![]() |
تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ الْبِدْعِيَّةِ نبذة عن الكتاب توطئة: يعلم أهل الشأن من ذوي الاختصاص في العقائد الفروق و الفواصل الواضحة بين عقيدة الجهميّة المعتزلة ،و بين عقيدة أهل السّنّة و الجماعة،فحتّى أولئك الّذين قلّ علمهم بالرّوايات و الآثار، ممّن تشبّع بكلام المعتزلة، و انتسب إلى غيرهم، لم يدّعوا أنّ قولهم بتأويل الصّفات، أو تفويض معانيها ،هو قول السّلف! ولا حاولوا أن يؤسسوا لهذه البدعة بتلفيق الرّوايات و الآثار، بل كان جلّ عمدتهم ما يسمّونه خطأ بـ" الدّليل العقليّ"، وهو ذاك القانون المستورد من بنات أفكار مشركي اليونان وكفرتهم. أمّا أن يأتي أحدهم ـ في هذا الزّمان ـ ليزعم أنّ تأويل الصّفات و تفويض معانيها هو مذهب أئمة السّنّة، فهذه إحدى غرائب و عجائب هذا الزّمان! وقد تتبّعت ما جاء في كتاب المدعو علوي السّقّاف المسمّى(شرح العقيدة الطّحاويّة) فوجدته أخذ عقيدة المعتزلة برمّتها، لم يترك منها شيئا. وهذا معروف عن الشّيعة أنّهم في عصر البويهيين تعلم بعضهم عقائد الاعتزال، فانتقلوا من التّجسيم الصريح إلى التّعطيل القبيح. فالقدماء منهم ـ كما ذكره الأشعريّ في ( المقالات)، و الشهرستانيّ في(الملل و النحل)، و ابن حزم في (الفصل في الملل و الأهواء و النحل)، و الإسفراينيّ في( التّبصرة)، و عبد القاهر البغدادي في( الفرق بين الفرق) وغيرهم ـ مجسمة يقولون بأنّ الله على صورة الإنسان و أنه نور وضياء وجسم. كان هشام بن الحكم الكوفيّ، و تلميذه أبو علي الصّكاك يقولون: (( إنّ الله سبعة أشبار بشبر نفسه، أمّا المتأخّرون منهم فيثبتون عقيدة المعتزلة)). ـ فهم في القدر و الصّفات على مذهب المعتزلة: النّفي و التّعطيل، فأهمّ كتبهم العقديّة لا تتجاوز هذا العصر، وبالضّبط في فترة نصير الدّين الطّوسيّ ، أمّا قبل ذلك فلا يُعرف لهم خوض في علم الكلام، ولكن الأغرب من ذلك أنّ السّقّاف ينسب عقيدة المعتزلة في الصّفات ـ جميع الصّفات ـ و القدر وغيرها إلى أئمّة السّنّة، وهذا لم يسبقه إليه أحد. موقع الشيخ مختار طيباوي http://www.taibaoui.com/index.php?type=3 |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
الأخ بدر الدين .. أرجوا أن تتنبه إلى أنّ خطأ ذكر الشيخ علوي السّقّاف حفظه الله بدل حسن السقاف مكرر في كتب الشيخ الأخيرة جميعا فوجب التنبيه
|
Re: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
بارك الله فيك
وان شاء الله سيتم التعديل |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
بل هي حقيقة قررها فطاحل علماء الاسلام و ليست عجيبة من عجائب العصر كما هو حال ادّعاء المدّعي ! قال الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج" : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ : أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق . وَالثَّانِي : مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَ جَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا.انتهى فالأوّل هو التفويض و الثاني هو التأويل و استهجان المُدّعي أقاويل بلا دليل ! و السلام @ |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
بل هي محنة "الأشعرية" التي أردتهم المهالك !!! ولا عصمة إلاّ لمن عصمه الله عزّ وجل ... اقتباس:
اقتباس:
إن كان مفهوم كلام النووي - رحمه الله - هو [ تفويض المعنى والكيفية ] أقول : بل أخطآ النووي - غفر الله له - في حكاية مذهب السلف وحسبنا حكاية أقوال الصحابة والتابعين وما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإليك نموذجا منها : ~ الإمام الحافظ الحجة حماد بن سلمة بن دينار البصرى أبو سلمة (167 هـ) روى عبد العزيز بن المغيرة عن حماد بن سلمة: أنه حدثهم بحديث نزول الرب عز وجل فقال: (من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه) اهـ. ~ الإمام الحافظ حماد بن زيد (179 هـ) سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء «ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا»، قال: (حق، كل ذلك كيف شاء الله) اهـ. ~ الفضيل بن عياض (187هـ) قال الفضيل بن عياض: (وكل هذا: النزول، والضحك، وهذه المباهاة، وهذا الإطلاع، كما يشاء أن ينزل، وكما يشاء أن يباهي، وكما يشاء أن يضحك، وكما يشاء أن يطلع، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف، فاذا قال الجهمى: أنا أكفر برب يزول عن مكانه. فقل: بل أومن برب يفعل ما يشاء) اهـ. وعليه فاستهجان الشيخ ليس مجرّد أقاويل كما يدّعيه الخصم لكنّها حقائق تسندها الدلائل وتجلّيها البراهين وتنصرها الحجج والكتاب أمام القرّاء فليقرؤوه وليحكموا ولكلّ حادثة حديث .. |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
من أنكر هذه الأحاديث حتى تشهر في وجهه هذه الأقوال ؟!!! هل حمل السلف هذه الأخبار على ظاهرها اللّغوي ؟!!! محل النزاع هو حملكم لمفهوم " النزول " في هذه الأحاديث على ظاهره اللّغوي أي النّقلة و هو التجسيم لا محالة حتى و إن تسترتم بالبلكفة " بلا كيف " ؛ و لم ينازعكم أحد في ثبوت الأحاديث ! و أما تخطئتك للامام النووي فهو مما تضحكُ منه الثكلة و غاية القول فيه أنها فرية وهابية لم يسبقهم إليها أحد و أتحداك أن تثبت العكس ! و سأعطيك مثال واحد لتعرف مدى هشاشة مرجعك : قال الإمام الترمذي في الجامع : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَيُرْوَى عَنْ الْأَعْمَشِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا يَعْنِي بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَهَكَذَا فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ قَالُوا إِنَّمَا مَعْنَاهُ يَقُولُ إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ بِطَاعَتِي وَمَا أَمَرْتُ أُسْرِعُ إِلَيْهِ بِمَغْفِرَتِي وَرَحْمَتِي.اهــ فهذ تأويل صريحٌ من السلف وهو يدعم ما قاله الإمام النووي... هذ كلام أئمة الإسلام و قابله بقول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء (الجزء رقم : 3، الصفحة رقم: 196) فتوى رقم ( 6932 ) : س: هل لله صفة الهرولة ؟ ج: نعم، صفة الهرولة على نحو ما جاء في الحديث القدسي الشريف على ما يليق به قال تعالى : الإمام أحمد (2 / 251، 413، 480، 483، 500، 509، 524، 535) و (3 / 40، 122، 127، 130، 138، 272، 283) و (5 / 153، 169)، والبخاري [فتح الباري] برقم (7405، 7505، 7537)، ومسلم برقم (2675)، والترمذي برقم (3598)، وابن ماجه برقم (3822). إذا تقرب إلي العبد شبرا تقربت إليه ذراعا، وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني ماشيا أتيته هرولة رواه البخاري ومسلم . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.انتهى فتخطئتك للإمام النووي فرية مضحكة ! |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
بل أنت المخلّط !!!!! بل هذه الأقوال سيف مشهر في وجه كلّ جهميّ معطّل .. ولم يردّ السلف على الجهمية لإنكارها رواية الأحاديث بل أنكروا عليها تعطيلها !!! ولعلّك في هذه الغارة الفاشلة تحاول إيهام القاريء الكريم أنّ الخلاف بين السلف والجهمية كان في رواية الحديث فأقولك لك - أيّها المدلّس - النقول صريحة في الدلالة على إثبات حقيقة النزول الإلهي نزولا يليق بجلال الله وعظمته وهذا ما أنكرته و تنكره الجهمية وأفراخها أمّا قولك : ( هل حمل السلف هذه الأخبار على ظاهرها اللّغوي ) فالجواب أنّ ( القرآن ألفاظه عربية وأساليبه عربية ، فلا يجوز تفسير ألفاظه ولا فهم تراكيبه إلاّ بلسان العرب ، ومنه كان العلم باللّغة العربية شرطا ضروريا من شروط الإجتهاد ) .. قال تعالى : (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أمّ القرى ومن حولها) (الشورى 7) وممّا يوضّح للقاريء الكريم أنّ الخلاف بين السلف والجهمية لم يكن فقط في إثبات الأحاديث بل في دلالتها هذا النقل عن الإمام الحافظ ابن راهويه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي رحمه الله فقد روى الحاكم بإسناده عن أحمد بن سعيد بن إبراهيم بن عبدالله الرباطي قال: (حضرت مجلس الأمير عبدالله بن طاهر ذات يوم، وحضر إسحاق ابن إبراهيم، يعني ابن راهويه، فسئل عن حديث النزول: أصحيح هو؟. قال: نعم. فقال له بعض قواد عبد الله: يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال: نعم. قال: كيف ينزل؟. فقال له إسحاق: أثبته فوق حتى أصف لك النزول. فقال الرجل: أُثبته فوق. فقال إسحاق: قال الله عز وجل: {وجاء ربك والملك صفا صفا} الفجر22. فقال الأمير عبد الله: يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة. فقال إسحاق: أعز الله الأمير، ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟) فالأمر واضح جليّ لا ينكره إلاّ مكابر يرفض الإنصياع للدليل والخضوع للحجة بل يشاكس الحق ويعمى عن السبيل ... والعجيب قوله مرة بعد أخرى (حملكم لمفهوم " النزول " في هذه الأحاديث على ظاهره اللّغوي) فهل حمل السلف الصفات على غير ظاهرها الذي تفهمه العرب ؟!! وهل خاطب الله عزّ وجل العرب بغير لسانها ؟!!!! ثمّ من من الصحابة أو التابعين قال بوجوب حمل نصوص الصفات على غير ظاهرها ؟؟؟؟؟ أرجوا أن تتحف قرّاءك بالجواب !! إذ لا يصحّ أن يقيم خصمك الأدلّة على قوله وتعجز -أيّها المشاغب المدّعي - عن نقل نص واحد عن الصحابة والتابعين رضوان ربي عليهم أجمعين يوافق ما تذهب إليه .. أمّا نحن فإليك شيئا من أقوال الأئمة عسى أن يكسر صخرة التعصب المحيطة بعقلك .. الإمام الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجزي (444 هـ) قال في رسالته إلى أهل زبيد: (وقد اتفقت الأئمة على أن الصفات لا تؤخذ إلا توقيفاً، وكذلك شرحها لا يجوز إلا بتوقيف. فقول المتكلمين في نفي الصفات أو إثباتها بمجرد العقل، أو حملها على تأويل مخالف للظاهر ضلال) الإمام محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الشافعي (516 هـ) قال في "شرح السنة" بعد أن ساق أحاديث الأصابع لله عز وجل، ثم ذكر صفات: النفس، والوجه، واليدين، والعين، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك والفرح ثم قال: (فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها، معرضاً عن التأويل، مجتنباً عن التشبيه، معتقداً أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11، وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعاً بالقبول والتسليم، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل – ثم ساق آثار السلف) الإمام الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الطلحي الأصبهاني (535 هـ) قال بعد ما قرر صفة الوجه واليد والاستواء وغيرها لله تعالى: (وكذلك القول في الإصبع، الإصبع في كلام العرب تقع على النعمة والأثر الحسن، وهذا المعنى لا يجوز في هذا الحديث، فكون الإصبع معلوماً بقوله صلى الله عليه وسلم ، وكيفيته مجهولة، وكذلك القول في جميع الصفات يجب الإيمان به، ويترك الخوض في تأويله، وإدراك كيفيته) فهل بعد هذا يقال ( و إن تسترتم بالبلكفة ) !!!! أم هو مذهب السلف الذي تريد التشويش عليه بمثل هذه الألفاظ الساقطة !! أمّا دعوى لزوم أنه يلزم من إثباتالصفات (النّقلة و هو التجسيم لا محالة ) كما تقول فهو لا زم باطل كما أنْه لا يلزم من إثبات الصفات لله ما يلزم من صفات المخلوقات يقول الإمام أبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم القرشى المخزومى (264 هـ) : (المعطلة النافية الذين ينكرون صفات الله عز وجل التي وصف بها نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، ويكذبون بالأخبار الصحاح التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفات، ويتأولونها بآرائهم المنكوسة على موافقة ما اعتقدوا من الضلالة، وينسبون رواتها إلى التشبيه، فمن نسب الواصفين ربهم تبارك وتعالى بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تمثيل ولا تشبيه إلى التشبيه فهو معطل نافٍ، ويستدل عليهم بنسبتهم إياهم إلى التشبيه أنهم معطلة نافية، كذلك كان أهل العلم يقولون منهم: عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح ) أمّا عن دعواك أن تخطئة النووي في الصفات فرية وهابية كما تقول فهو من شطحاتك فقد قلت : (إن كان مفهوم كلام النووي - رحمه الله - هو [ تفويض المعنى والكيفية ] أقول : بل أخطآ النووي - غفر الله له - في حكاية مذهب السلف وحسبنا حكاية أقوال الصحابة والتابعين وما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ) وقد أفمت الدلائل وسقت الحجج على ما أقول فالعبرة بالأدلة والحجج لا بالدعاوى والمشاكسات ولخصمك أن يرميك بما يقابل دعواك أيّها الجهميْ المعطّل وله أن يقول بأنّ دعوى لزوم التمثيل من إثبات معاني الصفات وتفويض كيفياتها هي فرية جهمية لم يسبقهم إليها أحد من أهل الإسلام وقد ناقش الطبري رحمه الله هذه الدعوى في كتاب التبصير وأبطل سحرها جاء في كتاب التبصير في أصول الدين لشيخ المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله ص (132) : قال رحمه الله بعد كلام : (....... ويهبط كل ليلة إلى السماء الدنيا. فمن أنكر من شيئا مما قلنا من ذلك قلنا له : إن الله تعالى ذكره يقول في كتابه : (وجاء ربك والملك صفا صفا). وقال: (هل ينظرون إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام). وقال : (هل ينظرون إلاّ أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك). فهل أنت مصدق بهذه الأخبار أم أنت مكذب بها؟ (أ) فإن زعم أنّه مكذّب سقطت المناظرة بيننا وبينه من هذا الوجه. (ب) وإن زعم أنّه بها مصدق قيل له: فما أنكرت من الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنّه يهبط إلى السماء الدنيا فينزل إليها )؟ 19- فإن قال: أنكرت ذلك أنّ الهبوط نقلة وأنّه لا يجوز عليه الإنتقال من مكان إلى مكان لأنّ ذلك من صفات الأجسام المخلوقة قيل له: فقد قال –جلّ ثناؤه- (وجاء ربك والملك صفّا صفّا) فهل يجوز عليه المجيء؟ فإن قال: لا يجوز عليه ذلك وإنّما معنى هذا القول: وجاء أمر ربّك. قيل: قد أخبرنا- تبارك و تعالى – أنّه يجيء هو والملك فزعمت أنّه يجيء أمره لا هو فكذلك تقول: إنّ الملك لا يجيء إنّما يجيء أمر الملك لا الملك كما كان معنى مجيء الربّ - تبارك و تعالى – مجيء أمره فإن قال: لا أقول ذلك في الملك ولكنّي أقول ذلك في الربّ. قيل له: فإنّ الخبر عن مجيء الربّ - تبارك و تعالى – والملك خبر واحد فزعمت في الخبر عن الربّ-تعالى ذكره- أنّه يجيء أمره لا هو فزعمت في الملك أنّه يجيء بنفسه لا بأمره فما الفرق بينك وبين من خالفك في ذلك فقال : بل الرب هو الذي يجيء فأمّا الملك فإنّما يجيء أمره لا هو بنفسه ؟ فإن زعم أنّ الفرق بينه وبينه: أنّ الملك خلق لله جائز عليه الزوال والانتقال وليس ذلك على الله جائزا قيل له: وما برهانك على أنّ معنى المجيء والهبوط والنزول هو النقلة والزوال ولاسيما على قول من يزعم منكم أنّ الله –تقدّست أسماؤه- لا يخلو منه مكان . وكيف لم يجز عندكم أن يكون معنى المجيء والهبوط والنزول بخلاف ما عقلتم من النقلة والزوال من القديم الصانع وقد جاز عندكم أن يكون معنى العالم والقادر منه بخلاف ما عقلتم ممّن سواه بأنّه عالم لا علم له وقادر لا قدرة له؟وإن كنتم لم تعقلوا عالما إلا له علم وقادرا إلا له قدرة فما تنكرون أن يكون جائيا لا مجيء له وهابطا لا هبوط له ولا نزول له ويكون معنى ذلك من وجوده هناك مع زعمكم أنّه لا يخلو منه مكان 20- فإن قال لنا منهم قائل: فما أنت قائل في معنى ذلك؟ قيل له: معنى ذلك ما دلّ عليه ظاهر الخبر وليس عندنا للخبر إلا التسليم والإيمان به فنقول: يجيء ربنا –جلّ جلاله- يوم القيامة والملك صفّا صفّا ويهبط غلى السماء الدنيا وينزل غليها في كلّ ليلة ولا نقول: معنى ذلك ينزل أمره بل نقول:أمره نازل إليها كلّ لحظة وساعة وإلى غيرها من جميع خلقه الموجودين ما دامت موجودة ولا تخلو ساعة من أمره فلا وجه لخصوص نزول أمره إليها وقتا دون وقت ما دامت موجودة باقية . وكالذي قلنا في هذه المعاني من القول: الصواب من القيل في كلّ ما ورد به الخبر في صفات الله عزّ وجلّ وأسمائه تعالى ذكره بنحو ما ذكرنا ...) انتهى أعتقد بأنّ ما تقدّم كاف وأترككم مع الكتاب فقد ردّ على جميع الشبهات وقد أجاب على دعوى تأويل الإمام الترمذي صاحب السنن للصفات .. |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
أوضحت لك بمثال واحد فقط أن التأويل ثابت وروده عن السلف و لا أريد الإطالة معك في هذ الأمر فأنت لا تعرف مذهبك التجسيمي لدرجة أنك تحشر الأقوال - من باب كثرة النّقل تزيدُ في الثّقل ! - حشرا و لا تعي جهلاً منك أو تجاهلاً أن هذه الأقوال تناقض مُعتقدك و تهدم مذهبك !
أنظر الى نقلك : اقتباس:
جاء في تفسير الإمام البغوي ( 8 / 423 ) : ( وَجَاءَ رَبُّكَ ) قَالَ الْحَسَنُ : جَاءَ أَمْرُهُ وَقَضَاؤُهُ وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : يَنْزِلُ ( وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) قَالَ عَطَاءٌ : يُرِيدُ صُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ ، وَأَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ صَفٌّ عَلَى حِدَةٍ . قَالَ الضَّحَّاكُ : أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ إِذَا نَزَلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانُوا صَفًا مُخْتَلِطِينَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا فَيَكُونُ سَبْعَ صُفُوفٍ.انتهى ها هو ينقل بالإقرار التأويل عن السلف وفقًا لما قرّره الإمام النووي !!! و جاء أيضا في تفسير الإمام البغوي ( 1 / 241 ) : قَوْلُهُ تَعَالَى ( هَلْ يَنْظُرُونَ ) أَيْ هَلْ يَنْظُرُ التَّارِكُونَ الدُّخُولَ فِي السِّلْمِ وَالْمُتَّبِعُونَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يُقَالُ : نَظَرْتُهُ وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ النَّظَرُ مَقْرُونًا بِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ بِذِكْرِ الْوَجْهِ أَوْ إِلَى لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ ( إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ ) جَمْعُ ظُلَّةٍ ( مِنَ الْغَمَامِ ) السَّحَابِ الْأَبْيَضِ الرَّقِيقِ سُمِّيَ غَمَامًا لِأَنَّهُ يَغُمُّ أَيْ يَسْتُرُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : هُوَ غَيْرُ السَّحَابِ وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تِيهِهِمْ : قَالَ مُقَاتِلٌ : كَهَيْئَةِ الضَّبَابِ أَبْيَضُ قَالَ الْحَسَنُ : فِي سُتْرَةٍ مِنَ الْغَمَامِ فَلَا يَنْظُرُ [ إِلَيْهِ ] أَهْلُ الْأَرْضِ ) ( وَالْمَلَائِكَةُ ) قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى الْغَمَامِ تَقْدِيرُهُ : مَعَ الْمَلَائِكَةِ تَقُولُ الْعَرَبُ : أَقْبَلَ الْأَمِيرُ فِي الْعَسْكَرِ أَيْ مَعَ الْعَسْكَرِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى مَعْنَى : إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْأَوْلَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَمَا شَاكَلَهَا أَنْ يُؤْمِنَ الْإِنْسَانُ بِظَاهِرِهَا وَ يَكِلَ عِلْمَهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ مُنَزَّهٌ عَنْ سِمَاتِ الْحَدَثِ عَلَى ذَلِكَ مَضَتْ أَئِمَّةُ السَّلَفِ وَعُلَمَاءُ السُّنَّةِ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : هَذَا مِنَ الْمَكْتُومِ الَّذِي لَا يُفَسَّرُ وَكَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَقُولُونَ فِيهَا وَفِي أَمْثَالِهَا : أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفٍ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كُلُّ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ فَتَفْسِيرُهُ قِرَاءَتُهُ وَالسُّكُوتُ عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ.انتهى و ها هو يقرّر التفويض أيضاً !!! و لكنّ قومك أبدعو في التفريع : إذ نزل هل يخلو منه العرش ....!!!...موجود في جهة عدمية...!!!... قال الإمام البغوي في [ " شرح السنة " ( 15 / 257 ) ] : و القدم و الرّجلان المذكوران في هذا الحديث من صفات الله سبحانه و تعالى المنزّه عن التكييف والتشبيه.انتهى و ها هو ينزه تماما صفات الله عن الكيفية و لا يقول بثبوت الكيفية مع جهلنا بها كما يدّعي شيوخك ! أما اسقاطك لنصوص العلماء على ما نحن بصدد بحثه فهو مُضحك كسابقه و الأغرب ردّك على تأويل الإمام الترمذي و كلامك المتناقض المخلط بين حمل الصفات الخبرية على معناها الظاهر اللّغوي - مذهب المشبّهة - و بين اثباتها وقوفًا عند ظاهر النّص - من مذهب السنة - و لله في خلقه شؤون ! |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
قبل أن أختم ؛ أنظر الى من تسمّيه مُحي السنة كيف يُقرّ بــ ((( ــالشركيات !!! ))) و يُفسّر بها كلام ربّنا !!!
قال الإمام البغوي في تفسيره ( 1 / 120-121 ) : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) يَعْنِي الْقُرْآنَ ( مُصَدِّقٌ ) مُوَافِقٌ ( لِمَا مَعَهُمْ ) يَعْنِي التَّوْرَاةَ ( وَكَانُوا ) يَعْنِي الْيَهُودَ ( مِنْ قَبْلُ ) قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَسْتَفْتِحُونَ ) يَسْتَنْصِرُونَ ( عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ) عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ وَدَهَمَهُمْ عَدُوٌّ : اللَّهُمَّ انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ بِالنَّبِيِّ الْمَبْعُوثِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، الَّذِي نَجِدُ صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، فَكَانُوا يُنْصَرُونَ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَعْدَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُ نَبِيٍّ يَخْرُجُ بِتَصْدِيقِ مَا قُلْنَا فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَثَمُودَ وَإِرَمَ ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا ) يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعَرَفُوا نَعْتَهُ وَصِفَتَهُ ( كَفَرُوا بِهِ ) بَغْيًا وَحَسَدًا . ( فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ).انتهى و قال أيضا ( 5 / 101 ) : وَقَوْلُهُ : ( أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) مَعْنَاهُ : يَنْظُرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ فَيَتَوَسَّلُونَ بِهِ.انتهى فلتفطن و لتُفطّن ! و السلام @ |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
أمّا عن (أنت لا تعرف مذهبك) فاضحك بها على الأطفال بل الحقّ أنّ ما أورته عليك أحرق كبدك واستفزّك للرّد أمّا كثرة النقل فليست تزيّدا (في الثّقل) كما قلته ببجاحة وصفاقة وجه بل الحقّ أنّ النقل عن السلف الصالحين هو بركة على بركة ونور على نور ويبدوا أنّ شعرك قد سقط وأنت ترى تظافر كلمات السلف رضوان الله عليهم في إثبات الصفات ونقض مذهبك الفاسد أيها الحائر بين التعطيل والتجهيل ويبدوا أنْ جهلك بمذهب السلف جعلك تتعلّق بالأوهام تعلّق الغريق بالقشّة فلتجب عن جميع النقول أيّها العاجز الخائر أمّا تمويهك فستحرقه الحجج إن شاء الله وقد أضحكني فهمك العاطل لكلام البغوي رحمه الله فحملته لغبائك على أجهل الأقوال وأبعدها عن النقل والعقل ولا تعرف أقوال الأئمة بالإجتزاء بل ضمّ الكلام إلى أخيه لتفهم إن أعياك الفهم فالإمام رحمه الله يتحدّث عن العلم بحقيقة الصفة وكنهها وليس معناها كما يدّعيه الخصم وقد ردّ الشيخ فيصل بن قزار الجاسم هذه الفرية في كتابه منهج الأشاعرة فقال : ( وأما قوله: "ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل" فالمراد به علم حقيقة ما هي عليه، وكنهها، وكيفيتها، وإلا لم يكن لقوله "وإمرارها على ظاهرها" معنى، فإن الإمرار على الظاهر، هو حملها على ما دل عليه لفظها من المعنى المعروف لغة مع نفي التشبيه، وليس المراد بالظاهر: تنزيلها وكونها في القرآن، إذ لا ينكر هذا أحد ولا يمتري فيه. ويقال أيضاً: لو كان كذلك لم يقل "إمرارها على ظاهرها" إذ يكون ظاهرها مجهولاً غير معلوم، فكيف يأمر بإمراره. وقال في تفسيره "معالم التنزيل" في قوله تعالى {ثم استوى إلى السماء} البقرة29: ({ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف: أي ارتفع إلى السماء) اهـ. وقال في قوله تعالى {هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله} البقرة210: (والأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها، ويكل علمها إلى الله تعالى، ويعتقد أن الله عز اسمه منزه عن سمات الحدث، على ذلك مضت أئمة السلف وعلماء السنة.) اهـ. وقال في قوله تعالى {ثم استوى على العرش} الأعراف54: (قال الكلبي ومقاتل: استقر. وقال أبو عبيدة: صعد. وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى، بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به، ويكل العلم فيه إلى الله عز وجل. وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله: {الرحمن على العرش استوى} طه5، كيف استوى؟ فأطرق رأسه مليًّا، وعلاه الرحضاء، ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنك إلا ضالا ثم أمر به فأخرج. وروي عن سفيان الثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم من علماء السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهة: أمِرّوها كما جاءت بلا كيف..) اهـ. وقال في قوله تعالى {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك} الأنعام158: ({أو يأتي ربك} بلا كيف، لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة) اهـ. وقال في قوله تعالى {بل يداه مبسوطتان} المائدة64: (ويد الله صفة من صفاته كالسمع، والبصر، والوجه، وقال جل ذكره: {لما خلقت بيدي} ص75، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلتا يديه يمين" والله أعلم بصفاته، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم. وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: "أمرُّوها كما جاءت بلا كيف") اهـ. هذا بعض كلامه في تقرير المعتقد، فوازن بينه وبين معتقد الأشاعرة، لترى البون الشاسع بينهما.) انتهى كلامه حفظه الله قلت : وانظر إلى قول الإمام (وإمرارها على ظاهرها) وزعم هذا المعطّل الدعيّ أنّ ( حمل الصفات الخبرية على معناها الظاهر اللّغوي ) تشبيه !!! مع جهله البالغ بمعنى الظاهر وعدم تفريقه بين الظاهر الذي يليق بجلال الله وبين تشبيه الله بخلقه تعالى الله عن قول المعطّلة والممثّلة علوا كبيرا قال الذهبي رحمه الله إذ يقول كما جاء في كتاب [العلو] :[عن يزيد بن هارون شيخ الإسلام، أنه قيل: من الجهمية ؟ قال: من زعم أن "الرحمن على العرش استوى" على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي]. قال الذهبي: [والعامة، مراده بهم جمهور الأمة وأهل العلم، والذي وقر في قلوبهم من الآية هو ما دل عليه الخطاب، مع يقينهم بأن المستوي "ليس كمثله شيء" هذا هو الذي وقر في فطرهم السليمة، وأذهانهم الصحيحة، ولو كان له معنى وراء ذلك لتفوهوا به ولما أهملوه! ولو تأول أحد منهم الاستواء لتوفرت الهمم على نقله، ولو نقل لاشتهر، فإن كان في بعض جهلة الأغبياء من يفهم من الاستواء ما يوجب نقصاً أو قياساً للشاهد على الغائب وللمخلوق على الخالق فهذا نادر، فمن نطق بذلك زجر وعلم، وما أظن أن أحداً من العامة يقر في نفسه ذلك والله أعلم] انتهى أمّا قولك : ( ها هو ينزه تماما صفات الله عن الكيفية و لا يقول بثبوت الكيفية مع جهلنا بها كما يدّعي شيوخك ) فلن أقول لك إلا ( إن لم تستح فاصنع ما شئت ) فانظر أيّها المحرّف إلى قول الإمام : (و القدم و الرّجلان المذكوران في هذا الحديث من صفات الله سبحانه و تعالى المنزّه عن التكييف والتشبيه ).انتهى وكيف نفى التكييف فكيف تحرّفه إلى إدّعاء نفي الكيف أليس هذا التحريف حجة عليك وعجزا منك عن الظفر بما يخدم منهجك ألا قبْحك الله ما أكذبك !!!! قال الإمام الحافظ الحجة سفيان بن عيينة المكي (198 هـ) : «كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل» اهـ. قال الذهبي: (وكما قال سفيان وغيره: قراءتها تفسيرها: يعني أنها بينة واضحة في اللغة لا يبتغى بها مضائق التأويل والتحريف) فالمنفي في الصفات إذن هو (علم) الكيفية وليس (وجودها) والآثار السلفية متظافرة في ذلك ويكفي المنصف من القرّاء أقلّها فإليكم ثلاثة نقول : 1 - الإمام المشهور أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادى الهروى (224 هـ) قال العباس بن محمد الدوري: (سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي يروي فيه الرؤية، والكرسي، وموضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده، وقرب غيره، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء، وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك عز وجل قدمه فيها فتقول: قط قط، وأشباه هذه الأحاديث، فقال: هذه الأحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيها، ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه؟ وكيف ضحك ؟ قلنا لا يفسر هذا ولا سمعنا أحداً يفسره) 2 - عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني (230 هـ) قال في مناظرته الشهير المعروفة بـ"الحيدة": (فقال الجهمي: أخبرني كيف استوى على العرش؟ أهو كما تقول العرب "استوى فلان على السرير" فيكون السرير حوى فلاناً وحده إذا كان عليه، فيلزمك أن تقول إن العرش قد حوى الله وحده إذا كان عليه، لأنا لا نعقل الشيء على الشيء إلا هكذا. باب من البيان لذلك: يقال له: أما قولك كيف استوى؟ فإن الله لا يجري عليه كيف، وقد أخبرنا أنه استوى على العرش ولم يخبرنا كيف استوى، فوجب على المؤمنين أن يصدقوا ربهم باستوائه على العرش، وحرم عليهم أن يصفوا كيف استوى، لأنه لم يخبرهم كيف كذلك، ولم تره العيون في الدنيا فتصفه بما رأت، وحرم عليهم أن يقولوا عليه من حيث لا يعلمون، فآمنوا بخبره عن الاستواء، ثم ردوا علم كيف استوى إلى الله) اهـ 3 - مصعب بن عبد الله بن مصعب أبو عبد الله الزبيرى المدنى (236 هـ) قال: (إن الله يتكلم بغير مخلوق، وإنه يسمع بغير ما يبصر، ويبصر بغير ما يسمع، ويتكلم بغير ما يسمع، وإن كل اسم من هذه يقع في موضع لا يقع غيره، ولست أقول إن كلام الله وحده غير مخلوق. أنا أقول أفعال الله كلها غير مخلوقة، وإن وجه الله غير يديه، وإن يديه غير وجهه. فإن قالوا: كيف؟ قلنا: لا ندري كيف هو؟ غير أن الله عز وجل أخبرنا أن له وجهاً، ويدين، ونفساً، وأنه سميع بصير. وكل اسم من هذه يقع في موضع لا يقع عليه الاسم الآخر ) فهذه أقوال الأئمة قد تظافرت تعضدها النصوص فاستمسكوا بها وإيْاكم ومن زخرف لكم القول ليفتنكم عن دينكم ولتدعوا الله في صلاتكم ولتلحّوا في الدعاء تفتح القلوب وتدرك الحقائق .. .............................. من أراد تخريج الآثار فعليه بكتاب (الأشاعرة في ميزان أهل السنة ) للشيخ فيصل بن قزار الجاسم فمنه أنقل .. سلام |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
مُضحك و الله !
اقتباس:
اقتباس:
(1) حمل الصفات على ما دلّ عليه لفظها من المعنى المعروف لغة !!!مثال تطبيقي : اقتباس:
(1) ما هو المعنى المعروف لغة لـ "الهرولة" كما يدلّ عليه اللّفظ ؟!!!أتحداك أن تكمل النّقاط أيّها الألعي ! اقتباس:
قولنا أمرٌ "غير معقول" أي أمرٌ "مُستحيل" ؛ فقول سيّدنا الإمام مالك : " الكيف غير معقول " أي " الكيف مُستحيل " فسيّدنا الإمام مالك ينفي الكيف تماما على عكسكم ؛ فلتفطن من سباتك ! اقتباس:
أكرّر : أتحداك أن تجيب أيّها الألعي ! اقتباس:
ما هو الفرق بين " نفي الكيف " و بين " نفي التكييف " عن الخالق جلّ و علا ؟!!! و لو تفضلت الفرق بين " تنزيه الله عن الكيف " و بين " تنزيه الله عن التكييف " أيّها الفحل الفهيم ؟!!! قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " : وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَ التَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ.انتهى يا سيبويه زمانه !!! ما معنى قول الحافظ { مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة } ؟!!! مرة أخرى : أتحداك أن تجيب أيّها الألعي ! اقتباس:
هداك مولاك و كفّ عنك سوأة لسانك و قبح كلامك... اقتباس:
فإن قلتم بالمعنى الأوّل فما وجه اعتراضك و إن قُلتم بالثاني فما وجه قول سيّدنا الإمام مالك { الكيف غير معقول } ؟!!! أعيد و أكرّر : أتحداك أن تجيب أيّها الألعي ! هذ باختصار و السلام @ |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
فإمّا أن تثبت " الإستواء " و لا تتجاوز ظاهر النّص ( استوى بذاته !!! ؛ ينزل و يخلو أو لا يخلو منه العرش !!! ؛ ...) و تنزّه الله عن سمات الحدث ( الشكل ؛ الهيئة ؛ الأبعاد ؛ الحد الحسّي ؛ الإنتقال و الزوال... ) و تفوّض المعنى التفصيلي لله ؛ و إمّا تتأوّل وفق الشروط المذكورة في مظانها ، و دون هذ و ذاك خرط القتاد ! قال الحافظ ابن حجر في الفتح : قَوْلُهُ : ( يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ ) فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ " أَنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ مِنْ رَجُلَيْنِ " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الضَّحِكُ الَّذِي يَعْتَرِي الْبَشَرَ عِنْدَمَا يَسْتَخِفُّهُمُ الْفَرَحُ أَوِ الطَّرَبُ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ ضُرِبَ لِهَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي يَحِلُّ مَحَلَّ الْإِعْجَابِ عِنْدَ الْبَشَرِ فَإِذَا رَأَوْهُ أَضْحَكَهُمْ ، وَ مَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنْ رِضَا اللَّهِ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا وَقَبُولِهِ لِلْآخَرِ وَمُجَازَاتِهِمَا عَلَى صَنِيعِهِمَا بِالْجَنَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ حَالَيْهِمَا ، قَالَ : وَ قَدْ تَأَوَّلَ الْبُخَارِيُّ الضَّحِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَلَى مَعْنَى الرَّحْمَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ ، وَتَأْوِيلُهُ عَلَى مَعْنَى الرِّضَا أَقْرَبُ ، فَإِنَّ الضَّحِكَ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَالْقَبُولِ ، قَالَ : وَالْكِرَامُ يُوصَفُونَ عِنْدَمَا يَسْأَلُهُمُ السَّائِلُ بِالْبِشْرِ وَحُسْنِ اللِّقَاءِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ " يَضْحَكُ اللَّهُ " أَيْ يُجْزِلُ الْعَطَاءَ . قَالَ وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يُعَجِّبَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ وَيُضْحِكَهُمْ مِنْ صَنِيعِهِمَا ، وَهَذَا يَتَخَرَّجُ عَلَى الْمَجَازِ وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ يَكْثُرُ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : أَكْثَرُ السَّلَفِ يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَأْوِيلِ مِثْلِ هَذَا وَيُمِرُّونَهُ كَمَا جَاءَ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي جَرَتْ عَلَيْهِ الْمِلَّةُ وَعَمِلَ بِهِ أَئِمَّتُهَا مِنَ الْعَصْرِ النَّبَوِيِّ إِلَى زَمَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ ، وَالْخُرُوجُ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إِلَى التَّأْوِيلِ عُدُولٌ عَنْ طَرِيقَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي مِثْلِ هَذَا الْإِمْرَارِ اعْتِقَادُ أَنَّهُ لَا تُشْبِهُ صِفَاتُ اللَّهِ صِفَاتِ الْخَلْقِ ، وَمَعْنَى الْإِمْرَارِ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْمُرَادِ مِنْهُ مَعَ اعْتِقَادِ التَّنْزِيهِ . قُلْتُ : وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّحِكِ الْإِقْبَالُ بِالرِّضَا تَعْدِيَتُهُ بِإِلَى تَقُولُ : ضَحِكَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ طَلِقَ الْوَجْهِ مُظْهِرًا لِلرِّضَا عَنْهُ.انتهى فهذ تأويل للإمام البخاري و معه تقرير لمعنى " الإمرار " كما نصّ عليه الحفّاظ أيّها الألمعي ؛ و ليس معناه كما ادّعى المُجسّم صاحب الكتاب الذي يحمل صفات الخالق على المعنى الظاهر اللّغوي القاموسي الذي وضع أصلاً للمخلوق ؛ فسبحان قاسم العقول !!! فلتفطن يا مسكين ! |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
و ذكر أبو سليمان الخطّابي على هذا الحديث : أنّ الكيفيّة عن الله و عن صفاته منفيّة.انتهى الإمام البغوي يقرّ بنفي الكيفية عن الله و عن صفاته ! فمن هو المحرّف أيّها الألمعي المُخرّف ؟!!! |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
السلام عليكم أذكّر نفسي وإخواني بحديث (المثناة) مِنْ إقْتِراب الساعة أن تُرْفَعَ الأَشْرار ويوضَعَ الأَخْيار ويُقَبَّحَ القَوْل ويُحْبَسَنَّ العَمَل ويُقْرَأَ في القوم المثناة قلت وما المثناة قال ما كُتِبَ سوى كتاب الله الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/329 خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح واللّه أقصد . |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
|
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أشكرك أخي algeroi على ردودك الأثرية القيمة والتي جعلت خصمك يتخبط تخبط عشواء الذي يظهر من تخليطه وتشغيبه للموضوع وقفزه من مسألة لأخرى كما تعودنا منه مرارا وتكرارا ... صفة الهرولة: يحاول أخونا عبد الله من خلال نقله لتفسير بعض علما السنة في هذا العصر لصفة الهرولة أن يثبت تناقضا موهوما بينهم وبين السلف فينقل مايلي: اقتباس:
وتعليقا على هذا أقول: إن الخلاف في الهرولة لا يكمن في تفسيرها فحسب بل هل هي من الصفات أم لا وهل هذا الحديث من أحاديث الصفات أم لا... فلم يثبت عن السلف إطلاقا أن جعلوها من الصفات ثم حرفوها أو عطلوها تعطيل الأشاعرة بل ثبت أمرين عن السلف لا ثلاث لهما: الأول:من جعلها من الصفات كالهروي في كتابه الأربعين في الصفات ، حيث بوب عليها فقال: باب الهرولة لله تعالى ، وذكر فيها الحديث القدسي, وقد أثبتها الدارمي في رده على بشر المريسي، وأبو إسحق الحربي في غريب الحديث، وأبو موسى المديني في المجموع المغيث، وممن أثبتها القاضي أبو يعلى حيث قال معلقاً على هذا الحديث: لا يمتنع الاخذ بظاهر الاحاديث في إمرارها على ظواهرها من غير تأويل ...وهو الذي اختارته اللجنة الدائمة وابن العثيمين في هذا الزمن واعترض عليه عبد الله ياسين. الثاني:من لم يجعلها من الصفات أصلا كالترمذي وابن تيمية وفسرها بالقبول والمغفرة والمسارعة في الثواب ظنا منهم أن هذا التفسير هو الظاهر اللغوي وهذا ما اختاره ابن جبرين في هذا العصر. فكلا الصنفين اجتهد وظن أن تفسيره هو التفسير اللغوي الظاهر . قال ابن تيمية((في بيان تلبيس الجهمية في الجزء غير المطبوع كما نقله الغنيمان في شرحه لكتاب التوحيد : ( ظاهر الخطاب أن أحد التقديرين من جنس الآخر، وكلاهما مذكور بلفظ المساحة. فلا يخلو إما أن يكون ظاهر اللفظ في تقرب العبد إلى ربه هو تقرب بالمساحة المذكورة، أو لا يكون. فإن كان ذلك هو ظاهر ذلك اللفظ، فإما أن يكون ممكنا، أو لا يكون. فإن كان ممكنا، فالآخر أيضا ممكن، ولا يكون في ذلك مخالفة للظاهر. فإن لم يكن ممكنا فمن أظهر الأشياء للإنسان علمه بنفسه وسعيه، فيكون قد ظهر للمخاطب معنى قربه بنفسه. وقد علم أن قرب ربه إليه من جنس ذلك، فيكون الآخر أيضا ظاهرا في الخطاب، فلا يكون ظاهر الخطاب هو المعنى الممتنع، بل ظاهره هو المعنى الحق. ومن المعلوم أنه ليس ظاهر الخطاب أن العبد يتقرب إلى الله بحركة بدنه شبرا، وذراعا, ومشيا، وهرولة ) . اهـ فاعتمادك يا أخيي على الصفات المختلف فيها كالهرولة إنما هو تشغيب مكشوف.. لهذا دعنا نعود إلى الأصل: هل نصوص الصفات تثبت على ظاهرها دون تشبيه ولا تكييف أم تفوض وتأول بحجة الهروب من التشبيه والتكييف؟! لا تنسى فهم السؤال نصف الجواب ... |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
1-يقرؤون نصوص الصفات 2يحملون الصفات على ظاهرها. 3-ينفون التشبيه والتمثيل. 4-يفوضون الكيفية لله تعالى. أما الأشاعرة فإنهم: 1-يقرؤون آيات الصفات . 2-يظنون أن ظاهرها يفيد التشبيه والتكييف. فماذا يفعلون؟: 3-يحرفون الصفة عن ظاهرها أو.: يعطلونها(يجعلونها مثل كلام الحيوانات أي: غير مفهومة). اقتباس:
اختلف العلماء إلى صنفين -كما تقدم- فمنهم من جعلها من الصفات وبالتالي يكون المعنى هو المعروف في اللغة من الإتيان والإسراع فكلمة الهرولة كلمة عربية معروفة مثلها مثل كلمة(الهواء) و(الماء) . ومنهم من لم يعتبر الحديث من أحاديث الصفات وقد تقدم تفسيرهم. اقتباس:
هو هرولة المخلوقات التي نشهادها في الإنسان والحيوان عندما يجري ويهرول . أما الهرولة في حق الله-عند من يثبتها كصفة من الصفات- فهي مجهلولة الكيفية. فسؤالك هذا هو سؤال عن الكيفية لا عن المعنى. لأن الهرولة-عند من يثبتها كصفة- أو النزول وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة إذا أضيفت لله نفوض كيفتها لأن الله لم يخبرنا بذلك إنما أخبرنا بأنه ينزل ويأتي ويجيء لكن لم يخبرنا بكيف. أما المخلوق فنحن نراه كيف يأتي بقدميه أو بدراجته أو............ اقتباس:
فقوله " لا تُعلم كيفيته بالعقل " يُبطل تحريف الجهمية والأحباش وأمثالهم ممن يفسرون لفظ (غير معقول) أي (مستحيل) . قال القرطبي " ولم ينكر أحد من السلف استواءه على عرشه وإنما جهلوا كيفية الاستواء" تفسير القرطبي 7/ 140.أي أن العقول لا تدرك الكيفية ، وقال أبو بكر الإسماعيلي في حكاية مذهب أهل السنة " فإن الله انتهى إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه " سير أعلام النبلاء 16 / 295 تذكرة الحفاظ 3 / 949 . وبهذا يوجه قول الإمام المالك الذي كنت تتستر وراءه الذي قال فيه(((والكيف غير معقول)) لأن سائل مالك إنما أراد العلم بالكيفية ولم يكن معنى سؤاله : هل له كيفية أم لا . ورواية مالك " والكيف مجهول " تؤيد ذلك وهي رواية ثابتة عنه . واستشهد بها الايجي مع روايته لها عن أحمد نظرا لبُعده عن السمعيات وغرقه في المنطق والفلسفة وكذا الغزالي والجويني وفي الفقه الأكبر. ووما يدل على هذا كذلك هو قولهم" بلا كيفية " تارة وقولهم " كيف يشاء " تارة أخرى كما قال الشافعي " وأن الله يقرب من خلقه كيف يشاء ، وينزل إلى سماء الدنيا كيف يشاء " (1) وكما قال ابن المبارك حين سئل عن حديث النزول - كيف ينزل ؟ أجاب "ينزل كيف يشاء " (2) فقوله كيف يشاء إثباتٌ لوجود كيفية بلا تشبيه لها بكيفيات المخلوقين لكننا لا نعلمها. ------------- -------- (1) عون المعبود 13 / 41 و 47 وساقه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة بإسناده المتصل إلى الشافعي 1 / 283 . (2) رواه البيهقي في الأسماء والصفات 569 نسخة حيدر 2 / 198 – 199 . |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
لا يفهمون من كلام الله إلا التشبيه والتجسيم لهذا هربوا إلى التحريف والتعطيل: اقتباس:
يا قوم والله العظيم أسأتم***بأئئمة الإسلام ظن الشأنِ. ما ذنبهم ونبيهم قد قال***ما قالوا كذلك منزل الفرقانِ ما الذنب إلا للنصوص لديكم***إذ جسمت بل شبهت صنفان ِ ما ذنب من قد قال ما نطقت به***مِنْ غير تحريفٍ ولا عدوانِ. 2-مشكلتك ومشكلة الأشاعرة والمعطلة عموما أنهم لا يفهمون من نصوص الصفات الخاصة بالخالق إلا ما يرونه في المخلوقات فأنتم لا تفهمون من صفة اليد إلا الجارحة والعضام والجلد ولا تفهمون من النزول إلى الحركة والإنتقال ولا تفهمون من العلو إلا المكان والحيز وقس على ذلك باقي الصفات. وهذه هي حالكم للأسف الشديد فأهل السنة في واد وأنتم في واد آخر:أهل السنة يتكلمون عن النزول وانتم تتكلمون عن الحركة والإنتقال! أهل السنة يتكلمون عن العلو وأنتم تتكلمون عن الجهة والحيز والمكان! أهل السنة يتكلمون عن اليد وأنتم تتكلمون عن الجارحة! فإثبات الصفات الخبرية كاليد والنزول لا يستلزم التشبيه إطلاقا ولا التجسيم إنما هذا في العقول المتلوثة والفطر المنكوسة فكل إنسان يقرأ كتاب الله يعلم أن الله أثبت لنفسه يدا وأثبت للنفسه المجيء يوم القيامة لكن يده ومجيئه ليست كيد ومجيء مخلوقاته. أما العقول المتلوثة والنفوس المريضة فبمجرد قراءتها لهذه الآيات تشمئز وتتوهم التشبيه وتدخل في الخيالات والأوهام فتهرب إلى التحريف والتعطيل. فهذه العقول والنفوس هي المشبهة أولا والمحرفة ثانيا فالمعطلة ثالثة. فقد هرب بكم الشيطان من تشبيه غرسه في عقولكم إلى تشبيه زينه في قلوبكم كما قال تعالى((أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)) وبهذا التزيين الشيطاني أصبحتم ترون الإثبات تشبيه والتحريف تأويل والتعطيل تفويض وتنزيه. ثم :لو كان إثبات هذه الصفات معناه التشبيه, لكان إثباتكم للصفات الأخرى لله تعالى ككونه حيا قديرا سميعا بصيرا مشبها أيضا, وهذا ما لا يقول به مسلم ممن ينتسبون اليوم إلى أهل السنة والجماعة خلافا لنفات الصفات والمعتزلة وغيرهم فيا أيها القوم: لا تجعلوا الإثبات تشبيها له يا فرقة التشبيه والطغيان كم ترتقون بسلم التنزيه للتـــــــــعطيل ترويجا على العميان فالله أكبر أن تكون صفاته كصفاتنا جل عظيم الشَّانِ هذا هو التشبيه لا إثبات أوصاف كمال فما هما سِيَّانِ سميتم التحريف تأويلا كذا التعطيل تنزيها هما لقبان وأضفتم أمرا إلى ذا ثالثا شرا وأقبح منه ذا بهتان فجعلتم الإثبات تجسيما و تشبيها وذا من أقبح العدوان فقلبتم تلك الحقائق مثل ما قُلِبَتْ قلوبكم عن الإيمان وجعلتم الممدوح مذموما كذا بالعكس حتى استكمل اللّبْسَانِ. لفظ(بذاته): اقتباس:
أولا:إن إستنكارك للفظ "بذاته" وادعاءك أنه مذهب مرذول مردود عليك من أوجه: الوجه الأول:لقد ثبتت هذه الألفاظ عن السلف فقد قال القرطبي رحمه الله في تفسيره((وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم -يعني في اللغة- والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها. وهذا القدر كاف، ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء. والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار. )). بل قد نقل الإمام أبو نصر السجزي الإجماع على ذلك فقال في الإبانة((وأئمتنا كسفيان الثوري,ومالك بن أنس,وسفيان بن عيينة ,وحماد بن زيد,وحماد بن سلمة,وعبد الله بن المبارك,وفضيل بن عياض,وأحمد بن حنبل,وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي, متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان )). وسبقه المزني حيث قال في شرح(أصول السنة) :((عال على عرشه في مجده بذاته)) ثم حكى الإجماع على ذلك فقال((هذه مقالات وأفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى,وبتوفيق الله اعتصم بها التابعون قدوة ورضى). ونقل الطلمنكي الإجماع كذلك كما في كتابه الوصول إلى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله وهو معكم أينما كنتم ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء. وقال أهل السنة في قوله الرحمن على العرش استوى إن الإستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز) وقد قالها عبد القادر الجيلاني ومن قبله الحارث المحاسبي وقالها أبو المظفر السمعاني إمام الشافعية في زمانه في قصيدته التي شرح بها عقيدة أهل السنة: عقائدهم أن الإله بذاته على عرشه مع علمه بالغوائب. الوجه الثاني:إن قول من قال من السلف((بذاته)) هو من باب التأكيد والتنصيص,والرد على المعطلة الذين يفسرون صفات الله تعالى بما قام بغيره,وينكرون أن يقوم بذات الله تعالى صفة متعلقة بمشيئته.فيقولون:نزوله نزول أمره وملائكته ومجيئه مجيئ ثوابه,وهكذا. وكذا قولهم "حقيقة" تأكيد لحقيقة الصفة ,ورد على من جعلها مجازا. وهذا كما زاد السلف لفظ(بائن) في إثباتهم لعلو الله تعالى فقالوا"على عرشه بائن من خلقه" وذلك ردا على الجهمية الذين يزعمون أن الله في مكان بذاته ,تعالى الله عن ذلك. ومعلوم أن الخبر وقع عن نفس ذات الله تعالى لا عن غيره,كما في قوله((الرحمان على العرش استوى)) ,وقول النبي صلى الله عليه وسلم((إن الله ينزل إلى السماء الدنيا)) وهذا خبر عن مسمى هذا الإسم العظيم. ثم يقال لكم :كيف سوغتم لأنفسكم هذه الزيادات في النفي كنفي الجهة والحيز ونحو ذلك من الألفاظ التي اخترعتموها ثم ونفيتموها لتنفوا بها بعد ذلك الصفات الثابتة في الكتاب والسنة ,وفي المقابل نجد عندكم التقصير في الإثبات على ما أوجبه الكتاب و السنة,وأنكرتم على أئمة الدين ردهم لبدعة ابتدعها أهل التعطيل والتهجيم مضمونها إنكار حقائق صفات الله تعالى,وعبروا عن ذلك بعبارة كقوله(بذاته) و(حقيقة),فأثبتوا تلك العبارة ليبينوا ثبوت المعنى الذي نفاه أولئك؟!وأين في الكتاب والسنة أنه يحرم رد الباطل بعبارة مطابقة له,فإن هذه الألفاظ لم تثبت صفة زائدة على ما في الكتاب والسنة ,بل بينت ما عطله المبطلون من حقيقة اتصافه بصفات الكمال. الوجه الثالث: أن يقال لهم: أمامكم واحدة من اثنتين: إما أن تقولوا استوى بذاته أو تقولوا استوى بغيره. أنتم تجعلون لله صفة القيام بالنفس مع أن الله ذكر بأنه قائم على كل نفس. فلماذا قلتم هو قائم بالنفس وليس على كل نفس. فقولنا: استوى بذاته لا بغيره كقولكم قائم بنفسه لا بغيره. وبهذه الأوجه يتبين أن كلامك هو المرذول المنبوذ عند أئمة السلف والسنة . ثانيا:إنك للأسف لم تفهم من ظاهر الصفات إلا ما تفهمه من صفات المخلوقات فأنت لا تفهم من النزول إلا الحركة والإنتقال ولا تفهم من العلو إلا الجهة والجهات . لذلك أقول لك:إن ألفاظك المبتدعة(جهة-حد-حيز-حركة-إنتقال-هيئة-شكل)لم تأتي لا في كتاب ولا في سنة ونحن معشر أهل السنة لا نثبت إلا ما أثبته الله لنفسه فإن كنتم تقصدون بالحركة والإنتقال أن الله ينزل ويأتي ويجيء فهذا حق ولن نترك كلام ربنا لتسميتك إياه حركة أو إنتقال. وإن كنتم تقصدون بالجهة أن الله فوق العرش عال على خلقه فهذا حق ولن نترك كلام ربنا لتسميتك له بالجهة (إن هي إلا أسماء سميتموها). أما إن كنتم تقصدون بالحركة أن الله يماثل المخلوقات في تحركاتهم وانتقالاتهم فهذا باطل ننفيه جملة وفصيلا وكذلك إن كنتم تقصدون بالجهة أن الله تحتويه الجهات فهذا باطل ننفيه تماما مثلما نفاه الإمام الطحاوي رحمه الله في قوله(ولا تحتويه الجهات الست). ثالثا: أم عن مسألة(هل يخلوا منه العرش) فهذا سؤال الفلاسفة بل نقول ينزل ولا نعرف كيف ونقول(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). |
رد: تَطْهِيرُ الطَّحَاوِيّة مِنْ تَمْوِيهَاتِ السَّقَّافِ للشيخ مختار طيباوي
اقتباس:
إن إثباتكم لبعض الصفات وتحريفك أو تعطيلك للباقي بحجة التشبيه أو غيرها من الحجج الواهيات لهو أقوى ما ينقض أصولكم ويهدم بدعكم فإننا نلزمكم بأمرين للخروج من هذا التناقض: الأول: - تأويل جميع الصفات دون تفريق بين الصفات الفعلية والصفات الذاتية طرداً للباب، وهي الطريقة العملية مع بطلانها. الثاني :أن تغلقوا باب التأويل وتمروا نصوص الصفات على ظاهرها على ما يليق بالله فيلحقوا بالمثبتة من سلف هذه الأمة الذين عافاهم الله مما ابتلي به غيرهم من التناقض لتسليمهم لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام هذا المنهج السليم الموافق للعقل السليم والنقل الصحيح، ولسلامة هذا المنهج وبعده من التناقض ومن التكلف رجع إليه كثير من علماء الكلام في آخر حياتهم كما سيأتي. ولأبي الوليد الأندلسي موقف فريد من المؤولة الذين يسرفون في التأويل كالمعتزلة ويدعون الناس إلى الأخذ بتأويلهم ويضرب لذلك مثلاً رائعاً حيث يقول: "ومثال من أول شيئاً من الشرع وزعم أن ما أوله هو ما قصد الشرع وصرح بذلك التأويل للجمهور، مثال من أتى إلى دواء قد ركبه طبيب ماهر ليحفظ صحة جميع الناس أو الأكثر فجاء رجل فلم يلائمه ذلك الدواء المركب العظيم لرداءة مزاج كان به ليس يعرض إلا للأقل من الناس، فزعم أن بعض تلك الأدوية، الذي صرح باسمه الطبيب الأول في ذلك الدواء العام المنفعة المركب لم يرد به ذلك الدواء الذي جرت العادة أن يدل بذلك الاسم عليه، وإنما أريد به دواء آخر مما يمكن أن يدل عليه بذلك الاسم باستعارة بعيدة، فأزال ذلك الدواء الأول من ذلك المركب الأعظم، وجعل في بدل الدواء الذي ظن أنه الذي قصده الطبيب، وقال للناس: هذا هو الذي قصده الطبيب الأول فاستعمل الناس ذلك الدواء المركب على الوجه الذي تأوله عليه المتأول، ففسدت به أمزجة كثير من الناس، فجاء آخرون شعروا بفساد أمزجة الناس من ذلك الدواء المركب، فرأوا إصلاحه بأن أبدلوا بعض أدويته بدواء آخر غير الدواء الأول، فعرض من ذلك للناس نوع من المرض غير النوع الأول، فجاء ثالث فتأول في أدوية ذلك المركب غير التأويل الأول والثاني فعرض للناس من ذلك نوع ثالث من المرض غير النوعين المتقدمين، فجاء متأول رابع فتأول دواء آخر غير الأدوية المتقدمة، فعرض منه للناس نوع رابع من المرض، غير الأمراض المتقدمة، فلما طال الزمان بهذا المركب الأعظم، وسلط الناس التأويل على أدويته وغيروها وبدلوها، عرض منه للناس أمراض شتى حتى فسدت المنفعة المقصودة بذلك الدواء المركب في حق أكثر الناس، ثم قال أبو الوليد: وهذه هي حال الفرقة الحادثة في هذه الطريقة مع الشريعة، وذلك أن كل فرقة منهم تأولت في الشريعة تأويلاً غير التأويل الذي تأولته الفرقة الأخرى، وزعمت أنه الذي قصده الشرع، حتى تمزق كل ممزق، وبعد جداً عن موضعه الأول. ولما علم صاحب الشرع عليه الصلاة والسلام أن مثل هذا يعرض - ولا بد - في شريعته قال: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة"( الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة بتحقيق مصطفى عبد الجواد عمران الطبعة الثالثة في 1388هـ.). تعليقاً على هذا المثل المضروب للمتأولة: "اسأل مجرباً ولا تسأل طبيباً". وأبو الوليد له تجربة طويلة مع علماء الكلام وله معهم صولة وجولة، فهو خير من يشهد لهم أو عليهم. واستشهادنا بكلامه لا يعني أنه محل رضانا مطلقاً، بل يؤخذ من كلامه ويرد كغيره من الرجال، بل هو فيلسوف أرسطي ومع ذلك له كلام يؤخذ بل يقدر كما رأيت. وقريب مما أنكره ابن رشد على أهل الكلام من الإسراف في التأويل، قول سهل بن عبد الله التستري حيث يقول: لا يخرجنكم تنـزيه الله إلى التلاشي ولا يخرجنكم تثبيته إلى الجسد، أي التجسيد (الله يتجلى كيف يشاء)(المعارضة والرد لسهل بن عبد الله التستري المتوفي 283هـ، تحقيق وتعليق الدكتور كمال جعفر ص: 75.) تعليقات شيخنا البراك على كلام الحافظ ابن حجر اقتباس:
مذهب أهل السنة في الضحك المضاف إلى الله تعالى في هذا الحديث وغيره إثباته لله عز وجل على ما يليق به ويختص به ، وأنه ضحك لا كضحك المخلوقين كما يقولون مثل ذلك في سائر ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فعندهم أنه تعالى يضحك حقيقة، والضحك منه تعالى غير العجب، وغير الرحمة والرضا، لكنه يتضمن هذه المعاني أو يستلزمها. ونفي حقيقة الضحك عن الله تعالى هو مذهب الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم من الأشاعرة. وليس لهذا النفي من شبهة إلا من جنس ما تُنفى به سائر الصفات. ثم إن الذين نفوا الضحك عن الله عز وجل من الأشاعرة أو من وافقهم منهم من يسلك في النصوص طريقة التفويض فلا يفسرها، ولا يثبت ظاهرها إلا بلفظ دون معنى، ومنهم من يسلك فيها طريقة التأويل فيفسرها بما يخالف ظاهرها؛ وهذا هو الذي سلكه الخطابي فيما نقله عنه الحافظ رحمهما الله تعالى، وعفا عنهما. ونقول: نعم، الضحك الذي يعتري البشر عند ما يستخفهم الفرح أو الطرب غير جائز على الله تعالى؛ فإن ذلك ضحك البشر وهو مختص بهم، وضحك الرب سبحانه مختص به. فليس الضحك كالضحك، كما يقال مثل ذلك في قدرته وإرادته وغير ذلك من صفاته سبحانه وتعالى. هل تأول البخاري صفة الضحك؟ يواصل شيخنا البراك معلقا:اقتباس:
وقول الخطابي: " وقد تأول البخاري الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة " فيه نظر، والأشبه أن هذا لا يصح عن البخاري، ويؤيد ذلك قول الحافظ رحمه الله تعالى عندما نقل قول الخطابي عن البخاري في كتاب التفسير حديث ( 4889 ) حيث قال: "قال الخطابي: وقال أبو عبد الله : معنى الضحك هنا الرحمة" قلت: - أي الحافظ - ولم أر ذلك في النسخ التي وقعت لنا من البخاري. اقتباس:
المعروف عن ابن الجوزي نفي حقائق الصفات الخبرية - مثل الضحك والفرح - كما هو مذهب جمهور الأشاعرة. ثم إن كثيرًا منهم يفسر النصوص الواردة في تلك الصفات بما يخالف ظاهرها، كما فسروا المحبة والرضا بإرادة الإنعام. وقد يفسرون الفرح والضحك بمثل ذلك، أو يفسرونهما بالرحمة والرضا. وهذه طريقة أهل التأويل منهم فيجمعون بين التعطيل والتحريف. ومنهم من يذهب في نصوص الضحك والفرح ونحو ذلك مذهب التفويض؛ وهو إمرار ألفاظ النصوص من غير فهم لمعناها؛ فعندهم أنها لا تدل على شيء من المعاني. وهذا يقتضي أنه لا يجوز تدبرها لأن المتدبر يطلب فهم المعنى المراد، ولا سبيل إليه عندهم. وقد زعم ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ هنا أن هذا – أي التفويض – هو مذهب أكثر السلف. وهو باطل وغلط عليهم، بل إن السلف يثبتون ما أثبته الله عز وجل لنفسه أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفات. ومن قال من السلف في نصوص الصفات: أمروها كما جاءت أو أمروها بلا كيف لا يريدون أنه لا معنى لها كما يدَّعي المفوضة من النفاة، بل يريدون إثبات ما يدل عليه ظاهرها وعدم العدول بها عن ظاهرها، فلا يجوز حمل كلامهم ذلك على ما يخالف المعروف من مذهبهم في صفاته سبحانه وتعالى. |
| الساعة الآن 11:12 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى