منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=63)
-   -   سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة ا (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=177419)

محمد 07 20-01-2011 08:35 AM

سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة ا
 
سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة الأم إلى جانب أخويها وأختها من أبيها، وعاشت طفولتها في بيت قروي، مع زوجة ابيها المهاجر في أوربا.

لم تكن تعرف شيئا عن الحياة خارج القرية، حرمت من دخول الجامعة، نشاطها كان مقتصرا على الأعمال المنزلية، وحلب البقرة وسقي أشجار التين والزيتون. وفي عيد ميدها العشرين الذي وافق موسم الاصطياف، اصطحبها الأب لأول مرة رفقة إخوتها إلى مصيف القالة على غير عادته ،لتقضي هناك حياة مختلفة عن حياة القرية، فضاء جمع القروي بالحضري، والمتعلم بالأمي، والشاب اليانع بالرجل البالغ، الجميع منهمك في نشاط ترفيهي، "السباحة ..الاستماع إلى الموسيقى .. اللعب فوق بساط الرمال الذهبية.. تبادل الحكاية...الخ، لا حلب بقرة هنا، ولا سقي شجرة، ولا فتح عتبة !!!...كل ذلك يجري وسعدية تراقب من بعيد، خجولة، تراها محمرة الوجنتين إذا دعاها أحدهم للسباحة أو اللعب، تقضي جل وقتها مستلقية تحت الشمسية.
أعتقد ت فتيات جيرانها على الشاطئ أنها تخشى أمواج البحر، ورحن من حين لآخر يستدعينها لمرافقتهن، فتختلق أعذارا لتبقى بعيدا عن أعين المصطافين.
لاحظ الآب ذلك ،واصابته قشعريرة الندم على عزلها هذه المدة، وراح يقنعها، بمشاركة الفتيات لعبهن لتتحقق راحتها، وهو يقول:
النشاط هنا مريح، لا صعود ولا نزول، لا حرارة ولا عرق، هناك أكثر من طريقة للراحة يا بنيتي وليس الاسترخاء دائما أفضل ما نتمتع به، العبي .. امرحي.. لننسى متاعب السنة، وننسى رتين القرية ومشاق النشاط المتكرر.
أطرقت سعدية ولسان حالها يقول:
كيف يمكنني أن أشارك هؤلاء.. الجري ..الصياح ، ..الجلوس على الرمال بملابس السباحة.. لعق المثلجات و ارتشاف الشاي في حضرة الفتيان والرجال.. والغناء والضحك الى حد الاثارة ؟.
هز الآب رأسه وكأنه فهم ما يشغل بالها، فقال: أي بنيتي.. جئنا إلى هنا لنأخذ قسطا من الراحة وننسى الكثير من عنائنا ومشاغلنا، حتى تلك التي سنعود اليها بعد عطلتنا.
ابتسمت سعدية،.. وقالت: أمر غريب بالنسبة لي، كنت استمع لحديث الفتيات عن كثب ،في همسهن ،شيء مختلف عن ثقافتي ..لا بد لي من الاستماع ..لا بدلي من التعلم، إنها حقا أوقات ممتعة فاقت توقعاتنا، أليس كذلك يا ابي؟ سار الآب وهو يومئ براسه مؤكدا لإدراكها.
ابتسمت سعدية وهي تراقب خطوات ابيها وتقول: صحيح، أنا بحاجة الى راحة، بحاجة الى شجاعة لفتح علاقتي مع اترابي ، وخصوصا مع الذين بادروا بالتقرب إلي والحديث معي، لعلي القاهم مستقبلا...من تلك اللحظة أخذت تتقرب من جاراته وجيرانها وتشاركهم اللعب والمرح وتبادل النكث والحكايات، تتحدث عما تعرف وتسمع منهم الكثير، فكان ذلك جسرا لتواصلها مع المجتمع وشمعة أضاءت لها طريق المستقبل.
وذات صباح كان الجميع يستعد لنهار جديد، بنشاط متجدد، لاحظت سعدية، ذلك الشاب الوسيم يمر امام خيمتهم، إنه ذلك الفتى الذي شغل بالها كثيرا خلال السهرات العائلية وهو منشط يتنقل بين فقرات البرامج، معلنا وشارحا ومؤيدا، ومداعبا للصغار، فحيته بنظراتها.. رآها ...تنظر إليه بدهشة ، وتتأمل قوامه وحاجباها يرتفعان تارة وينسدلان.. ليخفيا اشراقة عيناها الزرقاوان ،وهي تمرر بديها على جبينها لتبعد بها خصلات شعرها الكستني الطويل عن مجرى رؤيتها، فتأرجحت مشاعره نحوها وتلاطمت كتلاطم الأمواج على ذلك الشاطئ...لكنه واصل سيره في صمت ..دون أن ينبس بكلمة،
سدلت سعدية ستارمدخل الخيمة وهي تشعر في داخلها بأنها وحيدة، ضعيفة، وخائفة من المجهول، مضطرة إلى الصمت حماية لسمعتها.
استمر تبادل النظرات أياما واقترب موعد العودة إلى الديار، فاستغل الفتى وجود ها بين صويحباتها على الشاطئ ودنا منها واستأذن قائلا : هل لي أن أكلمك منفردة ؟ قالت هنا على الشاطئ ؟.قال نعم ، تعالي مع شقيقتي...ابعدهما قليلا عن الجمع وقال: لم لا نتعارف؟ الى متى نبقى نتبادل النظرات ؟ أعلم أن ليس هذا مقام النهايةّ، لكنه مناسب لأولى الخطوات الموصلة الى الغرض.
أطرقت سعدية هنيهة وكأنها تحاول كسر الحاجز البغيض بينها وبينه . .ثم ابتعد ت قليلا وقالت: نحن عائدون الى قريتنا.. ولم اعرف القصد من كلماتك.. ابتسم وقال: لا اعرف خارطة القدر الذي قادك إلى عالمي، ودخلتي قلبي من غير استئذان، أرجوك أن تمنحيني فرصة الظفر بيدك، أعطني اسم اسرتك وعنوان بيتكم، وأطلقي العـِنان لصرخة أنوثتك وستجدين كتابي مفتوحا للاطلاع على مستقبلنا معا إن شاء الله، فادركت انه يريدها زوجة ..أحمر وجهها وقالت: انني ابنة البادية معرفتي بالحاضرة منعدمة، فألح على طلبه وهو يتمتم قائلا صحيح أن الامل كالشمعة، نخشـى ان تطفئها الرياح قبل موعدها الذي عقد في عقولنا سر، لكنني عازم على تخطي المصاعب.
بينما تمكن الخير الفتى الوسيم، من معرفة اسمها وعنوان موطنها وافترقا، راحت سعدية تمشي متثاقلة الخطى، وصدى كلماته يفتح لها ابواب، الأمل ..وهي تتوقف من حبن لآخر لتكتفي بترقُبه بنظراتٍ خاطفة حالمة. عادت إلى القرية وعاودتها السمدات، ومازالت تحتفظ بأجمل ذكريات الاصطياف، تعلو محياها اشراقة كلما استعادت مخيلتها ملامح ذلك الشاب البهي الظريف.
مرت شهور وهي على هذه الحال، وما إن اقبل ربيع السنة الموالية حتى اقبل الشاب مع والديه لخطبتها، فكانت فرحتها كبيرة، لكنها سرعان ما انهمرت بكاء، وهي ترى زوجة الآب لم تكترث بالضيوف، وتتلفظ عبارات مبهمة وتبدو غاضبة، تسعى للحيلولة دون اتمام الخطبة ، غير أن تقاليد أهل القرية حالت دون كيدها، وتمت الخطوبة وتقرب الخطيب من خطيبته، فانبعث في روحها أملا جديدا..
لم تستسغ زوجة الآب ما حدث ،غضبت وراحت تعبث بهدايا الخطوبة وتقدف ببعضها بقوة خارج البيت..و تصرخ بِسُرعَة الرحيل أحيانا... بكت سعدية بصوتٍ لا تسمعه سوى آذانها ،ولا يمزقه سوى دقات قلبها الصغير .. حاولتُ.. وحاولت ،أن تخفي حزنها .. لكن .. خذلتها دموعها وآلامها وخوفه ..وتذكرتُ أن لا أمل في هدوء الشريرة، فازداد ألمها من عجزها .. وازداد نحيبها ، ومعه ازداد سيلان دموعها لتغرق فستانها البدوي المتواضع.
وما كان منها إلا أن كتبت لخطيبها،" ..عزيزي، لا أريد أن أدفعك لما هو في غير استطاعتك، لكنني لم اتوقف منذ الخطوبة عن البحث عن آمالي وسط جموع الذكريات، وفى ظل معاناتي، حاولتُ أن أرسخ اسمك ،وكنايتك في داخل قلبي فتداعت إلى ذكرياتنا ،وتذكرت ابتسامتك الحانية إلى.. ودُعاباتك الخفية، فانتفضت ،وبدا لي أنك تُسابق الرياح وومضات البرق، وتدق زجاج نافدتي وعيناك تنظر إلىّ بلهفة .آ ...ه
تعطلت الحروف عن النبض ، وتبعثرة الكلمات...الخ
لم يكن الرد من الشاب مكتوبا يقرأ، أو رنة هاتف تسمع،، بل كان بقدومه للتعجيل بموعد الزفاف ،ومل ء فراغها العاطفي بوجوده قربها .
في ضوء جد يد، انتقلت من الريف الى المدينة ،الى جو جديد لا صراخ فيه ولا اهانة ، لتعيش مع زوجها الذي منحها حبه فعوض لها ما فقدته من خنان.. هكذا خرجت من شتاء عمرها القاتم الى ربيعه المزدهر، إنه حب نادر شعرت عنده بدفء الحنو وفائض الحنان. وموفور السعادة

hamza-rck 27-01-2011 02:46 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
نهاية سعيدة مشكووووووووووووور

محمد 07 27-01-2011 05:01 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
hamza-rck.

مرورك أسعدني..

ونتمنى لكل نبيل نهاية سعيدة

ودي

تنسيم26 01-02-2011 07:32 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
رااااااااااااائع شكرااااااا

محمد 07 03-02-2011 11:09 AM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
تنسيم..

الروعة في حضورك عزيزتي

لك مني اجمل تحية

النهر 05-02-2011 05:39 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
أن الامل كالشمعة، نخشـى ان تطفئها الرياح قبل موعدها \ جميل جدا ماكتبت يا روعة الامل شكرا عزيزي الكاتب تقبل تحياتي

محمد 07 12-02-2011 12:35 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النهر (المشاركة 1242289)
أن الامل كالشمعة، نخشـى ان تطفئها الرياح قبل موعدها \ جميل جدا ماكتبت يا روعة الامل شكرا عزيزي الكاتب تقبل تحياتي

النهر..
حضورك أسعدني

لك مني أجمل تحية

مآجدُولينْ 13-02-2011 06:19 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
شكرا لك أخي محمد على القصة الجميلة ، في منتهى الروعة فألــف شكـر لك

محمد 07 28-02-2011 11:09 AM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دجى الليل (المشاركة 1245992)
شكرا لك أخي محمد على القصة الجميلة ، في منتهى الروعة فألــف شكـر لك

الشكر لحضورك المميز اختاه

ودي

ibtihal23 20-03-2011 04:20 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
قصة رائعة ومميزة شكرا اخي محمد

محمد 07 06-09-2011 08:00 AM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ibtihal23 (المشاركة 1261042)
قصة رائعة ومميزة شكرا اخي محمد

.

الروعة في حضورك المميزيا :

ibtihal23

لقد سرني مرورك
تقبلي أخلص السلام

وعد حنين 21-09-2011 07:44 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
ابدعت اناملك شكرا

amona.94 21-09-2011 08:27 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
جميل جداااااااااااا شكراااا

منال بلعيدي 23-09-2011 01:58 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
رائعة القصة والاروع هي النهاية

salam08 17-10-2011 06:36 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد 07 (المشاركة 1234471)
سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة الأم إلى جانب أخويها وأختها من أبيها، وعاشت طفولتها في بيت قروي، مع زوجة ابيها المهاجر في أوربا.

لم تكن تعرف شيئا عن الحياة خارج القرية، حرمت من دخول الجامعة ، نشاطها كان مقتصرا على الأعمال المنزلية، وحلب البقرة وسقي أشجار التين والزيتون. وفي عيد ميدها العشرين الذي وافق موسم الاصطياف، اصطحبها الأب لأول مرة رفقة إخوتها إلى مصيف القالة على غير عادته ،لتقضي هناك حياة مختلفة عن حياة القرية، فضاء جمع القروي بالحضري، والمتعلم بالأمي، والشاب اليانع بالرجل البالغ، الجميع منهمك في نشاط ترفيهي، "السباحة ..الاستماع إلى الموسيقى .. اللعب فوق بساط الرمال الذهبية.. تبادل الحكاية...الخ، لا حلب بقرة هنا، ولا سقي شجرة، ولا فتح عتبة !!!...كل ذلك يجري وسعدية تراقب من بعيد، خجولة، تراها محمرة الوجنتين إذا دعاها أحدهم للسباحة أو اللعب، تقضي جل وقتها مستلقية تحت الشمسية.
أعتقد ت فتيات جيرانها على الشاطئ أنها تخشى أمواج البحر، ورحن من حين لآخر يستدعينها لمرافقتهن، فتختلق أعذارا لتبقى بعيدا عن أعين المصطافين.
لاحظ الآب ذلك ،واصابته قشعريرة الندم على عزلها هذه المدة، وراح يقنعها، بمشاركة الفتيات لعبهن لتتحقق راحتها، وهو يقول:
النشاط هنا مريح، لا صعود ولا نزول، لا حرارة ولا عرق، هناك أكثر من طريقة للراحة يا بنيتي وليس الاسترخاء دائما أفضل ما نتمتع به، العبي .. امرحي.. لننسى متاعب السنة، وننسى رتين القرية ومشاق النشاط المتكرر.
أطرقت سعدية ولسان حالها يقول:
كيف يمكنني أن أشارك هؤلاء.. الجري ..الصياح ، ..الجلوس على الرمال بملابس السباحة.. لعق المثلجات و ارتشاف الشاي في حضرة الفتيان والرجال.. والغناء والضحك الى حد الاثارة ؟.
هز الآب رأسه وكأنه فهم ما يشغل بالها، فقال: أي بنيتي.. جئنا إلى هنا لنأخذ قسطا من الراحة وننسى الكثير من عنائنا ومشاغلنا، حتى تلك التي سنعود اليها بعد عطلتنا.
ابتسمت سعدية،.. وقالت: أمر غريب بالنسبة لي، كنت استمع لحديث الفتيات عن كثب ،في همسهن ،شيء مختلف عن ثقافتي ..لا بد لي من الاستماع ..لا بدلي من التعلم، إنها حقا أوقات ممتعة فاقت توقعاتنا، أليس كذلك يا ابي؟ سار الآب وهو يومئ براسه مؤكدا لإدراكها.
ابتسمت سعدية وهي تراقب خطوات ابيها وتقول: صحيح، أنا بحاجة الى راحة، بحاجة الى شجاعة لفتح علاقتي مع اترابي ، وخصوصا مع الذين بادروا بالتقرب إلي والحديث معي، لعلي القاهم مستقبلا...من تلك اللحظة أخذت تتقرب من جاراته وجيرانها وتشاركهم اللعب والمرح وتبادل النكث والحكايات، تتحدث عما تعرف وتسمع منهم الكثير، فكان ذلك جسرا لتواصلها مع المجتمع وشمعة أضاءت لها طريق المستقبل.
وذات صباح كان الجميع يستعد لنهار جديد، بنشاط متجدد، لاحظت سعدية، ذلك الشاب الوسيم يمر امام خيمتهم، إنه ذلك الفتى الذي شغل بالها كثيرا خلال السهرات العائلية وهو منشط يتنقل بين فقرات البرامج، معلنا وشارحا ومؤيدا، ومداعبا للصغار، فحيته بنظراتها.. رآها ...تنظر إليه بدهشة ، وتتأمل قوامه وحاجباها يرتفعان تارة وينسدلان.. ليخفيا اشراقة عيناها الزرقاوان ،وهي تمرر بديها على جبينها لتبعد بها خصلات شعرها الكستني الطويل عن مجرى رؤيتها، فتأرجحت مشاعره نحوها وتلاطمت كتلاطم الأمواج على ذلك الشاطئ...لكنه واصل سيره في صمت ..دون أن ينبس بكلمة،
سدلت سعدية ستارمدخل الخيمة وهي تشعر في داخلها بأنها وحيدة، ضعيفة، وخائفة من المجهول، مضطرة إلى الصمت حماية لسمعتها.
استمر تبادل النظرات أياما واقترب موعد العودة إلى الديار، فاستغل الفتى وجود ها بين صويحباتها على الشاطئ ودنا منها واستأذن قائلا : هل لي أن أكلمك منفردة ؟ قالت هنا على الشاطئ ؟.قال نعم ، تعالي مع شقيقتي...ابعدهما قليلا عن الجمع وقال: لم لا نتعارف؟ الى متى نبقى نتبادل النظرات ؟ أعلم أن ليس هذا مقام النهايةّ، لكنه مناسب لأولى الخطوات الموصلة الى الغرض.
أطرقت سعدية هنيهة وكأنها تحاول كسر الحاجز البغيض بينها وبينه . .ثم ابتعد ت قليلا وقالت: نحن عائدون الى قريتنا.. ولم اعرف القصد من كلماتك.. ابتسم وقال: لا اعرف خارطة القدر الذي قادك إلى عالمي، ودخلتي قلبي من غير استئذان، أرجوك أن تمنحيني فرصة الظفر بيدك، أعطني اسم اسرتك وعنوان بيتكم، وأطلقي العـِنان لصرخة أنوثتك وستجدين كتابي مفتوحا للاطلاع على مستقبلنا معا إن شاء الله، فادركت انه يريدها زوجة ..أحمر وجهها وقالت: انني ابنة البادية معرفتي بالحاضرة منعدمة، فألح على طلبه وهو يتمتم قائلا صحيح أن الامل كالشمعة، نخشـى ان تطفئها الرياح قبل موعدها الذي عقد في عقولنا سر، لكنني عازم على تخطي المصاعب.
بينما تمكن الخير الفتى الوسيم، من معرفة اسمها وعنوان موطنها وافترقا، راحت سعدية تمشي متثاقلة الخطى، وصدى كلماته يفتح لها ابواب، الأمل ..وهي تتوقف من حبن لآخر لتكتفي بترقُبه بنظراتٍ خاطفة حالمة. عادت إلى القرية وعاودتها السمدات، ومازالت تحتفظ بأجمل ذكريات الاصطياف، تعلو محياها اشراقة كلما استعادت مخيلتها ملامح ذلك الشاب البهي الظريف.
مرت شهور وهي على هذه الحال، وما إن اقبل ربيع السنة الموالية حتى اقبل الشاب مع والديه لخطبتها، فكانت فرحتها كبيرة، لكنها سرعان ما انهمرت بكاء، وهي ترى زوجة الآب لم تكترث بالضيوف، وتتلفظ عبارات مبهمة وتبدو غاضبة، تسعى للحيلولة دون اتمام الخطبة ، غير أن تقاليد أهل القرية حالت دون كيدها، وتمت الخطوبة وتقرب الخطيب من خطيبته، فانبعث في روحها أملا جديدا..
لم تستسغ زوجة الآب ما حدث ،غضبت وراحت تعبث بهدايا الخطوبة وتقدف ببعضها بقوة خارج البيت..و تصرخ بِسُرعَة الرحيل أحيانا... بكت سعدية بصوتٍ لا تسمعه سوى آذانها ،ولا يمزقه سوى دقات قلبها الصغير .. حاولتُ.. وحاولت ،أن تخفي حزنها .. لكن .. خذلتها دموعها وآلامها وخوفه ..وتذكرتُ أن لا أمل في هدوء الشريرة، فازداد ألمها من عجزها .. وازداد نحيبها ، ومعه ازداد سيلان دموعها لتغرق فستانها البدوي المتواضع.
وما كان منها إلا أن كتبت لخطيبها،" ..عزيزي، لا أريد أن أدفعك لما هو في غير استطاعتك، لكنني لم اتوقف منذ الخطوبة عن البحث عن آمالي وسط جموع الذكريات، وفى ظل معاناتي، حاولتُ أن أرسخ اسمك ،وكنايتك في داخل قلبي فتداعت إلى ذكرياتنا ،وتذكرت ابتسامتك الحانية إلى.. ودُعاباتك الخفية، فانتفضت ،وبدا لي أنك تُسابق الرياح وومضات البرق، وتدق زجاج نافدتي وعيناك تنظر إلىّ بلهفة .آ ...ه
تعطلت الحروف عن النبض ، وتبعثرة الكلمات...الخ
لم يكن الرد من الشاب مكتوبا يقرأ، أو رنة هاتف تسمع،، بل كان بقدومه للتعجيل بموعد الزفاف ،ومل ء فراغها العاطفي بوجوده قربها .
في ضوء جد يد، انتقلت من الريف الى المدينة ،الى جو جديد لا صراخ فيه ولا اهانة ، لتعيش مع زوجها الذي منحها حبه فعوض لها ما فقدته من خنان.. هكذا خرجت من شتاء عمرها القاتم الى ربيعه المزدهر، إنه حب نادر شعرت عنده بدفء الحنو وفائض الحنان. وموفور السعادة


و عليكم السلام
لست بمتخصصة فقط هاوية كتابة القصص و اود التدخل ببعض النقد الذي لاحظته بعد انذنكم طبعااا .. فقط اتمنى ان تتحملني و ان لا اثقل عليك n_o
قصة طيبة لكنني لاحظت إهمالك لبعض الأمور
لا حظت أنك لم تهتم ببعض التفاصيل الدقيقة مثلا في العادة فتاة الريف و خاصة من تربيت بين الابقار تكون خجولة لحد التمسك بحجابها حتى و ان كان عن غير التزام لكنها لا تستغني عن خمارها عكس ما راينا هنااااا...كما انك قلت لم تكن تعرف شيئ خارج القرية ثم مباشرة حرمت من الجامعة انتقلت بسرعة لذكر عالم الجامعة الاوسع و هي تظهر لم تنتقل للثانوي حتى و قلت حرمت من تحرم لابد انها كانت مجتهدة في طلب العلم و حرمت من مراتب اعلى ..المشكل هي بدت لي اميّة من خلال تصرفاتها ...
الحبكة لو ركزت قليلا كانت لتكون اكثر تعقيدا
لم افهم مرة الاب المغترب صار منفتح و يحث ابنته على الجري و اللعب و الاختلاط ووو و مرة خائفة من زوجة ابيهااااو اهمال وجود الاب تمامافي اللحظة التي كان يجب ان يظهر دوره....
المهم حتى لا اثقل ....هذه بعض من النقاط التي لاحظتهاااا
أتمنى ان اقرأ لك قصة أخرى
حظاااا موفقاا أخي

محمد 07 02-02-2012 05:25 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مآجدُولينْ (المشاركة 1245992)
شكرا لك أخي محمد على القصة الجميلة ، في منتهى الروعة فألــف شكـر لك


الغالية ماجدولين
أسعدني حضورك المميز
وتعليقك
لاتحرمينا من طلاتك
اعتذاري على التأخر في الرد


محمد 07 02-02-2012 06:43 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 

الأخت salam08........
كيف لا أتحمل النقد والإنسان مرآة لأخيه..؟
ألف مرحبا بما ترين يا اختاه.
وبودي بعض التوضيحات مع شكري الجزيل:
قولك (من تربيت بين الابقار تكون خجولة لحد التمسك بحجابها حتى و ان كان عن غير التزام لكنها لا تستغني عن خمارها)
01 نعم أن المرأة الريفية خجولة وقد ورد بيان ذلك مثال لا الحصر(كيف يمكنني أن أشارك هؤلاء.. الجري ..الصياح..والجلوس على الرمال بملابس السباحة..؟ !!!)
وهي تحتفظ بألبسة وحلي خاصين للتزين واخرى في الأوقات العادية وكذا على مستوى الألبسة (الكساء):
و يتم عموما اختيار ألبسة طويلة تغطي كامل الجسد، مع الحرص على الإظهار الكامل للوجه. وعادة ما يتم ارتداء فساتين طويلة شبيهة إلى حد ما بالقفطان)، وتربط في الوسط بالحزام. ومن الجدير بالذكر أن المرأة الريفية تعطي أهمية استثنائية للأحزمة التي لها دلالات خاصة.
ولاكتمال زينتها وجمالها، تستعمل المرأة الريفية مواد للتجميل بسيطة وجد تقليدية كالكحل لتجميل العينين. والحناء لتجميل اليدين والرجلين برسوم فنية. والسواك لتلميع الشفتين والأسنا ن
وأما الخمار المعروف هناك هو ما يضرب على الجيوب، فيغطي الصدور.
ومع ذلك فهي أكثر تحررا في هذا الجانب من المرأة في المدينة.
02 قولك (لم تكن تعرف شيئا عن الحياة خارج القرية،... حرمت من دخول الجامعة.....الخ)إشارة واضحة الى حرمانها من الدراسة ودليل آخر على أن بنت الريف الجزائري صارت تسطيع دخول الجامعة وهو الحاصل فعلا.
03 وقولك :( لم افهم مرة الاب...... كان يجب ان يظهر دوره)
هذه الصورة مكشوفة تماما أختاه، فا الاغتراب عمل مؤثرفي الثقافة يغير كثيرا من السلوك والمستوى الثقافي ونمطه. وغياب الآب سمح بإهمال الزوجة لربيبتها....هو أمر متعارف عليه إلا من رحم ربنا.
نعم لم تنتقل للثانوي. وبدت اميّة من خلال تصرفاته ،لأن من تقتصر دراسته على السنوات الابتدائية عندنا في المدينة أو الريف يعد في قائمة الأميين مع الأسف، وما زاد من ضعف مستواها هو انحصار أنفها في اشغال اكبر من قدرتها ولا ثقافة خارج تلك التقاليد. لكنها غير جاهلة
04 -استسمحك أختاه على ألتأخر في الرد ( اسباب قاهرة)
وأقول: الكاتب والقارئ، المرسل والمتلقي.. كلاهما يقف على إحدى العتبات من النقاش
أ‌- من كان ذا مستوى أدني يناقش الشخص
ب- ومن كان ذا مستوى ثقافي متوسط يناقش الموضوع من حيث البناء وتواتر الفقرات.
جـ- لكن من كانت له قدرات ثقافية عالية يناقش الفكرة ومدى وضوحها في صورة الوسط الاجتماعي أو الطبيعي أو الثقافي المعرفي.ويعلل ذلك بما تضمنه من النص من جماليات الأسلوب والعبارات.
*أخيرا أحييك غاليتي على القراءة المتأنية الثاقبة
واقول وبكل صدق أن تواجدك شرفني وتعليقك اسعدني
لا تحرميني تواجدك على متصفي أختاه
ودي وتقديري لشخصك الكريم




ibtihal23 03-02-2012 06:43 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
شكرا اخي محمد

محمد 07 03-02-2012 07:14 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ibtihal23 (المشاركة 1333865)
شكرا اخي محمد


الشكرلحضورك


الأخت ابتهال...

لم ننس طلاتط الراقية

لاتحرمينا من تواجدك


محمد 07 03-02-2012 07:20 PM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
واستسمح الآخوة الذين لم يتم الرد على مشاركتهم
لأسباب قاهرة

بـــروال آمـــال 07-02-2012 10:43 AM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة
 
قصة جميلة جدا
استمتعت كثيرا بقراءتها
أتمنى أن أقرأ المزيد من كتاباتك

شكرا لك

the.edge 24-07-2025 03:59 AM

رد: سعدية امرأة ذات العشرين، نحيفة الجسم، بهية الطلعة، جميلة المنظر، نشأت يتيمة ا
 
countries supporting halal investing 2025
halal investing start today
every freelancer know business automation
self-employment change life 2026
ways money online
business models based online education
remote related business
countries gig economy 2025
online business booming right
succeeding nomad visas
remote related home
ways money crypto trading
start nomad visas 2025
remote related online business
succeeding digital nomads
online future employment
beginner halal investing 2025
beginner self-employment 2025
dropshipping start today
experts say home 2025
start stock market 2025
ways money stock market
countries low taxes passive income streams
business models based self-employment
dropshipping start today
business automation start today
self-employment change life 2025
ways money passive income
creative smart saving ideas actually
budgeting start today
budgeting booming right
beginner stock market 2024
digital nomads start today
online
ways money digital nomads
ways money halal investing
need know self-employment
financial security start today
ways money online education
freelancer taxes change life 2025
ways money home
legal ways start online business home
remote start today
nomad visas change life 2024
tools start side hustles
every freelancer know halal investing
business models based affiliate marketing
business models based financial freedom
succeeding stock market
experts say passive income 2024
business models based side hustles
ways money home
business models based budgeting
remote related freelancing
remote related home
ways money side hustles
business models based halal investing
succeeding remote
avoid mistakes when doing digital products
remote related online coaching
business models based freelancing
countries remote 2025
home-based businesses start today
business change life 2025
succeeding online education
business models based online
ways money business
ways money print demand
remote related budgeting
experts say freelancing 2025
tools start gig economy
freelancer taxes booming right
remote related affiliate marketing
legal ways start side hustles home
succeeding budgeting
succeeding budgeting
experts say self-employment 2024
ways money content creation
ways money halal investing
beginner freelancing 2024
experts say online 2025
financial security start today
ways money stock market
steps achieve remote without quitting
ways money passive income
ways money budgeting
ways money business
tools need business
countries low taxes investment beginners
remote related remote
tools need budgeting
beginner remote 2025
succeeding self-employment
business models based print demand
remote related dropshipping
experts say online business 2025
remote related nomad visas
steps achieve dropshipping without quitting
start sustainable income 2025
things tells online business


الساعة الآن 12:08 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى