منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد } (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=334833)

غايتي رضا الرحمن 04-04-2016 01:31 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{34 } الكبير


قال أبو سليمان (يعني الخطابي): الكبير الموصوف بالإجلال وكبر الشأن، فصغر دون جلاله كل كبير، ويقال: هو الذي كبر عن شبه المخلوقين.

وقال السعدي: الكبير الذي له الكبرياء في ذاته وصفاته، وله الكبرياء في قلوب أهل السماء والأرض.

وقال القحطاني: هو سبحانه وتعالى الموصوف بصفات المجد والكبرياء، والعظمة والجلال، الذي هو أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وأجل وأعلى، وله التعظيم والإجلال في قلوب أوليائه وأصفيائه. قد ملئت قلوبهم من تعظيمه وإجلاله والخضوع له .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: في قول "الله أكبر" إثبات عظمته، فإن الكبرياء يتضمن العظمة، ولكن الكبرياء أكمل، ولهذا جاءت الألفاظ المشروعة في الصلاة والأذان بقول "الله أكبر" فإن ذلك أكمل من قول الله أعظم

التكبر لا يليق إلا به سبحانه وتعالى، أما العبد فهو صفته الأساسية التذلل والخشوع والخضوع، فحظ المؤمن ألا يتكبر في الأرض بل يكون ذليلاً لله سبحانه وتعالى .. ذليلاً على المؤمنين عزيزًا على الكافرين.



غايتي رضا الرحمن 06-04-2016 04:44 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{35} الحفيظ

فالحفيظ هو: الذي يهيئ الأسباب لتوفيق العبد للإيمان.

الحفيظ هو الذي حفظ السماوات والأرض بقدرته: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

إذن.. اسم الله الحفيظ يحتاجه المريض سواءً مرض الأبدان أو مرض القلوب لأن الذي سيحفظه ويصونه (هو الله) فالوقاية خير من العلاج.

فنحتاج أن نقول للمريض الآن لُذ باسم الله الحفيظ حتى يحفظ عليك صحتك.

ذكر الإمام الغزالي رحمه الله: "أن الحفظ على وجهين:

المعنى الأول: إدامة وجود الموجودات وهذا يأتي بمعنى مضاد للإعدام وأن الكون يسير بهذا الشكل من حفظ الله.

المعني الثاني: أنّ الحفظ صيانة المتقابلات المتضادات بعضها عن بعض، كالتقابل بين الماء والنار فهما متعاديان بطباعهما فإما أن تطفئ الماء النار وإما أن تحيل النار الماء بخار.



غايتي رضا الرحمن 07-04-2016 12:49 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{36} المقيت

قال بعض أهل العلم المقيت يأتي بمعني المقتدر،
قال الزجاجي رحمه الله: "المقيت المقتدر على الشيء"،
يقال: أقات على الشئ اذا إقتدر عليه وهو بذلك صفة ذات، أما إذا جاء بمعنى الذي يعطي القوت فيكون صفة فعل.

والمقتدر- هو الذي يمد الإنسان بما يحتاجه من طعام ويهيئ له هذا الطعام بكيفية تتوافق مع طبيعة جسده وأجهزته الحيوية، وبما ييسر للجسد الانتفاع به.

فسبحانه هو المقيـت المقتدر علما وقـوة،
مقتدر علما: فيعلم ما الذي يفيدك ويرسله لك قوتـا ورزقـا لبدنك وروحـك،
ومقتدر قوة:
يهيئ الأسبـاب لتقبل هـذا القـوت فتتقبله روحك ويتقبله جسدك.



:: وبعضهم قال المقيت ( الحافظ )،
قال أبو عبيدة: "هو الحافظ أي الذى يحفظ لك الجسم بحفظه لما يقومه من طعام وشراب"، وهذا يتماشي مع اسمه القيوم الذي به قيام كل شئ .



كذلك قالوا المقيت هو: " من شهد النجوى فأجاب وعلم البلوي فكشف واستجاب" شهد همس القلب قبل أن ينطق اللسان فأجاب ولما نطق اللسان استجاب. في بعض الروايات بلفظ المغيث بدل المقيت ، وفُسِّر المغيث بأنه المدرك عباده في الشدائد إذا دعَوه ، ومجيبهم ومخلصهم ، وهو في معنى المجيب والمستجيب إلا أن الإغاثة أحق بالأفعال ، والاستجابة أحق بالأقوال ، وقد يقع كل منهما موقع الآخر .


قال ابن القيم :

وهو المغيث لكل مخلوقاته وكذا يجيب إغاثة اللهفان





غايتي رضا الرحمن 08-04-2016 11:48 AM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 37 } الحسيب

الكافي فهو كافي المتوكلين وهو الكافي عن الشهود .

( إن الله كان على كل شيء حسيباً )

وفسر بالحفيظ يحفظ الأعمال ثم يجازيهم عليها ، فالله عز وجل حسيب عباده أي محاسبهم على أعمالهم ومجازيهم عليها بحسب حكمته وعلمه بدقائق أعمالهم وجليلها ، فحسابهم على الخير والشر يقع بمثاقيل الذر .

وهو المحسوب عطاياه وفواضله ، وهو المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب من غير أن يحسب لأن الحاسب يدرك الأشياء فشيئاً ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه ، والله سبحانه لا يتوقف علمه على أمر يكون وحال يحدث .

* وهو الكافي وكفايته سبحانه وتعالى عامة وخاصة :

فالعامة : كفايته سبحانه للعباد جميع ما أهمهم من أمر دينهم ودنياه من حصول المنافع ودفع المضار .

والخاصة : كفايته لعبده التقي المتوكل عليه كفاية يصلح بها دينه ودنياه ومن ذلك قوله تعالى : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )

قال ابن القيم :

وهو الحسيب كفاية وحماية والله كافي العبد كل أوان




غايتي رضا الرحمن 09-04-2016 09:44 AM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{38 } الكريم

(يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم ِ) فتأمل كيف جاء هذا الاسم لله في هذا الموضع ؛

فال ابن كثير
"لأنه إنما أتى باسمه الكريم لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال الفجور مع أنه قادر على خلق النطفة على شكل قبيح من الحيوانات المنكرة الخلق ولكن بقدرته ولطفه وحلمه يخلقه على شكل حسن مستقيم معتدل تام حسن المنظر والهيئة.

وقال الحليمي: ("الكريم" ومعناه: النفاع، من قولهم: شاة كريمة، إذا كانت غزيرة اللبن تدر على الحالب، ولا تقلص بأخلافها، ولا تحبس لبنها).
ولا شك في كثرة المنافع التي منَّ الله تعالى بها على عباده، ابتداء منه وتفضلاً، فهو باسم الكريم أحق من كل كريم.
وقال القرطبي بعد أن ذكر أن الكريم له ثلاثة أوجه هي: الجواد والصفوح والعزيز: (وهذه الأوجه الثلاثة يجوز وصف الله عز وجل بها، فعلى أنه جواد كثير الخير، صفوح لابد من متعلق يصفح عنه وينعم عليه.
وإذا كان بمعنى العزيز كان غير مقتض مفعولاً في أحد وجوهه.


محبة الشهادة 09-04-2016 10:09 AM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 
ربي يتقبل منك فاطمة

ما شاء الله عليكِ

غايتي رضا الرحمن 10-04-2016 08:20 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة الشهادة (المشاركة 2129122)
ربي يتقبل منك فاطمة

ما شاء الله عليكِ

آمين حبيبتي ولكِ بالمثل وأكثره

بارك الله فيكِ
:13:

غايتي رضا الرحمن 10-04-2016 08:23 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 39 } الرقيب

قال الشيخ السعدي–رحمه الله-:
" أي:مطلع على العباد، في حال حركاتهم وسكونهم،وسرهم وعلنهم،وجميع الأحوال ، مراقبا لهم فيها،مما يوجب مراقبته،وشدة الحياء منه،بلزوم تقواه.

أما معنى هذا الاسم الجليل،
فيقول الزجاجي-رحمه الله-:"(الرقيب) هو: الحافظ الذي لا يغيب عما يحفظه".

ويقول الإمام ابن القيم في نونيته :
هو الرقيبُ على الخَواطِر و اللَّوا حظ كَيفَ بالأفعالِ بالأركَانِ

وقال الشيخ الفوزان-حفظه الله-:
"(الرقيب):الذي يراقب عباده ويراهم ويسمعهم ولا يخفون عليه،بل لا تخفى عليه ضمائرهم ونياتهم،لا يخفى عليه شيء من أمورهم".

إن الإيمان بهذا الاسم الجليل وتدبر معانيه أيها الأفاضل ينبت في قلب العبد المؤمن ثمارا مستطابة نافعة له،
يقول العز بن عبد السلام -رحمه الله- :" معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا هي أفضل الأعمال شرفا و ثمرا ".



غايتي رضا الرحمن 11-04-2016 10:58 AM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{40 } المجيب

من أسمائه الله المجيب لدعوة الداعين وسؤال السائلين وعبادة المستجيبين، وإجابته نوعان :

1) إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة ، ذكرالقرآن : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
فدعاء المسألة أن يقول العبد اللهم أعطني كذا أو اللهم ادفع عني كذا، فهذا يقع من البر والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحال.

2)وأما الإجابة الخاصة فلها أسباب عديدة ، منها دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة، فإنَّ الله يجيب دعوته، ذكر القرآن : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ
وسبب ذلك شدَّة الافتقار إلى الله وقوة الانكسار وانقطاع تعلقه بالمخلوقين ، ولسعة التي يشمل بها الخلق بحسب حاجتهم إليها، فكيف بمن اضطر إليها، ومن أسباب الإجابة طول السفر والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه وصفاته ونعمه، وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم والوالد على ولده أو له.



غايتي رضا الرحمن 12-04-2016 02:43 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{41 } الواسع

الواسع الكثير العطاء الذي يسع لما يُسأل،
قال الخطابي الواسع الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده ووسع رزقه جميع خلقه.

الواسع أعمّ في معناه من الغني ولذا شمل معنى الواسع كل شيء كما يقول ابن القيم: والله سبحانه هو الواسع أي واسع العطاء واسع الغنى واسع الفضل والسعة تكون في الذوات والمعاني. يقول الزجاجي: الواسع قد يتضمن من المعنى ما لا يتضمنه (الغني) ويتصرف فيما لا يتصرف في (الغني) كقولنا: يا واسع الفضل، يا واسع الرحمة، وكقوله تعالى (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما) عمّت رحمتك كل شيء وأحاط علمك بكل شيء.

إقترانه بالعليم: ورد الاقتران مع اسمه سبحانه (الواسع) 7 مرات منها قوله تعالى (والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) والسر في ذلك – والله أعلم – كما يقول ابن القيم: فختم الآية باسمين من أسمائه الحسنى مطابقين لياقهما وهما: الواسع والعليم فلا يستبعد العبد هذه المضتعفة ولا يضيق عنها (أي صبره وحيلته) فإن المضاعِف سبحانه واسع العطاء واسع الغنى واسع الفضل ومع ذلك فلا يظن أن سعة عطائه تقتضي حصولها لكل مُنفق فإنه عليم بمن تصلح له المضاعفة وهو أهل له.

واقترن بالحكيم أشار الشيخ السعدي عند تفسيره لقوله تعالى (وكان الله واسعا حكيما) أي كثير الفضل واسع الرحمة وصلت رحمته وإحسانه إلى حيث وصل إليه علمه وكان مع ذلك (حكيما) أي يعطي بحكمته ويمنع لحكمته فإذا اقتضت حكمته منع بعض عباده من إحسانه بسبب في العبد لا يستحق معه الإحسان حرمه عدلًا وحكمة، فالله سبحانه وتعالى مع كونه واسع العطاء والفضل والإحسان فهو واسع الحكمة يضع فضله وإحسانه في أفضل مواضعه فيعطي هذا بفضله وكرمه ويمنع هذا بعدله ورحمته.



غايتي رضا الرحمن 13-04-2016 05:57 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{42} الحكيم

قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَى الْحَكِيمِ : الَّذِي لا يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ إِلاَّ الصَّوَاب ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ لأَنَّ أَفْعَالَهُ سَدِيدَةٌ ، وَصُنْعَهُ مُتْقَنٌ..
وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْحَكِيمُ هُوَ الْمُحْكِمُ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ صُرِّفَ عَنْ مِفْعَلٍ إِلَى فَعِيلٍ، وَمَعْنَى الإِحْكَامِ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى إِتْقَانِ التَّدْبِيرِ فِيهَا.

وقال الطبري في التفسير:
وهو الحكيم: في تدبير خلقه ، وتسخيرهم لما يشاء ، العليم بمصالحهم.

يقول ابن القيم في نونيته :

وهو الحكيم وذاك من أوصافه * * نوعان أيْضا ما هما عِدْمَان

حُكْمٌ وإحْكَامٌ، فكُلٌ مِنْهُمَا * * نوعان أيضا ثابت البرهان

الحكيم" الذي يحكم الأشياء، ويحسن دقائق الصناعات ويتقنها، حكيم في صنعته، صنعة متقنة جداً، يقول أحدهم: أحكمته التجارب، علمته التجارب، أصبحت خبراته متراكمة.

"الحكيم" هو الذي يحكم الأمر، يضبطه، ويقضي فيه، وأمره نافذ فيه.

"الحكيم" هو المدرك لدقائق الأمور، يبين الأسباب والنتائج.




غايتي رضا الرحمن 14-04-2016 05:43 PM

رد: معاً لتعلّم أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 43} الودود

قال ابن الأَثير: الودود في أَسماءِ الله تعالى فَعُولٌ بمعنى مَفْعُول من الودّ: المحبة، يقال وددت الرجل إِذا أَحببته، فالله تعالى مَوْدُود أَي مَحْبوب في قلوب أَوليائه، قال: أَو هو فَعُول بمعنى فاعل أَي يُحبّ عباده الصالحين.

وفي تفسير التحرير والتنوير:
والودود: فَعول بمعنى فاعل مشتق من الودّ وهو المحبة فمعنى الودود: المحبّ وهو من أسمائه تعالى، أي إنه يحب مخلوقاته ما لم يحيدوا عن وصايته.

والفرق بين الحُبُّ والودُّ: أن الحب ما استقر في القلب، والودُّ ما ظهر على السلوك.
فكل ودود مُحب، وليس كل مُحب ودود، وكل ودود أساسه مشاعر الحب في قلبه.


ويقول ابن القيم في النونية (القصيدة النونية:245):



وهوَ الودودُ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّهُ *** أحبابُهُ والفضلُ لِلْمَنَّانِ
وهوَ الذي جَعَلَ المَحَبَّةَ في قُلُو *** بِهِمُ وَجَازَاهُم بِحُبٍّ ثَانِ
هذا هوَ الإحسانُ حَقًّا لا مُعَا *** وَضَةً ولا لِتَوَقُّعِ الشُّكْرَانِ
لكنْ يُحِبُّ شُكُورَهُم وَشَكُورَهُم *** لا لاحْتِيَاجٍ منهُ للشُّكْرَانِ



~عجـــائب ودُّ الله~

يقول ابن القيم في [الفوائد): "ليس العجب من مملوك يتذلل لله ويتعبد له ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه، إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوك بصنوف إنعامه ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه..



كفى بك عزًّا أنك له عبد *** وكفى بك فخراً أنه لك رب"



غايتي رضا الرحمن 15-04-2016 11:18 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{44 }المجيد

قال ابن القيم رحمه الله: وصف- الله تعالى - نفسه بالمجيد وهو المتضمن لكثرة صفات كماله وسعتها وعدم إحصاء الخلق لها وسعة أفعاله وكثرة خيره ودوامه وأما من ليس له صفات كمال ولا أفعال حميدة فليس له من المجد شيء والمخلوق إنما يصير مجيداً بأوصافه وأفعاله فكيف يكون الرب تبارك وتعالى مجيداً وهو معطل عن الأوصاف والأفعال تعالى الله عما يقول المعطلون علواً كبيراً بل هو المجيد الفعال لما يريد والمجد في لغة العرب كثرة أوصاف الكمال وكثرة أفعال الخير وأحسن ما قرن اسم المجيد إلى الحميد كما قالت الملائكة لبيت الخليل عليه السلام رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

فالله تعالى وحده هو المجيد، لأنه هو الجميل في ذاته وافعاله، والجزيل في عطائه، فكل افعاله جميلة لا يعرف القبح طريقاً لها، فقد خلق وأبدع في أحسن صورة، فهو خالق مجيد أجاد الخلق وأحسن صنعته بإتقان متفرد وتدبير محكم، كما أنه جل شأنه جزيل في عطائه يعطي من غير حساب ولا حدود، ومن يتقه يجعل له مخرجاً من كل كرب أو شر، فهو من هذه الناحية رب محسن مجيد يجيد الاحسان الى غيره، ولا احد يجيد الاحسان اليه، وهو يجيد ذلك بدون مقابل إلا عبادته التي تعود على العابد بالخير، ولا تعود على المجيد بأي شيء، ومن ثم فإن اسم الله المجيد يجمع معنى اسم الجليل والوهاب والكريم·



غايتي رضا الرحمن 16-04-2016 09:45 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{45 }الباعث


هو الذي يحيي الخلق يوم النشور ويبعث من في القبور، ويحصِّل ما في الصدور ".
فحقيقة البعث عند الإمام الغزالي: هو أن الله سبحانه وتعالى يحيي الموتى بإنشائهم نشأةً أخرى. الإمام القُشيري يقول: " الباعث.. هو الذي يبعث الخواطر الخفيَّة في الأسرار، فمن دواعٍ ما يبعثها إلى الحسنات، ومِنْ دواعٍ ما يبعثها إلى السيِّئات " الباعث الذي يصفيّ الأسرار عن الهوس، ويسمو بالأفعال عن الدنس "، أيْ أنّ الله عزَّ وجلَّ إن أقبلتَ عليه طهَّر قلبك من الأدران. الباعث هو الذي يبعثك على عليَّات الأمور ويرفع عن قلبك وساوس الصدور، والباعث هو الذي يصفِّي الأسرار عن الهوس وينقي الأفعال من الدنس ".
من معاني الباعث :
الاول : الباعث سبحانه وتعالى يُنهض الموتى من قبورهم ليحاسبهم،
والمعنى الآخر لاسم الباعث : أنَّ الله جلَّ جلاله باعث الرسل إلى الخلق (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً )
الثالث : يبعث عباده على الأفعال المخصوصة.. أي يخلق الإرادات والدواعي في قلوبهم.
والمعنى الرابع.. أنَّ الله سبحانه وتعالى يبعث عباده عند العجز بالمعونة والإغاثة.



غايتي رضا الرحمن 17-04-2016 05:45 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{46 } الشهيد

الشهيد هو من أسماء الله الحسنى، على وزن فعيلبصيغة المبالغة، ومعناه: هو الذي لا يغيب عن علمه شيء، وهو أيضًا الذي يشهد على الخلق يوم القيامة وهو قريب من معنى الرقيب .

من معاني الشهيد

أن اللَّه هو عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء وإن دق وصغر، وأنه هو الشهيد على أفعال العباد وأقوالهم ويتجلى ذلك يوم القيامة عند محاسبتهم وتقرير أحوالهم .

أن اللَّه أعظم شيء شهادة كما جاء في قوله تعالى: "قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ " سورة الأنعام[6]

أن الله شهد لنفسه بأنه واحد أحد، فرد صمد لا شريك له، والملائكة وأولو العلم، كما جاء في قوله : "شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " سورة آل عمران[6]

أنَّ الله - تعالى - هو الشهيدُ على أفعال العِباد وأقوالهم، ويتجلَّى ذلك يومَ القِيامة عند حسابهم.


غايتي رضا الرحمن 18-04-2016 02:04 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{47 } الحق

يقول الخطابي: "الحق هو المتحقق كونًا ووجودًا وكل شيء صح وجوده وكونه فهو حق".

سَمَّى الله القيامة الحاقّة لأنها الكائنة حقًا لا شك فيها ولا مدفع لوقوعها. ولاحظ المد في الحاقّة كان يمكن أن تُسمّى الحقيقة ولكن المد يعطي معنى المبالغة في الشيء.

قال الخليل: "الحق ما لا يسع إنكاره"، وفيه دلالة على أن وجود الله حق تهتدي إليه الفِطر السليمة دون احتياج إلى نظرٍ وتأمّل وتفكُّر كبير حتى يصل إلى أن الله رب العالمين.

قال ابن الأثير: "الحق هو الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلوهيته والحق ضد الباطل".

إذًا.. فاسم الله الحق يعني:

المتصف بالوجود والدوام والحياة والقيومية والبقاء فلا يلحقه زوال ولا فناء، كما يقول الطحاوي: "لا يفنى ولا يبيد ولا يكون إلا ما يريد".




غايتي رضا الرحمن 19-04-2016 06:08 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{48 } الوكيل

الله سبحانه وتعالى هو الوكيل الذي توكل بالعالمين خلقًا وتدبيرًا، وهداية وتقديرًا.
فهو المتوكل بخلقه إيجادًا وإمدادًا، كما قال تبارك وتعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62]،
والوكيل الكفيل بأرزاق عباده ومصالحهم، وهو سبحانه وكيل المؤمنين الذين جعلوا اعتقادهم في حوله وقوته، وخرجوا من حولهم وطولهم وآمنوا بكمال قدرته، وأيقنوا أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، فركنوا إليه في جميع أمورهم، وجعلوا اعتمادهم عليه في سائر حياتهم، وفوضوا إليه الأمر قبل سعيهم واستعانوا به حال كسبه

فيتلخَّص في الوكيل ثلاثة معان:
1- الكفيل. 2- الكافي. 3- الحفيظ.
قال الحليمي: "الوكيل هو الموكَّل والمفوَّض إليه علمًا بأن الخلق والأمر له، لا يملك أحد من دونه شيئًا".
وهذا ما ينبغي أن يترسخ في القلوب تجاه ربِّكَ الوكيل جلَّ جلاله.


غايتي رضا الرحمن 20-04-2016 03:42 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 49 } القوي

قال الطبري رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: "إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ(القوي: الذي لا يغلبه غالب ولا يرد قضاءه راد ينفذ أمره، ويمضي قضاؤه في خلقه، شديد عقابه لمن كفر بآياته وجحد حججه"

وقال ابن كثير – رحمه الله تعالى – عند هذه الآية: (أي: لا يغلبه غالب ولا يفوته هارب) .

ويقول ابن القيم – رحمه الله تعالى – في نونيته:
وهو القوي له القوى جمعا
تعالى رب ذي الأكوان والأزمان

وقال رحمه الله تعالى: (قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58]. فعلم أن (القوي) من أسمائه ومعناه: الموصوف بالقوة) .

وقال الخطابي رحمه الله تعالى: (هو الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال، والمخلوق وإن وصف بالقوة فإن قوته متناهية وعن بعض الأمور قاصرة) .

وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى الفرق بين القدرة والقوة فقال: (القدرة يقابلها العجز، والقوة يقابلها الضعف، والفرق بينهما أن القدرة يوصف بها ذو الشعور، والقوة يوصف بها ذو الشعور وغيره.
ثانياً: أن القوة أخص فكل قوي من ذي الشعور قادر وليس كل قادر قوياً) .
ويفيد اسم (المتين) في حق الله تعالى: (المتناهي في القوة والقدرة) .
وقال الخطابي: (-والمتين- الشديد القوي الذي لا تنقطع قوته ولا تلحقه في أفعاله مشقة، ولا يمسه لغوب) .



غايتي رضا الرحمن 22-04-2016 10:26 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 50} المتين

الشديد القوة الذي لا تنقطع قوته و لا تلحقه في أفعاله مشقة ولايمسه لغوب.

الدليل :

ورد اسمه القوي في القرآن تسع مرات منها

(اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)الشورى 19

أما المتين ورد مرة واحدة:

(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات 58

لضعفنا البشري وعجزنا نحتاج كثيراً وبقوة أن نضع كل من اسم الله القوي والمتين في قلوبنا وبين أعيننا و أن نترجم هذه المعرفة بعلمنا..

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)

لاحظ ارتباط اسم الله الرزاق بصفة القوة

وباسمه المتين وهذا مما يقوي في قلب العبد الثقة به وبرزقه جل في علاه

فالله لا يعجزه أن يرزقك لأنه قوي و بيده خزائن السماوات و الأرض.



غايتي رضا الرحمن 23-04-2016 01:28 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{51 } الولي

قال الخطابي:
«والولي أيضاً المتولي للأمر والقائم به، كولي اليتيم، وولي المرأة في عقد النكاح عليها، وأصله من الولي، وهو القرب»

وقال أبو إسحاق الزجاج:«الولي هو فعيل، من الموالاة، والولي: الناصر وقال الله تعالى: ﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ﴾ سورة البقرة،
وهو تعالى وليهم بأن يتولى نصرهم وإرشادهم، كما يتولى ذلك من الصبي وليه، وهو يتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم»

قال الطبري في تفسير قوله ﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ)
«نصيرهم وظهيرهم، يتولاهم بعونه وتوفيقه»
قال السعدي رحمه الله:
وولاية الله لعباده تعني قربه منهم، فهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وهي الولاية العامة التي تقتضي العناية والتدبير وتصريف الأمور والمقادير.. أما الولاية الخاصة: فهي ولايته للمؤمنين وقربه منهم، وهي ولاية حفظ ومحبة ونصرة.. قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ {سورة يونس، الآية: 63}




غايتي رضا الرحمن 24-04-2016 04:53 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 52 } الحميد

قال الزجاج
: ("الحميد" والله تعالى هو المحمود بكل لسان، وعلى كل حال كما يقال في الدعاء: الحمد لله الذي لا يحمد على الأحوال كلها سواه) .

وقال الخطابي: ("والحميد" هو المحمود الذي استحق الحمد بأفعاله، وهو الذي يحمد في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، لأنه حكيم لا يجري في أفعاله الغلط، ولا يعترضه الخطأ فهو محمود على كل حال) .

ويقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: (وهو "الحميد" أي: المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه) .
ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
وهو الحميد فكل حمد واقعأ
و كان مفروضاً مدى الأزمان
ملأ الوجود جميعه ونظيره
من غير ما عد ولا حسبان
هو أهله سبحانه وبحمده
كل المحامد وصف ذي الإحسان.


غايتي رضا الرحمن 26-04-2016 04:31 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 
{53} المبدئ،المعيد

المبدئ المعيد قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} ابتدأ خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملاً ثم يعيدهم ليجزي الذين أحسنوا بالحسنى ويجزئ المسيئين بإسأتهم. وكذلك هو الذي يبدأ إيجاد المخلوقات شيئاً فشيئاً ثم يعيدها كل وقت.

أيضاً المبدئ.. المُظهر. قال أظهر جميع الخلق من العدم إلى الوجود.
فالمعنى الأول للمبدئ.. هو المبدع. أي خلق على غير مثالٍ سابق.
المعنى الثاني للمبدئ.. هو الذي بدأك بالإحسان فأوجدك، المعنى الثالث.. هو الذي أظهرك، فقد كنت في حيِّز العدم أي عدماً فأظهرك.
وقال بعض العارفين بالله: " المبدي هو الذي يقذف في قلب عبده النور فيشرق "، أي كان إنساناً خاملاً تافهاً بعيداً، ضائع شارد ضال، فلمَّا ألقى في قلبه النور إنتبه وصار شيئاً مذكورا، فالله عزَّ وجلَّ يرفع الإنسان ويسمو به.

أما المُعيدُ فكلُّ الناس هلكى، كلُّ من عليها فان، كلُّ شيءٍ هالك إلا وجهه، فالإنسان مهما علا لابدَّ من أن يعود إلى التراب، لا بدَّ من دخول القبر، الليل مهما طال فلا بدَّ من طلوع الفجر، والعمرُ مهما طال فلا بدَّ من نزول القبر.
فالمُعيد هو الذي يُعيدنا إلى الموت بعد أن أحيانا فالموت نهاية كلّ حي، فالموت يأتي فجأةً والقبر صندوق العمل، هذا هو النهاية والمصير.
قال العلماء: " ثم يُعيدهم بعد الموت إلى الحياة "

غايتي رضا الرحمن 27-04-2016 06:30 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{54 } المحيي ،المميت

يوصف الله عزَّ وجلَّ بأنه المحيي والمميت، وهذا ثابت بالكتاب والسُّنَّة، وهما صفتان فعليتان له سبحانه.
قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [الحج: 66].
و قال : إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْـمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [فصلت: 39].

حديث حذيفة رضي الله عنه في دعاء الاستيقاظ من النوم: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)) .

قال البيهقي: (المحيي: هو الذي يحيي النطفة الميتة، فيخرج منها النسمة الحية، ويحيي الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث، ويحيي القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها؛ بإنزال الغيث، وإنبات الرزق.
المميت: هو الذي يميت الأحياء، ويوهي بالموت قوة الأقوياء)



غايتي رضا الرحمن 28-04-2016 12:05 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{55 } الحي،القيوم

قال تعالى: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ " [البقرة: 255].

قال ابن القيم رحمه الله:

فهو (الحي القيوم) الذي لكمال حياته وقيوميته لا تأخذه سنة ولا نوم، مالك السموات والأرض الذي لكمال ملكه لا يشفع عنده أَحد إِلا بإِذنه
وقال: فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال ولا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفي كمال الحياة وبهذا الطريق العقلي أثبت متكلمو أهل الإثبات له تعالى صفة السمع والبصر والعلم والإرادة والقدرة والكلام وسائر صفات الكمال، وأما (القيوم) فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته فإنه القائم بنفسه لا يحتاج إلى من يقيمه بوجه من الوجوه وهذا من كمال غناه بنفسه عما سواه وهو المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته وهذا من كمال قدرته وعزته فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال والغنى التام والقدرة التامة فكأن المستغيث بهما مستغيث بكل اسم من أسماء الرب تعالى وبكل صفة من صفاته فما أولى الاستغاثة بهذين الاسمين أن يكونا في مظنة تفريج الكربات وإغاثة اللهفات وإنالة الطلبات
وقال أيضاً: معنى اسمه القيوم، وهو الذي قام بنفسه فلم يحتج إلى أحد، وقام كل شيء به، فكل ما سواه محتاج إليه بالذات، وليست حاجته إليه معللة بحدوث، كما يقول المتكلمون، ولا بإمكان، كما يقول الفلاسفة المشاءون، بل حاجته إليه ذاتية.



غايتي رضا الرحمن 29-04-2016 01:03 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{56 } الواجد

قال الزجاج رحمه الله : والواجد هو الذي لا يفوته شيء.
الْوَاجِد هُوَ الْغَنِيّ والوجد الْغنى وَيُقَال فلَان غَنِي وَاجِد وَقَالَ الشَّاعِر
لأحبني حب الصَّبِي ورمني ...
رم الْهَدْي إِلَى الْغَنِيّ الْوَاجِد.

وَالله هُوَ الْغَنِيّ فَلَا يفْتَقر إِلَى شَيْء كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَمن يبخل فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء}

و الواجد فيه معنى الغنى والسعة ، والله الواجد الذى لا يحتاج الى شىء وكل الكمالات موجودة له مفقودة لغيره ، إلا إن أوجدها هو بفضله ، وهو وحده نافذ المراد ، وجميع أحكامه لا نقض فيها ولا أبرام ، وكل ما سوى الله تعالى لا يسمى واجدا ، وإنما يسمى فاقدا ، واسم الواجد لم يرد فى القرآن ولكنه مجمع عليه ، ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى ( انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب )

غايتي رضا الرحمن 30-04-2016 04:45 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{57 } الماجد

الماجد على وزن فاعل والمجيد فعيل منه للمبالغة

قال الخطابى

المجيد الواسع الكرم واصل المجد فى كلامهم السعة يقال رجل ماجد اذا كان سخيا واسع العطاء
و الماجد فى اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ، والله الماجد من له الكمال المتناهى والعز الباهى ، الذى يعامل العباد بالكرم والجود ، والماجد تأكيد لمعنى الواجد أى الغنى المغنى ، واسم الماجد لم يرد فى القرآن الكريم ، ويقال أنه بمعنى المجيد إلا أن المجيد أبلغ. والله أعلم



غايتي رضا الرحمن 01-05-2016 03:16 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{58} الواحد

الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل، ولا يجمع هذين الوصفين إلا لله تعالى.


قال ابن عثيمين «الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر، وهو الفرد المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وألوهيته، فهو واحد في ذاته لا يتجزأ أو لا يتفرق، أحد صمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. وهو واحد في صفاته لا شبيه له على الوجه اللائق به من غير أن يماثله أحد فيما يختص به وهو واحد في أفعاله لا شريك له. واحد في ألوهيته لا معبود حق إلا هو»

قال الزجاجي :«الواحد الفرد الأول الذي لا نظير له ولا مثل كقولهم فلان واحد قومه في الشرف أو الكرم أو الشجاعة وما أشبه ذلك. أي لا نظير له في ذلك ولا مساجل»


غايتي رضا الرحمن 04-05-2016 05:30 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{59} الصمد

قال السعدي رحمه الله:

(الصَّمَدُ ) أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه.

وقال أبو عبيدة اللَّهُ الصَّمَدُ هو الذي يصمد إليه، ليس فوقه أحد، والعرب كذلك تسمي أشرافها .

وقال الزجاج: وأصحه: أنه السيد المصمود إليه في الحوائج .
وقال الخطابي: (الصمد) هو السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويقصد في الحوائج والنوازل، وأصل الصمد: القصد، ويقال للرجل: اصمد صمد فلان، أي: اقصد قصده، وجاء في التفسير: أن الصمد: الذي قد انتهى سؤدده.


غايتي رضا الرحمن 06-05-2016 10:31 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{60 ْ}القادر



قال الزجاج: (القادر): الله القادر على ما يشاء، لا يعجزه شيء، ولا يفوته مطلوب، والقادر منا – وإن استحق هذا الوصف – فإن قدرته مستعارة، وهي عنده وديعة من الله تعالى، ويجوز عليه العجز في حال، والقدرة في أخرى.
والله تعالى هو القادر، فلا يتطرق عليه العجز، ولا يفوته شيء .

وقال الخطابي:
(القادر): هو من القدرة على الشيء، يقال: قدر يقدر قدرة فهو قادر وقدير، كقوله تعالى: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا



غايتي رضا الرحمن 12-05-2016 03:19 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{ 61 } المقتدر

المقتدِر : صاحب القدرة العظيمة التي لا يمتنع عليها شيء ، المُتناهي في الاقتدار ، المُتحكِّم في جميع الآثار.

قال البيهقي: "المقتدر" هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء قال الله
﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

الخطابي: (المقتدر) هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء ولا يحتجز عنه.

وقال الزجاج: (المقتدر) مبالغة في الوصف بالقدرة، والأصل في العربية أن زيادة اللفظ زيادة المعنى، فلما قلت: اقتدر، أفاد زيادة اللفظ زيادة المعنى.



غايتي رضا الرحمن 17-05-2016 11:14 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{62} المقدم،المؤخر

قال الخطابي رحمه الله تعالى: « (المقدم) هو المنزل للأشياء منازلها، يقدم ما شاء منها ويؤخر ما شاء. قدم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات، وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وثبطهم عنها، وأخَّر الشيء عن حين توقعه، لعلمه بما في عواقبه من الحكمة. لا مقدم لما أخَّر ولا مُؤَّخر لما قدَّم… والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة».

وقال النووي رحمه الله تعالى: «يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه، ويؤخر من يشاء عن ذلك لخذلانه».

وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته:


«وهـو المقـــدم والمؤخــــر ذانك الصــفتان للأفعـــال تابعـــتان

وهما صفات الذات أيضًا إذ هما
بالذات لا بالغــير قائمــتان»

وقال الشيخ السعدي رحمه الله:
«المقدم والمؤخر من أسمائه الحسنى المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقرونًا بالآخر، فإن الكمال من اجتماعهما فهو تعالى المقدم لمن شاء، والمؤخر لمن شاء بحكمته.



غايتي رضا الرحمن 20-05-2016 09:08 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{63} الظاهر،الباطن

الظاهر :
قال ابن جرير الطبري: (وقوله: والظاهر) يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه) .
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "اسمه (الظاهر) من لوازمه أن لا يكون فوقه شيء كما في الصحيح: ((وأنت الظاهر فليس فوقك شيء))

ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: (و الظاهر): يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات، ويدل على علوه)

الباطن:
قال ابن جرير: و(الباطن) يقول: وهو الباطن لجميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ق: 16.

وقال الزجاج: (الباطن) هو العالم ببطانة الشيء، يقال: بطنت فلاناً وخبرته: إذا عرفت باطنه وظاهره.
والله تعالى عارف ببواطن الأمور وظواهرها، فهو ذو الظاهر وذو الباطن
.
وقال الخطابي: (الباطن) هو المحتجب عن أبصار الخلق، وهو الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية، وقد يكون معنى الظهور والبطون احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجليه لبصائر المتفكرين. ويكون معناه: العالم بما ظهر من الأمور، والمطلع على ما بطن من الغيوب .



غايتي رضا الرحمن 21-05-2016 04:48 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{64} الوالي

الوالي: هو المالكُ لكلّ شىءٍ ونافذُ المشيئةِ في كلّ شىءٍ.

فالوالي هو الذي يدبِّر شؤون خلقه.
جاء في بعض المعاجم، أنَّ الوالي مالك الأشياء جميعها والمتصرف فيها، أي مالك ومتصرف، قد تطلق يدك في بيت ولا تملكه، وقد تملكه وليس لك الحقُّ أن تتصرف فيه، أما مطلق الملكيَّة والتصرُّف يسمى الولاية، وليُّ الأمر يملك ويتصرف، فلانٌ وَليُّ أمر المسلمين، يملك مقدَّراتهم ويتصرف فيها ويدبر شؤونهم.

الإمام الغزالي يرى أن الوالي هو الذي يدبِّر أمور الخلق ويتولاها.



غايتي رضا الرحمن 25-05-2016 06:13 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{65} المتعال

قال تعالى: ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) الرعد 9

قال الطّبري :المتعال: المستعلي على كلّ شيء بقدرته.

قال ابن كثير: «المتعال على كل شيء قد أحاط بكل شيءٍ علمًا، وقهر كل شيء فخضعت له الرقاب، ودان له العباد طوعًا وكرهًا وهو الكبير المتعال، فكل شيء تحت قهره وسلطانه، وعظمته لا إله إلا هو، ولا رب سواه لأنه العظيم الذي لا أعظم منه.

قال الشعراوي في تفسيره: «وقول الحق سبحانه في وصف نفسه المتعال يعني أنه المُنزَّه ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً؛ فلا ذات كذاته؛ ولا صفة كصفاته، ولا فعل كفعله، وكل ما له سبحانه يليق به وحده، ولا يتشابه أبداً مع غيره.»

غايتي رضا الرحمن 30-05-2016 12:57 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 
{66} البَرّ

و(البَرّ) هو الذي لا ينقطع إحسانه عن خلقه، شمل الكائنات بأسرها ببره وهباته وكرمه، فهو مولى الجميل، ودائم الإحسان، وواسع المواهب.
وأورد الحافظ ابن حجر تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذا الاسم بقوله: " البَرّ: اللطيف".

وفسّره الإمام الخطابي بقوله: "البر هو العطوف على عباده, المحسن إليهم, عمّ ببره جميع خلقه, فلم يبخل عليهم برزقه, وهو البرُّ بأوليائه, إذ خصهم بولايته, واصطفاهم لعبادته, وهو البرُّ بالمحاسن في مضاعفة الثواب له, والبر بالمسيء في الصفح, والتجاوز عنه".

وذكر الإمام البيهقي في كتابه الأسماء والصفات عن الحليمي قوله: " معناه الرفيق بعباده، يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر, ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم, ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها, ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها، ويكتب لهم الهمّ بالحسنة، ولا يكتب عليهم الهمّ بالسيئة".

والبر في أوصافه سبحانه هو كثرة الخيرات والإحسان

صدرت عن البر الذي هو وصفه* فالبر حينئذ نوعان

وصف وفعل فهو برُّ محسن مولى الجميل ودائم الإحسان

غايتي رضا الرحمن 01-06-2016 01:23 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{67} التواب

قال ابن القيم:
إن توبة العبد إلى ربه محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها وتوبة منه بعدها ، فتوبته بين توبتين من الله سابقة ولاحقة ، فإنه تاب عليه أولا إذنا وتوفيقاوإلهاما ، فتاب العبد فتاب الله عليه ثانيا قبولا وإثابة ، قال تعالى :
{ وَعَلَى الثلاثَةِ الذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِن اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)


وكذلك التواب من أوصافه : ::::::::
والتوب في أوصافه نوعان
إذن بتوبة عبـــده وقبولها :::::::::::
بعد المتاب بمنة المنان


والتّواب، وهو من صيغ المبالغة ،وصيغ المبالغة إذا اتصلت بأسماء الله الحسنى، فتعني الكم والنوع، يعني يغفر جميع الذنوب كماً، ويغفر أكبر الذنوب نوعاً.


غايتي رضا الرحمن 03-06-2016 11:16 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{68 } المنتقم

الله المنتقم من الطغاة المتكبرون والعصاة المجاهرون بعد ان يمهلهم

قال العلامة حافظ الحكمي -رحمه الله- :
( واعلم أنَّ مِن أسماء الله -عزَّ وجلَّ- ما لا يُطلَق عليه إلاَّ مُقتَرِنًا بمُقابِله، فإذا أُطْلِقَ وحدَه؛ أوهمَ نقصًا -تعالى الله عن ذلك-، فمنها: المعطي المانِع، والضَّارُّ النَّافِع، والقابضُ الباسطُ، والمُعِزُّ المُذِلُّ، والخافِضُ الرَّافعُ؛ فلا يُطْلَقُ على الله -عزَّ وجلَّ- المانع، الضَّارُّ، القابض، المُذِلُّ، الخافض: كُلاًّ على انفراده، بل لا بُدَّ من ازدواجِها بمُقابِلاتها؛ إذْ لَمْ تُطْلَقْ في الوَحْيِ إلاَّ كذلك، ومن ذلك: " المنتقِم "؛ لَمْ يأتِ القرآن إلاَّ مُضافًا إلى " ذو "؛ كقوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ ، أو مُقيَّدًا بالمجرمين؛ كقوله تعالى: ﴿إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ ) انتهى.


وقال العلامة ابنُ عُثيمين -رحمه الله- في " تفسير سورة آل عمران " (1/16- ط.دار ابن الجوزي):
( ... وليس من أسماءِ الله (المنتقم)، فـ(المنتقم) لا يوصف الله به إلا مقيَّدًا؛ فيُقال: المنتقم مِنَ المجرمين؛ كما قال تعالى: ﴿إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السَّجدة:22]. أمَّا ﴿ذو انتِقَامٍ﴾ فهي لا تعطي معنى الانتقام المطلق؛ لأن (انتقام) نكرة، فلا تعطي المعنى على الإطلاق، بل له انتقام مقيَّد .



غايتي رضا الرحمن 04-06-2016 11:47 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{69} العفوُّ

قال ابن جرير: "{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا} [النساء من الأية:43]،
أي: إن الله لم يزل عفوًا عن ذنوب عباده، وتركه العقوبة على كثير منها ما لم يشركوا به" (جامع البيان: [5/74]).

وقال الزجاج: "والله تعالى عفوٌّ عن الذنوب، تاركٌ العقوبة عليها" (تفسير الأسماء: 62).

وقال الخطَّابي:
"العَفْوُّ: الصَّفحُ عن الذنوب، وتركُ مُجازاة المسيء" (شأن الدعاء: 90).

قال الحليمي: "العَفْوُّ، معناه: الواضعُ عن عباده تَبِعَات خطاياهم وآثارهم، فلا يستوفيها منهم، وذلك إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا، فيُكفِّر عنهم ما فعلوا بما تركوا، أو بشفاعة من يشفع لهم، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به، وجزاء له بعمله".


غايتي رضا الرحمن 08-07-2016 11:41 AM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 
{70} الرؤوف

قال ابن جرير رحمه الله تعالى عند قوله تعالى:إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ: (إن الله: بجميع عباده ذو رأفه، والرأفة أعلى معاني الرحمة، وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا ولبعضهم في الآخرة) .
وقال الخطابي: (-الرؤوف- هو الرحيم العاطف برأفته على عباده، وقال بعضهم: الرأفة أبلغ الرحمة وأرقها، ويقال: إن الرأفة أخص والرحمة أعم، وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة فهذا موضع الفرق بينهما) .

ويؤكد هذا الفرق القرطبي بقوله:
(إن الرأفة نعمة ملذة من جميع الوجوه، والرحمة قد تكون مؤلمة في الحال ويكون عقباها لذة، ولذا قال سبحانه: وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [النور: 2]، ولم يقل: رحمة، فإن ضرب العصاة على عصيانهم رحمة لهم لا رأفة؛ فإن صفة الرأفة إذا انسدلت على مخلوق لم يلحقه مكروه.

غايتي رضا الرحمن 17-07-2016 02:04 PM

رد: أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
 

{71} المقسط

في اللغة.. أقسط فلانٌ إذا عدل، وقسط فلانٌ إذا جار.. أقسط: عدل، وقسط: ظلم وجار.. المقسط: العادل، القاسط: الظالم، قال تعالى:

﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15)) (سورة الجن)

قال بعض علماء اللغة: " المقسط هو العادل في حكمه قال تعالى: وأقيموا الوزن بالقسط: أي بالعدل، والقِسْطُ أيضاً هو النقيض "، القِسْطُ.. أقساط، أجزاء، أنصبة.
ذكر بعض علماء اللغة أنَّ القَسْطَ: " هو أن يأخذ الإنسان قِسطَ غيره أي يظلم ".. فالقَسْط مصدر.. أي يأخذ نصيب غيره، أن يأخذ ما ليس له فهو ظالم.
والإقساطُ أن يُعطى قسط غيره فهو عادل.. أن تعطي حقَّ الناس إلى الناس فأنت عادل، أن تأخذ ما ليس لك بحق فأنت ظالم.. أن تأخذ قِسْطَ غيرك هذا ظلم، أن تعطي الآخرين قِسْطَهم هذا عدل.. هذا الفرق بين قَسَطَ وأقْسَطَ.
دخل رجل على الحجَّاج فسأله الحجاج من أنا ؟ فقال له الرجل: أنت قاسطٌ عادل. فظنَّ الحاضرون أنَّه يمدحه، فقال: أتدرون ماذا قال لي؟ لقد قال لي أنت ظالمٌ كافر، قالوا كيف؟ قال: أما قاسط فقد قال تعالى:

﴿ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا
وقال أيضاً:

﴿ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

أي عدل عن الحقِّ إلى الباطل، وعن الجنَّة إلى النار.



الساعة الآن 04:09 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى