![]() |
إعلام الأنام
إعلامُ الأنام ببيان استحباب شدِّ الرحال والتوسلِ بخير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا اللّهم صلّ وسلم علَى سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه...وبعد: إنّ الأمة ومن خلال ما تعانيه من فتنٍ دائمةٍ لا تنقطعُ "فتن كقطع الليل المظلم", وما تتلقاه من ويلات وضربات خارجية ,ومحاولات للقضاء على الهوية الإسلامية, نجد أفرادا من بني جلدتنا يخرجون الناس من دائرة الإسلام إلى حضيض الكفر والشرك, فكم وكم سهلوا العملية لأعداء الدين, فلم يبق مسلما على وجه الأرض إلا من اتبعهم ورضي لقولهم وسلم لحكمهم, فكانت هذه المحاولة اليائسة منادية على نفسها بالفشل, لما بينه العلماء لهم ولمن في قلوبهم مرض ووضوحه وبسطوه وقربوه في كثير من المسائل التي تناوله هؤلاء الدهماء واعتبروها أنها بدعة وشركا وكفرا مخرجا عن ملة الإسلام كما هو موجود في كتبهم, أقصد الوهابية المسماة "بالسلفية" ,ومن المسائل التي كثر فيها التشغيب وهي سبب التأليف أقصد "التوسل والاستغاثة بالأنبياء والصالحين", التي أثارت جدلا واسعا منذ القرن الثامن إلى الآن, وكثر فيها التصنيف, والرد العنيف ,من كلا الطرفين المثبت والنافي, ويا ليت النافي اقتصر على تخطئة صاحبه, بل أعلن الحرب العشواء الشعواء, والكفر بدعوى أنها عادة المشركين ,وإذا خاطبته بأسلوب العقلاء, فحدث عن إجابته ." وكيف ألجم فمي عن الشرك والكفر؟؟,"-زينت لهم أعمالهم- وهذا دأبهم دائما وليس بالغريب , يأتون حلق الذكر وقد اجتمع الناس لذكر ربهم ,فيأتي أحدهم بلباسه الملبس عليه, أنا أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , فلا حول ولا قوة إلا بالله فصار ديدن هؤلاء المخالفة وحب الظهور, مثل شيخهم القرني؟؟؟ ..... فلذا ولإعلانهم الكفر على المتوسلين ,بالأنبياء والصالحين, كتبت ما يسر الله لي ,وفتح علي ببيان كذبهم الفري, وجهلهم الغوي, وأن التوسل وطلب الله تعالى بجاه فلان الفلاني, إن إلا فعل الصحابة والتابعين وإن اعتبرتم هؤلاء كفارا فنحن بكم كافرين , وفي هذه المسودات من الأدلة ما يكفي لدحر أقوال القرنيين الحاقدين, ولقد نوهت لبعض التحقيقات الحديثية بدعوى أنهم ضعفوا أحاديث التوسل وعمدتهم في ذلك متناقض العصر الألباني رحمه الله نسأل الله أن يسامحه, مع علمك أن المتأخر فيهم يقلد الأول وهكذا....؟؟؟ والعجب كيف صاغ لهم أن يكفروا فاعل التوسل, وهم يعلمون أن الخلاف قائم فيها من القدم, ولا أقصد أن الخلاف فيه بين الحرمة والحلية فضلا على أن يكون شركا بل الحكم دائر بين الاستحباب والوجوب والكراهية -المكروه جائز الفعل فلا تتسرع-,ولم يخرج واحد من المذاهب عن هذه الأقوال, وفي نهاية الرسالة نقلت النقول, عن الأئمة الفحول ,في بيان أن التوسل قربة شرعية, من الشريعة المحمدية, فتأمل هنالك, وتفهم لكي تعلم مبلغ علمهم, وجهل حكمهم, وأي جهل إن كان حكمهم يعمّ حتى الصحابة والتابعين, رزقنا الله محبة الأنبياء والأولياء الصالحين, قال النبي صلى الله عليه وسلم, ((إذا رأيت آخر هذه الأمة تلعن أولها فمن كان له علم فليظهره لأن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم )) نسأل الله العافية والستر في الدنيا والآخرة. ومنهج الرسالة كالتالي: 01- منشأ الخلط عندهم في تعريف العبادة. 02- معنى التوسل وهل التوسل من العقيدة ؟؟. 03- ابن تيمية هو أول من قال بعدم جواز التوسل وشد الرحال؟. 04- العلماء الذين نقموا عليه. 05- تذنيب مهم لا تأثير للأسباب. 06- تعقيب على القواعد الأربعة للشيخ محمد بن عبد الوهاب. 07- أدلة التوسل وبيان تناقض من أنكر التوسل. 08- أقوال العلماء في التوسل والزيارة. 09- رد شبه منكري التوسل. ولا أدّعي في هذه الرسالة التجديد, بل جمعت النقول من هنا وهناك ,وأضفت إليه ما فهمت من فهمي القاصر في هذه المسألة, التي حسم فيها الأمر قديما إلا وأنك من خلال ما تطالعه في باب الأدلة وأقوال العلماء ستتعجب كثيرا من سبب إحياء هذه الفكرة من جديد,وما أحسب ذلك-على حسب رأيي- إلا لغرض مسيس مقصود أو إساءة من كنود جحود ....ونبدأ في المقصود بعون الملك المعبود:/ |
رد: إعلام الأنام
01- منشأ الخلط عندهم قائم في تعريف العبادة. قال اللغوي الزجاج في تفسير "إيّاك نعبد" ,معنى العبادة في اللغة الطاعة مع الخضوع..فمعنى إياك نعبد نطيع الطاعة التي يخضع معها" وكذا قال الأزهري, فإذا علمنا أن العبادة التي تستقيم في معنى الآية هي أقصى الطاعة والخضوع والذل والخشوع بان لنا بطلان قول من قال أن مجرد التذلل عبادة ومجرد الخضوع عبادة؟؟ ,وعلى حسب تعريفه فإنه يلزم تكفير كل من صرف شيئا منها لغير الله, وبه فإنه لم يسلم احد من تعريفهم, فالكفر لازم لكل شخص من المسلمين بل حتى القائلين بهذا الإلزام, ومما يبطل قولهم الحديث الذي أخرجه البيهقي في سننه وابن ماجه "أن معاذ بن جبل لما أتى من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم –وسجود معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم مظهر كبير من مظاهر التذلل والخضوع- فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا فقال يا رسول الله إني رأيت أهل الشام يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم وأنت أولى بذلك فقال لو كنت ءامرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" فانظر أخي رحمك الله إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهل فيه قول كفرت أو أشركت, أم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهل معنى العبادة معاذ الله, فلهذا فإن الخلط قام لكم في تعريف العبادة فجعلتم المتوسلين عبّادا لغير الله وهذا جهل ما بعده جهل فإن المتوسل لم يقل أنا أعبد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أو أعبد وليا بل هو يرجو من الله بالدرجة الأولى أن يخلق له البركة إكراما لنبيه أو وليه ,فالقصد من التوسل والزيارة هو التقرب إلى الله تعالى ليس إلا , وهذا العمل درج عليه السلف والخلف منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن ما يزالون يتوسلون ويتقربون إلى الله تعالى بجاههم عند الله تعالى, ونحن بدورنا نطالب هل عندكم ولو نقلا واحدا يحرم ويكره التوسل بالأنبياء والصالحين؟؟ وليس لكم ذلك, و نعلم علم اليقين أنكم لو عشتم عمر نوح عليه السلام ما وجدتم قولا يثبت ادعاءكم-أي من السلف- وسنذكر لكم الأدلة من الكتاب والسنة على جواز واستحباب التوسل بالأنبياء والصالحين . 02- معنى التوسل وهل التوسل من العقيدة ؟؟. قال المفسر المشهور العلامة القرطبي في تفسيره في قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة } . الوسيلة : هي القربة عن أبي وائل والحسن ومجاهد وقتادة وعطاء والسُدِّي وابن زيد وعبد الله بن كثير وهى فعلية من توسلت إليه أى تقربت. قال عنترة : إنَّ الرجال لهم إليك وسيلة إن يأخذوك تكحلي وتخضبي والجمع الوسائل قال : إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا وعاد التصافي بيننا والوسائلُ ويقال : منه سلت أسأل أي طلبت وهما يتساولان أي يطلب كل واحد من صاحبه، فالأصل الطلب والوسيلة القربة التي ينبغي أن يطلب بها. اهـ تعريف التوسل شرعا : التوسل هو طلبٌ وتقربٌ إلى الله تعالى بحصول منفعة أو اجتناب مضرة بذكر اسم نبي أو ولي -والدعاء سواء بالجاه أو بالذات- ليقضي الله حاجتي إكراما لهم بسبب منزلتهم وشرفهم عنده سبحانه والمقصود بالجاه هو المنزلة والقدر. ومن خلال التعريف ندرك أن الطلب الأصلي والدعاء هو موجه إلى الله تعالى ليس لغيره ,وإنما يذكر النبي أو والولي لشرفه وقرب مكانته إليه سبحانه وتعالى ,ففهم هذا ؟؟ ,ولم يقل المتَوسلُ أن المتوسلَ به هو الذي ينفع ويضر بل أرجأ ذلك كله إلى الله تعالى, فهو النافع وهو الضار, وصدق من قال "من جهل شيئا عاداه" فإن مسألة التوسل ليست من باب العقيدة بل نجد التوسل في كتب الفقه وبالضبط في كتاب الحج باب الزيارة أو في صلاة الاستسقاء ,لذا قال الشيخ حسن البنا رحمه الله تعالى " (( والدعاء إذا قرن بالتوسّل إلى الله تعالى بأحدٍ من خلقه خلافٌ فرعي في كيفية الدعاء وليس من مسائل العقيدة )) . اهـ . ذكرها في أصوله وهو كلام نفيس وللشيخ الشهيد مقالات في بيان مشروعية التوسل واستحبابه وليس بدعا أن تنكر الوهابية ومن اتبعها التوسل وهي تحتقر النبي صلى الله عليه وسلم كما نقل ذلك مفتي الشافعية في الحرم العلامة أحمد زيني الدحلان قال مانصه في الدرر السنية:1/42 في حديثه عن محمد بن عبد الوهاب: (حتى أن بعض أتباعه كان يقول:عصاي هذه خير من محمد ، لأنها ينتفع بها في قتل الحية ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلاً !!) . انتهى.فمنطلق نفي التوسل منطلق انتقاص فهم يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات وأصبح رميما لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعا ولا ضرا ؟؟, فها هو أبو بكر الجزائري يطالب بإخراج قبر الرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد,,ويقول لن تستقيم أمر هذه الأمة حتى يخرج هذا الصنم من المسجد, مشيرا إلى قبره صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟ ,فالتوسل عندهم شرك كافر فاعله وهو حكم قبيح يدل على كامل حقد صاحبه لأهل الإسلام ,كيف لا والتوسل ثابت من لدن الصحابة إلى الآن, فإنكار التوسل بدعة وحرام لا فعله ففاعل التوسل مأجور عند ربه بصريح الآيات والأحاديث ,وفي مبحث الأدلة ستتعجب من إنكار "الوهابية ومن اتبعهم" التوسل بالأنبياء والصالحين. |
رد: إعلام الأنام
03- ابن تيمية هو أول من أنكر التوسل وشد الرحال؟
اعلم أخي أن التوسل وشد الرحال لقبور الأنبياء والصالحين لم يعرف تحريمه إلا في منتصف القرن الثمن, لذا نجد من العلماء السابقين من ينقل الإجماع على استحسانه وجواز التوسل, فكلهم على رأي واحد حتى أتى رجل يقال له ابن تيمية, من أهل القرن السابع المولود سنة661هـ فأنكر ذلك كله وسن سنته في إنكار التوسل قال الشيخ الحافظ العلامة السبكي (( لم يسبق ابن تيمية في إنكاره التوسل أحد من السلف ولا من الخلف بل قال قولا لم يقله عالم قبله )) شفاء السقام فشفا به قوم صدور مؤمنين ,وقال الشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح في رفع المنارة ((وهو ـ التوسل ـ السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك . وهذا النوع لم ير المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه بدعة ضلالة، أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد، كما نرى الآن. لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ! وقد نقل عن السلف توسلٌ من هذا القبيل )) فسجن ابن تيمية رحمه الله بسبب فتاويه الكثيرة ومن بينها إنكاره التوسل وشد الرحال, ولم يكن الإنكار من الحافظ السبكي وحده بل الأمر كما قال السبكي في فتاويه "حبس ابن تيمية بإجماع العلماء وولاة الأمور" "2/210" ,وقال الحافظ أمير المؤمنين ابن حجر في الفتح "3/66" ((والحاصل أنهم ألزموا ابن تيمية بتحريم شدّ الرحال إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكرنا صورة ذلك وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية؟--تأمل--)) , وقال الشيخ ابن شاكر في عيون التواريخ ص179((الصورة المنقول بخط القضاة الأربعة بالقاهرة المحروسة على ظهر الفتيا, الحمد لله هذا المنقول باطنها جواب عن السؤال من قوله إن زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة وما ذكره من حول ذلك وإنه لا يرخص في السفر لزيارة الأنبياء فهو باطل مردود عليه, وقد نقل جماعة من العلماء الكبار أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة وسنة مجمع عليها ,وهذا المفتي المذكور –ابن تيمية – ينبغي ان يزجر عن مثل هذه المقالة والفتاوي الغريبة, ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك ,ويشهر أمره ليتحفظ الناس الإقتداء به ,كتب محمد بن ابراهيم بن سعد الله بن جماعة وكذلك يقول محمد بن الحريري الأنصاري الحنفي لكن يحبس الآن جزما مطلقا كتب المذكور كذا ذلك يقول أحمد بن عمر القدسي الحنبلي كذلك يقول محمد بن أبي بكر المالكي إن ثبت عليه ذلك يبالغ في زجره حسبما تندفع هذه المفسدة وغيرها من المفاسد )) ,وكذا أنكر عليه الشيخ عمر بن أبي اليمن اللخمي الفاكهي المالكي في كتب رسالة في الرد عليه الموسومة "التحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة " ,والشيخ القاضي محمد السعدي المصري الاخنائي "المقالة المرضية في الرد على من يكر الزيارة المحمدية" والفقيه العلامة تقي الدين الحصني في "دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد" ,وغيرهم الكثير قال الشيخ المحدث العلامة محمود سعيد ممدوح في كشف الستور ص 6(( وقد أكثر العلماء فيما بعد من التحذير من شذوذات الشيخ ابن تيمية وكلمات التقي السبكي وابنه التاج والصلاح العلائي والحافظ العراقي وابنه ولي الدين المعروف بـ أبي زرعة العراقي والحافظ ابن حجر وبدر الدين العيني والتقي الحصني وغيرهم من معاصريهم ومن جاء بعدهم )) وقال أيضا العلامة المحقق عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي في " إبراز الغي الواقع في شفاء العيّ " : ((و أما نفس زيارة القبر النبوي فلم يذهب أحد من الأئمة وعلماء الملة إلى عصر بن تيمية إلى عدم شرعيته بل اتفقوا على أنها من أفضل العبادات وأرفع الطاعات ، واختلفوا في ندبها ووجوبها ، فقال كثير منهم بأنها مندوبة، وقال بعض المالكية والظاهرية : إنها واجبة وقال أكثر الحنفية أنها قريبة من الواجب ، وقريب الواجب عندهم في حكم الواجب ، وأول من خرق الإجماع فيه وأتى بشئ لم يسبق إليه عالم قبله هو ابن تيمية )) . اهـ . ولخص الكلام كله الشيخ العلامة الحافظ أحمد ابن الهيتمي عندما سئل في فتاواه الحديثية ص / 114 فأجاب بقوله : ابن تيمية عبد خذله الله تعالى وأضله وأعماه وأصمه وأذله وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله )) وتشديد الأئمة كانوا لما يتوقعونه مما يَنتُج من هذه الفتنة, وقد حصل, وحقق الله فراسة القوم, فَوجد من اعتكف على مؤلفاته وأظهر دعوته التيمية الوهابية, في جزيرة العرب, وبالضبط من بلاد نجد مطلع قرن الشيطان فكفّر الأمة وقتّل الرجال والنساء وسبى وأحرق وأباد , كله مما يظن من حيثياته أنه داع إلى السنة ومحذر من البدعة وهو غارق فيها إلى ملئ جفنيه. 04- العلماء الذين نقموا عليه: والعلماء الذي نقموا على ابن تيمية كثير ,في مسألة التوسل والزيارة وغيرها من شذوذاته المعروفة 1- العلامة الفقيه شهاب الدين أحمد بنا يحيى الحلبي 2- والشيخ الأصولي النظار الزملكاني رد عليه في الطلاق والزيارة 3- والإمام المحقق أبو الحسن السبكي رد عليه - بشفاء السقام في زيارة خير الأنام - الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية - نقد الاجتماع والافتراق في مسائل الإيمان والطلاق - النظر المحقق في الحلف بالطلاق المعلق - الاعتبار ببقاء الجنة والنار وقد رد على الإمام السبكي تلميذ الشيخ ابن تيمية المتعصب له الشيخ ابن عبد الهادي في صارم المنكي-والأصل نكأ أنكأ المصدر ثلاثي لا رباعي وهذا خطأ ولعله المبكي؟؟ وهو إرشاد من العنوان ؟؟ -في الرد على السبكي. فتصدى بالرد عليه كلا من * الإمام العلامة الفقيه الشمس محمد علي بن علان الصديقي ( المبرد المبكي في رد الصارم المنكي ). * والإمام العلامة البرهان إبراهيم بن عثمان السمنودي المصري ( نصرة الإمام السبكي برد الصارم المنكي ) . * الحافظ ابن حجر له ( الاثارة بطرق حديث الزيارة ) * والشيخ عبد العزيز الغماري "التهاني في التعقيب على موضوعات الصغاني" * والعلامة الشيخ اللكنوي في الرفع والتكميل 4- والعلامة الشريف تقي الدين الحصني دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الامام أحمد 5- والعلامة ابن حجر الهيتمي الجوهر المنظم في زيارة القبر المعظم 6- ورد عليه من المالكية المعاصرين له في الزيارة العلامة عمر بن أبي اليمن اللخمي الشهير بالتاج الفاكهاني -التحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة 7- وقاضي القضاة العلامة محمد السعدي المصري الاخنائي ( المقالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارة المحمدية ) 8- الحافظ ابن حجر العسقلاني "الإشارة بطرقي حديث الزيارة " 9- الشيخ العلامة ولي العراقي الأجوبة المرضية في الرد على الأسئلة المكية قال فيه مانصه:" وما أبشع مسألتي ابن تيمية في الطلاق والزيارة، وقد رد عليه فيهما معاً الشيخ تقي الدين السبكي وأفرد ذلك بالتصنيف فأجاد وأحسن " اهـ. 10- الحافظ الشيخ ابن حجر الهيثمي الجوهر النظم في زيارة القبر المعظم 11- المحدث العلامة ملا القاري شرح الشفا 12- الشيخ منصور محمد عويس ابن تيمية ليس سلفيا من المعاصرين 13- صلاح الدين العلائي أحاديث زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم 14- الشيخ احمد بن عثمان التركماني الجوزجاني الأبحاث الجلية في الرد على ابن تيمية 15- العلامة الشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح –وهو من المتخصصين في علم الحديث وله كم من رسالة في بيان ضعف وتطاول الألباني في هذا العلم الذي يدعي أنه وحيد عصره فيه وبين في معظم رسائله سقطات الألباني "رحمه الله" الحديثية- -كشف الستور عما أشكل من أحكام القبور. -رفع المنارة بتخريج أحاديث التوسل والزيارة. - ابن تيمية وأصحابه. 16- شواهد الحق للشيخ يوسف النبهاني مادح النبي صلى الله عليه وسلم. 17-المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية الشيخ عبد الله الهرري وغيره من مؤلفاته. 18-الشيخ العلامة المتفنن المحدث عبد الله الغماري في كثير من رسائله ومن بينها رسالة الرد المحكم المتين –ولقد اختصرها شيخنا الأصولي النظّار سعيد فودة اختصارا جميلا- وفيها قواعد رائعة. 19-الشيخ العلامة الشريف حسن بن علي السقاف في كثير من رسائله منها -بهجة الناظر في التوسل بالنبي الطاهر رسالة صغيرة. -الإغاثة بأدلة الإستغاثة. 20-شيخنا العلامة المحدث الأصولي الشريف أبو محي الدين كمال نصر الدين في كثير من رسائله -الإستغاثة برسول ملك الملك في الرد على من اتهم الأمة بالشرك. -تنبيه الحمقى والأغبياء إلى حكم التوسل بالأولياء والأنبياء. وغيرها الكثير من الرسائل في الرد عليه وبيان جنوحه عن الحق في هذه المسألة وفي غيرها وإن كنت ذا عناية بمعرفة الكتب الرادة عليه فعليك ببحث الشيخ العلامة كمال نصر الدين الذي جمع فيه أسماء الكتب الرادة عليه أكثر من أربعمائة كتاب فانظره. |
رد: إعلام الأنام
05- تذنيب مهم لا تأثير للأسباب:
إن هذا المبحث يدخل في باب الأسباب والمسببات ,ومما يدرس فيه ان الأسباب لا تؤثر من ذاتها إنما المؤثر الحقيقي هو الله تعالى فلا دخل للسبب في التأثير فلا حول ولا قوة لنا إلا بالله تعالى في كل الأمور, فالعادة جرت على فعل المسبب لكي يتحقق المسبب ,والعلاقة المربوطة بين السبب والمسبب ليست إلزامية او وجوبية إنما هو رابط عادة جعلية يصح فيها التخلف, ومعلوم أن الحياة سبب, والموت كذلك, فلا فرق بينهما من حيث السببية ,فلا تأثير حقيقي للحي كما انه لا تأثير حقيقي للميت والمؤثر الحقيقي فيهما إنما هو الله تعالى سبحانه, فمن فرق بين الحياة والممات من حيث نسبت التأثير فقد وقع في المحذور ,لأن الحي أيضا ليس مؤثرا وكذلك الميت ,وما إنكار الوهابية في هذه المسألة بأعجب مما وقعوا فيه ,لأنهم وقعوا في تحذيرهم؟؟الذي حذروا منه؟؟, فلقد أمرنا الله تعالى ان نفعل الأسباب لكي يحقق لنا المسببات كالصلاة والصوم وغيرهما من العبادات فالمولى عز وجل قادر على أن يعطينا المسببات بدون الأسباب وكل الأسباب وما ينتج عنها من مسببات خلقها الله تعالى كانت بعد أن لم تكن فهي من حيث ذاتها لا تضر ولا تنفع ,فالمولى عز وجل أمرنا بأن نفعلها لكي يحقق لنا الإجابة ,كذلك التوسل فالتوسل أيضا من باب الأسباب سواءا أكانوا أحياءًا أم أمواتا فلا فرق ومن فرق بين الحياة والممات فقد نسب لأحدهما الضر والنفع, سواء من قال بالحياة وخصصها أو من قال بالممات وخصصها ,إذ الحقيقة أن الله تعالى هو المؤثر, فالحمد لله الذي برأ الله ساحة أهل السنة من هذا التناقض المستهجن, فهذا ملخص الكلام في الأسباب وحقيقة النفع والضر, وان ذلك كله بيد الله, فما أحوج الوهابية لمراجعة أصولهم, وهذا منطلق شيخهم المقدمات الخاطئة, أو النتيجة للوصول إلى النتيجة المعروفة بالمصادرة على المطلوب في منهج الاستدلال, لأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي أتى بهذه المقدمات الخاطئة إنطلق من نتيجة النفع والضر حتى وصل إلى أن هؤلاء المتوسلون قد نسبوا الضر والنفع لغير الله فحاصل كلامه "هؤلاء كفار –نتيجة- لأنهم نسبوا النفع والضر لغير الله-نتيجة-" فأين هي مقدمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فما هي إلا مغالطة استند إليها, لان البحث يكون منطلقه من الأسباب وهل هي مؤثرة من ذاتها ,فإن كانت مؤثرة ما هي النتيجة ,وما هي العلاقة بين السبب والمسبب, وهذا له محله , هذا هو أصل مغالطة محمد بن عبد الوهاب وإلزامه للخصوم؟؟, وبان لك أخي المطالع النبيه فحش غلطهم وفساد قولهم وعدم تفرقتهم بين أحكامهم الله يتولنا ويتولى المؤمنين, وستزداد علما بتناقضهم بعد حين. 06- التعقيب عما كتبه محمد بن عبد الوهاب في قواعد الأربعة: أردت أن أنبه في هذا الفصل على بعض المغالطات التي يعتمد عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب في إثبات الشرك والكفر على المخالفين؟؟-زعم- وأصله كما أسلفنا مغالطات يعتمد عليها, واخترت القواعد الأربعة لأنها ملخص كلامه وقواعده كما أقرّ على نفسه, وفيها ما فيها, إلا أنني التزمت بالاختصار في هذه الرسالة, لذا لا يسعنا الرد عليها بأكملها ,بل ننبه على بعض النقاط التي هي أصل كلامه, وقطب أحكامه, واخترت ان تكون قبل بيان أدلة التوسل, لكي يكون المطالع عالما بقواعده, ومحيطا بالأحكام التي أصدرها إجمالا, ويكون لك تصور بمنهجه, وبعدها عند عرض الأدلة يمكن رد تلك التصورات والظنون التي اعتمد عليها والله الموفق,... نبدأ في المقصود بعون الملك المعبود: لقد بدأ محمد بن عبد الوهاب في قواعده بالكلام على العبادة والتوحيد, وان العبادة لا تكون عبادة إلا إذا كانت مع التوحيد –وهذا أمر متفق عليه بين المسلمين ولا يخالف في ذلك احد-,ثم ضرب مثالا على قوله أن الصلاة لا تصح إلا إذا صاحبت الطهارة فالشرك إذا دخل في العبادة يفسدها كما تبطل الصلاة بدون طهارة-مثال تقريبي يستدل به على إثبات دعواه- ينطلق من المقدمات المتفق عليها ثم يتدرج في إثبات الحكم الذي يريده فإذا قلت له لا يصح ان تكفر المتوسل أو المستغيث أجابك وهل تنكر قوله تعالى "إن الله لا يغفر ان يشرك به" فعدم الاتفاق واقع في المفاهيم, فهو فهم الشرك والتوحيد على غير ما فهمه غيره, وبان لك أخي فيما سبق العبادة وان العبادة على غير ما فهموها ,فإذا عمموا حكمها فاعلم أننا لا نتفق معهم في مفهومها حتى تعمم بدون فهم؟؟هذا في العبادة, اما التوحيد فهو يقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام توحيد ربوبية أي ان الله هو الخالق الرازق المدبر ,وتوحيد الألوهية أن الله هو المستحق للعبادة وحده, وتوحيد الأسماء والصفات إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسول الله وهذا التقسيم مردود لعدم وجود المستند النقلي الذي يدل عليه وما هي إلا قاعدة تكفيرية يلجأ إليها الوهابية لتكفير المخالفين, فمباشرة يقع النقص في أحد أركان التوحيد, مثلا الأسماء والصفات فالأشاعرة كفار على حسب هذه القاعدة المزعومة لأنهم لم يثبتوا الصفات الخبرية على وجه التشبيه, بل أثبتوه على وجه التنزيه ولا كرامة لك إن لم تشبه فلا بد ان تثبت الصفة على المعنى الموضوع له ,وتفوض الكيفية لكي تكون وهابيا مجسما مشبها, وتفوض الزندقة إلى ربك فهو أعلم بكيفيته؟؟,وعند ذلك يثبت لك توحيد الأسماء والصفات وكذلك في الربوبية والألوهية,..فإذا لم يُسلّم الخصم لهذه الظنون والأوهام والمعاني التي يريدونها فمباشرة يقع التكفير بأنك مخل بركن من أركان التوحيد, وإذا وقع الخلل وقع الكفر وهذا التقسيم لا بد أن تستحضره أخي المطالع خلال قواعد الشيخ محمد الأربعة وتدرجه لإثبات كفر العلماء المعاصرين له بأنهم مشركين وشركهم اكبر من مشركي الجاهلية ؟؟ 01- القاعدة الأولى: "أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم..." هذا من توهمه وأين صحت ما قال ,فالمشركين كانوا يعتقدون النفع والضر في الأصنام ,وأنهم الإله الأعظم والملجؤ الأفخم لهم((أجعل الآلهة إلاها واحدا إن هذا لشيء عجاب)) فما معنى العبادة إذا إن لم يكونوا يعتقدون النفع والضر فيها؟؟ ,وما محاولة محمد بن عبد الوهاب إثبات توحيد الربوبية للمشركين إلا ظن ووهم لا دليل لديه إلا مغالطات يستند إليها, والآية التي ذكرها ليست كما قال, بل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ناظر المشركين وحاججهم بالأدلة العقيلة يعجزون عن الإجابة من خلق السماء والأرض؟؟ من المحي والمميت؟؟ فلا يستطيعون القول بأنها الأصنام لأنهم يعلمون –لعنة الله عليهم-بأنهم هم من صنعها من تراب وتمر ..الخ فعند عجزهم وفرارا من الحجة التي أتاهم بها الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون "الله" لعجزهم لا لاعتقادهم بأنه هو الله حقا ..أفلا يتقون؟؟ ونلخص الكلام هنا أ- أنهم نسبوا النفع والضر إلى الأصنام. ب- أنهم نسبوا التأثير الحقيقي لغير الله وبغنى عنه سبحانه -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا-. ت- تعجبهم من جعل الآلهة إلها واحد 'أجعل الآلهة إلاها واحدا إن هذا لشيء عجاب' فكيف جاز له أن يقول بأنهم موحدين توحيد ربوبية؟؟ ث- لا يؤمنون بالله تعالى ولا يقرون بحقيقته وينسبون له نقص. فهذه النقاط التي كانت في المشركين وغيرها يغطي عنها محمد بن عبد الوهاب صفحا, رغم أنها المسائل الجوهرية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحاربهم عليها فهذا من جهة, أما والأصنام حجارة لا تملك لنفسها ولا لغيرها نفعا ولا ضرا, فكيف ساوى بينها وبين الأنبياء وأولياء الله تعالى, من كانوا في طاعة ربهم يجتهدون, وإلى ربهم بكل الأعمال الخيّرة يتقربون, فالمتوسل يتقرب بفلان لقرب عمله إلى الله تعالى والعمل عرض قائم بالذات فالتوسل واقع بالذات أو بالعرض الذي هو العمل المحمود, المحبب عند الله تعالى ولولا العمل لما تقرب المتقربون إلى الله تعالى, فكل يدل على الآخر العمل والذات وأي جرأت يمتلكها حتى دفعت الشيخ محمد يقول بمثل هذا القول فلتتعجب أخي اللهم اغفر لنا. 02- القاعدة الثانية:"أنهم يقولون ...من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" نلاحظ هنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب يعترض على المتوسلين, بالأنبياء والصالحين, ويرد على من زعم أنه اتخذهم قربة وشفاعة كما بينا قبل ؟؟ودليله "والذين اتخذوا من دونه أولياء ...كفار" وكما علمنا منهجه فهو يستند إليه هنا أيضا, فإن الآية التي استند إليها كفيلة بالرد عليه ,لأن المولى جل وعز كذب هؤلاء القائلين بأنهم في قولهم نتقرب بهم إلى الله بقوله سبحانه "إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار" أي أنهم في قولهم نتقرب بهم كاذبون هذا من باب, ومن باب ثاني فهم ينسبون التأثير إلى الأصنام والأحجار والأشجار, ولقد علمنا بطلان هذا,وخطؤه هنا راجع إلى معنى العبادة التي وضعها في غير موضعها فهم جهلوا معناها وعمموا حكمها ,ومما نلتمسه هنا تناقضه في تقسيمه للشفاعة المنفية والمثبتة والأولى التي تطلب من غير الله؟؟ومعلوم أن المسلمين كلهم متفقين على عدم جاوز ذلك ولا يوجد مسلم يقول بمثل هذا القول إلا أنه إلزام غير مبرهن ,والثانية هي التي تطلب بإذن الله وهنا معقل التناقض لأن المتوسل ما توسل إلا من هذا الباب "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" وهو من رضي له القول والعمل ولو انه أحسن الظن ما كان ليقسم هذا التقسيم المبتدع وما كان ليكون؟؟ ولكن قدر الله وما شاء فعل. 03-القاعدة الثالثة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم.." هذه القاعدة بنيت على القاعدة الأولى وبينا ما فيها من مغالطات ولكن نلخص بعض النقاط قوله دليل الملائكة" لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا" فهي قاصمة ظهر لهم من وجهين الوجه الأولى هو الرد على تقسيم التوحيد لأنه هنالك من الناس من اتخذه الملائكة والنبيين أربابا والرب على حسب تعريفهم هو الخالق الرازق فكيف قال بأن الناس كلهم موحدين توحيد ربوبية وإنما بعث الرسل بتوحيد الألوهية فهل يناقض الآية أم يضطر إلى التأويل المذموم في مذهبهم, وكلاهما شر ,والثانية على حسب أقوالهم أشر من الأولى, فهم يرضون لأنفسهم بان يناقضوا الآيات, ولكن أن يؤولوها لا, ومن وجه آخر من حيث نسبة التأثير الذي بينا بطلان القول به فتهدم ما بناه, ...وبقي كلامه رحمه الله مثل هذا القبيل فلا نطيل الكلام. 04-القاعدة الرابعة:"أن مشركي زماننا.." تأمل إلى هذه العبارة المستهجنة التي يرددها الكثير من غلامان العصر التي قال فيها بعض العلماء "العبارة الجريئة.." وبعضهم سماها "العبارة المحزنة" فإن كنت أخي قد علمت مستند مغلطاته بان لك بطلان قوله الذي يعجز القلم عن سرد الكلمة والكلمتين في بيان ذلك الله يتولنا ويتولى المؤمنين. |
رد: إعلام الأنام
07- أدلة التوسل وبيان تناقض من أنكر التوسل.
- لقد وردت آيات عديد في الاستحباب التقرب إلى الله تعالى بالوسيلة المشروعة قال الله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة)) . فالتوسل وسيلة سواء توسلنا بذاته –أي النبي او الولي- أو بعمله والعجب ممن فرق بين المرتبتين لأن العمل عرض والأعراض قائمة بذات المتوسل به فلا فرق فالصفة تابعة للموصوف ,وفي هذا قال الشيخ الشوكاني " إن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضله إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله" - قال تعالى "ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توبا رحيما" هذه الآية من أوضح الآيات الدالة على التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وطلب الاستغفار منه صلى الله عليه وسلم ولقد أورد المفسرون في تفسير هذه الآية قصة محمد بن عبد الله العتبي المشهورة "كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه ولآله وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول (ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ولقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم انشأ يقول : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له )) انظر تفسير ابن كثير رحمه الله وغيره من التفاسير وكلهم فهموها على هذا المنوال إلا أن بعض المتعالمين قال بتخصيص الآية بالحياة وليس له دليل البتة سوى الكلام العاري عن التحقيق وكفى هذا القول سخفا أنه لم يقله احد من قبله نسأل الله الستر والعون. وهنالك الآيات المحببة للتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة وطلب الوسيلة القريبة إليه سبحانه ولا دليل لكي تصرف آيات الوسيلة والتقرب بالأعمال إلى الله تعالى بل تبقى على إطلاقها. أما من السنة : - ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير عثمان بن حنيف: " أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: فادعه، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى لِي اللهم فشفعه في " ولقد علّم أيضا عثمان بن حُنيف هذا الدعاء احد في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فهل نقول إنه كفر لأنه علمه هذا الدعاء الذي هو استغاثة وتوسل بغير الله ؟؟ أما ما يدعيه بعض الغلمان بأن سند الحديث فيه رجل مجهول ليضعفوا الحديث لهوا أو غرضا في أنفسهم -فالله حسيبهم- أما الرجل فهو أبو جعفر الخطمي المدني ثقة معروف ترجم له كم من واحد وهو عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري قال ابن حجر صدوق وقال عنه الذهبي ثقة روى له أبو داود والترميذي والنسائي و ابن ماجه قال المزي في تهذيب الكمال : ( د ت س ق ) : عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن خماشة ، و يقال : ابن حباشة الأنصارى ، أبو جعفر الخطمى المدنى ، نزيل البصرة ، و أمه بنت عقبة بن الفاكه ابن سعد الأنصارى ، لجديه : عمير بن حبيب ، و الفاكه بن سعد صحبة . اهـ . و قال المزى : قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة . و كذلك قال النسائى . و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " . و قال عبد الرحمن بن مهدى : كان أبو جعفر و أبوه و جده قوما يتوارثون الصدق بعضهم عن بعض . روى له الأربعة . اهـ . وقال الحافظ في تهذيب التهذيب 8/151 ((قال الطبرانى فى " الأوسط " : ثقة . اهـ .)) وانظر ما قاله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل رقم [ 2099 ] فأتى الشيخ الألباني فضعف الحديث لا لشيء إلا لتوهمه ومحاولته للتضعيف الآثار الثابتة في ربع نهار فبطل تمسك الشيخ الألباني بهذا التضعيف الباطل وهو مجرد لغو في هذا الفن لا يلتفت إليه بالمرة. - ومما يدل أيضا على جواز التوسل حديث الذي رواه البيهقي بإسناد صحيح عن مالك الدار خازن عمر رضي الله عنه : أصاب الناس قحط في زمان عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسول الله استسق لأمتك فَإنَّهُم قَدْ هلكوا فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقرىء عمر السلامَ وأخبره أنَّهُم يسقون،وقُلْ لَهُ: عَليكَ الكيس الكيس .فأتى الرجل عمر فأَخْبرَهُ، فبكى عمر وقَالَ: يا رب مَا ءالوا إلا ما عجزت )) ولقد جاء في ترجمة الرجل المبهم في المتن أنه بلال بن حارث المزني رضي الله عنه كما قال ابن حجر في الفتح (( وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى المنام هو بلال بن حارث المزني أحد الصحابة )) ولقد أورد هذه القصة ابن كثير في البداية والنهاية (7/91)؟؟؟ - وأورده البيهقي أيضا في شعب الإيمان "1/445" (أن الله تعالى عز وجل ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما سقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله يرحمكم الله )) وورد بطريق آخر أورده البزار من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن لله تعالى ملائكة سياحين في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصـاب أحدكم عرجة بأرض فـلاة فليناد أعـينوا عباد الله )) قال الحافظ الهيثمي في مجموع الزوائد رواه الطبراني ورجاله ثقات. -وحديث الخروج إلى المسجد أيضا فيه استحسان التوسل بحق السائلين أخرجه أحمد والطبراني في الدعاء ضعفه الإمام النووي في الأذكار وتعقب عليه المحدث العلامة عبد الله صديق الغماري في مصباح الزجاجة وحسنه وكذا ابن حجر في الأمالي وأبو الحسن بن الفضل المقدسي المالكي وكذا الشيخ المحدث محمود سعيد ممدوح في رفع المنارة ومن فوائد الحديث ما قاله الشيخ المحدث عبد الله الغماري (( وهو يفيد التوسل على العموم كما قال ابن علان في شرح الأذكار" )) - وأيضا ((مما ورد حدثنا أبو النعمان ، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كواً إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال : ففعلوا ، فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق )) . رواه الدارمي في سننه في سنده سعيد بن زيد ثقة وثقه ابن معين وابن سعد وابن عدي والبخاري وهو من رجال مسلم فالحديث حسن كما سيأتي من قول المحدث العلامة عبد الله الغماري وما تشكيك الألباني رحمه الله في هذا الحديث إلا لغو لا يلتفت إليه بالمرة قال الشيخ السيد المحدث العلامة الفقيه عبد الله الغماري رحمه الله في كتابه: ( إرغام المبتدع الغبي ) ص23: (قال الدارمي في سننه... –الرواية السابقة- ثم قال: ضعف الألباني هذا الأثر بسعيد بن زيد ، وهو مردود لأن سعيداً من رجال مسلم ، ووثقه يحيى بن معين. ذكر الألباني تضعيفه في كتابه –(التوسل أنواعه وأحكامه ص128)- واحتج بحجج باطلة على عادته في تمويهاته ، حيث نقل كلام ابن حجر في التقربب الذي يوافق هواه ولم ينقل من هنالك أنه من رجال مسلم في صحيحه ، فلننتبه إلى هذا التدليس وهذه الخيانة التي تعود عليها هذا الرجل ، الذي يصف أعداءه بكتمان الحق وما يخالف آراءهم ، كما في مقدمته الجديدة لآداب زفافه والتي حلاها بما دل على اختلاطه من هجر وخناً ، ثم أردف ذلك بنقل ترجمة سعيد بن زيد من الميزان للذهبي ، زيادة في الكتم والتعمية ، وقد خان فلم يذكر ما ذكر الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب:4/29 من نقل أقوال موثقيه ، زيادةً على أنه من رجال مسلم في الصحيح.... وضعفه أيضاً باختلاط أبي النعمان، وهو تضعيف غير صحيح لأن اختلاط أبي النعمان لم يؤثر في روايته، قال الدارقطني: تغير بآخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة . وقول ابن حبان وقع في حديثه المناكير الكثيرة بعد اختلاطه رده الذهبي فقال: لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثاً منكراً) فتأمل في هذا التحقيق تفلح ويكفيك تناقض الألباني في توثيق سعيد بن زيد؟؟. - وعن أنس بن مالك لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رأسها فقال: ((رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي ، تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ))، ثم أمر أن تغسل ثلاثاً ، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون، فحفروا قبرها، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه ثم قال : (( الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين )) ، وكبر عليها أربعاً وأدخلوها اللحد هو والعباس ، وأبو بكر الصديق رضي الله عنهما . - وروى البيهقي في الدلائل "5/389" عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه، قال : يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله، محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى إسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك )) ورواه الحاكم أيضا في المستدرك وأخرجه الطبراني حسنه السبكي في شفاء السقام ص163 أبعد كل هذه الأحاديث الدالة على التوسل والاستغاثة يقولون أنها شرك وهل الشرك غاب عن كل هؤلاء ,فسبحان الله فإن كان خوفكم على الأمة من الشرك فالنبي صلى الله عليه وسلم أقسم على أن الأمة لا تشرك فتيقظوا من نومكم فإنكم غافلون؟؟ ,وهل العلماء الذين أوردوا هذه الأحاديث كفارا لأنهم يستحسنون رواية الكفر والشرك في كتبهم أم ماذا؟؟ فحتى ابن تيمية رحمه الله الذي تسمونه بشيخ الإسلام لم يسلم منكم ,فلقد أورد في كتاب الكلم الطيب حديث ابن عمر رضي الله عنهما في فصل في الرجل إذا خدرت ,ما نصه عن الهيثم بن حنش قال كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال يا محمد فكأنما نشط من عقال " أليس هذا توسلا ونداءا للغائب وكفرا محققا عندكم ,فأريحوا أنفسكم من التناقض المستهجن ؟؟ ,وليس مستبعدا منكم وأنتم بحكمكم تكفير المتوسلين عيسى عليه السلام لم يسلم منكم ففي الحديث (( لينزلن عيسى بن مريم عليه السلام حكما عدلا وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا وليأتين قبري حتى يسلم علي )) ؟؟ رواه الحاكم في المستدرك (2/595)وسلمه الذهبي فما تقول الوهابية يا ترى. |
رد: إعلام الأنام
08- أقوال العلماء في التوسل والزيارة:
01 - قال النظار اللغوي المجتهد السبكي في شفاء السقام ص 291 : ((اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل ، والاستغاثة ، والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى. وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين ، المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين ، وسير السلف الصالحين ، والعلماء والعوام من المسلمين. ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان ، ولا سمع به في زمن من الأزمان ، حتى جاء ابن تيمية ، فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار ، وابتدع ما لم يسبق إليه في سائر الأعصار . وحسبك أن إنكار ابن تيمية للاستغاثة والتوسل قولٌ لم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلةً !! وقد وقفت له على كلام طويل في ذلك رأيت من الرأي القويم أن أميل عنه إلى الصراط المستقيم ، ولا أتتبعه بالنقض والإبطال ، فإن دأب العلماء القاصدين لإيضاح الدين وإرشاد المسلمين تقريب المعنى إلى أفهامهم وتحقيق مرادهم وبيان حكمه ، ورأيت كلام هذا الشخص بالضد من ذلك ، فالوجه الاضراب عنه. وأقول : إن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم جائز في كل حال : قبل خلقه وبعد خلقه ، في مدة حياته في الدنيا ، وبعد موته ، في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة ، وهو على ثلاثة أنواع : النوع الأول : أن يتوسل به ، بمعنى أن طالب الحاجة يسأل الله تعالى به أو بجاهه أو ببركته. فيجوز ذلك في الأحوال الثلاثة )) أهـ فتأمل وفهم تسلم ومن قال الله اعلم علمه الله ما لم يكن يعلم. 02- قَالَ الحافظ ولي الدين العراقي في حديث أبي هريرة أنَّ موسى قالَ: "رب أدنني من الأرض المقدسة رمية بحجر"، وأنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "والله لَو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر": فيهِ استحباب معرفة قبور الصالحين لزيارتها والقيام بحقها. اهـ. 03 - ذكرَ الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه عن الحسن بن إبراهيم الخلال أنه قال: "ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله تعالى لي ما أحب" اهـ. 04 - و ذكرَ الحافظ الحجة الخطيب البغدادي "نفس المصدر" عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري أنه قال: سمعت أبي يقول: "قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج، ويقالُ: إنه مَن قَرَأَ عندَهُ مائةَ مرَّةٍ: {قُل هوَ اللهُ أحَد} (سورة الإخلاص/1) وسَأَلَ الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته". 05 - وذكرَ أيضا في تاريخه عن بعض أكابر السلف الذي كان يشبه بالإمام أحمد بن حنبل واسمه إبراهيم الحربي قالَ: "قبر معروف الترياق المجرب" 06 - ورُويَ عن الشافعي أنه كان يقول: "إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى". 07 - قال الإمام مالك للخليفة المنصور لما حج وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل مالكا:"يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك ءادم عليه السلام إلى الله تعالى؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله" ذكر القاضي عياض في الشفا 2/92 والقسطلاني في المواهب اللدنية 08 - وقال سيدي العلامة الفقيه الزرقاني في شرح المواهب اللدنية " ونحو هذا في منسك العلامة خليل وزاد وليتوسل به صلى الله عليه وسلم ويسأل بجاهه في التوسل به ...."أهـ 09 - وقال العلامة المقرئ المعروف الجزري في كتابه المعروف حصن الحصين "من مواضع إجابة الدعاء قبور الصالحين" ا.هـ 10 - فلم يبقى مجالا للشك في هذه المسألة وخاصة وان الحنابلة في ذاتهم التوسل عندهم جائز قال (( سألته –يعني احمد- عن رجل يمس منبر الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرك بسمه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله عز وجل فقال لا بأس بذلك )) (2/35) العلل 11 - قال المرعي في غاية المنتهى ص259 (( ولا بأس بلمس قبر بيد لا سيما من ترجى بركته )) 12 - وقال المرداوي (( يجوز لمس القبر من غير كراهة )) الإنصاف (2/562) 13 - ومما يدل على أن الصحابة فعلوا ذلك أي لمس الأماكن المباركة ما رواه ابن أبي شيبة مصنفه من طريق يزيد بن عبد الملك بن قسيط قال رأيت نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا لهم المسجد قاموا إلى رمانة المنبر القرعاء فمسوها ودعوا قال ورأيت يزيد يفعل ذلك )) (3/450) 14 -وقال محقق مذهب الحنابلة أبو محمد بن قدامة المقدسي : ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي )). وفي رواية ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)) رواه باللفظ الأول سعيد سنا حفص بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر، وقال أحمد في رواية عبد الله عن يزيد بن قُسَيْط عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قالhttp://www.aslein.net/images/smilies/frown.gifما من أحد يسلم علىَّ عند قبري إلا رد الله علىَّ روحي حتى أرد عليه السلام). وإذا حج الذي لم يحج قط يعني من غير طريق الشام لا يأخذ على طريق المدينة لأني أخاف أن يحدث به حدث فينبغي أن يقصد مكة من أقصر الطرق ولا يتشاغل بغيره ، ويروى عن العتبي قال : كنت جالساً عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً }، وقد جئتك مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ثم أنشأ يقول : يا خير من دُفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهنَّ القاع والأكم نفسي الفداء لقبرٍ أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فحملتني عيني فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال: يا عتبى ألحَقْ الأعرابيَّ فبشره أنَّ الله غفر له. اهـ 15 - وقال أبو الحسن المرداوي في الإنصاف (4/53 ) : ((" قوله إذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وقبر صاحبيه".هذا المذهب وعليه الأصحاب قاطبة ً متقدمهم ومتأخرهم )) . اهـ 16 - وقال القاضي عياض من المالكية في الشفا ( 2 / 74 ) : "فصل في حكم زيار المصطفى صلى الله عليه وسلم وفضيلة من زاره وسلَّم عليه، وكيف يسلم ويدعو وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم سنَّة من سنن المسلمين مجمع عليها وفضيلةً مرغب فيها." اهـ 17- قال الحافظ النووي من الشافعية في المجموع (8/204) (( واعلم أن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهم القربات، وأنجح المساعي، فإذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة استحب لهم استحباباً متأكداً أن يتوجهوا إلى المدينة لزيارته صلى الله عليه وسلم، وينوي الزائر من الزيارة التقرب وشد الرحل إليه والصلاة فيه)). اهـ 18 - وقال ابن مفلح الحنبلي في الفروع (1/595) (( ويجوز التوسل بصالح-أي ولي- وقيل : يستحب قال أحمد في منسكه الذي كتبه للمروزي : إنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره )) اهـ وبعد ذكر كل هذا الكم من العلماء الذين تكلموا في هذه المسألة نذكر قول - الشيخ الألباني قال " هذا النقل نعتبره من تناقضاتهم العجيبة ؟؟" : (( على أنني أقول: لو صحَّ أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه وسلم فيكون حكماً خاصاً به صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين ، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر الصحيح ، لأنه صلى الله عليه وسلم سيدهم وأفضلهم جميعاً فيمكن أن يكون هذا مم خصه الله به عليهم ككثير مما يصح به الخبر ، وباب الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات، فمن رأى أنَّ توسل الأعمى كان بذاته صلى الله عليه وسلم فعليه أن يقف عنده ولا يزيد عليهما نقل عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى ، هذا هو الذى يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف ، والله الموفق للصواب )) اهـ |
رد: إعلام الأنام
09- رد شبه منكري التوسل:
لقد تعلق منكري التوسل بآيات نزلت في عباد الأصنام فوظفوها في غير محلها زاعمين أن هذه الآيات تنكر التوسل والاستغاثة ؟؟ولعمري كيف جاز لهم ذلك بأن يسووا بين الأصنام والنبي صلى الله عليه وسلم؟؟ فهذا دليل صريح ومنطق فصيح معرب عن كامل حقدهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدري ما هو السبب رغم قولنا أننا لا نعبدهم ؟؟ -أي الأنبياء والصالحين – بل نتقرب بهم إلى الله لعظم منزلتهم عند الله وخير رد لأحاجيهم قول الشيخ الشوكاني غير مطعون فيه عندهم في كتابه در النضيد فقال ما نصه ( أما التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بأحدٍ من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه ، فقد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث فيه . ولعلَّه يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه،والترمذي وصححه وابن ماجة وغيرهم أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث . قال وللنَّاس في معنى هذا قولان : أحداهما: أنَّ التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لما قال : كنَّا إذا أجدبنا نتوسَّل بنبينا إليك فتسقينا، وإنا نتوسل بعم نبينا هو في صحيح البخاري وغيره فقد ذكر عمر رضي الله عنه إنهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته بالاستسقاء ثم توسل بعمه العباس بعد موته وتوسلهم هو استسقاؤهم بحيث يدعو ويدعون معه فيكون هو وسيلتهم إلى الله تعالى صلى الله عليه وسلم كان في مثل هذا شافعا وداعيا لهم. والقول الثاني : إن التوسل به صلى الله عليه وسلم يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته وفي مغيبه، ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيًا لعدم إنكار أحد منهم عليه رضي الله عنه في توسله بالعباس رضي الله عنه . وعندي أنه لا وَجْهَ لتخصيص جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم كما زعمه الشيخ عز الدين بن عبد السلام لأمرين: الأول: ما عرفناك به من إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، والثاني : إن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضله إذ لا يكون الفاضل فاضلا إلا بأعماله ، فإذا قال القائل : اللهمَّ إني أتوسل إليك بالعالم الفلاني فهو باعتبار ما قام به من العلم . وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حكى عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة أنَّ كلَّ واحد منهم توسَّل إلى الله بأعظم عملٍ عمله ، فارتفعت الصخرة . فلو كان التوسل بالأعمال الفاضلة غير جائز أو كان شركاً كما يزعمه المتشددون في هذا الباب كابن عبد السلام ،ومن قال بقوله من أتباعه لم تحصل الإجابة من الله لهم ولا سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم . وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون من التوسل بالأنبياء والصلحاء من نحو قوله تعالى : { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ، ونحو قوله تعالى : { فلا تدعوا مع الله أحداً } ، ونحو قوله تعالى: { له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ } ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النزاع بما هو أجنبي عنه، فإن قولهم: ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) مصرح بأنهم عبدوهم لذلك والمتوسل بالعالم مثلاً لم يعبده بل علم أن له مزيةً عند الله بحمله العلم فتوسل به لذلك . وكذلك قوله :{ فلا تدعوا مع الله أحداً } فإنه نهى عن أن يدعو مع الله غيره كأن يقول يا الله ويا فلان والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدعُ إلا الله فإنما وقع منه التوسل إليه بعمل صالح عمله بعض عباده كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بصالح أعمالهم وكذلك قوله {والذين يدعون من دونه } الآية فإن هؤلاء دعوا من لا يستجيب لهم ولم يدعوا ربهم الذي يستجيب لهم . والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدع إلا الله ولم يدع غيره دونه ولا دعا غيره معه. فإذا عرفت هذا لم يخف عليك دفع ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجة عن محل النزاع خروجاً زائداً على ما ذكرناه كاستدلالهم بقوله تعالى { وما أدراك ما يوم الدين ، ثم ما أدراك ما يوم الدين ، يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً ، والأمر يومئذٍ لله }، فإن هذه الآية الشريفة ليس فيها دلالة إلا أنه تعالى هو المنفرد بالأمر يوم الدين وأنه ليس لغيره من الأمر شئ والمتوسل بنبي من الأنبياء أو عالم من العلماء هو لا يعتقد أن لمن توسل به مشاركة لله جل جلاله في أمر يوم الدين . ومن اعتقد هذا لعبد من العباد سواء كان نبياً أو غير نبي فهو في ضلال مبين. وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله تعالى: { ليس لك من الأمر شئ }، { قل لا أملك لنفسى نفعاً ولا ضراً }، فإن هاتين الآيتين مصرحتان بأنه ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر الله شئ، وأنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف يملك لغيره وليس فيه منع التوسل به أو بغيره من الأنبياء أو الأولياء أو العلماء وقد جعل الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم المقام المحمود مقام الشفاعة العظمى وأرشد الخلق إلى أن يسألوه ذلك ويطلبوه منه ، وقال له: سلْ تُعطَّ واشفع تشفع وقيّد ذلك في كتابه العزيز بأن الشفاعة لا تكون إلا بإذنه ولا تكون إلا لمن ارتضى . وهكذا الاستدلال على منع التوسل بقوله صلى الله عليه وسلم لما نزل قوله تعالى:{ وأنذر عشيرتك الأقربين }: يا فلان ابن فلان لا أملك لك من الله شيئاً يا فلانة بنت فلان لا أملك لك من الله شيئاً . فإن هذا ليس فيه إلا التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم لا يستطيع نفع ما أراد الله ضره ولا ضرَّ من أراد الله تعالى نفعه وأنه لا يملك لأحد من قرابته فضلاً عن غيرهم شيئاً من الله وهذا معلوم لكل مسلم وليس فيه أنه لا يتوسل به إلى الله فإن ذلك هو طلب الأمر ممَّن له الأمر والنهي وإنما أراد الطالب أن يقدم بين يدي طلبه ما يكون سبباً للإجابة ممن هو المنفرد بالعطاء والمنع وهو مالك يوم الدين )) أهـ كلام نفيس جدا. قد يقول قائل خير دليل على نفي التوسل بالميت؟؟ قصة توسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعباس رضي الله عنه مع انه كان باستطاعته أن يتوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب على ذلك من أوجه: عقيدة فاسدة: التفريق بين الحياة والممات: اعتقاد أهل السنة ولله الحمد ,ان النافع الضار هو المولى عز وجل,ولا تأثير للعبد في ذلك من شيء, سواء أكان حيا أم ميتا, والظاهر أنكم فررتم على زعمكم من الشرك فوقعتم في محذوركم؟ إذ نسبتم التأثير للعبد وأنتم لا تعلمون وهذا الاعتقاد ما يقول به إلا من بعقيدته عمى وهو قول ينسب إلى نزر من المعتزلة وإني أنزه الفضلاء منهم أن يفوه بمثل هذه الحماقة .فالعبد الميت والحي سواء, لا تأثير لأحد منهم بل المولى عز وجل هو خالق كل شيء ,ومن الجدير بالذكر قولهم بجواز واستحسان القول لطبيب "يا طبيب داويني"؟؟ مع العلم ان المدوي هو المولى عز وجل وإنما أضافه من باب المجاز الإسنادي, فكيف فرقوا بين المسألتين؟؟ فنعوذ بالله من تناقض يجر صاحبه إلى التبجح به. عند ترك عمر رضي الله عنه التوسل بالفاضل ليس دليلا بل هو دليل عليكم إن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لشيء ما ليس دليلا كما هو مقرر في الأصول, وهل ترك النبي صلى الله عليه وسلم لأعظم المباحات يعني ذلك أنها محرمة؟؟ .. إذا فترك عمر التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس دليلا من باب أولى هذا إن فرضنا أن عمر رضي الله عنه تركه لأنه يعتقد عدم جوازه-زعموا-فالدليل بخلاف قولهم هذا, إذ أنه ممن حضر المشهد من هو أفضل من العباس بكثير فسر توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما هو قول العباس نفسه " (( وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك ) فهذا يعني أن عمر إنما توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبين أنه يجوز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم من أهل التقوى والصلاح * قال الحافظ في الفتح ( 2 / 497 ) : (( ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة، وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه )) . اهـ - استدلالهم بحديث لا تشد الرحال إلا لثلاث مسجد في تحريم شد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الصالحين: والجواب عليه : قال ابن حجر مجيبا على هذا الجمود السطحي الذي فهمه أصحابه بمنع شد الرحال قال في فتح الباري ( 3 /66 ) : (( قال بعض المحققين : قوله : " إلا إلى ثلاثة مساجد " المستثنى منه محذوف فإما إن يقدر عاماً فيصير : لا تشد الرحل إلى مكان في أي أمر كان إلا إلى الثلاثة أو أخص من ذلك، لا سبيل إلى الأول لإفاضه إلى سد باب السفر للتجارة وصلة الرحم وطلب العلم ويرها فتعين الثاني ، والأولى أن يقدر ما هو أكثر مناسبة وهو : لا تشد الرحال إلى مسجد للصلاة إلا إلى الثلاثة ، فيبطل بذلك قول من منع شدَّ الرحال إلى زيارة القبر الشريف وغيره من قبور الصالحين والله أعلم . اهـ ''مهم جدا'' قال شيخ الإسلام التقي السبكي في شفاء السقام ( ص 118 ) : "..اعلم أن هذا الاستثناء مفرغ تقديره لا تشد الرحال إلى مسجد إلا إلى المساجد الثلاثة ، أو لا تشد الرحال إلى مكان إلا إلى المساجد الثلاثة ولا بد من أحد هذين التقديرين ليكون المستثنى مندرجاً تحت المستثنى منه والتقدير الأول أولى لأنه جنس قريب . اهـ . وقال العلامة الفقيه البدر العينى من الأحناف ( 6 / 276 ) : وشد الرحال كناية عن لسفر لأنه لازم للسفر ، والاستثناء مفرغ، فتقدير لكلام : لا تشد الرحال إلى موضع أو مكان، فإن قيل: فعلى هذا يلزم أن لا يجوز السفر إلى ما كان غير المستثنى حتى لا يجوز السفر لزيارة إبراهيم الخليل صلوات الله تعالى وسلامه عليه ونحوه ، لأن المستثنى منه في المفرغ لا بد أن يقدر أعم العام . وأجيب بن المراد بأعم العام ما يناسب المستثنى نوعاً ووصفً كما إذا قلت : ما رأيت إلا زيداً كان تقديره : ما رأيت رجلاً أو أحداً إلا زيداً ، لا ما رأيت شيئاً أو حيواناً إلا زيداً ، فها هنا تقديره لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة . اهـ . فبطل ما ادعوا وكفانا الله أن تناقضوا هم أنفسهم في مسألة يعلنون الكفر على فاعلها نسأل الله العافية والصون في الدنيا والآخرة وما عسى أن يفعل العلماء وقد بينوا وفصلوا الإشكالات التي طرحوها إلا كما قال الإمام الحافظ الولي الزاهد البوصيري مادح النبي صلى الله عليه وآله في الهمزية وإذا ضلت العقول على علم فما تقوله النصحاء؟؟ فحسبنا الله لا إله إلا هو عليه توكلنا وإليه ننيب هذا وقد فرغت من كتابة هاته المسودات يوم الأحد في الدقيقة الواحدة بعد الأربعين من الساعة الخامسة سحرا وقد خلا اثنين وعشرين يوما من شهر رمضان المعظم في العقد الثاني بعد سبع سنين من المائة الرابعة من الألف الأول من الهجرة النبوية ما يوافق العام السادس بعد الألفين من ميلاد المسيح عليه السلام والله تعالى نسأل التوفيق والرضا عنا بمنه وكرمه إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير هو مولانا فنعم المولى ونعم النصير. وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد الحبيب المحبوب شافي العلل ومفرّج الكروب وعلى آله وصحبه وسلم وكــــــــــــــــــــــــــــــــــــتبه بقلـــــمه وقـــاله بــفمه الفقيــــــــــــــــــــر إلى ربه الغني به عمــن سواه طالب العلم الشريف يونس الشاذلي البعطوشي "اللّهم أمدّنا بنوره البرزخي وبسر نور ذاته العظيم صلى الله عليه آله وسلم" 15/10/2006 م |
رد: إعلام الأنام
طيب الله حروفك و عطر كلامك و زادك رفعة بين الخليقة
بارك الله فيك |
رد: إعلام الأنام
بارك الله فيك.
يوسف. |
رد: إعلام الأنام
واصل يا بعطوشي في نشر الشرك الصريح
فموضوعك هذا جد رائع من الناحية الشركية فكلامك المدوّن أسفل يدعو إلى وسائل الشرك الصريح الشرك الذي لا يغفره الله تعالى إلا بالتوبة. هداك الله يا هذا ... اتق الله ... |
رد: إعلام الأنام
الحمد لله وبعد قرأت هذا المقال بالأمس فأحببت أن أعقب على ماذكره البعطوشي. للتعقيب على مئات الأسطر المدونة أعلاه يحتاج إلى آلاف الأسطر ، لكني بما أني لست متفرغا مثل البعطوشي، ... لا بأس من إبداء بعض تعقيبات وملاحظات : من الكذبات على السلفيين المتوارثة والمنقولة في المقال : فلم يبق مسلما على وجه الأرض إلا من اتبعهم ورضي لقولهم وسلم لحكمهم كيف صاغ لهم أن يكفروا فاعل التوسل في حديثه عن محمد بن عبد الوهاب: (حتى أن بعض أتباعه كان يقول:عصاي هذه خير من محمد الوهابية تحتقر النبي صلى الله عليه وسلم فمنطلق نفي التوسل منطلق انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم فالتوسل عندهم شرك كافر فاعله لا نملك ردا على هذا الكذب البارد إلا أن نقول : سبحانك هذا بهتان عظيم. من تكفيره للسلفيين فيما سطره بيديه : نجد أفرادا(يقصد السلفية) من بني جلدتنا يخرجون الناس من دائرة الإسلام إلى حضيض الكفر والشرك. لكي تكون وهابيا مجسما مشبها, وتفوض الزندقة إلى ربك فهو أعلم بكيفيته؟؟ لا نملك هنا إلا أن نقول : ستكتب شهادتهم ويسألون. مسألة التوسل: التوسل المشروع بدون خلاف ثلاثة أنواع (انظر التوسل للألباني) : التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته. التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح وسيد الصالحين النبي صلى الله عليه وسلم توسل المسلم بعمله الصالح ومنه مثلا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته واتباعه. وهذا يدل على بطلان تشنيعه على السلفيين قوله ينكرون التوسل هكذا بإطلاق أما ما أورده الكاتب أولا : حديث عثمان بن حنيف يدل على التوسل بدعاءه صلى الله عليه وآله وسلم دل عليه أمور : 1. قول الضرير : ادع الله أن يعافيني 2. قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن شئتَ دعوتُ 3. الدعاء الذي أمر به الضرير : فشفعه في وشفعني فيه (الزيادة الأخيرة تجاهلها الكاتب وهي عند أحمد 4/ 138 والحاكم 1/458 رقم 1180 وصححها ووافقه الذهبي) معناه اقبل دعاءه في رد بصري واقبل دعائي في أن تقبل شفاعته، وإلا فليشرحها لنا الكاتب. ثانيا : حديث عمر الذي لم يذكره الكاتب في أدلته بل في الرد على مخالفيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال : فيسقون . رواه البخاري يستفاد منه أمور : 1. استمرار عمر ومن معه من الصحابة على الإستسقاء بالعباس بدل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته لأعظم دلالة على أنهم كانوا يتوسلون بدعائه لا بجاهه ولا بذاته ولا بعمله صلى الله عليه وآله وسلم 2. فتوسلهم بالعباس كان بالدعاء كما بين الحافظ في الفتح 2/497 صيغة دعاء العباس في هذا الإستسقاء 3. وإلا فلم يعدلون عنه إلى العباس ويستمرون على ذلك. وفي هذا الحديث كفاية لمن تدبره. ثالثا : توسل آدم عليه السلام الحديث رواه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال موضوع. وقال في الميزان : باطل وقال ابن حجر في لسان الميزان : خبر باطل. وكذا قال ابن تيمية وابن عبد الهادي. رابعا : أثر مالك الدار حيث قال رواه البيهقي بإسناد صحيح عن مالك الدار. عليه ثلاث ملاحظات 1. فرق بين قولك هذا والقول عن مالك الدار...إسناده صحيح لأن مالك الدار مجهول 2. زاده ضعفا مخالفته لحديث البخاري السابق أن عمر كان إذا قحطوا استسقى بالعباس 3. وفيه الرجل الذي لم يسم أما قول الحافظ روى سيف في الفتوح... الخ سيف هذا هو ابن عمر متفق على ضعفه عند المحدثين بل قال عنه ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات وقالوا إنه يضع الحديث. هذه بعض التعقيبات التي ترشدك إلى غيرها، ولا بد من التنويه هنا أنه لاشك أن جاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عظيم، لكن مشروعية التوسل بجاهه تحتاج إلى دليل من سنته. قبل أن أتكلم عن شد الرحال لي ملاحظتان الأولى قول الكاتب التوسل لم يعرف تحريمه إلا في منتصف القرن الثامن وهذا ليشنع على ابن تيمية. فأقول مقتصرا في النقل على الحنفية لتبيين زيف هذا القول : جاء في ( الدر المختار - 2/630 ) - وهو من كتب الحنفية - : ( عن أبي حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } . . ) . وقال القدوري في شرح الكرخي في ( باب الكراهة ) : (قال أبو حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول : بمعاقد العز من عرشك أو بحق خلقك وهو قول أبي يوسف قال أبو يوسف : معقد العز من عرشه وهو الله فلا أكره هذا وأكره أن يقول : بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام قال القدوري : المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق فلا تجوز وفاقا ) الثانية : التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم خاصة مختلف فيه بلا شك بين الأئمة. وإن كان مارجحه الدليل عدم مشروعيته فلا يعني هذا كفر فاعله عند أتباع السلف كما يفتري هذا الكاتب. مسألة شد الرحال : الكاتب نسب إلى ابن تيمية قوله : إن زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة هذا من الكذب المتوارث الذي أجاب عنه ابن تيمية في رسالة الزيارة وشد الرحال إليها فقال عن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا من أفضل الأعمال الصالحة ولا في شيء من كلامي وكلام غيري نهى عن ذلك، ولا نهى عن المشروع في زيارة قبور الأنبياء والصالحين، ولا عن المشروع في زيارة سائر القبور، بل قد ذكرت في غير موضع استحباب زيارة القبور كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أهل البقيع وشهداء أحد، ... وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولي، وقال ابن عبد الهادي : هذا القول الذي لا يشك عاقل من أصحابه وغير أصحابه أنه كذب مفترى لم يقله قط ، ولا يوجد شيء من كتبه ولا دل كلامه عليه ، بل كتبه كلها ومناسكه وفتاويه وأقواله وأفعاله تشد ببطلان هذا النقل عنه. قال الكاتب : وشد الرحال لقبور الأنبياء والصالحين لم يعرف تحريمه إلا في منتصف القرن الثامن, لذا نجد من العلماء السابقين من ينقل الإجماع على استحسانه. وهذا زعم باطل كسابقه ليشنع على ابن تيمية. ففي الصفحة التي نقل منها عن ابن حجر في الفتح "3/66" (وفي طبعتي 3/80) قال الحافظ قبلها بأسطر : واختلف في شد الرحال إلى غيرها(أي المساجد الثلاثة) كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياء وأمواتا وإلى المواضع الفاضلة لقصد التبرك بها والصلاة فيها فقال الشيخ أبو محمد الجويني يحرم شد الرحال إلى غيرها عملا بظاهر هذا الحديث وأشار القاضي حسين إلى اختياره وبه قال عياض وطائفة ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار بصرة الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور وقال له لو أدركتك قبل أن تخرج ما خرجت واستدل بهذا الحديث فدل على أنه يرى حمل الحديث على عمومه ووافقه أبو هريرة. فهل خفي عليك، أم تعمدت ذلك إن كنت تأخذ من الكتب مباشرة ؟ وأقول لعل الكاتب لا يفرق بين الزيارة وشد الرحال أو أنه ... قال ابن تيمية في رسالة الزيارة : والمسألة ذكرها القاضي إسماعيل بن إسحاق في [المبسوط] ومعناها في [المدونة] و[الخلاف] وغيرهما من كتب أصحاب مالك. يقول: إن من نذر إتيان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لزمه الوفاء بنذره؛لأن المسجد لا يؤتي إلا للصلاة، ومن نذر إتيان المدينة النبوية، فإن كان قصده الصلاة في المسجد وَفَّي بنذره، وإن قصد شيئًا آخر مثل زيارة مَنْ بالبقيع أو شهداء أحُد لم يف بنذره؛ لأن السفر إنما يشرع إلى المساجد الثلاثة. وهذا الذي قاله مالك وغيره ما علمت أحدًا من أئمة المسلمين قال بخلافه، بل كلامهم يدل على موافقته. وقد ذكر أصحاب الشافعي وأحمد في السفر لزيارة القبور قولين: التحريم، والإباحة. وقدماؤهم وأئمتهم قالوا: إنه محرم. وكذلك أصحاب مالك وغيرهم. وقال ابن تيمية : وقد رَخّص بعض المتأخرين في السفر إلى المشاهد، ولم ينقلوا ذلك عن أحد من الأئمة . أما التشنيع فأجاب عنه بقوله : وبكل حال فهذا القول لو قاله نصف المسلمين لكان له حكم أمثاله من الأقوال في مسائل النزاع. فأما أن يجعل هو الدين الحق، وتستحل عقوبة من خالفه، أو يقال بكفره، فهذا خلاف إجماع المسلمين، وخلاف ما جاء به الكتاب والسنة. مسألة الإستغاثة وغيرها : 1. الإستغاثة طلب الغوث (أي إزالة الشدة) فهي من أنواع الطلب و الدعاء الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء هو العبادة فمن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كتفريج الكربات وإبراء المرضى ونحوه فقد أشرك شركا أكبر. وشتان بين الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله والتوسل. فالتوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم مختلف فيه بلا شك والسلفيين أبعد من أن يضللوا فيه فضلا عن أن يكفروا كما يفتريه المفترون. أما الأولى فشرك أكبر عند أهل الإسلام، وإن شنشن الخرافيون. 2. أما قولك كيف جاز لهم ذلك بأن يسووا بين الأصنام والنبي صلى الله عليه وسلم؟؟ فأقول من عبد رسول الله عليه الصلاة والسلام كمن عبد الأصنام ولا يجادل في ذلك إلا من ... ومن استغاث اليوم بالرسول صلى الله عليه وسلم (بعد موته) وطلب منه بأن يشفيه أو يفرج كربته فهو مشرك الشرك الأكبر 3. ولا أدري لم أدخلت القواعد الأربعة في مسألة التوسل وشد الرحال، لكنني أنبه على أمر مهم هو سبب ضلال الكثيرين في المسألة: أنكرت أن المشركين زمن النبوة كانوا يقرون بربوبية الله وسفهت قول ابن عبدالوهاب ولم تعرج في تفسيرك الخلفي على أثر سلفي فأنقل بعض التفاسير للآيات التي تثبت انحرافك في المسألة: إثبات إقرار المشركين بأن الله خالقهم ورازقهم وغير ذلك من معاني الربوبية نقل ابن جرير الطبري1/164 في تفسيره لقوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون عن ابن عباس قال نزل ذلك في صليت جميعا من الكفار والمنافقين وإنما عنى بقوله فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه ابن جرير13/77 : يقول تعالى ذكره وما يقر أكثر هؤلاء -الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون بالله- أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام واتخاذهم من دونه أربابا وزعمهم أنه له ولدا تعالى الله عما يقولون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. (ثم نقل عن ابن عباس وعكرمة وعامر) ابن جرير 11/100 دعوا الله مخلصين له الدين يقول أخلصوا الدعاء لله هنالك دون أوثانهم وآلهتهم وكان مفزعهم حينئذ إلى الله دونها.ثم أسند عن قتادة في قوله دعوا الله مخلصين له الدين قال إذا مسهم الضر في البحر أخلصوا له الدعاء القرطبي 14/75 قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله أي هم يعترفون بأن الله خالقهن فلم يعبدون غيره القرطبي 15/258 قوله تعالى ولئن سألتهم أي ولئن سألتهم يا محمد من خلق السماوات والأرض ليقولن الله بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض قل أفرأيتم أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا أفرأيتم إن أرادني الله بضر بشدة وبلاء هل هن كاشفات ضره يعني الأصنام أو أرادني رحمة نعمة ورخاء هل هن ممسكات رحمته قال مقاتل فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا وقال غيره قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع فنزلت قل حسبي الله وترك الجواب لدلالة الكلام عليه يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك ف قل أنت حسبي الله أي عليه توكلت أي اعتمدت و عليه يتوكل المتوكلون يعتمد المعتمدون القرطبي 16/123 قوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله أي لأقروا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئا فأنى يؤفكون أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له تفسير ابن كثير2/407 وقوله ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون أي أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له أفلا تذكرون أي أيها المشركون في أمركم تعبدون مع الله إلها غيره وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق كقوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقوله قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ثم سيقولون لله قل أفلا تتقون وكذا الآية التي قبلها ملكا بعدها الآيات 4. أكثر نقولاتك عن العلماء في مسألة التوسل والزيارة (والأخيرة لا يخالف فيها ابن تيمية ولا غيره) إما غير ثابتة أو مما لا خلاف فيها، وتكفي هذه الإشارة. 5. كثير ممن نقلت عنهم (ممن قلت أنهم ردوا على ابن تيمية وخطؤوه، وأدخلت الطلاق والصفات وغيرها لتشنع) وغيرهم أكثر صرحوا بكفر ابن عربي الطائي وزندقته فهل أراك تقبل حكمهم، فالجواب أظنه : لا وألف لا وإن اجتمع معهم ألوف أمثالهم، ومالنا في هذا الصنف من الناس حيلة. اللهم إنا أتوسل إليك بحبي لنبيك وزيارتي لقبره أن تجعلنا ممن يقتفي أثره وينال شفاعته ويرد حوضه. سبحانك اللهم وبحمده أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. |
رد: إعلام الأنام
عادت حليمة لعادتها القديمة؟؟
|
رد: إعلام الأنام
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى لِي اللهم فشفعه في هل كان يعلمه صلوات ربي وسلامه عليه دعاء غير الله ؟؟؟؟ يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم جزاك الله خير اخيالبعطوشي وبارك الله فيك وفي الرسالة الطيبة |
رد: إعلام الأنام
الحمد لله وبعد
قلت يا بعطوشي اقتباس:
|
رد: إعلام الأنام
الأخ بني ياس
مامعنى قوله اقتباس:
|
رد: إعلام الأنام
بارك الله فيكم
|
رد: إعلام الأنام
واصلوا بارك الله فيكم
|
رد: إعلام الأنام
الدعاء بقول ( بحق محمد ) لا يجوز
س : هل يجوز للذي يدعو رب العالمين أن يقول بحق محمد عليك؟ ج : لا يجوز في السؤال أن يقال : بحق محمد ، ولا بجاه محمد ، ولا بحق الأنبياء ولا غيرهم ؛ لأن ذلك بدعة لم يرد في الأدلة الشرعية ما يرشد إليه والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولأن ذلك من وسائل الشرك والغلو في المتوسل به ، وإنما المشروع التوسل إلى الله سبحانه بأسمائه وصفاته لقول الله سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وهكذا التوسل بالأعمال الصالحة ؛ كالإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله سبحانه ، ومحبة الله ورسوله وبر الوالدين ، والعفة عما حرم الله ، وأداء الأمانة ونحو ذلك من الأعمال الصالحات لقول الله عز وجل : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا إلى قوله : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم وللحديث الصحيح في قصة أصحاب النار وهم ثلاثة ممن كان قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى غار فانحدرت عليهم صخرة وسدت عليهم الغار فلم يستطيعوا دفعها فقالوا فيما بينهم لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم فسأل أحدهم ربه أن يفرج عنهم هذه الصخرة ببره لوالديه وتوسل الآخر إلى ربه بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه وتوسل الثالث بأدائه الأمانة إلى صاحبها بعدما رباها ونماها ففرج الله عنهم الصخرة وخرجوا أخرجه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم . فتاوى العلامة بن باز رحمه الله حكم التوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم س : هذه رسالة وردت إلى البرنامج من فواز محمد على من العراق محافظة نيوني يقول في رسالته : ما هو الحكم على المسلم الذي يقيم الفرائض ويتوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، وهل يجوز رميه بالشرك؟ أفيدونا أفادكم الله . ج : المسلم الذي يوحد الله ويدعوه وحده سبحانه وتعالى ويؤمن بأنه الإله الحق ، ويعتقد معنى لا إله إلا الله وأن معناها لا معبود حق إلا الله ، ويؤمن بمحمد أنه رسول الله حقا أرسله الله إلى الجن والإنس ، هذا يقال له مسلم لكونه أتى بالشهادتين ووحد الله ، وحده وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يكون مسلما بذلك فإذا أتى شيئا من المعاصي فإنه يكون بذلك ناقص الإيمان كالزنا والسرقة والربا إذا لم يعتقد حل ذلك ولكنه أطاع الهوى والشيطان فعل هذه المعاصي أو بعضها فهذا يكون نقصا في إيمانه وضعفا في إيمانه ، أما إذا توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم إني أسألك بجاه محمد أو بحق محمد فهذا بدعة عند جمهور أهل العلم نقص في الإيمان ولا يكون مشركا ولا يكون كافرا بل هو مسلم ولكن يكون هذا نقصا في الإيمان وضعفا بالإيمان مثل بقية المعاصي التي تخرج عن الدين ؛ لأن الدعاء ووسائل الدعاء توفيقية ولم يرد في الشرع ما يدل على التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم بل هذا مما أحدثه الناس فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه الأنبياء أو بحق النبي أو بحق الأنبياء أو بجاه فلان أو بجاه علي أو بجاه أهل البيت كل هذا من البدع ، والواجب ترك ذلك لكن ليس بشرك وإنما هو من وسائل الشرك فلا يكون صاحبه مشركا ولكن أتى بدعة تنقص الإيمان وتضعف الإيمان عند جمهور أهل العلم . لأن الوسائل في الدعاء توقيفية فالمسلم يتوسل بأسماء الله وصفاته؟ قال الله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ويتوسل بالتوحيد والإيمان كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فهذا توسل بتوحيد الله . وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات؟ في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما دخلوا الغار من أجل المطر أو المبيت فانطبقت عليهم صخرة عظيمة فلم يستطيعوا دفعها فقال بعضهم لبعض : إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فدعوا الله بصالح أعمالهم فتوسل أحدهم ببره لوالديه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ، ثم توسل الآخر بعفته عن الزنا وأنه كان له بنت عم يحبها كثيرا فأرادها لنفسه فأبت عليه ثم أنها ألمت بها سنة وحاجة ، فجاءت إليه تطلبه العون فقال : إلا أن تمكنيني من نفسك فوافقت على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا من الذهب فلما جلس بين رجليها قالت : اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فخاف من الله سبحانه وقام عنها ولم يأت الفاحشة وترك لها الذهب وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ولكن لا يستطيعون الخروج . ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة وقال : إنه كانت عنده أمانة لبعض العمال تركها عنده فنماها وعمل فيها حتى صارت مالا كثيرا من الإبل والبقر والغنم والرقيق فلما جاء صاحبها أداها إليه كلها كاملة فقال : يا ربي إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا . وهذا يدل على أن التوسل بالأعمال الصالحات من أسباب الإجابة ، أما التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم ، أو بجاه فلان ، أو بجاه الصديق ، أو بجاه عمر ، أو بجاه علي ، أو بجاه أهل البيت ، أو ما أشبه ذلك فهذا ليس له أصل بل هو بدعة وإنما التوسل الشرعي أن يتوسل المسلم بأسماء الله وصفاته أو بإيمانه بالله فيقول اللهم إني أتوسل إليك بإيماني بك أو بإيماني بنبيك ، أو بمحبتي لك ، أو بمحبتي لنبيك عليه الصلاة والسلام فهذا طيب وهذه وسيلة شرعية طيبة ، أو يتوسل بالتوحيد بأن يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد . كل هذا طيب أو يتوسل إلى الله ببره لوالديه ، أو بمحافظته على الصلوات ، أو بعفته عن الفواحش كل هذه وسائل طيبة بأعمال صالحة ، هذا هو الذي قرره أهل العلم وأهل التحقيق من أهل البصرة ، أما التوسل بجله النبي ، أو بجاه فلان ، أو بحق فلان فهذا بدعة؟ تقدم بيان ذلك والذي عليه جمهور أهل العلم أنه غير مشروع والله ولي التوفيق . من هو الذي يعذر بالجهل في العقيدة والأمور الفقهية؟ س : الأخ : م . ص من جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله : من هم الذين يعذرون بالجهل؟ وهل يعذر الإنسان بجهله في الأمور الفقهية؟ أم في أمور العقيدة والتوحيد؟ وما هو واجب العلماء نحو هذا الأمر؟ ج : دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل ، وليس كل واحد يعذر بالجهل ، فالأمور التي جاء بها الإسلام وبينها الرسول للناس وأوضحها كتاب الله وانتشرت بين المسلمين لا تقبل فيها دعوى الجهل ، ولا سيما ما يتعلق بالعقيدة وأصل الدين . فإن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليوضح للناس دينهم ويشرحه لهم وقد بلغ البلاغ المبين وأوضح للأمة حقيقة دينها وشرح لها كل شيء وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، وفي كتاب الله الهدى والنور فإذا ادعى بعض الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وقد انتشر بين المسلمين ، كدعوى الجهل بالشرك وعبادة غير الله عز وجل ، أو دعوى أن الصلاة غير واجبة ، أو أن صيام رمضان غير واجب أو أن الزكاة غير واجبة ، أو أن الحج مع الاستطاعة غير واجب فهذا وأمثاله لا تقبل فيه دعوى الجهل ممن هو بين المسلمين لأنها أمور معلومة بين المسلمين . وقد علمت بالضرورة من دين الإسلام وانتشرت بين المسلمين فلا تقبل دعوى الجهل في ذلك ، وهكذا إذا ادعى أحد بأنه يجهل ما يفعله المشركون عند القبور أو عند الأصنام من دعوة الأموات والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم ، أو الذبح للأصنام أو الكواكب أو الأشجار أو الأحجار ، أو طلب الشفاء أو النصر على الأعداء من الأموات أو الأصنام أو الجن أو الملائكة أو الأنبياء . . فكل هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة وأنه شرك كبير ، وقد أوضح الله ذلك في كتابه الكريم وأوضحه رسوله صلى الله عليه وسلم وبقي ثلاث عشرة سنة في مكة وهو ينذر الناس هذا الشرك وهكذا في المدينة عشر سنين ، يوضح لهم وجوب إخلاص العبادة لله وحده ويتلو عليهم كتاب الله مثل قوله تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وقوله سبحانه : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقوله سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وقوله سبحانه : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ وبقوله سبحانه مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ وبقوله سبحانه وتعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وبقوله سبحانه وتعالى : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وهكذا الاستهزاء بالدين والطعن فيه والسخرية به والسب كل هذا من الكفر الأكبر ومما لا يعذر فيه أحد بدعوى الجهل ، لأنه معلوم من الدين بالضرورة أن سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم من الكفر الأكبر وهكذا الاستهزاء والسخرية ، قال تعالى : قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فالواجب على أهل العلم في أي مكان أن ينشروا هذا بين الناس وأن يظهروه حتى لا يبقى للعامة عذر وحتى ينتشر بينهم هذا الأمر العظيم ، وحتى يتركوا التعلق بالأموات والاستعانة بهم في أي مكان في مصر أو الشام أو العراق أو في المدينة عند قبر النبي أو في مكة أو غير ذلك وحتى ينتبه الحجيج وينتبه الناس ويعلموا شرع الله ودينه ، فسكوت العلماء من أسباب هلاك العامة وجهلهم ، فيجب على أهل العلم أينما كانوا أن يبلغوا الناس دين الله وأن يعلموهم توحيد الله وأنواع الشرك بالله حتى يدعوا الشرك على بصيرة وحتى يعبدوا الله وحده على بصيرة وهكذا ما يقع عند قبر البدوي أو الحسين رضي الله عنه أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني أو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة أو عند غيرهم يجب التنبيه على هذا الأمر وأن يعلم الناس أن العبادة حق لله وحده ليس لأحد فيها حق كما قال الله عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقال سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وقال سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ يعنى أمر ربك ، فالواجب على أهل العلم في جميع البلاد الإسلامية وفي مناطق الأقليات الإسلامية وفي كل مكان أن يعلموا الناس توحيد الله وأن يبصروهم بمعنى عبادة الله وأن يحذروهم من الشرك بالله عز وجل الذي هو أعظم الذنوب وقد خلق الله الثقلين ليعبدوه وأمرهم بذلك . لقوله سبحانه : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وعبادته هي : طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وإخلاص العبادة له وتوجيه القلوب إليه ، قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أما المسائل التي قد تخفى مثل بعض مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة وبعض شؤون الصيام فقد يعذر فيها الجاهل؟ عذر النبي علي الذي أحرم في جبة وتلطخ بالطين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اخلع عنك الجبة واغسل عنك هذا الطيب واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجتك ولم يأمره بفدية لجهله ، وهكذا بعض المسائل التي قد تخفى يعلم فيها الجاهل ويبصر فيها ، أما أصول العقيدة وأركان الإسلام والمحرمات الظاهرة فلا يقبل في ذلك دعوى الجهل من أي أحد بين المسلمين فلو قال أحد ، وهو بين المسلمين ، إنني ما أعرف أن الزنا حرام فلا يعذر ، أو قال ما أعرف أن عقوق الوالدين حرام فلا يعذر بل يضرب ويؤدب ، أو قال ما أعرف أن اللواط حرام فلا يعذر ، لأن هذه أمور ظاهرة معروفة بين المسلمين في الإسلام . لكن لو كان في بعض البلاد البعيدة عن الإسلام أو في مجاهل أفريقيا التي لا يوجد حولها مسلمون قد يقبل منه دعوى الجهل وإذا مات على ذلك يكون أمره إلى الله ويكون حكمه حكم أهل الفترة والصحيح أنهم يمتحنون يوم القيامة ، فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار ، أما الذي بين المسلمين ويقوم بأعمال الكفر بالله ويترك الواجبات المعلومة ، فهذا لا يعذر ؛ لأن الأمر واضح والمسلمون بحمد الله موجودون ، ويصومون ويحجون ويعرفون أن الزنا حرام وأن الخمر حرام وأن العقوق حرام وكل هذا معروف بين المسلمين وفالق بينهم فدعوى الجهل في ذلك دعوى باطلة والله المستعان . حكم التوسل بالموتى وزيارة القبور الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ، أما بعد : فقد سئلت عن حكم التوسل بالموتى وزيارة القبور؟ ، فأجبت بما يلي : إذا كانت الزيارة لسؤال الموتى والتقرب إليهم بالذبائح والنذر لهم والاستغاثة بهم ودعوتهم من دون الله فهذا شرك أكبر . وهكذا ما يفعلونه مع من يسمونهم بالأولياء سواء كانوا أحياء أو أمواتا ، حيث يعتقدون فيهم أنهم ينفعونهم أو يضرونهم أو يجيبون دعوتهم أو يشفون مرضاهم ، كل هذا شرك أكبر والعياذ بالله . وهذا كعمل المشركين مع اللات والعزى ومناة ومع أصنامهم وآلهتهم الأخرى . والواجب على ولاة الأمر والعلماء في بلاد المسلمين أن ينكروا هذا العمل ، وأن يعلموا الناس ما يحب عليهم من شرع الله ، وأن يمنعوا هذا الشرك وأن يحولوا بين العامة وبينه ، وأن يهدموا القباب التي على القبور ويزيلوها؛ لأنها فتنة ولأنها من أسباب الشرك ولأنها محرمة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبور ، وأن تجصص ، وأن يقعد عليها ، وأن يصلى إليها ، ولعن من اتخذ عليها المساجد فلا يجوز البناء عليها لا مساجد ولا غيرها ، بل يجب أن تكون بارزة ليس عليها بناء كما كانت قبور المسلمين في المدينة المنورة ، وفي كل بلد إسلامي لم يتأثر بالبدع والأهواء . أما زيارة القبور للذكرى والدعاء للميت والترحم عليه فذلك سنة في حق الرجال من دون شد رحل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة خرجه مسلم في صحيحه . وكان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وخرج الترمذي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال " السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . نشر هذا السؤال وجوابه بالمجلة العربية التي تصدر بالرياض فهرس فتاوى ومقالات بن باز |
رد: إعلام الأنام
قال الشيخ صالح أل الشيخ
هل كان أهل الجاهلية يعملون تلك الأعمال عن جهل أم عن علم؟ بل كانوا يفعلونها عن علم، وكانوا يعلمون حججا لذلك، ولهذا جادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق، قال جل وعلا عنهم ?فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ?[غافر:83]، فأهل الجاهلية عندهم علوم ولكنها مضادة لعلم الأنبياء، مضادة للعلم الذي أنزله الله جل وعلا، قال جل وعلا (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ)، فعندهم علم ولكنه ليس بنافع، ولهذا من حاجّ أهل التوحيد في الأزمان المتأخرة، فإنما يحاجهم بشبه مثل الشبه التي كانت عند أهل الجاهلية وواجهوا بها رسول الله (، ومن أعظمها ما قال الشيخ رحمه الله تعالى في قوله تعالى ?مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى?[الزمر:3]. من أعظمها مسألة الشفاعة، طلب الزلفى إلى الله جل وعلا بأولئك الصالحين، فتجد أن منهم طائفة يقولون نحن لا نتوجه إلى الأولياء، إلى الصالحين، إلى الأنبياء، لأجل أنهم يستقلون بالنفع أو بدفع الضر، وإنما نتخذهم شفعاء عند الله جل وعلا؛ لأجل ما لهم من المقام الرفيع عند الله جل وعلا وهذا الأصل هو الذي يفعله المتأخرون، المشركون من هذه الأمة حيث إنهم يزعمون أنهم ما اتخذوا أولئك إلا واسطة، ويسمّون تلك الواسطة وذلك العمل يسمونه توسلا، والتوسل شيء واتخاذ الواسطة شيء آخر، عندهم شبه وحجج ولكنها داحضة كما قال الله جل وعلا ?وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ?[غافر:5]، وهم تارة يعبدون عبادة مستقلة؛ يعني بعضهم يتوجه إلى الأولياء، إلى الصالحين، إلى اللات، إلى العزى، يتوجهون لأجل أنهم عُبَّاد لهم منزلة عند الله، فيصرفون بعض العبادات لهم استقلالا، وتارة يتخذونهم واسطة. فإذن هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله ( أهل الجاهلية، فإن الله جل وعلا أمره بالإخلاص، وأن يأمر الناس بالإخلاص، فقال جل وعلا آمرا نبيه ?قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(14)فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ?[الزمر:14-15] وقال جل وعلا ?وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ?[البينة:5]، وقال جل وعلا ?قُلْ [إِنِّي] (4) أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ(11)وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ?[الزمر:11-12]، وهكذا في آيات كثيرة يأمر الله جل وعلا بإخلاص الدين له، ونبذ الشرك، والتوجه إليه وحده دونما سواه، خالفوا ذلك فأشركوا. ما معنى الشرك؟ أنهم جعلوا لله جل وعلا ندا في العبادة، وهذا هو الشرك الأكبر، والنِدّ هو الشبيه والنظير كما حسان في هجائه، قال: أتهجوه ولستَ له بندٍّ فشركما لخيركما الفداء يعني لست له بمثيل ولا نظير، فمن جعل أحدا مع الله مثيلا ونظيرا لله في العبادة والتوجه فقد سواه بالله جل وعلا، وقد أشرك بذلك الشرك الذي حكم الله جل وعلا به على المشركين بأنهم من أهل النار وأنهم حُرِّمَت عليهم الجنة. قال جل وعلا مخبرا عن احتجاج المشركين وقولهم لآلهتهم في النار، قال جل وعلا في سورة الشعراء ?تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(97)إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ?[الشعراء:97-98]، فأخبروا عن أنفسهم أنهم سووا آلهتهم برب العالمين، وهذه التسوية تسوية في محبة العبادة، تسوية في العبادة؛ لأنهم توجهوا إلى الله وتوجهوا إلى غيره، عبدوا الله وعبدوا غيره، صرفوا بعض أنواع العبادة لله وصرفوا بعضا آخرا لغير الله، فهذا معنى التسوية وهو معنى اتخاذ النِّد، أنهم جعلوا لله عبادة وجعلوا لغيره عبادة أيضا، ولهذا استنكف المشركون لما أتى النبي ( بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، ما ذا قالوا؟ ?أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ?[ص:5]. وقال أيضا في محاضرة بعنون مفاهيم يجب ان تصحح وأما الأنبياء والصالحون فليس من المشروع التوسل بذواتهم ولا جاههم ولا حرمتهم كما سيأتي بيانه. وإنما يشرع التوسل بدعائهم في حياتهم كما كان يفعله المسلمون زمنه ( وبعده من طلب الدعاء في الاستسقاء وغيره. وأما بعد مماتهم فليس التوسل بدعائهم ولا ذواتهم مشروعا بإجماع القرون المفضلة. الثاني: أن تكون الوسائل من الأعمال ونحوها مشروعة، لم تتبع فيها سبل المبتدعة، وإنما اتبع فيها السنة، وهذا حق. والكاتب أجمل ليدخل الوسيلة المبتدعة في خلل كلمات الحق، وقد بينا ما فيها، وما كان ينبغي له ذلك وهو يفسر آية من كتاب الله. وفي الوسيلة قولان ذكرهما أهل التفسير، وقربهما ابن الجوزي في "زاد المسير" (2/348) قال: (أحدهما: أنه القربة، قاله ابن عباس وعطاء ومجاهد والفراء. وقال قتادة: تقربوا إليه بما يرضيه. قال أبو عبيدة: يقال: توسلت إليه، أي: تقربت إليه. وأنشد: إذا غفل الواشون غدنا لوصلنا وعاد التصافي بيننا والوسائل الثاني: المحبة، يقول: تحببوا إلى الله. هذا قول ابن زيد) اهـ. وفي أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس: أخبرني عن قوله تعالى: (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ( ]المائدة: 35[، قال: الوسيلة الحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت عنترة وهو يقول: إن الرجال لهم إليك وسيلة أن يأخذوك تكحلي وتخضبي وفي المادة شواهد غير ما ذكر. فالوسيلة: التقرب إلى الله بأنواع القرب والطاعات، وأعلاها إخلاص الدين له، والتقرب إليه بمحبته ومحبة رسوله ومحبة دينه ومحبة من شرع حبه، بهذا يجمع ما قاله السلف، وقولهم من اختلاف التنوع. وتأمل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ( ]المائدة: 35[، ففي تقديم الجار والمجرور (إليه( إفادة اختصاص الوسائل بالله، لا يشركه معه فيها أحد.كما في(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ( ]الفاتحة: 5[. قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في"تفسيره" (2/98): (التحقيق في معنى الوسيلة هو ما ذهب إليه عامة العلماء من أنها التقرب إلى الله تعالى بالإخلاص له في العبادة على وفق ما جاء به الرسول ( وتفسير ابن عباس داخل في هذا، لأن دعاء الله والابتهال إليه في طلب الحوائج من أعظم أنواع عبادته التي هي الوسيلة إلى نيل رضاه ورحمته. وبهذا التحقيق تعلم أن ما يزعمه كثير من ملاحدة أتباع الجهال، المدعين للتصوف من أن المراد بالوسيلة في الآية الشيخ الذي يكون له واسطة بينه وبين ربه أنه تخبط في الجهل والعمى، وضلال مبين، وتلاعب بكتاب الله تعالى. واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار كما صرح به تعالى في قوله عنهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى( ]الزمر: 3[،وقوله: (وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ( ]يونس: 18[. فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الطريقة الموصلة إلى رضا الله وجنته ورحمته هي اتباع رسوله (، ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ( ]النساء: 123[) انتهى كلامه. قال الكاتب (ص43): (إن التوسل ليس أمرا لازماً أو ضرورياً، وليست الإجابة متوقفة عليه، بل الأصل دعاء الله تعالى مطلقا،كما قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب( ]البقرة: 186[) انتهى. أقول: إذا كان الأصل هو دعاء الله تعالى بلا واسطة، فلم العدول عن الأصل إلى غيره، ولا يخفى أن غير الأصل لا يتمسك به إلا من عدم الأصل، والله جل جلاله حي قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، يحب أن يدعوه عبده، وأن يرجوه، وأن يخافه، وأن يتوسل إليه بأسمائه وصفاته. فإذا كان هذا لا ينقطع عن مسلم في أي بقعة كان وهو الأصل الأصيل، فَلِم العدول عنه، والتنكب له؟! أ فتعدل إلى طريق هي أهدى؟!. تقولُ: إن التوسل الذي ننكره وهو التوسل بالذوات وعمل غير الداعي ونحوها، ليس الأصل، بل الأصل. معكم وأنتم حقيقون بالأصل. تقر لنا بالهداية والاتباع، وترغب في مخالفة الأصل دون دليلٍ صحيح! أما في الأصل لك كفاية؟! أما في دعاء الله وحده بلا واسطة لك مقنع؟! إذا كان الحي القيوم الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، يحب أن يدعوه عبده كل حين: دعاء عبادة أو دعاء مسألة، وهو الذي يقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب( ]البقرة: 186[ إذا كان كذلك فلم العدول إلى الأموات تتوسل بذواتهم أو جاههم أو حرمتهم وغيرها من الألفاظ البدعية؟! لِمَ لا يُعلَّم المسلمون دعاء الله وحده، فتخلص قلوبهم من الالتفات إلى غيره في دفع كربة أو رفع بلاء، أو جلب نفع؟ علموهم هذا ولا تعلقوا قلوبهم بغير الله فيتخذوهم أنداداً، فيذهب ذكرهم لربهم وحده، وحبهم له وحده، إذ نفعهم معلق في أذهانهم بوسائط . إن من انفتح عليهم باب البدعة في التوسل ألقى بهم ولو بعد حين إلى دائرة الإشراك، إذ هو طريقه وسبيله ومنه يتدرج إلى دعاء الأموات أنفسهم أو سؤالهم الشفاعة، أو الإغاثة، أو الإعانة. وكل هذه صرح كاتب المفاهيم بتجويزها في مواضع من كتابه، كما سيأتي في مباحث الشفاعة. وكل ذلك من سيئات ترك الأصول المتفق عليها، واتباع المتشابهات المنهي عنها. قال الكاتب (ص44): (ونحن نرى أن الخلاف شكلي، وليس بجوهري، لأن التوسل بالذوات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله، وهو المتفق على جوازه). أقول: هذا خطل من القول، ومخادعة للنفس ظاهرة، إذ المتوسلون بالذوات يعلمون بُعد هذا التبرير والتأويل، وأن الخلاف جوهري لا صوري، وبرهان ذلك فساد الدليل الذي ادعيتموه، وهو راجع إلى المجاز العقلي، والكلام فيه سيأتي مفصلاً، ثم هل عمل الذات المتوسَّل بها عمل للمتوسِّل المتفق على جوازه؟ ولكنى أقول هنا على سبيل المجاراة والمناظرة: هب أن الخلاف شكلي. أفلا يجب عليكم ترك الألفاظ الموهمة لأمور غير شرعية؟ فإن القائل: أتوسل بفلان، دالٌ ظاهر لفظه على التوسل بالذات المجردة عن الجامع بين الذاتين، ولا قرينة لفظية ولا غير لفظية متصلة ولا غير متصلة تصرفه عن هذا الظاهر. والقرينة المدعاة قلبية خفية، والحكم على ما في قلوب الناس فرع الاطلاع عليها، ولا سبيل إلى ذلك. ومن المتقرر أن الشريعة المطهرة جاءت بترك الألفاظ الموهمة لما ينهى عنه شرعأ، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ( ]البقرة: 104[.فقد كانت يهود تستعمل (راعنا) للسب، والمسلمون حين قالوها لا يشركونهم في ما عقدت قلوبهم عليه من تفسير اللفظ، ومن اليقين أن الصحابة لم يقولوا اللفظ وهم يعنون المعنى الفاسد، فهذه من أقوى القرائن القلبية. ومع هذا نهوا عن ذلك. قال القرطبي في "تفسيره " (2/57): (في هذه الآية دليلان: أحدهما: على تجنب الألفاظ المحتملة التي فيها التعريض للتنقيص والغض. |
رد: إعلام الأنام
بارك الله فيك على الجهد
|
رد: إعلام الأنام
جزاك الله خيرا اخي الكريم
|
رد: إعلام الأنام
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع راقب طباعك لأنها تحدد مصيرك |
رد: إعلام الأنام
مشكووووووووووووووووووووووووور
|
| الساعة الآن 06:19 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى