![]() |
حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة - الحديث رقم (22): (توسلوا بجاهي ، فإن جاهي عند الله عظيم) (لا أصل له): مما لا شك فيه أن جاهه صلى الله عليه وسلم ومقامه عند الله عظيم ، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله: (وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً) [الأحزاب: 69] ، ومن المعلوم أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى ، فهو بلا شك أوجه منه عند ربه سبحانه وتعالى ، ولكن هذا شيء ، والتوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم شيء آخر ، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل بعضهم ، إذ إن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه ، وهذا أمر لا يمكن معرفته بالعقل ، إذ إنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها ، فلا بد فيه من النقل الصحيح الذي تقوم به الحجة ، وهذا مما لا سبيل إليه البتة ، فإن الأحاديث الواردة في التوسل به صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين : صحيح ، وضعيف . أما الصحيح ، فلا دليل فيه البتة على المدعى ، مثل توسلهم به صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ، وتوسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم فإنه توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ، لا بجاهه ولا بذاته صلى الله عليه وسلم ، ولما كان التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن ، كان بالتالي التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته غير ممكن ، وغير جائز . ومما يدلك على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما استسقوا في زمن عمر ، توسلوا بعمه صلى الله عليه وسلم العباس ، ولم يتوسلوا به صلى الله عليه وسلم ، وما ذلك إلا لأنهم يعلمون معنى التوسل المشروع ، وهو ما ذكرناه من التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ولذلك توسلوا بعده صلى الله عليه وسلم بدعاء عمه ، لأنه ممكن ومشروع ، وكذلك لم ينقل أن أحداً من العميان توسل بدعاء ذلك الأعمى ، وذلك لأن السر ليس في قول الأعمى : (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة....) ، وإنما السر الأكبر في دعائه صلى الله عليه وسلم له كما يقتضيه وعده صلى الله عليه وسلم إياه بالدعاء له ، ويشعر به قوله في دعائه : (اللهم فشفعه في) ، أي : أقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم ، أي : دعاءه في ، (وشفعني فيه) ، أي : اقبل شفاعتي ، أي : دعائي في قبول دعائه صلى الله عليه وسلم في . فموضوع الحديث كله يدور حول الدعاء ، كما يتضح للقاريء الكريم بهذا الشرح الموجز ، فلا علاقة للحديث بالتوسل المبتدع ، ولهذا أنكره الإمام أبوحنيفة ، فقال : (أكره أن يسأل الله إلا بالله) كما في "الدر المختار" ، وغيره من كتب الحنفية . وأما قول الكوثري في " مقالاته " : (وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكورة في أوائل تاريخ الخطيب بسند صحيح) . فمن مبالغاته ، بل مغالطاته ، فإنه يشير بذلك إلى ما أخرجه الخطيب من طريق عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : (إني لأتبرك بأني حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم – يعني زائراً – فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين ، وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى الحاجة عنده ، فما تبعد عني حتى تقتضى) ، فهذه رواية ضعيفة ، بل باطلة. وقد ذكر شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم" معنى هذه الرواية ، ثم أثبت بطلانه فقال : (هذا كذب معلوم كذبه بالاضطرار عند من له أدنى معرفة بالنقل فإن الشافعي لما قدم ببغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة بل ولم يكن هذا على عهد االشافعي معروفا وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عند قبر أبي حنيفة ثم أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن ابن زياد وطبقتهم لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند قبر أبي حنيفة ولا غيره ثم قد تقدم عن الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور الصالحين خشية الفتنة بها وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف). وأما القسم الثاني من أحاديث التوسل ، فهي أحاديث ضعيفة و تدل بظاهرها على التوسل المبتدع ، فيحسن بهذه المناسبة التحذير منها ، والتنبيه عليها فمنها: (الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها،بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين) حديث ضعيف . ومن الأحاديث الضعيفة في التوسل ، الحديث الآتي :(مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَخَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ) حديث ضعيف. ومن الأحاديث الضعيفة ، بل الموضوعة في التوسل : (لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) موضوع. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
حكم التوسل بجاه النبي الكريم هذه رسالة وردت إلى البرنامج من ف . م . ع . من العراق محافظة نيونى يقول في رسالته: ما هو الحكم على المسلم الذي يقيم الفرائض ويتوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وهل يجوز رميه بالشرك؟ أفيدونا أفادكم الله. -صلى الله عليه وسلم- المسلم الذي يوحد الله ويدعوه وحده سبحانه وتعالى ويؤمن بأنه الإله الحق، ويعتقد معنى: لا إله إلا الله وأن معناها لا معبود حق إلا الله، ويؤمن بمحمد أنه رسول الله حقا أرسله الله إلى الجن والإنس، هذا يقال له مسلم لكونه أتى بالشهادتين ووحد الله وحده، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يكون مسلما بذلك، فإذا أتى شيئا من المعاصي فإنه يكون بذلك ناقص الإيمان كالزنا والسرقة والربا إذا لم يعتقد حل ذلك ولكنه أطاع الهوى والشيطان، فعل هذه المعاصي أو بعضها فهذا يكون نقصا في إيمانه وضعفا في إيمانه، أما إذا توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم إني أسألك بجاه محمد أو بحق محمد فهذا بدعة عند جمهور أهل العلم نقص في الإيمان ولا يكون مشركا ولا يكون كافرا بل هو مسلم، ولكن يكون هذا نقصا في الإيمان وضعفا بالإيمان، مثل بقية المعاصي التي لا تخرج عن الدين؛ لأن الدعاء ووسائل الدعاء توقيفية ولم يرد في الشرع ما يدل على التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم بل هذا مما أحدثه الناس، فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه الأنبياء أو بحق النبي أو بحق الأنبياء أو بجاه فلان أو بجاه علي أو بجاه أهل البيت كل هذا من البدع، والواجب ترك ذلك لكن ليس بشرك، وإنما هو من وسائل الشرك، فلا يكون صاحبه مشركا ولكن أتى بدعة تنقص الإيمان وتضعف الإيمان عند جمهور أهل العلم؛ لأن الوسائل في الدعاء توقيفية، فالمسلم يتوسل بأسماء الله وصفاته كما قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[1]، ويتوسل بالتوحيد والإيمان كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)) ، فهذا توسل بتوحيد الله. وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما دخلوا الغار من أجل المطر أو المبيت، فانطبقت عليهم صخرة عظيمة، فلم يستطيعوا دفعها، فقال بعضهم لبعض: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم ببره لوالديه فانفرجت الصخرة بعض الشيء، ثم توسل الآخر بعفته عن الزنا وأنه كان له بنت عم يحبها كثيرا فأرادها لنفسه فأبت عليه ثم أنها ألمت بها سنة وحاجة، فجاءت إليه تطلبه العون فقال: إلا أن تمكنيني من نفسك فوافقت على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا من الذهب فلما جلس بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فخاف من الله سبحانه وقام عنها ولم يأت الفاحشة وترك لها الذهب وقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، ولكن لا يستطيعون الخروج. ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة وقال: إنه كانت عنده أمانة لبعض العمال تركها عنده فَنَمَّاها وعمل فيها حتى صارت مالا كثيرا من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فلما جاء صاحبها أداها إليه كلها كاملة فقال: يا ربي إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة وخرجوا. وهذا يدل على أن التوسل بالأعمال الصالحات من أسباب الإجابة، أما التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم، أو بجاه فلان، أو بجاه الصديق، أو بجاه عمر، أو بجاه علي، أو بجاه أهل البيت، أو ما أشبه ذلك فهذا ليس له أصل بل هو بدعة، وإنما التوسل الشرعي أن يتوسل المسلم بأسماء الله وصفاته أو بإيمانه بالله، فيقول: اللهم إني أتوسل إليك بإيماني بك أو بإيماني بنبيك، أو بمحبتي لك، أو بمحبتي لنبيك عليه الصلاة والسلام فهذا طيب، وهذه وسيلة شرعية طيبة، أو يتوسل بالتوحيد بأن يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد، كل هذا طيب، أو يتوسل إلى الله ببره لوالديه، أو بمحافظته على الصلوات، أو بعفته عن الفواحش كل هذه وسائل طيبة بأعمال صالحة، هذا هو الذي قرره أهل العلم وأهل التحقيق من أهل البصيرة، أما التوسل بجاه النبي، أو بجاه فلان، أو بحق فلان فهذا بدعة؟ تقدم بيان ذلك والذي عليه جمهور أهل العلم أنه غير مشروع. والله ولي التوفيق. [1] سورة الأعراف الآية 180. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
فضيلة الشيخ العلامة: محمد بن صالح العثيمين مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة السؤال: الله يحييك يا فضيلة الشيخ هذه رسالة وصلت من المستمع أبو حمزة من المدينة المنورة استعرضنا بعض من أسئلته بقي له سؤال الحقيقة مهم جداً وهو عن التوسل يقول فضيلة الشيخ: ما حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك التوسل بالأنبياء والصالحين وأسأل عن الفرق بين والتوسل بالأحياء وبين التوسل بالأموات وما هو التوسل الجائز؟ الجواب: الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحقيقة أن هذا السؤال كما ذكرت سؤال مهم ينبغي البسط في الإجابة عليه فأقول: التوسل هو اتخاذ وسيلة لبلوغ الغاية المقصودة وهو قريب من معنى التوصل يعني أن الوسيلة للشيء الذي يوصل إلى المقصود ولا بد أن تكون الوسيلة موصلة إلى المقصود حساً أو شرعاً فإن لم تكن كذلك كان التشاغل بها من العبث ثم إن كانت في مقام التعبد كانت بدعة وإلا كانت لغواً وعبثاً والتوسل إلى الله عز وجل كله من باب العبادة لأن المقصود الوصول إلى الله عز وجل وإلى مرضاته وما كان وسيلة لهذا فهو عبادة وإذا كان عبادة فإنه يتوقف على ما جاءت به الشريعة ولا يجوز أن نحدث وسيلة لم تأت بها الشريعة أي لا يجوز أن نحدث وسيلة إلى الله عز جل لم تأت بها الشريعة وعلى هذا نقول التوسل نوعان: توسل ممنوع وتوسل جائز مشروع فأما التوسل الممنوع: فضابطه أن يتوسل الإنسان إلى الله بما لم يثبت شرعاً أنه وسيلة فمن ذلك التوسل بالأموات فإنه محرم وربما يكون شركاً أكبر مخرجاً عن الملة ومن ذلك أيضاً أن يتوسل الإنسان بجاه النبي صلى الله عليه وسلم على القول الراجح وذلك لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الجاهات عند الله عز وجل فإذا كان موسى وعيسى من الوجهاء عند الله فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل وأولى بالجاه من غيره ولكن الجاه لا ينتفع به إلا من استحقه وأما الداعي فلا ينتفع به لأنه لا يستفيد منه شيئاً والنبي عليه الصلاة والسلام منزلته عند الله إنما تكون نافعة له وحده أما غيره فلا ينفعه عند الله إلا الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما جاء به وما كان وسيلة شرعية وأما النوع الثاني وهو التوسل الجائز فإنه أقسام: الأول: التوسل إلى الله بأسمائه مثل أن تقول اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تغفر لي مثلاً فهذا جائز قال الله تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) وفي حديث ابن مسعود المشهور في دفع الهم والغم أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي إلى آخره فهنا قال أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك الحديث فالتوسل إلى الله بأسمائه توسل صحيح مشروع سواء توسلت بأسمائه عموماً مثل أن تقول أسألك بأسمائك الحسنى أسألك بكل اسم هو لك أو باسم معين من أسمائه كما لو قلت اللهم أنت الغفور الرحيم فاغفر لي وارحمني. الثاني: التوسل إلى الله بصفاته مثل أو كما جاء في الحديث اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحييني إذا علمت الحياة خيراً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خير لي فهنا سأل الله بصفة من صفاته بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ومنه توسل الاستخارة اللهم إني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم الثالث: التوسل إلى الله بأفعاله بأن تتوسل بفعل من أفعال الله تعالى فعله في غيرك ليجعل لك مثل ما فعل في غيرك ومن ذلك اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد فهنا توسلنا إلى الله بفعل من أفعاله وهو صلاته على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أن يصلي على محمد وعلى آل محمد الرابع التوسل إلى الله بالإيمان به ومن ذلك قوله تعالى (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) فتقول اللهم إني أسألك بإيماني بك وبرسولك أن تغفر لي وأن تؤمنني من الفزع الأكبر يوم الدين وما أشبه ذلك الخامس: التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة بأن يتوسل الإنسان بعمله صالح إلى الله عز وجل ليعطيه ما أراد ومن ذلك قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين انطبقت عليهم صخرة وهم في الغار ولم يستطيعوا زحزحتها فتوسلوا إلى الله تعالى بأعمالهم الصالحة توسل أحدهم ببر والديه وتوسل الثاني بعفته عن الزنا وتوسل الثالث بوفائه بأجر صاحبه أي بأجرة صاحبه فقبل الله منهم وانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون السادس التوسل إلى الله عز وجل بدعاء الصالحين ومن ذلك طلب الصحابة رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم مثل طلب الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فأدعو الله يغيثنا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فأغاثهم الله وكذلك قول عكاشة بن محصن حين تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال يا رسول الله أدعو الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم هذا هو التوسل المشروع بالنسبة للصالحين أن تتوسل إلى الله بدعائهم أما أن تتوسل إلى الله بذواتهم فهذا من التوسل غير المشروع بل من التوسل الممنوع والسابع: أن يتوسل إلى الله عز وجل بذكر حاله وهذا هو التعطف والتحنن أي طلب العطف وطلب الحنان ومن ذلك قول موسى عليه الصلاة والسلام (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) فتقول اللهم إني فقير عاجز معدم ضعيف وما أشبه ذلك فتشكوا حالك إلى الله فهذه الشكاية تعتبر وسيلة إلى رحمة الله ومغفرته ومنته. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
اقتباس:
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله . اولا : الألباني ليس بحافظ و ليس بمحدث بل هو محروم من الحفظ, فالالباني ليس بحجة عند السنة و الجماعة, فإذا اردت ان تحتج بمنكر التوسل فالعلماء الاف مالفة و الحفاظ مائات, و أنتم تدعون أنكم تتبعون السلف, فلتكن من أقاويلهم و ليس من أقاويل الشرذمة الوهابية. اقتباس:
ثانيا : بالنسبة لتوسل الأعمى, كان توسل الأعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة التي علمه رسول الله لم يكن بحضور الرسول، بل ذهب إلى الميضأة فتوضأ وصلى ودعا باللفظ الذي علمه رسول الله، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم والنبي لم يفارق مجلسه لقول راوي الحديث عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبصر. وما تقولونه انه توسل بدعائه فهذه أكذوبة لم يصرح بها عالم من قبل, بل هي حجة الصعفاء لإنكار شيئ يخالفهم, فهذا مردود. ثالثا : وأمّا توسُّلُ عمر بالعباس بعد موت النبي فليس لأن الرسول قد مات بل كان لأجل رعاية حق قرابته من النبي بدليل قول العباس حين قدَّمهُ عمر ( اللهم إنَّ القومَ توجهوا بي إليك لِمكاني من نبيك ). وقد روى الحاكم في كتابِهِ المستدرَك أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال (أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يُعَظِّمُهُ ويُفَخِّمُهُ ويبرّ قسمه فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس واتخذوه وسيلةً إلى الله فيما نزل بكم ) , فسيدنا عمر أراد أن يُبَيِّن للناس جواز التوسل بغير النبي من أهل الصلاح ممّن تُرجى بركته وليس معناه تحريم التوسل بالنبي بعد موته لِذا قال الحافظ بن حجر في فتح الباري عقب هذه القصة ما نصه ( يُستَفادُ من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل البيت ) وهذا فيهِ دليلٌ على جوازِ التوسُّلِ بالأولِياءِ والصّالِحينَ مِن أهل الفضْلِ والصّلاح اقتباس:
رابعا : بالنسبة لكلام ابو حنيفة, إن أهل المذهب الحنفي قالوا في تعليل ذالك ان مراد الامام ابو حنيفة أن هذا اللفظ يوهم ان على الله حقا لغيره لازما له كما ذكر ذالك ابن عالدين في رد المختار, فإنه كره هذا اللفظ فقط و لم يقل إني أكره التوسل بالأنبياء والاولياء الى الله. فهل رايت ما قاله علماء المذهب الحنفي, ام إنك تفسر و حمل قول الإمام ابو حنيفية على مرادك و العياذ بالله. خامسا : بالنسبة لما ورد في توسل الإمام الشافعي بالإمام ابو حنيفة, فكلامك ان هذه الرواية ضعيفة و باطلة هي أضحوكة, فيا ترى من قال بهذا القول ؟ نعم ما قال ضعيفة هو ابن تيمية المجسم, فلا يخفى عليك ان كلام ابن تيمية و اتباعه يضرب ضرب الحائط, فكلام من قال بفناء النار و من قال عن الله انه يجلس على العرش و الكرسي و ضلالات كثيرة, فمل هذا لا ينقل عنه و لا يأخذ من أقواله. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
اقتباس:
على زعمك الأمة الإسلامية قالت عن هذه الأحاديث الصحيحة طيلة قرون, لكن ظهر شخص في القرن 14 و ضعفها, يعني هو أعلم بعلم الحديث من سلفه و خلفه, مع العلم ان الألباني ليس بحافظ و لا محدث, بل لم يشم راحة الحفظ, هو محروم من هذه الدرجة. فالتصحيح و التضعيف لا يكون إلا للحافظ. و بالنسبة لكلام العثيميين أظن اني لا أحتاج إلى الرد على كلامه, لانه كلامه باطل ليس له معنى, بل هو يعطي مفهوم التوسل من قاموسه الخاص, فمن يريد معرفة معنى التوسل لغة و شرعا فعليه بكلام السادة المالكية و الشافعية و الحنفية و فضلاء الحنابلة. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
فضيلة الشيخ العلامة: محمد بن صالح العثيمين مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التفسير السؤال: بارك الله فيكم هذه أختكم أم عبادة من الأردن أختكم في الله تقول في هذا السؤال ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والراوي عثمان بن حميد أن أعمى أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ادع الله أن يكشف عن بصري قال أو أدعك قال يا رسول الله إنه قد شق علي ذهاب بصري قال فانطلق فتوضأ ثم صلي ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي وتذكر حاجتك اللهم شفعه فيّ ما صحة هذا مأجورين؟ الجواب : الشيخ: هذا الحديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من أنكره وقال إنه لا يصح عن النبي لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال إنه صحيح وعلى تقدير صحته فإنه ليس من باب التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه من باب التوسل بدعائه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر ولكن أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي ركعتين تمهيداً وتوطئة لاستجابة الله سبحانه وتعالى لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه لأنه كل ما تحقق الإيمان في الشخص كان أقرب إلى نيل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا في هذا الحديث يقول يا رسول الله يقول اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فإن قوله: يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حاضراً وأن هذا طلباً من النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع فيه إلى الله عز وجل ثم سأل الله عز وجل أن يقبل هذه الشفاعة وقال اللهم شفعه في وهذا لا يكون دليلاً على التوسل بذات الرسول صلى الله عليه وسلم وإني بهذه المناسبة أقول إن التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء على نوعين: نوع جائز ونوع ممنوع والجائز على عدة وجوه الوجه الأول أن نتوجه إلى الله تعالى بأسمائهوالثاني أن نتوجه إلى الله تعالى بصفاته والثالث أن نتوجه إلى الله تعالى بالإيمان به وبرسوله والرابع أن يتوجه إلى الله تعالى بالعمل الصالح والخامس أن يتوجه إلى الله تعالى بذكر حاله وفقره إلى ربه والسادس أن يتوجه إلى الله عز وجل بدعاء من ترجى إجابته أما الأول وهو التوجه إلى الله تعالى بأسمائه فقد يكون باسمٍ خاص وقد يكون بالأسماء عموماً ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه الحديث المشهور أسألك اللهم بكل اسمٍ هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك هذا من التوسل بالأسماء على سبيل العموم وقول السائل اللهم إني أسألك أن تغفر لي فإنك أنت الغفور الرحيم هذا من التوسل بالاسم الخاص المناسب لما تدعو الله به وهو داخلٌ في قوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) وأما التوسل بالصفات بصفات الله فقد يكون بصفاتٍ معينة وقد يكون بالصفات عموماً فتقول اللهم إني أسألك بصفاتك العليا أن تغفر لي وقد يكون بصفةٍ خاصة مثل قولك اللهم لعلمك الغيب وقدرتك الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي وتوفني ما علمت الوفاة خيراً لي فتوسلت إلى الله بعلمه وقدرته وهنا صفتان خاصتان والتوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وبرسوله مثل قوله تعالى (ربنا إنا سمعنا منادياً ينادي بالإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار) ومثال التوسل بالعمل الصالح توسل الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا أن يزحزحوا الصخرة التي سدت عليهم الباب فتوسل أحدهم إلى الله تعالى بكمال بره والثاني بكمال عفته والثالث بكمال وفائه بالعقد والقصة مشهورة ومثال التوسل بمثل حال الداعي مثل أن تقول اللهم إني فقير إليك ذليل بين يديك وما أشبه ذلك ومنه قول موسى (رب إني بما أنزلت إلي من خيرٍ فقير) ومثال التوسل إلى الله تعالى بدعاء من ترجى إجابته توسل الصحابة رضي الله عنهم بدعاء النبي صلى الله عذه وسلم كما في حديث أنس أن رجلاً دخل يوم جمعة وأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت الأموال وتقطعت السبل فادع الله يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس رضي الله عنه فوالله ما في السماء من سحابٍ ولا قزع يعني ما في السماء سحابٌ واسع ولا قزع من الغيم وما بيننا وبين سلعٍ من بيتٍ ولا دار فخرجت من ورائه سحابةً مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ورعدت وبرقت وأمطرت فما نزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته صلوات الله وسلامه عليه ثم بقي المطر أسبوعاً كاملاً فدخل الرجل أو رجلٌ آخر في الجمعة الأخرى والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله يمسكها فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا وجعل يشير إلى النواحي عليه الصلاة والسلام وما يشير إلى ناحيةٍ إلا انفرج السحاب عنها وخرج الناس يمشون في الشمس فهذا من التوسل بدعاء من ترجى إجابته وفي الصحيح أيضاً من حديث عمر رضي الله عنه أنه استسقى فقال اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقينا وإننا نتوسل إليك بعم نبينا ابن عباس ادع الله فيدعو الله فيسقون. هذه أصناف التوسل الجائز أما التوسل الممنوع: فأن نتوسل بشيء ليس وسيلةً وليس سبباً في حصول المقصود مثل أن يتوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه النبي صلى الله عليه وسلم فإن التوسل بذاته أو بجاهه ليس سبباً في حصول المقصود لأنك إذا لم يكن لديك سببٌ يوصل إلى حصول المقصود لم ينفعك جاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه لأن جاهه إنما ينفعه هو صلوات الله وسلامه عليه ولهذا لم ينتفع أبو لهب بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ولا بذاته لأنه ليس لديه وسيلة تمنعه من عذاب الله وكذلك توسل أصحاب الأوثان بأوثانهم الذين قالوا (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا) فإن هذا التوسل لا ينفعهم بشيء لأنهم مشركون وإنني أنصح إخواني المسلمين أن يحرصوا على إتباع الآثار فيما يتوسلون به إلى الله وما أحسن الامتثال لقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) وهذا خير ما يتوسل به المرء أن يتوسل إلى الله تعالى بأسمائه الدالة على صفاته العظيمة وعلى ذاته فهذا خير متوسلٌ به. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
موقع الدعوة السلفية بصامطة الشيخ: زيد بن هادي المدخلي السؤال الثاني: ماهو وجه التوجيه الصحيح لحديث الاعرابي الضرير الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله له ليرد عليه بصره ، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء يقوله بعد ان يتوضأ ويصلي ثم يقول: الله اني استشفع بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد اني استشفع بك على ربي ليقضي لي حاجتي اللهم فشفعه )) الحديث. وهل في هذا الحديث جواز سؤال الله بجاه النبي او بحق النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت صلى الله عليه وسلم ؟ ارجو افادتي حفظكم الله ورعاكم. نص الجواب: ب / وأما ما سألت عنه فيما يتعلق بقصة الأعرابي الضرير الذي طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله له ليرد عليه بصره فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم دعاء بعد أن يتوضأ ويصلي ثم يقول : ((الله إني استشفع بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني استشفع بك على ربي ليقضي لي حاجتي اللهم فشفعه )) الحديثفهذا الحديث ورد من طرق متعددة في السنن وغيرها والذي يفيده جواز طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم والاستشفاع أيام حياته وأما بعد موته فإنه لا يجوز لأحد أن يناديه من قرب أو من بعد ويطلب منه الشفاعة إلى الله في جلب خير أو دفع شر وليس في هذا الحديث دليل على جواز سؤال الله بجاه النبي أو بحقه صلى الله عليه وسلم وهو ميت كما يجوز أيضاً طلب الدعاء من رجل صالح على قيد الحياة في قضاء الحاجة لثبوت ذلك بالنصوص ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : \" لا تنسنا يا أخي من دعائك \" ومنها قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال : ( اللهم إنه كان إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا ) فإن المراد بالاستسقاء بدعاء العباس رضي الله عنه لا بذاته وأيضاً لو كان التوسّط جائزاً بالموتى لما عدل عمر رضي الله عنه عن التوسل بالرسول عليه الصلاة والسلام بعد موته إلى التوسل بالعباس الذي هو على قيد الحياة . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . جزء من جواب على سؤال طرح على الشيخ زيد بن هادي المدخلي المصدر |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
اه يا ولاد بلادي المغرورين بدين الوهابية, في العنوان الكاتب قال مجموعة من العلماء فالشخص يظن الإمام مالك سفيان الثوري الأوزاعي او الإمام احمد او البيهقي او النووي او الجويني او ابن حجر و عند قراءة الموضوع نقرأ الفوزان و المدخلي و ابن تيمية و العثيمين يعني مهزلةclap الله يهديكم إلى عقيدة أهل السنة و الجماعة. |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
اقتباس:
موتوا بغيظكم |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ( لما اقترف آدم الخطيئة , قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله : يا آدم و كيف عرفت محمدا و لم أخلقه ? قال : يا رب ! لما خلقتني بيدك , و نفخت في من روحك , رفعت رأسي , فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله , فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله : صدقت يا آدم ! إنه لأحب الخلق إلي , ادعني بحقه فقد غفرت لك , و لولا محمد ما خلقتك ) موضوع . الضعيفة برقم ( 25) قال - رحمه الله - : هذا و إن من الآثار السيئة التي تركتها هذا الحديث الضعيف وغيره في التوسل أنها صرفت كثيرا من الأمة عن التوسل المشروع إلى التوسل المبتدع ذلك لأن العلماء متفقون - فيما أعلم – على استحباب التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه ، أو صفة من صفاته تعالى و على توسل المتوسل إليه تعالى بعمل صالح قدمه إليه عز وجل و مهما قيل في التوسل المبتدع فإنه لا يخرج عن كونه أمرا مختلفًا فيه فلو أن الناس أنصفوا لانصرفوا عنه ؛ احتياطا و عملا بقوله صلى الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " إلى العمل بما أشرنا إليه من التوسل المشروع و لكنهم مع الأسف أعرضوا عن هذا و تمسكوا بالتوسل المختلف فيه كأنه من الأمور اللازمة التي لابد منها و لازموها ملازمتهم للفرائض ! فإنك لا تكاد تسمع شيخا أو عالما يدعو بدعاء يوم الجمعة و غيره إلا ضمنه التوسل المبتدع و على العكس من ذلك ؛ فإنك لا تكاد تسمع أحدهم يتوسل بالتوسل المستحب كأن يقول مثلا : اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد لا إله ألا أنت وحدك لا شريك لك المنان , يا بديع السموات و الأرض , يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك ... مع أن فيه الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب و إذا سئل به أعطى كما قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه فهل سمعت أيها القارئ الكريم أحدا يتوسل بهذا أو بغيره مما في معناه ? أما أنا فأقول آسفا : إننى لم أسمع ذلك , و أظن أن جوابك سيكون كذلك فما السبب في هذا ? ذلك هو من آثار انتشار الأحاديث الضعيفة بين الناس , و جهلهم بالسنة الصحيحة فعليكم بها أيها المسلمون علما و عملا تهتدوا و تعزوا و بعد طبع ما تقدم اطلعت على رسالة في جواز التوسل المبتدع لأحد مشايخ الشمال المتهورين متخمة بالتناقض الدال على الجهل البالغ , و بالضلال و الأباطيل و التأويلات الباطلة و الافتراء على العلماء ، بل الإجماع ! مثل تجويز الاستغاثة بالموتى و النذر لهم و زعمه أن توحيد الربوبية و توحيد الألوهية متلازمان ! و غير ذلك مما لا يقول به عالم مسلم كما أنه حشاها بالأحاديث الضعيفة و الواهية كما هي عادته في كل ما له من رسائل و ليته سكت عنها , بل إنه صحح بعض ما هو معروف منها بالضعف كقوله ( ص 42 ) : " و في الأحاديث الصحيحة : " إن أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعباده " و غير ذلك مما لا يمكن البحث فيه الآن و إنما القصد أن أنبه القراء على ما وقع في كلامه على الأحاديث المتقدمة في التوسل من التدليس بل الكذب المكشوف ليوهمهم صحتها , كي يكونوا في حذر منه و من أمثاله من الذين لا يتقون الله فيما يكتبون لأن غرضهم الانتصار لأهوائهم و ما وجدوا عليه آبائهم و أمهاتهم فحديث أنس ( رقم 23 ) الذي بينا ضعف إسناده أوهم هو أنه صحيح بتمكسه بتوثيق ابن حبان و الحاكم لروح بن صلاح ! و قد أثبتنا ضعف هذا الراوي و عدم اعتداد العلماء بتوثيق المذكورين فتذكَّرْ - كما أثبتنا - عدم أمانة الكوثري في النقل و اتباعه للهوى و قد جرى على طريقته هذه مؤلف هذه الرسالة بل زاد عليه ! فإنه بعد أن ساق الحديث موهما القاريء أنه صحيح قال عقبه ( ص 15 ) : " و لهذا طرق منها عن ابن عباس عند أبي نعيم في " المعرفة " و الديلمي في " الفردوس " بإسناد حسن كما قاله الحافظ السيوطي " فهذا كذب منه على ابن عباس رضي الله عنه - و ربما على السيوطي أيضا – فليس في حديث ابن عباس موضع الشاهد من حديث أنس و هو قوله " بحق نبيك و الأنبياء الذين قبلي فإنك أرحم الراحمين " و ذلك مما يوهن هذه الزيادة و لا يقويها خلافا لمحاولة المؤلف الفاشلة المغرضة ! و أما حديث عمر ( رقم 25 ) فقال في تخريجه ( ص 15 ) : " و أخرج البيهقي في " دلائل النبوة " و قد التزم أن لا يذكر في هذا الكتاب حديثا موضوعا " قلت : و الجواب من وجهين : الأول : أن الالتزام المذكور غير مُسلَّم به فقد أخرج فيه غير - ما - حديث موضوع و قد نص على ذلك بعض النقاد و من يتتبع مقالاتنا هذه في الأحاديث الضعيفة و الموضوعة يجد أمثلة على ذلك و حسبك دليلا الآن هذا الحديث فقد حكم عليه الحافظان الذهبي و العسقلاني بأنه حديث باطل كما سبق فما بال المؤلف يتغاضى عن حكمهما و هما المرجع في هذا الشأن و يتعلق بالمتشابه من الكلام ? ! الآخر : أن البيهقي الذي أخرجه في " الدلائل " قد ضعّف الحديث فيه كما سبق نقله عنه فإن لم يكن الحديث عنده موضوعا فهو على الأقل ضعيف فهو حجة على الشيخ الذي يحاول بتحريف الكلام أن يجعله صحيحا ? ! ثم نقل المؤلف تخريج الحاكم للحديث و تصحيحه إياه و تغاضى أيضا عن تعقب الذهبي إياه الذي سبق أن ذكرناه , و الذي يصرح فيه أنه حديث موضوع ! كما تغاضى عن حال راويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , الذي اتهمه الحاكم نفسه بالوضع ! و عن غيره ممن لا يعرف حاله ، أو هو مُتَّهم و عن قول الحافظ الهيثمي في الحديث : " فيه من لم أعرفهم " ! عجبا من هذا المؤلف و أمثاله ! إنهم يزعمون أن باب الاجتهاد قد أغلق على الناس فليس لهم أن يجتهدوا ، لا في الحديث ؛ تصحيحا و تضعيفا و لا في الفقه ؛ ترجيحا و تفريعا ثم هم يجتهدون فيما لا علم لهم فيه البتة , و هو علم الحديث و يضربون بكلام ذوي الاختصاص عرض الحائط ! ثم هم إن قلدوا قلدوا دون علم متبعين أهواءهم و إلا فقل لي بالله عليك : إذا صحح الحاكم حديثا - و هو معروف بتساهله في ذلك – و رده عليه أمثال الذهبي و الهيثمي و العسقلاني أفيجوز و الحالة هذه التعلق بتصحيح الحاكم ?! اللهم إن هذا لا يقول به إلا جاهل أو مغرض ! اللهم فاحفظنا من اتباع الهوي حتى لا يضلنا عن سبيلك ثم زعم المؤلف ( ص 16 ) أن الإمام مالكا قد صح عنده محل الشاهد من هذا الحديث حيث قال للخليفة العباسى : " و لم تصرف وجهك عنه صلى الله عليه وسلم و هو وسيلتك و وسيلة أبيك آدم ? " و قد بينا فيما سلف بطلان نسبة هذه القصة إلى مالك و أما المؤلف فلا يهمه التحقق من ذلك و سيان عنده أثبتت أو لم تثبت , ما دام أنها تؤيد هواه و بدعته إذ الغاية عنده تسوغ الوسيلة ! و من تهور هذا المؤلف و جهله أنه يصرح ( ص 12 ) : أن التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم و سائر الأنبياء و الأولياء و الصالحين و الاستغاثة بهم ... مما أجمعت عليه الأمة قبل ظهور هذا المبتدع ابن تيمية الذي جاء في القرن الثامن الهجري و ابتدع بدعته ! فإن إنكار التوسل بغير الله تعالى مما صرح به بعض الأئمة الأولين المعترف بفضلهم و فقههم و قد نقلنا نص أبي حنيفة في ذلك ( ص 77 ) من الكتب الموثوق بها من كتب الحنفية و فيها عن صاحبيه ؛ الإمام محمد و أبي يوسف (1) نحو ذلك (1) : وهذا مما يدل على جهل المؤلف بحياة ابن تيمية رحمه الله وجزاه عن الإسلام خيرا فإنه جاء في القرن السابع ، وتوفي في أول القرن الثامن سنة (728م) مما يعتبر قاصمة الظهر لهؤلاء المبتدعة فأين الإجماع المزعوم أيها المتهور ? ! و إن من أكبر الافتراء على الإجماع أن ينسب إليه هذا المؤلف جواز الاستغاثة بالأموات من الصالحين ? و هذه ضلالة كبري لم يقل بها - و الحمد لله - أحد من سلف الأمة و علمائها و نحن نتحدى المؤلف و غيره من أمثاله أن يأتينا و لو بشبه نص عنهم في جواز ذلك بل المعروف في كتب أتباعهم خلاف ذلك و لولا ضيق المجال لنقلنا بعض النصوص عنهم و أما حديث أبي سعيد الخدري ( رقم 24 ) فاكتفى المؤلف ( ص 36 ) بأن نقل تحسينه عن بعض العلماء و قد بينا خطأ ذلك من وجوه بما لا مرد لها ، فأغنى عن الإعادة و المؤلف لا يهمه مطلقا التحقيق العلمي ؛ لأنه ليس من أهله بل هو يتعلق في سبيل تأييد هواه بالأوهام و لو كانت كخيوط القمر أو مدد الأموات ! و بهذه المناسبة أريد أن أقول كلمة وجيزة من جهة استدلال المؤلف بهذا الحديث و أمثاله على التوسل المبتدع فأقول : إن حق السائلين على الله تعالى هو أن يجيب دعاءهم فلو صح هذا الحديث و ما في معناه فليس فيه توسل ما إلى الله بالمخلوق بل هو توسل إليه بصفة من صفاته و هي الإجابة و هذا أمر مشروع خارج عن محل النزاع فتأمل منصفا و بهذا يسقط قول هذا المؤلف عقب الحديث : " فالنبى صلى الله عليه وسلم توسل بالسائلين الأحياء و الأموات " لأننا نقول : هذا من تحريف الكلم فإننا نقول : إنما توسل - لو صح الحديث - بحق السائلين و عرفت المعنى الصحيح و بحق الممشى , و هو الإثابة من الله لعبده , و ذلك أيضا صفة من صفاته تعالى فأين التوسل المبتدع و هو التوسل بالذات ? ! و أنهي هذا الرد السريع بتنبيه القراء الكرام إلى أمرين آخرين وردا في الرسالة المذكورة : الأمر الأول : ذكر ( ص 16 ) حديث الأعمى ، و قد سبق بيان معناه ثم أتبعه بذكر قصة عثمان بن حنيف مع الرجل صاحب الحاجة و كيف أنه شكي إليه أنه يدخل على عثمان بن عفان فلا يلتفت إليه ! فأمره ابن حنيف أن يدعو بدعاء الأعمى ... فدخل على عثمان بن عفان فقضى له حاجته ! احتج المؤلف بهذه القصة على التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته و جوابنا من وجهين : الأول : أنها قصة موقوفة و الصحابة الآخرون لم يتوسلوا مطلقا به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته لأنهم يعلمون أن التوسل به معناه التوسل بدعائه ، و هذا غير ممكن كما سبق بيانه الآخر : أنها قصة لا تثبت عن ابن حنيف و بيان ذلك في رسالتنا الخاصة " التوسل أنواعه و أحكامه " و قد سبقت الإشارة إليها و نحو ذلك : أنه ذكر ( ص 25 ) قصة مجيء بلال بن الحارث المزني الصحابى رضي الله عنه لما قحط الناس في عهد عمر إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم و منادته إياه : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فهذه أيضا قصة غير ثابتة و أوهم المؤلف صحتها محرفا لكلام بعض الأئمة , مقلدا في ذلك بعض ذوي الأهواء قبله و تفصيل ذلك في الرسالة المومئ إليها ــــــــــــــــــ نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد لعبد اللطيف بن أبي ربيع المجلد الأول : ( ص : 66 – 71 ) منقول |
رد: حكم التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- [مجموعة من العلماء]
شكرا جزيلا لك اخي
جزاك الله كل خير |
| الساعة الآن 03:40 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى