![]() |
الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
بسم الله أحبتي وخلتي ،، المتأمل الحقيقي في ضحايا الفكر الليبيرالي لن يجدهم عامة المجتمع وبسطاؤه فهؤلاء سرعان ما ينهي حواره مع الليبيرالي العلماني بنطحة رأس إن هو خاطب رجلا أو ضربة نعل على الرأس إن هو خاطب إمرأة. المشكلة الحقيقية والضحية الحقيقية هي الفئة المثقفة وبالأخص ذوي التوجه الديني ففي أحد حواراتي ،، حصل وأن عرضت بالفكر الليبيرالي العلماني إذ ربطه بالمثلية والجنس والشذوذ والفساد الأخلاقي. فلامني أحد الزملاء وقال ما عهدتك هكذا في حواراتك ،، فبقي ذلك بذهني وعجبت أن كثير من الطبقة المثقفة يغيب عنها أن الفكر الليبيرالي الذي يتبناه بنو جلدتنا هو في كثير من حيثياته ليس إلا محاولة للتملص ليس من الدين الإسلامي فقط بل من الفطر السوية ومحاولة حثيثة لسلخ المجتمعات المسلمة وتحايل لنشر الرذيلة ، كل ذلك تحت شعار الحرية ومن وراء غاية روم الحداثة والتكنولوجيا ولعمري أني كافر بتكنولوجيا من دواعيها إنزال السراويل وتزاوج الرجاجيل ! فالمتأمل في الفكر الليبيرالي ودواعي تأسسه إنما هو أن تبلغ المجتمعات الإنسانية نظاما يُسير أمورها ويضبط رغباتها سواء في التوجه القديم القائم على مدرسة الأمر الطبيعي الذي ازدهر في القرن السابع عشر والثامن عشر مع "هوبز" و" لوك" دون نسيان الكافر الفرنسي العظيم "جاك روسو" ونظريته المشهورة العقد الاجتماعي . وكذا الأمر بقية مدارس التنظير الغربي ومنحى "أوستن" الوضعي العقلاني المنحاز لنظرية وضع القوانين من طرف السلطة وصولا للممازجة بين أكثر من فكرة وتوجه والتوفيق بينها الذي من دعاته الفرنسي "جينيه ". فدوافعهم كانت جهد فكري ربما هو راق في أحد جوانبه خاصة أنه كان مخاض تخلص من النظام الكنسي الكنهوتي الانتهازي و المتحجر المتجبر الظالم الطاغي وقل ما شئت. وحتى المعاصرين من فلاسفة ومفكريين غربيين كثير منهم مناهضين لهذا الانحلال ولعل المفكر "آلان سورال" مثال بسيط خاصة في مسألة المساواة بين الرجل والمرأة. أكاد أجزم أن أباطرة ومنظري الفكر الليبرالي والعلماني لو وقفوا على الشريعة الإسلامية في كل جوانبها وبنظامها المحكم المتكامل لوفروا على أنفسهم احتراق ذهنهم وجهدهم المتفاني لتخليص مجتمعاتهم وزعمهم الوصول لوضعها على أطر قانونية عادلة أو لنقل جيدة. أما أذناب الليبيرالية والمسخ البشري في مجتمعاتنا الإسلامية فأين هم من أهداف وفكر ودوافع أولائك الأوائل ! بل هم مجرد أتباع ورضع رجيع الغرب كل تغريداتهم أو نهيقهم يصب في الجنس وما حوله والرذيلة والسقط الأخلاقي والنطيحة والمتردية. لذلك هم أقل بكثير حقيقة من أن تناقشهم وتحاورهم حوارا عقلانيا منطقيا لأن الهدف والغاية التي ينشدونها (ظاهرا) عندنا أحسن منها في في الحكم الإسلامي ، لكن غايتهم الباطنة هي هدم الدين الإسلامي. فلايخفى على الكثير أن الليبيرالي من بني جلدتنا يختلف في تركيبته العقلية والفيزيولوجية (وربما المورفولوجية) عن قدماء منظري الليبيرالية من أمثال لوك وروسو و الفلاسفة من أمثال فرويد وغيره . فأولائك يحملون مشروعا فكريا لتخليص مجتمعاتهم وأفكارهم ليست لنقض فكر موازي بل لإنشاء فكر جديد ، في حين أن جماعتنا لايخلوا تنظيرهم من القدح في الإسلام والحط من شعائره . ومن خبرتي معهم فالحوار معهم ينتهي في بضع سطور بأن تحشره في زاوية لا يخرج منها إلا مرتدا أو مقرا أن الإسلام دين الحق وذلك بأن تستعرض له مباشرة أحكام الإسلام وتطالبه برأيه وهي نصيحة غالية لمن بصره الله بآلياتها . لكن للأسف دعاة الثقافة والفكر هم من فتحوا لهم الباب وبدل إلجامهم راحوا يبحثون معهم عن أوجه تقارب بل ويبررون لهم شرائع الإسلام وقد يكون ذلك عن حسن نية كما يفعله الأخ طارق رمضان عند الإفرنجة، لكن ما هكذا ياسعد تورد الإبل . فكرة ! |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
السلام عليكم
اقتباس:
و الله أحسنت إختيار المصطلحات .. و لنا عودة إن شاء الله لبعض التعليق و نترك عندكم هذا : http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=264871 كن بخير ... |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
اقتباس:
بارك الله فيك ...وزادك علما ونفع بك |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
فكرة على فكرة اسلوب هذه الفكرة ليس بالغريب علي ولا علامات التعجب ايضا عودة ميمونة
شكرا على الميضوع لنا عودة بحول الله |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
لكن لماذا منظري الربيع العربي من الاسلاميين قبلوا بالتوجه الليبيرالي وتحالفوا حتى مع المسيحيين .
في مصر مثلا ساحة التحرير التي اطاحت بمبارك التحم فيها الاخوان مع البرادعي زعيم اليبيرالية مع عمرو موسى رمز القومية وشريهان ام الثقافة . وفي تونس لا تكاد تفرق بين النهضة والبقية اليبيرالية والاشتراكية . و ليبيا حطت الرقم القياسي في التحالف بين القاعدة والاخوان والحلف الاطلسي الصليبي الليبيرالي الامريكي الاوربي . يبدو انك لا تتابع الاحداث . الحركات الاسلامية التي تنشط عربيا كلها تدافع عن التوجه الليبيرالي لأنها رأت فيه انه يضمن لها حرية التعبير بل هناك من قال ان الاسلام كذلك يدافع عن الحرية السياسية والاقتصادية والثقافية واصبح هناك دعاة لليبيرالية الاسلامية . شكرا |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
اقتباس:
أستاذي أمر طبيعي بورك فيك أخي أما عن الإسم فأخشى إن غيرت التاء المغلوقة لألف مكسورة مثلا أن يتبع ذلك تغير مورفولوجي لي :) |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
اقتباس:
وفيك بارك الله ولك بالمثل |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
اقتباس:
العفو،، إن شاء الله |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
اقتباس:
العفو عزيزي الإفريقي لقد عدلت فقط كلمتين وهي كفيلة بأن تجعل ردك حري أن يكتب بماء لامع ساطع ويعلق كحقيقة مرة ثم يكتب تحتها الله غالب . إنها الحقيقة المرة أخي الإفريقي |
رد: الضحية الفعلية للطغمة الليبيرالية
الدين الاسلامي فيه سعه لمن اراد تطبيقه دونما قيود .. فهو يحفظ كرامة الانسان وانسانيته ويحفظ حقوقه المشروعه كاملة وبكل انصاف .. شكرا .
|
| الساعة الآن 10:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى