![]() |
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
بسم الله الرحمن الرحيم الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله : عن عائشة -رضي الله عنها-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرًا ما كان يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فتقول عائشة يا رسول الله، كثيرًا ما تدعو بهذا الدعاء، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، فيقول: وما يؤمنني، يا عائشة وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن، إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه) يدل على ذلك قوله تعالى: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ولعل هذه الرواية ليست على شرط المؤلف، فلم يذكرها هنا. وتقليب القلوب تغييرها من حال إلى حال، فهو -سبحانه- يغيرها من حال إلى حال، ويصرفها من رأي إلى رأي، وفيه دليل على مشروعية الحلف بمقلب القلوب؛ لأنها صفة من صفاته، فالحلف يكون بالله وأسمائه وصفاته، وتقليب القلوب فعل من أفعاله، ووصف له سبحانه وتعالى. أما قول المعتزلة في معنى تقليب القلوب، أن التقليب معناه الطبع،والطبع معناه الترك، فهذا باطل؛ لأن الله -تعالى- لا يترك عباده وحالهم ليفعلوا ما يريدون. والمعتزلة لا يرون أن الله -تعالى- له نِعمة دينية على المؤمن خصَّه بها من دون الكافر، فأعانه، فلا يرون الإعانة من الله للمؤمن، ولا يرون أن الله خذل الكافر، بل يقولون: المؤمن والكافر على حدٍّ سواء، فالله -تعالى- لم يوفق المؤمن، ولم يخذل الكافر، لكن المؤمن اختار الإيمان بنفسه، والكافر اختار الكفر بنفسه، ومثَّلوا الله -تعالى- في هذا كمثل رجل له ابنان، أعطاهما سيفين، وقال لهما: جاهدا في سبيل الله، فأحدهما جاهد في سبيل الله، والآخر قطع به رقاب المسلمين فالأب ليس له تأثير عليهما، فكذلك الله ليس له تأثير لا على المؤمن ولا على الكافر، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا. فقولهم هذا من أبطل الباطل، فقد رد الله -تعالى- على أمثال هؤلاء بقوله: وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً الآية. فالمؤمن خصَّه الله بنعمة دينية أعانه عليها، دون الكافر، والكافر خذله الله، فالمؤمن حبب الله إليه الإيمان وزينه في قلبه، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، عكس الكافر نسأله -سبحانه- أن يحبب إلينا الإيمان، وأن يزينه في قلوبنا، وأن يكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلنا من الراشدين. والمقصود أن تقليب القلوب صفة من صفات الله -تعالى-، وفِعل من أفعاله؛ ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقسم به، ويدل على ذلك قوله -تعالى- وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ . فائدة: قال ابن حجر رحمه الله: (وفيه حجة لمن أجاز تسمية الله -تعالى- بما ثبت في الخبر، ولو لم يتواتر جواز اشتقاق الاسم له -تعالى- من الفعل الثابت). قلت: ثبوت الخبر لا يشترط فيه التواتر، والمهم هو صحة الحديث، أما قوله: جواز اشتقاق الاسم له تعالى من الفعل الثابت، فغير صحيح؛ لأن الأسماء توقيفية لا تشتق، لكن الأسماء متضمنة للصفات، فالرحمن متضمن لصفة الرحمة والقادر متضمن لصفة القدرة، أما اشتقاق الأسماء من الصفات، فغير صحيح، فلا يصح أن يشتق من صفة الكلام المتكلم، وذلك لما ذكرنا أن الأسماء توقيفية. منقول من موقع الشيخ حفظه الله منتصر |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
جزاك الله خيرا أخى الفاضل منتصر أبوخباب فالموضوع فعلا مهم جدا فى ظل هذه الظروف التى يمر بها المسلمون وجزاك الله عنا خير الجزاء وجعله فى ميزان حسناتك اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
واياكم اخواني وفيكم بارك ونفع الله بكم جميعا
منتصر |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
بارك الله فيك وزاده في ميزان حسناتك |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
وفيك بارك اخت امينة ونفع الله بك
منتصر |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
جزاك الله خيرا على الموضوع
يامقلب القلوب تبث قلبيعلى دينك والله من احب الكلام على لساني |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
جزاك الله خيرا على الموضوع
|
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
بـــــــــــــورك فيك
|
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
وفيكم بارك اخواني ونفع الله بكم وجزيتم خيرا جميعا
منتصر |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
بارك الله فيك...
حقا كثيرا ما نغتر و نتوكل على النفس... ونظن أنفسنا قد بلغنا منزلة عالية ..ولكن الله مطلع على قلوب عباده ...فيمتحننا في أمر فاذا بنا نفشل في الامتحان..ونعود لمراجعة أعمالنا والتوكل على الله الحي القيوم...ونعلم أننا حقا نحتاجه لتثبيت هذا العضو... |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
وفيك بارك اخت مستغانمية ونفع الله بك
منتصر |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
الموضوع هام للغاية لأن الكثير منا اليوم يحسن الظن بنفسه..بل ويغتر فيظن بأنه هو من اختار الهداية فهدى نفسه.... وهو من علّمها....وقد تغرّه بعض مما يقوم به من الحسنات مما لا يمكن مقارنتها مع ما امتنه الله عليه من نعمه وفضله فسلّم له جوارحه وهدى قلبه ويسّر له الطاعات...فهو الموفّق أولا وآخرا....ولما تسكن المرء أمراض الغرور والعجب بالنفس والعمل... قد يسقط من عين الله فيصير من هداية إلى ضلالة...ومن ذكر إلى كفر والعياذ بالله.....
فإذا كان الحبيب صلى الله عليه وسلّم الموصول بالوحي ومجالس الملائكة يخشى على قلبه التقليب فكيف بأحدنا يأمن الفتن على نفسه؟....ليت شعري كم من معصية أخفاها المرء فكانت له له بئس الخاتمة...وكم من عجب بالعمل وامتنان على الله وعلى الناس به أردى صاحبه فهوى به في أسفل السافلين. الموعظة رائعة لأنها تجعل النفس دوما في خوف وترقّب من الضلال حتى لا ينزل الواحد منا نفسه منزلة الخالق جل وعلا فيزكّي نفسه ويدخل من شاء بزعمه الجنة ومن شاء بجهله النار. كم نخطئ يا أخي منتصر عندما نحسن الظن بأنفسنا ونسيئه بالآخرين...... أدعوك يا مسلم وأدعوك يا مسلمة...أناديكم يا مؤمنين ويا مؤمنات...ف "لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"...علينا سؤال الهداية والتثبيت والعصمة من الذنوب والتوفيق للخيرات ممن يملكها ويقدر عليه...فيارب"إياك نعبد وإياك نستعين". بارك الله فيك على الموعظة الطيبة وجعلها في ميزان حسناتك. أم أنس.ميهوبي. |
رد: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
بارك الله فيك ام انس على التوضيح وجزيت خيرا
منتصر |
| الساعة الآن 12:08 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى