منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الجدل والمناظرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=160)
-   -   السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخدمة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=90560)

المسترشد 08-06-2009 10:33 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سيف الإسلام (المشاركة 679501)
سؤال ممكن؟

أظن أنّي أجبتك عن العلو هل من إشكال ؟

جمال البليدي 08-06-2009 10:35 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

الفوقية ترد لمعنيين:

أحدهما: نسبة جسم إلى جسم بأن يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل بمعنى أن أسفل الأعلى من جانب رأس الأسفل وهذا لا يقول به من لا يجسم وبتقدير أن يكون هو المراد وأنه تعالى ليس بجسم فلم لا يجوز أن يكون ( من فوقهم ) صلة ل ( يخافون ) ويكون تقدير الكلام يخافون من فوقهم ربهم أي أن الخوف من جهة العلو وأن العذاب يأتي من تلك الجهة.


من قال أن الفوقية لا تكون إلا للأجسام؟!!!

سبحان الله
لقد أثبت الله تعالى في كتابه الفوقية لنفسه فقال(الذات {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} .

فمن قال لكم (جسم) أين قال الله ذلك وأين قال رسوله صلى الله عليه وسلم ذلك؟
أنت تقيس الشاهد على الغائب,وتقيس المخلوق على الخالق؟
إن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ,و يُرَى بالأبصار,ويتكلم,و يُكلِمْ,ويسمع,ويبصر,ويرضى ‏ويغضب,فهذه المعاني ثابة للرب تعالى وهو موصوف بها,فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما,ولا ‏نرد ما أخبر به الصادق عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله لتسمية الأعداء الحديث لنا حشوية,ولا نجحد ‏صفات خالقنا وعلوه على خلقه وإستواءه على عرشه,لتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مجسما ‏مشبها.‏
فإن كان تجسيما ثبوت استوائه ***على عرشه إني إذا لمجسم ‏
وإن كان تشبيها ثبوت صفاته***فمن ذلك التشبيه لا أتكتم
وإن كان تنزيها جحود استوائه***وأوصافه أو كونه يتكلم
فعن ذلك التنزيه نزهت ربنا***بتوفيقه والله أعلى وأعلم.‏
وإن أردتم بالجسم ما يشار إليه إشارة حسية,فقد أشار إليه أعرف الخلق بأصبعه رافعا لها إلى السماء, يُشْهِدُ ‏الجمع الأعظم مشيرا له.‏
وإن أردتم بالجسم ما يقال أين هو؟فقد سأل أعلم الخلق به عنه بأين منبها على علوه على عرشه.‏
وإن أردتم بالجسم ما يلحقه(من) و(إلى) فقد نزل جبريل من عنده ,ونزل كلامه من عنده,وعلاج برسوله ‏صلى الله عليه وسلم إليه,وإليه يصعد الكلم الطيب,وعنده المسيح رفع إليه.‏
وإن أردتم بالجسم ما يكون فوق غيره ,ومستويا على غيره ,فهو سبحانه فوق عباده مستو على عرشه.‏



اقتباس:

وثانيهما: بمعنى المرتبة كما يقال الخليفة فوق السلطان والسلطان فوق الأمير وكما يقال جلس فلان فوق فلان والعلم فوق العمل والصباغة فوق الدباغة وقد وقع ذلك في قوله تعالى حيث قال ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) ولم يطلع أحدهم على أكتاف الآخر ومن ذلك قوله تعالى ( وإنا فوقهم قاهرون ) وما ركبت القبط أكتاف بني إسرائيل ولا ظهورهم.

أننا نثبت لله ثلاث أنواع للفوقية: فوقية القهر {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} وفوقية القدر ‏والمكانة والمنزلة {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} وفوقية الذات {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} فهو علو مطلق، وأما ‏أهل البدع فإنهم يقرون بالصفتين الأوليين ويكتمون الصفة الثالثة وهي فوقية الذات لله.‏
أما ربط صفة القهار بالاستواء فنسألهم: هل معنى صفة (القهار) أي المستوي؟
إن الله أعطى للقهر معنى آخر غير الاستواء فلماذا تخلطون بين الأمرين؟
‏* أن صفة العلي ذاتية أزلية كقوله تعالى {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}. ولا يقال إن الله صار علياً ‏بعد أن لم يكن قبل خلق السماوات والأرض. في حين أن اتصافه باستوائه على عرشه مسبوق ‏بخلق السماوات والأرض. كما قال تعالى {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ‏اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}.‏
أن الله لو أراد بالاستواء القهر لذكر القهر بالتعيين كما قال {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}. ولقال: ‏ثم قهر العرش أو: الرحمن على العرش قهر! ولكن القوم يفترون على الله الكذب.‏
وهل وصفُ الله بأنه قاهر للعرش فيه إثبات قدرة لله؟ فالقهر هو الغلبةماذا لو وصفنا شيخكم بأنه قاهر الكراسي؟ ما ترك كرسياً إلا قهره؟ هل فيه إثبات قوة له؟

iAyOuB 08-06-2009 10:36 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
لم أفهم يا غالي أخي المسترشد
السؤال
هل الله عز وجل في السماء؟
ببساطة

جمال البليدي 08-06-2009 10:37 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 679493)
العلي من أسماء الله الحسنى المذكورة في القرأن من جحدها فقد كذّب الله في وصفه لنفسه.. فهو في ضلال مبين.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 679493)

{إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى }الليل20
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى }الأعلى1

{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }البقرة255

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }الحج62



أنت قلبت صفة العلو (وهي صفة فعل) إلى صفة العلي (وهي صفة ذات) وهو باطل لما يلي:‏
أننا نثبت لله ثلاث أنواع للفوقية: فوقية القهر {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} وفوقية القدر ‏والمكانة والمنزلة {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} وفوقية الذات {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} فهو علو مطلق، وأما ‏أهل البدع فإنهم يقرون بالصفتين الأوليين ويكتمون الصفة الثالثة وهي فوقية الذات لله.‏
أما ربط صفة القهار بالاستواء فنسألهم: هل معنى صفة (القهار) أي المستوي؟
إن الله أعطى للقهر معنى آخر غير الاستواء فلماذا تخلطون بين الأمرين؟
‏* أن صفة العلي ذاتية أزلية كقوله تعالى {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}. ولا يقال إن الله صار علياً ‏بعد أن لم يكن قبل خلق السماوات والأرض. في حين أن اتصافه باستوائه على عرشه مسبوق ‏بخلق السماوات والأرض. كما قال تعالى {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ‏اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}.‏
أن الله لو أراد بالاستواء القهر لذكر القهر بالتعيين كما قال {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}. ولقال: ‏ثم قهر العرش أو: الرحمن على العرش قهر! ولكن القوم يفترون على الله الكذب.‏
وهل وصفُ الله بأنه قاهر للعرش فيه إثبات قدرة لله؟ فالقهر هو الغلبة.‏
ماذا لو وصفنا شيخكم بأنه قاهر الكراسي؟ ما ترك كرسياً إلا قهره؟ هل فيه إثبات قوة له

iAyOuB 08-06-2009 10:41 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
السلام عليكم
للإخوة المسترشد + حكيم حبيب وصديقي الكريم آيسر
ممكن شرح هذا الكلام لي:
إن الله لا داخل العالم كما لا يقال إنه لا خارج العالم
انا ذاهب السلام عليكم

جمال البليدي 08-06-2009 10:44 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
فاذكُر نُصُوصَ الإِستِوَاءِ فإنَّهَا * فِي سَبعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
واذكر نُصُوصَ الفوقِ أيضاً فِي ثَلاَ * ثٍ قَد غَدَت مَعلُومَةَ التِّبيَانِ
واذكُر نُصُوصَ عُلُوِّهِ فِي خَمسَةٍ * مَعلُومةٍ بَرِئَت مِنَ النُّقصَانِ
واذكُر نُصُوصاً فِي الكِتَابِ تَضَمَّنت * تَنزِيلَهُ مِن رَبِّنَا الرَّحمنِ
كَونَ الكِتَابِ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُ * وَعُلُوَّهُ مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
وَعِدَادُهَا سَبعُونَ حِينَ تُعَدُّ أو * زادَت عَلَى السَّبعِينَ فِي الحُسبَانِ
واذكُر نُصُوصاً ضُمِّنَت رَفعاً وَمِعـ * ـرَاجاً وَإصعَاداً إلَى الدَّيَّانِ
هِيَ خَمسَةٌ مَعلُومَةٌ بِالعَدِّ وَالـ * ـحُسبَانِ فاطلُبهَا مِنَ القُرآنِ
وَلَقَد أتَى فِي سُورَةِ المُلكِ التِي * تُنجِي لِقَارِئِهَا مِنَ النِّيرَانِ
نَصَّانِ أنَّ الله فَوقَ سَمَائِهِ * عِندَ المُحرِّفِ مَا هُمَا نَصَّانِ
وَلَقَد أتَى التَّخصِيصُ بالعِندِ الذِي * قُلنَا بِسَبعٍ بَل أتَى بِثَمَانِ
مِنهَا صَرٍيحٌ مَوضِعَانِ بِسُورَةِ الـ * أعرَافِ ثُمَّ الانبِياءِ الثَّانِي
فَتَدَبَّرِ النَّصينِ وانظُر مَا الذِي * لِسَواهُ ليسَت تَقتَضِي النَّصَّانِ.





اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب (المشاركة 679495)
السلام عليكم

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب (المشاركة 679495)
اضيف توضيحا بسيطا/مثال
نقول علا زيد على ظهر الفرس..............هذا العلو الحسي
ونقول علا زيد على اقرانه.................هذا علو معنوي
..................................
بالرجوع الى موضوع النقاش
والعلو الحسي في هذا الموضوع يكون مقرونا بالجهة
اما العلو المعنوي فهو متعلق بالمرتبة والمكانة


وماذا عن(الرحمان على العرش استوى)؟!!!
وماذا عن (أأمنتم من في السماء).؟!!!!
وماذا عن(: {يَخَافُونَ‎ ‎رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم‎} .‎النحل50‏؟!!!!
قال ابن خزيمة ((فأعلمنا الجليل جل وعلا في هذه الآية أيضا أن ربنا فوق ‏ملائكته ، وفوق ما في السماوات ، وما في الأرض ، من دابة ، أعلمنا أن ‏ملائكته يخافون ربهم الذي فوقهم))التوحيد ص111‏.


وماذا عن((((إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ‏وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ‏ ‏[فاطر:10]‏؟!!!!

وماذا عن(( تَنْزِيلُ‎ ‎الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }(الزمر:1‏‎) ؟!!!!
‎{ ‎تَنْزِيلٌ مِنَ‎ ‎الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } (فصلت:2){ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }(فصلت: من‎ ‎الآية42) {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ‎ } (‎السجدة:2‏‎)
‎{‎وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ‎ ‎مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ‏‏}(الأنعام: من‎ ‎الآية114؟!!!!






iAyOuB 08-06-2009 10:48 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
آخير أقول
رحم الله شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية
أحبه في الله
نسأل الله أن يرحمنا وإياه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

icer 08-06-2009 10:56 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
قبل أن أنسى حديت الجارية أو الخادمة أخي جمال
عندك مني ردين واحد من الأخ عبد الله ياسين
اقتباس:

هذا الحديث روي بألفاظ مُختلفة...

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في " التَّلْخِيص الْحَبِير فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ الْكَبِير " :
قَوْلُهُ : { رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَعْجَمِيَّةٌ أَوْ خَرْسَاءُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ , فَهَلْ يَجْزِي عَنِّي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهَا : مَنْ أَنَا ؟ فَأَشَارَتْ إلَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ , فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ , وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ يَقُولُونَ : عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ , وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِ مَالِكٍ فِي اسْمِهِ , قَالَ : { أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْت : إنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى لِي غَنَمًا , فَجِئْتهَا وَقَدْ أَكَلَ الذِّئْبُ مِنْهَا شَاةً , فَلَطَمَتْ وَجْهَهَا , وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ , أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ , قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ : فَاعْتِقْهَا }.
وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ { رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ كُنْت تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَأَعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاعْتِقْهَا } . وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ امْتِحَانِ الْكَافِرِ عِنْدَ إسْلَامِهِ بِالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً , فَقَالَ لَهَا . أَيْنَ اللَّهُ ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا , فَقَالَ لَهَا : فَمَنْ أَنَا ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ - يَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي فَذَكَرَهُ , وَ فِي اللَّفْظِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ , وَسِيَاقُ أَبِي دَاوُد أَقْرَبُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ , إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ أَنَّهَا خَرْسَاءُ , وَفِي كِتَابِ السُّنَّةِ لِأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ , قَالَ : { جَاءَ حَاطِبٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ لَهُ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً فَهَلْ يُجْزِئُ هَذِهِ عَنِّي , قَالَ : أَيْنَ رَبُّك ؟ . فَأَشَارَتْ إلَى السَّمَاءِ . فَقَالَ : اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ } . وَرَوَى أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُد , وَالنَّسَائِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْد قَالَ : { قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ , وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ , قَالَ : اُدْعُ بِهَا } . - الْحَدِيثَ - وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَالِ وَالْحَكَمِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ عَبَّاسٍ : { أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً , وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ . . . } فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ , هُوَ حَدِيثٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ . قَوْلُهُ : وَالِاعْتِبَارُ بِمُدِّ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ , وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ , تَقَدَّمَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ . قَوْلُهُ : وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِعِرْقٍ مِنْ تَمْرٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا } . الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , فَأُتِيَ بِعِرْقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا , وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ , فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ : وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا .
انتهى

فالحافظ يصرّح بأنّ في لفظ الحديث مُخالفة كثيرة ؛ فتارةً رويَ الحديث بلفظ : " أين الله " و تارةً رويَ بلفظ : "أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " ممّا يدلُّ على تصرّف الرواة في اللّفظ و هو ما يعرفُ بالحديث المُضطرب...
قال الإمام النووي في " التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير " عند تعريفه للحديث المُضطرب :
المُضطرب : هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك : فالحكم للراجحة و لا يكون مضطرباً و الإضطراب
يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط و يقع في الإسناد تارة و في المتن أخرى و فيهما من راو أو جماعة والله أعلم.انتهى

و الحافظ ليس بدعًا في هذا فقد سبقهُ اليه حفّاظ فطاحل كالحافظ البيهقي و غيره...

ثمّ إنّ الرواية بلفظ " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ " مُوافقة لما تواتر عن سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم من أنّهُ كان يُسلم النّاس على يديه بالإقرار بالشهادتين و ليس بأنّ الله في السماء ! و كذالك الخلفاء الراشدون و فعل الأمة من بعدهم فلا يزال المسلمون يجاهدون أعداء الله حتى يُقرّوا بالشهادتين و ليس بأنّ الله في السماء !

أمّا عن فهم أئمّة الإسلام للرواية بلفظ " أين الله
؟ " فقد ذكروا أنّ السؤال بـ " أين " كان عن المكانة و ليس عن المكان و لا غروَ في هذا فعلوّ الله مطلق غيرُ مُقيدٍ لا بزمان و لا بمكان و ليس علوّه سبحانهُ علوّاً حسّيًّا فيكون كعلوّ الأجسام لهذا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري :
وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْن جِهَتَيْ الْعُلُوّ وَالسُّفَّل مُحَال عَلَى اللَّه أَنْ لَا يُوصَف بِالْعُلُوِّ لِأَنَّ وَصْفه بِالْعُلُوِّ مِنْ جِهَة الْمَعْنَى وَ الْمُسْتَحِيل كَوْن ذَلِكَ مِنْ جِهَة الْحِسّ ، وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَته الْعَالِي وَالْعَلِيّ وَالْمُتَعَالِي وَلَمْ يَرِد ضِدّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا جَلَّ وَعَزَّ.
انتهى

قال قاضي قضاة المالكية الإمام ابن العربي في [ " المَسالك في شرح موطأ مالك " ؛ الجزء السادس صفحة 518 ] عند كلامه عن حديث الجارية :
( فإن قيل
) :
فهل يثبتُ الإيمانُ عندكم بهذه الصّفات التي اعتبرها النبيّ صلى الله عليه و سلّم أم بغيرها ؟
( قُلنا ) :
يثبتُ الإيمان بما أثبتهُ النبيّ صلى الله عليه و سلّم و هي شهادة الحقّ : " لا إله إلاّ الله مُحمّدٌ رسولُ الله " و النبيّ عليه السلام قد اختبر هذا كلّه من حالها ، و علم من حالها أنّها كانت مُتعلقة بمعبودٍ في الأرض ، فأراد أن يقطع علاقة قلبها بكلِّ إلهٍ في الأرض.


( فإن قيل ) :
فقد قال لها : أين الله ؟ و أنتم لا تقولون بالأَيْنِيَّة و المكان ؟!
( قُلنا
) : أما المكان فلا نقول به ، و أمّا السؤال عن الله بأين فنقول بها ، لأنّها عن " المكان " و " المكانة " التي يُسأَل عنه بأين ، و لم يجز أن يُريد المكان لأنّهُ مُحالٌ عليه.
...
وأمّا قولها : " في السّماء ؟ " فإنّها أرادت وَصفهُ بالعلوّ و لذالك يقالُ : فلانٌ في السّماء ، بمعنى : عُلُوَّهُ و شَرَفَهُ.
انتهى

فمن أثبت أنّ لفظ " أين " في الحديث هو سؤال عن ((( المكان !!!))) فقد نسب لله ما يليق و قاس وجود الخالق بوجود المخلوق - و هو قياسٌ باطلٌ - و يلزمهُ الإشكال : أين كان الله قبل خلق المكان ؟!!!

و من أثبت أنّ لفظ " أين " في الحديث هو سؤال عن المكانة فقد وافق الصواب و لم يأتِ بالعُجاب و فهمهُ موافقٌ لفهم أولي الألباب.


قال العلامة محمد عليش المالكي في " منح الْجَلِيل شَرْح مُخْتَصَر خَلِيل " :
وَقَوْلُهَا فِي " فِي السَّمَاءِ " أَيْ الْعُلُوِّ وَ الِارْتِفَاعِ الْمَعْنَوِيِّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْحَوَادِثِ . وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْنَ اللَّهُ مِنْ الْمُتَشَابِهِ , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ عَنْهُ بِأَيْنَ وَلَهُ تَأْوِيلَاتٌ .
وَلِأَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ عَلَيْهِ كَلَامٌ حَسَنٌ مِنْهُ : السُّؤَالُ بِأَيْنَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ , اثْنَانِ جَائِزَانِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى وَوَاحِدٌ لَا يَجُوزُ :
الْأَوَّلُ : السُّؤَالُ بِقَصْدِ اخْتِبَارِ الْمَسْئُولِ لِمَعْرِفَةِ عِلْمِهِ وَإِيمَانِهِ كَسُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمَةَ .
الثَّانِي : السُّؤَالُ عَنْ مُسْتَقَرِّ مَلَكُوتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَوْضِعِ سُلْطَانِهِ كَعَرْشِهِ وَكُرْسِيِّهِ وَمَلَائِكَتِهِ , كَسُؤَالِ الْقَائِلِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ خَلْقِهِ الْعَالَمَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ , وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ } . فَهَذَا السُّؤَالُ فِيهِ حَذْفٌ , وَإِنَّمَا سَأَلَ عَنْ مُسْتَقَرِّ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ خَلْقِهِ وَالْعَمَاءُ هُوَ السَّحَابُ . وَإِذَا جَازَ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ إذَايَةِ أَوْلِيَائِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُحَارِبُونَ اللَّهَ } وَيُؤْذُونَ اللَّهَ , جَازَ أَنْ يُعَبَّرَ بِاسْمِهِ عَنْ مَلَائِكَتِهِ وَعَرْشِهِ وَسُلْطَانِهِ وَمِلْكِهِ قُلْت هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . الْحَدِيثَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : الْعَمَاءُ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ ا هـ وَهَذَا يُغْنِي عَنْ تَأْوِيلِ السُّهَيْلِيِّ .
ثُمَّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ :
وَ الثَّالِثُ : السُّؤَالُ بِأَيْنَ عَنْ ذَاتِ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى , فَهَذَا سُؤَالٌ لَا يَجُوزُ وَهُوَ سُؤَالٌ فَاسِدٌ لَا يُجَابُ عَنْهُ سَائِلُهُ , وَإِنَّمَا سَبِيلُ الْمَسْئُولِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ فَسَادَ السُّؤَالِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ حِين قِيلَ لَهُ : أَيْنَ اللَّهُ
؟ فأجاب : الَّذِي أيَّنَ الْأَيْنُ لَا يُقَالُ فِيهِ أَيْنَ ! فَبَيَّنَ لِلسَّائِلِ فَسَادَ سُؤَالِهِ بِأَنَّ الْأَيْنِيَّةَ مَخْلُوقَةٌ , وَ اَلَّذِي خَلَقَهَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ خَلْقِهَا لَا مَحَالَةَ , وَلَا أَيْنِيَّةَ لَهُ , وَصِفَاتُهُ تَعَالَى لَا تَتَغَيَّرُ فَهُوَ بَعْدَ أَنْ خَلَقَ الْأَيْنِيَّةَ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِهَا . وَإِنَّمَا مَثَلُ هَذَا السُّؤَالِ كَمَثَلِ مَنْ سَأَلَ عَنْ لَوْنِ الْعِلْمِ أَوْ عَنْ طَعْمِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ , فَيُقَالُ مَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ ثُمَّ سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ فَهُوَ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ اللَّوْنَ وَالطَّعْمَ مِنْ صِفَةِ الْأَجْسَامِ , وَقَدْ سَأَلْت عَنْ جِسْمٍ فَسُؤَالُك مُحَالٌ أَيْ مُتَنَاقِضٌ.انتهى

لهذا قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْنَ اللَّه ؟ قَالَتْ فِي السَّمَاء قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُول اللَّه قَالَ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة ) ‏
‏هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهَا مَذْهَبَانِ تَقَدَّمَ ذِكْرهمَا مَرَّات فِي كِتَاب الْإِيمَان :
أَحَدهمَا : الْإِيمَان بِهِ مِنْ غَيْر خَوْض فِي مَعْنَاهُ , مَعَ اِعْتِقَاد أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَتَنْزِيهه عَنْ سِمَات الْمَخْلُوقَات .
وَالثَّانِي : تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بِهِ , فَمَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ : كَانَ الْمُرَاد اِمْتِحَانهَا , هَلْ هِيَ مُوَحِّدَة تُقِرّ بِأَنَّ الْخَالِق الْمُدَبِّر الْفَعَّال هُوَ اللَّه وَحْده , وَهُوَ الَّذِي إِذَا دَعَاهُ الدَّاعِي اِسْتَقْبَلَ السَّمَاء كَمَا إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي اِسْتَقْبَلَ الْكَعْبَة ؟ وَلَيْسَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُنْحَصِر فِي السَّمَاء كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مُنْحَصِرًا فِي جِهَة الْكَعْبَة , بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّمَاء قِبْلَة الدَّاعِينَ , كَمَا أَنَّ الْكَعْبَة قِبْلَة الْمُصَلِّينَ , أَوْ هِيَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان الْعَابِدِينَ لِلْأَوْثَانِ الَّتِي بَيْن أَيْدِيهمْ , فَلَمَّا قَالَتْ : فِي السَّمَاء , عَلِمَ أَنَّهَا مُوَحِّدَة وَلَيْسَتْ عَابِدَة لِلْأَوْثَانِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَا خِلَاف بَيْن الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَة فَقِيههمْ وَمُحَدِّثهمْ وَمُتَكَلِّمهمْ وَنُظَّارهمْ وَمُقَلِّدهمْ أَنَّ الظَّوَاهِر الْوَارِدَة بِذِكْرِ اللَّه تَعَالَى فِي السَّمَاء كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض } وَنَحْوه لَيْسَتْ عَلَى ظَاهِرهَا , بَلْ مُتَأَوَّلَة عِنْد جَمِيعهمْ.
انتهى

و ليُتدبّر جيّداً كلام الإمام السهيلي
الذي ذكرَ آنفًا فإنّهُ جدُّ نفيس و قد تناقل كلامه رحمه الله أئمّة كثُر منهم الإمام محمد الخضر الجكني الشنقيطي مفتي المالكية بالمدينة المنورة كما تجدهُ في كتابه الماتع " استحالة المعيّة بالذّات و ما يضاهيها من متشابه الصّفات ".
و الثاني من ذاكرتي : قال أبا الحسن الأشعري بخصوص حديث الجارية أن السماء من سما يسمو و وافقه ابن القيم رحمة الله عليهما
و أترك لك التحقق نفعني الله و اياك بأجر الاجتهاد في طلب العلم.

icer 08-06-2009 11:37 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 679511)
من قال أن الفوقية لا تكون إلا للأجسام؟!!!

سبحان الله
لقد أثبت الله تعالى في كتابه الفوقية لنفسه فقال(الذات {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} .

فمن قال لكم (جسم) أين قال الله ذلك وأين قال رسوله صلى الله عليه وسلم ذلك؟
أنت تقيس الشاهد على الغائب,وتقيس المخلوق على الخالق؟
إن أردتم بالجسم ما يوصف بالصفات ,و يُرَى بالأبصار,ويتكلم,و يُكلِمْ,ويسمع,ويبصر,ويرضى ‏ويغضب,فهذه المعاني ثابة للرب تعالى وهو موصوف بها,فلا ننفيها عنه بتسميتكم للموصوف بها جسما,ولا ‏نرد ما أخبر به الصادق عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله لتسمية الأعداء الحديث لنا حشوية,ولا نجحد ‏صفات خالقنا وعلوه على خلقه وإستواءه على عرشه,لتسمية الفرعونية المعطلة لمن أثبت ذلك مجسما ‏مشبها.‏
فإن كان تجسيما ثبوت استوائه ***على عرشه إني إذا لمجسم ‏
وإن كان تشبيها ثبوت صفاته***فمن ذلك التشبيه لا أتكتم
وإن كان تنزيها جحود استوائه***وأوصافه أو كونه يتكلم
فعن ذلك التنزيه نزهت ربنا***بتوفيقه والله أعلى وأعلم.‏
وإن أردتم بالجسم ما يشار إليه إشارة حسية,فقد أشار إليه أعرف الخلق بأصبعه رافعا لها إلى السماء, يُشْهِدُ ‏الجمع الأعظم مشيرا له.‏
وإن أردتم بالجسم ما يقال أين هو؟فقد سأل أعلم الخلق به عنه بأين منبها على علوه على عرشه.‏
وإن أردتم بالجسم ما يلحقه(من) و(إلى) فقد نزل جبريل من عنده ,ونزل كلامه من عنده,وعلاج برسوله ‏صلى الله عليه وسلم إليه,وإليه يصعد الكلم الطيب,وعنده المسيح رفع إليه.‏
وإن أردتم بالجسم ما يكون فوق غيره ,ومستويا على غيره ,فهو سبحانه فوق عباده مستو على عرشه.‏




أننا نثبت لله ثلاث أنواع للفوقية: فوقية القهر {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} وفوقية القدر ‏والمكانة والمنزلة {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} وفوقية الذات {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} فهو علو مطلق، وأما ‏أهل البدع فإنهم يقرون بالصفتين الأوليين ويكتمون الصفة الثالثة وهي فوقية الذات لله.‏
أما ربط صفة القهار بالاستواء فنسألهم: هل معنى صفة (القهار) أي المستوي؟
إن الله أعطى للقهر معنى آخر غير الاستواء فلماذا تخلطون بين الأمرين؟
‏* أن صفة العلي ذاتية أزلية كقوله تعالى {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}. ولا يقال إن الله صار علياً ‏بعد أن لم يكن قبل خلق السماوات والأرض. في حين أن اتصافه باستوائه على عرشه مسبوق ‏بخلق السماوات والأرض. كما قال تعالى {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ‏اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}.‏
أن الله لو أراد بالاستواء القهر لذكر القهر بالتعيين كما قال {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}. ولقال: ‏ثم قهر العرش أو: الرحمن على العرش قهر! ولكن القوم يفترون على الله الكذب.‏
وهل وصفُ الله بأنه قاهر للعرش فيه إثبات قدرة لله؟ فالقهر هو الغلبةماذا لو وصفنا شيخكم بأنه قاهر الكراسي؟ ما ترك كرسياً إلا قهره؟ هل فيه إثبات قوة له؟

أولا نثبت العلو المطلق و لا نثبت الجهة

يقول القرطبي في تفسيره:
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ
قال ابن عباس: أأمنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه. وقيل: تقديره أأمنتم من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه ومملكته. وخص السماء وإن عم ملكه تنبيها على أن الإله الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظمونه في الأرض. وقيل: هو إشارة إلى الملائكة. وقيل: إلى جبريل وهو الملك الموكل بالعذاب. قلت: ويحتمل أن يكون المعنى: أأمنتم خالق من في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون.
أي تذهب وتجيء. والمور: الاضطراب بالذهاب والمجيء. قال الشاعر:
رمين فأقصدن القلوب ولن ترى دما مائرا إلا جرى في الحيازم
جمع حيزوم وهو وسط الصدر. وإذا خسف بإنسان دارت به الأرض فهو المور. وقال المحققون: أمنتم من فوق السماء؛ كقوله : "فسيحوا في الأرض" [التوبة: 2] أي فوقها لا بالمماسة والتحيز لكن بالقهر والتدبير. وقيل: معناه أمنتم من على السماء؛ كقوله تعالى: "ولأصلبنكم في جذوع النخل" [طه: 71] أي عليها. ومعناه أنه مديرها ومالكها؛ كما يقال: فلان على العراق والحجاز؛ أي وإليها وأميرها. والأخبار في هذا الباب كثيرة صحيحة منتشرة، مشيرة إلى العلو؛ لا يدفعها إلا ملحد أو جاهل معاند. والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت. ووصفه بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام. وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي، ومنزل القطر، ومحل القدس، ومعدن المطهرين من الملائكة، وإليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه وجنته؛ كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان. ولا مكان له ولا زمان. وهو الآن على ما عليه كان. وقرأ قنبل عن ابن كثير "النشور وامنتم" بقلب الهمزة الأولى واوا وتخفيف الثانية. وقرأ الكوفيون والبصريون وأهل الشام سوى أبي عمرو وهشام بالتخفيف في الهمزتين، وخفف الباقون. وقد تقدم جميعه.
أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
أي حجارة من السماء كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل. وقيل: ريح فيها حجارة وحصباء. وقيل: سحاب فيه حجارة.
أي إنذاري. وقيل: النذير بمعنى المنذر. يعني محمدا صلى الله عليه وسلم فستعلمون صدقه وعاقبة تكذيبكم.

داعية 09-06-2009 07:07 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 678820)
أخرجوا من زنزانة كتب ابن تيمية و أتباعه و اقرأوا للأشاعرة بعين المنصف

كيف تقول لنا هذا الكلام ونحن أحضرنا لك أكثر من خمسة عشر أثرًا ثابتا عن السلف الصالح ومجموعة أخرى عن علماء أتوا بعدهم (ممن أتوا قبل ان تيمية رحمه الله) يقولون بما نقول به مستدلين بالقرآن والسنة

وأنتم لم تجلبوا لنا أثرًا واحدًا صحيحا صريحا عن السلف الصالح يثبت عقيدتكم ويرد عقيدتنا

داعية 09-06-2009 08:05 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد (المشاركة 679089)
أذكر إجماع المسلمين على أنّ الله فوق العرش بذاته حقيقة



قال حرب بن إسماعيل الكرماني (280 هـ) في مسائله: « هذا مذهب أهل العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسّكين بها، المُقتدى بهم فيها من لَدُن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا، وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام -وغيرهم-؛ فَمَن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلَها، فهو مخالفٌ مبتدعٌ خارجٌ عن الجماعة، زائلٌ عن منهج السّنّة وطريق الحق. وهو مذهب أحمد وإسحاقَ بن إبراهيم بن مَخْلَد، وعبدالله بن الزبير الحُمَيدي، وسعيد بن منصور -وغيرهم- ممن جالسْنا وأخذنا عنهم العلم، فكان من قولهم: » (27) وذكر أمورا كثيرة منها: « وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة خمس مئة عام ، وبين كل سماء إلى سماء خمس مئة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن - عز وجل- فوق الماء، والله - عز وجل- على العرش ... وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به. فإذا احتج مبتدع أو مخالف بقول الله - عز وجل-: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: 16]، وبقوله - تعالى-: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [ المجادلة:7 ] ،ونحو هذا من متشابه القرآن؛ فقل إنما يعني بذلك العلم؛ لأن الله - عز وجل- على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان.) (28)



قال أبو عمر الطلمنكي المالكي (429 هـ) في كتابه "الوصول إلى معرفة الأصول": (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السموات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء.
وقال أهل السنة في قوله: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ : إن الإستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز) (44)


قال أبو نصر السجزي الحنفي (ت. 444 هـ) في كتابه الإبانة: (أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عبد الله بن المبارك، والفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه متفقون على أن الله سبحانه وتعالى بذاته فوق العرش، وعلمه بكل مكان) (47)


قال ابن عبد البر المالكي (ت 463 هـ) : في "الإستذكار": (الله عز وجل في السماء على العرش مِن فوقِ سبع سماوات، وعِلْمُه في كل مكان كما قالت الجماعة أهل السنة أهل الفقه والأثر.) (52)

كتب ابن الصلاح الشافعي (ت 643هـ) على القصيدة في السنة المنسوبة إلى أبي الحسن الكرجي (532 هـ) : (هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث) [56]، ومما جاء في تلك القصيدة:

عقيدة أصحاب الحديث فقد سمت *** بأرباب دين الله أسنى المراتب
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب

_______
(28) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم (ص 827 و835)، قال: "و نحن نحكي اجماعهم كما حكاه حرب صاحب الإمام أحمد عنهم بلفظه، قال في مسائله المشهورة: ..." وذكره
(44) العلو للذهبي (ص246)
(47) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص341)، وسير أعلام النبلاء له (ج17 ص656)، وأيضا كتابه العلو للعلي الغفار.
(52) الإستذكار لابن عبد البر (ج2 ص148)
(56) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص342) قال – بعد ذكر البيت الذي فيه ذكر علو الله على عرشه من قصيدة الكرجي-: "وموجود بها الآن نسخ من بعضها نسخة بخط الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، على أولها مكتوب: هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، بخطه رحمه الله." وذكر مثله في كتابه "العلو للعلي الغفار" عند الحديث عن قصيدة الكرجي.






اقتباس:

وكيف تعرف أنّ العالم الفلاني من أئمة السلف وغيره من أهل البدع ؟


عن طريق سيرتهم، إذا كان الأئمة الثقات شهدوا لهم بالإمامة والثقة وباتباعهم للسنة.
وبعض من نقلت عنهم فوق معروفين، وبعضهم ممن ليس بمشهور تجد سيرته في الموقع:
http://as-salaf.com/category.php?cid=15&lang=ar

وستُنشر تراجم باقي الأئمة في المستقبل القريب إن شاء الله.


اقتباس:

أثار السلف التي تتكلم عنها ترجع أصولها إلى الكتاب والسنة أم إلى أراء جماعة من أهل العلم هم عندك سلف وعند غيرك ليسوا كذلك؟


هؤلاء السلف (القرون الثلاث الأولى تحديدًا .. الـ300 سنة الأولى من الهجرة) لم يتكلموا من هواهم، كلامهم مبنيٌّ على القرآن والسنة (بعضهم ذكر الأدلة مع قوله)، هم قالوا ما فهموه من القرآن والسنة مما تعلموه من التابعين الذين أخذوا علمهم عن الصحابة رضوان الله عليهم، وهم تتلمذوا على النبي صلى الله عليه وسلم.


اقتباس:

هل تقصد أنّ السلف تكلموا في كل تفاصيل العقيدة وما تركوا من أثار صحيحة يكفي في الإعتقاد؟


لا، ولكن فيما يتعلق بعلو الله عز وجل، وصلتنا آثارٌ كثيرة عنهم في ذلك، وقد وضعت لكم الرابط الذي يحوي عددا كبيرا من أقوالهم في ذلك مع أسانيدها وصحتها، وها هو مرة أخرى:
http://as-salaf.com/article.php?aid=24&lang=ar

وأنا أنتظر منكم أن تأتوا لي بأثر واحد صحيح صريح عن أئمة السلف (القرون الثلاث الأولى) تقول بقولكم، بأن الله ليس داخل العالم ولا خارجه وليس بمتصل ولا منفصل - أو قول لهم بأن الفوقية ليست فوقية ذات، وأن الفوقية المقصودة بقول الله تعالى (أأمنتم من في السماء) وقول الجارية (في السماء) وقول الله تعالى (ثم استوى على العرش) وما شابهها من الآيات تدل على فوقية المكانة والفوقية المعنوية وليس الذاتية، أو أي قول لهم يثبت عقيدتكم وينفي عقيدتنا.


اقتباس:

العرش مخلوق أليس كذلك؟


نعم مخلوق من غير شك


اقتباس:

يا أخي الأيات والأحاديث كثيرة إن فررت من واحدة فلن تفر من الأخرى وأنا لم يكن قصدي الإعتراض على صحة التفسير بل على الدليل الذي يجعلك تأخذ أية على ظاهرها وأخرى تبحث لها عن تأويل


قلت لك أننا نأخذ بفهم السلف الصالح، فإذا وصلنا أثر عنهم يخبرنا بأن آية أو حديث معين ليس على ظاهره، نأخذ به.
وقد وصلتنا آثار صحيحة تقول بأن الله بائن من خلقه وأن القول بأن الله بذاته في كل مكان كفر.
فباختصار، نحن نأخذ ظاهر النصوص إلا إذا وصلنا دليل (القرآن أوالسنة أوالإجماع) ثابت واضح في أن الآية أو الحديث ليس على ظاهره.
فالأصل أن يكون الكلام على ظاهره إلا بدليل صحيح يصرفه عن ظاهره.
هذه هي القاعدة التي نمشي عليها.


اقتباس:

وسؤالي هنا لوأخذها عالم معاص رلقتادة بالظاهر الذي شرحته لك هل يوجد دليل مانع يمنعه ؟



نعم، الدليل هو اجماع السلف الصالح أن الله بائن من خلقه وأن القول بالحلول كفر.
هذا تنزلا معك فقط
وإلا فإن التفسير الذي ذكرته لك هو الظاهر.




اقتباس:

وأين جوابك عن سؤالي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لوعدتني لوجدتني عنده )
اقتباس:

هل الله موجود حقيقة بذاته في منزل المريض؟
أخي المسترشد
هداني الله وإياك

لا يجوز اقتطاع النصوص الشرعية بهذه الطريقة
الحديث كله يفسر بعضه بعضا
وهذا هو الحديث القدسي بكامله:
(إن الله عز وجل يقول ، يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني . قال : يا رب ! كيف أعودك ؟ وأنت رب العالمين . قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده . أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟
يا ابن آدم ! استطعمتك فلم تطعمني . قال : يا رب ! وكيف أطعمك ؟ وأنت رب العالمين . قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم ! استسقيتك فلم تسقني . قال : يا رب ! كيف أسقيك ؟ وأنت رب العالمين . قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه . أما أنك لو سقيته وجدت ذلك عندي)

فهو واضح في أن العنديَّة هنا ليست عنديَّة مكان.
وإضافة إلى ذلك، فإن القول بأن الله عنده بذاته كفر بالإجماع لأنه قول بالحلول.

داعية 09-06-2009 08:24 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 

سؤال للإخوة الأشاعرة

ما هي أدلتكم من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح على عقيدتكم في أن الله:
ليس داخل العالم ولا خارجه؟

النص الوحيد الذي رأيت الأشاعرة يستدلون به حتى الآن هو قول الله عز وجل (ليس كمثله شيء)

ولكن مَن مِن سلف الأمة فهم من هذه الآية هذا الإعتقاد؟
من منهم قال بهذا الإعتقاد؟

الجهمية والمعتزلة استدلوا بهذه الآية على كثير من الإعتقادات الباطلة وذلك بناءً على فهمهم الخاطئ لهذه الآية

= فهل لكم دليل على صحة فهمكم لهذه الآية؟

= وهل لديكم دليل آخر شرعي على هذه العقيدة؟

= وهل قال بهذا الاعتقاد أحد قبل أبي حامد الغزالي رحمه الله؟


أرجو منكم الإجابة على هذه الأسئلة الثلاث

icer 09-06-2009 10:32 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة داعية (المشاركة 679729)
سؤال للإخوة الأشاعرة

ما هي أدلتكم من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح على عقيدتكم في أن الله:
ليس داخل العالم ولا خارجه؟

النص الوحيد الذي رأيت الأشاعرة يستدلون به حتى الآن هو قول الله عز وجل (ليس كمثله شيء)

ولكن مَن مِن سلف الأمة فهم من هذه الآية هذا الإعتقاد؟
من منهم قال بهذا الإعتقاد؟

الجهمية والمعتزلة استدلوا بهذه الآية على كثير من الإعتقادات الباطلة وذلك بناءً على فهمهم الخاطئ لهذه الآية

= فهل لكم دليل على صحة فهمكم لهذه الآية؟

= وهل لديكم دليل آخر شرعي على هذه العقيدة؟

= وهل قال بهذا الاعتقاد أحد قبل أبي حامد الغزالي رحمه الله؟


أرجو منكم الإجابة على هذه الأسئلة الثلاث

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

تمهيد
الحمدُ للهِ الذي لا يشبِهُ ذاتُهُ الذوات، ولا تشبِهُ صفاتُه الصفات، ولا تكتنفُهُ الأراضي ولا السماواتِ، الأول بلا ابتداءٍ، الآخر بلا انتهاءٍ، الذي جلَّ عنِ الصاحبةِ والأبناءِ، كانَ قبلَ الأمكنةِ والأرجاءِ، فكونَ الأكوانَ ودبَّرَ الزمانَ وَحَدَّهُ بلا ريبٍ ولا افتراء، فلا يحتاجُ إلى المكانِ، ولا يتقَيَّدُ بالزمانِ، ولا يشغله شأنٌ عن شأنٍ في المخلوقاتِ جمعاء، والصلاةُ والسلامُ الأتمانِ الأكمَلانِ، على سيدِنا ونبيِّنا وقائِدِنا وقرةِ أعينِنا محمدٍ سيدِ ولدِ عدنان أفصح العرب العرباء، وعلى ءالهِ وصحبهِ، ومنِ اهتدى بهديهِ ما أطلَّ فجرٌ وأضاءَ. أما بعدُ
يقولُ ربُنا تباركَ وتعالى في محكمِ التنـزيلِ:{ كنتُم خيرَ أمةٍ أُخرجت للناسِ تأمرونَ بالمعروفِ وتنهون عنِ المنكَرِ} ( سورة ءال عمران /110)
ويقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( منْ رأى منكُم منكراً فليغيرْهُ بيدِهِ فإنْ لمْ يستطِعْ فبلسانِهِ فإنْ لمْ يستطِعْ فبقلبِهِ وذلكَ أضعف الإيمانِ)) رواهُ مسلمٌ.
وقدْ امتدَحَ اللهُ تعالى أمةَ سيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم بأنها أمة تأمرُ بالمعروفِ وتنهى عن المنكرِ كما أسلفنا في الآيةِ الكريمةِ والحديثِ الشريفِ، وكذلكَ فإنّ اللهَ تعالى قد ذمَّ الذينَ كفروا منْ بني إسرائيلَ بقولِهِ:{ كانوا لا يتناهوْنَ عن منكرٍ فعلوهُ لبِئسَ ما كانوا يَفعلون} ( سورة المائدة /79)
وإن من أعظم ما ابتليت به هذه الأمة أناس دعاة على أبواب جهنم، انزلقت ألسنتهم بالباطل، واندلعت أصواتهم بالضلال، يروجون السلع الرديئة بحجج واهية فاسدة. وما كلامنا عن هؤلاء وأمثالهم إلا من باب البيان الواجب تبيانه للعامة والخاصة، ولا يظن ظان أن هذا من باب الغيبة المحرمة، فمن المعروف في تاريخنا أن السلف الصالح كانوا لا يسكتون عن الباطل، بل كانت ألسنتهم وأقلامهم سيوفا حداداً على أهل البدع والأهواء.
فقد أخرج مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى: (( بئس الخطيب أنت)) وذلك لأنه جمع بين الله والرسول بضمير واحد فقال له قل: (( ومن يعصِ اللهَ ورسولَهُ)).
فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسكت على هذا الأمر الخفيف الذي ليس كفرا ولا إشراكا فكيف بالذين ينشرون الكفر والضلال باسم الإسلام؟
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حتى متى تَرِعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس)). رواه البيهقي.
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم افتراق أمته من بعده فقال فيما رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثنيتين وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي)). ( عارضة الأحوذي ـ10/109) وإنما عنى النبي صلى الله عليه وسلم بذكر الفرق المذمومة فرق أصحاب الأهواء الضالة الذين خالفوا الفرقة الناجية بمخالفتهم ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المعتقد، وليس المراد منه الخلاف في الفروع.
وقد ذكر الإمام المفسر النحوي أبو حيان الأندلسي رحمه الله تعالى وجوب التحذير من أهل الضلال والفساد حيث قال في تفسيره النهر الماد ( 1/564) ما نصه: ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تستر بالإسلام ظاهراً، وانتمى إلى الصوفية حلول الله تعالى في الصور الجميلة ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة ….. ثم سرد بعض الأسماء للتحذير منها …. ثم قال: وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحاً لدين الله يعلم الله ذلك، وشفقة على ضعفاء المسلمين وليحذروا منهم أشد من الفلاسفة الذين يكذبون الله ورسوله ويقولون بقدم العالم وينكرون البعث، وقد أولع جهلة من ينتمي للتصوف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله وأولياؤه، والرد على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة هو من علم أصول الدين.اهـ

وها نحن اليوم أمام نموذج من هذه النماذج، أعني بهذا النموذج شخص وهابي نشر مقالا بالتشبيه، وتسمى بأبي دلال، ينصر عقيدة المشبهة، موهما الناس أن عقيدته صحيحة وما خالفها باطل، فخالف القرءان والحديث والإجماع والأثر والقياس الصحيح، كما سيتضح لك من خلال تتبع كلام هذا المؤلف وزمرته ومن كرع من مكرعه.

عقيدة أهل السنة تنـزيه الله عن المكان

اعلم وفقك الله إلى مرضاته أن عقيدة أهل السنة مبنية على تنـزيه الله عن مشابهة المخلوقات، فالله تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شىء، كان قبل المكان بلا مكان وهو الآن على ما عليه كان، كان ولم يكن أين ولا كيف ولا مكان، فكون الأكوان ودبر الزمان فلا يحتاج إلى المكان ولا يتقيد بالزمان، فكما كان قبل المكان بلا مكان فهو الآن على ما عليه كان، أي موجود بلا مكان. وهذا ما ثبت عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: (كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان) كما رواه الإمام أبو منصور البغدادي في الفرق بين الفرق ورواه الحافظ ابن عساكر عنه بلفظ: (هو كان ولا كينونة) . هذه هي العقيدة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعون لهم بإحسان كما سنبين في هذا الرد.
وسترى أن استدلال الكاتب ببعض الآيات والأحاديث على مدّعاه استدلالٌ فاسد كما سيظهر لك من ردنا هذا إن شاء الله تعالى، فلنشرع بالمقصود سائلين الله التوفيق فيما هنالك.
واعلم أن الحافظ تاج الدين السبكي نقل في طبقاته ( 9/36) عن العلامة شهاب الدين ابن جهبل أنه قال: مذهب الحشوية في إثبات الجهة مذهبٌ واهٍ ساقطٌ، يظهرُ فسادُهُ من مجرّدِ تصورِهِ، حتى قالت الأئمة: لولا اغترار العامة بهم لما صرِفَ إليهم عنان الفكر، ولا قطر القلم في الرد عليهم.اهـ
وقال الإمام أبو نصر القشيري في التذكرة الشرقية ما نصه: وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استنـزالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويُتصورُ في أوهامهم لأجللت هذا الكتاب عن تلطيخه بذكرهم يقولون نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شئ من ذلك ويتمسكون ـ على زعمهم ـ بقول الله تعالى:{ وما يعلم تأويله إلا الله}. وهؤلاء والذي أرواحنا بيده أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمين وهؤلاء أَتوا الدينَ والعوامَّ من طريقٍ يغترُّ به المستضعَفون فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع وأحلُّوا في قلوبهم وصفَ المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنـزول والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات فمن أصغى إلى ظاهرهم يبادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات فاعتقد الفضائحَ فسالَ به السيلُ وهو لا يدري.اهـ نقلها الحافظ الزبيدي في الإتحاف ( 2/176 ـ 177).

بعض الآيات الدالة على التنـزيه

أولا نذكر بعض الآيات الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
1ـ قال الله تبارك وتعالى:{ ليس كمثله شىء} (سورة الشورى/11) أي أن الله تعالى لا يشبه شيئا من خلقه بوجه من الوجوه، فلو كان في مكان أو جهة لكان مشابها لبعض خلقه، فالله تعالى لا يحتاج إلى مكان يحل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها.
2ـ وقال الله تعالى:{ ولله المثل الأعلى} ( سورة النحل/60) أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره.
3ـ وقال الله تعالى:{ هو الأول والآخر والظاهر والباطن} ( سورة الحديد/3) قال الطبري في تفسيره ( 11/670) ما نصه: وهو الباطن، فلا شىء أقرب إلى شىء منه، كما قال:{ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} ( سورة ق/16).اهـ أي أن الطبري نفى القرب الحسي الذي تقول به المجسمة، أما القرب المعنوي فلا ينفيه، وهذا دليل على تنـزيه الله عن المكان والجهة.
4ـ وقال الله تعالى:{ فإن الله غني عن العالمين} ( ءال عمران/98) أي أن الله تعالى مستغنٍ عن كل ما سواه، فلو كان في مكان لكان محتاجاً له، فكيف يكون غنياً عن العالمين من يكون محتاجاً للمكان؟
قال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ( ص/70) ما نصه: ومنها قوله تعالى:{ إن الله لغني عن العالمين} ( سورة العنكبوت/6) فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم، فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدثين.اهـ
5ـ وقال الله تعالى:{ وكلُّ شىءٍ عنده بمقدار} ( سورة الرعد/8) أي أن الله تبارك وتعالى ليس داخل العالم ولا خارجه لأنه لو كان داخل العالم لكان له مقدار ولو كان خارجه لكان له مقدار، فلا مهرب من إثبات المقدار له إلا بنفي التحيز بالكون داخل العالم أو خارج العالم، لأن أفراد العالم كل فرد له مقدار.
قال الإمام أبو منصور التميمي البغدادي في أصول الدين ( ص/73) ما نصه: لو كان الإله مقدراً بحد ونهاية لم يخلُ من أن يكون مقداره مثل أقل المقادير فيكون كالجزء الذي لا يتجزأ، أو يختص ببعض المقادير فيتعارض فيه المقادير فلا يكون بعضها أولى من بعض إلا بمخصص خصه ببعضها، وإذا بطل هذان الوجهان صح أنه بلا حد ولا نهاية.اهـ
وقال ابن حزم في المحلى ( 1/29) ما نصه: مسألة: وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة قال تعالى:{ وخلق كل شيء فقدره تقديرا} وقال تعالى:{ خلق السماوات والأرض وما بينهما} والزمان والمكان فهما مخلوقان قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام والزمان إنما هو مدة كل ساكن أو متحرك أو محمول في ساكن أو متحرك وكل هذا مبعد عن الله عز وجل.اهـ علما أنه خالف أهل السنة ببعض المسائل الفاسدة وتصدى له العلماء بالرد. ولكنه منـزِها لله عزّ وجل.
لا نريد الإطالة ففي هذه الآيات كفاية لمن هدى الله قلبه.

بعض الأحاديث الدالة على التنـزيه

واليك بعض الأحاديث التي تدل على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
1ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان الله ولم يكن شىء غيره)) رواه البخاري والبيهقي وابن الجارود.
ومعنى الحديث: أن الله لم يزل موجودا في الأزل ليس معه غيره، لا زمان ولا مكان، فهو تعالى موجود قبل المكان بلا مكان، وهو خالق المكان فلا يحتاج إليه.
2ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء، وأنت الآخر فليس بعدك شىء، وأنت الظاهر فليس فوقك شىء، أنت الباطن فليس دونك شىء)) رواه مسلم.
قال الإمام الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات (2/144) ما نصه: واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه ـ أي عن الله ـ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء)) وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان.اهـ وهذا الحديث فيه أيضا الرد على القائلين بالجهة في حقه تعالى.
وقال الحافظ ابن العربي في شرح الترمذي (12/184) ما نصه: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.
الرابعة: قد جاء تفسير ذلك في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء)).اهـ

3ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو أنكم دليتم رجلا بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبط على الله)) رواه الترمذي.اهـ
مع ضعف هذا الحديث فقد استدل به العلماء على نفي المكان عن الله تعالى.
قال المحافظ ابن حجر العسقلاني: معناه أن علم الله يشمل جميع الأقطار، فالتقدير لهبط على علم الله، والله سبحانه وتعالى منـزه عن الحلول في الأماكن، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن.اهـ نقله عنه تلميذه الحافظ السخاوي في كتابه المقاصد الحسنة ( ص/345). وذكره أيضا الحافظ المؤرخ ابن طولون الحنفي في كتاب الشذرة في الأحاديث المشتهرة ( 2/72) وأقره عليه.
وقال الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات ( 2/144) بعد ذكر هذه الرواية ما نصه: والذي روي في ءاخر هذا الحديث إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، والباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان.اهـ
وقال الحافظ أبو بكر ابن العربي المالكي في شرحه على الترمذي (12/184) ما نصه: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.اهـ أي أن الله منـزه عن الجهة والمكان، فالله تعالى لا يحل في شىء ولا يشبه شيئاً. سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيرا.
4ـ وقال الإمام أبو المظفر الاسفرايني في التبصير في الدين ( ص/145) ما نصه: وقد روي في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما تحقق به المعنى الذي بينا على هذه الظواهر، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( كان ملك يجيء من السماء وءاخر من الأرض السابعة فقال كل واحد منهما لصاحبه: من أين تجيء؟ قال: من عند الله)). ولو كان له حد ونهاية استحال كونه في جهتين مختلفتين. فتقرر به استحالة الحد والنهاية، وأن جملة الملكوت تحت سلطانه وقدرته وعلمه ومعرفته.اهـ
5ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) رواه البخاري في صحيحه.( باب حك البزاق باليد في المسجد).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( 1/669) ما نصه: وقد نزع به بعض المعتزلة القائلين بأن الله في كل مكان وهو جهل واضح، وفيه ـ أي في حديث: (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) ـ الرد على من زعم أنه على العرش بذاته.اهـ
قال البيهقي في الأسماء والصفات (2/213) قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: قوله: (( فإن الله تعالى قبل وجهه)). تأويله أن القبلة التي أمره الله تعالى بالتوجه إليها للصلاة قبل وجهه، فليصنها عن النخامة وفيه إضمار وحذف واختصار، كقوله تعالى:{ وأشربوا في قلوبهم العجل}( البقرة/93) أي حب العجل. وكقوله:{ واسأل القرية}( يوسف/82) يريد أهل القرية، ومثله في الكلام كثير، وإنما أضيف تلك الجهة إلى الله تعالى على سبيل التكرمة، كما قيل: بيت الله وكعبة الله، في نحو ذلك من الكلام.
وقال في قوله: (( ربه بينه وبين القبلة)) معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه، فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين قبلته، فأمر بأن تصان تلك الجهة عن البزاق ونحوه.
وقال أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قبل وجهه)) أي أن ثواب الله لهذا المصلي ينـزل عليه من قبل وجهه، ومثله قوله: (( يجىء القرءان بين يدي صاحبه يوم القيامة)) أي يجىء ثواب قراءته القرءان. قال البيهقي: وحديث أبي ذر يؤكد هذا التأويل.اهـ انتهى كلام البيهقي.
6ـ ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،فأكثروا الدعاء ـ فأكثروا من السجود ـ)). رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 4/167) ما نصه: قوله صلى الله عليه وسلم: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)) معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله.اهـ
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في شرح سنن النسائي ( 2/226ـ227) ما نصه: قال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى.
وقال أيضا عند شرحه الحديث المذكور ما نصه: قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة، لأنه منـزه عن المكان والمساحة والزمان.اهـ
وقال الحافظ مرتضى الزبيدي في الإتحاف ( 3/30ـ33) ممزوجا مع قول الغزالي ما نصه: وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (( أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى)) أي إلى رحمته (( إذا سجد)) أي حالة سجوده.اهـ
وقال اللغوي مجد الدين الفيروزأبادي في كتاب بصائر ذوي التمييز ( مادة: ق ر ب) ما نصه: وقرب الله تعالى من العبد هو الإفضال عليه والفيض لا بالمكان.اهـ
وقال اللغوي أبو القاسم المشهور بالراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرءان ( مادة: ق ر ب، ص/415) ما نصه: وقربُ الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان.اهـ
وقال الحافظ اللغوي مرتضى الزبيدي في الإتحاف (2/37) ما نصه: قال أبو إسحاق الشيرازي ـ صاحب التنبيه والمهذب ـ: فلو كان في جهة فوق لما وصف العبد بالقرب منه إذا سجد.اهـ
وقال القاضي عياض في الشفا ( 1 / 205) ما نصه: اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر ابن محمد الصادق: ليس بدنو حد وإنما دنو النبي صلى الله عليه وسلم من ربه وقربه منه إبانة عظيم منـزلته وتشريف رتبته.اهـ
وقال الشيخ محمد بن عبد الهادي السّندي الحنفي في حاشيته على سنن النسائي ( 2/227) عند شرح حديث: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من السجود)) ما نصه: قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة، لأنه تعالى منـزه عن المكان والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى….. إلى أن قال: على أن المراد القرب مكانة ورتبة وكرامة لا مكاناً.اهـ
وقال الحافظ الزبيدي في الإتحاف (2/37) ما نصه: وقوله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:{ وأسجد وأقترب}(العلق/19) دليل على أن المراد به قرب المنـزلة لا قرب المكان كما زعمت المجسمة أنه مماس لعرشه إذ لو كان كذلك لازداد بالسجود منه بعداً لا قرباً.اهـ
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي في كتابه الإفادات والإنشادات (ص/ 93ـ94) ما نصه: سألني الشيخ الأستاذ الكبير الشهير أبو سعيد فرج بن قاسم بن لُب التغلبي أدام الله أيامه عن قول ابن مالك في ( تسهيل الفوائد) في باب اسم الإشارة: ( وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه) فقال: إن المؤلف مثل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى:{ وما تلك بيمينك يا موسى} (سورة طه/17) ولم يبين ما وجه ذلك، فما وجهه؟ ففكرت فلم أجد جواباً. فقال: وجهه أن الإشارة بذي القرب هاهنا قد يُتوهم فيها القرب بالمكان، والله تعالى يتقدس عن ذلك، فلما أشار بذي البعد أعطى بمعناه أن المشير مباين للأمكنة، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني، فأتى البعد في الإشارة منبهاً على بعد نسبة المكان عن الذات العلي وإنه يبعد أن يحلَّ في مكان أو يدانيه.اهـ
7ـ ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن المكان والجهة قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خيرٌ من يونس بن متى)) رواه البخاري ومسلم.
قال الحافظ السيوطي في شرح سنن النسائي ( 1\576) ما نصه: ويدل على ذلك أيضا ـ أي على نفي الجهة ـ ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)).اهـ
وقال المفسّر أبو عبد الله القرطبي في تفسيره ( 11\333ـ334 و 15\ 124) ما نصه: قال أبو المعالي: قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت، وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة.اهـ
وقال الشيخ الصوفي الزاهد ابن أبي جمرة في كتابه بهجة النفوس ( 3/176) ما نصه: فمحمد عليه السلام فوق السبع الطباق ويونس عليه السلام في قعر البحر، وهما بالنسبة إلى القرب من الله سبحانه على حد سواء، ولو كان عز وجلّ مقيدا بالمكان أو الزمان لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه، فثبت بهذا نفي الاستقرار والجهة في حقه جلّ جلاله.اهـ
وقال المحدث الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ج2 ص171 ما نصه: ذكر الإمام قاضي القضاة ناصر الدين بن المنير الإسكندري المالكي في كتابه ( المنتقى في شرف المصطفى) لما تكلم على الجهة وقرر نفيها، قال : ولهذا أشار مالك رحمه الله تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) فقال مالك: إنما خص يونس بالتنبيه على التنـزيه لأنه صلى الله عليه وسلم رفع إلى العرش ويونس عليه السلام هبط إلى قاموس البحر ونسبتهما مع ذلك من حيث الجهة إلى الحق جل جلاله نسبة واحدة، ولو كان الفضل بالمكان لكان عليه السلام أقرب من يونس بن متى وأفضل ولما نهى عن ذلك، ثم أخذ الإمام ناصر الدين يبدي أن الفضل بالمكانة لأن العرش في الرفيق الأعلى فهو أفضل من السفلى، فالفضل بالمكانة لا بالمكان، هكذا نقله السبكي في رسالة الرد على ابن زفيل.اهـ

منقوووووووووووووووول لفائدة القارئ

icer 09-06-2009 10:46 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
فتوى الإمام شيخ الإسلام أبي الفضل الجيزاوي أحد من ولي مشيخة الأزهر الشريف في كتاب اجتماع الجيوش المنسوب لابن القيم، وقد احتفظ لنا بفتياه العلامة عبدالرحمن خليفة الأزهري في كتابه عن المشبهة والمجسمة، وقبل ذكر النص ندل على تعريف بالإمام الجيزاوي:

ترجمة الإمام الأكبر أبي الفضل الجيزاوي الوراقي شيخ الجامع الأزهر


((ولد بقرية وراق الحضر من قرى محافظة الجيزة سنة 1264 هـ 1874 مـ و تلقى تعليمه بالأزهر على يد أفاضل العلماء مثل الشيخ عليش و الشيخ العدوى و الشيخ الإنبابى و غيرهم عين عضوا فى إدارة الأزهر فى عهد الشيخ البشرى ثم وكيلا للأزهر سنة 1326 هـ 1908 مـ و لم يترك التدريس طوال هذه الفترة تولى المشيخة سنة 1335 هـ 1917 مـ عاصر أحداث الثورة المصرية سنة 1919 مـ و ما تلاها من صراع بين الشعب و مستعمريه و حكامه وقاد مسيرة الأزهر فى خضم تلك الأحداث حتى لقى ربه سنة 1346 هـ 1927 مـ استصدر قانونا فى سنة 1923 مـ تقدم به خطوة نحو الإصلاح يتضمن 1 خفض كل مرحلة من مراحل التعليم بالأزهر إلى أربع سنوات 2 إنشاء أقسام التخصص فى التفسير و الحديث و الفقه و الأصول و النحو و الصرف و البلاغة و الأدب و التوحيد و المنطق و التاريخ و الاخلاق ويلتحق بها من يحصل على العالية 3 تأليف لجنة لإصلاح التعليم بالأزهر انتهت إلى وجوب تدريس العلوم الرياضية التى تدرس بالمدارس المدنية منح اسمه وسام العلوم و الفنون من الطيقة الأولى بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفى للأزهر من آ ثاره العلمية الطراز الحديث فى فن مصطلح الحديث حاشية على شرح العضد فى أصول الفقه كتاب تحقيقات شريفة))


صورة فتوى لمشيخة الأزهر في عهد المغفور له الشيخ أبي الفضل الجيزاوي عن كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) وما جاء فيه من رأي المشبهة


((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ))


القول في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية المعزو إلى ابن قيم الجوزية الذي رفع إلى مشيخة الأزهر لإبداء رأيها فيه وها هو:

هذا الكتاب وضعه مؤلفه ابن القيم تأييدا لرأيه ورأي شيخه ابن تيمية في موضوع المتشابه من القرآن والسنة، وحيث أوجبا الإيمان بظاهر ما ورد في ذلك مهما كان مخالفا لمقتضى العقل السليم، ومهما كان صريحا في التشبيه والتجسيم، مخالفين في ذلك اجتماع الأمم الإسلامية واتفاق العلماء أجمعين على أن أصول العقائد وقضايا الإلهيات إنما تؤخذ من البراهين العقلية، وأن العقل والنقل إذا تعارضا في شيء من ذلك قُدِّم العقل لأنه أساس الإيمان بالنقل، وقد قام البرهان العقلي على وجوب تنزُّهه تعالى عن مشابهة الحوادث، لأنه لو شابه شيئا منها لكان حادثا مثلها وهو محال. وجاءت نصوص الشرع كلها مؤيدة لهذه العقيدة إلا قليلا من الآيات والأحاديث النبوية جاءت موهمة للتشبيه في ظاهرها، فوجب إحالتها عن ذلك الظاهر رجوعا بها إلى مقتضى العقل الصحيح وإلى باقي أخواتها من نصوص الآيات والأحاديث المحكمة التي توجب التنزيه.
والعلماء في ذلك على قسمين: سلف الأمة وخيرتها الذين لم يتكلموا في ذلك بغير التفويض في علم المراد بذلك على وجه التعيين مع اعتقاد التنزيه وشددوا النكير على من سأل في ذلك وخاض في تلك المهالك، وكان الجواب بالتفويض في ذلك العهد من أمثال هؤلاء الأئمة فيه مقنع للسائل لتمكن سلطان الإيمان في القلوب إذ ذاك.
ثم جاء الخَلَف وقد كثر الملحدون والذين في قلوبهم زيغ وتشبثوا بمواطن الاختلاف والمتشابه من ذلك وكان الجواب بالتفويض لا ينقع لهم غُلَّة، ولا يشفي لهم علية، وكانت أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن وجاء بها الرسول قد دونت علومها، وبينت أسرارها فلم تضق ذرعا بدواء ذلك المرض بالجواب العلمي الشافي القاطع لشأفة المجادلين في هذه الآيات ونحوها من الأحاديث. ووجدوا لذلك نظائر لا تخفى في كلام العرب الذين جاء القرآن بلسانهم فأولوا كل موطن من هذه الآيات والأحاديث بما يليق به مما يناسب المقام من وجوه البيان وعلى طرقه المقررة في علومه شأن عملهم في سائر الكلام العربي غير الكتاب والسنة.
ولكن خالف في ذلك أبو العباس أحمد بن تيمية وتلميذه ابن القيم وطائفة ممن معهم، وقاموا بغارة شعواء على الخَلَف المؤولين، وأفرطوا في إيجاب التمسك بظاهر ذلك حتى كأن القرآن والسنة لم يرد عندهم على مناهج اللغة العربية وأساليبها المعهودة، وحتى أفرطوا في كثرة الجدال في ذلك وجمع النقول والروايات الواهية التي لا يؤخذ بأمثالها في الفروع فضلا عن تلك الأصول كما فعل ابن القيم في كتابه (اجتماع الجيوش الإسلامية) هذا الذي أفرده للخوض في هذا الموضوع خاصة مع نقله عن السلف الصالح تحريم الخوض في ذلك.
وليت شعري إذا كان السؤال والبحث عن آية واحدة أو حديث من ذلك بدعة، كما جاء ذلك عن السلف رضي الله عنهم ونقله هؤلاء أنفسهم فماذا يكون إفراد ذلك بوضع المؤلفات، وتحرير الأسفار والمجلدات؟! فقد وقعوا فيما يحذرون وصار عليهم حجة ما يلبسون.
وإذا كان هذا شأن كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) المذكور فيجب عدم نشره بين الناس لأن كثيرا ممن لا تحقيق عنده ولا غوص له في علوم المنقول وفيما قرره العلماء في أصول العقائد وأدلتها إذا قرأ هذا الكتاب لا يكاد يخرج منه إلا وهو معتقد التجسيم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وذلك بسبب ما يحدثه توالي هذه الأدلة بعضها إثر بعض على ذهنه، وما فيها من بعض الروايات الواهية الكثيرة التصريح بالتشبيه مع نزولها عن درجة الاستدلال بها في مثل هذا المقام، ومصادمتها للمعقول والمنقول من أدلة التنزيه التي هي أم الكتاب والتي يجب إرجاع ما عداها إليها.
ولله درُّ بعض العلماء حيث يقول بتحريم جمع المتشابه وضم بعضه إلى بعض لهذا الأثر السيء الذي بيَّنا، ولأنه أيضا لم يجئ في الشرع إلا مفرقا في مواطن مختلفة، وحيث وجب علينا الوقوف على حده وحرم أن نقول عليه تعالى شيئا من ذلك لم يرد فكذلك يجب بقاؤه مفرقا على الصفة التي جاء بها، وفي المواطن التي جاء فيها من الكتاب أو السنة.
وقد قرر ذلك حجة الإسلام الغزالي وأنكر شديدا على من جمع المتشابه من بعضه إثر بعض وانتزعه من مواطنه في الكتاب والسنة، وأفاض في ذلك في كتاب (إلجام العوام).
هذا ولقد رد كثير من العلماء على ابن تيمية وابن القيم في ذلك، وكتب التوحيد والتفسير والحديث فائضة بذلك على أن الأمر واضح جدا فإن الجهة تستلزم الجسمية، والجسمية تستلزم الحدوث، ولئن قالوا بجهة فوق تمسكا بمثل قوله: (الرحمن على العرش استوى) وقوله: (إليه يصعد الكلم الطيب) إلى آخر ما قالوا لكان من الواجب أن يردهم من ذلك مثل قوله تعالى: (وهو معكم أينما كنتم) وقوله: (فاينما تولوا فثم وجه الله) وقوله: (وهو الله في السماوات وفي الأرض) إلى آخر ما جاء من النصوص التي لا يقصد بها إلا الإحاطة العامة، وبيان أن الأشياء كلها بالنسبة إلى ربوبيته الشاملة على السواء.
ولا معنى لأن يقولوا بالفوقية على معناها الظاهر منها، ثم يؤولوا في المعية وبقية النصوص، ولا شك أن هذا تحكم.
والمقصود من تلم النصوص كلها وراء ما فهموه من ظاهرها، لأن هذا الظاهر يخالف المعقول والمنقول جميعه لدى من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
وليس ينكر تنزه الباري عز وجل عن الجسمية ولوازمها إلا من غلظ حجابه وضعفت روحانيته وكثفت جسمانيته حتى لم يستطع أن يفهم أن وراء الأجسام وفوق الجهات من يتعالى عنها، ويجب أن يبرأ منها مع أن كثيرا من علماء الكلام والتصوف والفلسفة يثبتون ذلك للجواهر المجردة الحادثة فضلا عن الباري عز وجل.
وبوجه آخر من البيان نقول: إنه لا مخلص لهم من إحدى ثلاث: إما أن يكونوا قائلين بالتنزيه عن الجسمية ولوازمها فنكون معهم ويكونوا معنا ولا داعي لطول الجدال وكثرة القيل والقال، وإما أن يقولوا بالجهة التي تستلزم الجسمية والتحديد لا محالة وينسوا اللازم والملزوم جميعا فيكونوا قد خرجوا عن الدين ومرقوا من زمرة المسلمين، وحاشا أن يكونوا كذلك، وإما أن يقولوا بما يستلزم الجسمية مع كونهم ينفونها، وحينئذ يكونون قد تكلموا بما لا يفوه به العقلاء فتسقط مكالمتهم ولا تجوز محاورتهم.
وهذا كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) لا نعلم نسبته إلى ابن القيم على القطع، فربما كان مدسوسا عليه من بعض ذوي الأهواء الضالة، والله يتولى هدى الجميع.


منقول لفائدة القارئ


icer 09-06-2009 10:52 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
"لا ينبغي للإله الواحد الصمد أن يحتوى بمكان هو خالقه

بل كان ربي ولا عرش ولا مَلَكٌ ولا سماء ورب العرش واجده

وكـل من في مكان فهو مفتقر إلى المكان ويحويه سرادقه"اهـ.

karimo06 09-06-2009 01:38 PM

Re: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
salafiya elwahabiya a laisse 200 000 morts en algerie
donc tais toi

iAyOuB 09-06-2009 01:51 PM

رد: Re: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة karimo06 (المشاركة 680107)
salafiya elwahabiya a laisse 200 000 morts en algerie
donc tais toi

Je dis: Qu'est-ce que vous et votre pays, l'Algérie? Avez-vous déjà prier? Travaillez-vous bien? Mais savez-vous les salafistes? Comment la réserve
du Coran?

داعية 09-06-2009 02:08 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 679911)
"لا ينبغي للإله الواحد الصمد أن يحتوى بمكان هو خالقه



بل كان ربي ولا عرش ولا مَلَكٌ ولا سماء ورب العرش واجده


وكـل من في مكان فهو مفتقر إلى المكان ويحويه سرادقه"اهـ.

سأعود لأعلق على الأدلة التي نقلتها لعقيدتكم لاحقا إن شاء الله

أما الآن فأريد أن أسألك سؤالا:

هل للكون (أقصد به جميع المخلوقات) حدٌّ ونهاية؟
هل هناك حد تنتهي عنده المخلوقات ؟

icer 09-06-2009 02:24 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة داعية (المشاركة 680160)
سأعود لأعلق على الأدلة التي نقلتها لعقيدتكم لاحقا إن شاء الله

أما الآن فأريد أن أسألك سؤالا:

هل للكون (أقصد به جميع المخلوقات) حدٌّ ونهاية؟
هل هناك حد تنتهي عنده المخلوقات ؟

احذر انت تدخل في علم الكلام الذي تسمونه فلسفة و أهواء
لست متكلم و لكن سأرى ما أجد من قول أهل السنة ان شاء الله

icer 09-06-2009 03:00 PM

رد: Re: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة karimo06 (المشاركة 680107)
salafiya elwahabiya a laisse 200 000 morts en algerie
donc tais toi

Hors Sujet

جمال البليدي 09-06-2009 05:43 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 679876)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

تمهيد
الحمدُ للهِ الذي لا يشبِهُ ذاتُهُ الذوات، ولا تشبِهُ صفاتُه الصفات، ولا تكتنفُهُ الأراضي ولا السماواتِ، الأول بلا ابتداءٍ، الآخر بلا انتهاءٍ، الذي جلَّ عنِ الصاحبةِ والأبناءِ، كانَ قبلَ الأمكنةِ والأرجاءِ، فكونَ الأكوانَ ودبَّرَ الزمانَ وَحَدَّهُ بلا ريبٍ ولا افتراء، فلا يحتاجُ إلى المكانِ، ولا يتقَيَّدُ بالزمانِ، ولا يشغله شأنٌ عن شأنٍ في المخلوقاتِ جمعاء، والصلاةُ والسلامُ الأتمانِ الأكمَلانِ، على سيدِنا ونبيِّنا وقائِدِنا وقرةِ أعينِنا محمدٍ سيدِ ولدِ عدنان أفصح العرب العرباء، وعلى ءالهِ وصحبهِ، ومنِ اهتدى بهديهِ ما أطلَّ فجرٌ وأضاءَ. أما بعدُ
يقولُ ربُنا تباركَ وتعالى في محكمِ التنـزيلِ:{ كنتُم خيرَ أمةٍ أُخرجت للناسِ تأمرونَ بالمعروفِ وتنهون عنِ المنكَرِ} ( سورة ءال عمران /110)
ويقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( منْ رأى منكُم منكراً فليغيرْهُ بيدِهِ فإنْ لمْ يستطِعْ فبلسانِهِ فإنْ لمْ يستطِعْ فبقلبِهِ وذلكَ أضعف الإيمانِ)) رواهُ مسلمٌ.
وقدْ امتدَحَ اللهُ تعالى أمةَ سيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم بأنها أمة تأمرُ بالمعروفِ وتنهى عن المنكرِ كما أسلفنا في الآيةِ الكريمةِ والحديثِ الشريفِ، وكذلكَ فإنّ اللهَ تعالى قد ذمَّ الذينَ كفروا منْ بني إسرائيلَ بقولِهِ:{ كانوا لا يتناهوْنَ عن منكرٍ فعلوهُ لبِئسَ ما كانوا يَفعلون} ( سورة المائدة /79)
وإن من أعظم ما ابتليت به هذه الأمة أناس دعاة على أبواب جهنم، انزلقت ألسنتهم بالباطل، واندلعت أصواتهم بالضلال، يروجون السلع الرديئة بحجج واهية فاسدة. وما كلامنا عن هؤلاء وأمثالهم إلا من باب البيان الواجب تبيانه للعامة والخاصة، ولا يظن ظان أن هذا من باب الغيبة المحرمة، فمن المعروف في تاريخنا أن السلف الصالح كانوا لا يسكتون عن الباطل، بل كانت ألسنتهم وأقلامهم سيوفا حداداً على أهل البدع والأهواء.
فقد أخرج مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى: (( بئس الخطيب أنت)) وذلك لأنه جمع بين الله والرسول بضمير واحد فقال له قل: (( ومن يعصِ اللهَ ورسولَهُ)).
فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسكت على هذا الأمر الخفيف الذي ليس كفرا ولا إشراكا فكيف بالذين ينشرون الكفر والضلال باسم الإسلام؟
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حتى متى تَرِعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس)). رواه البيهقي.
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم افتراق أمته من بعده فقال فيما رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثنيتين وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي)). ( عارضة الأحوذي ـ10/109) وإنما عنى النبي صلى الله عليه وسلم بذكر الفرق المذمومة فرق أصحاب الأهواء الضالة الذين خالفوا الفرقة الناجية بمخالفتهم ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المعتقد، وليس المراد منه الخلاف في الفروع.
وقد ذكر الإمام المفسر النحوي أبو حيان الأندلسي رحمه الله تعالى وجوب التحذير من أهل الضلال والفساد حيث قال في تفسيره النهر الماد ( 1/564) ما نصه: ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تستر بالإسلام ظاهراً، وانتمى إلى الصوفية حلول الله تعالى في الصور الجميلة ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة ….. ثم سرد بعض الأسماء للتحذير منها …. ثم قال: وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحاً لدين الله يعلم الله ذلك، وشفقة على ضعفاء المسلمين وليحذروا منهم أشد من الفلاسفة الذين يكذبون الله ورسوله ويقولون بقدم العالم وينكرون البعث، وقد أولع جهلة من ينتمي للتصوف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله وأولياؤه، والرد على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة هو من علم أصول الدين.اهـ

وها نحن اليوم أمام نموذج من هذه النماذج، أعني بهذا النموذج شخص وهابي نشر مقالا بالتشبيه، وتسمى بأبي دلال، ينصر عقيدة المشبهة، موهما الناس أن عقيدته صحيحة وما خالفها باطل، فخالف القرءان والحديث والإجماع والأثر والقياس الصحيح، كما سيتضح لك من خلال تتبع كلام هذا المؤلف وزمرته ومن كرع من مكرعه.

عقيدة أهل السنة تنـزيه الله عن المكان

اعلم وفقك الله إلى مرضاته أن عقيدة أهل السنة مبنية على تنـزيه الله عن مشابهة المخلوقات، فالله تبارك وتعالى لا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شىء، كان قبل المكان بلا مكان وهو الآن على ما عليه كان، كان ولم يكن أين ولا كيف ولا مكان، فكون الأكوان ودبر الزمان فلا يحتاج إلى المكان ولا يتقيد بالزمان، فكما كان قبل المكان بلا مكان فهو الآن على ما عليه كان، أي موجود بلا مكان. وهذا ما ثبت عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: (كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان) كما رواه الإمام أبو منصور البغدادي في الفرق بين الفرق ورواه الحافظ ابن عساكر عنه بلفظ: (هو كان ولا كينونة) . هذه هي العقيدة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعون لهم بإحسان كما سنبين في هذا الرد.
وسترى أن استدلال الكاتب ببعض الآيات والأحاديث على مدّعاه استدلالٌ فاسد كما سيظهر لك من ردنا هذا إن شاء الله تعالى، فلنشرع بالمقصود سائلين الله التوفيق فيما هنالك.
واعلم أن الحافظ تاج الدين السبكي نقل في طبقاته ( 9/36) عن العلامة شهاب الدين ابن جهبل أنه قال: مذهب الحشوية في إثبات الجهة مذهبٌ واهٍ ساقطٌ، يظهرُ فسادُهُ من مجرّدِ تصورِهِ، حتى قالت الأئمة: لولا اغترار العامة بهم لما صرِفَ إليهم عنان الفكر، ولا قطر القلم في الرد عليهم.اهـ
وقال الإمام أبو نصر القشيري في التذكرة الشرقية ما نصه: وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استنـزالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويُتصورُ في أوهامهم لأجللت هذا الكتاب عن تلطيخه بذكرهم يقولون نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شئ من ذلك ويتمسكون ـ على زعمهم ـ بقول الله تعالى:{ وما يعلم تأويله إلا الله}. وهؤلاء والذي أرواحنا بيده أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمين وهؤلاء أَتوا الدينَ والعوامَّ من طريقٍ يغترُّ به المستضعَفون فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع وأحلُّوا في قلوبهم وصفَ المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنـزول والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات فمن أصغى إلى ظاهرهم يبادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات فاعتقد الفضائحَ فسالَ به السيلُ وهو لا يدري.اهـ نقلها الحافظ الزبيدي في الإتحاف ( 2/176 ـ 177).

بعض الآيات الدالة على التنـزيه

أولا نذكر بعض الآيات الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
1ـ قال الله تبارك وتعالى:{ ليس كمثله شىء} (سورة الشورى/11) أي أن الله تعالى لا يشبه شيئا من خلقه بوجه من الوجوه، فلو كان في مكان أو جهة لكان مشابها لبعض خلقه، فالله تعالى لا يحتاج إلى مكان يحل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها.
2ـ وقال الله تعالى:{ ولله المثل الأعلى} ( سورة النحل/60) أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره.
3ـ وقال الله تعالى:{ هو الأول والآخر والظاهر والباطن} ( سورة الحديد/3) قال الطبري في تفسيره ( 11/670) ما نصه: وهو الباطن، فلا شىء أقرب إلى شىء منه، كما قال:{ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} ( سورة ق/16).اهـ أي أن الطبري نفى القرب الحسي الذي تقول به المجسمة، أما القرب المعنوي فلا ينفيه، وهذا دليل على تنـزيه الله عن المكان والجهة.
4ـ وقال الله تعالى:{ فإن الله غني عن العالمين} ( ءال عمران/98) أي أن الله تعالى مستغنٍ عن كل ما سواه، فلو كان في مكان لكان محتاجاً له، فكيف يكون غنياً عن العالمين من يكون محتاجاً للمكان؟
قال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ( ص/70) ما نصه: ومنها قوله تعالى:{ إن الله لغني عن العالمين} ( سورة العنكبوت/6) فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم، فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدثين.اهـ
5ـ وقال الله تعالى:{ وكلُّ شىءٍ عنده بمقدار} ( سورة الرعد/8) أي أن الله تبارك وتعالى ليس داخل العالم ولا خارجه لأنه لو كان داخل العالم لكان له مقدار ولو كان خارجه لكان له مقدار، فلا مهرب من إثبات المقدار له إلا بنفي التحيز بالكون داخل العالم أو خارج العالم، لأن أفراد العالم كل فرد له مقدار.
قال الإمام أبو منصور التميمي البغدادي في أصول الدين ( ص/73) ما نصه: لو كان الإله مقدراً بحد ونهاية لم يخلُ من أن يكون مقداره مثل أقل المقادير فيكون كالجزء الذي لا يتجزأ، أو يختص ببعض المقادير فيتعارض فيه المقادير فلا يكون بعضها أولى من بعض إلا بمخصص خصه ببعضها، وإذا بطل هذان الوجهان صح أنه بلا حد ولا نهاية.اهـ
وقال ابن حزم في المحلى ( 1/29) ما نصه: مسألة: وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة قال تعالى:{ وخلق كل شيء فقدره تقديرا} وقال تعالى:{ خلق السماوات والأرض وما بينهما} والزمان والمكان فهما مخلوقان قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام والزمان إنما هو مدة كل ساكن أو متحرك أو محمول في ساكن أو متحرك وكل هذا مبعد عن الله عز وجل.اهـ علما أنه خالف أهل السنة ببعض المسائل الفاسدة وتصدى له العلماء بالرد. ولكنه منـزِها لله عزّ وجل.
لا نريد الإطالة ففي هذه الآيات كفاية لمن هدى الله قلبه.

بعض الأحاديث الدالة على التنـزيه

واليك بعض الأحاديث التي تدل على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
1ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان الله ولم يكن شىء غيره)) رواه البخاري والبيهقي وابن الجارود.
ومعنى الحديث: أن الله لم يزل موجودا في الأزل ليس معه غيره، لا زمان ولا مكان، فهو تعالى موجود قبل المكان بلا مكان، وهو خالق المكان فلا يحتاج إليه.
2ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء، وأنت الآخر فليس بعدك شىء، وأنت الظاهر فليس فوقك شىء، أنت الباطن فليس دونك شىء)) رواه مسلم.
قال الإمام الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات (2/144) ما نصه: واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه ـ أي عن الله ـ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء)) وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان.اهـ وهذا الحديث فيه أيضا الرد على القائلين بالجهة في حقه تعالى.
وقال الحافظ ابن العربي في شرح الترمذي (12/184) ما نصه: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.
الرابعة: قد جاء تفسير ذلك في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شىء وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء)).اهـ

3ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو أنكم دليتم رجلا بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبط على الله)) رواه الترمذي.اهـ
مع ضعف هذا الحديث فقد استدل به العلماء على نفي المكان عن الله تعالى.
قال المحافظ ابن حجر العسقلاني: معناه أن علم الله يشمل جميع الأقطار، فالتقدير لهبط على علم الله، والله سبحانه وتعالى منـزه عن الحلول في الأماكن، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن.اهـ نقله عنه تلميذه الحافظ السخاوي في كتابه المقاصد الحسنة ( ص/345). وذكره أيضا الحافظ المؤرخ ابن طولون الحنفي في كتاب الشذرة في الأحاديث المشتهرة ( 2/72) وأقره عليه.
وقال الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات ( 2/144) بعد ذكر هذه الرواية ما نصه: والذي روي في ءاخر هذا الحديث إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، والباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان.اهـ
وقال الحافظ أبو بكر ابن العربي المالكي في شرحه على الترمذي (12/184) ما نصه: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري في الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.اهـ أي أن الله منـزه عن الجهة والمكان، فالله تعالى لا يحل في شىء ولا يشبه شيئاً. سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيرا.
4ـ وقال الإمام أبو المظفر الاسفرايني في التبصير في الدين ( ص/145) ما نصه: وقد روي في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما تحقق به المعنى الذي بينا على هذه الظواهر، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( كان ملك يجيء من السماء وءاخر من الأرض السابعة فقال كل واحد منهما لصاحبه: من أين تجيء؟ قال: من عند الله)). ولو كان له حد ونهاية استحال كونه في جهتين مختلفتين. فتقرر به استحالة الحد والنهاية، وأن جملة الملكوت تحت سلطانه وقدرته وعلمه ومعرفته.اهـ
5ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) رواه البخاري في صحيحه.( باب حك البزاق باليد في المسجد).
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( 1/669) ما نصه: وقد نزع به بعض المعتزلة القائلين بأن الله في كل مكان وهو جهل واضح، وفيه ـ أي في حديث: (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) ـ الرد على من زعم أنه على العرش بذاته.اهـ
قال البيهقي في الأسماء والصفات (2/213) قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله: قوله: (( فإن الله تعالى قبل وجهه)). تأويله أن القبلة التي أمره الله تعالى بالتوجه إليها للصلاة قبل وجهه، فليصنها عن النخامة وفيه إضمار وحذف واختصار، كقوله تعالى:{ وأشربوا في قلوبهم العجل}( البقرة/93) أي حب العجل. وكقوله:{ واسأل القرية}( يوسف/82) يريد أهل القرية، ومثله في الكلام كثير، وإنما أضيف تلك الجهة إلى الله تعالى على سبيل التكرمة، كما قيل: بيت الله وكعبة الله، في نحو ذلك من الكلام.
وقال في قوله: (( ربه بينه وبين القبلة)) معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه، فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين قبلته، فأمر بأن تصان تلك الجهة عن البزاق ونحوه.
وقال أبو الحسن بن مهدي فيما كتب لي أبو نصر بن قتادة من كتابه: معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قبل وجهه)) أي أن ثواب الله لهذا المصلي ينـزل عليه من قبل وجهه، ومثله قوله: (( يجىء القرءان بين يدي صاحبه يوم القيامة)) أي يجىء ثواب قراءته القرءان. قال البيهقي: وحديث أبي ذر يؤكد هذا التأويل.اهـ انتهى كلام البيهقي.
6ـ ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،فأكثروا الدعاء ـ فأكثروا من السجود ـ)). رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 4/167) ما نصه: قوله صلى الله عليه وسلم: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)) معناه أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله.اهـ
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في شرح سنن النسائي ( 2/226ـ227) ما نصه: قال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى.
وقال أيضا عند شرحه الحديث المذكور ما نصه: قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة، لأنه منـزه عن المكان والمساحة والزمان.اهـ
وقال الحافظ مرتضى الزبيدي في الإتحاف ( 3/30ـ33) ممزوجا مع قول الغزالي ما نصه: وقال أبو هريرة رضي الله عنه: (( أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى)) أي إلى رحمته (( إذا سجد)) أي حالة سجوده.اهـ
وقال اللغوي مجد الدين الفيروزأبادي في كتاب بصائر ذوي التمييز ( مادة: ق ر ب) ما نصه: وقرب الله تعالى من العبد هو الإفضال عليه والفيض لا بالمكان.اهـ
وقال اللغوي أبو القاسم المشهور بالراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرءان ( مادة: ق ر ب، ص/415) ما نصه: وقربُ الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان.اهـ
وقال الحافظ اللغوي مرتضى الزبيدي في الإتحاف (2/37) ما نصه: قال أبو إسحاق الشيرازي ـ صاحب التنبيه والمهذب ـ: فلو كان في جهة فوق لما وصف العبد بالقرب منه إذا سجد.اهـ
وقال القاضي عياض في الشفا ( 1 / 205) ما نصه: اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر ابن محمد الصادق: ليس بدنو حد وإنما دنو النبي صلى الله عليه وسلم من ربه وقربه منه إبانة عظيم منـزلته وتشريف رتبته.اهـ
وقال الشيخ محمد بن عبد الهادي السّندي الحنفي في حاشيته على سنن النسائي ( 2/227) عند شرح حديث: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من السجود)) ما نصه: قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة، لأنه تعالى منـزه عن المكان والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى….. إلى أن قال: على أن المراد القرب مكانة ورتبة وكرامة لا مكاناً.اهـ
وقال الحافظ الزبيدي في الإتحاف (2/37) ما نصه: وقوله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:{ وأسجد وأقترب}(العلق/19) دليل على أن المراد به قرب المنـزلة لا قرب المكان كما زعمت المجسمة أنه مماس لعرشه إذ لو كان كذلك لازداد بالسجود منه بعداً لا قرباً.اهـ
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي في كتابه الإفادات والإنشادات (ص/ 93ـ94) ما نصه: سألني الشيخ الأستاذ الكبير الشهير أبو سعيد فرج بن قاسم بن لُب التغلبي أدام الله أيامه عن قول ابن مالك في ( تسهيل الفوائد) في باب اسم الإشارة: ( وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه) فقال: إن المؤلف مثل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى:{ وما تلك بيمينك يا موسى} (سورة طه/17) ولم يبين ما وجه ذلك، فما وجهه؟ ففكرت فلم أجد جواباً. فقال: وجهه أن الإشارة بذي القرب هاهنا قد يُتوهم فيها القرب بالمكان، والله تعالى يتقدس عن ذلك، فلما أشار بذي البعد أعطى بمعناه أن المشير مباين للأمكنة، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني، فأتى البعد في الإشارة منبهاً على بعد نسبة المكان عن الذات العلي وإنه يبعد أن يحلَّ في مكان أو يدانيه.اهـ
7ـ ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن المكان والجهة قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خيرٌ من يونس بن متى)) رواه البخاري ومسلم.
قال الحافظ السيوطي في شرح سنن النسائي ( 1\576) ما نصه: ويدل على ذلك أيضا ـ أي على نفي الجهة ـ ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)).اهـ
وقال المفسّر أبو عبد الله القرطبي في تفسيره ( 11\333ـ334 و 15\ 124) ما نصه: قال أبو المعالي: قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت، وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة.اهـ
وقال الشيخ الصوفي الزاهد ابن أبي جمرة في كتابه بهجة النفوس ( 3/176) ما نصه: فمحمد عليه السلام فوق السبع الطباق ويونس عليه السلام في قعر البحر، وهما بالنسبة إلى القرب من الله سبحانه على حد سواء، ولو كان عز وجلّ مقيدا بالمكان أو الزمان لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه، فثبت بهذا نفي الاستقرار والجهة في حقه جلّ جلاله.اهـ
وقال المحدث الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ج2 ص171 ما نصه: ذكر الإمام قاضي القضاة ناصر الدين بن المنير الإسكندري المالكي في كتابه ( المنتقى في شرف المصطفى) لما تكلم على الجهة وقرر نفيها، قال : ولهذا أشار مالك رحمه الله تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) فقال مالك: إنما خص يونس بالتنبيه على التنـزيه لأنه صلى الله عليه وسلم رفع إلى العرش ويونس عليه السلام هبط إلى قاموس البحر ونسبتهما مع ذلك من حيث الجهة إلى الحق جل جلاله نسبة واحدة، ولو كان الفضل بالمكان لكان عليه السلام أقرب من يونس بن متى وأفضل ولما نهى عن ذلك، ثم أخذ الإمام ناصر الدين يبدي أن الفضل بالمكانة لأن العرش في الرفيق الأعلى فهو أفضل من السفلى، فالفضل بالمكانة لا بالمكان، هكذا نقله السبكي في رسالة الرد على ابن زفيل.اهـ

منقوووووووووووووووول لفائدة القارئ

أين الأدلة على أن الله لا داخل العالم ولا خارج عنه ولا متصل به ولا منفصل فيما نقلت لنا؟
كل الأدلة التي ذكرتها تتكلم عن تنزيه الله عن المكان والجهة.
ونحن وإياكم بأن الله منزه عن المكان المخلوق وإلا هذا كفر.
لكن لما خلق الله تعالى العالم(المكان والجهات) هل خلقه في نفسه أم خارجا عنها؟
إن قلتم في نفسه فقد كفرتم إجماعا
وإن قلتم خارجا عنها فليزم أن يكون جلا جلاله فوق خلقه على عرشه سواء سميتم ذلك مكانا أو جهة(إن هي إلا أسماء سميتموها).

جمال البليدي 09-06-2009 05:47 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 679899)
فتوى الإمام شيخ الإسلام أبي الفضل الجيزاوي أحد من ولي مشيخة الأزهر الشريف في كتاب اجتماع الجيوش المنسوب لابن القيم، وقد احتفظ لنا بفتياه العلامة عبدالرحمن خليفة الأزهري في كتابه عن المشبهة والمجسمة، وقبل ذكر النص ندل على تعريف بالإمام الجيزاوي:

ترجمة الإمام الأكبر أبي الفضل الجيزاوي الوراقي شيخ الجامع الأزهر



((ولد بقرية وراق الحضر من قرى محافظة الجيزة سنة 1264 هـ 1874 مـ و تلقى تعليمه بالأزهر على يد أفاضل العلماء مثل الشيخ عليش و الشيخ العدوى و الشيخ الإنبابى و غيرهم عين عضوا فى إدارة الأزهر فى عهد الشيخ البشرى ثم وكيلا للأزهر سنة 1326 هـ 1908 مـ و لم يترك التدريس طوال هذه الفترة تولى المشيخة سنة 1335 هـ 1917 مـ عاصر أحداث الثورة المصرية سنة 1919 مـ و ما تلاها من صراع بين الشعب و مستعمريه و حكامه وقاد مسيرة الأزهر فى خضم تلك الأحداث حتى لقى ربه سنة 1346 هـ 1927 مـ استصدر قانونا فى سنة 1923 مـ تقدم به خطوة نحو الإصلاح يتضمن 1 خفض كل مرحلة من مراحل التعليم بالأزهر إلى أربع سنوات 2 إنشاء أقسام التخصص فى التفسير و الحديث و الفقه و الأصول و النحو و الصرف و البلاغة و الأدب و التوحيد و المنطق و التاريخ و الاخلاق ويلتحق بها من يحصل على العالية 3 تأليف لجنة لإصلاح التعليم بالأزهر انتهت إلى وجوب تدريس العلوم الرياضية التى تدرس بالمدارس المدنية منح اسمه وسام العلوم و الفنون من الطيقة الأولى بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفى للأزهر من آ ثاره العلمية الطراز الحديث فى فن مصطلح الحديث حاشية على شرح العضد فى أصول الفقه كتاب تحقيقات شريفة))


صورة فتوى لمشيخة الأزهر في عهد المغفور له الشيخ أبي الفضل الجيزاوي عن كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) وما جاء فيه من رأي المشبهة



((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ))


القول في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية المعزو إلى ابن قيم الجوزية الذي رفع إلى مشيخة الأزهر لإبداء رأيها فيه وها هو:

هذا الكتاب وضعه مؤلفه ابن القيم تأييدا لرأيه ورأي شيخه ابن تيمية في موضوع المتشابه من القرآن والسنة، وحيث أوجبا الإيمان بظاهر ما ورد في ذلك مهما كان مخالفا لمقتضى العقل السليم، ومهما كان صريحا في التشبيه والتجسيم، مخالفين في ذلك اجتماع الأمم الإسلامية واتفاق العلماء أجمعين على أن أصول العقائد وقضايا الإلهيات إنما تؤخذ من البراهين العقلية، وأن العقل والنقل إذا تعارضا في شيء من ذلك قُدِّم العقل لأنه أساس الإيمان بالنقل، وقد قام البرهان العقلي على وجوب تنزُّهه تعالى عن مشابهة الحوادث، لأنه لو شابه شيئا منها لكان حادثا مثلها وهو محال. وجاءت نصوص الشرع كلها مؤيدة لهذه العقيدة إلا قليلا من الآيات والأحاديث النبوية جاءت موهمة للتشبيه في ظاهرها، فوجب إحالتها عن ذلك الظاهر رجوعا بها إلى مقتضى العقل الصحيح وإلى باقي أخواتها من نصوص الآيات والأحاديث المحكمة التي توجب التنزيه.
والعلماء في ذلك على قسمين: سلف الأمة وخيرتها الذين لم يتكلموا في ذلك بغير التفويض في علم المراد بذلك على وجه التعيين مع اعتقاد التنزيه وشددوا النكير على من سأل في ذلك وخاض في تلك المهالك، وكان الجواب بالتفويض في ذلك العهد من أمثال هؤلاء الأئمة فيه مقنع للسائل لتمكن سلطان الإيمان في القلوب إذ ذاك.
ثم جاء الخَلَف وقد كثر الملحدون والذين في قلوبهم زيغ وتشبثوا بمواطن الاختلاف والمتشابه من ذلك وكان الجواب بالتفويض لا ينقع لهم غُلَّة، ولا يشفي لهم علية، وكانت أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن وجاء بها الرسول قد دونت علومها، وبينت أسرارها فلم تضق ذرعا بدواء ذلك المرض بالجواب العلمي الشافي القاطع لشأفة المجادلين في هذه الآيات ونحوها من الأحاديث. ووجدوا لذلك نظائر لا تخفى في كلام العرب الذين جاء القرآن بلسانهم فأولوا كل موطن من هذه الآيات والأحاديث بما يليق به مما يناسب المقام من وجوه البيان وعلى طرقه المقررة في علومه شأن عملهم في سائر الكلام العربي غير الكتاب والسنة.
ولكن خالف في ذلك أبو العباس أحمد بن تيمية وتلميذه ابن القيم وطائفة ممن معهم، وقاموا بغارة شعواء على الخَلَف المؤولين، وأفرطوا في إيجاب التمسك بظاهر ذلك حتى كأن القرآن والسنة لم يرد عندهم على مناهج اللغة العربية وأساليبها المعهودة، وحتى أفرطوا في كثرة الجدال في ذلك وجمع النقول والروايات الواهية التي لا يؤخذ بأمثالها في الفروع فضلا عن تلك الأصول كما فعل ابن القيم في كتابه (اجتماع الجيوش الإسلامية) هذا الذي أفرده للخوض في هذا الموضوع خاصة مع نقله عن السلف الصالح تحريم الخوض في ذلك.
وليت شعري إذا كان السؤال والبحث عن آية واحدة أو حديث من ذلك بدعة، كما جاء ذلك عن السلف رضي الله عنهم ونقله هؤلاء أنفسهم فماذا يكون إفراد ذلك بوضع المؤلفات، وتحرير الأسفار والمجلدات؟! فقد وقعوا فيما يحذرون وصار عليهم حجة ما يلبسون.
وإذا كان هذا شأن كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) المذكور فيجب عدم نشره بين الناس لأن كثيرا ممن لا تحقيق عنده ولا غوص له في علوم المنقول وفيما قرره العلماء في أصول العقائد وأدلتها إذا قرأ هذا الكتاب لا يكاد يخرج منه إلا وهو معتقد التجسيم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وذلك بسبب ما يحدثه توالي هذه الأدلة بعضها إثر بعض على ذهنه، وما فيها من بعض الروايات الواهية الكثيرة التصريح بالتشبيه مع نزولها عن درجة الاستدلال بها في مثل هذا المقام، ومصادمتها للمعقول والمنقول من أدلة التنزيه التي هي أم الكتاب والتي يجب إرجاع ما عداها إليها.
ولله درُّ بعض العلماء حيث يقول بتحريم جمع المتشابه وضم بعضه إلى بعض لهذا الأثر السيء الذي بيَّنا، ولأنه أيضا لم يجئ في الشرع إلا مفرقا في مواطن مختلفة، وحيث وجب علينا الوقوف على حده وحرم أن نقول عليه تعالى شيئا من ذلك لم يرد فكذلك يجب بقاؤه مفرقا على الصفة التي جاء بها، وفي المواطن التي جاء فيها من الكتاب أو السنة.
وقد قرر ذلك حجة الإسلام الغزالي وأنكر شديدا على من جمع المتشابه من بعضه إثر بعض وانتزعه من مواطنه في الكتاب والسنة، وأفاض في ذلك في كتاب (إلجام العوام).
هذا ولقد رد كثير من العلماء على ابن تيمية وابن القيم في ذلك، وكتب التوحيد والتفسير والحديث فائضة بذلك على أن الأمر واضح جدا فإن الجهة تستلزم الجسمية، والجسمية تستلزم الحدوث، ولئن قالوا بجهة فوق تمسكا بمثل قوله: (الرحمن على العرش استوى) وقوله: (إليه يصعد الكلم الطيب) إلى آخر ما قالوا لكان من الواجب أن يردهم من ذلك مثل قوله تعالى: (وهو معكم أينما كنتم) وقوله: (فاينما تولوا فثم وجه الله) وقوله: (وهو الله في السماوات وفي الأرض) إلى آخر ما جاء من النصوص التي لا يقصد بها إلا الإحاطة العامة، وبيان أن الأشياء كلها بالنسبة إلى ربوبيته الشاملة على السواء.
ولا معنى لأن يقولوا بالفوقية على معناها الظاهر منها، ثم يؤولوا في المعية وبقية النصوص، ولا شك أن هذا تحكم.
والمقصود من تلم النصوص كلها وراء ما فهموه من ظاهرها، لأن هذا الظاهر يخالف المعقول والمنقول جميعه لدى من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
وليس ينكر تنزه الباري عز وجل عن الجسمية ولوازمها إلا من غلظ حجابه وضعفت روحانيته وكثفت جسمانيته حتى لم يستطع أن يفهم أن وراء الأجسام وفوق الجهات من يتعالى عنها، ويجب أن يبرأ منها مع أن كثيرا من علماء الكلام والتصوف والفلسفة يثبتون ذلك للجواهر المجردة الحادثة فضلا عن الباري عز وجل.
وبوجه آخر من البيان نقول: إنه لا مخلص لهم من إحدى ثلاث: إما أن يكونوا قائلين بالتنزيه عن الجسمية ولوازمها فنكون معهم ويكونوا معنا ولا داعي لطول الجدال وكثرة القيل والقال، وإما أن يقولوا بالجهة التي تستلزم الجسمية والتحديد لا محالة وينسوا اللازم والملزوم جميعا فيكونوا قد خرجوا عن الدين ومرقوا من زمرة المسلمين، وحاشا أن يكونوا كذلك، وإما أن يقولوا بما يستلزم الجسمية مع كونهم ينفونها، وحينئذ يكونون قد تكلموا بما لا يفوه به العقلاء فتسقط مكالمتهم ولا تجوز محاورتهم.
وهذا كتاب (اجتماع الجيوش الإسلامية) لا نعلم نسبته إلى ابن القيم على القطع، فربما كان مدسوسا عليه من بعض ذوي الأهواء الضالة، والله يتولى هدى الجميع.


منقول لفائدة القارئ


لا يوجد فيما نقلته لنا شيء من الحجة ألبتة بل هو تنقص لابن تيمية وابن القيم.
ونحن هنا لا نتكلم عن ابن تيمية أم ابن القيم فلا تخرج عن الموضوع.
إن نفيكم لعلو الله تعالى على العرش ‏بدعوى التجسيم خطأ في اللفظ والمعنى ,وجناية على ألفاظ الوحي.‏
أما اللفظي ‏‎:‎فتسميتكم علو الله على العرش تجسيما وتشبيها ‏وتحيزا.وتواصيكم بهذا المكر الكبار إلى نفي ما دل عليه الوحي,والعقل ‏والفطرة,فكذبتم على القرآن وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم ‏وعلى اللغة,ووضعتم لصفاته ألفاظا منكم بدأت وإليكم تعود.‏
وأما خطأكم في المعنى ‏‎:‎‏ فنفيكم,وتعطيلكم لعلو الرحمن بواسطة هذه ‏التسميات والألقاب ,فنفيتم المعنى الحق وسميتموه بالاسم المنكر ,وكنتم ‏في ذلك بمنزلة من سمع أن في العسل شفاء ولم يراه,فسأل عنه فقيل له ‏‎:‎‏ ‏مائع رقيق أصفر يشبه العذرة تتقيأه الزنابير,ومن لم يعرف العسل ينفر ‏عنه بهذا التعريف ,ومن عرفه وذاقه لم يزده هذا التعريف عنده إلا محبة ‏له,ورغبة فيه,وما أحسن ما قال القائل ‏‎:‎
تقول هذا جني النحل تمدحه***وإن تشاء قل ذا قيئ الزنابير‏
مدحا وذما وما جاوزت وصفهما***والحق قد يعتريه سوء التعبير

أ فيظن الجاهل أنَّا نجحد علو الله على عرشه,لأسماء سموها,هم ‏وسلفهم,ما أنزل الله بها من سلطان,وألقاب وضعوها من تلقاء ‏أنفسهم,لم يأت بها سنة ولا قرآن ,وشبهات قذفت بها قلوب,ما ‏استنارت بنور الوحي,ولا خالطتها بشاشة الإيمان,وخيالات هي من ‏تخييلات الممرورين,وأصحاب الهوس,أشبه منها بقضايا العقل ‏والبرهان,ووهميات نسبتها إلى العقل الصحيح كنسبة السراب إلى ‏الأبصار في القيعان.‏


جمال البليدي 09-06-2009 05:49 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

"لا ينبغي للإله الواحد الصمد أن يحتوى بمكان هو خالقه



بل كان ربي ولا عرش ولا مَلَكٌ ولا سماء ورب العرش واجده


وكـل من في مكان فهو مفتقر إلى المكان ويحويه سرادقه"اهـ.




أحسنت لا فض الله فاك فالله تعالى هو خالق الكون والمكان بلا شك ولا ريب ونعوذ بالله أن نقول بحلول الله في شيء من خلقه.
لكن لما خلق الله الكون هل خلقه في نفسه أم خارجا عنها.
فالخلق كلهم تحته وهو فوقهم حيث لا مكان ولا زمان.

جمال البليدي 09-06-2009 05:53 PM

رد: Re: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة karimo06 (المشاركة 680107)
salafiya elwahabiya a laisse 200 000 morts en algerie
donc tais toi

هذا كذب بل من تسميهم أنت سلفية نسميهم نحن خوارج.
إعترافات زعيم الإرهاب في الجزائر:
قال الشيخ مالك رمضاني حفظه الله في كتابه مدارك النظر وهو يتكلم عن زعيم الإرهاب في الجزائر علي بلحاج ما نصه :
وقد بدا لي من خلال معرفتي به الطويلة أن السجن الأول ـ قبل فتنة الأحزاب هذه ـ أثَّر فيه أثراً بالغا، وذلك من ناحيتين
الأولى: أنه أخبرني-يعني علي بقراج- هو أنه عكف على كتب الإخوان المسلمين وفَلاَها فَلْياً، بغرض انتقادها ـ كما زعم ـ وسمى لي منها كتب محمد الغزالي والقرضاوي وسيد قطب، لكنه لم يلبث أن تأثر بها؛ يدلُّ عليه انقباضه من العلماء بعد خروجه من السجن الأول، ومن العلماء السلفيين خاصة!
ولئن قلتَ كيف يستقيم هذا ونحن نسمع أنه سلفيّ؟
قلت: إن الذي لم يقنع بما عليه السلفيون منذ عهدهم الأول حتى يبتدع سلفية حركية، لن يجيء ـ مهما طوَّر الأسلوب وحوَّر في العبارات ـ إلا ببنت الإخوانية! ولو قرأتَ لهذا الرجل ما كتب لما استغربت،كيف وجلّ نقولاته عن الإخوان، من سيد قطب وأخيه محمد وعبدالقادر عودة وصلاح الخالدي وحسن البنا وحتى من محمد عبدالقادر أبي فارس وغيرهم ممن تقرأ أسماءهم في كتبه مثل كتاب » فصل الكلام في «، ولئن أخذ ومضة من كتب ابن تيمية في حكم مواجهة الحكام فمن باب قوله تعالى: {وإنْ يَكُن لَهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِين}، مع ذلك فيُفصِّل كلامه على قدّه ببتر نصوصه، واقرأ إن شئت ما كتبه في حكم الإضراب، ينكشف لك ما قلته بلا ارتياب.
وهذه عاقبة من لم يسعْه ما وسع السلف، وشبَّهتُ حاله في تأثّره بالإخوان ـ وهو يريد انتقادهم فيما زعم ـ بحال الغزالي الذي قال فيه أبو بكر بن العربي: " شيخُنا أبو حامد: بلع الفلاسفة، وأراد أن يتقيَّأهم فما استطاع! "( ).
ولا يخفى على من جرَّب الجماعات المعاصرة ما في منهج ( الإخوان ) من الازدراء بأهل العلم، وإلا فخبِّروني من أول من نبزهم بعلماء الحيض والنفاس؟! وبعلماء القشور؟! وبعلماء البلاط؟! وبالذين يعيشون القرون الوسطى؟! وبعلماء الكتب الصفراء؟! وبعلماء البدو؟!.
إذن هو تربى على الكتب التي تقدسونها وليس كتب السلفية أليس كذلك؟؟؟؟؟؟؟
ولكي لا يكون بينكم وبين حزبه وجماعته إلحاق إدعيتم أنه خريج السلفية والأثر ولكن الحق أن » الولد للفراش وللعاهِر الحَجَر «، وقد شهد العدول يوم كان يُلقَم بأيديهم ثدي التكفير من صحف سيد قطب، كما قيل:
فإن لم تكُنْهُ أو يكُنْها فإنّه أخوها غَذَتْهُ أمُه بلبانها
وأنتم جميعا وإن كنتم لا تَرضَون بحسن البنّا بديلاً، فلا تقبلون في سيد قطب جرحاً ولا تعديلاً. أما تفرقكم فنتيجة حتمية لمن غاب عنده أصل
( التصفية والتربية )
إجتماع علي بلحاج مع العلامة الألباني:

اجتمع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بعلي بن حاج القائد الروحي
ـ كما يقولون ـ للحزب الجزائري: الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكان الشيخ على دراية دقيقة بحوادثهم، وبلغه أن مؤيِّديهم يُعَدُّون بالملايين، فكان مما سأله عنه ما أُثبتُه هنا اختصارا أن قال له الشيخ: " أَكُلُّ الذين معك يعرفون أن الله مستوٍ على عرشه؟ " وبعد أخذ وردّ، وتهرّب وصدّ، قال المسئول: نرجو ذلك! قال له الشيخ: " دَعْك من الجواب السياسي! "، فأجابه بالنفي، فقال الشيخ: " يكفيني منك هذا!
تنبيه:
أرسل علي بن حاج رسالة سرية بتاريخ: (20صفر 1415هـ ) إلى الجماعات المسلحة يقول في ق (2) منها: " ولذلك رأينا في تاريخ علماء المسلمين أنه يكون بينهم خلاف حتى في بعض المسائل العقائدية فضلا عن الفرعية، ولكن يَخرجون في الجهاد صفاً واحداً أمام العدو الكافر، فكان الجيش يَضمّ في جنباته من شتى المذاهب الفرعية ومجاهدين من الفِرق الإسلامية! ... ".
بل قعّد بعدها قاعدة غريبة ادّعى فيها الاتفاق، وهي قوله: " إن المسائل المختلفة لا إنكار فيها!! "( ).
قلت: أولا: لا ريب أن المسلمين ـ بعد الرعيل الأول ـ قد اختلفوا في أعظم ما في هذا الدين، ألا وهو اختلافهم في ربهم: في أسمائه وصفاته، فيكون حينئذ إنكار السلف على المخالفين في ذلك جهداً ضائعاً عند هذا؛ لأنه خلاف الاتفاق المدَّعَى!
ثانيا: ليس غريباً أن يخالف ابنُ حاج العلامةَ الألباني في عدم اشتراط المعتقد الصحيح للنهوض بالأمة؛ للفوارق العلمية والمنهجية التي بينهما، ولكن الغريب ألا يصدع ابن حاج برأيه عند الشيخ! وأن يكتم عنه ( كلمة الحق هذه! ) ويُظهر الوفاق له تمويهاً على السلفيين! ثم يَكتبها في الظلام!! {واللهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُحِيطٌ}
جهود سلفية في محاربة الإرهاب في العالم :
1-كتاب مدارك النظر الملف الأول حول الجزائر
2-فتاوى العلماء الأكابر يحتوي على الكثير من الفتاوى المتعلقة بأحداث الجزائر
3-مكالمة هاتفية للشيخ ربيع مع أحد الثوار الجزائريين على رؤوس الجبال
4-نصيحة الشيخ ربيع للجزائر حكومة وشعبا
5-كتاب فتنة التكفير للشيخ علي الحلبي
6-كتاب الإرهاب لزيد المدخلي
7-مقالات وأشرطة الشيخ سلطان العيد
8-شريط أسباب الإرهاب للشيخ سليمان الرحيلي
فأين جهودكم؟؟؟ لم نرى في كتبكم إلا التكفير والتهييج كما بينت آنفا.


مواضيع ذات صلة:










الإرهاب ليس خريج السلفية(ردا على من ربط السلفية بإرهاب التسعينات)





















من ثمار توجيهات الشيخ ربيع المدخلي لأهل السنَّة في الجزائر












































__________________


KHALLAF 09-06-2009 07:33 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
انا لا اجادلكم لانى قد لا اكون اعلام منكم
لكن كلمة سواها باطل فى العنوان تدل على تكفيرك لغير السلفى فصحح عنوانك اخى

واقول لك الاسلام هوالحق وما سواه باطل

بنت أبيها 09-06-2009 07:48 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

جتمع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بعلي بن حاج القائد الروحي
ـ كما يقولون ـ للحزب الجزائري: الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكان الشيخ على دراية دقيقة بحوادثهم، وبلغه أن مؤيِّديهم يُعَدُّون بالملايين، فكان مما سأله عنه ما أُثبتُه هنا اختصارا أن قال له الشيخ: " أَكُلُّ الذين معك يعرفون أن الله مستوٍ على عرشه؟ " وبعد أخذ وردّ، وتهرّب وصدّ، قال المسئول: نرجو ذلك! قال له الشيخ: " دَعْك من الجواب السياسي! "، فأجابه بالنفي، فقال الشيخ: " يكفيني منك هذا!
تنبيه:
أرسل علي بن حاج رسالة سرية بتاريخ: (20صفر 1415هـ ) إلى الجماعات المسلحة يقول في ق (2) منها: " ولذلك رأينا في تاريخ علماء المسلمين أنه يكون بينهم خلاف حتى في بعض المسائل العقائدية فضلا عن الفرعية، ولكن يَخرجون في الجهاد صفاً واحداً أمام العدو الكافر، فكان الجيش يَضمّ في جنباته من شتى المذاهب الفرعية ومجاهدين من الفِرق الإسلامية! ... ".
بل قعّد بعدها قاعدة غريبة ادّعى فيها الاتفاق، وهي قوله: " إن المسائل المختلفة لا إنكار فيها!! "( ).
قلت: أولا: لا ريب أن المسلمين ـ بعد الرعيل الأول ـ قد اختلفوا في أعظم ما في هذا الدين، ألا وهو اختلافهم في ربهم: في أسمائه وصفاته، فيكون حينئذ إنكار السلف على المخالفين في ذلك جهداً ضائعاً عند هذا؛ لأنه خلاف الاتفاق المدَّعَى!
ثانيا: ليس غريباً أن يخالف ابنُ حاج العلامةَ الألباني في عدم اشتراط المعتقد الصحيح للنهوض بالأمة؛ للفوارق العلمية والمنهجية التي بينهما، ولكن الغريب ألا يصدع ابن حاج برأيه عند الشيخ! وأن يكتم عنه ( كلمة الحق هذه! ) ويُظهر الوفاق له تمويهاً على السلفيين! ثم يَكتبها في الظلام!! {واللهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُحِيطٌ}
على قولة رمضاني وسلفه الألباني فصلاح الدين الأيوبي قد غامر بالجهاد لتحرير القدس قبل التأكد من أن الأمة كلها تقر بأن الله مستو استواء حقيقيا على العرش !لأنها العلامة الفارقة لمعرفة صحة معتقد الأمة!

جمال البليدي 09-06-2009 08:28 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khallaf (المشاركة 680852)
انا لا اجادلكم لانى قد لا اكون اعلام منكم


لسنا هنا للمجادلة فحسب بل للمناصحة كذلك فإن رأيتني مخطئ في شيء فانصحني بارك الله فيك.

اقتباس:

لكن كلمة سواها باطل فى العنوان تدل على تكفيرك لغير السلفى



لا أخي لعل هذا فهمك لكلامي.
أما أنا فلم أتعدى قول النبي صلى الله عليه وسلم(إلا ماكان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي) فدل أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه(=السلفية) هي الحق وما سواها باطل.
والباطل قد يكون كفرا.
وقد يكون بدعة
أما الكفر فمثل:النصرانية-اليهودية-الإلحاد-البوذية-الهندوسية............
أما البدعة فمثل:الشيعة-الجهمية-القرامطة-الإخوانية-الخوارج-الكرامية .......


فعنواني صحيح لا غبار عليه فالحق واحد لا يتعدد فإما أن يكون الحق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه(السلفية) وإما مع مخالفيهم .


اقتباس:

واقول لك الاسلام هوالحق وما سواه باطل

أحسنت والسلفية هي الإسلام والإسلام هو السلفية.
فهناك إسلام الخوارج
وهناك إسلام الشيعة
وهناك إسلام الجهمية
وهناك إسلام محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه (=السلفية)
وهذا الأخير هو الإسلام الحق لأنه هو الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ونحن نسميه بالسنة ونسميه بالسلفية مقابل المناهج الإسلامية الأخرى.
ونسميه الإسلام مقابل الديانات الأخرى.

iAyOuB 09-06-2009 10:01 PM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 680883)
على قولة رمضاني وسلفه الألباني فصلاح الدين الأيوبي قد غامر بالجهاد لتحرير القدس قبل التأكد من أن الأمة كلها تقر بأن الله مستو استواء حقيقيا على العرش !لأنها العلامة الفارقة لمعرفة صحة معتقد الأمة!

السلام عليكم
صحيح
والله لو يسمع هذا الكلام أستاذي الفاضل
سأقوله له
لأرى أسيبقى على تكفيره لأعلام الأمة
وعلى تكفيره لمن يثبت الصفات لله عز وجل كما في القرآن والسنة
أنظر أيفعل أم يجد كلاما آخر
أبشركم
قرات هذا:
قال ابن قدامة رحمه الله في كتاب المناظرة : ولا نعرف في أهل البدع طائفة يكتمون مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة والأشعرية.
أظن هذا الامام صدق والله
فأستاذنا أول مرة كان يقول لي شيخ الاسلام وما ادراك شيخ الإسلام
ثم لما رآني بدأت أغوص معه قليلا وبدأ أصدقائي يجارونه في كلامه ويسمعون بعد أياك خرج علينا بأن ابن تيمية هذا مجسم ولا يجوز اتباعه
وهو في اول الامر قد كان يقول عقيدته صحيحة ولمن اتبعه فهو على صواب
وبعد مدة قال كل من خالف الاشاعرة فهو في حكم المجسم
فكيف نجمع بين الأقوال؟
عجبت لهذا الزمان وأهله


icer 10-06-2009 12:43 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 680618)
أين الأدلة على أن الله لا داخل العالم ولا خارج عنه ولا متصل به ولا منفصل فيما نقلت لنا؟

كل الأدلة التي ذكرتها تتكلم عن تنزيه الله عن المكان والجهة.
ونحن وإياكم بأن الله منزه عن المكان المخلوق وإلا هذا كفر.
لكن لما خلق الله تعالى العالم(المكان والجهات) هل خلقه في نفسه أم خارجا عنها؟
إن قلتم في نفسه فقد كفرتم إجماعا
وإن قلتم خارجا عنها فليزم أن يكون جلا جلاله فوق خلقه على عرشه سواء سميتم ذلك مكانا أو جهة(إن هي إلا أسماء سميتموها).

هههههه
و الله لم أكن اريد الاجابة لكن ماذا نفعل

هذا السؤال يطرحه صاحب مستوى تحضيري في علم الكلام و يعتقده إفحام

اقتباس:

سؤالك هذا ينبني على خطا جسيم لانه يفترض ان الله محدود ازلا و هذا مكمن الخلل عندك اخي و عند من يقيسون الخالق بالخلق.

فانت تفترض ان الله ازلا له داخل و خارج، و طبعا خارج الذات لا يعرف الا بحد ينتهي عنده وجود هذه الذات. و تعالى الله ان يكون لذاته بداية وجود في اي مخلوق كان زمانا او مكانا او غيرهما. فالله عندك محدود و المحدود حادث لان داخل الذات و خارجها اما ان يكونا ازليين و هذا شرك و اما ان يكون احدهما محدودا بشيء لا يوجد اصلا و هذا محال. و على كل حال فالمحدود له قدر لا يتعداه و الله هو المقدر تعالى ان يكون له قدر ينتهي عنده، و تنزه عن الحدود و الغايات.

فالخارج و الداخل هي احكام تخضع لها المحدودات و تعالى الله ان يخضع لاحكامها بل هو منشئها.

فنحن نلتزم بما جاء في السنة المطهرة: كان الله و لم يكن شيء غيره

فالعالم غير الله. اما ان نطلق الاحكام التي نخضع لها نحن على الله فهذا تقول على الله بغير علم و قياس فاسد للخالق على المخلوق. فالله ليس له حد حتى نقول له داخل و خارج، والله لا يخضع لاحكام المكان من فوق و تحت و يمين و شمال و امام و خلف و الا كان له حد في المكان، و الله لا يخضع لاحكام الزمان من ماضي و حاضر و مستقبل و الا كان له حد متجدد بالزمان. فالله منزه عن الحدود و المكان و الزمان و عن كل ما يلزم منه الحدوث.

سؤالك له معنى عندما تعتقد أن الله جسم ... فهل تعتقده جسم يا جمال ؟

أجب !

icer 10-06-2009 12:56 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سيف الإسلام (المشاركة 681122)
السلام عليكم
صحيح
والله لو يسمع هذا الكلام أستاذي الفاضل
سأقوله له
لأرى أسيبقى على تكفيره لأعلام الأمة
وعلى تكفيره لمن يثبت الصفات لله عز وجل كما في القرآن والسنة
أنظر أيفعل أم يجد كلاما آخر
أبشركم
قرات هذا:
قال ابن قدامة رحمه الله في كتاب المناظرة : ولا نعرف في أهل البدع طائفة يكتمون مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة والأشعرية.
أظن هذا الامام صدق والله
فأستاذنا أول مرة كان يقول لي شيخ الاسلام وما ادراك شيخ الإسلام
ثم لما رآني بدأت أغوص معه قليلا وبدأ أصدقائي يجارونه في كلامه ويسمعون بعد أياك خرج علينا بأن ابن تيمية هذا مجسم ولا يجوز اتباعه
وهو في اول الامر قد كان يقول عقيدته صحيحة ولمن اتبعه فهو على صواب
وبعد مدة قال كل من خالف الاشاعرة فهو في حكم المجسم
فكيف نجمع بين الأقوال؟
عجبت لهذا الزمان وأهله


تصور يا أخي أبا سيف الاسلام قرأت قولا أنا أيضا جميلا أفكر في وضعه توقيعا مثل ما
فعل أخونا ذاك و جعل من القول الذي قرأتَهُ توقيعا له في أحد المنتديات ;)

اقتباس:

واعلم أن الحافظ تاج الدين السبكي نقل في طبقاته ( 9/36) عن العلامة شهاب الدين ابن جهبل أنه قال: مذهب الحشوية في إثبات الجهة مذهبٌ واهٍ ساقطٌ، يظهرُ فسادُهُ من مجرّدِ تصورِهِ، حتى قالت الأئمة: لولا اغترار العامة بهم لما صرِفَ إليهم عنان الفكر، ولا قطر القلم في الرد عليهم.اهـ
ابن تيمية رحمه الله امام مجتهد لا ننتقده إلا انصافا
لكنك ذكرت لي أن ذلك الأشعري لم يكَفِّر ابن تيمية و لا أتباعه فهل استجد جديد ؟؟؟

icer 10-06-2009 01:22 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khallaf (المشاركة 680852)
انا لا اجادلكم لانى قد لا اكون اعلام منكم
لكن كلمة سواها باطل فى العنوان تدل على تكفيرك لغير السلفى فصحح عنوانك اخى

واقول لك الاسلام هوالحق وما سواه باطل

يا أخي السلفية اسم له معنى في اللغة و نحن هنا لنرى هل حقا سلفية هذا الزمان على عقيدة السلف الصالح أصحاب القرون الأولى "محور هذا الحوار" أو أنه تمسح و تبرك بهذا الاسم و ماهم إلا خلف لسلفهم ابن تيمية في العقيدة.

و على طريقتهم في طلب العلم ... اسأل الشيخ غوغل و هو يجيب فلا أحد أعلم من الآخر الا من رحم ربي من طلاب العلم من أصحاب المنهاج و التخصص و التأطير العلمي و الامتحانات فإما نجاح أو إخفاق.

و لديك خيار أن تتحول إلى صاحب علم أو صاحب معلومة

داعية 10-06-2009 07:15 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 680198)
احذر انت تدخل في علم الكلام الذي تسمونه فلسفة و أهواء
لست متكلم و لكن سأرى ما أجد من قول أهل السنة ان شاء الله

لم أفهم كيف أصبح سؤالي من الفلسفة
هو فقط سؤال عن المخلوقات، هل لها حدود (نهاية) تنتهي عندها أم لا؟
أو بصيغة أخرى: هل هي محدودة؟


وانتظر منك أن تحضر لي الجواب
فقد سألت بعض الأشاعرة عن هذا في السابق ولم أحصل على إجابة منهم
أتمنى لو تسأل لي أحد مشايخكم
أو إذا كان هناك كلام عن هذا في كتب علمائكم السابقين

normal-dz 10-06-2009 08:42 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 679899)
فتوى الإمام شيخ الإسلام أبي الفضل الجيزاوي أحد من ولي مشيخة الأزهر الشريف في كتاب اجتماع الجيوش المنسوب لابن القيم، وقد احتفظ لنا بفتياه العلامة عبدالرحمن خليفة الأزهري في كتابه عن المشبهة والمجسمة، وقبل ذكر النص ندل على تعريف بالإمام الجيزاوي:....

هذا الكتاب وضعه مؤلفه ابن القيم تأييدا لرأيه ورأي شيخه ابن تيمية في موضوع المتشابه من القرآن والسنة، وحيث أوجبا الإيمان بظاهر ما ورد في ذلك مهما كان مخالفا لمقتضى العقل السليم، ومهما كان صريحا في التشبيه والتجسيم، مخالفين في ذلك اجتماع الأمم الإسلامية واتفاق العلماء أجمعين على أن أصول العقائد وقضايا الإلهيات إنما تؤخذ من البراهين العقلية، وأن العقل والنقل إذا تعارضا في شيء من ذلك قُدِّم العقل لأنه أساس الإيمان بالنقل، وقد قام البرهان العقلي على وجوب تنزُّهه تعالى عن مشابهة الحوادث، لأنه لو شابه شيئا منها لكان حادثا مثلها وهو محال....

لاحظوا أصولهم.
رغم ثبوت عدم أهلية عقولهم الا أنهم لا يزالون يصرون على أنها المرجع في العقائد التي ليس هناك من سبيل الى معرفتها غير النص الصحيح.
هنا الانحراف.

داعية 10-06-2009 09:38 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
السـلام عليكم

قد وعدت بأنني سأراجع أدلتكم في عقيدة:
"الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا متصل بها ولا منفصل عنها."


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 679876)
وهذا ما ثبت عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: (كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان) كما رواه الإمام أبو منصور البغدادي في الفرق بين الفرق ورواه الحافظ ابن عساكر عنه بلفظ: (هو كان ولا كينونة)

أرجو منك ذكر الإسناد حتى نتثبت من صحة الأثر.


اقتباس:

أولا نذكر بعض الآيات الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
1ـ قال الله تبارك وتعالى:{ ليس كمثله شىء} (سورة الشورى/11) أي أن الله تعالى لا يشبه شيئا من خلقه بوجه من الوجوه، فلو كان في مكان أو جهة لكان مشابها لبعض خلقه، فالله تعالى لا يحتاج إلى مكان يحل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها.
2ـ وقال الله تعالى:{ ولله المثل الأعلى} ( سورة النحل/60) أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره.
قد ذكرت لكم في السابق أن استدلالكم بهذه الآيات مبنية على فهمكم لها
فهل فهم أحد من السلف أن هذه الآيات تعني أن الله "لا داخل العالم ولا خارجه" ؟


اقتباس:

4ـ وقال الله تعالى:{ فإن الله غني عن العالمين} ( ءال عمران/98) أي أن الله تعالى مستغنٍ عن كل ما سواه، فلو كان في مكان لكان محتاجاً له، فكيف يكون غنياً عن العالمين من يكون محتاجاً للمكان؟
قال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ( ص/70) ما نصه: ومنها قوله تعالى:{ إن الله لغني عن العالمين} ( سورة العنكبوت/6) فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم، فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدثين.اهـ
نعم صحيح
الله غنيٌّ عن العالمين
والله ليس محتاجا للعرش ولا لغيره
وكان الله ولم يكن هناك عرش ولا أي مخلوق
ثم خلق الله العرش والمخلوقات منفصلة عن ذاته، فكان فوقها، لا يحيط به شيء ولا يحويه شيء
ثم استوى الله على العرش لأنه (فعَّالٌ لما يريد) البروج : 16 وليس لأنه محتاج للعرش
فلو أراد لما استوى على العرش ولا خلق العرش ولا خلقني وإياك
ولكنه يفعل ما يشاء

والعرش ليس مكانا لله عز وجل، فالعرش لا يحيط بالله تعالى ولا يحويه
فالله بائن من خلقه، فهو فوق العرش بائن منه.


اقتباس:

وقال ابن حزم في المحلى ( 1/29) ما نصه: مسألة: وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة قال تعالى:{ وخلق كل شيء فقدره تقديرا} وقال تعالى:{ خلق السماوات والأرض وما بينهما} والزمان والمكان فهما مخلوقان قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام والزمان إنما هو مدة كل ساكن أو متحرك أو محمول في ساكن أو متحرك وكل هذا مبعد عن الله عز وجل.اهـ علما أنه خالف أهل السنة ببعض المسائل الفاسدة وتصدى له العلماء بالرد. ولكنه منـزِها لله عزّ وجل.
لا نريد الإطالة ففي هذه الآيات كفاية لمن هدى الله قلبه.
خارج العالم (المخلوقات) = لا مخلوق = العدم
فالقول بأن خارج العالم (المخلوقات) هو مكان مخلوق باطل
حيث أن العالم هو المخلوقات كلها، فلا يصح أن يكون هناك مخلوق خارج جميع المخلوقات .. فكل مخلوق (سواءً كان "مكانا" أو غير مكان) هو داخل العالم لأن خارج العالم يعني خارج المخلوقات، فإذا كان الشيء مخلوقا فإنه لا يكون خارج المخلوقات، لأنه منها.
فخارج العالم يعني: لا مخلوق.


اقتباس:

بعض الأحاديث الدالة على التنـزيه
واليك بعض الأحاديث التي تدل على تنـزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية.
1ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كان الله ولم يكن شىء غيره)) رواه البخاري والبيهقي وابن الجارود.
نحن متفقون على أن الله كان ولم يكن شيء غيره ثم خلق المخلوقات.
ونحن نتحدث عن "بعد خلقه للمخلوقات"، هل خلقها في ذاته أم منفصلة عنه؟
أما قبل وجود العالم (المخلوقات) فلا يصح مثل هذا السؤال أصلا (أقصد السؤال: هل الله داخل العالم أم خارجه؟)
لأنه لم يكن هناك شيء غير الله عز وجل، لم يكن لـ"العالم" وجود أصلا.


اقتباس:

قال الإمام الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات (2/144) ما نصه: واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه ـ أي عن الله ـ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء)) وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان.اهـ وهذا الحديث فيه أيضا الرد على القائلين بالجهة في حقه تعالى.
هل كان أحد من هؤلاء العلماء من القرون الثلاث الأولى؟
هل هذا هو فهم السلف الصالح للحديث؟
بأن معنى "دون" هو تحت؟
هل استدل بهذا الحديث أحد من السلف الصالح على أن الله ليس فوق مخلوقاته أو فوق عرشه؟
أو استدل بها على أن الله ليس خارج العالم منفصل عنه؟

أخي icer
نحن نتحدث عن عقيدة السلف الصالح فيجب الإستدلال بأقوالهم حتى تكون دعوة اتباعهم حقيقة وليس فقط دعوة.
فمن السهل أن أحضر لك أقوال لعلماء أتوا بعد السلف الصالح يستدلون بهذا الحديث على أن الله عز وجل فوق خلقه.


اقتباس:

وفيه ـ أي في حديث: (( إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه أو إن ربّه بينه وبين القبلة)) ـ الرد على من زعم أنه على العرش بذاته.اهـ
الطريقة الوحيدة التي تستطيع أن تستدل بها على أن الله ليس خارج خلقه هو
بتفسير الحديث على أن الله عز وجل بين المصلي والقبلة حقيقة (بذاته) أي أنه داخل خلقه، وهذا تفسير باطل بالإجماع.


اقتباس:

6ـ ومن الأحاديث الدالة على تنـزيه الله عن الجهة والمكان ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،فأكثروا الدعاء ـ فأكثروا من السجود ـ)). رواه مسلم وأبو داود والنسائي.
...
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي في شرح سنن النسائي ( 2/226ـ227) ما نصه: قال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى.
القرب هنا ليس له علاقة بالمكان (القرب الحسِّي) فلا يُستدل به على أن الله ليس خارج العالم
فمثل هذا الإستدلال يشبه استدلال الجهمية على أن آيات المعية دليل على أن الله في كل مكان بذاته، وأحاديث المعية ليست متعلقة بالمكان أصلا، كما هو واضح من سياق الآيات وتفسير السلف الصالح لها.
ولا خلاف في قرب الله عز وجل بعلمه ورحمته.


اقتباس:

وقال المفسّر أبو عبد الله القرطبي في تفسيره ( 11\333ـ334 و 15\ 124) ما نصه: قال أبو المعالي: قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلوني على يونس بن متى)) المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت، وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة.اهـ
وقال الشيخ الصوفي الزاهد ابن أبي جمرة في كتابه بهجة النفوس ( 3/176) ما نصه: فمحمد عليه السلام فوق السبع الطباق ويونس عليه السلام في قعر البحر، وهما بالنسبة إلى القرب من الله سبحانه على حد سواء، ولو كان عز وجلّ مقيدا بالمكان أو الزمان لكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إليه، فثبت بهذا نفي الاستقرار والجهة في حقه جلّ جلاله.اهـ
هذا تفسير بعيد، والحديث يتحدث عن المكانة وليس المكان، والجويني رحمه الله كان من علماء الأشاعرة فهو موافق لكم في اعتقادكم فلا عجب أن يفسر الحديث هكذا
وفي أسئلتي ذكرت فهم السلف الصالح خاصة.
أما النقل عمن بعدهم فسهل، وكلٌّ يجد من العلماء الذين أتوا بعد القرون الثلاث الأولى من يوافق تفسيره للنصوص.
فالمعتمد هو فهم السلف الصالح رحمهم الله، هو الحد الفاصل في هذه المسائل التي نختلف فيها، هو الذي يبين الحق من الباطل.


وما زلت انتظر دليلا صريحا إما من القرآن أو السنة الصحيحة أو آثار السلف الصالح الثابتة عنهم مما يثبت عقيدة: "أن الله عز وجل لا داخل العالم ولا خارجه"

أو أثرًا ثابتا عن السلف الصالح ينفي أن الله عز وجل فوق عرشه أو خلقه حقيقة (بذاته)

أبو فِراس 10-06-2009 10:15 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

جتمع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بعلي بن حاج القائد الروحي
ـ كما يقولون ـ للحزب الجزائري: الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكان الشيخ على دراية دقيقة بحوادثهم، وبلغه أن مؤيِّديهم يُعَدُّون بالملايين، فكان مما سأله عنه ما أُثبتُه هنا اختصارا أن قال له الشيخ: " أَكُلُّ الذين معك يعرفون أن الله مستوٍ على عرشه؟ " وبعد أخذ وردّ، وتهرّب وصدّ، قال المسئول: نرجو ذلك! قال له الشيخ: " دَعْك من الجواب السياسي! "، فأجابه بالنفي، فقال الشيخ: " يكفيني منك هذا!


(بغض النظر عن كنه الموضوع وخلفياته)
ما هو ملون بالأحمر أخي جمال سؤال تعجيزي من
المستحيل أن يكون أحد من البشر -مهما بلغ علمه- مستيقنا من صحة اعتقاده فيه
(نتحدث هنا عن غير الأنبياء)
وهذه المسألة هي إحدى المشاكل التي كنت أحاول دوما
أن أوصلها لفهمك ..
فمثل هذه المسائل تفتن العوام ولا تصلح لغير العلماء
بشروط صارمة، بل ومن الأفضل للعلماء تجنب
الخوض فيه وترك ذلك لما بعد الموت.
لا أكاد أصدق أن الألباني رحمه الله قال ذلك
ولعل من نقلوا الحوار لم يفهموا قصده.
والله تعالى أعلم
------------

لم أتمالك نفسي من الضحك بسبب هذا السؤال التعجيزي
وما زادني ضحكا هو الرد المفحم من طرف الأخت الفاضلة بنت بيها إذ قالت
هل كان كل جند صلاح الدين الأيوبي يعرفون أن الله مستو على عرشه ؟؟

والجواب لا ..
لم يكن صلاح الدين يعلّمُ جنده وشعبه أن الله مستو على عرشه..
بل كان يمر ليلا على خيام جنده في المعسكر
فإذا وجد جنود خيمة ما قائمين بالصلاة أو بقراءة القرآن تهلل وجهه
وإذا وجد جنود خيمة ما يغطون في النوم قال
لمرافقيه : من هنا تأتي الهزيمة




--

normal-dz 10-06-2009 10:25 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فِراس (المشاركة 681492)

..
لا أكاد أصدق أن الألباني رحمه الله قال ذلك
ولعل من نقلوا الحوار لم يفهموا قصده.
والله تعالى أعلم..

غالب الظن أني استمعت الى الشريط و لا يجب فهم كلام الالباني منفصلا عن سياقه.
الرجل كان يدعي السلفية و ذهب الى الالباني ليطلب منه تزكية لحزب الجبهة الاسلامية للانقاذ. فسأله عن مسائل كثيرة يدندن حولها السلفية و هذه منها. و الحق أن محاور الألباني كان يدور و يناور و يدلس قائلا لا أعلم أو ليس لدي معلومات دقيقة و و و فسأله هذا السؤال الذي لا سبيل الى التهرب منه.
و الغريب أن من كان يروج لهذا الشريط كان يروج له على أساس أن الألباني أفتى بالخروج عن الحاكم في الجزائر. بعض الناس تسمع شيئا و تفهم عكسه تماما http://montada.echoroukonline.com/im...ons/icon11.gif

icer 10-06-2009 10:34 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة داعية (المشاركة 681417)
السـلام عليكم

قد وعدت بأنني سأراجع أدلتكم في عقيدة:
"الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا متصل بها ولا منفصل عنها."




أرجو منك ذكر الإسناد حتى نتثبت من صحة الأثر.




قد ذكرت لكم في السابق أن استدلالكم بهذه الآيات مبنية على فهمكم لها
فهل فهم أحد من السلف أن هذه الآيات تعني أن الله "لا داخل العالم ولا خارجه" ؟




نعم صحيح
الله غنيٌّ عن العالمين
والله ليس محتاجا للعرش ولا لغيره
وكان الله ولم يكن هناك عرش ولا أي مخلوق
ثم خلق الله العرش والمخلوقات منفصلة عن ذاته، فكان فوقها، لا يحيط به شيء ولا يحويه شيء
ثم استوى الله على العرش لأنه (فعَّالٌ لما يريد) البروج : 16 وليس لأنه محتاج للعرش
فلو أراد لما استوى على العرش ولا خلق العرش ولا خلقني وإياك
ولكنه يفعل ما يشاء

والعرش ليس مكانا لله عز وجل، فالعرش لا يحيط بالله تعالى ولا يحويه
فالله بائن من خلقه، فهو فوق العرش بائن منه.




خارج العالم (المخلوقات) = لا مخلوق = العدم
فالقول بأن خارج العالم (المخلوقات) هو مكان مخلوق باطل
حيث أن العالم هو المخلوقات كلها، فلا يصح أن يكون هناك مخلوق خارج جميع المخلوقات .. فكل مخلوق (سواءً كان "مكانا" أو غير مكان) هو داخل العالم لأن خارج العالم يعني خارج المخلوقات، فإذا كان الشيء مخلوقا فإنه لا يكون خارج المخلوقات، لأنه منها.
فخارج العالم يعني: لا مخلوق.




نحن متفقون على أن الله كان ولم يكن شيء غيره ثم خلق المخلوقات.
ونحن نتحدث عن "بعد خلقه للمخلوقات"، هل خلقها في ذاته أم منفصلة عنه؟
أما قبل وجود العالم (المخلوقات) فلا يصح مثل هذا السؤال أصلا (أقصد السؤال: هل الله داخل العالم أم خارجه؟)
لأنه لم يكن هناك شيء غير الله عز وجل، لم يكن لـ"العالم" وجود أصلا.




هل كان أحد من هؤلاء العلماء من القرون الثلاث الأولى؟
هل هذا هو فهم السلف الصالح للحديث؟
بأن معنى "دون" هو تحت؟
هل استدل بهذا الحديث أحد من السلف الصالح على أن الله ليس فوق مخلوقاته أو فوق عرشه؟
أو استدل بها على أن الله ليس خارج العالم منفصل عنه؟

أخي icer
نحن نتحدث عن عقيدة السلف الصالح فيجب الإستدلال بأقوالهم حتى تكون دعوة اتباعهم حقيقة وليس فقط دعوة.
فمن السهل أن أحضر لك أقوال لعلماء أتوا بعد السلف الصالح يستدلون بهذا الحديث على أن الله عز وجل فوق خلقه.




الطريقة الوحيدة التي تستطيع أن تستدل بها على أن الله ليس خارج خلقه هو
بتفسير الحديث على أن الله عز وجل بين المصلي والقبلة حقيقة (بذاته) أي أنه داخل خلقه، وهذا تفسير باطل بالإجماع.




القرب هنا ليس له علاقة بالمكان (القرب الحسِّي) فلا يُستدل به على أن الله ليس خارج العالم
فمثل هذا الإستدلال يشبه استدلال الجهمية على أن آيات المعية دليل على أن الله في كل مكان بذاته، وأحاديث المعية ليست متعلقة بالمكان أصلا، كما هو واضح من سياق الآيات وتفسير السلف الصالح لها.
ولا خلاف في قرب الله عز وجل بعلمه ورحمته.




هذا تفسير بعيد، والحديث يتحدث عن المكانة وليس المكان، والجويني رحمه الله كان من علماء الأشاعرة فهو موافق لكم في اعتقادكم فلا عجب أن يفسر الحديث هكذا
وفي أسئلتي ذكرت فهم السلف الصالح خاصة.
أما النقل عمن بعدهم فسهل، وكلٌّ يجد من العلماء الذين أتوا بعد القرون الثلاث الأولى من يوافق تفسيره للنصوص.
فالمعتمد هو فهم السلف الصالح رحمهم الله، هو الحد الفاصل في هذه المسائل التي نختلف فيها، هو الذي يبين الحق من الباطل.


وما زلت انتظر دليلا صريحا إما من القرآن أو السنة الصحيحة أو آثار السلف الصالح الثابتة عنهم مما يثبت عقيدة: "أن الله عز وجل لا داخل العالم ولا خارجه"

أو أثرًا ثابتا عن السلف الصالح ينفي أن الله عز وجل فوق عرشه أو خلقه حقيقة (بذاته)

أما السند فكما تقولوا لنا ثبت لدينا نقول لكم ثبت لدينا ... قلنا أبو منصور البغدادي و الحافظ ابن عساكر لو عندك تجريح قائم لهما تفضل الرواية مشهورة و معتمدة.

أخ داعية بما أنك تبحث عن دليل نصي يثبت "لا داخل العالم و لا خارجه" فأنت أيضا مطالب بدليل نصي ينفي قولنا أو أن الله خارج العالم.

كما لم يثبت أيضا قول السلف فوق العرش بذاته حقيقة و ملامسة فهذه بدعة ابتدعها ابن تيمية و رددها اتباعه.

كما نقلنا و نقلتم كان السلف يمرر المتشابه تلاوة و لا يخوض فيها و لم يخض فيها إلا بعد خروج المبتدعة و المجسمة و الملحدين و المعتزلة و غيرهم من الفرق و لم يثبت إلا الأشاعرة فقيدوا عقيدة السلف بالمعقول و حاججوا و نسفوا قول كل مشبه و مجسم و ملحد بالأدلة العقلية المستقاة من محكم الكلام في كتاب الرحمن.

و انصافا و حقا أدعوك لقراءة هذا المقال الذي قد يوضح الالتباس "حسن المحاججة"



_______________

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..
فهذه كلماتٌ قليلاتٌ توضح الحق في هذه المسألة، التي هي من مسائل الاعتقاد، والتي يورد عليها أهل البدعة بعض السؤالات والاستشكالات، ظانين جهلاً منهم أن ما يوردونه كافٍ لزعزعة عقائد أهل الحق.
ولم يكن قصدنا تفصيل المقام، بل توضيح جملةٍ كافيةٍ لبيان معاني كلمات أهل السنة والجماعة وبعض أدلتها، ودفع تلبيسات المبتدعة من المشبهة والمجسمة.
ندعو الله تعالى أن ينفع بها..

الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه
قد يحتج بالكتاب على ذلك فيقال:
قوله تعالى: (ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير) حجَّةٌ على عدم كونه خارج العالم، وعلى عدم كونه تعالى داخل العالم.
وهذا استدلال جيِّد.
وبيان وجه الاستدلال أن يقال كما ذكره ابن مرزوق عن العلامة أبي عبد الله بن الجلال-: (لو كان في العالم أو خارجاً عنه لكان مماثلاً، وبيانُ المماثلة واضح، أما في الأول: فلأنه إن كان في العالم صار من جنسه، فجيب له ما وجب له).
قلتُ: أي صار من قبيل الأجسام ومادة العالم؛ لأنه إن كان داخل العالم فيكون جزءاً منه، وما كان جزءاً من شيء كان مماثلاً له في الجنس، فالورقُ مثلاً ليس من جنس الحديد إلا باعتبار أن كليهما أجسام ومواد، ولذا لا يمكن أن يكون الورق جزءاً من الحديد، وكذا الطير ليس جزءاً من الأحجار لاختلاف الجنس، إلا باعتبار أن كليهما أجسام.
(وأما في الثاني: فلأنه إن كان خارجاً لزم إما اتصاله وإما انفصاله: إما بمسافةٍ متناهية أو غير متناهية، وذلك كله يؤدي لافتقاره إلى مخصص) انتهى كلام العلامة.
قلتُ: الناسُ الذين يقولون إن الله تعالى خارج العالم ويفهمون حقيقة هذا القول، هم مجسمة، سواء اعترفوا بهذا أم لا؛ لأنهم يقولون إن الله تعالى خارج العالم في جهة من العالم، وهي جهة الفوق، ويقولون: إن هذا هو المكان الذي نقول إن الله تعالى فيه!!
ويحتجون على هذا بأن يقولوا:
إن من يتصف بأنه لا خارج العالم ولا داخل فهو معدوم؛ لأنه لا يتصور وجود شيء لا داخل العالم ولا خارجه.
فمن حيث الاحتمالُ العقلي عندهم، إما أن يكون داخل العالم أو يكون خارجه، ويبطل أن يكون داخل العالم، فوجب أن يكون خارجه، وما دام وجبَ كونه خارج العالم فقد وجب كونه في جهةٍ، والجهات متعددة، ويستحيل أن يكون تحت العالم أو يمينه إلى آخره، فوجب أن يكون فوقه؛ لأن هذه الجهة جهة كمال، وهي التي تليق بالله تعالى، فصار معبودهم بعد هذا البيان خارج العالم، وفي جهة الفوق، هذا حاصل كلامهم.
فنقول وبالله التوفيق:
كلامهم هذا متهافت، ويدلُّ على سخف عقولهم، ولا يغترُّ به إلا جاهل، لا يفهم معاني الألفاظ ولا يعقلها.
فالله تعالى كان قبل كل شيء، والعالم كله بما فيه مخلوق، والعالم له بداية لم يكن قبلها موجوداً، فقبل أن يخلق الله العالم هل كان في جهةٍ أو كان في مكان ؟! الكل متفق على أن المكان والجهات كلها مخلوقة، ومن قال غير هذا فقد كفر بملة الإسلام، فالله تعالى كان ولم يكن شيء غيره.
فنحن في هذا الحال نسأل هؤلاء المجسمة: هل كان لله خارجٌ وداخلٌ ؟
إن قالوا: نعم، كفروا، وأقروا على أنفسهم بأن الله محدودٌ وله جهاتٌ ومكانٌ، وقائل هذا كافرٌ في هذه الحال.
ونسألهم: هل يمكن أن يتصور العقلُ في هذه الحالة وجود جهات وأبعادٍ وغير هذا من توهمات ؟ إن قالوا: نعم، كفروا، وتناقضوا أيضاً.
فنقول: ولما خلق الله العالم كيف تقولون إنه خلقه تحته وصار هو فوقه ؟!!
إذن الله تعالى بعد أن لم يكن محدوداً جعل نفسه محدوداً !
الله تعالى بعد أن لم يكن له تحتٌ صار له تحتٌ !
الله تعالى بعد أن لم يكن في جهة صار في جهة !
الله تعالى بعد أن لم يكن في مكان صار في مكان !
إذن الله تعالى تأثَّر بوجود العالم وصار محدوداً وفي مكان وفي جهةٍ .. إلخ، وهذا في غاية القبح منكم أن جعلتم المخلوق يؤثر في الخالق، فسبحان الله، ثم تزعمون أنكم تنزهون الله تعالى !! كلا، إنكم مشبهون، تصفون الله تعالى بصفات النقص، التي يتنزه عن مثلها المخلوق.
ونقول: الله تعالى لا نسبة بينه وبين الخلق، لا في جهةٍ ولا مكانٍ ولا زمان، ولا شيء من الصفات.
ثم نقول: أنتم تزعمون أنكم عرفتم بالعقول أن كل موجودين فلا بد أن يكون واحدٌ منهما في جهةٍ من الآخر.
فنسألكم: هذا الكلام العام كيف عرفتموه ؟ وما دليلكم عليه ؟ والمعلوم أن القضية الكلية تعرف إما بالاستقراء أو بقياس عقلي برهاني لا يردُ عليه استنثاء.
فإن ادعيتم أنكم عرفتموه بالاستقراء، فأنتم كاذبون؛ لأنكم لم تدركوا قطعاً كل المخلوقات الجسمانية التي خلقها الله، بل لم تدركوا الموجودات في السماء الدنيا، بل تدركوا الموجودات على ظهر الأرض، بل أنتم لا تدركون حتى حقيقة أنفسكم !!
وما دام هذا ولا تستطيعون الانفلات منه-، فلماذا الادعاء ؟
ثم كيف تزعمون بعد هذا أن هذا الكلام ينطبق حتى على الله تعالى، فعجباً منكم، تزعمون أنكم منزِّهون ومتقيدون بالكتاب والسنة، ثم تطلقون هذا الحكم المتهافت هكذا !
ونسألكم: هل أدركتم حقيقة الله تعالى، فعلمتم أنه في جهةِ الفوق ! وأدركتم أنه لا يمكن أن يوجد إلا في جهةٍ ومكان، فأطلقتم هذا الكلام !!
فماذا بقي لكم من دلالة العقول ؟
هل تقولون: إنكم أدركتم هذا بالقياس العقلي، فتقولون: كل الموجودات التي نراها تكون في جهةٍ ومكان، والله موجود، فيجب كونه في جهةٍ ومكان ؟!!
فنقول لكم: هذا الكلام لا ينطبق إلا على ما شهدتموه من الأجسام، فأنتم قد رأيتم حولكم أجساماً كثيرة، كل منها في جهة من الآخر، فتصورتم الله جسماً، فقلتم: هو أيضاً في جهةٍ ومكان، وإلا فإننا ندرك وجود بعض الموجودات وليس واحدٌ منها في جهةٍ من الآخر، فيصبح قولكم: كل موجود يجب أن يكون في جهةٍ باطلاً.
[أمثلة تبطل لزوم اتصال الموجود بكونه داخل أو خارج]
وها نحن نضرب لكم بعض الأمثلة التي لا تستطيعون الانفكاك منها، فنقول:
1- الشعور بالحب والكراهية موجود لا شك فيه، فإذا أحب الإنسان فإن الحُبَّ يوجد فيه، وإذا كره فإن الكراهية توجد فيه، ويمكن أن يحب الإنسان شخصاً أو أمراً ويكره أمراً آخر، فيوجد فيه في هذه الحال الحب والكراهية معاً.
والإنسان يؤمن بوجود الحب والكراهية في ذاته ويجزم به، من دون حاجته منه إلى تصور جهةٍ تحلُّ فيها هذه الكراهية أو الحب، فأين حبك أيها الإنسان من كرهك، هل هما في جهةٍ من بعضهما ؟
فإذا جزمنا بوجود هذه الأمور من دون الحاجة إلى تصور جهة تحل فيها، إذن يجوز وجودُ موجودٍ لا في جهة.
2- الإنسان قبل أن يتزوج وينجب لا يكون أباً، فإذا تزوج صار أباً، إذن هو اكتسب وصفاً وجودياً هو الأبوة، إذن الأبوة موجودة، فأين هي جهة الأبوة من الإنسان القائمة به، أو من غيره ؟!
نحن نجزم بوجودها من دون تصور جهةٍ لها.
3- الأعداد: الواحد الاثنان الثلاث إلى آخره، لا شك أن لها وجوداً في عقولنا، لا ينكر هذا إلا جاهلٌ، فأين هي جهة الواحد مثلاً؟
وله يمكن أيها الإنسان أن تشير إلى الواحد بإصبعك أو على الأقل أن تحدد لنا جهته في نفسك.
إذا كنت لا تستطيع فلم القول منك بأنه لا بد لكل موجود أن يكون في جهةٍ.
4- كل إنسان يعلم أن العالم موجود، ويعلم أيضاً أن المطر ينزل من السماء، فهذا علمان موجودان، ولا يستطيع إنسان أن يدعي أنهما ليسا موجودين، ما دام هذا فهل يمكن أن يقال: إن المعلومة الأولى في جهةٍ من المعلومة الثانية، تحتها أو فوقها إلى غير ذلك من الجهات ؟
الذي يدعي هذا يعلم من نفسه أنه مغالط.
إذن: فقد تحقق لنا وجودُ موجدين ليس كلٌ منهما في جهةٍ من الآخر، وأنتم ادعيتم أن كل موجودين فلا بُدَّ من كون كل منهما في جهةٍ من الآخر، فظهر لكم فساد قولكم وتهافته.
فلماذا إذن تكابرون وتدعون أن كلامكم هذا معلوم بضرورة العقل ؟ وقد ظهر لكل عاقل أنه معلوم بطلانه بضرورة العقل.
وانتبه بعد هذا كله أيها القارئ- أن حكمهم بالجهة والمكان وغير ذلك هو داخل في قسم التصورات من أقسام العلوم، خصوصاً أنهم يشيرون إليه بالأصابع، فيلزم على هذا أنهم يدعون أنهم يتصورون حقيقة صفة من صفاته على الأقل، وهذا معلومٌ بطلانه لدى كل مسلم.
أم تقولون: الله تعالى قائم بنفسه، وكل قائم بنفسه في مكان وجهة.
فنقول: معنى القيام بالنفس هل هو مشترك بين الله والأجسام حتى يجوز لكم هذا القياس ؟
إن قلتم: نعم، فأنتم مشبهة، وإلا فلم تكابرون وتقولون: الله تعالى في مكان وجهةٍ، وقد أقررتم سابقاً أن المكان والجهة مخلوقان ؟!
وإذا ادعيتم بعد هذا أنكم عرفتم هذا الأمر، وهو كون الله تعالى في جهةٍ بقياس الأولى، كما يخيل لكم بعض الجهلة من مشايخكم، فيقولون لكم: عرفنا أن كل جسم فهو في جهة من الآخر، والجهة صفة كمال، وما دامت صفة كمال فيجب أن نثبتها لله !!
هذا قولكم، وهو ساقطٌ متهافتٌ.
فيكيف عرفتم أن صفة الكمال التي هي للأجسام، يجب اتصاف الله تعالى بها ؟
وهل تجهلون أن الأعضاء والجوارح صفات كمال للإنسان والحيوان، ومع هذا فلا يجوز وصف الله تعالى بالجارحة، ونسبة الجوارح لله تعالى تشبيه محضٌ، وغير هذا فقياس الأولى لا يستعمل إلا في الكمالات المحضة المطلقة، والجهة ليست من هذا القبيل، فهي كمالٌ بشرط كون المتصف بها جسماً كثيفاً كسائر الأجسام التي نلاحظها.
وأما الجهة بالنظر لذاتها فهي صفة نقص، لأنها قيدٌ في أصل الوجود.
ولا نريد أن نتعمق لكم بالأنظار العقلية، لكي لا تنقطع متابعتكم لنا في هذا الكلام؛ لأننا ندرك أنكم غير غواصين في هذا المجال، ولكن إجراؤنا للكلام معكم على وفاق ما طلبه الله تعالى من المؤمنين بالمجادلة بالتي هي أحسن، وعلى سبيل النصيحة لكم في الدين الذي تنتسبون إليه.
وبهذا يظهر لكم بطلان كلامكم هذا.
[شبهة في إثبات الجهة]
وقد يقول بعضٌ منكم على سبيل الاستدلال على الجهة:
ماذا يوجد فوق الأرض؟ فيقال: السماء الدنيا، فيقول: وفوقها؟ فيقال: الثانية، وهكذا إلى السابعة، فيقول: وفوق السماء السابعة؟ فيقال: العرش، فيقول: وماذا فوق العرش؟ فإذا قيل له: الله، وقع المجيب في مذهبه، وإذا قيل: لا شيء، فيقول له: سبحان الله، جعلت الله عدماً، هذا كلامه.
وهو يقول هذا لأنه يتوهم أصلاً أن الله تعالى في جهة الفوق، فلما سمع نفي وجود الله في جهة الفوق استغرب.
فإذا قلت له سائلاً: فما الجواب الذي به أنت، فسوف يقول: أقول: (الرحمن على العرش استوى).
وهو يذكر هذه الآية في هذا الموضع، وهو يتوهم أنه يفهم معناها، وليظهر غيره ممن يحاوره أنه لا يتبع القرآن.
وهذا الذي يجيب بهذا الكلام، يسأل فيقال له: ما معنى استوى ؟ فسوف يتهرب من الإجابة، وهم عادة لا يصرحون بأنهم يعتقدون أن استوى جلس، لكي لا يظهر ويبين أنهم مجسمون، وهم عادة يقولون: استوى كما أخبر، فيقال له: هل تفهم معنى هذه الآية أم لا ؟ إن قال: نعم، ألزمه التوضيح، وحينئذ تنحلُّ العقد ويتضح المقام، وإن قال: لا أفهمها، يقال له: أنت تتناقض؛ لأنك جعلت هذه الآية جواباً على سؤال: ماذا فوق العرش؟ فالسؤال عن الفوقية الحسية المكانية، والأصل في الجواب أن يكون عن ذلك، فيلزمك أن الاستواء عندك حسي مكاني، وهذا دليل التشبيه والتجسيم، وجوابك بهذه الآية يدل على أنك تفهمُ معناها، فكيف تقول إنك لا تفهمها.
وأيضاً إن كنت لا تفهم معناها، فكيف تتخذ منها دليلاً على الناس، فتقول: هذا يخالف الآية وهذا لا يخالفها، ومجرد حكمك بالمخالفة يتضمن أنك تفهم معناها.
والحاصل أن هؤلاء الذين يدَّعون أنهم لا يفهمون معنى الآية يظهر تناقضهم وسقوطهم بسهولة.
وأمَّا الذي يقول: إن الآية دليل على الجهة والمكان، كما يقول غالبهم، فيطالبون أولاً بالدليل على أن الاستواء في اللغة يفيد المكان والجهة والجلوس، كما يزعمون، ولن يجدوا دليلاً على هذا، وقد بينا هذا في محل آخر.
ثم يقال لهم: بما أن الله فوق العرش، فيلزم منه أن العرش تحته، فإن قالوا: لا، تناقضوا، وإلا ظهر سقوطهم وابتداعهم وتناقضهم؛ لأن أحداً من السلف لم يقل: إننا تحت الله والله فوقنا!!
ويقال لهم: ويلزم على هذا أن الله محدود من جهة التحت على زعمكم، وهذا يلزمهم بحيث لا يستطيعون الانفكاك منه.
وقسم آخر منهم يقول: الله فوق العرش بلا مكان.
فيقال لهم: العرش مكان، والله كما تقول أنت- بذاته على العرش، فيلزمك أن العرش مكان لله تعالى، فكيف تقول: الله فوق العرش بلا مكان؟!! ففي قولك هذا إثبات للمكان ونفي له.
وهؤلاء يقولون: الله تعالى على العرش، ومع هذا ليس في مكان، فيقال لهم: العرش مكانٌ، فيصبحُ الله على مكان!! ويقولون: فوق العرش بلا مكان، فيقال لهم: الشيء الموجود فوق مكان لا بدَّ أن يكون له مكان؛ لأن الفوقية أصلاً مكانٌ.
ويقال أيضاً للذي يعتقد أن الله تعالى خارج عن العالم خروجَ الجسم عن الجسم، ومنفصل عن العالم انفصال الجسم عن الجسم، يقال له: الذي يكون خارج شيء لا بد بهذا المعنى- أن يكون إمَّا مماساً للشيء أو منفصلاً عنه: فإن قلتَ: مماسٌ، فأنت مبتدع مجسم، وإن قلتَ: غير مماس، فهذا هو معنى الانفصال المنفي، فيقال له: إذن توجد مسافة بين الله وبين العالم، فإما أن تكون وجودية أي هذه المسافة-، أو عدمية:
فإن كانت عدمية رجعنا إلى المماسة، وإن كانت وجودية، فنقول لك: هل هي من ضمن العالم أو أمرٌ غير العالم ؟
فإن قلتَ بالثاني، تبين لنا جهلك بمعاني ما تقول؛ لن كل ما سوى الله فمن العالم، وهو مخلوق، وإن قلتَ: هي من العالم، فيلزمك القول بأنَّ الله تعالى منفصل عن العالم بشيء من العالم، وهذا تناقض، ويلزمك أيضاً أن الله مماس للعالم.
وهذا الذي يعتقد بهذا القول، والذي قبله، من السهل بيان تناقضهم وتهافتهم وإظهار أنهم مجسمة، أو لا يفهمون معاني الكلمات التي يرددونها، كما مضى.
وبعضهم يَسأل فيقول: أنتم تقولون: الله تعالى لا فوق العالم ولا تحته، ولا يمينه ولا يساره، ولا أمامه ولا خلفه، فكيف ساغ لكم هذا النفي ؟
فيقال له: هل تقولُ أنت إن الله تعالى تحت العالم ؟ فإن قال: نعم، كفر، وإلا فقل له: إذن أنت توافقنا على هذا.
ثم اسأله: هل الله خلف العالم، وهكذا، فسوف ينفي كل الجهات عن الله تعالى إلا جهة الفوق، فيتحصل أن هذا السائل يوافقنا في كل شيء إلا أمر واحد كما مضى، فاسأله عن دليل الجهة التي هي الفوق، ويرجع الكلام إلى ما هو معلوم.
وهكذا يقال لمن يستغرب من قولنا: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه.
وأمَّا من يدعي الحذق منهم ويقول: إذا قلنا لا داخل العالم ولا خارجه فيلزمنا رفع النقيضين، وهذا باطل! فهذا اعتراض ساقط كما قال العلامة ابن جلال-؛ لأن التناقض إنما يعتبر حين يتصف المحل بأحد النقيضين ويتواردان عليه، وأما حين لا يصح تواردهما على المحل ولا يمكن الاتصاف بأحدهما، فلا تناقض، كما يقال مثلاً: الحائط لا أعمى ولا بصير، فلا تناقض، لصدق النقيضين فيه، لعدم قبوله لهم على البدلية، انتهى من كتاب البراءة.
وهذا هو جواب أهل الحق، وهم أهل السنة والجماعة، بل هو جواب المسلمين كافة إلا المجسمة بأصنافهم.
وقال الشيخ أبو حفص الفاسي في حواشي الكبرى[1]:
(لا شك أن المعتقد هو أن الله تعالى سبحانه ليس في جهة، وقد أوضح الأئمة تقريره في الكتب الكلامية بما لا مزيد عنه، فهو سبحانه ليس داخل العالم ولا خارجه، ولا متصلاً به ولا منفصلاً عنه، وتوهم أن في هذا رفعاً للنقيضين وهو محال، باطلٌ؛ إذ لا تناقض بين داخل وخارج، وإنما التناقض بين داخل ولا داخل، وليس خارج مساوياً للداخل، وإنما هو أخص منه، فلا يلزم من نفيه نفيه؛ لأن نفي الأخص أعم من نفي الأعم، والأعم لا يستلزم الأخص.
فإن قيل: بم ينفرد هذا الأعم الذي هو لا داخل، عن الأخص الذي هو خارج.
قلنا: ينفرد في موجود لا يقبل الدخول ولا الخروج ولا الاتصال ولا الانفصال، وهذا يحمله العقل، ولكن يقصر عنه الوهم، وقصور الوهم منشأ الشبهة، ومثار دعوى الاستحالة) انتهى.
وهذا هو الجواب التحقيقي، ولا نريد الإطالة فيه؛ لأننا نعلم أن عقول الذين نخاطبهم تقصر عن إدراك هذه المعاني، وقصدنا هنا هو إلزامهم بفساد مذهبهم.
ثم هؤلاء الذين يقولون: إن القول بأن الله لا داخل ولا خارج العالم هو رفع للنقيضين، ورفع النقيضين لا يجوز!!
نسألهم: قبل أن يخلق الله العالم، هل كان خارج العالم أو داخله ؟
إن قالوا: داخل العالم، فيقال لهم: فالعالم غير موجود بعد، وإن قالوا: خارج العالم، فكذلك العالم غير موجود، فكيف يكون خارجه أو داخل، فقولهم هذا تهافت.
ونلزمهم أن يقولوا: الله في هذه الحالة لا خارج العالم ولا داخله، وإن أنكروا أقروا على أنفسهم بالجهل.
فإن أقروا بهذا فقد وافقونا فيما أنكروه علينا، من أن القوب بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه، ليس متناقضاً؛ لأنه صحيح هنا.
فإن قالوا: هذا الكلام صحيح قبل أن يخلق الله العالم، ولكن بعد خلقه، فإما أن يكون خارجه أو داخله!!
فنقول لهم: إذن أنتم تقولون: إن الله تعالى يتصوره العقل داخل العالم، ويتصوره خارجه، ولكن يحكم بأنه ليس بداخله، بل خارجه، وهذا يلزمكم لأنكم حكمتم عليه بعدم كونه داخل، وكونه خارج العالم، والحكم يسبقه التصور كما هو معلوم، إذن أنتم تتصورون جواز كونه داخل العالم، وهذا تجسيم.
ثم هذا يلزمكم عنه أيضاً أن تقولوا: إن الله تعالى تغيَّر وطرأ عليه وصف، وهذا القول باطل.
أما بيان اللزوم، فلأنكم تقولون: قبل أن يخلق العالم لم يكن لله خارجٌ، وبعد أن خلق العالم صار له خارج، وهذا القول: إما أن يكون صفة نقص، أو كمال: إن قلتم بالأول: كفرتم، وبالتالي لزمكم القول بأن الله كان ناقصاً لصفة كمال ثم اكتسبها، وهذا كفرٌ أيضاً.
وإن قلتم: إنه لم يتغير قبل وبعد خلق العالم، فكيف تقولون: إنه صار في جهةٍ من العالم، والعالم في جهةٍ منه بعد أن خلقه، هذا تناقض، لاسيما وأنكم تزعمون أن الجهة وصف كمال لا نقص.
ويقال لهم: كيف عرفتم أن الدخول والخروج من الأضداد بالنسبة لله تعالى وأنتم لم تعرفوا حقيقة الله تعالى ؟!
فعجباً منكم تدعون الأمر وتنفون بما ينافيه!!
ونحن لا نريد أن نطيل في الكلام على هذه المعاني في هذا الموضع، فللتفصيل محلٌ آخر، ولا نريد أن نناقض كلامهم وأقوالهم قولاً قولاً، وإن كان ما مضى كافياً لذكي الفؤاد.
وإنما كان مرادنا كتابة بعض التنبيهات لطالب الحق، يتبين بها تناقضهم وجهالاتهم، وعدم أهليتهم للخوض في هذا العلم.
وأدعو الله تعالى أن يجعل في هذه الصفحات إفادة، وأن يوفقنا إلى ما فيه الخير والحق، والحمد لله رب العالمين.
الجمعة، 2/4/1993م
سعيد فودة
وليس لنا إلى غير الله حاجة ولا مذهب


[1] نقلناه من البراءة

icer 10-06-2009 10:47 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
الأخ داعية ربما يلغي مقال الشيخ بحثك عن حدود العالم و نهايته ... لم أجد سوى أن العرش أعظم مخلوقات الله "رب العرش العظيم" فان كان للعالم حدود فهي حدود العرش و الله تعالى أعلم.

icer 10-06-2009 10:54 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة normal-dz (المشاركة 681350)
لاحظوا أصولهم.
رغم ثبوت عدم أهلية عقولهم الا أنهم لا يزالون يصرون على أنها المرجع في العقائد التي ليس هناك من سبيل الى معرفتها غير النص الصحيح.
هنا الانحراف.

هل تعلم يا أخ نورمال أن المعتزلة استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن القرآن مخلوق ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن الكرامية استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن الله جسم ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن الجهمية استدلوا بالنصوص ليثبتوا تعطيل الصفات ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن المشبهة استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن الخالق يشبه المخلوقات ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن الحلولية استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن الله في كل مكان ؟

..... إذا كنت تعلم هذا و أن هؤلاء مبتدعة فما هو نصك على ذلك ؟؟؟

و ما تعتقده انحراف فالله قد مدح أصحاب العقول و الالباب و التفكر ... تأمل

normal-dz 10-06-2009 11:50 AM

رد: السلفية هي الحق وما سواها باطل ..من عنده إعتراض أو شبهة فليتفضل ونحن في الخد
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer (المشاركة 681541)
هل تعلم يا أخ نورمال أن المعتزلة استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن القرآن مخلوق ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن الكرامية استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن الله جسم ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن الجهمية استدلوا بالنصوص ليثبتوا تعطيل الصفات ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن المشبهة استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن الخالق يشبه المخلوقات ؟
هل تعلم يا أخ نورمال أن الحلولية استدلوا بالنصوص ليثبتوا أن الله في كل مكان ؟

..... إذا كنت تعلم هذا و أن هؤلاء مبتدعة فما هو نصك على ذلك ؟؟؟

و ما تعتقده انحراف فالله قد مدح أصحاب العقول و الالباب و التفكر ... تأمل

الحق يقال أن الأشاعرة حاولوا جمع المتناقضات بعقلهم لكنهم للأسف فشلوا. لذلك قلت هنا أن مذاهب غيرهم أكثر ثباتا أمام النقد و أن المشبهة و الجهمية أرحم
يا أخي آيسر.
لا أحد يذم العقل و يضعه نقيض النقل. و أنت تعرف أن ابن تيمية ألف كثيرا لاثبات أن النقل الصحيح لم يعارض العقل الصريح(أو العكس؟؟).
الذي ألوم الأشاعرة المعاصرين عليه و تمسكهم بالعقل الذي كان يقنع في الماضي.
لو أنهم جاؤونا بالجديد الموافق للعقول الحديثة لربما غيرت رأيي فيهم. لكن ما داموا حبيسي عقول ما قبل ألف سنة. فلن يقنعوا أحد في نظري.


الساعة الآن 01:42 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى