![]() |
دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جمعة مباركة للجميع الاخت مريم ايمان غائبة فوكلني اخي ياسين ان اضع الدرس اليوم مكانها نأمل لكم الاستفادة درس اليوم للأخ IbnBadis بارك الله فيه بعنوان: حسن الظن ....راحة للقلب" بسم الله الرحمن الرحيم ارتأيت أن يكون درس جمعة اليوم حول حسن الظن، هاته الخصلة الطيبة التي غابت عن منتدانا فكثرت المشاحنات بين الأعضاء وغابت عن مجتمعنا فانتشرت الخصومات وقلت الألفة والمحبة بين الناس حتى في البيت الواحد ولا حول ولا قوة إلا بالله. الموضوع منقول للأمانة لما رأيت فيه من الفائدة الحمد لله رب العالمين، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، والصلاة والسلام على خير البيرة، إمام البشرية، محمد بن عبد الله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد. إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم:<< إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا...>>. وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية. من الأسباب المعينة على حُسن الظن: هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب: 1) الدعاء: فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا. 2) إنزال النفس منزلة الغير: فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61]. 3) حمل الكلام على أحسن المحامل: هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً". وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوى لله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير. 4) التماس الأعذار للآخرين: فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً. وقال ابن سيرين رحمه الله:" إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه ". إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك: تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم 5) تجنب الحكم على النيات: وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ. 6) استحضار آفات سوء الظن: فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32]. وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49]. إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين. رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا، والحمد لله رب العالمين. بارك الله فيك أخي ياسين على الدرس القيم |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
نسألك اللهم العون على حسن الظن باخواننا درس طيب و قيم icon30 بورك فيك اخي ياسين جُزيت الجنة |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
ماشاء الله بارك الله فيكما درسٌ جميل... ما أجمل حُسن الظن بالآخرين بورك فيكما و جُزيتما الجنّة |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
بوركت اخي ابن باديس
درس جميل و قيم بارك الله فيك ايضا اختي دنيا جزاكما الله الجنة ان شاء الله |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
اقتباس:
و فيك بارك الله مريم قلقنا لغيابك عسى أن يكون ما منعك خيرا فعلا فالدرس جميل استمتعت بقراءته و عسى الجميع ينتفع به جزيت الجنة حبيبتي |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
اقتباس:
اهلا سارة ان شاء الله تكوني بخير و فيك بارك الله الشكر لصاحب الدرس الأخ ياسين جزاه الله خيرا نأمل الاستفادة للجميع جزيت الجنة |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
بارك الله فيكم على الدروس وينور طريقكم تحيـــــــاتى |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
بارك الله فيكما(أخي ياسين و دندن) على الدّرس القّيّم و جزاكما كلّ خير و وفّقكما لكلّ ما يحبّه و يرضاه تقبّلا مروري |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
اقتباس:
و فيك بارك الله أخي رؤوف نأمل الاستفادة للجميع جزيت الجنة |
رد: دُروس الجُمعَة 15 :08/09 ذو القعدة 1429هـ
اقتباس:
و فيك بارك الله سهام الشكر كله لأخي ياسين نامل للجميع الاستفادة وفقك المولى جزيت الجنة حبيبتي |
| الساعة الآن 01:35 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى