![]() |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
سيد قطب .. قراءة جديدة - جمال سلطان
( 1 ) لا يوجد قارئ في العربية مر على سيد قطب إلا وترك الرجل فيه أثرًا لا يمحى عبر الزمن، وهي ظاهرة تتصل عادة بالأشخاص أو المواقف الفاصلة والمميزة في حياة البشر، حيث تلتصق بالذاكرة الصورة أو الكلمة أو الذكرى بحيث يصعب على تصاريف الزمن أن تمحوها من ذاكرة الإنسان مهما مرت الأيام ومهما تعاورت الإنسان تصاريفها وأحوالها، من يقرأ سيد قطب يجد هذه الروح العجيبة التي تتسلل إلى حنايا النفس وتلمس أدق ما فيها وأرق ما فيها من مشاعر لكي تأخذ بها وبلباب العقل معها إلى آفاق بعيدة في عمق التاريخ وعمق النفس وعمق الحياة ، بل إنها تجمع عليك كل هذا في سياق واحد ولحظة واحدة وشعور واحد ، ليس الأمر متصلاً فقط بعبقرية الأدب وبراعة الأديب ، وإنما هناك روح الفكرة وصدقها وتوهجها المذهل في نفس صاحبها ، عندما يجتمع مع قلم حساس وشعور مرهف ، وإيمان بالله عميق ؛ تجد هذا الشعور المتدفق الذي تستشعره في عقلك ووجدانك عندما تقرأ لسيد قطب ، وخاصة في تحفته الكبيرة " في ظلال القرآن " ، ولم أجد أصدق تعبير عن حالها وقيمتها وأسلوبها من الكلمات التي وصف بها الزعيم المصري سعد زغلول كتابًا للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي فقال : كأنه تنزيل من التنزيل. ( 2 ) مشكلة التعاطي مع تراث سيد قطب ومنهجه هو مشكلة قرّائه؛ لأن كل قارئ كان يأخذ من الرجل ما يشتهي، بعضهم بحسن نية، مثل التيارات المغالية التي حاولت استنطاق كلماته بما يؤدي إلى التكفير ومشتقاته ، ومنهم من فعل الأمر بسوء نية وترصد غير أمين مثل هؤلاء الذين اندفعوا في خصومة مع غيرهم من الإسلاميين فصفوا حساباتهم مع سيد قطب، حتى أني اطلعت على كتاب اعتبر الرجل من فاسدي العقيدة والداعين إلى حكم الجاهلية والطاعنين في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، كذلك هناك القراءات الأمنية لفكر الرجل ودوافعها من قبل بعض النظم القمعية مفهومة من تحويل الرجل وكتاباته إلى " شماعة " يعلقون عليها الثمرات المرة لسياساتهم القمعية في السجون والمعتقلات، مما أفرز لنا دوامات التطرف التي لا تنتهي ، وذلك على النحو الذي حدث مع الحقبة الناصرية في مصر ، وهناك قراءات ظالمة كانت نتيجة قراءات مغلوطة عن عمد من قبل شخصيات علمانية متطرفة ، عجزت عن فهم الحالة الإسلامية وخصوصياتها؛ فراحت تدعي فهما لأخص ما فيها وأعمق ما فيها ، وهو كتابات سيد قطب فأساءت إلى نفسها وإلى منهج البحث ذاته دون أن تسيء إلى الرجل ، هذه النزعات والنزاعات حول الرجل والتي ولدت الكثير من الجدل والعراك الفكري الساخن والمنفعل ، هي التي حرمت الكثيرين من تأمل قيمة الرجل وقامته ، وأسرار القبول العجيب لكتاباته، ومن ثم كيفية الإفادة الجادة من عطائه الفكري والدعوي ، وأحسب أن هذه الحالة هي التي ما زالت قائمة حتى الآن ، ولم يفلح حتى حواريوه وتلاميذه من الفكاك منها بفعل ضغوط الواقع وربما غياب الوعي بالقيمة المستقبلية لفكر سيد قطب. ( 3 ) سيد قطب كان ـ في تقديري ـ هو اللحظة الفارقة في تاريخ الفكر الإسلامي والعربي الحديث، بحيث يمكن أن يؤرخ المؤرخون للفكر العربي والإسلامي الحديث بهذه اللحظة، ما قبل سيد قطب وما بعد سيد قطب. وبإيجاز نأمل أن يتابعه من وهبه الله سعة الوقت والنشاط الذهني. أقول: إن الفكر العربي والإسلامي بدأ رحلته في التاريخ الحديث بحال الصدمة والذهول أمام اكتشافه الفارق الحضاري الكبير بينه وبين العالم الغربي ، ووقع التمزق النفسي بين ما يؤمن به ويدين الله تعالى به من أن دينه هو الدين ، وأن نوره هو النور ، وأن من لم يجعل الله له نورًا فما له من نور ، وأن أمته هي الأعلى بالإيمان ، وبين الواقع الذي انكشف أمامه بهول الفارق بين ذلته وعلو الآخرين ، وهوانه واستكبار الآخرين ، وضعفه وقوة الآخرين ، وفوضاه وعبقرية نظام الآخرين ، وتخلفه وتقدم الآخرين ، هذه الصدمة المذهلة للعقل والمربكة للوجدان انعكست في أفكار ذلك الجيل فوقعت سلسلة الانهيارات الفكرية والعقدية التي طال الحديث عنها، وانتشر فيمن أرخوا لتلك المرحلة، بدء من رحلة رفاعة الطهطاوي مرورًا بانكسارات الشيخ محمد عبده ومدرسته بما فيها كتابات قاسم أمين ، وانتهاء بإحباطات طه حسين الذي رأى في النهاية أن النهوض بأمة المسلمين يكون باتباع أوربا في خيرها وشرها على السواء ، هذا التراث كله يصعب أن يتوقف المتأمل أمامه بمجرد النقد والاشتباك الفكري لدحض منطقه وتسفيه منطلقاته والكشف عن فساد منهجه ، وإن كان كل ذلك مطلوبًا بالتبعية ، ولكن الأهم هو تأمل اللحظة التاريخية التي ولد فيها هذا الفكر، وأبعادها النفسية ، أن تتعايش مع أصحابها وتفهم نزعاتهم والمؤثرات النفسية والاجتماعية التي أثرت عليهم قبل أن تناقش أفكارهم ، لقد كان تراثهم حالة نفسية واجتماعية أكثر منها حالة فكرية. ( 4 ) ومع اقتراب القرن العشرين الميلادي من انتصافه بدأت تظهر في الأفق علامات وعي جديد ، بكتابات نقدية لتراث الصدمة والذهول ، كانت مقدماتها في التراجع الذي لاحظه مؤرخو الفكر على نزعات الكتابة عند طه حسين والعقاد ومحمد حسين هيكل وعلي عبد الرازق وآخرين ، كانت هناك عودة إلى التراث الإسلامي ، ومشاعر اعتزاز به ، وافتخار بعطاء الأمة الكبير ، وكان كل ذلك غائبًا عن كتابات لحظة الصدمة ، وبدأ الوعي بمشكلات الحضارة الغربية ، وتأملات نقدية في بنيتها وأمراضها النفسية والاجتماعية ونفاقها ووحشيتها التي حاولت إخفاءها بالترويج الكاذب لمعاني الإنسانية وحقوق الإنسان ، كما أن هناك كتابات نقدية للأجيال الجديدة كانت أكثر جرأة وجسارة في نقد تراث مرحلة الصدمة في المنطقة العربية ، ولعله في مقدمة هذه الكتابات مؤلفات الدكتور محمد محمد حسين يرحمه الله ، وخاصة كتابه المهم "الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر" والذي هاجم فيه بضراوة وعنف ـ له ما يبرره ـ أفكار تلك المرحلة وأشخاصها ، ولعل عنف الرجل يرجع إلى إحساسه بأن هالات القداسة التي حاول الإعلام العربي إضفاءها على رموز ذلك الجيل لا يمكن إسقاطها وكشف كذبها وزيفها إلا بهذا القدر من الوضوح ومن الصرامة الفكرية ، كذلك كانت هناك جهود كبيرة وصبورة للراحل الكبير الأستاذ أنور الجندي، وأعتقد أن جهود أنور الجندي مع جهود محمد حسين صاحب الكتاب الشهير الآخر " حصوننا مهددة من داخلها " قد أديا الغرض بكفاءة عالية، وإن كانا لم يمحوا آثار وعي الصدمة عن الواقع العربي وحتى الفكر الإسلامي ، خاصة في ظل صعود نجم الاشتراكية والفكر القومي والذي وصل من إبهاره إلى حد انكسار أفكار الإسلاميين أنفسهم وانجذابهم إلى "القطب" الجديد ، حتى ولو كان برؤية نقدية ، ولعلنا نذكر الكتابات التي عرفتها الستينات الميلادية من القرن الماضي ، والتي حاولت الربط بين الإسلام والاشتراكية أو الإسلام والقومية ، وكان من أبرزها كتاب الراحل الكبير مصطفى السباعي ـ يرحمه الله ـ عن " اشتراكية الإسلام". في هذه اللحظة التاريخية ظهرت كتابات سيد قطب الأخيرة ، والتي مثلت القفزة الروحية والفكرية الرائعة التي نقلت الوعي الإسلامي والوجدان الإسلامي من الانجذاب إلى الواقع وتراث الصدمة بكل آثاره وذيوله إلى أفق جديد وبعيد، لا تشوبه أية شائبة من ذلك التراث المهزوم والمأزوم ، أتى سيد قطب لكي يقول للجيل الجديد بثبات مدهش وبساطة مفعمة بالثقة بالله ودينه وكتابه إن كل ذلك ركام من الفكر الضال ، بعد عن الحق والحقيقة قدر بعده عن نور الله وهديه. ثم أخذ بيد قارئه إلى هناك ، حيث النبع الصافي " الوحي الإلهي" لكي يعيد إلى قلب المؤمن بشاشة الإيمان ، وإلى عقل المؤمن بهاء الفكرة القرآنية ، ثم يكشف له عن خواء حضارة " الإنسان " الجديدة ، وأن إبهارها كاذب ، وأن عوراتها مفضوحة ، وأنها " محض جاهلية " لا تخفي وحشيتها وانحرافها وبعدها عن " إنسانية الإنسان " كل مساحيق التجميل الحضارية. ( 5 ) عندما كشف سيد قطب زيف الحضارة الجديدة ، لم يفعل ذلك مجرد حماسة ، رغم العاطفة المشبوبة في كلماته ونبضها ؛ بل كان يقدم خطابًا فكريًّا عاقلا لا يسع أصحاب التأمل الفكري الفكاك من حجيته وسلامة منطقه ، كما أنها كانت رؤى نقدية من بصير وخبير بتلك الحضارة ، معايشة لها أيام سفره في أمريكا، وقراءة متأملة في كتابات مفكريها وروادها ، كذلك كانت من العلامات الفارقة لكتابات سيد قطب عن الحضارة الغربية ، وهي من النقلات التي لم يعرفها الفكر العربي قبله ، أنه لم يكتب ما يكتب من منطلق الدفاع أو دفع التهمة عن دينه وأمته ؛ بل كان يكتب من منطلق استعلاء إيماني رائع وغير متكلف على هذا الواقع المنحرف الجديد الذي شكلته في عالم البشر الحضارة الغربية ، كان يهاجم وينتقد دون أي حاجة إلى دفاع أو مرافعة عن حضارته ودينه وأمته ، هذا لم يحدث قبل سيد قطب أبدًا. في تاريخ الفكر العربي الحديث ، كانت الكتابات حتى التي تهاجم الحضارة الغربية والفكر الغربي ـ على ندرتها ـ كانت دفاعية تعتذر عن ذاتها مع نقدها للآخرين ، ويذكر مؤرخو تلك المرحلة الجدل الذي وقع بين سيد قطب ومالك بن نبي ـ يرحمهما الله ـ عندما أعلن سيد قطب عن كتابه الجديد " نحو مجتمع إسلامي متحضر " ثم رأى أن يغير عنوان الكتاب قبيل الطبع إلى " نحو مجتمع إسلامي " ومنع كلمة " متحضر " لأنه اعتبر أن وصف الإسلام بذاته يشمل التحضر ويعني التحضر الحقيقي ، مالك تصور أن هذا تكلف من سيد قطب وتوتر فكري لا مبرر له ، ولكن الحقيقة أن هذا كان تناسقًا طبيعيًّا مع مشروع سيد قطب الفكري والروحي ، الذي لا يرى الإسلام بحاجة إلى دفاع أو تزويق أو تزيين ، هو بذاته النور وهو الحضارة وهو صانع إنسانية الإنسان المتوافقة مع فطرته وجوهر روحه والضامنة أيضًا لتوافق الإنسان مع الكون كله بشجره وحجره وأرضه وسمائه ، وإذا كان عالم المسلمين قد حرم من شيء من ذلك ، فتلك مشكلتهم هم لا مشكلة الإسلام . ( 6 ) هذه الروح الجديدة التي كتب بها سيد قطب، نقلت مشاعر الجيل الجديد من المسلمين إلى عالم إنساني مدهش، ينظر باستعلاء حقيقي إلى الواقع المحيط به، ويسقط الهالة المقدسة عن رموز فكرية كبيرة في دنيا العرب والمسلمين ، ويجمع على الإنسان المسلم المعاصر لأول مرة شعوره وفكره في صعيد واحد، يجعله أكثر ثقةً في مستقبله ومستقبل أمته ، وأكثر رسوخًا في إيمانه بنور الله وهدي نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم- ، وأكثر إصرارًا على إعادة الاعتبار إلى شريعة الله وحكمه؛ لكي يكون مرجعية الحياة كل الحياة في عالم الإنسان ، ولقد كان سيد قطب - ككل مفكر عقدي يمثل لحظة فارقة في تاريخ أمته-حاسمًا في فصله بين الفكر الإسلامي وغيره من الأفكار التي تتأسس على غير هدى الله ونوره من النظريات المنحرفة أو المناهج الباطلة أو القوانين المصادمة لحكم الله وشرعه، لم يتردد لحظة في وصف ذلك كله بـ"الجاهلية"، وهو مصطلح إسلامي أصيل يختزل في دلالاته معاني البعد عن هدي الله ونوره مع الحمق مع الجهالة مع قصر نظر الإنسان. وللأمانة فإنه من الصعب أن يجد الإنسان المسلم مصطلحًا آخر يؤدي هذه الصفات والدلالات مجتمعة في الحالة الإنسانية التي صاغتها ورسختها الحضارة الغربية ولوثت بها ـ على قدر متفاوت ـ بقاع الأرض كلها ، ولا يضير سيد قطب أن يكون هناك من الشباب الإسلامي من أساء استعمال المصطلح أو أخذه إلى غير رسالته ، وحاول أن يؤسس به فقهًا جديدًا أو منهجًا عقديًّا أصوليًّا جديدًا يفرز به الواقع ، أو من حاول أن يجعله منطلقًا لفتاوى مستهترة أو متعجلة أو متطرفة في تعاملها مع الواقع ، وكل ذلك حدث بالفعل ، ولكنه وزر من أخطأ به ، وليس وزر سيد قطب وعطائه ورسالته ، وهي نفس الاندفاعات التي جعلت طوائف من الجيل الثاني في الإسلام تسيء التعامل مع نصوص القرآن والسنة ذاتها ، فانتهى بها إلى تكفير صحابة رسول الله والتأسيس لمنهج الخوارج بكل عواقبه وتراثه الكئيب في تاريخ الإسلام . ( 7 ) يخطئ من يتصور أن مشروع سيد قطب قد انتهى أو أن واقعه وزمانه قد تجاوزه عالم الواقع وعالم الفكر، ومن يتصور ذلك لا يبعد كثيرًا عن فهم الغلاة في سيد قطب ، الذين حوّلوه إلى مجرد نصوص ودلالات فقهية أو عقدية ، وليس هكذا مشروع سيد قطب ، فمشروع الرجل هو تجديد إيمان المؤمن بدينه، وشحذ هممه نحو نهضة أمته وصناعة مستقبل أفضل لها وللبشرية، والتحذير الدائم من الخضوع لنمطية الواقع، أو التقولب في عصر من العصور البائسة ، وإنما العصر الحقيقي هو " عصر الجيل القرآني " هو عصر الإسلام الذي يؤسس لحضارة جديدة يظلها شرع الله وهديه ، فكر سيد قطب ثورة متجددة في عالم الفكر وعالم الواقع ، وهي تزهر في عقول ووجدانات من قرؤوه ويقرؤونه على مر الأيام ، ولا يوجد أديب إسلامي من بعده ، ولا مفكر إسلامي ، ولا داعية إلا وكان للرجل بصمته في فكره وفي مواقفه ، حتى من تكلف مخالفته أو التحفظ على بعض كتاباته ، ومن ثم يبقى مشروع سيد قطب مشروعًا مستقبليًّا تجديديًّا ، يلهم الأجيال الجديدة بروح العطاء للإسلام والعمل على نهضة أمته ، ويجعل نفوسهم مفعمة بالهمم العالية المستعلية على ضغوطات الواقع وتحديات الطريق ، وموصولة بمسيرة التاريخ الفذ والأمة الواحدة منذ آدم -عليه السلام- وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ، ولذلك لا يعيد القارئ لكتاب الظلال على سبيل المثال قراءته الآن ، إلا ويجد فيه ذات الروح التي وجدها منذ سنوات بعيدة ، يقرؤها الشيخ أو الكهل فيستحضر بها مشاعره وهو شاب متدفق الحماسة والإقبال، وتنفعل بها نفسه من جديد ، وهذه خصيصة يصعب حضورها في أية كتابات فكرية أو أدبية أخرى ، وللأمانة فإن توالي الأحداث الجديدة في العالم وانكشاف مواقف السياسات الدولية ومعها الأخلاق والطموحات عارية مفضوحة بصورة لم تشهدها البشرية من قبل هي من الأمور الواضحة التي تعيد الاعتبار لسطور سيد قطب عندما عرى هذه المعاني كلها قبل أربعين سنة مضت ، في الوقت الذي كان ينظر الكثيرون -حتى من أهل الإسلام- إلى ما يقوله نظرة شفقة واستهتار، يرحمه الله. ------------------------------------------------ * المصدر: موقع الإسلام الي |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
للاذكياء فقط
ممنوع دخول المغلوقين دراسة قول الشيخ الالباني في سيد قال الالباني الشيخ الألباني -رحمه الله-: رأينا أنه رجل غير عالم وانتهى الأمر!! ماذا تريد - يعني- أكثر من هذا؟!! إن كنتَ تطمع أن نكفِّره، فلستُ من المكفّرين، ولا حتى أنتَ أيضاً من المكفّرين.. لكن ماذا تريد إذاً؟؟!! قلت...نعم ماذا يريد الناقمون من سيد ...لقد مات من اربعين سنة واكثر ولحق به طاغوت مصر وقاتله وهما عند ربهما فماذا يريد عباد عبد الناصر منه ... اعلنوا تكفيره وينتهي الامر يكفي المسلم المنصف المتجرِّد أن يُعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى: {وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} ، الرجل كاتب، ومتحمّس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم، وكتاباته (العدالة الاجتماعية) هي من أوائل تآليفه، ولما ألّف كان محض أديب، وليس بعالم، لكن الحقيقة أنه في السجن تطوّر كثيراً، وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي قلت سيد قطب تراجع عن كثير من افكاره ووكتاباته وخاصة في فترة السجن الاخيرة واود التنبيه الي قول غبي المملكة.........حينما قلت له ان سيد تاب جاءني بطبعة اخيرة للعدالة الاجتماعية في سنة 2002او ثلاثة لا اذكر وقال انظر الي اخر طبعة تجد اقواله ...حقيقة لم ارد عليه وما عساني اقول لغبي لا يعرف ان سيد قطب مات من اكثر من اربيعن سنة فكيف طبع كتابه في سنة 2000 ؟؟وهل يتحمل سيد مسؤلية طبع كتابه بعد موته ؟؟؟ ليست منه، لكن أنا أعتقد أن السجن يُربّي بعض النفوس، ويُوقض بعض الضمائر، فكتب كلمات، يعني يكفي عنوانه الذي يقول: (لا إله إلا الله، منهج حياة)، لا إله إلا الله منهج حياة. لكن إذا كان هو لا يفرِّق بين توحيد الألوهية، وبين توحيد الربوبية، هذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وأنهما يجعلهما شيئاً واحداً. لكن يعني أنه ليس فقيهاً، وليس عالماً، وأنه لا يستطيع أن يُعبّر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة، لأنه لم يكن عالماً. فقال السائل: ألا ترى -ياشيخ- مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها، أن يُرد عليه؟ فقال الألباني- رحمه الله-: نعم يُرد عليه، ولكن بهدوء وليس بحماس قلت... رحم الله الالباني الان يردون بجهل وعنصرية وقلة ادب ووقاحة ايضا ؛ يُرد عليه، وهذا واجب.. ليس الرد على المخطيء محصوراً بشخص أو أشخاص؛ كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدَعة، وحديثة ولا أصول لها في الكتاب ولا في السنة، ولا في سلفنا الصالح، والأئمة الأربعة المتبَعين؛ فهذا ينبغي أن يُرد عليه.. لكن هذا لا يعني أن نعاديه، وأن ننسى أن له شيئاً من الحسنات!! يكفي أنه رجل مسلم، قلت لكن المرجئة كفروه ياشيخ ورجل كاتب إسلامي -على حسب مفهومه للإسلام كما قلتُ أولاً-، وأنه قُتل في سبيل دعوته للإسلام، والذين قتلوه هم أعداء الإسلام.. قلت..وكفي بها شهادة ..قتل في سبيل دعوته ومن قتله اعداء الاسلام فابشروا يااتباع عبد الناصر يااعداء الاسلام وموتوا بغضيكم ..أما أنه كان منحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير.. لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام، ودولة الإسلام، لكن الحقيقة: أوردها سعد وسعد مشتمل..ما هكذا يا سعد تورد الإبل فقال السائل: هل يُحذَّر من كتبه؟ فقال الشيخ الألباني- رحمه الله-: يُحذَّر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم.. قلت نعم..الذين لا ثقافة لهم مثل جامية الشروق لا يقراون لانهم ليسوا بمستوي سيد ولا يفهمونه وليست لهم ثقافة فهم معذرون بجهلهم...واما من له ثقافة اسلامية فليقرا لسيد قطب اخيرا اقول هبنقة قال لنا ان سيد سب الصحابة وسب نبي الله موسي والمعروف ان سب الانبياء كفر وهنا نجد الشيخ الالباني يدافع عن سيد ويشهد له بالاسلام ويرفض تكفيره فهل كفر الالباني لانه لم يكفر كافر والقاعدة تقول من لم يكفر كافر فهو كافر |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
اقتباس:
عفوا أخي فهذا الخطاب تبرأ منه الشيخ بكر أبو زيد ورد عليه العلامة ربيع المدخلي فأصبح عاريا من الدليل والعبرة بالدليل أخي الكريم . |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
( الـمفـكـر سيد قطب ) في ميزان علماء السنة
http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...tman_small.jpghttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...aoia_small.jpghttp://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...pred_small.jpg صورة من الكتاب الذي طعن فيه على الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه صورة من الكتاب الذي طعن فيه على الصحابين الجليلين معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما صورة بريد لدولة الرفض ( إيران ) وعليه صورة قطب |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
كتاب: براءة علماء الأمة من تزكية أهل البدعةوالمذمة http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...raah_small.jpg راجعه فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان قرأه وأثنى عليه فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
قاعدة;الجرح المفسر مقدم على التعديل . رأي كبار علماء السنة في المفكر سيد قطب الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif كلامه في الاستواء يدل على أنه مسكين ضائع في التفسير http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif كلامه في الصحابة خبيث فيجب أن تمزق كتبه http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif استهزاءه بالأنبياء ردة مستقلة |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
محدث العصر الإمام الألباني رحمه الله http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه ومنحرف عن الإسلام http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif قصة مقاطعة جماعة الأخوان للشيخ من أجل عيون قطب القائل بوحدة الوجود http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...lbani-rabe.jpg |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
الإمام إبن عثيمين رحمه الله http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif قال قولاً عظيماً مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة؛ حيث أنه يقول بوحدة الوجود http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif تفسيره فيه طوام فلا ينصح بقرائته http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut...audio_icon.gif يراجع في بيان عقيدة سيد قطب كتب الشيخ عبد الله الدويش وكتب الشيخ ربيع http://www.fatwa1.com/anti-erhab/Qut.../oth-qutbi.jpg |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
العلامة المحدث الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله إن كان ( سيد قطب ) حياً فيجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتداً ... |
رد: سيد قطب كما قرأته وفهمته للدكتور محمد الحضيف
العلامة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله كتبه مليئة بما يخالف العقيدة ، فالرجل ليس من أهل العلمالعلامة الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله قال عن قول له في "الظلال " هذا قول أهل الاتحاد الملاحدة الذين هم أكفر من اليهود والنصارى العلاّمة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تأكيد ما ورد في مقال أطوار سيد قطب في وحدة الوجود ودفع شبه المعترضين |
| الساعة الآن 01:26 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى