منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=286975)

أمازيغي مسلم 21-01-2015 03:33 PM

أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

لا يختلف النظار بأن المسلمين اليوم يعيشون:" ذلا وهوانا"، وهم الذين كانوا لأزمنة عديدة:" أعزة وأسيادا؟؟؟".
وقد اختلف هؤلاء النظار في توصيف:" أسباب ذلك التقهقر والتراجع" – رغم- أن دين المسلمين هو:" الحق"، وأديان المتسلطين عليهم هي:" الباطل؟؟؟".
وكما اختلف هؤلاء النظار في توصيف:" أسباب ذلك التقهقر والتراجع"، فقد اختلفوا أيضا في توصيف:" سبيل الخلاص من الذل"، للوصول إلى:" قمة العز".
ونعتقد جازمين بأن:" العزة": متحققة في كل زمان ومكان للمسلمين ، لأن:" الحق"- وهو أحكم الحاكمين- قال في القرآن المبين:[ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ]، ولأن رب العالمين هو:" أصدق القائلين"، فإنه منجز وعده لعباده المؤمنين:[ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ]، وقد قال مبشرا رسوله الأمين:[ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ].
ولكن الله تعالى: ربط إنجاز وعده للمؤمنين بوجوب تحقيقهم لجملة من المطالب، وأهمها:" تحقيق توحيد عبوديته"، فإلى بيان بعض تلك المطالب:

إن أهم شروط عودة العزة للمسلمين: تتلخص في تحقيق ثلاثة أمور، واجتناب أمور ثلاثة أخرى تناقضها؟؟؟.

فأما الشروط الواجب تحقيقها، فهي:

الأول: تحقيق:" توحيد الله" لقوله جل وعلا:[ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)].
وصدق من قال:" التمكين: وعد الله، والتوحيد: شرطه، ولن يتحقق الوعد إلا بإنجاز الشرط".

الثاني: تحقيق:" توحيد المتابعة" للرسول عليه الصلاة والسلام، لأن الهداية كلها، والسعادة جميعها إنما تكمن في اتباعه، قال تعالى:[ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)]، والمتأمل في القرآن الكريم: يجد بأن هذه الآية وردت قبل:" آية التمكين": المذكورة في الشرط الأول، ولا شك بأن بينهما ارتباطا ظاهرا لكل ذي بصيرة.

الثالث: الأخذ بأسباب القوة المادية لقوله تعالى:[ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ].

وأما فيما يخص الأمور الواجب اجتنابها حتى لا يصيبنا:" الذل والهوان، وتسلط أعدائنا علينا"، فتتلخص في الحذر من:" البعد عن دين الإسلام الحق"، وذلك بالوقوع في نواقض الأمور الثلاثة الأولى، وهي:

الأول: الإشراك بالله المنافي لتوحيده، لقوله تعالى:[ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا].
فالشرك:" سبب موجب لإلقاء الرعب في قلب أي متلبس به، لأنه اتخذ من دون الله:" أنداد باختلاف مسمياتها", فركن إليها على حسب أهوائه وإرادته الفاسدة, من غير حجة ولا بيان, ولا دليل، ولا برهان، وانقطع بذلك من ولاية الواحد الرحمن، فكان جزاؤه أن: يسكنه الرعب، لأنه لم يعتمد على ركن وثيق, وليس له ملجأ عند كل شدة وضيق".
الثاني: البدعة المنافية بالسنة، قال عليه الصلاة والسلام:" و جعل الذل و الصغار على من خالف أمري". قال الشيخ الألباني: صحيح. انظر:" صحيح الجامع ":( حديث رقم: 2831 ).

الثالث: إهمال الأخذ بأسباب القوة المادية، فذلك مخالف لأمر الله تعالى، وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام القائل:" اعقلها و توكل
". قال الشيخ الألباني: حسن. انظر:" صحيح الجامع ":( حديث رقم: 1068 ).

إن الذل الذي أصاب المسلمين سابقا، والذي يعيشونه حاليا: إنما مرده إلى:" البعد عن دين الإسلام الحق"، ولن يرفع عنهم ذلك الذل إلا بعودتهم للدين الحق: كما كان عليه الشأن على عهد النبي عليه الصلاة والسلام، والصحب الكرام – رضوان الله عليهم-، ومصداق ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام:" إذا تبايَعتُم بالعِينَة ، وَأخَذتُم أذنابَ البَقَر ، وَرَضيتُم بالزَّرع ، وَتركُتم الجهادَ ، سَلَّطَ اللهُ عليكُم ذُلاً لا يَنزعُهُ عَنكُم حتى ترجِعوا إلى دينكُم".انظر:" السلسلة الصحيحة":( 1 / 15).
قال الشيخ المحدث العلامة:" الألباني" رحمه الله:
" وهذا الذل المسلط على المسلمين: أمرٌ لا يخفى على كل ذي عقل، وهنا يحتاج الأمر إلى كثير من البيان، وحسبنا تذكيراً ما أصاب المسلمين في احتلال اليهود لـ:" فلسطين"، ولا يزال الحكام غير المسلمين، أو الحكام المسلمون جغرافيون: يعيثون فيها فساداً، كل ذلك ذلٌ سلطه الله تبارك وتعالى على المسلمين، وليس ذلك ظلم منه، وحاشاه!؟؟، فإن ربنا عز وجل لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون، ربنا عز وجل يقول:[ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ]، فالله عز وجل لما سلط الذل علينا: فبظلمٍ منا، فهو ظلم واضح في كثير من الأمور، وقد ضرب الرسول عليه السلام لنا هذه الأمثلة الثلاثة:" التبايع بما حرم الله، التكالب على حطام الدنيا، ترك الجهاد في سبيل الله".
فكانت النتيجة: أن يسلط الله علينا ذلك الذل المخيم بصورة مجسدة مجسمة في بلادنا العزيزة:" فلسطين"، وإذا كان هذا الذل، فما الخلاص منه؟، وما النجاة منه؟.
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي وصفه ربنا في القرآن بحق حين قال :[ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ]، قال عليه السلام في تمام الحديث:" سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم"، فهذا هو العلاج، قد وصفه الرسول عليه السلام واضحاً مبيناً في خاتمة هذا الحديث حيث قال:" حتى ترجعوا إلى دينكم".
إذ " فيه إشارَة ٌ صريحة ٌ إلى أنَّ:" الدَّين": الذي يَجبُ الرُّجوعُ إليه هو: الذي ذكَرَهُ اللهُ عَز وجلَّ في أكثرِ مِن آيَةٍ كريمةٍ ، كمثل ِ قولهِ سُبحانَهُ :[ اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضِتُ لكُمُ الإسلامَ ديناً ].
وفي تعليق الإمام مالكٍ المشهورِ على هذه الآيَةِ ما يُبَيَّنُ المُرادَ، حيثُ قال ـ رحمه الله ـ:" وما لم يَكُن يَومئذٍ ديناً فلا يَكونُ اليَومَ ديناً، ولا يصلُحُ آخِرُ هذه الأمَّة إلا بما صَلَحَ به ".انتهى كلام الشيخ المحدث العلامة:" الألباني" رحمه الله.

فاللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أمازيغي مسلم 21-01-2015 03:37 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين من الكفرة والمنافقين.

amina 84 21-01-2015 03:42 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم (المشاركة 1959469)
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين من الكفرة والمنافقين.

لن أزيد على هذه بارك الله فيك و جزاك خيرا

agui 21-01-2015 07:53 PM

Re: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
شكرا لك أخي الكريم على هذا الموضوع

تعقيبا عليه
فقد قال عمر عمر بن الخطاب :
لقد كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام ، فإذا إبتغينا العزة بغيره ِ أذلنا الله

ابو ايوب23 21-01-2015 09:35 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 

إن الذل الذي أصاب المسلمين سابقا، والذي يعيشونه حاليا: إنما مرده إلى:" البعد عن دين الإسلام الحق"، ولن يرفع عنهم ذلك الذل إلا بعودتهم للدين الحق: كما كان عليه الشأن على عهد النبي عليه الصلاة والسلام، والصحب الكرام – رضوان الله عليهم-، ومصداق ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام:" إذا تبايَعتُم بالعِينَة ، وَأخَذتُم أذنابَ البَقَر ، وَرَضيتُم بالزَّرع ، وَتركُتم الجهادَ ، سَلَّطَ اللهُ عليكُم ذُلاً لا يَنزعُهُ عَنكُم حتى ترجِعوا إلى دينكُم".انظر:" السلسلة الصحيحة":( 1 / 15).
اذا كان سبب ذل المسلمين هو ابتعادهم عن الدين الحق.فكلامك يستلزم ان قوة امريكا واسرائيل واوربا واليابان.....بسبب التزامهم بالدين الحق!!!!
انتم معاشر الحشوية تدعون ان الدولة السعودية ملتزمة بالدين الحق فلماذا هي ضعيفة اذن.وتزعمون ان ايران دولة فاجرة كافرة فلما هي دولة قوية يحسب لها العالم اجمع الف حساب ويكيدون المؤامرات لا سقاطها فلم يقدروا .بل وصل الامر ان ايران يكيد لها اليهود والنصارى والمسلمين والمجوس والهندوس... ولم يستطيعوا تركيعها......


أمازيغي مسلم 25-01-2015 01:16 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

وفيك بارك الله أختنا الفاضلة:" أمينة".
جزاك الله خيرا على غيرتك على دينك، وحسن دفاعك عنه.
جعل الله ذلك في ميزان حسناتك، وكثر الله من مثيلاتك في أمتنا الإسلامية، لأنه بوجودكن – حتما -، ستتقدم الأمة خطوات ثابتة في طريق:" العزة والنصر والتمكين" – نحسبكن كذلك، ولا نزكي على الله أحدا -، وصدق الشاعر إذ يقول:
الأم مدرسة إذا أعددتها ÷ أعددت شعبا طيب الأعراق

حفظك الله وأخواتك المسلمات لدينكن ووطنكن وأهلكن.
شكرا لك لكريم مشاركتك، وجميل دعائك.

أمازيغي مسلم 25-01-2015 01:21 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 

الأخ الفاضل:" أقي".
سرني تقاطعك معي مرة أخرى على متصفحي، ولك الشكر لتميز إضافتك بتذكيرك لنا بقول الخليفة الراشد – وإن رغمت أنوف -، إنه:" أبو حفص عمر بن الخطاب" رضي الله عنه:" قاهر الفرس المجوس، وهادم إمبراطوريتهم، ومطفئ نيرانهم"، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
لقد ذكرني قوله رضي الله عنه:" نحن قوم أعزنا الله بالإسلام" بحديث صحيح له علاقة مباشرة بمتصفحنا، وأقصد: بيان:" أسباب عودة العز للمسلمين"، فإليكم الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود: حتى يقول الحجر وراءه اليهودي:" يا مسلم: هذا يهودي ورائي، فاقتله". قال الشيخ المحدث العلامة:"الألباني" رحمه الله: ( صحيح ).انظر حديث رقم:( 7414 ) في:" صحيح الجامع".

ففي قول:" عمر" رضي الله عنه: إشارة إلى أن:" عزنا": إنما محصور تحققه في:" التمسك بالإسلام" فقط.
وفي الحديث: بيان بأن:" عزنا"، سيعود إلينا، وسنتخلص من هذا:" الذل": ويعيننا:" الشجر والحجر" في التغلب على:" اليهود"، وذلك:عندما يصدق علينا وصف:" مسلم: حقيقة لا رسما"، وذلك لن يتأتى إلا ب:" الالتزام بالإسلام الصافي": مثل ما كان على عهد النبي عليه الصلاة والسلام، والصحابة الكرام رضوان الله كما بينه إمامنا:" مالك" رضي الله عنه بقوله:
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أمازيغي مسلم 02-02-2015 04:07 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

قال شيخ الإسلام:" ابن تيمية"-رحمه الله- في:"مجموع الفتاوى":(15/ 25):
" ومن تدبر أحوال العالم: وجدَ كلَّ صلاحٍ في الأرضِ، فسببه:" توحيدُ الله وعبادته وطاعة رسوله"، وكل شرٍّ في العالم، وفتنة وبلاء، وقحط وتسليط عدوّ وغير ذلك؛ فسببه:" مخالفة الرسول، والدعوة إلى غير الله"، ومن تدبر هذا حق التّدبير؛ وجد هذا الأمر كذلك في خاصة نفسه، وفي غيره؛ عموماً وخصوصاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله".

وقال رحمه الله كما في:" مجموع الفتاوى":(3/397):"وكان النبي صلى الله عليه وسلم: يحقق التوحيد، ويعلمه أمته...".
فهو عليه الصلاة والسلام: منذ بعثته إلى وفاته، و:" التوحيد": أعظمُ شأنه وأزكى أعماله: يدعو إليه، ويعلمه أمته، ويقاتل من أجله، فقال كما في المسند:" بعثت بالحنيفية السمحة".
ويبعث به رسله إلى الناس كما في بعث مُعاذ، ويراسل به الملوك، ويعلمه الوفود إذا قدموا إليه، حيث قال لوفد عبد قيس:" أتدرون ما الإيمان بالله وحده". الحديث.
ويبايع على التوحيد كما في حديث جرير في البخاري:" بايعت رسول الله على شهادة ..."الحديث.
ويربي المسلم يوميا على التوحيد، فهذا الأذان والصلاة فيها من كلمات التوحيد من الفاتحة إلى التشهد ما الله به عليم.
وفي صباحه ومسائه: فالتوحيد ملازم له، كما في سيد الاستغفار:" اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت"، ففيه من معاني التوحيد: ما لا يحصيه إلا الله، كما أفرد في شرحه ابن تيمية، ولا يغفل عن معاني توحيد هذا الذكر إلا من أغفل الله قلبه.
وإذا أوى إلى فراشه فالتوحيد على لسانه، فيقرأ آية الكرسي، ويدعو كما في حديث البراء:" اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ: رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ". متفق عليه، فهذا الدعاء يقطر توحيدا واستسلاماً، ثم إذا انتبه من نومه: بدأ بالتوحيد، ويبدأ صلاته النهارية بالتوحيد، ويختمها بالتوحيد، فإنه يقرأ في ركعتي الفجر بـ:" قل يا أيها الكافرون والإخلاص....الخ".
وقد بين عليه الصلاة والسلام:" أمر التوحيد" للصغير والكبير، فها هو يعلم :"ابن عباس" - وهو غلام- أصول العقيدة قائلا له:" إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم لو أن الأمة...الخ.
وعلم:" الجارية"، حيث قال لها:" أين الله؟"، فقالت: في السماء".
ورغبهم في معرفة أسماء الله، والعمل بمقتضاها، فقال:" لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحدا: لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة".
وحذرهم من الشرك، بل وسد ذرائعه حتى قال له رجل:" ما شاء الله وشئت. فقال له: أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده".
وقال:" لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، ولكن ما شاء الله، ثم شاء محمد".
ونهى عن الحلف بغير الله، فقال:" من كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت"..
وقال:" لعن الله من ذبح لغير الله".
وقال:" لعن الله اليهود والنصارى: اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
وقال:" والله لقد قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة". إلى آخر التعليمات التوحيدية.
فإن تلك التوجيهات التوحيدية النبوية: لا تكاد تحصى لمن كان له بعض إلمام بسنة خير الأنام، وخير ختام: حمد العزيز العلام على نعمة السنة بعد نعمة الإسلام.

ج.الطيب 02-02-2015 04:24 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمازيغي مسلم (المشاركة 1959469)
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين من الكفرة والمنافقين.

14 قرنا ونحن نردد هذا الدعاء ....ونحن من ذل إلى ذل.
لاننا بهذا الدعاء لم نعد خيرا ممن قالوا: (...فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)
قال لنا المولى:
{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } .

فأعددنا ملايين الكتب في دم الحيض والنفاس وكيفية الإستنجاء ودم الخنافس وحكم الخل وشرب بول البعير وزواج المسيار والصياف والتسري ونكاح الصبية ..........

وقال لنا جل وعلا:( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)

فتنازعنا في حضرته صل الله علية وسلم وهو حي يرزق وها نحن وبغد 14 قرنا ما زلنا نبدع في خلق النزاعات وتفريخ الظوائق والمذاهي ونشرع لقتال بعضنا البعض وتكفير بعضنا البعض.
فقط لاننا هجرنا طاعة الله ورسوله إلى طاعة العباد ..إذ صنع كل منا لنفسه إله .لا يؤمن بسواه ...يعادي من عادة ويكفر من رد حكمه وقضاه.
يكفيني.....أسف أيها الأخ الكريم......

ابو ايوب23 03-02-2015 08:52 PM

رد: أسباب عز المسلمين وعلل ذلهم المهين
 
قال الله :ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.
هذا هو سبب ضعف وذل الامة ...التنازع والتدابر والتكفير والتبديع والتفسيق وتفريق الامة الى طوائف ثم الحكم عليهم بالكفر والابتداع.
اما المعصية فهي امر فطري في الانسان.لكن الحكم على غالبية الامة بالكفر والابتداع فهذا من عند انفسنا وهذا ما جنته الامة من فكرة الفرقة الناجية.
لا داعي لمحاولة تغطية الشمس بالغربال .
لاداعي للقول ان سبب ذل الامة هو المعاصي بل سبب ذلها هو تلك التقسيمات التي ابتدعها الحشوية.


الساعة الآن 06:33 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى