![]() |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
السلام عليكم و رحمة الله وضع هذا الموضوع من طرف الاخ الطاهر كموضوع للنقاش العام في المنتدى و في حينه راسلت السي عبد الوهاب حتى نفرده كحلقة من حلقات حاورني أقنعني حتى نستفيد لأبعد الحدود..الموضوع في بدايته شهدا تجاذبا من طرف الأخوين الطاهر و محمد بحثا عن تحقيق أكبر عدد من النقاط الأساسية للحوار و هو ما أنسى الطرفين لبه ..بيد ان الاخ محمد سرعان من تنازل إن صح التعبير عن بعض القواعد الاتفاقية و هذا الامر يحسب له لا عليه ...الأخ العاصمي وضع النقاط على الحروف بمداخلاته القيمة و معه الإخوة الأفاضل الذين تداخلوا و تقاطعوا في الموضوع بعد فتحه للجميع ...الاخ الطاهر لا احد ينكر معرفته و إلمامه بكثير من الامور و تفوقه فيها و لكنه في غالب ردوده تحس و كأنه يقرأ رد محاوره ليس لتمحيصه و الإقتناع به بقدر محاولة الإلتواء على الفكرة او فتح باب اخر كلما ضاق به الامر في فكرة اخرى و هذا الامر من مزاياه ان تشعب الحوار لسيبح في عدة روافد اخرى تمتع القارئ بها .. الرأي عنوان النقاش * حصاد التجربة الإسلامية في الحكم * لم يكن العنوان المحبب لدي لعدة أسباب ذكرها الإخوة في مختلف مداخلاتهم فكلمة الحصاد ما هي إلا خاتمة لعمل طويل يبدْأ من تحضير الأرضية إلى حرثها فزراعتها فسقيها و هو عمل طويل و كنت أتمنى ان يعدل العنوان وقتها بالقول مثلا * بعد تجارب الوطنيين و العلمانيين في الحكم كيف سيكون حكم الإسلاميين * أرقى التحايا لجميع من شاركوا هنا |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
تحية الزميل المشرف العام
عن رايك فيّ ... لك كل الحرية في ان ترى ما تريد ، اما عن قولك عن ان الاسلاميين لم يحكموا فهذا كلام غير دقيق وانا اخالفك فيه تماما ، يعني هل السودان و السعودية و ايران وباكستان و افغانستان و الصومال و العراق الى حد ما ، لم يحكم فيها اسلاميون ؟ وإن كانوا ليسوا اسلاميين فما طبيعتهم ؟ هل علمانيين مثلا لا اريد استباق مجرى النقاش ، لكنكم حقا متناقضون فيما بينكم اكثر مما أنتم متناقضين مع الباقين المختلفين عنكم ، عن نفسي لا ارى حاليا اي رابط يجمع فيما بينكم سوى عدائهم المستحكم للحضارة ، و السؤال هنا " حين تقضون على كل اوجه الحضارة فما موقفكم من بعضكم البعض " "هل هي الحرة و الجمل و صفين مرة أخرى ام امر أخر ؟" افترض ان الاجابة مهمة لكم أكثر من اي شخص اخر . ملاحظة ، لا ازال في انتظار ردود على مشاركاتي السابقة . تحياتي . |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
اقتباس:
السلام عليكم أعجبني تشبيهك الإسلام بالميراث الكنفوشيوسي . وأبصم بأصابعي العشر أن التجربة الكنفوشيوسية تتطابق إلى حد ما مع ما جاء به الإسلام في آداب بل في تعاليمه التي أمرنا بها في ما يخص الأكل والشرب . إذا تمكن الغرب على إخراج الصنيين من عادة واحدة فقط (الأكل بالعيدان وهم جالسون) ... فأستطيع أن أجزم لك أن هذا الشعب سيندثر في بضع سنين ... ولن تقوم له قائمة حتى يعود إلى ما كان عليه كنفوشيوس في مأكله ومشربه وبالتالي يعود عصبه المبهم إلى وظيفته الأولى بمعنى يعود الصنيون إلى فطرتهم التي فطر الله الناس عليها (كل الناس). أما نحن المسلمون فقد أخرجنا ولم نعد إلى هذه الفطرة منذ زمان ولم ننتبه إلى هذا الأمر بأنه منصوص عليه منذ 14 قرنا ... ليتنا عدنا على الأقل إلى التعاليم الكونفوشيوسية كمرحلة يتم فيها تصفية العقول من الغيوم المتراكمة التي أحدثها الغرب بالسحتقراطية *التي أحرقت أمعاءنا بنفطنا فأصبحنا سكارى لا نرى الخير إلا في الشر كما رآه تشرشل . *السحتقراطية : نظام يعتني ويسير ويقنن الإسراف حتى يبقى رب الناس هواهم ... وهذا الإسراف (الإقتصاد العالمي) ناتج عن السحت الذي وقعنا فيه عندما أكلنا من شجرتنا (شجرة آدم) . أعذر كل من قرأ هذا الكلام وإعتبره جنونا . ملاحظة : أخي طاهر أنا لم أقبل بهذا الحوار لكي أكتب شعرا بل هي حقائق ... وليس من طبعي ذكر أمور غير مضبوطة في ذهني . كل ما ذكرته في مداخلاتي هي أمور واقعية وليست شعارات جوفاء يتسلل داخلها ذرية إبليس ... وأنا مستعد لتوضيحها إذا كانت لك تساؤلات حولها . أخي طاهر ... يبدو لي أن قناة الإتصال لديك موصدة . لا أدري السبب ! حيّاكم الله . |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
اقتباس:
|
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
اقتباس:
بالنسبة لملاحظتك الأولى كان الأولى أن تلتزم بها قبل أن تصف بها محاورك فالظاهر أنّك أنت الذي لا يقرء يا أستاذ !! وحيث أنّي أحترم عقل القاريء الكريم فسأقدّم دليلا واضحا على أنّ الأستاذ (الطاهر) لا يقرأ ! في مشاركتي السابقة بيّنت بأنّ هذه العبارة التي يهيم بها الأستاذ (جدلية تقديم الفكرة على الإنسان) هي عبارة غامضة المعنى بالنسبة لي فقد يفهم منها الإسلامي غير ما يفهم منها العلماني وهذا لإقتناعي بأنّ الإسلام (الفكرة) إنّما جاء لخدمة (الإنسان) والمفهوم الإسلامي قائم على فكرة (التناغم) بين حقيقة الرسالة ووجود الإنسان و لا يفترض التعارض بين الأمرين فوظيفة الإنسان هي تحقيق الفكرة والفكرة جاءت لخدمة الإنسان ولهذا فزعم التعارض الذي بنية عليه جدلية (التقديم) غير مطروح أساسا في النظرة الإسلامية ولهذا وحيث أنّ الأستاذ قد رفض الإفصاح عن دلالة هذا (اللغز) عنده فقد حاولة الإسترشاد بما جاء في عباراته من تحديد لهذا المفهوم وأجبته من خلالها فقلت : اقتباس:
وهل يفهم عربي بأنّ عبارة (لا أثر لها في كلامي) هي مرادفة لعبارة (لا تعنيني ) ؟! الفرق بين العبارتين كما بين السماء والارض فأنا في تعليقي الأول على الموضوع لم أكن مناقشا للأستاذ في إشكالية حصاد الإسلاميين السياسي بل كنت مناقشا له في بعض المغالطات التي وردت في أثناء النقاش والمتعلقة بفهم الإسلام كمنهج حياة والذي ينكره الأستاذ ويريد أن يلقي به إلى هامش التاريخ ليفسح المجال لتلك النظريات المتناقضة والأفكار الوضعية لتصوغ الحياة وفق منهج أصحابها ولهذا فقد تفاجأة من ذكر الأستاذ لهذه الجدلية وكأنه يظنّ بأنّنا عاجزون عن فكّ غزلها ورقية سحرها فأراد أن يلقي بها من أوّل الطريق فالأمر لا يعدوا (أحكاما مسبقة) تقرّرت عند الأستاذ الطاهر وترسّبت في عقله الباطن بحيث صارت تحكم تصوراته ومفاهيمه وصار لا يستطيع القراءة ولا يجيد الإستماع إلاّ بما تريه وتسمعه تلك الترسبات والأحكام المتركزة في ذهنه حول العملية السياسية يحدثنا الأستاذ عن أسس العملية السياسية وطرق تشكيلها ومعايير تقييمها ليخلص إلى نتيجة مفادها أنّ التيارات الإسلامية التي قرّرت المشاركة في اللعبة السياسية لا تلتزم بقواعدها وتحاول التنصل منها وهو زعم خاطيء وإتهام باطل ذلك أنّ التيارات الإسلامية التي إختارت طريق المشاركة السياسية تعلن إلتزامها بقواعد اللعبة الديموقراطية ولكن هل هذا هو مراد الأستاذ ؟ الجواب .. قطعا لا ! فالأستاذ لا يريد تقييم مدى إلتزام الإسلاميين بقواعد اللعبة الديموقراطية بل يريد محاكمتهم إلى مفاهيم و مباديء المدنية الغربية وهذا هو سرّ الخلاف فمفاهيم العدل والحرية وحقوق الإنسان والتنمية البشرية وغيرها من المفاهيم هي أمر آخر يتعلّق بمنظومة القيم لا بشكل نظام الحكم وطرق إختيار الحاكم وهذه هي المغالطة التي يروّج لها الأستاذ فالمعلوم بأنّ الإسلاميين إنّما ينطلقون من مفاهيم ومباديء الشريعة الإسلامية ويهدفون إلى صياغة الحياة وفق منظور شرعي يلتزم بأحكام الإسلام ولا يخرج عن قيمه وهذا هو مشروعهم الذي يبشرون الناس به وقبلو الإحتكام إلى آليات الديمقراطية من أجل تحقيقه بينما يهدف الأستاذ وأمثاله إلى حرملن الإسلاميين من حقّهم في ممارسة السياسة لعلمهم المسبق بأنّ المشروع الإسلامي هو مشروع مجتمع يتبناه عموم المسلمين ويفرحون عند المشاركة في إقامته بالتصويت عليه وأنّ مشروع المجتمع الغربي المقابل للفكرة الإسلامية هو مشروع منبوذ لا يملك عناصر المنافسة والإغراء في مقابل النظرة الإسلامية ولهذا فهم يسعون لقطع الطريق بدعوى عدم (إلتزام الإسلاميين بقواعد اللعبة الديموقراطية) رغم أنّ الحقيقة هي (إلتزام الإسلاميين بقواعد اللعبة الديمقراطية) مع رفضهم (الإلتزام بتفسيرات المدنية الغربية لمباديء الحرية والعدالة والتنمية وحقوق الإنسان) لست أدري سبب حشر الأستاذ للقاعدة في هذا الحوار وسرّ تهديده لمحاوريه بتهمة الإرهاب فهو في هذا قد أبان عن نفس إستئصالي عجيب فكلّ من لم يوافق (معيارية أفكاره) فهو إرهابي لا يمكن الحوار معه ومصادرة حقوقه السياسية والمدنية ومنعه بالقوة من هذه الحقوق فهل هذا (نفس ديمقراطي يدعوا للحرية والحوار ويرافع عن حقوق الإنسان ) .. أنا لا أظنّ ذلك .. بل أعتقد بأنّ الأستاذ كمن بقايا الإشتراكيين الذين مارسوا القمع والظلم لعقود طويلة وبعد أن أفلست نظريتهم في السياسة والحكم نراهم يعودون وبوجه جديد يزعم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان إنّ فكر الأستاذ الطاهر هو فكر تدميري للإنسان وتفكيكي للمجتمع البشري بل هو أحد أكبر الأسباب الموضوعية لنشوء التطرف في المجتمع فمنعك الناس من حقوقهم وممارستك لقمعهم فإنّك تدفعهم وبقوة للثورة على هذه الأوضاع والتصرف بتهور لتغييرها فأنت مستبد طاغ وإن لبست ثوب المرافع عن حقوق الإنسان والعجيب أنّك تتبجّح بهذه الدعوة مفتخرا بها مع تكرارك لتلك الإتهامات الباطلة والمزاعم الموهومة بأنّ (من لا يعترف بالانسان من البديهي أن يرفض المعايير المراعية لحقوق الانسان كأساس لتقييمه ) فهل من يطالبك بمفهومك عن حقيقة هذه المعايير يعد (رافضا للمعايير التي ترعى حقوق الإنسان) أم هو تحقيق في ماهيتها ؟!!هذا ما لا يمكن فهمه إلاّ من خلال كونه حالة مرضية مستعصية عن العلاج أو تجاهلا مقصودا من أجل تحوير الكلام إلى نقاط تخدم الموقف الإيديولوجي !! قواعد اللعبة الديمقراطية شيء والمباديء المستنبطة من المنظومة القيمية التي تفسر الحياة والكون شيء آخر .. وحتى يتبين الفرق بينهما أقول : لست مطالبا بقبول زواج المثليين حتى أكون ملتزما بقواعد اللعبة السياسية فزواج المثليين أمر يخضع للمعايير القيمية التي تمثّل التميز الحضاري لأمة من الأمم وعليه فتجريم هذا العمل أو إباحته أمر لا علاقة له بقواعد اللعبة الديمقراطية بل له علاقة بمنظومة القيم ومشروع المجتمع الذي ندعو الناس للتصويت عليه وبهذا تتضح الصورة ختاما : ليس كلّ من يرفض العملية السياسية والمشاركة فيها إرهابيا كما يزعم الاستاذ بل هذا الزعم في حدّ ذاته نوع من أنواع الإرهاب الفكري الذي يريد حشر الخصوم في الزاوية ومحاصرتهم بترسانة من المفاهيم السلبية مع انه لا دليل يقطع بتحقق دلالتها في حقهم فرفض الديمقراطية فكريا هو ممارسة لحقّ آخر من حقوق الإنسان وقيمة أخرى من قيم الحياة وهو حرية العقيدة وإستقلال الفكر وهذه المفارقات بين المباديء لا يستطيع أمثال الاستاذ الطاهر التوفيق بينها لأنهم دعاة إستبداد وطغيان وقهر وسلب للحريات الأساسية لمخالفيهم .. ختاما أقول : المباديء الأساسية والحقوق الرئيسية شيء والمباديء والحقوق الخاصة شيء آخر الأولى تقع في مساحة المشترك الإنساني والثانية تخضع للتميز الثقافي .. والخلط بينهما يوقع صاحبه في مغالطات شديدة وتناقضات كبيرة ولهذا فنصيحة الأستاذ بترك (الجدل الفقهي) في السياسة ليست سوى فكرة خاطئة نابعة من فرضية الفصل بين الشريعة والسياسة وهي بهذا تخضع للمعايير (العلمانية) لا للنظرة (الإسلامية) وهي بهذا مرفوضة عندي فأنا لا أعترف بقداسة فكر الاستاذ بل أزعم انه فكر غير ملائم للبلاد الإسلامية وبهذا أكون قد عبّرت عن جميع ما أثاره هذا الموضوع في نفسي عند قراءته وبهذا آخر مشاركة لي في الموضوع ... سلام |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
مرحبا الاخ الجيروا
اولا يا زميل كلامك السابق كله خارج سياق الموضوع ، فانت الان تعيد تكرار ما حاول الزميل محمد القيام به ، وهو تحويل مجرى النقاش من محاكمة الاسلاميين الى محاكمة المفاهيم الانسانية ، و عموما انا افهم لماذا هذا الامر فأنت لم تستطع الدفاع عن المشروع الاسلامي في ظل الشواهد الكثيرة الدالة على فشله ، لهذا تحاول نقل النقاش نحو المفاهيم الفكرية للهروب من الشواهد على ارض الواقع ، فمن السهل للاسلامي ان ينظّر عن العدالة و الحرية والرفاه الذي سيتحقق على يديه ، لكنه لن يستطيع تبرير الاهوال و الكوارث التي تحل حينما يتم اسقاط تنظيراته على الواقع ما نحتاجه في هذا النقاش هو إجابة عن سبب فشل التجارب الاسلامية واقعا ، لا عن وعودها المعسولة الافتراضية ، السؤال الاسياسي هو لماذا تقسم السوادن في ظل الاسلاميين ؟ لماذا ليس في السعودية عدل رغم الخزعبلات عن العدالة الاسلامية ؟، لماذا جعلت طالبان هدفها الاساس تفجير مدارس البنات بدل ايجاد وضائف عمل للمواطنين ؟ هذا ما يجب الحديث عنه هنا ، لا الجذور الابستمولوجية لمفهوم العدالة بين الدين و الفلسفة ، انت الى الان لم تقدم اي جواب حول اسباب هذا الفشل في التجربة الاسلامية ، وكل ما تحاول فعله هو الهروب و تحويل النقاش نحو ادانة المفاهيم الانسانية و خلق الفوبيا المعتادة عن الغرب الكافر الذي يريد هدم الاسلام لتضليل المتابع البسيط عن جوهر مشكلته امر اخر ، لا يحق لك اخي الكريم ان تعرف المصطلحات كما تهوى فهذا عين الدجل ، بهذه الطريقة كل نظام يمكنه ان يدعي انه الاعدل و الاكمل و الاحسن ، مهما كانت الجرائم التي يقوم بها مادام هو من يحدد معاني هذه الكلمات ، وعموما هذا ليس بجديد فالانظمة الديكتاتورية تفعل هذا مثل ستالين الذي قال حين اقر الدستور السفياتي انه أكثر دستور ديمقراطي في العالم بينما في نصوص هذا الدستور ينص ستالين بنفسه على ان الحكم قائم على ديكتاتورية البلوريتاريا ، عدى كون انه و بسبب هذا الدستور مات زهاء عشرين مليون انسان في ابشع المجازر التي عرفها التاريخ .. ودعنى اضيف لك شيء قد لا تعلمه ، مفهوم الازدواجية صيغ بالاساس بسبب هذا الامر ، فأورويل وعلى اساس هذا التناقض الاصطلاحي في دستور ستالين كتب في رواية 1984 ساخرا من نظام الاخ الكبير حيت سمى وزارة الاعلام (وزارة الأكاذيب) ، بوزارة الحقيقة ، و وزارة الداخلية (وزارة التعذيب و التنكيل) بوزارة الحب ، و عرف الازدواجية بما معناه "القدرة على الإيمان بفكرتين متناقضتين في عقل واحد في ذات الوقت " تماما كما يحاول الاسلاميون معنا حاليا بالقول ان الحرية تعني الخضوع ، وان المصلحة تعني التضحية و ان الانسانية تعني السادية ، بهذه الطريقة يمكن الادعاء بأي شيء مادام المصطلح خاضعا للتفسيرا الشخصية . لهذا اذا كنت يا اخي لا تقبل بالمصطلحات كما هي فكن صريحا مع نفسك ومع المواطنين ، ولا تقل ان الحكم الاسلامي هدفه تحقيق ارادة الشعب و خدمته ، بل قل ان هدف الحكم الاسلامي هو تسييد طغمة من رجال الدين على رقاب الشعب و استغلاله ، كما هو الحال في ايران حيث الملالي يسيطرون على كل شيء ، او كما السعودية حيث ال سعود و كهنتهم من ال الشيخ يمصون دماء الشعب السعودي بإسم الاسلام الذي يدعوا للحرية و العدل و المساواة الصراحة هي الافضل ، فالاكاذيب ستفضح حتما ودعني هنا احيلك لمواد دستور حزب التحرير الاسلامي الذي كان واضحا في مسعاه حيث يقول في المادة 35 - الخليفة هو الدولة، فهو يملك جميع الصلاحيات التي تكون للدولة، فيملك الصلاحيات التالية: أ - هو الذي يجعل الأحكام الشرعية حين يتبناها نافذة فتصبح حينئذ قوانين تجب طاعتها، ولا تجوز مخالفتها. ب - هو المسؤول عن سياسة الدولة الداخلية والخارجية معاً، وهو الذي يتولى قيادة الجيش، وله حق إعلان الحرب، وعقد الصلح والهدنة وسائر المعاهدات. ج - هو الذي له قبول السفراء الأجانب ورفضهم، وتعيين السفراء المسلمين وعزلهم. د - هو الذي يعين ويعزل المعاونين والولاة، وهم جميعاً مسؤولون أمامه كما أنهم مسؤولون أمام مجلس الأمة. هـ - هو الذي يعين ويعزل قاضي القضاة، ومديري الدوائر، وقواد الجيش، وأمراء ألويته، وهم جميعاً مسؤولون أمامه وليسوا مسؤولين أمام مجلس الأمة. و - هو الذي يتبنّى الأحكام الشرعية التي توضع بموجبها ميزانية الدولة، وهو الذي يقرر فصول الميزانية والمبالغ التي تلزم لكل جهة سواء أكان ذلك متعلقاً بالواردات أم بالنفقات. هذا بإختصار هو الواقع الاسلامي انا الدولة و الدولة انا على غرار لويس الرابع عشر الذي ثار عليه من اسس لميثاق حقوق الانسان و للديمقراطية الحديثة ( لهذا لا عجب انك كإسلامي تكفر بكل القيم الانسانية وترفض الاحتكام لها، لانها بالاساس ضد هذا الاستبداد الوحشي ، فليس من المعقول ان يتصالح الجلاد مع قيم حقوق الانسان .) لكن مع هذا فيا ليت الامر توقف هنا ، فالاسلاميون وصلوا بالامر الى ابعد من لويس الرابع عشر بكثير و انظروا هنا الى هذا النائب الاسلامي في مصر ، الذي اضاف على هذا "انا الاسلام و الاسلام انا" ، و من يهاجمني يهاجم الدين الى هنا وصل المشروع الاسلامي ، انا الدولة و انا الاسلام ، وانا الوجود كله ، اما الشعب فالى الجحيم ، فكل معارض خارجيّ دمه مستحل ، و لا يحق الخروج عن الخليفة الا بسبب كفر بواح ولا يدري احد من يقرر ما هو الكفر ، ففي النهاية الشعب مجرد رعية ، اي اغنام لا عقول لها ، فاهل الحل والعقد من الكهنة وسدنت المعابد هم من يقررون ، وهؤلاء لا يقررون الا ما يخدم مصالحهم ومصالح اسيادهم من السلاطين المستبدين ، فالكهنة مثلا من ال الشيخ يمطرون الشعب السعودي يوميا بفتوى التكفير والقمع و الارهاب ، لكنهم لا يقولون كلمة واحدة عن الاموال المنهوبة من طرف ال سعود او عن انتهاك وطن بأسره من طرفهم ، ونفس الشيء في السودان حيث تطارد الشرطة الفتيات اللائي يلبسن السراويل بينما يترك كبار الفاسدين والقتلة طلقاء ، وعلى راسهم البشير المطلوب للجنايات الدولية بسبب جرائم الحرب التي قام بها في حق الشعب السوداني وطبعا لايهم هنا ان مات الشعب او جاع او مرض فالاهم هو سيادة الاسلاميين و المشروع الاسلامي و خدعة الاسلاميين هنا بسيطة ، خدر العقول السادجة بالحديث عن العدل والحرية و الرفاه بأمثال عن الخليفة عمر ، لكن حين تصل السلطة طبق هذه المفاهيم كما تراها لا كما يفهمها من تحدتهم عنها ، على غرار الملك بن مروان و الحجاج و غيرهم ، الامر كله تالاعب بالالفاظ والمفاهيم لا أكثر ، من يريد الحقيقة عليه النظر الى الواقع لا الى الاحاديث المعسولة ملاحظة اخيرة ، باقي كلامك عن الانحلال و الشذوذ هو كالعادة محاولة يائسة لخلق جو من السخط لدى المتلقي عن طريق إستفزاز مفاهيمه الاخلاقية ، لكن دعنى اخبرك شيء ، سابقا وحين طرحت الديمقراطية اول مرة في الجزائر كتب باللحاج في كتابة "الدمغة القوية في نسف عقيدة الديمقراطية " ان الديمقراطية ستبيح زواج الشواذ في الجزائر ، ولهذا هي حرام وعلى الجزائريين رفضها ، بسبب هذا الامر خسرنا الديمقراطية في الجزائر لكننا طبعا لم نمنع الشذوذ ، ولن نمنعه ، لان منعه مستحيل والسعودية التي تطبق الشريعة لم تمنع الشذوذ بل هي مصنفة كأكثر دولة فيها شذوذ جنسي ..اي اننا لا ربحنا الديمقراطية و لا منعنا الشذوذ لقد كان من الافضل للجزائريين حينها لو تقبلوا المثلية و نالوا في المقابل الديمقراطية بدل ان يدعوا العفة يحيث لا يربح احد شيئا ، عشر سنوات دامية ..ظلم مستمر ..فقر و امتهانة للكرامة الانسانية ..بالاضافة الى ان الشذوذ لا يزال متواصل . عن نفسي اقول حاليا ان الطريق نحو تحقيق العدالة للفقراء والمعدمين هو ذاته طريق منح المثلي حقه ، لان الاستبداد واحد كما العدالة واحدة ، من يعطي المثلي حقه سيعطي بالضرورة للفقير حقه ، ومن يسلب المثلي حقه سيأتي اليوم ويجور على حق الفقير لا محالة ، القيم الانسانية لا تتجزء ومن يقول عكس ذلك هم المستبدون فقط . |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
اقتباس:
* تتبعت حتى الآن ما تكتب من ردود عساني أجد لك موقفا واضحا أو مبدأ يستحق منك الإستماتة في الدفاع عنه فوجدتك كسراب يحسبه الضمآن ماء فكلما أمسكت من أفكارك خيطا ظنا مني أنه بداية أمرك موصلي إلى منتهاك ، وجدته خيط دخان تراه العين ولا تلمسه اليد .... ... / ... ليس من أمر أيسر من التشكيك .. والقدح .. والسب .. فقد كان فيمن قبلك من شكك في الذات الإلهية .. فكيف بمن يشكك فيما دون ذلك .. ورفض كل أمر والمغالبة ليس ثمة ما هو أسهل منهما ... ولو شئت مغالبتك في لون السماء ، وحرارة الشمس ، وفي بياض الأبيض ، وسواد الأسود لأعجزتك . ... / ... لكن مقارعة الفكرة بالفكرة ، والحجة بالحجة ، والمثل بالمثل ... يجعل الأمور في نصابها ، و يظهر صاحب الهدى و صاحب الزيغ . فإن كنت ترمي بأمر ك هذا إظهار حق تراه وتؤمن به ، فكف عن سب من فكر واكشف الفكر ة ، وإن كنت ترمي بهذا الأمر المغالبة لذاتها - من باب خالف تعرف - أو كسب نقاط وأوسمة فاتك كسبها فقد بلغت وطرك .... وإن كنت مؤمنا بكفر تنشره وزيغ تدعو له فاعلم أنه مازادت مغالبتك هذه الحق عندنا إلا جلاء وضياء ... ... / ... إنما تتضح الفكرة بمثلها ... وقد قلت أن التجارب الإسلامية لا نجاح فيها - وإن كنت قد ذكرت أن بعضها نجح مثل تركيا - وسوف تقول أني لم أقل ذلك - - ولكن بين لنا مقياسك للنجاح لنقيس به ...فإن كان النجاح .. هو الرخاء والأمان .. ففي تركيا وماليزيا واندونيسيا رخاء و أمان ، وإن كان النجاح القوة .. ففي إيران القوة ... ... / ... وأما موضوع حقوق الإنسان فإنه من العيب عليك ذكره والاستشهاد به ... فليس ثمة من يحترمها من الدول المنادية بها ويكفيك ذكر ... غوانتنامو ... ومجازر المدنيين في افغانستان ... وسجن أبو غريب ... والنقاب في فرنسا ... وغير ذلك لا يحصى ... |
رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
تحية الزميل العزيز محمد .....بالنسبة لقنوات الاتصال بيننا فهي مفتوحة ، وحتى وإن لم نتفق فالاختلاف لا يفسد في الود قضية .
اما بخصوص حديثي الذي ذكرت ، فقد كان في الحقيقة خارج سياق النقاش ، فانا خرجت بالحوار لايضاح بعض النقاط حول الفكرة الدينية بالعموم للزميل امازيغي ، و المبدا الذي تحدث به مبدا فكري بالاساس وليس سياسي كما في حالتنا في النقاش الحالي ، وعموما اذا اردت نقاشا فكريا فانا جاهز ، (مع علمي ان الامور ستكون اكثر تعقيدا مما هي في حالتنا الراهنة) امر اخر وددت التنويه له و هو حديثك عن الغرب ، عن نفسي (وهذا راي شخصي) ، انا ارى ذلك النمط من التفكير نمطا محدودا ، فهو نمط غارق في الآنوية (من الانا) التي تفسر العالم من خلال الذات لا من خلال الذات في تفاعلها مع العالم ، وهو الامر الذي لا يساعد العالم في الواقع ليس في حاجة لك ولا لغيرك ، الحقيقة انك انت من بحاجة اليه ، و الصين مثال على هذا ، فهي وبعد سنوات العزلة في ظل حكم ماو ، قررت الانفتاح على العالم كسبيل وحيد للازدهار بدون هواجس اندتار الهوية و تخلي الصيني عن اعواد الاكل ( فما الفرق بين الشوكة و اعواد الاكل ، المهم هي ان يأكل الانسان ، هذا هو جوهر الموضوع ) وهذا ما اقول شخصيا "على الاقل " نحن بنظري في حاجة الى الانفتاح على العالم وعلى الحضارة المعاصرة ، فالانغلاق وتمجيد الموروث لن يؤدي الى شيء ، لو كان لدينا ما ننافح به عن أنفسنا في كتبنا الصفراء لكان ظهر بالفعل ، وهذا ما لم يحصل ، نحن الان عرايا امام العالم لكننا نرفض الاعتراف لا أكثر، بينما الاصل في حل اي مشكلة هو الاعتراف بها اولا ، وبالنسبة لنا فالاصل في حل مشكلتنا هي بالاقرار بفشل كل ما لدينا ، (لانه لو كان لدينا شيء ينفع لما كان هذا حالنا) تماما كا فعلت الصين واليابان حين اقرتا ان ما لديها لا يكفي وان الامثل لهما هو الاقتباس من الحضارة الانسانية للتدعيم مكامن النقص لديهما وعن نفسي اقترح دراسة اليابان كنموذج لامة اتخدت هذا الخيار اليابان وقبل ان تصير اليابان كما نعرفها حاليا ، قرر الامبراطور فيها خوفا من المبشرين المسيحيين على الثقافة اليابانية اغلاق البلاد وعزلها عن العالم كليا ، هذا العزل الذي أستمر قرابة 200 سنة الى ان قام الاسطول الامريكي وبقيادة الجنرال بيري سنة 1853 بدك الشواطئ اليابانية بالمدافع البحرية مجبرا الامبراطور الياباني على فتح موانئه للبضائع الامريكية بالاكراه ، الامر الذي ادى بعدها الى انتهاء السلطة في اليابان الى قناعة تقول ان لا حل لليابان سوى بمنافسة القوى الكبرى عن طريق الانفتاح و التعلم ، فالانغلاق لا يؤدي سوى للهزيمة ، وحينها شاعت بين اليابانيين عبارة تقول " علينا تقليدهم حتى نكون اندادا لهم " بعد هذا جاء عصر ما يعرف بأسرة ميجي او ( المستنير باللغة اليابانية ) بقيادة الامبراطور موتسو هيتو حيث تمت عملية تحديث قصرية على الشعب الياباني ، وقد تخلى اليابانيون على إثرها بالكثير من معتقداتهم وعلى راسها أسلوب "الساموراي" العريق ، الساموراي التي يوازيها في الثقافة الاسلامية مفهوم الجهاد بعد هذا الفترة وفي حدود الاربعين سنة وصل الامر باليابان الى منافسة الدول العظمى بل والدخول في صراع معها حيث دخلت نادي الدول الامبريالية حين احتلت الصين وكوريا ، ولم يتم الحد من تسارع صعود اليابان الا بقنبلتين نوويتين بأمر من الرئيس ترومان ، وبتوقيع المادة التاسعة من الدستور الياباني التي تحد من سياسات التوسع بالنسبة للجيش الياباني لكن اليابان طبعا لم تتراجع رغم هذا ، ولم تلعن امريكا كدولة مهيمنةا ، بل واصلت تنافسها في المجال الاقتصادي وهي الان من اكبر الدول في العالم في هذا المجال ، وحتى من الناحية العسكرية فهي قادرة ان تكون جاهزة كدولة نووية في مدى اسبوعين ، مثلها مثل المانيا التي لها نفس التجربة الامة اليابانية كما الصينية لم تتباكى على الماضي العريق ، ولم تغرق في تمجيد الموروث ، وهي كما كوريا او الهند او تركيا في لحظة ما قررت اتخاذ قرار حاسم بدخول العالم الحديث ، وهذا ما نحتاجه في الدول العربية ، نحن الان ومن اجل ان ندخل العالم الحديث علينا ان نمر بذات الطريق مثلنا مثل غيرنا ، فلا يمكن عبور النهر بكل الاثقال على الظهر . افترض اننا حين نعي ما نريد اننا سنعرف ماذا سنفعل بالضرورة ، لهذا فما نحتاجه حاليا هو الاختيار ما بين دخول العالم المعاصر بكل تجلياته وما بين العيش في الاوهام الطفولية ؟ القرار الذي سنتخذه هو ما سيحدد بالضرورة مستقبلنا تحياتي . |
| الساعة الآن 11:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى