منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى اللغة العربية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=57)
-   -   وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين" (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=247415)

علي قسورة الإبراهيمي 14-08-2013 09:54 PM

وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 

بسم الله الرحمن الرحيم.
ومرّت الأيّام، وأعقبتها الشهور والأعوام.
ومن حين لآخر أشدّ الرحال إلى منزل جدي حسين ــ رحمه الله ــ حتى تكتحل عيناي ببعض في اسفار من الاوراق كان يتدارسها مع وحيده الدكتور/ رابح ـــ رحمهما الله ـــ ومعي، وما يمليه علينا.
ومع مرور الوقت انضم إلينا جل أفراد العائلة.
رحم الله من مات، وأمد الله في عمر من بقي على قيد الحياة.
سقاها الله من أيامٍ ما أجملها، وما أبهاها.
فأجد فيها كنوز العلم والمعرفة.
أخاف أن يذهب كل ذلك أدراج الرياح.
ذروني أنشر بعضًا منها هنا.
وهذه المرة حلقاتنا تكون في تدارس علوم بعض مفردات القرآن الكريم.
كما فهمها ذلك الحسين.
فكونوا بالجوار.
تحياتي



علي قسورة الإبراهيمي 14-08-2013 10:06 PM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 


بسم الله الرحمن الرحيم
جاء في سورة الكهف قوله تعالي:
"حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عينٍ حَمِئَةٍ ووجد عندها قومًا قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذبَ وإما أن تتخذَ فيهم حسنا"
ولو نتمعن في مفردة " حمئة ". فنجد أن كلاّ من ابن عامر وحمزة والكسائي قرأ: " حامية " على وزن فاعلة " حارة " من " حَمِيَ " و" يَحْمى" .
وقرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم وأبي عمرٍو: " حَمئة " بهمزة من غير ألفٍ على وزن " فَعلة" كونها صفة مشبهة .
إذ نقول: "حمئتِ البئر " " تحمأ حمأً " فهي " حمئة".
وإذا عدنا فنجد أن من قرأ " حامية " فيدلنا على أنها إسم فاعل مشتق من " حمي يحمى" فالمعنى ( في عين حارة ). أي تغرب في عين ماء حارة . ومنه قوله جل في علاه:
" تصلى نارًا حامية"
وكذلك قوله عزّ من قائل:
" وما أدراك ما هيهْ نارٌ حاميةٌ " .
وعلى قراءة من قرأ " حمئة " . أي ذات حمأة وهي الطين الأسود .. وذلك مأخوذ من " حَمئت البئر" " تحمأ حمأ " إذا كثرت حمأتها.. كما في قوله تعالى:
" ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون"
وكذلك قوله تعالى:
" وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون"
وقوله جلّ في علاه:
" قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين، قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون"
وعندما نتأمل كلتا القراءتين نجد أن العين جامعة بين الوصفين، أي هي ذات طين أسود وماؤها حار.
وهكذا جاز لنا أن نلاحظ أن الفرق بين صيغة اسم الفاعل " حامية " التي تفيد الحدوث، وصفة المشبهة " حمئة " التي تفيد وتدل على الثبوت.
نستنتج من القراءتين أن الحرارة صفة حادثة متجددة للعين، والحمأة أي سوداء صفة ثابتة لها.
وفي الحالتين أن المعني متقارب.
تحياتي

امينة متفائلة 14-08-2013 10:19 PM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جعلتنا ياأستادي نهيم باللغة ونعشق حروفها
فلا تبخل علينا بما تعلمته
متابعون بإذن الرحمن حتى تمل وجودنا

رحم الله من مات وبارك في عمرك أستادنا
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء.

أفراح الرّوح 15-08-2013 05:32 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
هاقد جاء الموضوع المنتظر ،
سلمت أستاذ"قسورة"
ورحم الله أعزاءك وأعزّاءنا ،
وجمعنا بهم على منابر من نور ،
وجعل علمه النافع إن شاء الله-الحسين رحمه الله- من صدقته الجارية ،
ففعلا تعلّمت الكثير من المحراب وصولا إلى هنــا ،
وإن شاء الله لن يضيع سفر من الأسفار مادمتم قائمين عليه بالرعاية والتعاهد فالتّبليغ حتما ،
حمئـة ، أول الغراس، شكرا جزيلا لك ، قد قيّدتها مع سابق الدّرر ،
واصل أستاذنا فنحن في المتابعة إن شاء الله ،

بوركتم وحسناتكم أستاذ

علي قسورة الإبراهيمي 15-08-2013 09:15 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امينة متفائلة (المشاركة 1681823)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جعلتنا ياأستادي نهيم باللغة ونعشق حروفها
فلا تبخل علينا بما تعلمته
متابعون بإذن الرحمن حتى تمل وجودنا

رحم الله من مات وبارك في عمرك أستادنا
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مرحبًا
بأختي في الله / الدكتورة أمينة متفائلة.
أرجو من الله أن يتقبّل كل ما نفعله بقبول طيب.
وهو القائل:
"وأن ليس للانسان الا ماسعى وان سعيه سوف يرى،ثم يجزاه الجزاء الأوفى"
وذلك ما نرجوه.. حينما نتدارس كلامه لفهم معانيه.
ثم أشكر أختي لمتابعتها لموضوعي.
اذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 15-08-2013 09:26 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1681899)
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
هاقد جاء الموضوع المنتظر ،
سلمت أستاذ"قسورة"
ورحم الله أعزاءك وأعزّاءنا ،
وجمعنا بهم على منابر من نور ،
وجعل علمه النافع إن شاء الله-الحسين رحمه الله- من صدقته الجارية ،
ففعلا تعلّمت الكثير من المحراب وصولا إلى هنــا ،
وإن شاء الله لن يضيع سفر من الأسفار مادمتم قائمين عليه بالرعاية والتعاهد فالتّبليغ حتما ،
حمئـة ، أول الغراس، شكرا جزيلا لك ، قد قيّدتها مع سابق الدّرر ،
واصل أستاذنا فنحن في المتابعة إن شاء الله ،

بوركتم وحسناتكم أستاذ

مرحبًا بأفراح الروح
أختي الفاضلة.
نعم.
رحم الله هؤلاء .. فقد كانوا نعم الجد الجدة والاب والام.
لعمري .. أنهم عاشوا بسطاء رغم ما كان لديهم من علمٍ.
وماتوا وما من عرفهم إلاّ ليترحّم عليهم، ويمدح خصالهم وتدينهم.
ولكن إن هي إلاّ سنة الحياة.
نور شمس وأفول، نزول ورحيل.. إلاّ أن يرث الارض من عليها.
اللهم ألحقني بهم واجعلنا في جنة الفردوس لا مبدلين ولا مغيرين.
أختاه
اشكر لكِ مروركِ، وسرني تعليقكِ القيم.
ومتعكِ الله بالصحة في نفسكِ وبدنكِ.
وزادكِ الله من فضله نعيمًا وعلمًا ورزقا.
تحياتي.

علي قسورة الإبراهيمي 15-08-2013 10:25 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 

بسم الله الرحمن الرحيم.
وفي سورة الكهف كذلك قال جلّ في علاه:
" فانطلقا حتى إذا لقيا غلامًا فقتله، قال: أقتلتَ نفسًا زَكِيّةً بغير نفسٍ لقد جئت شيئًا نُكرا"
نجد أن القُرّاء قرأوه على قراءتين.
فمثلا ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي قرأوا المفردة " زكيّة " بغير ألفٍ ولكن بشتديد الياء.. أي على وزن " فعيلة "
بينما قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو المفردة " زاكية " بألفٍ مع تخفيف الياء على وزن " فاعلة ".
فعليه فإن أهل العلم قالوا: إن معنى " نفسًا زاكية " هي الطاهرة المطهرة التي ذنب لها، ولم تذنب قط وذلك لصغرها، فيقودنا هنا اعتبار " زاكية " أبلغ وأنسب بالحالة على أن الغلام لم يبلغ. وهذا ما أختاره بعض القراء مثل أبي عمرو.
وفي المقابل أن الذين قرأوا " نفسًا زكيّة " ذهبوا أن معنى " زكيّة "، هي التائبة من الذنب، أي التي ثم تابت فـ " زكيّة " هنا على وزن " فعيلة " وهي تدل على المبالغة.
وعليه نستنتج من القراءتين ترجعان إلى شيء واحد.
أي أن المعنى متقارب.
لأن من تاب من ذنبه توبة صادقة كمن لا ذنب له.
وهكذا نفهم أن القراءتين تتقارب إلى معنى واحدٍ، وأنّ معنى زكيّة زيادة في التوبة والانابة.
تحياتي

ام زين الدين 15-08-2013 11:04 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
https://lh6.googleusercontent.com/-G...h485/photo.jpg

معك الى اخر المشوار متابعين باذن الله مهما كانت الصعوبات كبرنا وهرمنا وفهمنا اصبح ثقيل بعض الشيئ رفقا بنا اخي




محمد البليدة 15-08-2013 11:05 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
السلام عليكم

أخي علي ... أحسدك على الحسين رحمه الله وغفر الله لنا وله أجمعين وجمعنا وإيّاه بخاتم الأنبياء و المرسلين .

متابعون ... ما دامت شجرتنا تمدنا بالأكسجين .

حيّاك الله .

أم أمين 15-08-2013 11:29 AM

رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
 
بارك الله فيك أستاذ
كم هي جميلة لغتنا العربية ..أحاول أن أفهم بإذن الله ..رحم الله جدك الحسين و بارك في عمرك بالخير
و منكم نستفيد ...تحياتي


الساعة الآن 02:13 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى