![]() |
من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
قال عميد المقاومين الجزائريين عام 1830 م حمدان بن عثمان خوجة رحمه الله في كتابه [المرآة] " تقديم و تعريب و تحقيق الدكتور محمد العربي الزبيري " :
... لقد أمر السيد الجنرال كلوزيل بتهديم محلات تدعى القيصرية كانت تبيع الكتب التي هي أدوات الحضارة ، و التي تنير طريق الانسان المثقف. و فيها كان يوجد الناسخون ، لأن المطابع معدومة في إفريقيا . و بما أن الفرنسيين كانوا ينوون إدخال الحضارة إلى افريقيا .. لماذا وقع تهديم هذا المصدر الذي كان يعطي العلم و المعرفة في جميع الميادين ؟ إن هذا السلوك يدل على أن هذا الجنرال ، بدلا من أن يعمل على تزويدنا بنور العلم و الحضارة ، كان ينوي إغراقنا في الظلمات و الجهل. و هدم الجنرال كلوزيل ، كذلك ، محلات كانت تدعى سوق المقياس ، تصنع فيها الأساور من قرون الجواميس و هي أساور جرت العادة أن تزين بها نساء العرب و القبائل أذرعتهن . و كانت تشكل فرعا رئيسيا من فروع الصناعة في مدينة الجزائر ، و تصدر الى تونس و طرابلس و حتى الى مصر . .. و كان هذا الفرع من الصناعة يشغل عددا كبيرا من السواعد . و بعد تهديم هده المحلات أصبح كل لهؤلاء العمال بدون مورد و اضطروا الى التسول و هدم نفس الجنرات محلات ثالثة تدعى سوق الصباغين ، كان العرب و البدو يتعمدون المجيء اليها ليصبغوا فيها كل ما لديهم من قماش . و كانت هده الصناعة هامة تستهلك كمية كمية كبيرة من القرمز و النيلة و الفوة و غيرها من التوابل الصالحة للتلوين عندما تهدمت هذه المحلات الثلاث قضي على جزء كبير من الصناعة . و وقع تهديم محلات أخرى تسمى الفرارية ، و هي خاصة بجميع الادوات الحديدة المصقولة متل الاقفال و صفائحها و انابيب البنادق الخ.. ووقع كذلك تهديم ثلاثة مساجد كانت خاصة بسكان تلك المحلات الثلاث ..و هدمت أيضا مصانع الحرير. و كانت صناعة الحرير من أهم الصناعات في مدينة الجزائر . لقد كانت حمولات المراكب من الحرير تأتي من بيروت و إزمير فتصنع منها الاقمشة و غيرها من المواد الاخرى ، ثم تصدر الى مملكة المغرب و تونس و طرابلس و تركيا و مصر ، و حتى الى سوريا و هناك محلات اخرى تسمى السوق الكبير كان يباع فيها الكتان ، و الملابس المنسوجة و تصنع فيها الحبالة الحريرية و الفتائل و الازرار . لقد قام الجنرال كلوزيل بتهديم جزء من هده المحلات ، و ما تبقى أكمله الدوق درورفيقو و لم تنج المراحيض الضرورية لسلامة المدينة و راحة السكان و وقع تهديم المحلات المخصصة لصائدي الاسماك .... ص 277 و ص 278 بتصرف غير مخل - [ نقلته إحدى الأخوات الفاضلات ] |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
شكرا على النبذة التاريخية يا أستاذ أهدافهم مسطرة منذ ان أصبح الاسلام قوة مهيمنة مرحبا بعودتك يا أستاذ |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
اقتباس:
|
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
شكرا لك بارك الله فيك و جزاك عنا كل خير.
|
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
يدّعون أنّ فرنسا جلبت لنا التقدم و الإزدهار
و نسوا أو تناسوا أساطيل بحريتنا.. تجارتنا ..و صناعتنا قبل أن نُبتلى بجرب الإستعمار و حديثا قال أحدهم معبّرا عن حنينه .. لو كان للتاريخ مسارا آخر لكنا اليوم فرنسيين أجبته بحرقة..لأنّ فرنسا لم تقتل أباك. واصل بارك الله فيك ..أتطلع لقراءة المزيد عن صناعة الجهل الفرنسية المبرمجة غداة الإحتلال. |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
اقتباس:
جزاك الله خيرا أيتها الفاضلة أمّ زيد وسيأتي مزيد عندما يكسر القيد فعسى أن يكون ذلك قريبا |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
معلومة تاريخية مفيدة
فعلا التاريخ مدرسة لوحده شكرا نجيب . ********* |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
بوركت اخي الجيروا لم تترك مجالا الا و عاثت فيه فسادا قبل 62 افسدت فرنسا و بعده افسد عملائها اقتباس:
اقتباس:
و الله يا ام زيد فرنسا ما قتلت ابي و لا جدي و لا فردا من عائلتي و لكنه جل و علا وحده اعلم بمدى كرهي لفرنسا و لعملائها الاحياء منهم و الاموات |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
اقتباس:
وجزاكم الله بمثله |
رد: من هنا بدأت صناعة الجهل في الجزائر
اقتباس:
عفوا أخي ، ولو أنك تراجع كتاب [ تاريخ الحركة الوطنية ] للدكتور سعد الله رحمه الله ، لوقفت على كثير من هذه النماذج. |
| الساعة الآن 01:49 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى