![]() |
مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا! تنزّل جبريل –عليه السلام- في صورة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، ليعلمنا أمر ديننا، وأي أمر! أمر الإسلام والإيمان والإحسان، بأيسر لفظ وأسهل عبارة، مصداقا ليسر هذا الدين، الذي يفهمه الناس أجمعون.. إن كان أمرٌ أجدر بالتيسير، فهو أمر العقيدة ومسائل الإيمان، فليس في مسائل الإيمان والعقائد ما يصعب فهمه، بل إيمان الجهابذة وإيمان العجائز سواء (من حيث الفهم!).. إلى أن جاء المتكلمون.. طليعتهم الأشاعرة...وانتقلوا بمسائل الإيمان من مستوى "فهم العجائز" إلى مستوى "العجز عن الفهم".. وأصدق كلمة في هذا الشأن..قالها إمام من أئمة الأشعرية أنفسهم..بعد رحلة طويلة مع الشك والريب والأدلة الكلامية التي هي أوهى من خيط العنكبوت.. حكوا عن الإمام أبي المعالي الجويني رحمه الله أنه قال في مرض موته: "اشهدوا أني قد رجعت عن كل مقالة قلتها أخالف فيها السلف الصالح وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور".. وبينما تمنى أئمة الأشاعرة الأُوَل الموت على دين العجائز.. يستميت طائفة من قومنا –اليوم- ليردوا أمر الأشعرية جذعا.. وهيجهم على هذه "الاستماتة" أمران: أما الأول، فالتشبث بتراث الأجداد..أيِّ تراثٍ كان..المهم أنهم أجدادنا..ومن المستحيل أن يكون أجدادنا على ضلال.. وأما الثاني، فمضارة طائفة تبادي الأشعرية بسوء ما هي عليه.. راج مذهبها السهل الميسور في تقرير العقائد..لأنه -بكل اختصار-...منهج "جبريلي"! لا نقاش في أن المذهب الأشعري انتشر عبر التاريخ بين النخبة العلمية في كثير من البقاع الإسلامية..منها جزائرنا.. وما يزال الباحثون يقررون ثبات أهل المغرب الإسلامي والأندلس على العقيدة السلفية مدة قرون..قبل أن "يغزوهم" الفكر الأشعري..وتتبناه نخبة مُكِّن لها بالقضاء والخطابة والتدريس.. فصُيّر مرجعية رسمية.. كما يراد له اليوم.. أما إيمان عوام المسلمين في تلك القرون المتعاقبة من تسلط "الأشعرية"..فمن الجفاء أن يقال إنه "إيمان أشعري"...بل هؤلاء مسلمون على الفطرة.. و"الأشعرية" أبعد ما تكون عن الفطرة.. وأما النخبة..فقد كان فيهم بقايا على عقيدة السلف النقية..عقيدة الإثبات والتنزيه.. بل حتى من نسب إلى الأشعرية منهم أو إلى بعض عقائدها.. كان فيهم من المنصفين والمقسطين..من يتراجع عن أصول العقيدة الأشعرية..إن ظهر لهم الحق وسطع نوره.. وكثير ممن يتشبع به أشعرية اليوم من أسماء الأئمة الأعلام المنسوبين إلى مذهب الأشعري..قد هجروا شطر المذهب أو ثلثيه..ولو طالت ببعضهم حياة..لانقلبوا سلفيين خُلّصا.. إن الدعوة إلى "أشعرة" المجتمعات اليوم..هي دعوة إلى فصل العقيدة عن جسم الإسلام..وتعميق البرزخ الذي أحدثه أهل الكلام بين ما يسمونه "أصول الدين" ..و"فروعه".. "أصول" هي طقوس كلامية ..منها ما لا يفهمه المتكلمون أنفسهم.. فكيف عامةُ المسلمين؟! وإذا صارت العقيدة "غامضة"..هُجرت..وإذا هُجرت.. رجع الشرك واندرس التوحيد..وعم التخلف والجهل.. وإذا ترسخ الشرخ بين "الأصول" و"الفروع".. احتقرت "النخبة" الفروع التي هي عندهم ضرب من القشور..ورضوا منها بالتقليد والتعصب المذهبي الذي أورد الأمة الموارد.. ولا جرم..ستجد الدعوة إلى بعث الأشعرية أقلاما مأجورة.. وألسنة –للسنة- موتورة..لكن لا يخلو زمن من قائم لله بالحجة.. ورحمة الله على الإمام أبي الحسن الأشعري –الرجاع إلى الحق- إذ قال: "قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها، التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل، وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما رُوي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته - قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم، وكبير مفهم." (الإبانة لأبي الحسن الأشعري). |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
بارك الله فيك أخانا الفاضل:" سميع الحق".
وحشتنا أوي:16:، إنت كنت فين:2:، المدة دي كلها يا باشا:5:. الله غالب:2:: السخانة واش دارت في خوك أمازيغي مسلم، ولا يهدر بالمصرية.:8: |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
شكرا أخي على إيناسك..وجميل خطابك..
|
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
أنسنا بعودتك أيها الفاضل.
في انتظار إبداعاتك التي عودتنا عليها، وإن كانت قليلة:3: |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
بارك الله فيك على حسن الظن..أخي أمازيغي مسلم..
أرأيت؟..أسلم القوم "أشعريتهم".. |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
جزاكم الله خيرا...
وأبلغ من هذا أن الشيخ أبا الحسن الأشعري رحمه الله تعالى قال في كتابه "مقالات الإسلاميين": ((هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة)) ثم قال بعد أن ذكر جملا من عقيدتهم: ((فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب)) فأين أصحاب ثالوث المرجعية الوطنية (تمشعر - تصوف - تعصب مذهبي) من هذا الكلام ؟ |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
الجزائر أشعرية العقيدة ، مالكية الفقه ، سنية المذهب . أفضت علينا أخي سميع الحق بدرر الكلام المحبوك وبغزل عصي الفك لا يقدر على فهم طلسمه إلا من لدن من خبر سر الحبك ، ولا أخال بأن ذلك الحبك سيُفهم ؟ ، فأنا شديد الإمتنان لسليقتك اللغوية المطبوعة بثقيل الكلام ، فموضوعك الأشعري بطوله ويحسن بيانه ميال إلى نقض أهل الكلام و نبذ الإحتكام إلى العقل ، فالأشعرية التي أخذت لنفسها مقعدا وثيرا في عالمنا الإسلامي هي التي أفرزت النبوغ والعلم ومن ثمرتها ابن رشد و الغزالي في تهافتهما فيما بين العقل والنقل . °°°الأشاعرة من أهل الكلام الذين هو وسط بين غلوين غلو ايمان البدو ، وايمان أهل العدل والتوحيد ، فرحم الله الغزّالي الأول الذي رسخ قيم الشك طرقا لأبواب اليقين ، وهو الذي أرست به المقادير في جنان التصوف . °°°فأول بند عند الأشاعرة هو [ الشك ] الذي يليه الإعتقاد ، ولهم رأي في القضاء والقدر ، وهم يقدمون العقل على النقل عند التعارض، و هم أهل تأويل ،فقد ثبتوا لله سيع صفات ويأولون بقيتها ، ولا يعتدون بأحاديث الآحاد في أمور العقيدة . °°° من محاسن الأشعرية أنهم أخرجوا الدين من بساطته وفهمه البدوي ، وتمكنوا من محاججة الملل والنحل الداخلة في الإسلام ، فالبرهان النقلي والعقلي سيفان بارزان في فعل الأشعرية ، وهم أهل نبوغ وفكر ، فجل علماء الإسلام ومفكريها ومبدعيها هم أشاعرة بالسليقة . وفي مغربنا الإسلامي نحن [أشاعرة في العقيدة ، مالكيون في الفقه] غير أن يدا بترودولارية نجدية تريد أن تعود بالمغارب إلى فقه أكثر أهل الجنة البله . تقديري . |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
اقتباس:
((التَّهَافُتُ: التسَاقُطُ قِطْعَةً قِطْعَةً، من الهَفْتِ وَهُوَ السُّقوط، وأَكثرُ مَا يُستعمل التَّهَافُتُ فِي الشَّرّ)). فأبصر ما تقول....!! اقتباس:
هل هم الصحابة والتابعون والأئمة الأربعة المهديون ومن كان على نهجهم من أهل الإيمان الراسخ واليقين الصادق؟ فلا ترسل الكلام على عواهنه والقول على عِلاَّته. حنانيك وهداديك!! اقتباس:
أمَّا أهل الشك والريب فهم المنافقون، الذين وصفهم الله تعالى بقوله: { إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} فاربأ بنفسك أيها الأمازيغي أن تختار لها طريق الشك والريب... |
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
اقتباس:
|
رد: مَقَالَاتٌ فِي "مَرجِعِيَّتِنَا الدِّينِيَّة" (1): الأَشعَرِيَّةُ..لـِمَن يَفهَمُهَا!
قلت يا أيها الأمازيغي ـ أصلحك الله ـ:
اقتباس:
وقد قال الإمام الذهبي في ترجمة الغزالي في "سير أعلام النبلاء" (19/ 328): ((قُلْتُ: قَدْ أَلَّفَ الرَّجُلُ فِي ذَمِّ الفَلاَسِفَة كِتَاب (التهَافت) ، وَكَشَفَ عوَارهُم، وَوَافقهُم فِي موَاضِع ظنّاً مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ حقٌّ، أَوْ مُوَافِقٌ لِلملَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِالآثَار وَلاَ خِبْرَةٌ بِالسُّنَنِ النَّبويَّة القَاضِيَة عَلَى العَقْل، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ إِدمَانُ النَّظَر فِي كِتَاب (رَسَائِلِ إِخْوَانِ الصَّفَا) وَهُوَ دَاءٌ عُضَال، وَجَرَبٌ مُرْدٍ، وَسُمٌّ قَتَّالٌ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَبَا حَامِد مِنْ كِبَارِ الأَذكيَاء، وَخيَارِ المُخلِصينَ، لَتَلِفَ. فَالحِذَارَ الحِذَارَ مِنْ هَذِهِ الكُتُب، وَاهرَبُوا بدينكُم مِنْ شُبَهِ الأَوَائِلِ، وَإِلاَّ وَقعتُم فِي الحَيْرَةِ، فَمَنْ رَام النَّجَاةَ وَالفوز، فَليلزمِ العُبُوديَّة، وَليُدْمِنِ الاسْتغَاثَةَ بِاللهِ، وَليبتهِلْ إِلَى مَوْلاَهُ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الإِسْلاَمِ وَأَنْ يُتوفَّى عَلَى إِيْمَانِ الصَّحَابَة، وَسَادَةِ التَّابِعِيْنَ، وَاللهُ الْمُوفق، فَبِحُسْنِ قَصْدِ العَالِمِ يُغْفَرُ لَهُ وَيَنجُو - إِنْ شَاءَ اللهُ -)). |
| الساعة الآن 07:52 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى