![]() |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
أي قارئي. ماذا تريدُ مني أن أبوح لك؟ اِعلم أنني صرختُ ثم صرخت. ولكن كان صراخي كذاك الصوت الأصم الذي لا يرجعه صدى، فقبعت في زاوية وجودي كالشارد الهائم الذي لم يجد له هدى. فتعبتُ.. تعبتُ من الصراخ في أعماقي، والتشرد في خواطري وخلجات نفسي، فكّرتُ في أن أنامَ وأحلمَ، فغرقتُ في السرابِ انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.. فإذا صوتُ من أعماقي وأنا أقرأ في الذكر الحكيم يقول: " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا " فقلتُ يارب: إن الحبيب المصطفى ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ قال: " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء" رضيتُ بما كُتب لي، وفرحتُ به. |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
أنت أيا قارئي ألم يأتيك نبأ أنه تأتي لحظات تتلوها لحظات تترى، فتسترسل بعض مشاعري وفي خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني للماضي الذي أصبح وكأنه جزءٌ من الخيال. أتذكّر شيئا حزينا فيبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأبكيهِ وأتمنى عودته، لكن هيهات! ما أقسى اللحظات التي أمر بها وأنا أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود. |
Re: رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
السلام عليكم
والله انها لنبرات حزينة يلفها السواد كلما قرأتها استأنست بها ووضعت الميسم على الجرح حتى ينذمل وينكأ ويبرأ من وجع الزمن وقهره |
رد: Re: رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
اقتباس:
ولك منَ السلام أجمله، ومن التحية أعطرها وأزكاها. الاديب، والناقد الأريب/ أحسن المتدثر بـ " هارون " وما يكون نتف سوانحي إلاّ استسقاء غيثك، وما تكون طُرف قرائحي إلاّ طمعًا بأطلالة بارقة تعليقك وتوجيهاتك يا أديب. ثم ليتك تصدّقني. أنّ ما نكتبه إنما هو ترجمان عما نحياه ونعيشه بحلوه ومره. ولكننا من حين لآخر نحاول أن نخفي ما نعانيه، وذلك امتثالا بقول ذلك العربي القح: وتجلدي للشامتين أريهمُ ** أنّي لريب الدهر لا أتضعضعُ وما أكثرهم. وحاشاك أن تكون منهم يا أحسن. وليس لي من القول. سوى شكرًا بلا حدٍّ، ودام هذا الود كغمام فالق المودة والإخاء.. وأكثر. تحياتي يا أصيل. |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
يا أيها الملأ من " الشروق " إن سوانحي إن هي إلاّ لواقح. فاتخذوا على جنبات متصفحي هذا إن كنتم إياها ترقبون. لأحكي لكم. ورغم طعنات الزمن، ومكائد أهل الإحن. أنني كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، وكأن من حولي يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاء. تُرى أ هي قساوة الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟.. أم هي حياة بلا قدرٍ؟ آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة. وعزائي في قوله جلّ في علاه: "ما عندكم ينفد وما عند الله باق وليجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
أنتمُ الذين تقرؤونني كم ألتمس منكمُ العذر إن ضجرتم مما أخطُّ. فذروني أعود بكم لبعض الخوالي من تلك الأيام. بل العودة لموطن الأشواق، وانتشاء بعثرة نشوة العشاق. كنتُ وكأنني فوق الغيم، وأنا في غفوة بأحضان الحلم. وقتها كان باستطاعتي ديباجة قاموسٍ أو سفر من جنون الهوى. ساعتئذٍ كان هذياني وكأنه يتوارى منه ضوء الفجر ويتنحى عن طريقه القمر جانبًا. ولا أخطئ إن قلت لكم: لدرجة أنني شعرتُ وكأنني جالب كل النجوم لترقص على مخمليّة الجوى فتزرع كل سهول وسفوح الحرمان لقاء. ومع ومضة نفس ورمشة عين فلا هناك من ذلك أثر. وسأبقى أذكر ذلك ما بقي في السماء قمر، أو في العين بصر. لا لشيء سوى أنه الوفاء. |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
اقتباس:
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته الذّكريات الجميلة شبيهة بمذاقِ السّعادةِ ومهْدُ البراءةِ يُهدهِدُها وإن مرّت الأيّام بدفءٍ نُحْيي مولِدَها الفاضل عليّ -أعلى الله مراتبك وزيّن دربَك- كلّ شيءٍ بِقدر، وذكرياتُنا جزءٌ لا يتجزّء من أقدارِنا ولا يمكننا الجزمُ بأنها لن تعود لتنبُضَ على وقعها أنفاسُنا راقتني دُررُك، رغم نبرةِ الحزنِ التي ارتسمتْ عليها يكفيكَ فخرا قلما تتنفّسُ عبرَه وتُفيضُ بسخاءٍ حِبرَه وافر التّقدير له ولك. |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ذات الاحترام/ صفوة النفس. ولكَ مثله ومثله ومثله ويزيد بما دعوتِ لي. أما قولكِ: "وذكرياتُنا جزءٌ لا يتجزّء من أقدارِنا ولا يمكننا الجزمُ بأنها لن تعود لتنبُضَ على وقعها أنفاسُنا" يا ذات الاحترام كنتُ لسابق عهدٍ وبهذا القسم من المنتدى، قد كتبتُ: " إن لم تكن خواطرنا ليست فيها بعض المصداقية، فمن الاحسن لنا ألاّ نقول عنها خواطر.. فراح من راح من يعيب هذا الكلام، وبرز بعض المتداخلين " لتفنيد " ذلك " لأجل ذلك أقول لكِ: أنا جازم أن تلك الذكريات لا ولن تعود، أو لا يعود شبيهها، لا لشيءٍ سوف أن الناس أصبحوا مظهرهم لا يوحي به مخبرهم.. عندما عزّ وضاع الوفاء. ولله في خلقه شؤون يا أديبة. سرتني مداخلتكِ وأشكركِ على ذلك. وإنه لشرف لي أن تقرأني أديبة مثلكِ. لكِ كل الاحترام والتقدير. تحياتي |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
أنتمُ الذين تقرؤونني
كم ألتمس منكمُ العذر إن ضجرتم مما أخطُّ وهل لنا غير هذا السرح نحتمي إليه بوركت |
رد: نُتف سوانح، وطرف قرائح
السَّلامُ علَــــيكُم اقتباس:
حَقًا كَلِماتٌ فِي الصَّميـــــم .... فِـي المُتَابَعَة دَوْمًا:14: :14: أسْتَغْفِرُ الله وأتُوبُ اليْه |
| الساعة الآن 01:43 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى