منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=39621)

Hambraoui 09-10-2008 03:38 PM

Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
هو أصلا مازال مستعمرا لأن الإستقلال يكون في الأرض والهوية الشعب الجزائري أخذ إستقلال أرضه أما هويته فمازالت مستعمرة لأنه تبع للمجتمع الفرنسي في كل شيئ وذالك لأنه فقد لغته ففقد بذلك كل مقوماته

نسيم الجزائر 09-10-2008 03:45 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
لأن هؤلاء يدّعون أن الحديث في السياسة مكروه، بل يبلغ درجة الحرمة. وهنا يتساءل المرء: كيف سيكون موقفهم أذا بلغ العدو أبواب المدائن .
جل مداخلاتي و مشاركاتي منذ عرفت الطريق الا الانترنت كانت
في مجال السياسة لان هاته الكلمة يمسكها اشخاص معينون في ميدان معين كالسوط يضربون به كل فينة و اخرى ، و ان سلمنا بان التعريف المتفق عليه للسياسة هو فن ادارة المصالح فاقل واجب و اضعف ردة فعل يمكن لنا ان نقبل عليها هي ان نكتب في مصالحنا التي استبيحت جهارا نهارا ........
هل بعدما كممت الافواه ارادوا تجميد الانامل فلا يبعثون فيها شيئ من الحرارة الا حينما تكتب فيما لا يسمن ولا يغني من محتوى .
تحياتي للاخ العيد عدوان و من دون ادنى مدح هو رائد الكلمة المعبرة في هذا المنتدى

zilou60 09-10-2008 03:55 PM

Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
الآن، و للأسف الشديد، أنا متأكد 100/100 أن الشعب الجزائري يعاني من قابلية كبيرة للإستعمار

محمد البليدة 09-10-2008 03:55 PM

رد: Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العيد دوان (المشاركة 278520)
فمن أراد أن يخرج المستعمر من أرضه، عليه أن يخرجه من نفسه''•

لقد أخرج الشعب الجزائريّ المستعمر من الحقول
ويجب عليه الآن إخراجه من العقول
الشيخ البشير الإبراهمي رحمه اللّه.


محمد عبد الكريم 09-10-2008 04:37 PM

رد: Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hambraoui (المشاركة 278723)
هو أصلا مازال مستعمرا لأن الإستقلال يكون في الأرض والهوية الشعب الجزائري أخذ إستقلال أرضه أما هويته فمازالت مستعمرة لأنه تبع للمجتمع الفرنسي في كل شيئ وذالك لأنه فقد لغته ففقد بذلك كل مقوماته

السلام عليكم

ربما قد اختلف مع البعض في مفهوم القابلية للاستعمار....فاني لا ارى انها محصورة في الاحتلال العسكري والاستعمار الاستيطاني...بل كل انواع الاستبداد والسيطرة والقهر والادلال...كما اني لا احصرها في الاستعمار الحديث، او الاستعمار الفرنسي للجزائر ،وما خلفه دلك من تاثيرات فكرية وثقافية ،واجتماعية ....بل يمتد الى كل الاستعمارات والاحتلالات المتتالية التي تعرضت لها هده المنطقة طوال تاريخها ...باستثناء فترات محدودة وقصيرة جدا عرفت فيها نوعا من الاستقلال ..

ولنكن صريحين ولندرس القضية في مفهومها العام والمجرد من احداث بعينها ، وفترة زمنية خاصة ...اد ان كون الجزائر كانت طوال تاريخها تتعرض للاستعمار والاحتلال ....وكثيرا ما كان سكان هده المنطقة خاضعين للقوى الخارجية عنهم ...وهدا لا يعني ان هؤلاء سكان يمتازون بالخضوع والخنوع والرضا ...بل على العكس تماما ...يمتازون على الدوام بالتمردة والثورة ،والعصيان ...وهدا ما جعل كل القوى المستعمرة مهما كانت ومهما بقيت جاثمة على صدور هؤلاء السكان بالقوة ، فان روح العصيان الطبيعية ، وهوى التمرد والثورة جعل كل القوى ترحل تاركة هده الارض لهؤلاء السكان حتى ليشار اليهم في التاريخ اجيانا ظلما ب"البرابرة "...ولكن هده القوى الاستعمارية عندما ترحل تترك اثارا وتاثيرات عميقة جدا في كل الجوانب الحياتية لهؤلاء السكان ، فكل من مر على الجزائر ترك اثارا ، في هؤلاء السكان بداية بالرومان ومن سبقهم ...ونهاية بالفرنسيين . فتراكم التأثيرات على هؤلاء السكان مسخ هويتهم ، واكسبهم هويات متعددة ومشوشة ومتصارعة ...وبالتالي اكسبهم "نقطة ضعف"، تشكل النواة الصلبة للقابلية للاستعمار من جديد ،...فسكان الجزائر ليسوا خانعين أو راضيين بطبعهم ....بل على العكس متمردين ، وثائرين على الدوام ....ولكن قابليتهم للاستعمار ، تاتي من تفرقهم وضياع هويتهم ،واحلال هويات اخرى محل هويتهم الاصلية ، هدا المسخ الهوياتي ،...كان دائما هو العامل الرئيسي "المعيق" لاي محاولة للنهضة والنهوض والوحدة وايجاد نوع من الهوية الوطنية الجامعة ،..ومع الاسف الشديد لا زالت ازمة الهوية تصنع الحدث لغاية اليوم ...

ولتتضح الفكرة علينا ان ندرس التاريخ جيدا ....ونستقرأ الاحداث بدقة ، ولنرى كيف تمكنت القوى المستعمرة من احتلال الجزائر....فالثابت فيها كلها هو ان المستعمر كان يجد دائما ....جماعات متفرقة واحيانا متصارعة فيما بينها ...والاهم انه دائما كان يجد من ابناء هده الارض ، جماعات تواليه ، وتتحالف معه ضد بني جلدتها ...وتكون عيونه واحيانا حتى قوته الضاربة وكلاب حراسته ، على حساب بقية السكان ..

العيد دوان 09-10-2008 04:40 PM

رد: Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hambraoui (المشاركة 278723)
هو أصلا مازال مستعمرا لأن الإستقلال يكون في الأرض والهوية الشعب الجزائري أخذ إستقلال أرضه أما هويته فمازالت مستعمرة لأنه تبع للمجتمع الفرنسي في كل شيئ وذالك لأنه فقد لغته ففقد بذلك كل مقوماته

نجونا من الاحتلال الفرنسي لكننا ما زلنا تحت نير الاستعمار، ليس الفرنسي فحسب، بل الغربي الصهيوني برمته.. وهذا هو القصد من كل ما سبق... بمعنى أن علينا أن نكافح لكي نخرج من هذه الوضعية غير الطبيعية..

Hambraoui 09-10-2008 04:56 PM

Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
نظرية القابلية للاستعمار كتب حولها مالك بن نبي كثيرا نرجو أن تفيدونا بما كتب حولها

algeroi 09-10-2008 05:00 PM

رد: Re: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hambraoui (المشاركة 278848)
نظرية القابلية للاستعمار كتب حولها مالك بن نبي كثيرا نرجو أن تفيدونا بما كتب حولها

مالك بن نبي167124-5-1429مالك بن نبي122424-5-1429مالك بن نبي132624-5-1429مالك بن نبي87424-5-1429مالك بن نبي147524-5-1429مالك بن نبي101824-5-1429مالك بن نبي96324-5-1429مالك بن نبي102724-5-1429مالك بن نبي109724-5-1429مالك بن نبي110124-5-1429

algeroi 09-10-2008 05:55 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
" قابلية الاستعمار" ماهي الا عرض لمرض آخر
اشد فتكا واعظم خطرا من جميع الامراض هذا المرض الذي جاءت الرسالات الربانية لدحره وتحرير النفس البشرية من اثره العميق ... مرض يقتل الروح ويخرب العقل ويشوش التصور ويحرف السلوك ... هو السم الزعاف والجلطة المميتة . .
هذا المرض هو "الشرك" .. نعم انه هو ..
فالشرك هو الذي ينحدر بالانسان الى الدرجة التي تجعل منه عبدا ذليلا لا يدفع عن عرضه ولا يغضب لشرفه بل يجعل من المخلوقات آلهة باطلة يتقرب اليها بطقوس المهانة ويقرب اليها شتى انواع القرابين وفي هذا يخبرنا القرآن الكريم عن قصة يوسف عليه السلام وصاحبيه يقول تعالى :
((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40))) (يوسف 39-40)

لذا فقد جاءت الرسل وانزلت الكتب تحقيقا للوعد الالاهية لاب البشرية الاول آدم عليه السلام قال تعالى:
(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:38)

واهتم الاسلام بقضية تصحيح المفاهيم وتنقية التصورات وتربية الجيل على القيم والاخلاق وتعهدها بشتى انواع الشرائع والاحكام فأخرج الى الدنيا جيلا فريدا لم ترى مثلها من خمسمائة عام او اكثر..

فامتلات الدنيا بذكره وانهارت الحضارات القديمة امام الدين الجديد الا ان عملية الغزو الثقافي المضاد قد سمحت لبعض الافكارالغير اسلامية بالتسلل والتفاعل مع بعض المفاهيم والافكار الاصيلة فتشكل نموذجا غريبا سرعان ما ظهر اثره في تفكيك الروابط الثقافية والاجتماعية في المجتمع الجديد عند بعض الافراد من ذوي التكوين العلمي الضعيف من حديثي العهد بالاسلام ممن لم تترسخ المفاهيم الصحيحة في انفسهم فاصيبوا ولاول مرة بالاغتراب وظهرت مصطلحات مثل "الفرقة" "البدعة" وغيرها للدلالة على ضحايا الغزو الثقافي القديم
وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين .

فانطلقت هذه الطلائع المسلوبة في ممارسة دورها المشبوه الذي رسمه اساتذتها المستشرقون بدقة وبحماس شديد وانطلقت خلف سراب التقدم والتحديث واعادة تشكيل العقل المسلم بما يتلائم والقيم الجديدة واتخذت من الهجوم على الموروث الحظاري للمسلمين شعارها الدائم بدعوى التجديد تارة وبدعوى الموائمة تارة اخرى .
والعجيب انك لا تكاد تقف على نمط من انماط السلوك او اتجاه من الاتجاهات الفكرية او مذهب من المذاهب الادبية او نوع من انواع القيم الغربية الا وتجد صداه عند هذه الطائفة وهذا التيار
ولعل اهم ما يميز هذه الطلائع والافكار الوافدة مع رياح التغريب عداؤها الشديد للسنة واهلها واحتقارهم لحملتها وتهكمهم بدلالتها ويظهر هذا الاتجاه جليا من خلال :

1-الاستهانة باحكام الله وشرعه والجراة على الفتوى والقول على الله بغير علم
2-استباحة الخوض في امور الغيب التي لا يعلمها الا الله وليس للعقل قدرة على تصورها فضلا عن الحكم عليها وعدم احترام مقررات الوحي بشانها
3-الحط من اقدار اهل الحديث ووصفهم بالنصية وقتل روح التشريع تمهيدا لنقض الشريعة والتحلل من واجباتها 4-احياء تراث الفرق البائدة واسبال هالة التقديس عليها بدعوى التسامح وحرية الاعتقاد
5-الجراة على احياء الشبهات والآراء الشاذة
6-اعتبار انتصار اهل الحديث وهزيمة الفرق الكلامية نكسة تاريخية وضررا بالاسلام والمسلمين وعاملا من عوامل التخلف والرجعية
7-الدعوة الى تفسير القرآن والسنة بالاهواء وتاويلها تاويلا عقلا نيا جديدا دون اعتبار للمنهجي الشرعي في التلقي والاستدلال ..... 1-7*

وفي الختام استعين بما قررته في احدى المداخلات السابقة واقول:
تتعدد المؤثرات والروافد الثقافية وتختلف في طريقة تفاعلها من مجتمع لآخر الا انها جميعها تعبر عن حالة من الحركة الايجابية على خط الزمن فاذا اجتمعت الارادة الحقيقية الى جانب القيادة الحكيمة كان النجاح مسالة وقت لا اكثر اذ بالقيادة الحكيمة يتم بناء الوعي الجماعي وتخطيط الطرق الناجعة لتحقيق الاهداف المشتركة وبالارادة الحقيقية نجد في انفسنا تلك الشحنة القوية التي تحملنا على تحويل الافكار الى حقائق والصبر في سبيل انجاحها .. وان كنت اعتقد جازما ان الامة التي تملك القرآن الكريم تملك اكبر دافع للحضارة والتفوق اذ في القرآن الكريم الاطار المنهجي العام للعلاقة بين الانسان والمحيط وبين الانسان والزمان وان كانت هذه الامة قد فشلت في صناعة عزها والعودة الى مكانتها فهذا لتنكبها صراط ربها وبحثها عن البديل الوضعي فاصيب المجتمع بالاغتراب وبحيث ان الانسان هو سر الحضارة وعربون التفوق ارى ان المسؤولية الكبرى تقع على كاهل الطبقة المثقفة من علماء ومفكرين واعلاميين اذ :

-عجزت هذه الاخيرة عن تربية الجيل وتحصينه وبناء وعيه وترسيخ ثقافته بل اصبحت صورة الجزائري المتذمر الفنيان تطغى حتى على وسائل التعبير الشعبية كالاغاني والامثال

- كما فشلت برامجنا التربوية والتعليمية من زرع الشخصية العلمية والعقل الناقد في التلامذة والطلاب فاصبح الطالب (المثقف) يتخرج من الجامعة ولا يستطيع تفسير ظاهرة او تشخيص مشكلة او وصف حل منطقي متعلق بموضوع تخصصه ..!!

- تماما كما فشلت برامجنا الدينية في زرع القيم الاساسية التي تبني شخصية المسلم والسبب -في راييي- يعود الى العديد من العوامل الموضوعية منها على سبيل المثال سيطرة النخب العلمانية على مراكز القرار وتضييقها على العلماء الراسخين ممن يملك قدرة الاقناع ومهارة التعامل مع الجماهير وتقريب المفاهيم الصحيحة اليها

وعليه اقول : ان " قابلية الاستعمار" ورغم كونها مؤشرا على حالة مرضية خطيرة الا انها لا تمثل جوهر المشكلة والتي تتلخص كما ذكرنا في عملية التفريغ الثقافي التي مارسها الاستشراق الحديث على المسلمين وابنائهم والتي ماهي الا مظهر من مظاهر الاستسلام للشرك الحديث وتكريس التخلف في امتنا
وعليه فلا بد من البدء من حيث انطلف الجيل الاول وتركيز الاهتمام على مواجهة
- اثر الغزو القديم "البدعة"
-واثر الغزو الحديث "الاغتراب"
وبناء معتقدات وتصورات ومفاهيم وسلوكيات الجيل الجديد من خلال هذا الاطار المنهجي السليم وآسف على الاستطراد .
...............................
*المدرسة العقلية الحديثة للدكتور العقل

العيد دوان 09-10-2008 08:09 PM

رد: الشعب الجزائري: هل له قابلية للاستعمار؟؟
 
[QUOTE=algeroi;278938]" قابلية الاستعمار" ماهي الا عرض لمرض آخر
اشد فتكا واعظم خطرا من جميع الامراض هذا المرض الذي جاءت الرسالات الربانية لدحره وتحرير النفس البشرية من اثره العميق ... مرض يقتل الروح ويخرب العقل ويشوش التصور ويحرف السلوك ... هو السم الزعاف والجلطة المميتة . .
هذا المرض هو "الشرك" .. نعم انه هو ..
فالشرك هو الذي ينحدر بالانسان الى الدرجة التي تجعل منه عبدا ذليلا لا يدفع عن عرضه ولا يغضب لشرفه بل يجعل من المخلوقات آلهة باطلة يتقرب اليها بطقوس المهانة ويقرب اليها شتى انواع القرابين وفي هذا يخبرنا القرآن الكريم عن قصة يوسف عليه السلام وصاحبيه يقول تعالى :
((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39)مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40))) (يوسف 39-40)

لذا فقد جاءت الرسل وانزلت الكتب تحقيقا للوعد الالاهية لاب البشرية الاول آدم عليه السلام قال تعالى:
(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:38)

واهتم الاسلام بقضية تصحيح المفاهيم وتنقية التصورات وتربية الجيل على القيم والاخلاق وتعهدها بشتى انواع الشرائع والاحكام فأخرج الى الدنيا جيلا فريدا لم ترى مثلها من خمسمائة عام او اكثر..

فامتلات الدنيا بذكره وانهارت الحضارات القديمة امام الدين الجديد الا ان عملية الغزو الثقافي المضاد قد سمحت لبعض الافكارالغير اسلامية بالتسلل والتفاعل مع بعض المفاهيم والافكار الاصيلة فتشكل نموذجا غريبا سرعان ما ظهر اثره في تفكيك الروابط الثقافية والاجتماعية في المجتمع الجديد عند بعض الافراد من ذوي التكوين العلمي الضعيف من حديثي العهد بالاسلام ممن لم تترسخ المفاهيم الصحيحة في انفسهم فاصيبوا ولاول مرة بالاغتراب وظهرت مصطلحات مثل "الفرقة" "البدعة" وغيرها للدلالة على ضحايا الغزو الثقافي القديم
وفي القرنين الاخيرين واجهت الامة السلامة هجمة شرسة من القوى الصاعدة الجديدة في الغرب الصليبي الحاقد اذ ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين .

فانطلقت هذه الطلائع المسلوبة في ممارسة دورها المشبوه الذي رسمه اساتذتها المستشرقون بدقة وبحماس شديد وانطلقت خلف سراب التقدم والتحديث واعادة تشكيل العقل المسلم بما يتلائم والقيم الجديدة واتخذت من الهجوم على الموروث الحظاري للمسلمين شعارها الدائم بدعوى التجديد تارة وبدعوى الموائمة تارة اخرى .
والعجيب انك لا تكاد تقف على نمط من انماط السلوك او اتجاه من الاتجاهات الفكرية او مذهب من المذاهب الادبية او نوع من انواع القيم الغربية الا وتجد صداه عند هذه الطائفة وهذا التيار
ولعل اهم ما يميز هذه الطلائع والافكار الوافدة مع رياح التغريب عداؤها الشديد للسنة واهلها واحتقارهم لحملتها وتهكمهم بدلالتها ويظهر هذا الاتجاه جليا من خلال :

1-الاستهانة باحكام الله وشرعه والجراة على الفتوى والقول على الله بغير علم
2-استباحة الخوض في امور الغيب التي لا يعلمها الا الله وليس للعقل قدرة على تصورها فضلا عن الحكم عليها وعدم احترام مقررات الوحي بشانها
3-الحط من اقدار اهل الحديث ووصفهم بالنصية وقتل روح التشريع تمهيدا لنقض الشريعة والتحلل من واجباتها 4-احياء تراث الفرق البائدة واسبال هالة التقديس عليها بدعوى التسامح وحرية الاعتقاد
5-الجراة على احياء الشبهات والآراء الشاذة
6-اعتبار انتصار اهل الحديث وهزيمة الفرق الكلامية نكسة تاريخية وضررا بالاسلام والمسلمين وعاملا من عوامل التخلف والرجعية
7-الدعوة الى تفسير القرآن والسنة بالاهواء وتاويلها تاويلا عقلا نيا جديدا دون اعتبار للمنهجي الشرعي في التلقي والاستدلال ..... 1-7*

وفي الختام استعين بما قررته في احدى المداخلات السابقة واقول:
تتعدد المؤثرات والروافد الثقافية وتختلف في طريقة تفاعلها من مجتمع لآخر الا انها جميعها تعبر عن حالة من الحركة الايجابية على خط الزمن فاذا اجتمعت الارادة الحقيقية الى جانب القيادة الحكيمة كان النجاح مسالة وقت لا اكثر اذ بالقيادة الحكيمة يتم بناء الوعي الجماعي وتخطيط الطرق الناجعة لتحقيق الاهداف المشتركة وبالارادة الحقيقية نجد في انفسنا تلك الشحنة القوية التي تحملنا على تحويل الافكار الى حقائق والصبر في سبيل انجاحها .. وان كنت اعتقد جازما ان الامة التي تملك القرآن الكريم تملك اكبر دافع للحضارة والتفوق اذ في القرآن الكريم الاطار المنهجي العام للعلاقة بين الانسان والمحيط وبين الانسان والزمان وان كانت هذه الامة قد فشلت في صناعة عزها والعودة الى مكانتها فهذا لتنكبها صراط ربها وبحثها عن البديل الوضعي فاصيب المجتمع بالاغتراب وبحيث ان الانسان هو سر الحضارة وعربون التفوق ارى ان المسؤولية الكبرى تقع على كاهل الطبقة المثقفة من علماء ومفكرين واعلاميين اذ :


كلام يستحق قراءة متأنية بغض النظر عن ضرورة التحري من مصادره. مهما يكن فلا يخلو من الصواب. شكرا لك وأعاننا جميعا على قول الطيب من الكلام.


الساعة الآن 03:07 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى