![]() |
رد: لك الله يا مرسي :
81- انتهى الانقلاب يا غبي !!! :
شيرين عرفة : حينما خرجت ملايين من الشعب المصري يوم الثلاثين من يونيو , بعد حملة إعلامية لم يسبق لها مثيل في التاريخ لتشويه جماعة الإخوان المسلمين والرئيس (محمد مرسي ) , حملة من الأكاذيب والتضليل وتزوير الحقائق ونشر للشائعات وصلت حدودا غير مسبوقة , وللتدليل على ذلك بمثال بسيط : (( ففي تقرير عن الممارسة الصحفية والذي تعده لجنة الممارسة المهنية بالمجلس الأعلي للصحافة, والذي يدرس مدي التزام الصحافة المصرية بمعايير ميثاق الشرف الصحفية , فقد قام مجموعة من الباحثين في مجال الإعلام السياسي برصد الإصدارات الصحفية في الفترة من20 يناير إلي12 من فبراير2013م والتي شملت18 صحيفة(8 خاصة و4 قومية و4 حزبية و2 عربية). و كشف التقرير الخطير عن أن تضليل الرأي العام والافتقار إلي الدقة احتل موقع القمة في سلم الانتهاكات الأخلاقية والمهنية بإجمالي468 انتهاكا, أي ما يمثل61.4% من إجمالي الانتهاكات وانتهى معدو التقرير إلى أنه وبدلا من أن تمارس الصحافة دورها في التنوير والترشيد , فقد مارست دورا مغايرا تماما قائم علي التضليل, سواء كان هذا التضليل عن قصد وسوء نية, أو نتيجة لغياب المهنية )) وذلك بالطبع غيض من فيض لتلك الحملة الإعلامية الممنهجة لتشويه حكم الرئيس محمد مرسي و جماعة الإخوان . و قد ساند تلك الحملة بالدعم المالي واللوجيستي أغلب مؤسسات الدولة من جيش وشرطة ومخابرات , وقد رأينا الآلاف من رجال الشرطة والأمن المركزي في صفوف تلك المظاهرات في سابقة هي الأولى من نوعها , أن تخرج المؤسسة الشرطية في ثورة على النظام الحاكم والتي هي جزء منه , و اعداد المصريين في تلك المظاهرات والتي لم تستمر اكثر من ست ساعات وكانت تحميهم مدرعات الجيش والشرطة , وتلقي عليهم طائرات الجيش بالأعلام والكوبونات تشجيعا وتحميسا لهم , كانت بالطبع اعداد لا يستهان بها , و قدرتهم وكالات انباء عالمية بحوالي أربعة ملايين مصري , وذلك طبقا لبعض الحسابات المنطقية والإحصاءات التي قامت بها قنوات إخبارية عالمية , خاصة بعد أن أعلنت شركة ( جوجل ) أن كل الإحصاءات المنسوبة لها من قبل الإعلام المصري كاذبة ووهمية , فبحساب مساحات الميادين الكبرى يمكن أن نقدر أعداد المتظاهرين المتواجدين فيها , فمساحة ميدان التحرير مثلا مضاف إليه كل الشوارع المحيطة به حتى كوبري السادس من أكتوبر ووصولا إلى كوبري القصر العيني لا يتجاوز 130 ألف متر مربع , فإذا اتسع المتر المربع لأربعة أشخاص , فلن تتجاوز أعداد المتظاهرين بأي حال عن 516 ألف متظاهر , أي تقريبا نصف مليون , و مساحة محيط قصر الإتحادية بجميع الشوارع التي تقع حوله من جميع الإتجاهات لا يزيد عن 72 ألف متر مربع , أي أنه سعته الإستيعابية لا تزيد عن 300 ألف شخص , أي أن أكبر تظاهرات مصر في ميادين القاهرة الكبرى بها ( حوالي 800 ألف متظاهر ) أي أقل من مليون متظاهر , فلو كانت جميع المحافظات قد أخرجت مظاهرات بنفس الكثافة العددية , ومحافظة القاهرة وحدها تمثل خمس سكان مصر , فإن باقي المحافظات لن يخرج فيها أكثر من أربعة ملايين متظاهر , وهذه الملايين التي خرجت منددة بحكم الإخوان ( والذين كان لهم بالطبع الكثير من الإجتهادات الخاطئة في السياسة والحكم ) لم يكونوا جميعهم على قلب رجل واحد , فمنهم من خرج نتيجة لضغط كثير من الأزمات المفتعلة كنقص البنزين وغياب الأمن , ومنهم من خرج ضجرا من أخطاء الإخوان التي كبرها الإعلام المضلل ملايين المرات , ومنهم من خرج ضجرا من التيارات الإسلامية و رافضا لها , ومنهم من خرج رافضا لثورة يناير ومعترضا عليها وعلى كل ما أنجزته في المجتمع , وكثير من رموز هؤلاء أصبحوا هم نجوم الفضائيات فيما بعد وقد طالبوا علانية بمحو أي ذكر لثورة يناير ووصفوها بالنكسة , وأكدوا على أن الثورة هي فقط ما حدث في يونيو , وكان مطلب متظاهري الثلاثين من يونيو الذي رفعوه هو انتخابات رئاسية مبكرة , وهو مطلب مشروع بالطبع , ولكن بعد تدخل الجيش السافر وخطفه لرئيس الجمهورية وتعطيل الدستور وحل كل المجالس المنتخبة , والإستيلاء على حكم البلاد , بدأ الكثير من تلك الملايين يشعرون أن الجيش قد انقلب عليهم هم أولا واستغل مظاهراتهم للسطو على حكم البلاد , ويؤكد ذلك فضيحة التصريحات الغير مقصودة للنائبة السابقة ( منى مكرم عبيد ) أثناء المحاضرة التي ألقتها في ( معهد دراسات الشرق الأوسط ) بواشنطن , (و الفيديو موجود على شبكة الإنترنت ) حينما قالت أنها دعيت صباح يوم الثلاثين من يونيو لحضور إجتماع مع 11 شخصية من رموز التيارات العلمانية في بيت الوزير الأسبق ( حسب الله الكفراوي ) الذي كان على إتصال بقائد الجيش ( عبد الفتاح السيسي ) , وهو الذي طلب منهم أن يكتبوا له مناشدة عاجلة كي يتدخل لمنع ما أسمته حمامات دم , وبالفعل قاموا بكتابتها وتسليمها له قبل الثالثة عصرا أي قبل خروج المظاهرات أساسا , أي أن ( السيسي ) كان ينوي التدخل وعزل الرئيس حتى قبل أن يرى المظاهرات ويعرف أعداد المتظاهرين ... و حينها بدأ ثوار يناير الحقيقيون وليسوا نجوم الإعلام , يعلنون رفضهم لهذا الإنقلاب الذي استغل مظاهراتهم للإستيلاء على الحكم , وحينما بدأ الإنقلاب العسكري يظهر وجهه الدموي بعدة مذابح كبرى بدأت بمذبحة الساجدين عند الحرس الجمهوري ثم مذبحة المنصة ومحرقة رابعة والنهضة ثم مذبحة رمسيس , وخلف ذلك الإنقلاب الفاشي خمسة آلاف شهيد وعشرة آلاف جريح و اثنى عشر الف معتقل , حينها تراجع عن تأييده كل الشرفاء والمخلصين في البلاد , وكل إنسان يحمل في قلبه ذرة إنسانية , ورأينا الملايين من المصريين خرجت في أكثر من جمعة لكسر الإنقلاب بأعداد لم نرها حتى في الثامن والعشرين من يناير 2011 م , ولم يبقى للإنقلاب سوى صانعوه و حكومته و التأييد الرسمي له ظاهريا من قبل مؤسستي الجيش والشرطة و رموز نكبتنا السياسية و آلة إعلامنا الصهيونية صنيعة مبارك ودولته , و بعض الأحزاب الكرتونية التي تؤمن جيدا أنه لا حياة لها سوى بمساندة الديكتاتور , فلا وجود لها بين الشعب , ومعهم بعض ممن أصبحت كراهيتهم لحكم الإخوان غشاوة على ابصارهم وران على قلوبهم , وكذلك بعض من العبيد والمغيبيبن والمغرر بهم من شعبنا المصري , والذي حرص كل الطغاة الذين حكموه من قبل على تجهيله و إفقاره وربطه فقط بلقمة عيشه حتى ولو كانت مغموسة بالذل , ولكن العجيب في تلك الفترة منذ بداية الإنقلاب وإلى الآن : هو أن صانعي الإنقلاب وبغباء منقطع النظير يحرصون أن يفعلوا كل ما بوسعهم لإفشاله وتفريق مؤيديه عنه , بدء من تصريحات الحكومة الخرقاء وقراراتها الغبية وبطش الآلة الأمنية بالجميع دون تمييز , إلى وصولهم حالة من التخبط والخوف جعلتهم يتجهون لتصفية بعضهم بعضا , فكل سياسي لا يحمل قدرا كافيا من الولاء والخضوع لقادة الإنقلاب , يتم نفيه وتشويهه وإغتياله معنويا , حتى لو كان من ابرز صانعي الإنقلاب ( محمد البرادعي على سبيل المثال ) و لا تهاون ولا رحمة مع أي كاتب أو صحفي أو إعلامي قرر أن ينقل ولو جزء صغيرا من الحقيقة , حتى ولو كان مع الإنقلاب ومن أشد مؤيديه ( المذيعة ريهام سعيد على سبيل المثال ) , وأخيرا تأتي حادثة مقتل اللواء ( نبيل فراج ) مساعد مدير أمن الجيزة , وهو الذي أصدر قرارا بعدم التعامل بالرصاص الحي مع أهل كرداسة وتبنى حلولا تفاوضية مع أطراف من سكانها , فكان جزاءه القتل على يد سلطات الإنقلاب , و في إتصال من قناة cbc بالمتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي د.( هشام عبد الحميد ) في يوم الخميس ( 19 سبتمبر ) أكد فيه أن التقرير النهائي للحادث بعد تشريح جثة اللواء يؤكد أن المقذوف اخترق العضل الأيمن من تحت الإبط ليستقر في الصدر ويحدث تهتكا شديدا به , وأن المقذوف من طبنجة 9 مل من مسافة تتجاوز بقليل ثلاثة أمثال طول ماسورة السلاح المستخدم , فإذا كان طول الماسورة 15 سم فإن الرصاصة تم إطلاقها من مسافة تتراوح من 45 سم إلى نصف متر تقريبا , ولما فضح الأمر و كثرت التساؤلات حول من يمكنه أن يقترب تلك المسافة القريبة جدا من اللواء في ظل تلك التحصينات الشديدة ووجوده بين قواته وخلف المدرعات , بل ويتتبع حركاته وينتظره حتى يرفع ذراعه ثم يطلق النار عليه تحت إبطه لعلمه بوجود واقي الرصاص على صدره , فقد فاجأتنا مصلحة الطب الشرعي بعدها بيوم واحد بتغيير التقرير , وإعلانها أن مسافة الإطلاق كانت من 15 إلى 20 متر , و لكن يبقى التقرير الأول مسجلا بالصوت والصورة على شبكة الإنترنت , ويبقى تساؤل كل من لديه بقية من عقل في صناع الإنقلاب أو مؤيديه أو مسانديه : متى سيأتي الدور علي من أجل التضحية بي وتصفيتي ?? وسيأتي يوم نصحو فيه لنجد أن صناع الإنقلاب قد أكل بعضهم بعضا كبيت العنكبوت , وحينها لن يتبقى سوى السفاح العام للقوات المسلحة , ليقتص منه المصريون بإذن الله عاجلا أو آجلا جزاء كل نقطة دم سفكها من دماء المصريين وكل تخريب وتدمير لجيشنا وبلادنا الحبيبة مصر . يا شعبنا العظيم ... رجاء : اثبتوا وابشروا , اليأس خيانة , والإنقلاب إلى زوال. يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
82- تسريبات رصد أصابت الانقلابيين بالجنون !!!: نائب عام الانقلاب يحيل بلاغ ضد "شبكة رصد" لـ "نيابة أمن الدولة" بكوكتيل من التهم الملفقة والأكاذيب المفبركة عن الشبكة ومديرها منها: - التخابر مع دول أجنبية! - تسفير شباب الإخوان لقطاع غزة ! - إدارة تدريبات عسكرية للمجاهدين! - حيازة أسحلة نارية! - اقتحام مقرات أمن الدولة! - افتتاح مكتب في قطر! - الحصول علي تمويل من الشيخ القرضاوي! - التعاقد مع المهندس خيرت الشاطر ! - امتلاك مكتب خاص داخل المركز العام للإخوان بالمقطم! - إدارة صفحة حزب الحرية والعدالة على موقع "فيس بوك"!! فيما اعتبره البعض دربا من الجنون أصاب الانقلابيين بسبب تسريبات شبكة رصد . .................................................. .............................................. أحمد الإدريسي غالباً ما تَرِدُ كلمة " مفتي " مقترنة بالسيد أو سماحة أو فضيلة ، لأنها مستعارة من معجم ديني له مكانته المحترمة والمبجلة والموقرة عند عامة الناس . لكن حين نحاول ذكر مفتي جمهورية مصر السابق المسمى "علي جمعة" و رغم كل الضجيج الذي خرج ويخرج من " بُقِهِ " كما يقول المصريون أو " دلقومه " كما يقول المغاربة ، ومن خلال الشريط المسرب الذي يكشف اجتماعه مع شلة السيسي وعصابته ليثني عليهم ويبارك فضهم لإعتصامي رابعة والنهضة حيث راح ضحية ذلك الجرم الإرهابي ما يربو على 7000 شهيد و شهيدة دون احتساب المعطوبين والمعتقلين ثم المنكل بهم ، فإن كلمة مفتي وحدها تكفي ، على اعتبار خطابه لغو تفيهقي حرف فيه الكلم عن مواضيعه وأُنتج باللهجة والفصحى خدمة للتوظيف المرحلي والمناسباتي ، ولدى القائمين علي تصويره وإخراجه وَهْم ٌمزمن هو أن ما يصدر عن مفتي انقلابهم سوف يقيم الدنيا ولن يقعدها خارج معسكرهم. والواقع غير ذلك إطلاقا ، رغم أن من حق الذي يهمهم في الحمام كي يطرب نفسه ومن هم على شاكلته أن يفعل ذلك حتى بصوت حماري ، لكن ليس من حقه على الاطلاق أن يطالب كل سامعيه إن وجدوا بالميل إليه طرباً على صوته النكر. ووتر الإرهاب الذي حاول مفتي الإنقلاب العزف عليه ليس متعذراً حتى على الطرشان معرفة مصدر صداه ، فشلة الإنقلاب هي صاحبة المصلحة الكبرى من كل ما يجري من قتل وسجن وترهيب ، بل يدرج مفتي الجنرالات على طريقة كهنة فرعون مخاطبا الإنقلابيين : ...ولقد تواترت الرؤى بتأييدكم من قبل رسول الله ومن قبل أولياء الله.. لا تخف " أي الجيش " بدعوى الدين، فالدين معك والله معك ورسوله معك والمؤمنون معك والشعب بعد ذلك ظهير لك ..اثبتو وانقلو هذا الشعور إلى أهليكم وجيرانكم وجنودكم ، نحن على الحق سيهزم الجمع ويولون الدبر.. الحضور الكريم رضي الله عنكم وأرضاكم ، شكرا لكم ، هذه هي سماحة الإسلام وقوة الإسلام وحلاوة الإسلام " . وكان يمكنه ان يضيف أيضا وفق هذا السياق المعكوس ان السماء تمطر في أرض الكنانة بسبب الإنقلاب فقط، ، وان الشمس تشرق من أجل الإنقلابيين ، ففي مثل هذه النوبات من جنون الدجل والتلبيس الإبليسي يصبح لدى المصاب الاستعداد التام للإستدارة مئة وثمانين درجة في دقيقة واحدة ، كي يرى نفسه ملاكا حتى لو أدرك يقينا بأنه رأس للشياطين! والمثل القائل ابحث عن الذئاب في كل قتل وغدر خاطىء من أساسه وبه ظلم إنساني فادح للذئب أثبته القرآن في قصة يوسف ، ومن بابٍ أولى القول ابحث عن مفتي الإنقلاب في كل قتل واعتقال أو حرق أو خراب في أرض الكنانة المنكوبة بفتاويه. وإذا كانت هناك مناطق تسمى منكوبة بسبب كوارث الطبيعة فان مصر منكوبة باحدى كوارث تجار الدين المفلسين الذين يشترون بآيات الله دنيا غيرهم وليتها كانت لهم . إنه مفتي فقط، لا للجمهورية ولا للشعب أو حتى لعشيرة ، لأنه ورث حمولة مخزية من الإفتراء و التحريف والدجل والسحت بآيات الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم ، ظهرت سمة على وجه - إن بقي له وجه - فولَّدت أزمة ثقة تتلوها لعنة من الله يصب جامها كل حر يصغي إلى خطابه المفترى ، فالعالم بما يشمله من إنسان وواقع وتاريخ وحضارة.... بالنسبة لهذا النمط من مفتي آخر زمان الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلماء السلطان وديدان القراء ، موزع بين ثنائيات حاسمة " مع أهواء الحاكم أو ضدها " . إن كنت معها فانت في جانب الحق والخير والإيمان والبطولة . وإن كنت ضد ميولاته التي ما أنزل الله بها من سلطان وضعت في صف الباطل والشروالكفر والخيانة . واتهمت بالزنديق والخوارجي وأفتي بهدر دمك ونهب مالك وأهلك ، بهذا المنطق يحكم عليك مفتي الإنقلاب ومن تربوا على شاكلته في حاضنات النظام الإستبدادي الإنقلابي منذ خمسينيات القرن الماضي عندما وقف مفتي العسكر"احمد حسن الباقوري" مع الهالك العبد الخاسر - وليس عبد الناصر - كما سماه الإستاذ الراحل عبد السلام ياسين رحمة الله عليه وايده ضد الاخوان المسلمين . إن صفة مفتي دون جعلها مقترنة بالسيد وفضيلة وسماحة ، بل تركها مجردة حتى من ال التعريفية ، هي النقيض للعَالِم الرباني الذي يفتي بما يرضي الله ولا يخالف شرعه والذي تلقى فتاويه إقبالا يطمئن لها القلب وتنشرح لها السريرة ، ومفتي الإنقلاب لا يتجاوز خطابه حتى مكبر الصوت لأنه يبقى مجرد مونولوج والدليل هو استحالة رؤية مفتي الإنقلاب في حوار مباشر على إحدى قنوات الإعلام الحر والحيادي النزيه ، يناظر أحد العلماء اللذيين يؤيدون الشرعيه يواجهه بالحجة الدامغة والبرهان القاطع كتابا وسنة، إنما يختبئ وراء شاشات الإعلام الفلولي الكاذبة ليلقي بيانا أو يصدر فتوى تبيح حصار المسلمين في مسجد أو حارة أو ميدان أو شاحنة ليُقْتَلوا ويذبحوا، رغم ان كل الدلائل تدل على أنهم سلميون لا يحملون سلاحا ولا يقذفون حجرا . خذها مني شهادة أشهد بها بين يدي الله : إن دم الشهداء اللذين سقطوا بعد الإنقلاب الغاشم في رقبتك و رقبة من هم على شاكلتك من علماء السلطان قبل أن يكون في رقبة السفاحيين القتله لأنكم أنتم اللذين أعطيتم لهم المسوغ الشرعي اللذي يستندون إليه ، لن يغفرها لكم الشعب ولن يغفرها لكم الشهداء ولن يغفرها لكم التاريخ ستظل دماء الشهداء تلاحقكم وأرواحهم تطاردكم في مضاجعكم لتسلبكم طعم النوم بعين قريرة وقلب مطمئن في الدنيا والآخرة ، وسيظهر الحق وينتصر بإن الله ومشيئته التي قال عنها عز من قائل { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } ( 18) سورة الأنبياء. يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
84- فاستخف قومه فأطاعوه : الكاتب : إسماعيل حامد حينما قص علينا القرآن الكريم قصة فرعون ذكر لنا فيها سمات وصفات الطغاة عبر العصور، فأوجز لنا القصة في آية فريدة " فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين" .. وحينما ننظر كيف كان هذا الاستخفاف سنجده أنه لم يأت دفعة واحدة ولكنه مر بمراحل عدة حتى وصل إلى الصورة القصوى التي بينها القرآن في قمة الاستخفاف الفرعوني ومعه قمة الطاعة من العبيد ومن ذلك : مصادرة الحريات وتكميم الأفواه : استخف قومه حينما ألغى حرية التعبير عن الرأي واعتمد رأيه فقط مرجعية لقومه "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" ورغم ذلك أطاعوه وانقادوا له وقبلوا تكميم الأفواه مصادرة البلاد ومقدراتها : استخف قومه حينما جعل من نفسه مالكا للبلاد "أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي" ورغم ذلك أطاعوه وخضعوا له وسلموا له كل شئ من مقدرات البلاد التفويض بقتل المخالفين : استخف قومه حينما طلب منهم التفويض بقتل معارضيه " ذروني أقتل موسى وليدع ربه " ورغم ذلك أطاعوه · الاستهزاء من إله الكون : استخف قومه حينما سخر من ربه وخاطب هامان " فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى" فأطاعوه وبنوا له الصرح · نسبة الألوهية إليه : استخف قومه حينما جعل من نفسه إلها يعبد " ما علمت لكم من إله غيري " ورغم ذلك أطاعوه وعبدوه من دون الله إنه نهج الطغاة في كل عصر يستخفون بالجماهير ويعزلونهم عن كل سبل المعرفة ويسيطرون على الإعلام، ويوظفون رجاله كي يزيفوا لهم الحقائق بعد حجبها عن الشعب، ويبثون لهم ما يشاءون من معلومات كاذبة خادعة عن طريق المؤثرات المصطنعة وبالتالي يسهل استخفافهم ويسيطرون عليهم ويذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال، وكما يقول شهيد القرآن سيد : ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق , ولا يمسكون بحبل الله , ولا يزنون بميزان الإيمان . فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح . ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول " إنهم كانوا قوماً فاسقين". وهكذا يفعل الانقلابيون اليوم بشعب مصر، يستخفون به ويستهزئون به ويزيفون له الواقع والحقائق، وينقلبون على الشرعية ويطلبون من الشعب التفويض بالقتل ويبشرونهم " بكرة تشوفوا مصر" فيعتدون على المتظاهرين السلميين ويسفكون الدماء ويقتلون الركع السجود ويدنسون المساجد ويحرقون الجثث ويعتقلون النساء، ويتهمون الشرفاء بالخيانة ويلصقون بالأحرار صفة الإرهاب، والسذج من الشعب يقتنعون بما قال لهم الطغاة ويطيعونهم وينقادون لهم كما تقاد البعير، ولكن تبقى الحقيقة بارزة بأن الطغاة لا يطيعهم إلا الفاسقون المفسدون من الشعب وعبيد البيادة سواء كانوا نخبا سياسية أو إعلامية أو ثقافية أو فنية أو كانوا من العامة أصحاب خفة الأحلام أو قلة العقول أو المخدوعين بسحر الإعلام الكاذب. أما الشرفاء الأحرار من الأمة فقد عصمهم الله من أن يلعب بهم أو يسخر بهم هؤلاء الطغاة ولا النخبة الملتفة حولهم ولا الإعلام المروج لأكاذيبهم ولا الجماهير المخدوعة بهم، وأدركوا الحكمة التي نطق بها الرئيس الشرعي محمد مرسي حينما قال لهم : " أوعوا يضحكوا عليكم أوعوا الثورة تتسرق منكم" ولذلك نجد فعاليات الغضب ضد الانقلابيين تزداد يوما بعد يوم، حيث يفيق الشعب من سباته وغفلته وينتبه للخداع الإعلامي الذي يفرض عليه، وبدأ الشعب يدرك أن هؤلاء الطغاة ومن معهم كذبة وقتلة ومجرمون، هذا هو إذاً الشعب المصري الحر يتحرر من سطوة الطغاة و لا يقبل الضيم ولا يعطي الدنية من وطنه ولا شرعيته ولا دينه، ولا يرضى لنفسه بعيشة العبيد تحت بيادة العسكر حتى ولو كان ثمن موقفه ذلك المزيد من الدماء مادامت في سبيل الحرية والكرامة واسترداد الشرعية، وسيبقى الشعب على هذه الروح المقاومة للانقلابيين في انتظار نصر الله وكلمته ووعده وتحقق النذير الإلهي للطغاة المجرمين ومن معهم " فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين , فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين" ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا .. والله أكبر ولله الحمد . يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
85-الدكتور يوسف القرضـاوي يــرد على مفـتي العسكـر (علي جمعة ) :
السبت 12 أكتوبر 2013 الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،، إنني أعجب كلَّ العجب من وقوف بعض الناس، الذين يزعمون أنهم يمثلون العلماء، ويتحدثون باسمهم، ويعلنون الأحكام الشرعية التي تُحل الحلال، وتُحرم الحرام. وهم يحرفون الكلم عن مواضعه، ويفترون على الله وعلى رسوله، وعلى علماء الأمة، {وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: من الآية 78]. من هؤلاء المحرفين الكاذبين، الشيخ أو الجنرال علي جمعة، المصري الذي دخل في علماء الأزهر، وهم يبرؤون منه، وعيَّنه حسني مبارك مفتيًا لمصر، ثم خرج غير مأسوف عليه، بعد أن أفتى فتاوى مرفوضة ، لا تقوم على كتاب ولا سنة. ثم أعاده السيسي وجماعته، غير رسمي؛ ليدعم نظامهم الفاسد، واتجاههم الكاسد، ويضفي عليهم شرعية لا يستحقونها، وقد نقضوا العهد، وأخلفوا الوعد، وخانوا الأمانة، وخطفوا الرئيس المنتخب من الشعب، بعد سنة واحدة من انتخابه، وادَّعوا أن الشعب يؤيدهم، والشعب إنما يتمثل في الصناديق التي تظهر الأغلبية الحقيقية. ووقف الشعب الحقيقي يعلن أنه مع الرئيس الذي انتخبوه، ولن يتخلوا عنه، ولن يتنازلوا عن حقهم أبدًا، ولكن العسكر الذين قاموا بانقلاب عسكري، استولوا به على مقاليد الحكم، وإن لم يدعوا ذلك، أبوا إلا أن يتصدوا لكلِّ مَن يعارضهم، أو يقول لهم: لا. واستخدموا قوات الجيش والشرطة ومن وراءها من البلطجية، الذين يمثلون نحو أربعمائة ألف بلطجي في جمهورية مصر. وقاموا بعدة مذابح في أنحاء مصر، أهمها ما وقع في مذبحة الحرس الجمهوري، وما حدث عند المنصة في شارع النصر، ثم ما حدث في ميدان رابعة العدوية، وميدان نهضة مصر في الجيزة، من قتلٍ جماعي بأسلحة الجيش الثقيلة، ويعاونه الشرطة والبلطجية، وبنادق القناصة من فوق السطوح، وبالطائرات من فوق؛ مما أسفر هذا كله عن أربعة آلاف شهيد، وحوالي عشرين ألف جريح ومصاب، وألف مفقود، نعتقد أنهم قُتلوا، ونُقلوا إلى مقابر جماعية سيكشف عنها الزمن، وعسى أن يكون قريبًا، وما زال أهلوهم يبحثون عنهم، ولا يجدون إليهم سبيلاً. وفي وسط هذا الضجيج الذي أحدثه الانقلابيون في قلب مصرنا العزيزة، من مجازر هائلة، لم يَر تاريخنا لها مثلاً، يخرج المسمى علي جمعة في لقاء خاص كتمه الداعون، ليجتمع بالعسكريين الحاكمين، ليفتيهم فيما يجب أن يعملوه في خصومهم. ولماذا يجتمع علي جمعة بالعسكر مختبئين غير معلنين؟ لأنه يريد أن يقول لهم كلامًا لا يسمعه أهل العلم فيردوا عليه. فكلامه هذا لم تقره الأمانة العامة لدار الفتوى، ولم تقره مشيخة الأزهر، ولم تقره هيئة كبار علماء الأزهر، ولم يقره جمهور علماء الأزهر، في الجامعة، والمعاهد وسائر المؤسسات إنما يبوء به علي جمعة وحده، وهو أشبه به، وكل إناء ينضح بما فيه. يقول الشيخ ويكرر: اضرب في المليان. وهي كلمة معروفة عند العسكر المصريين، أي: اضرب في المقاتل: في البطن، وفي الصدر، وفي الرقبة، وفي الرأس. وهذه لا تقال للجندي في كل حال، ولو كان يقاتل الكفار المعتدين في الأصل؛ لأنه في بعض الأحيان يجب أن يوقف القتال، ويكتفي بالأسر، كما قال تعالى في سورة محمد: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } [محمد: 4]. وفي مقابلة الصائل المسلح، الذي يهجم على بيوت الناس، يريد أن يقتلهم، أو يأخذ ما يريد من أموالهم وأمتعتهم الغالية، فلابد للناس أن يقاوموه، وقد يكون هذا الصائل فردًا، وقد يكون جماعة. فهنا يقول العلماء: إنما يقاتل أولاً بأخف ما يمكن أن يمنعه، فإذا استطعت أن تقبض عليه وتمنعه من الاعتداء عليك فهو الواجب، وإن أمكن أن تمنعه بالعصا فاستعمل العصا، ولا تستعمل السيف، وإن استطعت أن تضربه في رجله، فتقعده، أو في يده فتشله عن الحركة، ولا تحتاج إلى قتله، فعليك أن تفعل، وإن اضطررت إلى استخدام السيف أو الرمح أو البندقية، فافعل. المهم ألا تبدأ بالأثقل؛ بل ابدأ بالأخف أولاً، فإن لم تجد، فانتقل إلى ما هو أعلى منه. هذا ما قرره الفقه الإسلامي، القائم على الشريعة الإسلامية. ولا يقول عالم شرعي يعتمد على القرآن والحديث: اضرب في المليان، واقتل في كل حال. لكن الشيخ علي جمعة لا يعتمد على ما يعتمد عليه العلماء، بل يعتمد ما يعتمده البلطجية. إنه يؤيد أهل القوة على أهل الحق، ويؤيد الجنود على العلماء، ويؤيد العسكر على الشعب، ويؤيد السيف على القلم. ويؤيد السلطان على القرآن، والدولة على الدين! هؤلاء العسكر لم يكفهم من قتلوه، ومن حرَّقوه، ومن عذَّبوه، ومن خربوا بيته، أو محله، أو شركته، ومن سجنوا أباه أو أمه، أو امرأته، أو بنته، أو أولاده. لم يكفهم آلاف القتلى، وآلاف المعتقلين، فلا زالوا عطشى إلى المزيد من الدماء المحرمة، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يسفك دما حراما" رواه البخاري عن ابن عمر. وقال: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم" رواه النسائي وغيره عن ابن عمر أيضًا. وقرر القرآن مع كتب السماء: {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}[المائدة:32]. ومع هذا ظهر المفتي السابق علي جمعة، يقول للحاكم الجديد: (اضرب في المليان، إياك أن تضحي بجنودك وأفرادك من أجل هؤلاء الخوارج. طوبى لمن قتلهم وقتلوه. من قتلهم كان أولى بالله منهم. بل إننا يجب أن نطهر مدينتنا ومصرنا من هؤلاء الأوباش. إننا نصاب بالعار منهم. ناس نتنة (ريحتهم وحشة) في الظاهر والباطن. النبي حذرنا من هذا...). يُوصي الشيخ أو الجنرال علي جمعة الجنود والعسكر بالضرب في المليان، في الصدور والبطون، والرءوس، والظهور، لا يكون هَمُّ الجندي تعطيل الآخر، أو إيقاف حركته، ولكن قتله. إنها الفتاوى السامة، والتعليمات المشبوهة، والأحكام المسيسة التي صدرت للجنود ممن شغل منصب الإفتاء في عصر مبارك، وانزوى عن الأضواء في عهد مرسي، ثم عاد ليطل بوجهه الأقبح، وقوله الأحمق، وفعله الأرعن، ليحث جنود مصر لا على قتال الصهاينة، فهؤلاء أصدقاؤه، الذين دخل المسجد الأقصى تحت حراستهم، وإنما ليوجهوا أسلحتهم الحارقة والخارقة، إلى صدور أبناء دينهم وعقيدتهم، وشركاء بلادهم ووطنهم، وهؤلاء عنده: (من الخوارج الذين يجب أن نطهر مصر منهم.. طوبى لمن قتلهم وقتلوه .. الأوباش .. أصحاب الرائحة النتنة .. كلاب النار.. الذين لا يستحقون مصريتنا.. الذين نصاب بالعار منهم). هكذا حرَّك مخزون الغيظ الذي اعتاد المصريون أن يكظموه، والغل الذي دأبوا على أن يقاوموه، والحقد الذي حرصوا أن يواروه، فصار هؤلاء الجنود ومن أمامهم البلطجية، وفي ركابهم الرعاع، أتباع كل ناعق، يصوبون أسلحتهم إلى إخوانهم حتى تمزق النسيج الاجتماعي، وتهلهلت لحمة الإخاء بين أبناء الوطن. كيف يكون الخوارج يا شيخ علي؟ وعلى مَن خرجوا؟ على مغتصب للحكم الشرعي؟ على مختطف للحاكم الشرعي الحقيقي؟ وكيف يكونون خوارج، ومن مقومات الخوارج أن يكون لهم سلاح، وأن يشهروه بالفعل على الحاكم الشرعي، ولم يثبت أن واحدًا من الإخوان وأعوانهم طوال شهر رمضان، وما قبله، وما بعده: كان معه أي سلاح. لقد خرج الإخوان من بيوتهم إلى الميادين التي أقاموا فيها، والتي تظاهروا بها، وليس في أيديهم ولا حولهم أي قطعة سلاح، ولا أي نوع من السلاح، لا أبيض، ولا أسود، ولا مدفع، ولا بندقية، ولا مسدس، ولا خرطوش، ولا سكين ولا عصا، ولا حجر، ولا طوبة مما كان يملكه أطفال الحجارة في فلسطين. فكيف سَمَّى الشيخ علي هؤلاء خوارج، الذين قُتلوا بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله! الخوارج الحقيقيون هم الذين خرجوا على الرئيس المنتخب، الواجب إطاعته وتنفيذ أمره، كما جاء في شرع الله، وأمر به الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، وأقوال أساطين العلماء الصادقين، الذين أوصى الله أن نكون معهم دائمًا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}[التوبة:119]. يقول علي جمعة عن خيرة أبناء الأمة، من المشايخ، والأطباء، والمهندسين، والصيادلة، والمعلمين، والمحاسبين، والصحفيين، والصناع، والفلاحين: إنهم أوباش، وناس ريحتهم نتنة، وصدق الله العظيم إذ قال في أمثال هذا الشيخ: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ } [ المطففين:29-31]. يقول جمعة: يقولون: الشرعية. أي شرعية؟ الإمام المحجور في الفقه الإسلامي ذهبت شرعيته. كررها مرتين.. محجور عليه يعني معتقل. والمصيبة أن أمره ذهب إلى القضاء، فسقطت شرعيته، إن كانت بقيت له شبهة شرعية. الشرعية ثابتة يا جنرال علي بالانتخاب الذي أجرته الأمة، وانتخب الرئيس بأغلبية في انتخابات نزيهة مائة في المائة، وبالدستور الذي تأيد بعدة انتخابات، وبمجلس الشورى الذي أيده، وظل قائمًا إلى أن قام الانقلاب العسكري، الذي نكث العهود وأخلف الوعود، وتعدى الحدود. هذه الشرعية كالطود الأشم الراسخ، لا يستطيع عسكري ولا مدني أن يسقطها، أو يزحزحها عن مكانها. قال الجنرال الذي يزعم أنه متصوف، وهو عارٌ على الصوفية: إنه تواترت الرؤى من قبل رسول الله، ومن قبل أولياء الله! مَن قال يا جنرال علي: إن منامك ومنام أمثالك حجة في الشرع، يحل بها ما حرَّم الله، ويحرم ما أحل الله! مَن قال: إنك إن رأيت من زعم لك أنه رسول الله في المنام: يكون هو الرسول حقًّا؟! وهل لو أمر الرسول في المنام بما يخالف الشرع يُنفَّذ؟! أو قال لك: إنه ولي الله: البدوي، أو الدسوقي، أو الرفاعي او غيرهم يكونون هم صدقًا؟! وهل قول هؤلاء- وهم أناس غير معصومين- يصدق دائمًا؟! ومَن قال من العلماء: إن هذه الرؤى يثبت بها إباحة الدماء المحرمة، وسجن الأحرار الشرفاء، وسوق النساء الطاهرات إلى المعتقلات، في حراسة جنود لا يخشون الله، ولا يستحيون من الناس. وإن من أفجر الفجور إن يقول الشيخ جمعة: "عندما رأيت صور مسجد الفتح بالزبالة والنجاسة والرعب الذي كانوا فيه. وكأنَّ الله أنزلها في أولئك. مسجد حرقه رسول الله، لماذا؟ لأنه لا يريد هذه اللواعة، ولا هذا المكر، ولا هذا الاسم في الظاهر، والفساد في الباطن". كأنَّ الشيخ جمعة يريد بهذا الكلام: أن يضفي الشرعية على ما حدث لمسجد (الفتح) بالقاهرة، من ويلات ومصائب. لقد كان المسجد أحد المساجد الكبيرة التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وحين خرج الناس منه يوم المعركة الشهيرة، ثم داهمهم الجيش والبوليس والبلطجية، رجع الناس وجاءوا من كل جانب يلتجئون إلى المساجد، باعتبار المساجد في بلاد الإسلام، مأوى من كل ظالم وطاغية، وملاذًا لمن لا ملاذَ له. ودخل الناس المسجد، وأُغلق عليهم، وظلوا في داخله بقية اليوم، وطوال الليل، ويريد الظلمة والبلطجية، ومن وراءهم من رجال الجيش ورجال الشرطة أن يدخلوا عليهم المسجد، ليصنعوا مجزرة من مجازرهم المعروفة بين اللحم والسكين! وقد فتح المسجد بالليل قليلاً، فخرج قليل من الناس، ومنهم مَن قُتل، ومنهم من أُصيب في ذراعه أو في رجله، أو في موضعٍ من جسده، وصار الجنود والبلطجية يريدون العروج إلى المئذنة، وكان بابها من الخارج، ولم يجدوا مَن يمنعهم. ثم خرج في اليوم التالي من بقي، وقُتل منهم من قُتل، واعتقل منهم مَن اعتقل. لم يكن في هذا اليوم مجال لإيجاد الزبالة في مسجد الفتح. فقد كانوا من المصلين والمؤمنين والطاهرين، الذين يحبهم الله، وتحبهم ملائكته، ويحبهم المؤمنون، ولم يكونوا كما صورهم المزيف الكبير، من أهل النجاسة والزبالة، وما كان معهم أكل ولا شيء يقتضي ذلك. الذين نجسوا المسجد وشوهوه هم مَن دخلوه بعد ذلك، من رجال الأمن، ومَن معهم من القتلة والسفلة، الذين منعوا مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وسعوا في خرابها. والمسجد الذي حرقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبعد ما يكون عن مسجد (الفتح) الذي عرفه المسلمون، وصلوا فيه سنوات، وقامت فيه الجمع والجماعات، وخرجت منه الجماعات القوية في دين الله، الآمرة بالمعروف، والناهية عن المنكر، والحافظة لحدود الله، فأين هي من (مسجد الضرار) الذي حرقه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قام من أول يوم ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين، وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل. الشيخ علي جمعة- ولا حول ولا قوة إلا بالله- يُحرِّف النصوص، ويتخرص على محكمات القرآن، ومستفيضات الأحاديث، ومواضع الإجماع، وما التقت عليه الأمة، ويقف ضد علماء الأزهر، وعلماء الأمة الإسلامية، ورجال السلف، وأئمة الدين، معتزَّا بأنه معه رجال الجيش، ولو كان هؤلاء كلهم معه، ما أغنوا عنه من الله من شيء، فكيف والذين يحضرون معه في مكان غير معروف، وزمان غير مكشوف، شرذمة قليلة، أمام الجمهور الأكبر من المصريين، ومن العرب، ومن المسلمين، ومن أحرار العالم وشرفائه. كلهم سيشهدون عليه يوم القيامة، {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 24- 25]. إن الذين يحضرون في المكان الذي يحدِّث فيه علي جمعة، ليسوا كلهم على شاكلته. فمنهم مَن يُصفِّق له؛ لأنه جاهل بالشرع ومواقف الدين، ومنهم من يصفق له خوفًا من أن يُؤخذ عليه أنه لم يشارك في التصفيق، ومنهم من يصفق بيديه، وقلبه حزين لما يجري من حوله، إنه غاضب وآسف، ولكن لا يستطيع أن يفعل شيئًا. اللهم إن نشهدك، ونشهد أنبياءك ورسلك، ونشهد ملائكتك وحملة عرشك، على كل الذين يُحرِّفون دينك، ويتلاعبون بكتابك، ويقولون عليك ما لا يعلمون، ويفترون عليك وعلى رسولك ما يفترون. اللهم فافضح أمرهم، واهتك سترهم، واكشف أمرهم، وأظهرهم للناس علا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يسفك دما حرامالى حقيقتهم: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:9]. إنا ندعو المصريين كل المصريين، وندعو العرب كل العرب، وندعو المسلمين الصادقين، وندعو كل من لديه ضمير حر، وقلب مخلص للحق: أن يقفوا مع الشعب المصري المظلوم المفترى عليه، حتى ينتصر على ظالميه، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] يتبع :... |
رد: لك الله يا مرسي :
86- محمد كمال يكتب.. دماؤنا التي ترسم خارطة المستقبل : السبت 12أكتوبر 2013 الآن أتت العلمانية على ظهور الدبابات وتعيش لحظة انفراد بالحكم فانظر ماذا يصنعون؟ لا أحدثك عن إقصاء الآخر الإسلامي وتكفيره وقتله ومحاولة محوه من الوجود، لا أحدثك عن استدعاء الفتوى الدينية لسحق المنافس السياسي، ولا استخدام مشايخ الفتاوى المعلبة السلطانية التي تبرر للقتلة جرائمهم وتحفزهم على المزيد من الدماء باسم الله ورسوله وكتابه وباسم الرؤى الصالحة التي رآها لهم المفتي. لا أحدثك عن هذا.. لكن انظر إلى تصالحهم مع الماضى الفاسد وتنكرهم "لثورة يناير" كأعظم حدث فى تاريخنا الحديث، وخضوعهم لحكم العسكر؛ مما يؤكد أن معارضتهم "لمبارك"، كانت بهدف أن يحلو مكان المحيطين به، وليكون لهم نصيب من جاه وثروات الحكم، أما عن المبادئ والرؤى والقيم فكل هذه كانت أسلحة مُشرعة في وجه النظام كأسلحة البلطجية فى حوادث السرقة بالإكراه، لإزعاجه وتنبيهه بوجودهم. كذلك.. فمع كل يوم يتحدث فيه الشباب عن سقوط وجه وقناع، أو قلم وموقف. لكن الذي ينبغي أن نتوقف عنده الآن هو هذا النموذج المفاجئ للتضحية والصمود والإصرار على المبدأ مهما كانت التضحيات والتحديات، وذلك الموقف التاريخي الذي ميز الله به الإسلاميين، ليصنعوا ملحمة جمعت حولهم الملايين من أبناء الشعب ممن كانوا معارضين لهم أو كانوا كسالى لا يبالون بمصير الوطن فضلاً عن تحفيز وتفعيل كل المؤيدين. واﻵن.. فكل معارض في قلبه مثقال ذرة من نقاء وإنصاف سيتراجع عن ظلمه "للرئيس مرسي"، وعن تأييده لانقلاب "السيسي". إن المخلصين من أمثال أستاذنا "هويدي" أو "الخضيري" وأمثالهما يستصعبون التضحيات لأنهم- وإن كانوا رجال حق- إلا أنهم لم يجربوا هذه التضحيات عبر تاريخهم كما عبر الدكتور الجوادي لذا فرغم علمهم أن الشعوب لا تنال حريتها إلا بالتضحيات العزيزة، إلا أنهم أمام هول الموقف تحكمهم طاقاتهم النفسية، أما القلوب التي تربت على البذل والتضحية، ولم تسمع أذناها إلا تراتيل آيات الحق وقيم الصدق.. فهؤلاء فقط من سيتقدمون، وهم من سيرسم (خارطة المستقبل). على كل من احترمناه وتعلمنا منه وأثر فكره فينا أن يضع قلمه الآن، وألا يفكر كثيرًا في الخروج من المأزق، فلسنا فى مأزق، ولكننا فى جهاد، لسنا فى مصيبة ولكننا على أعتاب مرحلة أراد لها الله أن تبنى بها بلادنا على حقائق ساطعات. من الآن وبعد أن فضح الانقلابي نفسه في حديثه المسرب مع "ياسر رزق"، فلا هوادة مع الانقلابيين، ولا تنازل عن تطهير الجيش من القادة الفاسدين ولا عن مواجهة جهاز الداخلية الغارق في الفساد، ولن نتحسس ألفاظنا ونحن نواجه فضيحة القضاء الذي دمر سمعة الوطن بتبعيته القميئة للعسكر وعصفه بشرف الرسالة المقدسة. نعم لن نتحسس ألفاظنا.. فلقد ظهر كل شيء عاريًا، النخبة كلها تعرت، المؤسسات السيادية تعرت، المؤسسات الأهلية تعرت، ظهر الحق من الباطل، وتبين الخط الأبيض من الخيط الأسود من فجر هذه الأمة التي تعيش لحظات المخاض . الكلمة الآن للشباب، الكلمة لمن بذل الوقت والفكر بجوار الجوارح والروح، أنتم من ترسمون الطريق، أنتم من تضعون الأمل والبشريات، لا تنتظروا من عجائز المفكرين أملاً ولا بشرى، لا تنتظروا إرادة فاعلة في قضيتكم سوى إرادتكم المستلهمة من إرادة الله، لا يشغلكم تعليق المساعدات اﻷمريكية ولا الزيارات اﻷوروبية ولا المبادرات المصرية، فأنتم الذين ترسمون تحركات هؤلاء وليس العكس، وأنت من تدفعون قضيتكم إلى اﻷمام وليس "أوباما" أو "أشتون". الحمد لله الذي كشف كل شيء ليجعل البناء بعد ذلك متينًا، فلسنا مضطرين أن نغض الطرف عن فساد أو نطأطئ الرأس أمام توازنات، الآن يفككها الله حتى يبنيها بالمخلصين . قيننا أن الزهو (العلماني- العسكري) في الفضائيات والإعلام، ما هو إلا محاولة للظهور بوجه المنتصر، وما هي إلا الهزيمة تعشش في نفوسهم، وتملأ أفئدتهم، وتسيطر على حواراتهم الخاصة، وكلهم يتحسس المشنقة التي ستلتف حول رقبته قصاصًا لشهداء قتلوهم بدم بارد إما بسلاحهم أو قرارهم أو تحبيذهم. لا التفات للوراء ولن نتعجل زمان النصر ولن تكبلنا مساحة الزنزانة ولن توقفنا مطاردات اﻷفاعي، فالزمان والمكان قوانين الله، فلتمتلئ قلوبنا بالأمل والثقة والثبات، وما علينا إلا ان نضبط بوصلتنا على مراده سبحانه حتى نستحق النصر. يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
87- فهمي هويدي يكتب : ملاحظات على حوار السيسي : الخميس 10أكتوبر 2013 ومعلوماتي أن وزارة الإعلام أخبرت الصحف بحظر نشر أي شيء يتعلق بالقوات المسلحة إلا بعد الرجوع إليها. وهو ما أوقعني في حيرة، فالمتحدث هو قائد القوات المسلحة، لكن كلامه كله في السياسة. وصفته ومنصبه يمنعاننا من مناقشة كلامه، أما تصريحاته فتغرينا بتلك المناقشة. وللخروج من ذلك المأزق فإنني آثرت أن أتطرق إلى كلامه من حيث الشكل من باب الاحتياط، وسأحتفظ بآرائي فيما خص الموضوع لحين ميسرة أرجو ألا يطول انتظارها. ملاحظاتي الشكلية على الحوار المنشور ألخصها فيما يلي: < أن طريقة النشر التي استمرت ثلاثة أيام ترجح احتمال ترشحه لرئاسة الجمهورية، ولأنني قرأت الحوار كاملا بعد العودة من السفر فقد أصبحت أكثر اقتناعا بأننا لسنا بصدد حوار صحفي بقدر ما أننا إزاء حلقة جديدة من حملة «كمل جميلك» التي أطلقها البعض في الأسابيع الماضية، الأمر الذي جعلنا بإزاء جهد للتسويق ينتمي إلى العلاقات العامة بأكثر مما ينتسب إلى العمل الصحفي. وقد تحول ذلك الظن إلى شبه يقين في الحلقة الثالثة والأخيرة، حين سئل الرجل عن ترشحه للرئاسة فإنه لم يستبعد ذلك الاحتمال، ورد بإجابة دبلوماسية قال فيها إن الوقت غير مناسب لإثارة هذا الموضوع، مضيفا أن الله غالب على أمره، كما أنه أعاد تأويل كلامه السابق الذي حذر فيه من دخول الجيش في السياسة، معتبرا أن الكلام لا ينبغي أن يبتسر وأن يقرأ في سياقه. < لاحظت أن الفريق السيسي الذي نشرت له الصحيفة 28 صورة متعددة الأحجام ومن زوايا مختلفة. تمنى أن يحظى ببعض الثقة التي أولاها الناس للرئيس جمال عبدالناصر، وهو في ذلك لم يكن ذهنه متجها إلى جمال عبدالناصر الضابط، ولكنه كان يتحدث عن الزعيم في الرجل، وفي حدود المعلومات المتسربة فإن هذه الفكرة لا يتبناها بعض الناصريين في مصر فحسب، ولكنها تلقى أيضا ترحيبا وتشجيعا من بعض الدول الخليجية التي سارعت إلى تأييده ومباركته. ومن المفارقات في هذا الصدد أن الأطراف التي حاربت عبدالناصر بالسلاح في اليمن في الستينيات، هي التي تقود مباركة ترشيح السيسي في المحيط العربي. < كل كلام الفريق السيسي كان عن الشأن الداخلي. ورغم أنه كرر في حديثه الإشارة إلى الرؤية الإستراتيجية، إلا أنه لم يشر بكلمة إلى التحديات والحسابات الإستراتيجية الخارجية التي تواجه مصر، فلا تطرق إلى علاقة مصر بمحيطها العربي، ولا إلى موقفها من التغول والاستيطان الإسرائيلي. الذي يهدد بتصفية القضية الفلسطينية. ومن ثم يهدد أمن مصر القومي. ولا تحدث عن العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية التي ما فتئ مسؤولوها العسكريون يتحدثون عن التحالف الاستراتيجي مع الجيش المصري. < أعجبني تصريح السيسي الذي قال فيه إن حدودنا كرامتنا، وإن جيشنا قادر على صد أي عدوان. وهذا الإعجاب دفعني إلى التساؤل عن موقفه من اتفاقية السلام مع إسرائيل وإلى أي مدى تمثل مساسا بالكرامة والسيادة المصرية. وبهذه المناسبة فقد حمدت له تمثله للرئيس جمال عبدالناصر وإعجابه بشخصه، لكنني احترت حقا في إعجابه بالسادات. ولم أفهم كيف يمكن أن يتحقق الإعجاب بالسادات الذي كان مشروعه في جملته على النقيض من مشروع عبدالناصر، رغم الإنجاز الذي حققه في حرب عام 73. < بهذه المناسبة فقد لاحظت الإنصاف والحذر الذي اتسم به كلامه عن موضوع حلايب ومشروع تنمية قناة السويس، واعتبر أن موقف الدكتور محمد مرسي من هذين الملفين أثار قلق قيادة القوات المسلحة باعتبار صلتهما الوثيقة بملف الأمن القومي. وأثار انتباهي فيما قاله إنه لم يتحدث عن وضع سيناء في تلك الفترة التي أشاعت بعض الأطراف أن الإنفاق التي تصلها بقطاع عزة تشكل مصدرا لعدم استقرارها وأحد عوامل تهديد الأمن المصري. ولم استبعد ذلك لأن الفريق السيسي حين كان رئيسا للمخابرات العسكرية كان طرفا في غرفة عمليات شاركت فيها قيادة حماس وكانت مهمتها الحفاظ على أمن سيناء. < لابد أن يحمد المرء للرجل عفة لسانه في حديثه عن الدكتور محمد مرسي، ودقته في التعبير عن العوامل التي أدت إلى عزله، حيث أرجع ذلك إلى إخفاقاته وعدم نجاحه في إدارة الشأن الداخلي. وهذا صحيح، لكن لغته اختلفت في حديثه عن مرحلة ما بعد العزل، ذلك انه تجاهل السبب الرئيسي المتمثل في الإخفاق، وتحدث عن الترويع والتخريب والإرهاب، مما أعطى انطباعا بأن العوامل الأخيرة هي سبب العزل وليست نتيجة لها. < كان السيسي موفقا حين قال إن بعض الإسلاميين أساءوا إلى الإسلام وليس كلهم كما يصدر الخطاب الإعلامي الراهن. لكنه لم يكن موفقا في حديثه عن عدم انشغال الإخوان بالوطن والحدود، والتزامهم بأفكار الخلافة والأمة. وهي معلومة تمنيت أن يراجعها لأن تاريخ الحركة الوطنية المصرية يذكر للإخوان أنهم قادوا معسكرات محاربة الاحتلال الإنجليزي في الإسماعيلية، وأن بعض شبابهم، (عمر شاهين وأحمد المنيسي)، قتلوا أثناء تلك المعارك. < أخيرا فإن الفريق السيسي قدم تقييما لفترة حكم الدكتور مرسي، وهو ما يستحق التقدير والاحترام، لكن ذلك يظل قراءة من جانب واحد، يتعذر على المرء أن يسلم بها ــ إذا كان منصفا ــ إلا إذا سمع رأي الطرف الآخر ورده على ما نسب إليه، وهو ما ليس متاحا في الوقت الراهن ــ هنا ينتهي حدود الكلام المباح يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
88- د.نادية مصطفي تكتب : الانقلاب والإخوان ود.علي جمعة : الأربعاء 9أكتوبر 2013 تمحور المدخل العلماني للسياسة في رفض العلاقة بين الدين والدولة أو توظيف الدين في السياسة، وتعددت مبررات هذا المدخل ودوافعه في الدفاع عن "الدولة العلمانية" (أو كما يسمونها: المدنية) كأساس للديمقراطية وحقوق الإنسان والتقدم. أما المدخل الإسلامي فلقد استحضر الإسلام إلى السياسة بأكثر من مقترب، وانطلاقا من علاقته العضوية بالمجتمع والدولة وفقا لشريعة الإسلام الشاملة (عقيدة وأحكاما، وقيما، ومبادئ وأسسا)، وبعيدا بالطبع عما يسمى "الدولة الدينية" التي رفع العلمانيون فزاعتها، مستحضرين الخبرة الظلامية في أوروبا القرون الوسطى، ودون تمييز بين هذه الخبرة وبين خبرة الدولة الإسلامية في عصور النور والعدل والحضارة منذ بداية الرسالة المحمدية. والقضية على هذا النحو ذات تفاصيل كثيرة، وشهدت منحنيات ومرتفعات متتالية ومتراكمة، حفلت كتب التاريخ والفكر السياسي والاجتماعي عبر قرنين بشرح خرائطها وأبعادها وخاصة حول "الجدالات والحوارات الإسلامية العلمانية" وما ارتبط بها من جولات الصراع السياسي، وخاصة منذ بداية القرن العشرين حين ظهرت تنظيمات وحركات إسلامية -وعلى رأسها: حركة الإخوان المسلمين في مصر- حملت المشروع الإسلامي على كافة الأصعدة ومنها: الصعيد السياسي. دشن هذا الظهور للحركة الإسلامية المنظمة، التمايز بين ثلاثة أنماط من "الإسلامية": ما أسميه "إسلامية المجتمع" و"إسلامية التنظيمات والحركات"، و"إسلامية الدولة". وتفرق النمط الأول بين النمطين الآخرين، واقترب منهما وانفصل عنهما، وقاد النمط الثاني نخب فكرية ومجتمعية متنوعة الخلفيات وإن اجتمعت على ضرورة عودة التحام الناس بالمرجعية الإسلامية للحياة، لقيادة الجهاد ضد الاستعمار والظلم والفقر والتخلف، وقاد النمط الثالث علماء الأزهر وذلك بعد أن تحول الأزهر تدريجيا إلى مؤسسة رسمية توفر، وخاصة بعد ثورة 1952، ظهيرا دينيا للمؤسسة المتحكمة (العسكرية العلمانية) التي سيطرت على كافة مفاصل الدولة والمجتمع وانفردت بالحكم ومارست التأثير على السياسة، واستمر هذا الوضع حتى بعد أن توارت هذه النخبة العسكرية للخلف قليلا في ظل الديمقراطية التسلطية التي اضطر إليها حكام مصر من العسكر تحت ضغوط المتغيرات الوطنية والعالمية. وبقدر ما يحوي تاريخنا الحديث من لمحات مضيئة من جهاد الأزهر وحمايته للوطن والناس والشريعة ضد الاستعمار والظلم والفساد والاستبداد، بقدر ما أخذت تخفت هذه الأنوار وتقتصر على رموز فردية، وتحول الأزهر لمؤسسة رسمية تحافظ على "الوضع القائم" وتبرر سياساته. ومن ثم كان لابد، ولأسباب أخرى مذهبية وفكرية...الخ، أن تحدث المواجهة بين الأزهر -باعتباره معقل الوسطية وحارس العلوم الإسلامية- وبين التنظيمات والحركات الإسلامية بكافة روافدها، حتى أكثرها سلمية ووسطية مثل: جماعة الإخوان المسلمين، والتي ظلت طوال أكثر من ستين عاما حتى الآن في صراع مع "سلطة العسكر"، والتاريخ المعاصر والراهن يحفل بالتفاصيل. وما يعنيني الآن بعد هذه المقدمة، التي فرضتها ذاكرة التدبر، مآل مقولة اللعب بالدين وتوظيفه في السياسة واستحضار "المقدس" إلى "النجس" كما يرددون. فهذه المقولة أضحت اليوم لقمة سائغة في أفواه العوام والنخب العلمانية على حد سواء. وتلك النخب تؤسس بها لفزاعة مسطحة ضد كل ممارس للسياسة بمرجعية إسلامية، وهي فزاعة لتعبئة العوام ضد "إسلامية الحركات" توظف كل نتائج الفصل القائم في نظم التعليم بين العلوم الإسلامية (حبيسة المعاهد الأزهرية) وبين العلوم "المدنية والحديثة"، والتي في ظلها انقطعت صلة الناس بالإسلام، ثقافة وتاريخًا، ولم يبقَ لهم إلا "العبادات" وبعض الأحكام الشخصية. وبذا تحول الإسلام إلى "دين علماني" في نطاق المساجد والحياة الخاصة، حتى لدى أكثر الناس تدينًا والتزامًا، واعتبر ماعدا ذلك لعبًا بالدين وتوظيفا له في السياسة وخروجًا على الحاكم. والخطير في كل هذا الأمر أن شيوخًا وعلماء يتقاسمون هذا النهج مع النخب العلمانية؛ فيعتبر كل منهم "الحركات الإسلامية" خطرًا وتهديدًا، وإن لكل جانب من المشايخ والعلمانيين مبرراته ودوافعه، فقد اجتمعوا في النهاية ضد "عدو" واحد. ومن ناحية أخرى، فإن الأكثر خطورة في هذا المشهد الراهن أمران تجسدا خلال العامين ونصف الماضيين، ويصلان الآن -مع الانقلاب العسكري- إلى تجليات فاضحة وكاشفة ومخزية في نفس الوقت. الأمر الأول: وهو هرولة العلمانيين –بعد ثورة 25 يناير التي حررت حركة الإسلاميين ومشاركتهم في العملية الديمقراطية الوليدة- إلى "الأزهر" ليتحالفوا ضد صعود هذه الحركات الباهر منذ 25 يناير، والذي اعتبره الطرفان تهديدًا وخطرًا على "إسلامية المجتمع" بقيادة الأزهر أو لـ"علمانية الدولة" المبتغى تقنينها في الدستور وفي ممارسة السياسة في إطار "ديمقراطية بلا إسلاميين". الأمر الثاني: أن العلمانيين من المفكرين أو الأدباء... وحتى الفنانين تولوا -بفجاجة وجرأة وعلى سمع وبصر الشيوخ والعلماء، بل وبتأييد ومباركة من بعضهم- تولوا شرح المقصود بـ"الإسلام الصحيح"، "إسلام مصر" في مواجهة الإسلام "الحركي" المشارك في اللعبة السياسية في إطار قواعد الديمقراطية بعد إعلان قبول آلياتها حكَمًا بين اللاعبين المتنافسين، من العلمانيين والإسلاميين على حد سواء. ولم يرَ هؤلاء العلمانيون –ومعهم الأزهر وشيوخه ومنهم د.علي جمعة- في هذه المشاركة إلا تهديدًا وخطرًا لابد من التصدي له بكافة الطرق والوسائل. والأكثر خطورة من ناحية ثالثة في هذا التحالف "الأزهري-العلماني"، أن الظهير الديني للثورة المضادة لثورة 25 يناير قد انكشف مع الانقلاب العسكري، وأضحى –وبوضوح- ليس مجرد ظهير لولي الأمر من السلطة الانقلابية (دور شيخ الأزهر منذ 3/7) ولكن مبررًا لأفعاله الدموية في المجازر واقتحام المساجد وحصارها وحصار القرى واقتحامها... ومن ثم ظهيرًا دينيًا للموجة العلمانية الكاسحة والمكتسحة الآن سواء في تشكيل الحكومة أو لجنة الخمسين أو المؤسسات والهيئات الرسمية للدولة العميقة... وهي الموجة العلمانية الفكرية والسياسية المدعومة بإعلام تآمري تحريضي إقصائي استئصالي تموله جيوب "مباركية" من قوى الثورة المضادة ويتحالف معهم –للأسف- شركاء في ثورة 25 يناير. ولذا لا عجب على الإطلاق الآن أن نجد أن مفردات خطاب جبهة الإنقاذ ومفردات النخب الانقلابية التي تتهم وتشيطن "الإخوان" بصفة خاصة بصورة "بذيئة ومبتذلة وعدوانية وعديمة التسامح وإقصائية لأقصى درجة"، إنما تتطابق مع مفردات استخدمها علي جمعة بوضوح وخاصة منذ اجتياح الاعتصامات، وظهرت هذه المفردات على التوالي في خطبتين للجمعة، وفي حديث مسجل للشئون المعنوية للقوات المسلحة، وفي حديثين تليفزيونيين مطولين، وأخيرًا في تعليقاته المكتوبة والمسموعة (عبر 3 فضائيات يوم 22/9/2013) حول واقعة تهجم الطلاب عليه بالقول في كلية دار العلوم. هنا مربط الفرس الذي أبتغيه، وتمثل الكلمات عاليًا سياقًا له، وأتوقف عند مفردات علي جمعة تلك وسياقها لنعرف من الذي يلعب بالدين في السياسة؟ وكيف؟ ولماذا؟ فإن خطابات د.علي جمعة نضحت وأفصحت على التوالي بما يلي: 1- المعتصمون من الإخوان خوارج قتلهم شرعي بل مطلوب حفاظًا على وحدة الوطن. 2- أهل كرداسة من"الأوباش الفجرة" ...الخ من مفردات خطبة يوم الجمعة 20/9 في مسجد آل رشدان. 3- الإشارة الدائمة بشهداء رجال الشرطة والجيش وعدم الإتيان على ذكر من سقط منذ 8/7 وحتى الآن: شهيدًا أو مصابًا أو معتقلا، ويقدرون بعشرات الآلاف. 4- عدم التحذير من مخاطر الصدع في المجتمع والوطن. 5- وصف الإخوان بالكذابين، الجهلة، غير محبي الوطن، الخارجين دائمًا على القانون والدولة. 6- وصف الشباب بعدم التربية وبأنهم "أولاد الشوارع". ورغمًا عن الأطر والمفردات الشرعية التي أحاط بها علي جمعة هذه المضامين، شرحًا لها وتبريرًا من داخل الفقه والفكر والتاريخ الإسلامي، إلا أنها جاءت كما يراه ويدركه هو أو كما أراد أن يوظفه في هذه اللحظة، مما أثار ردود فعل رافضة من عديد من العلماء الذين تصادم معهم إلى درجة توجيهه السباب والإهانة لبعضهم. إذن من الذي يوظف الدين هنا؟ بغض النظر عن نوايا صاحب الرأي وموقعه الآن، إلا أنه يستدعي الدين ليأخذ جانب طرف على طرف. إذن وهو الشيخ العلامة، والمفتي الأسبق والطامح دائمًا لمشيخة الأزهر، يخرج على الناس في وقت أزمة وتصدع في المجتمع وانقلاب عسكري على السلطة الشرعية، ليس بفتاوى وآراء مهنية فقط ولكن بآراء سياسية في طرف دون آخر، يحقر منه ويتهمه بأفظع صفات غير المؤمن. هو إذًا من وجهة نظري يلعب "سياسة"، بل هو "سياسي" بكل معنى الكلمة. إن المفزع في هذه الخطابات الراهنة لد.علي جمعة ليس مضمونها فقط، ولكن أسلوبها الذي يخرج عن كل ما كنت اعرفه من قيم وسلوك د.علي جمعة (الذي درست وتعلمت معه لفترة ممتدة 1986 – 2002). فهي خالية من الرحمة والتسامح ومليئة بالغمز واللمز والكلمات النابية، والأهم أنها تصدر من فم فوقه عينان تنضحان بملامح وقسمات غريبة ومستهجنة أن تصدر من أي عالم تنضحان بـ: الشماتة والتحدي والتحقير... . آسف للقول أن صوره المبثوثة من على منصة دار العلوم، وهو ينظر إلى طلبة صغار يحرقهم من فقدوه من أصدقاء وأخوة وأهل في اجتياح الاعتصامات والمظاهرات، تستدعي إلى ذاكرتي ما كنت أتصوره عن ملامح تاجر البندقية اليهودي وهو ينتظر تنفيذ الحكم في الشاب الذي اقترض منه ولم يستطع الوفاء بالديْن... أعتذر لله تعالى عن قولي هذا في أحد أئمة وعلماء مصر الذي تعلمت على يده ومنه.. إلا أنه ليس د.علي جمعة الذي عرفته أو الذي اعتقدت أنني أعرفه. يتبع :... |
رد: لك الله يا مرسي :
89-"منتصر الزيات" يعتذر فيه للرئيس مرسي : أيها الرئيس الأسير: ماذا ينقم منك الجاهلون ؟:
ما أشد سذاجتنا ؟ كنت واحدًا من الذين خاضوا غمار معركة سياسية حامية الوطيس لإنجاحه في جولة الإعادة يونيو 2012، غير أني مارست حقي - كمواطن - في نصحه حينا ونقده حينا سرا وجهرا بين يديه أو عبر وسائل الإعلام المختلفة، هكذا كنت أفهم أنا وغيري من السذج الذين اعتقدوا أننا عبرنا من دولة القهر والاستبداد إلى دولة الأمن والأمان والديمقراطية والحرية. كان قد صدح هو - الرئيس الأسير - تأسيًا بالخليفة العادل "إن أحسنت فأعينوني وإن أخطأت فقوموني، فهمت ومعي نفر من السذج أنه حاكم نُقدر عمله ونزنه بميزان لا يؤثر فيه أنه من المجاهدين المناضلين الثائرين ضد ترسانة الاستبداد والقهر، لا يخفف من نقدنا له أنه أحد رموز التيار الإسلامي العريض الذي نشرف بالانتساب إليه فكرًا ومنهجًا ونظرية سياسية، وحين لقاني داعبني بينما أغوص في حضنه الدافئ "خف عليّ" بادرته "أنا أحبك يا ريس وولائي لك" أجابني "وأنا أحبك وأقدرك"، كنت أقول في نفسي حتى يحترمنا الناس فلا نفرق بين حاكم وآخر. لم نفطن إلى حجم المؤامرة من وقت مبكر، فقد توفر لدينا حُسن النية خصوصًا أننا لم نكن من المقربين بل كنا مبعدين، قالوا "إنه ينشر الأخونة في مفاصل الدولة" وقلنا معهم، ونشر متآمرون من جلدتنا أن لديهم ثلاثة عشر ألفا اسما ومستندا لإخوان تم تعيينهم في وظائف رسمية!! كانوا كاذبين متآمرين لم يقدروا على تقديم ما يزعمون لكننا كنا في سكرة تجربة الحرية التي يتشوق كل منا لممارستها. لكن نسينا أن من استعان بهم "الرئيس الأسير" لا يتجاوز بضع وزراء سبعة تقريبًا بينما الوزارة في عمومها خارج نطاق حزبه ؟ لم ندافع عنه، تركناه نهبًا لمن يعدون العدة منذ ولي الحكم في يومه الأول أذناب مبارك وأولاده وزبانيته، والذين لم يجدوا عنده حظهم وخصومه السياسيون أو خصوم منهجه ومرجعيته، كل هؤلاء وغيرهم تجمعوا، يهتفون في وجهه "خان الثورة" ولم يحاكم المشير طنطاوي، ثم رأيناهم يتحالفون علنا كلهم بعضهم البعض ثوار وحرامية وبلطجية لإقصائه وإعداد العدة له. ربما يحتمل هو في هذا بعض النقد السياسي المشروع؟ لكن الاختلاف السياسي شيء والتآمر شيء آخر . هو استخدم حقه الدستوري حسبما يرى من ضرورة الاستعانة من فريقه الحزبي - حزب الحرية والعدالة - ليطعم به فريقه التنفيذي بحسبانهم أقدر على تطبيق فكره وبرنامجه الانتخابي وهو شيء معروف في دنيا السياسية، وفي آخر أيامه في الحكم خطى خطوة بعد عام طويل من المعاناة ووقع حركة المحافظين فخرجوا في فُجر وحنق شديدين يهتفون "الأخونة" ومنعوا المحافظين من دخول مقار عملهم واستقال الرجل المهذب عادل الخياط عن شغل موقع محافظ الأقصر، وفاتنا أن المؤسسات التي يناط إليها حفظ النظام وتمكين الموظفين الرسميين من العمل لا تعمل ولا تقوم بدورها ولا بواجبها !! فاتنا أن "الرئيس الأسير" يحكم بلا مؤسسات فقد تآمروا عليه. كنت ساذجًا جدًا وأنا أتصور أني أمثل "المعارضة من داخل النظام" أعارضه حينا لكن ولائي له، أحبه أقدر أن الأقدار دفعته دفعًا ليشغل موقع الرئيس. كان المتآمرون يدفعون في وجهه العقبات عقبة تلو أُختها، يستأجرون بعض البلطجية ليندسوا بين شباب طاهر مخلص يُعارض بشرف سُذج مثلي يشعلون النيران في المباني ويلقون بالمولوتوف على مقر الاتحادية. كان المتآمرون يدعون إلى المليونيات التي لم تكن مليونيات أبدًا كل جمعة، كانوا يسعون إلى إضعاف الرئيس وإدارته، يمنعون النمو الاقتصادي ففي مثل تلك الأجواء حيل بينه وبين استدعاء الاستثمار و المستثمرين، رغم أن المؤشرات العالمية بعد ثورة 25 يناير كما ذكرت داليا مجاهد مستشارة أوباما في وقتها كانت ترشح مصر لتكون أكثر دول العالم حصدًا للاستثمارات. كان صعبًا أن تدعم صناعة السياحة باعتبارها أهم روافد الدخل القومي، كانوا ينقمون على "الرئيس الأسير" ديمقراطيته ؟ لأنهم أعادوا دولة الاستبداد بكامل طاقتها، كنا نود دعم تجربتنا الديمقراطية الوليدة الشعوب تنتخب رئيسها وتملك عدم إعادة انتخابه، كانوا يثورون في كل يوم وفي كل وقت بزعم التظاهر السلمي، واليوم يطالبون بوقف الاعتراضات السلمية قتلا أو اعتقالا أو تشريدا، فتشت في سجل الرجل فلم أجده تعسف مع معارضيه، لم يحرمهم حتى من سبه أو التعريض به؟! لم يطارد معارضيه، لم يقتل أو يأمر بالقتل فما الذي نقموه عليه؟ تابعت على الشبكة العنكبوتية دقائق عن لحظة القبض على مرسي كما أشار الرابط فوجدت ضباط غوغاء يصرخون "لازم يخرج مكلبشاً" وهو جالس شامخ صامد غير عابئ، قلت ما الذي ينقمه هؤلاء على الرجل الصالح ؟ إنه دينه .. إنه الإسلام الذي يحمل، إنه المشروع الذي يرمز إليه الجماعة التي ينتسب لها، خدعوا الشعب بآلة إعلامية مدفوعة الأجر خوفوه منه، سيضيق الحريات، سيمنع الفن، سيلزم النساء الحجاب. خدعوا الشعب، تأمروا عليه، اصطنعوا أزمات تموينية وبترولية وكهربائية ليدفعوا الناس إلى الشوارع والطرقات في حماية الجيش والشرطة والبلطجية والفلول. للإخوان أخطاء لا شك في هذا ولا ريب، ابتعدوا عن شركاء الثورة وشبابها، سكتوا عن العسكر، لكن الأزمة الآن أزمة وطن .. أزمة شعب .. أزمة أمة .. أيها الرئيس الأسير المؤمن الطيب المخلص أحسبك كذلك والله حسيبك أنا أحبك في الله فسامحني. كاتب ومحامي مصري. يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
90- د. عصام العريان يكتب : بين الثورة والأرهاب :
عوَّل الانقلابيون على فعل الصدمة، وقرءوا رد فعل الإخوان المسلمين والقوى الإسلامية المتحالفة معهم قراءة خاطئة على عزل الرئيس المنتخب وتعطيل الدستور الذي أقرته الأمة. فقد توقعوا أن يصيب الانقلاب الإخوان بصدمة تفقدهم القدرة على مواجهة أخطر أزمة تواجه مصر منذ انقلابات "يوليو" المتتالية، بدءا بحركة الجيش في 23 يوليو 1952، مرورا بالانقلابات التي قام بها "عبد الحكيم عامر" ضد "عبد الناصر" وامتصها "ناصر" حتى نحر "عامر" في أعقاب الكارثة الكبرى التي حلت بالوطن بسبب قلة كفاءتهم وانعدام خبرتهم في إدارة شئون مصر والجيش والحياة السياسية والاقتصادية، حتى أضاعوا نصف الوطن في السودان، ثم أضاعوا "سيناء" في حرب يونيو 1967، ومعه هيبة مصر التي فقدتها أمام المقاتلين اليمنيين المدعومين من "السعودية" في حرب اليمن 1962، وقبلها في الانفصال الذي قام به القوميون البعثيون وشركاؤهم في سوريا عقب الوحدة التي كانت مفخرة عبد الناصر عام 1961. كانت خطة الانقلاب العسكري الدموي تعتمد على أحد بديلين: الأول: أن يقبل الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة بالانقلاب، ويعملوا في إطار خطة الطريق التي لم تختلف عن تلك التي أعلنها الرئيس الشرعي المنتخب "د. محمد مرسي" إلا في نقطتين: 1) عزل الرئيس وتعيين رئيس المحكمة الدستورية مكانه. 2) تعطيل الدستور تمهيدا لتعديلات ترضي القوى العلمانية وتزيل عنه الهوية الإسلامية. لذلك دعوا الدكتور محمد سعد الكتاتني لحضور الاجتماع الذي تم فيه إقرار الجميع دون مناقشة تذكر، وعندما رفض تم اعتقاله فجر اليوم التالي مباشرة، ومعه نائبا المرشد العام: أ.د. رشاد بيومي، والمهندس خيرت الشاطر، وكان مقررا اعتقالي، وذهبوا إلى بيت أصهاري فلم يجدوني، ووجدوا د. حلمي الجزار، فتم اعتقاله مع الوجبة الأولى. وبدأت اتصالات جديدة بالدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية مباشرة من مساعد قائد الانقلاب اللواء محمد العصار، وبواسطة عن طريق آخرين لإقناعه بلقاء قائد الانقلاب "الفريق السيسي" للوصول إلى تفاهم يسمح ببقاء الحزب والجماعة في إطار جديد هو الحكم العسكري. فشلت تلك الخطة التي كانت مفروضة من أمريكا والاتحاد الأوربي الذي بذل مندوبوه "بيرنز" و"ليون برناردينو"، والبارونة "أشتون" جهودا مضنية لإقناع الإخوان بقبول الأمر الواقع وفض اعتصام رابعة العدوية بصورة متدرجة، أو منع خروج مظاهرات من الميدان إلى أماكن أخرى... إلخ. وكان رد فعل الإخوان هو تقوية "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" وضم أطراف جديدة إلى الحراك الشعبي والثوري الرافض للانقلاب الفاشي العسكري، وتشكيل لجنة من التحالف للقاء كل الوسطاء القادمين من الخارج، والذين كانوا من وزراء خارجية دول أوربية مثل النرويج والإمارات العربية المتحدة وقطر وهولندا وغيرهم، مشارك فيها ممثلون عن أحزاب "الوسط" و"البناء والتنمية" و"الحرية والعدالة" و"الأصالة". وكان المنطق العقلي الذين يؤكد عليه وفد التحالف الوطني دائما هو: إذا كان المطلوب هو العودة إلى المسار الديمقراطي وتصحيح أي أخطاء حدثت مثل عدم استيعاب قوى عديدة في المرحلة الحالية، فإنه لا يمكن إقناع المواطنين المصريين بالذهاب مجددا لصناديق الانتخابات بصورة ديمقراطية إذا تم إهدار كل النتائج التي كانت في خمسة استحقاقات ديمقراطية حرة نزيهة بشهادة الجميع، وتحت حماية القوات المسلحة، وأثمرت انتخاب مجلس شعب تم حله، ثم رئيس جمهورية تم عزله، ثم مجلس شورى تم حله أيضا، وفي النهاية دستور تم تعطيله. وقال المهندس خيرت الشاطر للوفد رفيع المستوى الذي زاره ليلا في سجن "العقرب" "شديد الحراسة": إن هناك عنوانا وحيدا للتفاهم معه، هو رئيس الجمهورية المختطف، وهو رئيس مصر لأول مرة بإرادة حرة، وأنه من الخطورة بمكان إرسال رسالة إلى مصر والعالم العربي والإسلامي تفيد أن أية انتخابات حرة لا تقبل أوربا وأمريكا وقوى إقليمية بنتائجها سيتم دوما إلغاؤها. وصل الحراك الشعبي السلمي إلى مستوى غير مسبوق في اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة"، مع تواصل المظاهرات والمسيرات التي تجوب شوارع القاهرة الرئيسية بمئات الآلاف، ووصلت إلى أسوار "وزارة الدفاع" و"المخابرات الحربية" و"قصر الاتحادية" و"السفارة الأمريكية"... إلخ. فكان اللجوء إلى الخطة (ب) التي كانت معدة سلفا، وتم التمهيد لها بقصف إعلامي يتهم القوى الإسلامية والإخوان المسلمين بالذات بـ "الإرهاب". الثاني: قام قائد الانقلاب الفريق "السيسي" بمخاطبة المصريين مرة أخرى بعد ثلاثة أسابيع تقريبا في 26 يوليو 2013 يطلب منهم النزول لميدان التحرير مرة أخرى، ولكن هذه المرة لتفويضه تفويضا مطلقا شعبيا للتصدي للإرهاب، فتم الحشد كما تم في المرة الأولى في 30 يونيو. إذاً كان هذا هو الخطأ القاتل الذي وقع فيه الانقلابيون الذين فشلوا في فرض الأمر الواقع على القوى المعارضة للانقلاب العسكري. فقد شن الإعلام المصري الحكومي والمستقل والذي غاب عنه كل صوت أو وسيلة للمعارضة حربا على كل من يعارض الانقلاب ويصوره على أنه إرهابي حتى وصل الأمر إلى خلق استقطاب رهيب ينذر بتصدع مجتمعي خطير ونذر وصلت إلى داخل البيوت والأسر وأماكن العمل قسمت المصريين، ليس على أساس سياسي وخلاف طبيعي، ولكن على أساس ما قام به أحد المطربين "لكم دين ولنا دين، أنتم شعب ونحن شعب". ووصلت السخرية إلى مقدسات المسلمين، وبذلك كان من الطبيعي حرق المصاحف والمساجد وتدنيس أي مقدس، فلم يعد هناك مقدس بعد وصف الإسلام بالإرهاب. ووسط هذا الصخب الإعلامي والتحريض السافل ضد معارضي الانقلاب تم "فض اعتصامي رابعة والنهضة" بصورة وحشية، وارتكاب مذبحة لم يكن لها سابقة في تاريخ مصر أبدا قديما وحديثا. فتم بدم بارد ووحشية رهيبة قتل الآلاف من الأحياء والمصابين وداخل المساجد وفي المستشفيات الميدانية وغيرها، برصاص الجيش والشرطة وليس عبر البلطجية كما كان يتم خلال المرحلة الأولى، واعترف رئيس حكومة الانقلاب بأن تلك الوحشية تماثل ما فعلته "أمريكا" في "فيتنام" والاعتراف هو سيد الأدلة. وقد حذرت بنفسي من قبل، إن فض الاعتصامات سيؤدي إلى نتيجة مباشرة وهي أن تتحول مصر كلها إلى ساحة اعتصام، وهو ما تم بالفعل كرد فعل طبيعي لتلك المجزرة الرهيبة. لم يتصور هؤلاء الانقلابيون أن تصوير المعارضة السلمية على أنها إرهاب لن يمكنهم من وأدها أو حصارها، وسيكون له آثار سلبية كبيرة على مصر وحكومتها الانقلابية. لقد تم انتهاك أبسط حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة، وسلامة الجسد، والحصول على الرعاية الصحية للمصابين، وحماية الأسرى حتى في الحروب بين الأعداء في ساحات القتال، وهذا ما لم يمكن تسويقه خارجيا، خاصة في أوربا، وينذر - طال الوقت أم قصر - بتقديم كل من ساهم وحرَّض وشارك في المذابح الرهيبة بالمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما دفع الدكتور البرادعي الذي يعرف القانون الدولي جيدا بالقفز من السفينة الغارقة في لجة العنف والعنف المضاد، فقرر الاستقالة والسفر خارج البلاد. والنتيجة الثانية التي لم يحسب لها الانقلابيون حسابا هي أنهم زرعوا في نفس كل مصري ومصرية، وكل قرية ونجع، وكل محافظة ومدينة ثأرا لن يندمل حتى يتم القصاص لهؤلاء الشهداء الأبرار الذين توزعوا على كل مدن مصر وقراها، وأصبح لكل طالب زميل استشهد، ولكل مواطن عزيز فقده بين الشهداء أو المصابين أو المفقودين أو السجناء. وقد نجح التحالف الوطني والقوى المعارضة جميعا بضبط سلوك المصريين في إطار السلمية، فلم يلجأ أحد إلى عنف مضاد، وظل سلوك المتظاهرين سلميا حضاريا، واضطرت السلطة الانقلابية إلى تقليل العنف الذي قامت به تدريجيا بحيث اتسع نطاق التظاهر خاصة مع بدء العام الدراسي الذي يمثل الوقود الطبيعي لكل الثورات، خاصة إذا تم انضمام العمال إلى الحراك الثوري بعد فشل السلطة الانقلابية في تحقيق الحد الأدنى من مطالبهم. كان من آثار وصف الحراك الثوري السلمي بالإرهاب تدمير الاقتصاد المصري الذي أصبح يعتمد على الهبات والمنح التي قدمتها الحكومات المتآمرة على إرادة الشعب المصري، والمذعورة من وصول نسائم الربيع العربي إلى بلدانها، مما يهدد نفوذهم ومصالح الأسر الحاكمة التي تسيطر على ثروات تلك البلاد الهائلة وتفقدها في أسواق المال العالمية، كما حدث في الأزمة العالمية الرهيبة في 2008، مما يقدره البعض بـ 70% من ثرواتهم. كان أبرز القطاعات التي تأثرت هو "قطاع السياحة" الذي خسر 80% من حصيلته، ومعه قطاع الطيران والنقل، خاصة السكك الحديدية؛ لأنه في خضم الحرب الوهمية على الإرهاب تم فرض الطوارئ وحظر التجول وتعطيل مرفق السكة الحديد، فارتفعت الأسعار، وحذرت معظم الدول مواطنيها من السفر إلى مصر، وألغت شركات السياحة العالمية أفواجها، فتم تدمير الموسم الصيفي وغالبا الشتوي. هي بالفعل حرب وهمية، فقد انتهى الإرهاب في مصر بمراجعات أهم الجماعات الإسلامية مثل "الجماعة الإسلامية" و "طلائع الفتح"، و "الجهاد" وأيضا مجموعات من "السلفية الجهادية". وقد قارب الإرهاب في العالم على الأفول، وخفتت طبول "الحرب على الإرهاب" بإعلان الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أن أمريكا قد سحبت جنودها من العراق، وفي الطريق إلى الخروج من أفغانستان، وكان كلامه صريحا في محاولة إغلاق سجن "جوانتانامو". كان أخطر نتائج وصف الثورة السلمية الرافضة للانقلاب العسكري الدموي الفاشي بالإرهاب هو اعتماد الحل الأمني، وإطلاق يد الشرطة والقضاء والنيابة العامة في القمع الوحشي واعتقال الآلاف، وإبقائهم في السجون والمعتقلات وتقديم الجميع إلى محاكمات ظالمة أمام قضاة منحازين تم شحنهم ضد الثورة. وكان من نتيجة ذلك هو إغلاق الطريق تماما أمام أي حوار، واعتماد سياسة الإقصاء السياسي والعزل التام لكل صوت معارض، وبذلك لا يوجد حل سلمي للأزمة الطاحنة التي تدمر حاضر الوطن ومستقبله في المنظور القريب، ففرض الانقلابيون معركة "صفرية" شعارها كما كان يقول "بوش الابن" :"إما أنتم معنا أو ضدنا". تصور قادة الانقلاب أنهم سيجلبون عطف العالم الغربي والشرقي وتأييده عندما يرفعون شعار "مصر تحارب الإرهاب" ولكنهم نسوا أن العالم كله عانى من الآثار الكارثية لتلك الحرب على الاقتصاد العالمي وما ترتب عليها من انتهاك بشع لحقوق الإنسان، حتى في أوربا وأمريكا نفسها. لقد بدأ كلينتون حربه على طالبان والقاعدة في أفغانستان من البحر، ثم كانت أحداث سبتمبر 2001 الكارثية الإجرامية التي بدأ مهندسون أمريكيون يتساءلون عن الحقائق العلمية المتعلقة بها، حيث انهار "برج ثالث" بجوار البرجين اللذين اصطدمت بهما طائرتان دون سبب واضح، ومن الناحية العلمية لا يكن تفسير انهيار البرجين بسبب الاصطدام بالطائرات والحرارة المنبعثة عن ذلك. انطلاقا من هذا العمل الإجرامي الغامض بدأت حرب "بوش الابن" واحتلال بلدين "أفغانستان" و"العراق" وتم إزهاق أرواح الملايين وتدمير الدولتين، وإنفاق تريليونات الدولارات، وجر العالم إلى مواجهة مع شبح غير محدد المعالم من "بالي" بإندونيسيا إلى "مدريد" بأسبانيا، ووصلت شرارة الحرب إلى أفريقيا وأوربا والعالم العربي. شارك في تلك الحرب: سياسيون دمويون فاشيون، ورجال مخابرات من كل بلاد الدنيا، وقوات أمنية هائلة لضبط سلوك المواطنين في معظم بلاد العالم، ورجال أعمال يصنعون المزيد من أسلحة الدمار والأسلحة التقليدية "اليورانيوم المنضب"، والأخطر هم رجال الإعلام وملاك القنوات الفضائية والصحف والمجلات العالمية التي روجت لتلك الحرب، وأشاعت الخوف في نفوس مليارات البشر في كل العالم. انطفأ وهج الحرب على الإرهاب بوصول "أوباما" إلى البيت الأبيض، وبدأ التركيز على القضايا الداخلية في أمريكا، كالصحة وإصلاح الميزانية وتقييد حرية استخدام السلاح... إلخ. وفجأة وخلال العام الماضي تقريبا عادت المخاطر تطل برأسها من جديد في "مالي" و"جنوب الجزائر" ثم في "العراق" و"نيجيريا"، وأخيرا وليس آخرا في "نيروبي" بكينيا!! والسؤال: من يمول تلك الحرب على الإرهاب؟ ومن أين يأتي السلاح والرجال؟ وما دور المخابرات ورجالها في السعودية وغيرها؟ وبحساب الربح والخسارة سوف نجد أن أهم الدول التي كسبت بسبب استمرار الحرب على الإرهاب: 1- إسرائيل، التي خلطت الأوراق، واتهمت حركة المقاومة الفلسطينية وكل الشعب الفلسطيني بأنه يمارس الإرهاب، بينما هي دولة قامت في حقيقتها على يد إرهابيين مثل "بيجين" و"شامير" و"شارون"، ومارست ولا تزال تمارس الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني. 2- إيران، التي تخلصت خلال تلك الحرب من أخطر عدوين مجاورين لها، وهما "صدام حسين" والعراق القوي الذي أصبحت هي صاحبة النفوذ الأعلى فيه، و"طالبان" الحركة الفتية السنية المتشددة التي حكمت أفغانستان حوالي 4 سنوات نشرت فيها بعض الطمأنينة. 3- السعودية، التي تحولت من دولة متهمة برعاية "السلفية الجهادية" والتيار السلفي كله الذي تعتبره أمريكا وأوربا البيئة التي يتخرج منها الإرهابيون، وكان معظم المتهمين في أحداث سبتمبر من رعايا السعودية، وبدأت بعد ذلك تشجع شبابها المتحمس للذهاب إلى كل مناطق التوتر مثل "أفغانستان"، "العراق"، "اليمن"، وأخيرا "سوريا" للتخلص منهم بعيدا عن الوطن الذي لا يتحمل أية توترات بسبب "النفط"، والمشاكل الكامنة التي تنذر بانفجار اجتماعي شديد. والآن لن تستمر تلك الموجة العنيفة إلا إذا أدركت أجهزة المخابرات التي تقف وراءها خطورة تلك المواجهة التي لن تنتهي. ولن يضر الإسلام شيئا استمرار تلك الحملات العنيفة؛ لأنه أقوى من أي تشويه، وقد انتصر الإسلام الوسطي المعتدل الذي يؤمن بالسلمية والعمل السياسي من أجل دولة وطنية دستورية ديمقراطية حديثة، رغم تلك الحرب على الإرهاب، وانتصر بتأييد شعبي هائل في "المغرب"، "تونس"، "مصر"، وستتوالى انتصاراته وعودته من جديد رغم التحديات الكبيرة؛ لأن الذين كسبوا الحرب على الإرهاب سيخسرون بإذن الله الحرب على الإسلام السلمي الديمقراطي المعتدل. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) والله أكبر وتحيا مصر والمجد للشهداء الأبرار يتبع : ... |
رد: لك الله يا مرسي :
91-السيسي مرعوب ، ولا ينام ، وأصبح يشك في كل شيء :
العقيد عمر عفيفي السيسي منهار عصبيا ويعيش حالة رعب ويتعاطي مهدئات ومنومات ولا يبيت في منزله ولا يركب سيارته ولا يستخدم المحمول ويرتدي القميص الواقي ٢٤ ساعة في اليوم . هام - السيسي قام اول امس الفريق السيسي بتغيير معظم افراد أطقم حراسته الخاصة بضباط صغار من أقاربه وعملوا معه ويغدق عليهم بالأموال والمزايا والشقق والسيارات ويغير مكان مبيته يوميا في فيلات خاصة بالأمن القومي والمخابرات الحربية وفيلات سرية بمنطقة الهايكستب ولا يعلم اي فرد من حراسته المكان الذي سيبيت فيه السيسي الا بعد وصول موكبه اليه كما اصبح لا يركب ابدا في السيارة المصفحة ويركب في احد سيارات الحرس وهي ايضا مصفحة وقام بشراء اجهزة حديثة لتعطيل الاتصالات خوفا من تفجير موكبه عن بعد ويرتدي القميص الواقي من الرصاص ٢٤ ساعة في اليوم ولا يستخدم التليفون المحمول ولا ياكل ولا يشرب الا بعد ان ياكل الطباخ من الأكل أمامه اولا . وقد أفادنا مصدرنا ان السيسي يعاني من حالة متأخرة من التوتر العصبي ويتناول جرعات عالية من المهدئات والمنومات ليظهر متوازن وهادي. كما اصدر تعليمات بنزع اي ذخيرة حية من الضباط وصف الضباط والحراسات عند زيارته لاي وحده عسكرية ويتم تفتيش السادة الضباط ذاتيا تفتيش مهين مهما كانت رتبته وتجريده من اي سلاح . العقيد عمر عفيفي الاحد ١٣ اكتوبر ٢٠١٣ .................................................. .................................................. . 92- بالوثائق : صحيفة أمريكية تنشر فضيحة جديدة لـ"السيسي" : في تسريب جديد يفضح حكومة الانقلاب وسياسته الخارجية المتخبطه بالوثائق: صجيفة أمريكية تنشر فضيحة جديدة للسيسي: بينما يعاني الملايين من الشعب المصري من أزمة اقتصادية خانقة يقوم السيسي وأعوانه بدفع مئات الملايين من الدولارات لشركة لوبي سياسي أمريكي لتحسين صورة الانقلاب في واشنطن وفي الإعلام الأمريكي.. وكانت صحيفة The Hill الأمريكية قد حصلت على وثائق تقدمت بها شركة Glover Park Group للترويج السياسي والإعلامي لوزارة العدل الأمريكية للحصول على إذن بعمل حملة بروباجندا إعلامية وسياسية للسيسي وحكومته و"خريطة الطريق" ..وتعتبر شركة Glover Park Group من أغلى شركات اللوبي والترويج السياسي في أمريكا وتكاليفها قد تصل لمئات الملايين من الدولارات سيتم دفعها من دم الشعب المصري المطحون لتلميع "السيسي" وعصابته. .................................................. .......................................... الشحات شتابقلم : انجازات الانقلاب علي مدي مائة يوم : لابد ان نذكر الانجازات التي قدمها الانقلاب وهي قتله 10 الالاف مواطن مصري في عشرات المذابح ضد الشعب المصري واصابة 70الف واعتقال عشرات الالاف حيث فاقت جرائم الانقلاب حربي اسرائيل علي غزة ولبنان مع المقارنة هنا ان المصريين سلميين عدم الاعتراف بشرعية الانقلاب من اغلب دول العالم استكمال بناء سد النهضة باثيوبيا اغلاق كافة القنوات الفضائية وعودة الدولة البوليسية تدمير المدن المؤيدة للشرعية وحصارها بالدبابات قصف الطيران الاسرائيلي لوسط سيناء بالتواطؤ مع السيسي قتل الجيش للمدنيين تضييق الخناق علي الصحافة حتي الحكومية منها وقتل واعتقال من ينقل الخبر بحيادية التنسيق مع اسرائيل في كل شئ وتنفيذ ممارستها العدوانية ضد شعب مصر لكن عبر السيسي مثل القاء الطائرات للمنشورات وحصار المدن بالدبابات وقتل المصلين اثناء تادية الصلوات وشهدت انجازات الانقلاب القضاء التام علي السياحة وحصار الجامعات والمدارس واعتقال تلاميذ الابتدائيه الرافضين للانقلاب ومن ضمن اعظم الانجازات للانقلاب هو احكام الحصار الكامل علي شعب غزة وتدمير كافة الانفاق وتحليق الطيران الحربي السيسي فوقها بل ووصل الامر الي التهديد بالاجتياح السيسي لغزة وقتل شعبها وهذا من ضمن الشروط التي تطلبها اسرائيل في مقابل منحها مقعد رئاسة الجمهورية للسيسي ومن انجازات الانقلاب تدمير مدينة رفح ودلجا وكرداسة وحصارها بالدبابات وذلك لرفضها الانقلاب ومن ضمن انجازات الانقلاب تدمير العديد من المساجد السيسي ينقلب علي انصاره بعد تاييد البرادعي للانقلاب وقعت العديد من المجازر لكنه انسحب فورا بعد المجزرة الكبري للانقلاب في رابعة العدوية وبعد استقالة البرادعي قالوا انه من الخلايا النائمة لجماعة الاخوان وبداو بالهجوم عليه لانه رفض اليقاء في ظل عصرالمجازر ايضا تحريض البلطجية لمحاولة قتل خالد داود لانه رفض المجازر واغلاق قناة الفراعين الفلولية واقصاء توفيق عكاشة وتحديد اقامة سامي عنان وربما اعتقاله في الايام المقبلة لانه تبوح بكلمة ضد السيسي واخيرا وصفه لحمدين صباحي بالخمورجي وانا ابشر كل مؤيدي الانقلاب بنفس المصير ايام السيسي الاخيرة بعد كشف شبكة رصد حقيقة المؤامرة السيسية الخسيسة ضد الشرعية والتخطيط للانقلاب منذ تولي السيسي وزارة الدفاع واهانة الجيش المصري عبر كلمته احمد جاذب للستات وكان الجيش كباريه بيجذب الستات واهانة سيدات مصر والمتاجرة بهم لانه سياتي لهم بمتحدث عسكري يجذبهم فهل كل سيدات مصر داعرات ايضا خسارته لااكبر مؤيديه ووصفه بالخمورجي وهذا سيحول مؤيدين ماوصفه بالخمورجي الي الشرعية ايضا الفريق سامي عنان له نفوذ كبير داخل الجيش المصري وسحب قطر لاموالها من مصر وعداء اغلب دول العالم للانقلاب وهذه مبشرات بسقوط الانقلاب واعتقد ان الجيش المصري به ضباط احرار لن يرضون بهذه المهازل ضد الشعب والجيش معا وقريبا ستسمعون بتصفية السيسي وسيخرج الشعب المصري للاحتفال بسقوط الطاغية المجرم السفاح عبدالفتاح السيسي. يتبع : ... |
| الساعة الآن 01:31 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى