منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري :: (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=70259)

GHOUAR 28-02-2009 12:21 PM

ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
بسم الله الرحمن الرحيم
..

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد


وقبل الدخول في لب الموضوع أشير إلى بعض المقدمات المهمة والتي ستظهر إن شاء الله تعالى خلال الموضوع

1-
ما يظنه كثير من إخواننا من أن مخالفة الأشاعرة قاصرة على تأويلهم لبعض الصفات خطأ محض
بل أصولهم الكلية مخالفة لأصول أهل السنة ، وسنوضح ذلك إن شاء الله تعالى من خلال التعليق على بعض المواضع في هذا الموضوع

2-
يجب التفريق بين من انتسب للأشاعرة عقيدة ومنهجًا وبين من ليس كذلك ولكن وقع في بعض خطئهم كالنووي وابن حجر والقرطبي ، فمن الجور وضع هؤلاء في قائمة الأشاعرة
وأما الأشاعرة فأوائلهم لم يكونوا بهذا التعصب والانحراف عند كثير من متأخريهم
وعلى ذلك فكلامنا سينصب على متأخري الأشاعرة أكثر منه على أوائلهم
وكلام المتأخرين هو المعتمد عند من ينتسب إليهم في عصرنا الحالي

3-
أصول المذهب الأشعري كلها مترابطة في الصفات وفي القرآن وفي القدر وفي الإيمان
فالأشاعرة يؤمنون بسبع صفات فقط
ويسمونها الصفات الثبوتية ( وهي التي تثبتها عقولهم )
وهي الحياة والسمع والبصر والعلم والكلام والقدرة والإرادة
مع تأويل السمع والبصر بالعلم بالمسموعات والمبصرات
وتأويل الكلام بالكلام النفسي
فلا يثبتون الكلام الحقيقي بالحرف والصوت
ويؤمنون بسبع أخرى يسمونها المعنوية
وهي كونه تعالى حيًا وكونه سميعًا وكونه بصيرًا وكونه عليمًا وكونه متكلمًا وكونه قديرًا وكونه مريدًا
وكل عاقل يعلم أنه لا فرق بين هذه الصفات وبين الصفات السابقة إلا التخبط في علم الكلام ..

وعلى ذلك بنيت عقيدتهم في القرآن فلا يؤمنون أن هذا القرآن الموجود في المصاحف هو كلام الله
بل هو عبارة عن كلام الله ( وسنوضح معناها لاحقًا إن شاء الله )
وبعضهم يقول هو حكاية عن كلام الله كما هو مذهب الكُلابية
وبين التعبيرين اختلاف كبير
وعند الفرقتين كلام الله معنى قائم بذات الله

وعلى ذلك أيضًا بنيت عقيدتهم في القدر
فيثبتون قدرة الله وإرادته وتأثيرها فقط في أفعال العباد
مع إثباتهم اللفظي لقدرة العباد وإرادتهم ولكن بلا تأثير منهما على أفعالهم ( أي كأنها غير موجودة كما هو مذهب الجبرية )
وعلى ذلك فهم ينكرون الأسباب جملة
فالنار لا تحرق ولكن الله خلق الإحراق عند وجودها
ولكن عند أهل السنة فالله خلق الإحراق بسبب النار
وليس هذا فحسب
فكما قدمنا أنهم يثبتون سبع صفات فقط ، فلذا لا يثبتون الحكمة في أفعال الله ، فعندهم أن الله يفعل بلا حكمة تعالى الله عن إفكهم وبهتانهم

وعلى ذلك أيضًا عقيدتهم في الإيمان
فالإيمان عندهم هو التصديق والنطق باللسان ( كما هو مذهب المرجئة )
وهذا لأن الإنسان ليس له قدرة على أفعاله
فإيمانه لا يتأثر بأفعاله فلا يزيد ولا ينقص
..
هذه جملة مختصرة عن عقيدتهم
وسيأتي بيان ذلك مفصلاً إن شاء الله تعالى
مع بيان لمنهجهم المنحرف في أصول التلقي أيضًا
ولكن أردت استحضار ذلك عند النقل عنهم
وليتأمل العاقل المنصف كيف تجتمع تلك العقائد مع عقيدة أهل السنة كما يريد أن يوهم المدلسون
..

4-
مع ما ذكرناه فليس الحكم على الفرقة من خلال من ينتسب لها وعد أسماء بعض العلماء الأشاعرة
فكثير من المعتزلة كان لهم دور في نصرة الدين والرد على الملاحدة وغيرهم
ومع ذلك فلم يكن ذلك مبررًا للسكوت عنهم وبيان انحرافهم
مع الاعتراف بفضلهم فيما أحسنوا فيه


5-
النقل إن شاء الله سيكون من كلام أهل الاختصاص في الكلام عن الملل والنحل
مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
والإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله
وسأنقل عن غيرهم ولكن ليس كنقلي عن هذين الإمامين
..

6- هناك بعض المواضع أرجو من إخواني تأملها وسأظللها إن شاء الله باللون الأزرق ،
وسيكون تعليقي عليها إن شاء الله باللون الأحمر
..


يتبع إن شاء الله تعالى
..


حسن الصباح 28-02-2009 12:27 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
من أيت جئت بأن الله تكلم بحرف و صوت ؟؟
هل من دليل شرعي على هذا ؟

أبوصلاح الدين 28-02-2009 01:01 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
من الظلم أن تختصر العقيدة في مصطلحات جافة لاتسمن ولاتغني من جوع.الاصول الثلاثة .مسألة الاسماء والصفات .مسالة التفويض .وهكذا .اخي الكريم .العقيدة تعظيم حرمات الله والخوف منه ومراقبته في السر والعلن .تري بعضهم يقيم الدنيا ولا يقعدها من اجل اختلافات لفظية ولا يخشي الله في اعراض الناس .والله العقيدة بالمفهوم الذي تروجونه وتجرحون من اجله العلماء لاتأخذ إلا حيزاصغيرا من مفهوم اكبر يسمي (العقيدة).والله بكل صدق نستهجن مثل هذا الطرح والذي لاهدف من ورائه سوي الترويج للوهابية والتي لم يجن منها الجزائريون سوي الفتن والمحن.

GHOUAR 28-02-2009 01:11 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
السؤال1:من أيت جئت بأن الله تكلم بحرف و صوت ؟؟

عقيدة أهل السنة أن الله متصف بالكلام وبأنه يتكلم إذا شاء، وأن من جملة أدلتهم: أن الله وصف نفسه بأنه نادى وينادي وناجى كما تقدم في قوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [مريم: 52]. والنداء لا يكون إلا بكلام، وكذلك النجاء والمناجاة لا تكون إلا بكلام مسموع، فإن المنادي ينادي ويرفع صوته.
ومن الأدلة أيضا: ما روي أن رجلا قال: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه http://ibn-jebreen.com/images/margintip.gif ؟. فأنزل الله قوله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [البقرة: 186]. فمعنى قولهم: أقريب فنناجيه؟، يعني: إذا كان قريبا فإننا نناجيه، يعني: نسأله سرا بيننا وبينه، كالذي يكون بين المتناجيين، وإذا كان بعيدا رفعنا الصوت وناديناه بالدعاء، فأخبر تعالى بأنه قريب، ففرقوا بين النداء والمناجاة، فآيات النداء التي في القرآن بلغت سبعة مواضع أو ثمانية أغلبها في موسى أن الله ناداه، كقوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [الشعراء: 10]. كما في سورة الشعراء، وقوله في سورة مريم: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [مريم: 52]. وقوله في سورة النازعات: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [النازعات: 16]. كذلك في آدم قال تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [الأعراف: 22]. يعني: أن الله ناداهما، أي: آدم وزوجه، ناداهما فسمعا نداءه، وكلمهما فسمعا كلامه، فالنداء كلام.
كذلك آيات النداء في الآخرة ثلاث آيات في سورة الصافات: قوله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [القصص: 62]. وقوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [القصص: 65]. هذا في يوم القيامة أخبر بأنه يناديهم، والنداء لا بد أن يكون بكلام مسموع، ويأتينا في الحديث أنه ينادي آدم بصوت يسمعه آدم فالنداء من أدلة إثبات صفة الكلام لله تعالى.
وبعد أن عرفنا الأدلة على إثبات صفة الكلام، وأن الله متكلم، فعندنا آيات تتعلق بالقرآن، وأن القران من جملة كلام الله، وأن الله تكلم به حقيقة بخلاف من زعم أنه خلقه كما خلق غيره، فإن المعتزلة والجهمية ونحوهم لما اعتقدوا في الله عقيدة سيئة، ودفعوا عن الله تعالى صفات الكمال، ومن جملة ذلك أنهم نفوا عنه صفة الكلام، وجعلوا الكلام خاصا بالمخلوق، وادعوا أنه يحتاج إلى كذا وإلى كذا، وقاسوه على أنفسهم، قاسوه على ما يتكلمون به أو ما يعرفونه، وذلك دليل قصر الأفهام، فعند ذلك جاءهم القرآن، فلم يجدوا بدا من القول بأنه مخلوق، وأنكروا أن يكون القرآن كلام الله، فعند ذلك جادلهم أهل السنة، وتحدوهم بأن يأتوا بدليل يدل على أن القرآن مخلوق، أو يجيبوا على الأدلة التي تدل على أن القرآن كلام الله، فلم يجدوا إلا التأويلات البعيدة.
* قوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif ) :

GHOUAR 28-02-2009 01:15 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
السؤال 2 هل من دليل شرعي على هذا ؟


فمن الأدلة على أن القرآن كلام الله هذه الآيات الأربع التي عندنا.
* فالآية الأولى: في سورة التوبة، قول الله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [التوبة: 6]. ومن المعلوم أن الذي يسمع هو هذا القرآن الذي يقرؤه القارئ ويسمعه المستمع، فهو كلام الله، والآية نزلت في تأمين الداخل للاستماع، يعني: إذا أتى أحد من المشركين يريد أن يدخل في البلاد الإسلامية، فأعطه أمنا وأجره وأمنه من الناس أن يعتدوا عليه أو يقتلوه، حتى يدخل، لعله يسمع كلام الله، فمتى سمع كلام الله ربما يلين قلبه، ويهديه الله للإسلام، فهذا ونحوه دليل على أن القرآن كلام الله؛ لأنه هو الذي يسمع وسماه كلامه، وليس كلامه ككلام البشر، نحن نتكلم به ونقرؤه، ولكن تكلم الله به كما شاء، لا أنه مثل تكلمنا به.
*الآية الثانية: قول الله تعالى في سورة البقرة: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [البقرة:75].
يعني: قد كانوا فيما مضى يسمعون كلام الله المنزل على أنبيائه في التوراة والإنجيل وغيرها من الكتب النبوية السماوية، يسمعونه ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه، يحرفونه تحريفا معنويا، أو تحريفا لفظيا.
وهذا دليل على أن الكتب المنزلة على الأنبياء كلها كلام الله، فإن الله تعالى تكلم بالقرآن وتكلم بالتوراة، وتكلم بالإنجيل وبالزبور، وبصحف إبراهيم وبصحف موسى ونحوهم.
* أما الآية الثالثة: فهي في قصة المنافقين من الأعراب؟ حيث قال تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [الفتح: 15].
يعني: أن الله قد نهى المتخلفين عن اتباع الرسول -عليه الصلاة والسلام- كما في قوله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [التوبة: 83].
فهذا فيه كلام من الله وإخبار بأنهم لا يخرجون، فهم يريدون أن يبدلوا كلام الله، فإذا رأوا الرسول انطلق إلى مغانم ليأخذها ويظفر بها، استأذنوا، وقالوا: دعونا نقاتل معكم، يريدون أن يبدلوا ذلك الكلام الذي أخبر الله به أنهم لا يخرجون، فأخبرهم يا محمد وقل لهم: لن تتبعونا http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif فقوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif هو تفسير لقوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif كَلَامَ اللَّهِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif .
فدل ذلك على أن الكلام هو القول، وأن معناه: كذلكم تكلم الله، وأن قوله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif يعني: يريدون أن يبدلوا ما قاله الله في حقهم وعدم خروجهم، هذا ونحوه دليل على أن الله تعالى تكلم بهذا، وأنه عين كلام الله تعالى.
* أما الآية الرابعة: فهي قوله تعالى في سورة الكهف: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [الكهف: 27]. ففيها الأمر بتلاوة كتاب الله، والمراد به هذا القرآن، أمر الله بتلاوته، والتلاوة: القراءة، يتلوه، يعني: يقرؤه في تدبر، يقرؤه على الناس، يقرؤه تعبدا؛ لأنه أوحاه الله إليك وأنزله: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif سماه كتابا؛ لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، ولأنه كتب بعد ذلك بالمصاحف، والكتاب: اسم لما يكتب، وأضافه إلى الله ثم قال: لا مبدل لكلماته، يعني: أن ما فيه هو كلام الله، ولا مبدل لكلام الله، وقد تقدم قوله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [الأنعام: 115]. فكذلك قوله هنا: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif يعني: لا مغير له، فصرح بأنه كلمات، وبأنه كلام الله.
وقد اتفق الصحابة وأهل السنة من العلماء أن هذا القرآن الذي في مصاحف هو كلام الله؛ حروفه ومعانيه، ليس كلام الله الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف، كما يأتينا في هذه العقيدة إن شاء الله.
وكذلك ذكروا أن هذا القرآن حروف وكلمات وجمل ومعاني، وكله من كلام الله، وأن من جحد منه شيئا، وأنكر أن يكون كلام الله، أو أنكر أن يكون من وحيه الذي أنزله على أنبيائه، فإنه يكفر بذلك؛ لأنه أنكر شيئا أجمعت عليه الأمة وتلقته بالقبول، وأنكر شيئا من الذي تكفل الله تعالى بحفظه عن التغيير والتبديل.
عرفت بذلك أن كلام الله من جملته هذا القرآن.
واعلم بعد ذلك أن كلام الله ليس له نهاية، ولا يحيط به محيط، قال الله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif [لقمان: 27]. يعني: لو أن جميع الأشجار؛ ما في الأرض من شجرة، من أول الدنيا إلى آخرها، كانت أقلاما، وأن البحار السبعة كانت حبرا مدادا، فكتب بتلك الأقلام، وكتب بذلك المداد الذي هو سبعة البحار لتكسرت الأقلام قبل أن ينفد كلام الله، ولنفدت البحار قبل أن ينفد كلام الله؛ وذلك لأن كلام الله لا نهاية له، والمخلوق له بداية ونهاية.
وهذا دليل صريح على أن القرآن كله من كلام الله، وواجب المسلم إذا عرف أنه كلام الله أن يحترمه، وأن يفرق بينه وبين كلام الناس، وأن يعمل بما أمر فيه، فيتلوه حق تلاوته، ويتدبره حق تدبره، ويقف عند عجائبه، ويؤمن بمتشابهه، ويعمل بمحكمه، ويصدق بما فيه، ولا يرد شيئا منه، ويعتقد أنه آية الله، ومعجزة نبيه التي أقام بها الحجة على قومه، وأنه محفوظ عن التغيير والتبديل، فإذا صدق بذلك، صدق عليه أنه آمن بالله وكتبه.

عبد الله ياسين 28-02-2009 01:25 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ghouar (المشاركة 519878)


2-
يجب التفريق بين من انتسب للأشاعرة عقيدة ومنهجًا وبين من ليس كذلك ولكن وقع في بعض خطئهم كالنووي وابن حجر والقرطبي ، فمن الجور وضع هؤلاء في قائمة الأشاعرة

هؤلاء الحفّاظ يقرّرون أنّ العقيدة التي ينتحلها أدعياء السلفية كـ : ((( العلوّ الحسّي !!!))) و ((( النّزول على ظاهره اللّغوي !!!))) هي ذاتها عقائد المُشبّهة و المُجسّمة ؛ فكيف يستقيم قولكم في عقيدتهم مع حكمهم هم - رحمهم الله - على عقيدتكم ؟!!!!!!

أمّا باقي ((( كلامك = نسخك الآلي !!!))) فهو هراء و هرطقة مُضحكة خاصة قولك بالفاعلية الذاتية في المخلوقات أو ما يُسمى بالعلّة الأرسططاليسية :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ghouar (المشاركة 519878)
وعلى ذلك فهم ينكرون الأسباب جملة
فالنار لا تحرق ولكن الله خلق الإحراق عند وجودها
ولكن عند أهل السنة فالله خلق الإحراق بسبب النار

هل ملك الملوك و علاّم الغيوب و مُسبّب الأسباب و خالقها الذي يقول في كتابه [ سورة يس : 82 ] :{ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } صدق الله العظيم ؛ يتوسّط - تعالى و تقدّس عن ذالك - بالنّار للإحراق ؟!!! و هل ربّنا عاجزٌ حتى يقوى بغيره ؟!!!!!!

من ضَحِكَ عليك
يا مسكين بمثل هذا الهراء ؟!!!

التأثير من الله تعالى لا من الأسباب ذاتها ؛ فالله خالق الأسباب و المُسَبَّبَات و هو يخلق القطع عند امرار السّكين و لو أراد جلّ و علا أن لا يخلق تلك المُسَبَّبَات عند وجود تلك الأسباب لتخلّفت المُسَبَّبَات تمامًا كما عطّل سبحانه و تعالى مفعول إحراق النّار عندما ألقي فيها خليل الله سيّدنا إبراهيم عليه السلام و إن توفّرت الأسباب حينها.

قال سلطان العلماء و بائع الأمراء العزّ بن عبد السلام في " الملحة في اعتقاد أهل الحق " :
و العجب أنهم يذمون الأشعري لقوله إن :
(1) " الخبز لا يُشبع "
و
(2) " الماء لا يَروِي "
و
(3) " النّار لا تحرق " ...؟!!!
و هذا كلام أنزل الله معناه في كتابه : فإنّ الشّبع و الرّي و الإحراق حوادث تفرد الرب بخلقها :
(1) فلم " يخلق الخبز الشّبع "
و
(2) لم " يخلق الماء الرّي "
و
(3) لم " تخلق النّار الإحراق "
و إن كانت أسباباً في ذالك فالخالق تعالى هو المُسبّب دون السبب كما قال تعالى [ سورة الأنفال : 17 ] : { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى } نفى أن يكون رسوله صلى الله عليه و سلم خالقاً للرمي و إن كان سبباً فيه و قد قال تعالى [ سورة النجم : 43-44 ] : { وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) } فاقتطع الإضحاك والإبكاء و الإماتة و الإحياء عن أسبابها وأضافها إليه فكذلك اقتطع الأشعري رحمه الله تعالى الشّبع و الرّي و الإحراق عن أسبابها و أضافها إلى خالقها لقوله تعالى [ سورة الزمر : 62 ] : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } ؛ و قوله [ سورة فاطر : 3 ]: { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ } ؛ [ سورة يونس : 39 ]: { بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } ؛ [ سورة النمل : 84 ]: { أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }.

وكم من عائب قولاً صحيحاً *** و آفته من الفهم السقيم !
فسبحان من رضي عن قومٍ فأدناهم و سخط على آخرين فأقصاهم [ سورة الأنبياء : 23 ] : { لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }.انتهى

كفاكم افتراءات و هرطقات !



عبد الله ياسين 28-02-2009 01:43 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
GHOUAR راجع الرابط التالي حتى تعي حقًّا ما يجهله الجاهلون حقًّا من " الإفتراءات المُضحكة على المذهب الأشعري " مذهب السواد الأعظم من علماء أمة الإسلام و ليس ((( ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::))) بالمعنى الذي تقصد !!! : الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...؟!



icer 28-02-2009 01:53 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
يا شيخ غوار ما فائدة هذا النقل لعوام الناس من يرفض الخوض في العقائد
و الله حاولت مناقشة خريجي الجامعة الاسلامية في العقائد فأبو ... الموضوع عظيم
و ما سبب تفرق الأمة الا هذا

GHOUAR 28-02-2009 03:06 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
الاخ الفاضل :icer
اقامة الحجة وتبليغ الامانة واداء الحق
موقف ابن تيمية من الأشاعرة
هذا كتاب ضخم حول موضوع مهم لكل مسلم

http://www.zshare.net/download/53153238334a4ed8/ http://montada.echoroukonline.com/im...c/progress.gif

GHOUAR 28-02-2009 03:50 PM

رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
 
أخي
قبح الله من سعى في الفرقة
وأول هؤلاء من فارق ما عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
الخلاف بين الأشاعرة والحنابلة


ودور شيخ الإسلام ابن تيمية في جمع الكلمة


..



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (3/227)



والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة ، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفا لقلوب المسلمين وطلبا لاتفاق كلمتهم واتباعا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله ، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة ، وبينت لهم أن الأشعري كان من أجل المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد رحمه الله ونحوه المنتصرين لطريقه كما يذكر الأشعري ذلك في كتبه . وكما قال أبو إسحاق الشيرازي : إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة وكان أئمة الحنابلة المتقدمين كأبي بكر عبد العزيز وأبي الحسن التميمي ونحوهما يذكرون كلامه في كتبهم بل كان عند متقدميهم كابن عقيل عند المتأخرين ، لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقه وأصوله ، وأما الأشعري فهو أقرب إلى أصول أحمد من ابن عقيل وأتبع لها فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول . وكنت أقرر هذا للحنبلية - وأبين أن الأشعري ، وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب ، فإنه كان تلميذ الجبائي ومال إلى طريقة ابن كُلاب وأخذ عن زكريا الساجي أصول الحديث بالبصرة ، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى ، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه في كتبهم . وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك ، وتوبته مشهورة بحضرة الشريف أبي جعفر . وكما أن في أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمه ؛ فالذين يذمون الأشعري ليسوا مختصين بأصحاب أحمد بل في جمع الطوائف من هو كذلك . ولما أظهرت كلام الأشعري - ورآه الحنبلية - قالوا : هذا خير من كلام الشيخ الموفق وفرح المسلمون باتفاق الكلمة . وأظهرت ما ذكره ابن عساكر في مناقبه أنه لم تزل الحنابلة والأشاعرة متفقين إلى زمن القشيري فإنه لما جرت تلك الفتنة ببغداد تفرقت الكلمة ومعلوم أن في جميع الطوائف من هو زائغ ومستقيم . مع أني في عمري إلى ساعتي هذه لم أدع أحدا قط في أصول الدين إلى مذهب حنبلي وغير حنبلي ، ولا انتصرت لذلك ، ولا أذكره في كلامي ، ولا أذكر إلا ما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها . وقد قلت لهم غير مرة : أنا أمهل من يخالفني ثلاث سنين إن جاء بحرف واحد عن أحد من أئمة القرون الثلاثة يخالف ما قلته فأنا أقر بذلك . وأما ما أذكره فأذكره عن أئمة القرون الثلاثة بألفاظهم وبألفاظ من نقل إجماعهم من عامة الطوائف . هذا مع أني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني : أني من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية ، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها : وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية .
مخالفة الأشاعرة لأصول الدين


..



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (6/55) :



والأشعرية الأغلب عليهم أنهم مرجئة في باب الأسماء والأحكام . جبرية في باب القدر ؛ وأما في الصفات فليسوا جهمية محضة بل فيهم نوع من التجهم .


والمعتزلة وعيدية في باب الأسماء والأحكام . قدرية في باب القدر . جهمية محضة - واتبعهم على ذلك متأخرو الشيعة وزادوا عليهم الإمامة والتفضيل وخالفوهم في الوعيد - وهم أيضا يرون الخروج على الأئمة .


وأما الأشعرية فلا يرون السيف موافقة لأهل الحديث وهم في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث .



قال الشيخ ابن عثيمين - بعد أن ذكر أن الإمامين النووي وابن حجر لهما بعض الأخطاء في تأويل الصفات



فعلينا أن نتئد وأن لا نتسرع ، وأن لا نقول لشخص أتى ببدعة واحدة من آلاف السنن إنه رجل مبتدع.
وهل يصح أن ننسب هذين الرجلين وأمثالهما إلى الأشاعرة، ونقول: هما من الأشاعرة؟ الجواب: لا؛ لأن الأشاعرة لهم مذهب مستقل له كيان في الأسماء والصفات والإيمان وأحوال الآخرة . وما أحسنَ ما كتبه أخونا سفر الحوالي عما علم من مذهبهم ؛ لأن أكثرالناس لا يفهم إلا أنهم مخالفون في باب الأسماء والصفات؛ ولكن لهم خلافات كثيرة.
فإذا قال قائل بمسألة من مسائل الصفات بما يوافق مذهبهم فلا نقول: إنه أشعري. أرأيتم لو أن إنسانًا من الحنابلة اختار قولا للشافعية فهل نقول إنه شافعي؟! الجواب: لا نقول إنه شافعي...".
انتهى كلام الشيخ رحمه الله، صـ289و300، من شرح الأربعين النووية. الطبعة الأولى، مؤسسة الشيخ، وتوزيع دار الثريا للنشر.

لا يجتمع المنهج الأشعري مع اتباع أي إمام من الأئمة الأربعة



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( في الفتاوى : 4/177)


ومن ذلك : ما ذكره شيخ الحرمين : أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي في كتابه الذي سماه " الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاما لذوي البدع والفضول " وكان من أئمة الشافعية - ذكر فيه من كلام الشافعي ومالك والثوري وأحمد بن حنبل والبخاري - صاحب الصحيح - وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك والأوزاعي والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه في أصول السنة ما يعرف به اعتقادهم . وذكر في تراجمهم ما فيه تنبيه على مراتبهم ومكانتهم في الإسلام وذكر " أنه اقتصر في النقل عنهم - دون غيرهم - لأنهم هم المقتدى بهم والمرجوع شرقا وغربا إلى مذاهبهم ولأنهم أجمع لشرائط القدوة والإمامة من غيرهم وأكثر لتحصيل أسبابها وأدواتها : من جودة الحفظ والبصيرة والفطنة والمعرفة بالكتاب والسنة والإجماع والسند والرجال والأحوال ولغات العرب ومواضعها والتاريخ والناسخ والمنسوخ والمنقول والمعقول والصحيح والمدخول في الصدق والصلابة وظهور الأمانة والديانة : ممن سواهم "


(وهكذا فلنكن عند مع من يتكلم عن الأشاعرة ، فلنذكر له هؤلاء ممن لا يبلغ أي أشعري منزلة أقل واحد منهم ..)


قال : " وإن قصر واحد منهم في سبب منها جَبَر تقصيره قربُ عصره من الصحابة والتابعين لهم بإحسان باينوا هؤلاء بهذا المعنى من سواهم فإن غيرهم من الأئمة - وإن كانوا في منصب الإمامة - لكن أخلوا ببعض ما أشرت إليه مجملا من شرائطها إذ ليس هذا موضعا لبيانها " . قال : " ووجه ثالث لا بد من أن نبين فيه فنقول : إن في النقل عن هؤلاء إلزاما للحجة على كل من ينتحل مذهب إمام يخالفه في العقيدة فإن أحدهما لا محالة يضلل صاحبه أو يبدعه أو يكفره فانتحال مذهبه - مع مخالفته له في العقيدة - مستنكَر والله شرعا وطبعا فمن قال : أنا شافعي الشرع أشعري الاعتقاد قلنا له : هذا من الأضداد لا بل من الارتداد إذ لم يكن الشافعي أشعري الاعتقاد (ولا يقصد بذلك الارتداد معنى الخروج عن الإسلام ، بل بمعنى الرجوع عن الحق). ومن قال : أنا حنبلي في الفروع معتزلي في الأصول قلنا : قد ضللت إذا عن سواء السبيل فيما تزعمه إذ لم يكن أحمد معتزلي الدين والاجتهاد " . قال : " وقد افتتن أيضا خلق من المالكية بمذاهب الأشعرية وهذه والله سبة وعار وفلتة تعود بالوبال والنكال وسوء الدار على منتحل مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار ( تأمل كلامه فليس الحنابلة فقط هم من يعارض الأشاعرة فإن هذا الإمام شافعي المذهب ) فإن مذهبهم ما رويناه : من تكفيرهم : الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفظية " ( يقصد أن الأشاعرة بنوا معتقدهم على بعض أصول هؤلاء )




الساعة الآن 06:15 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى