![]() |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:
هذا:" نص آخر واضح جلي مفصل" عن:( الخليفة الراشد: عمر بنالخطاب رضي الله عنه)، وفيه: تبكيت آخر لمن يصف:" فتوح الإسلام" ب:{ الإرهاب، الغزو، الهمجية، البربرية، الاستعمار، الاحتلال...وهلم جرا ونصبا!!؟"}. وفي كلام:" الفاروق" رضي الله عنه: بيان واضح جلي بسبق الدعوةللإسلام، ثم فرض الجزية على القتال، هذا الأخير الذي يحاول بعضهم: أن يسم به كل:" فتوح الإسلام بأنه: مبدؤها ومنتهاها!!؟". وإلى كلام:" الفاروق" رضي الله عنه: قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -لسلمة بن قيس الأشجعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومن ندبهم معه للخروج للقتال: " انْطَلِقُوا بِسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ؛ تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ،لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا شَيْخًا هَمًّا، وَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْقَوْمِ، فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، فَإِنْ قَبِلُوا، فَهُمْ مِنْكُمْ، فَلَهُمْ مَا لَكُمْ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ أَبَوْا، فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بِلَا جِهَادٍ، فَإِنْ قَبِلُوا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، فَإِنْ أَبَوْا، فَادْعُهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ، فَإِنْ قَبِلُوا، فَضَعْ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ، وَضَعْ فِيهِمْ جَيْشًا يُقَاتِلُ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَخَلِّهِمْ وَمَا وَضَعْتَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ، فَإِنْ دَعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَ أَنْفُسِكُمْ، ثُمَّ قُولُوا لَهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلْهُمْ، فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُكُمْ عَلَيْهِم". رواه:" أبو يوسف" في:( الخراج: ص211 - 212 مختصراً)، و:" سعيدبن منصور" في:( سننه:2476) واللفظ له، و:" المنتظم" في:( التاريخ: 4/ 277). والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
ومرة أخرى:
أين هم أصحاب مقولة:" قصة فتح سمرقنج فالصوhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gifhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gifhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gif". أين الذين طاروا فرحا ظنا منهم أنهم حصلوا على صيد ثمينhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gifhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gifhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gif وين غبرتوا يا الكليكةhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gifhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gifhttp://montada.echoroukonline.com/im...es/1%20(5).gif |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
ماذا لو أن المحتلين الأمريكيين للعراق لديهم فكرا مثل ما في الفقه الإسلامي؟ ماذا لو أنهم، في لحظة من الجنون، قرروا تطبيق أحكامه فيما يتعلق بالغزو والفتوح بحق الشعب العراقي؟ دعونا نتصور المشهد فقط... سوف يقومون بهدم كل الجوامع ولن يبقوا على غرفة يرفع منها الآذان لأن ذلك يخالف عقيدة الأمريكيين. وسوف يقوم الجيش الأمريكي بسلب ونهب كل ما يوجد في العراق من خواتيم النساء إلى كنوز الأرض. وبالطبع سوف يحصل الرئيس الأمريكي على خمس الغنائم. وبالطبع فان من ضمن الغنائم سبعة ملايين امرأة عراقية توزع على الجنود الأمريكيين كإماء وجواري بعد ان يسلبن من أزواجهن. وتفتح أسواق للنخاسة في فلوريدا وواشنطن ولوس انجلوس. وأيهن أعظم جمالا بيعت بثمن أعلا. أما أطفال العراق الإثنى عشر مليونا فيعرضون على الإنبات (أي من نبت له شعر العانة). فمن انبت ذبح ،ومن لم ينبت استعبد ووزع على الجنود. أما من رحب بالغزو الأمريكي وتعاون مع المحتلين فيمكن ان يظل في بلده العراق ولكن عليه ان يدفع الجزية ، وأسلوب الدفع يجب ان يكون بطريقة يذل بها ابن البلاد المفتوحة حسب موروثنا الفقهي. وإسلاماه |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
6)) حق الجار اليهودي!!؟: عن مُجاهدٍ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بن العاص رضي الله عنهما : ذُبحتْ لهُ شاةٌ في أهلهِ، فلمَّا جاءَ قال:" أهديتُمْ لجارنَا اليهوديِّ، أهديتُمْ لجارنا اليهوديِّ؟. سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم يقول: " ما زالَ جبريلُ يُوصِيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنَّهُ سيورِّثُهُ". رواه الترمذي في سننه، وصححه الشيخ العلامة المحدث:" الألباني" رحمه الله. فالحمد لله على نعمة الإسلام. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
لا أحد صرخ ، ولآ أحد تألم ، كل ما في الأمر أننا في محاورات للوصول إلى الحق والحقيقة ، دعك من العنتريات وأنزل الناس منازلهم ، ومتصفحاتك جلها منقوله بطريقة النسخ واللصق فهي تقليد أكثر مما هي إبداع . سأعود لا حقا للتعليق على أقوالكم ـ فأنا حاليا في نقاش مع حبات الزيتون في أمسذ جمعا ونقلا ، مع زير الشجيرات . تقديري . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
أهلا بميس نتمورث , °°°فانت يا أخي بارع ٌ في النسخ واللصق ، من مواقع الرد على الشبهات ، فما دونتموه أعلاه حرفيا يستدعي الإشارة والإحالة ، فهو منقول من هذا الموقع أو موقع مشابه له . ............................................... °°° وإن كان الأمر لا يهمني كثيرا .... إلا أن المعالجة الإنتقائية كثيرا ما تحيد عن الصواب ، فنحن نعالج تاريخ المسلمين وعلاقته بالإسلام ، فالنقد بالإساس موجه للممارسات البشرية وليس للدين . °°°فحين توظف يا (أمازيغي مسلم ) جوانب الإجادة لا تنس جوانب السلب والإخفاق ، فأنا مطلع على الأثنين ، وإن كنت أرى بأن السلبيات والإخفاقات والإكراهات أكثر سيلانا وأكبر تدفقا و تدميرا لواقع المسلمين ماضيا وحاضرا ، فلماذا تغافلت على إرغام أهالي قبيلة لواتة على دفع الجزية ولو ببيع أبنائهم ؟ ! ، ولماذا تتغافل عن حقائق أخرى معاكسة كظاهرة تخميس البربر التي كتب عنها ابن عذارى المراكشي . °°° أنت يا صديقي لا موضوعي في متصفحاتك ، أنت مقلد تابع لغيرك تنقل بلا روية ولا حصافة فكرية ، تنظر للموروث نظرة قداسة وهو في الحقيقة تتاريخ بشري من أحداث السقيفة إلى يومنا هذا ، والتاريخ يمكن إخضاعه للشك والدراسة والتقييم والتقويم . تقديري لجهدك النقلي الأمين . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
°°°هذا كلام تبريري لا محل له هنا ....، و التاريخ الإسلامي حديقة مفتوحة للجميع ولكل التيارات الفكرية ، كل يقرأه ويفهمه بمسطرته هو لا بمسطرة غيره أو فهوم الآخرين . °°° لك حرية التقيد والإنقياد لفهم السلف ، ولي حرية النظر في فعلهم ومدى تطابقه مع الشرع الإلهي ، فهل هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ، فإن كانت من وضعها ؟ °°° ليس الغرض تقييم جنح المخالفين وعرضها ، وإنما الأمر أعمق بحيث ان جهاد الطلب العدواني الإحتلالي لأوطان الغير باسم الإسلام معيب ولا يستند لقوة شرعية مؤسسة ، فهو من إنتاج سياسات امبراطوريات إسلامية توسعية غرضها دنيوي أكثر مما هو ديني ، أي أنها اتخذت الدين منفذا للسيطرة والكسب والتوسع في الآفاق . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
°°°أنت لم تسند القصة لصاحبها ( علي الوردي ) ولم تشر إليه لا من قريب ولا من بعيد (لأنك تجهله اصلا )، والوردي أقر بنفسه أنه يأخذ الخبر و يتصرف فيه تصرفا أدبيا تنميقا وتزويقا و إثارة ، فليس كل ما قاله صحيحا في قصته السمرقندية التي وجدت رواجا واسعا للكذب المنمق والمزوق والتي يتولد عنها مجد زائف ؟ والناقل مسؤول عما نقل . °°° فإن كان [الحديث ] به زلات وعثرات وموضوع وحسن وصحيح وسقيم ، فما بالك بالتاريخ الذي كتبه المنتصر ولم يكتبه المنهزم ، فالتاريخ يحتكم إلى الشواهد ليس إلى لسان الغالب دون المغلوب ، فالتاريخ الإسلامي كتبه الغالب ولم يكتبه المغلوب ، فهو تاريخ مزور يحتاج إلى إعادة نظر ، لأنه محكمة تعسفية إنبنت أحكامها على رأي الغالب دون المغلوب ، لتفهموا أكثر اقرأوا كتاب الفتوحات الإسلامية في روايات المغلوبين لحسام عيتاتي . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
منذ مطلع فجر التاريخ ، أي منذ نزول آدم عليه السلام إلى الارض بدأت ملامح الشر و الخير تظهر من خلال ولديه
ثم تفشّت العدوى إلى القرى و المدراش و بعد ذلك إلى الدول فبدأ منطق القوي يأكل الضعيف ثم بدأت الرسالات الربّانية و بدأ الرسل و الانبياء ينقلون لنا كلام ربّ العالمين و القوانين الإلهية التي توطد على الارض يعني لا قانون بشري قابل للخلود ما عدى القانون الربّاني الذي فرضه علينا المولى عزّ و جلّ عن طريق كتبه و أنبيائه فكانت كل الحضارات مرتبطة بنبي و كتاب سماوي وكان لها النمو و القوة ثم انحطّت و راحت و اندملت و لكن الامّة التي خيّرها ربّ العزة عن باقي الامم ، هي هذه الامّة الخالدة التي جعلها آخر الامم أي لا امّة تأتي من بعد أمّة محمد و جعلها الله للعالمين و ليس لعربي أو أمازيغي أو فرنسي او ألماني الكل حين ينطق كلمة التوحيد يدخل حيّز الامة الخالدة و يكون منها مهما كانت لغته او طبيعته او عاداته و بالتالي أيها الاخوة إنّ هذه الامة عن لسان نبيها المختار فرضت على باقي الامم شروط حين يرفضون الدخول فيها و نزعت تلك الشروط بمجرد الدخول فمن دخل فلا شرط عليه فهو مسلم و من رفض أشْتُرِطَ عليه أمّا اليوم ، فقد تغيرت الامور و انقسمت هذه الامّة إلى اقسام و تفرقت و كلها تحتكم إلى دساتير بشرية أخترعها الفلاسفة و المفكرين و الكتّاب و الشعراء و و و و طبعاً استثني دولة واحدة فقط من يشهد لها الخاص و العام أنّ دستورها اسمه القرآن و السنّة و عليها تكاتف الاخوة و الاعداء لكي يلقوا بها في غيابات دسترة نظامها إلى دستور أرسطو ، فمن غير المنطقي أن تكون دولة دستورها يعتمد على قوانين سنّتها ايادي بشرية فرض ما فرضه الاسلام الذي سنّه الخالق الديّان فشتّان بين هذا و ذاك و ما أقوله للأخوين الامازيغي52 و الامازيغي مسلم أقول لن تتفقوا على شيء لأنّ كل واحد فيكم بعيد أن اخيه بعد السماء على الارض فواحد يعتمد على القرآن و السنة و الاخر يعتمد على فلسفة ارسطو و بالتالي لن تفهموا بعضكم البعض كما انني لم و لن اتفاهم مع من يقول لي أن ما يدور في المنطقة العربية من تناحر ليس سببه الطائفية و الاحزاب التي حذّر منها الاسلام . لأنّه لو عاد كل واحد الى ذكر سبب الخلق لعرف بانه لعبادة ربّ العزّة سواء الجنّ او الانس و لا شيء آخر خلقنا الله لأجله ، لا شيء آخر . بارك الله لي و لكم في الاسلام العظيم . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
أستسمح الأخ المشرف علي للرد ولو جزئيا . من حقنا نقد المنشور ... ووزن متنه ، ومعرفة مدى صدقيته ، فموضوع فتح سمرقند بقصته تناقلتها أجيال ,,,, وهي قصة واهية لا صدقية لها عند الوزن والتقدير ، فهي من نوع المجد المزيف . أنا أسألك : °°°هل تعلم مثلا متى قتل الخليفة سليمان القائد قتيبة بن مسلم ومعه جمع من عائلته ؟ ولماذا قتله ؟ °°° هل تدرك كم هو الفارق الزمني بين مقتل قتيبة بن مسلم الباهلي وبداية خلافة عمر بن عبد العزيز ؟ °°° هل فتح ُ سمرقند غيلة وقع زمن خلافة عمر بن عبد العزيز ؟ °°° هل تعلم لماذا قرر الخليفة سليمان بن عبد الملك القضاء على قادة الفتح وتمت تصفية كل من موسى بن نصير وابنه ، وقتيبة بن مسلم وجمع من أفراد أسرته ، ومات طارق بن زياد متسولا على عتبات الجامع الأموي ، ولماذا حظي عمر بن عبد العزيز بمكانة خاصة عند سليمان أهلته لمنصب الخلافة وهو كاره لها . °°° هل تعلم الفارق الزمني بين خلافة عمر بن عبد العزيز ومقتل قتيبة ؟ عندما تعرف ذلك بأدواتك البحثية الخاصة وبمسطرة المنهج الخلدوني ، تكتشف أن القصة فيها جزء يسير من الحقيقة أما الباقي فهو خيال خصب للراوي إن عجزت عن البحث والجواب فسأمدك بمفاتيح الوصول إلى الحقيقة ، لتدرك أن خلافة بني أمية هي خلافة دنيوية ، أسالت دماء غزيرة حتى في صراعاتها الأموية الأموية وإن كان ذلك فيما بينهم فكيف الحال مع غيرهم . تأكد بأن خلافة عمر بن عبد العزيز تأخرت عن مقتل قتيبة بن مسلم بثلاث سنوات كاملة ، لعله بُعث من قبره واستحضر ليسأله القاضي ثم يعود لقبره ؟؟؟ !!!! °°° إننا ننهل ما ينابيع السلف الصالح ، ولا مانع من الإستئناس بآراء المستشرقين ، فلا يمكننا أن نرى حدباتنا إلا من خلال غيرنا . تقديري إن وعيت وفهمت . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
صديقنا ( الأمازيغي المسلم ) أراد أن يبين لنا سماحة المسلمين الفاتحين ـ فهم تعاملوا بالحسنى مع أهالي البلاد المفتوحة ، وفرضوا الجزية على القادرين وليس على القاعدين ، أمام ترحيب وتصفيق من الأمم التي بلغتها سنابك الخيل العربية ، فهل حقق الفتح العدل الإسلامي المفترض أم أن الممارسات سارت عكس نبل النصوص التشريعية ، ولتوضيح التجاوزات البشرية ضد البشر في مثال عن بلادنا المغاربية كتوضيح لاستجلاء الحقيقة كما وقعت لا كما أريد لها أن تقع طمسا وتشويها . °ما كنت أقول ما أقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية . °ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ]. ما أورده صديقنا العزيز في آرائه كثيره صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء . ° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا بغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية . °°° بعضهم(دون تشخيص)، يُصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستهجن دينا ، كانت فيه الغلبة لدولة دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم [ ظل الله في الأرض ] ولا هم [ خلفاء الرسول] ولا هم خلفاء ل [ الخلفاء الراشدين ] . ° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟ فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربُوه في بدايات نشأته ، كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟. °°°مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في ( جنوب شرق آسيا ، في الملايو والفلبين ) أو كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) . °°° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ، وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا . ° لا يمكن النظر لعمليات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ، فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية ، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع ،و كعبد الله ابن الحبحاب الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 . وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها : [....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري . ° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) . ° في اثناء الحصارات للمدن ، يُقدم الأمير العربي جند الأمازيغ في الصف الأمامي ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد . ° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في اغارات على مواشي الأمازيغ يبقرونها بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون امهاتها للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق . ° الجند سامونا ( ساوامونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الخلفاء ، واستنكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن مؤمنون مسلمون . الوفد طالب برأي أمير المؤمنين . ° وأورد المراكشي في بيانه : °[ثم أن عمر بن عبد الله المرادي عامل طنجة وما والاها أساء السيرة وتعدى في الصدقات والعشر وأراد تخميس البربر، وزعم أنهم فيء المسلمين ،وذلك ما لم يرتكبه عامل قبلة وإنما كان الولاة يُخمسون من لم يجب للإسلام ، فكان فعله الذميم هذا سبباً لنقض البلاد ووقوع الفتن العظيمة المؤدية إلى كثير القتل في العباد نعوذ بالله من الظلم الذي هو وبال على أهله].(مقتبس من كتاب البيان المغرب /ابن عذارى المراكشي). هذا شيء قليل ويسير مما وقع ..... ؟ استخلاص : أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان الأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
سنرد لاحقا إن شاء الله تعالى يا مس تمرت. 7) إصلاح جدار الأمة الزنجية: في:( عام 100 من الهجرة)، أي منذ: ثلاثة عشر قرناً: شكت جارية سوداء تسمى:" فرتونة" إلى أمير المؤمنين:" عمر بن عبد العزيز" رحمه الله: بأن لها حائطاً قصيراً: يُقتحم منه عليها، فيُسرق دجاجها، فأرسل:" عمر" فوراً إليها يخبرها: أنه أرسل إلى:" والي مصر": يطلب إليه أن يصلح لها حائطها، ويحصن لها بيتها، وكتب إلى واليه في مصر:" أيوب بن شرحبيل" رحمه الله ما يأتي: { إن:" فرتونة مولاة ذي أصبح: قد كتبت إليَّ تذكر قصر حائطها، وأنه يسرق منه دجاجها، وتسأل تحصينه لها، فإذا جاءك كتابي هذا، فاركب أنت بنفسك إليه حتى تحصنه لها!!؟". فلما وصله الكتاب: ركب بنفسه إلى الجيزة، ليسأل عن:" فرتونة" حتى عثر على محلها، فإذا هي: جارية سوداء مسكينة، فأعلمها بما كتب به أمير المؤمنين، وحصن لها بيتها}. فالحمد لله على نعمة الإسلام. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
واحد يبني لحيوط ،والخرين انقزوا على لحيوط . حسب عميد المؤرخين ومصدرهم الأصلي المعروف ب(ابن عبد الحكم ) العربي المصري ، (257/187) الذي عاصر الإمام الشافعي ،والذي له كتاب قيم يعد مصدرا للمؤرخين الذين جاءوا من بعده بعنوان : فتوح مصر والمغرب. ، ومنه اقتبست لكم مقتطفات مما ذكره بشأن عقبة بن نافع الفهري . **قدم ودان فافتتحها ، وأخذ ملكهم فجدع أذنه فقال : لماذا فعلت هذا بي ، وقد عاهدتني ؟ . فقال عقبة : فعلت هذا بك أدبا لك ، فإذا مسست أذنك ذكرته ، فلم تحارب العرب .هكذا . **ومن ودان سار إلى (جرمة) وهي مدينة فزان العظمى ، فدعاهم إلى الإسلام فأجابوا ، .... وخرج ملكهم يريد عقبة ، وارسل عقبة خيلا حالت بين ملكهم وبين موكبه ، فأمشوه راجلا حتى أتى عقبة وقد لغب ( التعب والإعياء) ، وكان ناعما ، فجعل يبصق الدم ، فقال له : لم فعلت هذا وقد أتيتك طائعا ؟ فقال عقبة : إذا ذكرته لم تحارب العرب .وفرض عليهم ثلاثمائة عبد وستين عبدا ، ووجه عقبة الرجل من يومه ذلك إلى الشرق. **..... فمضى عقبة فاتحا فوصل قصور ( كوار) فافتتحها حتى وصل أقصاها وفيه ملكها ، فأخذه وقطع إصبعه ، فقال لما فعلت هذا بي ، قال أدبا لك ، إذا أنت نظرت إلى إصبعك لم تحارب العرب . وفرض عليهم ثلاثمائة عبدا وستين عبدا . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:
اعتراف:" وول ديورانت " ب:" سمو أخلاق الحرب عند المسلمين" Byzantine oppression of Monophysites, Nestorians, and other sects had alienated a large minority of the Syrian and Egyptian population, even some of the imperial garrisons. As the conquest proceeded, the role of religion mounted; the Moslem leaders were passionate disciples of Mohammed, prayed even more than they fought, and in time inspired their followers with a fanaticism that accepted death in a holy war as an open sesame to paradise. Morale factors were involved: Christian ethics and monasticism had reduced in the Near East that readiness for war which characterized Arab custom and Moslem teaching. The Arab troops were more rigorously disciplined and more ably led; they were inured to hardship and rewarded with spoils; they could fight on empty stomachs, and depended upon victory for their meals. But they were not barbarians. "Be just," ran Abu Bekr's proclamation; "be valiant; die rather than yield; be merciful; slay neither old men, nor women, nor children. Destroy no fruit trees, grain, or cattle. Keep your word, even to your enemies. Molest not those religious persons who live retired from the world. الترجمة: يضاف إلى هذا عوامل دينية: منها: أن اضطهاد بيزنطية لليعاقبة والنساطرة وغيرها من الشيع المسيحية: قد أحفظ عليها قلوب أقلية كبيرة من السوريين والمصريين، بل تعداها إلى بعض الحاميات الإمبراطورية. ولما سار الفتح في طريق:ه زادت الأسباب الدينية قوة على قوتها؛ فقد كان قادة المسلمين من صحابة النبي المتحمسين: يصلون وهم يحاربون، ويصلون أكثر مما يحاربون، وقد بعثوا في قلوب أتباعهم على مر الأيام:" روحاً حماسية قوية": اعتقدوا معها أن الموت في الجهاد يفتح لهم أبواب الجنة. وهناك فوق ذلك: عوامل أخلاقية لها أيضاً شأنها في هذه الفتوح، ذلك أن المبادئ الأخلاقية المسيحية والرهبنة: قد أضعفتا في بلاد الشرق الأدنى ذلك الاستعداد للقتال الذي كان من طبيعة العربومن تعاليم الإسلام. ولقد كانت جيوش العرب: خيراً من جيوش الفرس والروم نظاماً، وأحسن قيادة، يألفون المشاق، وينالون جزاءهم من الفيء، لقد كان في وسعهم أن يحاربوا وبطونهم خاوية، ويعتمدوا على النصر في الحصول على طعامهم، ولكنهم لم يكونوا في حروبهم همجاً متوحشين، انظر إلى ما أوصاهم به أبو بكر: " أوصيكم بعشر فاحفظوها عني: لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة، ولا بعيراً إلا لمأكله؛ وسوف تمرون بأقوام: قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له". ( قصة الحضارة: المجلد الرابع). فليقارن:" كل منصف عاقل": ذلك بممارسات الصليبيين في كل الدول التي مروا بها حتى النصرانية منها!!؟، وليقرأ عن ممارساتهم عند فتح بيت المقدس عام 1099 م ليعرف الفرق!!؟. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
أيها أمازيغي52: لقد كتبت ببنانك:(7 مشاركات مجزأة) تعقيبا على كلامي السابق، وتعليقا على كلامك، أقول: لعلي أبتدئ كلامي معلقا على مشاركتك رقم:(87) حين كتبت الآتي:19:: {هذا كلام تبريري لا محل له هنا}!!!؟؟؟. أيها أمازيغي52: لقد كتبت كلامك ذلك تعليقا منك على استدلالي بأحاديث صحيحة، وآثار ثابتة تبين:" أخلاق الإسلام في الحرب":16:، فعلقت أنت بتلك الجملة:19::10:!!!؟؟؟، فأقول: " والله الذي لا إله غيره، ولا رب سواه": إن هذه الجملة منك أيها أمازيغي52: تغنيني عن مواصلة الرد عليك:16:، ليس تهربا أو عجزا عن الرد عليك:3:، وقد جربتني سابقا:5:، ولكن للسبب الذي ذكره أخونا الفاضل:" أبو يونس" في مشاركته رقم:(89) حين كتب الآتي:16:: {و ما أقوله للأخوين الامازيغي52 و الامازيغي مسلم أقول: لن تتفقوا على شيء، لأنّ كل واحد فيكم بعيد عن أخيه بعد السماء على الأرض، فواحد يعتمد على القرآن و السنة، والآخر يعتمد على فلسفة أرسطو}. فقد صدق وبر في كلامه أيما صدق- بارك الله فيه-. وصدق:" الخبير العليم القائل في القرآن الكريم": [قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ]. وبعد هذا وذاك وذياك: حق لنا أن نتمثل بقول الشاعر: وكم مرةٍ أتبعتكم بنصيحتي ÷ وقد يستفيد البغضةَ المتنصَّحُ و يأبى الذي في القلبِ إلا تبيُّنا ÷ وكلُّ إناءٍ بالذي فيهِ يَنضَحُ أيها أمازيغي52: أنقل لك:" نصوصا شرعية ثابتة تبين أخلاق الإسلام في الحرب"، ثم تحكم عليها بأنها:" نصوص تبريرية:19::10:!!!؟؟؟". كان الأولى بك: أن تناقشها، لا أن تبحث لنفسك عن مبرر للهروب من مناقشتها بالادعاء أنها:" نصوص تبريرية!!!؟؟؟":3:. " والله الذي لا إله غيره، ولا رب سواه": لقد خيبت ظني فيك يا مس تمرت:2:!!!؟؟؟. اعلم أيها أمازيغي52: عندي أجوبة حاضرة على كل ما سطرته، ولكن جملتك تلك!!؟: جعلتني أفكر في جدوى مواصة مناقشتك: ما دمت لا تقيم وزنا لأحاديث نبوية شريفة صحيحة، وتعتبرها:" نصوصا تبريرية!!!؟؟؟". سبق وأن كتبت الآتي، ولكنك تتحاشاه دائما – رغم وضوح اللفظ والمعنى!!؟، وهو قولي: {..إنكم تغضون الطرف– قصدا – عن نصوص الشريعة التي تبين أخلاق المسلمين في القتال، وتركزون على أفعال بعض المجاهدين أثناء الحروب، ثم تنسبونها للإسلام، وتصبغون كل:" فتوح الإسلام بتلك الصبغة المشينة لشيء في أنفسكم!!؟". ولأن ذاكرتكم قصيرة: نذكركم ببعض الشواهد التي ذكرناها لكم سابقا، ولكنكم تغاضيتم عن التعليق عليها لحاجة في صدوركم!!؟، فإليكموها مرة ثانية، وإن احتجم إليها ثالثة: ذكرناكم بها!!؟..... إن ما أشرت إليه من تجاوزات تكون قد وقعت من قبل بعض المجاهدين المسلمين هي: قد تقع في أي حرب، ومن ذلك: إنكاره عليه الصلاة والسلام على:" أسامة" رضي الله عنه لما قتل رجلا قال: لا إله إلا الله تحت بارقة السيف، وأيضا: إنكاره عليه الصلاة والسلام: لما رأى امرأة مشركة مقتولة.....}. ولا أجد ما أعزي به نفسي إلا قول:"أبي الحسن علي بن أحمد المؤدب ": لقدْ هزلتْ حتى بدا من هزالِها ÷ كُلاَها وحتى سامَها كلُّ مفلسِ والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
تعقل يا رجل ؟؟؟؟؟، °° فأنا هنا لا أناقش الإسلام ، وإنما ناقشت أفعال قيادات المسلمين ، ولا يعقل أنك لا تفرق بين الأمرين ، فالنصوص هي المقدسة وليست أفعال المسلمين هي المقدسة . °°°فإن كانت النصوص نبيلة في توجهها وغاياتها ، فإن الفكر حوّرها عن مقصدها وتحولت إلى أدوات للتضيق أو للقتل أو للإسترقاق أو ..... وتحولت المقاصد النبيلة إلى دناءة في واقع الممارسة ، ليس في بلاد المغارب فقط التي وصفها الدستور الجديد ( بأرض العرب ) وإنما في مصر القيطية والسودان النوبية ، وسوريا الأشورية ....... الخ °°° يبدوا أن قلمك قد جف في محاولا تك تلميع مالا يُلمّع ، و تحسين مالا يُحسَّن ، فنحن هنا نبحث عن علائق التنظير (الرباني ) والتطبيق (الإنساني ) . °°° لا تحاول أن تجرني إلا محرابك النقاشي المفترض ، فأنا أحاول فهم العلاقة بين نُبل النص ودناءة الممارسة التي نجدها مبثوثة في ثنايا صحائف كتب السلف التراثية . مثل هذه: http://store1.up-00.com/2016-01/145233639906172.jpg تقديري إن فهمت . |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:\
رويدك وحنانيك: يا مس تمرت!!؟. أعجبني وأضحكني قولك:{ يبدو أن قلمك قد جف في محاولا تك تلميع مالا يُلمّع ، و تحسين مالا يُحسَّن}!!؟. عن أي جفاف تتحدث!!؟، رغم أنني نبهتك في مشاركتي السابقة: بأنني سأفكر في جدوى مناقشتك بعد وصفك للنصوص الشرعية بالتبريرية!!؟. هذا هو السر، لا شيء غيره!!؟. وبما أنك توهمت ذلك!!؟، فها هي:" بداية السيل": التي سترفع توهمك للجفاف!!؟ بإذن الله، ولك أن تقول:" اللهم صيبا نافعا"، ولنا أن نقول: نتفهم مرة أخرى: فرارك من مناقشة النصوص الشرعية الموضحة لأخلاق الإسلام في الحرب، وتركيزك الدائم الدؤوب المتواصل على أخطاء بشرية لتتوصل بذلك إلى صبغ:" فتوح الإسلام" بتلك الأخطاء كسمة عامة!!؟.لذلك: لم نجدك متورعا عن وصفها بتلك الأوصاف الشنيعة بصيغة التعميم!!؟، وأنها كانت من قبيل: {الإرهاب، الغزو، الهمجية، البربرية، الاستعمار، الاحتلال...وهلم جرا ونصبا؟!!.}. وذلك ما يشهد به كلامك المنشور إلى الآن!!!؟؟؟. فذلك هو:( بيت القصيد، ومربط الفرس، وموضع النزاع!!؟). قولك:{فأنا هنا لا أناقش الإسلام، وإنما ناقشت أفعال قيادات المسلمين}. التعليق: ذلك مجرد تلاعب بالألفاظ!!؟، فمشاركاتك كلها جاءت بصيغة التعميم، ثم تتبعها بذكر تلك النماذج التي جئت بها: معمما مموها للدلالة على صواب رأيك زعما!!؟، ولم نجدك مشيرا: لأي نقطة إيجابية متعلقة بفتوح الإسلام!!؟، فلم نر لك إلا: قدحا وتشنيعا لها!!؟. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
وههنا نقطة هامة جدا جدا: أتظن فعلا يا مس تمرت:( أن كبار المستشرقين الذين سأسوق أقوالهم: كانوا أقل ذكاء منك، ولم يهتدوا إلى تلك الأخطاء التي تطنطن وتدندن دائما حولها في كل مشاركاتك!!؟). ألا تعلم بأن:" المقصد الأسمى، والغاية العظمى من الدراسات الاستشراقية" كان هو: التوصل إلى الطعن في الإسلام – كما تدل عليه مؤلفاتهم-. ولكن من سأذكرهم– وهم من كبار المستشرقين- إنما: شهدوا شهادة الحق لإنصافهم وعدلهم. يا مس تمرت: أتظن بأن كلا من: (غوستاف لوبون/ ميشود/ ول ديورانت/ توماس آرنولد/ أيه إس ترتون/ بلاسكوا أبانيز/ زيغريد هونكه/ أولاغي/ إيِلوج/ دوزي/ روبرتسون/ آدم متز، فيليب/ أناتول فرانس/ هنري دي شاميون/ أنتوني ناتنج/ سيديلوت/ بورنز ايدوارد/ دونالد ر-هيل/ جواهر لال نهرو/ دو لاسي أوليرى/ دينونبورت/ بوجينا غيانا ستشيجفسكا ). وهم: من كبار المستشرقين من مختلف الجنسيات الغربية، وبعضهم: متخصص في تاريخ الإسلام. أتظنحقا وصدقا: بأنهم قد غابت عنهم تلك الوقائع التي تستدل أنت بها: واصفا معمما قدحكلفتوح الإسلام: بصبغك لها بتلك الأخطاء!!؟. بالنسبة لي ولكل عاقل عادل منصف: لا أعتقد بأن تلك الأخطاء قد غابت عنهم، ومع ذلك، فقد شهدوا شهادة الحق، و:" الفضل ما شهدت به الأعداء". وهذه شهادات كبار منصفي المستشرقين: نسوقها للمنصفين فقط: 1... يقول (توماس آرنولد) في كتابه (الدعوة إلى الإسلام ص99) : " لم نسمع عن أية محاولة مُدبرة لإرغام غير المسلمين على قبول الإسلام ، أو عن أي اضطهاد منظم: قصد منه استئصال الدين المسيحي من قِـبل المسلمين ". 2... يقول (ول ديورانت) في كتابه (قصة الحضارة 12/131) : " لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يستمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح : لا نجد لها نظيراً في البلاد المسيحية في هذه الأيام !!!!.. فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم .. واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم ". ويقول أيضا في نفس الكتاب السابق: " وكان اليهود في بلاد الشرق الأدنى قد رحبوا بالعرب الذين حرروهم من ظلم حكامهم السابقين .. وأصبحوا يتمتعون بـ (كامل الحرية) في حياتهم وممارسة شعائر دينهم، وكان المسيحيون أحراراً في الاحتفال بأعيادهم.. وكان الحجاج المسيحيون يأتون أفواجاً آمنين لزيارة الأضرحة المسيحية في فلسطين .. وأصبح المسيحيون (أي في بلاد المسلمين) والذين خرجوا على كنيسة الدولة البيزنطية(أي كنيسة روما).. والذين كانوا يلقون صوراً من الاضطهاد على يد بطاركة القسطنطينية وأورشليم والاسكندرية وإنطاكيا .. أصبح هؤلاء الآن: (أحراراً آمنين تحت حكم المسلمين) ". 3... وينقل مترجم كتاب:(حضارة العرب) لـ:(غوستاف لوبون) في حاشية الصفحة 128 : قول ما جاء عن:(روبرتسن) في كتابه:(تاريخ شارلكن) : " إن المسلمين وحدهم هم: الذين جمعوا بين (الغيرة لدينهم) .. و(روح التسامح) نحو أتباع الأديان الأخرى .. وإنهم مع امتشاقهم الحسام(أي السيف): نشراً لدينهم .. فقد تركوا مَن لم يرغبوا في هذا الدين: أحراراً في التمسك بتعاليمهم الدينية ". 4... وينقل أيضاً عن الراهب:(ميشود) في كتابه:(رحلة دينية في الشرق) قوله : " ومن المؤسف أن (تقتبس) الشعوب النصرانية من المسلمين (التسامح) !!.. والذي هو آية الإحسان بين الأمم !!.. واحترام عقائد الآخرين.. وعدم فرض أي معتقد عليهم بالقوة ". 5... وينقل:(أيه إس ترتون) مرة أخرى في كتابه:(أهل الذمة في الإسلام ص159): شهادة البطريك (عيشو يابه) الذي تولى منصب (البابوية) حتى عام 657 هـ حيث يقول : " إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون .. إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية !!.. بل يمتدحون ملتنا !!!.. ويوقرون قديسينا وقسسنا !!!.. ويمدون يد العون إلى كنائسنا وأديرتنا ". 6... ويقول المفكر الأسباني:(بلاسكوا أبانيز) في كتابه:(ظلال الكنيسة): متحدثاً عن الفتح الإسلامي للأندلس : " لقد أحسنت (أسبانيا) استقبال أولئك الرجال الذين قدموا إليها من القارة الإفريقية (يعني المسلمين) .. وأسلمتهم القرى برمتها بغير مقاومة ولا عداء !!!.. فما هو إلا أن تقترب كوكبة من فرسان العرب من إحدى القرى.. حتى تفتح لها الأبواب !!.. وتتلقاها بالترحاب !!!.. فكانت غزواتهم غزوة (تمدين وحضارة) ولم تكن غزوة (فتح وقهر) .. ولم يتخل أبناء تلك الحضارة زمناً عن فضيلة (حرية الضمير) .. وهي الدعامة التي تقوم عليها كل عظمة حقة للشعوب !!!... فقبلوا في المدن التي ملكوها (كنائس النصارى) و (بيع اليهود – جمع بيعة) ولم يخشَ (المسجد) من (معابد الأديان) التي سبقته .. بل عرف لها حقها !!.. واستقر إلى جانبها.. غير حاسد لها.. ولا راغب في السيادة عليها ". 7... ويقول المؤرخ الإنجليزي السير:(توماس أرنولد) في كتابه:(الدعوة إلى الإسلام ص51) : " لقد عامل المسلمون المنتصرون العرب : المسيحيين: بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة !!.. واستمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة .. ونستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام: قد اعتنقته عن (اختيار وإرادة حرة) !!.. وأن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين: لخير شاهد على هذا التسامح ". 8... وتقول المستشرقة الألمانية:(زيغريد هونكه) في كتابها:(شمس العرب تسطع على الغرب ص364) : " العرب (لم يفرضوا) على الشعوب (المغلوبة) الدخول في الإسلام .. فالمسيحيون والزرادشتية واليهود الذين لاقوا قبل الإسلام (أبشع أمثلة للتعصب الديني وأفظعها) : سمح لهم جميعاً دون أي عائق يمنعهم بممارسة شعائر دينهم .. وترك المسلمون لهم بيوت عبادتهم وأديرتهم وكهنتهم وأحبارهم دون أن يمسوهم بأدنى أذى !!!!.. أو ليس هذا منتهى التسامح ؟!!!.. أين روى التاريخ مثل تلك الأعمال ؟.. ومتى ؟!!.. " . وفعلا ًزميلي : وكأن السؤال لك !!.. بل: ولغيرك ممَن لا يقرأ عن دينه إلا للحاقدين الكاذبين الذين يُطلقون الكلام على عواهنه !!!.. 9... ويقول المـؤرخ الإسباني:(أولاغي) : " فخلال النصف الأول من القرن التـاسع : كـانت أقـلية مسيحية مُهمة تعيش في قرطبة، وتمارس عبادتها بحرية كاملة ". 10... ويقـول القس:(إيِلوج) : " نعيش بينهم دون أنْ نتعرض إلى أيّ مضايقات في ما يتعلق بمعتقدنا ". 11... ويبين لنا:(توماس أرنولد) في كتابه:(الدعوة إلى الإسلام ص93) أن : " (خراج) مصر كان على عهد (عثمان رضي الله عنه): (اثنا عشر مليون دينار) .. فنقص في عهد (معاوية رضي الله عنه) حتى بلغ (خمسة ملايين) .. ومثله كان في (خراسان) .. فتلاعب بعض الأمراء في شرع الله : طمعا ًفي (الخراج والجزية) .. فلم يُسقطهما بعض الأمراء عمّن أسلم من أهل الذمة !!!!!.. ولهذا السبب : قام أمير المؤمنين (عمر بن عبد العزيز) بعزل واليه على (خراسان) : (الجراح بن عبد الله الحكمي) .. وكتب له كلمته المشهورة: " إن الله تعالى بعث محمداً هادياً.. ولم يبعثه جابياً ". والسؤال الآن زميلي هو: إذا كان الحال هو كما عرفنا وقرأنا الآن .. من عدم (غصب) شعوب العالم على اعتناق الإسلام .. أو حتى مضايقتها في أديانها .. فما هو السر إذا في: تقبل هذه الشعوب للإسلام، وانتشاره فيها إلى الآن ؟!!!!!!!!!!.. 12... ينقل (الخربوطلي) عن المستشرق:(دوزي) في كتابه:(نظرات في تاريخ الإسلام) قوله : " إن تسامح ومعاملة المسلمين الطيبة لأهل الذمة : أدى إلى إقبالهم على الإسلام .. وأنهم رأوا فيه اليسر والبساطة : مما لم يألفوه في دياناتهم السابقة". 13... ويقول:(غوستاف لوبون) في كتابه:(حضارة العرب ص127) : " إن القوة لم تكن عاملاً في انتشار القرآن .. فقد ترك العرب المغلوبين أحراراً في أديانهم .. فإذا حدث أن انتحل بعض الشعوب النصرانية الإسلام.. واتخذ العربية لغة له : فذلك لِـما كان يتصف به العرب الغالبون من (ضروب العدل) الذي لم يكن للناس عهد بمثله !!!.. ولِـما كان عليه الإسلام من (السهولة) التي لم تعرفها الأديان الأخرى ". ويقول أيضا ً: " وما جهله المؤرخون أن (حِلم) العرب الفاتحين و (تسامحهم) : كان من (الأسباب السريعة) في اتساع فتوحاتهم وفي سهولة (اقتناع) كثير من الأمم بدينهم ولغتهم !!!!.. والحق : أن الأمم لم تعرف(فاتحين رحماء متسامحين ) مثل العرب، ولا ديناً سمحاً مثل دينهم ". 14... ويوافقه المؤرخ:(ول ديورانت)، فيقول في كتابه:(قصة الحضارة) : " وعلى الرغم من منهج التسامح الديني التي كان ينتهجها المسلمون الأولون .. أو بسبب هذا المنهج : اعتنق الدين الجديدَ (معظمُ) المسيحيين .. وجميع (الزرادشتيين والوثنيين) إلا عدداً قليلاً منهم !!!.. واستحوذ الدين الإسلامي على قلوب مئات الشعوب في البلدان الممتدة من (الصين وأندنوسيا) إلى (مراكش والأندلس) !!!!.. واستحوذ على خيالهم .. وسيطر على أخلاقهم !!.. وصاغ لهم حياتهم .. وبعث آمالاً : (تخفف عنهم بؤس الحياة ومتاعبها) ". أقول : ولم يكن للإسلام كل هذا زميلي : إلا لو كان من رب البشر، فقد عجزت عقول أباطرة الناس عن مثله!!؟. وما زالوا يُخرجون لنا العفن بعيدا ًعن الدين:(علمانية– ليبرالية... إلخ)، وقد فشلت هذه الخداعات في بلاد الكفر نفسه : فهل من معتبر ؟!!.. 15... ويقول:(روبرتسون) في كتابه:(تاريخ شارلكن) : " لكنا لا نعلم للإسلام (مجمعاً دينياً متسلطا) .. ولا (رُسلاً وراء الجيوش) .. ولا (رهبنة بعد الفتح) !!!.. فلم يُكره الإسلام أحدا على اعتناقه (بالسيف ولا باللسان) .. بل دخل القلوب عن (شوق واختيار) .. وكان ذلك نتيجة ما جاء في القرآن من مواهب (التأثير) و (الأخذ بالأسباب) ". 16... ويقول:(آدم متز) في كتابه:(الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري 2/93) : " ولما كان الشرع الإسلامي (خاصاً) بالمسلمين .. فقد أفسحت الدولة الإسلامية المجال بين أهل الملل الأخرى وبين (محاكمهم الخاصة بهم) .. والذي نعلمه من أمر هذه المحاكم أنها كانت(محاكم كنسية) .. وكان رؤساء المحاكم الروحيون يقومون فيها مقام (كبار القضاة) أيضاً، وقد كتبوا كثيراً من كتب القانون في ذلك الوقت.. ولم تقتصر أحكامهم على مسائل (الزواج) .. بل كانت تشمل إلى جانب ذلك مسائل (الميراث) وأكثر (المنازعات) التي تخص المسيحيين وحدهم: مما لا شأن للدولة الإسلامية به ". ويقول أيضاً : " أما في الأندلس .. فعندنا من مصدر جدير بالثقة أن النصارى: كانوا يفصلون في خصوماتهم بأنفسهم .. وأنهم لم يكونوا يلجؤون للقاضي المسلم إلا في مسائل القتل ". أقول : ورغم هذا : ففي بلاد العرب، ولاحتكاكهم الأطول والأقرببالإسلام وعدله، فقد كانوا كثيرا ًما يلجئون إلى شرعه !؟؟. 17... فينقل لنا:(الخربوطلي) عن الدكتور:(فيليب) في كتابه:(تاريخ العرب) حديثه عن : " رغبة أهل الذمة في (التحاكم) إلى التشريع الإسلامي !!.. واستئذانهم للسلطات الدينية في أن تكون (مواريثهم) حسب ما قرره الإسلام". وبعد كل هذا: حق لنا أن نقول: سبحان اللهالعظيم على تلكم:( الافتراءات الصلعاء، والكذبات القرناء ):التي لازال يلوكها مكررا مجترا: بعض من يتكلم بلساننا!!؟. وهذا مبحث خفيف لطيف، وهو: ما تعلق بتشريع الجزية في الإسلام، وتعليق هؤلاء المنصفين عليها: 18... حيث ذكر:(وول ديورانت) في:(موسوعة الحضارة): مقدار الجزية التي كان يأخذها المسلمون، فقال : " إن المبلغ يتراوح بين دينار وأربعة دنانير سنويًا ". أقول: أي ما يوازي اليوم من 4.75 إلى 19 دولار أمريكي على حسب قدرة وغنى الفرد!!؟، وهي: قيمة ثابتة لا تتجاوز هذه الأرقام المتواضعة سنويًا: إذا ما قارناها بالنسبة إلى زكاة مال المسلم الغني نفسه سنويًا!!؟، والتي تبلغ 2.5 % من ماله: إذا بلغ حد زكاة المال. [ لاحظ أن الجزية:(قيمة) ثابتة، وأما الزكاة فهي:(نسبة) متعلقة بحجم رأس المال]. وبمعنى أوضح: لو لدينا:" تاجر مسلم": رأس ماله في السنة 100.000 (مائة ألف) دينار.. و:" تاجر نصراني": مثلًا يملك نفس القدر من رأس المال في السنة، فإن:" التاجرالنصراني ":سيدفع 4 دينار فقط:(جزية الأغنياء)، في حين سيدفع:" التاجر المسلم": 2.5 % أي : 2500 دينار !!!!؟؟؟؟. ويواصل:(وول ديورانت) بيانه للأصناف التي كانت تستثنيهم الجزية، فيقول : " وأنه كان يُعفى منها: الرهبان والنساء والذكور الأقل من سن البلوغ والأرقاء والشيوخ والعجزة والعميان والفقراء، وكان الذميون يُعفون في نظير هذه الجزية من الخدمة العسكرية، ولا تفرض عليهم الزكاة ". 19... ويقول:(آدم ميتز) كلامًا مثل ذلك في كتابه:(الحضارة الإسلامية: 1/ 96) : " كان أهل الذمة يدفعون الجزية : كلٌ منهم بحسب قدرته .. وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني .. فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها: ذوو العاهات ولا الرهبان وأهل الصوامع: إلا إذا كان لهم غنىً". 20... يقول الكاتب والباحث الفرنسي:(ديسون) نقلا ًعن كتاب (محمد بن عبد الله ص 63، تعريب عمر أبو النصر 1934 م) : " من الخطأ: أن يصدق المرء ما يروِّج له البعض م:ن أن السيف كان المبشر الأول في تقدم الإسلام وتبسطه، ذلك أن السبب الأول في انتشارالإسلام يعود إلى: هذه الأخوة الدينية الفريدة، وإلى هذه الحياة الجديدة الاجتماعية التي دعا إليها ومكَّن لها، ثم إلى هذه الحياة الشريفة الطاهرة التي راح يحياها محمد وخلفاؤه من بعده، والتي بلغت من العفة والتضحية حداً جعل الإسلام قوة عظيمة لا تغلب ". 21... وتقول البريطانية الباحثة في الأديان:(كارين أرمسترونج) في كتابها:(سيرة النبي محمد ص 393) : 22... ويقول المستشرق الهولندي:(دوزي) في مقدمة كتابه:(ملحق وتكملة القواميس العربية) : " إن ظاهرة دين محمد تبدو لأول وهلة لغزاً غريباً!، ولا سيما متى علمنا أن هذا الدين الجديد: لم يُفرض فرضاً على أحد ". 23... ويقول:(توماس كارليل) في كتابه:(الأبطال) نقلا ًعن كتاب:(حقائق الإسلام وأباطيل خصومه ص 227 : عباس محمود العقاد : كتاب الهلال) : "إن اتهام محمد بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته: سخف غير مفهوم!!؟، إذ ليس مما يجوز في الفهم: أن يُشهر رجل واحد سيفه، ليقتل به الناس، أو يستجيبوا لدعوته ". 24.. ويقول:(غوستاف لوبون) في كتابه:(حضارة العرب ص 128- 129 تعريب عادل زعيتر: البابي الحلبي) : "لقد أثبت التاريخ: أن الأديان لا تفرض بالقوة، ولم ينتشر الإسلام بالسيف، بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخراً كالترك والمغول، وبلغ القرآن من الانتشار في الهند التي لم يكن العرب فيها غير عابري سبيل.. ولم يكن الإسلام أقل انتشاراً في الصين التي لم يفتح العرب أي جزء منها قط ". ويقول قبلها في:( ص 127 ): "إن القوة لم تكن عاملاً في انتشار الإسلام، فقد ترك المنتصرون العربُ المغلوبين أحراراً في أديانهم". وختاما: بعد كل تلك الشهادات المنصفة لأساطين الفكر الاستشراقي الغربي، نقول: هل سيجرؤ من يملك:" أدنى مسكة من عقل!!؟": أن يتهم فتوحات الإسلام بالدموية والهمجية!!؟. لا أظن ذلك!!؟، وإن كنت أجزم بأنه: سيجد شهادات توافق مراده عن مستشرقين وغيرهم ممن حقدوا علىالإسلام، فافتروا عليه تلك الأباطيللعجزهم عن إطفاءنور الله بالفعل، فلم تبق لهم إلا:( أفواههم وأموالهم) ليصدوا عن سبيل الله، وقد أنبأنا الله بخبرهم ومآلهم ، فقال في:" القرآنالمبين، وهو: أصدق القائلين": [يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ]. [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ]. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
وهذه بعض شهادات أخرى موثقة لمنصفي مفكري الغرب: تبين بوضوح تام فضل حضارة الإسلام على الأمم الغربية بعد فتوحات الإسلام لبعض بلدانهم، واتصال الشعوب الأخرى بالمسلمين واقتباسهم من حضارتهم.
ونسوق هذه الشهادات الغربية المنصفة لمن صدع رؤوسنا بوصفه لفتوحات المسلمين بأنها كانت:" بربرية، همجية، احتلالا، إرهابا، وأن الإسلام دينأهل البدو غير المتحضرين؟؟؟"، وغير ذلك من الأباطيل والافتراءات التي فضحتها ألسنتهم، وما تخفي صدورهم أكبر؟؟؟،وذلك لغايات في أنفسهم!!؟، وتأتي هذه الشهادات الغربية المنصفة: لتفند تلك الأكاذيب، وتكذب تلك الأباطيل التي يروج لها:" بعض بني جلدتنا، وممن يتكلم بألسنتنا"!!؟، بل إن:"جوستاف لوبون ":المفكر الفرنسي قال عكس ما يدعيه هؤلاء، فوصف حضارتنا ب:( حضارة العرب المسلمين)، ووصف الأمم الأوربية بأنها:( وحشية)، وأن:" الفاتحين العرب هم من مدّن أوربا مادة وعقلاً وأخلاقاً}، وبشهادته نفتتح الشهادات الغربية المنصفة، فإليكموها: 1) قال :"جوستاف لوبون ": صاحب كتاب:( حضارة العرب: ص26 - 276 - 430 - 566 ): { إن حضارة العرب المسلمين قد أدخلت الأمم الأوربية الوحشية في عالم الإنسانية ، فلقد كان العرب أساتذتنا ، وإن جامعات الغرب: لم تعرف لها مورداً علمياً سوى مؤلفات العرب ، فهم الذين مدّنوا أوربا مادة وعقلاً وأخلاقاً ، والتاريخ لا يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه … إن أوربة مَدينة للعرب بحضارتها … والحق إن أتباع محمد: كانوا يذلّوننا بأفضلية حضارتهم السابقة ، وإننا لم نتحرر من عقدتنا إلا بالأمس !، وإن العرب هم: أول من علّم العالم: كيف تتفق حرية الفكر مع استقامة الدين؟ … فهم الذين علّموا الشعوب النصرانية، وإن شئت، فقل: حاولوا أن يعلموها التسامح الذي هو: أثمن صفات الإنسان … ولقد كانت أخلاق المسلمين في أدوار الإسلام الأولى: أرقى كثيراً من أخلاق أمم الأرض قاطبة … }. 2) وقال:{..هل يتعين أن نذكر أن العرب- والعرب وحدهم- هم: الذين هدونا إلى العالم اليوناني والعالم اللاتيني القديم، وأن الجامعات الأوربية و،منها جامعة باريس: عاشت مدة ستمائة عام على ترجمات كتبهم، وجرت على أساليبهم في البحث، وكانت الحضارة الإسلامية من: أعجب ما عرف التاريخ}.انتهى كلامه. فبماذا أنتم معلقون أيها الزاعمون بأن:" فتوحات المسلمين كانت: بربرية، همجية، احتلالا، إرهابا، وأن الإسلام دينأهل البدو غير المتحضرين؟؟؟". 3) وتقول:" زيجريد هونكه" الألمانية في كتابها:( شمس اللهتشرق على الغرب): { إن أوربا مدينة للعرب وللحضارة العربية، وإن الدين الذي في عنق أوربا وسائر القارات للعرب كبير جدا، وكان يتعين على أوربا: أن تعترف بهذا الفضل منذ زمن بعيد، لكن التعصب واختلاف العقيدة: أعميا عيوننا ،وتركا عليها غشاوة، حتى إننا لنقرأ ثمانية وتسعين كتابا ومئة، وفلا نجد فيها إشارة إلى فضل العرب وما أسدوه إلينا من علم ومعرفة، اللهم إلا تلك الإشارة العابرة إلى أن دور العرب: لا يتخطى دور ساعي البريد الذي نقل إلينا التراث الإغريقي!!؟}. 4) وقالت في نفس الكتاب: {وفي مراكز العلم الأوربية: لم يكن هناك عالم واحد إلا ومد يده إلى الكنوزالعربية يغترف منها، وينهل كما ينهل الظامئ من الماء العذب..ولم يكن هناك ثمة كتاب واحد من بين الكتب التي ظهرت في أوربا في ذلك الوقت، وإلا وقد ارتوت صفحاته بوفرة من نبعالحضارة العربية}. 5) وقال:" أناتول فرانس" في روايته:(الحياء المزهرة) على لسان البطل دوبوا قائلا لسيدة أندرياس:{ ما هو أشأم يوم عرفته فرنسا: يا سيدتي؟؟}. قالت:{ هو اليوم الذي انهزم المسلمون فيه في معركة Poitier (بلاط الشهداء سنة 732)، ضد الفرنسيين!!!؟؟؟}. 6) ومما يؤكد ما ذكره:" أناتول فرانس"هو ما قاله:" كلود فرير: أستاذ اللغات الشرقية في الكوليج دو فرانس": {..حلت بالإنسانية في القرن الثامن الميلادي: كارثة لعلها أسوأ ما شهدته القرون الوسطى، تخبط من جرائها العالم الغربي سبعة قرون أو ثمانية في الهمجية قبل ظهور النهضة، وما تلك الكارثة إلا ذلك النصر الهائل الذي أحرزته الجماعات الجرمانية بقيادة " شارل مارتل" على فرق العرب والبربر؛ ففي مثل ذلك اليوم المشؤوم: تقهقرت الحضارة ثمانمائة عام}. 7) ويقول "هنري دي شاميون" تحت عنوان:( الانتصار الهمجي على العرب): { لولا انتصار جيش "شارل مارتل" الهمجي على العرب في فرنسا في معركة (تور) على القائد الإسلامي "عبد الرحمن الغافقي": لما وقعت فرنسا في ظلمات العصور الوسطى، ولما أصيبت بفظائعها، ولما كابدت المذابح الأهلية الناشئة عن التعصب الديني- ولولا ذلك الانتصار البربري، لنجت إسبانيا من وصمةمحاكم التفتيش ، ولما تأخر سير المدنية ثمانية قرون، بينما كنا: مثالا الهمجية!!؟}. فهاهو المفكر:" هنري دي شاميون": يقلب وصفكم لفتوحات المسلمين، فيصف بها الأوروبيين – والغريب أنها نفس ألفاظكم!!؟-، فمما قاله: { وقعت فرنسا في ظلمات العصور الوسطى.... المذابح الأهلية الناشئة عن التعصب الديني.... الانتصار البربري....كنا: مثالا الهمجية!!؟}. فأي الفريقين أحق بوصفكم – إن كنتم تعقلون!!؟-. 8) قال السير:" أنتوني ناتنج: Sir Antony Nating": في كتابه (العرب: تاريخ وحضارة)، وهو يتحدث عن حضارة الأندلس من خلال الحديث عن الواقع في قرطبة العاصمة الأموية آنذاك: {..وكان تعداد سكان قرطبة يناهز 800 ألف نسمة، وارتفع عدد المساجد إلى 700 ، وكان في المدينة 300 من الحمامات العمومية في وقت كانت فيه الشعوب الأوربية: لا تزال تعتبر الاستحمام عادة وثنية!!؟، وكانت الشوارع ممهدة ومضاءة، وطولها 10 أميال، وهو: تقدم كان مقدرا ألا تنعم به لندن وباريس قبل 700 عام تالية!!؟، كان المواطنون أثناءها: يتحسسون طريقهم ليلا في الظلام الحالك، يتخبطون في وحول تغوص فيها الأقدام حتى الكعبين!!؟، وكانت المدينة تضم 70 مكتبة عامة، وفي عهد:" الحكم بن عبد الرحمن": الذي كان شغوفا بالكتب: جمعت مجموعة من 400 ألف كتاب من المكتبات العامة والخاصة في:( الإسكندرية ودمشق وبغداد)، في حين: لم يكن يوجد في أي مكان في العالم: أكثر من عشرة آلاف كتاب باللغة الإنجليزية، وكان:( حكام ليون ونافار وبرشلونة): يرسلون إلى قرطبة إذا احتاجوا إلى طبيب أو مهندس معماري، لا إلى فرنسا ولا إلى ألمانيا!!؟، وكانت قرطبة: تجتذب الطلاب من أوربا وإفريقيا وآسيا، وكانت معرفة القراءة والكتابة عامة، حتى أكد المؤرخ:" راينهارتدوزي":{ أن كل فرد تقريبا كان يقرأ ويكتب، في حين أن معرفة القراءة والكتابة في أوربا: كانت لا تزال ميزة لرجال الدين، وقلة من الكتبة المحترفين}. اهـ 9) وقال "سيديلوت" في كتابه:(تاريخ العرب): { كان المسلمون في القرون الوسطى: متفردين في العلم والفلسفة والفنون ، وقد نشروها أينما حلت أقدامهم ؛ وتسربت عنهم إلى أوروبا ، فكانوا سبباً لنهضتها وارتقائها ..}. 10) يقول:" بورنز ايدوارد": { إن عظمة الحضارة الإسلامية وأهميتها: لا ترجع إلى أنها جاءت فقط بدين جديد: - آمن به الملايين من الناس في أماكن متعددة ومتفرقة -، وإنما: فيما أحدثته أيضاً من تغيرات اجتماعية وسياسية كثيرة ، نتج عنها ثراء فكري، وتراث حضاري: لم يسبق له مثيل، وقد تضمنت الحضارةالإسلامية: الآداب والخلاق والفلسفة والمنطق، كما كانت ذات تأثير خاص في الحياة السياسية والاجتماعية والعلاقات الدولية }. Burns Edwared in "western civlization" W .W - morton Scompany New York 1973 11) وقال:" دونالد ر-هيل: Donald R. Hill " في كتابه:(العلوم والهندسة في الحضارة الإسلامية:Islamic Science andEngineering: ص 288): ترجمة أحمد فؤاد باشا صدرت عن عالم المعرفة عدد 305: { كان القرن الثاني عشر، وأوائل القرن الثالث عشر: أعظم فترة انتشر خلالها العلم الإسلامي في الغرب، وقد أعطت حركة الترجمة من العربية إلى اللاتينية في القرن الثاني عشر الميلادي: الدفع الضروري لنمو العلم الأوروبي}. 12) قال الزعيم الهندي:"جواهر لال نهرو" في كتابه :( لمحات من تاريخالعالم): { إنهم - العرب - أباء العلم الحديث، وإن بغداد تفوقت على كل العواصم الأوروبية فيما عدا قرطبة عاصمة أسبانيا العربية " الأندلس "، وإنه كان لا بد من وجود: ابن الهيثم والخازن والكندي وابن سينا والخوارزمي والبيروني، لكي يظهر عند الغرب: جاليلو وكبلر وكوبرنيق ونيوتن} . 13) ويقول" دو لاسي أوليرى" في كتاب:( الإسلام في مفترق الطرق) طبعة لندن ( 1923 ) ص8 : { وبالرغم من ذلك، فقد أوضح التاريخ: أن الأسطورة القائلة باجتياح المسلمين المتعصبين للعالم، وفرضهم الإسلام على الأجناس المقهورة تحت تهديد السلاح هي: إحدى كبرى الأساطير، أو الخرافات الخيالية التي رددها في أي وقت المؤرخون: سخافة ومنافاة للعقل!!؟}. هل هناك من هؤلاء: منيقرأ ويعقل!!؟. 14) ويقول:" دينونبورت" في كتابه:( اعتذار إلى محمد والإسلام): { إن من الحماقة: أن نظن أن الإسلام قام بحد السيف، فإن هذا الدين يحرم سفك الدماء، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وقد أمر بالشورى، ونهى عن الاستبداد، ومنح الإنسان حقوقه المدنية، ولتتذكر أوروبا: أنها مدينة بحضارتها للمسلمين أنفسهم}. ومرة أخرى: هل هناك من هؤلاء: منيقرأ ويعقل!!؟. 15) وتقول:" بوجينا غيانا ستشيجفسكا: Bozena-GajaneStrzyzewskz ": المستشرقة البولونية في كتابها:( تاريخ التشريع الإسلامي:ص 17 ): منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت الطبعة الأولى 1980: {...ومع هذا، فلما انتصر عليهم يوم فتح مكة عفا عنهم، وأحسن إليهم، ولذلك أحبوه وأسلموا طواعية واختيارا، والقول:إن الإسلام انتشر بالسيف: كلام يكذبه التاريخ، ويكذبه الواقع}. ومرة ثالثة: هل هناك من هؤلاء: منيقرأ ويعقل!!؟. كانت تلك بعض شهادات المنصفين من عظماء الغرب ومفكريه في بيان:" عظمة الإسلام وفضل حضارته على الغرب وأهله وحضارته". فالحمد لله على نعمة الإيمان والإسلام. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:
صلاح الدين الأيوبي وضع أخلاق الحروب الإسلامية في القوانين الدولية في:( عام 1187): وقف جيش إسلامي عظيم عند بوابة المدينة المقدسة، وفي صدارته: وقف سيد حرب يتمتع بشخصية جذابة شن حربا مقدسة لاسترجاع المدينة من سيطرة النصارى. بينما استعد النصارى في القدس لسفك الدماء.. ظهر أحد المحاربين المسلمين الذي سيتردد صداه عبر قرون، حيث سيتألق بطل مسلم، ويؤثر في قوانين الحرب. كيف فعل هذا الرجل ذلك!!؟: معا نفتح الملفات الغامضة التي تعود ل:" صلاح الدين يوسف ابن نجم الدين بن أيوب: الشهير بصلاح الدين الأيوبي". صلاح الدين والقدس: (القاهرة: عام 1167): نبيل مسلم يافع موجود في مصر لأداء الخدمة العسكرية اسمه:" صلاح الدين"، تم إرساله من دمشق لدعم النظام المصري الضعيف ضد خطر الصليبيين الأوربيين. عندما مات الحاكم المصري:" نور الدين الزنكي": أمسك صلاح الدين بزمام السلطة، وأسس على مدى عقدين إمبراطورية تمتد من دمشق إلى طرابلس في شمال إفريقيا. لم يعتمد على السيف فقط لتوحيد الشعوب التي احتلها، فقد كان رجلا صادقا في معتقداته الدينية، الأمر الذي جعله يتميز عن غيره برحمته وثباته وإحسانه وكرمه. إلى جانب المسلمين، كان يعيش تحت حكم:" صلاح الدين" بسلام:( يهود ومسيحيون شرقيون من المواطنين الأصليين). تقول:( كارول هيلنبراند: مؤلفة الحملات الصليبية من وجهة نظر إسلامية): " تعتبر القدس: ثالث مدينة مقدسة في الإسلام بعد مكة والمدينة، وفيها نصبان مقدسان جدا: قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ولكنها مقدسة بالنسبة إلى النصارى: لكونها مكان صلب وقيام المسيح. سيطر عليها الصليبيون:( عام 1099 )، وأنهوا:( 400 عام) من الحكم الإسلامي من خلال القتل العشوائي للمسلمين واليهود والنصارى غير الكاثوليكيين على حد سواء". قبل قدوم:" صلاح الدين": لم تكن هناك مقاومة إسلامية ناجحة للصليبيين، الذين كانوا أنشؤوا جماعتين متعصبتين من الرهبان المحاربين تعرفان ب: " فرسان الهيكل، وفرسان الإسبتارية": تقودهم الرؤية الصليبية بعدم إظهار أي رحمة تجاه المسلمين. في:(عام 1178): تقدم:" صلاح الدين" من دمشق في اتجاه القدس في مقدمة جيش مكون من:( 30 ألف مقاتل)، كان يفخر بأن غباره يحجب ضوء الشمس، وكان من مكوناته:( قراء قرآن وقضاة دين)، وإلى جانب صلاح الدين: كان هناك خبير في قانون الشريعة الإسلامية: لإسداء المشورة حول قوانين الحرب، واسمه:" بهاء الدين بن شداد"، وهو: كاتب سيرة صلاح الدين. في شهر يوليو من نفس السنة: وصل صلاح الدين إلى بحر الجليل محيطا بالمواقع الاستيطانية الصليبية في طبرية النصرانية، توجه نحو الجيش الصليبي بقيادة ملك القدس:«غي آل لوزينيان»، وللدلالة على دعم السماء: كان الصليبيون يحملون جزءا من الصليب الحقيقي!!؟. كانت الفكرة ببساطة هي: التقدم نحو طبرية لاستعادتها من صلاح الدين، لكن هذا الأخير: جهز لهم فخا، إذ سيطر على جميع منافذ المياه بمنطقة الجليل.. ومع نفاد المياه والتعرض للغزو المستمر من قبل رماة صلاح الدين: اقتيد الجيش الفرنسي العطش جدا نحو بقايا حفرة بركانية تعرف بقرون حطين، ودفع بالصليبيين إلى كماشتها، وهناك: انتهى كل شيء، وتحقق النصر. خرق:" رينولد" أكثر من هدنة، وهاجم المسلمين في وقت كانت توجد فيه هدنة بين الطرفين!!؟، وعندما مثل الأسيران أمامه: تصرف صلاح الدين التقي: وفقا للشريعة الإسلامية، فقدم لملك القدس كوبا من الماء، ثم مرر الملك غي كوب الماء لرينالد. بعد شهرين من نصره المدوي في حطين: وصلت جيوش صلاح الدين إلى خارج أسوار القدس، وفي الداخل كان الرعب يسود المدينة، خشيت الأمهات على بناتهن، واستعد الرجال للموت!!؟. ومرة أخرى: تغلب صلاح الدين على التوقعات، وأظهر الرحمة بسكانها: التزاما بالتعاليم الإسلامية التي تلزم باحترام النصارى واليهود، ومنح الحجاج حرية العبادة شريطة دفع الجزية ضريبة. عاد الكثير من الصليبيين إلى أوربا: حاملين حكايات عن صلاح الدين، وما يتمتع به من: مروءة كمحارب مسلم: أكثر من أي فارس أوربي، وحتى عند رفع الأذان من منارات القدس: كان صلاح الدين يعرف أن الصليبيين سيعودون، وبالفعل: تم تجهيز حملة صليبية جديدة بقيادة:( البابا الجديد: غريغوري الثامن) بصحبة أكثر ملوك أوربا قوة: ملك انجلترا ريتشارد الملقب بقلب الأسد. أخلاق سيد الحرب: في مخيم الصليبيين: تفشى المرض، تقول:" كارول هيلنبراند": " كان مكانا قذرا، فرائحته كريهة، ومن الواضح أنه لم تكن للصليبيين معايير النظافة نفسها التي كانت لدى المسلمين، حتى إن ريتشارد نفسه: أصيب بالمرض سريعا!!؟". ومجددا: تغلب صلاح الدين على أعدائه بإحسانه، فعند سماعه بمرض ريتشارد: أرسل الفواكه والماء، ومن خلالها بعث برسائل واضحة. وعندما خطف رضيع نصراني من قبل عبد مسلم: حث الصليبيون الأم على مناشدة صلاح الدين لعودته سالما، فلبى صلاح الدين مناشدتها، وجمع شمل الطفل مجددا مع أمه. وفي:( أرسوف): عندما فقد ريتشارد جواده: أرسل إليه صلاح الدين الأيوبي اثنين محله، وقال له:" إن الملك لا يجب أن يقاتل على رجليه". إنها:" حقائق تاريخية": زادت من شهرة صلاح الدين بأوربا. لكن:" مروءة صلاح الدين": كلفته غاليا في عكا، فبعد تعافي ريتشارد أحضر قوة جديدة إلى الهجوم الصليبي، وبعد حصار دام عامين أحكم ريتشارد قبضته على عكا، وأسر 3 آلاف أسير مسلم، وعرض شروطا على صلاح الدين: مقابل إطلاق سراحهم، منها: إعادة الصليب الحقيقي، ودفع الجزية، ماطل صلاح الدين، ولم يتمكن الصليبيون من التوغل في الداخل وبقوا على الساحل، وبقيت الحرب سجالا بين الفريقين، وفشلت كل محاولات الفرنجة لغزو القدس. لجأ الفريقان بعد أن أجهدتهما الحرب إلى الصلح الذي عقد:( عام 1192): الذي انحصرت بموجبه مملكة بيت المقدس الصليبية في شريط ساحلي ما بين يافا وصور، وظلت القدس في أيدي المسلمين مع السماح للصليبيين بالحج إليها. ومع ذلك: تميزت علاقة صلاح الدين مع ريتشارد بالاحترام المتبادل والشهامة بعيدا عن التنافس بالرغم من أن الرجلين لم يلتقيا أبدًا وجها لوجه، وكان التواصل بينهما بالكتابة أو بالرسل. رحل ريتشارد إلى انجلترا، وعاد صلاح الدين مرهقا من المعركة إلى دمشق حيث توفي، لكن أخلاقه وسلوكه المنبعث من عقيدته الإسلامية: انتشر بعيدا وعلى نطاق واسع، فكان ينظر إليه من قبل أعدائه بطريقة إيجابية، كخصم شريف ونزيه، وجدير بالتقدير، وأشيد بأخلاقه في:( رواية الطلسم) بقلم :"السير والتر سكوت" الملحمية عن الصليبيين( عام 1825). لا يزال:" صدى أخلاق الحرب لدى صلاح الدين": يتردد حتى في عصرنا الحالي.. ويعتقد البعض أن تأثيره على المفاهيم الدولية لقوانين الحرب كاتفاقية جنيف هي: قوانين لم تؤثر فيها النصرانية فقط، بل أثر فيها:" صلاح الدين" أيضا عن طريق:" الإسلام". رحم الله القائد الفذ البطل:" صلاح الدين"، وأسكنه فسيح جناته. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
اقتباس:
هذي تحتاج فتوى لانني قريت مؤخرا أن الأكراد من سلالة الجان اقتباس:
|
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:
نجيب صاحب المشاركة:( رقم101) قائلين الآتي: قد تكلمنا بخصوص المسألة التي أثرتها بما فيه الكفاية في متصفح سابق، وستجد فيه جوابا كاملا مفصلا لاستشكالك الذي طرحته هنا في مشاركتك:( رقم101)، فما عليك سوى بذل مجهود يسير بالبحث عن ذلك المتصفح: لتعرف جوابنا المفصل. ثنميرت. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
ومرة أخرى:
مازلنا ننتظر جواب:" من يخالفنا في الحكم على فتوحات الإسلام" كما وضحناه في مشاركاتنا:( رقم 97/ 98/ 99 )، خاصة قولنا الآتي: وههنا نقطة هامة جدا جدا: أيظن فعلا: من يخالفنا الرأي في توصيف فتوحات الإسلام:( أن كبار المستشرقين الذين سأسوق أقوالهم: كانوا أقل ذكاء منهم، ولم يهتدوا إلى تلك الأخطاء التي يطنطنون ويدندنون دائما حولها في كل مشاركاتهم!!؟). ألا يعلمون بأن:" المقصد الأسمى، والغاية العظمى من الدراسات الاستشراقية" كان هو:" التوصل إلى الطعن في الإسلام "– كما تدل عليه مؤلفاتهم-. ولكن من سأذكرهم– وهم من كبار المستشرقين- إنما: شهدوا شهادة الحق لإنصافهم وعدلهم. أيظن مخالفونا بأن كلا من: (غوستاف لوبون/ ميشود/ ول ديورانت/ توماس آرنولد/ أيه إس ترتون/ بلاسكوا أبانيز/ زيغريد هونكه/ أولاغي/ إيِلوج/ دوزي/ روبرتسون/ آدم متز، فيليب/ أناتول فرانس/ هنري دي شاميون/ أنتوني ناتنج/ سيديلوت/ بورنز ايدوارد/ دونالد ر-هيل/ جواهر لال نهرو/ دو لاسي أوليرى/ دينونبورت/ بوجينا غيانا ستشيجفسكا ). وهم: من كبار المستشرقين من مختلف الجنسيات الغربية، وبعضهم: متخصص في تاريخ الإسلام. أيظن مخالفونا حقا وصدقا: بأن هؤلاء جميعا: قد غابت عنهم تلك الوقائع التي يستدل مخالفونا بها: واصفين معممين قدحهملفتوح الإسلام: بصبغهم لها بتلك الأخطاء!!؟، وقولهم الدائم عنها بأنها كانت من قبيل: {الإرهاب، الغزو، الهمجية، البربرية، الاستعمار، الاحتلال...وهلم جرا ونصبا؟!!.}. وذلك ما يشهد به كلامهم المنشور إلى الآن!!!؟؟؟. بالنسبة لي ولكل عاقل عادل منصف: لا أعتقد بأن تلك الأخطاء قد غابت عن:" كل هؤلاء المستشرقين والمفكرين الغربيين": الذين سقنا أقوالهم، ومع كثرتهم واختلاف جنسياتهم، فقد شهدوا في:" فتوح الإسلام:شهادة الحق، و: الفضل ما شهدت به الأعداء". والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. |
رد: هام: بعض مواقف سمو الفتح الإسلامي
تفرد الإسلام في أخلاقيات الحروب "إنَّ حُسْنَ الخُلُق، ولين الجانب، والرحمة بالضعيف، والتسامح مع الجار والقريب تفعله كل أُمَّة في أوقات السّلْـمِ مهما أوغلت في الهمجية، ولكن حُسْن المعاملة في الحرب، ولين الجانب مع الأعداء، والرحمة بالنساء والأطفال والشيوخ، والتسامح مع المغلوبين، لا تستطيع كل أُمَّة أن تفعله، ولا يستطيع كل قائد حربي أن يتَّصِفَ به؛ إن رؤية الدم تُثِيرُ الدم، والعداء يؤجِّج نيرانَ الحقدِ والغضب، ونشوة النصر تُسْكِرُ الفاتحين؛ فتوقعهم في أبشع أنواع التشفِّي والانتقام، ذلك هو تاريخ الدول قديمها وحديثها، بل هو تاريخ الإنسان منذ سفك قابيل دم أخيه هابيل: {إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْـمُتَّقِينَ}. وهنا يضع التاريخ إكليل الخلود على قادة حضارتنا؛ عسكريين ومدنيين، فاتحين وحاكمين؛ إذ انفردوا من بين عظماء الحضارات كلها بالإنسانية الرحيمة العادلة في أشدِّ المعارك احتدامًا، وفي أحلك الأوقات التي تحمل على الانتقام والثأر وسفك الدماء، وأُقْسِم لولا أن التاريخ يتحدَّث عن هذه المعجزة الفريدة في تاريخ الأخلاق الحربية بصِدْقٍ لا مجال للشكِّ فيه: لقلتُ إنها خرافة من الخرافات وأسطورة لا ظلَّ لها على الأرض!"[1]. فإذا كان السلم هو الأصل في الإسلام، وإذا شُرِعَتِ الحرب في الإسلام للأسباب والأهداف التي ذكرناها سابقًا؛ فإن الإسلام كذلك لم يترك الحرب هكذا دون قيود أو قانون، وإنما وضع لها ضوابط تحدُّ ممَّا يُصَاحبها، وبهذا جعل الحروب مضبوطة بالأخلاق ولا تُسَيِّرُهَا الشهوات، كما جعلها ضدَّ الطغاة والمعتدين لا ضدَّ البرآء والمسالمين، وتتمثَّل أبرز هذه القيود الأخلاقية فيما يلي: 1- عدم قتل النساء والشيوخ والأطفال: فكان رسول الله يوصي قادة الجند بالتقوى ومراقبة الله ؛ ليدفعهم إلى الالتزام بأخلاق الحروب، ومن ذلك أنه يأمرهم بتجنُّب قتل الولدان؛ فيروي بُرَيْدَةُ فيقول: كان رسول الله إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سريَّةٍ أوصاه في خاصَّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، وكان مما يقوله: "...وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا..."[2]. وفي رواية أبي داود: يقول رسول الله : "وَلاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلاَ طِفْلاً، وَلاَ صَغِيرًا، وَلاَ امْرَأَةً..."[3]. 2- عدم قتال العُبَّاد: فكان رسول الله إذا بعث جيوشه يقول لهم: "لاَ تَقْتُلُوا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ". وكانت وصيته للجيش المتجه إلى مؤتة: "اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تُـمَثِّلوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، أَوِ امْرَأَةً، وَلا كَبِيرًا فَانِيًا، وَلا مُنْعَزِلاً بِصَوْمَعَةٍ"[4]. 3- عدم الغدر: فكان النبي يوَدِّع السرايا موصِيًا إياهم: "...وَلاَ تَغْدِرُوا..."[5]. ولم تكن هذه الوصية في معاملات المسلمين مع إخوانهم المسلمين، بل كانت مع عدوٍّ يكيد لهم، ويجمع لهم، وهم ذاهبون لحربه! وقد وصلت أهمية هذا الأمر عند رسول الله أنه تبرَّأ من الغادرين، ولو كانوا مسلمين، ولو كان المغدورُ به كافرًا؛ فقد قال النبي : "مَنْ أَمَّن رَجُلاً عَلَى دَمّهِ فَقَتَلَهُ، فَأنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِل، وَإِنْ كَانَ المَقْتُولُ كَافِرًا"[6]. وقد ترسَّخت قيمة الوفاء في نفوس الصحابة حتى إن عمر بن الخطاب بلغه في ولايته أنَّ أحد المجاهدين قال لمحارب من الفرس: لا تَخَفْ. ثم قتله، فكتب إلى قائد الجيش: "إنه بلغني أنَّ رجالاً منكم يَطْلُبُونَ العِلْـجَ (الكافر)، حتى إذا اشتدَّ في الجبل وامتنع، يقول له: "لا تَخَف". فإذا أدركه قتله، وإني والذي نفسي بيده! لا يبلغنِّي أن أحدًا فعل ذلك إلاَّ قطعتُ عنقه"[7]. 4- عدم الإفساد في الأرض: فلم تكن حروب المسلمين حروب تخريبٍ كالحروب المعاصرة، التي يحرص فيها المتقاتلون من غير المسلمين على إبادة مظاهر الحياة لدى خصومهم، بل كان المسلمون يحرصون أشدَّ الحرص على الحفاظ على العمران في كل مكان، ولو كان ببلاد أعدائهم، وظهر ذلك واضحًا في كلمات أبي بكر الصديق ، وذلك عندما وصَّى جيوشه المتجهة إلى فتح الشام، وكان مما جاء في هذه الوصية: "وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ...". وهو شمول عظيم لكل أمر حميد، وجاء أيضًا في وصيته: "وَلا تُغْرِقُنَّ نَخْلاً وَلا تَحْرِقُنَّهَا، وَلا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً، وَلا شَجَرَةً تُثْمِرُ، وَلا تَهْدِمُوا بَيْعَةً..."[8]. وهذه تفصيلات تُوَضِّح المقصود من وصية عدم الإفساد في الأرض؛ لكيلا يظنُّ قائد الجيش أن عداوة القوم تُبيح بعض صور الفساد، فالفساد بشتَّى صوره أمر مرفوض في الإسلام. 5- الإنفاق على الأسير: إن الإنفاق على الأسير ومساعدته مما يُثَاب عليه المسلمُ؛ وذلك بحكم ضَعْفِه وانقطاعه عن أهله وقومه، وشِدَّة حاجته للمساعدة، وقد قرن القرآن الكريم بِرَّهُ بِبِرِّ اليتامى والمساكين؛ فقال i في وصف المؤمنين: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]. 6- عدم التمثيل بالميت: فقد نهى رسول الله عن المُثْلَة، فروى عبد الله بن زيد قال: "نَهَى النَّبِيُّ عَنِ النُّهْبَى، وَالمُثْلَةِ[9]"[10]. وقال عمران بن الحصين : "كَانَ النَّبِيُّ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ المُثْلَةِ"[11]. ورغم ما حدث في غزوة أُحُد من تمثيل المشركين بحمزة عمِّ الرسول ، فإنه لم يُغيِّر مبدأه، بل إنه هدَّد المسلمين تهديدًا خطيرًا إن قاموا بالتمثيل بأجساد قتلى الأعداء، فقال: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا، وَإِمَامُ ضَلاَلَةٍ، وَمُمَثِّلٌ مِنَ الْـمُمَثِّلِينَ"[12]. هذه هي أخلاق الحروب عند المسلمين.. تلك التي لا تُلْغِي الشرف في الخصومة، أو العدل في المعاملة، ولا الإنسانية في القتال أو ما بعد القتال. د.راغب السرجاني هوامش: [1] مصطفى السباعي: من روائع حضارتنا ص73. [2] مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيره (1731). [3] أبو داود: كتاب الجهاد، باب في دعاء العدو (2614)، وابن أبي شيبة 6/483، والبيهقي في سننه الكبرى (17932). [4] أخرج الحديثَ بدون ذكر قصة أهل مؤتة الإمامُ مسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (1731)، وأبو داود (2613)، والترمذي (1408)، والبيهقي (17935). [5] مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الأمير الأمراء على البعوث (1731)، وأبو داود (2613)، والترمذي (1408)، وابن ماجه (2857). [6] البخاري في التاريخ الكبير 3/322، واللفظ له، وابن حبان (5982)، والبزار (2308)، والطبراني في الكبير (64)، وفي الصغير (38)، والطيالسي في مسنده (1285)، وأبو نعيم في الحلية 9/24 من طرق عن السدي عن رفاعة بن شداد. وقال الألباني: صحيح. انظر: صحيح الجامع (6103). [7] الموطأ: رواية يحيى الليثي (967)، والبيهقي: معرفة السنن والآثار (5652). [8] البيهقي في سننه الكبرى (17904)، والطحاوي: شرح مشكل الآثار 3/144، وابن عساكر: تاريخ دمشق 2/75. [9] النُّهْبَى: أَخذ المرء ما ليس له جهارًا، والمُثْلَة: التنكيل بالمقتول، بقطع بعض أعضائه. [10] البخاري: كتاب المظالم، باب النهبى من غير إذن صاحبه (2342)، والطيالسي في مسنده (1070)، والبيهقي في سننه الكبرى (14452). [11] أبو داود: كتاب الجهاد، باب في النهي عن المثلة (2667)، وأحمد (20010)، وابن حبان (5616)، وعبد الرزاق (15819)، وقال الألباني: صحيح. انظر: إرواء الغليل (2230). [12] أحمد (3868)، واللفظ له، وحسنه شعيب الأرناءوط، والطبراني في الكبير (10497)، والبزار (1728)، وقال الألباني: صحيح. انظر: السلسلة الصحيحة (281). |
| الساعة الآن 11:19 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى