منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدعوة والدعاة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=159)
-   -   إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوحيد ا (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=183974)

أبو عبد الرحمن2 02-05-2011 11:01 AM

إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوحيد ا
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد،،
فقد فرح الغربيون من النصارى واليهود ومن الملحدين بخطاب رئيس أمريكا الذي اعلن فيه نبأ مقتل أسامة ابن لادن صاحب الجهاد البدعي الوخيم ظنا من الحاقدين على الاسلام منهم أن ذلك نصر لهم على الاسلام وأهله فضلوا عن الحق بذلك ولوتفوهوا به وأعلنوه وسمع لهم لأضلواخلقا من التائهين الذين هم بحقيقة الاسلام جاهلين
فإن أسامة بن لادن عندنا لايمثل صفة المسلم الذي يعمل بحقيقة الاسلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبين فإن صفة المسلم الموحد لله والذي لايعبد غيره لأنه خالقه ورازقه والمتبع للنبي صلى الله عليه وسلم محمد ابن عبدالله هي أن يطلب العلم المحقق والذي مبناه على ماجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من القول المصدق وأصحابة الطيبين الطاهرين لاعن غيره من أهل البدع والأهواء المضلة والتي ابتعد أهلها عن حقيقة الاسلام والعمل بمقتضاه لجهلهم به كالظواهري وابن لادن وجماعة الاخوان المسلمين والتبليغيين والصوفية والقاديانية وجماعة التكفير والهجرة ثم العمل بمقتضاه باخلاص ونية حسنة ابغاء مرضات الله والدار الآخرة
فهذا الذي يمثل الاسلام وهم الصحابة الكرام والتابعين لهم باحسان كأبي بكر الصديق وعمر والفاروق وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وعائشة ونحوهم والتابعين الذين اخذوا عنهم كعطاء وطاووس وسعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز ووهب بن منبه ومن بعدهم من أئمة الدين كالامام مالك بن أنس والامام الشافعي وأحمد بن حنبل والأوزاعي ومن سار على دربهم واتبع مااتبعوا من العمل بالسنة بفهم السلف رحمهم الله
قال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم فهولاء ومن كان على طريقتهم يمثلون الاسلام لمعرفتهم به وأما بن لادن فلم يكن ممن اتبعهم باحسان فكيف يتبعهم باحسان وهو اما جاهل بطريقتهم في الجهاد والدعوة والتكفير أو صاحب هوى تجارى به كما يتجارى الكلب بصاحبه فلم يكن يطلب العلم كما هو معلوم عند علماء أهل الاسلام وليس له آثار تدل على طلبه للعلم الا تهديدات وتكفير للحكام بغير برهان وتخطيط للتدمير والتفجير بلغة السيف والدم مع الضعف في القوة فليس عنده قوة يرهب بها عدو الله ولامنهج صحيح يقنع ذوي الفطر السليمة لينصروه بالحق فلم تكن عنده لغة الدعوة والقول اللين للحكام والمحكومين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في مكة والذي قال الله عنه كما في سورة القلم وإنك لعلى خلق عظيم وامره بالرفق في الدعوة ولزوم الحكمة فقال ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن
وقال ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن والمسلمين من أهل التقصيرفحالهم أهون من فرعون ومع ذلك قال تعالى لموسى فقل له قولا لينا لعله يذكر أو يخشى وكان يقول أنا ربكم الأعلى ويضطهد بني اسرائيل ويمتهنهم في المهن الوضيعة والأعمال المهينة ويستعبدهم ويقتل ابناءهم ويستبقي نساءهم وحصل من جراء ظلمه لهم بلاء عظيم
فجمعهم صلى الله عليه وسلم في مكة مرة عند الصفا فما آذاهم بل قال لهم في حكمة ولين لو أني أخبرتكم أن خيلا ستغير عليكم من أسفل هذا الوادي أكنتم مصدقي قالوا ماجربنا عليك كذبا قال إني نذير لكم بين يدي عذا ب شديد أي أنكم إذا لم تفردوا الله بالعبادة فإن الله سيعذبكم فمن رحمته بهم أنذرهم حتى لايعذبوا بالنار من جراء كفرهم وشركم بالله فكانوا يعبدون الاصنام ويذبحون له النذر من دون الله وهم يعلمون أنه وحده الذي خلقهم ورزقهم ويدبر أمر السموات والاض وحده فكان يقول لهم قولوا لاإله إلا الله تفلحوا همه أن يوحدوا الله فلم يكن يفجأهم مثل ابن لادن بقتل واعتيال دون دعوة وشرح وتلطف ببيان ولذا صالحم في الحديبية لتكون لغة الحوار والبيان لاالسيف والقتل والعنف بلا تبيان ولابرهان فدخل على اثر ذلك الناس أفواجا وفتحت مكة وتوسعت الفتوحات ونصر الاسلام بالعمل بحقيقته التوحيد والسنة والدعوة اليهما بالبينات وتلاوة الايات وشرحها بالسنة وماكان عليه سلف الامة
ففتحت لهم مشارق الارض ومغاربها وذلت لهم الرقاب لأنهم نصروا الاسلام بالعمل بالعلم لابالعمل بغير علم وقد وعد الله من نصره بالعمل بالعلم الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بنصره فقال ان تنصروا الله ينصركم
ولذلك لم ينصر ابن لادن لأنه لم يتعلم وقد أنكر عليه علماء الاسلام طريقته الوخيمة في الجهاد والقتل والتدمير وتكفيره للحكام والخروج عليهم من غير دليل ولابرهان فقال العلامة الامام الهمام عبدالعزيز بن باز ليتب ابن لادن من طريقته الوخيمة وهكذا سائر علماء السنة ألا من كان خافيا عليهم امره وأما علماء السوء والبدعة فأيدوه ووصفوه بأنه بطل شجاع ونسوا أن الشجاعة في السنة مقيدة بالحكمة والعمل بالقران والحديث وفهم السلف وطريقتهم الحكيمة والا صارت تهور يفسد أكثر مما يصلح
فقد كان بن لادن على طريقة الخوارج يكفر الحكام فخلع بيعة امام دولته السعودية وذهب الى بلاد الافغان وكون فريقا للتفجير والتكفير والتدمير باسم الجهاد وهو الفساد الذي لم يأذن به رب العباد
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الخوارج لانهم لايرحمون اهل الاسلام فكيف غيرهم من اهل الكتاب فقال لأن الفتينهم لأقتلنهم قتل ارم أو قال قتل عاد أو كما قال
ولكن لماذا لم يصنفه كثير من المسلمين بأنه خارجي وهو والظواهري ليس على حقيقة الاسلام بل قال النبي صلى الله عليه وسلم عنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
وذلك لجهلهم بمعنى الخارجي في الاسلام وهاك البيان والبرهان كتبته في رسالة مفية وضحنا فيها ان ابن لادن خارجي فقلت
قد انتشر بين كثير من المنتسبين للإسلام القول بأن الخارجي هو الذي يكفر بكل كبيرة أي من لايكفر بالزنا وشرب الخمر وعقوق الوالدين ويكفر من حكم بغير ماأنزل الله فليس بخارجي ولذلك استراحوا بذلك من نسبة ذلك المذهب الرديء الذي ينتحله كلاب النار لابن لادن وأضرابه قالوا الخارجي هو الذي يكفر بكل كبيرة وأما واحدة كالحكم فلا وهذا القول محدث بل الخارجي من كفر ولو بكبيرة واحدة استحل بها الخروج على أهل الاسلام وتركة أهل الأوثان ولو بتكفير الحاكم إذا حكم بغير ماأنزل الله والخروج عليه بالسيف إذا حانت الفرصة وذلك من عدة وجوه :

الوجه الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا مذهب الخوارج وصفتهم الرديئة واعتقاداتهم الدنيئة في الحديث الذي خرجه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قَالُوا يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا قَالَ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ


فكانت صفتهم البارزة استحلالهم قتل أهل الاسلام وقد يستحل الخارجي الضال قتلهم بعد تكفيرهم بكبيرة واحدة ولايشترط أن يكون كفرهم بكل الكبائ فقال من زنى كافر من شرب الخمر كافر وهلم جرا بل من كفر ولو بالحكم بغير ماأنزل الله واستحل الخرج بالسيف من اجل ذلك فقد قتل اهل الاسلام من غير حجة ولابرهان


الوجه الثاني : أن عليا رضي الله عنه قد تلقى وصفهم من رسول الله صلى عليه وسلم وعقله فلما ظهرت صفتهم قاتلهم على ذلك الوصف ولانعلم إلا أنهم كانوا يكفرون علي أنه حكم بغير ماأنزل الله حكم آرآء الرجال فاستحلوا قتله والخروج عليه من أجل اعتقادهم الباطل في علي أنه كفر بذلك مع أن الحكم بغير ماأنزل الله ليس كفرا أكبرا بل هو معصية وكبيرة فلما كفروا بها وعرف عنهم ذلك ولم يعرف أنهم كفروا بالزنا وشرب الخمر ومع ذلك قاتلهم علي رضي الله عنه عرفنا أن هذا هو ضابط الخارجي قبحه الله


الوجه الثالث : أن الحكم بغير ماأنزل الله كبيرة وليس كفرا أكبرا اعتقاديا كالسجود لصنم أو الذبح لوثن أو سب الله ورسوله والاستهزاء بآياته كالملائكة والجنة والنار وإهانة المصحف

فمن كفر بالكبيرة فهو خارجي
ويدل على أن الحكم بغير ماأنزل الله كبيرة من الكبائر كشرب الخمر والغيبة وأكل الربا وليست كفرا أكبرا
ماقاله ابن عباس في تفسير قول الله تعالى ومن لم يحكم بغير ماأنزل الله فأولئك هم الكافرون.
فقال كما في صحيفة علي بن أبي طلحة وان كان فيها انقطاع ولكن لسندها في هذه المسألة شواهد عند الطبري فلاشك في ثبوت ذلك عن ابن عباس للمصنف الجامع للطرق.
فقال إذا جحد الحاكم حكم الله فهو الكافر وإذا لم يجحد فهو فاسق ظالم.
وهذا يقال في شرب الخمر أن من استحل شربه وجحد تحريمه فهو كافر وأن من شربه شهوة من غير استحلال فهو فاسق فالذي حينئذ يكفر في شرب الخمر ويستحل الخروج على حملة لاإله إلا الله لأنهم يشربه فهو خارجي ضال كلب من كلاب النار.
ويؤيد ذلك أن الصحابة كأنس وابن عمر وافقوا ابن عباس عمليا فلم يكفروا الحجاج مع كونه حكم بغير ماأنزل الله بالظلم في الحكم وقتل العلماء ولا مخالف لهم من الصحابة فاجماع الصحابة عليه كما ذكر القرطبي رحمه الله أن الحاكم بغير ماأنزل الله لايكفر حتى يجحد.
نقول وجحوده يتبين بما ينطق لسانه كقوله الحكم بغير ماأنزل الله لايصلح ونحو ذلك أما إذا حكم مع احتمال جحوده بقلبه فالأصل صحة اسلامه فالفعل محتمل ولايكفر بالآحتمال.

الوجه الرابع : لافرق عند التحقيق بين من حكم بغير ماأنزل الله في مسائل أو في كل المسائل

إذا كنا أمة أثر واتباع لارأي وابتداع فإن ابن عباس لما قال إذا لم يجحد الحاكم حكم الله فهو فاسق يدخل فيه من ترك الحكم بالكلية ومن تركه في جزئيات .
وقد قال بذلك العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز وغيره .

الخامس : أن من اعتمد على قول ابن ابراهيم مفتي الديار السعودية في تكفير من حكم القانون الوضعي قد غلط على الشريعة وذلك أن العلماء لو اختلفوا فلايجعل قول عالم حجة على عالم إلا بالأدلة الشرعية ثم لابن ابراهيم كلاما مفيدا في المجلد الأول صحيفة إحدى وثمانين كان فيها على مذهب ابن عباس وفرق عندنا بين عالم زلته من جهة الأثر والاتباع وخارجي جاهل حجته الرأي والابتداع.


الوجه السادس : تهوك بن لادن وتجرأ على شريعة الرب سبحانه وأفتى بغير علم فكانت نحلته نحلة الخوارج الضلال كلاب النار حيث كفر بلاعلم حكام بلادنا وجعل دارنا المملكة العربية السعودية دار حرب وفتنة مستحلة من الامريكان ويجب الهجرة منها إلى مبايعة الملا عمر في بلاد الافغان
.
فتكفيرة لحكامنا كان بكبيرة الحكم والموالاة للكفار فثبت أنه خارجي لأنه كفر بكبيرة ولو لم يكفر بشرب الخمر والزنا فلايغتر به إلا أحمق أجهل من حمار أبيه.
وقد رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخلق فقال كما في صحيح البخاري : لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية.
قال بن حجر ففي الحديث أن مكة ستصبح دار اسلام إلى يوم القيامة لاهجرة منه فالهجرة من ديار الكفار ومكة ليست كذلك
ولما كان ولايزال يحكم مكة وغيرها آل سعود عرفنا أنهم والحمدلله ليسوا بكفار فليخسأ عدوا الله وليعلم المسلم أن العلم إنما يؤخذ عن العلماء فهم ورثة الانبياء لاابن لادن ورثة الخوارج الاشقياء.
قال بن سيرين إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه.

__________________

ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار

أبو نعيم إحسان 02-05-2011 02:39 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
أسأل الله أن يكون قد مات لنستريح من شره و أسأل الله أن يعامله بعدله

منير العاصمي 02-05-2011 04:11 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
( اذكروا محاسن موتاكم )
( لا تسبوا موتاكم فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا )
يا من تدعي السنة و السلفية

عيب عليك و أنت عربي مسلم تدّعي الالتزام بمنهج السلف ! أن تقف في صف أمريكا الإرهابية التي قتلت أخانا المسلم بهذه الطريقة الجبانة.
إذا كنت فعلا مسلم، أليس من الواجب عليك أن تستنكر هذه الوحشية ؟
أليس كان الواجب على أمريكا أن تقدّم أسامة بن لادن و هي التي كانت ترصده منذ مدة إلى محاكمة عادلة بدل أن تقتله بهذه الطريقة المهينة ثم تدفنه بطريقة أكثر إهانة، و قد فعلت نفس الشيء مع صدام حسين ؟ هل هذه هي نخوتك العربية و انتمائك للإسلام ؟! تقف في صف العدو الأمريكي و تتشارك الفرح مع إسرائيل ؟!
إن هذه الطريقة التي عومل بها الشيخ بن لادن - رحمه الله و عفى عنه - ليست إهانة له، فهو قد أفضى الآن إلى ربّه و سيكون شهيدا بإذن الله، و لكنها إهانة للعرب و المسلمين
و لو أن لقيطا يهوديا أو علجا أمريكيا قتلته دولة إسلامية بهذه الطريقة، لهبّ كل الغرب بغزو هذه الدولة الإسلامية، و لوقفوا في صف قتيلهم
فما بالك يا هذا، أما تستحي من نفسك تصرح بمثل هذا الكلام ؟

أبو نعيم إحسان 02-05-2011 04:57 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
أسأل الله أن يقضي عنهم واحدا واحدا و عن كل من كان مثلهم و دافع عنهم

و تعلم هذه : من السلف من أراد أن يسجد لله شكرا عند بلوغه وفاة رأس من رؤوس المبتدعة لولا أنه كان في السوق

فلا تدعي معرفة منهج السلف، و ابق في ديمقراطيتك تعمه

جل ما أصاب الأمة من الذل و الهوان في العالم، و البلدان الإسلامية المحتلة، و مئات الآلاف من القتلة بسببه و سبب فكره، فلا ترض به فتُحشر معه يوم القيامة و العياذ بالله

و ما تدخلك و تصديقك لهذا الخبر لدليل على سفاهتك و قلة العقل عندك؛ و لكن هذه عقيدة الصحف و الجرائد

أبو عبد الرحمن2 06-05-2011 02:37 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
يرفع رفع الله قدر أهل السنة السلفيين

جمال البليدي 08-05-2011 09:48 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
بارك الله في الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني على الإفادة.
وليعلم جهلة الإعلاميين وأبواقهم الحزبيين أن أعداء الدين صنفان:

1-صنف مباينون للرسل محادون لهم مكذبون لهم في أصل الرسالة كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان.
2-وصنف متلبسون بالإسلام في الأصل غيرمكذبي وهم المعطلة والنفاة وأهل البدع كالخوارج الذي يرأسهم ابن لادن في هذا العصر,ولم يتسرب الصنف الأول إلى صرح الأمة إلا عن طريق فجوات الصنف الثاني,وأن أول الناس وقوعا في حبول الصنف الأول ,هم الذين يدعون العلم بالواقع ومخططات العدو,ووثائقه السرية والدارسون لبرتوكولات صهيون,لأنهم اشتغلوا بالرد على الصنف الأول,وأهملوا كشف زيف الصنف الثاني,فكلما أبطلوا شبهة لليهود والنصارى دخلعلى المسلمين عشرات الشبه عن طريق الصنف الثاني,فصار حالهم في دوامة غير خارجين منها,ولهذا ذابوا في حوامض أعدائهم,وإن نطق لسان مقالهم بغير ذلك.
عن ثوبان رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً "
أخرجه مسلم رقم ( 2889 ) 4 / 2215 ، وأبو داود رقم ( 4252 ) 4/97 .
فترى يا طالب الحق والهداية أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تخوف على أمته من العدو الخارجي البائن الكفر:كاليهود والنصارى لأن الله قد قضى قضاء وهو لا يرد,وهو أنه لا يسلطهم علينا إلا إذا نحن فتحنا لهم الباب ومهدنا لهم السبل,وإنما الشر والبلاء يأتي من الأئئمة المضلين دعاة البدع والشبهات,العدوالداخلي,ومنه أقول وهو ما أدين الله به ,أن ذهاب الأندلس والقدس,وباقي الدول الإسلامية ووقوعها في أيدي العدو الخارجي سببه الأول والمباشر العدو الداخلي,والذي يمثل أهل البدع والضلالة.

almohalhil 09-05-2011 12:39 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1280735)
بارك الله في الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني على الإفادة.
وليعلم جهلة الإعلاميين وأبواقهم الحزبيين أن أعداء الدين صنفان:

1-صنف مباينون للرسل محادون لهم مكذبون لهم في أصل الرسالة كاليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان.
2-وصنف متلبسون بالإسلام في الأصل غيرمكذبي وهم المعطلة والنفاة وأهل البدع كالخوارج الذي يرأسهم ابن لادن في هذا العصر,ولم يتسرب الصنف الأول إلى صرح الأمة إلا عن طريق فجوات الصنف الثاني,وأن أول الناس وقوعا في حبول الصنف الأول ,هم الذين يدعون العلم بالواقع ومخططات العدو,ووثائقه السرية والدارسون لبرتوكولات صهيون,لأنهم اشتغلوا بالرد على الصنف الأول,وأهملوا كشف زيف الصنف الثاني,فكلما أبطلوا شبهة لليهود والنصارى دخلعلى المسلمين عشرات الشبه عن طريق الصنف الثاني,فصار حالهم في دوامة غير خارجين منها,ولهذا ذابوا في حوامض أعدائهم,وإن نطق لسان مقالهم بغير ذلك.
عن ثوبان رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً "
أخرجه مسلم رقم ( 2889 ) 4 / 2215 ، وأبو داود رقم ( 4252 ) 4/97 .
فترى يا طالب الحق والهداية أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تخوف على أمته من العدو الخارجي البائن الكفر:كاليهود والنصارى لأن الله قد قضى قضاء وهو لا يرد,وهو أنه لا يسلطهم علينا إلا إذا نحن فتحنا لهم الباب ومهدنا لهم السبل,وإنما الشر والبلاء يأتي من الأئئمة المضلين دعاة البدع والشبهات,العدوالداخلي,ومنه أقول وهو ما أدين الله به ,أن ذهاب الأندلس والقدس,وباقي الدول الإسلامية ووقوعها في أيدي العدو الخارجي سببه الأول والمباشر العدو الداخلي,والذي يمثل أهل البدع والضلالة.

السلام عليكم .
تعليقي على المقال ....

معك حق في أن عدو الدين صنفان كما ذكرت .
والأخطر على الأمة هم المبتدعة والمعطلة الذين عطلوا الجهاد وتركوا التحاكم الى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه . واعتبروا ذلك معصية وليست أصلا من أصول التوحيد . فتوحيد الحاكمية - إن الحكم إلا لله - أصل ثابت وقسم يندرج ضمن أقسام التوحيد . واستبدلوا حكم الله بأحكام شركية طاغوتية . فهل نعتبر الحكم بغير ما أنزل الله وتشريع القوانين الوضعية معصية كشرب الخمر مثلا ....
أم أنها تعتبر كفرا أكبر مخرجا من الملة تماما كالسجود لغير الله ونحوه ....

لقد أمرنا أن نتحاكم الى كتاب الله وسنة نبيه فالخلق خلق الله والأمر أمره قال تعالى ." ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين "
وقال تعالى "يا صاحبي السجن أارباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار. ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان . إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
فانظر كيف قصر الحكم له وحده وكيف سمى ذلك عبادة فالدين القيم هو هذا الأمر والعبادة هي الخضوع لحكم الله تعالى فالدين هنا هوالحكم والتشريع قال تعالى " ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك " وقد علم أن دين الملك هو حكمه وسلطانه.
وقال تعالى " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ."
فقد سمى الله تعالى التشريع دينا فشرع الله هو دينه .
وقال تعالى "ألم ترالى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا " .
وفي آخر هذه الآيات "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
إذا كان هذا حال المتحاكم الى غير حكم الله فماذا بمن شرع القوانين وأوجب القضاء بها بين الناس
أما إطلاق لفظ خارجي على كل من أنكر على الإمام باللسام فهو عظيمة من العظائم لأن كلمة الحق عند الإمام الجائر من الجهاد كما قال صلى الله عليه وسلم : (( أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر )) [رواه أحمد في المسند 4315] .
والخروج بالسيف على الإمام والإنكار عليه باليد أمر فيه خلاف عند أهل السنة والجماعة . فمنهم من رأى الخروج على الحاكم الجائر الظالم بالسيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من نبي بعثه الله قبلي إلا كان له من أمتهحواريون ، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ،يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهمبلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " صحيح مسلم كتاب الإيمان .188قال ابن رجب معلق على هذا الحديث : " وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد "
فلنبدأ بذكر مذهب سيد الفقهاء أبي حنيفة – رحمه الله - : فالمشهور من مذهبه جوازقتال حكام الجور والظلمة، والقول بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسيف. وننقلما ذكر الإمام الجصاص – رحمه الله – عن أبي حنيفة في هذا المسألة، وقد رد الإمامالجصاص وأغلظ القول على من أنكر على أبي حنيفة مذهبه في الخروج على أئمة الجوروقولهم بأن أبى حنيفة يرى إمامة الفاسق فقال: "وهذا إنما أنكره عليه أغمار أصحابالحديث الذين بهم فُقِد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تَغلب الظالمون علىأمور الإسلام، فمن كان هذا مذهبه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كيف يرى إمامةالفاسق" أحكام القرآن للجصاص 61. وفي هذا رد على الإمام الطحاوي من إمام حنفي من كبار أئمة

المذهبالحنفي.
ولقد أيد الإمام أبو حنيفة وساعد كل من خرج على أئمة الجور في عصره، كزيد بن علي فيخروجه على الخليفة الأموي فقد أمده أبو حنيفة بالمال، وكان ينصح الناس ويأمرهمبالوقوف إلى جانبه، وهذا ما ذكره الجصاص في هذه المسألة:" وقضيته في أَمر زيد بنعلي مشهورة وفي حمله المال إليه وفتياه الناس سراً في وجوب نصرته والقتَال معه " أحكام القرآن للجصاص


وكذلك مساندته لمحمد ابن عبد الله الملقب بالنفس الزكية ودعوت الناسوحثهم على مناصرته ومبايعته، وقال بأن الخروج معه أفضل من جهاد الكفار، كما ذكر ذلكالجصاص: " وكذلك أمره مع محمد وإِبراهيمَ ابني عبد اللَّه بن حسن. وقال لأَبي إسحاقالفزاريِ حينَ قَال له : لمَ أشرت على أَخي بالخروج مع إبراهيم حتى قتل ؟ قَال : مخرج أَخيك أَحب إلي من مخرجك " . وكان أَبو إسحاق قد خرج إلى البصرة " أحكام القرآن للجصاص
كذلك حين ثار عبد الرحمن بن الأشعث على الدولة الأموية في زمن ولاية الحجاج الظالمةوقف إلى جانبه آنذاك أكابر الفقهاء أمثال سعيد بن جبير والشعبي وابن أبي ليلى وأبيالبختري، ويذكر ابن كثير أن فرقة عسكرية من القُرَّاء (يعني العلماء والفقهاء) وقفتمعه ولم يقل واحد من العلماء الذين قعدوا عن القيام معه أن خروجه هذا غير جائز،والخطب التي ألقاها هؤلاء الفقهاء أمام جيش بن الأشعث تترجم نظريتهم ترجمة أمينة،قال بن أبي ليلى: " أيها المؤمنون إنّه من رأى عُدْواناً يُعمل به ومُنكراً يُدعىإليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومنأنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل لهدى ونُور في قلبه اليقين، فقاتلوا هؤلاء المحلّين المحدثين المبتدعين الذين قدجهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فلا ينكرونه ". وقال الشعبي: " يا أهل لإسلام قاتلوهم ولا يأخذكم حرج في قتالهم، فوالله ما أعلم قوما على بسيط الأرضأعمل بظلم ولا أجور منهم في الحكم، فليكن بهم البدار". وقال سعيد بن جبير: " قاتلوهم ولا تأثموا من قتالهم بنيّة ويقين، وعلى آثامهم قاتلوهم على جورهم في الحكم تجبرهم في الدين واستذلالهم الضعفاء وإماتتهم الصلاة " الخلافة والملك للمودودي نقلاً عن الطبري
أما نجم العلماء ومفتي المدينة الإمام مالك فقد روى ابن جرير عنه أنه أفتى الناس مبايعة محمد بن عبد الله بن الحسن الذي خرج سنة 145هـ، فقيل له : " فإن في أعناقنابيعة للمنصور، فقال: إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة، فبايعه الناس عند ذلك عنقول مالك ولزم مالك بيته " الدولة الإسلامية لبشير أحمد نقلاً عن البداية والنهاية لابن كثير

وقد أفتى الإمام مالك - رحمه الله - للناسبمبايعة محمد بن عبدالله بن حسن عندما خلــع الخليفة المنصور ، حتى قال الناس لمالك : في أعناقنا بيعة للمنصور ، قال : إنما كنتم مكرهين ، وليس لمكره بيعة ، فبايعالناس محمد بن عبدالله بن حسن عملا بفتوى الإمام مالك .البداية والنهاية لابن كثير 10\48

وقد ذكر ابنالعربي أقوال علماء المالكية : " إنما يقاتل مع الإمام العدل ، سواء كان الأول ، أوالخارج عليه ، فإن لم يكونا عدلين ، فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك ، أو مالك ، أوظلم المسلمين فادفع ذلك ".أحكام القرآن لابن العربي
وكذلك قال ابن العربي : " وقد روى ابن القاسم عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل ، خارج وجب الدفع عنه ، مثل عمر بن عبد العزيز، فأما غيره فدعه ، ينتقم الله من ظالم بمثله ، ثم ينتقم الله من كليهما ، قال اللهتعالى: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَاأُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴿الإسراء: ٥﴾ ، قال مالك : إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه ، قوتلوا إن كان الأولعدلاً ، فأما هؤلاء فلا بيعة لهم ، إذا كان بويع لهم على الخوف "أحكام القرآن لابن العربي
وقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عن الإمام أحمد في رواية : " من دعامنهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامــة ، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا ".طبقات الحنابلة 2 \ 305.
والمشهور من مذهب الإمام أحمد ، تحريم خلع الإمام الجائر ، غير أنه يمكنالتوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة ويبقىالظلم بل قد يزداد
.
ومن علماء الحنابلة الذين ذهبوا إلى القول بخلع الجائر ،ابن رزين ، وابن عقيل ، وابن الجوزي ، رحمهم الله .الإنصاف للمرداوي 10 \ 311.

--------------------------------------------------------------
وإذا عدنا الى ماهو اليوم فإننا نرى ونسمع البعض من الدعاة يقولون أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر
فهونوا
على الناس التحاكم إلى غير شريعة الله والرضا بغير حكم الله ، وأعطوا المبدلين لشرع الله صك شرعي في أن ما يفعلونه من حرب شريعة الله إنما هو معصية لا تخرجهم من الإسلام .. فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي المنان
-------
نسأل الله أن يهدينا الى سواء السبيل . وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباكل باطلا ويرزقنا إجتنابه .
والسلام عليكم ورحمة الله تعلى وبركاته .



جمال البليدي 09-05-2011 10:28 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

السلام عليكم .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.




اقتباس:

والأخطر على الأمة هم المبتدعة والمعطلة الذين عطلوا الجهاد
كلام مجمل يحتاج إلى تفصيل .
إذا قصدت أنهم أنكروا شرعية الجهاد فلا شك أن إنكار أمر معلوم في الدين يعد كفرا.
وإن قصدت أنهم لم ينكروا شرعيته إنما حثوا الناس على الأخذ بأسبابه وشروطه التي منها المقدرة وتقدير المصلحة من المفسدة فهذا حق
فمن الأصول المعروفة عند علماء الأمة أنَّ الوجوب مشروط بالقدرة، وأنّه لا واجب مع العجز، وأنّه لا بدَّ من النظر في المصالح والمفاسد عند التعارض والتزاحم؛ وهذا الأصل لا يخرج عنه شيء من الواجبات ، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (( فمن استقرأ ماجاء به الكتاب والسنة تبينله أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل؛ فمن كان عاجزاً عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) [مجموع الفتاوى2\634]
ويقول رحمه الله تعالى:((أنَّ الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان،فليس قتالهم بأولى مِن قتال المشركين والكفار؛ومعلوم أنَّ ذلك مشروط بالقدرة والإمكان؛فقد تكونا لمصلحة المشروعة أحياناً هي التألف بالمال،والمسالمة،والمعاهدة كمافعله النبي صلى الله عليه وسلم غيرمرة، والإمام إذا اعتقد وجودالقدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمرأصلح))[مجموعالفتاوى4\442]، فقيَّد رحمه الله تعالى الجهاد بالقدرة والنظر إلى المصالح والمفاسد,وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية(فكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر مأموراً أن يجاهد الكفار بلسانه لا بيده؛ فيدعوهم ويعظهم ويجادلهم بالتي هي أحسن ويجاهدهم بالقرآن جهاداً كبيراً قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية الآية: "وَلَوْشِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا. فَلَاتُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا".
وكان مأموراً بالكف عن قتالهم لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك، ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أُذِنَ له في الجهاد، ثم لما قووا كُتِبَ عليهم القتال، ولم يكتب عليهم قتال مَنْ سالمهم لأنهم لم يكونوا يطيقون قتال جميع الكفار، فلما فتح الله مكة وانقطع قتال قريش ملوك العرب ووفدت إليه وفود العرب بالإسلام أمره الله تعالى بقتال الكفار كلهم إلا من كان له عهد مؤقت وأمره بنبذ العهود المطلقة)) [الجواب الصحيح ص237].
وقد دلَّ على أن الجهاد مشروط بالقدة أيضا قوله صلى الله عليه وسلم في خبر الدجال: ((فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ.
ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ...)) رواه مسلم.
ففي الوقت الذي يستطيع به نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه من قتال الدجال وأعوانه وجب عليهم القتال، بينما في الوقت الذي لا يستطيعون فيه قتال قبائل يأجوج ومأجوج سقط عنهم القتال بوحي من الله تعالى، وأمره جلَّ وعلا أن يسحب أصحابه ويتركوا أرضهم ويعتصموا بالطور لئلا يصيبهم الأذى من هذا العدو الطاغي الذي لا قدرة لأحد على قتاله.
فهل يعترض معترض على تركهم للقتال، بالطبع لا، وإلا كان رداً لأمر الله تعالى، فلماذا لم يعمل نبي الله عيسى عليه السلام بآيات الجهاد ضد يأجوج ومأجوج، وهو لا يحكم في آخر الزمان إلا بشرع النبي صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى؟!!
الجواب: أنَّ ترك القتال في وقت الاستضعاف هو شرع النبي صلى الله عليه وسلم أما من يريد القتال في حال الضعف فهو يقود الأمة إلى الهلاك الذي هو أشد جرما من الإنبطاح.
ولهذا أفتى العلماء قديماً بوجوب القتال مع الأفغان ضد الروس؛ لما كان المسلمون يمتلكون القدرة عليه؛ فالدول العربية – بل والغربية – كانت تمدّهم بالأسلحة الثقيلة والمتطورة، وأغلب الدول كانت تدعمهم للقضاء على الروس، وقد حصل التمايز بين الصفَّين، ولهذا وجب عليهم – وعلى غيرهم آنذاك – دفع هذا العدو الكافر، وحقاً استطاعوا دفعه ودحره.
اقتباس:

وتركوا التحاكم الى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه .
هذا ذنب عظيم وجرم كبير قد يؤدي إلى الكفر أكبر المستبين نسأل الله العافية ولا شك أن أهل البدع عموما بما فيهم الخوارج لا يتحاكمون إلى الكتاب والسنة .

اقتباس:

واعتبروا ذلك معصية وليست أصلا من أصول التوحيد . فتوحيد الحاكمية - إن الحكم إلا لله - أصل ثابت وقسم يندرج ضمن أقسام التوحيد
لا شك أن الحكامية تندرج في توحيد الربوبية لأن الله تعالى وحده له الحكم(إن الحكم إلا لله)) والله تعالى وحده الخالق المدبر لشؤون الكون.

اقتباس:

. واستبدلوا حكم الله بأحكام شركية طاغوتية . فهل نعتبر الحكم بغير ما أنزل الله وتشريع القوانين الوضعية معصية كشرب الخمر مثلا ....
أم أنها تعتبر كفرا أكبر مخرجا من الملة تماما كالسجود لغير الله ونحوه ....
هذا يحتاج إلى تفصيل .
فالذي يحكم بغير ما أنزل الله (بقوانين وضعية)) وهو مستحل أو مفضل أو يزعم أن هذا هو حكم الله فهذا كافر مرتد عن ملة الإسلام بإجماع العلماء.
أما الذي يحكم بغير ما أنزل الله بدون أن يستحل ولا أن يفضل ولا أن يساوي ولا أن يجحد ويكذب فهذا واقع في الكفر الأصغر الذي قال عنه ابن عباس وطاووس وعطاء رضي الله عنهم جميعا (كفر دون كفر)).
وقد أجمع العلماء قاطبة-إلا بعض المعاصرين- أن الذي يحكم بالقوانين الوضعية لا يكفر إلا إذا استحل, وهاك ثمانية إجماعات تدل على ذلك:

1-الإمام القرطبي:
قال الإمام القرطبي رحمه الله(هذه الآيات-آيات المائدة-المراد بها أهل الكفر والعناد وإنها وإن كانت ألفاظها عامة فقد خرج منها المسلمون لأن ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله هو دون الشرك وقد قال تعالى"إن الله لا يغر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وترك الحكم بذلك ليس شرك بالإتفاق فيجوز أن يغفر والكفر لا يغفر فلا يكون ترك العمل بالحكم كافرا)).
2-الإمام السمعاني:
و قال الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) (واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم).
3-شيخ الإسلام ابن تيمية:
وممن نقل الإجماع كذلك على عدم كفر من حكم بالقوانين-إلا بالإستحلال- شيخ الإسلام ابن تيميةhttp://www.djelfa.info/vb/images/smilies/frown.gif حيث قال(والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".)مجموع الفتاوى" (3/267)
فانظر قوله((أي المستحل)) دليل على أن أهل السنة أجمعوا إلى إشتراط الإستحلال للتكفير إذ لو كان كفرا أكبرا كما تدعي لما اشترط الإستحلال.


4-العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

قال لأحد طلابه:
«وما ذكرته عن ((الأعراب)) مِن الفَرق بين مَن ((استحل)) الحكم بغير ما نزل الله، ومَن ((لم يستحل))؛ فهو الذي ((عليه العمل وإليه المرجع عند أهل العلم))»اهـ
انظره في "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" (3/ 309-311) ط.1 بتقديم الشيخ ابن جبرين وتحقيق الشيخ عبد السلام بن برجس، وانظر كذلك "الدرر السنية" (1/ 494-497) جمع ابن قاسم ط6.

5-سليمان بن سحمان

قال رحمه الله في "إرشاد الطالب إلى أهم المطالب" ص(19):
((وأما مَن ((لم يعتقد ذلك))↑↑، لكن تحاكم إلى ((الطاغوت))؛ وهو ((يعتقد)) أن حكمه باطل؛ فهذا ((من الكفر العملي)).... .
وأما... ما التحاكم إلى الطاغوت الذي يَكْفُرُ به مَن فعله؛ مِن الذي لا يَكْفُرُ؟!
فالجواب أن نقول:
قد تقدم الجواب عن هذه المسألة مفصلاً في كلام شمس الدين ابن القيم، (((وكلام شيخنا)))؛ فراجعه، واعلم أن هذه المسائل مزلة أقدام، ومضلة أفهام؛ فعليك ((بما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول))؛ والله يقول الحق وهو يهدي السبيل»اهـ.

6-الشيخ محمد رشيد رضا:
وقال الشيخ محمد رشيد رضا كذلك:في «تفسير المنار» (6/405-406): «وقد استحدث كثير من المسلمين من الشرائع والأحكام نحو ما استحدث الذين من قبلهم، وتركوا- بالحكم بها- بعض ما أنزل الله عليهم، فالذين يتركون ما أنزل الله في كتابه من الأحكام ، من غير تأويل يعتقدون صحته، فإنه يصدق عليهم ما قاله الله في الآيات الثلاث أو في بعضها، كلّ بحسب حاله:
فمن أعرض عن الحكم بحد السرقة ، أو القذف، أو الزنا، غير مذعن له لاستقباحه إياه، وتفضيل غيره من أوضاع البشر عليه؛ فهو كافر قطعاً.
ومن لم يحكم به لعلة أخرى؛ فهو ظالم إن كان في ذلك إضاعة الحق أو ترك العدل والمساواة فيه، وإلا؛ فهو فاسق فقط...
وإننا نرى كثيرين من المسلمين المتدينين يعتقدون أن قضاة المحاكم الأهلية الذين يحكمون بالقانون كفاراً أخذاً بظاهر قوله -تعالى-: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، ويستلزم الحكم بتكفير القاضي الحاكم بالقانون تكفير الأمراء والسلاطين الواضعين للقوانين، فإنهم وإن لم يكونوا ألفوها بمعارفهم، فإنها وضعت بإذنهم ، وهم الذين يولون الحكام ليحكموا بها...أما ظاهر الآية فلم يقل به أحد من أئمة الفقه المشهورين، بل لم يقل به أحد قط
»!

7-العلامة المحدث الألباني:
قال رحمه الله في معرض رده على شبهة الخوارج(التفريق بين التشريع العام والحكم في الواقعة الواحدة)):
الآية التي قال فيها عبد الله بن عباس هذه الكلمة معروفة "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" بماذا فسرها علماء التفسير؟ فيعود للمناقشة من أولها. علماء التفسير اتفقوا على أن الكفر قسمان: كفر اعتقادي، وكفر عملي، وقالوا في هذه الآية بالذات: من لم يعمل بحكمٍ أنزله الله فهو في حالة من حالتين: إما أنه لم يعمل بهذا الحكم كفراً به؛ فهذا من أهل النار خالداً فيها أبداً، وإما اتباعاً لهواه لا عقيدة وإنما عملاً كهؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالإسلام؛ فلا كلام فيه، هذا بالنسبة للكفر الاعتقادي. وكهؤلاء المسلمين الذين فيهم المرابي، وفيهم الزاني، وفيهم السارق و و... إلخ، هؤلاء لا يطلق عليهم كلمة الكفر بمعنى الردة إذا كانوا يؤمنون بشرعية تحريم هذه المسائل، حينئذٍ علماء التفسير في هذه الآية صرحوا بخلاف ما تأولوا، فقالوا: الحكم الذي أنزله الله إن لم يعمل به اعتقاداً فهو كافر، وإن لم يعمل به إيماناً بالحكم لكنه تساهل في تطبيقه فهذا كفره كفر عملي. إذاً: هم خالفوا ليس السلف الأولين بل وأتباعهم من المفسرين والفقهاء والمحدثين، إذاً فهم خالفوا الفرقة الناجية»اهـ.
8-العلامة ابن باز :
س: كثير من المسلمين يتساهلون في الحكم بغير شريعة الله، والبعض يعتقد أن ذلك التساهل لا يؤثر في تمسكه بالإسلام، والبعض الآخر يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ولا يبالي بما يترتب على ذلك، فما هو الحق في ذلك؟

ج: هذا فيه تفصيل: وهو أن يقال من حكم بغير ما أنزل وهو يعلم أنه يجب عليه الحكم بما أنزل الله، وأنه خالف الشرع ولكن استباح هذا الأمر ورأى أنه لا حرج عليه في ذلك، وأنه يجوز له أن يحكم بغير شريعة الله فهو كافر كفرا أكبر عند جميع العلماء، كالحكم بالقوانين الوضعية التي وضعها الرجال من النصارى أو اليهود أو غيرهم ممن زعم أنه يجوز الحكم بها، أو زعم أنها أفضل من حكم الله، أو زعم أنها تساوي حكم الله، وأن الإنسان مخير إن شاء حكم بالقرآن والسنة وإن شاء حكم بالقوانين الوضعية. من اعتقد هذا كفر بإجماع العلماء كما تقدم.
أما من حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لحظ عاجل وهو يعلم أنه عاص لله ولرسوله، وأنه فعل منكرا عظيما، وأن الواجب عليه الحكم بشرع الله فإنه لا يكفر بذلك الكفر الأكبر لكنه قد أتى منكرا عظيما ومعصية كبيرة وكفرا أصغر كما قال ذلك ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أهل العلم، وقد ارتكب بذلك كفرا دون كفر وظلما دون ظلم، وفسقا دون فسق، وليس هو الكفر الأكبر، وهذا قول أهل السنة والجماعة، وقد قال الله سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ[1]، وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[2]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[3]، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[4]، وقال عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[5] وقال عز وجل: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[6] فحكم الله هو أحسن الأحكام، وهو الواجب الاتباع وبه صلاح الأمة وسعادتها في العاجل والآجل وصلاح العالم كله ولكن أكثر الخلق في غفلة عن هذا. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
http://www.binbaz.org.sa/mat/1825


اقتباس:

لقد أمرنا أن نتحاكم الى كتاب الله وسنة نبيه فالخلق خلق الله والأمر أمره قال تعالى ." ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين "
وقال تعالى "يا صاحبي السجن أارباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار. ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان . إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون "
فانظر كيف قصر الحكم له وحده وكيف سمى ذلك عبادة فالدين القيم هو هذا الأمر والعبادة هي الخضوع لحكم الله تعالى فالدين هنا هوالحكم والتشريع
لا شك أن التشريع والحكم لله وحده وهو من خصوصياته جل جلاله.
لكن هل هؤلاء الذين يحكمون بغير ما أنزل الله يقولون هذا حكم الله حتى يكونوا مشاركين له في وضع حكمه سبحانه وتعالى ؟ إن كانوا كذلك فقد سبق أن هذا كفرٌ لا شك فيه وإن لم يكونوا كذلك فلا يصح الاستدلال عليهم بالآية . فتأمل!
ويدل على هذا:

1-عدم تكفير أهل السنة لصديق السوء الذي يقنن للذنب ويزينه ويدعو له فهو مشرع بلسانه للذنب وداعي إليه لكن أهل السنة لم يكفروه ولم يجعلوه منازعا لربه في التشريع.
2- عدم تكفير أهل السنة للمصورين الذين لا يستحلون التصوير المحرم ، فقد قال الله عنهم في الحديث القدسي : « من أظلم ممَّن ذهب يخلق كخلقي ؟ » ( البخاري 5953 ، مسلم 5509 ) . وقال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم : « أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله » ( البخاري 5954 ، مسلم 5494 ) . ولا فرق بينهما ؛ إذ المصور جعل نفسه خالقاً مع الله -حسب منطق محارب الفساد-، والمشرع جعل نفسه مشرعاً مع الله ، فمن كفر المشرع مع الله فليكفر المصور ! سواء بسواء.
3-عدم تكفير صاحب الكبر والتكبر اللذان هما من خصائص ربنا جل جلاله فقد جاء في الحديث القدسي(( «العز إزاري، والكبرياء ردائي؛ من ينازعني عذبته».
ومع ذلك؛ فلا يكفّر أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح من يتكبَّر، ويحتقر غيره ويزدريه، ويستعظم نفسه بغير استحلال.



اقتباس:

قال تعالى " ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك " وقد علم أن دين الملك هو حكمه وسلطانه.
وقال تعالى " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ."
فقد سمى الله تعالى التشريع دينا فشرع الله هو دينه .
الآية نصت على أن هؤلاء الشركاء شرعوا لهم من الدين أي جعلوا شريعتهم ديناً يتدينون به ، ويتقربون به إلى الله .. فجمعوا بين:
1-التشريع.
2-جعله من الدين(= الإستحلال))
قال ابن جرير -رحمهُ اللهُ- : "يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين بالله {شركاء} في شركهم وضلالتهم ، {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} يقول: ابتدعوا لهم من الدين ما لم يبح الله لهم ابتداعه"().
وقال ابن كثير -رحمهُ اللهُ- : "وقوله جل وعلا : {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} أي : هم لا يتبعون ما شرع الله لك من الدين القويم ، بل يتبعون ما شرع لهم شياطينهم من الجن والإنس من تحريم ما حرموا عليهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، وتحليل أكل الميتة والدم والقمار إلى نحو ذلك من الضلالات والجهالة الباطلة ، التي كانوا قد اخترعوها في جاهليتهم، من التحليل، والتحريم، والعبادات الباطلة، والأقوال الفاسدة"()
لذا درج جماعةٌ من العلماء على ذكر الآية من الأدلة على تحريم البدع – التي هي تشريع أمور جديدة يزعم صاحبها أنها من الدين ليُتعبد الله بها - ومن هذا يتبين خطأ المستدلين بالآية على تكفير من شرع أحكاماً غير حكم الله ووجه خطأ استدلالهم أن الآية كفرت من جمع بين وصف التشريع والزعم أنه من الدين وهذا هو المسمى بالتبديل أما التشريع وحده دون زعم أنه من الدين فلم تحكِ الآية كفره فتنبه .

اقتباس:

وقال تعالى "ألم ترالى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا " .

هذه الآية عاريةُ الدلالة عن تكفير الواقعِ في الحكم بغير ما أنزل الله ، وذلك يتضح من أوجه :
الوجه الأول : أن الآية محتملةٌ لأمرين :

1- أن إيمانهم صار مزعوماً لكونهم أرادوا الحكم بالطاغوت وهذا ما تمسكت به .
2-أن من صفات أهل الإيمان المزعوم – المنافقين – كونهم يريدون التحاكم للطاغوت ومشابهة المنافقين في صفةٍ من صفاتهم لا توجب الكفر ، فعلى هذا من حكم بغير ما أنزل الله فقد شابه المنافقين في صفةٍ من صفاتهم وهذا لا يوجب الكفر إلا بدليل آخر كمن شابه المنافقين في الكذب لم يكن كافراً فمن ثمَّ إذا توارد الاحتمال في أمرٍ بين كونه مكفِّراً أو غير مكفِّر لم يكفر بهذا الأمر لكون الأصل هو الإسلام فالنـتيجة أنه لا يصح تمسكك بالآية في التكفير لكونها من المحتمل .
الوجه الثاني
: أن هؤلاء يريدون الحكم بالطاغوت وليست إرادتهم هذه إرادةً مطلقةً بل هي إرادةٌ تنافي الكفر به الكفر الاعتقادي ومن لم يعتقد وجوب الكفر بالطاغوت فلا شك في كفره الكفر الأكبر قال تعالى )فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى(
قال ابن جرير :" يريدون أن يتحاكموا في خصومتهم إلى الطاغوت يعني إلى من يعظمونه ويصدرون عن قوله ويرضون بحكمه من دون حكم الله وقد أمروا أن يكفروا به يقول وقد أمرهم أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكمون إليه فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان" ا. هـ
فإن أبوإلا أن يحملوها على مطلق الإرادة فيُقال إن الإرادة هنا محتملةٌ لما قلنا وقالوا والكفر لا يكون في الأمور المحتملة - كما سبق -
ثانيا:
أن هذه الآية واردة في المنافقين ، وقد وضَّح ذلك ما بعدها من الآيات قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً}والآيات بعدها ، وعلى أن الآية في المنافقين عامة المفسرين.
فالمنافقون لا يؤمنون بالله ولا يوحدونه ، بل هم مشركون حالهم في الحقيقة كحال اليهود الذين يحكمون بغير ما أنزل الله جاحدين حكم الله ، مستحلين للحكم بغير ما أنزله -عزَّ وجلَّ- .

ثالثا: أن المنافقين طلبوا التحاكم إلى الطاغوت وهو الكاهن لأنهم يؤمنون بالجبت والطاغوت ، ففعلوا ذلك عن اعتقاد واستحلال.

رابعا: أنَّ من طلب التحاكم إلى الطاغوت فقد فعل كفعل المنافقين واليهود والمشركين في الجاهلية ، ويكون قد شابههم في ذلك ، كمشابهة الجاهلية في الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت والفخر بالأحساب، والتَّبَرُّجَِ، ونحو ذلك من خصال الجاهلية.
ولا يكون كافراً إلا بقرينة كاستحلال أو استكبار أو عناد للشريعة الإسلامية.
جاء في فتوى اللجنة الدائمة: "والتحاكم يكون إلى كتاب الله وإلى سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- فإن لم يتحاكم إليهما مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعية بدافع طمع في مال أو جاه أو منصب فهو مرتكب معصية وفاسق فسقاً دون فسق ولا يخرج من دائرة الإيمان"() .

خامسا: أن التحاكم إلى غير الشريعة الإسلامية هو طلب للحكم بغير ما أنزل الله بالقول ، وحكم القاضي ونحوه بغير ما أنزل الله هو طلب للحكم بغير ما أنزل الله بالفعل وكلاهما حرام ، ويكون كفراً أكبر بالاستحلال والاستكبار ونحو ذلك لا بمجرد الحكم.


اقتباس:

وفي آخر هذه الآيات "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
.
إن الله عز وجل في هذه الآية نفى عنهم كمال الإيمان وليس أصل الإيمان ألم تقرأ قوله تعالى(((قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ
قُولُوا أَسْلَمْنَا)).
ألم تقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم((لا يؤمن أحدكم حتى يجب لأخيه ما يحب لنفسه)).
فالمنفي هنا هو كمال الإيمان وليس الإيمان الكلي.
قال ابن تيمية: والمقصود هنا أن كل ما نفاه الله ورسوله من مسمى أسماء الأمور الواجبة كاسم الإيمان والإسلام والدين والصلاة والصيام والطهارة والحج وغير ذلك فإنما يكون لترك واجبٍ من ذلك المسمى ومن هذا قوله تعالى  فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً  فلما نفى الإيمان حتى توجد هذه الغاية دل على أن هذه الغاية فرض على الناس، فمن تركها كان من أهل الوعيد … ا. هـ .
وقال ابن تيمية :
فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن ، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسوله باطناً وظاهراً ، لكن عصى واتبع هواه ، فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة . وهذه الآية  فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ...  مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله ، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا ، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية .ا.هـ

وقال –أيضاً- -رحمه الله- (فتاوى22/350):
"
فما جاء من نفي الأعمال في الكتاب والسنة فإنما هو لانتفاء بعض واجباته كقوله تعالى: (ثم ساق الآية)"ا.هـ.

و قال الحافظ في "الفتح" (5/36) ناقلا قول ابن التين: ("
لا يؤمنون" لا يستكملون الإيمان)اهـ.
وقال الحافظ بن رجب في "جامع العلوم والحكم" - شارحاً حديث "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به": (
معنى الحديث: فهو أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول ..وقد ورد القرآن بمثل هذا..قال تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون..")اهـ.


اقتباس:

إذا كان هذا حال المتحاكم الى غير حكم الله فماذا بمن شرع القوانين وأوجب القضاء بها بين الناس
.
المشرع للقوانين أشد جرما من الذي يحكم بها دون أن يشرعها-لا خلاف في هذا- لكن لا دليل على كفر المشرع اللهم إلا إذا استحل ذلك أو شرع عقائد كفرية أو أعمال كفرية(كالسجود للصنم وسب الله وترك الصلاة-عند جمهور أهل العلم-...)).
ويدل على هذا أن أهل السنة لم يكفروا صديق السوء
الذي يقنن للذنب ويزينه ويدعو له فهو مشرع بلسانه للذنب وداعي إليه لكن أهل السنة لم يكفروه ولم يجعلوه منازعا لربه في التشريع
اقتباس:

أما إطلاق لفظ خارجي على كل من أنكر على الإمام باللسام فهو عظيمة من العظائم لأن كلمة الحق عند الإمام الجائر من الجهاد كما قال صلى الله عليه وسلم : (( أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر )) [رواه أحمد في المسند 4315] .
أنظر جيدا إلى لفظ(عند)) تفيد الظرفية أي عنده في السر لا العلن.
لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر((من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فليأخذ بيده فليخلوا به فإن قبلها قبلها وإن ردها كان قد أدى الذي عليه))
اقتباس:

والخروج بالسيف على الإمام والإنكار عليه باليد أمر فيه خلاف عند أهل السنة والجماعة
هذا غير صحيح ألبتة فالإجماع منعقد على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم الفاسق
قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه لصحيح مسلم ، جزء : 11 - 12 ، ص 432 ، تحت الحديث رقم : 4748 ، كتاب : الإمارة , باب : وجوب طاعة الأمراء . . . ) :
« . . . وأما الخروج عليهم وقتالهم : فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةً ظالمين , وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته , وأجمع أهل السنة أنه : لا ينعزل السلطان بالفسق » انتهى .

وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 ، تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار , وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه , وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء . وحجّتهم هذا الخبرُ وغيره مما يساعده , ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح » انتهى .

.
اقتباس:

فمنهم من رأى الخروج على الحاكم الجائر الظالم بالسيف
اقتباس:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من نبي بعثه الله قبلي إلا كان له من أمتهحواريون ، وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ،يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون مالا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهمبلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " صحيح مسلم كتاب الإيمان .188قال ابن رجب معلق على هذا الحديث : " وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد "

أكمل كلام ابن رجب فالكلام سباق ولحاق فلا يصح بتر الكلام على طريقة (ويل للمصلين))
قال ابن رجب
في ( جامع العلوم والحكم ) ص 232:

( وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد وقد استنكر الإمام أحمد هذا الحديث في رواية أبي داود وقال هو خلاف الأحاديث التي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها بالصبر على جور الأئمة


وقد يجاب عن ذلك بأن التغيير باليد لا يستلزم القتال


وقد نص على ذلك أحمد أيضا في رواية صالح فقال التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح


فحينئذ جهاد الأمراء باليد أن يزيل بيده ما فعلوه من المنكرات مثل أن يريق خمورهم أو يكسر آلات اللهو التي لهم أو نحو ذلك أو يبطل بيده ما أمروا به من الظلم إن كان له قدرة على ذلك


وكل ذلك جائز وليس هو من باب قتالهم ولا من الخروج عليهم الذي ورد النهي عنه

فإن هذا أكثر ما يخشى منه أن يقتله الأمراء وحده
وأما الخروج عليهم بالسيف فيخشى منه الفتن التي تؤدي إلى سفك دماء المسلمين
نعم إن خشي في الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذي أهله أو جيرانه لم ينبغ له التعرض لهم حينئذ لما فيه من تعدي الأذى إلى غيره
كذلك قال الفضيل بن عياض وغيره ومع هذا متي خاف على نفسه السيف أو السوط أو الحبس أو القيد أو النفي أو أخذ المال أو نحو ذلك من الأذى سقط أمرهم ونهيهم
وقد نص الأئمة على ذلك منهم مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم
قال أحمد لا يتعرض إلى السلطان فإن سيفه مسلو
ل )).
اقتباس:

فلنبدأ بذكر مذهب سيد الفقهاء أبي حنيفة – رحمه الله - : فالمشهور من مذهبه جوازقتال حكام الجور والظلمة، والقول بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسيف. وننقلما ذكر الإمام الجصاص – رحمه الله – عن أبي حنيفة في هذا المسألة، وقد رد الإمامالجصاص وأغلظ القول على من أنكر على أبي حنيفة مذهبه في الخروج على أئمة الجوروقولهم بأن أبى حنيفة يرى إمامة الفاسق فقال: "وهذا إنما أنكره عليه أغمار أصحابالحديث الذين بهم فُقِد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تَغلب الظالمون علىأمور الإسلام، فمن كان هذا مذهبه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كيف يرى إمامةالفاسق" أحكام القرآن للجصاص 61. وفي هذا رد على الإمام الطحاوي من إمام حنفي من كبار أئمة
المذهبالحنفي.
ولقد أيد الإمام أبو حنيفة وساعد كل من خرج على أئمة الجور في عصره، كزيد بن علي فيخروجه على الخليفة الأموي فقد أمده أبو حنيفة بالمال، وكان ينصح الناس ويأمرهمبالوقوف إلى جانبه، وهذا ما ذكره الجصاص في هذه المسألة:" وقضيته في أَمر زيد بنعلي مشهورة وفي حمله المال إليه وفتياه الناس سراً في وجوب نصرته والقتَال معه " أحكام القرآن للجصاص

وكذلك مساندته لمحمد ابن عبد الله الملقب بالنفس الزكية ودعوت الناسوحثهم على مناصرته ومبايعته، وقال بأن الخروج معه أفضل من جهاد الكفار، كما ذكر ذلكالجصاص: " وكذلك أمره مع محمد وإِبراهيمَ ابني عبد اللَّه بن حسن. وقال لأَبي إسحاقالفزاريِ حينَ قَال له : لمَ أشرت على أَخي بالخروج مع إبراهيم حتى قتل ؟ قَال : مخرج أَخيك أَحب إلي من مخرجك " . وكان أَبو إسحاق قد خرج إلى البصرة " أحكام القرآن للجصاص
كذلك حين ثار عبد الرحمن بن الأشعث على الدولة الأموية في زمن ولاية الحجاج الظالمةوقف إلى جانبه آنذاك أكابر الفقهاء أمثال سعيد بن جبير والشعبي وابن أبي ليلى وأبيالبختري، ويذكر ابن كثير أن فرقة عسكرية من القُرَّاء (يعني العلماء والفقهاء) وقفتمعه ولم يقل واحد من العلماء الذين قعدوا عن القيام معه أن خروجه هذا غير جائز،والخطب التي ألقاها هؤلاء الفقهاء أمام جيش بن الأشعث تترجم نظريتهم ترجمة أمينة،قال بن أبي ليلى: " أيها المؤمنون إنّه من رأى عُدْواناً يُعمل به ومُنكراً يُدعىإليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومنأنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل لهدى ونُور في قلبه اليقين، فقاتلوا هؤلاء المحلّين المحدثين المبتدعين الذين قدجهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فلا ينكرونه ". وقال الشعبي: " يا أهل لإسلام قاتلوهم ولا يأخذكم حرج في قتالهم، فوالله ما أعلم قوما على بسيط الأرضأعمل بظلم ولا أجور منهم في الحكم، فليكن بهم البدار". وقال سعيد بن جبير: " قاتلوهم ولا تأثموا من قتالهم بنيّة ويقين، وعلى آثامهم قاتلوهم على جورهم في الحكم تجبرهم في الدين واستذلالهم الضعفاء وإماتتهم الصلاة " الخلافة والملك للمودودي نقلاً عن الطبري

أولا:
الإمام أبو حنيفة رحمه الله في أول أمره كان يرى الخروج على السلطان الجائر-وهذا مذهب قديم انعقد الإجماع بعده على خلافه فالعبرة بالإجماع والأدلة من الكتاب والسنة كما سأبين- , ثم أستقر أخر الأمر على عدم الخروج . دل على هذا ما قرره واحتاره الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وان جارو ولا ندعو عليهم , ولا ننزع يدا من طاعتهم , ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة , ما لم يأمرو بمعصية , وندعو لهم بالصلاح والمعافاة) (العقيدة الطحاوية بتعليق الألباني )

وما ذكر الطحاوي هو ما حكاه ابن الهمام عن أبي حنيفة في المسايرة وأقره الشارحان , وابن ابي الشريف وابن قطلوبغا وكذا ذكره البزدوي .

قال ابن الهمام : ( واذا قلد عدلا , ثم جار وفسق لم ينعزل , ويستحق العزل ان لم يستلزم فتنة , ويجب أن أن يدعى له ولا يجب الخروج عليه كذا عن أبي حنيفة وكلمتهم قاطبة ) ( المسايرة شرحها لبن ابي الشريف وقاسم بن قطلوبغا)

وقال البزدوي : ( الامام اذا جار أو فسق لا ينعزل عند أصحاب أبي حنيفة بأجمعهم وهو المذهب المرضي ) ( أصول الدين للبزدوي ص 190)
ثانيا:
أن ابن الزبير والحسين قد خالفهم الصحابةُ في ذلك - - رضي الله عنهم - أجمعين - ,
كما أنكر بعضُ كبار التابعين - رحمهم الله - الدخولَ مع ابن الأشعث .
قال الإمام البخاري - رحمه الله - ( 7111 ) :
حدثنا سليمان بن حرب , حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب , عن نافع , قال :
لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال :
إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول :
« ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة » ,
وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ,
وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم ينصب لـه القتال ,
وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .

وقال العلامة ابن الأثير - رحمه الله - عن خروج الحسين - رضي الله عنه - ( أسد الغابة 2/28 ) :
« فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة , فتجهز للمسير , فنهاه جماعة , منهم : أخوه محمد ابن الحنفية وابن عمر وابن عباس وغيرهم » انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) :
« وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة ؛
كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب , وعلي بن الحسين , وغيرهم : ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد .
وكما كان الحسن البصري , ومجاهد , وغيرهما : ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( المنهاج 4/530 ) :
« ولهذا لما أراد الحسين - رضي الله عنه - أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة :
أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج . . . » انتهى .

وقال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد ( البداية والنهاية 8/235 ، حوادث سنة : 64هـ ) :
« وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد » انتهى
ثالثا:
أن الخروج على الحجاج ليس سببه الفسق !
بل كان بدافع التكفير - عند من رأوا الخروج عليه - .
قال الإمام النووي - رحمه الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) :
« قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق ؛ بل لما غيّر من الشرع وظاهر الكفر » انتهى
4-أ
ن الإجماع استقرّ بعد ذلك على منع الخروج على الحاكم ؛
إلا في حالة الكفر الصريح فقط .
قال الإمام النووي - رحمه الله - بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير - رضي الله عنهم - وخروج بعض التابعين - رحمهم الله - ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) :« قال القاضي : وقيل إن هذا الخلاف كان أولاً ؛ ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم » انتهى .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( المنهاج 4/529 ) :
« ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين » انتهى .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( التهذيب 1/399 ، ترجمة : الحسن بن صالح بن حي ) :
« وقولهم : ( وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور , وهذا مذهبٌ للسلف قديم . لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر))).



جمال البليدي 09-05-2011 10:29 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
رابعان الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمنع من الخروج ولو ظلم ولو فسق ولو عصى ,
ولم تستثنِ إلا الكفر الصريح .
جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ( خ : 7053 - م : 7467 ) :
« من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر . فإن من فارق الجماعة شبراً فمات ؛ فميتةٌ جاهلية » .

وجاء في حديث أسيد بن حضير - رضي الله عنه - ( خ : 3792 - م : 4756 ) :
« إنكم ستلقون بعدي أثَرةً ؛ فاصبروا حتى تلقوني على الحوض » .
قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ( خ : 7055 [ 7056 ] - م : 4748 ) :
دعانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه . فكان فيما أخذ علينا : أن بايَعَنا على السمع والطاعة ؛ في منشطنا , ومكرهنا , وعسرنا , ويسرنا , وأثَرَةٍ علينا . وألاّ ننازع الأمرَ أهلَهُ .
قال:
« إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان »

جمال البليدي 09-05-2011 10:46 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1280875)

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1280875)
أما نجم العلماء ومفتي المدينة الإمام مالك فقد روى ابن جرير عنه أنه أفتى الناس مبايعة محمد بن عبد الله بن الحسن الذي خرج سنة 145هـ، فقيل له : " فإن في أعناقنابيعة للمنصور، فقال: إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة، فبايعه الناس عند ذلك عنقول مالك ولزم مالك بيته " الدولة الإسلامية لبشير أحمد نقلاً عن البداية والنهاية لابن كثير

وقد أفتى الإمام مالك - رحمه الله - للناسبمبايعة محمد بن عبدالله بن حسن عندما خلــع الخليفة المنصور ، حتى قال الناس لمالك : في أعناقنا بيعة للمنصور ، قال : إنما كنتم مكرهين ، وليس لمكره بيعة ، فبايعالناس محمد بن عبدالله بن حسن عملا بفتوى الإمام مالك .البداية والنهاية لابن كثير 10\48

وقد ذكر ابنالعربي أقوال علماء المالكية : " إنما يقاتل مع الإمام العدل ، سواء كان الأول ، أوالخارج عليه ، فإن لم يكونا عدلين ، فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك ، أو مالك ، أوظلم المسلمين فادفع ذلك ".أحكام القرآن لابن العربي
وكذلك قال ابن العربي : " وقد روى ابن القاسم عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل ، خارج وجب الدفع عنه ، مثل عمر بن عبد العزيز، فأما غيره فدعه ، ينتقم الله من ظالم بمثله ، ثم ينتقم الله من كليهما ، قال اللهتعالى: فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَاأُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴿الإسراء: ٥﴾ ، قال مالك : إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه ، قوتلوا إن كان الأولعدلاً ، فأما هؤلاء فلا بيعة لهم ، إذا كان بويع لهم على الخوف "أحكام القرآن لابن العربي
وقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عن الإمام أحمد في رواية : " من دعامنهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامــة ، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا ".طبقات الحنابلة 2 \ 305.
والمشهور من مذهب الإمام أحمد ، تحريم خلع الإمام الجائر ، غير أنه يمكنالتوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة ويبقىالظلم بل قد يزداد .
ومن علماء الحنابلة الذين ذهبوا إلى القول بخلع الجائر ،ابن رزين ، وابن عقيل ، وابن الجوزي ، رحمهم الله .الإنصاف للمرداوي 10 \ 311.


1-لقد تقدم أن الإجماع انعقد على عدم جواز الخروج على الحكام الظلمة
والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين، ولا صلاح الدنيا؛ ((وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين، ومن أهل الجنة)). فليسوا بأفضل من علي، وعائشة، وطلحة، والزبير، وغيرهم!.

ومع هذا ((لم يحمدوا ما فعلوه من القتال)) وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم. وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق. وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين والله يغفر لهم كلهم.

وقد قيل للشعبي في فتنة ابن الأشعث أين كنت يا عامر قال:
{كنت حيث يقول الشاعر:
عَوَى الذئب فَاسْتَأْنَسْتُ بالذئبِ إذْ عَوَى!! *** وَصَوَّتَ إنسـانٌ فَكِـدْتُ أطـير!
أصابتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء}

وكان الحسن البصري يقول: (إن الحجاج عذاب الله؛ فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع فإن الله تعالى يقول http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gifوَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَhttp://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif) ...

وكان ((أفاضل المسلمين)) ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة؛ كما كان عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد، وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث.

ولهذا ((استقر أمر أهل السنة)) على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif، وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين... .

ومن تأمل الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif في هذا الباب واعتبر أيضا -اعتبار أولى الأبصار-؛ عَلِمَ أن الذي جاءت به النصوص النبوية خير الأمور. ولهذا لما أراد الحسين http://majles.alukah.net/images/smilies/radia.gif أن يخرج إلى أهل العراق -لما كاتبوه كتبا كثيرة-؛ أشار عليه ((أفاضل أهل العلم والدين)) -كابن عمر، وابن عباس، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام- أن لا يخرج، وغلب على ظنهم أنه يقتل؛ حتى إن بعضهم قال أستودعك الله من قتيل!، وقال بعضهم:.. الله ورسوله إنما يأمر بالصلاح لا بالفساد لكن الرأي يصيب تارة ويخطئ أخرى!.

فتبين أن الأمر على ما قاله أولئك، ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين، ولا مصلحة دنيا؛ بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif حتى قتلوه مظلوما شهيدا.

وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده. فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر ((لم يحصل منه شيء))!؛ ((بل زاد الشر بخروجه))، وقتله ونقص الخير بذلك، وصار ذلك سببا لشر عظيم... .

وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif من:
[1] الصبر على جور الأئمة،
[2] وترك قتالهم والخروج عليهم؛
هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد، وأن من خالف ذلك (متعمدا) أو (مخطئًالم يحصل بفعله صلاح!؛ بل فساد!!.

ولهذا أثنى النبي http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif على الحسن بقوله: {إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمينولم يُثْنِ على أحد لا بقتال في فتنة!، ولا بخروج على الأئمة!، ولا نزع يد من طاعة!، ولا مفارقة للجماعة!!.

2-هناك فرق بين الخلع وبين الخروج
فالخلع: يكون من ذوي الشوكة والاقتدار من أهل الحَلِّ والعَقْد؛ وكذلك النَّصْبُ، وهو واجب كما ذكر. أما الخروج: فيكون على السلطان (المسلم) الذي قهر من ولي عليهم بشوكته، فلا اعتبار لأحد مع ذلك القهر؛ فلا أهل حل! ولا أهل عقد!، وهذا الخروج محرم (بالإجماع) ما لم تكفر عين هذا المُتَغَلِّب.
--------------------------------------------------------------

اقتباس:

وإذا عدنا الى ماهو اليوم فإننا نرى ونسمع البعض من الدعاة يقولون أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر
فهونوا
على الناس التحاكم إلى غير شريعة الله والرضا بغير حكم الله ، وأعطوا المبدلين لشرع الله صك شرعي في أن ما يفعلونه من حرب شريعة الله إنما هو معصية لا تخرجهم من الإسلام .. فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي المنان
-------
نسأل الله أن يهدينا الى سواء السبيل . وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباكل باطلا ويرزقنا إجتنابه .
والسلام عليكم ورحمة الله تعلى وبركاته .


إن أهل السنة عندما يتكلمون في مسألة علمية إنما ينطلقون من أصول الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وقد تواترت أقوhل السلف الصالح كابن عباس رضي الله عنه وطاووس وعطاء رحمهم الله ثم من سار على نهجهم من أهل العلم على أن الكفر المقصود في قوله تعالى(
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) هو الكفر الأصغر(كفر دون كفر)).
وليس هذا دفاع عن أحد ومثل ذلك كأن يأتي أحدهم ويقول إن الزنا الكفر مخرج من الملة فنرد عليه قائلين لا بل هو معصية.
فهل هذا يعني أننا ندافع عن الزناة؟!.






البخالدي20 09-05-2011 11:58 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
الآن فقط من خلال هذه المناقشات وغيرها في هذا المنتدى ووجدت إجابة لسؤال راودني كثيرا وهو :لماذا يتقاتل الإسلاميون قتالا شديدا فيما بينهم وكلهم يدعي تمثيل المنهج الإسلامي.
والأن فقط عرفت ما كان يقول الأباء :عليكم بإسلام أبائكم لم نكن كفارا...
والأن عرفت لماذا تقدم الأخرون وتأخرنا نحن.
والأن عرفت أن التعصب فعلا عشعش في عقول فئات وهو سبب الفتنة.
اتقوا الله واعملوا وانطلقوا للأمام بقلوب ملؤها الود والصفاء والحب والإخاء،لأنني أرى سياسة الغرب استحكمت ونجحوا فيما خططوا له جيدا ،هم يتقدمون ونحن ما زلنا نجادل بعضنا بعضا هذا وهابي وهذا سني وهذا شيعي...وغير دلك من التسميات

almohalhil 10-05-2011 12:16 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
السلام عليكم .

بارك الله فيك يا أخي جمال البليدي . ونفع الله بك .

حقيقة استفدت كثيرا من هذا البحث القيم . فبوركت وجعله الله في ميزان حسناتك .

ما قلته يفتح الباب للبحث والتقصي .

نسأل الله الإخلاص في القول والعمل .

وما أجمل ما أوردته من قول الشعبي .
كنت حيث يقول الشاعر:

عَوَى الذئب فَاسْتَأْنَسْتُ بالذئبِ إذْ عَوَى!! *** وَصَوَّتَ إنسـانٌ فَكِـدْتُ أطـير!

بارك الله فيك ونفع بك . و من خلال ما أورت أيها الفاضل هناك أسئلة كثيرة تحتاج الى الإجابة .وسأعود إليها بإدن الله . وأرجوا أن يسمح وقتك بذلك .
والسلام عليكم ورحمة لله تعالى وبركاته .


almohalhil 19-05-2011 06:39 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1281138)


إن أهل السنة عندما يتكلمون في مسألة علمية إنما ينطلقون من أصول الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وقد تواترت أقوhل السلف الصالح كابن عباس رضي الله عنه وطاووس وعطاء رحمهم الله ثم من سار على نهجهم من أهل العلم على أن الكفر المقصود في قوله تعالى(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) هو الكفر الأصغر(كفر دون كفر)).



السلام عليكم .
الى كل منصف طالب للحق أقول متوكلا على الله .

لتكن البداية من هنا .
من مقولة إبن عباس ..................(كفر دون كفر )


بيان حال هذه اللفظة عن ابن عباس من جهة الإسناد

هذا الأثر يُروى من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس أنه قال: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] كفر دون كفر) - رواه الحاكم وغيره من طريق هشام بن حجير المكي
* وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.

قال أحمد بن حنبل في (هشام): (ليس بالقوي)، وقال: (مكي ضعيف الحديث) وهذا طعن من جهة الرواية .
وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.
* وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: (ليس بمكة مثله).
وقال ابن معين: (صالح)(قد يكون مقصود ابن معين، صلاح الدين وقد تكون هذه صيغة من صيغ التضعيف والتمريض فإنه والإمام أحمد يفعلان ذلك. قال ابن حبان في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري: (كان يخطىء ويهم كثيراً، مرََّّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح) ا.هـ انظر مقدمة الفتح لابن حجر، وانظر المجروحين لابن حبان.).. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه( ضعيف جدا)
وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام)
قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس
وقال علي بن المديني: (زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه) ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).
* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، (روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: (لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره) اهـ
فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
وقال أبو حاتم: (يُكتب حديثه) وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط
* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين
أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): (لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث). أورده في كفارة الأيمان من طريق
هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما
أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير.
أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله. الشيخ الهروي في كتابه: (خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم).

والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة
على تضعيفه البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة إذا إالبخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة نفرد
* ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: (توثيق العجلي وجدته بالاستقراء
كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع). الأنوار الكاشفة ص: (68).
وقال الألباني: (فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم). انظر السلسلة الصحيحة
ص(633/7).
وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح
فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.

فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه
متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس. بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: (وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله )
(قلت: وكذا رواه مسلم بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص(570)، وفي هذه الطريق الصحيحة التصريح بأن قوله: (وليس كمن كفر بالله... الخ، مدرج من قول ابن طاووس، وليس هو من قول ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية (سفيان عن معمر) المجملة عند الطبري، فهذه الرواية مبينة لها، هذا على فرض صحة تلك الرواية، إذ قد ضعفها بعض أهل الحديث لعنعنة سفيان إذ هو متهم بالتدليس.)
بيان مناط تلك المقولة وأمثالها
هذا من جهة الرواية، أما من جهة الدراية، فنقول: أن قول ابن عباس هذا إن صح - إذ قد صح قريب من معناه عن غيره - فهو رد على الخوارج الذين أرادوا تكفير الحكمين،
وعلي ومعاوية ومن معهما من المسلمين لأجل الخصومة والحكومة التي جرت بينهم في شأن الخلافة والصلح وما جرى بين الحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري..
إذ تلك الحادثة كانت أول مخرجهم - كما هو معلوم - فقالوا: (حكّمتم الرجال): {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]
لما قرىء كتاب التحكيم على الناس وسمعه عروة بن حدير أخو أبي بلال قال: (أتحكّمون في دين الله الرجال (لا حكم إلا لله) وشد بسيفه، فضرب دابة من قرأ الكتاب، وكان ذلك أول ما ظهر الخوارج. انظر الفرق بين الفرق في (ذكر المحكمة الأولى) والبداية والنهاية (7/278) وغيرها..
ولا شك أنهم مخطئون في ذلك ضالون.. إذ ذلك الذي وقع بين الصحابة ولو جار بعضهم فيه على بعض ليس بالكفر الذي ينقل عن الملة بحال، وقد بعث علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس إلى الخوارج يناظرهم في ذلك، فخرج إليهم فأقبلوا يكلمونه، فقال: نقمتم من الحكمين وقد قال الله عز وجل: {فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها} [النساء: 35] الآية. فكيف بأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
قالوا له: ما جعل الله حكمه إلى الناس وأمرهم بالنظر فيه فهو إليهم وما حكم فأمضى فليس للعباد أن ينظروا في هذا
فقال ابن عباس: فإن الله تعالى يقول: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95]. قالوا: تجعل الحكم في الصيد والحرث، وبين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين؟
، وقالوا له: أعدل عندك عمرو بن العاص وهو بالأمس يقاتلنا؟ فإن كان عدلاً فلسنا بعدول، وقد حكّمتم في أمر الله الرجال).
والشاهد.. أنه بعد هذه المناظرة رجع منهم إلى الحق خلق.. وأصر آخرون على ضلالهم وانشقوا عن جيش علي بعد حادثة الحكمين هذه، وهم أصل الخوارج.
فعمد مرجئة العصر إلى تلك المقولة المنسوبة لابن عباس وما شابهها من أقوال أخرى لبعض التابعين.. كطاووس وابنه وأبي مجلز والتي كانت كلها في شأن الخوارج.. وطاروا بها كل مطير، لينزلوها زوراً وبهتاناً في محل غير محلها وواقع غير واقعها ومقام غير مقامها.
بدليل أن هذه اللفظة التي يحتج بها هؤلاء، فيها قول ابن عباس مخاطباً أناساً بعينهم، عن واقعة بعينها: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه) فلفظة (الذي تذهبون) خطاب للخوارج ومن تبعهم في زمانه، في واقعة معلومة معروفة.. فقوله إذاً ليس في تفسير الآية، وإنما في
المناط الخطأ الذي علّقها الخوارج خطأ فيه، بدليل أن الآية أصلاً تتكلم عن الكفار المبدّلين لشرع الله يهوداً كانوا أو غيرهم فهل يُعقل أن يقول ابن عباس أو غيره من أهل الإسلام في تبديل اليهود أو غيرهم لحكم أو حد من حدود الله كالدية أو حد الزنا - انه كفر دون كفر؟؟ فمقولته هذه إذن - على تقدير صحتها -
هي في المناط الباطل الذي أراد الخوارج إنزالها فيه وليست في بيان الآية وتفسيرها نفسها. فتنبه .......

يقول العلامة السلفي أحمد محمد شاكر في تعليقاته على (عمدة التفسير) عن هذه الآثار: (وهذه الآثار - عن ابن عباس وغيره - مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا، من المنتسبين للعلم، ومن غيرهم من الجرءاء على الدين: يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة، التي ضربت على بلاد الإسلام) اهـ (4/156) وينقل رحمه الله تعالى في الموضع نفسه تعليق أخيه محمود شاكر على آثار مشابهة، يناقش فيها أبو مجلز وهو أحد التابعين بعض الخوارج في زمانه، أوردها الطبري في تفسيره (10 /348)، قال: (اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة، وبعد، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا، قد تلمّس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام. فلما وقف على هذين الخبرين، اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها، والعامل عليها..). وساق مناسبة تلك الآثار وأنها كانت مناظرة مع الخوارج الذين أرادوا تكفير ولاة زمانهم بالمعاصي التي لا تصل إلى الكفر.. ثم قال: (وإذن فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان يه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه.
فإذا عرف المنصف الذي وُفق لطلب الحق، هذا كله، وفهم مناط تلك الأقوال المنسوبة لابن عباس وغيره من السلف
( إذ أن كثيراً من السلف كالإمام أحمد، عند كلامه على قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ينقلون ما اشتهر حول هذه الآية من مقالات الصحابة والتابعين، ويفسرونها بتلك الأقوال لأنهم يعرفون مناطها الذي قيلت فيه فيقرون تلك الأقوال ويستشهدون بها في مناطها أو نظائره، فلا يحل نقل أقوالهم واستشهادهم إلى غير مناطها.. إذ ذلك كذب عليهم وتقويل لهم ما لم يقولوه.. إلا بدليل من كلامهم يدل على أنهم أنزلوها في أمثال واقعنا اليوم، وحاشاهم عن أمثال هذه الأفهام السقيمة.. ومع ذلك فلا معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن حصل مثل ذلك من أحد منهم، فسوف نقول: (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم). )
والواقع الذي قيلت فيه وصفة القوم الذين قيلت لهم وصفة مقالاتهم. ثم نظر بعين البصيرة فيما نحن فيه اليوم من تشريع مع الله ما لم يأذن به الله، واستبدال الذي هو أدنى من زبالات القوانين الوضعية وأهواء البشر، بأحكام الله وتشريعاته وحدوده المطهرة. عرف فداحة ذلك التلبيس العظيم والتضليل المبين الذي يقوم به مرجئة العصر بإنزال تلك النصوص على واقع مغاير كل المغايرة لواقعها الذي قيلت فيه، ترقيعاً لجريمة العصر هذه ومجرميها..

فهل كان علي ومعاوية ومن معهم من الصحابة يوم أن واجههم الخوارج بحججهم تلك، يدّعون لأنفسهم حق التشريع مع الله؟ أو اخترعوا قوانين ودساتير كفرية تنص على أن [السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور]
وبالتالي هل شرّع الصحابة قوانين وضعية وفقاً لحكم الشعب ورغبته أو تبعاً لهوى الأغلبية واستبدلوها بحدود الله تعالى المرفوعة المطهرة..؟؟ حاشا الصحابة.. بل وحاشى السفهاء والمجانين والرعاع والعوام في ذلك الزمان عن مثل هذا الكفر البواح.. أنّى يتصور فيهم مثل هذا، وهم الذين خضّبوا الغبراء بدمائهم الزكية من أجل رفعة شريعة دين الله وعزتها.. وإنما نقول، لو أن أحداً فعل يومئذ مثل ذلك، لما استشهد عليه الخوارج بتلك النصوص غير الصريحة في باب التشريع كقولهذلك، لما استشهد عليه الخوارج بتلك النصوص غير الصريحة في باب التشريع كقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]، ولما تركوا نصوصاً أخرى صريحة وقطعية الدلالة على كفر المشرعين وكونهم طواغيت وأرباباً تعبد من دون الله، كقوله تعالى: {إن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121]، وقوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21]، وقوله تعالى: {ولا يُشرك في حكمه أحداً} [الكهف: 26]، ونحوها مما لم يكن ليخفى على من كان يحقر الصحابة قراءتهم للقرآن إلى قراءته، أو قوله تعالى: {وألا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله} [آل عمران: 64]، وقوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله..} [التوبة: 31] ونحوها.. ولكنهم لم يذكروا شيئاً من ذلك، لأنه لم يكن شيئاً منه ليتنزل على واقعتهم تلك.. وما كان مثل هذا ليخفى على ابن عباس أصلاً لو أن واقعتهم كانت حولة - كيف وهو حبر القرآن - وراوي سبب نزول قوله تعالى: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121
فقد روى الحاكم بإسناد صحيح عنه رضي الله عنه أنه قال: [إن ناساً من المشركين كانوا يجادلون المسلمين في مسألة الذبح وتحريم الميتة فيقولون: (تأكلون مما قتلتم ولا

تأكلون مما قتل الله؟) فقال تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121].فدل على أن المشرع أو متبع تشريع غير الله ولو في مسألة واحدة أنه مشرك كافر بالله، بخلاف الحاكم أو القاضي الجائر الذي لم يتخذ شرعاً ولا ديناً غير دين الله ولا جعل لنفسه أو لغيره حق التشريع مع الله. فيحكم بغير ما أنزل الله بمعنى الظلم والجور
والهوى لا بمعنى التشريع والاستبدال فهذا لا يعدو كونه حاكماً ظالماً جائراً ولا يكفر ولو حكم بمثل هذه الصورة مئات المرات ما لم يستحله..].
فلو كانت قضيتهم مثل طامتنا لما كان رضي الله عنه ليتردد - لا هو ولا غيره من الصحابة طرفة عين، في تكفير من فعله، إذ أنهم يعرفون جيداً أن التشريع ولو في قضية أو مسألة واحدة فيما لا يجوز إلا لله شرك بالله أكبر وكفر فوق كفر وظلم فوق ظلم وفسق فوق فسق، بل إن مجرد صرف حق التشريع أو ادعائه لأحد من الخلق (الأمير أو الرئيس أو الملك أو الشعب أو مجلسه) شرك وكفر أكبر سواء شرّع أم لم يشرّع، وسواء تابع صارف ذلك تشريعهم أم لم يتابعه.. فظهر أن واقعتهم كانت غير واقعتنا وفتنتهم كانت غير فتنتنا.. فافهم التفريق بين الواقعتين والقضيتين .



حجية قول الصحابي

ثم هب يا أخا التوحيد أن ابن عباس، وهو بشر غير معصوم يصيب ويخطئ، أراد بذلك القول المنسوب إليه واقعتنا هذه - وهو محال كما عرفت إذ لم يكن لها مثيلٌ ساعتئذ -
فهل نصادم بقول ابن عباس قول الله وقول الرسول وفي مسألة من مسائل التوحيد الذي بعثت بها الرسل كافة وهي الكفر بالطاغوت، شطر كلمة التوحيد؟؟
لا شك أن الإجابة على هذا يفهمها صغار الطلبة فضلاً عمن ينتسب إلى العلم والدعوة والدعاة، إذ لا حجة بشيء في ديننا إلا بقول الله وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم. أوليس ابن عباس نفسه هو القائل رداً على من احتج عليه في شأن متعة الحج بفعل أبي بكر وعمر، وهما هما - رضي الله عنهما -: (توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون قال أبو بكر وقال عمر).

ونقول تكراراً حاشا ابن عباس أن يخلط أو يخبط أو يخالف في أصل من أصول الدين كهذا، وهو ترجمان القرآن.. ولكن المقصود التذكير بأن قول الصحابي ليس بدين ولا
هو بحجة في دين الله عند النزاع([1])، فكيف إذا افترض أنه معارض لقول الله تعالى أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم..
([1]) يستثنى قول الصحابي في "سبب النزول" إذ حكمه حكم الرفع.
ومثله كل ما لا يقال من قبل الرأي كما هو معلوم، لكن بشرط أن لا يكون الصحابي من المكثرين من الرواية عن بني إسرائيل..


في انتظار التعقيب . لمناقشة شبهة أخرى بإدن الله ................

نسأل الله الإخلاص في القول والعمل .



جمال البليدي 19-05-2011 10:19 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:
أخي الكريم ما نقلته-أظن عن المقدسي فقد قرأت له نفس الكلام حرفا حرفا- قد رددت على شبهه بحمد الله رواية ودراية في أكثر من مشاركة لي في منتديات الشروق

راجع هذا الرابط من فضلك:
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=40027&page=2

ولا تنسى تسجيل الدخول حتى تقرأ الرد كاملا فقد رددت على كلامك حرفا حرفا بحمد الله.

وقد رد على المقدسي كذلك الأخ أبو رقية الذهبي-رد موجز لكنه مقنع-

-رد موجز على من خصص تفسير ابن عباس ÷ -لآية الحكم من سورة المائدة – بحكام زمانه للأخ أبو رقية الذهبي



اقتباس:

* وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.

قال أحمد بن حنبل في (هشام): (ليس بالقوي)، وقال: (مكي ضعيف الحديث) وهذا طعن من جهة الرواية .
وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.
* وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: (ليس بمكة مثله).
وقال ابن معين: (صالح)(قد يكون مقصود ابن معين، صلاح الدين وقد تكون هذه صيغة من صيغ التضعيف والتمريض فإنه والإمام أحمد يفعلان ذلك. قال ابن حبان في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري: (كان يخطىء ويهم كثيراً، مرََّّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح) ا.هـ انظر مقدمة الفتح لابن حجر، وانظر المجروحين لابن حبان.).. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه( ضعيف جدا)
وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام)
قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس
وقال علي بن المديني: (زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه) ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).
* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، (روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: (لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره) اهـ
فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
وقال أبو حاتم: (يُكتب حديثه) وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط
* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين
أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): (لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث). أورده في كفارة الأيمان من طريق
هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما
أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير.
أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله. الشيخ الهروي في كتابه: (خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم).

والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة
على تضعيفه البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة إذا إالبخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة نفرد
* ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: (توثيق العجلي وجدته بالاستقراء
كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع). الأنوار الكاشفة ص: (68).
وقال الألباني: (فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم). انظر السلسلة الصحيحة
ص(633/7).
وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح
فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.

فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه
متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس. بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: (وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله )
(قلت: وكذا رواه مسلم بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص(570)، وفي هذه الطريق الصحيحة التصريح بأن قوله: (وليس كمن كفر بالله... الخ، مدرج من قول ابن طاووس، وليس هو من قول ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية (سفيان عن معمر) المجملة عند الطبري، فهذه الرواية مبينة لها، هذا على فرض صحة تلك الرواية، إذ قد ضعفها بعض أهل الحديث لعنعنة سفيان إذ هو متهم بالتدليس.)
تم الرد على نفس الكلام الذي ذكرت حول تضعيف هشام ابن حجير في هذين الرابطين:
الجزء الأول
http://montada.echoroukonline.com/sh...9&postcount=10

الجزء الثاني:
http://montada.echoroukonline.com/sh...9&postcount=11

مع العلم أنه ليس هذه الطريق الوحيدة في هذه الرواية بل هناك عدة طرق يقوي بعضها بعضا
طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272090&postcount=12

الآثار السلفية الموافقة لتفسير عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-
وفيه فصلان:
الأول: عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-:

http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272099&postcount=13

الثاني:
طاووس اليماني - رحمه الله-:
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272104&postcount=14

العلماء الذين صرحوا واحتجوا بأثر ابن عباس

الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).

مسرد العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة
تفسير عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- أو احتجوا به

http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272112&postcount=15

أما باقي الكلام في الدراية وحجية الصحابي فقد رد عليه الأخ أبو رقية في الكتاب أعلاه.

وهذا رد آخر:
تفسير عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- لآيات الحكم دراية
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272620&postcount=10

وللفائدة:
قُرَّةُ العيون في تصحيح أثر ابن عباس في تفسير قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}
http://africabride.fi5.us/mawad/09-h...0al%203oun.doc
أو :
http://www.4shared.com/document/li8q...t_al_3oun.html


وهو من أفضل ما ورد في هذا الباب.

مسك الختام:

وأختم بكلام نفيس للعلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله كما في كتاب(فتنة التكفير):
قال: ((احتج الشيخ الألباني بهذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكذلك غيره من العلماء الذين تلقوه بالقبول، وإن كان في سنده ما فيه، لكنهم تلقوه بالقبول، لصدق حقيقته على كثير من النصوص ...لكن لما كان هذا لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير، صاروا يقولون: (هذا الأثر غير مقبول)، ولا يصح عن ابن عباس، فيقال لهم: كيف لا يصح وقد تلقاه من هو أكبر منكم وأفضل وأعلم بالحديث، وتقولون لا نقبل ؟!!، فيكفينا أن علماء جهابذة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما تلقوه بالقبول، ويتكلمون به وينقلونه، فالأثر صحيح. ثم هب أن الأمر كما قلتم: إنه لا يصح عن ابن عباس، فلدينا نصوص أخرى تدل على أن الكفر قد يطلق ولا يراد به الكفر المخرج عن الملة، كما في الآية المذكورة، ...لكن كما قيل قلة البضاعة من العلم، وقلة فهم القواعد الشرعية العامة كما قال الشيخ الألباني وفقه الله- ... هي التي توجب هذا الضلال. ثم شيء آخر نضيفه إلى ذلك وهو: سوء الإرادة التي تستلزم سوء الفهم؛ لأن الإنسان إذا كان يريد شيئاً لزم من ذلك أن ينتقل فهمه إلى ما يريد، ثم يُحرّف النصوص على ذلك. وكان من القواعد المعروفة عند العلماء أنهم يقولون: (استدل ثم اعتقد)، لا تعتقد ثم تستدل فتضل)) اهـ. واللبيب تكفيه الإشارة!.



وأعتذر عن سرد الروابط بدل المناقشة وذلك لأنني مشغول بالامتحانات الجامعية.

والسلام عليكم.



almohalhil 21-05-2011 11:47 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1285548)


وأعتذر عن سرد الروابط بدل المناقشة وذلك لأنني مشغول بالامتحانات الجامعية.

والسلام عليكم.


وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
مشكور على الروابط .
وفقك الله في الإمتحانات .
-------------------------------

حتى اكون واضحا .....
لقد سبق وأن جاء في الرد أن مقولة إبن عباس لم تكن في تفسير معنى الآية ... حتى نتجنب الخلط . بل كانت في سياق مناضرته للخوارج .
بدليل أن هذه اللفظة التي يحتج بها هؤلاء، فيها قول ابن عباس مخاطباً أناساً بعينهم، عن واقعة بعينها: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه)
فلفظة (الذي تذهبون) خطاب للخوارج ومن تبعهم في زمانه، في واقعة معلومة معروفة.. فقوله إذاً ليس في تفسير الآية، وإنما في
المناط الخطأ الذي علّقها الخوارج خطأ فيه، بدليل أن الآية أصلاً تتكلم عن الكفار المبدّلين لشرع الله يهوداً كانوا أو غيرهم فهل يُعقل أن يقول ابن عباس أو غيره من أهل الإسلام في تبديل اليهود أو غيرهم لحكم أو حد من حدود الله كالدية أو حد الزنا - انه كفر دون كفر؟؟ فمقولته هذه إذن - على تقدير صحتها -
هي في المناط الباطل الذي أراد الخوارج إنزالها فيه وليست في بيان الآية وتفسيرها نفسها. فتنبه .

------------------------
فهل كان علي ومعاوية ومن معهم من الصحابة يوم أن واجههم الخوارج بحججهم تلك، يدّعون لأنفسهم حق التشريع مع الله؟ أو اخترعوا قوانين ودساتير كفرية تنص على أن [السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور] - كما هو الحال في الدول التي تسمى إسلامية اليوم!!؟؟فقد روى الحاكم بإسناد صحيح عنه رضي الله عنه أنه قال: [إن ناساً من المشركين كانوا يجادلون المسلمين في مسألة الذبح وتحريم الميتة فيقولون: " تأكلون مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل الله؟" فقال تعالى: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) [الأنعام: 121]. فدل على أن المشرع أو متبع تشريع غير الله ولو في مسألة واحدة أنه مشرك كافر بالله، بخلاف الحاكم أو القاضي الجائر الذي لم يتخذ شرعاً ولا ديناً غير دين الله ولا جعل لنفسه أو لغيره حق التشريع مع الله. فيحكم بغير ما أنزل الله بمعنى الظلم والجور والهوى لا بمعنى التشريع والاستبدال فهذا لا يعدو كونه حاكماً ظالماً جائراً ولا يكفر ولو حكم بمثل هذه الصورة مئات المرات ما لم يستحله..].

إذ أنهم يعرفون جيداً أن التشريع ولو في قضية أو مسألة واحدة فيما لا يجوز إلا لله شرك بالله أكبر وكفر فوق كفر وظلم فوق ظلم وفسق فوق فسق، بل إن مجرد صرف حق التشريع أو ادعائه لأحد من الخلق (الأمير أو الرئيس أو الملك أو الشعب أو مجلسه) شرك وكفر أكبر سواء شرّع أم لم يشرّع
)

فانظر جيدا إلى كلام ابن عباس الملون بالأحمر واحكم بنفسك إن كان سيصف حال حكومات اليوم بأن فعلهم "كفر دون كفر
"

جمال البليدي 25-05-2011 09:59 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1285253)
السلام عليكم .
الى كل منصف طالب للحق أقول متوكلا على الله .

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1285253)


لتكن البداية من هنا .

من مقولة إبن عباس ..................(كفر دون كفر )



بيان حال هذه اللفظة عن ابن عباس من جهة الإسناد

هذا الأثر يُروى من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس أنه قال: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] كفر دون كفر) - رواه الحاكم وغيره من طريق هشام بن حجير المكي

* وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.

قال أحمد بن حنبل في (هشام): (ليس بالقوي)، وقال: (مكي ضعيف الحديث) وهذا طعن من جهة الرواية .

وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.

* وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: (ليس بمكة مثله).


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1285253)
وقال ابن معين: (صالح)(قد يكون مقصود ابن معين، صلاح الدين وقد تكون هذه صيغة من صيغ التضعيف والتمريض فإنه والإمام أحمد يفعلان ذلك. قال ابن حبان في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري: (كان يخطىء ويهم كثيراً، مرََّّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح) ا.هـ انظر مقدمة الفتح لابن حجر، وانظر المجروحين لابن حبان.).. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه( ضعيف جدا)
وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام)
قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس

وقال علي بن المديني: (زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه) ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).

* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، (روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: (لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره) اهـ

فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
وقال أبو حاتم: (يُكتب حديثه) وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط

* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين

أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): (لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث). أورده في كفارة الأيمان من طريق

هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما
أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير.

أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله. الشيخ الهروي في كتابه: (خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم).


والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة

على تضعيفه البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة إذا إالبخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة نفرد
* ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: (توثيق العجلي وجدته بالاستقراء

كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع). الأنوار الكاشفة ص: (68).

وقال الألباني: (فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم). انظر السلسلة الصحيحة
ص(633/7).
وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح

فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.


فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه
متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس. بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: (وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله )

(قلت: وكذا رواه مسلم بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص(570)، وفي هذه الطريق الصحيحة التصريح بأن قوله: (وليس كمن كفر بالله... الخ، مدرج من قول ابن طاووس، وليس هو من قول ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية (سفيان عن معمر) المجملة عند الطبري، فهذه الرواية مبينة لها، هذا على فرض صحة تلك الرواية، إذ قد ضعفها بعض أهل الحديث لعنعنة سفيان إذ هو متهم بالتدليس.)
بيان مناط تلك المقولة وأمثالها
هذا من جهة الرواية، أما من جهة الدراية، فنقول: أن قول ابن عباس هذا إن صح - إذ قد صح قريب من معناه عن غيره - فهو رد على الخوارج الذين أرادوا تكفير الحكمين،
وعلي ومعاوية ومن معهما من المسلمين لأجل الخصومة والحكومة التي جرت بينهم في شأن الخلافة والصلح وما جرى بين الحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري..
إذ تلك الحادثة كانت أول مخرجهم - كما هو معلوم - فقالوا: (حكّمتم الرجال): {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]

لما قرىء كتاب التحكيم على الناس وسمعه عروة بن حدير أخو أبي بلال قال: (أتحكّمون في دين الله الرجال (لا حكم إلا لله) وشد بسيفه، فضرب دابة من قرأ الكتاب، وكان ذلك أول ما ظهر الخوارج. انظر الفرق بين الفرق في (ذكر المحكمة الأولى) والبداية والنهاية (7/278) وغيرها..

ولا شك أنهم مخطئون في ذلك ضالون.. إذ ذلك الذي وقع بين الصحابة ولو جار بعضهم فيه على بعض ليس بالكفر الذي ينقل عن الملة بحال، وقد بعث علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس إلى الخوارج يناظرهم في ذلك، فخرج إليهم فأقبلوا يكلمونه، فقال: نقمتم من الحكمين وقد قال الله عز وجل: {فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها} [النساء: 35] الآية. فكيف بأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

قالوا له: ما جعل الله حكمه إلى الناس وأمرهم بالنظر فيه فهو إليهم وما حكم فأمضى فليس للعباد أن ينظروا في هذا
فقال ابن عباس: فإن الله تعالى يقول: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95]. قالوا: تجعل الحكم في الصيد والحرث، وبين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين؟

، وقالوا له: أعدل عندك عمرو بن العاص وهو بالأمس يقاتلنا؟ فإن كان عدلاً فلسنا بعدول، وقد حكّمتم في أمر الله الرجال).

والشاهد.. أنه بعد هذه المناظرة رجع منهم إلى الحق خلق.. وأصر آخرون على ضلالهم وانشقوا عن جيش علي بعد حادثة الحكمين هذه، وهم أصل الخوارج.
فعمد مرجئة العصر إلى تلك المقولة المنسوبة لابن عباس وما شابهها من أقوال أخرى لبعض التابعين.. كطاووس وابنه وأبي مجلز والتي كانت كلها في شأن الخوارج.. وطاروا بها كل مطير، لينزلوها زوراً وبهتاناً في محل غير محلها وواقع غير واقعها ومقام غير مقامها.

بدليل أن هذه اللفظة التي يحتج بها هؤلاء، فيها قول ابن عباس مخاطباً أناساً بعينهم، عن واقعة بعينها: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه) فلفظة (الذي تذهبون) خطاب للخوارج ومن تبعهم في زمانه، في واقعة معلومة معروفة.. فقوله إذاً ليس في تفسير الآية، وإنما في
المناط الخطأ الذي علّقها الخوارج خطأ فيه، بدليل أن الآية أصلاً تتكلم عن الكفار المبدّلين لشرع الله يهوداً كانوا أو غيرهم فهل يُعقل أن يقول ابن عباس أو غيره من أهل الإسلام في تبديل اليهود أو غيرهم لحكم أو حد من حدود الله كالدية أو حد الزنا - انه كفر دون كفر؟؟ فمقولته هذه إذن - على تقدير صحتها -
هي في المناط الباطل الذي أراد الخوارج إنزالها فيه وليست في بيان الآية وتفسيرها نفسها. فتنبه .......


يقول العلامة السلفي أحمد محمد شاكر في تعليقاته على (عمدة التفسير) عن هذه الآثار: (وهذه الآثار - عن ابن عباس وغيره - مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا، من المنتسبين للعلم، ومن غيرهم من الجرءاء على الدين: يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة، التي ضربت على بلاد الإسلام) اهـ (4/156) وينقل رحمه الله تعالى في الموضع نفسه تعليق أخيه محمود شاكر على آثار مشابهة، يناقش فيها أبو مجلز وهو أحد التابعين بعض الخوارج في زمانه، أوردها الطبري في تفسيره (10 /348)، قال: (اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة، وبعد، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا، قد تلمّس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام. فلما وقف على هذين الخبرين، اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها، والعامل عليها..). وساق مناسبة تلك الآثار وأنها كانت مناظرة مع الخوارج الذين أرادوا تكفير ولاة زمانهم بالمعاصي التي لا تصل إلى الكفر.. ثم قال: (وإذن فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان يه صلى الله عليه وسلم، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه.

فإذا عرف المنصف الذي وُفق لطلب الحق، هذا كله، وفهم مناط تلك الأقوال المنسوبة لابن عباس وغيره من السلف

( إذ أن كثيراً من السلف كالإمام أحمد، عند كلامه على قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ينقلون ما اشتهر حول هذه الآية من مقالات الصحابة والتابعين، ويفسرونها بتلك الأقوال لأنهم يعرفون مناطها الذي قيلت فيه فيقرون تلك الأقوال ويستشهدون بها في مناطها أو نظائره، فلا يحل نقل أقوالهم واستشهادهم إلى غير مناطها.. إذ ذلك كذب عليهم وتقويل لهم ما لم يقولوه.. إلا بدليل من كلامهم يدل على أنهم أنزلوها في أمثال واقعنا اليوم، وحاشاهم عن أمثال هذه الأفهام السقيمة.. ومع ذلك فلا معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن حصل مثل ذلك من أحد منهم، فسوف نقول: (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم). )
والواقع الذي قيلت فيه وصفة القوم الذين قيلت لهم وصفة مقالاتهم. ثم نظر بعين البصيرة فيما نحن فيه اليوم من تشريع مع الله ما لم يأذن به الله، واستبدال الذي هو أدنى من زبالات القوانين الوضعية وأهواء البشر، بأحكام الله وتشريعاته وحدوده المطهرة. عرف فداحة ذلك التلبيس العظيم والتضليل المبين الذي يقوم به مرجئة العصر بإنزال تلك النصوص على واقع مغاير كل المغايرة لواقعها الذي قيلت فيه، ترقيعاً لجريمة العصر هذه ومجرميها..


فهل كان علي ومعاوية ومن معهم من الصحابة يوم أن واجههم الخوارج بحججهم تلك، يدّعون لأنفسهم حق التشريع مع الله؟ أو اخترعوا قوانين ودساتير كفرية تنص على أن [السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور]

وبالتالي هل شرّع الصحابة قوانين وضعية وفقاً لحكم الشعب ورغبته أو تبعاً لهوى الأغلبية واستبدلوها بحدود الله تعالى المرفوعة المطهرة..؟؟ حاشا الصحابة.. بل وحاشى السفهاء والمجانين والرعاع والعوام في ذلك الزمان عن مثل هذا الكفر البواح.. أنّى يتصور فيهم مثل هذا، وهم الذين خضّبوا الغبراء بدمائهم الزكية من أجل رفعة شريعة دين الله وعزتها.. وإنما نقول، لو أن أحداً فعل يومئذ مثل ذلك، لما استشهد عليه الخوارج بتلك النصوص غير الصريحة في باب التشريع كقولهذلك، لما استشهد عليه الخوارج بتلك النصوص غير الصريحة في باب التشريع كقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]، ولما تركوا نصوصاً أخرى صريحة وقطعية الدلالة على كفر المشرعين وكونهم طواغيت وأرباباً تعبد من دون الله، كقوله تعالى: {إن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121]، وقوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى: 21]، وقوله تعالى: {ولا يُشرك في حكمه أحداً} [الكهف: 26]، ونحوها مما لم يكن ليخفى على من كان يحقر الصحابة قراءتهم للقرآن إلى قراءته، أو قوله تعالى: {وألا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله} [آل عمران: 64]، وقوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله..} [التوبة: 31] ونحوها.. ولكنهم لم يذكروا شيئاً من ذلك، لأنه لم يكن شيئاً منه ليتنزل على واقعتهم تلك.. وما كان مثل هذا ليخفى على ابن عباس أصلاً لو أن واقعتهم كانت حولة - كيف وهو حبر القرآن - وراوي سبب نزول قوله تعالى: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121
فقد روى الحاكم بإسناد صحيح عنه رضي الله عنه أنه قال: [إن ناساً من المشركين كانوا يجادلون المسلمين في مسألة الذبح وتحريم الميتة فيقولون: (تأكلون مما قتلتم ولا
تأكلون مما قتل الله؟) فقال تعالى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121].فدل على أن المشرع أو متبع تشريع غير الله ولو في مسألة واحدة أنه مشرك كافر بالله، بخلاف الحاكم أو القاضي الجائر الذي لم يتخذ شرعاً ولا ديناً غير دين الله ولا جعل لنفسه أو لغيره حق التشريع مع الله. فيحكم بغير ما أنزل الله بمعنى الظلم والجور
والهوى لا بمعنى التشريع والاستبدال فهذا لا يعدو كونه حاكماً ظالماً جائراً ولا يكفر ولو حكم بمثل هذه الصورة مئات المرات ما لم يستحله..].
فلو كانت قضيتهم مثل طامتنا لما كان رضي الله عنه ليتردد - لا هو ولا غيره من الصحابة طرفة عين، في تكفير من فعله، إذ أنهم يعرفون جيداً أن التشريع ولو في قضية أو مسألة واحدة فيما لا يجوز إلا لله شرك بالله أكبر وكفر فوق كفر وظلم فوق ظلم وفسق فوق فسق، بل إن مجرد صرف حق التشريع أو ادعائه لأحد من الخلق (الأمير أو الرئيس أو الملك أو الشعب أو مجلسه) شرك وكفر أكبر سواء شرّع أم لم يشرّع، وسواء تابع صارف ذلك تشريعهم أم لم يتابعه.. فظهر أن واقعتهم كانت غير واقعتنا وفتنتهم كانت غير فتنتنا.. فافهم التفريق بين الواقعتين والقضيتين .



حجية قول الصحابي

ثم هب يا أخا التوحيد أن ابن عباس، وهو بشر غير معصوم يصيب ويخطئ، أراد بذلك القول المنسوب إليه واقعتنا هذه - وهو محال كما عرفت إذ لم يكن لها مثيلٌ ساعتئذ -
فهل نصادم بقول ابن عباس قول الله وقول الرسول وفي مسألة من مسائل التوحيد الذي بعثت بها الرسل كافة وهي الكفر بالطاغوت، شطر كلمة التوحيد؟؟
لا شك أن الإجابة على هذا يفهمها صغار الطلبة فضلاً عمن ينتسب إلى العلم والدعوة والدعاة، إذ لا حجة بشيء في ديننا إلا بقول الله وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم. أوليس ابن عباس نفسه هو القائل رداً على من احتج عليه في شأن متعة الحج بفعل أبي بكر وعمر، وهما هما - رضي الله عنهما -: (توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون قال أبو بكر وقال عمر).

ونقول تكراراً حاشا ابن عباس أن يخلط أو يخبط أو يخالف في أصل من أصول الدين كهذا، وهو ترجمان القرآن.. ولكن المقصود التذكير بأن قول الصحابي ليس بدين ولا
هو بحجة في دين الله عند النزاع([1])، فكيف إذا افترض أنه معارض لقول الله تعالى أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم..
([1]) يستثنى قول الصحابي في "سبب النزول" إذ حكمه حكم الرفع.
ومثله كل ما لا يقال من قبل الرأي كما هو معلوم، لكن بشرط أن لا يكون الصحابي من المكثرين من الرواية عن بني إسرائيل..


في انتظار التعقيب . لمناقشة شبهة أخرى بإدن الله ................

نسأل الله الإخلاص في القول والعمل .




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخي الفاضل"المهلهل" وفقك الله ورعاك :
إنك لو اطلعت على ما في صفحات الروابط التي أدرجتها في مشاركتي السابقة مطالعة طالب حق-وهذا ما ألتمسه منك- لوجدت الرد على كل الإشكالات التي طرحتها في حكمك على أثر ابن عباس رضي الله عنه رواية ودراية.
فأولا : من ناحية الرواية :

1-أثر ابن عباس في تفسيره لما في سورة المائدة (( {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون})) لم تأتي من طريق واحدة كما تفضلت أنت بل فيها طريقان يقوي بعضهما بعضا.

فأما الرواية الأولى-التي ضعفتها أنت- فهي:عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس به.
وهذا هو التفصيل فيها والرد الشبه حولها:
http://www.echoroukonline.com/%7Eech...83&postcount=1
وسأناقش تضعيفك لهشام ابن حجير في المشاركة التي بعدها بإذن الله.

الطريق الثانية: عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة به عن ابن عباس رضي الله عنه.
ولم أراك تتعرض لهذه الطريق في الرواية بشيء فتأمل.
أما التفصيل في الرواية ورد الشبه حولها فتجدها في هذا الرابط:
http://www.echoroukonline.com/%7Eech...0&postcount=12

2-هذا التفسير ليس مختص بابن عباس رضي الله عنه فقط بل هناك من السلف من فسر الآية بذلك وهما:
الأول: عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-:
قال عطاء: «كفر دون كفر، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق»
أخرجه الإمام أحمد في «الإيمان» (4/159-160/1417و161/1422) وفي «مسائل أبي داود» (ص209)، والطبري في «جامع البيان» (6/165و166)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدرالصلاة» (2/522/575)، وابن بطة في «الإبانة» (2/735/1007و736-737/1011)، وابن أبي حاتم في «تفسيره»(4/1149/6464)، والقاضي وكيع في «أخبار القضاة» (1/43) من طريق سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء به.

وهذا الأثر سليم لا مطعن فيه
وإليك تفصيل ذلك:
http://www.echoroukonline.com/%7Eech...99&postcount=3

الثاني: طاووس اليماني -رحمه الله-:

قال: «ليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله»([33]).
وعنه- أيضاً- قال: « ليس بكفر ينقل عن الملة».
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166) والإمام أحمد في «مسائل أبي داود» (ص209)، و«الإيمان» (4/160/1418)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/522/574)، وابن بطة في «الإبانة» (2/735/1006) من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن سعيد المكي عن طاووس .
قلت-الكلام للشيخ سليم الهلالي-: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، وسعيد المكي يحتمل أنه ابن حسان القرشي المخزومي، أو ابن زياد الشيباني، وكلاهما مكي ذكرا في تلاميذ طاووس؛ لكن الذي أرجحه: أنه ابن حسان القرشي المخزومي؛ فقد ذكروا في ترجمته أن سفيان الثوري يروي عنه بخلاف الشيباني؛ فلم يذكروه ، والله أعلم.
وابن حسان المخزومي ثقة؛ وثقه النسائي وأبو داود وابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان.
وابن زياد الشيباني ؛ وثقه ابن معين وابن حبان والعجلي، وروى عنه جمع.
وهذا الأثر صححه شيخنا- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/114).

وهذا تفصيل ذلك:
http://www.echoroukonline.com/%7Eech...04&postcount=4

3-
أهل السنّة والجماعة من أصحاب الحديث والأثر أتباع السلف الصالح متفقون على تلقي هذا الأثر عن حبر الأمة ابن عباس- رضي الله عنهما- بالقبول، ومجمعون على صحته؛ فهم عاملون به، داعون إليه وممن صحح هذا الأثر وعمل به في التفسير:
الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).

وهذه أقوالهم جميعا بالتفصيل:
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272112&postcount=15



ثانيا:أما دراية

فأقول وبالله وحده أصول وأجول:

1- حتى لو سلمنا لكم جدلا أن هذه الروايات كلها! ضعيفة فإن لنا نصوص أخرى تبين أن الكفر قد يكون أكبرا وقد يكون أصغرا
فقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الذنوب كفراً؛ كقوله صلى الله عليه وسلم:«سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»().
وقوله : « لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»(]).
وجعل الله مرتكب هذا الذنب من المؤمنين ، قال -تعالى-: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} [البقرة:178].
وبالجمع بين الآية والأحاديث يتبين: أن المراد كفر دون كفر؛ يدّلك على ذلك أمور:
**-«فلم يُخْرج القاتل من الذين آمنوا، وجعله أخاً لولي القصاص، والمراد: أخوّة الدين بلا ريب»(.

**ذكر التخفيف بعد عفو ولي المقتول، ولو كان كفراً ينقل من الملّة لما خفف حكمه -قولاً واحداً-.
**-ذكر الرحمة بعد التخفيف، والمغفرة من آثارها، والله لا يغفر أن يشرك به شيئاً، وإنما يغفر ما دون ذلك، فتبين أن هذا الذنب دون الشرك؛ فهو كفر لا ينقل من الملة.
وقال -تعالى-: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} [ الحجرات: 9و10].
فبالجمع بين هذه الآية والأحاديث السابقة يتبين: أن المراد كفر دون كفر.
ولمزيد من التفصيل:
تفسير عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- لآيات الحكم دراية
http://www.echoroukonline.com/%7Eech...0&postcount=10


قال الشيخ ابن عثيمين ((
((احتج الشيخ الألباني بهذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكذلك غيره من العلماء الذين تلقوه بالقبول، وإن كان في سنده ما فيه، لكنهم تلقوه بالقبول، لصدق حقيقته على كثير من النصوص ...لكن لما كان هذا لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير، صاروا يقولون: (هذا الأثر غير مقبول)، ولا يصح عن ابن عباس، فيقال لهم: كيف لا يصح وقد تلقاه من هو أكبر منكم وأفضل وأعلم بالحديث، وتقولون لا نقبل ؟!!، فيكفينا أن علماء جهابذة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما تلقوه بالقبول، ويتكلمون به وينقلونه، فالأثر صحيح. ثم هب أن الأمر كما قلتم: إنه لا يصح عن ابن عباس، فلدينا نصوص أخرى تدل على أن الكفر قد يطلق ولا يراد به الكفر المخرج عن الملة، كما في الآية المذكورة، ...لكن كما قيل قلة البضاعة من العلم، وقلة فهم القواعد الشرعية العامة كما قال الشيخ الألباني وفقه الله- ... هي التي توجب هذا الضلال. ثم شيء آخر نضيفه إلى ذلك وهو: سوء الإرادة التي تستلزم سوء الفهم؛ لأن الإنسان إذا كان يريد شيئاً لزم من ذلك أن ينتقل فهمه إلى ما يريد، ثم يُحرّف النصوص على ذلك. وكان من القواعد المعروفة عند العلماء أنهم يقولون: (استدل ثم اعتقد)، لا تعتقد ثم تستدل فتضل)) اهـ. واللبيب تكفيه الإشارة!.


يتبع بإذن الله.........

جمال البليدي 25-05-2011 10:37 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

هذا الأثر يُروى من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس أنه قال: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] كفر دون كفر) - رواه الحاكم وغيره من طريق هشام بن حجير المكي
* وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.

أما قولك ضعفه الأئمة الثقات فسيتم الكلام عن هذا لا حقا.
وأما قولك لم يتابعه أحد فهذا غير صحيح ألبتة بل مجرد افتراء-مع إحتراماتي-
فقد توبع طاووس- عليه- عن ابن عباس؛ تابعه علي بن أبي طلحة عنه بلفظ :« من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّ به ولم يحكم ؛ فهو ظالم فاسق».
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (6/166)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1142/6426و1146/6450) عن المثنى بن إبراهيم الآملي وأبي حاتم الرازي كلاهما عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة به.



اقتباس:

قال أحمد بن حنبل في (هشام): (ليس بالقوي)، وقال: (مكي ضعيف الحديث) وهذا طعن من جهة الرواية .
أما قول الإمام أحمد: «ليس هو بالقوي» ؛ فهذا ليس بتضعيف للراوي ألبته؛ فإنهم يعنون به: ضعف الحفظ وفتوره؛ فهو نفي لكمال القوة، وليس نفياً لأصلها، يدلك على هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في «إقامة الدليل» (3/243- الفتاوى الكبرى) عند ذكر (عتبة بن حميد الضبي البصري): «وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: «هو ضعيف ليس بالقوي» لكن هذه العبارة يقصد بها: أنه ممن ليس يصح حديثه، بل هو ممن يحسن حديثه. وقد كانوا يسمون حديث مثل هذا ضعيفاً، ويحتجون به؛ لأنه حسن، إذ لم يكن الحديث إذ ذاك مقسوماً إلا إلى صحيح وضعيف.
وفي مثله يقول الإمام أحمد: الحديث الضعيف خير من القياس؛ يعني: الذي لم يَقْوَ قوة الصحيح مع أن مخرجه حسن».
فخذها فائدة عزيزة من شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله، وجزاه عن الإسلام وأهله خيراً-.
وقال الإمام الحافظ الذهبي في «المقدمة الموقظة» (ص319-بشرحي): «وقد قيل في جماعات: ليس بالقوي، واحتج به.
وهذا النسائي قد قال في عدة: «ليس بالقوي» ويخرِّج لهم في «كتابه»، وقال: قولنا: «ليس بالقوي» ليس بجرح مفسد».
وقال ( ص322): « وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم : «ليس بالقوي» ؛ يريد بها: أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوِّي الثبت».
وقال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» (ص385-386) في ترجمة (أحمد ابن بشير الكوفي) :«قال النسائي : ليس بذاك القوي» ... فأما تضعيف النسائي له؛ فمشعر بأنه غير حافظ».
وقال ذهبي العصر الشيخ المعلمي اليماني- رحمه الله- في «التنكيل» (1/240): «فكلمة «ليس بقوي» تنفي القوة مطلقاً، وإن لم تثبت الضعف مطلقاً، وكلمة«ليس بالقوي» إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة».
وقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني- رحمه الله- في «النصيحة بالتحذير من تخريب (ابن عبد المنان) لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة» (ص183): «قول أبي حاتم: «ليس بالقوي»؛ فهذا لا يعني : أنه ضعيف؛ لأنه ليس بمعنى :«ليس بقوي» ؛ فبين هذا و بين ما قال فرق ظاهر عند أهل العلم».
وقال (ص254) : «وقول أحمد والنسائي فيه: «ليس بالقوي» لا ينافيه ؛ لأنه لم ينف عنه القوة مطلقاً كما لا يخفى على أهل المعرفة بهذا العلم».
قلت-الكلام للشيخ سليم الهلالي-: أما غير أهل العلم -ولا المعرفة- المختصين به؛ فلا يعلمون هذا أبداً؛ لجهلهم وقلّة باعهم، وعدم تضلعهم في هذا العلم الشريف، ولله در القائل: ليس هذا بعشك فادرجي ، وعن سبيل أهل العلم فاخرجي.
فبالله عليكم ما سيكون موقف (ابن عبد المنان) لو قال الإمام أحمد في هشام ابن حجير: «ضعيف ليس بالقوي»؟! أنا أجزم أنه سيبني عليه قصوراً عوالي؛ لكنها أوهى من بيت العنكبوت الخالي.
ومع ذلك كتم ودلَّس على قرائه؛ فقد حذف العبارة التي تستأصل شأفة هذا الدخيل على هذا العلم؛ وهي قول عبد الله بن الإمام أحمد- بعد قوله فيه: « ليس بالقوي » : قلت: هو ضعيف؟ قال: «ليس هو بذاك».
وهذا صريح جداً أن الإمام أحمد لا يضعِّفه الضعف المطلق الذي ظنه (هدام السنة) ، وإنما هو ممن لا يُصَحَّح حديثه بل يحسن، وهذا يلتقي تماماً مع ما أصّله شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.
وأيضاً؛ نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه في «العلل» (1/130) : « هشام بن حجير مكي ضعيف الحديث» ، ثم نقل عن ابن شبرمة: « ليس بمكة أفقه منه».
فهذا محمول على ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- آنفاً؛ فلا إشكال بحمد الله.



اقتباس:

وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه

وأما تضعيف الإمام يحيى القطان له؛ فلم يبيِّن سببه؛ فإنه قال: «اضرب على حديثه»؛ فلا يلغي هذا الإجمال توثيق من وثقه.
وهب أنه ضَعّفه- وهو مُتَشَدِّد في الرجال- فهناك كثير من أهل العلم وثَّقوه وقبلوا حديثه، فهو إذن من الرواة المختلف فيهم؛ فبعضهم ضعَّفه والكثير منهم وثَّقه، فماذا نصنع ؟هل نلغي هذا التوثيق من أولئك الأئمة ونقدِّم الجرح؟ أم نوفِّق بينهما؟ وهذا مما لم يُقِم له هذا(المضعف) وزناً.


اقتباس:

، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.
هذا التضعيف مدفوعبتوثيق ابن سعد والعجلي وابن حبان وابن شاهين والذهبي في «الكاشف»، لهذا قال الحافظ: «صدوق له أوهام».فهو إذا يرتقي إل مرتبة الحسن بل إلى الصحة لأنه توبع برواية أخرى كما سبق.
فهو- إذن- وسط؛ فـ(الهدام) بدل أن يصرح بتحسين إسناده، راوغ؛ فقال: «فيه ضعف»

فنحن -الآن- عندنا قولان عن عالم إمام: قول فيه توثيق، وآخر فيه تضعيف؛ فكيف نوفق بينهما؟
على الأقل: إن لم نستطع أن نوفِّق بينهما لا نعطل أحدهما ونرجح الآخردون بيِّنة مرجِّحة، بل نبحث عن أقوال أخرى لأهل العلم تعزز بحثنا، وتبيِّن حال هذا الراوي، وإلا؛ فإننا بصنيعنا هذا نُحَمِّل كلام الأئمة ما لا يحتمل.
ناهيك أن تضعيف الإمام ابن معين له غير مفسَّر ، والجرح لا يقبل؛ ما لم يكن مفسَّراً ، بخلاف صنيع هذا (الهدام)؛ فإنه يقدِّم التضعيف غير المفسَّر على التوثيق والتعديل.
نعم؛ كلام الإمام أحمد وابن حجر مفسر، وأن الرجل فيه ضعف من قِبَلِ حفظه، بمعنى أنه ليس بالمتقن، بل وسط حسن الحديث؛ كما بينت ذلك مراراً.

اقتباس:

*وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام).
وهذه ليست أوهاما لأنه قد توبع فتأمل.


اقتباس:

وقال علي بن المديني: (زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه) ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).
* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، (روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: (لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره) اهـ
فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.

قال الشيخ سليم الهلالي في رده على هذه الشبهة:
هذا القول ينقضه كلامه -نفسه- (ص21): «ولم يعتمده البخاري في «صحيحه»، وإنما أخرج له حديثاً واحداً متابعةً...ولم يعتمده -أيضاً- مسلم في «صحيحه»، وإنما أخرج له... في المتابعات... والشواهد».
هذا وحده يهدم ما زعمه وتأوَّله من كلام ابن عيينة- والذي ليس هو بصريح في التضعيف- فهذا (الهدام) يشهد: أن البخاري ومسلماً أخرجا له في الشواهد والمتابعات -زعم- ، فهل من يخرج له في «الصحيحين» في المتابعات والشواهد وُجِدَ عند غيره ما وُجِدَ عنده أم لا ؟ فالبخاري ومسلم رويا له في «صحيحيهما» من طريق سفيان بن عيينة عنه، فأنت تقول: أخرجا له متابعة، فلماذا لم يأخذ سفيان بن عيينة عن الذي تابع هشاماً وهو موجود عند المتابع؟ لِمَ روى عنه مباشرة مع وجود من تابعه من الثقات؟! فهل من حاجة لأن يروي -مع زعمك ضعفه- سفيان عن هشام مع وجود من تابعه ومن هو أوثق منه؟! هذا يبطل ويهدم ما حمّلت به كلام الإمام سفيان بن عيينة ما لم يحتمله.
ثم؛ مَن وضع هذه القاعدة التي ذكرتها؟ وأين هي؟ فالأخذ عن بعض الرواة لعدم وجود الحديث عند غيره ليس بلازم منه ضعف هذا الراوي؛ فتنبه!
لكن هذا الرجل في سبيل تأييد كلامه؛ يهرف بما لا يعرف، ولا يعرف ما به يهرف، فالمهم أن يؤذي بما به يهذي!

اقتباس:

وقال أبو حاتم: (يُكتب حديثه) وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط
* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين
أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): (لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث). أورده في كفارة الأيمان من طريق
هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما
أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير.
أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله. الشيخ الهروي في كتابه: (خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم).

قال الشيخ سليم الهلالي في رده على هذه الشبهة:
وهذا الكلام حكايته تغني عن ردِّه ؛ فإن هذا تقويلٌ لهذا الإمام، وتحميلٌ لكلامه مالا يحتمل؛ مما ينبىء عن جهل هذا الرجل بكلام أهل العلم، ويكشف عن حقيقة فهم عباراتهم فهماً يناقض حقيقتها و يفسد مغزاها، ويبدو لي أن هذا (الهدّام) شعر أن كلام أبي حاتم عليه، لا له؛ ولذلك لجأ إلى (التَّملُّصِ) منه بتحريف كلامه، وتحميله له مالا يحتمل، ألم أقل لك: إنه رجل (مَلِصٌ)؛ فالله حسيبه.

فهل مَن قيل فيه:«صدوق»؛ أو «محله الصدق»؛ أو « لا بأس به» يذكر في الضعفاء؟! سبحانك هذا بهتان عظيم من أفاك أثيم!
قال ابن إبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/37): «وإذا قيل له: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به؛ فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية.
وإذا قيل: شيخ ؛ فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه؛ إلا أنه دون الثانية.
وإذا قيل: صالح الحديث؛ فإنه يكتب حديثه للاعتبار
».
فأنت ترى أن ابن أبي حاتم جعل (الصدوق، والشيخ، وصالح الحديث) ممن يكتب حديثه، فهل من كتب حديثه من هؤلاء يذكر في الضعيف ونحوه؟! حتى لو قيل فيه: صدوق!!
وإليك -أيها القارىء- مثالاً واحداً- من بين أمثلة كثيرة- : تثبت أن أبا حاتم إذا قال في راو: صالح الحديث؛ يعني: أنه صدوق حسن الحديث، وهو ممن يكتب حديثه، وهي آخر مرتبة من مراتب التعديل التي جعلها ابنه عبد الرحمن.
قال أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (4/2) في ترجمة ( سعيد بن إياس الجريري): «تغير حفظه قبل موته، فمن كتب عنه قديماً؛ فهو صالح، وهو حسن الحديث».
إذاً ؛ فمعنى كلام ابن أبي حاتم:«إذا قيل : صالح الحديث؛ فإنه يكتب حديثه للاعتبار» - وجعلها آخر مرتبة من مراتب التعديل- لا يعني هذا: أنه لا يحتج بحديثه، ولا بمرتبة الحسن، بل العكس هو الصواب، وخير ما يفسر به كلام الحافظ إنما هو كلامه نفسه؛ كما نقلت آنفاً عن أبي حاتم نفسه.
فما رأيكم- دام فضلكم- فيمن يفسِّر كلام أهل العلم على غير مرادهم؟.
فهل بعد هذا يصحّ أن نقول: إن قول أبي حاتم: «يكتب حديثه» لا يقام مقام الاحتجاج، وإنما يذكر في الضعيف ونحوه؟!
وليس يصحّ في الأذهان شيء


إذا احتاج النهار إلى دلي
ل

اقتباس:

والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة
على تضعيفه البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة إذا إالبخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة نفرد
* ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: (توثيق العجلي وجدته بالاستقراء
كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع). الأنوار الكاشفة ص: (68).
وقال الألباني: (فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم). انظر السلسلة الصحيحة
ص(633/7).
وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح
فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.


فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه
متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس. بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: (وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله )
(قلت: وكذا رواه مسلم بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص(570)، وفي هذه الطريق الصحيحة التصريح بأن قوله: (وليس كمن كفر بالله... الخ، مدرج من قول ابن طاووس، وليس هو من قول ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية (سفيان عن معمر) المجملة عند الطبري، فهذه الرواية مبينة لها، هذا على فرض صحة تلك الرواية، إذ قد ضعفها بعض أهل الحديث لعنعنة سفيان إذ هو متهم بالتدليس.)[/quote]
والخلاصة:
((عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-في قوله - عز وجل-:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة:44] قال: «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه».
وفي رواية: « إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} كفر دون كفر».
أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (4/1482/749-تكملة) ، وأحمد في «الإيمان»([11]) (4/160/1419) -ومن طريقه ابن بطة في «الإبانة» (2/736/1010)-، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (2/521/569) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/1143/6434-ط الباز)، وابن عبد البر في «التمهيد» (4/237) ، والحاكم (2/313)- وعنه البيهقي (8/20)- عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس به.
قال الحاكم : «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني- رحمه الله- في «الصحيحة» (6/113): «وحقِّهما أن يقولا : على شرط الشيخين؛ فإنَّ إسناده كذلك. ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في «تفسيره» (6/163) عن الحاكم أنه قال: «صحيح على شرط الشيخين» ، فالظاهر أن في نسخة «المستدرك» المطبوعة سقطاً ، وعزاه ابن كثير لابن أبي حاتم- أيضاً- ببعض اختصار».
قلت: وهو كذلك ؛ إلا أن هشام بن حجير راويه عن طاووس فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
قال ابن شبرمة: «ليس بمكة مثله» ، وقال العجلي :«ثقة صاحب سنة»، وقال ابن معين: «صالح» ، وقال أبو حاتم الرازي: «يكتب حديثه»، وقال ابن سعد: «ثقة له أحاديث» ، وقال ابن شاهين: «ثقة» ، ووثقه ابن حبان، وقال الساجي: «صدوق»، وقال الذهبي: «ثقة» ، ولخصه الحافظ بقوله: «صدوق له أوهام».
وضعفه يحيى القطان، والإمام أحمد، وابن معين - في رواية-([12]).
قلت : فرجل حاله هكذا ؛ لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ما لم يخالف، وقد روى الشيخان له واحتجا به، ومع ذلك لم يتفرد به بل توبع؛ كما سيأتي (ص59).
ثم وقفت على رسالة صغيرة الحجم ضحلة العلم([13]) لكاتبها المدعو (حسان عبد المنان)([14]) ذهب فيها إلى تضعيف هذا الأثر السلفي عن ترجمان القرآن عبد الله ابن عباس - رضي الله عنهما-.
مع العلم أن هذا الأثر السلفي متفق على صحته بين العلماء الحفاظ والأئمة النقاد المشهود لهم بالعلم، ورسوخ قدمهم فيه -سلفاً وخلفاً-، ورأيت -ثمت- أن أدون ملاحظاتي على ذاك (الغمر) الذي تصدّى لما لا يحسن؛ وهدماً لما بناه هذا (المتعالم) الذي تطاول برأسه بين هؤلاء الكبراء -وعليهم-؛ فحقَّق -زعم- كتباً! وخرَّج -كذب- أحاديث! وسوّد تعليقات! وأخرج ردوداً- تنبىء عن حداثته- ، وتكلم بجرأة بالغة فيما لا قِبَلَ له به من دقائق علم المصطلح، وأصول الجرح والتعديل!!
فجاء منه فساد كبير عريض، وصدر عنه قول كثير مريض ، لا يعلم حقيقة منتهاه إلا ربه ومولاه- جل في علاه- .
فهو يتعدى على الأحاديث الصحيحة بالظن والجهل والإفساد والتخريب؛ بما يوافق هواه؛ ويلقي ما يراه بدعوى التحقيق والتخريج، والرد والتعقيب!
فلو كان عند هذا (الهدام) شيء من الإنصاف لكان منه- ولو قليلاً- تطبيق وامتثال لما قاله بعض كبار أهل العلم - نصحاً وتوجيهاً- : «لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلاً لشيء؛ حتى يسأل من كان أعلم منه»([15])
فوجدته قد تكلف في رد هذا الأثر السلفي تكلفاً عجيباً غريباً؛ ذكرني بصنيع أهل التعطيل في نفي أسماء الله الحسنى وصفاته العلى؛ فهو -بحقّ- رجل (مَلِصٌ)، كلّما جوبه بدليل لا مردّ له، تملَّص بتأويل له من عنده([16])، فالله حسيبه.)) من كتاب
قُرَّةُ العيون في تصحيح أثر ابن عباس في تفسير قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} للشيخ سليم الهلالي.

يتبع إن شاء الله..........

جمال البليدي 26-05-2011 09:55 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوح
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1286482)
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
مشكور على الروابط .
وفقك الله في الإمتحانات .
-------------------------------

حتى اكون واضحا .....
لقد سبق وأن جاء في الرد أن مقولة إبن عباس لم تكن في تفسير معنى الآية ... حتى نتجنب الخلط . بل كانت في سياق مناضرته للخوارج .
بدليل أن هذه اللفظة التي يحتج بها هؤلاء، فيها قول ابن عباس مخاطباً أناساً بعينهم، عن واقعة بعينها: (إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه)
فلفظة (الذي تذهبون) خطاب للخوارج ومن تبعهم في زمانه، في واقعة معلومة معروفة.. فقوله إذاً ليس في تفسير الآية، وإنما في
المناط الخطأ الذي علّقها الخوارج خطأ فيه، بدليل أن الآية أصلاً تتكلم عن الكفار المبدّلين لشرع الله يهوداً كانوا أو غيرهم فهل يُعقل أن يقول ابن عباس أو غيره من أهل الإسلام في تبديل اليهود أو غيرهم لحكم أو حد من حدود الله كالدية أو حد الزنا - انه كفر دون كفر؟؟ فمقولته هذه إذن - على تقدير صحتها -
هي في المناط الباطل الذي أراد الخوارج إنزالها فيه وليست في بيان الآية وتفسيرها نفسها. فتنبه .

------------------------
فهل كان علي ومعاوية ومن معهم من الصحابة يوم أن واجههم الخوارج بحججهم تلك، يدّعون لأنفسهم حق التشريع مع الله؟ أو اخترعوا قوانين ودساتير كفرية تنص على أن [السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور] - كما هو الحال في الدول التي تسمى إسلامية اليوم!!؟؟فقد روى الحاكم بإسناد صحيح عنه رضي الله عنه أنه قال: [إن ناساً من المشركين كانوا يجادلون المسلمين في مسألة الذبح وتحريم الميتة فيقولون: " تأكلون مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل الله؟" فقال تعالى: (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) [الأنعام: 121]. فدل على أن المشرع أو متبع تشريع غير الله ولو في مسألة واحدة أنه مشرك كافر بالله، بخلاف الحاكم أو القاضي الجائر الذي لم يتخذ شرعاً ولا ديناً غير دين الله ولا جعل لنفسه أو لغيره حق التشريع مع الله. فيحكم بغير ما أنزل الله بمعنى الظلم والجور والهوى لا بمعنى التشريع والاستبدال فهذا لا يعدو كونه حاكماً ظالماً جائراً ولا يكفر ولو حكم بمثل هذه الصورة مئات المرات ما لم يستحله..].

إذ أنهم يعرفون جيداً أن التشريع ولو في قضية أو مسألة واحدة فيما لا يجوز إلا لله شرك بالله أكبر وكفر فوق كفر وظلم فوق ظلم وفسق فوق فسق، بل إن مجرد صرف حق التشريع أو ادعائه لأحد من الخلق (الأمير أو الرئيس أو الملك أو الشعب أو مجلسه) شرك وكفر أكبر سواء شرّع أم لم يشرّع
)

فانظر جيدا إلى كلام ابن عباس الملون بالأحمر واحكم بنفسك إن كان سيصف حال حكومات اليوم بأن فعلهم "كفر دون كفر
"

لقد تم الرد على هذا الكلام في هذه الرسالة:
رد موجز على من خصص تفسير ابن عباس ÷ -لآية الحكم من سورة المائدة – بحكام زمانه للأخ أبو رقية الذهبي
http://www.4shared.com/get/prZUBqf-/Fichier_bribes.html

almohalhil 27-05-2011 11:26 AM

Re: رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1288509)
لقد تم الرد على هذا الكلام في هذه الرسالة:
رد موجز على من خصص تفسير ابن عباس ÷ -لآية الحكم من سورة المائدة – بحكام زمانه للأخ أبو رقية الذهبي
http://www.4shared.com/get/przubqf-/fichier_bribes.html


السلام عليكم .
شكرا لك .لكن الرابط...fichier bribes.
لا يعمل معي .الرجاء إدراج ما جاء في الرسالة حتى أتمكن من الإطلاع عليها . إن أمكن
وبارك الله فيك

جمال البليدي 29-05-2011 08:20 PM

رد: Re: رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاس
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil (المشاركة 1288645)
السلام عليكم .
شكرا لك .لكن الرابط...fichier bribes.
لا يعمل معي .الرجاء إدراج ما جاء في الرسالة حتى أتمكن من الإطلاع عليها . إن أمكن
وبارك الله فيك

العفو أخي الفاضل.
سأستأذن الشيخ أبو رقية أولا ثم أجيبك بارك الله فيك.
لأن أصل الرسالة هي جزء من كتاب لم يتممه بعد لذلك أرسلها لي عبر بريدي الإلكتروني.

هذه هي الرسالة على شكل pdf

http://www.mediafire.com/?zzvrdo8shsssa36


the.edge 28-07-2025 10:57 PM

رد: إعلام أهل الكفر والطغيان أن قتلهم بن لادن لو قتلوه ليس نصرا على الاسلام وتوحيد ا
 
zero hero journey freelance graphic designer portfolio
experts say future online certifications remote
2025 2026 halal investment ideas changing rapidly
launch first business halal ways invest money
platforms learn grow digital nomad business models
zero hero journey halal ways invest money
countries where debunking remote myths booming
tools every beginner needs remote tools
2025 2026 remote sales trends changing rapidly
gig motivation worth learning 2026
turn freelancer business model full-time income stream
2026 succeeding halal investment ideas without prior
truth tools digital nomads didn know
countries where affiliate marketing countries 2025 booming
turn digital nomad business models full-time income
step-by-step launch project online business 2026
step-by-step launch project virtual assistants digital nomads
tools every beginner needs bitcoin remote experts
tools gig workers worth learning 2026
experts say future halal investment ideas
really money halal investment opportunities 2026
ultimate tools list scaling freelancer business model
2026 succeeding halal investment opportunities without prior
start exploring bitcoin remote experts right
smart blueprint building success halal ways invest
countries where financial freelancers booming
zero hero journey countries dropshipping 2025
truth countries dropshipping 2025 didn know
2026 succeeding gig motivation without prior experience
everything need know online business 2026 year
ultimate tools list scaling financial freelancers
launch first business tools gig workers
really money freelancer business model 2026
truth remote tools didn know
2025 2026 online business 2026 changing rapidly
turn tools gig workers full-time income stream
platforms learn grow oneforma suspicious activity
start exploring tools digital nomads right
tools every beginner needs halal ways invest
tools every beginner needs countries dropshipping 2025
countries where countries offering digital nomad visa
start exploring virtual assistants digital nomads right
experts say future financial freelancers
everything need know countries dropshipping 2025 year
truth freelancer business model didn know
step-by-step launch project tools gig workers
turn affiliate marketing countries 2025 full-time income
everything need know remote sales trends year
turn bitcoin remote experts full-time income stream
bitcoin remote experts worth learning 2026
start exploring countries offering digital nomad visa
turn financial freelancers full-time income stream
2026 succeeding freelance graphic designer portfolio without
ultimate tools list scaling online certifications remote
little-known strategies mastering oneforma suspicious activity
everything need know halal investment opportunities year
smart blueprint building success countries dropshipping 2025
tools every beginner needs countries offering digital
really money content creation business models 2026
lessons learned failing hire remote bitcoin experts
ultimate tools list scaling digital nomad business
countries where freelance graphic designer portfolio booming
launch first business virtual assistants digital nomads
2026 succeeding content creation business models without
turn debunking remote myths full-time income stream
truth content creation business models didn know
avoid mistakes people countries offering digital nomad
launch first business tools digital nomads
experts say future affiliate marketing countries 2025
2026 succeeding halal ways invest money without
tools every beginner needs remote sales trends
tools every beginner needs virtual assistants digital
launch first business hire remote bitcoin experts
oneforma suspicious activity worth learning 2026
countries where freelancer business model booming
platforms learn grow halal ways invest money
step-by-step launch project remote sales trends
lessons learned failing tools gig workers
avoid mistakes people halal investment ideas
lessons learned failing digital nomad business models
zero hero journey remote sales trends
2025 2026 oneforma suspicious activity changing rapidly
ultimate tools list scaling countries dropshipping 2025
ultimate tools list scaling countries offering digital
everything need know content creation business models
avoid mistakes people affiliate marketing countries 2025
start exploring online certifications remote right
platforms learn grow virtual assistants digital nomads
platforms learn grow financial freelancers
experts say future tools gig workers
smart blueprint building success remote tools
halal ways invest money worth learning 2026
truth online certifications remote didn know
ultimate tools list scaling gig motivation
launch first business muslim investment 2025
countries where money online coaching booming
platforms learn grow online certifications remote
avoid mistakes people freelance graphic designer portfolio
remote sales trends worth learning 2026
experts say future remote tools


الساعة الآن 11:55 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى