منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المصطفى صلى الله عليه وسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=59)
-   -   هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=14087)

إبن باديس 25-10-2007 07:44 PM

هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر
 
الحمد لله
ما يشنعه أهل البدع من رافضة وصوفية وأشاعرة وغيرهم
على شيخ الإسلام بحر العلوم "بن تيمية الحرانى" رضى الله عنه

وكثيرة هى التهم التى هو منها براء
قالوا : مجسم
قالوا : مشبهة
قالوا : حشوى
قالوا : ناصبي
وغيرها مما هو معروف من كلام القوم
ولقد وقفت على فرية شنيعة أثيمة يرمونه بها
ألا وهى قولهم أنه مجسم مشبه !!
وكيف ذلك ؟

هل شيخ الإسلام صاحب العقيدة الواسطية والتدمرية والحموية وغيرها .... مجسم مشبه !! إنكم لتقولون قولا عظيما
ما دليلكم أيها الحمقى .. قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
قالوا : إنظروا ماذا قال عنه "بن بطوطة " الرحالة المؤرخ .
وهو من معاصريه .


وماذا قال "بن طوطة" ؟؟


قال بن بطوطة كما هو مدون فى رحلته
ما نصه " وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين بن تيمية كبير الشام يتكلم في الفنون. إلا أن في عقله شيئاً. وكان أهل دمشق يعظمونه أشد التعظيم، ويعظهم على المنبر. وتكلم مرة بأمر أنكره الفقهاء، ورفعوه إلى الملك الناصر فأمر بإشخاصه إلى القاهرة، وجمع القضاة والفقهاء بمجلس الملك الناصر، وتكلم شرف الدين الزواوي المالكي وقال: إن هذا الرجل قال كذا وكذا، وعدد ما أنكر على ابن تيمية، وأحضر العقود بذلك ووضعها بين يدي قاضي القضاة وقال قاضي القضاة لابن تيمية: ما تقول ؟ قال: لا إله إلا الله فأعاد عليه فأجاب بمثل قوله. فأمر الملك الناصر بسجنه فسجن أعواماً. وصنف في السجن كتاباً في تفسير القرآن سماه البحر المحيط، في نحو أربعين مجلداً. ثم إن أمه تعرضت للملك الناصر، وشكت إليه، فأمر بإطلاقه إلى أن وقع منه مثل ذلك ثانية. وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم. فكان من جملة كلامه أن قال: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء، وأنكر ما تكلم به.إنتهى


قلت / دعونا ننظر فى حال هذا الكلام
وبعد النظر تبين أن نسبة الكلام لابن بطوطة صحيحة
ولكن تبقى شىء مهم ... ألا وهو التاريخ ..
فبه تبين الحقائق


يقول بن بطوطة " وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم"


يعنى كان موجود وقتها .. تنبه لهذه


طيب متى يا بن بطوطة دخلت دمشق ؟؟


يقول فى رحلته المدونه " ولفرط اشتياقي إلى دمشق وصلت يوم الخميس التاسع من شهر رمضان المعظم عام ستة وعشرين إلى مدينة دمشق الشام، فنزلت منها بمدرسة المالكية المعروفة بالشرابشية، ودمشق هي التي تفضل جميع البلاد حسناً وتتقدمها جمالاً،"إنتهى


إذن بن بطوطة دخل دمشق فى رمضان "726"هــ


جميل جدا
ننظر إلى هذا التاريخ جيدا ثم نعيد النظر إلى تاريخ بن تيمية


أين كان بن تيمية فى هذا التاريخ
توفى بن تيمية فى ذى القعده "728" أى بعد دخول بن بطوطة دمشق بسنتين
وأين كان بن تيمية فى هذه السنتين ... حتى يراه بن بطوطة وهو يخطب على المنبر ؟؟؟
الصاعقة أقصد الجواب : أنه كان فى السجن ...!! نعم كان شيخ الإسلام محبوسا فى سجن القلعة


قال بن حجر فى الدرر الكامنة
" ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة 726 بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة 728"


الخلاصة
بن بطوطة دخل دمشق فى رمضان
وشيخ الإسلام دخل السجن فى شعبان لنفس السنة وظل فيه إلى أن مات رحمه الله
فأين رأه الأثم بن بطة وهو يخطب على المنبر يوم الجمعة !!!


وإلى هنا أنتهى الجواب وظهر الكذب والحمد لله


اللهم أغفر لشيخ الاسلام بن تيمية واعف عنه


اللهم أمين
منقول بتصرف

العطافي 25-10-2007 07:48 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
تعزيزا للموضوع
قال الشيخ المحقق (محمد بهجت البيطار)
فى كتابه (حياة شيخ الإسلام )
تحت عنوان
دفع فرية عن ابن تيمية
بحث تاريخى علمى
لقد صدق كثير من العلماء والادباء فى مختلف العصور هذه الرواية الأتية فى رحلة بن بطوطة الشهير
وجعلوها قضية مسلمة يرونها ويتوارثونها إلى عصرنا هذا .
حتى أن دائرة المعارف الإسلامية التى تنقل إلى العربية فى مصر قد ترجمت لآبن تيمية ترجمة بقلم الإستاذ محمد بن شنب
فيها أغلاط كثيرة ونقلت عبارة بن بطوطة هذه وهى قوله عن إمام الشام وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
(وكنت إذ ذاك بدمشق فحضرته وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم . فكان من جملة كلامه أن قال "إن الله ينزل إلى سمادء الدنيا كنزولى هذا , ونزل درجة من درج المنبر " )
فرأيت أن أنشر كلمة فى هذا الموضوع تكون الحد الفاصل بين الحق والباطل


1 ـ ان بن بطوطة رحمه الله لم يسمع من ابن تيمية ولم يجتمع به إذ كان وصوله الى دمشق يوم الخميس التاسع عشر من شهر رمضان عام ستة وعشرين وسبعمائة هجرية , وكان سجن شيخ الاسلام فى قلعة دمشق في أوائل شهر شعبان من ذلك العام 726هـ و لبث فيه الى ان توفاه الله تعالى ليله الاثنين لعشرين من ذي القعدة عام 728هـ !!!!!!!
فكيف رأه بن بطوطة يعظ على منبر الجامع وسمعه يقول (ينزل ربنا .... إلخ )


2 ـ ان رحلة ابن بطوطة مملوءة بالروايات و الحكايات الغريبة و منها ما لا يصح عقلا ولا نقلاً و هو يلقي ما ينقله على عواهله ولا يتعقبه بشئ فمن ذلك قوله و في وسط المسجد الأموي في دمشق قبر زكريا – عليه السلام – و طبعا المعروف في هذا و الذي يقال انه قبر يحى – عليه السلام – و قال ايضاً و قرأت في فضائل دمشق عن سفيان الثوري ان الصلاة في مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة و يمر عليها دون اي تعليق و هذا طبعا لا يقال من قبل الرأي و سفيان أجل من ان يفضله على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين وهما لم يبلغ الثواب فيهما هذه الدرجة كما هو معلوم للمحدثين وغيرهم

و من نقوله التي اقرها و لم ينكرها النذور للقبور المعظمة و الوقوف على ابواب الملوك و من ذلك النذر لابي اسحاق اذا هاجت الرياح في البحار و اشتدت الأخطار , وهو مالم يبلغه أهل الجاهلية الذين قال الله تعالى عنهم (فإذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين )

3 ـ لم يكن ابن تيمية يعظ الناس على منبر الجامع كما زعم ابن بطوطة ( فحضرته وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم....)
بل لم يكن يخطب او يعظ على منبر الجمعة كما يوهمه قوله و نزل درجة من درج المنبر و انما كان يجلس على كرسي يعظ الناس و يكون المجلس غاصاً بأهله

قال الحافظ الذهبي::
و قد اشتهر امره و بعد صيته في العالم و أخذ في تفسير الكتاب العزيز أيام الجمع على كرسي من حفظه فكان يورد المجلس ولا يتلعثم و كان يورد الدرس بتؤدة و صوت جهوري فصيح و قال و فسر كتاب الله تعالى مدة سنين من صدره أيام الجمع

قال علم الدين البرزالى :: (فى معجم شيوخه )
و كان يجلس شيخ الاسلام ابن تيمية صبيحة كل يوم جمعة يفسر القرآن العظيم فانتفع بمجلسه و بركة دعائه و طهارة انفاسه و صدق نيته وصفاء ظاهره و باطنه و موافقة قوله عمله . و انما كان يخطب الناس يوم الجمعة على منبر الجامع الاموي رئيس القضاة ( جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزوني و قد كان خطيب المسجد و امام الشافعية فيه و كان سكناه بدار الخطابة.و هذا الكلام موجود في الجزء الاول من كتاب ابن بطوطة صفحة 56 و كان هو الخطيب المعين في تلك الفترة جلال الدين القزوني .
و مما تقدم يعلم بان ابن تيمية كان مدرسا و واعظاً لا خطيباً و كان يلقي درسه في التفسير صبيحة كل جمعة و هو جالس على كرسي في الجامع الأموي لا واقفاً على المنبر لينزل درجة عنه و قد أشار لذلك الحافظ المؤرخ بن عبد الهادي – رحمه الله – بقوله ان الشيخ جلس يوم الجمعة على عادته و قال و هو يصف حاله و احواله بمصر و يتكلم في الجوامع يوم الجمعة من بعد العصر فهو لم يقل على منابر الجمعة ولا على منابر الخطابة

إلى أن قال
على أن بن بطوطة لم يكتب رحلته بقلمه , وإنما أملاها على بن جزى الكلبي وقال هذا فى المقدمة (ونقلت معانى كلام الشيخ أبى عبدالله بألفاظ موفيه للمقاصد التى قصدها موضحة للمعانى التى أعتمدها )
فيجوز أن يكون ذلك من تحريف النساخ أو وسوسة بعض الخصوم والله تعالى ألعلم

إنتهى بتصرف من كتاب
(حياة شيخ الإسلام ) للشيخ المحقق محمد بهجت البيطار
وكذلك نقله مختصرا العلامة بن حجر أل بوطامى فى كتابه (العقائد السلفية بالأدلة النقلية والعقلية )
والحمد لله

أبو حيدر 25-10-2007 08:02 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
رحم الله الشيخ وكافة المسلمين
بعض ما كتب ابن تيمية من هنا

حارث خالف 25-10-2007 08:04 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
رحمة الله على الشيخ بن تيمية وعلى جميع مشائخنا الكرام رحمة واسعة واسكننا وإياهم الفردوس الأعلى

آمين...

الفقير البعطوشي 26-10-2007 11:02 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اللهم لك الحمد

إخوتي الذين تلكموا على ابن تيمية وبدعوه ومنهم من زندقه ليسوا طلبة علم ولا مبدئين بل هم علماء لهم ميزانهم العلمي كما انتم تقلونها في حق ابن تيمية ومن الظلم قلب الحقيقة وجعلها على غير ما كانت عليه فطالعوا كتب الرادة على ابن تيمية في عديد من المسائل التي خالف الإجماع بها ثم يكون خيرا.
كما انبه حارث لخطئه النحوي الذي وقع فيه وقوله مشائخنا فالصواب مشايخينا لأنه الأصل شيخ لا شئخ أو شأخ فحول أن تفهم الأمر وهو غلط مشهور والله يتولى هداية الصالحين.

حسن الصباح 26-10-2007 11:26 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
هل الأشاعرة أهل بدع؟
الأشاعرة هم أهل سنة
أرجو من صاحب الموضوع تتبع هذا الخطأ و أن يصححه

حسن الصباح 26-10-2007 11:37 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
ربما التبس على بعضهم ما قاله ابن تيمية رحمه الله
فابن تيمية رحمه الله جوز أن يجلس النبي مع المولى تبارك و تعالى على العرش
و هذا ما ذكره و أقره في مجموع فتاواه
لكنه لم يذكر أن الله يجلس كهيئته
http://www.al-eman.com/Feqh/viewchp....1%DA%D1%D4#SR1

حارث خالف 26-10-2007 11:55 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
[quote=الفقير البعطوشي;70977]

كما انبه حارث لخطئه النحوي الذي وقع فيه وقوله مشائخنا فالصواب مشايخينا لأنه الأصل شيخ لا شئخ أو شأخ فحول أن تفهم الأمر وهو غلط مشهور والله يتولى هداية الصالحين.[/quot

شكرا لك على التنبيه ونفعني الله وإياك بكتابه العزيز وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام

حسن الصباح 26-10-2007 03:34 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
ربما هناك حرف ياء زائد بعد الخاء "مشايخينا"
الرجاء التنبه
حعلنا الله و إياكم من أهل الجنة

بويدي 26-10-2007 06:34 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح (المشاركة 70995)
ربما التبس على بعضهم ما قاله ابن تيمية رحمه الله
فابن تيمية رحمه الله جوز أن يجلس النبي مع المولى تبارك و تعالى على العرش
و هذا ما ذكره و أقره في مجموع فتاواه
لكنه لم يذكر أن الله يجلس كهيئته
http://www.al-eman.com/Feqh/viewchp....1%DA%D1%D4#SR1

السلام عليكم ورحمة الله :
تحية لك أخي حسن ....
أما ذكره فنعم .... ولكن إقراره بذلك ...
ألا ترى أن شيخ الإسلام ينقل عن العلماء المرضيين والأولياء المقبولون ؟؟
فهو لم يقر بذلك ولم ينكره ...
واحدة بواحدة ... هكذا بهدوء سيتبين إن شاء الله الحقيقة وإن كانت هذه المباحث الكلامية صعبة جذا لا يستوعبها إلا المتخصصون .. وأتمنى أن تطرح قضايا تليق بعقولنا ولكنها مهمة جدا ... فأنا غدا عند رب العالمين لن يسألني عن قدم العالم وعن تجليس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على العرش وهل إجلاس البشر مثل إجلاس خالق البشر .. ..
ومع ذلك سيتبين إن شاء الله أن شيخ الإسلام يستحق المشيخة بحق رحمه الله رحمة واسعة
وسيتضح أن كل من يتلذذ بشرب دماء العلماء رحمهم الله سيتعثر في أول الطريق بفضيحة أكثر ...
وتحية لك أخي حسن.

بويدي 26-10-2007 06:45 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
أتمنى من الإخوة المتحاورين هنا عدم اللجوء إلى القص واللصق ...

يا إخوان لا نستطيع قراءة مقال فيه 100 سطر .. كما لا نستطيع استيعاب آلاف المسائل في مقال ..

واحدة بواحدة ... ولتكن الحجة بالحجة ... وليس التجريح بالتجريح لأن المجرح ضعيف الحجة
وأما في هذه المسألة : فأعجبني في الحقيقة كلام الشيخ "البوطي" عن شيخ الإسلام رغم مخالفة الشيخ له أنه رجل علم وله يد بيضاء في نشر العلم وجهود جليلة ...
وهي شهادة مخالف ولكنها "إنصاف" ... أنظروا رحمكم الله كيف يعامل العلماء بعضهم البعض ... وانظروا كيف يتعامل الغلمان الصغار القصر في رمي العلماء ومنهم شيخ الإسلام بن تيمية :) 0 حسبنا الله ونعم الوكيل 0
أما حجة أن فلان ردوا عليه ... فأقول كل إلا وقد رد [ بضم الراء] عليه، بل حتى رسول الله عليه الصلاة وسلام قد اتهموه بالجنون والسفاهة .. بل اتهموا رب العالمين بالولد ... فكيف ببشر دون ذلك
اللهم علمنا الأدب مع العلماء وألهمنا الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة .. آمين :)

حسن الصباح 27-10-2007 03:44 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
فضل شيخ الاسلام لا ينكره أحد
و صدقاته الجارية ماثلة للعيان
لا يجوز الانتقاص منه البتة

الشيء الذي أقصده هو أنه يجب التعامل مع مقالات ابن تيمية رحمه الله مثلما نتعامل مع مقالات غيره
لا أن نعدها الحق الذي لا مرية فيه و القول الفصل الذي نبدع مخالفه

أحد الاخوة ذكر أن الأشاعرة اهل بدع
نقول له الاشاعرة هم اهل السنة

ابن تيمية رحمه الله إن قال أن الأشاعرة أهل بدع
نقول له لا و الله الأشاعرة هم أهل السنة

و هكذا تعلمنا نميل حيث كان الحق لا حيث كان فلان و فلان

و الله اعلم

مع تحياتي للجميع

إبن باديس 27-10-2007 05:01 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
السلام عليكم ورحمة الله

إخواني نريد كلاما علمياً عن المحققين لا مجرد ان تتقول علي شيخ
أما الأشعرية نعم هي أقرب الفرق لاهل السنة والجماعة ولكي تتضح لك الصورة جيدا عليك بكتاب
الأشاعرة في ميزان أهل السنة
http://www.kabah.info/uploaders/al_ash3rah.jpg

http://www.kabah.info/uploaders/al_ash3rah.pdf

بويدي 27-10-2007 06:36 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح (المشاركة 71608)
فضل شيخ الاسلام لا ينكره أحد
و صدقاته الجارية ماثلة للعيان
لا يجوز الانتقاص منه البتة

الشيء الذي أقصده هو أنه يجب التعامل مع مقالات ابن تيمية رحمه الله مثلما نتعامل مع مقالات غيره
لا أن نعدها الحق الذي لا مرية فيه و القول الفصل الذي نبدع مخالفه

أحد الاخوة ذكر أن الأشاعرة اهل بدع
نقول له الاشاعرة هم اهل السنة

ابن تيمية رحمه الله إن قال أن الأشاعرة أهل بدع
نقول له لا و الله الأشاعرة هم أهل السنة

و هكذا تعلمنا نميل حيث كان الحق لا حيث كان فلان و فلان

و الله اعلم

مع تحياتي للجميع

السلام عليكم :
هذا ما ينبغي علينا فعله اتجاه العلماء جميعهم ... ليس تقديسهم وجعلهم معصومين ... وليس القدح فيهم وجعلهم ممسوخين :)
وهذا ليس فقط مع شيخ الإسلام بن تيمية بل مع الدعاة المحترمين والمفكرين ..
وإلا فمن نحن حتى ننتقد هؤلاء :D :D
ثم مسألة أخرى وهو اختلافنا نحن لا يفسد في الود قضية .. نتبادل وجهات النظر باحترام
فأقول للمغالين: الإمام مالك ويخطىء، الشافعي ويخطىء وما أدراك من هما، وكذا أبو حنيفة وكذا أحمد وكذا الأوزاعي وبن عيينة و.... و بن خلكان والطبري وبن كثير و.. وابن تيمية و... وجل سبحانه الذي لا يخطىء
وأقولك للمجافين: رحم الله مشايخنا الأشاوس الذين قدموا أرواحهم طاهرة في سبيل العلم ونشر النور وجعل أعمالهم في ميزان حسناتهم وغفر الله أخطاءهم ..
تحياتي.

حسن الصباح 28-10-2007 12:33 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بويدي (المشاركة 71714)
السلام عليكم :
هذا ما ينبغي علينا فعله اتجاه العلماء جميعهم ... ليس تقديسهم وجعلهم معصومين ... وليس القدح فيهم وجعلهم ممسوخين :)
وهذا ليس فقط مع شيخ الإسلام بن تيمية بل مع الدعاة المحترمين والمفكرين ..
وإلا فمن نحن حتى ننتقد هؤلاء :D :D
ثم مسألة أخرى وهو اختلافنا نحن لا يفسد في الود قضية .. نتبادل وجهات النظر باحترام
فأقول للمغالين: الإمام مالك ويخطىء، الشافعي ويخطىء وما أدراك من هما، وكذا أبو حنيفة وكذا أحمد وكذا الأوزاعي وبن عيينة و.... و بن خلكان والطبري وبن كثير و.. وابن تيمية و... وجل سبحانه الذي لا يخطىء
وأقولك للمجافين: رحم الله مشايخنا الأشاوس الذين قدموا أرواحهم طاهرة في سبيل العلم ونشر النور وجعل أعمالهم في ميزان حسناتهم وغفر الله أخطاءهم ..
تحياتي.


أوافقك مئة بالمئة اخي بويدي
كلام طيب و بناء

اقتباس:

إخواني نريد كلاما علمياً عن المحققين لا مجرد ان تتقول علي شيخ
أما الأشعرية نعم هي أقرب الفرق لاهل السنة والجماعة
أما فيما يخص الأشاعرة فليسوا أقرب الفرق الى أهل السنة بل هم أهل السنة يمكن أن نقول أن الزيدية أقرب الفرق أو الجعفرية
لكن أن نزيح عموم أهل الاسلام من دائرة السنة بكل بساطة فهذا شيء غير معقول

بويدي 28-10-2007 03:20 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن الصباح (المشاركة 71932)
أوافقك مئة بالمئة اخي بويدي
كلام طيب و بناء



أما فيما يخص الأشاعرة فليسوا أقرب الفرق الى أهل السنة بل هم أهل السنة يمكن أن نقول أن الزيدية أقرب الفرق أو الجعفرية
لكن أن نزيح عموم أهل الاسلام من دائرة السنة بكل بساطة فهذا شيء غير معقول

السلام عليكم:
والله هذا شيء غير معقول ....
هذا الطريق هو الذي أنتج لنا التكفير والقتل والاتهامات ... بدل الحوارات وتبادل الآراء :)
( كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ) فهو المسلم ولن يخرج عن دائرته بمجرد تشكيكات أو اختلافات ما لم ينقض هذه الكلمة [ وهذا ما لا يفهمه المغالين ولا المجافين مع الأسف!!].
يعطيك الصحة سي حسن .. وبارك الله فيك

بـنـي يـاس 28-10-2007 10:59 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
وعليكم السلام

في الحقيقة كنت ابحث عن هذا الكتابــ

الأشاعرة في ميزان أهل السنة


لاني سمعت عنه وكنت قد قرأت الكتاب الممتع المانع (( اهل السنة الاشاعرة )) فأحببت ان اطلع إلى اي انقلب هؤلاء

فوالله ما اراهم إلا مدّعي العلم حتى يزنوا اقوال العلماء من امثال التووي وابن حجر والزرقاني ووووووو

ومن لو اطلنا ذكرهم لانقطعت الانفاس حقا

اتمنى ان اجد كتاب عند احدهم للاستعارة فإني ارى صرف المال لشراءه على اقل القليل بذر

************************************************** ******************

إذا لم تكن الاشاعرة هم اهل السنة والجماعة فمن يكون غيرهم ؟؟ والله إنه لأمر عجاب ؟!!

ويكفي الجام حجر لهؤلاء الوهابية انهم لا يملكون خيط سند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

حتى يأتوا إلى اوثق العرى فينفوا اصالة كونها هي السنة والجماعة بحق

رحم الله سيدنا عبدالله ابن المبارك الفذ الهمام سيد اهل العلم حين قال :

الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء

وقال :::: الذي يطلب دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سُلم

هكذا كانوا ياخذون العلم من اهله وليس من مّعيه !!!


لو اجتمعت الانس والجن ليأتوا للوهابية بسند ما استطاعوا ان يجدوا طرف اصلا حتى يوصوله !!!

ونتحداااااهم في ذلك

إبن باديس 28-10-2007 12:07 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
وكل هذه الدعاوى أخي بني ياس لا تُغير الحقيقة ، كما لا يُغير حقيقة الملح أن تكتب عليه اسم السُكر .
أما قولك وهابي فاترك الشيخ البشير الإبراهيمي يجبك
قال"إنَّهم موتورون لهذه الوهَّابيَّة التي هدمت أنصابهم ، ومحت بدعهم فيما وقعَ تحتَ سلطانهم من أرضِ الله ، وقَد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم والبدعة رحم ماسة ، فليس ما نسمعهُ هنا من ترديد كلمة (وهابي) تُقذف في وجه كل داعٍ إلى الحقِّ إلاّ نواحاً مردَّداً على البدع التي ذهبت صرعى هذه الوهَّابيَّة" .
أما هذا كتاب الذي قدمته
يقول المؤلفه في مقدمة كتابه ـ ص 49 ـ : فقد وقع في يدي كتاب بعنوان : ( أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم ) قد اشترك في تأليفه اثنان من الباحثين . فلما تأملته وجدت مؤلفيه قد حاولا فيه إثبات كون الأشاعرة المنسوبين لأبي الحسن الأشعري هم أهل السنة والجماعة ، وتكلفا ذلك حتى خرجا بالكتاب عن البحث العلمي الموضوعي ، فقررا بغير دليل وادعيا بغير برهان ولا حجة ، وملآ كتابهما بشهادة الأشاعرة لأنفسهم على كونهم أهل الحق والصواب في باب أسماء الله وصفاته .
والكتاب إجمالا ً مليء بالمغالطات والمؤاخذات ، حتى صار إلى الحشو والتلفيق أقرب منه إلى البحث والتحقيق ، وذلك لأمور كثيرة ..... اهـ .

ثم ذكر عدة أمور تدلل على ما قال .
وقد عاب عليهم المؤلف عدم نقلهما من كتب السلف المتقدمين واكتفاءهم في استدلالهم بكتب الأشاعرة في مدح أنفسهم وتغافلوا كتب السلف وأقوالهم ـ كما هو شأن أهل البدع ـ .
وقد ناقشهم المؤلف في قضايا عديدة كبيرة ، منها : ادعاءهم أن الأشاعرة هم أكثر الأمة ، وأن أبا الحسن الأشعري لم يرجع لما كان عليه السلف .. إلى غير ذلك من الأمور الهامة .

وقد نبه الباحث إلى عدة أمور في منهجه في الرد ، أذكر منها ما يلي :
1 ـ توسع في المسائل التي لم تبحث .
2 ـ نقله عن المتقدمين من السلف .
3 ـ تركه النقل ـ عن قصد ـ من شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والإمام محمد بن عبد الوهاب . وقد برر هذا بقوله : وغرضي من ذلك التدليل على أن ما قرره هؤلاء العلماء في كتبهم لم يكن أمرا ً مبتدعا ً قد انفردوا به كما يزعم بعض الجهلة . اهـ ص 57 .


وقد اشتمل الكتاب على عدة أبواب وفصول ، تفصيلها كما يأتي :

الباب الأول :
ذكر أصول أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته وبيان مخالفة الأشاعرة لها ، وفيه تمهيد وفصول :
التمهيد ، واشتمل على :
1 ـ تعريف " أهل السنة والجماعة " وبيان أوصافهم .
2 ـ الميزان الذي يعرف به أهل السنة من غيرهم .
3 ـ الخطأ في فروع الاعتقاد يختلف عنه في أصوله .
4 ـ مصدر التلقي عند أهل السنة يختلف عنه عند الأشاعرة .
5 ـ تقسيم الأشاعرة لمباحث العقيدة إلى عقليات وسمعيات .
6 ـ العقل هو الأصل في العقائد عند الأشاعرة .
الفصل الأول :
في إثبات أن صفات الله الواردة في الكتاب والسنة على الحقيقة لا على المجاز .
وفيه مباحث ...
واشتمل على ردود وبيان لتحريفات صاحبا الكتاب المردود عليه .
الفصل الثاني :
في إثبات علم السلف بمعاني صفات الله تعالى ، وجهلهم بكيفيتها وحقيقة ما هي عليه وبيان معنى قولهم في الصفات " بلا كيف " وقولهم " لا تفسر "
وقد اشتمل على تمهيد وعدة مباحث ومطالب ، وبيان لمغالطات وجهل مسودا الكتاب المردود عليه .
الفصل الثالث : في تقرير أن السلف كانوا يجرون نصوص صفات الله على ظاهرها . وفيه مبحثان ، وقد بين في هذا الفصل مخالفة الأشاعرة للسلف في هذا الأصل .
الفصل الرابع : في تقرير أن السلف مجمعون على تحريم تأويل الصفات وإخراجها عن ظاهرها ، وعلى وجوب الكف عن ذلك . وفيه تمهيد ومبحثان .
الفصل الخامس :
في بيان اطراد قاعدة السلف في الصفات في وجوب إمرار الجميع على الظاهر بلا تأويل ، لا يفرقون بين صفة وأخرى . وفيه مبحثان .
الفصل السادس :
في بيان أن إثبات الصفات لله تعالى لا يستلزم التشبيه بخلقه وأنه لا يلزم في حق الخالق ما يلزم في حق المخلوق . وفيه تمهيد ومبحثان ، وفي المبحثين مطالب.
ورد في هذا الفصل وفي غيره من الفصول السابقة واللاحقة على مسودا الكتاب المردود عليه وبين جهلهم بل تحريفهم وتلاعبهم بكلام بعض أهل العلم .
الفصل السابع : في بيان حقيقة التشبيه المنفي في صفات الله عند السلف .
وفيه تمهيد ومبحثان . ودائما ً في كل فصل يبين الباحث في أحد مباحثه مخالفة الأشاعرة للسف ، وهذا أمر يحمد له ـ وهو منهج لبحثه ألتزم به ـ


الباب الثاني :
ذكر الأدلة على إثبات بعض الصفات التي خاض فيها المؤلفان بالتحريف والتعطيل , وفيه تمهيد وفصول :
الفصل الأول : في ذكر الإجماع على علو الله تعالى على خلقه بنفسه وأنه فوق العرش بذاته .
وفيه تمهيد وعدة مباحث .
الفصل الثاني : في جواز السؤال عن الله بـ أين والرد على من أنكر ذلك .
وفيه مباحث وعدة مطالب .
الفصل الثالث :إثبات أن الله تبارك وتعالى يتكلم بحرف وصوت مسموع وأن كلامه لا يشبه كلام المخلوقين . وفيه مباحث .
الفصل الرابع : إثبات صفة اليدين لله تعالى على الحقيقة لا على المجاز . وفيه أيضا ً مباحث .
الفصل الخامس : إثبات صفة النزول لله تعالى على الوجه اللائق به من غير تشبيه ولا تكييف . وفيه مباحث .
الباب الثالث : بطلان وردود التأويل في صفات الله عن أحد من السلف ،
وفيه تمهيد مسائل وخلاصة .
أما التمهيد فقد بين المؤلف فيه ما وقعا مسودا الكتاب المردود عليه فيه من أخطاء منهجية وعلمية .
ثم سرد ثلاث عشرة مسألة خاضا فيها بالباطل وكذبا فيها على السلف وناقشهم فيها ,ثم أتت خلاصة الفصل وهي : اعتماد المؤلفين على المنكرات والبواطيل في تقرير المعتقد .
الباب الرابع : تبرئة أئمة السنة من فرية الانتساب إلى الأشعرية والكلابية .
وفيه تمهيد بين فيه الطرق التي يعلم بها معتقد العالم .
ثم فصل فيه عدة مسائل حول عدد من الأئمة ومعتقدهم ، ناقش فيه ملفقا الكتاب المردود عليه .
الباب الخامس : بيان أن الكلابية والأشعرية فرقتان مباينتان لأهل السنة والجماعة .
وفيه تمهيد وعدة فصول .
الفصل الأول : في بيان كون الكلابية ليسوا من أهل السنة والجماعة وأن خلاف ابن كلاب مع الإمام أحمد كان خلافا ً حقيقيا ً لا لفظيا ً . وفيه عدة مباحث .
وقد أبطل المؤلف في هذا الفصل فرية أن جميع المالكية والشافعية والحنفية أشاعرة أو ماتريدية .
الفصل الثاني : في إثبات صحة كتاب الإبانة المطبوع للأشعري وبيان بطلان كونه قد تلاعبت به الأيدي . وفيه تمهيد وعدة مباحث .
الفصل الثالث : في إثبات المرحلة الثالثة الأخيرة لأبي الحسن الأشعري وهي مرحلة العودة إلى السنة . وفيه تمهيد وعدة مباحث .
الفصل الرابع : بيان مخالفة متأخري الأشاعرة للأشعري ولكبار أصحابه . وفيه تمهيد وعدة مباحث .
الفصل الخامس : إبطال دعوى الأشاعرة أنهم أكثر الأمة .

وفي الحقيقة البحث قيم ، ناقش فيه المسائل دون تعصب ، وتجنب أساليب المتكلمين من سب وشتم وتحقير ونبز بالألقاب ، انصح إخواني بقراءته فإنه جدير بالقراءة .
اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي مؤلفه خير الجزاء وأن يجعله في موازين
حسناته .
وبالمناسبة لعلي بإذن الله في وقت لاحق أعرض لبعض كلمات المبتدعة الذين زكوا زورا ً الكتاب المردود عليه ليرى القارىء بعض عباراتهم ، وأساليبهم الرديئة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصبحه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
-----------------------------------------
منقول عن هذا الرابط :
http://www.alagidah.com/vb/showthre...p=3314#post3314




بـنـي يـاس 28-10-2007 03:33 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
وهابي


لا ادري لم تظنّون انا نلمزكم بهذا القول ؟!!


لما يقال لي ياصوفي ...... انكر انا على القائل لي هذه النسبة لاني بذلك اسيء إلى هؤلاء القوم بالتحاقي بهم فهم اجل من ان انسب إليهم وانا الغارق في بحر شهوات نفسي وظلمي وأسأل الله ان يلحقني بهم ويقبلني على ما فيني

قولوا آمين


اما لما نقول يا وهابي فهي ليست شتيمه بل تحقيق منهج لكم فأنتم تتبعون محمد بن عبدالوهاب الذي اعاد بنا اركان الاقوال التيمية التي اثارت البلبله والقطع الظلماء بين المسلمين ثم تدّعون بذلك السلفية وبما انا نرى انكم مباينين للسلف فلم يصح لنا ان نذكر هذه النسبة الخاطئة
وايضا لا انسى ان اذكركم ان محمد عبد الوهاب واتباعه كان يدعون انفسهم بالموحّدين والتي اريد بها ظلم بقية المسلمين على انهم ليس على التوحيد وهذا من قبيل ظلمهم سامحهم الله
فالله يصلح حقا نسأله الصلاح



الكتاب انا في شوق لأجد في يد أحد الوهابية حتى استعيره منه واطّلع عليه لان المسلم العاقل البصير لامر دينه عليه ان يتيقن كل اليقين من صحة اعتقاده في التوحيد

لذلك اطّلع عليه ليس من باب شكي في عقيدة الاشاعرة لا بل من باب ان يطمئن قلبي لهم اكثر فكم من فعل جعلنا نتمسك بالعليا ولله الحمد ولم يجرنا إلى هاوية التجسيم ولله الحمد والمنه

إبن باديس 28-10-2007 10:36 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
أخي بني ياس إنه لايحزنني أنك لا تفهم عقيدة أهل السنة على الوجه الصحيح بل تفتري علينا بما تسمعه من شيوخك و كباركم , فأحدهم يقول لك : أنتم تقولون أن اليد والوجه .. ألخ جوارح! و عندما نسأله أين قلنا ذلك يبدأ مسلسل الحيدة و الهروب !

و آخر يقول لك : انتم مشبهة لأنكم تقولون يجب الرجوع الى المعاجم اللغوية لمعرفة معاني هذه الألفاظ !!! و عندما نسأله أين قلنا ذلك يبدأ مسلسل الحيدة و الهروب !

و غير ذلك من التهم و الإفتراءات و التصورات المغلوطة عن عقيدة أهل السنة في هذا الباب



حقاً و صدقاً إني أسف على حالكم , و أسأل الله لكم الهداية انه ولي ذلك و القادر عليه




فهذا الكتاب الذي أضعه بين يديك


رسالة علمية تقدم بها الشيخ لنيل درجة الماجستير فاختصرالمؤلف بعض أبوابه و مباحثه فكان هذا الكتاب


في إثبات الصفات

وقدتم تلخصها كالآتي :


1 – تبيان معناه بألفاظ معينة كما في صفة الإستواء حينما قال السلف انه العلو و الإرتفاع ردا على من تأوله بالإستيلاء و كالنزول حيث فُسر بالهبوط في الحديث الشريف

2 - و منه : تحقيق معنى الصفة كما فعل نبينا محمد صلى الله عليه و سلم غير مرة و كما فعل السلف كذلك , كما في صفات القبض و البسط و السمع و البصر و غيرها .

3 - و منه : ذكر بعض لوازمه و ما يقتضيه كما في صفتي الضحك و النزول

4 - و منه : ذكر بعض أحكام هذه الصفة و تنبيه السامع بمثال ينبه على ذلك كما صفة اليد و الوجه و الرؤية و غيرها

هذه مجمل الطرق التي جاءت في إثبات المعاني عن السلف الصالح و الأئمة الأجلاء








للتحميل :


http://www.al-aqidah.com/userfiles/File/tafwyz.rar

http://www3.0zz0.com/2007/10/28/22/80092199.jpg
دمتممممممممممممممممممممممممم

بـنـي يـاس 29-10-2007 04:21 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اقتباس:

أخي بني ياس إنه لايحزنني أنك لا تفهم عقيدة أهل السنة على الوجه الصحيح بل تفتري علينا بما تسمعه من شيوخك و كباركم , فأحدهم يقول لك : أنتم تقولون أن اليد والوجه .. ألخ جوارح! و عندما نسأله أين قلنا ذلك يبدأ مسلسل الحيدة و الهروب !
اثبات اليد والوجه نعم لكن نفي الجارحه هو ما نقول

واذا كنتم تنفون الجارحه ايضا فنحن وإياكم سواء

ولكن

للاسف مذهبكم ليس كما يظهر للوهله الأولى انه تنزيهي ابدا

اضرب لك مثال

في كتاب ابن عثيمين - رحمه الله - تقريب التدمرية قال

اقتباس:

فصل

اقتباس:


واعلم أن الاشتراك في الأسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات، كما دل على ذلك السمع، والعقل، والحس.
ما يهمنا هذا
اقتباس:

وأما الحس: فإننا نشاهد للفيل جسماً وقدماً وقوة، وللبعوضة جسماً وقدماً وقوة، ونعلم الفرق بين جسميهما، وقدميهما، وقوتيهما.

اقتباس:

فإذا علم أن الاشتراك في الاسم والصفة في المخلوقات لا يستلزم التماثل في الحقيقة مع كون كل منها مخلوقاً ممكناً، فانتفاء التلازم في ذلك بين الخالق والمخلوق أولى وأجلى، بل التماثل في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع.
قل لي بالله عليك ما رايك ؟
اعلم ا نك سترى هذا من اجل التنزيه قولا
ولكن اقول لك ان هذا فيه عين التجسيم كيف ؟
ان ما ينفيه التيميين هو التكييف وليس الكيف
فالكيف هو اصل الجسمية والتكييف هو التشابه والتمثيل
بمعنى
انكم لا تنفون الكيف فتثبتون اليد الجارحه ولكن تنفون التشابه بينها وبين المخلوقات
لذلك لما اراد ان يمثل مثل بالبعوضه والفيل فهما جسم ولكن اختلف الجسم هذا عن ذاك
فنفي التشابه هو ما تريدوه لا نفي الجسمية اصالة
واما نحن فننفي الجسمية وننفي التشبيه
وبشكل آخر
نقول بأن الله سبحانه وتعالى اورد في ايات لفظ اليد فنحن نثبت قو ل الله سبحانه وتعالى وننفي ما يراد من ظاهره الا وهو الجارحه وهذا هو التفويض
واما التأويل هو ايضا نفي الجارحة مع زيادة ايجاد معنى مناسب نقوله يكون من باب دفع المشبّهين عن الفكر الخاطئ وفي ذات الوقت لا نجزم بان ما ؤؤل عو عين مراد الله تعالى بل نفوض
هل فهمت يا أخي؟

إبن باديس 29-10-2007 09:06 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
أخي بني ياس: قدر الله حق قدره ، وعظمه حق تعظيمه ، وبجله حق تبجيلة ، ألا نشبه صفات الله بصفات خلقه ، ولا نعطلها وننفي عن الله ما أثبته لنفسه .

أخي: لما تسمع قول الله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} لا تجعل خيالك وذهنك يذهب إلى المخلوقات وأيديهم !
بل اجعل ذهنك وعقلك يذهب إلى قول الله تعالى : {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}
وإلى قوله تعالى: {ولم يكن له كفواً أحد}.
وإلى قوله تعالى: {هل تعلم له سمياً} .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-في باب الأسماء والصفات : [فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره ، وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم- من أولها إلى آخرها ، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم كلام سائر الأئمة: مملوء بما هو نص وإما ظاهر في أن الله سبحانه وتعالى هو العلي الأعلى وهو فوق كل شيء ، وعلي على كل شيء ، وأنه فوق العرش ، وأنه فوق السماء مثل قوله تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} ، وقوله تعالى:{إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} ، وقوله تعالى: {بل رفعه الله إليه} ، وقوله تعالى: {ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه} ، وقوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} ، وقوله تعالى: {يخافون ربهم من فوقهم} ، وقوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات} ، وقوله تعالى:{إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إلا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين * ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين} ، وقوله تعالى: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون} ، وقوله تعالى: {تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى* الرحمن على العرش استوى} ، وقوله تعالى : {وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيراً * الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسئل به خبيراً} ، وقوله تعالى: {هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير} ، فذكر عموم علمه ، وعموم قدرته ، وعموم إحاطته ، وعموم رؤيته ، وقوله تعالى:{ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير} ، وقوله تعالى: {تنزيل من حكيم حميد} ، وقوله تعالى: {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم} إلى أمثال ذلك مما لا يكاد يحصى إلا بكلفة] انتهى كلام شيخ الإسلام –رحمه الله- .
أخي إرجع إلي الكتابين وطلع عليه جيدا لعل الله يبصرنا بطريق الهداية
كتاب " مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات "
http://www.al-aqidah.com/userfiles/File/tafwyz.rar
وكتاب عقائد أهل السنة والجماعة على الخلاصة الوافية .
فقد ذكر فيها الشيخ رحمه الله كل أصول الاعتقاد .
ذكر فيها شرح أركان الإيمان الستة .
وذكر فيها ما يجب لله تعالى من صفات الكمال وما يوصف الله جل وعلا به والأصل في ذلك ، باب الأسماء والصفات ، وذكر ما يتصل بذلك من الأمور الغيبية وذكر ما يتصل بذلك من الإيمان بالأمور الغيبية والإيمان بالكتب والرسل وبالقدر خيره وشره .
http://www.islamway.com/index.php?iw...=1654&target=1
دمتمممممممممممممممممممممممممممم

بـنـي يـاس 29-10-2007 09:20 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
اخي إبن باديس بارك الله فيك ع النصح

لكن قل لي هل اكتفي بأن اقيم اليقين لنفسي على التنزيه فقط ام ابين لاخواني المسلمين من يخلط لهم الحق بالباطل


قل لي بارك الله في في ما نقلته لك

اما تراه اثبات حسية لله سبحانه وتعالى ؟!!!

الا ينبغي علينا صد المجسمه ؟؟

اما علينا صد الاشاعرة واتهامهم بالتعطيل و فصل خلف الامة عن حقيقة سلفها ؟؟


الا يدرك الوهابية والتيميه ان سلف الامة كلهم اشاعرة وماتريدية ؟؟

وانهم على مذهب السلف لا غير


الا يدركوا ان التأويل والتفويض هو مذهب السلف ؟

وانه يدور بين العمل بهما معا مرة بهاذا اكثر ومرة بهذا ؟؟


الا يدركوا ان اثباتهم للحسيات نقص في حق الله تعالى وان الحسية هذه من خصائص المخلوقات


الا يدركوا انهم يخوضون في ما لا يعقلون ثم لما نأتي بالحق ينسلّون منه



اخي والله ثم والله ان الامة في فتن كقطع الليل المظلم حقا وصدقا

الحق البس بالباطل



افلا يتبصّرووووووووووووووووووووووون

بـنـي يـاس 01-11-2007 08:27 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
تعود إلينا بالسلامة اخي لعل شاغل اشغلك

aama487 02-11-2007 09:12 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
قال الشاعر:
كونوا جميعا يابني اذا اعترى خطب و لا تتفرقـــوا آحـــادا
تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا واذا افترقــــن تكسرت أفرادا

aama487 02-11-2007 09:14 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
[]قال الشاعر:
كونوا جميعا يابني اذا اعترى**** خطب و لا تتفرقـــوا آحـــادا
تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسرا *****واذا افترقــــن تكسرت أفرادا

حسان 10-11-2007 10:17 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
رحم الله أبن تيمية شيخ الإسلام و مجدد الدين اللإسلام و رحم الله محمد بن عبد الوهاب مجدد الإسلام


و لي شرف أن يدعوني الناس وهابي فهو شرف لي كثير لأنه إسم من أسماء الله أولا
و ثانيا فهو انتساب للمولى عز و جل

و الصوفي منتسب للصوف

و الشيعي منتسب للشيع

و رياضي منتسب للرياضة

و مغني منسب للأغاني

و رافضي متسب للرفض


فأنا لي شرف أأن اكون وهابي انتسب إلى ((الوهاب)) سبحانه و تعالى

و اعاتب كل من يرفض هذا شرف الكبير أن يدعونه به


و أقول لأبن باديس لو سمع بك عبد الحميد بن باديس رحمه الله و انت تقلق من هذا الإسم لاعطى لك درس عن الوهاب و درس اخر عن فضل انتساب للراجل الصالح من مثل محمد بن عبد الوهاب رحمه الله



أسمحولي على هذه المدخلة فأنأ لا أحب من مثل هذه الحوارت فالحق الائح و الطريق واضح و الله حي لا يموت

إخلاص 10-11-2007 10:47 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
رحم الله سيدنا عبدالله ابن المبارك الفذ الهمام سيد اهل العلم حين قال :

الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء

وقال :::: الذي يطلب دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سُلم

هكذا كانوا ياخذون العلم من اهله وليس من مّعيه !!!

بارك الله فيك بني باس و جزاك خيرا على كلّ تدخلاتك

اللهمّ علّمنا ماينفعنا و أنفعنا بما علّمتنا و زدنا علما

algeroi 11-11-2007 10:45 AM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 

الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية
في ضوء الإثبات والتنـزيه

للدكتور محمد أمان بن علي الجامي
رئيس شعبة العقيدة بالدراسات العليا بالجامعة


يقول الإمام الجويني (الأب) رحمه الله بعد مقدمة مستفيضة، سرد منها كثيراً من صفات الله وأسمائه:
وبعد: فهذه نصيحة كتبتها[1] إلى إخواني في الله أهل الصدق، والصفاء، والإخلاص، والوفاء، لما تعيّن عليّ من محبتهم في الله ونصيحتهم في صفات الله عز وجل، فإنه لا يكمل إيمان العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.[2] وعن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة"ثلاثا، قالوا: لمن؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".[3] أعرفهم - أيدهم الله بتأييده ووفقهم لطاعته ومزيده - أنني كنت برهة من الدهر متحيراً في ثلاث مسائل:
1- مسألة الصفات 2- ومسألة الفوقية 3- ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد.
وكنت متحيراً في الأقوال الموجودة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها أو إمرارها والوقوف أو إثباتها بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل، فأجد النصوص في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة منبئة لحقائق هذه الصفات، وكذلك في إثبات العلو والفوقية، وكذلك في إثبات الحرف والصوت. ثم أجد المتأخرين من المتكلمين في كتبهم منهم من يؤول الاستواء بالقهر والاستيلاء، ويؤول النزول بنزول الأمر، ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين، ويؤول القدم بقدَمِ صدق عند ربهم، وأمثال ذلك.
ثم أجدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائماً بالذات بلا حرف ولا صوت، ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.
وممن ذهب إلى هذه الأقوال أو بعضها، قوم لهم في صدري منزلة مثل طائفة من فقهاء الأشعرية الشافعيين، لأني على مذهب الشافعي رضي الله عنه. وعرفت فرائض الدين وأحكامه على هذا المذهب، فأجد مثل هؤلاء الشيوخ الأجلة، يذهبون إلى مثل هذه الأقوال، وهم شيوخي ولي فيهم الاعتقاد التام لفضلهم وعلمهم.
ثم إنني مع ذلك أجد في قلبي من هذه التأويلات (حزازات) لا يطمئن قلبي إليها، وأجد الكدر والظلمة منها، وأجد ضيق الصدر وعدم انشراحه مقرونا بها، فكنت كالمتحير المضطرب في تحيره، المتململ في تقلبه وتغيره، وكنت أخاف من إطلاق القول بإثبات العلو والاستواء والنزول، مخافة الحصر والتشبيه، ومع ذلك فإذا طالعت النصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجدها نصوصاً تشير إلى حقائق هذه المعاني، وأجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرح بها مخبراً عن ربه واصفاً له بها، وأعلم بالاضطرار أنه صلى الله عليه وسلم كان يحضر في مجلسه الشريف العالم والجاهل والذكي والبليد والأعرابي الجافي.
ثم لا أجد شيئا يعقب تلك النصوص التي كان يصف ربه بها، لا نصاً ولا ظاهراً مما يصرفها عن حقائقها ويؤولها كما تأولها هؤلاء - مشايخي الفقهاء- المتكلمون، مثل تأويلهم الاستواء بالاستيلاء، والنزول بنزول الأمر، وغير ذلك.
ولم أجد عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لربه، من الفوقية واليدين وغيرهما، ولم تنقل عنه مقالة تدل على أن لهذه الصفات معاني أُخَر باطنة غير ما يظهر من مدلولها، مثل الفوقية القهرية، ويد النعمة، وغير ذلك.
وأجد الله عز وجل يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[4]، {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}[5]، {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ}[6]، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}[7]، {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ}[8]، {أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا}[9].
فسرد آيات كثيرة كلها تدل على فوقية الله وعلوه على خلقه، إلى أن قال: ثم أجد الرسول عليه الصلاة والسلام لما أراد الله أن يخصه بقربه عرج به من سماء إلى سماء، حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ثم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث للجارية: "أين الله؟" فقالت: في السماء[10]. فلم ينكر عليها بحضرة أصحابه، فلا يتوهمون أن الأمر على خلاف ما هو عليه، بل أقرها وقال: "اعتقها فإنها مؤمنة".
وفي حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله فوق عرشه فوق سماواته، وسماواته فوق أرضه مثل القبة" وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى القبة.
وساق عدة أحاديث وسيأتي ذكرها في موضعها.
إلى أن قال: لا ريب إننا نحن وإياهم متفقون على إثبات صفات الحياة والسمع والبصر والعلم والقدرة والإرادة والكلام لله، ونحن قطعا لا نعقل عن الحياة إلا هذا العرض الذي يقوم بأجسامنا، وكذلك لا نعقل من السمع والبصر إلا أعراضاً تقوم بجوارحنا، فكما أنهم يقولون حياته ليست بعرض وعلمه كذلك وبصره كذلك، هي صفات كما تليق به، لا كما تليق بنا، فكذلك نقول نحن: حياته معلومة وليست مكيفة، وعلمه معلوم وليس مكيفاً، وكذلك سمعه وبصره معلومان وليس جميع ذلك أعراضاً بل هو كما يليق به.
ومثل ذلك بعينه: فوقيته واستواؤه ونزوله، ففوقيته معلومة، أعني ثابتة كثبوت حقيقة السمع وحقيقة البصر، فإنهما معلومان ولا يكيفان. وكذلك فوقيته معلومة ثابتة غير مكيفة كما تليق به، واستواؤه على عرشه معلوم غير مكيف بحركة أو انتقال يليق بالمخلوق، بل كما يليق بعظمته وجلاله.
وصفاته معلومة من حيث الجملة والثبوت، غير معقولة من حيث التكييف والتحديد. فيكون المؤمن بها مبصراً من وجه أعمى من وجه، مبصراً من حيث الإثبات والوجود. أعمى من حيث التكييف والتحديد، وبهذا يحصل الجمع بين الإثبات لما وصف الله تعالى نفسه به، وبين نفي التحريف والتشبيه والوقوف، وذلك هو مراد الرب تعالى منا في إبراز صفاته لنا لنعرفه بها ونؤمن بحقائقها وننفي عنها التشبيه ولا نعطلها بالتحريف والتأويل. ولا فرق بين الاستواء والسمع، ولا بين النزول والبصر، الكل ورد فيه النص.
فإن قالوا لنا في الاستواء: شبهتم. نقول لهم: في السمع شبهتم، ووصفتم ربكم بالعرض. وإن قالوا: لا عرض، بل كما يليق به.قلنا في الاستواء والفوقية: لا عرض، بل كما يليق به.
فجميع ما يلزموننا به في الاستواء والنزول واليد والوجه والقدم والضحك والتعجب، نلزمهم به في الحياة والسمع والبصر والعلم، فكما لا يجعلونها أعراضاً كذلك نحن لا نجعلها جوارح، ولا مما يوصف به المخلوق.
وليس من الإنصاف أن يفهموا في الاستواء والنزول والوجه واليد صفات المخلوقين، فيحتاجون إلى التأويل والتحريف.
فإن فهموا من هذه الصفات ذلك، فيلزمهم أن يفهموا في الصفات السبع، صفات المخلوقين من الأعراض، فما يلزموننا في تلك الصفات من التشبيه والجسمية نلزمهم في هذه الصفات من العرضية، وما ينـزهون ربهم به في الصفات السبع وينفونه عنه من عوارض الجسم فيها، فكذلك نحن نعمل في تلك الصفات التي ينسبوننا فيها إلى التشبيه سواء بسواء.
ومن أنصف عرف ما قلناه واعتقده، وقبل نصيحتنا ودان الله بإثبات جميع صفاته هذه وتلك، ونفى عن جميعها التشبيه والتعطيل والتأويل والوقوف، وهذا مراد الله تعالى منا في ذلك، لأن هذه الصفات وتلك جاءت في موضع واحد، وهو الكتاب والسنة. فإذا أثبتنا تلك، وحرفنا هذه وأولنا، كنا كمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، وفي ذلك بلاغ وكفاية إن شاء الله تعالى.
هكذا نصح هذا الإمام الصادق في نصحه الإمام الجويني شيوخه الذين عاش معهم برهة من الزمن في التأويل والتحريف في صفات الله تعالى كلها، أو التصرف فيها بإثبات بعضها وتأويل البعض الآخر، ثم تاب الله عليه فتاب، وكتب هذه (النصحية) التي انتخبنا منها بعض النقاط من أولها ومن آخرها، وقد ناقشهم فيها بالأدلة النقلية والعقلية معاً، وطالبهم بالإنصاف - والإنصاف من الإيمان - وأوضح لهم أنه لا يوجد ما يفرق بين ما أولوه وحرفوا فيه الكلام، وبين ما أثبتوه من الصفات، لأن هذه وتلك جاءت في موضع واحد وهو الوحي من كتاب أو سنة، ودرج على عدم التفريق بينها سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وعلماء الحديث.
ثم أوضح السبب الذي حمل علماء الكلام على تأويلهم صفات الله تعالى عامة، والصفات الخبرية السمعية خاصة. وهو أنهم فهموا منها خطأ المعاني التي تليق بالمخلوق، ثم أرادوا تصحيح ذلك المفهوم الخاطئ فوقعوا في التأويل، أي شبهوا أولاً ثم عطلوا ثانياً، هذه هي حقيقة القوم وعقيدتهم.
فنسأل الله تعالى أن يجزل المثوبة لهذا الإمام وأمثاله على هذه النصحية الهادئة والصادقة، إنه سميع قريب.
فليهنأ أبو محمد الجويني بهذا التوفيق وهذه الهداية، ولعل الله علم من الرجل الإخلاص في علمه وجهاده الذي بذله في البحث عن الحق في فترة (حيرته وتردده) تلك الفترة الصعبة على قصرها - فيما أحسب - فهداه الله ووفقه مصداقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}، ولقد كاد حبه وتقديره لشيوخه أن يخلداه إلى أرض التقليد ليحولا بينه وبين رؤية الحق واتباعه {وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ} ووفقه بيده إلى بر السلامة، فسلم ونحمد الله على ذلك.
إذ قارن الإمام بين ما يخوض فيه شيوخه من التأويل، وبين ما ينطق به الكتاب المبين والسنة المطهرة من إثبات حقائق الصفات، فتأكد أن شيوخه لم يفهموا نصوص الصفات الفهم الصحيح، لا سيما الصفات الخبرية، بل لم يفهموا منها إلا ما يليق بالمخلوق، ولذلك تورطوا في التحريف والتعطيل أو الوقوف دون محاولة للفهم، لذا بادر الإمام أبو محمد بتوجيه تلك النصيحة فور توبته وسلوكه مسلك السلف على بصيرة من ربه[11].




[1] هذه الرسالة توجد ضمن مجموعة الرسائل (المنيرية)، وهي خير ما كتب في بابها، وكاتبها خير من رجع إلى الحق، ثم نصح، كما فعل ذلك إمامه الأشعري قبله، ورسالته خير من الإبانة للإمام الأشعري في عرض منهج السلف، وخاصة المسائل التي اختارها؛ فتحدث عنها رحمة الله عليه.

[2] أخرجه البخاري في الإيمان 1/147، طبعة الحلبي مع الفتح.

[3] أخرجه مسلم في صحيحه 1/37، شرح النووي، الطبعة الأولى.

[4] سورة طه آية 5.

[5] سورة الأعراف آية 53.

[6] سورة النحل آية 50.

[7] سورة فاطر آية 10.

[8] سورة الملك آية 16.

[9] سورة الملك آية 17.

[10] أخرجه مسلم.

[11] وقد نقلت مقتطفات من كلام هذا الإمام من (نصيحته) التي وجهها لشيوخه بعد أن تبين له الحق، فتاب، وربما أكثرت النقل عنه. والذي حملني على ذلك أنني لم أجد فيمن رجعوا إلى منهج السلف من علماء الكلام بعد أن خاضوا فيه فترة من الزمن، من هو أصرح منه رجوعاً، ولا أصدق منه نصحاً لمن تركهم خلفه من الشيوخ، ولا أدق منه فهماً لمنهج السلف الصالح، ولا أشد منه حرصاً على رجوع مشايخه إلى منهج السلف، كما لم أجد من صوّر تصويراً دقيقاً الأسباب التي حملت شيوخه وأمثالهم على الإصرار على تأويل صفات الأفعال، والصفات الخبرية. بل لم أجد أحداً يقاربه في هذه المعاني. وهي المعاني التي امتاز بها والد إمام الحرمين، وبالتالي هي المعاني التي حملتني على إكثار النقل من كلامه، رحمه الله.

بـنـي يـاس 16-11-2007 12:40 PM

رد: هل قال بن تيمية: إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج ال
 
http://www.almostaneer.com/images/Scroll-Head.gifدعوى رجوع بعض الأئمة عن عقيدة الأشاعرةاسم الكتاب: أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهمالمؤلف: حمد السنان و فوزى العنجرىدعوى رجوع بعض الأئمة عن عقيدة الأشاعرة:
قريب من هذا الذي نسب إلى إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى، ما ينسب إلى بعض الأئمة كالإمام الجويني والغزالي والرازي رحمهم الله تعالى أنهم رجعوا عن معتقد الأشاعرة وتبرءوا منه!
ومن يروج لهذه الدعوى يريد أن يقول: إن هذا المعتقد الذي رجع عنه هؤلاء العلماء لو كان حقاًّ ما تركوه ولا هجروه!!
فنقول:
إما أن يكون اعتقاد الأشاعرة هذا الذي ينسب إلى هؤلاء الأئمة الرجوع عنه حقًّا في ذاتـه أو باطلاً.
فإن كان حقّاً فماذا يضيره أو يضير من تمسك به حتى لو تبرأ منه هؤلاء الأئمة على فرض صحة ذلك عنهم؟! أم أنه صار حقّاً حين قالوا به، فلما تركوه انقلب الحق إلى باطل؟!
وإن كان ما رجعوا عنه باطلاً فواهاً ثم واهاً على أمة الإسلام وقد تبنّت طيلة هذه القرون الماضية باطلاً، ثم لم يكتشف بطلانه إلا ثلاثة أو أربعة منهم!!
كلا ليس الأمر هكذا، فعلماء الإسلام ليسوا حفنة من مقلدة العوام تغدو بهم كلمة وتروح بهم أخرى دون تبصر ولا برهان، لكنهم لما رأوا هذين الإمامين الجليلين أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي رحمهما الله قد انتصبا دليلين على طريق السلف الصالح ينافحان عن معتقداتهم ويذبان عن الكتاب والسنة هرعوا لنصرتهم وانتهضوا لتأييدهم ونشر طريقتهم في إثبات عقيدة السلف الصالح، لهذا، ولهذا فقط نُسبوا إلى هذين الإمامين، وليس ـ كما يظـن البعض ـ لأنهم يقلدونهما فيما ذهبا إليه، فلو افترضنا صحة رجوع هؤلاء الأئمة عن معتقد الأشاعرة، بل لو افترضنا رجوع عشرات غيرهم عن الأشعرية ما كان هذا سيغير من الحقيقة التي أطبقت عليها الأمة شيئاً، غاية ما يقال حينها أن هؤلاء الأئمة قد أخطأوا في ذلك.
على أن هؤلاء الأئمة رحمهم الله تعالى لم يرجعوا عن اعتقاد الأشاعرة ولا تبرءوا منه، كيف وهو الامتداد الطبيعي لما كان عليه السلف، وإنما رجعوا عن طريق التأويل في ظواهر المتشابه الذي كانوا يقولون به قبلُ إلى طريق التفويض الذي هو طريق جمهور السلف الصالح بعد تنزيه الله تعالى عما توهمه هذه الظواهر من سمات المخلوق، وكلا الطريقين التفويض والتأويل بشرطه ثابت عن سلف الأمة ـ كما سيأتي بيانه وإثباته من قبل العلماء ـ وكلا المسلكين صحيح لا غبار عليه عند أهل الحق، أما الذي يأباه العقل والنقل فهو نسبة حقائق هذه الظواهر اللغوية لله تعالى، وحمل هذه الظواهر على ما يعهده الخلق مـن عوالمهم، وهذا قطعاً لم يقل به أحد من هؤلاء الأئمة الذين ينسب إليهم الرجوع عن معتقد الأشاعرة، بل على العكس من ذلك، فنصوصهم وأقوالهم واضحة وصريحة في الردّ على من يقول ذلك، بل ومن هذه الكتب التي ينسب إليهم الرجوع فيها!
فهذا الإمام الجويني الذي ينسبون له الرجوع عن معتقد الأشاعرة في رسالته النظامية، يصرح في نفس هذه الرسالة بإطباق أهل الحق على تنزيه الله تعالى عن ظواهر نصوص المتشابه بقوله (النظامية ص32): (.. وامتنع على أهل الحق اعتقاد فحواها وإجراؤها على موجب ما تبتدره أفهام أرباب اللسان منها..) اهـ.
أضف إلى ذلك أن الرسالة النظامية صنّفها الإمام الجويني رحمه الله للوزير نظام الملك، ولهذا سمّاها بالنظامية نسبة إليه، ولا يخفى أن الوزير نظام الملك أشعري المعتقد، قال عنه الحافظ الذهبي بعد أن أثنى عليه ثناءً عاطراً (السير 19/96): (وكان شافعيّاً أشعريّاً) اهـ.
تُرى هل سيهدي الإمام للوزير نظام الملك كتاباً في نقض اعتقاده؟!
ثم نقول: ليس في الرسالة النظامية ما يناقض اعتقاد الأشاعرة في شيء، والذي ذكره الإمام الجويني من ترجيح التفويض على التأويل هو أحد مسلكي الأشاعرة مع نصوص المتشابه، وهو ثابت أيضاً عن أئمة من السلف الصالح كما نقله العلماء عنهم كما سيأتي، قال الإمام ابن السبكي رحمه الله تعالى (الطبقات 5/191): (ثم أقول: للأشاعرة قولان مشهوران في إثبات الصفـات، هل تمرُّ على ظاهرها مع اعتقاد التنزيه، أو تؤوَّل؟ والقول بالإمرار مع اعتقاد التنزيه هو المعزوُّ إلى السلف، وهو اختيار الإمام ـ يعني الجويني ـ في الرسالة النظامية وفي مواضع من كلامه، فرجوعه معناه الرجوع عن التأويل إلى التفويض، ولا إنكار في ذلك ولا في مقابله ـ يعني التأويل ـ فإنها مسألة اجتهادية، أعني مسألة التأويل والتفويض مع اعتقاد التنزيه، إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهياء الإمرار على الظاهر والاعتقاد أنه المراد وأنه لا يستحيل على الباري..) اهـ.
ومن يطالع النظامية يعلم موافقتها لاعتقاد أهل السنة الأشاعرة، فمن أمثلة ذلك تنزيه الإمام الجويني لله تعالى عن الجهة والمكان والحيز والحرف والصوت وظواهر المتشابه، وتشديده على القائلين بحوادث لا أول لها في الماضي، إلى غير ذلك من المسائل التي تدل دلالة قاطعة على تمسك الإمام باعتقاد السادة الأشاعرة.
وكذلك الإمام الغزالي رحمه الله تعالى، فكتابه (إلجام العوام) الذي ينسب إليه الرجوع فيه هو في حقيقة الأمر تأصيل لمسلك السادة الأشاعرة من حيث تنزيه الله تعالى عن سمات الحوادث مثل الجهة والمكان والحروف والأصوات وظواهر المتشابه، بل هو قائل بالتأويل في مواضع من الكتاب وذلك في شرح الوظيفة الخامسة من الوظائف السبع التي يجب على العوام مراعاتها عند سماع شيء من نصوص المتشابه، وذلك من الصفحة (71 )إلى الصفحة (81 )، وهو بحق كلام نفيس، وإنّا لنحض القارئ على مطالعة كتاب (إلجام العوام) والرجوع إليه، فهو كتاب قلّ نظيره في بابه، قد ذكر فيه حجة الإسلام رحمه الله تعالى من الفوائد ما لا مزيد عليه.
ومن يطالع الكتاب يعلم أن الإمام الغزالي رحمه الله تعالى لم يترك مذهب الأشاعرة ولا رجع عنه، وإنما رجَّح مسلك التفويض على مسلك التأويل، وهو ترجيح منه ليس على إطلاقه، كما أنه لا يفهم منه تضليل للقائلين بالتأويل، حاشاه، وهو الذي يعلم أن كلا المسلكين صحيح، وإن كان الأرجح عنده والأفضل ـ عند عدم الحاجة ـ هو مسلك التفويض الذي هو مسلك جمهور السلف، بل هو الأرجح والأفضل عند جميع الأشاعرة، وهو ما نراه ونقول به، فالوقوف حيث وقف السلف الصالح بعد تنزيه الله تعالى عمّا توهمه هذه الظواهر هو الأولى بالاتباع، وهذا كما ذكرنا عند عدم الحاجة، أما إذا خاض الناس في المتشابهات فلا بد حينئذ من البيان، ومن أساليب البيان التأويل، والإمام الغزالي رحمه الله لم يأت في كتاب الإلجام بشيء مخالف لما في كتبه الأخرى.
على أنه يلزم من ينسب إلى هؤلاء الأئمة ترك ما كانوا عليه والرجوع إلى منهج السلف أن يقرَّ بأن مذهب السلف هو تنزيه الله تعالى عن ظواهر هذه النصوص لأنهم نصّوا على ذلك في هذه الكتب التي ينسب إليهم الرجوع إلى منهج السلف فيها، ونحن لا ننكر رجوع هؤلاء الأئمة إلى مذهب جمهور السلف الذي هو التفويض مع التنزيه عن ظواهر هذه النصوص إذا صح النقل عنهم، كلا، وإنما الذي ننكره وترفضه نصوص هؤلاء الأئمة وغيرهم هو الزعم بأن هذا المسلك ينافي ما عليه معتقد الأشاعرة، وهذا أمر تبطله كتب هؤلاء الأئمة وجميع السادة الأشاعرة والمنقول عنهم وهم أعلام هذه الأمة في كل فن من فنون الشريعة.
وكذلك ما ينقل عن الإمام الرازي لا يخرج عمّا ذكرنا سابقاً، بل إن الإمام لآخر لحظة في حياته يوصي بكتبه التي صنفها قبلُ، فجاء في وصيته التي أملاها على أحد تلاميذه وهو على فراش الموت كما في (طبقات الأطباء ص469): (.. وأما الكتب العلمية التي صنّفتها أواستكثرت من إيراد السؤالات على المتقدمين فيها، فمن نظر في شيء منها فإن طابت له تلك السؤالات فليذكرني في صالح دعائه على سبيل التفضل والإنعام، وإلا فليحذف القول السيئ فإني ما أردت إلا تكثير البحث وتشحيذ الخاطر..) اهـ.
وما ينقل عنه مثل قوله (مجموع فتاوى ابن تيمية 4/72): (لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، اقرأ في الإثبات ( الرحمن على العرش استوى ) ، ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ، واقرأ في النفي ( ليس كمثله شئ ) ، ( ولا يحيطون به علما ) ، ( هل تعلم له سميا ) ..ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي..) اهـ .
فهذا إذا صحَّ عنه فلا يفيد تركه لمعتقد الأشاعرة لا تصريحاً ولا تلميحاً، غاية ما هنالك أنه رحمه الله تعالى يرى أن أقرب الطرق في إثبات صفة الرب جلّ وعزّ طريق القرآن، وهذا حق لا ريب فيه لا يخالفه إلا زائغ. والإدعاء بأنه رجع عن معتقد الأشاعرة تقويل للإمام ما لم يقله وتحميل للكلام ما لا يحتمل هذا إذا سلمنا صحة هذه الأقوال عن الإمام.
بهذا يتضح أن أقدار أئمة الإسلام أكبرُ وأجلُّ من أن تنقاد في مسائل أصول الدين إلى أحد ـ غير رسول الله عليه الصلاة والسلام ـ تقليداً بلا تبصر أواهتداء، حتى وإن كان إمام أهل السنة والجماعة أبا الحسن الأشعري، فإن اتباع الأمة له رحمه الله اهتداءً لا تقليداً، لذا فإن أي محاولة للتشكيك في معتقد الأشاعرة بادعاء رجوع الإمام أبي الحسن أو رجوع أحد من الأئمة لن تجدي نفعاً ولن تغير من الحق الذي أطبقت عليه الأمة بعلمائها ودهمائها شيئاً، فإن غاية ما يقال في أي دعوى من هذا القبيل إذا صحت عن أحد من العلماء هو أنه أخطأ فيما ذهب إليه، ولا يقلد في ذلك، وكلٌّ يؤخذ منه ويُردُّ عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم.



الساعة الآن 06:21 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى