![]() |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه وعليكم السلام والرّحمة والإكرام، العفو يا أستاذ، فأنتم ابتدأتم التفضّل علينابافتتاحكم هذا المتصفح الطريف المعلِّمْ ، وماعلينا خلا الإستمرار والتمتع، أعانكم الله ، ورزقكم راحة البال ، ... هذه قصيدة لصاحبها'إسماعيل أبو بكر المقري'، وهي قصيدة عجيبة ، من اليمين إلى اليسار تقرأ كمدح، ومن اليسار إلى اليمين تنقلب إلى ذمّ : طلبوا الذي نالوا فما حرموا .. رُفِعَتْ فما حطّت لهم رُتَبُ وهبوا وما تمّت لهم خلق .. سلموا فما أودى بهم عطبُ جلبوا الذي نرضى فما كسدوا .. حمدت لهم شيم فما كسبوا ومن اليسار إلى اليمين: رُتب لهم حطّت فما رفعت .. حرموا فما نالوا الذي طلبوا عطب أودى بهم فما سلموا .. خلق لهم تمّت وما وهبوا كسبوا فما شيم لهم حمدت .. كسدوا فما نرضى الذي جلبوا وهي من مستظرف الأبيات .. وأكثرها حضورا في مجالس لفكاهة التي نفتقدها في زماننا للأسف،وقد أخبرني بعضهم ، أنّ مثل هاته الأبيات كان ينظمها الشاعر كتحدٍّ بينه وبين ندمائه وجلسائه ، ليبيّن لهم مدى حذقه وبراعته في التلاعب بالصيغ والأغراض وغيرها من ضروب النّظم ، وأتمنّى أن يكون متصفحكم هذا أستاذ'عمرْ' بادرة خير وتفاؤل ، في محاولة ابتعاث مثل تلك المجالس ولو إفتراضيّا، لأنّه بحق 'قلوبنا تلــقَّــاتْ-3نقاط فوق القاف-'من الغثّ الذي يلقمنا به من يدّعون أنهم أصحاب ملح وطرف في عصرنا .. بوركتم وحسناتكمْ |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
السلام عليكم قال الأصمعي : كان أعرابيان متواخيان بالبادية فاستوطن أحدهما الريف و اختلف إلى باب الحجاج ، فاستعمله على أصبهان ، فسمع أخوه الدي بالبادية فقدم إليه ، فأقام بباه زمنا لا يصل إليه ، ثم أذن له بالدخول ، فأخده الحاجب ، و مشى به ، و هو يقول سلم على الأمير ، فلم يلتفت إلى قوله ، و قال : و لست مسلّما ما دمت حيا +++ على زيد بتسليم الأمير فقال : لا أبالي فقال الأعرابي : أتذكر إذ لحافك جلد كبش +++ و إذ نعلاك من جلد البعير فقال : نعم ، فقال الأعرابي: فسبحان الذي أعطاك ملكا +++ و علمك الجلوس على السرير |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
اقتباس:
شكرا أختي أفراح الروح وبارك الله فيك لمشاركتك القيمة بهذه الأبيات العجيبة التي يقال أنها من "القصيدة الرجبية" للشاعر المذكور التي تعد من طرائف التحكم (أو التلاعب) بألفاظ العربية، وبهذا تكونين قد فتحت بابا واسعا على موضوع آخر يبين قدرات القدماء الخارقة في التمكن من لغتنا الجميلة والتحكم فيها نتيجة الاعتزاز بها والسعي الدائم للحفاظ عليها وصيانتها ... ومن الطرائف المشابهة، حيث كنا منذ الصغر نعجب بها ونتسابق في البحث عن مثيلاتها: ذهابا وإيابا! هي جمل أو ابيات تقرأ في الاتجاهين من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين (حرفا بحرف) أول ما كان متداولا بيننا (قبل ظهور الإنترنت عندنا): ليبيا خوخ كعك حوت فمه مفتوح وفي أحد الأيام جلب أحدهم لنا القصة التالية: يحكى أن العماد الكاتب قال للقاضي الفاضل وهو على فرسه: سر فلا كبا بك الفرس! فانتبه القاضي الفاضل أن الجملة تقرأ في الاتجاهين فرد عليه بمثلها قائلا: دام علا العماد! لكن أحدهم بحث في أمهات الكتب وأحضر لنا البيت التالي للقاضي الأرجاني، الذي أدهشنا آنذاك: مودته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم وكنا نردده بإيقاعات موسيقى "البحر الوافر" لنؤكد أنه بيت موزون ويُقرأ في الاتجاهين!! ووجدت عندي في الأرشيف الأبيات التالية التي جمعتها من صفحات الإنترنت أُسْ أَرْمَلاً إِذَا عَرَا *** وارْعَ إِذَا المَرْءُ أَسَا أَسْنِدْ أَخَـا نَباهَــــة *** أَبِنْ إِخَــــاءً دَنَّــــسَا اُسْلُ جَنَابَ غاشِـم ٍ*** مُشَاغِــبٍ إِنْ جَلَــسَا اُسْرُ إِذَا هَــبَّ مِراً *** وَارْمِ بِــــهِ إِذَا رَسَا اُسْكُنْ تَقَوَّ فَعــَسَى *** يُسْعِفُ وَقــْتٌ نَكـَسَا وكذلك: كُلٌّ في فَلَكٍ رَبَّكَ فَكَــبِّرْ كَبــُرَ رَجَاءُ أَجْرِ رَبــِّكَ لا بَقَاءَ لِلإِقْبالِ عَقْرَبٌ تَحْتَ بُرْقُعٍ كَمَالُكَ تَحْتَ كَلامِكَ أفقيا ورأسيا! وكذلك هذه الأبيات تقرأ أفقيا ورأسيا: ألـــــوم... صديقي ... وهـــذا ...محـــال صديقي... أحبــــه ... كـــلام ... يقـــــال وهــــذا ...كـــــلام ... بليـــغ ...الجمــال محـــال... يقــــال... الجمال ... خيــــال تحياتي وإلى اللقاء............. |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
السلام عليكم
قتل بشار إثر هجائه الخليفة العباسي المهدي ووزيره جاء في كتاب الأغاني (في باب أخبار بشار بن برد ونسبه) موضوع طريف عن أواخر أيام بشار بن برد الشاعر العباسي الأعمى المشهور أختصره لكم كما يلي: في أواخر حياة بشار كان الشعراء يتوافدون على يعقوب بن داوود وزير المهدي وكان يغدق عليهم العطايا إلا بشار بن برد الذي كان في إحدى المرات واقفا بباب الوزير فلما مر هذا الأخير قال بشار: طال الثواء على رسوم المنــزل ! **** ....................................... أي "طال انتظار" عطايا الوزير. وهذا "الصدر" من بيت لعنترة: طال الثواء على رسوم المنزل *** بين اللكيك وبين ذات الحرمل فأجاز الوزير (أكمل ارتجالا) ...............................**** فإذا تشاء أبا معاذ فارحــــل! (أبو معاذ: كنية بشار) ثم استعطفه بشار بهذه الأبيات: يعقوب قد ورد العفاة عشيــة *** متعرضين لسيبك المنتــــــــاب فسقيتهـــم وحسبتني كمونــة *** نبتت لزارعها بغيــر شـــــراب مهلا لديـــك فإنني ريحانــــة *** فاشمم بأنفك واسقـها بذنــــــــاب طال الثواء علي تنظر حاجـة *** شمطت لديك فمـــن لها بخضاب تعطى الغزيرة درها فإذا أبت *** كانت ملامتهـــا على الحـــــلاب! فلم يعطه شيئا. فغضب بشار وقال يهجوه: بني أمية هبــوا طــــال نومكـــمُ *** إن الخليفةَ يعقوبُ بن داوود ! ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا *** خليفة الله بين الزق والعـود ! ويبدو أن الوزير وشي به عند المهدي الذي أعطى هو الآخر عطايا للشعراء المترددين عليه ما عدا بشار. وبلغ ذلك بشار وهو في أحد المجالس فغضب غضبا شديدا وقال هل من أحد يحتشم هنا؟ (حيث أراد أن يقول شعرا بذيئا) فقالوا لا. فأنشد بيتين يهجو فيهما الخليفة المهدي هجاءً مقذعا (لا أستطيع ذكرهما). ولما بلغ ذلك الوزير يعقوب أسرع إلى الخليفة وقال: يا أمير المؤمنين إن هذا الأعمى الزنديق قد هجاك! قال: وبمَ؟ قال: بما لا يتصوره عقلي ولا ينطق به لساني! فأصر الخليفة فقال الوزير والله لو خيرتني بين ضرب عنقي وإنشادي إياه لاخترت ضرب عنقي! فأقسم الخليفة عليه. وعندها قام الوزير بكتابة البيتين وقدمهما للخليفة حيث لم يستطع إلقاءهما. فغضب الخليفة غضبا شديدا ونزل يبحث عن بشار. ويقال أنه هنا سمع صوت آذان في وقت غير وقت صلاة (أو بلغه ذلك) وسأل فإذا بشار يؤذن وهو سكران! فقال له يا عدو الله أتلهو بالآذان في غير وقت الصلاة، وحُكِم عليه بمائة جلدة... فمات بسببها. ((ويقال أن الخلفية المهدي حين تأكد من موت بشار أمر بتفتيش منزله بسبب أتهام يعقوب له بالزندقة فتم للخليفة ما أراد ووجدت صحيفة في منزل بشار مكتوباً بها : بسم الله الرحمن الرحيم – إني أردت هجاء آل سليمان بن علي لبخلهم فتذكرت قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فامتنعت عن ذلك على أني قد قلت فيهم : ديـنـار آل سليمان ودرهمهــم *** كـالبابلـيـين حفا بالعفاريــــت لا يبصران ولا يرجى لقاءهما *** كما سمعت بهاروت وماروت فلما قرأ المهدي تلك الصحيفة بكى بكاءً شديدا وندم على قتله وقال : لا جزى الله يعقوب بن داوود خيراً فإن بشار لما هجاه لفق عندي شهوداً على أنه زنديق فقتله ثم ندمت حيث لا يفيد الندم)). تحياتي |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
اقتباس:
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه العفو أستاذنا،وكما أوردتَ تلك الكلمات، التي تقرأ من اليمين لليسار والعكس بالعكس، منتشرة كثيييرا ، وهي طريفة للغاية، ومن أبرز وأطرف ما يتداوله شبابنا اليوم، كلمــة: رادار ويقولون بتهكّم أنّ هذا الرّادار وين تروح يقبضك:11:، وشكرا جزيلا استاذنا على آخر مشاركاتك حول قتل بشار بن برد، إنّه شاعر هجائيّ لاذع ، ولكن القراءة له، تكسبني الكثير من المناعة ضدّ غثِّ بعض الذين يحسبون أنفسهم شعراء وماهم للشعر أقرب بل للسَّخف!! أتذكّر طرفة من الطرائف عن الحجاج ومغامراته، قرأتها ذات زمن في'العقد الفريد'، وسأحاول ذكر القصّة وهي أنّ أحد اللصوص أقام عليه الحجّاج القصاص بجلده مئة جلد، ولمّا فرغ من جلده قال اللص'يارب شكرا' ، فزاده الحجاج إلى أن وصل إلى700جلدة ، فمرّ به أشعب ، وقال له :أتدري لم جلدك700؟قال :لا ، فقال أشعب:لكثرة شكرك،نبراسا لقوله'عزّ من قائل': "لئن شكرتم لأزيدنّكم" فأنشد اللص يقول: يارب لا شكر فلا تزدني .. أسأت في شكري فاعف عنّي :8: وإلى لقاء آخر بوركتم وحسنأأتكمْ:13: |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
اقتباس:
والله لقد أضحكتني كثيرا الحكاية الطريفة للحجاج واللص...! أما قصة الرادار فقد ذكرتني برعب الطريق! حيث في كثير من حالات نصب الرادار يكون الهدف منها اصطياد السائقين وفي أماكن خاصة ومنتقاة بعناية! (حيث لا توجد خطورة للحوادث، والسرعة فيها مغرية!).... بارك الله فيك وحياك... |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
اقتباس:
|
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
شكرا جزيلا استاذ'عمرو'على الرّد الأريب ، واليوم مع قصّة من القصص التي أوردها كالعادة من نفيس ما أحتفظ به من'العقد الفريد'، حادثة لإحدى الأعرابيّات مع إبنها،رائعة جدّا هاته القصّة، يحكى أنّ امرأة من الأعراب كان لديها ابن شديد المشاكسة،ويتقاتل مع النّاس دائما،رغم أنّه كان رقيق العظم،نحيف البنية ،ضعيف الصّحة، ومرّة قاتل أحد الفتيان من الأعراب،فقطع الفتى أنف الإبن،فأعطى أهل الفتى ديّة أنف الإبن للأمّ،فصلحت معيشتها،وبان عليها العزّ بعد طول فقر ، ثمّ قاتل آخر فقطع أذنه، فأعطوها ديّة الأذن،فطَلْعتْ بيها الدّنيا كثر ^^، ثمّ آخر قطع شفته فأخذت دية الشفة، وارتقى حالها إلى مصافّ الأثرياء،فلمّــا رأت تبدّل الحال وكلّ تلك الآلاء والنّعم،من إبل وبقر وغنم، أنشدتْ تقول: أحلف بالمروة حقّا والصّفا . . . أنّك خير من تفاريق العصا فسئل أعرابي عن معنى'تفاريق العصا' فأجاب: العصا تقطع ساجورًا ،ثم السّاجور يقطع أوتادا،ثمّ تقطع الأوتاد أشظّة، بمعنى(حسبما تبيّن لي):أنّ العصى (وهي ولله العلم يد القادوم ) فهي تقطع القطع الكبيرة من الخشب(الساجور) الذي يتحول إلى أوتاد ثم إلى أشظّة ، وهي نادرة رائعــة كثييرا، بوركتم وحسناتكمْ |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بارك الله فيك موضوع رائع في المتابعة بإذن الله |
رد: من روائع وطرائف الشعر العربي
اقتباس:
يقال أن ألشاعر "أبا الشمقمق" كان يكره بشار كرها شديدا لهجائه الناس فنظم هذه الأرجوزة التي سريع ما حفظها الأطفال وصاروا يرددونها كلما رأوا بشارا: هلليــــنا هلليـــــنا *** طعــــن قِثَّـــــاءٍ لتيــــنة إن بشار بن بــرد *** تيس أعمى في سفـينة أتذكر جيدا أستاذاللغة العربية في السنة الثالثة متوسط! وهو يحكي لنا قصة موت بشار قائلا أنه عندما ألقي ببشار في السفينة (البطيحة) لم يسلم من إحاطة الأطفال به وترديدهم لهذين البيتين، أظن أن ذلك لم يرد في الأغاني؟، ربما في موضع آخر... |
| الساعة الآن 07:22 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى