![]() |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
جوزيت ياغالية جعل الله العمل بميزان حسناتك و من أتم هذه الفوائد
شكرا لكم بعدد ماسبح الخلق للخالق |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
بورك فيكم جميعا...جزاكم الله كل خير
أسأل الله أن يكون في ميزان حسناتكم إن شاء الله |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
1- تقرير أصول الدين {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1)أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(2)وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ(3)إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(4)} {الر} إِشارة إِلى إِعجاز القرآن، وأنه مركب من أمثال هذه الحروف الهجائية. {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} أي هو كتابٌ جليل القدر، نظمت آياته نظماً محكماً، لا يلحقه تناقضٌ ولا خلل {ثُمَّ فُصِّلَتْ} أي بُيّنت فيه أمور الحلال والحرام، وما يحتاج إِليه العباد في أمور المعاش والمعاد {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} أي من عند الله فصَّلها وبيَّنها الخبير العالم بكيفيات الأمور، ولذا كانت محكمة أحسن الإِحكام ومفصلة أحسن التفصيل {أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ} أي لئلا تعبدوا إِلا الله {إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} أي إِنني مرسلٌ إِليكم من جهته تعالى، أنذركم بعذابه إِن كفرتم، وأبشركم بثوابه إِن آمنتم. {وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} أي استغفروه من الذنوب وأخلصوا التوبة واستقيموا عليها بالطاعة والإِنابة {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} أي يمتعكم في هذه الدنيا بالمنافع الجليلة من سعة الرزق، ورغَد العيش {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي إِلى وقتٍ محدَّد هو انتهاء أعمالكم {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} أي ويعطي كل محسنٍ في عمله جزاء إِحسانه {وَإِنْ تَوَلَّوْا} أي وإِن تتولوا عن الإِيمان وتُعرضوا عن طاعة الرحمن {فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} أي أخاف عليكم عذاب يوم القيامة، ووصف العذاب بأنه كبير لما فيه من الأهوال الشديدة {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ} أي إِليه جلَّ وعلا رجوعكم بعد الموت {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي قادر على إِماتتكم ثم إِحيائكم وعلى معاقبة من كذَّب لا يعجزه شيء، وفي الآية تهديد عظيم. الموسوعة الاسلامية المعاصرة |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
2- عدم الفائدة في الاستخفاء عند الإعراض عن الحق {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(5)} {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} قال ابن عباس: نزلت في الأخنس بن شريق كان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحلف إنه ليحبه ويضمر خلاف ما يظهر وقال القرطبي: أخبر عن معاداة المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ويظنون أنه تخفى على الله أحوالهم والمعنى إِنهم يطوون صدورهم على عداوة النبي والمؤمنين، يريدون بذلك أن يستخفوا من الله حتى لا يفتضح أمرهم {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} أي حين يتغطون بثيابهم {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي يعلم تعالى ما يُبْطنون وما يُظهرون وكأن الآية تقول: لا تظنوا أن تغطيتكم تحجبكم عن الله بل الله يعلم سرائركم وظواهركم لا تخفى عليه خافية من أحوالكم { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي عالم بما في القلوب. الموسوعة الاسلامية المعاصرة |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
3- تكفل الله بأرزاق المخلوقات وشمولية علمه سبحانه وتعالى {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(6)وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ(7)} {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} أي ما من شيء يدب على وجه الأرض من إِنسان أو حيوان إِلا تكفّل الله برزقه تفضلاً منه تعالى وكرماً، فكما كان هو الخالق كان هو الرازق {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} قال ابن عباس: مستقرها حيث تأوي إِليه من الأرض، ومستودعها الموضع الذي تموت فيه فتدفن {كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} أي كلٌّ من الأرزاق، والأقدار، والأعمار، مسطَّرٌ في اللوح المحفوظ {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أي خلقها في مقدار ستة أيام من أيام الدنيا، وفيه الحث للعباد على التأني في الأمور فإِن الإِله القادر على خلق الكائنات بلمح البصر خلقها في ستة أيام {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} أي وكان العرش قبل خلقهما على الماء، قال الزمخشري: أي ما كان تحته خلق، وفيه دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} أي خلقهن لحكمة بالغة ليختبركم فيظهر المحسنُ من المسيء، ويجازيكم حسب أعمالكم . {وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ} أي ولئن قلت يا محمد لأولئك المنكرين من كفار مكة إِنكم ستبعثون بعد موتكم للحساب {لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ} أي ليقولنَّ الكفار المنكرون للبعث والنشور ما هذا القرآن إِلا سحرٌ واضح مكشوف. الموسوعة الاسلامية المعاصرة |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
. جزاكم الله كل خير
مشكوووووووووووورين |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
مبادرة جيدة وفقكي الله الى ما فيه خير ورزقك الجنة . شكرا.
|
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
http://muslmh.com/save/70/data/Marfaa.Da3wah.2.png {10 - 14} { إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ* فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ* أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . . إلا من وفقه الله وأخرجه من هذا الخلق الذميم إلى ضده، وهم الذين صبروا أنفسهم عند الضراء فلم ييأسوا، وعند السراء فلم يبطروا، وعملوا الصالحات من واجبات ومستحبات. {أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} لذنوبهم، يزول بها عنهم كل محذور. {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} وهو: الفوز بجنات النعيم، التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين. {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} . يقول تعالى - مسليا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، عن تكذيب المكذبين-: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز} أي: لا ينبغي هذا لمثلك، أن قولهم يؤثر فيك، ويصدك عما أنت عليه، فتترك بعض ما يوحى إليك، ويضيق صدرك لتعنتهم بقولهم: {لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ} فإن هذا القول ناشئ من تعنت، وظلم، وعناد، وضلال، وجهل بمواقع الحجج والأدلة، فامض على أمرك، ولا تصدك هذه الأقوال الركيكة التي لا تصدر إلا من سفيه ولا يضق لذلك صدرك. فهل أوردوا عليك حجة لا تستطيع حلها؟ أم قدحوا ببعض ما جئت به قدحا، يؤثر فيه وينقص قدره، فيضيق صدرك لذلك؟! أم عليك حسابهم، ومطالب بهدايتهم جبرا؟ {إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} فهو الوكيل عليهم، يحفظ أعمالهم، ويجازيهم بها أتم الجزاء. {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي: افترى محمد هذا القرآن؟ فأجابهم بقوله: {قُلْ} لهم {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنه قد افتراه ، فإنه لا فرق بينكم وبينه في الفصاحة والبلاغة، وأنتم الأعداء حقا، الحريصون بغاية ما يمكنكم على إبطال دعوته، فإن كنتم صادقين، فأتوا بعشر سور مثله مفتريات. {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} على شيء من ذلكم {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} لقيام الدليل والمقتضي، وانتفاء المعارض. {وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي: واعلموا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ أي: هو وحده المستحق للألوهية والعبادة، {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} أي: منقادون لألوهيته، مستسلمون لعبوديته، وفي هذه الآيات إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله أن يصده اعتراض المعترضين، ولا قدح القادحين. خصوصا إذا كان القدح لا مستند له، ولا يقدح فيما دعا إليه، وأنه لا يضيق صدره، بل يطمئن بذلك، ماضيا على أمره، مقبلا على شأنه، وأنه لا يجب إجابة اقتراحات المقترحين للأدلة التي يختارونها. بل يكفي إقامة الدليل السالم عن المعارض، على جميع المسائل والمطالب. وفيها أن هذا القرآن، معجز بنفسه، لا يقدر أحد من البشر أن يأتي بمثله، ولا بعشر سور من مثله، بل ولا بسورة من مثله، لأن الأعداء البلغاء الفصحاء، تحداهم الله بذلك، فلم يعارضوه، لعلمهم أنهم لا قدرة فيهم على ذلك. وفيها: أن مما يطلب فيه العلم، ولا يكفي غلبة الظن، علم القرآن، وعلم التوحيد، لقوله تعالى: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} . |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته آهلا بكَ أخي علي ..وبأضافتكَ المفيدة حقاً جزاك الله خيراً تفضل وزدنا شرحاً فما فُتح هذا المتصفح آلا للتدارس والأفادة هات مالديكَ يا أخي .. حفظك الله وزادكَ من فضله |
رد: مَرْفَاٌ الفَوائْد لِسورَةِ هودِ ~ دَوْرَةُ تحْفِيظِ سورَةِ هودِ ~
http://muslmh.com/save/70/data/Marfaa.Da3wah.2.png
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَhttps://www.omaniyat.com/quran/images/numbers/14.gif " فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ " على شيء من ذلكم " فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ " من عند الله, لقيام الدليل والمقتضى, وانتفاء المعارض. " وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ " أي: واعلموا " أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ " أي: هو المستحق للألوهية والعبادة. " فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " أي: منقادون لألوهيته, مستسلمون لعبوديته. وفي هذه الآيات, إرشاد إلى أنه لا ينبغي للداعي إلى الله, أن يصده اعتراض المعترضين, ولا قدح القادحين. خصوصا, إذا كان القدح لا مستند له, ولا يقدح فيما دعا إليه, وأنه لا يضيق صدره, بل يطمئن بذلك, ماضيا على أمره, مقبلا على شأنه. وأنه لا يجب إجابة اقتراحات المقترحين, للأدلة التي يختارونها. بل يكفي إقامة الدليل, السالم عن المعارض, على جميع المسائل والمطالب. وفيها أن هذا القرآن, معجز بنفسه, لا يقدر أحد من البشر, أن يأتي بمثله, ولا بعشر سور مثله, بل ولا سورة من مثله. لأن الأعداء البلغاء الفصحاء, تحداهم الله بذلك, فلم يعارضوه, لعلمهم أنهم لا قدرة فيهم على ذلك. وفيها: أن مما يطلب فيه العلم, ولا يكفي غلبة الظن, علم القرآن, وعلم التوحيد. لقوله تعالى: " فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ " . |
| الساعة الآن 07:16 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى