منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=63)
-   -   نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=13848)

رميته 22-10-2007 10:46 PM

نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
نكتٌ عشتها

هذه نكت حقيقية عشتها خلال حياتي الماضية ( عمري الآن 52 سنة , أسأل الله أنيُشيِّبَـنا في طاعته ) أردتُ من خلال نشرها :
1-أن نرتاحَ قليلا منعناء الدنيا وهمومها.
2- أن نستأنس بها ونبتسم أو نضحك ضحكا حلالا طيبا مباركا .
3-أن نستخلصَ منها بعضَ الدروس والعبر والعظات من أجل تقوية إيماننا بالله تعالى .
4- أن نأخذ منها بعضَ الفوائد والمعلومات الدينية البسيطة في مجالات مختلفة من الثقافة الإسلامية الواسعة والشاملة والطويلة والعريضة و...
1 -من مظاهر غربة الإسلام: صحيح أن الصحوة الإسلامية اليوم في الجزائر ربما هي أقوى مما كانت منذ 20 سنة , ولكن صحيح كذلك أن الفساد انتشر بشكل أكبر في هذه السنوات ال 20 الأخيرة . التناسبُ طردي - بلغة الرياضيات - بين قوة الصحوة الإسلامية وزيادة انتشار الفساد الأدبي والأخلاقي و.... وسبب ذلك قد يرجع إلى الشيطان وأعوانه من الإنس والجن الذي ينشطون أكثر في محاربة الإسلام كلما قويت شوكةُ المسلمين.
ومن مظاهر غربة الإسلام في بلدنا منذ 20 سنة ( عام 1986 م ) أنني عندما دخلتُ إلى سكني الجديد بجوار ثانوية ... كنتُ كعادتي أُسلمُ في كل مكان على الصغير وعلى الكبير , وعلى من أعرفُ وعلى من لا أعرف , كما يطلبُ منا ديننا .
وكنتُ عندما أمر على أولاد جيراني الصغار ( في حي سكني خاص بالأساتذة ) وبناتهم الصغيرات , أقولُ لهم دوما " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "وكان بعضهم يرد علي , والبعض الآخر لا يعرف كيف يرد فأعَلِّمه ذلك . ولكن كان جميعُ الأولاد والبنات يتعجبون مني لأنهم لا يعرفون شخصا كبيرا يسلمُ – في ذلك الوقتِ - على الصغار إلا أنا . وكان السلامُ يعجبهم كثيرا , ومنه فقد أصبحوا يتسابقون عندما يرونني آتيا من بعيد , يتسابقون ليسبقوني بالسلام , أو ليستمتعوا بسلامي عليهم وبردهم السلام علي بعد ذلك .
آه ! كم كانت فرحتُـهم ظاهرة على وجوههم البريئة , وهم يُسلمون علي أو يردون السلام علي!.
وفي يوم من الأيام كنت داخلا إلى العمارة ( التي يقطنها 6 أساتذة ) , فرأيتُ من بعيد بعضَ الجارات أمام بابين لجارين , داخل العمارةِ وأسفلها . والعادةُ جرتْ على أن النساءَ يبتعدن - في هذه الحالة - عن طريق الرجل الداخل إلى العمارة أدبا وحياء منه , وهو في المقابل يمر وهو غاضٌّ لبصره .
ما الذي حدث في هذه المرة ؟!. تصايحَ الأولادُ والبنات , وكلَّمن أمهاتهم قائلين لهن جماعيا ( أمي ابتعدي , لقد جاء " السلام عليكم " ). !!!
وواضحٌ أن "السلام عليكم " هو عبد الحميد رميته .
وأتركُ كلمة الأولاد بلا تعليق , لأنها غنية عن أي تعليق .
2 " رجل مجنون يتحدث إلينا من خلال الهاتف " : رقيتُ بنتا صغيرة ( عمرها حوالي 4 سنوات ) منذ سنوات , ثم أخذتُ رقمَ هاتف أبيها من أجل أن أتصلَ به بعد أيام لأطمئنَّ إلى حالة البنتِ الصحية .
اتصلتُ بالأب بعد يومين أو ثلاثة من خلال الهاتف . وعندما رفع الطرفُ الآخر سماعةَ الهاتف تبين لي أنه بنتٌ صغيرة , وفيما بعد عرفتُ أنها نفس البنت التي رقيتُـها منذ أيام .
قالت " من ؟ " قلتُ -كما هي عادتي - " السلام عليكم ". وكنت أنتظر حتى يقول الطرف الآخر " وعليكم السلام " ثم أسأل عن أحوال البنت ( التي سمعتُ فيما بعد من أبيها , بأنها بعد الرقية مباشرة شُفيت ولله الحمد والمنة ) . قالت مرة ثانية " من ؟ " فقلتُ " السلام عليكم " , قالت للمرة الثالثة " من ؟ " فقلت
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " . وكنت أنوي بها المرة الأخيرة . وقلتُ لنفسي "إذا لم تَرد علي السلام هذه المرة فسأطلبُ منها أن تنادي أباها لأكلمه". ولكن المفاجأة هي أنني سمعتُ من تلك البنت وهي تنادي أباها - خائفة فزعة - " أبي أبي , إن رجلا مجنونا يتحدث إلينا من خلال الهاتف , ويقول لنا السلام عليكم . إلحقني بسرعة يا أبي " !.
وأترك كلمة البنت بلا تعليق .
3- هاو مهبول ..هاو مجنون ..: منذ حوالي 20 سنة , وبعد أن حفظت القرآن في السجن .كنتُ أراجع القرآن غالبا في بيتي أو في المسجد . ولكنني كنت أراجع القرآن أحيانا في الطريق عندما أكون بعيدا عن الناس ووحدي . أستغل وقتي وأنا أمشي وحدي في الطريق , مع الذكر أو الدعاء أو مراجعة القرآن أو...( بحيث لا أشوش على أحد ) . ولما كنتُ وحدي في الطريق في يوم من الأيام , وفي مكان مهجور إلى حد ما , بدأتُ أراجع القرآن وبصوت شبه مرتفع , فظهر لي بعضُ الأولاد من بعيد ( سن الواحد منهم في حدود ال 6 - 8 سنوات ) فلم أهتم بهم كثيرا وبقيتُ على قراءتي للقرآن ( مما أحفظ , أي بدون مصحف في يدي ) مع بعض الإرتفاع في الصوت .
ملاحظة : كان الكثيرُ من الناس الكبار في ميلة , في ذلك الوقت ( عام 86 م تقريبا ) يعرفونني - رجالا ونساء - ويحترمونني ويقدرونني , وأما الصغارُ فأغلبيتهم لا يعرفني .
أواصلُ : وفجأة سمعتُ الأولاد من بعيد يصفقون ويقولون - وهم يشيرون إلي - وكأنهم يُـغـنون :" هاو مهبول ..هاو مجنون...هاو مهبول..هاو مجنون " , أي : إنه مجنون إنه مجنون , وذلك بسبب أنهم رأوني أتكلم وحدي ! .
ناديتُـهم من بعيد ليتوقفوا في مكانهم لأتحدث إليهم فخافوا مني فطمأنتهم بالإشارة " أن لا تخافوا فلن أضربكم ". توقفوا وعندما وصلتُ إليهم قلتُ لهم
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " , فنظروا إلى بعضهم البعض متعجبين ولسانُ حالهم يقولُ " هو يُسَلِّم علينا هو يقول : السلام عليكم , إذن هو ليس مجنونا !". أفهمتُـهم بأنني أراجعُ القرآن فقط ولست مجنونا , وقلتُ لهم " حتى لو وجدتم مجنونا بالفعل , فالواجبُ عليكم أن تخففوا عـنـه أو تدعوه وشأنه , ولا يجوزُ لكم أبدا أن تضحكوا عليه وتزيدوا من محنته ". نظروا إلى بعضهم البعض وكأنهم يتلاومون على سوءِ ما فعلوا , وقالوا لي مجتمعين " يا عمي إسمحْ لنا , ونحن نعدُك أننا لن نعيدَها مع أحد أبدا ".
شكرتهم وانصرفت عنهم .
4-أول خبزة كسرة أطبخها :
أولا : أقول بأن الإنسان جاهل , ومنه فيجب أن يكون شعاره دوما " رب زدني علما " .
وهو عاجز , مطلوب منه باستمرار أن يلتمس القوة عند صاحب القوة , ومن الله القوي سبحانه وتعالى .
وهو قاصر , ولو جعله الله قادرا على كل شيء , فلربما نازع اللهَ فيما لا يجوز أن يكون إلا لله عزوجل.
ثانيا : من حِكم الله أن جعل الإنسان يبدأ ضعيفا وينتهي ضعيفا , حتى لا يتكبر ولا يتجبر , وحتى يتواضع ويتذلل لله ثم للخلق .قال الله تعالى: " الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة . يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ". صدق الله العظيم .
ومن منطلق الجهل عند الإنسان والعجز والقصور و...أحكي قصتي الطريفة الآتية :
أنا اليوم أتقنُ فن الطبخ إلى حد كبير , وأستطيع أن أطبخ أكثر من 75 % مما تطبخه النساء عادة وبطريقة وإن كانت أقل إتقانا من طريقة المرأة , إلا أنها قريبة منها ولكنها تمتازُ عنها بأنها أكثرُ فائدة صحية بإذن الله .
وهذا الذي أزعُمهُ تشهد لي به الكثيراتُ من النساء القريبات مني واللواتي يعرفنني جيدا .
بدأتُ في تعلم الطبخ عندما كنتُ في التعليم المتوسط منذ أكثر من 35 سنة .
طبختُ كذا وكذا ...وفي يوم من الأيام أردتُ أن أطبخ الكسرةَ ( التي أصبحتْ مع الوقت شغلا بسيطا جدا وعاديا جدا بالنسبة إلي , وذلك مع أنواع الكسرة المختلفة مبسـسة أو بالخميرة أو .. أو مع خبز الدار أو مع لبراج أو ... الخ ...) . وعندما أردتُ أن أطبخ الكسرة للمرة الأولى أديتُ كل الواجبات والمستحبات والمباحات , إلا واجبا واحدا نسيتـُه . نسيتُ أن أضع الملحَ في العجين . ولم أتذكر إلا حين أردتُ أن أرمي الخبزة فوق الطجين .قلتُ لنفسي
" ماذا أفعل ؟! " فكرتُ ثم فكرتُ ... وكما يقول المثلُ " تمخض الجملُ أو الجبلُ فولد فأرا !" , ومنه فإن الفكرةَ التي وصلتُ إليها هي أنني أخذتُ الكمية المناسبة من الملح ورششتُها فوق السطح العلوي من الخبزة وكذا فوق السطح الآخر ثم رميتُ الخبزة فوق الطجين , ثم قلبتـُها حتى نضجتْ .
ولكن واضح عندكم إخواني القراء , بأن هذه الخبزة تشبه كلَّ شيء ولكنها لا تشبه الكسرة المعروفة عند الناس لا من قريب ولا من بعيد . ولو كانتْ كلها بلا ملح لكانت أحسنَ , ولصلُحت على الأقل للمرضى الذين يأكلون " المسوس". قطعتُ جزءا صغيرا جدا من الخبزة وذقـتُـه فوجدتُ الطعم غير مستساغ البتة , وذلك لأن الملح متجمع بغزارة على السطح , أي أن الغلافَ الخارجي مالحٌ جدا , وأما الجزءُ الداخلي ( وهو الجزء الأكبر من خبزة الكسرة ) فليس فيه ملح ( أي أنه مسوس بلهجة الجزائريين ) . من الصعب جدا أن تؤكلَ هذه الكسرة , وحتى من الناحية الصحية فتناولها غيرُ مستساغ . ومنه وضعتُـها في كيس ورميتُها في مكان مناسب .
إضحكوا عليَّ إخواني وأخواتي , ولكن " بشوية فقط " ولا تضحكوا علي كثيرا !.
جازاكم الله خيرا ووفقني الله وإياكم لكل خير . نسأل الله أن يُعلمنا وأن يُقدِّرنا وأن يَهدينا ...
يتبع :...

روان علي شريف 22-10-2007 10:59 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
عزيزي رميتة برغم بان تـأملاتك هاته أسميتها نكت الا أنها بالغة الأهمية من النكت يمكن اعتارها تأملات فلسفية.
انها بالغة الأهمية يمكن للمرأ أن يدرس التغيير الذي طرأ على المجتمع .
تشكر على ما قدمته لنا.
لك مودتي.

رؤوف أونلاين 22-10-2007 11:51 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
السلام عليكم
أشكرك أخي رميته على هذه المواقف الطريفة التي شاركتنا بها، ويا لها من ذكريات التي لا تنسى بحلوها ومرها ومدى طرافتها..
مع تحياتي..

رميته 23-10-2007 06:21 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
روان علي شريف , raoufonline : بارك الله فيكما ونفع الله بكما وجعلكما الله من أهل الجنة .
اللهم ارض عن أخوي الكريمين واجعلهما صالحين مصلحين , هاديين مهتدين .
وفق الله أهل المنتدى جميعا لكل خير آمين .

رميته 25-10-2007 12:08 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

5 -السؤال صعب جدا لأنه سهل جدا (!) : يحدث لأي واحد منا في حياته - ولو بشكل قليل أو نادر - أن يُطرح عليه سؤال ديني أو دنيوي فلا يستطيع أن يجيب , لا لأن السؤال صعب جدا بل لأنه سهل جدا .
وقد يَطرح الواحد منا على آخر سؤالا معينا فلا يستطيع الآخر أن يجيب عنه , لا لأن السؤال صعب جدا ولكن لأنه سهل جدا . وهذا الذي يحدثُ لأي منا في القليل أو النادر من الأحيان ( لأنه لو وقع كثيرا أو غالبا فإنه يصبحُ أمرا غير طبيعي , ويصبح مشكلة تبحث عن حل , وقد يصبحُ مرضا نفسيا أو عصبيا يتطلبُ علاجا سريعا ) , هو أمرٌ طبيعي مرتبط بكون الإنسان عاجز وقاصر وضعيف , وعنده من الهموم ما عنده , وعنده من المشاغل ما عنده . هكذا خلقه الله " تبارك الله أحسن الخالقين ".
وكمثال على ما أقول طَرح علينا معلمٌ سوري في الستينات عندما كنتُ أدرس في السنة 2 أو 3 من التعليم الإبتدائي , طرح علينا السؤال الآتي ووعدنا بجائزة يعطيها لمن يجيب جوابا صائبا . لم يجبْ أحدٌ منا عن السؤال في نفس الحصة , لأن السؤال بدا لنا صعبا جدا !. وكنتُ أنا أول من أجابَ عن السؤال , ولكن بعد يومين أو ثلاثة من التفكير ولم يأتِ الجوابُ من عندي , بل من عند أخت لي كبيرة سألتُـها فضحكتْ علي وأجابتني . أخبرتُ المعلمَ بأن الجوابَ من أختي وليس من عندي , ومع ذلك ضحكَ معي بعد أن ابتسم ابتسامة عريضة ثم أعطاني الجائزة البسيطة جدا والغالية جدا (صورة جميلة , وزجاجة عصير فاكهة , وبعض الحلوى ) .
تتساءلون عن السؤال المطروح ما هو ؟!.
إضحكوا علي قليلا ولا تضحكوا كثيرا . إنه " مريم إبنة عمران , ما اسم أبيها ؟ "!.
6 - قد يتيهُ كل منا تيها طبيعيا لكن بشروط : الإنسان ضعيفٌ وعاجز وقاصر. هكذا خلقه الله , وقد يكون من الحِكم من وراء ذلك : أن يبقى الإنسانُ متواضعا لله ولا ينفخُ فيه الشيطان في يوم من الأيام ويدعي أنه " إله " والعياذ بالله تعالى . ومن مظاهر ضعف الإنسان أنه يتيه في بعض الأحيان تيها طبيعيا بدون أن يُلام كثيرا . وبدون أن أكون طبيبا نفسانيا وبدون الرجوع إلى أطباء نفسانيين يمكن أن أقولَ – انطلاقا من التجربة - بأن التيه من أي منا طبيعيٌّ ( ولا يدل أبدا على مرض ) بشروط منها :
ا- أن يقع التيهُ في فترات متباعدة , ولا يقع في كل يوم مثلا .
ب- أن لا يصل التيهُ إلى درجة يصبحُ معها صاحبهُ لا يفرق بين الأرض والسماء , ولا بين الرجل والمرأة , ولا بين أن يكون أبا أو إبنا , ولا يفرق – والعياذ بالله – بين زوجة وبنت , ولا…
إذا توفر الشرطان فإن التيه يصبح عاديا وطبيعيا بإذن الله . قد يُضحكنا في بعض الأحيان , نعم ! , ولكن يبقى صاحبُه غير ملوم .
من أمثلة ذلك : أن الواحد منا يبحثُ عن ساعته وهي في يده , ويطلب العشاءَ وهو قد تعشى , وتكسر المرأةُ البيضة وترمي البيض في سلة القاذورات ( بالمطبخ ) وتضع قشرَ البيض في الزيت المغلي بـ " المقلى " , وهكذا …
ومن أمثلة ذلك من حياتي الخاصة : كنتُ ذاهبا ( في الصيف منذ حوالي 5 سنوات ) من قريتي التي يسكنُ فيها أهلي ( بولاية سكيكدة ) إلى قرية أخرى مجاورة حيث كنتُ مدعوا إلى الغذاء بمناسبة عرس قريب لي , ومدعوا كذلك لتقديم درس ديني بسيط له علاقة بالأعراس والأفراح . وفي الطريق – ولمسافة تساوي حوالي 3 كلم – التي قطعتُـها مشيا على الأقدام ,كنتُ أشغلُ نفسي بذكر الله أو بقراءة القرآن . وفي لحظة من اللحظات مرتْ بي بقرة ( والطريقُ عادة خال لأنه موجود داخل غابة وهو بعيد عن السكان ويقعُ في منطقة نائية و…) , فقلتُ لها بدون أن أنتبه إلى أنها حيوانٌ وليستْ إنسانا " السلام عليكم "!. وبعد دقيقتين أو ثلاثة , أي بعد قطعي لحوالي 50 أو 60 م تساءلتُ مع نفسي " لمن قلتَ يا عبد الحميد قبل قليل : السلام عليكم ؟!" , فاستدرتُ إلى الخلفِ فلم أر إلا بقرة خلفي , فعلمتُ بأنني سلمتُ على بقرة !!! .
7 - دنو الهمة ودناءتها : الفرق بين الرجل الصفر ( أو المرأة الصفر ) وغيره هو أن الأول همته متدنية وتكاد تساوي الصفر , وأما الثاني فهمته عالية وسامية ومرتفعة . ومن علامات دنو الهمة أو دناءتها أن الشخص يرضى بالقليل أو بلا شيء في أمر الآخرة , في الوقت الذي يكون فيه مستعدا ليرتكب الصغائر والكبائر من أجل متاع الدنيا الزائل والفاني . ومن علامات علو الهمة وسموها أن الشخص يحاول أن يزهد في شؤون الدنيا الفانية , وأما في أمر الآخرة فإنه يبذلُ الغالي والرخيصَ ليكون غدُه أحسنَ من يومه ولينتقل دوما من السييء إلى الحسن أو من الحسن إلى الأحسن . وللأسف ما أكثرَ الرجال الأصفار في زماننا هذا ! .
ومن أمثلة الإنسان الصفر :
1- الولد الذي أخبرتني أمه ( تلميذ في ثانوية ) , بأنها سألته " يا بني لماذا لا تجتهد في دراستك ليكون لك معدل أحسن من معدلك الحالي ( 10/20 ) , خاصة وأن أباك ( وهو معلم ) وكذا أساتذتك يؤكدون جميعا على أنك قادر على أن تحصل على معدل أكبر بكثير من معدلك الحالي ؟!" , فأجابها " أنا يا أمي قنوعٌ , ولا تنسي يا أمي أن القناعة كنز لا يفنى "!!!. وشر البلية ما يضحكُ كما يقولون ! .
2- التلميذ الآخر الذي أخبرتني أمه بأنها سألته سؤالا مشابها , وأضافت " لماذا يا بني تسمحُ للبنات في الثانوية أن يتفوقن عليك في الدراسة , لماذا لا تعمل من أجل أن تكون أقوى منهن في الدراسة كما أنك أقوى منهن بدنيا وعضويا ونفسيا ؟ " , فأجابها " أنا يا أمي لا أريد أن أتشبه بالبنات ( لأننا في زمان تتفوق فيه البنات في الدراسة أكثر من تفوق الذكور ) , ولا تنسي يا أمي أن الله لعن المتشبهين من الرجال بالنساء . أنا يا أمي لا أجتهد في دراستي حتى لا أتفوق فيها ولا تصيبني لعنة الله بعد ذلك "!!!. آه ثم آه ثم آه كم في هذه الدنيا من مضحكات ومبكيات في نفس الوقت !!!.
8-أخوكم مسحورٌ !!! : أذكرُ أنَّ أهلَ مريض ( مصاب من مدة طويلة ) قالوا لي مرة أن راقيا رقى أخاهم بالقرآن ( وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه ) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض :
" أليست لك رغبة في القيء ؟ " قال : لا , فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض , فقال الراقي بسرعة لأهل المريض : " أخوكم مسحور , وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان "!!! , فابتسموا لهذه النكتة " البايخة " ولم يقولوا له شيئا . والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط , وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوتُـه .
رقيتُ الشخصَ فلم يظهر لي عليه شيء من السحر أو العين أو الجن , فأخبرتُ المريضَ وأهله برأيي وطلبتُ منهم أن يبقوا على اتصال مع الأطباء عوض أن يضيعوا الوقت مع الرقاة . وبعد أسبوعين أو ثلاثة تبين للأطباء بأن المريض مصاب بمرض عضوي لم يقدروا على علاجه , فمات المصابُ رحمه الله رحمة واسعة .
ورقاةٌ من النوعِ الذي ذكرتُـه قبل قليل- أي من النوعِ الذي يُضحكُ ويُبكي في نفس الوقتِ- وممارساتٌ مثل التي أشرتُ إليها تسيءُ إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسنُ , وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين , وحتى من الدين. نسأل الله أن يحفظنا وأن يجعلنا صالحين مصلحين آمين .
9 – هل تريد شراء صورة الجني ؟!!! : منذ سنوات وعندما انتشرت عبر الأنترنت والكثير من وسائل الإعلام حكايةُ أنَّ هناك من صَوَّر شيطانا في مكان ما وفي زمان ما . في ذلك الوقت انتشرتْ هذه الحكاية بسرعة مذهلة وانقسم الناسُ بين مُصدِّق ومُكذِّب . سألني بعضُ الأساتذة في الثانوية التي أُدرس بها , سألوني عن ذلك فقلتُ لهم في الحين وبدون تردد " لا يمكن أن يكون هذا صحيحا " ! . قال لي بعضهم " ولماذا ؟ " فأجبتُ " لسببين إثنين أساسيين :
الأول : أن الله قال "يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ".
الثاني : أن الجن غيبٌ ( وليس شهادة ) , ومنه فلا دليل عليه إلا قال الله أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم . ولأنه لا يوجد ولو نصف دليل أو شبه دليل من الكتاب أو من السنة على أن هذه الصورة المنشورة عبر الأنترنت هي بالفعل صورة جني , فمن حقي ثم من حقي أن لا أصدق . من أراد أن يُصدق فله ذلك ومن أراد أن يُكذب فله ذلك , ولا حرج على الفريقين ".
أنا لا أصدِّق , وأنا أرى أن الذي يُروِّجُ لهذه الحكاية إما جاهلٌ بالإسلام أو أنه عدوٌّ للمسلمين يريد أن يشغُل المسلمين بسفاسفِ الأمور عوضَ أن يشتغلوا بعظائمِها .
ومما يتصل بهذه المسألة أذكرُ نكتة واقعية : في تلك الأيام انتشر بيعُ صورة " الجني المزعوم " , وفي يوم ما عرضَ علي شخصٌ - لا يعرفني – أن أشتري منه صورة الجني ب 50 دينار جزائري للصورة الواحدة , فابتسمتُ وقلتُ له " يا هذا أنا أؤكدُ لَـك بأنك لو أعطيتني صورة ومعها 50 د.ج , فإنني لن أقبل العرضَ !!!. أنا يا هذا لا أصدقُ أنها صورة جني , ثم إن كانت بالفعل صورةَ جني فأنا لستُ مشتاقا إلى صورة الشيطان أو إلى صورة الجن "!.
والله أعلم بالصواب .
يتبع :...
يتبع :...

mimo076 25-10-2007 12:13 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
تشكر على ما قدمته لنا

رميته 27-10-2007 09:35 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
.
10 – ما هو عدد زوجات الأب ؟ : تعودتُ مع التلاميذ وخلال سنوات , أن أوزعَ عليهم – وهي مبادرة شخصية مني , أبتغي بها اهتماما أكبرَ بالتلاميذ حتى يُـحِسُّوا مع الوقت بأنني منهم وأنهم مني : أعيشُ آلامَهم فأحزنُ لها وأخففُ من حدتها عليهم , وأعيش آمالَـهم فأساعدهم على تحقيقِ ولو البعض منها - في بداية السنة الدراسية شبه استبيان فيه حوالي 50 سؤالا متعلقا بجوانب حياة التلميذ المختلفة : المدرسية , النفسية , الصحية , المالية , الاجتماعية , و ...
وعلى ضوء أجوبة التلاميذ المكتوبة ( التي أقرأُها في بيتي على مهل ) , أجلسُ في كل مرة – خلال السنة الدراسية - مع تلميذ لأقدمَ له النصائحَ والتوجيهاتِ المناسبةَ ولأساعدَه على حل مشاكل معينة يمكن أن يعاني منها و...لآخذ بعين الاعتبار هذه الأجوبة أثناء تعاملي مع التلميذ طيلة الموسم الدراسي .
ومما له صلة بهذا الاستبيان أتذكرُ أن سؤالا من الأسئلة طرحتُه على التلاميذِ جلب لي جوابا من إحدى التلميذات أضحكني ثم أضحكها هي كذلك عندما علِمتْ بخطئها , لأن قصدَها من خلال الجوابِ حسنٌ , إلا أن لفظَ الجوابِ يحملُ معنى مستحيلا . أنا سألتُ " ما هو عدد زوجات الأب ؟ " والتلميذةُ كتبتْ في جوابها " عدد زوجات الأب هو : 0 " !!!. وواضحٌ أن قصدَ التلميذ هو " صفرٌ من غير أمها ".
والله أعلى وأعلم بالصواب .
11 – توضأ بالماء كما يتوضأ كلُّ الناس ! : أذكرُ أن امرأة في يوم من الأيام رقيتُها وفي نهاية الرقية قرأتُ لها في زيت زيتون وقلتُ لها : " استعمليه كالآتي :
في كل يوم وقبل النوم - وحتى ينتهي الزيت - :
1- توضئي الوضوء الأصغر , وإن لم تكوني طاهرة .
2- ثم اقرئي المعوذتين والفاتحة والإخلاص وآية الكرسي .
3- ثم ادهني بالزيت كذا وكذا من أجزاء جسدك .
ثم ...
وقبل الفطور عليك بشرب 3 ملاعق صغيرة من الزيت على الريق ".
وطلبتُ منها أن تخبرني بحالتها بعد أيام , أي عندما تنتهي من استعمال الزيت .
وفي أمسية ذلك اليوم وفي ساعة متأخرة اتصلتْ بي تلك المرأة عن طريق الهاتف , وسألتني " يا شيخ هل أتوضأ قبل النوم بالزيت ؟ ! ". قلتُ لها " سبحان الله ! وهل هناك أحدٌ في الدنيا يتوضأ بالزيت ؟!".
وشر البلية ما يضحكُ كما يقولون !!!.
ومن ذلك الوقت أصبحتُ غالبا أقول للمريض في نهاية الرقية الجملة الآتية , وأؤكد عليها خوفا من أن لا يفهمَ ويتوضأ في المساء بالزيت عوض أن يتوضأ بالماء , أصبحتُ أقول له " توضأ بالماء كما يتوضأ كل الناس",
وأعيدها مرتين أو ثلاثة .
والله أعلم بالصواب .
12- "حرام عليك يا أستاذ" : تلميذة – في امتحان ما – ضبطتها بعد 10 دقائق من بدء الامتحان وهي تريد أن تنقل من ورقة صغيرة مكتوب فيها مجموعة من الدروس في مادة من المواد . الدروس مكتوبة بخط صغير جدا , والتلميذة أتت بها معها من البيت . أخذتُ ورقة الإجابة من التلميذة وكذا مجموعة الأوراق التي كانت تريد أن تنقل منها , وقلت لها " تفضلي . اخرجي " !. أجابتني التلميذة " والله يا أستاذ هذا حرام عليك "!. قلت لها " غريب أمركِ يا هذه ! تغشين , ثم تقولين لمن يريد أن يمنعكِ من الغش : حرامٌ عليك . إنك بهذا ترتكبين ذنبين في آن واحد ".
يتبع :...

حمزنات 27-10-2007 11:40 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
جميل حقا ما كتبته اخي رميته
بارك الله فيك حقا انت شاركتنا ذكريلتك وتجاربك ويالها من تجارب
كم لابيك من زوجة 0 لابد ان امها متوفية اخي رميته وهي حقيقة لكل فهمه
مرة اخرى جزاك الله خيرا

رميته 28-10-2007 11:05 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
لا !. إن أمها كانت وما زالت حية والحمد لله , ولكن التلميذة كانت تقصد أن أباها ليست له زوجة أخرى من غير أمها !.

حمزنات 28-10-2007 12:04 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته (المشاركة 72006)
لا !. إن أمها كانت وما زالت حية والحمد لله , ولكن التلميذة كانت تقصد أن أباها ليست له زوجة أخرى من غير أمها !.

حقيقة اخي انا فهمت ما قلته لكن كل شخص وطريقته في الفهم فانا حاولت فقط ان افهم السؤال بمنظور اخر هذا كل ما في الامر حفظ
الله لها والدتها
شكرا

رميته 30-10-2007 11:18 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
والآن فهمتُ كلامك . حفظك الله ووفقك أخي الحبيب لكل خير آمين .

رميته 30-10-2007 11:21 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

13- " هذا رجل ما هوشْ في عَـقْـلُو" : تلميذٌ حاول أن يغشَّ في امتحان ما , فما مكنْـتُه من ذلك . حاول ثم حاول , فلما لم يستطع أرجع ورقتَـه بيضاء تقريبا . وفي نهاية الحصة أخبرتني بعض المراقبات بأنهن رأين التلميذَ يمشي في الرواق ( بين الأقسام ) وهو يتحدثُ مع نفسه وبصوت مرتفع حديثَ الغاضبِ والمُنكِر , ويقول " ما بال هذه الأستاذ ( بدون أن يسميني ) , أكيد هو مجنون , إنه مجنون بلا أدنى شك , هذا رجل ما هوشْ في عَقْـلُو (أي ليس له عقل )" !.
14- " نعم قام بمهمته , ولكنه بالغ في ذلك" : أثناء حراسة البكالوريا علوم أحرار للعام 06/07 م انزعج تلاميذُ فوج من الأفواج من حراستي لهم في الصباحِ ثم في المساء , ومن تشددي معهم في الحراسة , فذهبَ بعضُهم إلى أمانةِ مركز الحراسة , حيث وجدوا هناك بعضَ الأساتذة فاشتكوني إليهم قائلين لهم " رجاء ثم رجاء لا ترسلوا الأستاذ رميته في الغد ليحرسنا من جديد"!. قال لهم الأساتذةُ " ألم يقم الأستاذُ رميته بواجبه في الحراسة كما ينبغي ؟!" , فطأطأوا رؤوسهم وسكتوا ولم يجيبوا , فأعاد الأساتذةُ عليهم السؤالَ من جديد " هل قصَّر الأستاذُ في أداء مهمة الحراسة ؟!" , فأجابَ التلاميذُ مجتمعين ومبتسمين " نعم قام بمهمته , ولكنه بالغ في ذلك "!!! . وشرُّ البلية ما يُضحك كما يقولون .
15- " ما زلنا مع الـ 10 دقائق الأولى" : التلميذُ الذي أضبطهُ يغشُّ من ورقة أتى بها معه من منزله فآخذ منه الورقة وأُخرجُه من قاعة الامتحان ( حتى أتجنب كتابة تقرير عنه ) , فيعترضُ علي التلميذُ الغاشُّ قائلا : " يا أستاذ ما زلنا مع الـ 10 دقائق الأولى من الحصة فقط !" , وكأن الغشَّ في هذه الفترة الأولى من وقت الامتحان جائز ومباح ٌ.
16- " تعاونوا على البر والتقوى " : يقول لي التلاميذُ " لماذا يا أستاذ تمنعنا من أن نتعاون فيما بيننا على ..." , ولا يُكملون الجملةَ , لأن التعاونَ الذي يريدون هو تعاونٌ على الإثم والعدوان لا على البر والتقوى .
17- " تكلمتُ فقط ولم أنقل من وثيقة": يقول لي التلميذُ " يا أستاذ أنا تكلمتُ فقط ولم أنـقل من وثيقة معينة !" , وكأن الغشَّ فقط هو النقلُ من وثيقة .
18- " اتركني أغش ثم لا تعطيني الحلوى" : في مرة من المرات كنتُ أحرسُ التلاميذَ في امتحان ما , وأثناءَ الحراسةِ وزَّعتُ حلوى ( من جيبي وعلى حسابي الخاص) على كل تلاميذ الفوج المحروس . وعندما وصلتُ عندَ تلميذ ما قال لي بلهجة تجمع بين الجد والهزل في نفس الوقت" يا أستاذ , رجاء اتركني أغش ثم لا بأس أن لا تعطيني الحلوى !!! ".
19- حاولا أكل ورقة الأوساخ : تلميذان حريصان جدا على الغش منعتُهما من الغش مع كل محاولاتهما , وفجأة رأيتُ كلا منهما يأكل ورقة الأوساخ – شعرَ بذلك أم لم يشعرْ- التي كانت بيده , ثم ...لا أدري بعد ذلك إن بلع الآكل الورقةَ أم أنه رماها بدون أن يبلعَـها.
20- " أعطني الجواب عن أي سؤال" : تلميذةٌ ترمي ورقة لزميلتها في القسم أثناء الامتحان , وعندما أسبقها إلى الورقة وأقرأها أجد أنها كتبت لزميلتها " أعطني الجواب عن أي سؤال أجبتِ عنه أنتِ !!!".
21- شياطين الغش !: دخلتُ قسما من الأقسام لأحرسَه في امتحان ما , وبمجردِ رؤيةِ التلاميذِ لي وأنا آت من بعيد تصايحَ البعضُ منهم قائلين وهم متأسفين " عندما يدخلُ الأستاذُ رميته إلى القسمِ يخرجُ منه في الحين شياطينُ الغش ؟!". وهي مبالغة كبيرة من التلاميذ مبعثُـها انزعاجُهم من تشددي معهم في الحراسة أثناء الامتحانات .
نسأل الله أن يحفظنا وأن يقوينا على أنفسنا وعلى الشيطان آمين .
22-كذبة مفضوحة : أتاني شاب- يعاني من مرض عضوي - منذ أسابيع وقال لي :" أريد رقية " قلت " من أجل ماذا ؟ " قال: "من أجل التخلص من سحر أكلته من سنوات طويلة " , قلت : "وما الدليل على السحر ؟! " , قال " الراقي قدم لي عليه دليلا قطعيا " , قلت: "وما هو ؟!" , قال:" إنه أخرج لي السحر في كأس مملوء بالشخشوخة وبشيء أسود صُنع السحر من خلاله ووُضع في هذه الشخشوخة !" . قلت له متعجبا "سبحان الله ! كيف يحدث ذلك وأنتَ لم يقع لك إسهال ولا قيء ولا عُملت لك عملية جراحية!" "كيف بالله عليك ؟! أين هو عقلك وأين عقول أهلك الذي حضروا معك عند هذا المشعوذ الكذاب حتى تصدقوا مثل هذه النكتة أو الكذبة المفضوحة والبايخة ".والله أعلى وأعلم .
يتبع :...

حمزنات 30-10-2007 11:36 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
اخي قصص التلاميذ لا تنتهي وهي ممتعة حقا جزاك الله خيرا

ismailboukzar 30-10-2007 11:44 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
السلام عليكم

سليم يلل 30-10-2007 04:30 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
يا أستاذ رميته تهاوى مع التلاميذ شوية ومن ذاك لذاك اضرب النح :D :D

تقبل تحياتي وهذه المزحة التي أرجو أن تكون خفيفة

رميته 01-11-2007 11:55 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
هي مزحة خفيفة جدا , وهي دليل إن شاء الله على خفة ظلكم أخي الحبيب .
حفظكم الله من كل سوء : دنيا وآخرة آمين.

رميته 01-11-2007 12:38 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

23- حكايتي مع ديك !!! : عندما كنتُ صغيرا أدرسُ في الابتدائي كنتُ أربي دجاجا : أسهرُ على نظافته وأكله وشربه ومبيته ودخوله وخروجه و... وأحرصُ على انتظار البيض وجمعه من إناثه و ... وفي يوم من الأيام خطر ببالي أن أجري تجربة بسيطة ومُضحكة على ديك . قلتُ في نفسي " الدجاجُ عموما يخافُ من الإنسان لأن الإنسانَ أقوى , ولكن لمَ لا أجربْ فأُظهر للدجاجِ بأنني أخافُـه ثم أرى ردَّ الفعل بعد ذلك : هل يبقى الدجاجُ على خوفه من الإنسان أم أنه سيقتنعُ مع الوقتِ بأنني أنا الذي أخاف منه ؟!".
قضيتُ بعد ذلك حوالي أسبوعين وأناكلما رأيتُ ديكا معينا ( من بين دجاجي ) كلما اقتربتُ منه ثم تظاهرتُ له بأنني أخافُ منه فأبتعد عنه بطريقة ذكية ومُضحكة في نفس الوقت . في الأيام الأولى من بعد بدء التجربة بدأ الديكُ كلما هربتُ منه كلما لحقني بضعَ مترات ثم توقف . وبعد حوالي أسبوع لحقني الديكُ وهو يتبعني وأنا أتظاهر بالهرب منه , لحقني لحوالي 15 م ثم توقف . وبعد حوالي أسبوع آخر اقتربتُ من الديكِ ثم تظاهرتُ بأنني خفتُ منه فهربتُ لمسافة تساوي حوالي 50 م وهو يجري ورائي بقوة وأنا أجري أمامه بأقصى سرعة أقدرُ عليها . وفي نهاية الـ 50 م توقفتُ فجأة ورجعتُ إلى الوراء , فرأيتُ أن الديكَ توقفَ ولكنه يخوفني وكأنه أسدٌ يريد أن يفترسَني . نظرتُ إلى الديك لحوالي 5 ثواني ثم ( وأنا الآن أستغفرُ اللهَ على ما فعلتُ لأن ذلكَ كان من طيشِ الشبابِ ) ركلتُ الديكَ بركلة رفعتهُ في الهواء لحوالي 10 أمتار ثم سقط على الأرض وهو يئن من ألم الركلة , ثم رجع إلى الوراء وهرب مبتعدا عني بسرعة أكبر بكثير من السرعة التي يتحرك بها الديكةُ عادة .
ومنذ ذلك اليوم أصبحتُ كلما اقتربتُ من الدجاجِ لأعطـيَـه أكلَـه العادي اليومي يقتربُ مني كلُّ الدجاجِ إلا ذلك الديك فإنه يبقى بعيدا حتى أبتعد أنا ثم ينضمُّ إلى سائرِ الدجاج ليأكلَ نصيبه . وإلا , فإنني إن بقيتُ قريبا من الدجاجِ فإن الديكَ يُـفضِّلُ البقاءَ جائعا على أن يقتربَ مني , لأنه كان يخافُ من ركلة أخرى تُشبه الركلةَ التي ذاق مرارتها في يوم ما (!) .
نسال الله أن يرزقنا الإيمانَ الصادق والعقلَ الكامل والأدبَ الجم والخلقَ الحسن آمين.
24شعورٌ متبادل (!) : في سنة من السنوات الماضية , وأثناء حراسة التلاميذ في امتحان البكالوريا شعرتُ بأن تلاميذ فوج من الأفواج استاء مني كثيرا في الفترة الصباحية بسبب تشددي في مراقبتهم من أجل منعهم من الغش. وفي المساءِ فوجئوا بي آتيا لمراقبتهم مرة ثانية فازداد استياؤهم . وأثناءَ الحصةِ حاولَ التلاميذُ إبعادي عن القاعة من أجل إتاحةِ الفرصة لأكبرِ عدد ممكن من التلاميذ ليغشوا في وجود ( أو مع بقاء ) أستاذتين مسالمتين معهم في القاعة . حاولوا إبعادي بطريقة مفضوحة ومكشوفة حتى الأستاذتان تفطنتا لها. طلبَ مني أحدُ التلاميذ أن أصاحبَـه إلى المرحاضِ لقضاء حاجة ( وهو يعلمُ أنني لن أرسلَ معه أستاذة لأن ذلكَ مخالفٌ للذوقِ السليم وربما للشرعِ الحنيف ) , فتفطنتُ للحيلة ونبهتني إحدى الأستاذتين إلى " لا تخرجْ يا أستاذ , إنهم يريدون الغشَّ في غيابك !" , قلتُ لها " أنا أعلمُ ذلك , ولكن اطمئني . إنني لن أتيحَ لهم الفرصةَ التي يبحثونَ عنها ".
أرسلتُ إحدى الأستاذتين إلى الأمانةِ ليرسلوا إلي أستاذا ( ذكرا ) حتى أبعثَه إلى دورة المياه مع التلميذ . جاء الأستاذُ بعد بضع دقائق وأخذ التلميذَ خارج القاعة . بقيتُ أنا أراقبُ التلاميذَ كعادتي وكأن لي 10 أعين : أقفُ تارة وأسيرُ بهدوء بين الصفوف تارة أخرى , ولا أجلس إلا نادرا : من يعتمد على الله ثم على نفسه يطمئنُّ إلى وجودي في القاعة حارسا , ومن جاء معتمدا على الشيطان وعلى الغش انزعج مني أيَّ انزعاج .
وأنا أمرُّ في لحظة من اللحظات بجانب تلميذ استوقفني قائلا لي مبتسما ابتسامةَ من ليس أمامه إلا الابتسامُ " يا أستاذ لماذا أتعبتَ الأستاذَ الآخرَ وأرسلتهُ مع التلميذ , لماذا لم تذهبْ أنتَ مع التلميذِ ولا تُزعج أمانةَ البكالوريا ؟! " , فأجبتهُ مازحا وجادا في نفس الوقتِ " أنا أُحِـبكم كثيرا , ومنه لم أستطع أن أفارقَـكم ! " , فردَّ علي بكلمة أضحكـتني كثيرا كثيرا ولمدة حوالي 5 دقائق , وأنا الآن كلما ذكرتُ الكلمة مِلتُ إلى الضحكِ .
ردَّ علي " شعورٌ متبادلٌ يا أستاذ !!! ". أضحكتني الكلمةُ فوق اللزوم لأن الشعورَ ليس متبادلا البتة , بل إن التلاميذ انزعجوا مني انزعاجا كبيرا وتمنوا لو يجدون طريقة ما ليتخلصوا بها مني . إنهم لم يحبوني , والشعورُ لم يكن أبدا متبادلا .
يتبع :...

mechatikhaled 02-11-2007 10:12 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
السلام عليكم و رحمة الله
اسف لقول هذا و لكن الاسلاميون و المعلمون مملون
في الجزائر هم اسباب التخلف لم ارى في حياتي معلم او اسلامي مثقف و يريد التطور و السعي للتكنلوجيا يعيشون على ذكرى الانقاض
الاسلام في المسجد و المعلم في المدرسة و ارجو ان لا تطول هذه الظواهر أكثر من نطاقها
لو تريد تطوير مهاراتك اليك بكتاب طرائف الرؤساء الامريكان
و بما انك مسلم فكل مايتعلق بأميريكا حرام
فأنصحك بكتاب أخبار الحمقى و المغفلين او كتاب من نوادر العرب او كتاب المستطرف
و لا تزعل اخي الكريم نصيحة اضف هذه الحادثة لنكتك الطريفة

رميته 02-11-2007 11:27 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
مشاطي خالد : أخي الكريم والحبيب والغالي . شكرا جزيلا على النصيحة , وشكرا جزيلا كذلك على النقد .
فقط أقول لك " انتقدني أنا كما شئتَ فأنا مسامحُك دنيا وآخرة , ولكنني لا أقبلُ منك أن تنتقد الإسلاميين والمعلمين بهذه الطريقة الظالمة . مهما كانت سيئاتُ بعض الإسلاميين وبعض المعلمين , فالأمل الأكبر بعد الله , الأمل الأكبر فيهم أولا - قبل غيرهم - من أجل عودة العزة للإسلام والمسلمين" . هذه هي الحقيقة الناصعة , وأما أنت فقل ما تشاءُ .
وأما بالنسبة إلي أنا فـ " الله غالب " أخي الكريم هذا هو ما أقدرُ عليه , أسأل الله أن يُقدِّرني على ما هو أحسن وأفضل وأنفع حتى أكتب لكم ما يعجبكم أنتم .
جازاكم الله خيرا وحفظكم الله وبارك الله فيكم ونفع الله بكم وجعلكم الله من أهل الجنة آمين .

mechatikhaled 02-11-2007 01:10 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
حسب مدونتك اخي الكريم انك مهتم بالاسلام و الجنس عندي كتاب رائع عنوانه الجنس في الاديان و لكن ليس اسلامي و
انصحك اخي الكريم ان تقرأ كتب نوال السعداوي لتعرف نظرة المجتمع للجنس او سيموان جي بوفوار و ممكن التواصل و التحدث و تبادل الافكار انا لا أنتقد المسلمين انا مسلم اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله انتقد المسلمين المنغلقين و المنعزلين الذين مازالوا يحسبون انهم احسن الامم بينما نحن اخر اامم

رميته 02-11-2007 03:08 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

25- " أهذا تحقيق شرطة ؟!!" : تعودتُ منذ كنتُ تقريبا في الجامعة أو على الأقل منذ بدأتُ التدريسَ في ثانوية ديدوش مراد بميلة عام 1978 م , تعودتُ على أنني عندما أجلسُ مع ناس في مناسبة فرح – كالأعراسِ مثلا - , عندما أجلسُ معهم حول مائدةِ العشاءِ أو الغذاء أحرصُ على التعرفِ على من آكلُ معهم أو أجلسُ معهم . أتعرَّف على من لا أعرفُ منـهم : عليهم جميعا أو على أغلبيتهم على حسب الظروف وعلى حسب الوقتِ المُـتوفَّر . طبعا أحرصُ على التعرفِ عليهم من منطلق ديني وإسلامي " جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . إن أكرمكم عند الله أتقاكم " . أطرحُ على كل شخص –أثناءَ الأكل- مجموعة أسئلة وعلى ضوء الأجوبة التي أسمعها أقدَّمُ النصائح والتوجيهات المناسبة وأبدي الملاحظات المناسبة كذلك. أسأل الشخصَ عن
" إسمه ولقبه , عمله أو دراسته , متزوج أم لا , يعمل أو لا , أين يعمل , أين يدرس , له أولاد أم لا , ما عددهم , ما هو عدد الذكور وما عدد الإناث , من الأكبر من الأولاد أنثى أو ذكر , أين يسكن , ما رأيه في كذا أو كذا , وهكذا ..." . والناسُ عادة يستأنسون كثيرا بأسئلتي هذه ومن هذا التعارف ومن النصائح والتوجيهات والملاحظات التي تصاحبُهُ , خاصة وأن الأمرَ يتم في جو ودي جاد وهزلـي في نفس الوقت . ويتعلمُ الذي أتعرفُ عليه من جملةِ الحوار أشياء مهمة في دينِـه , وكذلك نضحكُ جميعا من خلالِ بعضِ النكتِ التي أُدخلُـها بطريقة مناسبة وبذكاء في طياتِ التعارفِ لتكون في الحوار مثلَ الملحِ في الطعام .
هكذا تعودتُ من سنوات وسنوات ... وفي يوم من الأيام ونحنُ (5 أشخاص) حولَ مائدةِ العشاءِ في عرس من الأعراسِ , تعرفتُ على الأول والثاني والثالث وكنتُ لا أعرفُـهم ولكنهم هم يعرفونني . ولما وصلتُ إلى الرابعِ والأخيرِ – الذي جاءَ من العاصمةِ الجزائرية ولم يكن يعرفُـني - وبدأتُ في طرحِ أسئلتي ( طبعا أغَـيِّـرُ الأسئلةَ من شخص إلى آخر حتى لا تكون مُـملة) انتفضَ فجأة وقال لي ولمن معنا غاضبا " ما هذا ؟ أهو تحقيقُ شرطة أم أنه عشاءٌ في عرس ؟!". قلتُ له " أعتذرُ يا هذا إن كنتُ قد أزعجـتُـك " , وابتسم الثلاثةُ الآخرون – وكانوا يعرفونني ويعرفونَـه في نفس الوقتِ - وقالوا له " هذا أستاذُنا , وهو يطرحُ هذه الأسئلة على كل الناسِ لا عليك فقط , وهو يفعلُ هذا من سنوات ومن أجل التعارف ليس إلا ". حاولتُ أنا بعد ذلك أن أُغير الموضوع , ولكنَّ ذلك الشخص ضحِـكَ وتوجَّـهَ إلـي بحديـثِـه قائلا " لا داعي لتغييرِ الموضوعِ . بإذن الله سترجعُ الآن إلى أسئلـتـِك التي أردتَ طرحَها وأنا على أتمِّ الاستعدادِ للإجابـةِ عنها , وأنا أشكركَ يا شيخ , وأعتذرُ إليكَ في نفس الوقتِ ". والحمد لله رب العالمين . وفقنا الله جميعا لكل خير آمين .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
26 -كل ينفق مما عنده , وكل يعطي الجوائز على حسب اتجاهه : اتصلت بي امرأة من هيئة حكومية بالجزائر العاصمة - منذ حوالي 15 سنة- على الساعة الثانية صباحا تقريبا , وسألتني " نحن مِن ... , نقوم بمسابقة وطنية ونقدم عليها جوائزَ . قلت لها " تفضلي " لمجرد فضول لا طمعا في جائزة , قالت " كلمة متداولة عالميا يتحدث بها كل الناس في مكالماتهم الهاتفية . ما هي ؟ ".
أجبتُ بدون أي تفكير " آلو " ( مع أنني أنا دوما أبدأ المكالمة ب " السلام عليكم " ) .
قالت " بارك الله فيك , أصبت وفزتَ ".قلتُ لها " شكرا . في أمان الله ومع السلامة . والسلام عليكم ".
قالت " إنتظر ! لاتقطع ! إعطنا عنوانكَ حتى نبعث لكَ الجائزة ". وقبل أن أسألها عن نوعية الجائزة , قالتْ " سنرسل لك مجموعة رائعة من أشرطة كاظم الساهر الغنائية !!! " . ضحكتُ لأن المرأةَ وإن كانت جادة فيما تقولُ لي , إلا أنني اعتبرتُ ما قالتْ لي نكتة طريفة فقلت لها " شكرا جزيلا , ولكنني لا أسمعُ هذا النوع من الغناء ".
وسبحان الله : كلٌّي نفق مما عنده .
رحم الله أيام زمان : أيام فريد الأطرش وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب و.... لقد كان الكثير من الغناء المتداول آنذاك ساقطا وسيئا . أما اليوم فأغلب الغناء المتداول ساقط وهابط ومنحل وماجن ومائع .. في نفس الوقت . وأذكر بالمناسبة هنا كلمة أو نكتة أضحكتني قالها لي تلميذ ( جاهل بالدين ) منذ سنوات .
قال لي : " ياأستاذ هناك غناء جميل جدا ولكنه حرام. " !!!
قلت له :" هذا مصطلحٌ عجيب وغريبٌ على الشرع . هذا غير ممكن في ديننا ".
إما أن يكون الغناء حراما فهو عندئذ سيئ , وأما إن كان الغناء جميلا بالفعل فهو إذن حلالٌ بالتأكيد.
أما أن الغناء حرام وجميل في نفس الوقت , فهذا مستحيل ثم مستحيل .
يتبع :...

رميته 07-11-2007 08:34 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

27-ما أبعد الفرق بين بكاء لله وبكاء من أجل مُطرب !: خلال دراستي بالثانوية في السنوات 1972 – 1975 م , وفي يوم من الأيام حيث كنتُ أتعشى مع زملائي داخل الثانوية ( وكنتُ أنا الذي أخدمُهم من منطلق أن سيدَ القوم خادمُهم أو أن خادمَ القوم سيدُهم ) . وأثناء العشاء لاحظتُ أن أحد زملائي كان يأكلُ قليلا ويبكي كثيرا . سألتُـه " ما الخطب ؟ " فلم يجب بل زاد بكاؤه بسؤالي . وعندما انتهينا من العشاء بقينا نتجول في ساحة الثانوية – ككل مساء - من 7 سا و30 د وحتى الثامنة مساء , حيث يذهبُ من يريدُ ليتفرج على التلفزيون من الساعة 9 إلى العاشرة . ومن يريدُ غيرَ ذلك , فإنه يذهبُ لمراجعة دروسه من 9 إلى ال 10 , قبل لأن يتوجهَ الجميعُ إلى النوم . سألتُ زميلي وألححتُ عليه في السؤال "ما الذي يبكيك يا صاحبي ؟! " , وفكرتُ بيني وبين نفسي في أي سبب إلا السبب الحقيقي , فإنه ما خطر ببالي . قال لي بعد طول إلحاح مني " اليوم : الذكرى الأولى لوفاة المطرب فريد الأطرش . واليوم سيُعرضُ – بالمناسبة - فيلمٌ في التلفزيون عن هذا المطرب العظيم . تذكرتُ هذا الأمر فبكيتُ حزنا على فقيد الأمة العربية العظيم !!!. ضحكتُ وقلت له " هذه مصيبة عندك أنتَ , ولكنها بالنسبة إلي نكتةٌ طريفة !. ثكلتَ أمُّك يا صاحبي , أّمَـا وجدتَ من تحزن على موته فتحزن على موت مطرب . ألا ما أجهلكَ يا صاحبي !", ثم أضفتُ " ما أبعد الفرقَ بين بكاء من خشية الله وبكاء على مطرب لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد !". وصدق من قال " شرُّ البلية ما يُضحك".
28- المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه !:أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن ( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ ( وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل ) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ . وأقول بين الحين والآخر لمن أرقيهم : " إذا سمعتم أحدا قال عني بأنني أخذتُ الأجرة على الرقية في يوم من الأيام فاعلموا أنه إما مخطئ أو كاذب ". وأنا لا آخذ الأجر على الرقية سواء جاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , وسواء طلبتُه أو أعطي لي بدون أن أطلبه . وسواء أعطي لي أنا بالذات أو أعطي لزوجتي على شكل هدية أو أعطي لأولادي كذلك على اعتبار أنه هدية (!) .
وكما يقال : "لكل قاعدة استثناء ", وأنا الآن أحكي هنا الاستثناء , أي الحالة الوحيدة التي أخذتُ فيها أجرا على الرقية. جاءتني – منذ سنوات - أختٌ من الأخوات الجزائريات , مع زوجها , جاءت – في الصيف- من دولة أوروبية إلى الجزائر من أجل أن أرقيها , بعد أن يئستْ من الدواء الطبي الاصطناعي الكيميائي (على يد أطباء كبار من هذه الدولة الأجنبية ) الذي لم يُفدها . رقيتُـها , وكان من توفيق الله أن كانت الرقيةُ سببا في شفائها من مرض استمرت مدته سنوات . والطريفُ في هذه القصة أن المرأة عندما كانت خارجة من بيتي – بعد الرقية - هي وزوجها حاولت أن تعطيني دراهم فلم أقبلْ ورفضتُ بقوة , فتحايلتْ على ولدي ( عمره في ذلك الوقت حوالي 7 سنوات ) وأعطته 10000 (عشرة آلاف ) سنتيما , وهو مبلغ زهيد جدا كما يعرف الجزائريون , وهو لا يكاد يكفي من أجل غذاء بسيط في مطعم متواضع . ولأن الزوجةَ والأولاد يعرفون وصيتي وأمري الجازم ( بأن لا يقبل واحدٌ منهم ولو سنتيما واحدا من مريض أو من أهل مريض مهما كانت الظروف ) , فإن الولدَ جرى لأمه (لأنني خرجتُ مع المريضة وزوجها إلى السيارة لأودعهما ) وأخبرها بالأمر فقالت له "إذهبْ بسرعة وأخبر أباك بالأمر!". ولكن لما جاءني الولدُ ليخبرني كانت السيارةُ قد تحركتْ بالزوجين . لمتُ زوجتي كثيرا وتشددتُ معها في اللوم – حتى أبكيتُها - مع أنها معذورة إلى حد كبير . وحرتُ في أمري " ماذا أفعل , وليس عندي وسيلة لأتصل بها بالزوجين لأُرجعَ إليهما الدراهمَ , ولم يبق لهما إلا أيام قليلة ليرجعا إلى مقر سكناهما في أوروبا . ماذا أفعل ؟!. لا أدري !". سلمتُ أمري لله وسألتُ اللهَ المغفرة . وبعد عام كامل أرادتْ نفسُ المرأة أن ترجعَ إلي لتشكرَني ولأرقيها مرة ثانية لتطمئن أكثر, مع أنها كانت قد شفيت تماما - والحمد لله - من مرضها الذي كانت تشتكي منه لسنوات. عندما انتهيتُ من الرقية , وكانت المرأة تُـعِدُّ نفسَها للخروج من بيتي هي وزوجها , قلت لها " على خلاف العادة : أنا اليوم من أعطي الدراهمَ للمريض وليس العكس . خذي هذه 10000 سنتيما يا هذه ! ", قالت متعجبة " لماذا ؟! " قلتُ لها " ألا تذكرين هذا المبلغ ؟! " , فأخذتْ الدراهمَ وابتسمتْ – هي وزوجُها - وتعجبتْ وحمدتْ ربَّـها , على أنه مازال في دنيا الناس خيرٌ .
ثم قال لي زوجها " هذه نكتةٌ جميلة يا أستاذ : لقد أصبحَ الراقي هنا هو الذي يدفعُ المالَ للمريضِ !" , فقلتُ له
" قد تكون نكتة , ولكنها نكتة فيها أكثر من عبرة , والحمد لله رب العالمين" .
نسأل الله أن يرزقنا القناعة , وأن يثبتنا على الحق ما حيينا , وأن يُرغِّبنا فيما عنده وأن يُزهِّدنا فيما عند الناس آمين .
يتبع :...

رميته 11-11-2007 12:56 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

29 - قمة الجهل والجرأة على الله والبعد عن الحياء :
عندما كنتُ أُدرِّسُ في ثانوية ..., وفي الوقت الذي كنتُ فيه أعزبا , كنتُ أبيتُ أنا وبعض الأساتذة العزاب في حجرة معينة خصصتْها لنا إدارة الثانوية مشكورة . وكان الطريقُ الموصل إلى هذه الحجرة يمر على ساحة الثانوية ثم على ساحة ثانية للثانوية مخصصة لرياضة التلاميذ والتلميذات ( في ثانوية مختلطة للأسف الشديد ) . ورياضةُ البنات في ذلك الوقت كانت أسوأ مما هي عليه اليوم , لأنها كانت تتم – إجباريا - بسروال قصير جدا يكشف أكثر مما يستر ( short ) , فضلا عن أن هذه الرياضة كانت تتم بشكل عادي وإجباري مع التلاميذ الذكور وأمام الذكور من غير التلاميذ ( الذين يتفرجون على الإناث من فوق حائط الثانوية ! ) . ولكن كان هناك طريق صغير وضيق يمكن أن يمر عليه الشخصُ ليصل إلى حجرة الأساتذة العزاب بدون أن يمر على ساحة الرياضة . ولأن زملائي كانوا – منذ كنتُ صغيرا - يعتبرونني شاذا لا لأنني شاذٌّ بالفعل , ولكن لأنني لا أشاركهم فيما لا يجوز من الكفر اللفظي ومن الكلام الفاحش ومن المخالطة المحرمة للبنات و ... ومن الاطلاع المحرم على عورات النساء الأجنبيات . قلتُ : لهذا فإنني كنتُ حريصا كل الحرص على أن أتجنب المرورَ بجانب التلميذات وهن يمارسن الرياضة حتى لا أرى ما لا يجوز لي رؤيته من عوراتهن . وفي يوم من الأيام كنتُ مارا إلى حجرتنا بالثانوية من خلال الطريق الخاص , وبعيدا عن أستاذة الرياضة وتلميذاتها . وعندئذ رأتني الأستاذة من بعيد , فنادت تلميذاتها ( اللواتي كن يحترمنني ويحببنني ) وصرختْ فيهم وهي تقهقهُ " تعالين إلى هذه النكتة الطريفة !. انظرن إلى الأستاذ رميته ,كيف أنه يستحي أن يمر بجانبكن حتى لا يراكن !. هههههاه أُنظرن إليه كيف يستحي من بناته !. هههههاه أنظرن إليه كيف يستحي مما لا يستحي منه غيرُه من الرجال !. هههههاه أنظرن إليه يا بنات !", ثم تضيف ضاحكة وساخرة مني "مسكين إنه يستحي منكنَّ ولا يريد أن يرى جمالكن !". وإذا اعتبرت هذه الأستاذة هذا الأمرَ نكتة فما أسوأها من نكتة عليها لا علي أنا , وهي إن سخرتْ مني مرة فإنني أسخرُ منها مرتين , وصدق من قال " إذا لم تستح فاصنع ما شئتَ ".
ومع ذلك فالأفضلُ لي أن أتركَ الكلمةَ بدون أي تعليق , لأنها غنيةٌ عن أي تعليق.
30- الرقية لجلب الحظ الحسن ! : جاءتني امرأة منذ مدة وطلبت مني رقية , فسألتها :" من أجل ماذا ؟ " قالت : " ما عنديش الزهر ( الحظ ) , ومن أجل ذلك أنا أبحثُ لنفسي عن رقية شرعية ! " , فقلتُ لها مازحا وضاحكا من هذا الطلب الذي اعتبرتُـه نكتة , ومستنكرا في نفس الوقت : " إذا وجدتِ من يرقي الناسَ حتى يصبح حظُّـهم طيبا مباركا فأنا أريد عندئذ أن أرقي نفسي قبلكِ أنتِ "! . إن الرقية الشرعية لا تُشرع من أجل التخلصِ مما يُسمى ب
" الحظ السيئ " , وإن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا , ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى , ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة , ولا يصلح أبدا أن يُعالج بالرقية الشرعية ولو قال بعض الناس الجاهلين خلافَ هذا .
يتبع :...

شقي بن كسير 11-11-2007 08:08 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
ليس رغبة في الرد ولكن المنتدى يطلب منك 50مشاركة لقراءة الرسائل الخاصة

رميته 11-11-2007 08:37 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

31- جهلُ طبيب :
أتاني طبيب عام في يوم من الأيام من أجل أن أرقيه . قلت له : "ما بك ؟ " , قال : " أريد رقية لأنني أعاني من آلام شديدة جدا في جهة الكليتين منذ مدة معينة . والأطباء أخبروني بأن السبب هو أحجار في إحدى الكليتين وأكدوا لي وجوب القيام بعملية جراحية ولقد حددوا لي موعدا من أجل ذلك ". قلت له : "وما دوري أنا إذن ؟! " فقال لي " لقد قال لي أهلي بأنه يمكن أن تكون عين قد أصابتني , ومنه فأنا أريد رقية للتخلص من العين ومن تلك الحجارة ! " , ثم أضاف " وقد أستغني بالرقية عن العملية الجراحية !!! ". وناقشتُ الطبيبَ طويلا وبينتُ له أن هذا الذي يقولُـه يصلحُ أن يكون نكتة ولكن لا يصلحُ أبدا أن يكون طلبا عقليا ومنطقيا وعلميا وطبيا و ... وقدمتُ له الأدلة والبراهين القوية على أن الأمرَ لا يحتاج إلى رقية , ومع ذلك فإنه أصرَّ على أن أرقيه فاستجبتُ له تلبية لرغبته فقط . وفيما بعدُ , أي في الأيام التي جاءت بعد ذلك اتضح أن العمليةَ لا بد منها . وتمت العمليةُ بنجاح وشُفي الشخصُ ( بالعملية الجراحية ) بعد الله لا بالرقية الشرعية , والحمد لله رب العالمين أولا وأخيرا .
32-بعض الرقاة كاذبون أو جاهلون : اتصل بي منذ سنوات أهل رجل ( متزوج وله أولاد ) يقولون بأن حالته النفسية سيئة جدا وأنه يعاني من سنوات من القلق والخلعة والوسواس وقلة النوم والصداع والأحلام المزعجة و... وقالوا بأن فلانا رقاه مرات ومرات خلال سنوات وفي كل مرة يؤكد له بأنه مازال لم يتخلص من كل " السحر " الذي عُمِل له من طرف بعض الأقارب بدافع الغيرة والحسد . قلت له : " من أجل ماذا عُمل لك السحر؟! " قال : " من أجل أن لا أجد شغلا وأبقى عاطلا ا! ". سمعت منه أمام بيتي بالتفصيل خلال حوالي 15 دقيقة , وتبين لي أنه ليس به شيء الآن وأنه لم يكن به شيء من السحر في يوم من الأيام . وملخص الحكاية هو أنه كان عاطلا عن العمل منذ سنوات فأسر له البعض من أهله بأنه يمكن أن يكون مسحورا لذلك لم يجد عملا , فصدَّق ذلك وذهب عند راق جاهل فثـبَّتَ لهُ في رأسه هذه النكتة أو هذه الفكرة بدون دليل ولا برهان ( مع ملاحظة أن الرجل وجد منذ أكثر من عام شغلا طيبا يضمن به الرزق الطيب له ولأهله , ومع ذلك مازال الراقي يخبره بأنه مازال مسحورا ! ) . وبسبب ما أدخله الراقي في رأسه خاف الرجل ونتج عن خوفه ما يعاني منه من سنوات من قلق وخلعة ووسواس وقلة نوم وصداع وأحلام مزعجة و...قلت له " أنت لا تحتاج إلى أية رقية لأنه ليس بك شيء . وأنت لن تُشفى إلا بعد أن تقتنع بأنك لست مسحورا , فإذا اقتنعت بذلك شُفيت حتما بإذن الله " حاول الإلحاح فأصررتُ على الرفضِ وقلت له : " أنا أقنعك الآن بأنه ليس بك شيء وأنصحك بالعمل ببعض النصائح والتوجيهات وأعطيك مهلة 3 أيام , فإذا لم تشف مما تعاني منه أعدك بأنني سأرقيك عندئذ ". مضت ال 3 أيام ورجع الشخص إلى وهو فرح جدا , ومخبرا إياي بأنه شفي تماما مما كان يعاني منه , والحمد لله رب العالمين.
يتبع :...

روان علي شريف 11-11-2007 10:55 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
ايها الأستاذ الفاضل رمية ان مواضعك فيها من الموعضة والصدق مما يجعلني أترقب انزالها دائما.
تشكر على تقوم به.أتمنى من الاخوة الأعضاء أن يتابعون ما تكتبه ويقرؤونه بتمعن للعثور على جوهره.
شكرا لك واصل أنا أنتظر جديدك
.

chebldz 12-11-2007 07:49 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
السلام عليكم
ايها الاستاد الفاضل رميتة من اي منطقة انت

رميته 13-11-2007 12:58 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
روان علي شريف : جازاك الله خيرا وبارك الله فيك ونفع الله بك أخي الحبيب والكريم والعزيز . أسأل الله الله أن يجعلني عند حسن الظن , وأن يوفقني وإياك وأهل المنتدى جميعا لكل خير آمين .

CHEBLDZ : أخي الكريم . هذه بطاقة تعريف مختصرة :
الاسم : عبد الحميد اللقب: رميته
تاريخ ومكان الازدياد : 10/10/1955 م , بلولوج , دائرة القل , ولاية سكيكدة , الجمهورية الجزائرية.
الحالة العائلية : متزوج . المؤهل العلمي: ليسانس كيمياء . الوظيفة : أستاذ ثانوي.
عدد الأولاد : 6 أولاد (3 ذكور: أسامة ثم حبيب ثم أمين و3 إناث : آسيا ثم حبيبة ثم خولة ). أكبرهم آسيا انتهت من السنة الرابعة والأخيرة جامعي (بليسانس علم نفس) . وأصغرهم أمين يدرس في السنة الثالثة متوسط .
الزوجة : من مدينة ميلة ولدت في 26/1/1960 م , وصلت إلى مستوى السنة الثالثة ثانوي , ومستقرة في البيت.

رميته 14-11-2007 12:12 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

33 – أغتسل خلال دقيقتين فقط : أنا أجزم بأن بعض ظروف المساجين الإسلاميين في بلادنا العربية هي أسوء من ظروف الحيوانات , وهي من أسوأ الظروف التي يعيشها مسجونٌ في أي بلد من بلاد العالم مهما كان ثالثا أو متخلفا . ومن علامات ذلك التضييق على المسجون في أبسط حقوقه كإنسان سواء كان مسلما أو كافرا , ومنها حقه في الاغتسال ( أو الدوش douche ) كل أسبوع أو أكثر أو أقل . في الفترة بين سبتمبر 85 وجانفي 86 م قضيتُ 3 أشهر ونصف في زنزانة انفرادية أشتاقُ فيها للهواء ( عندما أحسُّ بضيق التنفس أضعُ أنفي بين أسفل الباب وأرضية الزنزانة لأتنفسَ قليلا ولا أختنقَ من قلة الهواء ) وللضوء ( ليس عندي في الزنزانة إلا مصباح خافت وضعيف مشتعل 24 /24 ) . وكان الواحد منا في الزنازن المختلفة يلبسُ لباسَ المساجين , وهو سروال متصل بقميص في لباس واحد يُفرض لبسُه على المساجين . وكان الواحد منا لا يغتسل إلا مرة واحدة في الشهر ( وهي فترة طويلة جدا بطبيعة الحال ) , وكان يشترط علينا أن ننهي الغسلَ خلال دقيقتين بالتمام والكمال ( 120 ثانية ) , فإن انتهت الدقيقتان ولم يخرج الواحدُ منا من حمامه فُتح عليه البابُ وتم إخراجُه من الحمام عُريانا وبالقوة ومع الضرب !. ويمكن للقارئ الكريم أن يتخيل كيف يمكن للواحد منا أن يغتسل خلال دقيقتين ودقيقتين فقط !!!. أنا الآن عندما أذكر ذلك أضحكُ وأكاد أبكي : أضحكُ لأن الاغتسالَ في دقيقتين مضحكٌ بالفعلِ ويمكن اعتباره نكتة حقيقية حتى وإن كان تصديقُها صعبا جدا , وأكادُ أبكي للظلمِ الواقع في دنيا الناس اليوم خاصة ضد الإسلاميين بتهمة أنهم أصوليون أو إخوان مسلمون أو إرهابيون أو ...إن الدم الإسلامي اليوم – في الدنيا كلها – هو أرخصُ الدماء , وإن العرض الإسلامي اليوم – في الدنيا كلها – يداس ويهان للأسف الشديد . كنتُ أدخلُ إلى الحمامِ فأنزعُ لباسي – أكرمكم الله- في حوالي 10 ثواني ثم أصب الماءَ البارد على جسدي في حوالي 40 ثانية ثم أمررُ الصابونَ على جسدي بسرعة فائقة خلال حوالي 20 ثانية ثم أصب الماءَ البارد على جسدي مرة ثانية خلال حوالي 40 ثانية ( بدون أي دلك لأنه ليس لدي الوقت الكافي للدلك , وبدون نزع الصابون كله من فوق جلدي لأن الوقت لا يكفيني لإزالة كل آثار الصابون من فوق جسدي ) ثم أنشف جسدي من الماء والصابون خلال حوالي 5 ثواني , فتتبقى لي حوالي 5 ثواني أخيرة ألبس فيها ثيابي بسرعة قبل أن يُـفتحَ علي البابُ من طرف الجلادِ الفظ الغليظ .
نسأل الله أن يرزقَـنا الصوابَ والإخلاص في كل أقوالنا وأفعالنا . اللهم إذا أنعمت علينا فاجعلنا من الشاكرين وإذا ابـتـليـتـنا فاجعلنا من الصابرين اللهم آمين .
34- " لو كنتَ عاقلا ما تخاصمتَ مع التلميذ" : في يوم من الأيام وأناأراقبُ التلاميذَ في امتحان البكالوريا اقتربتُ من تلميذ وفتحتُ الورقةَ المزدوجة التي كان يكتبُ هو أجوبتَهُ عليها , لأنني شككتُ في أنه يخفي شيئا بداخلها . انتفضَ التلميذُ واستشاط غضبا – وتبين فيما بعدُ بأنه يعملُ في الجيشِ ويريد أن يترقى من خلال شهادة البكالوريا - , ورفع صوته قائلا " ابتعد عني , أنا لا أريد أن تراقـبَـني ولا أن تمسَّ أوراقَ إجاباتي ولا أن تقتربَ مني ولا أن تشكَّ في ولا ..." , فقلتُ له " على رسلك يا هذا , حتى ولو كنتَ بنَ رئيسِ الجمهورية سأراقـبُـكَ كما أراقبُ غيرك وكما هو مطلوبٌ مني قانونا وشرعا , وليس لك أيُّ حق في الاحتجاج ". تدخلتْ بعد ذلك أمانةُ البكالوريا من خلال رئيسِ المركزِ لتُهدئ من الأمرِ ولتُـبيِّـنَ للتلميذ بأنه تلميذٌ وبأن وظيفةَ الحارسِ الأساسية هي مراقبتُه ومنعُه من الغش والسماحُ له فقط بأن يكتبَ ما يكتبُ اعتمادا على الله ثم على نفسه في جو هادئ ومريح . وبعد ذلك رجعت الأمورُ إلى مجراها الطبيعي وخضعَ التلميذُ لما هو مطلوبٌ منه . ولكن هذه القصة تذكرني بجانب منها أسود يتمثل في كلمة قالها لي أحدُ أفراد الأمانة ( وهو أستاذٌ مثلي ) كان يحرصُ على أن يمرَّ الامتحانُ في جو عادي ولو على حساب زميله ( وهو أنا ) وعلى حسابِ الحق والعدل والقانون .
قال لي " والله يا أستاذ لو كنتَ عاقلا ما كنتَ دخلتَ في خصومة مع التلميذ ! ". ووالله لقد اعتبرتُ تلك الكلمة في ذلك الوقتِ نكتة , ولكنها كانت نكتة مؤلمة جدا لي . ومع ذلك فأنا أترك الكلمة هنا بلا تعليق لأنها غنية عن أي تعليق , ولأننا في زمان أصبحَ – أو كاد – الحقُّ فيه باطلا وأصبحَ الباطلُ فيه حقا , وأصبح الحليمُ فيه حيرانا , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
يتبع :...

حمزنات 14-11-2007 04:59 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
كل مرة اتشوق للمزيد من قصصك الرائعة استاذي الفاضل
بارك الله فيك
تحياتي

رميته 14-11-2007 09:36 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
شكرا جزيلا لكم أخي الحبيب حمزنات .
وفقكم الله وأعانكم الله وحفظكم الله .

رميته 19-11-2007 11:53 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
35- سرعة البديهة : سرعةُ البديهة مهمةٌ جدا لأسباب عدة منها أنها يمكن جدا أن تُخرجَ الواحدَ منا من الورطات أو من المواقف المحرجة بأقل التكاليف الممكنة أو بأقل الخسائر الممكنة أو بأقل حرج ممكن . وبهذه المناسبةِ أحكي عن نفسي أنني ومنذ حوالي 10 سنوات , وبينما كنتُ أحرسُ التلاميذَ في امتحانِ شهادة التعليم الأساسي ( مع نهاية التعليـم المتوسط ) , حاولَ التلاميذُ في فوج من الأفواج كنتُ أحرسُه في أمسية من الأمسيات , قلتُ : حاولَ بعضُهم الغشَّ فما مكنـتُـهم منه , وبقيتُ أتحركُ باستمرار بدون إحداثِ صوت يُقلقُ التلاميذ , كما بقيتُ أفتحُ العينين والأذنين حتى أغلقَ بابَ الغشِّ على التلاميذِ ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا.
وقبل أن تـنـتـهي الحصةُ بحوالي نصف ساعة بقيت 5 تلميذات ( في صف واحد , أي أنهن كن جالسات وراءَ بعضهن البعض ) , فأردتُ أن أطمئنَـهن – ولو بطريقة غير مباشرة - بأنني لن أسمحَ لهن بالغشِّ . ومن أجلِ ذلك ذهبتُ لأجلسَ في مقابلِـهنَّ فوقَ المكتبِ وأبقى أراقبهُـن باستمرار . ولكن لأن المكتبَ كانَ مكسورا ولم أنتبه أنا إلى ذلك , فإنني بمجرد أن جلستُ على المكتبِ سقط لوحُ المكتبِ من جهة وارتفعت بي الجهةُ الأخرى , فلم أدرِ إلا وأنا أرتفعُ في الهواء بحوالي متر أو متر ونصف ثم أسقطُ على الأرضِ . تألمتُ كثيرا
( الحمد لله أنه لم يُكسر مني شيء ) ولكنه لا يليقُ بي أن أظهرَ للتلميذات أنني أتألمُ . رأيتُ كأن التلميذات تُـرِدن أمرين متناقضين : كأنهن تُـرِدنَ نجدتي , وتُـرِدنَ الضحكَ في نفس الوقتِ . وحتى لا أُتيحَ لهن الفرصةَ للضحكِ عليَّ وحتى أرفعَ الحرجَ عن نفسي , قلتُ لهن وبسرعة " كأن واحدة منكن أصابتني بالعين !. ومع ذلك ومهما كان فإنني سأقرأ بإذن الله المعوذتين لأحفظ نفسي من شياطين الجن ومن العين , وأنا مصرٌّ مع ما وقع على أن أمنعكن من أيِّ غش . هيا أكملن أجوبتكن . وفقكن الله لخيري الدنيا والآخرة . هيا أكملن الأجوبة لأنه لم يبقَ من وقتِ الحصةِ إلا حوالي 20 دقيقة !". والحمد لله لأنه بمجرد أن قلتُ لهن ما قلتُ وتحاملتُ على نفسي – وكأن السقطة لم تؤلمني - وبقيتُ أراقبهن وكأن شيئا لم يحدثْ , قلتُ : وبعد أن قلتُ لهن ما قلتُ صرفتُ انتباهَهن إلى العين والمعوذتين وإلى الوقت المتبقي على نهاية الامتحان وإلى الدعاء لهن بالتوفيق و...نسيت التلميذاتُ سقطةَ الأستاذ أمامهن وانهمكن مع ورقة الأجوبة أمامهن ليُـكملن الأجوبةَ ,والحمد لله رب العالمين.
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
36- " مراجعة طبيب نفساني قد تكون مفيدة لك "!!! : هذه وقفة حديثة جدا لأنها وقفةٌ مع حادثة وقعت لي اليوم ( 29/10/2007 م بعد منتصفِ الليلِ ) . نشرتُ منذ أيام قليلة موضوعَ " مع الكلمة الفاحشة " في 4 منتديات إسلامية , واستُـقبِـل استقبالا طيبا – والحمد لله - من طرف زوار المنتدى على مستوى 3 منتديات , وتم تثبيتُ الموضوعِ في منتدى وتم اعتباره متميزا في منتدى آخر والحمد لله رب العالمين . وبالأمسِ ( الإثنين ) عندما دخلتُ إلى منتدى من هذه المنتديات التي نُشِـرَ بها موضوعي ( وهو المنتدى الرابع ) , وجدتُ أن أخا ( كريما ) عقَّبَ على موضوعي بما يلي :
" السلام عليكم أخي . أستسمحك وأقول لك بأن ما كُـتِـب هو أقربُ إلى مقاطع من سيرة ذاتية اختير لها عنوانٌ في غير محله - حسب رأيي - ... وأنا أنصحُ نفسي أولا بعدم التحدثِ عننفسي كما لو كنتُ قدوة للناس ... أستسمحكَ مجددا أخي , ولكن الموضوعَ حسب رأيي مُمِلٌّ!".
فكتبتُ له ردا بسيطا قلتُ له فيه " على راحتك أخي الحبيب أنا أعتذرُ إليك , ولو عرفتُ أن الموضوعَ لن يعجبَـك ما كنتُ نشرتُه . لا أدري إن كنتَ من المشرفين في المنتدى أم لا ؟. لكن إن كنتُ مشرفا أخي فأتمنى عليك أن تحذف هذا الموضوع من الليلة ( ليلة الإثنين 29/10/07 م ) وأنا والله مسامحُـك على ذلك دنيا وآخرة . وإلا فسلِ اللهَ أخي أن يغفرَ لي لأنني نشرتُ موضوعا مُـمِلا شَوشْتُبه على البعضِ من أهل المنتدى .
اللهم استر أخي فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض . اللهم اغفر لأخي وارحمه واهده وارزقه وعافه .
اللهم اسق أخي يوم القيامة من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربة ماء لا يظمأ بعدها أبدا آمين" .
فرد علي قائلا " بعد قراءتي لموضوعك هذا لفتَ انتباهي أشياء في كتاباتك... أنصحك ونفسي أولا بمراجعة نفسك...كما أن مراجعة طبيب نفساني قد تكون مفيدة لك ... شفانا الله جميعا "!!!.
تدخَّلَ عندئذ وفي أقل من ساعة أحدُ المشرفين الأعزاء على المنـتدى وطلبَ من هذا الأخ أن يعتذرَ إليعما قال لي . قال له " عفوا , ولكن تكرَّر منك التقليلُ من شأن الآخرين في المنتدى , وهذا تصرفٌ غيرُ مقبول في منتدانا نعم نختلفُ مع الأستاذ عبد الحميد رميته ... ونـنـتـقِـدُ - أحيانا – البعضَ مما يكتبُ نقداً بناءً , ولكننا نرفضُ نهائياً الإساءةَ له أولغيره ... فضلا لا أمراً ... أرى أنَّ أخلاقَـكَ الكريمة تُحتم عليكَ أن تعتذرَ للأخ رميته وجزاك الله خيراً ".
رد الأخُ بما يفيدُ أنه لا يريدُ الاعتذارَ فقال " كلما فعلـتُه أخي ... هو نُـصحي لنفسي أولا ثم له , والدعاءُ للجميع بالشفاء . ثم إنه من حق القارئ أن يُـبديَ رأيَـه ويقولُ إن موضوعا ما سبَّبَ لهُ مللا , وهذا في إطار الموضوعية".
قال له المشرفُ ثانية "الأخ الكريم ...قلتَ [ ولكنه حسب رأيي أن الموضوع ممل] هل هذه موضوعية أم تجريح ؟!... أليس الأفضلُ أن تقولَ [ الموضوعُ طويلٌ مثلا ] . وقلتَ [كما أن مراجعةَ طبيب نفساني قد تكونُ مفيدة لك ], هل هذه موضوعية أم استهزاء ؟ .! أخي الكريم لا زلتُ أطمعُ أن كريمَ أخلاقِـكَ ... تُـلزمك بالاعتذارِ للأستاذ رميته عبد الحميد , فكما لك احترامُك له هو احترامُـهُ , فهل تتفضل وتعتذرْ ؟".
فأجاب الأخُ قائلا " نعم تلك موضوعية أخي فتقييمُ الموضوعِ على أنه مُـملٌّ هو تقييمٌ موضوعي لناحية الموضوع الجمالية . أما نُصحي بمراجعة الطبيب النفساني فليس فيه أيُّ تجريح , فهناك أمراضٌ عضوية وأخرى نفسية , فإذا كانت النصيحة بمراجعة الطبيب العضوي هي نصيحة محببة عند لزومها , فكذلك الأمرُ بالنسبة للطبيب النفسي . فالمشكل فقط فيما نعتقده حول من يزور الطبيب النفسي ".
فرد عليه المشرفُ الكريمُ في النهاية قائلا بعد أن نفذ صبرهُ " طيب , أنا أكتفي بما تقدم ... ونرفعُ الأمرَ للإدارة للنظر فيهِ ... جزاك الله خيرا ".
تدخلتُ أنا عندئذ وكتبتُ للمشرفِ " أخي الحبيب والكريم والعزيز والغالي ... : أخي الحبيب ... رجاء !.إن أمكنَ ذلك وقبلتَ مني رجائي , فأنا أتمنى أن لا يُرفع الأمرُ للإدارة , لأنني متنازلٌ عن حقي أنا , وأنا أُعفي" الأخ " من الاعتذار إلي وأنا مسامُـحه منأعماقِ قلبي دنيا وآخرة . جازاهُ الله خيرا وبدَّلَ الله لهُ سيئاته القديمة والحديثة حسنات وجعله الله من أهل الجنة في أعلى عليين , بل إنني أستسمِحهُ وأُقَـبِّـلُ رأسَه ولو من بعيد , لأنني كتبتُ في المنتدى ما لم يعجبْـهُ , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".
وأنا أعلقُ هنا على هذه الحادثة البسيطة بما يلي :
أولا : أنا أعتبرُ القولَ بأنني نظرا لأنني كتبتُ موضوعا مثل هذا " مع الكلمة الفاحشة " فإنني أعتبرُ مصابا بمرض نفسي , ومنه فأنا أحتاجُ إلى مراجعة طبيب نفساني , أعتبرُ هذا القولَ نكتة :
ا-كان يمكن أن تكون نكتة مُبكية ومُـحزنة لي لو كانت التهمةُ حقيقية , أي لو كنتُ بالفعلِ مصابا بمرض نفسي أو لو كنتُ كتبتُ موضوعا تافها أو موضوعا سيئا أو ما شابه ذلك . لماذا ؟ لأنه وكما يقول المثل الفرنسي "il n'ya que la vérité qui blesse ", أي أن الحقيقةَ فقط تجرحُ وتُؤلمُ. فإذا كنتَ تسرقُ مثلا وقيل عنك أنك تسرقُ فإنك تحزنُ لأن أمركَ سيءٌ بالفعلِ إلى درجة أن أصبحَ سوءُك معلوما عند الناس , ونفسُ الشيء إن قيل عنك بأنك تشربُ الخمر أو تكذب أو تزني أو ... وهكذا...
ب- ولما كانت التهمةُ زائفة فإنني أعتبرُ ما قيلَ عني نكتة مُضحكة ومُسلية .
ثانيا : كلُّ شيء ممكنٌ , في دنيا الناس اليوم وفي كل زمان . ومنه فإن الموضوعَ الواحد يُنشرُ في منتدى إسلامي فيُـثبت أو يعتبر متميزا أو ... وفي منتدى آخر إسلامي يمكن أن يُقالَ عن صاحبِـه بأنهُ مريضٌ وأنه يحتاجُ إلى مراجعة طبيب نفساني . ولقد وقع لي خلال حوالي عام أكثر من مرة أن يُـعتبر موضوعي المنشور في منتدى إسلامي مميزا أو رائعا أو مثبتا , وفي منتدى آخر يُـحذفُ على اعتبار أنه مخالفٌ للإسلام أو لقوانين المنتدى . وعلى سبيل المثال نشرتُ من شهور – في أكثر من منتدى - مقالا عنوانه " بعض النساء أنانيات ودكتاتوريات " , فثُبِّتَ في منتدى وكان الإقبال كبيرا على قراءته في المنتديات الأخرى , وأما في منتدى معين فإنه حُـذف في الحين وفي أقل من ليلة على اعتبار أنه مخالفٌ لقوانين المنتدى وكذا لتعاليم الإسلام التي تدعو إلى احترام المرأة وكأنني أنا لم أحترمها ولم أقدرها .
ثالثا : رضا الناسِ غايةٌ لا تُـدرك , ومنه فمهما حرصتُ على أن لا أنشرَ ما يسيء إلى أي مسلم ولا أنشرَ ما يخالف أصلا من أصول الإسلام ولا أنشرَ ما أخالفُ به قوانين المنتدى الذي أنشرُ فيه موضوعا ما , ومع ذلك فإن الشرَّ آتيك آتيك وإن الشرَّ يتبعُـك أينما حللتَ , والحمد لله على كل حال والحمد لله على ما أعطى وعلى ما منع . نسأل الله إذا أنعم علينا أن يجعلنا من الشاكرين وإذا ابتلانا أن يجعلنا من الصابرين آمين .
رابعا : أنا أقول دوما وأرفع صوتي بهذا القولِ بأن اللذةَ التي يجدُها الواحدُ منا وهو يعفو ويسامحُ ويغفرُ لمن أساءَ إليه واعتدى عليه وظلمه , هذه اللذة أعظمُ بكثير من اللذةِ التي يمكن أن يجدها الواحدُ منا حين يَـردُّ على السيئة بمثلها ( ولو جاز ذلك له شرعا ) أو حين ينتقمُ ممن آذاه . أنا تعودتُ ومن سنوات على الاستمتاعِ – غالبا ولا أقول دوما - بلذة عظمى أجدها كلما عفوتُ عمن ظلمني ودعوتُ له بالخير أو كُـلما قابلتُ السيئةَ بالحسنة ابتغاءَ وجه الله تعالى . إنني أجدُ كلما فعلتُ ذلك لذة كبيرة جدا لا يعرفُـها من سمع عنها أو قرأ عنها , ولكن لا يعرفُـها من الناسِ إلى من ذاقها .
خامسا : كلُّ واحد منا يحرصُ في حياته على أن لا يَـظْـلمَ ولا يُظْـلَمَ , هذا هو الذي يريدُه كلُّ واحد منا ويحبه ويتمناه ويسأل الله أن يحققه له " وأعوذُ بك أن أَظـلِمَ أو أُظـلَمَ " , ولكن ولأنه ليس كل ما يتمنى المرءُ يدركهُ فإن هذا الذي يتمناه كلُّ مسلم لنفسه لا يتحققُ إلا للقليلِ من الناس , ومنه فإننا نجدُ الكثيرَ من الناس إما ظالمين وإما مظلومين . وإذا لم يتحقق لنا هذا , أي إذا كان لا بد من ظلم يقع منا أو علينا , فإن الواجبَ على كل واحد منا إن أراد لنفسه السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة أن يتمنى أن " يُظلَمَ" و" لا يَظلِمَ" , لأنه لأن تلقى الله وأنتَ مظلومٌ خيرٌ لك عند اللهِ ألف مرة من أن تموتَ وتلقى اللهَ وأنتَ ظالمٌ .
والله ورسولهُ أعلمُ .
يتبع :...

رميته 27-11-2007 10:25 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

37- أقصرُ مدة "حـنة" للعروس في عُـرس من الأعراس !: أنا أظنُّ أن مواعيدَ النساءِ غيرُ مضبوطة خاصة في مناسباتِ الأعراسِ , ولكونِ جُل الرجالِ مغلوبين من طرفِ النساءِ خاصة في الأعراسِ فإن فوضى المواعيدِ غيرِ المضبوطة تصبحُ أكثر وضوحا . قلتُ : مواعيدُ النساء غير مضبوطة , ومنهُ فقد تقولُ لكَ المرأةُ " يلزمنا من أجل فعل ( كذا ) ساعةٌ واحدة من الزمانِ " مثلا , ولكنها تبقى معها ساعتين . وقد تقولُ لكَ المرأةُ – زوجةٌ أو أخت أو أمّ أو بنتٌ أو... – " أنا الآن آتيةٌ معكَ " , ومع ذلكَ لنْ تصلَ إليكَ ولن تأتيكَ بالفعلِ إلا بعدَ ربعِ ساعة أو أكثر أو نصف ساعة أو ... وهكذا قِسْ على هذين المثالين مئاتِ الأمثلةَ الأخرى المشابهةَ من مناسباتِ الأعراس أو من غيرها . في يوم من الأيام – ومنذ حوالي 15 سنة - كنتُ أنا وزوجتي مدعوين إلى عُرس من الأعراسِ , من طرفِ أهل العريسِ , وكنا مدعوينِ عشيةَ ذلك اليومِ للذهابِ إلى بيتِ العروسِ من أجل " الحنة " للعروسِ في تلك الليلةِ , قبل أن نذهبَ في الغدِ للإتيان بالعروسِ إلى بيتِ زوجِها . ولما كانَ أهلُ العريسِ أعطوني – مع بدايةِ العرسِ- أنا وزوجتي المسؤوليةَ الكاملةَ على مراقبةِ العرسِ من أجلِ تخليصهِ من بدعِ ومحرماتِ الولائمِ الكثيرةِ والمنـتشرةِ في أغلبِ أعراس الناسِ اليوم أو في ذلك الوقتِ ( زوجتي على مستوى النساء وأنا على مستوى الرجالِ ) , وكذا من أجلِ مراعاةِ النظامِ العام في العرسِ . طلبتُ من زوجتي أن تستشيرَ النساءَ عن الموعدِ المناسبِ لـ " الحنة " ذهابا وإيابا , ولكنني طلبتُ منها أن تؤكدَ لهن بأن الموعدَ بعد أن يُضبطَ , يجبُ أن يُحترمَ ,وبأننا لن نقبلَ أيَّ تسيب أو فوضى في الموعدِ. اتفقت النسوةُ على أن يكون الموعدُ 10.00 ليلا (ذهابا ) , والواحدة صباحا ( إيابا ) . ذهبتُ أنا وحوالي 5 رجال و 6 نسوة قبيلَ العاشرةِ ليلا إلى بيتِ العروسِ . قضيتُ أكثرَ من ساعتين ونصف أنا ومن معي من رجالِ أهلِ العريس مع أهلِ العروسِ من الرجالِ , قضينا هذه المدةَ مع دردشات وتعارف ونُـكت , وقدمتُ للحاضرين نبذة من أحكام الإسلام وآدابه وأخلاقه و... المتعلقة بالزواج والأعراس , ونبهتُ نفسي والحاضرين إلى جملة من النصائح والتوجيهات المتعلقة بالأعراس والولائم في الإسلام , وأوصيتُ الرجالَ بالنساءِ خيرا والرجلَ بزوجتِهِ خيرا , وأكلنا وشربنا و... وعندَ الساعةِ 12.45 ( بعدَ منتصفِ الليلِ ) بلَّـغتُ لزوجتي حتى تُـنـبِّـهَ النسوةَ إلى أنه لم يبقَ لهنَّ إلا ربعُ ساعة فقط , وقلتُ لزوجتي " عند الواحدةِ بالضبط , أنا أريدُ أن أراكنَّ جميعا خارجَ حجرةِ العروسِ حتى نَـرجعَ إلى بيتِ أهلِ العريسِ كما هو نصُّ الاتفاقِ بيني وبينكنَّ ". قالت لي زوجتي " أنا أطلبُ منهن ذلك منذ حوالي ساعة , ولكن العروسَ مازالتْ لم تخرجْ إليهن بعدُ , ومنه فلربما لم تنـتَـهِ " الحنةُ " إلا حوالي الساعة الثانية صباحا "!.
قلتُ لها " قولي لهن : أنا أنتظرُكن حتى الواحدةِ صباحا بالضبطِ , وواللهِ سأنطلقُ أنا ومن معي – راجعين- على الساعة الواحدة بالضبط , سواء وضعـتُـنَّ الحنةَ للعروس أم لا , وسواء زيَّـنـتُـنَّ العروسَ بهذه " الحنة " أم لطخـتُـنَّـها فقط بها , ولن أنـتظرَ بعدَ الواحدةِ صباحا ولو دقيقة واحدة , حتى ولو كلَّـفني هذا أن أتركهنَّ هنا هذه الليلة في بيتِ أهلِ العروسِ على خلافِ الاتفاقِ الذي تمَّ بيننا ". وصدِّقْ أيها القارئ أو لا تصدقْ , إنني قلتُ لزوجتي الكلامَ السابقَ حوالي 12.47 دقيقة , وعند الساعة 12.59 دقيقة بالضبط كانت زوجتي مع كل من كان معها , كنَّ خارجَ بيتِ أهلِ العروسِ ينتظرنني أنا ومن معي من الرجال . وعندما وصلتُ إلى بيت أهل العريس والتقيتُ بزوجتي وخلوتُ بها ضحكتْ زوجتي طويلا وقالت لي " والله أنا أعتبر ما وقع هذه الليلة نكتة : ظاهرُها مُقلقٌ ولكنَّ باطِـنَـها مُضحِكٌ للغاية . لقد كانت الحنةُ سريعة جدا إلى حد أنها يمكنُ أن تُدرجَ ضمنَ الأرقام القياسية في مناسباتِ الأعراس , لأنها تمت في حوالي 3 دقائق فقط . وكان نصفُ الحنة زينة للعروسِ ونصفُها الآخر تلطيخا لها , والنساءُ استأنَ في البداية من هذه الحنة السريعة ولكنهن ضحكنَ وضحكن كثيرا في النهاية - بمن فيهن العروسُ وأهلُـها من النساء – لأنهن رأين أن هذه الحنة لطيفةٌ وطريفةٌ في نفسِ الوقتِ . وعندما كنا راجعات في السيارةِ كانت النسوةُ من أهلِ العريسِ يشعُـرن – في بدايةِ الأمر- ببعضِ الحرجِ من تشددكَ معهنَّ , ولكنهن قلنَ قبل نزولنا من السيارة [ ومع ذلك يا ليتَ كلّ الرجال يتشددون مع النساء في مثل هذه الأمور حتى يعمَّ النظامُ في الأعراس وتتقلصُ فيها الفوضى ] ".
اللهم يا معلم إبراهيم علمنا , ويا مفهم سليمان فهمنا آمين .
38- لو كان خوفه من الله أكبر , لكان ذلك أفضل له ! : في يوم من الأيام , ومنذ سنوات , وقبيل عرس من الأعراس لأخ لي من الإخوة في الإسلام , سألني العريسُ عن رأيي في خروجه هو مع عروسه يوم العرس من بيتها إلى بيته هو , بحيث يُـخرجُها هو من بيتها ( عوض أن تُـخرجها امرأتان كما جرت العادةُ عندنا منذُ مئات السنين ) ويدخلُ معها إلى السيارة الأولى في موكب العرس , ويقضي كلَّ المسافة بين البيتين وهو معها في السيارة : يتحدث إليها ويمسها ويأخذ صورا معها في أماكن معينة ( في الغابة أو بجانب البحر أو... ) وأمام الناس , وعندما ينزلُ من السيارة يأخذُها ويقودُها بيده حتى يوصلُـها إلى بيته هو ثم يتركها هناك حيث تستقبلها النساء . سألني " ما رأيك ؟! " , فقلتُ لهُ " أنا لن أقول لك : حلالٌ أو حرام , ولكنني أقول لك بأنني لا أحب هذا السلوكَ أبدا لمن أُحبُّ من الناس , وأنا لذلك لا أحبه لابني ولا لقريبي ولا لجاري ولصهري ولا لأي كان من الناسِ الذين أحبهم وأُحب لهم خير الدنيا قبل الآخرة . أنا أُعلنُ هذا منذُ كنت صغيرا وقبل أن أتزوجَ أنا بسنوات وسنوات . أنا لا أحب هذا بالدرجة الأولى , لأنني أرى أنه ضد أبسط مقتضى من مقتضيات الحياء . وإذا كانت هذه العادة قد انتشرت كثيرا في أوساط شباب وفتيات الجيلِ الجديد, فليس معنى هذا أنها عادةٌ حسنة. إن القبيحَ يبقى قبيحا مهما أقبل عليه الناسُ وإن الحسنَ يبقى حسنا مهما هجرهُ الناسُ ". وكان الشخصُ الذي سألني يحترمني كثيرا وكان ينوي أن يُـطبق ما نصحتُـه به , ولكن يبدو أن البعضَ من أصحابه وأصدقائه غلبوه أو أن العاداتِ والتقاليدَ المعوجة أثرتْ عليه تأثيرا بالغ فخضعَ وسلَّـم واستكانَ . ومنه فبعد أيام احتفل هذا الشخصُ بزواجه وبوليمته وبعرسه , وعندما توجه الموكبُ ليأتي بزوجته أو عروسه كان هو راكبا في السيارة الأولى , في الخلف. وعند الرجوعِ أخرج عروسَـه من بيتها وفعل ما سألني عنه وما أخبرته أنا بأنني أبغضه ولا أُحبه . ولم أكن أنا أعرف بأنه خالفَ , ولكنني ظننتُ أنه سمع نصيحتي وعمل بها . وعندما وصل موكبُ العرس أمامَ بيت العريس وجدني العريسُ مع بعض المدعوين أمام بيته . فوجـئتُ أنا وفوجئ هو . أما أنا فإنني فوجئتُ عندما رأيـتُـه جالسا في السيارة الأولى ( المزينة بالورود والأزهار ) مع عروسه , وكان يهم بالخروجِ معها ليـوصلها حتى إلى باب بيته . ومع أنني فوجئتُ فإنني قلتُ في نفسي " المهم أنني نصحتُه , وما على الرسول إلا البلاغ , وكل واحد منا فيه خيرٌ وشر , وليس منا معصوم عن الخطإ أو الخطيئة , ولا معصوم عن الخطيئة إلا الأنبياءُ والرسل عليهم الصلاة والسلام " . وأما هو فإنه فوجئ لأنه ما كان يتوقع أن يجدني أمامه هنا وخاصة في هذا الوقت بالذات وفي هذا المكان بالذات . ولأنه كان يحترمني كثيرا , فإنه لم يكن يريد أن تسوء صورتُـه عندي . أنا أُسلِّـم كلَّ التسليم بأن اللهَ أحقُّ من أي بشر أن يُخشى وأن يُـخافَ . ومع ذلك فإنني أعتقدُ بأن من يحترمُ الناسَ عموما والمتدينين خصوصا ويستحي منهم , هو أفضلُ بكثير , وأفضلُ مليون مرة من المجاهرِ بالمعصية الذي لا يخافُ اللهَ ولا يحترمُ عباده المؤمنين , كما أنه وإن راعى اليومَ البشرَ واستحى منهم فإن هناك احتمالا كبيرا في أن هذا الحياءَ من البشر سيقوده غدا أو بعد غد بإذن الله إلى الحياءِ من الله عزوجل وإلى الوقوف عند حدوده تبارك وتعالى . هذا أمرٌ مهم أؤكدُ عليه كثيرا.
أنا لم أكملُ القصةَ . قلت : عندما رآني العريسُ أمامَـه , حيث لم يتوقعْ , وقعَ منه عندئذ ما لم يُتوقَّـعْ . بمجرد رؤيتهِ لي نزل من السيارة من الجهة الأخرى المقابلة للجهة التي نزلتْ منها عروسُـه , وترك عروسَـه بسرعة فائقة واختفى عن الأنظار . ترك عروسَـه تبحثُ عنه ولكنها لمالم تجدْه , جرتْ إليها امرأتان فأسعفتاها وقادتاها حتى أدخلتاها إلى بيتِ الزوج . وقع هذا بطبيعة الحال على خلاف المتفق عليه بين الزوج وعروسه وبين الزوج وأهله كذلك . وقع هذا الاختلالُ ووقعت هذه المخالفةُ للاتفاق , بسبب رؤيتي للعريس في الوضع الذي لا يريدني أن أراه عليه .
وكان من نتيجة هذا الذي وقع من العريس حين تخلى عن عروسه أن استاء شخصٌ وتعجبَ آخرون . أما العروسُ فإنها استاءت استياء كبيرا وغضبت غضبا شديدا على زوجها , لأنه تخلى عنها فجأة وبدون أن يُـفهمها لماذا فعل ذلك ؟.
وأما من تَعجبَ فهم عامةُ المدعوين من أهلِ العريس أو من أهل العروسِ الذين لم يفهموا لماذا ترك العريسُ عروسَه فجأة في الوقتِ الذي لا يليق به أن يتركها فيه ؟. ولم يعرفْ الجوابَ على " لماذا ؟ " إلا أنا والقليلون من الأشخاص , وهم الذين سمعوا العريسَ قبل أيام يسألني وسمعوا ما أجبتُـه به . وكان موقفُ هذا الأخ العريسِ مع عروسه حين تخلى عنها بهذه الطريقة السريعة وفي الوقت غير المناسب وبدون سبب مفهوم من أغلبِ الناس , كان نكتة عندَ أغلبِ من علِم السببَ وكذا عندَ من لم يعلم السبب . كان الموقفُ نكتة طريفة بالنسبة لهؤلاء , ولكنه كان بالنسبة للعروس ذكرى سيئة يمكن أن لا تنساها طيلةَ حياتها .
ومع ذلك فأنا أقول في النهاية بأن هذا الأخَ الكريمَ والعزيزَ رجلٌ طيبٌ بشكل عام وبأن امرأته مباركةٌ , هكذا أحسبهما والله حسيبهما ولا أزكي على الله أحدا . وأنا أسأل الله أن يغفر لهما وأن يرحمهما وأن يباركَ لكل منهما في الآخر وأن يجمع بينهما في خير آمين .

لقمان الحكيم 28-11-2007 11:16 AM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 
شكراhttp://www.ksu.edu.sa/sites/ksuarabic/Pages/Home.aspx

رميته 22-01-2008 10:58 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

39-" والله لقد سألني فقط عن الساعة فأجبته كم هي ؟ " :هذه حادثة وقعت لي اليوم فقط
( 1/12/2007 م ) , حيث كنتُ أحرسُ تلاميذَ قسم من أقسام السنة الثانية ثانوي بمناسبة امتحانات الثلاثي الأول من السنة الدراسية 2006 – 2007 م . رأيتُ خلال الحصة تلميذا يتحدثُ مع زميله الذي يجلسُ خلفه فأخذتُ منه الورقـةَ وطلبتُ منه أن يغادرَ القاعةَ . أراد أن يحتج وأن يعترضَ فقلتُ له " إما أن تخرجَ بالهدوء بدون أن أُسجِّـل عليك ملاحظة على ورقة أجوبتك وبدون أن أكتبَ عنك تقريرا , وإلا فإنني أكتبُ على ورقتك " غاشٌّ " ثم أكتبُ بك تقريرا أُسـلمه لأستاذ مادة الامتحان وللإدارة ". سكت فجأة وتردد في الخروج ثم قال لي وكأنه وجد المخرِجَ الذي يُـنجي نفسه به من الخروج من الامتحان ومن القاعة قبل نهاية الوقت " والله يا أستاذ أنا ما سألتُ زميلي عن شيء له صلة بالامتحان , وإنما هو فقط سألني عن الساعة فأجبته كم هي ؟ "! . ومع أنني كنتُ شبهَ متأكد من أنه كان يسألُ زميله عن مادة الامتحان , ومع ذلك وخلال حوالي 5 ثواني انتبهتُ إلى زميله الذي رأيته بساعة في يده وإلـيه هو الذي لم تكن له ساعة أساسا وأصلا , فقلتُ له " هذا أمر غريب وشيء عجيب يا هذا , كيف يسألك زميلُـك عن الساعة ولديه ساعة مضبوطة تماما , وكيف يسألُـك زميلُـك عن الساعة كم هي , وأنت لا تملك ساعة !!!", فاستدار كلُّ تلاميذ القسم إلى هذا التلميذ وضحكوا , ثم لما رأى التلميذُ أنه أُسقطَ في يده ضحك هو كذلك على نفسه وطأطأ رأسَـه وخرج من القاعة .
وهذه القصة الحقيقية وهذه النكتة الحقيقية تُـذكرني بما أقوله للناس كثيرا " الكذبُ حرامٌ بلا شك , ومع ذلك إن أراد شخصٌ أن يكذب فليكذبْ كذبة لها يدان ورجلان وبطنٌ ورأسٌ , أي كذبة يمكن أن تخدع الغيرَ , وأما الكذبة التي لا مخَّ لها ولا قلبَ لها والتي لا يقبلها عاقلٌ فإنها تسيء إلى الكاذب مرتين : الأولى أنه آثم , والثانية أنه كذبَ كذبة تجلبُ ضحكَ الناس عليه وسخريـتَـهم منه . والمثال عندي على من يكذبُ كذبة لا مخ ولا قلب لها , قول من قال " الكذب لَـمْـزَبْـلَـقْ ( أي الذي لا يُصدَّق ) , ومثالـهُ : الجَـرَّة ( إناء معلق في البيت , ويخبئُ فيه الناسُ أيام زمان زيتَ الزيتون ) انكسرتْ والزيتُ بقيَ مُعلَّـقا " . وطبعا هذا مستحيل , أي يستحيل أن ينكسرَ الإناءُ ومع ذلك يبقى الزيتُ معلقا !!! .

40-أسميتُ نفسي " بطاطا " ! :

في يوم الأيام كنتُ أريدُ أن أسجلَ نفسي في برنامج المحادثة أو الدردشة
Paltalk , فطُـلب مني – أثناء التسجيل – أن أعطي لنفسي إسما , فكتبتُ " عبد الحميد " فقيل لي بأن الإسم موجود مسبقا وعلي أن أكتب إسما آخر , فكتبتُ " أبو أسامة " , ثم " أبو حبيبة" , ثم " رميته " , ... كتبت 6 أو 7 أسماء , وفي كل مرة يُـرفضُ الإسم الذي كتبته على اعتبار أن غيري قد استعمله قبلي , فانزعجتُ ولم أعرفْ ما هو الإسم الذي سأكتبه والذي سيقبله البرنامجُ . وفي لحظة من لحظات الانزعاج , عزمت على أن أكتب إسم " بطاطا " فقُـبل الإسمُ في الحين . دخلتُ بعد ذلك إلى غرفة من الغرف لأستمع إلى محاضرة إسلامية ( بالصوت ) من خلال البرنامج , فقيل لي – كتابة - " مرحبا بك يا بطاطا " , وقيل لي من طرف شخص آخر " يا أخي لماذا اخترتَ هذا الإسم بالذات ؟! " . وعندئذ , وعندئذ فقط انتبهتُ إلى أنني أخطأتُ في اختيار الإسم , لأنه وإن جاز شرعا فإنه غير مستساغ عرفا .
ألغيت تسجيلي هذا وأعدتُ المحاولة مرة أخرى , مع استعمال إسم مسقط رأسي " لولوج " , دائرة القل , ولاية سكيكدة بالجزائر , فقُـبل الإسمُ وأصبح البرنامجُ يسميني بعد ذلك " لولوج " .
يتبع : ...

رميته 26-01-2008 11:22 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

41- أحسنُ رسالة قصيرة ! : أرسلتُ بالأمس ( 21/12/2007 م ) , وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك , أرسلتُ لإحدى قريباتي ( وهي محرم من محارمي ) رسالة قصيرة ( عن طريق الجوال ) بالفرنسية كان نصها " لقد كانت رسالتك القصيرة التي أرسلتِـها إلي بالأمس , كانت أحسنَ رسالة عندي ضمن حوالي 35 رسالة وصلتني خلال يومي العيد الأول والثاني , فشكرا لكِ يا ...".وأنا أتوقع أنالمرأة تكون قد فرحت كثيرا برسالتي لها وبشكري إياها . وكأنها أرادت أن تدعوني لأشكرها أكثر مما شكرتُـها , فإنها أرسلت إلي بعد حوالي 5 دقائق فقط رسالة قصيرة أخرى . ولكنني عندما قرأتُـها وجدتُ أنها – وبدون أن تشعر – أعادت إلي رسالة قصيرة كنتُ أنا الذي أرسلـتُـها إليها في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك !!!.
ابتسمتُ بيني وبين نفسي , ثم أردتُ أن أخبرها بذلك , ولكنني عدلتُ عن ذلك حتى لا أحرجَها . هي قصدت خيرا ونيتها حسنة , ومنه فالأفضل لي أن لا أعلق أو أن أشكرها .
42-شربتْ المرأةُ من ماء لم أقرأْ عليه ! : يمكن أن يشفى المريض أحيانا - قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق . يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي . مثلا قد تحس امرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أو وهمية , وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئن إليه . يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته . وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديم النصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل , وذلك قبل الرقية أو قبل العلاج الطبي . وأذكر أن كثيرات من النساء كن يعانين خاصة نفسيا أياما أو أسابيع أو شهورا من أعراض معينة سببها اقتناعهن بأنهن مريضات ( وهن في حقيقة الأمر سليمات ) وتعلقهن الزائد بالرقية . وبمجرد دخول الواحدة منهن عندي أو دخولي عنها في بيتها أحس بأن المرأة بدأت تتخلص من الجزء الأكبر مما تعاني منه . وأذكر أن امرأة تركت لي ( في بيتي ) ماء لأرقيه لها ( لأنها تعاني من أعراض نفسية معينة ما نفع الطبيب في علاجها ) . تركت الماء فوق الثلاجة في بيتي في انتظار أن أرقيه وأوصيت أهل بيتي أن لا يعطوها الماء في غيابي إلا بعد أن أقرأ عليه ما أقرأ من قرآن ومأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم . لكنها جاءت إلى بيتي في غيابي وأعطاها من لم يسمع وصيتي من أولادي , أعطاها الماء , فغضبت وفكرت في الاتصال بها لأخبرها بأن الماء غير مرقي لكنني لم أستطع لأنني لا أعرف أين تسكن . التقيت بها بعد أيام ( بالصدفة ) في الطريق , وعندما أردت أن أفاتحها بأن الماء الذي أخذته غير مرقي سبقتني وقالت لي : " كم نفعني الماء الذي قرأت لي فيه !. لقد تخلصتُ في يوم أو أقل من يوم من أغلب ما كنت أعاني منه !. أنت مشكور جدا على خدمتك لي ". ابتسمتُ بيني وبين نفسي لما وقع لكنني حمدت الله ولم أخبرها بأن الماء الذي شربته عادي وغير مرقي حتى لا أشوش عليها . ويحدث أن يشفى المريض ولو بدون رقية أو قبلها , ولو بدون معالجة طبيب أو قبلها ,يحدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المريض بالطبيب أو بالراقي كبيرة وكان يعاني من إهمال من طرف أهله وكان شديدة التعلق بالطبيب أو بالراقي . وللأطباء أو علماء النفس تفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة .
يتبع : ...

رميته 03-02-2008 06:23 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

43- " المخدرات دواءٌ لأوجاع الرأس" ! : منذ حوالي 5 سنوات التقيتُ رجلا ما رأيتُه من سنوات . سلَّـمْتُ عليهِ وسألـتُـهُ عن أحوالـِـه فأجابني . وفي طيات دردشة بسيطة بيني وبينه لحوالي 10 أو 15 دقيقة قال لي من ضمنِ ما قال لي , قال عجبا :
" رأسي يؤلِـمُـني منذ مدة وأنا أتناولُ المخدرات !" .
قلتُ:" أسألُ الله لي ولك ولجميع المسلمين الشفاء والعافية وكذا الهداية . ثم لماذا الربطُ بين أوجاعِ الرأس وتناولِ المخدرات التي حرمها الله ؟". قال : " أتناولُ المخدراتِ من أجل التغلبِ على أوجاعِ الرأسِ أو من أجلِ التخلصِ منها , ومع ذلك ففي الحقيقة أنا لم أشفَ بعدُ من أوجاعِ رأسي ".
قلتُ له :" هذه نكتة جميلة أو قبيحة , لا أدري , ولكنني أعتبرها نكتة !. هل يمكن أن يكون الدواء لمرض معين داء خطير جدا مثل المخدرات ؟! . من نصحكَ – يا هذا - بتناولِ المخدراتِ من أجل علاجِ آلام الرأس ؟!" .
قال : " طبيبٌ من الأطباءِ "!.
قلتُ :" في نظري هذا غيرُ ممكن . إما إنك تزعُمُ وتدعي فقط والحقيقةُ أنه لم ينصحكَ بذلك طبيبٌ , وإما أن الذي نصحكَ بذلك طبيبٌ بالشهادةِ فقط , ولكنه لا يستحق – شرعيا وعلميا ومنطقيا وقانونيا – أن يكون طبيبا . إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال [ ما جعل الله شفاءَكم فيما حرَّمَ عليكُم ] , ومنه فلا يمكنُ أن تكون المخدراتُ الخبيثةُ والسيئةُ ( والتي فيها 1000 سيئة وسيئة ) , دواء حقيقيا لأيِّ مرض , سواء كان المرضُ آلامَ الرأس أو غيرَه من الأمراضِ . هذا مستحيلٌ ثم مستحيل . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب من قال عكس ما قالَ .
استدرك هذا الرجل عندئذ وقال لي " لا !. في الحقيقة الذي قال لي ذلك ليس طبيبا وإنما هو فقط واحد من أصدقائي !".
قلتُ له " إذن يا هذا لا تقل عن الأطباء ما لم يقولوا , ثم اعلم يا هذا أن صديقَـكَ لم ينصحْـك وإنما هو يكذبُ عليك ويغشُّك ".
وأذكر أنني قلتُ كلاما مشابها لهذا الذي قلتُ لهذا الشخص , قلتهُ لتلاميذي بالثانوية , في قسم من الأقسام حين قال لي أحدُهم بأن ناسا يدعون أن علاجَ بعضِ أمراض الكلى يمكنُ أن يتم عن طريق شربِ كمية لا بأس منها من الخمرِ أو الكحولِ , خلال مدة معينة !".
والله وحدهُ أعلمُ بالصوابِ .
44- " ما هو لقبكِ يا امرأة ؟" : من مظاهر التقليد الأعمى للغرب ( أوروبا وأمريكا ) الكافر , وكذا التبعية الصماء البكماء للشرق الملحد ( روسيا ) في المجتمعات الإسلامية اليوم , استيراد القوانين في الاقتصاد والاجتماع والسياسة و...منهم ,عوض الرجوع إلى الإسلام ومناهجه العادلة في شتى المجالات الدينية والدنيوية . ومما أخذه المسلمون من الكفار من قوانين ما هو منصوص عليه عندنا في الجزائر من أن المرأة بعد أن تتزوج تذوب في زوجها ويلغى لقـبُـها حيـث يصبح لقـبُـها هو لقب زوجها . وتبقى كذلك من اليوم الذي تتزوج فيه إلى أن تموت . مثلا إن فرضنا بأن زوجتي إسمها " عائشة " , فإنها تسجل في وثائقها بالإدارة الجزائرية ( بلدية أو دائرة أو ولاية أو وزارة أو ...) باسم ( رميته عائشة ) , مع أن " رميته " هو لقبي أنا ( زوجها ) لا لقبها هي أو لقب عائلتها . والغرب أو الشرق الكافران يلغيان لقب المرأة بمجرد زواجها , ويجعلانها تذوب في زوجها طيلة الجزء الأكبر من حياتها . هما يفعلان ذلك مع أنهما يتشدقان دوما – زورا وكذبا – بأنهما ينصفان المرأة ويسويان بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات وهما دوما يتهمان الإسلام بأنه ضد المرأة وبأنه يظلم المرأة وبأنه يحرمها من حقوقها الأساسية !!!. إلا ما أكذبكم يا قوم , والله ما أنصف المرأة مثل الإسلام , وما ظلمها وهضم حقوقها وداس كرامتها كما فعلتم أنتم , وما زلتم تفعلون معها إلى اليوم " جحدوا بها واستيقـنـتـها أنفسهم ظلما وعلوا " .
ومع الوقت يمكن للمرأة المتزوجة أن تنسى لقبها من كثرة ما أذابوها في زوجها .
جاءتني امرأة من سنوات , تطلبني من أجل رقية , بعد أن أخبرتني بأن زوجها يعرفني وبأنه هو الذي أرسلها إلي مع أخيها لأرقيها . وقبل أن أعطيها موعدا من أجل الرقية طرحتُ عليها بعض الأسئلة منها " ما هو لقبكِ ؟" . والسؤال طرحـتُـه عليها لأغراض معينة , منها أنه كانت هناك مشاكل بينها وبين زوجها , وهي أخبرتني بأن زوجها ليس من عائلتها . سألتها " ما هو لقبكِ ؟" , فقالت " كذا " , وذكرت لقبَ زوجها , فقلتُ لها
" ما هو لقبكِ أنتِ ؟ " , فذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الثانية . قلتُ لها " أنا أسألك يا هذه عن لقبك أنتِ لا عن لقبِ غيركِ ؟ " , فذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الثالثة . قلتُ " ما زلتُ ألح على السؤال وأنتِ ما زلتِ تصرين على أن تذكري لي لقبا غير لقبكِ أنتِ ؟!" , فقالت لي بصوت مرتفع " لقبي يا أستاذ هو كذا " , وذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الرابعة . عندئذ قلتُ لها " يا امرأة أنا لا أسألكِ عن لقبِ زوجكِ , وإنما أنا أسألك عن لقبك أنتِ وعن لقب إخوتكِ وأخواتكِ وعن لقبِ أبيكِ . ما هو لقبكِ للمرة الأخيرة ؟!" , فقالت أخيرا " آه اعذرني واسمحلي يا أستاذ عبد الحميد , لأنني فهمتُ منك بأنك تسأل عن لقب زوجي . آه لقبي أنا ... لقبي أنا ... لقبي أنا ..." , وبقيت تفكرُ في لقبها ما هو ؟! , ثم قالت بعد أن وجدتهُ " لقبي هو كذا " !!!.
وشر البلية ما يُضحكُ أو يُـبـكي كما يقولون .
يتبع :...

رميته 23-02-2008 08:35 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

45- " أين أنت سارح يا عبد الحميد ؟! ": لأن الرجل يختلف عن المرأة في أشياء كثيرة منها أن تعلقـه هو بالمرأة أكثر من تعلقها هي بالرجل , لذلك فإنني ورغم قساوة المعتقل والسجن بالبرواقية , ولاية المدية ( من 9/11/1982 م , وحتى 15/05/1984 م ) فإنني كنتُ عندما أختلي بنفسي في السجن , أفكر أحيانا في زوجتي التي عقدتُ عليها يوم 30/08/1982 م , ولما زلتُ لم أدخلْ بعدُ ( لم أدخل بها إلا يوم 13 / 07 /1984 م ) . وأذكر هنا على سبيل النكتة أنني كنتُ في السجن أنام بين الشيخ " عبد الله جاب الله " المسؤول عن حزب النهضة سابقا ثم حزب الإصلاح بعد ذلك , والشيخ عباسي مدني زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الجزائرية ) المنحلة أو المحظورة . وكان الشيخ عباسي مدني يفاجئني أحيانا وأنا سارح بفكري ويضربني على كتفي ( مازحا ) ويقول لي " بصراحة ! أين أنتَ يا عبد الحميد الآن ؟! أنا أظن أنك في مدينة ميلة " . ( أي أنني أفكر في زوجتي التي تسكن بميلة ) . وكنتُ أحيانا أقول له " نعم أنا في ميلة " , وأحيانا أخرى أقول له بأنني سارح في مكان آخر , وفي أحيان ثالـثة لا أقول شيئا بل أبتسم فقط وأسكتُ .
46- " كأنها شهادة دكتوراه "!!! :من عجائب التعليم والمعلمين في بلادنا أن المربي والمعلم والأستاذ والولي يغش أحيانا في الامتحانات التي هو يعمل باستمرار من أجل أن يُـفهم الناس بأن الغش فيها حرام شرعا وممنوع قانونا . ومن المضحكات والمبكيات التي مرت بي في حياتي الماضية , أنني كنتُ أحرس في بداية هذه السنة الدراسية ( 2007/2008 م ) المترشحين للفوز بإدارة متوسطات أو إكماليات , أي كنتُ أحرس أساتذة المتوسط الذين يترشحون من أجل أن يصبحوا مديرين في متوسطات. وأثناء الحراسة في امتحان مادة الفرنسية حاول أغلب أفراد الفوج الذي كنتُ أحرسه , حاولوا أن يغشوا بأكثر من طريقة فمنعتهم بشدة وحزم . قال لي بعضهم " يا أستاذ إسمح لنا بسؤال واحد من أجل معرفة معنى كلمة واحدة !" , قلتُ لهم " لن أسمح لا بمعرفة معنى كلمة ولا نصف كلمة !". قالوا " يا أستاذ : تعاونوا على البر والتقوى " !. قلتُ لهم " بل هذا تعاون على الإثم والعدوان ". حاولوا ثم حاولوا فلم أسمح لهم بشيء , فرفع عندئذ أحدُهم صوتَـه لائما ومحتجا ومعترضا " والله يا أستاذ كأن هذا الإمتحان هو من أجل نيل شهادة الدكتوراه " !!!. وكم هي مضحكة هذه الكلمة خاصة عندما تصدر من مربي ومسؤول وولي وأستاذ , ولكنه ضحك كالبكاء !.
وصدق من قال " هَـمْ يْـضحَّـكْ وهَـمْ يْـبَـكِّـي "!!!.

رميته 13-03-2008 10:05 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 


47- ال" جال " أولا والمحفظة ثانيا : كل شيء يتجه في بلادنا – الجزائر خصوصا - إلى الأسوأ . بدأ السوء من السياسة وانتقل بعد ذلك إلى كل مجالات الحياة المختلفة حتى وصل إلى التعليم والتربية . وإذا وصل الفساد إلى التربية والتعليم فكبر على الأمة 4 تكبيرات . ومع ذلك وحتى إن فقدنا الأمل في العباد أو في الكثير منهم فإننا لا نفقد الأمل في رب العباد سبحانه وتعالى , ومنه فإننا نبقى دوما نتمنى ( ونبذل الجهد والوقت والمال من أجل تحقيق ذلك ) أن يكون غدُنا وغد الأمة الإسلامية أفضل من يومنا هذا وأن تكون الدار الآخرة خيرا لنا من الدار الدنيا.
ومن مظاهر فساد أحوال التربية والتعليم في بلادنا دنو الهمة أو دناءة الهمة عند الكثير من تلاميذنا , بحيث أصبح الواحد منهم ليست له أية رغبة في أن يكون أفضل من غيره من التلاميذ أو من الناس , أو في أن يكون غده أحسن من يومه أو في أن يبذل الجهد الذي يقدر على بذله من أجل دنيا حلال أو من أجل آخرة . حدث هذا ومازال يحدث إلى درجة أننا أصبحنا نلاحظ الفرق الكبير بين مستوى تلاميذ العام الماضي( 2006-2007 م) وتلاميذ هذا العام ( 2007-2008 م ) تعليميا وأدبيا وأخلاقيا , وكأنه فرق بين جيلين لا فرق بين تلاميذ سنتين دراسيتين متتاليتين , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ومن مظاهر دنو الهمة أو دناءتها :

1-تلميذ نسأله في الأيام الماضية " كم تقضي من الوقت يوميا مع تسريح الشعر أو إفساده بال GEL ؟ (الذي يغطي الشعر وبصيلاته ويعمل على انسداد مسامات البصيلات مما يؤدي إلى عدم وصول الأكسجين إلى الشعر وبالتالي تكسره وتقصفه , كما أن استخدام مجفف الشعر الكهربائي بعد وضع الجل على الشعر يؤدي إلى جفافه و تساقطه , وتكرار استخدام الجل يؤدي إلى تجعد الشعر بسبب وصوله إلى محورالشعرة مما يساعد على انثنائها وتكسرها على المدى البعيد ( … , فيجيب التلميذ وهو يقسم بالله معتزا بما يقسم عليه " أقضي مع شعري في كل يوم بين ساعة ونصف إلى ساعتين " !!!. وأترك الكلمة بدون تعليق لأنها غنية عن أي تعليق .
2- تلميذ آخر سمعني أدعو التلاميذ إلى علو الهمة وإلى قوة الشخصية وإلى الإهتمام بعظائم الأمور لا بسفاسفها , حيثُ أشرت إلى التقليد الأعمى عند الكثير من الذكور وإلى المال الضائع والصحة الضائعة والوقت الضائع مع الكثير من الزيف مثل زيف ال " جال " , فسمعته يقول عندئذ لزميله ظنا منه بأنني لا أسمعه " بالنسبة إلي ال ( جال ) أولا والمحفظة ثانيا , وأما الدراسة بلا ( جال ) فلا قيمة لها عندي !!!". وشر البلية ما يُضحك كما يقول المثل .
3- تلميذ آخر أخذتُ منه الهاتف النقال ( في الأسبوع الماضي ) بسبب أنه كان يلعب به وبموسيقاه داخل القسم , من أجل أن أسلمه للإدارة لترجعه له مباشرة أو لوليه . جلس التلميذ أمام مكاتب الإدارة على الساعة ال 10 , فقلتُ له " إذهب إلى القسم لتكمل دراستك لهذا الصباح ( من ال 10 إلى ال 12 ) , وأما الهاتف فاترك أمره للإدارة , وسترجعه لك بإذن الله , إما مباشرة وإما عن طريق ولي أمرك " , فقال التلميذ بصوت منخفض " أنا لن أدخل إلى القسم إلا بالجوال "!!!. وأترك الكلمة تعبر وحدها عن الأحوال المتدهورة لكثير من تلاميذنا اليوم .
وهذه كلها نكت ولكنها نكت حقيقية , وهي مضحكة ولكن ضحك كالبكاء للأسف الشديد .
نسأل الله الهداية والصلاح لنا ولجميع تلاميذنا , حاضرا ومستقبلا , آمين .
48-" أريد أن تزوجني يا أبي على سنة رسول الله " !!! : مما هو معلوم من الدين بداهة أن زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره 25 سَـنة , هو سُـنة عادية وليست أبدا سُـنة تعبدية .
من مظاهر الجهل الزائد عند البعض من الشباب المتدين أن رجلا قال لي ( شاكيا ) من سنوات بأن إبنه المتعصب طلب منه أن يُـزوجه ( وهو مازال صغيرا نسبيا : عمره 25 سنة ) ( ومازال لم يجد شغلا بعد , وليس له ولا لأبيه مال يكفيه ليتزوج لا لينفق على زوجته وأولاده بعد الزواج ) .
قال الأب لابنه : ولكننا لا نستطيع يا بني , وأنت ما زلت صغيرا , وما زلتَ لم تجد شغلا بعد !.
فأجاب الولد المتعصب : إنها سنة رسول الله يا أبي !.
- ما هي ؟
- من السنة أن يتزوج الرجل وعمره 25 سنة , لأن رسول الله تزوج وعمره 25 سنة !!!.
ابتسمتُ وقلتُ للأب " يا ليتك قلتَ لابنك عندئذ : إذن نزوجك يا بني بامرأة عمرها 40 سنة , وثيبا
و..."!!!.
قال الأب " لقد قلتُ له ذلك , ولكنه لم يجبني بشيء ".
وشر البلية ما يضحك ويبكي , كما يقولون .

رميته 09-04-2008 10:49 PM

رد: نُـكَـتٌ عِـشْـتُـها :
 

49- لماذا لا يضع كل أستاذ لتلميذه في علامة التقويم 15/20 مثلا ؟! : علامة التقويم هي علامة يضعها الأستاذ في النظام الجديد للتعليم في بلادنا , وفي إطار ما يسمى بإصلاح ( أو إفساد ) المنظومة التربوية في الجزائر. يضعها – في كل ثلاثي - بناء على سلوك التلميذ ومشاركته في القسم وأدائه لواجباته المنزلية وللواجبات المحروسة في القسم واعتنائه بالكتب والكراريس و ... وتضاف هذه العلامة إلى علامة الفروض والاختبار وتقسم بطريقة معينة لنحصل في النهاية على معدل التلميذ خلال الثلاثي في كل مادة من المواد الدراسية .
وتلاميذ هذا الزمان تكاسلوا وتهاونوا إلى الحد الذي قلتُ معه في وقفة سابقة مع ذكريات حسنة أو سيئة " ما أبعد الفرق بين تلاميذ زمان مضى وتلاميذ هذا الزمان " , وكذا إلى الحد الآتي :
قال لي تلميذ بالثانوية منذ حوالي شهر ( فيفري 2008 م ) , قال لي وهو جاد فيما قال " يا أستاذ أنا أتعجب كثيرا
لماذا لا يضع كل أستاذ لتلميذه في علامة التقويم 15/20 مثلا ؟!. لماذا يضع الأستاذ للتلميذ أحيانا 5 أو 10 على 20 ؟!. ما الذي سيخسره الأستاذ إن تساهل مع التلميذ وأعطاه في التقويم وفي كل مرة علامة جيدة !!!.
قلتُ له " أنت جاد في سؤالك ؟! " قال " والله أنا جاد يا أستاذ "!!!.
قلتُ له " هذه كلمة جادة منك , ولكنها تصلح يا بني أن تكون نكتة لكنها نكتة لا أدري إن كانت تُضحك أم تبكي". قال " ولمَ يا أستاذ ؟! " . قلت له " إن الأستاذ يضع هذه العلامة بناء على سلوك واجتهاد التلميذ خلال الثلاثي . والأستاذ أو المعلم يجب أن يكون مربيا قبل أن يكون معلما . ومن أهم ما يلزم المعلم أو الأستاذ حتى يرضى الله عنه ثم يحبه تلاميذه والناس وكذا حتى يبارك الله له في تدريسه وتعليمه وتربيته : العدل والصدق . إن الأستاذ لا يعطي العلامات للتلميذ من جيبه . وإن الأستاذ إذا وضع للتلميذ – أي تلميذ , ومهما كان التلميذ في سلوكه واجتهاده – في التقويم 15/20 مثلا , فإنه يكون قد ظلم تلاميذ آخرين وظلمه هو كذلك وظلم المؤسسة التعليمية وظلم التعليم وظلم القوانين وظلم الناس أجمعين .إنه بذلك يظلمُ , وهو كذلك – بذلك – يكذبُ على الله ( والله بطبيعة الحال أعلم بحال التلميذ من علمه هو بنفسه ) ويكذبُ على التلميذ وعلى وليه وعلى زملائه والإداريين والأساتذة وعلى المؤسسة التعليمية وعلى مديرية التربية وعلى وزارة التربية وعلى الحكومة وعلى رئاسة الجمهورية ويكذبُ على الشجر والحجر ويكذبُ على الأرض والسماء وعلى ... ".
ثم أضفتُ قائلا " أعرفتَ يا هذا لماذا لا يفعلُ الأستاذُ ما تريدهُ أنتَ منه ؟!".
والله أعلم بالصواب . نسأل الله أن يهدينا وأن يهدي تلاميذنا وأن يصلح أحوال التعليم في العالم العربي والإسلامي آمين .
50- الآن فقط عرفتُ أين تقع المعدة ؟ : كل واحد منا يعرف من الحياة والكون وعن الإنسان , يعرف شيئا وتغيب عنه أشياء . هكذا خلقنا الله تعالى لحكم نعلم البعض منها ونجهل البعض الآخر . وربما خلقنا الله كذلك حتى يتواضع الإنسان مع نفسه ومع الله ومع بقية البشر , ولا يغتر ولا يتفاخر ولا يتباهى بعلمه ليصبح ( ربما ) في يوم الأيام يدعي ويزعم أنه يعلم كل شيء وأنه بكل شيء عليم ( أستغفر الله ) ( هذه صفة خاصة بالله وحده , ولا تجوز إلا له هو ) . كنت من سنوات وسنوات أسمع الناس يتحدثون عن المعدة وعن أوجاعها وآلامها وأمراضها و ... ولكنني كنت لا أعرف أين تقع المعدة من جسم الإنسان ؟. نعم درستُ العلوم الطبيعية من قبل , ولكنني مع الوقت نسيتُ الكثير مما درست في هذه المادة . وكان يمكن أن أسأل غيري " أين تقع المعدة ؟" , ومع ذلك ما سألتُ , ربما لأنني لم أضطر للسؤال . وفي يوم من الأيام ( حوالي عام 2000 م ) , أصبت بمرض بسيط في إحدى رجلي , وعندما استشرت الأطباء قالوا لي بأنه التهاب بسيط جدا في المفاصل . أعطوني الدواء المناسب فتناولته , ولكنني , ولأنني كنت من محبي المطالعة في كتب طب الأعشاب , فإنني قرأت في كتاب من ضمن عشرات الكتب التي قرأتها في طب الأعشاب ( خلال حوالي سنة واحدة ) , قرأت وصفة مفيدة ( وبالفعل أفادتني كثيرا ) لالتهاب المفاصل . وقوام الوصفة شرب كمية من عصير الليمون خلال شهر لرفع رصيد الفيتامين ( ج ) في الجسد والعظام . وفي الأيام الأخيرة من هذه ال 30 يوما ( وكانت من أيام رمضان ) , تناولت كمية زائدة من العصير في وقت قصير ( بين الفطور وبعد التراويح ) , فأحسست فجأة بألم حاد في جهة ما من جسدي . ولأنني أعلم أن الإكثار من تناول عصير الليمون قد يؤدي إلى أوجاع في المعدة , فعندئذ وعندئذ فقط عرفت مكان المعدة من جسدي . قلت لزوجتي في ذلك الحين مبتسما " الآن فقط يا زوجتي العزيزة عرفت أين تقع معدتي ؟!!!" . والله أعلم , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا .


الساعة الآن 08:27 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى