منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   من وحي الذكرى ... (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=48602)

algeroi 24-11-2008 07:51 PM

من وحي الذكرى ...
 
من وحي الذكرى ...
ليلة أمس ..... في هدأة الليل وسكونه الرهيب تزاحمت الافكار في صدري وحملتني الذكرى الى عهد بعيد فتذكرت شيئا من الماضي ..
شيئا ..
من جنس الاشياء التي يجهد الانسان نفسه في دفعها و( إهالة ) ( ركام ) النسيان عليها .. اذ بخروجها من كهفها المهجور تتفتق جراح قديمة وتجري منها الدماء كأشد ما يكون عليه الجريان لتتدفق تدفق الشلال من بين الصخور الى هوة سحيقة (جارفا معه) كل بسمة بريئة او كل(بصيص متضائل )من امل جديد
حملت نفسي على تثاقل شديد ..
وفارقت الفراش على ما بيني وبينه من عهود وسرت بعيدا هناك حيث تتلاشى الابصار أبحث عن السلوى بين النجوم فابت الا ان تردني خائبا وتبدلني عن ( حلة ) الليل عمق الظلام فجلت بناظري في ارجاء السكون وكأني ام شرد عنها صبيها لا يكاد يسمع لها همس في هدوء المكان
ألقيت ببصري بعيدا وجلت بطرفي للمرة الاخيرة
فلم(أحظ )بشئ فلقد كان الليل معتما شديد السواد وكأني بنجومه الحالمة وقد تهاوت صرعى وببدره المنيروقداحجم فيه عن الظهور ولم يبق للحياة من اثر غير هدير الموج المتلاطم ولا من الالوان الا خط رفيع على الافق وكأنه شاهد عدل على معانقة البحر للسماء كانت الريح القوية تداعب صفحة البحر وتتلاعب
بامواجها تلاعب الخريف باوراقه وتطغى على الصخور الناتئة في غرور عجيب .. تغمرها مرة وتحيطها مرات ومرات لتعزف من وحي الغرور والتحدي الحانا حزينة
تملأ النفس اشجانا وتبثها من المعاني ما يطرب له الشعراء و (تتفتق )عنده طاقات البلغاء الا اني عجزت عن البيان
فما انا من هؤلاء ولا من اولئك وأخذت من رائحة البحر نفسا عميقا
فشعرت بالمعاني المجهولة وهي تنساب ( بين) جوانحي وتختلط بذرات كياني وتحملها الدماء الى سويداء القلب ... شعور غريب و (ومعانٍِِِ )عميقة
(فبدأ) السرور يتدفق تدفق الدماء ( في مجاريها ) ويصل الى حيث يعجز الوصف فاشرقت
روحي من روحه وعلت محياي ابتسامة عريضة فسبحان من سجدت له الكائنات ....
...........................................
والشكر موصول لابن الواحات

nabou2008 24-11-2008 08:20 PM

رد: من وحي الذكرى ...
 
برافووووووووووووووووووووووووو

إخلاص 24-11-2008 08:28 PM

رد: من وحي الذكرى ...
 
(فبدأ) السرور يتدفق تدفق الدماء ( في مجاريها ) ويصل الى حيث يعجز الوصف فاشرقت
روحي من روحه وعلت محياي ابتسامة عريضة فسبحان من سجدت له الكائنات ....

سبحان الله و بحمده
سبحان الله العظيم
إرتويت من روعة هذه المعاني
و إنتعشت من عِبق هذه الصّور البيانيّة الجميلة
بوركتَ و لا هنت

روح ثائرة 24-11-2008 08:30 PM

رد: من وحي الذكرى ...
 
تحية وبعدُ :

روعة التصوير و سحر البيان ..
ألفاظ سلسة عذبة ،، نابعة من وجدان حي ..
ينبض بالشعور ..
جميل هو هذا الوصف ..

داوم أخي ..


بورقى بشير 24-11-2008 10:23 PM

رد: من وحي الذكرى ...
 
خاطرة جميلة بكلمات أجمل
فتستحق حقا أن تسمى بوحي الذكرى

تحياتي لك

algeroi 25-11-2008 07:21 AM

رد: من وحي الذكرى ...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nabou2008 (المشاركة 358061)
برافووووووووووووووووووووووووو


Merci mon fils

algeroi 25-11-2008 07:24 AM

رد: من وحي الذكرى ...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 358084)
(فبدأ) السرور يتدفق تدفق الدماء ( في مجاريها ) ويصل الى حيث يعجز الوصف فاشرقت

روحي من روحه وعلت محياي ابتسامة عريضة فسبحان من سجدت له الكائنات ....

سبحان الله و بحمده
سبحان الله العظيم
إرتويت من روعة هذه المعاني
و إنتعشت من عِبق هذه الصّور البيانيّة الجميلة

بوركتَ و لا هنت

جزيتي خيرا ..

algeroi 25-11-2008 07:32 AM

رد: من وحي الذكرى ...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح ثائرة (المشاركة 358092)
تحية وبعدُ :


روعة التصوير و سحر البيان ..
ألفاظ سلسة عذبة ،، نابعة من وجدان حي ..
ينبض بالشعور ..
جميل هو هذا الوصف ..

داوم أخي ..

كلماتك اروع .. وتصويرك ادق .. وحسبي ان تكون كلماتي خربشات وكفى

algeroi 25-11-2008 07:34 AM

رد: من وحي الذكرى ...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بورقى بشير (المشاركة 358413)
خاطرة جميلة بكلمات أجمل
فتستحق حقا أن تسمى بوحي الذكرى


تحياتي لك


منكم نتعلم حضرة الاديب .. ولك على التحية مثلها

algeroi 25-11-2008 09:44 AM

رد: من وحي الذكرى ...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 357992)
من وحي الذكرى ...



ليلة أمس ..... في هدأة الليل وسكونه الرهيب تزاحمت الافكار في صدري وحملتني الذكرى الى عهد بعيد فتذكرت شيئا من الماضي ..
شيئا ..
من جنس الاشياء التي يجهد الانسان نفسه في دفعها و( إهالة ) ( ركام ) النسيان عليها .. اذ بخروجها من كهفها المهجور تتفتق جراح قديمة وتجري منها الدماء كأشد ما يكون عليه الجريان لتتدفق تدفق الشلال من بين الصخور الى هوة سحيقة (جارفا معه) كل بسمة بريئة او كل(بصيص متضائل )من امل جديد
حملت نفسي على تثاقل شديد ..
وفارقت الفراش على ما بيني وبينه من عهود وسرت بعيدا هناك حيث تتلاشى الابصار أبحث عن السلوى بين النجوم فابت الا ان تردني خائبا وتبدلني عن ( حلة ) الليل عمق الظلام فجلت بناظري في ارجاء السكون وكأني ام شرد عنها صبيها لا يكاد يسمع لها همس في هدوء المكان
ألقيت ببصري بعيدا وجلت بطرفي للمرة الاخيرة
فلم(أحظ )بشئ فلقد كان الليل معتما شديد السواد وكأني بنجومه الحالمة وقد تهاوت صرعى وببدره المنيروقداحجم فيه عن الظهور ولم يبق للحياة من اثر غير هدير الموج المتلاطم ولا من الالوان الا خط رفيع على الافق وكأنه شاهد عدل على معانقة البحر للسماء كانت الريح القوية تداعب صفحة البحر وتتلاعب
بامواجها تلاعب الخريف باوراقه وتطغى على الصخور الناتئة في غرور عجيب .. تغمرها مرة وتحيطها مرات ومرات لتعزف من وحي الغرور والتحدي الحانا حزينة
تملأ النفس اشجانا وتبثها من المعاني ما يطرب له الشعراء و (تتفتق )عنده طاقات البلغاء الا اني عجزت عن البيان
فما انا من هؤلاء ولا من اولئك وأخذت من رائحة البحر نفسا عميقا
فشعرت بالمعاني المجهولة وهي تنساب ( بين) جوانحي وتختلط بذرات كياني وتحملها الدماء الى سويداء القلب ... شعور غريب و (ومعانٍِِِ )عميقة
(فبدأ) السرور يتدفق تدفق الدماء ( في مجاريها ) ويصل الى حيث يعجز الوصف فاشرقت
روحي من روحه وعلت محياي ابتسامة عريضة فسبحان من سجدت له الكائنات ....
...........................................

والشكر موصول لابن الواحات

(إخلاص, روح ثائرة , بورقى بشير)
اهديكم هذه القصيدة من شعر ابي القاسم الشابي .. حصريا

.. الطفولة ..

لله .. ما احلى .. الطفولة انها حلم الحياة
عهد كمعسول الرؤى .. ما بين اجنحة السبات

ترنوا الى الدنيا وما .. فيها بعين باسمة
وتسير في عدوات- .. واديها بنفس حالمة

ان الطفولة زهرة .. تهتز في قلب الربيع
ريانة من ريق .. الانداء في الفجر الوديع

غنت لها الدنيا - .. اغاني حبها وحبورها
فتأودت نشوى - .. باحلام الحياة ونورها

ان الطفولة حقبة .. شعرية بشعورها
ودموعها وسرورها .. وطموحها وغرورها

لم تمش في دنيا - .. الكآبة والتعاسة والعذاب
فترى على اضوائها .. ما في الحقيقة من كذاب

......................... كانون الثاني - يناير 1928 (12 رجب 1346)


الساعة الآن 05:04 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى