![]() |
رد: كنت مشعوذا.....!!
اقتباس:
|
رد: كنت مشعوذا.....!!
اقتباس:
أظن أنه حسبني أنا لي حاولت الإجابة عن اللغز :5: |
رد: كنت مشعوذا.....!!
رووووعةةةةةةةةةةةةة
|
رد: كنت مشعوذا.....!!
السلام عليكم و رحمة الله تعال و بركاته
خلصت الحكاية يا عم منصور ؟؟ |
رد: كنت مشعوذا.....!!
اقتباس:
الجزء المتبقي سيكون الأخير وهو ما لم يكن . معذرة أحبتي فالرياح تجري بما لا تشتهي السفن . أحاول أن أنهي الحكاية خلال الأسبوع القادم ( إبتداءا من الغد ) . |
رد: كنت مشعوذا.....!!
اقتباس:
إنتباهي هو كثرة الخدم من الذكور والإناث كما لاحظت أن كل خادم أو خادمة يقدم لنا أنا و ملكة الجن شيئا من الأكل الأشهى أو المشروب الأعذب أو غير ذلك من المطارف والحشايا لا يغادر الحلقة إلا إذا نظر إليّ نظرة إشفاق و حزن وكانت ملكة الجن كلما لاحظت انشغالي بهذا الأمر في داخلي رمقني بنظرها وقالت:أخشى على نفسي وعليك يامسرور من ملك الجن ثم تستدعي سنونوة فنرحل على متنها إلى مدينة أخرى، وتضيف ونحن على ظهر هذا الطائر: لقد علّمتك كل الدروس لكنك لازلت في استرخاءك وعدم حزمك اللذين تعودت عليهما في أرض الآدميين وهذا أخشى ما أخشاه عليك . ولمّا كثرت ملاحظاتي وكثر ترحالنا ، أخذني جانبا ثم أخبرتني أن أولئك الخدم هم آدميون مثلي وقد تم إستعبادهم من قبل الجن لضعف إيمانهم واعتقادهم الخاطيء بأن للجن سلطان عليهم وهم يسمون في مدن الكتاب " المربوطون " وفيهم الرئيس والمرؤوس وأغلبهم من المسلمين والزنوج من غير المسلمين وقليل جدا من النصارى البيض واللادينيين الصفر، ثم توجهت بي إلى مجمع آخر لهؤلاء لهم فرأيت ما يثير الغرابة و العجب. وجدت مجلسا لايختلف أبدا عن مجلس الجامعة العربية مكون من قادة الدول العربية وهم في وفاق و انسجام تامين ولم يعكّر صفوهم، عكس البقية، إلاّ وجودي المباغث لهم . قررت إغتنام فرصة لقائي بهم وجها لوجه لأول وربما لآخر مرة فسألتهم : أنتم هنا و شعوبكم هناك تتخبط في مشاكلها؟ لم أحظ بإجابة حتى من ذاك الذي يعنينا والذي بدا لي منشغلا بإنجاز عمليات حسابية معقدة رأيت منها رقم " أربعة" . سحبتني ملكة الجن ثم همست في أذني: أجساد القوم عندكم وعقولهم عندنا هنا ولا يجرون بها إلاّ عمليتي الجمع و الضرب لصالحهم بعد عملية الطرح منكم . ..........يتبع................... |
رد: كنت مشعوذا.....!!
هههههههههههههههههههههه
|
رد: كنت مشعوذا.....!!
و أخيرا إليكم أعزائي القصة منقحة ومصححة بشكل نهائي : !!!! , مشعوذا كنت مشعوذا !!!! لمّا تزاحمت عليّ المطالب والحاجات وأنا طالب في الجامعة و خلا جيبي إلاّ من روائح جسدي و بعدما لاحظت أن عباد الله في الحي الجامعي لاسيما الإناث منهم مصابون بهشاشة لا نظير لها في فهم الدين إلى درجة الخلط بينه وبين الشعوذة والخرافة وهلم جرا.... ؛ رأيت رأيا لم يسبق أن خطر على بالي قط و هو إدعاء أنني فقيه مبارك و يدي بإذن الله شافية. أعلنت عن نفسي بهذه الصفة أولا في وسط المنظفات لكونهن الفئة الأكثر أمية وأغلبهن أرامل أو مطلقات في العقد الثالث من العمر؛ مستعينا في ذاك بكتاب أصفر عنوانه "شموس الأنوار" وبالقليل من معرفتي الدينية ومعرفتي المتواضعة باللغة العربية. و للإستزادة في كسب الثقة عند من به شك أو ريبة فيّ وفـي أدوائي أخـتـلقت لنفسي بعض الشروط إذ كنت أرفض مثلا الشعوذة لمن سيتناول لحم الدجاج (قلت لمن سيأكل لحم الدجاج و ليس لمن أكل الدجاج ) بمعنى أنني كنت أدعي العلم ( أستغفر الله) بما سيكون في الغذاء دون العشاء (لمغادرة زبنائي الممتازين الحي الجامعي) فإذا زارني مريض في عيادتي قبل الغذاء و يكون مقابل ذلك لحم الدجاج من ضمن الوجبة المعدة، أمتنع عن فحصه ( فتح الكتاب) وأطلب منه إضافة إلى ذلك تناول هذا النوع من اللحم كلما أتيحت له الفرصة ولا يحرم نفسه منه في سبيل أن يحظى بمعاينتي؛ و نسي القوم أنني صاحب بطنة من الطراز الأول، أهتم بالوجبات و مكوناتها وأحرص على مواعيدها أكثر من حرصي على المحاضرات؛ وبذلك أجعل الزبون في غاية العجب و الذهول إلى درجة تمكنني من التحكم فيه كالخاتم في الأصبع. كما كنت أدّعي الغياب الروحي وليس الجسدي فلا أكلم أحدا وكنت أجيب من يسألني بعد العودة من هذه الغيبة أنني كنت ضيفا عند ملكة الجن. كان نشاطي عند أهل الثقافة والعلم والقائمين على خدمتهم يبلغ ذروته عند منتصف كل شهر أو بعد كل ثلاثي وهو الوقت الذي يتلقى فيه؛ على التوالي؛ العمال والطلبة الرواتب والمنح الدراسية. و من الإمتيازات التي حظيت بها عندهم دون مشقة أو حتى طلب مني أنني كنت أحصل على معاملة مفضلة في الإطعام وباقي الخدمات . ومن أولى مغامراتي التي لا زلت أذكرها أن هرعت إليّ يوما المنظفــة " رحمة" في الغرفة التي كنت اتخذها مقرا لممارسة مهنتي الجديدة بمعونة خاصة زملائي. جاءت تشتكي من مرور السيارات على جسدها عندما تستغرق في النوم. فتحت كتابي ثم أعددت لها حجابا (مكتوبا) فيه عبارة "ممنوع المرور". وبعد يومين عادت إليّ لتخبرني أنها تخلصت من دهس السيارات لكنها أصبحت تتعرض مقابل ذلك لرفس وركل الرجال، فأخبرتها أن من يفعل بها هذا هم سائقوا تلك السيارات التي كانت تدهسها بعدما سُحبت منهم رخص السياقة، وإذا أرادت التخلص من شرّهم عليها - إن قدرت- بوضع أفعى محنّطة بسائل التحنيط (الفورمول مثلا) موضوعة في قارورة محكمة الغلق تحت وسادتها. أنتابت "رحمة" قشعريرة،ثم اتخذها الرعب مسكنا له أياما، فتخلصت من الدهس والرفس وحتى من النوم . ومن المشاغبات التي تسببتُ فيها عن قصد وسبق إصرار وترصد، أنه لمّا قدمت إليّ منظفة أخرى تشتكي تبدل حال إبنتها، وبعد أن فتحت الكتاب أخبرتها أن وحيدتها أصابتها عين من زميلة لها في العمل بنفس الجناح بواسطة ماء غير نظيف سكب على عتبة إحدى الغرف التي أعتادتـا الدخول إليها لتنظيفـها معـا ( وكانت هذه المرأة ممن شعوذت لهن ولكنها لم تجزل لي العطاء ) وأن إصابة إبنتها بالعين تمت بواسطتها هي (الأم ) بعد دخولها تلك الغرفة. و للشفاء من هذه العين يجب عليها سكب دلو (جردل) مملوء بالماء البارد جـدا فـي يوم ماطر و عاصف على هذه المرأة عند وضع رجلها اليسرى ( وليس اليمنى) في بيت الخلا دخولا وليس خروجا. وما إن نفذت أم المريضة تعليماتي حتى اشتعلت حرب مستعرة بين العاملتين عجز عن إخمادها كل نزلاء الحي الجامعي . مضت إيام وجاءت أخرى وأنا على هذا الحال أكتب لهاته حجابا و أكشف لأخرى عن آخر وأتناول من الأطعمة أوفاها وألذها حتى كاد الكولسترول يغزو ساحتي وامتلأت جيوبي بالورق و الحديد وتبدلت أحوالي؛ فبعدما كنت أمد اليد أو أكاد أصبحت مقصد من به حاجة من زملائي . وفي يوم عطلة مشمس و جميل توجهت إلى أقرب ربوة طلبا للراحة والإستجمام وعند الوصول وجدتها مخضرة، أشجارها كثيفة، وارفة الظلال لا يكاد المتجول فيها يُرى وفي الناحية الخلفية وجدت كهفا ينساب منه في جدول يتوسطه ماء عذب رقراق. مددت يدي اليمنى، عفوا اليسرى، وغرفت بها منه فوجدته أعذب ما شربت في حياتي ثم أنكببت بنظري على الجدول المنسابة مياهه فرأيت العجب العجاب، رأيتها في أول وهلة أنها تنبع من داخل الكهف إلى خارجه تمشيا مع زاوية ميل مستوى الجدول، لكن بعد التمعن فيها وجدتها تنساب في الإتجاه المقلوب متناقضة تماما مع هذا الميل أو درجة الإنحدار، وفي غور الكهف كنت أسمع تارة صوت إنصباب الماء أو خروجه وتارة صوت إنكباسه أو عودته إلى جوف الأرض!!! وبينما أنا منشغل حد الذهول بحركة الماء واتجاه مساره المتعارض مع قوانين الطبيعة إذا بي ألحظ على سطحه المتعرج في الجدول ألوانا مزركشة وضح منها أكثر اللون الأحمر. حرّكت بصري للإستكشاف فإذا بإمرأة تقف أمامي ذات جمال لا نهائي الوصف والإكتشاف حتى لأبسط الأشياء ثم هبّت عليّ نسمة عطر خفيفة جدا لكن شذاه جعلني أبلغ درجة التناغم والتجانس التامين أو ما يسمى بـ "الهوميوستاز". حيتني قائلة : وقتك سعيد ، ألا تعرفني ؟ أجبتها وماكنت لأفعل لولا أن تهيأت دون إرادتي لذلك: ووقتك أسعد، معذرة أنا لا أعرفك . قالت : أنا كذبتك التي كنت تواجه بها الناس أيها المشعوذ المُستَغيَب" . قلت : تلك كانت مجرد مزاعم أعزّز بها ادعائي الشعوذة لأكسب بعض الدراهم حتى ألبي حاجاتي، وإن كنت أسأت إليك فأنا أبدي لك أسفي وأعتذاري. قالت : لا...لا... الأمر ليس هكذا و ليس هناك ما يدعو للأسف أو الإعتذار، إنما أنت الآن غائب فعلا عند ملكة الجن، وضيف عزيز عندها لبعض الوقت، فأهلا و سهلا بك . سألتها : أأنت ملكة الجن ؟ أجابت : أي نعم ، أنا هي .... ثم أردفت : أريد أن أضيّفك ! فهل تقبل ؟ أومأت لها برأسي مبديا موافقتي، مخفيا عنها امتعاضي من قولها " بعض الوقت" لأن أمنيتي أن تكون الرحلة إليها نهائية . تفطنت الجنية لما دار في مكامني وقالت : لا يوجد لدي مانع من إقامتك عندي بشكل دائم وما قلته إنما لعلمي بأن لك إرتباطات هناك و أعمال ومشاغل؛ و العودة ضرورية لك للقيام بشئونك كالدراسة و غيره. أنفجرت في وجهها غاضبا: أية شئون أقوم بها هناك ؟ و لماذا يا ترى؟ التعليم؟ !! وماذا عساه يفعل لي؟ هل سيوصلني إلى ما وصلوا إليه ؟ وحتى ما وصلوا إليه هل كان بالعلم والدراسة ؟ إنهم يحكمومننا و يتحكمون في رقابنا و يفعلون بنا ما يفعل السيد بعبيده وإيماءه وهم لم يتدرجوا بل أن أغلبهم لا يفرق بين الناقة والجمل. مهزومون في كل معارك المصير و على أكتافهم تعلق أعلى الرتب وأرفع الأوسمة............ قاطعتني وقالت: على رسلك يا مسرور، لك كل ما تريد... إن قدرت عليه... ثم أضافت: دعنا نطرق باب الجد؛ الآن عليك أن تتعلم بعض الأشياء لتتمكن من الولوج معي إلى عالمنا. قلت مستفسرا: و ما هي هذه الأشياء يا ترى؟ قالت : لكي تدلف معي عليك أن تتعلم سبعين ألف ألف ألف درس، ستسأل عنها في الداخل من حيث لا تدري أي أنك ستجيب عنها من خلال تعاملك مع شعوبنا.................... دخلت رفقة ملكة الجن وفي المستهل رأيت خفافيش على جانبي الطريق المؤدية إلى العالم الآخر عرض الواحد منها يساوي مسير نصف شهر مشيا على الأقدام وضعفها في الطول و تحوم في أجواء هذا المدخل للحراسة غربان تتناول في اليوم الواحد من اللحم الأحمر مقدار ما تتناوله من كل أنواع اللحوم مدينة كبيرة . تقدمنا نحو منطقة الخواء أو اللاشيء نمشي على صلب لا نراه أو أرض غير مرئية وفجأة انفتح أمامنا ولنا كتاب بآلاف الأوراق أو هكذا بدت لي في أول الأمر لكنها بعد برهة من الزمن تجلت على شكل مدن مضاءة و كل مدينة هناك هي بحجم مالانهاية من المدن عندنا ، وما لا نهاية عند القوم معرّفة القيمة عكس ما عندنا حيث نعجز على تحديدها وتعريفها وهي من الأشياء التي نسيتها أو عجز عقلي عن حملها إليكم لأعرفكم بها . أنتابني الشوق والرغبة الجامحة في الولوج إلى إحدى هذه المدن والإستراحة فيها إلى جانب ملكة الجن التي شعرت بذلك فألتفتت إليّ وكأنها طفلة صغيرة خائفة من ضياع شيء جميل منها ( أنا جميل !!؟ ) قائلة: "مسرور لقد علّمتك كل الدروس وإياك أن تنسى شيئا منها إن كنت تريد البقاء معي" . قلت متمتما بيني وبين نفسي: "أما رغبة البقاء فنعم وأمّا الحفظ فسألي المعلمين والأساتذة وجدران الأقسام" . أستدارت نحوي و ضحكت ما جعل كل عبيدها في المدينة القريبة يضحكون ضحكة مجاملة لها انبعثت من أفواههم كقطعة موسيقية لأمهر العازفين، ثم قالت : "أنا أعلم أنك أشقى خلق الله و مع ذلك أخترتك لشعوري بالرّاحة والهدوء لمجرد ذكر إسمك أو رؤية وجهك ...( و أنا عندما أتوجه في الصباح إلى الحمّام وأنظر إلى وجهي في المرآة أصاب بالفزع فأتراجع و أصيح: "بسم الله الرحمن الرحيم، من أنت؟" فتهرع إلي لبوءتي سائلة إياي: "مابك يا رجل هكذا؛ هذا وجهك وهذه عيناك حمراوان كأنك بت ليلتك تحارب بالمنجنيق)". دخلنا المدينة فأنطلقت الأفراح و الحفلات بالأهازيج و الفانتازيا بالعزف و الطبول والغناء والرقص و الزغاريد وكل أنواع الفنون و حتى أتمكن من التمتع بهذه المباهج نُزع من رأسي النوم و استعيض عنه بشرب قليل من ماء الكهف للتخلص من التعب والتشنج . فرحت فرحا شديدا، لكن سرعان ما تحول إنتباهي نحو أمر آخر و هو كثرة الخدم من الجنسين وأن كل خادم أو خادمة يقدم لنا أنا و ملكة الجن شيئا من الأكل الأشهى أو المشروب الأعذب أو غير ذلك من المطارف والحشايا لا يغادر الحلقة إلا إذا توجه إليّ بنظرة إشفاق و حزن وكانت ملكة الجن كلّما لاحظت إنشغالي بهذا الأمر في داخلي قالت : "أخشى على نفسي وعليك يامسرور من ملك الجن ". ثم تستدعي سنونوة فنرحل على متنها إلى مدينة أخرى، وتستطرد ونحن على ظهر هذا الطائر: "لقد علّمتك كل الدروس لكنك لازلت في استرخاءك وعدم حزمك اللذين تعودت عليهما في أرض الآدميين وهذا أخشى ما أخشاه عليك" . ولمّا كثرت ملاحظاتي وكثر ترحالنا، أخذتني جانبا ثم أخبرتني أن أولئك الخدم هم آدميون مثلي وقد تم إستعبادهم من قبل الجن لضعف فيهم وهم يسمّون في مدن الكتاب " المربوطون". فيهم المرؤوس لا الرئيس والرفيع و الوضيع. أغلبهم من المسلمين والزنوج من غيرالمسلمين و قليل جدا من النصارى البيض و اللادينيين الصفر. بعدها توجهت بي إلى جمع آخر منعزل تماما عن هؤلاء المربوطين، فوجدت ما يثير الحيرة والتساؤل . وجدت مجلسا لايختلف أبدا عن مجلس الجامعة العربية مكون من أشخاص يشبهون حد التطابق التام قادة الدول العربية وهم في وفاق و انسجام تامين، لم يعكّر صفوهم، عكس البقية، إلاّ وجودي المباغث لهم . قررت إغتنام فرصة لقائي بهم وجها لوجه لأول و ربما لآخر مرة فقلت لهم: أنتم هنا و شعوبكم هناك تتخبط في مشاكلها؟ نظروا إليّ ثم أنكبوا على حواسيبهم يجرون بها عمليات حسابية و يخطّون بها كلمات عرفت منها رقم "أربعة" و كلمة "إلى الأبد. إعترتني موجة من الغضب والسخط من حال المربوطين وعدم إكثرات نسخ القادة من أمراء وملوك و رؤساء بحالهم و فجاة سحبتني ملكة الجن و قالت بنبرة يائسة : "حرمتني منك يا مسرور وأنا التي بذلت كل شيء من أجل اللقاء بك .... ؟ أنفجرت في وجهها بحدة أكثر من الأولى: "أي لقاء يحلو لي معك يا جنية وبنو قومي عندك قد فقدوا أعزّ ما يملكون، فقدوا الإرادة التي لولاها ما صار الآدمي إنسانا والحرية التي بها يصير مواطنا متفاعلا ومنتجا؛ و أي حب يربطني بك وأنت تحمين و تحرسين عندك قادة سلطوا على رقابنا ورقاب هؤلاء المسلوبين المساكين. أعوذ بالله منك ومن ملكك ومن كل من يفعل ما تفعلين ." ما إن سمعت الملكة كلامي حتى سقطت مغشيا عليها فأنهمر من عينيها؛ و هي لا تزال دون وعيها؛ دمع أسود جرى كنهرالعراق يوم غزا "هولاكو" بغداد جارفا معه و ماسحا كل ما كان عليها من مساحيق وجمال كاذب ومصطنع إلى أن بدت في شكلها الشيطاني الأصفر المقزز. ثم تعالت أصوات قادمة شطر المربوطين فهمت منها: الحرية، رابْعة، ...طين صلاح...، ... زه هاشم. أغمي عليّ ولم أعد أدري ما يدور حولي...... وشيئا فشيئا بدأ يفد نحو أنفي شذا رحيق وردة يرادفه إنتعاش خفيف لكنه متزايد ببطء . فتحت عيني ّ فرأيت وردة بيد مُدت نحو أنفي من إنسانة جميلة غاية في الألق و السمو و هي تقول لي بصوت خافث رخيم : حمدا على سلامتك ؛ يبدوا أن ما جرى لك مثير و خطير فاروه لنا حتى نقاسمك همومك و تخفف عن كاهلك….. |
| الساعة الآن 06:58 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى