منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=3678)

عبيد الله 19-04-2007 10:08 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم اما بعد :
انت يا محمد 2 لاتفهم الكلام، بالله عليك هل ولاة امورك يطبقون الاسلام، واذا كانوا كذلك فما هو اسلامك هذا الذي تدعي انهم يطبقونه.
لقد اتيناك بكل الادلة اللازمة والحجج الدامغة في تعريف الخلافة والخليفة، ووضحنا لك بالبرهان الساطع ان البيعة لا تكون الا لخليفة، فاذا كنت تدعي العكس اريني من هو خليفتك.
لقد شرح لك اخي tahriri وجوب اقامة الخلافة بكل الادلة من قرآن وسنة واجماع للصحابة ثم تقول الخلافة المزعومة، وكأننا نحن الذين اخترعناها من أنفسنا. ثم أنا من الجزائر وبالضبط من مواليد مدينة حسين داي، لكنني لست مثلك أؤمن بصنم الوطنية الممقوتة، ولم أقسم لا على احترام دستوركم ( الطاغوت) المترجم حرفيا عن الدستور الذي وضع أسسه نابليون بونابرت، ولا عندما تخرجت من الجيش كضابط احتياطي لأنني وببساطة لا اعترف بالحدود الموجودة بيني وبين اخواني في الله في تونس أو ليبيا أو المغرب. هذه الحدود التي وضعتها فرنسا الصليبية التي حرمت ارتداء الحجاب في مؤسساتها التي تتشدق بأنها حامية الحريات.
أنا أعلم بأن كل هذا الكلام لا يحرك فيك مشاعر النخوة وأنت ترى بلاد المسلمين تحرق وتمزق من الشيشان الى المغرب الأقصى، لا لشيء الا لأن هؤلاء مسلمون وبيد من ينفذ الغرب هذا؟! إنه بالطبع بيد أزلامه الحكام الخونة الفجرة الذين سهلوا له إقامة القواعد العسكرية على أراضينا في السعودية وباقي دول الخليج مرورا بمصر التي فتحت قناة السويس لتمر منها البوارج الحربية القادمة من أمريكا وبريطانيا الكافرة، لا لشيء إلا لكي تعيث في الأرض الفساد.
ألا تحرك فيك صور الأمهات الثكالى مشاعر الانتقام في فلسطين وهن يهنٌ من طرف حفدة القردة والخنازير من الكافرة اسرائيل البنت غير الشرعية لأمريكا؟! ألا تبكي ولا يرق قلبك لما يحدث لإخوانك في العراق وأفغانستان وكشمير والصومال أم أنك تؤمن بصنم الوطنية ولا يهمك ما يحدث هناك؟! ألا تفكر يوما فيما ستسأل عنه يوم القيامة عندما تقف بين يدي ربك لا ينفعك لا حاكم السعودية ولا حاكم الجزائر ولا غيرهم ولا وطنيتك ولا جمهوريتك؟!
هلاٌ تجلس مع نفسك وتراجعها وتحاسبها قبل فوات الأوان وتتفوه بكلام قد يودي بك الى ما لا يحمد عقباه؟!
أنا لا أبايع الا خليفة يطبق الإسلام، ويحفظ بيضته ويقيم الحدود ويكافح دفاعا عن الاسلام والمسلمين أينما حلوا وأينما وجدوا. أنا لا أبايع الا خليفة يرفع راية الجهاد لقلع يهود القردة والخنازير ويحرر كل شبر من فلسطين الجريحة. أنا لا أبايع الا خليفة حمل هم الرعية ولم تغفو له عين حتى يرى راية الاسلام شامخة فوق كل الرايات. أنا لا أبايع الا خليفة يقول والله لو أن بغلة عثرت في كشمير لسألني الله عنها لما لم أصلح لها الطريق. أنا لا أبايع الا خليفة يقول من ترك مالا فلورثته ومن ترك عائلا فأنا أبو العيال. أنا لا أبايع الا خليفة لا يأكل حتى يأكل أبناء المسلمين ولا يلبس حتى يلبس أبناء المسلمين. أنا لا أبايع إلا خليفة حمل على عاتقه أمانة الإسلام فحافظ عليها وأداها على أكمل وجه.
لقد كان السلطان بايزيد رحمه الله فيما يروى عنه من الخلفاء العثمانيين الذين عرفوا برباطة الجأش والشجاعة وحب الجهاد، وكان كل مرة يعود فيها من ساحة الوغى ينفض إزاره فتسقط على الأرض حبيبات من الغبار فيجمعها ويحفظها في وعاء صغير، فلما أحس باقتراب أجله ترك وصية لزوجته مفادها أن تبلل الغبار الذي جمعه من غزواته بقليل من الماء لتصنع طوبة منه، وطلب من زوجته أن توضع هذه الطوبة تحت خده عندما يوضع في التراب و يوسد في القبر حتى يلقى الله بها لعلها تشهد على جهاده في سبيل الله فيُغفر له. هذا خليفتي من قبل ولا أرضى إلا بمثله ما دمت على قيد الحياة.
أنا غايتي في الدنيا نوال رضوان الله حتى وإن أسخطت الدنيا بإنسها وجنها ولا أبالي. أنا أتحرق شغفا وعشقا وصبابة من أجل بزوغ فجر الخلافة. أنا لا يهنأ لي العيش دون أن أرى راية الخلافة وهي ترفرف فوق البيت الأبيض ، في لندن وباريس وموسكو وبكين وطوكيو وعلى سطح القمر. لو كان يكفي فداء عمري وحياتي من أجل عودة الخلافة لقدمتها فداءا لها. أنا حبيبتي وعزيزتي هي الخلافة، فلا أرضى بسواها.
أما آن لتلك الأيام أن تعود وإن يوما لناظره قريب ، والسلام عليكم ودمتم في رعاية الله وحفظه.

محمد2 19-04-2007 10:53 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
حسبي الله ونعم الوكيل .
نصائح موجهة لعبيد الله وأمثاله من أدباء الحركة -المحسوبة على الإسلام زورا وبهتانا -الإسلامية :
1- أولا أنا هنا من هذا المنتدى الكريم أعتبر نفسي على ثغر من ثغور هذه الأمة الجريحة التي عانت من أبنائها أمثالكم أكثر مما عانت من أعدائها التقليديين .ولذلك فأنا أحتسب الأجر على الله
ولأجل ذلك يعتبر البعض أن التحاور مع المشبوهين أمثالكم جريمة نكراء إلا أنني أرى أن الواجب الديني والوطني يحتم عليّ أن أحاوركم لدفع المحاذير التالية :
- المحذور الأول هو أن يقرأ لكتاباتكم آلاف الشباب وأكثر فيدفعهم ذلك إلى التأثر بما تكتبون ومع دوافعهم النفسية الخاصة وظروفهم الواقعية يلجأون إلى تصديقكم والإغترار بكم وبأفكاركم المزعومة مما يدفعهم إلى التوجه نحوكم وبسرعة لتحقيق أحلام الخلافة التي وعدتموهم بها .
لكنني لن أدعهم يفعلون لأنني لا أكتب بدافع الغرور بل بدافع حب الإسلام أن لايتهم بالإرهاب وحب الوطن أن لايقع في الجحيم مرات ومرات .
أنا لا أكن لكم أي عاطفة إلا عاطفة الحزن والأسف على أشباه رجال ، ولكنني أجادلكم بقلمي هنا كما يجادل الجندي بسلاحه هناك مع المغرر بهم .
وأحتسب أجري على الله .

2- مع أنني ومنذ مدة المحاور الوحيد لكم على هذا الموضوع إلا أنني أعتبرها شجاعة مني تربيت عليها منذ صغري أن لا أخشى في الله لومة لائم .. ولا أدري لماذا لا يعينني الآخرون في دحر أفكاركم الهدامة ؟

3- أنكم عرفتم أن مواقعكم المليئة بأخبار القتل والتفجير والتخريب وغيرها ليس لها رواد ولا قراء إلا القنوات الإخبارية الكبيرة التي لا تهتم لأفكاركم ولكن لأعمالكم النتنة فقط فقدمتم لمثل هذه المنتديات الجميلة وأردتم تلطيخها بما يسيء في ظني لها ولصمعتها كثيرا فأطلب منهم أن لايكونوا عونا لهم على العوام من الناس بتقريب أفكاركم إليهم .
و حسبنا الله ونعم الوكيل .

محمد2 19-04-2007 11:21 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
المدارج
في
كشف شبهات للخوارج

للكاتب
أبو عمر
أحمد بن عمر بازمول

قريبا!!

محمد2 19-04-2007 11:29 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
مما جاء في الكتاب ما يلي:

خطورة الطعن في ولاة الأمر :

انتشر بين بعض الناس أمران خطيران ، مخالفان للقرآن والسنة ، دون نكير له أو هجران إلا ما رحم ربنا المنان ، وليتهما منتشران مع العلم بقبحهما ، بل يعتقد كثير من الناس أنهم على خير ، وصدق الله إذ يقول  قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( ). وهذان الأمران هما : الطعن في العلماء والأمراء .
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - : معلوم أن قيادة الأمة تكون بصنفين من الناس لا ثالث لهما :الصنف الأول :العلماء .والصنف الثاني : الأمراء .
وهم المقصودون في قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( ).
ومعلوم أن الأمة إذا لم يكن لها قيادة ،قيادة في دين الله تكون على أيدي العلماء ، وقيادة في الأمن ، أمن السبل ، أمن البلاد ،وتكون على يدي الأمراء ، إذا لم تكن هذه القيادة : أصبح الناس فوضى ، أصبح كلٌ يعبد الله بما شاء ، بالهوى بغير علم ؛ فيضل هو بنفسه ويضل غيره .
إذا لم يكن هناك حماية للأمن وللطرق وللبلاد عن طريق الأمراء أصبح الناس فوضى يقتل بعضهم بعضاً ,ويكسر بعضهم بعضاً ،ولا يبالون ؛لأنهم ليس لهم سلطان يحميهم كما أنَّ الأولين لا يبالون إذا خالفوا الشريعة ؛لأنهم ليس لهم علماء يقتدون بهم . ولهذا أقول : إن من الخطأ العظيم الفادح أن يقع الناس في أعراض العلماء أو يقع الناس في أعراض الأمراء( ) .
نحن لا نبرأ العلماء من الخطأ ،ولا نبرأ الأمراء من الخطأ ،كلٌ يخطئ ويصيب لكن هل يجوز لنا أن نتتبع عورات العلماء وعورات الأمراء ، ثم يُتخذ من هذا وسيلة لسبهم والقدح فيهم ، وتهوين أمرهم على الناس ،وتهوين قوتهم بين الناس ؟ !
ما أعتقد أنَّ هذا جائز ! لا عقلاً ولا شرعاً ( ) اهـ .
والوقيعة في أعراض العلماء والأمراء والاشتغال بسبهم وذكر معائبهم خطيئة كبيرة وجريمة شنيعة نهى عنها الشرع المطهر وذم فاعلها .
قال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - : على الناس أن يغضوا عن مساويهم – أي الملوك والأمراء - ولا يشتغلوا بسبهم بل يسألون الله لهم التوفيق ؛ فإن سب الملوك والأمراء فيه شر كبير وضرر عام وخاص وربما تجد السَّاب لهم لم تحدثه نفسه بنصيحتهم يوماً من الأيام وهذا عنوان الغش للراعي والرعية اهـ( ).
وقال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : الله ، الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها فإذا حاول أحد يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر ضاع الشرع والأمن ؛ لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم وإن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم وحصل الشر والفساد ( ).
وقال أيضاً - رحمه الله تعالى - : لقد ابتلي بعض الناس بغيبة صنفين من الأمة وهما ولاة الأمور فيها من العلماء والحكام ، حيث كانوا يسلطون ألسنتهم في المجالس على العلماء وعلى الدعاة وعلى الأمراء وعلى الحكام الذين فوق الأمراء ، وإن غيبة مثل هؤلاء أشد إثماً وأقبح عاقبة وأعظم أثراً لتفريق الأمة . إن غيبة ولاة الأمور من أمراء وعلماء ليست غيبة لهؤلاء بأشخاصهم ولكنها غيبة وتدمير لما يحملونه من المسئولية :
فإن الناس إذا اغتابوا العلماء قل قدر العلماء في أعين الناس وبالتالي يقل ميزان ما يقولونه من شريعة الله وحينئذ يقل العمل بالشريعة بناء على هذه الغيبة ؛ فيكون في ذلك إضعاف لدين الله تعالى في نفوس العامة .
وإن الذين يغتابون ولاة الأمور من الأمراء والحكام إنهم ليسيئون إلى المجتمع كله ، لا يسيئون إلى الحكام فحسب ولكنهم يسيئون إلى كل المجتمع ، إلى الإخلال بأمنه ، واتزانه وانتظامه ، ذلك لأن ولاة الأمور من الأمراء والحكام إذا انتهك الناس أعراضهم قل قدرهم في نفوس العامة وتمردوا عليهم فلم ينصاعوا لأوامرهم ولم ينتهوا عما نهوا عنه ، وحينئذٍ تحل الفوضى في المجتمع ويصير كل واحد من الناس أميراً علىنفسه ، وحينئذٍ ، تفسد الأمور ويصبح الناس فوضى لا سراة لهم ، وإن الغيبة من كبائر الذنوب ليست بالأمر الهين( ) .
وقدسئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - :ما رأي فضيلتكم في بعض الشباب الذين يتكلمون في مجالسهم عن ولاة الأمور في هذه البلاد بالسب والطعن فيهم ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا كلام معروف أنه باطل وهؤلاء إما أنهم يقصدون الشر وإما أنهم تأثروا بغيرهم من أصحاب الدعوات المضللة الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها .

..يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:31 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
..تابع /

نحن - ولله الحمد - على ثقة من ولاة أمرنا وعلى ثقة من المنهج الذي نسير عليه وليس معنى هذا أننا قد كملنا وأن ليس عندنا نقص ولا تقصير بل عندنا نقص ولكن نحن في سبيل إصلاحه وعلاجه - إن شاء الله - بالطرق الشرعية .
أما أننا نتخذ من العثرات والزلات سبيلاً لتنقص ولاة الأمور أو الكلام فيهم أو تبغيضهم إلى الرعية فهذه ليست طريقة السلف أهل السنة والجماعة .
أهل السنة والجماعة يحرصون على طاعة ولاة أمور المسلمين وعلى تحبيبهم للناس وعلى جمع الكلمة هذا هو المطلوب . والكلام في ولاة الأمور من الغيبة والنميمة وهما من أشد المحرمات بعد الشرك لا سيما إذا كانت الغيبة للعلماء ولولاة الأمور فهي أشد لما يترتب عليها من المفاسد من تفريق الكلمة وسوء الظن بولاة الأمور وبعث اليأس في نفوس الناس والقنوط( ) .
وقال أيضاً - حفظه الله تعالى - معلقاً على قول عوف بن مالك - راداً على من قال : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء - : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله  فذهب عوف إلى رسول الله ليخبره فوجد القرآن قد سبقه"( ): فيه احترام أهل العلم وعدم السخرية منهم أو الاستهزاء بهم ؛ لأن هذا المنافق قال :" ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء"يريد بذلك العلماء ، والعلماء ورثة الأنبياء ، وهم قدوة الأمة ، فإذا طعنا في العلماء فإن هذا يحدث الخلخلة في المجتمع الإسلامي ، ويقلل من قيمة العلماء ، ويحدث التشكيك فيهم .
نسمع ونقرأ من بعض دعاة السوء من يقول : هؤلاء علماء حيض ، علماء نفاس ، هؤلاء عملاء للسلاطين ، هؤلاء علماء بغلة السلطان ، وما أشبه ذلك وهذا القول من هذا الباب والعياذ بالله وليس للعلماء ذنب عند هذا الفاسق إلا أنهم لا يوافقونه على منهجه المنحرف .
فالوقيعة بالمسلمين عموماً ولو كانوا من العوام لا تجوز ؛ لأن المسلم له حرمة ، فكيف بولاة أمور المسلمين وعلماء المسلمين . فالواجب الحذر من هذه الأمور ، وحفظ اللسان والسعي في الإصلاح ونصيحة من يفعل هذا الشيء( ) .
وقال أيضاً - حفظه الله تعالى – فيمن يدعو إلى نزع يد الطاعة لولاة الأمر في هذه البلاد وخلع البيعة عنهم عن طريق القنوات الفضائية وبعض المنتديات في الإنترنت : هذه البلاد مقصودة ومغزوة ؛ لأنها هي البلاد الباقية ، التي تمثل منهج السلف الصالح ، وهي البلاد الآمنة من الفتن ومن الثورات ومن الانقلابات ، فهي بلاد – ولله الحمد – يرفرف عليها الأمن والأمان ومنهج السلف الصالح ، فهم يريدون أن ينتزعوا هذه الخصائص ويجعلوها بلاداً فوضى ويكون فيها قتل وتقتيل كما في البلاد الأخرى .
فعلينا أن نحذر من هؤلاء ، وأن نحذر منهم ، ولا نأتي بهذه القنوات لبيوتنا ولأولادنا يشاهدون هذه الفتن وهذه الشرور ، وينشأون عليها ، يجب أن تحمى البيوت من هذه القنوات الفضائية ، وأن يمنع الأولاد أنهم يذهبون للمقاهي التي فيها هذه القنوات أو هذا الإنترنت ، على الآباء أنهم يمنعون أولادهم من الذهاب إلى هذه المقاهي التي فيها هذه المفاسد ، هم المسؤولون عنهم( ).
..يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:36 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
........تابع/

المقصد الأول :
شبهات الطاعنين على العلماء وتفنيدها



الطعن الأول
أن العلماء كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين ويوالونهم

ومعنى هذا الطعن :
أن العلماء الذين أصدروا فتاوى تبين حرمة وبطلان ما يفعله أهل البدع من التفجير والاعتداء على الأبرياء قد كفروا ؛ لأنهم يناصرون ويدافعون عن الكفار .
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أن الفتاوى التي صدرت من العلماء مبنية على الدليل من الكتاب السنة وفهم سلف الأمة وليست على الهوى .
والوجه الثاني : أنهم في فتاواهم المبنية على الاجتهاد إن أصابوا فلهم أجران ، وإن أخطؤا فلهم أجر واحد كما صح بذلك الخبر( ) .
والوجه الثالث : أننا – بحمد الله تعالى - لم نقف لهم على فتوى فيها مظاهرة الكفار فضلاً عن موالاتهم . ومن ادعى أنهم فعلوا ذلك فليأتنا بفتوى واحدة فقط تصدق زعمه .
والوجه الرابع : أن هذا القول صادرٌ من أناس غير معروفين بالعلم ولا بسلامة المنهج والمعتقد ، فكيف يقبل جرحهم لمن جاوز القنطرة .
فقد سئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : كثر في هذه الفترة السب والطعن في العلماء الكبار والحكم عليهم بالفسق والكفر خاصة بعد صدور الفتاوى في التفجيرات وأن عند علمائنا ضعف في الولاء والبراء ! فأرجو أن توجهوا لنا نصيحة في الكلام في هذا الموضوع ؟ وما حكم الرد على القائل بهذا ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : الواجب على الجاهل أن لا يتكلم وأن يسكت ويخاف الله - عز وجل – ولا يتكلم بغير علم قال تعالى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( ) فلا يجوز للجاهل أن يتكلم في مسائل العلم ، ولا سيما المسائل الكبار مثل التكفير والجهاد والولاء والبراء .
وأما النميمة والغيبة والوقيعة في أعراض ولاة الأمر والوقيعة في أعراض العلماء فهذه أشد أنواع الغيبة ، وهذا أمر لا يجوز .
وأما مسألة الأحداث التي حدثت والتي تحدث وأمثالها فهي من شؤون أهل الحل والعقد هم الذين يتباحثون فيها ويتشاورون فيها ، ومن شأن العلماء أن يبينوا حكمها الشرعي ، وأما عامة الناس والعوام وأما الطلبة المبتدؤن ليس هذا من شؤونهم قال الله عز وجل وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً ( ) فالواجب إمساك اللسان في القول في مثل هذه المسائل لا سيما في التكفير والولاء والبراء .والإنسان في الغالب جاهل بتطبيقه قد يطبقه خطأ ويحكم على الناس بالضلال والكفر ويرجع حكمه عليه ؛ لأن الإنسان إذا قال لأخيه : يا كافر ، يا فاسق ، وهو ليس كذلك رجع ذلك عليه – والعياذ بالله – الأمر خطير جداً وعلى الذي يخاف الله عز وجل أن يمسك لسانه إلا من كان ممن وكل إليه الأمر وهو من ولاة الأمر أو العلماء فهذا لا بد أن يبحث في هذا الأمر ويتحرى الحل ، أما إذا كان من عامة الناس ومن صغار طلبة العلم ؛ فليس له الحق أن يصدر الأحكام على الناس ، ويقع في أعراض الناس وهو جاهل ويغتاب ويتكلم في التكفير والتفسيق وغير ذلك هذا يضر المتكلم به .
على المسلم أن يمسك لسانه وأن لا يتكلف ما لا يعنيه وعليه بالدعاء للمسلمين بالنصر والدعاء على الكفار بالعقوبة هذا من حقك وواجب عليك أما أن تتناول الأحكام الشرعية وتخطئ وتتكلم في أعراض ولاة الأمر والعلماء وتحكم عليهم بالكفر أو الضلال فهذا خطر عظيم عليك أنت يا أيها المتكلم وأما هم لا يضرهم كلامك فيهم ، والله أعلم( ) .
والوجه الخامس : أن تكفير العلماء إنما يصدر من الخوارج وأمثالهم من التكفيريين ، سئل الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : هناك من يقول : إن ولاة الأمر والعلماء في هذه البلاد قد عطلوا الجهاد وهذا الأمر كفر بالله !! فما هو رأيكم في كلامه ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا كلام جاهل يدل على أنه ما عنده بصيرة ولا علم وأنه يكفر الناس ، وهذا رأي الخوارج ، هم يدورون على رأي الخوارج والمعتزلة - نسأل الله العافية – لكن ما نسئ الظن بهم نقول هؤلاء جهال ، يجب عليهم أن يتعلموا قبل أن يتكلموا ، أما إن كان عندهم علم ويقولون بهذا القول ، فهذا رأي الخوارج وأهل الضلال( ) .
وقد سئل الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى - السؤال التالي : أجلس مع بعض الناس ويقولون : إن العلماء الكبار كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين ويوالونهم ، ويعلمون هذا لصغار السن ويربونهم عليه ، لا سيما بعد صدور الفتاوى في تحريم التفجيرات في بلاد الكفار ؟

............يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:37 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
..تابع/

فأجاب - حفظه الله تعالى - :
أولاً : الواجب على كل مؤمن بالله - جل وعلا – ويرجو لقاءه ويخشى لقاءه : أن يحذر أتم الحذر أن يقول بلا علم ، وأن يجترئ على ما ليس له به حجة ، سيما في مسائل الاعتقاد ، ومسائل الإيمان والتكفير ، ومسائل الحلال والحرام ، وإذا كان في الحلال والحرام قال الله جل وعلا : وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ . مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ) .
هذا فيما يقوله بعض من ليس له حجة بلفظ هذا حلال وهذا حرام وليس عنده بينة ، وجميع مسائل القول على الله بلا علم - في مسائل العمليات والفقهيات ، ومسائل العقيدة وهي أشد - : تدخل في هذا السبيل ، ولهذا حرَّم الله - جل وعلا- أن يقفو المرء ما ليس له به علم ، وأن يقول ما ليس له به علم كما قال جل وعلا : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ( ). وقال : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ( ) وفي الحديث :"من أفتى بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه"( ).
ومن أعظم ما وقع في الأمة من الانحراف عن الحق وتكفير المسلم الذي ثبت إسلامه ، وعدم الاستبيان منه ، وهذا كان له بوادر في زمن الصحابة ، في زمن النبي  ، فعلمنا النبي  كيف تعالج هذه البوادر ، كيف ينظر في هذا الأمر .
فهذا عمر  قال في شأن حاطب  : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي  : يا عمر ، أرسله ثم ألتفت إلى حاطب وقال :"يا حاطب ما حملك على هذا ؟ فأجاب بجوابه المعروف( ) .
وأسامة بن زيد – رضي الله عنهما – لما قتل رجلاً يقول : لا إله إلا الله ، فقال له النبي  :"أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟ قال : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذاً ، قال :"فما تفعل بلا إله إلا الله "( ).
وهذا فيه النكير على عدم قبول أسامة  إسلام الرجل بقول لا إله إلا الله .
واعترض معترض على النبي  في قسمته المال ، لما قسم المال بعد إحدى الغزوات فقال : يا رسول الله ، اعدل . فقال رسول الله  :" ويحك من يعدل إذا لم أعدل ؟ فأعطاه النبي  مالاً كثيراً ، ثم قال :"يخرج من ضئضئ هذا أقوام يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"( )، وهم الخوارج .
وفي عهد عثمان  ظهر هؤلاء الخوارج ، وكان أساس انحرافهم هو نظرهم في أن الوالي أو أمير المؤمنين  لم يقم بما أوجب الله عليه ، فمنهم من كفره ، ومنهم من أوجب قتله ، حتى قتل بسبب تصرفاته كما يزعمون ! وكفروا طائفة أيضاً في ذلك الزمان حتى قام علي  وحصل منه ما حصل بالنسبة لهم ثم كفروه ، وسار إليهم ابن عباس وكانوا نحواً من مائة وعشرين ألفاً ووعظهم وحاجهم ، وكان أساس كلامهم في مسألتين :
في مسألة : الحكم بما أنزل ، وتحكيم الرجال في كتاب الله جل وعلا .
في مسألة : تكفير من ارتكب المعصية .
ومنهم رجع بعد نقاش ابن عباس لهم ، ومنهم من لم يرجع ، واستمر ذلك في الأمة ، فعثمان  كفر ، وعلي  كفر ، وهكذا سادات الأمة كفرهم معارضوهم بسبب أو آخر .

...يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:39 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
..........تابع/

والتكفير معناه : الحكم بالخروج من الدين ، الحكم بالردة .والحكم بالردة على مسلم ثبت إسلامه لا يجوز إلا بدليل شرعي يقيني بمثل اليقين الذي حصل بدخوله في الإيمان ، والأصل في ذلك قول الله جل وعلا في سورة براءة في ذكر المنافقين وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِم( ) وفي آية أخرى قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ( )،وفي آية سورة آل عمران قال الله جل وعلا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً( ) ، ونحو ذلك في أن المؤمن أو من أسلم أو آمن قد يخرج من الدين ، ولكن ضبطها أهل السنة والجماعة بضوابط كثيرة معلومة ، ثم إن أهل السنة يفرقون بين الكلام على الفعل والقول والعمل بأنه كفر ، وقيام هذا العمل بمكلف هل هو يخرج به من الدين أم لا ؟ لأن المكلف قد يكون جاهلاً ببعض المسائل ، وقد يكون متأولاً ، وقد يكون لم تبلغه الحجة التي يصير بها قد قامت عليه الحجة ، وقد يكون معذوراً وقد لا يكون ، وهذه تحتاج إلى إقامة شروط وانتفاء موانع .
فأهل السنة وسطٌ في هذا الباب بين :
الخوارج : الذين يكفرون بالذنب ، ويكفرون بمطلق الحكم بغير ما أنزل الله ، وبمطلق الموالاة للكفار ونحو ذلك وأشباهه .
وما بين : المرجئة : الذين لا يرون من ثبت إيمانه أنه يخرج من الإيمان بفعل أو بقول أو باعتقاد .
وأهل السنة : بين هذا وهذا ، ويقولون : إن من ثبت إيمانه بيقين لا يجوز أن يخرج من هذا الإيمان إلا بحجة وظهور الشروط وانتفاء الموانع .
فإذا كان كذلك فإن الذي يقيم الحجة وينظر في الشروط والموانع هو المؤهل لها شرعاً ، وهم القضاة الذين عندهم معرفة بما فيه التأويل وما ليس فيه التأويل ، وما يكون من أحوال الناس ، وبعض طلبة العلم قد لا يحسن منه الدخول في هذا ؛ لعدم معرفته بوسائل الإثبات والبينات ، وما يحصل به إثبات الشيء من عدمه شرعاً ، ومسائل القضاء هي التي تترتب عليها الأحكام ، وهذه تحتاج فيها إلى حكم قاضي يثبت فيه الكفر على المعين ؛ لأنه إذا ثبت الكفر على معين فإنها ستترتب آثار الردة عليه وهي كثيرة .
إذا تبين هذا ، فإن أعظم من يحذر من النيل من إيمانه والنيل من صحة إسلامه وصحة اعتقاده هم علماء أهل السنة والجماعة ، القائمون بأمر الله ، فالعلماء المسلمون عموماً هم القائمون بأمر الديانة وهم الذين يؤخذ عنهم الدين وهم الذين يبصرون الناس بالحق من غيره ، ومن توجه إليهم بالتكفير فأول ما يتجه له قول النبي  :" من قال لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما"( ). ولا بد إما أن يبوء بها القائل أو يبوء بها الآخر ، هذا خطر عظيم على قائل تلك الكلمة ، خطر عظيم جداً على دينه ؛ لأنه إما أن يكون الآخر كما قال ، وإما أن ترجع عليه بهذا الحكم ، وهذا يوجب الحذر الشديد من مثل هذه الكلمة .
والعلماء - لا شك – أن عندهم من البصر بالشريعة والبصر بالكتاب والسنة والدلائل الشرعية ما يجعلهم ينظرون في المسائل نظراً واسعاً ، المسائل الشرعية في فقهها مبنية على مقدمتين :
أما المقدمة الأولى فهي : ورود الدليل ، وهو محل الاستدلال ، وهو ورود الدليل من الكتاب أو من السنة على المسألة التي فيها التنازع ، ثم فهم هذا الدليل – يعني هذه في المقدمة الأولى – وفهم الدليل من قبلهم فهماً يجعل عندهم ظهور بأن معنى هذه الآية هو كذا ، معنى هذا الحديث هو كذا .
والمقدمة الثانية : أن يكون هناك تحقيق للمناط في تنزيل هذا الحكم على هذا الدليل ، أو في إلحاق هذه المسألة بالدليل ليؤخذ منه الحكم .
وتنقيح المناط صنعة اجتهادية كما قرره الشاطبي – رحمه الله – في كتابه الموافقات ، وأهل العلم يختلفون عن سائر القراء أو طلبة العلم أو من عنده قراءة في قيام هذه الفتوى عندهم على هاتين المقدمتين ، وكثير من طلبة العلم قد يعلم الأولى لكن لا يعلم الثانية ، وهي :
فقه تنزيل النازلة على وجه الدليل لينظر فيها بالحكم .
هذا يقتضي أن يقي طالب العلم نفسه في أنه ينظر إلى تبرئة ذمته بأن يجعل كلام أهل العلم الذين اجتمعوا على قول ما أن يجعله مانعاً له من أن يخوض في المسألة بغير علم ؛ لأن المرء ينظر إلى أنه إذا خالفه واحد ممن هو أعلم منه قد يشك في ما اتجه إليه فكيف إذا كان جمع كبير من علماء المسلمين أو من العلماء الربانيين ينظرون إلى هذا الأمر ويخالفونه أو يقولون فيه بقول .

...يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:45 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
...........تابع /

لهذا فالقول – أي ما ذكره السائل بقوله : إن العلماء الكبار كفار ؛ لأنهم يظاهرون المشركين – هذا من الخطر العظيم من أن يقول قائل بمثل هذه الكلمة :
أولاً : لأن العلماء الكبار يبينون الحق ، كما كان الصحابة – رضوان الله عليهم - في زمن الخوارج يبينون الحق ، وإذا اتهمهم أحد أو رماهم بالكفر لأجل تبيينهم الحق فلا يعني أن رمي هذا الرامي أنه موافق للصواب ، بل جنايته على نفسه ، ويجب أن يؤخذ على يده ، وأن يعزر تعزيراً بليغاً من قبل القضاة بما يحجزه عن ذلك ، ولما فات التعزير الشرعي في مثل هذه المسائل كثر القول ، وكثر الخوض فيها وقد كان القضاة فيما مضى يعزرون في قول المسلم لأخيه : يا كلب ! أو يا كذا ! بما فيه انتقاص له! فكيف إذا كان فيه رمي بمثل هذا الرمي العظيم الذي لا يجوز لمسلم يخشى الله أن يتفوه به ، فضلاً على أنه يعتقده .
والواجب علينا جميعاً أن نحذر ونتنبه للحق وأن نتواصى به ، وأن نكون حافظين لألسنتنا من الوقوع في ورثة الأنبياء وهم العلماء ، ولقد أحسن ابن عساكر – رحمه الله – إذ قال في فاتحة كتابه "تبيين كذب المفتري" قال : (ولحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في منتقصهم معلومة) . وهذا ظاهر بين ، والتجربة تدل عليه ، ورؤية الواقع تدل عليه .
وقانا الله وإياكم من زلل الأقوال ، ومن زلل الأعمال ، وسوء المعتقدات ، وهدى ضال المسلمين ، وبصرنا وإياهم بالحق( ) .

******************************************

الطعن الثاني
أن العلماء مضغوط عليهم من الحكام


ومعنى هذا الطعن :
أنَّ العلماء يفتون في بعض المسائل بخلاف ما دل عليه الدليل تعمداً ، والسبب في ذلك - عندهم - أنَّ ولي الأمر يضغط عليهم في إصدار هذه الفتاوى .
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أنه يلزم من هذا القول أن العلماء يَتَقَوَّلُون على الله عز وجل وعلى رسوله  حين يقولون : الحكم كذا وكذا لقوله تعالى كذا ولقوله  كذا .
فهل يقول عاقل : إنَّ هؤلاء العلماء الربانيين يفعلون هذا ؟ هذا لا يُظَنُّ بمسلم من عامة الناس فكيف بأهل العلم ورثة الأنبياء . وإن كنا لا ندعي العصمة لهم ولكن اتهام العلماء الأبرياء بلا حجة وبرهان لا يقره الشرع المطهر .
والوجه الثاني : أنَّ هذه الدولة السعودية تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله  ، في جميع شئونها ، وهذا من فضل الله عليهم وعلينا ، فكيف تضغط على العلماء في إصدار الفتاوى ، بل هذا يخالف الواقع ؛ إذ أن المعروف والمشاهد أن العلماء يصدرون الفتاوى على حسب ما يدل عليه الدليل من القرآن والسنة دون تقيد بمذهب معين .
ونطالب كل من يدعي أن العلماء مضغوط عليهم من ولاة الأمر أن يذكروا مثالاً واحداً أفتى فيه أهل العلم بسبب الضغط عليهم ،ولكن هيهات ،هيهات .
وقدسئل الشيخ الفوزان – حفظه الله تعالى - : قبل فترة وزع شريط ، والشريط يتكلم فيه أحد قواد إحدى الجماعات في الأردن ، يتكلم عن هيئة كبار العلماء - عندنا في البلاد السعودية - والشريط فيه نوع خبيث ، الذم فيما يشبه المدح يتكلم ويمدح أهل العلم عندنا ، ويقول أما ما يوجد عندهم من أخطاء في بعض الفتاوى فإنما صدرت بسبب الطغوطات من ولاة الأمر في تلك البلاد والشريط وزع فلعلكم تلقون الضوء حول هذا ؟
فأجاب – حفظه الله تعالى - : الحمد لله أنه اعترف بالحق وبين فضل هؤلاء العلماء . أما قوله : أنهم يفتـون بسبب ضغوطـات فهو قول باطل وعلماء هذه البلاد - ولله الحمد - هم أبعد الناس عن المجاملات فهم يفتون بما يظهر لهم أنه هو الحق . وهذه فتاواهم موجودة - ولله الحمد - ومدونة وأشرطتهم موجودة ، فليأتنا هذا المتكلم بفتوى واحدة تعمدوا فيها الخطأ بموجب ضغط وأنهم أجبروا على هذا الشيء . أما الكلام والدعاوى واتهام الناس فهذا لا يعجز عنه أحد كل يقوله لكن الكلام في الحقائق( ) .
الوجه الثالث : أن أهل العلم أنفسهم ردوا على هذا الافتراء حين سئلوا عن ذلك فها هو الشيخ محمد السبيل حفظه الله تعالى إمام المسجد الحرام وعضو هيئة الإفتاء يسئل عن قول بعض الشباب : إن العلماء يداهنون الحكـام، ومضغوط عليهم من قبل الحكام في إصدار بعض الفتاوى نرجو توضيح الحق من معاليكم في هذه القالة؟
فأجاب حفظه الله تعالى :
ما نعلمه من علماء هذه البلاد :أنهم لا يداهنون في دين الله ، وأنهم يناصحون حكامهم سراً ، ويدخلون عليهم ، وهم يرحبون بهم ويتقبلون منهم .
من يقول : إن العلماء مضغوط عليهم أو يداهنون الحكام :كل هذا ادِّعاء لا حقيقة له .
ومجموعة من العلماء الذين يثق الناس بهم ويطمئنون لهم ، إذا جاء أمر من الأمور يتشاورون فيه العلماء ثم الذي يتفقون عليه ، يرفعونه لولاة الأمر . ونحن أدرى بهذا الشيء ونعرف هذا الشيء . العلماء يعرفون هذا . وليس للعلماء إذا نصحوا حكامهم في شيء أن يقولوا على رؤوس الأشهاد :إنِّا ذهبنا وقلنا لولاة الأمر كذا وكذا ! هذا منهي عنه ولا يجوز . هذا أمر . والأمر الثاني : أتريد أن يقول : أنا فعلت كذا وكذا ! هذا رياء ، والرياء من أعمال المنافقين ، يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً( ) .
فهؤلاء كلامهم مردود عليهم غير صحيح ـ ولاة الأمر عندنا - يتقبلون - جزاهم الله خيراً - وهناك أمور قد يريد ولاة الأمر فعلها وإذا قال العلماء فيها كلمتهم . تركها ولي الأمر لقول العلماء بنفس طيبة وقبول حسن ( )اهـ
وسئل الشيخ الفوزان - حفظه الله تعالى - : سماحة الشيخ أنتم وإخوانكم العلماء في هذه البلاد سلفيون ـ ولله الحمد ـ وطريقتكم في مناصحة الولاة شرعية كما بَيَّنَها الرسول  ـ ولا نزكي على الله أحداً ـ ويوجد من يعيب عليكم عدم الإنكار العلني لما يحصل من مخالفات والبعض الآخر يعتذر لكم فيقول : إن عليكم ضغوطاً من قبل الدولة فهل من كلمة توجيهية توضيحية لهؤلاء القوم ؟

...يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:46 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
..........تابع/

فأجاب حفظه الله :
لا شك أن الولاة كغيرهم من البشر ليسوا معصومين من الخطأ ومناصحتهم واجبة ولكن تناولهم في المجالس وعلى المنابر يعتبر من الغيبة المحرمة وهو منكر أشد من المنكر الذي يحصل من الولاة ؛ لأنه غيبة ولما يلزم عليه من زرع الفتنة وتفريق الكلمـة والتأثير على سير الدعوة .
فالواجب إيصال النصيحة لهم بالطرق المأمونة لا بالتشهير والإشاعة .
وأما الوقيعة في علماء هذه البلاد وأنهم لا يناصحون أو أنهم مغلوبون على أمرهم فهذه طريقة يقصد بها الفصل بين العلماء وبين الشباب والمجتمع حتى يتسنى للمفسد زرع شروره ؛ لأنه إذا أسيء الظن بالعلماء فقدت الثقة بهم وسنحت الفرصة للمغرضين في بث سمومهم . وأعتقد أن هذه الفكرة دسيسة دخيلة على هذه البلاد وأهلها من عناصر أجنبية فيجب على المسلمين الحذر منها( ) اهـ .
الوجه الرابع : أن هذا الطعن يؤدي إلى رد فتاوى العلماء وعدم قبولها إذا عارضت أهواء الناس . فكل ما يقوله العلماء ردوه بمثل هذا القول الباطل ولو كان مبنياً على الدليل الصريح الواضح .
سئل الشيخ الفوزان - حفظه الله تعالى - : هل من الاجتماع : الاستخفاف بهيئة كبار العلماء ورميهم بالمداهنة والعمالة ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - :
يجب احترام علماء المسلمين ؛ لأنهم ورثة الأنبياء .والاستخفاف بهم يعتبر استخفافاً بمقامهم ووراثتهم للنبي  واستخفافاًَ بالعلم الذي يحملونه . ومن استخف بالعلماء استخف بغيرهم من المسلمين من باب أولى . فالعلماء يجب احترامهم لعلمهم ولمكانتهم في الأمة ولمسئوليتهم التي يتولونها لصالح الإسلام والمسلمين وإذا لم يوثق بالعلماء فبمن يوثق ؟ وإذا ضاعت الثقة بالعلماء فإلى من يرجع المسلمون لحل مشاكلهم ولبيان الأحكام الشرعية ؟ وحينئذ تضيع الأمة وتشيع الفوضى .
والعالم إذا اجتهد وأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور. وما من أحد استخف بالعلماء إلا وقد عرض نفسه للعقوبة والتاريخ خير شاهد على ذلك قديماً وحديثاً ولا سيما إذا كان هؤلاء العلماء ممن وكل إليهم النظر في قضايا المسلمين كالقضاة وهيئة كبار العلماء( ) اهـ .

...يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:49 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
.....تابع /

الطعن الثالث
أن العلماء يداهنون الحكام ويجاملونهم

ومعنى هذا الطعن :
أنَّ العلماء حين يتعاملون مع الحكام بالمعروف ويسمعون ويطيعون لهم - في غير معصية الله – أنهم يفعلون ذلك من أجل الدنيا والمناصب ، وخوفاً على مراتب الوظيفة .وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أن طاعة واحترام العلماء لولاة الأمر هو ما جاءت به السنة النبوية ، وما عليه عمل سلف الأمة من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين – ومن تبعهم بإحسان من التابعين فمن بعدهم .
فقد بَيَّنَ النبي  أن طاعة الأمير من طاعته  كما قَالَ  :" مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي " ( ).
وولي الأمر رجل بذل نفسه ووقته لرعاية مصالح أمته وتوفير سبل الراحـة لهم ودفع المخاطر والسوء عنهم بإذن الله تعالى ؛ فالواجب علينا تقديره واحترامه بل ومحبته لما يقوم به من الأعمال الشاقة والمسئولية الكاملة فعن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ  قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" خِيَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ " ( ).
ومَنْ أَجَلَّ وأكرم السلطان أكرمه الله يوم القيامة ومن لم يجله أهانه الله يوم القيامة فعَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ  تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ :" انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :" مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ أَهَانَهُ اللَّهُ " ( ).
فتأملوا كيف أن أبا بكرة  اعتبر الكلام في ولي الأمر والقدح فيه من إهانتـه وقد علق الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى - على هذه القصة بقوله : أبوبلال هذا خارجي ومن جهله عدَّ ثياب الرجال الرقاق لباس الفساق( ).
وبَيَّنَ النبي  أن من دخل على السلطان يريد توقيره فهو ضامن على الله كما قال مُعَاذ :" عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ  فِي خَمْسٍ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ أَوْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَعْزِيرَهُ وَتَوْقِيرَهُ أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَيَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ وَيَسْلَمُ " ( ).
وقال الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - : من إجلال الله إجلال السلطان المقسط وهو أحد السبعة الذين يظلمهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله( ) اهـ .
وقال ابن قيم الجوزية : عوتب ابن عقيل في تقبيل يد السلطان حين صافحه !
فقال :أرأيتم لو كان والدي فعل ذلك فقبلت يده أكان خطأً أم واقعاً موقعه ؟
قالوا : بلى .
قال : فالأب يربي ولده تربية خاصة .
والسلطان يربي العالم تربية عامة فهو بالإكرام أولى ( ) اهـ
فكيف يصف مسلم : عمل العلماء بالسنة النبوية وما عليه السلف الصالح بأنه مداهنة وتزلف للحكام بالباطل !!!؟؟ هذا لا يقوله مسلم يفهم ويعي ما يقول .
والوجه الثاني : أنه لا يجوز للمسلم أن يذل ويحتقر ولي الأمر ، فمن أذل ولي الأمر فقد ثَغَرَ ثَغْرَةً في الإسلام ولا تقبل توبته حتى يعيدها كما قال معاوية بن أبي سفيان  :" لما خرج أبو ذر  إلى الربذة لقيه ركب من أهل العراق فقالوا يا أبا ذر قد بلغنا الذي صنع بك فاعقد لواء يأتيك رجال ما شئت .
فقال : مهلاً ، مهلاً يا أهل الإسلام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" سيكون بعدي سلطان فأعزوه ، من التمس ذله ثغر ثغرة في الإسلام ولم يقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت " ( ).
فاحترام وتقدير العلماء لولي الأمر هو السنة وهدي السلف الصالح ، بخلاف ما يدعيه بعض الجهال من أن احترام العلماء لولي الأمر هو من أجل المناصب أو مداهنة الأمراء أو عمالة للحكام .قال أئمة الدعوة :" مما ينبغي التنبيه عليه ما وقع من كثير من الجهلة من اتهام أهل العلم والدين بالمداهنة والتقصير وترك القيام بما وجب عليهم من أمر الله سبحـانه وكتمان ما يعلمون من الحق والسكوت عن بيانه ولم يدر هؤلاء الجهلة أن اغتياب أهل العلم والدين والتفكه بأعراض المؤمنين سم قاتل وداء دفين وإثم واضح مبين قال تعالى وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنـَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُـوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( )"اهـ( ) .
وقال ابن جماعة : في حقوق ولي الأمر : يعرف له عظيم حقه ، وما يجب من تعظيم قدره ، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام ، وما جعل الله تعالى له من الإعظام ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم ، ويبلون دعوتهم مع زهدهم وورعهم وعدم الطمع فيما لديهم وما يفعله بعض المنتسبين إلى الزهد من قلة الأدب معهم فليس من السنة( ) اهـ .
والوجه الثالث : أن عدم احترام الأمراء والاشتغال بالطعن فيهم هو من فعل أهل البدع والأهواء ، قال ابن قيم الجوزية : لزوم جماعتهم مما يطهر القلب من الغل والغش ؛ فإن صاحبه - للزومه جماعة المسلمين – يحب لهم ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لها ، ويسوؤه ما يسوؤهم ، ويسره ما يسرهم . وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل بالطعن عليهم والعيب والذم ، كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم ؛ فإن قلوبهم ممتلئة غلاً وغشاً ،ولهذا تجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص ، وأغشهم للأئمة والأمة ،وأشدهم بعداً عن جماعة المسلمين .
فهؤلاء أشد الناس غلاً وغشاً بشهادة الرسول  والأمة عليهم ، وشهادتهم على أنفسهم بذلك ؛ فإنهم لا يكونون قط إلا أعواناً وظهراً على أهل الإسلام ، فأي عدو قام للمسلمين كانوا أعوان ذلك العدو وبطانته .وهذا أمر قد شاهدته الأمة منهم ، ومن لم يشاهده فقد سمع منه ما يصم الآذان ويشجي القلوب( ) .
والوجه الرابع : أن الطعن على العلماء بالمداهنة يجعل الناس لا يثقون بكلامهم ولا يأخذون بفتواهم .

...يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:56 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
....تابع/

الطعن الرابع
أن العلماء لا ينكرون على الحكام علانية ولا يناصحونهم


ومعنى هذا الطعن :
أن العلماء لا يبينون الأحكام لولاة الأمر ولا ينكرون عليهم علانية أمام الناس ، فهم مقصرون في ذلك ، وكاتمون للعلم خوفاً على مناصبهم ووظائفهم .

وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : أن النصيحة لولي الأمر من أهم أمور الدين فعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ  قَالَ:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" ( ).
قال أبونعيم الأصبهاني :" من نصح الولاة والأمراء اهتدى ومن غشهم غوى واعتدى " ( ) . فكيف يقصر العلماء في النصيحة ولا يؤدونها على وجهها ؟!!
والوجه الثاني : أنَّ النصيحة لولي الأمر سراً أصل من أصول المنهج السلفي الذي خالفه أهل الأهواء والبدع كالخوارج : إذ الأصل في النصح لولي الأمر الإسرار بالنصيحة وعدم العلن بها ويدل عليه ما رواه عِيَاض قال رَسُولُ اللَّهِ  :" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ " ( ).
وروى شَقِيق عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ " ( ).
قال الشيخ ابن باز –رحمه الله تعالى - معلقاً على أثر أسامة  : لما فتحوا الشر في زمن عثمان  وأنكروا على عثمان  جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه . نسأل الله العافية ( ).
وعن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له : إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْـكَ وَإِلَّا فَدَعْـهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ " ( ).
فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى  منعه من الكلام في السلطان وأمره بنصيحته سراً دون العلانية .
وقال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : آمر السلطان بالمعروف ، وأنهاه عن المنكر ؟
فقال ابن عباس : إن خفت أن يقتلك فلا .
قال سعيد : ثم عدت فقال لي مثل ذلك . ثم عدت فقال لي مثل ذلك .
وقال ابن عباس : إن كنتَ لا بُدَّ فاعلاً ففيما بينك وبينه " ( ).
فتدبروا موقف هذا الصحابي الجليل حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم النبي  من هذه المسألة العظيمة حيث أمره بالسرية في النصح .
وقيل لمالك بن أنس : إنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون ؟
فقال : يرحمك الله فأين التكلم بالحق( ) .
وقال الشوكاني :" ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولايظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله " ( ).
وقال أئمة الدعوة :ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق واتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس( ).
وسئل الشيخ صالح الفوزان : ما هو المنهج الصحيح في المناصحة وخاصة مناصحة الحكام أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج الصحيح في هذه المسألة ؟
فأجاب حفظه الله :
العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله  فالحكام بشر يخطئون ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم حتى وإن جاروا وإن ظلموا حتى وإن عصوا ما لم يرتكبوا كفراً بواحاً كما أمر بذلك النبي  ( )،وإن كان عندهم معاص وعندهم جور وظلم فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة للمسلمين وحماية لبلاد المسلمين وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة أعظم من المنكر الذي هم عليه يحصل ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر دون الكفر ودون الشرك .
ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء ، لا ، بل نعالج ولكن تعالج بالطريقة السليمة بالمناصحة لهم سراً والكتابة لهم سراً . وليست بالكتابة التي تكتب ويوقع عليها جمع كثير وتوزع على الناس هذا لا يجوز بل تكتب كتابة سرية فيها نصيحة ، تسلم لولي الأمر أو يكلم شفوياً أما الكتابة التي تكتب وتصور وتوزع على الناس فهذا عمل لا يجوز؛ لأنه تشهير وهو مثل الكلام على المنابر بل هو أشد بل الكلام يمكن أن ينسى ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي فليس هذا من الحق . وأولى من يقوم بالنصيحة لولاة الأمور هم العلماء وأصحاب الرأي والمشورة وأهل الحل والعقد قال تعالى وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ( ) فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء بل هو من إشاعة المنكر والفاحشة في الذين آمنوا ولا هو من منهج السلف الصالح وإن كان قصد صاحبها حسناً طيباً وهو إنكار المنكر بزعمه لكن ما فعله أشد منكراً مما أنكره وقد يكون إنكار المنكر منكراً إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله تعالى ورسوله  ؛ لأنه لم يتبع طريقة الرسول  الشرعية التي رسمها حيث قال  :"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ( ).
فجعل الرسول  الناس ثلاثة أقسام :
منهم : من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة أي ولي الأمر أو من وكل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة .
والقسم الثاني : العالم الذي لا سلطة له فينكر بالبيان والنصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة وإبلاغ ذوي السلطة بالطريقة الحكيمة .
والقسم الثالث : من لا علم عنده ولا سلطة فإنه ينكر بقلبه فيبغضه ويبغض أهله ويعتزلهم( ) اهـ
والوجه الثالث : أن النصيحة السلطان أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سراً : فضيحة وليست بنصيحة وهي محرمة لا تجوز للأمور التالية :
1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم  الذي فيه الأمر بالإسرار .
2- مخالفتها لآثار السلف كأسامة بن زيد وعبدالله بن أبي أوفى وغيرهما.
3- لقوله  : " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " ( ).
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ـ رحمه الله تعالى - :" إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته ، فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه ـ يريد الإسرار بالنصيحة ـ لمن استطاع نصيحتهم من العلماء الذين يَغْشَوْنَهم " ( ).
وقال الشيخ أحمد النجمي : الإنكار العلني على الولاة أمر محدث ولم يكن من أصول السنة فالنبي  يقول :" ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله ، فليكره ما يأتي ولا ينزعن يداً من طاعة " ( ). هكذا يقول نبي الله  إذاً فلا يجوز الإنكار العلني على المنابر ؛ لأن الأضرار التي تترتب عليه أكثر من فائدته( ) اهـ .
والوجه الرابع : أن العلماء لا يذكرون ما يفعلونه مع الولاة للناس خوفاً من المفسدة قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - : بيان ما نفعله مع الولاة فيه مفسدتان : المفسدة الأولى : أن الإنسان يخشى على نفسه من الرياء فيبطل عمله .
المفسدة الثانية : أن الولاة لو لم يطيعوا صار حجة على الولاة عند العامة فثاروا وحصل مفسدة أكبر( ) اهـ
والوجه الخامس : أنَّ ذكر أخطاء الولاة في المجالس والمواعظ والخطب محرم لا يجوز لما يلي :
- لأنها من باب إشاعة الفاحشة والله عز وجل يقول :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ( ) .
- ولأنها غيبة وبهتان على ولي الأمر قال تعالى وَلاََ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا( ) . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" ( ) . فنهى الله عز وجل ورسوله  عن الغيبة ولا شك أن الكلام في ولي الأمر من الغيبة في غيبته إن كان حقاً فإن كان كذباً فهو من البهتان .
- ولأن هذه الصورة تدخل في القالة بين الناس مما يترتب عليها من الفتنة والبلبلة فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا  قَالَ :" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ : الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ " ( ) .
- ولأنها تؤدي إلى سفك الدماء وإلى القتل .قال عبدا لله بن عكيم الجهني : لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان !!
فقيل له : يا أًبا معبدٍ أًوَ أًعنت على دمِهِ ؟
فيقول : إِني أُعِدُّ ذِكْرَ مساويه عوناً على دمِهِ ! " ( ).
والوجه السادس : أن نشر هذه الأمور لا ريب أنه مما يسبب الفتنة قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء ، وهذا شأن الفتن ، كما قال تعالى وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً( ) وإذا وقعت الفتنة لم يسلم من التلوث بها إلا من عصمه الله( ) اهـ
وقال الشيخ ابن باز – رحمه الله تعالى - : توزيع الأشرطة الخبيثة التي تدعو إلى الفرقة والاختلاف وسب ولاة الأمور والعلماء لا شك أنها من أعظم المنكرات.
والواجب الحذر منها سواء كانت جاءت من لندن من الحاقدين والجاهلين الذين باعوا دينهم وباعوا أمانتهم على الشيطان من جنس محمد المسعري ومن معه الذين أرسلوا الكثير من الأوراق الضارة المضلة والمفرقة للجماعة يجب الحذر منهم ويجب إتلاف ما يأتي من هذه الأوراق لأنها شر وتدعو إلى الشر وما هكذا النصيحة .
فالنصيحة تكون بالثناء على ما فعل من الخير والحث على إصلاح الأوضاع والتحذير مما وقع من الشر هذه طريقة أهل الخير الناصحين لله ولعباده( ) اهـ .
وقال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله تعالى - : " بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضاً بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب ،ولا ريب أن سلوك هذا الطريق والوقوع في أعراض الولاة لا يزيد في الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلاً ولا يرفع مظلمة إنما يزيد البلاء بلاءاً ويوجب بغض الولاة وكراهيتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها " ( ).
والوجه السابع : أن إشاعة هذه الأمور هو من باب الخروج على ولي الأمر.
قال الشيخ أحمد النجمي : اعلم أن الخروج ينقسم إلى قسمين :
خروج بالقول وهو ذكر المثالب علناً في المجامع وعلى رؤوس المنابر ؛ لأن ذلك يعد عصياناً لهم وتمرداً عليهم وإغراءاً بالخروج عليهم وزرعاً لعدم الثقة فيهم وتهييجاً للناس عليهم وهو أساس للخروج الفعلي وسبب له ( ) اهـ.

...............يتبع/

محمد2 19-04-2007 11:58 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
....تابع/

الطعن الخامس
أن لعلماء عملاء للدولة وأنهم مباحث


ومعنى هذا الطعن :
أن العلماء يعملون لصالح الدولة ،وأنهم ينقلون الأخبار لولاة الأمر
.
وهذا الطعن باطل من وجوه :
الوجه الأول : إن كان المراد بأنهم يعملون للدولة أي أنهم يفتونهم بغير الحق مداهنة أو مضغوطاً عليهم ؛فعلماؤنا - بحمد الله - أهل دين وورع وتقوى ,وقد مرَّ الجواب على هذه الشبه الباطلة في الجواب عن الطعن الأول والثاني .
وإن كان المراد بأنهم يعملون في هذه الدولة فهل هذه الدولة كافرة !! ؟؟
ثم ما الفرق بينهم وبين كل من يعمل في هذه الدولة ، وهذه مغالطة تدل على خبث الطوية وسوء النية .نسأل الله العافية من الهوى والضلال .
قال الشيخ محمد أمان الجامي - رحمه الله تعالى - : محاولة التلبيس على الشباب ليعلنوا لهم أنهم هم العلماء وهم الدعاة وأن غيرهم مع السلطة .
افرض أننا ـ جميعاً ـ مع السلطة ، هل السلطة كافرة ؟
نحن مع السلطة والسلطة معنا . أنتم مع السلطة ، والسلطة معكم .
أين تعيشون أنتم ألستم تعيشون تحت هذه السلطة ،موظفون في هذه السلطة .
لماذا هذا الكذب ، من منكم بعيد عن السلطة ، تتعاملون معهم .
يا سبحان الله هل هي سلطة كافرة .
أما تحمد الله أنك تعيش تحت سلطة إسلامية يرجع حكامها وقضاتها عند إصدار الحكم إلى قال الله وقال رسول الله  .
لا يجوز هذا التلبيس ! راقبوا الله ربَّ العالمين ماهذا ( ) ؟ اهـ
وقال الشيخ أيضاً ـ رحمه الله تعالى ـ :ما يقوله بعض السفهاء في بعض طلاب العلم أن كل من يذكر الحكام بخير أو يدعو لهم أو يقول : إنها دولة إسلامية ؛ أنه من العملاء ومن كذا وكذا !
هذا كلام لا ينبغي أن يلتفت إليه . كلام ساقط لا يقوله إلا الساقطون .
نحن لا نخفي الولاء ، نعلن بالولاء ، فيجب أن نعلن ـ نحمد الله ـ أن كنا في ولاء حكام مسلمين لا نبالي من هذه الأقوال الرخيصة ولا نلتفت إليها وهكذا يجب على طلاب العلم وأهل الفضل أن لا يلتفتوا إلى مثل هذه الكلمات الساقطة وأن يكونوا صرحاء في الدعوة للحكام ومحاولة التقريب بين الراعي والرعية ليتحاببوا ويتعاونوا هذا الذي ندين الله به( ) ا هـ .
والوجه الثاني : أن قولهم فلان مباحث ؛ هذا يدل على أن عندهم أمراً لا يريدون أن يطلع عليه أحد ،وإلا فالحق واضح ، والشرع والحكم بما أنزل الله قائم - بحمد الله تعالى - ، ومن عنده أمر مريب خاف من كل قريب .
والوجه الثالث : هل جهة المباحث جهة سيئة !!؟؟ هذه مغالطة ، فرجال هذه الجهة يراقبون الأوضاع الداخلية ، ويأخذون بيد كل مفسد يريد أن ينشر الفساد في الأرض ،كل من تسول له نفسه قتل الأبرياء أوالاعتداء على الضعفاء ، أما من كان بعيداً عن الفساد في الأرض فرجال هذه الجهة لا علاقة لهم به ،فمن ديدنه دائماً فلان مباحث ،هذا رجل عنده أمر سيئ ؛ فساد وريبة يخاف أن يطلع عليه أحد .
والوجه الرابع : أن الواجب على كل مسلم مستطيع ، اطلع على من تسول له نفسه الفساد في الأرض أن يبلغ ولاة الأمر ليكفوا شره ،ويأخذوا بيده ،وينتشر الأمن ويعم الأمان . ومن كتم وسكت عن أمثال هؤلاء أهل الفساد والشر فقد خان الأمانة ، ولم ينصح لولي الأمر .
قال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى – معلقاً على قول عوف بن مالك - راداً على من قال : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء - : كذبت ، ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله  فذهب عوف إلى رسول الله ليخبره فوجد القرآن قد سبقه"- : هذا من إنكار المنكر ، ومن النصيحة لولاة الأمور ، فالمسلم يبلغهم مقالات المفسدين والمنافقين من أجل أن يأخذوا على أيدي هؤلاء ؛ لئلا يخلوا بالأمن ويفرقوا الكلمة ، فتبليغ ولاة أمور المسلمين كلمات المنافقين ودعاة السوء ، الذين يريدون تفريق الكلمة ، والتحريش بين المسلمين ؛ هو من الإصلاح ومن النصيحة لا من النميمة( ) ؛ [لأن عوف بن مالك  فعل ذلك ولم ينكر عليه الرسول  فدل على أن هذا من النصيحة وليس من النميمة المذمومة] ( ) ، [فلا يجوز التستر على من يبيت شراً للمسلمين ، بل يجب على من علم بحاله أن يخبر عنه ، حتى يسلم المسلمون من شره ، فإذا كان هناك خلية فيها خطر على المسلمين ، وفيها شر على المسلمين فيجب إبلاغ ولاة الأمور عنهم ليأخذوا على أيديهم ويكفو شرهم عن المسلمين] ( ).
وسئل الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى – عن فتوى تقول بجواز قتل رجال المباحث ؛ لأنهم مرتدون ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - : هذا مذهب الخوارج ، فالخوارج قتلوا علي بن أبي طالب  ألا يقتل رجال الأمن ؟؟ هذا هو مذهب الخوارج ، والذي أفتاهم يكون مثلهم ومنهم نسأل الله العافية( )

.......يتبع/

محمد2 20-04-2007 12:05 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
.........تابع/ الطعن السادس أن العلماء لا يفقهون الواقع ومعنى هذا الطعن : أن فتوى العلماء ضعيفة غير معتبرة ؛ لأنهم لا يعلمون ما يدار من حولهم ولا يعلمون بمخططات الأعداء لجهلهم بها . وهذا الطعن باطل من وجوه : الوجه الأول : أن هذا القول صادرٌ ممن لم يفقه في دين الله شيئاً قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله تعالى - : لا يجوز اتهام عالم من العلماء بأنه لا يفهم الواقع هذا تشويه ولا يصح أن يقال : إن العلماء أو بعض العلماء لا يدركون الواقع إذا كان الذهن ينصرف إلى علماء بعينهم ( ). وقال الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله تعالى - : إن الذي يقولون : إن العلماء في هذا العصر لا يفقهون الواقع قد أخطئوا في قولهم وهذه عبارة لا تنبغي ( ). وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - : الواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عما لا ينبغي وأن لا يتكلم إلا عن بصيرة فالقول بأن فلاناً لم يفقه الواقع هذا يحتاج إلى علم ولا يقولها إلا من عنده علم حتى يستطيع الحكم بأن فلاناً لم يفقه الواقع . أما أن يقول هذا جزافاً ويحكم برأيه على غير دليل ؛ فهذا منكر عظيم لا يجوز والعلم بأن صاحب الفتوى لم يفقه الواقع يحتاج إلى دليل ولا يتسنى ذلك إلا للعلماء ( ). وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى - : نسمع في زماننا هذا من يتكلم في أعراض العلماء ويتهمهم بالغباوة والجهل ، وعدم إدراك الأمور وعدم فقه الواقع كما يقولون وهذا أمر خطير ؛ فإنه إذا فقدت الثقة في علماء المسلمين فمن يقود الأمة الإسلامية ؟ ومن يرجع إليه الفتاوى والأحكام ؟ واعتقد أن هذا دس من أعدائنا وأنه انطلى على كثير من الذين لا يدركون الأمور أو الذين فيهم غيرة شديدة وحماس لكنه على جهل فأخذوه مأخذ الغيرة ومأخذ الحرص على المسلمين لكن الأمر لا يكون هكذا ، أعز شيء في الأمة هم العلماء فلا يجوز أن نتنقصهم أو نتهمهم بالجهل والغباوة وبالمداهنة أو نسميهم علماء السلاطين أو غير ذلك ، هذا خطر عظيم يا عباد الله ، فلنتق الله في هذا الأمر ، ولنحذر من ذلك ( ) . وقال - حفظه الله تعالى - أيضاً : إن وجود المثقفين والخطباء المتحمسين لا يعوض الأمة عن علمائها ، وقد أخبر النبي  "أنه في آخر الزمان يكثر القراء ويقل الفقهاء"( ) ، وهؤلاء قراء وليسوا فقهاء ، فإطلاق لفظ العلماء على هؤلاء إطلاق في غير محله والعبرة بالحقائق لا بالألقاب ، فكثير من يجيد الكلام ويستميل العوام وهو غير فقيه . والذي يكشف هؤلاء أنه عندما تحصل نازلة يحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي فيها فإن الخطباء والمتحمسين تتقاصر أفهامهم وعند ذلك يأتي دور العلماء . فلننتبه لذلك ونعطي علماءنا حقهم ونعرف قدرهم وفضلهم وننزل كلاً منزلته اللائقة به ( ) . والوجه الثاني : أن تعلم فقه الشرع هو المهم والضروري ؛ لأنه الأصل وغيره مبني عليه قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - : سمعنا ولا حظنا أنه وقع كثير من الشباب المسلم في حيص بيص نحو هذا النوع من العلم الذي سبقت الإشارة إلى تسميتهم له "بفقه الواقع" فانقسموا قسمين : وصاروا للأسف فريقين حيث إنه قد غلا البعض بهذا الأمر وقصر البعض فيه : إذ إنك ترى وتسمع ممن يفخمون شأن فقه الواقع ويضعونه في مرتبة عالية فوق مرتبته العلمية الصحيحة وأنهم يريدون من كل عالم بالشرع أن يكون عالماً بما سموه فقه الواقع ! كما أن العكس أيضاً حاصل فيهم فقد أوهموا السامعين لهم والملتفين حولهم أن كل من كان عارفاً بواقع العالم الإسلامي كمثل من هو فقيه في الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح !! علماً بأن هذا الفقه -كما أشرنا - ليس بلازم . ونحن لا نتصور وجود إنسان كامل بكل معنى هذه الكلمة أي : أن يكون عالما بكل هذه العلوم التي أشرت إليها وسبق الكلام عليها . فالواجب إذاً: تعاون هؤلاء الذين تفرغوا لمعرفة واقع الأمة الإسلامية وما يحاك ضدها مع علماء الكتاب والسنة وعلى نهج سلف الأمة فأولئك يقدمون تصوراتهم وأفكارهم وهؤلاء يبينون فيها حكم الله سبحانه ويقدمون للآخرين النصح القائم على الدليل الصحيح والحجة النيرة . أما أن يصبح المتكلم في فقه الواقع في أذهان سامعيه واحداً من العلماء والمفتين لا لشـيء إلا لأنه تكلم بهذا الفقه المشار إليه فهذا ما لا يحكم له بوجه من الصواب إذ يتخذ كلامه تكأة ترد بها فتاوى العلماء وتنقض فيه اجتهاداتهم . ومن المهم بيانه في هذا المقام أنه قد يخطىء علامة ما في حكمه على مسألة معينة من تلك المسائل الواقعية وهذا أمر حدث ويحدث ولكن هل هذا يسقط العالم أو ذاك ويجعل المخالفين له يصفونه بكلمات نابية لا يجوز إيرادها عليه كأن يقال مثلاً - وقد قيل - : هذا فقيه شرع وليس فقيه واقع !!! فهذه قسمة تخالف الشرع والواقع ! فكلامهم المشار إليه كله كأنه يوجب على علماء الكتاب والسنة أن يكونوا أيضاً عارفين بالاقتصاد والاجتماع والسياسة والنظم العسكرية وطرق استعمال الأسلحة الحديثة ونحو هذا وذاك !! ولست أظن أن هناك إنساناً عاقلاً يتصور اجتماع هذه العلوم والمعارف كلها في صدر إنسان مهما كان عالماً كاملاً ! ( ) . وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : يقع من بعض الناس هداهم الله تعالى التقليل من شأن العلماء بدعوى عدم فقه الواقع فما توجيه سماحتكم جزاكم الله خيراً ووفقكم لما يحبه ويرضاه ؟ فأجاب – رحمه الله تعالى - : لا شك أن فقه الواقع أمر مطلوب وأن الإنسان لا ينبغي أن يكون في عزلة عما يقع حوله وفي بلده بل لابد أن يفقه لكن لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يكون الاشتغال بفقه الواقع مشغلاً عن فقه الشريعة والدين الذي قال فيه الرسول  :"من يرد الله به خيراً يفقه في الدين"( ). لم يقل يفقهه في الواقع فإذا كان عند الإنسان علم بما يقع حوله لكنه قد صرف جهده وجل أمره إلى الفقه في دين الله فهذا طيب أما أن ينشغل بالواقع والتفقه فيه – كما زعم – والاستنتاجات التي يخالفها ما يقع فيما بعد ؛ لأن كثيراً من المشتغلين بفقه الواقع يقدمون حسب ما تمليه عليهم مخيلتهم ويقدرون أشياء يتبين أن الواقع بخلافها فإذا كان فقه الواقع لا يشغله عن فقه الدين فلا بأس به . لكن لا يعني ذلك أن نقلل من شأن علماء يشهد لهم بالخير وبالعلم وبالصلاح لكنهم يخفى عليهم بعض الواقع فإن هذا غلط عظيم فعلماء الشريعة أنفع للمجتمع من علماء فقه الواقع ولهذا تجد بعض العلماء الذين عندهم اشتغال كثير في فقه الواقع وانشغال عن فقه الدين لو سألتهم عن أدنى مسألة في دين الله – عز وجل – لوقفوا حيارى أو تكلموا بلا علم يتخبطون تخبطاً عشوائياً . والتقليل من شأن العلماء الراسخين في العلم المعروفين بالإيمان والعلم الراسخ جناية ليس على هؤلاء العلماء بأشخاصهم بل على ما يحملونه من شريعة الله تعالى . ومن المعلوم : أنه إذا قلت هيبة العلماء وقلت قيمتهم في المجتمع فسوف يقل بالتبع الأخذ عنهم وحينئذٍ تضيع الشريعة التي يحملونها أو بعضها ويكون في هذا جناية عظيمة على الإسلام وعلى المسلمين أيضاً . والذي أرى أنه ينبغي أن يكون عند الإنسان اجتهاد بالغ ويصرف أكبر همه في الفقه في دين الله - عز وجل - حتى يكون ممن أراد الله بهم خيراً وألا ينسى نفسه من فقه الواقع وأن يعرف ما حوله من الأمور التي يعملها أعداء الإسلام للإسلام . ومع ذلك أكرر: أنه لا ينبغي للإنسان أن يصرف جل همه ووقته للبحث عن الواقع بل أهم شيء أن يفقه في دين الله - عز وجل - وأن يفقه من الواقع ما يحتاج إلى معرفته فقط وكما أشرت سابقاً في أول الجواب : أن من فقهاء الواقع من أخطئوا في ظنهم وتقديراتهم وصار المستقبل على خلاف ما ظنوا تماماً . لكن هم يقدرون ثم يبنون الأحكام على ما يقدرونه فيحصل بذلك الخطأ وأنا أكرر أنه لا بد أن يكون الفقيه بدين الله عنده شيء من فقه أحوال الناس وواقعهم حتى يمكن أن يطبق الأحكام الشرعية على مقتضى ما فهم من أحوال الناس ولهذا ذكر العلماء في باب القضاء : أن من صفات القاضي أن يكون عارفاً بأحوال الناس ومصطلحاتهم في كلامهم وأفعالهم( ) .

....يتبع/

محمد2 20-04-2007 12:06 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
..........تابع/

وقال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : أما الاهتمام بالثقافات العامة والأمور الصحفية وأقوال الناس ، وما يدار في العالم ، فهذه إنما يطلع الإنسان عليها بعدما يتحصل على العلم الشرعي ويحقق العقيدة فيطلع على هذه الأمور من أجل أن يعرف الخير من الشر ومن أجل أن يحذر مما يدور في الساحة من شرور ودعايات مضللة ، لكن هذا بعدما يتسلح بالعلم ويتسلح بالإيمان بالله ورسوله ، أما أن يدخل في مجالات الثقافة والأمور الصحفية وأمور السياسة وهو على غير علم بعقيدته وعلى غير علم بأمور دينه ، فإن هذا لا ينفعه شيئاً ، بل هذا يضره بحيث يشتغل بما لا فائدة منه ، ولا يستطيع أن يميز الحق من الباطل كثير ممن جهلوا العقيدة واعتنوا بمثل هذه الأمور ضلوا ، وأضلوا ، ولبسوا على الناس ؛ بسبب أنهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علم يميزون به بين الضار والنافع ، وما يؤخذ وما يترك ، وكيف تعالج الأمور ، فبذلك حصل الخلل ، وحصل اللبس عند كثير من الناس ؛ لأنهم دخلوا في مجالات الثقافة ، ومجالات السياسة ، من غير أن يكون عندهم علم بعقيدتهم وبصيرة من دينهم ، فحسبوا الحق باطلاً ، والباطل حقاً( ) . وقال أيضاً : وأما الاشتغال بواقع العصر كما يقولون أو فقه الواقع ، فهذا إنما يكون بعد الفقه الشرعي ؛ إذ الإنسان بالفقه الشرعي ينظر إلى واقع الناس وما يدور في العالم وما يأتي من أفكار ومن آراء ، ويعرضها على العلم الشرعي الصحيح ؛ ليميز خيرها من شرها ، وبدون العلم الشرعي ؛ فإنه لا يميز بين الحق والباطل والهدى والضلال ، فالذي يشتغل بادئ ذي بدء بالأمور الثقافية والأمور الصحافية والأمور السياسية ، وليس عنده بصيرة من دينه ؛ فإنه يضل بهذه الأمور ؛ لأن أكثر ما يدور فيها ضلال ودعاية للباطل وزخرف من القول وغرور نسأل الله العافية والسلامة( ) . والوجه الثالث : أن علماءنا يدركون واقع المسائل التي يفتون بها ، ويدركون ما يحتاج إليه من واقع الناس قال الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله - : أما فقه الواقع الذي ما زال هؤلاء يشقشقون به ويطنطنون فنحن نقول لهؤلاء : إن كنتم تريدون بفقه الواقع ما تترتب عليه الأحكام الشرعية وتتبين به الفتوى مما يكون مناطاً للحكم أو سبباً له أو وسيلة إليه فإن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين وابن فوزان والغديان واللحيدان، والأطرم، وعبدالعزيز آل الشيخ . وغيرهم من القضاة أو المفتين لم يصدروا الحكم أو الفتوى إلا بعد أن يعرفوا الواقع الذي يحيط بها أو يؤثر فيها وإن كنتم تريدون بفقه الواقع الاطلاع على أسرار الدول وأخبار أهل العصر مما يكتب في الجرائد والمجلات أو تتناقله وسائل الإعلام أو يستنتجه المحللون السياسيون أو غير ذلك فإن لأهل العلم شغلاً بأعمالهم التي نيطت بهم وأوكلت إليهم من الفتوى والتدريس والدعوة إلى الله عزّ وجلّ ما لا يتسع معه لشيئ آخر مع أنهم لهم قدرة محدودة وهذا من خصائص وزارة الدفاع في كل بلد أي التنبه لمكايد الأعداء ومخططاتهم والإعداد لكل أمر بما يناسبه ( ). وسئل – حفظه الله تعالى – أيضاً : ما حكم من قال : إن هيئة كبار العلماء لا يفقهون الواقع ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - : أولاً : أقول ما هذه إلا فرية على هيئة كبار العلماء يقصد بها الطعن فيهم والإزراء عليهم والتحقير لشأنهم . ثانياً : يدل هذا القول على ضغينة في قلب هذا القائل على هيئة كبار العلماء ، وبغضه لهم وكراهيته المستحكمة إياهم . ثالثاً : أن من أبغض العلماء السلفيين - الذين يعملون بما قال الله ، وقال رسوله ، ويعملون الناس بما قال الله ، وقال رسوله ، ويفتون بما قال الله ورسوله ويعملون على نشر الشريعة ليلاً ونهاراً - : فهو مبتدعٌ ضالٌ منافقٌ . رابعاً : أن هيئة كبار العلماء في السعودية لا يحكمون في قضية ولا يفتون بفتوى إلا بعد أن يعرفوا ملابساتها ، وما يتعلق بها ، مما له تأثير في الفتوى ، وهذا هو الذي يلزم المفتي ، والقاضي فمن قال إنهم لا يعرفون فقه الواقع فقد اتهمهم بأنهم أغبياء جهلة ، لا يعرفون من الواقع شيئاً ، بل واتهم الدولة التي وضعتهم في هذه المناصب ، وهذا بهت لهم ، وللدولة فرية عليهم وعليها ، وظلم للجميع فالله يتولى جزاء من قاله بما يستحق . خامساً : ماذا يريدون من هيئة كبار العلماء ؟!! هل يريدون منهم أن يشاركوا المحللين السياسيين أو غيرهم من أصحاب التكهنات المبنية على الكذب والحدس والتخمين قاتل الله الهوى ما يفعل بأصحابه . سادساً : هيئة كبار العلماء لهم شغل شاغل ، فيما نيط بهم من أعمال ، فلهم دروس ومحاضرات وفتاوى ، وتحقيقات علمية ، تستنفذ جهدهم ووقتهم بما لا يحتاج إلى مزيد . سابعاً : أن أصحاب البدع فيهم شبه من اليهود فمن كان معهم رفعوه فوق منزلته ، ومن خالفهم رموه بكل كارثة( ) . والوجه الرابع : أن فقه الواقع مجرد تخيلات سياسية وتكهنات مستقبلية وأراء عقلية خالية من الحجة والبرهان قال الشيخ حماد الأنصاري- رحمه الله تعالى- : إن ما يسمى بفقه الواقع ليس بفقه وإنما -هو فقه المجانين وأعني بفقه المجانين : فقه الذين لا يفقهون وليس من الفقه التشويش وإدخال الناس في متاهات وأمور لا يهضمونها( ). وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :" إنّ من أغرب ما يقع فيه المتحمسون لفقه الواقع أنهم يقدّمونه للنّاس وكأنّه أشرف العلوم وأهمها، ولقد غلا فيه بعضهم غلواً شديداً فجعل العلوم الشرعية من مقوماته، ونسج حوله من الهالات الكبيرة، بما لم يسبقه إليه الأولون والآخرون، وهو في حقيقته لا يسمى علماً ولا فقهاً، ولو كان علماً أو فقهاً فأين المؤلفات فيه؟! وأين علماؤه وفقهاؤه في السابق واللاحق؟! وأين مدارسه؟! لماذا لا يسمى علماً ولا فقهاً إسلامياً؟ لأنه ذو أهداف سياسية خطيرة منها: أ ـ إسقاط المنهج السلفي ؛ لأن فقه الواقع لا يختلف عن مبدأ الصوفية في التفريق بين الشريعة والحقيقة؛ إذ هدفهم من ذلك إسقاط الشريعة. ب ـ الاستيلاء على عقول الشباب والفصل بينهم وبين علماء المنهج السلفي، بعد تشويه صورتهم بالطعون الفاجرة. جـ ـ اعتماده على التجسس ، فالإخوان المسلمون وإن كانت لهم شبكات تجسس واسعة على أهل الحديث والسلفيين إلا أنهم يعجزون تمام العجز عن اكتشاف أسرار الأعداء وإحباط خططهم، وواقعهم في مصر وسورية والعراق أكبر شاهد على ذلك. د ـ أنه يعتمد على أخبار الصحف والمجلات التي تحترف الكذب ، وعلى المذكرات السياسية التي يكتبها الشيوعيون واليهود والنصارى والعلمانيون والميكافيليون وغيرهم من شياطين السياسة الماكرة، الذين من أكبر أهدافهم تضليل المسلمين ومخادعتهم واستدراجهم إلى بناء خطط فاشلة على المعلومات التي يقدّمونها. هـ ـ من أركان هذا الفقه المزعوم التحليلات السياسية الكاذبة الفاشلة، وقد أظهر الله كذبها وفشلها، ولا سيما في أزمة الخليج. و ـ أنه يقوم على تحريف نصوص القرآن والسنة، ويقوم على تحريف كلام ابن القيم في فقه الواقع. ز ـ قيامه على الجهل والهوى حيث ترى أهله يرمون من لا يهتم بهذا الفقه بالعلمنة الفكرية والعلمية، وهذا غلو فظيع قائم على الجهل بالفرق بين فروض الكفايات وفروض الأعيان، لو سلمنا جدلا أن هذا الفقه الوهمي من فروض الكفايات. ح ـ يرتكز هذا العلم المفتعل على المبالغات والتهويل، حيث جُعلت علوم الشريعة والتاريخ من مقوماته، فأين جهابذة العلماء وعباقرتهم عن هذا العلم وعن التأليف والتدريس فيه والإشادة به والتخصص فيه وإنشاء الجامعات أو على الأقل أقسام التخصص فيه؟! ط ـ ولما كان هذا الفقه بهذه الصفات الدميمة لم ينشأ عنه إلا الخيال والدواهي من الآثار، فمن آثاره تفريق شباب الأمة وغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره، من بهْت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله، والتصديق بالكذب والترّهات، وإشاعة ذلك، والإرجاف في صورة موجات عاتية، تتحوّل إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا دخلته. أما فقه الواقع الذي يحتفي به علماء الإسلام - ومنهم ابن القيم - والسياسة الإسلامية العادلة ، فمرحباً بهما وعلى الرأس والعين، وإن جهلهما وتنكَّر لهما الإخوان المسلمون "( ).

...يتبع/

محمد2 20-04-2007 12:10 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
الطعن السابع
أن العلماء لا يفقهون واقع الشباب وأنهم تركوا الشباب ولم يهتموا بأمرهم وأهملوهم حتى تولدت لديهم الأفكار المنحرفة فكفروا الناس وقاموا بعمليات التفجير


يتبع إن شاء الله واسمحولي على التطويل لأنه يجب التفصيل والتطويل قبل أن تسفك الدماء بإسم الخلافة ..:mad:

mourad 20-04-2007 07:47 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم

أن العلماء لا يفقهون واقع الشباب وأنهم تركوا الشباب ولم يهتموا بأمرهم وأهملوهم حتى تولدت لديهم الأفك

ومعنى هذا الطعن : أن العلماء قصروا في تربية الشباب ولم يلقوا لهم بالاً وأن ما حصل للشباب سببه بُعْدُ العلماء عنهم .


وهذا الطعن باطل من وجوه : الوجه الأول : نسألهم أين يعيش العلماء أفي السماء ، أم تحت الأرض ؟ العلماء يمشون على ظهر الأرض ، تأتي العالم في المسجد أو في بيته أو في مكتبه فتسأله في أي وقت حتى بالهاتف تتصل به تجده . قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : العلم له أبواب ، وله حملة ، وله معلمون ، فلا بد من انضمامكم لحلق التدريس ، سواء كانت في المساجد أو في المدارس أو في المعاهد أو في الكليات المهم أن نأخذ العلم عن العلماء ، ما داموا موجودين وما دامت الفرصة ممكنة() . والوجه الثاني : هل تريدون من العالم أن يأتي إلى الشباب والأطفال ويبحث عنهم ويحاورهم ؟؟؟!! هذا سفه ؛ فالعلم يؤتى ولا يأتي فإن الأصل أن الشباب صغاراً وكباراً يلتفون حول العلماء ويتلقون عنهم أحكام دينهم . والوجه الثالث : أن دروس العلماء قائمة ، ومحاضراتهم مستمرة ، وبيوتهم ومكاتبهم مفتوحة لمن أراد الاتصال بهم والتلقي منهم . والوجه الرابع : أنكم أنتم - يا دعاة الصحوة - الذين ربيتم الشباب على هذه المناهج الفاسدة العفنة ، التي تخالف ما عليه السلف الصالح ومن تبعهم من أئمة الدعوة السلفية . ولما بينوا العلماء الحق وردوا المناهج الفاسدة وبينوا فسادها وكشفوا حال أصحابها ، انبريتم لهم بالتهم والألقاب الشنيعة ، ولم تقبلوا قول العلماء فيها ؛ فرددتم الحق ، وقبلتم الباطل ودافعتم عن أهل البدع والضلال مدافعة مستميتة . والوجه الخامس : أن الذين خرجوا على عثمان بن عفان t وصارت الفتنة التي حدثت ، هل الصحابة لم يقوموا بالبيان لهم ، عثمان لم ينصح لهم ؟! والله لقد نصحوهم غاية النصيحة لكن هؤلاء نفوسهم منحرفة من الأصل . فهكذا هؤلاء الذين في هذا العصر قد جعل هؤلاء المربون بين الشباب والعلماء حاجزاً منذ القدم فربوهم على أمورٍ يطعنون بها على العلماء : أن العلماء هؤلاء مباحث ، فإن لم يستطيعوا أن يطعنوا في العالم بأنه من المباحث ، قالوا : يحضر مجلس هذا العالم رجال من المباحث فلا تحضروا مجالسه . ثم طعنوا في العالم بقولهم : هؤلاء العلماء لا يفقهون الواقع ، ولا يفهمون ما يدار من حولهم ، وأنهم اشتغلوا عن القضايا المصيرية ، ما عندهم إلا الحيض والنفاس ودخول الشهر وخروجه() . أن العلماء لا تهمهم إلا وظائفهم والسيارات الفخمة فهم علماء دنيا ، علماء قول بلا عمل . فإن قيل : لِمَ صرفوا الشباب عن العلماء ؟ فالجواب : أن من خطط دعاة الصحوة تنفير الشباب من العلماء وتزهيدهم فيهم ؛ لاحتواء الشباب وبث أفكارهم ولئلا يسمع الشباب من العلماء ما ينقض ويرد ويهدم مناهجهم ومذاهبهم الفاسدة ؛ لأن الشاب إذا سمع من العالم بخلاف ما يقوله المربي أو المنظم أو المرشد أو المشرف على الجماعة ؛ فسيرد كلامه فيؤثر في السمع والطاعة لهم . وهذا المنع من سماع الحق هو عين ما فعله الخوارج حين منعوا اتباعهم من الاستماع لابن عباس ، فقالوا : لا تناظروه ؛ فإنه من قريش ، وقريش أهل لسان ، أي سيحرفكم إلى ما هو عليه . فهؤلاء الدعاة الحركيون كانوا يخشون من هذا الأمر ؛ فجعلوا العقبة والسد المنيع بين العالم والشباب من قديم ؛ لذلك لا يستغرب عندما نرى حضور عدد قليل من الشباب في دروس العلماء ومحاضراتهم ، وحضور الجم الغفير من الشباب مما قد لا تتسع له المساجد الكبيرة في محاضرات دعاة الصحوة ودروسهم . قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : كم يحاول أعداء الإسلام وكم يحاول شياطين الإنس والجن أن يفصلوا بين الأمة وبين علمائها ، وأن يوقعوا العداوة بينهم من أجل أن يتمكن الأشرار من قيادة الأمة إلى الهلاك ، فلنحذر من هذا ونقبل على طلب العلم من أهله العلماء ، ونسأل أهل العلم إذا أشكل علينا شيء في أمور ديننا وأمور دنيانا ، نسأل أهل العلم أهل البصيرة الذين يتكلمون عن علم ويفتون عن الدليل ، هؤلاء المرجع وهؤلاء هم القدوة وهؤلاء هم الدعاة إلى الخير ، لا نزهد فيهم ؛ لأنه في هذا الوقت كثر القيل والقال والوقيعة بين أهل العلم وبين الناس ، وبين العوام وبين طلبة العلم وصاروا يتكلمون في العلماء ، ويتهمونهم اتهامات ويروجون عليهم الأكاذيب من أجل أن يفصلوا بين الأمة وعلمائها ، حتى يسهل عليهم الدخول في شبهاتهم وضلالتهم في إغواء الناس وتفريق الكلمة ، هذا ما يريدونه فلنكن منهم على حذر() . وقال - حفظه الله تعالى - أيضاً : بعض المخدوعين أو المغرضين يقول هؤلاء علماء الحيض والنفاس !! ؛ للتهوين من شأنهم ، وهذا ما يريد الأعداء من المسلمين يرون أن يفصلوا العامة عن العلماء ويريدون أن يفصلوا شباب الأمة عن العلماء بحيث لا يتعلمون العلم من العلماء ، وعند ذلك تسنح لهم الفرصة ؛ لتقطيع جسم الأمة والسطو عليه؛ لأنه لا يقف في وجوههم إلا العلماء فإذا حالوا بين العلماء وبين الشباب وبين عامة الناس وعزلوا بعضهم عن بعض حينئذٍ سنحت الفرصة لأعداء الله ورسوله للانقضاض على أمة المسلمين وما كان يقف في وجوه الظلمة وما كان يقف في وجوه الكفار والزنادقة والمنافقين إلا أهل العلم يبطلون شبهاتهم ويدمغون أقوالهم بالكتاب والسنة يوقفونهم عند حدهم ويردون عليهم الشبهات(). والوجه السادس : أن الذي أوقع الشباب في هذا الانحراف الخطير - بعد إبعادهم عن العلماء - تربيتهم على الكتب الفكرية المليئة بالبدع والضلال() . فقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : عندنا بعض الإخوة ينصحون من حولهم من الشباب بالحرص على قراءة كتب سيد قطب وحسن البنا وأن يهتموا بها اهتماماً كبيراً ! فهل ما يقومون به من هذا العمل صحيح ؟ فأجاب - رحمه الله تعالى - : لا . غير صحيح ، الصحيح أن يدلهم على الكتاب والسنة ن وعلى كتب شيخ الإسلام وابن القيم . وسئل - رحمه الله تعالى - أيضاً : ما هو قول سماحتكم في رجل ينصح الشباب السني بقراءة كتب سيد قطب ويخص منها "في ظلال القرآن" و"معالم في الطريق" و"لماذا أعدموني" دون أن ينبه على الأخطاء والضلالات الموجودة في هذه الكتب ؟ فأجاب - رحمه الله تعالى - : أنا أرى - بارك الله فيك - أن من كان ناصحاً لله ولرسوله وللمسلمين أن يحث الناس على قراءة كتب الأقدمين في التفسير وغير التفسير فهي أبرك وأنفع وأحسن من كتب المتأخرين . وأما تفسير سيد قطب - رحمه الله - ففيه طوام ، لكن نرجو الله أن يعفو عنه ، فيه طوام ، كتفسيره الاستواء وكتفسير سورة قل هو الله أحد ، وكذلك وصف بعض الرسل بما لا ينبغي أن يصفه به() . قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى - : يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم ، شباباً وشيباً ، كانت الحالة حسنة ومستقيمة ، وكانت لا تأتي إليهم أفكار من الخارج وكان هذا هو السبب في الوحدة والتآلف ، وكانوا يثقون بعلمائهم وقادتهم وعقلائهم وكانوا جماعة واحدة ، وعلى حالة طيبة ، حتى جاءت الأفكار من الخارج على سبيل الأشخاص القادمين أو عن سبيل بعض الكتب
يتبع

mourad 20-04-2007 07:49 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
... تابع

أو بعض المجلات أو بعض الإذاعات وتلقاها الشباب وحصلت الفرقة ؛ لأن هؤلاء الشباب الذين شذوا عن المنهج السلفي في الدعوة ، إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج . أما الدعاة والشباب الذين بقوا على صلة بعلمائهم ، ولم يتأثروا بهذه الأفكار الواردة فهؤلاء - الحمد لله - على استقامة كسلفهم الصالح ، فالسبب في هذه الفرقة يرجع إلى الأفكار والمناهج الدعوية من غير علماء هذه البلاد ، من أناس مشبوهين أو أناس مضللين ؛ يريدون زوال هذه النعمة التي نعيشها في هذه البلاد من أمن ، واستقرار ، وتحكيم للشريعة ، وخيرات كثيرة في هذه البلاد ، لا توجد في البلاد الأخرى ، ويريدون أن يفرقوا بيننا ، وأن ينتزعوا شبابنا ، وأن ينزعوا الثقة من علمائنا ، وحينئذٍ يحصل - والعياذ بالله - ما لا تحمد عقباه ، فعلينا علماء ودعاة وشباباً وعامة بأن لا نتقبل الأفكار الوافدة ، ولا المبادئ المشبوهة حتى وإن تلبست بلباس الحق والخير - لباس السنة - فنحن لسنا على شك من وضعنا - ولله الحمد - نحن على منهج سليم وعلى عقيدة سليمة وعندنا كل خير - ولله الحمد - فلماذا نتلقى الأفكار الواردة من الخارج ، ونروجها بيننا وبين شبابنا ؟؟ فلا حل لهذه الفرقة إلا بترك هذه الأفكار الوافدة ، والإقبال على تنمية ما عندنا من الخير والعمل به والدعوة إليه ، نعم عندنا نقص ، وبإمكاننا أن نصلح أخطاءنا ، من غير أن نستورد الأفكار المخالفة للكتاب والسنة وفهم السلف من الخارج أو من ناس مشبوهين - وإن كانوا في هذه البلاد - أو مضللين ، الوقت الآن وقت فتن ، فكلما تأخر الزمان تشتد الفتن ، عليكم أن تدركوا هذا ولا تصغوا للشبهات ، ولا لأقوال المشبوهين والمضللين الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها ، ونكون مثل البلاد الأخرى في سلب ونهب وقتل وضياع حقوق وفساد عقائد ، وعداوات ، وحزبيات . وأقول لا يقع في أعراض العلماء المستقيمين على الحق إلا أحد ثلاثة : إما منافق معلوم النفاق ، وإما فاسق يبغض العلماء ؛ لأنهم يمنعونه من الفسق ، وإما حزبي ضال يبغض العلماء ؛ لأنهم لا يوافقونه على حزبيته وأفكاره المنحرفة () .

محمد2 20-04-2007 08:51 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
وعليكم السلام
جزاك الله خيرا يا خير أنيس في ساحة الخوارج !!

DRS007 20-04-2007 09:38 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri (المشاركة 14194)
علينا ليس فقط بطرد السفير الأمريكي من الجزائر بل لا بد من طرد كل السفراء الأمريكان من كل البلاد الإسلامية، ثم إعلان حالة الحرب معها بقطع كل العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية معها، ثم تجهيز جيوش كافة البلاد العربية والإسلامية لطردها بالسلاح من كل شبر تتواجد فيه من بلاد المسلمين ابتداء بطردها من العراق، فقواعدها في الخليج العربي،بل في كل مكان....فقد أكلنا يوم أكل العراق...ويوم لم نجعلها دولة محاربة لنا باعتبارنا مسلمين...فها هي تشوش سياسيا وأمنيا من أجل قاعدة عسكرية لها في المغرب العربي...فهي تنفرد في كل فرصة بإحدى البلدان العربية والإسلامية وتفترسها أمام عيون أخواتها...فبالأمس أفغانستان، ثم العراق، ثم السودان، ثم الصومال، ثم...

إلا أنه لا يمكن الإعتماد على هؤلاء الحكام، بل الحل ينطلق من الإطاحة بهم، عن طريق العمل السياسي الإسلامي، ثم إقامة دولة تطبق الإسلام هي دولة الخلافــة، التي تجهز الجيوش وتطرد ليس فقط أمريكا بل وكل الدول الأوروبية من البلاد الإسلامية وتلاحقهم في عقر دارهم...وليس ذلك على الله ببعيد...قال تعالى: ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

لا اعرف لماذا لم أرى هدا الموضوع الحساس ... يجب ان اشتري نظارات :D
لمست فيك حماسا و غيرة على دينك ... شيء جميل
لكن هل تعتقد ان الامر بهده البساطة : طرد سفراء... حرب ...غزو العالم ؟؟؟؟؟؟؟
هناك متل جزائري يقول : "الكلام يبني قصور" ..
كلامك في غير محله اخي ... سنوات السبعينات قد ولت .. نحن في 2007 : الكل يقول "بلادي بلادي" الا من رحم ربك ..الخلافة الاسلامية تبدأ من التعاون و التطور و الاكتفاء الداتي ..
تم هل تعتقد ان تطبيق الشريعة يأتي من العدم؟ و هل تجهيز الدولة اقتصاديا و عسكريا و سياسيا لحرب كتجهيز حصان او جمل لرحلة يوم او اتنين ؟؟
هل نحن حقا في حاجة لحرب؟
هل الجزائر و باقي الدول وصلت للاكتفاء الغدائي و الصناعي و العسكري؟
طبعا لا...
و مادا عن "اطاحة و ما اطاحة"؟؟ هيا بنا انا و انت و باقي الاعضاء لنطيح بالحكومة و نضع حكومة جديدة اخترها انت ... من اين نبدا ؟
قصر الحكومة ام قصر المرادية ؟ هل نبدا مع ابو جرة ام مع بلخادم ؟ من سنقنعه باننا قادرين على تولي الحكم و انه من الواجب عليهم التنحي و اعطائنا السلطة؟
ام انك تقصد مظاهرات ؟
لا هادا و لا داك..
اليس المسؤولين من الشعب؟
اليس الشعب كدلك شريك في ما وصلنا له ؟

mourad 20-04-2007 10:17 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية يرد على من يتهم العلماء بأنهم لا يفقهون الواقع


سماحة الشيخ مستمع يقول ما قول سماحتكم حفظكم الله فيمن يصف العلماء بأنهم علماء الحيض والنفاس ، وأنهم يهملون أموراً أكثر أهمية للمسلمين ، ونحو ذلك من طعن في علمهم وإنقاص من أقدارهم أليس في هذا القول استهزاءاً وسخرية بأمور شرعية بينو لنا حفظكم الله وانصحوا جزاكم الله خيرا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين وأمام المتقين وقائد الغر المحجلين محمد أبن عبد الله وصلوات الله وسلامه عليه أبداً دائماً إلى يوم الدين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان ومن سار على نهجهم وسلك طريقهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ....
أخونا السائل طرح هذا السؤال يقول ما تقولون في أناس يطعنون في علماء الشريعة ، يطعنون في أهل الفقه والدين والدعاة إلى الله على علم وبصيره ، يسخرون بهم وينتقصونهم ، ويقولون هؤلاء لا فقه عندهم ولا علم عندهم بالواقع ، ولا يعرفون الواقع ولا يدركونه ، هم سلهم عن أحكام الحيض والنفاس ، عن أحكام الطلاق والرجعة ، عن أحكام الصلاة ، وأحكام الصيام ، وأحكام الزكاة ، وأحكام الحج ، وأحكام المعاملات وأحكام الجنايات ، وأحكام القضاء ، وأحكام البيّنات والشهود ، سلهم عن الشريعة ، عن كلام الله وكلام رسوله ، ومراد الله من قوله ومراد رسوله من قوله ، هذا علمهم فقط ، سلهم عن الفرائض وأحكامها ، سلهم عن الجنايات وأحكامها ، هؤلاء هم العلماء القاصرون ، والعلماء الجاهلون ، والعلماء الخالين من العلم ، لماذا ؟ أليس يفهمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويفتون في الحلال والحرام ، يبينون ما أحل الله مما حرم الله ، يقولون هؤلاء لا يفهمون الواقع !!! هؤلاء لا يصورون الواقع !!! ولا يدركون ما حولهم !!! ولا يفهمون ما يراد منهم !!! هؤلاء فقط سلهم عن طهارتك وعن صلاتك وصومك وزكاتك وحجك ومعاملاتك والمواريث وأحكام الإنكحة والجنايات والحدود وأنظمة القضاء فما تجد عندهم علم !!! لكن تسألهم عن فقه الواقع لا شيء .

إذاً ما هو فقه الواقع ؟ فقه الواقع ليس الشريعة ، فقه الواقع أن تُسيس الشريعة وأن تصبغ الأحكام الشرعية بصبغة سياسية تجعل الدين سلماً للأغراض والأهداف والمقاصد ، وأنهم يردون من العلماء إلا يكون همهم الشريعة وعلوم الشريعة ، ولكن همهم أن يكونوا أحزاباً وطوائف وأحزابا متفرقة يطعن بعضها في بعض ، ويلعن بعضها بعضا ، يردون أن يشققوا الأمة ، ويجعلوا شيعاً وأحزابا ، يريدون أن يكونوا منظمات سياسية ظاهرها الإصلاح وباطنها التدمير والقضاء على الإسلام وعلومه وآدابه وأحكامه، هؤلاء يريدون عزل الأمة عن دينها ، يقولون بلسان حالهم ومقالهم الإسلام وأحكام الشريعة أمور انتهت ومضى دورها في الحياة ولم يبقى لنا سوى دور أن نكون أحزابا سياسية تدور في فلكنا على ما نريد ونهوى ، أما أن نقيد الناس بحلال وحرام ، وواجب ومستحب ومباح فتلك أمور لا يمكن أن تناسب العصر وتطلعات أهله والرقي المادي والصناعي ، فهم في الحقيقة يسخرون بالشريعة وبأحكامها ، إذا كانت الطهارة شرطاً لصحة الصلاة ، والصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام ، فإذا لم أفقه أحكام الطهارة فبطبع تكون صلاتي غير صحيحة ، وإذا لم أفقه أحكام صلاتي فقد أصلي مخلاً بركن أو واجب كحال المسيء الذي صلى ثلاثة مرات والنبي يقول صلي فأنك لم تصلي حتى قال : (( والذي بعثك بالحق نبياً لا أحسن غير هذا )) ، إذا ما فقهت زكاة مالي ، وعلمت متى تجب الزكاة ونوع المال الذي تجب فيه الزكاة وشروط وجوب الزكاة لم أكن مؤدي للزكاة على ما يرضي الله عني ، إذا لم أعلم أحكام صيامي وما هي أركان الصيام وما هي مفسدات الصيام وما هي مستحبات الصيام وعموم أحكام الصيام كيف أصوم فأني ربما فعلت في صيامي ما يخل به ، إذا لم أفقه أحكام حجي وأعرف أركان حجي وواجباته وسننه وصفة الحج الكامل فقد أأدي الحج على خلاف المطلوب ، إذا لم يكن عندي فقه في المعاملات ما يحل وما يحرم فربما وقعت في معاملات ربوية ومعاملات فيها غرر وجهالة فخالفت الشرع ، إذا لم أعرف أحكام المواريث فربما حجبت من يستحق وأعطيت من لم يستحق ، إذا لم أفهم أحكام الوقف والوصايا فربما كانت وصيتي جائرة أو وقفي غير شرعي ، إذا لم أفهم أحكام النكاح والطلاق ونحو ذلك فربما وقعت في مخالفة الشريعة وهكذا .
فيا من طعنوا في علماء الأمة اتقوا الله في أنفسكم واحذروا هذه الألفاظ البذيئة الوسخة ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( أن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه )) .

عبيد الله 20-04-2007 12:25 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم وبعد :

يقول المولى عز وجل :" إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ". هذه الآية تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن المقصود بالعلماء هنا، هم العلماء الربانيون، الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ولا يخافون في الله لومة لائم.
العلماء الحقيقيون هم من يقول الحق ولو كان مرا، ولا يسكت عنه حتى لا يكون شيطانا أخرس.العلماء الذين ذكرتهم الآية لا يتزلفون للحكام حتى وإن كانوا خلفاء يطبقون الإسلام فمابالك بالأقزام الذين يحكمون العالم الإسلامي اليوم ويسومون شعوبهم سوء العذاب.
العلماء الأتقياء هم من يقول كلمة الحق عند سلطان جائر، لا يخاف إلا الله.
قبل تنفيذ حكم الإعدام في الشهيد سيد قطب رحمه الله على يد عميل أمريكا جمال عبد الناصر سنة 1966 بالسجن الحربي، قام المشرفون على السجن باستقدام شيخ من المشايخ حتى يلقن الشهادتين لسيد قطب. أتعلمون بماذا رد عليه سيد قطب؟! نعم لقد رد عليه بهذه العبارة :" أنا من أجل لا إله إلا الله سوف أًشنق، وأنت بلا إله إلا الله تأكل الخبز ".
هذا رد العلماء الربانيين الذي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة التوحيد.
لقد كان لجمعية العلماء المسلمين بالجزائر الدور الفعال في مقاومة الإستعمار والعودة بالشعب في الجزائر الى منابع الإسلام النقية، وقد أنجبت هذه الجمعية علماء أفذاذا أمثال الشيخ عمر العرباوي، الشيخ مصباح والعالم الفذ عبد اللطيف سلطاني دون نسيان الشيخ البشير الإبراهيمي. هذا الأخير الذي مات رحمة الله عليه في ظروف غامضة وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1965.
الى الأخ محمد 2 و mourad : ـ اسألوا العارفين بالساحة الإسلامية في الجزائر عن علماء الجزائر فأنا عايشتهم أمثال الشيخ عبد اللطيف سلطاني العالم الرباني الذي تحمل كل المشاق والصعاب ووقف في وجه حاكم الجزائر آنذاك الهواري بومدين عندما أراد تطبيق الإشتراكية ورد عليه في كتاب أسماه " المزدكية أصل الإشتراكية". نعم لم يمت هذا الرجل الصالح في السعودية ولكنه مات في الجزائر وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1984، لا لشيء إلا لأنه لم يتزلف للحكام ولم يقبل بوظائفهم. اسألوا عن الشيخ مصباح هذا الرجل الذي كان ينتقد السياسة المنتهجة من طرف الرئيس الهواري بومدين وهو على المنبر في مسجد الحراش، حتى تم سجنه في أواخر الستينات وعُذب بشتى وسائل التعذيب هو والشباب الذين كانوا يتلهفون لحضور دروسه وحلقاته، وبعد خروجه من السجن يُقال بأنه نُفي الى الصحراء. اسألوا عن الشيخ الجليل عبد الباقي صحراوي،هذا الرجل الشجاع الذي لم يكن يسكت عن ظلم الحكام ومفاسدهم. نعم لقد اغتيل الرجل في فرنسا على أيدي المخابرات الجزائرية.
وهل تعرفون عمر العرباوي رحمه الله، هذا العالم المخلص الذي كان لا يداهن ولا ينافق، بل كان رجلا يعرف الحق ويجهر به. لقد ذاق هذا الرجل أيضا الأمرين على يد المخابرات العسكرية في عهد الهواري بومدين. هؤلاء وغيرهم من العلماء العاملين لم يرضوا بالسفر الى السعودية رغم إلحاح هذه الأخيرة على استقدامهم،لأنهم أرادوا الصمود في وجه الطغاة من أجل الدفاع عن الإسلام والمسلمين بالجزائر. هذا وكما قال عبد الحميد كشك : " السعودية مقبرة العلماء "، فرحمة الله على هؤلاء العلماء وغيرهم ممن رفع مشعل الإسلام ودافع عن هذا الدين ولهم جزيل الفضل على الذين مازالت فيهم نخوة الرجولة الحقة كما ذكرها الله تعالى في قرآنه الكريم : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "، هؤلاء هم الرجال العلماء المخلصين الذين لم يدخروا أي جهد في تنوير الناس وتوعيتهم في الإسلام الذي حاولت فرنسا الصليبية وأذنابها من الحكام العملاء طمسه وإبعاده عن حياة شعبنا في الجزئر.
قولوا لي بالله عليكم، لماذا لا تحتفل السلطة في الجزائر بهؤلاء العلماء ولا تؤرخ لهم كما تؤرخ للقديس أوغستين وتمجده في المؤتمر العالمي الذي دعى اليه الرئيس بوتفليقة وتبناه بنفسه. هذا القديس الذي كان يُذم في كتب التاريخ التي كانت تُدرس لنا في السبعينات وتعتبره عميلا للرومان. أنظروا كيف انقلبت الموازين وأصبح بقدرة قادر أحد أعلام الفكر في الجزائر. أين الأقلام الحرة والنزيهة التي تدافع عن هؤلاء العلماء وتعرف النشء بمناقبهم وأخلاقهم وعلومهم. لا هذا يحدث و لا ذاك لأنهم بكل صراحة رفضوا أن يكونوا أعوانا للطغمة الحاكمة وموالين للسلطة ولم يقتاتوا أبدا على موائد الملوك والرؤساء والسلاطين.

نحن لم نكفر عالما من العلماء، والقرآن يصفهم بالخشية من الله، أي بالتقوى، فكيف تتهموننا بذلك. ثم نحن لا نسكت عن الباطل ونرضى بالدنية بل نحن نريد الآخرة وهي نعمى الدار. نحن لم ندعو للجهاد ضد الحكام ، لأن الجهاد كما جاء في كتب الفقه هو قتال المسلمين للكفار غزوا أو دفاعا. نحن نريد تغيير المنكر ورأس المنكرات هو تطبيق أنظمة الكفر من رأسمالية وديمقراطية ووطنية وقومية ممقوتة. نحن نسعى لتغيير هذه الأنظمة عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن نريدها خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا ملكية ولا جمهورية، لا فدرالية ولا كونفدرالية. نحن نريدها دولة إسلامية لا تؤمن بالحدود المصطنعة ولا تفرق بين الشعوب، تحمي بيضة الإسلام وتقف على الثغور وتجاهد الكفار من أجل تحرير كشمير والشيشان والعراق وفلسطين وباقي البلاد الإسلامية من المحيط الى الخليج. وتحمل الدعوة الإسلامية الى العالم أجمع.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "، والبيعة لا تكون إلا لخليفة المسلمين. جاء في تعريف البيعة عند الفقهاء : " العهد على الطاعة من قبل المسلمين للخليفة لتطبيق أحكام الإسلام عليهم في الداخل وحمله الى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد ".
هذا ما أردت إضافته ،تبيانا للحق ودفاعا عن الإسلام وليس دفاعا عن أنفسنا ومرحبا بشتمنا وسبنا والكذب عنا إذا كان رب العزة يرضى عنا،ودمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

mourad 20-04-2007 01:58 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم
عقيدة أهل السنة والجماعة في البيعة
والإمامة
التقديم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن محمد عبد الله ورسوله أما بعد :
فقد اطلعت على ما كتبه الأخ الكريم الشيخ فواز بن يحي الغسلان وفقه الله لكل خير حول حقوق البيعة والإمامه فوجدته فد جمع فأوفى وقال فسدد ورمى فأصاب في هذا الموضوع الذي يعتبر من أصول الدين ولم يختلف فيه أئمة الإسلام سلفا وخلفا .قال الآجرى رحمه الله في الشريعة ص 21:

ولم يختلف العلماء قديما وحديثا أن الخوارج قوم سوء عصاه لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم إن صاموا وصلوا واجتهدوا في العبادة فليس ذلك بنافع لهم .وإن اظهروا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وليس بنافع لهم .لأنهم قوم يتأولون القران على ما يهوون ويموهون على المسلمين وقد حذرنا الله عز وجل منهم وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذرنا الخلفاء الراشدون بعده وحذرنا الصحابة رضى الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله عليهم ...))
وقال في ص28:
(( فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام عدلا كان أو جائرا فخرج وجمع جماعة وسل سيفه واستحل قتال المسلمين فلا ينبغي له أن يغتر بقرأته للقرآن ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بدوام صيامه وبحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج )) ثم ساق الأحاديث الواردة فيهم
وقال في ص 37 :
(( قد ذكرت من التحذير من مذهب الخوارج ما فيه بلاغ لمن عصمه الله عز وجل الكريم . ولم يرى رأيهم وصبر على جور الأئمة وحيف الأمراء ولم يخرج عليهم بسيفه وسأل الله العظيم كشف الظلم عنه وعن جميع المسلمين وصلى خلفهم الجمعة والعيدين وإن امروه بطاعتهم فأمكنته طاعتهم أطاعهم وإن لم يمكنه اعتذر إليهم وإن أمروه بمعصية لم يطعهم وإذا دارت بينهم الفتن لزم بيته وكف لسانه ويده ولم يهو ماهم فيه ولم يعن على فتنه فمن كان هذا وصفه كان على الطريق المستقيم إنشاء الله تعالى ...))
وقال الشوكانى رحمه الله في السيل الجرار 4/556 :
(( ولكن ينبغى لمن ظهر غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلوا به ويبذل له النصيحة . ولا يذل سلطان الله ، وقد قدمنا في أول كتاب السير أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بغوا في الظلم آي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر الكفر البواح والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله ويعصيه في معصية الله فإنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق))
وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة 1/72:
((وقوله ومناصحة أئمة المسلمين هذا أيضا منافي للغل والغش فإن النصيحة لا تجامع الغل فهي ضده فمن نصح الأئمة والأمة فقد برئ من الغل .
وقوله ولزوم جماعتهم هذا أيضا مما يطهر القلب من الغل والغش فإن صاحبه للزوم جماعة المسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها ويسوؤه مايسوؤهم ويسره ما يسرهم وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل بالطعن عليهم والعيب والذم لهم كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم فأن قلوبهم ممتلئة غلا وغشا ولهذا نجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص وأغشهم للأئمة والأمة وأشدهم بعداعن جماعة المسلمين ...))
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالة الأصول الستة – الأصل الثالث-(( أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا .فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا بيانا شائعا ذائعا بكل وجه من أنواع البيان شرعا وقدرا ، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند اكثر من يدعى العلم فكيف العمل به ؟))
من كتاب الجامع الفريد من كتب ورسائل لأئمة الدعوة الإسلامية ص281
اللهم اهد قومي وردهم يارب إلى صراطك المستقيم وأرجعهم إلى سبيل خليلك المصطفى صلى الله عليه وسلم .الذي قلت له (( قل هذه سبيلي أدع إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وما أنا من المشركين ))
وأمرته أن يقول (( وأن هذا صراطي مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ))

كتبه الفقير إلى عفو ربه
عبد الله بن صالح العبيلان

يتبع

DRS007 20-04-2007 02:01 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبيد الله (المشاركة 15734)
...

هل تتجرأ يا عبيد الله على جمال عبد الناصر و تقول عنه عميل امريكا؟ اليس زعيم العرب ؟ اليس من رفع رؤوسكم و رؤوس مشايخ العرب؟
هل تنكر فضله ؟
نحن لا ...
مصر عموما و جمال عبد الناصر خصوصا كان من اشد الداعمين للتورة الجزائري الخالدة..
تم هل تعلم ان لهواري بومدين شعبية كبيرة لدى الجزائريين حتى بعد مماته ؟ هل تريد ان تقنع 30 مليون جزائري بان الرئيس ظالم و مستبد و و و .. هل تريد ان تشعل نار في المنتدى؟
هؤلاء الرجال .. رجال بكل ما للكلمة من معنى لو وزعت وطنيتهم و اخلاصهم على 1000 ممن يّدعون حماية الاسلام و المسلمين لشملتهم ...
الله يرحمهم جميعا...

سلام..

الفجروق 20-04-2007 05:07 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
بكل اختصار امريكا هي التي قامت بالتفجيرات وليس الاسلاميين لان المصالحة الوطنية تمت ولم يبقى اسلامي واحد في الجزائر له النية او الرغبة أن يرفع السلاح ضد الدولة
فهي امريكا العدو الاول والاخير

محمد2 20-04-2007 05:09 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
[QUOTE=عبيد الله;15734]السلام عليكم وبعد :

يقول المولى عز وجل :" إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ". هذه الآية تفيد بما لا يدع مجالا للشك أن المقصود بالعلماء هنا، هم العلماء الربانيون، الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ولا يخافون في الله لومة لائم.
العلماء الحقيقيون هم من يقول الحق ولو كان مرا، ولا يسكت عنه حتى لا يكون شيطانا أخرس.العلماء الذين ذكرتهم الآية لا يتزلفون للحكام حتى وإن كانوا خلفاء يطبقون الإسلام فمابالك بالأقزام الذين يحكمون العالم الإسلامي اليوم ويسومون شعوبهم سوء العذاب.
العلماء الأتقياء هم من يقول كلمة الحق عند سلطان جائر، لا يخاف إلا الله.
قبل تنفيذ حكم الإعدام في الشهيد سيد قطب رحمه الله على يد عميل أمريكا جمال عبد الناصر سنة 1966 بالسجن الحربي، قام المشرفون على السجن باستقدام شيخ من المشايخ حتى يلقن الشهادتين لسيد قطب. أتعلمون بماذا رد عليه سيد قطب؟! نعم لقد رد عليه بهذه العبارة :" أنا من أجل لا إله إلا الله سوف أًشنق، وأنت بلا إله إلا الله تأكل الخبز ".
هذا رد العلماء الربانيين الذي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة التوحيد.
لقد كان لجمعية العلماء المسلمين بالجزائر الدور الفعال في مقاومة الإستعمار والعودة بالشعب في الجزائر الى منابع الإسلام النقية، وقد أنجبت هذه الجمعية علماء أفذاذا أمثال الشيخ عمر العرباوي، الشيخ مصباح والعالم الفذ عبد اللطيف سلطاني دون نسيان الشيخ البشير الإبراهيمي. هذا الأخير الذي مات رحمة الله عليه في ظروف غامضة وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1965.
الى الأخ محمد 2 و mourad : ـ اسألوا العارفين بالساحة الإسلامية في الجزائر عن علماء الجزائر فأنا عايشتهم أمثال الشيخ عبد اللطيف سلطاني العالم الرباني الذي تحمل كل المشاق والصعاب ووقف في وجه حاكم الجزائر آنذاك الهواري بومدين عندما أراد تطبيق الإشتراكية ورد عليه في كتاب أسماه " المزدكية أصل الإشتراكية". نعم لم يمت هذا الرجل الصالح في السعودية ولكنه مات في الجزائر وهو تحت الإقامة الجبرية سنة 1984، لا لشيء إلا لأنه لم يتزلف للحكام ولم يقبل بوظائفهم. اسألوا عن الشيخ مصباح هذا الرجل الذي كان ينتقد السياسة المنتهجة من طرف الرئيس الهواري بومدين وهو على المنبر في مسجد الحراش، حتى تم سجنه في أواخر الستينات وعُذب بشتى وسائل التعذيب هو والشباب الذين كانوا يتلهفون لحضور دروسه وحلقاته، وبعد خروجه من السجن يُقال بأنه نُفي الى الصحراء. اسألوا عن الشيخ الجليل عبد الباقي صحراوي،هذا الرجل الشجاع الذي لم يكن يسكت عن ظلم الحكام ومفاسدهم. نعم لقد اغتيل الرجل في فرنسا على أيدي المخابرات الجزائرية.
وهل تعرفون عمر العرباوي رحمه الله، هذا العالم المخلص الذي كان لا يداهن ولا ينافق، بل كان رجلا يعرف الحق ويجهر به. لقد ذاق هذا الرجل أيضا الأمرين على يد المخابرات العسكرية في عهد الهواري بومدين. هؤلاء وغيرهم من العلماء العاملين لم يرضوا بالسفر الى السعودية رغم إلحاح هذه الأخيرة على استقدامهم،لأنهم أرادوا الصمود في وجه الطغاة من أجل الدفاع عن الإسلام والمسلمين بالجزائر. هذا وكما قال عبد الحميد كشك : " السعودية مقبرة العلماء "، ......................................
قولوا لي بالله عليكم، لماذا لا تحتفل السلطة في الجزائر بهؤلاء العلماء ولا تؤرخ لهم كما تؤرخ للقديس أوغستين وتمجده في المؤتمر العالمي الذي دعى اليه الرئيس بوتفليقة وتبناه بنفسه. هذا القديس الذي كان يُذم في كتب التاريخ التي كانت تُدرس لنا في السبعينات وتعتبره عميلا للرومان. أنظروا كيف انقلبت الموازين وأصبح بقدرة قادر أحد أعلام الفكر في الجزائر. أين الأقلام الحرة والنزيهة التي تدافع عن هؤلاء العلماء وتعرف النشء بمناقبهم وأخلاقهم وعلومهم. لا هذا يحدث و لا ذاك لأنهم بكل صراحة رفضوا أن يكونوا أعوانا للطغمة الحاكمة وموالين للسلطة ولم يقتاتوا أبدا على موائد الملوك والرؤساء والسلاطين.

نحن لم نكفر عالما من العلماء، والقرآن يصفهم بالخشية من الله، أي بالتقوى، فكيف تتهموننا بذلك. ثم نحن لا نسكت عن الباطل ونرضى بالدنية بل نحن نريد الآخرة وهي نعمى الدار. نحن لم ندعو للجهاد ضد الحكام ، لأن الجهاد كما جاء في كتب الفقه هو قتال المسلمين للكفار غزوا أو دفاعا. نحن نريد تغيير المنكر ورأس المنكرات هو تطبيق أنظمة الكفر من رأسمالية وديمقراطية ووطنية وقومية ممقوتة. نحن نسعى لتغيير هذه الأنظمة عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي وطلب النصرة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن نريدها خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا ملكية ولا جمهورية، لا فدرالية ولا كونفدرالية. نحن نريدها دولة إسلامية لا تؤمن بالحدود المصطنعة ولا تفرق بين الشعوب، تحمي بيضة الإسلام وتقف على الثغور وتجاهد الكفار من أجل تحرير كشمير والشيشان والعراق وفلسطين وباقي البلاد الإسلامية من المحيط الى الخليج. ***********************************************
الرد العاصم بإذن الله على كلام الخارجي عبيد الله

1- ذكرك للآية كان في غير مقامه وهي تتحدث عن العلماء هؤلاء العلماء الربانيين حقا الذين يقول عنهم أمثالك أنهم أشباه الرجال ،فهم العلماء حقا كيف لا وقد تصدوا لأمثالك من الخوارج كما تصدى الصحابة لأجدادك الخوارج من قبل .ومنعوا الفتن من بلاد المسلمين هذه الفتن التي يصنعها أمثالك من الفتانين بإسم الخلافة والتغيير .
هؤلاء العلماء أهنتموهم فمن علماؤكم أنتم .؟
هؤلاء العلماء سببتموهم فأظهروا علماءكم لنسألهم وهيهات .
إنما تتبعون شبهات سيد قطب وأمثاله كالظواهري الأحمق وتسمونهم العلماء .

-2- من الذي قال لك أن العالم التقي هو من يقول كلمة حق عند سلطان جائر ؟
أنتم والله تتكلمون بالشبهات كثيرا فهل هذا هو التعريف الصحيح للعالم التقي ؟
طيب وإذا لم يجد هذا العالم التقي أي سلطان جائر فهل يبقى عالما تقيا في رأيك ؟ لا والله ستقولون له انت موظف حكومة .
ماذا عن العلماء في زمن الخلفاء الراشدين وزمن عمر بن عبد العزيز فهل هؤلاء في رأيك ليسوا علماء لأنهم لم يقولوا كلمة الحق ولم يجدوا السلطان الجائر؟
تالله إنكم لفي سكرتكم تعمهون !!
العالم التقي =/= العالم الرباني وعلماؤنا في السعودية وغيرها ربانيون يعملون بعلمهم .

3- ذكرك لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ذكر في غير محله و إن إنجازات الجمعية وعلمائها لأعظم من أن توصف وأما إنجازاتكم فأهمها التفجيرات الأخيرة بلا ريب .

جمعية العلماء ربت الأجيال وتخرج من مدارسها إطارات الجزائر وبواسطتها أصبحنا نبصر النور بعد أن كنا في الظلام .
جمعية العلماء لو عاشت إلى اليوم لأعلنتها حربا ضروسا على أمثالك من الخوارج والتكفيريين فإياك أن تنتسب لأعدائك مرة أخرى !!

ذكرك لعلماء الجمعية على أنهم أنكروا المناكر التي أظهرها الرئيس هواري بومدين رحمه الله فيه بعض الحق لكنها كلمة حق أريد بها باطل ياخارجي فهؤلاء وإن انكروا لكنهم لم يجمعوا الناس للتغيير نحو الخلافة المزعومة ولم يكفروهم ولم يقاتلوهم ولم يسبوا العلماء الربانيين بل كان السلف الصالح قدوتهم في الدخول على الحكام ونصحهم وذلك من واجبات العالم التقي ولكن ليس كما قلت سابقا بل هي النصيحة وليست إعلان الخروج على طاعة الحاكم فرق كبير فالنصيحة تبني والوقاحة تهدم .

3- قول عبد الحميد كشك أن السعودية مقبرة العلماء :
هذا القول مبهم وغير واضح فإن كان قصده أن أكثر العلماء الميتون يعني قبورهم في السعودية فهذا صحيح .
وإن كان قصده أن السعودية ألجمت أفواه العلماء عن تغيير المنكرات فهذا غير صحيح والدليل أن العلماء لهم أتباعهم وتلاميذهم في أرجاء الأرض كلها يغيرون المنكرات ويردون على شبهات المستشرقين والصليبيين وأمثالك من الخوارج والتكفيريين .
فالسعودية راعية الإسلام الصحيح بلا ريب ولاأظن أن في الأرض بلادا فيها تجمع للعلماء الربانيين بهذه الكثرة إلا في السعودية حفظهم الله من كل سوء.

ثم أنتم تأخذون أنصاف الآيات والنصوص وكذلك أنصاف الشواهد وتستدلون بها على أعمالكم الجبانة فهلا أكملت لنا كلام هذا الشيخ على الأقل يتضح كلامه فلا تقل لنا (فويل للمصلين )حتى تكمل .


4- غريب فكرك يا خارجي حين تذم حاكمنا بأنه يحتفل بكذا وكذا ولا يحتفل بكذا وكذا .
فهل نسيت أن تعود إلى حكم الشرع في هذا الإحتفال ؟
أم أن الإحتفال سنة حسنة عندك ؟
ألا ترى بنفسك هذا الإنحراف العقدي ؟
البدعة هي بدعة الخوارج وليس في الوجود بدعة أنكرها الإسلام نكرانا شديدا غير هذه حسب علمي !!
ألا ترى أنه يجب عليك أن تعيد طلب العلم على يد شيوخنا وعلماء السعودية ؟؟
والأمر الآخر إذا فرضنا خطأ الحاكم ، هذا الخطأ الذي لانقول به حتى نتبين.
قلت إذا فرضنا ذلك خطأ أليس من الأفضل أن ننظر إلى أخطاء الحكام في الأزمنة الإسلامية الجميلة وفي زمن الحجاج ويزيد وكل ملوك الدولة الأموية وأخطاء ملوك بني العباس وأخطاء ملوك بني عثمان و أخطاء ملوك الطوائف ؟
أم أن وراءك أسرار وخلفيات صليبية تريد تحقيقها على جثث المفجرين الشباب المغفل أو الحقير !!
إذن كيف لم يفعل أجدادنا العلماء ما تفعله أنت من تحقير للحكام وتسفيه للعلماء ؟
تالله إنك لمن الجاهلين !!

5- تقول نحن لم نكفر عالما يخشى الله وقلت سابقا أن علماءنا المعاصرين أمثال علماء السعودية ليسوا ممن يخشى الله وإذن قد أثبتّ أنك تكفرهم ولكن بأسلوب المراوغة !!

أنت لاتجاهدهم إذن جميل !!
لكن أليس فكرك فكرجهادي !!
أليس فكرك فكرخارجي !!
ألست تذم الحاكم وتقول أنه عميل ؟؟
إذن أنت تؤلب عليه العامة!!
وإذن هذا هو الخروج على الحاكم !!
فقد قال علماؤنا أن الكلام السيء في الحاكم هو خروج عليه يعني هو معصية ولذلك قالوا بعدم الجواز في ذلك !!وإذن فقد وقعت في معصية وذنب عليك أن تتوب منه قبل أن تلقى الله .

6- تريد تغيير الأنظمة عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي
-ما دليلك من نصوص الشرع على ماتقوم به ؟
أعطني آية فيها الصراع الفكري ؟
أعطني حديثا فيه كلمة الكفاح ؟
نحن لم نسمع من سلفنا الصالح من يتفوه بألفاظ الأعاجم بمثل هذه الألفاظ الأعجمية ؟
هل أنت أعجمي ؟

مثل هذه الأفكار مليئة في كتب الإخوان المسلمين ؟
مثل أفكارك نجدها بكثرة في كتب السيد قطب ؟!!
فهل أنت قطبي؟
لماذا أعدموني هو كتاب عن السيد قطب ولو أكتمل الجواب من عندنا لقلنا ( لأنك خارجي ).

mourad 20-04-2007 05:21 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم
عقيدة أهل السنة والجماعة في البيعة
والإمامة

فلقد كانت الجاهلية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في فرقة واختلاف وتناحر وقيها يأكل ضعيفها كل قبيلة تبحث عن الفرصة السانحة للهجوم نظيرتها فبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فأهتم بالاجتماع وحرض عليه وأنذر من الاختلاف وبينه عنه وتواترت الأحاديث في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صحابته ومن تبعهم من أئمة السلف رضوان الله عليهم .
قال تعالى (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ))الأنفال 46.
وقال تعلى (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وألئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران 105.

1- عن أسامه بن شريك رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يد الله على الجماعة )) حديث صحيح رواه احمد –وبن أبى عاصم –والطبرانى –والحاكم .

2- عن كعب بن عاصم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن الله تعلى أجار أمتي من أن تجتمع على ظلاله ))حديث صحيح رواه بن عاصم والترمذى بنحوه.

3- عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعه فإن مع الواحد وهو من الاثنين ابعد )) حديث صحيح رواه بن أبى عاصم واحمد والترمذى والحاكم وبن حبان .

4- عن فضاله بن عبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وعبد آبق فمات ، وآمرة غاب عنها زوجها يكفيها المؤنة فتبرجت من بعده )) حديث صحيح رواه بن أبي عاصم وبن حبان والحاكم .

5- عن أبى هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من خرج عن الجماعة ومات فميتة جاهلية ))حديث صحيح رواه مسلم .

6- عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الجماعة رحمه والفرقة عذاب )) حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم .

7- عن الحارث بن بشير رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( آمركم بخمس السمع والطاعة والجماعة والهجرة والجهاد ) حديث صحيح رواه احمد وبن عاصم والترمذى .

وحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرقة ومفارقة الجماعة أيما تحذير وتوعد من فعل ذلك بالوعيد الشديد كما يأتي في الأحاديث التالية :
8- عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من رغب عن سنتي فليس منى)) حديث صحيح رواه الشيخان .

9- عن بن عمر رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من نزع يده من طاعة لم يكن له يوم القيامة حجة ))حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم .

10- عن عرفجه الاشجعى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد يشق عصاكم ويفرق كلمتكم فاقتلوه )) حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه .

وقد تركنا في هذا الباب أضعاف ما ذكرنا من الأحاديث خشية الاطاله والله الموفق.

والجماعة لا تستقيم كما هو معلوم إلا بإمام تجتمع عليه الكلمة والإمام لا يستقيم له الأمر إلا بالطاعة فأمر رسول الله صلة الله عليه وسلم بالطاعة فقال :
11-عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم ((اسمعوا أطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقاموا فيكم كتاب الله ))حديث صحيح رواه البخاري .

12- عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني )) متفق عليه .

13- عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )) حيث صحيح متفق علية .
14-عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا من ولى عليه وآل فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله ولا ينزع يدا من طاعة ))رواه مسلم.

15- عن حذيفه بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يكون بعدى أئمة لا يهتدون بهديى ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ، قلت كيف أصنع إن ادركني ذلك قال تسمع وتطيع وأن ضرب ظهرك وأخذ مالك ))رواه مسلم .

16- عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من حمل علينا السلاح فليس منا )) متفق عليه .
17- عن العرباض بن ساريه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
(( اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعه و إن عبدا حبشيا إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ))حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والدارمى .

18-عن عباده بن الصامت رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من عبد الله لا يشرك به شيئا و أقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وأطاع دخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شاء ))حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم والطبرانى .


يتبع

mourad 20-04-2007 06:53 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحاديث السمع والطاعة هي للأمير الفاجر كما هي للأمير التقى فكل الأحاديث السابقة تخبر أن الأمراء تعرف منهم وتنكر وأنهم لا يهدون بهدى رسول الله صلى الله عبيه وسلم ولا يستنون بسنته وهذا واضح كما في الأحاديث التالية :

19- عن عدى بن حاتم قال: قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة التقى ولكن من فعل وفعل ( وذكر شرا) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا))حديث صحيح رواه بن أبى عاصم وصححه الألباني في الظلال .

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التدبير في السر في ما يخص الأمير..

20- عن بن عمر رضى الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أوصني فقال ((اسمع وأطع وعليك بالعلانية وإياك والسر ))حديث صحيح رواه بن أبى عاصم صححه الألباني في الظلال.

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخروج على ولاة الأمور لا يجوز إلا في حالتين وهما ظهور الكفر البواح أو المنع من الصلاة ..

21- عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في السر والعلن وعلى النفقة في العسر واليسر والأثرة وان لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان )) حديث صحيح متفق عليه .

22- عن أم سلمه قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( سيكون بعدى أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضى وتابع ، قالوا أفلا ننابذهم بالسيف قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة )) رواه مسلم .


وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمناصحتهم عند ظهور معاصيهم وعند حدوث أي أمر يحتاج المناصحة..
23- عن تميم الدارى رضى الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم (( الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ))رواه مسلم في صحيحه .

24-عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولاة الأمور ولزوم جماعتهم فأن دعوتهم تحيط من ورائهم ))حديث صحيح رواه أصحاب السنن .


ونهى عن سبهم وشتمهم والتشهير بهم وأمر بتعزيرهم والدعاء لهم قال الطحاوى في عقيدته التى تلقتها الأمة بالقبول :
] ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم فأن طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة مالم نؤمر بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة [
25- عن أنس رضى الله عنه قال : نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تسبوا أمرائكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم وأتقوا الله وأصبروا فأن الأمر قريب)) حديث صحيح رواه بن أبى عاصم وصححه الألباني في الظلال.

26- عن أبى بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله ومن أكرمه أكرمه الله ))حديث صحيح رواه بن ابى عاصم وأحمد والطيالسي والترمذى وبن حبان وحسنه الألباني في الظلال.

27- عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خمس من فعل واحدة منهم كان ضامنا على الله ، من عاد مريضا أو خرج في جنازة أو خرج غازيا أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره أو قعد في بيته فسلم منه الناس)).حديث صحيح رواه أحمد وبن أبى عاصم والبزار والحاكم والطبرانى .


وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية النصيحة وأن لاتكون على المنابر أمام الناس..
28- عن عياض بن غنيم رضى الله عنه قال: قل رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده فإن سمع فذاك وإلا أدى الذي عليه )) .حديث صحيح رواه أحمد وبن أبى عاصم والحاكم والبيهقى وصححه الألباني في الظلال.
29- عن عبيدالله بن الخيار قال أتيت أسامه بن زيد فقلت له ألا تنصح عثمان بن عفان ليقيم الحد على الوليد فقال أسامه ((هل تظن أنى لا انصحه إلا أمامكم والله لقد نصحته فيما بيني وبينه ولم اكن لأفتح بابا للشر أكون أنا أول من فتحه )).متفق عليه .


ولم يرخص الشارع بالخروج على ولاة الأمور إذا لم يسموا للنصيحة بل أمر بالصبر عليهم أخبر أن الإثم عليهم ومن نصح لهم وأنكر عليهم بالطريقة المشروعة فهو بريء من الذنب.
30-عن وائل بن حجر رضى الله عنه قال: قلنا يا رسول الله :(( أرأيت أن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم ،فقال أسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم )) حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه .

31- عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ستلقون بعدى آثره فاصبروا حتى تلقوني ))حديث صحيح متفق عليه.

32- عن أبى هريره رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( تكون خلفاء وتكثر، قال قلنا فما تأمرنا قال أوفوا بيعة الأول فالأول وأدوا الذى لهم فأن الله سائلهم عن الذى لكم )) .متفق عليه .

33-عن معاويه قال لما خرج أبو ذر الى الربذه لقيه ركب من العراق فقالوا يا أبا ذر اعقد لنا لواء تأتيك الرجال تحته فقال (( مهلا مهلا يا أهل الإسلام فأنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( سيكون بعدى سلطان فأعزوه فمن ألتمس ذله ، ثغر في الإسلام ثغرة ولم تقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت )) حديث صحيح رواه احمد وبن أبى عاصم وصححه والألباني في الظلال.

34- عن أبى ذر قال أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في المسجد فقال (( ماذا تفعل أذا أخرجت منه فقلت أذهب إلى الشام فقال كيف تفعل اذا أخرجت منها فقلت أظرب بسيفي يا رسول الله فقال ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا تسمع وتطيع وتساق كيف ساقوك)) حديث صحيح رواه أحمد وبن أبى عاصم والدارمي وبن حبان وصححه الألباني في الظلال.


كما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من نشر عيوب الناس وأخطائهم على المنابر وفي الجالس لما فيه من إشاعة الفاحشة التي نهى عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله (( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين أمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والأخره والله يعلم وأنتم لا تعلمون)).
35- عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم )) رواه مسلم .


ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إثارة الفتن وعن أسباب إثارتها مهما كانت بسيطة أخبر أن الفتن لا تعود على الأمة بخير بل إنه نهى عن حمل السلاح وعن المشاركة فيها لا سيما هذه الفتن التي تقوم من أجل الولايات والمناصب الدنيوية .
36- عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلى فصبر فواها )) حديث صحيح رواه أبو داود وقال الألباني هو على شرط مسلم .


وفي ختام هذا البحث الموجز أختم هذه الأحاديث بكلام ذكره الأمام الشوكانى في السيل الجرار تحت كتاب الباغي فقال ::
(( والباغي هو من يخرج عن طاعة الإمام ويقدح عليه في القيام بمصالح المسلمين من غير بصيرة وعلى وجه المناصحة...إلى أن قال ... ولا يجوز الخروج على الأئمة إن بغوا في الظلم كل مبلغ ما لم يظهر منهم الكفر البواح والأحاديث الواردة في ذلك متواترة )).
ونقله عنه العلامة محمد صديق خان في الروضة الندية مقرا له أيضا في كتاب البغي على السلطان .

الى اأخر ما ختم به الرساله القيمه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بقلم / فواز بن يحي الغسلان



اشرف عليها وقدم لها
الشيخ عبدالله بن صالح العبيلان

عبيد الله 20-04-2007 07:14 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم وبعد :
أنت يا محمد 2 امرؤ تحب الشتم وتلفيق التهم و أراك متعصبا لأميرك ملك السعودية وعلماء البلاط وكان الأولى بك أن تتعصب لكلام الله ورسوله. أنا فخور بأني خارجيا إذا كان تغيير المنكر على حكامك الفجرة يجعلني خارجيا. وليكن في علمك أن الخوارج هم من خرج عن طاعة الخليفة الراشد علي ابن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ لرفضهم إعطاء البيعة له، فأريني بالله عليك خليفتك الذي خرجت عن طاعته. والى أن يحين الوقت لك مني هذه الكلمات لعلها تنير طريق الغافلين وتشفي صدور المؤمنين.

بئس العلماء على أبواب السلاطين

الحمد لله القائل في محكم التنزيل : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } البقرة/159-160 ويقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم : " إن أناسا من أمتي يستفقهون في الدين ويقرؤون القرآن ويقولون : نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا. ولا يكون ذلك : كما لا يُجتنى من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يُجتنى من قربهم إلا الخطايا " .
أيها الإخوة الكرام : أصبحنا اليوم في زمن بُدلت فيه المفاهيم وشوهت فيه الأفكار, كما وانقلبت فيه الموازين والأحكام , نعم : فهو زمن الرويبضات وحاشيتهم وبطانتهم من علماء السوء المأجورين . الإخوة الأكارم : في كل يوم يظهر حكم شيطاني جديد , وفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان ! فكيف بالله عليكم لو أفتى أحد العامة بفتوى شاذة غريبة ؟! سأقطع يقيناً أن الناس سيقومون عليه ويضربونه , ولربما يَدمى وجهُه بنعالهم أجلكم الله. نعم : فتوى شاذة غريبة كتلكَ التي أفتى بها مجموعة ممن انتسبوا للعلم زوراً وبهتانا في صائفة العام الماضي , نعم مجموعة من العلماء , كما سمُّوا أنفسهم , أو قل هكذا سمَّاهم أسيادهم , فهم يدعون العلم على الله وعلى الأمة , وقد قدموا أنفسهم على اعتبار أنهم من علماء المسلمين , تجرؤوا على الله فأفتوا بحرمة الدفاع عن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان , وهؤلاء العلماء أصدروا في حينه فتوى مفادها : أنه لا يجوز شرعاً الدفاع عن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان ! بذريعة واهية مجرمة , رفعوا بها ودعوا من خلالها لطائفية مقيتة محرمة , أحيوا بها مواتاً , بدل أن يدعوا للقضاء عليها , ومنع الترويج إليها , واجتثاثها من جذورها . فقال هؤلاء المأجورون علماء السلاطين : بأن الذين يقاتلون في جنوب لبنان ما هم إلاَّ شيعة تحرم نصرتهم , أو الدفاع عنهم ! ولا تجوز مؤازرتهم ! والقتال معهم ! وكأن لسان حالهم يقول : يجب أن نترك اليهود والأمريكان يسحقونهم !!! فلو كان في مجلسهم حين يفتون إنسان مسلم يخشى الله ويتقهِ فخاطبهم قائلاً : إنزلوا أيها العلماء , يا من تدعون العلم , إنزلوا للأمة في أماكنهم وشوارعهم وتجمعاتهم وأعيدوا عليهم ما افتريتم به , وسترون بأم أعينكم كيف سيكون الرد عليكم من قبل الأمة , وكيف ستجيبكم على هذه الفتاوى الشاذة , حقيقة ستسمعون ما لا تحبون , وسترون ما لم تتوقعون , نعم : إنزلوا إلى شوارع عواصم بلاد المسلمين وأفتوا بهذا الكلام أمام الأمة , ثم انظروا كيف ستصنع الأمة ؟!! وماذا سيكون ردها ؟! لن ترفع لكم بعد اليوم صوتاً , وليُقدِّمنَّ عنكم وعليكم من ترضى الأمة ممن يرضي الله الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفتي بين الناس بالحكم الشرعي , فتاوى من هنا وهناك ما أنزل الله من سلطان , فتوى شرعية ! تمنع المسلمين من الدفاع عن المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان !! لماذا ؟ هذه الفتوى ليس لها من مبرر لا من الكتاب ولا من السنة , وإنما مبررها الوحيد أن هؤلاء يتلقون الأوامر من الحكام فيفتون على مزاجهم , ويضربون على وترهم , ويُغنون من أجل طربهم , ويَلبسُون ما حيك لهم , يسبحون بحمدهم , ويسمعونهم ما يحبون , فتاواهم مخالفة للشرع ! موافقة لأسيادهم , وأسياد أسيادهم من أمريكان وأوروبيين ويهود !! هذه حقيقتهم , حتى تتعلم الأمة ممن يؤخذ الفقه , وممن تؤخذ الفتوى , ومن أي العلماء نستمع , ومن نتبع ونأخذ ديننا , حتى نعرف ونفهم , وقد قلنا مراراً وتكرارا : ليس كل إنسان يؤخذ منه الدين , وتؤخذ منه الفتوى , إلاَّ أن الكثير من الناس قد انبهر بأمثال هؤلاء المتفيقهين سنوات وسنوات , واعتبروهم ثقاتا ! وقالوا : هؤلاء العلماء حفظوا القرآن غيباً , وحفظوا السنة , حتى أضحى الواحد منهم معجماً في الفقه , وترجماناً في السيرة , ولرأيته محيطاً بالأصول ! ولو تكلم لوجدته معجما في أسماء الرجال , والجرح والتعديل , ولوجدته قاموساً في اللغة ! ومكتبة تمشي على الأرض , ففي كل مناسبة تراهم على الفضائيات , حتى إذا وضعتهم في ميزان الإسلام وجدتهم خطراً عليه بفتاواهم المنكرة , وتأويلهم للآيات والأحاديث , ولكن الله جلَّ وعلا كشف اللثام عنهم وأراكم حقيقتهم , فالتقوى عندهم معدومة ! وهؤلاء هم الذين عناهم الرسول صلى الله عليه وسلم يوم قال : ( العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان فإذا خالطوا السلطان ، فقد خانوا الرسل فاحذروهم، واعتزلوهم ».
نعم أيها الإخوة الكرام : إن التقوى معدومة عندهم ! ولذلك تخرج هذه الفتاوى من أفواههم بحرمة الدفاع عن المسلمين ! في كل مكان وحين , وهذه لعمري فتاوى باطلة , مهما علت منزلة قائلها , أو رضي بها العامة ! فما هي إلاَّ فتاوى سلطانية . لم ينشد صاحبها تقوى الله فيها , وإنما مرضاة السلطان . وعليه أيها الإخوة الأكارم : فإن سكتم على مثل هذه الفتاوى المنكرة ! فانتظروا فتاوى مقبلة قادمة لا قدر الله عندما ترفض الحركات الجهادية في فلسطين مبادرة السلام العربية التي أصدرتها السعودية , لتكون الفتوى المقبلة أن هؤلاء المقاتلة -خارجين عن الصف الوطني !حسب زعمهم ـ وجب قتالهم وقتلهم !! ووجب تركهم ليهود حتى تسحقهم . فلا تستغربوا إخوتي في الله ولا تعجبوا : فهناك فتاوى مشابهه ! فقد شارك شيخ في الفضائيات , في أحلك الأوقات , بصياغة فتوى أصدرها كبار علماء المسلمين بتاريخ 10ـ 10ـ 2001 فأجازوا للجنود المسلمين في القوات الأمريكية محاربة الطالبان بذريعة وجوب طاعة ولي الأمر !!! وللعلم فقد كان عدد المسلمين في الجيش الأمريكي حين اجتياح أفغانستان من الذين شاركوا الجريمة الكبرى ! بناءً على هذه الفتوى المجرمة !! ما يفوق الخمسة عشر ألفاً من المقاتلة . وفي بلد آخر هناك من أفتى بأن العمليات الجهادية في فلسطين عمليات انتحارية ! وأردف ببهتان مبين حين زعم : أن فاعلـَهَا لن يدخل الجنة !!! لأن الله توعد قاتل نفسه بجهنم , وقال : إن المنتحر في النار !!! الله أكبر, هكذا أفتوْا , ومن داخل بيت الله الحرام , كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلاَّ كذبا . والآن لماذا هذه الفتاوى المنكرة : ولماذا في هذا الوقت بالذات ؟! لأننا في حالة حرب مع أعدائنا , وهذا ما يجب أن يكون عليه الأمر بيننا وبينهم , لأن الحرب بيننا وبين الكفار دائمية ما بقي إسلام وكفر, ولكن حالة الإشتباك التي هي الحالة الطبيعية الصحية , التي يجب أن تبقى قائمة بين المسلمين وبين الكفار , في كل بلاد المسلمين ما بقيت الحياة الدنيا . وحالة الإشتباك هذه تهدد عروشهم , وتقض مضاجعهم . ويشهد بذلك أحد أزلام حكام العرب ـ عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ـ حين قال : في إحدى المقابلات على قناة الجزيرة وقد تحدث يومها عن الأحداث التي تجري في لبنان , والاجتياح الصهيوني الحاقد , ورغم طغيان يهود وبطشهم بالمسلمين , وعمليات القتل الجماعية وسفك الدماء البريئة المعصومة , من أطفال ونساء وشيوخ ومواطنين آمنين , فقد كان همُّه أن أي حالة عدم استقرار في منطقة الشرق الأوسط ستؤدي إلى تغيير الحكومات .هذا همهم وشغلهم الشاغل , الحفاظ على مكتسبات الكفار ! نعم إخوة الإيمان : فإن حالة الاشتباك هذه بين المسلمين وبين الكفار تزعزع وتزلزل عروش هؤلاء الحكام الظلاَّم , ولذلك فإن المطلوب منا أن نخنع , وأن نركع , وأن نستسلم ! ( يتبع )

عبيد الله 20-04-2007 07:19 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
بئس العلماء على أبواب السلاطين ( تتمة )

ولذلك وُظـِّف هؤلاء العلماء المرتزقة حتى يُصدروا مثل هذه الفتاوى بوجوب ترك السلاح , والتخلي عن المقاومة حتى يَسحقها اليهود الملاعين , فيكونوا بذلك قد حاربوا الله في دينه , ووقفوا مع صف الحكام , وجعلوا من أنفسهم بوقاً للحكام الأنذال , يزينون أعمالهم , ويحسنون أقوالهم , والمطلوب أن نسبح بحمدهم , ونرضى بحكمهم , والأدهى من ذلك كله والأمر! أنهم يطلبون منا طاعة ولاة أمورنا مع مخالفتهم للنصوص القطعية , ليس بتعطيل الجهاد وحسب , بل وبتحريمه حرصاً على المحتلين والغزاة المستعمرين , ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم . ووالله إن هذا الأمر لشيء عجيب , وأمر غريب , وهذي الفتاوى التي مرَّت علينا , وعشنا زمانها , وما كانت قد مرَّت على آبائنا , ولا سمعنا بها في الأولين , الله أكبر ما أجرأهم على الله , وما أحلم الله عليهم . إخوتي في الله وأحبتي : إن ما نراه أن الأمة رضيت بهذا مكرهة , رضيت الأمة بخنوعهم , ورضيت الأمة بسكوتهم , نعم , رضيت الأمة بتآمرهم سراً عن كراهة , أما المجاهرة بالخيانة والمجاهرة بمناصرة الكفار والمجاهرة بالدفاع عن أمريكا ويهود ! فهذا الأمر لن ترضى به الأمة أبدا , وأصوات المنكرين اليوم عالية , ولكن ثرثرة علماء الفضائيات وصيحاتهم هنا وهناك تعمل على طمس الحق , ومنع بزوغ الفجر الذي أوشك أن ينبلج , ولم تعد تنطلي على هذه الأمة الخيرية , إذ بدأت تتحرك فيها حمية الإسلام , وتتحرق شوقاً للخلاص منهم . ولم يعودوا يطيقون حكامهم رغم تزيين الباطل . ثم ما هي المبررات ؟ التي أخذ بها هؤلاء وقد قال غير واحد من العلماء ومن الحكام كذلك أننا لن ننصرهم لأنهم شيعة ! ونحن نشهد الله أننا نترفع عن هذه التسميات كلها لأننا كلنا مسلمون , وما لنا عليهم إلاَّ أنهم شهدوا بأنه : لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله , وأنهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان وكذلك فإننا نلتقي وإياهم في بيت الله الحرام على صعيد واحد , نقوم سوياً بمناسك الحج جميعها ولله الحمد والمنة , ثم هم لم ينكروا شيئاً مما نعلمه يخرجهم من الملة , إلاَّ من شذ منهم وكفر بقول أو فعل أو شك أو إنكار مما هو معلوم من الدين بالضرورة , أو أن ينكر أصلاً من أصول العقيدة معتقداً بذلك قولاً أو فعلاً , وليس مما تفرع عنها. ولا يجوز أن نطلق عليهم جميعاً صفة الكفر بسبب من شذ منهم . ولذلك فهم مسلمون عند الله شاء هؤلاء العلماء أم أبوا ! ثمَّ إذا كان من مبرراتهم أو من حججهم الواهية , ودعواهم الباطلة , أنهم شيعة ! فسؤالي لكل متنطع منهم : لماذا تركت الساحة وتقاعست عن نصرة إخوانك السنة ؟ فلم تحرض الأمة أو أهل القوة والمنعة فيها لترد الغاصبين , ولا أخالُ هؤلاء العلماء يفعلون ذلك لأنهم مشتركون في الإثم : من الدعوى الطائفية , وفتاواهم الضالة المضللة بجواز دخول الأمريكان وحلفائهم بلاد الحجاز مخالفين هديه عليه السلام وقد قال : لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ) وقال : ( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) وهؤلاء العلماء لم يكتفوا بصمتهم ! بل أباحوا قتل مئات الألاف من المسلمين على يد الكفار المستعمرين الذين دكوا البلاد , وأهلكوا العباد , ومن أين ؟ من جزيرة العرب ! فكل نفس معصومة قتلت , وكل نقطة دم أزهقت , وكل بيت هدم , وكل مسجد خرب , يحمل وزره هؤلاء العلماء كأسيادهم سواء بسواء . وسؤالٌ آخر وهو مطروح على هؤلاء العلماء حيث أنهم هم الذين رفعوا هذه الدعوة البغيضة : أين طائرات ودبابات وصواريخ حكام السعوديةوباقي الحكام في العالم الإسلامي؟ وأنتم تعلمون يقيناً أنهم يمتلكون أكبر ترسانة للأسلحة ليس بمنطقة الشرق الأوسط وحدها ! بل ويفوق ما تملكه جميع الدول العربية قاطبة , وللعلم فقط فقد أبرمت السعوديه قبل شهور خلت ما يسمى بصفقة العصر, بعقدها صفقة مع بريطانيا بما يفوق السبعين مليار دولار مقابل 72 طائرة ! مع أنها اشترت في العام الماضي أسلحة بقيمة 18 مليار , ومن الصين 13 مليار ! وكذلك المليارات من الدولارات من فرنسا وحتى من أمريكا ! ولا تـُعرض إلاَّ في المعارض , وبعد حين تباع خردة ! وما الإيواكس عنكم ببعيد ! فأين جيوشكم ؟ وأين عدتكم وعتادكم ؟ وأين هي تلك الطاقات العلمية التي تصدرت الفتيا من الجهاد من قبل ومن بعد ؟ أين أنتم من تحرير فلسطين والدفاع عن العراق والثأر للمسلمين من أثيوبيا الصليبية وقد احتلت الصومال المسلم , وأين أنتم من أفغانستان وكذلك السودان , وأفطاني والشيشان وغيرها الكثير الكثير؟؟؟ أين أنتم لتهبوا هبة رجل واحد من أجل تحرير بلاد المسلمين من الغاصبين المحتلين , ولا تنسوا المسلمين الذين خذلتموهم من قبل : أهل البوسنة والهرسك وقد اقتصر دعمكم لهم على فتح صناديق التبرعات للمواطنين في حينها , ولمَّا أصاب أمريكا جائحة أي كارثة كارولينا ... فتحتم الخزائن كلها على مصراعيها من أموال المسلمين . فأين ذهبت مئات المليارات التي أنفقتها دول الخليج على هؤلاء الضيوف ! الذين أفتى كبير علمائكم بوجوب إكرامهم , لأن الإسلام حثَّ على إكرام الضيف ؟؟!! أي منطق هذا ؟؟ فقد أجازوا للكفار قتل المسلمين , وصموا وعموا عن يهود , ويا ليتهم سكتوا على ذلك ! لا بل , حرموا نصرة أهل لبنان , من هذا الطغيان . فجُرمهم أكبر وأفظع من جور يهود وظلم الأمريكان. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول : (ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ) . فهذه المبررات كلها ليس لها محل في شرع الله سبحانه وتعالى , بل وكما أسلفنا فإنها تخالف نصوصه القطعية , بوجوب الوحدة , والنصرة , والتعاضد , وتحريم خذلان أي مسلم يَعتدي عليه علج حقير . وليس لها محل أيها الإخوة الكرام في السنة المطهرة , سنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يا من تزعمون أنكم تحاربون البدع ؟؟!! فقد أخرج الحاكم وصححه عن معيقيب ونعيم بن حماد عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا "لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز والتمايل والمقامع. قلت يا رسول الله: ما التمايز؟ قال: عصبية يظهرها الناس بعدي في الإسلام. قلت: فما التمايل؟ قال: تميل القبيلة على القبيلة فتستحل حرمتها. قلت: فما المقامع ؟ قال: تسير الأحبار بعضها إلى بعض تختلف أعناقها في الحرب". فنسأله تعالى أن يعجل بإذنه بتميز الخبيث عن الطيب , وأن يعجل بقيام دولة الخلافة لتوحد المسلمين في كافة أصقاع الدنيا , وأن يعجل بإخراج من يكره ويخاف هؤلاء الحكام , ومن يكره ويخاف هؤلاء العلماء , ونسأله أن يعجل بخروج ما يخافه الكفار من يهود ونصارى , اللهم انصر المسلمين المجاهدين في كل مكان , اللهم أعل بفضلك كلمة الحق والدين , وعجل اللهم بقيام دولة الخلافة , اللهم اخلع عنا حكام العرب والمسلمين , اللهم اجعل نار اليهود والأمريكان ومن ناصرهم وشايعهم , اجعلها اللهم برداً وسلاما على المجاهدين في كل مكان وحين , اللهم اكسر شوكة الكفار جميعاً , اللهم إن المغضوب عليهم والضالين قد أظهروا قوتهم علينا فأرنا مولانا قوتك فيهم , خذهم أخذ عزيز مقتدر , واجعلهم عبرة لأمثالهم ، ووفقنا مولانا لنغزوا ديارهم , ونحمل دعوتك إليهم , ونشهدهم على أنفسهم , واجعلنا ربنا نشهد يوم ظهور الإسلام على الدين كله. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد الأنبياء والمرسلين , المبعوث رحمة للعالمين , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وسار على نهجه إلي يوم الدين, اللهم آمين , اللهم آمين , اللهم آمين ربي , رب العالمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ( انتهى )

DRS007 20-04-2007 09:21 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
لحظة ...

هل يمكن ان تكون تفجيرات الجزائر و قضية رهائن القنصلية الفرنسية متشابهة في الهدف و التوقيت ؟
هل هي صدفة يا ترى؟ ام انها عملية مدبرة مسبقا باحترافية ؟

نقطة متشابكة و معقدة جدا ..

mourad 20-04-2007 09:35 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا اخ عبيد الله مالدي تنتضر ادهب وجاهد فشيخك ينتضرك في الجحر
وقد كان السلف يطلقون على هؤلاء المهيجين دعاة الضلالة والفتن " بالقعديه " ويعدونهم أخبث من الخوارج ؛ يقول ابن حجر رحمه الله تعالى في وصفهم : { والقعدية الذين يزينون الخروج على الأئمة ولا يباشرون ذلك }
ويقول عبد الله بن محمد الضعيف رحمه الله تعالى :{ قعد الخوارج هم أخبث من الخوارج
وفي هذا الموضوع سئل فضيلة الشيخ / صالح السدلان عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله تعالى : أرى أنكم لا تقصرون الخروج على السلاح بل إنكم تعتبرون أن الخروج قد يكون باللسان …. ؟
فأجاب : ( هذا سؤال مهم ، فالبعض من الإخوان قد يفعل هذا بحسن نية معتقداً أن الخروج يكون بالسلاح فقط والحقيقة أن الخروج لا يقتصر على الخروج بقوة السلاح أو التمرد بالأساليب المعروفة فقط ، بل إن الخروج بالكلمة أشد من الخروج بالسلاح ، لأن الخروج بالسلاح والعنف لا يربيه إلا الكلمة فنقول للأخوة الذين يأخذهم الحماس ونظن منهم الصلاح إن شاء الله تعالى عليهم أن يتريثوا ، ونقول لهم رويداً فإن صلفكم وشدتكم تربي شيئاً في القلوب ، تربي القلوب الطرية التي لا تعرف إلا الاندفاع كما أنها تفتح أمام أصحاب الأغراض أبواباً ليتكلموا وليقولوا ما في نفوسهم إن حقاً وإن باطلاً .
ولا شك أن الخروج بالكلمة واستغلال الأقلام بأي أسلوب كان أو استغلال الشريط أو المحاضرات و الندوات في تحميس الناس على غير وجه شرعي أعتقد أن هذا أساس الخروج بالسلاح ، وأحذر من ذلك أشد التحذير وأقول لهؤلاء عليكم بالنظر إلى النتائج وإلى من سبقهم في هذا المجال ، لينظروا إلى الفتن التي تعيشها بعض المجتمعات الإسلامية ما سببها ، وما الخطوة التي أوصلتهم إلى ما هم فيه ، فإذا عرفنا ذلك ندرك أن الخروج بالكلمة واستغلال وسائل الإعلام والاتصال للتنفير والتحميس والتشديد يربي الفتنة في القلوب )

اللهم ارحنا من هدا الفكر العفن واحفض جزائرنا الحبيبة وسائر بلاد المسلمين من عفن سفهاء الأحلام وحدثاء الأسنان الخوارج والمارقين.


قال قتادة رحمه الله تعالى : (ما كثرت النعمة على قوم إلا كثرت أعداؤها)
أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في العلل ( 1/184)

محمد2 20-04-2007 10:11 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
-1- حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا الوليد بن مسلم عن يحيى بن عبد الرحمن الكندي عن عبيد الله بن أبي بردة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين ويقرءون القرآن ويقولون نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا قال محمد بن الصباح كأنه يعني الخطايا * ( ضعيف ) _ رواية ابن ماجه .

2-- ( ضعيف ) العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا في الدنيا فإذا خالطوا ودخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاعتزلوهم واحذروهم .

3-( ضعيف )وعن جابر بن أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من امرىء مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرىء مسلم ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته

بقي الحديث الآخر سيتم البحث عن صحته لاحقا .
والأهم هو اعتمادك على الأحاديث الضعيفة في الإحتجاج وهذا هو شأن كل الفرق الضالة المبتعدة عن منهج السلف الصالح .
1- في ما يخص فتوى العلماء فأظنك صديقا ودودا لحزب الله ؟
أظن ان الرافضة والخوارج ملة واحدة فهم يحبون بعضهم كثيرا لأنهم كلهم خونة للأمة الأسلامية ومعاول هدم لها .
ألم تعلم بعد ما يفعله الشيعة بأهل فلسطين ؟
ألم تاتك الأخبار عن أفعال حزب الاة والعزى في إخواننا السنة وفي أهل فلسطين ؟
إن علماءنا يا خارجي لا يفتون من فراغ !!
أنظر إلى الرابط أم تريدني أن أنقل لك مافيه في هذا المنتدى ؟
اضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـا
http://www.ansaaar.com/vb/uploaded/7_7ezb_allah18.jpg

وصدق من قال إن الطيور على أشكالها تقع !!
وحتى الخوارج يحبون حزب الله !!
الإرهاب ملة واحدة !!

فماذا تريد من علمائنا أن يفتوا ؟
فهل تريدها فتوى مساندة لحزب الاة والعزى ومناة الثالثة الخرى أم تريها فتوى لنصرة لبنان كبلد إسلامي ؟

فإذا كان الأول فقد منعوا الجهاد تحت لواء طائفة تكفر وتلعن الصحابة وتؤمن بتحريف القرءان وتقتل المسلمين !!

وإذا كانت الثانية فطاعة ولي الأمر لحفظ الأمن العام وأمن البلد أعتقد أنها خير من الخروج عن الطاعة .وذلك هو منهج أهل السنة والجماعة من السلفيين والعلماء السلفيين

والغريب في الأمر هو أنك تتفق مع الشيعة في سب العلماء الربانيين !!

********************************
2- أعتقد أنك تحب الطالبان كثيرا لأنها تحارب الأمريكان ؟
إذن فعليك بحب الهنود الحمر أيضا لأنهم قديما حاربوا وتصدوا للأمريكان ؟
وعليك بحب أهل كوبا للهدف المشترك بينكما في كره أمريكا ؟
واعلم أن القاعدة (القعدة) والطالبان في الهوى سوا يعني كلهم أبطال بالمقلوب .
فلذلك فتوى العلماء لم تأت من فراغ فأنت ترى أن إرهاب القاعدة والطالبان قد مسّ الدول الإسلامية كلها من المحيط إلى الخليج فعدو المسلمين إذا ليس هو أمريكا أولا بل القاعدة أولا !!

ثم قل لي ..هل مسلموا أمريكا أمريكيون أم من دولة أخرى ؟
هل ولاؤهم لأمريكا أم لدولنا ؟
طبعا الولاء للوطن ؟
فهؤلاء المسلمون هم يدافعون عن وطنهم أمريكا يا أخي وضد من بربك ؟
إنهم ضد القاعدة التي أفسدت الحرث والنسل والله لايحب الفساد .

*************
3- وفتوى العلماء ضد العمليات الإنتحارية هو عين العقل لأسباب منها :
- أنها حرام حيث هي قتل للنفس .
- أنها ضد الفطرة البشرية حيث لا نجد ذلك معقولا بل ومستهجنا !!
- حتى لا يستخدمها أمثالك في قتل الأبرياء باسم الجهاد.

وليست هذه هي مبرراتهم الحقيقية للتحريم بل نصوص الشريعة تنص أن قاتل النفس في النار وتحرم الإنتحار .
ويمكنك النظر إلى فتاواهم على هذا الرابط مباشرة !!

وأخيرا لادليل لك على خروجك المزعوم إلا كأحلام دونكيشوت الذي دائما يعود خائبا من معاركه الموهومة !!

عبيد الله 21-04-2007 12:01 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم وبعد :

يا mourad يظهر أنك لا تفرق بين أقوال علماء السلف الصالح، وأعني بهم علماء العصور الإسلامية الذهبية ، عندما تحدثوا عن جور الحكام، مثلما ظهر على حكام بني أمية وبني العباس، حيث أفتوا بعدم جواز خروج الناس عن طاعتهم إلا إذا ظهر منهم الكفر البواح. هؤلاء الفقهاء الذين تستشهد بأقوالهم تكلموا عن أئمة زمانهم الذين كانوا يطبقون الإسلام عقيدة ونظاما ولا يطبقون غيره من أنظمة الكفر السائدة الآن في البلاد الإسلامية. أنت حتى الآن يبدو عليك أنك لم تفهم ولا أستاذك مناط الحكم و السياق الذي جرى فيه الإستشهاد بهذه الأدلة . هذه الأحاديث التي تؤولونها و تستدلون بها على حرمة الخروج عن الحكام في هذا العصر هي في غير محلها ويراد بها باطل. لأن الأئمة الظلمة الذين تذكرهم الأحاديث لا تنطبق عليهم صفات حكام اليوم، وهيهات أن تسوي بين الرشيد والمأمون والمعتصم بالله وبين حكام مصر والسعودية والأردن. فالأوائل كانوا خلفاءا بويعوا بيعة شرعية على تطبيق الإسلام في الداخل وحمله الى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد فقاموا على أدائها على أحسن وجه حتى وإن بدت منهم بعض المساويء أو الظلم كما حدث للإمام جعفر الصادق أثناء حكم المنصور أو ما حدث للإمام أحمد ابن حنبل عندما تعرض له المأمون في قضية خلق القرآن. وأما الأواخر فهم مغتصبي حكم جاءوا عن طريق الوراثة والدسائس والإنقلابات العسكرية ولم تعطيهم الأمة السلطان عن رضا، ثم هم لا يطبقون الإسلام في الداخل إلا ما كان مما لا يتعارض مع مصالحهم ومصالح أسيادهم في الغرب في النواحي الإجتماعية، وأما حمل الإسلام الى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد مما أوجبه الإسلام فهذا يعتبر هراءا بالنسبة لهم. هؤلاء الأواخر عطلوا كتاب الله في نبذ الكفر والكفار وحادوا أولياء الله من حملة الدعوة وسجنوهم وحاربوهم في كل مكان. هؤلاء من فتحوا أرض الإسلام للإنجليز والأمريكان باسم إكرام الضيف والإستعانة بالكفار لقتل الشعب في العراق والطالبان في أفغانستان. ألا تراهم يجتمعون من أجل أن يفترقون وإذا اتفقوا على أمر فهو من أجل التآمر على مصالح الإسلام والمسلمين. ألا تراهم يبيعون في قضايا المسلمين ويشترون تقربا وتحببا لإلههم أمريكا. ألا تراهم يضحكون ويقهقهون ولا يسبحون إلا بسيدتهم أمريكا. هؤلاء الحكام من المحيط الى الخليج الذين يجثمون على صدورنا منذ أن فتحنا أعيننا، لا هم لهم سوى جمع المال والبقاء متربعين على العروش والبطش بالشعوب والإنتقام منها. إنه والله زمن العهر السياسي والثقافي والإقتصادي والإجتماعي و..و..و.
هؤلاء عندما يحسون باقتراب الموت تراهم يوصون بأبنائهم وذرياتهم حتى يورثُوا الحكم وكأن الله أنزل عليهم الوحي وفوضهم لذلك. بالله عليك يا mourad فالحكام الذين يحرم الخروج عنهم إذا كانت هناك مفسدة في ذلك هم الخلفاء الشرعيون الذي قد يظهر منهم الظلم لرعيتهم، لكنهم يقيمون الحدود ويحفظون أموال المسلمين وأعراضهم ويحمون بيضة الإسلام ويجاهدون في سبيل الله طلبا للشهادة أو النصر.يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" الإمام جُنٌة يُقاتل من ورائه ويُتقى به"، ويقول أيضا :" لإقامةُ حد في الأرض خير لكم من أن تُمطروا ستين سنة"،ويقول كذلك: " لا يدخل الجنة أمير مات وهو غاش لرعيته "، والأمير هنا هو الحاكم الذي يحكم بالإسلام، لا بالقوانين الوضعية الغربية الصليبية الكافرة. ويقول جل في علاه : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" وفي آية أخرى: " ...فأولئك هم الظالمون " وفي آية ثالثة: " ...فأولئك هم الكافرون " ،فأقل ما يُقال عن حكامنا أنهم فاسقون. والفاسق كما ورد تعريفه هو المؤمن الذي يعصي الله، أي لا ينتهي عن نواهيه ولا يأتمر بأوامره. بالله عليك هل تعرف حكم الإسلام في الوطنية والديمقراطية وتطبيق الرأسمالية على الأمة الإسلامية،وهل كانت هذه المباديء والأفكار أحسن من الشريعة حتى تُفرض على الأمة بقوة الحديد والنار.
أتحداك يا mourad أن تعطيني حكم الإسلام في هذه الأفكار الدخيلة، وهلاُ عرفت حكم الإسلام في اقتصاد السوق والخوصصة والدخول في البرلمان وعقد معاهدات الصداقة والصلح والحلف مع دول الكفر في الغرب والشرق؟!. أتعرف ماذا يقول الإسلام في سياسة التعليم والإجتماع والإقتصاد والحكم؟!. أتعرف ماذا يقول الإسلام في السياسة الخارجية و السياسةالحربية وفي عضوية الأمم المتحدة وفي عضوية صندوق النقد الدولي والبنك العالمي؟!.أتعرف ماذا يقول الإسلام في الملكية العامة وملكية الدولة والملكية الخاصة وفي كيفية توزيع الثروة على الناس ومشاكل العمال وحقوق الإنسان وغيرها من القضايا والأمور؟!. أنت تعلم بأن الله قال وقوله الحق : " ونزلنا الكتاب تبيانا لكل شيء"، وقال أيضا :" ما فرطنا في الكتاب من شيء "، وقال كذلك : " ماأتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ". وكما جاء في الأثر :" حلال محمد حلال الى يوم القبامة وحرام محمد حرام الى يوم القيامة ". ألا ترى معي بعد هذا كله كيف يُطبق الكفر في بلاد المسلمين ويُستغنى عن تطبيق شريعة الرحمان التي هي الإسلام؟!. ألعقم في هذا الدين أم لأن عملاء الغرب من حكامنا وملوكنا بُهروا بثقافة الغرب ونهلوا من معين فلسفته في الحياة وأفكاره الرأسمالية الفاسدة فأصبحوا يدافعون عنها دفاع قريش عن تماثيلها والأصنام. إنها والله ألهة القرن الواحد والعشرين.
ماذا عساي أن أضيف غير الذي قلته، فأنت ترى بأم عينيك الى ما وصلت اليه هذه الأمة من الذل والهوان بسبب السياسات المنتهجة من طرف الحكام الفجرة في البلاد الإسلامية، الذين رباهم الغرب ونصبهم حتى يخدمون مصالحهم الضيقة ومصالح أسيادهم في فرنسا وبريطانيا وأمريكا والهند وغيرها من بلاد الكفر التي تجاهر بحقدها ومحاربتها للإسلام.
لقد عاد الإستعمار من جديد ليعيث في عراق الرشيد دمارا وفسادا تحت غطاء مكافحة الإرهاب، وهاهم أحفاد القردة يُهزمون أمام حزب الله رغم تباين ميزان القوى، إلا أن حكام المسلمين يرفعون من شأنهم فيصادرون النصر ويتآمرون من أجل القضاء على المقاومة الباسلة، وذلك لكي لا تنكشف عوراتهم بالإسطوانة التي كانوا يرددونها بقوة إسرائيل التي لا تُهزم. إننا بأمسُ الحاجة الى رجل مثل العالم الجليل العز بن عبد السلام حتى يأخذ بضاعة الحكام الرويبضات ويبيعها في سوق العبيد كما فعل مع المماليك.
وأخيرا ندعو الله أن يوفق العاملين المخلصين من أبناء هذه الأمة لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تعيد العز والمجد والسؤدد لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، كما ندعوه أن يدك عروش الحكام الخونة الفجرة وأن يزلزل أمريكا وأوربا الصليبية ويقتلع جذورها حتى تشرق شمس الإسلام لتنير دروب المسلمين في الدنيا والآخرة. آمين
ودمتم في رعاية الله وحفظه.

محمد2 21-04-2007 07:26 AM

أقوال العلماء في تحكيم القوانين دفعا لشبهة عبيد الله !!
 
الرد العاصم بإذن الله مما قاله الخارجي عبيد الله


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:

فهذا بعض ما قاله علماء الإسلام المعتبرين على مدار القرون تسليم كف بكف وكابر عن كابر .. في تأويل آيات الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم القوانين.



حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] قال: "من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّبه، لم يحكم به فهو ظالم فاسق".

أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) بإسناد حسن. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني(6/114)



وقال طاووس عن ابن عباس – أيضاً – في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه".

أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574) بإسناد صحيح. «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)



وفي لفظ: "كفر لا ينقل عن الملة". وفي لفظ آخر: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".

أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/575) «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للإلباني (6/114)



ولفظ ثالث: "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله".

أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/570) وإسناده صحيح.



( العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به )

الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).



3قال فقيه الزمان العلامة ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68):
لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح.



(1)- إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى سنة :241)
3قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192): "سألت أحمد: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، قلت: فما هذا الكفر؟

قال: "كفر لا يخرج من الملة"

3ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.

3وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".



(2)- الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)
قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلامة، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾.

وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل".



(3)- شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)
قال في "جامع البيان" (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.

فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!

قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".



(4)- الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)
ذكر في "الإبانة" (2/723): "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".



(5)- الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)
قال في "التمهيد" (5/74): "وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾،﴿ الظَّالِمُونَ ﴾،﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".



(6)- الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)
قال في تفسيره للآية (2/42): "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".



(7)- الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)
قال في "زاد المسير" (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكمم به؛ فهو ظالم فاسق".



(8)- الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543)
قال رحمه الله في "أحكام القرآن" (2/624): " وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين".



(9)- الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)
وقال في "المفهم" (5/117): "وقوله ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.

وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".



(10)- شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)

3قال في "مجموع الفتاوى" (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".

3وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".

3وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".



(11)- الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)
3قال في "مدارج السالكين" (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.

3وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".

....يتبع/

محمد2 21-04-2007 07:29 AM

رد: أقوال العلماء في تحكيم القوانين دفعا لشبهة عبيد الله !!
 
......تابع/

(12)- الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)
قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".



(13)- الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)
قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".



(14)- الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)

قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.



(15)- الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)
قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق.



(16)- العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)
قال في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة".



(17)- العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "تيسير الكريم الرحمن" (2/296-297): " فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرً ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له".



(18)- العلامة صديق حسن خان القنوجي (المتوفى سنة : 1307)
قال في "الدين الخالص" (3/305): "الآية الكريمة الشريفة تنادي عليهم بالكفر، وتتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله، أللهم إلا أن يكون الإكراه لمهم عذراً في ذلك، أو يعتبر الاستخفاف أو الاستحلال؛ لأن هذه القيود إذا لم تعتبر فيهم، لا يكون أحد منهم ناجياً من الكفر والنار أبداً".



(19)- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى سنة : 1389)
قال في "مجموع الفتاوى" (1/80) له:"وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة".(1)



(20)- العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393)
قال في "أضواء البيان" (2/104):" واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة".



(21)- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى سنة : 1420)
نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ 12/5/1416 مقالة قال فيها: "اطلعت على الجواب المفيد القيّم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – وفقه الله – المنشور في جريدة "الشرق الأوسط" وصحيفة "المسلمون" الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله – من غير تفصيل -، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيه الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح – وفقه الله – أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله – بمجرد الفعل – من دون أن يعلم أنه استحلّ ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره من سلف الأمة.

ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، ﴿...الظَّالِمُونَ ﴾، ﴿ ...الْفَاسِقُونَ ﴾، هو الصواب، وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرهما من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر وظلمه ظلماً أصغر وهكذا فسقه".(2)
.................................................. ....يتبع/

محمد2 21-04-2007 07:30 AM

رد: أقوال العلماء في تحكيم القوانين دفعا لشبهة عبيد الله !!
 
...........تابع/

(22)- محدث العصر العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني (المتوفى سنة : 1420)
قال في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 56): " ... ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟، فأقول: لا بد من الدقة في فهم الآية؛ فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.

ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير.

فكأنه طرق سمعه – يومئذ – ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الأية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: "ليس الكفر الذي تذهبون إليه"، و:"أنه ليس كفراً ينقل عن الملة"، و:"هو كفر دون كفر"، ولعله يعني: بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين، فقال: ليس الأمر كما قالوا! أو كما ظنوا! إنما هو: كفر دون كفر...".



(23)- فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (المتوفى سنة : 1421)
سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:

إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟



فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.



(24)- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية

الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟



ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:

الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".



(25)- العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله -

سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :

هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟



فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر.

وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".



هذا ما تيسر جمعه،

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



-------------------------------

(1) هذه الفتوى مؤرخة بتاريخ (19/1/1385)، وهي مفصلة لما أجمل في رسالة: "تحكيم القوانين" فهي متأخرة عنها بخسمة سنين لأن الطبعة الأولى للرسالة كانت في سنة 1380هـ.

(2) ومن استمع إلى شريط: "الدمعة البازية" الذي تضمن تسجيلاً لمجلس علمي راود فيه مجموعة من الدعاة ذائعي الصيت الإمام ابن باز في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله؛ ليقول بالتكفير المطلق بدون تفصيل، فكانوا يحاورنه فيه محاورة شديدة تشبه المحاصرة وأُتي الشيخ من بين ويديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، فكان –رحمه الله- ثابتاً راسخاً كالطود الأشم لا يتزعزع ولا يجزع ولا يلين ولا يأبه لما قالوه أو نطقوا به، فكان يؤكد بأن الحكم بغير ما أنزل الله: لو بدل، أو وضع القوانين العامة لا يكفر، ما لم يكن ثمّت استحلال ظاهر معين، وكان يقول: "وخلاف هذا مذهب المبتدعة الخوارج". فرحمه الله رحمة واسعة.
********************************************
وبهذا يتبين عدم كفر حكامنا لتحكيمهم القوانين خاصة وأنهم يقيمون الصلاة كما في الحديث المعروف (ماأقاموا الصلاة )

عبيد الله 21-04-2007 11:49 AM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
(24)- اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية

الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟

ج: "الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد:
الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان".

الى الأخ محمد 2 أقول ردا على مداخلتك المقتبسة:
السلام عليكم و بعد :

ها أنت تسوق كل هذه الأقوال ولا ترد على سؤالي، وتتكلم عن كفر الحكام وظلمهم وفسقهم وحكم الإسلام فيهم، وتتحاشى الخوض في كيفية تنحيتهم وازالة المنكرات المترتبةعن تعطيلهم العمل بكتاب الله وسنة رسوله، ومحاربتهم للمخلصين من أبناء هذه الأمة، وتشريعهم للقوانين التي تحرم الحلال مثل تحريمهم الجهاد في العراق لكل( من تسول له نفسه) الدفاع عن شرف الأمة مثلما يحدث في الجزائر الآن لشباب أراد السفر للعراق حتى ينتصر لهذا الدين.
ها أنت ترى إن كنت ترى حقا ، كيف تسعى الحكومات في بلادنا الإسلامية لمطاردة وسجن كل من يتجرأ على إنكار المنكرات من زنا وشرب للخمر وسفور وبيع للمخدرات وانتشار واسع لجرائم الإغتصاب والنهب لمال المسلمين كما حدث في قضية بنك الخليفة وبنك يوغوسلافيا وغيرها. أنت ترى كيف أن من يأتي زنا المحارم واللواط لا يقام عليه الحد، ثم إن حدث وسُجن فسرعان ما يخلى سبيله بقرار رئاسي بعفو شامل في كل آن وحين.
ثم قل لي بالله عليك، أين هي تتمة الرد على السؤال 24؟!لماذا غضت اللجنة الموقرة البصر واكتفت بذاك القدر؟! اقرأ نص السؤال مرة أخرى :
ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟
أين الجواب على الشطر الأخير من السؤال؟! إذا كانت هذه اللجنة هي من تأخذ عنها دينك. وما تقوله لجنتك فيمن يشرع القوانين لإباحة المحرمات وفتح أوكار الرذيلة؟ ورد في جريدة الشروق اليومي قبل بضعة أيام تقرير عن 20 ملها ليليا متواجدا في ما سمي زورا مقام الشهيد" حاشى أن يكون كذلك " . أتراهم يتهجدون لله فيها؟ مالكم كيف تحكمون! ماذا تقول لجنة الفتوى في أموال المسلمين في الجزائر المودعة في البنك المركزي الأمريكي من أجل ربح ربوي يقدر ب 2 بالمائة في السنة، في حين يقتات الكثير من القمامة العمومية وتضطر النساء المعوزات لبيع أعراضهن من أجل لقمة العيش؟! ماذا تقول لجنة الفتوى فيمن ينهب المال العام من نواب ووزراء وحكام فسقة وارسالها الى بنوك اليهود في سويسرا حتى يتقوى بها العدو ويتسلط بها على رقاب المسلمين؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في اغتصاب الجنود الأمريكان للنساء المؤمنات في العراق؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في مكافحة الإسلام السياسي تحت غطاء مكافحة الإرهاب؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في الشباب المسلم في الجزائر وليبيا وتونس والمغرب الذي لم يجد من يأخذ بيده ويوفر له المسكن والمأكل والمشرب فإذا به يغامر بحياته ويجوب البحر فيغرق ويهلك ويكون في الأخير طعاما للحوت؟! هذا رغم الثروات الهائلة التي تزخر بها هذه البلدان، والمقدرة حسب ماذكره وزير المالية في الجزائر على سبيل المثال ب 80 مليار دولار؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في خصخصة القطاع العام وإعطاء الإمتيازات لاستغلال ثروات المسلمين من دول الغرب الكافرة؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في حق الكفار الحربيين فعلا وليس حكما كأمريكا وانجلترا وروسيا الرابضين والجاثمين بترساناتهم الحربية على بلاد المسلمين في الشيشان وأفغانستان وعراق الرشيد؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في من فتح أبواب الجزيرة العربية لجيوش أمريكا في كل من السعودية وقطر والإمارات وعمُان وكل شبر يذكر اسم الله فيه باسم اكرام الضيف والاستعانة بهم على اخوانهم ،في حين عزت هذه البلاد أن تطأها أقدام المسلمين من باقي البقاع، الا بكفالة مهينة أو تأشيرة مكلفة ،واقامة محددة الزمان والمكان ،ورقابة لاتغادر كبيرة ولا صغيرة الا أحصتها ؟! ألم تسمع هذه اللجنة بالحديث الذي يحرم ذلك :" لا يجتمع دينان في الجزيرة العربية " أم تضعف اللجنة هذا الحديث أو تكذبه حتى لا تقع في الإرتباك؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في تبني الديمقراطية والوطنية والرأسمالية كنظام حياة؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في تشريع القوانين الوضعية في غرف البرلمانات العربية والتي تقنن تحليل الحرام مثل بيع الخمر وصنعها والتجارة بها وتقنن تحريم الجهاد وتثبيت الحدود المصطنعة بين البلدان العربية؟! ماذا تقول لجنة الفتوى في كيفية تحرير القدس من رجس اليهود أحفاد القردة والخنازير؟! و...و...و
هذه الأسئلة وغيرها هي مجال البحث عندما نتكلم عن الخلافة وإقامتها وتغيير هذه الأنظمة الفاسدة القائمة في البلاد الإسلامية التي نصّبها الغرب للمحافظة على مصالحه وديمومة نفوذه. هذه الأنظمة قد استنفدت وقتها وانتهى دورها وحان وقت العودة للإسلام حتى نستأنف الحياة الإسلامية ونجسدها في واقع الدولة والمجتمع لمن ألقى السمع وهو شهيد.
فهل تنفع صلاة الحكام وصيامهم وزيارتهم البيت المعمور فوق دبابة صهيونية أمريكية!!!
ودمتم في رعاية الله وحفظه، والسلام عليكم ورحمة الله.

محمد2 21-04-2007 12:08 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
الواجب علينا اتجاه ولاة أمورنا هو النصيحة كما جاء في الحديث (الدين النصيحة ، قلنا لمن يارسول الله قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )
فإن تغير المنكر فلك أجر النصيحة وإن لم يتغير المنكر فلك أمران إثنان وليس لك الثالثة :
1- أن تنكر بقلبك كل منكر لحديث ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )
2- إن لم تصبر على المنكرات ولم تستطع تغييرها فهاجر الهجرة الشرعية من مكان معصية إلى مكان طاعة وفقط.
لكن لاتنزع يدك من طاعة ولي الأمر .

tahriri 21-04-2007 06:53 PM

رد: كيف يجب أن يكون رد المسلمين في الجزائر على أمريكا؟؟ عليكم بالرد فوراً
 
السلام عليكم ورخمة الله:
فيما يلي رد هادئ، يتضمن لوم من قال بطاعة حكام اليوم بعامةً، ومحمد2 بخاصةً...ناصحاً له بعدم التهرب من الرد على أقوالي وأسئلة الأخ عبيد الله (كلامه من كلامي)، فعليك بالرد على أسئلته، وعلى أقوالي، وكفاك تهريجاً، ورد بهدوء، فكرة مقابل فكرة.


طاعــة رئيس الـدولــة


لقد حض الإسلام كثيراً على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجباً عينياً على كل أفراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ثم طاعة لله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني) (رواه مسلم والبخاري والنسائي). وحرّم الشرع الإمتناع عن طاعة رئيس الدولة واعتبره جريمة وسماه مفارقة للجماعة وأمر رئيس الدولة بإنزال العقاب على الخارجين إن كانوا أفراداً وبقتالهم إن كانوا جماعات، ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب الطاعة لرئيس الدولة، وهذه الحالات الثلاث هي:

أ- إذا أمر رئيس الدولة بأمر مخالف للحكم الشرعي، أي أمر بمعصية الله سبحانه كأن أمر بتأميم أموال الناس الخاصة، أو أمر جيشه بمنع المسلمين من الوصول إلى العراق أو فلسطين المحتلة لقتال الأمريكان واليهود، أو أمر بالإنتساب إلى الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، أو أنشأ جهاز مخابرات للتجسس على أفراد الرعية وإذلالهم. ففي هذه الحالة لا تجب طاعة في هذه الأمور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : (على المرئ المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) (رواه مسلم والبخاري).

ب- إذا تدخل رئيس الدولة فيما أباحه الله سبحانه وتعالى للناس يفعلونه كما يشاؤون، ولم يكن هذا المباح ممّا طلب الشرع منه التدخل فيه أو تنظيمه، كأن ألزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معماري خاص بقصد تجميل المدن، أو أجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، أو حظر على التجار استيراد مواد معينة بقصد حماية المصنوعات المحلية. ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لاتحرم، فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الأمور وأمثالها من المباحات دون أن يتدخل فيها أو ينظمها.

وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولها في دولة الإسلام، أما الحالة الثالثة:

جـ- وهي الحالة التي أغفلها معظم العلماء المعاصرين -لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل- فهي إذا كان رئيس الدولة لا يطبق أحكام الإسلام، أي إذا لم يكن خليفةً أو إماماً للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الآن، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقاً في أمر من أوامره أو قانون من قوانينه أو تشريع من تشريعاته، وتحرم طاعته إذا كان الأمر منه مخالفاً للحكم الشرعي، فلو أمر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، أو أنشأ صندوقاً لجمع الزكاة وتوزيعها، أو وضع جمارك على واردات الدولة، أو ألزم الطلاب بتعلم لغة أجنبية، أو فرض على الشباب التجنيد الإجباري، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقاً وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر الناس بمعصية كأن أباح الإرتداد عن الإسلام تحت ستار حرية الإعتقاد، أو أعطى ترخيصاً للأحزاب الشيوعية والقومية والديمقراطية، أو شجع الحركة الماسونية بأن انتسب إليها ومكّنها من التغلغل في دوائر الدولة وأوساط الناس، أو حارب الدعوة الإسلامية المخلصة الواعية، أو أخذ من العسكريين القسم على الإخلاص للدستور. والدليل على ذلك ما روى معاذ قال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك ولا يأخذون بأمرك فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل) (رواه أحمد). وما روى عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: (تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله) (رواه ابن ماجة وأحمد).

ومعلوم أن جميع رؤساء الدول في العالم الإسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون بأحكام الكفر ولا يطبقون أحكام الإسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعاً.

ونعيد ما سبق بعبارات أخرى للتوضيح فنقول: أن رئيس الدولة إما أن يكون خليفة وإما لا يكون:
- فإن كان خليفة وجبت طاعته في كل أوامره إلا في الحالتين الأوليين فحسب، فتحرم علينا طاعته في أي أمر مخالف للشرع أي في معصية، ولا تجب طاعته في قسم المباحات الفردية لأفراد الرعية التي تركها الشرع لهم يفعلونها بمحض اختيارهم، دون قسم المباحات الأخرى العامة التي يشترك فيها الناس وطلب منه الشرع أن يتدخل فيها وينظمها كسقي الفلاحين من مياه الأنهار وتنظيم حركة السير في الشوارع وتحديد الموازين والمكاييل وكيفية اختيار الموظفين، وسائر اللوائح الإدارية العامة في الدولة.
- وأما إن كان رئيس الدولة غير خليفة كأن كان ملكاً، أو رئيس جمهورية أو رئيس مجلس قيادة ثورة، فلا تجب طاعته في أي أمر من أوامره دون استثناء، وتحرم طاعته طبعاً إن هو أمر بمعصية، أي بمخالفة لأي حكم شرعي.

وفي هذا العصر ومنذ عام 1924م، أي منذ سقوط الخلافــة الإسلامية على يد الإنجليز بمعاونة حسين أمير مكة ومصطفى كمال أتاتورك في تركيا والمسلمون يعيشون في الحالة الثالثة، وهذه الحالة هي التي ينبغي أن يوجه إليها الإهتمام.

قلنا قبل قليل أن معظم العلماء المعاصرين قد أغفلوا هذه الحالة الثالثة لسببين ونحن نفصل الآن هذين السببين على النحو التالي:

- السبب الأول هو ضعف الإيمان وانعدام التقوى عند علماء السلاطين الذين بيدهم الإفتاء والتوجيه وما يتبع ذلك وينتج عنه من النفاق الذي استشرى في هؤلاء العلماء، فبدلاً من أن يفتو بعدم وجوب طاعة الحكام الحاليين، يقومون بإفتاء الناس بما يحبه الحكام ويريدونه مما يخالف شرع الله سبحانه، ويوجبون طاعتهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله، فصاروا كالأحبار والرهبان الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) وذلك أنهم كانوا يحرمون الحلال ويحلون الحرام لأتباعهم من اليهود والنصارى فيطيعهم أتباعهم طاعة تجعل من هؤلاء الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله، وهذا الفعل من أعظم المعاصي وأفظع أصناف الشرك بالله، والشرك كما يعلم علماء السلاطين جريمة لا يغفرها الله لأحد، ولسوف يكب الله العزيز الجبار هؤلاء المنافقين على عمائمهم في نار جهنم.

- والسبب الثاني هو أن المعاهد الشرعية وعلى رأسها الأزهر لا تدرس الإسلام بطريقته العملية في التدريس أي لا تدرس أحكام الإسلام لتطبيقها في واقع الحياة كما كان الحال زمن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين والسائرين على نهجهم من المسلمين، وإنما تدرس أحكام الإسلام تدريساً نظرياً فلسفياً فحسب، ملتزمة بالمنهاج الذي فرضه عليها الكفار المستعمرون بعد أن احتلوا بلادنا في الحملة الصليبية الثانية بمعاونة من حسين في مكة ومصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، وقبل ذلك بقليل، فصار معظم العلماء الخريجين يحملون الإسلام ويفهمونه كما أراده المستشرقون، لا للتطبيق وإنما لمجرّد العلم والتكسب به، وفقدوا القدرة على الإجتهاد والقدرة على تطبيق الأحكام على الوقائع المستجدة والحوادث الجارية، وتجلى جهلهم في القضايا العملية من معاملات ونظم حكم واقتصاد واجتماع، وعقوبات وعلاقات دولية وسياسات عامة، وبدلاً من أن يفهموا حكم طاعة الحاكم فهماً صحيحاً ويطبقوه على الواقع تطبيقاً سليماً طبقوه على الواقع تطبيقاً خاطئاً، فأوجبوا طاعة الحكام الحاليين مساوين في حكم الطاعة بين الخليفة أو الإمام وبين الحاكم الكافر والحاكم الذي لا يحكم بالإسلام دون أن يلتفتوا إلى بديهية أن الخليفة غير الحاكم الكافر والحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله، وحاشا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر المسلمين بطاعة أعدائهم من الحكام الكافرين والذين يحكمون بغير ما أنزل الله، لأن طاعة هؤلاء هي طاعة لنظامهم الكافر وأحكامهم الكافرة، وإعراض وتخل عن نظام الإسلام وأحكام الإسلام. والواجب اتجاه هؤلاء الحكام هو نبذهم كنبذ النجاسات والبراءة منهم كالبراءة من الشيطان. عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة فقال: (انه ستكون بعدي أمراء من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض) (رواه النسائي والترمذي). وعن أم الحصين أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله) (رواه ابن ماجة)، وفي رواية للترمذي (ما أقام لكم كتاب الله)، وفي رواية لمسلم (يقودكم بكتاب الله). وهذا العمل بكتاب الله قيد وشرط لوجوب طاعة الحاكم، وهو منتف كلية عن الحكام الحاليين دون شك.

إن المسلمين في هذا العصر قد وقعوا ضحايا الحكام الظالمين الفاسقين والعلماء المنافقين والجاهلين وما ذلك إلا لغياب الراعي المسؤول عن الإسلام والمسلمين.

إنّا لنهيب بالمسلمين أن يرفضوا طاعة حكامهم، وأن يتبرؤوا منهم وأن يتخذوهم أعداءاً يجب خلعهم، ونحذرهم من موالاتهم وحمايتهم والسكوت عنهم (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق)، ونهيب بالمسلمين أن يتعاملوا مع علماء السلاطين بما يستحقونه من المقت والتحقير، ومع العلماء الجهلة بالشك والحذر، وأن يتكاتفوا جميعاً مع العاملين المخلصين لإعادة الخلافــة الراشدة، وليعلموا أن الله العليم القدير قد وعد المسلمين بالتمكين في الأرض والظهور على الدين كله ولو كره المشركون.

انتهى بحمد الله


الساعة الآن 07:35 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى