منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المرأة المسلمة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=168)
-   -   عورة المرأة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=119191)

ابو مدين 26-10-2009 10:25 PM

عورة المرأة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً.

وقد نقل هذا الإِجماع ابن حجر الهيتمي في كتابيه الفتاوى الكبرى وحاشية شرح الإِيضاح على مناسك الحج للنووي.

ففي الأوّل (1): " وحاصل مذهبنا أن إمام الحرمين نقل الإِجماع على جواز خروج المرأة سافرة الوجه وعلى الرجال غضّ البصر" ا. هـ.وقال في الثاني (2): " إنه يجوز لها كشف وجهها إجماعاً وعلى الرجال غضُّ البصر، ولا ينافيه الإِجماع على أنها تؤمر بستره لأنه لا يلزم من أمرها بذلك للمصلحة العامة وجوبه ". ا . هـ.
وقال في موضع ءاخر (3) فيه: "قوله (أي النووي) أو احتاجت المرأة إلى ستر وجهها، ينبغي أن يكون من حاجتها لذلك ما إذا خافت من نَظَرٍ إليها يجرّ لفتنة، وإن قلنا لا يجب عليها ستر وجهها في الطُّرُقات كما هو مقرر في محله ". ا. هـ.

وقال زكريا الأنصاري في شرح الروض (4) ما نصّه: وما نقله الإمام من الاتفاق على منع النساء أي منع الولاة لهن مما ذكر- أي من الخروج سافرات- لا ينافي ما نقله القاضي عياض عن العلماء أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنّة وعلى الرجال غضّ البصر عنهن لقوله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} سورة النُّور/ 30) الآية، لأن منعهن من ذلك لا لأن الستر واجب عليهن قي ذاته بل لأنه سنّة وفيه مصلحة عامة وفي تركه إخلال بالمروءة كالإصغاء من الرجل لصوتها فإنه جائز عند أمن الفتنة، وصوتها ليس بعورة على الأصح في الأصل. ا. هـ.

وقد جاء عن ابن عباس وعائشة أنّهما فسّرا قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } سورة النُّور/31) بالوجه والكفّين، وهذا هو الصحيح الذي تؤيّده الأدلة كحديث المرأة الخثعمية الذي أخرجه البخاري (5) ومسلم (6) ومالك (7) وأبو داود (8) والنسائي (9) والدارِمي (10) وأحمد (11) من طريق عبد الله بن عبّاس قال: " جاءت امرأة خثعمية غداة العيد، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها: يا رسول الله إن فريضة الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحجّ عنه؟ قال: "حجّي عنه "، قال ابن عبّاس وكانت شابة وضيئة، فجعل الفضل ينظر إليها أعجبه حُسنها، فلوى رسول الله عنق الفضل ". وعند الترمذي من حديث علي (12): "وجعلت تنظر إليه أعجبها حُسنه ". قال العبّاس: يا رسول الله لِمَ لويت عنق ابن عمّك؟ فقال: " رأيت شاباً وشابة فلم ءامن الشيطان عليهما"، قال ابن عبّاس: وكان ذلك بعد ءاية الحجاب. ا. هـ.

ولفظ البخاري (13) عن عبد الله بن عبّاس قال: أردف النبيّ الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلاً وضيئاً، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم بالناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها. قال الحافظ ابن حجر في شرحه ما نصه (14): قال ابن بطال: في الحديث الأمر بغضّ البصر خشية الفتنة، ومقتضاه أنه إذا أمنت الفتنة لم يمتنع، قال: ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يحوّل وجه الفضل حتى أدمن النظر إليها لإِعجابه بها فخشي الفتنة عليه، قال: وفيه مغالبة طباع البشر لابن ءادم وضعفه عما ركّب فيه من الميل إلى النساء والإعجاب بهن. وفيه دليل على أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ لو لزم ذلك جميع النساء لأمر النبي الخثعمية بالاستتار لما صرف وجه الفضل.

قال: وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضاً لإِجماعهم على أن المرأة تبدي وجهها في الصلاة ولو رءاه الغرباء، وأن قوله:{ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } سورة النور/30) على الوجوب في غير الوجه. قلت: وفي استدلاله بقصة الخثعمية لما ادعاه نظر لأنها كانت محرمة. ا. هـ. أقول: تعقّبُ الحافظ لكلام ابن بطال مدفوع لأنه كان يمكنها أن تجمع بين المصلحتين مصلحة الإِحرام ومصلحة تغطية الوجه بأن تجافي الساتر بشيء يمنع من مَسّه وجهها، كما جاء ذلك عن أمّهات المؤمنين في سفرهنّ للحجّ أنهن كنّ إذا حاذين الركب سَدَلْنَ على وجوههنّ فإذا جاوزن رفعن الساتر، كما رواه أبو داود (15) وابن أبي شيبة (16) وغيرهما.

فلو كان سكوته صلى الله عليه وسلم عن أمر الخثعمية بتغطية وجهها لأجل إحرامها لأمرها بسدل الساتر على وجهها مع مجافاته حتى لا يلتصق بالوجه لكنه لم يأمرها، ولما لم يأمر المرأة الخثعمية بتغطية وجهها في ذلك الجمع الكبير، الذي قال جابر في وصف ما كان من الحجّاج عندما خرج النبيّ من المدينة: إن الناس كانوا مدّ البصر في جوانبه الأربعة: أمامه وخلفه ويمينه وشماله، علم من ذلك عدم وجوبه، ولو كان واجباً لأمرها بذلك. فتبيّن بما ذكرنا أن دعوى بعض أن سكوت النبيّ على كشف الخثعمية وجهها كان لأجل الإحرام دعوى فاسدة لا عبرة بها. فسكوته صلى الله عليه وسلم دليل ظاهر على أن وجه المرأة من غير أمّهات المؤمنين يجوز كشفه في الطرق ونحوها، لأن هذه الخثعمية كانت عند الرمي وذلك الموضع يكثر فيه اجتماع الحجّاج حتى إنه يحصل كثيراً التلاصق بين الرجال والنساء من شدة الزحمة بلا تعمّد.

وروى الحديث أيضاً البخاري في كتاب الحجّ عن عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما قال: كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: إن فريضة الله أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: " نعم " وذلك في حجة الوداع. اهـ.

قال الحافظ ابن حجر(17): قوله: فجاءته امرأة من خَثعم- بفتح المعجمة وسكون المثلثة- قبيلة مشهورة، قوله: فجعل الفضل ينظر إليها، في رواية شعيب: وكان الفضل رجلاً وضيئاً أي جميلاً وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة، فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها. قوله: يصرف وجه الفضل، في رواية شعيب: فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فدفع وجهه عن النظر إليها.، وهذا هو المراد بقوله في حديث علي: فلوى عنق الفضل. ووقع في رواية الطبري في حديث علي: وكان الفضل غلاماً جميلاً فإذا جاءت الجارية من هذا الشقّ صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه الفضل إلى الشقّ الآخر، فإذا جاءت إلى الشق الآخر صرف وجهه عنه، وقال في ءاخره : " رأيت غلاماً حَدَثاً وجارية حَدَثة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان ". ا. هـ.

وفي هذا الحديث دلالة على رجحان جواز كشف المرأة وجههـا مع خوف الفتنة، وهذا ما قاله شارح مختصر خليل محمد عليش المالكي في كتاب الصلاة.، ومحل الدليل في الحديث قوله عليه السلام: " رأيتُ غلاماً حَدَثاً وجارية حَدَثة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان ".، ومقابله ما ذكره بعض الشافعية من المتأخرين كالشيخ زكريا الأنصاري والرملي.، وهذه الرواية التي عزاها الحافظ للطبري صحيحة أو حسنة عند ابن حجر لأنه التزم في المقدمة أن ما يورده من الأحاديث مما هو شرح لرواية البخاري أو زيادة عليها فهو صحيح أو حسن.
وقال صاحب المبسوط الحنفي (18): " ثم لا شك أنه يُباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف أمن الفتنة في ذلك فكذلك إلى وجهها وكفيها ". ا. هـ.

وقال الشيخ محمد عليش المالكي في شرح مختصر خليل (19) ممزوجا بالمتن: " وهي- أي العورة- من حرة مع رجل أجنبي مسلم جميع جسدها غير الوجه والكفّين ظهراً وبطناً، فالوجه والكفّان ليسا عورة فيجوز لها كشفهما للأجنبي وله نظرهما إن لم تخش الفتنة.، فإن خيفت به فقال ابن مرزوق: مشهور المذهب وجوب سترهما، وقال عياض: لا يجب سترهما ويجب عليه غضّ بصره ". ا. هـ. فالراجح عدم اشتراط أمن الفتنة لما في حديث الخثعمية السابق الذكر من أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال للعبّاس:"رأيت غلاماً حَدَثاً وجارية حَدَثة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان ".

فلا حجة في قول بعض المتأخرين ممن ليسوا من أهل الوجوه إنما هم نقلة إن ستر الوجه في هذا الزمن واجب على المرأة دفعاً للفتنة لا لأنه عورة لأمرين، أحدهما أن هذا القول أي اشتراط أمن الفتنة منها أو عليها لعدم وجوب ستر الوجه كما زعمه بعض الشافعية وهو مذكور في شرح المهذب وشرح روض الطالب وشرح الرملي على منهاج الطالبين، ليس منقولاً عن إمام كالشافعي أو غيره من الأئمة ولا هو منقول عن أصحاب الوجوه من المذهب. وكيفما كان الأمر فالصحيح ما وافق النص. والمراد بالفتنة في هذه المسألة الداعي إلى جماع أو خلوة أو نحوهما كما صرح بذلك زكريا الأنصاري (20). ويشهد لهذا أيضاً ما رواه ابن حبّان (21) مرفوعاً من حديث ابن عباس قال: كانت تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة حسناء من أحسن النّاس، فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فكان إذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله في شأنها: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} سورة الحِجر/24)، الشاهد فيه أن الرسول لم يقل لتلك المرأة الحسناء انقبعي في بيتك أو تعالي مغطية وجهك، فلما لم يقل ذلك علمنا أن خوف الفتنة لا يناط به الحكم. ثم الإجماع الذي انعقد على أنه يجوز للمرأة كشف وجهها وعلى الرجال غض البصر لا ينتقض حكمه برأي بعض المتأخرين، وهذا الإجماع قد نقله ابن حجر الهيتمي في حاشية الإيضاح وغيره بعد نقل القاضي عياض لذلك. قد أسفر الصبح لذي عينين.

ولا يقال أيضاً إن حديث: "احتجبا منه " خطاباً لزوجتيه حين دخل ابن أم مكتوم دليل على أن وجه المرأة يجب ستره، فإن ذلك مختصٌّ بأزواج النبي كما قال أبو داود في سننه جمعاً بينه وبين حديث فاطمة بنت قيس، الذي فيه أنه عليه الصلاة والسلام قال لها: "اعتدّي في بيت ابن أمّ مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده "، ففرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم بين نسائه وبين غيرهنّ، لأنه سمح لفاطمة بنت قيس أن تضع ثيابها عند هذا الأعمى الذي قال لزوجتيه: "احتجبا منه ".

وحديث فاطمة بنت قيس رواه مسلم (22)، أمّا حديث "احتجبا منه "، فلم يخرجه بل أخرجه أبو داود (23)، وهو مختلف في صحته كما قال الحافظ ابن حجر، فلا يجوز إلغاء حديث فاطمة بنت قيس من أجل حديث: " احتجبا منه"، لأن ذلك مخالف للقاعدة الأصولية والحديثية من أنه إذا تعارض حديثان جُمع بينهما ما أمكن الجمع، والجمع هنا بين الحديثين ممكن بما قررنا. وقد تقرر هذا الحكم عند الأصوليين والمحدثين، وجاء ذلك عن مالك وغيره.
وفي سنن أبي داود (24) أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال: " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا" وأشار إلى وجهه وكفّيه، وهذا الحديث مشهور وإن كان في سنده كلام.

وفي تفسير الفخر الرازي (25) في شرح قول الله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} سورة النور/31) إلى ءاخر الآية ما نصه: " اختلفوا في المراد من قوله تعالى: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} سورة النور/31)، أما الذين حملوا الزينة على الخلقة، فقال القفّال: معنى الآية إلا ما يظهره الإنسان في العادة الجارية، وذلك في النساء الوجه والكفّان، وفي الرجل الأطراف من الوجه واليدين والرجلين، فأُمروا بستر ما لا تؤدي الضرورة إلى كشفه ورخّص لهم في كشف ما اعتيد كشفه وأدّت الضرورة إلى إظهاره، إذ كانت شرائع الإسلام حنيفية سهلة سمحة، ولما كان ظهور الوجه والكفّين كالضروري لا جَرَم اتفقوا على أنهما ليسا بعورة" ا. هـ.
وقال النووي في روضة الطالبين(26) ما نصّه: " وأما المرأة فإن كانت حرّة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفّين ظهرهما وبطنهما إلى الكوعين"ا. هـ. والكوع هو طرف الزند الذي يلي الإبهام.

وقد نقل شمس الدين الرملي (27) في كتابه نهاية المحتاج أن ابن عباس وعائشة قالا في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا سورة النور/31): هو الوجه والكفّان، وأن الساتر للعورة شرطه أن يكون يمنع إدراك لون البشرة، وإن حكى حجمها كسروال ضيق ولكنه مكروه للمرأة وخلاف الأولى للرجل. ا. هـ. ونقل ذلك أيضاً عن ابن عبّاس وغيره الشيخ زكريا الأنصاري في شرح الروض (28).


وفي كتاب البحر المذهب لأبي المحاسن الروياني الشافعي ما نصه (29): فرع: يكره للمرأة أن تنتقب في الصلاة لأن الوجه من المرأة ليس بعورة فهي كالرجل يكره له أن يصلي متلثماً. ا. هـ. وقال ما نصه (30): قال بعض أصحابنا: تجوز الصلاة في الثوب الواصف للون، وكذا ذكره القفّال زماناً وأُلزم عليه فسادُ صلاةِ العريان في الماء الصافي فرجع عن ذلك ولو كان الثوب صفيقاً يستر لونها جازت الصلاة فيه، وإن وصف حجم الأعضاء والجسد من الأليتين أو الفخذين أو الذكر، لأنه ما من ثوب إلا ويصف ذلك. اهـ.
وقال محمد عليش المالكي في منح الجليل (31): " وكُرِه - بضم فكسر- لباس مُحَدَّدٌ- بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الدال مُثَقَّلَةً- أي مظهر حدّ العورة لرقته أو ضيقه وإحاطته، أو باحْتزام عليه ولو بغير صلاة لإِخلاله بالمروءة ومخالفته لزيّ السلف ". ا. هـ.


وقال زكريا الأنصاري في كتابه أسنى المطالب شرح روض الطالب (32): " ولا يضرّها بعد سترها اللون أن تحكي الحجم، لكنه للمرأة مكروه ، وللرجل خلاف الأولى قاله الماوردي وغيره " ا. هـ. وذكر مثل هذا ابن حجر الهيتمي في المنهاج القويم (33) والنووي في شرح المجموع (34)
وقال الإمام علاء الدين المرداوي الحنبلي في كتابه الإنصاف (35): " فأما إن كان (أي الساتر) يستر اللون ويصف الخلقة لم يضرّ، قال الأصحاب لا يضرّ إذا وصف التقاطيع ولا بأس بذلك، نصَّ عليه (أي أحمد) لمشقة الاحتراز" ا.هـ.
وقال فيه أيضاً (36): " فأما المرأة فيكره الشدّ فوق ثيابها لئلا يحكي حجم أعضائها وبدنها انتهى. قال ابن تميم وغيره: ويكره للمرأة في الصلاة شدّ وسطها بمنديل ومنطقة ونحوهما " ا. هـ.
وفي كتاب الإحسان (37) ما نصه: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا القواريري قال: حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحق عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: " كن النساء يؤمرن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة أن لا يرفعن رءوسهن حتى يأخذ الرجال مقاعدهم من الأرض من ضيق الثياب ".
فيتبين بعدما ذكرنا أن عورة المرأة جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، وأنه يجوز لها كشف الوجه والكفّين، وأن على الرجال غضّ البصر، والأحسن أن تسترهما، وأن ما تستعمله المرأة لستر عورتها إن. حكى الحجم وأظهر اللون لا يكفي، وإن حكى الحجم وستر اللون فهو كافٍ مع الكراهة، لأن المرأة لا تقدر على أن تلبس لباساً لا يحكي شيئاً من عورتها على الإطلاق، والأحسن أن تلبس ما كان أوسع كالجلباب، والكراهية في المذاهب الثلاثة مذهب الشافعي ومالك وأحمد هي الكراهية التنزيهية أي ما لا عقاب على فعله وفي تركه ثواب.

وأما النظر إلى وجه غير الملتحي نقل زكريا الأنصاري في شرح الروض (38) عن ابن القطان ما لفظه: وأجمعوا أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي لقصد التلذذ بالنظر إليه وإمتاع حاسة البصر بمحاسنه، وأجمعوا على جواز النظر إليه بغير قصد اللذة والناظر من ذلك ءامن من الفتنة، واختلف إن توفر له أحد هذين الشرطين دون الآخر. انتهت عبارة ابن القطان. قال بعض العلماء: وكتاب ابن القطان أحسن ما ألّف في بيان مسائل الإجماع والخلاف جاء بعد ابن المنذر، ومعنى قوله: إن توفر له أحد الشرطين دون الآخر أي أنهم اختلفوا فيما إذا كان انتفى قصد اللذة بالنظر إلى الأمرد ولم يحصل الأمن من الفتنة، والله أعلم. وبما مر من النقول يعلم انتقاض قول بعض المتأخرين من أهل القرن الثاني عشر ونحوه إنه يجب ستر المرأة وجهها لا لأنه عورة بل دفعاً للفتنة.


(1) الفتاوى الكبرى (1/ 199).
(2) حاشية شرح الإيضاح في مناسك الحج (ص/276).
(3) المرجع ذاته (ص/ 178).
](4) انظر شرح روض الطالب (3/ 110).
(5) صحيح البخاري: كتاب الحج: باب وجوب الحج وفضله.
(6) صحيح مسلم: كتاب الحج: باب الحج عن العاجز لزمانه وهرم ونحوهما أو للموت.
(7) موطأ مالك: كتاب الحج: باب الحج عمن لا يستطيع أن يثبت على الراحلة.
(8) سنن أبي داود: كتاب المناسك: باب الرجل يحج عن غيره.
(9) سنن النسائي: كتاب المناسك: باب حج المرأة عن الرجل.
(10) سنن الدارمي: كتاب المناسك: باب في الحج عن الحي (2/ 39- 40).
(11) مسند أحمد (1/213).
(12) جامع الترمذي: كتاب الحج: باب ما جاء أن عرفة كلها موقف.
(13) انظر صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب قول الله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم}، الآية
(14) انظر فتح الباري (11/ 10).


(15) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب المناسك: باب في المحرمة لغطي وجهها.
(16) أخرجه ابن أبي شَيبة في المصنف (3/ 284) كتاب الحج: باب في المحرم يغطي وجهه.
(17) انظر فتح الباري (4/ 67).
(18) المبسوط (10/153).
(19) منح الجليل شرح مختصر خليل (1/222).
(20) انظر شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري (3/ 110).
(21) انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان( 11/ 309)
(22) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الطلاق: باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها.
(23) أخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس: باب في قوله عزّ وجلّ: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ، قال أبو داود: هذا لأزواج النبي خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم؟ قد قال النبي لفاطمة بنت قيس: اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده ".
(24) سنن أبي داود: كتاب اللباس: باب فيما تبدي المرأة من زينتها.
(25) التفسير الكبير (23/ 206- 07 2).
(26) روضة الطالبين (1/ 283).
(27) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 80).
(28) أسنى المطالب شرح روض الطالب (1/ 176).
(29) البحر المذهب ق/ 122 (مخطوط).
(30) انظر البحر المذهب (ق/ 116) مخطوط في دار الكتب المصرية برقم/ 22 فقه شافعي.
(31) منح !الجليل شرح مختصر خليل (1/ 226).
(32) أسنى المطالب شرح روض الطالب (1/ 176).
(33) انظر المنهاج القويم (ص/ 182).
(34) انظر المجموع (3/ 170).
(35) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (1/449).
(36) المرجع ذاته (1/ 471).
(37) انظر كتاب الإحسان (3/ 317).
(38)انظر شرح الروض (4/180).

تأمل عقل 28-10-2009 12:54 PM

رد: عورة المرأة
 
أليست المرأة كلها عورة؟
أليست المرأة مخلوقة من ضلع أعوج؟فهي إعاقة بشرية مقارنة مع الرجل.
أليست المرأة ب(ة)المربوطة أو المفتوحت مكانها بيت أبيها إلى بيت زوجها(شاريها إن وجد)إلى قبرها(حتى عند الدفن يوضع حجاب على جثمانها في بعض المناطق).
إذا كان الرجل إنسان ,فهل الإنسان رجل؟والمرأة هل هي إنسان أم ربع إنسان(نصفه للرجل.وربع للمراة+ربع لإمرأة أخرى=إنسان)

محمديون 28-10-2009 06:18 PM

رد: عورة المرأة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل (المشاركة 880083)
أليست المرأة كلها عورة؟
أليست المرأة مخلوقة من ضلع أعوج؟فهي إعاقة بشرية مقارنة مع الرجل.
أليست المرأة ب(ة)المربوطة أو المفتوحت مكانها بيت أبيها إلى بيت زوجها(شاريها إن وجد)إلى قبرها(حتى عند الدفن يوضع حجاب على جثمانها في بعض المناطق).
إذا كان الرجل إنسان ,فهل الإنسان رجل؟والمرأة هل هي إنسان أم ربع إنسان(نصفه للرجل.وربع للمراة+ربع لإمرأة أخرى=إنسان)

بعدما أجمع العلماء على عورة المرأة المذكورة سبقا اي في المشاركة أعلاه, فليس لنا ان نتفلسف أو نريد ان نجتهد في هذه المسألة..

و من نقل الإجماع هو ابن حجر الهيتمي, ومن قال بذالك أيضا النووي و غيره.

و الله أعلم

اليعقوبي 28-10-2009 07:22 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مدين (المشاركة 878370)
اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً.

............................................

ففي الأوّل ((1) الفتاوى الكبرى (1/ 199).): " وحاصل مذهبنا أن إمام الحرمين نقل الإِجماع على جواز خروج المرأة سافرة الوجه وعلى الرجال غضّ البصر" ا. هـ.

ملحوظة أخي الكريم.. القول بجواز كشف وجه المرأة، وأن عورتها كل بدنها عدا وجهها وكفيها، قول جمهور أهل العلم، ولا إجماع!
وأما نقلك عن ابن حجر المكي رحمه الله، فقد أردف هذا الذي نقلتَه بقوله: "وَاعْتُرِضَ بِنَقْلِ الْقَاضِي عِيَاضٍ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ ذَلِكَ" (خروج المرأة سافرة الوجه)..
ثم جمع بين الإجماعين! فكان أولى أن تأتي بالنقل على وجهه سلَّمك الله!
وليس الإجماع متحققا لأن ظاهر مذهب الإمام أحمد "أنّ كلّ شيء من المرأة عورة بالنّسبة للأجنبيّ عنها حتّى ظفرها" [الموسوعة الفقهية: مادة- عورة]

ولست هنا، أخالف قول الجمهور، لكن أنبّهك إلى أن الإجماع مدعى.. والله أعلم

محمديون 28-10-2009 07:55 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote=اليعقوبي;880914]
اقتباس:


ملحوظة أخي الكريم.. القول بجواز كشف وجه المرأة، وأن عورتها كل بدنها عدا وجهها وكفيها، قول جمهور أهل العلم، ولا إجماع!
وأما نقلك عن ابن حجر المكي رحمه الله، فقد أردف هذا الذي نقلتَه بقوله: "وَاعْتُرِضَ بِنَقْلِ الْقَاضِي عِيَاضٍ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ ذَلِكَ" (خروج المرأة سافرة الوجه)..
ثم جمع بين الإجماعين! فكان أولى أن تأتي بالنقل على وجهه سلَّمك الله!
وليس الإجماع متحققا لأن ظاهر مذهب الإمام أحمد "أنّ كلّ شيء من المرأة عورة بالنّسبة للأجنبيّ عنها حتّى ظفرها" [الموسوعة الفقهية: مادة- عورة]

ولست هنا، أخالف قول الجمهور، لكن أنبّهك إلى أن الإجماع مدعى.. والله أعلم

بالنسبة لكلام القاضي عياض هو واضح, لانه لا ينقل الإجماع على منع خروج المرأة بستر كل جسدها, بل لو تمعنت فيما نقله زكريا الأنصاري, يتضح لك الأمر أكثر.

أما بالنسبة للإجماع فإني أنقل ما نقله ابن حجر الهيتمي و ما أجمع عليه إمام الحرمين.

فأنت تقول أن الإجماع مدعى, لا اعرف كيف تخالف ما أُجمعَ عليه..لان أكثر أقوال العلماء كان في حالة خشية الفتنة.

و الله أعلم


اليعقوبي 28-10-2009 08:13 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote=محمديون;880987]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 880914)

بالنسبة لكلام القاضي عياض هو واضح, لانه لا ينقل الإجماع على منع خروج المرأة بستر كل جسدها, بل لو تمعنت فيما نقله زكريا الأنصاري, يتضح لك الأمر أكثر.

أما بالنسبة للإجماع فإني أنقل ما نقله ابن حجر الهيتمي و ما أجمع عليه إمام الحرمين.

فأنت تقول أن الإجماع مدعى, لا اعرف كيف تخالف ما أُجمعَ عليه..لان أكثر أقوال العلماء كان في حالة خشية الفتنة.

و الله أعلم


أخي الكريم.. قال ابن حجر المكي رحمه الله: "واعترض بِنَقْلِ الْقَاضِي عِيَاضٍ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ ذَلِكَ" ماذا نقل القاضي عياض بن موسى رضي الله عنه؟ نقل الإجماع على منع المرأة من الخروج سافرة الوجه! لا الإجماع على أن ستر وجهها واجب.
وقد ذكرتُ لك أن المكي رحمه الله قد جمع بين الإجماعين، وها أنا انقل قوله: "وَأَجَابَ الْمُحَقِّقُونَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْإِجْمَاعَيْنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَاتِهَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْغَيْرِ وَالثَّانِي بِالنِّسْبَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَنَحْوِهِ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُ النِّسَاءِ مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةَ افْتِتَانِ النَّاسِ بِهِنَّ.
وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ ذَكَرَ مَنْعَ النِّسَاءِ مِنْ الْخُرُوجِ مُطْلَقًا إذَا فَعَلْنَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ مِمَّا يَجُرُّ إلَى الِافْتِتَانِ بِهِنَّ انْجِرَارًا قَوِيًّا". اهـ

تقولون:

اقتباس:

أما بالنسبة للإجماع فإني أنقل ما نقله ابن حجر الهيتمي و ما أجمع عليه إمام الحرمين.
ونعمّا هما ورضي الله عنهما. لكن إمام الحرمين لا يُجمِع أخي الكريم، لعلك خانتك العبارة.. وإنما ينقل الإجماع.. وكذلك الإمام الهيتمي المكي.. ينقل الإجماع. ويبقى أنني نقلتُ لك قولا عن الحنابلة ينقض الإجماع. سابق لزمانهم، مرويّ عن الإمام أحمد؟ فمتى انعقد الإجماع المدَّعى؟
بل ذكر ابن حجر المكي رحمه الله في فتاواه الفقهية الكبرى: "إنَّ كَثِيرًا مِنْ مَسَائِلِ النِّزَاعِ يدَّعِي فِيهَا الْإِجْمَاعَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ النِّزَاعَ، وَمَقْصُودُهُ أَنِّي لَا أَعْلَمُ نِزَاعًا".
وليس كل مسألة ادّعيَ فيها الإجماع صحّ فيها الإجماع.
وهذه منها،
إلا أن يعني الإمام ابن حجر المكي، إجماع علماء الشافعية. (وحاصل مذهبنا أن إمام الحرمين...الخ) فعندذاك يكون إجماعا من أئمة المذهب الشافعي، حكاه أئمة المذهب، ولم يعلم ما ينقضه.
ولعله المترجّح..
شكر الله لك

محمديون 28-10-2009 09:31 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote=اليعقوبي;881041]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون (المشاركة 880987)

أخي الكريم.. قال ابن حجر المكي رحمه الله: "واعترض بِنَقْلِ الْقَاضِي عِيَاضٍ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ ذَلِكَ" ماذا نقل القاضي عياض بن موسى رضي الله عنه؟ نقل الإجماع على منع المرأة من الخروج سافرة الوجه! لا الإجماع على أن ستر وجهها واجب.
وقد ذكرتُ لك أن المكي رحمه الله قد جمع بين الإجماعين، وها أنا انقل قوله: "وَأَجَابَ الْمُحَقِّقُونَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْإِجْمَاعَيْنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَاتِهَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْغَيْرِ وَالثَّانِي بِالنِّسْبَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَنَحْوِهِ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَنْعُ النِّسَاءِ مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةَ افْتِتَانِ النَّاسِ بِهِنَّ.
وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ ذَكَرَ مَنْعَ النِّسَاءِ مِنْ الْخُرُوجِ مُطْلَقًا إذَا فَعَلْنَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ مِمَّا يَجُرُّ إلَى الِافْتِتَانِ بِهِنَّ انْجِرَارًا قَوِيًّا". اهـ

تقولون:



ونعمّا هما ورضي الله عنهما. لكن إمام الحرمين لا يُجمِع أخي الكريم، لعلك خانتك العبارة.. وإنما ينقل الإجماع.. وكذلك الإمام الهيتمي المكي.. ينقل الإجماع. ويبقى أنني نقلتُ لك قولا عن الحنابلة ينقض الإجماع. سابق لزمانهم، مرويّ عن الإمام أحمد؟ فمتى انعقد الإجماع المدَّعى؟
بل ذكر ابن حجر المكي رحمه الله في فتاواه الفقهية الكبرى: "إنَّ كَثِيرًا مِنْ مَسَائِلِ النِّزَاعِ يدَّعِي فِيهَا الْإِجْمَاعَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ النِّزَاعَ، وَمَقْصُودُهُ أَنِّي لَا أَعْلَمُ نِزَاعًا".
وليس كل مسألة ادّعيَ فيها الإجماع صحّ فيها الإجماع.
وهذه منها،
إلا أن يعني الإمام ابن حجر المكي، إجماع علماء الشافعية. (وحاصل مذهبنا أن إمام الحرمين...الخ) فعندذاك يكون إجماعا من أئمة المذهب الشافعي، حكاه أئمة المذهب، ولم يعلم ما ينقضه.
ولعله المترجّح..
شكر الله لك

بالنسبة لقول إمام الحرمين, نعم حصل سبق لسان, لاني اردت ان أقول نقل الإجماع.

فالإجماع يكون بإجماع العلماء مثل مالك و ابو حنيفة والشافعي و احمد و الثوري و الأوزاعي.

فكل هؤلاء نقلوا ان الوجه ليس بعورة.

إليك ما جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد ابن حنبل" للشيخ علاء الدين المرداوي (1/452)، قال:

" الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة".

ثم ذكر مثله في الكفين، وهو اختيار ابن قدامة المقدسي في " المغني" 1/637)، واستدل لاختياره بنهيه صلى الله عليه وسلم المحرمة عن لبس القفازين" لو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء"



اليعقوبي 28-10-2009 10:15 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote=محمديون;881216]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 881041)
بالنسبة لقول إمام الحرمين, نعم حصل سبق لسان, لاني اردت ان أقول نقل الإجماع.
فالإجماع يكون بإجماع العلماء مثل مالك و ابو حنيفة والشافعي و احمد و الثوري و الأوزاعي.
فكل هؤلاء نقلوا ان الوجه ليس بعورة.
إليك ما جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد ابن حنبل" للشيخ علاء الدين المرداوي (1/452)، قال:

" الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة".
ثم ذكر مثله في الكفين، وهو اختيار ابن قدامة المقدسي في " المغني" 1/637)، واستدل لاختياره بنهيه صلى الله عليه وسلم المحرمة عن لبس القفازين" لو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء"

أخي الكريم: لا أدري لم تريد إثبات الإجماع، مع أن في قول الجمهوري مقنع.. وإثبات الإجماع في هذه المسألة بعيد جدا!

ونعم، وقفت على نقلك الكريم عن المرداوي، وتمامه:
الصحيح من المذهب: أن الوجه ليس بعورة وعليه الأصحاب، وحكاه القاضي إجماعا وعنه الوجه عورة أيضا
قال الزركشي: أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة، وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة. انتهى
وقال بعضهم: الوجه عورة وإنما كشف في الصلاة للحاجة.
قال الشيخ تقي الدين [يعني أبا العباس ابن تيمية]: والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة وهو عورة في باب النظر إذا لم يجز النظر إليه انتهى.

ملحوظة أصولية:
قلتم:
اقتباس:

فالإجماع يكون بإجماع العلماء مثل مالك و ابو حنيفة والشافعي و احمد و الثوري و الأوزاعي.
أرجو أن تراجع قولك هذا أخي الكريم، فإن الإجماع هو اتفاق أهل عصر [طبعا من نفل القول بيان أنهم يعنون بأهل العصر "الخاصة من أهل العلم؛ الذين هم شهداء الله عز وجل على ما ذكره في كتابه" -كما في الفصول في الأصول-] على قول؛ لا الأئمة الأربعة فقط، فقد ألغيتَ بقولك هذا إجماع الصحابة، والتابعين قبل الأئمة الأربعة مثلا، وإجماع من جاء بعدهم من العلماء..
وأدري.. لم تعنِ أن حدّك هذا جامع مانع، وإنما قصدتَ عدم الاعتداد بمن لا يؤبه بخلافه من الأئمة.
ولكنك أغفلتَ أمثال ابن جرير، والثوري، والليث، وربيعة الرأي، وغيرهم من الأئمة ممن كانوا من طبقة الأئمة الأربعة تقريبا.
فحدُّك هذا هو بالأحرى حد لقول: "الجمهور" لا لـ"الإجماع".
- وحيث أن أصحاب أحمد اختلفوا عنه في روايتين، في تحديد عورة المرأة. فلا إجماع متيقَّن.
- نعم، أجمعوا على أن جسد المرأة عورة عدا وجهها وكفيها (وقدميها عند أبي حنيفة). هذا القدر يتفق جميع أهل العلم المعتبر بأقوالهم عليه.
لكن لم يجمعوا على أن الوجه ليس بعورة، ولا على أن الكفين ليسا عورة، ولا على أن ظهور الأقدام كذلك.
- وأجمعوا "على أنّه يحرم على المرأة حال إحرامها ستر وجهها، أو بعضه بما يعدّ ساتراً، لكنّهم قالوا: إنّ على المرأة الحرّة المحرمة بحجّ أو عمرة أن تستر من وجهها ما لا يتأتّى ستر جميع رأسها إلاّ به ،ولا يجوز لها أن تكشف من رأسها ما لا يتأتّى كشف وجهها إلاّ به، لأنّ المحافظة على ستر الرّأس بكماله لكونه عورةً أولى من المحافظة على كشف ذلك القدر من الوجه الّذي لا يتأتّى تمام ستر الرّأس إلاّ به". [الموسوعة الفقهية: خمار]
- أما كشف الوجه، فالجمهور على جوازه، وروي عن بعضهم المنع منه. لكن لا إجماع.

إخلاص 28-10-2009 11:16 PM

رد: عورة المرأة
 
ولا يقال أيضاً إن حديث: "احتجبا منه " خطاباً لزوجتيه حين دخل ابن أم مكتوم دليل على أن وجه المرأة يجب ستره، فإن ذلك مختصٌّ بأزواج النبي كما قال أبو داود في سننه جمعاً بينه وبين حديث فاطمة بنت قيس، الذي فيه أنه عليه الصلاة والسلام قال لها: "اعتدّي في بيت ابن أمّ مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده "، ففرّق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم بين نسائه وبين غيرهنّ، لأنه سمح لفاطمة بنت قيس أن تضع ثيابها عند هذا الأعمى الذي قال لزوجتيه: "احتجبا منه ".


بارك الله فيك على هذه الإفادة
أصبح النّقاب في بلجيكا ممنوعا
و من وجدوها منقّبة تدفع غرامة ماليّة!!!
نحن نحارب هنا من أجل عدم منع الحجاب فما بالكم بالنّقاب!
فاللّهمّ أرنا الحقّ حقّا و ارزقنا إتّباعه
و أرنا الباطل باطلا و اروقنا إجتابه

محمديون 28-10-2009 11:19 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote=اليعقوبي;881300]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون (المشاركة 881216)

أخي الكريم: لا أدري لم تريد إثبات الإجماع، مع أن في قول الجمهوري مقنع.. وإثبات الإجماع في هذه المسألة بعيد جدا!

ونعم، وقفت على نقلك الكريم عن المرداوي، وتمامه:
الصحيح من المذهب: أن الوجه ليس بعورة وعليه الأصحاب، وحكاه القاضي إجماعا وعنه الوجه عورة أيضا
قال الزركشي: أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة، وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة. انتهى
وقال بعضهم: الوجه عورة وإنما كشف في الصلاة للحاجة.
قال الشيخ تقي الدين [يعني أبا العباس ابن تيمية]: والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة وهو عورة في باب النظر إذا لم يجز النظر إليه انتهى.

ملحوظة أصولية:
قلتم:

أرجو أن تراجع قولك هذا أخي الكريم، فإن الإجماع هو اتفاق أهل عصر [طبعا من نفل القول بيان أنهم يعنون بأهل العصر "الخاصة من أهل العلم؛ الذين هم شهداء الله عز وجل على ما ذكره في كتابه" -كما في الفصول في الأصول-] على قول؛ لا الأئمة الأربعة فقط، فقد ألغيتَ بقولك هذا إجماع الصحابة، والتابعين قبل الأئمة الأربعة مثلا، وإجماع من جاء بعدهم من العلماء..
وأدري.. لم تعنِ أن حدّك هذا جامع مانع، وإنما قصدتَ عدم الاعتداد بمن لا يؤبه بخلافه من الأئمة.
ولكنك أغفلتَ أمثال ابن جرير، والثوري، والليث، وربيعة الرأي، وغيرهم من الأئمة ممن كانوا من طبقة الأئمة الأربعة تقريبا.
فحدُّك هذا هو بالأحرى حد لقول: "الجمهور" لا لـ"الإجماع".
- وحيث أن أصحاب أحمد اختلفوا عنه في روايتين، في تحديد عورة المرأة. فلا إجماع متيقَّن.
- نعم، أجمعوا على أن جسد المرأة عورة عدا وجهها وكفيها (وقدميها عند أبي حنيفة). هذا القدر يتفق جميع أهل العلم المعتبر بأقوالهم عليه.
لكن لم يجمعوا على أن الوجه ليس بعورة، ولا على أن الكفين ليسا عورة، ولا على أن ظهور الأقدام كذلك.
- وأجمعوا "على أنّه يحرم على المرأة حال إحرامها ستر وجهها، أو بعضه بما يعدّ ساتراً، لكنّهم قالوا: إنّ على المرأة الحرّة المحرمة بحجّ أو عمرة أن تستر من وجهها ما لا يتأتّى ستر جميع رأسها إلاّ به ،ولا يجوز لها أن تكشف من رأسها ما لا يتأتّى كشف وجهها إلاّ به، لأنّ المحافظة على ستر الرّأس بكماله لكونه عورةً أولى من المحافظة على كشف ذلك القدر من الوجه الّذي لا يتأتّى تمام ستر الرّأس إلاّ به". [الموسوعة الفقهية: خمار]
- أما كشف الوجه، فالجمهور على جوازه، وروي عن بعضهم المنع منه. لكن لا إجماع.

بالنسبة للإجماع أعرف انه إتفاق أهل العصر, لكن اردت ان ابين لك أن الإجماع يكون بإتفاق الأعلام مثل ابو حنفية و مالك و احمد.....إتفاقهم لا يعني انهم عاشوا في نفس العصر.

لانه لا نقول إجماع عن شيئ خالف فيه أحد الكبار المجتهدين مثل الشافعي و مالك على سبيل المثال البسملة هل هي اية من القرءان ام لا..إلا إذا كان هناك نص صريح من القرءان أو السنة.

لكن إعلم أنه إذا نقل الإجماع من هو أهل لنقل الإجماع فإنه يثبت, فلا عبرة لنا بكلام المتأخرين كبعض الأحناف في هذه المسألة.

اليعقوبي 29-10-2009 02:55 AM

رد: عورة المرأة
 
[quote=محمديون;881414]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 881300)

بالنسبة للإجماع أعرف انه إتفاق أهل العصر, لكن اردت ان ابين لك أن الإجماع يكون بإتفاق الأعلام مثل ابو حنفية و مالك و احمد.....إتفاقهم لا يعني انهم عاشوا في نفس العصر.

لانه لا نقول إجماع عن شيئ خالف فيه أحد الكبار المجتهدين مثل الشافعي و مالك على سبيل المثال البسملة هل هي اية من القرءان ام لا..إلا إذا كان هناك نص صريح من القرءان أو السنة.

لكن إعلم أنه إذا نقل الإجماع من هو أهل لنقل الإجماع فإنه يثبت, فلا عبرة لنا بكلام المتأخرين كبعض الأحناف في هذه المسألة.

- أخي الكريم.. لم أستبن معاني أكثر ما علَّمتُه لك بالأحمر. فلعلك تزيد إيضاحا!
- ما علَّمتُه بالأزرق، استشكلتُه جدا، وعباراته قلقة، فلعلك تعيد صياغته.. مشكورا
- أتعلم كم من مسألة ادُّعيَ فيها الإجماع؟ ومن أئمة كبار؟؟ إنما لم يبلغهم خلاف القول الذي ارتضوه فعدّوه إجماعا.
- كما أنني تأوّلت لك كلمة إمام الحرمين رحمه الله، بقرينة قول ابن حجر المكي في اولها: "وحاصل مذهبنا"؛ فهذا ما عناه بالإجماع والله أعلم.
- ودعوى الإجماع من إمام الحرمين طرأ عليها احتمال التخصيص بإجماع المذهب، وإذا طرأ الاحتمال بطل الاستدلال كما تعلم.
- لم أورد لك كلاما عن الأحناف، ولم أسق إليك شيئا من كلام المتأخرين، إنما هي رواية عن الإمام أحمد سبقت إمام الحرمين بقرنين تقريبا! فهي أقدم من دعواه الإجماع إن سلِّمَ لك بأنه عنى بها إجماع الأمة كلها.
- لا يعني قولي هذا أنني أرى وجوب ستر المرأة وجهها، أو أنصره؛ لكن ما زلت مصرًّا أن لا إجماع على جواز كشفها وجهها، بل وجوبه، إلا حال الإحرام، وفي الصلاة، كما ذكرتُ لك آنفا.

محمديون 29-10-2009 07:21 AM

رد: عورة المرأة
 
[quote=اليعقوبي;881539]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون (المشاركة 881414)

- أخي الكريم.. لم أستبن معاني أكثر ما علَّمتُه لك بالأحمر. فلعلك تزيد إيضاحا!
- ما علَّمتُه بالأزرق، استشكلتُه جدا، وعباراته قلقة، فلعلك تعيد صياغته.. مشكورا
- أتعلم كم من مسألة ادُّعيَ فيها الإجماع؟ ومن أئمة كبار؟؟ إنما لم يبلغهم خلاف القول الذي ارتضوه فعدّوه إجماعا.
- كما أنني تأوّلت لك كلمة إمام الحرمين رحمه الله، بقرينة قول ابن حجر المكي في اولها: "وحاصل مذهبنا"؛ فهذا ما عناه بالإجماع والله أعلم.
- ودعوى الإجماع من إمام الحرمين طرأ عليها احتمال التخصيص بإجماع المذهب، وإذا طرأ الاحتمال بطل الاستدلال كما تعلم.
- لم أورد لك كلاما عن الأحناف، ولم أسق إليك شيئا من كلام المتأخرين، إنما هي رواية عن الإمام أحمد سبقت إمام الحرمين بقرنين تقريبا! فهي أقدم من دعواه الإجماع إن سلِّمَ لك بأنه عنى بها إجماع الأمة كلها.
- لا يعني قولي هذا أنني أرى وجوب ستر المرأة وجهها، أو أنصره؛ لكن ما زلت مصرًّا أن لا إجماع على جواز كشفها وجهها، بل وجوبه، إلا حال الإحرام، وفي الصلاة، كما ذكرتُ لك آنفا.

بالنسبة لنقل الإجماع للإمام الحرمين, أنت تقول انها يمكن ات تكون إجماع ضمن المذهب, فهل لك ان تنقل لي كلام العلماء في ما نقله إمام الحرمين ؟

وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في " المغنى" (المغني 1/1، 6، ط المنار).يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:.

فهل لك ان تنقل لي كلام الإمام أحمد في المسألة.

اليعقوبي 29-10-2009 08:04 AM

رد: عورة المرأة
 
[quote][quote=محمديون;881611]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 881539)
بالنسبة لنقل الإجماع للإمام الحرمين, أنت تقول انها يمكن ات تكون إجماع ضمن المذهب, فهل لك ان تنقل لي كلام العلماء في ما نقله إمام الحرمين ؟

ليس عليَّ أن أنقل أو أثبت حفظك الله، أن تلزمني بما لا يلزم! إنما البينة على المدَّعي! وقد ادّعيتَ الإجماع، فذكرت لك احتمالات تبطل استدلالك.
وما أدري أيَّ النقول تريد، وقد نقلتُ لك الخلاف في كشف الوجه، عمن كان قبل إمام الحرمين. وذلك دليل الخلاف القديم. وأن لا إجماع. فأي دليل تريد بعدُ؟؟


اقتباس:

وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في " المغنى" (المغني 1/1، 6، ط المنار).يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:.
فهل لك ان تنقل لي كلام الإمام أحمد في المسألة.
أرجو أن تراجع سابق أسطري، فلستُ معيدا كلامي!.. وانظر إلى ما لوّنتَه أنت بالأحمر، وانظر إلى ما وضعتُ تحته خطا ولوّنتُه بالأزرق... ثم ارجع البصر إلى المشاركة السابقة لمشاركتك التي أتعقّبها الآن... تجد في آخر سطرين منها:

اقتباس:

- ....... لكن ما زلت مصرًّا أن لا إجماع على جواز كشفها وجهها، بله وجوبه، إلا حال الإحرام، وفي الصلاة، كما ذكرتُ لك آنفا.

فائدة:
قال الزركشي في البحر المحيط [مباحث العام،4/62]:
"ومن نقل الخلاف مقدم على من نقل الإجماع لمزيد الاطلاع".

محمديون 29-10-2009 11:17 AM

رد: عورة المرأة
 
[QUOTE=اليعقوبي;881638][quote]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون (المشاركة 881611)

ليس عليَّ أن أنقل أو أثبت حفظك الله، أن تلزمني بما لا يلزم! إنما البينة على المدَّعي! وقد ادّعيتَ الإجماع، فذكرت لك احتمالات تبطل استدلالك.
وما أدري أيَّ النقول تريد، وقد نقلتُ لك الخلاف في كشف الوجه، عمن كان قبل إمام الحرمين. وذلك دليل الخلاف القديم. وأن لا إجماع. فأي دليل تريد بعدُ؟؟


أرجو أن تراجع سابق أسطري، فلستُ معيدا كلامي!.. وانظر إلى ما لوّنتَه أنت بالأحمر، وانظر إلى ما وضعتُ تحته خطا ولوّنتُه بالأزرق... ثم ارجع البصر إلى المشاركة السابقة لمشاركتك التي أتعقّبها الآن... تجد في آخر سطرين منها:



فائدة:
قال الزركشي في البحر المحيط [مباحث العام،4/62]:
"ومن نقل الخلاف مقدم على من نقل الإجماع لمزيد الاطلاع".



أولا : أنت من إدعى و فهم ان نقل إجماع إمام الحرمين هو إجماع ضمن المذهب, فانا ألزمك بقول عالم قال ما فهمته أنتَ.

قال ابن سيرين قال إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه

فعلم الدين لا يكون بالأراء او بالإستنتاجات إلا ان تكون مجتهدا كالشافعي و مالك.

ثانيا :

انا انتظر إدعائك بقول الإمام أحمد في ان عورة المرأة كل جسدها.

لم اجدها في مشاركاتك السابقة, فارينها إذا كان ممكن.


اليعقوبي 29-10-2009 06:56 PM

رد: عورة المرأة
 
[quote=محمديون;881869][quote=اليعقوبي;881638]
اقتباس:

أولا : أنت من إدعى و فهم ان نقل إجماع إمام الحرمين هو إجماع ضمن المذهب, فانا ألزمك بقول عالم قال ما فهمته أنتَ.

قال ابن سيرين قال إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه

فعلم الدين لا يكون بالأراء او بالإستنتاجات إلا ان تكون مجتهدا كالشافعي و مالك.

ثانيا :

انا انتظر إدعائك بقول الإمام أحمد في ان عورة المرأة كل جسدها.

لم اجدها في مشاركاتك السابقة, فارينها إذا كان ممكن.


أخي الكريم.. إن هذه إلا مسألة فروعية! فخفّف الوطأ قليلا!!!
سأعيد الكلام جزئية جزئية لعلّي لم أُفهِم آنفا!
- قلتُ -سلَّمك الله- إن الإجماع المروي في فتاوى ابن حجر المكي الفقهية الكبرى، عن إمام الحرمين، مدَّعىً..
- ثم علّلتُ ذلك أولا بما ذكر ابن حجر نفسه، بعد سطر واحد، عن القاضي من حكايته الإجماع على خلافه!! ثم بمحاولته الجمع بين الإجماعين.
- ثم ذكرتُ لك ثانيا أن رواية عن الإمام أحمد
"أنّ كلّ شيء من المرأة عورة بالنّسبة للأجنبيّ عنها حتّى ظفرها". والظاهر أنك لم تقرأها، لأنك رجعتَ تطالبني بالنقل عن الإمام أحمد.
- وسأورد الآن -مزيدا من النقول- دليلا على أن الخلاف سابق إمام الحرمين بقرنين على الأقل.. بل إن هذا الخلاف عرف في القرن الأول الهجري!!
- لقد سبقَ الإمامَ أحمد رضي الله عنه وأرضاه، إلى أن عورة المرأة جسدها كله حتى ظفرها، أحد فقهاء المدينة السبعة رضي الله عنهم وأرضاهم؛ وهو الإمام أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي المخزومي المدني (ت 94هـ).
قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة في مصنَّفه: (4 / 53):
"حدثنا عبد الله بن رجاء [المكي]، عن محمد بن عجلان[القرشي المدني]، عن سَمِيّ [مولى أبي بكر بن عبد الرحمن] عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:
"كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ حَتَّى ظُِفْرَُهُا".
وهو سند صحيح، جيد.
- وقبل أن تتّهمني بأني أفهم كلام الأئمة على هواي، أقول: جاء في مغني الإمام الجليل ابن قدامة المقدسي: (1/ 671):
".. وقال بعض أصحابنا: المرأة كلها عورة، لأنه قد رُوِيَ في حديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم): "المرأة عورة" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
لكن رُخِّصَ لها في كشف وجهها وكفيها، لما في تغطيته من المشقة.
وأبيح النظر لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن.
وهذا (أي هذا الذي نقله عن بعض الأصحاب) قول أبي بكر بن الحارث بن هشام قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرها.
- وقبل أن ترميني، بالحيدة، وأني تهرّبتُ من النقل عن الإمام أحمد إلى النقل عن أحد فقهاء المدينة السبعة (وإن حصل به نقض الإجماع المزعوم، وهو المطلوب): أقول:
قال العلامة شمس الدين ابن مفلح المقدسي الحنبلي: " قال أحمد: (ولا تبدي زينتها إلا لمن في...) الآية [النور:31].. ونقل أبو طالب: "ظُِفرها عورة، فإذا خرجت فلا تُبَيِّن شيئاً، ولا خفَّها، فإنه يصف القدم، وأَحَبُّ إلي أن تجعل لكُمِّها زِرًّا عند يدِها" . اِختار القاضي قولَ من قال: المراد بـ{مَا ظَهَرَ} من الزينة: بالثياب، لقول ابن مسعود وغيره، لاقول من فسرها ببعض الحلي، أو ببعضها،فإنها الخفية، قال: "وقد نص عليه أحمد فقال: الزينة الظاهرة: الثياب ،و كل شىء منها عورة حتى الظفر". [الفروع:1/601-602]
وقال الشيخ يوسف المرعي:"قال أحمد: ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلا تبين شيئاً،و لا خفها فإنه يصف القدم. وأُحب أن تجعل لكمها زراً عند يدها" [غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى:3 / 7 ]
.
- هذا هو النقل عن الإمام أحمد رضي الله عنه.
- وقبله نقلتُ لك عن الإمام أبي بكر بن الحارث بن هشام، أحد فقهاء المدينة المنوّرة السبعة رضي الله عنهم جميعا، ورزقنا جميعا زيارة إلى مسجد رسول الله، وسلاما عليه وعلى أخويْه ووزيريْه، ثم على بنته المطهّرة، وأهل بيته جميعا، وأصحابه في البقيع.

- فلمّا ظهر لك أيها الكريم، أن لا إجماع على ما ذكرتَ.. وجب في نظري الرجوع إلى كلام الإمام ابن حجر، وتوجيه نقله الإجماع عن إمام الحرمين، لئلاَّ نخطّئ أو نوهّم عالما إماما، وإن كان الخطأ واردا عليه وعلى غيره (وليس خطأ إذ أنه حكم بما عنده، وتوهّم الإجماع إن يكن توهّمه لأنه لم يعلم خلافا.. وليس ذاك!).
فوجّهتُه إلى إجماع علماء المذهب الشافعي، ولا دليل لي على ذلك، إلا الاستئناس بسياق النص الذي نقلتَ.. فإن أحببتَ أن تلغي هذا الاستئناس مني فافعل. ولكن يبقى أمامك نقلان عن إمامين كبيرين سبقا إمام الحرمين بقرون.. فلا إجماع حينئذ!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تأمل عقل 30-10-2009 09:28 AM

رد: عورة المرأة
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يوجد إجماع في قضية خلافية؟
الإجماع لايوجد إلى في قضايا علمية موضوعية واقعية؟مثل الإجماع أن التدخين مضر بالصحة.
لكن لانقول الإجماع على تحريمه إذا كان هناك راي واحد لايحرمه(وفق مبدأ الحلال والحرام من الله ورسوله).
كلمة أجمع ,مصطلح ينبغي تحديد مدلوله بدقة,حتى لانقع في مغالطة.
هل حدث إجماع في تاريخ الإسلام الفقهي؟

اليعقوبي 30-10-2009 11:48 AM

رد: عورة المرأة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل (المشاركة 883772)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هل يوجد إجماع في قضية خلافية؟
2- الإجماع لايوجد إلى في قضايا علمية موضوعية واقعية؟مثل الإجماع أن التدخين مضر بالصحة.
3- لكن لانقول الإجماع على تحريمه إذا كان هناك راي واحد لايحرمه(وفق مبدأ الحلال والحرام من الله ورسوله).
4- كلمة أجمع ,مصطلح ينبغي تحديد مدلوله بدقة,حتى لانقع في مغالطة.
5- هل حدث إجماع في تاريخ الإسلام الفقهي؟

1- إذا كان هناك خلاف، فلا إجماع! إذ الإجماع (وهذ جواب نقطتك الرابعة أيضا -4-) هو اتفاق أهل العصر (ونعني بأهل العصر علماءه المعتبرين) على رأي واحد في مسألة فقهية معيّنة. فإذا حسم الخلاف بينهم، واتّفقوا على رأي ما. فهنا نقول: لقد انعقد الإجماع. وهو حجة معتبرة..
2- لم أفهم مرادك يعبارة: "قضية علمية واقعية"، وما هي النوازل الفقهية في نظرك؟ وهل الإجماع -مثلا- الإجماع على عدم جواز كتابة المصاحف بغير الرسم القرآني العثماني المعروف (يعني تحريم كتابة مصحف كامل بقواعد الإملاء الحديثة) يعدّ من ضمن "القضايا العلمية الواقعية"؟؟
هناك إجماع على قضايا واقعية (وهي التي نسمّيها عموما بالنوازل، وفعلاً الإجماع في هكذا أمور قليل، وغالبا ما يكون إجماعا على دلالة نصّ لا إجماعا من فراغ.. كإجماع الأمة على أن الظهر أربع ركعات، والعصر أربع والمغرب ثلاث والعشاء أربع (لا سبع!!) والصبح ركعتان.. وغير ذلك)
- ومنها الإجماع الذي ذكرتُ في مشاركاتي السابقات، ثم الخلاف في جزئيّاته.. في مسألة عورة المرأة
فالأئمة كلّهم مجمعون، على حدِّ أوّل لعورة المرأة أمام الأجنبي، أو في الصلاة، أو عند الإحرام: وهو كل بدنها ما عدا وجهها وكفيها (وقدميها)؛ هذا حدّ متفق عليه، أجمع عليه أئمة المسلمين.. ثم جاء جمهور أهل العلم (ما عدا أبي حنيفة)، فجعلوا القدمين عورة يجب سترهما. ثم جاء أكثر الحنابلة وبعض أئمة السلف فجعلوا بدن المرأة كله عورة (حتى ظفرها) فهذا إجماع مستنبط من الكتاب والسنة، وفيه اتفاق على حدّ واختلاف في حد..
- ولكنهم يجمعون على أن على المرأة -في الصلاة- أن تستر بدنها كله عدا وجهها وكفيها.
- ويجمعون على ذلك حال إحرام المرأة أيضا..
- وهذا حد من الإجماع واقع.
وهناك إجماع على قضايا أصولية (أو منهجية إن شئت اصطلاحا حديثا!، كالإجماع على صحّة ما اتفق عليه البخاري ومسلم؛ والإجماع على عدالة الصحابي..) وهذه لا تعلّق لها بالقضايا العلمية الواقعية التي تحدّثت عنها.
3- نعم.. إذا وقع الخلاف (قبل أن ينعقد الإجماع)، فلا إجماع!.. ولكن إذا وقع الخلاف من علماء معتبَرة أقوالهم، لا أن يفتح الباب لشذوذات أشباه الفقهاء؛ كالإجماع في زماننا، أن الدخان يبطل الصيام.. فلا يعتدُّ الآن بتخريف جمال البنا، أنه ليس مفطرا! لأن الإجماع انعقد، ولأن قولَه ليس معتبرا من أصله لعدم الأهلية.
5- وقع الإجماع كثيرا في "تاريخ الإسلام الفقهي" كما تقولون، حتّى بالغ بعضهم فذكر أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة! (قائل هذا هو الإمام أبو إسحاق الإسفراييني)، ونسب إلى كمال الدين ابن الهمام أنه ألف كتابا في الإجماع ضمّ مئة ألف مسألة!!؛ ولا بدّ من التأكد من اصطلاحات المصنّفين في الإجماع، بنص أو استقراء.. فبعضهم يطلق الإجماع ويعني به إجماع أهل مذهبه، أو إجماع الأئمة الأربعة، أو إجماع أهل بلدته.. مما لا يسمّى إجماعا بالمطلق؛ وهذا النوع من الإجماعات أيسر تحققا، وأشهر وجودا.
وقد خصِّصت كتب للمسائل المجمَع عليها، حتى يحذر المتفقّه أن خلافها، كما درس كثير من العلماء وطلبة العلم، إجماعات الأئمة، أو المسائل التي ذكروا في كتبهم أن الإجماع انعقد عليها، مثبتين صحة الإجماعات هذه أو نافينها.. من أشهرها:
1-الإجماع لابن المنذر [حققه د.أبو حماد حنيف].
2-مراتب الإجماع لابن حزم.
3-الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان، [تحقيق حسن الصعيدي].
4-الإجماع لابن عبدالبر، جمع وترتيب: فؤاد الشلهوب وعبدالوهاب الشهري. [وقد أحصوا مجموع الإجماعات التي حكاها ابن عبد البر في "التمهيد" فبلغت سبعمئة وثمانين (780) مسألة]
5-موسوعة الإجماع لابن تيمية، جمع وترتيب: عبدالله البوصي.
6-موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي لسعدي أبوجيب.

محمديون 31-10-2009 01:06 PM

رد: عورة المرأة
 
[QUOTE=اليعقوبي;882908][quote=محمديون;881869]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 881638)

أخي الكريم.. إن هذه إلا مسألة فروعية! فخفّف الوطأ قليلا!!!
سأعيد الكلام جزئية جزئية لعلّي لم أُفهِم آنفا!
- قلتُ -سلَّمك الله- إن الإجماع المروي في فتاوى ابن حجر المكي الفقهية الكبرى، عن إمام الحرمين، مدَّعىً..
- ثم علّلتُ ذلك أولا بما ذكر ابن حجر نفسه، بعد سطر واحد، عن القاضي من حكايته الإجماع على خلافه!! ثم بمحاولته الجمع بين الإجماعين.
- ثم ذكرتُ لك ثانيا أن رواية عن الإمام أحمد
"أنّ كلّ شيء من المرأة عورة بالنّسبة للأجنبيّ عنها حتّى ظفرها". والظاهر أنك لم تقرأها، لأنك رجعتَ تطالبني بالنقل عن الإمام أحمد.
- وسأورد الآن -مزيدا من النقول- دليلا على أن الخلاف سابق إمام الحرمين بقرنين على الأقل.. بل إن هذا الخلاف عرف في القرن الأول الهجري!!
- لقد سبقَ الإمامَ أحمد رضي الله عنه وأرضاه، إلى أن عورة المرأة جسدها كله حتى ظفرها، أحد فقهاء المدينة السبعة رضي الله عنهم وأرضاهم؛ وهو الإمام أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي المخزومي المدني (ت 94هـ).
قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة في مصنَّفه: (4 / 53):
"حدثنا عبد الله بن رجاء [المكي]، عن محمد بن عجلان[القرشي المدني]، عن سَمِيّ [مولى أبي بكر بن عبد الرحمن] عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:
"كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ حَتَّى ظُِفْرَُهُا".
وهو سند صحيح، جيد.
- وقبل أن تتّهمني بأني أفهم كلام الأئمة على هواي، أقول: جاء في مغني الإمام الجليل ابن قدامة المقدسي: (1/ 671):
".. وقال بعض أصحابنا: المرأة كلها عورة، لأنه قد رُوِيَ في حديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم): "المرأة عورة" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
لكن رُخِّصَ لها في كشف وجهها وكفيها، لما في تغطيته من المشقة.
وأبيح النظر لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن.
وهذا (أي هذا الذي نقله عن بعض الأصحاب) قول أبي بكر بن الحارث بن هشام قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرها.
- وقبل أن ترميني، بالحيدة، وأني تهرّبتُ من النقل عن الإمام أحمد إلى النقل عن أحد فقهاء المدينة السبعة (وإن حصل به نقض الإجماع المزعوم، وهو المطلوب): أقول:
قال العلامة شمس الدين ابن مفلح المقدسي الحنبلي: " قال أحمد: (ولا تبدي زينتها إلا لمن في...) الآية [النور:31].. ونقل أبو طالب: "ظُِفرها عورة، فإذا خرجت فلا تُبَيِّن شيئاً، ولا خفَّها، فإنه يصف القدم، وأَحَبُّ إلي أن تجعل لكُمِّها زِرًّا عند يدِها" . اِختار القاضي قولَ من قال: المراد بـ{مَا ظَهَرَ} من الزينة: بالثياب، لقول ابن مسعود وغيره، لاقول من فسرها ببعض الحلي، أو ببعضها،فإنها الخفية، قال: "وقد نص عليه أحمد فقال: الزينة الظاهرة: الثياب ،و كل شىء منها عورة حتى الظفر". [الفروع:1/601-602]
وقال الشيخ يوسف المرعي:"قال أحمد: ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلا تبين شيئاً،و لا خفها فإنه يصف القدم. وأُحب أن تجعل لكمها زراً عند يدها" [غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى:3 / 7 ]
.
- هذا هو النقل عن الإمام أحمد رضي الله عنه.
- وقبله نقلتُ لك عن الإمام أبي بكر بن الحارث بن هشام، أحد فقهاء المدينة المنوّرة السبعة رضي الله عنهم جميعا، ورزقنا جميعا زيارة إلى مسجد رسول الله، وسلاما عليه وعلى أخويْه ووزيريْه، ثم على بنته المطهّرة، وأهل بيته جميعا، وأصحابه في البقيع.

- فلمّا ظهر لك أيها الكريم، أن لا إجماع على ما ذكرتَ.. وجب في نظري الرجوع إلى كلام الإمام ابن حجر، وتوجيه نقله الإجماع عن إمام الحرمين، لئلاَّ نخطّئ أو نوهّم عالما إماما، وإن كان الخطأ واردا عليه وعلى غيره (وليس خطأ إذ أنه حكم بما عنده، وتوهّم الإجماع إن يكن توهّمه لأنه لم يعلم خلافا.. وليس ذاك!).
فوجّهتُه إلى إجماع علماء المذهب الشافعي، ولا دليل لي على ذلك، إلا الاستئناس بسياق النص الذي نقلتَ.. فإن أحببتَ أن تلغي هذا الاستئناس مني فافعل. ولكن يبقى أمامك نقلان عن إمامين كبيرين سبقا إمام الحرمين بقرون.. فلا إجماع حينئذ!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



الحمدلله الموجود أزلا وأبدا بلا مكان المنزه عن الحدود والجسم والشكل مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الاتقياء:

لابد من أنبهك إلى أن الإجماع الذي ذكره ابن حجر الهيتمي ناقلاً له عن إمام الحرمين إنما هو إجماع المجتهدين عامة وليس مخصوصاً بمذهب الشافعي ، ولفظ الإجماع يحمل على الإطلاق، أما قوله " فحاصل مذهبنا " معناه مذهب الشافعية لا يخرج عن إجماع العلماء وليس مراده إجماع الشافعية كما توهمت يا أستاذ يعقوبي لأنه لا بد بفهم عبارات الفقهاء,

والدليل على ذلك هو ما قاله الإمام المجتهد السلفي محمد بن جرير الطبري في تفسيره ما نصه :

وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل لإجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاته وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها إلا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها إلى قدر النصف فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعا كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجل لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره وإذا لها إظهار ذلك كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله : { إلا ما ظهر منها } لأن كل ذلك ظاهر منها.


وهذا فيه رد على من زعم أن عورة الصلاة غير عورة الإظهار والكشف ، وهؤلاء محجوجون بهذا الإجماع الذي نقله الطبري رضي الله عنه ، والطبري من المجتهدين وهذا يعني أنه ملم وعارف بما أجمع عليه الأئمة في عصر السلف من عهد الصحابة إلى عصر التابعين ومن بعدهم.

و يكون ترتيب الدليل كالتالي:

1- المقدمة الأولى : أجمع العلماء على أنه يجب على الحرة في الصلاة أن تستر ما يجب عليها ستره خارج الصلاة.
2- المقدمة الثانية : أجمع العلماء على أن للمرأة أن تكشف وجهها في الصلاة
3- النتيجة : العلماء مجمعون على أن الوجه ليس عورة خارج الصلاة.

وأما ما يروى عن أحمد فبعضهم رده لأنه رواية ضعيفة وبعضهم أوله بأن مراده الوجه عورة تسمية لا حكماً أي أنه يسمى عورة لعموم لفظ الحديث " المرأة عورة " ولكنه مستثنى حكما فيجوز لها إظهاره للإجماع.

فممن رده ابن عبد البر في التمهيد فقال :

وإن كانت امرأة فكل ثوب يغيب ظهور قدميها ويستر جميع جسدها وشعرها فجائز لها الصلاة فيه لأنها كلها عورة إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وهو قول الأوزاعي وأبي ثور على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجهها وكفيها وقال أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها حدثناه أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا الفضل بن الصباح قال حدثنا عبدالله بن رجاء عن ابن عجلان عن سمي مولى أبي بكر ابن عبدالرحمن عن أبي بكر بن عبدالرحمن قال كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها.

قال أبو عمر قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا ( على ) أنها لا تصلى متنقبة ولا عليها أن تلبس فقازين في الصلاة وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه وأما النظر للشهورة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة وقد روي نحو قول أبي بكر بن عبدالرحمن ( عن أحمد ) بن حنبل
انتهى كلامه.

فقوله " روي " يدل على أن هذه الرواية عن أحمد ضعيفة ، وعلى كل ٍ هي رواية شاذة مردودة للإجماع السابق ، ونحن نجل الإمام أحمد عن مخالفة الإجماع.

ومما يدل على ضعف هذه الرواية هو أن ابن هبيرة الحنبلي لم يعول على تلك الرواية عن أحمد في كتابه " الإفصاح في الكشف عن معاني الصحاح " وبعضهم يسمي كتابه ذلك " إختلاف العلماء " حيث ذكر روايتين عن أحمد ليس فيها هذا القول الذي فيه اعتبار الوجه عورة، وهذا نص كلامه (1\118 ) :



واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدها فقال أبو حنيفة : كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين . وقد روي عنه أن قدميها عورة وقال مالك والشافعي : كلها عورة إلا وجهها وكفيها . وهو قول أحمد في إحدى روايتيه والرواية الأخرى : كلها عورة إلا وجهها خاصة. انتهى كلامه

ومما يساعد على تدعيم ما قاله ابن عبد البر في رد هذه الرواية الشاذة ما ذكره أئمة الحنابلة المتأخرين ومنهم ابن قدامة وغيره :

ففي كتاب شرح منتهى الإرادات ( 1 \ 149):

الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها نصا الا وجهها لحديث [ المرأة عورة ] رواه الترمذي وقال حسن صحيح وهو عام في جميعها ترك في الوجه للاجماع فيبقى العموم فيما عداه

وفي المغني لابن قدامة المقدسي (1\ 671) :

لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها وفي الكفين روايتان واختلف أهل العلم فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة وقال أبو حنيفة القدمان ليسا من العورة لأنهما يظهران غالبا فهما كالوجه وإن انكشف من المرأة أقل من ربع شعرها أو ربع فخذها أو ربع بطنها لم تبطل صلاتها وقال مالك و الأوزاعي و الشافعي جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال الوجه والكفين ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء والكفين للأخذ والإعطاء وقال بعض أصحابنا المرأة كلها عورة لأنه قد روي في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : [ المراة عورة ] رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة وأبيح النظر لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن وهذا قول أبي بكر بن الحارث بن هشام قال : المرأة كلها عورة حتى ظفرها.

انتهى.

وهناك أحاديث صحيحة صريحة في جواز كشف الحرة وجهها بحضور الأجانب.



و الله أعلم

اليعقوبي 01-11-2009 11:00 AM

رد: عورة المرأة
 
أخي الكريم.. أنا الآن مستعجل، فلا أطيل.. وأعتذر من ذلك!
لكن
- كل الإجماعات التي أوردتها متعلّقة بالصلاة والإحرام.
وهذا الإجماع سبق لي أن أثبتّه لك أيضا.. فما فعلتَ غير أن تعنّيتَ البحث في ما نتفق عليه. والله يأجرك ويرفع قدرك!
- أنا تابع لقول الجمهور، في أن عورة المرأة بدنها جميعه إلا وجهها وكفيها.. وليس هذا مورد النزاع.. إنما هو ادعاء الإجماع!
- ترتيب الأدلة الذي ركّبته من مقدمتين أغلوطة منطقية أخي الكريم!! ويظهر لي أن المقدمة الأولى فيها قلبٌ!

اليعقوبي 01-11-2009 12:11 PM

رد: عورة المرأة
 
ملحوظة أنسيتها:
قلتم في تضاعيف ردّكم:
اقتباس:

والدليل على ذلك هو ما قاله الإمام المجتهد السلفي محمد بن جرير الطبري في تفسيره
!! لاحظ ما كتبتُه بالأحمر أخي!
فقد استشكل عليّ!.. فأفهمنيه يرحمك الله!
الطبري... أبو جعفر.. محمد بن جرير.. ابنِ يزيد بن كثير بن غالب.. الآمُلي البغدادي.. الإمام العلم.. رأس المفسّرين.. [المولود سنة أربع وعشرين ومئتين، والمتوفّى سنة عشر وثلاثمئة]... سلفي؟!!!

محمديون 01-11-2009 04:29 PM

رد: عورة المرأة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 887488)
أخي الكريم.. أنا الآن مستعجل، فلا أطيل.. وأعتذر من ذلك!
لكن
- كل الإجماعات التي أوردتها متعلّقة بالصلاة والإحرام.
وهذا الإجماع سبق لي أن أثبتّه لك أيضا.. فما فعلتَ غير أن تعنّيتَ البحث في ما نتفق عليه. والله يأجرك ويرفع قدرك!
- أنا تابع لقول الجمهور، في أن عورة المرأة بدنها جميعه إلا وجهها وكفيها.. وليس هذا مورد النزاع.. إنما هو ادعاء الإجماع!
- ترتيب الأدلة الذي ركّبته من مقدمتين أغلوطة منطقية أخي الكريم!! ويظهر لي أن المقدمة الأولى فيها قلبٌ!

يعني الإجماع المتعلق بالصلاة ان المرأة تغطي جميع جسدها ما عدا الوجه و الكفين, لكن لتنبيهك العلماء لم يخصوا صلاة الفرد, فإذا صلت المسلمة وراء الإمام فإنها تصلي كاشفة الوجه و اليدين, فبهذا لا يختلف الأمر في السترللوجه و اليدين في الصلاة او لا.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 887648)
ملحوظة أنسيتها:
قلتم في تضاعيف ردّكم:

!! لاحظ ما كتبتُه بالأحمر أخي!
فقد استشكل عليّ!.. فأفهمنيه يرحمك الله!
الطبري... أبو جعفر.. محمد بن جرير.. ابنِ يزيد بن كثير بن غالب.. الآمُلي البغدادي.. الإمام العلم.. رأس المفسّرين.. [المولود سنة أربع وعشرين ومئتين، والمتوفّى سنة عشر وثلاثمئة]... سلفي؟!!!

خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

الإمام الطبري عاش اكثر حياته في حقبة السلف, الإمام الطحاوي السلفي توفي في 322 هجرية, و كما لا يخفى عليك فهو المسنى الإمام ابو جعفر الطحاوي السلفي.

اليعقوبي 02-11-2009 05:56 AM

رد: عورة المرأة
 
[QUOTE]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون (المشاركة 888270)
يعني الإجماع المتعلق بالصلاة ان المرأة تغطي جميع جسدها ما عدا الوجه و الكفين, لكن لتنبيهك العلماء لم يخصوا صلاة الفرد, فإذا صلت المسلمة وراء الإمام فإنها تصلي كاشفة الوجه و اليدين, فبهذا لا يختلف الأمر في السترللوجه و اليدين في الصلاة او لا.

لا! يختلف!!
أخي.. لعلّك لا تخالفني في أن للصلاة أحكاما تختص بها.. حتى في العورات!
- قد يستر المصلي في الصلاة ما يجوز إبداؤه في غيرها (نصّ على هذه القاعدة الشيخ تقي الدين في مجموع فتاواه: 22/109).. وأترك لك -إن شئتَ- أن تستخرج لنا بعض شواهد هذه القاعدة!
- وقد يكشف المصلي في الصلاة ما يجب ستره في غير الصلاة.. فالحنفية يرون أن انكشاف ظهور القدمين في الصلاة لا يبطلها، بينما يرون وجوب سترها في غير الصلاة.
- وهل للمرأة أن تنتقب في الصلاة؟ وهل تبطل صلاتها بذلك؟؟
نصّ المالكية على الكراهة لا التحريم، كراهة الانتقاب والتلثّم؛ وعلّلوا الأول بمنع النقاب مباشرة الأرض بالأنف دون اللثام (كما في منح الجليل).
والسّلف أقعد بفهم مسائل الإجماع، وأفهم، وأحكم..
- ونعم، قد احتجّ كثير من العلماء على المانعين من كشف المرأة وجهَها، بإجماع الناس على ما يجب على ستره في الصلاة، مستنبطين من ذلك الحدود الشرعية لعورة المرأة في غير الصلاة.. لكنّهم لم يدّعوا إجماعا في الباب.. ولم يسلّم لهم مخالفوهم بصحة قياسهم (بل سأل بعضهم: والمرأة يجوز أن تنكشف للخطاب.. وألزموا المبيحين بجواز أن تتزين للأجانب مطلقا وهذا خطأ طبعا!) وكيف يدّعون إجماعاً على مسألة وأحد الفقهاء السبعة يقول بخلافها، وكيف يدّعونه وأصحاب أحمد يروون عنه خلافه؟؟!
- وأما قياس صلاة المرأة في جماعة وراء الرجال -كاشفة وجهها- بخروجها إلى الصلاة، مثلا.. فهو قياس يا أخي.. قياس لا إجماع!! وقد أوافقك فيه، وقد أختلف معك.. وقد أشغّب عليك بأن المرأة في الصلاة، غالباً ما تصلّي من وراء حجاب (ستار، أو جدار) فلا ترى رجلا ولا يراها.. وإنما هي وسط نساء مسلمات (وعورة المرأة مع المرأة تعرفها جيدا في أرجح أقوال أهل العلم.. فأي أعضائها يجب ستره في الصلاة؟!! هنا نرجع إلى بعض أمثلة النقطة الأولى التي سألتك إن شئت التمثيل لها!).
أما ادّعاء الإجماع.. فذلك ما لم أوافقك عليه من أوّل مشاركة!!
- بل وجدتُ ابن حزم رحمه الله يقول في مراتب الإجماع [ص29]:
"واتفقوا على أن شَعَرَ الحرة وجسمها -حاشا وجهها ويدها- عورةٌ، واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما عورة هي أم لا؟".
- الإجماع إذن كما قلتُ لك من البداية، على الحد الأدنى من العورة، ولا إجماع على غير ذلك!!
- وأعود فأقول أخي الكريم.. إن كلَّ ما ذكرتُ لك لا يعني تماما أنني لا أرى أن عورة المرأة في الصلاة وغير الصلاة هي بدنها جميعه إلا وجهها وكفيها. بل أنا أنتصر لرأي الجمهور! وكانت لي مذاكرات -من سنوات- مع بعض من يرى وجوب النقاب، انتهت بما لا يُحمَد منهم! لأجل العصبية الزائدة، وإعجابهم بآرائهم، و"التاغنانت" الجزائرية!
وأنا أحسب أن من خير الكتب التي ألِّفتْ لنصرة رأي الجمهور هو كتاب: الرد المفحم: على من خالف العلماء وتشدد وتعصب، وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب، ولم يقنع بقولهم: إنه سنة ومستحبة. للشيخ المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمة الله عليه. فقد أفاض فيه، وأجاد وأفاد.. بما فيه الغنية!
ولكن يا أخي الكريم.. أعود وأكرّر ليس هناك إجماع!! ولو كان إجماع لأثِمَ كلّ من خالفه من الأئمة والعلماء قديما وحديثا.. أفتريد أن تزعم أنك ظفرت بعد كل هذه القرون بفهم عَزُبَ عنهم؟ وغاب عن فهومهم؟؟ وحاشاك من هذا الظن السيء!
وكلّ ما ذكرتَ -أخي- إنما هو تخريجات فقهية، استنباطية لعدم وجوب ستر الوجه للمرأة، وقد أوافقك عليها.. لكنها لا تعني إجماعا متحققا بحال!
وحفظك الله ووقاك!
واطمئنّ.. لن أصمك بالعناد، ولن أتهمك بأنك تبحث عن الحجج لكي تعاند لا عن الحق لتتبعه!! cupidarrow
والحمد لله رب العالمين

هامش:
اقتباس:

خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
الإمام الطبري عاش اكثر حياته في حقبة السلف, الإمام الطحاوي السلفي توفي في 322 هجرية, وكما لا يخفى عليك فهو المسنى الإمام ابو جعفر الطحاوي السلفي.

- أخي الكريم، لم أقف على من وصف الإمام أبا جعفر الطحاوي -من المتقدمين- بالسلفي! فقد خفي عليّ ما لم يخف عليك.. فليتك تدلّني عليه.
- الإمام الطبري وأمثاله هم السلف
!! وليسوا سلفيين -بهذا المعنى الحادث- ولا بمعنى آخر.. أبدا.. وكذلك الإمام الطحاوي.
- وفي الباب حكاية من أخبار المشايخ.. عن "السلف" و"السلفية".. ربما أحكيها لاحقا، إذا شئتم
!

محمديون 02-11-2009 03:47 PM

رد: عورة المرأة
 
[QUOTE=اليعقوبي;888997]
اقتباس:



- وأما قياس صلاة المرأة في جماعة وراء الرجال -كاشفة وجهها- بخروجها إلى الصلاة، مثلا.. فهو قياس يا أخي.. قياس لا إجماع!! وقد أوافقك فيه، وقد أختلف معك.. وقد أشغّب عليك بأن المرأة في الصلاة، غالباً ما تصلّي من وراء حجاب (ستار، أو جدار) فلا ترى رجلا ولا يراها.. وإنما هي وسط نساء مسلمات (وعورة المرأة مع المرأة تعرفها جيدا في أرجح أقوال أهل العلم.. فأي أعضائها يجب ستره في الصلاة؟!! هنا نرجع إلى بعض أمثلة النقطة الأولى التي سألتك إن شئت التمثيل لها!).
أما ادّعاء الإجماع.. فذلك ما لم أوافقك عليه من أوّل مشاركة!!
- بل وجدتُ ابن حزم رحمه الله يقول في مراتب الإجماع [ص29]:
"واتفقوا على أن شَعَرَ الحرة وجسمها -حاشا وجهها ويدها- عورةٌ، واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما عورة هي أم لا؟".
- الإجماع إذن كما قلتُ لك من البداية، على الحد الأدنى من العورة، ولا إجماع على غير ذلك!!
- وأعود فأقول أخي الكريم.. إن كلَّ ما ذكرتُ لك لا يعني تماما أنني لا أرى أن عورة المرأة في الصلاة وغير الصلاة هي بدنها جميعه إلا وجهها وكفيها. بل أنا أنتصر لرأي الجمهور! وكانت لي مذاكرات -من سنوات- مع بعض من يرى وجوب النقاب، انتهت بما لا يُحمَد منهم! لأجل العصبية الزائدة، وإعجابهم بآرائهم، و"التاغنانت" الجزائرية!
وأنا أحسب أن من خير الكتب التي ألِّفتْ لنصرة رأي الجمهور هو كتاب: الرد المفحم: على من خالف العلماء وتشدد وتعصب، وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب، ولم يقنع بقولهم: إنه سنة ومستحبة. للشيخ المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمة الله عليه. فقد أفاض فيه، وأجاد وأفاد.. بما فيه الغنية!
ولكن يا أخي الكريم.. أعود وأكرّر ليس هناك إجماع!! ولو كان إجماع لأثِمَ كلّ من خالفه من الأئمة والعلماء قديما وحديثا.. أفتريد أن تزعم أنك ظفرت بعد كل هذه القرون بفهم عَزُبَ عنهم؟ وغاب عن فهومهم؟؟ وحاشاك من هذا الظن السيء!
وكلّ ما ذكرتَ -أخي- إنما هو تخريجات فقهية، استنباطية لعدم وجوب ستر الوجه للمرأة، وقد أوافقك عليها.. لكنها لا تعني إجماعا متحققا بحال!
وحفظك الله ووقاك!
واطمئنّ.. لن أصمك بالعناد، ولن أتهمك بأنك تبحث عن الحجج لكي تعاند لا عن الحق لتتبعه!! cupidarrow
والحمد لله رب العالمين

هامش:
- أخي الكريم، لم أقف على من وصف الإمام أبا جعفر الطحاوي -من المتقدمين- بالسلفي! فقد خفي عليّ ما لم يخف عليك.. فليتك تدلّني عليه.
- الإمام الطبري وأمثاله هم السلف
!! وليسوا سلفيين -بهذا المعنى الحادث- ولا بمعنى آخر.. أبدا.. وكذلك الإمام الطحاوي.
- وفي الباب حكاية من أخبار المشايخ.. عن "السلف" و"السلفية".. ربما أحكيها لاحقا، إذا شئتم
!

1- حبذا لو تستعمل خاصية العقل التي وهبنا الله بدلا من خاصية اللصق من مواقع أخرى !!

2- قولك ان المرأة غالبا ما تصلي وراء ستار هي من بين اعجب ما قراته منك, يعني في وقت الرسول و في وقت الصحابة و في وقت السلف و الخلف كانوا يصلون وراء الرجال عادة وليس وراء الخلاف, لا أدري إن كنت شربت من بدعة الوهابية في تحريمهم الإختلاط ام لا ؟

لهذا السبب قلت لك إستعمل عقلك, العقل السليم شاهد للشرع يا أستاذ يعقوبي.

ومنه كلامك في الستار غير مقبول لان قول العلماء في الصلاة لم يحصر في الصلاة الفردية, فهل يعقل انها تصلي امام الرجال عارية الوجه و يراها الرجال و بعدها تغطي وجهها عند قول السلام عليكم !! يعني يا ولد بلادي cupidarrow

4- لا تترك الناس تضحك عليك استاذ يعقوبي و يعني أصبح عندك و عندكم الإمام الطحاوي ليس من السلف الصالح و مثله الطبري, اما المبتدعة كإبن باز و الالباني تسمونهم السلفيين يعني تزعمون انهم سلفيين في المنهج
nosweat

الاء الرحمن 02-11-2009 03:56 PM

رد: عورة المرأة
 
ماشاء الله مناقشة رائعة جدا حفظكم الله جميعا واحسن اليكم
كلا بادلته ولكنكم تلتقون في نقطة واحدة الا وهي ان المرأة كلها عورة عدا وجهها وكفيها ولكن السؤال الذي يطرح نفسه خصوصا وقتنا هذا هل المرأة المسلمة اليوم مقيمة للحجاب الشرعي فعلا بضوابطه الشرعية كما جاء به ديننا ام لا فكان الاحرى بنا وبكم جميعا ان نحاول ونجتهد بكل ما تملكونه من اساليب لجعل المرأة المسلمة وخصوصا في بلادنا ان تحافظ قدر المستطاع من اجل ان تجعل لحجابها ضابطا شرعيا
فانتم تتحدثون اذا كان لزاما على المرأة ان تستر وجهها ام ان الوجه ليس بعورة ونحن نرى اليوم افضع من ذلك بكثير فمنهم من لا تتحجب اصلا ومنهم من لا تعرف حدود الله في حجابها بتاتا فالاحرى لنا ان نهتم بهؤلاء وان نحاول قدر المستطاع التغيير فكما قال الشيخ الغزالي رحمة الله عليه عندما كان يقيم ندوة او محاضرة في الجامعة الاسلامية بقسنطينة في احدى السنوات وكانت تاتيه اسئلة فمن بينها سئل عن الخل كونه كحول اهو في حكم الخمر ام لا فذكر-فيما معناه -انه سئل نفس السؤال في احدى البلدان وقد تعجب وقال -فيما معناه -انه لماذا نهتم بهذه الامور وهناك ما هو اهم من ذلك بكثير فما اردت ان اقوله انه انتم تتحدثون عن وجوب ستر المرأة وجهها لكونه عورة ام لا وانظروا معي اين نحن من هذا كله فاليوم هناك امرأة تقول انا مسلمة وتنطق بالشهادتين ولكن اذا رايت مظهرها فانه لا يمت للاسلام بصلة فايها افضل انهتم بموضوع وجوب ستر المراة وجهها ام نهتم بموضوع الساعة الا وهو وجود الكثير من المسلمات لم يتحجبن اصلا ووجود البعض بحجاب لا يمكن ان نصفه بالحجاب بل تشويه للحجاب
هذا ما في جعبتي وما هو الا رأي ينبع من مسلمة غيورة على دينها وقضية تغلي في دمي وعروقي احاول ان اجد اجابة فلا اجدها ابدا فاين الخطا يا ترى واين يمكن ان يكون التغيير
لكم مني فائق الاحترام والتقدير وقد قلت هذا ليس من اجل ان اقول دعكم من هذا ولكن لاوجه انظاركم الى ما هو اعظم وتقبل مروري
اختكم في الله

اليعقوبي 02-11-2009 07:20 PM

البيان الأخير!
 
هذا آخر جواب لي على ما تقول في هذا الموضوع...
فقد أسأتَ إليّ...
اسمح لي..
لن أناقشك بعدها
!
!
ولن أناقشك الآن.. لكن هذه نقاط عجلى.. قيدتها ولن أعود إليها بتفصيل ولا بشرح لأنك ترى أنني أسرق من المنتديات الأخرى، فرجاءً ارجع إلى تلك المنتديات.. لتقرأ التفاصيل.. إذ لا أريد أن أضيع الوقت في القص واللصق!!!
[quote][quote=محمديون;889643]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 888997)

1- حبذا لو تستعمل خاصية العقل التي وهبنا الله بدلا من خاصية اللصق من مواقع أخرى !!



1- أنا ألصق من مواقع أخرى؟؟ أم رمتني بدائها وانسلَّت؟؟!!

اقتباس:


2- قولك ان المرأة غالبا ما تصلي وراء ستار هي من بين اعجب ما قراته منك, يعني في وقت الرسول و في وقت الصحابة و في وقت السلف و الخلف كانوا يصلون وراء الرجال عادة وليس وراء الخلاف, لا أدري إن كنت شربت من بدعة الوهابية في تحريمهم الإختلاط ام لا ؟




- ألم يؤمَر الصحابة -والنساء يصلّين خلفهم في الجماعة- بأن يمكثوا بعد التسليم؟؟ وأن ذلك كان: "لينصرف النساء قبل أن يدركهنَّ الرجال".
- ألم يكن النساء ينصرفن سريعاً بعد الصلاة؟
- ألم يكن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يصفّ الولدان بين صف الرجال وصف النساء؟؟
- ونعم كانت صفوف النساء في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعهد الراشدين خلف الرجال.. مع كل الاحتياطات والتحرّزات الممكنة، أما قولك: وفي وقت السلف والخلف؟؟ ففضول كلام لا معنى له!

اقتباس:

لهذا السبب قلت لك إستعمل عقلك, العقل السليم شاهد للشرع يا أستاذ يعقوبي.
جميل.. أرجو أن تنظر في المرآة وأنت تكتب هذا!!
اقتباس:

ومنه كلامك في الستار غير مقبول لان قول العلماء في الصلاة لم يحصر في الصلاة الفردية, فهل يعقل انها تصلي امام الرجال عارية الوجه و يراها الرجال و بعدها تغطي وجهها عند قول السلام عليكم !! يعني يا ولد بلادي cupidarrow

نعم.. وماذا في ذلك؟؟
ألم يكنّ بعد الصلاة: "يتلفّعن في مروطهن"؟!
بل قال بعض الحنفية إنها ترفع الغطاء عن وجهها عند السجود!!

ويا سي محمديون، أظن أن الرجال في الصلاة لا يرون النساء، لأنهن خلفهن؟؟
اقتباس:


4- لا تترك الناس تضحك عليك استاذ يعقوبي و يعني أصبح عندك و عندكم الإمام الطحاوي ليس من السلف الصالح و مثله الطبري, اما المبتدعة كإبن باز و الالباني تسمونهم السلفيين يعني تزعمون انهم سلفيين في المنهج
nosweat
شكرا على هذا الأسلوب العظيم الرائع الجميل... وإذا كان ضحك الناس علي يدخل السرور على قلوبهم فذلك حبيب إلى قلبي.. أن أدخل السرور على قلب إخواني المسلمين!! واسمح لي، حين تفرّق بين السلف الصالح، رضي الله عنهم، والسلفيين... كلِّمني!
يوم القيامة، لن تُسْأَل عن ابن باز، ولا الألباني: ستسأل عن أربع.. وليس منها: وعن الألباني، ماذا قال عنه؟ وما اعتقد فيه!!
والحمد لله أن لنا قرَّاء في هذا المنتدى، من ذوي العقول، يقرؤون، ويعرفون ويميّزون بين الغث والسمين..
والحكم لهم.

أما هذا الموضوع من جهتي.. فمقفل لن أكتب فيه بعد اليوم -بعد التعقيب على مشاركة الأخت آلاء الرحمن- بسطر واحد إن شاء الله.. فقل ما شئتَ واكتب ما شئتَ فلا عتب عليك بإذن الله!!

غفر الله لي ولك ولأعضاء المنتدى...


محمديون 02-11-2009 09:24 PM

رد: البيان الأخير!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي (المشاركة 890020)


- ألم يؤمَر الصحابة -والنساء يصلّين خلفهم في الجماعة- بأن يمكثوا بعد التسليم؟؟ وأن ذلك كان: "لينصرف النساء قبل أن يدركهنَّ الرجال".
- ألم يكن النساء ينصرفن سريعاً بعد الصلاة؟
- ألم يكن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يصفّ الولدان بين صف الرجال وصف النساء؟؟
- ونعم كانت صفوف النساء في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعهد الراشدين خلف الرجال.. مع كل الاحتياطات والتحرّزات الممكنة، أما قولك: وفي وقت السلف والخلف؟؟ ففضول كلام لا معنى له!


جميل.. أرجو أن تنظر في المرآة وأنت تكتب هذا!!


نعم.. وماذا في ذلك؟؟
ألم يكنّ بعد الصلاة: "يتلفّعن في مروطهن"؟!
بل قال بعض الحنفية إنها ترفع الغطاء عن وجهها عند السجود!!

ويا سي محمديون، أظن أن الرجال في الصلاة لا يرون النساء، لأنهن خلفهن؟؟
.

استاذ يعقوبي,

كلامك عن النساء اللواتي تصلين خلف الرجال ليس في محله, لانك تحتج بأنهم ينصرفن بعد السلام.

و انا أقول لك إظهاراً للحق و ليس عنادا, فماذا تقول عن الرجال من دخل و الإمام قد بدأ في الصلاة, هل سيغمض عيناه ليتقدم في الصفوف الاولى ام انه يبقى خارج المسجد و يترك الجماعة, فبطبيعة الحال لن يترك فضل الجماعة, بل يدخل و يصلي و النساء تكمل صلاتهن دون وضع اي شيئ على وجوههن و ايديهن.

على كل حال, كان هدف الموضوع هو تبيان الإجماع الذي نقله ابن حجر و القاضي عياض على انه عورة المرأة كل جسدها ماعدا الوجه و الكفين.

و بهذا أظن اني ايضا ساترك الرد في هذا الموضوع, لان الموضوع غني و الحمد لله بالأدلة الشرعية من أقوال أعلام هذه الأمة المحمدية.

و الله تعالى أعلم.


الساعة الآن 03:01 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى