منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=84436)

بنت أبيها 14-05-2009 05:41 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

ولنبدأ في النقاش





قال الشيخ صاحب كتاب عقيدة العلامة ابن باديس

أخي المسترشد .
لو أفردت لهذه المشاركة الأخيرة (رقم 20) و ما يليها موضوعا مستقلا ،حتى يتيسر لنا متابعتكم .
بارك الله فيك

algeroi 14-05-2009 05:55 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 625177)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي الكرام : هذا مبحث حول مخالفة العلامة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل استللته من كتاب : ((عقيدة العلامة ابن باديس -رحمه الله-)) لشيخنا أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري-حفظه الله- أرجوا أن ينال اهتمامكم وهو هدية مني لطلبة العلم المهتمين عامة وللجزائريين منهم على وجه الخصوص فلتتفضلوه مشكورين


مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل



ان مسائل القضاء والقدر لا تكاد تنفك عن مسائل التوحيد والصفات فمن نفى الصفات نفى القدر تبعا لذلك لأن القدر هو علم الله وقدرته ومشيئته وخلقه والقدرية النفاة جعلوا للعبد مشيئة مطلقة وقدرة مطلقة وجعلوه خالقا لأفعاله



وكذلك الجبرية أثبتوا بعض الصفات (كالخلق والارادة) على أنها قديمة ازلية من جهة وجعلوا من التوحيد أن لا يوصف بها أحد غيره من جهة أخرى فتلائم ذلك مع عقيدة الجبر فجعلوا ارادة الله تعالى واحدة قديمة فمن خلق للنار فهو لها لا يقدر على الايمان والطاعة ومن خلق للجنة فهو لها ولا يقدر على الكفر والعصيان كما التزموا بعد ذلك نفي الحكمة والتعليل وتفسير الظلم بالتصرف في ملك غيره وغير ذلك من الضلالات ومن فرق الجبرية الأشعرية الذين راموا التوسط بين قول أهل السنة والجماعة وبين الجبرية فوافقونا في الظاهر ووافقوهم في الحقائق



الفرع الأول :
اثبات الاختيار الحقيقي للعبد



الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة والشيخ ابن باديس رحمه الله تعالى قد أثبت للعبد اختيارا حقيقيا يؤثر ولا يخرج به عن مشيئة الله تعالى كما هي عقيدة أهل السنة فقال ((ومن توحيده تعالى في ربوبيته اعتقاد أن العبد لا يخرج في جميع تصرفاته عن مشيئته غير أن له اختيارا يجده بالظرورة من نفسه ومشيئة يجدها كذلك فيما يمكنه من أفعال كان بها مكلفا ثم لا يخرج بها عن مشيئة الله )) العقائد الاسلامية 70 وانظر مجالس التذكير من كلام البشير النذير 2/76



وأذكر هنا بأن ابن باديس قد عد عقيدة الجبر من الخطأ الضار الموجود في كتاب الاحياء وسبق نقل ذلك من لفظه .. ...



وقال في التفسير :(( لا حجة لمن مات على كفره بما سبق في علم الله فيه : قامت حجة الله على خلقه بما ركب فيهم من عقل وما مكنهم من اختيار وما نصب لهم من آيات ومشاهدات وما أرسل اليهم من رسل بآيات بينات وهذه كلها أمور معلومة لديهم ضرورة لا يستطيعوم أن ينكروا شيئا منها)) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 376.



الفرع الثاني :
اثبات القدرة قبل الفعل



ان الأشاعرة لا يثبتون القدرة للعبد الا مع الفعل أة عند القيام به أما قبل الفعل (الطاعة المعصية) فهم يقولون ان العبد غير قادر عليها .. أما أهل السنة والجماعة فيثبتون للعبد قدرتين قدرة الأهلية تكون قبل الفعل وهي مناط التكليف وقدرة التنفيذ وهي التي تكون مع الفعل



والشيخ رحمه الله تعالى قد صرح باثبات قدرة الانسان على الفعل وان لم يعمل به فقال: (( لا يحتج بالقدر على الذنوب لأن حجة الله قائمة على الخلق بالتمكن والاختيار والدلالة الفطرية والدلالة الشرعية )) .. العقائد الاسلامية 76



والشاهد قوله بالتمكن والأشاعرة يقولون الكافر لم يكن بامكانه أن يؤمن أبدا وقد قال رحمه الله :(( ان الله تعالى انما يحاسب عباده على ما عملوه وكسبوه واكتسبوه بما عندهم من التمكن من الفعل والترك وما عندهم من الاختيار لا على علمه منهم قبل أن يفعلوه فلهذا يمتحنون لتظهر حقائقهم ويقع جزاؤهم على ما كسبت أيديهم باختيارهم ولا حجة لهم في تقدم علمه تعالى بما يكون منهم لأن تقدم العلم لم يكن ملجئا لهم على أعمالهم )) .. مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 242

الفرع الثالث :
المنع من التكليف بما لا يطاق




ومما فرعه الأشاعرة على ما سبق من أنالانسان لا قدرة له الا مع الفعل أنه يجوز تكليفه بما لا يطاق باعتبار أن التكليف يسبق الفعل ومن كلف بالأيمان ثم لم يؤمن فقد كلف بما لا يطاق عندهم ويقولون لو كانت له قدرة لآمن ..... وهذا كله مرتب على أصل الجبر وتفسيرهم المحدث للارادة



وابن باديس رحمه الله تعالى يقول : (( المحكوم فيه هو فعل المطلف الظاهر والباطن ولم يكلف الله العباد الا بما في مقدورهم ولا حرج عليهم فيه فلا تكليف بغير المقدور )) مبادئ الأصول 23



قال شيخنا أبو عبد المعز :(( مراده بالمقدور هو القدرة الشرعية المصححة للفعل التي هي مناط الأمر بالمعروف والنهي والثواب والعقاب وهذه القدرو تتقدم الفعل فقد توجد ويوجد معها الفعل وقد توجد وينتفي معها الفعل )) الفتح المأمول شرح مبادئ الأصول 62



وهذا ملخص اعتقاد أهل السنة والجماعة



الفرع الرابع :
اثبات الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى وأحكامه



ويتبع قول الأشاعرة السابق سؤال مفاده : أن العبد ما دام غير قادر فكيف يكلف؟ أو ما الحكمة من تكليفه بما يطاق؟(أي لماذا يكلف الكافر بالايمان وهو غير قادر علبه ولماذا ينهى المؤمن على الكفر وهو غير قادر عليه) فكان جوابهم (( أن الله تعالى فعال لما يريد وليس للأمر والنهي حكمة مطلوبة ولا علة مقصودة وتعالى الله عن الأعراض)) الابانة 137-138 الارشاد 104 تمهيد الأوائل 51-52



والشيخ رحمه الله تعالى قد أثبت العلل وأثبت الحكمة في أفعال الله تعالى وأحكامه ومن نصةصه في ذلك قوله في مبادئ الأصول :((ثم الخطاب التكليفي ان كان مما تتوقف عليه مصلحة كل فرد توقفا مباشرا توجه لكل فرد وسمي الخطاب خطابا عينيا ... وان كان مما تتوقف عليه مصلحة المجموع )) مبادئ الأصول 24



ومنها قوله : ((حكمة النسخ مراعاة المصلحة وتدريب الأمة على تلقي الأحكام والتنبيه على اعتبار المصالح في التشريع )) المرجع السابق 45 وانظر مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 122



وقال أيصا : (( الله حكم عدل حكيم خبير فما من حكم من أحكامه الشرعية الا وله حكمة وما من حكم من أحكامه القدرية الاو له سببه وعلته لا لوجوب أو ايجاب عليه ولكن بمحض مشيئته ومقتضى عدلهوحكمته )) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 164 وانظر 140



وليس من شرط ثبوت الحكمة الوقوف عليها ومعرفتها بل قد تكون ظاهرة ومعلومة وقد تكون خفية وهذا ما قرره الشيخ رحمه الله اذ قال : (( وقد تدرك حكمو القدر ولو بعد حين وقد تخفى )) العقائد الاسلامية 76

الفرع الخامس :
التفريق بين الارادة الكونية والارادة الشرعية




كما سبق فان من أصول ضلال الأشعرية في باب القدر اعتقادهم بأن الارادة ارادة واحدة قديمة اضافة الى عدم تفريقهم بين الارادة الكونية والارادة الشرعية وكذلك عدم التفريق بين الارادة والمحبة



أما عقيدة ابن باديس في الارادة فسبق بيانها وأما التفريق بين الارادة الكونية والشرعية كما هو قول أهل الشنة فقد نص عليه في مواضع منها قوله :((القضاء يكون بمعنى الارادة وهذا هو القضاء الكوني القدري الذي لا يتخلف متعلقه فما قضاه الله لابد من كونه ويكون القضاء بمعنى الأمر والحكم وهذا هو القضاء الشرعي الذي يمتثله الموفقون ويخالفه المخذولون)) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 76



ومن فروع هذا التفريق عند أهل السنة أنه ليس كحل ما أراده كونا يكون قد أراده شرعا أو أحبه وفي هذا المعنى يقول رحمه الله تعالى عن الشر: (( وتصح نسبة هذا القسم الى الله تعالى من حيث الخلق والحكمة ونسبة أعماله اليه من حيث التقدير والتكوين لا من حيث الرضى والتكليف فالله لا يرضى بالشر ولا يكحلف به)) . مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 406



الفرع السادس :
تفريقه بين هداية الدلالة وهداية التوفيق



من أعظم مظاهر ضلال الاشعرية عدم تفريقهم بين الهداية العامة هداية الدلالة والهداية الخاصة هداية التوفيق فهم يقولون من هداه الله اهتدى ومن لم يهتد فالله أضله ولم يهده –باطلاق- ولو هداه لاهتدى .. انظر الابانة 152-154 الارشاد 105



قال الشيخ رحمه الله مخالفا لهم : (( الهداية ونوعها قد دل الله الخلق برسوله وبكتابه على ما فيه كمالهم وسعادتهم ومرضاة خالقهم وهذه هي هداية الدلالة وهي من فضل الله العام على الناس أجمعين وبها وبما يجده كل عاقل في نفسه من التمكن والاختيار قامت الحجة على العباد ثم يسر من يشاء-وهو الحكيم العدل- الى العمل بما دل عليه من أسباب السعادة والكمال وهذه هي دلالة التوفيق وهي من فضل الله الخاص بمن قبلوا دلالته وأقبلوا على ما آتاهم من عنده فآمنوا برسوله والنور الذي انزل معه كما قال تعالى :؛(( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تفواهم)) محمد 17 وأما الذين أعرضوا عن ذكحره وزاغوا عما دلهم عليه فأولئك يخذلهم ويخرمهم من ذلك التيسير كما قال تعالى : ((فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين)) الصف 5 فالمقبلون على الله القابلون لما آتاهم من عنده هدوا دلالة وتوفيقا والذين أعرضوا قامت عليهم الحجة بالدلالة وحرموا من التوفيق جزاء إعراضهم )) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير 55



نقلا عن كتاب : عقيدة العلامة ابن باديس لشيخنا أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري
.............................. .....................

ونون شيخنا هي نون المحبة وليست نون التلمذة


حتى لا يضيع الأصل .. ونحن في انتظار المخالف حتى يتم قراءته لعقيدة الشيخ في هذا لباب من أبواب الإعتقاد

عبد الله ياسين 15-05-2009 05:00 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
الأخ المسترشد وفقك مولاك ، كتابات محمد حاج عيسى الجزائري حول عقيدة الامام ابن باديس ، يغلب عليها طابع القراءة السطحية المشينة و الفهم الظاهري للجزئيات بمعزل عن الكليات و الأصول التي قرّرها الشيخ بن باديس نفسه

مُتابعون...



عبد الله ياسين 15-05-2009 05:11 PM

رد: الجزء الأول من مناقشة الفرع الأول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)

  • ولهذا لماّ أخذ محب الدين الخطيب السلفي رحمه الله كتاب العواصم الذي طبعه ابن باديس حذف منه مباحث منها الرد على ظاهرية العقائد وهومتوفر على الشبكة وقد أتاني جمال البليدي برابط له لمّا ناقشته وقال لي إنّه كتاب تاريخ !!!....
ويُنظر مقدمة التحقيق للدكتور عمار طالبي فقد نشر النسخة الكاملة وأشار الى عمل محب الدين الخطيب رحمه الله.

كتاب الأستاذ عمّار طالبي في قسمين :
القسم الأول : دراسة لآراء الإمام أبي بكر بن العربي الكلامية ونقده للفلسفة اليونانية.

القسم الثاني : النص الكامل لكتاب الإمام : "العواصم من القواصم"
قال الأستاذ عمّار طالبي عند تصدير كتاب " العواصم من القواصم " صفحة 5-6 :
يعتبر كتاب " العواصم من القواصم " لأبي بكر بن العربي (478-543هـ) من التراث الفلسفي النادر الذي اتسم بنزعة نقدية للفلسفة اليونانية وروحها الوثنية النظرية المجردة ، ويمكن القول بأن هذا الكتاب الأصيل في روحه وأسلوبه ، في مضمونه، وفي شكله يرى النور في صورته الكاملة المحققة هذه لأول مرة، إذ سبق أن نشره شيخ النهضة الجزائرية عبد الحميد بن باديس (1889-1940)، في جزئين معتمداً في ذالك على نسخة يتيمة مخطوطة بجامع الزيتونة ، ثم جاء الشيخ الأديب الصدر محب الدين الخطيب (1970) فنشر جزأً صغيراً منه ، وهو مبحث الصحابة ، و حسب الناس أن ذالك هو كتاب " العواصم من القواصم " و بهذا الإعتبار يمكن أن نقول أن هذه الرسالة الهامة مظلومة ظلمين الظلم الأول بترها و الإقتصار منها على بحث واحد و اعتباره الكل ، و الظلم الثاني أن الشيخ محب الدين الخطيب لم يعتمد على أي مخطوط ، و إنما رجع إلى طبعة الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس ، و قدّم و أخّر بعض النصوص تبعاً لما رآه ، و تذوقه ، وإن لم يصب في ذالك المرمى ، و العجيب أن بعض المتخصصين حسبوا أن ذالك هو "العواصم من القواصم" من أن محب الدين الخطيب ذكر في مقدمته أنه مبحث واحد من مباحث الكتاب المذكور ، أما هذه النشرة فقد اعتمدنا فيها على أربع مخطوطات ، التي فصلنا القول فيها في القسم الأول من هذا الكتاب ، وهو دراستنا لآراء أبي بكر بن العربي.
انتهى




عبد الله ياسين 15-05-2009 06:12 PM

رد: الجزء الأول من مناقشة الفرع الأول
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)
ابن الحاج وهو أشعري صوفي


قال الامام ابن باديس [ " ابن باديس حياته و آثاره " ؛ جمع و دراسة عمّار طالبي الجزء 3 ص 160 ؛ طبعة دار الغرب الإسلامي ] :
قال الامام الصوفي أبو عبد الله بن الحاج في كلامه على المواسم من كتاب المدخل...انتهى

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)
أبو اسحاق الشاطبي وهو أشعري وربما صوفي

راجع سؤال أبي إسحاق الشاطبي لابن عباد النفزي الرندي عن الشيخ و السلوك ، تجده في كتاب المعيار المعرب للعلامة الونشريسي الجزء الثاني عشر ابتداءً من صفحة 293 و قد عنون بـ : " سؤال في علم التصوّف "...

فالامام الشاطبي أشعري قح و صوفي صح

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)

بل نجد ابن باديس يقول في تحقيقه لكتاب العواصم أنّ ابن العربي يرُد على ظاهرية العقائد



ظاهرية العقائد هي نفسها أصول عقائد السلفية المُعاصرة : الاستواء على ظاهره اللّغوي أي الاستقرار و الجلوس !!! ، النّزول على ظاهره اللّغوي أي الحركة و النّقلة !!! الى غير ما ذكره الامام القاضي ابن العربي رحمه الله

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 638827)
وظاهرية العقائد عند ابن العربي الأشعري هم الذين يقولون بالهرولة والضحك والصورة وووو و.........

قال الشيخ ابن باديس [ " ابن باديس حياته و آثاره " ؛ جمع و دراسة عمّار الطّالبي ؛ الجزء الأوّل صفحة 178-179 ؛ طبعة دار الغرب الإسلامي ] :
الإعتراف بوجود خالق للكون يكاد يكون غريزة مركوزة في الفطرة و يكاد لا تكون لمنكريه - عنادا - نسبة عددية بين البشر . و لكن أكثر المُعترفين بوجوده قد نسبوا إليه ما لا يجوز عليه و لا يليق بجلاله من الصاحبة و الولد و المادة و الصورة و الحلول و الشريك في التّصرف في الكون و الشريك في التوجه و الضراعة إليه و السؤال منه و الإتكال عليه.

فأرسل الله الرسل ليبيِّنوا للخلق تنزهه عن ذالك كله . و كان من سبيل محمد - صلى الله عليه و آله و سلّم - أنه يدعو الخلق إلى الله و ينزهه عن كل ما نسبه إليه المبطلون و تخيّله المتخيّلون ، و هو معنى قوله "وَ سُبْحَانَ اللهِ " . فهو يدعوهم إلى الله الذي عرفوا وجوده بفطرتهم و عرفوا أنه هو خالق الكون و خالقهم ، لا يسميه إلا بما سمى به نفسه ، و لا يصفه إلا بما وصف به نفسه ، و يعرّفهم بآثار قدرته و مواقع رحمته و مظاهر حكمته و آيات ربوبيته و ألوهيته و وحدانيته في جلاله و سلطانه و ينزهه عن المشابهة و المماثلة لشيء من مخلوقاته ، لا في ذاته و لا في أسمائه و لا في صفاته و لا في أفعاله.

و هذا التنزيه - و إن كان داخلا في الدعوة إلى الله - فإنه خُصص بالذّكر لعظم شأنه ، فإنه ما عرف الله من شبهه بخلقه أو نسب إليه ما لا يليق بجلاله أو أشرك به سواه . و إنّ ضلال أكثر الخلق جاءهم من هذه النّاحية ، فمن أعظم وجوه الدعوة و ألزمها تنزيه الله - تعالى - عن الشبيه و الشريك و كل ما لا يليق . و المسلمون المتّبعون لنبيّهم - صلى الله عليه و سلّم - في الدعوة إلى الله على بصيرة متّبعون له في هذا التنزيه عقداً و قولاً و عملاً و إعلاناً و دعوةً
.انتهى

هذا كلام الشيخ ابن باديس بينما نجد شيوخ السلفية المُعاصرة على عكس ذلك !

فقد ألّف حمود التويجري
كتاب " عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن " بتقريظ بن باز ، و استشهد الكاتب لنصرة ما يراه باليهود المشبهة لإثبات كون صورة الرحمن كصورة آدم : " سنخلق بشرا على صورتنا يشبهها !!! " كما جاء في كتب التحريف و التخريف لأهل الكتاب ؛ تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.

فتأمّل !


المسترشد 16-05-2009 09:20 PM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 638960)
أخي المسترشد .
لو أفردت لهذه المشاركة الأخيرة (رقم 20) و ما يليها موضوعا مستقلا ،حتى يتيسر لنا متابعتكم .
بارك الله فيك

آآآآه إني أعتذر بشدة يا أختي الكريمة.
فبصراحة لا أتوقع أي نقاش إلا اضافات أنتظرها من الأخ عبدالله ياسين والله أعلم.
فتقبلي عذري يا بنت بُيها
.

algeroi 17-05-2009 06:18 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 642989)
آآآآه إني أعتذر بشدة يا أختي الكريمة.
فبصراحة لا أتوقع أي نقاش إلا اضافات أنتظرها من الأخ عبدالله ياسين والله أعلم.
فتقبلي عذري يا بنت بُيها.


فلتتم ما عندك حتى يأتيك الجواب ودعك من هذه المماحكات فالغرور لن يركس أهله إلا على وجوههم فلتقدم ما عندك وكفى فقد بحت الحناجر من مطالبتكم بذلك وما من جديد!! فإن كانت تلك الاطلاقات الفارغة والخارجة عن الموضوع هي كل ما عندك فلتخبرني ..

المسترشد 17-05-2009 07:43 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

الاشاعرة لا يثبتون للعبد اختيارا الا اختيارا مجازيا لا تأثير له يسمونه كسبا لأن الله تعالى عند الجبرية هو وحده الفاعل الخالق القادر الذي يؤثر وصاحب الارادة النافذة

الحاج عيسى الجزائري أعطى صورة لمذهب الأشاعرة في مسألة الإختياروالكسب دون أن ينقل أقوال الأشاعرة وهذه هي طريقته في هذا المقال فقد نقل مرة واحدة فقط سطرا لا ندري ما قبله وما بعده وما نقله ليس في محله .
الكسب عند الأشاعرة:
قال العلامة المفكر الإسلامي عبد الرحمن حبنكة الميداني الأشعري:
ووقف المحققون من أهل السنة والجماعة موقفا وسطا فأختاروا الإحتمال الوسط الذي ليس فيه شطط ولا انحراف والذي لا يتنافى مع صحة التكليف ومفهوم العدل والحكمة من جهة كما لا يتنافى مع النصوص الشرعية من جهة أخرى ووفّقوا بين ذلك توفيقا يقبله العقل وتحتمله نصوص الشرع من غير تكلف
والإحتمال الذي قال به محققوا أهل السنة والجماعة هوأنّ الإنسان مخلوق وهبه الله العقل والإرادة الحرة والقدرة المستعدة للتنفيذ في حدود الإمكان الموهوب له ولكن عمل قدرة الإنسان في أثارها إنما هوعمل الأسباب في مسبّباتها لا عمل المؤثرات الحقيقية إذ إن المؤثر الحقيقي هو قدره الله تعالى
فأفعال العباد إذن مخلوقة لله تعالى بالنظر إلى المؤثر الحقيقي وهي أفعال العباد بالنظر إلى صور الأسباب الظاهرة وقد وجهوا إرادتهم إلى فعلها باختيارهم الحرّ وبذلك يتم ابتلاؤهم وامتحانهم.
وبذلك يصح في العقل وفي العدل أن يترتب على أفعالهم المدح والثواب أوالذم والعقاب.
وهذا المذهب الوسط هوبين المذهبين السابقين هوالمذهب الحق والله أعلم.
وهذا المذهب الوسط هوما يضع له علماء التوحيد عنوان: إثبات الكسب للمكلفين في أفعالهم .
ويذكرون فيها أنّ للمكلفين كسبا غير مؤثر في النتائج بالحقيقة ولكنه مقدار من الإختيار والقدرة على مباشرة التنفيذ مجهول التحديد يصح معه التكليف عقلا ويصح معه الإبتلاء والإمتحان ونسبة الأفعال إلى المكلفين وترتيب الثواب والعقاب عليها.

اقتباس:

وأذكر هنا بأن ابن باديس قد عد عقيدة الجبر من الخطأ الضار الموجود في كتاب الاحياء وسبق نقل ذلك من لفظه

يقصد حاج عيسى بقوله هذا قول الإمام ابن باديس في ترجمته لرشيد رضا أنّه اجتنب الأخطاء الضارة التي في الإحياء للغزالي ومنهاعقيدة الجبر وهذه الأخطاء (ليست البدع) قال عنها ابن باديس أنّها قليلة ولكن نجد من السلفيين من يحرّم المطالعة في الإحياء لما فيه من الخبث والله أعلم هل ذكره سلمان مشهور في كتابه كتب حذر منها العلماء أو لا
الإحياء عند رشيد رضا:
قال رشيد رضا:
وكفّروا الإمام حجة الإسلام الغزالي ، وذمّوا كتابه :(إحياء علوم الدين) الذي لم يؤلف مثله في الإسلام ، بأنه مزج فيه الفلسفة بالدين ،وأحرقوه في العراق و مصر و الأندلس ، وحكموا على الإمام السبكي مراراً بالكفر .
هذا بعض ما كان من شأنهم مع أئمة الشرع وأنصار السنة ج1ص199
الغزالي الأشعري حجة الإسلام !!!هو والسبكي الأشعري!!! من أئمة الشرع وأنصار السنة!!!
قال ابن باديس في ترجمته لرشيد رضا :
وحُبب اليه الأدب والتصوف فكان يقرأ كتاب الإحياء لحجة الإسلام الغزالي فطبعه بطابع الزهد والتدين وأكسبه ملكة العربية الفصيحة والأسلوب المرسل في البيان ج3ص84
سؤال:
كيف عرف ابن باديس رحمه الله أنّ رشيد رضا رحمه قال أنّ في الإحياء عقيد ة الجبر
الجواب
من مجلة المنار
لنقل أنّ رشيد رضا لا يقول بالكسب كما يقول به الأشاعرة ومنهم ابن باديس فكان على طالب الحق أن يبحث عن قول رشيد رضا الذي قرأه ابن باديس فخرج بالنتيجة التي يعض عليها السلفيون بالنواجد
جاء في مجلة المنار لرشيد رضا رحمه الله:
وأما ما قاله في مسألة كون الإنسان مجبورًا غير مختار في أفعاله ، فله فيهاوجه فلسفي يقول به بعض فلاسفة الإفرنج الآن ، وسبقهم إليه بعض أئمة المتكلمينوالحكماء من المسلمين ، وللغزالي فيه أقوال من قبيل أقوال فلاسفة الإفرنج منأوضحها وأبلغها ما كتبه في كتاب التوحيد والتوكل من الإحياء . وقد اشتبه علىأكثر علمائنا الفصل بين هذا النوع من الجبر وبين الجبر الذي يعترض به علىأصل التكليف ، والفرق مثل الصبح ظاهر ، فمدار التكليف على ما يعلمه الإنسان من نفسه علمًا ضروريًّا ؛ من أنه متمكن من فعل هذه التكاليف وتركها ، وهذاالتمكن يسمى اختيارًا ، ويسميه الأشاعرة كسبًا ، ولا ينفيه كون الإنسان لا يعملعملا ًإلا بعد العلم بأن فعله خير له من تركه ، وكون هذا العلم منه الضروري وغيرالضروري ، وإن ما كان منه غير ضروري في مبدأه ، يصير ضروريًّا بعد الجزمبه كما هو ظاهر ، أو كون هذا العمل فعلاً منعكسًا بسرعة أو ببطء . وربما عدنا إلى
الإسهاب في ذلك يومًا .ج10 ص721
يلا حظ القارئ الكريم أنّ رشيد رضا يقول
  • وللغزالي في الجبر أقوال من قبيل أقوال فلاسفة الإفرنج منأوضحها وأبلغها ما كتبه في كتاب التوحيد والتوكل من الإحياء.
  • أنّ هناك فرق ظاهر بين الجبر الفلسفي الذي يقول به الغزالي وبين الجبر في التكليف
  • فمدار التكليف على ما يعلمه الإنسان من نفسه علمًا ضروريًّا ؛ من أنه متمكن من فعل هذه التكاليف وتركها ، وهذاالتمكن يسمى اختيارًا ، ويسميه الأشاعرة كسبًا
ويزيدنا رشيد رضا توضيحا لما نقرأله

( 7- فلسفة المسلمين والإفرنج في الجبر ) كان من فلسفة المسلمين في
الجبر الذي ألبس ثوب القضاء والقدر أن عمل الإنسان أثر طبيعي ؛ لاعتقادهبالمنافع والمضار وشعوره باللذات والآلام ، فهو يتبع علمه بذلك ، وعلمه صفة منصفاته أو حال من أحواله ، لا يمكن دفعها ولا الانسلاخ منها ، والعلم بقسميه يحركالإرادة ، والإرادة تزعج القدرة التي تحرك الأعضاء للعمل ، وهي سلسلة ضروريةلا يملك الإنسان باختياره إبطالها ، ولا الفصل بين حلقاتها ، أو منع تحرك الأخرىإحداها بحركة الأخرى . وللغزالي شرح طويل لهذا المعنى أورد له مثالاً بليغًا ،وجرى على هذا فلاسفة الإفرنج ، وأيدوا المسألة بمباحثهم . ج12ص 189
وقال في موضع أخر
مسألة الأسباب التي شرحها الإمام الغزالي في كتاب التوحيد والتوكل هي مايعتقده المسلمون ، وإنما كتبها للمسلمين لأنه بين في هذا الكتاب مقام التوكل الذي هو أعلى مقامات الإيمان ، وله كلام آخر في هذه المسألة مع الفلاسفة لا مع المسلمين، وكلامه هناك يجب أن يكون بلسان يخالف هذا اللسان ولكن لا يناقضه ذلك أنه هنا يشرح الواقع الذي يدل عليه الوجود وينطق بموافقته الشرع وهناك يتكلم على العلل والتأثيرات الحقيقة في الإيجاد والإعدام وما قاله في الموضعين هو الحق الذي لا محيد عنه كما نبينه . ج5 ص 759
وقال أيضا
( 6-المتكلمون ) إن علماء الكلام سلكوا الطريقة النظرية العقلية في الردعلى المخالفين من الملاحدة والمبتدعة ، ورد الأشاعرة على المعتزلة والقدريةوالجبرية . ج12ص 189
  • وعندما نتذكر أنّ ابن باديس يقول بالكسب الأشعري وهوالذي ينصره بقوة ابن العربي الأشعري في العواصم الذي حققه ابن باديس وقال عنه أنه ينصر العقائد الإسلامية الحقة بأنظار الأئمة الكبار الذين نصح ابن العربي بكتبهم وهذه النصيحة مما تشُد عليه يد الضنيين كما قال ابن باديس
فيكون كلام المخالف رنيين باب وطنين ذباب
  • فإن كان الكلام عن الجبرخاص بحجة الإسلام الغزالي الأشعري فما دخل عقيدة الأشاعرة ولماذا الغزالي دون ابن العربي الأشعري وهو أولى بالنقد لأنّ كلامه منشور بإسم العقيدة الحقة ومن طرفغ بن باديس رحمه الله
  • و إن كان ابن باديس يقصد الجبر الفلسفي والمثال البليغ الذي ذكره الغزالي في الإحياء كما قال رشيد رضا فالأمر يبقى خاص بالمثال
وهل هذا المثال هوعمدة الأشاعرة في تقرير عقيدتهم!!!
  • وان أراد ابن باديس الناحية الفلسفية كما قال رشيد رضا فالقاضي إبن العربي الأشعري يرد على شيخه حجة الإسلام الغزالي في كتابه العواصم مباحث فلسفية رغم اعترافه بعلمه وفهمه وذكاءه فلا حرج على إبن العربي الأشعري كما لا حرج ابن باديس... فكل له فهمه.
  • فليست العقيدة الأشعرية قول عالم أشعري بل هي ما اتفق عليه المحققون من علماء الأشاعرة
  • وكلام رشيد رضا لا يُفهم منه أي تخطئة للغزالي بل هو يفرق بين الجبر الفلسفي والجبر في التكليف وهذا كاف.

  • يُتبع بالجزء الأخير الخاص بالفرع الأول وهوعبارة عن مقارنة لكلام ابن باديس وكلام الأشاعرة مع هدية نختم بها مسألة الكسب.


المسترشد 17-05-2009 08:06 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 643252)
فلتتم ما عندك حتى يأتيك الجواب ودعك من هذه المماحكات فالغرور لن يركس أهله إلا على وجوههم فلتقدم ما عندك وكفى فقد بحت الحناجر من مطالبتكم بذلك وما من جديد!! فإن كانت تلك الاطلاقات الفارغة والخارجة عن الموضوع هي كل ما عندك فلتخبرني ..

أعوذ بالله من الغرور واحتقار ما عند الناس ولما كتبت أخذت بعين الإعتبار إتهامك لي بالغرور وربما هي المرة الرابعة التي تذكر لي الغرور.
أما عن إتمام ما عندي فأراك تحسبني أنسخ وألصق من البحوث الجاهزة التي أخذت من أصحابها أشهر أوأعوام وبمراجعة فلان وفلان..فنحن نتكلم عن عقيدة رجال ماتوا ولا بد من التثبت في النقل والفهم حتى لا يكونوا خصوما لنا يوم القيامة .

algeroi 17-05-2009 08:15 AM

رد: مخالفة ابن باديس للأشعرية في مسائل القدر والحكمة والتعليل
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 643280)
أعوذ بالله من الغرور واحتقار ما عند الناس ولما كتبت أخذت بعين الإعتبار إتهامك لي بالغرور وربما هي المرة الرابعة التي تذكر لي الغرور.
أما عن إتمام ما عندي فأراك تحسبني أنسخ وألصق من البحوث الجاهزة التي أخذت من أصحابها أشهر أوأعوام وبمراجعة فلان وفلان..فنحن نتكلم عن عقيدة رجال ماتوا ولا بد من التثبت في النقل والفهم حتى لا يكونوا خصوما لنا يوم القيامة .

1-أما عن وصفك بما يظهر في مداخلاتك من عجب وغرور فهو رد فعل على فعل لا تزال تثيره بعض تعقيباتك من وقت لآخر فالعتب على الأصل لا على الفرع

2-أما عن التعريض بالنسخ واللصق وغيرها فهو أسلوب فاشل إذ لن يقدم شيئا للقارئ الكريم وعليه فأرجوا أن تترفع عن الطنين بمثل تلك التعقيات المظلمة ولتركز على أصل البحث ولتخبرني إذا أتممت ما عندك


الساعة الآن 04:29 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى