![]() |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
ومعلوم أن باب الإخبار عن الله بمعنى حق في نفسه أوسع عند أهل السنة من بابي الوصف والتسمي، والله أعلم.
وانظر التعليق على حديث (5745) باب 38 من كتاب الطب – المجلد العاشر - . * * * ت: هذا تأويل لصفة المحبة بأثر من آثارها، والواجب إثبات هذه الصفة حقيقة على الوجه اللائق بالله عز وجل تعظيماً وتقديساً وإثباتاً وتنـزيهاً من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل كالواجب في جميع أسماء الله وصفاته سبحانه، والله أعلم. * * * ت: الرحمة رحمتان: رحمة صفة من صفاته سبحانه، ورحمة مخلوقة يتراحم بها الخلق في الدنيا ويرحم الله بها عباده يوم القيامة، فالرسول رحمة والمطر رحمة وهكذا… والله أعلم. ومضى تقرير ذلك على حديث (6000) من المجلد العاشر. * * * ت: هذا تأويل لقرب الله تعالى من عبده، والواجب إثباته لله عز وجل على ما يليق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تحريف ولا تعطيل كسائر صفات الله عز وجل؛ فهو سبحانه{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} . والله وفي التوفيق. وانظر التعليق على حديث (6069) من العاشر مع (7536) من كتاب التوحيد – باب 50 على حديث أنس رضي الله عنه. * * * ت: هذا أيضاً من التأويل المذموم لصفتي المحبة والكره بصفة الإرادة وغيرها، فالحق أنهما صفتان ثابتتان لله حقاً. فالمحبة والكره صفتان حقيقتان لله سبحانه لا يلزم منهما مشابهة محبة وكره للمخلوق، لقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث، والله أعلم. * * * ت: الواجب إثبات هاتين الصفتين: الرضا والسخط كباقي الصفات على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، هذا الواجب في باب الأسماء والصفات جميعاً، كما قال سبحانه وتعالى؛ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وقد سد باب التأويل الذي هو في الحقيقة نفي وتعطيل، والله أعلم قال الحافظ 11/449: "وقال عياض: استدل بهذا الحديث من جوَّز الخطايا على الأنبياء … واختلفوا فيما عدا ذلك كله من الصغائر؛ فذهب جماعة من أهل النظر إلى عصمتهم منها مطلقا…"اهـ. ت: مضى أن الأنبياء – على القول الراجح – معصومون فيما يبلغون عن الله ومن الكبائر والمداومة على الصغائر، لا أنهم معصومون عن الصغائر مطلقاً، وهذا القول الراجح هو الذي عليه جمهور أهل العلم، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (3607) من كتاب الدعوات في هذا المجلد. * * * ت: كلا هذين القولين تأويل لصفة الغضب لله عن حقيقتها. والواجب إثبات صفة الغضب لله حقيقة على ما يليق به من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف، كبقية صفاته من سمعه وبصره وقدرته وعلمه وغيرها، لقوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، . والله أعلم. * * * ت: استهزاء الله بالمنافقين ونحوهم وسخريته بهم من صفات الله التي يقابل بها من يستحقونها، وهي على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل لا يجوز تأويلها، بل الواجب الإيمان بها من غير تعطيل ولا تحريف، ومن غير تكييف ولا تمثيل، كبقية الصفات، وإنـزال الجزاء بهم من استحقاقهم لذلك، وليس هو معنى سخرية الله بهم أو استهزائه بهم. والله أعلم . قال الحافظ 11/452: "قال البيضاوي: نسبة الضحك إلى الله تعالى مجاز بمعنى الرضا…" اهـ. ت: ليس هذا صحيحاً، بل الضحك صفة فعلية ثابتة لله سبحانه وتعالى متعلقة بمشيئته، كالرضا، فلا يجوز تأويلها بالرضا، بل الواجب الإيمان بها من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} كسائر صفاته سبحانه، والله أعلم. * * * ت: نفي الجهة في رؤية الله هو قول الأشاعرة والماتريدية ونفاة العلو عن الله، فالله سبحانه يُرى في الآخرة ويراه المؤمنون من فوقهم، وهو في علوه الذاتي الذي أثبته لنفسه وأثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم في نصوص كثيرة، والله أعلم. * * * ت: هذا تأويل لإتيان الله عز وجل، وهي صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة على الحقيقة اللائقة به سبحانه، من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف. هذا هو حقيقة تنـزيه الله عن النقائص ومشابهة المخلوقين، لا أن تنفي عنه ما ثبت له من صفات الكمال، كما أن الصورة ثابتة لله على ما يليق به سبحانه إثباتاً بلا تمثيل وتنـزيهاً بلا تعطيل، فلا يشبه في ذلك خلقه لا في ذاته ولا في صفاته وأفعاله{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، والله أعلم. * * * ت: هذا ليس بسديد، فالصفة غير الصورة، وكلاهما ثابتان لله، فله صفات تليق به، كما له صورة حقيقية كاملة كمال ذاته. * * * ت: هذا من التأويل القبيح، ونفي للساق عنه سبحانه، بل لله صفة الساق كما ورد في الحديث الصحيح، وهي صفة ذاتية حقيقية لله، لائقة به، لا تماثل صفات الخلق، ولا يجوز تأويلها أو تعطيلها عن الله، كسائر الصفات الثابتة في الكتاب والسنة، والله أعلم. وراجع التعليق على حديث (4830) في تفسير سورة محمد من المجلد الثامن. * * * ت: إطلاق القول بالتكليف بما لا يطاق من البدع المحدثة من المتكلمين في أصولي الدين والفقه، والقول به من بدع المتكلمين، والحق فيه التفصيل. أ- فتكليف ما لا يطاق لعجز العبد عنه كالمشي على القفا وعلى الرأس وغيره فغير موجود في الشريعة البتة، أو كان لعدم استطاعة المكلف الإتيان به لعجزه عنه، فهو أيضاً مما لم يكلفه، كما قال تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا}، وقال سبحانه في غير آية: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}، وقال سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، فهو مما رفعه الله عنا من الحرج فخفف على عباده {وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. ب- أما تكليف ما لا يطاق لا للعجز عنه بل للاشتغال بضده من الكفر والفسوق والعصيان، فهذا مما جاءت الشريعة به أمراً ونهياً. وتسميته "ما لا يُطاق" خطأ، ولم يرد بها الشرع الحنيف. انظر في هذا التفصيل: مجموع الفتاوى لابن تيمية 8/269 وما بعدها، ودرء التعارض 1/65. * * * ت: هذا تقرير من المؤلف لكسب الأشاعرة في باب القضاء والقدر، والحق أن قدرة العبد ينشأ عنها فعله، ولهذا هو محاسب ومؤاخذ عليها، وهي على كل حال لا تخرج عن قدرة الله ومشيئته بحال والله تعالى خلق العبد وخلق قدرته، والله أعلم. * * * ت: الصواب أن هذه الإضافة على ما يليق بالله سبحانه إثباتاً وتنـزيهاً؛ فقد خلقه سبحانه بيديه، فالواجب إثبات اليدين لله على ما يليق به سبحانه من غير تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف. وكون الإضافة حقيقة يستفاد منها – مع إثبات اليدين – تكريم وتشريف آدم وذريته بخلق الله له بيديه، والله أعلم. قال الحافظ 11/535: "وفيه جواز تسمية الله تعالى بما ثبت من صفاته على الوجه الذي يليق به…"اهـ. ت: مضى غير مرة أن القاعدة في الأسماء الحسنى والصفات العلى هي التوقيف على ثبوت النص فيهما. وأنه يشتق من الأسماء الحسنى صفات، ولا عكس؛ فلا يؤخذ من الصفة اسم، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (6410) من آخر الدعوات في المجلد الحادي عشر. * * * ت: هذه من اعتزاليات الزمخشري صاحب الكشاف، والنص صريح في عدم النظر إلى هؤلاء احتقاراً لهم وتعذيباً وتبكيتاً، والنظر جائز على الله سبحانه؛ لأنه أثبته سبحانه لنفسه وأثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقول بأنه مجاز طريق لباب التعطيل والنفي في هذه الصفة. أما غضبه سبحانه فهو غضب حقيقي كسائر صفاته سبحانه، يكون بمشيئته عز وجل، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، نؤمن بذلك كله، والواجب الوقوف مع النصوص الصحيحة أينما دارت، والله أعلم. * * * انتهى ملخصاً. والمسألة مشهورة فلا نطيل بها" اهـ. ت: مضى القول بأن إطلاق القول بتكليف ما لا يطاق من الإطلاقات الحادثة للمتكلمين، ومن بدعهم في باب القدر من أصول الدين وفي أصول الفقه، ومضى التفصيل في مثل هذه الإطلاقات المبتدعة، لكن يجب أن يُعلم أن التكليف في النصوص ها هنا إنما هو من باب العقوبة والوعيد والزيادة في النكال والتعجيز والتعذيب، كما أشار إليه الحافظ رحمه الله بعد ذلك، والله أعلم. وانظر التعليق على أول باب من كتاب القدر – في آخره – من المجلد الحادي عشر. * * * ت: مضى غير مرة أن الصحيح فيه أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ليلة المعراج، ولا في الدنيا رأي عين، وإنما سمع صوته سبحانه، وكلمه ربه، أما الرؤية بالبصر فلا تكون إلا بعد الموت كما دل عليه حديث أبي هريرة عند مسلم وغيره، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (4855) من كتاب التفسير في المجلد الثامن. * * * ت: صدق رحمه الله؛ لأن الخضر عليه السلام ميت بنص حديث ابن عمر رضي الله عنهما، "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد" وقد مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه نبي، ونبينا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين لا نبي بعده، والله أعلم . انظر التعليق على حديث (3402) من كتاب أحاديث الأنبياء، باب 27، المجلد السادس. * * * ت: هذا تأويل لنظر الله إلى الرحمة واللطف. والحق أن الله ينظر إلى من شاء من خلقه ويعرض عمن شاء إكراماً وإهانة، نظراً يليق بجلاله سبحانه، كما أن له عينين حقيقتين لائقتين به سبحانه، نؤمن بهما كسائر صفاته عز وجل من غير تمثيل ولا تكييف، ولا تعطيل ولا تحريف، على حد قوله سبحانه : : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، والله أعلم. * * * ت: من قَسَّم البدعة إلى حسنة وسيئة، أو محمودة ومذمومة من الأئمة كالشافعي وغيره فمن ناحية الأصل اللغوي لا المعنى الشرعي. |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
ففي الشرع كل البدع مذمومة لعموم حديث: "فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" عموماً لا مُخصص له من جنسه.
كما أن تقسيم البدع إلى الأحكام التكليفية الخمسة تقسيم محدث غير مستوٍ ولا دليل عليه، وعابه جداً الشاطبي في كتابه الاعتصام في آخر الباب الثالث منه. وانظر التعليق على حديث (2010) من كتاب صلاة التراويح في المجلد الرابع. * * * ت: التوحيد عند أهل السنة والجماعة يقوم على ثلاثة أسس: 1- توحيد الله بأفعاله، وهو توحيد الربوبية. 2- توحيد الله بأفعال خلقه من عبيده، وهو توحيد الألوهية. 3- توحيد الله بالأسماء والصفات: بأن نؤمن بكل ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ننفي عنه إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه له رسوله صلى الله عليه وسلم، كل ذلك من غير تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف على حد قوله عز وجل : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} . وقول الجنيد قول مجمل، فالمُحقُّ يحمله محملاً حسناً، وغيرُ المحق يُدخل فيه أشياء باطلة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة 1/92، وانظر مدارج السالكين لابن القيم 3/412. * * * قال الحافظ 13/357: "وقال ابن بطال: تضمنت ترجمة الباب أن الله ليس بجسم؛ لأن الجسم مركب من أشياء مؤلفة …" اهـ ت: هذا النفي للجسم عن الله نفي محدث بدعي لم تنطق به النصوص الشرعية، ولا يجوز استعماله في حقه سبحانه. ـ فإن أراد بذلك نفي مشابهة الله لخلقه، فهذا المراد حق لقوله تعالى : : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وقوله: : {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}. وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}. ـ لكن هذا اللفظ المنفي – وهو نفي الجسم – مبتدع. ـ وإن أراد بالنفي: نفي الصفات عن الله عز وجل ولا سيما الصفات الاختيارية والخبرية فالنفي باطل، واللفظ المستخدم فيه أيضاً باطل، والله أعلم. * * * وفيه نظر؛ لما فيه من الإطلاق في موضع التقييد، وقال ابن التين: معنى محبة المخلوقين لله إرادتهم أن ينفعهم وقال القرطبي في المفهم: محبة الله لعبده تقريبه له وإكرامه… فمعنى محبته إكرام من أحبه، ومعنى بغضه إهانته، وأما ما كان من المدح والذم فهو من قوله، وقول من كلامه، وكلامه في صفات ذاته، فيرجع إلى الإرادة، فمحبته الخصال المحمودة، وفاعلها يرجع إلى إرادته إكرامه، وبغضه الخصال المذمومة، وفاعلها يرجع إلى إرادته إهانته" اهـ. ت: كل هذا من أنواع التمحلات لنفي حقيقة صفة المحبة لله عز وجل، لاعتقادهم مشابهة صفات الله لصفات المخلوقين، والحق أن الله سبحانه يحب حقيقة كما يبغض كذلك، ولا يلزم على هذه الصفات مشابهة ولا يجب فيها تأويل، وإنما غضب ومحبة لائقان بالله كمالاً واستحقاقاً من غير تمثيل ولا تكييف، ومن غير تعطيل ولا تحريف، على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} . وكلام الله صفة ذاتية فعلية، فهي صفة ذاتية لتعلق هذه الصفة بذات الله وملازمتها له واتصافه بها أزلاً وأبداً، فكان الله وهو متكلم، لا أنه كان غير متكلم ثم أصبح متكلماً، وهي صفة فعلية لتعلقها بمشيئة الله، فالله يتكلم إذا شاء كيف شاء، والله أعلم. وانظر التعليق على باب 32 من كتاب التوحيد على حديث (7483). * * * ت: هذا من التأويل الفاسد، وتعطيل رحمة الله عز وجل بنفي حقيقتها عن الله، وإرجاعها إلى صفة الإرادة، فكما أن لله إرادة لا تشبه إرادة خلقه، فكذلك له محبة ورحمة لا تُشبهان ما للخلق من محبة ورحمة، كذا عند أهل السنة على الوجه اللائق بالله، إذ القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر، وإلا لكان ذلك تفريقاً بين المتماثلات بغير ما دليل، وذلك مناقض لصريح الأدلة ومخالف لمذهب أهل السنة والجماعة، والأصل في هذا قوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وقوله: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}، وقوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.، والله أعلم. * * * ت: ليس في قوله: "إلا الذي في السماء" تجسيماً، بل هو ما وصف الله به نفسه في مثل قوله تعالى : {أَأَمِنتُممَّنفِيالسَّمَاء}، وفي مثل ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الجارية هذا وغيره. ووصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان لإثباتها العلو، لا لأنها تجهل أن العلو لا يليق بالله كما زعموا. ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم منها ذلك مخافة التجسيم أو التعطيل، وإنما لأنه حق وافق الفطرة، وهو ما نفاه ويأباه نفاة العلو، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (7417) من كتاب التوحيد. * * * ت: الواجب إثبات اليدين لله عز وجل حقيقة على الوجه اللائق به سبحانه إثباتاً بلا تكييف ولا تمثيل، وتنـزيهاً بلا تحريف ولا تعطيل، كسائر أسمائه وصفاته تعالى وتقدس. وقوله: "وليست جارحة" فهي عبارة محدثة مبهمة مجملة لا دليل على إثباتها أو نفيها، وهي تحتمل حقاً وباطلاً. فالواجب الوقوف مع النص الشرعي فيما أثبت لله أو نفي عنه، والسكوت فيما سوى ذلك مما سكت عنه ومن ذلك نفي الجارحة، والله أعلم. وقد مضى لهذا نظائر على حديث (1597) من المجلد الثالث، وعلى باب (68) من كتاب التفسير من المجلد الثامن. وعلى ما يأتي على حديث (7410)، وعلى باب 19 من كتاب التوحيد من هذا المجلد الثالث عشر. * * * ت: الواجب إثبات القرب لله حقيقة على الوجه اللائق به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا حلول، وترك التنطع في ذلك بتأويل يقتضي التعطيل، أو تفويض يقتضي التجهيل وقربه سبحانه لا يقتضي بحال حلوله ولا اتحاده بشيء من مخلوقاته كما توهمه النفاة المعطلة، فطلبوا بنفيه التنـزيه – على حد زعمهم -، والله أعلم. وانظر التعليق على باب 50 من كتاب التوحيد. * * * ت: الصواب أن صفات الله الفعلية متعلقة بمشيئة الله وإرادته لا إلى قدرته فهو على كل شيء قدير، فصفاته سبحانه الفعلية كالنـزول والاستواء والمجيء يفعلها سبحانه متى شاء وأراد سبحانه، والله أعلم. * * * ت: مضى أن القاعدة في الأسماء الحسنى والصفات العلى التوقيف عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. وأنه تؤخذ من الأسماء الحسنى صفات لله، ولا يُشتق من الصفة اسم. وعليه، فلا يجوز اشتقاق اسم لله تعالى من الفعل الثابت. وأهل السنة والجماعة يخبرون عن الله بالمعنى الحق في باب الإخبار والإطلاق، دون الوصف والتسمي، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (5742) من كتاب الطب، وحديث (7410) من آخر الدعوات. * * * ت: هذا المقصود بعيد عن الإمام البخاري، بل دلالة الترجمة على التعبد لله بأسمائه وصفاته وعبادته بها، سؤالاً واستعاذة وأما مسألة الاسم هو المسمى أم غيره، أو لا هو ولا غيره؟فمن بدع المتكلمة في هذا الباب. فتارة يراد بالاسم المسمى كقوله تعالى : {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فالمسبَّح هو المُسمَّى وهو الله عز وجل، وكما هاهنا فإن المستعاذ به والمسؤول هو المسمَّى وهو الله عز وجل. وتارة يراد بالاسم غير المسمى كقوله تعالى : {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} فاسم يحيى هنا غير ذاته، فليس اسمه هو ذاته والله أعلم. وانظر فتاوى ابن تيمية 6/185-212، والتبصير في معالم الدين لابن جرير الطبري 108. * * * ت: اضطرب المتكلمون وأتباعهم في تقسيم الصفات اضطراباً كبيراً، وما ذكره الحافظ من صفات الذات وصفات الفعل حق، لكن: صفات الذات قائمة بالله أبداً وأزلاً لا تنفك عنه سبحانه بحال؛ كالعلم والحياة والسمع. وصفات الفعل قائمة بالله، متعلقة بإرادته ومشيئته؛ كالاستواء والنـزول والضحك والسخط … ولكنها ليست ملازمة لذاته لا تنفك عنه كملازمة صفاته الذاتية، والله أعلم. * * * ت: التفويض الواجب في صفات الله هو تفويض العلم بكيفياتها، هذا هو الواجب في صفات الله كما أخبر عنها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة، أما معانيها فمعلومة، وهو سبحانه لا يشابه فيها صفات خلقه، كما قال مالك رحمه الله: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة". وهكذا القول في المحبة والرحمة والغضب والرضا والعلم والقدرة والنفس والقدم والأصابع وغير ذلك مما ثبت في النصوص من الكتاب والسنة، والقول في ذلك هو ما قاله مالك رحمه الله وغيره من أهل السنة من أن المعاني معلومة، والكيف مجهول، وهو سبحانه في جميع معاني صفاته لا يشابه خلقه في شيء منها، كما قال عز وجل :، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث. والواجب على كل مؤمن ومؤمنة التمسك بما قاله أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات وغيرها، والحذر من أقوال أهل البدع، والله ولي التوفيق. * * * ت: صدق رحمه الله في بعد هذا التأويل وتكلفه، ولا يقل عنه بعداً وتكلفاً ما قبله من القول بأن إضافة النفس إلى الله إضافة ملك. والصواب أن النفس هنا هي ذاته سبحانه، نؤمن بها على الوجه اللائق بالله إثباتاً وتنـزيهاً من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وقد بيَّن ذلك ابن تيمية في رده على الرازي، في كتابه "بيان تلبيس الجهمية" وفي الفتاوى 9/293، والله أعلم. * * * ت: هذا تأويل لصفتي الغيرة والغضب عن الله، والواجب إثباتهما على الحقيقة اللائقة به سبحانه كسائر صفاته من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، كما قال سبحانه : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، والله أعلم. قال الحافظ 13/397: "والله منـزه عن الحلول في المواضع؛ لأن الحلول عرض يفنى، وهو حادث، والحادث لا يليق بالله … وقال ابن التين: معنى العندية في هذا الحديث العلم بأنه موضوع على العرش"اهـ ت: هذا تأويل فاسد من ابن التين ومن ابن بطال للعندية، بل هو عند الله على الحقيقة اللائقة بالله. ودعوى تنـزيه الله عن المكان مسكوت عنها في النصوص، وهي تحوي حقاً وباطلاً. -فإن أريد بها نفي حلول به، واختلاطه وامتزاجه به فهو حق؛ لأنه سبحانه فوق كل شيء بائن منه. وإن أريد به نفي العلو والاستواء على العرش حقيقة فباطل، وسيرد لمثل هذا نظير، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (3804) باب 12 من المجلد السابع، وحديث (7422) من كتاب التوحيد في هذا المجلد. * * * ت: الله سبحانه قادر على كل شيء، ومعنى الحديث أن الله عند ظن عبده به، فيعمل بهذا العبد ما ظن العبد أن الله يعمله به من خيرً أو شرٍ؛ لما روى الإمام أحمد في مسنده 3/491 وغيره بسند جيد عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعاً: "قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء"، والله أعلم. * * * يكون مثل قوله تعالى : {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}؛ ومعناه اذكروني بالتعظيم أذكركم بالإنعام" اهـ. ت: كلا هذين التأويلين باطل، والصواب أن الله يذكر عبده في نفسه وفي غيرها على الحقيقة اللائقة به سبحانه؛ إثباتاً بلا تمثيل وتنـزيهاً بلا تعطيل. أما الثواب والرحمة والإنعام فهي من آثار رحمة الله وإحسانه، والله أعلم. * * * ت: لله وجه على ما يليق به سبحانه من غير مشابهة لوجوه خلقه، وهو من صفات الله الذاتية. أما صفاته الفعلية فهي بمشيئته وإرادته يفعلها سبحانه إذا شاء؛ كالنـزول والاستواء والمحبة والبغض، وعدم فعلها إذا لم يشأ سبحانه لا يلزم منه هلاكها ولا فناؤها. أما نفي الجارحة عنه سبحانه فلفظ مجمل مسكوت عنه في الشريعة، ومضى له نظير، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (7514) – حديث الحبر – من كتاب التوحيد، باب 19. * * * قال الحافظ 13/401: "وهو على سبيل التمثيل والتقريب للفهم، لا على معنى إثبات الجارحة" اهـ. ت: بل الخبر على حقيقته بنفي العور عن الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه إثبات لصفة العين لله عز وجل كما في صريح القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم، خلافاً لصفة الدجال، والعينان صفة كمال تليق بجلال ذاته سبحانه، ولا تشبه جوارح المخلوقين بحال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}. قال الحافظ : "قال: ولأهل الكلام في هذه الصفات – كالعين والوجه واليد – ثلاثة أقوال: أحدها: أنها صفات ذات أثبتها السمع ولا يهتدي إليها العقل"اهـ. ت: نعم لا يهتدي العقل إلى كنهها وحقيقتها التي هي عليه، ولكنه في العقل السليم لا ينفيها ولا يحيلها، بل يوافق السمع الصريح في إثباتها. أما أهل الكلام فيزعمون أن عقولهم تنفي هذه الصفات عن الله – تعالى الله عن ذلك-. وإذا نفينا علمنا بكيفيات الصفات فإن معانيها معلومة وهي ثابتة لله عز وجل على الوجه اللائق بالله، لا يشابه فيها خلقه، هذا قول أهل السنة والجماعة، وهو قول أهل الحق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، وأتباعهم بإحسان، فالواجب على كل مسلم ومسلمة التمسك بهذا والحذر مما يخالفها، والله الموفق. * * * والثالث : إمرارها على ما جاءت مفوضاً معناها إلى الله تعالى" اهـ. ت: الواجب إثبات صفة العينين واليدين والوجه لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه كبقية صفاته، بل كإثبات ذاته، فهي ذات لا تماثل الذوات، فكذلك صفاته لا تماثل بقية الصفات، فالقول في الجميع واحد، والواجب على المؤمن الإيمان بذلك كله من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل. وكما أن الواجب عدم التأويل، فكذلك لا يجوز التفويض في باب الأسماء والصفات إلا الكيفية، لا المعنى لها، والله أعلم. * * * |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
جاز، والأولى به الترك خشية أن يدخل على من يراه شبهة التشبيه – تعالى الله عن ذلك -، ولم أر في كلام أحد من الشراح في حمل هذا الحديث على معنى خطر لي فيه إثبات التنـزيه، وحسم مادة التشبيه عنه، وهو أن الإشارة إلى عينه صلى الله عليه وسلم إنما هي بالنسبة إلى عين الدجال؛ فإنها كانت صحيحة مثل هذه ثم طرأ عليها العور لزيادة كذبه في دعوى الإلهية، وهو كان صحيح العين مثل هذه فطرأ عليها النقص، ولم يستطع دفع ذلك عن نفسه"اهـ.
ت: قال سماحة شيخنا: الصواب أنه لا حرج في ذلك إذا أراد إثبات العينين لله عز وجل، على الوجه اللائق به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل. فهذا الحديث من أدلة إثبات العينين لله عز وجل من غير مشابهة لخلقه، والله ولي التوفيق. * * * ت: هذا من النفي المسكوت عنه في باب الصفات، والواجب الوقوف فيما نفاه الله ورسوله في باب الأسماء والصفات، كما يجب الوقوف فيه على ما أثبته الله و رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، والله أعلم. * * * ت: هذا من التعطيل في باب الصفات الذاتية بتأويل صفة اليدين لله عز وجل إلى العناية والاهتمام، وهذا باطل، والواجب إثبات اليدين على الوجه اللائق بالله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، فنؤمن بأن الله خلق آدم بيديه حقيقة اختصاصاً وتشريفاً، والله أعلم. * * * ت: أصاب – رحمه الله – في رفضه ذينك التأويلين، والواجب منع سائر التأويلات في جميع النصوص، وإجراؤها على ظاهرها اللائق بذات الله وصفاته سبحانه. فله سبحانه يدان كما له أصابع وسمع وبصر وحياة وعلم.. وغيرها من الصفات العلى، كما له الأسماء الحسنى. نؤمن بذلك كله إيماناً من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فإن ذلك هو الواجب والمتعين في هذا الباب العظيم، والله أعلم. * * * ت: كلا القولين باطل وجحود للصفة الذاتية لله سبحانه، وتعطيل لله عن صفة الأصابع حقيقة على ما ورد في الأحاديث الصحيحة، ويتضمنان نفي هذه الصفة عن الله، والواجب إثباتها حقيقة لله عز وجل بلا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، وقطع الاستشراف عن حقيقتها وكيفيتها، والله أعلم. * * * ت: هذا من النفي المجمل المسكوت عنه، وهو يتضمن حقاً وباطلاً: أ- فإن أريد به نفي مشابهة أيدي المخلوقين فهذا حق، لكن يعبر بالنفي الصحيح. ب- وإن أريد به نفي حقيقة يدي الله اللائقة به فهو باطل بلا شك والواجب السكوت عما سكتت عنه النصوص في بابي النفي والإثبات للأسماء والصفات، والله أعلم. وانظر التعليق على باب 19 على حديث (7410) من كتاب التوحيد في هذا المجلد. * * * وقد تعقب بعضهم إنكار ورود الأصابع لوروده في عدة أحاديث كالحديث الذي أخرجه مسلم: "إن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن"ولا يرد عليه لأنه إنما نفى القطع، هذا كله قول اليهودي وهم يعتقدون التجسيم وأن الله شخص ذو جوارح كما يعتقده غلاة المشبهة من هذه الأمة، وضحك النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو للتعجب من جهل اليهودي ... وأما من زاد: "وتصديقاً له" فليست بشيء فإنها من قول الراوي وهي باطلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصدق المحال وهذه الأوصاف في حق الله محال؛ إذ لو كان ذا يد وأصابع وجوارح كان كواحد منا فكان يجب له من الافتقار والحدوث والنقص والعجز ما يجب لنا، ولو كان كذلك لاستحال أن يكون إلهاً؛ إذ لو جازت الإلهية لمن هذه صفته لصحت للدجال وهو محال، فالمفضي إليه كذب، فقول اليهودي كذب ومحال، ولذلك أنـزل الله في الرد عليه : {وَمَاقَدَرُوااللَّهَحَقَّقَدْرِهِ} وإنما تعجب النبي صلى الله عليه وسلم من جهله فظن الراوي أن ذلك التعجب تصديق وليس كذلك. فإن قيل : قد صح حديث: "إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن"فالجواب أنه إذا جاءنا مثل هذا الكلام الصادق تأولناه أو توقفنا فيه إلى أن يتبين وجهه مع القطع باستحالة ظاهره لضرورة صدق من دلت المعجزة على صدقه، وأما إذا جاء على لسان من يجوز عليه الكذب بل على لسان من أخبر الصادق عن نوعه بالكذب والتحريف كذبناه وقبحناه، ثم لم سلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بتصديقه لم يكن ذلك تصديقاً في المعنى بل في اللفظ الذي نقله من كتابه عن نبيه، ونقطع بأن ظاهره غير مراد. انتهى ملخصاً. وهذا الذي نحا إليه أخيراً أولى مما ابتدأ به لما فيه من الطعن على ثقات الرواة ورد الأخبار الثابتة" اهـ. ت: هذا وما بعده من الباطل البين، وتجرؤ على نفي النصوص بمولدات العقول وشبه الضلال، وتعطيل لله عما استحقه من الصفات التي كلها كمال وحق فيه سبحانه. فإن الواجب إثبات الصفات لله عز وجل، ومن ذلك الأصابع على الحقيقة اللائقة بالله، كما أن له سبحانه حياة وعلماً وقدرة ووجهاً كل ذلك على ما يليق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فننـزهه سبحانه عن مشابهة خلقه في شيء من ذاته أو صفاته أو أفعاله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}. وهو سبحانه {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، {لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. وضحكه صلى الله عليه وسلم تصديقاً وإقراراً لقول الحبر؛ لأنه في مقام التبليغ والبيان، ولا يجوز عليه الكتمان، فنعوذ بالله من التقول على الله وعلى رسوله بلا علم، أو الفرية بجهل وظلم. والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (7514) من هذا المجلد. قال الحافظ 13/411: "قال ابن دقيق العيد: المنــزهون لله إما ساكت عن التأويل وإما مؤول، والثاني يقول: المراد بالغيرة المنع من الشيء والحماية، وهما من لوازم الغيرة فأطلقت على سبيل المجاز كالملازمة، وغيرها من الأوجه الشائعة في لسان العرب" اهـ. ت: هذا قول باطل، وهو حكاية لمسلكي الأشاعرة تجاه النصوص: إمّا بالتفويض، أو التأويل. أما المنــزهون لله حقيقة، فهم المثبتون لله ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم – ومن ذلك صفة الغيرة – كسائر الصفات على ما يليق بالله عز وجل من غير تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف. ويعتقد المؤولة أن المجاز يتطرق إلى الصفات الإلهية، والصواب أن الصفات كلها على الحقيقة اللائقة بالله عظمة وجلالاً، وأنه لا مجاز في القرآن والسنة على اصطلاح المتكلمين. والله أعلم. * * * ت: دعوى الإجماع باطلة، ولا يجوز نفي وصف الله بالشخص، كما صح ذلك في حديث الباب، ولا محذور في ذلك على ما توهمته المؤولة، فإن الشخص في اللغة ما ارتفع وشخص وظهر، ولا أعظم من الله ولا أظهر، ولا أرفع ولا أكبر منه سبحانه. والله أعلم. والشخص كالشيء {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ}، وكالأحد "لا أحد أغير من الله"، فالواجب على المؤمن الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة إثباتاً وإطلاقاً ونفياً، والله أعلم. قال الحافظ 13/413: "ثم قال ابن فورك: وإنما منعنا من إطلاق لفظ الشخص أمور؛ أحدها: أن اللفظ لم يثبت من طريق السمع، والثاني: الإجماع على المنع منه، والثالث: أن معناه الجسم المؤلف المركب، ثم قال: ومعنى الغيرة الزجر والتحريم" اهـ. ت: ما ذكره ابن فورك وغيره من المؤولة من منع إطلاق الشخص على الله ووصفه بالغيرة، تعطيل لله عن هاتين الصفتين، والواجب الوقوف مع النص وإثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدم الخوض في ذلك بآراء العقول وتخرصات الأقيسة. فلله غيرة تليق به، وهو شخص على ما يليق به كسائر صفاته وأسمائه، نؤمن بذلك من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، والله أعلم. * * * ت: قول الكرماني – عفا الله عنه – باطل؛ لأن نصوص الصفات من المحكمات وليست من المتشابهات، وطريقا التفويض والتأويل في باب الصفات مسلكان باطلان، أما أهل السنة والجماعة فيقابلون نصوص الأسماء والصفات بالإيمان بها والتسليم والإثبات والتنــزيه على الكمال اللائق بالله. والله أعلم. * * * فَوْقَ عِبَادِهِ}، وقوله: {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ}، وقال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، فهو سبحانه مستوٍ على عرشه، لا تخفى عليه من عباده خافية. وكونه في السماء يراد بها معنيان متنوعان غير متضادين، هما: 1-الله في السماء أي عليها؛ فيكون حرف الجر (في) بمعنى (على)، كقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ} الآية؛ أي عليها. 2- ويراد بالسماء العلو، كما في اللسان العربي الفصيح؛ فكونه في السماء أي في العلو؛ فتكون (في) ظرفية، وهذا هو الأصل في السماء أن يُراد بها العلو. ولا يلزم من ذلك كله حلوله سبحانه بالمخلوقات بالعرش أو السماء أو غيرها، فهذا لازم من قام التشبيه في خاطره فدفعه بالتأويل والنفي، وأهل الحق لا يلزم من ذلك تمثيل عندهم ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف، بل هو سبحانه في العلو وفوق العرش، وقد استوى عليه استواء يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، والله أعلم. * * * ت: هذا من التناقض؛ فمرة يُؤول عندية الكتاب إلى ذكره وعلمه، ومرة تؤول صفة الاستواء إلى القدرة مع إثبات الكتاب بالذي وضعه الله سبحانه فوق العرش. والتأويلان باطلان، والصواب ما دلّ عليه الحديث الصحيح من كون الكتاب عند الله فوق العرش، والحق الواجب اعتقاده إثبات عندية اللوح المحفوظ فوق العرش، واستواء الله على عرشه حقيقة لائقة بالله، فلا مسوغ للنفي والتأويل أو التعطيل والتمثيل، والله المستعان. وانظر: الحاشية على حديث (3804)، باب 12 من المجلد السابع . قال الحافظ 13/427: "قال البيهقي: صعود الكلام الطيب والصدقة الطيبة عبارة عن القبول، وعروج الملائكة هو إلى منازلهم في السماء، وأما ما وقع من التعبير في ذلك بقوله: "إلى الله" فهو على ما تقدم عن السلف في التفويض، وعن الأئمة بعدهم في التأويل" اهـ. ت: مضى قريباً تبرئة السلف عن التفويض المطلق، وتحقيق أن تفويضهم هو للكيفية ليس إلا، كما روي عن الإمام مالك وغيره من الأئمة. * * * ت: هذا النقل عن ابن بطال – عفا الله عنه – فيه منكرات: أ- منها نفي الجسمية والاستقرار في مكان عن الله، وهو نفي لم يرد في الكتاب والسنة، وإنما يتوصل به إلى نفي الصفات والاستواء على العرش. ب- ومنها قوله: "أضاف المعارج إليه إضافة تشريف"، والصواب أنه إضافة معان وصفات، لأن المعارج: العلو. جـ- ودعوى تنــزيه الله عن المكان، يُرمى منها نفي استواء الله على العرش، وهو ليس بسديد، بل الله مستوٍ على العرش حقيقة كما ذكر الله وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف كما قاله سلف الأمة، والله أعلم. * * * قال الحافظ 13/429: "وقِدَمه يحيل وصفه بالتحيز فيها، والله أعلم"اهـ ت: يزعم النفاة والمؤولة أن الله لا داخل العالم ولا خارجه؛ فإن هذا يلزم عنه نفيه سبحانه وعدم وجوده، فإن الذي لا داخل العالم ولا خارجه لا وجود له، وهو رفع للنقيضين، وهذا ممتنعٌ كالجمع بين النقيضين، كما يزعمون أنه ليس متحيزاً في مكان، ومع ما في هذا النفي من المحاذير، حيث إنه نفي لم يرد في الوحيين الشريفين، فهو يتضمن سلب الله بعض صفات الكمال كالعلو والاستواء على العرش. فالله في العلو وإن قيل إنه جهة، وهو مباين للعالم باستوائه على العرش وعلوه عليه، والعرش سقف المخلوقات. والأشاعرة وغيرهم ينفون ويعطلون صفتي العلو والاستواء. وقولهم باطل، والصواب إثبات استوائه سبحانه على العرش استواء يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في ذلك، ولا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه، كما قال مالك وربيعة رحمهما الله وغيرهما من أهل السنة والجماعة والله أعلم. * * * ت: الحق أن الله عز وجل يُرى في الآخرة بالأبصار، يراه المؤمنون في جنان الأبرار، خلافاً للجهمية والمعتزلة وأضرابهم. ونفي الجهة في الرؤية باطل؛ إذ لا رؤية إلا في جهة، وهو سبحانه يرى وهو في علوه يرونه من فوقهم كما نرى الشمس والقمر من فوقنا، فالتشبيه للرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي فافطن!ويراه المؤمنون بلا كيف؛ بل الله أعلم بكيفيتها، رزقنا الله لذة النظر إليه مع والدينا ومشايخنا والمسلمين، والله أعلم قال الحافظ 13/436: "وقال البيهقي : سمعت الشيخ الإمام أبا الطيب سهل بن محمد الصعلوكي يقول في إملائه في قوله : "لا تضامون في رؤيته": بالضم والتشديد معناه لا تجتمعون لرؤيته في جهة ولا يضم بعضكم إلى بعض، ومعناه بفتح التاء كذلك، والأصل: لا تتضامون في رؤيته باجتماع في جهة. وبالتخفيف من الضيم، ومعناه لا تظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض؛ فإنكم ترونه في جهاتكم كلها، وهو متعالي عن الجهة"اهـ. ت: نفي الجهة في هذا التقرير مبني على نفي المؤولة من الأشاعرة والماتريدية للعلو، وهم ها هنا يزعمون إثبات رؤية الله مع نفي أن تكون في جهة، فوقعوا في التناقض والمحال. والحق أنه سبحانه يُرى في الدار الآخرة حقيقة كما وصف بذلك نفسه في غير ما آية، كقوله في القيامة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}، وكما وصفه بذلك نبيه وأعرف الخلق به في غير ما حديث، ورؤيته حق وهو سبحانه في علوٍ كذا عند أهل السنة والجماعة، والله أعلم. * * * ت: هذا تمحلٌ من ابن بطال ونبزٌ لأهل السنة والجماعة وللسلف الصالح بالتجسيم؛ لأنهم يثبتون لله عز وجل صورة حقيقية تليق بجلاله وعظمته، لا تقتضي مماثلة صور المخلوقين ألبتة كما وصفه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وغيره، كحديث معاذ عند أهل السنة "رأيت ربي في أحسن صورة"، فهل يكون الرسول بهذا الوصف مجسماً؟!والصواب إثبات الصورة على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل كذا عند أهل السنة والجماعة، والله ولي التوفيق قال الحافظ 13/437: "وقال الخطابي: تهيب كثير من الشيوخ الخوض في معنى الساق، ومعنى قول ابن عباس أن الله يكشف عن قدرته التي تظهر بها الشدة، وأسند البيهقي الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن، وزاد: إذا خفي عليكم شيء من القرآن فأتبعوه من الشعر، وذكر الرجز المشار إليه، وأنشد الخطابي في إطلاق الساق على الأمر الشديد "في سنة قد كشفت عن ساقها ... "اهـ. ت: وهذا أيضاً تأويل فاسد من الخطابي لصفة الساق لربنا عز وجل والتي صحت صراحة في أحاديث صحيحة، والواجب إثبات هذه الصفة كسائر الصفات اللائقة بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، والله أعلم. وراجع التعليق على حديث (4919) من المجلد الثامن، وحديث (1574) من الحادي عشر. * * * ت: بل هذه المسألة من الإطلاقات الحادثة في العقيدة وأصول الفقه، ومضى التفصيل فيها. وهذه الآية وما في معناها هي من باب الوعيد والعقوبات والتعذيب والتعجيز، لا من باب التكليف، والله أعلم. وانظر التفصيل في التعليق على أواخر الباب الأول من كتاب القدر من المجلد الحادي عشر قال الحافظ 13/439: "وقوله فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه". قال الخطابي هذا يوهم المكان والله منــزه عن ذلك، وإنما معناه في داره، الذي اتخذها لأوليائه وهي الجنة، وهي دار السلام، وأضيفت إليه إضافة تشريف مثل بيت الله وحرم الله" اهـ ت: توهم الخطابي لا مبرر له؛ لأن الحديث لا يفيد أن الدار مكانه، فهو سبحانه فوق كل شيء مستوٍ على العرش الذي هو أعلى المخلوقات، وليس حالاً في شيء من مخلوقاته ألبتة. والتنــزيه الواجب في حقه سبحانه هو تنــزيهه عن كل نقص، كما أنه سبحانه وتعالى له الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه، وهكذا جميع أسمائه وصفاته المثبتة والمنفية في الكتاب والسنة. والله أعلم. * * * ت: بل ظاهره مراد بإثبات رداء الكبرياء على وجهه سبحانه وتعالى وحجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه، فهو حجاب حقيقي، وليس ذلك مجازاً ولا استعارة، بل على الحقيقة اللائقة به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل كسائر الصفات عند أهل السنة والجماعة، طردً لهذه القاعدة في عموم نصوص الأسماء والصفات، فلابد من اعتبار ذلك وإعماله لقوله سبحانه وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، والله أعلم . |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
قال الحافظ 13/441: "قال المازري: ... ومن لم يفهم ذلك تاه، فمن أجرى الكلام على ظاهره أفضى به الأمر إلى التجسيم، ومن لم يتضح له وعلم أن الله منــزه عن الذي يقتضيه ظاهرها إما أن يكذب نقلتها وإما أن يؤولها ...، وقال الكرماني: هذا الحديث من المتشابهات فإما مفوض، وإما متأول بأن المراد بالوجه الذات ... " اهـ.
ت: هذا خطأ، فمن أجرى النص على ظاهره على الوجه اللائق بالله عز وجل فقد سلك جادة أهل السنة والجماعة، وليس مقتضى ذلك النقص أو التشبيه. وهذه المسالك: إما تكذيب نقلتها، أو تأويل الصفة، أو تفويضها لا تصح في هذا الباب، بل هي طريقة من شرق بمثل هذه الصفة، وأبت قلوبهم إثباتها وأمثالها على الحقيقة اللائقة بالله. وفساد آخر في تفسير الوجه بالذات، فالواجب الإيمان بوجهه سبحانه على ما يليق به، كما أن له ذاتاً تليق به من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل في جميع الأسماء والصفات، والله أعلم. * * * قوله: (في جنة عدن) قال ابن بطال: لا تعلق للمجسمة في إثبات المكان، لما ثبت من استحالة أن يكون سبحانه جسماً أو حالاً في مكان، فيكون تأويل الرداء: الآفة الموجودة لأبصارهم المانعة لهم من رؤيته، وإزالتها فعل من أفعال يفعله في محل رؤيتهم، فلا يرونه مادام ذلك المانع موجوداً"اهـ. ت: ادعاء القرطبي أن الرداء استعارة باطل، وكذا تأويل ابن بطال للرداء، فيه نفي لألفاظ لم يرد النص الشريف بنفيها عن الله كالجسم والمكان. وهذه الألفاظ مجملة تحوي حقاً وباطلاً، ولا يصح نفي المجمل حتى يُستفصل عن المراد بها ليتبين الحق من الباطل، ومضى للاستفصال فيها وفي أمثالها مواضع سابقة عديدة. والواجب إثبات رداء الكبرياء وإزار العظمة على حقيقته اللائقة بالله عظمة وجلالاً وتنــزيهاً من غير تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف، وهذه قاعدة مسددة ومطردة في باب الأسماء والصفات، من التزمها وفق لحقيقة الإيمان بهذا التوحيد، والله أعلم. * * * ت: الواجب إثبات رحمة الله على الحقيقة اللائقة بذات الله عز وجل كمالاً وجلالاً، وعدم الخوض فيها بأنواع التأويل الذي هو في الواقع تعطيل. فلله عز وجل رحمة تليق به كما له إرادة تليق به، وهذا مطرد في جميع الأسماء الحسنى والصفات العلى، والله أعلم. * * * ت: الاختصام وكلام الجنة والنار وقع حقيقة، وهو المتعين، لكن على كيفية الله أعلم بها فلا داعي للتأويل أو اعتبار ذلك مجازاً، لا سيما وقد وردت رواية في كتاب التفسير من هذا الصحيح بلفظ "تحاجت"، وفي مسلم بلفظ "احتجت" كما أشار الحافظ، وكلها من أفعال الاشتراك، فالواجب الإيمان بما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من اختصامهما حقيقة. وكذا يُقال أيضاً في قول النار: {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} والله أعلم. * * * ت: ليس هذا مؤدَّى كلام البخاري، وإنما هو قول المتكلمين، والصواب أن أفعال الله تعالى قديمة النوع متجددة الآحاد حسب ما تقتضيه مشيئته سبحانه. فقد كان الله بذاته وصفاته وأفعاله ولم يكن قبله شيء كما صح في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه. أما مراد البخاري رحمه الله فهو التفريق بين الفعل والمفعول، والرد على من لم يفرق بينهما، كما هو بين من ترجمته، لا ما أشار إليه ابن بطال. وانظر التعليق على حديث عمران (7418) في باب (22) من كتاب التوحيد. * * * قال الحافظ 13/450: "وأشار به إلى ترجيح القول بأن الرحمة من صفات الذات... من قال: المراد بالرحمة إرادة إيصال الثواب، وبالغضب إرادة إيصال العقوبة... " اهـ. ت: الحافظ – عفا الله عنه – في أول كلامه يثبت صفة الرحمة ثم يُؤولها بعد ذلك إلى صفة الإرادة بإرادة الثواب، وهو باطل، فإن الرحمة صفة حقيقة لائقة بالله، ومن آثارها إيصال الثواب وإكرام الطائعين، وهذا أيضاً يرد على إثبات صفة الغضب، فهو كذلك، يجب إثباتهما لله على الوجه اللائق بالله سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل على حد قوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، وقوله عز وجل: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} والله الموفق، وقد مر له نظائر. قال الحافظ 13/457: "... فمن قدر عليه بالمعصية كان ذلك علامة على أنه قدر عليه بالعقاب إلا أن يشاء أن يغفر له من غير المشركين، ومن قدر عليه بالطاعة كان ذلك علامة على أنه قدر عليه بالثواب، وحرف المسئلة أن المعتزلة قاسواالخالق على المخلوق؛ وهو باطل .. "اهـ. ت: يفهم من هذا القول نفي الأسباب، وهو باطل؛ لأنه تقرر في العقيدة والشريعة أن المعصية سبب للعقاب، وأن الطاعة سبب للثواب. والله عز وجل قدَّر الجميع، وترك لعبده المشيئة في الاختيار، وإلا فـ {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا},{وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} والله تعالى أعلم. * * * ت: هذا تقريرلقول الأشاعرة في كلام الله، ويُراد به عندهم ذلكم المعنى النفسي القائم بذات الله، والصواب أن كلام الله تعالى صفة من صفات كماله، ونوعه قديم لكن آحاده متجدد لارتباطه بمشيئته، فهو يتكلم متى شاء، بما شاء، كيف شاء سبحانه لا إله إلا هو كذا لدى أهل السنة والجماعة، ويُنزـّـَه البخاري عن هذا الاعتقاد الفاسد، والله أعلم. وانظر التعليق على حديث (2685) من كتاب الشهادات، باب 29 من المجلد الخامس. * * * ت: هذا باطل ونفي لحقيقة الكلام الإلهي، ليقرروا أن كلام الله هو المعنى النفسي ليس إلا، وهو على هذا ليس بحرف ولا صوت. ويرده ما صح في الكتاب والسنة، ومن ذلك ما ساقه البخاري من أن كلام الله يسمع وبكل حرف منه أجر، كما قال سبحانه: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}. ولا يسمى الكلام في اللغة كلاماً إلا إذا كان بحروف وأصوات. كما صحَّ الكلام نداء بصوت مرتفع، ومناجاة بصوت منخفض، وكلاهما وقع لموسى صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا}، فكلامه سبحانه بحرف وصوت، ولا يشابه كلام الخلق لعموم قوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، والله أعلم. * * * ت: هذا – كما مرّ مثله – طرد لمسلكي الأشاعرة في نصوص الصفات، وكان اللائق بالحافظ وغيره أنه إذا ثبتت الصفة في الأحاديث الصحيحة تُلقيت بالقبول والتسليم على الوجه اللائق بالله عز وجل، إثباتاً بلا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف. وأما التفويض والتأويل فباطلان عند أهل السنة والجماعة، والله الموفق. * * * ت: الصواب أن المنادي هو الله عز وجل كما عليه رواية الأكثر، ولا حرج في ذلك لثبوت المناداة لله عز وجل في صريح القرآن في آيات كثيرة كقوله: {وَنَادَاهُمَارَبُّهُمَاأَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ...} الآية. ونفي المناداة عن الله لازم مذهب الأشاعرة والماتريدية الكلابية في كلام الله من أنه معنى نفسي لا يسمع وليس بحرف... والصواب ما عليه أهل السنة والجماعة من إثبات النداء والكلام على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، كما هو الحق عند أهل السنة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، والله أعلم. * * * ت: ليس إثبات الحرف والصوت من مفردات الحنابلة في كلام الله، بل هو قول أتباع السلف الصالح من أهل السنة والجماعة قاطبة، ولله الحمد. * * * ت: الواجب إثبات صفة الحب لله على ما يليق به، سبحانه عظمة وتنــزيهاً وإيماناً، كما أن له إحساناً يليق به، وكذلك له حب وبغض على الوجه اللائق بجلال الله وكماله، نؤمن بذلك وببقية أسمائه وصفاته سبحانه من غير أن نكيف أو نمثل، أو نحرف أو نعطل، والله أعلم. * * * ت: فيه محذور؛ لأنه قد يُراد به الموافقة لقول الأشاعرة بأن القرآن معنى نفسيٌ قائم بالله. والصواب أن القرآن من كلام الله حقيقة، وكلام الله صفة ذاتية فعلية من صفاته عز وجل، نؤمن بذلك إثباتاً بلا تمثيل وتنــزيهاً بلا تعطيل، والله أعلم قال الحافظ 13/493: "وقد أزال العلماء إشكاله؛ فقال القاضي عياض في الشفاء: إضافة الدنو والقرب إلى الله تعالى أو من الله ليس دنو مكان ولا قرب زمان، وإنما هو بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم إبانة لعظيم منــزلته وشريف رتبته، وبالنسبة إلى الله عز وجل تأنيس لنبيه وإكرام له، ويتأول فيه ما قالوه في حديث: "ينــزل ربنا إلى السماء"، وكذا في حديث: "من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً"، وقال غيره: الدنو مجاز عن القرب المعنوي لإظهار عظيم منــزلته عند ربه تعالى"اهـ. ت: ما نقله الحافظ عن القاضي عياض وغيره ليس بجيد، والصواب الإيمان بدنو الله وقربه، وهما من صفات أفعاله سبحانه التي يفعلها متى شاء كيفما شاء على ما يليق به سبحانه. والدنو والتدلي في آية النجم يُغاير ما هاهنا، لأنه دنو ذلك المعلم الشديد القوي وهو جبريل كما يدل عليه السياق والأحاديث الصحيحة، وما رُوي عن بعض الصحابة كعائشة وابن مسعود وغيرهما رضي الله عنهم، والله أعلم. * * * ت: قال سماحة شيخنا: والمذهب الحق أن لا جبر ولا نفي للقدر. اهـ. * * * ت: قول الأشاعرة بالكسب مما ليس له حقيقة، وهو من آثار قول الجبرية في القدر، إذ لا يعتقدون للعبد تأثيراً في فعله فأشبه المكره أو المجبور، وصورته التقريبية أن القطع حصل عند السكين لا بها والصواب أن العبد له قدرة بها يفعل الشيء أو يتركه، والله خالقه وخالق قدرته، ولكن فعله وقدرته على كل حال لا تخرج عن تقدير الله وقضائه وقدره، والله أعلم. * * * ت: هذا هو قول السالمية، المذكورين في القول الثالث، ونسبهم الحافظ لأصحاب أحمد، لأن متكلم السالمية ومنظرهم أبو الحسن ابن الزاغوني الحنبلي (527هـ)، وهم الاقترانية لقولهم بأن حروف الكلام، وعلاماته وقعت مقترنة لم يسبق بعضها بعضاً، وهو قول باطل. والحق ما ذهب إليه عامة أصحاب أحمد بما يوافق قول أهل السنة والجماعة من أن كلام الله بحرف وصوت يُسمع حقيقة على ما يليق بالله، والله أعلم. * * * ت: هذا من النفي الذي لم يرد في الكتاب والسنة في باب الصفات، ويُتوصَّل بهذا النفي إلى تعطيل الصفات الذاتية كالوجه والقدم والأصابع، والصفات الفعلية كتجدد كلام الله لمن شاء، ونــزوله واستوائه وغضبه عن الله تعالى بدعوى لزومها للجسمية أو قيام الأعراض بالله. والواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف، وكذلك نفي ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، والله أعلم. وانظر التعليق على أول كتاب التوحيد من هذا المجلد * * * ت: وهم المتكلمون من الكلابية والأشاعرة والماتريدية، والحق أن الله يتكلم بكلامه الشرعي والقدري متى شاء، كما شاء، على ما يشاء، سبحانه وتعالى وتقدس، لا شبيه له في ذلك ولا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه، هذا هو قول أهل السنة والجماعة، والله ولي التوفيق. وانظر التعليق على الباب 32 من كتاب التوحيد. * * * قلت: والاحتمال الأخير أقرب إلى مراد البخاري؛ لما قدمت قبل أن مبنى هذه التراجم عنده على إثبات أن أفعال العباد مخلوقة، ومراده هنا الحدث بالنسبة للإنــزال"اهـ. ت: هذا تحريف لمعنى كون الذكر من الله محدثاً، والحق ما دلت عليه لغة العرب من كونه محدثاً أي متجدداً على ما يليق بالله لا يماثل كلام المخلوقين. أي أن الله يتكلم بما يشاؤه في أي وقت يشاؤه، لا أن الله كان متكلماً ثم لم يكن كذلك، فكلامه سبحانه لآدم سابق لكلامه لإبراهيم، ثم موسى ثم عيسى ثم محمد صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. * * * ت: إلزام ابن التين ليس بلازم؛ لأن معنى الحدوث هو التجدد، وليس معناه أنه مخلوق أو مصنوع. لأنه سبحانه تكلم بكلامه المتجدد في وقت شاءه هو سبحانه، وإن كان قبله لم . يكن متكلماً بذلك الكلام، وإنما بكلام غيره، وهذا معنى ارتباط كلامه بمشيئته سبحانه عز وجل. وهو سبحانه لم يزل متكلماً إذا شاء على الوجه اللائق به سبحانه، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل عند أهل السنة والجماعة، والله أعلم. * * * ت: هذا تأويل باطل من الكرماني، بل المعية في الحديث معية خاصة من الله لأوليائه من عباده تقتضي – مع علمه المحيط بهم – قربه منهم ونصره وتأييده لهم ومن آثار ذلك رحمته بهم، ولا تعني بحال حلوله أو مخالطته أو اتحاده بهم كما تزعمه زنادقة الصوفية وغيرهم. وهناك المعية العامة لعموم عباده بعلمه واطلاعه عليهم، فهي معية لائقة بكمال الله وعلوه على مخلوقاته، وأنه فوق سماواته مستوٍ على عرشه جلّ وعلا، والله أعلم. هذا قول أهل السنة والجماعة، وهو الحق، والله ولي التوفيق. * * * ت: وهذا من الباطل أيضاً المقتضي نفي الصفات الفعلية من المجيء والنــزول أو الصفات الذاتية كالعلو عن الله تعالى بسبب ما قام في عقول أولئك من تصور التشبيه أو التمثيل في صفات الله، ومن ثم اعتقاد عدم لياقته بالله. والواجب تنــزيه الله وصفاته وأفعاله وذاته عن كل تمثيل، وإثباتها على وجه الكمال والحقيقة له عز وجل إثباتاً بلا تمثيل، وتنــزيهاً بلا تحريف ولا تعطيل، والله أعلم. قال الحافظ 13/510: قوله : (باب قول الله تعالى : {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ} أشار بهذه الآية إلى أن القول أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره، فإن كان بالقرآن فالقرآن كلام الله وهو من صفات ذاته"اهـ. ت: القرآن من كلام الله، وكلام الله صفة ذاتية فعلية، فهو صفة ذاتية لأن الله كان ولا يزال متكلماً، والكلام ملازم لذاته أبداً، وهو صفة فعلية لأنه سبحانه يتكلم متى شاء، كيف شاء، بما شاء، فبتعلق الكلام بالمشيئة والإرادة صار صفة فعلية. أما عند جمهور المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم فالكلام معنى نفسي قائم بالله، وهو بذلك صفة ذاتية فقط ليس بصفة فعلية، كما أنه ليس بحرف ولا صوت عندهم، والله أعلم. وانظر التعليق على باب 32 من كتاب التوحيد، وحديث (4731) من كتاب التفسير من الثامن، وغيرهما. * * * ت: الواجب إثبات ذلك كله على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل، وقطع الاستشراف في التنطع في صورها وكيفياتها، فنؤمن بما جاء عن الله من صفات الله على مراد الله، وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنؤمن بقرب الله ودنوه من عبده مع علوه فوق سماواته، ونكل حقيقته إلى عالمه سبحانه؛ لأن عقولنا تقصر عن إدراك ذلك، بل تحار فيما فيما دون ذلك، والله أعلم. والواجب في هذا وأمثاله الإيمان بذلك وإثباته بلا تمثيل ولا تشبيه، وتنــزيه الله عن مشابهة خلقه في كل شيء؛ لأنه سبحانه أعلم بنفسه وأعلم بصفاته، ولا يجوز لأحد أن يعطلها بسبب فهمه السيء، والله ولي التوفيق. * * * ت: كلام الله متعدد ليس واحداً، فليست التوراة هي الإنجيل وليست هي القرآن، كما هو مذهب الأشاعرة؛ إذ عندهم الكلام كله معنى واحد وأن الأمر عين النهي والخبر والاستفهام. والحق أن كلام الله متنوع؛ فكلام الله لآدم غير كلامه لموسى ولمحمد صلى الله عليه وسلم، وأن التوراة غير الإنجيل وغير القرآن، ولكن الجميع كلام الله حقيقة، وإن تليت بأي لسان؛ فالمتلو كلام الله الذي تكلم به وأنــزله على رسله، والله أعلم. * * * فكل ما أسند من أفعال العباد إلى الله تعالى فهو بالنظر إلى تأثير القدرة، ويقال له: الخلق: وما أسند إلى العبد يحصل بتقدير الله تعالى، ويقال له: الكسب"اهـ. ت: الصواب أن نسبة الفعل إلى العبد نسبة لائقة به من حيث حقيقة فعله له مختاراً طائعاً، وفعله وقدرته لا تخرج عن قدرة الله وتقديره بحال. وعلى فعله يقع الثواب والعقاب. أما عقيدة الأشاعرة في الكسب فإنه ثمرة لجبر الجهمية، ليس تحته فعل حقيقي للعبد يؤاخذ أو يثاب عليه، والله أعلم. * * * ت: ليس هذا مناط كسبهم فحسب، بتعلق القدرة المخلوقة بمباشرتهم، وإنما باجتماع قدرتهم على الفعل مع حقيقة وقوع الفعل منهم، ليحصل لهم بذلك الثواب على فعلهم أو العقاب. وذا أيضاً جنوح من المؤلف إلى كسب الأشعرية، وهذا ليس بسديد، والله سبحانه هو خالقهم وخالق أفعالهم، وهو الذي يسّر لهم صلاح الزرع وسلامته. والله أعلم. * * * ت: مضى قريباً بيان أن مثل هذا جنوح إلى مذهب الأشاعرة في القول بالكسب، والحق أن كسب الأشاعرة لا حقيقة له في الواقع، والحق أن العبد له فعل حقيقة، حاصل بقدرته وفعله، وواقع عليه ثوابه أو عقابه، وهو على كل حال لا يخرج بفعله عن تقدير الله وخلقه وإرادته، كما أنه لا يخرج عن علمه به وكتابته، والله أعلم. وانظر التعليق على باب 56 من كتاب التوحيد في هذا المجلد. * * * ت: نعم، الغالب في النصوص الشرعية وزن الأعمال، ولكن وردت نصوص تدل على وزن العاملين؛ كحديث ابن مسعود رضي الله عنه: "أتعجبون من دقة ساقي عبد الله، لهي أثقل في الميزان من جبل أحد" رواه أحمد وغيره بسند جيد، وحديث أبي هريرة: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، واقرأوا إن شئتم {فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} متفق عليه، والله تعالى أعلم والشكر متوجه لأصحاب المعالي والفضيلة: - الشيخ د. صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان. - والشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع. - والشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل. - والشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان. - والشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي. حيث قرأوا – وفقهم الله – التعليقات ماحضين لي فيها النصح والتوجيه. والشكر موصول لأصحاب المعالي والفضيلة: - الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ – المفتي العام للمملكة-. - الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين. - والشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك. . |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
اقتباس:
ذكر بيان أن طريقة الشيخ هى التى عليها المعتبرون من علماء الإسلام قد قدمنا فى تضاعيف الكلام ما يدل على ذلك وحكينا لك مقالة الشيخ ابن عبد السلام ومن سبقه إلى مثلها وتلاه على قولها حيث ذكروا أن الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة أشعريون هذه عبارة ابن عبد السلام شيخ الشافعية وابن الحاجب شيخ المالكية والحصيرى شيخ الحنفية و من كلام ابن عساكر حافظ هذه الأمة الثقة الثبت هل من الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية إلا موافق الأشعرى ومنتسب إليه وراض بحميد سعيه فى دين الله ومثن بكثرة العلم عليه غير شرذمة قليلة تضمر التشبيه وتعادى كل موحد يعتقد التنزيه أو تضاهى قول المعتزلة فى ذمه وتباهى بإظهار جهرها بقدرة سعة علمه ونحن نحكى لك هنا مقالات أخر لجماعة من معتبرى القول من الفقهاء ثم ننعطف إلى ما نحققه. والمتميزون من المذاهب الأربعة فى معرفة الحلال والحرام والقائمون بنصرة دين سيدنا محمد.انتهى و هذه فتوى العلامة الفهامة ابن رشد الجد المالكي - رحمه الله - ( الملقب بشيخ المذهب ) في من ينتقصُ السادة الأشاعرة حملة دين الله إلينا ؛ تجده في " فتاوى ابن رشد الجد " : السؤال : ما يقول الفقيه القاضي الأجل . أبو الوليد وصل الله توفيقه وتسديده ، ونهج إلى كل صالحة طريقه ، في أبي الحسن الأشعري وأبي إسحاق الإسفراييني وأبي بكر الباقلاني وأبي بكربن فورك وأبي المعالي ، ونظرائهم ممن ينتحل علم الكلام ويتكلم في أصول الديانات ويصنف للرد على أهل الأهواء ؟ أهم أئمة رشاد وهداية أم هم قادة حيرة وعماية ؟ وما تقول في قوم يسبونهم وينتقصونهم ، ويسبون كل من ينتمي إلى علم الأشعرية ، ويكفرونهم ويتبرأون منهم ، وينحرفون بالولاية عنهم ، ويعتقدون أنهم على ضلالة ، وخائضون في جهالة ، فماذا يقال لهم ويصنع بهم ويعتقد فيهم ؟ أيتركون على أهوائهم ، أم يكف عن غلوائهم ؟ فأجاب رحمه الله : تصفحت عصمنا الله وإياك سؤالك هذا ، ووقفت على الذين سميت من العلماء فهؤلاء أئمة خير وهدى ، وممن يجب بهم الاقتداء ، لأنهم قاموا بنصر الشريعة ، وأبطلوا شبه أهل الزيغ والضلالة ، وأوضحوا المشكلات ، وبينوا ما يجب أن يدان به من المعتقدات ، فهم بمعرفتهم بأصول الديانات العلماء على الحقيقة ، لعلمهم بالله عزوجل وما يجب له وما يجوز عليه ، وما ينتفي عنه ، إذ لا تعلم الفروع إلا بعد معرفة الاصول ، فمن الواجب أن يعترف بفضائلهم ، ويقر لهم بسوابقهم ، فهم الذين عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ) . فلا عتقد أنهم على ضلالة و جهالة إلا غبي جاهل ، أو مبتدع زائغ عن الحق مائل ، ولا يسبهم وينسب إليهم خلاف ما هم عليه إلا فاسق ، وقد قال الله عز وجل : (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) . فيجب أن يبصر الجاهل منهم ، ويؤدب الفاسق ، ويستتاب المبتدع الزائغ عن الحق إذا كان مستسهلا ببدعة ، فإن تاب و إلا ضرب أبدا حتى يتوب ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصبيغ المتهم في اعتقاده ، من ضربه إياه حتى قال: يا أمير المؤمنين إن كنت تريد دوائي فقد بلغت مني موضع الداء ، وإن كنت تريد قتلي فأجهز علي ، فخلى سبيله ، والله أسأل العصمة والتوفيق برحمته.انتهى فمن نصدّق حفّاظ الأمة أم النّكرة " جامع بن عبد الله الهيراني الصومالي " سامحه الله و من نحا نحوه ؟!!!!!! فتأمّل ! |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
اقتباس:
ابن حجر العسقلاني يقول أنّ مذهبكم : " حمل الإضافات الخبرية على ظاهرها اللّغوي " هو : " مذهب المُشبهة " !!!!! --> هل فهمت : مذهب المُشبهة !!!!! ----> هل فهمت : مذهب المُشبهة !!!!! ------> هل فهمت : مذهب المُشبهة !!!!! ... |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
من الإمام الأشعري إلى كل أشعري
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و أنتم مسلمون ) ، ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالاً كثيراً و نساءً واتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيباً) ، ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا ًسديداً يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) . أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم ، و شر الأمور محدثاتها ، و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار . ثم أما بعد , فقد أحببت أن أقدم للإخوة الأشاعرة مقتطفات من كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري رحمه الله , ليعلموا أن ما نقوله في باب الأسماء والصفات لا يكاد يختلف عما كان يقوله رحمه الله , فإن كنا مشبهة مجسمة – عياذاً بالله - كما يقولون ، فهو عندهم كذلك ، وحاشاه ، ونحن نطالبهم بإحدى اثنتين إما أن يتبرؤوا من رمينا بالتجسيم ومن تكفيرنا كما صرح بذلك أحدهم وإما أن يتبرؤوا من الإمام الأشعري و يتركوه لنا فنحن أولى به منهم ! بين يدي الموضوع: قد يقول بعض الإخوة الأشاعرة أن ما في الإبانة مكذوب على الإمام أو أنه رجع عنه وهذا مردود من وجوه : أولاً : قد عد غير واحد من الأئمة كتاب الإبانة من تأليف أبي الحسن رحمه الله ومنهم : • الإمام البيهقي (384- 458) وقد نقل عن الإبانة – ناسباً إياه لأبي الحسن – في عدة مواضع من كتابه "الاعتقاد" . • الحافظ أبو عثمان الصابوني ( ت 449) وكان يظهر الإعجاب بالكتاب ويقول ما الذي ينكر على من هذا الكتاب شرح مذهبه ؟ • الإمام أبو الفتح نصر المقدسي ( ت ( 490 • الإمام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق ( ت571) فقد دافع عن الإبانة في كتابه "تبيين كذب المفتري على أبي الحسن الأشعري" وقال : ولم يزل كتاب الإبانة مستصوباً عند أهل الديانة !!! • الشيخ أبو محمد القاسم بن عساكر)ت600( • القاضي أبو القاسم بن درباس ( ت 659) في "رسالة في الذب عن أبي الحسن الأشعري" . ثانياً : قد تصدى جمع من العلماء للرد على من طعن في الإمام منافحين عما أورده في الإبانة من معتقد وأنه هو معتقده لا كما زعم الأهوازي وغيره من كونه ألف الإبانة تقية من الحنابلة!!! ومن أشهر من قام بالرد الحافظ ابن عساكر رحمه الله ومما قاله في تبيين كذب المفتري : • ( وما ذكره - يعني الزاعم - ما تقدم في كتاب الإبانة فقول بعيد من قول أهل الديانة ، كيف يصنف في العلم كتابا يخلده وقولاً يقول بصحة ما فيه ولايعتقده ، بل هم يعني المحققين من الأشعرية يعتقدون ما فيها أشد اعتقاد ويعتمدون عليها أشد اعتماد فإنهم بحمد الله ليسوا معتزلة ولا نفات لصفات الله معطلة ، لكنهم يثبتون له سبحانه ما أثبته لنفسه من الصفات ويصفونه بما اتصف به في محكم الآيات وما وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح الروايات ...). • ( وقوله - يعني الأهوازي- لا أحسن الله له رعاية ، إن أصحاب الأشعري جعلوا الإبانة من الحنابلة وقاية فمن جملة أقواله الفاسدة وتقولاته المستبعدة البارد...) . • ذَكَرَ ثناء الإمام أبي عثمان الصابوني – وهو من مثبتي الصفات لا المفوضة – على الإبانة ومؤلفه ثم قال: ( فهذا قول الإمام أبي عثمان وهو من أعيان أهل الأثر بخراسان). • (وقول الأهوازي : إن الحنابلة لم يقبلوا منه ما أظهره في كتاب الإبانة وهجروه ، فلو كان الأمر كما قال لنقلوه عن أشياخهم و أظهروه ... ) . • ( وبَيِّنوا فضل أبي الحسن واعرفوا إنصافه ، واسمعوا وصفه لأحمد بالفضل واعترافه ، لتعلموا أنهما كانا في الاعتقاد متفقين ، وفي أصول الدين ومذهب السنة غير مفترقين ، ولم تزل الحنابلة في بغداد في قديم الدهر على ممر الأوقات يعتقدون بالأشعرية ...) . وممن قام بالرد القاضي عبد الملك بن عيسى بن درباس في رسالته في الذب عن أبي الحسن حيث قال : ( قد نص فيه – أي الإبانة – على أنه ديانته التي يدين الله سبحانه بها ، و روى وأثبت ديانة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث الماضين وقول أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين ... فإلى ماذا يرجع تراه ؟ يرجع عن كتاب الله وسنة نبي الله ، خلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون وأئمة الحديث الماضين ؟... هذا مما لا يتوهمه منصف ، ولا يزعمه إلا مكابر مسرف ، ويكفيه معرفته بنفسه أنه على غير شيء . ). (ولقد عرضها بعض أصحابنا على عظيم من عظماء الجهمية المنتمين افتراء إلى أبي الحسن الأشعري ببيت المقدس فأنكرها وجحدها ، وقال: ماسمعنا بها قط ، ولا هي من تصنيفه ، واجتهد آخر في إعمال رويته ليزيل الشبهة بفطنته فقال بعد تحريك لحيته : لعله ألفها لما كان حشوياً . فما دريت من أي أمريه أعجب ، أمن جهله بالكتاب مع شهرته ... أو من جهله بحال شيخه الذي يفتري عليه بانتمائه إليه ... فإذا كانوا بحال من ينتمون إليه بهذه المثابة يكونون بحال السلف الماضين وأئمة الدين من الصحابة والتابعين و أعلام الفقهاء والمحدثين , وهم لا يلوون على كتبهم ولاينظرون في آثارهم , وهم والله بذلك أجهل وأجهل ... ). ثالثاً : من باب وشهد شاهد من أهلها نذكر شيئاًَ من تعليقات الكوثري على تبيين كذب المفتري ، وهو من هو في تعصبه لمذهب الخلف – الأعلم و الأحكم !! – وحطه على السلف ومذهبهم – الأسلم مع قلة علمه وحكمته !!! – فمن ذلك : • تعليقه على قول ابن عساكر : ومن وقف على كتابه المسمى "بالإبانة "... فقال الكوثري : ( وأراد بها – أي الإبانة – انتشال المتورطين في أوحال التشبيه من الرواة ، والتدرج بهم إلى مستوى الاعتقاد الصحيح ) فهو يشير هنا إلى كونه ألفها كمرحلة متوسطة بين تشبيه الرواة ! والاعتقاد الصحيح !! فرواة الأحاديث عنده مشبهة مجسمة ، فلله الأمر من قبل ومن بعد ، وتحضرني مقالة أحد إخواننا الأشاعرة حيث طالب بذكر من أثنى على الشيخ محمد بن عبد الوهاب من تلاميذ تلاميذ النووي أو تلاميذ تلاميذ ابن حجر لأن السند ليس سند تلق فقط بل وفهم أيضا, فكل واحد في السند ينقل الفهم عن شيخه إلى شيخه ... إلخ , فمن أين جاء الرواة بالتشبيه يا ترى ؟ اللهم إنا نبرأ إليك من هذا الطعن فيمن نقلوا لنا ديننا . • تعليقه على ترجمة البربهاري حيث أعقبه بقوله ( ... ثم دخل بغداد – أي الأشعري رحمه الله - وسعى بكل حكمة أن يتدرج بمتقشفة الحشوية إلى معتقد السنة بكتاب الإبانة الذي ألفه أول ما دخل بغداد ، وليس هو آخر مؤلفاته كما يلهج به متأخروا الحشوية ...) فهل من يعتقد بما جاء في الإبانة يكون حشويا ؟ وهل يليق بأبي الحسن أن يؤلف كتاباً يلهج به متأخروا الحشوية ؟ وأيهما نصدق ، الكوثري في تعليقه الأول حيث يشير من طرف خفي إلى أن الإمام رحمه الله لم يكن يعتقد ما فيها – ضاربا بكلام ابن عساكر وغيره من الأئمة عرض الحائط – أم الكوثري في تعليقه الثاني حيث يشير إلى أن الإمام رحمه الله قد رجع عما في الإبانة من كلام الحشوية ! – ضاربا بكلام ابن عساكر وغيره من الأئمة عرض الحائط مرة أخرى – هل من منصف يجيبنا ؟ والآن نشرع بإذن الله في المقصود وهو ذكر مقتطفات من عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله في الإبانة الباب الثاني في إبانة قول أهل الحق والسنة (... وديانتنا التي ندين بها : التمسك بكتاب ربنا عز وجل ، وبسنة نبينا صلى الله عليه و آله وسلم ، وما روي عن الصحابة والتابعين و أئمة الحديث ، ونحن بذلك معتصمون . وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ، ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ، ولمن خالف قوله مجانبون ... ) ثم قال ( وجملة قولنا : ... 6- و أن الله استوى على عرشه كما قال : ** الرحمن على العرش استوى } 7- و أن له وجهاً بلا كيف كما قال ** ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} 8- و أن له يدين بلا كيف كما قال : ** خلقت بيدي } وكما قال : ** بل يداه مبسوطتان } 9- و أن له عيناً بلا كيف كما قال : ** تجري بأعيننا } 24- و ندين بأن الله تعالى يقلب القلوب " وأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن" ، وأنه سبحانه "يضع السماوات على أصبع والأرضين على أصبع " , كما جاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف . 30- و نصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا " وأن الرب عز وجل يقول : هل من سائل , هل من مستغفر " وسائر ما نقلوه و أثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل . 32- و نقول إن الله عز وجل يجيء يوم القيامة كما قال : ** وجاء ربك والملك صفاً صفاً } , وأن الله عز وجل يقرب من عباده كيف شاء كما قال ** ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } ، وكما قال : ** ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى }. الباب السابع ذكر الاستواء على العرش إن قال قائل : ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له : نقول إن الله عز وجل يستوي على عرشه [استواءً ]* يليق به من غير طول الاستقرار كما قال ** الرحمن عل العرش استوى ... و رأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء ، لأن الله عز وجل مستوٍ على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش ، كما لا يحطونها إذا دعوا إلى الأرض . وقد قال قائلون - من المعتزلة والجهمية والحرورية – إن قول الله عز وجل ** الرحمن على العرش استوى } أنه استولى وملك وقهر , وأن الله عز وجل في كل مكان , وجحدوا أن يكون الله عز وجل على عرشه – كما قال أهل الحق – وذهبوا في الاستواء إلى القدرة . ولو كان هذا كما ذكروه كان لافرق بين العرش والأرض السابعة , فالله سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش , وعلى كل ما في العالم ... و إذا كان قادراً على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله عز وجل مستوٍ على الحشوش والأخلية , لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها ، ووجب أن يكون معناه استواءً يختص العرش دون الأشياء كلها ) . ثم ذكر أدلة أخرى على الاستواء وردودا على المخالفين إلى أن قال ( كل ذلك يدل على أنه ليس في خلقه , ولا خلقه فيه , وأنه مستوٍ على عرشه بلا كيف ولااستقرار ، وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً . فلم يثبتوا له في وصفهم حقيقة ، ولا أوجبوا له بذكرهم إياه وحدانية ، إذ كل كلامهم يؤول إلى التعطيل ، وجميع أوصافهم تدل على النفي ، يريدون بذلك التنزيه ونفي التشبيه ؟ فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفي والتعطيل . ) وختم الباب بحديث الجارية ثم قال ( وهذا يدل على أن الله عز وجل على عرشه فوق السماء) . الباب الثامن الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين بعد أن أورد أدلة على صفات الباب قال ( فمن سألنا أتقولون إن لله سبحانه وجهاً ؟ قيل له : نقول ذلك خلافاً لما قاله المبتدعون وقد دل على ذلك قوله عز وجل ** ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } . فإن سئلنا أتقولون أن لله يدين؟ قيل : نقول ذلك ، وقد دل عليه قوله عز وجل ** يد الله فوق أيديهم } وقوله عز وجل ** لما خلقت بيدي }... ) إلى أن قال ( وليس يخلو قوله عز وجل : ** لما خلقت بيدي } أن يكون معنى ذلك : إثبات يدين نعمتين، أو يكون معنى ذلك إثبات يدين جارحتين ، أو يكون معنى ذلك إثبات يدين قدرتين , أو يكون معناه إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا قدرتين لا يوصفان إلا كما وصف الله عز وجل ، فلا يجوز أن يكون معنى ذلك نعمتين لأنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل : عملت بيديَّ وهو يعني نِعمتيَّ ، ولا يجوز عندنا ولا عند خصومنا أن نعني جارحتين , ولا يجوز عند خصومنا أن نعني قدرتين ، وإذا فسدت الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع ، وهو أن معنى قوله ** بيدي } إثبات يدين ليستا جارحتين ولا قدرتين ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال إنهما يدان ليستا كالأيدي خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سلفت ...) . ثم قال ... ) ويقال لهم لم أنكرتم أن يكون الله عز وجل عنى بقوله ** بيدي } يدين ليستا نعمتين ؟ فإن قالوا لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة , قيل لهم : ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة ؟ فإن رجعونا إلى شاهدنا وإلى ما نجده فيما بيننا من الخلق , فقالوا اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة . قيل لهم : إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله عز وجل , فكذلك لم نجد حياً من الخلق إلا جسماً لحماً ودماً فاقضوا بذلك على الله عز وجل ، وإلا كنتم لقولكم تاركين ولاعتلالكم ناقضين , وإن أثبتم حياً لا كالأحياء منا ، فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله عز وجل عنهما يدين ليستا نعمتين , ولا جارحتين ولا كالأيدي ؟ وكذلك يقال لهم : لم تجدوا مدبراً حكيماً إلا إنساناً ثم أثبتم أن للدنيا مدبراً حكيماً ليس كالإنسان وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد...). ثم ختم الباب بمسألة ( فإن قال قائل : ما أنكرتم أن يكون قوله : ** مما عملت أيدينا } وقوله ** لما خلقت بيدي }على المجاز ؟ قيل له : حكم كلام الله عز وجل أن يكون على ظاهره و حقيقته ، ولا ُيخرَج الشيء عن ظاهره إلى المجاز إلا لحجة , ألا ترون أنه إذا كان ظاهر الكلام العموم ، فإذا ورد بلفظ العموم والمراد به الخصوص فليس هو على حقيقة الظاهر ، وليس يجوز أن يعدل بما ظاهره العموم عن العموم بغير حجة , كذلك قول الله عز وجل ** لما خلقت بيدي } على ظاهره وحقيقته من إثبات اليدين ، ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة... بل واجب أن يكون قوله ** لما خلقت بيدي } إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين ، إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم : فعلت بيدي وهو يعني النعمتين . ) . المصادر : 1- رسالة في الذب عن أبي الحسن الأشعري لأبي القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس/تحقيق د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي/ الطبعة الأولى 1404 2- الإبانة عن أصول الديانة لأبي الحسن الأشعري / تحقيق عبد القادر الأرناؤوط / مكتبة دار البيان – دمشق /الطبعة الأولى 1401 |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
اقتباس:
قال سيّدنا الإمام مالك رضي الله عنه : { الكيف غير معقول } معناه : أنّ الكيفية عن الله مُستحيلة ؛ فأنت تقول : " أمرٌ غيرُ معقول " بمعنى : " أمرٌ مُستحيل ". فالكيفية على الله مُستحيلة و ليست مجهولة كما يزعم ابن عثيمين و من نحا نحوه. و ابحث قليلاً في المنتدى تحصل على بغيتك و المزيد... اقتباس:
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ. انتهى فمن حمل الإضافات الخبرية على ظاهرها اللّغوي فقد وقع في مذهب المُشبهة... فالظّاهر اللّغوي لـ : " اليد " ليس إلاّ ((( العضو و الأداة المُجسَّمة !!!))) !!! " النزول " ليس إلاّ ((( الحركة و الإنتقال من جهة أعلى الى جهة سُفل !!!))) !!! " العلوّ " ليس إلاّ ((( البُعد المسافي الحسّي !!!))) !!! ...!!!! اقتباس:
|
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
اقتباس:
ألم نقُل لكم أنّ شيوخكم ابتدعو بدعة :" تعالم الصّغار على عقائد الكبار بلا دليل سويّ و لا برهان جليّ !!! " بله : ((( دعاوي باطلة عاطلة !!!))) باستطاعت صغار طلبة الأشاعرة كشف زيفها و دفع شرّها و اقرأ ان شئت ما كُتب على الرابط التالي فيما يخصُّ صفة العلوّ : هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات ... و عليه فالحكم يطّرد على : (1) كلّ علماء التفسير فكلهم موافقون للأشاعرة ما عدا تفسيريْن اثنين لمعاصرين ؛ على حسب تصنيف شيوخكم !!!رحمَ الله الإمام الشوكاني الذي قال عن شرح البخاري " فتح الباري " للحافظ ابن حجر العسقلاني : { لا هجرة بعد فتح } فاستفاد علماء الإسلام منذ قرون من العقائد الصافية الموجودة في الفتح و شهد الكلّ بصحّة مُعتقد الحافظ ثمّ في هذه الأيام يخرج علينا قومٌ لم يبلغو معشار عشر علم الحافظ ليتهموه بأنّ له ((( مُخالفات أساسية في العقيدة !!!))) ؛ هراء ما بعده هراء ! للفائدة و بمناسة ذكر الشوكاني ...: قال الإمام العلامة بدر الدين محمد الزركشي الشافعي في [ البحر المحيط في أصول الفقه ] : فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ وَهُوَ يَجْرِي فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْفُرُوعُ , وَهُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ . وَ الثَّانِي : الْأُصُولُ , كَالْعَقَائِدِ وَأُصُولِ الدِّيَانَاتِ وَصِفَاتِ الْبَارِي الْمُوهِمَةِ , وَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى ثَلَاثِهِ مَذَاهِبَ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهَا , بَلْ تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهَا , وَلَا يُؤَوَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا , وَهُمْ الْمُشَبِّهَةُ . وَ الثَّانِي : أَنَّ لَهَا تَأْوِيلًا , وَلَكِنَّا نُمْسِك عَنْهُ مَعَ تَنْزِيهِ اعْتِقَادِنَا عَنْ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ , لِقَوْلِهِ : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ } قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ : وَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ. وَ الثَّالِثُ : أَنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ , وَ أَوَّلُوهَا. قَالَ : وَ الْأَوَّلُ بَاطِلٌ وَ الْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ .انتهى و ذكر الإمام الشوكاني هذه المذاهب الثلاثة التي ذكر الإمام الزركشي ثمّ قال بعدها [ " ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ] : قَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ : وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ بَاطِلٌ ، وَالْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَنُقِلَ هَذَا الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ - أي التأويل - عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ .انتهى فالشوكاني و العلامة الزركشي هم أيضًا لهم ((( مُخالفات أساسية في العقيدة !!!))) حسب بدعة أدعياء السلفية !!! هل اتّضحت لك العواقب الوخيمة لهذه البدعة ؟!!! نسأل الله العافية |
رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
جزاك الله كل خير اخي حكيم حبيب .يبدوا ان هؤلاء الناس يستفزون أهل الحق للرد عليهم لتعيش الامة دوما في الجدل والردود والتفاهات التي لاتسمن ولاتغني من جوع .يعيبون علي الأشاعرة المجاز والتنزيه ونسوا انفسهم انهم غارقون في التجسيم والتشبيه والعياذ بالله .
|
| الساعة الآن 06:16 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى