![]() |
صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
السلام عليكم
- هذه بعض صفاة الفرقة و التي تسمى مرجئة العصر أو كما يسمون أيضا بالمنبطحين و الجبناء المرجفين المذلولين, وفي الجزائر يسمونهم بالباردة ( اي دمهم بارد نحو ما يجري ماحولهم و في الواقع )... الذين يعتقدون بأن إقامة شرع الله هو لبس القميص و إطلاق اللحى؟؟؟ من صفاته أعاذني الله و إياكم منها : 0 - وجوب السكوت عن الحكام حتى وان كفروا. 1 -جمع زلات الدعاة و العلماء خاصة الموالين و المحرضين على الجهاد من أجل التنفير عنهم. 2 - استخدام سلاح هجر المبتدع ضد المسلمين الصالحين. 3- خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام و رافضة مع الجماعات. 4 - من لم يبدع و يهجر من سقط في البدعة, فهو مبدع و يجب هجره. 5 - الجماعات الإسلامية من الفرق 73 الضالة. 6 -فقه الواقع من إختصاص ولاة الامور. 7 - السياسة علم لا يجوزالخوض فيه ولا تعلمه. 8 - التطلع غلى اخبار المسلمين خارج البلد يعتبر عندهم من السياسة. 9 -لا جهاد و لاقتال إلا بوجود إمام عام ( تحت راية ) . 10 -افضل الجهاد عندهم الآن هو جهاد النفس و طلب العلم النظري. 11 - أساليب الدعوة لديهم توقيفية. 12 - يوالون الفسقة و الفجرة خاصة من أهل الجاه و المال و رجال العسكرية. 13 - النميمة و الوشاة و المحاباة للسلطان و أصحاب القرار. 14 - أتهامهم للنيات 15 - تربية السذج منهم على الثلب و الشتكم و السب. 16 - لا كفر إلا بالتوحيد 17 - لا امر بالمعروف و لا نهي على المنكر إلا داخل المساجد. 18 - يسكتون عن الكفر والكبائر و الفجور و الفسوق في بيوتهم و أقربائهم و من يتعاملون ن معه دنيويا. 19 - يتفاخرون في اللباس و المسكب من متاع الدنيا. 20 - العمل الجماعي حرام إلا في التجارة ومشتقاتها يجوز حتى مع الكفرة الفجرة المحاربين. 21 - علمهم باطني نظري لا وجود له على الواقع 22 - إقامة الدين هو لبس القميص و إرخاء اللحى. 23 -همهم في الحياة البيت الواسع المركب المريح الزوجة الصالحة و النقال آخر طراز. 24 - لا جهاد في فلسطين و العراق و الشيشان لعدم وضوح الراية 25 - الراية عندهم يجب أن يكون احد ائمتهم هو الامير العام و صاحب النفير؟؟؟ وهذا من المحال. ...................... الله المستعان |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/ADMINI%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]فصل
وما أمر الله به ورسوله من طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم واجب علىالإنسان وإن لم يعاهدهم عليه وإن لم يحلف لهم الأيمان المؤكدة كما يجب عليه الصلواتالخمس والزكاة والصيام وحج البيت. وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله من الطاعة،فإذا حلف على ذلك كان ذلك توكيدا وتثبيتا لما أمر الله به ورسوله من طاعة ولاةالأمور ومناصحتهم. فالحالف على هذه الأمور لا يحل له أن يفعل خلاف المحلوف عليهسواء حلف بالله أو غير ذلك من الأيمان التي يحلف بها المسلمون، فإن ما أوجبه اللهمن طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم واجب وإن لم يحلف عليه، فكيف إذا حلف عليه وما نهىالله ورسوله عن معصيتهم وغشهم محرم وإن لم يحلف على ذلك. وهذا كما أنه إذا حلفليصلين الخمس وليصومن شهر رمضان أو ليقضين الحق الذي عليه ويشهدن بالحق: فإن هذاواجب عليه وإن لم يحلف عليه فكيف إذا حلف عليه وما نهى الله عنه ورسوله من الشركوالكذب وشرب الخمر والظلم والفواحش وغش ولاة الأمور والخروج عما أمر الله به منطاعتهم: هو محرم، وإن لم يحلف عليه فكيف إذا حلف عليه ولهذا من كان حالفا على ماأمر الله به ورسوله من طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم أو الصلاة أو الزكاة أو صومرمضان أو أداء الأمانة والعدل ونحو ذلك: لا يجوز لأحد أن يفتيه بمخالفة ما حلفعليه والحنث في يمينه، ولا يجوز له أن يستفتي في ذلك. ومن أفتى مثل هؤلاء بمخالفةما حلفوا عليه والحنث في أيمانهم: فهو مفتر على الله الكذب مفت بغير دين الإسلام،بل لو أفتى آحاد العامة بأن يفعل خلاف ما حلف عليه من الوفاء في عقد بيع أو نكاح أوإجارة أو غير ذلك مما يجب عليه الوفاء به من العقود التي يجب الوفاء بها وإن لميحلف عليها فإذا حلف كان أوكد فمن أفتى مثل هذا بجواز نقض هذه العقود. والحنث فييمينه: كان مفتريا على الله الكذب مفتيا بغير دين الإسلام فكيف إذا كان ذلك فيمعاقدة ولاة الأمور التي هي أعظم العقود التي أمر الله بالوفاء بها. وهذا كما أنجمهور العلماء يقولون: يمين المكره بغير حق لا ينعقد سواء كان بالله أو النذر أوالطلاق أو العتاق، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد. ثم إذا أكره ولي الأمر الناسعلى ما يجب عليهم من طاعته ومناصحته وحلفهم على ذلك: لم يجز لأحد أن يأذن لهم فيترك ما أمر الله به ورسوله من ذلك ويرخص لهم في الحنث في هذه الأيمان، لأن ما كانواجبا بدون اليمين فاليمين تقويه، لا تضعفه، ولو قدر أن صاحبها أكره عليها. ومنأراد أن يقول بلزوم المحلوف مطلقا في بعض الأيمان، لأجل تحليف ولاة الأمورأحيانا. قيل له: وهذا يرد عليك فيما تعتقده في يمين المكره، فإنك تقول: لايلزم وإن حلف بها ولاة الأمور. ويرد عليك في أمور كثيرة تفتي بها في الحيل، مع مافيه من معصية الله تعالى ورسوله وولاة الأمور. وأما أهل العلم والدين والفضل فلايرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم: بوجهمن الوجوه كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديما وحديثا ومن سيرة غيرهم.وقد ثبت في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدره) قال: وإن من أعظمالغدر. يعني بإمام المسلمين. وهذا حدث به عبد الله بن عمر لما قام قوم من أهلالمدينة يخرجون عن طاعة ولي أمرهم، ينقضون بيعته. وفي صحيح مسلم عن نافع قال جاءعبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان، زمن يزيد بنمعاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة. فقال: إني لم آتك لأجلس أتيتكلأحدثك حديثا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يدا لقي اللهيوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) وفيالصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (منرأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس يخرج من السلطان شبرافمات عليه إلا مات ميتة جاهلية) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولالله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، فمات ماتميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبةفقتل فقتلة جاهلية) وفي لفظ (ليس من أمتي من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرهاولا يتحاشى من مؤمنها ولا يوفي لذي عهدها، فليس مني ولست منه). [فالأول] هو الذي يخرج عن طاعة ولي الأمر، ويفارق الجماعة.[والثاني] هو الذي يقاتل لأجل العصبية، والرياسة، لا في سبيل الله كأهلالأهواء: مثل قيس ويمن. [والثالث] مثل الذي يقطع الطريق فيقتل من لقيه من مسلم وذمي،ليأخذ ماله وكالحرورية المارقين الذين قاتلهم علي بن أبي طالب الذي قال فيهم النبيصلى الله عليه وسلم: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته معقراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم منالرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يومالقيامة). وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر، وإن كان عبداحبشيا كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اسمعوا وأطيعوا وإناستعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)، وعن أبي ذر قال: (أوصاني خليلي أناسمعوا وأطيعوا، ولو كان حبشيا مجدع الأطراف) وعن البخاري: (ولو لحبشي كأنرأسه زبيبة) وفي صحيح مسلم عن أم الحصين رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلىالله عليه وسلم بحجة الوداع وهو يقول: (ولو استعمل عبدا يقودكم بكتاب اللهاسمعوا وأطيعوا) وفي رواية: (عبد حبشي مجدع) وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالكرضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خيار أئمتكم الذين تحبونهمويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكموتلعنونهم ويلعنونكم قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف عند ذلك ؟ قال: لا،ما أقاموا فيكم الصلاة لا، ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولي عليه وال فرآه يأتيشيئا من معصية فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة) وفي صحيحمسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال {قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين. الذينيعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنهاسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشقعليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به) وفي الصحيحين عنالحسن البصري قال: عاد عبد الله بن زياد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه فقالله معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سمعت رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهوغاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) وفي رواية لمسلم: (ما من أمير يلي منأمر المسلمين شيئا ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة) وفي الصحيحين عنابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ألا كلكم راعوكلكم مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة راعية علىبيت بعلها وهي مسئولة عنه. والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا كلكم راعوكلكم مسئول عن رعيته) وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليهوسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا فقال: ادخلوها. فأراد الناس أنيدخلوها وقال الآخرون. إنا فررنا منها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلمفقال للذين أرادوا أن يدخلوها: (لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة)وقال للآخرين قولا حسنا، وقال: (لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة فيالمعروف). |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
أقول بصراحة: إن أزهى أيام الدعوة التي عرفتُها عندنا هي السنوات الخمس التي تلت هذه النازلة، وقد كانت قبلها الجماعاتُ آنفة الذكر تجمع غثاءً بلا علم ولا تربية، ثم تفرِّقه؛ إما أن تفرِّقه هي بتحزباتها، وإما أن تزُجَّ به في مغامرات خطيرة لتقدِّمه في الأخير للأنظمة قرابين سياسية، ولا يَرْعَوُون! وكأن دعوتهم لا تزيد على تجميع هذا الغثاء السياسي، وبطن السياسة بأضعاف أمثاله وَلود، وبعد كل عملية إجهاض يعلِّق بعضهم لبعض وِسام المجاهد ويُنادَى عليه بالخلود!!
لكن بعد أن ولَّت الدعوات السياسية إلى انحسار، تعلَّمنا على أيدي طلبة العلم علماً جمًّا، وكثرت المساجد وازدحمت بأهلها، وكادت العقيدة السلفية تتبوَّأ من الديار الجزائرية مبوَّأ صدق، وأُخفيت مظاهر الشرك في كثير من المدن، وعَضَّت الطرقية الأنامل من الغيظ، حتى رأينا منهم مَن لا يلبَس عباءته إلا متخفيًّا في زاويته، فإذا خرج منها خلعها! وطُمِس على كثير من البدع، بل ربما دخلتَ مسجدا فلم تصادف فيه بدعة، لا في بنائه، ولا في تزويقه، ولا في صلاة إمامه، وتعلَّم الناس كثيرا من الآداب الإسلامية التي شحَّت بها التخطيطات السياسية! وعظُمت ثقة الناس بدعاتهم، الذين كان الواحد منهم ينتقل من قرية إلى قرية في أنصاف الليالي لا يخاف إلا الذئب على نفسه، بل كان ينتقل بين الثكنات العسكرية يُعلّم الهدى حتى انتشر الوعي في أوساطها. والسر في ذلك هو أن هذه المرحلة كانت أكثر الأزمنة نشراً للعلم الشرعي منذ الاستقلال، ومن عجيب الموافقات أن هذا العمل قد اجتمع عليه ثلاث فئات هي: 1 ـ السلفية: لأن العلم أصل دعوتها، ونشر كتب السنة أكبر نَشْوَتها، خاصة من قِبل بعض خرِّيجي الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، الذين لم تَغْتَل عقولَهم الدعواتُ الحزبية، كما كان لرسائل الدعوة التي يرجع بها المعتمرون أثر بالغ في نشر العلم الصحيح؛ لأن جلّها في أبواب العقيدة وأنْعِم بها عقيدة! وأعظَم منه قيام الملحق الثقافي السعودي بتوزيع مجموع فتاوى ابن تيمية في الأوساط العلمية عن طريق بعض الفضلاء بوزارة الشئون الدينية، واستفاد الأئمة منه استفادة عظيمة لولا أن منَعَتْه بعدها يد طُرُقِيَّة مذهبية شقيَّة. وأعظَم من هذا كله أن الديار الجزائرية حظيَت بعناية أكبر محدِّثي هذا العصر، ألا وهو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ حفظه الله ـ؛ فقد أخبر الثقة أنه حضر عنده في بيته، فجاءته خمسون مكالمة هاتفية من الجزائر في مجلس واحد! فكان ـ حفظه الله ـ غرسه بالأردن، وثمار دعوته ممتدة إلى الجزائر، فسبحان الله الهادي! أقول هذا لأن الكثير ظنّ أن سلفية الجزائر هي مولود ( الجبهة الإسلامية للإنقاذ )، كلا! فإنه لا وجود لهذه الجبهة يومئذ، بل كان علي بن حاج في السجن الأول نسياً منسيًّا. 2 ـ جلّ الجماعات الأخرى التي سبق الحديث عنها: وهي وإن كانت لاتؤَصِّل دعوتها إلا على السياسة، فقد أرغمتها سياسة الحديد والنار ـ بعد نازلة الجامعة ـ على احتراف العلم وترك السياسة إلا في الظلام. وقد كنتُ انبهرتُ يوم دخلت مساجد بعض الجامعات، فرأيتُ فيها لأول مرة لوحة منصوبة على الجدار، كتِب عليها في يوم: أحكام التجويد، وفي آخر: فقه، وفي ثالث: علوم القرآن ... الخ، مع أنني لم أكن أسمع فيها من قبلُ إلا قال المودودي، وقال سيد قطب، وقال سعيد حوَّى ... وأقرب علم إلى الشرع عرفتُه عنهم هو السيرة النبوية، لكن دراستهم لها كانت لأغراض سياسية، حتى لكأنهم لا يعرفون منها إلا الغزوات! ولذلك فإن أشد ما يكرهون عند تدريسها هو أن يشوَّش عليهم بدراسة أسانيد الروايات، خاصة إذا كانت تُفَوِّت عليهم استنباطات حركية!! أو توقفهم عند أحكام فقهية قد تقيِّد حريَّتهم الحركية أو تأخذ من وقتهم، والقطار السياسي لا ( يبرمج ) لتَوقُّفه مثل هذه المحطات، إنه لا يرضى إلا بمحطة البرلمان! المهم أنه مَهْما تكن نيَّتهم في تحوُّلهم العلمي، فقد كانت مرحلة أفضل من سابقتها([1]). ([1]) وإنما اخترت التمثيل بمساجد الجامعات؛ لأنها عُشّ الإخوان والنهضويين والإقليميين، لا يسمحون فيها لغيرهم بنصف كلمة ولو كانت تلاوة إمام في صلاة سريّة! وهم يُرَكِّزون على الجامعات لظنهم أن الدعوة تنتصر بالماديات والشهادات لا بالمستضعَفين الذين قال فيهم رسول الله e: وهل تُنصَرون وتُرزَقون إلا بضعفائكم رواه البخاري. |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
اقتباس:
1-بارك الله فيك أريد أن تعرف لنا مامعني الإرجاء 2-وما دليك من أقوالهم أنهم مرجئة 3-ومن قال بيه من العلماء في إنتضار ردكم دممممممممممممممممممممممممممممتم |
المنهج الخفي وأثره في صناعة الإرهاب
المنهج الخفي وأثره في صناعة الإرهاب بقلم: سلطان بن عبد الرحمن العيد إمام وخطيب جامع خالد بن الوليد بالرياض يقول الله عزّ وجل في محكم التَّنْزيل: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ). قال العلاَّمة ابن سعدي -رحمه الله- في تفسيره لهذه الآية: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ) أي: نُوضِّحها ونُبيِّنها، ونميِّز بين طريق الهدى والضلال، والغيِّ والرشاد، ليهتدي بذلك المهتدون، ويتبيَّن الحقُّ الذي ينبغي سلوكه. (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) الموصلة إلى سخط الله وعذابه، فإنّ سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة، فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل. وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تعليقه على هذه الآية: (فالعالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية، وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية، فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين للسالك الطريقُ الموصل إلى مقصوده، والطريقُ الموصل إلى الهلكة، فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم، وهم الأدلاء الهداة. ثمّ قسَّم الإمام ابن القيم الناس في معرفة الحقّ وأهله والباطل وأهله إلى أربعة أقسام فقال - رحمه الله-: والناس في هذا الموضع أربع فرق: الفرقة الأولى: من استبان له سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين على التفصيل علمًا وعملاً، وهؤلاء أعلم الخلق. الفرقة الثانية: من عميت عنه السبيلان من أشباه الأنعام، وهؤلاء بسبيل المجرمين أحضر ولها أسلك. الفرقة الثالثة: من صرف عنايته إلى معرفة سبيل المؤمنين دون معرفة ضدّها، فهو يعرف ضدّها من حيث الجملة والمخالفة، وأنّ كلّ ما خالف سبيل المؤمنين فهو باطل، وإن لم يتصوّره على التفصيل، بل إذا سمع شيئًا ممّا خالف سبيل المؤمنين صرف سمعه عنه، ولم يشغل نفسه بفهمه ومعرفة وجه بطلانه وهو بمنزلة من سلمت نفسه من إرادة الشهوات فلم تخطر بقلبه ولم تدعه إليها نفسه، بخلاف الفرقة الأولى فإنهم يعرفونها وتميل إليها نفوسهم ويجاهدونها على تركها لله. وقد كتبوا إلى عمر بن الخطاب يسألونه عن هذه المسألة أيهما أفضل: رجل لم تخطر له الشهوات ولم تمر بباله، أو رجل نازعته إليها نفسه فتركها لله؟ فكتب عمر: أنّ الذي تشتهي نفسه المعاصي ويتركها لله عزّ وجلّ من الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم. وهكذا من عرف البدع والشرك والباطل وطرقه فأبغضها لله وحذرها، وحذَّر منها، ودفعها عن نفسه، ولم يَدَعْها تخدش وجه إيمانه، ولا تُورثه شبهة ولا شكًّا، بل يزداد بمعرفتها بصيرة في الحقّ، ومحبة له، وكراهة لها، ونفرة عنها، أفضل ممن لا تخطر بباله ولا تمر بقلبه.. الفرقة الرابعة: فرقة عرفت سبيل الشرّ والبدع والكفر مفصّلة، وسبيلَ المؤمنين مجملة، وهذا حال كثير ممن اعتنى بمقالات الأمم ومقالات أهل البدع، فعرفها على التفصيل ولم يعرف ما جاء به الرسول كذلك، بل عرفه معرفة مجملة وإن تفصَّلت له في بعض الأشياء، ومن تأمّل كتبهم رأى ذلك عيانًا. وكذلك من كان عارفًا بطرق الشرّ والظلم والفساد على التفصيل سالكًا لها، إذا تاب ورجع عنها إلى سبيل الأبرار يكون علمه بها مجملاً غير عارف بها على التفصيل معرفة من أفنى عمره في تصرفها وسلوكها. والمقصود أنّ الله سبحانه يحب أن تعرف سبيل أعدائه لتجتنب وتبغض، كما يجب أن تعرف سبيل أوليائه لتحب وتسلك، وفي هذه المعرفة من الفوائد والأسرار ما لا يعلمه إلاّ الله؛ من معرفة عموم ربوبيته سبحانه وحكمته وكمال أسمائه وصفاته وتعلقها بمتعلقاتها واقتضائها لآثارها وموجباتها، وذلك من أعظم الدلالة على ربوبيته وملكه وإلهيته وحبه وبغضه وثوابه وعقابه والله أعلم. وبعد يا معاشر المؤمنين.. لقد أخذ أهل الفتنة بمنهج خفي، ظاهره: الجهاد والإصلاح وإنكار المنكر والمطالبة بحقوق الشعوب.. وباطنه: التحزّب والجرأة على سفك دماء أمّة محمّد، وتفريق الجماعة، وشقّ عصا الطاعة، وتسليط الأشرار، وذلّ الأخيار، واضطراب الأمن، وتعطيل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإضعاف الدعوة إلى الله، فبهذا المنهج تقتل الأنفس المعصومة، وتحلّ الفوضى، وتضطرب الأمور في دولة الإسلام.. ولكلّ قوم وارث. وهذا المنهج الخفي يعمل به الآن دعاة الفتنة، فأفسدوا من أفسدوا من الشباب والعوام، وهذه الأحداث الأخيرة شاهد على ذلك، وهذا المنهج قائم على أصول سبعة، فاحفظوها واحذروها، فإنّ معرفة أوصاف أهل الباطل تُسلِّمك من شرورهم بإذن الله، وبهذا جاءت السنّة.. ففي الصحيح أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لحذيفة رضي الله تعالى عنه دعاة الفتنة، وأنّ من أطاعهم قذفوه في نار جهنّم، فقال حذيفة: صفهم لنا يا رسول الله! فطلب حذيفة معرفة أوصاف دعاة الفتنة ليحذرهم، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا). وقال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشرّ مخافة أن يدركني.. الحديث متفق عليه. فما أوصاف دعاة الفتنة وما أصول منهجهم الخفي؟! هذا المنهج يقوم على سبعة أصول وهي كالآتي: أولاً: إخفاء محاسن ولاة الأمر وكتمانها، فلا يُنسب إليهم خير مما يكون في البلد، من إقامة الصلوات، وحماية الثغور، والقيام على خدمة الحرمين وحجاج بيت الله الحرام، والسعي في استتباب الأمن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحكيم الشريعة، والإنفاق على الدعوة والدعاة إلى غير ذلك من الأمور المحمودة.. فأهل الفتنة لا يحفظون لأحد فضلاً، قد خالفوا في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ لاَ يَشْكُرُ اللهَ). فهم يكتمون المحاسن لئلاّ يكون في النفوس محبة لولاة الأمر، واجتماع والتفاف حولهم. ثانيًا: إظهار عيوب ولاة الأمر والتشهير بهم على المنابر وفي المجالس، بل ونسبة كلّ شرّ إليهم، وإيهام عوامّ المسلمين بأنّ سبب مآسي المسلمين ومصائبهم هم الولاة، وأنّ كلّ مصيبة تقع فهم أصلها، وأنّ الفجور قد عمّ، حتى يشعر الشاب بأنّ كلّ ما حوله منكرات ومعاصٍ، وأنه يعيش في جاهلية سببها ولاة الأمر، بل قد يصل الأمر إلى التكفير المبطن، فتوصف بعض قرارات البلاد بأنها قرارات علمانية! والعلمانية ردة وكفر بالله، ويوهمون الناس بأنّ ولاة أمرهم ضدّ الدعوة والإصلاح، ولو كانوا يقيمون الصلاة ويحكِّمون شرع الله، ثمّ يوهمون الشباب والعوامّ بأنهم مظلومون مضطهدون قد سُلبت حقوقهم، وأنّ الظلم قد عمَّ ولا بدّ من إنكار هذا المنكر، وأنه قد آن أن يُضَحِّيَ المسلمُ بنفسه لنصرة الحقّ والصدع به وإبراء الذمّة والمطالبة بالحقوق، فعند ذلك يتهيّأ هؤلاء الجهّال للخروج وحمل السلاح، فيفسدون ولا يصلحون، ويهلكون الحرث والنسل، ويخالفون سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الآمرة بالصبر ولزوم الجماعة والسمع والطاعة، وإن حصل ضيم وظلم؛ خوفًا من وقوع الفتنة وسفك الدماء، كما قال الإمام مالك رحمه الله: (حاكم غشوم ظلوم ولا فتنة تدوم). وكان عبد الله بن سبأ رأس الفتنة يقول لأتباعه: (انهضوا في هذا الأمر بالطعن في أمرائكم). ثالثًا: تبني مآسي وجراحات المسلمين، وإظهار المناصرة لهم، فيوهمون الناس بأنهم القائمون على ذلك، ويصدرون البيانات والتوقيعات الجماعية في النقير والقطمير، والصغير والكبير، قد جعلوا أنفسهم أوصياء على أمّة الإسلام، وما علموا أنهم قد افتاتوا على ولاة أمرنا وعلمائنا الكبار، لأنّ هذه القضايا الكبرى لا يقدر على معرفة حقيقتها وعلاجها إلاّ أولو الأمر، قال تعالى في ذمّ المفتاتين على ولاة الأمر: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً). وهؤلاء إنما يتبنّون جراحات المسلمين ويظهرون مناصرتهم؛ ليجمعوا الناس حولهم وليتشبعوا بما لم يعطوا، ويهمشون في الوقت ذاته نصرة ولاة الأمر لقضايا المسلمين، بل قد يزعمون خلاف ذلك، فيشعرون الجهال بأنّ ولاة الأمر قد خذلوا قضايا الأمّة ولم ينصروا إخواننا المسلمين، ويصل الأمر بهم إلى اتهام حكامنا بمولاة الكفار ومناصرتهم على إخواننا المسلمين، وهذا من الكذب الذي سيسألهم الله عنه يوم القيامة. ومن جهلهم أنهم يلزمون الولاة بنصرة المستضعفين مطلقًا، ويحتجّون بقوله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)، ولو أنهم أتمّوا الآية لعلموا أنّ المناصرة مقيّدة بشرط ذكره الله عزّ وجلّ في تمام الآية بقوله: (إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاق)، ولأجل ذلك لا تجب نصرتهم وفاء بالعهد، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية، حيث إنه لم ينصر أبا جندل وأبا بصير ومن معهما من المستضعفين لما كانوا على سيف البحر يقاتلون قريشًا؛ وفاء بالعهد الذي بينه وبين كفار قريش. ثم يقال لهؤلاء المفتونين: ما بالكم تتباكون على جراحات المسلمين وتناصرونها، وأما قضايانا ومآسينا فلا بكاء ولا دموع ولا استنكار؟! لماذا تتباكون على قتلى المسلمين في أقصى الدنيا ثمّ لا تتباكون على قتلانا من الأطفال والشباب والعجائز ورجال الأمن الموحِّدين؟! عُنيتم بقضايا الأمة شرقًا وغربًا، وملأتم الدنيا بكاء وتوجُّعًا وتفجّعًا، فلما أصبنا واستهدفنا في أمننا وأعراضنا وعقيدتنا سكتم كأن شيئاً لم يكن؟! بل صرتم تبرّرون وتخذلون الناصحين!! أين الصدع بكلمة الحقّ أيها الفدائيون؟! لماذا لا تبيّنون للناس حال هؤلاء الخوارج وتحذّرون من أفعالهم ومناهجهم؟! ألسنا مسلمين؟! ألسنا إخوانكم؟! ما هذه الانتقائية في التعاطف والتباكي على جراحات المسلمين؟! حتى القنوت صار فيه انتقائية عندكم!! إن تباكيكم على مآسي المسلمين وجراحاتهم إنما هو تحايل منكم من أجل تحقيق كسب سياسي يسوق الجماهير الجاهلة إليكم!! وبعد.. فالحقّ أنكم أنتم من أهمّ أسباب جراحات ومآسي المسلمين، لنشركم هذا المنهج الثوري الخارجي في بلاد الإسلام باسم الجهاد والإصلاح والدعوة إلى الحاكمية! وإعادة الخلافة! فأشعلتم الفتن في أماكن شتى، وأوردتم المسلمين المهالك، وضربتم الرعية بالراعي، فثارت الفتن وسفكت الدماء، الله أكبر.. في بلد مسلم واحد قتل أكثر من مائة ألف مسلم خلال عشر سنوات تقريبًا، قتلوا بهذا المنهج الخفي الذي يطبقه دعاة الفتنة اليوم، وما زالت جراحات المسلمين تَنْزف، وأرواحهم تزهق بأيدي خوارج العصر، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. رابعًا: إسقاط كبار العلماء الناصحين واللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء، بدعوى عدم فقههم للواقع! وأنهم مغيبون منذ ثلاثين سنة! وأنهم لم يفتحوا صدورهم للشباب! وأنهم لم يَنْزلوا للساحة والميدان -كما يقولون- وأنهم في أبراج عاجية! وأنهم علماء سلطان فلا ينطقون بالحقّ! وأنهم لجنة رسمية حكومية! وأنه لا يوجد عندنا مرجعية علمية موثوقة! إلى آخر ما جاء في قاموس الجماعات الحركية الحزبية السياسية في باب سبِّ علماء السنّة والتوحيد. يفعلون هذا ليفصلوا العامة عن العلماء فيخلو الجو لهم! وانظروا كيف أنّ أولئك المفتونين أطاعوا رؤؤس الفتنة وعصوا العلماء الربانيين حتى حصلت المجازر في البلاد الإسلامية. وما من فتوى في قضايا الأمّة الكبرى تصدر من علمائنا الكبار مبنية على الكتاب والسنّة بفهم السلف الصالح إلاّ ويأتيك سيل من التشكيك فيها والهمز واللمز، والطعن المغلف بغلاف الغيرة على قضايا الأمة! ثمّ يفاجأ الناس بعد هذا التشكيك ومحاولة التهميش لفتاوى علمائنا الأكابر؛ يُفَاجَؤُونَ ببيانات أخرى يصدرها أصحاب التوقيعات الجماعية ورموز الثورة الحركية، بيانات فيها افتيات على العلماء الذين أوْكَل إليهم وليُّ الأمر النظر في أمور الدولة العظمى، وإصدار الفتاوى ليعمل بها فتكون البلاد على رأي واحد ويحسم النِّزاع والخلاف، فلهؤلاء العلماء -كما ترى- سلطان لا يتُعدى عليه، كما أنّ القاضي له سلطان لا يتعدّى ولا يفتات عليه، وإلاّ فسيكون الناس في حيرة لا يدرون بأي رأي يأخذون فتعم الفوضى والتنازع والخلاف. خامسًا: التلميع، نعم.. من منهجهم تلميع من يجيد الطرق الأربعة المتقدّمة، وهي: * كتمان المحاسن * وإظهار المعائب * وتبني جراحات المسلمين * والافتيات على العلماء الكبار ومنازعتهم. فإذا كان كذلك فإنه يصبح عندهم شيخ الإسلام! وقائد الجيل! وربان الصحوة! والمفكر الإسلامي! وابن تيمية الصغير! وبقدرة قادر يصبح هذا الرجل قد حفظ الصحيحين، بل الكتب الستة في ليلة!! فهو عندهم الناصح، الناطق بالحقّ، المنكر للمنكر، الذي لا يخاف في الله لومة لائم، وهو عندهم رجل ميدان قد نزل إلى الساحة، ويلقبونه بالمربي، ومفتي الشباب -أي: شبابهم الذين تربوا على المنهج الخفي- ويقولون: هذا أقرب إليك أيها الشاب من العالم، فتراهم ينفرون من مجالس العلماء الكبار إلى هؤلاء الملمَّعين، فيستفتونهم في الأحداث الكبار دون العلماء، ويربطون الشاب بهم. وإذا نظرت في حال هؤلاء الملمَّعين فإنك تراهم لا يخرجون عن طريقتين: إما التهييج، أو التهريج. ولو أنّ هذا الملمَّع خالفهم فأثنى على ولاة الأمر وبيّن حقوقهم الشرعية من السمع والطاعة وعدم الافتيات عليهم في قضايا الجهاد، والحرص على جمع القلوب عليهم، وذكر ما في العلماء من خير أجراه الله على أيديهم، وقدمهم في نصرة قضايا المسلمين، ورجع إليهم في ذلك، وأعاد أمر الفتيا في قضايا الواقع للعلماء الكبار.. لو فعل ذلك لنبذوه نبذ النواة! ولا كرامة له عندهم! ويبعدون الشباب والعوام عنه قائلين: الله المستعان.. الشيخ فلان تغير!! فيظنّ العوام أنه تغير إلى الأسوأ، وهو والله إنما تغير وانتقل من الباطل إلى الحقّ والسنّة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. سادسًا: لَيُّ أعناق النصوص؛ لتوافق أهواءهم، فهم يعتقدون أولاً ثمّ يستدلون! وعلى سبيل المثال: يربون الشاب على أنّ ولاة الأمر موالون للكفار! طواغيت! قد غيّروا دين الله! وبعد أن يتشرّب بهذا الفكر التكفيري الخارجي، تراه يبحث عن أي دليل يسعفه ويلبِّس به، فإذا أتيتهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب السمع والطاعة للأمراء، وأنّ الجهاد يكون خلفهم وبإذنهم، وأنه يحرم التحريض عليهم والسعي في شقّ العصا، عند ذلك ترى التفلّت والتملّص المخزي من هذه النصوص، وتأويلها، أو يقرّون بها ويقولون: هي للخلفاء الراشدين الأربعة، أو للقرشي، أو لمن لا معصية عنده، بل قد يتجرّؤون ويقولون: هي للحاكم المسلم، وليست لولاة أمرنا!! نعوذ بالله من هؤلاء المفتونين. سابعًا: التقية، فقد كان مثيرو الفتنة في زمن عثمان إذا أحضروا عند الأمير أظهروا التوبة والندم والإقلاع، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا إنّا معكم إنما نحن مستهزئون! وقد قال سعيد بن العاص لعثمان رضي الله عنه: (إنّ هذا أمر مصنوع يلقى في السرّ فيتحدّث به الناس). فتنظيمهم حِزْبِيٌّ سِرِّيٌّ سياسيٌّ لا يرتقي فيه إلاّ ذو الوجهين، فيظهرون الولاء للأمراء والمحبة للعلماء تقية، لكن كلامهم في المجالس الخاصة يخالف ما يظهرون، ومن تاب منهم يشهد عليهم بذلك. والله عزّ وجلّ فاضحهم ومخزيهم، كما أخزى من أثاروا الفتنة قبلهم، قال بعض السلف: ما أسرّ أحد سريرة إلاّ وأظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه. وبعد فإنّ أصحاب هذا المنهج الخفي ورموزهم التي يلمعونها؛ أقلّ الناس نفعًا للمسلمين، مع ما لهم من تسلط وكثرة وأموال وأتباع؛ لأنهم قدموا آراءَهم ومناهجهم المحدثة على النصوص، والله لا يصلح عمل المفسدين. وأمّا أهل السنّة المتمسِّكون بهدي السلف الصالح؛ فإنّ الله تعالى يبارك في علمهم ودعوتهم، ويفتح لها القلوب، وينفع بها من شاء من عباده، مع قلتهم وقلة ما بأيديهم من الدنيا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (أهل النصوص -يعني: أهل السنة والحديث- دائمًا أقدر على الإفتاء، وأنفع للمسلمين من أهل الرأي المحدث) لأنّ أهل الرأي المحدث (من أقلّ الناس علمًا بالفتيا، وأقلّهم منفعة للمسلمين، مع كثرة عددهم، وما لهم من سلطان وكثرة بما يتناولونه من الأموال الوقفية والسلطانية وغير ذلك، ثمّ إنهم في الفتوى من أقلّ الناس منفعة، قلّ أن يجيبوا فيها، وإن أجابوا فقلَّ أن يجيبوا بجواب شافٍ، وأما كونهم يجيبون بحجة فهم من أبعد الناس عن ذلك). فإذا عرفت أيها الموفق منهجهم الخفي القائم على الأمور السبعة: * كتمان المحاسن. * وإظهار عيوب ولاة الأمر. * وتبني جراحات المسلمين. * والافتيات على العلماء الكبار ومنازعتهم. * والتلميع لرموزهم. * ولَيّ أعناق النصوص. * والتقية في دينهم. فإنك ستعرف إن شاء الله أهله وتحذرهم، وليس الواجب ذلك فحسب، بل عليك أن تُحذِّر منهم وتبيّن للناس شرّهم، لئلاّ يغترّ بهم الجهال الأغرار، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمّة المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ). وبعد أن تبيّن لك المنهج الخفي الذي يسلكه هؤلاء لإثارة الفتن والتحريض على الخروج على ولاة الأمر؛ فإنّك ستدرك أنّ هذه الأحداث الأخيرة وما صاحبها من تكفير وتفجير وإرهاب وتدمير وعداء لأهل السنّة حُكَّامًا ومحكومين.. هي إحدى ثمرات هذا المنهج الخفي، وما يدفع الله أعظم! فاللهم سلِّم سلِّم. قال الله عزّ وجلّ: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ). وقال تعالى: (يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ). وأُذكِّر بأنّ بعض إخواننا الفضلاء قد نبّهوا قبلنا إلى أصول هذا المنهج فلهم الشكر الجزيل. هذا وأسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كلّ شرّ ومكر، وأن يديم علينا نعمة التوحيد والسنّة والأمن والأمان |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللهُ فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد: فاعلم أن الله تعالى منزه عن العبث وعن كل ما هو مشين، فحاشاه أن يخلق الإنسان عبثاً من غير هدف ولا غاية، أو رسالة تحدد له معالم الطريق الذي يتعين عليه أن يسلكه في حياته الدنيا من غير اعوجاج عنه أو التفات إلى غيره من الطرق والسبل، قال تعالى: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون * فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم} (المؤمنون:115-116). وقال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} (الأنعام:153). ولما ضل أكثر الناس عن الغاية التي لأجلها خلقهم الله تعالى في هذا الوجود، ورضوا لأنفسهم غايات وضيعة تأباها الدواب والبهائم فضلاً عن ذوي النفوس السوية، أسماها عندهم إشباع الغرائز والشهوات بطريقة بهيمية بعيداً عن هدي الله وشرعه.. وفي المقابل تعدد الآلهة المزيفة المكذوبة التي تستشرف خصائص الإلهية، يمكرون في الليل والنهار، إذ يأمرون الناس بعبادتهم وطاعتهم من دون الله! رعاع ترتع في الشرك وحول الشرك، ثم يحسبون أنهم على شيء، وأوثان من حجر وبشر تُعبد من دون الله، زاعمة لنفسها الحق في كل ذلك! فلما كان الأمر بهذا الاتساع من الضياع والشرود والطغيان عن الهداية والطاعة لرب العباد تعين علينا البيان والتذكير منذرين القوم شؤم ما هم عليه، لعلهم يتذكرون أو يرجعون، والله تعالى وحده الهادي إلى سواء السبيل. أقول:إن غاية الغايات التي لأجلها خلق الله الخلق، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب، وخلق الجنة والنار، وشُرع الجهاد والقتال، والسلم والحرب، وعليها يعقد الولاء والبراء، والحب والكره، وفيها نجتمع ونفارق، ونهاجر أو نقيم، وفي سبيلها يرخص كل غالٍ ونفيس.. إنها الغاية التي ترخص في سبيلها كل الغايات والمقاصد، إنها توحيد الله تعالى، وإفراده سبحانه وحده بالعبادة دون أحد سواه، كما قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات:56). أي ما خلقت الجن والإنس لشيء إلا لعبادتي، فليس لهم غاية في الوجود بل ولا عمل يشتغلون به إلا عبادة الله سبحانه وتعالى. وقال تعالى: {وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} (البينة:5). أي ما أمروا بشيء من التكاليف في هذا الوجود إلا بعبادة الله تعالى وحده، فالنفي الذي يتبعه استثناء ثم إثبات يفيد قمة الحصر والقصر أي هم مقصورين على العبادة وخُلقوا لأجلها لا يجوز لهم الانشغال عنها بأي شاغل، وهذا هو الدين القيم الذي يعلو ولا يُعلى عليه، والذي يجب اتباعه والدخول فيه. ونحوه قوله تعالى: {وما أُمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} (التوبة:31). أي لا مألوه ولا معبود بحق في الوجود إلا الله، سبحانه وتعالى عما يشركون في عبادة غيره من الطواغيت والآلهة المزعومة، فالمعبود بحق هو الله سبحانه وتعالى، وهم لم يؤمروا إلا بعبادته، ومع ذلك تراهم ينصرفون - وكأن عقولهم وأبصارهم قد طُمست وتعطلت مهامها - إلى المخلوق الضعيف الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله، فيعبدونه من دون الله ويقدمون له فروض الطاعة والولاء، والتذلل والخضوع! وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل:36). وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (الأنبياء:25). فالآيات تفيد حصر مهمة الرسل في الدعوة لهذا الأصل العظيم، فليست لهم مهمة في هذه الحياة سوى بيان هذا الأصل ودعوة الناس إليه {أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} وهكذا ينبغي أن تكون مهمة الدعاة والمصلحين من بعدهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لا يشغلهم عنها شاغل، ولا يصرفهم عنها صارف حتى يُعطوا عليها إجابة صريحة من الناس كل الناس قال تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين} (فصلت:33). والدعوة إلى الله تعالى تكون بالدعوة إلى توحيده وعبادته.. وإذا كان المرء قد خُلق للعبادة وليس لشيء آخر، فما هي العبادة التي يريدها الشارع منه، أهي عبادة التنسك والركوع والسجود فقط، أم هي عبادة ساعة وما سواها من الساعات لنفسك أو هي لغير الله، أم غير ذلك؟! أقول:العبادة التي يريدها الشارع من العباد - والتي تدل عليها النصوص الشرعية - هي العبادة الشاملة لجميع المساحة الزمنية والعملية التي يعيشها الإنسان في حياته، وهي شاملة كذلك - كما يقول شيخ الإسلام - لجميع ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة؛ عبادته سبحانه وتعالى في الركوع والسجود، عبادته في الخضوع والتذلل والانقياد الظاهر والباطن، وعبادته في الصوم والحج والنذر والنسك، وعبادته في الحب والكره، والموالاة والمعاداة، وعبادته في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعبادته في الدعاء والإنابة والخوف والرجاء، وفي الخشية والتوكل، وفي الطاعة والانقياد، والاتباع والحكم والتحاكم، وغيرها من الأمور الواجبة والمستحبة شرعاً، حتى نومه واستيقاظه، وطعامه وشرابه، ولهوه مع أهله وأطفاله - إن تقدمته النية الحسنة - فهو عبادة لله عز وجل، كما قال تعالى: {قل إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} (الأنعام:162-163). فالعبادة المفروضة على العباد لم تقتصر على الصلاة والنسك وحسب - كما يصور ذلك بعض الوعاظ - بل هي تمتد لتشمل جميع مناحي الحياة ومجالاتها، وحركاتها وسكناتها، حتى آخر رمق من الحياة الذي يختم بالموت يجب أن يكون في سبيل الله وحده، وعبادة خالصة لوجهه الكريم، وليس في سبيل الوطن أو الزعيم أو الطاغوت.. ومتى صرف المرء شيئاً من معاني العبادة ومجالاتها الواسعة - الآنفة الذكر - لغير الله تعالى فقد تحقق الشرك، وحبط العمل، وتحققت عبادة الطاغوت من دون الله تعالى. قال تعالى: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} (الأنعام:88). وقال تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} (يس:60). وعبادة الشيطان هنا تكمن في طاعته على الكفر والشرك، أو عبادته لذاته لأنه الشيطان حتى يصرف عنهم شره وشر أتباعه كما يعتقدون ويظنون [1]. قال ابن حزم في الأحكام (1/93): (العبادة إنما هي الاتباع والانقياد مأخوذة من العبودية، وإنما يعبد المرء من ينقاد له ومن يتبع أمره، وأما من يعصي ويخالف فليس عابداً له وهو كاذب في ادعائه أنه يعبده). انتهى. وكذلك قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم. ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزَّل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم} (محمد:25-26). فعلل كفرهم ومفارقتهم للإيمان بسبب أنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر؛ أي أنهم كفروا بسبب عبادتهم لطواغيت الكفر من جهة الطاعة ولو في بعض الأمر مما يضاهي شرع الله، لأن الكفر والشرك لا يُطلق في الكتاب والسنة إلا لنوع عبادة تُصرف لغير الله عز وجل، وهذه قاعدة مطردة لا تكاد تتخلف أبداً، وهي: (أن الشرك لا يُطلق في النصوص الشرعية إلا لنوع عبادة تُصرف لغير الله تعالى) [2]. وقال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} (الأنعام:121). أي إن عبدتموهم من جهة طاعتكم لهم في استحلال أكل الميتة بعد أن حرمها الله، إنكم لمشركون بعبادتكم إياهم من دون الله. وكذلك قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} (التوبة:31). قال البغوي في التفسير (3/285): (فإن قيل إنهم لم يعبدوا الأحبار - بمعنى الركوع والسجود - قلنا: معناه أنهم أطاعوهم في معصية الله واستحلوا ما أحلوا، وحرموا ما حرموا، فاتخذوهم كالأرباب) انتهى. قلت:ومثيل الأحبار والرهبان في زماننا أعضاء مجالس الشعب والنواب الذين يستشرفون مهمة التشريع والتحليل والتحريم بغير سلطان من الله، ومع ذلك فالشعوب يعترفون لهم بهذه الخاصية، ولا يتحرجون أن يتخذوهم أرباباً مطاعين من دون الله. ومن العبادة التي تُصرف لغير الله عز وجل كذلك محبة المخلوق لذاته، كما قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله} (البقرة:165). أي أحبوهم لذواتهم كما يُحب الله لذاته، وعقدوا الموالاة والمعاداة فيهم ولأجلهم، فعبدوهم بذلك واتخذوهم أنداداً وشركاء مع الله سبحانه وتعالى. قال ابن تيمية في الفتاوى (10/267-607): (لا يجوز أن يُحب شيء من الموجودات لذاته إلا هو سبحانه وبحمده، فكل محبوب في العالَم إنما يجوز أن يُحب لغيره لا لذاته، والرب تعالى هو الذي يجب أن يُحب لنفسه، وهذا من معاني إلهيته {ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}، فإن محبة الشيء لذاته شرك فلا يُحب لذاته إلا الله، فإن ذلك من خصائص إلهيته، فلا يستحق ذلك إلا الله وحده، وكل محبوب سواه لم يُحب لأجله فمحبته فاسدة.. فمن جعل غير الرسول تجب طاعته في كل ما يأمر به وينهى عنه وإن خالف أمر الله ورسوله فقد جعله نداً، وربما صنع به كما تصنع النصارى بالمسيح، فهذا من الشرك الذي يدخل أصحابه فيقوله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله}) انتهى. قلت: ومن يتأمل مظاهر الشرك السائدة بين الناس يجد أكثرها تأتي من جهة المحبة والطاعة، وشاهدنا مما تقدم أن ندلل على أن العبادة أوسع من أن تحصر في معنى النسك أو الركوع والسجود وحسب، وليس تتبع كل ما يدخل في معنى ومسمى العبادة، فهذا له موضع آخر. ونود الإشارة كذلك إلى أن للعبادة شروط لا تُقبل إلا بعد استيفائها، منها - إضافة إلى شرطي الإخلاص والمتابعة - شرط الكفر بالطاغوت، وهو كل ما عُبد - ورضي بذلك - من دون الله، ولو بوجه من أوجه العبادة. فإن كان المعبود نبياً أو ملكاً أو رجلاً صالحاً، تعين الكفر بعبادته وبعابديه حتى يؤمنوا بالله وحده لا شريك له، كما قال تعالى عن إبراهيم ومن آمن معه: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} (الممتحنة:4). أما ما يدل على صحة شرط الكفر بالطاغوت، شهادة التوحيد ذاتها " لا إله إلا الله " حيث تتضمن في الشطر الأول منها " لا إله " جانب النفي والكفر بمطلق الآلهة التي تعبد من دون الله، ثم يأتي الإثبات في الشطر الثاني منها " إلا الله " الذي يدل على أن المعبود بحق في الوجود هو الله وحده سبحانه وتعالى لا شريك له. وهذا يظهر في قوله تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} (البقرة:256). أي من كفر بالطاغوت اعتقاداً وقولاً وعملاً، وآمن بالله تعالى اعتقاداً وقولاً وعملاً فقد استمسك بالعروة الوثقى؛ وهي شهادة التوحيد.. أما من آمن بالله تعالى ولم يتقدم إيمانه كفر بالطاغوت لا يكون قد استمسك بالعروة الوثقى، وهو مثله مثل من يأتي بالتوحيد والشرك، وبالشيء وضده في آنٍ معاً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يجتمع إيمان وكفر في قلب امرئٍ ". وأخرج مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ". مفهوم المخالفة يقتضي أن من قال لا إله إلا الله لكنه لم يكفر بما عُبد من دون الله لا يكون معصوم الدم والمال، وليس هو من أهل القبلة فضلاً عن أن تُقبل أعماله التعبدية.. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (فقوله " وكفر بما يعبد من دون الله " تأكيد للنفي، فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك، فلو شك أو تردد لم يعصم دمه وماله، واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمناً بالله إلا بالكفر بالطاغوت) انتهى. واعلم أن الشرك - شر كبير لا يعلوه شر وظلم - يحبط جميع الأعمال الصالحة ويدمرها تدميرا كأنها لم تكن من قبل، وهو سد منيع يمنع من قبول الأعمال وصعودها إلى السماء، كما أنه لا تقاومه ولا تعلوه حسنة - بما في ذلك التوحيد - إلا التوبة الصادقة وإعلان البراءة منه، فإن التوبة تجب ما قبلها بما في ذلك الشرك والكفر.. وبعد، فإننا نتساءل: ·من المعبود في زماننا عند كثيرٍ من الناس، وفي كثير من الأمصار؟! ·من المطاع لذاته، وفي كل ما يصدر عنه؟! ·من المحبوب لذاته الذي يُعقد فيه الولاء والبراء، والسلم والحرب [3]؟! ·من الذي يحكم ويشرع للعباد والبلاد؟! ·من الذي يسأل ولا يُسأل، ولا يُعقب عليه في شيء؟! ·إلى من تُرد النزاعات والخصومات؟! ·من الذي يُخشى ويُخاف؟! وغيرها كثير من التساؤلات، نجد أن الإجابة عليها عند أكثر الناس - وللأسف الشديد - هو الطاغوت [4]!! فهم يعبدون الطاغوت في كل ما تقدم، وفي غيرها من معاني العبادة ومجالاتها، من دون أن يجدوا حرجاً، أو من ينكر عليهم كفرهم وشركهم وعبادتهم لغير الله تعالى!! يكفيهم أنهم يصلون ويصومون لله رب العالمين، وليعبدوا بعد ذلك في المجالات الأخرى للعبادة ما شاءوا من الطواغيت!! صدق الله العظيم: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} (يوسف:106). وقال تعالى: {فأبى أكثر الناس إلا كفوراً} (الإسراء:89). والسؤال: ·أين غالب الدعاة من هذا الكم الهائل من الشرك والطغيان؟! ·أين هم من عبادة المخلوق للمخلوق؟! ·أين هم من كل هؤلاء الطواغيت، الذين تعج بهم الساحة إلى حدِّ الاختناق، الذين يستشرفون - بكل وقاحة - خصائص الإلهية لأنفسهم من دون الله؟! ·أين هم من التوحيد حق الله تعالى على العباد، والذي لا يُقبل من دونه عمل ولا دين؟! ·أين هم من واجب البيان والصدع بالحق في وجوه الطواغيت الجاثمين بالقهر والإرهاب على مقدرات البلاد والعباد؟! ·أم فاتهم - وهم العلماء الفقهاء - أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وأنه يوم القيامة يُلجم بلجامٍ من نار؟! ·أين هم من كل ذلك؟؟ والجواب:يأتي مخيباً للآمال، مورثاً للإشفاق والحزن على مصير هذه الأمة المنكوبة المبتلاة بطواغيت الجور والكفر من جهة، وعلماء السوء والضلال من جهة أخرى! لم يعد يُقلقهم منظر الطواغيت وهي تُعبد من دون الله تعالى، ولم يعد يثير حفيظتهم علو الشرك وانتشاره بكل ضروبه وأنواعه! ألفوا المنكر حتى استساغوه واستعذبوه، واستساغوا العيش معه، بل وجدنا منهم من يفتي به على الملأ وعلى شاشات التلفاز، تحت ذريعة إحياء فقه التيسير وجلب المصالح، وأنه واقع لا بد منه.. وهو في حقيقته إحياء لفقه التفلّت والتحرر من قيود وواجبات هذا الدين!! وبعضاً منهم من يصور الحديث عن التوحيد حق الله تعالى على العباد، والذي يتضمن الكفر بالطاغوت، بأنه فتنة ينبغي اجتنابها، وعدم تعريض شباب الصحوة لها.. ولا أدري أي صحوة وأي شباب يريدون من دون التوحيد الذي يكسب الأمة المنعة والقوة ضد كل ما يتهددها من خطوب وأخطار؟! لذا لا غرابة لو رأيت أكثر شباب الصحوة هؤلاء يعبدون الله على حرف، فإذا أصابتهم مصيبة في الله انقلبوا على أعقابهم، خسروا الدنيا والآخرة! وبعضاً منهم - رغبة أو رهبة - تراه يعتكف العمر على تدريس الناس الفقه والرقائق، وأن الله غفور رحيم، مع علمه أن أكثر من يدرسهم واقعون - ولو بوجه من الوجوه - بالشرك وبعبادة الطاغوت من دون الله! فليس من منهاج الأنبياء في الدعوة إلى الله الانشغال بالفروع وتشعب المسائل قبل بيان أصل الأصول الذي لا يصح عمل ولا يقوم بناء صحيح من دونه، ألا وهو التوحيد حق الله على العباد.. وهذا المستفاد من توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ عندما أرسله إلى اليمن وأمره بأن يدعو الناس أولاً إلى التوحيد وعبادة الله قبل أن يدعوهم إلى أي ركن آخر من أركان هذا الدين. وفي الأثر الصحيح عن جندب بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً. وبعضاً منهم يتكلم عن العقيدة والتوحيد، ولكن بطريقة منقوصة وملتوية، تخدم الطواغيت وتبرر لهم كثيراً من الكفر والفجور والإجرام، تحت ذريعة أن ولي الأمر له حقوق السمع والطاعة، وأن ما يجوز له لا يجوز لغيره، وأنه فوق المساءلة أو المحاسبة! وبعضاً منهم تراه مشغولاً طيلة حياته في المجادلات السياسية، والتحليلات والتقسيمات قبل أن يتمكن عنده التوحيد، وقبل أن يعيه، فيضل ويُضِل، ثم بعد ذلك يحسب نفسه أنه على شيء! وفريقاً آخر تراهم مشغولين بالطرق الشركية الباطلة عن التوحيد - لنصرة الدعوة كما زعموا!! - مزينين لها ومروجين، كتبنيهم لطريق الديمقراطية الكافرة، وولوجهم في العمل النيابي التشريعي!! رضوا بالفُتات اليسير الذي يُرمى إليهم من قبل الطواغيت، فتعاظم في أعينهم وشُغلوا به عن قضية الدين كله، حتى ظنوا أنه النصر والظفر الذي لا يعلوه نصر ولا ظفر.. طرحوا كل شيء - يهون طرحه وسماعه - على مسامع الطاغوت، إلا قضية من المعبود بحق في الوجود الله أم الطاغوت؟! إلا مساءلة الطاغوت أنت عبد أم إله، فإنهم لم يسمعوه إياها، ولم يطرحوها عليه، ولم تكن من أولويات برامجهم المليئة بالرياء والوعود الخيالية الكاذبة؟! وفي هذا يقول سيد رحمه الله في الظلال (2/1034): (بينما الطيبون السذج من المسلمين يروحون يشتغلون في سذاجة بلهاء - من تأخذه الحمية للدين منهم وللأخلاق - بالتنبيه إلى مخالفات صغيرة، ومنكرات صغيرة، ويحسبون أنهم أدوا واجبهم كاملاً بهذه الصيحات الخافتة، بينما الدين كله يُسحق سحقاً ويُدمَّر من أساسه، وبينما سلطان الله يغتصبه المغتصبون، وبينما الطاغوت الذي أُمروا أن يكفروا به هو الذي يحكم حياة الناس جملة وتفصيلاً. انتهى. ومن دون أن تسمع لهم صوتاً أو همسا!). فشُغلوا - رهبة أو رغبة - بكل شاغل تُعدم فائدته أو تقل ليس له تبعات ترتد عليهم من قبل الطاغوت، عن غاية الغايات، وأصل الأصول، حق الله على العباد!! لذا فإننا نؤكد للمرة الثانية، والثالثة.. والعاشرة: أن قضية الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، قضية التوحيد بشموليته وكل أقسامه، كانت - ولا تزال - الهم الأكبر، والغاية العظمى للأنبياء والرسل، والعلماء العاملين من بعدهم، لا يصرفهم عنها صارف، ولا يشغلهم عنها شاغل، ولم تكن تقبل عندهم المساومة أو التأخير، أو يرضوا فيها بأنصاف الحلول وأرباعه، فإما استسلام وخضوع وعبودية مطلقة لله رب العالمين، وهو الإيمان والإسلام، وإما عبودية للطاغوت - ولو في وجه من أوجه العبادة - وهو الكفر والشرك والمروق من دائرة الدين الحق إلى دين الطاغوت.. لذا كانت قضية لأجلها تُسل السيوف، وتبعث البعوث، وتُجهز الجيوش، ويُعلن الحرب والسلم، وعليها يُعقد الولاء والبراء، وفي سبيلها تُبذل المهج والأرواح، ويرخص كل غالٍ ونفيس.. فإنها - بحق - قضية لا بد أن تُحسم أولاً وبكل وضوح مع الطواغيت كل الطواغيت: من المعبود بحق في الوجود، هم أم الله الواحد القهار؟! فهي مسألة - عندنا - لا يمكن تجاوزها ولو استغرق ذلك الدهر كله، وإن تخلى عنا جميع الناس، ورمانا قومنا عن قوسٍ واحدة، فالله تعالى خير مؤنس، ورفيق، ومعين..والله خير وأبقى. كما أننا لا نقبل الانشغال عنها بأي مسألة أخرى مهما عظمت أهميتها وعلا قدرها، قبل أن نُعطى عليها إجابة صريحة صادقة من الناس كل الناس، حكاماً ومحكومين، من المعبود بحق في الوجود، أربابهم الهزيلة المتعددة أم الله الواحد القهار؟! نراهم يتماجدون - بكل وقاحة - بمعبوداتهم وآلهتهم المتعددة والمهترئة الضعيفة، فعلام - يا قوم - تعبدون الله الحق على استحياء ووجل، وتخافون أن تُنسبوا إلى التوحيد وأهله، وكان الأجدر بكم أن تفتخروا وتعتزوا بمعبودكم الخالق سبحانه وتعالى الذي تفرد بأسمائه الحسنى، وصفاته العظمى والعليا، {ولله العزة ولرسوله والمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} (المنافقون:8). وإلى دعاة المصالح، والتجميع، والتقميش.. إلى طلاب الخلافة، الذين يعملون للاستخلاف والتمكين نقول: إن لم تحققوا التوحيد - الذي من أركانه وشروطه الكفر بالطاغوت - في أنفسكم أولاً، ثم في جماعاتكم وأحزابكم، وأهاليكم، وفي واقع حياتكم، وتجعلوه همكم الأكبر، وعلى رأس الأولويات والأهداف.. فاعلموا أن سعيكم إلى وبار لا طائل منه ولا فائدة، وهو كالركض وراء السراب، إلى جانب كونه مخالفاً لمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله [5]. قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً} (النور:55). فكل هذه المنح الربانية: الاستخلاف، والتمكين، والأمن والأمان بعد خوف.. كل ذلك الخير مقابل تحقيق التوحيد {يعبدونني لا يشركون بي شيئاً}. فهل عقلنا ذلك.. أم سنظل نستشرف الفُتات والعظام المجردة عن لحومها وشحومها التي تُرمى إلينا من قِبل الطواغيت؟؟!! [عبد المنعم مصطفى حليمة أبو بصير | 6/3/1418 هـ] [1] عدد الذين يعبدون الشياطين لذواتهم كما جاءت في ذلك بعض الإحصائيات ما يزيد على (270) مليون، ويسمون بالأرواحية. وعدد الهندوسية عبدة البقر والأوثان ما يزيد على (732) مليون. وعبدة بوذا ما يزيد على (580) مليون. وعدد كفار اليهود والنصارى ما يزيد على المليار نسمة، أضف إليهم اللادينين، وكفار الزنادقة والعلمانيين ممن ينتسبون إلى أهل القبلة..فإن أدركت ذلك أدركت حجم التقصير الذي يقع به علماء ودعاة الأمة، كما تدرك ثقل وضخامة المهمة التي تقع على كاهل دعاة التوحيد. [2] وكذلك لو أُطلقت كلمة الكفر، أو كلمة الردة، أو أي عبارة تفيد انتفاء مطلق الإيمان والخروج من الملة، فإنها تكون بسبب - كما تدل على - صرف نوعٍ من أنواع العبادة لغير الله تعالى، وهذه قاعدة مطردة نرجو أن تتاح لنا الفرصة لمناقشتها وشرحها وبيان أدلتها بشيء من التفصيل إن شاء الله تعالى. [3] من الأيمان والأقسام التي يقسم بها جند الطاغوت في كثير من البلدان والأمصار المسماة زوراً بالإسلامية:نقسم بالله العظيم، أن نعادي من يعادي الوطن، ونسالم من يسالم الوطن! وذلك بغض النظر عن دين وعقيدة وخلق من يعادي أو يسالم الوطن، والسبب الذي دعاه إلى مسالمة أو معاداة الوطن! وهم في الغالب يريدون من الوطن قائد الوطن، فمن عادى قائد الوطن ناصبوه العداء، ومن سالم قائد الوطن سالموه!! [4] من الطواغيت التي تُعبد من دون الله تعالى، وفي كثير من مجالات العبادة: الهوى، والساحر، والكاهن، والحاكم بغير ما أنزل الله، والمشرع من دون الله تعالى، والتشريع ذاته ومنها الدساتير والقوانين الوضعية،والمحبوب لذاته من دون الله تعالى، وكذلك المطاع لذاته من دون الله، والوطن والوطنية في بعض صورها ومفاهيمها الوثنية الشركية، وكذلك القومية التي تعقد الولاء والبراء والحقوق والواجبات على أساس الانتماء القومي، وكذلك الإنسانية، والشعب والأكثرية في بعض صورها وكما تريدها الديمقراطية، والمجالس النيابية أو مجالس الشعب التي تدعي لنفسها خاصية التشريع من دون الله، ومجلس الأمم المتحدة الطاغوت الأكبر، وكذلك أمريكا راعية الكفر والإرهاب الدوليين التي لا يُرد لها في الباطل طلب وأمر، وكذلك الأحزاب في بعض صورها وحالاتها، وكذلك المشايخ وزعماء القبائل والعشائر في بعض الصور والممارسات،وكذلك الأحبار والرهبان ومن كان علىشاكلتهم ووصفهم من الطغيان..وغيرهم كثير من الطواغيت ممن يعبدون من دون الله،يعرف ذلك من عرف التوحيد على حقيقته، وأنار الله بصيرته بنور الإيمان. [5] من العناية بفريضة الدعوة إلى التوحيد، نشر الدعوة في كل مكان، وحيثما يحل ويقيم الداعية إلى الله، وإيصالها إلى جميع الناس بلا تفريق، فهذا الدين هو دين الله للجميع وليس لأناس دون أناس، والنبي صلى الله عليه وسلم إذ بُعث بُعث للناس كافة، وليس إلى قوم دون قوم، قال تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيرا}، وقال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} الأنبياء:107. وقال تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوافقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} آل عمران:64. وفي الحديث الذي يرويه مسلم، قال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت إلا كان من أصحاب النار ". والنصوص الشرعية كثيرة التي تدل على وجوب تبليغ الدعوة إلى اليهود والنصارى وغيرهم من الشعوب والملل، وهذا أمر بدهي لا خلاف عليه وهو من مسلمات هذا الدين، ما كنا لنشير إليه أو نذكر به لولا أنا وجدنا شريحة من الناس ممن يعيشون في بلاد الغرب ضاقت بهم طبائعهم وأخلاقهم السيئة، فمنعتهم من دعوة النصارى وغيرهم من الكفار إلى دين الله تعالى، متذرعين بحقٍ أرادوا به ستر عيوبهم وأخلاقهم المشينة، حيث زعموا أن من لوازم دعوة الكفار إلى الإسلام إظهار نوع من البر والإحسان، وحسن الجوار وغير ذلك من الأخلاق الحميدة التي جاء بها شرعنا، وهذا يتنافى - في زعمهم - مع ما يجب على المسلم من إظهار للعداوة والبغضاء، والبراء من الكفار وما عليه من الدين الباطل! وهؤلاء إلى جانب خطأهم في تعطيل الدعوة إلى توحيد الله، وحصرها في أناس دون أناس، يظنون وجود التعارض والتضاض بين ما يجب على المسلم من إظهار للأخلاق الإسلامية الحميدة التي يوجبها الشرع؛ كالصدق، والأمانة، والوفاء بالعهد، وعدم الغدر، وإظهار العفة، وغير ذلك من الأخلاق الإسلامية التي يجب أن يتصف بها الداعية إلى الله، وبين ما يجب على المسلم من المعاداة والمفاصلة للكفار ولدينهم الباطل، وظنوا أن من لوازم كل منهما انتفاء الآخر، وهذا خطأ ظاهر! هذا في حال حسنا الظن بما يقولون،ولكن الحقيقة أنهم لا يستطيعون أن يجمعوا في أنفسهم رغبتين في آنٍ واحد، رغبة في السطو، وحب الغدر، وانتهاك الحرمات بغير وجه حق، ورغبة في إظهار الأخلاق الحميدة التي ترغب الآخرين بهذا الدين، ولما عجزوا عن ذلك قدموا وآثروا الأولى على الثانية، وفاتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: " لئن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ". ولهؤلاء نقول: عندما أمر الله تعالى بإجارة الكفار والمشركين - إن طلبوا الجوار - حتى يسمعوا كلام الله وتبلغهم دعوة التوحيد، لم يفهم من ذلك الصحابة - رضوان الله تعالى عنهم - التعارض مع ما يجب عليهم من البراء والمعاداة للكافرين، مع علمهم بما يكتنفه مفهوم الجوار من إحسان ورعاية وحماية تعطى للمستجير.. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موالياً للكفار المشركين عندما كان يحافظ على أماناتهم التي أودعوها عنده، في الوقت الذي كان يلقى منهم كل حرب وعداء، حتى لقبوه وهم خصومه وأعداؤه بالصادق الأمين.. والنبي صلى الله عليه وسلم هو القائل والآمر أمته: " أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ". عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من قتل رجلاً من أهل الذمة، لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً "، وعندما قال صلى الله عليه وسلم: " من قتل نفساً معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها "، لم يكن صلى الله عليه وسلم يدافع عن الكفار والمشركين، ولا محباً لهم،وإنما كان يظهر أخلاق هذا الدين،وكان يريد أن يربي أصحابه على قيمة وقدسية الوفاء بالعهد ولو كان ذلك مع العدو الكافر.. عندما أنصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذاك الذمي النصراني من ابن الأمير المسلم عمرو بن العاص، لم يكن عمر موالياً للكفار ولا مدافعاً عن المشركين،وإنما كان يحيي أخلاق الإنصاف والعدل الذي رباه عليه النبي صلى الله عليه وسلم. عندما أمر الشارع بالإحسان إلى الوالدين الكافرين، وبمصاحبتهما في الدنيا بالمعروف، لم يكن من باب موالاة المشركين والدفاع عنهم.. فإحياء أخلاق هذا الدين العظيم شيء، والدفاع عن المشركين شيء آخر يا قوم! وعندما صالح أبو عبيدة ابن الجراح نصارى الروم على مدينة دمشق، وكان قد افتتحها خالد ابن الوليد عنوة من جهة الباب الشرقي للمدينة، ولم يكن يعلم بما أمضاه أبو عبيدة من الصلح.. ردَّ أبو عبيدة المدينة إلى النصارى وأمضى صلحه معهم، وفاء والتزاماً بالكلمة التي أعطاها لهم،ولم يعد ذلك من باب الدفاع عن المشركين ولا التعاطف معهم، وإنما هو من باب إظهار أخلاق الوفاء بالعهد، وإن أدى ذلك إلى خسارة مدينة بكاملها، وكانت دمشق ذاتها! وعندما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النتنى - يعني أسرى بدر - لأطلقتهم له "، علماً أن مطعماً مات على الشرك وعبادة الأوثان، ولكن لما كان له صنيع جميل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث أجاره لأيامٍ يوم الشدة في مكة، أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكافئه ويرد جميله بصنيع أجمل.. عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لم يكن يدافع عن المشركين حاشاه، وإنما أراد أن يعلم الأمة خلق الاعتراف بالجميل ومقابلة المعروف بالمعروف، والحسنة بالحسنة، لا بالغدر والسيئة.. فأي خلق يعلو هذا الخلق، وأي دين أعظم من هذا الدين؟! هذه نماذج وإشارات تدلل على عظمة أخلاق هذا الدين، أردنا منها التذكير لا التشهي |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
بندر بن نايف بن صنهات العتيبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : أربعة أصول قرّرها أهل السنة والجماعة هناك أصول ينطلق منها أهل السنة والجماعة في التعامل مع الحكام ؛ وهذه الأصول الأصيلة يمكن اعتبارها ردّاً إجمالياً على جميع الشبهات المثارة , فمن ضبط هذه الأصول والتزمها فقد اتضح له الحق وزالت عنه الكثير من الشبهات . الأصل الأول المسلم مأمور بالتثبّت في ما يبلغه من الأخبار ، إذ ليست كلّ الدعاوى التي ثُثار على حكام المسلمين صحيحة ؛ فيجب التأكّد من صحة الخبر , ولذلك فإنه يُقال : إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا دعاوى مجردة من البراهين . تقريره قال الله تعالى : « . . . إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 19/63 ) : « يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ؛ فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 15 / 308 ) : « وأيضاً فإنه علّل ذلك بخوف الندم , والندم إنما يحصل على عقوبة البريء من الذنب , كما في سنن أبى داود ( ادرؤوا الحدود بالشبهات فإن الإمامَ أن يخطيءَ في العفو خير من أن يخطيءَ في العقوبة ) , فإذا دار الأمرُ بين أن يخطيء فيعاقب بريئاً أو يخطيء فيعفو عن مذنب ؛ كان هذا الخطأ خير الخطأين » انتهى . وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/245 ) : « يأمر الله تعالى بالتثبُّت في خبر الفاسق ليُحتاط لـه , لئلا يُحكَم بقوله فيكون - في نفس الأمر - كاذباً أو مخطئاً » انتهى . وقال العلامة السعدي - رحمه الله - ( تفسيره ص 800 ) : « وهذا أيضاً من الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها ؛ وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بخبر أن يتثبتوا في خبره فلا يأخذوه مجرداً ؛ فإن في ذلك خطراً كبيراً ووقوعاً في الإثم . . . ففيه دليل على أن : § خبر الصادق مقبول , § وخبر الكاذب مردود , § وخبر الفاسق متوقف فيه » انتهى . فائدة مهمة : الآية وردت في خبر الفاسق , ومثله : خبر المجهول . وبيان ذلك من وجهين : الوجه الأول : أن المجهول يحتمل أن يكون فاسقاً . فصار الاحتياط : أن يتوقف قبولُ خبره على التثبت , كما يتوقف قبولُ خبر الفاسق على التثبت . الوجه الثاني : أن الله علّل للأمر بالتثبت بعلة هي : ألاّ نُصيبَ بالجهالة , والإصابة بالجهالة محتملة في خبر المجهول , كما هي محتملة في خبر الفاسق . وهذان الوجهان يثبتان - بجلاء - خطأ من قصر الآية على من تبيّن فسقه ! فقال بقبول خبر كل من لم يكن فاسقاً ، كالمجهول ! -------------------------------------------------------------------------------- الأصل الثاني أجمع أهل السنة على أنه : لا يجوز الخروج على وليّ الأمر ؛ إلا في حالة مواقعته للكفر البواح . ولذلك فإنه يُقال : إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا معاصٍ لا تصل بفاعلها إلى حدّ الوقوع في الكفر ؛ والسبيل هو التعامل مع معاصي الحاكم وفق ما في الكتاب والسنة : من النصح , والدعاء بالصلاح , مع بقاء السمع والطاعة في كل ما يأمر به - عدا ما أمر به من المعاصي - . تقريره قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه لصحيح مسلم ، جزء : 11 - 12 ، ص 432 ، تحت الحديث رقم : 4748 ، كتاب : الإمارة , باب : وجوب طاعة الأمراء . . . ) : « . . . وأما الخروج عليهم وقتالهم : فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةً ظالمين , وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته , وأجمع أهل السنة أنه : لا ينعزل السلطان بالفسق » انتهى . وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7054 ) : « قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار , وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه , وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء . وحجّتهم هذا الخبرُ وغيره مما يساعده , ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح » انتهى . وموافقةً لهذا الإجماع : فقد قال الإمام ابن باز - رحمه الله - عن السعودية ( فتاواه 4/91 ) : « وهذه الدولة - بحمد الله - : لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها , وإنما الذي يستبيح الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالذنوب . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ) : « . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ) : « . . . فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور , ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان » انتهى . وقال - رحمه الله - عمّن لا يرى وجوب البيعة لولاة الأمر في السعودية ( الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ص 54 ، ط الأولى ) : « . . . بل هذا من المنكرات العظيمة , بل هذا دين الخوارج . هذا دين الخوارج والمعتزلة : الخروج على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة لهم إذا وُجدتْ معصية » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن بعض أنواع الرسوم التي تؤخذ من الحكومات هل هي من الضرائب ؟ ( الباب المفتوح 3/416 ، لقاء 65 ، سؤال 1465 ) : « تعمّ كلّ شيء يؤخذ بلا حقّ ؛ فهو من الضرائب , وهو محرم . . . ولكن على المسلم السمع والطاعة , وأن يسمع لولاة الأمور ويطيعهم , وإذا طلبوا مالاً على هذه المعاملات أعطاهم إياه . . . ولا يجوز أن تُتّخذ مثل هذه الأمور وسيلةً إلى : § القدح في ولاة الأمور , § وسبّهم في المجالس , § وما أشبه ذلك » انتهى . وقال - رحمه الله - ( شرح الواسطية 2/337 ، ط ابن الجوزي ) : « . . . خلافاً للخوارج الذين يرون أنه لا طاعة للإمام والأمير إذا كان عاصياً ؛ لأن من قاعدتهم أن الكبيرة تُخرج من الملة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/514 ، ط الوطن ) : « مهما فسق ولاة الأمور لا يجوز الخروج عليهم ؛ لو شربوا الخمر , لو زنوا , لو ظلموا الناس ؛ لا يجوز الخروج عليهم » انتهى . وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/517 ، ط الوطن ) : « وأما قول بعض السفهاء : إنه لا تجب علينا طاعة ولاة الأمور إلا إذا استقاموا استقامة تامة ! فهذا خطأ , وهذا غلط , وهذا ليس من الشرع في شيء ؛ بل هذا مذهب الخوارج : الذين يريدون من ولاة الأمور أن يستقيموا على أمر الله في كل شيء . وهذا لم يحصل من زمن , فقد تغيرت الأمور » انتهى . وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 5/269 ، ط الوطن ) : « يجب علينا أن نسمع ونطيع وإن كانوا هم أنفسهم مقصرين ؛ فتقصيرهم هذا عليهم , عليهم ما حُمّلوا وعلينا ما حُمّلنا » انتهى . وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/333 ، ط الوطن ) : « ليس معنى ذلك أنه إذا أمر بمعصية تسقط طاعته مطلقاً ! لا . إنما تسقط طاعته في هذا الأمر المُعيّن الذي هو معصية لله , أما ما سوى ذلك فإنه تجب طاعته » انتهى . -------------------------------------------------------------------------------- الأصل الثالث ليس كلّ من وقع في الكفر أصبح كافراً ؛ إذ قد يوجد عند الواقع في الكفر ما يمنع من تكفيره . ولذلك فإنه يقال : إن بعض الأمور التي تثار على بعض حكام المسلمين هي من قبيل المكفّرات , ولكن ليس لأحدٍ أن يُعامل هذا الحاكم كما يُعامَل الحاكم الكافر ؛ حتى تُقام عليه الحُجّة . بحيث تتوفّر فيه شروط التكفير وتنتفي عنه موانعه . تقريره قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) : « فليس كل مخطيء [2] كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) : « وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : § تقام عليه الحجة , § وتبين له المحجة , ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا : § بعد إقامة الحجة , § وإزالة الشبهة » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) : « . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يُبيِّن هذا : أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى . وقال - رحمه الله - عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 ) : « . . . ولكن المقصود هنا : أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين . . . » انتهى . وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) : « . . . فتكفير المُعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار ؛ لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبيّن بها أنهم مخالفون للرسل ؛ وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المُعيّنين . . . » انتهى . وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) : « ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) : « كلّ إنسان فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . . فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل . فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ [3] ؛ فيُفرَّق بين : § القول والقائل , § وبين الفعل والفاعل , قد تكون الفعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه , وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره , وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . . ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري . فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خيراً ) , وانتهى عنه . إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟ فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين : § قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة , § أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم » انتهى . وقال - رحمه الله - جواباً على سؤال : ( هل يعتبر الذين لا يحكمون القرآن والسنة ويحكمون الشرائع الفرنسية أو الإنجليزية كفاراً ؟ ) , ( الباب المفتوح 1/24 ، لقاء 1 ، سؤال 31 ) : « هذا يحتاج إلى النظر ؛ ما هو السبب الذي حملهم على هذا ؟ وهل أحدٌ غرَّهم ممن يدّعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع ؟ أم ماذا ؟ . . فالحكم في هذه المسألة لا يمكن إلا على كل قضيةٍ بعينها » انتهى . فائدة : شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي : 1. توفر العلم وانتفاء الجهل . 2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ . 3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه . 4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ . -------------------------------------------------------------------------------- الأصل الرابع الخروج على الحاكم الكافر ليس على إطلاقه ؛ بل هو مشروط بـ : 1. القدرة على إزالته , 2. مع إحلال مسلمٍ مكانه , 3. بحيث لا تترتّب على هذا الخروج مفسدة أعظم من مفسدة بقاء الكافر . ولذلك فإنه يقال : ليس كل من وقع في الكفر وأصبح كافراً - من حكام المسلمين - جاز الخروج عليه . فائدة : قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - مُشيراً إلى شيءٍ من التلازم بين الخروج والمفسدة ( المنهاج 3/391 ) : « ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته » انتهى . تقريره قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - عن الحاكم الكافر ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7054 ) : « . . . فلا تجوز طاعته في ذلك , بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الصارم 2/413 ) : « فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف , أو في وقت هو فيه مستضعف ؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين . وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين , وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون » انتهى . وقال الإمام ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ) : « . . . إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان : فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة , أما إذا لم يكن عندهم قدرة : فلا يخرجوا . أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر : فليس لهم الخروج ؛ رعايةً للمصالح العامة . والقاعدة الشرعية المُجمع عليها أنه ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) ؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه . أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر : فلا يجوز بإجماع المسلمين . فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها قدرة تزيله بها وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشرّ أعظم من شرّ هذا السلطان : فلا بأس , أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم : فهذا لا يجوز . . . » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - عن الخروج على الحاكم الكافر ( الباب المفتوح 3/126 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) : « إن كنّا قادرين على إزالته : فحينئذٍ نخرج , وإذا كنّا غير قادرين : فلا نخرج ؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطةٌ بالقدرة والاستطاعة . ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه . لأننا خرجنا [4] ثم ظهرت العِزّةُ له ؛ § صِرْنا أذِلّة أكثر , § وتمادى في طغيانه وكفره أكثر . فهذه المسائل تحتاج إلى : § تعقُّلٍ , § وأن يقترن الشرعُ بالعقل , § وأن تُبعد العاطفة في هذه الأمور , فنحن محتاجون للعاطفة لأجل تُحمِّسنا , ومحتاجون للعقل والشرع حتى لا ننساق وراء العاطفة التي تؤدي إلى الهلاك » انتهى . وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/515 ، ط الوطن ) : « . . . فقولوا ثلاثة شروط , وإن شئتم فقولوا أربعة : 1. أن تروا , 2. كفراً , 3. بواحاً , 4. عندكم من الله فيه برهان ؛ هذه أربعة شروط . وإذا رأينا هذا - مثلاً - : فلا تجوز المنازعة حتى تكون لدينا قدرة على إزاحته , فإن لم يكن لدينا قدرة : فلا تجوز المنازعة ؛ لأنه ربما إذا نازعنا - وليس عندنا قدرة - يقضي على البقية الصالحة , وتتمّ سيطرته . فهذه الشروط شروط للجواز أو للوجوب - وجوب الخروج على ولي الأمر - ؛ لكن بشرط أن يكون لدينا قدرة , فإن لم يكن لدينا قدرة : فلا يجوز الخروج ؛ لأن هذا من إلقاء النفس في التهلكة . أيّ فائدة إذا خرجنا على هذا الوالي - الذي رأينا عنده كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان - ونحن لا نخرج إليه إلا بسكين المطبخ وهو معه الدبابات والرشاشات ؟ لا فائدة ! ومعنى هذا أننا خرجنا لنقتل أنفسنا ! نعم لا بدّ أن نتحيّل بكلّ حيلة على القضاء عليه وعلى حكمه , لكن بالشروط الأربعة التي ذكرها النبي - عليه الصلاة والسلام - : ( أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ) » انتهى . رسـالة قبل التفجيـــر ! ! إلى أبنائنا الذين بغوا علينا - بعد تفجيرات الرياض الآثمة صالح بن علي العمري- الظهران أتيتَ جليلة ً عُرْفَــاً وشَــرْعا = وتَحسبُ أنّمــا أحْسنتَ صُنْعا!! تمـرُّ بنا المصائبُ ســـافراتٍ = وظـلمُ الأقربين أشـدُّ وقعــا بلادُ المسلمين تضـجُّ شكــوى = وتجأرُ لوعةً.. وتنزُّ دمعـــا وتنتحـبُ الرياضُ علـى بَنِيَـها = وتبكـي مكـةٌ بيتاً ومســعى قضتْ فلذاتـُـها.. والنَّارُ تضرى = فقل لي أيَّمَـا الطَّرفينِ ننـعى؟!! قلوبُ الآمنيـنَ تطيـرُ ذُعْــرا = وإخوانُ العقيــدةِ ثمَّ صرعى!! أ تُشْعِلُ دارنا وتعيثُ فيــها؟!! = وبردُ الأمن من كفيّــكَ أدعى!! بَنَتْ من ساعديك مُنى ً عِظـاما = وأنت لأشأم ِ العَثـَـراتِ تسعى!! وتنسجُ في عيونِك صرحَ مَجْـدٍ = أعزَّ جــلالةً.. وأشدَّ منـْـعا أتبقُرُ موطــنا أسداكَ نُعْمــى = على الأيام.. لا منّـا و قطْعـا!! نشأتَ به على عَيـْنِ الأَمـاني = كحُسنِ الغَرْسِ حينَ يهيجُ يَنْعَـا فلمّا اشتدَّ عـودُكَ قمـتَ تُردي = وتصدعُ وحدةَ البُنْيـان صَـدْعا وتشربُ من صديدِ الفِكْرِ غِـلاًّ = وأخـلاقُ النبـيّ أجـلُّ نَبْعــا!! وتلتحفُ الخيـانةَ بين أهــلٍ = فبئسَ الغـدرُ بين النـاسِ طَبْعـا فليتَ الأمهـاتِ عَقِمنَ عـن أنْ = يضعن الكُحلَ .. أو يُنبتنَ زرعـا!! أخيْ: شُرعَ الجهادُِ لنصـرِ ديني = وردعـاً عن محارمنـا ودفعــا وأنت فتكتَ في الإسـلامِ فتـكا = فأقْسمُ ليس يستويانِ .. قطعــا أَخي: في ظلمة القبر امتحـانٌ = أليس لمورد الأعناقِ رُجــعى؟!! أُخيَّ: فمـا جوابُكَ في دمــاءٍ = وأعضـاءٍ هُناكَ قُطِعنَ قطْعـا؟! أُخيَّ: وما جوابُكَ في فِعَـــال = سَررن مُعاديا.. وفضضن جمعا؟! أُناجي فيكَ إيمــانا وقُــربى = فهل تُرْعِي لصوتِ البرِّ سَمْعـا؟! لعلَّ صدى المحبّـةِ فيك يُجدي = أو النجوى.. أو الحُرُماتُ تُرعى بحارُ الشعرِ راعفـةُ القوافـي = وآياتُ الكتـابِ أشــدُّ ردعـا أَخي: للتائبين رضـا وبُشـرى = فلا تســأم لباب الله قـرعـا ودينُ الله أمـــنٌ واعتصـام ٌ = وخيرُ المؤمنين أعـمُّ نفعــا.. |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
وفيك يبارك الله أخي العطافي .
إن أردت تعريف و كل ما يدور حول مرجئة العصر انصحك بقراءة كتاب " ظاهرة الإرجاء لصاحيبه سفر الحوالين" و اطلع على ردود هيئة كبار العلماء في الحجاز على مراد شكري و صاحبه الحلبي و....و.... واذهب لموقع إسلام واي يوجد مواد كثيرة تتحدث عن هذه الفرقة الضالة المضلة أعاذنا الله واياكم منها |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
يا أبا عثمان فيك شبه كبير جدا بالحكيم تومة ؟؟؟؟؟
أتدري من الحكيم تومة ؟؟؟؟؟ هذا حماره يتكلم ويعرّفك به: قال حمار الحكيم تومة ***** لو أنصف الدهر لكنت أركبُ فجهلي جـهل بـسيط ***** وجـهـــــــل صـاحـبـي مركّـبُ |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
شكرا جزيلا أخي غريب الاثري و بارك الله فيك و في اهلك و علمك
هكذا تكون الاخوة أو ل...ا |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
http://www.d-sunnah.net/forum/upload/1.gifhttp://www.d-sunnah.net/forum/upload/2.gif http://www.d-sunnah.net/forum/upload/3.gifhttp://www.d-sunnah.net/forum/upload/4.gif http://www.d-sunnah.net/image/banner2.gif http://www.d-sunnah.net/forum/upload/6.gif http://www.d-sunnah.net/image/main.gif http://www.d-sunnah.net/forum/hizballah.gif |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
اقتباس:
اخي ابوعثمان احمد الله انهم لم يكفرك |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
نعوذ بالله من هذه الطائفة ومن شررها واعلم اخي ان الفوزان يسميها الفرقة الخامسة او الطابور الخامس ..وهم كما قال سعيد بن جبير يهود القبلة
واما تكفيرك فلن يطول .:d :d قد يقولون اننا لا نكفرك ولكن سوف يلحقونك بالرافضة الكفار والصوفيون.وووووو المهم الصبر ... |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
الى الاخ الكريم ابا عثمان
انت اكرم عندي اخي الفاضل من ان توصف بالوصف ادناه وارجو الا تكون هاذه الكلمات حاجبا لك عن الابصار الى حقائق الامور واياك اخي الفاضل من الاغترار ب اولئك اولئك الذين يصطادون في الماء العكر وما كتاب درء الفتنة عن اهل السنة للعلامة بكر عنا ببعيد واذا كنت صادقا اخي الفاضل-وهو الضن بك- في الاستدلال بفتاوى شيخنا الفوزان رفع الخلاف وتصافت القلوب واليك اخي الفاضل هاذه الفتوى فانها من الاهمية بمكان س : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة : يقول بعض الناس أن هناك فرق قد خرجت اسمها الجامية حتى أطلقوها عليك فما أدري من أين أتوا بهذا الاسم ولماذا يطلقونها على بعض الناس ؟ الجواب : هذا من باب ، يعني من باب الحسد أو البغضاء فيما بين بعض الناس ، ما فيه فرقة جامية ما فيه فرقة جامية ، الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله نعرفه من أهل السنة والجماعة ، ويدعوا إلى الله عز وجل ما جاء ببدعة ولا جاء بشيء جديد ، ولكن حملهم بغضهم لهذا الرجل إنهم وضعوا أسمه وقالوا فرقة جامية ، مثل ما قالوا الوهابية ، الشيخ محمد بن عبدالوهاب لما دعا إلى التوحيد إخلاص العبادة لله سمو دعوته بالوهابية ، هذه عادة أهل الشر إذا أرادوا مثل ما قلنا لكم ينشرون عن أهل الخير بالألقاب وهي ألقاب ولله الحمد ما فيها سوء ، ما فيها سوء ولله الحمد ، ولا قالوا بدعاً من القول ، ما هو بس محمد أمان الجامي اللي ناله ما ناله ، نال الدعاة من قبل من هم أكبر منه شأن وأجل منه علم نالوهم بالأذى . الحاصل إننا ما نعرف على هذا الرجل إلا الخير ، والله ما عرفنا عنه إلا الخير ، ولكن الحقد هو الذي يحمل بعض الناس وكلٌ سيتحمل ما يقول يوم القيامة ، والرجل أفضى إلى ربه ، والواجب أن الإنسان يمسك لسانه ما يتكلم بالكلام البذيء والكلام في حق الأموات وحق الدعاة إلى الله وحق العلماء ، لأنه سيحاسب عما يقول يوم القيامة ، ما يحمله الاندفاع والهوى إلى أنه تكلم في الناس يجرح له العلماء إلا بخطأ بين واضح ، أنا أقول الآن هؤلاء عليهم إنهم يجيبون لنا الأخطاء التي أخطأ فيها هذا الرجل ، إذا جاءوا بها ناقشناها وقبلنا ما فيها من حق ورددنا ما فيها من باطل ، أما مجرد اتهامات وأقوال هذا ما هو من شأن أهل الحق . المصدر.. شرح النونية للشيخ الفوزان -------------------------------------------------------------------------------- لا تحسـبنَّ الـعلمَ ينفعُ وحدَه * مـا لم يـتوَّج ربُّه بخــلاقِ والعـلمُ إِن لم تكتنفهُ شـمائلٌ * تُـعْليهِ كان مطيةَ الإِخفـاقِ كم عالـمٍ مدَّ العلومَ حبـائلاً * لوقـيعةٍ وقطيـعةِ وفــراقِ وفقيـهِ قومٍ ظل يرصدُ فـقهُ * لمكـيدةٍ أو مُسْـتَحِلِّ طـلاقِ وطبـيبِ قـومٍ قد أحلَّ لطبهِ * مـا لا تحلُّ شريعـةُ الخـلاقِ وأديـبِ قومٍ تستحقُّ يميـنهُ * قطعَ الأناملِ أو لظى الإِحـراقِ |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
السلام عليكم و رخمة الله و بركاته
و الله بعد ان تاب العبد و عاد الى ربه و ترك كل المعاصي ووجد السعادة الحقيقية وقعت في شبهة الطائفة المصورة اني أسأل الله سبحانه و تعالى أن يوريني الحق حقا و الباطل باطلا رغم انني جديد في عالم الدين الا اني احاول طلب العلم فقد وجدت من يطعن في فلان و علان ممن كنت اعتقد انهم من الشيوخ و الدعاة و انا لا افهم في هده الامور فيرحمكم الله وضحوا لي من هو على حق و أسأل الله سبحانه و تعالى ان يبين لي من هي الطائفة المنصورة الفرقة الناجية الجماعة و أسأله سبخانه و تعالى ان أكون واحدا منهم |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
اقتباس:
أخي الامر بسيط جدا ان سمعت العالم يسب او يكفر احد المسلمين فقل له مع السلامة والزم كتاب الله قرآءة وتعليم وكذلك الحديث واترك الخوض في كل ما فيه اشكال تسلم |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
قال الشيخ الغديان عن علي الحلبي رده الله الى جادة الصواب
اتركوه فانه يقود مذهب المرجئة في المملكة قال الزهري: ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من الإرجاء، وقال الأوزاعي:كان يحيى بن أبي كثير وقتادة يقولان: ليس شيء من الأهواء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء، وقال شريك القاضي وذكر المرجئة فقال:هم أخبث قوم، حسبك بالرافضة خبثاً، ولكن المرجئة يكذبون على الله.وقال سفيان الثوري: تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابِرِيّ وقال قتادة:إنما حدث الإرجاء بعد فتنة فرقة ابن الأشعث. ما اكثر كذبهم حتى في هذا المنتدى !!!!! |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
اقتباس:
تقديم فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي فضيلة الشيخ سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل حميِّد تأليف الشيخ محمد بن سالم الدوسري http://www.saaid.net/book/images/zip.gif << اضغط هنا >> |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
السلام عليكم بارك الله في الجميع وأنا أسأل أين أخي أبو عبد الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ليدلي دلوه هنا ؟؟ |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بشأن كتاب بعنوان : ( الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير ) لكاتبه خالد على العنبري الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .. وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على كتاب بعنوان : ( الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير ) لكاتبه خالد على العنبري وبعد دراسة الكتاب اتضح أنه يحتوي على إخلال بالأمانة العلمية فيما نقله عن علماء أهل السنة والجماعة . وتحريف للأدلة عن دلالتها التي تقتضيها اللغة العربية ومقاصد الشريعة . ومن ذلك ما يلي : 1- تحريفه لمعاني الأدلة الشرعية ، والتصرف في بعض النصوص المنقولة عن أهل العلم ، حذفاً أو تغييراً على وجه يُفهم منها غير المراد أصلاً . 2- تفسير بعض مقالات أهل العلم بما لا يوافق مقاصدهم . 3- الكذب على أهل العلم ، وذلك في نسبته للعلامة محمد بن إبراهيم آل شيخ - رحمه الله - ما لم يقله . 4- دعواه إجماع أهل السنة على عدم كفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام إلا بالإستحلال القلبي كسائر المعاصي التي دون الكفر . وهذا محض إفتراء على أهل السنة ، منشؤه الجهل أو سوء القصد نسأل الله السلامة والعافية . وبناء على ما تقدم ، فإن اللجنة ترى تحريم طبع الكتاب المذكور ونشره وبيعه ، وتُذكر الكاتب بالتوبة إلى الله تعالى ومراجعة أهل العلم الموثوقين لتعلم منهم ويبينوا له زلاته ، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق والثبات على الإسلام والسنة . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء : عضو عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو بكر بن عبد الله أبو زيد عضو صالح بن فوزان الفوزان الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ http://www.salafi.net/images/bynanbry.jpg |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
إنهم يصفون المجاهدين اليوم بأنهم "خوارج"، فتعالوا نرى من هم الخوارج الحقيقيون... خوارج علي ابن أبي طالب إنما أطلق عليهم صفة "خوارج" لأنهم خرجوا على ولايته الشرعية،، وكانوا أهل تأويل وتفسير وصلاة وعبادة، فهم في النهاية مسلمون بإجماع علماء أهل السنة والجماعة ولكنهم بغاة. أما الطواغيت الحاكمة في العالم العربي اليوم وكل جنودهم، فقد خرجوا على الله ودينه ورسوله وعلى عامة المسلمين. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ...) المائدة:57. والطواغيت الحاكمة اليوم في العالم العربي هم الكفار الذين تعنيهم هذه الآية طبقا للأدلة التسعة التالية: - جعلوا من أنفسهم آلهة يعبدها الناس مشاركة مع الله، يخشون سطوتها ويتقربون إليها طلبا لرضاها، وشرعوا للناس ما لم يأذن به الله ورسوله. - زعموا بأن الدين مكانه منحصر في الأحوال الشخصية للناس كالزواج والطلاق والميراث فقط، أما عدا ذلك فلا مكان له، وطبقوا زعمهم هذا بشكل عملي، فاستبعدوا أحكام الله من شئون السياسة والمال والإقتصاد والقضاء وأحلوا مكانها أحكام وقوانين الشيطان. - استحلوا الربا، فنشروا البنوك الربوية في بلدان المسلمين. - هددوا المسلمين من الجهاد ضد المشركين الذين غزوا بلدان المسلمين. - نشروا كل أشكال الفساد في مجتمعات المسلمين وفتحوا كل أبواب الزنا وعملوا على ما من شأنه رفع معدلات حوادث الطرق لكي تحصد أكبر عدد ممكن من أرواح المسلمين، كما استخدموا الفضائيات التي بثوا من خلالها كل أشكال الكفر والرذيلة والزنا والخنا. - أعدموا وسجنوا علماء المسلمين. - والوا اليهود والنصارى وأطاعوهم في كل ما أمروهم به من أعمال تهدف إلى إضعاف دين الله وإلى إستنفاذ طاقات المسلمين وإنهاكهم وقتلهم أخلاقيا وقيميا. - أصدر كهنتهم المشركين الفتاوى بتحريم الجهاد ضد الغزاة الأمريكان في كل من العراق وأفغانستان. - عملوا على نشر الديانة الصوفية في مجتمعات المسلمين، في محالة منهم لإخراج المسلمين من دينهم الذي ارتضاه الله ورسوله لهم وجعلهم يتنقون دينا وثنيا شركيا وهو الدين الصوفي. واستنادا إلى هذه الآية، فقد أجمع أهل العلم على أن كل مسلم لا يعتقد بكفر أي طاغوت من طواغيت العالم العربي وكفر كل جنوده ممن يؤمنون به ويعينونه، كل مسلم لا يعتقد بكفر هؤلاء وهو عاقل بالغ غير مكره عالم بأنهم يحكمون بشريعة الشيطان، فإن حكمه حكم المرتد، وإن مات على ذلك فإنه يموت مشركا وإن نطق الشهادتين وأقام كل فرائض الإسلام. |
رد: صفاة الطائفة الضالة الجديدة أعاذنا الله منها
بارك الله في الاخ بني ياس و ماهر و محمد أيوب و في كل من علق و مر
|
| الساعة الآن 11:11 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى