منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   مواضيع لضرب الوحدة الوطنية (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=17832)

brakdoon 11-12-2007 01:26 AM

مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
بسم الله الرحمن الرحيم

((إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) الأنبياء: 92

لقد انبرى بعضهم في هذا المنتدى ليبث سموم التفرقة بين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد ، حيث رأيت شخصا (ظاهرة) فريدة من نوعها يدعي العلم و المعرفة بأمور الشرع ، يشارك عن طريق عملية (قص و لصق)يسمي نفسه بالأثري ، المؤكد في هذا العضو هو أنه يعرف الأهداف المرسومة جيدا ، و إني هنا في هذا الموقف أدافع عن بلدي ووحدة أبناء بلدي و أخوتهم التي باتت في خطر جراء هذا الفكر الدخيل الأمريكوسعودي.

أسألك يا من سميت نفسك الأثري ماهي علاقة الوهابيين بالحركة الصهيونية العالمية لأنني لحد الآن لم أجد تفسيرا لثلاثة مواقف اتخذوها كلها تعمل على حماية إسرائيل و كيانها الغاصب لثالث الحرمين و مسرى النبي عليه الصلاة و السلام .
الموقف الأول : إفتاؤهم بوجوب الهجرة من فلسطين .
إذ النمو الديمغرافي و تزايد عدد الفلسطينيين يرعب الصهاينة، و هم يذكرون هذا صراحة ، يتجلى ذلك في العمل في المحافل الدولية و في المفاوضات على رفض عودة اللاجئين إلى أراضيهم ، و هذه النقطة كما يعلم الجميع هي ما فجر الخلاف بين فتح و حماس.
الموقف الثاني : إفتاؤهم بعدم جواز العمليات الإستشهادية في فلسطين .
العالم كله يعلم مدى الضرر الذي لحق بالصهاينة جراء هذا الأسلوب في الكفاح و كيف قلب كفة الرعب لصالح الفلسطينيين، وكيف هاجر قطعان المستوطنين إلى خارج فلسطين و كيف توقفت هجرة اليهود إلى فلسطين.
الموقف الثالث : فتوى بعدم جواز نصرة المقاومة في لبنان .
يعلم اليهود و أنت معهم و الناس كلهم أن هذا الكيان الغاصب لم يذق هزيمة مثلما تجرعها في لبنان على يد المقاومة ، وكيف باتت الصهيونية و أمريكا في مأزق لم تر مثله ، هذا باعتراف كل العالم .
فليجبني الوهابيون و يعطوني تفسيرا واحدا علي أجده مقنعا فأستغفر الله عن سوء ظني بعلمائهم.
هذه ثلاث مواقف و إن أردت المزيد زدتك أخرى ، كلها تدل على فتاوى الخزي و العمالة للصهيونية العالمية ، و ما المواضيع التي تشارك بها أنت في هذه المنتديات لتكفير المسلمين المالكية إلا دليل على المهمة التي كلفت بها لضرب الوحدة الوطنية الجزائرية التي كانت وحدة المذهب أساس ترابطها على مر العصور ، لم يعد خافيا الدور الذي تلعبه السعودية و إسلامها في طبعته الأمريكية و الدور الذي يلعبه بيادقها المتفيهقون الذين يقبضون أجورهم عند سفريات العمرة و الحج هناك .
كفاكم لعبا بوحدتنا الوطنية يا بائعي المسك شديد الرائحة حد الغثيان ، كفاكم فتنة يا (مدرحي)عسل النحل و أنصار إرضاع الكبير ، كفاكم لعبا بالإسلام يا كهنوت يا من تشوهون صورة هذا الدين صباح مساء .
أنهي هذه الكلمات و أنا على يقين بأن صاحب الفتنة الذي يؤدي دوره بإتقان لم يعر أي اهتمام للوحدة الوطنية الجزائرية ، بل على العكس راح يخرج سواكه الطويل (الطويل جدا)و أخذ يحك نواجذه مفكرا في موضوع آخر يشغل به الناس غدا ليزيد في اتساع الهوة بين الجزائريين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد .

algeroi 11-12-2007 01:12 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الصائل المجادل بالباطل

إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ - وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ - وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صلي الله عليه وسلم .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [آل عمران:102].
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء:1].
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب:70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
أَمَّا بَعْدُ:

مقدمة مهمة

يقول الشيخ الامام سعيد رسلان

فقد قال الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري في شرح السُّنة : ( ولا يحل أن تكتم النصيحة للمسلمين برِّهم وفاجرهم في أمر الدين، فمن كتم فقد غش المسلمين، ومن غش المسلمين فقد غش الدين، ومن غش الدين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ) هذا كلامه ، وقد أسسه على نصوص من الكتاب والسنة ، (لا يحل أن تكتم النصيحة للمسلمين برِّهم وفاجرهم في أمر الدين، فمن كتم فقد غش المسلمين، ومن غش المسلمين فقد غش الدين، ومن غش الدين فقد خان اللهَ ورسولَه والمؤمنين).

من الناس من يدعي التوسُّط بين أهل البدعة وأهل السُّنة ، فتراه يجالس الجميع ، فإذا سئل هو ومن على شاكلته قالوا: نحن نجمع ولا نفرق، وقولهم هذا هو أصل التفريق، وعين البعد عن هدي السلف الصالحين وجادتهم، ولذلك يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - بعد أن ذكر المغالين في التكفير، قال: "وبإزاء هؤلاء المكفرين بالباطل أقوام لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب , أو يعرفون بعضه ويجهلون بعضه ، وما عرفوه منه قد لا يبينونه للناس بل يكتمونه ، ولا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسُّنة ، ولا يذمُّون أهل البدع ويعاقبونهم ، بل لعلهم يذمون الكلام في السنة وأصول الدين ذماً مطلقاً ، وشعارهم في هذا الزمان: ( إن الدعوة إلى التوحيد تفرق الأمة ولا تجمعها )، قال الشيخ: "لا يفرقون بين ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وما يقوله أهل البدع والفُرقة، أو يُقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة".

هؤلاء الضلال الذين ذكرهم شيخ الإسلام - عليه الرحمة - ماذا يصنعون؟ يقِرُّون الجميع، أهل السنة وأهل البدعة على مذاهبهم المختلفة، "كما يقر العلماء في مواطن الاجتهاد التي يسوغ فيها النزاع ، وهذه الطريقة تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة ، كما تغلب الأولى - يعني طريقة الغلو في التكفير- على كثير من أهل الأهواء والكلام، وكلا هاتين الطريقتين منحرفة عن الكتاب والسنة".

النصيحة كما قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هي الدين ( الدين النصيحة )، وهذه النصيحة تكون على منهج أهل السنة وعلى طريقتهم، وعلى أثر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، لا على حسب الهوى، ولا باجتهاد زائف، ولا بخبط العشواء لا تدري أين السبيل، وقال الشيخ - رحمه الله - أيضاً: إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية وذلك بالسنة والإجماع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتال الخوارج، ونهى عن قتال أئمة الجور والظلم ، وقال في الذي يشرب الخمر: ( لا تلعنوه ، فواللهِ ما علمته إلا أنه يحب الله ورسوله ) صلى الله عليه وسلم ، وهذا أخرجه البخاري في صحيحه بإسناده عن عمر -رضوان الله عليه- ، وقال صلى الله عليه وسلم في ذي الخويصرة : ( إن من ضئضئ هذا أقواماً يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية -يعني من المرمية- ) وهذا أخرجه البخاري ومسلم ، وذلك لأن أهل المعاصي ذنوبهم بعض ما نهوا عنه ، ذنوب أهل المعاصي بعض ما نهوا عنه ، من سرقة أو زنًا ، أو شرب خمر ، أو أكل مال بالباطل ، وأهل البدع ذنوبهم ترك ما أمروا به كاتباع السُّنة وجماعة المسلمين ، وشتان ما بين الأمرين .

عودٌ إلى الإمام البربهاري ـ رحمة الله عليه ـ في كتابه شرح السنة، قال رحمه الله: "فانظر رحمك الله كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة فلا تعجلن ، ولا تدخلن في شيء منه حتى تسأل وتنظر ، هل تكلم به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحد من العلماء؟ فإن وجدت فيه أثرًا عنهم فتمسك به، ولا تجاوزه لشيء، ولا تختر عليه شيئاً فتسقط في النار" وهذا نص مما ينبغي أن يُتَحَفَّظ وأن يصير قانوناً ومنهاجاً وديدناً،" فانظر رحمك الله كل من سمعت كلامه من أهل زمانك خاصة فلا تعجلن، ولا تدخلن في شيء منه حتى تسأل وتنظر، هل تكلم به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحد من العلماء؟ فإن وجدت فيه أثرًا عنهم فتمسك به ، ولا تجاوزه لشيء، ولا تختر عليه شيئاً فتسقط في النار", وكلامه - رحمه الله تبارك وتعالى- داخل تحت أصل عظيم من الأصول التي يقوم عليها منهج أهل السنة السائرين على طريق السلف الصالح, والذي لا ينبغي لطالب علم سلفي أن يجهله، ألا وهو أن العدو الداخلي في الأمة أخطرُ عليها من العدو الخارجي، ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إن الله زوى لي الأرض -أي جمع لي الأرض- فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ) ، وهو من علامات نُبُوَّته في أنه تحقق بدءاً ، وأنه أخبر به على هذه الصفة شرقاً وغرباً ، لا شمالاً وجنوباً ، والأمر كما قال -صلى الله عليه وسلم- ( فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ـ يعني الذهب والفضة أو ملك كسرى وقيصر ـ وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكهم بسَنَةٍ عامة ، وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ـ أي جماعتهم أو عزهم ، وإن ربي قال لي : يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ـ أي بقحط شامل يأخذهم من أقطارهم ويُطبِقُ عليهم حتى لا يبقي منهم أحداً ، لا يكون ـ وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ) فهذه آتاها الله رب العالمين محمداً -صلى الله عليه وسلم- وأمته ، أن لا يسلط عليهم عدواً من خارجهم ، العدو الخارجي مهما بلغت قوته مدحور منكسر أمام صخرة هذه الأمة بتوحيد أبناءها لدى الطائفة المنصورة ، فإن الطائفة المنصورة لا تنطوي على شرك ، ولا تحتوي على شكٍّ ، ولا تُلِمُّ برياء ولا نفاقٍ ، وإنما محقِّقة للتوحيد على الوجه ، فعلى صخرتها تنكسر جميع القُوى ، وتتحطم موجاتها بدداً ، كما وعد الله رب العالمين محمداً - صلى الله عليه وسلم- ، وآتاه ذلك لأمته ، ( وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضكم يُهلِكُ بعضاً ، ويسبي بعضهم بعضاً ) هذا نص مسلم ـ رحمه الله ـ .
وعند أبي داود - رحمه الله - بإسناد صحيح في الحديث نفسه زيادة ، ( وإنما أخاف على أمتي الأئمةَ المضلين ) أي: الداعين إلى البدع والفسق والفجور ، فدل هذا الحديث على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يتخوف على أمته من العدو الخارجي الظاهر في كفره كاليهود والصليبيين؛ لأن الله قد قضى قضاءً لا يُرَدَُ، أنه لا يسلطهم علينا إلا إذا نحن فتحنا لهم الباب ومهدنا لهم السبيل، وإنما الشر والبلاء يأتي من العدو الداخلي، وهم الأئمة المضلون، ودُعاةُ البدع والشبهات، وحينئذ تنحرف الأمة، حتى تصير فرقاً وجماعات، ومِزَقاً تتبدد بدداً، فيتقاتلون يسبي بعضهم بعضاً، ويقتل بعضهم بعضاً ومن عجب أن القاتل لا يدري فيما قتل، ولا المقتول – أيضاً - يدري فيما قُتِلَ.
قال ابن القيم -عليه الرحمة- : قال تعالى : { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } [ النساء : 141] ، قيل : بالحجة والبرهان ، فإن حجتهم - أي: حجة الكافرين - داحضة عند ربهم، وقيل: هذا في الآخرة، أما الدنيا فقد يتسلطون عليهم بالضرر لهم والأذى، وقيل: لا يجعل لهم عليهم سبيلاً مستقرًا، بل وإن نُصروا عليهم في وقت فإن الدائرة تكون عليهم ويستقرُّ النصر لأتباع الرُّسل ، وقيل: بل الآية على ظاهرها وعمومها ولا إشكال فيها بحمد الله { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } [ النساء : 141]، فإن الله سبحانه ضمن أن لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً, فحيث كانت سبيل ما عليهم، أي على المؤمنين من الكافرين، فهم - يعني المؤمنين - الذين جعلوها بتسبُّبِهم - ترك بعض ما أمروا به أو ارتكاب بعض ما نهوا عنه -, فهم جعلوا لهم السبيل عليهم بخروجهم عن طاعة الله وطاعة رسول الله ، وذلك فيما أوجب الله تبارك وتعالى به تسلُّط عدوهم عليهم من هذه الثُّغرة التي أخلَوها ، ومعلوم أن كل مسلم على ثُغرة من ثُغور المسلمين فليحذر أن يؤتى المسلمون من قِبَلِه، كلكم على ثُغرٍ من ثغور المسلمين فحذارِ أن يؤتى المسلمون من قبلكم.

يقول -رحمه الله -: النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أخلى أصحابه يوم أحد الثغرة التي أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بلزومها وحفظها، وجد العدو حينئذ طريقاً عليهم منها فدخل، فلا يكون ذلك إلا بما فرَّطَ المسلمون فيه من طاعة الله وطاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ، فإذا كانت البدع باتفاق المسلمين وإجماع أهل العلم أخطرَ من المعاصي فلابد لأهل العقيدة السليمة الصافية من كل شائبة من كشف زيوف المبتدعة والحركيين والفكريين والعلمانيين , وحِراسة الصف من الداخل كحراسته من العدو الخارجي سواءً بسواء.
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله- : "المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى ، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكنَّ ذلك يُوجبُ من النظافة والنعومة، ويوجب منهما ما نحمد الله - تبارك وتعالى - معه على ذلك التخشين" ، يعني في غسل اليدين إحداهما للأخرى، فواجبٌ على أهل العلم القيام بالذبِّ والدفاع عن حق الله وحق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والتيقُّظ لتلك الأقلام والأبواق, كلٌ بحسب علمه وطاقته، فالمسئولية عامة ومشتركة،
- وهذه أمثلة من أقوال أهل العلم في بيان خطورة العدو الداخلي خصوصاً من كان من أهل البدع:
- قال ابن الجوزي - رحمه الله - فيما يرويه عن أبي الوفاء علي بن عقيل الفقيه -رحمه الله- قال : قال شيخنا أبو الفضل الهمداني : "مبتدعة الإسلام أشد من الملحدين" ، مبتدعة الإسلام وأصحاب البدع والانحراف عن النهج السوي الذي جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- ، هؤلاء أشد من الملحدين ، "لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج ، وهؤلاء قصدوا إفساد الدين من الداخل ، فهم كأهل بلد سعوا في إفساد أحواله ، والملحدون كالحاضرين من خارج عدواً ظاهراً ، فالدُّخَلاءُ -يعني أهل البدع- كأولئك الذين يكونون بداخل الحصن يفتحون الحصن فهو شر على الإسلام من غير المُلابس له ، وشر هؤلاء ظاهر ، وأما شر المنتسبين إلى دين الله رب العالمين والداعين بزعمهم إلى صراط الله المستقيم شرهم أعظم وأكبر على جماعة المسلمين من أولئك الذين يحاولون صدع الدين وإزالة شوكة المسلمين ، فالعدو الظاهر أقل خطراً من العدو الداخلي الباطن".
- وقال شيخ الإسلام - عليه الرحمة - في سياق كلامه عن الخوارج : "وأنَّ الصحابة لم يكفروهم، ومازالت سيرة المسلمين على هذا، وما جعلوهم مرتدين كالذين قاتلهم الصديق - رضي الله عنه - هذا مع أمر سول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث الصحيحة، وما ورد أنهم شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتيل من قتلوه، كما في الحديث الذي رواه أبو أمامة -رضوان الله عليه- عند الترمذي وغيره.
أي أنهم شر على المسلمين من غيرهم، فإنهم لم يكن أحد شراً على المسلمين منهم لا اليهود ولا النصارى"، هؤلاء الخوارج كما يقول شيخ الإسلام وقد حارب جميع من ذكر ، حاربهم بسيفه ، وحاربهم ببنانه ، وحاربهم بلسانه ، يقول : "فإنهم -يعني الخوارج- لم يكن أحد شر على المسلمين منهم لا اليهود ولا النصارى ، فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم , مكفرين لهم ، وكانوا متدينين يتقربون إلى الله رب العالمين بذلك ، وذلك لعظم جهلهم ولبدعتهم المضلة ، فهؤلاء كانوا أخطر وأشد شراً على المسلمين من العدو الخارجي الظاهر، وقد حذرت الشريعة من قراءة كتب المغضوب عليهم وأهل البدع، لأنها بمثابة السَّم في الدسم، فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه ـ أي: أخذه ـ من بعض أهل الكتاب ، فغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : "أمُتَهَوِّكُون فيها يا ابن الخطاب ؟ ـ يعني أمتحيرون أنتم فيما أتيتكم به ؟ ـ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها نقية ، لا تسألوهم ـ يعني: أهل الكتاب ـ عن شيء فيخبروكم بحق فتكذِّبوا به ، أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي بيده لو كان موسى ـ عليه السلام ـ حياً ما وسعه إلا أن يتبعني" ، صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ، فإذا كان الناظر للاستفادة في كتب أهل الكتاب السماوية المنسوخة محرماً ، فتحريم النظر في كتب أهل البدعة والضلال والكفر وغيرهم أشد حرمة
- قال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة محمد بن عمر الزمخشري ، ومعلوم أنه كان معتزلياً كبيراً جلداً في الاعتزال حتى إنه كان إذا استأذن فقيل: من؟ قال: جار الله المعتزلي ، قال عنه الذهبي -رحمه الله- في ميزان الاعتدال : صالح لكنه داعية إلى الاعتزال أجارنا الله فكن حَذِراً من كشَّافه -يعني من تفسيره-،
قال الحافظ ابن حجر بعدما نقل كلام الذهبي : قال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة في شرح البخاري له لما ذكر قوماً من العلماء يغلطون في أمور كثيرة قال :"ومنهم من يرى مطالعة كتاب الزمخشري ويؤثره على غيره من كتب السادة كابن عطية ويسمي كتابه الكشاف تعظيماً له" ، قال : "والناظر في الكشاف إن كان عارفاً بدسائسه فلا يحل له أن ينظر فيه لأنه لا يأمن الغفلة فتسبق إليه حينئذ تلك الدسائس وهو لا يشعر ، أو يحمل الجهَُّال بنظره فيه على تعظيمه عندما يرونه ذاكراً له مطالعاً فيه فيحمل هذا النظر وتلك المطالعة أهلَ الجهل الذين يرونه ويعلمون خبره على النظر في ذلك الكتاب ، وأيضاً هو يقدم مرجوحاً على راجح في مقالته وحاله ، وهذا بضد عمل أهل العقل السوي ، وإن كان غير عارف بدسائسه فلا يحل له النظر فيه لأن تلك الدسائس تسبق إليه وهو لا يشعر فيصير معتزلياً مرجئياً ، والله تبارك وتعالى الموفق" ، ذكر ذلك أبن حجر في لسان الميزان ، وكان الزمخشري قد أدخل مسائل الاعتزال في ثنايا كلامه حتى إن أهل السنة يقول مُقَدَّمٌ من مقدَّميهم : ما استخرجت الاعتزال من كتاب الكشاف إلا بالمناقيش ، والمناقيش جمع منقاش وهو الملقاط المعروف الذي تُستخرج به تلك الأشياء التي تصيب الجلد من شوك وغيره فيكون ذلك بنوع تعب ومزاولة معاناة .

النصيحة واجبة، أوجبها الله رب العالمين وأوجبها رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ومما يَصُدُّ عن قبولها ذلك التعصب الأعمى، ونحن لا ننفي التعصب مطلقاً، فلابد من تعصب لدين الله رب العالمين، ولكن كن متعصباً لدين الله تعصباً مبصراً، ولا تكن متعصباً تعصباً أعمى، وكن متعصباً للحق تعصباً مبصراً، ولا تتعصب للباطل تعصباً أعمى، فإن أكثر الخلق إنما يتعصبون التعصب الأعمى، وهو تعصُّب لا بصر معه ولا فكر فيه فتنغلق العقول، وحينئذ لا ينفذ إليها شيء من شعاع الحق الذي يذيب الثلوج التي تترهل هنالك بين التلافيف، على المرء أن يكون متعصباً تعصباً مبصراً، وأن لا يحرَن, فإن تلك الحرونة إنما هي من فعل البغال لا من فعل الراشدين ، فعلى المرء أن يتأمل فيما يلقى إليه ، وبخاصة إذا أتاه من أهل زمانه، وعليه أن يُرجِعَ ما يأتي به أهل زمانه إلى ما كن عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن تبعهم بإحسان من أهل العلم ، فإن وجد فذلك وإلا فليضرب عنه صفحاً وليطوي عنه كشحاً، وليجعله دبر الآذان وتحت مواطئ الأقدام ولا يبالي فلا خير فيه ، ومعلوم أن التعصب أفسد الكثير على هذه الأمة، لا في الأصول وحدها وإنما في الفروع أيضاً.

يقول العلامة بكر بن عبد الله ابو زيد

إن القيم , والأقدار , وآثارها الحسان , الممتدة على مسارب الزمن لا تقوم بالجاه , والمنصب , والمال , والشهرة , وكيل المدائح , والألقاب , وإنما قوامها وتقويمها بالفضل , والجهاد , وربط العلم بالعمل , مع نبل نفس , وأدب جم , وحسن سمت , فهذه , وأمثالها هي التي توزن بها الرجال والأعمال .
وإلى هذا الطراز المبارك تشخص أبصار العالم , ولكل نبأ مستقر .

ويقول ايضا

لهذا كله , صار من الواجب على إخوانهم , الذب عن حرماتهم وأعراضهم بكلمات تجلو صدأ ما ألصقه (المنشقون) بهم من الثرثرة , وتكتم صدى صياحهم في وجه الحق .
وإيضاح السبيل الآمن الرشد , العدل الوسط .
فالآن علينا البيان بألفاظ مقدودة على قدودها بلا طول , ولا قصر , وعلينا وعليك الإنصاف بلا وكس ولا شطط .
فها أنا أقول عن هذه الظاهرة (( تصنيف الناس )) في واقعها, وطرقها, ودوافعها, وآثارها, وسبل علاجها, والقضاء عليها بما لاح لي :

إن كشف الأهواء , والبدع المضلة , ونقد المقالات المخالفة للكتاب , والسنة , وتعرية الدعاة إليها , وهجرهم وتحذير الناس منهم , وإقصائهم , والبراءة من فعلاتهم , سنة ماضية في تاريخ المسلمين في إطار أهل السنة , معتمدين شرطي النقد : العلم , وسلامة القصد .

العلم بثبوت البينة الشرعية , والأدلة اليقينية على المدعى به في مواجهة أهل الهوى والبدعة , ودعاة الضلالة والفتنة , وإلا كان الناقد ممن يقفو ما ليس له به علم . وهذا عين البهت والإثم .
* - ولأئمة المسلمين ,ويرون بالاتفاق أن هذا الواجب من تمام النصح لله ولرسوله - وعامتهم . وهذا شرط القصد لوجه الله تعالى , وغلا كان الناقد بمنزلة من يقاتل حمية ورياء . وهو من مدرك الشرك في القصد .
وهذا من الوضوح بمكان مكين لمن نظر في نصوص الوحيين الشريفين , وسبر الأئمة الهداة في العلم والدين .

ويقول ايضا

قال الدورقي – رحمه الله تعالى -:

" من سمعته يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهمه على الإسلام " .
وقالها أحمد – رحمه الله تعالى – في حق يحيى بن معين ، وقيلت في حق أبي زرعة ، وعكرمة – رحم الله الجميع - .
" قال سفيان بن وكيع : أحمد عندنا محنة ، من عاب أحمد فهو عندنا فاسق " .
وقال غيره : " احمد محنة به يعرف المسلم من الزنديق " .
وقيل فيه :
أضحى ابن حنبل محنة مأمونة
وبحب أحمد يعرف المتنسك
وإذا رأيت لأحمد متنقصا
فاعلم بأن ستوره ستهتك

فأهل السنة يمتحن بمحبتهم فيتميز أهل السنة بحبهم ؛ وأهل البدعة ببغضهم :

وقال الحافظ ابن عساكر – رحمه الله تعالى - :

" واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته ، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء – رحمة الله عليهم – مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقعية فيهم مرتع وخيم ، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم …." .

ومازالت ثائرة أهل الأهواء ، توظف هذه المكيدة في ثلب علماء الأمة . فقد لجوا في الحط على شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – لأنه عمدة في القرون المتأخرة لإحياء منهج السلف .
ونشروا في العالم التشنيع على دعوة علماء السلف في قلب الجزيرة العربية بالرجوع إلى الوحيين الشريفين ، ونبزهم بشتى الألقاب للتنفير .


.................................................. ............ يتبع ان شاء الله

algeroi 11-12-2007 01:18 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الصائل المجادل بالباطل.

الشيخ رشيد رضا - عفا الله عنه - يقول في كتابه عن الوحدة الإسلامية والأخوة الدينية: " وقد وقع من الفتن بين المختلفين في الأصول والفروع ما سَوَّدَ صحف التاريخ على أن الخلاف في الفروع أهون وأقل شراً وقد ضعف في هذا الزمان بضعف أسبابه في أكثر البلاد - يعني التعصب للفروع المذهبية العملية الفقهية بين أهل المذاهب المختلفة-.
قال: ولكننا ما نزال نسمع بمنكرات قبيحة منه في أخرى، من ذلك أن بعض الحنفية من الأفغانيين سمع رجلاً يقرأ الفاتحة وهو بجانبه في الصف فضربه بمجموع يده في صدره ضربة وقع بها على ظهره فكاد يموت.
قال : وبلغني أن بعضهم كسر سبابة مصلٍ لرفعه إياها في التشهد وهو يصلي ، فلما رأى من بجواره يرفع السبابة مشيراً بها حنى عليه فنهشها فكسرها كسراً وربما قضمها بأسنانه قضماً.

قال : وقد بلغ من إيذاء بعض المتعصبين لبعضٍ في طرابلس الشام في آخر القرن التاسع عشر أن ذهب بعض شيوخ الشافعية إلى المفتي وهو رئيس الفقهاء وقال له : اقسم المساجد بيننا وبين الحنفية ، فإن فلاناً من فقهائهم يعدُّونا من أهل الذمة بما أذاع في هذه الأيام من خلافهم في تزوج الحنفية بالشافعي ، وقول بعضهم لا يصح لأنها تشك في إيمانها ، لأن الشافعية يقولون بجواز الاستثناء في الإيمان ، يعني أن تقول ( أنا مؤمن إن شاء الله ) ، وأما الحنفية فيقولون : من استثنى في الإيمان فقد شك في إيمانه ، حتى لربما أخرجوه من الإطار ، وحينئذ ، فالشافعية التي تجوِّز الاستثناء في الإيمان لا يجوز للحنفي أن يتزوجها قولاً واحداً ، حتى ظهر فيهم فقيه لقب نفسه بمفتي الثقلين ، يعني هو مفتي الإنس والجن معاً ، فقال : أنزلوهن منزلة أهل الكتاب ، يعني أنزلوا الشافعيات اللواتي يرين الاستثناء في الإيمان ، تقول الواحدة منهن : ( أنا مؤمنة إن شاء الله ) نزِّلوهن منزلة أهل الكتاب ، عاملوهن كما تعاملون أهل الذمة ، فلما أشاعوا تلك المقالة في طرابلس الشام أوذي الشافعية بسببها إيذاءً عظيماً حتى ذهب فقهائهم إلى رئيس العلماء والفقهاء فقالوا اقسم المساجد بيننا وبين الحنفية قسمين , لأنهم قد أذاعوا تلك المقالة ووقع إيذاء شديد ، فأين هذا التعصب والإيذاء والتفريق بين المسلمين بالآراء الاجتهادية من تسامح السلف الصالح وأخذهم بما أراده الرحمن من اليسر في الشرع وانتفاء الحرج فيه , واتقائهم التفريق بين المسلمين بظنون اجتهادية رجَّح بها كل ناظر ما رآه أقرب إلى النصوص أو إلى حكمة الشارع الحكيم . انتهى كلام الشيخ رشيد -عفا الله عنه-.
وهي دمعة ما تزال حارة ساخنة ثخينة ، لأن التعصب ما زال يستشري في الأمة كالنار في الهشيم ويمشي فيها كالسكين في قطعة الزبد بلا فارق يذكر أو يكون , فهذا مثال على ذلك التعصب الذي ذكره الشيخ رشيد -عفا الله عنه-، وخذ إليك مثالاً:



يقول المسكين
لقد انبرى بعضهم في هذا المنتدى ليبث سموم التفرقة بين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد ،
ولسان حاله يقول
فاني وان كنت الاخير زمانه *******لات بما لم تستطعه الاوائل

وهنا يحق لنا التساؤل ونحن من اصحاب هذا الدين الواحد والوطن الواحد ماهي السموم التي انبرى كما يقول المسكين بعضهم لبثها بيننا

اهي ادعاء هذا الشخص الموسوم بالظاهرة للعلم كما في قول صاحب المقال
حيث رأيت شخصا (ظاهرة) فريدة من نوعها يدعي العلم و المعرفة بأمور الشرع

ام لمشاركته في العملية الخطيرة القص واللصق كما في قوله
،
يشارك عن طريق عملية (قص و لصق)يسمي نفسه بالأثري


ليخلص في الختام الى اكتشاف السر الخطير المؤكد في هذا العضو هو أنه يعرف الأهداف المرسومة جيدا

ثم وفي مشهد درامي رائع يركب المسكين حماره ويحمل سيفه الخشبي ويهاجم عدوه الموهوم فيصطدم بالجدار ويقع من على سريره سرير الاوهام الى ادنى مصح على قارعة الطريق

و إني هنا في هذا الموقف أدافع عن بلدي ووحدة أبناء بلدي و أخوتهم التي باتت في خطر جراء هذا الفكر الدخيل الأمريكوسعودي.

اما عن غمزه لعلماء الدعوة السلفية الاثريين اهل السنة والجماعة فاقول


إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، والله ما كنت أظن أن ينحدر إلى هذا الدرك.
فأين أنتِ يا حُمرة الخجل؟!


زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا **** ابشر بطول سلامة ًيا مربعُ

وسنقف مع صاحبنا (الفرزدق) وقفات في ثلاث حلقات بعدد وقفاته

......................................... يتبع ان شاء الله

algeroi 11-12-2007 01:27 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الصائل المجادل بالباطل
(تتمة الكلام)

الحلقة الاولى والموقف الاول

الموقف الأول : إفتاؤهم بوجوب الهجرة من فلسطين .

والرد سيكون من وجهين احدهما مجمل والاخر مفصل فنقول

1- الرد المجمل

ان اي منصف مطلع على حقائق الامور يعلم ان السلفيين من اشد الناس دفاعا عن قضية فلسطين وما جهاد العلامة القسام شيخ السلفيين بالشام عنا ببعيد وان ابى (الفرزدق) الا ان ناتيه باسماء لسلفيين جزائريين فاني اهديه هذا الخطاب للعلامة الابراهيمي وخشية الاطالة سنكتفي بهذا الخطاب لدحظ ما تعلق به من وهن كوهن بيت العنكبوت
* قال محمد البشير الإبراهيمي -رحمه اللّه-:
« إن فلسطين وديعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندنا، وأمانة عمر في ذمتنا، وعهد الإسلام في أعناقنا، فلئن أخذها اليهود منا ونحن عصبة إنّا إذاً لخاسرون»( ).
* وقال -أيضاً-:
« أيها العرب! إن قضية فلسطين محنة، امتحن اللّه بها ضمائركم وهممكم وأموالكم ووحدتكم، وليست فلسطين لعرب فلسطين وحدهم، وإنما هي للعرب كلهم، وليست حقوق العرب فيها تنال بأنها حق في نفسها، وليست تنال بالهوينا والضعف، وليست تنال بالشعريات والخطابيّات، وإنما تنال بالتصميم والحزم والاتحاد والقوة.
إن الصهيونية وأنصارَها مصممون، فقابلوا التصميم بتصميم أقوى منه، وقابلوا الاتحاد باتحاد أمتن به.
وكونوا حائطاً لا صدع فيه
وصفّاً لا يُرقَّعُ بالكسالى»( )
* وقال -أيضاً-:
« يا بخس فلسطين!... أيبيعها من لا يملكها، ويشتريها مَن لا يستحقها...؟ يا هوان فلسطين!... يقولون: إن فلسطين منسك للأديان السماوية الثلاثة، وإنها قبلة لأهل تلك الأديان جميعاً، فإن كان ما يقولون حقاً -وهو حق في ذاته- فإن أحق الناس بالائتمان عليها العرب؛ لأنهم مسلمون، والإسلام يوجب احترام الكتب والكتابيين، ويوجب الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين، ويضمن إقامة الشعائر لليهود والمسيحيين، لا اليهود الذين كذّبوا الأنبياء وقتلوهم، وصلبوا -بزعمهم- المسيح الصادق، وشرّدوا حواريِّيه من فلسطين، وكفروا بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ما جاءهم بالبينات»( ).
* وقال -أيضاً-
« وواللّه -يميناً برَّة- لو أن القوى -روحيَّها وماديَّها- انطلقتْ من عُقُلها وتظافرت، وتوافتْ على فلسطين وتوافرت، لدفنت صهيون ومطامعه وأحلامَه إلى الأبد، ولأزعجتْ أنصارَه المصوتين إزعاجاً يطيّر صوابَهم، ويُحبط ثوابهم، ويطيل حماتهم، ويكبت أصواتهم، ولأحدثت في(العالم الغربي) تفسيراً جديداً لكلمة (عربي)»( ).
* وقال -أيضاً-:
« هل من الصحيح أن التفجيع والتوجّعَ والتظلّم والتألّم والأقوال تتعالى، والاحتجاجات تتوالى، هي كل ما لفلسطين علينا من حقّ؟ وهل من المعقول أن التفجّع وما عطف عليه -مجتمعات في زَمن، مقترِنات في قرن- تنفع حيفاً، أو تفلّ لظلم سيفاً، أو ترُدّ عادية عاد، أو تسفّه حلم صهيون في أرض الميعاد؟! لا... والذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى»( ).
* وقال -أيضاً-:
« إن الواجب على العرب لفلسطين يتألّف من جزأين: المال والرجال، وإن حظوظهم من هذا الواجب متفاوتة بتفاوتهم في القرب والبعد، ودرجات الإمكان وحدود الاستطاعة ووجود المقتضيات وانتفاء الموانع، وإن الذي يستطيعه الشرق العربي هو الواجب كاملاً بجزأيْه؛ لقرب الصريخ، وتيسُّر الإمداد، فبين فلسطين ومصر غلوة رام، وبينها وبين أجزاء الجزيرة خطوط وهمية خطَّتها يدُ الاستعمار، وإذا لم تمحُها الجامعة فليس للجامعة معنى؟ وإذا لم تهتبلْ لمحوها هنا اليوم فيوشك أن لا يجود الزمان عليها بيوم مثله»( ).
الواجب الشرعي مع يهود الجهاد في سبيل اللّه( ) -تعالى-، وما عداه من حلول (احتجاجات، مظاهرات،...) طرق غير شرعية، لا تنكأ عدواً، ولا تسرُّ صديقاً.
وان استزادنا (الفرزدق) زدناه

2 -الرد المفصل

اما الرد المفصل فسنسوق كلام العلامة أبي عبيدة مشهُور بن حسن آل سلمان حفظه الله تعالى في كتابه الماتع -السلفيون وقضـية فلسطين- بتمامه

يقول حفظه اله تعالى وتحت عنوان

استطراد له صلة بإخراج أهل فلسطين، وفتوى الشيخ الألباني في ذلك

أذكر هنا إفاضة وإضافة لها صلة بـ(السلفيين وقضية فلسطين)، وهي فتوى دندن حولها كثير من الشانئين، وأوقعت بعض المحبين في حيرة، وهي فتوى لشيخنا محدث العصر الألباني -رحمه اللّه تعالى- حول قضية خروج أهل فلسطين منها!
فقد ضمّ الشيخ -رحمه اللّه وآخر مثله في السِّنّ -لا في العلم- مجلس، وسأل المسنُّ القادمُ من فلسطين الشيخَ -رحمه اللّه- عن مسائل، وقع ضمنها توجّع وشكاية وتألم من حال المسلمين الساكنين في فلسطين، فأفتى الشيخ
- كعادته وبصراحته وجرأته فيما يعتقد- أن مكة خير من فلسطين، وأن النبي r لما لم يستطع إقامة الدين فيها هاجر منها، فعلى كل مسلم لا يستطيع أن يقيم دينه في أي بقعة أن يتركها وينتقل إلى بلدة يستطيع فيها ذلك، فكان ماذا؟ وقعت هذه الفتوى لبعض (الأشاعرة) (الصوفيين) في بلادنا، وأخذ يدندن فيها، متهماً الشيخ بأنه (يهودي)! مستدلاً بكلامه هذا! وأثارت (الصحف) و(الجرائد) هذه القضية، وكتب فيها العالم والجاهل، والسفيه والحقير والوضيع، وصرح بعضهم أنه لا يبغض (الألباني) ولا يعاديه! وإنما يعمل على محاربة (منهجه) فحسب! اللهم يا مقلب (العقول) ثبت (عقلي) على دينك وسنة نبيك r.
ويا ليت هؤلاء تكلموا بأدلة، أو بلُغَة أهل العلم، وإنما بلغة (الجرائد)( [1]): السباب، وعرض (العضلات)، وعدم التعرض للمسألة: بتأصيل أو تكييف أو تدليل أو تأريخ، وإنما لامست شيئاً في نفوسهم من نفور أو (حسد) أو (حقد)، ففرَّغوا ما فيها، فارتاحوا وانتعشوا، وظنوا أنهم نهوا وأمروا! وفازوا وظفروا! حقاً؛ إنها -أي: المقالات- مكتوبة بلغة، لا يربأ صاحب القلم الحر العلمي إلا السكوت عنها، أو القول: لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم.
ومع ذلك؛ فقد تصدّى أخونا الشيخ حسين العوايشة لما شاع وذاع، وأخذ في التنقيب والبحث، وجمع ما ورد في مسألة (الهجرة) من آثار، وكلام للعلماء الربانيين، فخرجت معه دراسته المنشورة المعنونة بـ«الفصل المبين في مسألة الهجرة ومفارقة المشركين»، وإنما هو في الحقيقة في سلسلة للعلماء -على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم وأعصارهم وأمصارهم- قد نصوا على ذلك، فها هو شيخنا حماد بن محمد الأنصاري، له كتاب مطبوع بعنوان «إعلام الزمرة بأحكام الهجرة»، في فتاوى كثيرة، تطلب من مظانها( [2])، وأكتفي بنقل( [3]) فتوى توافق مشرب المشغّب الذي عامله اللّه بما استحق، من إطفاء نجمه، وأُفول ظله، وطمس صوته، وهي (فتوى ابن عربي( [4]) الصوفي الحاتمي الطائي)، قال ما نصه:
«وعليك بالهجرة ولا تقم بين أظهر الكفار، فإن في ذلك إهانة دين الإسلام، وإعلاء كلمة الكفر على كلمة اللّه، فإن اللّه ما أمر بالقتال إلا لتكون كلمة اللّه هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وإياك والإقامة أو الدخول تحت ذمة كافر ما استطعت، واعلم أن المقيم بين أظهُرِ الكفار -مع تمنكه من الخروج من بين ظهرانيهم- لا حظ له في الإسلام(!!)، فإن النبي s قد تبرأ منه، ولا يتبرأ رسول اللّه r من مسلم، وقد ثبت عنه أنه s قال: «أنا بريء من مسلم يقيم بين أظهر المشركين»، فما اعتبر له كلمة الإسلام، وقال اللّه -تعالى- فيمن مات وهو بين أظهر المشركين: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً}( [5]) [النساء: 97]، فلهذا حجرنا في هذا الزمان على الناس زيارة بيت المقدس والإقامة فيه؛ لكونه بيد الكفار، فالولاية لهم والتحكم في المسلمين، والمسلمون معهم على أسوأ حال -نعوذ باللّه من تحكم الأهواء-، فالزائرون اليوم البيت المُقدَّس، والمقيمون فيه من المسلمين، هم الذين قال اللّه فيهم: {ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف: 104]، وكذلك فلتهاجر عن كل خلق مذموم شرعاً قد ذمه الحقُّ في كتابه، أو على لسان رسول اللّه r ».
وأخيراً؛ نحيل على دراسات مفردة لمن رام الاستزادة في هذا الموضوع، وهي مهمة:
الأولى: لمصطفى بن رمضان البولاقي (ت 1263هـ - 1847م): «رسالة فيما إذا كان يحل للمسلمين العيش تحت حكم غير المسلمين والتعايش معهم».
الثانية: لعلي الرسولي رسالة في الموضوع نفسه، وبالعنوان السابق، وهي والتي قبلها ضمن مجموع منسوخ في القرن (13هـ/19م) في جامعة ييل بأمريكا، تحت رقم [405 - L (970)]. انظر «المخطوطات العربية في مكتبة جامعة ييل» (106).
الثالثة: لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت 914هـ - 1508م): «أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر، وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر»، نشرت بتمامها في «المعيار المعرب» (2/119-141)، ونشرها -قديماً- حسين مؤنس في صحيفة «معهد الدراسات الإسلامية في مدريد» (المجلد 5)، سنة 1975م، (ص129-182)، وأعاد نشرها المحقق نفسه في مجلة «معهد المخطوطات العربية» (مجلد 5/الجزء 1/ ذو القعدة/1959) (ص 147-184)، ثم ظهرت عن دار البيارق في طبعة رديئة! غير مقابلة على نسخ خطية، ومنها نسخة في شنقيط [370 أ ش] في (17 ورقة)، كما في «فهرس مكتبة شنقيط وودان» (160)، وأخرى في مكتبة قاريونس، تحت رقم (845)، كما في «فهارس مكتبة جامعتها» (2/31).
الرابعة: «بيان وجوب الهجرة وتحريم موالاة الكفرة ووجوب موالاة مؤمني الأمة» لعثمان بن محمد بن فودي، منه ثلاث نسخ في نيجيريا في جامعة أحمد وبلو، بأرقام [1/127P . و6/8P . و43/7 K .]، ورابعة في قاريونس/ ليبيا في (77 ورقة)، تحت رقم (1917)، كما في «فهرس مكتبة جامعة قاريونس» (2/27).
الخامسة: «سفر المسلمين إلى بلاد النصارى»، منه نسخة في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء، ضمن مجموع [163] في (7) ورقات.
السادسة: «الشمس المنيرة الزهرا في تحقيق الكلام فيما أدخله الكفار دارهم قهرا» للحسين بن ناصر المهلاّ، منه نسخة في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء، تحت رقم (1471) في (21) ورقة.
في رسائل لآخرين، وقد نوهنا -قريباً- أن غير واحد من المعاصرين ألَّف في هذا الباب.
r تحرير فتوى الشيخ الألباني -رحمه اللّه تعالى-
نرتب فتوى الشيخ -رحمه اللّه- بأجزائها المتفرقة المؤتلفة في نقاط واحدة محددة( [6]):
- الهجرة والجهاد ماضيان إلى يوم القيامة.
- ليست الفُتيا مُوَجَّهةً إلى بلدٍ بعينِه، أو شَعْبٍ بذاتِه.
- وقد هاجر أشرف إنسان وأعظمه محمدٌ -عليه الصلاة والسلام-، من أشرف بُقعة وأعظمها؛ مكَّةَ المكرمة، وكلُّ إنسان -منذ خلق الناس وإلى الساعة- دون محمد -عليه الصلاة والسلام- منزلةً، وكل بقاع الأرض دونها شرفاً وقُدسيّةً.
- وتجب الهجرة حين لا يجد المسلمُ مُستَقَرّاً لدينه في أرض هو فيها امتُحن في دينه، فلم يعد في وُسعه إظهارُ ما كلَّفه اللّهُ به من أحكام شرعيّةٍ، خَشْيَةَ أن يُفتَنَ في نفسه من بلاء يقع عليه، أو مسِّ أذى يُصيبُه في بدنه فينقلب على عَقِبَيه.
وهذه النقطة هي مناطُ الحُكم في فتوى الشيخ، والمُرتَكزُ الأساسُ فيها
- لو كانوا يعقلون!- وبها يرتبطُ الحُكمُ وجوداً ونفياً.
ولكن -وللأسف الشديد- قد غيَّبَ ذلك وأخفاهُ وكَتَمَهُ الناقِدون الحاقِدون الحاطِبون في مُحاضراتهم و(ملاحِمِهم) المنبريَّة الانتخابية!!
قال الإمامُ النَّووي في « روضة الطالبين» (10/282):
«المسلم إذا كان ضعيفاً في دار الكُفر، لا يقدرُ على إظهار الدين حَرُمَ عليه الإقامةُ هناك، وتجبُ عليه الهجرةُ إلى دار الإسلام...».
- وحين يجدُ المسلمُ موضعاً -داخل القطر الذي يعيش فيه- يأمنُ فيه على نفسه ودينِه وأهلِه، ويَنْأَى فيه عن الفِتنة التي حلَّت به في مدينته أو في قريته، فعليه -إن استطاع- أن يُهاجرَ إلى ذلك المكان داخلَ قُطره نفسِه، وهذا أَوْلى -ولا شك- مِن أن يُهاجِرَ إلى خارج قُطرِه، إذ يكون أقربَ إلى بلده لِيُسرعَ بالرجوع إليه بعد زوال السببِ الذي من أجله هاجر.
وهذه نقطة أخرى -أيضاً- قد غيَّبها أولئك (القوم) الذين لم يَرْقبُوا في الشَّيخ، والعلمِ، والنّاسِ، إلاًّ ولا ذِمَّةً
- إذن؛ فالهجرةُ كما أنَّها مشروعةٌ من قُطر إلى قُطر، فهي مشروعةٌ مِن قرية أو مِن مدينة إلى قرية أو مدينةٍ داخل القُطر نفسه، والمهاجرُ يعرفُ مِن نفسِه ما لا يعرفُه منه غيرُه.
وهذا -ثالثاً- قد غيَّبه أولئك المُهَرِّجون على المنابر، والراقصون على الصحائف! زاعمين أنَّ الشَّيخَ يأمُرُ أهلَ فلسطين بالخروج منها!! نعم؛ هكذا -واللّهِ- من غير تفصيلٍ أو بيان!! ولكن:
فما يَبْلُغُ الأعداءُ مِن جاهِلٍ
مَا يَبْلُغُ الجاهِلُ مِن نَفْسِه!

- والهجرةُ من قُطرٍ إلى قُطر لا تُشرَعُ إلاّ بدواعيها وأسبابها مِن مثل ما كرنا في فقرة مَضَتْ؛ ومن أعظم هذه الأسباب: أن تكون الهجرةُ للإعداد واتِّخاذ الأُهبة التي أمر اللّه بها {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ...}؛ لإجلاء الأعداء عن أرضٍ مِن أرضِ المسلمين، وتَخليصِها من أيديهم؛ ليعودَ إليها حُكمُ الإسلام كما كان مِنْ قَبلُ.
فالهجرةُ -إذن- من الإعداد الذي أمر اللّهُ به وحَضَّ عليه، ومَنْ أبطأ فيها -وقد تَهَيَّأت أسبابُها ودواعيها- فقد عصى اللّهَ، ونأَى بجانبِه عن أمره.
فإِنْ عَلِمَ المسلمُ أو المسلمون أنَّهم ببقائهم في ديارهم يزدادون وَهْناً إلى وَهْن وضَعفاً إلى ضعف، وأنَّهم إنْ هاجروا ذهبَ الوَهْنُ عنهم، وزال الضَّعفُ منهم، وبَقُوا -بعد علمهم هذا- ولم يُهاجروا -إن استطاعوا-؛ فهم آثمون عاصون أَمرَ اللّه، ورُبَّما عُوقبوا بمعصيتهم هذه عقوبةً أعظمَ وأشدَّ نُكراً، تتلاشى فيها شخصيتُهم، وتغيبُ معها صورتُهم، وتَضِلُّ بها عقيدتُهم، ثم لا يجدون لهم من دون اللّه وليّاً ولا نصيراً.
وما صار إليه المسلمون في الأندلس، وفي غيرها من البلاد، شاهدٌ منظورٌ يقُص علينا من نبئه ما يبعث مَنسِيَّ الشَّجَن، ويُنسي لذَّة الوَسَن، يُذَكِّر محظورَ السُّنن! فهل مِن مُدَّكِر؟
- ومِمّا لا شك فيه -مما كتمه -أيضاً- ناقلو الفُتيا المُشِيعون لها- أنَّ هذا كلَّه مَنُوطٌ بالقدرة والاستطاعة؛ لقوله -تعالى-: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}، ولقوله -سبحانه-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم}، فإن لم يَجِد المسلمُ أرضاً يأوي إليها غير الأرض التي هو فيها؛ يَأمَنُ فيها على دينه، وينجو من الفتنة الواقع فيها، أو حيلَ بينه وبين الهجرة بأسباب مانعةٍ قاهرةٍ لا يستطيعُ تذليلَها، أو استوت الأرضُ كلُّها في الأسباب والدَّواعي الموجبة للهجرة، أو عَلِمَ في نفسه أنَّ بقاءَه في أرضه آمَنُ لدينه ونفسِه وأهلِه، أو لم يكن من مُهاجَر إلاّ إلى أرض يُحكَم فيها بالكُفر الصُّراح علانيةً، أو كان بقاؤه في أرضه المأذونِ له بالهجرة منها مُحَقِّقاً مصلحةً شرعيّةً، سواءٌ أكانت هذه المصلحةُ للأمَّة، أم بإخراج أهل الكفر من كفرهم، وهو لا يخشى الفتنةَ على نفسه في دينه، فهو في هذه الأحوال كلِّها، وفي الأحوال التي تُحاكيها، ليس في وُسعه إلا أن يبقى مُقيماً في أرضه، ويُرجَى له ثوابُ المهاجرين، فراراً بدينهم، وابتغاءَ مرضاةِ ربِّهم.
قال الإمامُ النَّوويُّ في «الرَّوضة» (10/282) -مُتَمِّماً كلامه الذي نقلتُه عنه-قَبْلُ-:
«... فإن لم يَقْدِر على الهجرة فهو مَعذورٌ إلى أن يَقدِرَ».
- ويُقالُ في أهل فلسطينَ -خصوصاً- ما يُقال في مثل هؤلاء جميعاً، فلقد سُئل الشيخُ -حفظه اللّه- عن بعض أهل المدن التي احتلّها اليهود عام 1948م، وضَرَبوا عليها صبغةَ الحُكم اليهودي بالكليّة، حتى صار أهلُها فيها إلى حالٍ من الغُربة المُرْمِلَةِ في دينهم، وأضْحَوا فيها عَبَدَةً أذلاّءَ؟ فقال: هل في قُرى فلسطين أو في مُدُنِها قريةٌ أو مدينةٌ يستطيع هؤلاء أن يَجِدُوا فيها دينَهم، ويتخذوها داراً يدرءون فيها الفتنةَ عنهم؟ فإن كان؛ فعليهم أن يُهاجروا إليها، ولا يخرجوا من أرض فلسطين، إذ إنَّ هِجرَتَهم من داخلِها إلى داخلِها أَمرٌ مَقْدُورٌ عليه، ومُحَقِّقٌ الغايةَ من الهجرة.
وهذا تحقيقٌ علميٌّ دقيقٌ يَنقُضُ زَعمَ مَنْ شَوَّشَ وهَوَّشَ مُدَّعياً أنَّ في فُتيا الشيخ إخلاءً لأرض فلسطين من أَهلِها، أو تنفيذاً لِمُخَطَّطاتِ يهود!! {مَا لَكُم كَيْفَ تَحْكُمُونَ}».
أُفٍّ لكم أيُّها الناقدون الحاقدون! هل علمتم هذا التَّفصيلَ أم جهلتموه؟! إن كنتم علمتوه فَلِمَ أَخفَيتُموه وكَتَمتُموه؟!
وإنْ كنتُم جهلتموه! فلماذا رَضِيتُم لأنفسكم الجهلَ، وللشيخ الظُّلمَ، وللناس التَّضليلَ؟!
أم أنَّ هذه تجارتُكم تَخشَوْنَ كسادَها؟! بِئسَتِ البضاعةُ، وبئست التجارةُ!
- وَليَعلَمِ المسلمُ أنَّ الحِفاظَ على الأرض والنَّفس، ليس أولى من الحفاظ على الدين والعقيدة، بل إنَّ استلابَ الأرضِ -مِمَّن يظلُّ مُقيماً فيها رجاءَ الحفاظ عليها، غيرَ واضعٍ في حسابه الحفاظَ على دينه أولاً- قد يكون أَيسَرَ، وأشدَّ إيذاءً، وأعظمَ فتنةً.
والعدوُّ الكافر الذي يحتلُّ أرضاً -وأهلُها مُقيمون فوقَها- يملكُ الأرضَ ومَن عليها وما عليها، فالكفرُ لا يَحفظُ للإسلام عهداً، ولا يرعى للمسلمين إلاًّ ولا ذمَّة، ولا يُقيم لهم في أرضهم وخارج أرضهم وَزناً.
قال أبو عبيدة: وتكلم الشيخ -رحمه اللّه تعالى- على هذه المسألة بإسهاب في كتابه «السلسلة الصحيحة» عند حديث رقم (2857)، وهذا نصه:
«إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا اللّه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبي r ، والصفي( [7]) -وربما قال: وصفيَّة-؛ فأنتم آمنون بأمان اللّه وأمان رسوله»( [8]).
وتعرض للفتنة التي ألمت به، وصرح بموقفه من المسألة ببيانٍ ناصع، وحجة واضحة، وشدّ فهمه للنصوص بكلام بعض العلماء المحققين، وهذا كلامه بحرفه ونصّه وفصّه:
«قلت: في هذا الحديث بعض الأحكام التي تتعلق بدعوة الكفار إلى الإسلام، من ذلك: أن لهم الأمان إذا قاموا بما فرض اللّه عليهم، ومنها: أن يفارقوا المشركين ويهاجروا إلى بلاد المسلمين، وفي هذا أحاديث كثيرة، يلتقي كلها على حضّ من أسلم على المفارقة، كقوله r: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى نارهما»، وفي بعضها أن النبي r اشترط على بعضهم في البيعة أن يفارق المشرك، وفي بعضها قوله r:
«لا يقبل اللّه -عز وجل- من مشرك بعد ما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين إلى المسلمين».
إلى غير ذلك من الأحاديث، وقد خرجت بعضها في «الإرواء» (5/9-33)، وفيما تقدم برقم (636).
وإن مما يُؤْسَفُ له أشد الأسف، أن الذين يُسْلمون في العصر الحاضر -مع كثرتهم والحمد للّه- لا يتجاوبون مع هذا الحكم من المفارقة، وهجرتهم إلى بلاد الإسلام، إلا القليل منهم، وأنا أعزو ذلك إلى أمرين اثنين:
الأول: تكالبهم على الدنيا، وتيسّر وسائل العيش والرفاهية في بلادهم بحكم كونهم يعيشون حياة مادية ممتعة، لا روح فيها، كما هو معلوم، فيصعب عليهم عادة أن ينتقلوا إلى بلد إسلامي قد لا تتوفر لهم فيه وسائل الحياة الكريمة في وجهة نظرهم.
والآخر -وهو الأهم-: جهلهم بهذا الحكم، وهم في ذلك معذورون، لأنهم لم يسمعوا به من أحد من الدعاة الذين تذاع كلماتهم مترجمة ببعض اللغات الأجنبية، أو من الذين يذهبون إليهم باسم الدعوة؛ لأن أكثرهم ليسوا فقهاء، وبخاصة منهم جماعة التبليغ، بل إنهم ليزدادون لصوقاً ببلادهم، حينما يرون كثيراً من المسلمين قد عكسوا الحكم بتركهم لبلادهم إلى بلاد الكفار! فمن أين لأولئك الذين هداهم اللّه إلى الإسلام أن يعرفوا مثل هذا الحكم والمسلمون أنفسهم مخالفون له؟!
ألا فليعلم هؤلاء وهؤلاء أن الهجرة ماضية كالجهاد، فقد قال s: «لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل»، وفي حديث آخر: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها»، وهو مخرج في «الإرواء» (1208).
ومما ينبغي أن يعلم، أن الهجرة أنواع ولأسباب عدة، ولبيانها مجال آخر، والمهم هنا الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام مهما كان الحكام فيها منحرفين عن الإسلام، أو مقصرين في تطبيق أحكامه، فهي على كل حال خير بما لا يوصف من بلاد الكفر أخلاقاً وتديناً وسلوكاً، وليس الأمر -بداهة- كما زعم أحد الجهلة الحمقى الهوج من الخطباء:
« واللّه لو خُيّرت أن أعيش في القدس تحت احتلال اليهود وبين أن أعيش في أي عاصمة عربية، لاخترت أن أعيش في القدس تحت احتلال اليهود»! وزاد على ذلك، فقال ما نصّه:
« ما أرى إلا أن الهجرة واجبة من الجزائر إلى (تل أبيب)»!!
كذا قال فضّ فوه، فإن بطلانه لا يخفى على مسلم مهما كان غبياً! ولتقريب ما ذكرت من الخيرية إلى أذهان القراء المحبين للحق الحريصين على معرفته واتباعه، الذين لا يهولهم جعجعة الصائحين، وصراخ الممثلين، واضطراب الموتورين من الحاسدين والحاقدين من الخطباء والكاتبين:
أقول لأولئك المحبين: تذكروا على الأقل حديثين اثنين لرسول اللّه r :
أحدهما: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها».
أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
والآخر: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون»، وهو حديث صحيح متواتر رواه جماعة من الصحابة، وتقدم تخريجه عن جمع منهم برقم (270 و1108 و1955 و1956)، و«صحيح أبي داود» (1245)، وفي بعضها أنهم «أهل المغرب»؛ أي: الشام، وجاء ذلك مفسراً عند البخاري وغيره عن معاذ، وعند الترمذي وغيره مرفوعاً بلفظ:
«إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أمتي...» الحديث.
وفي هذه الأحاديث إشارة قوية إلى أن العبرة في البلاد إنما هي بالسكان وليس بالحيطان، وقد أفصح عن هذه الحقيقة سلمان الفارسي -رضي اللّه عنه- حين كتب أبو الدرداء إليه: أن هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: «إن الأرض المقدسة لا تقدس أحداً، وإنما يقدس الإنسانَ عملُه»( [9]). (موطأ مالك 2/235).
ولذلك فمن الجهل المميت والحماقة المتناهية -إن لم أقل وقلِّة الدين- أن يختار خطيب أخرق الإقامة تحت الاحتلال اليهودي، ويوجب على الجزائريين المضطهدين أن يهاجروا إلى (تل أبيب)، دون بلده المسلم (عمّان) مثلاً، بل دون مكة والمدينة، متجاهلاً ما نشره اليهود في فلسطين بعامة، و(تل أبيب) و(حيفا) و(يافا) بخاصة من الفسق والفجور والخلاعة، حتى سرى ذلك بين كثير من المسلمين والمسلمات بحكم المجاورة والعدوى، مما لا يخفى على من ساكنهم، ثم نجاه اللّه منهم، أو يتردد على أهله هناك لزيارتهم في بعض الأحيان.
وليس بِخَاف على أحد أوتي شيئاً من العلم ما في ذاك الاختيار من المخالفة لصريح قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً . إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً . فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [النساء: 97-100].
قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (1/542):
« نزلت هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكناً من إقامة الدِّين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراماً بالإجماع، وبنص هذه الآية».
وإن مما لا يشكُّ فيه العالم الفقيه، أن الآية بعمومها تدل على أكثر من الهجرة من بلاد الكفر، وقد صرَّح بذلك الإمام القرطبي، فقال في «تفسيره» (5/346): «وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يُعمل فيها بالمعاصي، وقال سعيد بن جبير: إذا عُمل بالمعاصي في أرض فاخرج منها، وتلا: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا}».
وهذا الأثر رواه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (2/174/1) بسند صحيح عن سعيد، وأشار إليه الحافظ في «الفتح»، فقال (8/263): «واستنبط سعيد ابن جبير من هذه الآية وجوب الهجرة من الأرض التي يعمل فيها بالمعصية».
وقد يظن بعض الجهلة من الخطباء والدكاترة والأساتذة، أن قولهr: «لا هجرة بعد الفتح»( [10]) ناسخ للهجرة مطلقاً، وهو جهل فاضح بالكتاب والسنة وأقوال الأئمة، وقد سمعت ذلك من بعض مدعي العلم من الأساتذة في مناقشة جرت بيني وبينه، بمناسبة الفتنة التي أثارها عليّ ذلك الخطيب المشار إليه آنفاً، فلما ذكرته بالحديث الصريح في عدم انقطاع التسوية المتقدم بلفظ: «لا تنقطع الهجرة...» إلخ... لم يحر جواباً!
وبهذه المناسبة أنقل إلى القراء الكرام ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الحديثين المذكورين، وأنه لا تعارض بينهما، فقال في «مجموع الفتاوى» (18/ 281):
«وكلاهما حق، فالأول أراد به الهجرة المعهودة في زمانه؛ وهي الهجرة إلى المدينة من مكة وغيرها من أرض العرب؛ فإن هذه الهجرة كانت مشروعة لما كانت مكة وغيرها دار كفر وحرب، وكان الإيمان بالمدينة، فكانت الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام واجبة لمن قدر عليها، فلما فتحت مكة وصارت دار الإسلام، ودخلت العرب في الإسلام، صارت هذه الأرض كلها دار الإسلام، فقال: «لا هجرة بعد الفتح»، وكون الأرض دار كفر ودار إيمان، أو دار فاسقين ليست صفة لازمة لها: بل هي صفة عارضة بحسب سكانها، فكل أرض سكانها المؤمنون المتقون هي دار أولياء اللّه في ذلك الوقت، وكل أرض سكانها الكفار فهي دار كفر في ذلك الوقت، وكل أرض سكانها الفساق فهي دار فسوق في ذلك الوقت، فإن سكنها غير ما ذكرنا، وتبدَّلت بغيرهم فهي دارهم.
وكذلك المسجد إذا تبدَّل بخمارة أو صار دار فسق أو دار ظلم أو كنيسة، يشرك فيها باللّه كان بحسب سكانه، وكذلك دار الخمر والفسوق ونحوها إذا جعلت مسجداً يعبد اللّه فيه -جل وعز- كان بحسب ذلك، وكذلك الرجل الصالح يصير فاسقاً والكافر يصير مؤمناً أو المؤمن يصير كافراً أو نحو ذلك، كل بحسب انتقال الأحوال من حال إلى حال، وقد قال -تعالى-: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً} الآية، نزلت في مكة لما كانت دار كفر، وهي مازالت في نفسها خير أرض اللّه، وأحب أرض اللّه إليه، وإنما أراد سكانها، فقد روى الترمذي مرفوعاً أنه قال لمكة وهو واقف بالحزورة: «واللّه إنك لخير أرض اللّه، وأحب أرض اللّه إلى اللّه، ولولا أن قومي أخرجوني منك لما خرجت»( [11])، وفي رواية: «خير أرض اللّه وأحب أرض اللّه إلَيّ»، فبيّن أنها أحب أرض اللّه إلى اللّه ورسوله، وكان مقامه بالمدينة ومقام من معه من المؤمنين أفضل من مقامهم بمكة لأجل أنها دار هجرتهم؛ ولهذا كان الرباط بالثغور أفضل من مجاورة مكة والمدينة، كما ثبت في «الصحيح»: «رباط يوم وليلة في سبيل اللّه خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطاً مات مجاهداً وجرى عليه عمله، وأجرى رزقه من الجنة، وأمن الفتان»( [12]).
وفي «السنن» عن عثمان عن النبي r أنه قال: «رباط يوم في سبيل اللّه خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل»( [13]).
وقال أبو هريرة( [14]): لأن أرابط ليلة في سبيل اللّه، أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود. ولهذا كان أفضل الأرض في حق كل إنسان أرضٌ يكون فيها أَطْوَعَ للّه ورسوله، وهذا يختلف باختلاف الأحوال، ولا تتعين أرض يكون مقام الإنسان فيها أفضل، وإنما يكون الأفضل في حق كل إنسان بحسب التقوى والطاعة والخشوع والحضور، وقد كتب أبو الدرداء إلى سلمان: هلم إلى الأرض المقدسة! فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحداً، إنما يقدس العبدَ عملُه. وكان النبي s قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وكان سلمان أفقه من أبي الدرداء في أشياء من جملتها هذا.
وقد قال اللّه -تعالى- لموسى -عليه السلام-: {سُأُرِيكُم دَارَ الفَاسِقِينَ} وهي الدار التي كان بها أولئك العمالقة، ثم صارت بعد هذا دار المؤمنين، وهي الدار التي دل عليها القرآن من الأرض المقدسة، وأرض مصر التي أورثها اللّه بني إسرائيل، فأحوال البلاد كأحوال العباد، فيكون الرجل تارة مسلماً وتارة كافراً، وتارة مؤمناً، وتارة منافقاً، وتارة برّاً تقياً، وتارة فاسقاً، وتارة فاجراً شقيّاً.
وهكذا المساكن بحسب سكانها، فهجرة الإنسان من مكان الكفر والمعاصي إلى مكان الإيمان والطاعة؛ كتوبته وانتقاله من الكفر والمعصية إلى الإيمان والطاعة، وهذا أمر باق إلى يوم القيامة، واللّه -تعالى- قال: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ [مِن بَعْدُ] وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ} [الأنفال: 75].
قالت طائفة من السلف: هذا يدخل فيه من آمن وهاجر وجاهد إلى يوم القيامة، وهكذا قوله -تعالى-: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 110]( [15]) يدخل في معناها كل من فتنه الشيطان عن دينه أو أوقعه في معصية، ثم هجر السيئات وجاهد نفسه وغيرها من العدو، وجاهد المنافقين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك، وصبر على ما أصابه من قول أو فعل. واللّه -سبحانه وتعالى- أعلم».
فأقول: هذه الحقائق والدرر الفرائد من علم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللّه-، يجهلها جهلاً تاماً أولئك الخطباء والكتّاب والدكاترة المنكرون لشرع اللّه {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}، فأمروا الفلسطينيين بالبقاء في أرضهم وحرموا عليهم الهجرة منها، وهم يعلمون أن في ذلك فساد دينهم ودنياهم، وهلاك رجالهم وفضيحة نسائهم، وانحراف فتيانهم وفتياتهم، كما تواترت الأخبار بذلك عنهم بسبب تجبّر اليهود عليهم، وكبسهم لدورهم والنساء في فروشهن، إلى غير ذلك من المآسي والمخازي التي يعرفونها، ثم يتجاهلونها تجاهل النعامة الحمقاء للصياد! فيا أسفي عليهم إنهم يجهلون، ويجهلون أنهم يجهلون، كيف لا وهم في القرآن يقرؤون: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ}!
وليت شعري ماذا يقولون في الفلسطينيين الذين كانوا خرجوا من بلادهم تارة باسم لاجئين، وتارة باسم نازحين، أيقولون فيهم: إنهم كانوا من الآثمين، بزعم أنهم فرغوا أرضهم لليهود؟! بلى. وماذا يقولون في ملايين الأفغانيين الذين هاجروا من بلدهم إلى (بشاور)، مع أن أرضهم لم تكن محتلة من الروس احتلال اليهود لفلسطين؟!
وأخيراً... ماذا يقولون في البوسنيين الذين لجأوا في هذه الأيام إلى بعض البلاد الإسلامية، ومنها الأردن، هل يحرِّمون عليهم -أيضاً- خروجهم، ويقول فيهم -أيضاً- رأس الفتنة: «يأتون إلينا؟ شو بساووا هون؟!».
إنه يجهل -أيضاً- قوله -تعالى-: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، أم هم كما قال -تعالى- في بعضهم: {يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً}؟!
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
ويأتيك بالأنباء من لم تزود»

انتهى.
قال أبو عبيدة:
متى أفتى العالم المشهود له بالعلم من قبل المعتبرين، واستخدم قواعد العلماء في الاستنباط، ولم يصادم نصّاً صريحاً صحيحاً، ولم يخرق إجماعاً معتبراً، فقوله يدور بين الأجر والأجرين، ولا يجوز أن يتَّهم في نيّته، وأن يسفّه رأيه، وإنما يناقش مناقشة علمية، بالحجّة والبرهان، وتراعى حرمته ومنزلته، ولا تهدر حسناتُه وجهوده( [16]).
وبناءً عليه؛ فإن منزلة الشيخ الإمام المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني غير خافية على كل من له عناية وصلة بالكتاب الشرعي، فضلاً عن طلبة العلم، أو المتخصصين في سائر العلوم، ولا سيما علم الحديث النبوي( [17]).
ومما يخفى على كثير من محبّيه، والمتتبعين لأخباره وأحواله: جهاده في فلسطين.
قال الشيخ زهير الشاويش -حفظه اللّه- في مقالة( [18]) له بعنوان: (نقاط يسيرة من سيرة عطرة للشيخ الألباني مع الحديث النبوي الشريف) بعد كلام:
«وحتى في الإعداد للجهاد في فلسطين، وقد أعدّ الشيخ ناصر نفسه لمقاومة الاستيطان الصهيوني، وكاد أن يصل إلى فلسطين، لولا المنع الحكومي للمجاهدين».
قلت: وصل الشيخ فلسطين سنة 1948م، وصلّى في المسجد الأقصى، ورجع مرشداً دينياً للجيش السعودي بعد ما سموه بالنكسة، وقد تاهوا في الطريق، وله في تفصيل ذلك كتاب ماتع محفوظ، اسمه «رحلتي إلى نجد»( [19]).
أفلا يشفع له عزمه وهمُّه هذا عند هؤلاء، ولم يكن ذلك -فيما نحسب، واللّه حسيبه- إلا دفاعاً عن المستضعفين في سبيل اللّه -تعالى-، أم أن منهج هؤلاء تصيُّد العيوب، والفَتْش عن القوادح، حتى تحول دون وصول دعوة الكتاب والسنة بفهم السلف إلى شباب الأُمَّة، وعلى أيّ: فالحقيقة قويّة، ولا بد أن تظهر ولو بعد حين، وحبل الكذب قصير.
ومن بديع كلام الإمام ابن القيم -رحمه اللّه-:
«ومن لهُ علمٌ بالشَّرع والواقع؛ يعلمُ قطعاً أنَّ الرَّجُلَ الجليل، الذي له في الإسلام قدمٌ صالحٌ، وآثارٌ حسنةٌ، وهُو من الإسلام وأهله بمكانٍ قد تكون منه الهفوةُ والزَّلَّةُ، هو فيها معذُورٌ ومأجُورٌ لاجتهاده، فلا يجُوزُ أن يُتبع فيها، ولا يجُوزُ أن تُهدر مكانتُهُ وإمامتُهُ ومنزلتُهُ مِن قُلُوب المُسلمين»( [20]).
ويزداد عجبي -بل لا ينتهي- عندما نجد المسوّغات بالجملة، وتحسين الظن يكبر ويكثر حتى يصل إلى حد السذاجة، والمروق عن قواعد المنطق والعلم في حق المتساهلين في الدين، والخارجين عن السبيل والدليل، ولما يصل الأمر إلى الشيخ الألباني وتلاميذه، ينعكس الحال، وتتّهم النوايا، وتحمّل الأقوال والأفعال فوق ما تحتمل، وما هذا -في حقيقة الأمر- إلا الحقد والحسد، وإخراج لما في النفوس، فالويل لأصحابها إن أبقوها على تدنيسها! ولم يعملوا على تزكيتها!
---------------------------------------------
الهوامش

( [1]) ألف الأستاذ محمد سليم بن محمد الجندي (ت 1375هـ - 1955م) رسالة جيدة مطبوعة بعنوان «إصلاح الفاسد من لغة الجرائد».
( [2]) سيأتي تعداد ما وقفت عليه مفرداً في هذا الباب، واللّه الموفق، فانظرها، فإنها مفيدة.
( [3]) فات من صنف في هذه المسألة!
( [4]) في كتابه «الوصايا» (ص 58-59).
( [5]) انظر لزاماً عنها: «تفسير الكشاف» (1/557)، «الدفاع عن أهل السنة والاتباع» لابن عتيق (ص 13-14)، «الهجرة في القرآن الكريم» (ص 165).
( [6]) هذه النقاط موجودة في كتاب «ماذا ينقمون من الشيخ» (ص 21-24)، اطّلع عليها الشيخ وأقرها، وهذه صورة خطه بالإقرار:
( [7]) (الصَّفِيّ): ما كانr يصطفيه ويختاره من عرض المغنم من فرس أو غلام أو سيف، أو ما أحب من شيء، وذلك من رأس المغنم قبل أن يخمَس، كان rمخصوصاً بهذه الثلاث (يعني المذكورة في الحديث: الخمس والسهم والصفي) عقبة وعوضاً عن الصدقة التي حرمت عليه. قاله الخطابي. (منه).
( [8]) أخرجه عبد الرزاق (4/300/7857)، وأحمد (5/77، 78)، والخطابي في «غريب الحديث» (4/236)، والبيهقي (6/303 و9/13)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. (منه).
( [9]) قال أبو عبيدة: رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (1/182 - ط. دار الفكر)،= =وأبو القاسم البغوي -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (1/150)-، وعبد الله ابن أحمد في «زوائد الزهد» (2/90 - ط. دار النهضة)، وعنه وكيع في «أخبار القضاة» (3/200)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/205)، والدينوري في «المجالسة» (رقم 1238 - بتحقيقي) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (1/150 - ط. دار الفكر)- عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي: أن هلم إلى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحداً... ثم ذكر كلاماً، وبعضهم اختصره.
وهذا إسناد منقطع، يحيى بن سعيد لم يدرك القصة.
قال أبو نعيم: رواه جرير، عن يحيى بن سعيد، عن عبداللّه بن هبيرة: أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء، نحوه.
أقول: هذا سند ظاهرهُ الاتصال، عبداللّه بن هُبيرة هذا من الثقات، وظاهره أنه أدرك سلمان، لكن سلمان مات في حدود (35-40هـ)، وهذا مات سنة (126)، وله خمس وثمانون سنة، فهو لم يدرك سلمان قطعاً.
ورواه أبو نعيم -أيضاً- من طريق مالك بن دينار: أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء... وهذا إسناد منقطع -أيضاً-.
( [10]) متفق عليه، وهو مخرج في «الإرواء» (1057). (منه).
( [11]) إسناده صحيح، وهو مخرج في «المشكاة» (2725). (منه).
( [12]) رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في «الإرواء» (1200). (منه).
( [13]) قلت: وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم والذهبي، وهو مخرج في تعليقي على «المختارة» (رقم 307). (منه).
( [14]) بل هو مرفوع، كذلك رواه ابن حبان وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في «الصحيحة» (1068). (منه).
( [15]) وقع في هذه الآية خطأ مطبعي في الأصل، كما سقط منه ما بين المعقوفتين في الآية. (منه).
( [16]) الأمثلة على ذلك كثيرة؛ من أشهرها: ما حازه أهل الحرب من أموال المسلمين على وجه الإغارة، فإذا أسلم من هو في يده، كان ملكاً له، ولم يكن لمالكه الأول من المسلمين اعتراض عليه فيه.
هذا مذهب المالكية.
انظر: «المدونة» (1/378-379)، «التفريع» (1/358)، «الإشراف» (3/421-422 رقم 1741 - بتحقيقي)، «الرسالة» (190)، «المعونة» (1/608)، «أسهل المدارك» (2/14)، «قوانين الأحكام» (171)، «بداية المجتهد» (1/398)، «الذخيرة» (3/441)، «عقد الجواهر الثمينة» (1/474).
وهذا مذهب الحنفية.
انظر: «السير الكبير» (4/1279)، «القدوري» (114)، «تحفة الفقهاء» (3/523)، «بدائع الصنائع» (9/4356)، «البناية» (5/753)، «فتح القدير» (6/3)، «الاختيار» (4/133)، «تبيين الحقائق» (3/260)، «البحر الرائق» (5/102)، «رؤوس المسائل» (360).
بينما قال الشافعية: هو باق على ملك المسلم، وله أخذه منه بغير عوض.
انظر: «مختصر المزني» (273)، «المهذب» (2/243)، «المجموع» (21/218)، «حلية العلماء» (7/661)، «روضة الطالبين» (10/293، 294، 335)، «مختصر الخلافيات» (5/51 رقم 317).
وهذا مذهب الحنابلة.
انظر: «مسائل أحمد» (243) لأبي داود، «المغني» (13/117، 121)، «الإنصاف» (4/159)، «تنقيح التحقيق» (3/342)، «منتهى الإرادات» (1/ 638-640)، «تقرير القواعد» (3/412-414 - بتحقيقي)، «ذيل طبقات الحنابلة» (1/120). =
= ووجهة نظر المالكية والحنفية أنّ للكفار شبهة ملك على ما حازوه من أموال المسلمين، يدل عليه قوله -تعالى-: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ} [الحشر: 8]، فسماهم فقراء بعد هجرتهم وتركهم ديارهم وأموالهم، ولأنه لا خلاف أنهم لو استهلكوه، ثم أسلموا، لم يضمنوه، ولو أتلفه مسلم على صاحبه للزمه غرمه، فدل ذلك على ثبوت شبهة الملك المشترك.
فلا يجوز لعاقل -فضلاً عن طالب علم- أن يتّهم الحنفية والمالكية بـ(التفريط في بلاد المسلمين)، وأنهم يقرّون (استيلاء اليهود على فلسطين)، وما شابه من العبارات التي لا تصدر إلا عن (الموتورين)!! (المتعالمين)!!
نعم، بلا شك أن الراجح مذهب الشافعية والحنابلة؛ لما أخرجه مسلم في «صحيحه» (رقم 1641)، وأحمد في «مسنده» (4/430) -والمذكور لفظه- وغيرهما: «عن عمران بن حصين، قال: كانت العضباء لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج، فأسر الرجل وأخذت العضباء، فحبسها رسول اللّهr لرحله، ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة، وكانت العضباء فيه، وأسروا امرأة من المسلمين، فكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم، فقامت المرأة ذات ليلة بعدما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا، حتى أتت على العضباء، فأتت على ناقة ذلول فركبتها، ثم وجهتها قبل المدينة، ونذرت إن نجاها اللّه عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة، وقيل: ناقة رسول اللّهr ، فأخبر النبي r بنذرها، أو أتته فأخبرته، فقال رسول اللّهr: «بئس ما جزتها إن اللّه أنجاها عليها لتنحرنها»، ثم قال رسول اللّهr: «لا وفاء في معصية اللّه، ولا فيما لا يملك ابن آدم».
فلو ملكها المشركون ما أخذها رسول اللّه rوأبطل نذرها، وقد بحث هذه المسألة أستاذنا فتحي الدريني في كتابه «المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي» (1/289-291)، وردها على أصولها وبينها أحسن بيان، قال -حفظه اللّه-: «ولخطورة هذه المسألة، وأهميتها البالغة في كل من العلاقات الدولية والقانون الدولي العام، لا بد أن نقرر ما هو الحق فيها، مؤيداً بالأدلة، وبروح التشريع الإسلامي.
إن منطق القوة لم يعهد في الشرع مزيلاً ليد محقَّة، ومقرراً ليد مبطلة، لأنه محض بغي وعدوان، وذلك بالبداهة لا يصلح سنداً للملكية؛ لكونه محرماً في الشريعة تحريماً قاطعاً.
ولو أقر مبدأ العدوان هذا، لانخرم أصل الحق والعدل، ولاضطرب حبل الأمن في العالم كله، وما أنزلت الشرائع، وأرسل الرسل، إلا لاجتثاث أصول العدوان، ولإقرار= =الحق والعدل بين البشر؛ لقوله -تعالى-: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25].
وأيضاً؛ لو كان الاستيلاء القهري بقوة السلاح من قبل الأعداء وسيلة معترفاً بها شرعاً، لامتلاكهم أموال المسلمين، واستيطان ديارهم بعد إخراجهم منها، لما وجب الجهاد -في مثل هذه الحالة- فرضاً عينياً على كل قادر على حمل السلاح رجالاً ونساءً، بالإجماع، من أجل استرداد ما استولى عليه العدو عنوة! واللّه -تعالى- يقول: {وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191].
[ونظير هذا في عصرنا الحاضر، استيلاء اليهود على الأراضي العربية، عدواناً وظلماً بعد إخراج أهلها منها.
هذا والاستيلاء والأحراز، عهد طريقاً مكسباً للملكية الفردية في المبادلة، وذلك تشجيعاً للجهد الإنساني الفردي للانتفاع بما وجد في الطبيعة من خيرات واستثمارها، وذلك معقول؛ لأن من بذل جهداً فاجتنى مما وجد في الطبيعة من خير مباح لا مالك له، كان أولى من غيره بامتلاكه، ممن لم يبذل أدنى مشقة في هذا السبيل، وهذا أمر وراء استلاب الحقوق والثروات، واغتصاب الديار والأوطان بعد تشريد أهلها منها، بقوة السلاح].
وقد تضافرت نصوص القرآن الكريم على وجوب دفع العدوان قبل وقوعه بالجهاد بالأنفس والأموال، وعلى وجوب إزالته بعد الوقوع، ولم يعهد أنه سبيل لتملك الأعداء ديار المسلمين وأموالهم.
قال -تعالى-: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].
وإذا حرم الإسلام على أهله الاعتداء، فأحرى أن يحرم عدوان غيرهم عليهم، ولا يجعله سبيلاً لامتلاك أموالهم وديارهم!
وقال -تعالى-: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء: 141].
لا يقال: إن الآية تدل على أن اللّه -تعالى- لن يجعل للأعداء سبيلاً على نفوس المسلمين دون أموالهم؛ لأنا نقول: إن كلمة «سبيلاً» نكرة في سياق النفي، فتعم كل سبيل؛ سواء أكان واقعاً على نفوسهم، أو أموالهم، أو ديارهم.
ولا يقال -كذلك-: إن اللّه لم يجعل للكافرين على المسلمين حجة؛ لأن الصيغة عامة فيجب إجراؤها على العموم -كما هو الأصل-، إذ لا دليل على التأويل أو التخصيص. =
=انظر: «كشف الأسرار» (1/68 وما بعدها)، «التوضيح» (1/131 وما بعدها)، «أصول السرخسي» (1/236).
كذلك لا يقال: إنه لو كانت أموال المسلمين باقية على ملكهم، رغم إخراجهم من ديارهم، لأطلق عليهم القرآن الكريم كلمة «أبناء السبيل»؛ وهم: من انقطعت بهم صلتهم بأموالهم لبعدهم عنها، ولم يسمهم «فقراء»؛ فدل ذلك على أنهم فقراء حقيقة، قد زالت ملكيتهم عنها؛ لأنا نقول: إن ابن السبيل؛ هو: «المسافر» الذي انقطعت به الطريق، ونفد ماله، وله طماعية في الرجوع إلى بلده، لتمكنه من ذلك، وهذا مفهوم يختلف عمن أُخرج من دياره وأمواله عنوة، وليس في وسعه أن يعود إليها، لذا صح اعتباره كأنه فقير، أضف إلى ذلك أنهم قد توطنوا بالمدينة.
انظر: «كشف الأسرار» (1/69)، «حاشية الإزميري على المرآة» (2/76).
ووصفهم بكونهم فقراء مجازاً، لا يشعر بزوال ملكيتهم عن ديارهم وأموالهم، بل يفيد ثبوتها لهم، بقرينة إضافتها إليهم، ولأن في إطلاق هذه الكلمة عليهم، إثارة للتعطف الداعي إلى رعايتهم، وتدبير مصالحهم، والاهتمام بشؤونهم، تخفيفاً لوطأة الظلم عنهم، وتحقيقاً لما تقتضيه الأخوة نحوهم».
قلت: وانظر نصرة هذا الاختيار في «أحكام أهل الذمة» لابن القيم (1/291)، وهو اختيار ابن حزم وابن تيمية، انظر: «الاختيارات الفقهية» (ص 312)، «المحلى» (7/301)، «الفيء والغنيمة» (161-165)، «نصب الراية» (3/433-435)، «فتح الباري» (6/ 183).
والشاهد من هذا: أن لازم المذهب ليس بلازم، ولا يجوز لصاحب الفهم السليم، والنفس المطمئنة، والعقل النيّر، أن يهجم على إلصاق (التُّهم) بـ(العلماء)، وعدم مراعاة القواعد المعمول بها -قديماً وحديثاً- عند أهل العلم، وأن العالم إذا اتبع القواعد المسلوكة، وكان أهلاً فهو بين أجر واثنين، والموفق والسعيد من حفظ لسانه -ولا سيما في حق العلماء-، ومن حسّن الظن بالناس، ولا سيما الصلحاء، واللّه الموفق.
( [17]) فالعجب من واحد من طلبة علم الحديث الحائزين على (الماجستير) فيه، أخذ يضرب خبط عشواء -كعادته- في الرد على السلفيين والعلماء الربانيين، وينشر ذلك في الجرائد، ويطلع علينا بين الحين والحين بما يدهش ويثير الغرابة والتساؤل، ولا أعلم أن له مصلحة في ذلك سوى إرضاء من معه من الحزبيين الغارقين في التعصب لأمثال القرضاوي! حتى أنه لا يساويه ولا يدانيه -عنده- بأحد! وللتفصيل مقام آخر.
( [18]) منشورة في مجلة «الفرقان» العدد (115) (ص 19).
( [19]) أخبرني الأخ نظام سكجها -حفظه اللّه- أن إحدى بناته (حفيدة الشيخ)، انشغلت بنسخه عن أصول الشيخ -رحمه اللّه-، ولعله يظهر قريباً، يسر اللّه ذلك بمنه وكرمه.
( [20]) «إعلام الموقعين» (4/235 - بتحقيقي)، وقارن بـ«الموافقات» للشاطبي (5/136-137 - بتحقيقي).



.................................................. ............ يتبع ان شاء الله

سدرة المنتهى 11-12-2007 04:20 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
لاحول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل
كلكم تدعون التفقه في الدين
يا سبحان الله ،لكن..........؟تعلموا التناصح فيما بينكم بأسلوب ارقي من هدا لاني لااظن ان الرسول عليه الصلاة والسلام نعت يوما شخصا بما تنعتون به بعضكم البعض
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

جمال الأثري 11-12-2007 08:16 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اقتباس:

لاحول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل
كلكم تدعون التفقه في الدين
يا سبحان الله ،لكن..........؟تعلموا التناصح فيما بينكم بأسلوب ارقي من هدا لاني لااظن ان الرسول عليه الصلاة والسلام نعت يوما شخصا بما تنعتون به بعضكم البعض
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
جزاك الله خيرا على هذه النصيحة ولكن لا أعرف إن كان يقصدني ام يقصد غيري ولكن الله يسامحهم أنظري اختي إلى مواضيعي أنا كل ما فعلته هو دفاعا عن الأعراض فقط والله تعالى أعلم نسأل الله العافية

algeroi 12-12-2007 08:55 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الصائل المجادل بالباطل
(تتمة الكلام)


الحلقة الثانية والموقف الثاني
الموقف الثاني : إفتاؤهم بعدم جواز العمليات الإستشهادية في فلسطين


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

قال أبو تمام [من الكامل]:

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ *********** طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
لَوْلا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ********* مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ الْعُودِ

فنشكر الأخ "الفرزدق!" أنه أتاح لنا فرصةً لبيان الحقّ فيما ذكره من أَباطيل ، فنقول وبالله التوفيق:

قد قسم الأئمة الأعلام مسائل الخلاف إلى ما يسوغُ فيه الاختلافُ وما لا يسوغ:

* فسوغوا الخلاف في بعض المسائل لتكافُؤِ الأدلَّة، أو لعدم وُرودِ نصوصٍ صريحة، أو ما شابه ذلك.
* ما لا يسوغُ الخلافُ فيه؛ فالخلافَ فيه يُعتَبَر شُذوذًا؛ لقيامه على شبهات لا دلالات، أو أوهام وخيالات، أو تشهٍّ وذوقيات، أو أحلام ومنامات.
ولا خلاف في كون المسالة المطروحة للنقاش من النوع الاول وعلى المنكر الدليل

مع ريحانة الشام شيخنا المحدث أبي عبيدة مشهُور بن حسن آل سلمان حفظه الله تعالى

 فتوى العمليات: هل هي انتحارية أم استشهادية؟

من أسباب نقمة بعض المتحمسين أو الحزبيين أو المتأثرين بالجرائد وحديث المجالس: زعم بعض الكاذبين -هداهم اللّه- على الشيخ الألباني، أنه يفتي بأن القائمين بالعمليات في فلسطين الحبيبة -أعادها اللّه إلى حظيرة الإسلام والمسلمين- هم في النار، وتنطبق عليهم النصوص الواردة في حق المنتحرين! وبعضهم يزيد -كذباً وزوراً- أنه -رحمه اللّه- يقول عنهم: (فطايس)!!
قلت: واللّه الذي لا إله إلا هو: إن هذا كذب على الشيخ، لم يخطر بباله، فضلاً عن أن ينطق به فاهُ، أو يخطه بنانه.
وفتوى الشيخ بالجملة: أنه كان يقول عنهم: أمرهم إلى اللّه -عز وجل-، ونسأل اللّه أنْ يتقبّلهم.
وأما فتواه بالتفصيل، فسيأتي نقلها -إن شاء اللّه تعالى- والتعليق عليها.
 مقدمات وضوابط وقيود للعمليات الفدائية: هل هي استشهادية أم انتحارية؟
سئل الشيخ -رحمه اللّه تعالى- في كثير من مجالسه العلمية عن حكم هذه العمليات؟ وأجاب تارة بالتفصيل، وتارة بالإجمال، ومُنْعِمُ النظر في الشروط عند التفصيل يجد أن العمليات الحاصلة اليوم في بلاد المسلمين المغتصبة( )-عنده- قريبة من الحظر لا الجواز!
وأُراني -قبل ذكر كلامه- مضطراً إلى التنبيه إلى أمور:
أولاً: هذه مسائل علمية نظرية، يتكلم فيها العلماء بعامة، على وفق ما ترجّح لهم من نصوص الشرع ومقاصده، ولا يعنون حَدَثاً ما، أو فئة معيّنة، أو عمليات قائمة في بلد معين.
ثانياً: أن من أسباب التوسعة في الخلاف في المسائل الفقهية: (ازدحام المصالح والمفاسد) في (المحل الواحد)، والمجتهد يرجّح بعد (تحقيق مناط) المسائل -أي: معرفة واقعها من حيثُ المصلحةُ والمفسدةُ-، فلا مجال لاتّهام النوايا ألبتة! ولا لتطويل الألسنة في أولياء اللّه -تعالى-( ).
ثالثاً: إن لمعرفة هذه المصالح والمفاسد: تصوراً دقيقاً، وضبطاً وتحريراً وتقديراً، لا بد من الاستعانة بأهل الخبرة في هذا الباب، والعلماء المتخصصون في العلوم العسكرية يقررون: أن هذه العمليات بمثابة (وخز الدبوس)، فهي لا تهزم عدواً، ولا تعمل على فنائه أو غلبته، بل هي تثوِّر أعصابه، وتغيّر مسار تخطيطاته، وتجعل عنده ردود فعل سريعة غير مضبوطة ولا مخطط لها، فضلاً عن (الروح المعنوية) التي تكون عند الجنود، ولذا؛ لا يجني ثمار هذه العمليات -من وجهة نظر عسكرية- إلا الجيش والعسكر الذي يحيط بالعدو، أما إفراد هذه العمليات دون جيوش ودساكر وعساكر، فإن فائدتها -أكثر ما تظهر- في التأديب العاجل، وشفاء الصدور من أهل الباطل، أما أن تُحَقِّقَ المقاصد الشرعية الأصلية المعتبرة من الحروب والجهاد، فلا، بل قد يترتب عليها أحياناً مضار أكثر منها، فهي من هذه الحيثية في هذه الحالة، تتنزل بين مرتبتين، وتشبهها حالتين من حالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ هما:
الأولى: بمثابة المنكر الذي إذا تغيَّر، ترتّب عليه منكر أكبر منه، فهذا ممنوع.
الثانية: بمثابة المنكر الذي إذا أُنكر (قلّ أو زال)، ترتب عليه منكر بقدر زواله، وهذا محل نظر.
رابعاً: المُقْدِمُ على هذه العمليات مقصدُه يدور على تغيير ما هو واقع بالأمة أصالة، وتقديم روحه وبذلها من أجل نيل ثواب الشهادة، وليس في باله (الانتحار) و(قتل نفسه)، إذ لذاك -لو أراد- طرق أخرى كثيرة.
ولا شك أن لنيته أثراً على الحكم من حيث المآل، والمصير عند اللّه -عز وجل-. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكر حرمة قتل الإنسان نفسه بالكتاب والسنة والإجماع، قال:
« فينبغي للمؤمن أن يفرق بين ما نهى اللّه عنه من قصد الإنسان قتل نفسه، أو تسببه في ذلك، وبين ما شرعه اللّه من بيع المؤمنين أنفسهم، وأموالهم له، كما قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ}، وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}؛ أي: يبيع نفسه.
والاعتبار في ذلك بما جاء به الكتاب والسنة، لا بما يستحسنه المرء أو يجده، أو يراه من الأمور المخالفة للكتاب والسنة، بل قد يكون أحد هؤلاء كما قال عمر بن عبد العزيز: من عبد اللّه بجهل، أفسد أكثر مما يصلح.
ومما ينبغي أن يعرف: أن اللّه ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس، وحملها على المشاق، حتى يكون العمل كل ما كان أشق كان أفضل، كما يحسب كثير من الجهال: أن الأجر على قدر المشقة، في كل شيء، لا! ولكن الأجر على قدر منفعة العمل، ومصلحته، وفائدته»( ).
ولكن النية وحدها لا تكفي، ولا بد من مراعاة الأحكام الشرعية الأخرى.
خامساً: من هذه الأحكام -وهي مقررة في المدوَّنات والكتب الفقهية-: عدم قتل من لم ينصب نفسه للقتال، من النساء والشيوخ والصبيان، أو ما يسمّى اليوم بـ(المدنيين)( ).
سادساً: من الصور المشروعة، التي لا خلاف فيها، وتشهد لها نصوص كثيرة، ووقائع عديدة من حياة الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الصالحين( ): أن ينغمس العدد القليل، أو الفرد الواحد، في صفوف الكثيرين من المقاتلين، ويغلب على ظنه الموت، فهذه صورة مشروعة مستثناة من صور الخلاف فضلاً عن المنع، بل هي من أفضل الأعمال المقربة إلى رضوان اللّه-عز وجل-، وأصحابها بائعو أنفسهم للّه -عز وجل-، كما سبق قريباً في كلام ابن تيمية -رحمه اللّه-.
وقال -أيضاً-:
« وقد روى مسلم في «صحيحه»( ) عن النبي s قصة أصحاب الأخدود، وفيها: «أن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين»؛ ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار، وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه: إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين، وقد بسطنا القول في هذه المسألة في موضع آخر.
فإذا كان الرجل يفعل ما يعتقد أنه يقتل به لأجل مصلحة الجهاد، مع أن قتله نفسه أعظم من قتله لغيره: كان ما يفضي إلى قتل غيره لأجل مصلحة الدين التي لا تحصل إلا بذلك، ودفع ضرر العدو المفسد للدين والدنيا، الذي لا يندفع إلا بذلك أولى، وإذا كانت السنة والإجماع متفقين على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطاً من دينار، كما قال النبي  في الحديث الصحيح: « من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمه فهو شهيد»( )، فكيف بقتال هؤلاء الخارجين عن شرائع الإسلام، المحاربين للّه ورسوله، الذين صولهم وبغيهم أقل ما فيهم، فإن قتال المعتدين الصائلين ثابت بالسنة والإجماع، وهؤلاء معتدون صائلون على المسلمين: في أنفسهم، وأموالهم، وحرمهم، ودينهم، وكل من هذه يبيح قتال الصائل عليها، ومن قتل دونها فهو شهيد، فكيف بمن قاتل عليها كلها»( ).
نعم؛ الخلاف فيها مذكور، ولكن الجماهير على الجواز، وبعضهم يقيد مشروعيتها ببعض القيود، يظهر ذلك من كلام أبي حامد الغزّالي وغيره، قال -رحمه اللّه- في «الإحياء»( ) في كتاب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر):
«لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل، وإن علم أنه يقتل، وكما أنه يجوز أن يقاتل الكفار حتى يقتل جاز -أيضاً- ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن لو علم أنه لا نكاية لهجومه على الكفار، كالأعمى يطرح نفسه على الصف، أو العاجز، فذلك حرام، وداخل تحت عموم آية التهلكة، وإنما جاز له الإقدام إذا علم أنه لا يُقْتل حتى يَقْتل، أو علم أنه يكسر قلوب الكفار بمشاهدتهم جرأته، واعتقادهم في سائر المسلمين قلة المبالاة، وحبهم للشهادة في سبيل اللّه، فتكسر بذلك شوكتهم».
وقال الرافعي والنووي وغيرهما: التغرير بالنفس في الجهاد جائز، ونقل في «شرح مسلم»( ) الاتفاق عليه، ذكره في (غزوة ذي قرد).
وقال في قصة عمير بن الحمام حين أخرج التمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: «إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة»، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتل حتى قتل.
قال النووي: «فيه جواز الانغماس في الكفار والتعرض للشهادة، وهو جائز لا كراهة فيه عند جماهير العلماء»( ) انتهى.
وقال البيهقي في «سننه»( ): (باب من تبرع بالتعرض للقتل):
« قال الشافعي( ) -رحمه اللّه تعالى-: قد بورز بين يدي رسول اللّه ، وحمل رجل من الأنصار حاسراً على جماعة المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي  إياه بما في ذلك من الخير، فقتل».
قال البيهقي: « هو عوف بن عفراء، ذكره ابن إسحاق»، ثم ذكر في الباب قصة عمير بن الحمام، وأنس بن النضر، وغير ذلك.
وقال أبو عبداللّه القرطبي في « تفسيره »( ): «اختلف العلماء في اقتحام الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده، فقال القاسم بن مخيمرة والقاسم بن محمد وعبدالملك من علمائنا: لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم، إذا كان فيه قوة، وكان للّه بنيّة خالصة، فإن لم تكن له قوة فذلك من التهلكة، وقيل: إذا طلب الشهادة وخلصت النية فليحمل؛ لأن مقصوده واحد منهم( )، وذلك بَيِّنٌ في قوله -تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207].
وقال ابن خوايز منداد( ): «فأما أن يحمل الرجل على مئة أو على جملة العسكر أو جماعة اللصوص والمحاربين والخوارج، فلذلك حالتان: إن علم وغلب على ظنه أنه سيقتل من حمل عليه وينجو فحسن، وكذلك لو علم وغلب على ظنه أنه يقتل، ولكن سينكي نكاية أو يؤثر أثراً ينتفع به المسلمون فجائز -أيضاً-، ولما تحصنت بنو حنيفة بالحديقة، قال رجل من المسلمين: ضعوني في الحَجَفَة وألقوني إليهم، ففعلوا، فقاتلهم وحده وفتح الباب».
قال القرطبي: « ومن هذا: ما روي، أن رجلاً قال للنبي : أرايت إن قتلت في سبيل اللّه صابراً محتسباً؟ قال: « فلك الجنة»، فانغمس في العدو حتى قتل( ).
ونقل ما في « صحيح مسلم »( ) عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رهقوه، قال: من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال النبي: «ما أنصفنا أصحابنا»، قال: «هكذا الرواية: « أنصفنا أصحابنا»، وروي بفتح الفاء ورفع الباء، ويرجع إلى من فرّ عنه من أصحابه»، قال: « وقال محمد بن الحسن( ): لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين، وهو وحده لم يكن بذلك بأس، إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه؛ لأنه عرض نفسه للتلف من غير منفعة للمسلمين، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه؛ لأن فيه نفعاً للمسلمين على بعض الوجوه، فإن كان قصده إرهاب العدو ليعلم العدو صلابة المسلمين في الدين، فلا يبعد جوازه إذا كان فيه نفع للمسلمين، فَتَلَفُ النفس لإعزاز دين اللّه وتوهين الكفر، فهو المقام الشريف الذي مدح اللّه به المؤمنين في قوله: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} [التوبة: 111] الآية، إلى غيرها من آيات المدح التي مدح اللّه بها من بذل نفسه، وعلى ذلك ينبغي أن يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»( ) انتهى كلام القرطبي.
ومثله ما نقله ابن حجر في «الفتح»( ) عن المهلب قوله: «وقد أجمعوا على جواز المهالك في الجهاد».
وقال ابن حجر -أيضاً- في موطن آخر: «وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو، فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته، وظنه أنه يرهب العدو بذلك، أو يجرئ المسلمين عليهم، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن، ومتى كان مجرد تهوّر فممنوع، ولا سيما إن ترتّب على ذلك وهن في المسلمين، واللّه أعلم»( ).
وقال ابن المناصف: « واختلف أهل العلم في حمل الرجل وحده على الجيش والعدد الكثير من العدو.
فأقول: أحوال الذي يحمل وحده ثلاث:
- حال اضطرار وقلّة: حيث يحيط به العدو، وهو يخاف تغلَّبهم عليه، وأسرَهم إياه، فذلك جائز أن يحمل عليهم باتفاق.
- وحال يكون فيها في صفّ المسلمين ومعهم، فيحمل إرادة السُّمعة والاتصاف بالشجاعة، فهذا حرام باتِّفاق.
- وحال يكون كذلك مع المسلمين، فيحمل غضباً للّه، محتسباً نفسه عند اللّه، ففي هذا اختلف أهل العلم، فمنهم من كره حمله وحده، ورآه مما نهى اللّه عنه من الإلقاء باليد إلى التّهلكة، ومنهم من أجاز ذلك واستحسنه، إذا كانت به قوة، وفي فعله ذلك منفعة، إما لنكاية العدو، أو تجرئة المسلمين حتى يفعلوا مثل ما فعل، أو إرهاب العدو، ليعلموا صلابة المسلمين في الدين.
وبالجملة؛ فكل من بذل نفسه لإعزاز الدين، وتوهين أهل الكفر فهو المقام الشريف الذي تتوجه إليه مدحة اللّه -تعالى-، وكريم وعده، في قوله -سبحانه-: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} [التوبة: 111]، وقال -تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}»( ).
قال أبو عبيدة: من الصور التي تخرج على هذا النوع في زماننا: أن يتسلل المجاهد إلى معسكر من معسكرات العدو، أو أن يدخل مجمعاً لهم بسلاحه الآلي، أو بمجموعة قنابل، ويقوم بقتلهم حتى تنفد ذخيرته، فيلقون القبض عليه ويقتلوه، والملاحظ هنا، أن احتمال نجاة هذا المجاهد قليلة، بسبب كثرة العدو، وقوات أمنه ودورياته، ففي هذه الحالة يموت بيد أعدائه، مع أن في فعله نكاية شديدة بالعدو( ).
والخلاصة: إن هذه الصورة مقيدة بقيود، اختلف العلماء في التعبير عنها، والمعنى والفحوى والمضمون -في الجملة- واحد؛ وهو:
«أن يعلم أنه لا يُقْتل حتى يَقْتل»، أو « لو علم أن لهجومه نكاية على الكفار»، أو «علم أنه يكسر قلوب الكفار( ) بمشاهدتهم جرأته»، أو أنه «سينكي نكاية أو يؤثر أثراً ينتفع به المسلمون»، أو «لا يترتب على ذلك وهن في المسلمين».
وهذه القيود متوفّرة في (العمليات) المبحوثة السابقة، إلا أنه ينبغي الوقوف بتأمل مع قول محمد بن الحسن: «إذا كان يطمع في نجاة»!
ومما ينبغي التنبه له: أن القتل بالتغرير بالنفس الجائز في النصوص والنقولات السابقة هو ما يقع على أيدي الكفار وسلاحهم، ولذا لا إشكال في جواز هذه العمليات الفدائية( )، وأنها من قبيل العمليات الاستشهادية.
سابعاً: أما العمليات التي فيها القتل المحتّم لنفسه بنفسه، من خلال وضع حزام فيه متفجرات على بدنه، أو في سيارة، ويُظهر استسلاماً للأعداء الكفار، أو يعمل بداية على الدخول بينهم للقضاء عليهم، كما يقوم به بعض أبناء فلسطين المحتلة -أعادها اللّه إلى حظيرة الإسلام والمسلمين- باليهود، فهذا مما اختلفت فيه وجهات نظر العلماء، بين موسع ومضيّق ومتوسط:
فالمجوز بإطلاق، دون شروط أو مراعاة لأيّ قيود، ليس بـ(فقيه النفس)، ولا يوجد مسوّغ شرعي للنظر في المصالح فحسب، دون النظر إلى (مآلات الأفعال) والمفاسد المترتبة عليها! وبهذا الكلام يفتي المتحمّسون من الشباب، وهو أشبه ما يكون بـ(المراهقة الفكرية).
والمضيّق بإطلاق، راعى نصوصاً، ووقف عند ألفاظها، وأهمل المعاني، ولم يلحق المسألة بأشباهها ونظائرها! ولم يفرق بين (المنتحر) و(المغامر)( )، إذ همُّ الأول الخلاص من حياته، وهمُّ الثاني إلحاق الضرر بعدوِّه، ولو غامر بنفسه! وعمل على هلاكها.
ومما ينبغي ذكره بهذا الصدد أمور:
أولاً:إن فتاوى المعاصرين في هذه المسألة موجزة غير مفصلة، وكل منهم يتكلَّم على هذه العمليات من جهة، وبعض هذه الفتاوى تقتصر على واقعة معينة، أو يكون صاحبها واضعاً في حسبانه شيئاً معيناً، ولذا يجب مراعاة هذه الأمور، فقد تختلف الفتاوى باختلاف الحالات، أو بتعدد البلدان، واختلاف الزمان والأوان، فهي تدور على المصلحة المتوخاة، المضبوطة بقواعد الشرع ومقاصده، وجوداً وعدماً.
ثانياً: إن الاختلاف في هذه المسألة يقع بين العلماء بناءً على اختلاف تصوّراتهم عنها، فقواعدهم واحدة، وتحقيق مناطها بينهم مختلف، ولو اتفقت أنظارهم لاتّحدت فتاويهم، وهذا النوع من الخلاف فيه سعة، إذ لا يوجد فيه تعدٍّ على النصوص، فالحقّ مع الطرفين، ولكن ينقص المخطئ العدل( )! وهذا النوع يقع بين أصحاب المدرسة الواحدة، والمشرب والمذهب الواحد!
ثالثاً: هنالك فرق بين ما يستدل به المجوّزون من نصوصٍ وحوادثَ وقعت للمجاهدين في العصور السابقة، وبين هذه العمليات، وأهم هذه الفروق: أن في تلك الأحداث موتاً على أيدي الأعداء، والطمع في النجاة حاصل، ولو باحتمال ضئيل، بخلاف ما في هذه العمليات، إذ الموت محقق، وهو بيد صاحبها!
وقد عبر عن ذلك بعض المعاصرين بقوله: « فمن ألقى بنفسه في الهلاك لصالح دينه، أو لصالح المسلمين، فقد فدى دينه وإخوانه بنفسه، وذلك غاية التضحية وأعلاها، وكم للمسلمين الأوائل من مواقف مشهودة كلها تضحية وفداء، وبذلك تستطيع أن تجيز ما يعمله الفدائي المسلم في عصرنا هذا، من أعمال يذهب هو ضحيتها بعد أن يكون قد نكل بالعدو وقتل ودمر، وذلك مثل: إغراق سفينة بمن فيها من الأعداء وهو معهم، احتلال فندق لقتل من فيه من المقاتلين وهو يعلم أنه يُقتل معهم، وضع المتفجرات في معسكر، أو في مصنع حربي، أو في إدارة عسكرية للقضاء على من فيها، وهو يعلم أنه لا نجاة له، إلى آخر مثل هذه الأمور، ولكن لا يجوز أن يلتف بحزام ناسف لينسف نفسه ومن بجواره، والفرق أن الأصل في الحالة الأولى أنه يقتل عدوه، وجاء قتله تبعاً لذلك، ولذلك لو استطاع الهروب من القتل والنجاة بعد التفجير وجب عليه ذلك.
أما الحالة الثانية فالأصل فيها قتل نفسه أولاً ليقتل غيره، وقد لا يقتل هذا الغير لسبب من الأسباب، وإقدامه على قتل نفسه ابتداءً لا يحل في مثل هذه الظروف»( ).
رابعاً: الذي أُراه راجحاً في هذه العمليات: الجواز مع شروط وقيود( )؛ إعمالاً للمعاني( )، وإلحاقاً للمسألة بأشباهها ونظائرها عند الفقهاء.
ولا بد من (الشروط) و(القيود)؛ لأنّ المحافظة على النفس من المقاصد الشرعية الكبرى، فكيف يتعمد مسلم في إزهاق نفسه ليقتل عدوه؟ والمحافظة على بقاء المسلم مقدم على إزهاق روح الكافر، ولما كانت هذه العمليات خلاف هذا الأصل، احتجنا إلى قيود وشروط لتجويزها.
وأما (المعاني)، فقد وجدنا الفقهاء يجوزون قتل المسلمين إذا تترس بهم الكفار، حفظاً لبيضتهم، ومن المعلوم أن قتل الجماعة أشد وأعظم إثماً من قتل الواحد، وقتل الغير أعظم من قتل النفس، وقد جوّز الفقهاء ذلك بناءً على المصلحة المترتبة، قال ابن تيمية -رحمه اللّه-: «وقد اتفق العلماء على أنّ جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين، وخيف على المسلمين الضرر، إذا لم يُقاتلوا، فإنهم يُقاتلون، وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم»( ).
فإذا جاز لدرء الضرر قتلُ الجماعة من المسلمين، فقتل المجاهد نفسه جائز من باب أولى، وقد نوّه الحافظ ابن حجر في شرحه (باب: ما جاء في قاتل النفس) بذلك، وأورد البخاري تحته أحاديث قتل المسلم نفسه، فقال ابن حجر: «أراد -أي: البخاري- أن يُلْحِقَ بقاتل نفسه قاتلَ غيره من باب الأولى؛ لأنه إذا كان قاتلُ نفسه لم يتعدَّ ظلم نفسه ثبت فيه الوعيد الشديد، فأولى مَنْ ظَلَم غيرَه بإفاتة نفسه»( ).
فإذا كان الأعظم إثماً، وقتل الأكثر عدداً جائزاً في هذه الصورة لمعنىً
- وهو: تفادي الضرر الشديد- فإنه من باب أولى يجوز الأخف وزراً، وقتل الأقل عدداً( )، إن تحققت العلّة والضرر نفسه أو ما هو أشد منه، واللّه الموفق.
ويلحق بهذا المعنى ما ذكره العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه اللّه- في « فتاويه»( )، قال: « الفرنساويون في هذه السنين تصلبوا في الحرب، ويستعملون « الشرنقات »( ) إذا استولوا على واحد من الجزائريين، ليعلمهم بالذخائر والمكامن، ومن يأسرونه قد يكون من الأكابر، فيخبرهم أن في المكان الفلاني كذا وكذا.
وهذه الإبرة تسكره إسكاراً مقيداً، ثم هو مع هذا كلامه ما يختلط، فهو يختص بما يبينه بما كان حقيقة وصدقاً.
جاءنا جزائريون ينتسبون إلى الإسلام يقولون: هل يجوز للإنسان أن ينتحر مخافة أن يضربوه بالشرنقة، ويقول: أموت أنا وأنا شهيد -مع أنهم يعذبونهم بأنواع العذاب-؟
فقلنا لهم: إذا كان كما تذكرون فيجوز، ومن دليله: «آمَنَّا بِرَبِّ الغُلام»، وقول بعض أهل العلم: إن السفينة... إلخ. إلا أن فيه التوقف من جهة قتل الإنسان نفسه، ومفسدة ذلك أعظم من مفسدة هذا، فالقاعدة محكمة، وهو مقتول ولا بد»( ) انتهى.
قلت: قوله: «وقول بعض أهل العلم: إن السفينة...»؛ يريد: مثالاً مشهوراً في كتب الفقه، يؤكّد ما نحن بصدده من إعمال (المعاني)، وهذه نصوص من كتب العلماء توضح المومئ إليه:
جاء في «المدونة»( ) للإمام مالك: «-(أي: سحنون يسأل ابنَ القاسم، تلميذَ الإمام مالك)- أرأيتَ السفينةَ إذا أحرقها العدوُّ وفيها أهلُ الإسلام، أكان «مالكٌ» يَكرَهُ لهم أن يطرحوا بأنفسهم؟ وهل يراهم قد أعانوا على أنفسهم؟ قال: بلغني أنَّ «مالكاً» سُئل عنه، فقال: لا أرى به بأساً، إنَّما يفرّون من الموت إلى الموت! قال ابنُ وَهْب: قال ربيعةُ: أيُّما رَجُلٍ يَفِرُّ من النار إلى أمر يعرِف أنَّ فيه قَتْلَه، فلا ينبغي له، إذا كان إنما يفرُّ من موت إلى موت أيسرَ منه، فقد جاء ما لا يَحِلُّ له، وإنْ كان إنما تحاملَ في ذلك رجاءَ النجاة... فكلُّ مُتحامل لأمر يرجو النجاة فيه فلا جُنَاحَ عليه، وإنْ عَطَبَ فيه.
قال: وبلغني عن ربيعةَ أنه قال: إنْ صبر فهو أكرمُ -إن شاء اللّه-».
وقال ابن جزي: «وقد اختُلف في المركب يُلقى عليه النارُ، هل يُلقي الرجلُ نفسَه ليغرق أم لا؟ وأمَّا إنْ قوتل فلا يُغرق نفسَه، بل يقف للقتال حتى يموت»( ).
وقال الدردير: « وجاز انتقالٌ من سبب موت لآخر؛ كحرقهم سفينة إن استمرَّ فيها هلك، وإن طَرَحَ نفسَه في البحر هلك، ووجب الانتقالُ إن رجا به حياةً، أو طولَها، ولو حصل له معها ما هو أشدُّ من الموت! لأنَّ حفظ النفوس واجبٌ ما أمكن!»( ).
وعَلَّقَ الدُّسُوقي على ما سبق، فقال: « فَرضُ المسألة استواءُ الأمرين؛ أي: يعلمُ أنه إنْ مكث (أي: في السفينة المحترقة) مات حالاً، وإنْ رمى نفسَه في البحر مات حالاً، وأمَّا إنْ علم أنه إنْ نزل البحر مكث حياً، ولو درجةً، أو ظنَّ ذلك، أو شَكَّ فيه! وإنْ مكث (أي: في السفينة المحترقة) مات حالاً: وجب عليه النزولُ في البحر!»( ).
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي: « وإذا ألقى الكفارُ ناراً في سفينة فيها مسلمون، فاشتعلت فيها، فما غلب على ظنهم السلامةُ فيه من بقائهم في مركبهم، أو إلقاء نفوسهم في الماء، فالأولى لهم فِعلُه، وإن استوى عندهم الأمران، فقال أحمد: كيف شاء يصنع. قال الأوزاعي: هما مَوْتتان، فاختر أيسرَهما! وقال أبو الخَطَّاب: فيه روايةٌ أخرى أنهم يلزمهم المُقام؛ لأنهم إذا رَمَوْا نفوسَهم في الماء كان موتُهم بِفِعلهم، وإن أقاموا فموتهم بفعل غيرهم»( ).
ومما يؤكد إعمال (المعاني) في هذا الباب، ما ذكره العز بن عبد السلام في اختلاف الإثم في قتل النفوس، قال بعد كلام: «وليس مَن قتل فاسقاً ظالماً من فُسَّاق المسلمين بمثابة مَن قتل إماماً عدلاً أو حاكماً مقسطاً أو والياً منصفاً؛ لما فوَّته على المسلمين من العدل والإقساط والإنصاف، وعلى هذا حَمَل بعضُهم قوله -تعالى-: {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} [المائدة: 32].
لَمّا عمت المفسدةُ في قتل أحد هؤلاء، جُعِلَ إثمُها كإثم مَنْ قتل الناسَ جميعاً؛ لِمَا فَوَّتَهُ على الناس من مصالح بقائه، ولَمَّا عمَّت المصلحةُ في إنقاذ ولاة العدل والإقساط والإنصاف من المهالك، جُعِل أجرُ مُنْقِذِها، كأجر من أنقذ الناس من أسباب الهلاك جميعاً؛ لعموم ما سعى فيه من المصالح».
وكذلك قوله: «وليس قطعُ العالم أو الحاكم أو المفتي أو الإمام الأعظم لسان نفسه، كقطع من لا يُنتَفَعُ بلسانه لسانَ نفسِه».
قال: «والمدارُ في هذا كله على رُتَب تفويت المصالح وتحقيق المفاسد، فكل عضوٍ كانت منفعتُه أَتَمَّ، كانت الجنايةُ عليه أعظمَ وزراً، فليست الجنايةُ على العقل واللسان كالجناية على الخناصر والآذان».
قال: «من قتل إماماً عَدْلاً، أو حاكماً مُقسِطاً، أو مفتياً مُبرِّزاً، كان عليه إثم القتل، وإثم ما فوَّت على المسلمين مما كانوا يقومون به من جَلْب المصالح ودَرْء المفاسد».
قال: «وكذلك من قتل أباه، أَثِمَ إثْمَ القتل وإثْمَ العقوق؛ لتحقيقه المفسدتين بفعل واحد»( ).
 نماذج من فتاوى علماء العصر الربانيين
ثامناً: هذه نماذج من فتاوى علماء العصر، يظهر من خلالها أن المنع لما يترتب على هذه الفتاوى من أضرار، فأطلق المانعون الحرمة لهذا الاعتبار، لا لحرمة العدو، إو إقراراً له على احتلاله واغتصابه، وقتله وبطشه! ويمكن أن نجعل هذه المحاذير بمثابة قيود للحل! فتضيق الهوة بين المختلفين، وتتقارب وجهات نظرهم، وينحصر( ) الخلاف بينهم!
 فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه اللّه تعالى-
للشيخ ابن عثيمين -رحمه اللّه- كلام في أكثر من مكان على هذه العمليات، المتأمل فيه يجد أن الشيخ يمنع العمليات القائمة في بلاد فلسطين وغيرها، تقديراً منه على أن الأضرار فيها غالبة على وجه ظاهر عنده، ومن أنعم النظر في كلامه يجد أن هذه العمليات -عنده- لها وجود بقيود في الشرع، فإدراجه ضمن المانعين لها بإطلاق ليس بصحيح( ).
قال في «شرح رياض الصالحين» (1/165-166) في شرح حديث قصة أصحاب الأخدود، محدِّداً الفوائد المستنبطة منه: «إن الإنسان يجوز أن يغرر بنفسه في مصلحة عامَّة للمسلمين، فإن هذا الغلام دلَّ الملك على أمر يقتله به ويهلك به نفسه، وهو أن يأخذ سهماً من كنانته... إلخ.
قال شيخ الإسلام: «لأنَّ هذا جهاد في سبيل اللّه، آمَنَت أمَّة وهو لم يفتقد شيئاً؛ لأنَّه مات، وسيموت آجلاً أو عاجلاً».
فأمَّا ما يفعله بعض الناس من الانتحار، بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدّم بها إلى الكفار، ثم يفجرها إذا كان بينهم، فإن هذا من قتل النفس والعياذ باللّه، ومن قتل نفسه فهو خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين، كما جاء في الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام-( ).
لأن هذا قتل نفسه لا في مصلحة الإسلام؛ لأنه إذا قتل نفسه وقتل عشرة أو مئة أو مئتين، لم ينتفع الإسلام بذلك، فلم يُسلم الناس، بخلاف قصة الغلام، وهذا ربما يتعنت العدو أكثر ويُوغر صدره هذا العمل، حتى يفتك بالمسلمين أشدّ فتك.
كما يوجد من صنع اليهود مع أهل فلسطين، فإن أهل فلسطين إذا مات الواحد منهم بهذه المتفجرات، وقتل ستة أو سبعة، أخذوا من جراء ذلك ستين نفراً أو أكثر، فلم يحصل في ذلك نفع للمسلمين، ولا انتفاع للذين فُجرت المتفجرات في صفوفهم.
ولهذا نرى أنَّ ما يفعله بعض الناس من هذا الانتحار، نرى أنه قتل للنفس بغير حق، وأنَّه مُوجب لدخول النار -والعياذ باللّه-، وأن صاحبه ليس بشهيد، لكن إذا فعل الإنسان هذا متأولاً ظاناً أنه جائز، فإننا نرجو أن يَسلَم من الإثم، وأمَّا أن تكتب له الشهادة فلا؛ لأنه لم يسلك طريق الشهادة، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر» انتهى كلامه.
إذاً؛ الشيخ ابن عثيمين -رحمه اللّه- يرى أن النتائج المترتبة على هذه العمليات، هي التي تقرر مشروعيتها من عدمها، وأن في تقدير الشيخ أن ما يقوم به أهل فلسطين ممنوع؛ لما يترتب عليه من آثار سيئة في حق سائر أفراد الشعب، وقد صرح بذلك في «اللقاء الشهري» (20)، وهذا نص السؤال والجواب بالحرف:
«السؤال: فضيلة الشيخ! علمت -حفظك اللّه- ما حصل في يوم الأربعاء من حادث قُتل فيه أكثر من عشرين يهودياً على يد أحد المجاهدين، وجرح فيه نحو خمسين، وقد قام هذا المجاهد فلفّ على نفسه المتفجرات، ودخل في إحدى حافلاتهم ففجَّرها، وهو إنما فعل ذلك:
أولاً: لأنه يعلم أنه إن لم يقتل اليوم قُتل غداً؛ لأنّ اليهود يقتلون الشباب المسلم هناك بصورة منتظمة.
ثانياً: إن هؤلاء المجاهدين يفعلون ذلك انتقاماً من اليهود الذين قتلوا المصلين في المسجد الإبراهيمي( ).
ثالثاً: إنهم يعلمون أن اليهود يخططون هم والنصارى للقضاء على روح الجهاد الموجودة في فلسطين.
والسؤال هو: هل هذا الفعل منه يعتبر انتحاراً أو يعتبر جهاداً؟ وما نصيحتك في مثل هذه الحال، لأننا إذا علمنا أن هذا أمر محرّم لعلنا نبلغه إلى إخواننا هناك، وفقك اللّه؟
الجواب: هذا الشاب الذي وضع على نفسه اللباس الذي يقتل، أول من يقتل نفسه، فلا شك أنه هو الذي تسبب في قتل نفسه، ولا يجوز مثل هذه الحال إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام، فلو كانت هناك مصلحة كبيرة ونفع عظيم للإسلام، كان ذلك جائزاً.
وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللّه- على ذلك، وضرب لهذا مثلاً بقصة الغلام، الغلام المؤمن الذي كان في أمة يحكمها رجل مشرك كافر، فأراد هذا الحاكم المشرك الكافر أن يقتل هذا الغلام المؤمن، فحاول عدة مرات، مرة ألقاه من أعلى جبل، ومرة ألقاه في البحر، ولكنه كلما حاول ذلك نجى اللّه ذلك الغلام، فتعجب هذا الملك الحاكم، فقال له الغلام يوماً من الأيام: أتريد أن تقتلني؟ قال: نعم، وما فعلت هذا إلا لقتلك، قال: اجمع الناس في صعيد واحد، ثم خذ سهماً من كنانتي، واجعله في القوس، ثم ارمني به، قل: بسم اللّه ربّ الغلام. وكانوا إذا أرادوا أن يسموا، قالوا: باسم الملك، لكن قال له: قل: بسم اللّه رب هذا الغلام.
فجمع الناس في صعيد واحد، ثم أخذ سهماً من كنانته، ووضعه في القوس، وقال: بسم رب هذا الغلام، وأطلق القوس، فضربه، فهلك، فصاح الناس كلهم: الرب ربّ الغلام، والربّ ربّ الغلام، وأنكروا ربوبية هذا الحاكم المشرك؛ لأنهم قالوا هذا الرجل الحاكم فعل كل ما يمكن أن يهلك به هذا الغلام، ولم يستطع إهلاكه، ولما جاءت كلمة واحدة: بسم اللّه رب هذا الغلام، هلك، إذاً مدبر الكون؛ هو: اللّه، فآمن الناس.
يقول شيخ الإسلام: هذا حصل فيه نفع كبير للإسلام.
وإن من المعلوم، أن الذي تسبب في قتل نفسه هو هذا الغلام لا شك، لكنه حصل بهلاك نفسه نفع كبير؛ آمنت أمة كاملة، فإذا حصل مثل هذا النفع، فللإنسان أن يفدي دينه بنفسه، أما مجرد قتل عشرة أو عشرين دون فائدة، ودون أن يتغير شيء ففيه نظر، بل هو حرام، فربما أخذ اليهود بثأر هؤلاء فقتلوا المئات، والحاصل أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى فقه وتدبر، ونظر في العواقب، وترجيح أعلى المصلحتين ودفع أعظم المفسدتين، ثم بعد ذلك تقدّر كل حالة بقدرها»( ).
وسئل الشيخ -رحمه اللّه تعالى- بما يلتقي مع الجوابين السابقين، وفيه زيادة في حكم من فعل ذلك مجتهداً وقد أخطأ في تقدير المصالح والمفاسد، وهذا نص السؤال والجواب:
السؤال: ما الحكم الشرعي فيمن يضع المتفجرات في جسده، ويفجر نفسه بين جموع الكفار نكاية بهم؟ وهل يصح الاستدلال بقصة الغلام الذي أمر الملك بقتله؟
الجواب: «الذي يجعل المتفجرات في جسمه من أجل أن يضع نفسه في مجتمع من مجتمعات العدو، قاتل لنفسه، وسيعذب بما قتل به نفسه في نار جهنم خالداً فيها مخلداً، كما ثبت ذلك عن النبي فيمن قتل نفسه في شيء يعذب به في نار جهنم.
وعجباً من هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه العمليات، وهم يقرؤون قول اللّه -تعالى-: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}، ثم فعلوا ذلك، هل يحصدون شيئاً؟ هل ينهزم العدو؟! أم يزداد العدو شدة على هؤلاء الذين يقومون بهذه التفجيرات، كما هو مشاهد الآن في دولة اليهود، حيث لم يزدادوا بمثل هذه الأفعال إلا تمسكاً بعنجهيتهم، بل إنا نجد أن الدولة اليهودية في الاستفتاء الأخير نجح فيها (اليمينيون) الذين يريدون القضاء على العرب.
ولكن من فعل هذا مجتهداً ظاناً أنه قربة إلى اللّه -عز وجل- فنسأل اللّه -تعالى- ألا يؤاخذه؛ لأنه متأول جاهل...
وأما الاستدلال بقصة الغلام، فقصة الغلام حصل فيها دخول في الإسلام، لا نكاية في العدو، ولذلك لما جمع الملك الناس، وأخذ سهماً من كنانة الغلام، وقال: باسم اللّه رب الغلام، صاح الناس كلهم، الرب رب الغلام، فحصل فيه إسلام أمة عظيمة، فلو حصل مثل هذه القصة لقلنا إن هناك مجالاً للاستدلال، وأن النبي قصها علينا لنعتبر بها، لكن هؤلاء الذين يرون تفجير أنفسهم إذا قتلوا عشرة أو مئة من العدو، فإن العدو لا يزداد إلا حنقاً عليهم وتسمكاً بما هم عليه»( ).
 فتوى الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني -رحمه اللّه تعالى-
لشيخنا محدث هذا العصر محمد ناصر الدين الألباني -رحمه اللّه- كلام حول حكم هذه العمليات، مفاده ومؤداه لا يخرج عما سبق تقريره في فتوى الشيخ ابن عثيمين( )، وقد أخطأ عليه كثير من الشانئين، فأكلوا لحمه، وأقاموا عليه الدنيا وما أقعدوها، كشأنهم في حرب الخليج، ولما هدأت الأحوال، تبيَّن لهم أن صنيعهم رماد، وأنهم علقوا الناس بسراب، وأنهم متعجِّلون، وهيهات لهم -في وقت الأحداث الجسام- أن يمسكوا ألسنتهم، لأنه لا وجود لهم إلا بها، ووجودهم صياح وعويل، دون ثمرة أو تأصيل، وزمن (العواطف) ولَّى أو كاد، ولن يبقى الوجود -إن شاء اللّه تعالى- إلا للأصيل، الذي أحكم تصوراته وأفعاله وأقواله بالدليل، على قواعد أهل العلم والتبجيل، وهذا أول النصر، لا سيما لهذا الجيل.
إن فتوى الشيخ -رحمه اللّه تعالى- تدور على الجواز بشروط، من أهمِّها: أن يقع تقدير المصالح المترتبة عليها من أمير للجيش، وإلا دبَّت الفوضى. وأن تقدير الشيخ -رحمه اللّه- في العمليات التي وقعت في (فلسطين) -أعادها اللّه إلى حضيرة الإسلام والمسلمين- لم تترتب عليها الآثار المتوخّاة في الشرع، ولهذا فهو يمنعها( )، مع قوله -فيما سمعتُ منه-: «إنَّ مآل أصحابها إلى اللّه -عز وجل-، أرجو اللّه أن يتقبَّلهم»( ).
وهذا نص كلامه -رحمه اللّه تعالى- في هذه العمليات:
السائل: بعض الجماعات تقر الجهاد الفردي مستدلة بموقف الصحابي أبي بصير، وتقوم بما يسمى بعمليات استشهادية (وأقول: انتحارية)، فما حكم هذه العمليات؟
فأجاب الشيخ بالسؤال:
كم صار لهم...؟
السائل: أربع سنوات.
فقال الشيخ ناصر: ربحوا أم خسروا؟
السائل: خسروا.
فقال الشيخ ناصر: من ثمارهم يعرفون( ).
السائل: بالنسبة للعمليات العسكرية الحديثة، فيه قوات تسمى بالكوماندوز، فيكون فيه قوات للعدو تضايق المسلمين، فيضعون فرقة انتحارية تضع القنابل ويدخلون على دبابات العدو، ويكون هناك قتل... فهل يعد هذا انتحاراً؟
الجواب: لا يعد هذا انتحاراً؛ لأنّ الانتحار؛ هو: أن يقتل المسلم نفسه خلاصاً من هذه الحياة التعيسة... أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها، فهذا ليس انتحاراً، بل هذا جهاد في سبيل اللّه... إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لها، وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فردياً شخصياً، إنما هذا يكون بأمر قائد الجيش... فإذا كان قائد الجيش يستغني عن هذا الفدائي، ويرى أن في خسارته ربح كبير من جهة أخرى، وهو إفناء عدد كبير من المشركين والكفار، فالرأي رأيه ويجب طاعته، حتى ولو لم يرض هذا الإنسان فعليه الطاعة...
الانتحار من أكبر المحرمات في الإسلام؛ لأنّ ما يفعله إلا غضبان على ربه ولم يرض بقضاء اللّه... أما هذا فليس انتحاراً، كما كان يفعله الصحابة يهجم الرجل على جماعة (كردوس) من الكفار بسيفه، ويعمل فيهم بالسيف حتى يأتيه الموت، وهو صابر؛ لأنه يعلم أن مآله إلى الجنة... فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية وبين من يتخلص من حياته بالانتحار، أو يركب رأسه ويجتهد بنفسه، فهذا يدخل في باب إلقاء النفس في التهلكة( ). (ا.هـ)
كما نعرض هنا لنص الفتوى التي أفتى بها الشيخ ناصر الدين الألباني، رداً على سؤال وجه إليه حول العمليات، فأجاب -رحمه اللّه-: «إن العمليات الانتحارية التي تقع اليوم تجوز ولا تجوز»، وتفصيل هذا الكلام الذي يوهم التناقض ظاهر أنها تجوز في النظام الإسلامي، في الجهاد الإسلامي، الذي يقوم على أحكام الإسلام، ومن هذه الأحكام أن لا يتصرف الجندي برأيه الشخصي، وإنما يأتمر بأمر أميره؛ لأنّ النبي s كان يقول: «من أطاعني فقد أطاع اللّه، ومن أطاع أميري فقد أطاعني»، فإذا كان هناك -ونرجو أن يكون قريباً- جهاد إسلامي، على النظام الإسلامي وأميره لا يكون جاهلاً، وإنما يكون عالماً بالإسلام، خاصة الأحكام المتعلقة بالجهاد في سبيل اللّه، هذا القائد أو هذا الأمير المفروض أنه يعرف، وأخذ مخطط ساحة المعركة وتصورها في ذهنه تماماً، يعرف -مثلاً- إذا كانت هناك طائفة من الجيش لها نكاية في الجيش الإسلامي، ورأى أن يفادي بجزء من جنوده. ثم قال: وهذا مثال، وأنا لست عسكرياً، لكن الإنسان يستعمل عقله، فكلنا يعلم أن الجنود ليسوا في البسالة والشجاعة سواء، وليسوا في مرتبة واحدة في معرفة أصول القتال وأحكام القتال، فأنا أتصور أن هذا القائد سيأخذ رجلاً، من الذين يصلحون للطبخ والنفخ، من الذين لا يصلحون للقتال؛ لأنه لا يحسن القتال، ليس عنده شجاعة، ويقول له: تسلح بالقنابل أو اركب الطائرة، واذهب بها إلى الجماعة الموجودين في الأرض الفلانية... هذا انتحار يجوز، أما أن يأتي واحد من الجنود كما يفعلون اليوم، أو من غير الجنود وينتحر في سبيل قتل اثنين أو ثلاثة أو أربعة من الكفار فهذا لا يجوز؛ لأنه تصرف شخصي ليس صادراً عن أمير الجيش، وهذا التفصيل هو معنى قولنا: يجوز ولا يجوز.
وهذا كلام آخر للشيخ -رحمه اللّه- حول هذه العمليات، نختم به النقل عنه:
السائل: ما حكم الذين يموتون في عمليات جهادية على الحدود مع اليهود؟
الجواب:
أولاً: إذا قصدوا الجهاد في سبيل اللّه -عز وجل- فهو بنياتهم؛ للحديث المعروف في «صحيح البخاري ومسلم»، وهو من الأحاديث التي افتتح البخاري كتابه «الصحيح» به، وأخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» في كتاب الجهاد؛ لبيان أن الجهاد لا يكون جهاداً في سبيل اللّه إلا إذا خلصت النية للّه -تبارك وتعالى-، وقد كنا ذكرنا في جلسة سبقت، أنه يشترط في العمل الصالح الذي يرفعه اللّه -عز وجل- مقبولاً لديه شرطان اثنان: أن يكون على وجه السنة، وأن يكون خالصاً للّه -عز وجل-.
ولا شك أن الجهاد هو من الأعمال الصالحة التي فرضها اللّه -عز وجل-؛ تارة فرض عين، وتارة فرض كفاية، وأناط بالجهاد بقاء العز للأمة المسلمة، وعلى العكس من ذلك إذا أهملوا الجهاد في سبيل اللّه، كما جاء في الحديث الصحيح: «سلط اللّه عليهم ذلاً لا ينزعه -لا يرفعه عنهم- حتى يرجعوا إلى دينهم».
فلا داعي لإثبات أن الجهاد عبادة -وعبادة عظيمة جداً-، ولكن هذه العبادة لا تقبل عند اللّه -عز ووجل- إلا إذا خلصت للّه وليس لحزبية، أو دفاع عن أرض، والأرض كلها للّه، يملّكها من يشاء من عباده، ذلك الحديث الذي افتتح الإمام البخاري كتابه «الصحيح» -كلكم يسمعه-، ولكن من الظن العمل به، قال -عليه الصلاة والسلام-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله، فهجرته إلى اللّه ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». هذا الحديث صريح جداً؛ لأنّ الهجرة التي ذُكرت في هذا الحديث، والمقصود بها هو الجهاد في سبيل اللّه -عز وجل-، إنما يقبله ربنا -تبارك وتعالى- إذا كان بنية خالصة للّه، لا يريد من وراء ذلك شيئاً من حطام الدنيا، أو مما يتعلق بها، قال -عليه السلام-على سبيل المثال-: «فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله، فهجرته إلى اللّه ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». ذكر المرأة والمال يصيبه الإنسان في الجهاد، لا يبتغي من وراء هذه إلا اللّه، فهو ونيته.
قلت: ذكر ذلك على سبيل المثال، وإلا فالنية تُفسَد بكثير من الأمور، ليست امرأة ينكحها، أو دنيا يصيبها فحسب، فقد يكون يريد من جهاده ومن قتاله أن يقال: إنه مجاهد، لا يريد مالاً ولا يريد امرأة في السبي، وإنما يريد أن يقال: فلان مجاهد، فهذا هو ونيته؛ أي: ليس له جهاد.
فالجواب إذن: إذا خلصت النية من المجاهد للّه، لا شك أنه يثاب على ذلك لما يستحقه، ولكن هذا الجهاد الذي جاء السؤال عنه، ليس هو الجهاد الذي أمر اللّه به، فأنا أقول: هو ونيته؛ لأنه قصد الجهاد، لكن الجهاد يجب أن يُعد له عدته، كما قال اللّه -تعالى- في الآية المعروفة: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، هذا هو الجهاد حين يعلن وتتخذ له العدة، هو الذي لا يجوز التخلف عنه، أما الجهاد بمعنى ثورة أفراد، يثورون ولو انتقاماً لأرضهم، فذلك ليس جهاداً، نعم؛ يكون الدفاع عن الأرض واجباً، أما هذه الهجمات التي في أكثر الأحيان تكون الخسارة المترتبة عليها أكثر من الربح -كما هو مشاهد- في كثير من أمثال هذه الهجمات، فليس هذا هو الجهاد الذي يوجب على المسلمين كافة أن ينفروا -كما جاء في القرآن-، إنما هو الجهاد الذي أشار اللّه -عز وجل- إليه في آية أخرى: {وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً}، ولذلك فعلى المسلمين -كما صرحنا بهذا في أكثر من مناسبة- أن يعودوا إلى أنفسهم، وأن يفهموا شريعة ربهم فهماً صحيحاً، وأن يعملوا فيما فهموا من شرع اللّه -عز وجل- ودينه عملاً صادقاً خالصاً، حتى يتكتلوا ويتجمَّعوا على كلمة سواء؛ حينئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه -تبارك وتعالى-.( ) ا.هـ.
تاسعاً: نخلص مما تقدم إلى ما يلي:
أولاً: إن مشايخ الدعوة السلفية (الألباني، ابن عثيمين، وغيرهما) لا يمنعون العمليات لذاتها( )، وإنما يعلِّقون حكمها بما يترتَّب عليها، ومن نقل عنهم خلاف ذلك فهو مخطئ.
ثانياً: إنهم يفرقون بين مفرداتها، وينظرون إلى ملابساتها وظروفها، واختلاف أزمنتها وأمكنتها بحسب الحالة التي تقع فيها هذه العمليات: هل هي حالة ضرورة لا غنى عن القيام بها، أم لا؟، ويفرقون -أيضاً- بين حكمها ومآل القائمين عليها عند اللّه -عز وجل-.
ثالثاً: إن (أمر قائد الجيش) من شروط القيام بهذه العمليات، إذ هي من (جهاد الطلب)، ولا يتصور ذلك إلا بأمير، أما (جهاد الدفع) فلا يحتاج إلى أمير ولا إلى إذنه، سمعتُه من شيخنا الألباني -رحمه اللّه تعالى- أكثر من مرة.
رابعاً: تقدير المشايخ في هذه العمليات التي جرت على أرض فلسطين، أن النتائج السلبية المترتبة عليها أكثر من مصالحها، فهم يمنعونها لهذا الملحظ، ومناقشتهم ينبغي أن تحصر في هذا المطلب، وأن يكون بالحجج والبراهين، مع معرفة قدر هؤلاء الربانيين، دون تبجح واتّهام، وإلا -واللّه- (على نفسها تجني براقش)!
وأما تقدير المجوزين( ) للمصالح فيها، وتغليبها على المفاسد، فهو (حقٌّ) من وجهة نظرهم، ولكن... ينقصه (العدل)، وللّه سنن لا تحابي أحداً، والسعيد والموفّق من انشغل بواجب الوقت، وأحسن فيما يستطيع من القيام به من واجبات، وتوسَّع فيها، وتوصل من خلال هذا التوسع إلى الذي كان لا يستطيعه، وأما ترك ما نستطيع، بحجة إيجاد ما لا نستطيع، فهذا يضيِّع الأمرين، ويهمل الواجبين، وهو من صنيع المخذولين المحرومين.
والحق -الذي أُراه- في هذه الجزئية -وهو عقدة المسألة في نظري-: تقرير وتقدير الخبراء في العلوم العسكرية المتخصصين في هذا الباب، وقد سبق أن أومأنا إلى رأيهم( ).
وأما على فرض أن هذه العمليات: «توفر على المسلمين جهداً كبيراً، وتدفع عنهم ذلاً لا يعلمه إلا اللّه، وذلك حينما يضحي البعض بنفسه من أجل الكل، بل إن الكفار يستعملونها -كما حصل مع اليابانيين في معاركهم مع العالم الغربي في خليج الخنازير-، وهذه العمليات الاستشهادية تحطم معنويات قوات العدو، وتلقي فيها الرعب من المجاهدين، فتحيا النفوس المسلمة، وتثير فيها العزة بقوة الإسلام»( )، فلا مجال للقول بمنعها، ولكن هل العمليات التي جرت على أرض فلسطين السليبة الحبيبة هكذا؟ وهل الجيوش مرابطة حواليها، لترتفع معنويات وتلقي الرعب في قلوب الأعداء؟! أم أننا نحس ونشعر أن الأضرار المترتبة عليها أكثر بألف مرة من النتائج التي تشفي صدور المؤمنين، من قتلٍ جزئيٍّ لبعض أفراد اليهود؟
فالمانعون لهذه العمليات، إنما صرحوا بذلك تخوّفاً على المسلمين من إلحاق الأذية بهم، على وجه أبشع وأشنع، ليس إلا، فإن أخطأوا في هذا التقدير، فهم مأجورون على اجتهادهم هذا، أما عدُّهم في صف الأعداء، والتندُّر بهم، والتنقُّص منهم، والهجوم وتجريء العوام والسفهاء عليهم، فلا يقع هذا إلا ممن خَفَّ دينُه، وطاش عقله، وزال يقينه، أو ممن يعمل على الانتصار لاسمه وحزبه، وعقد سلطان الولاء والبراء عليه، ولو على حساب دينه، والوقوع في أعراض العلماء، والكذب عليهم! فلا يبالي بما خرج من رأسه، وسطر قلمه!
عاشراً: لا تجوز هذه العمليات إلا بقيود؛ منها ما هو متفق عليه، ومنها ما هو مختلف فيه، وهي على النحو التالي:
أولاً: أن يقصد بها النكاية في الكفار بما لا يُمكن إلا بقتل نفسه، وأن تكون نيته الجهاد لإعلاء كلمة اللّه -تعالى-. فإن وجد سبيلاً وطريقاً آخر للنكاية بهم، فلا تجوز هذه العمليات مع قتل النفس بيد صاحبها! وكذلك إذا لم يترتب عليها نكاية في العدو، كما سبق نقله عن بعض الفقهاء( )، وهذان نقلان عن عالمين محررين مدققين، يوضحان ضرورة هذا الشرط:
الأول: قال العز بن عبدالسلام: «التولي يوم الزحف مفسدة كبيرة، لكنه واجب إن علم أنَّه يُقتل في غير نكاية في الكفار، لأنّ التغرير في النفوس إنما جاز لما فيه من مصلحة إعزاز الدين بالنكاية في المشركين، فإذا لم تحصل النكاية، وجب الانهزام لما في الثبوت من فوات النفوس مع شفاء صدور الكفار، وإرغام أهل الإسلام، وقد صار الثبوت هنا مفسدة محضة ليس في طيها مصلحة»( ).
والآخر: قال الشاطبي: «... فإن كانت المفسدة اللاحقة له دنيوية لا يمكن أن يقوم بها غيره، فهي مسألة الترس وما أشبهها، فيجري فيه خلاف كما مر، ولكن قاعدة (منع التكليف بما لا يطاق) شاهدة بأنه لا يكلف بمثل هذا، وقاعدة (تقديم المصلحة العامة على الخاصة) شاهدة بالتكليف به، فيتواردان على هذا المكلف من جهتين، ولا تناقض فيه، فلأجل ذلك احتمل الموضع الخلاف، وإن فرض في هذا النوع إسقاط الحظوظ فقد يترجح جانب المصلحة العامة، ويدل عليه أمران:
أحدهما: قاعدة الإيثار المتقدم ذكرها، فمثل هذا داخل تحت حكمها.
والثاني: ما جاء في نصوص الإيثار في قصة أبي طلحة في تتريسه على رسول اللّه  بنفسه وقوله: «نحري دون نحرك»، ووقايته له حتى شلت يده، ولم ينكر ذلك رسول اللّه  ( )، وإيثار النبي غيره على نفسه في مبادرته للقاء العدو دون الناس؛ حتى يكون متّقىً به( ) فهو إيثار راجع إلى تحمل أعظم المشقات عن الغير، ووجه عموم المصلحة هنا في مبادرته
 بنفسه ظاهر؛ لأنه كان كالجُنَّة للمسلمين. وفي قصة أبي طلحة أنه كان وقى نفسه مَنْ يعمُّ بقاؤه مصالح الدين وأهله، وهو النبي  ، وأما عدمه؛ فتعمّ مفسدته الدين وأهله، وإلى هذا النحو مال أبو الحسين النوري حين تقدّم إلى السياف، وقال: « أوثر أصحابي نجاة ساعة »( ) في القصة المشهورة»( ).
ثانياً: أن تكون هذه العمليات مخططاً لها، مدروسة بإحكام من قبل القائمين عليها، غالباً على ظن القائمين بها أنَّ مصالحها مقدّمة على مفاسدها، وأن تكون المصلحة مضبوطة بقواعد العلماء وفتاويهم، مع عرض ذلك على الخبراء الحاذقين العارفين، ولا بد هنا من التنبه لأمور:
الأول: أن بعض هذه العمليات، يمكن أن تورط أصحابها بأعمال تفوق إمكاناتهم، وتعرض عناصرها لبلاء لا يطيقونه، وهذا له أثر على الحكم الشرعي لها.
الثاني: أن هذه العمليات موجعة مقلقة للأعداء، إلا أنها متقطّعة، ولذا لا تأتي بثمارها عند العسكريين في غالب صورها إلا مع وجود جيش مقابل جيش ليجني ثمارها، إذ هي بنفسها غير شاملة ولا مستمرة ولا مدمّرة، ولا أستطيع إبداء رأي موضوعي حول (الأضرار) و(المفاسد) من جهة، و(المصالح) و(المكاسب) من جهة أخرى؛ ذلك أنَّ رأياً من هذا النوع يتطلب دراسة عميقة شاملة، لا أظنه موجوداً -على الوجه الذي يرضي- حتى عند من يجيزها ويدافع عنها (مزاودة) -ليس إلا-، ليكسب أصوات الرأي العام في الانتخابات وما شابه، وليدغدغ عواطف الشباب، وليوظفها في ترسيخ الحزبيات، من خلال تعميق الشعور بتحقيق ذاته في هذا المضمار، فتجده يتكلم عليها ويدافع عنها، ويحرص على تبنِّيها بدوافع نفسية فحسب، وهذه الأمور الخطيرة لا تحتاج إلى هذه الدرجة من الفعالية، وعلى المتحمسين أن يعلموا أنهم والمفتون بمنعها من ناحية (عملية) سواء!!
الثالث: نعم؛ هناك نواحٍ إيجابية مهمة لها( )، تؤخذ بعين الاعتبار؛ من أهمها: إرادة التصميم على القتل والاستشهاد، وإبقاء هذا الصوت حياً في الأمة من غير إخماد، والأضرار المادية في الأرواح والأموال والعتاد، والعمل على الحدّ من الهجرة إلى هذه البلاد، وإجبار الموجودين على مغادرتها إلى غيرها قدر المكنة، وإسماع صوت الفلسطينيين المحتلين المظلومين إلى العالم.
الرابع: لكن الموازنة بين آثار هذه العمليات، يختلف من حين إلى حين، ومن مكان إلى آخر، والواقع المحسوس، والأثر الملموس، هو أكبر شاهد عليه.
الخامس: إذا لم تضبط هذه العمليات برأي أهل الخبرة، وبالأناة والدراسة الشاملة، فإنها -بلا شك- ستكون مؤذيةً جداً، وستؤدي إلى إيذاء الشعب، وإلحاق الضرر البالغ به.
السادس: مما يزيد من تعقيد الموازنة بين (المصالح) و(المفاسد) المترتبة على هذه (العمليات): أنها تقع بغتة، والقرار المترتب على إثرها بيد الأعداء، وبإمكانهم أن يفعلوا ما يريدون، ولهم أثر على كتمان هذه الآثار أو تضخيمها، أو تحجيمها، على حسب خدمة مصالحهم، والرأي العام -من خلال الإعلام وغيره- بأيديهم.
يقول بعض الباحثين: «إنَّ لكل حرب حدوداً تتم بالموافقة الضمنية بين المتنازعين، لقد تكلمت عنها كل النظريات العسكرية، وقد عمل بهذا المبدأ خلال الحروب الأخيرة، حتى التي كانت أشدها عنفاً، أن سبب هذه الحدود واضح، فكل فريق إذا ما اتخذ هذا القرار وهذا التدبير، أو استعمل ذلك الأسلوب، يعرف أن العدو يمكنه بدوره استعمال طرق مماثلة، واتخاذ تدابير مضادة تبطل مفعول الأعمال قيد الدرس، أو حتى تسيء بمصالح الفريق الأول الذي يكون قد استعملها، ولذلك -مثلاً- في الحرب العالمية الأخيرة، لم يستعمل أحد الغازات السامة، في حين أنها كانت لدى جميع الجيوش، والمرة الأخيرة التي استعملت فيها هذه الغازات حدثت في حرب الحبشة من قبل الإيطاليين، والسبب الأكيد في ذلك هو أنهم كانوا يعلمون أن باستحالة الأحباش الخوض في مثل هذه الحرب، أو حتى اتخاذ أي تدبير معاكس، وكذلك خلال حرب كوريا لم يشن الأميركيون هجوماً على الصين بالرغم أن فرقاً صينية ذات أهمية دخلت الحرب إلى جانب الكوريين الشماليين، إن الأمثال في هذا المجال عديدة جداً، وفي بعض الأحيان عجيبة وغريبة، مثلاً أداء -والحرب دائرة- ثمن شهادات الاختراع من أحد المتخاصمين إلى الآخر (بصورة غير مباشرة) بغية استعمال اختراعات الطرف الثاني، إذا استعرضنا قائمة الروابط التي استمرت بكل سرية بين المتنازعين خلال الحربين العالميتين الأخيرتين نندهش لعددها ومداها، وبالأخص لا أظن خلال الحروب الأخيرة حاول المتنازعون إصابة خطوط العدة الجوية المدنية التي كانت مستمرة في العمل، ولم يحصل ذلك محبة بالعدو، بل بعد أخذ حسنات وسيئات هذه العمليات بعين الاعتبار، إنني أرى أن القواعد التي كانت تطبق وقت حرب بهذا القدر من الشدة والعنف، جديرة بأن تطبق -أيضاً- على النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، والنزاع الإسرائيلي - العربي»( ).
ويكشِف لك -هذا النقل- عن نظرية مقررة عند العسكريين؛ وهي: مدى خطورة وقساوة ردة الفعل المترتبة من العدو جراء هذه العمليات، وهذا يسوّغ ما ذكرناه من ضرورة الأناة وتقدير أهل الخبرة، والدراسة الشاملة لها قبل التورط فيها!
السابع: لا أمير في العلم، ولا سلطان عليه، ولا أثر للعواطف في أحكامه، فمتى تبرهن من خلال (التصوّرات) أو (المشاهدات)، أنّ هذه الأضرار غالبة، فالقول بالمنع أقوى، وهو أحرى وأجدى وأولى، وهذا ما وقع في كلام مشايخنا السابق، وإلا فالنزاع معهم -كما قررنا- في تحقيق هذه الجزئية فحسب، واللّه الموعد.
الثامن: في غياب البنيان العقدي الصحيح، والمنهجيِّ السليم، يغدو من المستحيل -من وجهة نظر شرعية- النصر، وهو من أهم وسائله بعد الإعداد، فالأصل أن يسبق هذا تلك العمليات، على وجه ملحوظ، ويكون له في المجتمع أثر ملموس.
التاسع: مما ينبغي أن يُعلم -على ضوء ما سبق-: أن أنصاف الحلول هي أسوأ من انعدام الحلول في كثير من الأحايين، فالارتجال والفشل في إحكام هذه العمليات هو أسوأ بكثير -في نظري- من الامتناع عن القيام بها.
العاشر: وأخيراً... ليست جميع المعلومات متوافرة في متناول الباحثين، وهذه ملحوظات عابرة، ومما لا شك فيه أن هذه العمليات تجني بعض الفائدة المادية والمعنوية، وأما بالنسبة للحكم على أبعادها على مستوى الرأي العام، فإنه يخضع لاعتبارات الدعاية والإعلام، وأما على المستوى العسكري، فإنه لا يبدو لي أن المكاسب التي جنتها هذه العمليات حتى الآن بمقدار خسائرها الحقيقية، ومن المفارقات العجيبة أن تكون هذه العمليات ضحية السعي في سبيل الدعاية ليس إلا، ولا يجوز تغليب (الدعاية) على الثمار الحقيقية الموجهة صوب أهداف واضحة، فالركض وراء (الدعايات الفارغة) المصنوعة من (أعدائها)، والمدائح الطنانة، الحاصلة من (منافقيها)، ليست من المصلحة الحقيقية الشرعية، وإنما هي أصداء وأضواء كاذبة، وتعليقات فيها مبالغات جوفاء، ومظاهر خادعة، وأخطر ما فيها إشغال الشباب، وسرق أنظارهم عن الاتجاه الصحيح الواجب عليهم سلوكه، والنقد الصريح لما يشعرون به من أخطاء تحيط بهم، والواجب عليهم نقدُها وتغييرها، والعاقل يقيس الأمور بنتائجها.
تلك بعض التفصيلات التي تخص (المصالح) و(المفاسد) التي تكتنف هذه العمليات على حسب محدودية معرفتي في هذا المجال، وعلى كل؛ فإن تفهم قناعات حملة الرأي الآخر بالتفصيل في هذا المحل( )، يقود إلى مزيد من الصواب ومزيد من النفع -إن شاء اللّه تعالى-.
ثالثاً: الكلام على هذه العمليات من حيث الأضرار والمصالح، حاصل مع ما يحيط بالأُمة من شرور وويلات، وإلا فالجهاد في سبيل اللّه -عز وجل- هو السبيل الشرعي لإعادة المحتلّ من الديار، ولا يجوز أن تنشغل الأمة عما يوصل إليه، فهو باب لا يفتحه اللّه إلا إلى خاصة أوليائه، حتى يصطفي منهم، ويجتبي إليه من يشاء، فعلى الأمة أن تكون فيها (أئمة دين)، ولا تنال هذه المرتبة إلا بـ(الصبر) و(اليقين)، مصداقاً لقول رب العالمين: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24]، والنبي  بعث مزكياً معلماً، وحددت له هاتان المهمتان قبل خلقه، بدعاء أبيه إبراهيم: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ} [البقرة: 129]، فامتنّ اللّه على هذه الأمة بهذه الاستجابة، بقوله: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ( ) مُّبِينٍ} [الجمعة: 2]، ولا سبيل إلى حصول (التزكية) إلا بـ(التربية)، ولا اليقين إلا بـ(التصفية( ))، وعند تحقق هذين الأمرين تسعد الأمة وتصعد، {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4-5]، ولا بد من هذا الشرط( )؛ حتى نبقى نسير في الاتجاه الصحيح الموصل إلى نصر اللّه -عز وجل-.
رابعاً: أن لا يترتب على هذه العمليات محاذير شرعية، من قتل الأبرياء من المدنيين، نعم؛ دفع الكفار، وإيذاؤهم، وإلحاق الضرر بهم مشروع، ولكن... لا يُقتل المدنيون، إلا إذا أعانوا على القتال بنفس أو رأي، أو لم يمكن التمييز حال اختلاطهم بالأعداء، على تفصيل تراه في كتب أهل العلم( ).
ونذكر هذا الشرط؛ لأننا بصدد التأصيل، والدراسة الشرعية لهذه العمليات باختلاف أزمنتها وأمكنتها وملابساتها.
خامساً: لا بد من (مراعاة الخلاف)( ) في بعض الصور، وبعض الملابسات، ويقضي هذا: الفصل( ) بين (حكمها الشرعي) ومآل (القائمين) عليها، إذ مدار التقدير على الاجتهاد.
سادساً: جميع ما سبق، هو محاولة تأصيل لهذه (العمليات) على وفق قواعد الشرع ومقاصده، على ضوء ما قرره أهل العلم، والكلام هذا في (نازلة) جديدة لم تكن معروفة قديماً بجميع حيثياتها وتفصيلاتها، وأما تنزيل الأحكام على واقعة معينة، وإعمال تطبيقاتها وتحقيق المناط فيها، فإنه من عمل العلماء المعتبرين، وأهل الفتوى الراسخين، يخرجون كل واقعة بعينها على قواعدها، مراعين نتائجها وثمارها، بعد إحكام تصورها، ومعرفة واقعها، وبالاستعانة بتقرير أهل الخبرة والمعرفة من المجاهدين من حيث أضرارها ومفاسدها، واللّه المستعان، لا ربّ سواه.

--------------------------------------------------------------------
الهوامش

«إعلام الموقعين» (4/235 - بتحقيقي)، وقارن بـ«الموافقات» للشاطبي (5/136-137 - بتحقيقي).
المنع منها في غير بلادهم وديارهم من باب أولى وأحرى
من بديع كلام الإمام الشافعي -رحمه اللّه-: «إذا لم يكن العلماء أولياء اللّه]تعالى-، فلا أعلم من هم».
«مجموع الفتاوى» (25/281).[
وكذلك من دخل بلاد الكفار باستئمان (التأشيرة اليوم)، فلا يجوز له أن يتعدى عليهم، وفي تحديد (المحارب) من (المستأمن) وإسقاطها على ما يجري في العالم اليوم دقة، وتحتاج إلى اجتهاد جماعي، من قبل علماء ربانيين متضلعين بالأحكام والقوانين]
ترى هذه الصور في كتاب «[/font]مشارع الأشواق» (الباب الرابع والعشرين: في= =فضل انغماس الرجل الشجاع أو الجماعة القليلة في العدو الكثير رغبة في الشهادة) (2/522-564 - ط. دار البشائر)، وأورد أدلة كثيرة على مشروعية ذلك، تنظر فيه، فالمقام هنا ليس مقام بسط. وجل من صنف في هذه المسألة تكثر بهذه الأمثلة -وهي مكررة-!
في كتاب الزهد: باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام (3005)، وأسهبتُ في تخريجها وذكر الفوائد والعبر منها في كتابي «من قصص الماضين» (197-207)]
أخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم 2480)، ومسلم في «صحيحه» (رقم 141) مختصراً بلفظ: «من قتل دون ماله فهو شهيد».[/font]
وأخرجه الترمذي في «الجامع» (رقم 1421)، وأبو داود في «سننه» (رقم 4772)، وفيهما: «دون أهله»، بدل: «دون حرمه»، وهو صحيح، كما في «صحيح الترغيب والترهيب» (رقم 1411).
«مجموع فتاوى ابن تيمية» (28/540-541).
- مع شرحه «إتحاف السادة المتقين»).([[1]) (12/187 - الطبعة المصرية)، وقارنه بـ«روضة الطالبين» (10/250
([(13/46) (باب ثبوت الجنة للشهيد).[
([[1]) (9/43-44]
([FONT='&Otilde][1]) (2/363-364).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) قارنه بـ«أحكام القرآن» (1/116) لابن العربي، و«التحرير والتنوير» (2/ 215-217) لابن عاشور.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) في كتابه «أحكام القرآن».[/font]
([FONT='&Otilde][1]) أخرجه البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة أحد (رقم 4046) من حديث جابر بن عبداللّه.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) كتاب الجهاد والسير: باب غزوة أحد (رقم 1789).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) في كتابه «السير الكبير» (1/163-164)، وانظر «الفتاوى الهندية» (5/353) و«حاشية ابن عابدين» (4/137).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «الجامع لأحكام القرآن» (2/364).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) (12/316).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «فتح الباري» (8/185-186): كتاب التفسير: باب قوله -تعالى-: [/font]{وَأَنْفِقُواْفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.
([FONT='&Otilde][1]) «الإنجاد في أحكام الجهاد» (1/ق 133-134 - نسخة تطوان)، وأعمل الآن على تحقيقه، يَسَّرَ اللّهُ ذلك -بِمنّه وكرمه-.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) أما إذا لم تحصل النكاية فلا يجوز، كما تقدم قريباً في كلام الغزالي، وكما سيأتي في (عاشراً) في كلام للعزّ والشاطبي -رحم اللّه الجميع-.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) من بديع تأصيل وتفصيل العز بن [/font]عبد السلام في كتابه «قواعد الأحكام» (2/397 - ط. القلم) قوله: «لو قُتِل عدوُّ الإنسان ظلماً وتعدياً، فسرَّه قتلُه وفرح به، هل يكون ذلك سروراً بمعصية اللّه أم لا؟
فأجاب بقوله: «إن فرح بكونه عُصِيَ اللّهُ فيه، فبئس الفَرَحُ فَرَحُه، وإنْ فَرح بكونه خلص من شرّه وخلص الناسُ من ظلمه وغشمه، ولم يفرح بمعصية اللّه بقتله، فلا بأس بذلك؛ لاختلاف سَبَبَي الفرح.
فإن قال: لا أدري بأيّ الأمرين كان فرحي؟
قلنا: لا إثم عليك؛ لأنّ الظاهر من حال الإنسان أنه يفرحُ بمصاب عدوّه، لأجل الاستراحة منه، والشماتة به، لا لأجل المعصية، ولذلك يتحقّق فَرَحُه، وإن كانت المصيبةُ سماوية».
قال أبو عبيدة: تأمل هذا الكلام ما أقعده، وتفقّد قلوب المسلمين وسرورهم لما يجري من شرور عدوهم، وعليه فَقِسْ، وَزِنْ أفعالَك وأقوالَك بميزان الشرع، بل افعل ذلك في خلجات قلبك، وإلا فـ(على نفسها تجني براقش)!
([FONT='&Otilde][1]) من بديع تعليق شيخنا الألباني -رحمه اللّه- في «صحيح الترغيب والترهيب» (3/40) قوله عند حديث أبي هريرة الصحيح: «من خير معاش الناس... كلما سمع هيعة أو فزعة، طار عليه يبتغي القتل أو الموت مظانه...»، قال معلقاً: «انظر تفسيره ودلالته على جواز العمليات الفدائية فيما تقدم».[/font]
([FONT='&Otilde][1]) سيظهر هذا التفريق جلياً في كلام الشيخ الألباني -رحمه اللّه- الآتي (ص 63)، خلافاً لما أوهمه الناقلون كلامه المقررون الحرمة عنه، إذ مدارها عند الشيخ -رحمه اللّه- على غير هذا المدرك، فنقاشهم له تهويل بلا تحصيل، وتطويل بلا تفصيل، واللّه الموفق.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) ولذا ينبغي تعليق هذه (المسائل) على (المجامع الفقهية)، بعد الاستماع إلى وجهة نظر أهل الاختصاص، والتصور الدقيق لها.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «الجهاد والفدائية في الإسلام» (166-167) لحسن أيوب.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) انظرها في النقطة العاشرة (ص 70-77).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) من سمات المحققين من الفقهاء: عدم التعدي على ألفاظ النصوص مع إعمال معانيها، فالجمود على اللفظ ظاهرية غير محمودة، والتوسع في العلل والمعاني إهدار للأدلّة، والمواءمة بين الأمرين هو المسلك الوسط، وهو الصواب والقسط، ولابن القيم في كتابه الفذ «إعلام الموقعين» نقدات ووقفات مع أخطاء الفريقين، تشد إليها الرحال، وتكتب بماء العيون لا الذهب، واللّه الموفق.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «[/font]مجموع الفتاوى» (28/548)، وأطلق عليهم في تتمة كلامه بأنهم -أي: المقتولين بأيدي المسلمين من المتترَّس بهم- شهداء، قال: «ولا يترك الجهاد الواجب لأجل من يقتل شهيداً، ومن قتل وهو في الباطن لا يستحق القتل لأجل مصلحة الإسلام، كان شهيداً».
([FONT='&Otilde][1]) «فتح الباري» (3/227).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) مع مراعاة الفرق بين الأمرين، وهو في نظري غير جوهري ولا مؤثر في الحكم الشرعي، وهو: أن الكفار هم الذين عرضوا الترس البشري من المسلمين للخطر، بينما في هذه العمليات يكون القائم بها هو المعرض نفسه للهلاك، والعلة الجامعة في الصورتين (قتل مسلم لدرء ضرر لا يندفع إلا بذلك)![/font]
وذهب جمع من العلماء والمفكرين والمطلعين إلى (جواز هذه العمليات)، ومن الأعلام الذين يجوّزونها: الشيخ العلامة عبداللّه بن حميد (قاضي قضاة مكة سابقاً)، والدكتور الشيخ وهبة الزحيلي، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، نقله عنهما نواف هايل التكروري في «العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي» (ص 87-88)، وأستاذنا الدكتور علي الصوا، والدكتور همام سعيد، وفتواهما في جريدة «السبيل» الأردنية (العدد 121)، السنة الثالثة، آذار (1996م)، والدكتور عجيل النشمي، وعبدالرزاق الشايجي، كما في مجلة «المجتمع»، العدد الصادر في 19/3/1996م، وشيخ الأزهر سابقاً محمد السيد طنطاوي، كما في جريدة «السفير»، العدد الصادر في 10/4/1997م.
([FONT='&Otilde][1]) (6/207-208 رقم 1479).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) هي ما تسمى في بلاد الشام بـ(الشرنجة)؛ وهي: الحقنة التي يكون بها الدواء، وكان الفرنسيون على حقن هذه (الشرنقات) في أسرى المسلمين من المجاهدين لانتزاع الاعترافات منهم، بأسلوبٍ مؤذٍ خبيث.[/font]

([FONT='&Otilde][1]) انظر في مسألة (قتل المسلم نفسه إذا تيقّن من الوقوع في أسر العدو) أو من (أجل التخلُّص من التعذيب): «الجهاد والفدائية في الإسلام» (ص 167) لحسن أيوب، «الجهاد والقتال» لمحمد خير هيكل (2/1403)، «الموسوعة الطبية الفقهية» (105) لأحمد كنعان.[/font]


قال أبو عبيدة: الراجح بقوّة حرمة قتل الإنسان نفسه إذا وقع أسيراً، أو خشي من تعذيب العدو له، واللّه الموفق لا ربّ سواه.


([FONT='&Otilde][1]) (2/25).[/font]

([FONT='&Otilde][1]) «قوانين الأحكام الشرعية» (ص 165).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «الشرح الكبير» (2/183-184)، وقال محمد عليش في «منح الجليل» (3/ 165): «وجاز لمن يتيقّن الموت، وتعارضت عليه أسبابه انتقال من سبب موت؛ كحرق مركب هو بها، لسبب آخر؛ كطرح نفسه في بحر مع عدم معرفة عَوْمٍ، ووجب الانتقال إن رجا به -ولو شكاً- حياة مستمرة، أو طولها، ولو يحصل له ما هو أشد من الموت المعجَّل؛ لأنَّ حفظ النفس واجب ما أمكن».[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «حاشية الدسوقي» (2/184).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «المغني» (10/554-555)، وانظره مع «الشرح الكبير» (10/389).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «قواعد الأحكام» (1/180، 181-182 - ط. القلم).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) نعم؛ ينحصر، ولكن لا يتلاشى.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) كما فعل الدكتور محمد طعمة القضاة في «المغامرة بالنفس في القتال» (ص 38) وغيره.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) يريد: ما أخرجه البخاري (5778)، ومسلم (109) ضمن حديث فيه: «ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده، يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبداً».[/font]
([FONT='&Otilde][1]) قام يهوديٌّ حاقد، اسمه (جولدشتاين) بقتل أكثر من خمسة وثلاثين مصلياً في المسجد الإبراهيمي بالخليل، أثناء أدائهم لصلاة الفجر من يوم الجمعة 15/رمضان/ 1414هـ.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) جريدة «الفرقان» الكويتية، 28 صفر/العدد (145) (ص 20-21).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) مجلة «الفرقان» الكويتية (العدد 79) (ص 18-19)، وجريدة «الفرقان» الكويتية، 28 صفر/العدد (145) (ص 20).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) وفي كلامه -رحمه اللّه- زيادة شرط (بأمر قائد الجيش)، كما سيأتي قريباً.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) القول بأن الشيخ يمنع هذه العمليات من أصلها ليس صحيحاً، ومن أراد أن يحرر مذهب عالم أو باحث أو شيخ أو مفت، فعليه أن يرجع إلى كلام صاحبه دون واسطة، وأن يعمل على جمع ما ورد عنه، فإن تعذر؛ فالرجوع إلى العارفين به، ولا سيما أن للشيخ تلاميذ معروفين، وأما الاقتصار على كلام أو فتوى دون إحاطة، والتلويح به وتحميله ما لا يحتمل، وسياقه في معرض التنفير منه، ومن منهجه؛ فهذه من ألاعيب الحزبيين، وسرعان ما يظهر عواره، و(حبل الكذب قصير)، وللكلام صلة تأتي في تعليقي على كلام الشيخ، واللّه المسدد.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) مآل القائمين بهذه العمليات إلى اللّه -عز وجل-، ولا يجوز لأحد -كائن من كان- إلا أن يعلق الأمر هكذا، وتقدم هذا في كلام الشيخ ابن عثيمين -أيضاً-، ويقول الشيخ صالح السدلان -حفظه اللّه- بعد تقريره المنع: «ثم نأتي على بعض الصور من الأعمال الانتحارية، التي يقوم بها بعض المسلمين بقصد إغاظة العدو، وإن كان فعله لا يقدم ولا يؤخر، ولكن مع كثرة هذا الفعل ربما يضعف العدو أو يخيفه، كما قد يحدث في الأعمال الانتحارية التي لم تحقق من الأهداف ولا خمسة في المئة من هدف المنتحرين، فهذا العمل الذي يقوم به بعض الأشخاص يختلف من شخص لآخر، فربما يكون هذا الذي= =يقوم بعمل فدائي انتحاري يكون قد أثّر عليه من قبل من يرى ذلك، فيدخل بنية أنه مقاتل ومجاهد ومدافع عن مبدأ أو شعار أو غير ذلك، فإن كان هذا المبدأ حقاً، وهذا المنتحر إنما اعتمد على من يقول بجواز ذلك فقد لا يسمى هذا قاتلاً لنفسه؛ لأنه معذور بسبب ما يقال ويسمع». انظر جريدة «الفرقان» (العدد 145) (ص 21).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) سلسلة «الهدى والنور» (شريط 527).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) سلسلة «الهدى والنور» (شريط 134).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) من شريط «التحري في الفتوى» (رقم 2).[/font]
ومن كلام شيخنا -رحمه اللّه تعالى- في «ضغيف الترغيب والترهيب» (1/357) في التعليق على حديث رقم (719) -وفيه ذكر لـ(المسجد الأقصى)-، قال عنه: «هو أحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها، وقد احتلّه اليهود في جملة ما احتلوا من (فلسطين)، أعادها اللّه إلى المسلمين، كما أعادها إليهم من بعد احتلال الصليبيين إياها، لكن اللّه يقول: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}، فعلى المسلمين أن يغيّروا ما في أنفسهم من العقائد المنحرفة، والأخلاق السيئة، إن أرادوا حقاً أن يغير اللّه ما نزل بهم».
([FONT='&Otilde][1]) أفتى الأستاذ القرضاوي بحماس ولهجة شبابية، ولغة فيها اندفاع وحط على الرأي المخالف: بجواز هذه العمليات. انظر: مجلة «المجتمع» الكويتية، العدد (19/3/ 1996م)، رقم (1201) (ص 50-51)، ومجلة «فلسطين المسلمة» (العدد التاسع) أيلول/ 1996م. بينما (تقديراً لما يترتب عليها من أضرار) منع ما حصل أخيراً في الولايات المتحدة الأمريكية، فتأمل ولا تكن من الغافلين.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) قياسهم ما يجري على أرض فلسطين بالعمليات التي حصلت في لبنان، وأدّت إلى هزيمة القوات الفرنسية والأمريكية، وبما حصل في السودان، وأدّت إلى هزيمة الجيش الأوغندي -في نظري- قياس غير صحيح، ولو سنح في البال، وقام في الخيال أن (اليهود) سيتركون (فلسطين) على إثر تصعيد هذه العمليات -ولو على مجرد الاحتمال- ما منعها أحد، ولأفتوا بمشروعيتها على استعجال! بلا (إمهال).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) راجع (ص 39)، مع مراعاة أن يكون هؤلاء أهل ديانة، وأما إناطة الحكم الشرعي بتقدير المجاهدين أنفسهم، فيعوزه دقة، ولا سيما إنْ حُصِر المبحث في أهل فلسطين، فهذا التعليق أولى وأحرى من تعليقه بهم، لحماستهم وعدم وجود العلماء المتبحرين -كما هو معلوم- بينهم، والناظر في كلام شيخنا الألباني (مع إعمال المعاني) في اشتراط (إذن الأمير)، يتقوى عنده هذا الملحظ، واللّه الواقي والهادي.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) من كلام للأستاذ يوسف القرضاوي في مجلة «المجتمع» الكويتية (العدد 1201)، سنة 1996م، وردده (أو بمعناه) معه غير واحد ممن ألف في المسألة؛ مثل: نواف التكروري في «العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي» (39-42)، ومحمد طعمة القضاة في «المغامرة بالنفس في القتال وحكمها في الإسلام» (25-26)، وإبراهيم العلي في مقالة له منشورة في مجلة «فلسطين المسلمة» (عدد 11) (ص 52)، سنة 1995م. والعجب -أخيراً- من الأستاذ القرضاوي عند حصره مشروعية هذه العمليات في داخل فلسطين! وأدلته التي اعتمد عليها واقعة خارجها! فالخير في التأصيل والتركيز على الضوابط والقيود، التي من خلالها -فقط- يظهر المشروع من الممنوع، وأن نربط (الشباب) المتحمسين بـ(العلماء الكبار) الربانيين، وأن يعملوا من ورائهم، ويتقيدوا بتقريراتهم، والسعيد من عرف قدر نفسه.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) انظر ما مضى (ص 41-46)، ولا سيما كلام ابن المناصف وتقسيماته[/font].
([FONT='&Otilde][1]) «قواعد الأحكام» (1/111).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) الذي شلّت يده هو طلحة بن [/font]عبيد الله، وليس أبو طلحة كما قال المصنف، أخرج البخاري (3724) بسنده إلى قيس بن أبي حازم، قال: «رأيت يد طلحة التي وقى بها النبيr قد شُلَّت». وانظر لتمام التخريج: «المجالسة» (483) و«الموافقات» (2/174) وتعليقي عليهما.
([FONT='&Otilde][1]) أخرج مسلم (1776 بعد 79) عن البراء، قال: «كنا -واللّه- إذا احمرَّ البأسُ نتَّقي به، وإنَّ الشجاع منا للذي يحاذي به؛ يعني: النبي [/font]r». وانظر تعليقي على «الموافقات» (3/69).
([FONT='&Otilde][1]) القصة بطولها في «رسالة القشيري» (باب الجود والسخاء) (ص 112)، «الحلية» (10/250)، «تاريخ بغداد» (5/134)، «المستجاد» للتنوخي (رقم 25 - بتحقيقي)، «السير» (14/171)، «ثمرات الأوراق» (ص 202)، «اللمع» للطوسي (492)، «طبقات الأولياء» (65)، «أنباء نجباء الأبناء» (208-209)، «كشف المحجوب» (421) للهجويري.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) «الموافقات» (3/92-93 - بتحقيقي).[/font]
([FONT='&Otilde][1]) أعني: العمليات التي وقعت في فلسطين، وقد وجدتُ في كتاب «الشهادة في سبيل اللّه» لأحمد أبو زيد (ص 11-13) بعض الآثار الإيجابية لهذه العمليات، قال: «لقد كان للعمليات الاستشهادية آثار عظيمة على العدو الصهيوني على المستوى الداخلي،= =وعلى المستوى الخارجي، نوجزها فيما يلي:[/font]
1- فرار (936000 تسع مئة وستة وثلاثون ألف) مستوطن -أي: ما يقارب المليون خلال أشهر الانتفاضة(!!) فقط إلى مواطنهم الأصلية في شتى أنحاء العالم، بالإضافة إلى حجز جوازات الآلاف من المستوطنين خشية الهرب، حيث كانت مدة إحضار هؤلاء المستوطنين إلى فلسطين عشرين سنة، وقد ذكرت القناة الثانية من التلفزيون العبري أن المستوطنين يعيشون حالة من الاستنفار والهلع، وقد قال أحد المستوطنين لشارون عندما زارهم في الملاجئ: إلى متى سنبقى مختبئين هنا كالكلاب؟!
2- لقد أسقطت العمليات الاستشهادية نظرية الأمن الصهيونية، فمعظم العمليات حدثت في مناطق تحميها قوات الأمن الصهيونية، وقد كشفت العمليات الاستشهادية عن هشاشة الكيان الصهيوني، فمن يصدق أن كياناً قام قبل 53 عام لا يشعر بالأمن لغاية الآن، ومن يصدق أن 20% من الشعب الصهيوني هرب خلال ثمانية أشهر من انتفاضة الأقصى! ماذا يعني ذلك؟ إن ذلك يعني: أنه لولا الدعم الأمريكي لهذا الكيان اللقيط بأسلحة التدمير الحديثة، لتهاوى هذا الكيان الخرب.
3- التمرد في جيش الصهاينة الذي حصل من قبل الجنود، جراء رفضهم للخدمة في منطقة المستوطنات القريبة من المناطق الفلسطينية، بسبب الخوف الشديد من الموت، فآلاف الجنود يقبعون في السجون بسبب التمرد على الأوامر، ويفضلون السجن على الخدمة في مناطق قريبة من الفلسطينيين.
4- توقف الهجرة الصهيونية من شتى أنحاء العالم إلى بيت المقدس، فلم يصل خلال أشهر الانتفاضة أي مهاجر، مع أن المستوطنات فارغة تنتظرهم للسكن فيها، وذلك بسبب الرعب الذي وصل إلى قلوبهم وهم على بعد آلاف الكيلومترات من فلسطين، مما استدعى حضور مدير المخابرات الأمريكية يحمل في جعبته أسماء المجاهدين لاعتقالهم وتصفيتهم.
5- إلحاق قتلى العدو من العمليات الاستشهادية بحوادث السير، حتى لا تنهار معنويات الجنود، وأكبر دليل على ذلك عملية الاستشهادي الرابع من شهداء كتائب عز الدين القسام التي قتل فيها 22 صهيوني، فما اعترف الصهاينة إلا بـ 3 قتلى، وألحقوا باقي القتلى بحوادث السير، ولكن رغم ذلك كله فقد تمرد الجنود الصهاينة على قادتهم، وامتلأت بهم السجون».
([FONT='&Otilde][1]) من مقالة لماكسيم رودنسون، منشورة في كتاب «العمليات الفدائية الفلسطينية خارج فلسطين» (ص 128)، تحرير أنيس صايغ، مركز الأبحاث - منظمة التحرير الفلسطينية، بيروت، 1970م.[/font]
(تنبيه): سبق بيان خطإ استخدام (إسرائيل) و(إسرائيلي) على (اليهود) و(كيانهم) القائم.
([FONT='&Otilde][1]) أغفل هذا المحل جميع من خص هذه العمليات بالتأليف، وهو عقدة المسألة، كما نبهنا عليه أكثر من مرة، واللّه الموفق.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) الضلال؛ هو: مزيجٌ من (الجهل) و(الظلم)، ولما حُمّل الإنسان الأمانة، وصفه اللّه بـ[/font]{إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}، فلا يرفع (الظلم) إلا (التزكية)، ولا (الجهل) إلا (العلم)، وكان في دعاء إبراهيم -عليه السلام- السابق تقديم (العلم) على (يزكيهم)، فاستجاباللّه له بتقديم (يزكيهم) على (يعلمهم)؛ ليوظِّف العلم الشرعي في مصلحة الأمة وأفرادها، الذين يقبلون عليه لا لـ(ذاته)، وإنما لـ(ثماره)، ولتعميق ما وجدوه في نفوسهم من صلاح وتزكية من خلاله.

([FONT='&Otilde][1]) إذ أخْذُ العلم بما علق به من (دخل) و(دخن) من شأن أهل (الخرافة)، ولا يعمل ذلك على نصرة الدين المنزل على قلب سيد المرسلين[/font]r.


([FONT='&Otilde][1]) إذ هو واجب الوقت، مع إحياء (الربانية) بين العاملين، وعَقْد سلطان الولاء والبراء، والحب والبغض على المعايير الشرعية، لا الحزبية، فالأعلم والأورع والأصلح هو الذي يُحَبّ ويقدّم ويوالى وينصر ويدافع عنه، لا لذاته وإنما لثماره، وإلا فما هو حال أمة تأكل رأسها، وتعظم ذيلها، وتهدر طاعة أولياء أمورها من العلماء؟![/font]


([FONT='&Otilde][1]) انظر -على سبيل المثال-: «شرح النووي على صحيح مسلم» (12/73)، «المجموع» (19/296)، «مغني المحتاج» (4/222)، «اللباب في شرح الكتاب» (4/119)، «بدائع الصنائع» (7/101)، «حاشية ابن عابدين» (4/307)، «بداية المجتهد» (1/280-281)، «منح الجليل» (3/144)، «المغني» (9/302)، «مجموع فتاوى ابن تيمية» (28/354-355).[/font]

([FONT='&Otilde][1]) انظر في ضرورة معرفة ذلك: «الموافقات» (5/106) وتعليقي عليه.[/font]
([FONT='&Otilde][1]) انظر ما قدمناه (ص 37-38، 39-40، 60، 62، 67).[/font]

......................... ............ يتبع ان شاء الله

brakdoon 13-12-2007 11:42 AM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الوهابي المكابر برابط مباشر


هذا رابط متاشر يوكد مدى صحة ما أقول من عمالة لحكام السعودية و الدور الذي تلعبونه في تلميع صورتها في الوقت الذي تعملون جاهدين على تشويه صورة الجزائر و شعبها المسالم .
الشعب الجزائري الذي لا يعبد الأشخاص و لا يسلم مقاليده للأجنبي ، و مسيرته النضالية علمته كيف يفرق بين الخائن العميل للصهيونية العالمية و المحب بلده و دينه و شعبه و لا يصفهم بالنعوت التي تؤدي إلى تكفيرهم و من ثم يسهل و يهون دمهم.

وهذا هو الرابط : http://www.echoroukonline.com/montad...ad.php?t=17923

algeroi 13-12-2007 09:19 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الصائل المجادل بالباطل
(تتمة الكلام)

إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلي الله عليه وعلى آله وسلم.
أَمَّا بَعْدُ:
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم, وشَرَّ الأمورِ مُحْدَثَاتُهَا, وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ, وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ, وكلَّ ضلالةٍ في النَّارِ.
أَمَّا بَعْدُ:

الحلقة الثالثة و الموقف الثالث (الاخيرة )
الموقف الثالث : فتوى بعدم جواز نصرة المقاومة في لبنان

فماذا يتبقَّى الآن من صاحبنا الفرزدق!
الجوابُ: لا يتبقَّى منه شيءٌ!
لقد كنتُ أَحْسَبُ صاحبنا الفرزدق كذابًا فقط.
ولكنْ واأسفاه!
هو كذَّابٌ وأحمقُ!!
وداعي الأسفِ هنا أنَّ الكذبَ وإن كان كبيرةً من كبائرِ الإثمِ ورذيلةً من رذائلِ النفسِ إلَّا أنَّ مُوَاقِعَهُ يخرجُ منه بالتوبةِ النصوحِ, وصدقِ اللسانِ والعملِ, وأمَّا الحماقةُ؛ فكيف يخرجُ المصابُ بها منها؟!
وكيف ينفَكُّ المُبتَلَى بها عنها؟!
وقد قال الشاعرُ القديمُ:
لكلِّ داءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بهِ .. إلَّا الحماقةَ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا
وصاحبنا الفرزدق مع كَذِبِهِ أُصيبَ بهذا المُصَابِ, وتمكَّنَ منه هذا الدَّاءُ العَيَاءُ - والداءُ العَيَاءُ: الشديدُ الذي لا طِبَّ له ولا بُرْءَ منه -, فأصيبَ مع كَذِبِهِ بهذا المُصَابِ, وتمكَّنَ منه - مع كَذِبِهِ - هذا الدَّاءُ العَيَاءُ.
وقد كانَ في العربِ قديمًا حَمْقَى يُضْرَبُ بهم في الحُمْقِ المَثَلُ.
منهم:
- عِجْلُ بنُ لُجَيمِ بنِ صَعْب: قيل له: ما سَمَّيْتَ فَرَسَكَ؟ فقامَ فَفَقَأَ عينَهُ وقال: سَمَّيتُهُ الأعوَرَ!
وفيه يقولُ جُرْثُومَةُ العَنَزِيُّ:

رَمَتْني بَنُو عِجْلٍ بِدَاءِ أَبيهُمُ ... وأَيُّ امرئٍ في النَّاسِ أحمقُ من عِجْلِ
أليسَ أبوهُمْ عَارَ عَيْنَ جَوَادِهِ ... فصارتْ بهِ الأمثالُ تُضْرَبُ في الجهلِ
فيقال: أحمقُ من عِجْل.
ومن حَمْقَى العرب:
- هَبَنَّقَةُ (هَبَنَّقَةُ ذو الوَدَعَاتِ): مِنْ حُمقِهِ أنَّه جعلَ في عُنُقِهِ قِلَادَةً من وَدَعٍ وعظامٍ وخَزَفٍ, وهو ذو لحيةٍ طويلةٍ, فَسُئِلَ عن ذلك - يعني: عن سببِ جَعْلِ القِلَادَةِ في عُنُقِهِ -؛ فقال: لِأَعْرِفَ بها نفسي ولئلَّا أَضِلَّ! فباتَ ذاتَ ليلةٍ, وأخذَ أَخُوهُ قِلَادَتَهُ فتقلَّدَهَا - يعني: جَعَلَهَا في عُنُقِهِ -, فلمَّا أصبحَ ورأى القِلَادَةَ في عُنُقِ أخيهِ قال: يا أخي أنتَ أنا؛ فَمَنْ أنا؟!
فيقال: أحمقُ من هَبَنَّقَة.
ومن أولئك الحمقى:
- حُذُنَّةُ: يقالُ إنَّه أحمقُ مَنْ كان في العربِ على وجهِ الأرضِ, ويُقَالُ: بل حُذُنَّةُ امرأةٌ من قيسِ بنِ ثعلبةَ تمتخِطُ بكُوعِهَا!
فيقال: أحمقُ من حُذُنَّة.
ومنهم:
- جَهِيزَةُ: قال ابنُ السِّكِّيتِ: هي أُمُّ شبيبٍ الحَرُوريِّ, ومن حُمقِهَا أنَّها لمَّا حَمَلَتْ شَبِيبًا فأثقَلَتْ قالت لأَحْمَائِهَا: إنَّ في بطنِهَا شيئًا يَنْقُرُ - يَنْقُرُ كالديكِ! - فَنَشَرْنَ عنها هذه الكلمةَ فَحُمِّقَتْ.
فيقال: أحمقُ من جَهِيزَةَ.
ومنْ صُنْعِ اللهِ تعالى لهذه اللغةِ العربيةِ الشريفةِ أنَّ هذه الأسماءَ التي يَعسُرُ النطقُ بها والتي صارت على الحُمْقِ مَثَلًا مضروبًا أُبدِلَتْ باسمٍ يَخِفُّ على اللسانِ نطقُهُ, ويسهُلُ على الأَفواهِ لفظُهُ؛ فيقالُ الآنَ:
أحمقُ من ( فرزدقي).
فَصَارَتْ مَثَلًا!
وذلك أنَّه يمدحُ نفسَه بالإساءةِ إلى قومه , فَلَا إلى قومه أَحْسَنَ, ولا على نفسِهِ أبقَى!
وهل هناك حماقةٌ هي أكبرُ من هذه؟!
يلمِزُ فيزعُمُ أنَّ قومه(مع الاعتذار الشديد لعقلاء الصوفية فلا زلت اعتقد ان في كل قوم عقلاء وهذا من لطف الله بهذه الامة) احسنوا أَدَّبهُ وربَّوهُ فاحسنوا تربيته ثم يأتي بما يُنَاقِضُ الأدبَ الحسنَ والتربيةَ الصالحةَ؛ فَيَدَعُ الناسَ في حيرةٍ يتساءلونَ: أهذا هو الأدبُ الذي رُبِّيَ عليه؟!
وإذا كان هذا هو الأدبَ الذي رُبِّيَ عليه؛ فكيفَ إذا كان قليلَ الأدبِ؟!
وكيف إذا كان - كما هو الواقعُ - عدِيمَهُ؟!
لقد صارت (أحمقُ من فرزدقي) مَثَلًا!
ومن حماقتِهِ: أنَّه يشرحُ أسبابَ الفتنةِ التي أَحْدَثَهَا بإِحْدَاثِ فتنةٍ أُخرى أَعْتَى منها!
فيقولُ صاحبنا الفرزدق كلها تدل على فتاوى الخزي و العمالة للصهيونية العالمية
وأقولُ: ويلك! يا فرزدقي.
أَلَا تَدْري يا عدوَّ نفسِهِ ما يخرجُ من رأسِكَ؟!
تُبْ إلى اللهِ يا رجلُ, ودَعْهَا فإنَّها مُنْتِنَةٌ.
دَعْهَا فإنَّها منتنةٌ يا فرزدق.
أَتَتَّهِمُ الآخَرِينَ باالعمالة للصهيونية العالمية ؟!
أتدري ما تقولُ يا رجل؟!
شَدَّ ما أَرْثي لكَ!
أَتَكْفِيرِيٌّ أنتَ يا فرزدق؟!
أَتكفيريٌّ أنتَ؟!
أَتعرفُ معنى ما تتكلَّمُ به؟!
ولكن؛ لقد تذكَّرتُ الآن ما كنتُ ناسيًا: هي حماقَتُكَ إذن يا فرزدقنا المسكين فأقولُ لكَ سلامًا

اما الى القراء الافاضل اقول عذرا ولعلكم تراجعون الرابط ادناه فتعلمون بحول الله المحق من المبطل
وهي صورة من تكذيب العلامة ابن جبرين لما نسب اليه من فتوى

الرد على الفتوى الخاصة بنصرة حزب الله اللبناني المنسوبة لفضيلة الشيخ ابن جبرين


رقم الفتوى (15294)
موضوع الفتوى الرد على الفتوى الخاصة بنصرة حزب الله اللبناني المنسوبة لفضيلة الشيخ ابن جبرين

السؤال س : نشر أحد مواقع الانترنت فتوى منسوبة إليكم تتعلق بحزب الله اللبناني، فهل تصح نسبة هذه الفتوى لكم؟

الاجابـــة هذه الفتوى قديمة صدرت منا في تاريخ 7 / 2 / 1423 هـ ، والواجب على الذين نشروها أن يبينوا ما تتعلق به وأن يتثبتوا فيها قبل نشرها وأن يردوها إلى من صدرت منه حتى يبين حكمها ويبين مناسبتها، وهي لا تتعلق بما يسمى حزب الله فقط، فنحن نقول: إن حزب الله هم المفلحون، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون)، وأما الرافضة في كل مكان فهم ليسوا من حزب الله، وذلك لأنهم يكفرون أهل السنة، ويكفرون الصحابة الذين نقلوا لنا الإسلام ونقلوا لنا القرآن، وكذلك يطعنون في القرآن ويدعون أنه محرف وأنه منقوص منه أكثر من ثلثيه، وذلك لما لم يجدوا فيه شيئاً يتعلق بأهل البيت، كذلك هم يشركون بدعاء أئمتهم الذين هم الأئمة الاثني عشر، هذا هو مضمون تلك الفتوى؛ فإذا وجد حزب لله تعالى ينصرون الله وينصرون الإسلام في لبنان أو غيرها من البلاد الإسلامية، فإننا نحبهم ونشجعهم وندعو لهم بالثبات، وحيث أن الموضوع الآن موضوع فتنة وحرب بين اليهود وبين من يسمون حزب الله، واكتوى بنارها المستضعفون ممن لا حول لهم ولا قوة، فنقول لا شك أن هذه الفتنة التي قام بها اليهود وحاربوا المسلمين في فلسطين وحاربوا أهل لبنان أنها فتنة شيطانية وأن الذين قاموا بها وهم اليهود يريدون بذلك القضاء على الإسلام والمسلمين حتى يستولوا على بلادهم وثرواتهم، وهذا ما يتمنونه ولكن نقول: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره) وندعو الله تعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين في كل مكان وأن يمكن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم وأن يبدلهم بعد الخوف أمناً وبعد الذل عزاً وبعد الفقر غنى، وأن يجمع كلمتهم على الحق وأن يرد كيد اليهود والنصارى والرافضة وسائر المخالفين الذين يهاجمون المسلمين في لبنان وفي فلسطين وفي العراق وفي الأفغان وفي سائر البلاد الإسلامية، وأن يقمعهم ويبطل كيد أعداء الله الطامعين في بلاد المسلمين، وندعو الله سبحانه وتعالى للمسلمين أن يردهم الله إلى دينهم الحق، وأن يرزقهم التمسك به وان يثبتهم على ذلك، حتى يعرفوا الحق وحتى ينصرهم تعالى (ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز) والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قاله وأملاه عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين 1427/7/3هـ
http://www.ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=15294&parent=4143

وفي الختام وحتى لا نبخس القاريء الكريم حقه وحتى لا يشعر بهدر وقته بين الغلاة الحمقى من الطرفين ادعو كل منصف الى مراجعة الروابط ادناه والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله والسلام عليكم

حـــزب الله رؤية مغايرة
عبد المنعم شفيق
http://saaid.net/book/open.php?cat=83&book=17
بروتوكولات آيات قـُم حول الحرمين المقدسين
عبد الله الغفاري
http://saaid.net/book/open.php?cat=83&book=151
وجاء دور المجوس
عبد الله محمد الغريب
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=89&book=1009
أمل والمخيمات الفلسطينية
عبد الله محمد الغريب
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=89&book=1974
************************************************** ***********************
هدية لكل منصف
شيخنا الدكتور الفقيه المُحدِّث من أهل الفصاحة والبيان محمد سعيد أحمد رسلان المُكني بأبي عبد الله حفظه الله تعالى

حزب من يكون ؟!

نبذة مختصرة عن المحاضرة : من الشيعة الرافضة إلى أفواج المقاومة اللبنانية ( حركة أمل ) وحركة المحرومين الشيعة ! خرج حزب اللات !!

عناصر المحاضرة :
  • بيان أن الجهاد ليس غاية لذاته وإنما هو وسيلة لغاية.
  • من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.
  • القتال الذي يدور بين حزب اللات واليهود لله أم لغيره ؟!
  • من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ويدعون إلى التقريب بين السنة والشيعة !!
  • من يقف تحت راية السلفية ويميع أمر الرافضة !!!
  • إذا كان لهؤلاء الغلبة؛ فماذا يصنعون ؟!
  • ما كان من تمكن العبيديين من بلاد المغرب ومصر وما أتوا به.
  • صفحة من التاريخ " التتار والرافضة "
  • صورة لما نزل بالمسلمين على يد التتار في بغداد, وما كان من ابن العلقمي.
  • صورة من التاريخ الحديث " أفواج المقاومة اللبنانية - حركة أمل - "
  • ما كان من حركة أمل في مذبحة صبرا وشتيلة.
  • شاهد عيان على أحداث صبرا وشتيلة.
  • من أصول عقائد الرافضة في :
    • المتعة.
    • الكتب السماوية.
    • القرآن الكريم.
  • كيف ينظر الرافضة إلى أهل السُّنَّة ؟
  • عليكم بالعقيدة الصحيحة.
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=944

الأصول اليهودية في العقيدة الرافضية

نبذة مختصرة عن المحاضرة : لكل فرقة ضالة .. أصل في الضلالة؛ فقد كان ابن السوداء اليهودي صاحب النصيب الأوفى في ظهور هذه الفرقة الضالة؛ فهل نسيَ الرافضة شيخهم الضال؟!

عناصر المحاضرة :
  • أصول الخوارج, والقدرية, والشيعة, والمرجئة, وكيف نشأت تلك الفرق.
  • إذا تقدم المسيرة أجهل الخلق بالعقيدة؛ فماذا يكون؟!
  • عندما تكلم الدكتور علي أحمد السالوس في كتابه " مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع "؛ فماذا قال ؟
  • من لا يعرفون حقيقة الشيعة الروافض في عصرنا.
  • عقيدة الرافضة التي تُعد هدمًا للإسلام من أساسه.
  • ما ذكره الدكتور عبد المنعم النمر في كتابه " الشيعة والمهدي والدروز ".
  • هل يجهل المتحمسون للدين حقائق المذهب الشيعي ونظرته للصحابة وإلى أهل السُّنَّة؟!
  • أين الولاء والبراء في المعتقد؟
  • الفرح بما يُصاب به العدو؛ فاللهم أهلك الظالمين بالظالمين.
  • أي عقيدة عند هؤلاء ؟ :
    • عقيدتهم في البَدَاء.
    • عقيدتهم في القرآن الكريم وقولهم بتحريفه.
    • عقيدتهم في خَلق أفعال العباد.
    • عقيدتهم في الصحابة وتكفيرهم لهم إلا خمسة.
    • عقيدتهم في ولاية الأئمة وعصمتهم.
    • عقيدتهم في الرَّجعة.
    • التقية عندهم.
    • المتعة عندهم.
  • التَّشيع ومتى ظهر؟
  • ابن سبأ اليهودي وما قام به.
  • الهدف الأساسي من وراء التَّشيع.
  • براءة الرافضة من أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ولعنهما.
  • كلام الرافضة في حق أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -.
  • إحسان إلهي ظهير - رحمه الله - وما مكروا به.
  • الذين يهللون ويقودون المظاهرات اليوم هم هم الذين هللوا للخميني قديمًا.
  • لماذا تُضلون الأمة يا دعاة التقريب؟
  • من ينبهرون بالقذائف !!
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=945

موطن النزاع في حرب لبنان

نبذة مختصرة عن المحاضرة : إذا تكلم من تكلم ودعا لنصرة الحاج حسن ! وحزبه, فهل يجهل هذا المُتلكم حقيقة من يتكلم عنهم ؟! وهل يريد تجميع المسلمين بغير عقيدة صحيحة ؟!.. إذا كان الجواب نعم؛ فليصمت يرحمه الله؛ ولا صوت يعلو فوق صوت العقيدة.

عناصر المحاضرة :
  • من أهم المُهمات تحديد موطن النزاع.
  • ما هو موطن النزاع ؟ :
    • هل هو الرضا بالظُلم للأفراد والشعوب ؟
    • هل هو الرضا بالتفجير والتدمير والتجويع والتشريد ؟
    • هل هو الرضا بالقتل وإراقة الدماء ظلمًا وعدوانًا ؟
    • هل هو الفرح بنصر " من يكون " على أعداء الله من إخوان القردة والخنازير ؟
  • يستدل من يستدل بآيات سورة الروم على وجوب الفرح بنصر - من يكون - على أعداء الله من غير ما احتراز.
  • هل كان واحد من الأصحاب حول النبي صلى الله عليه وسلم يشك في كفر الروم ؟
  • موطن النزاع في تحديد الموقع الاعتقادي أولاً, والتفريق بين المسألة الشرعية الاعتقادية والمسألة الحماسية العاطفية.
  • هل تجميع الجماهير بغير عقيدة عمل إسلامي ؟!
  • لا صوت يعلو فوق صوت العقيدة.
  • الدكتور القرضاوي وقوله " لا أجد فرقًا بين السنة والشيعة " !!
  • بعض ما جاء في بيان المرشد العام لجماعة الإخوان !!
  • تساؤلات للدكتور القرضاوي وللمرشد العام :
    • إذا قام الحاج حسن ! وحزبه بشتم وتكفير الأستاذ البنا والأستاذ الهضيبي والأستاذ التلمساني والحاجة زينب؛ فهل تظلان على موقفكما منهم ؟
    • أفَعِرض البنا والهضيبي والتلمساني والحاجة زينب أعز عليكما من عِرض أبي بكر وعمر وعثمان والأصحاب رضي الله عنهم ؟!
  • نصيحة للدكتور القرضاوي لمعرفة حقيقة الشيعة !
  • هل كان شيخ الأزهر البشري - رحمه الله - شيعيًا ؟
  • افتراءات الرافضي الكذاب عبد الحسين ! شرف الدين الموسوي.
  • ما هي حقيقة الشيعة الاثني عشرية في عصرنا ؟
  • الدعاء المشهور عند الإمامية الاثني عشرية.
  • حزب لبنان وقضية فلسطين.
  • قضية فلسطين قضية الأُمَّة.
  • يا دعاة الأُمة بيِّنوا الموقف الاعتقادي.
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=946

فلمَّا أدركه الغرق

نبذة مختصرة عن المحاضرة : فقد انتشر في زماننا نوع جديد من البِغاء يُسمى البِغاء الفكري!, والذي لا يعرفه العلماء؛ لِسمُو أخلاقهم ورفعة شأنهم, وعند الرافضة توجد التقية, وأما أهل السُّنَّة فقلوبهم طاهرة نقية خلا من تلوث منهم بمثل هذه التقية, وقد ظهر اليوم الحاج حسن ! وحزبه, وخرج الصوت الذي يُضلل الأمة ويُفسد الشباب المسكين .. فاحذروا!!

عناصر المحاضرة :
  • البِغاء الفكري!!
  • العلماء لا يملكون إلا الأمانة ولا يتورطون في الخيانة.
  • العلماء لهم أخلاق, ولا يتكثرون بكثرة الأتباع.
  • من المعيب أن يكون المرء ملكيًا أكثر من الملك.
  • الرجوع إلى الحق فضيلة.
  • نصيحة : على كل من تورط ومن لم يتورط بعد أن يركب بغلته, وأن يقول لها (عَدَس).
  • بدعة جديدة؛ فما هي؟!
  • المقالات التي تُمثل المنهج السلفي!
  • المُنَظِّر المسكين والناطق الرسمي!
  • أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم.
  • الشيعة وعصمة الأئمة.
  • الشاه إسماعيل الصفوي, وما جاء به.
  • حزب الحاج حسن ! وقَسَمُه.
  • الوظيفة الرسمية لحسن نصر الله.
  • خطاب الحاج حسن ! في عاشوراء.
  • أبو لؤلؤة المجوسي وقبره الذي يطوفون به في إيران!!
  • الصوت الذي يُضلل الأمة ويُفسد الشباب المسكين.
  • أهل السُّنَّة في البصرة قبل وبعد الاحتلال, ومن الذي قتلهم؟
  • واجبنا تجاه المستضعفين.
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=947

.. وانتصرت الخُمينية على لبنان

نبذة مختصرة عن المحاضرة : ما هذا الحديث؟! .. كأنه ينطبق على الواقع انطباقًا .. أمر عجيب !!

عناصر المحاضرة :
  • ما هذا الحديث؟!
  • رجل يدعو إلى آل محمد وهو أبعد الناس منهم!!
  • علامات سود أولها نصر وآخرها كفر!!
  • من هذا الرجل؟ وممن يكون؟
  • من هم الرافضة؟ وما سبب تسميتهم بهذا الاسم؟
  • الوهابيون والسلفيون الذين يفرقون الأمة!!
  • اسألوا العلماء قولوا لهم :
    • ما حكم من يقول بأن القرآن محرف وأنه ناقص؟
    • ما حكم من يُكَفِّر أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟
    • هل تكفير الأصحاب والحكم عليهم بالردة يطعن في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو لا يطعن؟
    • هل تكفير الأصحاب يطعن في نقل الدين أو لا يطعن؟
    • ما حكم من قال بالبداء على الله رب العالمين؟
    • ما حكم من قال بأن عائشة - رضي الله عنها - قد زنت لقاء خمسين درهمًا؟
    • ما حكم من قال إن زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كن حشايا له؟
    • ما حكم من قال إن العصمة قد توفرت للأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟
    • ما حكم من قال بكفر النواصب العامة؟
  • من الذين يُعَلِّمون المسلمين العقيدة؟ من هم؟!
  • الرد على هؤلاء من كلام شيوخهم.
  • إن لم تكن نافعًا فلا تضر.
  • رجلكم المنتصر ! على دين الخُميني حذو النعل بالنعل.
  • أمة الإسلام أفيقي وأفيقوا يا دعاة التقريب.
  • ما الخُمينية؟
  • لماذا لا يُأخذ بكلام كبير منظريكم اليوم؟! لماذا لا تنشرونه؟!
  • التَّقية والبندقية.
  • عليهم أن يعودوا...
http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=948

brakdoon 14-12-2007 07:53 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
المطر الهاطل لتبريد مفاصل الوهابي الدافع بالباطل
ها هو صاحب العنوان (دفع الصائل المجادل بالباطل)و إن كنت أوافقه على هذا العنوان لأنه حقا يدفع بالباطل (فهناك من يوظف النصوص لأغراضه الشخصية و يشتري بأيات الله ثمناً قليلاً )عله يشوش على القارىء الفطن الذي صار يعرف مخططاتهم الجهنمية و عمالتهم لأعداء الجزائر و شعبها قلت هاهو يعود من جديد ليسود الصفحات دفاعا عن أسياده و لست أدري متى ينتهي هذا المتسوك (بمسواك طويل جدا) و بائع المسك الشديد الرائحة حد الغثيلن من الدفاع عن الذين في السعودية ، ربما حينما يأتيه الأمر من أولياء نعمته ، فها هو قد سود صفحات الأنترنيت بعمليات النسخ و اللصق مدافعا ليس عن رؤاه طبعا و لكن عن أفكار و رؤى الآخرين هناك في السعودية مثلما كان يدافع صاحبه عن القنوات التلفزيونية السعودية ، و هذا النوع منتشر جدا في كل المنتديات العربية تقريبا ، فهناك من يدافع عن الفنانين السعوديين كما أن هناك من يلمع صورة الكرة السعودية ، و هناك من يدافع عن قرارات السعودية الخاصة برفع إنتاجها من البترول ووووإلخ ، و على سبيل المثال يسمع الناس حاليا في الجزائر العاصمة بفتوى جاهزة من المخابر السعودية تمهيدا لشيء سيكون بينها و بين الكيان الصهيوني الغاصب ، مفاد الفتوى أنه لا حرج على المسلم من تلبية دعوة اليهودي إذا دعاه على غداء مثلا و العكس صحيح ، و فتوى أخرى في نفس السياق تجوز البيع و الشراء مع اليهودي ، و ليعلم الإخوة الكرام أن هناك جيش عرمرم من الشباب الجزائري يقبض أجره من أجهزة سعودية عن كل مقال ينشر عن البدع و الشرك و الروافض و عن الطوائف المذهبية المنتشرة داخل الأقطار العربية و كذلك المتعلقة بالمذاهب الأربعة و العمل على استبدال مصطلح (السنة) الذي يعني المسلمين غير الشيعة بمصطلح (السلفية)-متناسين أن هذه التسمية بدعة لم تكن زمن الرسول صلى الله عليه و سلم- هذا المصطلح اللصيق تاريخيا بالوهابية ، هذه الأخيرة كانت دوما السند الفقهي و الديني لكل تنازلات آل سعود لفائدة الأجنبي -و لازالت تقوم بهذا الدور إلى الآن- و خاصة البريطاني كما هو واضح في هذه الدراسة التي أعدها (مركز الحرمين للاعلام الاسلامي) : اتفاقية دارين بين بريطانيا وبني سعود عام 1915 م مقدمة بعد ان سيطرت بريطانيا فعلياً على منطقة الخليج ووقعت معاهدة الصلح البحري العامة مع شيوخ الساحل العماني عام 1820 م والمعاهدة السرية مع حاكم الكويت في عام 1899 م والتي تشبه لحد كبير لمعاهدة الصلح البحري العامة المذكورة اتجهت إلى تقوية نفوذها في الجزيرة والتي كان لها موطئ قدم يمثله بنو سعود في الرياض. وقد واجهت بريطانيا في منطقة الجزيرة وضعاً معقداً يختلف عن الوضع في الخليج حيث استطاعت ان تحسم الأمور في منطقة الخليج بواسطة قواتها البحرية بسبب ضعف الدولة العثمانية في حسمها للامور وعدم تفهمها لطبيعة الصراع في هذه المنطقة ولكونها استطاعت تجزئة الساحل إلى محميات صغيرة لا تشكل لها تهديداً حتّى لو ظهر فيها رفض لوجود بريطانيا من قبل شعوبها. اما في منطقة الجزيرة ذات المساحة الشاسعة فالامر مختلف فهي تضم قبائل كبيرة وتعيش صراعات طويلة ومعظمها تدين بالولاء للدولة العثمانية ما عدى بني سعود. كما إن الدولة العثمانية عملت على تقوية وجودها في الجزيرة لاعتبارات سياسية لأن المنطقة تضم مقدسات المسلمين والتي تعتبر نفسها مسؤولة عنها بالدرجة الأولى ولأنها احد موارد خزينتها. لذلك خططت بريطانيا على المدى البعيد تقوية موظفها ابن سعود لكي يستطيع السيطرة الكاملة على الجزيرة، فاختارت موظفين لهم الخبرة في عملية ادارة الصراعات كالضابط (شكسبير) الذي كان يخطط المعارك ابن سعود وينفذها بنفسه الامر الذي ادى إلى قتله في معركة (جراب) عام 1915 م ضد ابن الرشيد وكذلك (فيلبي) الذي أدار الأمور حتّى تحقيق كامل اهداف بريطانيا في الجزيرة. أسباب توقيع اتفاقية دارين 1915 م: كانت بريطانيا قبل الحرب العالمية الاولى بصورة عامة تتحرك بحذر في منطقة الجزيرة وكان الصراع السياسي بينها وبين الدولة العثمانية يسير ببطء وكانت بريطانيا توجه عملائها في المنطقة بعدم التأثير المباشر والمكشوف على نفوذ الدولة العثمانية التزاماً منها بالاعراف الدولية والعلاقات التي لا زالت تربطها بالدولة العثمانية لهذا نجد ان بريطانيا كانت غير راضية عن استعجال ابن سعود في ابراز خدماته الكبيرة لبريطانيا في القفز على هذه التوجيهات ففي عام 1911 م اجتمع شكسبير مع ابن سعود وقال له: (ان بريطانيا لن تقدم الدعم لأي زعيم عربي يحاول التخلص من الاتراك حيث ان لبريطانيا علاقات صداقة بهم..) وقبل نشوب الحرب العالمية الاولى باشهر اصبح الصراع السياسي في المنطقة بين بريطانيا والدولة العثمانية قد بلغ ذروته والذي ينطلق من المبنى الذي تبنته بريطانيا في أنها وريثة ممتلكات الدولة العثمانية في منطقة الخليج والجزيرة والعراق والاردن وفلسطين والذي تقرر هذا نهائياً في معاهدة سايكس ـ بيكو بين بريطانيا وفرنسا عام 1916 م في موسكو، لذلك حاولت بريطانيا ان تُعلم الدولة العثمانية من خلال اتفاقيات وقعتها مع ابن سعود ان موقعها في منطقة الجزيرة اصبح ضعيفاً كموقفها في الخليج. قامت بريطانيا في مارس عام 1914 م باجراء اتفاق مع ابن سعود عن طريق ممثلها (ارثر باريت) تعهد فيه ابن سعود بتقديم كل مساعدة ممكنة ضد الاتراك واعترف ببقاء البحرين تحت سيطرة بريطانيا وضمان المحافظة على رعايا بريطانيا وتجارتها في الخليج من أي طرف. ان بريطانيا في واقع الأمر لا تعوّل على ابن سعود مجرداً ليحسم لها الامر في المنطقة وانما جاء اجراء هذا الاتفاق ضمن الضغوط السياسية والاستفزاز الذي مارسته بريطانيا في المنطقة فابن سعود لم يكن متفوقاً على ابن الرشيد فضلاً عن الشريف حسين. وبعد نشوب الحرب العالمية الاولى ودخول الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا ضد بريطانيا وحلفائها لم يعد لبريطانيا أي تعهد لتركيا وانما عملت على تقويض نفوذها في المنطقة. ولما كان ابن سعود هو الذي اختارته لتنفيذ سياستها في الجزيرة ارادت ان تربطه باتفاقية رسمية تكون فيها الأمور واضحة لجميع الاطراف وان تحكم تبعية بني سعود خوفاً من تغيير الظروف كما ان بريطانيا بعد نشوب الحرب العالمية الاولى ودخول تركيا بجانب المانيا تريد تثبيت حقوقاً لها بعد نهاية الحرب ضمن نظرية تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية المطروحة في مناقشات الدول الاستعمارية قبل الحرب، كما انها ارادت ان تعلن للجميع ان ابن سعود هو موظفها الذي لا يجوز لاحد التعرض له كما أنها ارادت ان تمسك بورقة قوية أثناء مباحثاتها مع فرنسا حول تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية. ومن خلال هذه الاتفاقية والتي أظهرت تبعية بني سعود بصورة كاملة لبريطانيا وبذلك أصبحت المنطقة تحت السيطرة الكاملة لها أرادت أيضاً أن تظهر للرأي العام الانكليزي جدوى دعمها لبني سعود. ومن خلال هذه الاتفاقية أرادت بريطانيا أيضاً ان تقدم نموذجاً لمواصفات العملاء في المنطقة والذين يرغبون في طرح انفسهم كموظفين لبريطانيا
نص اتفاقية دارين 1915 م
في شهر ديسمبر عام 1915 سافر (كوكس) المقيم البريطاني في الخليج يرافقه (فيلبي) إلى القطيف واجتمع بعبد العزيز بن سعود في جزيرة دارين وتم توقيع اتفاقية حملت اسم الجزيرة يوم 26 ديسمبر عام 1915 م نصت على ما يلي: بسم الله الرحمن الرحيم لما كانت الحكومة البريطانية من جهة وعبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود حاكم نجد والاحساء والقطيف والجبيل والمدن والمراسي التابعة لها، بالاصالة عن نفسه وورثته وحلفائه وعشائره من جهة اخرى، راغبين في توطيد الصلات الودية التي مر عليها وقت طويل ما بين الطرفين وتعزيزها لاجل توثيق مصالحهما، فقد عينت الحكومة البريطانية اللفتننت كولونيل السر برسي كوكس المعتمد البريطاني في خليج فارس مفوضا من قبلها ليعقد معاهدة مع عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود. وقد اتفق اللفتننت كولونيل السر برسي كوكس وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود وأبرما المواد الآتية: 1 ـ تعترف الحكومة البريطانية وتقر ان نجدا ًوالاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها والتي يبحث فيها، وتعين اقطارها فيما بعد ومراسيها على خليج فارس، وهي بلاد ابن سعود وآبائه من قبل، وبهذا يعترف بابن سعود المذكور حاكماً عليها مستقلاً ورئيساً مطلقا على قبائلها، وبأبنائه وخلفائه بالارث من بعده، على ان يكون ترشيح خلفه من قبله ومن قبل الحاكم بعده وان لا يكون الحاكم المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه، خاصة فيما يتعلق بشروط هذه المعاهدة 2 ـ إذا حدث اعتداء من قبل احدى الدول الاجنبية على اراضي الاقطار التابعة لابن سعود وخلفائه بدون مراجعة الحكومة البريطانية، وبدون اعطائها الفرصة للمخابرة مع ابن سعود وتسوية المسألة فالحكومة البريطانية تعاون ابن سعود، بعد استشارته، إلى ذلك القدر وعلى تلك الصورة الذين تعتبرهما الحكومة البريطانية فعالتين لحماية بلدانه ومصالحه. 3 ـ يتفق ابن سعود، ويعد بان يتحاشى الدخول في مراسلة أو وفاق مع أية امة اجنبية أو دولة، وعلاوة على ذلك بأن يبلغ حالاً إلى معتمدي السياسة من قبل الحكومة البريطانية عن كل محاولة من قبل اية دولة أخرى في ان تتدخل في الاقطار المذكورة سابقاً. 4 ـ يتعهد ابن سعود بان لا يسلم ولا يبيع ولا يرهن ولا يؤجر الاقطار المذكورة ولا قسماً منها، ولا يتنازل عنها بطريقة ما، ولا يمنح امتيازا ضمن هذه الاقطار لدولة اجنبية أو لرعايا دولة اجنبية بدون رضى الحكومة البريطانية وبان يتبع مشورتها دائماً وبدون استثناء على شرط ان لا يكون ذلك مجحفاً بمصالحه الخاصة. 5 ـ يتعهد ابن سعود بحرية المرور في اقطاره على السبل المؤدية إلى المواطن المباركة، وان يحمي الحجاج في مسيرهم إلى المواطن المباركة ورجوعهم منها. 6 ـ يتعهد ابن سعود كما تعهد آباؤه من قبل بان يتحاشى الاعتداء على اقطار الكويت والبحرين ومشايخ قطر وسواحل عمان التي هي تحت حماية الحكومة البريطانية والتي لها صلات عهدية مع الحكومة المذكورة والا يتدخل في شؤونها، وتخوم الاقطار الخاصة بهؤلاء ستعين فيما بعد. 7 ـ تتعهد الحكومة البريطانية وابن سعود على عقد معاهدة اكثر تفصيلاً من هذه على الأمور التي لها مساس بالفريقين. كتب في 18 صفر سنة 1334 الموافق 26 ديسمبر سنة 1915 م. يقول جون. س. ولينكسون في كتابه حدود الجزيرة العربية: (وبدأت المفاوضات التمهيدية بينهما (بريطانيا وابن سعود) في اكتوبر سنة 1915 م ولكن كان هناك عديد من المشكلات وهي ان وضعه (ابن سعود) الداخلي لا يزال مضطرباً وان حجم الامتيازات المطلوب منه منحها لبريطانيا حتّى يحذو حذو مشايخ المحميات الاخرى ، يمكن ان تجعله بلا شعبية، وأي اتفاقية مع بريطانيا تتعلق بهذا الشأن كما حدث، إنّما تسلبه استقلاله وتستخدم المعارضة له وتكون نقطة تجمع عليه).. ويستمر (ولينكسون) في اطلاق فرضياته الوهمية ومن ضمنها انّه يذكر ان ابن سعود قدم مشروع الاتفاقية فيقول: (وكان جوهر مشروع ابن سعود المكون من 11 مادة ان تعترف بريطانيا بأن نجد والاحساء والقطيف وما يحيط بها والموانئ التي ترتبط بتلك المناطق على ساحل الخليج الفارسي تنتمي إليه وهي ارض آبائه وان تلك الاراضي مستقلة وليس لأي قوة اجنبية الحق في التدخل، وان تعترف بريطانيا بالحدود الخاصة بالأراضي المذكورة وان تتعهد بالحماية والدفاع عنها ضد كل الاعتداءات والتهديدات الآتية براً وبحراً. وان القانون المطبق في تلك الأراضي… سيكون قانون الشريعة ووفق مبادئ المدرسة الوهابية، وعلى بريطانيا ان تحترم حقوق شعب ابن سعود على اراضيه ولا تمنع حق اللجوء لأي من الهاربين.. وإذا دخل أي من البدو والمدن الخاضعة للحماية البريطانية وإذا ثارت أي خلافات بيني وبين أي من مشايخ وزعماء المدن المذكورة… فعليهم ان يتصرفوا طبقاً لملكية الاباء والاجداد. وبالمقابل فان ابن سعود لن يتعامل مع أي قوى أخرى حول الامتيازات دون الرجوع إلى حكومة بريطانيا العظمى. وان تمنع بريطانيا التجارة في السلاح وتسمح لشعوب المحميات البريطانية بالتجارة في سواحله وان تحميهم..) هذا الكلام من (ولينكسون) يراد به الايحاء ان ابن سعود كان يتصرف باستقلالية لكن المتتبع للعلاقات بين بريطانيا وابن سعود يجد الامر يختلف تماماً عما يريد أن يثبته الكاتب المذكور ، كما أن بنود الاتفاقية شاهد صريح على ان ابن سعود ليس عليه إلاّ ان ينفذ ما يصدر إليه من بريطانيا.
مناقشة بنود الاتفاقية:
1 ـ اقرت بريطانيا في البند الأول سيطرة ابن سعود على نجد والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها والتي اعتبرتها حسب التعبير الوارد في الاتفاقية (بلاد ابن سعود وآبائه من قبل..) في حقيقة الامر ان هذه البلاد لم تكن في يوم من الايام تابعة لبني سعود أو تحت سيطرتهم فهذه العائلة لم يستطع احد من المؤرخين ان يثبت انها تمت بأية صلة إلى هذه الأرض فهذا (لزلي مكلوغلن) من اصدقاء العائلة يقول: (فإن السجلات الأولى الاكثر وثوقاً وتعود بنسبهم إلى مطلع القرن الخامس عشر الميلادي.. الجد الأول المعروف لابن سعود هو مانع المريدي. دعي مانع سنة 1446 م دعاه قريب له لينتقل من منطقة القطيف إلى منطقة وادي حنيفة قرب الرياض) فلا نريد هنا ان نبحث بصورة تفصيلية عن اصل هذه العائلة ولكن نريد ان نشير على الأقل ان هذه العائلة لم تكن لها سلطة تذكر على اية منطقة في الجزيرة وانما المتيسر من المعلومات التأريخية أن جدهم جاء إلى الدرعية واستطاع بعملية غدر السيطرة عليها وبعد ذلك سيطر على الرياض واستمر الصراع على الرياض بينه وبين آل الرشيد، فحتى لو قبلنا ان اصل هذه العائلة من القطيف كما يقول (مكلوغلن) فإنها لم تكن عائلة معروفة او لها أي وزن في التاريخ القبلي لمنطقة القطيف كما لبقية القبائل لذلك فتعبير (بلاد ابن سعود وآبائه من قبل..) يكشف لنا امرين: الأول: ان هذه العائلة في أصل وجودها في المنطقة هو من صنع بريطاني. ثانيا: ان هذا التعبير يراد منه في الحقيقة ان هذه المناطق المذكورة اصبحت تحت سيطرة بريطانيا لكي تكون وثيقة تستخدمها في نهاية الحرب التي كانت تركيا قد دخلتها إلى جانب المانيا ضد بريطانيا وحلفائها والتي كانت هذه المناطق من الناحية الرسمية تحت النفوذ التركي. وهذا الامر يشير إليه البند الرابع من الاتفاقية الذي لا يجيز لابن سعود ان يسلم أو يبيع أو يرهن أو يؤجر الاقطار المذكورة ولا قسماً منها ولا يتنازل عنها بطريقة ما. جاء في البند الأول أيضاً (يعترف بابن سعود حاكماً عليها ـ نجد والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها .. مستقلاً ورئيساً مطلقاً على قبائلها وبأبنائه وخلفائه بالارث من بعده). ان تعبير (مستقلاً) جاء مخالفاً للحقيقة والواقع الذي يعيشه عبد العزيز بن سعود فهو لم يكن مستقلاً هو أو أبناؤه الذين حكموا من بعده لا من حيث الحركة الظاهرية التي يعيشها هؤلاء أو من حيث الوثائق التي تذكر علاقة بريطانيا بهم فقبل اكتشاف النفط كان ابن سعود يتقاضى راتبا من قبل المكتب الهندي التابع للمخابرات البريطانية فكيف يكون مستقلاً وهو موظف يتقاضى راتباً من بريطانيا والذي تم رفعه من (500) جنيه في الشهر إلى (5000) جنيه في الشهر بعد توقيع هذه الاتفاقية. ثم اننا نلاحظ ان ابن سعود في احرج الظروف التي واجهته لم يستطع ان يتجاوز أوامر (فيلبي) الذي كان يدير السياسة الفعلية في الحكم السعودي، فعندما ضغط قادة جيش عبد العزيز عليه في ان يهاجم الشريف حسين ويثأرون منه في حادثة (الخرمة) كان الأمر الذي وجهه (فيلبي) هو مقاتلة ابن الرشيد خلاف رغبة جيش عبد العزيز وفي اجتماع مع هؤلاء القادة رد ابن سعود على خطاب (فيصل الدويش) مخاطباً الجميع: (اما فيما يتعلق بمحمد بن رشيد فالحقيقة ان الانكليز قد ألحوا عليّ بمهاجمته لماذا اخفي ذلك عليكم). كما اننا نلاحظ ان تعبير حاكماً مستقلاً ورئيساً مطلقاً على قبائلها جاء واضحاً انّه اصبح حاكماً مستقلاً على القبائل دون الأرض وهذا ما تريده بريطانيا أي ان المطلوب منه ترويض القبائل للقبول بسياسة بريطانيا والتحول من الولاء للدولة العثمانية إلى بريطانيا. اما عبارة (لا يكون الحاكم المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه) قد جعلت الحاكم من بني سعود منفذاً للسياسة البريطانية بكل اشكالاتها لانه لا يحق له المخالفة بأي وجه من الوجوه وهذه العبارة تظهر لنا خساسة هؤلاء الحكام لأنه لم يحدثنا التأريخ ان علاقة بين طرفين كانت بهذه المهانة لانه عادة عندما يكون طرف تابع لطرف قوي فان هذا الطرف القوي يعطيه بعض التصرف على وجه الاستقلال أما ان لا يخالفه باي وجه من الوجوه فلم تعرف السياسة أو العلاقات الدولية هذه الصيغة، ولهذا علق الكاتب الفرنسي المسيو (جان جاك بيرسي) على الاتفاقية قائلاً: (الذي يجهله العموم أو يغفل عن ذكره الكثيرون من المؤرخين أنه ليس مشرِّفاً … لا للعرب ولا للبريطانيين… إذ أنه لقاء مساعدة مالية شهرية قدرها خمسة الاف جنيه استرليني اعترف سلطان نجد للبريطانيين بحق الاشراف على علاقاته الخارجية كجميع امراء الخليج والجنوب العربي وتعهد عبد العزيز بن سعود بان لا يتنازل عن أي شبر من أراضيه في أي حال من الأحوال وان لا يقيم علاقات مع أية دولة إلاّ بعد الحصول على موافقة الحكومة البريطانية بذلك) ونلاحظ في البند الأول عبارة (وتعترف الحكومة البريطانية وتقر ان نجداً والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها والتي يبحث فيها وتعين اقطارها فيما بعد..) ان هذه العبارة تعني ان هذه المناطق التي قررت بريطانيا ان تكون خاضعة لها عن طريق ابن سعود ليست نهائية وانما ستضاف إليها مناطق أخرى حسب تغير الظروف السياسية في المنطقة ورؤية بريطانيا الاستعمارية لها والتي هي السبب الرئيسي لدخولها الحرب، وقد صرح (كوكس) بذلك اثناء توقيع الاتفاقية، يقول (فيلبي) الذي حضر توقيع الاتفاقية بعد تقليد عبد العزيز لقب سلطان فال كوكس: (… وفي المستقبل القريب سنقلدك وسام سلطنة نجد والحجاز وملحقاتهما ثم نجعل منك ملكاً بعد تسليمك عسير وبعض الامارات الاخرى لنطلق عليها اسمكم فتصبح المملكة السعودية). 2 ـ البند الثاني يبرز لنا أمرين: الامر الأول: هو التأكيد على ان المناطق التي يسيطر عليها ابن سعود هي محمية بريطانية لا يجوز الاعتداء عليها من أي طرف خارجي، ولما لم يكن أي من الاطراف التي تحيط بابن سعود لها المصلحة أو القدرة على الاعتداء على ابن سعود فان هذا الامر موجه للدولة العثمانية حيث ان جميع الاطراف التي تحيط بابن سعود هي ضمن النفوذ البريطاني. اما الامر الثاني: هو افهام ابن سعود ان أي خلل في العلاقة مع بريطانيا أو بمعنى آخر ان التمرد على الاوامر البريطانية فان بريطانيا ستسمح لطرف خارجي بالتعرض لابن سعود وهو احد مبادئ السياسة البريطانية مع عملائها وهذا ما يعنيه التعبير في البند الثاني (إذا حدث اعتداء من قبل احدى الدول الاجنبية على اراضي الاقطار التابعة لابن سعود وخلفائه بدون مراجعة الحكومة البريطانية) 3 ـ اما البند الثالث من الاتفاقية فيبرز لنا بصورة جلية ان بني سعود ماهم إلاّ موظفون لدى الادارة البريطانية فلا يجوز لهم التصرف باي أمر باستقلالية إلاّ عن طريق المعتمد البريطاني في المنطقة كما انها في هذا البند من الاتفاقية اعلمت بريطانيا الدول الاخرى بأن المناطق التي يسيطر عليها ابن سعود هي اراضي تعتبر خاضعة للتاج البريطاني فلا يجوز لاي دولة التصرف فيها بأي شكل من الاشكال وهذا يشمل الامتيازات للتنقيب عن النفط التي تحاول الاخرى الحصول عليه. وكان البند الرابع من الاتفاقية صريحاً وقطع كل أمل في ذلك، هذا البند والبند الثالث يعتبر في حقيقته بنداً واحداً إلاّ ان المعتمد البريطاني جاء به تأكيداً للبند الثالث. 4 ـ ان ما جاء في البند السادس يجب ان لا يقودنا إلى ان نفهم ان ابن سعود يتمتع باستقلالية بحيث يستطيع ان يعتدي على الجهات المحيطة به وانما في حقيقة الامر ان هذا البند وضعه المعتمد البريطاني لعدة امور وهي: ا ـ لكي يُطَمئِن محميات بريطانيا بعدم حدوث اعتداء عليها من قبل ابن سعود لانها كانت تخشى ذلك وتبث هواجسها لبريطانيا. ب ـ لكي يكون هذا البند عامل ضغط على الشريف حسين الذي تريد بريطانيا سرعة تخليه عن الدولة العثمانية وسقوطه نهائياً في أحضان بريطانيا ففي التعبير الذي ورد في هذا البند (يتعهد ابن سعود كما تعهد آباؤه من قبل ان يتحاشى الاعتداء على اقطار الكويت والبحرين ومشايخ قطر وسواحل عمان..) استثنى الحجاز من ذلك، أي ان بريطانيا لا تعترض مبدئياً على اعتداء ابن سعود على الحجاز. ج ـ التأكيد على ابن سعود من خلال هذا البند ان منطقة نفوذه ستتعدى مستقبلاً المناطق الحالية التي يسيطر عليها وخاصة الحجاز. نتائج الاتفاقية: 1 ـ تبلور دور ابن سعود من خلال بنود الاتفاقية وأن دوره هو القضاء على كل نفوذ للدولة العثمانية في المنطقة تحت توجيهات الادارة البريطانية. 2 ـ اعطت لابن سعود زخماً كبيراً في المنطقة اتجاه الزعماء التقليديين وخاصة محمد ابن رشيد الموالي للاتراك ونتيجة للاتفاقية فقد تم تزويده بالاسلحة التي يحتاجها في صراعه وتم انتداب خيرة الموظفين في الحكومة البريطانية في المنطقة للتخطيط الميداني لحركة عبد العزيز الامر الذي جعل ابن رشيد منشغلاً مع ابن سعود دون تقديم العون للاتراك. 3 ـ اصبحت منطقة الجزيرة ساحة لصراع بريطانيا وتركيا كان ضحيتها ابناء المنطقة وممتلكاتهم. 4 ـ اصبحت هذه الاتفاقية الأساس الذي تحركت بموجبه بريطانيا في المنطقة والادارة الامريكية من بعدها في استغلال ثرواتها والاستهانة بطموحات ابنائها في امتلاكهم ارادتهم. 5 ـ نتيجة لهذه الاتفاقية تم تحييد شعب الجزيرة في الصراع الدائر بين المسلمين من جهة وبين الصهاينة من جهة أخرى حول اغتصاب فلسطين. 6 ـ نتيجة لهذه الاتفاقية اصبحت ارض الجزيرة ساحة للمغامرين الانكليز في البحث عن النفط الذي أدى اكتشافه إلى بروز صراع جديد بين الامريكيين والبريطانيين كان ضحيته ابناء المنطقة كما حدث حول واحة (البريمي) هل انتهت اتفاقية دارين؟! للوهلة الاولى يبدو ان هذا السؤال في غير محله لأن الاتفاقية قد ألغيت رسمياً باتفاقية جدة الموقعة في 20/5/1927 م لكن هناك أمران لابد من الخوض بهما لكي تتبين لنا أهمية هذا السؤال وأنه في محله: الامر الأول: هو ان نظرة متفحصة لبنود اتفاقية جدة المذكورة يتبين لنا ان هذه الاتفاقية لم تغير شيئاً في بنود اتفاقية دارين عام 1915 م ما عدا ان بريطانيا رفعت نظام بني سعود من التبعية بصيغة موظفين وعملاء إلى حكام بالمعنى الظاهر لحكام الدول، ففي البند الأول من الاتفاقية المذكورة ينص على ان: (يعترف صاحب الجلالة البريطاني بالاستقلال التام المطلق لممالك صاحب الجلالة ملك الحجاز وملحقاتها) فهذا البند لا يختلف في جوهره عن البند الأول في اتفاقية دارين عام 1915 م والذي ينص على : (تعترف الحكومة البريطانية وتقر ان نجداً والاحساء والقطيف والجبيل وتوابعها… وهي بلاد ابن سعود وآبائه من قبل وبهذا يعترف بابن سعود المذكور حاكماً عليها مستقلاً ورئيساً مطلقاً على قبائلها) والفرق في ذلك جاء في اضافة الحجاز إلى سيطرته بعد نهاية الشريف حسين، كما ان مخاطبة ابن سعود من قبل الحكومة البريطانية بالملك لم يكن غريباً فبريطانيا هي التي اقترحت قيام مملكة باسم المملكة العربية السعودية بعد ان أظهر ابن سعود قدراً كبيراً من التبعية التي لم يسبقه احد من قبل، ثم ان تقويته واسباغ الالقاب عليه كان ضمن ما خططت له بريطانيا لكي يكون ابن سعود ممثلاً للعرب والمسلمين وهذا ما درجت عليه الادارة الامريكية أيضاً اما البند الثاني من الاتفاقية والذي نص على ان: (يسود السلم والصداقة بين صاحب الجلالة البريطاني وصاحب الجلالة ملك الحجاز ونجد وملحقاتها ويتعهد كل من الفريقين المتعاقدين بان يحافظ على حسن العلاقات مع الفريق الآخر وبأن يسعى بكل ما لديه من الوسائل لمنع استعمال بلاده قاعدة للاعمال غير المشروعة الموجهة ضد السلام والسكينة في بلاد الفريق الآخر) فهو لا يختلف عن الفقرة التي وردت في البند الأول من اتفاقية عام 1915 م والتي تنص: (على ان يكون ترشيح خلفه من قبله ومن قبل الحاكم بعده وان لا يكون الحاكم المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه…) فالاصل في الموضوع ان لا يخالف بنو سعود بريطانيا ولا تهم صيغة العبارات فهي لا تحتاج إلى توجيه فهي موجهة في أصل مبنى بني سعود في الحكم واما تغيير العبارات فالظروف الموضعية هي التي اضطرت بريطانيا إلى تغييرها وتغيير شكل معاهدة دارين 1915 بمعاهدة جدة، فالذين اعتمدوا على بريطانيا من طالبي الرئاسة كالشريف حسين وغيره قد اصابهم الاحباط بعد تنصل بريطانيا من عهودها التي قطعتها لهم، كما ان دعاة معاونة بريطانيا لتحقيق دولة عربية كبرى والتخلص من السلطة التركية التي اساءت بالفعل معاملة شعب المنطقة ادركوا أيضاً كذب الوعود البريطانية، يضاف إلى ذلك ان شعب الجزيرة غير بعيد عما يحدث في المناطق الإسلامية الاخرى والقريبة منه كالعراق مثلاً الواقع تحت الانتداب البريطاني فقد استطاع على أثر ثورة 1920 ان يحصل على استقلاله. كما ان انكشاف العداء السافر لبريطانيا اتجاه المسلمين ومصادرتها لحقوقهم في فلسطين باعطائها وعداً للصهاينة بجعلها وطناً قوميا لهم ومساهمتها في المجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني وبتنفيذ بني سعود وبصورة مباشرة وغير مباشرة جعل بريطانيا تدرك حجم المعارضة لها في المنطقة. ولعل ما جرى في المؤتمر الإسلامي الأول الذي عقد في عام 1926 م مؤشراً كبيراً على نظرة بريطانيا المذكورة ففي هذا المؤتمر القى ابن سعود كلمة افتتاحية رد عليه شيخ الازهر ممثل مصر في المؤتمر بكلمة فضح فيه موقف بني سعود حيث نبه إلى التناقض في كلمة ابن سعود حيث جاء في احد فقراتها (اننا لا نقبل تدخلاً أجنبياً في هذه البلاد الطاهرة ايا كان نوعه)، فقال شيخ الازهر (ان كلمة أجنبي هذه مجملة فإذا كان المراد بها من يدين بالاسلام فذلك ما يؤيده فيه كل العالم إلاّ ان تطبيق ذلك مع الجمع بين سلطنة نجد ومملكة الحجاز يحتاج إلى دراسة المعاهدات التي عقدتها نجد مع الدول الاجنبية خشية أن يكون فيها ما يحمل إقرار الجميع بوجه من وجوه التدخل الذي نهى عنه الملك وضرب لذلك مثلاً بأنه إذا فرض ان لدولة أجنبية حق التدخل في تعيين سلطان نجد من بين آل سعود (اشارة) إلى اتفاقية دارين 1915 م) كان معنى ذلك ان لهذه الدولة حق التدخل في تعيين ملك الحجاز ما دام سلطان نجد هو ملك الحجاز) هذه الأمور التي ذكرناها جعلت بريطانيا تخشى المتغيرات المحتملة في المنطقة لذلك كان عليها الغاء معاهدة دارين 1915 وابرام معاهدة جدة مع بقاء جوهر اتفاقية دارين في هذه الاتفاقية الجديدة. الامر الثاني: بعد الحرب العالمية الثانية خرجت بريطانيا منها متضررة اقتصادياً، ففي الوقت الذي كانت مديونة للولايات المتحدة بمبلغ 450 مليون دولار أخذت تسعى للحصول على قرض منها، وبالفعل تم تقديم قرض من الولايات المتحدة قدره (4/4) مليار دولار في ديسمبر 1945 م. هذا الامر جعل بريطانيا كما يقول (بنسون لي جريسون) أقل ميلاً لتحدي سياسات واشنطن فيما يتعلق بالسعودية. وأخذت بريطانيا تدريجياً تتنازل للادارة الامريكية عن نفوذها في المنطقة (وفي فبراير 1947 اضطرت بريطانيا للاعتراف بأنها نتيجة لإجهادها خلال الحرب لم تعد لديها القوة العسكرية أو السياسية أو الاقتصادية للاضطلاع التي دأبت على انتهاجها قبل الحرب كقوة عالمية …) وتأسيساً على ذلك اصبحت الولايات المتحدة الامريكية وريثة بريطانيا في المنطقة وهذه الوراثة جعلت الولايات المتحدة صاحبة النفوذ الفعلي فيها لهذا لا يمكن القول ان الاتفاقيات التي ابرمتها بريطانيا مع عملائها في المنطقة ومن اهمهم بنو سعود قد انتهى مفعولها فلو تصفحنا حركة علاقة بني سعود مع الادارة الامريكية نلاحظ بجلاء أنها مرسومة وفق اتفاقية دارين عام 1915 م والتي تدور حول ثلاثة محاور هي تنفيذ السياسة الغربية وحماية بني سعود وخلط الاوراق على المسلمين والعرب لترسيخ الكيان الصهيوني في المنطقة ونهب ثروات الخليج والمنطقة.
و بعد اتفاقية الخزي و العار و العمالة المبرمة بين آل سعود المدعومين بفتاوى الوهابية وبين الإستعمار البريطاني أضع بين يدي كل مثقف و كل واع و كل مسلم غير عميل و غير متطرف و لا يمهد الطريق للإرهابيين عن طريق وصف أبناء الجزائر بالمشركين و بالمبتدعة و الحياد عن الدين و السنة ، قلت أضع ملخص رسالة ماجستير في العلوم السياسية لإحدى الأخوات الفلسطينيات و ها هي أمامكم:
دور الوهابية في ترسيخ الوجود الصهيوني في فلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: الوهابية وليدة مخطط نصراني إنجليزي محكم للقضاء على روح الإسلام، وتعمية عيون المسلمين بالزخارف والمظاهر لا غير، وقد كانت للوهابية أدوار بارزة في خيانة الإسلام وتشويه صورته، وسنركز في هذا المقال على القضية الفلسطينية وخدمة الوهابية لمصالح بريطانيا ومن ورائها الصهيونية وسندعم ذلك بأفعال الوهابية وأقوالهم، ونشرك القادة مع العلماء للترابط الوثيق بين القيادة والعلماء منذ ساعة نشأة هذه الحركة الخبيثة حيث لا انفصال بينهما في التوجُّه.
الوهابية عصا النصارى:
بعد ضرب حكم الشريف حسين وابنه علي بتحريض من الإنكليز لمعارضتهم منح فلسطين لليهود، أكدت الحركة الوهابية موقفها المنطبق مع الموقف الإنكليزي وذلك في المؤتمر الذي انعقد عام 1926 "للنظر في أسلوب حكم الحجاز "؛ فعندما طرحت بعض الوفود الإسلامية اقتراحا يدعو إلى تطهير البلاد العربية من الحكم الأجنبي على أساس أن يشمل ذلك فلسطين وسوريا والعراق وسواحل الجزيرة العربية، احتج الوهابية على المشروع وأصروا على حذفه من جدول الأعمال. مساهمة الوهابية في سقوط الدولة العثمانية وأثر ذلك على سقوط فلسطين: دور الوهابية مخلص في هذا السبيل، وكانوا لا يألون جهداً في عون النصارى على ذلك، فقد ساهموا في ذلك بأسلوبين الأول: المساهمة الفاعلة في تفكيك الدولة العثمانية، والأسلوب الثاني: المساهمة في اختراق النصارى واليهود ديار الإسلام، وإليك على ذلك الأمثلة: المساهمة الفاعلة في تفكيك الدولة العثمانية: قاتل الوهابية الدولة العثمانية ومن يواليها قتالاً لا هوادة فيه، ويكفي أن نعلم بأن الوهابية قد قتلوا في موقعة واحدة ألفين وأربعمائة جندي مسلم من جنود الدولة العثمانية في وقعة واحدة، هم بين مصري ومغربي وقرشي وفي مقدمتهم الشريف مسعود بن يحيى بن بركات ! المساهمة في اختراق ديار الإسلام: لقد نسَّق الإنجليز مع الوهابية لمشاغلة آل رشيد عن نجدة المسلمين في البصرة ساعة هجوم الإنجليز عليها، وقد اعترفت بريطانيا رسمياً بهذا الجهد الوهابي ، وقتالهم للأشراف في الحجاز، مما سبب اختراقاً استعمارياً في بلاد الإسلام، وهذا مطمح من مطامح الصهاينة فسقوط من يرفض تهويد فلسطين يعني التسلل إليها بعد ذلك بسهولة، واقرأ مذكرات حاييم وايزمان حين يقول (لن نستطيع اختراق العالم العربي للوصول إلى فلسطين ما دام طوق الخلافة العثمانية باقيا، لذلك تعاونا مع بريطانيا لاختراق هذا الطوق) وقد اخترق الطوق، وساهم الوهابية في ذلك وبإخلاص
تخدير المسلمين خدمة للنصارى واليهود:
عندما قامت الثورة الفلسطينية سنة 1936 ضد بريطانيا التي كانت تـمهد لتسليم فلسطين إلى اليهود الصهاينة، تدخل الوهابية خدمة للإنجليز لتخدير الأحرار، وتعهدوا للثوار بأن بريطانيا سوف تستجيب لمطالبهم إذا أوقفوا الثورة وذلك في (النداء) الذي وجهوه إليهم وجاء فيه: "إلى أبنائنا عرب فلسطين لقد تألمنا كثيرا للحالة السائدة في فلسطين، فنحن بالاتفاق مع ملوك العرب والأمير عبدالله ندعوكم للإخلاد إلى السكينة وإيقاف الإضراب حقنا للدماء معتمدين على الله وحسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم ". ولم يكتف الوهابية "بالنداء" بل قدموا إلى فلسطين يرأسهم سراً جون فيلبي، وعلانية أحد أمراء نجد، واجتمعوا بالقادة الفلسطينيين في القدس حيث خاطبهم ممثل الوهابية النجدي بقوله: "…بناء على ما عرفته من صدق نوايا بريطانيا أستطيع أن أقسم لكم بالله أن بريطانيا صادقة فيما وعدتنا به وأن بريطانيا تعهدت لوالدي أنها عازمة على حل القضية الفلسطينية " ولكن تأكيدات المبعوث الوهابي لقتل الجهاد، لم تقنع على ما يبدو، المتنورين من الفلسطينيين إذ أجابه الشاعر عبدالرحيم محمود معبرا عن ريبة الجناح الرافض لوقف الإضراب، فقال:
المسجد الأقصى أجئتَ تزوره * أم جئتَ من قبل الضياعِ تودِّعــه حرمٌ تباع لكل أوكعَ آبــــــــقٍ * ولكل أفَّـــاقٍ شــــــريدٍ أربعــــه وغداً وما أدناه لا يبقى سوى * دمـــــــعٍ لنا يهمي وسنٍ نـقرعـــه
خيبة ظن الفلسطينيين بهم قديمة:
عندما توجه فيما بعد، وفد فلسطيني لإطلاع القيادة الوهابية على مصير القضية الفلسطينية وكان أعضاؤه يحملون منشورات لإطلاع الشعب هناك على هذا المصير لم يسمح لهم بتوزيع تلك المنشورات بل أمر بجمعها لإحراقها.
بيع الوهابية لفلسطين:
لقد تآمر الوهابية على بيع فلسطين لليهود منذ أمد بعيد، وذلك في مؤتمر العقير سنة 1341هـ بمنطقة الإحساء، بين القيادة الوهابية والخارجية البريطانية في وثيقة رسمية تقول بقلم زعيم الوهابية (..أقر وأعترف ألف مرة للسير برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى لا مانع عندي من إعطاء فلسطين لليهود أو غيرهم كما تراه بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة) والرسالة عليها خاتم الملك عبدالعزيز، كما وصل سمحا إيرلخ مندوب بن غوريون إلى الظهران في 13/9/1945 ومنها إلى الرياض لتوثيق العهود الموقعة مع بريطانيا واستقبله والوفد المرافق له الأمير فيصل ليوصلهم إلى والده عبدالعزيز، كما توجه وفد الوهابية إلى لندن لحضور مؤتمر لبحث موضوع الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وكان الممثل الحقيقي لهم شيخهم جون فيلبي وحوله بعض الدُّمى الوهابية، فاقترح شيخهم فيلبي في المؤتمر "إعطاء فلسطين لليهود" مقابل استقلال البلاد العربية كلها .
التثبيط:
بعد الحرب العالمية الثانية وعندما أخذت تتردد وجهات نظر عربية تطالب الجامعة باتخاذ موقف ضد تأييد أمريكا لليهود، أرسلت القيادة الوهابية بتاريخ 20 أغسطس 1945 برقية إلى ممثلهم في الجامعة جاء فيها: "... أنا أسمع دندنة عند العرب قصدهم اجتماع هيئة الجامعة لأجل تبحث مسألة فلسطين فأنا هذا ما هو من رأيي ولا منه فائدة، لأنه إيش يبحث في المؤتمر؟ هل يعقد صلح أو يعلن حرب؟" ثم يقترح "أن ينتخبوا شخص يروح للندن وشخص يروح لأمريكا، ويكون أحد هذين الشخصين عبدالرحمن عزام ويكتب معه النقراشي كتبا للخارجية هناك ويقول فيه أنه بالنيابة عن مصر والبلاد العربية ويذكر الأمر اللائق والمناسب في الموضوع " وقبل سفر عبدالرحمن عزام وافقت القيادة الوهابية على إقامة مكتب صحافي تابع للجامعة العربية ولكنها أوصت أن لا يسيء المكتب لأمريكا وبريطانيا، بل يعمل على مدحهم واستعطافهم، "ولكن نرجوهم (الصحفيين) أن يتخذوا قاعدة يمشون عليها وهي قاعدة الاعتدال، ويكون لا يتحاملون على الإنكليز ولا على الأميركان، ولكن يشوفون الحجج القائمة ويعدونها لهم.. ويمدحونهم بأنهم أهل عدالة وإنصاف فستكون النتيجة أحسن إن شاء الله" .
الخــــــــــــــــــــــذلان:
عشية اتخاذ قرار تقسيم فلسطين رفضت القيادة الوهابية أن تقوم بأي دور جدي لإفشاله، علما بأنه كان بإمكانهم ذلك إذا ما هددوا بقطع البترول عن أميركا كما قال أحد الديبلوماسيين الأجانب، فقد جاء في العدد 637 من مجلة (آخر ساعة) المصرية بتاريخ 18 مايو 1966 بقلم الكاتب الفلسطيني وجيه أبو ذكرى: انتقل الصراع إلى الأمم المتحدة، وبدأت أمريكا تلعب لعبتها القذرة لتقسيم فلسطين بين اليهود والعرب. ونشط المندوبون العرب لمحاولة إحباط المشروع الذي عرض على الجمعية العامة للمنظمة الدولية، وكان بين العرب الأمير عادل أرسلان، وذهب إلى أحد الوفود يستعطفه ليقف بجانب الحق العربي؛ فقال له الرجل: (لديكم أيها العرب الورقة الرابحة ولكنكم تخشون اللعب بها) وأشار إلى ممثل الوهابية هناك، وقال له الرجل: (لو ذهب هذا الأمير إلى جورج مارشال وزير الخارجية الأميركية وهدد بقطع البترول إذا ناصرت أميركا اليهود لوجدت هذه القاعة كلها تقف بجانب العرب). وكلفته الوفود العربية بالنطق باسمها في الجمعية العمومية وأوصوه بالحزم والصرامة، ولكن كان موقفه أنه لا داعي ولا مبرر لقلقهم، وأخذ يؤكد لهم معارضة أميركا لتقسيم فلسطين وأنها ستقاوم بكل حزم فكرة خلق دولة يهودية. وانخدع المندوبون العرب بكلامه على أساس أنه صديق حميم للسفير جورج ودزورت مستشار الوفد الأميركي إلى الأمم المتحدة ومن جهة أخرى فإن الوفود العربية أرسلت عشية الموافقة على قرار التقسيم برقية إلى زعيم الوهابية يلحون فيها عليه بإصدار تصريح يهدد فيه بقطع البترول إذا صوتت أميركا على قرار التقسيم، فما كان منه إلا أن قال: (إن المصالح الأميركية في (بلاده)محمية وإن الأميركيين هم من أهل الذمة وأن حمايتهم وحماية مصالحهم واجب منصوص عليه في القرآن الكريم).
الجهد الوهابي لتحرير فلسطين:
عندما نشبت حرب فلسطين في 15 مايو 1948، اكتفى قادة الوهابية بإرسال عدد هزيل من الجنود غير المدربين قدر ما بين 60 و 200 جندي، وقد خلت الجبهة الشرقية منهم بحجة أن أمير شرق الأردن عبدالله بن الحسين رفض الموافقة على دخول جنودهم إلى أرضه، وكذلك خلت الجبهة الشمالية واقتصر الوجود الوهابي الرمزي على الجبهة الجنوبية، ولكن لما ثبت أن الجنود لا يجيدون القتال، أُدخلوا مدارس الجيش المصري بعد الهدنة للتدريب. أما السلاح الوهابي فقد تحدث عنه القائد طه الهاشمي رئيس اللجنة العسكرية المنبثقة عن جامعة الدول العربية للإشراف على حرب فلسطين فقال واصفاً الأسلحة بعد أن أبرق الوهابية للجنة العسكرية عن أسلحة معدة لإنجاد فلسطين موجودة في سكاكا بالصحراء في شمال الجزيرة العربية: (أرسلت...طائرات فأحضرت تلك الأسلحة لدمشق وسلمتها إلى المصنع الحربي التابع للجيش السوري لفرزها وتبويبها، فإذا هي أسلحة عتيقة رديئة متعددة الأنواع والأشكال، فيها الموزر والشنيد والمارتيني، وفيها بنادق فرنسية وإنكليزية وعثمانية، ومصرية ويونانية ونمساوية، وكلها بدون جبخانة ومصدئة خردة لا تصلح للقتال). وأضاف: (إنهم وجدوا بين هذه الخردة بنادق فتيل مما تعبأ بالكحل من فوهتها وتدك من الفوهة أيضا وأنها من مخلفات حملة الجيش المصري على الوهابيين في أوائل القرن التاسع عشر).
القيمة الحقيقية لفلسطين عند الوهابية:
كشف جون فيلبي في كتابه: (40 عاماً في جزيرة العرب) عن حقيقة موقف قائد الوهابية من القضية الفلسطينية وذلك بقوله: "إن مشكلة فلسطين لم تكن تبدو (لهذا القائد) أنها تستحق تعريض علاقاته الممتازة مع بريطانيا ومع أميركا للخطر" ويضيف فيلبي: "وكان مستقبل فلسطين كله بالنسبة إلى (قادة الوهابية) كلهم، أمرا من شأن بريطانيا الصديقة العزيزة المنتدبة على فلسطين ولها أن تتصرف كما تشاء وعلى (قائد الوهابية) السمع والطاعة ".
أين هؤلاء السماسرة من السلطان عبدالحميد:
كشفت الوثائق الأميركية والبريطانية وكتابات فيلبي عن أسرار في مواقفهم؛ فقد كتب آرثر لوري، سفير الكيان الصهيوني في لندن تعليقا في صحيفة التايمز اللندنية عام 1964، دافع فيه عن حاييم وايزمان الذي أعلنت وثائق الخارجية الأميركية أنه قدم رشوة قدرها عشرون مليون جنيه إسترليني إلى قائد الوهابية في حينه ليعاونه على إنشاء دولة صهيونية في فلسطين، مؤكدا أن صاحب الفكرة كان الكولونيل جون فيلبي الممثل الشخصي لهذا القائد.
السياسة الوهابية ثابتة:
لم تتغير هذه السياسة الوهابية تجاه فلسطين؛ التزاما بمبادئهم تجاه اليهود والنصارى، فهم لم يدخلوا خلال تاريخهم كله في مواجهة مع النصارى، وكذلك الحال مع اليهود؛ فالوهابية لم يشاركوا في أية حرب عربية ضد العدو الصهيوني، بل كان موقفهم يتسم دائما بالانهزامية ونشاطاتهم موجهة إلى إقناع العرب بل ورشوتهم من أجل الصلح مع كيان العدو.
ويحاولون شراء الذِمم:
فعندما نشبت حرب يونيو 1967، التي شنها الكيان الصهيوني على بعض البلدان العربية بدعم من أميركا وأوروبا الغربية، وقف زعيم الوهابية القادم من تلك الدول خطيباً في مستقبليه يوم 6 يونيو فقال: "أيها الإخوان لقد جئتكم من عند إخوان لكم في أمريكا وبريطانيا وأوروبا تحبونهم ويحبوننا..." ولكن الناس قاطعوه مطالبين بقطع البترول، فإذا بالهراوات تنهال عليهم من جماعته.. كما أنهم حاولوا إسكات الأصوات المطالبة بتحرير الأقصى والقدس؛ فقد روى الشيخ أسعد التميمي، وهوأحد تلك - الأصوات، وقد كان إمام المسجد الأقصى قبل هزيمة 1967، أن الوهابية أرسلوا إليه في الأردن مليون دولار مقابل سكوته ولكنه رفضها.
ولماذا قتال اليهود؟
للإطلاع على شيء من الخبايا فإننا نذكر أنه في سنة 1958، أرسل ضباط من الجيش الوهابي برقية إلى وزارة الدفاع تقول إن الزوارق الإسرائيلية ترسو في المنطقة الوهابية من خليج العقبة، (وينـزل بحارتها إلى أراضينا ويتحرش جنود إسرائيل بجنودنا وينـزلون كميات من الحشيش يستلمها بعض عملائهم لتصريفهما في البلاد وعلى الجيش نفسه فأذَنوا بإطلاق النار على الصهاينة الأعداء)، فكان جواب القيادة الوهابية التالي: "لا يمكن لليهود أن يعتدوا عليكم ما لم تتعدوا عليهم، واليهودي لا يساوي رصاصة نخسرها بإطلاقها عليه، وقد قال الله في محكم كتابه:{غلت أيديهم ولعنوا}"، هكذا يلعب الوهابية بكتاب الله لتحقيق مآربهم الخبيثة.
اليهود الأحبة:
يكفي لإيضاح علاقة قادة الوهابية مع الشخصيات الصهونية هذا الخبر الذي نشرته الصحف الأميركية عن حفل استقبال قائد الوهابية في أميركا حيث ذكرت أنه دعي إلى حفل استقباله: (جمع من رجال الإعلام منهم فرانك المدير العام لمؤسسة هاآرست المؤسسة الصهيونية التي تصدر الصحيفة اليومية هاآرست في الأرض المحتلة) .
الصلح مع اليهود:
الكثير من الناس يجهل حقيقة أن السياسة الوهابية لها علاقات راسخة مع القيادة الصهيونية منذ أمد بعيد، ومن يتابع حفلات القادة الوهابية بالغرب وأسماء المدعوين لها يرى الساسة والإعلاميين الصهاينة في مقدمة الحضور، ولم يخفِ الوهابية الاستعداد للصلح مع العدو الصهيوني حتى قبل معاهدة "كامب ديفد" في 1979م!! ؛ فقد قال زعيمهم للواشطن بوست سنة 1969م (إننا واليهود أبناء عم خلَّص، ولن نرضى بقذفهم في البحر كما يقول البعض، بل نريد التعايش معهم بسلام..) ، وأكد ذلك أكثر من مرة ومنها في 15 يونيو 1975 أنهم: (على أتم الاستعداد للاعتراف بإسرائيل… ولكن على إسرائيل أن تحل مشاكلها مع جيرانها وتتدبر أمرها مع الفلسطينيين). ولما سُئل عن معنى (تدبر الأمر) قال: (إسرائيل أدرى بشؤونها).
فتاوى في خدمة اليهود
إن فكرة السلام مع اليهود هي فكرة شارك أحبار الوهابية في مخَضها طويلاً حتى رابت، وعندما رأوا تعنّت العرب تجاه مصر حاولوا تغليف الفكرة بأغلفة أكثر لمعاناً وما لبثوا أن طرحوها في قمة (فاس) بالمغرب، في سبتمبر 1982 وعرفت ساعتها باسم "المشروع العربي لإيجاد تسوية شاملة وعادلة لمشكلة الشرق الأوسط" وفعلاً أُقرَّت الفكرة واعتبرت أساساً للجهود العربية في سبيل البحث عن حل آخر غير الحل العسكري ، وما فتئ الوهابية يدبِّجون الفتاوى في سبيل الصلح مع اليهود للاستمرار في نفس المسلسل، وإليكم الأمثلة في ما يتعلق بموضوعنا: أولا: أفتى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز بجواز الصلح مع اليهود والتعامل معهم سواء أكان الصلح هدنة دائمة أم مؤقتة، بل أكثر من هذا حيث اعتبر زيارة المسجد الأقصى في هذه الفترة المؤسفة سُنَّة على المسلمين إتيانها!! ونحن نؤمن أن هذه الفتاوى لا تصدر إلا عن استغفال وجهل، أو خدمة مخططة للمصالح اليهودية؛ فالصلح إذا رضي به المسلمون فإنه يعني الاعتراف بالاحتلال الصهيوني للمسجد الأقصى والأرض المباركة حوله، كما يعني التآمر على تضييع حقوق الفلسطينيين، كما أن في الزيارة تقوية للاقتصاد الصهيوني الغاصب. وقد تناقلت هذه الفتوى المأجورة وسائل الإعلام العالمية. العجيب أن لا يرى في المقابل جواز التقارب أو الهدنة مع أيٍ من المذاهب الإسلامية!! ما يلفت النظر أنه قد سبق لهذا المفتي الكبير تحريم الاستعانة بالخبراء الروس ضد اليهود الصهاينة عندما فعل ذلك جمال عبدالناصر، وأفتى بعد ذلك بجواز دخول النصارى واليهود لأرض الحرمين الشريفين ودعا لهم أعوانه على منابر الحرمين الشريفين، وقنتوا في كلِّ صلاة ليترضوا عليهم، وسموَّهم (جند الله)، وما ذلك إلا لقتل الأطفال والنساء والشيوخ العراقيين حتى في الملاجئ؛ ثانياً: فتوى محدثهم المتناقض الشيخ ناصر الدين الألباني التي دعا فيها أهل فلسطين للخروج منها وتركها لليهود لقمة سائغة، وقد تناقلت هذه الفتوى وسائل الإعلام المختلفة، وقد نشرت مجلة المجتمع الكويتية تحليلا لهذه الفتوى الخبيثة وردود علماء الأمة عليها. ورد عليه الشيخ علي الفقير الأردني ردّاً قوياً في شريط مسجَّل وهكذا يتبين لكل مبصر الدور الذي يلعبه هؤلاء الذين يلبسون مسوح الرهبان في خدمة مصالح النصارى واليهود من وراء الستار ليل نهار . وأخرهم فتوى عدم مناصرة حزب الله ضد العدو الإسرائيلي !!!!!!
لم يعد خافيا على أحد في العالم العربي و الإسلامي ما تقوم به الوهابية من تفتيت لأواصر الوحدة و أسبابها في الوطن العربي خدمة لأمريكا و بريطانيا و الكيان الصهيوني الغاصب أرضنا ، و لكن الذي يحز في القلب هو أزلامها من بني جلدتنا الذين غرتهم بعض الريالات ليكونوا آلة لتمزيق وحدة الوطن عن طريق زرع الفتن و إباحة دم إخوانهم الجزائريين بوسمهم بالمبتدعة و المشركين حتى يخيل للإرهابي الإنتحاري أنهم و مشركي قريش قديما سواء يجوز قتلهم كذلك و دمهم حلال فلا يعير أي اهتمام بحرمتها. يروجون لمشليخ في السعودية و يؤلهونهم فإذا انتقد فتواهم عالم من العلماء أمروا (بضم الألف)أن ينهشوه مثل الكلاب الضالة ثم إذا تكلم أحد عن عالم سعودي راحوا يرددون في خبث بأن لحوم العلماء مسمومة ، يروجون لأبسط عالم و هابي في السعودية بدعوى أنه (سلفي) و يتجاهلون الإمام مالك و الشافعي و أبا حنيفة و غيرهم ممن تركوا لنا مناهج رائعة في فهم الإسلام و كان مصدرهم الكتاب و السنة و كانوا هم أيضا من سلفنا الذي نقتدي به (في نظر الوهابية ليسوا سلفا صالحا ،فهم سلف فقط)و كانوا أقرب من عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم . الكلام يطول مع هذا الرويبضة العميل الذي يدفع بالباطل ، أراه يفكر في أي مقهى أنترنيت يذهب غدا و هو يخلل لحيته و يخرج سواكه الطويل (الطويل جدا)ليخبر ولي نعمته بروابط المقالات التي كتبها و التي تعبر عن ولائه لآل سعود و مدى الإلتزام بما رسم له من مخططات تهدف إلى ضرب وحدة الجزائريين عن طريق تبديعهم و إلصاق تهم الشرك بهم و إضعاف مذهبهم الذي كان على مر العصور أساس وحدتهم و عدم تفرقهم . و ها هو يحك نواجذه بسواكه الطويل (الطويل جدا)و رائحة المسك الشديد الرائحة حد الغثيان تنبعث منه و هو يصف بعض الأعشاب لصديق له على أساس أنها طب إسلامي ثم يلتفت لآخر مستنكرا : من الذي قال لك أن الإنسان صعد إلى القمر؟ و ينتقل إلى جماعة أخرى و يختلي بحدث فيخاطبه : ألا تستح ؟ ألا تخاف الله ؟ كيف تزاول دراستك في جامعة مختلطة ؟ ألم تسمع فتوى علان أو فلان من السعودية ؟ و ينصرف بعد ذكر أحاديث و فتاوى عن حرمة الإختلاط و عقوبتها يوم القيامة تاركا الفتى ترتعد فرائصه كأنه أتى منكرا لو وزع على أهل الأرض جميعا لوسعهم ، و حين يكون وحده يستخرج هاتفه المحمول ليستعمل آلته الحاسبة ليرى كم سيقبض من ريال هذا الأسبوع فيضرب عدد الردود في عدد كذا ريال لتظهر ابتسامة عريضة على فمه العريض ليرى بين أسنانه بعض بقايا صغيرة من السواك. و في الأخير أقول للدافع بالباطل : و ما رميت إذ رميت و لكنك كنت تحلم

جمال الأثري 14-12-2007 08:32 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
أولاً: الدولة السعودية الأولى بدأت من الصفر ولم تكن المناطق التي بدأت منها وحدتها راضخة للعثمانيين.

ثانياً: أن الدولة السعودية الأولى لم يكن لها أي اتصال أو مصالح مع الإنجليز أو الفرنسيين، بل على العكس من ذلك كان الإنجليز مستائون من سطوة القواسم الوهابيين على مصالحهم في الخليج.

وفي ذلك يقول محمد جلال كشك في كتاب السعوديون والحل الإسلامي: (كانت حكومة الهند تتابع باهتمام بالغ أنباء الدولة السعودية والأحداث المتعاقبة بعد غزو إبراهيم باشا وسقوط الدرعية فقررت إرسال "سادليير" لداسة الموقف، وقد حددت المذكرة السرية التي كلف بها سادليير بالمهمة واجباته في 15نقطة). وأهم ما يعنينا من هذه النقاط:

أ - بحث إمكانية التنسيق للقضاء على الوهابيين.

ب - التعرف على نوايا إبراهيم باشا المقبلة بعد إخضاعه للساحل العربي.

ج - إذا كان إبراهيم باشا ينوي استئصال القواسم (الوهابيين) فما هي المساعدة التي يمكن أن نقدمها له من خلال أسطولنا وقواتنا؟

ويعلق الأستاذ كشك بعد ذلك ويقول: (فهي مهمة تجسس بريطانية ودراسة للوضع وإعداد لحملة استئصال الوهابيين وبالذات القواسم).

ثالثاً: أن مصر كانت تابعة رسمياً للدولة العثمانية، بل أن واليها - الألباني الأصل - محمد علي باشا لم يأت إليها إلا عن طريق الجيش العثماني، وكانت ولايته على مصر بمباركة العثمانيين، وكانت تبعيته لهم رسمية، ومع ذلك خرج عليها وحاربها وكاد أن يهدمها، لولا أن الخليفة اضطر للاستصراخ بأعدائه في الأمس كي يقفوا بوجه (عامله) الذي خرج عليه. أي أن زعم المفتي في (شجب) خروج السعوديين على العثمانيين ينطبق عليه المثل القائل: رمتني بدائها وانسلت!.

رابعاً: محمد علي باشا كانت له اتصالات واسعة مع الإنجليز والفرنسيين والروس، ومن ذلك مثلاً ما قاله المؤرخ الوطني المصري الشهير عبدالرحمن الرافعي عن أن ابراهيم بن محمد علي باشا في حملته على معقل الوهابية في الدرعية: (استعان بخبرة الأوروبيين في الحروب فاصطحب معه في الحرب الوهابية طائفة من الإفرنج منهم الضابط الفرنسي فيسيير أحد ضباط أركان الحرب، وهذا أمر لم يكن مألوفاً ولا سائغا بين قواد الشرق في ذلك العهد)!. والمسألة التي تستحق البحث - حقيقة - هي عن أثر هذه الاتصالات في خروجه على العثمانيين، وهل كانت المسألة برمتها فخاً سار فيه الباشا؟ أم أنها كانت خطة للضغط على العثمانيين؟ أم أن المسألة كما تبدو على ظاهرها مجرد محاولة للخروج على الدولة؟

وبمناسبة كون المفتي مهتما بدراسة العلاقات مع الإنجليز والفرنسيين في تلك الفترة، فليته يبحث لنا ويحدثنا عن احتلال هاتين الدولتين لمصر، وكيف كان الناس يتعاملون مع هذا الاحتلال، ومن كان من العلماء الأزهريين (الأبطال) في مواجهتهم، خصوصاً في وقت ثورة القاهرة على الفرنسيين. وفي المقابل، ليته يحدثنا أيضاً عن (خيانات) ضعفاء النفوس في تلك الفترات القاحلة، ويستخلص لنا من هذه القصص الدروس والعبر، وليبدأ لنا بذكر قصة الشيخ البكري وابنته على سبيل المثال لا الحصر، في هذه القصص فائدة للأمة، خصوصاً أن الشيخ - حفظه الله - مهتم بقضاياها، فهو يعيب - مثلاً - في شريطه المذكور على علماء الوهابية بأنهم لا يدعون لإخوانهم في العراق وفلسطين، ورغم أن هذا الزعم غير صحيح، يعرف عدم صحته كل مصل بالمساجد السعودية، إلا أنه على كل حال يدل على غيرة وحرص على الإسلام والمسلمين.

وبمناسبة هذه الغيرة وما رافقها من حمية للأزهر، فليت شيخنا الفاضل يحدثنا - ايضاً - عن قصة استقبال شيخ الأزهر للسفير الإسرائيلي وحاخام إسرائيل الأكبر وما رأيه في هذه الزيارة؟

وليحدثنا فضيلته عن أساتذة الأزهر الذين سافروا إلى إسرائيل!!، وتعاونوا مع جامعاتها، مثل: د. نبيل ذكر الله الأستاذ بكلية طب الأزهر، ود. رضا محرم الأستاذ بهندسة الأزهر، ود. عبد الموجود عبدالفضيل الأستاذ بكلية أصول الدين، ود. عبدالصبور فاضل الأستاذ بكلية اللغة العربية، وغيرهم من أساتذة الأزهر (الذين لم يجدوا حرجاً من السفر إلى الكيان الصهيوني في مخالفة واضحة لكل الأصول الشرعية وقرارات اتحاد الجامعات العربية بمنع التعاون الأكاديمي مع إسرائيل) (عبدالرحمن سعيد/ مجلة السنة/ العدد 111).

ويبقى التأكيد على أن دفاعنا عن الوهابية لا يعني بأنها حركة منزهة عن الأخطاء والمثالب، ومن المؤكد أنه توجد فئة غير قليلة من السعوديين ترى أن الوهابية ليست فوق النقد، متى ما كان هذا النقد موضوعياً وعلمياً وموثقاً ودقيقاً، أما إذا كان الكلام عن الوهابية لمجرد السخرية والتطاول، فهذا وبكل المعايير يكون أمراً غير مقبول، ولا أظن أن إخواننا العقلاء في مصر يرضونه أيضاً.

إن الوهابية هي التي حققت لهذه البلاد وحدتها بعد طول تشتت وتحزب وتحارب وصراع، والوهابية هي الحركة الدينية الوحيدة في العالم العربي التي بنت دولة مستقلة، والوهابية هي الحركة الدينية الوحيدة التي حققت وحدة سياسية بين خمسة أقاليم عربية في دولة واحدة اسمها اليوم المملكة العربية السعودية.

وأكبر مثال على ذلك أنه حين غزاهم إبراهيم بن محمد علي باشا كانوا كلهم وكما قال شاعرهم، فيصل بن سعود بن عبدالعزيز:
لا أصلح الله منا من يصالحكم *** حتى يصالح ذئب المعز راعيها
ولم تسقط الدرعية إلا بعد أن سقطت الأرض من دماء أبنائها حتى ارتوت، وبعد حصار مرير وطويل، وكتب التاريخ تزخر بقصص البطولات التي سطرها الوهابيون في دفاعهم عن دولتهم وفي معاركهم مع طوسون وأخيه إبراهيم، تلك المعارك التي لم تنته إلا بانبعاث الدولة السعودية ثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله، وثالثة على يد الملك عبدالعزيز.

وتحدثنا كتب التاريخ أن أول من سفك دمه دفاعاً عن الدرعية هم العلماء الوهابيون أنفسهم، وليس من المستغرب أن تكون الوهابية بهذه العملية والقوة مقارنة بغيرها، وذلك لأنها في الأساس حركة إصلاحية قامت على محاربة الخرافات وفكر الكرامات والخوارق، ولم تكتف بأي حال بالتواكل، لذا جاءت برجال تمكنوا من توحيد الجزيرة العربية كافة.

ولقد أنصف المفكر العربي المعروف محمد عابد الجابري الوهابية حين جعل من نشأتها (بداية) تاريخ النهضة العربية الحديثة، فلا نهضة مع الخرافة، ولا رجاء في تطور من يؤمنون بالخوارق والكرامات ويعتمدون على التواكل ويتجاهلون العمل. نعم نحن لسنا مع الغلو بكافة صوره، سواء كان وهابياً، أو أزهرياً (على غرار الفتاوى الأزهرية ضد طه حسين وعلي عبدالرازق مثلاً)، ولكن هذا لا يعني وبأي حال بأن نجعل من غلو البعض مبرراً في الطعن بالكل، ولو كان الأمر كذلك لطعن الفرنسيون بثورتهم، وشكك الأمريكيون باستقلالهم، ولما بقي بين أمم الأرض تاريخ تفخر وتزهو به.


ولقد اضطررت إلى ايراد هذه المعلومات التاريخية توضيحاً لما قد يلتبس في أذهان العامة من أن ما ذكره الشيخ الدكتور علي جمعة والذي نكن له جميعاً كل احترام وتقدير كعالم جليل هو الواقع الذي سارت عليه الدعوة الوهابية كحركة مقاومة سياسية فقط وليست حركة إصلاح ودعوة لمجتمع بأكمله كان يعاني انتشار البدع والخرافات التي أبعدت ابناءه عن الدين الصحيح.

جمال الأثري 15-12-2007 07:20 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
بسم الله الرحمان الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وصلي اللهم على النبي المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام أما بعد :
أظن انا القار الكريم لا حظ فرقا شاسعا بين ماكتبه أخونا algeroi وأخونا barakadon
فالأول كتب مستندا لأدلة شرعية والآخر كتب مستندا للأدلة السياسية وكل دافع عن رأيه الذي يراه الصواب ومع هذا تبقى بعض الشبهات خاصة للقارئ البسيط
لذا كان لزما عليا حبا لدين الله الحق ألا وهو السلفية إستنادا للسلف الصالح إبتداءا بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام والصحابة مرورا بالتابعين من القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية على لسان الصادق المصدوق مرورا بالأئئمة المشوهد لهم بالإمامة كابن كثير والذهبي والنووي وإبن القيم وشيخ الإسلام بن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب ثم الذين إقتفو أثرهم كبن باز والعثيمين الألباني وغيرهم إلى أن تقوم الساعة
وحبا للنصح للخلق على حدود إستطاعتي لأن الله أمرنا بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبدون أن ننسى وصية لقمان لإبنه "يابني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر" وبما أنا الدعة فيها مضاقات فقال له"وأصبر على ما أصابك"
وسأقسم ردي إلى قسمين :
الرد المجمل ثم يليه الرد المفصل
نبدأ بالرد المجمل :
في هذا الرد سأركز على 12 نقطة مهمة يجهلها الكثير من المسلمين
1-الرد يجب أن يكون بالأدلة الشرعية
2-الفرق بين الأصل الشرعي والأصل السياسي
3-لا يوجد فرقة إسمها الوهابية لثلاثة أسباب مهمة
4-التبت في الأخبار أصل من أصول الدعوة السلفية
5-نحن نتكلم عن الدعوة السلفية لا عن أتباعها
6-المعاهدات في الإسلام
7-حكم الإستعانة بالكافر لضرب عدو الخارجي بين الإسلام والسياسة
8-لا يمكن ربط النتائج بالأسباب مادام أن الأسباب شرعية
9-الشورى والإستخلاف أقرها الإسلام وأنكرتها السياسة
10-أخطاء الحكام سواء كانو سعوديين أو غيرهم لا يستلزم منه الخروج عليهم ولا التشهير بهم في المنتديات ولا المنابر للأدلة الشرعية الواردة في ذلك
11-لماذا أحب السعودية؟
12-الوحدة الوطنية تفرقة إسلامية وعصبية جاهلية

--قبل أن نبدا بشرح النقاط هنا ملاحظة فقط :
لعلى القارئ الكريم يقرأ كلمة السياسة فيظن أنني أفصل بين السياسة والدين لذا أقول له لا أخي الكريم المقصود بالسياسة التي سأتكلم عنها هي السياسة المبنية على أراء الرجال لا على الشريعة أما مقولة السياسة من الدين فهذا صحيح ولكن السياسة الشرعية لا السياسة البدعية التي ما أنزل بها الله من سلطان وسيتضح ذلك إن شاء الله في النقطة الثانية إن شاء الله تعالى

تحليل نقاط الرد المجمل:

1-الرد يجب أن يكون بالأدلة الشرعية لا بالعاطفة الحماسية:
قال تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (59) سورة النساء
وقال النبي عليه الصلاة والسلام"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضو عليها بالنواجذ" أو كما قال عليه الصلاة والسلام
أما الأدلة السيايية فمالنا ولها فنحن مسلمون نثق في كتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام
2-الفرق بين الأصل السياسي والأصل الشرعي:

للأسف الشديد لقد تأثر كثير من الدعاة فضلا عن العوام بالأصل السياسي وغطوه بغلاف الشريعة فظن الناس أن هذا من الدين الإسلامي حتى ظن بعضهم أن المظاهرات من الإسلام وسموها مظاهرات إسلامية وظن أن الأحزاب من الإسلام فسموها أحزاب إسلايمة ولا حول ولا قوة إلا بالله لذا سأبين بكل إختصار إن شاء الله الفرق بين الأصل الشرعي والأصل السياسي:
أ-الأصل السياسي يعتقد أن الوصول إلى الحكم غاية ومن لم يصل إليه فهو فاشل أما الأصل الشرعي فيقول الغاية هي قوله تعالى"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" أما الباقي فكله وسيلة لهذه الغاية فالوصول إلى الحكم وسيلة لتحقيق الغااية ألا وهي إفرأد الله تعالى بالعبادة ف;ق الأرض وإنتشار دعوة التوحيد
ب-الأصل السياسي يرى أن الغاية تبرر الوسيلة والغاية عندهم كما قلنا الوصول إلى الحكم ومن أجل كل هذا يبررون كل وسيلة وإن كانت مخالفة للشرع ومن هذه الوسائل التحزبات( وهي محرمة في الشرع كما سأبين بعد قليل) وأيضا الإنقلابات وأيضا المظاهرات والإغتيالات أما الأصل الشرعي فيعتقد أن الغاية لا تبرر الوسيلة بل الوصول إلى الغاية لا يكون إلا بالوسائل المباحة وبما أنهم يعتقدون أن الوصول إلى الحكم وسيلة بحد ذاته فالوصول إلى هذه الوسيلة لا تكون إلا بالطرق الشرعية ومن هذه الطرق طريق النبي عليه الصلاة والسلام ألا وهي التصفية والتربية يعني أننا نصفي عقائد الناس من الشركيات والبدع والخرافات والأخلاق المذمومة ثم بعد ذلك نربيهم على هذا الصفاء وهذا إن لم نصل إلى هذه الوسيلة لا نعتبر فاشلين لسببين ;
السبب الأول: الوصول للحكم ليس إلا وسيلة من الوسائل وغايتنا توحيد الله في الأرض فهناك وسائل أخرى كالدعوة إلا الله تعالى عبر العالم
السبب الثاني : هناك انبياء كرام لم يصلو إلى الحكم مثل يوسف عليه السلام مات وحاكم الدولة أن ذاك فرعون الطاغية وأيضا إبراهيم عليه الصلاة والسلام مات والحاكم آنذاك كافر فهل يعتبر هؤلاء من الفشلة أعوذ بالله
ج-الأصل السياسي يرى أنة الأحزاب واجبة وحجتهم في ذلك أن هذا من الحرية وحرية الفكر وحرية الراي والتقدم و......و.......و.......... أما الأصل الشرعي فالأحزاب عندهم حرام لا تجوز وحجتهم في ذلك قول الله تعالى"يا أيها الذين آمنو لا تكونو كالذين أشركو من الذين فرقو دينهم وكانو شيعا كل حزب بما لديهم فرحون"
وقوله تعالى"إن الذين فرقو دينهم وكانو شيعا لست منهم في شيء" قالت أم سلمة رضي الله عنها في تفسير هذه الآية إن نبيكم قد تبرأ من الذي فرق دينه وتحزب
وقوله تعالى"ألا إن حزب الله هم المفلحون" فجعل الله تعالى المسلمون حزب واحد لا أحزاب فتبدرو بارك الله فيكم
د-الأصل السياسي يرى أنه يجوز الإنتخابات وأنها من الشورى أما الأصل الشرعي يقول لا يجوز الإنتخابات لعدة أسباب منها :
السبب الأول: أنها من صناعة الكفار ونحن مأمورون بمخالفة الكفار خاصة في عادتهم وتشريعاتهم فكيف في أنظمتهم؟؟؟؟
السبب الثاني : نحن مأمورون بالشورى أو الإستخلاف فقط لا الإنتخابات وهنا شبهة يرددها بعض الناس هداهم الله ألا وهي اليس الإنتخابات مثل الشورى نقول لهم لا لأن اشورى هي إجتماع أهل العلم الحلم في تلك البلاد ويختارون هم من يكون حاكما في البلاد أما الإنتخابات فيصوت الجاهل والعالم سواء والبر والفاجر سواء بل لو كانت الحمير تصوت لأدخلوها معهم (ههههههههههههههههههههههههههه)
هذه بعض الفروقات لا أحب الإطالة عليكم
3-لا يوجد فرقة إسمها الوهابية لثلاثة أسباب:

السبب الأول :وهو ما يتعلق بالإمام نفسه محمد بن عبد الوهاب:لا يمكن أن ننسب فرقة إليه لأنه لم يدعو إلى حزبه ولم يدع إلى بدعة بل دعى إلى ما دعى إليه الانبياء ألا وهو التوحيد ودعا إلى السنة وحارب الشرك والبدعة ومن قرأ سيرتهم يعرف ذلك والدليل على ما قلت كتب الشيخ هاهي إضغط عليها فقط لقرائتها :


















قارن بين ما دعى إليه النبي عليه الصلاة والسلام وبين دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سترى ان محمد بن عبد الوهاب كان متتبعا للنبي عليه الصلاة والسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام 13 سنة وهو يدعو إلى التوحيد فقط وها هي كتب محمد بن عبد الوهاب جلها عن التوحيد فهل يعقل أن ننسب فرقة إليه مثل الجهمية لجهم بن صفوان والأشعرية لأبو الحسن الأشعري؟؟؟؟؟
اللهم بلا لأنه لم يدعو إلى بدعة إنما هذا نحسبه من الذين تكلم عنه النبي عليهم الصلاة والسلام"سيبعث الله إلى الامة من يجدد لها دينها في كل قرن" والحديث بهذا المعنى
وهذا الحديث ينطبق عن الأئئمة الأربعة وينطبق على بن تيمية وإبن القيم وبن كثير والذهبي وغيرهم فهل يمكن لأحد ان يقول الفرقة الذهبية للذهبي؟؟؟؟؟؟؟؟
قال اللالكائي المتوفى سنة 418هـ -رحمه الله- في كتابه الفذ: «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (1/32- 25):
«ثم كل من اعتقد مذهباً فإلى صاحب مقالته التي أحدثها ينتسب، وإلى ربه يستند، إلا أصحاب الحديث فإن صاحب مقالتهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهم إليه ينتسبون، وإلى علمه يستندون، وبه يستدلون، وإليه يفزعون، وبرأيه يقتدون، وبذلك يفتخرون، وعلى أعداء سنته بقربهم منه يصولون، فمن يوازيهم في شرف الذكر، ويباهيهم في ساحة الفخر، وعلو الاسم؟!


السبب الثاني : يتعلق بالأتباع فهل الذين يحبون محمد بن عبد الوهاب-وأنا واحد منه- يتعصبون له؟ لا كل ما في الامر أنه عالم من أعلام السلفية جدد الله به الدين كما وعدنا النبي عله الصلاة اليلام بذلك أن في كل قرن يبعث الله لهذه الأمة من يجدد لها دينها فمثله كمل الأئمة قبله أمثال :
1- عبد الله بن مبارك المتوفى سنة 181هـ -رحمه الله-.
2- علي بن المديني المتوفى سنة 234هـ -رحمه الله-.
3- أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241هـ -رحمه الله-.
4- محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة 256هـ -رحمه الله-.
5- أحمد بن سنان المتوفى سنة 258هـ -رحمه الله-.
6- عبد الله بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة 267هـ -رحمه الله-.
7- محمد بن عيسى الترمذي المتوفى سنة 276هـ -رحمه الله-.
8- محمد بن حبان المتوفى سنة 354هـ -رحمه الله-.
9- محمد بن الحسين الأجري المتوفى سنة 360هـ -رحمه الله-.
10- محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى سنة 463هـ -رحمه الله-.
11- أحمد بن علي بن ثابت الخطيب النيسابوري المتوفى سنة 463هـ -رحمه الله-.
12- الحسين بن مسعود البغوي المتوفى سنة 516هـ -رحمه الله-.
13- عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة 597هـ -رحمه الله-.
14- أبو زكريا يحيى بن يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ -رحمه الله-.
15- أحمد بن عبد الحليم بن تيمية شيخ الإسلام المتوفى سنة 728هـ -رحمه الله-.
16- إسحاق بن إبراهيم الشاطبي المتوفى سنة 790هـ -رحمه الله-.
17- أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 -رحمه الله-(1).
وغيرهم كثير.......

ثم لماذا نتعصب له أنا شخصيا لا أرضى أن أكون مالكيا كما حال أكثر الجزائرين فكيف أرضى أن أكون وهابيا مع أن الإمام مالك إمام سلفي من الأئمة الأربعة وهو اعلم من محمد بن عبد الوهاب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
السبب الثالث :وهو سبب مضحك للغاية يكشف سر عجيب فيه دليل قوي على أن هذه الإفتراءات مردودة وهذا هو :
كما كان المشركون يسمون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مذمماً ؛ بل المشركون الأولون أعقل من هؤلاء المتأخرين فإنهم سموا النبي –صلى الله عليه وسلم- باسم يدل على الذم في لغتهم وهم المذمومون ، والنبي –صلى الله عليه وسلم- طاهر مطهر لا يلحق به شيء من ذمهم ، وكذلك من اتبعه إلى يوم القيامة مسلمون حنفاء ، لا يضيرهم ما يقول فيهم أعداؤهم.
أما المشركون المتأخرون فهم جهال بالألفاظ والمعاني كالقارئ الذي قرأ "فخر عليهم السقف من تحتهم" فقيل له: لا عقل عندك ولا قرآن ، فتسمية أهل الحق بالوهابية نسبة إلى الوهاب من أحسن الأسامي. قال تعالى حكاية عن إبراهيم أبي الحنفاء الموحدين في سورة مريم: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ، وكلاً جعلنا نبياً ، ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً} .

والحنفاء في كل زمان ومكان يقتدون بأبيهم إبراهيم فيعتزلون أهل الشرك وما يعبدون من دون الله ، ويدعون الله وحده راجين فضله ، فيسعدون ولا يشقون ، فيهب لهم وهو الوهاب ، من رحمته كل ما أملوه ويجعل لهم لسان صدق علياً.
وقد أنطق الله المشركين بكلمة الحق على رغم أنوفهم فسموا أهل الحق نسبة إلى الكريم الوهاب ، وسيأتي إن شاء الله في القصيدة البائية

إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي

أنفي الشريك عن الإله فليس لي* رب سوى المتفرد الوهاب

لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب

أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب

لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي

**************

نسبوا إلى الوهاب خير عباده *** يا حبذا نسبي إلى الوهاب
الله أنطقهم بحقٍ واضح *** وهم أهالي فرية وكذاب
أكرم بها من فرقة سلفية *** سلكت محجة سنة وكتابِ
وهي التي قصد النبي بقوله *** هي ما عليه أنا وكل صحاب
قد غاظ عباد القبور ورهطهم *** توحيدنا لله دون تحاب
عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ ** فزعوا لسرد شتائم وسباب
وكذاك أسلاف لهم من قبلكم *** نسبوا لأهل الحق من ألقاب
سموا رسول الله قبل مذمماً *** ومن اقتفاه قيل هذا صاب
الله طهرهم وأعلى قدرهم *** عن نبز كل معطل كذاب
الله سماهم بنصِ كتابه *** حنفاء رغم الفاجر المرتاب
ما عابهم إلا المعطل والكفور *** ومن غوى بعبادة الأرباب
ودعا لهم خير الورى بنضارة**ضمت لهم نصراً مدى الأحقاب
هم حزب رب العالمين وجنده *** والله يرزقهم بغير حساب
وينيلهم نصراً على أعدائهم *** فهو المهيمن هازم الأحزاب
إن عابهم نذل لئيم فاجر *** فإليه يرجع كل ذاك العاب
ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ ** ـر البدر في العلياء نبح كلاب
يا سالكاً نهج النبي وصحبه *** أبشر بمغفرة وحسن مآب
وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ ** ـم وإن يكن في العد مثل تراب
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى ** وقفوا سبيل المصطفى الأواب
أحيوا شريعته التي سادت بها الأ**سـلاف فهي شفاء كل مصاب
ودعوا التحزب والتفرق والهوى ** وعقائد جاءت من الأذناب
فيمينها لا يمن فيه ترونه *** ويسارها يأتيكم بتباب
إن الهدى في قفو شرعة أحمد ** وخلافها رد على الأعقاب
جربتم طرق الضلال فلم تروا ** لصداكم إلا بريق سراب
والله لو جربتم نهج الهدى ** سنة لفقتم جملة الأتراب
ولهابكم أعدائكم وتوقعوا *** منكم إعادة سائر الأسلاب
أما إذا دمتم على تقليدهم *** فتوقعوا منهم مزيد عذاب
وتوقعوا من ربكم خسراً على ** خسر وسوء مذلة وعقاب
هذي نصيحة مشفق متعتب *** هل عندكم يا قوم من إعتاب
ومن البلية عذل من لا يرعوي ** ولدى الغوي يضيع كل عتاب
وزعمتم أن العروبة شرعة *** وعقيدة تبنى على الأسباب
لا فرق بين مصدق لمحمد *** ومكذب فالكل ذو أحساب
فيصير عندكم أبو جهل ومن ** والاه من حضر ومن أعراب
مثل النبي محمد وصحابه *** بئس الجزاء لسادة أقطاب
بل صار بعضكم يرجح جانب الـ**ـكفار من سفل ومن أوشاب
ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد ** المخلد في مدى الأحقاب
إلا عبادته لأصنام وإلا *** وأدهم لبناتهم بتراب
وجهالة وضروب خزي يستحى ** من ذكر أدناها ذوو الألباب
أفتعلون ذوي المفاخر والعلى *** بحثالة كثعالب وذئاب
اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى *** والند والهندي والأخشاب
بدلتهم نهج الهدى بضلالة *** وقصور مجد شامخ بخراب
ولقد أتيتكم بنصح خالص *** يشفيكم من جملة الأوصاب
واخالكم لا تقبلون نصيحتي ** بل تتبعون وساوس الخراب










4-التثبت في الأخبار أصل من الدعوة السلفية :
كل ما قاله الأخ عبارة عن كلام منقول من كتب الكفار والملحدين الذين أمرنا بمعادتهم والبراءة منهم ولهذا سأبين أصل عظيم ومهم
المسلم مأمور بالتثبّت في ما يبلغه من الأخبار ، إذ ليست كلّ الدعاوى التي ثُثار على حكام المسلمين صحيحة ؛ فيجب التأكّد من صحة الخبر ,

ولذلك فإنه يُقال :
إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا دعاوى مجردة من البراهين .
تقريره
قال الله تعالى :
« . . . إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيَّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 19/63 ) :
« يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ؛ فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 15 / 308 ) :
« وأيضاً فإنه علّل ذلك بخوف الندم , والندم إنما يحصل على عقوبة البريء من الذنب , كما في سنن أبى داود ( ادرؤوا الحدود بالشبهات فإن الإمامَ أن يخطيءَ في العفو خير من أن يخطيءَ في العقوبة ) , فإذا دار الأمرُ بين أن يخطيء فيعاقب بريئاً أو يخطيء فيعفو عن مذنب ؛ كان هذا الخطأ خير الخطأين » انتهى .

وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/245 ) :
« يأمر الله تعالى بالتثبُّت في خبر الفاسق ليُحتاط لـه , لئلا يُحكَم بقوله فيكون - في نفس الأمر - كاذباً أو مخطئاً » انتهى .

وقال العلامة السعدي - رحمه الله - ( تفسيره ص 800 ) :
« وهذا أيضاً من الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها ؛ وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بخبر أن يتثبتوا في خبره فلا يأخذوه مجرداً ؛ فإن في ذلك خطراً كبيراً ووقوعاً في الإثم . . .
ففيه دليل على أن : خبر الصادق مقبول , وخبر الكاذب مردود وخبر الفاسق متوقف فيه » انتهى .
5:-نحن نتكلم عن الدعوة السلفية لا عن أتباعها
قد تقول لي أنا أتكلم عن الوهابية ويلس السلفية أقول لك لا يوجد فرقة إسمها وهابية(راجع النقطة 3)
لهذا أنت عندما تتكلم عن تصرفات بعض الأشخاص المنتسبين للسلفية فلا يعني ذلك أن السلفية منهج باطل فمثلا لو رايت مسلم يشرب الخمر فهل هذا يعني أن الخمر حلال؟؟؟؟؟
ما يقال في هذا يقال في المنتسب للسلفية بارك الله فيك
فدعوتنا السلفية نسبة للسلف ألا وهو"الصاحبة والتابعين وتابعي التابعين ثم الذين يلونهم من أئئمة الهدى عبر كل زمان"
السلف لغة قال ابن منظور في " لسان العرب " :( والسلف –ايضا- من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك الذين هم فوقك في السبق والفضل ، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين: السلف الصالح )
ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة: " فإنه نعم السلف أنا لك" أخرجه مسلم.
وروى عنه صلى الله عليه وسلم قوله لابنته رقية عندما توفيت : " إلحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون" .
السلف اصطلاحا: هم الصحابة ابتداء ويشاركهم التابعون وتابعوهم من الأئمة تبعا واتباعا ؛ كما في قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ) ]التوبة:100[
وقد تناقل أهل العلم في القرون المفضلة هذا المصطلح للدلالة على منهج الصحابة ومن تبعهم باحسان.
قال البخاري قال راشد بن سعد:"كان السلف يستحبون الفحولة ؛ لانها أجرى وأجسر "
وعلق الحافظ بن حجر في "فتح الباري" (6/66) قائلا: " أي الصحابة ومن بعدهم"
ثم تقرر هذا المصطلح عند جميع العلماء حتى أهل الكلام . قال الغزالي في "إلجام العوام عن علم الكلام" (ص62) معرفا كلمة السلف :" أعني: مذهب الصحابة والتابعين ".
السلف زمانا : أما من حيث الزمان فهي تشمل خير القرون وأولاها بالاقتداء والاتباع ، وهي القرون الثلاثة الأولى المشهود لها بالخيرية على لسان خير البرية صلى الله عليه وسلم:" خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" حديث متواتر .
وبمجموع ذلك يظهر أن مصطلح السلف يطلق على من حافظ على سلامة العقيدة والمنهج على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قبل الإختلاف والإفتراق.
وأما السلفية فهي:انتساب الى السلف وهي نسبةمحمودة الى منهج معصوم وجيل مرحوم وهو مذهب أثري سديد وليس ابتداع مذهب جديد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى" (4/149): "لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لايكون إلا حقاً."
للمزيد راجع مقالي في هذا المنتدى إضغط هناالسلفية,السلفية,ماهي السلفية؟؟
إذن هذه هي السلفية فهل من نقد لها؟؟؟؟؟
وإذا أردت أن تتكلم إلى المنتسبين لها فأعلم أنه لا يوجد معصوم إلا الأنبياء ولكن هؤلاء أعلامها :
هم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميعاً الذين آمنوا به، ورأوه، وماتوا على الإسلام، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون، ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة.
هم سادة التابعين وعلى رأسهم: أويس القرني، وسعيد بن المسيب، وعروة ابن الزبير، وسالم بن عبدالله بن عمر، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، ومحمد بن الحنيفة، وعلي بن الحسن زين العابدين، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعمر بن عبدالعزيز، ومحمد بن شهاب الزهري.
هم أتباع التابعين وعلى رأسهم: عبدالله بن المبارك، ووكيع، والشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان.
ثم تلاميذهم الذين اتبعوا منهجهم وعلى رأسهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني.
ثم تلاميذهم وعلى رأسهم: البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والترمذي، وأبو داود، والنسائي.
ثم من جرى مجراهم عبر الأجيال المتلاحقة كابن جرير الطبري، وابن خزيمة، وابن قتيبة الدنيوري، والخطيب البغدادي، وابن عبد البر النمري، وعبد الغني المقدسي، وابن الصلاح، وابن تيمية شيخ الإسلام، والمزي، وابن كثير، والذهبي، وابن قيم الجوزية، وابن رجب الحنبلي.
وفي زماننا الألباني والعثيمين وبن باز والفوزان والعبيكان والغديان وربيع وغيرهم ومقبل الوادعي بدون أن ننسى العلامة المغربي تقي الدين الهلالي رحمه الله ورحم الله الأموات حفظ الأحياء
فهل من نقد لأحدهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
6-المعاهدات في الإسلام
قال الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود[ ]إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق[، ودعا إلى إتمام الآجال المحددة فيها : (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم). فكان من أهم أوصاف المؤمنين إيفاؤهم بعهودهم: ]والموفون بعدهم إذا عاهدوا[ بل رتب في بعض الأحيان الإيمان على مدى التمسك بالعهود والمواثيق : (لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له). والغدر من صفات المنافقين: (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر). ولهذا لم يلحظ في تاريخ المسلمين، ولاسيما بلن مجدهم وعزهم الحضاري، أنهم نكثوا بعهودهم مع الآخرين.
حلف الفضول :
حلف الفضول،قال النبي عليه الصلاة والسلام"لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو ادعي به في الإسلام لأجبت»
صلح الحديبية
صلح الحديبية هو عقد في فترة صدر الإسلام بين المسلمين بقيادة رسول الله محمد بن عبد الله وبين قريش التي لم تكن تدين بالإسلام آنذاك وكانت المدة المقررة للإتفاق عشرة سنوات، فاوض قريش عليها عثمان بن عفان.
(6هـ./628م.)
في أواخر شهر شوال من السنة السّادسة للهجرة، أعلن رسول الله أنه يريد المسير إلى مكة لأداء العمرة، وأذن في أصحابه بالرحيل إليها لأدائها معه، ففرحوا وطابت نفوسهم بزيارة الكعبة وقد حرموا منها، وكان أشدهم فرحا المهاجرون الذين اشتد شوقهم إلى ديارهم ومن خلفوا فيها من أهلهم. وسار رسول الله بألف وخمسمائة من المهاجرين والأنصار، لا يحملون من آلات الحرب إلا السيوف في القراب، ولبسوا لباس الإحرام ليؤكدوا لقريش أنهم يريدون العمرة ولا يقصدون الحرب، وما حملوا من سيوف إنما كان للحماية مما قد يعترضهم في الطريق. ووصلت قافلة المسلمين إلى قرية الحديبيّة القريبة من مكة ولما علمت قريش بقدومرسول الله محمد وصحبه رفضت السماح لهم بدخول مكة وكان شهر ذي القعدة قد حل، وهو من الأشهر الحرم التي يمتنع فيها القتال. وأرسل رسول الله عثمان بن عفان ليفاوض قريشا، وكان مقدما عندهم وتأخرت عودته وأشيع أنه قتل. وهنا عزم رسول الله على دخول مكة عنوة، فإن قاتلته قريش وتجاوزت حرمة الشهر الحرام فقد أذن الله للمسلمين بقتالهم وصدّ عدوانهم. واستجاب المسلمون لما عزم عليه النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه على الموت، ودعيت هذه المبايعة بـبيعة الرضوان. لم يقتل عثمان كما كان قد أشيع وعاد إلى الحديبيّة وكان قد تأخر في مفاوضة قريش وفي إزالة مخاوفها، وكان المطلب الأساسي لقريش أن يعود المسلمون ذلك العام على أن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل، لكي لا يقول العرب أن قريشا استذلت للمسلمين فيصيبها من ذلك معرّة. ووافق رسول الإسلام على مطلب قريش، وعلى أساسه عقد اتفاق بينه وبين قريش عرف بصلح الحديبيّة وبمقتضاه عقدت هدنة بين الطرفين مدتها عشر سنوات.
[تحرير] شروط الصّلح

‌* أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه, وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين.
· وأن من أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه, ومن أراد أن يدخل في عهد محمد من غير قريش دخل فيه.
· أن لا تكون عداوة أو خيانة بين الطرفين.
· أن يعود المسلمون ذلك العام على أن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل.
وتروي أيضا كتب السيرة أن النبي عليه الصلاة والسلام عاهد نصارى نجران واليهود ايضا
وهذا لمصلحة المسلمين
وأيضا الصحابة والتابعين بعد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أقامو معاهدات كثيرة كالعهدة العمرية التي أبرمها عمر بن الخطاب مع النصارى في القدس (638) أو معاهدة محمد الفاتح مع البيزنطيين (1453
7-حكم الإستعانة بالكافر لضرب عدو الخارجي بين الإسلام والسياسة :
نبدأ أولا بالسياسة :
ينظر دعاة السياسة أن الإستعانة بالكافر لا يجوز أبدا إلا في شروط وهي يجب أن تكون هذه الإستعانة تؤدي إلى أغراض شخصية ألا وهي الوصول إلى الحكم فمادام أنك ةتريد أن تصل إلى الحكم فيمكن إستعمال الكافر لأجل ذلك ولو بالتنازل عن شعبي ولو بالتنازل عن أصول شريعتي وهذا ملاحظ عند دعاة الساية حتى أحلو العلمانية وتراهم ينادون بتقارب الأديان والتقارب مع عباد الأمول والدولار والتقارب مع الروافض كل ذلك من أجل أن يصوتو عليهم لو كانت الخنازير تصوت لنادو بحقوق الخنازير(هههههههههههههه)
أما شريعتنا الغراء فسنبين حكم الإستعانة بالكافر :
وسنتكلم عن هذه المسألة من ثلاثة أوجه
الوجه الأول :
الاستعانة بالقوات الكافرة ليست أمراً محرما في كلّ حال ؛
فقد تجوز عند الحاجة .
الوجه الثاني - وهو جواب خاص بحكام الحرمين - :
أن حادثة استعانة حكام الحرمين بالقوات الأجنبية في أحداث الخليج الأولى كانت بفتوى من كبار العلماء في السعودية ؛
فمن ثمّ - وعلى فرض التنزّل - فإنهم لا يُلامون ؛ لأنهم آخذون بفتوى جهة علمية قوية موثوقة ليس عندهم فحسب ؛ بل عند أهل السنة والجماعة في كل مكان .

الوجه الثالث :
لو فرض التحريم !
بل وعدم تجويز العلماء لهم !
فإن هذا يعدّ - على أسوإ التقديرات - محرماً وليس بكفر ؛
فلم يجز نبذ طاعتهم ,
ولا الخروج عليهم ,
ولا خلع بيعتهم بمثل هذا .
الأدلة على هذه الأوجه الثلاثة

ذكر بعض العلماء المجيزين الاستعانة بالكافر عند الحاجة

أذكر - هاهنا - بعض أهل العلم المجيزين للاستعانة بالكافر عند الحاجة ؛

فمنهم : الإمام الشافعي - رحمه الله - . والإمام أحمد - رحمه الله - والشيخ أبو القاسم الخِرقي - رحمه الله - . والشيخ أبو الحسن السندي - رحمه الله - . والإمام ابن باز - رحمه الله - . والإمام ابن عثيمين - رحمه الله - .
وليس المقصد الاستيعاب في النقل ؛ولا ترجيح القول بالجواز على القول بالمنع ؛ولا النظر في أدلة الفريقين ؛ولكن المقصد بيان أن هذا القول قد قيل قديماً , وأن لمن قال به حديثاً ( كالإمامين : ابن باز ، وابن عثيمين وغيرهما - رحم الله الجميع ) سلفٌ فيما ذهب إليه .

قال الشيخ ابن قدامة - رحمه الله - ( المغني 13/98 ) :
« فصلٌ :
ولا يُستعان بمشرك ؛ وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم . وعن أحمد ما يدلّ على جواز الاستعانة بهم - وكلامُ الخِرقي يدلّ عليه أيضا - عند الحاجة ؛ وهو مذهب الشافعيّ . . . » انتهى .

وقال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 403 ، تحت الحديث رقم : 4677 ) :
« قوله - صلى الله عليه وسلم - ( ارجع فلن أستعين بمشرك ) ؛
وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه . فأخذ طائفة من أهل العلم بالحديث الأول على إطلاقه ؛
وقال الشافعي وآخرون : إن كان الكافر حسَن الرأي في المسلمين , ودعت الحاجة إلى الاستعانة به ؛ استُعين به . وإلا فيكره . وحَمَلَ الحديثين على هذين الحالين » انتهى .

وقال الشيخ الخِرقي - رحمه الله - في مختصره ( المغني 13/97 ، مسألة رقم : 1651 ) :
« ويُسهَمُ للكافر إذا غزا معَنا » انتهى .

وقال الشيخ السنديّ - رحمه الله - في شرحه لحديث ( إنا لا نستعين بمشرك ) من سنن ابن ماجه ( 3/376 ، تحت الحديث رقم : 2832 ) :
« يدلّ على أن الاستعانة بالمشرك حرام . ومحلُّه عدم الحاجة ؛ إذ الحاجة مستثناةٌ . فيُحمل ما جاء من ذلك على الحاجة . فلا تعارض » انتهى .

وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - عن الكفار ( الباب المفتوح 3/20 ، لقاء 46 ، سؤال 1140 ) :
« . . . وأما الاستعانة بهم فهذا يرجع إلى المصلحة ؛ إن كان في ذلك مصلحة : فلا بأس ؛ بشرط أن نخاف [11] من شرّهم وغائلتهم وألاّ يخدعونا . وإن لم يكن في ذلك مصلحة فلا يجوز الاستعانة بهم ؛ لأنهم لا خير فيهم » انتهى .

وسيأتي - بإذن الله - كلام الإمام ابن باز - رحمه الله - في الترجمة التالية .


بيان أن استعانة حكام السعودية بالقوات الأجنبية كان بفتوى من أهل العلم

قال الإمام ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 6/148 ) :
« . . . وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ,§ لمّا تأمَلوا هذا ,§ ونظروا فيه ,§ وعرفوا الحال ؛بيّنوا : أن هذا أمر سائغ , وأن الواجب استعمال ما يدفع الضرر , ولا يجوز التأخر في ذلك , بل يجب فوراً استعمال ما يدفع الضرر عن المسلمين ولو بالاستعانة بطائفة من المشركين . . . » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 6/172 ) :
« وأما ما اضطرت إليه الحكومة السعودية من الأخذ بالأسباب الواقية من الشرّ والاستعانة بقوات متعددة الأجناس من المسلمين وغيرهم للدفاع عن البلاد وحرمات المسلمين وصدّ ما قد يقع من العدوان من رئيس دولة العراق ,فهو إجراءٌ : مسدّد , وموفّق , وجائز شرعاً .وقد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء - وأنا واحد منهم - بيان بتأييد ما اتخذته الحكومة السعودية في ذلك ، وأنها قد أصابت فيما فعلته . . . » انتهى .
يتبع إذا تسنى للوقت نظرا لبعض اتلظروف الطارئة عندي......................

جمال الأثري 15-12-2007 08:44 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
8-لا يمكن ربط النتائج بأسبابها مادام أن الأساباب شرعية :
لأن من عقيدة المسلم أنه يتخذ الأسباب الشرعية أـما النتائج فموكلة إلى الله تعالى فلا يهمنا النتائج مادام اننا أخذنا بالاسباب أنصح بتعلم عقيدة القضاء والقدر ولكن على منهج السلف
9-الشورى والإستخلاف أقرها الإسلام ولكن السياسة أنكرتها
نبدا بالسياسة :
ترى السايسة أـنه لا فائدة من الشورى لأنه يضيع مصالحها الشخصية ويتصادم معها فالشوى هي إجتماع أهل العلم والحل لإختيار الحكام وبلا شك أن أهل العلم والحلم سيختارون الأنسب فتفوت الفرصى وتضيع على ذلك الذي يريد ان ينال أغراضه الشخصية لهذا حرمت السياسة الشورى الإسلامية وسمتها ببعض الألقاب مثل قولهم منافية للحرية والتعددية و.............
أما الإستخلاف فهو العدو اللدود للسياسة كيف لا وغاية دعاة السياسة الوصول للحكم أما الإستخلاف سيقضي على غايتهم كما هو معلوم
أما في الإسلام: فلا يوجد إلا الشورى أو الإستخلاف
الشورى قد بين شرحها مرارا
الإستخلاف هو أن يوصي الحاكم غيره بالحكم كإبنه أو صاحبه وهذا موجود في الإسلام وهذه بعض الأدلة على ذلك حتى أن البخاري بوب بابا سماه باب الإستخلاف
والأحاديث سأنقلها لكم من البخاري
قال النبي عليه الصلاة والسلام"لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ (4) أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قِيلَ لِعُمَرَ أَلَا تَسْتَخْلِفُ قَالَ إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ رَاغِبٌ رَاهِبٌ وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا (5).
7219- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ قَالَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا (6) يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَتْ (7) بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ اصْعَدْ الْمِنْبَرَ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.
7220- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ (8).
7221- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (9) لِوَفْدِ بُزَاخَةَ تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ (10) نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ.
7222، 7223- باب - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (11).
والحمد لله إذن دعوى الإنكار على آل سعود لأنه إستخلف دعوى باطلة</SPAN>
10-أخطاء الحكام سواء كانو سعوديين أو غيرهم لا يستلزم منه الخروج عليهم أو التشهير بهم في المنتديات
قال اللهعزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء 59].

فهذه الآيةُ نصٌّ في وجوب طاعة أولي الأمر، وهم الأمراءُ والعلماءُ، وقد جاءت السنةُ الصحيحةُ عن رسول اللهr تُبيِّن أنَّ هذه الطاعةَ لازمةٌ وهي فريضةٌ في المعروف.

والنصوصُ من السنة تُبيِّن المعنى، وتُفيد بأنَّ المرادَ طاعتُهم بالمعروف، فيجب على المسلمين طاعة وُلاة الأمور في المعروف لا في المعاصي، فإذا أمروا بالمعصيةِ فلا يُطاعون في المعصية، لكن لا يجوز الخروجُ عليهم بأسبابها؛ لقوله عليه السلام: (([1])، (([2])، [3]).على المرءِ السمعُ والطاعة فيما أحبَّ وكرِه، إلاَّ أن يؤمَر بمعصيةٍ، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة))(ومَن خرج من الطاعة وفارق الجماعةَ فمات، مات ميتةً جاهلية))(أَلاَ مَن وَلِيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعنَّ يداً من طاعة ))(

وسأله الصحابيُّ ـ لَمَّا ذكر أنَّه سيكون أمراء تعرفون منهم وتُنكرون ـ قالوا: فما تأمرنا؟ قال: (([4]).أَدُّوا إليهم حقَّهم وسَلوا اللهَ حقَّكم ))(

قال عُبادة بن الصامت رضي الله عنه: (([5]).بايَعْنا رسولَ الله على السمع والطاعة في مَنْشَطنا ومَكرَهنا، وعُسرِنا ويُسرِنا، وأَثرة علينا، وأن لا نُنازع الأمرَ أهلَه))، وقال: ((إلاَّ أن تَرَوْا كُفراً بَواحاً عندكم من الله فيه بُرهان))(

فهذا يدلُّ على أنَّهم لا يجوز لهم منازعة وُلاة الأمور ولا الخروج عليهم إلاَّ أن يَرَوْا كُفراً بواحاً عندهم من الله فيه بُرهان، وما ذاك إلاَّ لأنَّ الخروجَ على وُلاة الأمور يُسبِّبُ فساداً كبيراً وشرًّا عظيماً فيختلُّ به الأمنُ، وتضيعُ الحقوقُ ولا يَتَيَسَّر رَدْعُ الظالِم ولا نَصْرُ المظلوم، وتختلُّ السُّبُلُ ولا تأمَن، فيترتَّبُ على الخروج على وُلاة الأمور فسادٌ عظيمٌ وشرٌّ كبيرٌ، إلاَّ إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالتِه إذا كان عندهم قدرة، أمَّا إذا لَم يكن عندهم قُدرةٌ فلا يخرجوا، أو كان الخروجُ يُسبِّبُ شرًّا أكثر فليس لهم الخروجُ؛ رعايةً للمصالح العامة، والقاعدة الشرعية المجمع عليها (أنَّه لا يجوز إزالةُ الشرِّ بما هو أشرُّ منه، بل يجب دَرءُ الشرِّ بما يُزيلُه أو يُخفِّفُه)([6]).

11-لماذا أحب السعودية؟
لعدة أساباب منها :
1-هي بلد الحرمين الشريفين ومنزل الوحي
2-هي أكبر بلد يمتلك علماء سلفيين
3-الدولة الوحيدة التي فيها هيئة الأمر بالمعروف والنهي المنكر
4-الدولة الوحيدة التي لم تتاثر بالحزبيات والأصل السياسي
5-حكامها يعملون بالشريعة لا بالسياسة الحزبية وإن عادهم الناس
6-الدولة الوحيدة التي لا يوجد فيها قبور تعبد من دون الله

12-الوحدة الوطنية تفرقة للأمة الإسلامية وعصبية من عصبيات الجاهلية :

قال الله تعالى : { ياأيُّها النَّاسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ من ذكرٍوأنثى وجعلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكرمكُمْ عندَ الله أتقاكُمْإنَّ الله عليمٌ خبير } الحجرات / 13 .
خلق الله تعالى آدم وحواء وجعل من ذريَّتهما الشعوب والقبائلوالأجناس والألوان ، فالناس كلُّهم من آدم وحواء ، ولا تفاضل بين لون وآخر ، أو عرقوآخر ، بل كلهم متساوون أمام الله تعالى من حيث الأصل ؛ والأتقى لربه هو الأفضلوالأكرم عند الله عز وجل .
ومهما تشعَّب الناس بعد ذلك إلى أمم وبلدان وأجناس فإنما تشعُّبهمهذا ما هو إلا كتشعُّب الأسرة الواحدة ، والإخوة من أب واحد وأم واحدة .
وهذه العصبية التي تظهر الآن في أكثر البلدان للجنس أو العرق أواللون أو الوطن هي من نوع العصبية القديمة التي كانت تتفجر بين الأوس والخزرج ، وهيمن بقايا الجاهلية ورواسبها
لقد كان بين الأوس والخزرج حروب كثيرة في الجاهلية ، وعداوة شديدة، وثارات وضغائن وفتن ، وكان بينهم قتال شديد ، حتى جاء الإسلام ، فدخلوا فيه ،فأصبحوا بنعمة الله إخواناً
وبعد أن أصلح الإسلام شأنهم وأصبحوا متحدين متعاونين ، مرَّ رجل مناليهود بملأ من الأوس والخزرج ، فساءه ما هم عليه من الألفة والتعاون والوفاق ،فبعث رجلاً معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكّرهم ما كان بينهم من حروبهم ، ففعل فلميزل ذلك دأبه حتى حميت نفوسهم وغضب بعضهم على بعض ، وتثاوروا ، ونادوا بشعارهم ،وطلبوا أسلحتهم ، وتواعدوا إلى الحرَّة ( مكان بالمدينة ) ، فبلغ ذلك النبي صلىالله عليه وسلم ، فأتاهم فجعل يسكّنهم ، ويقول : " أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ " ، وتلا عليهم هذه الآية : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمةالله عليكم إذا كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفاحفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيِّن الله لكم آياته لعلكم تهتدون } آلعمران / 103، فعندما تلا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآيةندموا على ما كان منهم ، وتصالحوا وتعانقوا ، وألقوا السلاح
ولكن :
لا يمنع الإسلام من أن يحب المسلمُ بلدَه ووطنه الذي عاش فيه وتربى، لكن المنكَر هو عقد الولاء والبراء عليه ، وجعل المحبة والبغض بسببه ، فليس منينتمي إلى بلدك وينتسب إليها بأقرب إليك من المسلم في بلادٍ أخرى ، فلا ينبغي أنيكون سبب الموالاة والمعاداة هو الانتماء للوطن أو عدم الانتماء له ، بل الولاءوالبراء ، والحب والبغض ميزانها جميعاً : الإسلام والتقوى .
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله، ولم يكن ليحب كفارها ، بل قاتلهم لما حاربوا الدين وقاتلوا المسلمين ، ولم يكن هوولا أصحابه ليقدموا حبهم لمكة على شرع الله تعالى ، فلما حرَّم الله تعالى علىالمهاجرين من مكة الرجوع إليها بعد هجرتهم منها إلا للمناسك وثلاثة أيام بعدهاالتزموا هذا ولم يمكثوا فيها أكثر من تلك المدة ، فلم يكن حبهم لمكة ليجعلهم يعصونالله تعالى فضلاً عن وقوعهم فيما هو أشد من ذلك .
واليوم ترى العصبية للوطن قد بلغت مبلغاً عظيماً فتعظم المشاهدالشركية لأنها في وطنه ، ويُعظم علَم الدولة لأنه يمثل البلد ، فيقف له الناس وقفةتعظيم وإجلال لا تجدها عندهم في صلاتهم ولا بين يدي ربهم تبارك وتعالى.
تم بحمد الله الرد المجمل ولست أدري إن تيسر لي الرد المفصل

algeroi 15-12-2007 10:02 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
دفع الصائل المجادل بالباطل
(تتمة الكلام)



إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلي الله عليه وعلى آله وسلم.
أَمَّا بَعْدُ:
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم, وشَرَّ الأمورِ مُحْدَثَاتُهَا, وكلَّ مُحْدَثَةٍ بدعةٌ, وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ, وكلَّ ضلالةٍ في النَّارِ.
أَمَّا بَعْدُ:

يبدوا ان صاحبنا..................................الفرزدق.!! !

ذو الحمار والسيف الخشبي لا زال يغط في سباته العميق
يخبط خبط عشواء اختلط فيها صحوه بسكره وغيره بمحوه وجمعه بفرقه فاحترنا معه انعذره ام نزجره
وقد قيل


ولو لبس الحمار ثياب خز ***** لقال الناس يالك من حمار

ولكن واحتراما مني لعقلاء القوم اتركهم مع جملة طيبة من علماء ومثقفين وادباء ومفكرين
اما الفرزدق صاحبنا
فساُلقيه في كهفِ النسيانِ منذُ اليوم كما ألقيتُه أولَ مرَّةٍ, وسأجتهدُ في إحكامِ الإغلاقِ عليه هذه المرَّةَ حتى لا يتسلَّلَ كما فعل أولَ مرةٍ.
واجتهدْ أنتَ أَلَّا تعودَ إليها.
اجتهد أَلَّا تتسلَّلَ مرةً أُخرى من كهفِ النسيانِ, وابقَ حيثُ ألقيتُكَ ورميتُكَ.

وما اظن الصوفية تقبلك بعد هذا

فليس صوفيا من يستهزيء بميراث النبوة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقد صرت لحمقك وحيدا في خلوتك تائها في غمرتك فابقى هناك ولا تخرج

يقول الدكتور علي الصلابي في كتابه الماتع الدولة العثمانية

سادساً: حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وصراعها مع الدولة العثمانية:

ولد الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد التميمي سنة 1115هـ/1703م في بلدة العيينة الواقعة شمال الرياض بينها وبين الرياض مسيرة سبعين كيلومتراً، أو مايقارب ذلك من جهة الغرب( ).
ونشأ على حب العلم، فطلبه منذ صغره وظهر منه نبوغاً وتميزاً، فحفظ القرآن الكريم ودرس الفقه الحنبلي والتفسير والحديث، وتتلمذ على كتب ابن تيمية في الفقه والعقائد والرأي وأعجب بها أيما إعجاب وتأثر بكتب ابن القيم ، وابن عروة الحنبلي وغيرهم من فحول هذا المنهل السلفي( ).
ورحل في طلب العلم الى مكة، والمدينة، والبصرة، والأحساء. وتعرض لفتن عديدة عندما جاهر بآرائه في العراق ثم رجع بعد ذلك الى نجد.
وعندما رجع الى حريملاء ببلاد نجد بدأ دعوته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاشتغال بالعلم والتعليم، والدعوة الى عقيدة التوحيد الصافية، وحذر من الشرك ومخاطره وأنواعه وأشكاله وتعرض لمحاولة اغتيال من بعض السفهاء في حريملاء وانتقل بعد ذلك الى بلدته العيينة وتلقاه أميرها بالترحيب وشجعه على أمر الدعوة، فأقام الشرع ونفذ الحدود، وهدم القباب، ولم يستمر في حريملاء طويلاً بسبب ضغط أمير الاحساء على أمير حريملاء لقتل الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، فخرج ماشياً على الأقدام الى الدرعية.

تحالفه مع محمد بن سعود:
استطاع محمد بن عبدالوهاب أن يتحالف مع الأمير محمد بن سعود الذي قام بماله ورجاله من أجل دعوة التوحيد وكان هذا التحالف على اسس متينة واستطاع الشيخ أن يواصل دعوته للناس بالتعليم والرسائل والوعظ واستمر على هذا الحال يعلم الناس ويكتب الرسائل ويدبجها بالحجج والبراهين والأدلة على صحة دعواه، يدعو الى إزالة المنكر وهدم قباب القبور ، وسد ذرائع الشرك، وتحقيق العبودية لله وحده( ) وظلت الدعوة مسالمة متأنية تطرق القلوب برفق وأناه، وتدعوا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واستمر يعلم من يحضر دروسه ويوضح عقيدته، ويشرح مبادئ دعوته للقاصي والداني ، ولكنه رأى أن اللين يقابل بالشدة، وأن الصدق يقابل بالكذب، والموعظة الحسنة يرد عليها بالمؤامرات فلم يكن بد من دخول مرحلة الجهاد وتغيير المنكر بالقوة.


إذا لم يكن إلا الأسنة مركباً***** فما حيلة المضطر إلا ركوبها

وبدأ الشيخ يعاونه الأمير محمد بن سعود بإعداد العدة من الرجال والسلاح للخروج بجموع المجاهدين من الدرعية الى خارج حدودها لنشر الدعوة وتثبيت أركانها في الجزيرة وخارجها، وكان الشيخ يشرف بنفسه على إعداد الرجال، وتجهيز الجيوش وبعث السرايا، ويستمر مع ذلك على الدرس والتدريس، ومكاتبة الناس، واستقبال الضيوف، وتوديع الوفود فقد جمع الله له العلم والجاه، والعزة والتمكين بعد جهاد طويل( ) وقد كان له نظر سياسي ثاقب، وخبرة واسعة في أمور الحرب والسياسة( ).
واستمرت الحروب بين أنصار الدعوة وأعدائها سنين عديدة، وكان النصر حليف أصحاب الدعوة في أغلب المواقف وكانت القرى تسقط واحدة تلو الاخرى وفي عام 1178هـ/1773م فتحت الرياض بقيادة الامير عبدالعزيز ابن محمد بن سعود ، وفر منها حاكمها السابق دهام بن دواس، وكان حاكماً ظالماً غشوماً، اعتدى على الدعاة مراراً، ونقض العهود التي أبرمها مع القائمين على الدعوة وبعد فتح الرياض اتسعت رقعة الأرض التي تخضع للدعوة ، ودخل كثير من الناس في الدعوة مختارين، فقد أزيلت العوائق التي كانت تصدهم عنها، وانفرجت الامور بعد ضيق، وجاء اليسر بعد العسر، وكثرت الأموال، وهدأت الأحوال، وأمن الناس في ظل الدولة الاسلامية الفتية، التي حرم الناس من نعمة الأمن مدة غيابها( ).
وبعد وفاة الشيخ محمد عبدالوهاب واصلت الدعوة مسيرها وساندها آل سعود بقوة السلطان وتحولوا إلى الحجاز، التي كان يسيطر عليها الشريف غالب بن مساعد والذي شرع في شن هجمات على السعوديين، دينياً وعسكرياً. ودام الصراع بينهما حتى عام 1803م حين دخل السعوديون مكة من غير أن يتعرضوا لأية مقاومة من جانب الشريف غالب، الذي آثر الهروب إلى جدة وبعد عامين ضم السعوديون المدينة المنورة( ).
وامتد نفوذ الحركة السلفية على معظم الجزيرة العربية وشعرت بريطانيا بخطورة هذا النفوذ على مصالحها. لقد أصبحت الدولة السعودية الأولى يمتد نفوذها على الخليج العربي والبحر الأحمر، ودخل القواسم في الخليج العربي تحت نفوذها ووصل نفوذها إلى جنوب العراق وأصبحت تأثر على الطريق البري بين أوربا والشرق، وفوق هذا وذاك فإن الأسس الدينية التي ترتكز عليها هذه الدولة قد قطع على بريطانيا إمكانية تطويعها أو عقد الاتفاقيات معها حيث كان العداء للنفوذ الأجنبي في المنطقة من أهم أهداف هذه الدولة( )، لقد استطاع القواسم ومن خلفهم القوة السعودية من توجيه ضربات موجعة لأسطول الأنجليز في عام 1806م وأصبحت مياه الخليج تحت سيطرتهم( ) لقد بلغت الدولة في زمن سعود بن عبدالعزيز الأوج من الناحية السياسية إذ وصلت كربلاء في العراق، وإلى حوران في بلاد الشام، وخضعت لها الجزيرة كاملة باستثناء اليمن( ).


سابعاً: المؤامرة ضد حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب:

فكر شياطين الإنس من أبناء أوربا في النتائج التي يصلون إليها لو استمرت الدولة السعودية الأولى ورأوا أن ذلك يقضي على مصالحهم في الشرق عموماً ولذلك لابد من تدمير هذه الدولة، فسلكوا مسالك شتى للقضاء على نفوذ الدعوة السلفية منها:
أولاً: تأليب الرأي العام داخل ديار الإسلام ضد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب فقام الذين اعتقدوا بالبدع والخرافات على أنها من دين الإسلام بالتصدي لدعوة الشيخ ومقاومتها، وليست هذه المقاومة من جهة واحدة أو من طرف معين بل من كل الجهات ومن كل الأطراف، أتت من قبل المشايخ الذين يتمسكون بالنفوذ الذي يعطيهم إياه العامة وأهل الجهالة، ويبغون المحافظة على ماهم عليه من البدع والخرافات ظانين أنها من الدين، أتت من سدنة القبور، أتت من المستفيدين من صناديق النذور، أتت من الذين يعيشيون على الأطعمة والأموال التي تقدم لهم في موالد الأموات والزيارات، وأتت أيضاً من الذين يعتقدون أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قد أتى بدين جديد يخالف ما اعتادوا عليه، وأولئك كانوا منتشرين بأنحاء الدولة العثمانية كلها بل وفي العالم الإسلامي أجمع، حدث كل ذلك بعد أن شاع الإنجليز والفرنسيون وأعداء الإسلام الفتاوى التي استصدروها من علماء السوء بفساد مايدعو إليه اتباع محمد بن عبدالوهاب( ).
ثانياً: الدس والوقيعة بين حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقيادة الدولة العثمانية لقد ألقى الإنجليز والفرنسيون وغيرهم في روع السلطان محمود الثاني أن حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، تهدف إلى الاستقلال بجزيرة العرب، والانفصال عن الخلافة العثمانية، ثم توحيد العالم العربي، وانتزاع لواء الخلافة والقيادة من الدولة العثمانية، وإقامة خلافة عربية، واستجاب السلطان محمود الثاني لوشايات الأعداء وما كان له أن يفعل ذلك وكان اللائق به أن يشك في هذا النصح الكاذب ويرسل من أمناء الدولة من يتحقق في الأمر ولم ينتبه سلطان المسلمين إلى خطورة تصديق هذا الخبر المدسوس على حركة إسلامية صادقة وتجاوب مع اقتراحات الأعداء بوجوب القضاء عليها قبل أن يستفحل أمرها، وتكلف الدولة الكثير من الأموال والرجال للقضاء عليها( ).
وضعت الدولة العثمانية خطتها لمحاربة الدولة السعودية الأولى ورأت أن تلقي عبء هذه المهمة على كاهل الولاة في الأقطاء المجاورة، هادفة بذلك إلى غرضين: الأول القضاء على التوسع السعودي في المشرق العربي، والآخر: إضعاف هؤلاء الولاة واستنزاف مواردهم حتى يظلوا ضعافاً خاضعين للدولة خضوعاً تاماً، فاتجهت أول الأمر إلى والي بغداد، إذ كان أقرب الولاة إلى نجد، إلا أن ذلك الوالي كان مشغولاً بالارتباكات المحلية في ولايته، وكان جيشه من الضعف بحيث لايقوى على مجابهة السعوديين، وفشل عدة مرات في صد هجماتهم على حدود العراق، فاتجهت الدولة إلى والي الشام لعله ينجح فيما فشل فيه والي والعراق، فكان نصيبه من الفشل أفدح من زميله ولما يئست الدولة من قدرة ولاتها في بغداد والشام( ) ولت وجهها شطر مصر فطلبت من واليها محمد علي عام 1807م أن يقوم بحملة على بلاد العرب "لتصفية الحرمين الشريفين واستخلاصهما" من أيدي السعوديين، واسترداد سلطة الدولة المشرفة على الزوال في جزيرة العرب. ولكن محمد علي لم يلب طلب الدولة إلا في عام 1811م بعد تخلصه من بكوات المماليك في مذبحة القلعة( ).
إن اتباع الدعوة السلفية لم يطلبوا الخلافة ولم يبدوا اعتراضهم على التبعية لها، ولكن الخلاف قد انحصر في أمرين أساسيين، الأول هو مطالبة السلفيين بضرورة التزام وفود الحجيج بمنهج الإسلام والإقلاع عن كل مافيه خروج عليه، والأمر الثاني هو شعور الدولة العثمانية بالحرج والضعف أمام سيطرة الوهابيين على المدن المقدسة في الحجاز حيث أدركوا أن في ذلك إسقاطاً لهيبتهم ومكانتهم السياسية( ).
وقد بين الجبرتي أن موقف الوهابيين من وفود حجيج الشام " بألا يأتوا إلا على الشرط الذي اشترطوه عليهم وهو " أن يأتي بدون المحمل وما يصحبهم من الطبل والزمر والأسلحة وكل ما كان مخالفاً للشرع. فلما سمعوا ذلك رجعوا من غير حج ولم يتركوا مناكيرهم "( ) كما ذكر موقفاً مماثلاً من موكب الحج المصري( ).
واقتصر مرسوم السلطان العثماني القاضي بطلب الحرب مع السعوديين من محمد علي، وبدافع من رسائل شريف جدة وكذلك بوحي وتشجيع من الإنجليز، على " استخلاص الحرمين والوصية بالرعية والتجار "( )، وتكرر نفس الطلب بعد ذلك مجدداً الاقتصار على تخليص الحرمين الشريفين. وفي أعقاب نجاح القوات العسكرية في الاستيلاء على بلاد الحجاز، بعد أن هزمت وأخفقت عدة مرات أمام أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب أرسل السلطان محمود الثاني مرسوماً إلى مصر يقرأ في المساجد باستعادته للحرمين الشريفين( )، وهو أمر يوحي بأن السلطان العثماني ليس له هدف آخر سوى عودة الحجاز للسيادة العثمانية.
كان من الممكن أن تنتهي هذه الحرب إلى هذا الحد فقد سيطرت قوات محمد علي على مدن الحجاز، وعين محمد علي شريفاً جديداً على منطقة الحجاز التي اضطر للسفر إليها وقام بطرد الشريف غالب الذي ساند قواته وساعدها على دخول الحجاز( )، كما أن قادة الدعوة السلفية السعوديين قد عرضوا عليه الصلح، ولكن محمد علي وضع شروطاً صعبة التحقيق لقبول الصلح وكذلك ضمن رده على طلب الصلح تهديداً يرويه الجبرتي فيقول: (وأما الصلح فلا نأباه بشروط وهو أن يدفع لنا كل ماصرفناه على العساكر من أول ابتداء الحرب الى وقت تاريخه، وان يأتي بكل ماأخذه واستلمه من الجواهر والذخائر التي كانت بالحجرة الشريفة ، وكذلك ثمن مااستهلك منها وأن يأتي بعد ذلك ويتلاقى معي وأتعاهد معه ويتم صلحنا بعد ذلك وإن أبى ذلك ولم يأت ... فنحن ذاهبون إليه)( ).


ثامناً: حقيقة حملة محمد علي على الحجاز ونجد:

إن الحرب بين محمد علي وأتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب لم تكن بين قوات يدين طرفاها بالاسلام، كما لم تكن حرباً عربية عربية كما يحاول البعض أن يصفها، بل إن هذه الحرب كانت بين قوة اسلامية ليست لها أية أطماع سياسة ولكنها أبدت غيرة وحرصاً على العودة الى المبادئ الاساسية للدين الاسلامي وهي القوة السعودية، كما أظهرت حماساً في دفع خطر المستعمرين (الكفار) عن الديار الاسلامية، أما القوة التي حاربتها والمرسلة من قبل والي مصر -والتي لم تكن مصرية بأي صورة من الصور؛ فأغلبها من الأرناؤوط وبعض الأتراك والنصارى وبعض الضباط الفرنسيين( )، ولا يحمل أغلب قادتها من الاسلام سوى الاسم، ويصور لنا المؤرخ الجبرتي طبيعة هذه القوة من خلال تعليق من وصفه بالصلاح والورع، وهو شاهد عيان ، على هزيمة هذه القوات في البداية أمام أتباع الدعوة السلفية فيقول: (أين لنا النصر.. وأكثر عساكرنا على غير الملة! وفيهم من لايتدين بدين، ولا ينتحل مذهبنا، وصحبتنا صناديق المسكرات ولايسمع في عرضينا آذان ولاتقام به فريضة، لايخطر في بالهم ولا خاطرهم شعائر الدين. والقوم (يقصد الوهابيون) إذا دخل الوقت أذن المؤذنون وينتظمون صفوفاً خلف أمام واحد بخشوع وخضوع، وإذا حان وقت الصلاة والحرب قائم، أذن المؤذن وصلوا صلاة الخوف فتتقدم طائفة الحرب وتتأخر الأخرى للصلاة وعسكرنا يتعجبون من ذلك لأنهم لم يسمعوا به فضلاً عن رؤيته. وينادون في معسكرهم هلموا الى حرب المشركين، المحلقين الذقون المستبيحين الزنا واللواط الشاربين الخمور، وكشفوا عن كثير من قتلى العسكر فوجدوهم غلفاً غير مختونين، ولما وصلوا بدراً واستولوا عليها وعلى القرى والخيوف وبها خيار الناس وبها أهل العلم الصلحاء نهبوهم وأخذوا نساؤهم وبناتهم وأولادهم وكتبهم)( ).
إن محمد علي لم يكن متقيداً بشرع الله في حربه بل كان مخالفاً للشرع متعدياً على حدود الله تعالى غير مبالي بأحكام الاسلام فهذا جيشه يقتل ويدمر ويأخذ الأموال ويهتك الأعراض من هم المسلمين الموحدين.
فهذا علي  في موقعة الجمل يقول لأصحابه: (لاتتبعوا مدبراً، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقي سلاحه فهو آمن)( ).
وقال : (..وإياكم والنساء وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراكم وإن الرجل ليتناول المرأة بالجريدة أو الهراوة فيعيّر بها هو وعقبه من بعده...)( ).
وعن أبي أمامة الباهلي  قال: ( شهدت صفين وكانوا لايجهزون على جريح، ولايقتلون موليّاً، ولايسلبون قتيلاً ... "( ).
إن السلطان العثماني كان يكفيه خضوع الحجاز لحكمه ومهاجمة الدرعية لم تكن مطلباً ملحاً أو ضرورياً للدولة العثمانية، وكان محمد علي متشدداً في شروط الصلح مما يدل على حرصه على استمرار الحرب، لأن هدفه من هذه الحرب خدمة أطماعه التوسعية في إطار ما تسمح به أهداف السياسة البريطانية في المنطقة، بعد أن أصبحت الدولة السعودية تشكل خطراً بالغاً على الوجود البريطاني في المنطقة بأسرها سواء في البحر الأحمر أم في الخليج العربي أم في وصولها إلى الطريق البري عبر العراق، وأصبحت بريطانيا تحس بتهديد حقيقي لمصالحها في الشرق، ولهذا فإن وصف هذه الحملة بأنها حملة صليبية في ثوب إسلامي يعد وصفاً حقيقياً( ).
عندما انهزم طوسون بن محمد علي أمام الأمير عبدالله بن سعود وتحطم نصف جيشه، خرج محمد علي بنفسه إلى الحجاز عام 1813م وقبض على شريف مكة ( غالب بن مساعد واتهمه بالتآمر مع السعوديين، وصادر كل مايملك من أموال وأثاث ومتاع، وبذلك أصبح شريف مكة من موظفي محمد علي في الحجاز. ولم يلبث أن انتصر محمد علي في يناير 1815م على القوات السعودية في موقعة بسل( )، وهي الموقعة التي يعتبرها البعض " من أكبر وقائع الحرب الوهابية، بل من أهم المعارك في تاريخ مصر الحربي "( ).
ولم يمكث محمد علي في الجزيرة العربية ليتابع النصر الذي أحرزه، بل عاد إلى مصر تاركاً ابنه طوسون بالحجاز( )، وسرعان ماتمكن طوسون من هزيمة السعوديين هزيمة جديدة لأول مرة، وأسرع بالزحف على القسم الشمالي من نجد فبلغ في زحفه مدينة الرس، ثم احتل الشبية وأصبح الطريق إلى الدرعية مفتوحاً أمامه وأسرع الأمير عبدالله بطلب فتح باب المفاوضات حقناً للدماء وحماية للمدن والقرى، ودارت المفاوضات بين الطرفين على مشروع الصلح بالشروط التالية:
1- إحتلال القوات المصرية الدرعية.
2- أن يضع الأمير عبدالله نفسه تحت تصرف طوسون باشا، فيسافر إلى الجهة التي يريده أن يسافر إليها.
3- أن يؤمن الأمير عبدالله سبل الحج، وأن يكون خاضعاً لحكم المدينة من قبل محمد علي إلى حين الموافقة على الصلح.
4- ألا تصبح هذه الشروط - في حالة الاتفاق عليها - نافذة المفعول إلا بعد إقرارها من محمد علي.
غير أن هذه القوات لم تقبل من جانب الأمير عبدالله، وقرر إرسال وفد إلى مصر للتفاوض مع محمد علي مباشرة حول شروط الصلح، إلا أن الوفد فشل في مسعاه بسبب تشدد الباشا. وتأهب السعوديون للحرب والقتال، فأرسل محمد علي حملة جديدة عام 1816م بقيادة ابنه إبراهيم باشا( ).
وزحف إبراهيم باشا بقواته من الحجاز صوب نجد، ونجح في الاستيلاء على مدن عنيزة وبريدة وشقراء، وإخضاع كل منطقة القصيم وابتع إبراهيم في زحفه سياسة الملاينة مع القبائل وهي سياسة كان من شأنها استمالة عدد كبير من أهل نجد، إذ كان يعقد دائماً المجالس ويمنح الهبات للناس، واتخذ في بداية الأمر اسلوباً استعطف به القبائل فمنع النهب والسلب، واستطاع بخبرائه العسكريين الفرنسيين أن يواصل زحفه حتى الدرعية التي ضرب الحصار عليها لمناعتها، وكان حصاراً طويلاً استمر من 6 إبريل إلى 9 سبتمبر 1818م، وانتهى باستسلام الأمير عبدالله بن سعود ودخول إبراهيم الدرعية، حيث أرسل من هناك الأمير السعودي في حراسة مشددة إلى مصر، ثم أرسل من القاهرة إلى استانبول( )، لقد شهر بالأمير عبدالله في شوارع استانبول ثلاثة أيام كاملة ثم أمر بإعدامه شنقاً فرحمة الله على ذلك المظلوم( ) وستظهر حقيقة مقتله يوم الأشهاد. إن الذي دعا إلى الصلح صلح أهل الجزيرة من خلال رسالة وجهها الشيخ أحمد الحنبلي إلى طوسون لقد بينوا أنهم يعترفون بإمارة السلطان العثماني وأنهم لايخرجون عن دولة الخلافة فلما إذن كان الإصرار على توجيه القوات إلى جزيرة العرب؟ وهكذا أزهقت أرواح المسلمين بأيدي بعضهم البعض، نتيجية كيد الأعداء. لقد قام أهل الجزيرة بمساندة مسلمي مصر عندما احتلها الفرنسيون فلماذا هذا الاعتداء المتعمد؟ إن محمد علي استطاع بواسطة الزعماء الذين ينسبون إلى الإسلام أن يقنع كثير من عوام الناس بأنهم يفعلون ذلك امتثالاً لأمر خليفة رسول الله، الذي له عليهم حق السمع والطاعة وأن الهدف من ذلك منع جزيرة العرب من الانفصال عن جسد دولة الخلافة( ).
إن قضية الولاء والبراء كانت غائبة تماماً عن محمد علي، بدليل أنه أعطى ولاءه لأعداء الإسلام وسمح لهم بأن يقودوه ويقودوا الأمة معه إلى حتفها، وهذه نتيجة عملية لوصول تاجر دخان ظل غير معروف النسب إلى سدة الحكم في بلاد المسلمين( ).
لقد كانت سعادة بريطانيا كبيرة عندما علمت بسقوط الدرعية، عاصمة الدولة السعودية الأولى، في أيدي قوات إبراهيم باشا( )، فقد كانت هي الدولة السلفية التي دعمت القواسم في جهادهم ضد بريطانيا في الخليج العربي، مما يعني تهديد المصالح البريطانية في الهند كما أسلفنا( )، وهنا يجدر بنا أن نسأل، خاصة في تلك الأحداث التي عاشها العالم الإسلامي في تاريخه الحديث، لنقول: لو أن جيوش محمد علي وجيوش الدولة العثمانية تعاونت مع الدولة السعودية الأولى بدلاً أن تحاربها، لتقفا معاً في وجه الأطماع الأوروبية بشكل عام، وبريطانيا بوجه خاص، أنه لو تم ذلك لتغير وجه التاريخ، خاصة وأن الدولة السعودية دولة مسلمة أقامت دعائمها على المبدأ السلفي الصحيح، والعالم الإسلامي في تلك الفترة في أمس الحاجة إليها، وعلى أية حال فلقد أدركت بريطانيا مدى الاستفادة من هذه الظروف، فأسرعت بزف التهاني إلى إبراهيم باشا، من مبدأ الاحتواء في ضوء المصالح الذاتية لها، وبعثت بالكابتن جورج فورستر سادلير( ) لتقديم التهنئة لإبراهيم باشا لاستيلائه على الدرعية، ولمحاولة إيجاد قاعدة يمكن من خلالها التنسيق بين قوات الباشا البرية، والقوات البريطانية البحرية للقيام بعمل حربي مشترك ضد القواسم، أتباع الدولة السعودية الأولى( ).
إن العلاقة بين بريطانيا ومحمد علي قديمة وفي بداية حكمه دخل في مفاوضات معهم استمرت أربعة أشهر أكد فيها محمد علي جديته ورغبته المخلصة في الارتباط بهم بل وطلب وضع نفسه تحت حمايتهم وهو مايؤكد تقرير فريزر الذي تولى التفاوض معه، الأمر الذي أدى - بعد اقتناعهم بذلك- الى تخليهم عن أصدقائهم من المماليك. وقد تضمن التقرير الذي أعده قائد الحملة فريزر الذي تفاوض مع رسل مع محمد علي والذي أرسله الى الجنرال مور في 16 اكتوبر سنة 1807م أهم جوانب هذه المفاوضات فقد جاء فيه : (أرجو أن تسمحوا لي بأن أبسط لكم ليكون ... موضع نظركم فحوى محادثة جرت بين باشا مصر والميجر جنرال "شريروك" والكابتن "فيلوز" أثناء قيامهما بمهمتهما لدى سموه. ولدي مايجعلني أعتقد أن هذه المحادثة ، ومن اتصالات خاصة كثيرة اخرى كانت لي معه، بأنه جاد وصادق فيما يقترحه. لقد أبدى محمد علي باشا والي مصر رغبته في أن يضع نفسه تحت الحماية البريطانية، ووعدناه بإبلاغ مقترحاته الى الرؤساء في قيادة القوات البريطانية كي يقوم هؤلاء بإبلاغها الى الحكومة الإنجليزية للنظر فيها. ويتعهد محمد علي من جانبه بمنع الفرنسيين والأتراك أو أي جيش تابع لدولة أخرى من الدخول الى الاسكندرية من طريق البحر وبعد الاحتفاظ بالاسكندرية كصديق وحليف لبريطانيا العظمى ولكنه لامناص له من الانتظار أن تعاونه انجلترا بقواتها البحرية اذا وقع هجوم عليه من جهة البحر لأنه لايملك سفناً حربية. ويوافق محمد علي باشا في الوقت نفسه على تزويد كل السفن البريطانية التي تقف على بعد من الاسكندرية بما قد تحتاج إليه من ماء النيل عند إعطائها إشارة يصير الاتفاق عليها)( ).
وقد علق القنصل الفرنسي دروفتي على مابلغه من معلومات حول الاتفاق بين محمد علي والانجليز الذي هو من نوع معاهدة بأن (مثل هذه المعاهدة عند إبرامها سوف تحقق الأغراض التي توخاها الانجليز من إرسال حملتهم على مصر إن لم يفق أثرها من هذه الناحية كل ما كان يتوقعه هؤلاء من إرسال هذه الحملة)( ).
ولم يشأ الانجليز الإعلان عن كل مااحتوته بنود هذه الاتفاقية في أعقاب توقيعها وإخلائهم الاسكندرية وتسليمها الى باشا مصر حيث رأت بريطانيا ضرورة التريث في ذلك لما تحتويه من إعلان العداء الواضح للدولة العثمانية، لمساندتها لحاكم يريد الاستقلال عنها في وقت كانت الدبلوماسية الانجليزية لها مصالحها الكبرى مع دولة الخلافة والاستفادة منها ومن عميلها الجديد لبسط نفوذها على المنطقة إن أمكن( ).

رأي الأديب المصري د- مصطفى الرافعي بالإمام المجدد


د- مصطفى صادق الرافعي .. الذي سار بنا في "وحي القلم" منبأً بأديبٍ رفيع .. صاحب لغة سامية .. تتجلى من قلمه روعة البلاغة .. بألطف عبارة .. رحم الله الرافعي ..
وأثناء تجوالي بين كتبه .. وجدت كتاباً يدور حول ما أُحبه وأعشقه .. إنها فاكهة القارئ ، وأُنس المتابع ، وقدوة الباحث ، وحكاية الزمان .. إنه ما قال عنه الإمام أبو حنيفة النعمان –رحمه الله تعالى- : "إن السير أحب إلينا من كثير من الفقه" .. فالسير مدرسة الفقه .. وعلم التاريخ .. وتجارب الحياة .. وحكاية الزمان .. والحكايات التاريخية .. عهدتها على الرواة .. ما لم يتهم .. وهكذا تجلت ريشة أديبنا الرافعي لترسم الحديقة الغناء .. في كتابه الرائع [ الدعوة والدعـاة في الإســلام ] .. واختار عدد من الدعاة والعلماء .. ومنهم الإمام المجدد ..
والسبب لتأليف هذا الكتاب: ( فمن أجل حركة توعية رائدة ، ومن أجل تجهيز دعاة إسلاميين ذوي جدارة وأهلية ، لمواجهة النكبات التي تتوالى على الإسلام والمسلمين منذ أكثر من خمسة قرون ، أقدم هذه العجالة عن بعض الدعاة السابقين المؤهلين "رجال الإسلام" عسى أن يكون فيها بعض ما ينير الظلمات التي تكتنف حياتنا ،وتلف مجتمعاتنا ، وعسى أن تنشأ بوادر انتفاضة صحيحة تقوّم الاعوجاج ، وتزيح أستار الضلالة ، وتدفع بعربة الإسلام في طريق المجد والتقدم)

ومن القدوات لأبناء هذا الجيل إمام الدعوة السلفية المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ولنقف مع أديبنا د- مصطفى صادق الرافعي والإمام محمد بن عبدالوهاب .. حيث قال:

الدعوة السلفية

عاش الشرق الإسلامي زهاء خمسة قرون من عمر الزمن ، ينعم في بحبوحة ونعيم ، وحضارة وارفة الظلال ، بفضل نور الإسلام الوهاج الذي عمّم خيراته على كل أرض ، ونشر هدايته لكل قبيل.
بعدها اعتراه الوهن والضعف ، فمر في عهود سوداء ، وحاقت به ظلمات حالكة ، فتقلصت هداية الإسلام عن أرضه أو أوشكت ، وأصبح تراث المسلمين نهباً مقسماً بين شذاذ الأمم ، وذئبان الشعوب ، يستغلون علومه ويستأكلون حضارته ، فسيطر على بلاده الغربيون ، فأذاقوها من العذاب أقسـاه ، ومن الألم أشده ، حتى انحدرت بلاد المسلمين إلى هوة عميقة من الضعف والتخلف والانحطاط.
ثم ما إن أطلّ القرن الثامن عشر ، حتى انطلقت صيحة واعية مؤمنة من قلب الجزيرة العربية ، تهيب بالمسلمين أن يتحرروا من الشوائب التي اعترت عقائدهم ، والخرافات والأباطيل التي شوّهت دينهم ، وأن يعودوا في جميع شؤون حياتهم إلى ما كان عليه حال السابقين الأولي من أسلافهم.
وكان مرسل هذه الصيحة ، الداعي إلى الله على بصيرة القائد الفذّ ، محمد بن عبدالوهاب ، وإليه تنسب "الحركة السلفية" التي دعت إلى إصلاح النفوس ، واستعادة مجد الإسلام ، فظهرت بظهورها تباشير صبح جديد ، فيه كل معاني الصباح ، من نور وضياء ، وإشراق ولألاء ، فأيقظ المسلمين من سباتهم العميق الذي رزخوا تحت وطأته حقباً طويلة من الزمن.

محمد بن عبدالوهاب

ولد الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد (ينتهي نسبه بنزار بن معد بن عدنان) في بلدة "العيينة" من أعمال العارض في نجد عام 1704-1116هـ.
ويروى أن جده سليمان ، رأى في منامه أن ناراً قد خرجت من سرته ، فأضاءت به البوادي ، ففسر له البعض هذه الرؤيا ، بأنه سيخرج من صلبه رجل يهدي المسلمين ، ويبني لهم ملكاً ، ويرفع لهم راية . فكان حفيده محمد بن عبدالوهاب الذي نأتي على مذهبه الآن ، ونستعرض صوراً من جهاده في حقلي الدين والدنيا.

تلقى محمد بن عبدالوهاب علومه في دمشق ، وتشرّب مبادئ الإمام الحافظ حجة الإسـلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية ، وابن عدوة الحنبلي وغيرهم من فحول الحنابلة . ثم رحل إلى بغداد والبصرة والإحسـاء والمدينة والمنورة . وهناك أزداد رياً من موارد المذهب الحنبلي ، وأخذ يفكر في إعادة الإسـلام إلى نقاوته الأولى ، عقيدة الصحابة والتابعين .
وكان منذ نعومة أظفاره ، حادّ الذكاء سريع الفهم والحفظ .
والده هو الشيخ عبدالوهاب وكان مفتي " العيينة" وقاضيها . أما جده سليمان فقد كان مفتياً لجميع الديار النجدية.
وعندما بلغ الشيخ محمد بن عبدالوهاب سن الرشد قدمه والده في إمامة الصلاة . فأخذ يصلي إماماً بالناس . تزوج من بلدته ، وشرع في القراءة ودراسة الفقه على بعض علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وأبرزهم الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف النجدي ، والعلامة محمد حياة السندي المدني صاحب الحاشية المشهورة على صحيح البخاري.
ولازم الشيخ محمد بن عبدالوهاب في البصرة ، الشيخ محمد المجموعي البصري . وكان خلال إقامته في العراق يدعو الناس إلى التوحيد وعبادة الله ونبذ البدع ، وكذلك فعل خلال إقامته "بحريملاء".
وبعد وفاة والدع عام 1153 للهجرة ، بدأ يظهر دعوته ، ويبعث برسائله إلى نجد ، ناهياً الناس عن التعلق بغير الله ، فاستجاب إليه الناس ، وانتشر أمره ، فوفد إليه كثيرون طلباً للعلم.
وتمكن الشيخ محمد من إقناع أمير العيينة عثمان بن معمر بضرورة إزالة الأضرحة والقباب ، فاستجاب الأمير ومعه رجال كثيرون ، حيث تولى الشيخ بنفسه هدم قبة زيد بن الخطاب.
وقد أنكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب الاعتقاد بالأولياء وزيارة القبور والاستغاثة بغير الله ، إلى ما هنالك من بدع وخرافات ، مما جعله من باب الشرك ،واستشهد على صحة آرائه بالآيات القرانية والأحاديث المصطفوية . فثار عليه الناس وشكوا أمره إلى الشيخ سليمان بن محمد بن عريعر حاكم الإحساء والقطيف ، فاستجاب لهم وطلب من عثمان بن معمر إخراج الشيخ من البلدة . فغادرها متوجهاً إلى الدرعية قرب الرياض حيث كتب رسالته المشهورة "التوحيد الذي هو حق الله للعبيد" .

لا يظن أنه أورد شيئاً جديداً عما أورده ابن تيمية ؛ ولكن مهما يكن من أمر ، فإن الله قيض لهذا الداعية المسلم ، رجلاً يدعى محمد بن سعود بن محمد بن مقرن ، وكانت اعصوصبت حول قبائل "القنوب" و"العنزة" وهي القبيلة التي ينتسب هو إلى أحد أفخاذها من ولد علي ، فتولى زعامتها ولقب بالأمير.
وقد قبل الأمير محمد بن سعود دعوة محمد بن عبدالوهاب ، وجعلها شعار إمارته ، واتخذ عاصمة له "قصبة الدرعية".
قال الأمير محمد بن سعود للشيخ محمد بن عبدالوهاب حين لقائه به: أبشر إيها الشيخ بالنصر والمنعة. فقال الشيخ: "وأنا أبشرك إن شاء الله بالأجر والعز ، والتمكين والغلبة ، وهذه كلمة لا إله إلا الله ، من تمسك بها ونصرها ، غنم في الدنيا ، وربح في الآخرة ، وهي كلمة التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأنزلت به الكتب" .
ويقال إن ولد محمد بن سعود، كان شيخاً على "قصبة الدرعية" فكتب كتائب سلحها بالحراب وبنادق الفتيل، وجعل معها طائفة "المراديف" أي ركاب الذلل –مثنى كل خلف الآخر- وأخذ بعد ذلك يغزو البلاد المجاورة ، ويبث الدعوة لعقيدة السلف الصالح.
ومما تجدر الإشارة إليه أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب أطلقوا على أنفسهم اسم "السلفيون" أو المحمديون نسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم. أما اسم "الوهابيون" فقد أطلقه عليهم أعداؤهم لتنفير الناس عنهم والإيهام بأنهم يسعون لإيجاد مذهب خامس يخالف المذاهب الإسلامية الأربعة. إلا أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب اشتهروا باسم "الوهابيون" وسميت حركتهم بالوهابية، التي استبعدتها من هذه الدراسة وجعلت مكانها كلمة "السلفية" التي عرفت به منذ قيامها.

أهــداف السلفيـــــة

إذن ، فإن هدف الحركة السلفية الديني ، هو كما أسلفت ، العودة بالمسلمين إلى ينابيع الإسلام الأولى . أما هدفها السياسي ، فكان ينحصر في تقويض الحكم التركي وتحرير الأماكن المقدسة.
وإذا صح الحديث: (( إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)) فإنني لا أشك في أن محمد بن عبدالوهاب المولود في مطلع القرن السابع عشر الميلادي هو أحد المعنيين في هذا الحديث النبوي الشريف.
ذلك أن الانحطاط الخلقي في ذلك العصر ، والانحلال الديني ، إلى جانب الاضطراب الشامل في مختلف نواحي الحياة ، وفوق هذا وذاك رجال الدين الرسميون الذين كانت تصنعهم الدولة العثمانية وتبوؤهم المناصب الرفيعة ، لتسيطر بواسطتهم على جماهير الأمة العربية ، على نحو ما كان يصنع الأباطرة الأقدمون مع رجال الكنيسة ، فانتشر الجهل نتيجة لذلك ، وألبس جوهر الوحدانية قشور الصوفية ، وعمّت الأباطيل والخرافات ، واستبيحت المحرمات ، وغابت عن الناس فضائل القرآن ، فصار المسلمون يتمسكون بالقشـور من الإسلام دون اللباب ، ولم تسلم مكة المكرمة والمدينة المنورة مما أصاب سائر مدن الإسلام.
في هذا الجو المليء بالمآسي ، المضطرب النظام ، ظهر محمد بن عبدالوهاب ، يعلنها صرخة قوية بالحق ، مدوية كالرعد ، مقدسة كالإيمان ، بأنه لا يبغي بغير إصلاح المسلمين بديلاً . فاشتعلت نار السلفية ، واندلعت ألسنتها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي ، تحضّ المسلمين أجمعين على بناء ما تهدم من أركان دينهم ، واستعادة ما فقد من تليد مجدهم ، وإصلاح نفوسهم وأحوالهم . فبدت تباشير النهضة السلفية في الحقل الديني.

أبعادها السياسيـة

أما في الميدان السياسي، فقد وجد المصلح الإسلامي الكبير محمد بن عبدالوهاب ، أن خلافة المسلمين بعد أن كانت شورى ، أصبحت تزخر بألوان الاستبداد . فلم يرَ بدّاً من الدعوة إلى تقويض الحكم التركي ، فساح في مختلف البلدان ، يعلن غضبته على الخليفة التركي ،ويناشد المسلمين الأولين من أجل العودة بالخلافة إلى ما كانت عليه في أيام الراشدين الأولين.
ولعلّ من جميل صنع الله ، أن شدّ أزره بمحمد بن السعود ، أكبر زعماء نجد وأعظم أمرائها ، فمد إليه يده وحمل منه دعوته . وأمّن ابن عبدالوهاب ، بابن السعود جناحاً عسكرياً قوياً ، حمى به دعوته ، وبلغ غايته.
ولما لحق المصلح محمد بن عبدالوهاب بالرفيق الأعلى عام 1787م . حلّ محله ابن السعود وانتهج نهجه وسار على طريقته حتى استقام أمر المسلمين في تلك الربوع ، وحل العلم محل الجهل ، وقامت الفضيلة مقام الرذيلة ، وعاد الإسلام إلى سيرته الأولى.

تأثيرها على المجتمع

السلفيــــة ، هي أعظم نهضة إصلاحيـة في العصور الأخيرة ، قامت في دنيا العرب وبلاد الهند ، معتمدة في تعاليمها –كما ذكرت- على الأئمة: أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية . فنبذت الخرافات ومنعت التبرك بقبور الأولياء وحرمت الاستعانة بغير الله في الأمور العقائدية . أما في الأمور المعيشية ، فقد منعت لبس الحرير وشرب الخمور والتبغ والأفيون.
ونتيجة لاعتقادهم بأن الإسـلام دين الفطرة ، وهو مبني على البساطة ، فقد منعوا الإسـراف في ألوان الأطعمة ، وهدموا المآذن في المساجد والقبب ، بما فيها قبة الرسول في المدينة المنورة[يقصد التي بنيت على القبور،فليعلم! وأما هدم القبة التي فوق قبر الرسول صلى اللع عليه وعلى آله وسلم فهذا غير صحيح]
اضمحلال السلفية سياسياً
من الطبيعي أن يتصدى كثير من الناقدين للحركة السلفية ، شأن جميع المصلحين في العالم عبر العصور ، حيث لم يخلُ واحد منهم من النقد ، لا سيّما إذا ما حاول تسفيه الخرافات التي كان غرسها في نفوي العامة ، الإقطاع الديني بمؤازرة وتشجيع الإقطاع السياسي.

وهذا النقد الذي وجّه إلى المصلح الكبير ، لم ينج منه بقية المصلحين من الدعاة المتأخرين ، أمثال حكيم الشرق السيد جمال الديني الأفغاني والأستاذ محمد عبده والسيد عبدالرحمن الكواكبي .. وكم كنا نتمنى لو أتم الله على المسلمين نعمته ، ومكّن للحركة السلفية ، أن تعم سائر أنحاء الوطن الإسلامي ، وتنشر فيه الإصلاح المنشود ، لولا أن المقدر واقع لا محالة ، فقد غاظ سلطان الترك آنذاك استيلاء ابن السعود على نجد ، ثم على الأماكن المقدسة ، وحرصه على تحقيق أهداف الحركة السلفية في انتزاع الخلافة من يد الترك ، لإعتقاد السلفية أن الترك اغتصبوا الخلافة اعتصاباً ، ومن الواجب أن تعود إلى أهلها العرب [كلام أديبنا غير دقيق فإن السلفيين لم يروا هذا ؛ بل لما رأوا ضياع الدولة في نهاياتها وقمعها لأهل التوحيد وإشادة الشركيات وترويج البدع والحكم بغير ما أنزل الله والصد لأهل التوحيد من الحج رأت أن تجاهدها ونذكر بأن نجد ليست تابعة للدولة العثمانية وهي منطقة مستقلة لعشائر وقبائل منتشرة هناك]
فجهز حينذاك السلطان التركي قائده محمد علي وأحضر له خبرا عسكريين غربيين ، بغية تدريب جيشه وتجهيزه بأحدث الأسلحة . الأمر الذي لم يتمكن معه ابن السعود ،خليفة المصلح محمد بن عبدالوهاب ، من الثبات أمام هذه القوة الجديدة التي أعدتها لمقاومته السلطنة التركية . وقد تمكنت القوة من استرداد الأماكن المقدسة من السلفيين ورد هؤلاء على أعقابهم ، وأسدل الستار نهائياً على دورهم السياسي. [صدق أديبنا ولكن لم يسدل نهائياً بل خرجت كتائب التوحيد في دولتها الثانية حتى أرغمت أنوف المشركين في الأرض سواءً من أهالي كربلاء أو قبورية الحجاز واليمن ، ورفعت الراية بعد ذلك ونسأل الله نصره]


استمرار السلفية الدينية

أما دورهم الديني ، فقد استمرورا ينشرون مبادئ دعوتهم في أوساط الحجاج الذين كانوا يفدون كل عام لأداء فريضة الحج ، فينقلبون إلى أهلهم وبلادهم أكرم سفراء وخير رسل للدعوة السلفية المباركة.
ولا نغالي إذا قلنا: إن هذه الدعوة كانت النواة الأولى لليقظة الإسلاميــة الجديدة التي تعاقب في ما بعد على حمل لوائها مصلحون كثر ، أحدثوا من خلالها انقلاباً هاماً في مفاهيم دينية وسياسية واجتماعية مختلفة.

ارجوزة في نجد و علمائها للشيخ البشير الابراهيمي من الجزائر

قالها الشيخ الإبراهيمي - رحمه الله - مخاطباً بعض علماء نجد وقد تضمنت ثناءًا عاطراً على نجد، وعلى علمائه وأئمة الدعوة، ثم ثنى بالمعاصرين، وعلى رأسهم صديقه وأخوه سماحة الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وصاحب الفضيلة الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ - رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آنذاك- رحمهم الله-

إنَّـا إذا مـا لـيلُ نـجدٍ عسعسا * وغـربت هـذا الـجواري خُنَّسا
والـصبح عـن ضـيائه لتنفسا * قـمنا نـؤدِّي الـواجب المقدسا
ونـقطع الـيوم نـناجي الطُّرُسا * ونـنتحي بـعد الـعشاء مجلسا
مـوطَّداً عـلى الـتقى مـؤسَّسا * فـي شِـيخةٍ حديثهم يجلوالأسى
وعـلمهم غـيث يـغادي الجُلسا * خـلائقٌ زهـرٌ تـنير الـغلسا
وهـمـم غُـرٌّ تـعاف الـدَّنسا * وذمـمٌ طـهر تـجافي الـنَّجَسا
يُـحْـيُون فـينا مـالكاً وأنـسا * والأحـمدين والإمـام الـمؤتسا
قـد لـبسوا من هدي طه iiملبسا * ضـافٍ على العقل يفوق السندسا
فـسمتهم مِـن سـمته قـد قبسا * وعـلمهم مـن وحـيه iiتـبجَّسا
بوركتِ يا أرضٌ بها الدين رسا * وَأَمِـنَـتْ آثــاره أن تُـدْرُسا
والـشرك فـي كلِّ البلاد عرَّسا * جــذلان يـتلو كُـتْبَه مُـدرِّسا
مـصـاولاً مـواثـباً iiمـفترسا * حـتى إذا مـا جـاء جَلْساً جَلَسَا
والـشرك فـي كلِّ البلاد عرَّسا * جــذلان يـتلو كُـتْبَه مُـدرِّسا
مـصـاولاً مـواثـباً مـفترسا * حـتى إذا مـا جـاء جَلْساً جَلَسَا
مـنـكمشاً مُـنخذلاً نقْعَنسسا * مُـبَصْبصاً قـيل له اخْسأْ فخسا
شـيطانه بـعد الـعُرَام خـنسا * لـمـا رأى إبـليسه قـد أبـلسا
ونُـكِّـستْ رايـاتـه فـانتكسا * وقــام فـي أتـباعه مـبتئسا
مُـخَافِتاً مِـنْ صـوته محترسا * وقــال إنَّ شـيخكم قـد يـئسا
مـن بـلد فـيها الهدى قد iiرأسا * ومـعْلَمُ الـشرك بـها قد طُمِسا
ومـعهدُ الـعلم بـها قـد أسسا * ومـنهلُ الـتوحيد فـيها انبجسا
إني رأيت (( والحجى لن يبخسا)) * شُـهـباً عـلى آفـاقِهِ وحَـرَسا
فـطاولوا الـخَلْفَ ومدوا المَرَسَا * وجـاذبوهم إنْ ألانـوا الـملمسا
لا تـيأسوا: وإن يـئستُ: فعسى * أنْ تـبـلغوا بـالحيلة الـملتَمَسَا
ولـبِّـسوا إنَّ أبـاكـم لـبَّـسَا * حـتى يروا ضوء النهار حندسا
والـطاميات الـزاخرات يـبسا * وجـنِّدوا جـنداً يَحُوط المحرسا
ولـبِّـسوا إنَّ أبـاكـم لـبَّـسَا * حـتى يروا ضوء النهار حندسا
مَـنْ هَـمُّهُ في اليوم أكل وكسا * وهـمُّـهُ بـالليل خـمر ونِـسَا
وفـيهمُ حـظٌّ لـكمْ مـا وُكِـسَا * ومَـنْ يـجدْ تُـرْباً وماءًا غَرَسَا
تـجسسوا عـنهم فـمن تَجَسَّسَا * تَـتَبَّعَ الـخطوَ وأحـصَى النفسَا
تـدسَّسوا فـيهم فـمن تـدسَّسا * دَانَ لـهُ الـحظُّ الـقصِيُّ مُسلِسا
وأوضِـعُوا خِـلالهمْ زَكىً خَسَا * واخـتلسوا فَـمَنْ أضاعَ الخُلسَا
تَـلقَونهُ فـي الأخـريات مُفلسا * أفـدي بـروحي التَّيِّهانَ الشَّكسا
يـغـدو بـكل حـمأة مـرتكسا * ومـن يرى المسجد فيهم iiمَحْبِسا
ومـن يـديل بـالأذان الـجرسا * ومَـنْ يَـعُبُّ الخمر حتَّى يخرسا
ومـن يُحِبُّ الزَّمْرَ صبحاً ومسا * ومَنْ يَخُبُّ في المعاصي مُوعِسَا
ومـن يَـشِبُّ طِـرْمذاناً شرسا * ومَـنْ يُـقِيمُ لـلمخازي عُـرُسا
يـا عـمر الـحَقِّ وقيتَ الأبؤسا * ولا لـقيت ((ما بقيت)) الأَنْحُسا
لـك الـرضى إنَّ الشباب انتكسا * وانـتـابه داءٌ يـحاكي الـهَوَسَا
وانـعـكستْ أفـكاره فـانعكسَا * وفُـتحت لـه الـكُوَىفـأسلسا
فـإن أبـت نجدٌ فلا تأبى الحسا * فـاقْسُ عـلى أشْرَارِهم كما قسا
سـميُّك الـفاروق (فالدين أُسى) * نَـصرُ بْن حجَّاج الفتى وما أسا
غـرَّبَـهُ إذ هـتفتْ بـه الـنِّسا * ولا تُـبـال عـاتِـباً تـغطرسا
أوْ ذا خَـبـالٍ لـلـخنا تَـحَمَّسا * أو ذا سُـعارٍ بـالزِّنَى تَـمرَّسا
شـيـطانه بـالمُنديات وسـوسا * ولا تـشَّمت مِـنهمُ مـن عطسَا
ولا تـقـف بـقبره إنْ رُمـسا * ولا تـثـقْ بـفـاسق تَـطَيْلَسَا
فـإن فـي بُـرْدْيهِ ذئـباً أطلسا * وإن تــراءى مُـحفياً مُـقَلْنِسَا
فَـسَلْ بـه ذا الـطُّفيتين الأملسا * تـأَمْرَكَ الـملعونُ أو تَـفَرْنَسَا
يـا شَـيْبَةَ الحَمْدِ رئيس الرُّؤَسَا * وَوَاحِـدَ الـعصرِ الـهُمَامَ الكَيِّسَا
ومـفتيَ الـدِّينِ الـذي إنْ نَبَسَا * حَـسِبْتَ فـي بُـرْدَتهِ شيخَ نَسَا
راوي الأحـاديثِ مُـتُوناً سُلَّسَا * غُـرّاً إذا الراوي افترى أو دَلَّسَا
وصَـادِقَ الـحَدْسِ إذا ما حَدَسَا * ومُـوقِـنَ الـظَّـنِّ إذا تَـفَرَّسَا
وصـادعاً بـالحقِّ حـين هَمَسَا * بـه الـمُرِيبُ خـائفاً مُـخْتَلِسَا
وفـارسـاً بـالمَعْنَيَيْنِ اقـتبسا * غـرائـباً مـنها إيـاس أَيِـسَا
بـك اغْـتَدَى رَبْعُ العلوم مُونِسَا * وكـان قـبلُ مـوحشاً مـعبِّسَا
ذلَّـلْتَهَا قَـسْراً وكـانت شُـمُسَا * فـأصبحتْ مثلَ الزُّلاَلِ المُحْتَسَا
فـتحتَ بـالعلمِ عـيوناً نُـعَّسَا * وكـان جَـدُّ الـعلم جَـداً تَعِسَا
وسُـقْتَ لـلجهل الأُسَـاَة النُّطُسَا * وكـان داءُ الـجهلِ داءً نَـجَسَا
رمـى بـك الإلحادَ رامٍ قَرْطَسَا * وَوَتَـرَتْ يـد الإلـهِ الأَقْـوُسَا
وجَـدُّكَ الأعْـلَى اقْتَرَى وأَسَّسَا * وتـركَ الـتَّوحيدَ مَـرْعِيَّ الْوَسَا
حَـتَّىإذا الشركُ دَجَا وَاسْتَحْلَسَا * لُـحْتَ فـكنتَ في الدَّيَاجِي القَبَسَا
ولـم تَـزَلْ تَفْرِي الْفَرِيَّ سَائِسَا * حـتى غـدا الليلُ نهاراً مُشْمِسَاً
يــا دَاعِـيـاً مُـنَاجياً مُـغَلِّسَا * لَـمْ تـعْدُ نَـهْجَ القوْم بِرّاً وائْتِسَا
إذْ يُـصْبِحُ الـشَّهْمُ نَشِيطاً مُسْلِسَا * ويُـصْبِحُ الـفَدْمُ كـسولاً لَـقِسَا
كـان الثَّرى بينَ الجُمُوع مُوبِسَا * فـجئتَهُ بـالغيثِ حَـتَّى أَوْعَـسَا
قُـلْ لِلأُلَى قادوا الصفوف سُوَّسَا * خَـلَّوا الـطَّريقَ لِـفَتىً ما سَوَّسَا
وطَـأْطِئُوا الـهَامَ لـه والأَرْؤُسَا * إنَّ الـنَّفِيسَ لا يُـجارِي الأَنْفَسَا

الآثار 4 / 126 - 130 وأبياتها 73 بيتاً


هذه نصيحة أسداها سماحة العلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ لكتَّاب صحيفة ’’البصائر‘‘ ـ لسال حال جمعية العلماء بالجزائر ـ رأيتُ من المناسب إيرادها هنا ـ إفادةً لإخواني في المنتديات ـ عسى أن ينفعنا الله بها، و على الله قصد السيبل.

قال الشيخ ـ رحمه الله ـ:

(( أمَّا أقلام كتَّاب ’’البصائر‘‘ فيجب أن تشرح الحقائق الكلية من دينية و علمية، و تبيِّن الحق بدلائله و شواهده، و تُسميه باسمه، و تشرح الباطل و تفضحه بشبهاته و أوهامه بما نعهده فيها من نصرة الحق و الغضب له، و لكن يجب أن تسمو عن النبذ و التلويح، و فرق بين أسلوب في الكتابة و أسلوب، و معرض للكلام و معرض.
و ليعلم من لم يكن على بصيرة من أمرنا أنَّنا لا ندعو إلاَّ إلى الله و دينه و نبيِّه و سنة و نبيِّه و هدي السلف الصالح من أمته.
و أننا لا ننكر على أحد لذاته أو اسمه أو شهرته؛ و إنما ننكر على المبطل باطله أو وقوفه في طريق الحق.
و لو أنصف خصومنا لعلموا أنَّ إنكارنا عليهم هو دليل أخوتنا لهم، بل دليل صدقنا في هذه الأخوة، فلو لم يكونوا إخواننا في الدين لما أنكرنا عليهم ما أنكره الدين، و أنَّ الدين الذي أوجب علينا أن نُنكر المنكر يُوجب عليهم الفيئة إلى الحق، و يُوجب علينا جميعاً التحاكم إلى كتاب الله و سنة نبيِّه و الرضا بحكمهما و التسليم لهما و الرجوع إلى سبيلهما الجامعة، و قد دعوناهم إلى هذا و لا نزال ندعوهم، و نسأل الله لنا التوفيق و الإخلاص في الدعوة و لهم الهداية و التوفيق للإنصاف، و لا نيأس من روح الله (( إنَّه لا ييأس من روح الله إلاَّ القوم الكافرون )).
إننا لا نُريد التضييق عليكم ـ أيها الكتَّاب الكرام ـ و إنما نريد إلفاتكم إلى الميادين الفسيحة و المراعي الخصيبة و توجيهكم إلى ناحية التفكير العميق و البحث المنتج، فأمامكم من المواضيع ما تنفد الأعمار و لا ينفد.
أمامكم حقائق الدين و فضائله، و آداب الإسلام و حكمه فاشرحوها و بيِّنوها.
و أمامكم السنن الميِّتة فأحيوها نشراً و نصراً كما أحييتموها علماً و عملاً، و ارفعوا أصواتكم بلزوم إحيائها.
و أمامكم مباحث التاريخ الإسلامي و عبره و عظاته و سير أمجاده فأحيوها تَحيوا بها و تُحيوا...
أمامكم أمراضنا الاجتماعيّة و جوائحنا النفسيّة و الخُلقيّة التي حجبت عنَّا وجه الحياة، و أخفت علينا مسالكه فشرِّحوا الداء و بيِّنوا الدواء، و مزِّقوا الجلابيب التي أضفاها الجهل على عقولنا فلم تفقه معنى الحياة.
أمامكم العلم بآفاقه المتَّسعة فبيِّنوا و رغِّبوا و أهيبوا الغافلين عنه و المتخلفين عن ركبه أن يشمِّروا و يُسارعوا و أن يتمسَّكوا بأسبابه و يأخذوه عن أقطابه.
أمامكم اللغة و علومها و آدابها فابحثوا و نقِّبوا و احدوا ركابها و طربوا، و اسعوا لبيان فضلها سعيكم لتعليمها، و أشربوا قلوب أولاد هذه الأمة: أنه ما غرَّد بلبل بغير حنجرته.
أمامكم العلم و الدين و إذا قلنا لكم العلم و الدين فقد قلنا لكم قليلاً و دللناكم على كثير... و الإحسان الإحسان ـ أيها الكتَّاب الكرام ـ فلا تكتبوا إلاَّ فيما تُحسنون موضوعه. ))اهـ. ’’الآثار‘‘ (1/210-211).

وختاما لا يسعني الا ان اقول


عنـاوين بزور الـشهد تبدو **** بها السم الزعاف لنا يـعدُّ
مزخرفـة مـزوقة بنصح **** عجوز جملت والخد جـعدُ
وقد لبس الخؤون ثيـاب ودٍ ****وتحت ثيابه الخصم الألـدُّ
وأبدا الذئب إشراق ابتسامٍ **** وفي فكيه أنياب وحــدُّ


massi2007 15-12-2007 10:45 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
بارك الله فيكم ياخواني على الردود الطويلة و الله هي قيمة الا ان صاحب الموضوع لا اعتقد انه سيقراه لانه مهتم بملئ صفحات الردود بلصق فقرات من مرتزقة يكتبون ضد الاسلام و دعوة التوحيد

محمد 07 16-12-2007 07:25 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
مقتيس منمشاركة:
brakdoon
"كفاكم لعبا بوحدتنا الوطنية يا بائعي المسك شديد الرائحة حد الغثيان ، كفاكم فتنة يا (مدرحي)عسل النحل و أنصار إرضاع الكبير ، كفاكم لعبا بالإسلام يا كهنوت يا من تشوهون صورة هذا الدين صباح مساء .
أنهي هذه الكلمات و أنا على يقين بأن صاحب الفتنة الذي يؤدي دوره بإتقان لم يعر أي اهتمام للوحدة الوطنية الجزائرية ، بل على العكس راح يخرج سواكه الطويل (الطويل جدا)و أخذ يحك نواجذه مفكرا في موضوع آخر يشغل به الناس غدا ليزيد في اتساع الهوة بين الجزائريين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد" . __________________________________________________ _____________.
أرتأيت أن اقتبس هذه السطور من موصوع
brakdoon، حتى أضم تأييدا له ليس مطلقا طبعا فالمسألة ليس محددة الفاعل ، فالكثير شارك في وخدة الوطن، وتشويه الدين في عيون الناشئة على الخصوص،وخلق مناخ للمتفيقهين والمندسين لنشر الفساد السافر الذي تعرفه أمتنا.فحذار من الانزلاق الذي قد يزيد الأمة ضياعا ،ويعمق الهوة بين الإخوة في وطن واحد .

جمال الأثري 17-12-2007 01:26 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اقتباس:

كفاكم لعبا بوحدتنا الوطنية يا بائعي المسك شديد الرائحة حد الغثيان

أخي الكريم نحن نتكلم عن الدعوة السلفية كدعوة ومنهج سنه لنا الرسول عليه الصلاة والسلام ومشى عليه الصحابة أما عن الأشخاص فما لنا ومالهم
ثم إن المسك من سنة النبي عليه الصلاة والسلام وهذا من الزينة التي أمرنا به قال الله تعالى"يا بني آدم خذو زينتكم عند كل مسجد" ومن الزينة اللباس الحسن الموافق للسنة والتسوك والمسك إقتداءا بالنبي عليه الصلاة والسلام قال عليه الصلاة والسلام"إن الله جميل يحب الجمال"
ولكن المسك الشديد الرائحة لا يقرها شرعنا الحنيف ومنهجنا السلفي نحن نتكلم عن المنهج لا عن الأشخاص فعليه أن يلوم الأشخاص الذين يستعملون المسك الشديد الرائحة وأنا أأيده في ذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل البصل والثوم والذهاب إلى المسجد لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بني آدم فكيف بالمسك الشديد الرائحة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اقتباس:

كفاكم فتنة يا (مدرحي)عسل النحل

أما عن مدرحي العسل بلا شك ان الله أخبر عن العسل في سورة النحل وأن فيه شفاء للناس ولكن ليس العسل المدرح فأنا ايضا أأيد الأخbrakdoon في هذه النقطة ولكن هذا يتعلق بأناس لا بالمنهج السلفي
اقتباس:

و أنصار إرضاع الكبير


يا ريت يعرف قصة إرضاع الكبير الذي يتكلم عنها ؟؟؟؟


أنا شخصيا عندما كنت أناقش النصارى حول تلك الفتوى الجائرة التي أطلقها أخد رؤوس الإخوان المفلسين قمت بالرد على النصارى وهذا هو ردي عليهم ليتبن لك ذلك
اقتباس:

جاء في حديث سهلة بنت سهيل إمرأة أبي حذيفة من قصة سالم مولى أبي حذيفة من أن أباحذيفة كان قد تبنى سالماً، فلما صارت امرأة أبي حذيفة يشق عليها دخول هذا الغلامالذي كبر لما رأت من تغير في وجه زوجها أبي حذيفة ، استفتت النبي صلى الله عليهوسلم في ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أرضعية تحرمي عليه " وكيف ان أمّالمؤمنين عائشة رضي الله عنها قد رأت ان هذا الأمر عاماً ، ( كما في سنن أبي داود ) فكانت تأمر بنات أخواتها و بنات إخوتها أن يُرضِعنَ من أحبت عائشة أن يراها ، أويدخل عليها و إن كان كبيراً خمس رضعات ثمّ يدخل عليها ، فالجواب عن ذلك هو :
لقد فهم جهال النصارى من قوله - عليه الصلاة والسلام – لسهلة : (( أرضعيه )) أنه يتحتم ملامسة الثدي فقالوا كيف يكون هذا ؟! ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قولالإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم ( 10 / 31 ) : ( قال القاضي : لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه ، دون أن يمسَّ ثديَها ، و لا التَقَت بشرتاهُما إذ لايجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء ، و هذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ ، ويُحتَمل أنّه عُفيَ عن مسّه للحاجة ، كما خُصَّ بالرضاعة مع الكِبَر. )
وقالأبو عمر : (( صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديهافلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي )) (شرحالزرقاني3/316).
فإن قيل إنه ورد في الحديث قول سهلة : (( و كيف أرضعه و هو رجلكبير ؟ )) نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلاللصغير.
فإن أبيتم روينا لكم ما رواه ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبد الله ابنأخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم فيكل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلىالله عليه وسلم لسهلة» (الطبقات الكبرى8/271 الإصابة لابن حجر7/716).
ثم ان النصلم يصرح بأن الارضاع كان بملامسة الثدي. وسياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول علىبيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر كما فهم هؤلاء؟
أونسي هؤلاء أن النبيحرم المصافحة؟ فكيف يجيز لمس الثدي بينما يحرم لمس اليد لليد؟
ولنا تعليق بسيطفلقد جاء في رواية رواية الامام مسلم انه الصحابية ارضعته فهداءت نفس زوجها .. وهنانتسائل كيف ان زوجها كان يتغير وجهه ويغضب كثيرا من مجرد دخولة عليها بعد ان تكممتحريم الرضاعه ثم تهدي نفسة عندما ترضعه زوجته بالاسلوب الذي فهمه النصاري ؟؟
ثماننا نسأل هؤلاء : هل الطفل الذي يشرب الحليب من غير ارتضاعه من الثدي مباشرة يثبتله حكم الرضاعة أم لا؟
والجواب كما عند جمهور العلماء أنه يثبت ، وبالتالي نقولانه إذا كان شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يثبت حكم الرضاع للصغير فإنه أولى بهللكبير ذلك لأن شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يصح أن يكون رضاعاً .
وأخيراً ننقلمن كلام العالم النحوي ابن قتيبة الدينوري (ت 276هـ) في توجيهه لحديث سهلة :
قال ابن قتيبة :
فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم - بمحلها عنده، و ماأحب من ائتلافهما، و نفي الوحشة عنهما - أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة، و يطيبنفسه بدخوله فقال لها "أرضعيه".
و لم يرد : ضعي ثديك في فيه، كما يفعلبالأطفال. و لكن أراد: احلبي له من لبنك شيئا، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غيرهذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع، فكيف يبيح له ما لايحل له و ما لا يؤمن معه من الشهوة؟ ( تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص308-309)
قلت : كيف لا وربنا جل جلاله يقول في محكم كتابه : (( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَيَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْإِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )) (النور : 30) ؟
فالحجة لا تقوم علىالخصم بما فهمه خصمه وانما تقوم بنص صريح يكون هو الحجة.
ثم بعد ذلك بدات أذكر له الأدلة من كطتابه المحرف ليقتنع قذهب غضبانا وبدا يسب ويشتم




اقتباس:

كفاكم لعبا بالإسلام يا كهنوت

كلنا نعرف قول النبي عليه الصلاة والسلام"لا رهبانية في الإسلام"
اقتباس:

يا من تشوهون صورة هذا الدين صباح مساء

الذي يدعو إلى الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح مشوه؟؟؟؟
أم الذي جعل من السياسة الطاغوتية دينا هو المشوه؟؟؟؟؟؟؟
والدليل أن كل ما كتب هذا brakdoon لا يوجد فيه آية واحدة ولا حديث واحد بل السياسة المحضة فهل السياسة الطاغوتية دين أم السياسة الشرعية الذي جاء بها الإسلام؟؟؟؟؟
لهذا أخي لو قرأت جيدا ردي عليه بتلك النقاط لفهمت ما المقصود بالمنهج والأشخاص والسياسة والدين
اقتباس:

أنهي هذه الكلمات و أنا على يقين بأن صاحب الفتنة الذي يؤدي دورهبإتقان لم يعر أي اهتمام للوحدة الوطنية الجزائرية

نحن نحب الوطن ولكن نريد وحدة إسلامية إقرأ نقطة الأخيرة من ردي عليه

12
اقتباس:


-الوحدة الوطنية تفرقة للأمة الإسلامية وعصبية من عصبيات الجاهلية :


قال الله تعالى : { ياأيُّها النَّاسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ منذكرٍوأنثى وجعلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّأكرمكُمْ عندَ الله أتقاكُمْإنَّ الله عليمٌخبير } الحجرات / 13 .
خلق الله تعالى آدم وحواء وجعل من ذريَّتهما الشعوبوالقبائلوالأجناسوالألوان ، فالناس كلُّهم من آدم وحواء ، ولا تفاضل بين لون وآخر ، أوعرقوآخر ، بل كلهممتساوون أمام الله تعالى من حيث الأصل ؛ والأتقى لربه هو الأفضلوالأكرم عند الله عزوجل .
ومهما تشعَّب الناس بعد ذلك إلى أمم وبلدان وأجناس فإنماتشعُّبهمهذا ما هوإلا كتشعُّب الأسرة الواحدة ، والإخوة من أب واحد وأم واحدة .
وهذهالعصبية التي تظهر الآن في أكثر البلدان للجنس أو العرق أواللون أو الوطن هي من نوع العصبيةالقديمة التي كانت تتفجر بين الأوس والخزرج ، وهيمن بقايا الجاهليةورواسبها
لقد كان بين الأوس والخزرج حروب كثيرة في الجاهلية ،وعداوة شديدة،وثارات وضغائن وفتن ، وكان بينهم قتال شديد ، حتى جاء الإسلام ، فدخلوا فيه،فأصبحوا بنعمةالله إخواناً
وبعد أن أصلح الإسلام شأنهم وأصبحوا متحدين متعاونين ،مرَّ رجل مناليهودبملأ من الأوس والخزرج ، فساءه ما هم عليه من الألفة والتعاون والوفاق،فبعث رجلاً معهوأمره أن يجلس بينهم ويذكّرهم ما كان بينهم من حروبهم ، ففعلفلميزل ذلك دأبهحتى حميت نفوسهم وغضب بعضهم على بعض ، وتثاوروا ، ونادوا بشعارهم،وطلبوا أسلحتهم ،وتواعدوا إلى الحرَّة ( مكان بالمدينة ) ، فبلغ ذلك النبي صلىالله عليه وسلم ، فأتاهم فجعل يسكّنهم، ويقول : "أبدعوى الجاهلية وأنا بينأظهركم؟ " ، وتلا عليهم هذه الآية : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروانعمةالله عليكم إذا كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتمبنعمته إخواناً وكنتم على شفاحفرة من النارفأنقذكم منها كذلك يبيِّن الله لكم آياته لعلكم تهتدون }آلعمران / 103، فعندما تلا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذهالآيةندموا على ماكان منهم ، وتصالحوا وتعانقوا ، وألقوا السلاح
ولكن :
لا يمنع الإسلام من أن يحب المسلمُبلدَه ووطنه الذي عاش فيه وتربى، لكن المنكَر هو عقد الولاء والبراء عليه ، وجعل المحبةوالبغض بسببه ، فليس منينتمي إلى بلدك وينتسب إليها بأقرب إليك من المسلم فيبلادٍ أخرى ، فلا ينبغي أنيكون سبب الموالاة والمعاداة هو الانتماء للوطن أو عدمالانتماء له ، بل الولاءوالبراء ، والحب والبغض ميزانها جميعاً : الإسلاموالتقوى .
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة لأنها أحب البلادإلى الله، ولم يكنليحب كفارها ، بل قاتلهم لما حاربوا الدين وقاتلوا المسلمين ، ولم يكنهوولا أصحابهليقدموا حبهم لمكة على شرع الله تعالى ، فلما حرَّم الله تعالىعلىالمهاجرين منمكة الرجوع إليها بعد هجرتهم منها إلا للمناسك وثلاثة أيامبعدهاالتزموا هذاولم يمكثوا فيها أكثر من تلك المدة ، فلم يكن حبهم لمكة ليجعلهميعصونالله تعالىفضلاً عن وقوعهم فيما هو أشد من ذلك .
واليومترى العصبيةللوطنقد بلغت مبلغاً عظيماً فتعظمالمشاهدالشركيةلأنها في وطنه ، ويُعظم علَم الدولة لأنه يمثل البلد ، فيقف له الناسوقفةتعظيم وإجلاللا تجدها عندهم في صلاتهم ولا بين يدي ربهم تبارك وتعالى.




اقتباس:

بل على العكس راح يخرج سواكه الطويل (الطويل جدا

أخي هذا الكلام قد يؤدي للكفر لأنه إستهزاء بسنة المصطفى فالنبي عليه الصلاة والسلام خصص صحابي من أجل أن يأتي له بالسواك
وقال عليه الصلاة والسلام"لولا أن أشق عن أمتي لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة
وقال "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"

و
اقتباس:

أخذ يحك نواجذه مفكرا في موضوع آخر يشغل به الناس غدا ليزيد في اتساع الهوة بينالجزائريين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد" .

هل الذي يدعو إلى الكتاب والسنة يعتبر مفرق
قال الملائكة عن النبي عليه الصلاة والسلام"ومحمد فرق بين الناس"
نعم فرق بين الحق والباطل مثله مثل الأنبياء
هل يريدون أن نصتم عن عباد القبور وهل يريدون أن نصمت على المفجرين؟؟؟؟؟

اقتباس:

حتى أضم تأييدا له ليس مطلقا طبعا فالمسألة ليس محددة الفاعل ،فالكثير شارك في وخدة الوطن، وتشويه الدين في عيون الناشئة على الخصوص،وخلق مناخللمتفيقهين والمندسين لنشر الفساد السافر الذي تعرفه أمتنا.فحذار من الانزلاق الذيقد يزيد الأمة ضياعا ،ويعمق الهوة بين الإخوة في وطن واحد
.
نعم بارك الله فيك الله يثبتنا وانصحك أخي بإتباع المنهج السلفي إنه منهج سنه لنا الرسول ومشى عليه الصحابة
واعلم أن هناك حزبان حزب الرحمان وحزب الشيطان فأختار لنفسك الطريق والله لا أريد لك إلا الخير
والسلام عليكم


عماد الجزائري 17-12-2007 03:07 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اتمني من الاخوة الاختصار
لا نقدر علي قراءة المطولات
خير الكلام ما قل ودل

sofiane_info 17-12-2007 09:30 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
بارك الله فيكم أيها السلفيون فلقد استفدت كثيرا منكم و بفضل ردكم على هؤلاء شاء الله سبحانه و تعالى ان يهديني الى الطريق المستقيم نسأل الله الثبات
واصلوا يرحمكم الله فالناس لا تعرف شيئا عن دينها

massi2007 17-12-2007 10:04 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
نريد منك اكثر تفصيل حول ما ستفدت من الاخوة بارك الله فيهم يا الاخ sofian_info

brakdoon 17-12-2007 11:10 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 

سأرد على بعض النقاط أوردها أخي جمال الأثري مع احترامي لأدبه الجم
أقول لك فقط ما قاله علي بن أبي طالب لمن أرسله لمحاورة الخوارج : (لا تحاججهم بالقرآن فإنه حمال لوجوه ) و أنا لا أريد أن أجعل من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم محل جدل في المنتديات ، خاصة و أن علماء الوهابية عملت أيديهم في الكثير الكثير من أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم حيث ضعفوا الكثير من الصحيح و صححوا الكثير من الضعيف ، ولكنني أخاطبك بالفهم (و هذا هو المطلوب منا)الصحيح للإسلام هذا الدين الذي يريد له الوهابية أن يرجع القهقرى و ينفصل عن الواقع و لا يريد له الغالبية من المسلمين السنة سوى التقدم في شتى مناحي الحياة.

قلت أنت : نحن نحب الوطن ولكن نريد وحدة إسلامية
كيف تريد الوحدة الإسلامية و أنت تهدم الوحدة الوطنية و تعمل على بث الكراهية بين الجزائريين صباح مساء لتصف هذا بالقبوري و ذاك بالمشرك و ذاك بالبدعي و ذاك بالمالكي المتعصب و ذاك بكذا و القائمة تطول لتألب السذج الذين يحسبون أنهم الفرقة الناجية و غيرهم في النار، هل في رأيك قيام الوحدة الإسلامية يأتي عن طريق شعوب ممزقة ، إن الفهم الصحيح للإسلام يقول بأن الوحدة الإسلامية تأتي عن طريق وحدة قلوب المسلمين و إن اختلفت آراؤهم و اجتهاداتهم و تفسيراتهم للنصوص ، ماذا تقول في المسلمين الأوائل الذين لم يجدوا حرجا في تعدد قراءات و روايات القرآن ؟ ماذا تقول في تعدد المذاهب ماذا تقول في اختلاف آراءالصحابة و التابعين و العلماء بعدهم إلى يومنا هذا و لم يقل أحد منهم لا بد لفلان أن يتبع منهجي ، أما أنت فتريد لواحد مثل الشيخ القرضا وي أن يتبع شيخك الألباني رغم أن بينك و بين القرضاوي من العلم كما بين السماء و الأرض من مسافة ، أيعقل هذا ؟ و أين تضع كلام الله (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) سورة الأنبياء:الآية 92 أم أن هذا كلام سياسة؟ ألم تر إلى الله كيف بدأ بالوحدة ثم أتبعها بالعبادة و كلام الله لا يأتي هكذا اعتباطا ، و هو منزل للإنسان صاحب العقل و العقل مناط التكليف ، و المنطق السوي يعرف أن العبادة لا تكون في جو يسوده التنافر و التناحر، و أنا هنا أتكلم عن العبادة بمفهومها الشامل ،و أين تضع كلام الله (إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل) سورة طه الآية 94 ، أرأيت كيف يتصرف الصالحون ؟ كيف حافظ على وحدتهم و تركهم يعبدون العجل ؟ قال هذا هارون عليه السلام لما لامه أخوه موسى عليه السلام بعد أن تركه في قومه أثناء غيابه فوجدهم يعبدون العجل .

قلت أنت : أخي هذا الكلام قد يؤدي للكفر لأنه إستهزاء بسنة المصطفى فالنبي عليه الصلاة والسلام خصص صحابي من أجل أن يأتي له بالسواك

أرأيت كيف ترهبون الناس فكريا ؟ و تعتقد بأنك وحدك المسلم فأوشكت أن تكفرني لو استطعت ، أنا أستهزيء بالذي راح يجعل من سنة رسولنا صلى الله عليه و سلم مسخرة أمام الناس و راح يستاك في الحافلة و في الطوابير و في مدرج الجامعة و أثناء مراسيم الخطوبة في كل مكان و في كل زمان بسبب اصفرار في أسنانه اكتسبه حين كان مدمنا على (الشمة)ألم يقل الرسول صلى الله عليه و سلم (لولا أن أشق عن أمتي)، و سأقول لك ما هو الفهم الصحيح لهذا الحديث ، لقد أراد الرسول صلى الله عليه و سلم أن يعلمنا النظافة و أن يجعل من المسلم إنسانا نظيفا فلا يعقل أن تدعو إلى الله و تخاطب الناس و تنطق بالأحاديث الشريفة و البخر يملأ أنوفهم فينفرون ، و كذا الزوج مع زوجته ، تصور كيف تكون حالة الزوجة التي فم زوجها (يفوح) هل تدرك مدى الأذى الذي يصيبها و هي مكلفة بطاعته و(تحشم منو)؟ و لكون هذه الرائحة منقصة لدى المسلم و معوق و معقد لصاحبه في بعض الأحيان هاهو نبينا صلوات الله عليه يرفع من معناويات الصائم فيقول (والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك) هذان مثالان بسيطان فقط ، ثم إن الإستياك و هو تنظيف الفم و لابد للمسلم أن ينظف فمه و لا ينساه (مثلما لا تنسى يديك)لذا قال الرسول صلى الله عليه و سلم (لولا أن أشق عن أمتي)لضرورة تنظيف الفم مثلما تنظف عضوا آخر من جسدك اتسخ وليس الإستواك في كل زمان و مكان ، في الحافلة و في الطوابير و في مدرج الجامعة و أثناء مراسيم الخطوبة و في المطار و في السوق و في .. و في...أرأيت إنسانا يغسل يديه في كل زمان و مكان ؟ و هل هذا الفهم هو كلام سياسة ؟ أم تريدني أن أحدثك عن الجرح و التعديل العلم الذي شق على السابقين و تجرأ عليه اللاحقون من الوهابية فطعنوا فيمن أرادوا و عدلوا من أرادوا ليتخلصوا من أحاديث لا تخدم آل سعود.

قلت أنت :هل الذي يدعو إلى الكتاب والسنة يعتبر مفرقا
أقول لك نعم حينما لا يفهم الكتاب و السنة و يطبقهما لغير ما جاءت لأجله ، ألم يقل الرسول صلى الله عليه و سلم المعلم للتلميذ معاذ بن جبل و هو الصحابي الجليل (يا معاذ أفتان أنت )لأنه قرأ بسورة البقرة و أطال على الناس فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم (فلولا صليت بـ سبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشى ، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة )أقول هذا و لا مجال للمقارنة مع هذا الصحابي الكبير.
قلت أنت :قال الملائكة عن النبي عليه الصلاة والسلام"ومحمد فرق بين الناس"
نعم بين الكفار و المسلمين ، إلا إذا كنت تعتبر الصوفية و معهم الأشاعرة غالبية السنة و غيرهم من إخوانك المسلمين الذين لا علاقة لهم بآل سعود كفارا.
قلت أنت : هل يريدون أن نصتم عن عباد القبور وهل يريدون أن نصمت على المفجرين؟؟؟؟؟
عم عباد القبور نعم إن وجدوا و لم أسمع جزائريا عبد قبرا ، أما المفجرين فلا ، لأنهم يخربون البلد و يعملون هم كذلك على تمزيق الوحدة الوطنية ، ثم أنت حينما تصف أخاك بأنه مشرك و يعبد قبرا (أنت هنا تقصد الطرق الصوفية) بربك ألست تمهد الطريق للإرهابي فيحسبه مشركا مثل مشركي قريش قديما يجوز في حقه القتل فيقتله ، تظن أنك تحسن صنعا من حيث أنك تحمل دم مسلم على عاتقك.

قلت أنت : وانصحك أخي بإتباع المنهج السلفي إنه منهج سنه لنا الرسول ومشى عليه الصحابة
و من قال لك بأنني لست من أهل السنة و الجماعة بل أنا كذلك مالكي و شافعي و حنفي و أحمدي و لست ألبانيا ، و لن أكون أبدا يدا لآل سعود تضرب إخوتي الجزائريين في بلدي مهما كان توجههم الفكري.
أقول لك يا أخي يا جمال في الأخير هدانا الله لما فيه الخير للإسلام و للجزائر و الجزائريين مهما كانت توجهاتهم الفكرية.

جمال الأثري 18-12-2007 10:37 AM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اقتباس:

سأرد على بعض النقاط أوردها أخي جمال الأثري مع احترامي لأدبه الجم
جزاك الله خيرا
اقتباس:

أقول لك فقط ما قاله علي بن أبي طالب لمن أرسله لمحاورة الخوارج : (لا تحاججهمبالقرآن فإنه حمال لوجوه)
نعم ولكن ماشأن هذا في حديثنا
ولكن الذي أرسله هو بن عباس وبن عباس واجههم بالقرآن كما في قصته المعروفة وواجههم أيضا بالسنة التي تفسر القرىن وبين لهم أحكام النبي أرجو أن تراجع المحاروة جيدا وبما أن الإخوة طلبو مني عدم الإكثار فلتراجع أخي ذلك
و
اقتباس:

أنا لا أريد أن أجعل من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم محل جدل في المنتديات
جزاك الله خيرا ولكن نتحاور لا بأس في هذا فالصحابة كانو يتحارون في الاحاديث وأيضا التابعين راجع كتب الجرح والتعديل بارك الله فيك
اقتباس:

خاصة و أن علماء الوهابية عملت أيديهم في الكثير الكثير من أحاديث الرسول صلى اللهعليه و سلم حيث ضعفوا الكثير من الصحيح و صححوا الكثير من الضعيف
أخي الكريم من فضلك لا تستعمل كلمة وهابيا لأنه لا يوجد فرقة إسمها وهابية راجع نقطتي الثاثة بارك الله فيك وإن كان لك إنتقاد لها فمرحبا
اقتباس:

ولكنني أخاطبك بالفهم (و هذا هو المطلوب منا)الصحيح للإسلام هذا الدين الذي يريد لهالوهابية أن يرجع القهقرى و ينفصل عن الواقع و لا يريد له الغالبية من المسلمينالسنة سوى التقدم في شتى مناحي الحياة

أخي الكريم هذه فكرة ظل عنها الكثير من الناس هو يظنون أن الرجوع إلى الإسلام يعتبر تخلف وهذه الكلمة المسماة اليوم بالرجعية للأسف الشديد اخذوها من الغرب دون فهمها وجعلوها ديدنا لهم ولكن هناك فرق بين مفهوم الرجعية عند الغرب وعند المسلمين
إن الغرب عندما حصل لهم التطور وكل ذلك بسبب المسلمين الذين فتحو الأندلس أصبحو يرون ماضيهم شبحا من الأشباح لأن الغرب قبل فتح المسلمون الاوائل الأندلس كانو في ضلالات كبيرة منها العقدية والأخلاقية كانت باريس في تلك الفترة مملوءة بالزبالات بل لم يكن لديهم أنابيب يسترون بها المياه الجارية وكان الغربي آنذاك لا يحمل معه منديلا ليمسح أنفه
الرجعية في الإسلام هي الرجوع إلا الإسلام الحق المصفى من كل البدع والتشويهات التي أدخلت فيه كالبدع والاخلاق المنافية إبتدائا من التكفير والتدمير نهاية بالتنفير وعدم الغحسان إلى غير ذلك وهذا لا ينافي التقدم ابدا لأان الإسلام لا يتبدل إنما هو دين شامل يشمل الزمان والمكان يشمل المكان يعني كل العالم بخلاف الاديان السابقة يشمل الزمان يعني مهما تغير الزمن فيبقى هو شامخا يحلل كل مشاكل الحياة السياسية بالرجوع إلى السياسة الشرعية في الإسلام والإجتماعية بالر جوع إلى أحكام التعامل مع الآخر والىخر بدوره ينقسم فهناك الواليدن ولهم حقوق خاثة دون غيرهم ثم الأقارب ثم الجيران والجيران بدورهم ينقسمون وكل له حقه الذي يليق به ومنهم الكفار ومنهم المبتدعة كل له حق يختلف عن الآخر
فلا نعامل الكافر مثلما نعامل الملم ولا نعامل الكافر الذمي مثل المحارب والكلام هنا يطول ولكن عن قريب سأكتب مقال بعنوان حقوق دعت لها الفطرة وقررتها الشريعة
لهذا الرجوع إلى ماكان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته لا ينافي التقدم ولا اقول نركب على الحمار لأن هذا ليس تشريع بل السيارة تأخذ مكان الحمار وهذا موجود في الإسلام وهي القاعدة التي تقول إذا لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وكان قادرا عليه فتركه سنة وفعله بدعة
والعكس صحيح
ثم أي شيء جديد يطرأ إلا وفي الإسلام كلام عنه نعم ليس باللفظ ولكن إما بالمعنى وإما بالثياس وغمات بالإجماع
قال الله تعالى"ما فرطنا في هذا الكتاب من شيء"
فهو كامل لا يحتاج إلى الزيادة
والنبي عليه الصلاة والسلام أوصانا بالرجوع إلى سنته وسنة خلفائه الراشدين فهل هذا من الرجعية التي تنافي التقدم؟؟ لا بالطبع
قال الإمام مالك"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها"
وافضل منه قوله تعالى"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضو عنه"
فهل إتباعهم أن ننفضل عنهم بدعوى التقدم؟؟؟؟؟
لا أخي لأن هذه الامة لن تجتمع على ضلالة(حديث نبوي)


اقتباس:

قلت أنت : نحن نحب الوطن ولكن نريد وحدة إسلامية
كيفتريد الوحدة الإسلامية و أنت تهدم الوحدة الوطنية و تعمل على بث الكراهية بينالجزائريين صباح مساء لتصف هذا بالقبوري و ذاك بالمشرك و ذاك بالبدعي و ذاكبالمالكي المتعصب و ذاك بكذا و القائمة تطول لتألب السذج الذين يحسبون أنهم الفرقةالناجية و غيرهم في النار، هل في رأيك قيام الوحدة الإسلامية يأتي عن طريق شعوبممزقة
نعم ايا أخي كلنا ندعو على الوحدة والإجتماع ولكن الوحدة على ماذا؟
نجتمع على ماذا؟؟ظ هذا هو السؤال المحير على ماذا نجتمع؟
الجواب :قال النبي عليه الصلاة والسلام"لن تجتمع هذه الامة على ظلالة"
فهل نجتمع على القبورية؟؟؟؟ حتى نحقق غايتنا
ثم إن قولك وصف هذا بقبوري نعم نحن نصف ذلك ولكن يجب ان تعلم شيئا مهما وهو أن علماء السلفية قبل أن يصفون شخصا بقبوري ينصحونه حتى يقيمو عليه الحجة ثم بعد ذلك يحذرو منه وهذا ليس تفرقة للمسلمين ولكن نصحا لهم لأنه تحذير من خطر أكبر من خطر النصارى واليهود هذا القبوري يفسد الدين من الداخل والسكوت عنه يسقط أصل من أصول شريعتنا الغراء ألا وهو اصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
يا أخي لو كان في حيك سارق هل تحذر الناس منه أم تقول لا يحب علينا أن توحد
هذا في سرقة الأموال فكيف في سرقة أصول ديننا وأصل الأصول ألا وهو التوحيد
لو كان النبي عليه الصلاة والسلام بيننا هل سيسكت عن القبوريين وغيرهم من المتعصبين؟؟؟
الجواب :
لا
الدليل :
قصته في غزوة من غزواته أن بعض صحابته الجديدون في الإسلام رأو المشركين يتبركون بشجرة لهم فقالو للنبي عليه الصلاة والسلام إجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط
فقال النبي عليه الصلاة والسلام"الله أكبر إنها السنن والذي نفسي بيده لقد قلتم كما قال بني إسرائيل لموسى إجعل لنا إلها كما لهم آلهة"
فأنظر معي بعين البصيرة النبي كان في طريقه لحرب هل سكت عن ذلك المنكر بحجة الوحدة بل بحجة الإشتغال بالعدو
لا بالطبع لأن الجهاد لا ينفع بعقيدة صحيحة

ثم كلامك عن الفرقة الناجية
فإن الفرقة الناجية هي واحدة لا يعقل أن كل الفرق المنتسبة للإسلام تدعي أنها على الحق وكلها على الحق هذا غير معقول
أما عن سؤالك ،
اقتباس:

هل في رأيك قيام الوحدة الإسلامية يأتي عن طريق شعوبممزقة
أقول لا أبدا وهذا ما ندعو إليه هو التوحد ولكن على طريق ماذا؟؟؟؟
العرب قبل البعثة كانو متفرقين اليس كذلك؟
فجاء النبي وجمعهم ولكن على ماذا جعمعهم؟ على التوحيد والإسلام الحق المصفى من الأفكار البالية
وهذا ما يسميه السلفيين بالتصفية والتربية
نصفي عقائد الناس من الخرافات والأخلاق الرذيلة والشركيات التي شوهت الإسلام ثم بعد ذلك نربيهم على هذا الإسلام المصفى هذه هي طريق الوحدة أما أن نترك كل واحد على طريقته بدعوى التوحد فهذا هو التفرق إلا أن الشيطان أوحى لبعض أوليائهم فاعتبرو التفرق توحد والتوحد تفرق ليأخذ معهم أناس من المسلمين على حزبه في السعير
فإنتبه بارك الله فيك

اقتباس:

إن الفهم الصحيح للإسلام يقول بأن الوحدة الإسلامية تأتي عن طريق وحدة قلوبالمسلمين و إن اختلفت آراؤهم و اجتهاداتهم و تفسيراتهم للنصوص
ولكن لا يمكن توحد قلوب المسلمين بإختلاف الآراء
ولكن ;
إعلم ان الآراء والإجتهادات لها ضوابط إذا خالفت الضوابط اصبحت هذه الآراء إلى بدع أو خرافات
مثلا الإختلاف في مسألة حكم تارك الصلاة هذه من المور التي يسوغو فيها الخلاف
ساحكي لك قصة
أنا لا أصلي صلاة التهجد لأنني آخذ بقتوة الألباني الذي أقنعتني أدلتها
وصديقي يصليها لأنها لم تقنعه بل أقنعته فتوى بن باز
فقلت له لا أصلي التهجد فقال لي لك ذلك
أرأيت السلفيين الحقيقين يفرقون بين الأمور التي يجب إنكارها لأنها مخالفة لضوابط الإجتهاد
وبين الأمور التي لا يسوغ قيها الإجتهاد كالعقيدة مثلا الذي يقول أن القرآن مخلوق هل هذه مسألة خلافية
لا أـبدا هذه ومقولة مبتدعة يجب الإنكار
لذا يجب أن تفرق بين المسائل التي يسوغ فيها الإجتهاد ولامسائل التي لا يسوغ فيها الإجتهاد
اقتباس:

ماذا تقول في المسلمين الأوائل الذين لم يجدوا حرجا في تعدد قراءات و روايات القرآن؟ ماذا تقول في تعدد المذاهب ماذا تقول في اختلاف آراءالصحابة و التابعين و العلماءبعدهم إلى يومنا هذا و لم يقل أحد منهم لا بد لفلان أن يتبع منهجي
لأن هذه في مسأئل الإجتهاد أما في مسأئل التي لا يسوغ فيها الإجتهاد فقد تبرأ بن عمر من القدرية وقال أنا بريئ منهم
وقال النبي عليه الصلاة والسلام القدرية مجوس هذه الأمة
وقال الخوارج كلاب النار
أخي كنت أحب الرد على الباقي لكن المال لا يكفيني أنا لا أملك جهاز في المنزل

brakdoon 18-12-2007 01:09 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
يا أخي يا جمال أنا أقول لك أنظر كيف تعامل هارون عليه السلام مع قومه الذين انحرفوا إلى عبادة العجل و أوردت لك الآية و هي واضحة لك و تكلم عنها كثير من العلماء لما فيها من حكمة بالغة في التعامل مع المجتمعات و الجماعات البشرية ، و أوردت لك الآية التي يأتي فيها ذكر العبادة بعد ذكر الوحدة و هي واضحة لك كذلك و تكلم عن حكمتها العلماء ، و أنت تقول لي على ماذا نتوحد هل أنت أفضل من هارون عليه السلام ؟ لم يبق إلا هذا لتقوله ، ثم تورد لي اختلافا بسيطا جزئيا بين عالمين من علماء الوهابية لتحاول أن تضرب لي دليلا على اختلاف العلماء و كما نقول نحن الجزائريين (الحاج موسى موسى الحاج) أو (الحاج ميصالي ميصالي الحاج).
و لكن الأمر كله يدور حول وحدة الأمة هذا المقدس عندما نحن أهل السنة و الجماعة ، و تكسيرها المقدس عند الوهابية و الذين لا يتنازلون عنه باعتباره مبدأ من مبادئهم نحو الأقطار العربية الأخرى.

جمال الأثري 18-12-2007 08:58 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اقتباس:

يا أخي يا جمال أنا أقول لك أنظر كيف تعامل هارون عليه السلام مع قومه الذين انحرفوا إلى عبادة العجل و أوردت لك الآية و هي واضحة لك و تكلم عنها كثير من العلماء لما فيها من حكمة بالغة في التعامل مع المجتمعات و الجماعات البشرية ، و أوردت لك الآية التي يأتي فيها ذكر العبادة بعد ذكر الوحدة و هي واضحة لك كذلك و تكلم عن حكمتها العلماء ، و أنت تقول لي على ماذا نتوحد هل أنت أفضل من هارون عليه السلام ؟ لم يبق إلا هذا لتقوله ، ثم تورد لي اختلافا بسيطا جزئيا بين عالمين من علماء الوهابية لتحاول أن تضرب لي دليلا على اختلاف العلماء و كما نقول نحن الجزائريين (الحاج موسى موسى الحاج) أو (الحاج ميصالي ميصالي الحاج).

أنا لم اكمل ردي بعد ولكن هذا هو الرد الكامل بحمد الله تعالى

اقتباس:

أما أنت فتريد لواحد مثل الشيخ القرضا وي أن يتبع شيخك الألباني رغم أن بينك و بين القرضاوي من العلم كما بين السماء و الأرض من مسافة ، أيعقل هذا ؟

أولا : انا لا أريد من الشيخ القرضاوي أن يتبع الشيخ الالباني ولكن أريد من الشيخ القرضاوي أن يكون على منهج الالباني ومنهج الإمام المالك ومنهج الإمام أحمد وهذا هو المنهج السلفي
ثانيا: نعم كل يخطأ ويصيب ولكن إذا أخطأ في المسائل الخلافية فهذا خلاف يعذر عليه أما في المسأئل الغير الخلافية فلا يعذر بل ينصح فإن قبل الحمد لله وإن لم يقبل يحذر منه ولكن لست أنا من أحذر منه لأنه كما قلت هناك فرق كبير بيني وبين الشيخ القرضاوي فهل يعقل أنني أحذر منه؟ بل العلماء الكبار الذين نصحوه ودرسو منهجه هل الذين يحذرون منه نصحا للأمة لأنهم مسئلون أمام الله تعالى إن لم يحذرو منه ومن أخطائه
و
اقتباس:

أين تضع كلام الله (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) سورة الأنبياء:الآية 92

1-هذه الآية نزلت بعد أن توحد المسلمون على التوحيد فعندما توحد المسلمون على التوحيد وعلى الحق قال الله تبارك وتعالى" إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون"
ولكن عندما كانو متفرقين من قبل إستعمل معهم النبي عليه الصلاة والسلام التصفية والتربية فصفى لهم العقائد البالية والأخلاق الساقطة ثم بعد ذلك جمعهم على ذلك الصفاء
2-هذه الآية عليك وليست لك لأن الله تعالى قال وأنا ربكم فأعبدون ولكن هؤلاء القبورين الذين يطفون بالقبور لم يحققو الآية فلا يدخلو فيها إذن
3-الامة كانت أمة واحدة مجتمعةعلى التوحيد الحق ولكن تفرقت لهذا نحن ندعوهم إلى الرجوع إلى الحق ونقول لهم قال الله تعالى" قال إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون" فأتقو الله وعودو إلى الحق حتى تكون أمة واحدة
مجنمعة على الحق ولكن إذا إختلفت عقائدنا وكلنا ندعي الإسلام فلسنا أمة واحدة مجتمعة بل نحن فرق إذن حتى نكون أمة واحدة يجب أن نجتمع على الحق كما في الآية التي ذكرتها لنا
وإلا ماذا تفعل بقول النبي عليه الصلاة والسلام" سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ." رواه مسلم
وأيضا قول النبي عليه الصلاة والسلام"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنْ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ.
روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ
ماذا تفعل أنت بهذه الاحاديث أنا قلت لك ماذا أفعل بالآية فماذا تفعل انت بهذه الاحاديث وماذا تفعل بحديث تحذير النبي عليه الصلاة والسلام من الخوارج حيث قال فيهم كلاب النار وأيضا وقال في القدرية مجوس هذه الامة
ماذا تفعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اقتباس:

أم أن هذا كلام سياسة؟

لا هو كلام الله تعالى ولكن إستدلالك به استدلال سياسي لانك تعتقد ثم تستدل وهكذا حال المتلوثين بالسياسة
اقتباس:

ألم تر إلى الله كيف بدأ بالوحدة ثم أتبعها بالعبادة

لا أخي الله تعالى بدأ بالتوحيد وهو إفرأد الله تعالى بالعبادة ثم وحدهم على هذا التوحيد وليس العكس
لا يمكن للمجتمع أن يتوحد على لا شيء هذا منافي لحكمة الله تعالى بقي النبي عليه الصلاة والسلام في مكة ثلاث عشرا سنة يدعو الناس إلى توحيد الله ثم بعد ذلك جمعهم على عقيدة التوحيد وإلا لكان جمع قريش معه أيضا وأبا جهل ولكنه عليه الصلاة والسلام أمر بتوحد الله تعالى بالعبادة وهذا مسلك الانبياء قبله ومسلك الأئئمة من بعده وهذا هو المنهج القويم قال الله تعالى"وما أرسلنا من قبلك إلا رجال نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون" فتفرق الناس بين مؤمن وكافر وهكذا الذي يدعو إلى السنة سيفرق الناس بين سني ومبتدع
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : (والله ما أظنُّ أنَّ أحدًا أحبَّ إلى الشيطانهلاكا مني اليوم)، فقيل : وكيف ؟ قال : (تَحْدُثُ البدعة في المشرق أو المغرب فيحملُها الرجل إليَّ فإذا حملها إليَّ قَمَعْتُها بالسنة فَتُرَدُّ عليه) .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : (اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفِيتُم) . وقال الشعبي رحمه الله : (إياكم والمُقَايَسَة) يعني الرأي (فو الذي نفسي بيده لإن أخذتم بالقياس لتُحِلُّنَ الحرام ولَتُحَرِّمُنَّ الحلال؛ فما بلغكم عمَّن حفظ من أصحابمحمد صلى الله عليه وسلم فخذوه) أو قال : (فخذوا به) .
وقال الأوزاعي رحمه الله : (اصبر نفسك على السنة، وقلُ ما قالوا، وكُفَّ عماكَفَّ القوم عنه، واسْلُك سبيل سلفك الصالح؛ فإنه يَسَعُك ما وسعهم) أو كما قال.

هذه سنة الله في خلقه يا أخي
وأنظر إلى هذا أيضا
لَمَّا خرج إلى ثَقِيف وهَوازِن بعد الفتح مَرَّ صلى الله عليه وسلم بسدرة يَعْكِف المشركون عندها ويَنُوطون أسلحتهم يقال لها : ذات أنواط، فقال الحدثاء : يارسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ـ اجعل لنا مثلهم ـ، فقال صلى الله عليه وسلم : ((الله أكبر !!، إنها السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنوإسرائيل لموسى : ] اجعل لنا إلها كما لهم آله [ . إذا نظرنا إلى محتوى المقولة وزمانها يظهر العجب العجاب، ويشتدُّ ساعد الداعية إلى الله على بصيرة فيمضي إلى مايدعو إليه من الحق :
فأولا : مِن حيث لفظها : هي مختلفة فأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : يارسول الله وأصحاب موسى قالوا : يا موسى؛ أليس الفئتان مختلفتان باللفظ ؟، أصحاب محمد نادوه باسم الرسالة ـ غاية في التوقير والتأدب معه ـ، وأصحاب موسى باسمه ـ فيه غاية الجلافة وسوء الأدب ـ، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : اجعل لنا ذات أنواط، ما قالوا اجعل لنا إلها ؟، أما أصحاب موسى صرَّحوا وقالوا : اجعل لنا إلها كما لهم آلهه؛ ومع هذا لم يُفَرِّق نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بين المقولتين؛ لأن النتيجة واحدة وهي عبادة غير الله تعالى .
أما من حيث الزمان : فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة، وقائلواهذه المقولة يشكِّلون نحو ألفين أو أكثر من المعسكر، فلم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول مقولته الزاجرة فيهم؛ لأنهم لو كانت منه صلى الله عليه وسلم مجاملة ـ وحاشاه صلى الله عليه وسلم ـ لكن على سبيل الافتراض ما ارتدعوا عن مقولتهم، ولذهبوا مع الغزو وهم في نفوسهم شئ من الشرك، لو ذهبوا وهم يعتقدون ذلكدون ما يقلعه من قلوبهم؛ فإن انتصروا لم يكن انتصارهم انتصار إسلام ـ أعني بالنسبة لهذا العدد، القائلين هذه المقالة لا أعني كلَّ من كان مع النبي صلى الله عليه وسلمـ ولو مات أحدٌ من أصحاب هذه المقالة مات على الكفر؛ فزجرهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الزجر الذي سمعتم زجرًا اقتلع راسبة الشرك واجْتَثَّها من قلوبهم فلم يقل هذا، ولم يقل نحن في غزو وفي حرب مع عدو، وهؤلاء يُشَكِّلُون سُدُس المعسكر تقريبا،لا، لا بُدَّ من التربية والتصفية، لا بُدَّ من سياسة، سياسة التوحيد لابد من قلع جذور الشرك من قلوبهم واجتثاثه منها حتى لا تبقى له راسبة.
اقتباس:

و المنطق السوي يعرف أن العبادة لا تكون في جو يسوده التنافر و التناحر،

لهذا يجب أن نجمع الناس على التوحيد لتكون العبادة صحيحة ويجتمع الناس على منهج واحد وفي نفس الوقت صحيح... فيذهب التنافر والتناحر بحمد الله تعالى
اقتباس:

و أنا هنا أتكلم عن العبادة بمفهومها الشامل

العبادة بحمد الله في ذاتها شاملة ولكن حتى تكون مقبولة يجب توفر شرطين :
1-إخلاص تلك العبادة لله تعالى بأن يقصد بها وجه الله تعالى وهذا معنى شهادة لا إله إلا الله
2-تجريد المتابعة في تلك العبادة لرسول الله بحيث تكون وفق سنته وشرعه وهذا معنى شهادة محمد رسول الله
بإختصار حتى تكونالعبادة صحيحة يجب أن تكون فيها لله خالصا وللنبي عليه الصلاة والسلام متبعا وهكذا نجتمع فيا ليت شعري متى تفقهون هذا؟؟؟؟؟
اقتباس:

،و أين تضع كلام الله (إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل)
الحمد لله هذه حجة عليك وليست لك
لأن موسى عليه الصلاة والسلام لم يسكت أمام هذا المنكر بل أكمل الآية لتفهم كيف تصرف موسى عليه السلام.......بعدما ظل قوم موسى عليه السلام عبدو العجل وسكت عنهم هارون عليه السلام خشية من أن يقول فرق بينهم فماذا فعل موسى؟
هل قال نعم معك حق يا هارون يجب علينا أن نجتمع ونوحد الأمة حتى لو عبدو العجل؟؟؟؟

أم أنكر على السامري وحطم ذلك العجل؟؟

1.قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ
  1. قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
  2. قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا:
  3. ِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا
فأنظر إلى فعل موسى وقارنه بما قلت لك من قبل لتتأكد من صحة كلامي
  1. وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا:
هذه التصفية فقد صفى لهم الشرك الذي طرأ على الإسلام
  1. إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا
هذه تربية على الصفاء
أرأيت أن حجتك إنقلبت ضدك يأخي
اقتباس:

أرأيت كيف يتصرف الصالحون ؟ كيف حافظ على وحدتهم و تركهم يعبدون العجل ؟ قال هذا هارون عليه السلام لما لامه أخوه موسى عليه السلام بعد أن تركه في قومه أثناء غيابه فوجدهم يعبدون العجل .
أرأيت أنك مخطا الآن أنظر ما قلته لك من قبل هذا

لقد وقعت في خطأ عظيم ألا وهو إتهامك لموسى بترك الناس يعبدون العجل مع أنه لو أكملت الآيات لعرفت الحقيقة فموسى عليه السلام لم يسكت بل حطم العجل وتعذب السامري كما بينت لك

اقتباس:

أرأيت كيف ترهبون الناس فكريا ؟ و تعتقد بأنك وحدك المسلم فأوشكت أن تكفرني لو استطعت

الحمد لله أنا لم أكفرك ولم أرهب الناس لأن شروط التكفير أربع شروط :
1-العلم (وأنت لا تعلم والدليل مقالك السياسي الطويل دليل شاهد على هذا)
2-الإرادة
3-عدم وقوع في تأويل(وأنت وقعت في تأويل فأنت تظن أن السواك هو النظافة)
4-أن يكون هذا العمل ليس له إحتملات عديدة وإن كان عنده إحتمالات عديدة يستفسر من صاحبه فنسأله ماذا يقصد من هذا الكلام (والحمد لله أنت لم تقصد الإستهزاء بالنبي وسنته إنما بعض الأشخاص كما بينت لي بنفسك)
إذن 3 شروط لم تتوفر فيك فأنت مسلم بحمد الله تعالى
أما عن قولك ترهبون الناس فكريا فأنا لا أرهب الناس ولكن التكفير حكم شرعي كباقي الاحكام يرجع فيه إلى أهل العلم والناس أمام التكفير ثلاث أصناف وواحد فيهم على الحق طبعا لأن الحق واحد
الصنف1:أناس لا يكفرون من ينطق بالشهادتين حتى لو سب الله تعالى حتى لو دس على المصحف حتى لو إستهزا بالدين (عمدا طبعا) وهؤلاء يسمون المرجئة وهذا خطا لأن المنافقين ينطقون بالشهادتين ويصلون ومع هذا هم في الدرك الأسفل من النار تحت الكفار
الصنف2 : كفرو صاحب الكبيرة كالزاني وشارب الخمر وكفرو كل من وقع في الكفر دون شروط التكفير الاربعة المذكورة آنفا وهؤلاء يسمون الخوارج ومنهم التكفيريون وبعض المعتزلة وهؤلاء على خطأ أيضا
الصنف3 :أناس كفرو من كفره الله ورسوله بالظوابط الشرعية وهؤلاء هم السلفيون أو أهل الحديث أو الاثريون أو أهل السنة او أهل السنة والجماعة فكلها اسماء ذات معاني واحدة وهؤلاء هم الذين على الحق وأنا أنتسب إليهم
اقتباس:

أنا أستهزيء بالذي راح يجعل من سنة رسولنا صلى الله عليه و سلم مسخرة أمام الناس و راح يستاك في الحافلة و في الطوابير و في مدرج الجامعة و أثناء مراسيم الخطوبة في كل مكان و في كل زمان بسبب اصفرار في أسنانه اكتسبه حين كان مدمنا على (الشمة)

ولكن إن كان الناس سخرو فالمشكلة في الناس لا في الذين تمسكو بسنة السواك ولكن طبعا دون إفرأط أو تفريط نحن نتبع النبي في كل شيء فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يفعل الشمة وهؤلاء خالفوه وفعلو الشمة والنبي عليه الصلاة والسلام يستاك فقط عند النوم وعند الإستقاظ وعند الدخول إلى المنزل وعند الوضوء وعند الصلاة أما في حفلات الخطوبة هذا ليس من السنة فمالنا ومالهم هؤلاء مخطئون إذن

(
اقتباس:

لولا أن أشق عن أمتي)، و سأقول لك ما هو الفهم الصحيح لهذا الحديث ، لقد أراد الرسول صلى الله عليه و سلم أن يعلمنا النظافة و أن يجعل من المسلم إنسانا نظيفا فلا يعقل أن تدعو إلى الله و تخاطب الناس و تنطق بالأحاديث الشريفة و البخر يملأ أنوفهم فينفرون ، و كذا الزوج مع زوجته ، تصور كيف تكون حالة الزوجة التي فم زوجها (يفوح) هل تدرك مدى الأذى الذي يصيبها و هي مكلفة بطاعته و(تحشم منو)؟ و لكون هذه الرائحة منقصة لدى المسلم و معوق و معقد لصاحبه في بعض الأحيان هاهو نبينا صلوات الله عليه يرفع من معناويات الصائم فيقول (والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك) هذان مثالان بسيطان فقط ، ثم إن الإستياك و هو تنظيف الفم و لابد للمسلم أن ينظف فمه و لا ينساه (مثلما لا تنسى يديك)لذا قال الرسول صلى الله عليه و سلم (لولا أن أشق عن أمتي)لضرورة تنظيف الفم مثلما تنظف عضوا آخر من جسدك اتسخ وليس الإستواك في كل زمان و مكان ، في الحافلة و في الطوابير و في مدرج الجامعة و أثناء مراسيم الخطوبة و في المطار و في السوق و في .. و في...أرأيت إنسانا يغسل يديه في كل زمان و مكان ؟ و هل هذا الفهم هو كلام سياسة ؟
أنا لا أخالفك في هذه النقطة ولكن هؤلاء أشخاص وإن كانو ينتسبون للسلفية فهم خالفو السلفية في هذه المسألة فمالنا ومالهم...........
أم
اقتباس:

تريدني أن أحدثك عن الجرح و التعديل العلم الذي شق على السابقين و تجرأ عليه اللاحقون من الوهابية.
نعم شق عليهم ولكن درسوه حماية لدين الله ولم يتركوه ولكن أنتم

وجدتموه طريا وممهدا بفضل السلف فأصبح غير شاقا كثيرا
ومع هذا تريدون تركه تريدون أن تتركوه بحجة المشقة فهذه حجة عليك وليست لك فلماذا تريدون ان تنكرو هذا
العلم بحجة التجميع والوحدة وهم لم ينكروهم.... لقد خالفتموهم أأنتم أفضل منهم؟؟؟؟
ثم ها أنتم تخالفون كلامكم تقولون لا تجرح ولا تبدع وها أنت تجرح في مقالك علماء السنة وتصفهم بعملاء لآل سعود أليس هذا جرح أتزينون بميزانين وتكيلون بمكيالين؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اقتباس:

فطعنوا فيمن أرادوا و عدلوا من أرادوا

هذه تهمة جائرة تفتقر إلى دليل بل هي من تسويل الشيطان الجرح والتعديل يجب أن يكون مفسرا وهذا ماقام به تمام علماء السلفية بحمد الله فقد فسرو ذلك بالأدلة
اقتباس:

أرادوا ليتخلصوا من أحاديث لا تخدم آل سعود

ممكن تذكر لنا هذه الأحاديث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
، إن أردت بها أنهم معينون دولتهم دولة التوحيد على ما فيه حفظها من شرور أهل الشر سواء كانوا من الداخل أو الخارج ، فهذا خير وعمل صالح ومن التعاون على البر والتقوى وهو صنع العلماء كالشيخ ابن باز – رحمه الله – ، وإن أردت أنهم يعينون الدولة على ما لا يرضي الله ، فاتق الله واعلم أن الكلام في أعراض عامة الناس بلا بينة كبيرة ، فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمر أنه قال :" من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال " وردغة الخبال هي: عصارة أهل النار .
ومن لطيف ما قرأت: ما ذكر الشيخ عبدالسلام بن برجس – رحمه الله – في كتابه " قطع المراء في حكم الدخول على الأمراء ص106: ثم ذكر الخطيب آثاراً عن السلف في ذلك منها: عبدالملك بن إبراهيم الجدي – الثقة المأمون – قال: رأيت شعبة مغضباً مبادراً ، فقلت: مه يا أبا بسطام ، فـأراني طينة في يده ، وقال: استعدي على جعفر بن الزبير ، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن الشافعي قال: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق ، كان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدث ، وإلا استعديت عليك السلطان . وعن عبدالرحمن بن مهدي قال: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن القاسم . فقال: لا أعود اهـ ما ذكره الخطيب – رحمه الله تعالى –
وقد ذكر ابن جماعة – رحمه الله تعالى – حقوق ولي الأمر فذكر منها: الحق السادس: تحذيره من عدو يقصده بسوء ، وحاسد يرومه بأذى ، أو خارجي يخاف عليه منه ، ومن كل شيء يخاف عليه منه على اختلاف أنواع ذلك وأجناسه ، فإن ذلك من آكد حقوقه وأوجبها . الحق السابع: إعلامه بسيرة عماله الذين هو مطالب بهم ، مشغول الذمة بسببهم ؛ لينظر لنفسه في خلاص ذمته ، وللأمة في مصالح ملكه ورعيته ... إلى أن قال: الحق العاشر: الذب عنه بالقول والفعل وبالمال والنفس والأهل في الظاهر والباطن والسر والعلانية اهـ من " تحرير الأحكام " فهذا ما قاله علماء الإسلام وأئمته ، فليبك على نفسه متعالم خرج عن سبيلهم ، وأضل الناس بمحض خيالات أو هواء ، لا يركن إليها إلا شقي ، فاللهم سلم سلم ا.هـ .

اقتباس:

قلت أنت :هل الذي يدعو إلى الكتاب والسنة يعتبر مفرقا
أقول لك نعم حينما لا يفهم الكتاب و السنة و يطبقهما لغير ما جاءت لأجله

نعم ولكننا فسرناها على فهم السلف الصالح إذن فسرناها لما جائت لأجله لأن الصحابة هم السلف وهم الذين نزل عليهم القرآن فهم اعلم متا لأن القرآن نزل بين أظهرهم ونزل على لغتهم
اقتباس:

ألم يقل الرسول صلى الله عليه و سلم المعلم للتلميذ معاذ بن جبل و هو الصحابي الجليل (يا معاذ أفتان أنت )لأنه قرأ بسورة البقرة و أطال على الناس فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم (فلولا صليت بـ سبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشى ، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة )أقول هذا و لا مجال للمقارنة مع هذا الصحابي الكبير.

نعم ونحن السلفيين نصلي بهذه الآيات في أعيادنا وجمعتنا لأنها من السنة فهل خالفنا الحديث الذي ذكرت لا ابدا حتى لا نكون فتانين
اقتباس:

قلت أنت :قال الملائكة عن النبي عليه الصلاة والسلام"ومحمد فرق بين الناس"
نعم بين الكفار و المسلمين

لا أخي فرق بين الحق ولاباطل
الحق : واحد ولا يتعدد أبدا قال الله تعالى"وأن هذا صراطي مستقيما فأتبعوه ولا تتبعو السبل فتفرق بكم عن سبيله" والنبي عليه الصلاة والسلام قال ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل ومن هي يارسول الله قال ما كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ...إذن الحق واحد ولا بتعدد
الباطل;هو يتعدد فالباطل له أشكال شتى وأنواع عدة وكله مخالف للحق منهم ماهو كفر مثل الذي كان عليه الكفار ومنهم ماهو بدعة مثل ما عليه الكثير من المخالفين للسنة
إذن النبي فرق بين الحق والباطل فرق بين التوحيد والكفر وفرق بين السنة والبدعة
أليس هو الذي كان يقول "وإن شر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" ؟؟؟؟؟
اقتباس:

إلا إذا كنت تعتبر الصوفية و معهم الأشاعرة غالبية السنة و غيرهم من إخوانك المسلمين الذين لا علاقة لهم بآل سعود كفار
1-أنا لا أكفر لأن التكفير حكم شرعي المرجع فيه على العلماء
2-مادخل آل سعود في القضية نحن السلفيين نطيع كل حكام الدنيا المسلمين حتى لو ظلمونا حتة لو قسمو أظهرنا والذي أطيعه أكثر إمامنا المجاهد رئيس الجزائر الحالي عبد العزيز بوتفليقة حفظه الله تعالى
ولا أفعل هذا جبنا أو إنهزاما أو مجاملة لأي حاكم ولكن افعل هذا لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال"عليك بالسمع والطاعة للأمير ولو قسم ظهرك واخذ مالك"
اقتباس:

قلت أنت : هل يريدون أن نصتم عن عباد القبور وهل يريدون أن نصمت على المفجرين؟؟؟؟؟
عم عباد القبور نعم إن وجدوا و لم أسمع جزائريا عبد قبرا

1-ربما لا تعرف معنى العبادة إذن
الدعاء عبادة والذين يذهبون للقبور ويقولون يا سيدي جيلالي أشفني وارزقني فقد عبدوهم
التوكل عبادة فمن توكل على قبر من القبور لأنه يظن ـأنه ينفع فقد عبد غير الله
2-أنا لا أتحدث عن الجزائر أنا أتحدث عن كل المسليمن الذي وقعو في هذه الأخطاء ولكن لا يعني انني أكفرهم بل يجب أن تقع عليه الشروط الأربعة السابقة
اقتباس:

أما المفجرين فلا
أعوذ بالله أنا ضد الذي يفجر نفسه عند اليهود فكيف عند المسلم؟؟؟؟؟
اقتباس:

لأنهم يخربون البلد و يعملون هم كذلك على تمزيق الوحدة الوطنية
أعوذ بالله منهم ولكنك تقول أنه يجب أن لا نرد على المخالف –على حسب ما فهمت من كلامك-
بل يجب التحذير منهم كما نحذر من اهل البدع فالذين يفجرون مبتدعة والذين يطوفون بالقبور مبتدعة فيجب التحذير منهم
والذين يفجرون هم كما أخبر عنهم النبي عليه الصلاة والسلام كلاب النار

اقتباس:

ثم أنت حينما تصف أخاك بأنه مشرك و يعبد قبرا
أين وصفته بالمشرك لا تقولني ما لم اقل بل الذي يعبد قبرا نقول عنه وقع في الشرك ولا نقول عنه مشرك حتى تقع عليه شروط التكفير الأربعة
اقتباس:

أنت هنا تقصد الطرق الصوفية
ليس كل الطرق فالصوفية طرق كثيرة منها من وقع في الشرك ومنها من وقع في البدعة وكلها ضلال ولكن الضلال يتفاوت كما أن الإيمان يتفاوت
اقتباس:

بربك ألست تمهد الطريق للإرهابي فيحسبه مشركا مثل مشركي قريش قديما يجوز في حقه القتل فيقتله
1-ليس كل من وقع في الشرك يعتبر مشرك حتى تتوفر فيه شروط التكفير الأربعة
2-حتى لو توفرت فيه شروط التكفير فلا يجوز قتله من طرف المواطن بل الذي يطبق الحدود هو الحاكم الشرعي يعني الرئيس وهكذا من يسرق الذي يقطع يده هو الحاكم ونفس الشيء في الزاني
اقتباس:

تظن أنك تحسن صنعا من حيث أنك تحمل دم مسلم على عاتقك
الحمد لله لم احمل أي دم على عاتقي كما بينت لك كيف لا وانا أتبع منهج النبي عليه الصلاة ولاسلام واصحابه المنهج القويم
اقتباس:

[]قلت أنت : وانصحك أخي بإتباع المنهج السلفي إنه منهج سنه لنا الرسول ومشى عليه الصحابة ]
و من قال لك بأنني لست من أهل السنة و الجماعة بل أنا كذلك مالكي و شافعي و حنفي و أحمدي و لست ألبانيا

1-لم يقل لأحد ولكنك خالفت منهج السلف لأن السلف لا يتعصبون وأنت تعصبت
2- لا يوجد فرقة إسمها المالكية بل يوجد مذهب إسمه مذهب مالك ونفس الأشياء في المذاهب الثلاثة الباقية فهناك فرق بين الفرقة والمذهب الجهمية نسبة إلى جهم فرقة لأن جهم لم يدعو إلى الدين الحق بل دعة إلى رأيه أما مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة دعو إلى الحق ولكن وقعو في أخطاء إجتهادية هم فيها معذرون
3-أنت وإن كنت مالكيا لا تتبع الإمام مالك أما أنا سلفيا ولكن اتبع الإمام مالك وسابين لك السبب من ذلك
أنت لا تتبع الإمام مالك لأن :
-الإمام مالك سلفي أما أنت مالكي
-الإمام مالك دعى إلى الكتاب والسنة ووقع في أخطاء إجتهادية أما أنت لا تدعو إلى الكتاب والسنة بل إلى الإمام مالك
-الإمام مالك لو علم أنه أخطا في المسائل التي اخطا فيها لرجع على الحق أما أنت لو علمت الأخطاء التي وقع فيها الإمام مالك ستبقى على تقليد مالك وإلا لا تصبح مالكيا بل سلفيا
-الإمام مالك كان يقول"كل يأخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر" ولكنك خالفته فقلدت الإمام مالك ومالك يقول لك كل ياخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر
أنا أتبع منهج الإمام مالك لأن ;
-الإمام مالك سني سلفي وانا سني سلفي
-الإمام مالك لا يدعو على نفسه وانا أيضا
-لو علم الإمام مالك انه أخطا لرجع إلى الحق وانا رجعت إلى الحق عندما علمته بفضل العلماء الذين بينو وفصحو فرجعت على الحق بحمد الله
4-أنا لست أنا لا أريد أن أكون مالكيا فهل اريد أن أكون أليانيا فأنا سلفي ولست البانيا إنما كل يؤخذ من كلامه ويرد
و لن أكون أبدا يدا لآل سعود تضرب إخوتي الجزائريين في بلدي مهما كان توجههم الفكري.
1-أنا سلفيا لست اعبد آل سعود ولكنني لا أحب نشر عيوب السلاطين سواء السعوديين او الجزائريين لأن هذا يخالف منهجي
2-قولك مهما كان توجههم الفكري هل يعني حتى لو كانو على الحق وبلادك على باطل؟؟؟؟ هذا تعصب جديد

اقتباس:

أقول لك يا أخي يا جمال في الأخير هدانا الله لما فيه الخير للإسلام و للجزائر و الجزائريين

اقتباس:

مهما كانت توجهاتهم الفكرية
لا بل يجب نصحهم بالتي هي احسن حتى نتوحد على الحق لانه لا يمكن أن نتوحد وافكارنا مختلفة والدليل العقلي في هذا واضح لهذا أضيف له الدليل النقلي وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام"لن تجتمع هذه الأمة على ضلالة"
اقتباس:

لكن الأمر كله يدور حول وحدة الأمة هذا المقدس عندما نحن أهل السنة و الجماعة ، و تكسيرها المقدس عند الوهابية و الذين لا يتنازلون عنه باعتباره مبدأ من مبادئهم نحو الأقطار العربية الأخرى
هذه مقولة خاطئة يعني قولك أننا لا نهتم بالرد على المخالف وتبيان أخطائهم ليحذره الناس بحجة محاربة العدو فهي خاظئة وهذا هو دليلي:
لَمَّا خرج إلى ثَقِيف وهَوازِن بعد الفتح مَرَّ صلى الله عليه وسلم بسدرة يَعْكِف المشركون عندها ويَنُوطون أسلحتهم يقال لها : ذات أنواط، فقال الحدثاء : يارسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ـ اجعل لنا مثلهم ـ، فقال صلى الله عليه وسلم : ((الله أكبر !!، إنها السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنوإسرائيل لموسى : ] اجعل لنا إلها كما لهم آله [ . إذا نظرنا إلى محتوى المقولة وزمانها يظهر العجب العجاب، ويشتدُّ ساعد الداعية إلى الله على بصيرة فيمضي إلى مايدعو إليه من الحق :
فأولا : مِن حيث لفظها : هي مختلفة فأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : يارسول الله وأصحاب موسى قالوا : يا موسى؛ أليس الفئتان مختلفتان باللفظ ؟، أصحاب محمد نادوه باسم الرسالة ـ غاية في التوقير والتأدب معه ـ، وأصحاب موسى باسمه ـ فيه غاية الجلافة وسوء الأدب ـ، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : اجعل لنا ذات أنواط، ما قالوا اجعل لنا إلها ؟، أما أصحاب موسى صرَّحوا وقالوا : اجعل لنا إلها كما لهم آلهه؛ ومع هذا لم يُفَرِّق نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بين المقولتين؛ لأن النتيجة واحدة وهي عبادة غير الله تعالى .
أما من حيث الزمان : فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة، وقائلواهذه المقولة يشكِّلون نحو ألفين أو أكثر من المعسكر، فلم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول مقولته الزاجرة فيهم؛ لأنهم لو كانت منه صلى الله عليه وسلم مجاملة ـ وحاشاه صلى الله عليه وسلم ـ لكن على سبيل الافتراض ما ارتدعوا عن مقولتهم، ولذهبوا مع الغزو وهم في نفوسهم شئ من الشرك، لو ذهبوا وهم يعتقدون ذلكدون ما يقلعه من قلوبهم؛ فإن انتصروا لم يكن انتصارهم انتصار إسلام ـ أعني بالنسبة لهذا العدد، القائلين هذه المقالة لا أعني كلَّ من كان مع النبي صلى الله عليه وسلمـ ولو مات أحدٌ من أصحاب هذه المقالة مات على الكفر؛ فزجرهم النبي صلى الله عليهوسلم هذا الزجر الذي سمعتم زجرًا اقتلع راسبة الشرك واجْتَثَّها من قلوبهم فلم يقل هذا، ولم يقل نحن في غزو وفي حرب مع عدو، وهؤلاء يُشَكِّلُون سُدُس المعسكر تقريبا،لا، لا بُدَّ من التربية والتصفية، لا بُدَّ من سياسة، سياسة التوحيد لابد من قلع جذور الشرك من قلوبهم واجتثاثه منها حتى لا تبقى له راسبة.
.

بوبكر حداد 11-01-2008 05:09 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة brakdoon (المشاركة 93677)
بسم الله الرحمن الرحيم

((إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)) الأنبياء: 92

لقد انبرى بعضهم في هذا المنتدى ليبث سموم التفرقة بين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد ، حيث رأيت شخصا (ظاهرة) فريدة من نوعها يدعي العلم و المعرفة بأمور الشرع ، يشارك عن طريق عملية (قص و لصق)يسمي نفسه بالأثري ، المؤكد في هذا العضو هو أنه يعرف الأهداف المرسومة جيدا ، و إني هنا في هذا الموقف أدافع عن بلدي ووحدة أبناء بلدي و أخوتهم التي باتت في خطر جراء هذا الفكر الدخيل الأمريكوسعودي.

أسألك يا من سميت نفسك الأثري ماهي علاقة الوهابيين بالحركة الصهيونية العالمية لأنني لحد الآن لم أجد تفسيرا لثلاثة مواقف اتخذوها كلها تعمل على حماية إسرائيل و كيانها الغاصب لثالث الحرمين و مسرى النبي عليه الصلاة و السلام .
الموقف الأول : إفتاؤهم بوجوب الهجرة من فلسطين .
إذ النمو الديمغرافي و تزايد عدد الفلسطينيين يرعب الصهاينة، و هم يذكرون هذا صراحة ، يتجلى ذلك في العمل في المحافل الدولية و في المفاوضات على رفض عودة اللاجئين إلى أراضيهم ، و هذه النقطة كما يعلم الجميع هي ما فجر الخلاف بين فتح و حماس.
الموقف الثاني : إفتاؤهم بعدم جواز العمليات الإستشهادية في فلسطين .
العالم كله يعلم مدى الضرر الذي لحق بالصهاينة جراء هذا الأسلوب في الكفاح و كيف قلب كفة الرعب لصالح الفلسطينيين، وكيف هاجر قطعان المستوطنين إلى خارج فلسطين و كيف توقفت هجرة اليهود إلى فلسطين.
الموقف الثالث : فتوى بعدم جواز نصرة المقاومة في لبنان .
يعلم اليهود و أنت معهم و الناس كلهم أن هذا الكيان الغاصب لم يذق هزيمة مثلما تجرعها في لبنان على يد المقاومة ، وكيف باتت الصهيونية و أمريكا في مأزق لم تر مثله ، هذا باعتراف كل العالم .
فليجبني الوهابيون و يعطوني تفسيرا واحدا علي أجده مقنعا فأستغفر الله عن سوء ظني بعلمائهم.
هذه ثلاث مواقف و إن أردت المزيد زدتك أخرى ، كلها تدل على فتاوى الخزي و العمالة للصهيونية العالمية ، و ما المواضيع التي تشارك بها أنت في هذه المنتديات لتكفير المسلمين المالكية إلا دليل على المهمة التي كلفت بها لضرب الوحدة الوطنية الجزائرية التي كانت وحدة المذهب أساس ترابطها على مر العصور ، لم يعد خافيا الدور الذي تلعبه السعودية و إسلامها في طبعته الأمريكية و الدور الذي يلعبه بيادقها المتفيهقون الذين يقبضون أجورهم عند سفريات العمرة و الحج هناك .
كفاكم لعبا بوحدتنا الوطنية يا بائعي المسك شديد الرائحة حد الغثيان ، كفاكم فتنة يا (مدرحي)عسل النحل و أنصار إرضاع الكبير ، كفاكم لعبا بالإسلام يا كهنوت يا من تشوهون صورة هذا الدين صباح مساء .
أنهي هذه الكلمات و أنا على يقين بأن صاحب الفتنة الذي يؤدي دوره بإتقان لم يعر أي اهتمام للوحدة الوطنية الجزائرية ، بل على العكس راح يخرج سواكه الطويل (الطويل جدا)و أخذ يحك نواجذه مفكرا في موضوع آخر يشغل به الناس غدا ليزيد في اتساع الهوة بين الجزائريين أصحاب الدين الواحد و الوطن الواحد .

............................
قطعت قول كل الخطيب .....تحياتي

massi2007 11-01-2008 06:34 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اجابة على المواقف الثلاثة
الهجرة من فلسطين افتى بها محدث العصر الالباني على علم رحمة الله عليه حيثوا ردوا عليه فقال مقولة نراها في واقعنا المعاش "ستذبحون كالنعاج "لانه ادرى بحال الامة و ضعفها و بعدها عن دين الله .....و المشكلة بعد ان فضحهم الله نراهم يقتتلون بينهم كالاسود و لكن امام اليهود فهم اجبن الناس عند اللقاء الا من رحم ربي.
الموقف الثاني
اسالك بربك ما فائدة هذه العلميات التي لا تزيد بل تضر و تسبب في مقتل المسلمين و الاولى حماية دم المسلم و ليس اهدار دماء العدو ...بدون فائدة ...
الموقف الثالث
حزب اللات الرافضي بقيادة حسن اللات الذي هدم لبنان على اهله و قضى على المسلمين مقابل
تهديم عدة عمارات في الجانب اليهودي و يقال عليه نصر و كان اليهود خرجت من مشرق المسلمين و .........:eek::eek::eek:

algeroi 12-01-2008 01:47 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بسمة أمل (المشاركة 106256)
............................
قطعت قول كل الخطيب .....تحياتي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بسمة أمل (المشاركة 106256)
............................
قطعت قول كل الخطيب .....تحياتي

يكاد المريب يقول خذوني

حاول ...... مدح صاحبه فاهلكه واراد رقعه فخرقه
ذلك انه شبهه بجهيزة

والعرب تقول احمق من جهيزة...........(1)

ولست ادري في اي شئ يشتركان افي الحمق وقد قدمناه ام في شئ اخر جهلناه

لكلِّ داءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بهِ .. إلَّا الحماقةَ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا

وحتى يعلم المحق من المبطل والاصيل من الدخيل
ادعوا المنصفين الى قراءة هذا النقل الرصين عن الشيخ الامام البشير الابراهيمي رحمه الله رحمة واسعة في بيان العملاء الحقيقين بدل التلبيس على الناشئة بزيف الكلام وتحريف الحقائق والكذب على التاريخ

وقدَ كشفَ الإبراهيميُّ رحمه اللَّه

عن مخازي هؤلاء وحاربهم بشدَّة, وعاملهم بما يستحقُّون لأَّنهم تاجروا باسم الدِّين, وزجَّت بهم فرنسا في أتون المعركة, فَأَصغِ إليه وهو يقول :

في أيَّام الحملة الكبرى على الحكومة الفرنسيَّة ظهرَ هؤلاء بمظهر مناقض للدِّين، فكشفوا السِّترَ عن حقيقتهم المستوردة، ووقفوا في صفِّ الحكومة مؤيِّدين لها، خاذلين لدينهم وللمدافعين عن حريَّته مطالبين بتأييد استعباده، عاملين بكُلّ جهدهم على بقائه بيد حكومة مستحيِّة تخرِّبه بأيديهم، وتشوِّه حقائقه بألسنتهم، وتلوِّثُ محاربيه ومنابره بضلالتهم

ويقول :
وقد أخَذوا في الزَّمن الأخير ببعض مظاهر العصر ، وتسلَّموا بعضَ أسلحتهم بإملاء من الحكومة للدِّفاع عن الباطل ، فكوَّنوا جمعيَّة ، وأنشأوا مجلَّة ، وجهَّزوا كتيبة من الكُتَّاب يقودها أعمى –ليشترك عاقلهم وسفيههم في هذه المخزيَات ، وبحكم العموميَّة في الجمعيَّة ، والاشتراك في المجلة ،ولو في دائرته الضيِّقَة ومن أهله وجيرانه … دافعناهم –عندما ظهروا بذلك المظهر- بالحق فركبوا رؤوسهم ، فتسامحنا قليلاً إبقاءً على حرمة (المحراب) و (المنبر) التي انتهكوها ، فشدَّدوا إبقاءً على حرمة (الخبزة) !! فكشفنا عن بعض الحقائق المستوردة فلجُّوا وخاضوا ، وثاروا وخاروا ، فلمَّا عَتَوْا من أمر ربِّهم رميناهم بالآبدَة … وهي أنَّ الصَّلاة خلفهم باطلة ، لأنَّ إمامتهم باطلة … لأنَّهم جواسيس !!

وقد عد الشيخ الإبراهيمي الصُّوفيَّةَ داءً عُضالاً يحب التَّخلُّصُ منه، لِتُحَرّر عقيدة المسلم من التَّشويش، وتطلق لعقله العنان في التَّشبُّع وفهم الشريعة ، فتراه يصرِّح بقوله:
إننا علمنا حقَّ العلم بعد التَّروِّي والتَّثبُّت ودراسة أحوال الأُمَّة ومناشئ أمراضها أنَّ هذه الطُّرق المبتدعة في الإسلام هي سببُ تفرُّق المسلمين ، ونعلم أنَّنا حين نقاومها نقاوم كلَّ شر ،إنَّ هذه الطُّرق لم تسلم منها بقعة من بقاع الإسلام ، وإنَّها تختلف في التَّعاليم والرُّسوم الظاهر كثيراً ، ولا تختلف في الآثار النَّفسيَّة إلاّ قليلاً ، وتجتمعُ كلها في نقطة واحدة وهي التَّحذير والإلهاء عن الدِّين والدُّنيا

ويتابعُ شارحاً مخاطرَ الطرقيَّة وبدعها ، حيث تعلَّقَ كثيرٌ من المسلمين بطقوس طريقتهم ، وبطروحات مشايخهم ، ولم يعودوا على اتِّصال مباشر مع الكتاب وصحيح السُّنَّة ، بل أصبحت هذه الطُّرقُ حاجزاً بينهم وبين مصادر الشريعة ، وكأنَّها دين جديد ، لقد أصبحت بعض الطُّرق –كما يرى الإبراهيمي- في بلاد العرب والمسلمين ، وفي الجزائر بخاصَّة ، إضافة جديدة إلى محاولات الدَّس التي قام بها أعداء كثيرون للإسلام ، إن كان بنحل الأحاديث ، أو بالتَّأويلات المزِّورة للحقيقة ، أو ما شاع عند العديد من الحركات الباطنيَّة ، ولكن يعود ليؤكِّد أن هذا كان خطره أقل بكثير من خطر هذه الطَّريقة ، فيقول:

أما والله ما بلغَ الوضَّاعون للحديث ، ولا بلغت الجمعيَّات السريَّة والعلنيَّة الكائدة للإسلام من هذا الدِّين عشر معشار ما بلغتهُ من هذه الطُّرق المشؤومة … إنَّ هذه الهَّوة العميقة التي أصبحت حاجزة بين الأمَّة وقرآنها هي من صنع أيدي الطرقيِّين .

ويقول مقرِّعاً والطَّرقيَّة وفَهْمَهم الخاطئ للإسلام:
.. فكل راقصٍ صوفي ، وكل ضاربٍ بالطَّبل صوفي ، وكل عابثٍ بأحكام الله صوفي ، وكل ماجنٍ خليعٍ صوفي ، وكل مسلوب العَقل صوفي ، وكل آكل للدُّنيا بالدين صوفي ، وكل ملحدٍ بآيات الله صوفي ، وهَلُّم سحباً ، أَفيَجْمُلُ بجنودِ الإصلاح أن يَدَعُوا هذه القلعة تحمي الضَّلال وتُؤْويه ، أم يجب عليهم أن يحملوا عليها حملةً صادقَةً شعارهم: (لا صوفيَّــة في الإســلام) حتى يدكُّوها دكَّاً ، وينسفوها نسفاً ، ويذروها خاويةً على عروشها .

وقد كان رحمه الله تعالى في محاربتهِ للصُّوفيَّة وخرافاتها وتُرّهاتهم متأثِّراً بتعاليم حركة الشيخ محمد بن عبدالوهَّاب الإصلاحيَّة ،ويتَّضحُ ذلك عندما نراه يُعَلّل هجوم المتاجرين بالدَّين على هذه الدَّعوةِ السُّنِّيَّة الإصلاحيَّـة في البلاد الحجازيَّة التي سَّماها خصومُها بِـ(ـالوهَّابيَّـة) –تنفيراً وتَشويهاً- لأنَّها قضت على بدعهم ، وحاربت خرافاتهم ، فيقول:
إنَّهم موتورون لهذه الوهَّابيَّة التي هدمت أنصابهم ، ومحت بدعهم فيما وقعَ تحتَ سلطانهم من أرضِ الله ، وقَد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم والبدعة رحم ماسة ، فليس ما نسمعهُ هنا من ترديد كلمة (وهابي) تُقذف في وجه كل داعٍ إلى الحقِّ إلاّ نواحاً مردَّداً على البدع التي ذهبت صرعى هذه الوهَّابيَّة . انتهى كلامه رحمه الله

اما هذا المتدخل فيما لايعنيه اقول
ما كان اغناك عن هذا لو انك لزمت ما كنت تدعيه من حياد وانصاف للمخالفين
وحرية التعبير والراي والراي الاخر ومجانبة المذهبية وامثالها من الوان الاقنعة والشعارات الزائفة التي لاتزيد الامر الا سوءا ولا تزيد الخلاف الا شرا
وكنت الى عهد قريب اظنك من عقلاء القوم فاذا انت سفيه متستر
وقد جاهدت الا ارد عليك مرارا
لكن الامر امر دين فلا مجال للمجاملة
وقد جنيت على نفسك فاوردتها المهالك

حصاني كـان دلّال المنـايا ** فخاض غمارها وشرى وباعا
وسيفي كان في الهيجا طبيبا ** يداوي رأس من يشكو الصداعا
ولو أرسلت رمحي مع جبان ** لـكان بهـيبـتي يلقى السباعا

وما اظن مثلك ينفعه الكلام .....................سلام
……................................................ ...................
(1)
وقد كانَ في العربِ قديمًا حَمْقَى يُضْرَبُ بهم في الحُمْقِ المَثَلُ.
منهم:
- عِجْلُ بنُ لُجَيمِ بنِ صَعْب: قيل له: ما سَمَّيْتَ فَرَسَكَ؟ فقامَ فَفَقَأَ عينَهُ وقال: سَمَّيتُهُ الأعوَرَ!
وفيه يقولُ جُرْثُومَةُ العَنَزِيُّ:

رَمَتْني بَنُو عِجْلٍ بِدَاءِ أَبيهُمُ ... وأَيُّ امرئٍ في النَّاسِ أحمقُ من عِجْلِ
أليسَ أبوهُمْ عَارَ عَيْنَ جَوَادِهِ ... فصارتْ بهِ الأمثالُ تُضْرَبُ في الجهلِ
فيقال: أحمقُ من عِجْل.
ومن حَمْقَى العرب:
- هَبَنَّقَةُ (هَبَنَّقَةُ ذو الوَدَعَاتِ): مِنْ حُمقِهِ أنَّه جعلَ في عُنُقِهِ قِلَادَةً من وَدَعٍ وعظامٍ وخَزَفٍ, وهو ذو لحيةٍ طويلةٍ, فَسُئِلَ عن ذلك - يعني: عن سببِ جَعْلِ القِلَادَةِ في عُنُقِهِ -؛ فقال: لِأَعْرِفَ بها نفسي ولئلَّا أَضِلَّ! فباتَ ذاتَ ليلةٍ, وأخذَ أَخُوهُ قِلَادَتَهُ فتقلَّدَهَا - يعني: جَعَلَهَا في عُنُقِهِ -, فلمَّا أصبحَ ورأى القِلَادَةَ في عُنُقِ أخيهِ قال: يا أخي أنتَ أنا؛ فَمَنْ أنا؟!
فيقال: أحمقُ من هَبَنَّقَة.
ومن أولئك الحمقى:
- حُذُنَّةُ: يقالُ إنَّه أحمقُ مَنْ كان في العربِ على وجهِ الأرضِ, ويُقَالُ: بل حُذُنَّةُ امرأةٌ من قيسِ بنِ ثعلبةَ تمتخِطُ بكُوعِهَا!
فيقال: أحمقُ من حُذُنَّة.
ومنهم:
- جَهِيزَةُ: قال ابنُ السِّكِّيتِ: هي أُمُّ شبيبٍ الحَرُوريِّ, ومن حُمقِهَا أنَّها لمَّا حَمَلَتْ شَبِيبًا فأثقَلَتْ قالت لأَحْمَائِهَا: إنَّ في بطنِهَا شيئًا يَنْقُرُ - يَنْقُرُ كالديكِ! - فَنَشَرْنَ عنها هذه الكلمةَ فَحُمِّقَتْ.
فيقال: أحمقُ من جَهِيزَةَ.

عن مقال بقلم الشيخ مشهور حسن آل سلمان من علماء الأردن بتصرف يسير
نشرت بمجلة الأصالة العدد (1) بعنوان "الشيخ محمَّد البشير الإبراهيمي"

جمال الأثري 14-01-2008 08:36 PM

رد: مواضيع لضرب الوحدة الوطنية
 
الهجرة أفتى بها الألباني وليس السعوديين وسأبين لك الأدلة على ذلك من هنا حملشريط الهجرةhttp://www.alalbany.net/click/go.php?id=182
أومن هناhttp://www.alalbany.net/click/go.php?id=183
الأدلة الساطعة علىأنواع الهجرة وظروف وجوبها :
قالالله تعالى"والذينَ آمَنوا ولمْ يُهاجروا ما لكمْ مِن وَلاَيتِهممِن شيء حتى يُهاجروا). (الأنفال: 72) وقوله: (إنَّالذينَ تَوَفَّاهُمُ الملائكةُ ظالِمِي أنفسِهِمْ قالوا فِيمَ كُنْتُمْ قالواكُنَّا مُسْتَضعفِينَ في الأرضِ قالُوا ألمْ تَكُنْ أرضُ اللهِ واسعةً فتُهاجِروافيها فأولئكَ مَأْوَاهُمْ جهنَّمُ وساءتْ مَصيرًا). (النساء: 97) وقوله: (والذينَ آمنوا مِن بعدُ وهاجروا وجاهدُوا معَكمْ فأُولئكَمِنكمْ). (الأنفال: 75) كما استدلُّوا بأحاديثَ منها: "يُوشِكُ أن يكونَ خيرُ مالِ المسلمِ غَنَمًا يَتبَعُ بها شَعَفَ الجبالومواقعَ القَطْر، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ".

ونقول: إن آيات الهجرةكانت خاصة بالهجرة مِن مكة إلى المدينة حيث يوجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـوالمؤمنون ليَشترك المُهاجرون معهم في الجهاد، ويَتعاونوا على خير المسلمينويتخلَّصوا مِن فِتْنة الكفار لهم والضغط عليهم ليرتدُّوا، فكانت الهجرة واجبة،ولمَّا فُتحت مكة سَنةَ ثمانٍ من الهجرة صارت دار إسلامٍ ولم تُفرض الهجرة منها،وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا هجرةَ بعد الفتح، ولكن جِهادٌونِيَّةٌ، وإذا استُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا". (رواه البخاري ومسلم) وقد سُئلتالسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن الهجرة فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمنيَفِرُّ بدِينه إلى الله ورسوله مَخافةَ أن يُفتَنَ، فأما اليوم فقد أظهَرَ اللهُالإسلام، والمؤمن يعبد ربه حيث شاء. (رواه البخاري).
والهجرة مِن دار الكفر إلى دار الإسلام باقية إلى يومالقيامة،لكن هل تكون واجبةً أو مَندوبة؟ قال العلماء: إنخاف المسلم على دِينه وخُلقه أو على ماله وجَب أن يُهاجر، وإنْ لم يَخَف لم تجبالهجرة وتكون سُنَّةً.
قالالمفسر الشهير القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية : (ومَن يُهاجرْ في سبيلِ اللهِ يَجِدْ في الأرضِ مُراغَمًا كثيرًاوسَعَةً). (النساء: 100) نقلًا عن ابن العربي أن العلماء قسَّموا الهجرة إلىقسمينِ، هجرة هُروب وهجرة طلَبٍ، وأن هجرة الهروب ستة أقسام:

1ـ الهجرة من دار الحرب إلى دارالإسلام.وكانت فرْضًا أيام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي باقيةمَفروضة إلى يوم القيامة، والتي انقطعت بالفتح هي القصد إلى النبي حيث كان، فإنْبقِي في دار الحرب عَصَى، ويُختلف في حاله.

2 ـالخروج من أرض البِدْعة.قال ابن القاسم: سمعتُ مالكًا يقول: لايحلُّ لأحد أن يُقيم بأرضٍ يُسَبُّ فيها السلَف. قال ابن العربي: وهذا صحيح، فإنالمنكَر إذا لم تَقْدِر أن تَغيرَه فزُلْ عنه. قال تعالى: (وإذا رأيتَ الذينَيَخُوضُونَ في آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنهمْ حتى يَخُوضُوا في حديثٍ غيرِه وإمَّايُنْسِيَنَّكَ الشيطانُ فلا تقعدْ بعدَ الذِّكْرَى معَ القومِ الظالمينَ). (الأنعام: 68).

3 ـالخروج مِن أرضغلَب عليها الحرام،فإنّ طلَبَ الحلال فرْضٌ على كلمسلم.

4 ـالفِرار مِنالإصابة في البدَن.وذلك فضْلٌ مِن الله رخَّص فيه، فإذا خشِيَ علىنفسه فقد أذِنَ الله في الخروج عنه والفِرار بنَفسه ليُخلِّصها مِن ذلك المَحْذور،وأول مَن فعَله إبراهيم ـ عليه السلام ـ فإنه لمَّا خاف من قومه قال: (إنِّي ذاهبٌإلى ربِّي سَيَهْدِينِ). (الصافات: 99) وقال: (إنِّي مُهاجرٌ إلى ربِّي). (العنكبوت: 26) وقال الله مُخْبرًا عن موسى: (فخرَجَ مِنها خائِفًا يَتَرَقَّبُ). (القصص: 21).

5 ـالخروج خَوفَ المرَضفي البلاد الوَخِمة إلى الأرض النزِهة.وقد أذِن النبي ـ صلى الله عليه وسلمـ للرُّعاة حين استَوخَموا المدينة أن يَخرجوا إلى المَسْرَحِ فيكونوا فيه حتىيَصِحُّوا، وقد استُثنيَ مِن ذلك الخروجُ مِن الطاعون فمنَع الله منه بالحديثالصحيح عن نبيِّه، غير أن العلماء قالوا: إنه مَكروه.

6 ـالفِرار خوْفَ الأذِيَّة في المال. فإن حُرمة مال المسلم كحُرمة دمِه، والأهلُ مِثلُه وأَوْكَدُ.
تفسير القرطبي من هناhttp://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=0&l=arb&nSora=4&n Aya=100&taf=KORTOBY&tashkeel=0

ثم تحدث عنهجرة الطلَب وقسَّمها قسمينِ، طلَبَ دينٍ وطلَبَ دُنيا، إنتهى

فتوى عدم جواز العملياتالإستشهادية

قال الله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ذلك عدوانا وظلمافسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) سورة النساء 29 - 30 .
قال القاضي ابن عطيةالأندلسي في المحرر الوجيز (4/94) " قرأ الحسن – ولا نقتلوا – على التكثير – فأجمعالمتأولون أن المقصد بهذه الآية النهي عن أن يقتل بعض الناس بعضا ، ثم لفظها يتناولأن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل ، أو أن يحملها على غرر ، ربما مات منه ، فهذاكله يتناول النهي وقد احتج عمرو بن العاص بهذه الآية حين امتنع من الاغتسال بالماءالبارد خوفا على نفسه منه، فقرر رسول الله صلى الله عليه و سلم احتجاجه " .
وقالالحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى - في تفسيره ( 1/492) " ومن يفعل ذلكعدوانا وظلما " أي ومن يتعاطى ما نهاه الله عنه متعديا فيه ظلما في تعاطيه أي عالمابتحريمه متجاسرا على انتهاكه ، " فسوف نصليه نارا " . الآية :وهذا تهديد شديد،ووعيد أكيد ، فليفر منه كل عاقل لبيب ،ممن ألقى السمع وهو شهيد " .
وروى الإمام البخاري فيصحيحه في كتاب الطب ( 5778 )، باب " شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث " ،ومسلم في كتاب الإيمان ( 109 ).
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيهاأبدا ، ومن تحسّى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحسّاه في نار جهنم خالدا مخلدا فيهاأبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يَجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدامخلدا فيها أبدا ".
قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – " وأما قوله صلى الله عليه وسلم " فهو في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا " فقيل فيه أقوال أحدها: أنه محمول على منفعل ذلك مستحلا مع علمه بالتحريم فهذا كافر، وهذه عقوبته والثاني أن المراد بالخلودطول المدة والإقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام كما يقال: خلّد الله ملكالسلطان.
والثالث: أن هذاجزاؤه ولكن تكرم سبحانه وتعالى فأخبر أنه لا يخلد في النار من مات مسلما " .
المصدر صحيح مسلم بشرحالنووي ( 2/125 ) دار الكتب العلمية
وروى الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز ( 1363) باب " ما جاء في قتل النفس " عن ثابت بن الضحاك ر ضي الله عنه عن النبي صلىالله عليه وسلم قال : " من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا ،فهو كما قال ،ومن قتل نفسه بحديدة عذب بها في نارجهنم".
وعنه أيضاأي: البخاري – رحمه الله تعالى – في كتاب الجنائز (1364) باب ( ما جاء في قتل النفس ) عن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان برجل جراح فقتل نفسه، فقال الله بادرني عبدي بنفسه حرمت عليهالجنة" .
وعنه في كتاب الجنائز أيضا ( 1365 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قالالنبي صلى الله عليه وسلم : "الذي يخنق نفسه يخنقها في النار ، والذي يطعنها يطعنهافي النار " .
قال الحافظابن حجر – رحمه الله تعالى
قوله : ( باب ما جاء في قاتل النفس ) قال ابن رشيد:" مقصود الترجمة حكم قاتلالنفس ، والمذكور في الباب حكم قاتل نفسه ، فهو أخص من الترجمة ، ولكنه أراد أنيلحق بقاتل نفسه قاتل غيره من باب الأولى ، لأنه إذا كان قاتل نفسه الذي لم يتعدظلم نفسه ثبت فيه الوعيد الشديد فأولى من ظلم غيره بإماتة نفسه . " ( فتح الباري 3/275 ) دار التقوى للتراث
وقال الحافظ ابن حجر عند قوله تعالى : " بادرني عبدي بنفسه ..."
وهو حديث جندب بن عبدالله السابق( 1364 )
" ... وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم وان الأنفسملك الله " ( فتح الباري 6/559)
وقال الملا علي القاري – رحمه الله تعالى
" بادرني عبدي بنفسه " أي أراد مبادرتي بروحه . " فحرمت عليه الجنة "
قالابن مالك : محمول على المستحل أو على أنه حرمها أول مرة حتى يذيقه وبال أمره إن لميرحمه بفضله " .
كتابالديات الحديث 1399 باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن )
عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلمقال : " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " صحح سنن الترمذي : 1395
قال أبو العلاءالمباركفوري : قال الطيبي رحمه الله الدنيا عبارة عن الدار القربى التي هي معبرللدار الأخرى ، وهي مزرعة لها ، وما خلقت السماوات والأرض إلا لتكونا مسارح أنظارالمتبصرين ، ومتعبدات المطيعين وإليه الإشارة بقوله تعالى "ويتفكرون في خلقالسماوات والأرض ربنا ما خلقتا هذا باطلا " أي بغير حكمة بل خلقتها لأن تجعلهامساكن للمكلفين وأدلة لهم على معرفتك فمن حاول قتل من خلقت الدنيا لأجله فقد حاولزوال الدنيا...باب الحكم في الدماء (1402)
عن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة رضي الله عنهما عنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو أن أهل السماء و أهل الأرض اشتركوا في دممؤمن لأكبهم الله في النار" صحيح سنن الترمذي :1398
قال أبو العلاء في دم مؤمن) أي إراقته . والمرادقتله بغير حق.
وإليكم أيهاالمسلمون هذا الحديث العظيم عن الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام عند البخاري فيكتاب "الجهاد والسير 3062 " باب : " (إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) ، عنأبي هريرة رضي الله عنه قال :شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال لرجلممن يدعي الإسلام "هذا من أهل النار " فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا ،فأصابته جراحة ،فقيل يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليومقتالا شديدا وقد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " إلى النار " قال فكاد بعضالناس أن يرتاب فبينما هم كذلك إذ قيل :إنه لميمت ،ولكن به جراحا شديدا ، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتلنفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : " الله أكبر أشهدأني عبد الله ورسوله " ، ثم أمر بلالا فنادى بالناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفسمسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر "
وعند الإمام مسلم في كتاب الإيمان (111) ."... إنالرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدوا للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عملأهل النار فيما يبدوا للناس وهو من أهل الجنة " .
فهذه أيها المسلمون نصوص شرعية من ضنائن العلموغواليه نقلا عن الوحيين الشريفين كتاب الله وسنة نبيه الصحيحة على فهم سلف الأمة . لم نتقدم عليها بحرف ، ولم نتأخر عنها بكلمة واحدة ، بل نقول سمعنا وأطعنا .
فالله الله أيها الشباب، كونوا على حذر ، فلا يغرنكم تدليس المدلسين ولا تلبيس الملبسين باسم الدين أن منفجر نفسه قد أبلى البلاء الحسن نكاية بالأعداء .
فهذا كذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليهوسلم .
فهذه نصوص الكتابوالسنة تحرم على المرء قتل نفسه
فقاتل نفسه من المنتحرين عن طريق التفجير وغيرها له عذاب عظيم عند اللهتعالى سواء استحل ذلك فكفر به أو لم يستحله فيذوق العذاب الأليم .فالإنتحارات ليستمن ديننا ولا من هدي نبينا الرؤوف الرحيم بل هو من عمل عبدة الأوثان وعبيد الرهبانأمثال الجيش الأحمر الياباني الذي نفث في روعه رهبان البوذية أن روح كل منتحر تلتحقببوذا وتبقى خالدة لا تموت ومنها من تحل في أرواح الأحياء ، وكذلك يعتقد نمورالتاميل بسريلانكا .
فهذهنصوص الوحيين الشريفين تحرم قتل النفس على طريق الإنتحارات الناجمة عن التفجيرات ،ولا يغرنكم ما يقوله كذبا وزورا قطاع الطرق عملاء الغرب وخدمة الكنائس الذين يدفعونالشباب لذلك العمل المخزي الذي يغضب الله تعالى ويدّعون أنه ضرب من الجهاد والقتالفي سبيل الله تعالى . فلو كان كما يدعون ويزعمون فلماذا يختبئون هم في الكهوفوالمغارات والباقي منهم يعيش على فتات موائد أعداء هذا الدين وتحت حمايتهم ؟وعلىرأسهم المارق المدعو أبو عيسى الكربوزي الذي توفر له بعض دول الغرب الحماية وكذلكعمر محمود عمر المدعو أبو قتادة وغيرهما. فما المانع من تفجير أولئك الرؤوس أنفسهمفيموتون في سبيل الله تعالى إذا كان الأمر كما يدفعون إليه الشباب المغفل المغرر بهولكنه المكر والخديعة والتجني على أبناء المسلمين والضحك على المغفلين المخلصينالذين لا يعرفون دينهم ولا يفرقون بين الجهاد والانتحار ولا بين الحق والباطلفإياكم أيها الشباب من الاستماع لهؤلاء المرتزقة الذين خانوا الله تعالى وخانوارسوله وخانوا أمتهم وتسابقوا على أسواق نخاسة الكنائس ورهبانها لينالوا حظا مماباعوا به دينهم وأفسدوا على الشباب دنياهم وآخرتهم .
وإليكم ما قاله شيخ الإسلام- أحمد بن تيمية – رحمهالله تعالى في مثل هاته المسائل .
" فينبغي للمؤمن أن يفرق بين ما نهى الله عنه من قصد الإنسان قتل نفسه ، أوتسببه في ذلك، وبين ما شرعه الله من بيع المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنةوقال سبحانه وتعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) أي يبيع نفسهوالاعتبار في ذلك بما جاء به الكتاب والسنة ، لا بما يستحسنه المرء أو يجده أو يراهمن الأمور المخالفة للكتاب والسنة .
بل قد يكون أحد هؤلاء كما قال عمر بن عبد العزيز " من عبد الله بجهل أفسد أكثر مما يصلح".
فقد روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن أبي هريرةقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"يكون في آخر الزماندجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم . فإياكم وإياهم . لا يضلونكم ولا يفتنونكم " .
واعلموا يرحمنا الله وإياكم كم جنى المسلمون منهذه الشرذمة قطع الله دابرهم وطهر الأرض منهم ومن رجسهم ،فإنا لله وإنا إليهراجعون، فيا شباب الإسلام احذروا دعاة السوء وفي مقدمتهم قعدة الخوارج الذين همأخطر ممن يخرج بالسلاح على المسلمين وولاتهم بل انهم وراء الخارجين بالنار والحديدعلى هذه الأمة ، وانهم والله قوم سوء ، ودعاة فتنة ، قد تواتر عن رسول الله صلىالله عليه وسلم التحذير منهم وبيان صفاتهم ، كما ورد الأمر بقتالهم إذا خرجوا وكفشرهم ،وما ذلك إلا لشدة ضررهم على الإسلام والمسلمين ،وما وإلى أين وصلت فتوحات (الجهاد) المزعوم باسم الإسلام ؟!!
ويا لله كم سفكوا من دماء ورملوا من نساء ويتموامن صبيان وأحدثوا من عاهات في الناجين ومع ذلك لا نزال نسمع من يصف هذه الأعمالالإجرامية بأنها جهاد في سبيل الله ، وأن أصحابها مجاهدون، زعموا!!!
نسأل الله تعالى السلامةوالعافية وأن يحفظ بلدنا وكل بلاد المسلمين وأن يهدي شبابنا إلى اتباع نصوص الوحيينالشريفين والالتزام بفهم السلف الصالح ، وأن يرد كل مخطئ إلى الصراط المستقيم ، وأنينتقم سبحانه من كل أفاك أثيم ، من مردة شياطين الأنس الذين يفسدون في الأرض ولايصلحون، وان يشغله بنفسه و يجعل كيده في نحره .
( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )
اقتباس:
وفتوى عدم نصرة المقاومة ضد اليهود بحجة أنهم شيعة

.
1-الخطأ هو من عند الحزب الله لأنه أراد ان يقاتل دون إذن ولي الامر وهذا مخالف للشرع قال النبي عليه الصلاة والسلام"إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به " .

قال النووي في قوله صلى الله عليه وسلم : " الإمام جنة " أي: كالستر؛ لأنه منع العدو من أذى المسلمين، ويمنع الناس بعضهم من بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس ويخافون سطوته· ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : " يقاتل من ورائه " : أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقا " ا·هـ·

ومن الأدلة قوله صلى الله عليه وسلم: " الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف " رواه أبو داود " 2155 " وحسنه الألباني.
2-نحن نحب الجهاد ولكن الجهاد الشرعي الذي من غايته إقامة التوحيد في البلاد وهل الرافضة يعرفون التوحيد؟؟؟
أول خطوة إلى العزة والخروج من الذل والهوان هو الرجوع إلى دينالله.
هذه الخطوة الأولى، وليس الرجوع إلى الدين الرافضيالغالي المكفِّر للصحابة يرفع راية الجهاد! هو لم يرجع إلى الدين! بل يحارب الدين ويحارب أهله!
كيف ينتصر هذا؟! كيف يكون هذا جهادا في سبيلالله ؟!
فالجهاد لابد أن يكون لإعلاء كلمة الله، قد يقتلفي الجهاد ويدخل النار لإنه ما يريد إعلاء كلمة الله -تبارك وتعالى-.
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله (الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل اللهقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).فعلى المسلمين قبلكل شيء أن يصححوا أوضاعهم، ويرجعوا إلى الدين الذي كان عليه محمد عليه الصلاةوالسلام، والذي جاهد في نشره هو وأصحابه الكرام هذا الدين من التوحيد ومن الأعمالالصالحة وشعائر الإسلام الصحيحة هذا الذي جاهد رسول الله لإعلائه .
أنا أسألكم الآن : هذه الراية التي في لبنان راية والتي يرفعها حزب الله هلهي راية تستحق أن يطلق عليها أنها راية في سبيل الله ؟!
ويطلق عليها أنها جهاد في سبيل الله! وهم يكفرون أصحاب محمد ويعبثون بالقرآنويحرفونه تحريفاً لم يلحقهم فيه اليهود؟!
أنتم لم تقرؤاللرافضة! الذي يقرأ يجد أنهم أشد تحريفا لدين الله من اليهودوالنصارى!.
والله نحن نريد الجهاد لكن الجهاد، الصحيح فعلى الأمة أن ترجع إلى الدين ثم تعد العدة:
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِالْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ }الأنفال:60
وقتل من الشعب اللبناني قرابة الألف! وشرد منهم الألوف ودمرت مؤسساتهم! أهذا هوالجهاد الذي يريده الله؟!
الرسول صلى الله عليه وسلم جاهدفي بدر، في أحد، في الخندق، في غيرها ما قتل طفل واحد ! ولا قتلت امرأة واحدة!
هؤلاء يندسون في صفوف النساء والأطفال وتجيء الضربات علىهؤلاء المساكين أهذا جهاد بالجهاد؟!
ا اليهود احتلوا مسافات كثيرة عشرين قرية من لبنان أهذا هو الجهاد؟! أهذا هوالمقصود؟!
نجاهد ليقتل نساءالمسلمين وأطفالهم وتدمَّر مؤسساتهم! وتكون هذه هي النتيجة !
هذا جهاد بهلواني! جهاد رافضي! يجب على المسلمين أن يتعقلوا وأن يرجعوا إلى دينهم قبل كل شيء، ثم بعد ذلك يجاهدونلإعلاء كلمة الله.
نحن نؤمن بالجهاد أكثر من هؤلاء الكذابين الأدعياء! نؤمن به لكن نقول للمسلمين ارجعوا أهّلواأنفسكم للجهاد والنصر.
لأنكم لاتستحقون النصر من الله إلا إذا قاتلتم لإعلاء كلمة الله وكنتم على الدين الصحيح.
ثم ماذا جرى في العراق كمقتل الروافض من المسلمين أهل السنة؟!
أكثر من مائة ألف يذبحون النساء والأطفال ويشردونهم ويخربون بيوتهمويخربون مساجدهم ويدوسون على مصاحفهم! ويفعلون أفاعيل والله لا يفعلها اليهود!
ولما ارتكبوا الجرائم هذه كلهافتحوا الجبهة هذه ، يضحكون على أهل السنة ثم يطبّلون لهم
هل بكيتم على أهل العراق أهل السنة وهم يذبحون ويشردونوتخرب المئات من مساجدهم ؟! يمكن مائة ألف أو أكثر قتلمنهم!
هل قطرت لكم دمعة ؟!
هل ارتفع لكم صوت؟! لا شيء لا شيء!
ولما جاء هذاالرافضي الباطني تصور الكثير أنه رافع راية الجهاد وقائد الأمة إلى العزة والنصر .
هذا مكسب عظيم من مكاسب الروافض! أن الأمة تهتف وتصفق لهالآن! هذا الذي يريده الروافض.
أين هو الآن؟ أين هذاالقائد الآن ؟!
هو في مخبأ هو وجماعته في المخابئ!والدماروالهلاك ينزل بالشعب اللبناني المسكين!
والمذابح لا تزالمستمرة في العراق! فالمسلمون دمائهم رخيصة في العراق لا تستحق أن تذكر عند هؤلاء! بل دماء جميع المسلمين وأموالهم حلال عند الروافض لأنهم كفار فهذا حكمهم! أين العقول؟!
الآن الذي يقود الناس أكثرهم جهلاء وسفهاء!
رؤوس جهال كما قال الرسول الكريم عليه الصلاةوالسلام!
متعالم جاهل لا يعرف حقيقة الإسلام! ولا يعرف ماذاعند الروافض من الكفر والإلحاد والزندقة!
اقرؤا: أي تفسيرمن تفاسير الروافض وابدؤا من الفاتحة وانظر إلى التحريف الذي يخجل منه اليهود!
(الصراط المستقيم) : على-رضي الله عنه-!
(المغضوب عليهم) : أبو بكروعمر وعثمان –رضى الله عنهم-!
( ألم ذلكالكتاب لا ريب فيه): الكتاب على –رضي الله عنه-!
(هدى للمتقين) : المتقين هم شيعته!
الدنيا والآخرة والجنة كلها لعلي –رضي الله عنه- وشيعته!
يعني علي –رضي الله عنه - أحيانا عندهم بعوضة!
(إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّابَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا): قالوا البعوضة : علي – رضي الله عنه - فمافوقها محمد صلى الله عليه وسلم وهذه من زندقتهم وطعنهم في على ورسول الله صلى اللهعليه وسلم .
وعلي-رضي الله عنه- أحيانا الدابة :دابة الأرض وهو النجم وهو الشمس وهو السماء ورسول الله صلى الله عليه وسلم التين وعلى – رضي الله عنه الزيتون- والأئمة طور سينين والآيات القرآنية والكونية كلها المراد بهاالأئمة وآيات النفاق والكفر والعذاب وآيات الذم والوعيد كلها تنزل على الصحابة وأبوبكر يعذب ضعف عذاب إبليس وعمر هو الشيطان أينما ورد في القرآن .
وآيات البعث والجزاء المراد بها عندهم خروج القائم! وتحريفات لا تحصى لكتاب الله، وأكاذيب على علي –رضي الله عنه- وأهل البيت لا تحصى!
والآيات أهل البيت ما تقرأ آية في القرآن؛ آية كونية أوآية شرعية إلا حرفوها
آيات التوحيد حرفوهالضلالهم!
(وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْإِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ): هذه تدعو إلى التوحيد وتحذير من الشرك قالوا لا تتخذإمامين!
آيات التوحيد لا يشرحونها بل يهربون منها! وإذاتناولوها حرفوها ما تركوا شيء إلا حرفوه!
هؤلاء أعداءالإسلام يكفيهم أنهم تأريخهم أسود دائما مع النصارى واليهود
والله أعلم أن هذه لعبة بينهم وبين واليهود والنصارى.
هم الذين جاؤا بالتتار وذبحوا الألوف المؤلفة ممكن مليون أوأكثر!
وأسقطوا الخلافة العباسية! وفي الحرب الأفغانية بجوارهم ما شاركوا المسلمين بشيء لا في داخل أفغانستان ولا فيخارجه.
ولما جاء الأمريكان لإسقاط طالبان كانوا أقوى درع معا لأمريكان ضد المسلمين وهم الذين جاؤا بالأمريكان ودول التحالف للعراق.
وتقووا بهم وشرعوا في تذبيح المسلمين أهذا هوالإسلام الذي نجاهد من أجله؟!
هو الرفض الذي هو أخطر مناليهودية والنصرانية، والذي نزل بالمسلمين عن طريق الرفض أشد وأنكي مما نزلبالمسلمين عن طريق اليهود والنصارى.
افهموا هذه الأشياءوهؤلاء المضللون إما مضللون وأما أغبياء ؟!
هذا نصر الله ماذا عمل لأهل السنة في العراق؟! هل وجهت كلمة واحدة تنصح عشيرتك وقومك الروافضالباطنية أن يكفوا أيديهم عن المسلمين؟!
والله أنا أعتقد أنهم ما عملوا هذا إلا تلهيةً للمسلمين وضحكا عليهم والله أعلم ما عندهم من أهداف من وراء هذا!
لا تصدقوهم في خلافهم مع أمريكا! هذا كله كذب، كم الآن من الكلام حول الملف النووي الإيراني؟!
الملف النووي ما هو هذا البرنامج؟! هل سيحارب به اليهود؟! كذابون!.
إيران تدندن من سبعينسنة! المسلمون مع اليهود في معارك وكم دخلوا من الحروب، وكم قدموا من الأموال، وكمقدموا من الأعمال، وإيران تتفرج!
والآن تتطبّل وتريد من المسلمين أن يدخلوا في الحرب وهي تتفرج! وما أنتنتهي الحرب حتى تفتح عليهم حرب جديدة!.
هذا البرنامج النووي ما تعده إلا لدول الخليج! يجب أن يفهم الناس هذا.
فتنبهوا لهذه الأشياء !
هذا ما أعتبره جهاداً في سبيلا لله أبدا؟!
أولا أهله عقائدهم معروفة ! كما ذكرنا لكم بعضها.
ثانيا: جهادهم معروف كيف يختبئون في الكهوف ويندسون في البيوت والعمارات! والله أعلم هم يرسلون لليهود لضرب المكان الفلاني! لا أستبعدهذا!
فتيقظوا لمكايد الروافض.
والله إنهم يضحكون على أهل السنة ولهم عملاء فيالبلاد العربية والإسلامية يطبّلون لهم! وهم جسور لمد الرفض في العالم الإسلاميكله.
والآن دعوتهم لها انتشار في العالم الإسلامي في شرق آسيا لها معاهد ولها مدارس ولها دعاة في دول أفريقيا، ومرت عليها قرون و ما كانوايحلمون بهذه الأشياء! حتى جاءت بعض الأحزاب الخائنة ففتحت لهم الطريق والمجالاتأمامهم للانتشار في العالم الإسلامي
والآن يضحكون على المسلمين.
أيديهم تقطر من دماء أهل العراق وفي نفس الوقت ويريدون منّا أن نساندهم! والمصيبة على الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني.
ثم ما هي خسائر الروافض في الحروب كلها؟!
في فلسطين وأفغانستان وغيرهما من سبعين سنة إلى الآن؟!


الساعة الآن 04:16 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى