![]() |
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
195- لم أمتلك في حياتي مبلغا أكثر من 5 ملايين سنتيما ! : مع ظروف الأستاذ المادية المتدهورة في بلادنا ( الجزائر ) , ومع كوني لا أملك موردا ماليا إضافيا من غيري راتبي الشهري المتواضع جدا . ومنه فإنني أقول كلمة عن نفسي يكاد لا يصدقها من يسمعها مني . إنني لم أمتلك مبلغا في حياتي دفعة واحدة أكثر من 5 ملايين سنـتيما , أي أكثر من راتب شهرين تقريبا ( 2008 م ) لأستاذ مرسم وعمل ل10 سنوات أو أكثر في قطاع التعليم وله بعض الأولاد . قلتُ : لم أمتلك في حياتي كلها دفعة واحدة , لم أمتلك أكثر من 5 ملايين سنـتيما ولو لمرة واحدة . هذا مع أنني أستاذ تعليم ثانوي لمدة 30 سنة تقريبا . قلتُ : لم أمتلك دفعة واحدة مبلغا أكبر من 5 ملايين من السنـتيمات , مع أن أغلب زملائي في الثانوي ( إن لم أقل كلهم ) , وكذا أغلب جيراني وأقاربي وأصدقائي و ... امتلكوا هذا المبلغ وأكبر منه بكثير , امتلكوه في حياتهم مرات ومرات . وأنا لا أتحدث عن هذه المسألة أبدا من أجل الاعتراض على قضاء الله تعالى , بل إنني أقول دوما " الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله , اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك , الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , اللهم إذا أنعمتَ علينا فاجعلنا من الشاكرين وإذا ابتليتنا فاجعلنا من الصابرين ". وإنما أنا أتحدث عنها لأنبه إلى جملة مسائل ودروس وعبر مهمة في حياتنا اليومية منها : 1- فضلُ الله يؤتيه لمن يشاء , والله يسألُ عباده عما يفعلون , ولكنه هو سبحانه وتعالى لا يُسألُ عما يفعلُ . 2- الدنيا ( مال ومتاع وديار ونساء وسيارات و...) يعطيها الله لمن يحب ولمن لا يحبُّ , ولكن الآخرة , ومعها سعادة الدنيا فإن الله لا يعطيها إلا لمن يحبُّ . 3- وإن كان الفقر يكاد يكون كفرا , ولكن – ومع ذلك – فإن الغنى الحقيقي هو غنى النفس لا غنى المال , ومنه فإنني أحس وفي الكثير من الأحيان ( بل في أغلب الأحيان ) بأنني أسعد بكثير ممن هو أغنى مني مالا وأكثر مني متاعا بسبب الإيمان أولا ثم القناعة والرضا ثانيا . ولا يسعدُ صاحبُ المال الكثير أكثر مني إلا إن كان أكثر مني طاعة لله وأكثر قربا منه سبحانه عزوجل . 4- التنافس على الدنيا الحلال جائز , ولكن الأولى منه والأفضل والأنفع والأطيب والأحسن هو التنافس على طلب الآخرة والجنة . والله وحده أعلم بالصواب . 196- فرحتُ به فرحا شديدا : لكل واحد منا لحظات وأوقات جميلة جدا عاشها في حياته . ومن أحسن اللحظات التي عشـتُـها في حياتي والتي فرحتُ بها كثيرا , اليوم الذي اشتريتُ فيه هاتفا نقالا ( يحتوي على ذاكرة سعتها 1 جيغا ) يسمحُ بتحميل القرآن الكريم كله مسموعا , وكذا بتحميل المصحف أو القرآن الكريم مقروء . اشتريتُ هذا الهاتف ( في الأسبوع الأول من شهر فيفري 2008 م ) وحملتُ فيه المصحف المرتل والمقروء وبدأتُ استعماله من أجل مساعدتي على مراجعة القرآن الكريم الذي أحفظه منذ عام 1983 م . فرحتُ به فرحا كبيرا جدا لسبب واحد وأساسي هو أنه يساعدني على مراجعة القرآن الكريم أينما كنتُ , ويساعدني على استغلال كل أو جل أوقات الفراغ عندي , خاصة منها أوقات الفراغ المفروضة علي فرضا أو الإجبارية : * مثل وقت الذهاب إلى المسجد أو الرجوع منه . * أو وقت الذهاب إلى أماكن معينة لقضاء حاجات معينة . * أو وقت الانتظار في إدارة من الإدارات أو شركة من الشركات أو مصنع من المصانع . * أو وقت الفراغ عندي في الثانوية التي أعمل بها . * أو وقت السفر القصير أو الطويل . أو …الخ … وبسبب ظروفي المادية الصعبة كأي أستاذ في الجزائر , فإن سعر الهاتف كان غاليا بالنسبة إلي . ومع ذلك فإن سبب شرائي له ( من أجل القرآن ) جعل زوجتي وأولادي يفرحون معي بهذا الهاتف ويهنئونني عليه , وهذا مما زاد من فرحتي أو مما خفف علي من وطأة سعره المرتفع . لقد فرحتُ بهذا الهاتف النقال فرحا شديدا , وأنا أسأل الله أن يحقق لي به المقصودَ وأن يجعلنا جميعا من أهل القرآن , كما أسأله تعالى أن يجعله زيادة لي في كل خير ونقصانا لي من كل شر , آمين . وقبل أن أختمَ , أنبه إلى بعض الملاحظات المتعلقة بهذه الوقفة من ذكرياتي الخاصة : 1- التعلق بالدنيا ( المتوسط لا المبالغ فيه ) أمرٌ لا بد منه لنا , من أجل أن نسعد ونرتاح في حياتنا الدنيا ومن أجل أن نعبد الله في جو طيب ومبارك . ولا يحس بهذا النعمة مثل الذي فقدها . 2- ليس الصغار فقط ولا الكفار فقط هم الذين يفرحون بالدنيا , بل كل إنسان خلقه الله مفطورا على حب الدنيا . 3- الفرق بين حب المؤمن للدنيا وحب الكافر لها , هو أن الكفار " يتمعون وياكلون كما تاكل الانعام , والنار مثوى لهم " , وأما المؤمن فشعاره " ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة , ولا تنس نصيبك من الدنيا , وأحسن كما أحسن الله إليك , ولا تبغ الفساد في الأرض " . 4- ما يُـفرحني أنا – من متاع الدنيا - قد يكون بالنسبة إليك أمرا عاديا , وما يفرحك أنتَ – من متاع الدنيا - قد يكون أمرا عاديا بالنسبة إلي , أي أن الذي يُـفرح من الدنيا أمرٌ نسبي . وأما ما تعلق بالآخرة فيجب أن نفرح به جميعا حتى وإن تفاوتت درجة الفرحة من شخص لآخر . 5- ما أبعد الفرق بين أن نفرح لنيل دنيا (حتى وإن كانت الدنيا حلالا , وحتى وإن كانت الفرحةُ حلالا ) , وأن نفرح لنيل آخرة . إن الفرحة الثانية أعظم وأكبر بكثير من الأولى . إن الأولى تنتهي ثمرتها في الحين , وأما الثانية فإن ثمرتها الطيبة تبقى بإذن الله إلى الأبد . ومنه ما أبعد الفرق بين أن تفرح لحصولك على هاتف جوال من أجل الترفيه ليس إلا حتى وإن كان الترفيه حلالا , وبين أن تفرح به لأنه سيقربك بإذن الله من الله تعالى . وأما فرحتك بالجوال لأنه يساعدك على المعصية بالتفرج على صور عورات نساء أو سماع أغاني خليعة أو … فتلك مصيبة المصائب والعياذ بالله تعالى . اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة آمين . |
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
197- " كأنها شهادة دكتوراه " : من عجائب التعليم والمعلمين في بلادنا أن المربي والمعلم والأستاذ والولي يغش أحيانا في الامتحانات التي هو يعمل باستمرار من أجل أن يُـفهم الناس بأن الغش فيها حرام شرعا وممنوع قانونا . ومن المضحكات والمبكيات التي مرت بي في حياتي الماضية , أنني كنتُ أحرس في بداية هذه السنة الدراسية ( 2007/2008 م ) المترشحين للفوز بإدارة متوسطات أو إكماليات , أي كنتُ أحرس أساتذة المتوسط الذين يترشحون من أجل أن يصبحوا مديرين في متوسطات . وأثناء الحراسة في امتحان مادة الفرنسية حاول أغلب أفراد الفوج الذي كنتُ أحرسه , حاولوا أن يغشوا بأكثر من طريقة فمنعتهم بشدة وحزم . قال لي بعضهم " يا أستاذ إسمح لنا بسؤال واحد من أجل معرفة معنى كلمة واحدة !" , قلتُ لهم " لن أسمح لا بمعرفة معنى كلمة ولا نصف كلمة !". قالوا " يا أستاذ : تعاونوا على البر والتقوى " !. قلتُ لهم " بل هذا تعاون على الإثم والعدوان ". حاولوا ثم حاولوا فلم أسمح لهم بشيء , فرفع عندئذ أحدُهم صوتَـه لائما ومحتجا ومعترضا " والله يا أستاذ كأن هذا الإمتحان هو من أجل نيل شهادة الدكتوراه " !!!. وكم هي مضحكة هذه الكلمة خاصة عندما تصدر من مربي ومسؤول وولي وأستاذ , ولكنه ضحك كالبكاء !. وصدق من قال " هَـمْ يْـضحَّـكْ وهَـمْ يْـبَـكِّـي "!!!. يتبع : ... |
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
198- " لعنة الله عليك " 3 مرات : والله أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . من المعروف بداهة في ديننا أنه لا يجوز للمسلم أبدا أن يلعن أخاه المسلم المعين , لا يجوز له ذلك أبدا مهما أخطأ الأخُ الآخر أو عصى , أو مهما كان الآخرُ فاسقا أو فاجرا أو ... لا يجوز للمسلم أن يلعن آخرَ معينا ما دام مسلما . وحتى الكافرُ فالأولى أن لا يُـلعن إلا إن تأكدنا 100 % بأنه مات على الكفر الذي لا شك في أنه كفر . يجوز أن نقول لعنة الله على الظالمين , ولكن لا يجوز أن نلعن مسلما بعينه مهما كان ظالما , ونفس الشيء يُـقال عن السارق والكاذب والخائن وشارب الخمر والزاني والغش و ... عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : جاء نقلا عن شبكة أنا المسلم : [ ” ليسَ المؤمِنُ بِطَعّان ولا لعّان ولا فاحِش ولا بَذيء ”. من سب مسلماً فقد فسق لقوله صلى الله عليه وسلم " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر " ( متفق عليه) . ومن لعن مسلماً فكأنما قتله لقوله صلى الله عليه وسلم " ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله " أخرجه البخاري . قال تعالى " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون". (الحجرات:11) . ومعنى هذا أن من فعل ذلك كان فاسقاً بعد أن كان مؤمناً . ولا يجوز لمسلم أن يستحل سب المسلم أو شتمه أو عيبه أو غيبته إلا في حق كأن يكون مظلوماً يرد عن نفسه . ولا شك أن الصفح والمغفرة أعظم وآجر عند الله لقوله تعالى " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" الشورى : 43 . إن اللعن والسب والشتم والفحش في الكلام والطعن في الأنساب ، كل ذلك ليس من شيم المتقين . وسباب المسلم فسوق يعني أن السابّ نفسه فاسق , لأن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما لعن من فعل فعلا معينا دون تخصيص لأحد فهو جائز ، فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ، ولعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، ولعن من لعن والديه ، و... ، وقد لعن الله تعالى في القرآن الظالمين والكاذبين , لكن بدون تخصيص لشخص بعينه . والمؤمن بعيد عن السب والشتم ولا يستخدم الألفاظ البذيئة في جد ولا هزل ولا في رضا أو غضب ]. ا.هـ. ولكن – وكما قلتُ قبل قليل – لا يجوز أبدا أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ المعينَ مهما كانت حالة الآخرِ من فسوق وعصيان , ومهما كانت نية اللاعنِ طيبة وحسنة . هذا أمر لا خلاف في حرمته وعدم جوازه . ومع ذلك – وللأسف الشديد – هناك مسلمون يلعنون إخوتهم في الإسلام . وأنا أحكي عن نفسي . من أثقل ما سمعته في حياتي ضدي : 3 أشخاص قال لي كل واحد منهم " لعنة الله عليك". !!!. صحيح أنه - وكما يقول المثل الفرنسي- " لا تجرحُ إلا الحقيقةُ " , ومنه فما دام الذي يلعنُ هو يلعنُ بباطل وبناء على باطل , وهو يظلم نفسَـه قبل أن يظلمني أنا , وهو بإذن الله شقيٌّ وأنا سعيدٌ , وهو يزيد بفعله من سيئاته وكذا من حسناتي , ومع ذلك فلا أخفي على القارئ الكريم أن هذه اللعنات الثلاث كانت من أثقل ما سمعتُ من سب وشتم لي في حياتي . 1-أما الأول فحكَّـمني ( منذ حوالي 15 سنة ) في خلاف على الميراث بينه وبين أصهاره , ولما حكمتُ لصالح أصهاره , اعتبرني مُـزوِّرا ومُـدافعا عن أصهاره بالباطل و... ولما طلبتُ منه أن يتصل بأي إمام أو أستاذ أو شيخ ليستفتيه , أجابني " والله لو ينزل اللهُ ( استغفرُ الله تعالى ) ليحكمَ بيني وبين أصهاري بما حكمتَ به أنتَ يا عبد الحميد , ما قبِلْتُ بحكمهِ"!!!. ثم قال لي بعد ذلك " لعنة الله عليك " , وأعاد اللعنَ مرات عديدة , حتى ابتعدتُ عنه وأصبح صوتُـه لا يصلني . 2-وأما الثاني فطبيب مدمن على الخمر حكَّمني بينه وبين زوجته ( وأعلن مسبقا بأنه سيقبل بحكمي مهما كان ) فحكمتُ لصالح زوجته التي وافقتُها على طلب الطلاق منه بعد ما عاينتُ فيه ما عاينتُ من شر ومن إدمان على شرب الخمر ومن إصرار على الإثم والعدوان . وعندئذ هددني بالويل والثبور , واتصل بي عن طريق الهاتف ليقول لي " سأقول لك كلمة أنا أعرف بأنها حرام , ولكن سأقولها لك مع ذلك , مهما عذبني الله من أجلها : لعنة الله عليك يا عبد الحميد "!!!. 3- وأما الثالث فهو الأغرب والأعجب لأنه يزعمُ أنه متدين وداعية إلى الله و ... لقد آذاني متعصبون في منتديات مختلفة , وظننتُ بأنه ما آذاني شخصٌ مثلما آذاني بعضُ الإخوة في منتدى من المنتديات لا أريد أن أسميه . لقد آذاني هؤلاء أكثر مما آذاني رجال المخابرات في السجن الجزائري . ومع ذلك فإنني صادفتُ مؤخرا منتدى جزائريا عزيزا علي جدا , آذاني أحد الإخوة فيه إيذاء زائدا ومبالغا فيه . حين قلتُ له " أنا أحترم السلفية الحقة كل الاحترام , وأُقدِّرُ المنهجَ السلفي الحق كل التقدير , و... والصواب أن السلفية الحقة والمنهج السلفي الحق بريئان كل البراءة من هذا التعصبالممقوت . وأما بالنسبة لمن يعتبر هذا التعصب ضد الدعاة والعلماء " سلفية " , فإنني أقول له " إذا كانت هذه هي السلفيةفلعنة الله عليها من سلفية ! " , فأجابني قائلا " لعنة الله عليك يا رميته " !!!. قالها ( أي لعنني ) وهو يعلم أنه لا خلاف بأنه يحرم عليه أن يقولها , قالها وهو يعلم أنه يمكن جدا أن ترجع عليه هو ليبوء بها هو والعياذ بالله تعالى ( وهذا ما لا أتمناه له أبدا ) , قالها وهو يعلم أن هذه اللعنة تتناقض مع أبسط بديهيات الإسلام ومع أبسط آداب النقاش وأخلاق الحوار . قالها وهو يعلم أن هذه اللعنة لأخيه المسلم غير مقبولة ولا مشروعة ولا مستساغة ولا ... ومع ذلك قالها , وقالها باسم الدين والدعوة والغيرة على حرمات الله , وهذه هي الدنيا , كل شيء فيها ممكن حتى أن يلعن المسلمُ أخاه المسلمَ . ومع ذلك فأنا والله مُسامحه ومُسامح من سبقه في اللعن ومن يمكن أن يلحقه . سامح اللهُ الجميعَ . هم عندهم السب والشتم واللعن لي , وأنا عندي الدعاء لهم بخير الدنيا والآخرة . هم لهم ضدي الغل والحقد والغش , وأنا والله ليس عندي لهم إلا حسن الظن والتماس الأعذار وسلامة القلب والسريرة , و " كل ينفق مما عنده " . 199- الكلام الفاحش البذيء من المرأة أسوأ : قلتُ في أكثر من موضع وفي أكثر من مناسبة بأن : 1- الكلام الفاحش البذيء لا يجوز قوله أبدا من طرف أي مسلم أو مسلمة لا نيابة عن نفسه , ولا نقلا عن الغير , على خلاف الكفر الذي يجوز أن يُـقال نقلا عن الغير مع ضرورة التنبيه إلى أنه كفر. 2- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو بين الرجل وزوجته . 3- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو من طرف الطبيب الاختصاصي في شؤون المرأة أو الجنس مع أحد مرضاه من الرجال أو من النساء . 4- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو على سبيل المزاح أو الترفيه عن النفس أو ما شابه ذلك . 5- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو بين المرء ونفسه , ولو كان المسلمُ في غابة لا يوجد معه فيها إلا الحيوانات المفترسة . والكلام البذيء الفاحش يحرم شرعا على الرجل وعلى المرأة على حد سواء , ولكنه – عرفا وعادة - ممنوع أكثر وغير مقبول أكثر وغير مستساغ أكثر إن صدر من المرأة المسلمة . وهذا لأسباب عدة من أهمها أن الكلام الفاحش مضاد للحياء المطلوب من طرف الرجال والنساء , ولكنه مطلوب شرعا من طرف النساء أكثر. مررتُ منذ حوالي 15 سنة على ساحة بالثانوية يمارسُ فيها التلاميذ ( ذكورا وإناثا ) الرياضة بطريقة مختلطة ومحرمة بلا أدنى خلاف بين عالمين مسلمين . مررتُ بتلك الساحة لأنني كنتُ مضطرا لأمُر منها وأنا متجه إلى عيادة الثانوية الطبية . مررتُ على محيط الساحة متجنبا الدخول بين التلاميذ وغاضا بصري عن النظر إلى وجوه أو أجساد التلميذات , ولكنني قبل أن أبتعد عن الساحة وأقترب من العيادة سمعتُ : 1- ما لا أسمعه إلا مرة واحدة خلال حوالي 5 أو 6 سنوات متتالية , وهو الكلام البذيء الفاحش . 2- وما لم أسمعه إلا مرة واحدة في حياتي كلها , وهو الكلام البذيء الفاحش يصدرُ من امرأة . سمعتُ إحدى التلميذات تنطق مع إحدى زميلاتها وبصوت متوسط كانت تظن معه أنه لن يصل إلى سمعي, سمعـتُـها قالت ما قالت , فتظاهرتُ بأنني لم أسمع خاصة وأن التلميذة في لباس الرياضة . سمعتُها قالت ما قالت وتمنيتُ لو أنني ما مررتُ من ذلك المكان ولم أسمعْ ما سمعتُ . لأول مرة في حياتي سمعتُ بأذني امرأة تقول الكلام الفاحش والبذيء . ولأنني ضربتُ خلال 30 سنة من التعليم , ضربتُ حوالي 15 تلميذا ذكرا , ولكنني لم أضرب تلميذة واحدة في حياتي , فإنني ولأول مرة في حياتي تمنيتُ أن أضربَ هذه التلميذة لو كانت تلميذتي ولو كانت تدرس عندي . أسأل الله لي ولها ولكم إخوتي ولكنَّ أخواتي : الصواب والإخلاص في القول والعمل , والسعادة في الدارين الدنيا والآخرة , آمين . يتبع : |
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
200- عن طبع ونشر مواضيعي الإسلامية :حاولتُ منذ حوالي 10 سنوات أن أطبع مواضيعي الإسلامية القديمة التي كان عددها حوالي 30 موضوعا , والآن – فيفري 2008 م - وصل إلى أكثر من 200 موضوعا , بعضها قصير لا يتجاوز الصفحتين , والبعض الآخر طويل يمكن أن يصل إلى مئات الصفحات . ولكنني لم أستطع , مع أن أصحاب المطابع يقولون لي دوما بأن المكتوب جيد ويستحقالنشر. لم أستطع الطبع والنشر لسبب واحد لا ثاني له , وهو ضعف إمكانياتي المادية . أصحاب المطابع يلزمهم مبلغ كبير في البداية , أنا لاأملكه ولا أملك ولو جزء بسيطا منه . لم أستطع الطبع مع أنني متنازل عن كل حقوقيالمادية , لأنني أعلنت باستمرار أنني لا أقبل ولو سنتيما واحدا كمقابل مادي على ماأكتبُ وأنشرُ , وأنني أكتب لله وحده وأنشر لله فقط . ومع ذلك فإن تنازلي عن حقوقيالمادية لم يشفع لي عند أصحاب المطابع الذين يغلب على الكثير منهم طابع التكالب على المال للأسف الشديد , ومنه فإن كل محاولاتي من أجل الطبع والنشر باءت بالفشل . أوصيتُ زوجتي وأولادي في تلك الفترة " إذالم أتمكن من طبع ونشر مواضيعي , فحاولوا ولو بعد وفاتي أن تطبعوا لي وتنشروا ليمواضيعي ولو بعد عشرات السنين . هذه أمنية غالية عندي أريد لكم أن تنفذوها لي فييوم من الأيام مهمابعدَهذا اليوم ". كانت هذه وصيتي لأهلي منذ حوالي 10سنوات . ولكن عندما ظهرت المنتديات الإسلامية وبدأتُ - منذ أوت 2006 م - أنشر فيهامواضيعي القديمة والجديدة . وكذلك عندما ظهرت المدوناتوبدأت أنشر فيها القديم والجديد من مواضيعي من خلال : ا- مدونة مسائل في رسائل في " مكتوب " . ب- مدونة موسوعةالإسلام والجنس في " مكتوب " . جـ- مدونة مسائل في رسائل في " أكتب" . د- مدونة وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة في Google . قلتُ : عندما بدأتُ أنشر مواضيعي عبر المنتدياتالإسلامية المختلفة ومن خلال المدونات الأربعة ( وما يمكن أن يأتي بعد الأربعة ) .عندئذ تخليتُ عن وصيتي لزوجتي وأولادي وسحبتُـها منهم . صحيح أن الطبع والنشر من خلال كتيبات صغيرة أو من خلال كتب كبيرة نسبيا , أمر له أهميته الكبيرة , وهو وسيلة أساسية , ولا يعوضها شيء . ومع ذلك فإن النشركذلك عبر الأنترنت مهم وطيب ومبارك ونافع بإذن الله , ولا ننسى أن ما لا يدرك كله لا يجوز أن يترك جلُّـه . نسأل الله أن يرزقنا الصواب والإخلاص في القول والعملوأن ينفع بنا جميعا خلقا كثيرا . الإسلام منتصر بنا وبغيرنا , نسأل الله أن ينصرهبنا آمين . يتبع مع ال 100 وقفة الثالثة بإذن الله تعالى . |
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
اقتباس:
والله أعلم |
| الساعة الآن 07:14 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى