![]() |
"اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
"اللحية-فوبيا"..ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
نشكو –نحن المسلمين-من حملة "الإسلام- فوبيا" أو المعاداة للإسلام التي انتشرت في أوروبا وأمريكا، ونتباكى على الانتهاكات المتتابعة للدين الإسلامي، والتضييقات المتلاحقة على المسلمين في تلك الأصقاع، فتارة يُسب النبي صلى الله عليه وسلم، وتارة يُمنع الحجاب، وتارة يُحجر على بناء المساجد... قبل شهور قليلة، نُشر في الشبكة العنكبوتية فيلم مسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، فبحت الأصوات وجفت الأقلام من الاستنكار والشجب والتنديد والوعيد، وازدحمت الشوارع بـ"المحبين" لنبيهم صلى الله عليه وسلم، "الفادين" له بالنفس والمال والولد! لقد كانت هذه المظاهر لتقر بها أعيننا، وتنشرح بها صدورنا لو لم نكن نعلم جميعا أننا في بلداننا المسلمة-وبالأخص بلادنا- نسب الله تعالى سبا تخر له الجبال، وتتقطع له الأوصال، بل نصدح بالسب أحيانا بصوت واحد يبلغ عنان السماء كما يحصل في بعض مباريات"البطولة" الوطنية، وينقل أحيانا على المباشر على شاشاتنا، لقد كانت هذه المظاهر لتثبت حبنا لنبينا صلى الله عليه وسلم لولا أننا نهجر سنته بل نحاربها ونستهزئ بها وبمن يحييها بالليل والنهار! في الثاني عشر من ربيع الأول من كل سنة هجرية، يتذكر كثير من المسلمين أن لهم نبيا اسمه محمد، أرسله الله تعالى بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فينفضون الغبار عن كتب السيرة، ويستخرجون أرشيف المدائح النبوية، ويجددون العهد في حب النبي صلى الله عليه وسلم حبا بلغ شغاف القلوب، بل منهم من يلهج بألفاظ "العشق" و"الوجد" و"الفناء" وما إليها من المعاني"المتطرفة" ليثبت أنه محب للحبيب صلى الله عليه وسلم. لقد رأينا حب عشاق الرياضة للاعبين، وحب عشاق "الفن" للفنانين، فرأيناهم ترجموا حبهم إلى أعمال، ولو كان محبوبوهم من السفلة الأنذال! منهم من يحلق رأسه على أقبح هيئة اتخذها الرياضي الفلاني، ومنهم يكسو نفسه على أرذل زي تزيى به "الفنان" الفلاني، وهو -مع ذلك- لا تأخذه لومة لائم، ولا تزعجه ضحكات الساخرين، ولا نظرات المتعجبين المسبحين. أما "عشاق" النبي صلى الله عليه وسلم (وما أكثرهم!) فيقنعون بالتواجد، ويصدحون بالمدائح، ويشعلون الشموع، ويبسطون الموائد، لكن هل من متشبه بهديه؟ هل من محي لسنته صلى الله عليه وسلم؟ نبينا صلى الله عليه وسلم كان ملتحيا، هذا مما لا نقاش فيه! بل كانت له لحية عظيمة حسنة، لقد كانت هذه المعلومة كافية حتى يعفي آلاف "العشاق" للنبي صلى الله عليه وسلم لحاهم ليتشبهوا بمحبوبهم صلى الله عليه وسلم، فكيف وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث الصحيحة الكثيرة في أمر الرجال بإعفاء اللحية! والله لو كان الشأن هو الكلام على نصيحة الناس بالاقتداء بنبيهم الملتحي صلى الله عليه وسلم لهان الخطب، لكن الأمر أعظم من ذلك، نحن من نشكو اضطهاد الكفار للمسلمين، وسبهم لرسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم، نستهزئ باللحية وأهلها، ونحارب من يطلقها، ونتورط في حملة من "اللحية- فوبيا" في بلداننا المسلمة فكيف لا يديل الله تعالى علينا الأعداء؟ قبل سنوات كانت اللحية في بلادنا جريمة من الجرائم كفيلة بأن ترسل صاحبها إلى أحد "غوانتاناموهات" الجزائر في جنوبنا الكبير، بغض النظر عن توجهه السياسي أو الفكري، ولقد سمعنا بـ "مجانين" سيقوا إلى محتشدات "رقان" بفضل اللحية التي أعادت القلم المرفوع عنهم، أما اليوم، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، جاء "الوئام" هو أيضا بأوزاره، استمر سيف "اللحية-فوبيا" مسلطا على رقاب الملتحين في مظاهر كثيرة: التضييق على الملتحين في التوظيف، مهزلة الوثائق البيومترية، الاستهزاء بسنة اللحية في وسائل الإعلام، رمي الملتحين بكل تهمة ونبز، وحتى وزارة الشؤون الدينية وهي الإدارة التي كان يفترض بها حماية سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يألو كثير من مسئوليها "المردان" و"شبه المردان" جهدا في تعيير موظفيها الملتحين في كل محفل! وهنا قد يتعلق الكثير بالشبهة القديمة الجديدة: أن الملتحين منافقون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، وأن أفعالهم القبيحة تكذب لحاهم الطويلة، ومفهوم هذا الكلام أن من خالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم بل ومن استهزأ بها وناوء من يحييها صادق أمين، معصوم من النفاق! فيا لله العجب! كيف انطلت علينا هذه الشبهة السخيفة وتركنا من أجلها السنة وحاربناها ونحن مع ذلك نحسب أننا نحسن عملا ونحب نبينا صلى الله عليه وسلم!! هب أن جميع الملتحين منافقون، فما يمنعك أنت يا صاحب القلب الصافي أن تمتثل أمر نبيك صلى الله عليه وسلم في إعفائها؟ إذا كان كل "أصحاب اللحية" منافقون، فكيف يكون حال حالقيها؟ ما لنا نرى 99 % من عمار السجون، والمجرمين والسارقين والمرتشين والزناة ومغتصبي الأطفال وأكلة الربا ومروجي المخدرات...من حالقي اللحية، و99% من عمار المساجد والمعتمرين وحفاظ القرآن والأئمة من أرباب اللحى؟ تأملوا في هذه الحادثة النبوية العظيمة، في غزوة من الغزوات، رفع أسامة بن زيد رضي الله عنه السيف ليقتل أحد المشركين، فقال ذلك المشرك: أشهد أن لا إله إلا الله! فقتله أسامة رضي الله عنه لأنه "موقن" بأنه قالها نفاقا وخوفا من القتل، ولكن مع ذلك غضب منه النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، ولما اعتذر أسامة رضي الله عنه بأنه قالها تعوذا ونفاقا، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هلا ثقبت عن قلبه؟" أي هل كشفت عن قلبه فعلمت أن ما يقوله نفاق؟ أما نحن فما أسهل أن نتهم من يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه منافق كذاب من أول نظرة! وفي المقابل تُعمر مجالسنا بذكر محاسن الكفار وأخلاقهم وتلمس الأعذار لهم وأنه "لا تنقصهم إلا الشهادة"! فالمسلم المتبع لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم منافق، والكافر "لا تنقصه إلا الشهادة"! فاللهم غفرا. إن يوم الثاني عشر من ربيع الأول ينبغي أن يكون يوم وقفة لنا مع أنفسنا لنطهرها من أدران العداوة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا علم الله منا اتباعا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتعظيما لها فسينصرنا على من يسب نبينا صلى الله عليه وسلم، يقول الله عز وجل: " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون". |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
كتبت فوفيت و قلت فأصبت فبوركت و لا هنت و ذب الله عن وجهك النار كما تذب عن سنة نبيك صلى الله عليه و سلم و عرض اخوانك.
|
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيك على الطرح القيم
. . . . . . ستتهم باهتمامك بالقشور و عدم الالتفات لأمر الامة فهناك اعظم من اللحية و في الحقيقة هم لم يهتموا لا باللحية و لا بهذا الاعظم الذي يتشدقون به . . . . . اللهم ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
اقتباس:
. . . . . . . اللهم استجب |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
والغريب في الأمر أنني في بلدي و منعوني من أداء مهمة عمل بسبب اللحية ..لأن اللحية من الممنوعات .. و لو أتى مهندس ألماني أو أمريكي بشعر طويل و لحية كبيرة ..لرحب به و لأذلوا أنفسهم في سبيل خدمته حتى يرضى عنهم سيدهم القاوري .. نقطة على القاف الحمد لله أن الأرزاق بيد الله .. |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
بوركت يا سميع الحق ولا فض فوك
بالفعــل .. هجرنــا وحدنا كثييرا ,. وقصّرنــا اللحى حتى أفنيناها ..وقصّرنآ في حق الإسلآم حتى كدنــا نهجــره _عياذا بالله_.. كفيت ووفيت .. ربمــآ جفت محبرتـــي قليلآ الآن .. سأعـــود ان شالله .. ذآت وقـــت .. اللهم صلّ عالحبـــيــب |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
علامة صدق محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي في اتباع سنته والاهتداء بهديه وليس باحداث البدع عجبا لمن يزعم صدق محبة النبي صلى الله عليه وسلم ثم تراه يحارب سنته ويستهزئ بها ويزعم انها قشور او امور هامشية .. نسال الله السلامة والعافية قال الشيخ محمَّد البشير الإبراهيمي «الحبُّ الصحيح لمحمَّد صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هو الذي يَدَعُ صاحبَه عن البدع، ويحملُه على الاقتداء الصحيح، كما كان السلف يحبُّونه، فيحبُّون سُنَّته، ويَذُودون عن شريعته ودينه، من غير أن يقيموا له الموالد، وينفقُوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالحُ العامَّةُ إلى القليـل منها فلا تَجدُه » [«آثار الإمام محمَّد البشير الإبراهيمي»: (2/ 132)]. |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم
بارك الله فيك على هذا الطرح المميز من مميزات اللحية ـ بعد التسنن بسنة النبي عليه أفضل الصلوات ـ الوقار و مما وقفت عليه أن الاعتراض الاول يأتي من الجنس اللطيف و الله يقلن: انت كنت افضل و اكثر وسامة من دون اللحية بينما الامهات يفرحن "ابني اصبح رجلا" اعرف أم سألت والدتي عن دواء ينبت اللحية فابنها تجاوز سن البلوغ و لم تنبت له لحية أما بالنسبة للعمل فغالبا ما تكون عائقا لأن اللحية تدل عن توجه طالب العمل، و هذا خلافا للمبدأ القرآني: ان خير من استأجرت القوي الأمين |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
تباً لمسلم يختار من سيرة محمد(ص) اللحية ..
و يتعلق بعبادتها و يهجر الحق و العدل و غيرهم.. حتى جعلوو من المسلم و الاسلام.. اللحية عليها يموت وعليهايحي.. «الحبُّ الصحيح لمحمَّد صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هو الذي يَدَعُ صاحبَه عن البدع، ويحملُه على الاقتداء الصحيح، كما كان السلف يحبُّونه، فيحبُّون سُنَّته، ويَذُودون عن شريعته ودينه، من غير أن يقيموا له الموالد و اللحية، وينفقُوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالحُ العامَّةُ إلى القليـل منها فلا تَجدُه » [«آثار الإمام محمَّد البشير الإبراهيمي»: (2/ 132)]. |
رد: "اللحية-فوبيا" ومحبة النبي الملتحي صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله
اقتباس:
|
| الساعة الآن 08:18 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى