منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدراسات الإسلامية (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=158)
-   -   السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=151782)

icer 30-05-2010 03:26 AM

السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
محمد بن مختار الشنقيطي
تصبح الشعوب أحيانا أسيرة لتاريخها، حينما تبتعد ذاكرتها الاجتماعية أشواطا عن وقائع التاريخ، ويتم تصور تلك الوقائع في شكل أمان حول ما كان ينبغي أن يقع، لا وعيا بما وقع بالفعل، ويسود التحيز والجدل في قراءة التاريخ.

والمتتبع للصراع الحالي بين التيار السلفي والتيار الشيعي في العالم الإسلامي يجد أهم أسبابه الخلاف في تفسير التاريخ الإسلامي، لا تاريخ الخلافة الراشدة فحسب، وإنما تاريخ الإسلام بجميع مراحله، بما في ذلك الغزو المغولي والحروب الصليبية والدولة العثمانية.

لكن هذا الخلاف ليس خلافا أكاديميا نزيها عن الوقائع ومعناها، فالخلافات الأكاديمية لا تؤدي عادة إلى إراقة الدماء، وإنما هو صراع بين ذاكرتين اجتماعيتين متناقضتين، لا تنبني أي منهما على قراءة دقيقة لوقائع الماضي، بقدر ما تعتمد على خلاصات متعجلة ذات أسس واهية من المنطق وأسانيد ضعيفة من التاريخ، وعلى تراكم ضخم من الأوصاف السلبية للطرف الآخر، دون إنصاف أو تدقيق.

اقتباس:

"التجرد هو أهم خصائص علم التاريخ الحق، أما الذاكرة الاجتماعية فطابعها التحيز دائما، لأن غايتها بناء الهوية الجماعية ورسم الحدود بين الجماعة وغيرها حتى ولو كانت تلك الحدود مصطنعة أو وهمية"
التاريخ والذاكرة الاجتماعية

وفي هذا المقال نحاول إيضاح الفرق بين التاريخ والذاكرة الاجتماعية، ونورد مثالا من أمثلة الذاكرة الاجتماعية المشوشة، وهو صورة صلاح الدين الأيوبي في الذاكرة السلفية والشيعية اليوم، وكيف ساهمت هذه الصورة الشوهاء في العصف بوحدة المسلمين في وقت هم في أمس الحاجة إلى ثقافة الإجماع والإحساس بالهوية المشتركة والمآل المشترك.

اقتباس:

يمكن تعريف علم التاريخ بأنه
"التسجيل النزيه لوقائع الحياة البشرية في سياق الزمان وتحليل معناها ومغزاها في الحاضر والمستقبل"
اقتباس:

أما الذاكرة الاجتماعية فهي "التذكر الانتقائي لوقائع التاريخ خدمة لغايات سياسية وأيديولوجية جماعية".
وبناء على هذين التعريفين يمكن استخلاص عدة فروق بين التاريخ والذاكرة الاجتماعية منها:

أولا: أن الحقيقة في علم التاريخ غاية في ذاتها، ووظيفتها علمية تعليمية، أما الذاكرة الاجتماعية فالحقيقة فيها وظيفية لا علمية، وكثيرا ما تتم التضحية بها خدمة لأهداف آنية.
ثانيا: أن التجرد هو أهم خصائص علم التاريخ الحق، أما الذاكرة الاجتماعية فطابعها التحيز دائما، لأن غايتها بناء الهوية الجماعية، ورسم الحدود بين الجماعة وغيرها، حتى ولو كانت تلك الحدود مصطنعة أو وهمية.
ولست أعني هنا أن الذاكرة الاجتماعية ظاهرة سلبية بالمطلق، فكل جماعة دينية أو وطنية أو عرقية تحتاج إلى ذاكرة اجتماعية في شكل قصص وملاحم بطولية تكون أساسا لوجودها الجماعي وعملها المشترك، إنما السلبي أن تكون هذه الذاكرة الاجتماعية مبنية على الأوهام لا على الحقائق، أو أن تتحدد تلك الذاكرة الاجتماعية سلبا عبر احتقار الآخر، بدلا من أن تتحدد إيجابا عبر احترام الذات.
قراءتان لصلاح الدين
ليس صلاح الدين في الذاكرة الاجتماعية السلفية اليوم بطل كل المسلمين، وإنما هو بطل سني سلفي، كان ذا أولويات واضحة. بدأ حياته السياسية والعسكرية بهدم الدولة الفاطمية، ثم انتقل إلى تحرير الأرض الإسلامية من الصليبيين، ورفع راية السنة والجماعة بالمعنى السلفي الضيق الشائع اليوم.

ويمكن الاطلاع على هذه النظرة لحياة صلاح الدين في كتابات الشيخ سفر الحوالي من السعودية، والمؤرخ علي محمد الصلابي من ليبيا وآخرين كثير.

فقد ورد على موقع الشيخ الحوالي من محاضرة له بعنوان "التواطؤ الرافضي مع الصليبيين لاحتلال بيت المقدس" قوله "فكان التواطؤ والتعاون بين الرافضة والباطنية الذين كانوا يحكمون بلاد مصر والشام وبين الصليبيين، فسهلوا لهم دخول بيت القدس، ولم يكن بينهم أي حرب، وإنما دخلوه وانتهكوا حرمته، وقتلوا سبعين ألفا من المسلمين حتى غاصت خيولهم في دماء المسلمين إلى الركب".

ثم يتحدث عن صلاح الدين قائلا "بدأ صلاح الدين من النقطة الصحيحة وهي أن يجتمع المسلمون أهل السنة على العقيدة الصحيحة على الكتاب والسنة، وأن يطهر الصف الداخلي من المجرمين ومن المنافقين ومن أهل الضلالات، ثم انطلق لمحاربة الأعداء الخارجيين، ثم بعد ذلك يكون النصر بإذن الله تعالى ولهذا ترك صلاح الدين الإمارات الصليبية في الشام وفلسطين، وذهب إلى بلاد مصر فقضى على الفاطميين.."

ويتجاهل الشيخ الحوالي هنا ملحمة الصمود الرائعة التي خاضها مسلمو القدس بقيادتهم الفاطمية مدة أربعين يوما من الحصار والقتال العنيف، كما يتجاهل أن الفاطميين لم يكونوا يحكمون الشام يومئذ.

والمعنى العملي لهذه الذاكرة الاختزالية أن واجب الشباب السلفي اليوم هو تطهير الأرض من الشيعة قبل تحريرها من الغزو الخارجي، وعدم التعاون مع الشيعة من أبناء البلد الواحد أو الثقة فيهم، حتى ولو كان المصاب مشتركا والهم واحدا.

أما في الذاكرة الاجتماعية الشيعية اليوم فإن صلاح الدين ليس بطلا على الإطلاق، وإنما هو مغامر عسكري هدم أهم دولة في التاريخ الإسلامي، وهي الدولة الفاطمية، وتساهل مع الصليبيين وتنازل لهم عن بعض الأرض الإسلامية في صلح الرملة، ونشر الجهل والتعصب عن طريق اضطهاده للشيعة وإحراقه لمكتبات الفاطميين في مصر.

وقد عبر عن هذا التوجه المؤرخ السوري حسن الأمين في كتابه "صلاح الدين الأيوبي بين العباسيين والفاطميين والصليبيين" وذهب أحد الكتاب الشيعة بمصر -د.أحمد راسم النفيس- إلى حد تسمية صلاح الدين "هولاكو الدين الأيوبي".

ويتجاهل الكتاب الشيعة هنا أن صلاح الدين –على أخطائه العديدة ومنها التفريط في المكتبات المصرية- قضى حياته على صهوات الخيل وفي ظل الخيام مدافعا عن أرض الإسلام، بينما كان حكام عصره غارقين في ترف القصور، وأولهم الخلفاء الفاطميون الذين خلَّفوا كنوزا حار المؤرخون في وصفها.

والمعنى العملي لهذه القراءة اليوم أن تنظر بعين الريبة إلى أصوات التحرير الصادرة من أي جهة سُنِّية، وأن لا تثق إلا بأبناء الطائفة.

إن التدقيق في حياة صلاح الدين عن طريق المصادر الأصلية المكتوبة في حياته أو قريبا من عصره يدل على أن كلا القراءتين السلفية والشيعية لسيرته تبسيط مخل واختزال لشخصية مركبة في القوالب الطائفية المتحكمة في ثقافتنا اليوم، وهما مثالان واضحان على الذاكرة الاجتماعية المبنية على الأوهام.

اقتباس:

"من حسن حظ الأمة الإسلامية آنذاك أن صلاح الدين الذي حمل راية الدفاع عنها أيام الصليبيين كان ذا عقل أشعري تركيبي، ومن سوء حظ الأمة اليوم أن من يحملون راية الدفاع عنها الآن ذوو عقول سلفية تبسيطية أو شيعية تبسيطية"
خلل القراءة السلفية

أما القراءة السلفية لصلاح الدين فيظهر خللها من خلال أمرين:

أولا: لم يكن صلاح الدين سنيا بالمعنى الذي يفهمه السلفيون اليوم، بل كان أشعري المعتقد، حتى ليذكر السيوطي وغيره أن صلاح الدين أمر المؤذنين بإعلان العقيدة الأشعرية من منابرهم كل ليلة. كما يذكر عنه قاضيه وكاتب سيرته ابن شداد أنه كان يستمع لسماع الصوفية.

ومن المبادئ الجليلة التي أرساها أبو الحسن الأشعري أنه لا يجوز تكفير أحد من أهل القبلة، والحق أن صلاح الدين لو كان سلفيا يعادي الأشعرية ويبدِّع الصوفية ويكفر الشيعة لما استطاع توحيد الكلمة وتحرير الأرض.

لقد كان من حسن حظ الأمة الإسلامية آنذاك أن صلاح الدين الذي حمل راية الدفاع عنها أيام الصليبيين كان ذا عقل أشعري تركيبي، ومن سوء حظ الأمة اليوم أن من يحملون راية الدفاع عنها الآن ذوو عقول سلفية تبسيطية أو شيعية تبسيطية.

ولست أقول هذا لأني أشعري، فأنا لست بحمد الله أشعريا ولا سلفيا ولا سنيا ولا شيعيا، بل أتشبث بالتسمية القرآنية: "هو سماكم المسلمين" وأراها خيرا وأبقى من الاصطلاحات التاريخية المبتدَعة.

ثانيا: لم يكن لدى صلاح الدين مشكلة مع الشيعة الإمامية -وهم عامة الشيعة اليوم- بل كانت مشكلته مع الشيعة الإسماعيلية الفاطمية –ومنهم حكام مصر يومئذ- ومع طائفة الحشاشين الدموية التي حاولت اغتياله.

ولذلك حينما زالت الدولة الفاطمية الإسماعيلية تحول الكثير من الإسماعيلية إلى شيعة إمامية، لأن الإمامية كانت أكثر طوائف الشيعة –بعد الزيدية- قبولا لدى أهل السنة في عصره وبعد عصره، حتى رسم ابن تيمية ومدرستُه حدودا جديدة وبنوا أسوارا عالية بين الإمامية والسنة.

وقد كان الشيعة الإمامية -وهم غالبية سكان دمشق وحلب أيام الصليبيين حسب تقديرات الرحالة ابن جبير وغيره- موالين لصلاح الدين وجزءا لا يتجزأ من جيوشه، على عكس ما تقدمه الروايات السلفية اليوم.

ويكفي أن نعرف أن من أول كتَّاب سيرة صلاح الدين المؤرخ الشيعي يحي بن أبي طي الحلبي، وهو رجل شديد الولاء للأسرة الأيوبية، كما تدل على ذلك النصوص التي وصلتنا من كتابه مقتبسة في كتب أبي شامة وغيره.

ثم إن صلاح الدين لم يقاتل الشيعة بسبب تشيعهم، ولا تجنب قتال السنة بسبب تسننهم، فقد كان الرجل عمليا ومنصفا يؤاخذ الناس بالفعل لا بالمذهب، ويقدر الإخلاص للأمة والولاء لها أكثر مما يقدر التنطعات الكلامية والفقهية.

وقد عمل وزيرا للخليفة الفاطمي، كما قاتل أبناء نور الدين زنكي وأبناء أخيه سبع سنين –وهم سنة- سعيا لتوحيد الشام مع مصر في وجه الصليبيين.

ونجد أشد مؤرخي ذلك العصر انتقادا لصلاح الدين مؤرخ سني، وهو ابن الأثير الذي كان مواليا للزنكيين في الموصل وحلب حينما كان صلاح الدين يقاتلهم.

وكان عمارة اليمني الفقيه الشاعر السنّي هو الذي قاد المحاولة الانقلابية على صلاح الدين من أجل استرداد الدولة الفاطمية الشيعية. وكانت دوافع عمارة النفعية قد غلبت انتماءه المذهبي –كما هو حال الكثيرين في كل عصر- وقد عبر عن ذلك في شعره من مثل قوله يمدح الفاطميين:

وزرت ملوك النِّيل أرتاد نَيْلهم *** فأحمدَ مرتادي وأخصب مرتعي
مذاهبهم في الجود مذهب سنةٍ *** وإن خالفوني في اعتقاد التشيعِ

ولم يكن عمارة يهتم بتشيع أو تسنن بقدر ما كان يحن إلى عطايا الفاطميين التي اعتادها، ولم يكن يهمه الانشقاق التاريخي الذي بدأ منذ حرب الجمل وصفين، بقدر ما تهمه ليالي السمر المترفة في قصور الفاطميين.

وهو القائل:

يا عاذلي في هوى أبناء فاطمــةٍ *** لك الملامة إن قصَّرتَ في عذلي
بالله زُرْ ساحة القصرين وابك معي *** عليهما لا على صِفِّينَ والجملِ

اقتباس:

"الذاكرة الاجتماعية هي أساس الهوية في كل أمة، والذاكرة الاجتماعية المشوشة تنتج هوية مشوشة وأمة في حرب مع ذاتها، فهل نبذل جهدا أكبر في ترميم ذاكرتنا الاجتماعية وإعادة بنائها على الحقائق التاريخية لا على الأوهام الطائفية؟"
خلل القراءة الشيعية

أما القراءة الشيعية السائدة اليوم لسيرة صلاح الدين، واتهامه بالغدر والموالاة للصليبيين –كما عبر عن ذلك حسن الأمين في كتابه- فالخلل فيها أوضح من الشمس في رابعة النهار.

أولا: على عكس بعض الحكام الذين سبقوه، مثل نور الدين زنكي، لم يضطهد صلاح الدين الشيعة، بل سعى إلى احتوائهم باعتبارهم إخوة في المعتقد رغم خلاف المذهب، ودمَجهم في جهده العسكري ضد الصليبيين.

وهذا ما يفسر ثناء المؤرخ الشيعي ابن أبي طي على صلاح الدين وتأليفه كتابا في سيرته. فوالد ابن أبي طي –وهو من فقهاء الشيعة وقادتهم- تم نفيه وأسرته من مدينتهم حلب على يدي نور الدين حتى جاء صلاح الدين ورفع الظلم عنهم. أما إطاحة صلاح الدين بالدولة الفاطمية فلم تكن دوافعه طائفية، إذ قد أطاح بدويلات سنية كثيرة في الشام والعراق سعيا لتوحيد الكلمة والجهد.

وحينما قرر صلاح الدين وضع حد للحكم الفاطمي في مصر، لم يقتل الخلفية الفاطمي العاضد –كما هو العرف السائد في ذلك العصر المليء بالاغتيالات السياسية- بل تدرج وانتظر موت العاضد ميتة طبيعية. وحينما مات العاضد "جلس السلطان (صلاح الدين) للعزاء، وأغرب في الحزن والبكاء، وبلغ الغاية في إجمال أمره، والتوديع له إلى قبره" كما يقول ابن شداد.

ثانيا: أما اتهام حسن الأمين صلاح الدين بموالاة الصليبيين والتنازل لهم عن الأرض اختيارا في صلح الرملة فسخف لا معنى له، وهو قول من لا يعرف –ولا يريد أن يعرف- الحالة العسكرية للطرفين المتحاربين في الحملة الصليبية الثالثة.

ويكفي أن نقول هنا إن المؤرخين الصليبيين في الماضي والمستشرقين الغربيين اليوم أكثر نزاهة في رؤيتهم لصلاح الدين من حسن الأمين.

فالمؤرخ القسيس وليم الصوري الذي عاصر تلك الأحداث يثني على شجاعة صلاح الدين ونبله وسخائه، رغم أن كلماته تقطر حسرة على استرداد صلاح الدين للقدس.

والمستشرقون اليوم أكثر اعترافا بمناقب صلاح الدين، ومنهم هاملتون جيب في كتابه "حياة صلاح الدين" وجيفري هيندلي في كتابه "صلاح الدين" وآندرو أهرنكريتز في كتابه "صلاح الدين".

إن الذاكرة الاجتماعية هي أساس الهوية في كل أمة، والذاكرة الاجتماعية المشوشة تنتج هوية مشوشة وأمة في حرب مع ذاتها. وليست القراءات السلفية والشيعية لسيرة صلاح الدين الأيوبي إلا مثالا واحدا من أمثلة كثيرة على هذا التشويش والتمزق الذي نعيشه اليوم.

ويحاول الآن بعض أهل الرأي والقلم من السنة والشيعة، مثل الأستاذ أحمد الكاتب من العراق ود. محمد الأحمري من السعودية، تقديم مراجعات لتصحيح هذا الخلل في التفكير التاريخي الذي يقود أمتنا إلى الانتحار. فهل نبذل جهدا أكبر في ترميم ذاكرتنا الاجتماعية وإعادة بنائها على الحقائق التاريخية لا على الأوهام الطائفية؟

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7...4B0319FA50.htm

بنالعياط 30-05-2010 10:06 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
شكرا للانصاف أخي المسلم...
هذا مايخصنا في مجتمعاتنا المسلمة الانصاف ثم الانصاف ا
كرهنا من الانشقاقات و النبش في الظلائل و البهاتن...
اللهم ثبت أمثالك و أحيينا حياتهم و أرزقنا علمهم و نبهنا نباهتهم.
.
.
...للَّهُمَّ اغْفِرْ لنا وَارْحَمْنا، وَاهْدِنا، وَسَدِّدْنا، وَارْزُقْنا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنا بِآسَماعِنا وَبَصَائرنا وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّا، وَانْصُرْنا عَلَى مَنْ ظَلَمَنا، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِنا..............

Abd El Kader 06-06-2010 12:05 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
بسم الله الرحمن الرحيم

ايها المكرم، نقلت لنا كلام الشنقيطي (الكاتب والمحلل السياسي حسب ماورد في ترجمته على موقع الجزيرة الذي نقل منه المقال )
اقتباس:

والمتتبع للصراع الحالي بين التيار السلفي والتيار الشيعي في العالم الإسلامي يجد أهم أسبابه الخلاف في تفسير التاريخ الإسلامي،
ثم بني بعد ذلك المقال على هذه المقدمة، التي يظهر منه جليا تاثير تخصص الباحث على طريقة تناول الخلاف فبما أنه يكتب الآن أطروحته للدكتوراه بعنوان: "أثر الحروب الصليبية على العلاقات السنية/الشيعية فيمكن أن نقول إنه تطرق للخلاف من زاوية تخصص فيها فلم يكن متحررا أكاديميا على حسب تعبيره

وإلا أهم خلاف بين الشيعة والسلفيين اليوم هو ديني عقائدي قبل كل شيء، كالإيمان بالله والإمامة وتكفير الصحابة ومصادر التشريع، أما تفسير التاريخ الإسلامي تختلف فيها أبناء الفرقة الواحدة سواء الشيعة أو السلفية.

لا أريد مناقشة الفرق بين التاريخ والذاكرة الاجتماعية، بل أحببت التنبيه على بعض ماورد في المقال مما أرى أنه مجانب للصواب

اقتباس:

لأن الإمامية كانت أكثر طوائف الشيعة –بعد الزيدية- قبولا لدى أهل السنة في عصره وبعد عصره، حتى رسم ابن تيمية ومدرستُه حدودا جديدة وبنوا أسوارا عالية بين الإمامية والسنة.
أي قبول كان للإمامية عند أهل السنة قبل ابن تيمية ؟ ماذا يقول المنتسبون للسنة بخصوص تكفير الصحابة وسبهم ؟ سواء كان من عصر القرون المفضلة أم من بعدهم من صوفية وأشاعرة وماتريدية واهل حديث .

هذا ما ستطعت التعليق عليه في هذه العجالة وإلى الملتقى إن شاء الله لأكمل بقية ما لاحظته في المقال

icer 06-06-2010 04:20 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الاخ الفاضل عبد القادر

من خلال متابعتي للخلاف بين السلفيين و الشيعة فالفقير متفق تماما مع ما أورده عن خلاف في تفسير التاريخ الإسلامي.

الخلاف الديني العقائدي مبني على خلاف تاريخي ... كيف ؟

انبنى على الخلاف التاريخي عدم الوثوق بمصادر المخالف و بالتالي اختلاف مصادر تلقي الشريعة و الأخبار ... نستمر ... ما هو أول ما يذكره الشيعي : الولاية لآل البيت، و بماذا يتهمك ؟ إنكار ولايتهم و عدم محبتهم .. تتعجب و تقول من قال لك أني لا أحبهم ؟ أنت تترضى على الشيخين و قد اغتصبا الخلافة من علي و آل البيت و علي و معاوية و الحكاية معروفة رضوان الله عليهم جميعا.

طيب من قال للشيعي أن الخلافة اغتصبها الشيخان ؟ أكيد مصدر تاريخي ما لا نتفق معه .... هذه هي القصة من الأول التي انبنت عليها الخلافات.

لذلك لم يبعد المؤرخ النعجة، فيمكننا الإتفاق مبدئيا على وجهة نظره الصائبة بمنظور من زاوية ما، بأن أصل الخلاف تفسير تاريخي ... و طبعا هذه وجهة نظر.

أما بخصوص قبول الإمامية بشكل نسبي بعد الزيدية، فاستمرارهم أعتقد مع الزيدية إلى عصرنا دليل كافي على تقبل و لو متكلف لسبب أو آخر ... و هم أرحم من الإسماعيلية و باقي الفرق الباطينة الأخطر ... كيف ؟ الإمامية كانت على مر العصور عقيدة خاملة تنتظر ظهور المغيب الإمام الأخير و تحاول التعايش بانتظار إمامها المنتظر بعقيدة عزائية جنائزية متواصلة لما حل بآل البيت من أهوال و مصائب، بينما الفرق الباطنية الأخرى فلها مطامع سياسية و كره شديد لجماعة المسلمين بل و استغلال محبة آل البيت للوصول إلى المبتغى يعني متاجرة بالدين رخيسة.

بداية المنافسة الإمامية حسب رأيي بدأت مع الدولة الصفوية التي جعلت تلك العقيدة أكثر تطرفا باستغلال سياسي و ديني بشع ... ما معنى يا ثارات الحسين و ممن ؟ و ما تلك اللطميات الدموية التي ابتدعها الصفوية ؟ الأكيد أن المذهب الإمامي لحقت به تغيرات و تطورات إلى أن تحول إلى ما صار عليه .. وربما إمامية عصر صلاح الدين الأيوبي تغمده الله برحمته لم تكن بالشكل الذي طرأت عليها تعديلات الصفوية. فما هي الاحتكاكات الدموية التي حصلت بين الفريقين على مر العصور قبل الدولة الصفوية و حروبها مع الدولة العثمانية ؟

أما ابن تيمية رحمه الله في حملته على الإمامية، فقد أُخذت عليه مآخذ المبالغة إلى حد بعض الهفوات بسبب التشديد على الخصم و الإنكار عليه، رحمه الله تعالى، و ربما هذا مقصود الشنقيطي و هذه المآخذ معروفة للمتابع و هذا مبحث آخر لا حاجة لفتحه.

طبعا يبقى هذا رأيي الخاص و منظوري من زاوية ما.

و مشكور أخي على المرور و الإثراء و متابع بإذن الله لأي تعقيب.

Abd El Kader 06-06-2010 05:51 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
ايها المكرم
من أهم اصولهم العصمة للائمة وهي اجل شأنا من محبة آل البيت وهذا ليس مبني على احداث تاريخية وهو خلاف جوهري في مصدر التلقي كما قلت.

اقتباس:

الخلاف الديني العقائدي مبني على خلاف تاريخي
ألا يحق لي من وجهة نظري أن أقلب ذلك فأقول
الخلاف في تفسير التاريخ مبني على خلاف عقائدي

اي لما اعتقدوا الإمامة و العصمة وغيرها كفروا وقالوا باغتصاب الصحابة للخلافة وظلم أهل البيت وغيرها من الوقائع التاريخية الأولى

أنظر أيها المكرم ماذا قال صاحب المقال عن التاريخ

اقتباس:

التسجيل النزيه لوقائع الحياة البشرية في سياق الزمان وتحليل معناها ومغزاها في الحاضر والمستقبل
ولست متخصصا في التاريخ لكني ألاحظ انه قسم التعريف إلى تسجيل أي نقل، وإلى تحليل أي تفسير

فيما يخص الجانب الأول أعني نقل الوحي عن النبي والأحداث التاريخية، كن على يقين أن أهل السنة لا يحابون أحدا يعدلون الخارجي والشيعي إن كان اهلا ويردون خبر السني ولو كان إماما إن لم أهلا لذلك

بيد أن من يتقرب إلى الله بالكذب المسمى التقية كيف تأمنه على خبر تاريخي فضلا عن كلام معصوم
إن النقل بالأسانيد الضعيفة والواهية للوحي هو سيمة الإمامية وليس هذا تحيزا بل هو بشهادة بعض المشتغلين بالأخبار عندهم
فكيف تكون هناك مقارنة بين مصادر تلقي هذه حالها وبين مصادر تلقي أهل السنة ؟

نحن أمة الإسناد ن من اين لك هذا ؟
لا يمكنهم في الغالب الأعم ان يجدوا خبرا عن المعصوم بإسناد صحيح على شروطهم فكيف ستكون المقارنة ؟


اقتباس:

ما بخصوص قبول الإمامية بشكل نسبي بعد الزيدية، فاستمرارهم أعتقد مع الزيدية إلى عصرنا دليل كافي على تقبل و لو متكلف لسبب أو آخر
لست اوافقك على هذا بالإمامية موجودون في السعودية فهل هم مقبولون ؟
يكفي أن تنظر هناك وهناك في كتب كل الطوائف السنية من مالكية وشافعية الخ وصوفية وأشعرية وأهل حديث الخ فقد أجمعت على هذا أعني التبرؤ ممن يكفر الصحابة ويقول بالعصمة
بل ألا نرى استمرار النصارى وهم ليسوا من أهل القبل في بلاد المسلمين ؟

اما ابن تيمية وكتابه منهاج السنة فأنت لا تحب فتح الموضوع وانا ألبي لك ذلك وإن كنت أظن أنه ظلم سواء عن قصد أو غفلة

بورك فيك

nacim 06-06-2010 06:22 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
شكرا الاخ كيفن الان فهمت الى ما تصبو اليه والحقيقة عندما كنت اقرا مواضيع تحتوي على التغليط ةالتجريح في طائفة ما كان يتبادر الى ذهني رأيين الاول يجعلني حريصا على مساندة السنة الصحيحة والثاني يحملني على مقت الطائفية والشقاق رأيين متضاربين وكما دكرت فان الوصف الذي اطلقه المولى عز وجل " هو سماكم المسلمين من قبل ..." لهو اجمل وصف واصلحه لكل مسلم على وجه الارض فالمسلم للابتعاد عن بؤر الشقاق عليه ان يتبنى هذا الاسم ويعمل جاهدا على ان يكون كذلك كما اراد الله تعالى.........

nacim 06-06-2010 06:44 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
والتسميات المختلفة التي اطلقها البعض اعتقد انها باطلة فلا يجوز ان تسمي نفسك سلفيا او صوفيا او اخوانيا او غير ذلك من التسميات التى تنبؤ بالتفرقة بين المسلمين وان التعصب لرأي معين حتى من اعتقد من هؤلاء انه على حق حينما يتمحص في بعض سلوكاته يجد انه متعصب الى اراء بعض مشاييخه رغم ان عدم الاخذ بهذه الاراء لا يفسد العقيدة الصحيحة والتطبيق السليم للاسلام الا اننا نجد ان التسمية تعتمد على هذه الاراء الفرعية والتي يريد البغض ممن اتخذ هذه الاراء موقفا لا رجعة فيه يحرص في اعتقاده ويحافض على تطبيق الاسلام الصحيح عقيدة واحكاما

أبو عبد الله 07-06-2010 03:59 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
السلام عليكم

عند قراءتي السريعة للمقال شد انتباهي لقول الكاتب بهتانا و زورا على أبو الحسن الأشعري
اقتباس:

ومن المبادئ الجليلة التي أرساها أبو الحسن الأشعري أنه لا يجوز تكفير أحد من أهل القبلة
قال الأشعري في الإبانة عن أصول الديانة ندين بأن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه ما لم يستحله كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنهم كافرون ونقول إن من عمل كبيرة من هذه الكبائر مثل الزنا والسرقة وما أشبهها مستحلا لها غير معتقد لتحريمها كان كافرا.
وقال رحمه الله في خلق القرآن إن كلام الله غير مخلوق وأن من قال بخلق القرآن فهو كافر .

أبو عبد الله 07-06-2010 04:18 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nacim (المشاركة 1093117)
والتسميات المختلفة التي اطلقها البعض اعتقد انها باطلة فلا يجوز ان تسمي نفسك سلفيا او صوفيا او اخوانيا او غير ذلك من التسميات التى تنبؤ بالتفرقة بين المسلمين وان التعصب لرأي معين حتى من اعتقد من هؤلاء انه على حق حينما يتمحص في بعض سلوكاته يجد انه متعصب الى اراء بعض مشاييخه رغم ان عدم الاخذ بهذه الاراء لا يفسد العقيدة الصحيحة والتطبيق السليم للاسلام الا اننا نجد ان التسمية تعتمد على هذه الاراء الفرعية والتي يريد البغض ممن اتخذ هذه الاراء موقفا لا رجعة فيه يحرص في اعتقاده ويحافض على تطبيق الاسلام الصحيح عقيدة واحكاما

السلام عليكم
لا بد للمسلم أن يبين اتجاهه من حيث العقيدة و المنهج فالشيعي الذي يرمي أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم و زوجاته بالخيانة يقول انا مسلم و المعتزلي الذي يقول بخلق القرآن يقول انا مسلم و الخوارج يقولون نحن هم المسلمين و الصوفية ...ووو
وهل يجوز للقدرية و الروافض ...أن تقول هم مسلمين من أهل القبلة....
ولايحضرني الحديث بتمامه قال عليه الصلاة و السلام افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و تفرقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة و تفرقت أمتي على ثلاث و سبعين فرقة وفي رواية قالوا من هم يا رسول الله قال هي الجماعة أو كما قال...
من هذا الحديث يتبين لك أخي القارئ أن هذه الأمة ستفترق على هذه الفرق و مستحيل أن نجمع هذه الأمة على جماعة واحدة لأن هذا نقد للحديث وهذه سنة الله في خلقه على أن تكون الجماعة هي الفرقة الناجية من النار الأن علينا ان نبحث عن هذه الفرقة الناجية و العمل بما كانت تعمل عليه و نسير على منهجها هذا ما يحضرني الآن في هذا المقال و تقبل تحياتي الأخ نسيم و بارك الله فيك.

icer 07-06-2010 10:01 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله (المشاركة 1093497)
السلام عليكم

عند قراءتي السريعة للمقال شد انتباهي لقول الكاتب بهتانا و زورا على أبو الحسن الأشعري
قال الأشعري في الإبانة عن أصول الديانة ندين بأن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه ما لم يستحله كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنهم كافرون ونقول إن من عمل كبيرة من هذه الكبائر مثل الزنا والسرقة وما أشبهها مستحلا لها غير معتقد لتحريمها كان كافرا.
وقال رحمه الله في خلق القرآن إن كلام الله غير مخلوق وأن من قال بخلق القرآن فهو كافر .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخ أبو عبد الله

لمسنا سابقا تخصصك في التكفير.

أولا : عند النقل يرعاك الله لا بأس من ذكر المصدر "الكتاب و الصفحة و الطبعة" و لو أن كتاب الإبانة المتداول اليوم ليس موثوق عندنا لما تابعنا من شبهات و قرائن تدليس و تحريف.
المشهور عن الإمام الأشعري عدم تكفير أهل القبلة، كما نُقل عنه وصفه الفرق في عهده "اختلف المسلمون عشرة أصناف" و ذكر منهم المعتزلة القائلون بخلق القرآن.
ثانيا : من أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة معتقدا خلافه فهو كفر، و لذلك وجب أن نبين الفرق بين الواقع في معصية و مستحل المعصية، الواقع في معصية لا يخرج من دائرة الإسلام، أما مستحل المعصية فقد أنكر شيئا من الإسلام فمثلا إذا أنكر أحدهم أن الزنا معصية و لا شيء عليه في الوقوع فيه، فهذا كفر مخرج من الملة، أما الزاني الذي يعتقد حرمة الزنا فهو في حكم العاصي، و هذا لبيان أن الإمام الأشعري لا يكفر بالكبائر كما فعل الخوارج فوجب التنبيه.
إذن استحلال ممنوع معلوم بالضرورة يختلف عن الوقوع فيه مع اعتقاد المنع.
ثالثا : هناك آراء فيمن قال بخلق القرآن عند أصحاب المذاهب الأربعة :
- من نسب الكفر للقول أي يمكن لمسلم أن يقول كفرا.
- من قال بكفر دون كفر مخرج من الملة.
- من قال بوجوب التأديب دون التكفير.
- من قال بكفر مخرج من الملة.
و قد يكون المرجع كلام سيدنا المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم في حديث الفرقة : "تفترق أمتي ... إلخ" فالوصف بأنهم من أمة المصطفى قد يرُد عنهم التكفير. و الله أعلم و أحكم.
ملاحظة : تخفيفا للرد لم أثقله بنقول مختلف الآراء و نسبتها إلى أصحابها.

icer 07-06-2010 11:27 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader (المشاركة 1093030)
ايها المكرم
من أهم اصولهم العصمة للائمة وهي اجل شأنا من محبة آل البيت وهذا ليس مبني على احداث تاريخية وهو خلاف جوهري في مصدر التلقي كما قلت.


ألا يحق لي من وجهة نظري أن أقلب ذلك فأقول
الخلاف في تفسير التاريخ مبني على خلاف عقائدي

اي لما اعتقدوا الإمامة و العصمة وغيرها كفروا وقالوا باغتصاب الصحابة للخلافة وظلم أهل البيت وغيرها من الوقائع التاريخية الأولى

أنظر أيها المكرم ماذا قال صاحب المقال عن التاريخ


ولست متخصصا في التاريخ لكني ألاحظ انه قسم التعريف إلى تسجيل أي نقل، وإلى تحليل أي تفسير

فيما يخص الجانب الأول أعني نقل الوحي عن النبي والأحداث التاريخية، كن على يقين أن أهل السنة لا يحابون أحدا يعدلون الخارجي والشيعي إن كان اهلا ويردون خبر السني ولو كان إماما إن لم أهلا لذلك

بيد أن من يتقرب إلى الله بالكذب المسمى التقية كيف تأمنه على خبر تاريخي فضلا عن كلام معصوم
إن النقل بالأسانيد الضعيفة والواهية للوحي هو سيمة الإمامية وليس هذا تحيزا بل هو بشهادة بعض المشتغلين بالأخبار عندهم
فكيف تكون هناك مقارنة بين مصادر تلقي هذه حالها وبين مصادر تلقي أهل السنة ؟

نحن أمة الإسناد ن من اين لك هذا ؟
لا يمكنهم في الغالب الأعم ان يجدوا خبرا عن المعصوم بإسناد صحيح على شروطهم فكيف ستكون المقارنة ؟




لست اوافقك على هذا بالإمامية موجودون في السعودية فهل هم مقبولون ؟
يكفي أن تنظر هناك وهناك في كتب كل الطوائف السنية من مالكية وشافعية الخ وصوفية وأشعرية وأهل حديث الخ فقد أجمعت على هذا أعني التبرؤ ممن يكفر الصحابة ويقول بالعصمة
بل ألا نرى استمرار النصارى وهم ليسوا من أهل القبل في بلاد المسلمين ؟

اما ابن تيمية وكتابه منهاج السنة فأنت لا تحب فتح الموضوع وانا ألبي لك ذلك وإن كنت أظن أنه ظلم سواء عن قصد أو غفلة

بورك فيك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاخ الفاضل عبد القادر

قد نتفق أن أصل الخلاف سياسي بالدرجة الأولى و ما تمخض عن ذلك من اعتقادات و أخبار حكمها حكم الدعاية و التطرف فيها ... و من ذلك القول بعصمة الأئمة و ذلك من أشد المبالغات الخطيرة في أحوال المحبة لآل البيت إلى درجة التقديس.

أما أن يكون عقائدي ابتداءا فهذا غريب لأن الأصل واحد و ما اختلف المسلمون في العهد الراشد، إلا بعد الفتن الكبرى بين الصحابة و انقسام بين المسلمين و استثمار من حاقدين من أعداء الدين.

عموما موضوعنا ليس الحكم على الإمامية فقد قُلِّبت المسألة منذ ظهورهم، خلاصة ما يريد الشنقيطي قوله أن السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله لم يحارب بقايا الدولة الفاطمية لتشيعها و لم يشفع تسنن الأمراء الرافضين للوحدة من إسقاط إماراتهم المتفرقة.
كما أنه أراد أن يضع القارئ في صورة قريبة بتعديد مصادر التأريخ بين هذا و ذاك و المحايد.

اقتباس:

لست اوافقك على هذا بالإمامية موجودون في السعودية فهل هم مقبولون ؟


أعتقد أنك لم تفهم كلامي حول تقبل أهل السنة للإمامية و الزيدية النسبي.

المسألة نسبية يا أخي و لم نسمع عن السعوديين أنهم أقاموا المجازر للشيعة أو نفوهم اللهم إلا بعض المناوشات في مسائل تصادمية و إن بالغ الشيعة في تضخيمها.

أما موضوع ابن تيمية رحمه الله فيمكن العودة إليه في مناسبة أخرى و سامحك الله إن اتهمتني بالظلم، فترجيحي عدم فتحه هنا في موضوعنا بل في هذا المنتدى فالناس بين متحامل عليه و متعصب له، هذا لكي لا يخرج عن الموضوع الأصلي.

على كل أشكرك أخي الكريم على مداخلاتك المثرية للموضوع.

أبو عبد الله 07-06-2010 01:12 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
السلام عليكم

اقتباس:

أولا : عند النقل يرعاك الله لا بأس من ذكر المصدر "الكتاب و الصفحة و الطبعة" و لو أن كتاب الإبانة المتداول اليوم ليس موثوق عندنا لما تابعنا من شبهات و قرائن تدليس و تحريف.
شكـــون انـــــتوما
أو ننقلك الصفحة و الطبعة وانت ماهوش موثوق عندك واش ادير بيهم
اقتباس:

المشهور عن الإمام الأشعري عدم تكفير أهل القبلة، كما نُقل عنه وصفه الفرق في عهده "اختلف المسلمون عشرة أصناف" و ذكر منهم المعتزلة القائلون بخلق القرآن.
احنا قلنا هذا كلام عام وانا نقلت عن الأشعري في الإبانة بلي راهوا قال الي يستحل المعصية كافر..
اوراك تتهجم عليا بالتكفير وعلاه شكون كفرت انا ناقل فقط

بنالعياط 07-06-2010 01:30 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و تفرقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة و تفرقت أمتي على ثلاث و سبعين فرقة وفي رواية قالوا من هم يا رسول الله قال هي الجماعة

Abd El Kader 07-06-2010 04:42 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أيها المكرم
اقتباس:

قد نتفق أن أصل الخلاف سياسي بالدرجة الأولى و ما تمخض عن ذلك من اعتقادات و أخبار حكمها حكم الدعاية و التطرف فيها ... و من ذلك القول بعصمة الأئمة و ذلك من أشد المبالغات الخطيرة في أحوال المحبة لآل البيت إلى درجة التقديس.
إن كنت تقصد الشيعة الأوائل زمن خلافة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أي الذين شايعوا عليا في حربه لغيره، فلا شك اني لا اقصدهم ولا يوجد إمامي واحد فيهم بل لم يكونوا يفضلون عليا على أبي بكر وعمر فكيف لهم ان يقولوا بعصمته، بل ذاك الخلاف ليس عقائديا أبدا
وما كانت هناك عقائد الإمامية اصلا عند كافة المسلمين من شيعة علي وشيعة بني أمية ومن اعتزل كل ذلك، بل كانوا في مجملهم على عقيدة النبي واصحابه
وأول انحرافات العقائد ظهورا فيما أستحضر هو تكفير الخوارج لغيرهم

اقتباس:

خلاصة ما يريد الشنقيطي قوله أن السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله لم يحارب بقايا الدولة الفاطمية لتشيعها و لم يشفع تسنن الأمراء الرافضين للوحدة من إسقاط إماراتهم المتفرقة
لم اعرج طبعا على هذه النقطة في مشاركتي وإن كانت هي صلب البحث بل على بعض العبارات والنقاط التي استخدمت في المقال

اقتباس:

كما أنه أراد أن يضع القارئ في صورة قريبة بتعديد مصادر التأريخ بين هذا و ذاك و المحايد
لاشك أن الحياد امرمهم في هذا، فإن كان المقصود تفسير وتحليل الحوادث فلاشك أن الحياد فيه عزيز من هذا وذاك ومن غيرهما
وإن كان المقصود صحة النقل والتثبت فلا يوجد لأهل السنة (أعني طريقتهم وجهدهم لا كل أفرادهم) في هذا مثيلا على وجه الأرض كلها، وإن كانت الحوادث التاريخية المتأخرة أعني بعد القرون الأولى يصعب جدا التثبت منها على طريقة أهل الحديث والسنة، بل تبقى اخبارا تروى قد تصح وقد لاتصح

اقتباس:

ما موضوع ابن تيمية رحمه الله فيمكن العودة إليه في مناسبة أخرى و سامحك الله إن اتهمتني بالظلم، فترجيحي عدم فتحه هنا في موضوعنا بل في هذا المنتدى فالناس بين متحامل عليه و متعصب له، هذا لكي لا يخرج عن الموضوع الأصلي.
الحمد لله أني لم أقصد اتهامك بالظلم بل هذا ماقلته
اقتباس:

وإن كنت أظن أنه ظلم سواء عن قصد أو غفلة
وإن كانت العبارة توحي لك بذلك فمعذرة، فلم اعني كل من لم يوافقه فقد ظلمه

بورك فيك وسدد خطاك

أنس الجزائري 07-06-2010 08:57 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
السلام عليكم:
أنا أرى أن الإختلاف بيننا وبين الشيعة الإمامية خلاف عقائدي أكثر منه تاريخي
وان شاء الله كما فعل صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- في دك حصون الدولة العبيدية التي سميت بهتانا وزورا الدولة الفاطمية ثم تحرير الأقصى
ستدك حصون الدولة العبيدية الجديدة في جنوب لبنان وثم تحرير الأقصى باذن الله .

icer 08-06-2010 09:44 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله (المشاركة 1093817)
السلام عليكم
شكـــون انـــــتوما
أو ننقلك الصفحة و الطبعة وانت ماهوش موثوق عندك واش ادير بيهم
احنا قلنا هذا كلام عام وانا نقلت عن الأشعري في الإبانة بلي راهوا قال الي يستحل المعصية كافر..
اوراك تتهجم عليا بالتكفير وعلاه شكون كفرت انا ناقل فقط

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الحمد لله أنك تفهم عليّ
- نحن أهل السنة و الجماعة / الصفحة و الطبعة لإثراء ثقافتي العامة :)
- نقلك لا محل له في الاستشهاد، بما أن من أنكر معلوم من الدين بالضرورة كافر بإجماع لا ريب فيه و ليس شذوذ من الإمام الأشعري رحمه الله.
- لأن هذه ثاني مناسبة تنقل فيها حول تكفير.


شكرا على المتابعة.

icer 08-06-2010 09:46 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنالعياط (المشاركة 1093822)
افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و تفرقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة و تفرقت أمتي على ثلاث و سبعين فرقة وفي رواية قالوا من هم يا رسول الله قال هي الجماعة

بارك الله فيك يا سيدي على تذكيرنا بالحديث.

icer 08-06-2010 05:35 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


اقتباس:

إن كنت تقصد الشيعة الأوائل زمن خلافة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أي الذين شايعوا عليا في حربه لغيره، فلا شك اني لا اقصدهم ولا يوجد إمامي واحد فيهم بل لم يكونوا يفضلون عليا على أبي بكر وعمر فكيف لهم ان يقولوا بعصمته، بل ذاك الخلاف ليس عقائديا أبدا
وما كانت هناك عقائد الإمامية اصلا عند كافة المسلمين من شيعة علي وشيعة بني أمية ومن اعتزل كل ذلك، بل كانوا في مجملهم على عقيدة النبي واصحابه
وأول انحرافات العقائد ظهورا فيما أستحضر هو تكفير الخوارج لغيرهم
يعني أن المسلمين كانوا هكذا مستمرين على طريق أهل السنة ثم فجأة ظهر لبعضهم التشيع و الرفض و التآمر على إمارات المسلمين ؟؟ يا أخي أعزك الله، كان زلزال عظيم قتال شيعة علي و شيعة معاوية، و كانت رحمة و خير تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية بعد أبيه، ثم زلزال أعظم استشهاد الحسين و التنكيل بأهله ... أما الخوارج فهي فرقة ابتلاها الله بجهل في الدين و عدم إلمام بالكتاب و السنة. رضي الله عن صحابته أجمعين و السلام على آل بيته الطاهرين.
مازلت أرى أن أصل التشيع سياسي و تأصيلهم المذهبي متأثر كثيرا بالسياسة، فظهورهم موافق لبداية التدوين لأصول الدين من الحديث و غيره لذلك تجد في رجال بعض الأسانيد أحكام مثل "ثقة فيه تشيع" و قد يضعف الحديث كحديث غدير مثلا. و الأمر عند الشيعة تقريبا كذلك و إن كانت أحكامهم على رجال السند أكثر تطرفا إن لم يكن من رجاله آل البيت ردُّوا الحديث أو الخبر. كما أن السياسات القمعية كان لها دورها بامتياز فمازال الناس يريدون آل البيت خلفاء عليهم و الأمراء يضيّقون على آل البيت إلى أن هاجر أكثرهم إلى بلاد المغرب.


اقتباس:

إن كان المقصود صحة النقل والتثبت فلا يوجد لأهل السنة (أعني طريقتهم وجهدهم لا كل أفرادهم) في هذا مثيلا على وجه الأرض كلها، وإن كانت الحوادث التاريخية المتأخرة أعني بعد القرون الأولى يصعب جدا التثبت منها على طريقة أهل الحديث والسنة، بل تبقى اخبارا تروى قد تصح وقد لاتصح
أولا : نعم نحن أمة السند لذلك ردوا من كان شيخه كتاب كما يقال، بل يجب أن يكون علمه متواتر عن شيخه إلى شيخ شيخه .. إلخ و هذا لضمان تواتر الدين، حتى أنهم منعوا بعد خراب مكتبة بغداد و ضياع تدوينات مذاهب سنية أخرى معتمدة و قليل أتباعها، الخروج عن المذاهب الأربعة المنتشرة المتواترة.
ثانيا : بالعكس في الأخبار المتأخرة المسلمون رغم تعدد مذاهبهم و ميولهم الفكري و السياسي و الولاءات، إلا أن التدوين و أصوله متين و تعدد المصادر و المخطوطات موجود و المُؤرخ له ما يكفي ليخرج بخبر قريب من الحقيقة، لاحظ تأريخ ابن كثير مثلا "البداية و النهاية" يأتي بأخبار كثيرة و متنوعة و من طرق عديدة، تأريخ أبي شامة رحمه الله ها هو كما في الموضوع ينقل عن مؤرخ شيعي متابع للسلطان، كما أن ابن خلدون رحمه الله وضع قواعد جليلة في علم التاريخ و تحليله و معرفة الواهن من السمين في المصادر ثم يلاحظ النتائج، الإمام مالك رضي الله عنه وجد أن أحسن طريق للسنة الإقامة في بلاد الرسول صلى الله عليه و سلم فأثره مازال أكيد بين الناس في عاداتهم و أحوالهم و أقوالهم، كما أن وثائق العدو أيضا لها دور في ذلك بما أنها طرف في صنع تلك الأحداث.

بارك الله فيك أخي على المتابعة ...

icer 08-06-2010 05:36 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس الجزائري (المشاركة 1094250)
السلام عليكم:
أنا أرى أن الإختلاف بيننا وبين الشيعة الإمامية خلاف عقائدي أكثر منه تاريخي
وان شاء الله كما فعل صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- في دك حصون الدولة العبيدية التي سميت بهتانا وزورا الدولة الفاطمية ثم تحرير الأقصى
ستدك حصون الدولة العبيدية الجديدة في جنوب لبنان وثم تحرير الأقصى باذن الله .

و عليكم السلام

فارس العاصمي 11-06-2010 11:37 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
السلام عليكم خلافنا مع الروافض خلاف عقدي ومن حوله الى سياسي فلا يهمنا امره كائنا من كان
وراينا في الروافض ومن سار في نهجهم مثل راي ائمتنا رحمهم الله من الامام مالك واحمد وابن تيمية وغيرهم
قول الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- (179هـ):
روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام ).‏ السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162

قول الإمام البخاري -رحمه الله- (256هـ):
قال في كتاب خلق أفعال العباد: ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون ، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم ).‎ خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف) ص125

icer 13-06-2010 09:24 AM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس العاصمي (المشاركة 1097993)
السلام عليكم خلافنا مع الروافض خلاف عقدي ومن حوله الى سياسي فلا يهمنا امره كائنا من كان
وراينا في الروافض ومن سار في نهجهم مثل راي ائمتنا رحمهم الله من الامام مالك واحمد وابن تيمية وغيرهم
قول الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- (179هـ):
روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام ).‏ السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162

قول الإمام البخاري -رحمه الله- (256هـ):
قال في كتاب خلق أفعال العباد: ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون ، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم ).‎ خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف) ص125

http://www.dzforums.net/montada-f3/topic-t227.htm#1720

saif.m 24-05-2025 10:58 PM

رد: السلفيون والشيعة والذاكرة المشوشة
 
https://www.sahla-dz.com/, https://lmd.sahla-dz.com/, https://www.activemindly.com/, https://www.activemindly.com/14-chos...rendre-compte/, https://www.activemindly.com/14-thin...-realizing-it/


الساعة الآن 09:23 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى