![]() |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
تقول يا أخي ( ابن باديس ):
إن جل دول العالم إن لم تكن كلها، تنتسب كدولة لكيان ما ،وللغة ما ،رغم تعدد الأجناس والأعرق فيها . ما تقوله لا يوجد إلا في الدول الشمولية الآستبدادية ، أو الدول ذات التجناس البشري واللساني كما هو الشأن بالنسبة للألمانيا ، اعيد توحيد الألمانيتين بدون ضجيج يذكر، وهو ما يُعرف في القاموس الهوياتي بالهوية البسيطة . ( جنس واحد ، لغة واحدة ، تاريخ واحد مشترك ) . وكثيرها ليس كذلك ، اتحد الشعبان التشيكي والسلافي فشكلا ( تشيكوسلوفاكيا ) ، في دولة افريقيا الجنوبية أقوام كثيرة أوروبية وأفريقية ، حافظوا على اسمها القديم وموقعها في القارة ، افريقيا الجنوبية ( تسمية جغرافية ) واتخذوا من لغات أقوامها الإثنا عشرة لغات رسمية كلها دون تهميش لإحدى لغاتها ، في سويسرا بصغرها 4 كانتونات بأربغ لغات رسمية ، في كندا ، الكنديون في اختلاف هوياتي بين شرقها المفرنس وغربها المتنجلز . قليل هي الدول التي تتخذ من اللغة والدين معيارا لهويتها ، فأكثر الدول اشتقت تسمياتها من الجغرافية ، وحرصت دساتيرها على احترام التنوع البشري واللساني والديني درأ للخصومة بين مكونات شعبها لكون هويتها مركبة بعناصر متنوعة ، فالهند بشساعتها وتنوع بشرها ودياناتها ولغاتها دولة قائمة بفضل عدلها الهوياتي المتعدد ، الجزائر قد نصنفها من ضمن الدول ذات ( الهوية المركبة) وإن هي بهوية بسيطة ، السبب تداخل في الفهوم ، ومحاولات تغليب الوافد على الأصيل ، لأن المنطق يقول ، بأن المهاجر الذي يقيم في أرض ما هو المطالب بحمل هوية البلد الذي اختاره موطنا ثانيا له ، فالجزائريون والمغاربيون في فرنسا بتعدادهم الكبير لا يمكنهم أن يجعلوا فرنسا جزائرية ؟ ما يفعله بعض الأمازيغ عندنا في الدعوة للإنتساب للعروبة منكر وأمر مستهجن دينا وعرفا وتاريخا ، فالهوية الجزائرية هي انتساب للأرض وليس للعرق ، والأمازيغ في عرفهم ليسوا من الأقوام المهتمين إطلاقا بالأنساب اللهم إلا ما زوقه العرب عنهم . فتقديري أننا كلنا أمازيغ ليس بمنطق السلالة والجنس وإنما بمنطق الأرض التي تجمعنا جميعا با ختلافاتنا اللسانية والجنسية والسلالية. فالقومية العربية مثلها مثل القومية الفارسية أو التركية ، قوميات لا غية لقوميات داخلها ، فالفرس مضطهدون لقومية الكرد والبلوش والعرب ( في عربستان) ، والترك مضطهدون للقوميات التركية و الأرمنية ... ، وقومية العرب مضطهدة لقوميات الكرد والقبط والأمازيغ والنوبة.... فتلك قوميات تريد لنفسها مالا تريده لغيرها ، أو انها تريد تلوين الأقوام الأخرى بصباغها ، فما كان جائزا في الماضي لا يمكن أن يستمر حاليا ، لأن الوعي العقلي والفهم في تزايد أمام المد الكبير لوسائل الإعلام ، فأصبح من الصعب اقناع الناس باستمرار الحالة كما كانت في القرن العشرين . فعندما نمزج بين الدين واللغة والعرق ، ونحاول ربطهما برباط مستحكم فالفكر والمنطق ، أوضحا بأن ذلك غير صحيح ، العلاقة بين العروبة والإسلام ليست ثابتة ، فهناك عرب نصارى وآخرون يهود ، والعلاقة بين الدين واللغة العربية غير ثابتة ، كثير من المسلمين في شرق آسيا وفي دول أوربا الشمالية وأمريكا لا يحسنون العربية لكنهم مسلمون بامتياز . ليس كل من يتكلم العربية بمسلم ، وليس كل مسلم بعربي ، وليس كل عربي بمسلم . مسألة في حاجة الى تفكير . |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
يقول أمين معلوف في كتابه هويات قاتلة : أنك لو سألت رجلا في شوارع البوسنة عام 1980عن هويته لأخبرك عفويا وبكل فخر " أنا يوغوسلافي!" ولو سألته في التسعينات لأجابك بعزم" أنا مسلم" لما كان ذكر جنسيته اليوغسلافية ولو عبورا. أما إن سألته اليوم فسيقول أنه بوسني أولا ثم مسلم وسيؤكد أن بلاده تنتمي إلى أوروبا وأنه يأمل انضمامها يوما إلى الاتحاد الأوروبي. وبعد عشرين عام وبمرور الزمان وتغير سياسة العالم. كيف سيحدد هويته؟ ************** هل الهوية معطا ثابت أم متغير ؟ |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
اقتباس:
مشكرورة على المرور ( الأخت أزيرا ) امين معلوف في ( هوياته القاتلة) التي شبه فيها ( الهوية بالفهد) ، لأن الفهد قاتل في حالة مطاردته ، و حالة إطلاقه حرا ، والأسوء هو جرحه وتركه حرا في الطبيعة. ويقول لا بد من فهم طبيعة الهوية ومركباتها ، والسعي الى معالجتها ليس بالإضطهاد والتواطؤ وإنما بفحصها و ترويضها بنفس الطريقة التي يروض بها الفهد، حتى لا يتحول المجتمع الى غابة . وما نقاشاتنا مع البعض في هذا المنتدى سوى لترويض هذا الفهد القاتل(الهوية ) لتحويله إلى حمل ود يع...... بإرساء اعمدة صلبة توحد الجميع وفق نظرة قبول الآخر المخالف ، ولن يتأتى ذلك إلا بالتحسيس والمناقشة الواعية المسؤولة التي تقضي على الشنآن والنظرة المريبة تجاه الآخر المغاير ، ولا وجود لوطن نقي من التنوع إلا في أذهان المتطرفين فكرا . تقديري أن الوطن أو الأرض هي الأس الأكبر لانبناء الهوية، فهي أكثر ثباتا من غيرها، فالديانة واللغة وإن كانا عنصران مهمان في انبناء الهوية إلا أنهما أقل فاعلية من الأرض ، والأمم تتقاتل على الثمين بمنظورها ، فهي تدافع وتقاوم عن أراضيها عبر التاريخ من الماضي إلى اليوم . فالبوسني في عهد ( تيتو ) كان يوغسلاف شموليا لا تخصيصا، لغلبة الأديولوجية الإشتراكية فيها ، وفي التسعينيات تغلبت العاطفة الدينية بسبب تصارع مع الصرب المسيحيين ، وعندما خفت تلك العاطفة عاد البوسنة المسلمون إلى أصلهم الإثني القديم ( بوسني ) فهو يحمل هوية الوطن الأصل ، التي كانت جزءا من أمبراطورية تيتو اليوغسلافيه ،،، وسيبقى البوسنيون بوسنيون مهما تغيرت السياسات والديانات واللغات لأنهم ببساطة يحملون هوية الأرض البوسنية . أشار ابن خلدون في عبره إلى أثر الطبيعة والمناخ في البشر ، فالطبيعة الجغرافية لها وقعها وتأثيرها في تفكيرهم ونشاطهم وصفات أجسامهم ، ولا يمكن مهما كان الحال التنكر لقوى الأوطان في تحديد هوية السكان ، فهي الحبل المتين الذي يتمسك به الجميع في أوقات الشدة والمحن . والهوية ثابتة للقوم في وطنه الأصلي ، ويفقدها بالهجرة لتحمل هوية الوطن الجديد الذي هاجر إليه وأقام به بصفة دائمة ، فلو عاد أحفاده بعد قرون إلى موطن أصل جدهم الأول ، لما قبلهم رهط جنسهم الأول .؟ تحياتي الأمازيغية ( بعنصرية الأرض ). |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
اقتباس:
تحية مقبولة أما بعد قد نختلف انا وانت وانت حول ماهية الهوية و مقوماتها لكننا نتفق وبالاجماع على ان هدفها الجوهري هو تحقيق الوحدة الوطنية. وإن كنت ترى أخي أن الهوية معطا ثابتا قوامه الارض فأنا أراها غير ذلك أي انها في حالة حركة وصيرورة دائمتين.يتحكم فيها عامل التاريخ . لانها لو كانت ثابتة مثلا لما تعددت اسماء الجزائر من اكسيوم واكزيوم و نوميديا و بني مزغنة و الجزائر حاليا |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
أنا أتعجب ممن ينكر وجود عرب أقحاح في الجزائر، كالأشراف الحسينيين و الحسنيين و عرب بني هلال و بني سليم و سلالة أبي بكر كمثل أولاد سيدي الشيخ و سلالة عمر و سلالة الكثير من الصحابة و عرب الأندلس .. العرب و الأمازيغ تزاوجوا و من الصعب جدا معرفة النسب ، في منطقة القبائل يوجد قبائل عربية تمزغت مع الوقت كما يوجد في مناطق العرب أمازيع تعربوا أيضا مع الوقت، القول بأن الجزائر أمازيغ عربوا قول غير صحيح ...و نحن لا ننكر التاريخ الأمازيغي لمنطقة المغرب قبل الإسلام، لكن النسيج الإجتماعي الجزائري ما بعد الإسلام مختلف تماما عمّا كان قبل الإسلام، لماذا نكران هذه الحقائق...و الجزائر لم تحررها فئة دون أخرى، الكل ساهم في تحرير الجزائر من الإستعمار....
|
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
اقتباس:
تغيرت التسميات والشيء واحد ، والأرض هي نفسها ، فقد تبدلت تبعا للمهيمنين عليها فقط ، فبلاد شمال افريقيا هي هي سواء أسميناها افريقية ( africa) أو بلاد الأمازيغ ، او المغرب ، أو المغرب الأدنى والأوسط والأقصى ، أو المغرب العربي ، أو المغرب الكبير ، فتسميات متعددة لثابت يبقى هو هو . فهي بساحلها المتوسطي والأطلسي ، بسلستا جبالها التلية والصحراوية ، بصحرائها الكبرى ، بإنسانها المتميز بالبربرة والسذاجة ، تتبدل الحكومات والتبعيات ـ وتزول التسميات وتختفي الهيمنات ، وتبقى الأرض شامخة بعزها دون حراك . منها خُلقنا وإليها نعود . مصدقا لقوله تعالى :هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ [الأنعام : 2]. [مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى [طه : 55] تحياتي . |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
[quote=البشرى;1351685]أنا أتعجب ممن ينكر وجود عرب أقحاح في الجزائر، كالأشراف الحسينيين و الحسنيين و عرب بني هلال و بني سليم و سلالة أبي بكر كمثل أولاد سيدي الشيخ و سلالة عمر و سلالة الكثير من الصحابة و عرب الأندلس .. العرب و الأمازيغ تزاوجوا و من الصعب جدا معرفة النسب ، في منطقة القبائل يوجد قبائل عربية تمزغت مع الوقت كما يوجد في مناطق العرب أمازيع تعربوا أيضا مع الوقت، القول بأن الجزائر أمازيغ عربوا قول غير صحيح ...و نحن لا ننكر التاريخ الأمازيغي لمنطقة المغرب قبل الإسلام، لكن النسيج الإجتماعي الجزائري ما بعد الإسلام مختلف تماما عمّا كان قبل الإسلام، لماذا نكران هذه الحقائق...و الجزائر لم تحررها فئة دون أخرى، الكل ساهم في تحرير الجزائر من الإستعمار....[/quote]
لم ينكر أحدا وجود من تذكرهم ، لكنهم تبربروا مع البربر في بلاد البربر ، وانتسبوا جميعا لبلاد المغرب ، وأصبحوا يشكلون معا قوما واحد هم ( المغاربة ) . |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
لم ينكر أحدا وجود من تذكرهم ، لكنهم تبربروا مع البربر في بلاد البربر ، وانتسبوا جميعا لبلاد المغرب ، وأصبحوا يشكلون معا قوما واحد هم ( المغاربة ) .
هذا ما تدعيه أنت بنظرتك البربرية للأمور، الحقيقة عكس ذلك. البربر هم الذين تأثروا بالعربية و بالإسلام بمجيء و فتح المسلمين للمغرب ، فأصبحوا الأكثر دفاعا و تعصبا لهما الى أن جاء الإستعمار فظهرت البربرية المتعصبة . |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
اقتباس:
أما استغلال نطقهم للعربية و دفاعهم عن الإسلام للقول لهم أنهم عرب.. فهذا هو عين التعصّب و عين عبادة الأنساب............. |
رد: فصل الخطاب في الرد على عٌبّاد الأنساب..
اقتباس:
الذين دافعوا عن عروبة الجزائر لم يدافعوا عنها من منطلق إيثني ethnique و إنمّا من منطلق بعد حضاري و ثقافي .... |
| الساعة الآن 10:05 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى