منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى اللغة العربية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=218087)

علي قسورة الإبراهيمي 17-06-2013 06:20 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأحبة.
رُويَ عن سيدنا معاذ بن جبلٍ ــــــ رضي الله عنه ــــــ أنه قال:
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تعلّموا العلمَ فإن تعلُّمَه لله حسنةٌ ودراستَه تسبيحٌ، والبحثَ عنه جهادٌ، وطلبه عبادةٌ، وتعليمه صدقة، وبذله لأهله قُربة، لأنه معالمُ الحلالِ والحرامِ، وبيانُ سبيل الجنة، والمؤنس في الوحشة، والمحدّث في الخلوة، والجليس في الوحدة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء، والمعين على الضراء، والزين عند الأخلّاء، والسلاح على الأعداء، بالعلم يبلغ العبد منازل الأخيار في الدرجات العلى، ومجالسة الملوك في الدنيا، ومرافقة الأبرار في الآخرة، والفكر في العلم يعدل الصيام، ومذاكرته تعدل القيام، وبالعلم تُوصل الأرحام وتُفصل الأحكام، وبه يعرف الحلال والحرام، وبالعلم يعرف الله ويوحّد، وبالعلم يطاع الله ويعبد"
أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اللهم إنك تعلم أنني ما أجوب به من الأوطان وحتى مواقع الانترنت إلاّ لنشر ما عندي مما علّمتني، وتعلم ما أعاني في صحتي، وما أقاسي ببُعدي عن أهلي وأحبتي وخلاني.
ولا أرجو شيئًا سوى رضاك وعفوك وغفرانك، وأن أبلغَ منازل الاخيار، ومرافقة الابرار في الآخرى.
اللهم آمين.
وتستمرّ ـــــــ إن شاء الله ــــــــ خواطر الحلقات
فكونوا على ذلك شهودًا، ونسألكم لنا الدعاء..



علي قسورة الإبراهيمي 17-06-2013 06:29 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


سلام من الله عليكم .. طبتم
قال من لا ينطق عن الهوى، الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:
"رفهوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فإن النفوس إذا كلت عميت"
فتعالوا نرفه عنها ببعض ما جاء على ألسنة الشعراء.
مع معرفة ما يقصدُ به من بعض المفردات، قد نراها ونظنها خالفت بعض قواعد الإعراب.
يقول أحد الشعراء:
تُعلّق في مثل السواري سيوفُنا ** وما بينها والكعبِ غوطٌ نفانفُ
نحتار لماذا جرّ الشاعر (الكعبِ)، لأنّه لا يظهر لنا الدافع على جره بالكسرة.
ولكننا نرتاح عندما نعلم أن الشاعر قصد بذلك أنه مضاف إليه لمضاف محذوف تقديره: ( فما بينها وبين الكعبِ)..
وقال أحد فطاحل الشعراء:
هلا سألت بذي الجماجم عنهم ** وأبي نعيمٍ ذي اللواء المحرقِ
ترى لماذا جاء ( أبي النعيمِ ) مجرورًا، مع أننا لا نلمح أنه سبقه حرفٌ من حروف الجر؟
ومع ذلك نقول أن الشاعر قصد بذلك أن هناك حرف جرّ قد حذف ولكن بقي عمله. وتقدير ذلك: ( وعن أبي نعيمٍ).
ونعرج على شاعر عربي وهو يقول:
إذا أوقدوانارًا لحربِ عدوهم ** فقد خاب من يصلى بها وسعيرِها
فولو نتأمل ( سعيرِها ) نجدها مجرورة بكسرةٍ، فما سبب ذلك؟
قصد الشاعر هنا الجر بحرف جرٍّ محذوفٍ .. وتقدير ذلك: و(بــسعيرِها).
ثم ننتقل إلى جهبذ من جهابذة الشعر وهو ينشد ويقول:
فاليوم قد بت تهجونا وتشتمنا ** فاذهب فما بك والأيامِ من عجب
فـ ( والأيامِ) جاءت مجرورة ..لا لشيء سوى أنه هناك حرف جرّ محذوف .. وتقدير الكلام ما يلي: و( بــالأيامِ )
أحبتي وخلاني
إن ما ذكرته سابقًا لهو مذكور عند أئمة اللغة .. فقد قال العلامة ابن مالكٍ في ألفيتهِ ما يلي:
وعود خافض لدى عطف على ** ضمير خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد أتى ** في النثر والنظم الصحيح مثبتا


ما رأيكم، وبالفضل علا قدركم؟

علي قسورة الإبراهيمي 18-06-2013 01:00 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

ومن البلاد النائية، وأنا بعيد عن المدينة ذات الابراج العالية
اقول لكم: هذه حلقات تدارسٍ لها من القول تفصيل، واسهاب في تضمين مفردات يتبعه تأويل.
ولعلّ الكلامَ في هذا يطول ويكثر، وكم أتمنى ألا يجد منكم السأم فيمُلُّ ويُضجر.
فذروني أن آتيَ لكم عن ما أشكل بأدلة واضحة، وبصحة عظمة الضاد وكأنه بالبيان صائحة.
ولا ينكر ذلك إلاّ من كان مسلوب الفكر مفقود البصيرة والبصر، ولسان حاله يريد أن يخفي قرص الشمس بضوء القمر.
قال شاعرٌ من الشعراء الذين سبقونا:
أودع لسانكَ واللغات فربما ** غنى الأصيل بمنطق الأجدادِ
إنّ الذي ملأ اللغات محاسنا ** جعل الجمال وسرّه في الضادِ
ولنبدأ فيما قالوه عن قرض الشعر، وما جاء في طياته ما أشكل علينا فهمه
كم كان ذلك الحسين ــ عليه من الله شآبيب الرحمة والغفران ــ يتغني بأبيات من الشعر، وينشدها من حين لآخر..
لعمري فجل تلك الاشعار لا أدري من أين يأتي بها؟ أهو أبو بجدتها؟ أم هي لشعراء قد قالوها، والرواة قد تناقلوها؟
ومع ذلك فقد بحثتُ عليها في طيات الكتب فلم اعثر على قائليها.
مرة وبعد رجوعه من البقاع المقدسة، وكان قد مر على بعض " صحبه " هناك. فإذا به ينشد هذه الابيات:
لنحوِ الحمى مُر بي فديتك من نجد ** وخذ بي نحو البان والرند والنجد
وسِر بي على نجد الحبيب محثحثُا ** قلوص السرى بالله في ذلك النجد
وعرّج كذا عن حاجزٍ نحو رامةٍ ** عساك تكون الصادق الوعد و النجد

فمازحته قائلاً :
فهل لكَ حقّا من أحبة هناك؟
يظهر أنك تريد أن تأتيَ بضرة على الجدة المسكنية..
نظر إليّ مليّا وقال ليتك تظهر مفردة " النجد " وماذا تعني في كل بيتٍ؟
في ذلك الوقت كان هناك ما حال من أن أجد له معاني ومرادفات كلمة " النجد " .. ومرت الأيام.
وانتقل حسين الى الرفيق الأعلى.
وكم أخذت عهدًا على نفسي أنني سوف اشرح معاني " النجد ".
انتظروني في المداخلة المقبلة ــ بإذن الله ــ سوف أجِدّ وأجتهد في شرح ذلك .. ليكون كل واحدٍ منكم شاهدًا على ذلك، ولكم أن تحكمو لي، أم عليّ.
تحياتي.


علي قسورة الإبراهيمي 18-06-2013 01:34 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


بسم الله الرحمن الرحيم
" سبحانكَ لا علمَ لنا إلاّ ما علمتنا"
إنّ الحبيبَ المصطفى صلواتُ ربي وسلامه عليه قال:
" إنّ اللهَ وملائكتَهُ وأهل السّموات والأرض حتى النملة في جُحرِها، وحتى الحوت لَيصلّون على معلمي الناس الخير"
أحبتي وخلاني، أصحابي وأقراني.
أنشد شاعرٌ إذ قال:
ولم أقضِ حقّ العلمِ إن كان كلّما
بدا طـعمًا صيّــرته لــــي سلّـما.

ولم أتبذل في خدمة العلم مهجتي
لأخدِمَ ما لــقيتُ ولكن لأُخدَمــــا.

أأشـقى به غرســـًا وأجنيـه ذلةً
إذًا، فاتّباعُ الجهلِ قد كان أحزمــا.

فإن قلت: "زندُ العلمِ كابٍ" فإنمـا
كبـا حين لم نحرُس حماهُ وأظلما.

ولو أنّ أهلَ العلمِ صانوه صانهم
ولو عظَّموه في النفوسِ لعظما.

ولكن أهــانوهُ فهانوا ودنَّسـوا
محيَّاهُ بالأطمـــاع حتى تجهَّما.
_____
وكما وعدتُ، فلابد من الإتيان بما وعدتُ وتعهّدتُ .
لأقول لحسين، ولو بعد مر السنين:
قد تيسر لي من فهم تلك الابيات ولله الحمد، لأجل ذلك اقترن الوفاء ما سبق به الوعد.
ذرني أبدأ وأقول:
ففي هذا البيت:
لنحوِ الحمى مُر بي فديتك من نجد ** وخذ بي نحو البان والرند والنجد
فالنجدُ الأولى فهو كل ما خالف المنحدر والغور، يعنى كل ما أرتفع من الارض. و نجد جزيرة العرب فهي هضبةٌ تقع في وسطِ شبه الجزيرة العربية، وتعتبر أكبر إقليم جغرافي في المملكة العربية السعودية. هكذا تعلمناه في طيات كتب العرب.
أما النجدُ الثانية : بما أن الشاعر قد ذكر " البان والرند" وقرنهما بـ " النجد " فلا محالة فإن " النجد" إنّما هو عبارة عن نبات يدعي نبات النجد أو شجر النجد، وفي بعض الكتب يسمى نبات زهرالغمد، أو نبات المدان وله اسمه العلمي وبلغة غير ضَادِنا يدعى: Plectranthus barbatus
أما في البيت:
وسِر بي على نجد الحبيب محثحثُا ** قلوص السرى بالله في ذلك النجد
فكلمة " نجد " في صدر البيت.
فالشاعر بما أنهُ جاء على ذكر الحبيب فالقصد هنا بالنجد هو ما يزين وينضد به البيت من الوسائد والمطارف والفرش
ومن يشك في ذلك فليبحر معي لنقرأ سويّا ما قاله الشاعرالعربي الفحل:
حتى كأن رياض القف ألبسها ** من وشي عبقر تجليل وتنجيد.
أما " النجد " في عجز البيت
فالشاعر بما أنه ذكر "القلوص" التي هي الشابة الانثى من الإبل، فبطبعية الحال أنّها تسير به وتتخذ طريقًا حتى يصل إلى نجد الحبيب. إذًا فـ " النجد " هنا إنما هو الطريق الواسع.
ولنا في قوله تعالى الدليل والبرهان، يقول جل في علاه:
" وهديناه النجدين " أي.. الطريقين، طريق الخير، وطريق الشر.
أمّا إذا ما انتقلنا إلى البيت الأخير:
وعرّج كذا عن حاجزٍ نحو رامةٍ ** عساك تكون الصادق الوعد و النجد.
فـ " النجد " هنا معناه : النجاح في الامر ، وهو المضي في الأمور ما لا يستطيعه غيره، وكذلك هو البأس والنصرة.
ويا أهل الربع ما رأيكم؟ علا قدركم؟
وهل حقّا تكونون معي شهودًا، أنني وفيتُ ما عليّ لذلك الحسين؟
تحياتي.


علي قسورة الإبراهيمي 18-06-2013 09:40 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


قال شاعرٌ ــ وما أجمله من شعرٍ :
تعلّم إذا ما كنتَ لستَ بعالمٍ ** فما العلمُ إلاّ عند أهل التعلّمِ
تعلّم فإنّ العلمَ أزينُ للفتى ** من حلّةِ الحسناءِ عند التكلّمِ
يا آل المنتدى
إن التعلّمَ عند أهله جلالةٌ ورفع، وعند من لا يعرف قدر العلم مهانةٌ ووضع.
ومن يتكبر عن أخذ العلم فهو في الحضيض منكوسٍ، وعمله دائمًا منقوص ومعكوس.
فتجد كل أقواله مع أفعاله تُشبه الحق باطله، وفي الختام لا تجد في جعبته سوى الغرور حاصله.
فالعياذ بالله من فرد يجعل التكبر عن أخذ العلم مناه، وسحقًا لمن سلك طريق الجهل وصيّره مبتغاه.
يا أهلي وخلاني
ذروني أتدارس معكم ما جاء في كتاب ربنا؛ فإنه أصح نظرا، وما في آياته أصدق خبرا.
فإن أصبتُ فلي من الإحماد نصيبٌ، وإن أخطأت فكل مجتهدٍ مصيب.
فقوّموني.
ورحم الله من أصلح عيبًا، وليس كل إنسان خلق كاملاً.
وتعالوا معي لقراءة هذه الآية الكريمة، مع تدبر ما جاء فيها.
يقول من يعلم السر وأخفى:
" ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطيرَ وألنا له الحديد."
تأملوا معي كلمة " الطيرَ ". فما الذي جعلها منصوبة؟ مع أننا لا نرى وجه نصبها.
قال أهل العلم أن " الطيرَ" نُصبت هنا لأنها مفعول به لفعل محذوف.. وتقدير ذلك .. (.. وسخرنا له الطيرَ)
وكدليل عن ذلك أنه تعالى قال في آية أخرى:
" وسخرنا مع داود الجبالَ يسبحن والطيرَ وكنا فاعلين "
أتمنى أنني قد وفقتُ فيما كتبتُ
والله أعلم
تحياتي.

Abdelbasset Kab 18-06-2013 10:30 PM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
مررت لأسجل حضوري ومتابعتي فقط
وأما أن أكتب ردا على موضوعك
فما أنا بذلك الذي يقدر أن يجد كلمات مناسبة تفي بالغرض



علي قسورة الإبراهيمي 19-06-2013 06:24 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abbou32 (المشاركة 1643096)
مررت لأسجل حضوري ومتابعتي فقط
وأما أن أكتب ردا على موضوعك
فما أنا بذلك الذي يقدر أن يجد كلمات مناسبة تفي بالغرض






مرحبًا المشرفِ الشهم، والجزائري الفاضل.
أخي العزيز/
abbou32
مررتَ على صفحتي فازدانت تلك الصفحة فضلاً وشرفًا.
فليُوسع لكَ في المجلس لتتوسط صدارته
يا أخي نتعلم منكم كل الشيء
حتى التواضع في رفعة أنتم له سمة وعنوان.
وكذلك هم الكبار قدرًا.
سرني مرورك، وشرفني حضورك.
دمتَ كما تحب أن تكونَ ويرضى الله عنك.
تحياتي


علي قسورة الإبراهيمي 19-06-2013 06:31 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 


ونواصل المضي والإستمرار في نشر هذا العلم، سائلين من الله الأجر والثواب.
آمين.

قال من سلفنا من الشعراء:
عقلُ الفتى مِمن يجالسهُ الفتى ** فاجعلْ جليسك أفضلَ الجلساءِ
والـــــعلمُ مصبـــاحُ التُّقى لكنّــه ** يا صاح مقــــــتبسٌ من العلماءِ
يا صاحٍ !
فلِمجلسِ العلمِ فَيا من صادحٍ أن حيّ على الفلاحِ، والابتعاد من قرناء الجهل فلا ترى منهم سوى السفاهة والصياح.
وطريق طلب العلم محمود سلوكه، ومطلوبٌ ومطمع في إدراكه.
يا أيها الملأ في هذا المنتدى.
اِعلموا أنني جبتُ الاوطان، و فارقت الأحبة والخلان.
وبحثتُ في صفحات التاريخ فلم أجد أحسن من العلم خليلاً .
حتى طال بي المكوث بين الدفاتر والمحابر.
فوجدتُ شهدًا مصفى.
وكل المخلوقات لا يُعرفُ كنه حقيقتها إلاّ بعلمٍ
فالبدار! البدار
وإلى العلم يوسع في المجلس
وفي ذلك فليتنفسِ المتنافسون.
قال الله جلّ في علاه:
" اللهُ الذي انزلَ الكتابَ بالحق والميزان وما يدريك لعلّ الساعة قريبٌ"
سبحانه وتعالى يعلم كل شيء، وعنده علم الساعة، وكلّ عنده بمقدارٍ.
تأملتُ في الآية العظيمة
واستغربتُ من ذلك السياق المتين.
وزاد استغرابي
أنني قرأتُ كما قرأ غيري
أن الخبر يتبع من سبقه، أو لنقول المبتدأ في التذكير والتأنيث.
ولكني أرى هنا هذه الجملة (لعلّ الساعة قريبٌ) فـ " الساعة " مؤنثة و" قريب" مذكر..
فكيف يكون ذلك؟
فقدحتُ زناد فكري.
فعلمت أن أهل العلم قالوا:
إن خبر لعل هنا محذوف ظهوره .. وتقدير ذلك :" حدوث " أو" وقت " . ونستنتج من ذلك وكأن السياق يصبح كما يلي:
( لعل حدوث الساعة قريب) أو ( لعل وقت الساعة قريب)
عندها يصبح الاستغراب قد زال.
فما رأيكم يا خلان؟
تحياتي.

علي قسورة الإبراهيمي 20-06-2013 12:38 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 

ومقــــــرفٍ خاملِ الآباءِ ذي أدبٍ
نال المعــالي بالآدابِ والــــــــرّتبا

العلمُ كــــــــــــنزٌ وذحرٌ لا فناء له
نِعم القرين إذا ما صاحبٌ صحِبا

قد يجمع المالَ شخصٌ ثمّ يحرمه
عمّا قليلٍ فيلقــــــى الذلَّ والحربا

وجـــــامع العلم مغبوطٌ به أبدًا
ولا يحـــــــاذرُ منه الفَوتَ والسلبا

يا جامع العلمِ نعمَ الذخر يجمعه
لا تعــــــــــــــــدلنَّ به درًّا ولا ذهبــا

بالعلم يبلغ المرء مقامًا إلى أبعدِ الامدِ، و يتجاوز في شرفٍ حدّ العددِ.
إن الإنسان خلق للعلم ألوفًا، وطبع على تحصيله عطوفا.
فتعالوا يا أصحاب المنتدى، لننهل من مورد العلم لِنبلَّ الصدى.
يقول جلّ في علاه في سورة يونس:
" وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراءَ مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون"
ويقول في سورة هود:
" ولئن أذقناه نعماء بعد ضراءَ مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور"
ويقول جلت قدرته في سورة فصلت:
" ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراءَ مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ"
نلاحظ أن كلمة " ضراء " جاءت منصوبة رغم أنها مضاف إليه لكلمة " بعد "
ونحن قد قرأنا أن المضاف إليه يُجرّ بالإضافة. فما السرُّ في ذلك يا تُرى؟
يقول فقهاء اللغة العربية علامات جر الاسم هى: (الكسرة أو الياء ) هذا إن كان الإسم صحيح الآخر.
أما إن كان الإسم ممنوعًا من الصرف فإنه يجرّ بـ ( الفتحة )
إذًا يجر الاسم بالفتحة فى المفرد وجمع التكسير بشرط إن كانت مجردة من (ال) التعريف.
ونعرف من هذا أنّ الأسماء الممنوعة من الصرف تجرّ بالفتحة حتى لو كانت مضافة ، ولا يلحق آخرها تنوين.
كما يُمنع من الصرف كذلك كل إسمٍ جاء على وزن صيغة منتهى الجموع، أى على وزن (أفاعل، أفاعيل، فعائل، مفاعل، مفاعيل، فواعل، فعاليل) وكمثال عن ذلك : (أفاضل، أناشيد، رسائل، مدارس، مفاتيح، شوارع، عصافير)
وكذلك أن علماء النحو قالوا لنا: أنّ الاسمَ المؤنثَ الذى ينتهى بألف التأنيث المقصورة مثال: ( سلوى، نجوى، شكوى، غضبى، دعوى، فتوى) أو بألف التأنيث الممدودة كمثالنا على ذلك : ( حمراء، صحراء، حسناء، لمياء عفراء، ضراء، سراء، عمياء، عشواء ) سواء أكان ذلك علماً أو صفة أو اسماً.
وسواء أدلَّ على مفرد، أم دلَّ على جمع.
لأجل ذلك قد فتحت "ضرَّاء" في الآيات السابقة لأنه اسم معتل في آخره ألف تأنيث ممدودة وهى ممنوعة من الصرف.
وما يُمنع من الصرف تكون علامة جرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، ما لم يكن مضافًا، أو يعرّف بـ(أل) التعريف.
هكذا تعلمنا.
والله أعلم.

إخلاص 20-06-2013 07:43 AM

رد: حلقات"حسين"في محراب القرآن والضاد.
 
أشهد أنّك وفيتَ و كفيت
فرحم الله جدّك و جزاه و إيّاك بكلّ حرف تخطّه هنا حسنة إلى سبعمائة و الله يضاعف لمن يشاء
لا تعليق لي مناشدة إيّاك بالمواصلة
أزداد إستمتاعا بجمال لغتنا مع كلّ قراءة
فلا حرمنا الله هذا الجمال
تحيّة تليق لأخي الغالي علي:11:


الساعة الآن 01:17 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى