منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=30366)

جمال البليدي 02-11-2008 10:38 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
تاريخ الدعوة السلفية
كلمات للشيخ المجدد ناصر الدين الألباني رحمه الله


قال رحمه الله

:
قد يقول البعض

:
إنها دعوة طارئة وجديدة ، وإن أقدم من تنتسب إليه هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم ابن عبد الوهاب في العصر الحالي ،وهذه فكرة خاطئة ،بل هي باطلة ،وإنما الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الصحيح نفسه ،دعوة الكتاب والسنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ،

وكانت خاتمة الدعوات ، وآخر الشرائع ، وآخر الأجيال ،

##

وإنما لم يكن يطلق عليها ذلك ؛

@@

لأنه

لم يكن هناك حاجة ،

فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح ،

فلم تكن هناك حاجة أو داعٍ للقول : الإسلام السلفي ، أو الدعوة السلفية .

كما يقرب ذلك إلينا مثلاً العلوم الأخرى كعلوم العربية ،
كان الناس يتكلمون العربية الفصحى دون لحن ودون خطأ

فلم يكن هناك حاجة لوضع قواعد النحو ،

وإلى اصطلاحات النحو واللغة والبلاعة ،

لأنها كانت معروفة سليقة ،

وكذلك الدعوة السلفية كان الناس عليها ،

ولم يكن هناك شذوذ ولا انحراف ،

ولكنها بدأت تظهر شيئًا فشيئًا عندما بدأت الأفكار الأخرى تظهر ،

وعندما بدأت هذه الثقافات الأجنبية تؤثر في المسلمين ،

فتحرف بعضها ، وتزين لبعضهم أشياء تخالف الإسلام في العقائد وغيرها .

##@@##

حين ذلك

بدأ أئمة المسلمين من صحابة وتابعين ومن بعدهم يوجهون إلى خطورة هذه الدخائل والمحدثات ،

فكانت تظهر وتشتد الدعوة شيئًا فشيئًا كلما زادت هذه المحدثات ، والثقافات التي تؤثر في المسلمين ،

@@

وكان من أبرز من ميز هذه الدعوة ووضحها بجلاء الإمام أحمد بن حنبل

حيث ظهرت فتنة خلق القرآن في زمانه ،

وأُريد حمل الناس جميعًا على هذه الفكرة المحدثة الباطلة ،

فصمد ذلك الصمود المثالي ، ووقف ذلك الموقف الشجاع الرائع ،

وكان معه جمهور المسلمين بقلوبهم وأرواحهم ،

@@

وكان أولئك المعتزلة في خط آخر خارج النطاق ،

فتميزت الدعوتان ،

وظهر

الخلط بين الاتجاهين


:


اتجاه الرأي وأصحاب الرأي

،

أصحاب تقديم العقل على النقل ،

الذين لا يعتدون بنصوص الكتاب والسنة ،

ولا يعتدون بهدي السلف الصالح ،

وبين من يجعل الأساس الكتاب والسنة ،

ويجعل الأساس هدي السلف الصالح .

وهكذا أخذت تتميز الدعوة السلفية شيئًا فشيئًا

كلما ازداد المسلمون بعدًا عن دينهم الصافي الحقيقي ،

وكلما أخذت الأفكار الأجنبية ، والثقافات الدخيلة على الإسلام تظهر وتشتد ويعلن بها


.[[]]



وفي زمن شيخ الإسلام ابن تيمية
كان ذلك قد استفحل ،

وكانت الثقافات والتفسيرات الفكرية قد تضخمت

حتى صرفت أكثر المسلمين ، فلم يبق إلا قلة نادرة غريبة عن المجتمع هم الذين بقوا يحافظون على دعوة الكتاب والسنة ،

ويتقيدون بطريق السلف الصالح ،

فحينئذٍ ظهرت الحاجة الملحة إلى توضيح هذه الدعوة وإلى تمييزها ،

وكانت كتابات شيخ الإسلام - رحمه الله - الكثيرة والرائعة التي ميز بها الإسلام الصحيح

الذي كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،

كانت كتبه إنارة لمن يطلب الهداية ، وكانت فيصلاً بين الحق والباطل ،

وقد أقام الحجة على المخالفين بالمناظرات ، وبالرسائل ، وبالكتب ، وفي المجالس ،

ولم يبق حجة لمعاند إلا ما يكون بسبب العناد والاستكبار .

فلذلك

في زمنه ميزت وظهر هذا الاسم


دعوة السلف ، ومنهج السلف ، وطريقة السلف ،


وإن كانت قد استعملت هذه الكلمات قبله أيضًا ،

وأظن قائل هذا البيت المشهور في العقائد عن مذهب السلف :

وكل خير في اتباع من سلف .:. وكل شر في ابتداع من خلف


أظنه قبل شيخ الإسلام .

هذه اللفظة عربية فصيحة ،

وظهرت في كلامهم

ولكن كما قلت :

توضحت وتوطدت أكثر في عهد شيخ الإسلام - رحمه الله –

.

[[]]


وكما قلت

:
الأفكار الصوفية سيطرت على الناس ، وطرقها المختلفة ، وأفكار علماء الكلام ،

والتعصب المذهبي ، والبدعة في الدين ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة ،

فظهرت غربة الإسلام ،

وظهر أنه كان بحاجة ماسة إلى أن يتبين ويتضح حتى يعرف الناس الحق من الباطل

ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ،

فقد تابع هذه الرسالة وهذه الدعوة تلاميذ الإمام ابن تيمية

:


ابن القيم ، وابن كثير ، وغيرهما على مر العصور ،



لكنهم

كانوا محارَبين مضطهدين


،


فمات منهم من مات في السجون ،


وقتل منهم من قتل ،

وعذب من عذب ،

وكانت الغلبة المادية في أكثر العصور للمخالفين ،

وإن كانت الغلبة المعنوية غلبة الحجة والبرهان لأهل السنة

وفاقًا لقوله - عليه الصلاة والسلام –

لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك


[[]]


ثم جدد هذه الدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في نجد ،
حينما كانت في ظلام دامس ،

وحينما كانت الوثنيات تسيطر على البلاد ،

فتثقف بثقافة شيخ الإسلام وأخذ عنه ، وقرأ كتبه ، وأخذ ينشرها ويدعو إليها ،

ونال من جراء ذلك الأذى الكثير ، وحرب العوام ،

ولكن وفقه الله عز وجل مع من أيده من الأمراء السعوديين الأوائل ،

كان من ذلك أن ظهرت هذه الدعوة وأثرت في المسلمين ،

ووصلت إلى بلدان كثيرة ، وما تزال منها بقية في بلاد السعودية وغيرها .
قاله

فضيلة الإمام المحدث المحقق محمد ناصر الدين بن نوح الألباني- رحمه الله رحمة واسعة

مفرغ من شريط

" حقيقة الدعوة السلفية "

جمال البليدي 02-11-2008 10:43 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الرد على من زعم أن السلفيون غلاة ومتشددون
بادئ ذي بدء نقول لمن يَصِمُ دعاة المنهج السلفي بهذه التهمة الجائرة:

بينوا لنا معنىَ التشدد حتى يتم من خلاله معرفة مدى صحة دعواكم هذه؟
فهل ترون التشدد في أن ندعو الناس إلى توحيد الله الخالص بأنواعه الثلاثة و السنة المطهرة، و تحذيرهم من الشر بشتى أنواعه، ابتداء بالشرك بقسميه، ثم البدع بأنواعها، ثم الكبائر و الصغائر، أم هو التعبد لله تعالى بعبادات ما انزل الله بها من سلطان و تجاوز الحد فيها مدحا أو ذمًّا؟

فإن كان مقصودكم بالتشدد الأمر الأول، فنقول لكم، : باب أولى و أولى أن ترموا الأنبياء و الرسل و سادة الأمة من السلف بهذه التهمة؛ لأنهم دعوا جميعهم إليه قال تعالى :
(
وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رََّسُولاً أنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّغُوت) (النحل: 36) . و قال تعالى : (وَمَآ أرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلا نُوحِى إليهِ أنَّهُ لآ إلَهَ إلا أنَاْ فَاعْبُدُونِ
) (الأنبياء: 25).

قال ابن كثير رحمه الله: " و كلمهم –الرسل- يدعون إلى عبادة الله و ينهون عن عبادة ما سواه". (1)

و قال الشيخ سليمان بن محمد بن عبد الوهاب" و التوحيد - الإلهية - هو أول الدين و آخره و باطنه و ظاهره و هو أول دعوة الرسل و آخرها". (2)

و ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن " إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله....."
الحديث. (3)

بل في هذه التهمة طعن في القرآن الكريم، ذلك أن القرآن من أوله إلى آخره في التوحيد و ما يتعلق به و في التحذير من الشرك و الأمور الموصلة إليه و بيان جزاء أهل التوحيد و جزاء أهل الشرك.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله : "و غالب سور القرآن ، بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد شاهدة به داعية إليه،....فالقرآن كله في التوحيد و حقوقه و جزائه و في شأن الشرك و جزائه". (4)

و هذه سيرة السلف الصالح منذ عصر الصحابة الكرام – رضوان الله تعالى عليهم – حتى عهدنا هذا و أهل العلم من أهل السنة السلفيين يدعون الناس إلى هذا الأمر، أي : الأمر الأول المتقدم ذكره.

أما إن كان مقصودكم بالتشدد الأمر الثاني، فنحن و الحمد لله ننكره فها هي كتب علماء الدعوة السلفية و أشرطتهم و دروسهم متوفرة بين ظهراني الأمة فأين هذا الأمر منها؟ فإن أبيتم إلا أن تصفوهم بذلك فنذكركم بقوله تعالى
: (
وَ مَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنًا وَ إِثْمًا مُّبِينًا) (النساء : 112).و قوله : (وَ قِفُوهُم إنَّهُم مَّسئُولُونَ
) (الصافات : 24 ).

و نذكركم بما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم " أتدرون من المفلس؟" .قالو : المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع فقال : " المفلس مِن أمتي، مَن يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة، و يأتي قد شتم هذا، و قذف هذا، و أكل مال هذا، و سفك دم هذا، و ضرب هذا فيُعطى هذا من حسناته: و هذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثُم طرح في النار". (5)

ثم إليكم بيان معنَى التشدد و إضاح ذلك ، و بيان أنه ينطبق على سائر أهل البدع و أن أهل السنة السلفيين بعيدون كل البعد عن ذلك.

اعلم أخي القارىء الكريم أن التشدد منحصر في شيئين اثنين ذكرا في الأمر الثاني.
الشيء الأول : التعبد لله تعالى بعبادات ما أنزل الله بها من سلطان.

الشيء الثاني : الغلو و التنطع في الدين.


**********



1- تفسير القرآن العظيم-(2/589)
2-تيسيرالعزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد- (ص 36)
3-البخاري، مع الفتح ، كتاب : المغازي، باب : بعث أبي موسى و معاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (8/24)،و مسلم، كتاب : الامان ، باب : الدعاء إلى الشهادتين و شرائع الاسلام(1/50)
4-"مدارج السالكين" (3/468،469)
5-مسلم، كتاب : البر و الصلة، باب : تحريم الظلم (4/1997).
----------------------------------------------------------------


واليك توضيح ذالك :

أما الشيء الأول : التعبد لله بعبادات لَم تََرِد في الكتاب و السنة.
فإن أهل السنة السلفيين لا يتعبدون لله إلا بما ورد في الكتاب و السنة و هم بعيدون –بحمد الله – عن البدع والمحدثات؛ لإنهم علموا وعملوا بمقتضى حديث عائشة المتفق عليه واللفظ للبخاري ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : "من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ" و في لفظ لمسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ".(1)

قال النووي رحمه الله :" و هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام و هو من جوامع كلمه صلى الله عليه و على آله و سلم فإنه صريح في رد كل البدع و المخترعات ......
وهذا الحديث مما ينبغي حفظه و استعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الإستدلال به". (2)

فابتعدوا عن إحداث بدع في دين الله ما انزل الله بها من سلطان و كتبهم و اشرطتهم شاهدة بذلك، بخلاف الدعوات و الفرق المناوئة للدعوة السلفية ، فإن اساس منهجها مبتدع و طريقة دعوتهم كذلك ليست على الكتاب و لا على السنة و لستُ ابعد النٌّجْعَةَ إن قلت : إن هذه الحركات الدعوية كحركة الإخوان المسلمين و السرورية والجهاديين والتكفير وغيرها من فرق الضلال تخدم اعداء الإسلام – شعروا بذلك او لم يشعروا- اكثر من خدمتها للاسلام فهي تَهدم من حيث إنها –حسب زعمها – تريد ان تبني ، ذلك لأن اساس بنيانِها فاسد وعلى امور مخالفة للشرع الحنيف.

والله تعالى يقول: ( أفَمَنْ أَّسَّسَ بُنْيَاَنُه على تَقوَى مِنَ اللهِ و رِضْوَانٍ خَيْرٌ اَم مَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هارٍ فَانْهَارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ) (التوبة : 109)

و قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه : " و كم من مريد للخير لن يصيبه".(3)

فانظر معي اخي القارئ الكريم إلى حزب الإخوان المسلمين عندنا باليمن المتمثل –بحزب التجمع اليمني للإصلاح- كيف قامت إسرائيل بمدحه، ذلك لأن قادات هذا الحزب قد صدق عليهم قوله تعالى : ( وَ لَن تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ و لا النَّصَرى حَتَّى تّتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة : 120) .في قضية استماتتهم في الدعوة للانتخابات و الديمقراطية فحققوا منجزا عظيمًا لإسرئيل بإسم الدين و لا حول و لا قوة إلا بالله، ناهيك عن مدحهم للدستور-أعني دستور الجمهورية اليمنية- و قد احتوى على عدد من المخالفات الشرعية منها إقراره التعددية الحزبية كما هو نص المادة رقم(5) حيث نصت : يقوم النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية و الحزبية و ذلك بهدف تداول السلطة سلميًّا، و كذلك إقراره العمل بميثاق الأمم المتحدة و الإعلان العالَمي لحقوق الانسان و ميثاق جامعة الدول العربية و قواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة كما هو نص المادة رقم(6) من الدستور و غير ذلك من المواد المخالفة للشرع، و لكن ماذا يقال عن هؤلاء الذين يَمدحونه من غير حياء من الله و لا من الشعب اليمني، و قد صرح بالمدح عبد المجيد الزنداني كما في شريطه "أدِّ الأمانة و لا تكُ صفرًا" حيث قال بالحرف الواحد :" حمدًا لله –جل و علا- لقد تيسر لأبناء الشعب اليمني أن يضعوا دستورا ، هذا الدستور هو وثيقة بين الحاكم و المحكوم....لكن هذا الدستور قد ضمن حقائق كثيرة و ضمن حقوقا كثيرة لشعبنا".
قلت : و قد تم بحمد الله مناقشة هذا الكلام منه و بيان بطلانه في كتابي "الادلة السرعية لكشف التلبيسات الحزبية "(ص226-231) فلينظر.
و بناءً على اسنماتتهم في الدعوة إلى النظام الديمقراطي لذا مدحتهم إسرائيل، فقد نشرت جريدة الايام خبرا عن جريدة إسرئيلية اسمها "جير سالم بوست" قالت :" يبدو حقا أن حزب الرئيس علي عبد الله صالح و شريكه الائتلافي سيحتفظان بقوتهما إلا أن الرئيس بالتأكيد يستحق التقدير و المباركة على هذا الأمر حتَّى أن شريكه الإسلامي في الائتلاف (حزب الإصلاح) هو حزب فريد و لا مثيل له في العالم الاسلامي فهو لا يبشر بالاسلام المتسامح و يدعو إلى الديمقراطية فقط بل قد انتقل من المعارضة إلى الخدمة في حكومة ائتلاف و ذلك عبر انتخابات حرة فقط". (4)

قلت : كذلك من الامور المحدثة عند أصحاب الحركات الدعوية المبتدعة ما يسمى بالبيعة الخصة (العهد) و السرية و التنظيم الحزبي و تحويزهم للتحزبات المبتدعة، واستخدامهم و سائل للدعوة محدثة كالأناشيد الصوفية المسماة تَمويهًا بالاناشيد الاسلامية (و التمثيليات البدعية).
أما الكلام حول جماعة التبليغ فحدث و لا حرج فهي جماعة صوفية و بدعها أكثر من أن تحصر، فهي قائمة على أربع طرق صوفية خبيثة و هي : الجشتية ، السهروردية ، القادرية ، و النقشبندية.

قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله : " فإلى هذه الطرق الأربع يدعون (جماعة التبليغ) الاعاجم و يبايعونهم بدون تحفظ و يدعون من انخدع بهم و مال إليهم من جهال العرب و أغبيائهم إلى المبايعة عليها اذا وثقوا به...و أهم كتاب عند التبليغيين كتاب "تبليغي نصاب" و فيه من الشركيات و البدع و الخرافات و الاحاديث الموضوعة و الضعيفة شيء كثير، فهو في الحقيقة كتاب شر و ضلال و فتنة ، و قد اتخذه التبليغيين –الاعاجم – مرجعا لنشر بدعهم و ضلالاتهم و ترويجها و تزيينها للهمج الرعاع الذين هم أضل سبيلا من الأنعام....و للتبليغيين كتاب آخر يعتمدون عليه و يجعلونه من مراجع أتباعهم من الأعاجم من الهنود و غيرهم و هو المسمى "حياة الصحابة" لمحمد يوسف الكاندهلوي ، و هو مملوء بالخرافات و القصص المكذوبة و الاحاديث الموضوعة و الضعيفة و هو من كتاب الشر و الضلال و الفتنة... .و يقول قائلهم : "إن لجماعتنا و لأكابرنا حظ وصول في مجالس النبي صلى الله عليه و على آله و سلم يقظة لا مناما".(5)

قلت : أما العرب فإنهم يدلسون عليهم بكتاب " رياض الصالحين" للنووي، وهو كتاب قيم ، و لكنهم لا يقرءون منه الا في مواطن تحدد لهم استدراجًا و تهيئة لكتاب "حياة الصحابة" ثُمَّ كتاب " تبليغي نصاب" و الله المستعان، و كذلك الأوراد التي تستعملها هذه الجماعة (الفرقة) و منها (إلا الله) اربع مائة مرة ، و ( الله ، الله ) ست مائة مرة يوميا ، وقولهم ( لا إله ) نحوًا من ست مائة مرة ثُمّ بعد ذلك يكررون كلمة ( إلا الله) نحوًا مائتي مرة، يقولون ذلك بصوت جماعي مرتفع .

قال الشيخ التويجري : "و لا شك أن هذا من الاستهزاء بالله و بذكره، و لا يخفى على من له علم و فهم أن فعلهم هذا يتضمن الكفر ست مائة مرة، لأن فضل النفي عن الإثبات في قول "لا إله إلا الله" بزمن متراخ بين أول الكلمة و آخرها على وجه الاختيار يقتضي نفي الألوهية عن الله تعالى ست مائة مرة و ذلك صريح الكفر...ثمَّ إن إتيانهم بكلمة الإثبات بعد فصلها عن كلمة النفي بزمن متراخٍ لا يفيدهم شيئا و إنما هو من التلاعب بذكر الله و الاستهزاء به".(6)

و من بدع فرقة التبليغ الخروج المزعوم عندهم و تحديد أيام لذلك بل أشهر و هكذا ، و الكلام يطول حول بدع الفرق و هذا معلوم.
فبناء على ما تقدم يظهر أن الذي يستحق أن يوصم بالتشدد هم أهل البدع و أن ساحة أهل السنة السلفيين بريئة من ذلك كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

1- البخاري: كتاب : الصلح. باب : إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (5/301)
و مسلم : كتاب : الاقضية. باب : نقض : الاحكام الباطلة (3/1343،1344)
2- شرح النووي على مسلم (12/16)
3-سنن الدارمي. المقدمة (1/79)
4-جريدة. الاحد 27 ذي الحجة 1417 ه الموافق 4 مايو 1994 م العدد (325) السنة 16
5- القول البليغ في التحذير من الجماعة التبليغ –(ص 11/12)
6- القول البليغ في التحذير من الجماعة التبليغ – (ص9-10)


يتبع........

جمال البليدي 02-11-2008 10:45 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 

الشيء الثاني : الغلو في الدين و التنطع فيه.

قال تعالى: ( يأْهْلَ الكِتَاب لا تَغْلُواْ في دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إلا الحَقَّ) (النساء :171).

و ثبت عند ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : "يا أيها الناس إياكم و الغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين".(1)

قال قتادة : "لا تبتدعوا و لا تجالسوا مبتدعاً".(2)

قال شيخ الاسلام ابن تيمية : " الغلو : مجاوزة الحد بأن يزاد الشيء في حمده أو ذمه ما يستحق و نحو ذلك" (3)

و قال ابن كثير رحمه الله :" ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو و الإطراء و هذا كثير في النصارى فإنهم تجاوزوا الحد في عيسى حتى رفعوه فوق المنْزلة التي أعطاه الله إياها فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلها من دون الله يعبدونه كما يعبدون الله..." (4) .
و قال الشوكاني : " النهي لهم عن الإفراط تارة و التفريط أخرى ، فمن الإفراط غلو النصارى في عيسى حتى جعلوه رباًّ،
و من التفريط غلو اليهود فيه عليه السلام حتى جعلوه لغير رشده"(5)

قلت : انظر- رحمك الله- الى هذه الاية الكريمة و هذا الحديث النبوي الشريف و أقوال اهل العلم ، يتبين لك بأننا مأمورون بترك الغلو و هو التشدد و التنطع في دين الله، لأن فعل ذلك يؤدي حتما على التشبه بهم مما يؤدي بنا ذلك إلى الهلاك، فقد ثبت عند أبي داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال . قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : " من تشبه بقوم فهو منهم".(6)

لذا فإن نبينا محمد صلى الله عليه و على لآله و سلم نهى عن إطرائه و هو الإفراط في مدحه (7). كما ثبت ذلك عند البخاري من حديث عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم يقول :"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله و رسوله".(8)

و أنكر صلى الله عليه و على آله و سلم على الثلاثة الذين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه و على آله و سلم يسالون عن عبادته صلى الله عليه و على آله و سلم فلما أخبروا كأنَّهم تقالوها فلما علم الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم بهم و بقولهم قال –و فيه- " لكني أصوم و أفطر و أصلي و أنام و أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".(9)

و غضب صلى الله عليه و على آله و سلم على أصحابه عندما أرادوا أن يواصلوا في صيام فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه و على آله و سلم : "لا تواصلوا الصيام، قالو إنك تواصل، قال : إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي و يسقيني". فلم ينتهوا من الوصال قال : فواصل بهم النبي صلى الله عليه و على آله و سلم يومين أو ليلتين ثم رأوا الهلال، فقال النبي صلى عليه و على آله و سلم : " لو تأخر الهلال لزدتكم" كالمنكي (10) لهم (11).

بل ورد النص الصريح بتحريم التشدد فقد ثبت عند البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم قال : " إن هذا الدين يسر و لن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا و قاربوا و أبشروا واستعينو بالغدوة و الروحة و شيء من الدُّلجَةِ"(12).

قال الحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله : " و المعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية و يترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب، قال ابن المنير : في هذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع، و ليس المراد منع طلب الأكمل في العبادة فإنه من الامور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدي إلى الملال أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلي الليل كله، و يغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح في الجماعة أو إلى أن خرج الوقت المختار أو إلى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة".(13)

و ثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن مسعود قال : رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : "هلك المتنطعون" قالها ثلاثا.(14)

قال النووي : "المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم و أفعالهم"(15).

قلت : و هكذا النبي صلى الله عليه و على آله و سلم كان حريصا كل الحرص على الحفاظ على أمته من الوقوع في الغلو و تجاوز الحد مدحا أو ذما، و كما تقدم معنا أن أهل السنة السلفيين أحرص الناس على متابعة الرسول الكريم صلى الله عليه و على آله و سلم في أقواله و أفعاله، فنقول لهؤلاء المفترين على اهل السنة و دعوتهم : أين التشدد فيهم؟ ألأنَّهم يأتمرون بالأوامر-و التي من أهمها بل أهمها- أنهم يدعون إلى توحيد الله و السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى التسليم، و ينتهون عن النواهي – و التي أهمها- الابتعاد عن الشرك و البدع و يتمسكون بما كان عليه السلف الصالح؟ أم لأنهم لم ينخرطوا في التحزبات البدعية و الاننتخابات الديمقراطية و التنازلات العقدية يوصمون بالتشدد؟ و على كلا الأمرين :

فنقول لكم ما قاله الله تعالى : (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إلا كَذِبَا)-(الكهف : 5 ). إن الغلو حقيقة موجود عند أهل البدع، فانظر مثلا إلى الرافضة كيف يغلون في أئمتهم –زعموا- فيدعون لهم العصمة.

حتَّى قال إمامهم في الضلالة في هذا العصر الخميني –عليه من الله ما يستحق- : " إن من ضروريات مذهبنا أن الأئمتنا مقاما لا يبغله ملك مقرب و لا نبي مرسل".(16)

و نقل الكليني عن الامام جعفر الصادق قوله: "نحن خزان علم الله، نحن تراجمة امر الله، نحن قوم معصومون، امر الله تعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن حجة الله البالغة على من دون السماء وفوق الارض "(17).

و مما جاء أيضا في أبواب كتاب أصول الكافي :"باب : أن الأئمة يعلمون علم ما كان و ما يكون و انه لا يخفى عليهم شيء"(18).

و إذا نظرنا أيضا إلى الصوفية و ما أحدثته من الغلو في الأولياء و الشيوخ لرأينا العجب العجاب و الله المستعان.

قال الشيخ الفوزان –حفظه الله- : "أما الأولياء عند الصوفية فلهم اعتبارات و مواصفات أخرى، فهم يمنحون الولاية لأشخاص معينين من غير دليل من الشاعر على ولايتهم و ربما منحوا الولاية لمن لم يعرف بإيْمان و لا تقوى بل قد يعرف بضد ذلك من الشعوذة و السحر واستحلال المحرمات و ربَّما فضلوا من يدعون لهم الولاية على الأنبياء –صلوات الله و سلامه عليهم – كما يقول أحدهم :

مقام النَّبوة في برزخ فويق الرسول و دون الولي

و يقولون : إن الأولياء ياخذون من المعدن الذي ياخذ منه الملك الذي يوحي به الى الرسول، و يدعون لهم العصمة ....و لم يقف الصوفية عند هذا الحد من منح الولاية لأمثال هؤلاء، بل غلوا فيهم حتى جعلوا فيهم شيئا من صفات الربوبية، و أنهم يتصرفون في الكون و يعلمون الغيب و يجيبون من استغاث بهم بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله، و يسمونهم الأغواث و الأقطاب و الاوتاد، و يهتفون بأسمائهم في الشدائد و هم أموات أو غائبون، و أضفوا على قبورهم الاضرحة، و اضفوا عليهم هالة من التقديس في حياتهم، و عبدوهم من دون الله بعد وفاتهم، فبنوا على قبورهم الأضرحة و تبركوا بتربتهم و طافوا بقبورهم و تقربوا إليهم بأنواع النذور، و هتفوا بأسمائهم في طلباتهم "(19).

قلت : و من غلو الصوفية ما قاله البوصيري في قصيدته المسماة ب"البردة" :

يا اكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
و لن يضيق رَسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلى باسم منتقم
إن لم يكن في معادي آخذا بيدي فضلا و إلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا و ضرتها و من علومك علم اللوح و القلم

قال ابن رجب رحمه الله:
"إنه لم يترك شيئا لله ما دامت الدنيا و الاخرة من الرسول صلى الله عليه و على اليه و سلم"(20).

قال ابن عثيمين : "و نشهد أن من يقول هذا ما شهد أن محمداً عبد الله بل شهد أن محمداً فوق الله، كيف يصل بهم الغلو إلى هذا الحد؟ وهذا الغلو فوق النصارى الذين قالوا:إن المسيح ابن الله ، و قالوا : إن الله ثالث ثلاثة"(21).

و انظر ايضا الى تلاعب الشيطان بالصوفية، فهذا إمامهم في الزندقة و الكفر المدعو ابن عربي صاحب : "فصوص الحكم" فمما جاء في هذا الكتاب: أن الصوفية ياخذون عن الله مباشرة ،عياذا بالله.

حيث يقول : "دقيقة لا يعلمها الا أمثالنا ، و ذلك في أخذ ما يحكمون به مما شرع للرسول صلى الله عليه و على آله و سلم ، فالخليفة عن الرسول ياخذ الحكم بالنقل عنه صلى الله عليه و على آله و سلم و بالاجتهاد الذي أصله أيضا منقول عنه صلى الله عليه و علىآله و سلم، و فينا من يأخذه عن الله تعالى ، فيكون خليفة عن الله بعين ذلك الحكم"(22).
و هكذا ياتي نجل الصوفية "حسن البنا" مؤسس حزب الاخوان المسلمين، متشبعا بالفكرة الصوفية قائلا في حفل مولد النبي صلى الله عليه و على آله و سلم
:
هذا الحبيب مع الاحباب قد حضرا و سامح الكل فيما قد مضى وجرى
لقد أدار على العشاق خمرته صِرفا يكاد سناها يُذهِب البصرا
يا سعد كرر لنا ذكر الحبيب لقد بلبلت أسماعنا يا مطرب الفقرا
و ما لركب الحمى مالت معاطفه لا شك أن حبيب القوم فد حضرا
(23)

قال ابن عثيمين : " هم –الصوفية- قالوا فوق ذلك ، قالوا : إن الله يقول : من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه و أنا مع عبدي إذا ذكرني. و الرسول معنا إذأ ذكرناه، و لِهذا ليلة المولد إذا تلا التالي "المخرف" كلمة المصطفى قامو جميعا قيام رجل واحد يقولون : لأن الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم حضر مجلسنا بنفسه فقمنا إجلالاً له، و صحابة رضي الله عنهم أشد إجلالاً منهم و منا و مع ذلك إذا دخل عليهم الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم و هو حي يكلمهم لا يقومون، و هؤلاء يقومون إذا تخيلوا أو جاءهم شبح إن كانو يشاهدون شيئاً فانظر كيف بلغت بهم عقولهم إلى هذا الحد!!
فهؤلاء ما شهدوا أن محمدا عبد الله و رسوله و هؤلاء المخرفون مساكين إن نظرنا إليهم بعين القدر فنرق لهم و نسأل الله لهم السلامة، و إن نظرنا إليهم بعين الشرع فإننا يجب أن ننابذهم حتى يعودوا إلى الصراط المستقيم".(24)

قلت : و اظر أخي القارىء إلى حال الإخوان المسلمين و غُلُوِّهِم في حسن البنا حيث قال كامل الشافعي و هو من أوائل الاخوان المسلمين : " حسن البنا يراه الناس ماشياً فيرون مصحفا له قدمان يشهدونه متحدثاً فيشهدون قرآن له لسان و شفتلن، و هكذا حاله إذا أكل أو شرب أو قعد أو قام أو استيقظ أو نام، إسلام أبدا و إيْمان دئماً"(25) .

بل وصل الحال ببعض المنتسبين لحزب الاخوان المسلمين المسمى عندنا تمويهاً ب"التجمع اليمني للإصلاح" إلى أن يغلوا في عبد المجيد الزنداني فقد سمِعتُ شخصا يطريه عند أن كان في مجلس الرئاسة قائلا : إذا نظرت إليه كأنك تنظر إلى عمر بن الخطاب رصي الله عنه و لا حول و لا قوة إلا بالله.

قال الشيخ ابن العثيمين : "و الناس في العبادة طرفان ووسط، فمنهم المفَّرِّطُ ومنهم المُفْرَطُ المتوسَّطُ ، فدين الله بين الغالي فيه و الجافي عنه، و كون الانسان معتدلا لا يميل الى هذا ولا الى هذا ، هذا هو الواجب فلا يجوز التشدد في الدين المبالغة و لا التهاون و عدم المبالاة بل كن وسطاً بين هذا و هذا "(26).

قلت : هكذا حال أهل البدع فهم إما مُفْرِّطون أو مُفْرِطون بينما أهل السنة السلفيون يمثلون الوسط.

قال الشيخ الفوزان –حفظه الله- : "بل هم "أهل السنة" الوسط في فرق الامة كما أن الأمة هي وسط في الأمم"(27).

فكيف و الحالة ما ذكر الشيخ الفوزان يَصِمون أهل السنة بما هم برآء منه بل بما يشددون النكير عليه، و الله المستعان.

إن الدين الإسلامي لحنيف الذي يتمثل في دعوة أهل السنة السلفيين حث على السماحة و التيسير و عدم المشقة ، و أخذ أهل العلم من أهل السنة قاعدة عظيمة في هذا الباب فقالوا : " إن المشقة تجلب التيسير، و معناها : أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف فإن الشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج "(28).

و هذه القاعدة أدلتها في كتاب و السنة أكثر من أن تحصر، فمن ذلك: قوله تعالى : (وَ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إلا وُسْعَهاَ) (المؤمنون : 62).
و قوله تعالى : ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسر َ) (البقرة : 185)

و ثبت في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال لأصحابه في قصة بول الأعرابي : "فإنما بعثتم ميسرين و لم تبعثوا معسرين"(29).

و ثبت عند أبي داود الطيالسي من حديث مِحْجَنِ بن الأدْرَعِ الأسلمي أن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم : قال : "خير دينكم أيسره".قالها ثلاثا(30).

و جاء و جاء البخاري في صحيحه معلقا و في الأدب المفرد موصولا من حديث ابن عباس قال : سئل النبي صلى الله عليه و على آله و سلم : أي الأديان أحب إلى الله عز و جل ؟ قال : "الحنيفية السمحة".(31)

و مما يدل على سماحة هذا الدين و يسريته أن شرع للمريض أن يصلي على حسب استطاعته قائما او قاعدا او على جنب تيسيرا عليه، فقد ثبت عند البخاري من حديث عمران بن حصين قال : كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه و على آله و سلم عن الصلاة فقال : " صَلِّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب".(32)

و رفع الله المؤاخذة بالخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه.

فقال تعالى : (رَبَّنَاَ لا تُؤَاخِذْناَ إن نسيناَ أوْ أخْطأْناَ) (البقرة: 286)

و ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : " من نسي و هو صائم فأكل أو شرب فَلْيُتِمَّ صومه؛ فإنما أطعمه الله و سقاه"(33).

و ثبت عند ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم أنه قال : " إن الله وضع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه"(34).

و قد شرع أحكاما خاصة للضرورات فيباح للمضطر ما يحرم عليه في حال غير الضرورة، قال تعالى : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ باَغٍ و لا عاَدٍ فَلا إثْمَ عَليْه) (البقرة: 173) .

و الأمثلة و الأدلة عليها كثيرة يصعب حصرها كلها تدل على سماحة الأسلام .

ثبت في الصحيحين و اللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال
: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه و ما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبياءهم "(35).

و ليعلم الجميع أن طريقة أهل السنة السلفيين في تمسكهم بالدين بين الإفراط و التفريط فيتبعون و لا يبتدعون و لا يتنازلون عن الشرع، و لكن هناك من الناس من يستغل سماحة الدين يسريته استغلالا غير صحيح فَيُجَوِّزُ لنفسه و لغيره ما هو ممنوع في الشرع بتأويلات فاسدة، بل الأدهى و الأمر أن يقوم بالنكير على من يتمسكون بالدين و يرميهم بالتشدد و ما شابه ذلك من العظائم ، قال تعالى : (فإنها لاَ تَعْمىَ الأبْصَرُ وَ لَكِن تَعْمىَ القُلُوبُ التي في الصُّدُورِ) (الحج : 46) .

قال الشيخ الفوزان : "من الناس من يريد أن يستغل سماحة الإسلام استغلالا شيئا فيبيح لنفسه فعل المحرمات و ترك الواجبات و يقول : الدين يسر –نعم الدين يسر- لكنها كلمة حق أريد بها باطل فليس معنى يسرية الدين و سماحته التفلت من واجباته و ارتكاب محرماته و إنما معنَى ذلك الانتقال بالعبد من العبادة الشاقة إلى العبادة السهلة كالانتقال بالمسافر من الصلاة التامة إلى الصلاة المقصورة ، و الانتقال به من الصيام في ايام السفر إلى الصيام في أيام أُخَرَ، و الانتقال من الطهارة بالماء إلى الطهارة بالتراب ... فليس معنى يسر الدين أن نترك الواجبات و نرتكب حرماته بل من فعل ذلك استحق العقوبة في الدنيا و الاخرة ، ولهذا شرعت الحدود و العقوبات لردع هؤلاء و إلزامهم بشرائع الدين "(36).

قلت : و بذلك يتم –و الفضل لله- درء هذه الشبهة عن ساحة اهل السنة و الجماعة السلفيين و المزيد من الاطلاع حول هذه الشبهة و دحضها انظر كتاب اخينا الفاضل الشيخ/عبد العزيز البرعي المسمى " قراع الأسنة"
و الحمد لله رب العلمين.
*****
1
-سنن ابن ماجه كتاب : المناسك، باب : قدر حصى الرمي (2/1008) و صححه الالباني رحمه الله كما في تخريجه للسنة لابن أبي عاصم (1/46)
2"الإبانة" لابن بطة (2/440 )
3"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم"(1/293)
4-تفسير الفران العظيم -1/603
5-" فتح القدير"-(1/ 540)
6-سنن ابي داود كتاب : اللباس، باب في لبس الشهرة (4/314) و صححه الالباني في إرواء الغليل (5/109)
7-قال شيخنا الالباني :" فلعل الاولى أن يقال: لا تمدحوني مطلقا و هو معاني الاطراء لغة" مختصر الشمائل المحمدية ( ص 175 )
8-البخاري كتاب : الانبياء‘ باب : قول الله (و أذْكُرْ في الكِتَابِ مَرِْيَمْ). (6/478)
9-سبق تخريجه ص 77 من هذا الكتاب.
10-المنكي : يريد انه صلى الله عليه و على آله و سلم قال لهم ذلك عقوبة كالفاعل بهم ما يكون عبرة لغيرهم.
11- البخاري ، كتاب : الاعتصام، باب : ما يكره من التعمق و التنازع و الغلو في الدين (13/275) و مسلم ، كتاب : صوم ،باب : النهي عن الوصال في الصوم (2/774)
12- البخاري، كتاب : الايْمان. باب : الدين يسر....(1/93)
13-فتح الباري سرح صحيح البخاري (1/94)
14-مسلم ، كتاب : العلم، باب : هلك المتنطعون(4/2055)
15-شرح النووي على مسلم (16/220)
16-"الحكومة الاسلامية"(ص52)، نقلا من كتاب " الخطوط العريضة" لمحب الدين الخطيب (32)
17-"اصول الكافي" للكليني (165) نقلا من كتاب "بطلان عقائد الشيعة" للتونسوي (ص 23)
18- "الخطوط العريضة للشيعة الاثنا عشرية"(ص31)
19- "حقيقة التصوف" (ص32-37)
20-"كتب ليست من الاسلام" للاستنبولي (ص16)، و "القول المفيد شرح كتاب التوحيد" ابن عثيمين (1/65)
21-نقلا عن كتاب "ابن عربي الصوفي في ميزان البحث و التحقيق " للسندي(2/135)
22-"حسن البنا باقلام تلامذته و معاصريه" (ص71-72) نقلا من "دعوة الاخوان المسلمين"(64)
23-"القول المفيد"(1/65)
24-"حسن البنا باقلام تلامذته و معاصريه" لجابر رزق (ص 156) نقلا من "دعوة الاخوان المسلمين"(106)
25- "القول المفيد" (1/379،38.)
26-سبق ذكر مصدره (ص48) من هذا البحث.
27-"توضيح الاحكام من بلوغ المرام" البسام (1/44)
28-سبق تخريح الحديث من هذا البحث (ص71)
29-مسند ابي داود الطيالسي (ص183)، و صححه الالباني في صحيح الجامع (1/625)
30-البخاري، مع الفتح، كتاب : الايمان، باب : الدين يسر (1/93)، صحيح الادب المفرد الالباني باب : حسن الخلق اذا فقهوا (ص 122) رقم (220/287)
31- البخاري، كتاب : تقصير الصلاة، باب : اذا لم يطق قاعدا صلى على جنب (2/587)
32- مسلم، كتاب : الصيام ، باب : اكل الناسي و شربه و جماعه لا يفطر (2/809)
33-سنن ابي ماجه، كتاب : الطلاق، باب : طلاق المكره و الناسي (1/659) و صححه الالباني في صحيح الجامع(1/376)
34-البخاري كتاب الاعتصام، باب : الاقتداء بسنن الرسول (13/251) و مسلم، كتاب : الفضائل ، باب : توفير النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و ترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه (4/1830)
35-الخطب المنبرية في المناسبات العصرية (1/14)

جمال البليدي 02-11-2008 10:48 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
رميهم أهل السنة السلفيين بعدم الإنصاف والعدل

إن من ينعق بهذه التهمة ضد أهل السنة السلفيين لا يريد من ورائها سوى الدفاع عن أهل البدع والأهواء من رافضية وصوفية وقبورية وحزبية مقيتة وغيرها وإلا لم لم يستعملوا هذا المبدأ مع أهل السنة يوم كنا نسمع التهم المتوالية ضدهم بأنهم مخابرات وعملاء وتارة لا يفقهون الواقع وأخرى يكتبون التقارير ومرجفون في المدينة وعبيد وأصحاب الحواشي وعلماء محنطون يعيشون في غير عصورهم وما شابه ذلك من الطعونات نسمعها ونقرأ في مؤلفات وأشرطة هؤلاء الأحداث"أهل البدع" فالله تعالى يرفع شأن العلماء"السنة" وهؤلاء يقللون من أهميتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وممن تولى كبر هذه الدعوى أحمد بن عبد الرحمان الصويان في كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في تقيوم الرجال ومؤلفاتهم""وهشام ابن إسماعيل الصيني في رسالته"منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين"وسلمان العودة في كتابه الذي كان شريطا"أخلاق الداعية"وزيد الزيد في رسالته"ضوابط رئيسية في تقويم الجماعات الإسلامية""
وعقيل المقطري في « قواعد الإعتدال لمن أرادتقويم الجماعات والرجال » وعبد الرحمان عبد الخالق في كتابه » الرد الوجيز » الذي قام بتفنيده شيخنا ربيع المدخلي وغيرها كلهم يميعون قضية الجرح في أهل البدع ويجعلون الخلافات بين الجماعات (الفرق ) من قبيل التنوع لا التضاد ويلزمون من ينتقد أهل البدع ويبين ما هم عليه من ضلال أن يذكر حسناتهم وأن لم يقم بذلك يعد ظالما متعديا وأخذوا يستدلون بمتشابه القول ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله مصداقا لما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم «هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ »
قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم » لفظ مسلم
وكأني بهم لم يفرقوا بين ما يكون في مقام الترجمة للمترجم له فيذكر ما له وما عليه وبين ما يكون في مقام النقد والبيان فلا يلزم ذكر ما له من حسنات حتى لا يستهان ببدعته وكلا الأمرين جاء عن السلف فانظر مثلا إلى عمل الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه السير وكتابه الكاشف ففي السير يذكر ما للمترجم وما عليه لأن المقام مقام الترجمة وأما في كتاب الكاشف فلا يذكر الراوي إلا بالنقد.
لذا قال رافع بن أشرس رحمه الله « كان يقال من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه وأنا أقول : من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه »
فهذا نص من هذا الإمام في محل النزاع وعلى هذا جرى العلماء قاطبة في القديم والحديث وقد انبرى شيخنا الفاضل الذي جعله الله شوكة في حلوق المبتدعة في هذا الزمن ألا وهو الشيخ ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله تعالى-للرد على هؤلاء في كتابين له الكتاب الأول »منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف » والكتاب الثاني : « المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء »
أبان فيهما-وفقه الله-بطلان هذا المبدأ وخطورته فجزاه الله خيرا على هذا الدفاع والبيان فأغناني عن تكلف الرد على هذه الفرية.
وقد جاء كلام أهل العلم في هذا العصر موافقا تماما لما سطره الشيخ ربيع في ذلك :
أن سئل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله فقال السائل : فيه أناس يوجبون الموازنة :أنك إذا انتقدت مبتدعا ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟

فأجاب الشيخ رحمه الله :لا .ما هو بلازم .ما هو بلازم

ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة .وجدت المراد التحذير ,اقرأ فى كتب البخارى ((خلق أفعال العباد))
,
فى كتاب الأدب فى ((الصحيح )) ,كتاب ((السنة))لعبد الله ابن أحمد ,كتاب ((التوحيد ))لابن خزيمة
((رد عثمان بن سعيد الدارمى على أهل البدع ))..الى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ,ما هو المقصود تعديد

محاسنهم ..المقصود التحذير من باطلهم , ومحاسنهم لاقيمة لها بالنسبة لمن كفر ,

إذا كانت بدعته تكفره .بطلت حسناته ,وإذا كانت لا تكفره فهو على خطر .فالمقصود هو بيان الأخطاء

والأغلاط التى يجب الحذر منها.(من مقدمة كتاب النصر العزيز على الرد الوجير)

وسئل الشيخ الألباني رحمه الله فقال السائل : هم يستدلون حفظك اللـه شيخنا ببعض المواضع مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلاً فلان ثقة في الحديث رافضي خبيث يستدلون ببعض هذه المواضع ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى الآف من النصوص التي فيها كذاب متروك خبيث ؟!
الجواب : ""هذه طريقة المبتدعة حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح أو عالم وفقيه فيقول عنه سئ الحفظ هل يقول إنه مسلم وإنه صالح وإنه فقيه وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية . . اللـه أكبر ."(المصر السابق)"
وسئل الشيخ الفوزان-حفظه الله- :" طيب يا شيخ ! تحذر منهم دون أن تذكر محاسنهم مثلاً؟ أو تذكر محاسنهم ومساوئهم؟فأجاب –حفظه الله- :"
""إذا ذكرت محاسنهم ، معناه: دعوت لهم ، لا، لا تذكر، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط، لأنه ما هو موكول لك أن تدرس وضعهم وتقوم... أنت موكول لك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه، ومن أجل أن يحذره غيرهم، أما إذا ذكرت محاسنهم، قالوا: الله يجزاك خير، نحن هذا الذي نبغيه... " اهـ."

من شريط مسجل للدرس الثالث من دروس كتاب "التوحيد" التي ألقاها فضيلته في صيف عام 413ا هـ في الطائف.
وسئل الشيخ عبد العزيز محمد السلمان-حفظه الله-فقال السائل : "هل تشترط الموازنة بين الحسنات والسيئات في الكلام عن المبتدعة في منهج السلف ؟"

فأجاب حفظه الله :

""اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين أنه لم يؤثر عن أحد من السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان تعظيم أحد من أهل البدع والموالين لأهل البدع والمنادين بموالاتهم ، لأن أهل البدع مرضى القلوب ، ويخشى على من خالطهم أو اتصل بهم أن يصل إليه ما بهم من هذا الداء العضال؛ لأن المريض يعدي الصحيح ، ولا عكس ؛ فالحذر الحذر من جميع أهل البدع ، ومن أهل البدع الذي يجب البعد عنهم وهجرانهم ، الجهمية . . الرافضة . . والمعتزلة . . والماتريدية . . الخوارج . . والصوفية . . والأشاعرة . . ومن على طريقتهم المنحرفة . . عن طريقة السلف .

فينبغي للمسلم أن يحذرهم ويحذر عنهم .""

وهكذا غيرهم من أجلة أهل العلم السلفيين في هذا العصر كلهم على كلمة سواء من أنه لا يلزم عتند أن نذكر أهل البدع بما عندهم من بلاء أن يقترن ذلك بذكر حسناتهم وبذلك تبطل تلك الفرية والحمد لله.(من كتاب النصر العزيز على الرد الوجيز)

ابن الواحات 02-11-2008 11:54 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
المشاركة الأصلية بواسطة : البليدي جمال
اقتباس:

(( قال الشيخ الألباني )) قد يقول البعض:
إنها دعوة طارئة وجديدة ، وإن أقدم من تنتسب إليه هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم ابن عبد الوهاب في العصر الحالي ،وهذه فكرة خاطئة ،بل هي باطلة ،وإنما الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الصحيح نفسه ،دعوة الكتاب والسنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ،
وكانت خاتمة الدعوات ، وآخر الشرائع ، وآخر الأجيال ،
وإنما لم يكن يطلق عليها ذلك ؛لأنه لم يكن هناك حاجة ،
فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح ،
فلم تكن هناك حاجة أو داعٍ للقول : الإسلام السلفي ، أو الدعوة السلفية .
كما يقرب ذلك إلينا مثلاً العلوم الأخرى كعلوم العربية ،
كان الناس يتكلمون العربية الفصحى دون لحن ودون خطأ
فلم يكن هناك حاجة لوضع قواعد النحو ،
وإلى اصطلاحات النحو واللغة والبلاعة ،
لأنها كانت معروفة سليقة ،
وكذلك الدعوة السلفية
جزاك الله خيرا أخي جمال ، ورحم الله شيخنا الألباني
وليت صاحبنا يفيق من غفوته ، وينتبه لغفلته .

رميته 02-11-2008 12:17 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
رابعا : جفاء بعض السلفيين في إنكارهم على إخوانهم المسلمين المتلبسين ببعض البدع ، دون لطف أو ترفق ، أو اعتبار للمآل والثمرات . وكأن مجرد إدانة واقع البدع والخرافات كاف للقضاء عليه . وذلك إشكال عملي على قدر كبير من الأهمية الشرعية : فهل المطلوب شرعا مجرد تسجيل موقف ؟ أم السعي إلى تغيير الواقع المنحرف ؟ إن قصة أهل القرية التي كانت حاضرة البحر الواردة في القرآن الكريم تبين لنا أن السعي لإصلاح المجتمع وتغيير المنكر يستهدف مصلحتين : أولاهما مصلحة للداعي نفسه ، وهي الإعذار إلى الله تعالى من خلال القيام بمسوؤليته الشرعية في النصح والإبلاغ ، والثانية مصلحة للمدعو ، وهي الرجوع عن الباطل إلى الحق .
وقد جمع الصالحون من أهل القرية هذين المعنيين في ردهم على الذين أرادوا تثبيط هممهم ، فقالوا : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (4) لكن يبدو أن بعض السلفيين لا يستحضرون الهدف المزدوج هنا ، فكأن كل همهم هو تسجيل موقف ، وإدانة واقع فقط ، وتلك نظرة جزئية لا تفي بالمقصد الشرعي ( وقد تسيء أكثر مما تحسن ) .
خامسا : خلط بعض السلفيين - ضمنا - بين الوحي والتاريخ في المرجعية ، جراء نقص في الوعي بالتاريخ لا يميز بين صورته ومعناه ، وتقصير في دراسة حياة السلف دراسة استقصائية تلم بكل جوانبها المضيئة والقاتمة ، ولا تقف عند سرد المناقب فقط . وذلك هو داء التجسيد الذي تحدثنا عنه أكثرمن مرة : تجسيد المبادئ في أشخاص ، مهما يكونوا عظماء فهم غير معصومين ، وفي وسائلمهما تكن ناجحة ، فهي محدودة بحدود الزمان والمكان .
والذي يتأمل نصوص الشرع ومصائر الأمم يدرك أن الخلط بين المبادئ والأشخاص ، أو المبادئ والوسائل ، من أسوإ الأدواء الفكرية والعملية . لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته بإطلاق لأنه معصوم : عليكم بسنتي ، ثم أمر باتباع سنة الخلفاء من بعده ، لكنه قيدها بالرشد : وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي . وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدإ ، حتى ولو كان ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين . لذلك لا عجب أن نجد رجلا من أهل البصيرة الشرعية والوعي التاريخي مثل ابن تيمية يقول : إن ما فعله عثمان وعلي من الاجتهاد - الذى سبقهما بما هو أفضل منه أبو بكر وعمر ودلت النصوص وموافقة جمهورالأمة على رجحانه - وكان سبب افتراق الأمة ، لا يؤمر بالإقتداء بهما فيه ، إذ ليس ذلك من سنة الخلفاء (5).
[ وأما المراهقون من السلفيين المتعصبين فإنهم عندما ينقلون عن بن باز أو الألباني أو العثيمين فكأنهم ينقلون عن الله , أي كأنهم ينقلون عن معصوم . إياك ثم إياك ثم إياك يا مسلم أن تعترض على كلمة جاءت من أحد هؤلاء العلماء الثلاثة , وإلا ألصق بك المراهقون السلفيون العيوب السبعة . وأما القرضاوي والغزالي والبوطي وغيرهم فلا بأس أن يقول السلفي عن أي واحد منهم بأن لديه 100 مأخذا وبأنه ضال ومنحرف ومائع ومنحل و ... وإذا اعترضت عليه يتهمك بأنك لا تغار على دين الله وبأنك تتعصب للأشخاص ولا تتعصب للحق وحده .
بأي عقل يفكر هؤلاء السلفيون ؟! لا أدري !!! ].
يتبع : ...

جمال البليدي 02-11-2008 03:00 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
الرد على من زعم أن السلفيين عندهم جفاء وعدم التزكية:

ومن هذا ننطلق إلى شبهة أخرى يذكرها بعض المخالفين لنا، وينبزوننا بها، وإن كانت هذه الشبهة لعلها وردتهم من ذلك الجو العلمي المنضبط القوي، الذي يصدر عنه أتباع منهج السلف، إذ ليس عندهم وقت يضيعونه في كلام لا قيمة له ولا وزن له، وإنما هم يقومون بما قصّر به الآخرون، ويتمّون ما ضعُف عنه الباقون؛ وهذا الذي ينبُززونا به هو التزكية، والرقائق، والسلوك، وتهذيب النفس، فيقولون: «السَّلفيون عندهم جفاء، ولا يتكلّمون في هذه المسائل، لا في صباح ولا في مساء»!!
نترك الكلام لفضيلة الشيخ أبي عبدالرحمن حسين العوايشة، فليتفضل مشكوراً -وجزاه الله خيراً-.
الشيخ حسين بن عودة العوايشة:
إن مما يهدف إليه الحريصون على منهج السلف الصالح أن يزكّوا أنفسهم.
والنصوص في ذلك بينة لا تخفى في كتاب وسنة وآثار، وحرص أئمة هذه الدَّعوة -قديماً وحديثاً- لا يخفى كذلك.
فأقول: ماذا قصدوا بمقولتهم هذه؟!
أقصدوا الواجبات من أمور التزكية؟ أم قصدوا النوافل؟! وكيف حكموا على النَّاس في هذا؟ بل كيف أصدروا هذا الحكم؟!
فهنالك أمور تكون بين العبد وبين ربه -تبارك وتعالى- كقيام الليل -مثلاً-، وكقراءة القرآن، والتصدق وبذل الأموال وغير ذلك؛ فكيف حكموا على النَّاس بهذا؟!
كيف حكموا على قلوبهم بالقسوة وأفئدتهم بالخفاء والجفاء؟! وهذه الأمور التي قد يكون بعضها بين العبد وبين ربه -تبارك وتعالى- ومع هذا؛ فإنه مما ليس يخفى عليكم -إن شاء الله -عز وجل- أن هنالك من السلفيين مُجيدين في القراءات، وعلوم القرآن، وهم حفظة لكتاب الله -عز وجل-، ولهم كتب كثيرة في الرقائق، وتزكية النفوس؛ ككتاب «الجنَّة نعيمها والطريق إليها»، وكتاب «الموت عظاته وأحكامه»، وهنالك كتب في القرآن الكريم، وفي «فضائله»، وفي «حلاوة الإيمان»، و في «الحياء»، و«مكارم الأخلاق»، و«مبطلات الأعمال»، و«الخشوع»، و«التواضع»، و«وصايا السلف»، و«لما يكون بعد الموت» . . . فتزكية النفوس من أصول المنهج السلفي.
ولا يخفى -كذلك- بأن الإيمان يزيد وينقص، والضعف البشري وعدم الكمال ليس بخاف على كل ذي لب.
وزعموا أن هؤلاء الذين يدَّعون أنهم على منهج السلف الصالح تخلّفوا عن الاقتداء والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في التزكية، وفي الرقائق، والله -عز وجل- يقول:وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
[الأعراف:85].
ومن ثمّ؛ العبادة بالثابت -ولو كانت قليلة-، والتزكية بالشيء الثابت -ولو كان يسيراً-: هذا شيء طيب، وهو أفضل من أن يسعى الإنسان لتزكية نفسه بشيء كثير، لكنّه لا يثبت أبداً؛ ممّا هو داخل في الابتداع في دين الله -عز وجل- في صنوف العبادات الكثيرة، بل إن حقيقة هذه التهمة هي الجفاء بنفسه؛ والجفاء بعينه!! لأن الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في بدعة.
ثم إنه لتبعد رقة الفؤاد عن هذا الذي يلقي التهم، والذي هو بعينه -مع بالغ الأسف- محبوس في هذا الجانب.
ولا يخفى -كذلك- أن فضل العلم عظيم -كما أشار الشيخ -حفظه الله تعالى-، وقد بيَّنَ الملابسة التي من أجلها اتّهم أبناء هذه الدَّعوة -كذباً- بتقصيرهم بهذا الأمر؛ فأقول:
إن هذا فضل العالم على العابد، وهو في نصوص كثيرة، ففضل العالم عظيم كبير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عَمِلَ بها( )…»؛ هذا الحديث -وأمثاله- قد وضعه أهل العلم في مؤلفاتهم التي ألَّفوها استدلالاً بها واستبشاراً بأجرها؛ إذ الواحد منهم إنما ينال الأجر -إن شاء الله- حين يكتب كتاباً -مثلاً- في قيام الليل، أو في فضل المكث في المسجد إلى طلوع الشمس وهكذا، وهو إنما نال هذا الأجر بالدلالة على الخير.
والإنسان سواء -أكان عالماً، أم طالب علم، أم من عامة النَّاس- فإنه يتوجب عليه أمور؛ منها أركان ومنها واجبات؛ لكن هذا العالم إذا بيّن هذه الواجبات، والفرائض، والسنن، فكل من عمل بها فإنّ مثل أجره يكون في صحيفته، ولو أنه -مثلاً- لم يقم الليل، أو أنه لم يصل الضحى، أو أنه لم يكثر من التسبيح، فإذا قام بالواجبات، وقام بالفرائض، وأكثر من أمورٍ وبيَّنها للناس، وعمل بها من تعلّم على يديه فهذه كلها في صحيفة حسناته -إن شاء الله-.
وأخيراً أقول: لا أعني بهذا أن يكون صاحب العلم بمعزل عن تزكية النفس؛ ولكن الضعف البشري ينتاب كل أحد، وحنظلة -رضي الله عنه- كان يقول عن نفسه: «نافق حنظلة، نافق حنظلة، نافق حنظلة» ( ).
فنسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والسداد وأن يقدرنا على تزكية نفوسنا، وجزاكم الله خيراً.
الشيخ علي بن حسن الحلبي:
جزى الله خيراً فضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن على ما تفضل به من كلمات في هذه المسألة.
وأضيف شيئاً -ها هنا- وهو أمرٌ أصليّ لا تردُّد فيه: وهو أن الإيمان عند أهل السُّنَّة يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي والخطيآت؛ وبالتالي: فطبيعي جداً أن يجد الواحد منا نفسه في يوم ما قد ضعُف إيمانه ووهن؛ فيقوّيه بذكر الله، وطاعته، والصلاة على نبيه، وتسبيح ربه، وتعظيمه.
ثم إن من أعظم مهمات بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ما وصفه الله -تعالى- به بقولـه: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

[الجمعة:2]؛ فالتزكية من أصول الدَّعوة السَّلفيَّة، أما أن يكون تعلقُها شخصياً: فالقاعدة في ذلك قول النبي صلى الله عليه سولم«من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» ( ) هذا هو الميزان، وهذا هو المعيار، وكلنا آتي ربنا يوم القيامة فرداً.
فالأمر ليس مجرد كلمات تقال، أو اتهامات تلقى جزافاً؛ فنحن نريد الحقَّ ونسعى إليه، ونتطلبه، وكلُّ أمر يكون فينا نقصاً في سلوك، أو في تزكية نفس أو تربية، فنحن أولى به، ونسعد بأن نُنصحَ به، فإن الدّين النصيحة، كما أخبر -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-، ولنتذكّر أن شيخنا -رحمه الله- قد مكث سنوات طويلةً؛ وهو يشرح «كتاب الأدب» الذي أفرده الإمام البخاري عن «صحيحه» -وهو ليس منه- وهو كله في الزهد، والأخلاق، والرقائق، والسلوك.
وفضيلة الشيخ حسين -وهو الذي يتكلم في هذه المسألة- كأنما أراد التواضع؛ فلم يذكر أن له «شرحاً» على كتاب الإمام البخاري «الأدب»، في ثلاث مجلدات، كلُّه تأصيل لموضوع التزكية التي نسأل الله -تعالى- أن تُترجم من كلام مسطور، إلى واقع منظور، وما ذلك على الله بعزيز -وهو العليّ الغفور-.

جمال البليدي 02-11-2008 03:02 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
قولهم أن السلفيين متعصبون لأنهم يأخذون العلم فقط من علماء السلفية دون غيرهم



أقول : بلا شك ان الله تعالى أمرنا بالرجوع لأهل العلم ولكن من هم أهل العلم الذين نرجع إليهم؟
لقد حذرنا نبينا عليه الصلاة والسلام من دعاة على ابواب جهنم

حدثنا يَحيَى بن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الوَلِيدُ،قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْريسَ الخَوْلانيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَانِ -رضي الله عنه- يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَََيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ{نَعَمْ}، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِك الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟قَالَ: {نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ}، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه؟ قَال:{
قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَديِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ}، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْد ذَلِكَ الخَيْرِ مَنْ شَرٍّ؟ قَالَ: {نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيهَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: {هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: فَمَا تأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذلك؟ قَالَ: { تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإِمَامَهُمْ} قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَام؟ قَالَ: {فَاعْتَزِلْ تِلْكِ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ}"."
هذا لفظ البخاري من كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام .
وقال الإمام ابن سيرين
« ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم ) .
وقال أيضا : ( لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وفعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم ، فيُنظر إلى أهل السنَّة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يُؤخذ حديثهم )
قلت : تأمل قول ابن سيرين كيف حصر تلقي العلم فقط عند أهل السنة دون غيرهم فهل هذا تعصب ؟؟؟
فاذا لم ناخذ من العلماء السلفيين هل ناخذ من الحزبيين والروافض والصوفيين وغيرهم من أهل الأهواء والبدع؟؟؟؟
(قال البربهاري رحمه الله
:
واحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة ، و انظر من تجالس و ممن تسمع ، و ممن تصحب فإن الخلق كأنهم في ردة إلا من عصمه الله منهم.
وقال أيضا : و المحنة في الإسلام بدعة ، و أما اليوم فيمتحن بالسنة لقوله : { إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذوا دينكم }
و { و لا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون الشهادة } فننظر فإن كان صاحب سنة ، له معرفة ، صدوق كتبت عنه و إلا تركته .
كتاب شرح السنة للبربهاري طبعة دار الأثار الصفحة 45 ، 46
(و قال ابن العربي رحمه الله :
فما زال السلف يزكون بعضهم بعضا و يتوارثون التزكيات خلفا عن سلف ، و كان علماؤنا لا يأخذون العلم إلا ممن زكي و أخذ الإجازة من أشياخه.
وقال النووي رحمه الله :
و لايتعلم إلا ممن تكملت أهليته و ظهرت ديانته و تحققت معرفته و اشتهرت صيانته فقد قال محمد بن سيرين و مالك بن أنس و غيرهما من السلف { هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم }.و قال الخطيب أيضا : كتب مالك بن أنس إلى محمد بن مطرف : سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله فذكره بطولة... خذه يعني العلم من أهله الذين و رثوه ممن كان قبلهم يقينا بذلك و لاتأخذ كلما تسمع قائلا بقوله فإنه ليس ينبغي أن يؤخذ من كل محدث و لا من كل من قال و قد كان بعض من يرضى من أهل العلم يقول إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخدون دينكم .قال
العلامة الألباني رحمه الله أيضا : عندنا مثلا الآن مشكلة تتعلق بالعقيدة عندنا الشيخ عبد العزيز ابن باز حفظه الله و عندنا هذا الرجل الذي ابتلي به الشعب الأردني في هذا الزمان بجهله و بقلة أدبه مع علماء السلف فضلا من الخلف يقول مثلا عن الشيخ عبد العزيز ابن باز بأنه لا علم عنده بالتوحيد !! فأنا أتعجب من هؤلاء الشباب الذين التفوا حوله متى عرف هذا الرجل بالعلم حتى يعتمد عليهو الشيخ ابن باز مثلا ملأ علمه العالم الإسلامي إذن هنا أحد شيئين إما الجهل أو اتباع الهوى فهؤلاء الذين يلتفون حول هذا الرجل ، هذا الرجل ابن اليوم في العلم ما أحد عرفه و لا أحد شهد له لا من المهتدين من العلماء و لامن العلماء الضالين ما أحد شهد له بأنه رجل عالم فلماذا يلتف حول هؤلاء الشباب أحد شيئين ؟ أما أنهم لايعلمون هذا التدقيق الذي نحن نتسلسل فيه من الصحابة إلى اليوم.
و قال الألباني رحمه الله كلاما نفيسا في التزكية في شريط المتجرؤون على الفتيا، و الشريط الأول من أشرطة دعوتنا من أحب أن يراجعه فليراجعه .

سئل العلمة الشيخ الفوزان حفظه الله السؤال التالي : لقد كثر المنتسبون إلى الدَّعوة هذه الأيام، مما يتطلَّب معرفة أهل العلم المعتبرين، الذين يقومون بتوجيه الأمَّة وشبابها إلى منهج الحقِّ والصَّواب؛ فمن هم العلماء الذين تنصح الشّباب بالاستفادة منهم ومتابعة دروسهم وأشرطتهم المسجَّلة وأخذ العلم عنهم والرُّجوع إليهم في المهمَّات والنَّوازل وأوقات الفتن‏؟‏
الدَّعوة إلى الله أمر لابدّ منه، والدِّين إنَّما قام على الدّعوة والجهاد بعد العلم النَّافع؛ ‏{‏إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏}‏ ‏[‏العصر‏:‏ 3‏.‏‏]‏؛
فالإيمان يعني العلم بالله سبحانه وتعالى وبأسمائه وصفاته وعبادته، والعمل الصَّالح يكون فرعًا من العلم النَّافع؛ لأنَّ العمل لا بدَّ أن يؤسَّس على علم‏.‏
والدَّعوة إلى الله والأمر بالمعروف والتَّناصح بين المسلمين؛ هذا أمر مطلوب، ولكن ما كلُّ أحد يُحسنُ أن يقوم بهذه الوظائف، هذه الأمور لا يقوم بها إلا أهل العلم وأهل الرَّأي النَّاضج؛ لأنها أمور ثقيلة مهمَّةٌ، لا يقوم بها إلا من هو مؤهَّلٌ للقيام بها، ومن المصيبة اليوم أنَّ باب الدّعوة صار بابًا واسعًا، كلٌّ يدخل منه، ويتسمَّى بالدَّعوة، وقد يكون جاهلاً لا يُحسِنُ الدَّعوة، فيفسد أكثر ممَّا يصلح، وقد يكون متحمِّسًا يأخذ الأمور بالعجلة والطَّيش، فيتولَّدُ عن فعله من الشُّرور أكثر ممّا عالج وما قصد إصلاحه، بل ربّما يكون ممّن ينتسبون للدّعوة، ولهم أغراض وأهواء يدعون إليها ويريدون تحقيقها على حساب الدّعوة وتشويش أفكار الشباب باسم الدعوة والغيرة على الدّين، وربّما يقصد خلاف ذلك؛ كالانحراف بالشّباب وتنفيرهم عن مجتمعهم وعن ولاة أمورهم وعن علمائهم، فيأتيهم بطريق النّصيحة وبطريق الدّعوة في الظّاهر؛ كحال المنافقين في هذه الأمة، الذين يريدون للناس الشَّرَّ في صورة الخير‏.‏
أضرب لذلك مثلاً في أصحاب مسجد الضِّرار؛ بنوا مسجدًا، في الصُّورة والظَّاهر أنه عمل صالح، وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلِّيَ فيه من أجل أن يرغِّبَ الناس به ويقرَّهُ، ولكنَّ الله علم من نيَّات أصحابه أنهم يريدون بذلك الإضرار بالمسلمين، الإضرار بمسجد قُباء، أول مسجد أُسِّسَ على التَّقوى، ويُريدون أن يفرِّقوا جماعة المسلمين، فبيَّن الله لرسوله مكيدة هؤلاء، وأنزل قوله تعالى‏:‏ ‏
{‏وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ‏}‏
‏[‏التوبة‏:‏ 107-108‏.‏‏]‏‏.‏
يتبيَّن لنا من هذه القصة العظيمة أن ما كلُّ من تظاهر بالخير والعمل الصالح يكون صادقًا فيما يفعل، فربما يقصد من وراء ذلك أمورًا بعكس ما يُظهِرُ‏.‏
فالذين ينتسبون إلى الدَّعوة اليوم فيهم مضلِّلون يريدون الانحراف بالشَّباب وصرف الناس عن الدِّين الحقِّ وتفريق جماعة المسلمين والإيقاع في الفتنة، والله سبحانه وتعالى حذَّرنا من هؤلاء‏:‏
‏{‏لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 47‏.‏‏]‏؛
فليس العبرة بالانتساب أو فيما يظهر، بل العبرة بالحقائق وبعواقب الأمور‏.‏
والأشخاص الذين ينتسبون إلى الدَّعوة يجب أن يُنظر فيهم‏:‏ أين دَرَسوا‏؟‏ ومِن أين أخذوا العلم‏؟‏ وأين نشؤوا‏؟‏ وما هي عقيدتهم‏؟‏ وتُنظرُ أعمالُهم وآثارهُم في الناس، وماذا أنتجوا من الخير‏؟‏ وماذا ترتَّب على أعمالهم من الإصلاح‏؟‏ يجب أن تُدرس أحوالهم قبل أن يُغتَرَّ بأقوالهم ومظاهرهم، هذا أمر لا بدَّ منه، خصوصًا في هذا الزَّمان، الذي كثر فيه دعاة الفتنة، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعاة الفتنة بأنهم قومٌ من جلدتنا، ويتكلَّمون بألسنتنا (1)، والنبي صلى الله عليه وسلم لما سُئِلَ عن الفتن؛ قال‏:‏ ‏
(‏دُعاةٌ على أبواب جهنَّمَ، من أطاعَهُم؛ قذفوه فيها‏)‏ ‏[‏رواه البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏8/92-93‏)‏ من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه‏.‏‏]‏، سمَّاهم دُعاةً‏!‏
فعلينا أن ننتبه لهذا، ولا نحشُدَ في الدَّعوة كلَّ من هبَّ ودبَّ، وكل من قال‏:‏ أنا أدعو إلى الله، وهذه جماعة تدعو إلى الله‏!‏ لا بدَّ من النَّظر في واقع الأمر، ولا بدَّ من النَّظر في واقع الأفراد والجماعات؛ فإنَّ الله سبحانه وتعالى قيَّد الدَّعوة إلى الله بالدَّعوة إلى سبيل الله؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 108‏.‏‏]
‏؛ دلَّ على أنَّ هناك أناسًا يدعون لغير الله، والله تعالى أخبر أنَّ الكفَّار يدعون إلى النار، فقال‏:‏ ‏{‏وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 221‏.‏‏]‏؛ فالدُّعاة يجب أن يُنظَرَ في أمرهم‏.‏
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهَّاب رحمه الله عن هذه الآية ‏{‏قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ‏}‏‏
:‏ ‏"‏فيه الإخلاصُ؛ فإنَّ كثيرًا من الناس إنَّما يدعو إلى نفسه، ولا يدعو إلى الله عز وجل‏"‏من فتاوى الشيخ.1)(

ومعلوم ان سلفنا الصالح قد إعتنو بهذا الأصل أشد عناية)1)(
(فهذا يحي بن يعمر البصري وحميد بن عبد الرحمن الحميري لـمَّا ظهرت القدرية في عصريهما ، وصارت لهم مخالفات لأصول أهل السنَّة والجماعة تقتضي تكفيرهم ، أو تبديعهم أو إخراجهم عن دائرة أهل السنَّة والجماعة ، لم يسارعا في الحكم عليهم ، بل ذهبا إلى من لهم المرجعية العلمية من أهل العلم والفتوى وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- فأخبراه بما حصل عندهم فأفتاهما بضلال القدرية وإنحرافهم .
( قال يحي بن يعمر : كان أول من في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين ، فقلنا : لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلَّم- فسألناه عمَّا يقول هؤلاء في القدر فَوُفِّقَ لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فإكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يَمينه والآخر عن شماله فظننت أنا صاحبي سيكل الكلام إليَّ فقلت :
أبا عبد الرحمن ، إنه قد ظهر قبلنا أناسٌ يقرءون القرآن ويتقفرو ن العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنف .
قال : فإذا لقيت أؤلئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء منِّي والذي يحلف به عبد لله بن عمر لوأن لأحدهم مثل أحدٍ ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال : حدثني أبي .. إلخ (2((

---------------------------------------------------------------------
(1(منقول من شبكة سحاب السلفية
(2) من كتاب الوصايا السنية للتائبين إلى السلفية


رميته 02-11-2008 09:52 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
خامسا : خلط بعض السلفيين - ضمنا - بين الوحي والتاريخ في المرجعية ، جراء نقص في الوعي بالتاريخ لا يميز بين صورته ومعناه ، وتقصير في دراسة حياة السلف دراسة استقصائية تلم بكل جوانبها المضيئة والقاتمة ، ولا تقف عند سرد المناقب فقط . وذلك هو داء التجسيد الذي تحدثنا عنه أكثرمن مرة : تجسيد المبادئ في أشخاص ، مهما يكونوا عظماء فهم غير معصومين ، وفي وسائل مهما تكن ناجحة ، فهي محدودة بحدود الزمان والمكان . والذي يتأمل نصوص الشرع ومصائرالأمم يدرك أن الخلط بين المبادئ والأشخاص ، أو المبادئ والوسائل ، من أسوإ الأدواء الفكرية والعملية . لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته بإطلاق لأنه معصوم : عليكم بسنتي ، ثم أمر باتباع سنة الخلفاء من بعده ، لكنه قيدها بالرشد : وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي . وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدإ ، حتى ولو كان ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين . لذلك لا عجب أن نجد رجلا من أهل البصيرة الشرعية والوعي التاريخي مثل ابن تيمية يقول : إن ما فعله عثمان وعلي من الاجتهاد - الذى سبقهما بما هو أفضل منه أبو بكر وعمر ودلت النصوص وموافقة جمهور الأمة على رجحانه - وكان سبب افتراق الأمة ، لا يؤمر بالإقتداء بهما فيه ، إذ ليس ذلك من سنة الخلفاء (5).
[ وأما المراهقون من السلفيين المتعصبين فإنهم عندما ينقلون عن بن باز أو الألباني أو العثيمين فكأنهم ينقلون عن الله , أي كأنهم ينقلون عن معصوم . إياك ثم إياك ثم إياك يا مسلم أن تعترض على كلمة جاءت من أحد هؤلاء العلماء الثلاثة , وإلا ألصق بك المراهقون السلفيون العيوب السبعة . وأما القرضاوي والغزالي والبوطي وغيرهم فلا بأس أن يقول السلفي عن أي واحد منهم بأن لديه 100 مأخذا وبأنه ضال ومنحرف ومائع ومنحل و ... وإذا اعترضت عليه يتهمك بأنك لا تغار على دين الله وبأنك تتعصب للأشخاص ولا تتعصب للحق وحده .
بأي عقل يفكر هؤلاء السلفيون ؟! لا أدري !!! ].
سادسا : الانفعال في الدفاع عن السلف بشكل يهدر قدسية المبادئ ، حرصا على مكانة الأشخاص ، ويرد الغلو بغلو ، مع تعميم وتهويل يساوي في دفاعه بين عثمان وكاتبه مروان ، وبين عمار وقاتله أبي الغادية . ويبدو لي أن الشباب السلفي وقع ضحية لمنهج ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم ثم لمدرسة التشيع السني المعاصرة التي يقودها محقق كتاب العواصم الشيخ محب الدين الخطيب وتلامذته . ومن المعروف أن هذا الكتاب من الكتب التي وجهت تفكير الملايين ، وأثرت على المسار الفكري السلفي كله.
لقد أخذ العديد من المحققين الأقدمين عددا من المساوئ المنهجية على القاضي ابن العربي رحمه الله تعالى ، ومن ذلك :
* السطوة والشدة والتحامل على المخالفين دون إنصاف (6).
* رد الأحاديث الصحيحة والوقائع الثابتة إذا خالفت رأيه الفقهي أو رؤيته السياسية (7).
* التكلف والتعسف في إثبات الرأي الموافق ونفي الرأي المخالف (8).
* الإطلاق في نفي الأدلة التي لم تصل إلى يده أو لم تستحضرها ذاكرته (9).
* التعميم والتهويل ونقل الإجماع في أمور الخلاف (10).
وقد انتقلتْ هذه المساوئ المنهجية - بكل أسف - إلى الشيخ محب الدين الخطيب ، ومنه إلى بعض الجماعات السلفية المعاصرة . فهو يدافع عن الوليد بن عقبة ، ومروان بن الحكم ، ويزيد بن معاوية ، والحجاج بن يوسف ، ويقدم ذلك الدفاع في ثوب السنة والجماعة ، ويرد الأحاديث الثابتة التي لا تنسجم مع الصورة الذهنية التي يدافع عنها ، ويقتطع النصوص ويبترها من سياقها دفعا للآراء المخالفة مهما كانت قوة حجتها ... وقد تتبعتُ تلك المجازفات في كتابي : منهج ابن تيمية في دراسة الخلافات السياسية بين الصحابة ( الذي يصدر قريبا بعونالله ) ولا يسمح المقام بسردها هنا ، ولكني أستسمح القارئ الكريم في الاستطراد هنا ، وإيراد أمثلة موجزة تدل على ما وراءها :
* أنكر ابن العربي أن مروان بن الحكم هوالذي قتل طلحة يوم الجمل وكان في جيشه ، وقال : لم ينقله ثبت وأضاف الشيخ محبالدين : هذا الخبر عن طلحة ومروان لقيط لا يعرف أبوه ولا صاحبه ... (11). والواقع أن الأثبات نقلوه وصححوه : فقد أخرجه الحاكم وابن سعد بسند صحيح (12) وقال ابن حجر : أخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة (13) وقال الهيثمي :رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (14) .
* * أنكر ابن العربي حديث الحوأب وقال : ما كان شيء قط مما ذكرتم ، ولا قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحديث ، ولا جرى ذلك الكلام (15) ثم علق الشيخ محب الدين قائلا : إن الكلام الذي نسبوه إلى النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وزعموا أن عائشة ذكرته عند وصولهم إلى ذلك الماء ليس له موضع في دواوين السنة المعتبرة (16) . والواقع أن الحديث صحيح ، وأنه موجود في دواوين السنة المعتبرة ومنها مسند الإمام أحمد ، ومستدرك الحاكم ، وصحيح ابن حبان ، ومسند البزار ، ومسند أبي يعلى . وقد صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي ، وقال ابن حجر : سنده على شرط الصحيح وقال ابن كثير : وهذا إسناد على شرط الشيخين وقال الهيثمي في رواية أحمد له : رجال أحمد رجال الصحيح (17).
* * * شكك ابن العربي في أن الآية : إن جاءكم فاسق بنبإ , واردة في الوليد بن عقبة ، ثم علق الشيخ محب الدين بأن نسبة القصة إلى الوليد لا تثبت ، وأن الروايات التي وردت بها موقوفة على أناس لم يدركوها ، وأن رواتها مجاهيل أو ضعفاء ، ثم شن حملة شعواء على الذين ملأوا الدنيا أخبارا مريبة ليس لها قيمة علمية (18) . والواقع أن الحديث أخرجه الإمام أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه عن الحارث بن أبي ضرار وهو صحابي ووالد أم المؤمنين جويرية ، كما أنه أصدق شاهد عيان ، إذ هو سيد قبيلة بني المصطلق التي أُرسل إليها الوليد ، وهذه غير رواية أم سلمة ، وغير الأخبار الموقوفة التي ركز عليها الشيخ الخطيب . وقال السيوطي في الحديث بهذا الطريق سنده جيد (19) وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات (20).
* * * * ادعى الشيخ محب الدين أن عليا بايع الصديق ليلة السقيفة ، رغم أن ذلك مخالف لمنطوق حديث عائشة في الصحيحين الذي ورد فيه: .. وكان لعلي من الناس وجهة حياةَ فاطمة ، فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن بايع تلك الأشهر … (20). والعجب أن الشيخ الخطيب نقل جزءا من هذه الفقرة من صحيح البخاري حتى بلغ قوله : فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ثم توقف ، ولم يذكر الجملة التالية ، لأنها لا تنسجم مع رؤيته المسبقة للأحداث.
* * * * * قال ابن العربي في دفاعه عن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان : .....
يتبع : ...

جمال البليدي 02-11-2008 10:05 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
:قولهم أن السلفيين متعصبون لأنهم يقلدون علمائهم
أقول :
مناقشة هذه الشبهة من وجهين :
الوجه الأول :
ما مقصودكم بالتقليد
فإن كان مقصودكم أنهم يتعصبون للرجال ويقلدونهم بالتقليد المذموم فقد كذبتم فالسلفيون بحمد الله تعالى يعلمون جيدا قوله تعالى
(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)
قال ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله(2/110-« احتج العلماء بهذه الآيات في إبطال التقليد ولم يمنعهم كفر أولائك من الإحتجاج بها لأن التشبيه لم يقع من جهة كفر أحدهما وإيمان الآخر وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد »
وثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( ‏إن الله لا يقبض العلم ‏ ‏انتزاعا ‏ ‏ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم ‏ ‏بقبض ‏ ‏العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)
ومن هذه الأدلة فقه السلف حرمة التقليد فما أثر عنهم في ذلك قولهم »إن صح الحديث فهو مذهبي »
وانظر إن شئت صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة الألباني رحمه الله ص46مابعدها.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله( ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إليه ويوالي ويعادي عليه غير رسول الله صلى الله عليه وسلم )
وقال الشاطبي رحمه الله: (تحكيم الرجال من غير التفات إلى كونهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعاً ضلال) الاعتصام 2/355.
(وهكذا النصوص والاثار المنقولة عن سلفنا تحرم التقليد والتعصب لأقوال الرجال وليس المقصود سرد ذلك فإنها معلومة بحمد الله لدى أصغر طلاب العلم فضلا عن العلماء ولكن المقصدود هو تبرئة ساحة من رماهمأحد الأعضاء في هذا المنتدى بالتعصب زورا وبهتانا حتى يعلم هو ومن تعاطف معه أن أولائك بحمد الله يعلمون هذه النصوص ولا يخلطون بين التعصب وبين الإتباع الصادق)(1)
أما إذا كان مقصدوكم بالتقليد أنهم يرجعون لاهل العلم ويتواضعون لهم ويأخذون العلم من أفواههم فقد صدقتم ولكن هذا ليس بتقليد بل يسمى إتباع
وحجتهم في ذلك قوله تعالى
»فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
قال الشيخ السعدي رحمه الله »وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث وفي ضمتنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم وأنه بذلك يخرج الجاهل من التبعة)تفسير الكريم الرحمان 3/62)
(قلت :تأمل أخي القارئ قوله »فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث » فهل الرجوع إلى أهل العلم تقليدا وتعصبا محرما أم تطبيقا عمليا للآية؟؟ !!)2((
قال أبو عبد الله بن خويز »والاتباع ما ثبت عليه الجة وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه والإتباع في الدين مسوغ والتقليد ممنوع)جامع بيانت العلم وفضله لابن عبد البر
قال الإمام الشاطبي(المكلف بأحكامها(الشريعة) لا يخلو من أحد أمور ثلاثة :
أحدهما : أن يكون مجتهدا فيها فحكمه ما أداه إليه إجتهاده فيها.
والثاني :أن يكون مقلدا صرفا خليا من العلم الحاكم جملة فلا بد من قائد يقوده وحاكم يحكم عليه وعالم يقتدي به.
والثالث : أن يكون غير بالغ مبلغ المجتهدين لكنه يفهم الدليل وموقعه ويصلح فهمه للترجيح بالمرجحات المعتبرة في تحقيق المناط ونحوه))الإعتصام(2/858-859)
(قلت :تأمل أخي القارئ –بارك الله فيك-إلى كلام الإمام الشاطبي رحمه الله وهو يقرر أن هناك منزلة بين الإجتهاد والتقليد ألا وهي الإتباع (واهله يسمون أهل الإتباع وهم طائفة ليست عندهم القدرة على الإستقلال في البحث وفهم الأدلة واستنباط الأحكام منها ولكنها في الوقت نفسه تفهم الحجة وتعرف الدليل فهي أعلى درجة من المجتهدين) ما بين المعقوفتين من كلام شيخنا الألباني رحمه الله في مقال بعنوان (دعوة إلى السنة))3(

الوجه الثاني :ليس كل تقليد مذموم فالتقليد لا يذم على إطلاقه بل هو على التفصيل الذي عليه علماء الإسلام , قال الإمام ابن القيم »
وانقسامه إلى ما يحرم القول فيه والإفتاء به وإلى ما يجب المصير إليه وإلى ما يسوغ من غير إيجاب
فأما النوع الأول فهو ثلاثة أنواع أحدها: الإعراض عما أنزل الله وعدم الالفتات إليه اكتفاء بتقليد الآباء الثاني: تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأن يؤخذ بقوله الثالث التقليد بعد قيام الحجة وظهور الدليل على خلاف قول المقلد والفرق بين هذا وبين النوع الأول أن الأول قلد قبل تمكنه من العلم والحجة وهذا قلد بعد ظهور الحجة له فهو أولى بالذم ومعصية الله ورسوله.
وقد ذم الله سبحانه هذه الأنواع الثلاثة من التقليد في غير موضع من كتابه » إعلام الموقعين
(2/129-
قلت :هذا هو التقليد المذموم بالكتاب والسنة والمنقول عن سلف الأمة فأين هذا من السلفيين ؟
أما التقليد الغير المذموم
قال الإمام ابن القيم »
وأما تقليد من بذل جهده في اتباع ما أنزل الله وخفي عليه بعضه فقلد فيه من هو أعلم منه فهذا محمود غير مذموم ومأجور غير مأزور » إعلام الموقعين(2/130)
بل قال الإمام أحمد( ومن زعم أنه لا يرى التقليد ولا يقلد دينه أحدا فهو قول فاسق عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما يريد بذلك إبطال الأثر وتعطيل العلم والسنة والتفرد بالرأي والكلام والبدعة والخلاف »طبقات الحنابلة(1/31)

-------------------------

(1)من كتاب إرشاد البرية إلى شرعية الإنتساب للسلفية
(2)نفس المصدر السابق
(3( نفس المصدر السابق

رميته 03-11-2008 11:14 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
سابعا : انفصال العلم الشرعي عن الواقع المعيش ، مما يعمق تهميش الدين في الحياة العامة ، ويسهل توظيف حملة العلم الشرعي توظيفا سياسيا لا يخدم الدين , إضافة إلى ما يؤدي إليه ذلك من أخطاء فكرية وفقهية جسيمة . وقد اشتكى محمد إقبال من هذه الغفلة وعدم استيعاب الواقع ، وتخلف المدارس والجامعات الإسلامية عن أداء دورها في هذا المضمار ، فقال:
ما في مدارسك التي تلهو بـها إلا دروسمغــفَّل وبلـيدِ
سر الدراسة في فؤادك كامـن لو كنت تحسن صرخة التوحيد
ويرجع السبب في ذلك إلى زهد أغلب السلفيين في الثقافة المعاصرة ، وتشبثهم بالموقف التقليدي المتوجس من الغزو الفكري والثقافي ، مما جعلهم بعيدين عن مقتضيات الدين في الواقع المعاصر ، فضاعت جهودهم في محاربة بدع الماضي وانحرافاته . ويبدو أن كثيرا من السلفيين لا يزالون يتشبثون برؤية رواد النهضة نهاية القرن التاسع عشر ، الذين رأوا أن حاجة المسلم إلى الثقافة المعاصرة لا تتجاوز الجانب العلمي التقني ، وأن لا حاجةله في العلوم الإنسانية والمنهجية . وتلك نظرة قاصرة ، أدت إلى تخلف الإسلاميين بشكل عام - والسلفيين بشكل خاص - عن المستوى الفكري والمنهجي السائد في حضارة العصر.
إن ما تحتاجه الشعوب الإسلامية اليوم هو العلوم الإنسانية والمنهجية التي تحرر العقل ، وتجدد للثقافة الإسلامية شبابها ، وتنفض عنها غبار التاريخ ، أما العلوم التقنية في مجتمع لا يزال محكوما بقانون الغاب ، وليس لكرامة الإنسان فيه أي اعتبار ، ففائدتها محدودة ، بل قد تستحيل كارثة ، وما أخبار التكنولوجيا العسكرية العراقية منا ببعيد ..
لكن هل يعني ذلك براءة الحركات الإسلامية الأخرى من هذه المساوئ المنهجية التي أخذناها على بعض الحركات السلفية ؟!. كلا ! فالواقع يشهد بغير ذلك . لقد سلمت حركات إسلامية أخرى من بعض هذه المساوئ ، لكن أصابها بعضها ، وأحيانا بصورة أسوأ مما أصاب الحركات السلفية . فأسْر التاريخ - مثلا - واتخاذه مرجعية ضمنية ، أمر موجود في بعض الحركات الإسلامية . والفرق الوحيد هو أن بعض السلفيين يتعصبون لتاريخ الصحابة والتابعين دون تمحيص - بل دون السماح بالتمحيص - وبعض الإسلاميين يتعصبون لرجال الحركة وأشكالها دون تقويم أو مراجعة . والشروح والحواشي الغزيرة التي صدرت حول رسالة التعاليم للإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله ، أو غيرها من رسائله ، تكشف لنا عن الجمود السائد ، والاستئسار للماضي في بعض الحركات الإسلامية ، وإلا فإن الرجل رحمه الله كتب أفكارا واضحة ، بلغة مشرقة وبيان عذب ، وليس هو بحاجة إلى شرح أو حاشية ، بل إلى من يقدر جهده ويراجعه ويتجاوزه ...
والذي يتجاوز حدود المظاهر إلى عمق الظواهر ، يدرك أن بعض الحركات الإسلامية سلفية الفكر والعمل ، رغم نقدها للسلفيين ، وأن بعض الحركات السلفية هي حركات كلامية ، رغم هجومها على المتكلمين .
لقد كان من ثمرات المساوئ المنهجية السائدة في فكر بعض الجماعات السلفية سهولة التوظيف السياسي لهذه الجماعات ، جراء تفريطها في الوعي السياسي ، وعدم استيعاب أبعاد الواقع وتعقيداته . وقد عبر عن ذلك أحد الظرفاء بأن للسلفيين ثأرا تاريخيا ضد المسيحيين الأورتوذوكس ولا شأن لهم بغيرهم من أعداء الأمة من اليهود وغيرهم . وهو يشير بذلك إلى حماس الحركات السلفية للجهاد بالأنفس والأموال ضد الروس في أفغانستان ، والصرب في البلقان - وهذا أمر محمود على أية حال - مع انخفاض درجة الحماس على المستوى العملي إذا تعلق الأمر بفلسطين مثلا ... وهو أمر يرجع أساسا إلى التوظيف السياسي من طرف بعض الدول العربية المتلبسة بلبوس السلفية ، خدمة منها لتحالفاتها الدولية المشبوهة .
لكن المخاض الفكري والسياسي الذي تعيشه الحركة السلفية الآن جعل هذه المساوئ المنهجية تضمحل تدريجيا - باستثناء جيوب معزولة هنا وهناك - والحمد لله رب العالمين . ولا تخطئ عين الباحث المتجرد محاولة الفكر السلفي الآن الاقتراب من هموم الأمة ، والتحرر من أسر التاريخ ، والخروج من عباءة بعض الأنظمة الفاسدة ، التي طالما ركبت الموجة السلفية لتحقيق مآربها . ولا تخطئ عينه تخفف السلفيين من الجدل التاريخي والكلامي - في العقد الأخير - وتركيزهم على شؤون العصر ، وتحديات الحياة الدائبة ، وتعطشهم إلى الاستفادة من ثقافة العصر في مجال الفكر السياسي والتنظيمي ... وقد عبر عن ذلك أحد الصحفيين الفرنسيين في مقال له عن الجزائر منذ أعوام ، تحدث فيه عن كتاب الشيخ علي بلحاج - فك الله أسره – ( وخفف الله عنه من القوانين الظالمة المسلطة عليه حتى الآن من طرف النظام الجزائري ) فصل الكلام في مواجهة ظلم الحكام ، وجعل عنوان المقال : حينما يستشهد علي بلحاج بفولتير Quand Ali Belhaj cite Voltaire.
ويرجع الفضل في هذه التطورات الإيجابية على الساحة السلفية - بعد عناية الله عزوجل بهذه الأمة - إلى ثلاثة عوامل رئيسية :
أولها : تلك الوثبة التي وثبها بعض العلماء والدعاة مطلع التسعينات في الجزيرة العربية ، فحرروا الخطاب السلفي لأول مرة من عباءة الأنظمة التي تجعل الشريعة خادمة للسلطة - لا العكس المفترض - وفتحوا أعين الشباب السلفي إلى ضرورة دراسة الواقع واستيعاب مقتضيات الدين في العصر الحاضر .
وثانيها : إمساك بعض الوجوه السلفية بزمام المبادرة السياسية داخل بعض الدول المسلمة ، وتعاونهم مع الجماعات الإسلامية الأخرى ومع عامة الشعب بحكمة واستيعاب . وقد برزت هذه الظاهرة أوضح ما تكون في تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر مطلع التسعينات .
وثالثها : دور التوعية والتنوير الذي تقوم به الجماعات السلفية المغتربة في أوربا وأمريكا ، فلهذه الجماعات جهد مشكور في تطوير خطاب سلفي جديد ، يتسم بالوعي والنضج . وربما كان للثقافة العملية السائدة في الغرب أثر إيجابي هنا ، حيث لا تقاس قيمة المبدإ بصحته النظرية ، بل بصلاحيته العملية .
وإذا كان الإيرانيون سيدركون في النهاية أن لديهم أعداء غير الأمويين كما قال أحد الكتاب ، فإن السلفيين سيدركون في النهاية أن أمامهم - وأمام الإسلام - تحديات أكبر من منازلة المعتزلة والأشاعرة والمرجئة والشيعة والمتصوفة ... فما تحتاجه الصحوة الإسلامية اليوم ، هو قوم يعيشون تحديات عصرهم ، لا الذين تستعبدهم مقولات الماضي ومصطلحاته ، وحروبه ولجاجاته . فتلك ظاهرة أضاعت على القوى الإسلامية الكثير من الوقت والجهد ، وكان محمد إقبال قد نبه عليها منذ أمد بعيد ، فقال :
ترى النشء يملأ وجه الطريقْ بروحات نِسر وغدْوات بازْ
ومفـتي المدينة وادٍ سحيـقْ يضجُّ بمصطلـحات الحجازْ
ورغم أن جهات عديدة لا تزال حريصة على توسعة الجفوة بين الحركات السلفية وغيرها من الحركات الإسلامية ، منعا من تشكيل جبهة إسلامية عريضة في وجه الظلم والاستبداد الضارب بأطنابه ، فإن اتجاه تلك التطورات يتجه الآن إلى التعاون والتكامل . لقد بدأ السلفيون يتحررون من داء التنظير المجرد ومتاهات علم الكلام ، ويفتحون أعينهم على تحديات الواقع المعاصر وتعقيداته ، وبدأ الإسلاميون الحركيون يتحررون ( كذلك ) من الروح الحزبية ويفتحون صدورهم لكل عامل ولو من خارج التنظيم .
وقد يبقى بعض الاحتكاك الخفيف والتنافس اللين لفترة آتية ، على شاكلة تنافس النحاة الكوفيين والبصريين ، إلا أن الطرفين بدآ يدركان ما يجمع بينهما ، ويتعاملان فيما بينهما بشكل أكثر تواضعا وأقل تبجحا ... وتلك بوادر طيبة تبشر بوحدة في تنوع ، وتكامل في تخصص ... نسأل الله أن يوفق الجميع لكل خير , آمين .
يتبع : ...

جمال البليدي 03-11-2008 11:30 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
التمسك بالسنة لا يُنافي التقدم
للشيخ عبد الله الإمام
إنَّ مما ينبغي التفطن له وإدراكه جيداً أنّ الإسلام لا يمنع من التقدم في علوم وأحوال دنيوية بل إنّ الإسلام يُنعش ما كان صالحاً للتقدم في أمور الدنيا. قال أمير المؤمنين المشهور بابن شهاب ( العلم فيه نعشٌ للدين والدنيا)
أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (817)وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله رقم(1018)وهو صحيح إلى ابن شهاب .
وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة ( فقوام الدين والدنيا إنما هو بالعلم ) .
وللعلامة الشنقيطي كلام نفيس في هذه المسألة في( أضواء البيان ج 3 / 435 ـ 438 ) قال : ( ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : ـ هديُه إلى أن التقدم لا ينافي التمسك بالدين فما خيَّله أعداء الدين لضعاف العقول ممن ينتمي إلى الإسلام ( من أن التقدم لا يمكن إلا بالانسلاخ من دين الإسلام ـ باطل لا أساس له ، والقرآن الكريم يدعو إلى التقدم في جميع الميادين التي لها أهمية في دنيا أودين ) .
ولكن ذلك التقدم في حدود الدين والتحلي بآدابه الكريمة وتعاليمه السماوية قال تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ... الآية ) الأنفال : الآية 60 وقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الحديد أن اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السرد وَاعْمَلُوا صَالِحاً ...الآية ) فقوله (أن اعمل سابغات وقدر في السرد ) يدل على الاستعداد لمكافحة العدو .
وقوله ( واعملوا صالحاً ) يدل على أنَّ ذلك الاستعداد لمكافحة العدو في حدود الدين الحنيف . وداود من أنبياء ( سورة الأنعام) المذكورين في قوله تعالى [ ومن ذريته داود ] الآية ......
وقد قال مخاطباً نبينا صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكرهم ) أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) .
وقد ثبت في صحيح البخاري عن مجاهد أنه سأل بن عباس رضي الله عنهما : من أين أخذت السجدة في سورة (ص) ؟ ، فقال رضي الله عنه: أوَما تقرأ [ ومن ذريته داود ] ، [ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ] فسجدها داود ، فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدل ذلك على أنّا مخاطبون بما تضمنته الآية مما أُمر به داود . فعلينا أن نستعد لكفاح العدو مع التمسك بديننا ، وانظر قوله تعالى : [ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ] فهو أمرٌ جازمٌ بإعداد كل ما في الاستطاعة من قوة ولو بلغت القوة من التطور ما بلغت .
فهو أمر جازم بمسايرة التطور في الأمور الدنيوية ، وعدم الجمود على الحالات الأُول إذا طرأ تطورٌ جديدٌ ولكن كل ذلك مع التمسك بالدين .
ومن أوضح الأدلة في ذلك قوله تعالى : [ وإذا كنت فيهم فأقمتَ لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم.......الآية ] .
فصلاة الخوف المذكورة في هذه الآية الكريمة تدل على لزوم الجمع بين مكافحة العدو ، وبين القيام بما شرعه الله جل وعلا من دينه فأَمره تعالى في هذه الآية بإقامة الصلاة في وقت التحام الكفاح المسلح يدل على ذلك دلالة في غاية الوضوح وقد قال تعالى : [ يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم فئةً فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون ] فأَمره في هذه الآية الكريمة بذكر الله كثيراً عند التحام القتال يدل على ذلك أيضاً دلالةً واضحةً.
فالكفار خيَّلوا لضعاف العقول أنَّ النسبة بين التقدم والتمسك بالدين ، والسمت الحسن والأخلاق الكريمة تَباين مقابلة كتباين النقيضين كالعدم والوجود والنفي والإثبات ..........
فخيَّلوا لهم أن التقدم والتمسك بالدين متباينان تباين مقابلة بحيث يستحيل اجتماعهما فكان من نتائج ذلك انحلالهم من الدين رغبة في التقدم فخسروا الدنيا و الآخرة ذلك هو الخسران المبين والتحقيق أن النسبة بين التقدم والتمسك بالدين بالنظر إلى العقل وحده وقطع النظر عن نصوص الكتاب والسنة إنَّما هـي تباين المخالفة

جمال البليدي 03-11-2008 11:32 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
حكم تعلم علوم الدنيا الفيزياء والطب وغيرها
بقلم »</U> الشيخ سليم بن عيد الهلالي


هذه العلوم من فروض الكفاية لأن المسلمين يحتاجون إليها وهي من الأمور الدنيوية التي تنهض بمستوى المسلمين فيجب على المسلمين أن يكون فيهم من يقوم بهذا الأمر وأن يسخروا هذه الأمور لنصرة دين الله ولخدمة أمة الإسلام فإن فعلوا الأمرين كانوا على خير إن شاء الله وكانوا من العلماء الذين يخشون الله

رميته 03-11-2008 11:49 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
تعودتُ على هؤلاء المتعصبين : الذين يُـسمون أنفسهم سلفيين والسلفية الحقة منهم براء , تعودتُ على جهلهم وتعصبهم منذ حوالي 30 سنة , أي من قبل أن يولد الكثير ممن يكتب منهم في منتدى الشروق .
تعودتُ عليهم إلى درجة أنني أصبحت أعتبر اعتدالهم وعلمهم هو الشاذ , وأما الأصل فهو تعصبهم وجهلهم . ومنه فإنني أتعجب منهم وأفرح كثيرا عندما أراهم أو أسمعهم يقولون خيرا في العلماء والدعاة وفي إخوانهم أعضاء المنتدى ولا يسبون ولا يشتمون , وأما إن قالوا شرا وسبوا وشتموا وسخروا وحذروا وأساءوا الظن ونزعوا الثقة و ... فإنني أصبحت أعتبر الأمر منهم عاديا لأنهم لا يعرفون إلا السب والشتم للعلماء والدعاة ولإخوانهم , هذا السب والشتم الذي أصبح مع الوقت يسري في عروقهم كما يفعل الدم تماما .
والله إنني كنت وما زلتُ أعتبر الإخوة السلفيين المراهقين المتعصبين كأنهم أولاد صغار جدا أحبهم ولو لم يحبوني , ومنه فأنا أسأل الله لهم باستمرار أن يتعلموا الدين الحق في يوم من الأيام حتى يتخلصوا من تعصبهم وحتى يندموا أشد الندم على العمر الذي ولى معهم مع ذلك التعصب النتن والتشدد السيئ والتزمت القبيح .
أسأل الله مع ذلك لنا ولهم جميعا الهداية , آمين .
يتبع : ...

رميته 04-11-2008 11:07 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
خطاب مفتوح للشيخ ربيع :
( أرسله إليه الشيخ عبد الرزاق الشايجي ):
الحمد لله القائل : { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم } ... والقائل" ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " وأشهد أن لا إله إلا الله وحدهلا شريك له ، وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ... وبعد :
فهذا خطاب مفتوح موجه إلى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي أريد أن يطلع الجميع عليه لأن ما فيه يهم كثيراً من الناس في الوقت الحاضر بوجه عام ، والسلفيين منهم بوجه خاص :
ما كنت أود أن أقف هذا الموقف معكم يا فضيلة الشيخ ربيع - هداكم الله - ولكنكم أبيتم علي إلا أن أقفه ، وكثيراً ما يجد المرء نفسه ملزماً باتخاذ موقف معين إزاء فتنة يتعرض لها ، وليست فعلتكم هذه بأول أفعالكم مع الدعاة وطلبة العلم - بل والعلماء - والمصلحين عامة ، ولا هي كبوة تخالف سجيتكم على كل حال , ولكنكم كنتم تنالون من غيري فيكثر ويبلغني وأقرأ لكم وأتعجب من جرأتكم في الاستطالة في الإعراض ، ولكني آثرت أن لا أجعل من نفسي مخاصماً عن غيري ، فما كلفني الله بذلك , حتى جاء دوري ، ولم أكن أرتاب - في الحقيقة - لأنه يبدو أنكم أدمنتم الاستطالة في أعراض المسلمين ، وخاصة الدعاة ، فسامحكم الله .
وقد كان نصيبي أعظم نصيب ، وتكلمتم في شأني بكلام شديد حيث زعمتم أن عبد الرزاق الشايجي : ( يدافع عن أهل البدع والباطل ويطعن بأهل السنة . منهجه فاسد . يخدم أهل البدع ، ويخدم أهل الفتن . كل أساليبه مغالطات وكلامه فارغ وكله كذب ، وأخس من أهل البدع . شيطان يعرف الحق ويحاربه ، ويحارب أهله وينصر الباطل ... سلفيته ما هي إلا مجرد لباس لضرب الحق وإيذائه . رجل لا خير فيه . مصيبة على الإسلام . يجب هجره ويفعل فيه أكثر من الهجران . رجل يكذب ويبالغ . ما يصلح للمناظرة . جاهل . هذا الرجل ليس له شئ من السلفية . ألف في أهل السنة كتاباً فيه ثلاثين أصلاً كلها قامت على الفجور والكذب والافتراء وجعلتهم أخبث الفرق ، وجمعوا شر ما عند الفرق . يلبس السلفية خداعاً لتضليل الشباب . أساء إلى السلفيين أكثر من أهل البدع . يتبع بكتاباته أسلوب المنافقين فهم يظهرون الإسلام وهو يظهر السلفية ، ثم يحارب أشد من المنافقين .. فالمنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضعوا ثلاثين أصلا ، هذا هو النفاق ويظهر السلفية ثم يكر على أهل السنة والمنهج السلفي ويحطمه . متستر يدافع عن أهل البدع ويلمعهم ويشوه أهل السنة . أخطر على الإسلام وعلى السلفية من أهل البدع الواضحين . يلبس لباس السلفية ثم يضرب في أهلها ضرباً شديداً ، ثم يمدح أهل البدع والضلال ويدافع عنهم بقوة ثم لا يترك شراً في أهل البدع ...أي جناية على الإسلام أشد من هذه ) .

وألقيتم بهذا الكلام إلى الطلبة والطالبات في كلية الشريعة التي أقوم بالتدريس فيها عبر الاتصالات الدولية المتكررة ... وقد كان سبب توجه هؤلاء الطلبة والطالبات بالسؤال إليكم - علماً أنكم تقيمون في المدينة النبوية - هو أن بعضاً من دكاترة الكلية يوجه الطلبة والطالبات إليكم - معتبرين إياكم إماماً
" لأهل السنة " في هذا العصر - ولا يرضون سوى قولكم فينزلونه منزلة المعصوم لا يجوز لأحد أن يرد عليه .
ولما كان الشيخ ربيع بن هادي ينزع في نقده لي وفي غيري من طلبة العلم والدعاة إلى المنهج الذي اخترعه في النقد والذي سماه : " منهج أهل السنة والجماعةفي نقد الرجال والكتب والطوائف " .
وكان قد خرج على المسلمين بهذا المنهج الظالم الذي نسبه إلى سلف الأمة ، وأهل السنة والذي يقوم على التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل ، وإخراج المسلمين من الإسلام ، ورميهم بالبدعة والزندقة ... فإنني رأيت دفعاً للظلم الواقع علي ، ودفاعاً عن نفسي ، والدفاع عن النفس مشروع بل واجب أحياناً لقول الله تعالى { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } ، وكذلك دفاعاً عن منهج أهل السنة والجماعة الحق في النقد والنصح لكل مسلم ... رأيت أن أوجه هذا الخطاب إلى الشيخ ربيع بن هادي خاصة وللمسلمين عامة - وأنا وإن كنت أصغر من الشيخ ربيع سناً ، وأقل علماً إلا أن الرد على المخالف للحق من أصول أهل السنة والجماعة ، ودفع الظلم عن النفس مشروع – فأقول :

أولاً : هذا المنهج الذي سميته "منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف " ليس سوى منهج أهل البدع ، وقد سلكتم في حشد النقول المؤيدة لمذهبكم المخترع طريقة أهل البدع في البحث عما لهم ، والإغضاء عن ما عليهم من الآثار ، فقد تركت كثيراً من النقول التي تعرفها عن السلف والأئمة وكبار المحدثين كأنها لا تخدم ما كنت ترمي إليه.

ثانياً : قولكم يا شيخ ربيع أنني دخلت السلفية لهدمها هو حكم على السرائر والضمائر ، ودعوى بالاطلاع على الغيب ، وأنا بحمد الله لم أعرف دعوة غير الدعوة السلفية .... فعلى أيدي مشايخها تلقيت العلم ... فكيف أكون قد دخلت السلفية لهدمها ... كما أنه بشهادة أتباعك ومريديك في الكويت أنني من أشد السلفيين دفاعاً عن السلفية سواءاً بالمقالات أو المناظرات ... ثم إن هذه السلفية ليست داراً ولا ضيعة لكم يا شيخ ربيع ، ولا لأتباعكم ومريديكم حتى تحكم على من يدخل فيها ويخرج منها .

ثالثاً : قولكم يا شيخ ربيع أنني ألفت في أهل السنة ثلاثين أصلاً كلها قامت على الفجور ، والكذب والافتراء ، وجعلتهم أخبث الفرق , والجواب أن الذي قلته إنما هو في جماعة نسبت إلى السلفية أصولاً ليست من السلفية ... وعندي الدليل القاطع على أقوال هذه الطائفة في كل أصل أصلوه وقالوه ، وأنا عندما كتبت كتاب ( الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية ) لم أذكر أحداً بالاسم ، فلماذا حملتم يا شيخ ربيع هذه الأصول الثلاثين عليكم فإذا كنتم تعلمون أن هذه الأصول لا تنطبق عليكم ولستم من القائلين بها .. فهي لا تهمكم إذاً ، ولا تعنيكم ... وإذا كنتم ترون أنكم من القائلين بهذه الأصول فلتقل إذن إن هذه الأصول هي أصولنا ولتذكر ولتدلل أنها هي أصول أهل السنة كما تدعي .

يتبع : ...

جمال البليدي 04-11-2008 12:30 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 319126)
خطاب مفتوح للشيخ ربيع :
( أرسله إليه الشيخ عبد الرزاق الشايجي ):
الحمد لله القائل : { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم } ... والقائل" ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " وأشهد أن لا إله إلا الله وحدهلا شريك له ، وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ... وبعد :
فهذا خطاب مفتوح موجه إلى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي أريد أن يطلع الجميع عليه لأن ما فيه يهم كثيراً من الناس في الوقت الحاضر بوجه عام ، والسلفيين منهم بوجه خاص :
ما كنت أود أن أقف هذا الموقف معكم يا فضيلة الشيخ ربيع - هداكم الله - ولكنكم أبيتم علي إلا أن أقفه ، وكثيراً ما يجد المرء نفسه ملزماً باتخاذ موقف معين إزاء فتنة يتعرض لها ، وليست فعلتكم هذه بأول أفعالكم مع الدعاة وطلبة العلم - بل والعلماء - والمصلحين عامة ، ولا هي كبوة تخالف سجيتكم على كل حال , ولكنكم كنتم تنالون من غيري فيكثر ويبلغني وأقرأ لكم وأتعجب من جرأتكم في الاستطالة في الإعراض ، ولكني آثرت أن لا أجعل من نفسي مخاصماً عن غيري ، فما كلفني الله بذلك , حتى جاء دوري ، ولم أكن أرتاب - في الحقيقة - لأنه يبدو أنكم أدمنتم الاستطالة في أعراض المسلمين ، وخاصة الدعاة ، فسامحكم الله .
وقد كان نصيبي أعظم نصيب ، وتكلمتم في شأني بكلام شديد حيث زعمتم أن عبد الرزاق الشايجي : ( يدافع عن أهل البدع والباطل ويطعن بأهل السنة . منهجه فاسد . يخدم أهل البدع ، ويخدم أهل الفتن . كل أساليبه مغالطات وكلامه فارغ وكله كذب ، وأخس من أهل البدع . شيطان يعرف الحق ويحاربه ، ويحارب أهله وينصر الباطل ... سلفيته ما هي إلا مجرد لباس لضرب الحق وإيذائه . رجل لا خير فيه . مصيبة على الإسلام . يجب هجره ويفعل فيه أكثر من الهجران . رجل يكذب ويبالغ . ما يصلح للمناظرة . جاهل . هذا الرجل ليس له شئ من السلفية . ألف في أهل السنة كتاباً فيه ثلاثين أصلاً كلها قامت على الفجور والكذب والافتراء وجعلتهم أخبث الفرق ، وجمعوا شر ما عند الفرق . يلبس السلفية خداعاً لتضليل الشباب . أساء إلى السلفيين أكثر من أهل البدع . يتبع بكتاباته أسلوب المنافقين فهم يظهرون الإسلام وهو يظهر السلفية ، ثم يحارب أشد من المنافقين .. فالمنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضعوا ثلاثين أصلا ، هذا هو النفاق ويظهر السلفية ثم يكر على أهل السنة والمنهج السلفي ويحطمه . متستر يدافع عن أهل البدع ويلمعهم ويشوه أهل السنة . أخطر على الإسلام وعلى السلفية من أهل البدع الواضحين . يلبس لباس السلفية ثم يضرب في أهلها ضرباً شديداً ، ثم يمدح أهل البدع والضلال ويدافع عنهم بقوة ثم لا يترك شراً في أهل البدع ...أي جناية على الإسلام أشد من هذه ) .

وألقيتم بهذا الكلام إلى الطلبة والطالبات في كلية الشريعة التي أقوم بالتدريس فيها عبر الاتصالات الدولية المتكررة ... وقد كان سبب توجه هؤلاء الطلبة والطالبات بالسؤال إليكم - علماً أنكم تقيمون في المدينة النبوية - هو أن بعضاً من دكاترة الكلية يوجه الطلبة والطالبات إليكم - معتبرين إياكم إماماً
" لأهل السنة " في هذا العصر - ولا يرضون سوى قولكم فينزلونه منزلة المعصوم لا يجوز لأحد أن يرد عليه .
ولما كان الشيخ ربيع بن هادي ينزع في نقده لي وفي غيري من طلبة العلم والدعاة إلى المنهج الذي اخترعه في النقد والذي سماه : " منهج أهل السنة والجماعةفي نقد الرجال والكتب والطوائف " .
وكان قد خرج على المسلمين بهذا المنهج الظالم الذي نسبه إلى سلف الأمة ، وأهل السنة والذي يقوم على التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل ، وإخراج المسلمين من الإسلام ، ورميهم بالبدعة والزندقة ... فإنني رأيت دفعاً للظلم الواقع علي ، ودفاعاً عن نفسي ، والدفاع عن النفس مشروع بل واجب أحياناً لقول الله تعالى { والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } ، وكذلك دفاعاً عن منهج أهل السنة والجماعة الحق في النقد والنصح لكل مسلم ... رأيت أن أوجه هذا الخطاب إلى الشيخ ربيع بن هادي خاصة وللمسلمين عامة - وأنا وإن كنت أصغر من الشيخ ربيع سناً ، وأقل علماً إلا أن الرد على المخالف للحق من أصول أهل السنة والجماعة ، ودفع الظلم عن النفس مشروع – فأقول :

أولاً : هذا المنهج الذي سميته "منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف " ليس سوى منهج أهل البدع ، وقد سلكتم في حشد النقول المؤيدة لمذهبكم المخترع طريقة أهل البدع في البحث عما لهم ، والإغضاء عن ما عليهم من الآثار ، فقد تركت كثيراً من النقول التي تعرفها عن السلف والأئمة وكبار المحدثين كأنها لا تخدم ما كنت ترمي إليه.

ثانياً : قولكم يا شيخ ربيع أنني دخلت السلفية لهدمها هو حكم على السرائر والضمائر ، ودعوى بالاطلاع على الغيب ، وأنا بحمد الله لم أعرف دعوة غير الدعوة السلفية .... فعلى أيدي مشايخها تلقيت العلم ... فكيف أكون قد دخلت السلفية لهدمها ... كما أنه بشهادة أتباعك ومريديك في الكويت أنني من أشد السلفيين دفاعاً عن السلفية سواءاً بالمقالات أو المناظرات ... ثم إن هذه السلفية ليست داراً ولا ضيعة لكم يا شيخ ربيع ، ولا لأتباعكم ومريديكم حتى تحكم على من يدخل فيها ويخرج منها .

ثالثاً : قولكم يا شيخ ربيع أنني ألفت في أهل السنة ثلاثين أصلاً كلها قامت على الفجور ، والكذب والافتراء ، وجعلتهم أخبث الفرق , والجواب أن الذي قلته إنما هو في جماعة نسبت إلى السلفية أصولاً ليست من السلفية ... وعندي الدليل القاطع على أقوال هذه الطائفة في كل أصل أصلوه وقالوه ، وأنا عندما كتبت كتاب ( الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية ) لم أذكر أحداً بالاسم ، فلماذا حملتم يا شيخ ربيع هذه الأصول الثلاثين عليكم فإذا كنتم تعلمون أن هذه الأصول لا تنطبق عليكم ولستم من القائلين بها .. فهي لا تهمكم إذاً ، ولا تعنيكم ... وإذا كنتم ترون أنكم من القائلين بهذه الأصول فلتقل إذن إن هذه الأصول هي أصولنا ولتذكر ولتدلل أنها هي أصول أهل السنة كما تدعي .

يتبع : ...

هذا المدعوا(الشايجي) قد تم الرد عليه ويكفي أن الألباني له شريط خاص في التحذير منه
أما مقاله(خطاب مفتوح) الذي نقلته لنا فهو مليء بالكذب فقد قول العلامة الشيخ ربيع ما لم يقل وتم رد عليه منذ سنين,إليك الكتب التي ردت عليه:



__________________

جمال البليدي 04-11-2008 12:35 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)



قال الله تعالى"لايجرمنكم شنئان قوم على الاتعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى"
أظن أنه لودخل الشيطان المنتدى وطعن في السلفيين لكنت معه
اقتباس:

اقتباس:

تعودت على هؤلاء المتعصبين الذين يسمون أنفسهم سلفيين والسلفية منهم براء , تعودت على جهلهم وتعصبهم منذ حوالي 35 سنة , أي من قبل أن يولد الكثير ممن يكتب منهم في منتدى الشروق .
ماهذا التناقض يا أستاذ من جهة تقول أنك تعودت عليهم منذ 35 سنة ومن جهة تقول أننا لم نولد فكيف تعودت علينا ونحن لم نولد؟؟؟؟؟ :eek:
أم أنك تتهنا بأمور فعلها غيرنا
ألا تعلم ان الله تعالى يقول"لا تزر وازرة وزر أخرى "
فكيف تحمل إخوانك أعباء غيرهم الذين تقابلت معهم قبل أن أولد؟؟؟؟؟؟؟؟
سبحان الله نعوذ بالله من هذا الفكر المتعصب حقا

اقتباس:

اقتباس:

ومنه فإنني أتعجب منهم وأفرح كثيرا عندما أراهم أو أسمعهم يقولون خيرا في العلماء والدعاة وفي إخوانهم أعضاء المنتدى ولا يسبون ولا يشتمون
لماذا تعجب هذه أخلاقنا دائما بحمد الله وإلا أتحداك ثم أتحداك أن تثبت لي أين سببت أحدا
وفي المقابل أنت الذي تسب السلفيين وترميهم بالتعصب فماهذه الإزدواجية يا استاذ؟؟؟

:

اقتباس:

وأما إن قالوا شرا وسبوا وشتموا فإنني أصبحت أعتبر الأمر منهم عاديا لأنهم لا يعرفون إلا السب والشتم للعلماء والدعاة ولإخوانهم , هذا السب والشتم الذي أصبح مع الوقت يسري في عروقهم كما يفعل الدم تماما .
يا أخي ما أسهل الإتهامات دون براهين
ألا تخشى الله في هذا الكذب المحض
ألا تعلم خطورة الكذب
قال النبي عليه الصلاة والسلام (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان )
وهل غفلت عن قول النبي عليه الصلاة والسلام (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)
فبرهن لنا أين رأيتني سببت أحدا
أعوذ بالله إن سببت أحدا سأخر لله ساجدا من هذا الفعل الشنيع
قال الله تعالى (وقولوا للناس حسنا)
قال صلى الله عليه وسلم( ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذي )
فكي ترمي أخاك السلفي بهذا الإتهام الشنيع
لم تجد أي طريقة أخرى في للطعن في السلفيين سوى الكذب؟
اقتباس:

اقتباس:

والله إنني كنت وما زلتُ أعتبر كأنهم أولاد صغار جدا أحبهم ولو لم يحبوني
أليس هذا طعن في إخوانك وتكبر عليهم
ألا تدري خطورة التكبر يا أستاذ?
قال الله تعالى «سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق». وقال سبحانه «كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار» وقال تعالى «إنه لا يحب المستكبرين» وقال تعالى «إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين».
وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر». رواه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم «يقول الله تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في جهنم ولا أبالي» رواه مسلم.
نعوذ بالله من الكور بعد الحور
ثم أين أدلتك الشرعية في إتهاماتك لنا
لأن جل مقالاتك إن لم أقل كلها هزيلة من الأدلة الشرعية كل مافيها هي قصص تشبه الف ليلة وليلة تخدع بها الناس حولك حتى تجمعه ضد السلفيين
والله المستعان على ما تصفون

رميته 04-11-2008 06:35 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
رابعاً : قولكم يا شيخ ربيع " إن سيد قطب ما ترك بدعة إلا واحتواها ،ولا أصلاً من أصول الإسلام إلا وهدمه " .
هذا القول يا شيخ ربيع يمثل تماماً منهج التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل ، فلا شك أن سيد قطب - رحمه الله - كان يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويؤمن برسل الله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الأخر ، ويؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى ، وكان يقيم الصلاة ، ويرى وجوب الزكاة ، والصوم ، والحج ، ويرى وجوب الصدق والأمانة ، ولا يكذب بشعبة من شعب الإيمان السبعين ، وإن كانت له أقوال أخطأ فيها ، فإنها لا تهدم هذه الأصول التي كان يؤمن بها وينشرها . . . فكيف يقال في مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويدعو إلى الكتاب والسنة ، أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً للإسلام إلا وهدمه .
إن هذا الحكم الذي أطلقتموه يا فضيلة الشيخ على سيد قطب - رحمه الله - يمثل انحراف المنهج الذي تسيرون عليه في الحكم على الناس وإخراجهم من الإسلام ، وتكفيرهم وتبديعهم ، ولا أظن أن هناك كفر بعد أن يكون الشخص لم يترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه ، ولا بدعة إلااحتواها ، وهل هذا التكفير تكفير . إن إبليس نفسه وهو رأس الكفر لا يقال عنه أنه لم يترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه ، لأنه كان يعتقد باليوم الآخر { قال أنظرني إلى يوم يبعثون } وكان يعتقد بقوة الله وقدرته { فبعزتك لأغوينهم أجمعين } فكيف يقال في مسلم صالح مجاهد ، قتل صبراً في سبيل الله ، ودفاعاً عن دينه أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا ترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه .!!
هل هذا هو " منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف " الذي ادعيتموه يا شيخ ربيع ، وكتبتم فيه ، ودعوتم إليه . لا شك أن هذا المنهج الذي يقوم على الظلم وتكفيرالمسلمين هو منهج الخوارج في تكفير المسلم , بل إن الخوارج لم يقولوا مثل هذا في الذين يكفرونهم ، وهذا يوضح جلياً الأصل الأول الذي ذكرناه عن الطائفة التي أدخلت في السلفية ما ليس فيها ، ( أنهم خوارج مع الدعاة ... مرجئة مع الحكام ... رافضة مع الجماعات ... قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ) .
ولا شك أن منهجكم يا شيخ ربيع في نقد الدعاة والجماعات ، والحكم على الناس ليس هو منهج أهل السنة والجماعة ... فإن أهل السنة كانوا أرحم الناس بالمخالفين فإنهم لم يكفروا الخوارج ، ولا المتأولين في الصفات ، ولم يتهموا الناس بالباطل ... وكان نقدهم ووزنهم للناس كموازين الذهب يزنون بمثقال الذرة في الخير والشر ... وإذا كان مثل سيد قطب - رحمهالله - يقال فيه هكذا ( لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً للإسلام إلا وهدمه )فكيف بمن هو دون سيد قطب - رحمه الله - ؟!.
إن هذا يجرئ - وقد جرأ فعلا -ً صغار الطلاب الذين سمعوا هذا الكلام مسجلاً منكم يا شيخ ربيع في الحكم على المسلمين وتكفيرهم ، وتبديعهم ، وتضليلهم بأدنى الأسباب .
إني أقول للشيخ ربيع - وهو أستاذ في الحديث ويعلم مناهج المحدثين في الجرح والتعديل - : لقد أفسدت منهج أهل الحديث في النقد ، وجعلت الجرح بالهوى والتعصب والمبالغة ، والظلم والتعدي .
إني يا فضيلة الشيخ أخاف عليكم من تحمل إثم كل الذين تجرئ ألسنتهم اليوم بتكفير سيد قطب - رحمه الله - ولعنه ، وتضليله ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... ومن لعن مؤمناً فهو كقتله )) ، (( لا ينبغي لصديق أن يكون لعاناً" ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " .
لقد اسمتع إلى كلامكم هذا في سيد قطب صغار طلاب " العلم " وراحوا يبدعونه ويلعنونه ، ولا شك أنك ستتحمل تبعة هذا كله لأنك الداعي لذلك والمحرض عليه .
(عبد الرزاق الشايجي)

يتبع : ...

جمال البليدي 04-11-2008 08:38 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 320170)
رابعاً : قولكم يا شيخ ربيع " إن سيد قطب ما ترك بدعة إلا واحتواها ،ولا أصلاً من أصول الإسلام إلا وهدمه " .
هذا القول يا شيخ ربيع يمثل تماماً منهج التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل ، فلا شك أن سيد قطب - رحمه الله - كان يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويؤمن برسل الله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الأخر ، ويؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى ، وكان يقيم الصلاة ، ويرى وجوب الزكاة ، والصوم ، والحج ، ويرى وجوب الصدق والأمانة ، ولا يكذب بشعبة من شعب الإيمان السبعين ، وإن كانت له أقوال أخطأ فيها ، فإنها لا تهدم هذه الأصول التي كان يؤمن بها وينشرها . . . فكيف يقال في مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويدعو إلى الكتاب والسنة ، أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً للإسلام إلا وهدمه .
إن هذا الحكم الذي أطلقتموه يا فضيلة الشيخ على سيد قطب - رحمه الله - يمثل انحراف المنهج الذي تسيرون عليه في الحكم على الناس وإخراجهم من الإسلام ، وتكفيرهم وتبديعهم ، ولا أظن أن هناك كفر بعد أن يكون الشخص لم يترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه ، ولا بدعة إلااحتواها ، وهل هذا التكفير تكفير . إن إبليس نفسه وهو رأس الكفر لا يقال عنه أنه لم يترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه ، لأنه كان يعتقد باليوم الآخر { قال أنظرني إلى يوم يبعثون } وكان يعتقد بقوة الله وقدرته { فبعزتك لأغوينهم أجمعين } فكيف يقال في مسلم صالح مجاهد ، قتل صبراً في سبيل الله ، ودفاعاً عن دينه أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا ترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه .!!
هل هذا هو " منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف " الذي ادعيتموه يا شيخ ربيع ، وكتبتم فيه ، ودعوتم إليه . لا شك أن هذا المنهج الذي يقوم على الظلم وتكفيرالمسلمين هو منهج الخوارج في تكفير المسلم , بل إن الخوارج لم يقولوا مثل هذا في الذين يكفرونهم ، وهذا يوضح جلياً الأصل الأول الذي ذكرناه عن الطائفة التي أدخلت في السلفية ما ليس فيها ، ( أنهم خوارج مع الدعاة ... مرجئة مع الحكام ... رافضة مع الجماعات ... قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ) .
ولا شك أن منهجكم يا شيخ ربيع في نقد الدعاة والجماعات ، والحكم على الناس ليس هو منهج أهل السنة والجماعة ... فإن أهل السنة كانوا أرحم الناس بالمخالفين فإنهم لم يكفروا الخوارج ، ولا المتأولين في الصفات ، ولم يتهموا الناس بالباطل ... وكان نقدهم ووزنهم للناس كموازين الذهب يزنون بمثقال الذرة في الخير والشر ... وإذا كان مثل سيد قطب - رحمهالله - يقال فيه هكذا ( لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً للإسلام إلا وهدمه )فكيف بمن هو دون سيد قطب - رحمه الله - ؟!.
إن هذا يجرئ - وقد جرأ فعلا -ً صغار الطلاب الذين سمعوا هذا الكلام مسجلاً منكم يا شيخ ربيع في الحكم على المسلمين وتكفيرهم ، وتبديعهم ، وتضليلهم بأدنى الأسباب .
إني أقول للشيخ ربيع - وهو أستاذ في الحديث ويعلم مناهج المحدثين في الجرح والتعديل - : لقد أفسدت منهج أهل الحديث في النقد ، وجعلت الجرح بالهوى والتعصب والمبالغة ، والظلم والتعدي .
إني يا فضيلة الشيخ أخاف عليكم من تحمل إثم كل الذين تجرئ ألسنتهم اليوم بتكفير سيد قطب - رحمه الله - ولعنه ، وتضليله ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... ومن لعن مؤمناً فهو كقتله )) ، (( لا ينبغي لصديق أن يكون لعاناً" ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " .
لقد اسمتع إلى كلامكم هذا في سيد قطب صغار طلاب " العلم " وراحوا يبدعونه ويلعنونه ، ولا شك أنك ستتحمل تبعة هذا كله لأنك الداعي لذلك والمحرض عليه .
(عبد الرزاق الشايجي)

يتبع : ...

هذا المدعوا(الشايجي) قد تم الرد عليه ويكفي أن الألباني له شريط خاص في التحذير منه
أما مقاله(خطاب مفتوح) الذي نقلته لنا فهو مليء بالكذب فقد قول العلامة الشيخ ربيع ما لم يقل وتم رد عليه منذ سنين,إليك الكتب التي ردت عليه:



__________________

رميته 04-11-2008 10:07 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
لقد اسمتع إلى كلامكم هذا في سيد قطب صغار طلاب " العلم " وراحوا يبدعونه ويلعنونه ، ولا شك أنك ستتحمل تبعة هذا كله لأنك الداعي لذلك والمحرض عليه .

إن حكمك علي بأنني شيطان مريد ، وأنني افتريت عليكم ثلاثين أصلاً ، وأنه يجب هجري ، وتحريضكم طلبة كلية الشريعة بالكويت ألا يدرسوا عندي . وكل ذلك جاء على أصلكم الفاسد في نقد الرجال ، واتهام الناس بالباطل والظلم ...
وهذا المنهج قد أخرج مجموعة من أتباعكم عندنا في الكويت لا هم لهم إلا التكفير والتبديع والتفسيق والجرح ، وهؤلاء قد كفروا مجموعة كبيرة من الدعاة والمصلحين ، وأصبح الفتى الصغير بل والفتاة الصغيرة ترى نفسها إماماً في الجرح والتعديل ، والحكم على الرجال والجماعات والكتب والطوائف !!. وأصبحت الأحكام عندهم من جنس هذه الأحكام التي تطلقونها على المسلمين .
ثم إنكم عمدتم إلى أصل من أصول أهل السنة وهو هجر المبتدع فأنزلتموه غير منازله الشرعية ، فبعد أن كان أصلاً لنصر الإسلام ، وإعزاز السنة ، وقمع البدعة جعلتوه أصلاً لهدم الإسلام وإذلال أهل السنة ، وتقوية أهل البدعة ، وذلك لأنكم اتبعتم فيه الهوى ، فسويتم بين البدعة الكبرى التي يشرع هجر فاعلها ، وبين البدعة الصغرى التي لا يحسن معها هجر ، وأدخلتم في باب البدع ما ليس منه كجعلكم الجماعة ، والتعاون على فعل الخير بدعة ، وهو أصل من أصول الإسلام ، وواجب من الواجبات لا يتم الواجب إلا به فإن الله قد خاطب الأمة بجميع فروض الكفايات كنصب الإمام ، وإقامة الجمع والجماعات ، والدفاع عن حوزة الإسلام ورد أعدائه بالبغي والسنان والحجة ، والبرهان ، وتعليم العلم ونشر الخير والفضيلة ، وكل هذا من فروض الكفايات ، وهي في معظم بلاد المسلمين مهجورة معطلة ، ولا يتم أداؤها وإقامتها إلا بالاجتماع والتعاون بين المسلمين ... فجئتم أنتم فبدعتم كل من تنادى وشمر عن ساعد الجد لسد فرض من هذه الفروض ، وادعيتم أنه لم يكن من هدي السلف تكوين جماعات ، ولا تأسيس دعوات ... وبنيتم على أصلكم الفاسد هذا تبديع وتفسيق كل من دعا إلى فضيلة ، وتعاون مع غيره لسد فرض من فروض الكفاية ، وجعلتم الاجتماع على الخير كالاجتماع على الشر ، وحزب الرحمن كحزب الشيطان ، وجماعة الهدى كفرق الضلال ، وجماعات أهل السنة كجماعات أهل البدعة ، فسويتم بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، ونصر السنة ونصر البدعة ، وكنتم في كل هذا - جاهلين أو عالمين – ( للباطل ) خادمين .
فضيلة الشيخ ربيع بن هادي : أنا أعلم أن هذه الورقات القليلة في هذه الرسالة ربما سيكون مصيرها مصير الورقات الأربع المشهورة لشيخنا بكر أبو زيد - حفظه الله - فقد ناله منكم في كتابكم الذي ملأتموه بالسباب والشتائم ما الله به عليم كل ذلك رداً على رسالته البليغة ، وأنني أريد أن أأتسي بالشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - وأنا أعلم أنه ربما نالني منكم أضعاف ما قلتموه في الشيخ بكر أبوزيد ، ولكنني في الحقيقة أريد أن أتقرب إلى الله بسبكم لي ، ولكني أختلف عن هؤلاء ، أنني سأخرج مذهبكم كله للناس ... ما خفي منه وما ظهر ، وسأنشر على الجميع حقيقة مذهبكم الباطني الذي تخفونه ولا تظهرونه ، وتتعاهدوا على كتمانه ليعلم الناس حقيقة المنهج الباطل الذي يسمونه ، منهج أهل السنة في الحكم على الطوائف والكتب والرجال .
وعندما يخرج كتاب الخطوط العريضة بطبعته الثانية إن شاء الله موضحاً كل أصل من أصولكم الفاسدة بأقوالكم وأقوال تلاميذكم بنصوصها دون زيادة أو نقصان سيكون هذا إن شاء الله كافياً للقضاء على فتنتكم ، وتعريف الناس بحقيقة مذهبكم .
( عبد الرزاق الشايجي )
يتبع : ...

رميته 04-11-2008 10:13 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 

قال لي " أرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة !" :
قال لي أخ كريم من السلفيين المتعصبين في منتدى الشروق في يوم من الأيام
" أرجو منك أن تكون عادلا , لأنني أراك - والله أعلمُ - تظلم السلفيين بسبب أمور فعلها غيرهم في الماضي , فأرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة ".
فأجبته قائلا : [ " الذي يجب أن يخاف على نفسه أكثر من عقوبة الله يوم القيامة هو أنت لا أنا :
1- لأنني أنتقد عامة من المسلمين السلفيين المتعصبين , وأما أنت فتنتقد وتسب وتشتم وتسخر وتستهزئ و...بعلماء ودعاة , وما أبعد الفرق بين هذا وذاك ! .
2- أنا لا أشخص ولا أذكر أسماء معينين , وأما أنتم فتشخصون وتذكرون الأسماء ( سيد قطب والقرضاوي والغزالي والبوطي وعمرو خالد و ....) .
3- أنا أنتقد السلوكات والأفكار ولا أطعن في الشخص أبدا , وأما أنتم فتسبون الأشخاص بذواتهم وتذكرون مثلا " عبد الحميد رميته " والشيخ شمس الدين و... بأشخاصهم .
4-أنا أنتقدُ باستعمال عبارات نظيفة وأنتم تستخدمون العبارات السوقية البذيئة في الكثير من الأحيان.
وفقني الله وإياك لكل خير آمين " ] .
والله وحده أعلم بالصواب .
يتبع : ...

جمال البليدي 04-11-2008 10:20 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 320612)
لقد اسمتع إلى كلامكم هذا في سيد قطب صغار طلاب " العلم " وراحوا يبدعونه ويلعنونه ، ولا شك أنك ستتحمل تبعة هذا كله لأنك الداعي لذلك والمحرض عليه .

إن حكمك علي بأنني شيطان مريد ، وأنني افتريت عليكم ثلاثين أصلاً ، وأنه يجب هجري ، وتحريضكم طلبة كلية الشريعة بالكويت ألا يدرسوا عندي . وكل ذلك جاء على أصلكم الفاسد في نقد الرجال ، واتهام الناس بالباطل والظلم ...
وهذا المنهج قد أخرج مجموعة من أتباعكم عندنا في الكويت لا هم لهم إلا التكفير والتبديع والتفسيق والجرح ، وهؤلاء قد كفروا مجموعة كبيرة من الدعاة والمصلحين ، وأصبح الفتى الصغير بل والفتاة الصغيرة ترى نفسها إماماً في الجرح والتعديل ، والحكم على الرجال والجماعات والكتب والطوائف !!. وأصبحت الأحكام عندهم من جنس هذه الأحكام التي تطلقونها على المسلمين .
ثم إنكم عمدتم إلى أصل من أصول أهل السنة وهو هجر المبتدع فأنزلتموه غير منازله الشرعية ، فبعد أن كان أصلاً لنصر الإسلام ، وإعزاز السنة ، وقمع البدعة جعلتوه أصلاً لهدم الإسلام وإذلال أهل السنة ، وتقوية أهل البدعة ، وذلك لأنكم اتبعتم فيه الهوى ، فسويتم بين البدعة الكبرى التي يشرع هجر فاعلها ، وبين البدعة الصغرى التي لا يحسن معها هجر ، وأدخلتم في باب البدع ما ليس منه كجعلكم الجماعة ، والتعاون على فعل الخير بدعة ، وهو أصل من أصول الإسلام ، وواجب من الواجبات لا يتم الواجب إلا به فإن الله قد خاطب الأمة بجميع فروض الكفايات كنصب الإمام ، وإقامة الجمع والجماعات ، والدفاع عن حوزة الإسلام ورد أعدائه بالبغي والسنان والحجة ، والبرهان ، وتعليم العلم ونشر الخير والفضيلة ، وكل هذا من فروض الكفايات ، وهي في معظم بلاد المسلمين مهجورة معطلة ، ولا يتم أداؤها وإقامتها إلا بالاجتماع والتعاون بين المسلمين ... فجئتم أنتم فبدعتم كل من تنادى وشمر عن ساعد الجد لسد فرض من هذه الفروض ، وادعيتم أنه لم يكن من هدي السلف تكوين جماعات ، ولا تأسيس دعوات ... وبنيتم على أصلكم الفاسد هذا تبديع وتفسيق كل من دعا إلى فضيلة ، وتعاون مع غيره لسد فرض من فروض الكفاية ، وجعلتم الاجتماع على الخير كالاجتماع على الشر ، وحزب الرحمن كحزب الشيطان ، وجماعة الهدى كفرق الضلال ، وجماعات أهل السنة كجماعات أهل البدعة ، فسويتم بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، ونصر السنة ونصر البدعة ، وكنتم في كل هذا - جاهلين أو عالمين – ( للباطل ) خادمين .
فضيلة الشيخ ربيع بن هادي : أنا أعلم أن هذه الورقات القليلة في هذه الرسالة ربما سيكون مصيرها مصير الورقات الأربع المشهورة لشيخنا بكر أبو زيد - حفظه الله - فقد ناله منكم في كتابكم الذي ملأتموه بالسباب والشتائم ما الله به عليم كل ذلك رداً على رسالته البليغة ، وأنني أريد أن أأتسي بالشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - وأنا أعلم أنه ربما نالني منكم أضعاف ما قلتموه في الشيخ بكر أبوزيد ، ولكنني في الحقيقة أريد أن أتقرب إلى الله بسبكم لي ، ولكني أختلف عن هؤلاء ، أنني سأخرج مذهبكم كله للناس ... ما خفي منه وما ظهر ، وسأنشر على الجميع حقيقة مذهبكم الباطني الذي تخفونه ولا تظهرونه ، وتتعاهدوا على كتمانه ليعلم الناس حقيقة المنهج الباطل الذي يسمونه ، منهج أهل السنة في الحكم على الطوائف والكتب والرجال .
وعندما يخرج كتاب الخطوط العريضة بطبعته الثانية إن شاء الله موضحاً كل أصل من أصولكم الفاسدة بأقوالكم وأقوال تلاميذكم بنصوصها دون زيادة أو نقصان سيكون هذا إن شاء الله كافياً للقضاء على فتنتكم ، وتعريف الناس بحقيقة مذهبكم .
( عبد الرزاق الشايجي )
يتبع : ...

هذا المدعوا(الشايجي) قد تم الرد عليه ويكفي أن الألباني له شريط خاص في التحذير منه
أما مقاله(خطاب مفتوح) الذي نقلته لنا فهو مليء بالكذب فقد قول العلامة الشيخ ربيع ما لم يقل وتم رد عليه منذ سنين,إليك الكتب التي ردت عليه:





جمال البليدي 04-11-2008 10:25 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

قال لي " أرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة !" : قال لي أخ كريم من السلفيين المتعصبين في يوم من الأيام " أرجو منك أن تكون عادلا , لأنني أراك - والله أعلمُ - تظلم السلفيين بسبب أمور فعلها غيرهم في الماضي , فأرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة ".
فأجبته قائلا : [ " الذي يجب أن يخاف على نفسه أكثر من عقوبة الله يوم القيامة بسبب ظلمه للغير وتعصبه ضد الغير هو أنت لا أنا
لا بل أنت لأنك حذفت موضوع عن تفسير سورة الفاتحة عندما كنت مشرفا لأن الشيخ لم يعجبك هل هناك ظلم وتعصب أكثر من هذا؟


اقتباس:

لأنني أنتقد عامة من المسلمين السلفيين المتعصبين , وأما أنت فتنتقد علماء ودعاة , وما أبعد الفرق بين هذا وذاك ! .
سامحني أستاذ رمتيه ولكن هذا الكلام فيه عدة مغالطات منها:
1-قولك انك تتهم عامة من السلفيين
أقول:المشكلة أنك تتهم عامة من السلفيين وتنزل هذه العامة على الأفراد في المنتدى وهذا قمة الظلم
2-قولك أنني أنقد علماء
أقول:إنها والله لكذبة صريحة وفرية عظيمة وإتهام شنيع لأخيك المسلم
ورجم بالغيب والعياذ بالله قد جمعت هذه الكلمة ين الكذب والبهتان مع إدعاء علم الغيب فتب إلى الله وعد إلى رشدك وأنزع عنك هذا التعصب

-

اقتباس:

أنا لا أشخص ولا أذكر أسماء معينين , وأما أنتم فتشخصون وتذكرون الأسماء ( سيد قطب والقرضاوي والغزالي والبوطي وعمرو خالد و ....) .
عادت حليمة لعادتها القديمة
كنت يا أستاذ في الأول تتكلم مع شخص واحد والآن أنت تستعمل صيغة الجمع حتى تعود إلى لنفس الطريقة وهي أنك تتهم شخضا بما يفعله غيره متاجهلا قوله (تعالى لا تزر وازرة وزر أخرى ) ثم إن ذكر الأسماء يزيل اللبس والعجيب أنك تذكر كلام العلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي وتنقل من عند واحد هو في سن إبن العلامة المدخلي وقد حذر منه الألباني أيضا .




اقتباس:

أنا أنتقد السلوكات والأفكار ولا أطعن في الشخص أبدا , وأما أنتم فتسبون الأشخاص بذواتهم .
لا أنت سببت أشخاص معينين وهم السلفيون أجمعين وطعنت فيهم طعنا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض أما نحن فلم نسب أشخاص لأن الله تعالى يقول (وقولوا للناس حسنا)
قال صلى الله عليه وسلم( ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذي )
وإلا لقد تحديناك أن تثبت لنا سب واحد فلم تستطع إلى الآن ومازلت تتهم إخوانك بقصص ألف ليلة وليلة



-
اقتباس:

أنا أنتقدُ باستعمال عبارات نظيفة وأنتم تستخدمون العبارات السوقية البذيئة في الكثير من الأحيان.
وفقني الله وإياك لكل خير آمين" ] .
رمتني بدائها ثم انسلت ألست أنت من تصفنا بالجهل والتعصب والتشدد والتزمم
هل هذه عبارات راقية عندك؟
أم إختل الميزان؟
لا تقذفونا بالشذوذ فإنّنا
سرنا على نهج الخليل محمّدِ

ولكلّ قولٍ نستدلّ بآيةٍ
أو بالحديث المستقيم المسنَدِ

والنسخَ نعرف والعمومَ وإنّنا
متفطّنون لمُطلَقٍ ومقيَّدِ

ونصوص وحي الله نتقن فهمَها
لا تحسبون الفهم كالرأي الردي

وإذا تعارَضَت النصوصُ فإنّنا
بِأُصولِ سادتنا الأئمّة نهتدي

ونحارب التقليدَ طولَ زماننا
مع حبّنا للعالِم المتجرّدِ

وكذا الأئمّة حبُّهم متمكّنٌ
من كلّ نفسٍ يا بريّةُ فاشهدي

وترقّ أنفُسُنا لرؤية مَن غدا
في ربقة التقليد شبه مقيَّدِ

إنّا نرى التقليدَ داءً قاتلًا
حجب العقولَ عن الطريق الأرشدِ

جعل الطريقَ على المقلِّدِ حالكًا
فترى المقلّدَ تائهًا لا يهتدي

فلذا بدأنا في اجتثاث جذوره
من كلّ قلبٍ خائفٍ متردّدِ

ولسوف ندمل داءه وجراحَه
بمراهمِ الوحي الشريف المرشِدِ

ندعو إلى التوحيد طولَ حياتنا
في كلّ حين في الخفا والمشهدِ

ونحارب الشرك الخبيث وأهله
حربًا ضروسًا باللسان وباليدِ

وكذلك البدع الخبيثة كلّها
نقضي عليها دون باب المسجدِ

هذي طريقتنا وهذا نهجنا
فعلامَ أنتم دوننا بالمرصدِ



جمال البليدي 04-11-2008 10:28 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
رمتني بدائها ثم انسلت
وإليك الأدلة لا الاتهامات:
رمتيه و سب الأعضاء:
قال الأستاذ(أنت عندما تدافع عن المتعصبين , أنت تضع نفسك - شئت أم أبيت , ومهما كانت نيتك حسنة - معهم . عندما تدافع عن المتعصبين تصبح متعصبا مثلهم )http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=130300&postcount=63

وايضا أستاذنا الفاضل قال للأثري وبالحرف الواحد:
(أنا خاطبتُ الأثري , ولكن التحدي موجه لكم معا أنت يا أثري , ومعك كذلك " أسد السنة " السلفي المتعصب مثلك)
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=141840&postcount=60
مع أن المسكين لم يقل أي شيء عن الأستاذ و كان متأدبا معك

2-رميته و سب الدعاة(الدعاة والسب حسب مفهوم الأستاذ الفاضل رميته):
قال عن جمال البنا:
(الإخوان المسلمون وحسن البنا شيء , وجمال البنا شيء آخر .
والشقيق ليس مسؤولا أبدا عن شقيقه " كل نفس بما كسبت رهينة ".
الإخوان المسلمون وحسن البنا ( رحمه الله ) كلهم بريئون من فتاوى جمال البنا الباطلة) .وهذا سب حسب مفهوم الأستاذ وإلا فما هو السب إذن؟ أحلال عليكم حرام على مخاليفيكم؟
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=173475&postcount=2

3-رميته والطعن في الجماعات:
لقد سب الأستاذ(حسب مفهومه للسب)أفضل جماعة على وجه الأرض وهي الجماعة التي يجب على كل إنسان إتباعها لأن الإسلام الحق الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه
ومن هذا السب ما يلي:
قال الأستاذ(لكن ذلك القيد الذي تلحّ عليه السلفية قديما وحديثا ( على منهج السلف الصالح ) , هو كلامٌ فضفاض وعائم . هل كان السلف الصالح على رأي واحد وفهم واحد في التعاطي مع الدين بعقائده وأحكامه ؟. ومَن المراد بالسلف تحديدا ؟ . هل هم الصحابة والتابعون ؟. فإذا كان الأمر كذلك فهل كان الصحابة على رأي واحد في المسائل والقضايا كلها ؟ )
فانظرو إلى طعنهم في دين الإسلام الحق فهل هناك طعن أكثر من هذا
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=59154&postcount=13

ملاحظة :شبهته ذاك الذي زعم فيها أن الصحابة لم يكونو على منهج واحد قد رد عليها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقول الأستاذ بحد ذاته طعنا وسبا للصحابة الكرام فتأمل


4لتعصب حقيقة لا خيال:
ومن نماذج التعصب الذي عرف به الأستاذ وفقه الله ما يحذفه من ردود مخاليفه وهو ملاحظ ولله الحمد والمنة وإن كان يلبسي عليه ببعض المزخرفات


فريد العربي 05-11-2008 12:32 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
هاو هو الأخ جمال شاب في مثل عمر ابنك فحمك بالردود العلمية و ان رفضت الاعتراف وواصلت في نقلك الأعمى دون الالتفات لردوده

فما بالك لو جادلت أحد مشائخ السلفية - من بينهم ربيع السنة حفظه الله -
الذين تصفهم بالتعصب و التطرف ...
لا داعي لتخيل الامر لأن النتيجة واضحة.. الخذلان

رميته 05-11-2008 10:31 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
توبة الشيخ ربيع :
"الكر على أهل الخيانة والمكر ..."
ليس هذا شعارا لحملة عسكرية تتقدمها الجحافل العربية وتقودها القوات العراقية ..., كما أنها ليست عملية يخطط لها تنظيم القاعدة المتهم بالإرهاب ..., وإنما هو عنوان رسالة صغيرة زودني بعض القراء بها ، كتبها الأستاذ ربيع المدخلي مؤخرا ونُـشرت على شبكة الانترنت ...
بعد قراءتي لها وجدتُ أنها جديرة بالنشر وخاصة أنها تمثل تحولا كبيرا في حياة الشيخ ربيع العلمية والنقدية التي دأب عليها.
وقبل أن أقطف لكم أعزائي القراء من هذه الرسالة ثمارها لا بد أن أعرفكم بالشيخ ربيع ؛ فهو الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية - سابقا - ، صاحب الردود الشهيرة والآراء الغريبة أيضا ، فهو من يرى أن جميع جماعات الدعوة القائمة ( اليوم في العالم كله ) إلا من تسمى باسم " السلفية " من تبليغ وإخوان وغيرهم ، يجب أن يقطع عملهم من الأرض كلها ، وأن يحاربوا حرب الكفار ، وأن تمنع كتبهم بل يُـنفر الناسُ منهم ، ولو أدى ذلك إلى بقاء الناس في معاصيهم وفسقهم وفجورهم !!!.
للشيخ ربيع العديد من المؤلفات وأخطرها كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" ، الذي وضع فيه قواعد الحكم على الرجال وطبق هذه القواعد على جميع علماء الأرض , فلم يتبق منهم عالم ( أو داعية ) سالما معافى من جرح ربيع ونقده ( وسبه وشتمه ) .!!!
فحوى الرسالة المكونة من " 18 " صفحة هو حب الأستاذ ربيع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وموالاتهم ومعاداة من يعاديهم وفداؤهم بنفسه وأولاده ، وتعظيمه لهم ، وأن من صدر منه في حقهم ليس سوى سبق اللسان , وأنه يستغفر الله من كلمة " يلخبط " التي أطلقها في حق خالد بن الوليد , وأنه في غاية الخجل من كلمته عن سمرة بن جندب , وأن ما قاله في معاوية والمغيرة مدح وتعظيم ( ليس إلا ) .
وتكررت في الرسالة مقولة : " لو نبهني عليها عدو أو صديق لحذفتُـها ورميتُ بـها بعيدا , ولما ترددت لحظة في نبذها " , وأن عبارته السيئة هي من سبق اللسان أيضا , وغيرها من الاعتذارات التي يرد بها على مقال كتبه أحد المشايخ واسمه " يزن" في موقع "saha" جمع فيه أخطاء ربيع في محاضرة واحدة ( فقط , وأما من جمع للشيخ ربيع مجموع أخطاءه وخطاياه في حق الصحابة والتابعين فهم كثيرون وكثيرون جدا , نقل هذه الأخطاء عنه سلفيون معتدلون , أي أنه شهد شاهد من أهلها ) وهي " الشباب ومشكلاته ". . , وخلُـص هذا الشيخ إلى نتيجة عظيمة ( جدا ) وهي عدم احترام الربيع المدخلي للصحابة ( وهي التهمة الباطلة التي اتهم بها غيره , فابتلي بها هو في النهاية , و" لا يحيق المكر السيء إلا بأهله " ) .
وحتى لا أطيل في هذه القضية أقول:
إن الشيخ ربيع وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه ، وخاصة أنه المتزعم لإبطال تراجع أي شخص قد حكم هو أو تياره ( أو حزبه ) عليه ... وقد تراجع اليوم في الوقت بدل الضائع ... وأنا الآن فقط أنشط ذاكرة الربيع بما سطره هو عندما تراجع أحد المشايخ الفضلاء عن أمور بسيطة ( ولم يقبلها منه الربيع , ولكن الربيع الآن يطلب من الغير أن يقبلوا عذره مهما كانت أخطاؤه في حق الصحابة والتابعين كبيرة وعظيمة ) .
فأقول لربيع : " إن اعتذارك عما ذكر لك لا يكفي فإن الطعن واسع وعميق ، وقام على أصول لو رآها الشيخ ابن باز وغيره ورأوا طعونك الأخرى في كتبك لما قبلوا عذرك السياسي"!!!
فاعتبروايا أولي الأبصار ...
بقلم : أحمد محمد الفهد
جريدة الوطن الكويتية/ الثلاثاء 20/8/2002

يتبع : ...

رميته 05-11-2008 10:46 AM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
أنا أتبع الله والرسول , ولكنني لست سلفيا : الله قال " إن الدين عند الله الإسلام " ولم يقل شيئا آخر مثل" والمذهب عند الله هو السلفية ". والله قال " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " , ولم يذكر شيئا آخر كقوله " ومن يبتغ غير السلفية مذهبا فلن يقبل منه ". والله سيسأل الإنسان في قبره " من هو ربك وما هو دينك ومن هو نبيك ؟ " ولن يسأله أبدا "ما هو مذهبك ؟ ". وهكذا ...
وكلمة " سلفي " كلمة مستحدثة لم ترد في آية ولا في حديث صحيح , ومنه فالأفضل الاكتفاء بما ورد في الكتاب والسنة فقط " . إذا قلتَ أنتَ أخي السلفي " أنا مسلم " لم يختلف معك أحد منا , وأما إذا قلتَ
" أنا سلفي " فسيختلف معك الكثيرون منا , حيث يقول لك الواحد منا
" لستُ إخوانيا ولا سلفيا ولا تبليغيا ولا تكفيريا ولا سروريا ولا صوفيا ولا أشعريا ولا ماتريديا ولا ... وإنما أنا مسلم وكفى " .
قال الله تعالى " إن الدين عند الله الإسلام " " ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " " هو سماكم المسلمين من قبل " " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين", ...
الله قال ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) , يعني الذي لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه المؤمنين فهو متوعد بالنار, ولكن الله لم يقل أبدا ورسول الله لم يقل أبدا بأن " السلفية " هي إتباع الرسول والصحابة . ومنه فأنا أتبع الرسول والصحابة ولكنني لستُ سلفيا , والكثير من المسلمين - عامة وعلماء - يقولون كما أقول أنا . والنبي عليه الصلاة والسلام تحدث عن ثلاث وسبعين فرقة في الإسلام كلها متوعدة بالنار إلا واحدة , وهي في إحدى الروايات " ما أنا عليه وصحابتي " , ولكن الرسول لم يقل أبدا " إلا واحدة , وهي السلفية ". ومنه فأنا على ما كان عليه الرسول والصحابة ولكنني لست سلفيا, والكثير من المسلمين - عامة وعلماء - يقولون كما أقول أنا , بل إننا نبرأ إلى الله من سلفية بعض المتعصبين من السلفيين ونقول دوما " الحمد لله الذي عرفنا بالإسلام قبل أن يعرفنا بهؤلاء المراهقين من السلفيين المتعصبين " .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...

جمال البليدي 05-11-2008 02:03 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

ولم يذكر شيئا آخر كقوله " ومن يبتغ غير السلفيةمذهبا فلن يقبل منه " .



لا بل قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)
يعني الذي لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه المؤمنين فهو متوعد بالنار
والسلفية هي إتباع الرسول والصحابة الذين هم السلف
وبالتالي من لم يتبع السلفية هومتوعد بالنار نسأل الله السلامة
والنبي عليه الصلاة والسلام تحدث عن ثلاث وسبعين فرقة في الإسلام كلها متوعدة بالنار إلا واحدة وهي السلفية
وجزاك الله خيرا

جمال البليدي 05-11-2008 02:04 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
قولهم(أهل الأهواء) أن التسمي بالسلفية بدعة مع إستدلالهم بقوله تعالى (هو سماكم المسلمن من قبل)


http://www3.0zz0.com/2007/10/03/15/64744553.gif

أقول : مناقشة هذه الشبهة من مقامين :
المقام الأول : قولهم أن التسمي بالسلفية بدعة
المقام الثاني :إستدلالهم بقوله تعالى(هو سماكم المسلمين من قبل)
1-مناقشة المقام الأول :

كثيرا ما يدعي أهل الأهواء الذين يسمون أنفسهم بتسميات حزبية وبدعية من صوفية وأشعرية وحزبية نتنة أن التسمي بالسلفية بدعة ونسوا أسمائهم الجديدة التي خرجوا بها علينا وفرقوا بها الأمة تفريقا مذموما نهت عنه النصوص ولكن ليهربوا من ذلك إلتجأوا إلى السياسة إتهم أخيك بما فعلته أنت كما قال الله تعالى" "وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (112 النساء
فإلى المشتكى
والرد على هذه الشبهة من أربع أوجه :
الوجه الأول :
البدعة ( عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه)(1)
قال فقيه الجزائر العلامة أحمد حماني""فالبدعة خاصتها انها خارجة عما رسمه الشارع,وبهذه الخاصة ينفصل عنها كل ما يظهر لبادئ الرأي أنه مخترع مما هو متعلق بالدين ,فعلم النحو ,والصرف, واللغة,وأصول الفقه,وأصول الدين وكل العلوم الخادمة للشريعة ان لم توجد في الزمان الأول,فان أصولها موجودة ,فالنحو يتوصل للنطق الصحيح لألفاظ القرآن, وبعلوم اللسان يهتدي إلى الصواب في الكتاب والسنة,وبأصول الفقه يمكن استقراء كليات الأدلة لتكون نصب عين المجتهد والطالب.""

قلت :صدق الشيخ رحمه الله فإن البدعة خارجة عما رسمه الشارع أما الأمور المخترعة في الدين ولها أصل فيه فإنها ليست ببدعة ألبتة كعلم النحور واللغة وأصول الفقه وما يقال في هذا يقال في السلفية إذ أن مصطلح السلفية لم يكن موجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أصوله موجودة ومعلومة لأنه قد تواترت النصوص في الحث على إتباع منهج السلف الصالح الذي نعنيه بالسلفية ومن تلكم النصوص قوله تعالى (والسابقونَ الأولونَ من المهاجرينَ والأنصار والَّذينَ اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنّاتٍ تجري مِن تحتَها الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذلكَ الفوزُ العظيمُ) ]التوبةُ: 100[ .
وجه الدلالةِ: أنَّ ربّ البريةِ أثنى على من اتبعَ خيرَ البريّة، فعُلِمَ أنَّهم إذا قالوا قولاً فاتبعَهم متبعٌ، فيجبُ أن يَكونَ محموداً، وأن يستحقَّ الرضوانَ، ولو كانَ اتباعهم لا يتميزُ عن غيِرهم لا يستحقُّ الثناءَ والرضوان
وقوله سبحانه
(ومن يُشاقق الرّسولَ من بعدِ ما تبيّنَ له الهُدى ويتبع غيرَ سبيلِ المؤمنينَ نولّه ما تولّى ونُصله جهنَّم وساءت مصيراً)]النساء: 115[.
ووجه الدلالةِ: أنَّ اللهَ توعدَ من اتبعَ غيرَ سبيلِ المؤمنينَ، فدلَّ على أنَّ اتباعَ سبيلِهم في فهمِ شرعِ اللهِ واجبٌ، ومخالفتَه ضلالٌ.
ومنها قولُه عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ الرّاشدينَ عضّوا عليها بالنواجذِ ) .
وجه دلالتهِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمرَ أُمَّتَه عند الاختلافِ بالتمسكِ بسنته بفهم صحابتِهِ كما سبقَ بيانُه.
ومن النكتِ اللَّطيفةِ في هذا الحديثِ: أنَّ رسولَ اللهِ عليه السلام بعدَ أن ذكرَ سنتَه وسنةَ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المهديينَ قالَ(: عضّوا عليها ) ولم يَقل( عضّوا عليهما ) للدلالةِ على أنَّ سنتَه وسنةَ الخلُفاءِ الرّاشدينَ منهجٌ واحدٌ، ولن يَكونَ ذلكَ إلا بهذا الفهمِ الصحيحِ الصريحِ وهو: التمسكُ بسنتِه صلى الله عليه وسلم بفهمِ صحابتِه رضي اللهُ عنهم.
وقد نقل الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول"في "( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).

ومن هذا الوجه يتبين أن السلفية ليست بدعة بل هدي نبوي تواترت عليه الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع .
الوجه الثاني : لم تكن كلمة ""السلفية"" تطلق على عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه,لأنه لم يكن هناك حاجة فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح,فلم يكن حاجة لكلمة السلفية لأنهم كانوا عليها سليقة وفطرة كما كانوا يتكلمون العربية الفصيحة دون لحن أو خطأ فلم يكن علم النحو والصرف والبلاغة حتى ظهر اللحن فظهر هذا العلم الذي يضبط عوج اللسان,وكذلك لما ظهر الشذوذ والإنحراف عن جماعة المسلمين بدات تظهر كلمة"السلفية" على الواقع,وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم نبه على معناها في حديث الإفتراق بقوله((ما أنا عليه اليوم وأصحابي)).
ولما كثرت الفرق وادعت السير على الكتاب والسنة قام علماء الأمة بتمييزها أكثر فقالوا : أهل الحديث والسلف.
ولذلك تميزت""السلفية"" عن جميع الطوائف الإسلامية الأخرى بانتسابها إلى أمر ضمن لهم السير على الإسلام الصحيح ألا وهو التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وهم أهل القرون المشهود لهم بالخيرية))(2)
الوجه الثالث : لو كانت السلفية بدعة لما وجدنا الكثير من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين يرون التسمي بها وإليك أخي القارئ الباحث عن الحقيقة بعض أقوالهم :

الإمام السمعاني


قال السمعاني المتوفي سنة 562ه في الأنساب (3/273): ""السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم""

الإمام الذهبي


وهذ الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: ""السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6). "
• وقال في ترجمة الفسوي ""وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا" السير (13/183)"
شيخ الإسلام ابن تيمية
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "درء التعارض" (5/356): فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.

الإمام ابن باديس

قال الإمام ابن باديس « هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟)لآثار (4/76).

العلامة البشير الإبراهيمي

وقال العلامة البشير الإبراهيمي تقديمًا لرسالة العقائد الإسلامية لابن باديس: "" و الإمام - رضي الله عنه- كان منذ طلبه للعلم بتونس قبل ذلك -وهو في مقتبل الشباب - ينكر بذوقه ما كان يبني عليه مشايخه من تربية تلامذتهم على طريقة المتكلمين في العقائد الإسلامية، و يتمنى أن يخرج تلامذته على الطريقة القرآنية السلفية في العقائد يوم يصبح معلّمًا، و قد بلغّه الله أمنيّته....)

الشيخ أبي يعلى الزواوي

ويقول الشيخ أبي يعلى الزواوي في كتابه الإسلام الصحيح :« وإني أعلنت أني سلفي وأعلنت أني تبرأت مما يخالف الكتاب والسنة ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح »


اللجنة الدائمة للإفتاء

وجاء في فتوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم {1361} {1/165} :
"س: ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟ "
ج : السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم". "
سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله
-

سئل– رحمه الله - : ما تقول فيمن تسمى بالسلفي والأثري ، هل هي تزكية؟
فأجاب سماحته : (إذا كان صادقاً أنه أثري أو أنه سلفي لا بأس، مثل ما كان السلف يقول: فلان سلفي، فلان أثري، تزكية لا بد منها، تزكية واجبة).
من محاضرة مسجلة بعنوان: "حق المسلم"، في 16/1/1413 بالطائف.

وأقوال أهلم العلم في هذا لا تحصى ولا تعد فنقول لهؤلاء المفترين :اين أنتم من كل هؤلاء العلماء قديما وحديثا هل يقال عنهم مبتدعة؟؟؟
الوجه الرابع :
((السلفية)) نسبة إلى السلف وقد نص عليها السلف

جاء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على ذلك : من ذلكم : قوله عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة رضي الله عنها : ((فإنه: نعم السلف أنا لكِ)) رواه مسلم (2482).

وكلمة (السلف) دارجةٌ عند أئمة السلف:
قال البخاري: باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وقال راشد بن سعد كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله مفسراً كلمة السلف: "أي من: الصحابة ومن بعهدهم" فتح الباري: (6/66)
وقال (5/2068): باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره
وقال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم قل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم". الشريعة للآجري ص58"
2- مناقشة المقام الثاني:إستدلالهم بقوله تعالى(هو سماكم المسلمن من قبل)

وأما الإستدلال بهذه الآية فإنه لا يصح وبيان ذلك من ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : إن هذا الإستدلال يتم قبل حصول الإفتراق وانتشار الفرق هنا وهناك أما بعد أن حصلت الفرق ووجدت كالشيعة والخوارج والمرجئة والمعتزلة وماشابه ذلك من فرق الضلال ,فلا بد والحالة ماذكر من أن يتميز أهل الحق عن غيرهم لأن الكل يقول إنه مسلم بل ما من فرقة من فرق البدع حتى في هذا العصر كالإخوان المسلمين والسرورية والتبليغ وغيرهم وإلا وهي تستدل بالكتاب والسنة على ما أصلوه من بدع ,لذا كان الواجب الرجوع إلى فهم السلف لنصوص الكتاب والسنة حتى يفهما الفهم الصحيح المستقيم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ((فعلم أن شعار أهل البدع:هو ترك انتحال اتباع السلف:ولهذا قال الإمام أحمد في رسالة عبدوس بن مالك:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم")).
وبذلك يتمحص الحق من الباطل قال تعالى"ليميز الله الخبيث من الطيب" وقال سبحانه"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" .
الوجه الثاني : أجاب عن هذه الشبهة الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله فقال:كان هذا يسع من كان قبلنا أما نحن فلا يسعنا إلا أن نقول القرآن كلام الله غير مخلوق. بمعنى اسم المسلمين كان كافيا قبل ظهور المبتدعة من المعتزلة الذين قالوا بخلق القرآن, فكان يكفي العبد اسم الإسلام عندما كان المسلمون جماعة واحدة ، على اعتقاد واحد ، وعلى فهم واحد للكتاب والسنة ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: " "إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدثون ، ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالعهد الأول ". وقال الإمام مالك رحمه الله:" لم يكن شيء من هذه الأهواء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان, لأن البدع ظهرت في آخر عهد الصحابة رضي الله عنهم.
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "" إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ "".
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستفترق إلى جماعات فقال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ،وافترقت النصارى على ثنتي وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلا واحدة ، قالوا: من هم يا رسول الله؟ ، قال: هم الجماعة), وليس المقصود بالجماعة أي جماعة في أي مكان ، لأن الجماعات تختلف بإختلاف الأمكنة واختلاف الأزمنة ففي بعض الأماكن ينتشر مذهب الشيعة ، وفي بعض الأماكن ينتشر فكر الصوفية ، وفي بعضها فكر الأشاعرة ، فهل يقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يكون مع أي جماعة في أي بلد وفي أي زمان ؟!. ليس هذا هو المقصود قطعاً فالمقصود بالجماعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي على شاكلة الجماعة الأولى ، التي كانت على فكر واحد ، وعلى عقيدة واحدة ، وعلى فهم صحيح للكتاب والسنة, لأن الله تعالى جعل معتقد الصحابة هو المقياس للعقيدة الصحيحة فقال عز وجل: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ} (137) سورة البقرة.
فالدعوة السلفية ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس ، ليست فهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو فهم العلامة ابن باز ، أو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني...،
ولكن المقصود بالسلفية: المُحافظة على معتقد السلف ، وعلى فهم السلف للكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف رضي الله عنهم.
الوجه الثالث:التسمي بالسلفية لا يلزم منه ترك التسمي بالإسلام ولكن الهدف منه التفريق بين المسلم الذي ينتهج الإسلام الغير الصحيح وبين المسلم الذي ينتهج الإسلام الحق ومثل ذلك كمثل الذي يسكن في دولة الجزائر ولكنه يقول أنه وهراني نسبة لمدينة وهران أو يسكن في السعودية ويقول أنه من الرياض فهل هذا يعني أنه يتنكر لجنسيته ودولته؟؟؟؟؟؟
أنبئونا بعلم إن كنتم صادقين .

تم الرد على الشبهة إلى الأبد ولله الحمد من قبل ومن بعد.

جمعه أخوكم جمال البليدي يوم الأحد 21 رمضان 1429 الموافق ل21 سبتمبر2008
------------------------------------------------------
(1) من كتاب الصراع بين السنة والبدعة ص32 فما بعدها
(2)لماذا اخترت المنهج السلف ص36

جمال البليدي 05-11-2008 02:08 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية


محتويات الصفحة
`تمهيد: وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية

`فتاوى: سماحة الإمام العلاّمة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1)
`فتاوى: سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز (7)
`فتاوى: محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني (4)
`فتاوى: فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (2)
`فتاوى: فضيلة الشيخ العلاّمة عبد الرزاق عفيفي (1)
`فتاوى: فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان (5)
`فتاوى: فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان (1)
`فتاوى: علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد (1)
`فتاوى: معالي الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان (1)
`فتاوى: فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (2)
`فتاوى: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (1)

`خاتمة: حكم من يثني على أهل البدع ويذب عنهم.




مــقــدمــة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم:

وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ

يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة.

ولا شك أن الله عز وجل قضى كونا وأراد الاختلاف كما قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 118-119].
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «… فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا»
وكما قال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة …»
وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف؛ لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كونا، وما أراده وقضاه شرعا.
فالخلاف مما قضاه الله وأراده كونا لحكمة بالغة؛ حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان.

(( والله سبحانه وتعالى جعل أهل الحق حزباً واحداً قدراً وشرعاً وناط به الفلاح في أنفسهم والغلبة على أعدائهم فقال: { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22] ، وقال أيضاً: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .
وهذه الغلبة الموعودة ثابتة لحزب الله بالحجة والبرهان في كل صقع وآن، وتتبعها الغلبة بالسيف والسنان إذا كانت أحوالهم مستقيمة، وقاتَلوا من أمر الله بقتالهم، قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات 173] وقال سبحانه: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]، فهذه بشارة عظيمة لمن اتصفوا بأنهم من جند الله وتحلَّوا بالإيمان أنهم غالبون لغيرهم منصورون من ربهم نصراً عزيزاً يتمكنون فيه من إقامة دينهم. [تفسير للسعدي 654- 655]
وهذا الحزب هو المعبَّر عنه بـ (( الجماعة )) في حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، قال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)]
ومن شواهده لفظ (( ما أنا عليه وأصحابي )) .
وهو مدلول حديث العرباض بن سارية المرفوع (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضٌّوا عليها بالنواجذ )). [أخرجه أحمد (4/127-128) وهو صحيح ]

وهذا الحزب حزب واحد قد فُرغ من إنشائه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب على كل مسلم ينشد الحق ويسعى في فكاك نفسه من عذاب الله أن يلزم غَرزَ هذا الحزب وينأى بنفسه عن شق عصاه وإنشاء حزبِ شقاقٍ داخل هذا الحزب الواحد .
وكان هذا الحزب متمثلاً في جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان، وكانوا ينابذون بشدة ويناصبون أشدَّ العداء كلَّ من يفتُّ في عضد هذه الجماعة بمفهوميها (( العلميّ المنهجيّ )) و(( السياسيّ )) ويخرج عليها من حيث العقيدة والسلوك والسياسة.

ففيما يتعلق بالمخالفة العقدية
نجد الإنكار الشديد والحاسم من عبد الله بن عمر رضي الله عنه على منكري القدر، فقد روى مسلم (في صحيحه 1/36) عن يحيى بن يعمر قال : (( كان أولَ من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر . فوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي . أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله . فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلىّ. فقلت: أبا عبد الرحمن ! إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أُنُفٌ. قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر ! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر )) .

ومن حيث المخالفة السلوكية
نرى كيف أن عبد الله بن مسعود شدَّد النَّكير على هؤلاء الذين أحدثوا أنماطاً في العبادة لم تكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحصاء الأذكار وعدِّها، مما لم يؤمروا به، فكان مما قال لهم في تعنيفهم: (( إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو مفتتحوا باب ضلالة . قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه )) أخرجه الدارمي(في مسنده (1/287)) بإسناد جيد .
ومن حيث المخالفة السياسية
لجماعة المسلمين نرى كيف أن ابن عمر هدَّد حَشَمَه وولده بالمفاصلة بينه وبينهم في شأن خلع يزيد بن معاوية ، فقد روى البخاري [في صحيحه (6/2603)] أن ابن عمر جمع حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة )) ، وإِنَّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - ، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يُبايَع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم يُنصب له القتال ، وإني لا أعلم أحداً خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .

ولا يعني ذم التحزب والافتراق أن تتشتت الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ولا يجتمع منهم اثنان كما يحلو لبعض المتحزبين أن يصموهم به لتخذيل الناس عنهم وتشويه صورتهم وإظهارهم بمظهر الرَّافض للتعاون الشرعي والمفرق لكلمة المسلمين .
فالإسلام لا يحجر على أهل الحق أن يتعاونوا لإعزاز دين الله ، بل يوجب عليهم أن يتضافروا لنصرة دين الله بكل طريق لا يتعارض مع الشرع ومصلحتة خالصة أو راجحة، ولا يضيق عليهم في إنشاء المدارس والجامعات وجمعيات النفع العام والمراكز التي تخدم دعوتهم بشرط أن يتجنبوا مفاسد التحزب والتفرق من الافتئات على حقوق أهل الحل والعقد في نصب الإمام أو منابذته حين يُشرع ذلك، وتحزيب المجتمع وتوزيع ولائه على الأحزاب وأخذ البيعات وعهود الطاعات عليهم.
ثم إن الإسلام كما نهى عن الاختلاف والتفرق والتحزب وكل ما يكدر صفو ألفة المسلمين وتماسكهم وتعاضدهم الذي يكفل لهم وحدة صفهم الداخلي وتضافر القوى والجهود في التصدي للعدو الخارجي الغاشم = شرع لهم تشريعاً يدلهم على مكانة وحدة المسلمين وسدّ الذرائع التي قد تفتّ في عضدهم وتفرِّق شملهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: (( إنه - صلى الله عليه وسلم - سنّ الاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وفي صلاة الخوف وغير ذلك مع كون إمامين في صلاة الخوف أقرب إلى حصول الصلاة الأصلية لما في التفريق من خوف تفرق القلوب وتشتت الهمم ، ثم إن محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي إلى ضدّ ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط ، وكل ذلك شرعٌ لوسائل الألفة ... وزجر عن ذرائع الفرقة )) اهـ [بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص: 371] .)) [ من كتاب التحذير من التفرق والحزبية ]

تــمــهــيــد

وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية

سئل فضيلة الشيخ العلاّمة صالح الفوزان: هل يجوز للعلماء أن يبيّنوا للشباب وللعامة خطر التحزب والتفرق والجماعات؟
فأجاب فضيلته: ( نعم يجب بيان خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس : العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق). اهـ [الأجوبة المفيدة ص (68)]


الـــــفـــــتـــــاوى :

سماحة الإمام العلاّمة محمد بن إبراهيم آل الشيخ

– رحمه الله تعالى –

(1)-
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود رئيس الديوان الملكي الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد تلقيت خطاب سموكم ( رقم36/4/5-د في 21/1/1382هـ ) وما برفقه، وهو الالتماس المرفوع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظّم من محمد عبد الحامد القادري وشاه أحمد نوراني وعبد السلام القادري وسعود أحمد دهلوي حول طلبهم المساعدة في مشروع جمعيتهم التي سموها ((كلية الدعوة والتبليغ الإسلاميّة))، وكذلك الكتيبات المرفوعة ضمن رسالتهم وأعرض لسموكم أن هذه الجمعية لا خير فيها؛ فإنها جمعية بدعة وضلالة، وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم؛ وجدناها تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسعُ السكوت عنه، ولذا فسنقوم إن شاء الله بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها، ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته والسلام عليكم ورحمة الله)) [ ص- م - 405 في 29/1/1382هـ] .

[ راجع كتاب: "القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ" للشيخ حمود التويجري (ص:289) ]

سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز

– رحمه الله تعالى –


(1)-
س: ماواجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى. ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟
ج: إن نبينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى : {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}
كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: { وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } وقوله تعالى: { شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركينَ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.
فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب. والجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة.
أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة.

فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ـ فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : { وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون }
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة، إنه ولي ذلك والقادر عليه)).

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (5/202ـ204)]

(2)-
وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز: هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات: جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طُلاَّب العلم من الدعوة السلفية ؟

فأجاب بقوله : (( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمةٍ واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، وأن يكونوا جميعاً يُسَمُّون أنفسهم أهل السُنَّة، أو أتباع السلف الصالح .
أمَّا التحزُّب للإخوان المسلمين أو جمعية التبليغ، أو كذا وكذا ، لا ننصح بـه، هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة وجماعة واحدة يتواصون بالحق والصبر عليه، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة .
هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف، وإذا كانوا جماعات على هذا الطريق ما يضر كونهم جماعة في (( إب ))، وجماعة في (( صنعاء ))، لكن كلهم على الطريقة السلفية اتِّباع الكتاب والسُنَّة يدعون إلى الله وينتسبون إلى أهل السُنَّة والجماعة من غير تحزُّب ولا تعصُّب، هذا لا بأس بـه وإن تعدَّدت الجماعات ، لكن يكون هدفهم واحد وطريقهم واحد )).

[ من شريطٍ بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(3)-
وسُئِلَ الشيخ – رحمه الله - أيضاً : بعض الشباب يقول : نحن إذا دخلنا في جماعة مثل جماعة الإخوان ، أو التبليغ ، أو الجهاد لنُصْلِح الأخطاء من الدَّاخل أحسن ما نكون بعيدين عنهم ندخل معهم إن طلبوا مِنَّا بيعة بايعناهم أو نرفض البيعة ولكن ندخل معهم لنصلح أخطاءهم ، هل تنصح بذلك ؟

فأجاب سماحة الشيخ ابن باز بقوله : (( أمـَّا زيارتهم للصُّلْح فلا بأس، أمَّا الانتساب إليهم لا، لكن زيارتهم للصُّلْحِ بينهم وللدعوة إلى الخير وتوجيههم إلى الخير ونصيحتهم فلا بأس، ولكن يكونوا مستقلِّين على طريق أهل السُنَّة والجماعة .
وإذا زاروا الإخوان أو جماعة التبليغ ونصحوهم لله وقالوا : دعوا عنكم التعصُّب، عليكم بالكتاب والسُنَّة، تمسَّكوا بالكتاب والسُنَّة، كونوا مع أهل الخير، دعوا التفرُّق الاختلاف، هذا نصيحة طيب )).

[ من شريطٍ بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(4)-
سُئِلَ الشيخ ابن باز : بعض الطُّلاَّب السلفيين يقولون : لابـُدَّ أن نجتمع على عهد وعلى بيعة لأميرٍ لنا وإن كُنَّا على المنهج السلفي ، لسنا في الجماعات الأُخرى ؟
فأجاب الشيخ بقوله : (( ما يحتاج بيعة ولا شيء أبداً ، يكفيهم ما كفى الأولين . الأولون طلبوا العلم وتعاملوا بالبر مِن دون بيعة لأحد )).

[ من شريطٍ بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]
(6)-وسئل رحمه الله:
سماحة الشيخ: حركة الإخوان المسلمين دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط بين طلبة العلم، ما رأيكم في هذه الحركة ؟ وما مدى توافقها مع منهج السُنة والجماعة ؟
الجواب: حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله و إنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله، وعدم التوجه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السُنة والجماعة. فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السَلفية، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور، والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل، بمعنى لا إله إلا الله، التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسُنة: تتبع السُنة، والعناية بالحديث الشريف، وماكان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم.

[نقلاً من مجلة المجلة عدد806]


آخر فتوى لسماحة الإمام في التحذير من جماعة التبليغ

(7)-
سُئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - عن جماعة التبليغ فقال السائل: نسمع يا سماحة الشيخ عن جماعة التبليغ وما تقوم به من دعوة، فهل تنصحني بالانخراط في هذه الجماعة، أرجو توجيهي ونصحي، وأعظم الله مثوبتكم؟

فأجاب الشيخ بقوله:(( كل من دعا إلى الله فهو مبلغ (( بلغوا عني ولو آية ))، لكن جماعة التبليغ المعروفة الهندية عندهم خرافات، عندهم بعض البدع والشركيات، فلا يجوز الخروج معهم، إلا إنسان عنده علم يخرج لينكر عليهم ويعلمهم. أما إذا خرج يتابعهم، لا. لأن عندهم خرافات وعندهم غلط، عندهم نقص في العلم، لكن إذا كان جماعة تبليغ غيرهم أهل بصيرة وأهل علم يخرج معهم للدعوة إلى الله. أو إنسان عنده علم وبصيرة يخرج معهم للتبصير والإنكار والتوجيه إلى الخير وتعليمهم حتى يتركوا المذهب الباطل، ويعتنقوا مذهب أهل السنة والجماعة)).أهـ

[فُرِّغت من شريط بعنوان (فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز على جماعة التبليغ) وقد صدرت هذه الفتوى في الطائف قبل حوالي سنتين من وفاة الشيخ وفيها دحض لتلبيسات جماعة التبليغ بكلام قديم صدر من الشيخ قبل أن يظهر له حقيقة حالهم ومنهجهم].

http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/lessen.gif
الإخوان والتبليغ من الثنتين والسبعين فرقة الضالة
(5)- وسئل - رحمه الله تعالى -:
أحسن الله إليك، حديث النبي –- - صلى الله عليه وسلم - -- في افتراق الأمم: قوله: (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إلا واحدة )).
فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع.
وجماعة الأخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق العصا على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة.
هل هاتين الفرقتين تدخل...؟

فأجاب - غفر الله تعالى له وتغمده بواسع رحمته -:
تدخل في الثنتـين والسبعين، من خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين والسبعين، المراد بقوله ( أمتي ) أي: أمة الإجابة، أي: استجابوا له وأظهروا اتباعهم له، ثلاث وسبعين فرقة: الناجية السليمة التي اتبعته واستقامة على دينه، واثنتان وسبعون فرقة فيهم الكافر وفيهم العاصي وفيهم المبتدع أقسام.
فقال السائل: يعني: هاتين الفرقتين من ضمن الثنتين والسبعين؟
فأجاب:
نعم، من ضمن الثنتين والسبعين والمرجئة وغيرهم، المرجئة والخوارج بعض أهل العلم يرى الخوارج من الكفار خارجين، لكن داخلين في عموم الثنتين والسبعين.

[ ضمن دروسه في شرح المنتقى في الطائف وهي في شريط مسجّل سنة (1419)]

http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/lessen.gif



محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني

– رحمه الله تعالى -

(1)-
سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.

هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))

[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]


الإخوان والتبليغ فرق مبتدعة
(2)- وقال – رحمه الله – في شريط "محاورة مع أحد أتباع محمد سرور" :

"ليس صوابا أن يقال إن الإخوان المسلمين هم من أهل السُنة؛ لأنهم يحاربون السُنة".

http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/lessen.gif
(3)- وسُئل - رحمه الله تعالى- : ما رأيكم في جماعة التبليغ: هل يجوز لطالب العلم أو غيره أن يخرج معهم بدعوى الدعوة إلى الله؟
فأجاب:
جماعة التبليغ لا تقوم على منهج كتاب الله وسنَّة رسوله عليه السلام وما كان عليه سلفنا الصالح. وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا يجوز الخروج معهم؛ لأنه ينافي منهجنا في تبليغنا لمنهج السلف الصالح.
ففي سبيل الدعوة إلى الله يخرج العالِم، أما الذين يخرجون معهم فهؤلاء واجبهم أن يلزموا بلادهم وأن يتدارسوا العلم في مساجدهم، حتى يتخرج منهم علماء يقومون بدورهم في الدعوة إلى الله. وما دام الأمر كذلك فعلى طالب العلم إذن أن يدعو هؤلاء في عقر دارهم، إلى تعلم الكتاب والسنَّة ودعوة الناس إليها.
وهم - أي جماعة التبليغ - لا يُعنون بالدعوة إلى الكتاب والسنَّة كمبدأ عام؛ بل إنهم يعتبرون هذه الدعوة مفرقة، ولذلك فهم أشبه ما يكونون بجماعة الإخوان المسلمين.
فهم يقولون إن دعوتهم قائمة على الكتاب والسُنَّة، ولكون هذا مجرد كلام، فهم لا عقيدة تجمعهم، فهذا ماتريدي، وهذا أشعري، وهذا صوفي، وهذا لا مذهب له.
ذلك لأن دعوتهم قائمة على مبدأ: كتّل جمّع ثمّ ثقّف، والحقيقة أنه لا ثقافة عندهم، فقد مرّ عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان ما نبغَ فيهم عالم.
وأما نحن فنقول: ثقّف ثمّ جمّع، حتى يكون التجميع على أساس مبدأ لا خلاف فيه.
فدعوة جماعة التبليغ صوفيّة عصريّة، تدعو إلى الأخلاق، أما إصلاح عقائد المجتمع؛ فهم لا يحركون ساكناً؛ لأن هذا - بزعمهم- يفرِّق.وقد جرت بين الأخ سعد الحصين وبين رئيس جماعة التبليغ في الهند أو في باكستان مراسلات، تبيّن منها أنّهم يقرون التوسل والاستغاثة وأشياء كثيرة من هذا القبيل، ويطلبون من أفرادهم أن يبايعوا على أربع طرق، منها الطريقة النقشبنديّة، فكل تبليغي ينبغي أن يبايع على هذا الأساس.وقد يسأل سائل: أن هذه الجماعة عاد بسبب جهود أفرادها الكثير من الناس إلى الله، بل وربما أسلم على أيديهم أناس من غير المسلمين، أفليس هذا كافياً في جواز الخروج معهم والمشاركة فيما يدعون إليه؟ فنقول: إن هذه الكلمات نعرفها ونسمعها كثيراً ونعرفها من الصوفيّة !!.
فمثلاً يكون هناك شيخ عقيدته فاسدة ولا يعرف شيئاً من السُنّة، بل ويأكل أموال الناس بالباطل...، ومع ذلك فكثير من الفُسَّاق يتوبون على يديه...!
فكل جماعة تدعو إلى خير لابد أن يكون لهم تبع ولكن نحن ننظر إلى الصميم، إلى ماذا يدعون؟ هل يدعون إلى اتباع كتاب الله وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعقيدة السلف الصالح، وعدم التعصب للمذاهب، واتباع السُنَّة حيثما كانت ومع من كانت؟!.فجماعة التبليغ ليس لهم منهج علمي، وإنما منهجهم حسب المكان الذي يوجدون فيه، فهم يتلونون بكل لون.

[ راجع الفتاوى الإماراتية للألباني س (73) ص (38)]

(4)-
وقال الشيخ الألباني في حديث حذيفة الذي فيه : (( فاعتزِل تلك الفرق كُلّها )) قال : (( في هذا الحديث أنَّ المسلم إذا أدرك مثل هذا الوضع؛ فعليه حينذاك ألاَّ يتحزَّب، وألاَّ يتكتَّل مع أي جماعة أو مع أي فرقة، مادام أنـَّه لا توجد الجماعة التي عليها إمام مبايع من المسلمين )) .

[الدَّعوة إلى الله لعلي الحلبي الأثري (98)]


فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين

– رحمه الله تعالى -


(1)-
سُئِلَ – رحمه الله - : هل هناك نصوص في كتاب الله وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - فيها إباحة تعدُّد الجماعات الإسلامية ؟
فأجاب بقوله : (( ليس في الكتاب والسُنَّة ما يبيح تعدُّد الجماعات والأحزاب ، بل إنَّ في الكتاب والسُنَّة ما يَذُمّ ذلك ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}، وقال تعالى : { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }.
ولا شكَّ أنَّ هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله ، بل ما حثَّ الله عليه في قوله: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }، ولا سيّما حينما ننظر إلى آثار هذا التفرُّق والتحزُّب حيث كان كُلّ حزب وكُلُّ فريق يرمي الآخر بالتشنيع والسبِّ والتفسيق، وربما بما هو أعظم من ذلك، لذلك فإنَّنِي أرى أنَّ هذا التحزُّبَ خطأٌ )).

[مجلَّة الجندي المسلم ، العدد 83 في ربيع الأوَّل عام 1417 هـ ]

(2)-
وقال – رحمه الله - في جوابٍ له عن سؤالٍ حول الجماعات :
(( أرى أنَّ هذه الجماعات التي جاء في السؤال أرى أن تجتمع على كلمة واحدة بدون مبايعة، بدون معاهدة، لأنَّ النَّاس ما داموا تحت لواء دولة وحكم وسلطان، فلا معاهدة ولا مبايعة، لأنَّ هذه المعاهدة والمبايعة إن كانت مخالفة للنظام السائد في الدولة، فهذا يعني الخروج على الدولة والانفراد بما تعاهدوا عليه .
وإن كانت تعني التساعد فيما يهدفون إليه فهذا لا يحتاج إلى بيعة ومعاهدة ، بل يكفي كل واحد من الشباب أن يدرس على شيخ يثق بعلمه وأمانته ودينه ويتوجه بتوجيهاته دون أن يكون هناك مبايعة ومعاهدة ؛ كما كان أسلافنا .
الإمام أحمد رحمه الله إمام وله أصحاب ولم يجر بينه وبينهم معاهدة ولا مبايعة . الإمام الشافعي كذلك ، الإمام مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وغيرهم من الأئمة ، هل أحد منهم طلب من تلاميذه وأصحابه أن يبايعوا أو يعاهدوا على أمرٍ من الأمور ، أبداً لم نسمع بهذا ولم نعلم ولا يمكن لمدَّع أن يدَّعيه ، فلماذا لا نكون مثلهم .
إنَّا لا نعلم أحداً عاهد أو بايع شخصاً مّا يكون تحت سيطرته في الشّدَّة والرَّخاء والحرب والسّلم إلاَّ الخوارج الذين يخرجون على أئمة المسلمين ويحصل بخروجهم ما لم تحمد عقباه )).

[من شريطٍ بعنوان (( أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين )) سُجِّل بمكَّة المكرَّمة عام 1416 هـ]


فضيلة الشيخ العلاّمة عبد الرزاق عفيفي

– رحمه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء

(1)-
سُئل الشيخ - رحمه الله -: عن خروج جماعة التبليغ لتذكير الناس بعظمة الله؟
فقال الشيخ: (( الواقع أنّهم مبتدعة مخرّفون وأصحاب طرق قادرية وغيرهم، وخروجهم ليس في سبيل الله، ولكنه في سبيل إلياس، هم لا يدعون إلى الكتاب والسُنَّة ولكن يدعون إلى إلياس شيخهم في بنجلاديش. أما الخروج بقصد الدعوة إلى الله فهو خروج في سبيل الله وليس هذا هو خروج جماعة التبليغ. وأنا أعرف التبليغ من زمان قديم، وهم المبتدعة في أي مكان كانوا هم في مصر، وإسرائيل وأمريكا والسعودية، وكلهم مرتبطون بشيخهم إلياس )).

[ فتاوى ورسائل سماحة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي (1/174) ]


فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)-
س / فضيلة الشيخ؛ إضافة لحالة التردي، تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصاً في ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدعي أن نهجها هو النهج الإسلامي الصحيح الواجب الاتباع حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟
ج / التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول تعالى {إنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاعبُدُون} [الأنبياء :92] . يقول تعالى {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا} [آل عمران: 103] وقال سبحانه وتعالى {إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون} [الأنعام : 159] فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع ، والتفرق ليس من الدين ، فتعدد الجماعات هذه ليس من الدين ، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ويقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) فمعلوم أن البنيان وأن الجسد شئ واحد متماسك ليس فيه تفرق ، لأن البنيان إذا تفرق سقط ، كذلك الجسم إذا تفرق فقد الحياة ، فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام ، قال تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون} [الأنعام:153] فهذه الجماعات وهذا التفرق الحاصل على الساحةاليوم لا يقره دين الإسلام بل ينهى عنه أشد النهي ويأمر بالاجتماع على عقيدة التوحيد وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة وأمة واحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك . والتفرق وتعدد الجماعات إنما هو من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، فما زال الكفار والمنافقون من قديم الزمان يدسون الدسائس لتفريق الأمة ، قال اليهود من قبل : {آمِنوا بالذي أنزلَ عَلى الذِيْنَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ واكفرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجعُون} أي يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه ، وقال المنافقون : {لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله حَتى يَنْفضُوا} {والذينَ اتخَذوا مَسْجدَاً ضِرَارَاً وَكفْرَاً وَتَفْريقاً بينَ المؤمنين}

[انظر ص (44ـ45) من كتاب مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري للدكتور الرفاعي]

(2)-
وسُئل – حفظه الله - : ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ، والإخوان المسلمين، وحزب التحرير، وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟
فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعةٍ واحدة وعلى بينةٍ من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )).

(3)-
وقال – حفظه الله – في لمحة عن الفرق الضالة (ص 60 ) : ( وأما الجماعات المعاصرة الآن، المخالفة لجماعة أهل السنة إلا امتداد لهذه الفرق وفروع عنها ).

وسُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
فقال: ((نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )).

[من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ص (16)، من إجابات الشيخ صالح الفوزان.]

(4)-
وقال في ص (19) من الكتاب السابق : ( فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعاً ).

(5)-
وقال – حفظه الله – في ص (7) : ( من خالف هذا المنهج – يعني منهج السلف – وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه، ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى : ( وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) ). اهـ.



فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)-
قال -حفظه الله-: (( البلاد هذي كانت ما تعرف اسم جماعات لكن وفد علينا ناس من الخارج. وكل ناس يؤسسون ما كان موجوداً في بلدهم.
فعندنا مثلاً ما يسمونهم بجماعة الإخوان المسلمين، وعندنا مثلاً جماعة التبليغ، وفيه جماعات كثيرة، كل واحد يرأس له جماعة يريد أن الناس يتبعون هذه الجماعة، ويحرِّم ويمنع إتباع غير جماعته ويعتقد أن جماعته هي التي على الحق، وأن الجماعات الأخرى على ضلالة. فكم فيه حق في الدنيا ؟
الحق واحد كما ذكرت لكم؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن افتراق الأمم وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فِرقة, كُلها في النار إلا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )).
كل جماعة تضع لها نظام، ويكون لها رئيس، وكل جماعة من هذه الجماعات يعملون بيعة، ويريدون الولاء لهم وهكذا.
فيفرِّقون الناس -يعني البلد الواحدة – تجد أن أهلها يفترقون فِرق، وكل فِرقة تَنشأ بينها وبين الفِرقة الأخرى عداوة، فهل هذا من الدين ؟ لا, ليس هذا من الدين، لأن الدين واحد، والحق واحد، والأمة واحدة، الله جل وعلا يقول: { كنتم خير أمة} ما قال كنتم أقساماً, لا, قال:{ كنتم خير أمةٍ أُخرِجت للناس }.
و في الحقيقة إن الجماعات هذه جاءتنا وعملت حركات في البلد؛ حركات سيئة، لأنها تستقطب وبخاصة الشباب، لأنهم ما يبون [ أي: لا يريدون ] الناس الكبار هذولا [ أي: هؤلاء ] قضوا منهم مالهم فيهم شغل !
لكن يجون [ أي: يأتون ] أبناء المدارس في المتوسط وأبناء المدارس في الثانوي وأبناء المدارس في الجامعات وهكذا بالنظر للبنات أيضاً. فيه دعوة الآن لجماعة الإخوان المسلمين، وفيه دعوة لجماعة التبليغ حتى في مدارس البنات.
فلماذا لا يكون الإنسان مع الرسول صلى الله عليه وسلم.......)).

[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السُنة بالرياض ].

http://www.fatwa1.com/anti-erhab/images/lessen.gif

علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد

– حفظه الله تعالى –

المدرس بالمسجد النبوي الشريف

(1)-
سُئل – حفظه الله - عن جماعتي التبليغ والإخوان المسلمين، فقال:
(( هذه الفرق المختلفة الجديدة أولاً هي مُحدثة ميلادها في القرن الرابع عشر، قبل القرن الرابع عشر ما كانت موجودة، هي في عالم الأموات و وُلدت في القرن الرابع عشر.
أما المنهج القويم والصراط المستقيم فميلاده أو أصله من بعثة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من حين بعثته عليه الصلاة والسلام, فمن اقتدى بهذا الحق والهدى فهذا هو الذي سَلِمَ ونجى، ومن حاد عنه فإنه منحرف.
تلك الفرق أو تلك الجماعات من المعلوم إن عندها صواب وعندها خطأ لكن أخطاؤها كبيرة وعظيمة فيُحذَر منها ويُحرَص على إتباع الجماعة الذين هم أهل السُنة والجماعة والذين هم على منهج سلف هذه الأمة والذين التعويل عندهم إنما هو على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام وليس التعويل على أمور جاءت عن فلان وفلان، وعلى طرق ومناهج أُحدثت في القرن الرابع عشر الهجري. فإن تلك الجماعات أو الجماعتين اللتين أشير إليهما إنما وُجدتا و وُلدتا في القرن الرابع عشر, على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة المعروفة التي هي الالتزام بما كانوا عليه مما أحدثه من أحدث تلك المناهج وأوجد تلك المناهج، فالاعتماد ليس على أدلة الكتاب و السُنة, وإنما هو على آراء وأفكار ومناهج جديدة مُحدثة يبنون عليها سَيرهم ومنهجهم، ومِن أوضح ما في ذلك أن الولاء و البراء عندهم إنما يكون لمن دخل معهم ومن كان معهم.
فمثلاً جماعة الإخوان من دخل معهم فهو صاحبهم, يوالونه, ومن لم يكن معهم فإنهم يكونون على خلافٍ معه، أما لو كان معهم ولو كان من أخبث خلق الله ولو كان من الرافضة, فإنه يكون أخاهم ويكون صاحبهم، ولهذا من مناهجهم أنهم يجمعون من هبَّ و دب حتى الرافضي الذي هو يُبغض الصحابة، ولا يأخذ بالحق الذي جاء عن الصحابة إذا دخل معهم في جماعتهم فهو صاحبهم ويُعتبر واحداً منهم, له مالهم وعليه ما عليهم ))

[ المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ].



معالي الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجلس القضاء الأعلى

(1)-
قال -حفظه الله-:
(( الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة فإن جميع الجماعات والتسميات ليس لها أصل في سلف هذه الأمة.
وأول جماعة وُجدت وحملت الاسم جماعة الشيعة تسموا بالشيعة.
وأما الخوارج فما كانوا يسمون أنفسهم إلا بأنهم المؤمنون.. )).

[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ]



فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء

(1)-
قال - حفظه الله -:
(( إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز ، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه ، ولنعتزل تلك الفرق كلها ، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة . ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء ، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة )) .[حكم الانتماء ص (153)]

(1)-
وقال – حفظه الله :
" جزيرة العرب هي بارقة الامل للمسلمين في نشر عقيدة التوحيد لانها موئل جماعة المسلمين الاول وهي السور الحافظ حول الحرمين الشريفين فينبغي ان تكون كذلك ابدا فلا يسمح بحال بقيام اي نشاط عقدي او دعوي ـ مهما كان ـ تحت مظلة الاسلام مخالفا منهاج النبوة الذي قامت به جماعة المسلمين الاولى :صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدده واعلى مناره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .
فالجماعة واحدة : جماعة المسلمين تحت علم التوحيد على منهاج النبوة لا تتوازعهم الفرق والاهواء ولا الجماعات والاحزاب . وان قبول اي دعوة تحت مضلة الاسلام تخالف ذلك هي وسيلة اجهاز على دعوة التوحيد وتفتيت لجماعة المسلمين واسقاط لامتياز الدعوة وسقوط لجماعتها وكسر لحاجز النفرة من البدع والمبتدعين والفسق والفاسقين .
والجماعات ان استشرى تعددها في الجزيرة فهو خطر داهم يهدد واقعها ويهدم مستقبلها ويسلم بيدها ملف الاستعمار لها ، وبه تكون مجمع صراع فكري وعقدي وسلوكي " [خصائص جزيرة العرب ص 85]



معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

– حفظه الله تعالى –

وزير الشؤن الإسلامية

(1)-
قال -حفظه الله-:
(( أما جماعة الإخوان المسلمين فإن من أبرز مظاهر الدعوة عندهم التكتم والخفا والتلون والتقرب إلى مَن يظنون أنه سينفعهم، وعدم إظهار حقيقة أمرهم، يعني أنهم باطنية بنوعٍ من أنواعها.
وحقيقة الأمر يخفى، مِنهم من خالط بعض العلماء والمشايخ زماناً طويلاً، وهو لا يعرف حقيقة أمرهم، يُظهر كلاماً ويُبطن غيره، لا يقول كلَّ ما عنده.
ومن مظاهر الجماعة وأصولها أنهم يُغلقون عقول أتباعهم عن سماع القول الذي يخالف منهجهم، ولهم في هذا الإغلاق طرقٌ شتى متنوعة:
-
منها إشغال وقت الشباب جميعه من صُبحه إلى ليله حتى لا يسمع قولاً آخر،
-
ومنها أنهم يحذِّرون ممن ينقدهم، فإذا رأوا واحداً من الناس يعرف منهجهم وطريقتهم وبدأ في نقدهم وفي تحذير الشباب من الانخراط في الحزبية البغيضة أخذوا يحذِّرون منه بطرق شتى تارةً باتهامه، وتارةً بالكذب عليه، وتارةً بقذفه في أمور هو منها براء ويَعلمون أن ذلك كذب، وتارةً يقفون منه على غلط فيُشنعون به عليه، ويضخِّمون ذلك حتى يصدُّوا الناس عن إتباع الحق والهُدى وهم في ذلك شبيهون بالمشركين يعني في خصلةٍ من خِصالهم حيث كانوا ينادون على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المجامع بأن هذا صابيء وأن هذا فيه كذا وفيه كذا حتى يصدُّوا الناس عن إتباعه.

أيضاً مما يميِّز الإخوان عن غيرهم أنهم لا يحترمون السُنة ولا يحبون أهلها، وإن كانوا في الجملة لا يُظهرون ذلك، لكنهم في حقيقة الأمر ما يحبون السُنة ولا يَدعُون لأهلها وقد جربنا ذلك في بعض من كان منتمياً لهم أو يخالط بعضهم، فتجد أنه لَمَّا بدأ يقرأ كتب السُنة مثل صحيح البخاري أو الحضور عند بعض المشايخ لقراءة بعض الكتب، حذَّروه وقالوا هذا لا ينفعك، وش ينفعك صحيح البخاري ؟ ماذا تنفعك هذه الأحاديث ؟ انظر إلى العلماء هؤلاء ما حالهم؟ هل نفعوا المسلمين ؟ المسلمون في كذا وكذا، يعني أنهم لا يقرِّون فيما بينهم تدريس السُنة ولا محبة أهلها فضلاً عن أصل الأصول ألا وهو الاعتقاد بعامة.

من مظاهرهم أيضاً أنهم يرومون الوصول إلى السُلطة وذلك بأنهم يتخذون من رؤوسهم أدوات يجعلونها تصل، وتارةً تكون تلك الرؤوس ثقافية، وتارةً تكون تلك الرؤوس تنظيمية، يعني أنهم يَبذلون أنفسهم ويُعينون بعضهم حتى يصل بطريقة أو بأخرى إلى السُلطة، وقد يكون مغفولاً عن ذلك، يعني إلى سُلطة جزئية، حتى ينفُذُون من خلالها إلى التأثير وهذا يتبع أن يكون هناك تحزب، يعني يقرِّبون مِنهم من في الجماعة، ويُبعِدون من لم يكن في الجماعة فيُقال: فلان ينبغي إبعاده، لا يمكّن من هذا، لا يمكّن من التدريس، لا يمكّن من أن يكون في هذا، لماذا ؟
والله هذا عليه ملاحظات ! ما هي هذه الملاحظات ؟
قال: ليس من الشباب ! ليس من الإخوان ونحو ذلك.
يعني: صار عندهم حب وبغض في الحزب أو في الجماعة، وهذا كما جاء في حديث الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثاء جهنم )) قال: وإن صلى وصام ؟ قال: (( وإن صلى وصام، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها ربكم المسلمين والمؤمنين عباد الله )). وهو حديث صحيح. كذلك ما جاء في الحديث المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال لمن انتخى بالمهاجرين وللآخر الذي انتخى بالأنصار قال: (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم! )) مع أنهما اسمان شرعيان، المهاجر والأنصاري, لكن لَمَّا كان هناك موالاة ومعاداة عليهما ونصرة في هذين الاسمين، وخرجت النصرة عن اسم الإسلام بعامة صارت دعوى الجاهلية، ففيهم من خِلال الجاهليةِ شيءٌ كثير، ولهذا ينبغي للشباب أن يُنبهوا على هذا الأمر بالطريقة الحُسنى المثلى حتى يكون هناك اهتداء إلى طريق أهل السنة والجماعة وإلى منهج السلف الصالح كما أمر الله جل وعلا بقوله { ادعُ إلى سَبيل ربِّك بالحِكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أَحسن }.

أيضاً من مظاهرهم بل مما يميزهم عن غيرهم أن الغاية عندهم من الدعوة هو الوصول إلى الدولة هذا أمر ظاهر بين في منهج الإخوان بل في دعوتهم. الغاية من دعوتهم هو الوصول إلى الدولة أما أن يُنجَّى الناس من عذابِ الله جل وعلا وأن تُبعث لهم الرحمة بهدايتهم إلى ما يُنجيهم من عذاب القبر وعذاب النار وما يدخلهم الجنة, فليس في ذلك عندهم كثير أمرٍ ولا كبير شأن, ولا يهتمون بذلك لأن الغاية عندهم هي إقامة الدولة ولهذا يقولون الكلام في الحكام يَجمع الناس، والكلام في أخطاء الناس ومعاصيهم يفرِّق الناس فابذلوا ما به تجتمع عليكم القلوب، وهذا لا شك أنه خطأ تأصيلي ونية فاسدة, فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن مسائل القبر ثلاث, يُسأل العبدُ عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه صلى الله عليه وسلم فمن صحب أولئك زمناً طويلاً وهو لم يَعلم ما يُنجيه إذا اُدخل في القبر فهل نُصح له ؟ وهل حُبَّ له الخير ؟ إنما جُعل أولئك ليستفادَ منهم للغاية، ولو أحبوا المسلمين حق المحبة لبذلوا النصيحة فيما يُنجِّيهم من عذاب الله، علَّموهم التوحيد وهو أول مسؤول عنه........))

[المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة بالرياض ].



وفي الجملة فعلماء الإسلام وعلماء السنة في السابق واللاحق لايجيزون هذا التفرق ولا هذا التحزب ولا هذه الجماعات المختلفة في مناهجها وعقائدها؛ لأن الله قد حرم ذلك وكذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والأدلة كثيرة على ذلك .


حكم من يثني على أهل البدع ويذب عنهم


قال الفضيل بن عياض: من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله U على محمد r ، ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. [شرح السنّة للبربهاري ( ص : 139 )]

قال العلامة الشاطبي: " فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم:
إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.
والثانية: أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه. [الاعتصام للشاطبي ( 1/114 )]

وعن عقبة بن علقمة قال: " كنت عند أرطاة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم، قال أرطأة: هو منهم لا يلبّس عليكم أمره، قال: فأنكرت ذلك من قول أرطاة قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته، فقال: صدق أرطأة والقول ما قال؛ هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يُشد بذكرهم " [تاريخ دمشق ( 8/15 )]

وقال ابن تيميّة فيمن يوالي الاتحادية وهي قاعدة عامة في جميع أهل البدع:
" ويجب عقوبـة كل من انتسـب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم أو عظم كتبهم، أو عرف بمساندتهم ومعاونتهـم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هـو، أو من قال إنه صنف هذا الكتاب، وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل، أو منافق؛ بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فساداً، ويصدون عن سبيل الله. " [مجموع الفتاوى ( 2/132 )]

قال أبو داود السجستاني:
قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهـل البيت مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟
قال: لا، أو تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه و إلا فألحقه به، قال ابن مسعود: المرء بخدنه". [طبقات الحنابلة ( 1/160 )]

قال العلامة الشيخ حمود التويجري –رحمه الله وغفر له- عن هذه الرواية وتطبيقها على أهل البدع كجماعة التبليغ: " وهذه الرواية عن الإمام أحمد ينبغي تطبيقها على الذين يمدحون التبليغيين ويجادلون عنهم بالباطل، فمن كان منهم عالماً بأن التبليغيين من أهل البدع والضلالات والجهالات، وهو مع هذا يمدحهم ويجادل عنهم؛ فإنّه يلحق بهم، ويعامل بما يعاملون به، من البغض والهجر والتجنُّب، ومن كان جاهلاً بهم، فإنه ينبغي إعلامه بأنهم من أهل البدع والضلالات والجهالات، فإن لم يترك مدحهم والمجادلة عنهم بعد العلم بهم، فإنه يُلحق بهم ويُعامل بما يُعاملون به." [القول البليغ ( ص230)]


سئل سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز في شرحه لكتاب: "فضل الإسلام"، ما نصّه:

س: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم، هل يأخذ حكمهم؟

فأجاب – عفا الله عنه -:

" نعم ما فيه شكٌّ، من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ لهم، يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافيـة".


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

جمال البليدي 05-11-2008 02:10 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
ملاحظة: إذا كان رمتيه ليس سلفيا(والعياذ بالله) ولا إخوانجيا ولا أشعريا ولا شيعيا فهو إذن من الفرقة الرميتهية الجديدة فقد إخترع لنفسه فرقة جديدة دون أن يشعر فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه الله به.

جمال البليدي 05-11-2008 02:14 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
مكانة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله ورسوله والمؤمنين
للعلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي

إن لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمنزلة رفيعة عند الله وعند رسوله والمؤمنين ، وقد أثنى الله عليهم في محكم كتابه ، وأخبر عن رضاه عنهم ورضاهم عنه؛ فمن ذلك قوله تعالى : { كنتم خيرَ أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } ، وقال تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمةً وسطـًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا ) .
قال الخطيب البغدادي : (وهذا اللفظ وإن كان عامـًا فالمراد به الخاص ، وقيل : هو وارد في الصحابة دون غيرهم) .
وقوله تعالى : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحـًا قريبـًا ) ، وقوله تعالى : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه } ، وقوله تعالى : { والسابقون السابقون أولئك المقرّبون في جنات النعيم } ، وقوله تعالى : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } ، وقوله تعالى : { للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانـًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون ) .
والآيات في بيان فضلهم ومنزلتهم كثيرة .
وأثنى عليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وبيَّن فضلهم في أحاديث كثيرة :
فمن ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم : (خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قومٌ تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته)[1].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تسبوا أصحابي ، لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحدٍ ذهبـًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه)[2].
وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة ـ يعني : مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ خيرٌ من عبادة أحدِكم عمرَه)[3].
وقال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : (إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خيرَ قلوب العباد فاصطفاه لنفسه ، وابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه؛ فما رآه المسلمون حسنـًا فهو عند الله حسن ، وما رأوه سيّئـًا فهو عند الله سيء)[4].
وقال الإمام الطحاوي : (ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ولا نفرِّطُ في حبِّ أحدٍ منهم ، ولا نتبرأ من أحدٍ منهم ، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلاّ بخير؛ وحبُّهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان
)[5].
وقال الخطيب البغدادي ـ رحمه الله تعالى ـ بعد أن استشهد بآيات كريمة وأحاديث شريفة على مكانتهم وفضلهم :
(والأخبار في هذا المعنى تتسع ، وكلّها مطابقة لما ورد في نصّ القرآن؛ وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة ، والقطع على تعديلهم ونزاهتهم؛ فلا يحتاج أحدٌ منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطِّلِع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلْق له؛ فهم على هذه الصفة إلا أن يثبت على أحد ارتكاب ما لا يحتمل إلاّ قصد المعصية؛ فيحكم بسقوط العدالة ، وقد برّأهم الله من ذلك ، ورفعَ أقدارَهم عندَه . على أنه لو لم يَرِد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين ، وقوّة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم ، والاعتقاد لنزاهتم ، وأنهم أفضل من جميع المعدلين المزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين .
هذا مذهب كافّة العلماء ، ومَن يُعتدُّ بقوله من الفقهاء
)[6].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ : (ومن أصول أهل السنة والجماعة : سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله تعالى : { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم
} ، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : (لا تسبُّوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحدٍ ذهبـًا ما بلغ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه) ، ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم ... ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبّونهم ، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقولٍ أو عمل .
ويُمسكون عمّا جرى بين الصحابة ، ويقولون : إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كاذب ، ومنها ما قد زيدَ فيه ونقّص وغيّر عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه معذورون : إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخطئون .
ومَن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما منَّ الله عليهم به من الفضائل علم يقينـًا أنهم خيرُ الخلْق بعد الأنبياء ، لا كان ولا يكونُ مثلهم ، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله)[7].
..................
المرجع : كتاب مطاعن سيد قطب فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ص 52 ـ 56 )
للشيخ ربيع بن هادي المدخلي
................................
الحواشي
[1] أخرجه البخاري : ( 62/ فضائل الصحابة ، 3650 ) من حديث عمران بن حصين ـ رضي الله عنه ـ . ومسلم : ( 44/ فضائل الصحابة ، حديث : 4533 ) من حديث ابن مسعود ، ومن حديث عمران وأبي هريرة ـ رضي الله عنهم ـ .
[2] أخرجه البخاري : ( 62/ فضائل الصحابة ، ح : 3673 ) ، ومسلم ـ واللفظُ له ـ : ( فضائل الصحابة ، ح : 2540 ) .
[3] (شرح الطحاوية) ( ص : 532 ) ، قال الألباني : (صحيح) .
[4] (شرح الطحاوية) ( ص : 532 ) . قال الألباني : ((حسن موقوفـًا . أخرجه الطيالسي ، وأحمد ، وغيرهما بسند حسن؛ وصحّحه الحاكم ، ووافقه الذهبي) .
[5] (شرح الطحاوية)) ( ص : 528 ) .
[6] (الكفاية) ( ص : 96 ) .
[7] (الواسطية) ( ص : 142 ـ

رميته 05-11-2008 10:39 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
إلى فضيلة الأخ الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي الموقر ( عن سيد قطب ) ( رسالة من الشيخ " بكر أبو زيد" ) :
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد :
فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق " أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره "... هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى ، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى ، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا ، لهذا أبدي مايلي:
1- نظرت في أول صفحة من فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله ، أصول الكفر والإلحاد والزندقة ، القول بوحدة الوجود ، القول بخلق القرآن ، يجوز لغير الله أن يشرع ، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى ، لا يقبل الأحاديث المتواترة ، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها ، يكفر المجتمعات ... إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين.. . وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا إلى هذه الموبقات ... وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس ، وعامتهم يستفيدون منها ، حتى أنت في بعض ما كتبت . عند هذا أخذتُ بالمطابقة بين العنوان والموضوع ، فوجدت الخبرَ يكذبه الخبرُ ، ونهايتُـها بالجملة عناوينٌ استفزازية تجذب القارئ العادي ، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله . وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح ، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته .

2- نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقـد:
أصـول البحث العلمي ، الحيـدة العلمية ، منهـج النقد ، أمانـة النقل والعلم ، عـدم هضم الحق .
أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس ... وإليك الدليل
أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها ، أن لها طبعات معدلة لاحقة ، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية ، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب ، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية ، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟! ، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم ، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال : لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره ، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.
ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع ) ، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه ( العدالة الاجتماعية ) وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي ، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة ، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة ، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى ( في الحكم والتشريع ) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك . إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلافي أوبة إلى العدل والإنصاف .
ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم ( قول سيد قطب بوحدة الوجود ) .
إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتُـمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه ، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود ، ومنه قوله : (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود )) وأزيدكم أن في كتابه ( مقومات التصور الإسلامي ) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود ، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة ... والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه . لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم .
رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين ( مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد ) .
أقول أيها المحب الحبيب : لقد نسفت بلا تثبت جميع ماقرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته ، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته تـلغيه كلمة واحدة ، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد ، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وإحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها , ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام (1342هـ .
خامسا : ومن عناوين الفهرس ( قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة ) ... لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ ( القرآن مخلوق ) كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات ؟!. إن نهاية وأقصى ما رأيتُ له هو تمدد في الأسلوب كقوله ( ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس ) ... وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية ( خلق القرآن ). اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك ... لقد ذكرني هذا بقول يشبهه للشيخ " محمد عبد الخالق عظيمة " رحمه الله في مقدمة كتابه
" دراسات في أسلوب القرآن الكريم " , والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن ؟!. اللهم لا ، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة .
يتبع : ...


جمال البليدي 05-11-2008 10:44 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
بين الشيخ ربيع والشيخ بكر أبو زيد
قال الشايجي :
( ولو قرأت ماكتبه العلامة بكر أبو زيد في هذه الطائفة حيث سماها بالجراحين وكيف تعرض بعد ذلك ومازال لسهامهم وتصنيفهم فقد بدعوه بعد هذا الكتاب وبعد أن كانو يقولون فيه " هو حبرنا وعالمنا وسيدنا .. "
اذا بهم ينقلبون عليه ويقولون " هو شرنا .." " وهو من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير " ) الشيخ ربيع في الحد الفاصل 137 ص 56 .
أقول أن الشيخ ربيعا امام في الحديث ، امام في السنة ، امام في قمع أهل الأهواء والمخالفين على شتى أصنافهم ، إمام في المروءة والكرم والتواضع نحسبه كذلك والله حسيبه .
والشيخ بكر أبو زيد عرفناه من خلال كتبه فهو عالم سني صاحب أبحاث عظيمة ومشاركات في العلم عديدة .
وما حصل بينهما هو داخل في إطار المنهج السلفي (1) ولادخل للغرباء في ذلك ورد الشيخ ربيع على الشيخ بكر في الحد الفاصل من أكبر الادلة على أن السلفيين لاتأخذهم في الله لومة لائم وأن مقصدهم وأساس تحركهم هو الدين وليست الحزبية الضيقة ، فكل من أخطأ وإن كان من أقرب المقربين ردوا عليه وبينوا خطأه .
وهذه الميزة يجعلها بعض السفهاء عيبا ونقصا لكونهم اعتادوا على الحزبية وانظر الى حال الاخوان والتبليغ والقطبيين وكيف أنهم لايردون على بعضهم البعض مهما بلغت أخطاؤهم بحجة ( لاتصدعوا الصف من الداخل ، لاتثيروا الغبار من الخارج ، لا تحركوا الخلاف بين المسلمين ، نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) (1) .
وهكذا حتى تراكمت الاخطاء ووقعوا في أوحال البدع والمخالفات الشرعية الكبيرة وأهل السنة يردون على كل أحد كائنا من كان ، لأن نظرتهم الى الدين والى العقيدة ، حتى تبقى ناصعة صافية من أي شوب كما كانت عند الصحابة ، ويصدق عليهم ماجاء في الأثر ( ينفون عن القرآن تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) .
وقد صنّف الشيخ بكر أبو زيد كتابا في ذلك أسماه ( الرد على المخالف من أصول الاسلام ). وبين فيه أنه لايجوز السكوت عن أي خطأ مهما صغر .
بل إن أهل السنة - أحيانا - يشدون على أقرب الناس اليهم ويطلقون عليهم بعض الكلمات التي يظهر منها الغض وذلك للوصول الى مصلحة شرعية وهي الحذر من الخطأ الذي وقع فيه حتى لو كان عالما جليلا أو صديقا محبا ، بل وربما اعتبروا العالم الجليل أولى في بيان خطئه والشدة عليه خوفا من اتباع الناس له .
واليك بعضا من كلام المعلمي في ذلك . قال في التنكيل 1/12
( فلهذا كان من أهل العلم والفضل من إذا رأى جماعة اتبعوا بعض الافاضل في أمر يرى أنه ليس لهم اتباعه فيه إما لأن حالهم غير حاله وإما لأنه يراه أخطأ ، أطلق كلمات يظهر منها الغض من ذاك الفاضل لكي يكف الناس عن الغلو الحامل لهم على اتباعه فيما ليس لهم أن يتبعوه فيه .
، فمن ذلك ما في “ المستدرك 2/329 عن خيثمة قال : كان سعد بن ابي وقاص - رضي الله عنه - في نفر فذكروا عليا فشتموه ، فقال سعد : مهلا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم فوالله انه كان يبغضك ويسميك الاخنس ، فضحك سعد حتى استعلاه الضحك ، ثم قال : أليس قد يجد المرء على أخيه في الامر يكون بينه وبينه ثم لاتبلغ ذاك أمانته ؟ " قال الحاكم :( صحيح على شرط الشيخين ) وأقره الذهبي .
وفي الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه قال : ( ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه الا لسعد بن ابي مالك " هو سعد بن ابي وقاص " فإني سمعته يقول يوم أحد : ارم فداك أبي وأمي ..)
ومنه مايقع في كلام الشافعي من تبجيل استاذه مالك ، ومنه ماتراه في كلام مسلم في مقدمة صحيحه مما يظهر منه الغض الشديد من مخالفة في مسالة اشتراط العلم باللقاء ، والمخالف هو البخاري ، وقد عرف من مسلم تبجيله للبخاري ).
وهذا هو الذي حصل بين الشيخين الجليلين ، فالشيخ ربيع لم يبدع الشيخ بكر ابو زيد كما يقول الشايجي وحاول أن يصطاد في الماء العكر .
فهو محروم لايستطيع أن يصل الى مستوى السلفيين وتحررهم من كل القيود الحزبية التي تفرض على صاحبها السكوت عن أخطاء إخوانه الحزبيين .
ولايستطيع أن يفهم سر شدة بعض السلفيين على إخوانهم أحيانا ، فهو يعيش في زنزانة ضيقة لايشم منها الهواء الطلق والحرية ولايستطيع التخلص من القيود الفاسدة .
بل المسكين - حقيقة - مكبل بالظلمات والوساوس التي عشعشت في رأسه ، من ان الرد على الاصحاب كارثة مابعدها كارثة وأنه يجب السكوت عن أخطائهم مهما بلغت .
ولهذا حاول أن يغتنم فرصة ما حصل بين الشيخين الفاضلين فأراد ان يسقط أكثرهما شدة على منهجه وعلى إخوانه الحزبيين والبدعيين . فجعل الشيخ ربيع زعيم ( طغمة - طائفة - سفهاء - قطيع ) وأخذ يكيل له السب والشتم دون حياء أو خوف من الله . (1)
ولانقول له الا كما قال الشيخ بكر أبو زيد ( وما هذه الا وخزات مرجف وطعون مقرع . وهي مواقف يتشفى بها ، من في قلبه علة ، وفي دينه رهق وذلة ، من أهل البدع والأهواء وغيرهم . ) الرد على المخالف 88
وقال قبلها ( على كل مسلم موحد النهوض بالحقوق الشرعية عليه للعلماء العاملين من توقيرهم ، وتبجيلهم ، واعطائهم قدرهم ، والكف عن أعراضهم والوقيعة فيهم ، والبعد عن إثارة التشكيك في نياتهم ونزاهتهم ، والتعسف في حمل تصرفاتهم بالفتيا والقول على محامل السوء ، وتصيد المعايب عليهم والصاق التهم بهم ، والحط من أقدارهم ، والتزهيد فيهم . فإن هذا من أعظم وسائل " الهدم " ومواطن الاثم وتفتيت الامة ، واضعاف القيادة العلمية ..)
الرد على المخالف من اصول الاسلام / ص 88

__________________________________________________ _____________________________
(1) كان الشايجي يصف الشيخ ربيع وبكر أبوزيد بـ" العالمين الفاضلين الجليلين " / الوطن 10/9/94

جمال البليدي 05-11-2008 10:45 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 322751)
إلى فضيلة الأخ الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي الموقر ( عن سيد قطب ) ( رسالة من الشيخ " بكر أبو زيد" ) :
السلام عيكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد :
فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق " أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره "... هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى ، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى ، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا ، لهذا أبدي مايلي:
1- نظرت في أول صفحة من فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله ، أصول الكفر والإلحاد والزندقة ، القول بوحدة الوجود ، القول بخلق القرآن ، يجوز لغير الله أن يشرع ، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى ، لا يقبل الأحاديث المتواترة ، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها ، يكفر المجتمعات ... إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين.. . وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا إلى هذه الموبقات ... وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس ، وعامتهم يستفيدون منها ، حتى أنت في بعض ما كتبت . عند هذا أخذتُ بالمطابقة بين العنوان والموضوع ، فوجدت الخبرَ يكذبه الخبرُ ، ونهايتُـها بالجملة عناوينٌ استفزازية تجذب القارئ العادي ، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله . وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح ، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته .

2- نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقـد:
أصـول البحث العلمي ، الحيـدة العلمية ، منهـج النقد ، أمانـة النقل والعلم ، عـدم هضم الحق .
أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس ... وإليك الدليل
أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها ، أن لها طبعات معدلة لاحقة ، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية ، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب ، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية ، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟! ، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم ، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال : لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره ، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.
ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع ) ، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه ( العدالة الاجتماعية ) وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي ، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة ، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة ، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى ( في الحكم والتشريع ) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك . إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلافي أوبة إلى العدل والإنصاف .
ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم ( قول سيد قطب بوحدة الوجود ) .
إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتُـمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه ، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود ، ومنه قوله : (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود )) وأزيدكم أن في كتابه ( مقومات التصور الإسلامي ) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود ، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة ... والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه . لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم .
رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين ( مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد ) .
أقول أيها المحب الحبيب : لقد نسفت بلا تثبت جميع ماقرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته ، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته تـلغيه كلمة واحدة ، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد ، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وإحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها , ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام (1342هـ .
خامسا : ومن عناوين الفهرس ( قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة ) ... لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ ( القرآن مخلوق ) كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات ؟!. إن نهاية وأقصى ما رأيتُ له هو تمدد في الأسلوب كقوله ( ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس ) ... وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية ( خلق القرآن ). اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك ... لقد ذكرني هذا بقول يشبهه للشيخ " محمد عبد الخالق عظيمة " رحمه الله في مقدمة كتابه
" دراسات في أسلوب القرآن الكريم " , والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن ؟!. اللهم لا ، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة .
يتبع : ...

والجواب على هذا من عدة أوجه:

الوجه الأول: الكتاب لم يبعثه للشيخ بكر أبو زيد فقط بل أرسله لكل من: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني والشيخ عبدالمحسن العباد والشيخ محمد أمان الجامي، والشيخ زيد محمد هادي المدخلي والشيخ أحمد يحيى نجمي.
وكل هؤلاء أيدوا الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في رده ذاك وفرحوا به واستبشروا,كيف لا وهو يذب عن دين الله بالحق والإنصاف ويبين الضلالات الشنيعة الموجودة في كتب سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة وهؤلاء منهم من هو أعلم من الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله.

الوجه الثاني: العلامة بكر أبو زيد رحمه الله تبرأ من هذه الأوراق ولا يوجد دليل أنها له فقد قال العلامة ربيع المدخلي في كتابه الحد الفاصل بين الحق والباطل:( فقد صدرت أربع ورقات قبل سنوات نسبت إلى الشيخ بكر أبو زيد فلما سألته عنها تبرم بها وبمن نشرها، وقال لي: هؤلاء يريدون أن يفرقوا بين الأحبة.

وسأله عنها الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي فسب من ينشرها، واعتذر لدى آخرين أنها سرقت منه ونشرت من غير رضاه.
وإلى الآن لم يعترف بها رسميا ولم يرض عن طبعها ونشرها، فهي إذن بمثابة لقيط ليس لها أب شرعي).

الوجه الثالث:هذه الوريقات المنسوبة للعلامة بكر أيو زيد خالية من الدليل العلمي والتأصيل الشرعي وقد رد عليها العلامة ربيع بن هادي المدخلي بالرد المفحم وإليك بعض ماجاء في هذا الرد:(سبحان الله، إن كل ماقاله الشيخ بكر ينطبق تمام الانطباق على خطابه هذا، فقد اشتملت على قلة أوراقها على عيوب مخجلة من افتقاد أصول البحث العلمي، ومن الحيدة عن منهج الحق، وعن أمانة النقل والعلم وخذلان الحق...، أما أدب الحوار فقد ابتعد عنه كل البعد في هذا الخطاب، فلعله لم يخطر على بال، أما سمو الأسلوب ورصانة العرض فسلوا العقلاء المنصفين عنهما في كتاباتي، وأحمد الله أن كتاباتي محببة عند أهل الحق جميعا تسر المؤمنين وتغيظ المبطلين، وتمتاز والحمد لله بجودة العرض وقوته ورصانته وقوة الحجة والبرهان بعيدة عن التشدق والتقعر ورص الألفاظ الغريبة والوحشية التي يظنها الجهلاء أنـها بلاغة وهي عي وفهاهة.).

الوجه الرابع: الشيخ بكر أبو زيد لَمْ يذكر فِي أوراقه المنسوبة إليه أن سيد قطب سلفي المعتقد والمنهج، وإنَّما غاية ما فِي أوراقه أنه لا يوافق الشيخ ربيع المدخلي على أسلوبه وبعض ما انتقده عليه، لا أنه مُبَرِّئ له بالكلية.

الوجه الخامس: أنه لو قدر أن الشيخ بكرًا مبرئ سيد قطب من الأخطاء العقدية الشنيعة، فإن أول من يرد عليه كتب سيد قطب؛ إذ سبه للصحابة مع شنائع أخرى كثيرة مزبورة مسطورة لا يُمكن أحدًا إنكارها.
واقرأ للمزيد كتاب الشيخ سعد الحصين "سيد قطب -رحمه الله- بين رأيين".

جماعي ميلود 05-11-2008 10:46 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 321381)
ملاحظة: إذا كان رمتيه ليس سلفيا(والعياذ بالله) ولا إخوانجيا ولا أشعريا ولا شيعيا فهو إذن من الفرقة الرميتهية الجديدة فقد إخترع لنفسه فرقة جديدة دون أن يشعر فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه الله به.

نحن نتابع النقاش اخي الكريم فاذا لم تستطع البناء فلا تكن هداما ولا تنزل بمستوى النقاش الى الحضيض واصل اذا كانت لديك حجة او انسحب مشكورا

رميته 05-11-2008 10:48 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
أخي الحبيب ميلود :
شكرا جزيلا لك , ومع ذلك أقول لك " لا عليك من الأخ ... " . والله الذي لا إله إلا هو مهما قال في وعني وعلي و ... , والله لن أقابل ذلك منه إلا بالإعراض أو بالدعاء له بالخير , ولن أقابل السيئة منه بمثلها أبدا ابدا أبدا .
عرضي قد بعـتُـه لكل مؤمن , وأنا مقتنع كل الاقتناع بأن حلاوة العفو أعظم بكثير من حلاوة الانتقام , فضلا عن الأجر الكبير المنتظر عند الله تعالى في مقابل عفونا عمن ظلمنا أو اعتدى علينا أو أساء إلينا .
إن السب والشتم هو دوما حجة من لا حجة له , وهو دوما حجة الضعيف لا القوي . وكيف أكون أفضل من شخص إذا لم أكن أوسع منه صدرا وأكظم منه للغيظ وأطول منه بالا ؟!.
عمري 53 سنة وعمره حوالي 20 أو 21 سنة , ومنه فكيف تريد لصدري أن يضيق أمام ولدي ؟!. إنه ولدي - مهما عقني - الذي سأدعو له بخير الدنيا والآخرة والذي سأصبر عليه إلى ما شاء الله تعالى .

ثم أقول :

ما رأيك فيما قال عمرو خالد ؟! :
سألني أحد الإخوة من منتدى إسلامي سلفي متعصب جدا , سألني في يوم من الأيام : ما رأيك فيما قاله عمرو خالد " يُسمح للمسلم بالتحول إلى دين آخر ، وهذا هو ما تعنيه آية " لا إكراه في الدين ". وما هو غير مسموح لهذا الشخص الذي اختار ديانة أخرى هو فقط أن يهين أو يشوه إيمان المسلم بالله أو بأي واحد من رسلـه "!!!.
وقال لي الأخ الفاضل " هل هذا الكلام يصدر من مسلم فضلا عن أن يصدر من داعية ؟!".
فأجبته بما يلي " أخي الكريم :
أنا نادرا ما أسمع لعمرو خالد , ولكنني لا أقبل أبدا أي كلام من جماعة الحاقدين والمتعصبين في منتدى ...
1- لا أقبل منهم لأنهم تعودوا على الكذب على العلماء والدعاة .
2- لا أقبل منهم لأنهم تعودوا على سوء الظن والتأويل السيئ .
3- لا أقبل منهم لأنهم تعودوا على عدم التثبت من صحة الأخبار .
4- لا أقبل منهم لأنهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ...
5- لا أقبل منهم لأنه ما سلم منهم ومن شرهم أحد تقريبا من العلماء والدعاة .
6- لا أقبل منهم لأنهم سبوا وشتموا و ... مئات العلماء والدعاة .
7- لا أقبل منهم لأنهم كذبوا على القرضاوي والغزالي والبوطي والشعراوي ومحمد حسان وطارق سويدان وعبد الحميد كشك و... مثلا ما كذبوا , مما يجعل شهادتهم عندي غير مقبولة شرعا .
ثم إن الأصل في المؤمن ( أي مؤمن ) أنه بريء حتى تثبت إدانته , ومنه فإن المطلوب التثبت أولا وكذا حسن الظن والتماس الأعذار والتأكد من المصادر القريبة من عمرو خالد لا من العدوة له .
وفي النهاية عندما نتأكد 100 % من أنه قال كلاما لا يجوز أن يقال , فإن تقييمه أو تقويمه هي وظيفة العلماء لا وظيفتنا نحن .
ثم إننا دعاة لاقضاة , ولأن أخطئ في عدم الحكم على شخص هو أفضل لي بكثير من أن أخطئ في الحكم عليه. ثم إن واجباتي الدينية كثيرة جدا وليس عندي الوقت الكافي لأن أحكم لعمرو خالد حفظه الله تعالى – أو غيره - أو عليه . وإن السب والشتم وتتبع عورات الغير هو للأسف شغل البطالين والمتعصبين الجاهلين مثل الكثير من أهل منتدى ... ( حاشا بطبيعة الحال من لا يستحق ذلك منهم ) .
أنا منذ شهور أصبحتُ لا أقرأ أي موضوع من مواضيع منتدى ... ( أنا أنشر فيه فقط ) , وذلك حتى لا أقلق ولا أحزن من كثرة جهل أهل المنتدى ومن جرأتهم على العلماء والدعاة والكذب عليهم وسوء الظن بهم .
ثم إن أعداء الإسلام عندي - وفي كل الأحوال - هم الفساق الذين لا خلاف في فسقهم وكذا اليهود والنصارى وأمريكا والغرب و ...
ونصيحة لك غالية : زر منتديات أخرى وسجل فيها وانشر فيها وعلق وشارك وناقش وستجد عندئذ بأن هناك منتديات والله تبقى تنشر فيها ولو لسنوات , ومع ذلك لن تقرأ فيها إلا طيبا ولن تسمع فيها إلا طيبا , ولن تقرأ أبدا سبا ولا شتما ولا سوء ظن ولا عدم التماس أعذار ولا ... لأي مسلم . وستندم عندئذ على الوقت الطويل الذي عشته لمدة طويلة في منتدى ... المتعصب جدا .
والله أعلم .
يتبع : ...

رميته 06-11-2008 12:34 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
تابع لرسالة الشيخ بكر أبو زيد , للربيع المدخلي بسبب تحامل الشيخ ربيع الزائد على سيد قطب رحمه الله تعالى :
ومن جهات أخرى أبدي ما يلي :
1- مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد ، وهي خطوط مختلفة ، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد ، إلا أن يكون اختلف خطكم ، أواختلط علي ، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم ، أو بإملائكم . لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم ، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم .
2- مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي : أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر ، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار ، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال … وهذا نكث لمنهج النقد : الحيدة العلمية .
3- من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله ، فهو في نزول : سيد قد سَمَا ، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب " إعدادي " لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية ، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي ، والقدرة على البلاغة والبيان ، وحسن العرض ، وإلا فليكسر القلم.
4- لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي …. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار.
5- في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا …؟
6- هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة ، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع ، وهذا ضلال وذاك ضال ... ولا بينة كافية للإثبات ، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله ، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية ، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر ، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم . وإن اعتبر بناء عاليا لشرفات ، فهو إلى التساقط ، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .
هذه سمات ست ( 6 ) تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع ، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم ، وأعتذر عن تأخر الجواب ، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس ،لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه ، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج ، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام ، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها ، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان آخر , والكمال عزيز . والرجل كان أديبًا نقادة ، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة ، والسيرة النبوية العطرة ، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره ، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى ، وكشف عن سالفته ، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة " إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها ..." , أو كلمة نحو ذلك ، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرةوالاستفادة من علمه رحمه الله ، وبيان ما تحققنا خطأه فيه ، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه ... اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة . وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى ، ترى عجائب لا يمكن قبولها , ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها ، وذلك في شرحه مدارج السالكين ، وقد بسطت في كتاب " تصنيف الناس بين الظن واليقين " ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .
وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب
" أضواء إسلامية ( للشيخ ربيع المدخلي عن سيد قطب رحمه الله ) " , وأنه لا يجوز نشره ولاطبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء ، وتشذيبهم ، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم ...
واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوتُ في العبارة ، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه … جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

( أخوكم بكر أبو زيد )

يتبع : ...

جمال البليدي 06-11-2008 12:40 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 323445)
تابع لرسالة الشيخ بكر أبو زيد , للربيع المدخلي بسبب تحامل الشيخ ربيع الزائد على سيد قطب رحمه الله تعالى :
ومن جهات أخرى أبدي ما يلي :
1- مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد ، وهي خطوط مختلفة ، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد ، إلا أن يكون اختلف خطكم ، أواختلط علي ، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم ، أو بإملائكم . لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم ، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم .
2- مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي : أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر ، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار ، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال … وهذا نكث لمنهج النقد : الحيدة العلمية .
3- من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله ، فهو في نزول : سيد قد سَمَا ، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب " إعدادي " لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية ، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي ، والقدرة على البلاغة والبيان ، وحسن العرض ، وإلا فليكسر القلم.
4- لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي …. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار.
5- في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا …؟
6- هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة ، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع ، وهذا ضلال وذاك ضال ... ولا بينة كافية للإثبات ، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله ، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية ، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر ، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم . وإن اعتبر بناء عاليا لشرفات ، فهو إلى التساقط ، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .
هذه سمات ست ( 6 ) تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع ، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم ، وأعتذر عن تأخر الجواب ، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس ،لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه ، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج ، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام ، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها ، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان آخر , والكمال عزيز . والرجل كان أديبًا نقادة ، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة ، والسيرة النبوية العطرة ، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره ، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى ، وكشف عن سالفته ، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة " إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها ..." , أو كلمة نحو ذلك ، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرةوالاستفادة من علمه رحمه الله ، وبيان ما تحققنا خطأه فيه ، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه ... اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة . وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى ، ترى عجائب لا يمكن قبولها , ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها ، وذلك في شرحه مدارج السالكين ، وقد بسطت في كتاب " تصنيف الناس بين الظن واليقين " ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .
وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب
" أضواء إسلامية ( للشيخ ربيع المدخلي عن سيد قطب رحمه الله ) " , وأنه لا يجوز نشره ولاطبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء ، وتشذيبهم ، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم ...
واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوتُ في العبارة ، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه … جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

( أخوكم بكر أبو زيد )

يتبع : ...

والجواب على هذا من عدة أوجه:

الوجه الأول: الكتاب لم يبعثه للشيخ بكر أبو زيد فقط بل أرسله لكل من: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني والشيخ عبدالمحسن العباد والشيخ محمد أمان الجامي، والشيخ زيد محمد هادي المدخلي والشيخ أحمد يحيى نجمي.
وكل هؤلاء أيدوا الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في رده ذاك وفرحوا به واستبشروا,كيف لا وهو يذب عن دين الله بالحق والإنصاف ويبين الضلالات الشنيعة الموجودة في كتب سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة وهؤلاء منهم من هو أعلم من الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله.

الوجه الثاني: العلامة بكر أبو زيد رحمه الله تبرأ من هذه الأوراق ولا يوجد دليل أنها له فقد قال العلامة ربيع المدخلي في كتابه الحد الفاصل بين الحق والباطل:( فقد صدرت أربع ورقات قبل سنوات نسبت إلى الشيخ بكر أبو زيد فلما سألته عنها تبرم بها وبمن نشرها، وقال لي: هؤلاء يريدون أن يفرقوا بين الأحبة.

وسأله عنها الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي فسب من ينشرها، واعتذر لدى آخرين أنها سرقت منه ونشرت من غير رضاه.
وإلى الآن لم يعترف بها رسميا ولم يرض عن طبعها ونشرها، فهي إذن بمثابة لقيط ليس لها أب شرعي).

الوجه الثالث:هذه الوريقات المنسوبة للعلامة بكر أيو زيد خالية من الدليل العلمي والتأصيل الشرعي وقد رد عليها العلامة ربيع بن هادي المدخلي بالرد المفحم وإليك بعض ماجاء في هذا الرد:(سبحان الله، إن كل ماقاله الشيخ بكر ينطبق تمام الانطباق على خطابه هذا، فقد اشتملت على قلة أوراقها على عيوب مخجلة من افتقاد أصول البحث العلمي، ومن الحيدة عن منهج الحق، وعن أمانة النقل والعلم وخذلان الحق...، أما أدب الحوار فقد ابتعد عنه كل البعد في هذا الخطاب، فلعله لم يخطر على بال، أما سمو الأسلوب ورصانة العرض فسلوا العقلاء المنصفين عنهما في كتاباتي، وأحمد الله أن كتاباتي محببة عند أهل الحق جميعا تسر المؤمنين وتغيظ المبطلين، وتمتاز والحمد لله بجودة العرض وقوته ورصانته وقوة الحجة والبرهان بعيدة عن التشدق والتقعر ورص الألفاظ الغريبة والوحشية التي يظنها الجهلاء أنـها بلاغة وهي عي وفهاهة.).

الوجه الرابع: الشيخ بكر أبو زيد لَمْ يذكر فِي أوراقه المنسوبة إليه أن سيد قطب سلفي المعتقد والمنهج، وإنَّما غاية ما فِي أوراقه أنه لا يوافق الشيخ ربيع المدخلي على أسلوبه وبعض ما انتقده عليه، لا أنه مُبَرِّئ له بالكلية.

الوجه الخامس: أنه لو قدر أن الشيخ بكرًا مبرئ سيد قطب من الأخطاء العقدية الشنيعة، فإن أول من يرد عليه كتب سيد قطب؛ إذ سبه للصحابة مع شنائع أخرى كثيرة مزبورة مسطورة لا يُمكن أحدًا إنكارها.
واقرأ للمزيد كتاب الشيخ سعد الحصين "سيد قطب -رحمه الله- بين رأيين".

رميته 06-11-2008 01:05 PM

رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
 
ما أبعد الفرق بين ...وبين ... : ما أبعد الفرق بين السخرية من قول ( القول بأن الأرض ثابثة والشمس تدور حولها , مع أن الحقيقة هي أن الشمس تجري , وكذلك الأرض تدور حول نفسها مرة كل 24 ساعة وتدور حول الشمس مرة كل عام . وأما القول بأن الأرض ساكنة والشمس هي التي تدور حولها فهو قول فارغ لا قيمة له ولا يليق أن يصدر من عالم أو حتى من مسلم بسيط ) قاله عالم سلفي يتناقض مع بديهيات الواقع والعلم الحديث , والسخرية من مئات العلماء والدعاة والطعن فيهم وسبهم وشتمهم والدعاء عليهم بالشر بالليل والنهار في منتدى " ... " من خلال مئات المواضيع حتى اليوم .
وأنا شخصيا سبني إخوة في منتدى ... في أكثر من 100 مشاركة وفي أكثر من 30 موضوعا نشرت في المنتدى خصيصا من أجل سبي وشتمي والطعن في وفي ديني .
وأما الذي فعلته أنا فهو السخرية من قول يسخر منه أغلبية الناس حاليا في كل زمان ومكان , وأما القائل فأنا أحترمه وأقدره وأضعه على رأسي وعيني , سواء كان عاميا أو عالما .
والخلاصة أنني أقول : يا ليتنا ننكر إن أنكرنا الأكبرَ والأعظمَ قبل أن ننكر الأهون . ننكر الحرام قبل أن ننكر المكروه أو خلاف الأولى .
شكوتُ أنا من سب وشتم حوالي 20 عضوا من أعضاء المنتدى ( أغلبيتهم سلفيون جهاديون متعصبون ) , ومن إلصاقهم بي العيوب السبعة ( أو ال 17عيبا ) واتهامي بما ليس في واعتباري منحلا وضالا ومائعا وخبيثا ( وما رأيت أخبث منك يا عبد الحميد ) وخارجيا ومريضا نفسيا ومختل أو فاسد العقيدة و ... وقاتلك الله ونسأل الله أن يسلط عليك عذابه . اللهم خلصنا من هذا التافه , اللهم خذ رميته أخذ عزيز مقتدر , إنك يا رميته فاسق وفاجر وسيء إلى أبعد حدود السوء و ... وقائمة التهم والعيوب والسيئات طويلة وعريضة , ومع ذلك والله إن الساكت أو الموافق على السب والشتم كان أكثر بكثير من المنكِـر , بل إن الإدارة في حد ذاتها وقفت - ولو بطريقة غير مباشرة - إلى جانب الساب والشاتم , عوض أن تطبق قوانين المنتدى الصارمة عليه .
ومنه فغير مقبول نهائيا أن يفعل بي فاعلون المناكر والمحرمات والسيئات والقبائح و ... ولا أحد ينكر عليهم تقريبا , ثم إن سخرنا في يوم من الأيام من قول فاسد أنكره العلماء : مسلمون وكفار , ومن قول يتعارض مع بديهيات العلم والواقع يأتي الواحد في نهاية المطاف , ويقول لي :
" لا يا عبد الحميد هذا أمر لا يليق أو لا يجوز " .
في المنتدى الآن منشور أكثر من 70 موضوعا كلها في الطعن في الشيخ يوسف القرضاوي ووصفه بأبشع الأوصاف ونعته بأسوأ النعوت والدعاء عليه بالشر وإلصاق التهم المختلفة به من طرف عامة في المنتدى لا علماء , وبعلم الإدارة وتشجيعها ( بل إن الإدارة تعمد إلى تثبيت البعض من هذه المواضيع أحيانا ) , ثم عندما نسخر من قول قال به بن باز أو العتيمين أو ... ونحن نؤكد على أنه عالم معتبر له فضله وقيمته ونأخذ منه العلم دوما ( وقبل قليل فقط نشرت موضوعا في المنتدى عن ضرب التلاميذ أخذت فيه قولا لابن باز رحمه الله , وفي أكثر من 30 % من مواضيعي الدينية أنا آخذ من علماء السلفية الذين أحبهم أترحم عليهم وأترضى عليهم حتى وإن لم آخذ البعض من أقوالهم . والشيخ يوسف القرضاوي كذلك أحبه وأحترمه ولاآخذ بالكثير من أقواله وهكذا ... ) ... قلتُ : عندما أسخر من قول قال به بن باز يأتي البعض من الإخوة المتعصبين السلفيين فيقولون لي " لا تليق السخرية من القول يا أستاذ رميته " . والبعض ممن أنكر علي السخرية من قول بن باز والعثيمين , سبني وسب العلماء والدعاة لشهور وشهور , وما زال لم يتوقف إلى اليوم . عجيب والله عجيب أمر بعض الإخوة في المنتدى الغريب الذي يسمى
" أنا ... " .
كم في هذه الدنيا من أعاجيب , وصدق من قال عندنا في الجزائر" عيش تشوف , عيش تسمع " , و " تجي تفهم تدوخ " . !!!
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...


الساعة الآن 08:12 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى