منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى المصطفى صلى الله عليه وسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=59)
-   -   قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=17685)

غريب الاثري 08-12-2007 09:51 AM

قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 

بذرة خير 08-12-2007 12:10 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
جزاك الله خيرا

عبد الله ياسين 08-12-2007 12:37 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
غالب ما هو على الرابط فهو ذم للتصوف الدخيل و ليس الأصيل و لو قرأت كتب محققي الصوفية في نقد كل ما يشوب الأصل ككتاب "قواعد التصوّف" للعلامة أحمد زروق الفاسي البرنسي و غيره ، لعلمت أنك تخبط خبط العشواء !

و أنا بدوري أهديك ما يلي :

قال ابن تيمية [ رسالة في الصوفية والفقراء و هي ضمن مجموع الفتاوى ] :
فَطَائِفَةٌ ذَمَّتْ " الصُّوفِيَّةَ وَالتَّصَوُّف َ" . وَقَالُوا : إنَّهُمْ مُبْتَدِعُونَ خَارِجُونَ عَنْ السُّنَّةِ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ وَتَبِعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ . وَطَائِفَةٌ غَلَتْ فِيهِمْ وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَكْمَلُهُمْ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَكِلَا طَرَفَيْ هَذِهِ الْأُمُورِ ذَمِيمٌ .وَ " الصَّوَابُ " أَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كَمَا اجْتَهَدَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ فَفِيهِمْ السَّابِقُ الْمُقَرَّبُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ وَفِيهِمْ الْمُقْتَصِدُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ وَفِي كُلٍّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ مَنْ قَدْ يَجْتَهِدُ فَيُخْطِئُ وَفِيهِمْ مَنْ يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَوْ لَا يَتُوبُ . وَمِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِمْ مَنْ هُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ عَاصٍ لِرَبِّهِ . وَقَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالزَّنْدَقَةِ ؛ وَلَكِنْ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ لَيْسُوا مِنْهُمْ
.اهـــــ

و أزيدك هدية أخرى تكشف حالك :

قال الإمام الشاطبي في [
الاعتصام ] :
فصل الوجه الرابع من النقل ما جاء في ذم البدع وأهلها عن الصوفية المشهورين عند الناس وإنما خصصنا هذا الموضع بالذكر وإن كان فيما تقدم من النقل كفاية لأن كثيرا منالجهال يعتقدون فيهم أنهم متساهلون في الاتباع وأن اختراع العبادات والتزام ما لم يأت في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون عليه وحاشاهم من ذلك أن يعتقدوه أو يقولوا به فأول شيء بنوا عليه طريقتهم اتباع السنة واجتناب ما خالفها حتى زعم مذكرهم وحافظ مأخذهم وعمود نحلتهم ( أبو القاسم القشيري ) أنهم إنما اختصوا باسم التصوف انفرادا به عن أهل البدع فذكر أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يتسم أفاضلهم في عصرهم باسم علم سوى الصحبة إذ لا فضيلة فوقها ثم سمي من يليهم التابعين ورأوا هذا الاسم أشرف الأسماء ثم قيل لمن بعدهم أتباع التابعين ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن له شدة عناية من الدين الزهاد والعباد قال : ثم ظهرت البدع وادعى كل فريق أن فيهم زهادا وعبادا فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله الحافظون قلوبهم عن الغفلة باسم التصوف هذا معنى كلامه فقد عد هذا اللقب مخصوصا باتباع السنة ومباينة البدعة وفي ذلك ما يدل على خلاف ما يعتقده الجهال ومن لا عبرة به من المدعين للعلم.اهـــــ

ثم أخذ رحمه الله يذكر كلام أهل التصوف الى أن قال :
وكلامهم في هذا الباب يطول وقد نقلنا عن جملة ممن اشتهر منهم ينيف على الأربعين شيخا جميعهم يشير أو يصرح بأن الابتداع ضلال ـ والسلوك عليه تيه واستعماله رمي في عماية وأنه مناف لطلب النجاة وصاحبه غير محفوظ وموكول إلى نفسه ومطرود عن نيل الحكمة و أن الصوفية الذين نسبت إليهم الطريقة مجموعون على تعظيم الشريعة مقيمون على متابعة السنة غير مخلين بشيء من آدابها أبعد الناس عن البدع وأهلها ولذلك لا نجد منهم من ينسب إلى فرق من الفرق الضالة ولا من يميل إلى خلاف السنة وأكثر من ذكر منهم علماء وفقهاء ومحدثون وممن يؤخذ عنه الدين أصولا وفروعا ومن لم يكن كذلك فلا بد من أن يكون فقهيا في دينه بمقدار كفايته.
اهـــــ

و لو كنت منصفا في كل ما تفتريه على أئمة الإسلام لناقشتنا في كلّ ما كشفناه من أباطيلك و لكنك -هداك الله - على ما يبدو لا تعرف الحوار و مقابلة الدليل بالدليل و إنما تجيد نقر الغراب فإذا كشف أمرك تعمل عمل النعامة !

نسأل الله أن يهديك و يشفيك من هذه الأمراض !



غريب الاثري 09-12-2007 01:28 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
http://www.alsoufia.com/adver_items/theysaid.gif

عبد الله ياسين 09-12-2007 03:41 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري (المشاركة 92994)

و لمن سُلِبَ حَاسّة الشّم فاستوت عنده الروائح القذرة و العطرة نهديه قول الحافظ الذهبي [ انظر كتاب المُوْقِظَةُ في علم مصطلح الحديث ]:
القادِحُ في مُحِقَّ الصُّوفية ، داخلٌ في حديث : "من عادَى لي وَلِيّاً فقد بارَزَني بالمُحارَبة ".اهــــــ

وصدق الحافظ فقد كشف عنك الغطاء و تبيّن حال المُفتري بجلاء و نسأل الله أن يعافينا من هذا البلاء برحمة من لا يُعجزه شئٌ في الأرض و لا في السماء

نسأل الله أن يهديك و يشفيك من هذه الأمراض !

بـنـي يـاس 10-12-2007 12:12 AM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
والله مساكين هالأثريين ( الوهابية ) لا يدركون حقيقة تخبطهم

ندعوا لهم بالهداية على الدوام ( وإن كفرونا ؟!! )

عبد الله ياسين 18-12-2007 08:24 AM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
يرفع لتبيين كذب المُفتري المدعو غريب الأثري

salim_koufi 19-12-2007 04:07 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته عيدكم مبارك و تقبل الله منا و منكم اللهم امين

هدا الموضوع فيه بعض من التغالط و التشابه و التخبط لمدااا من فضلكم ان تقدمو لنا اسم لفرقة او طريقة من الطرق الصوفية و المتصوفة الان علي منهاج الكتاب و السنة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينا، وأمرنا بالتمسك به إلى الممات، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}. [آل عمران، الآية: 102].

وتلك وصية إبراهيم ويعقوب لبنيه. {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}. [البقرة، الآية: 132].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد:

فإن الله خلق الجن والإنس لعبادته، كما قال – تعالى –: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. [الذاريات، الآية: 56].

وفي ذلك شرفهم، وعزهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، لأنهم بحاجة إلى ربهم، لا غنى لهم عنه طرفة عين، وهو غني عنهم وعن عبادتهم، كما قال – تعالى -: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم}. [الزمر، الآية: 7]. وقال – تعالى -: {وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد}. [إبراهيم، الآية: 8].

والعبادة حق لله على خلقه، وفائدتها تعود إليهم، فمن أبى أن يعبد الله فهو مستكبر، ومن عبد الله وعبد معه غيره فهو مشرك، ومن عبد الله وحده بغير ما شرع فهو مبتدع، ومن عبد الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحد.

ولما كان العباد في ضرورة إلى العبادة، ولا يمكنهم أن يعرفوا بأنفسهم حقيقتها التي ترضي الله – سبحانه – وتوافق دينه، لم يكلهم إلى أنفسهم، بل أرسل إليهم الرسل، وأنزل الكتب لبيان حقيقة تلك العبادة كما قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}. [النحل، الآية: 36].

وقال – تعالى -: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}. [الأنبياء، الآية: 25].

فمن حاد عما بينته الرسل ونزلت به الكتب من عبادة الله، وعبد الله بما يملي عليه ذوقه وما تهواه نفسه وما زينته له شياطين الإنس والجن فقد ضل عن سبيل الله ولم تكن عبادته في الحقيقة عبادة لله، بل هي عبادة لهواه: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله}. [القصص، الآية: 50].

وهذا الجنس كثير في البشر، وفي طليعتهم النصارى، ومن ضل من فرق هذه الأمة، كالصوفية فإنهم اختطوا لأنفسهم خطة في العبادة مخالفة لما شرعه الله في كثير من شعاراتهم. وهذا يتضح ببيان حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبيان ما عليه الصوفية اليوم من انحرافات عن حقيقة تلك العبادة.



ضوابط العبادة الصحيحة:

إن العبادة التي شرعها الله – سبحانه وتعالى – تنبني على أصول وأسس ثابتة تتلخص فيما يلي:

أولا: أنها توقيفية (بمعنى أنه لا مجال للرأي فيها) بل لا بد أن يكون المشرع لها هو الله - سبحانه وتعالى – كما قال – تعالى – لنبيه: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا}. [هود، الآية: 112].

وقال – تعالى -: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}. [الجاثية، الآية: 18].

وقال عن نبيه: {إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ}. [الأحقاف، الآية: 9].

ثانيا: لا بد أن تكون العبادة خالصة لله – تعالى – من شوائب الشرك، كما قال – تعالى -: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}. [الكهف، الآية: 110].

فإن خالط العبادة شيء من الشرك أبطلها، كما قال – تعالى -: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون}. [الأنعام، الآية: 88].

وقال – تعالى -: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}. [الزمر، الآيتان: 65 ، 66].

ثالثا: لا بد أن يكون القدوة في العبادة والمبين لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما قال – تعالى -: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}. [الأحزاب، الآية: 21]. وقال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [الحشر، الآية: 7].

وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ) (1) [الحديث رواه مسلم]. وفي رواية (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)(2) [متفق عليه]. وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (3) [متفق عليه]. وقوله: (خذوا غني مناسككم) (4) [رواه مسلم]. إلى غير ذلك من النصوص.

رابعا: أن العبادة محددة بمواقيت ومقادير، لا يجوز تعديها وتجاوزها، كالصلاة مثلا؛ قال – تعالى – {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا}. [النساء، الآية: 103].

وكالحج قال – تعالى -: {الحج أشهر معلومات}. [البقرة، الآية 197]. وكالصيام، قال – تعالى -: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه}. [البقرة، الآية 185].

خامسا: لا بد أن تكون العبادة قائمة على محبة الله – تعالى – والذل له، وخوفه ورجائه، قال – تعالى – {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه}. [الإسراء، الآية: 57]. وقال – تعالى – عن أنبيائه: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين}. [آل عمران، الآية: 90].

وقال – تعالى – : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين}. [آل عمران، الآيتان: 31 – 32].

فذَكر – سبحانه – علامات محبة الله وثمراتها. أما علاماتها فاتباع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وطاعة الله، وطاعة الرسول.

أما ثمراتها فنيل محبة الله – سبحانه – ومغفرة الذنوب والرحمة منه – سبحانه -.

سادسا: أن العبادة لا تسقط عن المكلف من بلوغه عاقلا إلى وفاته، قال تعالى: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}. [آل عمران، الآية: 102].

وقال: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}. [الحجر، الآية: 99].

salim_koufi 19-12-2007 04:08 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
حقيقة التصوف:

لفظ التصوف والصوفية لم يكن معروفا في صدر الإسلام وإنما هو محدث بعد ذلك أو دخيل على الإسلام من أمم أخرى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله – في مجموع الفتاوى: "أما لفظ الصوفية فإنه لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة، وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ، كالإمام أحمد بن حنبل، وأبي سليمان الداراني وغيرهما، وقد روي عن سفيان الثوري أنه تكلم به، وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصري، وتنازعوا في المعنى الذي أضيف إليه الصوفي، فإنه من أسماء النسب كالقرشي والمدني وأمثال ذلك، فقيل: إنه نسبة إلى أهل الصفة، وهو غلط، لأنه لو كان كذلك، لقيل: صُفِّي، وقيل نسبة إلى الصف المقدم بين يدي الله – وهو أيضا غلط فإنه لو كان كذلك لقيل: صَفِّي، وقيل نسبة إلى الصفوة من خلق الله، وهو غلط – لأنه لو كان كذلك لقيل: صَفَوي، وقيل نسبة إلى صوفة بن بشر بن أد بن بشر بن طابخة، قبيلة من العرب كانوا يجاورون بمكة من الزمن القديم ينسب إليهم النساك ، وهذا وإن كان موافقا للنسب من جهة اللفظ فإنه ضعيف أيضا، لأن هؤلاء غير مشهورين ولا معروفين عند أكثر النساك ولأنه لو نسب النساك إلى هؤلاء لكان هذا النسب في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أولى. ولأن غالب من تكلم باسم الصوفي لا يعرف هذه القبيلة ولا يرضى أن يكون مضافا إلى قبيلة في الجاهلية لا وجود لها في الإسلام، وقيل – وهو المعروف – إنه نسبة إلى الصوف، فإنه أول ما ظهرت الصوفية في البصرة.

وأول من ابتنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد، وعبد الواحد من أصحاب الحسن، وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار". وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه بلغه أن قوما يفضلون لباس الصوف، فقال: "إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم، وهَدْيُ نبينا أحب إلينا، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يلبس القطن وغيره ، أو كلاما نحوا من هذا، ثم يقول بعد ذلك: وهؤلاء نسبوا إلى اللبسة الظاهرة وهي لباس الصوف فقيل في أحدهم صوفي، وليس طريقهم مقيدا بلبس الصوف ولا هم أوجبوا ذلك ولا علقوا الأمر به – لكن أضيفوا إليه لكونه ظاهر الحال".

إلى أن قال: "فهذا أصل التصوف، ثم إنه بعد ذلك تشعب وتنوع" انتهى وكلامه (1) [مجموع الفتاوى: 11/5 – 7، 16، 18] – يرحمه الله – يعطي أن التصوف نشأ في بلاد الإسلام على يد عُبَّادِ البصرة نتيجة لمبالغتهم في الزهد والعبادة ثم تطور بعد ذلك – والذي توصل إليه بعض الكتاب العصرين – أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنس لهذا بما نقله الشيخ عن ابن سيرين أنه قال: "إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم وهَدْيُ نبينا أحب إلينا". فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية!!

ويقول الدكتور/ صابر طعيمة في كتابه: (الصوفية معتقدا ومسلكا): ويبدو أنه لتأثير الرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد، أعطى هو الآخر دورا في التأثر الذي بدا على سلوك الأوائل (1) [ص 17].

وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير – يرحمه الله – في كتابه: (التصوف، المنشأ والمصادر): "عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القرآن والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية (2) [ص 28]".

ويقول الشيخ: عبد الرحمن الوكيل – يرحمه الله – في مقدمة كتاب: (مصرع التصوف): "إن التصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية(3)" [ص 19].

ومن خلال عرض آراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، وغيرهم مما لم نذكره كثيرون يرون هذا الرأي. يتبين أن الصوفية دخيلة على الإسلام، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها – تلك الممارسات الغريبة على الإسلام والبعيدة عن هديه، وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم.

أما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.



موقف الصوفية من العبادة والدين:

للصوفية – خصوصا – المتأخرين منهم منهج في الدين والعبادة يخالف منهج السلف، ويبتعد كثيرا عن الكتاب والسنة. فهم قد بنوا دينهم وعبادتهم على رسوم ورموز واصطلاحات اخترعوها، وهي تتلخص فيما يلي:

1- قصرهم العبادة على المحبة، فهم يبنون عبادتهم لله على جانب المحبة، ويهملون الجوانب الأخرى، كجانب الخوف والرجاء، كما قال بعضهم: أنا لا أعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره – ولا شك أن محبة الله – تعالى – هي الأساس الذي تبنى عليه العبادة. ولكن العبادة ليست مقصورة على المحبة كما يزعمون، بل لها جوانب وأنواع كثيرة غير المحبة كالخوف والرجاء والذل والخضوع والدعاء إلى غير ذلك، فهي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة".

ويقول العلامة ابن القيم:

وعبادة الرحمن غاية حبّه ** مع ذُلِّ عباده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائر ** ما دار حتى قامت القطبان

ولهذا يقول بعض السلف: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد.

وقد وصف الله رسله وأنبياءه، بأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، وأنهم يدعونه رغبا ورهبا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله -: "ولهذا قد وجد في نوع من المتأخرين من أنبسط في دعوى المحبة حتى أخرجه ذلك إلى نوع من الرعونة والدعوى التي تنافي العبودية"، وقال أيضا: "وكثير من السالكين سلكوا في دعوى حب الله أنواعا من الجهل بالدين، إما من تعدي حدود الله، وإما من تضييع حقوق الله. وإما من إدعاء الدعاوى الباطلة التي لا حقيقة لها(1) [العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 90 طبعة الرئاسة العامة للإفتاء]"، وقال أيضا: "والذين توسعوا من الشيوخ في سماع القصائد المتضمنة للحب والشوق واللوم والعذل والغرام كان هذا أصل مقصودهم ولهذا أنزل الله آية المحبة محنة يمتحن بها المحب، فقال: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}. [آل عمران، الآية: 31].

فلا يكون محبّا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته، ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويدعي من الخيالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره، حتى يظن أحدهم سقوط الأمر – وتحليل الحرام له"، وقال أيضا: "وكثير من الضالين الذين اتبعوا أشياء مبتدعة من الزهد والعبادة على غير علم ولا نور من الكتاب والسنة وقعوا فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك. انتهى.

فتبيّن بذلك أن الاقتصار على جانب المحبة لا يُسمّى عبادة بل قد يؤول بصاحبه إلى الضلال بالخروج عن الدين.

2- الصوفية في الغالب لا يرجعون في دينهم وعبادتهم إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإنما يرجعون إلى أذواقهم وما يرسمه لهم شيوخهم من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد المبتدعة، وربما يستدلون بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة لتصحيح ما هم عليه، بدلا من الاستدلال بالكتاب والسنة، هذا ما ينبني عليه دين الصوفية.

ومن المعلوم أن العبادة لا تكون عبادة صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ما جاء في الكتاب والسنة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويتمسكون (يعني الصوفية) في الدين الذي يتقربون به إلى ربهم بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن معصوما، فيجعلون متبوعيهم وشيوخهم شارعين لهم دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهبانهم شارعين لهم دينا... انتهى.

ولما كان هذا مصدرهم الذي يرجعون إليه في دينهم وعباداتهم، وقد تركوا الرجوع إلى الكتاب والسنة صاروا أحزابا متفرقين. كما قال – تعالى -: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله}. [الأنعام، الآية: 153].

فصراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقة تتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على فرق الصوفية فإن كل فرقة لها طريقة خاصة تختلف عن طريقة الفرقة الأخرى. ولكل فرقة شيخ يسمونه شيخ الطريقة يرسم لها منهاجا يختلف عن منهاج الفرق الأخرى، ويبتعد بهم عن الصراط المستقيم. وهذا الشيخ الذي يسمونه شيخ الطريقة يكون له مطلق التصرف وهم ينفذون ما يقول ولا يعترضون عليه بشيء. حتى قالوا: المريد من شيخه يكون كالميت مع غاسله. وقد يدعي بعض هؤلاء الشيوخ أنه يتلقى من الله مباشرة ما يأمر به مريديه وأتباعه.

3- من دين الصوفية التزام أذكار وأوراد يضعها لهم شيوخهم فيتقيدون بها، ويتعبدون بتلاوتها، وربما فضلوا تلاوتها على تلاوة القرآن الكريم، ويسمونها ذكر الخاصة.

وأما الذكر الوارد في الكتاب والسنة فيسمونه ذكر العامة. فقول "لا إله إلا الله" عندهم هو ذكر العامة، وأما ذكر الخاصة, فهو الاسم المفرد: الله؛ وذكر خاصة الخاصة (هو).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن زعم أن هذا -أي قول لا إله إلا الله- ذكر العامة وأن ذكر الخاصة هو الاسم المفرد، وذكر خاصة الخاصة (هو) أي الاسم المضمر فهو ضال مضل. واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله: {قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون}. [الأنعام، الآية: 91]. من أبين غلط هؤلاء، بل من تحريفهم للكلم عن مواضعه، فإن الاسم – الله – مذكور في الأمر بجواب الاستفهام في الآية قبله، وهو قوله: {من أنزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس}. إلى قوله: {قل الله} أي الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى.

فالاسم – الله – مبتدأ خبره دل عليه الاستفهام، كما في نظائر ذلك. تقول: من جارك؟ فيقول: زيد. وأما الاسم المفرد مظهرا ومضمرا فليس بكلام تام، ولا جملة مفيدة، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي، ولم يذكر أحد من سلف الأمة، ولا شرع ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا يعطي القلب نفسه معرفة مفيدة، ولا حالا نافعا، وإنما يعطيه تصورا مطلقا لا يحكم فيه بنفي ولا إثبات. إلى أن قال: وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر بالاسم المفرد وبـ: "هو" في فنون من الإلحاد وأنواع من الاتحاد، وما يذكر عن بعض الشيوخ في أنه قال: أخاف أن أموت بين النفي والإثبات، حال لا يقتدى فيها بصاحبها، فإن في ذلك من الغلط ما لا خفاء به، إذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت إلا على ما قصده ونواه، إذ الأعمال بالنيات، وقد ثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بتلقين الميت لا إله إلا الله. وقال: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)، ولو كان ما ذكره محظورا لم يلقن الميت كلمة يخاف أن يموت في أثنائها موتا غير محمود. بل كان ما اختاره من ذكر الاسم المفرد، والذكر بالاسم المضمر أبعد عن السنة، وأدخل في البدعة، وأقرب إلى إضلال الشيطان، فإن من قال: يا هو يا هو، أو هو هو، ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا إلى ما يصوره قلبه، والقلب قد يهتدي وقد يضل – وقد صنف صاحب الفصوص (1) [يعني ابن عربي]. كتابا سماه كتاب: "الهو"، وزعم بعضهم أن قوله: {وما يعلم تأويله إلا الله}. [آل عمران، الآية: 7] معناه: وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو الهو، وهذا مما اتفق المسلمون بل العقلاء على أنه من أبين الباطل. فقد يظن هذا من يظنه من هؤلاء. حتى قلت لبعض من قال شيئا من ذلك أو كان هذا كما قلته لكتبت الآية وما يعلم تأويل هو منفصلة (1) [رسالة العبودية ص 117، 118 طبعة الإفتاء]. أي كتبت (هو) منفصلة عن: (تأويل)...

4- غلو المتصوفة في الأولياء والشيوخ خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة. فإن عقيدة أهل السنة والجماعة موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه – قال – تعالى - : {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}. [المائدة، الآية: 55]. وقال – تعالى - : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء}. [الممتحنة، الآية: 1].

وأولياء الله هم المؤمنون المتقون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ويجب علينا محبتهم والاقتداء بهم واحترامهم – وليس الولاية وقفا على أشخاص معينين. فكل مؤمن تقي فهو ولي لله – عز وجل -، وليس معصوما من الخطأ، هذا معنى الولاية والأولياء، وما يجب في حقهم عند أهل السنة والجماعة – أما الأولياء عند الصوفية فلهم اعتبارات ومواصفات أخرى، فهم يمنحون الولاية لأشخاص معينين من غير دليل من الشارع على ولايتهم، وربما منحوا الولاية لمن لم يعرف بإيمان ولا تقوى، بل قد يعرف بضد ذلك من الشعوذة والسحر واستحلال المحرمات، وربما فضلوا من يدعون لهم الولاية على الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، كما يقول أحدهم:

مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي

ويقولون: إن الأولياء يأخذون من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول، ويدعون لهم العصمة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله -: وكثير من الناس يغلط في هذا الموضع فيظن في شخص أنه ولي لله،ويظن أن ولي الله يقبل منه كل ما يقوله، ويسلم إليه كل ما يقوله. ويسلم إليه كل ما يفعله، وإن خالف الكتاب والسنة. فيوافق ذلك الشخص. ويخالف ما بعث الله به رسوله الذي فرض الله على جميع الخلق تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر. إلى أن قال: وهؤلاء مشابهون للنصارى الذين قال الله فيهم: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهـا واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}. [التوبة، الآية: 31].

وفي المسند وصححه الترمذي عن عدي بن حاتم في تفسير هذه الآية، لما سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عنها، فقال: ما عبدوهم، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فأطاعوهم. وكانت هذه عبادتهم إياهم، إلى أن قال: وتجد كثيرا من هؤلاء: في اعتقاد كونه وليّا لله، أنه قد صدر عنه مكاشفة في بعض الأمور أو بعض التصرفات الخارقة للعادة، مثل أن يشير إلى شخص فيموت أو يطير في الهواء إلى مكة أو غيرها، أو يمشي على الماء أحيانا أو يملأ إبريقا من الهواء، أو أن بعض الناس استغاث به وهو غائب أو ميت فرآه قد جاءه فقضى حاجته، أو يخبر الناس بما سرق لهم أو بحال غائب لهم أو مريض أو نحو ذلك. وليس في هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها ولي لله.

بل قد اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يغتر به حتى ينظر متابعته للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وموافقته لأمره ونهيه.

وكرامات أولياء الله أعظم من هذه الأمور. وهذه الأمور الخارقة للعادة، وإن كان قد يكون صاحبها وليّا لله، فقد يكون عدوّا لله، فإن هذه الخوارق تكون لكثير من الكفار والمشركين وأهل الكتاب والمنافقين، وتكون لأهل البدع، وتكون من الشياطين، فلا يجوز أن يظن أن كل من كان له شيء من هذه الأمور أنه ولي لله.

بل يعتبر أولياء الله بصفاتهم وأفعالهم وأحوالهم التي دلّ عليها الكتاب والسنة، ويعرفون بنور الإيمان والقرآن، وبحقائق الإيمان الباطنة، وشرائع الإسلام الظاهرة. مثال ذلك أن هذه الأمور المذكورة وأمثالها قد توجد في أشخاص ويكون أحدهم لا يتوضأ ولا يصلي الصلوات المكتوبة، بل يكون ملابسا للنجاسات معاشرا للكلاب، يأوي إلى الحمامات والقمامين والمقابر والمزابل، رائحته خبيثة لا يتطهر الطهارة الشرعية ولا يتنظف. إلى أن قال: فإذا كان الشخص مباشرا للنجاسات والخبائث التي يحبها الشيطان، أو يأوي إلى الحمامات والحشوش التي تحضرها الشياطين، أو يأكل الحيات والعقارب والزنابير وآذان الكلاب التي هي خبائث وفواسق أو يشرب البول ونحوه من النجاسات التي يحبها الشيطان، أو يدعو غير الله فيستغيث بالمخلوقات ويتوجه إليها أو يسجد إلى ناحية شيخه، ولا يخلص الدين لرب العالمين، أو يلابس الكلاب أو النيران أو يأوي إلى المزابل والمواضع النجسة أو يأوي إلى المقابر ولا سيما إلى مقابر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين، أو يكره سماع القرآن وينفر عنه، ويقدم عليه سماع الأغاني والأشعار، ويؤثر سماع مزامير الشيطان على سماع كلام الرحمن، فهذه علامات أولياء الشيطان، لا علامات أولياء الرحمن (1) [مجموع الفتاوى 11/210-216] ... انتهى.

ولم يقف الصوفية عن هذا الحد من منح الولاية لأمثال هؤلاء بل غلوا فيهم حتى جعلوا فيهم شيئًا من صفات الربوبية، وأنهم يتصرفون في الكون، ويعلمون الغيب. ويجيبون من استغاث بهم بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله. ويسمونهم الأغواث والأقطاب والأوتاد يهتفون بأسمائهم في الشدائد، وهم أموات أو غائبون، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وأضفوا عليهم هالة من التقديس في حياتهم، وعبدوهم من دون الله بعد وفاتهم، فبنوا على قبورهم الأضرحة وتبركوا بتربتهم، وطافوا بقبورهم، وتقربوا إليهم بأنواع النذور، وهتفوا بأسمائهم في طلباتهم، هذا منهج الصوفية في الولاية والأولياء.

5- من دين الصوفية الباطل تقربهم إلى الله بالغناء والرقص، وضرب الدفوف والتصفيق. ويعتبرون هذا عبادة لله.

قال الدكتور صابر طعيمة في كتابه: (الصوفية معتقدًا ومسلكًا): أصبح الرقص الصوفي الحديث عند معظم الطرق الصوفية في مناسبات الاحتفال بموالد بعض كبارهم أن يجتمع الأتباع لسماع النوتة الموسيقية التي يُكِّون صوتَها أحيانا أكثر من مائتي عازف من الرجال والنساء، وكبار الأتباع يجلسون في هذه المناسبات يتناولون ألوانا من شرب الدخان، وكبار أئمة القوم وأتباعهم يقومون بمدارسة بعض الخرافات التي تنسب لمقبوريهم، وقد انتهى إلى عالمنا من المطالعات أن الأداء الموسيقي لبعض الطرق الصوفية الحديثة مستمد مما يسمى "كورال صلوات الآحاد المسيحية".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية مبينا وقت حدوث هذا. وموقف الأئمة منه ومن الذي أحدثه: ... اعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة، لا بالحجاز ولا بالشام، ولا باليمن ولا مصر، ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية، لا بدف ولا بكف، ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية. لما رآه أنكروه فقال: الشافعي رضي الله عنه: خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه (التغبير) يصدون به الناس عن القرآن، وقال يزيد بن هارون: ما يغبر إلا فاسق، ومتى كان التغبير؟ ...

وسئل الإمام أحمد فقال: أكرهه هو محدث، قيل: أتجلس معهم، قال: لا. وكذلك سائر أئمة الدين كرهوه، وأكابر الشيوخ الصالحين لم يحضروه، فلم يحضره إبراهيم بن أدهم، ولا الفضيل بن عياض، ولا معروف الكرخي، ولا أبو سليمان الدارني، ولا أحمد بن أبي الحواري، والسري السقطي وأمثالهم.

والذين حضروه من الشيوخ المحمودين تركوه في آخر أمرهم، وأعيان المشايخ عابوا أهله، كما فعل ذلك عبد القادر والشيخ أبو البيان، وغيرهما من المشايخ، وما ذكره الشافعي – يرحمه الله – من أنه من إحداث الزنادقة، كلام إمام خبير بأصول الإسلام، فإن هذا السماع لم يرغب فيه ويدع إليه في الأصل إلا من هو متهم بالزندقة، كابن الراوندي والفاراني وابن سينا وأمثالهم إلى أن قال: وأما الحنفاء أهل ملة إبراهيم الخليل، الذي جعله الله إماما، وأهل دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينا غيره، المتبعون لشريعة خاتم الرسل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس فيهم من يرغب في ذلك ولا يدعو إليه، وهؤلاء هم أهل القرآن والإيمان والهدى والسعد والرشاد، والنور والفلاح، وأهل المعرفة والعلم واليقين والإخلاص لله، والمحبة له، والتوكل عليه والخشية له والإنابة إليه. إلى أن قال: ومن كان له خبرة بحقائق الدين وأحوال القلوب ومعارفها وأذواقها ومواجيدها عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة، إلا وفي ضمن ذلك من الضرر والمفسدة ما هو أعظم منه فهو للروح كالخمر للجسد، ولهذا يورث أصحابه سكرا أعظم من سكر الخمر فيجدون لهم أكثر وأكبر مما يحصل لشارب الخمر، ويصدّهم ذلك عن ذكر الله وعن الصلاة أعظم مما يصدهم الخمر، ويوقع بينهم العداوة والبغضاء أعظم من الخمر.

وقال أيضًا: وأما الرقص فلم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة، بل قد قال الله في كتابه: {واقصد في مشيك واغضض من صوتك}. [لقمان، الآية: 19].

وقال في كتابه: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا}. [الفرقان، الآية: 63] أي بسكينة ووقار، وإنما عبادة المسلمين الركوع والسجود.

بل الدف والرقص لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من سلف الأمة، قال: وأما قول القائل هذه شبكة يصاد بها العوام فقد صدق. فإن أكثرهم إنما يتخذون ذلك شبكة لأجل الطعام والتوانس على الطعام، كما قال الله – تعالى -: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله}. [التوبة، الآية: 34].

ومن فعل هذا فهو من أئمة الضلال الذين قيل في رؤوسهم: {ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا. ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا}. [الأحزاب، الآيتان: 67 – 68].

وأما الصادقون منهم فهم يتخذونه شبكة، لكن هي شبكة مخرقة، يخرج منها الصيد إذا دخل فيها، كما هو الواقع كثيرا، فإن الذين دخلوا في السماع المبتدع في الطريق ولم يكن معهم أصل شرعي شرعه الله ورسوله، أورثهم أحوالا فاسدة.. انتهى كلامه (1) [مجموع الفتاوى 11/569 – 574].

فهؤلاء الصوفية الذين يتقربون إلى الله بالغناء والرقص يصدق عليهم قول الله – تعالى -: {الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا}. [الأعراف، الآية: 51].

6- ومن دين الصوفية الباطل ما يسمونه بالأحوال التي تنتهي بصاحبها إلى الخروج عن التكاليف الشرعية نتيجة لتطور التصوف، فقد كان أصل التصوف، كما ذكره ابن الجوزي: رياضة النفس، ومجاهدة الطبع، بردِّه عن الأخلاق الرذيلة، وحمله على الأخلاق الجميلة، من الزهد والحلم والصبر، والإخلاص والصدق.

قال: وعلى هذا كان أوائل القوم، فلبس إبليس عليهم في أشياء، ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم، فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني، فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التّمكن، وكان أصل تلبيسه عليهم أن صدّهم عن العلم وأراهم أن المقصود العمل، فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات، فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة، فرفضوا ما يصلح أبدانهم، وشبهوا المال بالعقارب. ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع، وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة، وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري، ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات وصنفوا في ذلك؛ مثل الحارث المحاسبي، وجاء آخرون فهذبوا مذهب الصوفية وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق. ثم مازال الأمر ينمى، والأشياخ يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بمواقعاتهم – وبعدوا عن العلماء ورأوا ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه. فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به.

وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم. فمن هؤلاء من قال بالحلول، ومنهم من قال بالاتحاد، ومازال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سننا. انتهى (1) [تلبيس إبليس صفحة 157 – 158].

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قوم داوموا على الرياضة مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا، فقالوا لا نبالي الآن ما علمنا، وإنما الأوامر والنواهي رسوم العوام، ولو تجوهروا لسقطت عنهم، وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة، والمراد منها ضبط العوام، ولسنا نحن من العوام، فندخل في حجر التكليف لأنا قد تجوهرنا وعرفنا الحكمة فأجاب: لا ريب عند أهل العلم والإيمان أن هذا القول من أعظم الكفر وأغلظه، وهو شر من قول اليهود والنصارى. فإن اليهودي والنصراني آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض. وأولئك هم الكافرون حقّا، كما أنهم يقرون أن لله أمرا ونهيا، ووعدا، ووعيدا، وأن ذلك متناول لهم إلى حين الموت، هذا إن كانوا متمسكين باليهودية والنصرانية المبدلة المنسوخة، وأما إن كانوا من منافقي أهل ملتهم كما هو الغالب على متكلميهم ومتفلسفتهم كانوا شرّا من منافقي هذه الأمة، حيث كانوا مظهرين للكفر ومبطنين للنفاق فهم شر ممن يظهر إيمانًا ويبطن نفاقًا.

والمقصود أن المتمسكين بجملة منسوخة فيها تبديل خير من هؤلاء الذين يزعمون سقوط الأمر والنهي عنهم بالكلية، فإن هؤلاء خارجون في هذه الحال من جميع الكتب والشرائع والملل، لا يلتزمون لله أمرا ولا نهيا بحال، بل هؤلاء شرٌّ من المشركين والمتمسكين ببقايا من الملل كمشركي العرب الذين كانوا متمسكين ببقايا من دين إبراهيم، عليه السلام، فإن أولئك معهم نوع من الحق يلتزمونه. وإن كانوا مع ذلك مشركين، وهؤلاء خارجون عن التزام شيء من الحق بحيث يظنون أنهم قد صاروا سدى لا أمر عليهم ولا نهي – إلى أن قال: ومن هؤلاء من يحتج بقوله: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}. [الحجر، الآية: 99].

ويقول: معناها اعبد ربك حتى يحصل لك العلم والمعرفة، فإذا حصل ذلك سقطت العبادة، وربما قال بعضهم: اعمل حتى يحصل لك حال، فإذا حصل لك حال تصوفي سقطت عنك العبادة، وهؤلاء فيهم من إذا ظن حصول مطلوبه من المعرفة والحال استحل ترك الفرائض وارتكاب المحارم. وهذا كفر كما تقدم إلى أن قال: فأما استدلالهم بقوله – تعالى -: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقي}. [الحجر، الآية: 99]. فهي عليهم لا لهم قال الحسن البصري: "إن الله لم يجعل لعمل المؤمنين أجلاً دون الموت"، وقرأ قوله: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}. [الحجر، الآية: 99]. وذلك أن اليقين هنا الموت وما بعده باتفاق علماء المسلمين، وذلك مثل قوله: {ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين} إلى قوله: {وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين. حتى أتانا اليقين}. [المدثر، الآيات: 42 – 47] فهذا قالوه وهو في جهنم، وأخبروا أنهم كانوا على ما هم عليه من ترك الصلاة والزكاة والتكذيب بالآخرة، والخوض مع الخائضين، حتى أتاهم اليقين. ومعلوم أنهم مع هذا الحال لم يكونوا مؤمنين بذلك في الدنيا، ولم يكونوا مع الذين قال الله فيهم: {وبالآخرة هم يوقنون}. [البقرة، الآية: 4].

وإنما أراد بذلك أنه أتاهم ما يوعدون وهو اليقين... انتهى (1) [مجموع الفتاوى 11/401 – 402 ، 417 – 418].

فالآية تدل على وجوب العبادة على العبد منذ بلوغه سن التكليف عاقلا إلى أن يموت. وأنه ليس هناك حال قبل الموت ينتهي عندها التكليف كما تزعمه الصوفية.



الخاتمــــة:

وبعد: فهذا هو دين الصوفية قديما وحديثا، وهذا موقفهم من العبادة، ولم ننقل عنهم إلا القليل مما تضمنته كتبهم، وكتب منتقديهم وما تدل عليه ممارساتهم المعاصرة، ولم أتناول إلا جانبًا واحدًا من جوانب البحث حولهم هو جانب العبادة وموقفهم منها، وبقيت جوانب أخرى تحتاج إلى محاضرات ومحاضرات، كموقفهم من التوحيد، وموقفهم من الرسالات، وموقفهم من الشريعة والقدر، إلى غير ذلك.

هذا وأسأل الله – عز وجل – أن يرينا الحق حقّا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.

عبد الله ياسين 22-12-2007 06:23 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
نسخ و لصق آلي ، فضح أخوة لك من قبل !

يا أخي أكثر ما تنقله عن غيرك بدون تمحيص ! ، مركب بطريقة " القراءة الإنتشالية الموجهة " و دونك رأي ابن تيمية في التصوف الذي ذكرناه و أخفاه صاحبك !



قال ابن تيمية [ مجموع الفتاوى ] :
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْأُمَّةِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ فَعَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَمَا جَاءَ عَنْهُمْ مِنْ الْكُتُبِ وَالْأَثَارَةِ مِنْ الْعِلْمِ وَهُمْ الْمُتَّبِعُونَ لِلرِّسَالَةِ اتِّبَاعًا مَحْضًا لَمْ يَشُوبُوهُ بِمَا يُخَالِفُهُ مِنْ مَقَالَةِ الصَّابِئِينَ.اهـــــ

أما ابن القيم فقد قال في [ مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
] :
والتصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى ومعية من تحبه فإن المرء مع من أحب كما قال سمنون : ذهب المحبون بشرف الدنيا والآخرة فإن المرء مع من أحب والله أعلم
.اهــــــ

أخبرنا يا شاطر كيف تجمع بين هذه التصريحات لابن تيمية و تلميذه ابن القيم في شأن "علم التصوف" و بين التلفيقات التي أوقعك فيها "النسخ و اللصق" ؟!!!





جمال الأثري 22-12-2007 08:11 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

وَأَمَّا جُمْهُورُ الْأُمَّةِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ فَعَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَمَا جَاءَ عَنْهُمْ مِنْ الْكُتُبِ وَالْأَثَارَةِ مِنْ الْعِلْمِ وَهُمْ الْمُتَّبِعُونَ لِلرِّسَالَةِ اتِّبَاعًا مَحْضًا لَمْ يَشُوبُوهُ بِمَا يُخَالِفُهُ مِنْ مَقَالَةِ الصَّابِئِينَ
.اهـــــ
1-هنا كان شيخ الإسلام بن تيمية يرد على الذين يقولون أن القرآن مخلوق فقال لهم أن جمهور الأمة (من كل الطوائف) بما بما فيهم الصوفيين يقرون ان القرآن كلام الله غير مخلوق فقال"وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والأثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه من مقالة الصابئين وهو أن القرآن كلام الله لا يجعلون بعضه كلام الله وبعضه ليس كلام الله والقرآن هو القرآن - الذي يعلم المسلمون إنه القرآن - حروفه ومعانيه والأمر والنهي هو اللفظ والمعنى جميعا .
2-الصوفية قديما ليست هي الصوفية حديثا فالصوفية قديما كانت تطلق على الزهاد من اهل السنة ولكن هناك بعض الزهاد غلو في الدين كثيرا حتى أحدثو بدعا فبقي لفظ التصوف يطلق عليهم إلى يومنا هذا
يقول بن الجوزي"الصوفية من جملة الزهاد وقد ذكرنا تلبيس ابليس على الزهاد الا أن الصوفية انفردوا عن الزهاد بصفات وأحوال وتوسموا بسمات فاحتجنا الى افرادهم بالذكر، والتصوف كان ابتداؤها الزهد الكلي ثم ترخص المنتسبون اليها بالسماع والرقص فمال اليهم طلاب الآخرة من العوام لما يظهرونه من التزهد، وما اليهم طلاب الدنيا لما يرون عندهم من الراحة واللعب.."إنتهى
فالزهاد هم الذين تعلقوا بالزهد والتعبد وتخلوا عن الدنيا وانقطعوا الى العبادة ،،، واما الصوفية فقد زادوا على ذلك أمورا محدثة تفردوا بها مثل المكاشفات والذوق والوجد والسماع والمحاضرة والشطح، فابتدعوا بذلك أمورا جديدة في دين الله، ضلوا بسببها وأضلوا، فذمهم الأئمة الأعلام وسنذكر شيئا من أقوالهم فيهم ومن هنا اطلق عليهم بالصوفية لأنهم بداو بالزهد ثم إلى البدع
فالصوفية كانت تطلق على الزهاد من اهل السنة ولكن بعدما أحدث بعض الزهاد بدعا ومنكرات وكان يطلق عليهم من قبل صوفية بقي الإسم لاصقا فيهم إلى يومنا هذا
اقتباس:

والتصوفزاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى ومعية من تحبه فإن المرء

نعم هذا التصوف بالمعنى اللغوي الذي خالفه الصوفية فأصبحو يحملون لفظا لا يناسبهم مثل الشيعة فلفظ الشيعة لفظ محمود ولكن لا ينطبق عليهم

اقتباس:

أخبرنا يا شاطر كيف تجمع بين هذه التصريحات لابن تيمية و تلميذه ابن القيم في شأن "علم التصوف" و بين التلفيقات التي أوقعك فيها "النسخ و اللصق" ؟!!!
الحمد لله لقد أخبرتك
أما عن الصوفية الجديدة(التي إرتقت من الزهد إلى البدع)
قال الذهبي مُعلقاً على كلام أبي زرعة في ميزان الاعتدال 1/431:
" وأين مثل الحارث؟فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب،وأين مثل القوت!كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم،وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّه.
كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟!! (يعني كتاب أبو حامد الغزالي الطوسي الإحياء)
كيف لو رأى الغنية للشيخ عبدالقادر!كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟!
بلى لما كان لسان الحارث لسان القوم في ذلك العصر كان معاصره ألف إمام في الحديث،فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه،ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميس،وابن حانه كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان.نسأل الله العفو والمسامحة آمين."

ابن عقيل الحنبلي

قال:
"ما على الشريعة أضر من المتكلمين والمتصوفيين،فهؤلاء المتكلمون يفسدون عقائد الناس بتوهمات شبهات العقول،وهؤلاء المتصوفة يفسدون الأعمال ويهدمون قوانين الأديان.فالذي يقول:حدثني قلبي عن ربي فقد استغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد خبرت طريقة الفريقين فغاية هؤلاء المتكلمين الشك،وغاية هؤلاء المتصوفة الشطح" تلبيس إبليس لابن الجوزي

العباس بن المنصور الحنبلي

قال في كتابه البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان:

"ولم يشذ أحد منهم -أي أهل السنة والجماعة- سوى فرقة واحدة تسمت بالصوفية يتقربون لأهل السنة وليسوا منهم وقد خالفوهم في الإعتقاد والأفعال".

الامام الطرطوشي المالكي

‏وفي كتاب المستطرف في مادة عجل : نقل القرطبي عن سيدي أبي بكر الطرطوشي رحمها الله تعالى أنه سئل عن قوم يجتمعون في مكان فيقرءون من القرآن ثم ينشد لهم الشعر فيرقصون ويطربون ثم يضرب لهم بعد ذلك بالدف والشبابة هل الحضور معهم حلال أم حرام ؟ فقال : مذهب الصوفية أن هذه بطالة وجهالة وضلالة وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله , وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذوا العجل , فهذه الحالة هي عبادة العجل , وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في جلوسهم كأنما على رءوسهم الطير مع الوقار والسكينة , فينبغي لولاة الأمر وفقهاء الإسلام أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ولا يعينهم على باطلهم . هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى انتهى . ‏

عون المعبود شرح سنن أبي داود.

الامام المفسر القرطبي

قال : "وأما ما ابتدعه الصوفية في ذلك - في الرقص والغناء - فمن قبيل ما لا يختلف في تحريمه , لكن النفوس الشهوانية غلبت على كثير ممن ينسب إلى الخير , حتى لقد ظهرت من كثير منهم فعلات المجانين والصبيان , حتى رقصوا بحركات متطابقة وتقطيعات متلاحقة , وانتهى التواقح بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القرب وصالح الأعمال , وأن ذلك يثمر سني الأحوال وهذا - على التحقيق - من آثار الزندقة , وقول أهل المخرفة والله المستعان ا ه . "

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

الامام ابن حجر العسقلاني

قال تعليقا على قول القرطبي:

"وينبغي أن يعكس مرادهم ويقرأ " سيئ " عوض النون الخفيفة المكسورة بغير همز بمثناة تحتانية ثقيلة مهموزا ."

الامام أبو الفرج ابن الجوزي

قال - رحمه الله - في كتابه تلبيس ابليس، بعد أن ذكر تلبيس ابليس على الصوفية في السماع والرقص والوجد:

"قال الفقهاء من أصحابنا لا تقبل شهادة المغني والرقاص والله الموفق".

وقال الامام ابن الجوزي في كتاب احياء علوم الدين للمتصوف ابي حامد الغزالي:

"قلت سبحان الله من أخرج أبا حامد من دائرة الفقه بتصنيفه كتاب الاحياء فليته لم يقل فيه مثل هذا الذي لا يحل، والعجب منه أنه يحكيه ويستحسنه ويسمي أصحابه أرباب أحوال !!"

وقال أيضا معلقا على قصة ينقلها الغزالي في كتابه الاحياء:

"..فما أرخص ما باع أبو حامد الغزالي الفقه بالتصوف.."


عبد الله ياسين 23-12-2007 01:51 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)
1-هنا كان شيخ الإسلام بن تيمية يرد على الذين يقولون أن القرآن مخلوق فقال لهم أن جمهور الأمة (من كل الطوائف) بما بما فيهم الصوفيين يقرون ان القرآن كلام الله غير مخلوق فقال"وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والأثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه من مقالة الصابئين وهو أن القرآن كلام الله لا يجعلون بعضه كلام الله وبعضه ليس كلام الله والقرآن هو القرآن - الذي يعلم المسلمون إنه القرآن - حروفه ومعانيه والأمر والنهي هو اللفظ والمعنى جميعا .

الشاهد هو قوله عن محق الصوفية أنهم "المتبعون للرسالة اتباعا محضا" ، أما أنت و من على شاكلتك -هداكم الله- فقد أتيتم على الأخضر و اليابس و الله عزّ و جل يقول [ سورة الشعراء : 183 ] : وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)
2-الصوفية قديما ليست هي الصوفية حديثا فالصوفية قديما كانت تطلق على الزهاد من اهل السنة ولكن هناك بعض الزهاد غلو في الدين كثيرا حتى أحدثو بدعا فبقي لفظ التصوف يطلق عليهم إلى يومنا هذا

عند العقلاء ، العبرة بالأصل و ليس بالطارئ !

أنت تحكم على علم التصوّف بأفعال الدخلاء على التصوّف ، فعوض أن تزن أفعال المتصوفة بميزان التصوّف قلبت المقياس و أصبحت تحكم على علم التصوّف الأصيل من خلال التصوّف الدخيل و هذا هو عين الإجحاف !

فلما كانت سنة الله في خلقه دفع الباطل بالحق ، فقد قيّض الله لعلم التصوّف علماء محققين محصوا الأصيل من الدخيل تماماً كما حصل مع علم الحديث و غيره ، و دونك كتب القوم

و عليه ، فلو طبقنا منطقك هذا في شتى العلوم لما بقي لنا علم الحديث و لا غيره اذ أنّ طبقات المدلسين و الوضاع في علم الحديث ألف فيها الكثير !!!



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)
يقول بن الجوزي"الصوفية من جملة الزهاد وقد ذكرنا تلبيس ابليس على الزهاد الا أن الصوفية انفردوا عن الزهاد بصفات وأحوال وتوسموا بسمات فاحتجنا الى افرادهم بالذكر، والتصوف كان ابتداؤها الزهد الكلي ثم ترخص المنتسبون اليها بالسماع والرقص فمال اليهم طلاب الآخرة من العوام لما يظهرونه من التزهد، وما اليهم طلاب الدنيا لما يرون عندهم من الراحة واللعب.."إنتهى

أما كلام الحافظ ابن الجوزي عن التصوف ، فانظر التعليق هنا :


و لو رجعت لما كتبه ابن الجوزي رحمه الله في ترجمة السيّدة رابعة العدوية الصوفية لعلمت أنه يذم التصوف الدخيل و ليس الأصيل ، يعني على عكس مذهبكم في ذم كل التصوف سواء الأصيل أو الدخيل !

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)

فالزهاد هم الذين تعلقوا بالزهد والتعبد وتخلوا عن الدنيا وانقطعوا الى العبادة ،،، واما الصوفية فقد زادوا على ذلك أمورا محدثة تفردوا بها مثل المكاشفات والذوق والوجد والسماع والمحاضرة والشطح، فابتدعوا بذلك أمورا جديدة في دين الله، ضلوا بسببها وأضلوا، فذمهم الأئمة الأعلام وسنذكر شيئا من أقوالهم فيهم ومن هنا اطلق عليهم بالصوفية لأنهم بداو بالزهد ثم إلى البدع

لا زلت تخلط الأصيل بالدخيل و تحكم بالثاني على الأوّل ، على أنه قد تمّ التنويه الى بعض ما تراه من مؤاخذات على الرابط : وسيلة المعرفة عند الصوفية ... هام جدا


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)
نعم هذا التصوف بالمعنى اللغوي الذي خالفه الصوفية فأصبحو يحملون لفظا لا يناسبهم مثل الشيعة فلفظ الشيعة لفظ محمود ولكن لا ينطبق عليهم


بل هو تعريف للتصوف كما عرفه أئمة التصوف ، و هو التصوف الأصيل الذي يراد له أن يندثر بين افراط الجفاة و تفريط الغلاة.



ثم إنّ عجبي لا ينقضي من ادعائك مخالفة الصوفية للتصوف ، هل اطّلعت على حال القوم واحدا بواحد أم أنه رجماً بالغيب ؟!!!


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)

الحمد لله لقد أخبرتك
أما عن الصوفية الجديدة(التي إرتقت من الزهد إلى البدع)


هناك علم التصوف و هو المرجع عند المتأخرين و المتقدمين و كلامك حيدة لا تليق !


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)
قال الذهبي مُعلقاً على كلام أبي زرعة في ميزان الاعتدال 1/431:
" وأين مثل الحارث؟فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب،وأين مثل القوت!كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم،وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّه.
كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟!! (يعني كتاب أبو حامد الغزالي الطوسي الإحياء)


كيف لو رأى الغنية للشيخ عبدالقادر!كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟!
بلى لما كان لسان الحارث لسان القوم في ذلك العصر كان معاصره ألف إمام في الحديث،فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه،ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميس،وابن حانه كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان.نسأل الله العفو والمسامحة آمين."

ابن عقيل الحنبلي

قال:
"ما على الشريعة أضر من المتكلمين والمتصوفيين،فهؤلاء المتكلمون يفسدون عقائد الناس بتوهمات شبهات العقول،وهؤلاء المتصوفة يفسدون الأعمال ويهدمون قوانين الأديان.فالذي يقول:حدثني قلبي عن ربي فقد استغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقد خبرت طريقة الفريقين فغاية هؤلاء المتكلمين الشك،وغاية هؤلاء المتصوفة الشطح" تلبيس إبليس لابن الجوزي



العباس بن المنصور الحنبلي

قال في كتابه البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان:

"ولم يشذ أحد منهم -أي أهل السنة والجماعة- سوى فرقة واحدة تسمت بالصوفية يتقربون لأهل السنة وليسوا منهم وقد خالفوهم في الإعتقاد والأفعال".

الامام الطرطوشي المالكي

‏وفي كتاب المستطرف في مادة عجل : نقل القرطبي عن سيدي أبي بكر الطرطوشي رحمها الله تعالى أنه سئل عن قوم يجتمعون في مكان فيقرءون من القرآن ثم ينشد لهم الشعر فيرقصون ويطربون ثم يضرب لهم بعد ذلك بالدف والشبابة هل الحضور معهم حلال أم حرام ؟ فقال : مذهب الصوفية أن هذه بطالة وجهالة وضلالة وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله , وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذوا العجل , فهذه الحالة هي عبادة العجل , وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في جلوسهم كأنما على رءوسهم الطير مع الوقار والسكينة , فينبغي لولاة الأمر وفقهاء الإسلام أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ولا يعينهم على باطلهم . هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى انتهى . ‏

عون المعبود شرح سنن أبي داود.

الامام المفسر القرطبي

قال : "وأما ما ابتدعه الصوفية في ذلك - في الرقص والغناء - فمن قبيل ما لا يختلف في تحريمه , لكن النفوس الشهوانية غلبت على كثير ممن ينسب إلى الخير , حتى لقد ظهرت من كثير منهم فعلات المجانين والصبيان , حتى رقصوا بحركات متطابقة وتقطيعات متلاحقة , وانتهى التواقح بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القرب وصالح الأعمال , وأن ذلك يثمر سني الأحوال وهذا - على التحقيق - من آثار الزندقة , وقول أهل المخرفة والله المستعان ا ه . "

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

الامام ابن حجر العسقلاني

قال تعليقا على قول القرطبي:

"وينبغي أن يعكس مرادهم ويقرأ " سيئ " عوض النون الخفيفة المكسورة بغير همز بمثناة تحتانية ثقيلة مهموزا ."

الامام أبو الفرج ابن الجوزي

قال - رحمه الله - في كتابه تلبيس ابليس، بعد أن ذكر تلبيس ابليس على الصوفية في السماع والرقص والوجد:

"قال الفقهاء من أصحابنا لا تقبل شهادة المغني والرقاص والله الموفق".

وقال الامام ابن الجوزي في كتاب احياء علوم الدين للمتصوف ابي حامد الغزالي:

"قلت سبحان الله من أخرج أبا حامد من دائرة الفقه بتصنيفه كتاب الاحياء فليته لم يقل فيه مثل هذا الذي لا يحل، والعجب منه أنه يحكيه ويستحسنه ويسمي أصحابه أرباب أحوال !!"

وقال أيضا معلقا على قصة ينقلها الغزالي في كتابه الاحياء:

"..فما أرخص ما باع أبو حامد الغزالي الفقه بالتصوف.."

خلطٌ عجيب و جهل عريض و إليك مثال على ذالك :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأثري (المشاركة 97548)

قال الذهبي مُعلقاً على كلام أبي زرعة في ميزان الاعتدال 1/431:
" وأين مثل الحارث؟فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب،وأين مثل القوت!كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم،وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّه.
كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟!! (يعني كتاب أبو حامد الغزالي الطوسي الإحياء)
كيف لو رأى الغنية للشيخ عبدالقادر!كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟!
بلى لما كان لسان الحارث لسان القوم في ذلك العصر كان معاصره ألف إمام في الحديث،فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه،ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميس،وابن حانه كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان.نسأل الله العفو والمسامحة آمين."


1- أين في كلام الحافظ الذهبي ذم لعلم التصوف أم أنك الآخر من دعاة "كلّ ساقطة لاقطة !" فالحافظ الذهبي يتحدث عن الأحاديث الموضوعة الموجودة في تلك المؤلفات ، و الحمد لله فقد قيّض الله رجالاً قاموا بهذا على أكمل وجه ، فمثلا خرَّج أحاديث الإحياء الإمام الحافظ العراقي في كتابه القيم " المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار "



2- الحافظ الذهبي ينتقد ما يراه دخيلاً على التصوف و هذا تجده عند أئمة التصوف كقواعد التصوف للشيخ زروق ، و إلاّ فما هو تفسيرك لقوله رحمه الله : القادِحُ في مُحِقَّ الصُّوفية ، داخلٌ في حديث : "من عادَى لي وَلِيّاً فقد بارَزَني بالمُحارَبة ".اهــــــ

3- قال الحافظ ابن عساكر في [ تبيين كذب المفتري ] عن الغزالي :
وسلك طريق التزهد والتأله وترك الحشمة وطرح ما نال من الدرجة والاشتغال بأسباب التقوى وزاد الآخرة فخرج عما كان فيه وقصد بيت الله تعالى وحج ثم دخل الشام وأقام في تلك الديار قريبا من عشر سنين يطوف ويزور المشاهد المعظمة وأخذ في التصانيف المشهورة التي لم يسبق إليها مثل إحياء علوم الدين والكتب المختصرة منها مثل الأربعين وغيرها من الرسائل التي من تأملها علم محل الرجل من فنون العلم.اهــــــ

و اقرأ ما قاله غيره عن "الإحياء" ، كالإمام النووي و غيره كثير.


أما عن باقي نقولاتك ، فنقول لك :

1- أخبرنا يا فحل ، أين في ما نقلت من كلام أهل العلم ذمٌ لعلم التصوف ؟!!!

2- لو نقلنا لك كلام أهل العلم في ذم الوضاعين في الحديث ، فهل هذا ذمٌ لعلم الحديث ؟!!!

3- كلام هؤلاء الأعلام منصرف الى أدعياء التصوف و أتحداك أن تأتينا بكلامهم في ذم التصوف كعلم ؟!!!


رحم الله الإنصاف !

و نحن بدورنا لا زلنا نسأل ولم نلق جواباً :


قال ابن تيمية [ رسالة في الصوفية والفقراء و هي ضمن مجموع الفتاوى ] :
فَطَائِفَةٌ ذَمَّتْ " الصُّوفِيَّةَ وَالتَّصَوُّف َ" . وَقَالُوا : إنَّهُمْ مُبْتَدِعُونَ خَارِجُونَ عَنْ السُّنَّةِ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ وَتَبِعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ . وَطَائِفَةٌ غَلَتْ فِيهِمْ وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَكْمَلُهُمْ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَكِلَا طَرَفَيْ هَذِهِ الْأُمُورِ ذَمِيمٌ .وَ " الصَّوَابُ " أَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كَمَا اجْتَهَدَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ فَفِيهِمْ السَّابِقُ الْمُقَرَّبُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ وَفِيهِمْ الْمُقْتَصِدُ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ وَفِي كُلٍّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ مَنْ قَدْ يَجْتَهِدُ فَيُخْطِئُ وَفِيهِمْ مَنْ يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَوْ لَا يَتُوبُ . وَمِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِمْ مَنْ هُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ عَاصٍ لِرَبِّهِ . وَقَدْ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالزَّنْدَقَةِ ؛ وَلَكِنْ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ لَيْسُوا مِنْهُمْ.اهـــــ


ها هو ابن تيمية يعترف بوجود الدخلاء على التصوف كغيره من العلوم و مع ذالك لم يمنعه هذا من تمييز الخبيث من الطيّب على عكسكم تماما في أخذ هذا بغرة ذاك ، فما هو تفسيرك يا شاطر ؟!!!


أرجو أن تجيب اجابة موضوعية.

algeroi 24-12-2007 04:09 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 

يقول صاحبنا

أخبرنا يا شاطر كيف تجمع بين هذه التصريحات لابن تيمية و تلميذه ابن القيم في شأن "علم التصوف" و بين التلفيقات التي أوقعك فيها "النسخ و اللصق" ؟!!!

الجواب سهل يسير لمن لم يطمس الله بصيرته

يقول الدكتور لطف الله خوجه في كتابه موضوع التصوف ص5-6 ما نصه

قضية التصوف من المعارك، حتى بين المعارضين؛ ذلك أن:

- منهم من يجعله على قسمين: سني معتدلٍ، وفلسفي غالٍ.
- ومنهم من ينكر هذه القسمة، ولا يرى التصوف إلا وجها واحدا، فلسفيا غاليا.

ولو تأملنا في حقيقة الخلاف لوجدنا:منـزع هذا غير هذا.

فالفريق الأول قد جعل التصوف على قسمين، نظرا منه إلى (الأشخاص)، فمنهم المعتدل، ومنهم الفيلسوف الغالي، وهو كذلك، وأما الفريق الثاني فقد ذهب إلى إنكار القسمة نظرا منه إلى (الفكرة).

وفي هذه الحال كلا الفريقين مصيب، لاختلاف محل النزاع، أما لو اتحد محل النزاع فلا:
- فلو كان الحكم مبنيا على أساس النظر إلى ( الأشخاص )، فلا يصح القول بأن التصوف وجه واحد، لا قسمة فيه؛ ذلك أن الواقع يقرر وجود الأشخاص المعتدلين والغالين.. السنيين، والفلسفيين، فالأشخاص متفاوتون في التحقق بالفكرة.
يقول نيكلسون: " يقال إجمالا: إن كثيرين منهم كانوا من خيار المسلمين، وإن كثيرين منهم لم يكونوا مسلمين إطلاقا، ولعلها أن تكون أكبر الثلاثة مسلمة تقليدا" .
- ولو كان الحكم مبنيا على أساس النظر إلى ( الفكرة )، فلا يصح القول بأن التصوف في (ذاته) على قسمين: معتدلٍ، وغالٍ؛ فإنه من المستحيل أن تنقسم الفكرة ( في ذاتها) إلى: معتدلة، وغالية.. سنية، وفلسفية؛ فلا يتصور أن تجمع الفكرة الواحدة بين نقيضين، كما لا يمكن اتساع المكان الواحد لنقيضين:
- فإذا جاء الليل ذهب النهار، وإذا جاء النهار ذهب الليل.
- وإذا آمن المرء انتفى الكفر، وإذا كفر انتفى الإيمان.
ومن المحال اجتماعهما في مكان واحد.
نعم قد تكون الفكرة على درجات، قوة وضعفا، لكن كل ذلك له حد معلوم، إذا خرج عنه، انتفى الانتساب إلى الفكرة.

إن الأمر المشهور المعروف: أن التصوف فكرة، لها قواعد وأصول معروفة، من تحقق بها فهو متصوف حقيقة، ومن لم يتحقق بها، وكان ممتثلا لبعض فروعها، فنسبته إلى التصوف من باب التجوز في الإطلاق، ولا يأخذ حكم الصوفي الحقيقي الخالص ( وهذا حال أكثر المنتسبين إلى التصوف ). وهذا التقرير لا يختص بالتصوف، بل كل الملل والمذاهب.
فالأشخاص متفاوتون في التحقق بالفكرة، فما مثلهم ومثل التصوف إلا كنقطة حولها دوائر، فالنقطة هي الفكرة، ومن كان على الدائرة القريبة كان أكثر قربا من الفكرة، فما يزال يدور حول النقطة حتى يتماهى فيها، فيتحقق بها، وحينذاك يكون صوفيا خالصا، وكلما ابتعدت الدائرة عن النقطة، كلما كان من عليها أبعد عن التحقق، حتى نصل إلى أفراد ليس لهم من التصوف إلا رسوم ظاهرة، لا تسمى في حقيقة الأمر تصوفا، ولا يسمون متصوفة، إلا من باب التجوز.
فإذا تقرر أن التصوف فكرة واحدة، بأصولها وقواعدها، والمتصوفة يقرون بهذا، فيبطل حينئذ أن تجمع بين السنة والفلسفة، فهي إما أن تكون سنية أو فلسفية؛ أما أن تكون كلتيهما فذلك باطل؛ لأنه محال، لما تقدم، فالسنة تناقض الفلسفة أصلا، فهما دينان مختلفان، السنة دين الرسول صلى الله عليه وسلم، والفلسفة دين الوثنين عباد الأصنام، من حكماء الهند، والفرس، واليونان.
نعم.. من أئمة التصوف أمة متقيدة بالكتاب والسنة، صالحون، أبرار.. هذا لا شك فيه. ومنهم من دون ذلك، ومنهم من ليس من الإسلام في شيء. ففيهم كل الأصناف.
وعليه فلا يصح تصحيح التصوف، أو إبطاله بالنظر إلى هؤلاء الأئمة؛ فإذا احتج المناصر بالصالح منهم على حسن التصوف: احتج عليه المعارض بالزنديق منهم والمبتدع على سوء التصوف. فتبقى المسألة عالقة، وأكثر النزاع من هذه الحيثية؛ فإن من الذين صححوا التصوف بنوا قولهم نظرا منهم إلى المنتسبين إلى التصوف، وما جاء من الثناء عليهم، لكنهم لم ينظروا من جهة الفكرة نفسها، وهذا خطأ.. ومثله كمن صحح النصرانية؛ لأن فيهم قسيسين ورهبانا، وأنهم لا يستكبرون ..!!.


والصواب: أن يفرق بين الفكرة والمنتسبين إليها. فليست كل أفعال المتصوفة صادرة عن الفكرة الصوفية، بل فيها ما هو صادر عن اتباع وتسنن، فهذا ينسب إلى الإسلام. وفيها ما هو صادر عن فكرة صوفية، معروفة من قديم، في الثقافات القديمة، فهذا ينسب إلى الصوفية .. أما نسبة كل ما يصدر عن الأئمة إلى التصوف، فمثل نسبة كل ما يصدر عن المسلمين إلى الإسلام ..!!. ************** انتهى كلامه

وبعد ما تقدم يمكنني ان اقرر ان ‏ كلام صاحبنا********** المخالف سفسطة من القول، إذ ابن تيمية رحمه الله كان يتكلم على بدايات التصوف وأهله، وانصفهم على طريقته الوسط في نقد المخالف، من ذكر محسانهم ومثالبهم وموافقاتهم للشرع ومخالفاتهم، فظن المخالف - وبعض الظن إثم - من بعض عبارات الثناء، أن ابن تيمية يثني عليهم


يقول شيخ الاسلام

ثم الناس في الحب والبغض والموالاة والمعاداة هم أيضا مجتهدون، يصيبون تارة، ويخطئون تارة،وكثير من الناس إذا علم من الرجل ما يحبه، أحب الرجل مطلقا، وأعرض عن سيئاته، وإذا علم منه ما يبغضه أبغضه مطلقا، وأعرض عن حسناته، محاط وحال من يقول بالتحافظ وهذا من أقوال أهل البدع والخوارج والمعتزلة والمرجئة‏.‏
وأهل السنة والجماعة يقولون ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وهو أن المؤمن يستحق وعد اللّه وفضله الثواب على حسناته، ويستحق العقاب على سيئاته، وإن الشخص الواحد يجتمع فيه ما يثاب عليه، وما يعاقب عليه، وما يحمد عليه وما يذم عليه، وما يحب منه وما يبغض منه، فهذا هذا‏.‏


اما من انتسب اليهم من اهل الحلول والاتحاد واظرابهم من أهل البدع والزندقة؛ ومن كان على شاكلتهم فالتحقيق انهم ليسوا على نهج الاوائل وان تمسحوا بهم


يقول شيخ الاسلام ابن تيميه في بيان هذه الحقيقة

وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة؛ ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم‏:‏ كالحلاج مثلا؛ فإن أكثر مشائخ الطريق أنكروه، وأخرجوه عن الطريق‏.‏ مثل‏:‏ الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره‏.‏ كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي؛ في ‏(‏طبقات الصوفية‏)‏ وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد‏.‏


اقول لصاحبنا ***** وقومه تعالو الى كلمت سواء

يقول شيخ الاسلام ابن تيميه

للمسلم أن يعلم أن خيرالكلام كلام اللّه، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وخير القرون القرن الذي بعث فيهم، وأن أفضل الطرق والسبل إلى اللّه ما كان عليه هو وأصحابه، ويعلم من ذلك أن على المؤمنين أن يتقوا اللّه بحسب اجتهادهم ووسعهم، كما قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏}‏ ‏[‏ التغابن ‏:‏ 16 ‏]‏ وقال صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم‏)‏، وقال‏:‏ ‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 285‏]‏‏.‏ وإن كثيرا من المؤمنين - المتقين أولياء اللّه - قد لا يحصل لهم من كمال العلم والإيمان ماحصل للصحابة، فيتقى اللّه ما استطاع ويطيعه بحسب اجتهاده، فلابد أن يصدر منه خطأ إما في علومه وأقواله وإما في أعماله وأحواله، ويثابون على طاعتهم ويغفر لهم خطاياهم؛ فإن اللّه تعالى قال‏:‏ ‏{‏آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا‏}‏ ‏[‏ البقرة‏:‏ 285، 286 ‏]‏ قال اللّه تعالى‏:‏ قد فعلت‏.‏
فمن جعل طريق أحد من العلماء والفقهاء، أو طريق أحد من العباد والنساك أفضل من طريق الصحابة فهو مخطئ، ضال مبتدع، ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور مذموما معيبا ممقوتا، فهو مخطئ ضال مبتدع‏.‏******************************* والسلام عليكم جميعا





































عبد الله ياسين 25-12-2007 07:51 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 98168)

الجواب سهل يسير لمن لم يطمس الله بصيرته

نصيحة لوجه الله :

1- تعلم الأدب و ياحبذا لو اتخذت لك شيخاً في اللغة العربية فأنت تجهل أبسط معانيها !

2- اعرض ما نقلناه لك من كلام ابن تيمية و ابن القيم في مسألة التصوف على من له أدنى مستوى في اللغة العربية حتى يفهمك المقصود !

سلاماً

algeroi 26-12-2007 07:15 AM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 98713)
نصيحة لوجه الله :

1- تعلم الأدب و ياحبذا لو اتخذت لك شيخاً في اللغة العربية فأنت تجهل أبسط معانيها !

2- اعرض ما نقلناه لك من كلام ابن تيمية و ابن القيم في مسألة التصوف على من له أدنى مستوى في اللغة العربية حتى يفهمك المقصود !

سلاماً


يحاول صاحبنا***** كعادته التلبيس على قرائه ومريديه بصرف الكلام عن حقيقته وظاهره بشتى فنون المكر والتدليس ونحن لا نلومه في ذالك فهو منهجه الذي ربي عليه منهج التحريف بالتاويل حيث يقول قائلهم

وكل نص أوهم التشبيه ****أوله أو فوض ورم تنْزيها


فاذا كان هذا منهجهم مع كلام الخالق عز وجل فكيف بمنهجهم مع كلام المخلوق................. ?

اما عن غمزه ولمزه لمخالفيه فهي صفة منهجية لازمة لصاحبنا***** وحسبي اني قد فككت بحمد الله وفضله سحر ه ورددت كيده الى نحره
واترك الحكم في ذالك الى القراء الافاضل


اما عن صاحبنا *******
فلا ينفع مع مثله الا الدعاء نسال الله ان يشفيه


لا تحسـبنَّ الـعلمَ ينفعُ وحدَه * مـا لم يـتوَّج ربُّه بخــلاقِ
والعـلمُ إِن لم تكتنفهُ شـمائلٌ * تُـعْليهِ كان مطيةَ الإِخفـاقِ
كم عالـمٍ مدَّ العلومَ حبـائلاً * لوقـيعةٍ وقطيـعةِ وفــراقِ
وفقيـهِ قومٍ ظل يرصدُ فـقهُهُ * لمكـيدةٍ أو مُسْـتَحِلِّ طـلاقِ
وطبـيبِ قـومٍ قد أحلَّ لطبهِ * مـا لا تحلُّ شريعـةُ الخـلاقِ
وأديـبِ قومٍ تستحقُّ يميـنهُ * قطعَ الأناملِ أو لظى الإِحـراقِ



وبما انه لم يقبل ما دعوناه اليه من تحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
اقول وعلى نفسها تجني البراقش وعلى الجاني سلام

واترك النصيحة لمن شاء ان يلتزمها من القراءالافاضل


يقول شيخ الاسلام ابن تيميه

‏ للمسلم أن يعلم أن خيرالكلام كلام اللّه، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وخير القرون القرن الذي بعث فيهم، وأن أفضل الطرق والسبل إلى اللّه ما كان عليه هو وأصحابه، ويعلم من ذلك أن على المؤمنين أن يتقوا اللّه بحسب اجتهادهم ووسعهم، كما قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏}‏ ‏[‏ التغابن ‏:‏ 16 ‏]‏ وقال صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم‏)‏، وقال‏:‏ ‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 285‏]‏‏.‏ وإن كثيرا من المؤمنين - المتقين أولياء اللّه - قد لا يحصل لهم من كمال العلم والإيمان ماحصل للصحابة، فيتقى اللّه ما استطاع ويطيعه بحسب اجتهاده، فلابد أن يصدر منه خطأ إما في علومه وأقواله وإما في أعماله وأحواله، ويثابون على طاعتهم ويغفر لهم خطاياهم؛ فإن اللّه تعالى قال‏:‏ ‏{‏آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا‏}‏ ‏[‏ البقرة‏:‏ 285، 286 ‏]‏ قال اللّه تعالى‏:‏ قد فعلت‏.‏
فمن جعل طريق أحد من العلماء والفقهاء، أو طريق أحد من العباد والنساك أفضل من طريق الصحابة فهو مخطئ، ضال مبتدع، ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور مذموما معيبا ممقوتا، فهو مخطئ ضال مبتدع‏


عبد الله ياسين 26-12-2007 10:25 AM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 98845)
يحاول صاحبنا***** كعادته التلبيس على قرائه


ومريديه بصرف الكلام عن حقيقته وظاهره بشتى فنون المكر والتدليس ونحن لا نلومه في ذالك فهو منهجه الذي ربي عليه منهج التحريف بالتاويل حيث يقول قائلهم

وكل نص أوهم التشبيه ****أوله أو فوض ورم تنْزيها

فاذا كان هذا منهجهم مع كلام الخالق عز وجل فكيف بمنهجهم مع كلام المخلوق................. ?

اما عن غمزه ولمزه لمخالفيه فهي صفة منهجية لازمة لصاحبنا***** وحسبي اني قد فككت بحمد الله وفضله سحر ه ورددت كيده الى نحره
واترك الحكم في ذالك الى القراء الافاضل

اما عن صاحبنا *******
فلا ينفع مع مثله الا الدعاء نسال الله ان يشفيه

لا تحسـبنَّ الـعلمَ ينفعُ وحدَه * مـا لم يـتوَّج ربُّه بخــلاقِ
والعـلمُ إِن لم تكتنفهُ شـمائلٌ * تُـعْليهِ كان مطيةَ الإِخفـاقِ
كم عالـمٍ مدَّ العلومَ حبـائلاً * لوقـيعةٍ وقطيـعةِ وفــراقِ
وفقيـهِ قومٍ ظل يرصدُ فـقهُهُ * لمكـيدةٍ أو مُسْـتَحِلِّ طـلاقِ
وطبـيبِ قـومٍ قد أحلَّ لطبهِ * مـا لا تحلُّ شريعـةُ الخـلاقِ
وأديـبِ قومٍ تستحقُّ يميـنهُ * قطعَ الأناملِ أو لظى الإِحـراقِ


وبما انه لم يقبل ما دعوناه اليه من تحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
اقول وعلى نفسها تجني البراقش وعلى الجاني سلام

واترك النصيحة لمن شاء ان يلتزمها من القراألافاضل

يقول شيخ الاسلام ابن تيميه

‏ للمسلم أن يعلم أن خيرالكلام كلام اللّه، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وخير القرون القرن الذي بعث فيهم، وأن أفضل الطرق والسبل إلى اللّه ما كان عليه هو وأصحابه، ويعلم من ذلك أن على المؤمنين أن يتقوا اللّه بحسب اجتهادهم ووسعهم، كما قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏}‏ ‏[‏ التغابن ‏:‏ 16 ‏]‏ وقال صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم‏)‏، وقال‏:‏ ‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 285‏]‏‏.‏ وإن كثيرا من المؤمنين ء المتقين أولياء اللّه ء قد لا يحصل لهم من كمال العلم والإيمان ماحصل للصحابة، فيتقى اللّه ما استطاع ويطيعه بحسب اجتهاده، فلابد أن يصدر منه خطأ إما في علومه وأقواله وإما في أعماله وأحواله، ويثابون على طاعتهم ويغفر لهم خطاياهم؛ فإن اللّه تعالى قال‏:‏ ‏{‏آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا‏}‏ ‏[‏ البقرة‏:‏ 285، 286 ‏]‏ قال اللّه تعالى‏:‏ قد فعلت‏.‏
فمن جعل طريق أحد من العلماء والفقهاء، أو طريق أحد من العباد والنساك أفضل من طريق الصحابة فهو مخطئ، ضال مبتدع، ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور مذموما معيبا ممقوتا، فهو مخطئ ضال مبتدع‏


قُلنا لهم ثور قالوا احلبُوه !


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 98845)
وبما انه لم يقبل ما دعوناه اليه من تحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم


"تعنترك !" هنا ذكرني بما ذكره ابن قتيبة الدينوري في كتابه عيون الأخبار حيثُ حدّث جار لأبي حية النّميري قال : كان لأبي حية سيف ليس بينه وبين الخشبة فرق ! وكان يسميه لعاب المنية.


قال : فأشرفت عليه ليلة وقد انتضاه وهو واقف على باب بيت في داره وقد سمع حساً وهو يقول : أيّها المُغتر بنا و المُجترئ علينا بئس والله ما اخترت لنفسك خير قليل وسيف صقيل ! لعاب المنية الذي سمعت به ، مشهورة ضربته لا تخاف نبوته ! أخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك ! إني والله إن أدع قيساً تملأ الفضاء خيلاً و رجلاً ، يا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها ، ثم فتح الباب فإذا كلب قد خرج !


فقال : الحمد لله الذي مسخك كلباً وكفاني حرباً !!!



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 98845)
اقول وعلى نفسها تجني البراقش وعلى الجاني سلام

جاء في لسان العرب لابن منظور :
برَاقِشُ: اسم كلبة لها حديث؛ وفي المثل: على أَهْلها دَلَّتْ بَراقِشُ، قال ابن هانئ: زعم يونس عن أَبي عمرو أَنه قال هذا المثل: على أَهلها تَجْنِي براقش، فصارت مثلاً؛ حكى أَبو عبيد عن أَبي عبيدة قال: بَراقِش اسم كلبة نَبَحَتْ على جيش مَرّوا ولم يشعُروا بالحيّ الذي فيه الكلبة، فلما سمعوا نباحها علموا أََن أَهلها هناك فعطفوا عليهم فاستباحوهم، فذهبت مثلاً، ويروى هذا المثل : على أَهلها تجني براقش؛ وعليه قول حمزة بن بِيضٍ: لمْ تَكُنْ عَنْ جِنايَة لَحِقَتْني، لا يَسارِي ولا يُميني جنَتْني بَلْ جَناها أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ، وعَلى أَهْلِها بَراقِشُ تَجْني قال : وبراقِشُ اسم كلبة لقوم من العرب أُغِيرَ عليهم في بعض الأَيام فَهرَبوا وتَبِعَتْهم براقشُ، فرجع الذين أَغاروا خائبين وأَخذوا في طلبهم، فَسمِعَتْ براقشُ وَقْعَ حوافرِ الخيل فنَبَحَتْ فاستدلوا على موضع نباحِها فاستَباحُوهم. وقال الشَّرْقي بن القَطامي: براقش امرأَة لقمان بن عاد، وكان بنو أَبيه لا يأْكلون لحوم الإِبل، فأَصاب من براقشَ غلاماً فنزل لقمانُ على بني أَبيها فأَوْلَمُوا ونحروا جَزُوراً إِكراماً له، فراحت براقشُ بِعَرْقٍ من الجزور فدفَعَتْه لزوجها لقمانَ فأَكله، فقال : ما هذا ؟ ما تَعَرّقْتُ مثلَه قط طيّباً فقالت براقشُ : هذا من لحم جزور، قال: أَوَلُحُومُ الإِبلِ كُلّها هكذا في الطِّيب؟ قالت : نَعَم، ثم قالت له : جَمِّلْنا واجْتَمِل، فأَقبل لقمان على إِبلِها وإِبلِ أَهلها فأَشرع فيها وفعل ذلك بنو أَبيه، فقيل : على أَهلها تجني براقش، فصارت مثلاً. وقال أَبو عبيدة براقش اسم امرأَة وهي ابنة مَلِك قديم خرج إِلى بعض مَغازِيه واسْتَخْلَفَها على مُلْكه فأَشار عليها بعضُ وُزَرائها أَن تَبْنيَ بناءً تُذْكَرُ به، فبَنَتْ موضعين يقال لهما براقش ومَعِينٌ، فلما قَدِمَ أَبوها قال لها: أَردتِ أَن يكون الذكر لكِ دُوني، فأَمر الصُّنَّاع الذين بَنَوْهما بأَن يهدِموها، فقالت العرب : على أَهلها تجني براقش.اهــــــ


أرجوا أن يتضح عندك "متى" و "كيف" تستعمل المثل !!!

أعيد عليك النصيحة :

1- تعلم الأدب و ياحبذا لو اتخذت لك شيخاً في اللغة العربية فأنت تجهل أبسط معانيها !

2- اعرض ما نقلناه لك من كلام ابن تيمية و ابن القيم في مسألة التصوف على من له أدنى مستوى في اللغة العربية حتى يفهمك المقصود !


سلاماً

فارس العاصمي 02-02-2008 01:25 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
بارك الله فيك أخي غريب الأثري وalgerio


وأنت ياعبد الله ياسين نريد أن نعرف مذهبك هل أنت رافضي صوفي أم إباضي نحن لانفهم

عبد الله ياسين 02-02-2008 04:52 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم (المشاركة 113803)
بارك الله فيك أخي غريب الأثري وalgerio


وأنت ياعبد الله ياسين نريد أن نعرف مذهبك هل أنت رافضي صوفي أم إباضي نحن لانفهم

ألم تقل من قبل :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم (المشاركة 113721)
وفيك بارك الله فيك أخي غريب الأثري وشكرا على التنبيه على هذا العضو الأن فهمت لماذايدافع عن الإباضية والأن عن الشيعة
وأرجوا من الأخ عبد الله ياسين ان لايرد بعد رده هذا

كيف تقول الآن أنك لم تفهم ؟!!!

نسأل الله الثبات !

sofiane_info 02-02-2008 10:24 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسلم (المشاركة 113803)
بارك الله فيك أخي غريب الأثري وalgerio


وأنت ياعبد الله ياسين نريد أن نعرف مذهبك هل أنت رافضي صوفي أم إباضي نحن لانفهم

اخي الحبيب المسلم اقرا ما يلي لتعرف حقيقة من سمى نفسه زورا و بهتانا عبد الله ياسين
أصناف المبدلين لشرع الله
اعلم أيها القارئ الكريم أن أصناف المبدلين لدين الله كثير في وسط أمة الإسلام ومنهم المستقل ومنهم المستكثر وترد أصناف المبدلين إلى ثلاثة أقسام:
1-علماء ودعاة البدع والتحزب.
2-عباد وزهاد أهل البدع.
3-أصحاب الرئاسات والولايات الجائرين.
وسأبدأ بالقسمين الأولين العلماء والعباد والزهاد، وقد جعلت الكلام عليهم واحدا دون التفريق بين الصنفين لأن الثاني تبع للأول، وقد تقدم ذكر الأدلة وكلام أهل العلم على وقوع التبديل والتحريف في داخل أمة الإسلام وتلك الأدلة عامة في المبدلين، وأردت هنا أن أذكر الأصناف مع شيء من الإيضاح والتفصيل مستدلا بشيء من كلام أهل العلم وشيء من الأمثلة، وإليك ذكر ما تيسر ذكره من الأصناف:
أول من عرف التبديل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم المنافقون:
لقد صرح القرآن الكريم أن المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أرادوا تبديل كلام الله قال تعالى: {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا} [الفتح] ذكر ابن كثير في تفسيره في تبديل كلام الله قال: (وهو الوعد الذي وعد به أهل الحديبية واختاره ابن جرير) 8/337
وقال ابن عطية: (معناه أن يغيروا وعده لأهل الحديبية بغنيمة خيبر) المحرر الوجيز 13/447
وقال القرطبي: (المعنى يريدون أن يغيروا وعد الله الذي وعد أهل الحديبية وذلك أن الله جعل لهم غنائم خيبر عوضا عن فتح مكة إذا رجعوا من الحديبية على صلح. قاله مجاهد وقتادة واختاره الطبري وعليه عامة أهل التأويل) 16/179
والذين أرادوا تبديل كلام الله هنا هم المنافقون كما هو ظاهر سياق الآيات، وقال البقاعي: ولما كانوا منافقين لا يعتقدون شيئا من هذه الأقوال بل يظنون أنها حيل على التوصل إلى المرادات الدنيوية سبب عن قولهم له ذلك تنبيها على جلافتهم وسوء ظنونهم (فسيقولون) ليس الأمر كما ذكر مما أدعي أن قول الله ( بل) إنما ذلك لأنكم (تحسدوننا) ومعلوم أن المنافقين لم يخرجوا في غزوة الحديبية فكانوا هم الممنوعين من المشاركة في غنائم خيبر.
فأصل تبديل كلام الله في وسط الأمة الإسلامية جاء عن طريق المنافقين على اختلاف مراتبهم فإن النفاق ضروب كثيرة.
أمهات الفرق في التبديل والتحريف
إن الفرق متفاوتة في تبديل شرع الله وتحريفه والتفاوت يكون تارة من جهة بسبب قوة الانحراف وضعفه وتارة بسبب الابتداء به والتأسيس له لأن البادئ والمؤسس للشر أعظم وزرا من المتابع قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص من أوزارهم شيئا)) رواه مسلم رقم (2674) عن أبي هريرة.
وقد ذكر ابن القيم أمهات الفرق في التحريف قال بعد أن ذكر اليهود وأنهم الراسخون والشيوخ في التحريف: (ودرج على آثارهم الرافضة فهم أشبه بهم من القذة بالقذة، والجهمية فإنهم سلكوا في تحريف النصوص (الواردة) في الصفات مسالك إخوانهم من اليهود ولما لم يتمكنوا من تحريف نصوص القرآن حرقوا معانيه وسطوا عليها وفتحوا باب التأويل لكل ملحد يكيد الدين فإنه جاء فوجد بابا مفتوحا وطريق مسلوكا ولم يمكنهم أن يخرجوه من باب أو يردوه من طريق فشاركوه فيها، وإن كان الملحد قد وسع بابا هم فتحوه وطريقا هم اشتقوه) الصواعق 1/216
وقال ابن تيمية: (وأما تحريفهم للنصوص بأنواع التأويلات الفاسدة التي يحرفون بها الكلم عن مواضعه فأكثر من أن تذكر كتأويلات القرامطة الباطنية والجهمية والقدرية وغيرها) درء التعارض 5/126

أول من بدل حكم الله في عهد الصحابة الخوارج
روى الإمام أحمد 5/251 عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة وكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن نقضا الصلاة)) فقوله صلى الله عليه وسلم: (لتنقضن) دليل على أن النقض سيكون بعده وليس في عهده، وقوله: (فأولهن نقضا الحكم) دليل على أن الخوارج هم أول من أظهر نقض الحكم فلما قالوا إن الحكم إلا لله قال لهم علي بن أبي طالب: (كلمة أريد بها باطل) كما في صحيح مسلم رقم (157)
وأخرج الطبري في تهذيب الآثار كما في الفتح 12/354 عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في الخوارج: (عمدوا إلى آيات نزلت في الكفار ثم جعلوها في المؤمنين) قال الحافظ: سنده صحيح. وهذا الكلام من هذين الصحابيين واضح جدا حيث إن الخوارج حكموا على المسلمين بحكم غير حكم الله وغير حكم رسوله، وهذا الذي قاله الصحابيان هو ما صرحت به الأحاديث الكثيرة الصحيحة في الخوارج كقوله j: ((يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)) رواه البخاري رقم (4667) ومسلم رقم (1064) وكقوله j: ((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) هذا اللفظ متواتر.
قلت: فأول من أظهر نقض الحكم الخوارج على أن عبد الله بن سبأ كان يخفي طريقة نقض الإسلام وتبديله، وأيضا لم يكن في وقت ظهور الخوارج قد أقام له جماعة مستقلة فهو أسبق من جهة الزمان، والخوارج أسبق من جهة الظهور.
فالخوارج أول فرقة انشقت وانحازت عن جماعة المسلمين الصحابة ومن معهم ومما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في تبديل الخوارج للإسلام قوله: ((إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تبديله فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال: لا ولكنه حاصف النعل قال: فجئنا نبشره وكأنه قد سمعه)) رواه أحمد 3/82 والحاكم 3/122/123 والبغوي في شرح السنة (2557) عن أبي سعيد، والرجل الذي عناه النبي j هو علي بن أبي طالب فقد قاتل الخوارج في خلافته بسبب تأويلهم للقرآن تأويلا باطلا أدى بهم إلى مفارقة السنة والجماعة، بل إلى تكفير علي ومن معه ومعاوية ومن معه واستحلال دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم.
وإليك شيئا من تبديلهم:
قال الذهبي: (فأول ذلك بدعة الخوارج حتى قال أولهم للنبي j: (اعدل) فهؤلاء يصرحون بمخالفة السنة المتواترة ويقفون مع الكتاب فلا يرجمون الزاني ولا يعتبرون النصاب في السرقة فبدعتهم تخالف السنة المتواترة ...) كلام الذهبي في التمسك بالسنة له (101-102) فالخوارج بدلوا هنا حيث وضعوا لهم نظاما وقاعدة وهي أن السارق تقطع يده في قليل السرقة وكثيرها، وهذا النظام يخالف السنة النبوية المتواترة في أن السارق لا تقطع يده إلا إذا بلغت السرقة النصاب، وكذا وضعهم لقاعدة أن الزاني لا يرجم لأن القرآن لم يصرح بالرجم، مع العلم أن الرجم قد تواترت السنة بذكره، بل لقد وضعت الخوارج قاعدة خطيرة مترامية الأطراف في الشر ألا وهي عدم الاحتجاج بما جاء في السنة إذا لم ينص عليه القرآن.
قال ابن تيمية: (فكل فريق منهم قد أصل لنفسه دينا وضعه إما برأيه وقياسه الذي يسميه عقليات وإما بذوقه وهواه الذي يسميه ذوقيات وإما بتأويله من القرآن ويحرف فيه الكلم عن مواضعه ويقول إنما يتبع القرآن كالخوارج) النبوات ص (89)
الشاهد من كلام ابن تيمية: (ويقول إنما يتبع القرآن كالخوارج)
وقال أيضا: (إن الخوارج كانوا ينحل إتباع القرآن بآرائهم ويدعون اتباع السنة التي زعموا أنها تخالف القرآن) مجموع الفتاوى 28/491
وقال أيضا: (والخوارج جوزوا على الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه أن يجوز ويضل في سنته ولم يوجبوا طاعته ومتابعته وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف بزعمهم القرآن ...) مجموع الفتاوى 19/73
وقال القرطبي وهو يتكلم عن خروج الخوارج على الولاة: (لكنهم أخطأوا التأويل وحرفوا التنزيل) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4/60 وقال أيضا في الخوارج: (ولهم خاصتان مشهورتان فارقوا بهما جماعة المسلمين وأئمتهم أحدهما: خروجهم عن السنة وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة أو ما ليس بحسنة حسنة، وهذا هو الذي أظهروه في وجه النبي j قال له ذو الخويصرة التميمي: (اعدل فإنك لم تعدل)... الثاني: أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين وأموالهم وأن دار الإسلام دار حرب ودارهم هي دار الإيمان... فمن كفر المسلمين بما رآه ذنبا سواء كان دينا أو لم يكن دينا وعاملهم معاملة الكفار فهو مفارق للجماعة، وعامة البدع إنما تنشأ من هذين الأصلين) مجموع الفتاوى 19/72-74
وكلام أهل العلم على خروج الخوارج من السنة إلى البدعة والضلال ووضعهم لهم دينا يسيرون عليه ويعتمدونه دون الكتاب والسنة كثير وهذا الذي ذكرته كافيا في إثبات ما أردنا.

تبديل الشيعة للإسلام
لقد ظهرت الشيعة بغلوها في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي آل بيت النبوة رضي الله عنهم، وقد انقسمت إلى فرق كثيرة ورؤوس تلك الفرق ثلاث: الزيدية الرافضة الباطنية الإسماعيلية القرامطية.
تنبيه: الفرق الباطنية قد تقدم الكلام على أنها أكفر من اليهود والنصارى فلا حاجة إلى ذكر تبديلها.
تبديل الرافضة الإمامية الاثنى عشرية
والرافضة إحدى فرق الشيعة الغالية ولم تجاهر فرقة من فرق الضلال في تبديل الإسلام كما جاهرت بذلك الرافضة، وقد تعمد دعاة الرفض التبديل لدين الله من جهة اللفظ تارة ومن جهة المعنى، ولا أعلم فرقة من فرق الضلال حرفت وبدلت كلام الله من جهة اللفظ كتحريف الرافضة فقد ذكر صاحب كتاب "الشيعة وتحريف القرآن" تحريفهم لمائتين وثمان آيات ولم يستقصِ. انظر من ص (119-158) بل اخترعوا سورا على حد زعمهم، ومن ذلك سورة الولاية وهي تتكون من خمسة وثلاثين آية. انظر المرجع السابق ص (119-120) بال ادعوا أن عندهم قرآنا غير القرآن الكريم كما سيأتي.
فقد ألف بعض علماء الرفض كتبا سردوا فيها تأويلاتهم المزورة ورواياتهم الملفقة الدالة على حد زعمهم على تبديل القرآن ومن ذلك: كتاب "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للطبرسي وكتاب الصيرفي "التحريف والتبديل" وكتاب للطوسي "التحريف" وكتاب "التنزيل والتفسير" ينسب لمحمد بن خالد، وكتاب "التنزيل من القرآن والتحريف" لابن فضالة وكتاب "التبيان في تأليف القرآن"
وادعوا الإجماع على تحريف القرآن كما قال تلميذ الكركي وهو الشيخ يحيى في كتاب "الإمامة" ما نصه: (مع إجماع أهل القبلة من الخاص والعام أن هذا القرآن الذي في أيدي الناس ليس هو القرآن كله وأنه قد ذهب من القرآن ما ليس في أيدي الناس) نقلا من كتاب "الشيعة وتحريف القرآن" ص (109)
وأيضا الطبرسي ذكر في كتابه "فصل الخطاب" أقوال علماء الرفض وأقوال الفقهاء مثبتا بذلك أن جميع علماء الشيعة وفقهائهم المتقدمين والمتأخرين يقولون: إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرف) نقلا من كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (65) مع تصرف يسير. وقال: قال السيد هاشم البحراني: (وعندي في وضوح صحة هذا القول - أي القول بتحريف القرآن -
بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة ...) نفس المصدر السابق ص (65)
وهذا التحريف والتبديل الذي أخزى الله به الرافضة يدعون أن الذي قام به هم الصحابة ومن تبعهم، ولا شك في كذبهم هذا قال ابن القيم وهو يتحدث عن المحرفين لكلام الله: (وإن كان الرافضة قد حرقوا كثيرا من لفظه وادعوا أن أهل السنة غيروه عن وجهه) مختصر الصواعق 2/147
وقد ذكر صاحب كتاب "الشيعة وتحريف القرآن" واحدا وعشرين عالما من علماء الرافضة الذين يثبتون تحريف القرآن. انظر ص (9-39) وذكر أيضا أكثر من ثلاثين من علماء الرفض القائلين بأن الذين حرفوا القرآن هم أهل السنة بدأ بأبي بكر وعمر وعثمان. انظر ص (113-137) وذكر بعض مؤلفيهم ألفي رواية منسوبة إلى أئمتهم فيها تحريف القرآن ومن الأئمة المنسوب إليهم روايات تحريف القرآن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وجعفر الصادق، وهذا عين الكذب على الأخيار.
وينسبون تحريفهم لبعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وحاشا الصحابة من ذلك، وينسبون أقوالا إلى بعض أهل البيت وفيه شبه تزيف والتبديل لبعض وحاشا وكلا أئمة أهل البيت أن يقولوا ذلك.
وبمقابل إثبات الرافضة لتحريف القرآن أثبتوا لهم كتبا منزلة من السماء وكلها سلمت من التحريف على حد زعمهم. قبحهم الله ما أكذبهم. سأذكرها باختصار:
1-الجامعة فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش.
2-صحيفة الناموس وفيها أسماء الشيعة إلى يوم القيامة وأسماء أعدائهم إلى يوم القيامة.
3-صحيفة العبيطة وفيها ستون قبيلة من العرب بهرجة ما لها في دين الله من نصيب.
4-صحيفة ذؤابة السيف فيها الأحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف.
5-الجفر وهو نوعان: الأبيض والأحمر، فالجفر الأبيض: فيه الزبور والتوراة والإنجيل وصحف إبراهيم والحلال والحرام، والجفر الأحمر: فيه السلاح والقتل.
6-مصحف فاطمة وليس فيه حرف من القرآن ولا هو قرآن ولكنه كلام الله أنزل عليها وأملاه الرسول وكتبه علي رضي الله عنه.
7-التوراة والإنجيل والزبور بالسريانية أئمة الشيعة يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها.
هذه الكتب والصحف ذكرها صاحب كتاب "لله ثم للتاريخ" ذكرتها باختصار انظرها ص (61-67)
وهناك روايات عند الشيعة تقول: إن قرآن فاطمة رضي الله عنها مثل قرآن المسلمين ثلث مرات. وأئمة الرفض يدعون أن قرآن فاطمة هو مع صاحب السرداب ولن يظهره إلا هو، ولا يحكم به إلا هو.
ومن خلال سرد هذه الكتب المنزلة على الرافضة من قبل الشياطين المختص بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على زعمهم قبحهم الله تشم رائحة اليهودية والنصرانية والمجوسية في اختراعها ووضعها. انظر كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (76-85)
وقد جعلت الرافضة قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وقوله تعالى: {وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [الشورى] دليلا لها في حفظ صحفهم وكتبهم الخاصة بهم، فانظر إلى شناعة التبديل كيف جعلوا هاتين الآيتين الدالتين على حفظ الله للقرآن الكريم دليلا على حفظ ما لا وجود له في الحقيقة فلا وجود لقرآن فاطمة ولا وجود للمهدي في السرداب، وإنما هي خرافة وعلى حفظ ما هو من باطل أساسا.
ومن تناقضات الرافضة أنهم الآن يقولون: إن القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محرف وهم يعملون به فإذا قيل لهم: كيف تعملون به وهو عندكم محرف؟ فيقولون: حتى يخرج صاحب السرداب ويحكم بالقرآن.
وهناك مآخذ كثيرة على الرافضة ليس هذا محل بسطها.
وعلى كل من اعتقد أن القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محرف ولو آية فهو كافر عياذا بالله. وخلاصة الأمر ما قاله ابن تيمية: (ليس في الطوائف أكثر تكذيبا بالصدق وتصديقا بالكذب من الرافضة... فإن أئمتهم ورؤوس مذهبهم الذين ابتدعوه وأسسوه كانوا منافقين زنادقة. كما ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم) منهاج السنة 6/302
ولقد ذكر صاحب "الأنوار الجزائرية" قائلا: (إنا لا نجتمع معهم - أي مع أهل السنة _ على الإله ولا على نبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون أنه ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا) نقلا من كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (69-70)
قلت: وهذا كلام في غاية الخطر، فما أكفر قائله.
تنبيه: بعض علماء الرافضة يحاولون ويكابرون أن أئمة الرفض لم يقولوا بتحريف القرآن، ولكن كتبهم شاهدة بذلك فليس علاج هذه الفضائح والمخازي المكابرة والمجادلة، وإنما التوبة إلى الله بترك ما عليه الرافضة من عقائد شركية وكفرية.
وأما تبديل الرافضة للسنة النبوية فذلك أمر لا يحتاج إلى دليل فإن شهرة هذا معلومة لدى المسلمين، فقد كفروا الصحابة إلا ثلاثة أو خمسة فكيف يمكن أن يقبلوا منهم السنة، وقد تقدم لك أن دعاة الرافضة ادعوا كذبا وزورا أن الكتب التي عملتها أيديهم هي التي سلمت من التحريف فصارت أقوالهم محفوظة بزعمهم وما ضمن الله حفظه وهو القرآن والسنة غير محفوظ بل مبدل محرف عندهم. قاتلهم الله أنى يؤفكون.
وعند الرافضة جزم ويقين بصحة الأباطيل التي عندهم لأنهم يدعون أنها من كلام أئمتهم المعصومين قال عدنان البحراني: (إن بأيدينا من الأخبار مما لا ريب في صدورها من المعصومين... أظهر مما بأيدينا من الآيات لاحتمال النقص والتغيير والتبديل) مشارق الشموس الدرية ص (259) بتصرف.
تنبيه: أول مؤسس لدين الرافضة عبد الله بن سبأ اليهودي الذي وباله على دين الرافضة كوبال <بولس> اليهودي على دين النصارى، فقد قام عبد الله بن سبأ بوضع قواعد هدامة ومنها:
1-فرض إمامة علي رضي الله عنه
2-البراءة من أعداء علي رضي الله عنه وجعل أبا بكر وعمر وعثمان أعداء علي تجب البراءة منهما.
3-ادعاؤه أن عليا هو الله وادعاؤه لنفسه النبوة.
4-ادعاؤه الرجعة.
5-قوله على الله بالبداء، وكتب الرافضة المتقدمة طافحة بذكر عبد الله بن سبأ، أما متأخروهم فهم ينكرون وجود شخص اسمه عبد الله بن سبأ ويدعون أنه من افتراءات أهل السنة عليهم. وإذا أردت أن تعرف شيئا من الإثبات أن عبد الله بن سبأ وجوده وزندقته معتبرة مذكورة في عشرات الكتب التي ألفها علماء الرافضة. فارجع إلى كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (11-15)

الفرقة الثانية: الزيدية:
لا يخفى على المسلم أن الزيدية إحدى فرق الشيعة ولها بدعها وانحرافاتها وهي على كل حال عالة على الفرق والطوائف, وقد أحسن الشيخ مقبل رحمه الله حيث قال وهو يتحدث عن الزيدية: (فحالهم في العقيدة معتزلة وناهيك بعقيدة تنبذ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتعتمد على الفلسفة وفي الفقه على أبي حنيفة و... وفي التشيع ينتهي بهم الحال إلى الرفض حتى قال بعضهم: (ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا) "صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال" 2/454
وأحسن ابن الوزير حيث قال: (وليس الأئمة الزيدية في ذلك - أي العلل - تصنيف البتة) وقال: (معرفة طرق الحديث وهو فن واسع لا نعرف فيه للزيدية تأليف) وقال: (علم الجرح والتعديل... ليس للزيدية في هذا الفن تأليف البتة) الروض الباسم 1/176-177
وقال الشيخ مقبل رحمه الله: (والذي ظهر لي أن الزيدية سرق سرقوا الكلام على العقيدة من كتب المعتزلة أخرجها لهم من العراق القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام في القرن السادس، وسرقوا الغلو في أهل البيت من الرافضة من العراق، وسرقوا الفقه من كتب الحنفية. وذكر كلام ابن الوزير الذي ذكرته قبل) صعقة الزلزال 2/453
وإليك طريقة التبديل عند الزيدية:
قال الشيخ مقبل رحمه الله: (أما المنتمي إلى مذهب زيد بن علي - رحمه الله - فإنه لا يجد أقوالا صحيحة إليه ذلك لأنها لم تثبت نسبة كتاب إليه ولم يدون طلبته أقواله، فعزي إليه "المجموع" والراوي له عن زيد بن علي عمرو بن خالد الواسطي وقد كذبه وكيع وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين كما في ميزان الاعتدال والراوي له عن عمرو: إبراهيم بن الريدفات وهو متكلم فيه ويرويه عن إبراهيم نصر بن مزاحم، وقد قال الذهبي: كان زائغا عن الحق ...) صعقة الزلزال 2/452
قلت: وأيضا الذي جمع مسند زيد بن علي هو عبد العزيز بن إسحاق البغدادي المعروف بابن البقال له ترجمة في تاريخ بغداد 10/458 قال الخطيب: (وقال لي أبو القاسم التنوخي: كان ابن البقال هذا أحد المتكلمين من الشيعة وله كتب مصنفة على مذهب الزيدية يجمع حديثا كثيرا) وقال ابن أبي الفوارس في ابن البقال هذا: (وكان له مذهب حبيث ولم يكن في الرواية بذاك، سمعت منه أجزاء فيها أحاديث رديئة) فاتضح من هذا أن المسند المنسوب إلى زيد بن علي مكذوب عليه. قاتل الله فاعل ذلك. وإذا كان ممنوعا تبديل راو براو آخر فما بالك بمن يبدل سلسلة يقوم عليها دين كامل كهذه السلسة إذ أن الزيدية نابذوا ما جاء عن الصحابة عن رسول الله j مما خالف ما في مسند زيد اعتمادا منهم على هذه السلسلة المزورة، فيا له من تبديل دام أكثر من عشرة قرون ولم يقف المبدلون المنسوبون إلى الزيدية عند هذا الحد بل حاولوا أن يجعلوا التبديل شاملا للإسلام كله، قال الشيخ مقبل رحمه الله: (ونسب إلى زيد بن علي كتاب "الوصية" وفي سنده من لا يعرف إلا الحافظ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وهو ضعيف, ونسب إليه كتاب في القراءة ألفه أبو حيان التوحيدي وسماه "النير الجلي في قراءة زيد بن علي" وأبو حيان التوحيدي من زنادقة القرن الرابع، ونسب إلى زيد بن علي كتاب "الرد على القدرية" وكتاب "الرد على المرجئة" وليس لهم أسانيد، ونسب إليه كتاب "التفسير" وهو من طريق عمرو بن خالد الواسطي المتقدم. وعلى كل فلم تثبت إلى زيد بن علي رحمه الله نسبة كتاب ...) صعقة الزلزال 2/452-453
على كل لقد أصاب الخبير بهم وهو الشيخ مقبل رحمه الله حيث أصدر شريطا عنوانه "المذهب الزيدي مبني على الهيام"
تنبيه مهم جدا: قال القاضي أسماعيل الأكوع وهو يتحدث عن الزيدية في الماضي والحاضر وبعد أن ذكر حالها في الماضي في عصر الدامغاني قال: (أما اليوم فإن أكثر العلويين المنتسبين مذهبا إلى زيد بن علي ونسبا إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومن اعتزى إليهم من أهل اليمن وما أكثرهم قد تحول بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979م إلى شيعة اثنى عشرية تحت غطاء مذهب الإمام زيد بن علي ولو كان الأمر يتعلق بهؤلاء شخصيا لهان الخطب ولكنهم يسعون بنشاط دائم إلى التبشير بهذا المذهب بالدعاية له وتوزيع كتبه مجانا غير ما يباع منها في مكتبات خاصة بأثمان زهيدة وذلك للانتقام من النظام الجمهوري الذي نشر التعليم على نطاق واسع في ربوع اليمن مراعيا في ذلك توحيد مناهج التربية الدنينية بعيدا عن المذهبية الضيقة ليكون مقبولا لدى أتباع المذهبين الشافعي والزيدي على حد سواء، والذي سهل لأهل السنة في المناطق السائد فيها المذهب الهادوي الزيدي ممارسة شعائر العبادة في المساجد علنا بحرية تامة من دون خوف ولا وجل، فأقبل كثير من الناس على قراءة كتب السنة طواعية لتأكدهم أنها هي السبيل الوحيد لإزالة الفوارق المذهبية وتوحيدهم على قلب رجل واحد ...) من كتاب "الزيدية نشأتها ومعتقدها"
قلت: خلاصة الأمر أن الزيدية في اليمن كادت أن تنتهي فمنهم من رجع إلى السنة ومنهم من دخل في الأحزاب المعاصرة ومن بقي يدعي الزيدية فقد تحول إلى الرافضة فشيعة صعدة وشيعة المحطوري في صنعاء هم رؤوس المذهب الرافضي في اليمن، وهناك أفراد مغمورون في داخل الرافضة يحاولون إعادة مذهب زيد وهيهات هيهات، فسنة رسول الله لهم بالمرصاد والله غالب على أمره.
تنبيه آخر مهم: قال الشيخ مقبل رحمه الله: (ولا جزى الله رافضة إيران خيرا فقد كونت في اليمن <الشباب المؤمن> وهم في الحقيقة <الشباب المجرم> منهم من لا يصلي ومنهم المتهم بالسرقات ومنهم المفتون بالنساء لكنهم يأكلون ما يأتيهم من إيران وليس لهم هم إلا المادة, وإذا تأخرت المادة تفلتوا من أيديهم، فما أشبه رافضة إيران بمن قال الله فيهم: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون})ا.هـ من كتاب "صعقة الزلزال" 2/488
قلت: ولا ننسى أيضا أن إيران تدعم المحطوري صاحب مركز بدر تدعمه ماديا ومعنويا وهو أنشط في الدعوة إلى الرفض من <الشباب المؤمن> ولكني أحمد الله أن الله جعل تحركهم لنصرة الرفض سببا عظيما لإقبال الناس على دعوة أهل السنة.

ولتحميل المقال كاملاً على ملف وورد اظغط بالأيمن على الرابط التالي ثم حفظ باسم
http://www.olamayemen.com/tapes/alshaikh_alemam/asnaf.rar



sofiane_info 02-02-2008 11:17 PM

رد: قالوا في التصوّف ... هديّة لعبد الله ياسين
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sofiane_info (المشاركة 114083)
:
لقد صرح القرآن الكريم أن المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أرادوا تبديل كلام الله ........
وقد ذكر ابن القيم أمهات الفرق في التحريف قال بعد أن ذكر اليهود وأنهم الراسخون والشيوخ في التحريف................
أول من بدل حكم الله في عهد الصحابة الخوارج..................
: ((يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان)) رواه البخاري رقم (4667) ومسلم رقم (1064) ........
قلت: فأول من أظهر نقض الحكم الخوارج على أن عبد الله بن سبأ كان يخفي طريقة نقض الإسلام وتبديله، ..........
وإليك شيئا من تبديلهم:
قال الذهبي: (فأول ذلك بدعة الخوارج حتى قال أولهم للنبي j: (اعدل) ....
تبديل الشيعة للإسلام...........
.
تنبيه: الفرق الباطنية قد تقدم الكلام على أنها أكفر من اليهود والنصارى فلا حاجة إلى ذكر تبديلها.
تبديل الرافضة الإمامية الاثنى عشرية....................
........
ومن خلال سرد هذه الكتب المنزلة على الرافضة من قبل الشياطين المختص بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على زعمهم قبحهم الله تشم رائحة اليهودية والنصرانية والمجوسية في اختراعها ووضعها. انظر كتاب "لله ثم للتاريخ" ) ولقد ذكر صاحب "الأنوار الجزائرية" قائلا: (إنا لا نجتمع معهم - أي مع أهل السنة _ على الإله ولا على نبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون أنه ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا) نقلا من كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (69-70)
قلت: وهذا كلام في غاية الخطر، فما أكفر قائله......
أما متأخروهم فهم ينكرون وجود شخص اسمه عبد الله بن سبأ ويدعون أنه من افتراءات أهل السنة عليهم. وإذا أردت أن تعرف شيئا من الإثبات أن عبد الله بن سبأ وجوده وزندقته معتبرة مذكورة في عشرات الكتب التي ألفها علماء الرافضة. فارجع إلى كتاب "لله ثم للتاريخ" ص (11-15)

.................
ولكني أحمد الله أن الله جعل تحركهم لنصرة الرفض سببا عظيما لإقبال الناس على دعوة أهل السنة.

ولتحميل المقال كاملاً على ملف وورد اظغط بالأيمن على الرابط التالي ثم حفظ باسم
.


الخلاصة اليهود هم الدين يغيرون الدين الاسلامي فهم غيرو و حرفوا التوراة و كدلك غيروا و حرفوا الانجليل و هم يحاولون كدلك تغيير و تحريف الاسلام
لكن ههيات ههات من يحاربون انهم يحاربون الله فلعنة الله على اليهود و على المنافقيين


الساعة الآن 12:53 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى