![]() |
الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
بسم الله لعلكم أحبتي وكما أنا بلغكم عبر الجرائد والشاشات خبر الأئمة الذين رفضوا الوقوف للعلم الوطني لقناعات دينية تتراوح بين الشرك والبدعة. لست بطرحي هذا أود مناقشة الحكم الشرعي للوقوف للعلم والنشيد الوطني الذي لا يختلف إثنان ولا يتناطح كبشان على كونه نشيد به شركيات وهو القسم بغير الله عزوجل. ولن أناقش صحة فعل الأئمة من خطئه رغم جزمي التام أن الوقوف أقل أحواله هو الكراهة، لكن أؤمن أيضا بالمصالح والمفاسد ، ففصل الأئمة المعروفون بالدعوة على المنابر للسنة والتوحيد وللمنهج السلفي الجزائري والذي كان من أكبر أعمدته الشيخ عبد الحميد بن باديس وخليفته في هذا العصر الشيخ فركوس. قلت فصلهم به من المفاسد مابه لذلك فأنا أتوقف في ففعلهم من كونه مناسب أو لا. لا يعنيني كل هذا ، وليس موضوعي لهذا، لكن لأولائك المتنطعين الذين يزايدون على وطنيتنا بمثل ذلك التصرف أولائك الذين نخروا البلاد بالسرقة والفساد وخانوا الثورة والمجاهدين ثم يجعلون ممن لم يقف للعلم لإعتبارات دينية هم الخونة وهم أقل وطنية والله المستعان. أّمّا عن نفسي وكثير مثلي فأجدادي من الجيل الثالث كلهم شهداء ومجاهدين وكل أعمامي وأخوالي بالسلك العسكري وأحب الجزائر وأفتخر بجزائريتي أينما حللت وفي أيمّا محفل أستضفت ، ثم يأتي مفلس يزايدني عن وطنيتي ، وأنا الذي لايفتر لساني عن تعظيم الجزائر وأنا الذي شخصيتي هلام بين العربي بن مهيدي ورفقائه والشيخ بن باديس ورفقائه. سبحان الله ، حتى الجواسيس وأعظم خونه الجزائر ومجرموها بل حتى الإرهاب والخوارج التكفريين ربما عندهم ساحة علم ويقفون له في الجبال ، فهل هم وطنيين !؟ لا ورب الكعبة بل هم أعداء الوطن وإن قاموا للعلم حتى تتفطر أرجلهم . لعل أحدهم يقول أن القانون يعاقب عن ذلك الفعل ، فأقول نعم عاقبوا من لا يقف للعلم ، أسجنوه ، أفصلوه ، لاكن إحذروا أن تقولوا عنه أنّه ليس بوطني . أنا لم أكن أتكلم عن نفسي لكن بلسان الكثير ممن حالهم هي حال أولائك الأئمة، مدافعا عنهم ولإسكات تلك الأصوات التي تزايد عن الوطنية وكأنهم جزائريون أكثر من غيرهم. وكتب ابن باديس |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
ملاحظة فقط في ما يخص منهجية طرحك الأخير ، إذا كان من يستبرئ لعقيدته درءا للشبهات أو اتقاءا للشركيات يستحق عقابا من القانون فأين تضع هذا القانون و واضعيه و المصادقين عليه و العاملين به و المقرين بشرعيته ؟ أبررة هم أم فجرة ؟
|
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
لماذا لم يعاقبوا شكيب خليل ورفاقه الذين ارتكبوا فعلا مخلا بالحياء في حق المال العام ؟ |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
هل من لا يقف للعلم ليس وطنيا ............؟
هذا الغلام كل مرة يأتينا بمعادلات يصعب حلها هل الوطنية هي الوقوف للعلم لماذا تحصر الوطنية في هذا المجال الضيق لكن السؤال: هناك من يقف للعلم لكن .................... فقضية سوناطراك ليست ببعيدة ....أهذه هي الوطنية أن تقف للعلم وان تسرق أصحاب العلم الله المستعان أصبح سارق الملايير يأخذ نفس عقوبة سارق هاتف نقال لأنه وطني ويقف للعلم ........... تقبل مروري |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اذا وسد الامر الى غير اهله فارتقب الساعة .......
|
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
.... لقد برمجت نفسي ان الذي يعاقبه امثال وزير الشؤون الدنيوية فهو على حق ....
... لماذا كل هذا التهويل... رجل رفض القيام للنشيد له قناعة ...يجب احترامها ... ثم الذين يقومون للنشيد ولايتوانون لحظة واحدة في سرقة الشعب ... هم الوطنيون؟ ... سحقا للوطنية بمنظورهم ...... نعم هناك عادات قبيحة اصبحت تستورد لنا .... العام الفارط في اجتماع لحراس البكالوريا رفضت القيام دقيقة صمت على ارواح الاساتذة الذين قتلوا في بومرداس اثناء اشرافهم على شهادة التعليم الاساسي .... ولما سألني رئيس المركز عن السبب اجبته ببساطة انني تربيت على الاسلام الذي يحثنا على الدعاء للميت وليس الوقوف له والذي لاينفعه ..... وكان رده علي صادما عندما قال : اذن نحن كفار .... سبحان الله ... يعني اذا لم اشاركك عاداتك الغريبة فإنني اكفرك .... منطق مقلوب والله |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
أعتقد أن النقاش صار بيزنطيا...إذا لم يقنع الأئمة الأفاضل بأداء التحية للنشيد الوطني فلماذا قبلوا أن يكونوا موظفين لدى من يرغمهم على" الوقوف إجلالا لغير الله"؟
و مال الوزارة و الهيئات الوصيّة تضخّم الأمر وتعطيه حجما يصل حدّ "الخيانة العُظمى"؟ أعتقد أن موضوعا كهذا لا يهم عامّة الناس في شيء...ثم هل نظلّ نناقش جواز الوقوف لنشيد "قسما" من عدمه...و مازلنا نأكل ما لا نُنْتِج . ألم يكن الآباء و الأجداد ممن ضحّوا يقفون باعتزاز للعلم و للنشيد؟ |
Re: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
مشكلتنا ، اننا لا نفقه سوى نواقض الوضوء
لست مفتيا ، و لا علم لي بمدى شرعية الوقوف أو الجلوس تحية للنشيد الوطني لكن ، اين العيب في هذا؟ لو أن داعية يشهد له بالتقوى و الورع وقف خلال النشيد مع جموع الواقفين ، هل كان هذا سينقص من ايمانه شيئا؟ أليس حب الوطن من الايمان؟ نحن نريد النجاح دفعة واحدة و هذا مستحيل هل باستطاعة من رفض الوقوف أن يقنع و بالحجة كل المسلمين الذين يقفون تحية للعلم أو النشيد الوطني أو يشكك في ايمانهم؟ انما الأعمال بالنيات و انما لكل امرئ ما نوى أنا لا أنكر و لا أجيز في هذا الموقف ، لكن يجب التيسير على الناس في أمورهم أليس بامكان احد هؤلاء الأئمة أن يصبح وزيرا للشؤون الدينية او رئيس حكومة او رئيس دولة ما عند الله ليس ببعيد، و لكنكم تستعجلون |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
هل الوطنية والوفاء للوطن هي بالوقوف للنشيد ؟ هل هذا هو الميزان والمقياس ؟ اذا افضل الوطنيين هؤلاء الذين يختلسون اموال الشعب ويعيثون في الارض فسادا هذا مع ما في مقدمة النشيد من القسم لغير بغير الله عز وجل ان الوطنية ليست بالقوف للاعلام والا كان هؤلاء المسؤولون الخونة الذين عاثو في الارض فسادا واكلو اموال الناس بالباطل هم اكثر الناس وطنية والذي يقول انه في وقت لنبي كانو ينشدون الشعر نقول نعم ليست في المشكلة في الشعر لكن المشكلة في الوقوف لغيرالله وفي القسم بغير الله هل الوطنية هي معصية الله مثل ما قالت فرنسا الوطنية تعني لاحجاب ولنقاب ولا لحية ومثل ما قال يزيد زرهوني من قبل نزع الحجاب وحلق اللحية هي الوطنية اما غلام فيذهب ليرد ما اختلسه من اموال الناس ويكفيه فضيحة اباحة لما حرم الله ودعوته لنزع النقاب والتبرج والسفور واقامة الزردات الوعادت ..... او يسهر في مسك الليل كما كان ..... يكفيه الذي هو فيه اليس هو من افتى بنزع الحجاب ووو.. انا احيي اؤلائك الائمة على موقفهم واشكرهم والوطنية ليست في الوقوف او الجلوس .... هذا مثل ما اثير في فرنسا حول الهوية والوطنية بشان المسلمين والملتحين وهل من يعصي الرئيس بوتفليقة وو في امور اخرى ليس وطني او انه وطني لا شك ان الوطنية لادخل لها بمثل هذه الامور لكن قد يخرج علينا جاهل ويقول ان من يخالف بوتفليقة ليس وطني قياسا على هذا نسال الله السلامة والعافية ونعوذ بالله من اهل الجهل والهوى والبدع واهل الضلال واضيف شيئا لو كان هؤلاء الائمة الذين رفضو الوقوف يريدون عرض الدنيا ويريدون ارضاء الوزير لوقفو وسكتو ورقصو وطبلو كما يفعل الصوفية من اجحل ارضاء الحكومة والوزارة ولو استدعى ذلك اباحة ما حرم الله ولكنهم اثرو مرضات الله على مرضات العباد فجزاهم الله كل خير |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
السلام عليكم
انه والله كما اخبر خير البرية يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق فوزير الشؤون االقبورية والزردوية المعروف بفتاويه الغريبة اصبح يتحدث عن الوطنية هل اتبعك ياغلام ام اتبع الله ورسوله الوقوف للعلم وتبجيله من عادات الكفار ومن نواتج تشريعات نابليون وليس لها اصل في الدين اقول فقط بان الله متم نوره ولو كره هو و غيره والسلام عليكم |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
هذا هو الدين في أخر الزمان
أن تتمسك بدينك فترضي الله ورسوله فطوبى لهؤلاء الأئمة الكرام الذين رفضوا ويرفضون كل ماله علاقة بالشرك إذهب إلى الجحيم أيها الغلام أنت وزبانيتك فلن تضر بالدين شيئ والله متم نوره ولو كره الكافرون |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
هم أكيد ليسوا بررة ، لكنهم ليسوا كفرة . هذا هو منهج أهل السنة والجماعة السلفيين . أمّا من يٌكفر الذين يتحاكمون للقوانين الوضعية دون تفصيل فهو منهج الخوارج الحرورين التكفيرين الإرهاب أراحنا الله من شرهم . بورك فيك أخي أحمد وأتمنى أنّي أفدتك بإجابتي |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
بورك فيك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
نعم هي أسئلة ليتمعن فيها كل ذي عقل راجح. جزاك الله خيرا |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
كلامك يحتمل أمرين إمّا أن الأئمة هم المعنيين ، ولا أعتقد ذلك لكن نحسبهم من أئمة السنة والدعوة الصحيحة وحسبهم الله , وإمّا يكون مرادك الوزير وهو من أولي الأمر ومهما يكن فهو منّا وفينا ولا يصلح الوزراء إلا بصلاحنا نحن ونحن نطيع ولاة أمرنا كيفما كانوا مالم نر الكفر البواح . هذا هو المنهج السلفي. بورك فيك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
بورك فيك ولا عدمتك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
فنحن نتناقش في هدوء وروية وبإحترام ولم أر البزنطية فيه !! أخي الفاضل لا يلزم من عدم الوقوف للعلم التخلي على المنصب فلا علاقة لهذا بذاك ، ومهما يكن زعمهم فماداموا يرتكزون عن قناعة شخصية فلا يمكن لومهم فهم لم يشتموا الشهداء ولا الثورة بل لعلهم يقدمون للوطن أكثر من غيرهم ، فكيف يجرأ أحدهم على إنتقاص وطنيتهم؟ موضوع كهذا يهم الناس كثيرا أخي الكريم ، لأنه يعري ويجرد مدعي الوطنية من وطنيتهم الزائفة التي حصروها في القيام للعلم. أمّا مناقشة المسائل المختصة بالعقيدة فهي أهم من الأكل والشرب صناعتهما كما لايخفاك. عزيزي أبائي وأجدادي كانو يبذلون الدم وليس مجرد الوقوف للعلم ، ولا تنس أن حتى الإرهاب عنده ساحة علم في الجبال ؟؟!! فهل هم وطنيون ! فتأمل يا رعاك الله سعدت بتواجدك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
قبل هذه الحادثة إجتهد بعض محبي الوطن أو مايسموا بالوطنيين زعموا !!! سحب البيت من النشيد الوطني الذي يسيئ إلى فرنسا لأنه ذريعة إلى قطع العلاقات بين البلدين , وأما الذين لم يقوموا لنشيد من الأئمة بسبب القسم بغير الله وصفوا بالأغبياء و سحبت منهم الوطنية,
خلاصة القول هي : 1 الذي يرضي فرنسا ويجتهد بعدم مس كرامتها هو الوطني الحقيقي 2و اللذي يدافع عن كرامة فرنسا ويقدس القسم بغير الله و كأن معبوده هو الجبال و الدماء وو.... هو الوطني القح !! 3 و أخيرا الأقل حظا بل المعدوم!! الذي يدافع عن حق الله عز و جل و يدعوا الناس إلى توحيده و عبادته. وهذا المسكين المعدوم حظا يحرم الهجرة إلى بلاد الكفر بما فيها فرنسا ويحرم التجنس بالجنسية الفرنسية هذا هو النوع الذي ليس بالوطني و الغبي و الحركي مسكين هذا عديم الوطنية !! عظم الله أجرك يامسكين |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اعجبني كلام للشيخ حامد العلي حول هذه المسالة فاحببت نقله هنا السؤال: فضيلة الشيخ في بلادنا امتنع بعض أئمة المساجد عن القيام اثناء تحية العلم بالموسيقى في أحد المؤتمرات ، عملا بأحكام الشرع الحنيف ، فهددوا بالعقوبة ، فما حكم هذه العادة أعني التمثل بالقيام للأعلام بارك الله فيكم جواب الشيخ: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه وبعد : فلايخـفى أن تمثـُّل الناس قيامـا كهيئة التعظيـم لعمود وخرقة العلم ، بخشوع يشبه خشوع الصلاة حتى حرَّمـوا فيه الكلام ، والحركة !! _ وبعض الدساتير الطاغوتيـة تجـرِّم مخالفة هـذه الهيئـة بحجة ( الإهانـة ) وليس في قوانينها ما ينص على تجريـم إهانة المصحـف !! _ هـو من أقبح العادات ، وأشدّها منافاة لشريعة ربِّ العالميـن منزّل السور والآيات _ لاسيما إذا إنضاف إلـى ذلك العزف بآلات العزف فيما يُسمَّى السلام الوطنـي _ ولا يخفى على من فقه روح الشريعة الإسلامية ، ومنتظـم أحكامها ، أنَّ هذا الفعـل محـرّم من أشـدّ المحرمات ، وأنـه مناف لشريعة هذه الأمـّة المبعوثة بالتوحـيد الكامـل ، والدين الشامل . ولهذا لايجـوز في شريعتنا التمثـُّل بالقيام حتـّى لرموز الإسلام العظمـى ـ فكيف بالعلم ! ـ فلم يُشـرع الوقوف بمجرد القيام للكعبة بيت الله المعظـم لذاتـها ، وإنـما يقام في الصلاة لله تعالى إلى جهة الكعبـة لأنها قبلة المصـلّي ، كما لـم يشـُرع حولها الطـواف إلاّ لأنـَّه صـلاة لله تعالـى سبحانـه ، كمـــا ثبـت فـي الحديـث ( الطواف في البيت صلاة ) خرجه الترمذي وغيره ، كما لـم يُشـرع مثل هـذا القيـام للحجر الأسـود ، ولاغيـره من شعائر الإسلام . بـل إنَّ أفضـل المرسلين ، وخاتمهـم ، وأشرف خلق الله أجمعين ، وأعظـمهم منزلة عند رب العالمين ، محمد _ بأبي هو وأمي _ صلى الله عليه وسلم ، قـد زجـر عن تمثـُّل الناس قياما له ، وكان يكـره ذلك أشـدّ الكراهية. فكيف _ ليت شعري _ يكون حكم التمثـُّل قيامـاً بهيئة التعظيـم والخشـوع لما يُسمى (العلم الوطني) ؟! وقد صح في الحديث ( من سره أن يتمثل الناس له قياما فليتبوأ مقعده من النار ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود قال شرَّاح الحديث : أي يقفون بين يديه قائمين لتعظيمه من قولهم مثل بين يديه مثولا أي انتصب قائما. قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعال : ( وأخرج أيضا ـ أي الترمذي ـ بإسناد على شرط مسلم عن أنس قال : ( لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له , لما يعلمون من كراهيته لذلك ) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وأخرج أيضا من حديث سفيان - وهو الثوري - عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال : ( خرج معاوية , فقام عبد الله بن الزبير ـ رجح ابن حجر رواية أنه رضي الله عنه جلس ولم يقم _ وابن صفوان حين رأوه ، فقال اجلسا , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سرَّه أن يتمثّل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ) قال هذا حديث حسن ... وفيه ردّ على من زعم أنّ معناه أن يقوم الرجل للرجل في حضرته وهو قاعد , فإن معاوية روى الخبر لما قاما له حين خرج ) أ.هـ. ولهذا لم يزل علماءُ الإسلام يحرّمون التمثـُّل قيـاما للخلافـة نفسها ، رغـم ما يرمز إليه منصب الخليفـة في الإسـلام من جلالة مرتبطة بهيبة الأمـّة : ومن ذلك ما ذكره الإمام الذهبي في السير 7/144 قال : ( دخل الخليفة المهدي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام له الناس جميعا إلاّابن أبي ذئب الإمام ، فقيل له : قم ، هذا أمير المؤمنين ، فقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين ،فقال المهدي : دعه ، فلقد قامت كلُّ شعرة في رأسي) وما ذكره ابن كثير في تاريخـه البداية والنهاية 10/171 في حوادث سنة ست وسبعين ومائة ، قال : ( وفيها توفي : فرج بن فضالة التنوخي الحمصي .... ومن مناقبه : أنَّ المنصور دخل يوماً إلي قصر الذهب ، فقام الناس إلاّ فرج بن فضالة . فقال له ، وقد غضب عليه : لـم لـمْ تقم ؟ قال : خفت أن يسألني الله عـن ذلك ويسألك : لمارضيت بذلك ، وقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام للناس ، قال : فبكى المنصور ، وقربه ، وقضي حوائجه ) . ا هـ وما ذكـره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/360 ـ 361 : عن عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد قال : سمعت أبي يقول : ( لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر ، فناظرهم علي متاع كان معهم ، ثم نهض المأمون لبعض حاجته ، ثم خرج ، فقام كـلُّ من كان في المجلس إلاّ ابن الجعد فإنه لم يقم . قال : فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب ، ثم استخلاه فقال له : يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك ؟ قال : أجللت أميرالمؤمنين ، للحديث الذي نؤثـره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ما هو ؟ قال علي بن الجعد : سمعت المبارك بن فضالة يقول : سمعت الحسن ، يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، من أحب أن يمتثل له الرجال قياماً ، فليتبـوّأ مقعده من النار، قال : فأطرق المأمون متفكراً في الحديث ، ثم رفع رأسه فقال : لا يُشتري إلا من هذا الشيخ . قال فاشترى منه في ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار ) . ا هـ ومن ذلك ـ كما ذكر العلامة الألباني رحمه الله ـ مما أخرجه الدينـوري في المنتقى من المجالسة ، ق8/1 – نسخة حلب : ( حدثنا أحمد بن علي البصري قال وجه المتوكل إلى أحمد بن العدل ، وغيره من العلماء ، فجمعهم في داره ، ثم خرج عليهم ، فقام الناس كلهم إلاّ أحمد بن العدل، فقال المتوكل لعبيد الله إنّ هذا الرجل لا يري بيعتنا ، فقال له : بلى يا أميرالمؤمنين ، ولكن بصره في سوء ، فقال أحمد بن العدل : يا أمير المؤمنين ما في بصري من سوء ، ولكنني نزهتك عن عذاب الله تعالي . قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: من أحبَّ أن يمثل له الرجال قياماً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فجاء المتوكل فجلس إلي جنبه ) . ا هـ وقـد سُئل الإمام مالك عن المرأة تبالغ في إكرام زوجها فتتلقاه ، وتنزع ثيابه ، وتقف حتى يجلس ، فقال أمـّا التلقي فلا بأس وأما القيام حتى يجلس فلا ، فإنَّ هذا فعل الجبابرة ، وقد أنكره عمر بن عبد العزيز . ا هـ من فتح الباري 11/51 هذا مع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو كنت آمـراً أحداً أن يسجـد لأحد لأمرت الزوجة أن تسـجد لزوجها ) خرجه الترمذي والحاكم وغيرهما. ، وفي هذا كلُّه دلالة كافية على تحريم التمثل قياما للعلم . ، هذا والعجب من هؤلاء الذين إذا ذكرت لهم أحكام الدين القطعيـّة ، وحذروا مما حرمه الله بالنصوص القرآنية والنبوية ، قالوا : لاتتشدّدوا ، ولا تتطـرّفوا ، فالديـن يسـر ! ثم تجدهم في مسألة القيـام لخرقة العلـم ، أشد الناس تطرَّفـا ، وأعظـم تشدّدا ، وأكثـرهم تنطّعـا ، ولا يقبلون فيه رأيـا آخر ، ولا يتسامحون مع ( الآخر ) ، فإن قيل لهـم : لاداعي لكلِّ هذا التطـرُّف ، نخروا ، وصاحوا ، وثاروا !! وكذلك إذا أُمـروا بشعائـر الإسلام العظمى ومنها القيام لله تعالى في الصلاة ، تركوهـا وقالوا : الإيمان في القلـب ! وإن قيل لهم : إنَّ إحترام حقوق الأوطان ، وشرفها ، يكون في القلـب ، وليس بتعظيم الخـرق ، والأعلام ، كما قال الشاعر : وإذا صحّت الضمائر منـّـا *** اكتفينا أن نتعب الأجساما قالوا لايكفي هنا ما فـي القلب ! ولهذا نجد أكثـر الناس تشدداً في فرض ما يسمَّى ( تحيّة العلم ) ، أكثـرهم خيانـةً للوطـن ، وتنازلاً عن سيادته ، ونهبا لثرواته ، وتمكينـا للأجنبيّ من مقدّراته ، من رأس السلطة إلى أصغـر أذنابها المنافقين !! وتجـد أهل الصـلاح الذين يحرِّمون هذه البـدع والضلالات ، أكثـر النّاس دفاعا عن شرف الأوطان ، وأعظـمهم أمانـةً فيما تحت أيديهم من مقدراتها . وتأمـّلوا كيف أنـّه لما كانت أمّتنا لا تعرف هذه القشـور المصطنعة ، ولا تلك التصنّعـات المختـرعة ، وإنـما كانت متمسّكـة بكتاب ربها ، وسنة نبيّها صلّى الله عليه و سلم ، كانت أعظم حفظا لهيبة أوطانـها ، وأرفـع شأنـاً ، وأعلى حضارة . ألا قاتل الله هؤلاء الذين فرَّقـوا الأمة ، وأذلـُّوها ، وحكموا فيها بشرعة الطاغوت ، وأسلموها إلى أعدائها ، وجعلـوا أوطانهـا نهباً لهـم ، ولكلِّ عـدوِّ ، ثم جـاؤوا يتباكون على خرقـهم !! وختامـاً فإنَّ هذا الحكم أصـلا لو كان للأمّة نظام سياسي واحد يجمعها ، ووضعت له راية ترمـز إليه ، فلايجوز التمثُّل لهـذا الرمـز قيامـا لـه ، هذا هـو حكـم شريعة رب العالمـين لايمتري فيه فقيه ، ولـم تكـن تعرف أمتنـا الإسلامية غير هذا أصلا ، حتى جاء الإستعمار بما معه من عاداته . فكـيف يكون الحكـم ، وهي متفرقة إلى دول كتفـرق الجاهليّة الأولى ، وأتخذت كـلّ فرقة لهـا رمـزا تقدسه تكريسـا لهذه الفرقة المذمومة ؟!! ومعلـوم أنَّ شريعة هذه الأمة المحمدية توجـب عليها الوحـدة ، والإتحـاد ، وتفرض إجتماع الأمة في نظام سياسي واحـد هو الخلافـة ، وتحرم تفرق الأمـّة إلى دول ، وتعـد ذلك من كيد عدوها بها ، وأقوى أسباب ضعفها . هذا والله تعالى نسأل أن يجمع هذه الأمة في وحدة تحكم بشريعتها ، وتعلي راية جهادهـا ، وتنـزّه أوطانهـا عن أطماع الأجنبي فيها . والله أعلم وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . http://www.h-alali.cc/f_open.php?id=...9-f07ea4bbbd80 |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
لا إله إلا الله محمد رسول الله
؟؟؟؟ هل النشيد الوطني يشفيني لم أمرض هل يغنيني لما افقر هل يرويني من العطش هل يكفي جوعي هل يستغيثني في الشدائد يكفي انه كلما يخرج بخرجات ؟؟؟ مودارن هذا وزيد شؤون دنيوية ولا ؟؟؟ |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
الله يهدي ما خلق
وانا مع العقوبة , فكيف للائمة لا يحتمون رمز من رموز الوطن ان تتنتظر منهم يربون الجيل الصاعد ويغرسون فيه حب الوطن والذي هو من حب الايمان فماذا سيخسرون لو يقفون بضع دقائق او ثواني .. والذي يقول لي ان نشيد الوطني لا يعني له شيئا فلما تثيرونا غضبا عندما يصفرون عليه في ملاعب ولا يعجبكم الامر .... فلو لم تكن هناك عقوبات فربما سنشاهد احداث اخرى وتكون هناك فتن فيكفي مامرت عليه الجزائر ... شكرا |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
مع كامل إحترامي للجميع ولصاحب الموضوع هل إنتهت جميع مشاكلنا حتى يلقى موضوع العلم والنشيد الوطني كل هذا التهويل. الامام مربي وناصح وموجه للأمة إلى طريق الخير ودوره لا يقل عن دور الحاكم في بعض النقاط مجتمعنا الذي نخرته الرشوة والمحسوبية والربا والسرقات والنفاق وسوء الاخلاق والمخدرات والحبوب المهلوسة والخمر والزنا والانحراف وعنوسة الرجال والبنات، والمفاسد من كل نوع ولون. وعندما يصل الامر إلى ضرب والاعتداء على الاصول فأين الائمة من كل هذا. الكل يحمل الحاكم المسوؤلية فأين مسؤولية الامام؟، وأين دوره؟ إلى متى يبقى هذا الصراع بين هؤلاء وهؤلاء، وبين تلك الفرقة وهاته، وبين هذه الجماعة وتلك. دائما ما كنت أخاف الخوض في أمور الدين لعلي أقول كلمة أو أمرا قد يحاسبني الله عليه. لكني في كل مرة أسمع أماما يخطب أو يتحدث ثم أنظر إلى حالنا وحال مجتمعنا أتشائم. أئمة تحرم الوقوف لتحية العلم وأخرى تقول أنه جائز لرمزيته ونحن عالقون بينهم وقبلها تجادلوا في قضايا كثيرة وكثير من الناس هائم في هذه الدنيا وآخر يقتل نفسه هروبا منها وهم على جدالهم مستمرون الله يصلح حالنا |
رد: Re: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
لكن يا عزيزي ما دمت لا تعرف حكم الوقوف للعلم الوطني فيجب أن لا تعرف أيضا الحرج وهل ينقص من إيمانهم شيئا أو لا ! كما أن موضوعنا ليس في حكم الوقوف لكن في الحمقى الذين جعلوا الوطنية في الإنتصاب أمام راية ! ونسو أن المجاهدين في الثورة المباركة لم يكونو ليقاتلول لأجل العلم لكن لأجل هذا اليدن وهذا الوطن العظيم . بورك فيك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
أولا بورك فيك على هذه الغيرة ، وبالفعل الوطنية أعمق بكثير من مجرد نشيد وطني وعلم ، بالنسبة لأخطاء الوزير فأعتقد أن الأسلوب الأمثل لإصلاحها هو أسلوب السلف بل والسنة في التعامل مع ولاة الأمر وهو النصيحة سرا دون تهييج للعوام عليهم. بورك فيك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
ازيد لهذا الغلام الغريب الأطوار الذي يحصر الوطنية في الوقوف للعلم
كان من الأفضل ان تبحث في شؤون الذي لا يقفون لله عز وجل وليس للعلم أقول لوزير الشؤون الدنيوية والزردوية اتق الله فيما تفعل فمن يحصر الوطنية في الوقوف لعلم فهو انسان تافه عليك من الله ما تستحق ...................... |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
قوم الفوا الانبطاح لاسيادهم ولما عجزو عن فرض الركوع لغير الله وتحويل القبلة نحو امهم فافا وعمهم سام اخترعو مسرحية اجبارية الوقوف
اليوم حق لنا ان نقول-انا هاهنا قاعدون كما قلناها بالامس في موقعة الزكاة -والبيومتري ولا داع لتوريط شريحة معينة من هذا الشعب واتهام مذهب معين انه وراء الفتن التي ستذهب بذهاب هذا الغلام وحاشيته وستبقى ببقائهم بالامس عجزو ان يقولو -لا لتعرية الجزائرية العفيفة -في مسرحية البيوميتري لان المؤسسة فرنسية وقبلها الفتوى الشاذة لهذا الغلام التي اعتبرت قبعة الرأس بالنسبة للشرطية بمثابة الخمار (فتاوى على المقاس ) اما عن المدعو عدى فلاحي فهو عديم الولاء وما تم تعيينه مستشار في وزارة الدنيا الا بعد خيانة اخوانه فلا محل له من الاعراب ومن قبل ان يراسل مدراء شؤن الدين ومن بعد. لاسمع ولا طاعة لخطبة مرسلة عبر الفاكس ولا تساوي قيمة ماكتبت به ولمن لايعرف هذا-ال-عدة فلاحي -فليبحث عنه في جوجل عندها يزول العجب وقد نشرة الشروق في 30-6 2010 هذا المقال بيان في فائدة عدة فلاحي 2010.06.30 توارى النائب السابق بالبرلمان والمستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية عدة فلاحي عن الأنظار ولم يعد يحضر مختلف النشاطات الرسمية للوزارة، وغاب كذلك عن الضجة الإعلامية المثارة حول رفض بعض الأئمة الوقوف للنشيد الوطني .. عدة فلاحي صام عن الكلام ولم يعد يرد على مكالمات الصحفيين للإجابة عن انشغالاتهم، كما كان يفعل في السابق، مما يطرح عديد التساؤلات بخصوص ما يحدث في وزارة غلام الله .. فهل سيكون مصير عدة فلاحي كمصير سابقه عبد الله طمين؟ . ويبدو انه فهم رسالة الشروق المشفرة واطل علينا بوجهه................عبر الشروق ايضا ليقول: ........ اكد امس عدة فلاحي المكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن الوزير بوعبد الله غلام الله أمر بتخصيص خطبة جمعة نهار أمس للحديث عن الولاء للوطن ورموز سيادته وضرورة احترامها وتقديرها في تعليمة وجهها لجميع المديرين الولائيين عقب رفض أئمة القيام أثناء عزف النشيد الوطني بدار الإمام بالجزائر العاصمة أثناء مراسيم افتتاح أشغال الندوة الختامية لأئمة العاصمة فضلا عن تزامن خطبة الجمعة لنهار أمس مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب. وقال عدة فلاحي في تصريح خص به "الشروق اليومي" أن حادثة رفض أئمة القيام أثناء عزف النشيد الوطني تتعدى الإطار التنظيمي والإداري إلى الخلفيات الفكرية والمنظومة التوجيهية المؤطرة للأئمة والمساجد كمؤسسة، حيث أمر الوزير غلام الله بمعالجة القضية من جذورها وعدم الاكتفاء باتخاذ إجراءات إدارية ردعية، مشيرا إلى أن الوزارة ستباشر حملة لتعزيز البعد الوطني عند الأئمة والمصلين في المساجد وتنطلق بإلزام جميع أئمة الوطن بتخصيص خطبة الجمعة لنهار أمس للحديث عن الولاء للوطن ورموز السيادة الوطنية وصولا إلى تعزيز دور المفتشين في المساجد من خلال منحهم صلاحيات أوسع لمراقبة الأئمة وحتى مديري الشؤون الدينية على المستوى المحلي. وأشار المكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن إجراءات عقابية صارمة ستطال الأئمة المتضامنين مع الأئمة المعاقبين بسبب عدم وقوفهم للنشيد الوطني، حيث كلفت الوصاية عددا من المفتشين بإعداد قوائم بالأئمة الرافضين الالتزام بالتعليمة الوزارية القاضية بتخصيص خطبة الجمعة لنهار أمس للحديث عن موضوع الولاء للوطن قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم، مشددا على أن الوزارة لن تتساهل مع مثل هذه القضايا قائلا "عدم تخصيص خطبة الجمعة لنهار أمس للحديث عن الوطن وهي تتزامن مع عيد الاستقلال يعني رفض الامتثال للتعليمة وهو تحد سافر للوزارة ورموز الدولة يقتضي عدم التراخي". واستشهد المتحدث بوقوف الشيخ عائض القرني أثناء عزف النشيد الوطني بدار الإمام بالمحمدية خلال زيارته الأخيرة للجزائر العاصمة احتراما للنشيد الوطني كرمز وطني سيادي، موضحا أن حادثة رفض أئمة الوقوف احتراما للنشيد الوطني أثناء عزفه بدار الإمام بحر الأسبوع المنقضي أثارت العديد من القضايا الفكرية التي يجب مراجعتها، حيث ستعيد الوزارة دراسة دور المفتشين وتعزيز صلاحياتهم، وكذا مراقبة المديرين الولائيين المتراخين ومتابعتهم. ...-الشروق02-07-2010 |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
أيها الشعب أفق من غفلتك..
لم أجد رأيا يعجبني في قضية الأئمة رغم كثرة الآراء.. فالحقيقة أن التطرف قد أخذ مأخذه في بلادنا إلى حد رهيب.. و لا أدل على ذلك من موقف هؤلاء الأئمة، و كذلك موقف الذين يدافعون عنهم. و ما حدث في سنوات الجمر يؤكد أن بلادنا مازالت تفرغ و تفرخ التطرف بشتى أنواعه.. و الذين يتغنون بباديس الآن كما نرى في هذه الردود و يتحدثون عن سلفيته هم أبعد الناس عن نهجهه و عن فكره بسنوات ضوئية .. فالرجل كان مكافحا مناضلا مجاهدا في القضايا الكبرى و ليس في التفاهات.. يذكرني حالكم أيها المدافعون عن الأئمة برجل يهودي ألقى خطابا على عدد من المسلمين فقال لهم: سوف نقتل ثلاثة ملايين مسلم و طبيب أسنان واحد، فنظر الجميع إلى بعضهم و سألوه دفعة واحدة، و لماذا طبيب أسنان بالتحديد، فقال لهم: كنت متأكدا أنكم سوف تسألون عن الطبيب و لكن لا تبالون بقتل ثلاثة ملايين مسلم. إن الوقوف أو عدم الوقوف للنشيد هو مسألة لا علاقة لها بالوطنية، إنها ليست مشكلة " وطنية " ، و لا هي مشكلة " عقدية " بل هي مشكلة تطرف. إن الأئمة يفترض فيهم زرع المنهج الوسطي و السلمي و الذين ينهج نهج التغيير في نفس الوقت و لكنه ينطلق في التغيير من القضايا الأساسية لا القضايا الهامشية. و إن كانوا يريدون اليوم أن يؤكدوا للشعب الجزائري أن نشيدهم الوطني فيه ألفاظ شركية فما عليهم إلا أن يتكلموا بذلك، و أريد أن أقول لأولئك الذين ياتون بفتاويهم من نجد و من الحجاز أن يتوقفوا عن هذا، فقد بلغ السيل الزبى من فتاوى لا تهتم إلا بإثارة الحمية على أمور تافهة و التغاضي عن كبائر الأمور. إن كان الوزير قد غضب لفعل الأئمة و لم يغضب للسلب و النهب الذي يقع فهذا لا يعني أن الأئمة على حق، لأن التطرف يا إخواني عواقبه وخيمة، خاصة إن وقع ممن يفترض فيه التوخي بالحكمة و العلم و التعقل، و إن صارت الأمور على هذا المنوال فصعد الخطباء المنابر لبث التطرف و الغلو فقد ضاع الشباب الذي نريده أن يهيئ نفسه للتغيير الشامل و التغيير الحقيقي لا تغيير الشكل و اللباس و الذقون و العطور. هذا من جهة، و من جهة أخرى فبعض الفتاوى يجب أن تنزل منازلها الصحيحة، فالمفتي يجيب على قدر ما يفهم من السؤال، فمثلا هذا السؤال: اقتباس:
فهذا السائل غبي جدا و متطرف، فالقوانين العسكرية ليس فيها ما يتعارض مع الشريعة و نظام التحية و غيره من الأنظمة ليس فيه أي تعظيم و لا غيره إلا عندما يكون الشخص ذاته معقدا متعجرفا أو خوافا، أو تعرض للإهانة بسبب عدم انضباطه، و بالتالي فهو يزور الحقائق للمفتي و يعطيه صورة غير صحيحة للأمور، و الفتوى لا تنطبق بالتلالي على هذا السائل فقد أديت الخدمة الوطنية و لم اعظم احدا و لا حتى العلم الذي حييته مدة عام و نصف لم أعتقد يوما أنني أقدسه و لا أعظمه و لا أضع في ذهني أي اعتبار له سوى أن من واجبي الانضباط عند تحيته و فقط. في هذه السنة و في جامعة سكيكدة انعقد ملتقى علمي، و تم الافتتاح بالنشيد و قام الجميع ما عدا شخص واحد و هو طالب ماستر ، و بعد تمام النشيد تكلم معه المنظمون فرد عليهم بأنه لا يركع لا أحد أو لا يسجد إلا لله أو شئ من هذا القبيل، و تمت إحالته إلى مجلس التأديب و قرروا فصله من الجامعة. في الحقيقة كنت موافقا على قرار فصله لأن مثل هذا الطالب يستحيل أن يكون طالب علم بل هو مراهق مجنون غبي، فلا أحد أمره بالسجود و لا بالركوع، و إن كان يرى بأن الوقوف للنشيد أو للعلم غير جائز فإن أحدا لم يضربه على قفاه و يجبره على حضور الافتتاح، أما أن تقوم القاعة كلها و يجلس هو في شكل تحد و في القاعة من هم أفضل منه فهذا تطرف أو غرور أو جهل. على كل حال أعلم أن رأيي لن يعجب الكثيرين فإن التطرف ضارب أطنابه في هذا الوادي و الجهل قد عم و طم، و كثر الرويبضة، و يا رب سلم من هذا الغلو الذي حذرت منه و نهيت عنه. اقتباس:
أقول للأئمة الأفذاذ: اعرفوا من أين تبدؤون التغيير إن كنتم تريدون التغيير، فإن عدم الوقوف للنشيد ليس في حد ذاته إنجازا يذكر فيشكر، بل هو تخليط و سطحية و مزاجية، فإن الحق يحتاج إليكم لقول كلمته الصادحة كما قالها عمر لقريش و قالها الرجل لعمر، فاعرفوا مواضع التلف رحمكم الله، و لا تقتلوا المجتمع بمزيد من نار الفتن . |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
لعلي أستعجل الرد على الأخ المكرم بوزيدة في مروري السريع هذا وستكون لي عودة إن شاء الله لبقية الإخوة,
عزيزي بوزيدة ، اسلوبك هذا ليس بأسلوب نقاش لأنه يفتر لأمرين أساسين وهما الأحكام المطلقة وتشتيت الموضوع . فأنت فتحت أكثر من عشرة مواضيع بستحق كل واحدة ردا منفصلا بل نقاشا منفصلا . فنحن نناقش قضية معينة وهي المزايدة على الوطنية ، وعدم الوقوف للعلم ليس تطرف كيف يكون تطرفا ومن قام به هم أئئمة سلفيون كما بلغني ، وكلنا نعرف أن الفضل لله ثم للمنهج السلفي الذي دك الإرهاب والتطرف الديني في الجزائر فإن كانت قوات الجيش والدرك والأمن الجزائري نصرها الله تظرب الإرهاب الخوارج بالقوة فالسلفيون ضربوهم بالحجة والبرهان وأبطلو شبههم التكفرية وبينو للناس كيف يكون التدين الوسط المعتمد على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة تماما كما فعل ابن باديس رحمه الله ، فلعلمك ابن باديس لما كان يحارب الصوفية والطرقية البدعية كان في نظر البعض يهتم بتفاهات الأمور ويهمل الإستعمار وكان يثير الفتنة وخاصة ان الصوفية مقدسة في الجزائر! فهل فعلا ابن باديس متطرف ! |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
قال النبي صلى الله عليه وسلم ، من أحب أن يمتثل له الرجال قياماً ، فليتبـوّأ مقعده من النار،
|
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
|
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اعذروني فلا اجد الرغبة لاكتب ..لكن ساحاول ان اجبر نفسي على كلمتين...> المشكلة لم تكن يوما في العلم ولا في الوقوف له لن افتي فلست اهلا للفتوى لكني اعلم ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم راية يعرف بها في الحرب والسلم وما روي عن مقتل جعفر الطيار رضي الله عنه وعن قطع يديه اثناء دفاعه عن الراية خير دليل..لكن كان هذا لما كانت القيمة في الانسان والراية دلالة رمزية فقط على الفكرة او على الحلم اوالوطن اوالدين ربما.. اليوم سواء وقفنا للعلم ام لم نقف ام حتى لو رقصنا اللمبادا على الحان فوزي وكلماتي مفدي لا فرق لاننا اضحينا بلا قيمة وبلا وطن فمن غير المجدي الجدل في حكم الوقوف للعلم.. |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
|
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لم يعجبني يوما وزير الشؤون الدينية و حادثة الوقوف للعلم دليل آخر على عيوب وزارته. لأن الوزارة لو تكفلت بالتحصين العلمي لعقيدة الأئمة من وسوسات الشيطان لما وجد شبهة غبية كـ "هل الوقوف للنشيد الوطني من الشرك !!!" و لذلك قبل لوم الأئمة على مقدار علمهم للوزارة أن تتساءل ماذا يفعل هذا النوع من الأئمة فوق المنابر و أي علم يقدمون و هل برأت الوزارة ذمتها في تعليمهم. |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
مامعني الوطنية
هل هي علم وحجر وبقعة ارض ام هي انسان ودين وكرامة وحرية اذا كانت الوطنية تقديس علم مع قتل امة او بناء صنم لشهيد مع تجويع ابناء الشهيد او سرقة اموال الشعب وسونطراك واغتصاب حقه مع سجن الشعب وقهره فانتم وطنيون فوق اللزوم فهنيئا لكم وطنية العلم كالزانية تقول لابنها انا اتعب كي تأكل انت |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله هذه بعض فتاوى عُلمائنا الأجلاء في حكم الوقوف و تحية العلم
سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز الوقوف تعظيما لأي سلام وطني أو علم وطني؟. فأجابوا : " لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي علم وطني أو سلام وطني ، بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم ، وهي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعة إلى الشرك ، وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/235) . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود . وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : أنا مدير مدرسة ، وقد أتاني تعميم من إدارة التعليم بوجوب إلقاء تحية العلم والوقوف له وإلقاء النشيد الوطني للطلاب ، فما حكم هذا الفعل ؟ وهل لي أن أطيع ؟ فأجاب : " هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل " |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
الأستاذ الكريم محمد أيوب مع احترامي لك و خيارك فيما تعتمد من مرجعية فتوى لي تعليق سريع أصل الأمور الإباحة ما لم يكن هناك مانع ... و في غياب نص مباشر للمسألة يعتمد القياس. على ماذا تم القياس ؟ و ما هو المانع من الإباحة ؟ و أين المعصية في الوقوف للعلم و النشيد ؟ لأن ما نقلت ليس فيه دليل شرعي على التحريم بل تحكم أهواء و قياس فاسد. الوقوف للراية من عادة الجنود انتقلت للعامة و ليست مخصوصة لليهود و النصارى. و هناك فرق بين الإحترام و الإعظام. و إن كان على غير المجتهد التقليد فعليه تحري الحق في الفتوى أيضا. أما بخصوص بدعة و ما بدعة نقتبس مع بعض التصرف كلام جوهري و مفيد حتى لا يحرم من هب و دب ما يشاء فالمشرع الوحيد الذي يُحرم هو المولى تعالى لا غيره. اقتباس:
|
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
بارك الله فيك اخي واسال الله ان يرزقك زوجة صاحلة ذات جمال ودين .... جزاك الله كل خير واحسن الله اليك |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
ان حب الوطن ليس بالوقوف للاعلام فقط والا لكان اكثر الناس فسادا وسرقة لاموال الناس هم اكثرهم وطنية ..... ثم قد بينا كلام اهل العلم في ذلك وافتى اهل العلم في الجزائر بعدم جواز ذلك فمن شاء تعظيم شرع الله فقد نجى ومن قدم كلام البشر وقوانينهم على شرع الله فقد هلك اتعجب كيف ينكرون زعمو على الحكام تحكيم القوانين الوضعية ثم هاهم يحكمون بها ويتحاكمون اليها ويقدمونها على شرع الله عز وجل هل جاء احد منهم بحجة او برهان لا وانما هو كلام واحيانا كذب وخلط فقط هل كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون وائمة الهدى امثال مالك والشافعي واحمد وابو حنيفة وغيرهم يقفون للرايات والاعلام ...مع انها كانت موجدودة في عصرهم فهل كانو يقفون لها ...؟ ام انها دخيلة وهل مات الشهداء من اجل العلم لا ماتو جهادا في سبيل الله .. ودفاعا عن الوطن .. وهل مات الصحابة من اجل الاعلام ... وهل العلم والنشيد وهما من صنع البشر اقدس واعظم من كتاب ومن شرع الله نعوذ بالله من الخذلان ثم الوطنية ليست حكرا على احد او بيد احد حتى يتهم غيره بالخيانة لان هذه المزايدات والشعارات لاتسمن ولاتغني من جوع ... |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فهذا الموضوع هو بتوجيه من إدارة موقع الشيخ *فركوس* حفظه الله. بعد رسالة واستفسار حول **تحية العلم** وما يثار حولها . فلا تنسوهم من صالح دعائكم لهم بالتوفيق والسداد والعون من رب العباد شكرا لهم على صنيعهم. ************ **أحكامُ القيامِ بينَ استحكامِ العادةِ** ومحاذيرِ الوقوعِ في العبادةِ. الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على منْ أرسلَه اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آلهِ وصحبهِ وإخوانهِ إلى يوم الدِّين، أمَّا بعدُ: فإنّ من أهمّ أسباب ظهور مُحْدَثاتِ الأمور وبِدَعِها: الجهلَ بأحكام الدّين الحاجبَ عن معرفة الحقّ، والمانعَ من التّبصّر بسنن الهدى والجارفَ في الضّلال والضّياع، ومن آثاره السّيّئة التّمسّكُ بتقليد الآباء والتّعصّبُ لآراء الرّجال والاستسلامُ للعاطفة والهوى، وتحكيمُ العادات الموروثة عنهم، كلُّ ذلك ولّد حائلاً مانعًا بين المرء واتّباع الدّليل ومعرفة أمور الدّين وشرائعِه، ولا يخفى أنّ تقليدَ الآباء والأسلاف من الرّجال من منطلَقِ الهوى والعاطفة شبهةٌ قديمةٌ احتجّ بها الكفّار على دعوة الرّسل والأنبياء؛ كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 170]. ومن آثاره السّيّئة: الغلوُّ في الدّين والإطراءُ المبالَغُ فيه للذّوات والأشخاص بالْتماسِ البركة في الأحياء، ثمَّ مجاوزةِ الحدّ فيهم بالْتماسها في الجماداتِ بعد وفاتهم بإقامة التّماثيل والنُّصْب التّذكاريّة والقباب والأضرحة والمشاهد، والعكوفِ عندها والتّمسّحِ بها وتقبيلها والتّنافس في تعظيمها بكل غلوٍّ مُهْلِكٍ نهى عنه النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله: «إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ»(١- أخرجه أحمد في «مسنده» (1/347)، والنسائي في «مناسك الحج» (3057) باب التقاط الحصى، وابن ماجه في «المناسك» (3029) باب قدر حصى الرمي، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث صححه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ«مسند أحمد» (3/ 257)، والألباني في «السلسلة الصحيحة» (3/ 278)). وهذا الأثر السيّئ انعكس سلبًا على غالب عوامّ المسلمين، فقلّدوا الكفّار في غلوّهم في الأنبياء والصّالحين، وفي الاحتفال بالموالد والأعياد ومراسيم الجنائز والعادات، وكذا في المناسبات الدّينيّة والذّكريات، واتّخاذِ القبورِ مساجدَ ومشاهدَ وتشييدِِ البناء عليها وتعظيمِها والتّبرّك بها، كلُّ ذلك ممّا حذّر منه النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أمّتَه وبالغ في التّحذير. ومنشأ هذا الأثر الضّارّ يرجع إلى التّشبّه بالكفّار والتّقليد الأعمى لمن كان قبلنا من المغضوب عليهم والضّالّين، وقد أخبر النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن وقوع هذه المشابهة للكفّار وذمّ مَن يفعلها حيث قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا ذِرَاعًا حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قلنا: «يَا رَسُولَ اللهِ! اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟»، قَالَ: «فَمَنْ؟»(٢- أخرجه البخاري في «الاعتصام بالكتاب والسنة» (3/ 527) باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لتتبعن سنن من كان قبلكم»، ومسلم في «العلم» (2/ 1230) رقم (2669)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.). هذا، ودواعي التّشبّه بالكفّار وتقليدِهم في عاداتهم وعباداتهم تتلخّص: إمّا في مُساكَنَتِهم والاختلاط بهم ومجاوَرتِهم، وهي مقتضِيَاتُ مشاكَلتِهم والتّأثّر بهم، وإمّا في الشّعور بالضّعف والهوان أمامهم نتيجةَ قوّةِ شوكتهم وتفوُّقهم في ميادين الحياة، فيتجسَّد -نتيجةَ ذلك- الشعورُ بالانهزام في صورة الانقياد إليهم جريًا على قاعدة «تبعيّة الضّعيف للقويّ»، وإمّا فيهما معًا، وقد ورد التّصريح النّبويّ في تحريم التّشبّه بالكفّار فيما هو من خصائص دينهم ودنياهم، فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(٣- أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 50)، أبو داود في «اللباس» (4033) باب في لباس الشهرة، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه العراقي في «تخريج الإحياء»: (1/ 359)، وحسنه ابن حجر في «فتح الباري»: (10/ 288)، والألباني في «الإرواء»: (5/ 109).). وقد ضلّ كثيرٌ ممّن تأثّر بمناهجِ حياةِ الكفّار عن سواء السّبيل، لاسيّما الطّبقة العلمانيّة المثقَّفة -زعموا-، حيث ساقهم ضلالُهم إلى الاعتقاد بأنّ أسباب العزّة والقوّة تكمن في التّخلّي عن شعائر الإسلام ومظاهر السّنّة التي يعبّرون عنها ﺑ«القشور» أو «شكليّات التّخلّف»، في حين يُحاكون اليهودَ والنصارى في شكليّاتهم وأزيائهم ومراسيمهم وأعيادهم والتّكلّم بِلُغَاتِهِمْ، بل وفي جميع أنماط حياتهم ظنًّا منهم أنّ سرّ التّقدّم والْتماسَ أسباب العزّة والقوّة يتحقّق –تبعًا لهم- في التّشبّه بهم في عاداتهم وعباداتهم، نعوذ بالله من الخذلان. وضمنَ هذا السّياق من معاني الخذلان صورةٌ من التّشبّه بالكفّار وَرَدَتْ عن طريق سؤالٍ من بعض إخواننا من «تركيا»، يسألون عن حكم القيام الإجباريّ لتمثالٍ منصوب ﻟكمال أتاتورك في وسط المؤسّسات التّربويّة، تفرض السّلطةُ القيامَ له لزومًا قبل الدّخول إلى الأقسام الدّراسيّة ويَشْمَلُ الحكم الطّلبة والمدرِّسين، واللهُ المستعانُ. وقد اقتضى المقامُ أن أحرِّرَ لهم جوابًا مفصّلاً، أضعُه في هذه الكلمة تحقيقًا لفائدةِ المسألةِ وتعميمًا لنظائرها، فأقول -وبالله التوفيقُ-: القيام –في جملته- له أنواعٌ يختلف حكمُه فيها باختلاف المعنى الذي يناسبه، وهي على ما يأتي:- القيام الجائز: وهو ما يكون القيام إليه بالتّوجّه والقصد، كالقيام إلى القادم من السّفر ليعانِقَه فرحًا بقدومه، أو تلقّي المرأةِ زوجَها بالقيام والخدمة، أو التّوجّهِ إلى الضّيف بالقيام إليه لينزلَه من مركبه أو ليُعينَه على الجلوس أو يحملَ عنه ما يُثْقِلُهُ، أو القيامِ إلى منكوبٍ ليُواسيَه ويُعزِّيَه بمصابه، ونحو ذلك من آداب التعامل وأنواع الإكرام، ويدلّ على هذا النّوع من القيام حديثُ عائشةَ رضي الله عنها في قصّة نزول قُرَيْظَةَ على حكم سعدِ بْنِ معاذٍ رضي الله عنه وفيه: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ .. فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: «سَيِّدُنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»، قَالَ: «أَنْزِلُوهُ»، فَأَنْزَلُوهُ»(٤- أخرجه البخاري في «الجهاد والسير» (2/ 97) باب إذا نزل العدو على حكم رجل، ومسلم في «الجهاد والسير» (2/ 846) رقم (1768)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. واللفظ لأحمد في «مسنده» (6/ 141)، من حديث عائشة رضي الله عنها.)، كما يدلّ عليه أيضًا ما كان من قيامِه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى ابنته فاطمةَ رضي الله عنها إذا دخلت عليه، وقيامِها رضي الله عنها إلى أبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا دخل عليها، فعن عائشةَ رضي الله عنها أنّ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا:كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ «قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا في مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ في مَجْلِسِهَا»(٥- أخرجه أبو داود في «الأدب» (5217) باب ما جاء في القيام، والترمذي في «المناقب» (3872) باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث جوّد إسناده الألباني في «المشكاة» (3/ 1329)). - القيام المكروه: وهو ما يكون القيام له بالإجلال والتّبجيل والتّعظيم عنايةً بشأنه واهتمامًا بأمره، كالقيام للدّاخل تبجيلاً لمن خُلُقُه التّواضعُ ولا يحبّ أن يُقَامَ له، وهذا النّوع يُكْرَهُ للمَقُومِ له والقائم، ويدلّ عليه حديثُ أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: «مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ»(٦- أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 132)، والترمذي في «الأدب» (2754) باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، من حديث أنس رضي الله عنه. والحديث صححه الألباني في «المشكاة» (3/ 1331).)، وعلّةُ الكراهة تكمن في خشية الفتنة بتغيير نفس المَقُومِ له، لأنّ النّبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم -ونفسُه معصومةٌ من نَزَغَاتِ الشّيطان- كان يَكره القيامَ لنفسه، فمن بابٍ أولى أن يَكرهه غيرُ المعصوم لإمكان تعرُّضِ نفسِه للفتنة، وتظهر العلّة -من جهةٍ أخرى- في ترك التّشبّه بالأعاجم وسدِّ الذّريعة إلى فعل الجبابرة؛ لحديث أبي أمامةَ رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «لاَ تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا»(٧- أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 253)، وأبو داود في «الأدب» (5230) باب في قيام الرجل للرجل، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. انظر: «السلسلة الضعيفة» للألباني (1/ 521). )، والحديث -وإن ضعّفه بعضُ المحدِّثين- إلاّ أنّ معناه صحيحٌ لدلالةِ الحديث السّابق على كراهية القيام للرّجل إذا دخل، كما يشهد له حديثُ جابرِ بْنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما –في متابعة الإمام في الصّلاة- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «إِنْ كِدْتُمْ آنفا لتَفْعَلُون فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلاَ تَفْعَلُوا»(٨- أخرجه مسلم في «الصلاة» (1/ 195) رقم (413)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.). -*** القيام المحظور***: وهو ما يكون القيام له بالإكبار والتّعظيم كسابقه إلا أنّ المَقُومَ له يحبّ ذلك من القائمين له بحيث لا يجلسون حتى يجلس، ويسخط إذا لم يتمثّلوا له قيامًا ويعدُّها إهانةً، على وجه الكبرياء والتّجبّر، فهذا النّوع يحرم على المَقُومِ له ويُكْرَهُ للقائم، ويدلّ عليه حديثُ أبي مِجْلَزٍ –رحمه الله- قال: «دَخَلَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْتًا فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَثَبَتَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَ أَرْزَنَهُمَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «اجْلِسْ يَا ابْنَ عَامِرٍ! فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ النَاسُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»(٩- أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 93)، وأبو داود في «الأدب» (5229) باب في قيام الرجل للرجل، والترمذي في «الأدب» (2755) باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، بألفاظ متقاربة، والحديث صحّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (1/ 694).). وأنكر هذا القيامَ مالكٌ –رحمه الله- وطائفةٌ من أهل العلم(١٠- انظر «فتح الباري» لابن حجر: (11/50).)، ونقل القرافيّ –رحمه الله- عن مالك –رحمه الله- أنّه قيل له: «فالمرأة تلقى زوجَها تبالِغُ في برّه وتنزع ثيابَه ونعلَيْه وتقف حتّى يجلسَ»، قال: «ذلك حسنٌ غيرَ قيامِها حتّى يجلسَ، وهذا فِعْلُ الجبابرة، وربّما كان النّاس ينتظرونه فإذا طلع قاموا، ليس هذا مِنْ فِعْلِ الإسلام، وفُعِلَ هذا لعُمَرَ بنِ عبدِ العزيز أولَّ ما وَلِيَ حين خرج إلى الناس فأنكره وقال: «إِنْ تَقُومُوا نَقُمْ، وَإِنْ تَقْعُدُوا نَقْعُدْ، وَإِنَّمَا يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ»(١١- «الذخيرة» للقرافي: (13/299).). قلت: والفرق بين القيام إلى الشّخص والقيام له ظاهرٌ، فإنّ الأوّل يدلّ على التّوجّه والقصد المنتهي إلى الشّروع في الأمر نحو قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ﴾ [المائدة: 6]، بينما «القيام له يدلّ على الاعتناء بشأنه ويَلْزَمُه التّجلّدُ والتّشمّرُ، فأطلق القيامَ على لازمه»(١٢- «الكليات» لأبي البقا: (731).). ***هذا، ومن قبيل القيام المحظور –شرعًا- الوقوفُ للجماداتِ من التّماثيل والأوثان***(١٣- قال الجوهري: «الصنم هو الوثن»، وقال غيره: «الوثن ما له جثة والصنم ما كان مصورا»، «الصحاح» للجوهري: (6/2212)، «لسان العرب» لابن منظور: (12/349)، وانظر «سبل السلام» للصنعاني: (3/11).) على مُختلَفِ أنواعها وشتّى أشكالها، فيدخل في النّهي منحوتةُ الصّورةِ من ذواتِ الأرواح كالأصنام، وغيرُ الصّورة الحيوانيّة من بقيّة الجماداتِ الأخرى كالقيام للصّليب أو للنّصب التّذكاريّة أو للنّار المشتعلة أو ***للعَلَم*** أو للمدفع أو للضّريح ونحو ذلك، سواء كان القيام مصحوبًا بالتّحيّة والإنشاد أو بقراءة القرآن ووَضْعِ الورود والأزهار، أو الْتزم الواقفون الصّمتَ لدقيقةٍ أو دقائقَ، فإنّ هذا القيامَ يُعَدُّ مظهرًا وثنيًّا منافِيًا لجناب التّوحيد، وحكمُه على التَّفصيل التّالي: -1- إن كان القيام لهذه الجمادات بِنيّة العبادة كالدّعاء والرّكوع والسّجود لها على وجه الخضوع والذّلّ والتّعظيم ونحوها من أعمال العبادة ممّا ينبغي أن تكونَ خالصةً لله تعالى؛ فإنّ هذا الفعل يناقض التّوحيد وينافيه مطلقًا، ويُخْرِجُ فاعلَه عن مسمّاه، لأنّ صرْفَ العبادة التي هي من خصائص الله تعالى إلى غيره سبحانه مع مطلق التّسوية بينهما شركٌ في الإلهيّة والعبادة، قال تعالى: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر: 9]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ﴾ [الأنعام: 162-163]. -2- وإن كان بِنيّة العبادة لله تعالى وقام عند هذه الجمادات لا لها، أو قبّلها كتقبيله للعَلَم أو المدفع أو التّراب الموجود في مكانِ المَقُومِ له؛ أو تَمَسَّحَ بها، أو رفعَ الأيدي بدعاء الله تعالى عند النّصب التّذكاريّة أو بقراءة فاتحة الكتاب عند موضع اشتعال النار على وجه التّبرّك عندها، فإنّ هذا الفعلَ يناقض كمال التّوحيد ولا ينافيه مطلقًا ولا يُخْرِج فاعله عن مسمّى التّوحيد، وإنّما يُنْقصه بحيث لا يستحقّ المتّصفُ به مسمّى التّوحيد الكامل؛ لأنّه لم يقصدْ أن يعبدَ تلك الجماداتِ أو أن يطلبَ منها ما يطلبه القبوريّون من أهل القبور، غيرَ أنه بمنزلة طلبِ آلهةٍ غيرِ الله تعالى(١٤- «الدر النضير» للشوكاني: (9).)، قال ابن تيميّة –رحمه الله-: «فمَنْ قَصَدَ بقعةً يرجو الخيرَ بقصدها ولم تستحبَّ الشريعةُ ذلك فهو من المنكراتِ، وبعضُه أشدّ من بعض، سواء كانت البقعةُ شجرةً أو عينَ ماء أو قناةً جاريةً أو جبلاً أو مغارةً، وسواء قصدها ليصلِّيَ عندها أو ليدعُوَ عندها أو ليقرأَ عندها أو ليذكرَ اللهَ سبحانَه عندها أو ليتنسّكَ عندها، بحيث يخص تلك البقعةَ بنوعٍ من العبادة الّتي لم يُشْرَعْ تخصيصُ تلك البقعة به لا عينًا ولا نوعًا»(١٥- «اقتضاء الصراط المستقيم» لابن تيمية: (2/158).). وأمّا تقبيل الأرض والتّراب والمدفع والعَلَم ونحوها أو التّمسّحُ بها على وجه التّبرّكِ والعبادة فلا يُشْرَعُ ذلك إلا لبعض أجزاء الكعبة، فلا يشاركها فيه شيءٌ من الجمادات الأخرى ﻓ«ليس في الدنيا من الجماداتِ ما يُشْرَعُ تقبيلُها إلاّ الحجر الأسود»(١٦- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (27/79).)، كما أنّ المسحَ لا يُشْرَعُ إلاّ في الحجر الأسود والرّكن اليماني باتّفاق العلماء، قال ابن القيم -رحمه الله-: «ليس على وجه الأرض موضعٌ يُشْرَعُ تقبيلُه واستلامُه، وتُحَطُّ الخطايا والأوزارُ فيه غير الحجر الأسود والركن اليماني»(١٧- «زاد المعاد» لابن القيم: (1/48)، وانظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/97).)، ومع ذلك ينتفي المقصودُ الشرعيُّ بالْتماس البَرَكَةِ بالتّقبيل والمسح عليهما، وإنّما المقصودُ بهذا الفعل هو التّعبّدُ لله واتّباعُ شرعه ابتغاءَ الأجر والثّواب الأخرويّ، ولذلك نبّه عمرُ بْنُ الخطّاب رضي الله عنه على ذلك لمّا جاء إلى الحجر الأسود فقبّله فقال: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ»(١٨- أخرجه البخاري في «الحج» (1/ 389) باب تقبيل الحجر، ومسلم فيله عنهم ومن بعدهم من السّلف الصّالح، بل هو بدعةٌ محدثةٌ مردودةٌ بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْدَ «الحج» (1/ 578) رقم (1270)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.). -3- فإن خلا القيامُ للجماداتِ من نيّة العبادة والتّذلّل والتّعظيم لا لها ولا عندها، فإنّ هذا القيامَ مخالِفٌ لما عليه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابتُه الكرام رضي الله عنهم ومن بعدهم من السّلف الصّالح، بل هو بدعةٌ محدثةٌ مردودةٌ بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»(١٩- أخرجه البخاري في «الصلح» (2/ 4) باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم في «الأقضية» (2/ 821) رقم (1718)، من حديث عائشة رضي الله عنه.). وَصِفَةُ القيام وما يقترن به من استعدادٍ وتحيّةٍ ووَضْعِ باقةٍ من الزّهور على النّصب التّذكاريّ أو تحت النّار المُشْتَعِلَةِ ونحو ذلك من المظاهر الرسميّة فقدِ استلّها بنو جلدتنا من عاداتِ اليهود والنّصارى القائمةِ على غلوِّهم في صالحيهم ورؤسائهم وقادتهم، وقلّدوهم في مراسيمهم ومُجْمَلِ عاداتِهم، وتشبّهوا بهم فيما هو من خصائص دينهم ودنياهم ليظفروا بنصيبٍ من رضا اليهود والنّصارى عنهم، ولا شكّ أنّ اتّباعَ أهواء المغضوب عليهم والضّالّين بعد حصول العلم تَرَدٍّ وخسرانٌ، لِفَقْدِ النّصرة والوَلاية من الله الغنيّ العزيز الحكيم، قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]. والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسَلَّم تسليمًا. ****** أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله المصدر : http://www.ferkous.com/rep/M50.php الجزائر في: 20 جمادى الأولى 1431هـ الموافق ﻟ: 04 مايو 2010 م |
رد: الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
اقتباس:
سأختصر لك الامر كلنا يعرف ان البدعة نوعان فدينية وهو منهي عنها ودنيوية ولا ضرر منها والبدعة هي الامر المحدث الذي جاء بعد عهد الحبيب والصحابة وليس لها نصا شرعيا ولا دليلا من كتاب او سنة واما العلم او الراية فقد وجدت في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم وكانت له راية وفي كل غزواته وحروبه كان يرفع العلم فالعلم ليس بدعة في حد ذاته لانه ثبت ان الرسول كان له علم ...اتفقنا... القيام للعلم...خرج الرسول صلي الله عليه وسلم للغزوات وخرج اصحابه ولم يثبت يوما انه استعد للعلم او وقف دقيقة صمتا او حياه صباحا ومساء وكل الامر ان الراية ترفع وقت الحرب او اثناء الزحف فالرسول صلي الله عليه وسلم لم يقم ولم يحي العلم يوما رغم وجوده...اتفقنا ... الان ماحكم قانونيا في من لم يقم للعلم..الموضف يطرد والعسكري يعاقب ويسجن والمواطن يجرجر للمحاكم والغرامات ...اذا صار الامر تشريعا وبالتالي لم يبقي الامر على اطلاقه وانما صار قانونا وعند البعض شرعا فهم يقولون ان حب الوطن من الايمان رغم ضعف الحديث...ومن الايمان القيام للعلم ومن لم يقم فقد خدش ايمانه وانقص منه فالامر اذا صار تعبدا وبالتالي انتقل من المباح للبدعة لان القيام لغير الله لا يجوز ومعاقبة المسلمين على امر بدعي لا يجوز المسألة تستحق نقاش طويل... |
| الساعة الآن 11:42 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى