![]() |
رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
مرحبًا بالمشرفة المبجلة. وهل قلتُ أنا غير ذلك؟ لعمري يا بنت الزيبان ذلك ما أردته. ولكن الناس قالوا بغير ذلك هنا. ودعيني أكون صريحًا أكثر لأنني أتواصل مع اختٍ لها من الثقافة الباع الطويل ما كان النقد عيبًا بشرطٍ أن يكون على أصوله ومبادئه. عندما يستطيع المرء أن يفرق بين النقد والانتقاد. فلا محالة أنه سوف يرتقي. وعلينا لتبسيط الامور. وذلك ما حاولتُ وأحاول تكوين مجموعة من الكتاب. يتدارسون على أطر صحيحة. مع الاتيان بما ذهب إليه أهل هذا الفن من الادب. وليس " هكذا أرى". وعندما تأتيه بالأمثلة تجديه يأخذكِ إلى منحى أخر. يا فاضلة. للأسف الشديد. القضية من يقول ترصيف الكلمات في الخاطرة أو الجري وراء بهرجة القول. فذلك ليست بالخاطرة في شيء. يا فاضلة نود الارتقاء بمنتدانا إن القضية ليست " أحبذ " أو " أحبذ " .. إما القضية لابد من توصيل الفكرة. بل أن الخاطرة تحتاج إلى احترام فنها، وكذلك لها اصولها، ولها فنها ولها أسلوبها. وهذا هو الذي " يقيّدها، وإلاّ سوف تصبح عبارة عن " خرابيش " وعودي إلى خواطر جبران خليل جبران يا حرة. إلاّ إذا كان ترون جبران ليس بفارس الخاطرة والبيان. عندها سوف تكسر الاقلام، وليكتب كل منا ما يريد. ثم الحوار عندما يُبنى على خلفيات مسبقة وتخندق وخلق مجموعات، والضرب تحت الحزام. عندها يصبح كل الكلام عبارة عن صيحة في وادٍ، وكل ما يقوم المرء به. ينظر إليه الآخر على أنه " يصدح بوادٍ غير ذي زرعٍ" أو كأنه ينادي من مكانٍ بعيدٍ. سيدة الدفتر يا فاضلة. فإن كانت كل المدارس الأدبية ترى أن كل ما يُكتب فإنما يكتبُ ليقرأه الآخر. ويأتيكِ هنا من يقلب الأمور رأسًا على عقبٍ. يتهجم عليكِ ويغالطكِ ثم يجد الاعذار ليقول لكِ: " أنني أكتب لنفسي" دعني أقول لكِ: أن بعض الناس هنا يأتيك لا يتدارس معكِ الأمور يأتيكِ ليغالطكِ، ويسفه أفكاركِ بعد أن يوهمكِ في بداية مداخلاته ببعض الكلام ثم يرفع عقيرته. تسفيهًا وتفنيد ما تريد تبيانه بجدال أقرب ما يكون إلى الجدال السفسطائي ـــ وعلى فكرة فإن السفسطائية ليست مسبة أو شتيمة ـــــ بل هي فلسفة تقوم على بداية مغلوطة ويتخذ صاحبها بالإجابة عن سؤالٍ بسؤال. عندها يصبح النقاش غير مجدٍ. ودعيني أكون صريحًا أكثر. وهذا هو ربما ما يعاب عليّ إن مثل هؤلاء وحقائق النقد الادبي سواء في الخاطرة أو غيرها مثلهم مثل ( بركرستيس Procrustes ) و ضيوفه . فيما يحكيه قدماء اليونان في أسطورة ( ثسيوس Theseus). أنه كان عند( بركرستيس) فراش ٌ واحدٌمحدودُ الطولِ ، وكان يطبق طوله تمام التطبيق على كل ضيفٍ يأتيه . و كانت طريقته على ذلك بسيطة. كان إذا وجد الضيف قصيرًا شده حتى يصير طوله كطول الفراش، وإن مـزّق الشدّ أوصاله، وإذا وجد الضيف طويلاً بتر منه ما يزيد عن طول الفراش. فكان الضيوف الذين يوقعهم نحس طالعهم بين يديه. يأتيهم الموت بين الشدّ و البتر. ولم ينج منه إلاّ واحدٌ صادف أن كان طوله كطول السرير فلم يحتج ( بركرستيس ) الى شده ولا إلى بتره، فاستبقاه خادمًا. هذا ما أردتُ قوله إن فعلاً نريد من رفع القسم الأدبي في منتدانا الازرق هذا. وليس " هكذا أري " أو " أكتب لنفسي" هذه هي صراحتي. فإما نحترم نقد الآخر إن أتى بالادلة والامثلة. أو نتحاشى الخوض في مثل هذه الامور. كما أننا إن نقدنا شيئًا علينا بالإتيان بالبينة. وكما تعلمناه أن هناك قاعدة يسير عليها كل العقلاء وهي: " إن كنت ناقلاً فالصحة، وإن كنت مدعياً فالدليل" وانظري ماذا ترين يا فاضلة. ولكِ أن تتيقني أن الامر ليس يعنيكِ. فقد خبرتكِ أنكِ انسانة مثقفة وتعودين للحق دائمًا. شكرًا على مداخلتكِ القيّمة هذه . زادكِ الله فضلاً وعلمًا وفهما تحياتي |
رد: Re: رد: Re: رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
وأنا بدور أحيي ، بل يشرفني أن أتحاور مع أناسٍ هم في ثقافتك يا حر. فالنقد هو النقد. لعمري ما كان النقد انتقاصًا. بل أن االنقد هو عملية إعادة تقوية البناء. بل هو بناء وإصلاح. ولنا جولات وصولات يا حر. يسرني مناقشتك. تحياتي |
Re: رد: Re: رد: Re: رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
يا اخي انا لا أدعي النقد ولا اريد ان أضاهي جبران ولا مي زيادة ولا ميخائيل ولا الفريد دي موسي وانما هذه وجهة نظري الخاصة لان هناك من يرى ان هذا تدخل في شؤون الغير ونخر لجسد المنتدى بل على العكس حرص منا على التألق والابداع وكسر للرتابة والاستحفاظ على الركن .ان الثقافة الفنية ليست ملكا لفرد معين انها التوثب والتألق والتوافق والاختلاف وما الى ذلك من السلوكات.وانا مع النقد البناء وانا أقول ما قاله ميخائيل نعيمة: والذي يضع لنا اليوم محجة لندركها في الغد هو الرائد الذي نحدو حدوه....لأن أذواق السواد الأعظم منا مشوهة بترهات اقتبلناها من كف يومنا تحياتي الاخوية لك مني كل المودة وشعارنا لا للتجريح بل للتعديل اخوك احسن بوشطيبة |
رد: Re: رد: Re: رد: Re: رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
مرحبًا بالجهبذ / أحسن. ذرني أقول لك: فقد أصاب صديق ورفيق جبران / مخائيل نعيمة فيما قال. فإن الامة التي تنظر إلى من يصحح لها " هفوات " بعض رجالها لهي أمة دخلت التاريخ وأخذت مكان الصدارة فيه. وفعلا ينظر من وجه وقوّم ، في المستقبل سيكون هو القدوة. ثم يا حر. إنّ التصادم في الآراء لسيمة العقلاء، والجدل فيها على بيّنة لدليل الحكماء. وكذلك لعمري ما جرحت ولا لمزت ولا همزت في الذين ناقشتهم. وما أن أجد هناك قد تحول الجدال إلي سفسطائي. عندها أعرف أن " بروتاجوراس لم تفق ولا مرة مع آراء سقراط وأنت الاريب. نعم فليكن شعارنا النقد مع التعديل، ولا الانتقاد مع التجريح. تحياتي يا شهم. |
رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
سؤال سيبدو لك أستاذي واخي غريبا فتحملني
هل هناك تقمص أفكار عند كتابة خاطرة ؟ سأشرح أكثر لا أدري ان كان ما أكتبه يعتبر من فن الخاطرة لكن ما أكتبه وبعض ممن أتابع لهم لا يكون دائما معبرا عن شعور هو في الاصل ملك لنا بل كثيرا ما يكون تقمصا لشخصية معينة او فائدة من تجربة عاشها غيرنا كأننا نتخيلها فتستحوذ على تفكيرنا وتبعث ذلك الشعور الذي يكتب جملا أو صفحات "نسميها " خاطرة هل هي خواطر فعلا؟ ان كان الجواب نعم فهل هناك علاقة بين كتابة الخاطرة وتقمص فكرتها بدل عيشها الحقيقي أعرف خلطت الكلام ولعل فكرتي لم تصل تماما لكن هذا الوضع كما أجدت وصفه بما لدي من كلمات واتمنى أن أجد الاجابة الشافية منكم تحياتي اخي علي قسورة الابراهيمي |
رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
مرحبًا بأختي وردة. إن أي حبكة سواء في الخاطرة أو غيرها. هو تقمص الفكرة، بل لبس أو الغوص في الشخصية المراد الكلام عنها، أو مناجاة لها. وهذا يعدوه النقاد نوعًا من الإبداع. وكلما غاص الاديب في شخصية التي يكتب عنها. كانت خاطرته فيها حبكة ما يُعرف بالحبكة الدرامية في الادب. لأجل ذلك كل الاعمال الادبية تحولت أفلاماً. إن هي حقًّا اتسمت بذلك. هناك مقولة: تقول لا نعرف الاشخاص إلاّ إذا عشنا في دواخلهم. يقصدون تقصم أفكارهم ولو للحظات. صدقيني فلا دخل هنا لا للأرواح ولا للسحر. بل هو ما يعرف بالمناجاة ولن ناجي أحدًا إلا إذا اقتربنا منه ومن روحه، حتى ولو كان بعيدًا. متى ما كان الذهن صافيا كان القرب والاقتراب. وكمثال اسوق لكِ ما تكلمت به بعض المصادر التاريخية أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. مرة وهو يخطب في المدينة عندما كان أميرًا للمؤمنين. فإذا به يقطع خطبته ثم يصرخ ويقول: "يا سارية الجبل !الجبل!" فيقال أن " سارية ذلك سمع الصوت هو في العراق أخذ السارية وصعد الجبل. حتى وان هذا الحديث رواه واحد يدعى / يحي بن ايوب الغافقي. وهناك من أهل العلم من ضعف حديثه. المهم سقت لكِ هذا الحديث لنعرف مكانة التخاطر وما في الخواطر. تحياتي يا أختاه. |
Re: رد: Re: رد: Re: رد: Re: رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا فان تدنو مني تدنو منك مودتي وان تنأ عنيي تلقني عنك نائيا ما أجمل كلام الشافعي صاحب النظرة الثاقبة تلك التفاتة الى النقد الموضوعي الذي لا تشوبه شائبة فيه الحياد والبعد عن الميل الشخصي تحياتي اخوك احسن بوشطيبة |
رد: Re: رد: Re: رد: Re: رد: Re: رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
رحم الله الشافعي فقد صدق فيما قال. يكفيه أنه جاء في الأثر ومصادر الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه وهو لم يره: "عالم قريش يملا طباق الأرض علما" إن صدقتِ الرواية. ثم كيف لا تُحبُّ أشعاره. وهو الذي قال شعرًا: ولولا الشعر بالعلماء يزري ** لكنت اليوم أشعر من لبيد وأشجع في الوغى من كل ليث ** وآل مهلب وبني يزيد ولولا خشية الرحمن ربي ** حسبت الناس كلهم عبيدي قلتُ لك يا أحسن لعمري إنني انشد النقد الموضوعي. ولستُ من الذين يقومون بشخصنة الامور. وما إن أجد الأمور مبيتة أو تكون النقاش على خلفية انتقائية عندها لا يمكن مواصلة ذلك الاتجاه. واتخذ الحزم إن كان لي ما يمكن اتخاذه. يا حر. قلت واعيد: ما كان النقد هدمًا ولن يكون. تحياتي يا رجل أيها الطيب. |
رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
واتابع الدرس بشوق لبقيته واعرف اني ساستفيد الكثير باذن الله لا اريد استباق الامور لكن بشغلني سؤال آخر الخاطرة عند كتابتها عادة نقوم بتصحيحها فالى أي مدى يمكننا ذلك ؟ ولست اقصد التصحيح الاملائي فلا يخفى عن احد ان كثيرا من التصحيح للخاطرة من طرف صاحبها سيوقعه في تغيير روح الخاطرة التي كتبها لنقل وردة 22 كتبت ما يشبه خاطرة تتحدث فيه شعور محدد ثم بدات تصحح الاخطاء الاملائية وبعدها لم يعد ذلك الشعور يبدو سليما للتعبير عنه فتغير الكلمات بمرادفات قد لا تخدم ما كتبت أولا ألن تكون بهذا قد كذبت واخلت ب"نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها" بحيث لم يعد ذلك الشعور الصادق الذي كان اولا بل جديد كاذب منمق صبرا علي اخي صبرا :15: |
رد: نكتبُ ما يجول في البال صدقًا ، أو نترك الخاطرة وشأنها.
اقتباس:
مرحبًا بأختي. قضية التصحيح. أو لنقول التنقيح فلها مدلول أحسن. فعلينا أن نعود إلى رجال الادب في عالم العربي على مر العصور. وسوف أسوق لك مثالين: المثال الاول وهو السريع، يقال أن أبي تمامٍ. وهو يمدح أحد الخلفاء أو الولاة بقصيدة مطلعها: ما في وقُوفِكَ ساعة ً من باسِ** نقضِي ذمامَ الأربُعِ الأدراسِ وعندما وصل إلى: أَبليتَ هذا المجد أبعد غايَة ٍ ** فيهِ وأكرمَ شيمة ٍ ونحاسِ إقدام عمروٍ في سماحة ِ حاتمٍ **في حلمِ أحنفَ في ذكاءِ إياسِ قام أحد الحاضرين وقاله له: إن الخليفة أكبر من هؤلاء، كيف تشبه الخليفة بهولاء صعاليك العرب؟ فمكان من أبي تمام أنه واصل القصيدة قائلاً: لا تنكروا ضربي له من دونهِ ** مثلاً شروداً في النَّدى والباسِ فاللَّهُ قد ضربَ الأقلَّ لنورهِ ** مثلا منَ المشكاة والنبراسِ وعندما تفقدوا القصيدة لم يجدوا البيتين السابقين. أي أنه قالهما عفو الساعة. وهما جاءا بليغان محكمان القافية والوزن والتركيب. والمثل الثاني: ربما أحيل أختي . أننا قرأنا أن قصائد زهير بن ابي سلمى يسمونها بالحوليات. يعني أنه كان ينقح في قصائده حولاً أي عامًا تقريبًا. حتى لا يترك فيها مدخلا ليغيبوا عليه في بلاغتها وقوتها. ــــــــــــــــ أما قضية " الكذب " و" الصدق" يا وردة. إن الذي اراد اهل العلم في مصداقية الخاطرة. هو تشابهها بالواقع بعض الشيء. فليس من المفيد أن يأتي جنديا يكتب خواطره ثم يقول أنه اسقط طائرات في معركة ما. بينما في تلك المعركة لم تشارك فيها القوات الجوية. أو ياتي من يتكلم عن أمور غير مجانبة للواقع. عندها يقال له: كتبتَ ولكن عاطفتك غير صادقة أو مرتبك العاطفة. هذا الذي قصد به أهل العلم. أتمنى أن تكون أختي قد استوعبت الفكرة. تحياتي. |
| الساعة الآن 01:09 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى