منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى اللغة العربية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=218087)

علي قسورة الإبراهيمي 17-06-2013 06:20 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأحبة.
رُويَ عن سيدنا معاذ بن جبلٍ ــــــ رضي الله عنه ــــــ أنه قال:
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تعلّموا العلمَ فإن تعلُّمَه لله حسنةٌ ودراستَه تسبيحٌ، والبحثَ عنه جهادٌ، وطلبه عبادةٌ، وتعليمه صدقة، وبذله لأهله قُربة، لأنه معالمُ الحلالِ والحرامِ، وبيانُ سبيل الجنة، والمؤنس في الوحشة، والمحدّث في الخلوة، والجليس في الوحدة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء، والمعين على الضراء، والزين عند الأخلّاء، والسلاح على الأعداء، بالعلم يبلغ العبد منازل الأخيار في الدرجات العلى، ومجالسة الملوك في الدنيا، ومرافقة الأبرار في الآخرة، والفكر في العلم يعدل الصيام، ومذاكرته تعدل القيام، وبالعلم تُوصل الأرحام وتُفصل الأحكام، وبه يعرف الحلال والحرام، وبالعلم يعرف الله ويوحّد، وبالعلم يطاع الله ويعبد"
أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اللهم إنك تعلم أنني ما أجوب به من الأوطان وحتى مواقع الانترنت إلاّ لنشر ما عندي مما علّمتني، وتعلم ما أعاني في صحتي، وما أقاسي ببُعدي عن أهلي وأحبتي وخلاني.
ولا أرجو شيئًا سوى رضاك وعفوك وغفرانك، وأن أبلغَ منازل الاخيار، ومرافقة الابرار في الآخرى.
اللهم آمين.
وتستمرّ ـــــــ إن شاء الله ــــــــ خواطر الحلقات
فكونوا على ذلك شهودًا، ونسألكم لنا الدعاء..



علي قسورة الإبراهيمي 17-06-2013 06:29 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


سلام من الله عليكم .. طبتم
قال من لا ينطق عن الهوى، الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"رفهوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن النفوس إذا كلت عميت"
فتعالوا نرفه عنها ببعض ما جاء على ألسنة الشعراء.
مع معرفة ما يقصدُ به من بعض المفردات، قد نراها ونظنها خالفت بعض قواعد الإعراب.
يقول أحد الشعراء:
تُعلّق في مثل السواري سيوفُنا ** وما بينها والكعبِ غوطٌ نفانفُ
نحتار لماذا جرّ الشاعر (الكعبِ)، لأنّه لا يظهر لنا الدافع على جره بالكسرة.
ولكننا نرتاح عندما نعلم أن الشاعر قصد بذلك أنه مضاف إليه لمضاف محذوف تقديره: ( فما بينها وبين الكعبِ)..
وقال أحد فطاحل الشعراء:
هلا سألت بذي الجماجم عنهم ** وأبي نعيمٍ ذي اللواء المحرقِ
ترى لماذا جاء ( أبي النعيمِ ) مجرورًا، مع أننا لا نلمح أنه سبقه حرفٌ من حروف الجر؟
ومع ذلك نقول أن الشاعر قصد بذلك أن هناك حرف جرّ قد حذف ولكن بقي عمله. وتقدير ذلك: ( وعن أبي نعيمٍ).
ونعرج على شاعر عربي وهو يقول:
إذا أوقدوانارًا لحربِ عدوهم ** فقد خاب من يصلى بها وسعيرِها
فولو نتأمل ( سعيرِها ) نجدها مجرورة بكسرةٍ، فما سبب ذلك؟
قصد الشاعر هنا الجر بحرف جرٍّ محذوفٍ .. وتقدير ذلك: و(بــسعيرِها).
ثم ننتقل إلى جهبذ من جهابذة الشعر وهو ينشد ويقول:
فاليوم قد بت تهجونا وتشتمنا ** فاذهب فما بك والأيامِ من عجب
فـ ( والأيامِ) جاءت مجرورة ..لا لشيء سوى أنه هناك حرف جرّ محذوف .. وتقدير الكلام ما يلي: و( بــالأيامِ )
أحبتي وخلاني
إن ما ذكرته سابقًا لهو مذكور عند أئمة اللغة .. فقد قال العلامة ابن مالكٍ في ألفيتهِ ما يلي:
وعود خافض لدى عطف على ** ضمير خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد أتى ** في النثر والنظم الصحيح مثبتا


ما رأيكم، وبالفضل علا قدركم؟

علي قسورة الإبراهيمي 18-06-2013 01:00 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

ومن البلاد النائية، وأنا بعيد عن المدينة ذات الابراج العالية
اقول لكم: هذه حلقات تدارسٍ لها من القول تفصيل، واسهاب في تضمين مفردات يتبعه تأويل.
ولعلّ الكلامَ في هذا يطول ويكثر، وكم أتمنى ألا يجد منكم السأم فيمُلُّ ويُضجر.
فذروني أن آتيَ لكم عن ما أشكل بأدلة واضحة، وبصحة عظمة الضاد وكأنه بالبيان صائحة.
ولا ينكر ذلك إلاّ من كان مسلوب الفكر مفقود البصيرة والبصر، ولسان حاله يريد أن يخفي قرص الشمس بضوء القمر.
قال شاعرٌ من الشعراء الذين سبقونا:
أودع لسانكَ واللغات فربما ** غنى الأصيل بمنطق الأجدادِ
إنّ الذي ملأ اللغات محاسنا ** جعل الجمال وسرّه في الضادِ
ولنبدأ فيما قالوه عن قرض الشعر، وما جاء في طياته ما أشكل علينا فهمه
كم كان ذلك الحسين ــ عليه من الله شآبيب الرحمة والغفران ــ يتغني بأبيات من الشعر، وينشدها من حين لآخر..
لعمري فجل تلك الاشعار لا أدري من أين يأتي بها؟ أهو أبو بجدتها؟ أم هي لشعراء قد قالوها، والرواة قد تناقلوها؟
ومع ذلك فقد بحثتُ عليها في طيات الكتب فلم اعثر على قائليها.
مرة وبعد رجوعه من البقاع المقدسة، وكان قد مر على بعض " صحبه " هناك. فإذا به ينشد هذه الابيات:
لنحوِ الحمى مُر بي فديتك من نجد ** وخذ بي نحو البان والرند والنجد
وسِر بي على نجد الحبيب محثحثُا ** قلوص السرى بالله في ذلك النجد
وعرّج كذا عن حاجزٍ نحو رامةٍ ** عساك تكون الصادق الوعد و النجد

فمازحته قائلاً :
فهل لكَ حقّا من أحبة هناك؟
يظهر أنك تريد أن تأتيَ بضرة على الجدة المسكنية..
نظر إليّ مليّا وقال ليتك تظهر مفردة " النجد " وماذا تعني في كل بيتٍ؟
في ذلك الوقت كان هناك ما حال من أن أجد له معاني ومرادفات كلمة " النجد " .. ومرت الأيام.
وانتقل حسين الى الرفيق الأعلى.
وكم أخذت عهدًا على نفسي أنني سوف اشرح معاني " النجد ".
انتظروني في المداخلة المقبلة ــ بإذن الله ــ سوف أجِدّ وأجتهد في شرح ذلك .. ليكون كل واحدٍ منكم شاهدًا على ذلك، ولكم أن تحكمو لي، أم عليّ.
تحياتي.


علي قسورة الإبراهيمي 18-06-2013 01:34 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


بسم الله الرحمن الرحيم
" سبحانكَ لا علمَ لنا إلاّ ما علمتنا"
إنّ الحبيبَ المصطفى صلواتُ ربي وسلامه عليه قال:
" إنّ اللهَ وملائكتَهُ وأهل السّموات والأرض حتى النملة في جُحرِها، وحتى الحوت لَيصلّون على معلمي الناس الخير"
أحبتي وخلاني، أصحابي وأقراني.
أنشد شاعرٌ إذ قال:
ولم أقضِ حقّ العلمِ إن كان كلّما
بدا طـعمًا صيّــرته لــــي سلّـما.

ولم أتبذل في خدمة العلم مهجتي
لأخدِمَ ما لــقيتُ ولكن لأُخدَمــــا.

أأشـقى به غرســـًا وأجنيـه ذلةً
إذًا، فاتّباعُ الجهلِ قد كان أحزمــا.

فإن قلت: "زندُ العلمِ كابٍ" فإنمـا
كبـا حين لم نحرُس حماهُ وأظلما.

ولو أنّ أهلَ العلمِ صانوه صانهم
ولو عظَّموه في النفوسِ لعظما.

ولكن أهــانوهُ فهانوا ودنَّسـوا
محيَّاهُ بالأطمـــاع حتى تجهَّما.
_____
وكما وعدتُ، فلابد من الإتيان بما وعدتُ وتعهّدتُ .
لأقول لحسين، ولو بعد مر السنين:
قد تيسر لي من فهم تلك الابيات ولله الحمد، لأجل ذلك اقترن الوفاء ما سبق به الوعد.
ذرني أبدأ وأقول:
ففي هذا البيت:
لنحوِ الحمى مُر بي فديتك من نجد ** وخذ بي نحو البان والرند والنجد
فالنجدُ الأولى فهو كل ما خالف المنحدر والغور، يعنى كل ما أرتفع من الارض. و نجد جزيرة العرب فهي هضبةٌ تقع في وسطِ شبه الجزيرة العربية، وتعتبر أكبر إقليم جغرافي في المملكة العربية السعودية. هكذا تعلمناه في طيات كتب العرب.
أما النجدُ الثانية : بما أن الشاعر قد ذكر " البان والرند" وقرنهما بـ " النجد " فلا محالة فإن " النجد" إنّما هو عبارة عن نبات يدعي نبات النجد أو شجر النجد، وفي بعض الكتب يسمى نبات زهرالغمد، أو نبات المدان وله اسمه العلمي وبلغة غير ضَادِنا يدعى: Plectranthus barbatus
أما في البيت:
وسِر بي على نجد الحبيب محثحثُا ** قلوص السرى بالله في ذلك النجد
فكلمة " نجد " في صدر البيت.
فالشاعر بما أنهُ جاء على ذكر الحبيب فالقصد هنا بالنجد هو ما يزين وينضد به البيت من الوسائد والمطارف والفرش
ومن يشك في ذلك فليبحر معي لنقرأ سويّا ما قاله الشاعرالعربي الفحل:
حتى كأن رياض القف ألبسها ** من وشي عبقر تجليل وتنجيد.
أما " النجد " في عجز البيت
فالشاعر بما أنه ذكر "القلوص" التي هي الشابة الانثى من الإبل، فبطبعية الحال أنّها تسير به وتتخذ طريقًا حتى يصل إلى نجد الحبيب. إذًا فـ " النجد " هنا إنما هو الطريق الواسع.
ولنا في قوله تعالى الدليل والبرهان، يقول جل في علاه:
" وهديناه النجدين " أي.. الطريقين، طريق الخير، وطريق الشر.
أمّا إذا ما انتقلنا إلى البيت الأخير:
وعرّج كذا عن حاجزٍ نحو رامةٍ ** عساك تكون الصادق الوعد و النجد.
فـ " النجد " هنا معناه : النجاح في الامر ، وهو المضي في الأمور ما لا يستطيعه غيره، وكذلك هو البأس والنصرة.
ويا أهل الربع ما رأيكم؟ علا قدركم؟
وهل حقّا تكونون معي شهودًا، أنني وفيتُ ما عليّ لذلك الحسين؟
تحياتي.


علي قسورة الإبراهيمي 18-06-2013 09:40 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


قال شاعرٌ ــ وما أجمله من شعرٍ :
تعلّم إذا ما كنتَ لستَ بعالمٍ ** فما العلمُ إلاّ عند أهل التعلّمِ
تعلّم فإنّ العلمَ أزينُ للفتى ** من حلّةِ الحسناءِ عند التكلّمِ
يا آل المنتدى
إن التعلّمَ عند أهله جلالةٌ ورفع، وعند من لا يعرف قدر العلم مهانةٌ ووضع.
ومن يتكبر عن أخذ العلم فهو في الحضيض منكوسٍ، وعمله دائمًا منقوص ومعكوس.
فتجد كل أقواله مع أفعاله تُشبه الحق باطله، وفي الختام لا تجد في جعبته سوى الغرور حاصله.
فالعياذ بالله من فرد يجعل التكبر عن أخذ العلم مناه، وسحقًا لمن سلك طريق الجهل وصيّره مبتغاه.
يا أهلي وخلاني
ذروني أتدارس معكم ما جاء في كتاب ربنا؛ فإنه أصح نظرا، وما في آياته أصدق خبرا.
فإن أصبتُ فلي من الإحماد نصيبٌ، وإن أخطأت فكل مجتهدٍ مصيب.
فقوّموني.
ورحم الله من أصلح عيبًا، وليس كل إنسان خلق كاملاً.
وتعالوا معي لقراءة هذه الآية الكريمة، مع تدبر ما جاء فيها.
يقول من يعلم السر وأخفى:
" ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطيرَ وألنا له الحديد."
تأملوا معي كلمة " الطيرَ ". فما الذي جعلها منصوبة؟ مع أننا لا نرى وجه نصبها.
قال أهل العلم أن " الطيرَ" نُصبت هنا لأنها مفعول به لفعل محذوف.. وتقدير ذلك .. (.. وسخرنا له الطيرَ)
وكدليل عن ذلك أنه تعالى قال في آية أخرى:
" وسخرنا مع داود الجبالَ يسبحن والطيرَ وكنا فاعلين "
أتمنى أنني قد وفقتُ فيما كتبتُ
والله أعلم
تحياتي.

Abdelbasset Kab 18-06-2013 10:30 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
مررت لأسجل حضوري ومتابعتي فقط
وأما أن أكتب ردا على موضوعك
فما أنا بذلك الذي يقدر أن يجد كلمات مناسبة تفي بالغرض



علي قسورة الإبراهيمي 19-06-2013 06:24 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abbou32 (المشاركة 1643096)
مررت لأسجل حضوري ومتابعتي فقط
وأما أن أكتب ردا على موضوعك
فما أنا بذلك الذي يقدر أن يجد كلمات مناسبة تفي بالغرض






مرحبًا المشرفِ الشهم، والجزائري الفاضل.
أخي العزيز/
abbou32
مررتَ على صفحتي فازدانت تلك الصفحة فضلاً وشرفًا.
فليُوسع لكَ في المجلس لتتوسط صدارته
يا أخي نتعلم منكم كل الشيء
حتى التواضع في رفعة أنتم له سمة وعنوان.
وكذلك هم الكبار قدرًا.
سرني مرورك، وشرفني حضورك.
دمتَ كما تحب أن تكونَ ويرضى الله عنك.
تحياتي


علي قسورة الإبراهيمي 19-06-2013 06:31 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


ونواصل المضي والإستمرار في نشر هذا العلم، سائلين من الله الأجر والثواب.
آمين.

قال من سلفنا من الشعراء:
عقلُ الفتى مِمن يجالسهُ الفتى ** فاجعلْ جليسك أفضلَ الجلساءِ
والـــــعلمُ مصبـــاحُ التُّقى لكنّــه ** يا صاح مقــــــتبسٌ من العلماءِ
يا صاحٍ !
فلِمجلسِ العلمِ فَيا من صادحٍ أن حيّ على الفلاحِ، والابتعاد من قرناء الجهل فلا ترى منهم سوى السفاهة والصياح.
وطريق طلب العلم محمود سلوكه، ومطلوبٌ ومطمع في إدراكه.
يا أيها الملأ في هذا المنتدى.
اِعلموا أنني جبتُ الاوطان، و فارقت الأحبة والخلان.
وبحثتُ في صفحات التاريخ فلم أجد أحسن من العلم خليلاً .
حتى طال بي المكوث بين الدفاتر والمحابر.
فوجدتُ شهدًا مصفى.
وكل المخلوقات لا يُعرفُ كنه حقيقتها إلاّ بعلمٍ
فالبدار! البدار
وإلى العلم يوسع في المجلس
وفي ذلك فليتنفسِ المتنافسون.
قال الله جلّ في علاه:
" اللهُ الذي انزلَ الكتابَ بالحق والميزان وما يدريك لعلّ الساعة قريبٌ"
سبحانه وتعالى يعلم كل شيء، وعنده علم الساعة، وكلّ عنده بمقدارٍ.
تأملتُ في الآية العظيمة
واستغربتُ من ذلك السياق المتين.
وزاد استغرابي
أنني قرأتُ كما قرأ غيري
أن الخبر يتبع من سبقه، أو لنقول المبتدأ في التذكير والتأنيث.
ولكني أرى هنا هذه الجملة (لعلّ الساعة قريبٌ) فـ " الساعة " مؤنثة و" قريب" مذكر..
فكيف يكون ذلك؟
فقدحتُ زناد فكري.
فعلمت أن أهل العلم قالوا:
إن خبر لعل هنا محذوف ظهوره .. وتقدير ذلك :" حدوث " أو" وقت " . ونستنتج من ذلك وكأن السياق يصبح كما يلي:
( لعل حدوث الساعة قريب) أو ( لعل وقت الساعة قريب)
عندها يصبح الاستغراب قد زال.
فما رأيكم يا خلان؟
تحياتي.

علي قسورة الإبراهيمي 20-06-2013 12:38 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

ومقــــــرفٍ خاملِ الآباءِ ذي أدبٍ
نال المعــالي بالآدابِ والــــــــرّتبا

العلمُ كــــــــــــنزٌ وذحرٌ لا فناء له
نِعم القرين إذا ما صاحبٌ صحِبا

قد يجمع المالَ شخصٌ ثمّ يحرمه
عمّا قليلٍ فيلقــــــى الذلَّ والحربا

وجـــــامع العلم مغبوطٌ به أبدًا
ولا يحـــــــاذرُ منه الفَوتَ والسلبا

يا جامع العلمِ نعمَ الذخر يجمعه
لا تعــــــــــــــــدلنَّ به درًّا ولا ذهبــا

بالعلم يبلغ المرء مقامًا إلى أبعدِ الامدِ، و يتجاوز في شرفٍ حدّ العددِ.
إن الإنسان خلق للعلم ألوفًا، وطبع على تحصيله عطوفا.
فتعالوا يا أصحاب المنتدى، لننهل من مورد العلم لِنبلَّ الصدى.
يقول جلّ في علاه في سورة يونس:
" وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراءَ مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون"
ويقول في سورة هود:
" ولئن أذقناه نعماء بعد ضراءَ مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور"
ويقول جلت قدرته في سورة فصلت:
" ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراءَ مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ"
نلاحظ أن كلمة " ضراء " جاءت منصوبة رغم أنها مضاف إليه لكلمة " بعد "
ونحن قد قرأنا أن المضاف إليه يُجرّ بالإضافة. فما السرُّ في ذلك يا تُرى؟
يقول فقهاء اللغة العربية علامات جر الاسم هى: (الكسرة أو الياء ) هذا إن كان الإسم صحيح الآخر.
أما إن كان الإسم ممنوعًا من الصرف فإنه يجرّ بـ ( الفتحة )
إذًا يجر الاسم بالفتحة فى المفرد وجمع التكسير بشرط إن كانت مجردة من (ال) التعريف.
ونعرف من هذا أنّ الأسماء الممنوعة من الصرف تجرّ بالفتحة حتى لو كانت مضافة ، ولا يلحق آخرها تنوين.
كما يُمنع من الصرف كذلك كل إسمٍ جاء على وزن صيغة منتهى الجموع، أى على وزن (أفاعل، أفاعيل، فعائل، مفاعل، مفاعيل، فواعل، فعاليل) وكمثال عن ذلك : (أفاضل، أناشيد، رسائل، مدارس، مفاتيح، شوارع، عصافير)
وكذلك أن علماء النحو قالوا لنا: أنّ الاسمَ المؤنثَ الذى ينتهى بألف التأنيث المقصورة مثال: ( سلوى، نجوى، شكوى، غضبى، دعوى، فتوى) أو بألف التأنيث الممدودة كمثالنا على ذلك : ( حمراء، صحراء، حسناء، لمياء عفراء، ضراء، سراء، عمياء، عشواء ) سواء أكان ذلك علماً أو صفة أو اسماً.
وسواء أدلَّ على مفرد، أم دلَّ على جمع.
لأجل ذلك قد فتحت "ضرَّاء" في الآيات السابقة لأنه اسم معتل في آخره ألف تأنيث ممدودة وهى ممنوعة من الصرف.
وما يُمنع من الصرف تكون علامة جرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، ما لم يكن مضافًا، أو يعرّف بـ(أل) التعريف.
هكذا تعلمنا.
والله أعلم.

إخلاص 20-06-2013 07:43 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
أشهد أنّك وفيتَ و كفيت
فرحم الله جدّك و جزاه و إيّاك بكلّ حرف تخطّه هنا حسنة إلى سبعمائة و الله يضاعف لمن يشاء
لا تعليق لي مناشدة إيّاك بالمواصلة
أزداد إستمتاعا بجمال لغتنا مع كلّ قراءة
فلا حرمنا الله هذا الجمال
تحيّة تليق لأخي الغالي علي:11:

اماني أريس 20-06-2013 09:06 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1642583)


بسم الله الرحمن الرحيم
" سبحانكَ لا علمَ لنا إلاّ ما علمتنا"
إنّ الحبيبَ المصطفى صلواتُ ربي وسلامه عليه قال:
" إنّ اللهَ وملائكتَهُ وأهل السّموات والأرض حتى النملة في حجرِها، وحتى الحوت لَيصلّون على معلمي الناس الخير"
أحبتي وخلاني، أصحابي وأقراني.
أنشد شاعرٌ إذ قال:
ولم أقضِ حقّ العلمِ إن كان كلّما
بدا طـعمًا صيّــرته لــــي سلّـما.

ولم أتبذل في خدمة العلم مهجتي
لأخدِمَ ما لــقيتُ ولكن لأُخدَمــــا.

أأشـقى به غرســـًا وأجنيـه ذلةً
إذًا، فاتّباعُ الجهلِ قد كان أحزمــا.

فإن قلت: "زندُ العلمِ كابٍ" فإنمـا
كبـا حين لم نحرُس حماهُ وأظلما.

ولو أنّ أهلَ العلمِ صانوه صانهم
ولو عظَّموه في النفوسِ لعظما.

ولكن أهــانوهُ فهانوا ودنَّسـوا
محيَّاهُ بالأطمـــاع حتى تجهَّما.
_____
وكما وعدتُ، فلابد من الإتيان بما وعدتُ وتعهّدتُ .
لأقول لحسين، ولو بعد مر السنين:
قد تيسر لي من فهم تلك الابيات ولله الحمد، لأجل ذلك اقترن الوفاء ما سبق به الوعد.
ذرني أبدأ وأقول:
ففي هذا البيت:
لنحوِ الحمى مُر بي فديتك من نجد ** وخذ بي نحو البان والرند والنجد
فالنجدُ الأولى فهو كل ما خالف المنحدر والغور، يعنى كل ما أرتفع من الارض. و نجد جزيرة العرب فهي هضبةٌ تقع في وسطِ شبه الجزيرة العربية، وتعتبر أكبر إقليم جغرافي في المملكة العربية السعودية. هكذا تعلمناه في طيات كتب العرب.
أما النجدُ الثانية : بما أن الشاعر قد ذكر " البان والرند" وقرنهما بـ " النجد " فلا محالة فإن " النجد" إنّما هو عبارة عن نبات يدعي نبات النجد أو شجر النجد، وفي بعض الكتب يسمى نبات زهرالغمد، أو نبات المدان وله اسمه العلمي وبلغة غير ضَادِنا يدعى: plectranthus barbatus
أما في البيت:
وسِر بي على نجد الحبيب محثحثُا ** قلوص السرى بالله في ذلك النجد
فكلمة " نجد " في صدر البيت.
فالشاعر بما أنهُ جاء على ذكر الحبيب فالقصد هنا بالنجد هو ما يزين وينضد به البيت من الوسائد والمطارف والفرش
ومن يشك في ذلك فليبحر معي لنقرأ سويّا ما قاله الشاعرالعربي الفحل:
حتى كأن رياض القف ألبسها ** من وشي عبقر تجليل وتنجيد.
أما " النجد " في عجز البيت
فالشاعر بما أنه ذكر "القلوص" التي هي الشابة الانثى من الإبل، فبطبعية الحال أنّها تسير به وتتخذ طريقًا حتى يصل إلى نجد الحبيب. إذًا فـ " النجد " هنا إنما هو الطريق الواسع.
ولنا في قوله تعالى الدليل والبرهان، يقول جل في علاه:
" وهديناه النجدين " أي.. الطريقين، طريق الخير، وطريق الشر.
أمّا إذا ما انتقلنا إلى البيت الأخير:
وعرّج كذا عن حاجزٍ نحو رامةٍ ** عساك تكون الصادق الوعد و النجد.
فـ " النجد " هنا معناه : النجاح في الامر ، وهو المضي في الأمور ما لا يستطيعه غيره، وكذلك هو البأس والنصرة.
ويا أهل الربع ما رأيكم؟ علا قدركم؟
وهل حقّا تكونون معي شهودًا، أنني وفيتُ ما عليّ لذلك الحسين؟
تحياتي.


الله عليك يا قسورة يا شيظمي يا لزاز الجهابذة وقاهر الاحاوذة اجلوذت الضاد في لهاتنا وعجزنا لا محالة امام شموخك الا نام الحسين قرير العين بك ودمت فخرا لنا وغمرا بارك الله فيك ونحن في المتابعة

علي قسورة الإبراهيمي 21-06-2013 09:44 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 1643769)
أشهد أنّك وفيتَ و كفيت
فرحم الله جدّك و جزاه و إيّاك بكلّ حرف تخطّه هنا حسنة إلى سبعمائة و الله يضاعف لمن يشاء
لا تعليق لي مناشدة إيّاك بالمواصلة
أزداد إستمتاعا بجمال لغتنا مع كلّ قراءة
فلا حرمنا الله هذا الجمال
تحيّة تليق لأخي الغالي علي:11:




هيهٍ! يا إخلاص.
أختي يا نقية الجنان، صافية المعدن واللسان.
وما تريدين من أخيكِ أن يقول لكِ؟
سوى أن
صفحتي قد أشرقت بهاءاً بمروركِ، وتاهت فخراً عندما هطل عليها طل ردّكِ، فاهتزت وربت، وانبتت من بليغ الكلام حسناً.
لعمري إنه ليشرّفني أن تتابع خواطري المتواضعة، واحدة مثل أختي إخلاص.. ، فإني أحبّ نصائحكِ وتوجيهاتكِ وما يأتي ورائها من دررٍ
وكما قلتِ رحم الله ذلك الحسين، ورحم كل موتى المسلمين.
دمتِ كما تحبين أن تكوني
وراحة سعادةٍ تغشاكِ
آمين


علي قسورة الإبراهيمي 21-06-2013 09:57 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1643803)
الله عليك يا قسورة يا شيظمي يا لزاز الجهابذة وقاهر الاحاوذة اجلوذت الضاد في لهاتنا وعجزنا لا محالة امام شموخك الا نام الحسين قرير العين بك ودمت فخرا لنا وغمرا بارك الله فيك ونحن في المتابعة




قرأتُ ما كتبتيه مراراً، وأعدتُ الكَرّة َوتأملته تكرارًا، فتاهت نفسي بين عذب الفصيح،مع غدق المديح فتأكدتُ أنكِ سللتِ سيف البيان الذي لا أملكُ إلا أن أخنعَ وأحضعَ له.
فبات من اللازم أن أذعنَ لحرفكِ
ثم نقّبت في لغةِ الضاد عن جملةٍ واحدةٍ تصلح أن تختزلَ رداً يوائم روعة بليغ فصاحتكِ..فصمتَ اللسان وجف القلم..
تعرفين لماذا؟. لا لشيء، سوى أنكِ مبدعة.
أماني أريس
أيتها الفاضلة
هاهي " حلقاتي" قد أزهرتْ بعدما هطل عليها طلّ مروركِ، فغسل ما لحقها من شوائب.
زادكِ الله من فضله ونعيمه.


علي قسورة الإبراهيمي 21-06-2013 10:04 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


يُعدّ رفيعَ القومِ من كان عالمًا ** وإن لم يكن في قومهِ بحسيبِ
وإن حلَّ أرضًا عاش فيها بعلمهِ ** وما عالمٌ في بلدةٍ بغريبِ
يا أبناء وبنات الكرام، جئتُ أحييكم بتحية الإسلام.
فسلام عليكم من الله يغشاكم، في حلّكم وترحالكم مع ممشاكم.
فذروني أهتف وأنادي.
على مسامعكم أن هلّمُ على دراسة الحرف، فيصل إلى عقولكم هفيفا.
ثم أرفع وإياكم تدارس العلم مع تلاوته في عمق الضاد، فنهب ما أشكل علينا شرحًا كافيًّا شافيًّا.
فاتخذوا من متصفحي هذا مقاعد، إن كنتم حقًّا إياه ترتقبون.
يا خلان
نظرتُ في كتاب الله العظيم.
فلفت نظري إلى جملتين هما:
(آتيناهم الكتاب)
و(أوتوا الكتاب)
ولكم أن تتأملوا في الجملة الأولى أي.. (آتيناهم الكتاب) فيما جاء في الذكر الحكيم فتأملوا:
ـــ "الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون"
ـــ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون"
ـــ "الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون"
ـــ "أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين"
ـــ "أفغير الله ابتغي حكمًا وهو الذي انزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين"
ـــ "والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرتُ أن اعبد الله ولا اشرك به إليه ادعو واليه مآب"
ـــ "الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون"
ـــ "وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلاّ الكافرون"

نجد في كل الآيات أن إتيان الكتاب نسبه الله تعالى إلى نفسه وذاته.
ثم ننتقل إلى هذه الآيات ونقرأ ما جاء فيها بتمعنٍ:
ـــ " ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون"
ـــ " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافلٍ عما يعملون"
ـــ " ولئن أتيتَ الذين أوتوا الكتاب بكل آيةٍ ما تبعوا قبلتك وما أنتَ بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبله بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين"
ـــ " إنّ الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب"
ـــ " فإن حاجّوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعنِ وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصيرٌ بالعباد"
ـــ " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"
ـــ " لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا أذًى كثيرًا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"
ـــ " ولله ما في السموات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيًّا حميدا"
ـــ " يا أيها الذين أوتوا الكتاب امِنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوهًا فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا"
ـــ " ولله ما في السماوات وما في الارض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم ان اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الارض"
ـــ " اليوم أحلّ لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌّ لكم وطعامكم حلٌّ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا اتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين"
ـــ " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله ان كنتم مؤمنين"
ـــ " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزيه عن يد وهم صاغرون"
ـــ "ألم يانِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون"
ـــ " وما جعلنا أصحاب النار إلاّ ملائكة وما جعلنا عدتهم إلاّ فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرضٌ والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلاّ هو وما هي إلا ذكرى للبشر"
ـــ " وما تفرق الذين أوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة"

فنرى هنا في السياق القرآني قد استعمل جملة " أوتوا الكتاب" بناها للمجهول.
فنستنتج ــــ كما قال أهل العلم ــــ من ذلك.. فعندما نتمعن كلاّ من المجموعتين من الآيات
نجد أن أمر اتيان الكتاب نسبه ـــ جلّ في علاه ـــ إلى ذاته عندما مدح به أهل الكتاب.
ونسب ذلك الى مجهول عندما توعّد وذم أهل الكتاب.
وهذا يقودنا الحديث بذلك إلى أن افعال الاحسان والرحمة والجود يضيفها ـــ سبحانه وتعالى ـــ إلى ذاته.
بينما عندما يأتي السياق القرآني بافعال الجزاء والعقوبة والوعيد، حذف الفاعل وبني الفعل للمجهول تأدبًا في الخطاب.
والله أعلم.
ما رأيكم سما وعلا شأنكم؟
أقتنعتم؟ أم ترون أنّ ما جئتُ به دونه خرط قتاد؟

اماني أريس 21-06-2013 03:14 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1644567)
قرأتُ ما كتبتيه مراراً، وأعدتُ الكَرّة َوتأملته تكرارًا، فتاهت نفسي بين عذب الفصيح،مع غدق المديح فتأكدتُ أنكِ سللتِ سيف البيان الذي لا أملكُ إلا أن أخنعَ وأحضعَ له.
فبات من اللازم أن أذعنَ لحرفكِ
ثم نقّبت في لغةِ الضاد عن جملةٍ واحدةٍ تصلح أن تختزلَ رداً يوائم روعة بليغ فصاحتكِ..فصمتَ اللسان وجف القلم..
تعرفين لماذا؟. لا لشيء، سوى أنكِ مبدعة.
أماني أريس
أيتها الفاضلة
هاهي " حلقاتي" قد أزهرتْ بعدما هطل عليها طلّ مروركِ، فغسل ما لحقها من شوائب.
زادكِ الله من فضله ونعيمه.

لا حرمنا الله من تواجدك بيننا ولا حرمنا من شرف الجثوم وسط بهرة ابداعك نحن في المتابعة والدي برا النسمة انك تناطح الجوزاء همة وشموخا مع دلك لا نرى منك سوى تواضعا يعزز مقامك الاشم

دائمة الذكر 21-06-2013 10:50 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اردت ان اعبر عن مدى اعجابي بهاته الدروس

لكن.....

ضاعت من الكلمات يا استاذ ......

لا يمكن ان تتصور مدى سعادتي و انا بمحراب جدي الحسين

رحمة الله تنزل عليه

ما اجمل لغتنا

واصل استاذي فانا و اهل بيتي مستمتعين بما تكتب

علي قسورة الإبراهيمي 22-06-2013 08:29 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1644726)
لا حرمنا الله من تواجدك بيننا ولا حرمنا من شرف الجثوم وسط بهرة ابداعك نحن في المتابعة والدي برا النسمة انك تناطح الجوزاء همة وشموخا مع دلك لا نرى منك سوى تواضعا يعزز مقامك الاشم



أماني
يا فاضلة
إنه لمن الغبطة والشرور، والفرح والحبور
أنكِ تتابعين ما أكتب.
فإن ذلك يشرفني.
فلا تحرميني من توجيهاتكِ يا حرة.
زادكِ الله من فضله
تحياتي.

علي قسورة الإبراهيمي 22-06-2013 08:38 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دائمة الذكر (المشاركة 1645004)
اردت ان اعبر عن مدى اعجابي بهاته الدروس

لكن.....

ضاعت من الكلمات يا استاذ ......

لا يمكن ان تتصور مدى سعادتي و انا بمحراب جدي الحسين

رحمة الله تنزل عليه

ما اجمل لغتنا

واصل استاذي فانا و اهل بيتي مستمتعين بما تكتب





بخٍ ! بخٍ!
لمتصفح تمرّ عليه
الفاضلة / دائمة الذكر، الموسومة بالطهر، والعفيفة العطر.
فعلاً رحم الله حسين ورحم كل موتى المسلمين.
وجميل أن تتابع ما أكتب الجزائرية الحرة بنت الثوار، وعقيلة الأحرار.
بارك الله في أهلكِ وجعلهم قرة أعين لكِ.
آمين
وأنعم بهم من أهلٍ.
زادكِ الله بسطة في العلم والرزق.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 22-06-2013 08:46 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

يا قارئي
على رسلك!
ساءني أن الخلائق ضيّعوا هذه الحسناء، وغفلوا حتى عجزوا عن فهم مفرداتها العصماء .
و لا مفرّ من أبدأ بالشرح، فلعلي أبلغ بشرفٍ يعادل هذا الصرح
أتـُراني ماذا أقول عن الضاد؟
ألا تصاحبني ثم تسمع مني، عندها لا محالة فسوف تعذرني
وتأمل فيما قيل:
أحبب النحو من العلم فقد** يدرك المرء به أعلى الشرفِ
إنّما النحويُّ في مجلسهِ ** كشـهـابٍ ثاقـبٍ بيـن السدفِ
يخرجُ القرآن من فِيهِ كما ** تخرج الدرّةُ من جوفِ الصدفِ
ثم ابحر معي فيما جاء به القرآن الكريم يقول رب العزة:
" والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتابَ الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما "
ثم لنتأمل في كلمة " كتابَ " تُرى لماذا جاءت منصوبة؟
فهناك مِن أهل العلم وجهابذة اللغة مَن نصب كلمة " كتابَ " على الإغراء أي : " عليكم "
وهناك من فطاحلة العلم من قال : إنما " كتابَ " هو منصوب بفعلٍ محذوف، وذلك الفعل هو " اِلزموا".. أي.. "الزموا كتابَ الله"
و كلتا الحالتين أن " كتابَ " هو منصوب، ولا يمكن أن يكون غير ذلك.
وهذا ثمرة من ثمرات تعلّم نحو الضاد الذي يقودنا إلى فهم كتاب الله.
ما رأيكم؟ علا شأنكم؟

علي قسورة الإبراهيمي 24-06-2013 09:25 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

بسم الله الرحمن الرحيم.
إلى من زعموا أنهم أرباب وربّات القلمِ، وقالوا أنهم نذروا للأدبِ حُـبًّا، وللّغةِ حبرًا عذبًا.
ظننتُ أنّ بكم يشتدّ ساعد الحظِّ، ويمتَدّ وارِف اللفظِ
يظهرُ أن الظنون كواذب.
أراكم تمرّون مضارب الدّيارَ ولا تعوجوا.
كأنّكم عَن هذه الحلقات في حِداد ، وقد ألبستُمُونها بالبعدِ و النفور السواد.
أوَما قلنا إنّ أدبَ الضاد غذاء الرَّوح، ومرور الكرامِ عطر يفوح ؟!
فَلِمَ الهجر منكم هكذا يطول؟!
اِعلموا.. أنني لستُ أعاني من عسرة، ولا تنتابني بهجركم عن هذه الحلقاتِ حسرة، كما أنني لا أشعر بقترة ولا فَترة.
إِنما هو عتاب محِبٍّ يطمع في مدِّ حبالِ وصلِكم، وتذكِيرُ مودٍّ ينوِي إِنهاءِ هجركم.
أَما وإِن كنتم قد مللتم من تدراس لغة القرآن؛ فلا عزاء لي بعدكم.
وقد تنفع الذّكرى إِن كان هجركم دَلالاً ، فلا نفعًا إن كان هذا التنائي والهجر ملالاً .
عجباً!.
لكِ الله أيتها العربية!.. حتى الذين يدّعون أنهم " حُماتكِ " يمرّون " كراماً ".
ومنَ الأحسن أن نكتب في غسل الصحون والطبيخ، أو ننشر مواضيع في سب طائفة، وشتم فرقة أخرى؛ أو الكلام في الفسيخ.
فذلك " أجدى" و" أنفع "



اماني أريس 25-06-2013 07:14 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
له يا استاد قسورة جعلتنا نلطم وجوهنا وهل يرفض شرف النهل من جزيل عطائك وواسع علمك الا من ليس له في الشرف والرفعة فوالله لا يروق لي يومي دون المرور على جميع مواضيعك انما اعدائي النت والوقت مع دلك تجدني دائمة الدخول الى متصفحك حتى لو لم اكتب ردا ثق يقين الثقة يا سيدي انك قطب عظيم الشان في منتدانا ولا يمكننا بتاتا الاستغناء عنك

بيسان-ياسمين 25-06-2013 08:30 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1645895)

بسم الله الرحمن الرحيم.
إلى من زعموا أنهم أرباب وربّات القلمِ، وقالوا أنهم نذروا للأدبِ حُـبًّا، وللّغةِ حبرًا عذبًا.
ظننتُ أنّ بكم يشتدّ ساعد الحظِّ، ويمتَدّ وارِف اللفظِ
يظهرُ أن الظنون كواذب.
أراكم تمرّون مضارب الدّيارَ ولا تعوجوا.
كأنّكم عَن هذه الحلقات في حِداد ، وقد ألبستُمُونها بالبعدِ و النفور السواد.
أوَما قلنا إنّ أدبَ الضاد غذاء الرَّوح، ومرور الكرامِ عطر يفوح ؟!
فَلِمَ الهجر منكم هكذا يطول؟!
اِعلموا.. أنني لستُ أعاني من عسرة، ولا تنتابني بهجركم عن هذه الحلقاتِ حسرة، كما أنني لا أشعر بقترة ولا فَترة.
إِنما هو عتاب محِبٍّ يطمع في مدِّ حبالِ وصلِكم، وتذكِيرُ مودٍّ ينوِي إِنهاءِ هجركم.
أَما وإِن كنتم قد مللتم من تدراس لغة القرآن؛ فلا عزاء لي بعدكم.
وقد تنفع الذّكرى إِن كان هجركم دَلالاً ، فلا نفعًا إن كان هذا التنائي والهجر ملالاً .
عجباً!.
لكِ الله أيتها العربية!.. حتى الذين يدّعون أنهم " حُماتكِ " يمرّون " كراماً ".
ومنَ الأحسن أن نكتب في غسل الصحون والطبيخ، أو ننشر مواضيع في سب طائفة، وشتم فرقة أخرى؛ أو الكلام في الفسيخ.
فذلك " أجدى" و" أنفع "



السلام عليكم ورحة الله تعالى و بركآآته

لما كانت لغتنا الأم تحتاج في كثير من مواضعها إلى شرح يجلي غوامضهآآ و يزيح الستار عن مكنون جواهرهآآ ، عنها انشغلنا ، عن علم يحرسنا ، ينير سمآآء فكرنا فنستجيب للحق و هو ينادي عقولناآآ و ذواتنآآ ، للأسف نحن اليوم ثنينا عنان عقولنا و قد تم الإختصآر ، انشغلنا بأمور لا تنفع ولا تضر ، و أحيانا نلوذ بالصمت العميق و يغيب القرار .
والذي نفسي بيده قد ألزمتني ألفكم إلى يائكم ، أنهل من موضوع علمكم زبدة المعرفة

فعذرا لقلة وجودي بين سراج الحكمة عذرا

ياسمين جزائرية 28-06-2013 06:34 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
المرء في امس الحاجة ليتزود من علوم يستقي سلسبيلها من الينبوع الثري الدائم العطاء ،
كتاب الله تعالى ، علوم بمثابة زاد التقوى و النور المضيء للعقل و القلب.
بارك الله لكـ


الساعة الآن 12:32 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى