منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=215611)

كوادر صناع الجزائر 04-10-2012 11:49 AM

خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 

أردوغان ــ خطاب الوداع ــ

بقلم : أحمد منصور


http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/...s_nocredit.jpg


القنبلة التى فجّرها أردوغان فى الخطاب الذى ألقاه على مدى ثلاث ساعات فى المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا حيث فاجأ الحضور والعالم بالإعلان عن هويته الإسلامية للمرة الأولى وشن هجوماً على حزب الشعب الجمهورى الذى أسسه مؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك حينما قال:

«هناك شباب تحت العشرين أو فوقها لا يعرفون ما تعرض له الشعب من حرب على قيمه ومقدساته..

لقد تمت محاربة قيم هذا الشعب ومقدساته فى الأربعينات من القرن الماضى، حيث أغلقت أبواب المساجد وحولت إلى متاحف وحظائر للحيوانات، ومنع تعليم القرآن من قبل حزب الشعب الجمهورى الحالى، وقسموا المواطنين إلى قسمين، مقبولين ومرفوضين،

هل تعلمون أن حزب الشعب الجمهورى اليوم يهددنا ويقول لنا ونحن لنا 335 مقعداً فى البرلمان هل تريدون أن تكون عاقبتكم مثل عاقبة عدنان مندريس..

نحن نعرف هؤلاء جميعاً ونعرف ماضيهم لقد كان الشعب يبكى حينما أعاد عدنان مندريس الأذان بعدما منعوه لعشرات السنين، نحن شعب مسلم، والبلدان الإسلامية الأخرى أصبحت تتحدث عن التجربة التركية، لقد تجاوزت تجربتنا حدود بلادنا، إننا سنعيد فتح مدارس الأئمة والخطباء التى أغلقوها حتى يعود الناس ليتعلموا القرآن والسيرة النبوية، وسمحنا لبناتنا المحجبات بدخول المدارس ونسعى لإعطاء الشعب كل حقوقه،

إننا نحيى الإنسان حتى تحيا الدولة، إن الدولة لن تكون مؤسسة شرعية دون أن تستند إلى الشعب، والدولة الكبيرة هى التى تصافح شعبها وهى التى تؤسس العدالة ونحن نسعى لإعطاء الشعب كل حقوقه الأساسية.

لن نقوم بأى تصرفات مخالفة لفطرة الإنسان..

نحن نسعى لتأسيس فكرة المواطنة المتساوية..

لن نسمح بممارسة القومية الإثنية أو الدينية، ونحن ضد كل أشكال التمييز، ونحن نؤمن بأن تركيا القوية هى التى تضم كل الهويات، لقد احترمنا جميع الناس ومعتقداتهم ولم نتدخل فى شئونهم الخاصة أو نمط عيشهم على مدار عشر سنوات، وقفنا ضد تسلط الأغلبية على الأقلية وكذلك نرفض تسلط الأقلية على الأغلبية..»،

هذا الكلام ربما سمعه الشعب التركى والعالم بهذا الوضوح للمرة الأولى، وكأن أردوغان يتجاوز حدود الحديث عن الدولة العلمانية ليرسخ مفهوم الدولة الإسلامية والشعب المسلم والاضطهاد الذى تعرض له الشعب لفصله عن هويته ودينه، ثم أضاف قائلاً:

« لم نأتِ لنكون سادة لهذا الشعب بل أتينا لنكون خدماً له، ولذلك راجعنا ما قمنا به خلال السنوات العشر الماضية، وراجعنا ما أنجزناه وما لم نتمكن من إنجازه.. إن واجبنا كشعب هو أن نواصل ما بدأه أجدادنا على ظهور الخيل وإننا نتطلع إلى أن تصبح تركيا واحدة من أكبر عشرة اقتصاديات فى العالم، وقد أصبحت خلال السنوات العشر الماضية من الدول المتقدمة».

لم يقف أردوغان عند حدود الخطابة العاطفية التى سيطر بها على عقول وقلوب الملايين التى كانت تتابعه، ولكنه تحدث عن قرارات مهمة ستغير الوجه السياسى لتركيا فى الفترة القادمة وقد وضع رؤية للعشر سنوات القادمة لتركيا حتى 2023 تتضمن اثنين وستين هدفاً من أهمها: إعادة تعريف مهام القوات المسلحة وإخضاعها مع الشرطة للرقابة من قِبل هيئة عليا مستقلة، وتغيير نظام الحكم إلى نظام رئاسى أو شبه رئاسى.

ولمح إلى أنه سيرشح نفسه للرئاسة، وحتى يستوعب الأكراد ويحاصر حزب العمال فقد اعتمد اللغة الكردية كما منح موظفى الدولة الذين لم يكن لهم حق الانتماء للأحزاب السياسية أن يمارسوا العمل الحزبى والسياسى، وبذلك يمكن أن يضاعف القوة العددية لحزبه التى تبلغ سبعة ملايين عضو وتمثل 15% من القوة الانتخابية فى البلاد.

ثم قدم قائمة طويلة بالإنجازات التى قام بها خلال عشر سنوات مدعمة بالأرقام والإحصاءات ثم استأذن حزبه فى الترشح للرئاسة لآخر مرة تطبيقاً لقانون الحزب، وختم خطابه فى تواضع قائلاً «إننى أرجو من كل من أخطأت فى حقه أو آذيته أن يسامحنى وأن يعفو عنى..»،

هذا الخطاب بكل تفصيلاته أعتبره واحداً من الخطابات التى يجب أن تدرس فى أكاديميات الزعماء وفن القيادة لغة وأداء وإلهاباً لمشاعر الجماهير حتى لو كان طوله ثلاث ساعات.


أحمد منصور

كوادر صناع الجزائر 04-10-2012 11:52 AM

رد: خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 
موضوع سابق لنفس الكاتب:


استعراض القوة اليوم فى تركيا


أحمد منصور الأحد 30-09-2012

تشهد اليوم «الأحد» العاصمة التركية أنقره واحداً من أكبر الاستعراضات السياسية للقوة فى تركيا، حيث يعقد حزب العدالة والتنمية «الحاكم» مؤتمره الرابع بدعوة وفود حزبية من مائة وستين دولة وبعض زعماء الدول، سيكون على رأسهم الرئيس المصرى محمد مرسى الذى يعتبر من أبرز المسئولين الذى سيحضرون المؤتمر، فى الوقت الذى اعتذر فيه رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى عن الحضور رداً على استضافة تركيا لنائب الرئيس طارق الهاشمى الذى حكم عليه بالإعدام فى بغداد فى محاكمة وصفها الهاشمى بأنها سياسية، ومن المقرر أن يحضر المؤتمر قيادات الحزب وآلاف من كوادره وممثليه من أنحاء تركيا، حيث يترقب الجميع أن يحدد رئيس الوزراء التركى رجب الطيب أردوغان رؤيته لمستقبل البلاد ومستقبل الحزب خلال السنوات القادمة، فبعد إعلان الدكتور نعمان كورتولموش، رئيس حزب صوت الشعب، فى الأسبوع الماضى حل الحزب والانضمام مع عشرات من قياداته إلى حزب العدالة والتنمية، يسعى أردوغان إلى ضم أحزاب صغيرة أخرى لحزبه حتى يضمن نسبة مريحة فى توجهه للترشح فى الانتخابات الرئاسية المقررة فى عام 2014، مع تأكيدات من أطراف كثيرة أن «كورتولموش» قد يكون النائب المحتمل لأردوغان فى رئاسة الحكومة، لاسيما أن أردوغان يسعى لإبراز قيادات جديدة فى الحزب فى ظل قانون الحزب الداخلى الذى يحظر على كل من نجح فى تمثيل الحزب فى البرلمان ثلاث مرات متواليات ألا يرشح نفسه للمرة الرابعة، وهذا يعنى أن بعضاً من قيادات الحزب البارزة، على رأسها نائبه الناطق الرسمى باسم الحكومة بولنت أرينج، لن يرشح نفسه، علاوة على أردوغان نفسه، وفى ظل مساعى أردوغان لضم أحزاب جديدة إلى حزبه قال رئيس حزب السعادة مصطفى كملاك، وهو الحزب الأم الذى أسسه نجم الدين أربكان رئيس الوزراء السابق والأب الروحى لأردوغان، إن حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب الطيب أردوغان قدم لهم مقترحاً مفاجئاً بمنحهم 25 مقعداً فى الانتخابات البرلمانية القادمة مقابل حل حزبهم والانضمام إلى صفوف العدالة والتنمية، لكنهم رفضوا هذا المقترح، وهذا يؤكد أن أردوغان يسعى لتجديد دماء حزبه من خلال نفس الفروع التى كان ينتمى إليها بعدما تمزق الحزب الأم الذى كان يقوده أربكان إلى أحزاب كثيرة، كان من بينها حزب صوت الشعب نفسه، ويتوقع كثيرون أن يفاجئ أردوغان اليوم سواء قيادات وكوادر حزبه أو الضيوف أو المراقبون بقرارات وتعيينات سبقها بأكثر من حوار تليفزيونى ظهر فيه خلال الأيام الماضية وأعلن عن عدة مقترحات وأخبار شغل فيها الأتراك وغيرهم، من أبرزها استعداده للتفاوض مع حزب العمال الكردستانى وزعيمه المعتقل فى جزيرة أمرالى العدو اللدود لتركيا عبدالله أوجلان، وقبل ذلك بأيام كشف أردوغان فى حديث للصحفيين عن أن إسرائيل سعت للوساطة مع تركيا عبر وسيط يهودى يعتبر من أغنى رجال الأعمال فى العالم، وأن أردوغان استقبله فى أنقرة وأكد له أنه لا صلح مع أنقرة قبل أن تعلن إسرائيل الاعتذار الرسمى عن عملية الكوماندوز الإسرائيلية على سفينة «مافى مرمرة» إضافة إلى دفع تعويضات لأسر الضحايا الذين قتلوا على يد الإسرائيليين، أما الشرط الثالث فهو رفع الحصار عن قطاع غزة، ويدرك أردوغان من وراء هذا الموضوع حجم دغدغة مشاعر الأتراك بهذا الموقف، وكذلك إظهار الصلابة فى وقت تزداد فيه عزلة إسرائيل من خلال سياسة حكامها، وفى تلميح إلى مشروعه للرئاسة ومساعيه لتغيير الدستور، قال أردوغان «إننا نطبق النظام الرئاسى الآن بشكل غير مباشر»، كما تحدث عن شعبية حزبه وقال إنها الآن تزيد على 52%، كما تحدث عن المحاكمات الأخيرة للجنرالات فى قضية «مطرقة الحداد» التى حكم فيها على كبار قادة الجيش السابقين بالسجن المؤبد، واتهم أوروبا بأنها لا تريد لتركيا أن تحل مشكلة الإرهاب حيث تتعرض تركيا الآن لهجمات ممنهجة من حزب العمال الكردستانى وعملاء يقال إن المخابرات السورية زرعتهم لزعزعة الأمن داخل المدن التركية الآمنة، لقد مهد أردوغان للتظاهرة السياسية التى سيقوم بها حزبه اليوم فى أنقرة من خلال المقابلات التليفزيونية والتصريحات القوية ومازال الجميع حتى رجال حزبه والمراقبون ينتظرون ما الذى سيتمخص عنه المؤتمر الرابع للحزب اليوم فى أنقرة.

كوادر صناع الجزائر 04-10-2012 12:38 PM

رد: خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 

حرب سورية تركية؟
رأي القدس عبد الباري عطوان
2012-10-03

الحدود السورية ـ التركية تعيش حاليا حالة من التوتر ربما تؤدي الى انفجار حرب بين البلدين اذا لم يتم تطويقها بسرعة.
امس الاول انطلقت حفنة من القذائف من الجانب التركي من الحدود ادت الى مقتل مواطن سوري كردي. وامس هطلت قذائف انطلقت من الجانب السوري باتجاه قرية اكجاكالي التي تقع قبالة مركز تل ابيض الحدودي السوري الذي شهد معارك ضارية في الاونة الاخيرة بين الجيش والمعارضة السورية المسلحة.
القذائف السورية ادت الى مقتل خمسة اتراك جميعهم من اسرة واحدة، الامر الذي دفع بالسيد رجب طيب اردوغان الى الاجتماع مع كبار مستشاريه لبحث الازمة ودراسة كيفية الرد، كما طالبت حكومته حلف الناتو بالرد على هذا العدوان السوري على حد وصفها.
من الواضح ان السلطات السورية التي تعتبر تركيا عدوها الاول بسبب تحولها الى مركز عبور للمقاتلين الذين يريدون اطاحة النظام السوري، ومركز تمويل وامداد لقوات الجيش السوري الحر بالاموال والاسلحة القادمة من دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة قطر، هذه السلطات تريد جر السيد اردوغان الى معركة او حرب اقليمية.
اطلاق القذائف من الجانب السوري، ومقتل خمسة اتراك هو رسالة استفزاز سورية الى السيد اردوغان لدفعه الى الرد مما يؤدي الى تورطه في حرب ربما تؤدي الى استنزاف تركيا ماليا وعسكريا وبشريا وتدمر كل انجازاتها الاقتصادية التي تمثلت في احتلالها المرتبة السابعة عشرة كأقوى اقتصاد في العالم.
السلطات السورية مستاءة من تحويل مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي انعقد يوم الاحد الماضي الى منبر للتحريض ضدها، وحشد العرب والجماعات الاسلامية خلف التحالف التركي ـ الامريكي ـ الخليجي الذي يريد اطاحة النظام السوري.
هذا الاستياء انعكس في الهجوم السوري الاعلامي غير المسبوق على الرئيس المصري محمد مرسي الذي قال في كلمته امام المؤتمر بانه لن يعرف طعم الراحة الا بعد سقوط الرئيس الاسد، والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' الذي ابدى مساندة للثورة السورية وتعاطفا مع معاناة الشعب السوري تحت النظام الديكتاتوري.
النظام السوري بدأ ينتقل من خطط الدفاع الى خطط الهجوم في تعاطيه مع الانظمة التي تريد اسقاطه وخاصة تركيا، بعد ان تأكد من دعم الروس والصينيين والايرانيين المطلق، وتردد حلف الناتو في التدخل عسكريا لصالح المعارضة المسلحة على غرار ما حدث في ليبيا.
ويأتي تركيز هذا النظام على تركيا لانه بات يدرك ان المعارضة التركية والممثلة في حزب الشعب، باتت تحسن شعبيتها في اوساط الناخب التركي بسبب معارضتها لسياسة اردوغان الداعمة للمعارضة السورية والمطالبة بعلاقات افضل مع حكام دمشق تقوم على التعاون وليس المواجهة.
السيد رجب طيب اردوغان اذكى من ان ينجر الى حرب مع سورية، ويقع في المصيدة التي نصبتها له دمشق بعناية فائقة، لانه يدرك جيدا انه وحزبه سيكونان الخاسر الاكبر ومن ورائهما الشعب التركي، وبما يؤدي الى نسف انجازاته الاقتصادية التي ادت الى فوزه في الانتخابات اكثر من مرة، وتربعه على سدة الحكم لاكثر من عشر سنوات.
الاتراك لم يردوا على اسقاط طائرة استطلاع لهم في المياه الاقليمية السورية في حزيران (يونيو) الماضي وبلعوا الاهانة لانهم يعرفون جيدا الاهداف التي تريد سورية تحقيقها من وراء هذا العمل غير المسبوق، اي جرهم الى الحرب، ومن المرجح انهم، ورغم صراخهم السياسي العالي تجاه مقتل خمسة من ابنائهم سيتعاملون مع هذا الاستفزاز المتعمد مثل تعاملهم مع حادثة اسقاط طائرتهم ومقتل طياريها.
لا نعرف ما اذا كانت حكومة السيد اردوغان ستستوعب هذه الرسالة السورية الواضحة العبارات ام لا، بحيث تتوقف عن دعم المعارضة السورية المسلحة وتسهيل وصول الاموال والاسلحة اليها عبر اراضيها، ولكن من الواضح انها تتعامل مع الضغوط السورية عليها بواقعية، وهذا يتضح من مد اردوغان غصن زيتون الى حزب العمال الكردستاني المدعوم من سورية، ودعوته له الى استئناف المفاوضات مجددا للتوصل الى هدنة لوقف العمليات العسكرية التي يشنها ضد القوات التركية في جنوب شرق تركيا.
المقربون من السيد اردوغان يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن خيبة امل كبرى تجاه العرب والامريكان معا، لانهم حرضوهم على اتخاذ موقف قوي وداعم للمعارضة السورية المسلحة، ووعدوهم بالدعم، ثم تخلوا عنهم، ولم يستجيبوا لطلباتهم بالتدخل العسكري لاسقاط النظام السوري، او اقامة مناطق حظر جوي توفر القاعدة لانطلاق الجيش السوري الحر والجماعات الاسلامية المساندة له لشن عمليات ضد النظام واستيعاب اللاجئين.
سورية الآن تعيش ظروفا عصيبة، وتتوالى عليها الضربات، ولكنها باتت اكثر ثقة بعد صمود النظام لحوالي عشرين شهرا، وبدأت في تصدير الازمة الى جيرانها وتركيا على وجه الخصوص، ومن غير المستبعد ان يكون الاردن الهدف الثاني لاحقا.

k1/alg 04-10-2012 01:35 PM

رد: خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوادر صناع الجزائر (المشاركة 1463765)

حرب سورية تركية؟
رأي القدس عبد الباري عطوان
2012-10-03

الحدود السورية ـ التركية تعيش حاليا حالة من التوتر ربما تؤدي الى انفجار حرب بين البلدين اذا لم يتم تطويقها بسرعة.
امس الاول انطلقت حفنة من القذائف من الجانب التركي من الحدود ادت الى مقتل مواطن سوري كردي. وامس هطلت قذائف انطلقت من الجانب السوري باتجاه قرية اكجاكالي التي تقع قبالة مركز تل ابيض الحدودي السوري الذي شهد معارك ضارية في الاونة الاخيرة بين الجيش والمعارضة السورية المسلحة.
القذائف السورية ادت الى مقتل خمسة اتراك جميعهم من اسرة واحدة، الامر الذي دفع بالسيد رجب طيب اردوغان الى الاجتماع مع كبار مستشاريه لبحث الازمة ودراسة كيفية الرد، كما طالبت حكومته حلف الناتو بالرد على هذا العدوان السوري على حد وصفها.
من الواضح ان السلطات السورية التي تعتبر تركيا عدوها الاول بسبب تحولها الى مركز عبور للمقاتلين الذين يريدون اطاحة النظام السوري، ومركز تمويل وامداد لقوات الجيش السوري الحر بالاموال والاسلحة القادمة من دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة قطر، هذه السلطات تريد جر السيد اردوغان الى معركة او حرب اقليمية.
اطلاق القذائف من الجانب السوري، ومقتل خمسة اتراك هو رسالة استفزاز سورية الى السيد اردوغان لدفعه الى الرد مما يؤدي الى تورطه في حرب ربما تؤدي الى استنزاف تركيا ماليا وعسكريا وبشريا وتدمر كل انجازاتها الاقتصادية التي تمثلت في احتلالها المرتبة السابعة عشرة كأقوى اقتصاد في العالم.
السلطات السورية مستاءة من تحويل مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي انعقد يوم الاحد الماضي الى منبر للتحريض ضدها، وحشد العرب والجماعات الاسلامية خلف التحالف التركي ـ الامريكي ـ الخليجي الذي يريد اطاحة النظام السوري.
هذا الاستياء انعكس في الهجوم السوري الاعلامي غير المسبوق على الرئيس المصري محمد مرسي الذي قال في كلمته امام المؤتمر بانه لن يعرف طعم الراحة الا بعد سقوط الرئيس الاسد، والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' الذي ابدى مساندة للثورة السورية وتعاطفا مع معاناة الشعب السوري تحت النظام الديكتاتوري.
النظام السوري بدأ ينتقل من خطط الدفاع الى خطط الهجوم في تعاطيه مع الانظمة التي تريد اسقاطه وخاصة تركيا، بعد ان تأكد من دعم الروس والصينيين والايرانيين المطلق، وتردد حلف الناتو في التدخل عسكريا لصالح المعارضة المسلحة على غرار ما حدث في ليبيا.
ويأتي تركيز هذا النظام على تركيا لانه بات يدرك ان المعارضة التركية والممثلة في حزب الشعب، باتت تحسن شعبيتها في اوساط الناخب التركي بسبب معارضتها لسياسة اردوغان الداعمة للمعارضة السورية والمطالبة بعلاقات افضل مع حكام دمشق تقوم على التعاون وليس المواجهة.
السيد رجب طيب اردوغان اذكى من ان ينجر الى حرب مع سورية، ويقع في المصيدة التي نصبتها له دمشق بعناية فائقة، لانه يدرك جيدا انه وحزبه سيكونان الخاسر الاكبر ومن ورائهما الشعب التركي، وبما يؤدي الى نسف انجازاته الاقتصادية التي ادت الى فوزه في الانتخابات اكثر من مرة، وتربعه على سدة الحكم لاكثر من عشر سنوات.
الاتراك لم يردوا على اسقاط طائرة استطلاع لهم في المياه الاقليمية السورية في حزيران (يونيو) الماضي وبلعوا الاهانة لانهم يعرفون جيدا الاهداف التي تريد سورية تحقيقها من وراء هذا العمل غير المسبوق، اي جرهم الى الحرب، ومن المرجح انهم، ورغم صراخهم السياسي العالي تجاه مقتل خمسة من ابنائهم سيتعاملون مع هذا الاستفزاز المتعمد مثل تعاملهم مع حادثة اسقاط طائرتهم ومقتل طياريها.
لا نعرف ما اذا كانت حكومة السيد اردوغان ستستوعب هذه الرسالة السورية الواضحة العبارات ام لا، بحيث تتوقف عن دعم المعارضة السورية المسلحة وتسهيل وصول الاموال والاسلحة اليها عبر اراضيها، ولكن من الواضح انها تتعامل مع الضغوط السورية عليها بواقعية، وهذا يتضح من مد اردوغان غصن زيتون الى حزب العمال الكردستاني المدعوم من سورية، ودعوته له الى استئناف المفاوضات مجددا للتوصل الى هدنة لوقف العمليات العسكرية التي يشنها ضد القوات التركية في جنوب شرق تركيا.
المقربون من السيد اردوغان يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن خيبة امل كبرى تجاه العرب والامريكان معا، لانهم حرضوهم على اتخاذ موقف قوي وداعم للمعارضة السورية المسلحة، ووعدوهم بالدعم، ثم تخلوا عنهم، ولم يستجيبوا لطلباتهم بالتدخل العسكري لاسقاط النظام السوري، او اقامة مناطق حظر جوي توفر القاعدة لانطلاق الجيش السوري الحر والجماعات الاسلامية المساندة له لشن عمليات ضد النظام واستيعاب اللاجئين.
سورية الآن تعيش ظروفا عصيبة، وتتوالى عليها الضربات، ولكنها باتت اكثر ثقة بعد صمود النظام لحوالي عشرين شهرا، وبدأت في تصدير الازمة الى جيرانها وتركيا على وجه الخصوص، ومن غير المستبعد ان يكون الاردن الهدف الثاني لاحقا.

حرب سورية تركية ربما تكون اخر الحلول التمويهية اذا ما توصلت الاطراف الكبرى و حتى الاقليمية لصيغة تفاهم و سيكون المسلحون ضحية صفقة العصر . فزيادة التوتر ربما سيؤدي الى غلق الحدود من الجانبين و بقوات دولية فاصلة و مراقبين و معروف اهمية الحدود المفتوحة بالنسبة للمعارضة المسلحة.

karim ber 04-10-2012 04:48 PM

رد: خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 
:14:الله يهــــــــــــــــــــــــــــديهم

karim ber 04-10-2012 04:49 PM

رد: خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 
الله ينصر اخواننا

علي قوادري 07-10-2012 11:51 AM

رد: خطاب الوداع لأردوغان/ أحمد منصور
 
له أن يتحدث ويفتخر فالرجل حدث هزة في تركيا وجعلها في مصاف الدول القوية......

كوادر صناع الجزائر 07-10-2012 11:55 AM

رد: خطاب الوداع لأردوغان...بقلم : أحمد منصور
 
اضن ان تركيا علمت بالمؤامرة والمأزق الذي يدفعونها نحوه ، والله ليس كما يعتقد الجميع ان سوريا هي من تدفعها الى الحرب بل حلفاء تركيا .
ربما كلام غريب لكن يعلمون ان تركيا ستصبح "بعبع" لهم اقتصاديا وسياسيا فيما بعد فهم يريدون التخلص منها قبل ان يشتد عودها.

الافريقي 07-10-2012 12:20 PM

رد: خطاب الوداع لأردوغان/ أحمد منصور
 
دستور تركيا لن يتغير ابدا والعلمانية هي التي تطبق في تركيا .
واردوغان كان طيلة حكمه علمانيا .
وتركيا بصدد الانظمام الى الاتحاد الاوربي واردوغان هو الذي طلب ذلك فلماذا يحاول ان يلعب دور الامام .

k1/alg 07-10-2012 12:29 PM

رد: خطاب الوداع لأردوغان/ أحمد منصور
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الافريقي (المشاركة 1465898)
دستور تركيا لن يتغير ابدا والعلمانية هي التي تطبق في تركيا .
واردوغان كان طيلة حكمه علمانيا .
وتركيا بصدد الانظمام الى الاتحاد الاوربي واردوغان هو الذي طلب ذلك فلماذا يحاول ان يلعب دور الامام .


تركيا الاسلام المعتدل في نظر الغرب هكذا يقولون
ربما الاسلام العلماني كجزء من النظام الليبيرالي الامبريالي .:11:

حتى الحركي كانوا مسلمون تحت كلمة لا اله اله الله محمد رسول الله و لكنهم فضلوا العلم الفرنسي ...

ما يخيف الغرب هو الاسلام نقطة انتهى دون معتدل او متشدد او ليبيرالي او شيوعي

تركيا الاسلام المعتدل لا يحرجها ابدا ان تكون ضمن الاتحاد الاوروبي غدا كما هي الان تحت راية الصليب .


الساعة الآن 06:54 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى