![]() |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
طيب فأنت يا أخي قسورة تظن أن بعض العلماء إنما تحاملوا جرحا في سيد قطب لأنه لم يستثن دولتهم من التكفير ، طيب فما تقول في الشيخ المصري محمد سعيد رسلان حفظه الله فاسمع له ما يقول في خطبة جمعة قال فيها :
الخطبة الأولى إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلي الله عليه وعلى آله وسلم. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71]. أَمَّا بَعْدُ: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار. أَمَّا بَعْدُ: فإنّ من أصول الاعتقاد عند أهل السنّة, من أتباع محمّد صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الحقيقة؛ أنّهم تسلم صدورهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وأنّهم يسلم الأصحاب رضوان الله عليهم من ألسنتهم, يمدحون الأصحاب ويثنون عليهم بما هم له أهل, ويَكُفُّون عمّا شجر بين الأصحاب رضوان الله عليهم بعد موت النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم. الكفُّ عمّا شجر بين الأصحاب رضوان الله عليهم, والامتناع والإمساك عن ذكر ذلك, وقراءته و إقراءه, بل وإعدام الكتب التّي تنطوي على شيء من ذلك؛ موقف واضح صريح لأهل السنّة, ولا يكون سنّيا ولا سلفيا من يرضى عن إساءة لواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم, ولا يكون صحيح الاعتقاد من يرضى بوجود كتاب فيه انتقاص لواحد من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لا يجتمعان, ولجمعك النّار والماء في يد أهون وأسلم و أبقى في ضمير المرء وفي سلامة العقل من الجمع بين صحّة المعتقد والرّضاء عن الإساءة إلى واحد من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم. موقف فارق هو: أصحاب النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما ينبغي من تعزيرهم وتوقيرهم واحترامهم, والدّفاع عنهم عند انتقاصهم, وسلامة الصّدر لهم, موقف فارق بين من كان كذلك وكان منتميا إلى ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ظاهرا وباطنا, ومن يعتدي على جناب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وهم حملة الشريعة, وهم نقلة الآثار, وهم الذين بلّغوا الدّين عن المختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ عدول كلّهم, فإذا جُرِحَ شهداؤنا, و إذا جرح نَقَلَة الشرع إلينا وإلى الأمّة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ فهذا سعي في إبطال الشريعة, وهو اّتهام وتنقيص للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنّه ضلّ تلك المدّة المتطاولة يربّي أصحابه رضوان الله عليهم فلم يصحّ له منهم أحد, فكأنّما يرمون النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالفشل في تربيته وفي تعليمه وفي تهذيبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. بل إنّ في انتقاص أصحاب النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ اتهام لربّ العزّة جلّ وعلا بعدم الحكمة وعدم العلم؛ لأنّ الله ربّ العالمين علم ما سيكون منهم بعدُ, ومع ذلك أنزل القرآن شاهدا ومزكّيا لهؤلاء الأصحاب ممّن تبع محمّدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم, فإنّ الله ربّ العالمين زكّاهم في كثير من المواطن, وقد علم ما سيكون منهم, و بيّن أنّه غفر لهم, فإذا جاء من يقول : "إنّ الأصحاب رضوان الله عليهم لم يكونوا كذلك ولا عند ذلك"؛ فكأنّما يتّهم الله ربّ العالمين في علمه, وفي حكمته, وفي بلاغه لهذه الأمّة سبحانه وتعالى سبحانه. وإذن؛ فينبغي على كل مسلم حريص على دينه شحيح بيقينه متّبع لنبيّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبحثَ هذا الأمر بحثا دقيقا ممحّصا؛ من أجل أن تكون قدمه على الصّراط المفضي إلى الجنّة خلف نبيّه صلى الله عليه وسلم. ولا يعلم كثير من المسلمين الطيّبين أنّ من عقيدة أهل السنّة, أنّ من أصول الاعتقاد؛ أنّه يجب الكفّ والإمساك والامتناع عن الكلام فيما شجر بين الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين, هذا أصل من أصول اعتقادك أيّها المسلم المتّبع أن تكفّ عمّا شجر بين الأصحاب رضوان الله عليهم, وأن تمتنع عن ذكر ما كان هنالك ممّا دار بينهم, هذا أصل من أصول الاعتقاد إن لم تفعله ففي اعتقادك ما يسوء. قال النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم :( إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا, وإذا ذكر النجوم فأمسكوا, وإذا ذُكر القدر فأمسكوا) وهذا الحديث حسّنه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)), وحسّنه الحافظ بن حجر في ((فتح الباري)), و صحّحه الشيخ ناصر في ((السلسلة الصّحيحة)) وفي ((صحيح الجامع)), وهو مروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه, أخرجه الطبراني في ((الكبير)), وأبو نعيم في ((الحلية)), ورواه بن عدي واللاّلكائي, وروى الحديث أيضا الطبراني وابن عدي عن ثوبان رضي الله عنه, ورواه بن عدي عن بن عمر رضي الله عنهما, ورواه عبد الرزّاق في ((أماليه)) عن طاووس مرسلا؛ حديث ثابت لا مغمز فيه ولا مطعن, وفيه هذا الأمر الظاهر الجليّ :(إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا). فما معناه؟ قال المُناوي في ((فيض القدير)): (إذا ذكر أصحابي أي بما شجر بينهم من الحروب والمنازعات, أي إذا ذكروا بغير جميل؛ فأمسكوا وجوبا فأمسكوا وجوبا عن الطعن والخوض في ذكرهم بما لا يليق, فإنّهم خير الأمّة وخير القرون رضوان الله عليهم أجمعين). وذكر الخلاّل في ((السُّنّة)) عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنّه سُئِل عمّا جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم فقال: (أمر أخرج الله يدي منه لا أُدخل لساني فيه). وقال إبراهيم النخعي رحمه الله عمّا جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم قال: (تلك دماء طهّر الله أيدينا منها أفَنُلَطِّخ ألسنتنا؟!) . ما لك؟! وذكر الخلاّل في ((السنّة)) أنّ أحمد بن الحسن الترمذي قال: (سألت أبا عبد الله, قلت: ما تقول في ما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة, وأظنّ ذكر معاوية؛ فقال الإمام أحمد: (من أنا أقول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!,كان بينهم شيء, الله أعلم)). أعلم)). وقال الإمام البربهاري رحمه الله في ((شرح السُّنَّة)): (و إذا رأيت الرّجل يطعن على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنّه صاحب قول سوء وهوى؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا), قد علم النبيّ صلى الله عليه وسلم ما يكون منهم من الزّلل بعد موته فلم يقل فيهم إلاّ خيرا, ولا تُحَدِّث بشيء من زللهم, ولا حربهم, ولا ما غاب عنك علمه, ولا تسمعه من أحد يُحَدِّثُ به, فإنّه لا يَسلَم لك قلبُك إن سمعت). إي والله, فإنّه لا يسلم لك قلبك إن سمعت. وقال الإمام أبو عبد الله ابن أبي زمنين الأندلسي رحمه الله في ((أصول السُّنّة)): (ومن قول أهل السنّة أن يعتقد المرء المحبّة لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم, وأن ينشر محاسنهم, وفضائلهم, ويمسك عن الخوض فيما دار بينهم). من أصول الاعتقاد عند أهل السنّة الإمساك عن الخوض فيما دار بين الأصحاب رضوان الله عليهم. وقال الإمام أبو عبد الله ابنُ بطّة العُكْبَرِي رحمه الله تعالى في ((الشرح والإبانة على أصول السُّنّة والديانة)): (نكفّ عمّا شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد شهدوا المشاهد معه, وسبقوا النّاس بالفضل؛ فقد غفر الله لهم, وأمرك بالاستغفار لهم, والتقرب إليه بمحبّتهم, وفرض ذلك على لسان نبيّه صلى الله عليه وسلم, وهو يعلم ما سيكون منهم, وأنّهم سيقتتلون, وإنّما فُضِّلوا على سائر الخلق لأنّ الخطأ والعمد قد وُضِعَ عنهم, وكل ما شجر بينهم مغفور لهم). الذي أذكره ذكره إمام من أئمة أهل السنّة في بيان اعتقاد أهلها يقول: (ولا تنظر في كتاب صفّين والجمل ووقعة الدّار- أي في وصف مقتل عثمان رضوان الله عليه -, وسائر المنازعات التي جرت بينهم, ولا تكتبه لنفسك, ولا لغيرك, ولا ترويه عن أحد, ولا تقرأه على غيرك, ولا تسمعه ممّن يرويه - فعلى ذلك يقول -: اتفق سادات علماء هذه الأمّة من النّهي عمّا وصفناه - ما هو الذي وصفه؟ يعني من النظر في كتاب صفين والجمل ووقعة الدّار وسائر المنازعات التي جرت بينهم, ثم ذكر بعضا من سادات الأمّة في اتّفاقهم على هذا الأمر فقال-: منهم - أي من العلماء النّاهين عن ذلك - حمّاد بن زيد, ويونس بن عُبيد, وسفيان الثوري, وسفيان بن عيينة, وعبد الله بن إدريس, ومالك بن أنس, وابن أبي ذئب, وابن المبارك, وشعيب بن حرب, وأبو إسحاق الفزاريّ, ويوسف بن أسباط, وأحمد بن حنبل, وبشر بن الحارث, وعبد الوهّاب الورّاق؛كلّ هؤلاء قد رأوا النّهي عنها, والنظر فيها - أي في تلك الكتب -, والاستماع إليها, وحذّروا من طلبها, والاهتمام بجمعها - أفتترك هؤلاء وتروي عن كَسْتُور بن ضَمُّور؟! - وقد روي عنهم رحمة الله عليهم فيمن فعل ذلك أشياء كثيرة بألفاظ مختلفة متّفقة المعاني على كراهة ذلك, والإنكار على من رواها واستمع إليها). فهذه عقيدة أهل السُّنّة في وجوب الإمساك عمّا شجر - أي عن ذكر ما شجر - بين الصّحابة, وفي وجوب الكفّ عن الكلام فيه ونحو ذلك. وقال الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الدانيّ في عقيدته ((الرسالة الوافية لمذهب أهل السُّنّة)) قال رحمه الله: (ومن قولهم - يعني أهل السُّنّة - أن تُحسن القول في السادات الكرام أصحاب محمّد عليه السلام, وأن تذكر فضائلهم, وتنشر محاسنهم, وتُمسك عمّا سوى ذلك ممّا شجر بينهم؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم (إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا) يعني إذا ذُكِروا بغير جميل, - قال: - ويجب أن يُلتمس لهم أحسنُ المخارج, وأجمل المذاهب لمكانهم من الإسلام, وموضعهم من الدين والإيمان, وأنّهم أهل الرأي والاجتهاد, وأنصحُ الناس للعباد, وهم من قال الله جلّ شأنه فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [الحجر : 47]. هذا كلام الإمام الدّاني رحمه الله تعالى. وقال الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابونيّ رحمه الله في كتابه ((عقيدة السّلف و أصحاب الحديث أو عقيدة السّلف أصحاب الحديث)) قال: (ويَرَونَ - يعني أهل السنّة - الكفّ عمّا شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم, وتطهيرَ الألسنة عن ذكر مّا يتضمّن عيبا لهم ونقصا فيهم). وقال الشيخ عديّ بن مُسَافر الهَكَّارِيُّ رحمه الله فيما يجب اعتقاده, قال : (والكفّ عمّا شجر بين أصحاب نبيّنا صلى الله عليه وسلم, ونشر محاسنهم, والكفّ عمّا جرى بينهم, وأنّ الله قد غفر لهم). وقال الإمام الطحاوي رحمه الله في ((العقيدة)): (ونحبّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم, ولا نُفْرِط في حبّ أحد منهم - كما فعلت الرافضة إدّعاءًا لا محبة في عليّ رضوان الله عليه, قال: - ولا نتبرّأ من أحد منهم, ونُبغض من يُبغضهم, وبغير الخير يذكرهم, ولا نذكرهم إلاّ بخير, وحُبُّهُم دين وإيمان وإحسان, وبُغضُهُم كفر ونفاق وطغيان). وقال الإمام الموفّق المقدسي رحمه الله في ((لُمعَة الاعتقاد)): (ومن السُّنّة تَوَلِّيهِم - يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم -, ومحبّتهم, وذكر محاسنهم, والترحّم عليهم, والاستغفار لهم, والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم, واعتقاد فضلهم, ومعرفة سابقتهم رضوان الله عليهم أجمعين). وقال الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه في ((الواسطية)) عن أهل السنة: (ويُمسكون عمّا شجر بين الصحابة رضوان الله عليهم, ويقولون: إنّ الآثار في مساويهم منها ما هو كذب, ومنها ما قد زِيدَ فيه ونَقَص, وغُيِّرَ عن وجهِهِ, والصّحيح منه هم فيه معذورون إماّ مجتهدون مصيبون, وإمّا مجتهدون مخطئون). فَهُم دائرون بين الأجر والأجرين, وأمّا الذي يخوض فيهم فبين أي شيء يدور؟! وقال رحمه الله في ((الوصية الكبرى)): (وكذلك نؤمن بالإمساك عمّا شجر بينهم يعني الأصحاب رضوان الله عليهم). وقال في ((منهاج السُّنّة)): (ولهذا أوصوّا - يعني أهل السُّنّة من أصحاب الاعتقاد الصّحيح والاتّباع السّليم - أوصَوا بالإمساك عمّا شجر بينهم لأنّا لا نُسأل عن ذلك). تلك دماء طهّر الله منها أيدينا فلم نلطّخ بها ألسنتنا؟! وقال رحمه الله في ((اللّامِية)): يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبـِي وعَقيدَتِي رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل اسمَعْ كَـلامَ مُحَقِّقٍ في قَـولـِه لا يَنْـثَني عَنـهُ ولا يَتَبَـدَّل حُبُّ الصَّحابَةِ كُلِّهُمْ لي مَذْهَبٌ وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّــل ولكلّهــم قـدر عـلا وفضــائــل لكنّما الصدّيق منهم أفضل يعني رحمه الله بقوله: (ومودّة القربى بها أتوسّل) يعني آل البيت رضي الله عنهم يتوسّل بحبّهم لا بذواتهم, يتوسّل بحبّهم إلى الله ربّ العالمين, وبالسّير على منهاجهم, إذ هم سائرون خلف النبيّ الأمين صلى الله عليه وسلّم. ولكلّهم: يعني الصحابة رضي الله عنهم وآل البيت رضوان الله عليهم. حُبُّ الصَّحابَةِ كُلِّهُمْ لي مَذْهَبٌ وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّــل ولكلّهـم قدر عـلا وفضائل لكنّما الصدّيق منهم أفضل - رضوان الله عليه وعليهم أجمعين - وقال السَّفارِنِيّ في بيان العقيدة رحمه الله تعالى: واحذر من الخوض الذي قد يُزري بفضلهم مما جَرَى لو تدري فإنه عن اجتهادٍ قد صَدَر فَاسْلَم أَذَلَّ اللهُ من لهم هَجَر أذلّ الله من لهم هَجَر, أذلّ الله من لهم هَجَر رضوان الله عليهم أجمعين. وقال الحكمي رحمه الله في ((سُلَّم الوصول)): ثمّ السّكوت واجب عمّا جَرَى بينهم من فِعل ما قَد قُدِّرا فكلُّهم مجتهد مثابُ وخِطْؤهُم يغفره الوهّاب ثمّ قال في شرح هاذين البيتين في ((معارج القبول)): (أجمع أهل السنّة والجماعة, الّذين هم أهل الحلّ والعقد, الّذين يُعتدّ بإجماعهم على وجوب السّكوت عن الخوض في الفتن التي جرت بين الصّحابة رضي الله عنهم. فهذا إجماع ممّن يعتد به من أهل الحلّ والعقد, وأصحاب العقيدة الصّحيحة في هذه الأمّة المرحومة, إجماع على أي شيء؟ - على وجوب السّكوت عن الخوض في الفتن الّتي جرت بين الصّحابة رضي الله عنهم بعد قتل عثمان رضي الله عنه -, والاسترجاع - أي من الإجماع أيضا الذي أجمع عليه أهل الحلّ و العقد ممّن يعتد بإجماعهم وبقولهم في دين الله تعالى- والاسترجاع على تلك المصائب الّتي أصيبت بها هذه الأمّة, والاستغفار للقتلى من الطرفين, والتَّرَحُّم عليهم, وحفظ فضائل الصحابة رضوان الله عليهم, والاعتراف لهم بسوابقهم, ونشر مناقبهم عملا بقول الله عزّ وجلّ: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر : 10]). وقال أيضا في ((أعلام السُّنَّة المنشورة)): (الواجب للصّحابة رضوان الله عليهم علينا - الواجب علينا لهم - سلامة قلوبنا وألسنتنا لهؤلاء الأصحاب المكرّمين رضوان الله عليهم أجمعين, ونشر فضائلهم, والكفّ عن مساويهم وما شجر بينهم, والتنويه بشأنهم, كما نوّه تعالى بذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن, وثبتت الأحاديث الصّحيحة في الكتب المشهورة من الأمّات وغيرها في فضلهم رضوان الله عليهم أجمعين). النّقول في هذا أكثر من أن يحاط بها؛ لكثرتها وطيب عَرفِها, وموفور بهائها, وكلّها مجمعة على وجوب الكفّ والإمساك والامتناع عن ذكر ما شجر بين الأصحاب رضوان الله عليهم بعد مقتل عثمان رضوان الله عليه, كما نقل الإجماع عن ذلك غير واحد ممّن يعتدّ بهم من علماء هذه الأمّة الذين يتّبعون السنّة, ويسيرون خلف النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلّم. فما موقف أهل السنّة من الكتب الّتي فيها ذِكر ما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم؟ قال الذهبي رحمه الله في ((سير أعلام النبلاء)): (تقرّر الكفّ عن كثير ممّا شجر بين الصّحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين, ومازال يمر بنا ذلك في الدّواوين والكتب والأجزاء, ولكنّ أكثر ذلك منقطع وضعيف, وبعضه كذب, وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا؛ فينبغي طيّه وإخفاؤه - لا إذاعته وبثّه ونشره, قال: - فينبغي طيّه وإخفاؤه بل إعدامه, لتصفو القلوب, وتتوفّر على حبّ الصحابة رضوان الله عليهم والترضّي عنهم, وكتمان ذلك مُتَعَيَّن عن العامّة وآحاد العلماء - كتمان تلك الكتب الّتي قد انطوت على ما فيه ثلب وتنقيص وحطّ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم, إعدام تلك الكتب واجب, وإخفاؤه وطيّه واجب, ولا يُظهر شيء من ذلك للعامة ولا لآحاد العلماء, بَلهَ طلاب العلم ولو كانو كبارا -, وقد يُرخّص في مطالعة ذلك خَلوة للعالم المنصف الحريّ بأن يصل إلى الحقّ, العريّ من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علّمنا الله حيث يقول: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر : 10] - أُمِروا بالاستغفار لهم؛ فلعنوهم بل وكفّروهم وشتموهم وانتقصوهم, وما عرفوا لهم فضلهم, ولا ردّوا لهم بعضا من جميلهم عليهم كما سترى إن شاء الله ربّ العالمين -, فالقوم لهم سوابق وأعمال مُكَفِّرَة لما وَقَعَ منهم, وجهاد مَحَّاءُ, وعبادة مُمَحَّصَةٌ - يعني للّه ربّ العالمين -). هذا كلام الإمام الذهبي رحمة الله عليه, وفيه أنّه ينبغي أن تُطوى تلك الكتب, وأن تُخفى, بل ينبغي أن تُعدم؛ لتصفو القلوب على محبّة أصحاب نبيّنا صلى الله عليه وعلى آله وسلّم, ولا يُرخّص في إبراز شيء من ذلك للعوامّ ولا لآحاد العلماء الذين لم يتثبّتوا بعد من القضية, ولم يحيطوا بها علما, ولم يبلغ بهم علمهم تلك القِمّة السّامية الشّامخة العالية التي يمكن إذا ما وصلوا إليها أن يدركوا المرامي الّتي كانت وراء بواعث الأصحاب رضوان الله عليهم فيما أتوا وما تركوا, وما قالوا وما عنه كفّوا وسكتوا رضوان الله عليهم أجمعين. عقيدة أهل السنّة أن تُمزّق تلك الكتب, وأن تُحرق, وأن تعدم كما قال الذّهبيّ الإمام رحمة الله عليه, وقد بدأ كلامه بقوله: (وقد تقرّر) يعني هذا ما عليه العلماء من أهل السنّة من أصحاب الاعتقاد الصّحيح والمنهج السويّ, سلفا وخلفا. وهذه فتوى للعلاّمة الشّيخ عبد العزيز رحمه الله سُئِل عن قول سيّد قطب رحمه الله في كتابه ((كتب وشخصيات)) صفحة 242 طبعة دار الشروق, فيما قاله عن معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما, قال سيّد: (إن معاوية وزميله عمروا لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس, وأخبر منه بالتصرّف النافع في الظرف المناسب, ولكن لأنّهما طليقان في استخدام كل سلاح, وهو مقيّد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع, وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذّمم؛ لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدّرك الأسفل, فلا عجب ينجحان ويفشل, وإنه لفشل أشرف من كلّ نجاح). قال الشيخ رحمه الله لمّا قُرِأ هذا عليه: كلام قبيح, هذا كلام قبيح, سبّ لمعاوية وسب لعمرو بن العاص, كلّ هذا كلام قبيح وكلام منكر. قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقا) أليس تكفيرا؟ - يعني لهما رضوان الله عليهما -. قال الشيخ رحمه الله: هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا, فإنّ سبّه لبعض الصّحابة أو واحدا من الصّحابة منكر وفسق؛ يستحقّ أن يُأدّب عليه - نسأل الله العافية -, ولكن إذا سبّ الأكثر أو فَسّقهم يرتدّ لأنّهم - أي الصحابة - حَمَلَة الشرع؛ إذ سَبُّهُم معناه قدح في الشرع. قال السائل: ألا يُنهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام؟ قال الشيخ رحمه الله: ينبغي أن تُمَزّق. ثم قال الشيخ: هذا في جريدة؟ قال السائل: في كتاب أحسن الله إليك. قال الشيخ: لمن؟ قال السائل: لسيّد قطب. قال الشيخ: هذا كلام قبيح. قال السائل:في ((كتب وشخصيات)). وهذا إن أردت الرّجوع إليه في شرح الشيخ رحمه الله لرياض الصالحين, وكان في يوم الأحد 18/07/1416 من هجرة المختار صلى الله عليه وسلّم. فهذا موقف علماء أهل السنّة سلفا وخلفا من الكتب الّتي فيها إساءة للأصحاب وانتقاص لهم رضوان الله عليهم أجمعين. تقرّر هذا؟ الله المستعان! وهنا أمور لعلّ الله تبارك وتعالى يجعل في بيانها جمعا للشمل المُفَرّق, ورَتْقا للفَتق المُمزّق: أوّلا: بيان خطأ المخطئ, والكلام في النّاس تعديلا ومدحا أو تجريحا وقدحا؛ لا علاقة له بمقاديرهم عند الله, ولا بمصائرهم في الدّار الآخرة؛ فهذا للّه وحده, وبيان الخطأ والكلام جرحا وتعديلا عند الحاجة واجب على أهل العلم ممّن توفّرت فيهم شروطه, وحقّ للأمّة في أعناق أهل العلم لا يسعهم - أعني أهل العلم - عدم أدائه, لا علاقة للكلام في بيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع بغفران الله ربّ العالمين للمخطئ أو للمبتدع, ولا بمصيره عند ربّه, هذا بمعزل عن الكلام فيه؛ أمر يعلمه الله ربّ العالمين. ذكر الخطيب في ((الكفاية)) أنّ عبد الرحمن بن أبي حاتم دخل عليه يوسف بن الحسين الرازيّ وهو الصوفيّ, وكان عبد الرحمن يقرأ في كتابه في ((الجرح والتعديل)), فقال له يوسف الصوفيّ: (كم من هؤلاء القوم قد حطّوا رحالهم في الجنّة منذ مئة سنة أو مئتي سنة وأنت تذكرهم وتغتابهم؟) فبكى عبد الرحمن. وذكر ابن الصّلاح رحمه الله في كتابه ((معرفة أنواع علم الحديث)) المعروف بـ((مقدّمة ابن الصّلاح)): (قال يحيى بن معين رحمه الله: (إنّا لنطعن على أقوام لعلّهم حطّوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مئتي سنة)). نطعن عليهم ونبيّن أخطائهم ونحذّر الأمّة من بدعتهم واجب ذلك وإلاّ فهو الدّخول في إثم الكتمان, وهو ممّا يستوجب العذاب بالنيران. فهذا أوّلا, فبيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع, والكلام في من أساء لا علاقة له بمقادير الخلق عند ربّهم, ولا بمصائرهم في الآخرة؛ فهذا لله وحده. ثانيا: لابدّ من رعاية حقّ الدينّ ببيان الخطأ, وجرح من يستحقّ الجرح, وذلك بعلم وعدل لا بجهل ولا بظلم. قال شيخ الإسلام رحمه الله في ((مجموعة الرسائل والمسائل)): (وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرّواية, ومن يغلط في الرأي والفُتيا, ومن يغلط في الزّهد والعبادة, وإن كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطأه, وهو مأجور على اجتهاده, فبيان القول والعمل الّذي دلّ عليه الكتاب والسُّنّة واجب, وإن كان في ذلك مخالفة قوله وعمله - يعني وإن كان في بيان ذلك الواجب من المخالفة في القول والعمل لمن غلط كائنا من كان ما فيه, ثمّ قال الشيخ رحمه الله:- ثمّ القائل في ذلك بعلم لابد ّله من حسن النيّة, فلو تكلّم بحقّ لِقَصدِ العلوّ في الأرض أو الفساد؛ كان بمنزلة الّذي يقاتل حميّة, وإن تكلّم لأجل الله مخلصا له الدّين؛ كان من المجاهدين في سبيل الله ربّ العالمين ومن ورثة الأنبياء والمرسلين). ثمّ قال الشيخ رحمه الله: (قيل للإمام أحمد رحمة الله عليه: (الرّجل يصوم ويصلّي ويعتكف أحبّ إليك أو يتكلّم في أهل البدع؟) فقال: (إذا قام وصلّى واعتكف فإنّما هو لنفسه, وإذا تكلّم في أهل البدع فإنّما هو للمسلمين, هذا أفضل) .فبيّن- قال الشّيخ رحمه الله شارحا لكلام الإمام أحمد رحمة الله عليه - فبيّن - يعني الإمام أحمد - أنّ هذا علم للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتّفاق المسلمين, ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفَسَدَ الدّين, وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدوّ من أهل الحرب, فإنّ هؤلاء إذا استولوّا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدّين إلاّ تبعا - يعني العدوّ من أهل الحرب لو استولى لم يفسد القلوب وما فيها من الدّين إلاّ تبعا -, وأمّا أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً). هذا كلامُه رحمة الله عليه. ثالثا: لمّا تأمّلتُ في الخلاف في مسألة الجرح والتعديل؛ وجدته في أمرين: الأمر الأوّل - الخلاف في أصل المسألة - يعني في مسألة الجرح والتعديل ذاتها -. والأمر الثاني - الخلاف في الأستاذ سيد قطب رحمه الله حصرا. فنظرتُ في الأمر الأوّل, وهو الخلاف في مسألة الجرح والتعديل ذاتها؛ فعجبت غاية العجب أن ينكر الجرح والتعديل من يأتي به في إنكاره نفسه؛ فإنّه عند ردّه الكلام وقائله يكون جارحا, وعند قبول ضدّه وقبول قائله يكون معدّلا, فهو في ردّه جارح معدّل, ومع ذلك ينكر المسألة في أصلها. أيُّ ظلم هذا؟! بل إنّ النّاس لا يستطيعون العيش في الدّنيا، ولا يستطيعون التعامل فيما بينهم إلاّ بجرح وتعديل ونقد وتبصير بالمعنى الأعمّ - بالمعنى الأعمّ - حتى في أقلّ شؤونهم: (بِع لهذا، ولا تَبِع لهذا, فهذا ديِّن مليء يؤدّي ما عليه - هذا تعديل -, والآخر مماطل مماكس لا يؤدي ما عليه - هذا جرح -, واشترِ من هذا، ولا تشترِ من هذا؛ فهذا سَمْح في بيعه وشرائه - هذا تعديل -, وأخذه وعطائه – تعديل -, وهذا كَنود عَسِر وكذاب أشرّ - هذا جرح -). وعند المداواة والتطبّب: (استشر هذا الطبيب فإنّه حاذق بصير مؤتمن, ولا تستشر هذا فهو جاهل خائن لا يؤتمن - جرح وتعديل -). وعند النكاح: (أنكح فلانا فإنّه عفيف ذو دين، ولا تُنكح فلانا فإنّه شيطان من الشياطين - جرح وتعديل -). إلى أشكال لا تُحصى يأتي فيها النّاس بالجرح والتعديل بالمعنى الأعمّ, فإذا تعلّق الأمر بالدّين والعلم الشّرعيّ المتين تبخّر الجرح والتعديل وانمَحَيا. إنَّ هذا لشيء عُجاب! ذكر مسلمٌ رحمه الله في مقدّمة ((الصحيح)) عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى قال: (إنّ هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم). وهذا فتح للباب على مصراعيه للجرح والتعديل حتى ولو كان في البدء بالمعنى الأعمّ (إنّ هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم), وهذا القول الذي ذكره الإمام مسلم في مقدمة ((الصّحيح)) عن محمد بن سيرين، أرجعته إلى أبي هريرة رضوان الله عليه وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما ذكر ذلك ابن عبد البر في ((التّمهيد)) وغيرُه في غيره، ومِثله لا يُقال من قِبَل الرّأي فله حكم الرّفع (إنّ هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم). فهذا هو الأمر الأول - النّظر في أصل المسألة لمعرفة سبب الخلاف الدّائر حولها. وأمّا الأمر الثاني من أمريّ الخلاف في مسألة الجرح والتعديل فهو الخلاف المتعلّق بالأستاذ سيّد قطب رحمه الله تعالى؛ فوجدت ذلك أعجب وأعجب! لأنّ سيّدا رحمه الله هو أكبر الجارحين من المتأخرين - نعم هو أكثر من مارس الجرح في العصور المتأخرة -، ولا تعجب فإنّ الرّمي بالكفر هو أكبر جرح يكون. هل تعلم جارحا هو أكبر من الرّمي بالكفر والوصم به؟! فسيّد رحمه الله تعالى إمام الغلاة في الجرح بلا منازع، ومع ذلك يدور الخلاف حول جرحه وتعديله, هو رحمه الله تعالى إمام الغلاة في الجرح في العصور المتأخرة بلا منازع رحمة الله عليه, فقد كَفَّر المجتمعات الإسلامية كلّها، بل كفّر البشرية جميعها, وقبل أن أسوق إليك بعض نصوص سيّد رحمه الله في ذلك, أذكر لك شهادة الدّكتور يوسف القرضاوي في كتابه ((أولويات الحركة الإسلامية )) صفحة110 قال: (في هذه المرحلة ظهرت كتب الأستاذ سيّد قطب التي تمثّل المرحلة الأخيرة من تفكيره، والتي تنضح بتكفير المجتمع, وتعجيل الدّعوة إلى النّظام الإسلامي بفكرة تجديد الفقه وتطويره، وإحياء الاجتهاد, وتدعوا إلى العُزلة الشعورية عن المجتمع, وقطع العلاقة مع الآخرين, وإعلان الجهاد الهجوميّ على النّاس كافّة ...) إلى آخر ما قال. وهذا بعض ما قال سيّد عفا الله عنه في تكفير البشرية: قال سيّد عفا الله عنه في ((الظّلال)) في المجلّد الثاني ص1057قال: (لقد استدار الزّمان كهيئته يوم جاء هذا الدّين إلى البشرية، وعادت البشرية إلى مثل الموقف الذي كانت فيه يوم تنزّل هذا القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويوم جاءها الإسلام مبنيا على قاعدته الكبرى: شهادة أن لا إله إلا الله). ثم قال عفا الله عنه: (لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدّين إلى البشرية بلا إله إلا الله، فقد ارتدّت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلاّ الله، وإن ظلّ فريق منها يرددّ على المآذن لا إله إلاّ الله دون أن يدرك مدلولها). ثم قال عفا الله عنه: (البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددّون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول ولا واقع وهؤلاء - يعني الّذين يرددّون لا إله إلا الله على المآذن قال: - وهؤلاء أثقل إثما وأشدّ عذابا يوم القيامة؛ لأنّهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبيّن لهم الهُدى, ومن بعد أن كانوا في دين الله) - فكفروا -. وقال رحمه الله مثل هذا المعنى في نصوص كثيرة في ((الظّلال)) وغيره من كتبه. وقال غفر الله له في ((المعالم)) صفحة98: (ما هو المجتمع الجاهلي؟ - ثم عرّفه قال: - إن المجتمع الجاهليّ هو كل مجتمع غير المجتمع المسلم). ثم ذكر صورا من صور المجتمع الجاهليّ, ثم قال صفحة101: (وأخيرا يدخل في إطار المجتمع الجاهلي - يعني الّذي هو سوى المجتمع المسلم - تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنّها مسلمة). فالمقصود: أن سيّدا غفر الله له كان غاليا في التّجريح جدّا, بل هو إمام أئمة الغلوّ فيه, وقد رمى عمرًوا رضي الله عنه بالكذب والغشّ والخديعة والنّفاق والرشوة وشراء الذّمم, وجرّده رضي الله عنه من كلّ فضيلة, مع أن سيّدا مَدِين لعمرو رضي الله عنه خاصّة بإسلامه - أي: بإسلام سيّد نفسه -, لأنّه ما من مصريّ مسلم إلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله ربّ العالمين إلاّ ولعمرو بن العاص خاصّة رضي الله عنه في عنقه دَين كبير, وجميل جليل, فعمرو رضي الله عنه هو قائد الأجناد الذين فتح الله بهم مصر, وأجداد أجداد سيّد - عفا الله عنه - إلى زمن الفتح ممّن دخل في الدّين إنّما أسلموا بسبب عمرو وجنده رضي الله عنهم أجمعين. وفي الحديث الّذي رواه أحمد ومسلم وأصحاب السّنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا), فما سجد سيّد لله سجدة, ولا كتب حرفا يُرضي الله, ولا كُتِب في صحيفة حسناته حسنة إلاّ ولعمرو رضي الله عنه مثلها. أفهذا هو ردّ الجميل؟! أفهذا هو ردّ الجميل؟! لقد طاش قلم سيّد في أعراض جملة من الصّحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين, فطال قلمه معاوية وعمروا وأبا سفيان وهندا, بل طال قلمه الخليفة الرّاشد عثمان بن عفّان رضي الله عنه, وأسقط خلافته من الخلافة الرّاشدة, واعتبرها فجوة بين خلافة عمر وخلافة عليّ رضي الله تبارك وتعالى عنهما في كلام يجيء إن شاء الله ربّ العالمين. وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم. الخطبة الثانية الحمد لله وحده, والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده صلى الله عليه وعلى آله وسلّم. أمّا بعد: فقد قال سيّد رحمه الله في كتابه ((العدالة الاجتماعية في الإسلام)) طبعة دار الشّروق لسنة 1975 صفحة230, لعلّ الطّبعات بلغت إلى الآن عشرين طبعة أو تزيد, كما أنّ طبعات ((الظّلال)) ربّما وصلت الآن إلى الأربعين إن لم تكن تجاوزته. قال سيّد غفر الله له: (نحن نميل - هو - إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه امتدادا طبيعيّا لخلافة الشّيخين قبله, - يعني أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يقول:- وأنّ عهد عثمان الّذي تحَكّم فيه مروان كان فجوة بينهما). قال الطّحاويّ رحمه الله في ((العقيدة)): (ونُثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أوّلا لأبي بكر رضي الله عنه تفضيلا وتقديما على جميع الأمّة, ثمّ لعمر بن الخطّاب رضي الله عنه ثمّ لعثمان بن عفّان رضي الله عنه, ثمّ لعليّ رضي الله عنه, وهم الخلفاء الرّاشدون والأئمة المهتدون). عقيدة أهل السنّة أنّ خلافة عثمان كانت من الخلافة الرّاشدة, فجاء سيّد - رحمه الله - فأسقط خلافة عثمان من الخلافة الرّاشدة. بأيّ دليل وبأيّ حجّة؟! وقال في ذات الكتاب صفحة 212: (وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان, واختلط فيها الحقّ بالباطل والخير بالشرّ, ولكن لابدّ لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام, ويستشعر الأمور بروح الإسلام؛ أن يقرّر أنّ تلك الثّورة في عمومها - أي الثورة الّتي أدّت إلى مقتل عثمان رضوان الله عليه - كانت فورة من روح الإسلام, وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهوديّ ابن سبأ عليه لعنة الله). فالثّورة على عثمان رضي الله عنه الّتي كان وراءها اليهوديّ عبد الله بن سبأ لعنة الله عليه كانت في نظر سيّد وفي حساباته أقرب إلى روح الإسلام من خلافة عثمان الرّاشدة, ثورة السّبئية من أتباع بن السّوداء عبد الله بن سبأ اليهوديّ, ثورة هؤلاء كانت أقرب إلى روح الإسلام من خلافة عثمان! تصدّقون هذا؟ يا أهل السنّة, يا من تدعون إلى السّلفية وتنتسبون إليها! فالثّورة على عثمان رضي الله عنه الّتي كان وراءها اليهوديّ عبد الله بن سبأ لعنة الله عليه كانت أقرب إلى روح الإسلام من خلافة عثمان! وقال في نفس الكتاب صفحة 213: (مضى عثمان إلى رحمة ربّه, وقد خلّف الدّولة الأمويّة قائمة بالفعل بفضل ما مكّن لها في الأرض, وبخاصّة في الشّام, وبفضل ما مكّن للمبادئ الأمويّة المجافية لروح الإسلام - يعني كان عثمان يعمل ضدّ الإسلام وضدّ روح الإسلام؟! - من إقامة الملك الوراثي, والاستئثار بالغنائم والأموال والمنافع ممّا أحدث خلخلة في الرّوح الإسلاميّ العام, وليس بالقليل ما يَشِيع في نفس الرّعية إن حقّا وإن باطلا أنّ الخليفة يُؤثر أهله, ويمنحهم مئات الألوف, ويعزل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ليُوَلِّي أعداء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -). عثمان يستأثر ويولّي أعداء رسول الله ويعزل أولياء رسول الله؟! يولّي أعداء رسول الله ويعزل أولياء رسول الله! إلى آخر ما قال من طعنه في الخليفة الرّاشد عثمان رضوان الله عليه. طغى قلم سيّد, وأطلق كلاما في الّذين فضّلهم عمر وعثمان في العطاء, وهؤلاء في الجملة هم من المهاجرين والأنصار من أهل بدر وبيعة الرّضوان وأهل الشّورى, فكان عمر يفضّلهم في العطاء, وكان عثمان على سنن عمر يفضّلهم في العطاء رضوان الله عليهم أجمعين. فقال سيّد في نفس الكتاب صفحة 216: (ولقد كان من الطّبيعي أن لا يرضى المُستَنفِعُون - الصّحابة من المهاجرين والأنصار من أهل بدر وبيعة الرّضوان وأهل الشّورى كانوا من المستنفِعِين؟!- أن لا يرضى المُستَنفِعُون عن عليّ, وأن لا يقنع بِشِرعَة المساواة من اعتادوا التّفضيل, ومن مَردوا على الاستئثار؛ فانحاز هؤلاء في النّهاية إلى المعسكر الآخر معسكر أميّة حيث يجدون فيه تحقيقا لأطماعهم على حساب العدل والحقّ اللّذين يصرّ عليهما عليّ رضي الله عنه هذا الإصرار). الكتاب في جملته طعن في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلّم, وتطاول على الصّحابة رضي الله عنهم أجمعين. سنعود إلى تفصيل ذلك يوما من الدّهر إن شاء الله جلّ وعلا, فنسرد ذلك ونكشفه في ضوء الكتاب والسُّنّة ليحيى من حيّ عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة. بل طغى قلم سيّد وطاش فنال من نبيّ الله وكليمه موسى صلّى الله عليه وسلّم فقال في كتابه ((التّصوير الفنيّ في القرآن)) تحت عنوان (رسم الشّخصيات في القصّة) صفحة162-163- 164 قال: (ولنأخذ موسى - عليه السّلام -؛ إنّه نموذج للزّعيم المندفع العصبيّ المزاج). لو قلت لعلّ سيّدا كان في ذلك الوقت متأثّرا بالدّسائس الّتي كانت تُحاك في الفترة الملكية من حياة مصر, بل ما كان هنالك في أيّام الحرب العالمية الثانية, وما وقع من أودولف هتلر, وموسوليني, وأولئك الطّغاة, فكان يكتب؛ فإنّ القول هاهنا ينبغي أن يُقال فيه ما يُصحّحه, لو أنّ المرء كان متأثّرا في الكتابة عن أولئك السادة الكرام بهذا الّذي يكتبه, وهذا الّذي يسطره عن أولئك الطّغاة, أفيُقال عن موسى عليه السّلام نموذج للزّعيم المندفع العصبيّ المزاج؟! لو قيل لك هذا؛ فإنّ الصّورة الذّهنية الّتي ستأتي إلى خاطرك هي: أنّ الّذي سيتكلّم عنه من كَتَبَ هذا - مادمت لا تعلم بعد عمّن يتكلّم - أنّه سيتكلّم عن أودولف هتلر أو واحد من أولئك الطغاة. زعيم مندفع عصبيّ المزاج, زعيم! ما دخل الزّعامة في النّبوة؟! مندفع! غير مسدّد بالوحي هو؟! عصبيّ المزاج! يخضع للتحليل النّفسي في مدرسة سيجموند فرُويد؟! يقول: (فها هو ذا قد رُبِّي في قصر فرعون, وتحت سمعه وبصره, وأصبح فتى قويّا{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ} [القصص : 15]). قال سيّد: (هنا يبدو التعصّب القوميّ, كما يبدو الانفعال العصبيّ - تعصّب قوميّ! -, وسرعان ما تذهب هذه الدّفعة العصبيّة, فيثوب إلى نفسه؛ شأن العصبيّين . {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ . قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ} [القصص 15 : 17]. {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ}[القصص : 18]. قال سيّد: (وهو تعبير مصوّر لهيئة معروفة: هيئة المتفزّع المتلفّت المتوقّع للشرّ في كلّ حركة, وتلك سمة العصبيّين أيضا, ومع هذا, ومع أنّه قد وعد بأنّه لن يكون ظهيرا للمجرمين؛ فلننظر ما يصنع إنّه ينظر: {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}[القصص : 18], مرّة أخرى على رجل آخر {قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ}[القصص : 18], ولكنّه يهُمُّ بالرّجل الآخر كما همّ بالأمس ويُنسِيه - أي يُنسِي موسى - التعصّب والاندفاع استغفاره وندمه وخوفه وترقّبه). لو قيل هذا عن آحاد الصّالحين لكان سيّئا, وكان مردودا, فكيف وهو يقال لكليم الله موسى صلىّ الله عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وسلّم. قال: (لولا أن يذكّره من يهمّ به بفعلته فيتذكّر ويخشى {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ}[القصص : 19], وحينئذ يَنصح له بالرّحيل رجل جاء من أقصى المدينة يسعى, فيرحل عنها كما عَلمنا, فلندعه هنا لنلتقي به في فترة ثانية من حياته بعد عشر سنوات؛ فلعلّه قد هدأ, وصار رجلا هادئ الطّبع حليم النّفس, كلاّ! فها هو ذا يُنادى من جانب الطّور الأيمن: أن ألق عصاك. فألقاها؛ فإذا هي حيّة تسعى, وما يكاد يراها حتى يثب جريا لا يعقّب ولا يُلوَى, إنّه الفتى العصبيّ نفسه, ولو أنّه قد صار رجلا؛ فغيره كان يخاف نعم, ولكن لعلّه كان يبتعد منها, ويقف ليتأمّل هذه العجيبة الكبرى). وأجزم أنّ سيّدا لو كان حيّا لو كان شاهدا ما وقع لموسى من تلك المعجزة, وأعطاه الله ربّ العالمين الحياة إلى يوم القيامة؛ لكان في جريه إلى يوم النّاس هذا. قال: (ثمّ لندعه فترة أخرى لنرى ماذا يصنع الزّمن في أعصابه. - نعم كان ينبغي أن يقصد طبيبا يعالجه !- لقد انتصر على السّحرة, وقد استخلص بني إسرائيل, وعبر بهم البحر, ثمّ ذهب إلى ميعاد ربّه على الطّور, وإنّه لنبيّ - يتكلّم عنه وهو يعلم أنّه في هذا المقام -, ولكن ها هو ذا يسأل ربّه سؤالا عجيبا {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ}[الأعراف : 143], ثمّ حدث ما لا تحتمله أيّة أعصاب إنسانية, بَلهَ أعصاب موسى - كلامُه -,{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}[الأعراف : 143]. عودة العصبيّ في سرعة واندفاع! - يعني كان يجب عليه أن يتروّى لكي يستغفر ويتوب ويعود؟! -, ثمّ ها هو ذا يعود, فيجد قومه قد اتّخذوا لهم عجلا إلها, وفي يديه الألواح التي أوحاها الله إليه, فما يتريّث وما يَنِي, {وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ}[الأعراف : 150], وإنّه ليمضي منفعلا يشدّ رأس أخيه ولحيته, ولا يسمع له قولا: {قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}[طه : 94], وحين يعلم أنّ السّامري هو الّذي فعل الفعلة؛ يلتفت إليه مغضبا, ويسأله مستنكرا حتّى إذا علم سرّ العجل: {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً}[طه : 97]. - فقال معلّقا - هكذا في حنق ظاهر وحركة متوتّرة). قال: (فلندعه سنوات أخرى, لقد ذهب قومه في التّيه, ونحسبه قد صار كهلا حينما افترق عنهم, ولقي الرّجل الّذي طلب إليه أن يصحبه ليعلّمه ممّا آتاه الله علما, ونحن نعلم أنّه لم يستطع أن يصبر حتّى ينبئه بسرّ ما يصنع مرّة ومرّة ومرّة فافترقا). ثمّ قال: (تلك شخصية موحّدة بارزة, ونُموذج إنسانيّ واضح في كلّ مرحلة من مراحل القصّة جميعا). قال: (وتقابل شخصية موسى شخصية إبراهيم, إنّه نُموذج الهدوء والتّسامح والحلم{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ}[هود : 75]). والإتيان بهذه الصّورة في مقابل شخصية موسى عليه السّلام من باب قولك: وبضدّها تتميز الأشياء. فهل هذا كلام يقال في حقّ كليم الله موسى؟! أن يُغفر لقائل الكلام أو لا يُغفر؟ لا شأن لنا به, أن ينزل الفردوس الأعلى أو قرارة الجحيم؟ لا علاقة لنا بذلك, نسأل الله أن يغفر له, ولكن هذا الكلام يا أصحاب العقيدة الصّحيح: كيف يُسكت عليه وهو يُتداول بين الشّبيبة؟ في هذا الكتاب, في هذا الكتاب الّذي وسمه بـ((التّصوير الفنّي في القرآن)), وجمع فيه من كلّ موبقة, وهو يُدَرّس في كلّيات الآداب, وفي كلّيات اللّغة العربية, ويُنَوّه به, ويُعلَى من ذكره, وفيه هذه الطّامة وحدها, ولو كانت وحدها في كتاب لاستحقّ إعدامه. وبعد: فإنّ هذه المسألة قد صارت لأهل السنّة محكّا, ولمسيرتهم مَضِيقا, والحقّ فيها واضحا وضوحا لا يلتبس إلاّ على جاهل أو ذي هوى, فعلينا أن نردّ الأمور إلى الكتاب والسُّنّة بفهم سلف الأمّة, وأن نتجرّد من أهوائنا متذكّرين قول ربّنا سبحانه:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}[النساء : 135]. فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا. وقوله - أي: ونتذكّر قوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ} {اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}[المائدة : 8]. ولنعلم أنّ الذي يُثير الفتن, ويأجّج نارها هو الّذي يخالف الكتاب والسُّنّة, وأنّ الّذي يأمر النّاس باتّباع الكتاب والسُّنّة, واتّباع السلف الصّالح من الصّحابة ومن تبعهم بإحسان هو ساع في رفع العداوة والبغضاء عن الأمّة, قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}[المائدة : 14]. فنسيان حظّ أي: ترك قدر ممّا ذُكّرت به الأمّة من الكتاب والسُّنّة مستجلب للعداوة والبغضاء بين أبناءها, والسّاعي في التذكير بالكتاب والسُّنّة هو ساعٍ في رفع العداوة والبغضاء عن الأمّة. لمّا تأملت في تلك المسألة بشِقّيها وجدتها أوضح من الوضوح, وأجلى من الشّمس في رائعة النّهار في كبد السّماء ليس دونها غمام ولا سحاب ولا ضباب, فعجبت! فلمَ الخلاف إذن؟!لمَ الخلاف وما سببه؟! الأمر واضح جداّ, وجليّ جدّا, والأمر في المنتهى أمر عقيدة, ومصائر النّاس - لثالث مرّة - وأقدارهم في الآخرة لا يتدخّل فيه أحد, لأننّا لا نشهد لأحد بجنّة ولا نار إلاّ من شهد له النبيّ المختار, هذا أصل من أصول عقيدتنا أهل السُّنّة, ولا نقول لأحد شهيد, وفي ((البخاري)) ((باب: لا يقال فلان شهيد)). من أدراك؟ ونسأل الله أن يكون قد ختم لمن مات من أهل القبلة بخير, وأن يختم لنا بخير, وأن يحشرنا جميعا في الجنّة على سرر متقابلين, وأن ينزع ما في قلوبنا من الغلّ لإخواننا من المؤمنين والمسلمين والمحسنين الذّابين عن دين ربّ العالمين إنّه على كلّ شيء قدير. وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. المصدر :http://www.rslan.com/tafre31/ma3kotb.php |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
يا أستاذ قسورة ... رجاء إنهاء هذا الجدل العقيم حول هذه الشخصية ... رحمه الله رحمة واسعة و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر ... يا أستاذ الكل يخطىء ... حتى الذي رد عليه شيخ السحابيين ... قال كلاما خطيرا على نبي الله سليمان عليه السلام و قصته مع الهدهد .. بل حتى جبريل لم يسلم من طعوناته ... و كذا الصحابي خالد بن الوليد ...و ... و ... لكل جواد كبوة و لكل عالم فجوة . و الكمال لله تعالى و مع ذلك نقول غفر الله له و لسيد قطب و للشيخ بن باز و الشيخ ناصر الدين و ... جميع العلماء و سامحهم على أخطائهم و رحمهم الله رحمة واسعة و أسكنهم فسيح جناته و هذه القضايا طويت صحائفها بميلاد الأثريين ... و هو من تسليط الله للظالمين على الظالمين ... و بنفس المنهج و بنفس الخطوات أتمنى أن تبتعد عن هذه المواضيع يا أخي .. و أذكرك حتى و إن اختلفنا في الرأي فلن يفسد هذا الخلاف في الود الذي بيننا قضية .. لك أسمى التحايا بإنهاء هذا الخلاف .. أخوك بويدي |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بسم الله الرحمن الرحيم...السميع العليم الحليم...الحنان المنان العفو الكريم.....لعن الله اليهود والنصارى,إتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله ....كل إبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون....ثم أما بعد...لقد سألت أسئلة في مشاركة سابقة عن سر تهجم البعض على سيد و يبدوا أن البعض له هواية التلذذ بنهش أموات المسلمين فلم يعر الموضوع أي إهتمام و مازال مصرا على نبش القبور والتعرض للأموات بعد أن خانته المروءة في مقارعة الأحياء بالحجة الدامغة لا بأقوال أعداء سيد ولا بالمقالات المنسوبة ظلما وعدوانا إلى سيد بغية النيل منه ميتا بعدما عجزوا عن ذلك في حياته....إلى الذين يفضلون حياة الذلة والمهانة تحت نعال الخونة....إلى الذين لاتتغير وجوهم ولا تغضب لحرمات الله المنتهكة في جميع الأمصار والأقطار....إلى المدافعين ,المنظرين لعملاء الصهاينة في بلداننا....إلى الذين جعلوا من أنفسهم جسورا لجهنم....إلى الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم.....نعم دنيا غيرهم من الحكام الأقزام ....إلى الذين يرددون كلام المتملقين كالببغاء بدون فهم أو وعي أقول....ليس هكذا تورد الإبل يا مساكين....فصح النوم وطاب اليوم...
هل سأل أحد من هؤلاء المتهجمين الجهلة نفسه عن الهدف والفائدة المرجوة من هذا الطعن الحقير في حق رجل وقف في وجه الظلم يوما وقال لا وألف لا لرموز الظلم والطغيان في مصر .,,يومها لو قسم الظلم في الدنيا إلى 100 جزء لكان في مصر وحدها 99 جزء والجزء الباقي يطوف الدنيا و إذا جاء الليل نام في مصر...وما أشبه اليوم بالبارحة فكل الدول العربية أصبحت على شاكلة مصر في الظلم والعربدة والفجور...فإذا مات الرجل على مقارعة الطغاة والظلم..فإنكم تموتون على موالاة الظلم والطغاة,,. وشتان بين الأمرين لمن ألقى السمع و هو بصير.....ثم إني أتساءل هل سيد هو سبب المصائب والمشاكل التي نعيشها اليوم أم هؤلاء الحكام الخونة ومشايخ السلطان وصكوك الغفران التي منحوها لهؤلاء العملاء؟؟!!....هل سيد هو الذي إختلس البلايين وترك الشعوب تقتات من النفايات أم هؤلاء...!!؟....هل سيد هو الذي أباح الزنا وجميع المحرمات أم هؤلاء...!!؟؟...هل سيد هو الذي خان الأقصى وأرض الإسراء أم هؤلاء....!!؟؟ هل سيد هو الذي أفتى بجواز التعامل بالربا...!!؟؟ هل سيد هو الذي أجاز عودة المشركين إلى جزيرة العرب أم غيره من...!!؟؟. هل سيد هو الذي أصدر فتاوي مخزية تحرم جهاد العين في فلسطين والعراق وأفغانستان...!!؟؟ هل سيد هو الذي سكت وتحالف مع المتآمرين على ديننا وعرضنا وأرضنا...!!؟؟...هل سيد هو الذي يسمح بإقامة الكنائس ونشر الكفر في بلاد المسلمين..!!؟؟....هل سيد هو الذي أعطى الأوامر ببناء بيوت الدعارة وحمايتها..!!؟؟....هل سيد هو الذي سهل بيع المخدرات والخمور عندنا..!!؟؟...هل سيد هو الذي حول مهمة الجيوش من الدفاع عن الدين والأوطان إلى مجرد الأكل والنوم والدفاع عن ظلم السلطان..!!؟؟...هل سيد هو الذي غير مناهج التعليم فحذف فصول الفضيلة وسنن الرذيلة..!!؟؟ وهل وهل وهل...!!؟؟ هل تغافلتم عن كل هذه المصائب التي فعلها ولاة أموركم بدعم أو سكوت من غلمان السلطان..!!؟؟ والمصيبة الواحدة من هذه المصائب يشيب لها الولدان..!! فهل يعقل أن تبقوا تطبلوا وتزمروا على هفوات بسيطة لسيد.,وتغضون الطرف عن أم الكوارث...::الزنا...الدعارة...الخمر...المخدرات...ا لربا..نشر الكفر...وفوق كل هذا منع إقامة شرع الله بالقوة وفتاوي الخذلان...فأي منطق هذا وأي دين هذا و أي شرع هذا و أي ذي تزعمون أنكم. تدافعون عنه!!؟؟ .. |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بارك الله فيك يا ديدوش.,.,.ولكن ما العمل ؟! هذه حقيقة المرتزقة المأجورين .,يدافعون عن الخونة ويتهجمون على الأحرار المخلصين لشعبهم ودينهم...و الله المستعان...
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
وقل لنا رحمك الله ماذا تملك من زاد معرفي ماهو مستواك العلمي ما هي الدرجة التي بلغتها حتى تحكم على الناس ماذا قدمت انت للاسلام والأمة الاسلامية تحياتي |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
حسب ملاحظتي
يجب أن نتركه يتكلم وحده و أن لا نجيبه هذا ليس موضوع حوار سيد قطب رضي الله عنه راجل و لو كره الكارهون أنا جد محتار !!كيف نجادل في المسلمات نصيحتي الى إخواني:أتركوه يتكلم وحده و سوف يتوقف بعد حين فقط أرجو من الأخ محمد 2 أن يتقبل كلامي بصدر رحب لأنه من الأشخاص الذين أحترمهم كثيرا في المنتدى تحياتي الفخر |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
(( وقال سيد قطب في كتابه "كتب وشخصيات" (ص242) عن معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما:
(إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع. وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل، فلا عجب ينجحان ويفشل. وإنه لفشل أشرف من كل نجاح)) غضبوا لسيد قطب ولم يغضبوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم !!!!! كما قال الشاعر: أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا ****** جهاراً ولم تغضب لقتل ابن حازم |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
السلام عليكم
نرجوا الكف عن هذالا الجدل العقيم أو حذف الموضوع "أذكرومحاسن موتاكم" حديث |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بعيدا عن نقاشكم هنا
ولننزل الى الشارع عند مواطنين عاديين عندما تقابل شابا يافعا من جماعة التدين السلوكي .لا يحفظ ربما من القرءان الا اليسير جدا ..بدون حتى أحكام للترتيل ..تذكر أمامه سيد قطب ..فيصرخ في وجهك ..لعنة الله على الكافرين ....و يتحدث عن ظلال القرآن بأنه ...... الظلال بفتح الظاء وهناك الكثيرون من امثال هذا الشاب الذين يرمون لعناتهم على علمائنا الأفاضل ..علماء تعرضو لكل انواع التنكيل من اجل وقوفهم في وجه الاستبداد و الفساد و من اجل اعلاء كلمة الحق كان حريا على هؤلاء ان يحفظو أولا حديث الحبيب المصطفى "اني لم ابعث لعانا و انما بعثت رحمة" لا يعلمون حتى معنى كلمة اللعنة التي يقذفون بها يمينا وشمالا .. فمن انت يا هذا لتكفر هذا او ذاك واي مستوى اهٌّلك لتصل الى هذه المرحلة من الحكم على العلماء. فاي زمان هذا الذي تنتهك فيه اعراض العلماء على الملأ لقد صرح سيد قطب عن كتابه في ظلال القرآن ..بأنه ليس كتاب تفسير و انما كتاب أنداء و اطلال و نسمات و اشراقات و ابداعات كتب بيد رجل أديب يسيل قلمه روعة و رشاقة ويربط فيه علم الواقع بالقرآن ...وهو رجل عرف الكفر عن كثب ودخل أمريكا و راى مجتمعات الجاهلية ثم أتى يكتب من مركز قوة لكن ... عليه مؤاخذات عديدة اهمها أنه تلعثم في بعض آيات الصفات و لا تؤخذ العقيدة منه ...فكل ابن آدم خطاء ..نسال الله له النجاة .ولجميع المسلمين وقد نبه الكثير من العلماء الاجلاء الى الأخطاء التي وقع فيه ..سيد قطب ..في كتاب التفسير هذا من بينهم الشيخ عبد الله بن محمد الدويش ...في كتابه "المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال" في ظلال القرءان هو جولة في عالم الروحانيات نسال الله لنا الهداية و لسائر امة المسلمين |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
أصوت لغلق الموضوع و حذفه
من معي ؟؟ |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
معك فارس الجزائري
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
نريد غلق الموضوع وحذفه فورا |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
صرنا اثنين من الثالث ؟
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
كل من تكلم فيه من روات الحديث ـ مع استقامة منهجهم ففيهم ـ من هو مدلس و من هو سيئ الحفظ ومن اختلف في عدالته كظعيف و له أوهام ووو مذا نقول لهم ....اذكروا محاسن موتاكم هذا علم يا أخي لا بد أن نبين حال هذا الرجل ... |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
أخي إنك دعوت علي بدعوى باطلة ، لقد قلت للجميع : دعوه يتكلم ، وهل كنت تكلمت حتى تتهمني بالكلام ! أنا كل الذي فعلته هو نقل لكلام علماء نطقوا بالحق وهم يعلمون ولم يخافوا في ذلك لومة لائم ، و أنت تلومني على الكلام ، ولماذا أتكلم ؟ فالسيد قطب هو نفسه تكلم فأخطأ ولكن كيف كان خطؤه ؟ لقد كان كارثي بالمعنى الخطير لهذه الجملة !! ألا ترى معي تلك الطفلة اليتيمة التي ذبح والدها لأنه جندي من جنود النظام (الكافر في نظرية سيد قطب ) ، طفلة لاحول لها ولا قوة تيتمت و أمها ترملت ، فقط لأن خيال قطب كفر كل المجتمعات التي لا تحكم بما أنزل الله ! وصدقني أنا لم أقل هذا يقينا إلا بعد أن تأثرت بفكره المنحرف التكفيري ولمدة قصيرة والله بضعة أسابيع فقط بعدها كفرت كل المجتمع وكدت أن أهلك ولكن رحمة الله كانت قريبة مني فقادتني إلى رجال علماء صالحين نفعني الله بهم والحمد لله . وقد كان السبب كتاب الظلال بالفتح والله والضاد ، ثم بقية مؤلفاته التي أحرقتها على الآخر وبعض الأقراص المضغوطة التي أتلفتها ثم رميتها بدون رجعة !! وقلت حينها من هنا بدأ التكفير حيث لم يعرف قبله تكفير إلا عند الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي . أخي حسن حسّن الله أخلاقك وهدانا جميعا إلى الحق و إلى الصراط المستقيم - أخي إنه لا يعرف الحق إلا بورثة الأنبياء و إنهم هم العلماء فإذا رأيت أن سيد قطب قد ورث الأنبياء فبالله قل لي لماذا قال ما قال في سيدنا موسى عليه السلام ؟ ولماذا قال ما قال في صحابة نبي الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ؟ و إذا لم تر هذا ، فلماذا هذا الإجماع على ضلال الرجل من علماء في مختلف الأمصار : في مصر حتى علماء الأزهر تكلموا في تفسيره الظلال وقالوا إنه كتاب ضلال .. وفي السعودية تكلم فيه علماؤها وفي كل كلامه كانت هناك أخطاء بينوا الصواب فيها و أقاموا الحجة على جميع الناس ، منهم : الإمامان بن عثيمين وابن باز رحمهما الله ، والشيوخ الآخرون ومنهم عالم الجرح والتعديل المبغض من مختلف الطوائف والمحبوب من طائفة أهل السنة والجماعة ربيع بن هادي المدخلي الذي ما ترك خطأ لسيد قطب إلا وجاء به وبيّن الصواب وبيّن الخطأ وخطره على الناس ، وقد وضعت لنفسي ولك كل روابط كتبه فيما أعرف وهناك مالا أعرف فأرجوا زيادة الفائدة في وضع روابط لها أو نسخها لنا لقراءتها والإستفادة منها ، إن النزيف يجب أن يتوقف والضلال يجب أن يتوقف ، و علينا بالتوحد تحت راية رؤسائنا و أئمتنا لأن ذلك هو الحق و سيد قطب لم يعجبه هؤلاء فكفرهم وكفرنا جميعا حين واليناهم فكانت الكارثة : دماء واختلاف وتشتّت ولاحول ولاقوة إلا بالله العليّ العظيم . يجب أن لا نسمّي علماءنا بالمرتزقة إنها كلمة نتنة كنتن الجيفة إنها كذب وهراء ، فعلماؤنا هم ورثة الأنبياء وقد بينوا لنا الصواب في أقوال ومؤلفات سيّد ، و علينا بالطاعة أو الهلاك . وأخيرا إلى من يريدون قفل الموضوع ، إن قفله سيؤخرنا إلى الوراء ولن يقدمنا خطوة واحدة إلى الأمام ، وقفله إغماض للعيون عن نور الحقائق ، فلماذا لا نتناقش وخاصة أنّ نقاشنا هو نقاش موضوعي بعيد عن الشتم واللعن ، بعيد عن بذيء الكلام ، ونحن إخوة في الله ، يجمعنا دين واحد ورب واحد وكتاب واحد ونبي واحد ، فما أكثر ما يجمعنا و ما أقل ما يفرقنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بسم الله الرحمن الرحيم ...الجبار المنتقم العظيم..القائل ::يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته محرما بينكم فلا تظالموا...وأي ظلم أكبر من الإعتداء على موتى المسلمين الذين لا ناصر لهم إلا الله...أضم صوتي إلى ألأشراف في هذا المنتدى المطالبين بإيقاف هذا الظلم المتواصل على سيد قطب...وأتساءل لو أن عشر الشتم والقدح الذي قيل في حق المظلوم حيا و ميتا قيل في أحد العملاء الخونة عندنا أو في وطننا العربي و ما أكثر الخونة اليوم ,لاعقي أحذية الصهاينة في كل مكان.,لو قيل كلام ضدهم لحذف الموضوع بدعوى القذف والتجريح.,,,إن لم تصاحبه إجرائات أخرى..ولكن هذه هي دنيا المرتزقة عديمي الضمائر في كل مكان وزمان دائما يقفون مع الجلاد ضد الضحية والمظلوم...للذين يستأسدون على الموتى و يصطفون مع الطغاة ضد المظلوم., أقول:: فضحكم الله في الدنيا والآخرة...: وحشركم الله مع هؤلاء العملاء الخونة.,صحبة فرعون وهامان و قارون و النمرود...اللهم عليك بالمنافقين المندسين الذين يوالون أعداءك و يحاربون أولياءك.,اللهم أنزل عليه بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين....آمين...آمين...آمين
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
هذا لمن قال عمن تكلم على سيد قطب أنه مرتزق !!!
و شهد شاهد من أهلها ... القرضاوي على موقعه الرسمي يقر بإن سيد قطب هو منبع التكفير بسم الله الرحمن الرحيم ________________________________________ على موقع إسلام أون لاين الإسلام و قضايا العصر تحت عنوان القرضاوي: كلمة أخيرة حول سيد قطب بتاريخ16/09/2004 يقول (لا أريد أن أحول هذه المذكرات إلى مناقشة علمية تدور حول أشخاص أو أفكار، فهذا ليس من شأن السيرة الذاتية، وإذا تكرر ذلك واتسع فربما أفسدها. ولم أكن أقصد أن أخوض هذه المعركة التي دخلتها على كره مني، فليس بيني وبين سيد قطب إلا كل مودة ومحبة واحترام، بل أكن له ما أكنه لأئمة الدعوة مثل حسن البنا، والمودودي، والسباعي، والغزالي وغيرهم. وأنا لست من أقران سيد قطب حتى يتصور البعض أن يكون بيني وبينه من التغاير ما بين الأقران بعضهم وبعض. على أنّا -وإن جمعتنا ساحة الدعوة- يظل لكل منا ميدانه وحلبته التي يصول فيها ويجول، فبيننا عموم وخصوص من وجه كما يقول المناطقة. ولكني فوجئت بما أثارته مذكراتي من (وقفة مع سيد قطب) وما ذكرته عما تحمله في المرحلة الأخيرة من حياته الفكرية من ميل إلى (تكفير مسلمي اليوم) -مع محاولتي التخفيف من عباراتي ما استطعت- مما جعل كثيرا من قراء المذكرات يطالبونني بالأدلة التي تثبت هذه الدعوى. ولم يسعني إلا أن أنقل من ثلاثة كتب (نصوصا صريحة) تصرح بتكفير مسلمي اليوم. ________________________________________ واكتفى معظم القراء بهذه الشواهد الناطقة، ولكن عددا من الإخوان المتحمسين – الذين لا أشك في إخلاصهم –، مثل جمال سلطان وأحمد عبد المجيد ومحمود عزت وغيرهم – عز عليهم أن يتصف سيد بتلك الصفة (تكفير المسلمين) وأنا - والله - يعز علي ذلك، ولكن ما حيلتي والشواهد تدمغني، والنصوص الواضحة المتكررة لا تدع لي مجالا. وليست الأمور بالتمني)أ.هـ. من موقع إسلام أون لاين |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
ولم يغضبوا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم !!!!! |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
لماذا لم يحذف ويتوقف هذا النقاش العقيم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أوقفوه.. :mad: :mad: |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
إن ما يدور في رأسك هو تلك الحجج الدامغة التي سطرها العلماء بحبرهم ونقلها إليكم قراؤهم فقط وليسوا تلاميذهم ، حجج جعلتك تصرخ وتصرخ ولكن كان أولى لك أن تتقي الله عزوجل وتترك فكر سيد قطب ورحم الله عبدا عرف الحق فاتبعه والله على ما نقول وكيل وحسبنا الله ونعم الوكيل ..والله لوخيرت بين فكر التكفير الذي نادى به سيد قطب وبين قذفي في النار لكانت النار أهون عندي من البقاء في فكر لايرحم أحدا . |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
ومما جاء في المقال مقارنته بين سيدقطب وحسن البنا جاء فيها : ----------------------------- بين حسن البنا وسيد قطب ويحلو لبعض الإخوة أن يعقدوا مقارنة بين حسن البنا وسيد قطب، محاولين أن يثبتوا أنهما كانا على خط واحد، ونهج واحد، وأن سيدا لم يتجاوز خط البنا ورحم الله الرجلين. وأنا أقول: إن سيدا أشاد بالبنا في كتاباته القديمة التي جمعها في كتاب (دراسات إسلامية) فكتب عن حسن البنا وعبقرية البناء. ولكنه لم يتحدث -فيما علمت- عن فكر البنا ومقاصده، ولم ينقل عنه في كتبه كما نقل عن المودودي والندوي، وإن كان يجمعه بحسن البنا الاتجاه العام لنصرة الإسلام، والذود عن حماه. أما المنهج فكان لكل منهما شخصيته وتميزه، من حيث المنطلق، ومن حيث الغاية، ومن حيث الوسيلة ومن حيث الروح العامة. -------------------------------------------------------------------------------- لكل من قطب والبنا: شخصيته وتميزه، من حيث المنطلق، ومن حيث الغاية، ومن حيث الوسيلة ومن حيث الروح العامة. -------------------------------------------------------------------------------- فأما المنطلق وإن كان إسلاميا لكليهما نجده مختلفا كثيرا بينهما؛ فحسن البنا ينطلق من أن الأمة الإسلامية موجودة، وأن المسلمين موجودون، ولكنهم يحتاجون إلى عمل كبير لتفقيههم بالإسلام، وتربيتهم عليه، بدءا بالفرد المسلم، فالبيت المسلم، فالشعب المسلم، فالحكومة المسلمة، فالأمة المسلمة. وسيد قطب ينطلق من أن الأمة المسلمة قد انقطع وجودها منذ زمن، ولا بد من إعادتها من جديد، وكل الموجودين اليوم من سلالات أقوام كانوا مسلمين، وأوطانهم كانت من قبل دارا للإسلام، ولم تعد اليوم دارا للإسلام، وإذا لم يكونوا مسلمين، فعلينا أن ندعوهم إلى اعتناق العقيدة الإسلامية، وأن يدخلوا في الإسلام من جديد. حسن البنا يرى أن الإسلام -باعتباره دينا- قائم وموجود، وأن هناك أمة تؤمن به من المحيط إلى المحيط، وأن الأمة المسلمة من أشد الأمم في الأرض تمسكا بدينها، وأن الإنسان العاصي أو المفرط من عامة المسلمين نجد أصل الإيمان مغروسا في أعماقه، ولكنه إيمان نائم أو مخدر، وهو في حاجة إلى إيقاظ وبعث وتنبيه، وهذه مهمة الدعوة الإسلامية ورجالها. نجد حسن البنا يقول في رسائله: يا قومنا -وكل المسلمين قومنا- ندعوكم إلى كذا وكذا. بخلاف سيد قطب، فهو يرى أن الإسلام قد انقطع وجوده من الأرض، فلا توجد أمة مسلمة، ولا يوجد مجتمع مسلم، بل لا يوجد أفراد مسلمون، لا بمعنى أنهم ارتدوا عن الإسلام، بل لأنهم لم يدخلوا أصلا في الإسلام؛ لأن دخول الإسلام لا يتحقق إلا بشهادة أن (لا إله إلا الله)، بما تتضمنه من إفراد الله تعالى بالحاكمية، وهم لم ينطقوا بالشهادة بهذا المدلول. وهذا هو المفهوم الذي أنكره العلامة الندوي على سيد وعلى المودودي من قبله، وسماه (التفسير السياسي للإسلام). حسن البنا يشعر بوجود الإسلام وأمته، ويتعاطف معها، ويعيش بهمومها، وسيد قطب لا يحس للإسلام ولا لأمته بوجود من حوله، بل يقول: قومنا على ملة، ونحن على ملة، وهم على دين ونحن على دين آخر. غاية حسن البنا أن يصحح فهم المسلمين للإسلام الذي يعتنقونه بحيث لا يقتصر على المعنى اللاهوتي أو التعبدي الشعائري، بل يجب أن يفهموه بشموله وتكامله وتوازنه: عبادة وجهادا، ودينا ودولة، خلقا وقوة، ثروة وغنى، تربية وتشريعا، وبعد تصحيح الفهم تبدأ عملية تجديد الإيمان وغرس المعاني الربانية والأخلاقية. وغاية سيد قطب: أن يعلن رفض هذا المجتمع كله من حوله - فهو مجتمع جاهلي، لم يدخل بعد في الإسلام المطلوب - وأن ندخل الناس في الإسلام من جديد، وندعوهم إلى اعتناق عقيدته، كما دعاهم الرسول وأصحابه، وأن نشعرهم بأنهم شيء ونحن شيء، وأن نصارحهم بذلك بلا وجل ولا خجل حتى يعرفوا حقيقة أنفسهم. وسيلة حسن البنا: هي الدعوة والحوار والتربية والتغلغل في المجتمع، والعناية به بحل مشاكله وأخذه بالرفق والتدرج والانفتاح على المخالفين، والتسامح معهم دون تفريط في حقوق الأمة. وسيلة سيد قطب: هي الدعوة والتربية أيضا مع غرس الشعور في العصبة المؤمنة القليلة -التي هي المسلمة دون من عداها- بالعزلة الشعورية من المجتمع، ورفض الانفتاح والتحاور مع الآخر، بل وتجب التعبئة الفكرية والشعورية ضده، وتقديم سوء الظن بهؤلاء الذين لا يضمرون إلا الشر والعداوة لمسلمين. الروح العامة في منهج حسن البنا هي: التسامح والانفتاح والحكمة والتدرج. والروح العامة في منهج قطب هي: التشدد والصرامة وإغلاق الأبواب. ومن أجمل ما عبر عن اختلاف المنهجين: المفكر المؤرخ المستشار طارق البشري حين قال: "إن سيد قطب صاحب فكر يختلف كثيرا عن فكر حسن البنا -رحمهما الله- ولكن الأمر لا يقوم بالمقارنة بموازين مطلقة، إنما يجري وصف كل فكر وظروف إعماله، وفكر حسن البنا -لمن يطالعه- فكر انتشار وذيوع وارتباط بالناس عامة، وهو فكر تجميع وتوثيق للعرى، وفكر سيد قطب فكر مجانبة ومفاصلة، وفكر امتناع عن الآخرين. فكر البنا: يزرع أرضا وينثر حبا، ويسقي شجرا وينتشر مع الشمس والهواء. وفكر قطب: يحفر خندقا ويبني قلاعا ممتنعة عالية الأسوار، والفرق بينهما هو الفرق بين السلم والحرب ... |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
نعم يدور في رأسي الكثير لكن ليس كما تظن يقول المثل: ذكرتني الطعن وقد كنت ناسيا ---**** لماذا لا نزيد الطين بلة ونفتح موضوعا حول العلمانية الجديدة.... بعنوان: ما لآل قعود(سعود) لآل قعود وما لله لله أليس أفضل *** :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
المشكلة الأساسية ليست في سيد قطب.ولا في علمائنا..
المشكلة الأساسية في الكتاب العربي..وفي فهمنا وتقبلنا لكتاب دون الآخر.. كيف يكتب الكاتب ؟؟؟..ومن المسؤول عن اخراج كتابه ...؟؟؟ قد أقرأ كتابا ولا أتأثر به ..وقد أقرأ آخر وأتأثر به.. هذا هو الانسان... ميال لما يريد.. والنفس وما تهوى... لاأكثر ولا أقل.. تحياتي سعاد |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
قتل سيد رحمه الله ظلما وعدوانا ، لكنه ترك معالم على الطريق ، طريق الوصول ... طريق العزة ... طريق الإباء .
ولا ادري هل العلماء والمشايخ الذين أثنوا وأنصفوا سيد قطب كالألباني وابن باز و بن جبرين والقرضاوي والغزالي والهيئة الدائمة و الهيئة العالمية لعلماء المسلمين وووو غاب عن ذهنهم ما قاله سيد قطب في حق معاوية وعمرو بن العاص (حتى يأتي الرعاع من الناس ليذكرونا به) أم أنهم علموا بذلك وعلموا أيضا أن سيدا بشرٌ يصيب ويخطأ والواجب إقامة الحجة عليه أولا وتبيين هذه المسألة له ، ومادام الرجل قد مات فأمره إلى الله ، وكلٌ يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر كما قال الأمام مالك . وهل العلماء هم أيضا لم يدافعوا عن الصحابة بإنصافهم سيدا ؟ أم أن هؤلاء العلماء قطبيون والواجب أن يُحذّر منهم أيضا ومن فكرهم الموافق لبعض أفكار سيد قطب . :) أمَّا التشبه باليهود و جعل مأساة بلدنا محرقةً أخرى للاختباء خلفها واتهام كل من ينطق بكلمة الحق انه من الإرهاب والخوارج فهي فكرة لا بأس بها ينخدع بها البسطاء والسذج، وهي في نظري أتفه من أن يرد عليها فسيد رحمه الله كانت تكفيه رسالة واحدة يخرجها من وراء القضبان، يُدخل بها مصر في حرب غير منتهية . لكنه لم يفعل. أما العضو الذي تشبّع يوما بفكر الخوارج ثم تاب ، فأهلا بتوبته ومرحبا بعودته ، لكن ليعلم أن التوبة ليس معناها الارتماء في أحضان الظلمة والمفسدين من الحكام المرتزقة ولكن التوبة هي التمسك بمنهج أهل السنة والجماعة ، وهو منهج الوسطية ، الوسطية بين غلاة الخوارج وغلاة المرجئة الجدد . وللحديث بقية ، فالصمت في بعض المواطن يصير ضعفا . أخيرا ... لا تفسر كل صمتي بالرضا ... الردود أحيانا تجرح لو حكيت .... يتبع . |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
ما كنت لأرد على مثل هذا الموضوع ، لأنني أعلم كما يعلم جميعكم أن ترويج هذه المواضيع إنما هو بالدرجة الأولى إشاعة للفرقة بين المسلمين ، و محاولة بائسة لإبعاد هذه الأمة عن قضاياها الرئيسية . هل يعقل أن نجد البعض يكتب الكثير و الكثير عن سيد قطب و عن عبد الحميد كشك و عن القرضاوي و عن الألباني و عن محمد الغزالي و عن حسن البنا ..... الخ ثم إذا جاءت قضايا الأمة الحساسة إذا به يخرس و لا ينطق ببنت شفة ؟!! هل هذا منطقي أو أنه عمالة للغرب و خيانة لله و الرسول و كتم للحق ؟ لماذا لم يكتب ربيع المدخلي أو غيره من أشكاله و طائفته عن حكم موالاة أمريكا و فتح القواعد العسكرية لها ؟ لماذا لم يكتب عن صفقات البترول المقويّة لكيان العدو الأمريكي و الصهيوني ؟ لماذا لم نسمع منهم حلولا لمشاكل هذه الأمة من تسلط ديكتاتوريات و قهر للضعفاء و نهب للأموال و قتل و تعذيب للمؤمنين و صد عن سبيل الله و تحكيم لغير كتاب الله ...... هل إذا تتبعوا عورات سيد قطب و استخرجوها واحدة واحدة تنتهي مشاكل الأمة و تتحرر فلسطين و العراق و أفغانستان ؟! لا أدعي هنا أن سيد قطب معصوم من الأخطاء ، و لا أن الرد عليه حرام ، و لكن من الخبث حقا أن يرد عليه بعض مشايخ السلطان لا لنصح الأمة و تنبيهها على خطئه ، و بالتالي ينبغي أن يكون الرد علميا و في حدود الأدب ، و إنما لصد الناس عن القضايا الجوهرية التي تحدث عنها الشهيد سيد قطب _ رحمه الله _ من ضرورة العودة إلى شريعة الله الكاملة ، و المشي على صراط الله المستقيم لتحقيق العدالة الاجتماعية و إقامة جماعة إسلامية تؤمن بالله إلاها و ربا و حاكما ، و برسول الله صلى الله عليه و سلم رسولا و قائدا و إماما ، و بالقرآن دستورا و شريعة و منهاجا إذا كان خطأ سيد قطب هي تلك التي ذكرها المدخلي و غيره من مشايخ السلطان ، فأنا أسألهم بالله : كما أنكم تعرفون أخطاءه و تتحدثون عنها صباح مساء ، فما هي الأشياء التي أجاد فيها و أصاب فيها الحق ؟ طبعا ، أنا لن أنتظر جوابا منهم فهم أجبن من أن يتكلموا بجواب ليس مع هوى حكامهم و سلاطينهم لكن أقول للناس الأبرياء الذين انخدعوا بهم : رويدكم رويدكم إذا أردتم أن تعرفوا من هو سيد قطب فاقرأوا كتبه و بعد ذلك أنصفوه . |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
فهلا حققت التوحيد أولا ودا فعت على العقيدة الصحيحة مثل ما فعلوا ... فهلا وقفت وصمدت في وجه العدوان الشيعي و حزب البعث ... ألم تقرأ أن سيد قطب طعن في عثمان و معاوية وعمرو بن العاص فضلا على موسى عليه السلام !! ولكن هي العصبية المذمومة عجبا لمن يغار على قطب و لا يغار على أصحاب محمد |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
سيد قطب في ميزان الإسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإنه من المثير للأسف أن بعض من ترتفع أصواتهم في الدعوة إلى تحكيم الشريعة لا تراهم يلقون بالاً لتطبيق هذا في منهجهم ودعوتهم -على أنفسهم قبل أي أحد-، فمع تكرار دعاويهم تلك -على ما في أصولها عندهم من مخالفة لقول السلف- وما يثيرونه حولها دائماً من صراخ بالباطل ورمي بالبهت يشهد حالهم أنهم عاجزين ربما عن إصدار حكم شرعي صحيح في مخالفات شخص واحد مهما سطع عليها نور البرهان. ومن الأمثلة على ذلك موقف بعض الجماعات من سيد قطب، ومما يوضح هذا المعنى ما جاء في رد الشيخ ربيع المدخلي على أحد المدافعين عن سيد قطب في مقال بعنوان "تأكيد أطوار سيد قطب في وحدة الوجود": "نقول للكاتب الذي قام بهذا الرد والدفاع مذكِّرين له بقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيـًّا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا } . فهل قمت بمقتضى هذا التوجيه الرباني في هذه الآية من القيام بالقسط والشهادة لله والعدل ومن اجتناب الهوى ... إلخ . هل قرأتَ كتاب ((العدالة)) فلم تجد فيه إلاّ مدحَ سيد قطب لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو على الأقلّ خلوّه من الطعن ؟ . كان من الواجب عليك قبل أن تتورّط في الدفاع عن سيد قطب بغير علم أن تقرأ الكتاب في آخر طبعاته إن لم تقرأه في طبعاته كلها لتقف على الطعن بنفسك، وتعرف أي الطرفين صادق الدعوى، أهو القائل أن سيد قطب قد أساء جدًّا إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه بطعنه فيهم، بل أساء إلى الإسلام والمسلمين بهذا الطعن . أم هو المدعي لبراءة سيد قطب، وأنه قد حذف فعلاً هذه الإساءات . ثم بعد هذه القراءة الموصلة إلى الحقيقة تقوم بالقسط الذي فرضه الله، وتقوم بالشهادة لله، لا لأجل هذا أو ذاك ." وقد قام الشيخ ربيع بسرد لما سجله على سيد قطب في خاتمة كتاب "أضواء إسلامية"، فقال: "أولاً: لقد تبين للقارئ الكريم أن سيد قطب قد وقع في بدع كبيرة وكثيرة، يبلغ ما سجلناه منها سبع عشرة بدعة؛ منها: 1 – سوء أدبه مع نبي الله وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام. 2 – وطعنه في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. 3 – ومخالفته لأهل السنة في تفسير كلمة التوحيد، حيث يفسرها بالحاكمية والسلطة، ويفرغها من معناها الإسلامي الأساسي الذي دعا إليه الرسل جميعاً. 4 - وتكفيره للمجتمعات الإسلامية، وعده لمساجدهم من معابد الجاهلية. 5 - والتشكيك في قضايا أصولية عقدية. 6 - وقوله بخلق القرآن، وأن الله لا يتكلم، إنما كلامه مجرد الإرادة. 7 - وقوله بوحدة الوجود والحلول والجبر. 8 - تجهمه في صفات الله، حيث يعطلها على طريقة الجهمية والمعتزلة؛ كالاستواء، والمجيء، واليد، والرؤية. 9 - وإنكاره الميزان والوزن يوم القيامة. 10 - واعتقاده أن الروح أزلية. 11 - وتهوينه من المعجزات… 12 - رؤيته أن شرك العرب الحقيقي والأساسي لم يكن في الاعتقاد وإنما كان في الحاكمية، ومن هذا المنطلق لا ينكر شرك القبور ولا يراه شركاً ولا فساداً في الاعتقاد. إلى بدع أخرى دونها في كتبه، ولا سيما في "الظلال". ثانياً: وتبين للقارئ أن سيداً لم يقع فيها عن جهل، بل كان يشير إلى الخلافات بين أهل السنة وأهل البدع من الجهمية والمعتزلة بعد أن ينحاز إلى أهل البدع والضلال، ثم يهوِّن من شأن الخلافات بعد هذا الانحياز الواضح لأغراض سياسية. ثالثاً: إن سيداً لم يرجع عن هذه البدع الكبيرة الكثيرة، التي ناقشناه فيها في ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، وقد بينا لك إصراره على ما تضمنه كتاب "العدالة الاجتماعية" بعد أن نبهه الشيخ محمود شاكر على ما وقع فيه من طعن في الخليفة الراشد عثمان وإخوانه من الصحابة، فأصر على هذا الطعن، وبقي مشرفاً على طبعه إلى قبيل موته، بل أضاف إلى ما تضمنه الكتاب من ضلال موضوعاً آخر، وهو رميه للمجتمعات الإسلامية بأنها مجتمعات جاهلية. ولو كان هذا الرجل يرجع عن شيء من آرائه الضالة؛ لرجع عن طعنه في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولو مراعاة لمشاعر المسلمين الذين يستفظعون هذا العمل، سواء السني منهم أو البدعي. وهذا يبين لك أن دعاوى أنه رجع عن كذا وجهل كذا كلها دعاوى باطلة لا يستطيع أهلها إثباتها. بل تصرفات سيد ونقله آراءه من كتاب إلى كتاب، وإحالته من كتاب متأخر على كتاب متقدم تؤكد إصراره وثباته على آرائه، وأنه لم يتزحزح عنها. ولو أننا أخذنا دعاوى الرجوع والتراجع الباطلة بعين الاعتبار؛ لما أمكن أن يدان فرد من أفراد فرق الضلال بما دوَّن في كتبه من بدع وضلالات، إذ يمكن بسهولة جداً أن يُقال عن أي مبتدع ألف في البدع: إنه رجع عنها! وهذا يفتح من أبواب الفساد ما لا يعلمه إلا الله. رابعاً: مما يوضح أن دعاوى الرجوع مفتعلة ومنتحلة قول المدعين إن سيد قطب وقع في القول بوحدة الوجود في الطبعة الأولى من "الظلال"، ثم إنه رجع عنها وهاجمها في الطبعة الثانية، فتبين في ضوء الدراسة أن ما قالوه قول مفتعل لا أساس له، دفعهم إليه الغلو في الأشخاص، وهوان النصيحة للمسلمين عندهم، وقد بيناً بما لا يدع مجالاً للشك أن سيداً هاجم وحدة الوجود في الطبعة الأولى في تفسيره سورة البقرة، ووقع فيها وفي عقيدة الحلول في تفسير سورة الحديد والإخلاص في آخر تفسيره، بعد موقفه السابق من وحدة الوجود ومهاجمته لها. فهذان مثالان من أهم البدع التي وقع فيها ولم يرجع عنها(1). والرجوع إنما يقع بالتوبة النصوح، والندم الواضح، والتبرؤ الواضح؛ بالبيان كتابة وإعلاناً وإلغاءً،وإزالة ما في الكتب من الضلال، ولم يقع شيء من ذلك، فسقطت الدعاوى الفارغة. والحمد لله أولاً وآخراً، ونسأله تعالى أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وأن يوفق الأمة، خصوصاً شبابها، للرجوع إلى الحق، ونصرته، والدفاع عنه، وأن يخرجهم من دوامة الغلو في الأشخاص وتقديسهم التي هي من مفسدات العقول والأديان، إن ربي لسميع الدعاء." وقال الشيخ ربيع في كتاب "الحد الفاصل" معلقاً على تعصبات هؤلاء: "لقد كان سيد قطب نفسه أقرب إلى الحق والإنصاف من هؤلاء الشاغبين، حيث يقول: (إن منهج الله ثابت، وقيمه وموازينه ثابته، والبشر يبعدون أو يقربون من هذا المنهج، ويخطئون ويصيبون في قواعد التصور وقواعد السلوك. ولكن ليس شئ من أخطائهم محسوبا على المنهج، ولا مغيرا لقيمه وموازينه الثابته. وحين يخطئ البشر في التصور أو السلوك، فإنه يصفهم بالخطأ وحين ينحرفون عنه فإنه يصفهم بالانحراف ولا يتغاضى عن خطئهم وانحرافهم – مهما تكن منازلهم وأقدارهم – ولا ينحرف هو ليجاري انحرافهم! ونتعلم نحن من هذا، أن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج! وأنه من الخير للأمة المسلمة أن تبقى مباديء منهجها سليمة ناصعة قاطعة، وأن يوصف المخطئون والمنحرفون عنها بالوصف الذي يستحقونه – أيا كانوا – وألا تبرر أخطاؤهم وانحرافاتـهم أبدا، بتحريف المنهج، وتبديل قيمه وموازينه. فهذا التحريف والتبديل أخطر على الإسلام من وصف كبار الشخصيات المسلمة بالخطأ أو الانحراف.. فالمنهج أكبر وأبقى من الأشخاص)(2)" وممن أيدوا الشيخ ربيع العلامة المحدث الألباني -رحمه الله- فقال معلقاً على خاتمة كتاب (العواصم مما في كتب سيدقطب من القواصم) للشيخ ربيع: "كل ما رددته على سيد قطب حق و صواب، و منه يتبين لكل قاريء مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله و فروعه. فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ -الربيع- على قيامك بواجب البيان و الكشف عن جهله و انحرافه عن الإسلام." ولقد انتقد فكر سيد قطب ومنهجه غير واحد من أهل العلم المعتبرين ؛ منهم على سبيل المثال لا الحصر : 1- العلامة أحمد شاكر رحمه الله عام 1371 هـ . 2- العلامة عبد الله الدويش رحمه الله في كتابه ( المورد العذب الزلال ) . 3- العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ، ومما قاله عن سيد قطب : ( ضايع في التفسير ) . 4- العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله . 5- العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله . 6- العلامة أحمد بن يحيى النجمي . 7- العلامة صالح الفوزان . ومن الردود على سيد قطب في الستينات ما قاله الشيخ عبد اللطيف السبكي -رحمَهُ اللهُ- رئيس لجنة الفتوى بالأزهر بعد قراءته لكتاب "معالم في الطريق": "فقد انتهيت في كتاب " معالم في الطريق " إلى أمور : 1- إن المؤلفَ إنسان مسرف في التشاؤم ، ينظر إلى المجتمع الإسلامي ، بل ينظر إلى الدنيا بمنظار أسود ويصورها للناس كما يراها هو أو أسود مما يراها ، ثم يتخيل بعد ذلك آمالاً ويَسْبح في خيال . 2- إن سيد قطب استباح باسم الدين أن يستفز البسطاء إلى ما يأباه الدين من مطاردة الحكام مهما يكن في ذلك عندي من إراقة دماء والفتك بالأبرياء وتخريب العمران وترويع المجتمع ، وتصدع الأمن ، والهاب الفتن في صور من الإفساد لا يعلم مداها غير الله وذلك هو معــنى الثورة الحركيــة التي رددها كلامه .."(3) وأخيراً، فإن الحماسة تأخذ البعض إلى تعصبات جاهلية في الدفاع عن سيد قطب وعدم إنزال الحكم الشرعي الصحيح عليه وذلك بأساليب وكلمات بعيدة كل البعد عن قواعد الشريعة وأصولها، ويحصل هذا منهم بدعاوى أهمها: أنه كرس حياته في خدمة الإسلام والدعوة إلى إقامة حكم الله في الأرض وأنه بذل روحه في سبيل ذلك وأنه جاد بنفسه في موضع لا يجود فيه إلا الربانيين ..الخ وهم بتلك الدعاوى يتغافلون عن أمور منها: 1) أن الشرع الذي دعا سيد قطب إلى تحكيمه ليس هو ما يقرره العلماء من أحكام الشرع الصحيح بل قد جهل وضل في أصول وعقائد وقواعد وأحكام عظيمة، فالشرع الإسلامي وما دعا إليه سيد قطب عند النظر لا يكادان يتفقان إلا في الإسم ويختلفان بل ويتناقضان في المضمون والوسائل والمقاصد، ومن ذلك ما وضح معناه الشيخ ربيع في كتابه "الحد الفاصل": "ما قيمة خدمته للقرآن وقد شحن كتابه (الظلال) بالبدع الكبرى القديمة والحديثة، وبالتحريف لآيات الصفات، وبتحريف دعوات الأنبياء إلى التوحيد، إلى صراع سياسي كما شحنه بتكفير الأمة بناء على هواه وعلى منهج غلاة الخوارج، فمن يمدح تفسيره فليمدح تفسير الخوارج والروافض وغلاة التصوف. وماهي خدمته للإسلام من خلال السنة المشرفة، وهو لا يعول عليها في أبواب الإعتقاد بزعمه الجهمي أنـها أخبار آحاد، بل هو لا يعول على السنة المتواترة في هذه الأبواب. بل لا يحتج بالأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على المعجزات التي جعلها الله من دلائل صدق الرسول ما جاء به ويرى أنـها لم تتخذ معجزة مصدقة للرسالة وإنما جعلت فتنة للناس وابتلاء، ويرى أن المعجزة الوحيدة للرسول هي القرآن فقط على طريقة العقلانيين من أفراخ أوروبا". فهذا يجلي بوضوح عدم صحة قواعد وأصول الشرع ومعانيه وشموليته عند سيد قطب ووضوحها في ذهنه. 2) من يزن منهج سيد قطب بميزان الإسلام يخلص بأن كثير من أصوله وقواعده ووسائله في ما دعا إليه لا توافق الأصول والقواعد والوسائل الشرعية كما قررها كبار العلماء المتقدمين والمتأخرين، وما وافق منها الوسائل الشرعية فهو لمقاصد غير شرعية. 3) يوضح ذلك ما علق به الشيخ ربيع على أحكام وتنظيرات لسيد قطب في الاشتراكية والرق وكلام لسيد قطب يجوز فيه وضع التشريعات التي يزعم أنها لا تخالف أصول الإسلام، فقال الشيخ ربيع في "أضواء إسلامية": "ولو قامت له ولأمثاله دولة؛ لرأيت العجب العجاب من القوانين والتشريعات التي تحل الحرام، وتحرم الحلال؛ انطلاقاً من هذه القواعد التي تؤدي إلى هدم الإسلام باسم الإسلام، وبرأ الله الإسلام من ذلك. فأين التركيز على أنه لا حاكم إلا الله، ولا مشرع إلا الله؟!. وأين ما قام على هذا من تكفير المجتمعات الإسلامية كلها لأنها تخضع لغير حاكمية الله وتشريعاته في نظره؟!. فاعتبروا يا أولي الألباب." 4) إذا عرف هذا ولا يماري فيه إلا محاقق ظهرت حقيقة ما مات عليه سيد قطب ومن أجله، قال الشيخ ربيع في "الحد الفاصل": "وإن القتل باسم شعارات إسلامية ليس كالقتل على حقيقة الإسلام، فكم قتل من الخوارج، والروافض وغلاة الصوفية باسم شعارات إسلامية مع ضلالهم في فهم الإسلام وهم كما قال رسول الله: (شر قتلى تحت أديم السماء). وقال فيهم: (يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد). وقد قتل رجل تحت راية رسول الله في خيبر أو حنين على خلاف في الرواية فقال نفر من أصحاب رسول الله: (فلان شهيد) فقال رسول الله: (كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة). وقتل عبد رسول الله في خيبر، جاءه سهم، فقالوا هنيئا له الشهادة فقال: كلا إن الشملة التي غلها لتلتهب عليه نارا. وقال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب – في خطبة نـهى فيها عن المغالاة في المهور -: (... وأخرى تقولونـها لمن قُتِل في مغازيكم هذه ومات قتل فلان شهيدا، وعسى أن يكون قد أثقل عجز دابته، أو أردف راحلته ذهبا وورقا يبتغي الدنيا، فلا تقولو ا ذلك، ولكن قولوا كما قال رسول الله: (من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة)، قال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه." 5) في النهاية لو صحت مزاعم المنافحين عن سيد قطب في طلب حكم الشرع والذي يوجب عليهم قبول الحق من أي كان لقبلوا حكم الشرع فيه المؤيد بالبراهين وتقريرات العلماء، أما أنهم يعرضون عن هذا ويرمون بالبهت منتقدي سيد قطب فظهرت حقيقة التزامهم به ودعوتهم إليه وكفى بهذا علامة للخذلان ودليلاً لأولي الألباب. ________________________________________ (1) ومن أراد زيادة فائدة واطلاع على ما عند سيد من مخالفات للحق ومنهج أهل السنة والجماعة ومعتقدهم؛ فليرجع إلى كتاب "المورد الزلال"، تأليف الشيخ عبد الله الدويش؛ فقد أجاد فيه وأفاد، ونصح للأمة والعباد. (2) انظر كتاب (في ظلال القرآن) (1/533) من تفسير سورة آل عمران. (3) انظر: مجلة الثقافة الإسلامية العدد الثامن لسنة 23 في شعبان سنة 1385 هـ – 24 نوفمبر سنة 1965 م |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
المجموعة الكاملة لفتاوى أهل العلم في أقوال ( سيد قطب )
بسم الله الرحمن الرحيم ________________________________________ سبق وأن نشرتُ فتاوى أهل العلم في أقول وكتب سيد قطب مفرقة ولطلب بعض الإخوة وللفائدة أنشرها مجموعة لتسهل الاستفادة منها : فتوى(1) العلامة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ . قال سيد قطب ـ عفا الله عنه ـ في "ظلال القرآن" في قوله تعالى( الرحمن على العرش استوى) :"أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول : إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق" قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ :"هذا كله كلام فاسدٌ، هذا معناه الهيمنة ، ما أثبت الاستواء : معناه إنكار الاستواء المعروف ، وهو العلو على العرش ، وهذا باطلٌ يدل على أنه مسكين ضايع في التفسير". ولما قال لسماحته أحد الحاضرين بأن البعض يوصي بقراءة هذا الكتاب دائماً، قال سماحة الشيخ ابن باز :" الذي يقوله غلط ـ لا .. غلط ـ الذي يقوله غلط سوف نكتب عليه إن شاء الله". المرجع : (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 ـ تسجيلات منهاج السنة بالرياض) فتوى(2) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ وقال سيد قطب في كتابه "التصوير الفني في القرآن" عن موسى عليه السلام:"لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج…( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه ) وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين". ثم يقول عند قوله تعالى (فأصبح في المدينة خائفاً يترقب) ، قال :"وهو تعبير مصور لهيئة معروفة ، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين" قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ لما قريء عليه مثل هذا الكلام:" الاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة". المرجع : (درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 ـ تسجيلات منهاج السنة بالرياض) فتوى(3) للعلامة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ وقال سيد قطب في كتابه "كتب وشخصيات:ص242" عن معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص:"إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس ، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب ، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح ، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع . وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل ، فلا عجب ينجحان ويفشل . وإنه لفشل أشرف من كل نجاح". قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ لما سئل عن هذا الكلام وقريء عليه :"كلام قبيح !! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص ؛ كل هذا كلام قبيح ، وكلام منكر. معاوية وعمرو ومن معهما مجتهدون أخطأوا والمجتهدون إذا أخطأوا فالله يعفوا عنا وعنهم". قال السائل: قوله:"إن فيهما نفاقاً" أليس تكفيراً ؟ قال سماحة الشيخ عبد العزيز ـ رحمه الله ـ :"هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا ؛ فإن سبه لبعض الصحابة ، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه ـ نسأل الله العافية ـ ولكن إذا سب الأكثر أو فسقهم يرتد لأنهم حملة الشرع . إذا سبهم معناه قدح في الشرع. - قال السائل : ألا ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟ قال سماحة الشيخ عبد العزيز ـ رحمه الله ـ :"ينبغي أن تمزق". ثم قال الشيخ :" هذا في جريدة ؟". ـ قال السائل : في كتاب أحسن الله إليك. قال الشيخ عبد العزيز :"لمن ؟". ـ قال السائل : لسيد قطب. قال الشيخ عبد العزيز:"هذا كلام قبيح". ـ قال السائل : في " كتب وشخصيات". المرجع : (شرح رياض الصالحين لسماحته بتاريخ يوم الأحد 18/7/1416) فتوى(1) العلامة المحدث ناصر الدين الألباني قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ معلقاً على خاتمة كتاب (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم) :"كل ما رددته على سيد قطب حقٌ وصوابٌ ، ومنه يتبين لكل قارىء على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام". المرجع :(من ورقة بخط الشيخ الألباني رحمه الله كتبها في آخر حياته)* فتوى(2) للعلامة المحدث ناصر الدين الألباني قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في سياق مناقشة لشخص:"أنا قلت يوماً ما بالنسبة لسيد قطب. تسمع بالشيخ عبد الله عزام ؟ قال السائل : نعم. قال الشيخ:"جزاك الله خيراً ، عبد الله عزام كان هنا من الإخوان المسلمين ، ومنذ قريب سبع سنين أو ثمان سنين الإخوان المسلمون اتخذوا قراراً بمقاطعة الألباني ؛ مقاطعة دروسه ومقاطعة كل من ينتمي إلى دعوته علماً أن عبد الله عزام كان هو الرجل الوحيد من بين الإخوان المسلمين الذي لا يكاد يسمع أن الشيخ الألباني عنده جلسة في دار كذا إلا يكون هو من أول الحضور ومعه دفتر (هيك)(1) صغير وقلم(هيك) صغير جداً يكتب فيه خلاصات. هذا الرجل الودود حقاً لما صدر قرار مقاطعة الألباني ما عاد حضر عند الألباني إطلاقاً. لقيته في "مسجد صهيب" ونحن خارجون من الصلاة ، سلمت عليه بطبيعة الحال وسلَّم هو على استحياء لأنه لا يريد أن يخالف القرار ، قلت له : أيش هذا يا شيخ ، هكذا الإسلام يأمركم ؟ قال ـ أي عبد الله عزام ـ : سحابة صيف عما قريب تنقشع". عاود الشيخ فقال:"راحت أيام وجاءت أيام كان جاء زارني على البيت ما وجدني ، الخلاصة قام بتتبع الأخبار عرف أني أنا عند نظام لما كان بيته تحت في البلد ، طرق الباب دخل ، أهلاً وسهلاً ، قال : أنا جئت البيت ما وجدتك وأنا كما تعلم حريص على الاستفادة من علمك من هذا الكلام ، قلت له : أنا هكذا أعرف ، لكن أيش معنا المقاطعة هذه ؟ قال : أنت كفَرتَ سيد قطب ـ وهذا الشاهد ـ. قلت له : أيش كفَّرت ؟ قال : أنت بتقول إنه هو يقرر عقيدة وحدة الوجود في تفسير أولاً : "سورة الحديد" ـ أظن ـ ، وثانياً : "بقل هو الله أحد". قلت : نعم ، نقل كلام الصوفية ولا يمكن أن يفهم منه إلا أنه يقول بوحدة الوجود، لكن نحن من قاعدتنا ـ وأنت من أعرف الناس بذلك لأنك تتابع جلساتي ـ لانكفر أنساناً ولو وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة ، فكيف أنتم تعلنون المقاطعة هذه وأنا موجود بين ظهرانيكم أنت إذا ما جئت تبعثوا شخص يتحقق من أنه صحيح أنا أكفر سيد قطب. كان معه يومئذٍ لما جاء لنظام أخونا علي السطري ، قلت له : سيد قطب هكذا يقول في سورة كذا. قام فتح في مكان آخر فيه بأن الرجل يؤمن بالله ورسوله والتوحيد …إلخ ، قلنا له : يا أخي نحن ما أنكرنا هذا الحق الذي يقوله ، لكننا أنكرنا هذا الباطل الذي قاله. ورغم هذه الجلسة فيما بعد راح نشر مقالتين أو ثلاثة بصورة متتابعة في "مجلة المجتمع"في الكويت بعنوان ضخم : الشيخ الألباني يكفر سيد قطب ، والقصة طويلة جداً لكن الشاهد فيها أين ؟ أننا نحن نقول (هيك) ونقول (هيك) فالذي يأخذ إن سيد قطب كفره الألباني مثل الذي يأخذ إنه والله الشيخ الألباني أثنى على سيد قطب في مكان معين ، هؤلاء أهل أهواء ، ياأخي! هؤلاء لا سبيل لنا أن نقف في طريقهم إلا أن ندعـو الله لهـم فقط ، أفأنتَ تُكْرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين". **المرجع(شريط للشيخ بعنوان مفاهيم يجب أن تصحح)** فتوى(1) العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين : ـ أثابكم الله ـ أرجو إجابتي على هذا السؤال : إننا نعلم الكثير من تجاوزات سيد قطب لكن الشيء الوحيد الذي لم أسمعه عنه ، وقد سمعته من أحد طلبة العلم مؤخراً ولم أقتنع بذلك ؛ فقد قال : إن سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود. وطبعاً هذا كفر صريح ، فهل كان سيد قطب ممن يقولون بوحدة الوجود ؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً. قال الشيخ محمد:"مطالعتي لكتب سيد قطب قليلة ولا أعلم عن حال الرجل ، لكن قد كتب العلماء فيما يتعلق بمؤلفه في التفسير "ظلال القرآن" ، كتبوا ملاحظات عليه : مثـل ما كتبـه الشيـخ عبد الله الدويش ـ رحمه الله ـ وكتب أخونا الشيخ ربيع المدخلي ملاحظات عليه ؛ على سيد قطب في التفسير وفي غيره. فمن أحب أن يراجعها فليراجعها". ** المرجع(من شريط اللقاء المفتوح الثاني بين الشيخين العثيمين والمدخلي بجده ، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) فتوى(2) للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين . قال سيد قطب في تفسير سورة الإخلاص في "ظلال القرآن":"إنها أحدية الوجود ، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته ، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده ، وكل موجود آخر ؛ فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي ، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية ، وهي من ثم أحدية الفاعلية ، فليس سواه فاعلا لشيء أو فاعلا في شيء في هذا الوجود أصلاً ، وهذه عقيدة في الضمير ، وتفسير للوجود" وقال في قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) :"أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول : إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق" *سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ عن صاحب كتاب في"ظلال القرآن" ومنهجه في التفسير؟ فقال:"أنه كثر الحديث حول هذا الرجل وكتابه ، وفي كتب التفسير الأخرى كتفسير ابن كثير ، وتفسيـر ابن سعـدي ، وتفسيـر القرطبي ـ علـى ما فيـه من التساهـل في الحديـث ـ ، وتفسيـر[أبي بكر] الجزائري الغنى والكفاية ألف مرة عن هذا الكتاب. وقد ذكر بعض [أهل العلم]كالدويش والألباني الملاحظات على هذا الكتاب ، وهي مدونة وموجودة. ولم أطلع على هذا الكتاب بكامله وإنما قرأتُ تفسيره لسورة الإخلاص وقد قال قولاً عظيماً فيها مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة ؛ حيث أن تفسيره لها يدل على أنه يقول بوحدة الوجود. وكذلك تفسيره للاستواء بأنه الهيمنة والسيطرة. علماً بأن هذا الكتاب ليس كتاب تفسير وقد ذكر ذلك صاحبه ، فقال : ظلال القرآن". ويجب على طلاب العلم ألا يجعلوا هذا الرجل أو غيره سببا للخلاف والشقاق بينهم ، وأن يكون الولاء والبراء له أو عليه. **المرجع :(مجلة الدعوة ـ عدد1591 ـ9 محرم1418، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) فتوى(3) للعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين قال السائل : ماهو قول سماحتكم في رجل ينصحُ الشباب السُّنِّيّ بقراءة كتب سيد قطب ، ويخص منها : (في ظلال القرآن) و(معالم على الطريق) و(لماذا أعدموني) دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب ؟ * قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ :"أنا [قولي] ـ بارك الله فيك ـ أن من كان ناصحاً لله ورسوله ولإخوانه المسلمين أن يحث الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين ، أما تفسير سيد قطب ـ رحمه الله ـ ففيه طوام ـ لكن نرجو الله أن يعفو عنه ـ فيه طوام : كتفسيره للاستواء ، وتفسيره سورة "قل هو الله أحد" ، وكذلك وصفه لبعض الرسل بما لا ينبغي أن يصفه به". ** المرجع(من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور ، ثم وَقَّعَ عليها الشيخ محمد بتاريخ 24/2/1421) فتوى(1) العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان قال سيد قطب في تفسير قوله تعالى ( وفي الرقاب( في "ظلال القرآن":"وذلك حين كان الرق نظاما عالمياً تجري المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم ، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل ، حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الاسترقاق" قال سائل : فضيلة الشيخ ، يرى بعض الكتاب العصريين أن هذا الدين قد أُجبر على قبول نظام الرق الجاهلي في باديء الأمر. * قال فضيلة الشيخ صالح :"أعوذ بالله". ـ أكمل السائل[سؤاله بقوله]:"بيد أنه جاء [بتخفيفه] عن طريق فتح أبواب الكفارات وغيرها من الإعتاق الواجب في الموالى بالتدريج حتى ينتهي، وبالتالي يكون مقصود الشارع هو إزالة هذا النظام بالتدريج . فما توجيهكم ؟ * قال الشيخ صالح الفوزان :"هذا كلام باطل ـ والعياذ بالله ـ رغم أنه يردده كثير من الكتاب والمفكرين ولا نقول العلماء ، بل نقول المفكرين كما يسمونهم. ومع الأسف يقولون عنهم الدعاة أيضاً ، وهو موجود في تفسير سيد قطب في "ظلال القرآن" ، يقول هذا القول : إن الإسلام لا يقر الرق ، وإنما أبقاه خوفاً من صولة الناس واستنكار الناس لأنهم ألفوا الرق ، فهو أبقاه من باب المجاملة يعني كأن الله يجامل الناس ، وأشار إلى رفعه بالتدريج حتى ينتهي. هذا كلام باطل وإلحاد ـ والعياذ بالله ـ هذا إلحاد واتهام للإسلام. ولولا العذر بالجهل ،[لأن] هؤلاء نعذرهم بالجهل لا نقول إنهم كفارٌ ؛ لأنهم جهال أو مقلدون نقلوا هذا القول من غير تفكير فنعذرهم بالجهل ، وإلا الكلام هذا خطير لو قاله إنسان متعمد ارتد عن دين الإسلام ، ولكن نقول هؤلاء جهال لأنهم مجرد أدباء أو كتاب ما تعلموا ، ووجدوا هذه المقالة ففرحوا بها يردون بها على الكفار بزعمهم. لأن الكفار يقولون : إن الإسلام يُمَلِّكَ الناس ، وأنه يسترق الناس ، وأنه وأنه ، فأرادوا أن يردوا عليهم بالجهل ، والجاهل إذا رد على العدو [فإنه] يزيد العدو شراً ، ويزيد العدو تمسكا بباطله . الرد يكون بالعلم ما يكون بالعاطفة ، أو يكون بالجهل ، [بل] يكون الـرد بالعلم والبرهان ، وإلا فالواجب أن الإنسان يسكت ولا يتكلم في أمور خطيرة وهو لا يعرفها . فهذا الكلام باطل ومن قاله متعمدا فإنه يكفر ، أما من قاله جاهلاً أو مقلداً فهذا يعذر بالجهل ، والجهل آفةٌ قاتلة ـ والعياذ بالله ـ فالإسلام أقر الرق والرق قديم قبل الإسلام موجود في الديانات السماوية [ومستمر] ما وجد الجهاد في سبيل الله ، فإن الرق يكون موجوداً لأنه تابع للجهاد في سبيل الله ـ عز وجل ـ وذلك حكم الله ـ جل وعلا ـ ما فيه محاباة لأحد ولا فيه مجاملة لأحد ، والإسلام ليس عاجزاً أن يصرح ويقول : هذا باطل ؛ كما قال في عبادة الأصنام وكما قال في الربا وكما قال في الزنا وكما قال في جرائم الجاهلية ، الإسلام شجاع ما يتوقف ويجامل الناس ؛ [بل] يصرح [برد] الباطل، [و] يبطل الباطل. هذا حكم الله ـ سبحانه وتعالى ـ فلو كان الرق باطلاً ما جامل الناس فيه ؛ بل قال هذا باطل ، ولا يجوز فالرق حكم شرعي باق ما بقي الجهاد في سبيل الله شاؤا أم أبوا. نعم ، [وسبب الرق هو الكفر بالله فهو عقوبة لمن أصر على الكفر واستكبر عن عبادة الله عز وجل ولا يرتفع إلا بالعتق. قال العلماء في تعريف الرق :(هو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر) ، وليس سببه كما يقولون استرقاق الكفار لأسرى المسلمين فهو في مقابلة ذلك ، راجع كتب الفرائض في باب موانع الإرث. وسمى الله الرق ملك اليمين ، وأباح التسري به ، وقد تسرى النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على أنه حق]". **(من شريط بتاريخ الثلاثاء 4/8/1416ثم صححه الشيخ)** فتوى(2) للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان عن قراءة كتاب ظلال القرآن ؟ * فقال:" وقراءة الظلال فيها نظر لأن الظلال يشتمل على أشياء فيها نظر كثير ، وكوننا نربط الشباب بالظلال ويأخذون ما فيه من أفكار هي محل نظر. هذا قد يكون له مردود سيء على أفكار الشباب. فيه تفسير ابن كثير، وفيه تفاسير علماء السلف الكثيرة وفيها غنى عن مثل هذا التفسير. وهو في الحقيقة ليس تفسيراً ، وإنما كتاب يبحث بالمعنى الإجمالي للسور ، أو في القرآن بوجه عام. فهو ليس تفسيراً بالمعنى الذي يعرفه العلماء من قديم الزمان ؛ أنه شرح معاني القرآن بالآثار ، وبيان ما فيها من أسرار لغوية وبلاغية ، وما فيها من أحكام شرعية. وقبل ذلك كله بيان مراد الله ـ سبحانه وتعالى ـ من الآيات والسور. أما ظلال القرآن فهو تفسير مجمل نستطيع أن نسميه تفسيراً موضوعياً فهو من التفسير الموضوعي المعروف في هذا العصر، لكنه لا يُعتَمد عليه لما فيه من الصوفيات ، وما فيه من التعابير التي لا تليق بالقرآن مثل وصف القرآن بالموسيقى والإيقاعات ، وأيضاً هو لا يعنى بتوحيد الألوهية ، وإنما يعنى في الغالب بتوحيد الربوبية وإن ذكر شيئاً من الألوهية فإنما يركز على توحيد الحاكمية ، والحاكمية لاشك أنها نوع من الألوهية لكن ليست [وحدها] هي الألوهية المطلوبة ، [وهو يوؤل الصفات على طريقة أهل الضلال]. والكتاب لا يجعل في صف ابن كثير وغيره من كتب التفسير. هذا الذي أراه ولو اختير من كتب السلف ، ومن الكتب المعنية بالعقيدة والمعنية بتفسير القرآن والمعنية بالأحكام الشرعية لكان هذا أنسب للشباب. ** المرجع (في شريط مجموع ما قاله ابن باز حول نصيحته العامةـ لقاء مع فضيلته ـ مكة المكرمة ـ 9/8/1412 ثم صححه الشيخ)** فتوى(3) للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان *قال السائل نقلاً عن الأخ عدنان عرعور ـ هداه الله ـ أنه قال :"لماذا لا يلام الإمام أحمد في تكفيره لتارك الصلاة ويلام سيد قطب إذا صدر منه بعض العبارات ، ونقول : هذا يكفر المجتمعات ، ولا يلام الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ وقد حكم على هذه الشعوب كلها بالكفر ـ [ أي لأن أغلبهم لا يصلون ] ـ فما هو تعليق سماحتكم ؟. قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان:"الإمام أحمد عالم وحبر يعرف الأدلة وطرق الاستدلال ، وسيد قطب جاهل ما عنده علم ولا عنده معرفة ولا عنده أدلة على ما يقول ، فالتسوية بين الإمام أحمد وسيد قطب ظلم ، [لأن الإمام عنده أدلة كثيرة من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة متعمداً ، وسيد ليس عنده دليل واحد على ما يقول من تكفيره لعموم المسلمين بل الأدلة على خلاف ما يقول](2)". *كذلك قال أيضاً (يعني عرعور) : لا أعلم أحداً تكلم في قضايا المنهج بمثل ما تكلم به سيد قطب ، ومعظم ما كتبه كان مصيباً فيه. فسئل عن قوله هذا فأجاب : كلمة المنهاج هاهنا أقصد بها قضايا : التغيير ، الانتخابات ، الاغتيالات. وأقصد في زمانه : أي وقت الخمسينات. فأجاب الشيخ صالح:"هو لا يعرف لأنه جاهل ، أما نحن نعرف ـ ولله الحمد ـ أن العلماء من قبل سيد قطب ومن بعده أنهم يخالفون سيد قطب. نعم. ** المرجع(من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور)** *هل يقال : إن سيد قطب إن كان مجتهداً فهو مأجور على ذلك ؟ قال فضيلة الشيخ صالح ـ حفظه الله ـ جواباً على هذا:"ليس هو من أهل الاجتهاد حتى يقال فيه ذلك ، لكن يقال : إنه جاهل يعذر بجهله. ثم إن مسائل العقيدة ليست مجالاً للاجتهاد لأنها توقيفية". **(من تعليق الشيخ صالح حفظه الله بخطه على حاشية هذه البراءة)** فتوى المحدث العلامة حماد بن محمد الأنصاري سئل الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري رحمه الله عن قول سيد قطب:"ولا بد للإسلام أن يحكم ، لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجاً كاملاً يتضمن أهدافهما جميعاً ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال"(1). *فأجاب الشيخ العلامة رحمه الله:"إن كان قائل هذا الكلام حياً فيجب أن يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل مرتداً ، وإن كان قد مـات فيجب أن يُبَيَّنَ أن هذا الكلام باطل ولا نكفره لإننا لم نقم عليه الحجة". **المرجع(كتاب العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم للشيخ المحدث ربيع المدخلي ص24 وقرأها على الشيخ حماد تَثَّبُتاً في ليلة الأحد 3/1/1415)** فتوى للعلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان ـ قال السائل : يقول عدنان عرعور :"لا أعلم أحداً تكلم في قضايا المنهج مثل ما تكلم سيد قطب ، ومعظم ما كتبه سيد كان مصيباً فيه ، ومن أعظم كتبه (في ظلال القرآن) و(معالم على الطريق) و(ولماذا أعدموني) ، مع أنه صرح في مواضع أخرى أنه لم يقرأ هذه الكتب وينصح الشباب بقراءتها ، فما قول سماحتكم ؟ قال فضيلة الشيخ عبد الله الغديان:"الجواب أن الشباب ينصحون بعدم قراءتها وأنهم يقتصرون على دلالة القرآن ودلالة السنة وعلى ما كان عليه الخلفاء الأربعة والصحابة والتابعين". ** المرجع(من شريط أقوال العلماء في إبطال قواعد ومقالات عدنان عرعور)** فتوىللعلامة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ـ سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان : هل يوجد في مجلد ظلال القرآن لسيد قطب شكٌ أو ريب بالنسبة للعقيدة ، وهل تنصح باقتنائه أم لا ؟ فأجاب الشيخ:"بل هو مليء بما يخالف العقيدة ، فالرجـل ـ رحمه الله نسأل الله أن يرحم جميع أموات المسلمين ـ ليس من أهل العلم. هو من أهل الدراسات المدنية وأهل الأدب. وله كتبه السابقة قبل أن ينخرط في سلك الإخوان المسلمين ، وكان من الأدباء ، له كتاب : (حصاد أدبي) ، و(الأطياف الأربعة) ، وغيره.. و(طفل من القرية) ، وأشياء كثيرة من هذا النوع. ثم شاء الله ـ جل وعلا ـ أن يتحول عما كان عليه. وكان في وقت نشط الناس في الكلام وإن قل العمل ، وكان للكلام أثره فكان ما كان وكتب هذا الكتاب الذي اسمه "في ظلال القرآن". وإن شاء الله له حسنات ، ولكن له أخطأ في العقيدة ، وفي حق الصحابة ؛ أخطاء خطيرة كبيرة. وقد أفضى إلى ما قدم فنسأل الله أن يعفو عنا وعنه. وأما كتبه فإنها لا تُعِّلمُ العقيدة ولا تقرر الأحكام ، ولا يعتمد عليها في مثل ذلك ، ولا ينبغي للشادي والناشئ في طريق العلم أن يتخذها من كتب العلم التي يعتمد عليها ، فللعلم كتبه ، وللعلم رجاله. أنصح أن يعتني طالب العلم بالقراءة للمتقدمين : الأئمة الأربعة ، وللتابعين ، وأهل الحق ، وعلماء الإسلام المعروفين بسلامة المعتقد وغزارة العلم والتحقيق وبيان مقاصد الشريعة. وهم ـ ولله الحمد ـ كثيرون ، وكتبهم محفوظة ـ بحمد الله ـ والمرجع في ذلك كله ـ عرض أقوال الناس ـ إنما يكون على كتاب الله وعلى سنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أقوال السلف(الصحابة) فهم أدرى وأعرف بمفاهيم كلام الله وكلام نبيه، وذلك كله ـ ولله الحمد ـ مدون في كتب العلماء من الصحاح والسنن ، وكتب الآثار ؛ كالمصنفات ونحوها. فلا عذر لطالب العلم بالتقصير ، ولا يصح أن يجعل كتب المتأخرين حاكمة على كتب المتقدمين. نعم. * قال السائل : طالب علم يجالس أهل السنة وأهل البدع ،ويقول : كفى الأمة تفريقاً وأنا أجالس الجميع. قال الشيخ :"هذا مبتدع ، من لم يفرق بين الحق والباطل ويدعي أن هذا لجمع الكلمة فهذا هو الابتداع ، نسأل الله أن يهديه. نعم. ** المرجع(من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي يتاريخ23/10/1418)** فتوى للعلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ـ سئل عالم المدينة الشيخ عبد المحسن العباد عن كتاب ظلال القرآن ؟ *فقال:" كتاب ظلال القرآن أو في ظلال القرآن للشيخ سيد قطب ـ رحمه الله ـ هو من التفاسير الحديثة التي هي مبنية على الرأي، وليست على النقل ، وليست على الأثر . ومن المعلوم أن أصحاب الرأي والذين يتكلمون بآرائهم ويتحدثون بأساليبهم يحصل فيهم الخطأ والصواب ، ويصيبون ويخطئون، والإنسان الذي غير فاهم وغير متمكن من الأصلح له أن لا يرجع إليه وإنما يرجع إلى كتب العلماء المعتبرين مثل : تفسير ابن كثير وتفسير ابن جرير ، ومثل تفسير الشيخ عبدالرحمن السعدي في المتأخرين فإن هذه تفسيرات العلماء. وأما الشيخ سيد قطب ـ رحمه الله ـ فهو من الكتاب من الأدباء يعني يكتب بأسلوبه وبألفاظه ويتحدث. ليس كلامه مبنياً على [الأثر] ولهذا إذا قرأه الإنسان [لم يجده] يقول : قال فلان وقال فلان وقال رسول الله كذا وكذا…الخ يعني من جمع الآثار والعناية بالآثار ؛ لأنه ما كان مبنيا على الأثر وإنما كان مبنياً على العقل والكلام بالرأي ، ولهذا يأتي منه كلام ليس بصحيح وكلام غير صواب . ولهذا الاشتغال… العمر قصير وليس متسع لكون الإنسان يقرأ كل شيء ومادام أن الأمر كذلك فالقراءة فيما ينفع والفائدة فيه محققه وكلام أهل العلم.. أهل العلم الذين هم علماء ما هم كتّاب: الكتاب غير العلماء، الكاتب غير العالم . الكاتب هو الأديب الذي عنده يعني قدرة على الكتابة والإنشاء فيتحدث فيأتي بالكلمات منها ما يصيب ومنها ما يخطيء وأحيانا يعبر ويخطيء في التعبير ويأتي بعبارة هي ليست جيدة وليست مناسبة جاءت لكونه استرسل بكلامه وعبر بعباراته ولهذا يأتي في كلام سيد قطب ـ رحمه الله ـ كلمات غير لائقة يأتي في كلام سيد قطب في مؤلفاته في التفسير وفي غيره كلمات غير لائقة وغير مناسبة ولا يليق بالمسلم أن يتفوه بها ، وأن يتكلم بها. وأما القول بأنه ما شرح التوحيد مثل سيد قطب فهذا كلام غير صواب أبداً ؛ التوحيد لا يؤخذ من كلام سيد قطب وإنما يؤخذ من كلام العلماء المحققين مثل : البخاري وغير البخاري من الذين أتوا بالأسانيد والأحاديث عن رسول اللهr وبينوا التوحيد وعرفوا التوحيد وعرفوا حقيقة التوحيد ، وكذلك العلماء الذين علمهم في التوحيد ليس على الإنشاء وعلى الأساليب الإنشائية وعلى الكتابات الأدبية ، وإنما بنوه على كلام العلماء وعلى الآثار وعلى كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. هذا هو الحقيقة الذين هم كتبوا في التوحيد واشتغلوا في التوحيد". ** المرجع (سؤال له بعد درس سنن النسائي في المسجد النبوي بتاريخ 7/11/1414)** فتوىللعلامة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ـ سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان : هل يوجد في مجلد ظلال القرآن لسيد قطب شكٌ أو ريب بالنسبة للعقيدة ، وهل تنصح باقتنائه أم لا ؟ فأجاب الشيخ:"بل هو مليء بما يخالف العقيدة ، فالرجـل ـ رحمه الله نسأل الله أن يرحم جميع أموات المسلمين ـ ليس من أهل العلم. هو من أهل الدراسات المدنية وأهل الأدب. وله كتبه السابقة قبل أن ينخرط في سلك الإخوان المسلمين ، وكان من الأدباء ، له كتاب : (حصاد أدبي) ، و(الأطياف الأربعة) ، وغيره.. و(طفل من القرية) ، وأشياء كثيرة من هذا النوع. ثم شاء الله ـ جل وعلا ـ أن يتحول عما كان عليه. وكان في وقت نشط الناس في الكلام وإن قل العمل ، وكان للكلام أثره فكان ما كان وكتب هذا الكتاب الذي اسمه "في ظلال القرآن". وإن شاء الله له حسنات ، ولكن له أخطأ في العقيدة ، وفي حق الصحابة ؛ أخطاء خطيرة كبيرة. وقد أفضى إلى ما قدم فنسأل الله أن يعفو عنا وعنه. وأما كتبه فإنها لا تُعِّلمُ العقيدة ولا تقرر الأحكام ، ولا يعتمد عليها في مثل ذلك ، ولا ينبغي للشادي والناشئ في طريق العلم أن يتخذها من كتب العلم التي يعتمد عليها ، فللعلم كتبه ، وللعلم رجاله. أنصح أن يعتني طالب العلم بالقراءة للمتقدمين : الأئمة الأربعة ، وللتابعين ، وأهل الحق ، وعلماء الإسلام المعروفين بسلامة المعتقد وغزارة العلم والتحقيق وبيان مقاصد الشريعة. وهم ـ ولله الحمد ـ كثيرون ، وكتبهم محفوظة ـ بحمد الله ـ والمرجع في ذلك كله ـ عرض أقوال الناس ـ إنما يكون على كتاب الله وعلى سنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أقوال السلف(الصحابة) فهم أدرى وأعرف بمفاهيم كلام الله وكلام نبيه، وذلك كله ـ ولله الحمد ـ مدون في كتب العلماء من الصحاح والسنن ، وكتب الآثار ؛ كالمصنفات ونحوها. فلا عذر لطالب العلم بالتقصير ، ولا يصح أن يجعل كتب المتأخرين حاكمة على كتب المتقدمين. نعم. * قال السائل : طالب علم يجالس أهل السنة وأهل البدع ،ويقول : كفى الأمة تفريقاً وأنا أجالس الجميع. قال الشيخ :"هذا مبتدع ، من لم يفرق بين الحق والباطل ويدعي أن هذا لجمع الكلمة فهذا هو الابتداع ، نسأل الله أن يهديه. نعم. ** المرجع(من شريط درس بعد صلاة الفجر في المسجد النبوي يتاريخ23/10/1418)** كلمة فضيلة المحدث الشيخ عبد الله بن محمد الدويش – رحمه الله – قال الشيخ المحدث عبد الله بن محمد الدويش ـ رحمه الله ـ في مقدمة كتابه(المورد العذب الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال):"فقد كثر السؤال عن كتاب "ظلال القرآن" لمؤلفه سيد قطب ولم أكن قد قرأته فعزمت على قراءته فقرأته من أوله إلى آخره فوجدت أخطاءً في مواضع خصوصاً ما يتعلق بعقيدة أهل السنة والجماعة وعلم السلوك فأحببت التنبيه على ذلك لئلا يغتر به من لا يعرفه . وقبل الشروع في ذلك أنبه على أمور : (الأول) : أن بعض المواضع قد يتكرر في كثير من السور فأنبه عليه في موضع أو موضعين أو أكثر من ذلك ولا استقصى ما في كل سورة اكتفاءً بما ذكرته وطلباً للاختصار. (الثاني) : أن بعض الناس يستعظم أن ينبه على أخطاء من أخطأ وهذا جهل منه فما زال العلماء يرد بعضهم على بعض من زمن الصحابة إلى وقتنا هذا وقد قال مالك بن أنس رحمه الله: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم. (الثالث) : اشتهر عن بعض الناس أن المؤلف ألف هذا الكتاب في أول عمره بخلاف ما ألفه في آخره ولعله اعتمد على ما قرره في في سورة الجن في الجزء السادس ص3730 وص3731 الطبعة السابعة في الحاشية ولكنه ليس صريحاً في ذلك لكونه نقض كلامه في آخره وسيأتي التنبيه عليه في موضعه إن شاء الله وعلى كل تقدير فليس المقصود الشخص وإنما المقصود بيان ما في كتابه من الأخطاء وسميته(المورد العذب الزلال على أخطاء الظلال) وأسأل الله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم مقرباً لديه في جنات النعيم إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير ن وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. **المرجع(مقدمة كتاب المورد العذب الزلال للشيخ الدويش رحمه الله ، طبع1408)** فتوى معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ سئل فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ : هل مما ينهى عنه قراءته من التفاسير تفسير سيد قطب ـ رحمه الله ـ "في ظلال القرآن" ؟. فأجاب فضيلته:"أما تفسير "في ظلال القرآن" لسيد قطب فهو من التفاسير التي اشتملت على مواضع كثيرة فيها بيان لبعض الآيات ؛ بيان حسنٌ. يعني فيها أسلوب أدبي فيه شيء من التنميق مما يفهم المرء دلالة الآيات عموماً وصلتها بالواقع ، هذا مما يدركه القارئ له من أول ما يقرأ. ولهذا اعتنى به كثيرون في هذا العصر من هذه الجهة ، حيث إنه في بعض الآيات يعبر عن التفسير بتعبيرات صحيحة وبعبارات أدبية مناسبة. وأيضاً اشتمل كتابه على كثير من البدع والضلالات ، فكتاب سيد قطب "في ظلال القرآن" ما فيه من التحريفات أكثر مما في كتاب الصابوني. ومن أمثلة ذلك : أنه يؤول الاستواء. ومن أمثلته أنه يشعر في سورة الإخلاص بأن عنده ميل إلى بعض مذاهب المتصوفة من القائلين بوحدة الوجود أو نحو ذلك. يفهم منه ما نقول إنها ظاهرٌ بَيّن ، لكن يفهم منه. ومن ضمن ذلك أنه يقول : إن بحث زيادة الإيمان ونقصانه أنه من البحوث الكلامية التي لا ندخل فيها ، قالها في سورة الأنفال عند قوله تعالى (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً ) ومن أمثلة ذلك أنه يفسر الرب بالإله ، والإله بالرب. يعني : توحيد الربوبية عنده هو توحيد الألوهية ، وتوحيد الألوهية هو توحيد الربوبية. عنده عكس في فهمها ، فالرب عنده هو المستحق للعبادة ، والإله عنده هو الخالق الرازق. وهذا لا شك أنه يتبعه أشياء من مسائل الاعتقاد ينحرف بها من يلتزمها عن جادة أقوال السلف. من ضمن ذلك أنه في مسائل طاعة المشركين لا يَفْهم تفصيل أهل العلم فيها ، فيُفهم من ظاهر كلامه ما يكون موافقاً فيه لبعض الغلاة في مسائل الطاعة : طاعة المشركين ، أو طاعة الأحبار والرهبان. ومن أمثلة ذلك ما ذكره في سورة الأنعام عند قوله تعالى (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) فذكر فيها أشياء منها مما أدخله فيها ـ كما أذكر ـ مسألة لبس المرأة الأزياء والموديلات التي يصدرها أو تصدرها شركات الأزياء في باريس ـ على حد تعبيره ـ ، فيقول : أولئك الذين يُشرِّعون للنساء عامة ألبسة تلبس في الصباح كذا ، وفي المساء كذا ، وفي السهرة كذا ، وفي العمل كذا … إلى آخره. يقول سيد قطب : إن هذه الفئة ـ يعني : مصمم الأزياء ـ إنهم آلهة لأنهم أحلوا الحرام فأُطيعوا ، وحرموا الحلال فأُطيعوا. فيقول : المرأة المسلمة التي تطيعهم في ذلك قد اتخذتهم آلهة لأنها أطاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال. وهذا لا شك أنه كلام باطل ؛ لأن المرأة إذا لبست الملابس المحرمة التي جاءت من عند أولئك المصممين لا يعني أنها اعتقدت أنها حلال. فمسألة التكفير في اعتقاد أن هذا الذي حرمه الله ـ جل وعلا ـ حلال. أما إذا أطاعوهم مع عدم اعتقاد أن هذا حلال… ؛ فمثلاً امرأة لبست ملابس أبرزت صدرها ورجليها عند الرجال الأجانب متابعة للمصممين ، هذا إن كانت تعتقد أن هذا الفعل حرام ونحو ذلك ، وغُلبت عليه ؛ ضعف إيمانها ليس هذا بكفر ولم تؤله أولئك. فهو في هذه المسألة جعل الطاعة مكفرة ، وقد أخذ بقوله بعض الجماعات التي غلت في مسألة الحكم بما أنزل الله ، في مسألة الطاعة ؛ طاعة المشرعين ، المصممين ، المنظمين … إلى آخره. أيضاً من المسائل التي اشتمل عليها كتاب "في ظلال القرآن" أنه لا يظهر فيه اعتناء بما أثبته أهل السنة ، يعني : يشبه أن يكون فكرياً غير مركز على مسألة معينة ، يعني : على توجه معين هو أراد منه أن يكون كتاباً دعوياً كما يزعم يناسب الوقت ، لكنه اشتمل على أشياء مما ذكرت وغيرها. وأيضاً من الأشياء التي تفرد بها أنه ذكر في سورة يوسف ذكر أن أولئك الذين يسألون عن أحكام الإسلام وهم في مجتمع جاهلي هؤلاء يقدحون في الإسلام ، والذين يجيبونهم من العلماء هؤلاء يشاركونهم في القدح. هذا معنى كلامه ، لِمَ ؟ قـال : لأن أحكام الإسلام والفقه الإسلامي ما أتى إلا لينزل على واقع مسلم. أما هذه المجتمعات الجاهلية ـ على حدِّ تعبيره ـ فإنها لا تقبل أحكام الله حتى يجتهد لها العالم في بيان الأحكام! وهذا لا شك أنه صورة من صور المخالفة لمنهج الحق في هذا ، لأن أحكام الإسلام تُبَيّن في الدار التي فيها مسلمون ولو لم يكن فيها إلا مسلم واحد. إذا سأل عن دينه بُيِّنَ له وتُكلم في بيان الإسلام وبيان أحكامه ولو كان في دار جاهلية. وتعميمه أن بلاد المسلمين دور جاهلية هذا لا شك أن فيه تعدٍ. يعني : جميعاً ـ على حد تعبيره ـ. وأيضاً من المسائل التي تفرد بها ، أنه قسم الفقه إلى قسمين في سورة يوسف : (القسم الأول) : فقه الأوراق. و(القسم الثاني) : فقه الواقع ، وفقه الحركة أيضاً. يقصد بفقه الأوراق : الفقه الموجود بين أيدينا من فقه علماء الإسلام ، ويقصد بفقه الواقع : يعني الواقع الذي تعيشه الحركة وما حول الحركة ونحو ذلك ؛ يعني : ما حول الجماعة العاملة والتنظيم العامل ، يقول : إن مهمتنا الآن العناية بفقه الحركة فقه الواقع. أما فقه الأوراق فهذا لم ينشأ إلا في مجتمع المدينة ، لأنه لا بد فيه من مجتمع يطبقه ، فإذا لم نوجد هذا المجتمع الذي يطبقه فإننا لا نحتاج إلى العناية به ، كما تتوجه ـ يعني الدراسات ونحو ذلك ـ يعني العناية الكبيرة به. فالعناية الكبرى تنصب على فقه الواقع لأنه هو الذي تحتاج إليه الأمة ونحو ذلك. له آراء كثيرة مخالفة إذا تأملت هذا الذي ذُكر ، فطالب العلم الذي يحرص على العلم النافع إنما يطالع كتب السلف الصالح ، يطالع الكتب التي تفيده العلم المنقى الصافي ، أما الكتب المشتملة على الباطل ، المشتملة على التحريفات ، المشتملة على آراء شخصية ليس عليها أدلة ظاهرة من القرآن والسنة لا يوافق علماء أهل السنة والجماعة عليها ، فإن قراءة طالب العلم ـ خاصة المبتدئ ـ فيها إنها قد تسبب وتوقع في قلبه شبهة ، والحريص على دينه لا يوقع ولا يسعى في أن يوقع نفسه وقلبه في شبهة". ** المرجع(شرح كتاب مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، الشريط السابع ، الوجه الثاني)** عذراً على الإطالة والله الموفق والهادي سواء السبيل |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
انا من اشد المعارضين لأسلوب القص واللصق في المنتديات لكن بعض الاعضاء لا يحسنون لا الأخذ ولا الرد ويعتمدون على القص واللصق حتى في حواراتهم القصيرة .
و لأن مخاطبة الناس تكون حسب عقولهم فأنا اخصص هذا الرد لعقول القص واللصق وعذارا على الاطالة هذه الفتوى تخص السادة العلماء المحايدين ولم ارد وضع كلام علماء المدرسة التي ينتمي اليها سيد قطب تقبله الله . وفي نفس الوقت اقول ان بعض من استشهد احد الاعضاء بكلامهم لو وضع ألف واحد منهم في كفة وسيد قطب في كفة لرجحت كفة سيد رحمه الله مع اعتذارنا لمن يقدسون شيوخهم كالرهبان . أقوال العلماء في سيد قطب رحمه الله نعم يرد على سيد قطب بهدوء وليس بحماس ، هذا لا يعني أن نعاديه وأن ننسى أن له شيئا من الحسنات يكفي أنه رجل مسلم وكاتب إسلامي وأنه قتل في سبيل دعوته للإسلام والذين قتلوه هم أعداء الإسلام .. الألباني إن كنت تطمع أن أكفر سيد قطب فلست من المكفرين ، يكفي المسلم المنصف المتجرد أن يعطي كل ذي حق حقه ، الرجل كاتب ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، وليس بعالم ، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي .. الألباني ..هناك فصل قيم جدا في كتاب سيد قطب (معالم في الطريق)..الرجل ليس عالما لكن له كلمات عليها نور وعلم الألباني الألباني يرد على أحدهم وقد أشغل نفسه بالكلام على سيد قطب..دعك من سيد قطب نحن نجده على جهاده لكنه لا يزيد على كونه أديبا منشئا كاتبا الألباني2004-03-13 6 هناك قوم اشتغلوا ببعض الأموات مثل سيد قطب وحسن البنا .. الواجب أن تلخص أخطائهم ويستفاد من بقية علمهم .. الجبرين توجيه سماحة الشيخ ابن قعود رحمه الله لمن تحامل على سيد قطب وكتابه السؤال : ماهو رأي فضيلتكم في تفسير القرآءن في ظلال القرآءن لسيد قطب ؟ الجواب : " تفسير القرآن لسيد قُطب ما هو تفسير ...ظلالُ القرآن ماهو تفسير وإنما هو كلامٌ في معنى القُرآن ، أوحول القرآن ،يشبه التفسير الموضوعي اللي يسمونه التفسير الموضوعي ، الذي يذكر حول الآيات كلام .. أما إنه تفسير يحلل الألفاظ ويستنبط الأحكام ، ويُورد الروايات كما في كتب التفسير ؛ فهو ليس كذلك ، فلا نُسميِّه تفسيراً ، وهو لم يُسمِّهِ تفسيراً ، فهو نفسه لم يسمهِ تفسيرا ، إنما قال { في ظلالِ القرآءن } يعني كلام في معنى القرآن مما ظهر له ُ - رحمهُ الله - مما ظهر له ويُوافق على شيء ، ويُخالف في أشياء ، نعم " فضيلةالشيخ صالح الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء ضمن الأسئلة بدروس : التفسير من سورة الحجرات إلى سورة الناس تاريخ الدرس 13-2-1427 هـ فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية عن سيد قطب رحمه الله وكتابه في ظلال القرآن .. تاريخ الفتوى 2-8-2005 2005-08-16 المصدر / الكاتب : Min Falasteen شبكة أنا مسلم السائل: أحسن الله إليكم يقول سماحة الشيخ مالفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟ المفتي : كيف ؟ كيف ؟ مالفرق بين ؟ السائل : مالفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟ المفتي : يا إخواني تفسير سيد قطب في ظلال القرآن هو كتاب ليس تفسير لكنه قال تحت ظلال القرآن يعني كأنه يقول للمسلمين هذا القرآن نظام الأمة تعيش في ظلاله و استقوا من آدابه و انهلوا من معينه الصافي وأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاج لمشاكلكم و حل قضاياكم وتفريج همومكم إلى آخره . والكتاب له أسلوب عال في السياق أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتب به السيد كتابه قد يظن بعض الناس بادئ بدء من بعض العبارات أن فيها شركا أو أن فيها قدحا في الأنبياء أو أن وأن .. ، ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبيا راقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه ، والكتاب [كلمة غير واضحة] لايخلو من ملاحظات كغيره لا يخلو من ملاحظات و لا يخلو من أخطاء لكن في الجملة أن الكاتب كتبه منطلق غيرة وحمية للإسلام ، والرجل هو صاحب تربية وعلوم ثقافية عامة وماحصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثير [الجملةالسابقة غير واضحة] فيؤخذ منه بعض المقاطع النافعة والمواقف الجيدة والأشياء التي أخطأ فيها يعلى [غير واضحة] عذره قلة العلم وأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراته أحيانا يفهم منها البعض خطأ لأن أسلوبه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظر مرارا لم يجد هذه الاحتمالات الموجود وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصر عنه فهم بعض الناس فربما أساء الظن ، والمسلم لا ينبغي [كلمة غير واضحة] على وجود المعايب ، فليأخذ الحق ممن جاء به ، ويعلم أن البشر جميعا محل التقصير والخطأ ، [كلمة غير واضحة] والعصمة لكتاب الله و لقول محمد صلى الله عليه وسلم ، ماسوى الكتاب والسنة فالخطأ محتمل فيه لاسيما من إنسان عاش في مجتمعات لها مالها وسافر للغرب سنين وإلى آخره ، لكن كفانا منه ماوجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلمات النافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيرا كثير . توجيه سماحة الشيخ ابن قعود رحمه الله لمن تحامل على سيد قطب وكتابه 2005-10-14 المصدر / الساحة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فانطلاقاً من نصحي لك ومحبتي لك التي لم تهتز –والله وبالله– حتى مع بواعث هذه الكتابة، وأرجو أن تظل تزداد قوة إلى أن نلقى الله محققاً فينا قول رسوله عليه الصلاة والسلام: "... تحابا في الله.. الخ" (1) أذكرك بأمور: أولاً: إنك –كما تعرف– لا تزال في مستقبل العمر الذي أرجو الله أن يحفظه لك ويطيله في طاعة وعافية، وفي مستقبل التعلم ومستقبل التجارب والنضج، فرويداً –أخي– وطبخاً لما يصدر عنك تجاه من هم في ذمة الله خاصة الدعاة إلى الله (2) أحياءً أو أمواتاً عسى ألا تحتاج في موقف حياة أو ممات للاعتذار عنه. ثانياً: وعظتك شفوياً قبل أشهر بألا تكتب أو تقول شيئاً لـه مساس بأحد الدعاة وأنت غضبان أو [زعلان] عليه، وذكّرتك بما تعرفه من قول رسول الله ? : "لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان" (3)، ونغمة الصوت في الشريط الذي سأذكره تنبئ –مع الأسف– عن ذلك فضلاً عن المضمون فإنا لله وإنا إليه راجعون. ثالثاً: نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار نحسبهم كذلك قولك في كتاب: "معالم في الطريق": هذا كتاب ملعون. سبحان الله!! كتاب أخذ صاحبه ثمنه قتلاً نحسبه في سبيل الله بدافع من الروس الشيوعيين لجمال كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة، وخلال سنوات عديدة، وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله، وكثير منهم مشايخ لمشايخك، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت، لكنك – والله أعلم- لم تمعن النظر فيه قبل أن تغضب، وخاصة الموضوعات: جيل قرآني فريد، الجهاد، لا إله إلا الله منهج حياة، جنسية المسلم عقيدته، استعلاء الإيمان، هذا هو الطريق.. وغيرها مما تلتقي معانيه في الجملة مع ما تدين الله به، فكيف بك إذا وقفت بين يدي الله وحاجك هذا الشخص الذي وصفته الإذاعة السعودية خلال سنوات متوالية بشهيد الإسلام، أو قال لك أحد تلامذتك أو زملائك هذه الجملة (ملعون إما إخبارية أو دُعائية، فكيف تجيب من حملها على الإخبارية عن علم الغيب؟! رابعاً: استمعت للشريط: حتى لا … وفي فهمي المحدود أن أغلب من ذكرت فيه ووصف العاملين به أو القائلين به أو المفتين به بالفسق والابتداع وخيانة الأمة أمور اجتهادية دائرة بين راجح في نظر من وصفتهم بذلك وبين مرجوح في نظرك أو – تنزيلاً – خطأ، وأنت تعرف قول السلف في الخطأ.. قال الله: قد فعلت (4) . ثم الكثير ممن أومأت إليهم في كلامك عن المراكز الصيفية والرحلات الدعوية أو العلمية من عدود (5) الأناشيد وأسلوب الدعوة و.. و..على جانب من الخير والفضل والقيام بالدعوة إلى الله –وكنت حفظ الله لك عملك ذلك– من بينهم، وفي مقدمة المذكورين سماحة والدنا الشيخ عبد العزيز بن باز الذي يفتي بأن أسلوب الدعوة ليس توقيفياً. وقلت في ردِّك على من يقول بذلك: وهناك.. تقطع لسان القائل أن أسلوب الدعوة ليس توقيفياً، ولم تورد ما يتلاءم مع قولك من نص قرآني أو نبوي وغير ذلك مما أحسبه يختلف مع منهج السلف في الدعوة إلى الله الذي نرجو الله أن يبصرنا به ويحيينا جميعاً ويميتنا عليه إنه سميع مجيب. ومعذرة فأظني لو رأيتك قبل تسجيل هذا الكلام لسبقتني عبرة الإشفاق عليك التي كادت في أثناء صلاةٍ أن تأخذ بي لمّا عَرَضْتَ لي فيها. عبد الله بن حسن القعود ابن باز : كتب سيد قطب والمودودي والندوي مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط ، قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة 2006-11-21 المصدر / الكاتب : الموقع سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله هذا السؤال ببرنامج فتاوى نور على الدرب --------- أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بابداء رأيكم حول مؤلفات أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب ؟ كلها كتب مفيدة ، كتب هؤلاء الثلاث (غير واضح) كلها كتب مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط كل يؤخذ (غير واضح) من قوله ويترك ، ليسوا معصومين ، وطالب العلم إذا تأملها عرف مافيها من الأخطاء ومافيها من الحق (غير واضح) وهم رحمهم الله قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة في ذلك وهم يحرصون (غير واضح) كتبهم خير كثير ولكن ليس معصومون ولاغيرهم من العلماء ، بالنسبة للرسل عليهم الصلاة والسلام يبلغون عن الله والرسل عصمهم الله (غير واضح) ، أما العلماء ، كل عالم (غير واضح) ، لكن بحمدالله صوابهم أكثر (غير واضح) نفعوا الناس ، يقول مالك -رحمه الله- ابن أنس (غير واضح) مامنا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر وهو الرسول عليه الصلاة والسلام ، والمؤمن يطلب العلم هكذا المؤمنة تطلب العلم ، وكل واحد يتفقه في الدين ويتبصر (غير واضح) يقرأ القرآن يقرأ السنة يعتني حتى يعرف الحق بأدلته وحتى يعرف الغلط إن غلط العالم ، ولا يجوز أن يقال هذا فلان العالم الجليل يؤخذ قوله كله دون نظر ، بل لابد من النظر (غيرواضح) يتم عرضها على الأدلة الشرعية بصراحة انا تعبت من القص واللصق والله ان القص واللصق يتعبني اكثر من الكتابة التلقائية ، لا ادري كيف ان الجماعة عشقوه :) اكتفي بهذا ومن اراد الاستزادة عليه بهذا الموقع http://www.islamgold.com/ |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
للرفع..للرفع..للرفع..
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
هل اسم المنتدى,,النقاش الحر..أم النسخ الحر.. أين النقاش يا أخي؟؟ واين رايك في الموضوع.. وأين حجتك أنت؟؟ ثم تقول يا أخي عذرا على الاطالة؟؟!! هذه شاشة ضوئية يا أخي..والقارئ ليست له الامكانيات لطبع كل ما يكتب هنا.. والموضوع يمكنك اختصاره على الأقل ...لتسهل على القارئ وعلى المشرفين تتبع المواضيع.. أو على الأقل ..وضع الرابط للإستفادة.. تحياتي سعاد |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بصراحة انا تعبت من القص واللصق والله ان القص واللصق يتعبني اكثر من الكتابة التلقائية ، لا ادري كيف ان الجماعة عشقوه
اكتفي بهذا ..(من كلام بديع الزمان ) --------------------------------------> على الأقل يابديع الزمان أنت رديت برد جميل وظريف و خير ممن يفرون من النقاش بمثل قولهم (أوقفوا النقاش) ..ولابأس بالقص واللصق إذا كان مفيدا ، فهو خير من لزوم الصمت أمام المنكرات. |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
اقتباس:
وقل ما ترى نقداً لبعض كتبه إلا مع الارتجاف والحذر والتمجيد . أما المدح والدفاع بالباطل فحدث ولا حرج، وأما الحرب والتشويه لمن ينتقده فقد ملأوا به أدمغة ملايين الشباب في كل البلدان. ولم تحظ العقيدة الإسلامية والقرآن والصحابة الكرام بل وبعض الأنبياء وأصول الإسلام من الغيرة الإسلامية لدى هؤلاء الضحايا إلا شيئاً أو شيئاً هزيلاً، وهانت هذه العقائد والأصول والصحابة بل ومنزلة النبوة تجاه عظمة سيد قطب . فلو وضعتها كلها في كفة وسيد قطب في كفة لرجحت كفة سيد قطب عندهم. هذا وهم يتباكون على الإسلام ويفدونه بأرواحهم ومهجهم ولكنه إسلام سيد قطب الذي قدمه لهم في كتبه ومنها "العدالة الاجتماعية" و"الظلال" و"المعالم" أما إسلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان وإسلام أئمة الهدى كمالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري وابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهم فليس له عندهم إلا الدعاوى. فإن قالوا هذا غير صحيح قلنا لقد اعتدى على إسلامهم سيد قطب عدواناً عظيماً بل اعتدى على حملته وعلى رأسهم الصحابة الكرام بل بعض الأنبياء الكرام. وقع كل هذا العدوان الصارخ فما لقي منكم إلا الإجلال والإكبار والدفاع عنه وعن كتبه وأفكاره التي دمرت شباب الأمة وذخيرتها ولا تزالون توردونهم المهالك والموارد المسمومة والموبوءة التي تعتبرونها تجديداً للإسلام. والدفاع الظالم عن سيد قطب والعدوان الصارخ الظالم على من ينتقده ذبا عن حياض الإسلام وعلى رأسها الكتاب والسنة والعقائد والأصول المستمدة منهما . وذبا عن حياض حملته من الصحابة ومن تبعهم بإحسان. ألا فليدرك العقلاء الناصحون لهذه الأمة وعلى رأسهم العلماء وكافة المسئولين في هذا البلد بلد التوحيد والسنة خطورة تراث سيد قطب على الإسلام والمسلمين وخاصة شباب الأمة وعدتها . إن من أوجب الواجبات عليهم أن يبذلوا أقصى جهودهم لحماية الأمة منه وليضربوا بيد من حديد على من يروج له- أي تراث سيد قطب- و يسربه إلى الشباب في مدارسهم وبيوتهم ومراكز نشاطاتهم . وعلى من يروج له أن يتوبوا إلى الله توبة نصوحاً، وأن يعلنوا توبتهم ومواقفهم منه - أي تراث سيد قطب- الموقف الذي يتطلبه منهم الإسلام وواقع المسلمين نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . فكفى الشباب والأمة ما نزل بهم في الجزائر وأفغانستان ومصر والشام والمملكة العربية السعودية والمغرب واليمن وغيرها من البلدان....) المرجع |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بعد غيابٍ طويلٍ .. أعود الى الكلام عن الشهيد سيد قطب .
إذا تأمل الفرد في خصومُ سيّدٍ قطب حتى و أنّهم لم يُشاركوا في التأليبِ على سيّد قطبٍ ، أو المُشاركةِ في قتلهِ أو سجنهِ ، لكنهم لم يحرموا أنفسهم فرصة َ الوزر ِ والإثم ِ ، فتتبّعوا سيّداً - رحمهُ اللهُ - وهو في قبرهِ ، فبعثوهُ من رميمهِ ، وحاكموهُ بعدَ موتهِ ، وأخذوا نصيبهم من الإثم ِ والخزي والعار .. و بقيت أفكاره هي الأعلى ، ويكفيه أن مات شهيدًا ، بعد عاش عملاقَا .. و بينما خصومه عاشوا أقزامًا و ماتوا كذلك . |
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
بوركت ولا فض فوك
|
رد: حقيقة سيد قطب ناصعة
كل الذين انتقدوا الشهيد لم يقرأوا له حرفا واحدا مما كتب ... وأعني السلفيين ومن يسمون علمانيين ..
|
| الساعة الآن 04:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى