منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   حكم السبحة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=11577)

غريب الاثري 27-09-2007 02:39 PM

حكم السبحة
 
حكم السبحة







الحمد لله وبعد:

عن جابر بن عبد الله قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن أفضل الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.

السلف يشددون في إنكار البدع عامة والمسبحة خاصة:

1) قال عبد الله بن مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم كل ضلالة

2) قال حذيفة بن اليمان أتبعوا سبلنا ولئن اتبعتمونا لقد سبقتم سبقاً بعيدا ولئن خالفتمونا لقد ضللتم ضلالاً بعيدا

3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.

قال الإمام المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني في السلسلةالضعيفة (1/110) عند تخريجه لحديث "نعم المذكّر السبحة" (حديث موضوع) : ثم إنالحديث من حيث معناه باطل عندي لأمور :

الأول: أن السبحة بدعة لم تكن على عهدالنبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده صلى الله عليه وسلم فكيف يعقل أن يحض صلىالله عليه وسلم أصحابه على أمر لا يعرفونه ؟ والدليل على ما ذكرت ما روى ابن وضاحفي " البدع والنهي عنها عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيحتسبح به فقطعه وألقاه ، ثم مر برجل يسبح بحصا فضربه برجله ثم قال : لقد سَبقتم ،ركبتم بدعة ظلما ، ولقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، وسنده صحيح إلىالصلت ، وهو ثقة من اتباع التابعين .

الثاني : أنه مخالف لهديه صلى الله عليهوسلم قال عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيحبيمينه.

وقال الألباني أيضا (1/117) : ولو لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة وهيأنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت مع اتفاقهم على أنها أفضل لكفى فإني قلماأرى شيخا يعقد التسبيح بالأنامل!

ثم إن الناس قد تفننوا في الابتداع بهذه البدعة، فترى بعض المنتمين لإحدى الطرق (الصوفية) يطوق عنقه بالسبحة ! وبعضهم يعدُّ بها وهو يحدثكأو يستمع لحديثك ! وآخِر ما وقعت عيني عليه من ذلك منذ أيام أنني رأيت رجلا علىدراجة عادية يسير بها في بعض الطرق المزدحمة بالناس وفي إحدى يديه سبحة ! يتظاهرونللناس بأنهم لا يغفلون عن ذكر الله طرفة عين وكثيرا ما تكون هذه البدعة سببا لإضاعةما هو واجب فقد اتفق لي مرارا - وكذا لغيري - أنني سلمت على أحدهم فرد عليّ السلامبالتلويح دون أن يتلفظ بالسلام!



ومفاسد هذه البدعة لا تحصى فما أحسن ما قالالشاعر
وكل خير في اتباع من سلف * * * *وكل شر في ابتداع من خلف.اهـ


شبه والردّ عليها:
1) قد يقول قائل: لا دليل على أنّ المسبحة بدعة ضلالة، والآثار التي سقتها للاستدلال بها إنّما جاءت فيمن يسبح بالحصى لا بالمسبحة.

الجواب: إنّ الأصل في العبادات التوقف على ما نص عليه الشارع الحكيم وأنّه لا يجوز الزيادة عليه بأي وجه من الوجوه. ولا نص على شرعية المسبحة بله استحبابها. وقد مرّ عليك من الآثار ما يدل على أنّ السلف ما كانوا يعرفون التسبيح إلا بالأنامل وهو فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا فرق بين أن تسبح الله تعالى بحصى متفرقة وبين أن تجعل في وسط تلك الحصى ثقبا فتضمها إلى بعضها البعض بخيط أو ما شابه! ولا أظن عاقلا يخالفنا في هذا.

2) قد يقول قائل، بعد أن سلّم أنّ المسبحة بدعة: إنّ المسبحة بدعة حسنة وعليه فلا حرج من استعمالها.

الجواب: إنّ رسول الله تعالى حين قال: كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، قد استعمل أوكد صيغ العموم وهي قوله "كل" فالرسول صلى الله عليه وسلم حكم على سائر المحدثات بأنها بدعة وبيّن أن كل البدع ضلال، ولو كان في الشرع شيء اسمه بدعة حسنّة لبينه عليه الصلاة والسلام.

ثمّ اعلم أنّ تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة تقسيم مبتدع هو الآخر.
إذ لم يقل به أحد من السلف ومن أئمة الدين والعلم كالأئمة الأربعة ومن بعدهم إلى أن قال به العز بن عبد السلام رحمه الله.

فبالإضافة إلى كونه أشعرياً صوفياً خرافياً، فيبقى الأصل عدم التقسيم لأنّ العز غفر الله له لم يأتي بأدلة وحجج تبرهن وتعلل ما ذهب إليه.

والعلماء المحققون ردّوا عليه وبينوا خطأه.

ثم إنّ قائل هذا الكلام غير معصوم وكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

عدنان الجزائري 27-09-2007 04:42 PM

رد: حكم السبحة
 
لي كلام طويل عريض حول هذا الموضوع
لكنني أرجأت الحديق فيه
فصاحب الموضوع من جماعة *هم رجال و نحن رجال*
إضافة إلى قلة أدبها إن لم أقل أنه عديم أدب و إلا كيف نفسر تطاوله على شيخ الإسلام سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
آسف سيدي لما تتأدب يأتيك الرد

غريب الاثري 28-09-2007 08:54 PM

رد: حكم السبحة
 
أخي لا تستعجل

كيف ترميني بقلة الأدب بل بعدمه ؟

ألأنني ذكرت عن العز رحمه الله تعالى أنّه كان أشعريا صوفيا خرافيا ؟

يا أخي ما هكذا يكون الرد العلمي.

إذا كنت تعتقد أنني أخطأت فأتني بالبرهان والدليل أما العواطف فلست بحاجة إليها.

أما كوني من جماعة هم رجال ونحن رجال فهذا خطأ منك غفر الله لك

فأنا نقلت أدلة وبراهين، ولو كنت طالب علم (صح) لناقشتني فيها وبينت خطئي.

ولكنك تعجلت وقلت ما ليس لك به علم، فأنا أسامحك مهما كانت نيتك.

غريب الاثري 16-11-2007 02:32 PM

رد: حكم السبحة
 
بارك الله فيكم

عبد الله ياسين 23-11-2007 08:18 PM

رد: حكم السبحة
 
مجموع فتاوى ابن تيمية > الفقه > الصلاة > باب الذكر بعد الصلاة > مسألة : التسبيح والتكبير عقب الصلاة > التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز :
وَعَدُّ التَّسْبِيحِ بِالْأَصَابِعِ سُنَّةٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ : { سَبِّحْنَ وَاعْقِدْنَ بِالْأَصَابِعِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ } . وَأَمَّا عَدُّهُ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَنَحْوُ ذَلِكَ فَحَسَنٌ وَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُسَبِّحُ بِالْحَصَى وَأَقَرَّهَا عَلَى ذَلِكَ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُسَبِّحُ بِهِ .

وَأَمَّا التَّسْبِيحُ بِمَا يُجْعَلُ فِي نِظَامٍ مِنْ الْخَرَزِ وَنَحْوِهِ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ كَرِهَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكْرَهْهُ وَإِذَا أُحْسِنَتْ فِيهِ النِّيَّةُ فَهُوَ حَسَنٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَأَمَّا اتِّخَاذُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ إظْهَارُهُ لِلنَّاسِ مِثْلُ تَعْلِيقِهِ فِي الْعُنُقِ أَوْ جَعْلِهِ كَالسُّوَارِ فِي الْيَدِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا إمَّا رِيَاءٌ لِلنَّاسِ أَوْ مَظِنَّةُ الْمُرَاءَاةِ وَمُشَابَهَةِ الْمُرَائِينَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ : الْأَوَّلُ مُحَرَّمٌ وَالثَّانِي أَقَلُّ أَحْوَالِهِ الْكَرَاهَةُ .
اهـــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية > الفقه > الصلاة > باب ما يكره في الصلاة > مسألة : حكم من يقرأ القرآن ويعد في الصلاة بسبحة :
وَسُئِلَ عَمَّا إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَيَعُدُّ فِي الصَّلَاةِ بِسُبْحَةِ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا السُّؤَالِ أَنْ يَعُدَّ الْآيَاتِ أَوْ يَعُدَّ تَكْرَارَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } بِالسُّبْحَةِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ أُرِيدَ بِالسُّؤَالِ شَيْءٌ آخَرُ فَلْيُبَيِّنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
اهـــــــ

قال مجد الدين أبو البركات بن تيمية ( جد ابن تيمية ) في [ منتقى الأخبار ] :
بَابُ جَوَازِ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ وَعَدِّهِ بِالنَّوَى وَنَحْوِهِ
1 - ( وَعَنْ بُسَيْرَةَ وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ قَالَتْ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { عَلَيْكُنَّ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ فَتُنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد ) .

2 - ( وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ { أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ ، فَقَالَ : أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ . سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ) .

3 - ( وَعَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ : { دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا ، فَقَالَ : لَقَدْ سَبَّحْت بِهَذَا أَلَا أُعَلِّمُك بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْت بِهِ ؟ ، فَقَالَتْ عَلِّمْنِي فَقَالَ : قُولِي : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) .
اهـــــــ

و قال الشوكاني عند شرحه للكلام السابق كما تجده في [ نيل الأوطار > كتاب اللباس > أبواب صفة الصلاة > باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه ] :
أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ لَا نَعْرِفهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هَانِئِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ صَحَّحَ السُّيُوطِيّ إسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَصَحَّحَهُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ السُّيُوطِيّ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ عَقْدِ الْأَنَامِلِ بِالتَّسْبِيحِ . وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ } زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ " بِيَمِينِهِ " وَقَدْ عَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْأَنَامِلَ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ، يَعْنِي أَنَّهُنَّ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ فَكَانَ عَقْدُهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْلَى مِنْ السُّبْحَةِ وَالْحَصَى وَالْحَدِيثَانِ الْآخَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ . وَعَدَمُ إنْكَارِهِ وَالْإِرْشَادُ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ . قَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ فَفِي جُزْءِ هِلَالِ الْحَفَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوضَعُ لَهُ نِطْعٌ وَيُجَاءُ بِزِنْبِيلٍ فِيهِ حَصًى فَيُسَبِّحُ بِهِ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ يَرْفَعُ فَإِذَا صَلَّى أَتَى بِهِ فَيُسَبِّحُ حَتَّى يُمْسِيَ وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : رَأَيْت أَبَا صَفِيَّةَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ خَازِنًا قَالَتْ : فَكَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ امْرَأَةٍ خَدَمَتْهُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسَبِّحُ بِخَيْطٍ مَعْقُودٍ فِيهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفُ عُقْدَةٍ فَلَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ نَوًى مِنْ الْعَجْوَةِ فِي كِيسٍ فَكَانَ إذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَخْرَجَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً يُسَبِّحُ بِهِنَّ حَتَّى يُنْفِذَهُنَّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمَجْمُوعِ . وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا { نِعْمَ الْمُذَكِّرُ السُّبْحَةُ } وَقَدْ سَاقَ السُّيُوطِيّ آثَارًا فِي الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّاهُ " الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ " وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ فِي الْفَتَاوَى وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَلَا مِنْ الْخَلَفِ الْمَنْعُ مِنْ جَوَازِ عَدِّ الذِّكْرِ بِالسُّبْحَةِ بَلْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَعُدُّونَهُ بِهَا وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا انْتَهَى .اهـــــــ

قال ابن القيم في كتاب [ الوابل الصيب من الكلم الطيب
] :
الفصل الثامن والستون في عقد التسبيح بالاصابع وانه افضل من السبحة
روى الاعمش عن عطاء بن السائب عن ابيه عن عبدالله بن عمر قال رايت رسول الله يعقد التسبيح بيمينه رواه ابو داود وروت بسيرة احدى المهاجرات رضي الله عنها قالت قال رسول الله عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقد بالانامل فانهن مسؤولات ومستنطقات.
اهـــــــ

جاء في سنن الترمذي ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ

قال صاحب [ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
] عند شرحه للحديث السابق :
قَوْلُهُ : ( يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ ) ‏
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ بِيَمِينِهِ , وَأَبُو قُدَامَةَ هَذَا هُوَ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْأَنَامِلِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ يَسِيرَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِأَنَّ الْأَنَامِلَ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ يَعْنِي أَنَّهُنَّ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ , فَكَانَ عَقْدُهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْلَى مِنْ السُّبْحَةِ وَالْحَصَى , وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اِمْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ الْحَدِيثَ , وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ .
اهـــــــ

وجاء في سنن أبي داود ‏( الحديث سبق ذكره ) عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهَا ‏
أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى ‏ ‏أَوْ حَصًى ‏ ‏تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا ‏ ‏أَوْ أَفْضَلُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا ‏ ‏حَوْلَ ‏ ‏وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ

قال صاحب [ عون المعبود شرح سنن أبي داود
] عند شرحه للحديث :
(تُسَبِّحُ ) ‏
: أَيْ الْمَرْأَة ‏
( بِهِ ) ‏
: أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ النَّوَى أَوْ الْحَصَى , وَهَذَا أَصْلٌ صَحِيح لِتَجْوِيزِ السُّبْحَة بِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَاهَا إِذْ لَا فَرْقَ بَيْن الْمَنْظُومَةِ وَالْمَنْثُورَةِ فِيمَا يُعَدّ بِهِ , وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِ مَنْ عَدَّهَا بِدْعَة.
اهـــــــ




algeroi 24-11-2007 09:50 AM

رد: حكم السبحة
 
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

احبتي في الله هناك بحث رصين للعلامة بكر بن عبد الله ابو زيد و في هذا الموضوع
وهو بعنوان السُّبْحةُ تارِيخُها وَحُكْمُهَا

يقول في مقدمته

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وعلى جميع صحبه, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أَما بعدُ: فإن عَدَّ الأَذكار العَدَدِيَّة بالأنامل, سُنَّةٌ ماضية في الإِسلام, ومن العمل المتوارث بين المسلمين, ثم دَاخَلَ بَعْضَهُمْ في غير طبقة الصحابة - رضي الله عنهم - وفي غير صدر التابعين - رحمهم الله تعالى- بَادِرَةُ عَدِّ الأذكار بالنوى, أو الخرز منظوماً في خيط, مما اكتسب بَعْدُ اسْم: ((السُّبْحَة)) حتى أصبحت شعاراً للِطُّرقِيَّة, والروافض, وادَّعى المدَّعون مشروعية تعليقها بالأعناق, وأنها سيما الملائكة الكرام في التسبيح والتعليق لها في الأعناق – وحاشاهم - وأنها تدور بنفسها إذا تأخر المريد عنها, كأنما نُفِخَتِ الرُّوح فيها, وادَّعى الكَذَّابون, أن النبي صلى الله عليه و سلم وَرَّث لأمته ((سُبْحَة)) في تركته, وأنه يشرع اتخاذ خرز لها كالأَرْحَاء, فَتُعَلَّقُ بالسقوف, وَيَتَعَاقَبُ على إدارتها المريدون, وأن صَوْتَ وقْعِها كصوت الوحي وَتُوْقَفُ عليها الوُقُوفُ, وَتُحَوَّلُ عليها الوصايا والهبات, ويرثها الابن عن أبيه عن جده, للتسبيح, والاستشفاء, ويُمَرُّ بها على جسد المريض فيكتب له الشفاء, واستقلت بأسماء, منها: حبل الوصل, وسوط الشيطان, ورابطة القلوب. حينئذٍ نَالَتْ حظّاً وَافِراً, من بيان حكمها, وأحوالها لدى العلماء: فقهاء, ومحدِّثين, ولسانيين, ومؤرخين, في كتُب الفقه, والفتاوى, والشروح الحديثية, وكتب اللسان, والتاريخ, حتى أُفْرِدَت بالتأليف, وبلغت نحو اثني عشر كتاباً, لَعلَّ أولها للسيوطي المتوفى سنة 911 – رحمه الله تعالى - باسم: ((المنحة في السُّبْحة)) التي استلها منه تلميذه ابن طولون المتوفى سنة 953 – رحمه الله تعالى - باسم: ((الملحة . . .)) حتى إذا بلغت النَّوْبَةُ إلى الشيخ عبد الحي اللكنوي المتوفى سنة 1304 – رحمه الله تعالى - ألَّف كتابه: ((نزهة الفِكْر في سُبْحة الذَّكر)) فاستوفى جُل ما في الباب رواية وفقهاً, لكن الجميع نزعوا من وجهة الانتصار للمشروعية, وَلَمْ أَرَ واحداً منهم التفت إلى تاريخ وجودها في تَعَبُّدَات الأمم الأخرى لدى البوذيين, والهندوس, والنصارى في أيدي الرهبان والراهبات, فيما ابتدعوه, ولا إلى تاريخ تسربها إلى بعض المسلمين عن طريق الروافض, ودراويش المتصوفة, ولا إلى كلام المانعين لاستعمالها في جانب التعبد لعد الأذكار, وفي جانب اللَّعِب والتَّلَهِّي, وتحرير حجج الفريقين, مما أدَّى إلى طول الجدل من جهة, وتوسع انتشارها من جهة أُخرَى .

لهذا أحتسب عند الله تعالى تحرير القول فيها من جميع جوانبه, بجمع المرويات, وبيان درجتها, وجمع كلام العلماء في تاريخها, وتاريخ حدوثها في المسلمين, وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى, وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر, أو في العادة واللَّهْو, حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر, ومجاراة لأهل الأهواء, فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى, وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير, وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم, مُبيِّناً ذلك في مبحثين:

المبحث الأول: في بيان المشروع وهو عَدُّ الذكر بالأنامل .
المبحث الثاني: في بيان غير المشروع وهو عَدُّ الذكر بغير الأنامل كالسُّبْحَة .
وهذه الرسالة في جملتها ضمن كتاب: ((تصحيح الدعاء)) لكن رأيت من الخير إفرادها, لعله يكثر الانتفاع بها . والله ولي التوفيق .


تجدونه على الرابط ادناه والله من وراء القصد و السلام عليكم
http://saaid.net/Warathah/bkar/index.htm

zhour 24-11-2007 09:56 AM

رد: حكم السبحة
 
بارك الله فيك يا اخي الكريم ولا تبخل علينا بما اكرمك الله شكرا

عبد الله ياسين 24-11-2007 01:45 PM

رد: حكم السبحة
 
قال الإمام النووي رحمه الله في [ تهذيب الأسماء واللغات ] :
السبحة : بضم السين وإسكان الباء، خرز منظومة يسبح بها معروفة، تعتادها أهل الخير مأخوذة من التسبيح.
اهـــــــ

منح الجليل شرح مختصر خليل > باب في بيان أوقات الصلوات الخمس > فصل في ستر العورة :
( وَعَصَى ) الرَّجُلُ ( وَصَحَّتْ ) صَلَاتُهُ ( إنْ لَبِسَ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ( حَرِيرًا ) خَالِصًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِطَاهِرٍ غَيْرِهِ وَأَعَادَهَا بِوَقْتٍ وَكَذَا لُبْسُهُ بِغَيْرِهَا وَالْتِحَافُهُ بِهِ وَرُكُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَنَوْمُهُ عَلَيْهِ وَتَغَطِّيهِ بِهِ وَلَوْ تَبَعًا لِامْرَأَتِهِ أَوْ فِي جِهَادٍ أَوْ لِحَكَّةٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلتَّدَاوِي مِنْهَا وَيَجُوزُ سَتْرُ السَّقْفِ وَالْحَائِطِ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتَنِدَ إلَيْهِ رَجُلٌ وَالْخِيَاطَةُ بِهِ وَرَايَةُ الْجِهَادِ وَعَلَمُ الثَّوْبِ وَسِلْكُ السَّبْحَةِ.
اهـــــــ

شرح مختصر خليل للخرشي > باب الوقت المختار > فصل في حكم ستر العورة وصفة الساتر :
وَأَمَّا السِّجَافُ فَيَجُوزُ الْقَلِيلُ وَالْمُرَادُ بِالْقَلِيلِ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَالْكَثِيرُ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ مِنْ حَيِّزِ الْكَثِيرِ فِي غَالِبِ الْمَسَائِلِ تَقْرِيرُ شَيْخِ بَعْضِ شُيُوخِنَا الزَّرْقَانِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَلَمَ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِالثَّوْبِ وَبَعْضُهُمْ قَاسَ السِّجَافَ عَلَى خَطِّ الْعَلَمِ فَلِذَلِكَ جَزَمَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ بِحُرْمَةِ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَنَظَرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ فِي خَيْطِ السَّبْحَةِ وَرَأَيْت تَقْرِيرًا بِجَوَازِهِ.اهـــــــ

بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على > باب في بيان الطهارة > فصل بيان الأعيان الطاهرة والنجسة > الأعيان النجسة > استعمال الحرير والذهب والفضة ونقش الخواتيم :
وَيَجُوزُ الْقِيطَانُ وَالزِّرُّ لِثَوْبٍ أَوْ سُبْحَةٍ ، وَالْخِيَاطَةُ بِهِ.اهـــــــ

جاء في
[ فتاوى ابن صلاح ] :
مسألة : هل يجوز للإنسان أن يسبح بسبحة خيطها حرير والخيط ثخين ...؟

أجاب رضي الله عنه : لا يحرم ما ذكره في السبحة المذكورة والأولى إبداله بخيط آخر.
اهـــــــ

قال ابن نجيم في [ البحر الرائق شرح كنز الدقائق > كتاب الصلاة > باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها > تغميض عينيه في الصلاة ] :
{ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًا تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ أُخْبِرُك بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْك مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ } فَلَمْ يَنْهَهَا عَنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرْشَدَهَا إلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ وَأَفْضَلُ وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَبَيَّنَ لَهَا ذَلِكَ ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشْهَدُ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاتِّخَاذِ السُّبْحَةِ الْمَعْرُوفَةِ لِإِحْصَاءِ عَدَدِ الْأَذْكَارِ إذْ لَا تَزِيدُ السُّبْحَةُ عَلَى مَضْمُونِ هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا بِضَمِّ النَّوَى وَنَحْوِهِ فِي خَيْطٍ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُهُ فِي الْمَنْعِ فَلَا جَرَمَ إنْ نُقِلَ اتِّخَاذُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصُّوفِيَّةِ الْأَخْيَارِ وَغَيْرِهِمْ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ فَلَا كَلَامَ لَنَا فِيهِ.اهـــــــ

وقال ابن عابدين في حاشيته على البحر الرائق شارحا الكلام السابق :
( قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشْهَدُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَاوِيَّةِ السُّبْحَةُ وَرَدَ لَهَا أَصْلٌ أَصِيلٌ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ.اهـــــــ

وقال ابن عابدين أيضا في حاشيته على شرح العلامة الحصكفي [ رد المحتار على الدر المختار > كتاب الصلاة > باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها > فرع لا بأس باتخاذ المسبحة لغير رياء ] :
مَطْلَبٌ الْكَلَامُ عَلَى اتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ
( قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ : آلَةُ التَّسْبِيحِ ، وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ وَالْخَزَائِنِ بِدُونِ مِيمٍ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : السُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ ، وَهُوَ يُقْتَضَى كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ ، وَجَمْعُهَا مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . ا هـ . وَالْمَشْهُورُ شَرْعًا إطْلَاقُ السُّبْحَةِ بِالضَّمِّ عَلَى النَّافِلَةِ . قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ فِيهَا.
اهـــــــ

أَحْمَدُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ الهيتمي الشَّافِعِيُّ > الفتاوى الفقهية الكبرى > كتاب الصلاة > باب صفة الصلاة :
( وَسُئِلَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ لِلسُّبْحَةِ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ أَوْ لَا ؟

( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ : نَعَمْ ، وَقَدْ أَلَّفَ فِي ذَلِكَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيّ ؛ فَمِنْ ذَلِكَ مَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ . } وَمَا صَحَّ عَنْ صَفِيَّةَ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهِنَّ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا بِنْتَ حُيَيٍّ . قُلْت : أُسَبِّحُ بِهِنَّ ، قَالَ : قَدْ سَبَّحْت مُنْذُ قُمْت عَلَى رَأْسِك أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، قُلْت : عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : قُولِي سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ } . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ { : عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ . } وَجَاءَ التَّسْبِيحُ بِالْحَصَى وَالنَّوَى وَالْخَيْطِ الْمَعْقُودِ فِيهِ عُقَدٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مَرْفُوعًا : نِعْمَ الْمُذَكِّرُ السُّبْحَةُ . وَعَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : عَقْدُ التَّسْبِيحِ بِالْأَنَامِلِ أَفْضَلُ مِنْ السُّبْحَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : إنْ أَمِنَ الْمُسَبِّحُ الْغَلَطَ كَانَ عَقْدُهُ بِالْأَنَامِلِ أَفْضَلَ وَإِلَّا فَالسُّبْحَةُ أَفْضَلُ .اهـــــــ

الموسوعة الفقهية > حرف الذال > ذكر :
اسْتِخْدَامُ السُّبْحَةِ فِي عَدَدِ الْأَذْكَارِ : السُّبْحَةُ كَمَا قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ هِيَ الْخَرَزَاتُ الَّتِي يَعُدُّ بِهَا الْمُسَبِّحُ تَسْبِيحَهُ قَالَ : وَهِيَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ ، وَقَدْ قَالَ : الْمِسْبَحَةُ . قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ شَمْسُ الْحَقِّ شَارِحُ السُّنَنِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ السَّابِقِ ذِكْرُهُ : الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى ، وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ ؛ لِعَدَمِ الْفَارِقِ ، لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ إنْكَارِهِ ، وَالْإِرْشَادُ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ . قَالَ : وَقَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ آثَارٌ ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ . وَجَرَى صَاحِبُ الْحِرْزِ عَلَى أَنَّهَا بِدْعَةٌ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَلَّانَ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِابْنِ حَجَرٍ قَوْلَهُ : فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ نَدْبُ اتِّخَاذِ السُّبْحَةِ ، وَزَعْمُ أَنَّهَا بِدْعَةٌ غَيْرُ صَحِيحٍ ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّاتِ الَّتِي اخْتَرَعَهَا بَعْضُ السُّفَهَاءِ ، مِمَّا يُمَحِّضُهَا لِلزِّينَةِ أَوْ الرِّيَاءِ أَوْ اللَّعِبِ . ا هـ . وَرَدَّ ابْنُ عَلَّانَ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ بِأَنَّ إقْرَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ عَلَى الْعَدِّ بِالْحَصَى أَوْ النَّوَى يَنْفِي أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ هُوَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَالسُّبْحَةُ فِي مَعْنَى الْعَدِّ بِالْحَصَى ، إذْ لَا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ مِنْ كَوْنِهَا مَنْظُومَةً - أَيْ مَنْظُومَةً بِخَيْطٍ - أَوْ مَنْثُورَةً . قَالَ : وَقَدْ أَفْرَدْت السُّبْحَةَ بِجُزْءٍ لَطِيفٍ سَمَّيْته " إيقَادُ الْمَصَابِيحِ لِمَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ الْمَسَابِيحِ " أَوْرَدْت فِيهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَالِاخْتِلَافِ فِي تَفَاضُلِ الِاشْتِغَالِ بِهَا أَوْ بِعَقْدِ الْأَصَابِعِ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ بِالْأَنَامِلِ أَفْضَلُ لَا سِيَّمَا مَعَ الْأَذْكَارِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، أَمَّا فِي الْأَعْدَادِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي يُلْهِي الِاشْتِغَالُ بِعَدِّهَا عَنْ التَّوَجُّهِ لِلذِّكْرِ فَالْأَفْضَلُ اسْتِعْمَالُ السُّبْحَةِ .اهـــــــ

التجريد لنفع العبيد ( حاشية البجيرمي على المنهج ) > كتاب الصلاة > باب في صلاة الخوف وما يذكر معها > فصل في اللباس
وَهَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ جَعْلُ تِكَّةِ اللِّبَاسِ مِنْ الْحَرِيرِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ ز ي الْجَوَازُ فَلْيُرَاجَعْ . أَقُولُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى خَيْطِ الْمِفْتَاحِ حَيْثُ قِيلَ بِجَوَازِهِ لِكَوْنِهِ أَمْكَنَ مِنْ الْكَتَّانِ وَنَحْوِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا جَوَازُ خَيْطِ الْمِيزَانِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِاحْتِيَاجِهَا لَهُ كَثِيرًا كَمَا فِي ع ش عَلَى م ر وَكَذَلِكَ يَحِلُّ كِيسُ الْمُصْحَفِ وَعِلَاقَتُهُ وَ شَرَارِيبُ السُّبْحَةِ إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِخَيْطِهَا.اهـــــــ

و قال أيضاً :

وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ الْحَرِيرِ الْمَذْكُورِ بِلَا حَائِلٍ أَمَّا بِهِ فَلَا يَحْرُمُ لَكِنْ يُكْرَهُ ، وَالْحَائِلُ إنْ كَانَ عَلَى الْفَرْشِ كَفَى فِي دَفْعِ الْحُرْمَةِ وَإِنْ لَمْ يُخَطْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْغِطَاءِ فَلَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الْحُرْمَةِ إلَّا إنْ خِيطَ عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَرْشِ بِأَنَّ الْحَائِلَ فِي الْفَرْشِ يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ عُرْفًا بِخِلَافِ هَذَا وَلَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ الْحَرِيرِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوجًا أَمْ لَا بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِمْ مِنْ الْحُرْمَةِ خَيْطَ السِّبْحَةِ وَلَيْقَةَ الدَّوَاةِ.اهـــــــ

الغررالبهية في شرح البهجة الوردية > باب الصلاة > باب صلاة الخوف :
فَإِنَّ الْحَرِيرَ أَهْوَنُ مِنْ الْأَوَانِي وَلِهَذَا حَلَّ لِلنِّسَاءِ دُونَهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ : ، وَيَحِلُّ مِنْهُ خَيْطُ السُّبْحَةِ.اهـــــــ

قال الصنعاني [ سبل السلام > باب ما يحل من اللباس وما يحرم > استحباب التجمل بالزينة للوافد ] :
وَأَمَّا خِيَاطَةُ الثَّوْبِ بِالْخَيْطِ الْحَرِيرِ ، وَلُبْسُهُ وَجَعْلُ خَيْطِ السُّبْحَةِ مِنْ الْحَرِيرِ ، وَلِيقَةِ الدَّوَاةِ وَكِيسِ الْمُصْحَفِ ، وَغِشَايَةِ الْكُتُبِ
فَلَا يَنْبَغِي الْقَوْلُ بِعَدَمِ جَوَازِهِ لِعَدَمِ شُمُولِ النَّهْيِ لَهُ .اهـــــــ


قال الإمام المناوي عند شرحه لحديث { عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ ...
} كما تجده في [ فيض القدير شرح الجامع الصغير ] :
وهذا أصل في ندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفاً بين الصحابة فقد أخرج عبد اللّه بن أحمد أن أبا هريرة كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به وفي حديث رواه الديلمي نعم المذكر السبحة لكن نقل المؤلف عن بعض معاصري الجلال البلقيني أنه نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر هذا الحديث لكن محله إن أمن الغلظ وإلا فالسبحة أولى وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ورؤي بيد الجنيد سبحة فقيل له‏:‏ مثلك يمسك بيده سبحة فقال‏:‏ طريق وصلت به إلى ربي لا أفارقه وفي رواية عنه شئ استعملناه في البدايات لا نتركه في النهايات أحب أن أذكر اللّه بقلبي ويدي ولساني ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعية والحضور ومشاركة القلب للسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح‏.اهـــــــ

قال جلال الدين السيوطي [ الحاوي للفتاوي > المنحة في السبحة
] :
رأيت في كتاب تحفة العباد ومصنفه متأخر عاصر الجلال البلقيني فصلا حسنا في السبحة قال فيه ما نصه: قال بعض العلماء عقد التسبيح بالأنامل افضل من السبحة لحديث ابن عمرو لكن يقال إن المسبح إن آمن من الغلط كان عقده بالأنامل افضل وإلا فالسبحة أولى وقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويؤخذ عنهم ويعتمد عليهم كأبي هريرة رضي الله كان له خيط فيه ألفا عقدة فكان لا ينام حتى يسبح به ثنتي عشر ألف تسبيحة قال عكرمة، وفي سنن أبي داود من حديث أبي بصرة الغفاري قال حدثني شيخ من طفاوة قال تثويت أبا هريرة بالمدينة فلم أر رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه قال فبينما أنا عنده يوما وهو على سرير له ومعه كيس فيه حصى أو نوى وأسفل منه جارية سوداء وهو يسبح بها حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فأعادته في الكيس فدفعته إليه يسبح قوله تثويت أي تضيفته ونزلت في منزله والمثوى المنزل وقيل كان أبو هريرة رضي الله عنه يسبح بالنوى المجزع يعني الذي حك بعضه حتى أبيض شئ منه وترك الباقي على لونه وكل ما فيه سواد وبياض فهو مجزع قاله أهل اللغة وذكر الحافظ عبد الغني في الكمال في ترجمة أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه أنه كان يسبح في اليوم مائة ألف تسبيحة وذكر أيضا عن سلمة بن سبيب قال كان خالد بن معدان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة سوى ما يقرأ فلما وضع ليغسل جعل بأصبعه كذا يحركها يعني بالتسبيح. ومن المعلوم المحقق أن المائة ألف بل والأربعين ألفا وأقل من ذلك لا يحصر بالأنامل فقد صح بذلك وثبت أنهما كانا يعدان بآلة والله أعلم ... ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها وقد رؤي بعضهم يعد تسبيحا فقيل له أتعد على الله فقال لا ولكن أعد له والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالبا ولو أمكن حصره لكان الاشتغال بذلك يذهب الخشوع وهو المراد والله أعلم. وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن بكر بن خنيس عن رجل سماه قال كان في يد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها قال فنام والسبحة في يده فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور في ذراعه وهي تقول سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات فقال هلم يا أم مسلم وانظري إلى أعجب الأعاجيب فجاءت ام سلمة والسبحة تدور تسبح فلما جلست سكنت.
اهـــــــ


عبد الله ياسين 24-11-2007 01:56 PM

رد: حكم السبحة
 
الأخت zhour : محتوى الصورة التي تضعينها أمام اسم المستخدم مخالف لتعاليم ديننا الحنيف ، فأرجوا منكم أن تأخذو الأمر بعين الإعتبار و شكراً

غريب الاثري 24-11-2007 02:16 PM

رد: حكم السبحة
 
قالالشاعر
وكل خير في اتباع من سلف * * * *وكل شر في ابتداع من خلف.



3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.

عبد الله ياسين 24-11-2007 03:30 PM

رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86573)
قالالشاعر
وكل خير في اتباع من سلف * * * *وكل شر في ابتداع من خلف.

عجباً لمتعالم مثلك يتطاول على أكابر أهل العلم بالدعاوي العارية ، كيف يستشهد بأبيات من منظومة الأشاعرة في العقيدة المعروفة بجوهرة التوحيد لصاحبها العلامة الشيخ إبراهيم اللقاني الأشعري و يتخلى ربما من حيث لا يدري ! عن منهجه في هجر أقوال أهل البدع و المعطلة إلى آخر الشريط المغلوط !

ومن عجائب الصدف قول اللقاني قبل هذا البيت :

وأمر بعرف واجتنب نميمه **** وغيـبـة وخصـلـة ذمـيـمـه
كالعجب والكبر وداء الحسد **** وكالمـراء والـجـدل فاعتـمـد
وكن كما كان خيار الخلـق **** حليـف حلـم تابـعـا للـحـق
فكل خير في اتباع من سلف **** وكل شر في ابتـداع مـن خلف
وكل هدي للنبي قـد رجـح **** فما أبيح افعل ودع مـا لـم يبـح
فتابع الصالح ممـن سلفـا **** وجانـب البدعـة ممـن خلـفا

قلتُ : الأبيات الأولى تصدق على كثير من الرويبضة !

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86573)


3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.

قال خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في رسالته [ نتيجة الفكر في الجهر بالذكر ] وهي ضمن كتاب [ الحاوي للفتاوي ] :
فإن قلت : فقد نقل عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد، فقال : ما أراكم إلا مبتدعين، حتى أخرجهم من المسجد .
قلت :هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلى بيان سنده، ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم، وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة، وهي مقدمة عليه عند التعارض، ثم رأيت ما يقتضي إنكار ذلك عن ابن مسعود، قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا حسين بن محمد، ثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال : هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر، ما جالست عبد الله مجلسًا قط إلا ذكر الله فيه.اهــــ

قال بَقِيَّة الْمُجْتَهِدِينَ بَرَكَة بِلَاد اللَّه الْأَمِين أَحْمَدُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ الشَّافِعِيُّ رحمه الله [ انظر الْفَتَاوَى الْفِقْهِيَّة الْكُبْرَى ] :
وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُهَلِّلُونَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : مَا أُرَاكُمْ إلَّا مُبْتَدِعِينَ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمَسْجِدِ , فَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ بَلْ لَمْ يَرِدْ ; وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَنْهَى عَنْ الذِّكْرِ ; مَا جَالَسْتُ عَبْدَ اللَّهِ مَجْلِسًا قَطُّ إلَّا ذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.اهــــ

قال الإمام عبد الرؤوف المناوي رحمه الله في [ فيض القدير شرح الجامع الصغير ] :
وأما ما نقل عن ابن مسعود من أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد فقال ما اراكم إلا مبتدعين وأمر بإخراجهم فغير ثابت‏.‏ و بفرض ثبوته يعارضه ما في كتاب الزهد لأحمد عن شفيق بن أبي وائل قال هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر ما جالسته مجلساً قط إلا ذكر الله فيه، وأخرج أحمد في الزهد عن ثابت البناني‏:‏ إن أهل الذكر ليجلسون إلى ذكر الله وإن عليهم من الآثام مثل الجبال وغنهم ليقومون من ذكر الله ما عليهم منها شئ .اهــــ

قال الإمام العلاّمة المُفسر محمود الآلوسي البغدادي رحمه الله كما تجده في تفسيره المسمى [ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ] :
وما ذكر في الواقعات عن ابن مسعود من أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد فقال: ما أراكم إلا مبتدعين حتى أخرجهم من المسجد لا يصح عند الحفاظ من الأئمة المحدثين، وعلى فرض صحته هو معارض بما يدل عليه ثبوت الجهر منه رضي الله تعالى عنه مما رواه غير واحد من الحفاظ أو محمول على الجهر البالغ.اهــــ

فأثر سيّدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه غير ثابت عند أهل الشأن و على فرض ثبوته
فهناك من أهل العلم من تأوّله كما هو واضح و هو لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة و هي مقدمة عليه عند الترجيح كما هو مقرّر في الأصول.

عبد الله ياسين 24-11-2007 07:37 PM

رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 56923)

...إلى أن قال به العز بن عبد السلام رحمه الله.

فبالإضافة إلى كونه أشعرياً صوفياً خرافياً، فيبقى الأصل ...



تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ صدق الله العظيم

قال
الإمام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي الشافعي رحمه الله في كتابه [ تهذيب الأسماء واللغات ] :
الشيخ الإمام المجمع على إمامته وجلالته وتمكنه في أنواع العلوم وبراعته أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله ورضي عنه.اهــــــ

اقرأ جيّداً : المجمع على امامته و أنت تهرف بما لا تعرف :" خرافي ...!" ، كعادة الأدعياء !

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند ترجمة " يوسف بن يحيى بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي" [ الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة ] :
جمال الدين بن أبي البركات بن أبي الطاهر ابن شيخ الإسلام عز الدين السلمي الدمشقي .اهــــــ

قال الحافظ الذهبي [ العبر في خبر من غبر ] :
عز الدين شيخ الاسلام ابو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن ابي القاسم السلمي الدمشقي الشافعي‏.‏
ولد سنة ثمان وسبعين وحضر احمد بن حمزة ابن الموازيني وسمع من عبد اللطيف بن ابي سعد والقاسم بن عساكر‏.‏
وبرع في الفقه والاصول والعربية ودرس وافتى وصنف وبلغ رتبة الاجتهاد‏.‏
وانتهت اليه رئاسة المذهب مع الزهد والورع والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلابة في الدين‏.
اهــــــ

قال الحافظ ابن كثير [ البداية والنهاية
] :
عبد العزيز بن عبد السلام بن القاسم بن الحسن بن محمد المهذب، الشيخ عز الدين بن عبد السلام ابو محمد السلمي الدمشقي الشافعي شيخ المذهب، ومفيد اهله وله مصنفات حسان منها‏:‏ ‏(‏التفسير‏)‏، و‏(‏اختصار النهاية‏)‏، و‏(‏القواعد الكبرى والصغرى‏)‏، و‏(‏كتاب الصلاة والفتاوى الموصلية‏)‏ وغير ذلك‏.‏
ولد سنة سبع او ثمان وسبعين وخمسمائة، وسمع كثيراً واشتغل على فخر الدين بن عساكر وغيره وبرع في المذهب وجمع علوماً كثيرة، وافاد الطلبة ودرس بعدة مدارس بدمشق، ولي خطابتها ثم سافر الى مصر ودرس بها وخطب وحكم، وانتهت اليه رئاسة الشافعية ، وقصد بالفتاوى من الافاق، وكان لطيفاً ظريفاً يستشهد بالاشعار، وكان سبب خروجه من الشام انكاره على الصالح اسماعيل تسليمه صغد والثقيف الى الفرنج‏.‏

وافقه الشيخ ابو عمرو بن الحاجب المالكي، فاخرجهما من بلده فسار ابو عمرو الى الناصر داود صاحب الكرك فاكرمه، وسار ابن عبد السلام الى الملك الصالح ايوب بن الكامل صاحب مصر فاكرمه ولاه قضاء مصر وخطابة الجامع العتيق، ثم انتزعهما منه واقره على تدريس الصالحية‏.

فلما حضره الموت اوصى بها للقاضي تاج الدين ابن بنت الاعز وتوفي في عاشر جمادى الاولى، وقد نيف على الثمانين، ودفن من الغد بسفح المقطم، وحضر جنازته السلطان الظاهر وخلقٌ كثير رحمه الله تعالى‏.
اهــــــ

قال الحافظ جلال الدين السيوطي [ حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة ] :
الشيخ عز الدين بن عبد السلام بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن حسن بن محمد بن مهذب السلمي أبو محمد. شيخ الإسلام، سلطان العلماء. ولد سنة سبع - أو ثمان - وسبعين وخمسمائة، وتفقه على الفخر بن عساكر، وأخذ الأصول عن السيف الآمدي ، وسمع الحديث من عمر بن طبرزد وغيره، وبرع في الفقه والأصول العربية. قال الذهبي في العبر: انتهت إليه معرفة المذهب، مع الزهد والورع، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقدم مصر، فأقام بها أكثر من عشرين سنة؛ ناشرا العلم، آمرا بالمعروف، ناهيا للمنكر، يغلظ على الملوك فمن دونهم. ولما دخل مصر بالغ الشيخ زكي الدين المنذري في الأدب معه، وامتنع من الإفتاء لأجله، وقال: كنا نفتي قبل حضوره، وأما بعد حضوره فمنصب الفتيا متعين فيه. وألقى التفسير بمصر دروسا. وهو أول من فعل ذلك.اهــــــ

قال عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي [
طبقات الشافعية الكبرى ] :
عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن بن محمد ابن مهذب السلمي شيخ الإسلام والمسلمين وأحد الأئمة الأعلام سلطان العلماء إمام عصره بلا مدافعة القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه المطلع على حقائق الشريعة وغوامضها العارف بمقاصدها لم ير مثل نفسه ولا رأى من رآه مثله علما وورعا وقياما في الحق وشجاعة وقوة جنان وسلاطة لسان ولد سنة سبع أو سنة ثمان وسبعين وخمسمائة تفقه على الشيخ فخر الدين ابن عساكر وقرأ الأصول على الشيخ سيف الدين الآمدي وغيره وسمع الحديث من الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ الكبير أبي القاسم ابن عساكر وشيخ الشيوخ عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد البغدادي وعمر بن محمد بن طبرزد وحنبل بن عبد الله الرصافي والقاضي عبد الصمد بن محمد الحرستاني وغيرهم وحضر على بركات بن إبراهيم الخشوعي روى عنه تلامذته شيخ الإسلام ابن دقيق العيد وهو الذي لقب الشيخ عز الدين سلطان العلماء والإمام علاء الدين أبو الحسن الباجي والشيخ تاج الدين ابن الفركاح والحافظ أبو محمد الدمياطي والحافظ أبو بكر محمد بن يوسف بن مسدي والعلامة أحمد أبو العباس الدشناوي والعلامة أبو محمد هبة الله القفطي وغيرهم.اهــــــ

قال ابن فرحون المالكي
[ الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ] :
الشيخ الإمام العلامة الملقب بسلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام الشافعي.اهــــــ

قال ابن قاضي شهبة [ طبقات الشافعية ] :
عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، الشيخ الإمام العلامة، وحيد عصره، وسلطان العلماء، عز الدين، أبو محمد، السلمي، الدمشقي ثم المصر. ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة، وتفقه على الشيخ فخر الدين بن عساكر والقاضي جمال الدين بن الحرستاني، وقرأ الأصول على الآمدي وبرع في المذهب، وفاق فيه الأقران والضراب، وجمع بين فنون العلم من التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والعربية، واختلاف أقوال الناس ومآخذهم، حتى قيل: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، ورحل إليه الطلبة من سائر البلاد. وصنف التصانيف المفيدة، وسمع الحديث من جماعة. روى عنه الدمياطي وخرج له أربعين حديثا وابن دقيق العيد وهو الذي لقبه بسلطان العلماء وخلق.اهــــــ

قال الصفدي [ الوافي بالوفيات
] :
عز الدين بن عبد السلام
عبد العزيز بن عبيد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام وبقية الأعلام ، الشيخ عز الدين أبو محمد السلمي الدمشقي الشافعي. ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمس مائة وتوفي سنة ستين وست مائة. حضر أبا الحسين احمد بن الموازيني والخشوعي، وسمع عبد اللطيف بن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن عساكر وابن طبرزد، وحنبل المكبر، وابن الحرستاني وغيرهم. وخرج له الدمياطي أربعين حديثا عوالي. روى عنه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والدمياطي، وأبو الحسين اليونيني وغيرهم، وتفقه على الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الأصول والعربية ودرس وأفتى وصنف، وبرع في المذهب وبلغ رتبة الاجتهاد،وقصده الطلبة من البلاد، وتخرج به أئمة، وله الفتاوى السديدة.
وكان ناسكا ورعا أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم.اهــــــ

يكفي لرد أباطيلك أيها الألمعي ، شهادة أعرف الناس بأحوال الرجال ، حفاظ الحديث ، ابن حجر و النووي و الذهبي و ابن كثير و السيوطي و غيرهم رحمهم الله.

فشتّان بين
تحقيقات المتّقين و تلفيقات المُفترين !

نسأل الله العافية ولك الهداية




غريب الاثري 25-11-2007 02:31 PM

رد: حكم السبحة
 
عجبا لك يا ياسين ؟؟؟

أنا أتحدّث عن الباب وأنت تتحدّث عن النافذة ؟؟؟

يا رجل أنا لم أنكر الذكر بل أنا أنكر التسبيح بالحصى والسبحة لما صحّ عن الصحابة ومن بينهم ابن مسعود رضي الله عنه

قال الدارمي _ رحمه الله _ في سننه برقم: (204): أخبرنا الحكم بن المبارك أنا عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعاً فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيراً قال فما هو فقال: إن عشت فستراه،

قال: رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرونَ الصلاة في كل حلقةٍ رجلٌ وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟

قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك أو انتظار التابعين.

قال: أفلا أمرتهم أن يعدُّوا سيئاتهم وضمنتَ لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقةً من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الله حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح،

قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم e متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر،

والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير،

قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله e حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.


فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج).

وقلت في موضوعي : حكم السبحة:

السلف يشددون في إنكار البدع عامة والمسبحة خاصة:

1) قال عبد الله بن مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم كل ضلالة


2) قال حذيفة بن اليمان أتبعوا سبلنا ولئن اتبعتمونا لقد سبقتم سبقاً بعيدا ولئن خالفتمونا لقد ضللتم ضلالاً بعيدا

3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.



فأين ما تدّعي أنني حرّمتُ الذكر في المسجد ؟؟؟؟.؟

يا رجل أمعن النظر قبل الكلام ؟؟

لقد أعييت نفسك بالبحث في google على ما يمكنك الردّ به عليّ فوجدت مشاركة للمدعو (فقير مجتهد) فطرت بها فرحا فنقلتها إلى هنا بلا تفكير

ولو أنصفت لناقشتني في الآثار التي نقلتها أنا لا ما تتخيّله أنت ؟؟

فما قولك في حديث الدارمي المتقدّم أهو ضعيف أيضا ؟؟؟؟


ورحم الله الإمام الألباني حين قال: : "ويستفاد منه أن العبرة ليست بكثرة العبادة ، وإنما بكونها على السنة ، بعيدة عن البدعة ، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي الله عنه بقوله أيضا : اقتصاد في سنة ، خير من اجتهاد في بدعة . ومنها : أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة".السلسلة الصحيحة: 5/11.

هذا هو الأثر الذي اعتمدتُ عليه فإن كنت مناقشا فناقشني فيه يا هداك الله.

عبد الله ياسين 26-11-2007 03:04 PM

رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86956)
عجبا لك يا ياسين ؟؟؟

أنا أتحدّث عن الباب وأنت تتحدّث عن النافذة ؟؟؟

يا رجل أنا لم أنكر الذكر بل أنا أنكر التسبيح بالحصى والسبحة لما صحّ عن الصحابة ومن بينهم ابن مسعود رضي الله عنه

قال الدارمي _ رحمه الله _ في سننه برقم: (204): أخبرنا الحكم بن المبارك أنا عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعاً فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيراً قال فما هو فقال: إن عشت فستراه،

قال: رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرونَ الصلاة في كل حلقةٍ رجلٌ وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟

قال: ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك أو انتظار التابعين.

قال: أفلا أمرتهم أن يعدُّوا سيئاتهم وضمنتَ لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقةً من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الله حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح،

قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم e متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر،

والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير،

قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه إن رسول الله e حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.


فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج).

وقلت في موضوعي : حكم السبحة:

السلف يشددون في إنكار البدع عامة والمسبحة خاصة:

1) قال عبد الله بن مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم كل ضلالة


2) قال حذيفة بن اليمان أتبعوا سبلنا ولئن اتبعتمونا لقد سبقتم سبقاً بعيدا ولئن خالفتمونا لقد ضللتم ضلالاً بعيدا

3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.



فأين ما تدّعي أنني حرّمتُ الذكر في المسجد ؟؟؟؟.؟

يا رجل أمعن النظر قبل الكلام ؟؟


أقول له زَيْداً فيسمعُ خالداً **** ويكتبهُ عمْراً و يقرأه سـعداً !

يبدوا أنّ تلفيق التّهم بالناس
عادة عندكم ، كما هو ملاحظ في كثير من مشاركاتك التي يصدق عليها قول العامة "سب و اهرب " !

أين وجدت في كلامي ما تتهمني به أم أنك عاجز عن فهم كلام الأئمة الذين تسبهم ؟!

بالرغم من أن الأمر واضح وضوح الشمس في رابعة النهار الاّ أنّ المُعاند يحصر نفسه دوماً في شدائد ! على كل حال :

1- ما
سبق نقله من كلام هؤلاء الأئمة واضح في أنّ الأثر المروي عن سيّدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه غير ثابت و لا يصح.

2- هذه الأثار على فرض صحتها ، ظاهرها يدل على أنّ
سيّدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ينكر الذكر الجماعي و لهذا تجد بعضهم يحتجّ بهذه الأثار في منع ذالك و قد جاء في متن الأثر : " رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى فَيَقُولُ كَبِّرُوا مِائَةً فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً فَيَقُولُ هَلِّلُوا مِائَةً فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً وَيَقُولُ سَبِّحُوا مِائَةً فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً قَالَ فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ قَالَ مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ قَالَ أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ "

ومن هنا يتّضح لك اعتراض هؤلاء الأئمة على من احتجّ بهذا الأثر - على تقدير ثبوته - في النهي عن الذكر الجماعي.

حيثُ قال الحافظ السيوطي رحمه الله :" وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة " كحديث
البخاري : عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "‏ ‏إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي قَالُوا يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي قَالَ فَيَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ قَالَ فَيَقُولُ وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا قَالَ يَقُولُ فَمَا يَسْأَلُونِي قَالَ يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً قَالَ فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ قَالَ يَقُولُونَ مِنْ النَّارِ قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً قَالَ فَيَقُولُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ قَالَ يَقُولُ مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ قَالَ هُمْ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُم" و غيره من الأحاديث.

و قال رحمه الله أيضاً :"وهي مقدمة عليه - الأحاديث الدالة على الإجتماع على الذكر - عند التعارض."


فكما هو مقرر في الأصول فإنّ فعل الصحابي لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة
وهي مقدمة عليه عند الترجيح و من هنا حكم هؤلاء الحفاظ بأنّ هذا الأثر على تقدير ثبوته لا تقوم به حجة (فكيف وقد صرّحوا بأنه لا يصح !).

3- ومن احتجّ بالأثر على بدعية السبحة فجوابنا ما سبق بيانه ، و نجمله في ما يلي :

أ - الحفاظ قد صرّحوا بأنّ الأثر لا يصح.

بـ - على تقدير ثبوته فهو مُعارض بالأحاديث الصحيحة و بما ثبت عن غيره من الصحابة و
عند الترجيح فمعلوم لدا صغار الطلبة أنّ اقرار النبي صلى الله عليه و سلم لعد التسبيح بالنوى و الحصى مقدّم على انكار عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فيبقى على تقدير ثبوته قول صاحب و ليس بحجة.

جـ - قد صرّح بعضهم أنّ الأثر يدلّ على أنّ سيّدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه كان ينكر العدّ فقط حيثُ قال كما جاء في الأثر :"
أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ " فلم ينكر عليهم استعمال الحصى و إنما أنكر عليهم العدّ و يؤيّد هذا ما جاء في مصنف ابن أبي شيبة :
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَكْرَهُ الْعَدَدَ وَيَقُولُ : أَيَمُنُّ عَلَى اللَّهِ حَسَنَاتِهِ ؟.اهـــــ

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86956)
لقد أعييت نفسك بالبحث في google على ما يمكنك الردّ به عليّ فوجدت مشاركة للمدعو (فقير مجتهد) فطرت بها فرحا فنقلتها إلى هنا بلا تفكير

ليس غريب على من يتّهم الأئمة بدون برهان أن يتقوّل على من دونهم بالبهتان.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86956)
ولو أنصفت لناقشتني في الآثار التي نقلتها أنا لا ما تتخيّله أنت ؟؟


أولم ينصفك من أثبت لك اقرار النبي صلى الله عليه و سلّم لعدّ التسبيح بالنوى و الحصى ؟!!!

أولم ينصفك من أثبت لك فعل ذالك عن الصحابة ؟!!!

أولم ينصفك من نقل لك كلام أهل العلم في المسألة ؟!!!

يا غريب الفهم أتسمي هذا كله اجحاف لا انصاف !!!

وليس يصح في الأذهان شئ **** إذا احتاج النهار إلى دليل !

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86956)
فما قولك في حديث الدارمي المتقدّم أهو ضعيف أيضا ؟؟؟؟


أمامك أقوال الحفاظ و منهجهم في الحكم على الأثر فما قولك ؟!

و بدوري أقول لك :

1- ما قولك في الأحاديث الدالة على اقرار النبي صلى الله عليه و سلم لعدّ التسبيح بالنوى و الحصى ، أتتركها لتأخذ بقول الصحابي ( على تقدير ثبوته و أنى ذالك
) ؟!

2-
ما قولك في ما ثبت عن الصحابة ؟!

3- ما قولك في أقوال أهل العلم ؟!

هيا أيها الألمعي أرنا كيف تنصف ولا تنتصف ؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 86956)
ورحم الله الإمام الألباني حين قال: : "ويستفاد منه أن العبرة ليست بكثرة العبادة ، وإنما بكونها على السنة ، بعيدة عن البدعة ، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي الله عنه بقوله أيضا : اقتصاد في سنة ، خير من اجتهاد في بدعة . ومنها : أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة".السلسلة الصحيحة: 5/11.


حكم السبحة ابن عثيمين :
السبحة ليست بدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم مر على نساء وهن يسبحن بالحصى فقال عليه الصلاة والسلام اعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات فقد بينت السنة حكم التسبيح بغير الأصابع وأن الأولى التسبيح بالأصابع فالأولى أن يسبح الإنسان بالأصابع وإن كان لا يستطيع الإحصاء بالأصابع فلا حرج أن يسبح بحصى أو بمسبحة لكن بشرط أن يبتعد في ذلك عن الرياء بأن لا يسبح بذلك أمام الناس في غير وقت التسبيح فيعجب الناس به ويخشى عليه من الرياء في هذه الحال؟.
اهـــــ


حكم السبحة عند ابن باز :
لا بأس بالسبحة، لكن الأصابع أفضل، كان يسبح بأصابعه - صلى الله عليه وسلم-، يسبح بعد الصلاة وفي سائر أوقاته بالأصابع، فالأصابع أفضل، مسؤولات مستنقطات كما قال - صلى الله عليه وسلم- لبعض النساء، أمرهن أن يعقدن بالأنامل وقال: (إنهن مسؤولات مستنقطات)، يعني هذه الأصابع وإذا سبح بالحصى أو بالنوى أو بالسبحة فلا حرج في ذلك والحمد لله، كله جائز ولكن بالأصابع أفضل .اهـــــ


مسكين و الله !

cleanlycloth 27-11-2007 08:56 PM

رد: حكم السبحة
 
شكرا http://www.ksu.edu.sa/sites/ksuarabic/Pages/Home.aspx

عبد الله ياسين 28-09-2008 12:05 PM

Re: حكم السبحة
 
كتبتُ بالأمس مُشاركة متواضعة في موضوع يبحث أحد المسائل الفرعية التي كثر حولها الكلام مؤخراً ألا و هي السبحة و حكمها ! ، و قد نبهتُ في ثنايا المداخلة الى أنّ السبحة تعتبر من الوسائل و حكمها - كما هو مُقرر في الأصول - حكم المقصد منها ، و لا صلة لها من قريب أو بعيد بأصول العبادة التي وقفها الشارع الحكيم.

شأنها شأن الأمور المُستحدثة التي استحسنها المسلمون ، كتخصيص مكتبات للمصاحف القرآنية و الكتب الدينية في بيوت الله أو تصفيف المساجد بخطوط تسهّل على عمّار بيوت الله تنظيم صفوفهم وقت الصلاة.

و الآن لا أثر للموضوع برمته و الله أعلم بالسبب !

و قد ارتأيتُ اعادة ادراج ما جاء في المداخلة المفقودة خاصة البحث المنشور في موقع دار الإفتاء المصرية ، لتعمّ الفائدة و الله من وراء القصد :


ما حكم الذكر على السُّبحة ؟

السبحة : هي الخرزات التي يعد بها المسبح تسبيحه، وهي كلمة مولدة، وهي وسيلة تعين على الخير، والوسائل لها حكم المقاصد، فهي مستحبة باعتبارها تيسر الذكر.
والسبحة أداة يجوز للمسلم استخدامها في العد في الأوراد، وهي أولى من اليد إذا أمن الإنسان الخطأ؛ لأنها أجمع للقلب على الذكر، ودل على جوازها حديث صحيح، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة، وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: «أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل؟» فقال : «سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والحمد لله مثل ذلك، والله أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك»([1])، فلم ينهها عن ذلك، وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل، ولو كان مكروهًا لبين لها ذلك.

وقد فهم الفقهاء الجواز من هذا الحديث، فأجازوا التسبيح باليد، والحصى، والمسابح خارج
الصلاة، كعده بقلبه أو بغمزه أنامله. أما في الصلاة، فإنه يكره؛ لأنه ليس من أعمالها. وفي الهداية : «(ويكره عد الآي والتسبيحات باليد في الصلاة) وكذلك عد السور; لأن ذلك ليس من أعمال الصلاة, وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله : أنه لا بأس بذلك في الفرائض والنوافل جميعًا؛ مراعاة لسنة القراءة والعمل بما جاءت به السنة ([2])».

وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الباب منها : ما روي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : «كانَ لأبي الدَّرْدَاءِ نَوًى مِنْ نَوَى الْعَجْوَةِ حَسِبْتُ عشرًا أو نحوهـا في كيسٍ وكان إذا صلى الغَدَاةَ أقعى على فراشِهِ ، فأخذ الكيسَ فأخرجهن واحدةً واحدةً يسبح بهن ،فإذا نَفَدْنَ أعادهنَّ واحدةً واحدةً ،كل ذلك يسبحُ بهن»([3]).

وعَنْ أَبِى نَضْرَةَ الغفاري قال : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ: «تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ تَشْمِيرًا وَلاَ أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى أَوْ نَوًى وَأَسْفَلُ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ وَهُوَ يُسَبِّحُ بِهَا، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْكِيسِ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ»([4]).

وعن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان له خَيْطٌ فِيه أَلْفَا عُقْدَةٍ، فَلاَ يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ بِهِ ([5]) .

وروي مثل ذلك عن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة فاطمة بنت الحسين بن علي
بن أبي طالبرضي الله عنهم غيرهم من الصحابة والتابعين .

وقد صنف في مشروعية الذكر بالسبحة جماعة من العلماء منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته «المنحة في السبحة»، والشيخ محمد بن علان الصديقي وسماها «إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح»، والعلامة أبو الحسنات اللكنوي في رسالة بعنوان «نزهة الفكر في سبحة الذكر».

ونشير إلى ما ذكره المحققون من المذاهب الفقهية المعتمدة لتأكيد تلك المسألة رغم وضوحها :

فمن الشافعية أجاب العلامة ابن حجر الهيتمي عن سؤال بشأنها حيث سئل رضي الله عنه : « هل للسبحة أصل في السنة أو لا ؟».

(فأجاب) بقوله : «نعم ، وقد ألف في ذلك الحافظ السيوطي؛ فمن ذلك ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده ،وما صح عن صفية رضي الله عنها ،قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن، فقال : (ما هذا يا بنت حيي؟) .قلت : أسبح بهن ،قال : (قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا) ، قلت : علمني يا رسول الله قال : (قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء) .وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو داود، والترمذي : (عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس ولا تغفلن فتنسين التوحيد، واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات ومستنطقات) .

وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم ،وأخرج الديلمي مرفوعًا : (نعم المذكر السُّبحة) .وعن بعض العلماء : عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر. وفصل بعضهم فقال : إن أمن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل»([6]).

ومن الحنفية قال العلامة ابن عابدين : « (قوله لا بأس باتخاذ المسبحة) بكسر الميم : آلة التسبيح، والذي في البحر والحلية والخزائن بدون ميم. قال في المصباح : السبحة خرزات منظومة، وهو يقتضى كونها عربية. وقال الأزهري : كلمة مولدة، وجمعها مثل غرفة وغرف. ا هـ . والمشهور شرعا إطلاق السبحة بالضم على النافلة . قال في المغرب : لأنه يسبح فيها.

ودليل الجواز ما رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص ؛أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال : (أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ... ) فذكر الحديث، ثم قال : فلم ينهها عن ذلك . وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروهًا لبين لها ذلك، ولا تزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط، ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع، فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم ؛ اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ، وهذا الحديث أيضا يشهد لأفضلية هذا الذكر المخصوص على ذكر مجرد عن هذه الصيغة ولو تكرر يسيرًا كذا في الحلية والبحر» ([7]).

وقد قال الشوكاني كلامًا بديعًا ننقله بنصه حيث قال : « والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا بالسُّبحة لعدم الفارق؛ لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك، وعدم إنكاره. والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز.
وقد وردت بذلك آثار ففي جزء هلال الحفار من طريق معتمر بن سليمان ،عن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يوضع له نطع، ويجاء بزنبيل فيه حصى، فيسبح به إلى نصف النهار، ثم يرفع، فإذا صلى أتى به، فيسبح حتى يمسي، وأخرجه الإمام أحمد في الزهد، قال : حدثنا عفان، حدثنا، عبد الواحد بن زياد، عن يونس بن عبيد، عن أمه قالت : رأيت أبا صفية رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان خازنًا قالت : فكان يسبح بالحصى.

وأخرج ابن سعد، عن حكيم بن الديلم، أن سعد بن أبي وقاص كان يسبح بالحصى وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا عبد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن امرأة خدمته، عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب؛ أنها كانت تسبح بخيط معقود فيه. وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد، عن أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألف عقدة فلا ينام حتى يسبح.

وأخرج أحمد في الزهد، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان لأبي الدرداء نوى من العجوة في كيس فكان إذا صلى الغداة أخرجها واحدة واحدة يسبح بهن حتى ينفدهن. وأخرج ابن سعد، عن أبي هريرة؛ أنه كان يسبح بالنوى المجموع. وأخرج الديلمي في مسند الفردوس من طريق زينب بنت سليمان بن علي، عن أم الحسن بنت جعفر، عن أبيها، عن جدها، عن علي رضي الله عنه مرفوعا: «نعم المذكر السُّبحة»، وقد ساق السيوطي آثارًا في الجزء الذي سماه «المنحة في السبحة»، وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى، وقال في آخره : ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها، ولا يرون ذلك مكروهًا انتهى» ([8]).

ومن العرض السابق نرى أن الذكر على السبحة مستحب، وهو أولى إن خشي الإنسان الخطأ في العد؛ حتى يستجمع قلبه على الذكر دون تشتيت الذهن، والله تعالى أعلى وأعلم.



هامش :
([1]) رواه أبو داود في سننه، ج2 ص80، والترمذي في سننه، ج5 ص562، والحاكم في المستدرك، ج 1 ص732.
([2]) نصب الراية تخريج أحاديث الهداية، للزيلعي، ج2 ص 113.
([3]) رواه الإمام أحمد في كتابه (الزهد) ص 141.
([4]) أخرجه أحمد في مسنده، ج2 ص 540، وأبو داود في سننه، ج2 ص 253.
([5]) حلية الأولياء لأبي نعيم، ج1 ص 383.
([6]) الفتاوى الفقهية الكبرى، لابن حجر الهيتمي، ج1 ص 152.
([7]) حاشية ابن عابدين، ج1 ص 650، 651.
([8]) نيل الأوطار، للشوكاني، ج2 ص 366.



عاشق بوتفليقة 03-12-2008 10:31 PM

رد: حكم السبحة
 
الرد السديد لمسح آثار الغريب

تعلم لما السبحة

اعلم أن السبحة مشتقة من التسبيح وهو تفعيل من السبح الذى هو المجئ والذهاب لأن لها فى اليد مجئ وذهاب ومأخوذة من قوله تعالى: ﴿إن لك فى النهار سبحا طويلا﴾ وأخرج بن أبى شيبة عن أبى سعيد الخدرى (أنه كان يسبح بالحصى) وأخرج بن أبى شيبة فى المصنف عن مولاه سعد (أن سعدا كان يسبح بالحصى أو النوى) وأخرج الإمام أحمد فى الزهد حدثنا مسكين بن نكير عن ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبدالرحمن قال: (كان لأبى الدرداء نوى من نوى العجوة فى كيس فكان إذا صلى الغداة أخرجهن واحدة واحدة يسبح بهن حتى ينفذن) وأخرج الإمام أحمد فى الزهد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد عن يونس بن عبيد عن أمه قالت: رأيت أبا صفية - رجل من أصحاب النبى - وكان جارنا يسبح بالحصى. وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد فى زوائد الزهد عن طريق نعيم بن محرز بن هريرة عن جده أبى هريرة (أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلاينام حتى يسبح بهن). فإذا كان هؤلاء استعملوا السبحة فلمَ نحرمها على أنفسنا أليست تذكرنا بتسبيح الله وذكره. ومن الفهم الخاطئ أيضا عند البعض إنكار العد على السبحة ومن يقول أن العد ليس واردا فأين هو من الأركان الأساسية للإسلام أليست مقرونة بعدد؟ ونسوق لهم هذا الحديث فى استعمال العد والعدد ... جاء فى كتاب الأذكار للإمام النووى عن سعد بن أبى وقاص قال: (كنا عند رسول الله فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب فى كل يوم ألف حسنة فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة وتحط عنه ألف خطيئة). أخرجه الإمام مسلم.
أخيرا أرجوا أن تكتشف أنك مفتي غريب وكلامك مريب وآثارك زائلة عن الحق السديد .. يا غريب الاثري

إبداع 04-12-2008 10:05 AM

رد: حكم السبحة
 
السبحة ليست بدعة
المسبحة أو السبحة كما تسمى هي عقد من الخرز يستعمل في عد مرات الذكر. و قد أفتى بجوازه الكثير من العلماء كالإمام إبن تيمية و الإمام الشوكاني، إن لم يكن يحملها المرء رياء الناس كما يفعل بعض الصوفية. قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (22\506):
«وعد التسبيح بالأصابع سنة كما قال النبى للنساء سبحن وإعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن. وكان من الصحابة رضى الله عنهم من يفعل ذلك. وقد رأى النبى أم المؤمنين تسبح بالحصى واقرها على ذلك. وروى أن أبا هريرة كان يسبح به.
وأما التسبيح بما يجعل فى نظام من الخرز ونحوه فمن الناس من كرهه ومنهم من لم يكرهه. وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه. وأما إتخاذه من غير حاجة أو إظهاره للناس، مثل تعليقه فى العنق أو جعله كالسوار فى اليد او نحو ذلك، فهذا إما رياء للناس أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير حاجة. الأول محرم والثاني أقل أحواله الكراهة، فإن مراءاة الناس فى العبادات المختصة كالصلاة والصيام والذكر وقراءة القرآن من أعظم الذنوب».
و قال أيضاً رضي الله عنه:
«و كذا حديث جويرية فى تسبيحها بالحصى أو النوى، و قد دخل عليها ضحى ثم دخل عليها عشية فوجدها على تلك الحال. و قوله لها لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لرجحت». مجموع الفتاوى (25\282).
و لم أعثر على سند ذلك الحديث، و لو أني مسلم لشيخ الإسلام في تصحيح الحديث. و لكني وجدت شاهداً صحيحاً لذلك الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (6\60):
حدثنا عبيدة بن حميد عن هلال بن يساف قال: كانت امرأة من همدان تسبح وتحصيه بالحصى أو النوى، فمرت على عبد الله. فقيل له هذه المرأة تسبح وتحصيه بالحصى أو النوى. فدعاها فقال لها أنت التي تسبحين وتحصين؟ فقالت نعم إني لأفعل. فقال ألا أدلك على خير من ذلك؟ تقولين الله أكبر كبيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا.
عبيدة بن حميد ذكره الذهبي في طبقات المحدثين (1\67). و قد أخرج له البخاري.
هلال بن يساف كوفى ثقة تابعي. معرفة الثقات (2\334). قال إبن حبان: هلال بن يساف مولى أشجع أبو الحسن مات بالكوفة وقد أدرك علي بن أبى طالب. مشاهير علماء الأمصار (1\109). أخرج له البخاري في التعاليق و مسلم و الأربعة. و قال عنه العسقلاني: وكان ثقة كثير الحديث. تهذيب التهذيب (11\76).
و المسبحة قد أفتى بجوازها إبن تيمية (كما تقدم) و الشوكاني (إمام السلفية باليمن) و كثير من الأئمة الثقاة. و قد ذكر الدكتور عبد الله عزام أنه سأل إبن باز و إبن عثيمين عنها فقالا أنها ليست بدعة. و إن لم تعجبك يا أخي فهل يجوز أن تتهم من يستعمل المسبحة بأنه مبتدع؟ و هل يصبح إبن تيمية و الشوكاني مبتدعة؟ ألا يصح أن نقول أنها من الأمور الخلافية بين العلماء؟
خاتمة
فهذه الأدلة مختصرة لكن غنية لمن ألقى السمع و هو شهيد. و قد تخالفني أخي المسلم في نقطة أو اثنتين لكن يستبعد ألا تنصفني و المسلمين من صحة بقية الأدلة التي ذكرتها. فإن كبرت عليك نفسك أن ترضخ للحق فلا أقل من أن تلزم الصمت ولا تحرم حلالا

سبحانك ربي لا إله إلا أنت. أستغفرك و أتوب إليك. و صلى الله و سلم على نبينا المصطفى محمد.

غريب الاثري 05-12-2008 03:57 PM

Re: رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق بوتفليقة (المشاركة 367024)
الرد السديد لمسح آثار الغريب

تعلم لما السبحة

*****
.
أخيرا أرجوا أن تكتشف أنك مفتي غريب وكلامك مريب وآثارك زائلة عن الحق السديد .. يا غريب الاثري


لا حول ولا قوة إلا بالله

أتسمّي هذا ردا سديدا ؟؟؟

يا عاشق الذُكران إنّك والله تكتب بأسلوب جد جد هزيل ..

نصيحة لك: تعلّم وأحسن التعلّم قبل أن تردّ عليَّ

لا حول ولا قوّة إلا بالله


dakka 15-01-2009 11:14 PM

رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

نصيحة لك: تعلّم وأحسن التعلّم قبل أن تردّ عليَّ
هذه النصيحة أضحكتني كثيرا .

والله العظيم حسبتك من المتعلمين ، وأنت مسكين مازلت في مرآتي يا مرآتي من هي أجمل الجميلاتي .

تقصد يامولانا اننا يجب أن نتعلم جيدا علوم الحديث والفقه والتاريخ و السيرة واللغة والتفسيروو ، قبل أن نرد على العلامة فريد زمانه وبديع آوانه السلفي الأثري الوهابي الخزعبالاني ،
تشرفنا يامولانا ياصاحب العلوم الغزيرة والمصنفات التي تسير بها الركبان
هههههههههههههههههه
بوناني يا جدة ،
والله يرحمك يا دحمان الحراشي .
وإنشاء الله الشفاء لكل المرضى والمعتوهين والطرشى والعقاقين , والمتيقرين و المهلوسين من أصحاب القنابل الذرية والبراكين .

Abdelbasset Kab 17-01-2009 09:02 PM

رد: حكم السبحة
 
حتى السبحة وما طلقوهاش

dakka 22-01-2009 09:22 PM

رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abbou32 (المشاركة 446944)
حتى السبحة وما طلقوهاش

قـهـقـهـة

حتى السبحة ياخويا ، راك تشوف ،
الموبيل ماعليش ،
dvd ماعليش
mp4 ماعليش
usb ماعليش
والسبحة حرام .
راك عارف علاه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأنه ذريعة للتسبيح والتحميد والصلاة على النبي
وكيما علابالك ، هما مختصين في سد الذرائع
nosweat
كيما قراءة القرآن جماعة ، قالو بدعة ،
لأنها كيما قلتلك ، ذريعة للحفاظ على كتاب الله ، لأن أهدافهم البعيدة ، هي تربية أجيال لا تحافظ على كتاب الله .
وووووووووووووووووووووووووووو
وووووووووووووووووووووووووووووووو

عبد الله ياسين 23-01-2009 11:02 AM

رد: Re: رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 367950)
لا حول ولا قوة إلا بالله

أتسمّي هذا ردا سديدا ؟؟؟

يا عاشق الذُكران إنّك والله تكتب بأسلوب جد جد هزيل ..

نصيحة لك: تعلّم وأحسن التعلّم قبل أن تردّ عليَّ

لا حول ولا قوّة إلا بالله


و كذالك يَلفظُ صعاليك الشوارع !

هداك الله للأخلاق يا عديمَ الأخلاق !


عبد الله ياسين 23-01-2009 11:15 AM

رد: حكم السبحة
 
حكم اتخاذ السبحة بين المجيزين والمانعين
( دراسة فقهية مقارنة )
عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد :

فالسبحة هي : الخرزات التي يعدّ بها المسبح تسبيحه وذِكرَه , ففي المصباح المنير 1/ 263 : ( السبحة : خرزات منظومة قال الفارابي وتبعه الجوهري : و ( السبحة ) التي ( يسبح ) بها , وهو يقتضي كونها عربية , وقال الأزهري : كلمة مولدة وجمعها ( سُبح ) مثل غرفة و غرف , و ( المسبِّحة ) اسم فاعل من ذلك مجازا وهي الإصبع التي بين الإبهام والوسطى ) اه

وهذا مقال في حكم اتخاذ السبحة في المذاهب الأربعة وغيرها وقد جعلته على مباحث :

المبحث الأول : في أقوال أهل العلم في ذلك من مجيزين وكارهين
والمبحث الثاني : في أدلة من أجاز ذلك وأدلة من كرهه
والمبحث الثالث : فوائد ولطائف متممة في السبحة

المبحث الأول :
في أقوال أهل العلم في ذلك
- اتفقت المذاهب الأربعة على جواز اتخاذ السبحة والذكر بها , وقال بعضهم : إن ذلك خلاف الأولى , وإن الأولى الذكر بالأنامل إلا لمن خشي عدم ضبط العد فالسبحة أولى وزاد بعضهم : إذا كانت ستذكره بذكر الله فهي أولى أيضا
- وكره ذلك بعض أهل العلم , وعدها بعضهم من البدع
وهذه بعض أقوال أهل العلم في ذلك :

أولا :

من أقوال المجيزين

المذهب الحنفي :
في البحر الرائق لابن نجيم 2/31 في حديث دخل النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به : ( فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك
ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد بأنه لا بأس باتخاذ السبحة المعروفة لإحصاء عدد الأذكار إذ لا تزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى ونحوه في خيط ومثل هذا لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليها رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ) اه
وفي حاشية ابن عابدين على البحر الرائق : ( قوله ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد إلخ ) قال الرملي : والظاهر أنها ليست ببدعة فقد قال ابن حجر الهيتمي في شرح الأربعين النواوية : السبحة ورد لها أصل أصيل عن بعض أمهات المؤمنين وأقرها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك ) اه
وفي حاشية ابن عابدين على شرح الحصكفي 1/650 : ( مطلب : الكلام على اتخاذ المسبحة :
قوله ( لا بأس باتخاذ المسبحة ) ... ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله على مرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به ...
فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك , ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جاعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ) اه

وفي موسوعة الفقه الكويتية 21 /259 : ( قال الشيخ محمد شمس الحق شارح السنن بعد أن أورد حديث سعد بن أبي وقاص السابق ذكره : الحديث دليل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى , وكذا بالسبحة ; لعدم الفارق , لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأة على ذلك وعدم إنكاره , والإرشاد إلى ما هو أفضل منه لا ينافي الجواز .
قال : وقد وردت في ذلك آثار , ولم يصب من قال إن ذلك بدعة . وجرى صاحب الحرز على أنها بدعة إلا أنه قال : إنها مستحبة .) اه

وفي مرقاة المفاتيح 5 /221 : ( وبين يديها نوى ) جمع نواة وهي عظم التمر ( أو حصى ) شك من الراوي ( تسبح ) أي المرأة ( به ) أي بما ذكر من النوى أو الحصى
وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقرير فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما يعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة وقد قال المشايخ أنها سوط الشيطان ) اه
وفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/121 : ( وصح أنه صلى الله عليه و سلم كان يعقد التسبيح بيمينه وورد أنه قال واعقدوه بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة
قال ابن حجر : والروايات بالتسبح بالنوى والحصا كثيرة عن الصحابة وبعض أمهات المؤمنين بل رآها صلى الله عليه و سلم وأقرها عليه وعقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة وقيل إن أمن من الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى كذا في شرح المشكاة ) اه

وفي عون المعبود 4/ 257-258 : ( تسبح ) أي المرأة ( به ) أي بما ذكر من النوى أو الحصى وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقريره صلى الله عليه و سلم فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما بعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة ...

( يعقد التسبيح قال بن قدامة بيمينه ) وقد علل رسول الله e ذلك في الحديث السابق بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى ) اه

وفي تحفة الأحوذي 9 /322 : ( يعقد التسبيح بيده ) ... وفي الحديث مشروعية عقد التسبيح بالأنامل وعلل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث يسيرة الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى , ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى حديث سعد بن أبي وقاص ...) اه

المذهب المالكي :
في منح الجليل 1/228 : ( ويجوز ستر السقف والحائط به [ أي الحرير "> بشرط أن لا يستند إليه رجل والخياطة به وراية الجهاد وعلم الثوب وسلك السبحة ) اه
وفي شرح الخرشي على خليل 3/233 : ( وبعضهم قاس السجاف على خط العلم فلذلك جزم الشيخ أحمد النفراوي بحرمة ما زاد على أربعة أصابع ونظر بعض الأشياخ في خيط السبحة ورأيت تقريرا بجوازه ) اه
وفي شرح الدردير على خليل 2/315 : ( فإنه يجوز كتعليقه ستورا من غير استناد وكذا البشخانة المعلقة بلا مس وخط العلم والخياطة به , ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية في الحرب ) اه
وفي حاشية الدسوقي على شرح الدردير على خليل 2/317 : (( قوله : قيطان الجوخ والسبحة ) أي وأما ما يفعل فيها من التسابيح فلا يجوز إذا كانت من الحرير . ) اه
وفي حاشية الصاوي 1/95 : ( ويجوز القيطان والزر لثوب أو سبحة ، والخياطة به .) اه
ولكن سيأتي عن ابن الحاج المالكي في المدخل أنه ذكر خصال مكروهة في السبحة مما قد يفهم منه أنه يكره اتخاذ السبحة أو أنه خلاف الأولى

المذهب الشافعي :
في فتاوى ابن الصلاح 1/400 : ( مسألة : هل يجوز للإنسان أن يسبح بسبحة خيطها حرير والخيط ثخين
فأجاب رضي الله عنه : لا يحرم ما ذكره في السبحة المذكورة والأولى إبداله بخيط آخر والله أعلم ) اه
وللإمام السيوطي رسالة في السبحة ضمن الحاوي لفتاويه ومما جاء فيها 2/3 : ( ثم رأيت في كتاب تحفة العباد ومصنفه متأخر عاصر الجلال البلقيني فصلا حسنا في السبحة قال فيه ما نصه : قال بعض العلماء عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمرو [ واعقدن بالأنامل ... "> لكن يقال إن المسبح إن أمن من الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أولى
وقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويؤخذ عنهم ويعتمد عليهم ... فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادة والدخول في سلكهم والتماس بركتهم لصارت بهذا الاعتبار من أهم الأمور وأكدها فكيف بها وهي مذكرة بالله تعالى لأن الإنسان قل أن يراها إلا ويذكر الله وهذا من أعظم فوائدها وبذلك كان يسميها بعض السلف : رحمة الله تعالى.
ومن فوائدها أيضا الاستعانة على دوام الذكر كلما رآها ذكر أنها آلة للذكر فقاده ذلك إلى الذكر فيا حبذا سبب موصل إلى دوام ذكر الله عز وجل
وكان بعضهم يسميها حبل الموصل وبعضهم رابطة القلوب. ... ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها
وقد رؤي بعضهم يعد تسبيحا فقيل له أتعد على الله فقال لا ولكن أعد له والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالبا ولو أمكن حصره لكان الاشتغال بذلك يذهب الخشوع وهو المراد والله أعلم. ) اه
فائدة :
مصنف تحفة العباد هو أبو بكر بن داود ففي شذرات الذهب 1/173 : (... أورد أبو بكر ابن داود في التحفة أن أبا الدرداء كان يسبح كل يوم مائة ألف تسبيحة أيضا ثم قال ما معناه : وهذا دليل أنه كان يستعمل السبحة إذ يبعد ويتعذر أن يضبط مثل هذا العدد بغيرها وجعله من جملة الأدلة على السبحة بعد أن ذكر أيضا أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة وسلسل إليه حديثا بالسبحة والله أعلم ) اه
وفي فتاوي ابن حجر 1/152 : ( وسئل ) رضي الله عنه هل للسبحة أصل في السنة أو لا ؟
( فأجاب ) بقوله : نعم , وقد ألف في ذلك الحافظ السيوطي ; فمن ذلك ... وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم وأخرج الديلمي مرفوعا : نعم المذكر السبحة .
وعن بعض العلماء : عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر . وفصل بعضهم فقال : إن أمن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل ) اه
وفي شرح ابن علان على أذكار النووي 1/251 – 252 : ( ولهذا اتخذ أهل العبادة وغيرهم السبحة. وفي شرح المشكاة لابن حجر: ويستفاد من الأمر بالعقد المذكور في الحديث ندب اتخاذ السبحة، وزَعْمُ أنها بدعة غير صحيح، إلا أن يحمل على تلك الكيفيات التي اخترعها بعض السفهاء، مما يمحضها للزينة أو الرياء أو اللعب ... اهـ
وهذا أصل صحيح بتجويز السبحة بتقريره صلى الله عليه وسلم. ولا يُعتد بقول من عدها بدعة...وقد أفردتُ السبحة بجزء لطيف سميته :إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح وأوردت فيه ما يتعلق بها من الأخبار والآثار، والاختلاف في تفاضل الاشتغال بها أو بعقد الأصابع في الأذكار.
وحاصل ذلك أن استعمالها في أعداد الأذكار الكثيرة التي يلهي الاشتغال بها عن التوجه للذكر أفضل من العقد بالأنامل ونحوه ) اه
وفي فيض القدير4/355 : ( واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ... وهذا أصل في ندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفا بين الصحابة ...
لكن نقل المؤلف عن بعض معاصري الجلال البلقيني أنه نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر هذا الحديث لكن محله إن أمن الغلط وإلا فالسبحة أولى ,وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ...ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها ) اه

المذهب الحنبلي :
في شرح ابن علان على أذكار النووي 1/251 : ( قال ابن الجوزي : إن السبحة مستحبة، لما في حديث صفية أنها كانت تسبح بنوى أو حصى، وقد أقرها صلى الله عليه وسلم على فعلها، والسبحة في معناها؛ إذ لا يختلف الغرض عن كونها منظومة أو منثورة .) اه
وعقد أبو البركات ابن تيمية في المنتقى بابا في ذلك فقال 4/114 مع النيل : ( باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه : ثم ذكر حديث بسرة وحديث سعد وحديث صفية رضي الله عنهم الآتية ) اه
وفي مجموع فتاوى ابن تيمية 22 / 506 : ( وعد التسبيح بالأصابع سنة كما قال النبي للنساء سبحن واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات

وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك وقد رأى النبي أم المؤمنين تسبح بالحصى واقرها على ذلك وروى أن أبا هريرة كان يسبح به
وأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه فمن الناس من كرهه ومنهم من لم يكرهه , وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه ) اه

وفي مجموع الفتاوى أيضا 22/625 : ( سئل عما إذا قرأ القرآن يعد في الصلاة بسبحة هل تبطل صلاته أم لا ؟
فأجاب : إن كان المراد بهذا السؤال أن يعد الآيات أو يعد تكرار السورة الواحدة مثل قوله ( قل هو الله أحد ) بالسبحة فهذا لا بأس به وإن أريد بالسؤال شيء آخر فليبينه والله اعلم ) اه

وفي الوابل الصيب ص 222 : ( الفصل الثامن والستون : في عقد التسبيح بالأصابع وانه أفضل من السبحة ... ) اه ثم ذكر حديث :كان يعقد التسبيح بيمينه وحديث :واعقد بالأنامل فأنهن مسؤولات ومستنطقات الآتيين

ثانيا :
بعض أقوال من روى عنه الكراهة ونحوها :

1-ابن مسعود رضي الله عنه :
قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 23 : ( حدثنا أسد عن جرير بن حازم عن الصلت بن بهرام قال مر ابن مسعود بامرأة معها تسبح تبسبح به فقطعه وألقاها ثم مر برجل يُسبحُ بحصى فضربه بِرجلِهِ ثم قال لقد جئتم ببدعة ظلماً أو لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علماً ) اه
وقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 18 : ( نا أسد ، عن عبد الله بن رجاء ، عن عبيد الله بن عمر ، عن يسار أبي الحكم ، أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناسا بالكوفة يسبحون بالحصا في المسجد ، فأتاهم ، وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصا ، قال : فلم يزل يحصبهم بالحصا حتى أخرجهم من المسجد ، ويقول : « لقد أحدثتم بدعة ظلما ، أو قد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما » ) اه

وقبل الكلام عن مذهب ابن مسعود في المسألة لا بد من العلم بأن ابن وضاح المذكور وإن كان محدثا كبيرا إلا أنه متكلم فيه , فهو كثير الخطأ وكان يغلط ويصحف ففي سير أعلام النبلاء 13/445 في ترجمة ابن وضاح : ( قال ابن الفرضي : كان كثيرا ما يقول ليس هذا من كلام النبي e في شيء ويكون ثابتا من كلامه , قال : وله خطأ كثير محفوظ عنه ويغلط ويصحف ولا علم له بالعربية ولا بالفقه )اه

وفي تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد الأزدي 2/17 : ( قال أحمد بن خالد : لا يقدم على ابن وضاح أحدا ممن أدرك بالأندلس وكان يعظمه جدا ويصف فضله وعقله وورعه , غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده فى كثرة من الأحاديث , وكان ابن وضاح كثيرا ما يقول ليس هذا من كلام النبى e فى شىء وهو ثابت من كلامه e ...) اه
أما مذهب ابن مسعود في المسألة :
فظاهر هاذين الأثرين أن ابن مسعود يكره السبحة ونحوها والأمر كذلك لكنه رضي الله عنه لا يكرهه لأجل أنها سبحة بل لأجل أنه كان ينهي عن عد الذكر بأي وسيلة فعد الذكر عنده بدعة ولو بالأصابع والأنامل , وعليه فلا يمكن أن يقال إن ابن مسعود يكره السبحة بل يقال إن ابن مسعود يكره العد

وهذه بعض الروايات التي تدل على أن ابن مسعود كان يكره عد الذكر بأي شيء كان :
قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 18 : ( حدثني إبراهيم بن محمد ، عن حرملة ، عن ابن وهب قال : حدثني ابن سمعان قال : بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناسا يسبحون بالحصا ، فقال : « على الله تحصون ، لقد سبقتم أصحاب محمد علما ، أو لقد أحدثتم بدعة ظلما » ) اه
وقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 26 : وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه : سبحوا كذا ، وكبروا كذا ، وهللوا كذا ، قال ابن مسعود : « على الله تعدون ، أو على الله تسمعون ، قد كفيتم الإحصاء والعدة » ) اه
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في "> من كره عقد التسبيح :
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان عبد الله يكره العدد ويقول أيمن على الله حسناته ) اه
وقد كان ابن عمر ينهى أيضا عن عد الذكر ففي مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في "> من كره عقد التسبيح :حدثنا أزهر السمان عن بن عون عن عقبة قال قال سألت بن عمر عن الرجل يذكر الله ويعقد فقال تحاسبون الله ؟!) اه
لكن مذهب ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما في ذلك مخالف لما لا يحصى من الأحاديث التي فيها عد الذكر وإحصائه , وتقديره بأعداد معينة , وهي أكثير من أن تحصر وأشهر من أن تذكر

2-عائشة رضي الله عنها :

في مصنف ابن أبي شيبة 2/160 : ( حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن التيمي عن أبي تميمة عن امرأة من بني كليب قالت رأتني عائشة أسبح بتسابيح معي فقالت اين الشواهد يعني الأصابع ) اه
قد يفهم من هذا الأثر كراهة عائشة رضي الله عنها للسبحة وقد يفهم منه أنه عندها خلاف الأولى فقط وهو الأقرب
وفي هذا الأثر امرأة مبهمة , ولكن الموقوفات يتساهل فيها في مثل ذلك عند أكثر أهل العلم من أهل الحديث والفقه والأصول والتواريخ والسير

3-الحسن البصري رحمه الله :
قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 25 : ( قال نا زهير بن عباد ، عن يزيد بن عطاء ، عن أبان بن أبي عياش قال : « سألت الحسن عن النظام من الخرز والنوى ونحو ذلك ، يسبح به ؟ فقال : » لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا المهاجرات !!! ) اه
ثم قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 27 : ( قال أبان : فقلت للحسن : فإن سبح الرجل وعقد بيده ، قال : « لا أرى بذلك بأسا » ) اه
قد يفهم من هذا الأثر كراهة الحسن للسبحة وقد يفهم منه أنه خلاف الأولى فقط وهو الأقرب

4-إبراهيم النخعي رحمه الله :
مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في "> من كره عقد التسبيح :
حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم أنه كان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل خيوط التسابيح التي يسبح بها ) اه
قد يفهم من هذا الأثر كراهة النخعي للسبحة لكن إذا علمنا أن النخعي من خواص ابن مسعود تبين لك أن ذلك لأجل عد الذكر لا لأجل السبحة ولذا ذكره ابن أبي شيبة في فصل من كره عقد التسبيح

5-ابن الحاج المالكي رحمه الله :
قال في المدخل 2/218 : ( ثم نرجع الآن إلى بقية ما أحدثوه في بعض الجوامع فمن ذلك السبحة التي أحدثوها وعملوا لها صندوقا تكون فيه وجامكية لقيمها وحاملها والذاكرين عليها وهذا كله مخالف للسنة المطهرة ولما كان عليه السلف رضي الله عنهم وقد تقدم ذكر حالهم في الذكر كيف كان
ثم إن بعض من اقتدى بمن أحدثها زاد فيها حدثا آخر وهو أن جعل لها شيخا يعرف بشيخ السبحة وخادما يعرف بخادم السبحة إلى غير ذلك وهي بدعة قريبة العهد بالحدوث فينبغي لإمام المسجد أن يتقدم إلى إزالة كل ما تقدم ذكره على قدر استطاعته مع أن هذا متعين على سائر المسلمين لكن في حق الإمام آكد لأن المسجد من رعيته وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والله الموفق ) اه
قد يفهم من قول ابن الحاج هذا كراهته للسبحة لكن قد يقال إنما ينهى عن تلك الملابسات في السبحة لا عن أصل السبحة فهو بنهى عن أن يكون لها صندوق خاص وله معلوم من النفقة للقيم عليه وللذاكرين بتلك السبح ... إلخ ما ذكر ومما يؤيد ذلك ما يأتي ذكره عن ابن الحاج من كراهة بعض الخصال في السبحة مما يدل على عدم نهيه عن أصلها

المبحث الثاني :

الأدلة

أولا :
أدلة من أجاز اتخاذ السبحة والذكر بها
ا-حديث صفية رضي الله عنها :
في سنن الترمذي 4 / 274 ومستدرك الحاكم 1 / 547 ومعجم الطبرانى 24/74 ومسند أبي يعلى 13/35 : ( عن صفية رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن ، فقال : « يا بنت حيي ما هذا ؟ » قلت : أسبح بهن ، قال : « قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا » قلت : علمني يا رسول الله ، قال : « قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء ) اه
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث المصريين بإسناد أصح من هذا [ ثم ذكر حديث سعد الآتي ">, ووافقه الذهبي

2-حديث سعد ابن أي وقاص رضي الله عنه :
روى أبو داود 2/80 باب التسبيح بالحصى . والترمذي 5/562 وابن حبان 3/118 والحاكم 1/732 و البزار 4/39 : ( عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ) اه
قال الترمذي 5/562 : حسن غريب . وصححه ابن حبان 3/118 , وقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: صحيح وقد تقدم تصحيح الحاكم

3-حديث علي رضي الله عنه :
قال السيوطي في الحاوي 2/ 2: ( قال الديلمي في مسند الفردوس أنا عبدوس ابن عبد الله أنا أبو عبد الله الحسين بن فتحويه الثقفي ثنا علي بن محمد بن نصرويه ثنا محمد بن هرون بن عيسى بن المنصور الهاشمي حدثني محمد بن علي بن حمزة العلوي حدثني عبد الصمد بن موسى حدثتني زينب بنت سليمان بن علي حدثتني أم الحسن بنت جعفر بن الحسين عن أبيها عن جدها عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة. ) اه وهو في مسند فردوس الديلمي 4/259
وهذا الحديث ضعيف قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح 1/121 : ( وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة ) اه وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 1/116 , ولكن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل عند الجمهور كما هو معلوم وللفقير بحث حول العمل بالحديث الضعيف عند المحدثين والفقهاء
وقد استدل بهذا الحديث على السبحة مع ضعفه جمع من الأئمة كالسيوطي وابن حجر والمناوي والشوكاني وغيرهم , ومع ضعفه فإن معناه صحيح فإن السبحة إذا كانت بيد الشخص فإنه يتذكر الذكر وقد يغفل عن ذلك إذا لم تكن بيده كما هو حال الفقير
وحمل بعضهم هذا الحديث على سبحة الضحى ففي كشف الشبهتين للشيخ سيمان بن سحمان ص 117 : ( وأما استدلاله بحديث: "نعم المذكر السبحة" على المسباح المتخذ من الخرز ونحوه فهذا غلط بالاتفاق !!!، وخطأ على الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يمدح المسباح قط ولا رآه، بل هذا الحديث بعينه عند صاحب مسند الفردوس في سبحة الضحى لا غير !!!، وقد أورده السيوطي في باب مندوبات الصلاة في جمع الجوامع !!!، وكذا أورده في الثبت الشيخ العالم عبد القادر المصري الشهير بالأمير المالكي قال: لم يصح هذا إلا في سبحة الضحى. ) اه

4-الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ومنهم :
1-أبو ذر رضي الله عنه :
في الزهد لأحمد ص 141 : ( ثنا مسكين بن نكير أنا ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان لأبي الدرداء نوى من نوى العجوة ، حسبت عشراً أو نحوها في كيس ، وكان إذا صلى الغداة أقعى على فراشه ، فأخذ الكيس ، فأخرجهن واحدة واحدة يسبح بهن فإذا نفدن أعادهن واحدة ، كل ذلك يسبح بهن ) اه

2-أبو هريرة رضي الله عنه :
في سنن أبي داود 2/ الترمذي 8/71 مع التحفة وأحمد 2/540 339 ومصنف ابن أبي شيبة 2/160: ( عن شيخ من طفاوة أنه زار أبا هريرة قال : ( فبينا أن عنده يوماً ، وهو على سرير له ، معه كيس كبير في حصى أو نوى ، وأسفل منه جارية سوداء ، وهو يسبح بها ، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فأعادته في الكيس فدفعته إليه ) اه
وفي الأثر رجل مبهم ولكن الموقوفات يتساهل فيها في مثل ذلك عند أكثر أهل العلم من أهل الحديث والفقه والأصول والتواريخ والسير كما تقدم
ومع ذلك فهناك آثار أخرى عن أبي هريرة ففي الحلية لأبي نعيم 1/383 : ( عن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة ، عن جده ، أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة ، فلا ينام حتى يسبح به ) اه
وفي الحاوي للسيوطي 2/ 2: ( وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد [ في زوائد الزهد "> من طريق نعيم بن محرر ... ) اه
وقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: ( وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجزع ) اه

3-سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه :
في الطبقات لابن سعد 3/143 : ( عن حكيم بن الدليمي : أن سعداً كان يسبح بالحصى ) اه
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160: ( [ فصل "> في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :
حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى
حدثنا بن مهدي عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى ) اه

4-أبو صفية رضي الله عنه :
في طبقات ابن سعد 7/60 : ( أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي e قالت كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى ) اه ورواه أحمد في الزهد بنفس الإسناد كما الحاوي للسيوطي 2/ 2
وفي معجم الصحابة للبغوي ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 4/293 : ( نا أحمد بن المقدام نا معتمر نا أبو كعب عن جده بقية عن أبي صفية مولى النبي e أنه كان يوضع له نطع ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع فإذا صلى الأولى سبح حتى يمسي ) اه

5-أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 : ( [ فصل "> في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :
حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن بن الاخنس قال حدثني مولى لأبي سعيد عن ابي سعيد أنه كان يأخذ ثلاث حصيات فيضعهن على فخذه فيسبح ويضع واحدة ثم يسبح ويضع أخرى ثم يسبح ويضع أخرى ثم يرفعن ويضع مثل ذلك وقال لا تسبحوا بالتسبيح صغيرا ) اه

6-فاطمة بنت الحسين رضي الله عنهما :
في طبقات ابن سعد 8/474 : ( أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن امرأة حدثته عن فاطمة بنت حسين أنها كانت تسبح بخيوط معقود فيها ) اه

7-أبو مسلم الخولاني رضي الله عنه :
في كتاب العظمة لأبي الشيخ 5/1730 : ( حدثنا جعفر حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عمرو بن جرير البجلي عن بكر بن خنيس عن رجل قد عمر وقال كان بيد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها فنام والسبحة في يده فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فاستيقظ أبو مسلم والسبحة تدور في يده وإذا هي تقول سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات
فقال هلمي يا أم مسلم فانظري إلى عجب العجائب فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكنت أو قال سكتت ) اه
وروى القصة ابن عساكر في تاريخه 27/217 أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري الأندلسي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا الحسن بن محمد الخلال الحافظ قال أجاز لنا عبد الله بن عثمان بن بيان نا علي بن محمد الواعظ حدثني جعفر بن مسكين عن محمد بن عمرو عن محمد بن الحسين حدثني عمرو بن جرير البجلي عن بكر بن خنيس عن رجل سماه قال كان بيد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها ... ) اه

8-أم يعفور رحمها الله :
وفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 وما بعدها [ فصل "> في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :
حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن موسى القارىء عن طلحة بن عبد الله عن زاذان قال أخذت من أم يعفور تسابيح لها فلما أتيت عليا علمني فقال يا ابا عمر أردد على أم يعفور تسابيح ) اه

9-أبو القاسم الجنيد رحمه الله :
في الزهد للبيهقي ص 293 : ( أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول عن بعض المشيخة قال رئي في يد الجنيد سبحة فقيل له يا أبا القاسم أنت مع تمكنك وشرفك تأخذ بيدك سبحة فقال نعم سبب به وصلنا إلى ما وصلنا لا نتركه أبدا ) اه
وفي تاريخ بغداد 7/245 : ( أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول رؤى في يد الجنيد سبحة فقيل له أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة فقال طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه ) اه

10-عبد القادر الجيلاني الحنبلي رحمه الله :
قال السيوطي في الحاوي 2/2 : ( قال الشيخ الإمام العارف عمر البزار : كانت سبحة الشيخ أبي الوفا التي أعطاها لسيدي الشيخ محي الدين عبد القادر الكيلاني قدس الله أرواحهم إذا وضعها على الأرض تدور وحدها حبة حبة. ) اه

11-عبد الله اليونيني رحمه الله :
في البداية والنهاية 13 /94 في ترجمة عبد الله اليونيني : ( فلما دخل وقت الصبح صلى بأصحابه ثم استند يذكر الله وفي يده سبحة فمات وهو كذلك جالس لم يسقط ولم تسقط السبحة من يده فلما انتهى الخبر إلى الملك الأمجد صاحب بعلبك فجاء إليه فعاينه كذلك فقال لو بنينا عليه بنيانا هكذا يشاهدا لناس منه آية فقيل له ليس هذا من السنة ) اه

ثانيا :
أدلة من كره السبحة :
1-أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيده :
ففي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 وصحيح ابن حبان 3/123 : ( عن عبد الله بن عمرو قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده ) اه
وهو عند أبي داود 2/81 والبيهقي 2/187 بلفظ : ( كان يعقد التسبيح بيمينه ) وهو عند الترمذي 5/478 والنسائي 3/79 بلفظ : ( كان يعقد التسبيح )
وأجيب :
بأن تسبيح النبي صلى الله عليه وسلم بيده ليس فيه النهي عن التسبيح بغير اليد من الخرز والحصى والنوى ونحوها لا بالمنطوق ولا بالمفهوم بل هو أمر مسكوت عنه في هذا الحديث , وقد أقر صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك في أحاديث أخرى كما تقدم

2-أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعقد الذكر بالأنامل :
ففي مسند أحمد 6/ 370 وسنن أبي داود 2/81 والترمذي 5/571 وقال حديث غريب : ( عن حميضة بنت ياسر عن يسيرة أخبرتها أن النبي e أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ) اه
وأجيب :
بأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر بالأنامل ليس فيه النهي عن الذكر بالخرز والحصى والنوى ونحوها لا بالمنطوق ولا بالمفهوم بل هو أمر مسكوت عنه
نعم قد يقال إنه يدل على أن الذكر بالأنامل أفضل من السبحة لأن الأنامل مسنطقات مسئولات يوم القيامة ولكن يمكن أن يقال إن الذي يذكر الخرز والحصى والنوى هو أيضا يذكر بأنامله فستنطق يوم القيامة بذكره أيضا , ثم وقفت في فتاوى الأزهر على فتوى حول السبحة للشيخ عطية صقر ذكر فيها نحو ذلك

3-أن السبحة من المحدثات وكل محدثة بدعة :
قال الشيخ ابن سحمان في كشف الشبهتين ص 105: ( فمن اتخذ المسباح فقد خالف ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ولم يشرعه لأمته لوم يفعله ) اه
وأجيب :
- بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر التسبيح بالحصى والنوى ولا فرق بينها وبين السبحة إلا انتظامها بالخيط
- كما وأنه قد ورد عن الصحابة التسبيح بالخيط المعقود كما تقدم ولا فرق بينه وبين السبحة
- ثم إن السبحة هي وسيلة للعد والعد مشروع فوسيلته مشروعه فهي كمكبر الصوت في المساجد فهو وسيلة لرفع الصوت في الأذان ورفع الصوت مشروع
- ثم إن مسألة البدعة الإضافية فيها خلاف بين الأئمة وللفقير بحث في البدعة الإضافية بين المجيزين والمانعين

4-أن السبحة مدعاة للرياء والسمعة :
قال ابن سحمان كشف الشبهتين ص 105 : ( ولا يخل ناقل المسباح من أحد أمرين:
إما أن يتخذ ذلك زاعماً أنه يسبح به فيكون قد رآء الناس بهذا العمل، ومن رآء الناس بعمله فقد أشرك، أو لا يريد به التسبيح وإنما يتخذه ملهاً يلهو به ، ويلعب به كما هو الواقع المشاهد من كثير من الناس اليوم، أو ينزلها منزلة العصى فيكون مخالفاً للسنة...
ومع كونه محدثة في الدين، لم يتخذه ويستعمله من الناس في الغالب إلا أهل الغفلة، والمرائين بأعمالهم، وفساق الناس الذين لا يذكرون الله إلا قليلاً، فإذا جاء أحدهم إلى مجامع الناس أو مساجدهم ومجالسهم أو أسواق المسلمين رأيت المسباح في يده.) اه
وأجيب :
- بعدم التسليم بأن غالب من يتخذها إنما هم من أهل الغفلة والرياء , وعلى التسليم بذلك فليس في هذا ما يدل على منعها لأن وجود من يعمل رياء بعمل معين لا يدل على المنع من ذلك العلم كطلب العلم مثلا
- وبأنه لا تلازم بين الذكر بالسبحة بين الناس وبين الرياء وإلا لزم أن كل عمل صالح يعمله الشخص أمام الناس فهو رياء وقد قال الله ( إن تبدوا الصدقات فنعم هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم )
- أن اتخاذ بعض الناس السبحة للزينة أو للهو ونحو ذلك لا نعلم ما يمنع منه نعم عد ذلك بعض أهل العلم من المكروه كما سيأتي

5-الآثار الواردة في النهي عن ذلك وقد تقدمت :
وأجيب :
بأنها معارضة بمثلها بل بما هو أكثر وأصرح وأشهر , ثم هي أيضا معارضة بالأحاديث المرفوعة في ذلك

المبحث الثالث :

فوائد ولطائف متممة

الأولى :
أن الإمامين الشوكاني والصنعاني ممن يجيز السبحة
قال الشوكاني في نيل الأوطار 2/359 : ( باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه :
( والحديث الأول ) يدل على مشروعية عقد الأنامل بالتسبيح ... وقد علل رسول الله e ذلك في حديث الباب بأن الأنامل مسئولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى
( والحديثان الآخران ) يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره e للمرأتين على ذلك وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز قد وردت بذلك آثار ...
وقد ساق السيوطي آثارا في الجزء الذي سماه المنحة في السبحة وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى وقال في آخره : ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها انتهى ) اه
وقال الصنعاني سبل السلام 2/88 : ( وأما خياطة الثوب بالخيط الحرير ولبسه وجعل خيط السبحة من الحرير وليقة الدواة وكيس المصحف وغشاية الكتب فلا ينبغي القول بعدم جوازه لعدم شمول النهي له ) اه

الثانية :
بعض الخصال المكروهة في السبحة
1-اتخاذها للزينة واللعب بها :
قال المناوي في فيض القدير4/355 : ( نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعية والحضور ومشاركة القلب للسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك
أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح ) اه
وقال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ومن هذا الباب أيضا ما يفعله بعضهم من تعليق السبحة في عنقه ... وإظهار السبحة والتزين بها لا مدخل لهما في ذلك بل للشهرة والبدعة لغير ضرورة شرعية
وقريب من هذا ما يفعله بعض من ينسب إلى العلم فيتخذ السبحة في يده كاتخاذ المرأة السوار في يدها ويلازمها وهو مع ذلك يتحدث مع الناس في مسائل العلم وغيرها ويرفع يده ويحركها في ذراعه بعضهم يمسكها في يده ظاهرة للناس ينقلها واحدة واحدة كأنه يعد ما يذكر عليها وهو يتكلم مع الناس في القيل والقال وما جرى لفلان وما جرى على فلان
ومعلوم أنه ليس له إلا لسان واحد فعده على السبحة على هذا باطل إذ إنه ليس له لسان آخر حتى يكون بهذا اللسان يذكر واللسان الآخر يتكلم به فيما يختار فلم يبق إلا أن يكون اتخاذها على هذه الصفة من الشهرة والرياء والبدعة ) اه

2-الغفلة عن عد السيئات كما تعد الحسنات :
قال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ثم العجب ممن يعد على السبحة حقيقة ويحصر ما يحصله من الحسنات ولا يعد ما اجترحه من السيئات وقد قال عليه الصلاة والسلام حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ...وهذه الطائفة أصل عملها للتحفظ من السيئات والهواجس والخواطر ثم بعد ذلك يأخذ في كسب الحسنات وقد قالوا إن ترك السيئات أوجب من فعل الحسنات ...
ثم إن بعضهم يحتج بأنها محركة ومذكرة فوا سوأتاه إن لم يكن التحريك والتذكير من القلب فيما بين العبد وبين الرب سبحانه وتعالى ) اه

3-هجر الذكر بالأنامل والأصابع :
قال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ثم إنه مع ذلك يحرم نفسه فضل الذكر وعود بركته على أعضائه وجوارحه فلو كان يسبح ويعد على أنامله لكان نور ذلك الذكر وبركته في أنامله وقد ورد أن النبي e دخل على بعض أزواجه فرأى نورا في طاق فقال ما هذا النور الذي في الطاق فقالت يا رسول الله سبحتي التي كنت أسبح عليها جعلتها هناك أو كما قالت فقال عليه الصلاة والسلام : هلا كان ذلك النور في أناملك [ لم أقف عليه !!! ">
فهذا إرشاد منه عليه الصلاة والسلام إلى الأفضل والأولى والأرجح وقاعدة المريد أن لا يرجع إلى عمل مفضول وهو قادر على ما هو أفضل منه ) اه كلام ابن الحاج وما بين المعقوفين كلامي

الثالثة :
السند المسلسل بالسبحة برواية الفقير
ناولني السبحة جمع من مشايخي , ورأيتها في يد كثير منهم , وأروى السند المسلسل بالسبحة عن عشرات المشايخ ولا أريد الإطالة بذكر جميعهم ولكن أذكر منهم بحسب حروف الهجاء :
1- فضيلة الشيخ أحمد الدوغان ( الأحساء )
2- فضيلة الشيخ أحمد بن جابر جبران الضحوي ( مكة – رحمه الله )
3- فضيلة الشيخ الدكتور حسن بن محمد مقبول الأهدل ( صنعاء )
4- فضيلة الشيخ حمود شميلة الأهدل ( تهامة - المراوعة )
5- فضيلة الشيخ سلمان الحسني الندوي ( الهند )
6- فضيلة الشيخ عبد الله الناخبي ( جدة )
7- فضيلة الشيخ علي بن محمد البطاح ( تهامة - زبيد )
8- فضيلة الشيخ قاسم بحر الأهدل ( صنعاء )
9- فضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني ( صنعاء )
10- فضيلة الشيخ الدكتور محمد طاهر القادري ( باكستان )
11- فضيلة الشيخ مساعد البشير ( السودان )
12- فضيلة الشيخ يحي بن أبي بكر الملا ( الأحساء )
وأكتفى هنا بذكر رواية شيخنا أحمد بن جابر جبران الضحوي ثم المكي رحمه الله حيث ذكر في ثبته تحفة المريد قسم المسلسلات ص 74 : أن كثيرا من مشايخه ناولوه السبحة ورآها في يد كل منهم , وذكر منهم : الشيخ حسن بن محمد المشاط والشيخ محمد نور سيف والشيخ عبد الله بن سعيد اللحجي والشيخ المسند محمد ياسين الفاداني وغيرهم ثم قال :
- قال الشيخ الفاداني : ناولني شيخنا عمر حمدان المحرسي سبحته ورأيتها في يده
- قال ناولني السيد محمد علي الوتري سبحته ورأيتها في يده
- قال ناولني شيخنا عبد الغني المجددي سبحته ورأتها في يده
- قال ناولني الشيخ محمد عابد السندي سبحته ورأيتها في يده
- قال ناولني الشيخ يوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي سبحته ورأيتها في يده
- قال ناولني الشيخ عبد الخالق المزجاجي سبحته ورأيتها في يده
- قال ناولنيها الشيخ محمد حياة السندي ورأيتها في يده
- قال ناولني الشيخ عبد الله بن سالم البصري ورأيتها في يده
- قال كما في ثبته الإمداد بمعرفة علو الإسناد : ناولنيها الشيخ محمد بن سليمان المغربي
- قال ناولني إياها الشيخ أبو عثمان سعيد الجزائري
- ناولها له الشيخ عثمان بن سعيد المقري عن سيدي أحمد حجي وفي يده سبحة
- أخبره شيخه الإمام الولي الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي التازي رضي الله عنه وفي يده سبحة
- قال أخبرني شيخنا الإمام العلامة أبو الفتح ابن الشيخ زين الدين العثماني رضي الله عنه إجازة تلفظ لي بها
- قال أخبرني الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي بكر الرداد سنة إحدى وعشرين وثماني مائة ورأيت في يده سبحة
- قال أخبرني قاضي القضاة مجد الدين أبو الطاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم البكري الصديقي قراءة مني عليه وسماعا من لفظه مرتين ورأيت في يده سبحة
- قال أخبرني الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد السرمري ورأيت في يده سبحة
- قال قرأت على شيخنا تقي الدين بن أبي الثناء محمود بن علي ورأيت في يده سبحة
- قال أخبرني الحافظ مجد الدين عبد الصمد بن أبي الجيش المقري قراءة عليه ورأيت في يده سبحة قال قرئ على أبي ورأيت في يده سبحة
- قال قرأت على أبي الفضل محمد بن ناصر ورأيت في يده سبحة
- قال قرأت على أبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي ورأيت في يده سبحة
- قال قلت له سمعت أبا بكر محمد بن علي السلامي الحداد ورأيت في يده سبحة فقال نعم
- قال رأيت أبا نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر ورأيت في يده سبحة
- قال رأيت أبا الحسن علي بن الحسن بن القاسم الصوفي وفي يده سبحة
- قال سمعت أبا الحسين المالكي يقول وقد رأيت في يده سبحة فقلت يا أستاذ وأنت إلى الآن مع السبحة
- قال كذلك رأيت أستاذي الجنيد وفي يده سبحة فقلت يا أستاذ إلى الآن مع السبحة
- قال كذلك رأيت أستاذي سري بن المغلس السقطي وفي يده سبحة فقلت يا أستاذ وأنت مع السبحة
- فقال كذلك رأيت أستاذي معروفا الكرخي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه
- فقال كذلك رأيت أستاذي بشرا الحافي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه
- فقال رأيت أستاذي عمر المكي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه
- فقال رأيت أستاذي الحسن البصري وفي يده سبحة فقلت يا أستاذ مع عظم شأنك وحسن عبادتك وأنت إلى الآن مع السبحة فقال لي : هذا شيء كنا استعلمناه في البدايات ما كنا نتركه في النهايات أنا أحب أن أذكر الله تعلى بقلبي ويدي ولساني ) اه

وقد ذكر السند المسلسل بالسبحة كثير من الأئمة ومنهم :
- السيوطي في الحاوي 2/4 عن أبي بكر بن داود في تحفة العباد
- محمد عابد السندي في ثبته حصر الشارد 2/562 وقال بعد ذكره : ( وأهل المسلسلات قد أوردوا هذا المسلسل وأشار السخاوي إلى غالب طرقه وقال : إن مدار روايته على أبي الحسن الصوفي وقد رمي بالوضع , ورواية عمر المكي عن الحسن معضلة , ثم سلسله من طريق آخر وسكت عنه ) اه قلت : وقد يؤيد ما قاله السخاوي ما تقدم ذكره عن الحسن عند ذكر من كره السبحة
- الوادي آشي في ثبته ص 385 ثم قال بعد ذكره : ( قال الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي بكر الرداد : يتبين من قول الحسن البصري أن السبحة كانت موجودة متخذة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم لقوله هذا شيء كنا استعملناه في البدايات وبداية الحسن من غير شك كانت مع أصحاب رسول الله e فإنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورأى عثمان وعليا وطلحة رضي الله تعلى عنهم وحضر يوم الدار في قصة عثمان وعمره أربع عشرة سنة وروى عن عثمان وعلي وعمران بن حصين ومعقل بن يسار وأبي بكر وأبي موسى وابن عباس وجابر بن عبد الله وخلق كثير من الصحابة رضي الله عنهم انتهى ملخصا ) اه

- شيخنا أحمد جابر جبران في ثبته ص 75 ثم قال بعد ذكره : ( قال الشيخ الفاداني : قال الشمس ابن الطيب : أهل المسلسلات قد أوردوا هذا المسلسل , أورده القاضي عياض في مشيخته والقاضي أبو بكر بن العربي في مسلسلاته والكناني والسلفي وأبو الحسن الأنماطي وغيرهم ) اه
- وغيرهم كثير ولا تخلو منه أكثر الكتب المصنفة في المسلسلات وانظر أسامي طائفة كثيرة من كتب المسلسلات في كتاب فهرس الفهارس لشيخ مشايخنا الكتاني ومقدمة كتاب جياد المسلسلات للسيوطي بتحقيق شيخنا مجد مكي

الرابعة :
بعض الغرائب في شأن السبحة
- كانت سبحة زبيدة قد اشترت سبحة بخمسين ألف دينار ( البصائر والذخائر م 1 / ق 3 / ص 145ن و 146. )
- وكان للمقتدر العباسي سبحة قومت بمائة ألف دينار ذكر ذلك أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر، وذكر أن والدته عمرة، جارية المقتدر، أخبرته، بأن المقتدر استدعى بجواهر، فاختار منها مائة حبة، ونظمها سبحة يسبح بها، وأن هذه السبحة عرضت على الجوهريين، فقوموا كل حبة منها بألف دينار ( وأكثر القصة 7 / 147 من نشوار المحاضرة )
- وأعطى المقتدر، قهرمانته زيدان، سبحة لم ير مثلها ( تاريخ الخلفاء 384 ) وكان يضرب بها المثل، فيقال: سبحة زيدان ( المنتظم 6 / 70. )
- ولما وزر علي بن عيسى للمقتدر قال: ما فعلت سبحة جوهر، قيمتها ثلاثمائة ألف دينار، أخذت من ابن الجصاص ؟، قال: في الخزانة، فقال: تطلب، فطلبت، فلم توجد، فأخرجها الوزير من كمه، وقال: عرضت علي، فاشتريتها، فإذا كانت الجوهر لا تحفظ، فما الذي يحفظ ؟، فاشتد ذلك على المقتدر ( المنتظم 6 / 70. )
- ولما عاد الخليفة القائم في السنة 451 من منفاه في الحديثة إلى بغداد، بعثت إليه زوجته أرسلان خاتون، اثنتي عشرة حبة لؤلؤ كبارا مثمنة، وسألته أن يتخذ منها سبحة يسبح بها ( المنتظم 8 / 207. )
- وكان لأبي الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي سبحة جوهر قيمتها مائة ألف دينار، طوق بها قنينة بلور للشراب ( المنتظم 7 / 212. )
- وكانت سبحة نصر الدولة، صاحب ميافارقين ت 453 من اللؤلؤ عدد حباتها مائة وأربعون لؤلؤة، وزن كل حبة مثقال، وفي وسطها الجبل الياقوت، وقطع بلخش، قدرت قيمتها ثلاثمائة ألف دينار ( الوافي بالوفيات 1 / 122. )
- ولما استولى يوسف بن تاشفين على غرناطة في السنة 479، وجد لصاحبها سبحة جوهر، من أربعمائة حبة، وقومت كل حبة بمائة دينار ( ابن الأثير 10 / 155.) انتهى وانظر التعليق على الفرج بعد الشدة للتنوخي 1/147


هذا آخر المطاف والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن ولاه



youssef_4 23-01-2009 11:18 AM

رد: حكم السبحة
 
الاخ عبدالله ياسبن بارك الله فيك على الردود السديدة و افحامك لهؤلاء الرويبضة

عبد الله ياسين 23-01-2009 11:19 AM

رد: حكم السبحة
 
قال الحافظ السخاوي في ترجمة شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر " المجلد الأوّل صفحة 111 :
وكان – رحمه الله تعالى – إذا جلس مع الجماعة بعد العشاء وغيرها للمذاكرة, تكون السُّبْحَة تحت كُمِّه بحيْث لا يرها أحد, ويستمر يديرها وهو يسبح أو يذكر غالب جلوسه, وربما سقطت من كمِّه فيتأثر لذلك, رغبة في إخفائه.انتهى


فتأمّل !



dakka 23-01-2009 01:50 PM

رد: Re: رد: حكم السبحة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 367950)
لا حول ولا قوة إلا بالله

أتسمّي هذا ردا سديدا ؟؟؟

يا عاشق الذُكران إنّك والله تكتب بأسلوب جد جد هزيل ..

نصيحة لك: تعلّم وأحسن التعلّم قبل أن تردّ عليَّ

لا حول ولا قوّة إلا بالله


أتسائل كيف تتساهل الإدارة مع كلام عيب كهذا ،
أليس هذا النوع من المشاركات يسيئ للمنتدى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تتهم عضو مثلك بكلام ساقط ، كلام تع زنق ،
وأنت تمثل السلفية ، اللي زعما يشدون على الكتاب والسنة وبالنواجذ قـهـقـهـة

حكيم حبيب 23-01-2009 05:43 PM

رد: حكم السبحة
 
لا تعجبوا من هؤلاء التلفيين فقد اساءوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم في عرضه حين اجاز كبيرهم الالباني الزنى نظريا في حق ازواج الرسول صلى الله عليه وسلم
انهم قوم قال عنهم العارفون بالله انهم سقطوا من عين الله تغالى فلا تعيروهم اهتماما

حكيم حبيب 23-01-2009 06:11 PM

رد: حكم السبحة
 
لا تعجبوا من كلام غيب التلفي فهو على خطى شيخه التلفي يحي الحجوري اليمني الذي رمى المسلمين باللواط
واظن انه كان قبل ان يطيل اللحية على هذه الطريق....ولكن للاسف نزغ عرقه وحن الى ماضيه

حكيم حبيب 24-01-2009 06:55 PM

رد: حكم السبحة
 
ان اسم هذا الرويبضة الذي يسمي نفسه بهتانا وزورا غريب الاثري
في الواجب ان يسمى غراب التلفي


الساعة الآن 01:05 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى