منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   سَرْدُ الـــقُلُوِبِ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=102564)

إخلاص 26-07-2009 01:59 PM

سَرْدُ الـــقُلُوِبِ
 
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أوّلا لست أدري إن كانت مساهمتي هذه وضعتها في مكانها المناسب أم لا
و سأترك لكم حسن التّوجيه
سمّوها مذكّرات إن أردتم لأنّها بالنّسبة لي كذلك هي عبارة عن رسالة من أطول الرّسائل الّتي وصلتني، رسالة على شكل كرّاس من 56 صفحة صاحبتها حبيبة قلبي و توأمة روحي ب. حليمة من عين الدّفلة .. يعود الفضل إلى إذاعة القرآن الكريم الّتي تعرّفنا من خلالها على بعض
من خلال برنامج مساهمات المستمعين و الّذي كنّا مواضبتين على مراسلته .. راسلت الإذاعة و طلبت منهم عنواني قصد المراسلة و من هنا بدأت رحلتنا الأخويّة و حبّنا في الله لسنوات معدودة .. و حدث ما لم يكن في الحسبان أترككم تكتشفونه عبر محتوى هذه الرّسالة القيّمة بالنّسبة لي.
و الّذي دفعني على نشر هذه الرّسالة هنا حتّى أجعلكم تتلذّذون معي حلاوة هذا الحب و الّذي أسأل الله أن لا يحرم منه أحدا، فليس هناك أروع من أن يكون لك أخ في الله أحبّك فيه لا لشيئ آخر.
فسأبدأ معكم على بركة الله ..

هكذا بدأت رسالتها ..

رحلة مع الدّموع
في
زمن الغربة

إنسكب يا دمع كما تشاء
لن أمنعك .. لن أوقفك
سل كما تشاء
و انسكب في وفاء
على حبيبتي .. على رفيقتي
عنها الأيّام فرّقتني
و منها الأقدار أبعدتني
من فرحتي منعتني
و من سعادتي حرمتني
إنسكب يا دمع كما تشاء
و خفّف عنّي بعض العناء
عناء البعاد .. و أرق السّهاد
حبيبتي من بعيد أراها
كنجمة في السّماء
كنسمة في الهواء
كوردة .. يفوح منها ...
عطر الإخاء
حبيبتي من بعيد أراها
نورا في الظّلماء
و فرحا في الضّراء
و أملا في الشّدّة و الرّخاء
فإنسكب يا دمع و سِل
و لا تنقطع ..
حتّى يكرمني ربّ السّماء
باللّقاء


حوريّتي الحبيبة
حبيبتك تهديك ..
كلمات ليست كالكلمات
تهديك ..
عبارات ليست كالعبارات
تهديك ..
قلبا ... تهديك إحساسا
تهديك ..
أنفاسا محترقة
و أشواقا متدفّقة
تهديك ...
نبضات قلب مشرقة

من حبيبتك
صاحبة الخواطر الإيمانيّة
حليمة ب
فهل تذكرين؟؟!

يـــتـــبـــع

ziade 26-07-2009 02:14 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
كم هو جميل أن يجد الانسان من يحبه حبا صادقا صافيا لا رياء يغلفه ولا مصلحة تتخلله
أسأل الله أن يديم حبكما ويجمعها بك وأن يظلكما بظله يوم لا ظل الا ظله

إخلاص 26-07-2009 03:11 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
إبتسمي رجاءا


الأربعاء 11 جوان 97


بسم الله الرّحمان الرّحيم


الحمد لله في السّرّاء و الضّراء، الحمد لله في الشّدّة و الرّخاء و الحمد لله في كلّ الأحوال و الصّلاة و السّلام على النّبيّ المصطفى العدنان محمّد عليه أفضل الصّلاة و أزكى سلام و بعد ..
توأم روحي السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته تحيّة إيمانيّة طاهرة تحمل في ثناياها كلّ الحبّ و كلّ الوفاء و كلّ الإخلاص، رغم الدّموع الّتي تبلّل خدودي، رغم دقّات قلبي الّتي أسمع آهاتها و أنينها، رغم الجّرح الغائر في صدري أحمل قلمي بقوّة لأكتب إلى الّتي ملكت القلب كلّه و أخذت الحبّ كلّه.
11 جوان يوما ليس كسائر الأيّام، يوما حزينا من بدايته لست أدري عن ماذا أكتب؟ أ أكتب عن جزئيّ الّذي ضاع أم عن هول الصّدمة الّتي أفقدتني القدرة عن النّطق؟
في هذا اليوم الحزين صرخت صرخة عظيمة صامتة رجع صداها إليّ و ناديت لماذا حبيبتي بالذّات؟؟؟ لماذا حوريّتي أنا بالذّات؟؟؟
يومها بكت معي الطّيور المحلّقة في السّماء، بكت معي كلّ الأشياء بكلّ وفاء .. إنّ الخبر شلّ كياتي و ضاعف أحزاني لدرجة أنّي صرت لا أعرف ماذا أريد أن أقول؟؟؟
نصفي الثّاني حزنكِ لم يكن كحزني .. و ألمك لم يكن كألمي .. أنا إيماني ضعيف و ليست لديّ القدرة على التّحمّل ليتني كنت مكانك، ليتني كنت فداءك فلو خيّروني بيني و بينك لإخترت أن أكون أنا مكانك لأنّي أصبر على نفسي و لا أستطيع الصّبر عليك ..
حبيبتي لا أستطيع أن أصف لك حالي و أنا أستمع إلى الشّيخ شمس الدّين و هو يُعلن عن خبر الحادث على مباشر إذاعة القرآن الكريم، صرت أقول لا و ألف لا أكيد أنّ الّتي يتكلّم عنها ليست حوريّتي، ربّما تشابه في الأسماء أو ربّما أنا أحلم و سرعان ما سوف أستفيق لأنّ ذلك الحلم كابوسا مزعجا و ليس حقيقة، و لكن مع الأسف كانت الحقيقة هي الحقيقة الّتي لا مفرّ منها، و رغم كلّ شيئ مهما كان عظيما و مهما كان كبيرا، أعود إلى الواقع و أقول الحمد لله و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .. ربّي لا أسألك ردّ القضاء و لكن أسألك اللّطف فيه، هذه كانت مقولتك الّتي صبّرتني و جعلتني أشعر أنّ حبيبتي قويّة لا و لن تؤثّر فيها تقلّبات الزّمن و شدّة المحن

أنت ... أنت الحبيبة
أنت ... أنت القريبة
أحضنك بحرارة الشّوق
أحضنك بكلّ صدق
لا أبتعد عنك سأبقى
دائما منك قريبة
أحفظك في فؤادي
و أذكرك في دعائي
عسى أن تكون دعواي مجابة
أنت ... أنت الحبيبة
أنت ... أنت القريبة
أقبّلكِ على الخدّين و الجبين
و أحفظك في عيوني
حتّى تعودي إليّ يوما
أكثر إرادة و عزما

يـــتـــبـــع

إخلاص 26-07-2009 03:35 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
حبيبة قلبي و قرّة عيني شاء القدر أن يُباعد بيننا بالأجساد و لكن الأرواح قريبةمن بعضها البعض، روحي بقربك معك أينما ذهبتِ و حيثما توجّهت ... روحي و قلبي و عقلي معك و لن تباعد بيننا الأيّام مهما كان، لأنّنا أقوياء بإيماننا فأنا بك قويّة فلا تضعفي و إلاّ ضعفت أنا ..
حبيبتي كلّ المصائب مهما كانت حدّتها تهون إذا لم يفقد المرء إيمانه و ثقته بالله تعالى .. و أنا أعرفك قويّة ثابتة لا تزعزعك الرّياح مهما عصفت و مهما إشتدّ هيجانها، حبيبتي دوما و أبدا واقفة لن تُسقطها المصاعب و لن تؤثّر فيها المصائب، و أنا بقربك أمدّك بالقوّة الّتي أمتلكها من قوّتك، و الله يمدّك بالقدرة على مواصلة مشوارك.
حبيبتي سأدعو لك في صلواتي و بالضّبط في كلّ سجدة من سجداتي حتّى تعودي إليّ سالمة معافاة .. سأقوم في وقت السّحر و أقول ..
إلهي ألهمني و إيّاها الصّبر على هذا البلاء و أعدها إليّ يا رب بإيمان متجدّد و بقلب يشعّ نورا لتعبدك كثيرا و تسبّحك كثيرا .. إلهي لم أحب أحدا فيك كما أحببتها .. أسألك يا رب بهذا الحب النّقيّ الطّاهر أن تخفّف عنها الألم و تبعث في نفسها الأمل ..
إلهي أنا من دونها هباءا، معها أحلّق في السّماء، معها أصل إلى دنيا النّقاء و الصّفاء، و بدونها وجودي كعدمه في هذه الحياة، فارحم حالي يا ذا الجلال و كن مع حبيبتي في كلّ الأحوال يا كريم يا منّان يا عظيم الشأن إشفِ حبيبتي و أعد إليّ حوريّتي فهي جزئيّ الثّاني الّذي لا أستطيع عنه و العيش بدونه، إلهي عرفتك كريما عرفتك رحيما عرفتك شفيقا ودودا يا ربّ هذا الوجود فلا ترُد دعوتي و ارحم شدّتي و أعد إليّ حبيبتي كما كانت أو أحسن ممّا كانت سبحانك يا كريم يا رحيم آمين يا رب العالمين.



يـــتـــبـــع

بنت أبيها 26-07-2009 03:38 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
يقول أحد الأدباء عن أدب المراسلات أو الرسائل أنها :
"مخاطبة الغائب بلسان القلم، وأنها ترجمان الجنان، ونائب الغائب في قضاء أوطاره، ورباط الوداد مع تباعد البلاد
."
فأنت هنا يا "حورية "بصنيعك هذا تقدمين قطعة من وجدانك،و تقاسمينا بعضا من ذاكرتك،في زمن طغى عليه الاستهلاك حتى في التخاطب بين الأحبة"زمن الاس أمس أس و المسنجر"
فاين نحن من هذا التواصل الجميل النقي و الود الأخوي الصافي؟
"رزقك الله حبه و حب خلقه و جعلك حورية من حور الجنة "
متابعووون معكِ..
إبتسمي"أمرا" لا"رجاءا"

إخلاص 26-07-2009 04:05 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
حبيبتي كم تمنّيت لو أستطيع و آتي إليك قبل ذهابك للعلاج، و لكن مع الأسف لست حرّة نفسي و أنت تعلمين ذلك و تقدّرينموقفي لا محالة .. دموعي تسيل شوقا إليك في هذه اللّحظة، تمنّيت لو كنت أملك جناحين لأطير بهما دون أن أستشير أحدا و أصل إليك أحضنك بقوّة .. أضمّك إلى صدري أمسح دمعك و تمسحين دموعي و أعود و أقول ... و لكن ..
حبيبتي رغم كلّ القيود إلاّ أنّني أراك لأنّ الله فتح لنا أبوابا من خلالها نلتقي .. نلتقي في عالم ليس كالعالم .. عالم طاهر لا بُغض فيه و لا أنانيّة .. لا تحاسد فيه و لا كره، عالم طاهر كطهارة الماء العذب الّذي لا تشوبه شائبة إذا أردنا أن نرى فيه أنفسنا رأيناها .. عالم طاهر فيه تعانقت أرواحنا و أنشدنا ا سويّا نشيد الحب و الوفاء و الإخلاص، أجل الإخلاص يا إخلاص أنت المخلصة في إيمانك أيّتها الطّاهرة النّقيّة، أنتِ المحبّة لخالقك أيّتها الطّائعة الوفيّة فهنيئا لك بهذا الإبتلاء إن صبرتِ و إحتسبتِ أمرك إلى الله تعالى و أنا متأكّدة أنّك قادرة و سوف تصبرين.
إنّ الله أحبّك فلولا حبّه لك لما أكرمك بهذا الإبتلاء و الكلام الّذي قاله عنك الشّيخ شمس الدّين لدليل على ذلك. أتمنّى أن أصل يوما إلى ما وصلتِ إليه فأنا بعيدة كلّ البعد عن مقامك فلقد سبقكِ بعضك إلى الجنّة لأنّ إيمانك كان صحيحا مبني على أساس سليم و متين، و الله سبحانه أراد أن يختبر قوّة إيمانك و هو أعلم به، و أظنّ بل أنا متأكّدة أنّك سوف تنالين الجائزة يوم لا ينفع مال و لا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم ... أجل بقلب سليم.
حبيبتي إليك هذه القصّة أعلم أنّك تعرفينها و لكن للذّكرى و التّذكّر فقط ..
مرّ رجل على أحد المرضى و هو مشلول و فاقد البصر و فقير و المريض يقول ..
الحمد لله الّذي عافاني ممّا إبتلى به كثير من خلقه
قال له الرّجل و ممّا عافاك؟؟؟!
قال المريض لقد رزقني الله لسانا ذاكرا و قلبا خاشعا و جسدا على البلاء صابرا.
هذه القصّة قالها محمّد قصّاب رحمه الله لم!ا عاد إلى إذاعة القرآن الكريم بعد خروجه من المستشفى و علّق قائلا
فهذا المريض الفاقد البصر و المشلول أيضا و الفقير يقول هذا و هو سعيد لأنّ عنده الإيمان و التّوكّل على الله و يرى ما دونه في أمور الدّنيا و من هو أعلى منه في أمور الآخرة و يحمد الله تبارك و تعالى على العافية و المعافاة.
لقد صدقتَ يا محمّد فالدّنيا هذه مهما طالت فلا بدّ لها من زوال، و تذكّري دائما و أبدا أنّ الدّنيا دقائق و ثوان و كلّ ما عليها زائل فان و لا يبقى شيئ يصلح لآخرتنا إلاّ العمل الصّالح الّذي به نفوز و تُفتح لنا أبواب الجنان على مصرعيها.



يـــتـــبـــع

إخلاص 26-07-2009 04:08 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ziade (المشاركة 754348)
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
كم هو جميل أن يجد الانسان من يحبه حبا صادقا صافيا لا رياء يغلفه ولا مصلحة تتخلله
أسأل الله أن يديم حبكما ويجمعها بك وأن يظلكما بظله يوم لا ظل الا ظله

آميــــــــن أخي الفاضل
و إيّاك إن شاء الله و كلّ المؤمنين
صدقتَ في ما قلته
أتمنّى أن تبقى متابعا فهي فعلا كلمات تستحقّ المتابعة
دمتَ وفيّا

إخلاص 26-07-2009 04:12 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت بُيها (المشاركة 754410)
يقول أحد الأدباء عن أدب المراسلات أو الرسائل أنها :
"مخاطبة الغائب بلسان القلم، وأنها ترجمان الجنان، ونائب الغائب في قضاء أوطاره، ورباط الوداد مع تباعد البلاد
."
فأنت هنا يا "حورية "بصنيعك هذا تقدمين قطعة من وجدانك،و تقاسمينا بعضا من ذاكرتك،في زمن طغى عليه الاستهلاك حتى في التخاطب بين الأحبة"زمن الاس أمس أس و المسنجر"
فاين نحن من هذا التواصل الجميل النقي و الود الأخوي الصافي؟
"رزقك الله حبه و حب خلقه و جعلك حورية من حور الجنة "
متابعووون معكِ..
إبتسمي"أمرا" لا"رجاءا"

آميــــن و إيّاك حبيبتي و كلّ المتابعين
صدق القائل و الله
و بورك لي في تعليقك القيّم
دمتِ متابعة
قبلاتي

http://montada.echoroukonline.com/im...cons/icon7.gif

إخلاص 27-07-2009 02:33 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
حبيبتي أعلم أنّك قويّة و قويّة إلى أبعد حدّ لامست ذلك من خلال كتاباتك الّتي ما بخِلتِ بها عليّ يوما، و شيئ كهذا هيّن بالنّسبة لفقدان إيمانك، فالمرء إذا فقد إيمانه فوجوده كعدمه، و أنا أعلم أنّ إصابتك هاته سوف تزيدك إيمانا على إيمان فهنيئا لك به.
إنّ فقدان عضو من أعضائنا لشيئ هيّن أمام فقدان إيماننا لأنّنا بدونه لا نساوي شيئا و أنت تعلمين الكثير و الكثير في هذا المجال.
نصفي الثّاني و توأم روحي غدا يوم 13 جوان فيه سوف ترحلين إلى هناك، سوف أفتقدك تمنّيت لو أستطيع الذّهاب معك أرعاك و أقوم على أشغالك، و لكنّ القدر يأبى ذلك.
سوف أعيش على أعصابي، سأعدّ الأيّام و الأسابيع و الشّهور، سأُعدّ الدّقائق و السّاعات و جميع الأوقات، سأبقى من الذّكرى و الذّكريات في كلّ اللّحظات، سأنتظر يوم عودتك على أحرّ من الجمرـ فكلّ يوم يمرّ يقرّبنك منّي أكثر فأكثر .. و سوف نلتقي حبيبتي .. سملتقي بأجساد في الأرض و أرواح في السّماء، تمرح في روضة غنّاء و جنّة فيحاء كلّها طهر و نقاء و صدق و وفاء .. أنت الحبيبة لقلبي و الرّفيقة لدربي .. أنت من أهداكِ إليّ ربّي كي تعطيني كلّ الحب .. لن أنساكِ حبيبتي ما حييت، و حتّى بعد الموت .. أذكرك يوم المحشر و أبحث عنك في كلّ الوجوه حتّى ألقاكِ بوجهك المشرق الّذي يتلألأ نورا، سأراك و أنت تحت عرش الرّحمان، أرى مكانا شاغرا أمامك فتمدّين إليّ يديك الطّاهرتين و تقولين لي حليمة حبيبتي هذا مكانك ينتظرك، و لكنّي لا أقدر أن أجلس لأنّ المكان ليس مكانيـ عليّ ذنوب كالجبال و آثام كحبّات الرّمال و لكن رحمة الله وسعت كلّ شيئ، فهو يعلم السّرّ و أخفى .. حينها أجلس و نحن في قمّة المرح و الفرح و الإنشراح، و لسان حالنا يردّد وداعا للأحزان و الآلام .. وداعا للكروب و كلّ الهموم و أهلا بنِعم دائمة باقية ليست فانيّة فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر..
فيها حور عينكأمثال اللّؤلؤ المكنون فيها و فيها و فيها .. نِعم لا نستطيع عدّها أو حصرها، فإذا ما قارنّا نعيم الجنّة بكلّ ما وُجد في هذه الدّنيا تبدو لنا زينة الدّنيا حطام زائل، لا ترغب فيه النّفس الطّاهرة الّتي تريد الآخرة .. الّتي تريد النّظر إلى ربّها و الّتي هي أعظم نعمة يتفضّل الله بها على عباده الطّاهرين الصّابرين المحتسبين الخاشعين الذّاكرين السّاجدين في ظلمة الله الطّويل.
حبيبتي أرى كأنّ على رأسك تاجا في قمّة الرّوعة و الجمال، تاجا مرصّعا بالجواهر الثّمينة و اللاآلئ الّتي لا تقدّر بثمن، رغم كلّ ما أنت فيه من نعمة لم تنسي حبيبتك، أراك تبتسمين و تنظرين إليّ بعين الرّضى و القبول .. يا الله ما أجملها من إبتسامة رائعة زادت من جمال وجهك .. زادتك نورا على نور و جمالا على جمال.



يـــتـــبـــع

salam08 27-07-2009 06:29 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يا الله ما أجمل شعور الأخوة في الله ...رسالة صديقتك "حليمة" كانت رائعة إخلاص ....صدقيني قد احسست بها و انا اقرا الاسطر ...إنتابني شعور مزيج بالفخر و الحزن في آن واحد ..و قد اغرورقت عيناي و إقشعر بدني لا أدري لما لكن ربما ...من الصعب ان تجد شخصا يشعر بك دوما و يحس بما تحس انت ...اسال الله ان يديم صداقتكما و يجعلكما و إيانا من الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ...
و لك أطيب السلام


المحب الأمين 27-07-2009 09:21 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
السلام عليكم ورحمة الله
رائع ما قرأت والأروع ما أحسست ، لا بدّ أنها راحة اختلجت خاطري ونفسي ... ولا بدّ انه الحب الذي يتمناه كل امريء في هذا الوجود ( حبّ في الله ) ما أروعه من حبّ ذلك الذي يجمعكما ونسأل الله ان يديمه عليكما وبينكما ويرزقنا واياكم منه آميـــــــــــــــــــــن
شكرا لك يا اخلاص على ما وهبتنا من احساس جميل وروعة صداقة وكلمات صاداقة
كل المحبة والتقدير
وننتظر المزيد بشوق ...


إخلاص 28-07-2009 05:25 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salam08 (المشاركة 756267)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يا الله ما أجمل شعور الأخوة في الله ...رسالة صديقتك "حليمة" كانت رائعة إخلاص ....صدقيني قد احسست بها و انا اقرا الاسطر ...إنتابني شعور مزيج بالفخر و الحزن في آن واحد ..و قد اغرورقت عيناي و إقشعر بدني لا أدري لما لكن ربما ...من الصعب ان تجد شخصا يشعر بك دوما و يحس بما تحس انت ...اسال الله ان يديم صداقتكما و يجعلكما و إيانا من الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ...
و لك أطيب السلام


و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته
صدقتِ حبيبتي فمثل هذا الحب أصبح عملة نادرة في عصرنا لذا قرّرت أن أنشر فحوى رسالة حبيبتي حتّى تكون عبرة و يُقال أنّ هذاا الحب موجود و الدّليل أمامكم
أسأله سبحانه أن يتقبّل منك الدّعاء و أن نكون من المتحابّين فيه
و إنّني لأحبّك في الله حبيبتي
تابعي معي فستقرئين ما هو أجمل
قبلاتي

إخلاص 28-07-2009 05:29 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 756565)
السلام عليكم ورحمة الله
رائع ما قرأت والأروع ما أحسست ، لا بدّ أنها راحة اختلجت خاطري ونفسي ... ولا بدّ انه الحب الذي يتمناه كل امريء في هذا الوجود ( حبّ في الله ) ما أروعه من حبّ ذلك الذي يجمعكما ونسأل الله ان يديمه عليكما وبينكما ويرزقنا واياكم منه آميـــــــــــــــــــــن
شكرا لك يا اخلاص على ما وهبتنا من احساس جميل وروعة صداقة وكلمات صاداقة
كل المحبة والتقدير
وننتظر المزيد بشوق ...


و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته
آميــــــن أيّها الـــ أمين
العفو يا أخي بل كلّ الشّكر لك أنّك تكرّمت بقراءة هذه الحروف
و تفضّلتَ بردّ جميل شعرت من خلاله أنّك قرأت ببصيرتك لا ببصرك
تابع و أكون لك من الشّاكرين
دمت وفيّا

إخلاص 28-07-2009 06:02 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
حبيبتي تمنّيت لو أنّ هذا الكرّاس أتممته الآن و بعثته لك على أجنحة الحمام حتّى تأخذينه معك غدا إن شاء الله ليكون لك أنيسا في غربتك، و كي تتذكّرينني و لا تشعرين أنّك لوحدك بل روحي و قلبي و كلّ جوارحي معك أينما ذهبتِ و حيثما كنتِ، و رغم ذلك لا بأس سأكون معك في كلّ اللّحظات و في جميع الأوقات ..سأتفرّغ لكِ كلّيّة كلّ يوم أكتب لكِ ما قدّر الله لي أن أكتب من كلمات صادقات نابعة من قلبي المحبّ الولهان الّذي لم يحب و لن يحب غيرك، و سوف أبعثه لك عبر البريد لمّا أحسّ أنّك على وشك الرّجوع حتّى يكون في إستقبالك و كأنّني أنا أستقبلك، حينها سأحظنك بين أحظاني و أقبّلك على جبينك قبلة حارّة تُطفئ ضمأ البعد البعيد و السّفر الطّويل الّذي أتعبني و أعياني، و الّذي كان لا بدّ منه و التّسليم له، هذا الّذي أقدر عليه فإبتسمي لي و لا تشكريني. فلو كنت أستطيع لجئت إليك و لكن كُتب علينا أن نلتقي بالأرواح و يا له من لقاء ..
و سوف أهاتفك إن شاء الله إذا وجدت فرصة.
كم أحبّك لو تعلمين .. و كم أتمنّى أن ألقاك لو تعلمين .. و كم أحلم أن أراك لو تعلمين ..
و أقول ما كنتِ دائما تقولينه لي لتبعثي في نفسي الأمل
- فلنترك ذلك للأيّام
و أدعو الله في سجداتي و أقول .. إلهي عجّل لقائي بحوريّتي الحبيبة في الدّنيا قبل الآخرة آميـــن يا ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على المصطفى الأمين محمّد عليه أفضل الصّلاة و أزكى التّسليم.
حبيبتي في هذه اللّحظات يصلني عنك خبر مشرّف بعث في نفسي شيئا من الأمل و ذلك عن طريق أختي مريم ..
في هذا اليوم 12 جوان تمكّنت مريم من الذّهاب إلى خميس مليانة، كم تمنّيت الذّهاب برفقتهم و لكن للأسف لم يكن هناك مكان، تمكّنت حوريّة عفوا تمكّنت مريم من الإتّصال بشقيقتك جميلة و قد طمأنتها عليك و قالت لها حوريّة بخير و الحمد لله تعالى فهي في قمّة الإيمان بالله تعالى و الرّضى بقضائه و قدره، و حتما يكون كلامي قد وصلك عن طريق جميلة شقيقتك الّذي دوّنته في ورقة لتوصله إليك حرفيّا ، تمنّيت لو كتبت لك أكثر لكن خِفت أن أُثقل على مريم ...
كلاما وجّهته لي مريم جعلني أشعر كم أنا صغيرة، أجل لقد إستصغرت نفسي كثيرا قالت لي ..
- حوريّة حبيبتك ليست بحاجة إلى حزنك و لا إلى بكائك و لا إلى حالة الجزع الّذي تعيشين فيه، فكلّ ذلك لن يقدّم و لن يؤخّر، لكن حبيبتك بحاجة إلى أن يكون قلبك راضيا على ما قدّره الله، لأنّ الله لا يقبل دعاء قلب غافل جازع إنّما يقبل الدّعاء من قلب متذكّر راض مسلّم لله في مصابه.
هذا ما جاء في رسالتها بعدما أخبرتني أنّها تمكّنت من الإتّصال بشقيقتك و طمأنتني عليك.
فعلا حبيبتي كلامها أثّر فيّ كثيرا و لكن لي عذري لأنّ الأمر كان مفاجأة كبيرة جدّا لم يستطع قلبي أن يتحمّلها و أعود و أقول الحمد لك يا ربّ في السّرّاء و الضّرّاء و في الشّدّة و الرّخاء.



يـــتـــبـــع

المحب الأمين 28-07-2009 06:49 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
ما أجملها من أحاسيس صادقة ، وصدق من قال ان الارواح جنود مجنّدة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف ...
والله لكم ارتحت وأنا أقرء هذه السطور الصادقة النيّرة وكأن الأرواح أبت الاّ أن تلتقي رغم بعد المسافة والجسد ...
جمعكما الله تحت ظلّه يوم لا ظلّ الاّ ظلّه
ونسأله تعاللا ان يرزقنا حبّا مثله يااااااااااااااا رب
شكرا لك يا اخلاص فقد أثلجت الصدر وأبكيت القلب وذكّرت بالخير وأحببت بصدق
لك مني خالص المحبة والتقدير
انتظر بشوق ...


إخلاص 28-07-2009 07:12 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 757637)
ما أجملها من أحاسيس صادقة ، وصدق من قال ان الارواح جنود مجنّدة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف ...
والله لكم ارتحت وأنا أقرء هذه السطور الصادقة النيّرة وكأن الأرواح أبت الاّ أن تلتقي رغم بعد المسافة والجسد ...
جمعكما الله تحت ظلّه يوم لا ظلّ الاّ ظلّه
ونسأله تعاللا ان يرزقنا حبّا مثله يااااااااااااااا رب
شكرا لك يا اخلاص فقد أثلجت الصدر وأبكيت القلب وذكّرت بالخير وأحببت بصدق
لك مني خالص المحبة والتقدير
انتظر بشوق ...


لا يشعر بصدق الكلمة إلاّ الصّادق
و أحسبك كذلك أيّها الوفيّ
فلا خير في هذه الدّنيا إلاّ بأخ جمعك به حبّ في الله
لا حرمك الله منه
تابع معي و ستقرأ ما يُثلج صدرك
بوركت و لا هنت

إخلاص 28-07-2009 07:32 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
حبيبة قلبي و قرّة عيني رغم كلّ الأحزان السّاكنة في قلبي إلاّ أنّي عندي أمل كبير و عظيم أنّ الله لا و لن يتخلّى عنك و حتما سوف تعودين كما كنت في السّابق أو أحسن، إحساسي لا يخيّبني سوف تعودين إلى ميدان عملك في الجمعيّة الخيريّة تدرّسين البراعم الصّغار القرآن الكريم، و ما أعظمها من مهمّة، ستواصلين مسيرتك لأنّ إنطلاقتك كانت صادقة، كانت خالصة لله تعالى، و لن يحرمك الله من ذلك أبدا، لأنّ في ذلك راحة لقلبك و إطمئنانا لروحك فلولا علمه أنّك أهلا لذلك لما فتح لك هذا الباب الّذي فيه الخير الكثير و الأجر الوفير و سوف تنظرين إلى خاطرتي من جديد الموجودة في الجمعيّة و ستعيدين قراءتها و أنت تبتسمين كما كنتِ تفعلين دائما و أبدا.
حبيبتي السّاعة الآن التّاسعة و خمس و أربعون دقيقة ليلا، قد جاء الظّلام إنّه حزين كحزني العميق الّذي يملأ قلبي على فراقك .. لا تفصلنا إلاّ ساعات معدودة على طلوع فجر جديد الّذي فيه ستسافرين بعيدا، دقّات قلبي سوف تصحبك، و روحي لا و لن تفارقك. بالتّوفيق إن شاء الله تعالى و عمليّة ناجحة مائة بالمائة بحول الله تعالى مع دعواتي المستمرّة الّتي لا تإنقطع أبدا أبدا بحول الله تعالى، فدمتِ لي حبيبة و دمت لك وفيّة عبر السّنين و الأعوام و على مدى الأيّام.
حبيبتي لن أقول كانت لي حبيبة .. بل أقول كانت و ما زالت و لازالت لي حبيبة أراها في كلّ شيئ حولي، طيفها لا يفارق خيالي و لن يغيب عن بالي سأذكرها في كلّ الأحوال .. أراكِ إرتحتِ لكلامي دامت راحتك و دام إطمئنانك و حفظك الله من كلّ سوء إن شاء الله تعالى و حفظك الله بعينه الّتي لا تنام.


يـــتـــبـــع

المحب الأمين 28-07-2009 07:50 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
وهذه أول مرّة أعرف انك كنتِ تدرسين القرآن الكريم في جمعية خيرية هناك أيتها الفاضلة
لا أعرف كيف يجدر بي ان اشكرك ولا بد لي أن أهنئك بقلبك وبما كسبت به وبايمانك الذي جزاك الله به في الدنيا قبل الآخرة وبصديقة وحبيبة أحسب أمرك يهمها أكثر من أمرها وحالها
وكأنني مجاورها وأنظر اليها وهي تحزن وتفرح وهي تكتب هاته الكلمات ...وكأنني أقول لها ، يالك من رائعة ، ويالك من صديقة حبيبة مخلصة ... ان كلمات ثنائي لا يمكن ان تكفي حق ما أحس به وحق ما يجب ان اقوله
شكرا لك جدا ايتها الفاضلة
صورتك كبرت جدا في نفسي
تقبلي التحية والتقدير
ولازلت انتظر بشوق ...


إخلاص 28-07-2009 10:13 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 757700)
وهذه أول مرّة أعرف انك كنتِ تدرسين القرآن الكريم في جمعية خيرية هناك أيتها الفاضلة
لا أعرف كيف يجدر بي ان اشكرك ولا بد لي أن أهنئك بقلبك وبما كسبت به وبايمانك الذي جزاك الله به في الدنيا قبل الآخرة وبصديقة وحبيبة أحسب أمرك يهمها أكثر من أمرها وحالها
وكأنني مجاورها وأنظر اليها وهي تحزن وتفرح وهي تكتب هاته الكلمات ...وكأنني أقول لها ، يالك من رائعة ، ويالك من صديقة حبيبة مخلصة ... ان كلمات ثنائي لا يمكن ان تكفي حق ما أحس به وحق ما يجب ان اقوله
شكرا لك جدا ايتها الفاضلة
صورتك كبرت جدا في نفسي
تقبلي التحية والتقدير
ولازلت انتظر بشوق ...


نعم أخي كانت أوّل و آخر سنة تدريس بالنّسبة لي أعتبرها من أجمل ذكرياتي
الشّكر موصول إليك على هذه المتابعة
جميل أن أشعر أنّ هناك من يقرأ حرفي و يشجّعني
فابقَ وفيّا

إخلاص 28-07-2009 10:56 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
13 جوان اليوم الّذي ستسافرين فيه إلى هناك لقد جاء بسرعة، من اليوم فصاعدا ستطول الدّقائق و السّاعات و جميع الأوقات، لست أدري كيف سأصبر على بعدك؟ و من أين آتي بالصّبر على هذا البعاد؟ حبيبتي البارحة لم أنم إلاّ غفوات لقد أرّقني السّهاد و آلمني البعاد كما كنتِ تتنبّئين .. لقد عرفت معنى الأرق و ذقت قساوة الألم و جاء وقت السّحر .. نظرت من النّافذة إلى السّماء ناديت بكلّ رجاء .. ناديت ذاك الّذي لا ينام و العيون تفيض بالدّموع .. و القلب يصرخ في صمت رهيب .. ناديت و قلت ..
إلهي يا عالما بحالي لقد أحببتها فيك فيك وحدك لا لسواك فيا ربّ أسألك بكلّ إسم سمّيتَ به نفسك أن تشفيها و تحفظها بعينك الّتي لا تنام .. إلهي و سيّدي و مولاي ليس لي سيّد سواك، و ليس لي مولى سواك، و ليس لي إله سواك أرفع إليه بلوتي و أشكو إليه شدّتي إلهي فرّج كربتي و خفّف يا رحيم على حبيبتي، كن معها .. آنس وحشتها و احفظها في غربتها .. و أعدها إليّ سالمة آمنة معافاة يا كريم يا منّان يا عظيم الشّان و صلِّ اللهمّ على المصطفى العدنان محمّد عليه أفضل الصّلاة و أزكى سلام .
و بعدها حاولت بكلّ قوّتي أن أخلد للنّوم عسى أن أجد بعضا من الرّاحة، و لكنّ النّوم خاصمني و أبى أن يحضرني .. كانت الدّموع هي رفيقتي و مؤنستي، ليس على حالتك لقد رضيت و الله لمّا علمتُ أنّك راضية بقضاء الله و قدره .. فقوّتي من قوّتك، و ضعفي من ضعفك و لكن دموعي كانت تسيل شوقا إليك و حبّا فيك و خوفا عليك من غربتك عنّي الّتي سوف تطول و تطول، ستمرّ عليّ كأنّها أعوام و سنين و دهور و أزمان، تتبعها أزمان و أزمان .. بالله عليك هل يمكن لقلبي المسكين أن يتحمّل كلّ هذا العناء و كلّ هذا البعاد؟ لا أبدا لن يتحمّل و سوف يلاقي الكثير و الكثير و الكثير ..
حبيبتي بعد تعب كبير أتعبني، و تفكير طويل أجهدني و أرهقني و أرّقني، سمعت طنينا في أذني و الرّسول صلّى الله عليه و سلّم يقول في معنى الحديث من سمِع ذلك يقول
اللهمّ اذكر من ذكرني بخير .. قلت في نفسي حتما حبيبتي تذكرني في هاته اللّحظات و تطلب منّي أن أرتاح و أنام و لمّا أيقنت ذلك ردّدت قول الرّسول صلّى الله عليه و سلّم ثلاثا فإذا بي أنام فعلا بعدما ملأت وسادتي دمعا.
أجل حبيبتي لقد نمت خلال السّاعات الأخيرة من الفجر لم أستيقظ إلاّ على تغريد العصافير و الطّيور عندها إستحضرتني هذه الكلمات ..
يا طيور الفجر غنّي
و اعزفي لحن وفائي
و امسحي دمعا بجفني
رغم قيدي و رغم عنائي
و أيضا كلمات فرقة أطياف الّتي تقول
أعيدي يا طيور و أسمعينا
هديلا يُفرح القلب الحزين
حبيبتي أعلم أنّك سوف تلوميني و بشدّة لمّا تطّلعي و تغوصي بين هاته الأسطر و بين هاته الكلمات، و لكن ماذا أفعل؟؟ إحساسي كما هو أحاول أن أجسّده على الورق عسى و لعلّ أجد بعض الرّاحة، تخيّلي أنّني أنا الّتي أُصبت * ليتني كنت كذلك * كيف ستكون حالتك؟؟ حالتك ستكون أكبر من هذا و أعظم، فالحب الّذي يربطنا تجاوز كلّ شيئ و ليس من السّهل علينا أن نصبر..
على كلّ حال رافقتكِ السّلامة حبيبتي، لكِ روحي و كلّ جوارحي .. لكِ حبّي و صدقي و إخلاصي يا من ملكتِ القلب كلّه و أخذتِ الحب كلّه، و عودة ميمونة تبشّر بالخير و الخيرات، و سوف أنتظر عودتك على أحرّ من الجمر يا توأم روحي و يا نصفي الثّاني كم سوف أعاني من بعدك، و كم سوف ألاقي من عناء.


يـــتـــبـــع

المحب الأمين 29-07-2009 08:00 AM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
يااااااااااااااااااا الله ، لقد اغرورقت عيناي بالدّمع في هذا الصباح ، ياله من حبّ صادق ودعاء خالص وامنيات رائعة من نفوس طائعة ...
ولكنها سنّة الحياة ، لا بد من بعد اللقاء فراق ..
ولكنني أحمد ربّي أنه لا زال هناك أناس يتحابّون في الله حبّا صادقا نقياً عفيفاً جميلا
شكرا لك على التتمة يا اخلاص
بورك فيك وأدام المحبة بينكما
انتظر بشوق ما سيلي ...

إخلاص 29-07-2009 02:56 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 758108)
يااااااااااااااااااا الله ، لقد اغرورقت عيناي بالدّمع في هذا الصباح ، ياله من حبّ صادق ودعاء خالص وامنيات رائعة من نفوس طائعة ...
ولكنها سنّة الحياة ، لا بد من بعد اللقاء فراق ..
ولكنني أحمد ربّي أنه لا زال هناك أناس يتحابّون في الله حبّا صادقا نقياً عفيفاً جميلا
شكرا لك على التتمة يا اخلاص
بورك فيك وأدام المحبة بينكما
انتظر بشوق ما سيلي ...

نعم أخي أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيّبا مباركا أن حباني بهذه النّعمة العظيمة
نعمة الحب في الله
أدعوه سبحانه أن لا يحرم منها كلّ مسلم
تابع معي قارئي الوفيّ أظنّك مثلي تعيش هذه اللّحظات بكلّ حواسك
دمت وفيّا

المحب الأمين 29-07-2009 03:32 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 758524)
نعم أخي أحمده سبحانه حمدا كثيرا طيّبا مباركا أن حباني بهذه النّعمة العظيمة
نعمة الحب في الله
أدعوه سبحانه أن لا يحرم منها كلّ مسلم
تابع معي قارئي الوفيّ أظنّك مثلي تعيش هذه اللّحظات بكلّ حواسك
دمت وفيّا

وأسأله سبحانه أن يتقبل دعاء
نعم سأبقى متتبعا وقارئا لك مادام في العمر بقية ...
أنتظرك بلهف
وان لم أرد فلابد أنني اختفيت فلا تنسيني من صالح الدعاء في ظهر الغيب



إخلاص 29-07-2009 03:45 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
توأم روحي ها أنت تصلين إلى بلجيكا، وصلتِ إلى مكان لم تألفيه، و إلى جو لم تعرفيه.
في هذه اللّحظات روحي معك تؤنس وحدتك و تذكرك في غربتك بكلّ الأشياء الجميلة الّتي مرّت علينا في أيّام خلت، كأنّي عشتها معك في الواقع و ليس على الورق فحسب، فكم كانت رائعة تلك اللّحظات و تلك الأوقات الّتي لا تُقدّر بثمن. كم هي قصيرة لحظات السّعادة .. فجأة شاء القدر دون سابق إنذار و إختطفك من بين أحضاني .. و لكن لا بأس بما أنّه سيعيدك إليّ فإنّي راضية و لا رادّ لقضاء الله تعالى.
حبيبتي أنا متأكّدة و متيقّنة كلّ اليقين أنّك تمنّيتِ أن لا يصلني خبر إصابتك حتّى لا أتألّم و لا أحزن، أعرفك جيّدا دائما تحاولين إبعادي عن الأشياء الّتي تؤثّر على نفسيّتي .. و لكن شاءت إرادة الله سبحانه أن أعلم بخبرك قبل ذهابك للعلاج بيومين و بالضّبط في حصّة خدمات خيريّة الّتي قُدّمت يوم 11 جوان عن طريق الأخ الفاضل شمس الدّين بوروبي، أعترف أنّ الصّدمة كانت قاسيّة عليّ لدرجة أنّني نسيت نفسي و تعدّيت حدودي و صرت أقول كلاما لا يحقّ لي قوله، فقط أسأل الله تعالى أن يسامحني، و رغم كلّ ذلك كنت سوف أحزن أكثر و أتألّم أكثر لو أنّي لم أعلم، فإن لم أشاركك آلامك و أحزانك و همومك فلماذا إتّخذتك أختا لي .. فإن لم أبكِ لبكائك فوجودي كعدمه و لا يحقّ لي أن أكون أختا لك، إذا شاركتك في السّرّاء و الرّخاء و نسيتك في الشّدّة و الضّراء .. فإن لم أمسح دموعك و أحضنك ساعة البلاء إلى صدري فخروجي من حياتك يكون أفضل لي و أسلم.
حبيبة قلبي و قرّة عيني و نشوة فؤادي حتّى و إن لم أعلم بخبرك، كنت سوف أشعر حتما بأنّ هناك شيئا حدث لك، ربّما لا تصدّقين لو قلت لك أنّ في أيّام مضت لا أذكر متى و لكنّها أيّام فقط قبل أن أعلم بإصابتك، قمت في الصّباح من النّوم فما إستطعت النّهوض لقد عجِزت رجلاي على حملي، صرت أقول ما بي؟؟؟ لماذا أشعر بهذا الألم؟ ما مصدره؟ و من أين أتى؟ و لكن لم أجد أجوبة لأسئلتي لأنّني لم أقد بأيّ عمل شاق ممكن أن يؤثّر عليّ، و بقيت اليوم كلّه أعاني حتّى اليوم الموالي أي بقيت على تلك الحال لمدّة أربع و عشرين ساعة و أنا لا أمشي إلاّ بصعوبة .. تخيّلي ذلك حوريّة أمر عجيب و غريب أليس كذلك؟!
و هذا إن دلّ على شيئ إنّما يدلّ على أنّنا فعلا صرنا كالجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر و الحمى، لقد صرنا جسدا واحدا لا يقبل الإنقسام .. روحا واحدة و قلبا واحدا و كيانا واحدا، فمن روحي و وجداني أنادي ربّي الكريم المنّان ذو الجود و الإحسان أن يرزقنا أعلى مقام على سرر متقابلين في الجنان .. تلك أمنيّتي يا رحمان فإجمع بيني و بين حبيبتي يا عظيم الشّان بجوار النّبيّ المصطفى العدنان محمّد عليه أفضل الصّلاة و أزكى سلام.
أتذكرين هاته الكلمات؟!! حتما تذكرينها لقد صرت أحفظها عن ظهر قلب و كيف أنساها و هي موجّهة إلى حبيبتي؟؟!
تعلمين لقد أعدت كتابة تلك الخاطرة و قرّرت أن أبعثها إلى الأخ زياد ليقدّمها يوم 20 جوان، و لكن تراجعت في آخر لحظة، و كأنّي كنت أشعر أنّ جهدي سيذهب هباءا منثورا .. و كأنّي كنت أشعر أنّ حبيبتي لا تكون في الإستماع، لقد وضعتها داخل الضّرف و فجأة تراجعت، فماذا يعني ذلك؟!
إنّه إحساس و شعور لا يستطيع أحد أن يترجمع لأنّه في علم الغيب، و لا يعلم الغيب إلاّ الله تعالى سبحانك يا كريم يا رحيم يا عظيم ما أكرمك! و ما أرحمك! و ما أعظمك!
آآآه حوريّتي الحبيبة لقد كنتِ منّي قريبة، و لروحي العليلة طبيبة، كنت أعود إليك كلّما قست عليّ الأيّام و لكن فجأة دون سابق إعلان كُتب عليّ أن أتجرّع مرارة الحرمان .. و أن أبقى حبيسة الأحزان .. قدري أن أبقى مع الذّكريات الّتي تزيد في حدّة الأشجان ..
أيّها الزّمن القاسي رغم كلّ شيئ لن أضعف و لن أستكين .. لن أضيع في طيّ السّنين .. معي ربّي يكفيني أدعوه في كلّ وقت و حين أن يعيد الأمل إلى القلب الحزين .. و نعود للسّير سويّا على درب الإيمان بقلب يذوب شوقا إلى الرّحمان و يزداد قربا من المصطفى العدنان .. و سوف نلتقي يوما في الجنان .. أجل سوف نلتقي يوما في الجنان ...



يـــتـــبـــع

إخلاص 29-07-2009 03:55 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 758573)
وأسأله سبحانه أن يتقبل دعاء
نعم سأبقى متتبعا وقارئا لك مادام في العمر بقية ...
أنتظرك بلهف
وان لم أرد فلابد أنني اختفيت فلا تنسيني من صالح الدعاء في ظهر الغيب



أطال الله عمرك على طاعته أخي
و بارك لك فيه
و إن شاء الله ستُختم معي هذا الكرّاس أقصد الرّسالة
دمت وفيّا

المحب الأمين 29-07-2009 06:13 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
لكم جميل ورائع وحسّاس أن يشعر بك غيرك وأنت بعيد عنك مئات الكيلومترات با الآلاف ...
استمتع بفؤادي كل مرة بالقراءة لهذا الجميل الذي تضعينه بين أيدينا يا اخلاص
لازلت أتابع لك فلا تحرمينا هذا الشعور الصّافي
محبّتي للطيبين ...


إخلاص 29-07-2009 11:06 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 758841)
لكم جميل ورائع وحسّاس أن يشعر بك غيرك وأنت بعيد عنك مئات الكيلومترات با الآلاف ...
استمتع بفؤادي كل مرة بالقراءة لهذا الجميل الذي تضعينه بين أيدينا يا اخلاص
لازلت أتابع لك فلا تحرمينا هذا الشعور الصّافي
محبّتي للطيبين ...


و الله لو كنت أنت وحدك من يستمتع بكتاباتي لكفيت
و الحمد لله أن وجدت من يردّ على فحوى الرّسالة
لأنّه عبارة عن حبّ في الله كاد يضمحل بين المسلمين
تابع معي أمين و أنا لك من الشّاكرين

إخلاص 29-07-2009 11:57 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
حبيبتي اليوم ذهبت إلى الحقل مع عائلتي، لم أكن أريد الذّهاب لأنّه لم يكن لديّ الرّغبة في ذلك و أنا المعروفة بحبّ التّجوّل و التّجوال، ألحّت عليّ عائلتي و معهم أختي في الله مريم الّتي فعلت الكثير و الكثير من أجل إخراجي من حزني، و إرضاءا لخاطرها و الّتي لا أستطيع أن أرفض لها طلبا ذهبت بخطى متثاقلة .. ذهبت و كأنّي لم أذهب، ذهبت صامتة و عدت صامتة، جسدي مع مريم لكن روحي مع أحبّ النّاس إلى قلبي، لقد حاولت مريم بكلّ قوّتها أن تخرجني من ذلك الصّمت و لكنّها فشلت .. لقد عدت كما ذهبت لا شيئ تغيّر و الله وحده يعلم أنّني حاولت جهدي أن أبدو عاديّة أمام مريم و لكن لم أستطع عيوني فضحتني، و دموعي الّتي لم أعد قادرة على إبقائها كانت تعبّر رغما عنّي على ما يحمله قلبي من ألم.
لقد كان من الصّعب أن أبدو عاديّة لأنّ نصفيّ الثّاني كان غائبا عنّي، كانت تفصلني عنه مسافات و مسافات لا أستطيع عدّها أو حصرها، فأنتِ في قلبي كالنّور و في روحي كالضّياء فإن غبتِ عنّي عمتني الظّلماء و إحتوتني الأهواء و صدق من قال - إنّ الحبّ في الله قدرة على الإعتصام .. قدرة على الثّبات .. قدرة على النّقاء قدرة على العفاف قدرة على مواصلة الحب و لن يتّصل الحبّ إلاّ إذا كانت له مناسك و آداب .. لهذا كان أدب الحبّ في الله كالنّور كالماء كالهواء لهذا الحب -
إنّه كلام نقيّ طاهر و صاحبه قد عاش في محراب الحب الطّاهر و تذوّق كلّ المعاني و كلّ المشاعر و كلّ الأحاسيس الّتي تزيد في قوّة مواصلة الحياة نحو طريق باسم مشرق ضاحك كلّه أنوار و إشراق، فليت قومي يعلمون و ليتهم يتذوّقون حلاوة الحب الطّاهر بعيدا عن كلّ زيف أو روغان.
قرّة عيني ها هو الصّبح يتنفّس و ها هي الشّمس تُرسل أشعّتها في النّفوس، و يمضي اليوم تذكّرتك في كلّ الأوقات علِمت أنّك سوف تمكثين هناك للعلاج ثلاثة أشهر أي تسعين يوما لقد نقُص منهم يوم واحد و بقي تسع و ثمانون يوما .. ياا قلب هل تستطيع الصّبر؟ .. فالّذي أصابك بلاء فأرني كيف ستتحمّل كلّ هذا العناء و كلّ هذا الشّقاء!
كان الله في عونك يا قلب .. يا قلب خذ من قوّة حبيبتك لتصبر، خذ من عزيمتها لتستطيع مواصلة هذا الحب و هذا الإخاء بكلّ وفاء و صدق و نقاء.
حبيبتي الآن السّاعة تدّق تشير إلى الثّامنة صباحا في هذه اللّحظات أنت مستيقضة، أرى و أحسّ أنّ روحكِ تحاكي روحي هما معا حتّى و إن آلمنا البعاد و أرّقنا السّهاد .. هما معا مهما فصلت بيننا المسافات و أبعدتنا الكيلومترات .. هما معا يأملان بغد مشرق باسم رائع .. يسيران جنبا إلى جنب كلّ واحدة تزيد في قوّة الأخرى لا يستطيعان الإنفصال أو الإنحياد عن بعضهما البعض، من قوّتهما نكسب قوّة خفيّة تزيد من صلابتنا و ثقتنا و عزيمتنا .. من قوّتهما نكسب نورا و ضياءا يُضيئ لنا ظلمة اللّيل الطّويل .. بكلّ عزم نواصل المسير في ظلّ أخوّة طاهرة بساتينها زاهرة رياضها عطرة، أتذكرين هذه الكلمات حبيبتي؟ لا أظنّك نسيتِ لأنّي أعلم أنّ كلماتي تسري مع دمك، و أضيف إلى ذلك هذه الكلمات الّتي كان لها وقع رائع على قلبي * اللّهمّ بارك لنا في أخوّتنا النّقيّة الطّاهرة و اشهد أنّنا ما تعارفنا و ما تحاببنا إلاّ فيك وحدك*
فعلا ما تعارفنا و لا تحاببنا إلاّ في الله تعالى، سبحانك يا كريم يا منّان يا عظيم الشّان.
حبيبتي في هذا اليوم 14 جوان أخبرنا الأخ مصعب في إذاعة القرآن الكريم أنّكِ قد رحلتِ إلى بلاد الغرب و طلب من جميع المستمعين و المستمعات على لسانك بالدّعاء الصّالح و العودة إلى أرض الوطن و أنت سالمة آمنة معافاة، أقول آميــــــــن يا رب
هذه الكلمات أبكتني لأنّ الرّحلة قد بدأت و عليّ أن أحضّر لها نفسي جيّداـ سوف أثبت و لن أركن للأحزان أبدا و معي ربّي سوف يرحمني، و يبعث الأمل في قلبي الحزين، سوف يُشرق بنور الأمل و نور الضّيّاء الّذي سوف ينير لي طريقي في غربتي، فأنا من دونك في غربة و الّتي سوف تطول و تطول و تطول .. كان الله في عوني و عونك إن شاء الله تعالى.



يـــتـــبـــع

المحب الأمين 30-07-2009 09:30 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 759225)
و الله لو كنت أنت وحدك من يستمتع بكتاباتي لكفيت
و الحمد لله أن وجدت من يردّ على فحوى الرّسالة
لأنّه عبارة عن حبّ في الله كاد يضمحل بين المسلمين
تابع معي أمين و أنا لك من الشّاكرين

والحمد لله أن أعجبتك ردودي ولست أرد الا لأن فؤاددي يأمرني بترك ولو بصمة تحت ظل هذا الحب الرائع
سأتابع بالتأكيد وعدت مباشرة الى هنا متلهفا لقراءة المزيد
تقبلي اسمى عبارات الاحترام والشكر


المحب الأمين 30-07-2009 09:48 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 759290)
و أضيف إلى ذلك هذه الكلمات الّتي كان لها وقع رائع على قلبي * اللّهمّ بارك لنا في أخوّتنا النّقيّة الطّاهرة و اشهد أنّنا ما تعارفنا و ما تحاببنا إلاّ فيك وحدك*


والله الذي لا اله الاّ هو أسأله أن يديم المحبة الصّادقة بينكما بهذا الصدق ، بهذا الوفاء ، بهذا الاخلاص ، بهذا الوفاء وبهذا التميّز والصفاء وكذا النقاء
وفي زمن الخديعة والغدر والخيانة يحدث حبّ في الله كهذا !!
أدامه الله بينكما بالحب وأظلكما تحت ظلّه يوم لا ظلّ الاّ ظلّه ورزقنا محبّة مثل التي بينكما يااااااااااااارب أدعو ذلك من كل قلبي
لازلت أتابع مادام في العمر بقية ان شاء الله


إخلاص 30-07-2009 11:56 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 760609)
والحمد لله أن أعجبتك ردودي ولست أرد الا لأن فؤاددي يأمرني بترك ولو بصمة تحت ظل هذا الحب الرائع
سأتابع بالتأكيد وعدت مباشرة الى هنا متلهفا لقراءة المزيد
تقبلي اسمى عبارات الاحترام والشكر


عودة ميمونة أخي فبسيطتي إشتاقت إلى حروفك التّشجيعيّة النّيّرة
فدمت وفيّا



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 760642)
والله الذي لا اله الاّ هو أسأله أن يديم المحبة الصّادقة بينكما بهذا الصدق ، بهذا الوفاء ، بهذا الاخلاص ، بهذا الوفاء وبهذا التميّز والصفاء وكذا النقاء
وفي زمن الخديعة والغدر والخيانة يحدث حبّ في الله كهذا !!
أدامه الله بينكما بالحب وأظلكما تحت ظلّه يوم لا ظلّ الاّ ظلّه ورزقنا محبّة مثل التي بينكما يااااااااااااارب أدعو ذلك من كل قلبي
لازلت أتابع مادام في العمر بقية ان شاء الله


آميـــــــــــن أخي أمين
و إيّاك إن شاء الله
لا حرمك الله حبّا فيه
دمت وفيّا

إخلاص 31-07-2009 01:11 AM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
ريحانة قلبي و نشوة فؤادي البارحة بعثت رسالة إلى الأخت زهراء بوعزّة لأهنّئها بمناسبة خطوبتها الّتي أعلنت عنها مؤخّرا في حصّة مع براعم الإيمان، المهم لم يكن هذا مقصدي طبعا و إنّما من أجل أن تخبرني بكلّ شيئ عنك، عن كلّ صغيرة و كبيرة و قد ترجّيتها كثيرا أن تردّ عليّ في أقرب وقت لأنّي في قلق كبير و لست أدري إن كانت ستردّ عليّ أم لا؟ أردت أن أبعث برسالة إلى عائدة و لكن على ما أظنّ أنّها سافرت معك، لهذا لم أجد غير زهراء، و الّذي وصلني عنك لم يكفيني فأنت نصفي الثّاني و أمرك يهمّني أكثر من أيّ شيئ آخر، فالّذي أصابك أصابني أنا أيضا و من المفروض أن أطمئنّ على نفسي فأنت أنا و أنا أنت، و بما أنّك راضية فأنا راضية أيضا و لعلّنا ننال رضى الله تعالى يوم لا ينفع مال و لا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم، و لا أظنّ أنّني سوف أبتسم يوما من أعماقي قبل عودتك و الإطمئنان عليك بالعين المجرّدة و لمَ لا؟ إنّي أحلم و أتمنّى و أطلب من الله تعالى أن يحقّق لي هذه الأمنيّة و هي أن أزورك لمّا تعودين من العلاج و سوف نلتقي و تذوب كلّ الأشواق و ينطفئ لهيب الإحتراق ..
فالّذي أصابكِ زاد في قوّتي و عزيمتي على مواصلة مشواري و السّفر مع الكلمات، لأنّك كنت دائما تدفعينني إلى الأمام، إلى تحدّي الصّعاب و خوض غمار المعركة مع الشّيطان الّذي يجب التّغلّب عليه في النّهاية.
حبيبتي قبل أيّام فقط و قبل أن أعلم بمصابك بأربعة أيّام بعثت برسالتين إلى إذاعة القرآن الكريم، الأولى إلى الأخ حسام، و الثّانيّة إلى الأخ زياد و كلّ رسالة كانت تحمل ثناياها خاطرة، و أصارحك لمّا سمعت بالخبر تمنّيت لو أنّي تريّثت قليلا حتّى يمكن لي أن أتراجع على إرسالهما، لأنّي قلت في نفسي ما فائدة بثّهما و حبيبتي عنّي غائبة و لا يمكن لها أن تستمع لهما؟ و فكّرت في أن أبعث رسالة أخرى إلى الأخ حسام أو الأخ زياد و أطلب منهما أن لا يبثّوهما و لكن شيئ ما بداخلي منعني، لا أفهمه و لا أستطيع أن أفسّره لهذا قرّرت أن أترك كلّ شيئ يسير كما هو، متمنّيّة لو أنّ الرّسالتين تضيعان و لا تصلان إلى الإذاعة .. سوف تغضبين من كلامي و لكن بأيّ قلب أكتب؟ّ! و بأيّ شيئ أستمتع؟! و أنت عنّي غائبة، لقد أحببت أن أصنع لك مفاجأة بهاتين الخاطرتين، و لكن المفاجأة لم تكتمل فالحمد لله و الشّكر لك يا رب في كلّ الأحوال.
حبيبتي لقد تحصّلت مؤخّرا على تلك الرّسالة الّتي بعثها الأخ محمّد قصّاب رحمه الله إلى مستمعي و مستمعات إذاعة القرآن الكريم لمّا كان في المستشفى، ربّما تتساءلين من أين تحصّلت عليهما؟ ربّما لا تصدّقين لو قلت لك أنّ هالة إبنة السّيّدة أمّ هالة هي الّتي تكرّمت و كتبتهما لي بخطّ يدها في الآونة الأخيرة و أجد أنّها مناسبة أن أكتبها لك في هذا المقام، يومها قرأها الأخ صلاح الدّين الغائب عنّا و قال .. رسالة هذا الخميس خاصّة لكلّ المستمعين و المستمعات، لكلّ محبّي و مستمعي إذاعة القرآن الكريم، لكلّ الإخوة و الأخوات لكلّ الأحباب الأكارم، إلى من يسير معنا دوما بكلّ وفاء و إخلاص على طريق حبّ الله و حبّ رسوله صلّى الله عليه و سلّم، على درب الإيمان و في ظلال القرآن، أكيد أيّها الأحباب الأكارم تتساءلون عن صاحب هذه الرّسالة، و أكيد كذلك أنّكم في أشدّ الشّوق لسماع صوت صاحبها، أخوكم و محبّكم في الله محمّد قصّاب، محمّد إخوة الإيمان يقول لكم .. بربّ السّماء أسألكم هل شوقكم مثل شوقي؟! دموع تسيل أحبّائي في الله إنّ من نزلت به بليّة فأراد تمحيصها فليتصوّرها أكثر و أعظم ممّا هي عليه تهن، و ليتخيّل ثوابها و ليتوهّم نزول أعظم منها يرى الرّبح في الإقتصار عليها، و يتلمّح سرعة زوالها فإنّه لولا كرب الشّدّة ما رجيت ساعة للرّاحة و العافيّة، و المؤمن و المؤمنة في الشّدّة ينبغي أن يراعي السّاعات و يتفقّد فيها أحوال النّفس و الجوارح مخافة أن يبدو من اللّسان كلمة أو من القلب سخط فكأنّه قد لاح فجر الأجر فانجاب ليل البلاء، و من تسحر تقطع الدّجى فما طلعت شمس الرّجاء إلاّ و قد وصل إلى منزلة السّلامة و المعافاةـ فالحمد لله الّذي شافاني و عافاني، و الحمد له وحده و الشّكر له وحده هو فقط الّذي إذا شاء منع و إذا شاء أعطى . و يواصل محمّد قائلا لا تقلقوا عليّ أحبّائي في الله فأنا معكم يوميّا قلبا و قالبا، و سأكون معكم عبر أثير المباشر في القريب العاجل إن شاء الله تعالى، و ما رجائي منكم إلاّ الدّعاء الطّيّب. تشكّراتي القلبيّة لا بلوغ لمنتهاها على مشاعركم الأخويّة النّبيلة، و أحاسيسكم المؤثّرة الصّادقة و على مواساتكم لي في الشّدّة و الضّراء. شكرا على وفائكم و إخلاصكم و محبّتكم القويّة، و هذه الصّفات السّاميّة الّتي هي أعزّ و أغلى ما أعتزّ و أفتخر به ( ثمّ شكر على وجه الخصوص كلّ الّذين راسلوه كلّ واحد بإسمه و طبعا إسمكم في الطّليعة لا داعي لذكر كلّ ذلك لأنّ الأسماء كثيرة)
و أصل إلى النّهاية يقول محمّد في نهاية كلمتي إليكم أيّها الإخوة الكرام لكلّ من نزلت به بليّة أو ضائقة مثلي أقول له * هاته الكلمة موجّهة إليك فتمعّنيها جيّدا *
و إذا إعترتك بليّة فاصبر لها ** صبر الكريم فإنّه لك أعلم
و إذا شكوت إلى بني آدم ** فإنّك تشكو الرّحيم الّذي لا يرحم
هوّن على نفسك من سعيها** فليس ما قُدّر مردود
و ارضَ بحكم الله في خلقه** فكلّ قضاء الله محمود
يا صاحب الهمّ إنّ الهمّ منفرج** أبشر بخير فإنّ الفارج الله
فعلا صدقتَ يا محمّد في كلّ ما قلت، سبحان الله كأنّه يقصدك أنت حتّى بعد إغتياله، ما زال فيض كلامه يصل إلى القلوب المتألّمة فتطمئن بكلامه الطّاهر الّذي يقع كالبلسم على الجراح فتُشفى بإذن الله تعالى.
سبحانك يا كريم ما أكرمك و يا رحيم ما أرحمك.



يـــتـــبـــع

المحب الأمين 31-07-2009 04:43 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما أكون فضوليا بسؤالي
لكن ، ما الذي أصابك حينها يا اخلاص (حورية)؟؟
ومتى كان ذلك وكيف حالك اليوم ؟؟؟
وهل صلاح الدين الذي في توقيعك هو من ذُكر في الرسائل ؟؟؟
اتمنى لك كل الخير وكل المحبة وكل العفّة وصحبة المصطفى عليه الصلاة والسلام
وان يرزقنا واياكم شربة من حوض الكوثر لا نضمأ بعدها أبدا
شكرا جزيلا لك
لا زلت متابعا ان شاءالله


mila 31-07-2009 05:39 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
ياااا سلالالام ما اجمل ان يكون لديك صديق يحبك ويخاف عليك متل ما تحبك صديقتك والله انت محضوضة بهده الصداقة بل الاخوة التي تجمعك بحليمة ... والله ونعمة الصداقة واشكرك من كل قلبي على السماح لنا بمشاركتك في قراءة هده الرسالة المميزة

إخلاص 31-07-2009 06:30 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب الأمين (المشاركة 761624)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و عليكم السّلام و رحمة الله و بركاته


ربما أكون فضوليا بسؤالي
لكن ، ما الذي أصابك حينها يا اخلاص (حورية)؟؟

حينها يا أخي أُصبت في إنفجار قنبلة وُضعت داخل حافلة كنت بداخلها
فأدّت إلى بتر رجليّ الإثنين



ومتى كان ذلك وكيف حالك اليوم ؟؟؟
منذ عشر سنوات خلت
أنا بخير و لله الحمد حبيسة كرسيّ متحرّك


وهل صلاح الدين الذي في توقيعك هو من ذُكر في الرسائل ؟؟؟
لا أبي الرّوحي صلاح الدّين تعرّفت عليه سنة 2001 بعد أن قرأت له مقالا في الشّروق العربي أعجبني كثيرا فأرسلت له إيمايلا و من حسن حظّي كان أوّل مرّة و آخرة مرّة ينشر فيها إيمايله
تعاطف معي بعد ما سمعه و كان يراسلني يوميّا حتّى يهوّن عليّ ألم الغربة
و ما بخِل عليّ بشيئ، و عندما علِم بزيارتي لبلدي جاء لإستقبالي في المطار و كانت لي مفاجأة جدّ سارّة ها نحن نلتقي وجها لوجه كان يمشي بصعوبة فقد تعدّ سنّه السّبعين و مع ذلك جاء لإستقبالي، تعرّف بعدها على عائلتي زارنا في بيتنا و زرته أنا أيضا في بيته
جدّو كما كان يحلو لي تسميته لم يبخل عليّ بشيئ و كنت أجده بقربي كلّما إحتجته
رحمه الله رحمة واسعة و جمعني به في فردوسه الأعلى


اتمنى لك كل الخير وكل المحبة وكل العفّة وصحبة المصطفى عليه الصلاة والسلام
وان يرزقنا واياكم شربة من حوض الكوثر لا نضمأ بعدها أبدا

آميـــــــــــن أمين و إيّاك إن شاء الله


شكرا جزيلا لك
لا زلت متابعا ان شاءالله


العفو و كلّ الشّكر لك على هذه المتابعة
دمت وفيّا

إخلاص 31-07-2009 06:43 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mila (المشاركة 761747)
ياااا سلالالام ما اجمل ان يكون لديك صديق يحبك ويخاف عليك متل ما تحبك صديقتك والله انت محضوضة بهده الصداقة بل الاخوة التي تجمعك بحليمة ... والله ونعمة الصداقة واشكرك من كل قلبي على السماح لنا بمشاركتك في قراءة هده الرسالة المميزة

العفو ...
بل أنا من عليها شكركم على قراءة هذه الرّسالة
و تشجيعي على إكمالها لما لمسته منكم من ردّة فعل أعجبتني
نسأله سبحانه أن لا يحرمنا صُحبة خيّرة
دمت متابعا

دنيا الأمل 31-07-2009 06:59 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
السلام عليكم و رحمة الله
فعلا حب لم يزعزعه بلاء
من أراد الله به خيرا فليرزقه خليلا صادقا
ماشاء الله.. ماشاء الله.. ماشاء الله
ما أحوجنا الى حبٍ مثل هذا الذي بينك و بين حليمة
حب صادق عفيف خالص من الشوائب
رسائل حليمة حملت من الصدق الكثير و من الحب ما أثقلها
دمعت عيناي و أنا أقرأ كل رسالة منها و بكيت كثيرااا
أحسست بشئ غريب و طمأنينة في رسائلها
تتبعت الرسائل من البداية و لمست صفاء سريرتها و طيبة قلبها
فحليمة كانت معك قلبا و روحا و جعلتنا رسائلها كذلك
لم أشئ أن أضع ردا أو تعقيبا ..حسبت ان الأنسب أن اكملها كلها
لكن لم اجد نفسي الا و انا اكتب في الردsurrender
سأكون متابعة ان شاء الله لما تضعين حورية
لأنك وضعت لنا جزء من قلبك و شاركتنا به فحليمة كذلك و تستحق ذلك
أنا بالقرب ان شاء الله و قد حجزت مكانا مع المحب الأمين المتابع الوفي و المعقب كذلك على الرسائل
الشكر لك على مشاركتنا هاته الذكريات
أدعوا الله ان تملئ قلوبنا المحبة في الله
و لا تنسي أنني أحبك في الله أخية

إخلاص 31-07-2009 07:40 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
جوهرتي الثّمينة و درّتي الفريدة و حبيبتي الرّائعة حوريّتي الحبيبة أنا في شوق كبير لا يعلم مداه إلاّ الله تعالى، و رغم كلّ الدّموع أحبّك و سأظلّ أحبّك
حبيبتي ..
لا تقولي أنا ... أنت الحب
الحبّ وحّد بيننا
و إذا يوما ألمّ بك الهمّ و احتدم
و أطلقتيها في الفضاء آآآه
و كنت وحدك مفردة
ردّت جماعة لحن الصّدى
مدّوا اليدا
لستِ وحدك مفردة
الحبّ بيننا قد وحّد
أنا لا أملك خزائن الحب
أنا لا أملك سوى قلبي
لكنّ قلبي يؤمن بالحب
فيا من آمنتِ بدربي
لنجعله حزبا
و نسمّيه حزب الحب


حبيبتي ما عرفت معنى الحبّ إلاّ معك، و ما تذوّقت حلاوته و لذّته إلاّ معك لأنّه كان طاهرا نقيّا لم يكن لدنيا كان لشيئ آخر، كان لذاك الّذي خلقنا و لطريق الإيمان هدانا .. كان لذاك الّذي أوجدنا من العدم و تفضّل علينا بجزيل النِعم، أجل كان لذاك الّذي يرانا حين نقوم و تقلّبنا في السّاجدين، كان لربّي و ربّك، كان لخالقي و خالقك.
أراكِ تتساءلين عن الخواطر الّتي كتبتهم مؤخّرا حسنا حسنا لم أنسَ فقط إصبري عليّ سوف أحدّثك عن ذلك الآن، و كما قلت أردت أن أصنع لكِ مفاجأة، لكنّها لم تكتمل لقد خضّبتها الدّموع و الحمد لله على كلّ حال و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
و تطييبا لخاطرك الخاطرة الأولى عبارة عن مناجاة لله تعالى و الثّانيّة هذه هي المفاجأة الكبرى الّتي كنت متأكّدة أنّها ستسعدك لمّا تقرئيها، أنا في حيرى الآن هل أكتبهما لكِ في هذا الكرّاس أم أتركهما إلى وقت لاحق؟!
أراك تلحّين أن أكتبهما لك الآن، أعلم أنّك لا تستطيعين صبرا، و لم أتعوّد أن أرفض لك طلبا و إليكِ ما أردتِ .. أبدأ بالخاطرة الأولى الّتي بعثتها إلى حسام ليقدّمها في آخر الكلمات لأنّي رأيتها مناسبة له عنوانها ..
مـــنـــاجـــاة

إلهي و سيّدي و مولاي .. أقف عند عتبة بابك في ذلّة و خشوع .. و الخدّين تبلّلهما الدّموع .. أشكو إليك نفسي الّتي طغت و تجبّرت .. عن الحقّ ولّت و أدبرت و إلى المعاصي أقبلت و ما تأخّرت ( لعلمك هذا المقطع أخذته من خاطرتك الّتي كانت الأجمل على الإطلاق فهل تسمحين لي بذلك؟ أراكِ تبتسمين!! إذا لا تمانعين شكرا لك على كرمك اللاّمتناهي يا نصفي الثّاني و يا توأم روحي) و أواصل الكلام
إلهي إنّ قلبي يضجّ بالألم و روحي يعصرها النّدم على ضياعي في الظّلم ..
إلهي أنت من غمرتني بالكرم و تفضّلت عليّ بجزيل النِّعم، و لكنّي لبّيت نداء نفسي و عصيتك، و أطعت هواي و نسيتك، ناديتني لكنّني مضيت .. أعرضت عن هداك و إبتعدت عن تقواك .. ليتني كنت عدم .. ليتني لم أكن شيئا مذكورا، ليتني كنت نسيّا منسيّا و لم أكن بشرا سويّا.
إلهي حيائي يغلبني .. و خجلي منك يا رحيم يمنعني من أن أطرق بابك و أسألك ثوابك، لست أدري بأيّ وجه أقبل عليك؟! و بأيّ حال أسجد بين يديك و أنا أحمل على عاتقي ذنوبا كالجبال .. و آثاما كحبّات الرّمال .. كيف لي أن أناديك و أقول يا ربّي عفوك أرجو و رحمتك أريد و أنا عن الذّنب لم أحيد؟؟!! كيف لي أن أطمع بالمغفرة و الرّحمة و ذنوبي جمّة؟! إلهي كيف الخلاص و كيف السّبيل؟ دموعي تسيل و قلبي عليل و نفسي يقتلها الألم الكبير فارحم يا ربّي دمعي الغزير فأنت الرّحيم و أنت القدير..
إلهي إغسل بالدّموع ذنبي .. و طهّر بالنّدم قلبي .. و نوّر بنور الإيمان دربي .. و أعنّي ياا ربّ على قهر نفسي و كن معي يا سيّدي في يومي و غدي و أمسي آميــن يا ربّ العالمين



يـــتـــبـــع

المحب الأمين 31-07-2009 07:44 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص (المشاركة 761806)
العفو و كلّ الشّكر لك على هذه المتابعة
دمت وفيّا

يااااااااااااااااااااااااااااه
والله أنا آسف جدا تلعثم لساني ولم أعرف ما يجب ان يقال وقد عرفت ما عرفت
أشعر أنني أتعرف عليك من جديد
حليمة الصديقة الصادقة الحبيبة الخليلة
الحادث المؤسف والمقدّر والذي دمعت له عيني
الأب الروحي صلاح الدين رجل شهم تعرفت عليه من خلالك ونسأل الله له الجنة وان يقيه عذاب القبر ويجعل قبرة روضة من رياض الجنّة ان شاءالله
وان يلحقنا به مسلمين طائعين لا مبدلين ولا مغيّرين .. اللهم آميـــــــــــــــن
لكم كبرتِ في بصري وبصيرتي يا سيدة حورية
كلمات احترامي وتقديري وشكري حقا لاتكيفيك شخصك
لكنني هنا بسيط اشكر لك صنيعك
سأبقى ما بقي نفس في رئتي ان شاءالله


المحب الأمين 31-07-2009 07:59 PM

رد: حبّ لم يزعزعه بلاء
 
وكما قلت سابقا
لساني لم يعد يعرف ما يجب ان يقال ولا يدرك اي الكلام أحب الى القلب ان يقال
أتعرفين يا حورية ؟؟؟
ربما أحس نفسي أغار ممّن يعيشون حولك
لولا أن حرّم الحسد لحسدتهم
ما أصعب ان تجد شخصا في هذه الدنيا يحبك في الله
وان يكون صادقا معك
كريما معك
يخاف عليك
يهتم لأمرك
يبكي لألمك
يتأرق ان مكروها أصابك
لا يهنأ ان شر ما الم بك
وينصحك في الله ويناجيه لأجلك
و...و...و....و....
أسأله سبحانه أن يظلكما تحت ظله يوم لا ظل الا ظله
وان يقيكما كل الشرور والبلايا
اسمى عبارات الشكر والتقدير



الساعة الآن 02:07 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى