![]() |
تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا} الإِمامُ أَحْمَد، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَسَّرَ هذهِ الآية: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفَّاً صَفَّا} سورة الفجر، [ءاية 22] فقال: "جَاءَ أَمْرُهُ"، وَفي رِوايةٍ: "جَاءَتْ قُدْرَتُهُ". مَعْنَاهُ لاَ يَجُوزُ عَلى اللهِ أَنْ يَتَحَرَّكَ مِنْ فَوق إِلى تَحْت كَمَا يَجُوزُ عَلى خَلْقِهِ. أَمَّا الملائِكة مَجِيئُهُم يَوْمَ القِيامَةِ بِالحَرَكَةِ وَالانتِقال. أَكْثَرُ الملائِكة في السَّماواتِ السَّبعِ، ثُمَّ الَّذينَ حَوْلَ العرشِ أَكْثَرُ مِنَ الْجَمِيع. فاللهُ تَبارَكَ وَتَعَالى لاَ يَجُوزُ عَليْهِ الْمَجِيء بِالْحَرَكَةِ وَالانْتِقال. إِنَّما مَجِيءُ اللهِ الَّذي ذُكر فيِ هَذِهِ الآية: "وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ" مَعْناهُ يَنْزِلُ أَمرُ الله، الأُمورُ الْعَظِيِمَة الَّتي تَبْهَرُ العُقول يَوْمَ القِيامَة. أَمَّا الْمَلائِكَةُ نُزُولُهُم، لأَنَّهُم مَخْلوقون، نُزُولُ حَرَكَةٍ مِنْ فَوْق إِلى أَسْفَل. أَمَّا مَجِيءُ اللهِ فَلَيْسَ بِالْحَرَكَةِ وَالانتِقال لأنهُ لَيْسَ مُتَحَرِّكا وَلاَ سَاكِنا كَخَلْقِهِ. خَلْقُهُ إِمَّا مُتَحَرّك وَإِمَّا سَاكِن، وَإِمَّا سَاكِنٌ دَائِما وَإِمَّا مُتَحَرّكٌ دَائِما، وَمِنْهُم أَوْقَاتا يَسْكُنون وَأَوْقاتا يَتَحَرَّكون، كَالْبَشَر وَالْمَلاَئِكَة. لِذَلِك قالَ الإِمامُ أَحْمَد وَالإِمامُ الشَّافِعي وَالإِمامُ ذُو النُّونِ الْمِصْرِي، هَؤُلاءِ مِنَ السَّلَف، كُلُّهُم فيِ القَرْنِ الثَّاني الهِجْري كَانُوا، الإِمامُ أَحْمَد وَفَاتُهُ في سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِئتَيْن، وَذو النُّون الْمِصْرِي كَانَ مُعَاصِرا لِلإِمَامِ أَحْمَد، مَاذا قالوا هَؤُلاءِ: "مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللهُ بِخِلاَفِ ذَلِكَ". هَذا الَّذي يُوَافِقُ هَذهِ الآية: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىء}. أَمَّا مَنْ اعْتَقَدَهُ جِسْما قَاعِدا عَلىَ الْعَرْشِ جَعَلَ لَهُ أَمْثَالاً كَثِيرا. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
ملحوظة أولى أخي الكريم.. حبَّذا لو عزوتَ نقولك عن الأئمة في كل مشاركاتك.وهذه الملحوظة تنسحب أو تتعدَّى -كما تشاؤون- إلى كل المشاركين في المنتديات الشرعية. فأرجو من الإخوة رجاء حارًّا... أن يعزوا نقولهم عن الأئمة، إلى الكتب التي ينقلون عنها. [quote=محمديون;881440] .................... اقتباس:
(لو أنك فرّقت بين النقل عن الإمام ، وبين فهمك لهذا النقل لكان أفضل..) - ولا يصحّ هذا النقل عن الإمام أحمد، ولم أجد من عزى هذا التأويل إليه في تفسير الآية، إلا ابن الجوزي رحمه الله، ولم يسندْه.. - وإنما يعزو المفسرون هذا القول إلى الحسن البصري رحمه الله. اقتباس:
أظنك تعني، كلهم عاشوا في القرن الثالث، لا الثاني!! هكذا تسلم لك القولة!.. - فالإمام المطّلبي محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه توفّي سنة 204هـ (وهو الوحيد الذي عاش جل حياته في القرن الثاني الهجري، وهو مجدد المئة الثانية رضي الله عنه وأرضاه)؛ - والإمام أحمد تطوّعتَ مشكورا فذكرتَ تاريخ وفاته [241هـ] أي أنه توفي في القرن الثالث، وعاش فيه أكثر من إحدى وأربعين سنة! - وأما ذو النون المصري [واسمه في الأرجح: ثوبان بن إبراهيم]، فتوفي سنة 245هـ؛ وهو دون الإمامين المتقدّمين في المنزلة.. أجل هو من العبّاد الزهاد العلماءرحمه الله، وله كلمات ومكاشفات وأحوال، وروى الموطأ عن إمامنا مالك رضي الله عنه.. لكن لا يُقرن بأمثال أحمد والشافعي رضي الله عنهم جميعا. والله أعلم. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
[quote=اليعقوبي;881541]
ملحوظة أولى أخي الكريم.. حبَّذا لو عزوتَ نقولك عن الأئمة في كل مشاركاتك.وهذه الملحوظة تنسحب أو تتعدَّى -كما تشاؤون- إلى كل المشاركين في المنتديات الشرعية. فأرجو من الإخوة رجاء حارًّا... أن يعزوا نقولهم عن الأئمة، إلى الكتب التي ينقلون عنها. اقتباس:
أولا : إن شاء الله في المرة القادمة أضع السند و الكتاب والصحفة أيضا. ثانيا : قلتُ انا كلهم في القرن الثاني عاشوا و هذا صحيح لانهم من مواليد هذا القرن, لا نقول عن الصحابة أنهم من التابعين او انهم من القرن الأول لانه يوجد منهم من توفي في حوالي سبعين للهجرة, لكن رغم هذا نقول عنهم انهم من الصحابة و عاشروا التابعين و هكذا..رغم ان كلمة صحابي تطلق على من لقي الرسول في وجه العادة قال بعضهم ( إن الصحابي من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به ، ومات على الإسلام ). ثالثا : بالنسبة لتأويل الإمام أحمد, أنت قلت انه لا يصح هذا النقل عن الإمام أحمد !! لكن من أين لك هذا ؟ هل قرأت كل كتب العلماء, هل قرأت ما قاله الإمام البيهقي. روى الحافظ البيهقي، عن الحاكم، عن أبي عمرو بن السماك، عن حنبل، أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} أنه: جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: وهذا إسناد لا غبار عليه. و نقل ذلك ابن كثير في تاريخه . وفي رواية نقلها البيهقي في كتاب"مناقب أحمد " أن الإمام قال : " جاءت قدرته" أي أثر من ءاثار قدرته، ثم قال الحافظ البيهقي : " وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجيء الذي ورد به الكتاب، والنـزول الذي وردت به السنة انتقالا من مكان إلى مكان، كمجيء ذوات الأجسام ونزولها وإنما هو عبارة عن ظهور ءايات قدرته " |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
شكرا لك، هذا هو الظن بك؛ وليكن شعارنا: "إن من بركة العلم وشكره عزوه إلى قائله" اقتباس:
أخي الكريم، لم أفهم ما تقصد بقولك: لا نقول عن الصحابة تابعين...الخ؟!! ما ميّزته بالأحمر خاصّة... لم أفهم ما تعلّقه بكون الإمام أحمد اختصّ بالقرن الثالث، وأن ذلك القرن، هو زمان اكتهاله، وتعليمه، وإفادته للناس، ومحنته، واشتهاره.. الخ اقتباس:
وكيف يقرأ أحد كل كتب العلماء؟ إن هذه لدعوى عريضة تدلّ على حمق صاحبها إن يدَّعِها! إنما كتبت لك أيها الكريم: - اقتباس:
- أولا إنَّ للكلام سياقا، فلا تبتره عنه سلَّمك الله! لا يصحّ بقرينة ماذا؟ بقرينة أني لم أجد من عزا هذا التأويل إلى الإمام أبي عبد الله غير ابن الجوزي، ولم أجد سندا لهذا الأثر متصلا إلى الإمام أحمد. فبهذه القرينة قلت: لا يصحّ النقل عن الإمام. وذكرتُ لك أنّ هذا التأويل يعزى في كتب التفسير إلى الإمام الحسن بن يسار البصري. رحمه الله. - وحيث أنك وجدته في تاريخ ابن كثير، فهو زيادة علم، وقد جئت بالإسناد فشكرا لك. - ثم لما أفدتني به، رجعتُ إليه؛ فوجدته -كما قلتَ- في البداية والنهاية [1/327]. - ورجعتُ إلى الشيخ قوقل، أبحث للحديث عن طرق أخرى، لشيء قرأتُه من مدة عن مفاريد حنبل... فلم أجد من ذكر عن الإمام هذا التأويل إلا من طريق حنبل بن إسحاق، ولم يروِه عن الإمام غيره، من الأصحاب. - وللحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله -كما قلتُ لك- كلام عن تفرّد حنبل عن الإمام: في فتح الباري (2/367): "وهذه رواية مشكلة جدا، ولم يروها عن أحمد غير حنبل، وهو ثقة إلا أنه يهم أحيانا.. وقد اختلف متقدمو الأصحاب فيما تفرَّد به حنبل عن أحمد، هل تثبت به رواية أم لا؟". وفي حاشية الصفحة: "قال ابن أبي يعلى [يعني الفرّاء] في طبقات الحنابلة [1/143]: "وذكر أبو بكر الخلال فقال: قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بغير شيء". وقال الذهبي في السير [13/52]: "له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويُغْرِب" انتهى راجع ما قاله ابن القيم في مختصر الصواعق المرسلة للموصلي ص 478 وزاد المعاد [5/392]؛ وراجع كلاما نفيسا لشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى [16/405] على رواية حنبل. وسيأتي كلام للمصنف [6/315،388] تحت حديث رقم [734،744] وكذا [7/229] تحت الحديث [806]. وانظر هذا الرابط فإن فيه مزيد بيان: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...46&postcount=2 ومشاركات هذا الموضوع كلها مفيدة.. ولكن هذه فيها الزبدة. وفي هذه الصفحة: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...D5%E6%C7%DA%DE فوائد حديثية تشد إليها الرحال فاحرص على أن لا تفوتك!! ويبقى بعد كلِّ هذا، أن رواية التأويل عن الإمام أحمد التي ذكرتم، لا تصح.. لتفرّد حنبل بها عنه دون غيره من كبار الأصحاب! والله أعلم. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
لقد قرأت موضوعك يا استاذ محمديون وكلما هممت بالتعليق وكتابة رد تخونني شجاعتي بل واحتقر نفسي واقول كيف لك يا منصور ان تخربش والشيخ اليعقوبي حفظه الله يكتب بل وكيف ادخل في نقاش او حوار يشرفنا بالكتابة فيه... بل وكيف يتصدر الطويلب الجويهل الاستاذ... فاستحي من نفسي واولي مدبرا ........ متابع ...وباهتمام شديد... |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
"إن من بركة العلم وشكره عزوه إلى قائله"
بارك الله فيك...ملحوظة جد هامة ...مع انهاان كانت في عقولنا ولم ننقلها باقلامنا... بارك الله فيك اخي محمديون ..وفي انتظار الجديد مع مراعاة النصيحة .. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
بعد تصحيح حافظ كبير وهو البيهقي للرواية فلا كلام لكم . 1- قال أهل علم الحديث : الحديث الغريب أو الفرد قد يكون صحيحاً وقد يكون ضعيفاً بدليل أن الصحيحين يوجد فيهما أحاديث منها ، ومما فيهما من الغريب الحديث المشهور " إنما الأعمال بالنيات " كما نص على هذا حفاظ الحديث ومنهم الإمام ابن حجر العقسلاني في فتح الباري.ولكن تنزلاً منا معكم في الكلام على حنبل نقول : تعريف الحديث الغريب : هو الحديث الذي انفرد بروايته واحد . 2- الحافظ الذهبي قد ذكر أن حنبل بن إسحاق بن حنبل هو حافظ من حفاظ الحديث وكذا نقل عن الحافظ الخطيب البغدادي أن حنبل ثقة ثبت ، ونص عبارة الذهبي في كتابه " تذكرة الحفاظ " هي : { حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الحافظ الثقةقال الخطيب كان ثقة ثبتا أبو علي الشيباني ابن عم الامام احمد وتلميذه سمع أبا نعيم وعفان ومحمد بن عبد الله الأنصاري وسليمان بن حرب والحميدي ومسددا وخلائق وصنف تاريخًا حسنًا وغير ذلك حدث عنه ابن صاعد وأبو بكر الخلال ومحمد بن مخلد وعثمان بن السماك ومحمد بن عمرو الرزاز وطائفة }3- وروايته تلك ليس فيها مخالفة لرواية أخرى كما توهم بعضهم ممن لا يعرفون كيف يجمع بين مختلف الروايات ، وإنما الإمام أحمد ثبت عنه التأويل التفصيلي في بعض الأحيان والإقتصار على التأويل الإجمالي في حين ءاخر ، وهذا كان حال أغلب السلف كما ذكر ذلك الحافظ السلفي أبو حنيفة رضي الله عنه وهو جاء قبل الحافظ الإمام أحمد بن حنبل، فقد بين أبو حنيفة رحمه الله أن من احتاج للتأويل التفصيلي في عصر السلف كان يفعل ذلك. والله اعلم. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
قال العلامة شيخ المفسرين:ابن جرير الطبري (المتوفي سنة 310هـ) في تفسيره:جامع البيان في تأويل القرآن وقوله:( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) يقول تعالى ذكره: وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفا صفا بعد صفّ. كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر وعبد الوهاب، قالا ثنا عوف، عن أبي المنهال، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مدّ الأديم، وزيد في سعتها كذا وكذا، وجمع الخلائق بصعيد واحد، جنهم وإنسهم، فإذا كان ذلك اليوم قيضت (1) هذه السماء الدنيا عن أهلها على وجه الأرض، وَلأهل السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض جنهم وإنسهم بضعف فإذا نثروا على وجه الأرض فزِعوا منهم، فيقولون: أفيكم ربنا: فيفزعون من قولهم ويقولون: سبحان ربنا ليس فينا، وهو آت، ثم تقاض السماء الثانية، وَلأهل السماء الثانية وحدهم أكثر من أهل السماء الدنيا ومن جميع أهل الأرض بضعف جنهم وإنسهم، فإذا نثروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم ويقولون: سبحان ربنا، ليس فينا، وهو آت، ثم تقاضُ السموات سماء سماء، كلما قيضت سماء عن أهلها كانت أكثر من أهل السموات التي تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعف، فإذا نثروا على وجه الأرض، فزِع إليهم أهل الأرض، فيقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، حتى تقاض السماء السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر من أهل ستِّ سموات، ومن جميع أهل الأرض بضعف، فيجيء الله فيهم والأمم جِثيّ صفوف، وينادي مناد: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الحمادون لله على كل حال؛ قال: فيقومون فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثانية: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين الذين كانت تتجافى __________ (1) الخلف (بفتح فسكون) : الرديء من القول . يقال هذا خلف من القول ، أي رديء . وفي المثل : "سكت ألفًا ونطق خلفًا" ، يقال للرجل يطيل الصمت ، فإذا تكلم تكلم بالخطأ . أي سكت دهرًا طويلًا ، ثم تكلم بخطأ . كنى بالألف عن الزمن الطويل ، ألف ساعة مثلا . (24/417) جنوبهم عن المضاجع، يدعون ربهم خوفا وطمعًا، ومما رزقناهم ينفقون؟ فيسرحون إلى الجنة؛ ثم ينادي الثانية: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم: أين الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، يخافون يوما تتقلَّب فيه القلوب والأبصار فيقومون فيسرحون إلى الجنة؛ فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة خرج عُنُق من النار، فأشرف على الخلائق، له عينان تبصران، ولسان فصيح، فيقول: إني وكلت منكم بثلاثة: بكلّ جبار عنيد، فيلقُطهم من الصفوف لقط الطير حبّ السمسم، فيحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثانية فيقول: إني وكلت منكم بمن آذى الله ورسوله فيلقطهم لقط الطير حبّ السمسم، فيحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثالثة، قال عوف: قال أبو المنهال: حسبت أنه يقول: وكلت بأصحاب التصاوير، فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير حبّ السمسم، فيحبس بهم في جهنم، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة، ومن هؤلاء ثلاثة، نُشرت الصحف، ووُضعت الموازين، ودُعي الخلائق للحساب. حدثني موسى بن عبد الرحمن قال: ثنا أبو أُسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: إذا كان يوم القيامة، أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، وأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصَفُّوا صفًا دون صفّ، ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه فذلك قول الله:( إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِم ) ، وذلك قوله:( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ) وقوله:( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ) وذلك قول الله:( وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا ) . حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُوقفُونَ مَوْقِفا وَاحِدًا يَوْمَ الْقِيامَةِ مِقْدَارَ سَبْعِينَ عاما، لا يُنْظُر إلَيْكُمْ وَلا يُقْضَى بَيْنَكُمْ، قَدْ حُصِرَ (24/418) عَلَيْكُمْ، فَتَبْكُونَ حتى يَنْقطِعَ الدَّمْعُ، ثُمَّ تَدْمعُون دما وَتَبْكُون حتى يَبْلُغَ ذلكَ مِنْكُمْ الأذْقَانَ، أوْ يُلْجِمَكُمْ فَتَضُجُّونَ، ثُمَّ تَقُولُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَنا إلى رَبِّنا، فَيَقْضِي بَيْنَنا، فَيَقُولُونَ مَنْ أحَقُّ بِذلكَ مِنْ أبِيكُمْ، جَعَلَ اللهُ تُرْبَتَهُ وَخَلْقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وكَلَّمَهُ قُبُلا فَيُؤْتَى آدَمُ صَلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَيُطْلَبُ ذلكَ إلَيْهِ فَيأْبَى، ثُمَّ يَسْتَقْرُونَ الأنبِياءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّما جاءُوا نَبِيًّا أبى "قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "حتى يَأْتونِي، فإذَا جاءُونِي خَرَجْتُ حتى آتِي الفَحْص " ، قال أبو هريرة: يا رسول الله، ما الفحصُ؟ قال: "قُدَّامَ العَرْشِ، فأخِرُّ ساجِدًا، فَلا أزَالُ ساجِدًا حتى يَبْعَثَ اللهُ إليَّ مَلَكًا، فَيأخُذَ بعَضُدِي، فَيرْفَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ اللهُ لِي: مُحَمَّدٌ، وَهُوَ أعْلَمُ، فأقُولُ: نَعْم، فَيَقُولُ: ما شأنُكَ؟ فأقول: يا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفاعَةَ، شَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فاقْضِ بَيْنَهُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ، أنا آتِيكُمْ فأقْضِي بَيْنَكُمْ". قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فأنصَرِفُ حتى أقِفَ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنا نَحْنُ وَقُوفٌ، سَمِعْنا حِسًّا مِنَ السَّماءِ شَدِيدًا، فَهالَنا، فَنزلَ أهْلُ السَّماءِ الدُّنْيا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الأرْضِ مِنَ الجِنّ والإنسِ، حتى إذَا دنوْا مِنَ الأرْضِ، أشْرَقَتِ الأرْضُ، بِنُورِهِمْ، وأخَذُوا مَصَافَّهُمْ، وَقُلْنَا لَهُمْ: أفِيكُمْ رَبُّنا؟ قالوا: لا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنزلُ أهْلُ السَّماءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نزلَ مِنَ المَلائِكَةِ، وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيها مِنَ الجِنّ وَالإنْسِ، حتى إذَا دَنَوْا مِنَ الأرْضِ أشْرَقَتِ الأرضُ بِنُورِهِمْ، وأخَذُوا مَصَافَّهُمْ، وَقُلْنَا لَهُمْ: أفِيكُمْ رَبُّنا؟ قالوا: لا وَهُوَ آتٍ. ثُمَّ نزلَ أهْلُ السَّمَوَاتِ عَلى قَدْرِ ذلكَ مِنَ الضِّعْفِ حتى نزلَ الجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وَالمَلائِكَةِ، وَلَهُمْ زَجَلٌ مِنْ تَسْبِيحِهِمْ، يَقُولُونَ: سُبْحانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحانَ رَبِّ العَرْشِ ذِي الجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سُبْحانَ الَّذِي يميت الخلائق ولا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحانَ رَبِّنا الأعْلَى سُبْحان ذِي الجَبرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِياءِ والسُّلْطانِ والعَظَمَةِ سُبْحانَهُ أبَدًا أبَدًا، يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثمَانِيَةٌ، وَهمُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ، أقْدَامُهُم على تُخُومِ الأرْضِ السُّفْلَى، والسَّمَوَاتُ إلى حُجَزِهِمْ، وَالعَرْشُ عَلى مَناكِبِهمْ، فَوَضَعَ الله عَرْشَهُ حَيْثُ شَاء مِنَ الأرْض، ثُمَّ يُنادِي بِنِدَاءٍ يُسْمِعُ الخَلائِقَ فَيَقُولُ يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ، إنِّي قَدْ أنْصَتُّ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُكُمْ إلى يَوْمِكُمْ هَذَا، أسمَعُ كَلامَكُمْ، وأُبْصِرُ أعمالَكمْ، فَأنْصِتُوا إليَّ، فإنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وأعمالكُمْ تُقْرأُ علَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيرَ ذلكَ فَلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ، ثُمَّ يأْمُرُ اللهُ جَهَنَّمَ فَتُخْرِجُ مِنْها عُنُقا ساطِعا مُظْلِما، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ:( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) إلى قوله:( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) ،( وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) فيتميز الناس ويَجْثُونَ، وَهِيَ التي يَقُولُ اللهُ:( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ ... ) الآية، فَيَقْضِي اللهُ بَينَ خَلْقِهِ الجِنِّ والإنْسِ وَالْبَهائمِ، فإنَّهُ لَيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَاتِ القُرُونِ، حتى إذَا لَمْ يَبْقَ تَبِعَةٌ عِنْدَ وَاحِدةٍ لأخْرَى قال اللهُ: كُونُوا تُرَابًا، فَعِنْدَ ذلكَ يَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَني كُنْتُ تُرَابًا، ثُمَّ يَقْضِي اللهُ سُبْحانَهُ بَينَ الجِنِّ والإنْسِ". حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) صفوف الملائكة. الكتاب : جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف : محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى : 310هـ) المحقق : أحمد محمد شاكر الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الأولى ، 1420 هـ - 2000 م عدد الأجزاء : 24 [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، والصفحات مذيلة بحواشي أحمد ومحمود شاكر ] |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
هذه من الآيات المتشابهة و ليست من المحكمة أي تحتاج إلى تأويل و لا تؤخذ على مظهرها فتكفينا آية ليس كمثله شيئ حتّى نعي ما جاء في موضوعك أخي الفاضل فبارك الله فيك و زادك من علمه |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
من باب الفوائد الحديثية لا من باب الرد(فلا أحب أن أنتصر لفكرة بحجج لا أفهمها) أنقل الأتي : قال الأخ المعتز بالله في رده على "تسفيه أدعياء التنزيه": احتج الكاتب بعدم صحة رواية تأويل الإمام أحمد رضي الله عنه المجيء بعدة أمور: الأمر الأول: أن حنبل تفرد بها وهي مخالفة للمشهور عن الإمام أحمد. قلت: هذه الرواية مما اختلف فيه السادة الحنابلة فقبلها بعضهم وعدها رواية عن الإمام أحمد كابن عقيل والقاضي أبي يعلى والزاغوني والحافظ ابن الجوزي والفقيه ابن حمدان وغيرهم رحمهم الله تعالى وردها البعض الآخر كابن حامد وكما نقل عن ابن شاقلا وابن تيمية وابن القيم. وقد تسور الأخ الخليفي فظن ان المسألة مسألة حديثية وغفل عن قواعد اهل المذهب في التعامل مع هذه الرواية فأعلها بتفرد حنبل ثم نقل مايؤيد كلامه من كلام بعض الحنابلة في رد هذه الرواية ولم يعرج على كلام البعض الآخر من السادة الحنابلة ثم رجح عدم صحتها لتفرد حنبل بن اسحاق وأن غيره روى بخلافها ولم يتحفنا الكاتب إلا برواية أبي طالب فقط فأين رواية البقية من الحنابلة الثقات عندما صرح بهذه العبارة في كلامه ! ام أنه حب فضول وتهويل. ثم أقول: اما دعوى مخالفتها للمشهور عن الإمام أحمد لرواية أبي طالب،
في "تذكرة الحفاظ" (2/600): "حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الحافظ الثقة أبو علي الشيباني بن عم الامام احمد وتلميذه سمع أبا نعيم وعفان ومحمد بن عبد الله الأنصاري وسليمان بن حرب والحميدي ومسددا وخلائق وصنف تاريخا حسنا وغير ذلك حدث عنه بن صاعد وأبو بكر الخلال ومحمد بن مخلد وعثمان بن السماك ومحمد بن عمرو الرزاز وطائفة قال الخطيب كان ثقة ثبتا وقال بن المنادى كان حنيل قد خرج الى واسط فجاءنا نعيه منها في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين وقلت سمعنا جزءا من كتاب الفتن له وكتاب المحنة جمعه وجزءا من حديثه مات وقد قارب الثمانين رحمه الله"ا.هـ
المعتمد عند الحنابلة أنه إذا تعدد المجلس فإن زيادة الثقة عن غيره من الثقات مقبولة قال العلامة ابن النجار في شرح مختصر التحرير (2/541) : "وتقبل زيادة ثقة ضابط في الحديث لفظا ومعنى يعني سواء كانت الزيادة في لفظ الحديث أو في معناه إن تعدد المجلس عند جماهير العلماء وحكاه بعضهم إجماعا"ا.هـ وقال الطوفي في (البلبل ) "الزيادة من الثقة المنفرد بها مقبولة لفظية كانت او معنوية كالحديث التام"ا.هـ انظر شرحه (2/220). ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، والمحنة تعددت مجالسها بلا شك فإن الإمام ناظر المعتزلة في عدة مجالس . الامر الثاني : ان لحنبل اوهام وهذا من أوهامه. قلت مع جلالة قدر الحافظ ابن رجب إلا أنه لم يصرح بأن هذه الرواية وهم من حنبل بل ذكر اختلاف الحنابلة فيها وقد صرح أن حنبل يهم وهذه الصفة ليست مختصة بحنبل بل هي مشتركة مع كبار الحفاظ ممن هم اعلم وأحفظ من حنبل وليس من شرط الثقة أن لايهم أو أن لا يغلط. الأمر الثالث:مانقله عن الخلال وتابعه الذهبي في السير ان حنبل يغرب. ونص كلام الخلال : نقله صاحب "طبقات الحنابلة" ج1/ص143 "وذكره أبو بكر الخلال فقال قد جاء حنبل عن احمد بمسائل أجاد فيها الرواية وأغرب بغير شيء وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم"ا.هـ ومع ان كلام الخلال فيه ثناء على حنبل وتشبيهها بمسائل الأثرم وهذا لم يعلق عليه الكاتب! وقد وثق حنبل جماعة ومنهم الذهبي كما ذكرنا ونقل صاحب الطبقات فقال (1/143): "وذكره الخطيب احمد بن ثابت فقال كان ثقة ثبتا قال وأخبرنا الأزهري قال سئل الدارقطني عن حنبل فقال كان صدوقا"ا.هـ ووصف الخلال حنبل بالإغراب لا يلزم منه عدم القبول وقد وصف الخلال بهذا الوصف.(انه يغرب) كثيرا من تلاميذ الإمام أحمد.رضي الله عنه والمتتبع لكلام الخلال يجد أن الخلال لا يقصد بهذا اللفظ القدح في حفظ حنبل بن اسحاق فقد قال في "طبقات الحنابلة" (1/106): "إسماعيل بن عمر السجزي ذكره ابو بكر الخلال فقال جليل مقدم عالم بصير بالحديث والعلم سمع من أبي عبدالله مسائل صالحة حسانا مشبعة لم يجى ء بها أحد وأغرب على أصحاب أبي عبدالله "ا.هـ فتأمل قوله تجد أنه يصف مسائله بالحسن وانه لم يجيء بها أحد وأغرب بها على أصحاب الإمام! وبعض المحدثين يطلق الإغراب على المدح لا القدح ، ولذا يصفون حافظا من الحفاظ بأنه يغرب ومرادهم أنه من كثرة محفوظاته وماسمعه عن الأئمة يأتي بما لم يات به غيره فهي غرائب على غيره لا يعرفونها وهذا هو مايدل عليه كلام الخلال هنا فكيف يصف هذه الغرائب بالمسائل الحسان! وتامل أيضا فيما قاله في ترجمة (1/146): "حبيش بن سندي ذكره أبو بكر الخلال فقال من كبار أصحاب أبي عبدالله ينزل القطيعة وبلغني أنه كتب عن أبي عبدالله نحوا من عشرين الف حديث وكان رجلا جليل القدر جدا وعنده عن أبي عبدالله جزآن مسائل مشبعة حسان جدا يغرب فيها على اصحاب أبي عبدالله فمضيت إليه فأبى أن يحدثني بها وقال أنا لا أحدث بهذه المسائل"ا.هـ فتأمل كيف يصف الغرائب بأنها حسان مشبعة ثم أراد الخلال أن يحدثه بها فأبى! وقال أيضا في ترجمة : "عبيد الله بن احمد بن عبيد الله ابن أخي الإمام الحلبي أبو عبدالرحمن ذكره أبو بكر الخلال فقال رجل جليل جدا كبيرالقدر سمع عبيدالله ابن عمرو الرقي ولا أدري هو أكبر من أحمد بن حنبل أم لا إلا أن شيوخنا الكبار حدثونا عنه سمع من احمد التاريخ سنة أربعة عشر وكانت عنده مسائل كبار جدا غرب بها على أصحاب احمد لم أكتبها عن غيره سمعتها من رجل بطرسوس عنه"ا.هـ فانظر كيف وصف هذه الغرائب بأنه لم يكتبها عن غيره فدل أن مراده ماذكرناه و خطأ فهم (الكاتب) حيث فهم أن قوله غرائب يعني: أن له شذوذات فتأمل! ولو سلمنا جدلا بان الخلال يرد ماتفرد به بعض الحنابلة فإن المقدم ماقرره الحنابلة في عمد كتبهم وان زيادة الثقة وتفرده مقبول غن علم تعدد المجلس وأيضا لو جهل ذلك وقد سبق نقل كلامهم. والأمثلة على هذا كثيرة وللناظر أن يرجع إلى طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى رحمه الله وينظر في التراجم وما قاله الخلال ليخرج بنتيجة أنه ليس مراد الخلال التضعيف وإنما مراده ماذكرناه ، والله أعلم. فما بقي أن نقول بماقاله الحفاظ أنه ثقة ثبت صدوق ومازيد على ذلك فقد أجبنا عنه بما فيه كفاية. وعليه : فما قاله حنبل ورواه صحيح وهذه طريقة القاضي وتلاميذه من بعده حتى عصر ابن حمدان والعادة عند الحنابلة ترجيح كلام القاضي في بيان المذهب قال ابن حمدان: : "وقد تأول أحمد آيات وأحاديث كثبرة كآية النجوى وقوله: (أن يأتيهم الله) وقال :قدرته وأمره وقوله : (وجاء ربك) قال: قدرته ذكرهما الحافظ ابن الجوزي"ا.هـ وعقيدة ابن حمدان معتمدة عند السادة الحنابلة وقد اختصرها العلامة محمد بدر الدين البلباني رحمه الله تعالى. إلا أننا نقول: بعد بيان صحة الرواية أن الرواية الأشهر عدم التاويل ومذهب الإمام هو التفويض وسيأتي تقرير هذا إن شاء الله تعالى. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
|
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
أختي إخلاص.. [quote]لم يكن كلامي كلّه عن التأويل أو الإثبات في الآية... وإنما عن إثبات نسبة القول إلى الإمام أحمد من عدمه. - ولم يأتنا الأخ الفضال "محمديون" بشيء جديد. فالأثر لا يثبت!! (حتى الآن على الأقل!) - وهذا التفصيل: أخي الكريم.. قلتم: اقتباس:
وهل رأيتَني أضعّف لك الحديث من عنديّتي؟؟ أم أنقل عن أمثال الإمام ابن رجب رحمه الله؟ّ! أما تصحيح الإمام البيهقي رحمه الله، فإن ارتضيتَه مطلقا، وقلّدتَه فلا حرج عليك إن شاء الله. لكن أن تمنعني من الكلام؟! "صححه البيهقي.. لا كلام لك! يعني بعبارة أقل تلطفا: "زُمَّ فمَك!".. فاسمح لي أخي الكريم، ليس هذا بكلام! - وقد ذكرتَ أن الإمام البيهقي صحّح الأثر؛ وأنا أسألك؟ هل تدّري الفرق بين تصحيحه إياه، وبين قوله: "هذا إسناد لا غبار عليه"؟!! وهل "رجاله ثقات" او "رجال إسناده رجال الصحيح" يستلزم صحة الحديث؟ وأين إذن الاتصال، وسلامته من الشذوذ والعلة؟؟.. مما تعرف من شروط الصحيح. - ثم هب أن الإمام البيهقي صحّح الحديث؛ إنما صححه لوثوقية حنبل بن إسحاق (وهو ابن عمّ الإمام أحمد)، وتعديل الناس له. - وهو إمام حافظ.. -- لكن.. وهنا السرّ.. لكن بعض كبار الحنابلة، الأقعد بالمذهب ورجاله، والأعلم بالرواة عن الإمام، تكلّموا عما يتفرّد به حنبل من رواية عن الإمام، وأنه أحيانا "يُغْرِبُ".. وهذا جرح مفسّر يقدّم على التعديل المرسل الذي ذكرتَه. - الحافظ الذهبي قد ذكر أن حنبل بن إسحاق بن حنبل هو حافظ من حفاظ الحديث وكذا نقل عن الحافظ الخطيب البغدادي أن حنبل ثقة ثبت ، ونص عبارة الذهبي في كتابه " تذكرة الحفاظ " هي : اقتباس:
- حنبل بن إسحاق حافظ، ثقة؛ كما نقلتَ عن الإمام الذهبي (وهو نقل عن الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 8/ 286)، لا يختلف في ذلك اثنان! - لكن!.. لكن .. في طبقات الحفاظ للإمام السيوطي زيادة علم: - حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد الحافظ الثقة أبو علي الشيباني. ابن عم الإمام أحمد وتلميذه. له تاريخ حسن وغيره وله عن أحمد سؤالات يأتي فيها بغرائب ويخالف رفاقه... - تأمّل ما ميّزته بالأحمر والبنط العريض.. - وهذا نفس الذي نقلتُ لك آنفا عن ابن رجب الحنبلي، وعن أبي يكر الخلاَّل؛ وهو تصريح دقيق يدفع إلى التشكك على الأقل بمفاريد حنبل عن الإمام أحمد في الرواية. ثم قلتَ: اقتباس:
- أرى أوّلا أنك لم تميّز بين الحديث الغريب (على اصطلاح المتأخرين من علماء مصطلح الحديث، والذي يعنون به معنى إحصائيا مجرّدا: ما له إسناد واحد)، وبين قول المتقدّمين: "ويتفرَد ويُغرِب" أو "وأغرب" أو "له غرائب"... إلى غير ذلك. - والأقدمون من المحدثين، يقصدون به غير المعنى الإحصائي.. يستبطن كلامهم أيضا نقدا ما للحديث؛ لأجل هذا تقرأ أن أبا يوسف القاضي قال: "من طلب غرائب الحديث كذب"، وأن إبراهيم النخعي قال: "كانوا يكرهون غريب الحديث وغريب الكلام" .وتقرأ في مقدمة صحيح مسلم، من طريق حماد بن زيد أن أيوب قال لرجل: لزمت عمراً؟ قا ل: نعم، إنه يجيئنا بأشياء غرائب!! قال: يقول له أيوب: "إنما نفرُّ -أو نَفْرَقُ- من تلك الغرائب". بل تقرأ نقل محمد بن سهل بن عسكر عن أحمد أنه قال: "إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا الحديث غريب أو فائدة، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو ليس له إسناد، وإن كان قد روى شعبة وسفيان..." . وأن أحمد بن يحيى قال: سمعتُ أحمد غير مرة يقول: "لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء". [ملخّص من معجم لسان المحدثين لمحمد خلف سلامة مادة: غريب-862]. - فأرجو أن يحرّر المصطلح أخي الكريم.. لتعلم أنهم يعنون بالغرائب نقدا لتفرداته عن الإمام أحمد. - ثم أسألُك أخي الكريم، الحديث الغريب، بالمعنى المصطلحي المتأخّر، وهو أحد أقسام حديث الآحاد.. إن صحّ سنده إلى المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، أيفيد عندك الظنَّ أم العلم؟؟! - وأراك صحّحتَ ما تفرّد به حنبل مطلقا، فهل تصحّح ما رواه عن الإمام أحمد [في ترجمته من طبقات الحنابلة]: وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول قال: النبي صلى الله عليه وسلم "يضع قدمه": نؤمن به ولا نردُّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال: بل نؤمن بالله وبما جاء به الرسول قال: الله عز وجل (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا). - أم أنك تضعّف هذه الرواية لتفرّد حنبل بها؟!! - وأراك تقلّد الإمام البيهقي في تصحيحاته، فهل تعتمدُ تصحَيحه لحديث الجارية (وهو تصحيح صريح، وإن نفى أن يكون الحديث في مسلم) أم لا؟!! اقتباس:
|
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
ءامين و فيك. الله يعينك على الدفاع عن عقيدة المسلمين أهل السنة و الجماعة. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
الله يبارك فيك زادك الله علما و نفع بك المسلمين .. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
بالنسبة للحديث الغريب, فلا كلام لنا فيه, فلا تحاول المراوغة يا أستاذ اليعقوبي.. قال أهل علم الحديث : الحديث الغريب أو الفرد قد يكون صحيحاً وقد يكون ضعيفاً بدليل أن الصحيحين يوجد فيهما أحاديث منها ، ومما فيهما من الغريب الحديث المشهور " إنما الأعمال بالنيات " كما نص على هذا حفاظ الحديث ومنهم الإمام ابن حجر العقسلاني في فتح الباري. لا سيما ان الإمام البيهقي الحافظ الكبير صححه و قال عن الإسناد لا غبار فيه, ابن كثير قال عن حنبل أنه الحافظ الثقة و اخرون ايضا.. فلماذا يا أستاذ تحاول المراوغة لكي تنفي ما أوله الإمام أحمد و تحتجون أيضا انه اي الإمام أحمد لا يأول في بعض المواضع, وإنما الإمام أحمد ثبت عنه التأويل التفصيلي في بعض الأحيان والإقتصار على التأويل الإجمالي في حين ءاخر رغم أن الموضوع لا يخص ما رواه حنبل عن أحمد و لا عن حديث الجارية, إلا أنك تريد المراوغة و للإطالة في الموضوع الرئيسي بنقولات نحن بغنى عنها الأن. لكن لإظهار الحق, حتى لو صح حديث الجارية, فنقول ما قاله الإمام النووي انه سؤال عن المكانة لا عن المكان و قولها في السماء معناه علو المنزلة و القدر اي انه اعلى من كل شيئ قدرا. و من لم يرض بذالك و اراد ان يحمله على ضاهره فاثبت المكان و الحيز لله تعالى محتجاً بانه لا يخرج عن الظاهر, فيردعليكم بتوفيق الله انكم خرجتم عن الظاهر في حديث اصح من هذا و هو حديث: إربعوُا على انفسكم فإنكم لا تدعون اصم و لا غائب, إنما تدعون سميعاً قريبا هو اقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. فهذا لو حملَ على ظاهره لكان إثبات تحيزٍ لله بين الرجل و بين عنق راحلته و هذا ينقض معتقدكم انه مستقر فوق العرش بمماسة او بدون مماسة فماذا تفعلون ؟ وهذا الحديث مخرج في صحيح البخاري فليت شعري ماذا تفعلون يا أستاذ اليعقوبي ؟! والله أعلم |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
أخي الكريم المشترشد.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. - كنتُ أكتب تعقيبي، حين وضعتَ مشاركتك الثرية الكثيرة الفوائد.. فلما انتبهتُ، قرأتُها بتدبر.. ثم شرعتُ أعقّب عليها، مقطعا مقطعاً. - وقد أفدتُ من هذه المذاكرة فوائد كثيرة علم الله.. - واقتضاني ما كنت أكتب من وقتي ساعة كاملة وعشر دقائق.. - ولم يكن بقي من سطورالتعقيب إلا قليل... - فأغلقت -فجأة- صفحة الموضوع، وضاع كل ما كتبتُه!! - مضى على هذا خمس دقائق.. ولا زالت الفجيعة مؤلمة! .. لأنني تنفّستُ في الإجابة، وجمع الفوائد من كتب أهل العلم، ومما وقفت عليه من بحوث بعض الإخوة المشتغلين بعلم الحديث، وبمصطلحات الحنابلة على شبكة الإنترنت. فاللهم آجرنا في مصيبتنا.. واخلفنا خيرا منها.. واعذرني أخي الكريم المسترشد.. وليعذرني إخواني.. فسأؤجل الجواب حتى يوم غد ربما.. لشغل كثير يؤودني.. ولإحساس مرير بالفجيعة "يسمّط" علي الكتابة! فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
الأخ الكريم.. لا علاقة لكلامي البتة ولا تعقبي بمذهبي في المعتقد.. ولا مذهبي في صفات الباري عز وجل.. تقولون:ولم أذاكرك في هذا الباب ولم أناقشك فيه، ولا أحب أن أناقش فيه أصلا: - لأني أعلم أن النقاش في هذه المسائل ككرة الثلج يبدأ، صغيرا، في جزئية ثم يكبر ويعظم، حتى يفضي إلى رمي بعضِ لبعضِ بالتجسيم، أو التعطيل... وتعلم ما يتبع ذلك من اللوازم! ومن الآخر، لستُ صاحبك في هذه المناظرة التي تطلبها أخي الكريم.. فلا تدخلني فيها! إنما علّقتُ على مسألة تتعلّق بثبوت الرواية حتى لا ننسب قولا خطأ أو زورا إلى إمام. [quote] اقتباس:
- وليست المراوغة لنا بطبع.. ولا نحبّ المراوغات إلا أن تكون في كرة القدم! - وأنا أسألك عن الغريب هذا الذي تذكّرتَ فجأة أنه يكون صحيحا. هل تثبت عندك الصفات ومسائل الأصول بخبر الآحاد الظني؟؟ إن رددتَ خبر الآحاد الذي صحّ عن المصطفى، لأنه "غريب"، ورددتَ ما يخبر به من صفات، أو مسائل اعتقادية، فكيف تقبله لإثبات التأويل؟؟ اقتباس:
- وأرجوك مرة أخرى أن تراجع كلامي، فقد أجبتك عن كل ما تذكر.. حنبل حافظ ثقة، وقال الدارقطني صدوق. نعم لكن حنبلا يَهِم، هكذا قال ابن رجب.. له غرائب، يتفرّد بما يخالف فيه الأصحاب. اقرأ كلام السيوطي يرحمك الله، وما رووا عن الخلال، واقرأ كلام ابن رجب... (ملحوظة: البيهقي قال: إسناد لا غبار عليه، لا فيه!) اقتباس:
من "ـون"؟؟؟! أنا لا أمثل إلا نفسي أخي الكريم، ولم أناقشك في شيء من مسائلك التي تثيرها، ولا أحب أن أناقشك فيها. وقد نقل أخونا المسترشد في مشاركته أن ابن الزاغوني رجح اقتباس:
- وأنت حاولتَ إيهامنا أن التأويل هو القول الثابت الأوحد عن الإمام أحمد في هذه الآية. وهذا خطأ.. وهو الذي دندنتُ حوله وحاولت تنبيهك إليه. - أرجو منك أخي الكريم، ان تقرأ مشاركات إخوانك التي يفيدون بها، قراءة متمعنة متفحصة.. لا أن تمرّ عليها مرا خفيفا، ثم تعيد كل ما قلتَه قبلها! اقتباس:
- سقتُ حديث الجارية مثالا فقط على تصحيح الإمام البيهقي للآثار، وقد عرضتُ له آخر كلامي.. وإن شئت.. أقول لك؟ احذفه.. انس كلامي عن حديث الجارية، وركّز في الأسطر التي سبقت الكلام عنه! وأعتذر منك!! - أما تعقّبي أنا فيخصّ ما رواه حنبل عن أحمد.. هذا هو موضوعي، لا غيره مما شعّبته من موضوعات.. وكل كلامي لو لاحظتَ كان عن رواية حنبل عن أحمد تأويل المجيء.. فتنبه. اقتباس:
ـكم.. ـون.. من تحسبني أخي محمديون؟؟ أنت واهم أخي الكريم.. لستُ من تظن!! ولن أجاريك في إلزاماتك.. ولن أجيبك حتى. لأني لا أناقش في أمثال هذه المسائل! فاهنأ بالا!! |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
بارك الله فيك أخي الفاضل اليعقوبي وننتظر تعقيباتك وفوائدك. وبالنسبة لنقل الأخ محمديون عن الإمام أحمد تأويله المجيء فأنبه على الأتي :
(وكانت بينه ـ يعني الكرابيسي ـ وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة، فلمّا خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة، فكان كلُّ واحد منهما يطعن على صاحبه، وذلك أن أحمد كان يقول: من قال القرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفي، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع. وكان الكرابيسي وعبدالله بن كلاّب وأبو ثور وداود بن علي وطبقاتهم يقولون: إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته لا يجوز عليه الخلق، وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له وذلك مخلوق وإنه حكاية عن كلام الله... وهجرت الحنبلية أصحاب أحمد بن حنبل حسيناً الكرابيسي وبدّعوه وطعنوا عليه وعلى كل من قال بقوله في ذلك) اهـ. قال الإمام الذهبي(السير 12/82، وانظر أيضاً السير 11/510): (ولا ريب أن ما ابتدعه الكرابيسي وحرره في مسألة اللفظ وأنه مخلوق هو حق، لكن أباه الإمام أحمد لئلا يُتذرع به إلى القول بخلق القرآن فسدّ الباب) اهـ. وقال أيضاً (ميزان الاعتدال 1/544): (وكان يقول ـ يعني الكرابيسي ـ القرآن كلام الله غير مخلوق، ولفظي به مخلوق، فإن عنى التلفظ فهذا جيد، فإن أفعالنا مخلوقة، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق فهذا الذي أنكره أحمد والسلف وعدّوه تجهماً) اهـ.
|
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
فضيلة الشيخ العلامة: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- المكتبة المقروءة : التفسير : جزء عَم سورة الفجر وذكر الله سبحانه وتعالى ما يكون في هذا اليوم فقال: "وجاء ربك والملك صفًّا صفًّا" أي: صفًّا بعد صف، "وجاء ربك" هذا المجيء هو مجيئه ـ عز وجل ـ لأن الفعل أسند إلى الله، وكل فعل يسند إلى الله فهو قائم به لا بغيره، هذه القاعدة في اللغة العربية، والقاعدة في أسماء الله وصفاته: كل ما أسنده الله إلى نفسه فهو له نفسه لا لغيره، وعلى هذا فالذي يأتي هو الله عز وجل، وليس كما حرفه أهل التعطيل حيث قالوا إنه جاء أمر الله، فإن هذا إخراج للكلام عن ظاهره بلا دليل، فنحن من عقيدتنا أن نجري كلام الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلّم على ظاهره وأن لا نحرف فيه. ونقول: إن الله تعالى يجيء يوم القيامة هو نفسه، ولكن كيف هذا المجيء؟ هذا هو الذي لا علم لنا به لا ندري كيف يجيء؟ والسؤال عن مثل هذا بدعة كما قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ حين سُئل عن قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" [طه: 5]. فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ـ يعني العرق ـ لشدة هذا السؤال على قلبه، لأنه سؤال عظيم سؤال متنطع، سؤال متعنت أو مبتدع يريد السوء، ثم رفع رأسه وقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، الشاهد الكلمة الأخيرة ـ السؤال عنه بدعة ـ واعتبر هذا في جميع صفات الله فلو سألنا سائل قال: إن الله يقول: "لما خلقت بيدي" [ص 75]. يعني آدم، كيف خلقه بيده؟ نقول: هذا السؤال بدعة، قال: أنا أريد العلم لا أحب أن يخفى علي شيء من صفات ربي فأريد أن أعلم كيف خلقه؟ نقول: نحن نسألك أسئلة سهلة هل أنت أحرص على العلم من الصحابة رضي الله عنهم؟ إما أن يقول نعم، وإما أن يقول لا، والمتوقع أن يقول لا. هل الذي وجهت إليه السؤال أعلم بكيفية صفات الله عز وجل أم الرسول عليه الصلاة والسلام؟ سيقول: الرسول، إذاً الصحابة أحرص منك على العلم والمسؤول الذي يوجه إليه السؤال أعلم من الذي تسأله ومع ذلك ما سألوا؛ لأنهم يلتزمون الأدب مع الله عز وجل، ويقولون بقلوبهم وربما بألسنتهم إن الله أجل وأعظم من أن تحيط أفهامنا وعقولنا بكيفيات صفاته، والله عز وجل يقول في كتابه في الأمور المعقولة "ولا يحيطون به علماً" [طه: 110]. وفي الأمور المحسوسة: "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" [الأنعام: 103]. فنقول: يا أخي إلزم الأدب، لا تسأل كيف خلق الله آدم بيده؟ فإن هذا السؤال بدعة، وكذلك بقية الصفات لو سأل كيف عين الله عز وجل؟ قلنا له: هذا بدعة، لو سأل كيف يد الله عز وجل قلنا: هذا بدعة وعليك أن تلزم الأدب، وأن لا تسأل عن كيفية صفات الله عز وجل. لما قال هنا في الآية الكريمة "وجاء ربك" وسأل كيف يجيء؟ نقول: هذا بدعة ـ هذه القاعدة التزموها ـ وكل إنسان يسأل عن كيفية صفات الله فهو مبتدع متنطع، سائل عما لا يمكن الوصول إليه، فموقفنا من مثل هذه الآية: "وجاء ربك" أن نؤمن بأن الله يجيء لكن على أي كيفية ؟ الله أعلم. والدليل قوله تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى: 11]. فنحن نعلم النفي ولا نعلم الإثبات، يعني نعلم أنه لا يمكن أن يأتي على كيفية إتيان البشر، ولكننا لا نثبت كيفيته وهذا هو الواجب علينا، |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
شكرا اخي على موضوعك القيم
اللهم جازه على ما كتب خير الجزاء واجزل له العطاء وبدل السيئة حسنه والمعصية طاعة وفقره غنا وحزنه فرحا وضيقه فرجا و أنزله منازل الصدقين والشهداء واجمعه في الجنة مع من... |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
اجب عن التمرين التالي يا اخ محمديون بملأ الفراغات السؤال الاول .هل تقبل كل ما جاء به حنبل؟؟؟ 1.الاجابة .................... السؤال الثاني .بما انك بيهقي وهذا لاستشهادك بالامام البيهقي آلاف المرات منذ تسجيلك...هل تقبل منه تصحبحه لديث الجارية؟؟؟ 2.الاجابة .................. السؤال الثالث لما ترد خبر الواحد في الصفات وتحتج به في اثبات التاويل لاحمد رضي الله عنه؟؟؟ 3.الاجابة ............. تفضل الكرة في ملعبك للتذكير فقط الاجابة تكون بملأ الفراغ المشار اليه بنقاط متقرابة ذات نهاية يمكن استعمالها لاثبات حوادث لا اول لهاcupidarrow |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
لو كانت اخلاقك تساوي 1% من أخلاق اليعقوبي لكنت لك و لأعطيتك جوابا شافي.. سلام |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
هل نذكرك بسبب مآل عضويتك هذه أم لا؟ |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
لا أحتاج ان تذكرني, لاني ما قلته هو عين الصواب. سلام |
رد: تفسير: {وجاء ربك والملك صفا صفا}
اقتباس:
ولكني مستعد ان اعترف بان اخلاقي لا تساوي 0.001 بالالف من أخلاق الاستاذ اليعقوبي الذي أسأت اليه مقابل ان تجيب عن اسألتي وتملأ الفراغات... وعليك السلام |
| الساعة الآن 03:59 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى