![]() |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
نحن عندما ننقاش أمثالكم نعلم أننا على الحق ونثبت عليه أكثر وأكثر |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
الحلقة الثالثة من برنامج الاعجاز العلمي في السنة النبوية
مع فضيلة الدكتور زغلول النجار بارك الله فيه و في علمه وحفظه و رعاه . موضوع الحلقة: ما قبل الخلق الدكتور زغلول النجار يقول في هذه الحلقة أن الله منزه عن الزمان و المكان و ان المخلوق يحده المكان اما الخالق فلا.....تلك عقيدة الأشاعرة يؤيدها العلم الحديث |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اما الاخوة الذين يجادلون في المنتدى قد جعلوا لله حدا هو العرش..والعرش مخلوق
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
يا ادارة المنتدى اغلقوا الموضوع من فضلكم فقد اصبح مملا ويدور في حلقة مفرغة
|
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
أولا : من منا أو من العلماء يسطيع تخيل شكل الله جل شأنه وحجمه حتي يحدد حيّز تواجده.
وكأنه والعياذ بالله يتحدث عن مسكن لأي مخلوق من مخلوقاته، ثم ان هذا التمسك بحرفية النصوص وتأويلها على قدر عقولنا، هو الذي يدفعنا لهذه المناقشات العقيمة، فالسماء لا تعني في كل حال السماء التى بعقولنا فهل هناك تحديد جغرافي للسماء التي يسكنها الله؟ ليس هناك تحديد جغرافي للسماء. وأعتقد أنه من المناسب قبل التكلم عن السماء أن نذكر بأن كلمة "سماء" تستعمل بأكثر من معنى: 1 - عندما نسمع عادة كلمة "سماء" أو السماء، فإن بعضنا يفكر بالسماء الزرقاء التي نراها فوق رؤوسنا. فعندما نرى مثلاً طائرة تحلق تقول رأيت طائرة تحلق في السماء. وعندما ينزل المطر نقول إن المطر نزل من السماء. إن هذه العبارات التي نستعملها في أحاديثنا اليومية تشير إلى أن كلمة سماء هي تعبير لغوي يُراد به كل ما "سما" أو "علا" فوق رؤوسنا. وإن كلمة سماء مشتقة أصلاً من كلمة سما يسمو، أي علا يعلو. وعندما نستعمل كلمة "السماء" فإننا غالباً نقصد ما سما أو علا أو ارتفع، وهي مأخوذة من الفعل "سما" يسمو سموا"، أي ارتفع يرتفع ارتفاعاً. فالسماء هي كل ما سما أو ارتفع اذا ، فيكفي أن نؤمن بوجود الله وأنه وحده لا شريك له ولا نعبود غيره وأنه أقرب الينا من حبل الوريد ،وأنه ( أينما تولوا فثم وجه الله) ثم ماذا ان كان الله موجودا فى السماء أو على الأرض أو في كل مكان؟ هذا ملكه ، وهذا خلقه، وهو قادر على كل شيء قدير أتريدوننا أن نشارك الله الحكم، أستغفر الله |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
هذا الحديث روي بألفاظ مُختلفة... قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في " التَّلْخِيص الْحَبِير فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ الْكَبِير " : قَوْلُهُ : { رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَعْجَمِيَّةٌ أَوْ خَرْسَاءُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ , فَهَلْ يَجْزِي عَنِّي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهَا : مَنْ أَنَا ؟ فَأَشَارَتْ إلَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ , فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ , وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ يَقُولُونَ : عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ , وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِ مَالِكٍ فِي اسْمِهِ , قَالَ : { أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْت : إنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى لِي غَنَمًا , فَجِئْتهَا وَقَدْ أَكَلَ الذِّئْبُ مِنْهَا شَاةً , فَلَطَمَتْ وَجْهَهَا , وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ , أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ , قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ : فَاعْتِقْهَا }. وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ { رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ كُنْت تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَأَعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاعْتِقْهَا } . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ امْتِحَانِ الْكَافِرِ عِنْدَ إسْلَامِهِ بِالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً , فَقَالَ لَهَا . أَيْنَ اللَّهُ ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا , فَقَالَ لَهَا : فَمَنْ أَنَا ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ - يَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي فَذَكَرَهُ , وَ فِي اللَّفْظِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ , وَسِيَاقُ أَبِي دَاوُد أَقْرَبُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ , إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّهَا خَرْسَاءُ , وَفِي كِتَابِ السُّنَّةِ لِأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ , قَالَ : { جَاءَ حَاطِبٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ لَهُ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً فَهَلْ يُجْزِئُ هَذِهِ عَنِّي , قَالَ : أَيْنَ رَبُّك ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ . فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . وَرَوَى أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُد , وَالنَّسَائِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْد قَالَ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ , وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ , قَالَ : اُدْعُ بِهَا } . - الْحَدِيثَ - وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَالِ وَالْحَكَمِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ عَبَّاسٍ : { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً , وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ . . . } فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ , هُوَ حَدِيثٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ . قَوْلُهُ : وَالِاعْتِبَارُ بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ , وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ , تَقَدَّمَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ . قَوْلُهُ : وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِعِرْقٍ مِنْ تَمْرٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا } . الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , فَأُتِيَ بِعِرْقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا , وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ , فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ : وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا .انتهى فالحافظ يصرّح بأنّ في لفظ الحديث مُخالفة كثيرة ؛ فتارةً رويَ الحديث بلفظ : " أين الله " و تارةً رويَ بلفظ : "أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " ممّا يدلُّ على تصرّف الرواة في اللّفظ و هو ما يعرفُ بالحديث المُضطرب... قال الإمام النووي في " التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير " عند تعريفه للحديث المُضطرب : المُضطرب : هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك : فالحكم للراجحة و لا يكون مضطرباً و الإضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط و يقع في الإسناد تارة و في المتن أخرى و فيهما من راو أو جماعة والله أعلم.انتهى و الحافظ ليس بدعًا في هذا فقد سبقهُ اليه حفّاظ فطاحل كالحافظ البيهقي و غيره... ثمّ إنّ الرواية بلفظ " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " مُوافقة لما تواتر عن سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم من أنّهُ كان يُسلم النّاس على يديه بالإقرار بالشهادتين و ليس بأنّ الله في السماء ! و كذالك الخلفاء الراشدون و فعل الأمة من بعدهم فلا يزال المسلمون يجاهدون أعداء الله حتى يُقرّوا بالشهادتين و ليس بأنّ الله في السماء ! أمّا عن فهم أئمّة الإسلام للرواية بلفظ " أين الله ؟ " فقد ذكروا أنّ السؤال بـ " أين " كان عن المكانة و ليس عن المكان و لا غروَ في هذا فعلوّ الله مطلق غيرُ مُقيدٍ لا بزمان و لا بمكان و ليس علوّه سبحانهُ علوّاً حسّيًّا فيكون كعلوّ الأجسام لهذا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري : وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْن جِهَتَيْ الْعُلُوّ وَالسُّفَّل مُحَال عَلَى اللَّه أَنْ لَا يُوصَف بِالْعُلُوِّ لِأَنَّ وَصْفه بِالْعُلُوِّ مِنْ جِهَة الْمَعْنَى وَ الْمُسْتَحِيل كَوْن ذَلِكَ مِنْ جِهَة الْحِسّ ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَته الْعَالِي وَالْعَلِيّ وَالْمُتَعَالِي وَلَمْ يَرِد ضِدّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا جَلَّ وَعَزَّ.انتهى قال قاضي قضاة المالكية الإمام ابن العربي في [ " المَسالك في شرح موطأ مالك " ؛ الجزء السادس صفحة 518 ] عند كلامه عن حديث الجارية : ( فإن قيل ) : فهل يثبتُ الإيمانُ عندكم بهذه الصّفات التي اعتبرها النبيّ صلى الله عليه و سلّم أم بغيرها ؟ ( قُلنا ) : يثبتُ الإيمان بما أثبتهُ النبيّ صلى الله عليه و سلّم و هي شهادة الحقّ : " لا إله إلاّ الله مُحمّدٌ رسولُ الله " و النبيّ عليه السلام قد اختبر هذا كلّه من حالها ، و علم من حالها أنّها كانت مُتعلقة بمعبودٍ في الأرض ، فأراد أن يقطع علاقة قلبها بكلِّ إلهٍ في الأرض. ( فإن قيل ) : فقد قال لها : أين الله ؟ و أنتم لا تقولون بالأَيْنِيَّة و المكان ؟! ( قُلنا ) : أما المكان فلا نقول به ، و أمّا السؤال عن الله بأين فنقول بها ، لأنّها عن " المكان " و " المكانة " التي يُسأَل عنه بأين ، و لم يجز أن يُريد المكان لأنّهُ مُحالٌ عليه. ... وأمّا قولها : " في السّماء ؟ " فإنّها أرادت وَصفهُ بالعلوّ و لذالك يقالُ : فلانٌ في السّماء ، بمعنى : عُلُوَّهُ و شَرَفَهُ. انتهى فمن أثبت أنّ لفظ " أين " في الحديث هو سؤال عن ((( المكان !!!))) فقد نسب لله ما يليق و قاس وجود الخالق بوجود المخلوق - و هو قياسٌ باطلٌ - و يلزمهُ الإشكال : أين كان الله قبل خلق المكان ؟!!! و من أثبت أنّ لفظ " أين " في الحديث هو سؤال عن المكانة فقد وافق الصواب و لم يأتِ بالعُجاب و فهمهُ موافقٌ لفهم أولي الألباب. قال العلامة محمد عليش المالكي في " منح الْجَلِيل شَرْح مُخْتَصَر خَلِيل " : وَقَوْلُهَا فِي " فِي السَّمَاءِ " أَيْ الْعُلُوِّ وَ الِارْتِفَاعِ الْمَعْنَوِيِّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْحَوَادِثِ . وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْنَ اللَّهُ مِنْ الْمُتَشَابِهِ , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ عَنْهُ بِأَيْنَ وَلَهُ تَأْوِيلَاتٌ . وَلِأَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ عَلَيْهِ كَلَامٌ حَسَنٌ مِنْهُ : السُّؤَالُ بِأَيْنَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ , اثْنَانِ جَائِزَانِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَوَاحِدٌ لَا يَجُوزُ : الْأَوَّلُ : السُّؤَالُ بِقَصْدِ اخْتِبَارِ الْمَسْئُولِ لِمَعْرِفَةِ عِلْمِهِ وَإِيمَانِهِ كَسُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمَةَ . الثَّانِي : السُّؤَالُ عَنْ مُسْتَقَرِّ مَلَكُوتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَوْضِعِ سُلْطَانِهِ كَعَرْشِهِ وَكُرْسِيِّهِ وَمَلَائِكَتِهِ , كَسُؤَالِ الْقَائِلِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ خَلْقِهِ الْعَالَمَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ , وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ } . فَهَذَا السُّؤَالُ فِيهِ حَذْفٌ , وَإِنَّمَا سَأَلَ عَنْ مُسْتَقَرِّ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ خَلْقِهِ وَالْعَمَاءُ هُوَ السَّحَابُ . وَإِذَا جَازَ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ إذَايَةِ أَوْلِيَائِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُحَارِبُونَ اللَّهَ } وَيُؤْذُونَ اللَّهَ , جَازَ أَنْ يُعَبَّرَ بِاسْمِهِ عَنْ مَلَائِكَتِهِ وَعَرْشِهِ وَسُلْطَانِهِ وَمِلْكِهِ قُلْت هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . الْحَدِيثَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : الْعَمَاءُ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ ا هـ وَهَذَا يُغْنِي عَنْ تَأْوِيلِ السُّهَيْلِيِّ . ثُمَّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَ الثَّالِثُ : السُّؤَالُ بِأَيْنَ عَنْ ذَاتِ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى , فَهَذَا سُؤَالٌ لَا يَجُوزُ وَهُوَ سُؤَالٌ فَاسِدٌ لَا يُجَابُ عَنْهُ سَائِلُهُ , وَإِنَّمَا سَبِيلُ الْمَسْئُولِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ فَسَادَ السُّؤَالِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ حِين قِيلَ لَهُ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فأجاب : الَّذِي أيَّنَ الْأَيْنُ لَا يُقَالُ فِيهِ أَيْنَ ! فَبَيَّنَ لِلسَّائِلِ فَسَادَ سُؤَالِهِ بِأَنَّ الْأَيْنِيَّةَ مَخْلُوقَةٌ , وَ اَلَّذِي خَلَقَهَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ خَلْقِهَا لَا مَحَالَةَ , وَلَا أَيْنِيَّةَ لَهُ , وَصِفَاتُهُ تَعَالَى لَا تَتَغَيَّرُ فَهُوَ بَعْدَ أَنْ خَلَقَ الْأَيْنِيَّةَ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِهَا . وَإِنَّمَا مَثَلُ هَذَا السُّؤَالِ كَمَثَلِ مَنْ سَأَلَ عَنْ لَوْنِ الْعِلْمِ أَوْ عَنْ طَعْمِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ , فَيُقَالُ مَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ ثُمَّ سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ فَهُوَ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ اللَّوْنَ وَالطَّعْمَ مِنْ صِفَةِ الْأَجْسَامِ , وَقَدْ سَأَلْت عَنْ جِسْمٍ فَسُؤَالُك مُحَالٌ أَيْ مُتَنَاقِضٌ.انتهى لهذا قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْنَ اللَّه ؟ قَالَتْ فِي السَّمَاء قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُول اللَّه قَالَ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرهمَا مَرَّات فِي كِتَاب الْإِيمَان : أَحَدهمَا : الْإِيمَان بِهِ مِنْ غَيْر خَوْض فِي مَعْنَاهُ , مَعَ اِعْتِقَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَتَنْزِيهه عَنْ سِمَات الْمَخْلُوقَات . وَالثَّانِي : تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بِهِ , فَمَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ : كَانَ الْمُرَاد اِمْتِحَانهَا , هَلْ هِيَ مُوَحِّدَة تُقِرّ بِأَنَّ الْخَالِق الْمُدَبِّر الْفَعَّال هُوَ اللَّه وَحْده , وَهُوَ الَّذِي إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اِسْتَقْبَلَ السَّمَاء كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اِسْتَقْبَلَ الْكَعْبَة ؟ وَلَيْسَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي السَّمَاء كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَة الْكَعْبَة , بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدَّاعِينَ , كَمَا أَنَّ الْكَعْبَة قِبْلَة الْمُصَلِّينَ , أَوْ هِيَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان الْعَابِدِينَ لِلْأَوْثَانِ الَّتِي بَيْن أَيْدِيهمْ , فَلَمَّا قَالَتْ : فِي السَّمَاء , عَلِمَ أَنَّهَا مُوَحِّدَة وَلَيْسَتْ عَابِدَة لِلْأَوْثَانِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَا خِلَاف بَيْن الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَة فَقِيههمْ وَمُحَدِّثهمْ وَمُتَكَلِّمهمْ وَنُظَّارهمْ وَمُقَلِّدهمْ أَنَّ الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى فِي السَّمَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض } وَنَحْوه لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرهَا , بَلْ مُتَأَوَّلَة عِنْد جَمِيعهمْ.انتهى و ليُتدبّر جيّداً كلام الإمام السهيلي الذي ذكرَ آنفًا فإنّهُ جدُّ نفيس و قد تناقل كلامه رحمه الله أئمّة كثُر منهم الإمام محمد الخضر الجكني الشنقيطي مفتي المالكية بالمدينة المنورة كما تجدهُ في كتابه الماتع " استحالة المعيّة بالذّات و ما يضاهيها من متشابه الصّفات ". |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
هل تقصدُ بـ " أين " السؤال عن : 1- المكانفإن كان الأوّل فهو باطلٌ لأنّ الله ليس بجسم محدود بطول و عرض و غايات و قد كان تعالى موجوداً و لا سماء و لا أرض و لا زمان و لا مكان و عليه فقد كان ربُّنا و لا مكان و هو على ما عليه كان بدون مكان. و إن كان الثاني ؛ فصدق الله العظيم القائل [ سورة البقرة : 255 ] : { وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } و بدوري أقولُ للأخوة المُخالفين : هل كان الله في جهة قبل أن يخلق الجهة ؟!!! |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
و هل لديك شرّاح للصّحيحين غير السادة الأشاعرة ؟!!! عند العقلاء ؛ العبرة بموافقة الحقّ و ليس بالإنتماء لمذهبٍ عقديٍّ معيّنٍ و الأشاعرة في هذه المسألة أسعد بالدّليل ؛ فتنبّه ! |
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
اقتباس:
أقصد قول أبي حنيفة رضي الله عنه حول الاستواء و ان كان لك وقت أختي الكريمة أسندي لنا قول ابن تيمية رحمه الله: اذا تبين هذا، فقد حدَّثَ العلماء المرضيون واولياؤه المقبولون: ان محمدًا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه. http://www.al-eman.com/IslamLib/view...7%C6%DF%C9#SR1 في مجموع الفتاوى |
| الساعة الآن 10:21 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى