منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الدعوة والدعاة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=159)
-   -   أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=184374)

almohalhil 09-05-2011 05:30 PM

أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي



مقدمة الطبعة الثانية :

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأِشهد أن محمد عبده ورسوله .
** يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }.
** يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا }.
** يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }.

وبعد. . .

فهذه هي الطبعة الثانية من الخطوط العريضة لاصول أدعياء السلفية ، جمعنا فيها مجموعة أخرى من أصول هذه المجموعة التي ظهرت على المسلمين بالتبديع والتفسيق والتجريم ، والتكفير ، واستعملت كل ألفاظ التنفير والتحقير مع دعاة الإسلام خاصة ، كوصفهم بالزندقة ، والإلحاد ، والخروج ... الخ .
وقصرت عملها الدعوي على حرب الدعاة إلى الله وتصنيفهم .

ومن نظر في أصولهم التي ابتدعوها أدرك يقينا أن هؤلاء هم الشرع والحكم ، فكما وجد في الفرق الإسلامية معطلة الصفات وهم الجهمية ، ومن نحا نحوهم ممن اخترعوا أصولا باطلة أدت بهم إلى تعطيل صفات الرب عز وجل ، فقد جاءت هذه الطائفة الجديدة وباسم السلفية لتضع أصولا باطلة تفضي إلى تعطيل الحاكمية التي اختص الله بها ** ولا يشرك في حكمه أحدا } فزعموا أن توحيد الحاكمية ليس من التوحيد ، بل وليس هو من أصول الدين والإيمان ، بل هو من الفروع ، وتعطيل الشرع كله ما هو إلا كفر دون كفر ، وكل من اعتنى بهذا الأصل فهو عندهم مبتدع يحمل فكر الخوارج ، ولقبوه بكل وصف قبيح لمجرد مطالبته الأمة بالعودة إلى حكم الله ورسوله ، وقد تفرع عن هذا الأصل الباطل عندهم وجوب ترك الحكام وشأنهم ، وعدم التعرض لهم وإن صدر منهم ما صدر من الكفر البواح ، وتمكين أعداء الإسلام ووجوب ترك الاشتغال بفقه الواقع وترك ما لله لله وما لقيصر لقيصر - كما صرح به أحد كبارهم - و هذه هي العلمانية بعينها ، ومن ثم شنعوا على كل مجاهد في سبيل الله ، وقدموا حربه على حرب أعداء الله فكانوا بذلك من دعاة التعطيل ، وهم المعطلة للحاكمية والشرع كما كان الجهمية معطلة للصفات والأسماء ..

وقام مذهبهم على التعطيل : تعطيل الجهاد ، وتعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بإذن الإمام - حسب زعمهم - وتعطيل الدعوة إلى الله ، وتعطيل النظر في حال الأمة ، وإشغالها بحرب الصالحين ، وتتبع عوراتهم وزلاتهم ، وتنفير الناس عنهم .

وقد نفدت الطبعة الأولى للكتاب في أسابيع قليلة ، وصورت بأعداد هائلة ..

وللإلحاح في طلب نسخ الكتاب فإننا نقدم الطبعة الثانية مزيدة بأصول جديدة .. و الله نسأل عملنا هذا لوجهه خالصا ، وأن يكون ردعا وقضاء على فتنة هذه الطائفة ، وإزاحة لها عن وجه السلفية الحقة المهتدية بهدي القرآن الكريم ، وسنة سيد المرسلين ، وسيرة سلفنا الصالح الطيبين الطاهرين ، والسائرة في ركب علماء الأمة العالمين المجاهدين ..


[د. عبدالرزاق بن خليفة الشايجي]

مقدمة الطبعة الاولى :

الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ..

أما بعد :

فهذه الخطوط العريضة لفكر جديد منتسب إلى السنة متلفع بمرط السلفية ظلما ، ويتدثر برداء أهل السنة والجماعة زورا ، يترتب عليه هدم كل عمل دعوي قائم ، وإبطال فريضة الجهاد في سبيل الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وزيادة تمزيق وحدة الأمة الإسلامية .

وقد أردنا دراسة هذا الفكر وجمع أصوله ، وقواعده دون الاهتمام بقائليه ومروجيه ، فإن ما يهمنا هو التحذير من هذا الفكر القائم على السب والتشهير والتجريح بغير جرح حقيقي ، والتبديع بغير مبدع ، والتكفير دون ضوابط ، والانشغال بالدعاة إلى الله سباً وتجريحا ً ، وتكفيراً ، وتبديعاً دون غيرهم من سائر الخلق ، وتقديم حربهم على حرب الكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين .

ونستطيع أن نسمي أصحاب هذا الفكر بالجراحين .. فهذا شغلهم الشاغل ، وهذا عملهم الدعوي الأساس الذي اتخذوه دينا يدينون الله به ، ويفضلونه إلا بالرحمن .. فمتى كان السب والشتم دينا ؟!

إن الواجب العمل على كشف عوار هذا الفكر ولتجنيب شباب الأمة الإسلامية عامة وشباب السلفية خاصة من الانزلاق والانحدار إليه ، والله المستعان وعليه التكلان ، وعلى الله قصد السبيل .

[د. عبدالرزاق بن خليفة الشايجي]


أولا : الأصل الأم الجامع لكل أصولهم :

الأصل الأول : خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات ، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ...

هذه المجموعة التي اتخذت التجريح دينا ، وجمع مثالب الصالحين منهجا ... جمعوا شر ما عند الفرق .

فهم مع الدعاة إلى الله خوارج يكفرونهم بالخطأ ويخرجونهم من الإسلام بالمعصية ، ويستحلون دمهم ويوجبون قتلهم وقتالهم .

وأما مع الحكام فهم مرجئة يكتفون منهم بإسلام اللسان ولا يلزمونهم بالعمل ، فالعمل عندهم بالنسبة للحاكم خارج عن مسمى الإيمان .

وأما مع الجماعات فقد انتهجوا معهم نهج الرافضة مع الصحابة وأهل السنة ، فإن الرافضة جمعوا ما ظنوه أخطاء وقع فيها الصحابة الكرام ورموهم جميعا بها ، وجمعوا زلات علماء أهل السنة وسقطاتهم واتهموا الجميع بها .

وهم مع الكفار من اليهود والنصارى قدرية جبرية يرون أنه لا مفر من تسلطهم ولا حيلة للمسلمين في دفعهم ، وأن كل حركة وجهاد لدفع الكفار عن صدر أمة الإسلام فمصيره الإخفاق ، ولذلك فلا جهاد حتى يخرج الإمام !!

فوا عجبا كيف جمع هؤلاء بدع هذه الفرق ؟!! كيف استطاعوا أن يكيلوا في كل قضية بكيلين ، فالكيل الذي يكيلون به للحكام غير الكيل الذي يكيلون به لعلماء الإسلام !! فلا حول ولا قوة إلا بالله !!!


الأصل الثاني : أصولهم في التكفير والتبديع :

الأصل الثاني : كل من وقع في الكفر فهو كافر ، وكل من وقع في البدع فهو مبتدع .

هذا أصلهم الثاني ، تكفير المسلم إذا وقع في قول المكفر أو ما يظنونه مكفر دون نظرا في أن يكون قد قال هذا الكفر أو وقع منه خطأ أو تأولا أو جهلا أو إكراها .

وكل مسلم وقع في بدعة أو ما يتوهمونه بدعة ، فهو مبتدع دون اعتبار أن يكون قائل البدعة أو فاعلها متأولا أو مجتهدا أو جاهلا .

وهم أحق الناس بوصف المبتدع باختراعهم هذا الأصل الذي هو من أصول أهل البدع وليس من اصول أهل السنة والجماعة .


الأصل الثالث : من لم يبدع مبتدع فهو مبتدع :

هذا الأصل الثالث من أصولهم الفاسدة ، فإذا حكموا على رجل أنه مبتدع أو على جماعة دعوية أنها جماعة بدعة ، ولم تأخذ برأيهم وحكمهم الفاسد فأنت : مبتدع ، لأنك لم تبدع مبتدع .

فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وهو أصل وقائي فإما أن تكون معنا أو تكون منهم .

وهم على شاكلة من قبلهم في التكفير الذين قالوا " من لم يكفر الكافر - عندهم - فهو كافر " .

فإذا حكموا على رجل مسلم أنه كافر ولم توافقهم على ذلك فأنت كافر أيضا لأنك لم ترض باجتهادهم ، فما أشبه هذا القول بقول الخوارج .

الأصل الرابع :

استدلالهم بمنهجهم الفاسد في التبديع والتفسيق والهجر والتحذير من المبتدعة بقولهم أن الله سبحانه ذكر أخطاء الأنبياء .

وهذا من عظائمهم ومصائبهم الكبيرة إذ ظن هؤلاء أن الله عندما يرشد نبينا إلى شيء خالف فيه الأولى توجيها له إلى الأمثل والأفضل ، كقوله تعالى لنوح عليه السلامة : ** إنه ليس من اهلك } [هود46] ، وقوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : ** عفا الله عنك لما أذنت لهم } [التوبة43] ، وقوله سبحانه وتعالى أيضا : ** ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا } [الإسراء48] ، ونحو هذا في القرآن .

ظن هؤلاء الجهال أن هذا جار على أصلهم الفاسد الذي اخترعوه وابتدعوه وهو ذكر مثالب من سقطات الدعاة إلى الله من أجل التنفير وتحذير الناس منهم .

فأين القياس في هذا يا أهل العقول ؟!! هل أصبح الأنبياء هم المبتدعة ؟!! الذين يجب التحذير منهم !!! مع العلم أن هذا الأصل لا يجوز تطبيقه عليهم من خلال إظهار مثالب دعاتهم وشيوخهم فيجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم ومن انتقدهم فقد انتقد السلف بأكملهم .

فهل أصبحوا في مقام الرب الذي يرشد الأنبياء ؟!! وهل أراد الله سبحانه وتعالى بإرشاد أنبيائه- إلى بعض ما خالفوا فيه الأولى - تحذير الناس منهم كما يفعلون هم بالدعاة المهتدين ؟!!.

وهل أراد الله من ذكر أخطاء الأنبياء - حسب قولهم - تنقيصهم ، وتحقيرهم كما يفعلون هم بالدعاة إلى الله ؟!! تعالى الله ما يقولون علوا كبيرا .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

إن الله جلت حكمته ما ذكر الذي أرشد فيه أنبياءه إلا بيانا لعلو منزلتهم ، و أنهم بشر قد يجتهدون فيسدد الله اجتهادهم ، ويخاطبهم الله سبحانه وتعالى وهو الرب العظيم بلطفه واحسانه ورحمته وحكمته وعلمه ..

وانظروا إلى قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ** عفا الله عنك لم أذنت لهم } [التوبة43] ، فقبل أن يعاتب قدم العفو ... و كل مواطن العتاب للرسل كان فيها من بليغ الكلام ، و من الاحسان شيء يفوق الوصف ..

ليتكم تعلمتم شيئا من الخطاب الإلهي الكريم لرسله الكرام ... و عرفتم كيف يكون الأدب مع علماء الإسلام ، و أهل الاجتهاد الذين يجتهدون فيخطئون ويصيبون ، و قد كان الواجب عليكم لو كان عندكم علم أو أدب أن تنصحوا لهم وتقيلوا عثرتهم ، و تغفروا زلتهم وتسددوا مسيرتهم .. و لكن كيف وقد أصلتم أصولا تهدم الدين ، وتنسف الدعاة إلى الله رب العالمين فلا يكاد يقع أحدهم في أدنى خطأ حتى تجعلوا منه وسيلة إلى هدمه و إفنائه والطعن فيه وتجريحه !! فإلى الله المشتكى ممن يدعي نصرة الدين وعمله لهدم الإسلام والمسلمين !!

الأصل الخامس :

لا يحمل مطلق على مقيد ، ولا مجمل على مفسر ، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله ..

هذا أصلهم الخامس ، وقد اتخذوا هذا الأصل حتى يحكموا بالكفر والبدعة على من شاءوا من الدعاة فبمجرد أن يجدوا في كلامه كلمة موهمة ، أو عبارة غامضة ، أو قول مجمل يمكن أن يحمل على معنى فاسد فإنهم يسارعون بحمل هذا القول على المعنى الفاسد الذي يريدون ، ولا يشفع عندهم أن يكون قائل هذا القول المجمل قد فسره في مكان آخر تفسيرا صحيحا ، أو قال بخلاف المعنى الفاسد المتوهم في مواضيع أخرى .

وهذا تصيد وترقب للخطأ من المسلم ، وتحميل لكلام المسلم مالا يحتمله ، وتفسير له بما يخالف نيته وقصده ، مع استثنائهم لمشايخهم وأتباعهم .

الأصل السادس : خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر :

ومن فروع التكفير المشين لهؤلاء اعتبارهم أن الإنسان - أي إنسان عالما كان أم جاهلا بأمور الأحكام ومسائل الشريعة - لا يغتفر له جهله أو خطؤه في أصول الدين .

وقد جاء أصلهم هذا بناء على فهمهم السقيم لما ذكر العلماء من أن الاجتهاد لا يقبل في العقيدة .. ففهموا بفهمهم الباطل الخارجي أن من وقع في الخطأ في مسائل العقيدة فإنه غير مغفور له .. وبذلك أخرجوا علماء الأمة من الملة من حيث يشعرون أو لا يشعرون ..

الأصل السابع : إطلاق لفظ الزنديق على المسلم بلا دليل سوى الهوى :

والزنديق لا يطلق في لغة أهل العلم- في الأغلب - إلا على الكافر المظهر للإسلام ، وبالخصوص على الثنوية والقائلين بإلهين ، ومدعي النبوة والرسالة ، والفرق الباطنية الذين يحملون معاني القرآن على عقائدهم الوثنية ..

وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الزنديق يقتل دون استتابة ، بمجرد إظهار كفره لأنه منافق كذاب .

وقد تساهل أصحاب هذا الكفر الجديد بإطلاق لفظ الزنديق على المسلم المتبع للقرآن والسنة بخطأ أخطأ فيه !! فلا حول ولا قوة إلا بالله . و إنا لله و إنا إليه راجعون !! ولعل العذر لهم في ذلك هو تزاحم هذه الألفاظ في قاموسهم الذي لا يوجد فيه إلا زنديق .. وخارجي .. وكافر .. ومبتدع ..

الأصل الثامن : إقامة الحجة لا تكون إلا في بلاد بعيدة عن الإسلام :

ومن دواهي القوم قول بعضهم أن إقامة الحجة من وقع في الكفر لا تكون إلا في البلاد النائية والبعيدة عن الإسلام أما بلاد المسلمين فلا حاجة لمن وجد فيها إلى أن تقام الحجة عليه ، وعلى هذا الأصل الخارجي يكون كل من وقع في الكفر أو الشرك وهو في بلاد التوحيد فهو مشرك كافر ، ولا حاجة عند ذلك إلى إقامة الحجة عليه ، وهذا الأصل من فروع الأصل المتقدم " ومن وقع في الكفر فقد كفر " .

باستثناء الحكام فهم عندهم بحاجة لإقامة الحجة لينطبق عليهم الكفر من عدمه ، أما العامة فلا حاجة عندهم لإقامة الحجة عليهم .

الأصل التاسع : العمل الجماعي أم الفتن :

حطت هذه الطائفة رحالها على عروة وثقى من عرى هذا الدين ألا وهي العمل الجماعي بغية حلها فقالوا عنه أم الفتن .. وللتدليل على حرمة العمل الجماعي قالوا أن العمل الجماعي لم يرد في الشرع بدليل أنه لو كان أمرا واجبا لوجوب أن يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا عاما قاطعا للعذر لا ان يجعله نهبة للآراء وعرضة للأهواء وموطنا للنزاع والخلاف و مستودعا للفرقة والخلاف .. وقالوا عن ادلة مشروعية العمل الجماعي أنها لا تهدي إلى الصواب الحق أو حق الصواب ، وفيها التكلف الوعر الذي لا يعرفونه إلا في منطق الفلاسفة ، وأما ما تفرضه الظروف في بعض البلدان على الدعاة إلى الله من الإسرار بدعوتهم فاعتبروه باب ضلالة والعياذ بالله تعالى حيث أن دينهم جلي ظاهر لا خفاء فيه ولا دس ولا كتمان ولا أسرار .

الأصل العاشر : الحزبية المذمومة والعمل الجماعي المشروع وجهان لعملة واحدة :

اعتبر هؤلاء أن الحزبية لازمة للعمل الجماعي غير منفكة عنه وبالتالي اسقطوا سلبيات الحزبية على العمل الجماعي فقالوا : إن الحزبية تصبح دينا إذا سميناها عملا جماعيا أو قلنا جماعة !! أو جمعية !! أو لجنة !! أو حركة !! وعليه فقس !!!

وذلك أنهم يرون أن هذه الأسماء والمصطلحات العائمة البعيدة عن الوضوح قد جنت عن الإسلام والمسلمين ، وهكذا هذه الحزبيات المعاصرة والتجمعات الحاضرة كانت بداياتها نيات خير ... ثم أصبحت تكتلات تراد بذاتها .

الأصل الحادي عشر : تحريمهم العمل الجماعي والتنظيم الدعوي على الجماعات الإسلامية وإباحته لأنفسهم وأشياعهم :

مع أن هؤلاء قد افتوا بحرمة العمل الجماعي والتنظيم الدعوي بحجة أنه يدعو إلى الحزبية لكن أعمالهم جاءت مخالفة لفتواهم ، فلديهم عمل منظم كالأسابيع الثقافية والمخيمات الربيعية وطبع الكتب والتواصل الفكري والتنظيمي بينهم في بقاع مختلفة ، وبين قيادتهم "المدينة" المعروفة إلى غير ذلك مما لا سبيل إلى إنكاره .

الأصل الثاني عشر : جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ، وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الاخوان من يوالي الروافض فكل الأخوان المسلمين كذلك وهكذا ..

وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه .

أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من اجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمع نافع للدعوة وتعاون مفيد على البر والتقوى .

الأصل الثالث عشر : الجماعات الإسلامية فرق ضالة :

الأصل الثالث عشر لأصول أتباع السلفية الجديدة هو قولهم أن الجماعات الإسلامية ماهي إلا امتداد للفرق الضالة من معتزلة وأشاعرة وخوارج وقدرية وجهمية ، تنتهج منهج الخلف في العقيدة ، فأصبح بدل أن يقال هؤلاء أشاعرة وهؤلاء معتزلة صار يقال هؤلاء أخوان ، وهؤلاء تبليغ ..

لقد بين الشاطبي رحمه الله في الاعتصام ضابط الحكم على تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله : ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) ... إلى قوله : ( ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ) [الاعتصام 2/200].

الأصل الرابع عشر : الجماعات الدعوية جماعات ردة وتسعى إلى هدم التوحيد :

لما قرر هؤلاء أن الجماعات الدعوية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى وانه يجب تقديم حربهم على حرب اليهود والنصارى وجمع مثالبها من أجل هدمها ، حتى زعم بعضهم أن هذه الجماعات هي جماعات ردة ، وزعموا أن جميعها انحرفت عن المنهج الحق وأخذت بمنهج الخلف وعقيدتهم ودخلت إلى الساحة باسم جماعات الدعوة وجماعات خير وهي تسعى في الحقيقة إلى الإطاحة بدعوة التوحيد ومحاربته ، فهي خارجة عن حظيرة الإسلام باسطة أذرعها هدما وفتكا بالإسلام وأهله وتخريبا وإفسادا لبنيانه وأرضه ، فشرها يسري سريان سم الأفعى في جسد الملدوغ من غير ضجيج ولا صخب ولا ظهور إلى أن تفاقم هذا الشر واتسع الخرق على الراقع كما هو الحال والواقع !!

الأصل الخامس عشر : النظر في أحوال الأمة ومعرفة أعدائها وفكرهم محرما شرعا كالنظر في التوراة المحرفة :

جعل هؤلاء النظر في أحوال أمة الإسلام ومعرفة مخططات أعدائها وفضح أساليب مكرهم بها أمرا محرما في الدين إلا من خلال الإعلام المرضي عنه والخاضع للحكومات الغربية ، وقاسوا ذلك على النظر في التوراة المحرفة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر بن الخطاب لما رآه ينظر في ورقة من التوراة ، والحال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر وانه رآه قد استحسن ما في التوراة فقال له : (( لقد جأتكم بها بيضاء نقية والله لو كان موسى حيا لما وسعه إلا أن يتبعني )) [الدارمي 441].

وأما النظر في التوراة للرد على محرفيها والعلم بكيد الكفار وتدبيرهم فهذا فرض على المسلمين وهو من فروض الكفايات التي لا بد أن يقوم بعضهم به وإلا أثموا جميعا .

الأصل السادس عشر : فقه الواقع وخصوصيته لولاة الأمور :

لما قرر هؤلاء أن فقه الواقع يفرق شباب الأمة ويغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره من بهت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله والتصديق بالكذب والترهات وإشاعة ذلك والإرجاف به في صورة موجات عاتية تتحول إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا ودخلته .

قالوا أن فقه الواقع من واجبات ولاة المسلمين ولا يجوز أن يجند له أهل العلم وطلابه كي لا يزاحموا ولاة الأمور ويركضوا في ميادين لا يعرفون أبعادها وأغوارها لما يترتب على هذه المزاحمة و المنافسة من الأضرار بأنفسهم وأمتهم ما لا يعلم مداه إلا الله فإذا اشتغل طلبت العلم بفقه الواقع قالوا ( إن هذا من إسناد الأمر إلى غير أهله ).

الأصل السابع عشر : فقه الواقع مضيعة للوقت مذهبة للجهد ، مأكلة للفائدة :

لما قرر أدعياء السلفية أن فقه الواقع من خصائص ولاة الأمور صاروا إلى تقليل شأنه وتسفيه المشتغلين به ، بل اعتبروه أقرب إلى أن يكون من الترف المعرفي الذي شغف به طوائف من مثقفي العصر وعدوه تحريضا خفيا ذكيا على الفكر الإسلامي يكسرون أبوابه كسرا مروعا حتى لكأنما يثأرون لأنفسهم من أصوله وقواعده ووسائله وفروعه ، وأن الدعوة إلى فقه الواقع مقولة جائرة زائفة ، وان السبيل الأحمد لفقه الواقع أن تدع فقه الواقع ليستحكم عندك فقه الواقع فتكون من أعلم الناس وأفقههم بفقه الواقع أو بعبارة أخرى " لنترك فقه الواقع لنفقه الواقع " وما هذا الستار إلا لإخفاء جهلهم في ما يدور من حولهم وتثبيطا لجهاد المسلمين .

الأصل الثامن عشر : لا قتال إلا بوجود إمام عام :

أراد هؤلاء أن يبطلوا فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة فوضعوا شروطا لها لا تتوفر إلا في آخر الزمان ، منها :

أن الجهاد لا يفتح بابه ، ولا ترفع رايته ، ولا يدعو إليه إلا إمام واحد - الخليفة - ، وذلك كسائر الحدود والعقوبات .

ولما كان هذا في نظرهم غير موجود أصبح الجهاد اليوم عندهم باطلا وانتحارا ، والشهيد اليوم في أرض الإسلام منتحر ( ساع إلى سهم من غضب الله يجأ به في بطنه ) هكذا قالوا !!

وهذا القول كبيرة من الكبائر مخالف لإجماع أهل الإسلام والقرآن والسنة فالجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة سواء وجد العام أم لم يوجد ... ولم يقل بهذا القول إلا الرافضة قديما والقاديانية حديثا ...

الأصل التاسع عشر : الجهاد تكليف ما لا يطاق في هذا الزمان ولا إثم في تركه :

وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام اسقطوا فريضة الجهاد باعتباره من التكايف غير المقدور عليها ، ولا تؤثم الأمة بتركه ، وليس عليها إلا أن تجعل الجهاد حاظرا في نفوس أبنائها ترقب اليوم الذي يهيء الله لها فيه أسبابه فتستجيب لندائه ، فشابهوا بذلك من ينتظر صاحب السرداب ليخلص الأمة ويقيم الجمعة والجماعة والجهاد بزعمهم ..

الأصل العشرون : أفضل الجهاد اليوم ترك الجهاد ، وأفضل الإعداد ترك الإعداد :

انتقل أصحاب هذا الفكر من تأصيل أن الجهاد تكليف ما لا يطاق إلى القول باستحباب تركه وأفضلية تعطيله ، إذ أن سياق الآيات التي جاءت في الجهاد - حسب نظرهم - تفيد أن أفضل الجهاد اليوم هو الإمساك عن الجهاد ، وهذا عندهم من الإعداد الذي توفر فيه الجهود إلى ما هو ممكن ، ومقدور عليه يفتحونها متى يشاءون ويغلقونها متى يشاءون .
وليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد ، بل تجاوزه إلى تعطيل الإعداد للجهاد ، فقالوا بوجوب الإمساك عن الجهاد حتى يكون الإعداد على تمامه ، وقد يكون من الأعداد ترك الإعداد ، وهذا متفرع من الأصل المتقدم أن الجهاد تكليف ما لا يطاق .

الأصل الحادي والعشرون : العمل السياسي تكليف ما لا يطاق :

والأصل الحادي والعشرون من أصول هذا الفكر اعتبارهم العمل السياسي أمرا لا يقدر عليه المسلم ولا يطيقه .. وبالتالي لا يشرع عليه العمل فيه ، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يكلف العباد في دينهم الذي شرعه لهم ليؤثمهم بالعجز عما يطيقون من فعل المأمورات ، وترك المنهيات ، ولهذا كان من مفاخر السلفية عندهم عدم اشتغالهم بالعمل السياسي ...

وما ذلك إلا لجهلهم أن من سبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوض العمل السياسي لئلا تبقى ساحته مسرحا لأفكار العلمانيين والإباحيين ، واللادينيين ..

الأصل الثاني والعشرون : وجوب مقاطعة واعتزال العمل السياسي :

لما أراد هؤلاء عزل الأمة عن واقعها أفتوا بحرمة دخول المسلم الملتزم العمل السياسي أو الاقتراب منه لأنه مصيدة نصبت ليسقط فيها كل من يدنو منها أو يمسها ولو بكلمة ، ولا يدخلها إلا من يضع رداء الغربة على منكبيه لا يلبث أن يخرج مسرعا وإلا ذاق مرارة الهوان .

فنادوا بوجوب اعتزال الدعاة إلى الله العمل السياسي بحجة أنه من العبث ، ولا يحسنه إلا من هيئ له وصنع خصيصا من أجله ، واعتبروا أن الاقتراب من السلوك السياسي أو الحوم حوله هو كعمل الفراشة يستهويها الدوران حول النار حتى إذا كلت مالت إلى النار فاحترقت ، وعدوا طريق السلامة اعتزاله ، من ذلك قول أحدهم " ليس من الكيس أن يدع الإنسان الحيس بليس ، بل الكيس أن يأخذ الحيس بالكيس وان يدع ليس ، ومن الكيس أن يعرف أين هو من الحيس ؟ أبعيد منه أم قريب " ... إلى آخر ذلك مما في " كيسهم " من الألغاز والطلاسم .

الأصل الثالث والعشرون : العمل السياسي من المحظورات الشرعية وعلى العلماء والدعاة التحذير منه :

ومن أجل أصلهم السابق جعلوا مخالطة السلوك السياسي على ما هو عليه الآن محظورا ، ولا وجه فيه من الإباحة لزحزحته عن دائرة المحظورات الشرعية ، فمن خالطه فإنما يخالطه بوزر ، ومن تاب منه تاب الله عليه ، فيفرض على العلماء والدعاة والتحذير منه ، فإن تركه للقائمين عليه أولى من أن ينافسهم فيه غيرهم ، لأنه بمجموعه مصادم لأصول العقيدة وفروع الشريعة ، وإن كان لابد من العمل السياسي للمسلم فإنه ينبغي أن لا يجاوز التصور النظري المحض فإن تجاوزه فإنما يجاوزه إلى التعبير عنه بالكلمة الواعية ، وكل ذلك لأن الجماعات الإسلامية قد أعطت الجانب السياسي الأهمية البالغة فحولت اندفاع الناس من طلب العلم الشرعي إلى العمل السياسي والتهريج ...

والحقيقة أن ذلك دعوة خطيرة للعلمنة وفصل الدين عن الدولة فما لله لله وما لقيصر لقيصر بمعنى اتركوا البلاد للحكام ، ولعلماء الدين والمساجد .

الأصل الرابع والعشرون : أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية :

لما أراد هؤلاء أن يبطلوا جماعات الدعوة إلى الله فإنهم وضعوا أصلا فاسدا يقول :" إن أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية " وذلك لإبطال ما لا يرون من الأساليب والوسائل وتحليل ما يرون منها .. وما يملي عليهم أشياخهم .

والحال أن الوسائل والأساليب ليست توقيفية لأنها ليست من أمور الغيب وفرائض الدين ، فلم يتعبدنا الله بأسلوب معين للدعوة ، ولا بوسيلة خاصة ، وقد تعارف المسلمون في عصورهم المختلفة على أساليب ووسائل غير منحصرة كالدروس المنظمة ، والإجازات الشرعية ، والمدارس والجامعات ، وطبع الكتب والمجلات ، وكذلك استخدموا الإذاعة والشريط و التلفاز ، وكذلك الجماعة الدعوية ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحسبة ، وبعض ذلك لم تنص عليه نصوص خاصة في الكتاب والسنة .

الأصل الخامس والعشرون : لا عمل لنصر الإسلام :

الدعوة التي خصص هؤلاء أنفسهم لها وفرغوا أعمالهم من أجلها هي أن يهدموا الدعاة إلى الله ويشينوهم ويسبوهم ويجرحوهم ... هذا هو جهادهم وعملهم لنصر الدين وإعلاء كلمته في العالمين !!

ولا أخالي مخطأ إن قلت أن الحسد الدفين هو دافعهم لذلك كله ، إن لم يكن بريق الدينار والدرهم .

الأصل السادس والعشرون : النميمة للسلطان أصل من أصولهم :

فتراهم يستعينون بسوط السلطان لإسكات مخالفيهم بدلا من الحجة والبرهان ..

لا يتورع القوم عن تأليب السلطان على مخالفيهم في القضايا الاجتهادية ، وذلك من خلال تصوير هؤلاء المخالفين بأنهم خطر على الدولة وبالتالي يجب اقتلاعهم ، ومن هؤلاء من كتب مؤلبا في صفحات الجرائد العامة.

ومنهج السلف مع السلاطين معروف ، فهم يتجنبون أبواب السلطان ، وإن كان عادلا مقسطا إتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أتى أبواب السلطان افتتن )) ، فكيف إذا كان يعمل بالنميمة ويرسل التقارير والأشرطة المسجلة ، ليصطاد عبارة موهمة ، أو يتجسس على شيخ ليتقرب بدمه عند السلطان ..

وقال الثوري : ( إذا رأيت العالم يكثر الدخول على الأمراء فاعلم أنه لص ! ) .

وهؤلاء لا سلف لهم في أسلوبهم التحريضي إلا المعتزلة أيام المأمون والمعتصم حين استعانوا بسوط السلطان على أهل السنة ، وحكايتهم مع الإمام أحمد مشهورة معلومة .

الأصل السابع والعشرون : تقديم هدم دعاة السنة على أهل الفرق :

الأصل السابع والعشرون للطائفة التي اتخذت سب الدعاة إلى الله دينا : أن أهل البدع الكبرى كالرفض والتجهم والإرجاء واللادينيين ... يقولون عنهم : هؤلاء معروف أمرهم ، ظاهر فعلهم ولذلك فلا يجوز أن ننشغل بهم بل يجب أن ننشغل بالدعاة إلى الله لنبين أخطاءهم لأنها تخفى على الناس ...

فنعوذ بالله من الخذلان ع طريق الحق ، نسأله جل وعلا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .

فانظر كيف عمى هؤلاء عن حرب المحاربين للإسلام وانشغلوا بحرب أولياء الرحمن والدعاة إلى الله !! ونهش لحومهم وتفضيل جهادهم بدلا من مؤازرتهم والنصح لهم ، وتسديد أخطائهم .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الأصل الثامن والعشرون : إطلاق وصف الضال المضل على دعاة هدى :

استسهل هؤلاء إطلاق الألفاظ الكبيرة العظيمة ومن ألفاظهم التي تسهل على ألسنتهم إطلاق وصف " الضال المضل " و " الخبيث " على دعاة الهدى والخير من أهل السنة والجماعة .

وإطلاق هذا الوصف على من لا يستحقه كبيرة من الكبائر ، ولا شك أن مثله يعود على قائله نعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الأصل التاسع والعشرون : سب الدعاة قربة إلى الله وعمل صالح أفضل من الصلاة والصوم :

الأصل التاسع والعشرون من أصول هذا الفكر هو التعبد لله بسب الصالحين وشتمهم ولعنهم . فالمسلم الداعية الذي يمكن أن يكون قد أخطأ تأولا أو جهلا يصبح وقوعه في هذا الخطأ الاجتهادي سببا في استحلال عرضه بل دمه !

وقائمة السباب عند هؤلاء الجراحين طويلة فـ " الخبيث " ، و " الخنيث " ، و " الزنديق " ، و " المبتدع " وأوصاف سهلة على ألسن هؤلاء الجراحين يقولونها في كل مناسبة ، ويطلقونها على الصالحين من عباد الله دون أي تأثم أو مراجعة للنفس ، بل بصدر منشرح ، ويظنون أن هذا أرجى أعمالهم عند أعمالهم عند الله : ** إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } [النور15] .

الأصل الثلاثون : إنزالهم الآيات النازلة في الكفار على المسلمين :

هذه الفئة التي اتخذت سب المسلمين دينا أرادت أن تستدل لمنهجها في تجريح أهل الإسلام وتبديعهم وتفسيقهم واستباحة أعراضهم ، ووجوب مفارقة الصالحين منهم وهجرهم ، وتعطيل دعوتهم ، أرادت أن تستدل لهذا المنهج الفاسد من القرآن ... فاستدلت بالآيات النازلة في الكفار ، وأن الرسل جاءوا للتفريق بين الأب وأبيه والزوج وزوجته ، والأخ وأخيه ، ويستدل بعضهم في دروسه بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء فرقا بين الناس أو قد فرق بين الناس ، ويجعلون هذا الحديث دليلا على وجوب التفريق بين المسلمين ، فالسلفي غير الأحواني غير التبليغي ... ويعقدون الولاء والبراء بين السلفيين وهؤلاء ، كما هو الولاء والبراء مع الكفار ..!! فلا حول ولا قوة إلا بالله .

والحديث في التفريق بين المؤمن والكافر يحملونه على وجوب التفريق بين مسلم وآخر ، ويستدل بعضهم بقوله تعالى : ** ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون } [النمل 45] أن صالحا جاء ليفرق بين قومه .

ويرى هذا المستدل بهذه الآية أنه عندما يفرق بين مسلم و مسلم !! فهو تابع لصالح عليه السلام في تفريقه بين المؤمنين والكافرين . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...

الأصل الحادي والثلاثون : الهم الأول جمع مثالب الدعاة من أجل التنفير عندهم :

جعل هؤلاء الجراحون همهم الأول في الدعوة إلى الله هو الوقوف على أخطاء الدعاة ، وجمع مثالبهم ، وحفظ سقطاتهم برقم الصفحة ، ونص كلامهم ... والاهتمام بنشر هذه المثالب والسقطات بقصد تنفير الناس منهم لا بقصد تحذير الناس من الوقوع فيها ، أو النصح لمن وقعوا فيها ، وإنما بقصد أن ينفروا الناس عن الداعي إلى الله ويبطلوا جميع جهاده وكل حسناته ، ويهدموا كل ما بناه ، ويحرموا المسلمين من جميع مؤلفاته وعلمه ولو كان نافعا صالحا .

وهذا تخريب عظيم وسعي للإفساد في الأرض ، فلو أن ساعيا سعى في جميع مثالب الأئمة والفقهاء لوجد الكثير ، ولو أن جامعا جمع سقطات الفقهاء لجمع شيئا لا يحصى ، وقد قال سليمان التيمي ( لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ، قال ابن عبدالبر معقبا : ( هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا ) [جامع بيان العلم وفضله 291-92] .

ولا يوجد عالم لم يتكلم فيه ، ولو تذكر له جرحة أو سقطة إلا من رحم الله !!

وهؤلاء الجراحون أنفسهم لو جمع جامع بعض سقطاتهم وزلاتهم من شريط أو شريطين أو كتاب أو كتابين أو محاضرة أو محاضرتين لكفت في إسقاط عدالتهم ، وتبديعهم وتكفيرهم على حسب أصولهم الفاسدة في التبديع والتفسيق والتجهيل والتكفير .

وهم يدعون أن الخطر الذي يتهدد الوجود الإسلامي في الأرض اليوم على أيدي هذه الفرق والطوائف الضالة أشد بكثير جدا من الخطر الذي يتهدده على أيدي الأعداء الصرحاء من اهل الشرك والمذاهب المادية ، إذ أن هذه الفرق والطوائف تدعي الإسلام ، ويحسبها غير المسلمين على الإسلام وهي في حقيقتها سوس مكين يسري في جذوع الإسلام وفروعه ، في الوقت الذي يتغافلون فيه عن أهل الكفر والبدع الظاهرة لعجزهم عن مواجهتهم ..

الأصل الثاني والثلاثون : اعتبار الدعاة أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى واللادينيين :

هذا وهو الوصف الذي يطلقه أصحاب هذا الفكر على الدعاة إلى الله ، وجماعات الدعوة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والذين يأمرون بالقسط من الناس ...

فهؤلاء المصلحون المجتهدون في إصلاح أحوال هذه الأمة يصفهم هؤلاء بأن دعوتهم وأمرهم بالمعروف وقيامهم بالحق أخطر على أمة الإسلام من اليهود والنصارى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

الأصل الثالث والثلاثون : يجب تقديم حرب الدعاة إلى الله على حرب اليهود :

لما كان هؤلاء يرددون ويعتقدون أن الدعاة إلى الله هم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى فإنهم من أجل ذلك قدموا حربهم على حرب اليهود والنصارى وقالوا إن الواجب كشف عوار هذه الفرق - الجماعات - وبيان ضلالها والتحذير من آثامها وخطرها ، وتعرية دعاتها و رؤوسها ، وصرف قلوب الناس وعقولهم عنها ، بل رأوا أن التصدي لجماعات الدعوة مقدم على التصدي للكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين ، بجميع أشكالهم .

وهذه هي علة الخوارج قديما وحديثا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )) [البخاري 3344] .

الأصل الرابع والثلاثون : اتهام النيات بلا دليل :

الأصل الرابع والثلاثون عند هؤلاء أنهم لا يكتفون بالحكم على الظاهر ، فلقد أحرجهم الذين ظاهرهم الصلاح والدعوة إلى السنة والخير ، ولما اجتهدوا فلم يجدوا جرحة كبيرة يهدمون بها من يريدون هدمه فإنهم اتهموا نياتهم وقالوا " ما دعوا إلى السنة إلا لهدمها " و " ما التزموا بالسلفية إلا لحربها " .

ومن أجل ذلك كان أخذ الناس بالظنة ، واتهامهم بلا بينة راجحة سمة من سمات منهجهم الكاسد .

الأصل الخامس والثلاثون : جعلهم الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة اعظم منه في المسائل العملية مطلقا :

لقد جعل هؤلاء الجراحون الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم من الخطأ في المسائل العلمية مطلقا .

ولهذا فإنهم لا يعدون جرائم الحكام الطغاة في الشعوب الإسلامية ، وما يقترفونه من فساد وإفساد وصد عن سبيل الله ... لا يعدون ذلك شيئا لظنهم أنه لا يعدو أن يكون فسقا عمليا ، بينما يعظمون الشنعة على داعية وقع في خطأ في مسألة علمية و يملئون الدنيا عويلا وتشهيرا .

وربما استدلوا بقول بعض أهل العلم ( البدعة شر من المعصية ) وهو ليس على إطلاقه ، فإن الخطأ قد يكون نسبيا بحسب اختلاف الاجتهاد ، وقد يكون فاعله مثابا وإن كان مجتهدا وإن ظنه غيره بدعة ، وقد يكون متأولا .

فلا يكون الداعي إلى إفساد المسلمين ونشر الربا والزنا وغيرها من كبائر الفواحش والعظائم بينهم بالدعوة إلى ذلك بالوسائل المرئية والمسموعة فضلا عن السماح بنشر بدع الإلحاد والضلال والمذاهب الهدامة عبر الصحافة وغيرها ، أهون ذنبا من داعية صالح وقع متأولا فيما يعد بدعة عند غيره .

الأصل السادس والثلاثون : إنزالهم أنفسهم منزلة أئمة أهل السنة الكبار في تبديع مخالفيهم :

ومن ذلك استدلالهم بكلام الثوري و الأوزاعي في تبديع أحد الأئمة المشهورين على جواز ما يفعلونه من تبديع وتضليل لمخالفيهم ، وهو بلا ريب قياس مع الفارق فإنما ساغ ذلك للثوري وغيره من أئمة السلف بسبب ما أوتوه من علم وعمل وقبول بين الناس ، وشتان ما بين أحوال أولئك الأئمة وأحوال هؤلاء الطائشين المتعجلين .

الأصل السابع والثلاثون : لا يذكر للدعاة والمفلحين إلا سيئاتهم :

الأصل السابع والثلاثون من أصول البدعة عند هؤلاء هو أنهم لا يذكرون للدعاة والمصلحين ومن يريدون هدمهم من أهل الخير إلا سيئاتهم فقط ، وذلك بهدف التنفير منهم وإبعاد الناس عنهم وتحذير طلبة العلم منهم والملتزمين والعوام من الاستماع إليهم ، ويسمون منهجهم هذا منهج أهل السنة في النقد .

وهذا على الحقيقة هو منهج المبتدعة والرافضة الذين لا يذكرون إلا ما يضنونه من أخطاء الصحابة أو مثالبهم ويتعامون عن حسناتهم وبلائهم وجهادهم ، ولا يذكرون لأهل السنة والجماعة إلا أخطائهم لقصد تنفير الناس عنهم ، وهؤلاء أخذوا منهج الروافض وشرعوا يحذرون الناس من الدعاة إلى الله والمصلحين وأهل الخير لتلمس أخطائهم والبحث عن هفواتهم وتصيد زلاتهم ، ومن ثم تحذير الناس منهم بدلا من النصح لهم والدعاء لهم بالخير وتنبيههم إلى ما أخطأوا فيه ليحذروه ويبتعدوا عنه و تأيدهم فيما قاموا به من نصرة الحق وعزة الدين ونشر الإسلام .

بل هؤلاء الجراحون يبطلون جميع حسنات الدعاة حتى وإن كانت جهادا في سبيل الله ويرون أن صلاتهم وصيامهم وحجهم وعبادتهم لا تنفعهم عند الله لوقوعهم في هذه الأخطاء القليلة التي لا تخرج من الإسلام ولا تدخل في بدعة فإنا لله وإنا إليه راجعون .

الأصل الثامن والثلاثون : استعمالهم الألفاظ المجملة :

استعمالهم الألفاظ المجملة في الذم ليتوهم السامع الساذج معنى مذموما ويسلم لهم مرادهم مثل استعمالهم كلمات " التهييج " و " التلميع " و " التمييع " .. الخ .

وذلك كشأن أهل البدع في استعمال لفظ " الجهة " ، أو " الجسم " ، و " التركيب " ، وهم يريدون معاني خاصة بهم ، كذلك طائفة الجراحين يريدون :

بالتهييج : إنكار المنكر .
بالتلميع : الثناء على من وقع في بدعة فيما أحسن فيه ، كما كان يفعل علماء الإسلام من عصر الصحابة إلى أن خرجت هذه الطائفة العجيبة ..
بالتمييع : إحسان الظن فيمن أخطأ والتماس العذر العذر له .

وهذا كله حق كما ترى لكنهم يلبسونه ألفاظا مجملة مطلقة للإفساد و التخبيط .

وقد قال ابن القيم :


فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ * طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأ * ذهان والآراء كل زمان

ومن هذا أيضا استعمالهم كلمة " المنهج " بلا إضافة تعين المراد ، وذلك لأن كلمة المنهج هكذا بإطلاق تخوف السامع الساذج ، فيرتاع من مخالفة ما يقولون ، وهذه خدعة يحسنها أهل البدع والتلبيس ، فإن " المنهج " كلمة تعرف بالإضافة ..

فإن كان المقصود " منهج العقيدة " ، فهو الأصول التي أجمع عليها السلف والقواعد الكلية التي بها فهموا الكتاب والسنة ، وفارقوا الفرق الضالة ، وهي قضايا علمية وأصول كلية ثابتة معلومة ، ومخالفتها خطرا عظيم وبدعة شنيعة .

وإن كان المقصود " منهج الاستدلال " في أصول الفقه و فروعه ففي بعض ذلك خلاف معروف مثل الخلاف في الإجماع الذي يحتجوا فيه ، والقياس ، وشرع من قبلنا ، وغير ذلك من القضايا المذهبية التي اختلف فيها السلف ولا تخرج المخالف المخطأ من أهل السنة . وإذا كان هناك ثوابت في منهج الاستدلال مخالفتهما بدعة شنيعة .

مثل ذلك بعض الخلاف في الاستدلال بالحديث مثل اشتراط اللقيا و الاحتجاج بالمرسل و مجهول الحال وتسامح بعض السلف في رواية الضعيف في الترغيب والترهيب ، ونحو ذلك من الأمور المذهبية التي جرى فيها خلاف بين أهل السنة ولا يخرج المخطأ فيها من أهل السنة .

وإن كان المقصود " منهج الدعوة " ، فالأمر أكثر سهولة ويسرا لأن منهج الدعوة منه ما هو ثابت كالانطلاقة من الأصول التي أجمع عليها السلف وتقديم العقيدة والعناية بالسنة ونبذ البدعة ومنه ما هو يتغير بتغير الزمان والمكان والمدعوين كدخول المجالس النيابية والعمل الجماعي المنظم ونحو ذلك مما قد يصلح أن يكون منهجا للدعوة في بلد دون بلد وزمن دون زمن .

والمقصود أنه لابد من التفصيل والتبيين والحكم على المسائل بعلم .. أما إطلاق كلمة " هذا المنهج " ، " يخالفنا في المنهج " ، " منحرف عن المنهج " ، " ليس على المنهج السلفي " فهو سبيل أهل البدع .. والله المستعان .

الأصل التاسع والثلاثون : اختراعهم قول " ليس على منهج السلف " أو " ليس على منهج أهل السنة والجماعة " وكأنهم ورثوا عرش السلفية دون غيرهم :

اخترع هؤلاء الجراحون هذه العبارة " ليس من منهج السلف " وهي عبارة مجملة ترقى عنهم إلى التكفير والإخراج من أهل السنة والجماعة ، والفرقة الناجية ...

ويطلقون هذه الكلمة على مجرد مخالفة يسيرة في أمر اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ، كالمشاركة في المجالس النيابية ، بقصد الإصلاح ودفع الشر ، وكالقول بأن وسائل الدعوة ليست توقيفية .

وهذه الكلمة كلمة كبيرة ، واصطلاح خطير لأنه أدى بكثير من هؤلاء الجراحين إلى التكفير بغير مكفر ، والتبديع بغير مبدع للمسلمين الذين يؤمنون بالقرآن والسنة ولا يخرجون على إجماع الأمة ويعتقدون عقيدة السلف في الإيمان بالأسماء والصفات وسائر أمور الغيب ولا يقدمون قول أحد على قول الله ورسوله ، ولكنهم قد يخالفون هؤلاء في أمر فرعي اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ..

فيطلق عليهم هؤلاء هذه الكلمة الكبيرة " ليس من منهج السلف " و " ليس من أهل السنة والجماعة " وهذه الكلمة لا تطلق إلا على من وضع أصولا تخالف أصول أهل السنة كإنكار السنة أصلا أو الدخول في بدعة عقائدية كالخروج والرفض والإرجاء والتجهم والقدر ، أو تقديم العقل والهوى على النصوص من القرآن والسنة ، أو الفصل بين الدين والسياسة ... ونحو ذلك من البدع العقائدية التي تهدم الدين أو جزءا منه .

الأصل الأربعون : استخدامهم سلاح هجر المبتدع ضد المسلمين المصلحين :

هجر المبتدع وسيلة شرعية للإصلاح تخضع للمصالح والمفاسد وهو من أصول أهل السنة والجماعة ، وقد استخدمه أهل السنة لمحاربة البدعة وتقليل ضررها وشرها والتحذير من أهلها ، وقد وضع أهل السنة والجماعة ضوابط لذلك ومنها :

أن الحكم على المبتدع متروك للأمة الأعلام الذين يميزون بين السنة والبدعة فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - أنفسهم يرجعون إلى العلماء منهم قبل الحكم على أمر جديد ، كما رجع أبو موسى الأشعري إلى ابن مسعود لما رأى في المسجد أناسا متحلقين وفي وسط كل حلقة كوم من الحصى ، وعلى رأس كل حلقة رجل يقول لهم سبحوا مائة فيسبحون كبروا مائة فيكبرون ، فلم يتعجل أبو موسى الحكم عليهم حتى سأل ابن مسعود في ذلك . [رواه الدارمي 208] .

وكذلك رجع الناس إلى ابن عمر لما نشأ القدر ، ورجعوا إلى علي بن أبي طالب لما ظهر الخوارج وهكذا ...

ومن أصول أهل السنة أن الهجر للتأدب وأنه يختلف بحسب قوة الهاجر وضعفه وأنه لتحقيق مصالح شرعية وان المصلحة الشرعية إن كانت في المخالطة وجب المصير إليها ...

وبالجملة فالهجر الشرعي لا يكون إلا لتحقيق مصالح شرعية عظيمة .

وهؤلاء الجراحون استخدموا الهجر سلاحا لقتل الإسلام ، وتفريق المسلمين فجعلوا كل صغير لم يصل الحلم جراحا وحاكما على الناس بالبدعة والسنة ، وأمروا بهجر كل الدعاة والجماعات ، وكل من أخطأ خطأ في نظرهم ... فلم يبق أحد من المسلمين من أهل السنة والجماعة - إلا من رحم الله - إلا استحق عندهم الهجر .

ثم كروا على أنفسهم فبدع بعضهم بعضا وهجر بعضهم بعضا وهكذا ارتد سلاحهم عليهم ... وبهذا حول هؤلاء الجراحون سلاح هجر المبتدع الذي استعمله أهل السنة في محاربة البدعة إلى سلاح يحاربون به الإسلام والسنة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الأصل الحادي والأربعون : حملهم أقوال السلف في التحذير من أهل البدع على الدعاة المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة :

من عظائم هؤلاء أنهم أخذوا نصوص السلف في التحذير من أهل البدع ووضعوها في غير مواضعها ، فقد أطلقوها على أناس صالحين من أهل السنة والجماعة .

وعلى أساس منهجهم الفاسد في أن ( كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ) فإنهم أخرجوا أناسا كثيرين من أهل السنة والجماعة لم يكونوا دعاة لبدعة وإن كانوا قد تلبس ببعضهم بها خطأ ، وتأولا كالحافظ ابن حجر والإمام النووي من الأئمة الأعلام رحمهما الله ، وغيرهما ..

ولما رأى بعضهم خطورة ذلك وأنهم ربما يبدعون بذلك عددا كبيرا من علماء الأمة رجعوا عن تبديع هؤلاء الأقدمين ، واستمروا في تبديع الدعاة المعاصرين ، علما أن هؤلاء الدعاة وقعوا في بعض الأخطاء التي لا تخرجهم من عموم أهل السنة والجماعة ، وهي أهون مما وقع فيه الحافظ ابن حجر والإمام النووي رحمهما الله ...

ومنهم من اتخذ التقية ، دينا فكان يبدع هؤلاء الأقدمين سرا أو أمام خاصته ، وينفي عنهم البدعة علنا . فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالرحمن .

فهلا اتبع هؤلاء قواعد أهل السنة والجماعة في التبديع بدل من اعتناقهم قواعد تصل بهم أن يبدعوا سلف الأمة جميعا ، بل لو طبقوا هم قواعد التبديع التي اخترعوها على أنفسهم حسب موازينهم لكانوا من شر أهل البدع !!!

الأصل الثاني والأربعون : امتحان الدعاة إلى الله بالموقف من بعض أهل العلم :

لما بدع هؤلاء جماعة من الدعاة وأهل العلم من غير مبدع حقيقي ، اضطروا بعد ذلك إلى امتحان الناس بتحديد الموقف ممن بدعوه ، فمن لم يقل بقولهم أخرجوه من السلفية ، ومن قال بقولهم فهو السلفي الحقيقي عند هؤلاء القوم .

وبذلك أصبح للسلفية مقاييس خاصة عند هذه الطائفة ، مع العلم أن شيخ الإسلام قد حذر في رسالته لأهل البحرين من اتخاذ بعض المسائل - عن رؤية الكفار لربهم يوم القيامة - محنة وشعارا حيث قال في رسالته : ( ومنها أنه لا ينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذه المسألة محنة وشعارا يفصلون بها بين إخوانهم و أضدادهم فإن مثل هذا مما يكره الله ورسوله ) .

الأصل الثالث والأربعون : اتهامهم مخالفيهم من الدعاة بالتكفير :

هذا الأصل يستخدمه أتباع هذه الطائفة سلاحا في محاربة من يحالفهم من الدعاة والمصلحين .

فيتهمون الدعاة بالفئة الضحضاحة التي لا تجد راحة صدورها في إطلاق لقب الجاهلية أو كلمة الكفر على ألسنتها ، تحكم بهذه أو بتلك على مجتمع كل ملايينه مسلمون ...

ويتهمون أتباعهم بالتعطش للحكم على الناس بالتكفير والنفاق ، ووصف المجتمعات الإسلامية بالمجتمعات الجاهلية وبالانسلاخ الكامل من الدين .

الأصل الرابع والأربعون : تركهم الحق إذا جاء ممن خالفهم :

ومن أصولهم الفاسدة تركهم الحق ، لأن من يخالفهم يقول به أو يفعله ، ويجعلون ذلك دليلا على معرفة الحق ، ولهذا يحكمون على القول أو الفعل بأنه باطل لأن " الأخوان المسلمون " يفعلونه أو يقولونه أو " جماعة التبليغ " أو غيرهم .

ولهذا يقول قائلهم هذا " منهج الأخوان " أو هذا " منهج التبليغ " إذا أراد أن يستدل على الخطأ في مسألة ما ، وهذا نظير فعل الرافضة مع أهل السنة ، فإنهم يقولون ( إذا لم تعرف دليلا على مسألة ما فخالف أهل السنة تصب الحق فيها ) ، وفعلهم هذا يدل على أن غيرهم لا يكون فيه خير ، والحق لا يكون إلا معهم ، فكأنهم هم فقط الذين جمعت فيهم خصال الخير وعلم الحق كله .

الأصل الخامس والأربعون : موقفهم المتناقض من فتاوى أئمة أهل السنة والجماعة :

إذا وجد هؤلاء فتوى لأحد من علماء السنة - قديما وحديثا - يشتم منها رائحة الموافقة لبعض آرائهم طاروا بها فرحا ، وألزموا الناس بها من باب توقير أهل العلم والرجوع إلى أقوالهم ، وربما ظهرت فتوى لبعض العلماء تخيء اجتهاد بعض المشايخ في مسألة ما لا تتفق مع مذهبهم ، وفي هذه الحال يلزمون ذلك الشيخ بالنزول عن رأيه والرجوع إلى رأي العلماء دونما نظر لأدلة الطرفين وحججهم وما يجب صنعه في مثل هذه الاختلافات .

أما إذا جاءت الفتوى ناسفة لأصولهم الكاسدة كمشروعية العمل الجماعي ، أو المشاركة بالبرلمانات النيابية ، فإنهم يردونها ولو كانت من نفس العالم الذي طبلوا من قبل لفتاويه الأخرى .

ويظهرون في هذا الموقف بوجه سلفي أثري يدعو إلى نبذ التقليد ، وعدم الجمود على أقوال العلماء ويحدثونك عن منهج الاستدلال عند السلف .. الخ من كلامهم المعهود ، فنعوذ بالله من اتباع الهوى .

الأصل السادس والأربعون : تربية الصغار على الثلب والشتم والتجريح :

الأصل السادس والأربعون من أصول الابتداع عند هؤلاء هو تعليم صغار طلاب العلم والمبتدئين سب الناس وتجريحهم قبل أن يعرف الشاب المبتدئ أركان الأيمان ، وأصول الأخلاق ، وأحكام العبادات ... فهم يبدأون مع الشاب الذي بدأ في الالتزام والهداية فيعلمونه أن فلانا أخطأ في كذا ، وابتدع كذا ، وهذا العالم زنديق لأنه قال كذا ، وذاك ضال لأنه فعل كذا .

وهذه أمور تضره في دينه وتقسي قلبه ، وهم مع ذلك يوهمونه أنه بذلك يكون كإمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ، والناقد الخبير يحيى بن معين ، وأئمة الجرح والتعديل الذين جلسوا لتمييز الرواة ، وجرح المجروحين ، والذب عن الدين ... فلا حول ولا قوة إلا بالله رب العالمين .

ما أفسد هذا القياس فعلماء الجرح والتعديل كان همهم تصنيف الرواة لمعرفة من يروي عنه ممن لا تجوز الرواية عنه ، أما هؤلاء فهمهم تجريح علماء الإسلام والدعاة لتنفير الناس عنهم .

وإمام أهل السنة أحمد بن حنبل وغيره من الأعلام لم يجلسوا لتصنيف الرواة إلا بعد أن أصبحوا في مرتبة الأئمة الأعلام الذين يستطيعون وزن الناس وتصنيفهم ، أما حدثاء الأسنان هؤلاء فأغرار صغار لا يعرف كثير منهم الفرق بين سنة وبدعة ، ولا يستطيع ترجيح قول على قول ، ولا يميز بين ركن وواجب ، ولا يدري مصلحة من مفسدة فضلا عن أن يميز بين مفسدتين ، أو يفاضل بين مصلحتين .

الأصل السابع والأربعون : إلغاء توحيد الحكم من التوحيد :

لما كانت حركة الابتداع الجديدة هذه تقوم في بعض جوانبها على مناصرة الحكام أيّا كانوا ، وإبطال فريضة الجهاد وبعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتشويه صورة كل داع إلى الحكم بشريعة الله .

فإنهم عادوا المطالبة بتحكيم شرع الله في الأرض واعتبروا ما اصطلح على تسميته " بتوحيد الحاكمية " ابتداعا في الدين ، وأنه لا يوجد نوع من التوحيد يسمى " توحيد الحاكمية " ، وأن الأولى أن يدرج في أبواب الفقه .

وجهل هؤلاء أن الصحابة أنفسهم لم يقسموا التوحيد اصطلاحا إلى ربوبية وألوهية والأسماء والصفات ، وإنما هذا اصطلاح حادث ، وهو حق لأن كفار قريش فرقوا في الإيمان بالله بين كونه سبحانه وتعالى ربا وخالقا ومدبرا للكون ، وبين كونه الإله الذي لا إله غيره سبحانه تعالى والذي لا يستحق سواه أن يعبد...

فاصطلح على تسمية ما أقروه من الإيمان بالله " بالربوبية " ، وما أنكروه من مسائل الإيمان بالله " بالألوهية " ...

ولما جاء من المسلمين من فرق بين صفة لله وصفة أخرى وآمن ببعض أسماء الله وصفاته وكفر ببعضها ، فإن علماء أهل السنة سموا الإيمان بكل أسماء الله وصفاته " توحيد الأسماء والصفات " وذلك ليبينوا أن هذا داخل في مسمى الإيمان بالله سبحانه وتعالى فأصبح الإيمان الحق بالله جل وعلى مشتمل على الإيمان بكل ما وصف به نفسه وكل ما وصفه به رسوله .

والآن لما نشأ في المسلمين من قال نؤمن بالله ربا وإله ، ولا نؤمن به حاكما في شؤوننا الدنيوية ، بل ننظم أمورنا الدنوية كما نشاء ، ونادوا بفصل الدين عن الدولة كما يقولون ، وبفصل الدين عن الشؤون السياسية والاقتصادية ، فإن علماء الإسلام ردوا هذه البدعة الجديدة و التي سميت باللادينية أو العلمانية ، وبينوا أنه لا إسلام إلا لمن آمن بأن الله سبحانه وتعالى حاكما وأن الحكم له سبحانه وتعالى ..

وليس هذا بدعا في الدين أو ابتداعا في الإيمان والتوحيد ، بل إن من أركان التوحيد إفراد الله عز وجل للحاكمية وتقديم حكم الله ورسوله وطاعة الله ورسوله على طاعة وحكم كل أحد ، والإيمان بأن الحكم لله وحده وأن من رضي مختارا بحكم غيره في أي شأن من الشؤون فهو كافر بالله كما قال تعالى : ** ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به } [النساء 60] .

وفي آخر هذه الآيات ** فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } [النساء 65] .

ولقد جاء من هؤلاء المبطلين من يزعم أن توحيد الحكم ليس من التوحيد ، وأن الحكم بغير ما أنزل الله إنما هو " كفر دون كفر " هكذا على إطلاقه ! دون تفريق بين من جعل حكم البشر أفضل من حكم الله أو مساويا لحكم الله ، ومن أخطأ أو تأول أو حكم بقضية واحدة بغير ما أنزل الله .

وبإطلاقهم القول أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر ، هونوا على الناس التحاكم إلى غير شريعة الله والرضا بغير حكم الله ، وأعطوا المبدلين لشرع الله صك شرعي في أن ما يفعلونه من حرب شريعة الله إنما هو معصية لا تخرجهم من الإسلام .. فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي المنان .

الأصل الثامن والأربعون : لا كفر إلا بالتكذيب :

وهو قول بعضهم أن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب ، وهو بعينه قول جهم بن صفوان وبشر المريسي وابن الرواندي والصالحي ، وغيرهم من الجهمية ، ولهذا لما طبقوا هذا الأصل على الواقع صار حكم من نبذ الشرعية كلها وحكم بقوانين الكفار بحذافيرها وحارب من يدعو إلى تحكيم الشريعة وبالغ في أذاهم وتشويه دعوتهم أنه لا يكفر لأن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب .

وكذلك من فتح الباب للأحزاب العلمانية الكافرة وأنشئ لها هيئات ومؤسسات ومجالس ومؤتمرات وصحف تدعو بها إلى أفكارها وترغب الناس فيها وتسخر من الدين وتستهزأ بشعائره أنه لا يكفر .

واعلم أن هؤلاء المساكين لما أرادوا تهوين جرائم كفرة الحكام وطمعوا أن يرضوهم تعلقوا بمذهب المرجئة الباطل في الإيمان و طبقوه على هؤلاء الحكام .

ومذهب المرجئة هذا مبني على أن جنس الأعمال من كمال الإيمان ، وليس ركنا من أركانه كما تقول أهل السنة ، فأهل السنة جنس العمل عندهم يزول الإيمان بزواله ، ولا يزول بزوال بعض العمل كما تقول الخوارج والمعتزلة .

أما المرجئة فلا يزول الإيمان وإن زال جميع العمل ، لأن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب ، لأن الإيمان هو التصديق فيكون ضده هو التكذيب لا غير .

وأهل السنة الإيمان عندهم هو التصديق والعمل والكفر يكون بالتكذيب وبغيره ، كالتولي عن الطاعة وترك العمل بالكلية ، وعند بعضهم ترك الصلاة بمنزلة ترك العمل بالكلية .

قال ابن تيمية : ( وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة و لا صياما وغير ذلك من الواجبات ) .
وقال : ( ومن قال بحصول الإيمان الواجب دون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له أو جزء منه - فهذا نزاع لفظي - كان مخطأ خطأ بيناً ، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها ، وقالوا فيه المقالات الغليظة ما هو معروف ) [مجموع الفتاوى 7621] .

وقد قدمنا في أول الكتاب أن القوم مرجئة مع الحكام فإنا لله وإنا إليه راجعون ..

الأصل التاسع والأربعون : لا سبيل لإعادة الدين إلى الدولة :

لما ألغى هؤلاء اعتبار توحيد الحاكمية من أنواع التوحيد وعدوه بدعا في الدين صاروا إلى رفع شعار اللادينية " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ... واعتبروها كلمة حكيمة تصلح لزماننا ، وذلكم أنهم يعتقدون أن الإنفصام بين الدين والدولة صار أمرا مقضيا لا مرد له ولا طاعن عليه ولا محيد عنه ..

ولعمر الله لا أدري ما أبقوا للعلمانية إذن !!

الأصل الخمسون : وجوب السكوت عن انحراف الحكام :

من الأصول الفاسدة التي يتبعها هؤلاء إبراز أصل أهل السنة والجماعة في وجوب السمع والطاعة للإمام المسلم ما لم يأمر بمعصية والصبر على ظلم الحاكم مادام أنه مجاهد في سبيل الله ، مدافع للأعداء الإسلام ووجوب الصلاة خلفه وعدم الخروج عليه إلا في كفر بواح ، وهذا كله حق .

ولكن الوجه الآخر كذلك هو وجوب النصح لهذا الإمام وقول كلمة الحق له ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ، وجهاد الكفار ورعاية مصالح الأمة فرض عليه وقبل هذا وذاك ، فالحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى في الكبير والصغير فرض عليه .

إن الحاكم والمحكوم طرفا عقد هو عقد البيعة ، فكما يجب على المحكوم السمع والطاعة للإمام ، فإن العدل ورعاية مصالح المسلمين وجهاد الكفار وتأمين الناس على أموالهم وأنفسهم فرض على الإمام كذلك . فإذا قصر الإمام في واجبه فيجب النصح له وإذا قصرت الرعية في واجبها وجب النصح لها كذلك ..

والدعوة إلى وجوب السمع والطاعة فقط وأن هذا هو أصل أهل السنة والجماعة تزييف لمنهج أهل السنة والجماعة الذي يقوم على النصح للأئمة المسلمين وعامتهم وليس النصح للعامة وترك الأئمة .

والقوم لا يفرقون في ذلك بين من لم يحكم بالشرع في بعض فروعه وبين من نحى الشريعة كلها جانبا وأعلن العلمانية دينا ومنهجا وحارب الإسلام ودعاته وزج بهم في سجون التعذيب ونزع الحجاب عن المسلمات ... بل هذا في نظرهم ممن يجب له السمع والطاعة سواءا بسواء !

الأصل الحادي والخمسون : إنكار منكر الإمام باللسان خروج :

من أصولهم الفاسدة إطلاق لفظ الخارجي على من أنكر منكر الإمام باللسان ، وهذه كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم ، لأن كلمة الحق عند الإمام الجائر من الجهاد كما قال صلى الله عليه وسلم : (( أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر )) [رواه أحمد في المسند 4315] .

ولا يسمى خارجيا إلا إذا اعتقد كفر المسلم بالمعصية ، ورأى الخروج على الحاكم المسلم بالسيف فإن لم يخرج فهو من القعدة ، وهذا لا يجوز قتاله كعمران بن حطان وغيره ، وإن خرج بالسيف عليهم فهو خارجي ، وهو الذي يجب قتاله .

وأما الإنكار باللسان فقط دون تكفير المسلمين أو اعتقاد تخليد صاحب الكبيرة في النار أو الخروج عليهم بالسيف ، فلا يسمى مثل هذا خارجيا ، ومن سمى الداعي إلى الله الذي يقوم بالدعوة ويأمر بالقسط بين الناس خارجيا فهو ضال مبتدع مخالف لكلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين ، وإجماع أمة المسلمين .

الأصل الثاني والخمسون : لا أمر بمعروف إلا بإذن الإمام :

ولما أبطل هؤلاء بعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فزعموا أنه لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بإذن الإمام ، بل قالوا إنه لا إنكار حتى بالجنان إلا بإذن السلطان !!

وهذا قول مخالف للقرآن والسنة والإجماع فقد قال تعالى : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } [البقرة 159] .
وقال سبحانه وتعالى : ** وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون } [آل عمران 187] .

وقال صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " [رواه داوود 3658] .
وكان مما أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العهد على أصحابه ( وأن نقول بالحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) [رواه البخاري 7200] .

الأصل الثالث والخمسون : آخر الأصول وأعظمها إفسادا :

وأخيرا فإن أعظم أصولهم فسادا هو جعلهم تعلم هذه الأصول الفاسدة أهم وأولى وأعظم من تعلم أصول العلم في سائر الفنون بل أولى من الانشغال بحفظ القرآن ودراسة السنة .

جمال البليدي 09-05-2011 08:49 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الأولى

إعداد جمال البليدي-ستر الله عيوبه-


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
لقد إطلعت على مقتطفات من الكتاب الذي نقل منه لنا الأستاذ الكريم رميته عبد الحميد الذي هو بعنوان"الخطوط العريضة لأدعياء السلفية" فوجدته يتكلم عن أدعياء السلفية إلا أن الأستاذ الفاضل حاول ربطه بالسلفية وهذا مجانب للعدل والصواب إذ يقول الأستاذ :

( عن السلفيين عموما والعلميين منهم خصوصا )
أقول :
هذا لم يرد في الكتاب الذي نقل منه الأستاذ فالكاتب هداه الله يتكلم عن أدعياء السلفية وأستاذنا يتكلم عن السلفيين وهذا من التناقض البين
ووما أنتقده في تلك العبارة التي أضافها الأستاذ هو تقسيمه للسلفيين إلى عموميين وعلميين وهذا التقسيم باطل كما هو معلوم لكل ذي لب سليم وماذاك إلا لأن السلفية هي الإسلام المصفى الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم والسلفيون هم الذين ينتهجون هذا الإسلام الذي كان عليه السلف فكيف يقال عنهم علميين والسلف لم ينحصر نشاطهم في العلم؟
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.


ما يتعلق بالكتاب الذي نقل منه الأستاذ رميته

(الدكتور عبدالرزاق الشايجي قد كتب كتابا أسماه " الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية الجديدة " ووضع في هذا الكتاب أصولا لطائفة ضالة - كما يرى - وخلط في هذه الاصول خلطا عظيما ، وتخبط فيها تخبطا كبيرا ، حيث أدخل مع الاصول الباطلة أصولا سلفية قال بها السابقون واللاحقون من علماء اهل السنة .
وكان مقصده من ذلك الطعن على السلفيين ، لاسيما الذين لهم الدور الأكبر في كشف مناهج الجماعات البدعية.)(1)

وقفات علمية لتبرئة أهل الدعوة السلفية


الوقفة الأولى :

قال الكاتب :
(الأصل الأول : خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات ، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ...)

أقول :
بلا شك أن هذا الأصل قد ينطبق على من يدعي السلفية وهي منهم براء كبعض الحزبيين والخوارج في عصرنا ممن يسب الصحابة ويطعن فيهم ويعمل بمذهب الإرجاء في تعامله مع الحكام
(روى الصابوني بإسناده الصحيح إلى أحمد بن سعيد الرباطي أنه قال: قال لي عبد الله بن طاهر: " يا أحمد! إنكم تبغضون هؤلاء القوم (يعني المرجئة) جهلاً، وأنا أُبغضهم عن معرفة؛ أولاً: إنهم لا يَرَوْن للسلطان طاعة ..."( ).
قلت: ألا تدلّ هذه النصوص دلالةً واضحةً على أنهم هم المرجئة على الحقيقة، وأن أئمتنا السلفيين براءٌ من ذلك.
ولا عجب حينئذ أن ينشأ الإرجاء على أعقاب الخروج؛ قال قتادة: " إنما حدَثَ الإرجاء بعد فتنة ابن الأشعث)(2)
ووما يؤكد أن الأصل ينطبق على الكثير من الحزبيين موقف هؤلاء من الجماعة السلفية إذ أنهم إنتهجوا موقف الرافضة في تعاملهم مع الصحابة رضوان الله عليهم وما تهجمهم على فتوى ابن باز في وجوب الصلح مع اليهود وفتواه في جواز الاستعانة بالأمريكان عنا ببعيد .
أما عن قدريتهم مع اليهود والنصارى فتلك من الأمور الواضحات فإننا للأسف الشديد مازلنا نرى الخوارج وأذنابهم من الحزبيين يرجفون، ويلقون الرعب بين الناس، ويسيؤون ظنهم بربهم ، ويظنون أنه لا ينصرهم إلا بما يخالف شرعه ودينه من قتل المؤمنين، وقتل المعاهدين والمستأمنين، وإشاعة الفوضى بين المسلمين.
فليحذر المسلم من الإرجاف وأهله .
والإرجاف من صفات المنافقين .
قال تعالى: {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً {60} مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً {61} سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً}.
وقال تعالى: { لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} والآيات بعدها.
وقال تعالى: { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً {12} وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً {13} وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً} والآيات بعدها.
فما نراه اليوم من إشاعة الخوف والذعر بين المسلمين ، وتضخيم دول الكفر وتفخيمهم إلى درجة إيصال اليأس إلى قلوب الناس ، وتخويف الناس بأن دول الكفر ستقضي على جميع دول الإسلام وخاصة معقله البلاد السعودية –حرسها الله- .
فهذا من الإرجاف ومن اليأس من روح الله .
بل الواجب اليقين بوعد الله ، وإصلاح النفس ، والرجوع إلى الله ، والتوبة إليه ، والالتفاف حول العلماء والأمراء ، والتوكل على الله .
وهذا لا ينافي معرفة مخططات أعداء الله ، وما هو غرضهم بالمجيء إلى الشرق الأوسط بقضهم وقضيضهم .
فهذه الأمور من واجبات الأمراء والعلماء –أهل الحل والعقد- أما إشاعتها بين الناس مع تقنيطهم ، وزعزعتهم ، وقذف الرعب في قلوبهم ، ودعوتهم لإساءة الظن بعلمائهم وأمرائهم !
فهذا من عمل المفسدين والمرجفين .
وهذا هو دأب خوارج هذا الزمان وأذنابهم القاطنين في بلاد الكفر ، والذين ينفذون مخططات أوليائهم من الكفرة والمشركين .
وقد استغل طواغيت الكفر أولئك الخوارج أسوأ استغلال حيث احتفظوا بهم لزرع الفرقة والخلاف بين الناس ، وفتح المجال لهم ليرعبوا الناس ويرجفوا بينهم .
فاحذروا –رحمكم الله- من الطواغيت وأوليائهم من الخوارج ومن يدعي الجهاد ونصرة المجاهدين وهم في الحقيقة إنما يحققون أهداف الكفار ، وأداة في أيدي الكفار يسيرونهم كيف شاؤوا.
واحذروا ممن يدعي نصرة المجاهدين وهو في الحقيقة يريد زرع الفتنة والفرقة، ويريد أن يتوصل بهذه الواجهة وها التلبيس والخداع إلى تكفير ولاة الأمور المسلمين، وإضفاء الشرعية على أعمال الإرهابيين التخريبية من قتل المجاهدين من رجال الأمن، وقتل النساء والأطفال وقتل المعاهدين والمستأمنين.

تبرئة أهل السنة السلفيين من هذا الأصل
إن هذا الأصل يناقش من أربعة مقامات
المقام الأول : تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب" خوارج مع الدعاة"
المقام الثاني : تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب" مرجئة مع الحكام"
المقام الثالث : تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب" رافضة مع الجماعات"
المقام الرابع: تبرئة أهل السنة السلفيين من قول الكاتب"، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ..."

أما المقام الأول : فنقول ماذا تقصد بلفظة الخوارج؟
أتريد أن أهل السنة يكفرون المسلمين بكبائر الذنوب؟
أم تعد الرد على دعاتكم من أهل البدع والضلال تكفيرا لهم؟

فإن كان الأولى :فما أشبه الليلة بالبارحة , فبالأمس كان أعداء الدعوة السلفية ينقمون على الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله دعوته إلى توحيد الله الخالص من شوائب الشرك والبدع ويطلقون عليه وعلى منا صريه بأنهم خرواج واليوم نسمع من دعاة الحزبية المقيتة من يرمي أهل السنة بذلك وهكذا تتشابه قلوب أهل الباطل في القديم والحديث
قال تعالى(تشابهت قلوبهم)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)
ولقد أحسن القائل'والطيور على أشكالها تقع"
قال ابن غنام ما حاصله"وأشر الناس والعلماء إنكارا عليه-محمد بن عبد الوهاب-وأعظمهم تشنيعا وسعيا بالشر إليه :سلمان بن سحيم وأبوه محمد فقد اتهم في ذلك وأنجد وجد التحريش عليه والتحريض..وافتوا للحكام والسلاطين والأشرار بأن القائم بدعوة التوحيد خارجي وأصحابه خوارج"
وإن كان الثاني : فهذا وشأنكم أما نحن فلا نعده تكفيرا وإنما بيانا ونصيحة ورحمة على المردود عليه بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).

قال الشيخ العثيمين -حفظه الله- : "لله الحمد ما ابتدع أحد بدعة ، إلا قيض الله له بمنه و كرمه من يبين هذه البدعة و يدحضها بالحق ، و هذا من تمام مدلول قول الله –تبارك و تعالى – : (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ)"
و لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (وَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :


ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال : "بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة " فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم :"يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره

قال الخطيب البغدادي : "ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل " بئس رجل العشيرة" دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم

و ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : "فإذا أحللت فآذنيني". قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم :" أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد"
قلت : لذا فقد فقه السلف -رضوان الله تعالى عليهم- هذا الأمر جيداً و سطروا في ذلك المؤلفات؛ حفاظاً على السنة المطهرة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين، فمن تلكم المؤلفات في باب الجرح و العديل، كتاب "الكمال في أسماء الرجال" للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 600 ه، ثُمَّ جاء الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المزي المتوفى سنة 746 ه و قام بتهذيبه في كتاب سماه "تهذيب الكمال في اسماء الرجال" و يقال أنه لم يكمله، و أكمله الحافظ علاء الدين مغلطاي المتوفى سنة 762 ه و لأبي حفص عمر بن علي ابن الملقن كتاب سماه " إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال" و قد اهتم العلماء بالتهذيب، فقد ألف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 ه كتاباً سماه "تهذيب تهذيب الكمال" ثٌمَّ قام باختصاره في كتاب له سماه "الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة" و جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 825 ه فألف كتابه " تهذيب التهذيب" و يقع في اثني عشر مجلداً، ثُمَّ اختصره في كتاب "تقريب التهذيب" الذي خرج قريباً محققاً بتحقيق أبي الأشبال صغير أحمد الباكستاني، و جاء بعد الحافظ بن حجر الحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي،فألف كتاباً سماه " خلاصة تهذيب تهذيب الكمال في أسْماء الرجال" و يقع في ثلاثة مجلدات "

و السوأل الذي يوجه لهؤلاء المفترين على أهل السنة أن يقال : هل كل هذه المؤلفات من السب و الشتم و الغيبة؟!إذا أننا لا نجد فيها إلا فلاناً كذاباً أو متروكاً أو ضعيفاً أو سيء الحفظ ، أو به غفلة أو متهماً بالكذب و ما شابه ذلك، نبئونا بعلم إن كنتم صادقين؟
و قد يقول قائلهم : إن هناك فرقاً بين علم الجرح و التعديل لأجل حفظ الشريعة و بين نقدكم اللاذع لمن خالف الشريعة فهو يعد من قبيل الغيبة ، فنقول ما قاله الحافظ بن رجب رحمه الله : "و لا فرق بين الطعن في رواة حفاظ الحديث و لا التمييز بين من تقبل روايته منهم و من لا تقبل و بين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب و السنة و تأول شيئاً منها على غير تأويله ، و تمسك بما لا يتمسك به ، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه و قد أجمع على جواز ذلك أيضاً".

أما المقام الثاني من هذا الأصل وهو : إن أهل السنة السلفيين مرجئة مع الحكام فنقول له :ماذا تقصد بكلمة مرجئة؟
فإن كان مقصودك بذلك بدعة الإرجاء التي هي :تأخير العمل عن مسمى الإيمان وأنه لا يضر مع الإيمان معصية فهذا من أبطل الباطل وأكذب الكذب عنهم وهذا معلوم لدى القاصي والداني ممن قلت بضاعته في العلم الشرعي فضلا عن أهله وها هي كتبهم شاهدة بنقيض ذلك بل فيها التشنيع والنكير على هذه البدعة النكراء.
قال سعيد بن جبير" ومثل المرجئة مثل الصابئين"
وقال شريك عن المرجئة"هم أخبث قوم وحسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله"
والأقوال عن السلف في ذم المرجئة وبيان سوء مذهبهم أكثر من أن تحصر حتى أن الإمام الخلال عقد مجلدا في كتابه"السنة" للرد على المرجئة وهو الجزء الرابع والخامس.
وما تكاد تقرأ كتابا من كتب العقيدة والسنة إلا وقد تعرض بالرد على هؤلاء المبتدعة .
ولكن القوم-أعني المفترين-يرمون أهل السنة به لأن موقفهم من الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق موافق للنصوص الشرعية وماعليه عمل السلف الصالح من عدم الخروج عليه وإثارة الفتن والقلاقل في أوساط المجتمعات لأنهم-أي أهل السنة والجماعة السلفيين-لا يكفرونه بل يرون السمع والطاعة في المعروف مع المناصحة الصادقة وفق هدي السلف.
بينما أهل البدع من أصحاب الحركات المشبوهة يكفرون الحكام قاطبة من غير تفصيل إستدلالا بقوله تعالى"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون"
ونسوا أو تناسو أن الكفر عند أهل العلم كفران :كفر إعتقادي :يخرج من الملة وكفر عملي :لا يخرج من الملة وعلى ذلك جاتءت النصوص من الكتاب والسنة بتسمية بعض الأعمال كفرا وهي غير ناقلة عن الملة بمجرد الفعل منها :
ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
وقال عليه الصلاة والسلام"اثنان من الناس هما بهم كفر :الطعن في النسب والنياحة على الميت"
قلت :وبعد أن تقرر أن هذا الأصل وهو أن الكفر كفران نأتي إلى قول ربنا عزوجل"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون" فننظر هل الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر أو الأصغر وما هي أقوال أهل العلم في ذلك
قال ابن عباس "هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله"
وقال أيضا :ليس بكفر ينقل من الملة.وقال عطاء :كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسوق دون فسوق"
وقال سفيان : أي ليس كفرا ينقل من الملة.
وقال ابن جرير الطبري"وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!

قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".
قلت : والغريب أن هؤلاء الذين يكفرون الحكام المتلبسين بالظلم والفسق يجهلون أو يتجاهلون أن الحكم في الآية عام فيتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله سواء كانوا أمراء أم مشايخ قبائل الذين يتحاكمون بالعادات وسوالف البادية ويتناول أيضا مشايخ الطرق الصوفية والأحزاب المبتدعة ونحو ذلك بل حتى على نطاق رب البيت مع رعيته فلماذا يقتصرون في حكمهم على حكام المسلمين فقط؟ !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية""وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".
وقال الإمام ابن القيم"والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.

قلت :فهذه أقوال أئئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين استناروا بنور الوحي فأبانوا الحق في هذه المسألة الخطيرة التي حقيقة هي منزلة قدم كثير ممن ينتسبون إلى حياض الدعوة إلى الله تعالى فضلا عن غيرهم فماذا يقال عن كل هؤلاء الأخيار؟ أيقال أنهم مرجئة مع الحكام؟ قال تعالى"فماذا بعد الحق إلا الضلال"
إن الواجب أن نقفوا أثر هؤلاء الأبرار حتى نسعد-إن شاء الله تعالى-في الدينا والآخرة إن الحقيقة التي ينبغي ان تعلم أن الذين يستحقون أن يوصمو بالإرجاء هم أهل البدع كما تبين آنفا ولله الحمد والمنة.

أما عن المقام الثالث وهو قول الكاتب :رافضة مع الجماعات
فإنني أقول :
(لاشك أن هذه الجماعات " التبليغ والاخوان والتوقف والتبين وحزب التحرير والتكفير والهجرة وغيرها " وصلوا الى حد الابتداع في الدين ، فيصح ادراجهم تحت مظلة الفرق الاسلامية المخالفة لهدي الرسول “ صلى الله عليه وسلم “ وهذا القدر يقول به مشايخ المدينة وغيرهم ، فقد صرح به طائفة من العلماء وأقوى من صرح بذلك وبينه بيانا لامزيد عليه هو الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - والذي يتمسح به الشايجي كثيرا ، فقد ألف كتاب " حكم الانتماء الى الفرق والاحزاب والجماعات “ واليك بعض كلامه :- ( فلنعبر بالفرق لابشعار الجماعات الاسلامية لأن جماعة المسلمين واحدة لاتتعدد ، على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وما عدا جماعة المسلمين فهم من ( الفرق ) من جماعة المسلمين ) ص 14 .

ومن العلماء الذين قالوا بذلك الشيخ الالباني في العديد من الاشرطة ، ومن أقواله فيهم فأنا بقول حينئذ ليس صوابا أن يقال ان الاخوان المسلمين هم من أهل السنة لأنهم يحاربون أهل السنة ) شريط مناظرة سروري .

وكذلك الشيخ الفاضل صالح الفوزان حيث يقول : (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

وللشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز كلام قوي في مجلة المجلة قال فيه :( حركة الاخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة الى الله وعدم التوجيه الى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة ، فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية الدعوة الى توحيد الله وانكار عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين والحسن أو البدوي أو ماشابه ذلك ....) العدد 80 .

وللشيخ حمود التويجري - رحمه الله - كتاب في جماعة التبليغ أسماه ( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) . قال في مقدمته ( فهذا جواب كتاب ارسله بعض الاخوان اليّ مضمونه السؤال عن جماعة التبليغ ، وعن كثرة الاقوال فيهم بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم ، وذكر السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن ابراهيم تتضمن التوقف في أمرهم ويقول السائل : هل أنصحه بالخروج معهم داخل البلاد السعودية أو خارجها ام لا ؟ .
والجواب : أنا أقول : أما جماعة التبليغ فإنهم جماعة بدعة وضلالة وليسوا على الأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان ، وإنما هم على بعض طرق الصوفية ومناهجهم المبتدعة ..) .

ثم نقول : هب أنه حصل خلاف واضح بين المشايخ في تبديع هذه الجماعات ، أليس المطلوب من طلاب العلم النظر في أدلة كل فريق وواقع هذه الجماعات؟ متمسكين بالقاعدة الشرعية “ البينة على المدعي “ أم ينصرون رأيا من الآراء بالهوى والتعصب المذموم ؟! .
مع العلم بأن كثيرا من المشايخ والعلماء يصرحون بتبديع هذه الجماعات غير الذين نقلنا كلامهم آنفا ، وحتى الذين لايرون أن الجماعات فرق بدعية أقل أحوالهم عدم الرضى بمناهجها والتسليم بأن كثيرا من زعماء هذه الجماعات متنكبين لطريقة السلف مثل القرضاوي والغزالي وسيد قطب والتلمساني وحسن البنا .... فلماذا هذا التهويل ؟ وتوسيع شقة الخلاف والدفاع المستميت عن أهل البدع ، والهجوم على المشايخ والعلماء الذين بينوا - وبالادلة - مناهج هذه الجماعات المنحرفة التي دخل من خلالها كل من حاربه سلفنا الصالح كالأشاعرة والصوفية والمعتزلة وعباد القبور والاضرحة ؟؟! .
فالمشايخ والعلماء الذين ليس لهم قول صريح في الجماعات لم يعيبوا على اخوانهم الذين تكلموا وصرحوا بضلال هذه الجماعات لأنهم يعلمون أن أقل أحوالهم أن لهم وجهة نظر قوية .)


ولم يدافع عن هذه الجماعات الدفاع المستميت ويهاجم السلفيين إلا أذناب هذه الجماعات المستترين بالسلفية ولا حول ولا قوة الا بالله .))(3)


مناقشة المقام الرابع ألا وهو قوله : "، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار
أقول :
المقصود من هذا الكلام هو أن اهل السنة السلفيين يحرمون الجهاد ضد اليهود
(وسوف أنقل كلاما للشيخ ربيع ، به تعرف أخي القارئ أن هذا الرجل يلقي الكلام على عواهنه لا يلوي على شئ وأنه بعيد كل البعد عن التثبت والامانة العلمية .

قال الشيخ ربيع " أهل الحديث - 158 " ( إن القعود عن جهاد المشركين عندما يدعو داعي الجهاد ، وعندما يستنفر المسلمين إمامهم ، ولو كان فاجرا ، يعد لونا من الوان النفاق ، بل لعله أشدها ) .
وبعد ذلك أخذ يسرد بعض آيات الجهاد ثم قال :
( فالقعود عن الجهاد والتثاقل عنه من صفات المنافقين ومن أسباب العذاب في الدنيا والهلاك في الآخرة ) .

وفي معرض اشادته بجهود أهل الحديث في القارة الهندية قال :
( ونفخوا روح الجهاد في القارة الهندية ، فأحيوا سنة الجهاد ضد السيخ والانجليز وكان جهادهم جهادا اسلاميا قائما على التوحيد والسنة ، فأقاموا للاسلام دولة في شمال غرب القارة الهندية آنذاك ، طبقوا فيها الشريعة الاسلامية ، غاظت كلا من المبتدعين والقبوريين والانجليز والصليبين ، فتآمروا عليها ، فاغتالوا قادة هذه الدولة المسلمة ، وقضوا على جيشها ، وكان أمر الله قدرا مقدورا ) اهل الحديث 122

وقال في صفحة 83 ( والمجاهدون السلفيون يجاهدون في سبيل الله لاعلاء كلمة الله فإذا طهروا بلدا من أدناس الشرك والالحاد أقاموا فيه حاكمية الله قبل أن يستعيدوا أنفاسهم ، لأن حاكمية الله وبغض الطواغيت تجري في دمائهم لا كلاما يلاك على الالسن ) .
وللشيخ ربيع كلام في الجهاد بين فيه حقيقته الاصلية ، ورد على سيد قطب تمييعه للجهاد فقد قال سيد قطب :
( فالاسلام لايريد حرية العبادة لاتباعه وحدهم ، وانما يقرر هذا الحق لأصحاب الديانات المخالفة ، ويكلف المسلمين أن يدافعوا عن هذا الحق للجميع ، ويأذن لهم في القتال تحت هذه الراية ، راية ضمان حرية العبادة لجميع المتدينين ، وبذلك يحقق انه نظام عالمي حر ، يستطيع الجميع أن يعيشوا في ظله آمنين متمتعين بحرياتهم الدينية ، على قدم المساواة مع المسلمين ، وبحماية المسلمين ) .

قال الشيخ ربيع معلقا : ( إن فيما يقوله سيد قطب تمييعا للاسلام وتشبيها له بمناهج اللادينيين من الديموقراطيين وغيرهم ...) الى أن قال : ( قاتل الله السياسات المائعة التي تميع الاسلام استرضاء وتملقا لعواطف النصارى واليهود وتوددا وتحببا اليهم بينما لانرى في تعاملهم مع المسلمين الا الجبروت والشدة والتكفير ) أضواء على عقيدة سيد قطب / 224))(4)
---------------------------------------------------------------
(1)من كتاب إفتراءات الشايجي على السلفية والسلفيين
(2)من كتاب مدارك النظر
(3)من كتاب إفراءات الشايجي على السلفية والسلفيين
(4) المصدر السابق

يتبع بإذن الله........

جمال البليدي 09-05-2011 08:53 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
لتعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الثانية


إعداد:
جمال البليدي-ستر الله عيوبه-


بسم الله الرحمان الرحيم


الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الثانية:من التعقليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الثانية:

قال الكاتب هداه الله:
(الأصل الثاني : أصولهم في التكفير والتبديع :
الأصل الثاني : كل من وقع في الكفر فهو كافر ، وكل من وقع في البدع فهو مبتدع
)

أقول :
مناقشة هذا الكلام من مقامين
المقام الأول :قوله : كل من وقع في الكفر فهو كافر

وللرد هذا الكلام نورد أقوال أهل العلم السلفيين حتى يتبين برائتهم من هذا الأصل

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
« فليس كل مخطيء كافراً ؛ لا سيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
« وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى :تقام عليه الحجة , وتبين له المحجة ,
ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :
بعد إقامة الحجة ,وإزالة الشبهة
» انتهى .

قال شيخنا محمد أمان جامي رحمه الله" وعلى كل حال فإن أهل العلم يفرقون بين التكفير العام، وبين تكفير شخص معين، والتكفير العام يطلق فيقال: كل من ارتكب شيئاً من المكفرات كإنكار الصفات مثلاً فهو كافر ويعتبر هذا قاعدة للتكفير. أما التكفير المعين فيختلف باختلاف أحوال الأشخاص، وما يقوم بنفوسهم مما يستدل عليه بالقرائن والسياق، فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا ضال كافراً عند أهل السنة.)من كتاب الصفات الإلهية

وقال الإمام الألباني - رحمه الله - ( الصحيحة ، تحت الحديث رقم : 3048 ) :
« ليس كل من وقع في الكفر - من المؤمنين - وقع الكفرُ عليه وأحاط به » انتهى .

وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/125 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) :
« كلّ إنسان فعل مُكفِّراً فلا بدّ ألاّ يوجد فيه مانعٌ من موانع التكفير . . .
فلا بدّ من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل .
فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يُكفَّر صاحبُه وإن قلنا أنه كُفرٌ ؛
فيُفرَّق بين :القول والقائل وبين الفعل والفاعل ,
قد تكون الفعْلةُ فِسقاً ولا يُفسّق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه ,وقد تكون كفراً ولا يُكفّر الفاعل لوجود ما يمنع من تكفيره ,
وما ضرّ الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل . . .
ربما يفعل الإنسان فعلاً فِسقاً لا شكّ فيه لكنه لا يدري .
فإذا قلتَ يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خيراً ) , وانتهى عنه .
إذاً : كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟
فهؤلاء الذين تُشير إليهم من حكام العرب والمسلمين :قد يكونون معذورين لم تتبيَّن لهم الحجة ,أو بُيِّنتْ لهم وجاءهم من يُلبِّسُ عليهم ويُشبِّه عليهم
» انتهى .
حقيقة إن هذا الأصل المبتدع (كل من وقع في الكفر فهو كافر) لا يعدو من أشرب فكره بمذهب الخوارج فقد قال أحد كبار شيوخهم ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة، ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي. [ الظلال 4/ 2122]. ( فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله دون أن يدرك مدلولها ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها) وقال: ( البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول، ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة، لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله ‎). [ الظلال 2/1057].

أما عن المقام الثاني وهو قوله : كل من وقع في البدع فهو مبتدع
يكفينا لتبرئة علمائنا السلفيين أن نورد كلام أحدهم في مسألة التبديع

قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي : من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير ، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43].

وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت.

فنصيحتي لطلاب العلم أن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن ينضبطوا بمنهج السلف في كل ناحية من نواحي دينهم، وخاصة في باب التكفير والتفسيق والتبديع حتى لا يكثر الجدال والخصام في هذه القضايا.

وأوصي الشباب السلفي خاصة بأن يجتنبوا الأسباب التي تثير الأضغان والاختلاف والتفرق الأمور التي أبغضها الله وحذّر منها، وحذّر منها الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف الصالح، وأن يجتهدوا في إشاعة أسباب المودّة والأخوة فيما بينهم الأمور التي يحبها الله ويحبها رسوله –صلى الله عليه وسلم
).من موقع الشيخ حفظه الله ورعاه
وبهذا البيان الساطع والبرهان الواضح تتهافت شبه أعداء الدعوة السلفية من انهم يكفرون المسلمون بالإطلاق أو يبدعونهم بالإطلاق وقد تبين أن هذه الفرية تنطبق على أهل الأهواء والبدع .


الوقفة الثالثة :
قال الكاتب :
(الأصل الرابع : استدلالهم بمنهجهم الفاسد في التبديع والتفسيق والهجر والتحذير من المبتدعة بقولهم أن الله سبحانه ذكر أخطاء الأنبياء )

أقول:
إذا كنت تقصد السلفيين فقد أخطات و كلامك خالي من الدليل وكان عليك أن تأتي به فالباطل لا ينصر بالكذب وكتب السلفيين موجودة ولله الحمد والمنة وقد تبين في الوقفة السابقة منهج السلفيين في التبديع فهو منهج وسط ولله الحمد والمنة.
فالأنبياء معصومون كما هو معلوم عند السلفيين
يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي" " الأنبياء قسم مستقل لا يدخل في هؤلاء ولا في أولئك هم أناس متميّزون منـزهون عن حماقات الرهبان وجهلهم وعن أطماع السياسيين ومكرهم وأساليبهم الشيطانيّة التي يتوصَّلون بها إلى الحكم فهم أنزه النَّاس نفوساً عن المطامع وأرقى النَّاس عقولاً وأزكاهم أخلاقاً وأطهرهم عنصراً وأنساباً اختارهم الله لهداية البشر وإنقاذهم من الضلال فخاضوا ميادين الدعوة إلى الله بكلّ إخلاص وتجرّد لا يريدون على ذلك أجراً من مال أو جاه أو ملك إنَّما يريدون وجه الله والدار الآخرة فقط وصبروا على صنوف من الأذى التي لا يحتملها سواهم.»
أما إن كنت تقصد غيرهم فالله أعلم بهم ولا يجوز الكذب على اليهودي فضلا عن المبتدع ولكن من المعلوم أن غيرهم قد قدح في الأنبياء وطعن في نبي الله موسى عليه السلام ( لنأخذ موسى، إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج ...) وقال عن موسى عنـــد ما استــــغاثه الذي من شيعــته:ـ ( وهنا يبدوا التعصب القومي كما يبدوا الانفعال العصبي) وقال ( وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين أيضاً...).
بهذا الأسلوب الساقط الهابط يترجم لنبي الله موسى القوي الأمين، ولو وصف بهذا الوصف أحط إنسان لا ستشاط غضباً وأنفة لرجولته، وجعل نصر موسى لمن استغاث به أنها عصبية قومية أي ليست دينية وقد قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله )

الوقفة الرابعة :
قال الكاتب في نفس الأصل السابق" ليتكم تعلمتم شيئا من الخطاب الإلهي الكريم لرسله الكرام ... و عرفتم كيف يكون الأدب مع علماء الإسلام ، وأهل الاجتهاد الذين يجتهدون فيخطئون ويصيبون ، وقد كان الواجب عليكم لو كان عندكم علم أو أدب أن تنصحوا لهم وتقيلوا عثرتهم ، و تغفروا زلتهم وتسددوا مسيرتهم .. و لكن كيف وقد أصلتم أصولا تهدم الدين ، وتنسف الدعاة إلى الله رب العالمين فلا يكاد يقع أحدهم في أدنى خطأ حتى تجعلوا منه وسيلة إلى هدمه و إفنائه والطعن فيه وتجريحه !!. فإلى الله المشتكى ممن يدعي نصرة الدين وهو يعمل لهدم الإسلام والمسلمين.!!)

التعليق :
إن هذا الكلام ينطبق على أعداء السلفية الذين يطعنون في كبار العلماء الناصحين واللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء، بدعوى عدم فقههم للواقع! وأنهم مغيبون منذ ثلاثين سنة! وأنهم لم يفتحوا صدورهم للشباب! وأنهم لم ينزلوا للساحة والميدان - كما يقولون - وأنهم في أبراج عاجية! وأنهم علماء سلطان فلا ينطقون بالحق! وأنهم لجنة رسمية حكومية! وأنه لا يوجد عندنا مرجعية علمية موثوقة!، إلى آخر ما جاء في قاموس الجماعات الحركية الحزبية السياسية في باب سبِّ علماء السنة والتوحيد.
يفعلون هذا ليفصلوا العامة عن العلماء فيخلوا الجو لهم!، وانظروا كيف أن أولئك المفتونين أطاعوا رؤؤس الفتنة وعصوا العلماء الربانيين حتى حصلت المجازر في البلاد الإسلامية.. وما من فتوى في قضايا الأمة الكبرى تصدر من علمائنا الكبار مبنية على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح إلا ويأتيك سيل من التشكيك فيها والهمز واللمز، والطعن المغلف بغلاف الغيرة على قضايا الأمة!.
ثم يفاجأ الناس بعد هذا التشكيك ومحاولة التهميش لفتاوى علمائنا الأكابر؛ يفاجئون ببيانات أخرى يصدرها أصحاب التوقيعات الجماعية ورموز الثورة الحركية، بيانات فيها افتيات على العلماء الذي أوْكَل إليهم وليُّ الأمر النظر في أمور الدولة العظمى، وإصدار الفتاوى ليعمل بها فتكون البلاد على رأي واحد ويحسم النزاع والخلاف، فلهؤلاء العلماء - كما ترى- سلطان لا يتُعدى عليه، كما أن القاضي له سلطان لا يتعدى ولا يفتات عليه ، وإلا فسيكون الناس في حيرة لا يدرون بأي رأي يأخذون فتعم الفوضى والتنازع والخلاف.

أما أهل السنة السلفيين ولله الحمد والمنة يفرقون بين الأخطاء الصادرة عن علماء الإسلام مما أصلوا دعواتهم على منهج أهل السنة فتكون من قبيل الإجتهاد الذي يؤجرون عليه أجرا واحدا وخطؤهم مردود وبين أخطاء دعاة البدعة ممن كانت أصولهم قائمة إبتداءا على غير منهج أهل السنة فتحمل أخطائهم على البدعة
وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله :لا يخلوا المنسوب إلى البدعة أن يكون :مجتهدا فيها أو مقلدا....ثم قال : فالقسم الأول على ضربين :أحدهما : أن يصح كونه مجتهدا فالإبتداع منه لا يقع إلا فلتة وبالعرض لا بالذات وإنما تسمى غلطة أو زلة لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب أي لم يتبع هواه ولا جعله عمدة والدليل عليه أنه ظهر له الحق أذعن له وأقر به والثاني : وأما إن لم يصح بمسبار العلم أنه من المجتهدين فهو الحري باستنباط ما خالف الشرع كما تقدم إذ وقع له مع الجهل بقواعد الشرع الهوى الباعث عليه في الأصل وهو التبعية » الإعتصام(1/193/-197)
قلت :ومن نماذج من ينطبق عليه الضرب الثاني من أقسام المنسوبين إلى البدع بعض دعاة الحزبية اليوم الذين اباحو الغناء والإختلاط وغير ذلك من الطوام ولا حول ولا قوة إلا بالله
ويقول الشيخ أبو قاسم الريمي حفظه الله : المخالف لا يخلو من أحد رجلين :
إما أن يكون له أهلية المخالفة ومن العلماء الذين يرجع إليهم ويرتبط بهم وإما أن يكون بعكس ذلك من بعض طلبة العلم الذين لم ترسخ أقدامهم في العلم الشرعي أو ممن لهم مصالح وأطماع
فالقسم الأول :يلتمس له العذر الشرعي من كونه لم يطلع على المسألة تمام الإطلاع أو لبس عليه من قبل مرضى القلوب كما قد لبس على غيره من أجلة العلماء في مسألة الإنتخابات وهذا الصنف ينزل عليه حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال »إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر »
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله »ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا إثم على من اجتهد وإن أخطأ »
فالمؤمل في مثل هذا العالم أنه إذا نظر في المسألة من جميع جوانبها أنه لا يخالف-إن شاء الله-ما اتفق عليه أجلة علماء والمشايخ الآخرين.
القسم الثاني :فيقال لهم بما قاله الأول :
وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلافا فيه حظ من النظر
فهؤلاء حقيقة لا ينظر لمخالفتهم أو لموافقتهم لأنهم ليسوا أهلا لأن يكونوا مرجعية للأمة الإسلامية فالمرجعية حقيقة لأهل العلم الراسخين فيه الذابين عن حياض الدين أما هؤلاء من أصحاب توريط الذمة وغيرهم ممن نحى منحاهم فإنهم إن وافقوا أهل العلم على ما قرروه بالأدلة والبراهين فلأنفسهم وإن خالفوهم فإنما إن وافقوا أهل العلم على ما قرروه بالأدلة والبراهين فلأنفسهم وإن خالفوهم فإنما تجني براقيش على نفسها والله المستعان.


يتبع بإذن الله......


جمال البليدي 09-05-2011 08:55 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الثالثة
إعداد:
جمال البليدي-ستر الله عيوبه-

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الثالثة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الخامسة :
قال الكاتب هداه الله:
(الأصل الخامس : لا يحمل مطلق على مقيد ، ولا مجمل على مفسر ، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله )

أقول :
مسألة حمل المجمل على المفصل تسمى في العلماء بالمطلق والمقيد لأن حمل المجمل على المفصل قاعدة خبثية للدفاع عن من يسب الأنبياء فمثلا يسب الشخص رب العالمين ثم بعد ذلك يذهب للمسجد فيقول أتباع هذه القاعدة نحمل المجمل الذي هو سب رب العالمين على المفصل الذي هو الصلاة في المسجد وبالتالي بهذه القاعدة يجيزون فيها سب رب العالمين
ولا إله إلا الله ويدافعون على أهل البدع ولكن قد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول:

" فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل .

ويرُاعون أيضاً الألفاظ الشرعية ، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه.

ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا ، وقالو : إنما قابل بدعة ببدعة وردَّ باطلا بباطل"
.

(أقول:

في هذا النص بيان أمور عظيمة ومهمة يسلكها السلف الصالح للحفاظ على دينهم الحق وحمايته من غوائل البدع والأخطاء منها:

1- شدة حذرهم من البدع ومراعاتهم للألفاظ والمعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، فلا يعبرون - قدر الإمكان - إلا بالألفاظ الشرعية ولا يطلقونها إلا على المعاني الشرعية الصحيحة الثابتة بالشرع المحمدي.

2- أنهم حراس الدين وحماته، فمن تكلم بكلام فيه معنى باطل يخالف الكتاب و السنة ردوا عليه.

ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة ولو كان يرد على اهل الباطل، وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة أخرى، ورد باطلا بباطل ، ولو كان هذا الراد من أفاضل أهل السنة والجماعة، ولا يقولون ولن يقولوا يحمل مجمله على مفصله لأنا نعرف أنه من أهل السنة.

قال شيخ الإسلام بعد حكاية هذه الطريقة عن السلف والأئمة :" ومن هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب " السنة" هو وغيره في مسألة اللفظ والجبر".

أقول:

يشير – رحمه الله تعالى- إلى تبديع أئمة السنة من يقول:" لفظي بالقرآن مخلوق" لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، وكذلك لفظ "الجبر" يحتمل حقاً وباطلاً ، وذكر شيخ الإسلام أن الأئمة كالأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما قد أنكروه على الطائفتين التي تنفيه والتي تثبته.

وقال رحمه الله:" ويروى إنكار إطلاق "الجبر" عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم.

وقال الأوزاعي وأحمد وغيرهما :" من قال جبر فقد اخطأ ومن قال لم يجبر فقد أخطأ بل يقال إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ونحو ذلك .

وقالوا ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة وإنما الذي في السنة لفظ – الجبل- لا لفظ الجبر؛ فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبد القيس:" إن فيك لخلقين يحبهما الله : الحلم والأناة فقال: أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما؟، فقال : " بل جبلت عليهما"، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله".

وقالوا إن لفظ " الجبر" لفظ مجمل.

ثم بين أنه قد يكون باعتبار حقاً وباعتبار باطلاً، وضرب لكل منهما مثالاً.

ثم قال :" فالأئمة منعت من إطلاق القول بإثبات لفظ الجبر أو نفيه، لأنه بدعة يتناول حقاً وباطلاً".)(1)

الوقفة السادسة :
قال الكاتبز
(الأصل السادس : خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر)
التعليق :
هذا الأصل المبتدع ينطبق على أهل الأهواء والبدع ألا ترى كيف يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها إن سمعوا الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني يقولان بترك المواجهة الدموية مع اليهود ريثما يتقوَّى المسلمون؟! وهي فتوى من مجتهدَيْن حقيقةً. وأما إذا أخطأ مُحرِّكوهم، فإنّ الواجب الحركي عندهم غضُّ الطرف عنهم مهما كانت شناعتها، وما أكثر ما يُفتُون في الدماء والأعراض والأموال فيُهدِرونها! مع أنهم لو بلغوا درجة طلبة العلم لكان هذا أحسن الظنّ بهم!
أما أهل السنة السلفيين ولله الحمد والمنة فقد قال أحد شويخهم وهم العلامة ربيع المدخلي ما نصه : من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير ، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43].
وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت.

فنصيحتي لطلاب العلم أن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن ينضبطوا بمنهج السلف في كل ناحية من نواحي دينهم، وخاصة في باب التكفير والتفسيق والتبديع حتى لا يكثر الجدال والخصام في هذه القضايا.

وأوصي الشباب السلفي خاصة بأن يجتنبوا الأسباب التي تثير الأضغان والاختلاف والتفرق الأمور التي أبغضها الله وحذّر منها، وحذّر منها الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف الصالح، وأن يجتهدوا في إشاعة أسباب المودّة والأخوة فيما بينهم الأمور التي يحبها الله ويحبها رسوله –صلى الله عليه وسلم
).من موقع الشيخ حفظه الله ورعاه
الوقفة السابعة :
قال الكاتب :
(الأصل السابع : إطلاق لفظ الزنديق على المسلم بلا دليل سوى الهوى )
التعليق :
إذا كنت ترمي بهذا الكلام أهل البدع والأهواء فإن هذا لا يستغرب منهم فقد كفر شيخهم في هذا العصر البشرية أجمع كما تقدم
أما إذا كنت تقصد أهل السنة السلفيين فقد أخطأت فيها وكلتبهم بحمد الله شاهدة فهل يمكنك أن تأتي لنا ولو بكلمة واحدة فيها لفظ الزنديق؟
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الباري في " نصيحة له" :
[ كما نحذِّرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ، فإن الله قد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد:{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا } .
ومن أجل ما قاله الشيخ ربيع" استخدموا ياإخوة العلم النافع والحجة القاطعة والحكمة النافعة فى دعوتكم، وعليكم بكل الخلاق الجميلة النبيلة التى حث عليها الكتاب وحث عليها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم
التآخى بين أهل السنة جميعاً السلفيين ، بثوا فيما بينكم روح المودة والإخوة وحققوا مانبهنا إليه الرسول عليه الصلاة والسلام
ابتعدوا عن عوامل الفرقة ، فإنه خطر وداءٌ وبيل ، واجتنبوا الأسباب التى تؤدى إلى المحن والبغضاء والفرقة والتنافر
ابتعدوا عن هذه الأشياء لأنها سادت هذه الأيام على ايدى اناس يعلم الله حالهم ومقاصدهم ، سادت وكثرت ومزقت الشباب فى هذا البلد فى الجامعة وغيرها ، وفى أقطار الدنيا ليه
لأنه نزل ساحة الدعوة إلى الله من ليس من أهلها لاعلماً ولافهماً بارك الله فيكم
وقد يجوز أن يكون الأعداء دسوا فى أوساط السلفيين من يمزقهم ويفرقهم وهذا أمر غير بعيد أبداً ووارد تماماً بارك الله فيكم
وإذا حصل بينكم شىء من النفرة فتناسوا الماضى وأخرجوا صفحات بيضاء جديدة الآن
وأنا أقول للإخوان الذى يقصر مانسقطه ونهلكه ، الذى يخطىء مانهلكه بارك الله فيكم ، نعالجه باللطف والحكمة ونديه محبة والمودة إلى آخره حتى يؤوب ، وإن بقى فيه ضعف مانستعجل عليه ياإخوة وإلا مايبقى أحد ، مايبقى أحد
الآن فيه ناس يطاردون ، يطاردون السلفيين حتى أتوا إلى العلماء وسموهم مميعين بارك الله) محاظرة بعنوان
" الحث على المودة والإئتلاف والتحذير من الفرقة والإختلاف
" :منقول من شبكة سحاب.

الزندقة في كلام نفر من أهل العلم تعني الملحد الذي لا دين له،وهذا هو المعنى الشائع للكلمة.
أما الزنديق في كلام شيخ الإسلام فتعني المنافق نفاقا أكبرا.
قال شيخ الإسلام:في مجموع الفتاوى [ 7/471-472 ]
((والمقصود هنا أن الزنديق فى عرف هؤلاء الفقهاء هو المنافق الذي كان على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره سواء أبطن دينا من الأديان كدين اليهود والنصارى أو غيرهم أو كان معطلا جاحدا للصانع والمعاد والأعمال الصالحة
ومن الناس من يقول الزنديق هو الجاحد المعطل وهذا يسمى الزنديق فى اصطلاح كثير من أهل الكلام والعامة ونقلة مقالات الناس ولكن الزنديق الذي تكلم الفقهاء فى حكمه هو الأول
))

والسلفيون من هذا براء كما تقدم من كلام شيخنا المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه.




--------------------------------------------------------------
(1) من كتاب إبطال مزاعم أبي الحسن حول المجمل والمفصل للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
http://www.albaidha.net/vb/arabiska/buttons/quote.gif

جمال البليدي 09-05-2011 08:56 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الرابعة

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .




الوقفة الثامنة :
قال الكاتب :
(الأصل الثامن : إقامة الحجة لا تكون إلا في بلاد بعيدة عن الإسلام )
التعليق :
هذا الأصل لم يقل به أحد من علماء السلفية ولله الحمد والمنة بل كلام العلماء عكس ذلك ولهم في الأمر تفصيل
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله:
(دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل وليس كل أحد يعذر بالجهل فالأمور التي جاء بها الإسلام وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم للناس وأوضحها كتاب الله وانتشرت بين المسلمين فإن دعوى الجهل بها لا تقبل ولا سيما ما يتعلق بالعقيدة وأصل الدين فإن الله عزوجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليوضح للناس دينهم ويشرحه لهم وقد بلغ البلاغ المبين وأوضح للأمة حقيقة دينها وشرح لها كل شيء وتركها على البيضاء ليلها كنهارها وفي كتاب الله الهدى والنور فإذا ادعى الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة وقد انتشر بين المسلمين كدعوى الجهل بالشرك وعبادة غير الله أو دعوى الصلاة غير واجبة وأن صيام رمضان غير واجب وأن الزكاة غير واجبة وأن الحج مع الإستطاعة غير واجب هذا كله لا يقبل لأن هذا أمر معلوم بين المسلمين فلا تقبل الدعوى في ذلك....)إلى أن قال رحمه الله (أما المسائل التي قد تخفى مثل مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة وبعض شؤون الصيام فقد يعذر فيها الجاهل).من فتاوى وتنبيهات ونصائح الصفحة248
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة ما نصه: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاء وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفًا.
فمن استغاث بأصحاب القبور دفعًا للضر أو كشفًا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (1) ، وقال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } وقوله تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } (2) ، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « والذي نفس محمد بيده لا يسمح بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » (3) رواه مسلم إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر، ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

من فتوى رقم (11043)
وبهذا البيان الساطع تنتفي هذه الفرية عن علماء السلفية وأتباعهم ولله الحمد والمنة

إضافات الأستاذ رميته

مما أضافه رميته للكتاب تقويلا منه للكاتب ما لم يقل أنه قال : ( عند السلفيين العلميين المتعصبين )
مع أن الكاتب لم يقل هذا الكلام ألبتة ولكن الأستاذ-هداه الله- أراد أن يوهم القارئ بأن الكتاب برمته يتناول الكلام عن السلفيين وهذا مردود عليه بما قاله الكاتب في العنوان » الخطوط العريضة لأدعياء السلفية »
فمن عنوان الكتاب يتبين أن مقصود الكاتب في واد وإضافات الأستاذ رميته في واد آخر إذ أن الكاتب-الدكتور الشايجي- يتحدث عن أدعياء السلفية-بزعمه- والأستاذ رميته يتكلم عن ما يسميه بالسلفيين العلميين والأعجب أن الأستاذ مما يرون عدم التكلم في الجماعات وها هو الآن يتكلم فيهم ويصفهم بالمتعصبين فهل يقبل أن أصف الإخوان بالمتعصبين مع تقديم البراهين الساطعة التي لا تبقي مجالا للشك؟

الوقفة التاسعة :
قال الكاتب :
لأصل التاسع : العمل الجماعي أم الفتن )
التعليق :
إن أهل السنة السلفيين يؤيدون العمل الجماعي ولله الحمد والمنة
يقول العلامة ربيع بن هادي المدخلي :
إني إلى يومي هذا لا أعرف أحداً من السلفيين يحرم العمل الجماعي المشروع ، وأكبر دليل على هذا واقع السلفيين في كل مكان ، إذ لهم مدارس وجامعات لها إداراتها ومسؤوليها وأساتذتها وميزانياتها. ولهم جمعيات في الهند وباكستان وبنجلاديش وغيرها.

ولهم مساجد ومشاريع تقوم كلها على أعمال جماعية ، وفي السعودية لهم وزارات عديدة منها وزارة العدل يتبعها عشرات المحاكم ، ووزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي يتبعها الجامعات وكل ذلك يقوم على التنظيم الإداري والعلمي والمالي ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ووزارة الحج . . . إلى آخر الوزارات .

وقامت فيها مراكز ومكاتب لدعم الجهاد ولإغاثة المنكوبين والعون للفقراء والمساكين وغير ذلك من الأعمال الجماعية المنظمة .

ولأنصار السنة في مصر والسودان مدارس ومساجد وأعمال تقوم على العمل الجماعي ، وفي اليمن مدارس ومساجد قائمة على العمل الجماعي ، وما سمعنا من عالم أو طالب علم سلفي يحارب العمل الجماعي المشروع ويحرم ويبدع أهله .

وإذا كان القصد من العمل الجماعي هو ما ذكرناه وأشباهه فلا داعي أبداً إلى التأليف والتأصيل فيه والأخذ والرد الذي أدى إلى الطعن والتجريح وكان ضرره أكثر من نفعه
.

الوقفة العاشرة :
قال الكاتب :
( الأصل العاشر : الحزبية المذمومة والعمل الجماعي المشروع وجهان لعملة واحدة
اعتبر هؤلاء أن الحزبية لازمة للعمل الجماعي غير منفكة عنه وبالتالي أسقطوا سلبيات الحزبية على العمل الجماعي فقالوا : إن الحزبية تصبح دينا إذا سميناها عملا جماعيا أو قلنا جماعة أو جمعية أو لجنة أوحركة وعليه فقس .!!
وذلك أنهم يرون أن هذه الأسماء والمصطلحات العائمة البعيدة عن الوضوح قد جنت عن الإسلام والمسلمين ، وهكذا هذه الحزبيات المعاصرة والتجمعات الحاضرة كانت بداياتها نيات خير ...ثم أصبحت تكتلات تراد لذاتها.)


التعليق :
إن أهل السنة السلفيين يفرقون بين التحزب المذموم وبين العمل الجماعي المشروع
سئل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :
هل تأسيس جمعية للدعوة للكتاب و السنة و الانتماء إليها من التحزب و التفرق؟

جواب الشيخ : أولا : تأسيس جمعية في هذا البلد لا يجوز لا جمعية و لا غيرها أبداً لأن الدولة مسلمة قائمة على كتاب الله و على رسول الله و تمثِّل هذا المنهج تعليماً و دعوة في المساجد و في الجامعات و المدارس و كل شيء، فهي تقوم بأمور الإسلام بحذافرها يتعاون معها العلماء، تعتمد العلماء في وضع المناهج، و هي تضع المال و تعتمد العلماء في اختيار المدرسين و الأئمة و ما شاكل ذلك، فهي قائمة بأمور الإسلام ، أوجد جمعية أو حزب هذا تفريق الأمة ينافي قول الله {و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا}( آل عمران :103) .تأتي إلى بلد يعني أخذ بالشعارات العلمانية، و أخذ بالقوانين الوضعية و تخلى عن الإسلام، بل قد يحارب الإسلام فإذا وجد جماعة أن يتجمعوا لنشر الإسلام و تعليمه و دعوة النَّاس إلى الحق يجتمعون و ينظمون أنفسهم ماليا و تعليما لا مانع، لا مانع من هذا ! كما لولا هذا عمله المسلمون في الهند و السلفيون في الهند لضاع
الإسلام مائة في المائة! دولة كافرة علمانية تحارب الإسلام فقاموا و تجمعوا في شكل جمعيات تعترف بها الدولة ثم أنشأوا و مدارس، و المساجد، ألوف المدارس حمى الله بها الإسلام، و هذه ضرورة لابد منها أن يقوم المسلمون بمثل بهذا؛ لو العالم الإسلامي كله يجتمع على إمام واحد لما جاز أن تقوم جماعة واحدة واحدة، بارك الله فيكم!
لكن العالم الإسلامي تمزق و كل دولة لها نظام فاسد إلا هذه الدولة قائمة على الكتاب و السنة .
فعلى المسلمين في أي بلد لا يتبنى المنهج الإسلامي الحق أن يتبنوا الإسلام ثم ينشئون جمعية أو جمعيات وبنظِّمون تنظيماً صحيحاً يتمكنون من خلاله من نشر دعوة الله و تربية من يستطيعون من أبناء الأمة على هذا المنهج " اهـ.

المصدر : شريط " نَّصيحَةٌ صَّرِيحةٌ لِطُلاَّبِ الجَامِعَة الإسلاَميَّة "

وقد بيَّن الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى كون المنكر هو التحزب ومخالفة الشرع لا الأعمال الخيرية !!
قَالَ - رحمه الله تعالى- : "وتلكم الجمعيات الَّتِي لا يؤذن لَهَا إلا بشروط أن تكون تَحت رقابة الشئون الاجتماعية وأن يكون فيها انتخابات وأن يوضع مالها فِي البنوك الرِّبوية، ثُمَّ يلبس أصحابها عَلَى الناس ويقول: هل بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة اليتامى حرام؟ فيقال لَهم: يا أيها الملبِّسون من قَالَ لكم: إن هذا حرام؟ فالحرام هِيَ الحزبية، وفُرقة المسلمين..."
مُقدِّمة (ذم السائل) (ص8)

يتبع بإذن الله.......

جمال البليدي 09-05-2011 08:59 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الخامسة

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الحادية عشر :
قال الكاتب :
((الأصل الحادي عشر :
تحريمهم العمل الجماعي والتنظيم الدعوي على الجماعات الإسلامية وإباحته لأنفسهم وأشياعهم ))


التعليق :
1-إن هذا الأصل قد كرره الشاجي فهو نسخة طبقة الأصل للأصل التاسع وقد تقدم أن إن أهل السنة السلفيين يؤيدون العمل الجماعي ولله الحمد والمنة
يقول العلامة ربيع بن هادي المدخلي :
إني إلى يومي هذا لا أعرف أحداً من السلفيين يحرم العمل الجماعي المشروع ، وأكبر دليل على هذا واقع السلفيين في كل مكان ، إذ لهم مدارس وجامعات لها إداراتها ومسؤوليها وأساتذتها وميزانياتها. ولهم جمعيات في الهند وباكستان وبنجلاديش وغيرها.

ولهم مساجد ومشاريع تقوم كلها على أعمال جماعية ، وفي السعودية لهم وزارات عديدة منها وزارة العدل يتبعها عشرات المحاكم ، ووزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي يتبعها الجامعات وكل ذلك يقوم على التنظيم الإداري والعلمي والمالي ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ووزارة الحج . . . إلى آخر الوزارات .

وقامت فيها مراكز ومكاتب لدعم الجهاد ولإغاثة المنكوبين والعون للفقراء والمساكين وغير ذلك من الأعمال الجماعية المنظمة .

ولأنصار السنة في مصر والسودان مدارس ومساجد وأعمال تقوم على العمل الجماعي ، وفي اليمن مدارس ومساجد قائمة على العمل الجماعي ، وما سمعنا من عالم أو طالب علم سلفي يحارب العمل الجماعي المشروع ويحرم ويبدع أهله .

وإذا كان القصد من العمل الجماعي هو ما ذكرناه وأشباهه فلا داعي أبداً إلى التأليف والتأصيل فيه والأخذ والرد الذي أدى إلى الطعن والتجريح وكان ضرره أكثر من نفعه
.
2-لا يوجد دليل من الكتاب والسنة على جواز تعدد الجماعات إنما هناك نصوص تذم ذلك وتحذر من التفرق أشد تحذير
قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين(«ليس في الكتاب والسنة ما يبيح تعدد الجماعات والأحزاب، بل إن في الكتاب والسنة ذماً لذلك، قال الله تعالى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53]، ولا شك أن هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله به، بل ما حث الله عليه في قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92]». انتهى النقل.
وللشيخ/ صالح بن فوزان الفوزان من هيئة كبار العلماء فتوى مماثلة وفيها:
«التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع، وأن تكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد، وعلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]».. انتهى النقل.
كتاب: (مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري على ضوء الكتاب والسنة) إعداد/ د. عبد الله الرفاعي ، ص44، 45.
3-أما عن زعم الشايجي بأن السلفيين يحرمون العمل الجماعي على غيرهم ويبيحونه على أنفسهم فنسأل الشايجي لعله يجيبنا, من هم هؤلاء الغير الذي تدعي أن أدعياء السلفية حرموا عليهم العمل الجماعي؟؟؟ أهم التبليغيون أصحاب الخرافات الصوفية والنبقشبدنية ؟؟؟ أم تقصد أصحاب الجهاد المزيف الذين دمروا الأمة ؟؟؟ أم تقصد أصحاب الدمقراطية التي جاءتنا من أمريكا؟؟؟ أم تقصد جماعات التكفير؟؟؟؟
قال فضيلة الشيخ العلامة الفوزان (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

الوقفة الثانية عشر :
قال الشايجي : الأصل الثاني عشر: جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

قلت : أنظر أخي القارئ إلى هذا الأسلوب الذي لا يقوم به إلا حاقد وإلا أين أدلته في كل هذه الأصول؟؟؟ ومن يقصد بأدعياء السلفية آ الحزبيون أم التكفريون أم الخوارج أم السلفيون؟؟؟؟ ومن يقصد بالجماعات أيقصد جماعة الحق الذي تجتمع على الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة أم يقصد جماعات أهل الأهواء والفتن؟؟؟
إن من ينعق بهذه التهمة ضد أهل السنة السلفيين لا يريد من ورائها سوى الدفاع عن أهل البدع والأهواء من رافضية وصوفية وقبورية وحزبية مقيتة وغيرها وإلا لم لم يستعملوا هذا المبدأ مع أهل السنة يوم كنا نسمع التهم المتوالية ضدهم بأنهم مخابرات وعملاء وتارة لا يفقهون الواقع وأخرى يكتبون التقارير ومرجفون في المدينة وعبيد وأصحاب الحواشي وعلماء محنطون يعيشون في غير عصورهم وما شابه ذلك من الطعونات نسمعها ونقرأ في مؤلفات وأشرطة هؤلاء الأحداث"أهل البدع" فالله تعالى يرفع شأن العلماء"السنة" وهؤلاء يقللون من أهميتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وممن تولى كبر هذه الدعوى أحمد بن عبد الرحمان الصويان في كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في تقيوم الرجال ومؤلفاتهم""وهشام ابن إسماعيل الصيني في رسالته"منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين"وسلمان العودة في كتابه الذي كان شريطا"أخلاق الداعية"وزيد الزيد في رسالته"ضوابط رئيسية في تقويم الجماعات الإسلامية""
وعقيل المقطري في « قواعد الإعتدال لمن أرادتقويم الجماعات والرجال » وعبد الرحمان عبد الخالق في كتابه » الرد الوجيز » الذي قام بتفنيده شيخنا ربيع المدخلي وغيرها كلهم يميعون قضية الجرح في أهل البدع ويجعلون الخلافات بين الجماعات (الفرق ) من قبيل التنوع لا التضاد ويلزمون من ينتقد أهل البدع ويبين ما هم عليه من ضلال أن يذكر حسناتهم وأن لم يقم بذلك يعد ظالما متعديا وأخذوا يستدلون بمتشابه القول ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله مصداقا لما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم «هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ »
قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم » لفظ مسلم
وكأني بهم لم يفرقوا بين ما يكون في مقام الترجمة للمترجم له فيذكر ما له وما عليه وبين ما يكون في مقام النقد والبيان فلا يلزم ذكر ما له من حسنات حتى لا يستهان ببدعته وكلا الأمرين جاء عن السلف فانظر مثلا إلى عمل الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه السير وكتابه الكاشف ففي السير يذكر ما للمترجم وما عليه لأن المقام مقام الترجمة وأما في كتاب الكاشف فلا يذكر الراوي إلا بالنقد.
لذا قال رافع بن أشرس رحمه الله « كان يقال من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه وأنا أقول : من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه »
فهذا نص من هذا الإمام في محل النزاع وعلى هذا جرى العلماء قاطبة في القديم والحديث وقد انبرى شيخنا الفاضل الذي جعله الله شوكة في حلوق المبتدعة في هذا الزمن ألا وهو الشيخ ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله تعالى-للرد على هؤلاء في كتابين له الكتاب الأول »منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف » والكتاب الثاني : « المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء »
أبان فيهما-وفقه الله-بطلان هذا المبدأ وخطورته فجزاه الله خيرا على هذا الدفاع والبيان فأغناني عن تكلف الرد على هذه الفرية.
وقد جاء كلام أهل العلم في هذا العصر موافقا تماما لما سطره الشيخ ربيع في ذلك :
أن سئل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله فقال السائل : فيه أناس يوجبون الموازنة :أنك إذا انتقدت مبتدعا ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟

فأجاب الشيخ رحمه الله :لا .ما هو بلازم .ما هو بلازم

ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة .وجدت المراد التحذير ,اقرأ فى كتب البخارى ((خلق أفعال العباد))
,
فى كتاب الأدب فى ((الصحيح )) ,كتاب ((السنة))لعبد الله ابن أحمد ,كتاب ((التوحيد ))لابن خزيمة
((رد عثمان بن سعيد الدارمى على أهل البدع ))..الى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ,ما هو المقصود تعديد

محاسنهم ..المقصود التحذير من باطلهم , ومحاسنهم لاقيمة لها بالنسبة لمن كفر ,

إذا كانت بدعته تكفره .بطلت حسناته ,وإذا كانت لا تكفره فهو على خطر .فالمقصود هو بيان الأخطاء

والأغلاط التى يجب الحذر منها.(من مقدمة كتاب النصر العزيز على الرد الوجير)


ثم بعد ذلك يقول الشايجي مفتريا :
اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح ( والسب والشتم ) دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ،

أقول :
في هذا الكلام عدة مغالطات :
1- عدم تفريق الشايجي بين السب والشتم وبين النقد والتحذير وهذه كذلك طريقة تلميذه رميته فهما يعتبران نقد الأخطاء والتحذيرو من اهل البدع والضلال عيبا وسبا وتنقصا بل وقد جعلها تكفيرا ونسوا أن التكفير خرج من كتبهم وإلا فليراجعوا كتاب"في ظلال القرآن" أو الكتاب"العدالة الإجتماعية " ليعرفوا من هو أكبر سبابا وجراح في هذا العصر بلا منازع ,أما أهل السنة السلفيين فإنهم لا يعتبرون ذلك ذما ولا سبا وتنقصا كما توهم عقله الملوث بالحزبية الضيقة
وإنما يعتبره السلفين بيانا ونصيحة ورحمة على المردود عليه بل يعد ذلك علما من علوم الشريعة المطهرة، ألا و هو علم الجرح و التعديل ، الذي به حفظ الله لهذه الأمة دينها قال تعالى : ( إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ) (الحجر : 9).

قال الشيخ العثيمين -حفظه الله- : لله الحمد ما ابتدع أحد بدعة ، إلا قيض الله له بمنه و كرمه من يبين هذه البدعة و يدحضها بالحق ، و هذا من تمام مدلول قول الله –تبارك و تعالى – : (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ)
و لكن ماذا يقال عن أناس يقلبون حقائق الأمور و كأنَّهم لم يسمعوا إلى قوله تعالى : (وَ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأيَتِ وَ لِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ) (الأنعام : 55).
و قد أخذ أهل العلم بجواز التكلم في الشخص بغير حضرته للمصلحة واستدلوا بأدلة منها :


ما جاء في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رجلا استأذن على النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم فلما رآه قال : بئس أخو العشيرة و بئس ابن العشيرة فلما جلس تَطَلَّقَ النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم في وجهه و انبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة : يا رسول الله ، حين رأيت الرجل قلت له : كذا و كذا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجهه و انبسطت إليه فقال صلى الله عليه و على آله و سلم :يا عائشة مَتَى عهدتني فاحشاً، إن شر الناس عند الله منْزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره

قال الخطيب البغدادي : ففي قول النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن اخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم و الدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة؛ إذ لو كان غيبة لما أطلقه النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم

و ثبت في مسلم من حديث فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة فقال النَّبي صلى الله عليه و على آله و سلم : فإذا أحللت فآذنيني. قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان و أبا جهم خطباني، فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و على آله و سلم : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، و أما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد
قلت : لذا فقد فقه السلف -رضوان الله تعالى عليهم- هذا الأمر جيداً و سطروا في ذلك المؤلفات؛ حفاظاً على السنة المطهرة من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين، فمن تلكم المؤلفات في باب الجرح و العديل، كتاب الكمال في أسماء الرجال للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة 600 ه، ثُمَّ جاء الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المزي المتوفى سنة 746 ه و قام بتهذيبه في كتاب سماه تهذيب الكمال في اسماء الرجال و يقال أنه لم يكمله، و أكمله الحافظ علاء الدين مغلطاي المتوفى سنة 762 ه و لأبي حفص عمر بن علي ابن الملقن كتاب سماه إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال و قد اهتم العلماء بالتهذيب، فقد ألف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 ه كتاباً سماه تهذيب تهذيب الكمال ثٌمَّ قام باختصاره في كتاب له سماه الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة و جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 825 ه فألف كتابه تهذيب التهذيب و يقع في اثني عشر مجلداً، ثُمَّ اختصره في كتاب تقريب التهذيب الذي خرج قريباً محققاً بتحقيق أبي الأشبال صغير أحمد الباكستاني، و جاء بعد الحافظ بن حجر الحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي،فألف كتاباً سماه خلاصة تهذيب تهذيب الكمال في أسْماء الرجال و يقع في ثلاثة مجلدات

و السوأل الذي يوجه لهؤلاء المفترين على أهل السنة أن يقال : هل كل هذه المؤلفات من السب و الشتم و الغيبة؟!إذا أننا لا نجد فيها إلا فلاناً كذاباً أو متروكاً أو ضعيفاً أو سيء الحفظ ، أو به غفلة أو متهماً بالكذب و ما شابه ذلك، نبئونا بعلم إن كنتم صادقين؟
و قد يقول قائلهم : إن هناك فرقاً بين علم الجرح و التعديل لأجل حفظ الشريعة و بين نقدكم اللاذع لمن خالف الشريعة فهو يعد من قبيل الغيبة ، فنقول ما قاله الحافظ بن رجب رحمه الله : و لا فرق بين الطعن في رواة حفاظ الحديث و لا التمييز بين من تقبل روايته منهم و من لا تقبل و بين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب و السنة و تأول شيئاً منها على غير تأويله ، و تمسك بما لا يتمسك به ، ليحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه و قد أجمع على جواز ذلك أيضاً.
2-اتهامه للنيات وإلا كيف عرف أن هدف الرد على أهل البدع هو الطعن فيهم وإبراز سيائتهم فقط؟؟؟ هل كل ردود السلف غرضها ذلك؟؟؟؟ فماذا إذن عن ردود الشايجي وجمعه لمثالب السلفيين-زعم وافترى- أليس هو عين الإسقاط الذي يدعي محاربته وها هو سقط في فكره؟؟؟
ثم يقول الشايجي :
وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الإخوان من يوالي الروافض ( أو الشيعة ) فكل الإخوان المسلمين كذلك وهكذا ..
وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه .
إن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من أجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمعٌ نافع للدعوة وتعاونٌ مفيد على البر والتقوى .


أقول : لعل الشاجي لا يدرك أمرين أساسين :
الأمر الأول : هناك فرق بين طائفة تمثل عقيدة وأصول لا ينبغي الحياد عنها وبين طائفة تجمع كل من هب ودب تحتها من صوفية ورافضية وسنية
الامر الثاني : لا يفرق بين الكلام العام في أصول الجماعة التي قامت عليها منذ خروجها وبين المنتسبين فالكلام عن أصول الجماعة لا يقتضي تبديع المنتسبين الذين قد يكونون على عقيدة صافية ولكننا ننكر عليهم الدخول في هذه الجماعات الحزبية الجديدة التي فرقت الأمة والأدهى والأمر من ذلك وكان الشايجي يشيع التقارب مع أهل البدع والأهواء فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ولاشك أن هذه الجماعات " التبليغ والاخوان والتوقف والتبين وحزب التحرير والتكفير والهجرة وغيرها " وصلوا الى حد الابتداع في الدين ، فيصح ادراجهم تحت مظلة الفرق الاسلامية المخالفة لهدي الرسول “ صلى الله عليه وسلم “ وهذا القدر يقول به مشايخ المدينة وغيرهم ، فقد صرح به طائفة من العلماء وأقوى من صرح بذلك وبينه بيانا لامزيد عليه هو الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - والذي يتمسح به الشايجي كثيرا ، فقد ألف كتاب " حكم الانتماء الى الفرق والاحزاب والجماعات “ واليك بعض كلامه :- ( فلنعبر بالفرق لابشعار الجماعات الاسلامية لأن جماعة المسلمين واحدة لاتتعدد ، على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وما عدا جماعة المسلمين فهم من ( الفرق ) من جماعة المسلمين ) ص 14 .

ومن العلماء الذين قالوا بذلك الشيخ الالباني في العديد من الاشرطة ، ومن أقواله فيهم :( فأنا بقول حينئذ ليس صوابا أن يقال ان الاخوان المسلمين هم من أهل السنة لأنهم يحاربون أهل السنة ) شريط مناظرة سروري .

وكذلك الشيخ الفاضل صالح الفوزان حيث يقول : (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

وللشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز كلام قوي في مجلة المجلة قال فيه :( حركة الاخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة الى الله وعدم التوجيه الى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة ، فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية الدعوة الى توحيد الله وانكار عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين والحسن أو البدوي أو ماشابه ذلك ....) العدد 80 .

وللشيخ حمود التويجري - رحمه الله - كتاب في جماعة التبليغ أسماه ( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) . قال في مقدمته ( فهذا جواب كتاب ارسله بعض الاخوان اليّ مضمونه السؤال عن جماعة التبليغ ، وعن كثرة الاقوال فيهم بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم ، وذكر السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن ابراهيم تتضمن التوقف في أمرهم ويقول السائل : هل أنصحه بالخروج معهم داخل البلاد السعودية أو خارجها ام لا ؟ .
والجواب : أنا أقول : أما جماعة التبليغ فإنهم جماعة بدعة وضلالة وليسوا على الأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان ، وإنما هم على بعض طرق الصوفية ومناهجهم المبتدع
ة ..) .


جمال البليدي 09-05-2011 09:00 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة السادسة


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .

الوقفة الثالثة عشر :
قال الشايجي :
الأصل الثالث عشر : الجماعات الإسلامية فرق ضالة :
الأصل الثالث عشر لأصول أتباع السلفية الجديدة هو قولهم أن الجماعات الإسلامية ما هي إلا امتداد للفرق الضالة من معتزلة وأشاعرة وخوارج وقدرية وجهمية ، تنتهج منهج الخلف في العقيدة ، فأصبح بدل أن يقال هؤلاء أشاعرة وهؤلاء معتزلة صار يقال هؤلاء إخوان ، وهؤلاء دعوة وتبليغ ..
لقد بين الشاطبي رحمه الله في الاعتصام ضابط الحكم على تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله : ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) ... إلى قوله : ( ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ) الاعتصام 2/200 .

التعليق :
1- لتعلم في بداية الامر أن هذا الكلام وبهذه الصورة لم يقل به أحد من المشايخ أو طلبة العلم المعروفين والسائرين على طريق السلف ، فلم يقل أحد أن أنصار السنة فرقة ضالة !! أو أن أهل الحديث في الهند وباكستان امتداد للفرق القديمة !! وكذلك لم يقل أحد من المعتبرين أن الاخوان أو التبليغ فرقة خارجة عن الاسلام ! وإنما غاية ماقالوا أنها ليست من أهل السنة السائرين على طريقة السلف الصالح ، ولكن هذه من الاساليب الماكرة والتهاويل الضخمة فهو للاسف أطلق لنفسه العنان وأخرجها من كل قيود المنهجية العلمية والتحري والامانة .

ولاشك أن هذه الجماعات " التبليغ والاخوان والتوقف والتبين وحزب التحرير والتكفير والهجرة وغيرها " وصلوا الى حد الابتداع في الدين ، فيصح ادراجهم تحت مظلة الفرق الاسلامية المخالفة لهدي الرسول “ صلى الله عليه وسلم “ وهذا القدر يقول به مشايخ المدينة وغيرهم ، فقد صرح به طائفة من العلماء وأقوى من صرح بذلك وبينه بيانا لامزيد عليه هو الشيخ بكر أبو زيد - وفقه الله - والذي يتمسح به الشايجي كثيرا ، فقد ألف كتاب " حكم الانتماء الى الفرق والاحزاب والجماعات “ واليك بعض كلامه :- ( فلنعبر بالفرق لابشعار الجماعات الاسلامية لأن جماعة المسلمين واحدة لاتتعدد ، على مثل ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وما عدا جماعة المسلمين فهم من ( الفرق ) من جماعة المسلمين ) ص 14 .

ومن العلماء الذين قالوا بذلك الشيخ الالباني في العديد من الاشرطة ، ومن أقواله فيهم :( فأنا بقول حينئذ ليس صوابا أن يقال ان الاخوان المسلمين هم من أهل السنة لأنهم يحاربون أهل السنة ) شريط مناظرة سروري .

وكذلك الشيخ الفاضل صالح الفوزان حيث يقول : (... ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة ، مشبوهة ، الى بلادنا باسم الدعوة ، على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل جماعة الاخوان المسلمين وجماعة التبليغ وجماعة كذا وكذا ، وهدفها واحد ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد ، وتحل محلها . وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لايختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة ، كلهم يريدون القضاء عليها - لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط . والا لو كانت هذه الجماعات حقا تريد الدعوة الى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت الينا منها ، وهي أحوج ماتكون الى الدعوة والاصلاح ؟ تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الاصلاحي الصحيح الى مسار معوج ، وتريد التغرير بشبابها ، وايقاع الفتنة والعدواة بينهم .... ) . حقيقة الدعوة الى الله تعالى . لسعد بن عبدالرحمن الحصين .

وللشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز كلام قوي في مجلة المجلة قال فيه :( حركة الاخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة الى الله وعدم التوجيه الى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة ، فينبغي للاخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية الدعوة الى توحيد الله وانكار عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين والحسن أو البدوي أو ماشابه ذلك ....) العدد 80 .

وللشيخ حمود التويجري - رحمه الله - كتاب في جماعة التبليغ أسماه ( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ) . قال في مقدمته ( فهذا جواب كتاب ارسله بعض الاخوان اليّ مضمونه السؤال عن جماعة التبليغ ، وعن كثرة الاقوال فيهم بين مؤيد لهم ومستنكر لأعمالهم ، وذكر السائل أنه قرأ فتوى من الشيخ محمد بن ابراهيم تتضمن التوقف في أمرهم ويقول السائل : هل أنصحه بالخروج معهم داخل البلاد السعودية أو خارجها ام لا ؟ .
والجواب : أنا أقول : أما جماعة التبليغ فإنهم جماعة بدعة وضلالة وليسوا على الأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان ، وإنما هم على بعض طرق الصوفية ومناهجهم المبتدعة ..) .
2-كلام الإمام الشاطبي لهو حجة عليك لأنه يقرر على أنه لا جماعات في الإسلام فإن كانت هناك مثلا جماعة في الجزائر تدعوا على نهج السلف وجماعة أخرى في الهند تدعوا على نهج السلف أيضا فإننا لا نقول عنهما جماعتين بل هما جماعة واحدة أما الشايجي وتلميذه رميته يقولون بعكس ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الوقفة الرابعة عشر :
قال الشايجي:
((الأصل الرابع عشر : الجماعات الدعوية جماعات ردة وتسعى إلى هدم التوحيد ))
التعليق :
1- هذا الأصل كسابقه لا يختلف عنه ولكن الشايجي يريد تسويد صفحاته حتى يملأ كتابه بالحشو ويكثر من الأصول
2- الشايجي عل ما يبدوا يسير على طريقة خصوم الإمام ابن عبد الوهاب فهو يظن أن الرد على المخالف والتحذير منه والتشنيع على بدعه على طريقة السلف يعتبر تكفيرا له ولا حول ولا قوة إلا بالله
3-يكفي في دحض هذا الإفتراء أن ننقل كلام أهل العلم السلفيين في الجماعات وليخرج لنا الشايجي هذا التكفير المزعوم في حقهم
قال الشيخ ربيع : ( أما الجماعات فمن توفرت فيه شروط التبديع فلا مانع من تبديعهم، فالجماعة التي تبايع على أربع طرق صوفية ضالة فيها الحلول ووحدة الوجود والغلو في الأولياء، وفيها الإرجاء وغير ذلك من البدع أبدعها، وقد بدعها غيري ممن يقتدى بهم كالشيخ تقي الدين الهلالي، والشيخ حمود التويجري، وكثير من أهل السنة حقاً لا ادعاءاً، والجماعة التي تضم في صفوفها الروافض والخوارج وغلاة الصوفية بل والنصارى وفيها من يدعو إلى وحدة الأديان وأخوة النصارى( ) وغير ذلك من البلايا والرزايا فقد بدعتها وهذا مقتضى منهج السلف، ولن نبالي إن شاء الله بالأراجيف الباطلة، والإرهاب الفكري الدكتاتوري، وأما الجماعات وهي الأحزاب ( الأخرى ) فما أذكر أنني بدعتهم لأني أنتظر كلمة العلماء فيهم فإن كنت أطلقت عليهم لفظ البدعة فليذكره لي عبد الرحمن وإلا فعلى النبلاء أن يضيفوه إلى قاموسه المعروف .
وأما أني أطلقت على الجماعات كلمات الكفر ورميتهم بالزندقة والإلحاد والخروج، فليذكر مواضع ذلك من كتبي، فإن عجز عن ذلك وإلا فهي من مصنعه الفياض، فلتضف إلى قاموسه الواسع )
ويقول حفظه الله في رده على أحد الغلاة : ( نحن نصفهم بما وصفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحذرهم ونحذر منهم ، بل نحذر من كل البدع ومن كل داع اليها . ولكن من أين لك أن أهل البدع لاينفعهم جهاد ولاعمل من صلاة وزكاة وصوم وحج وعمرة وبر وصلة رحم وبذل المال والنفس في الجهاد حتى يتوبوا بهذا التعميم والاطلاق ومن فهم هذا من أئمة الاسلام ؟.
ان الكفر هو الذي يحبط العمل ولاينفع معه الطاعة أما البدعة فليست كذلك فإنها هي التي ترد ولاتقبل منه ولكنها لاتحبط سائر عمله مادام مسلما لم يخرج عن دائرة الايمان والاسلام .
ألا تعلم أنك قد التحقت بركب الخوارج بهذه النظرة الجاهلة المصادمة للكتاب والسنة ولمنهج السلف الصالح فبهذه النظرة الغالية صار الخوارج شرار الناس وبهذا الظلم والغلو في النظرة الى الذنوب صاروا خوارجا .

ويستغرب العاقل صنيع هذا الرجل إنه يشدد على الخوارج ثم تراه يتمرغ في أوحالهم ، قاتل الله الجهل والهوى .. ) مجازفات الحداد / 104
بعد هذا النقل لاأزيد على أن أقول ( إذا لم تستح فاصنع ماشئت ) .

وفي المقابل ننقل عن أحد شيوخ الشايجي الذي يدافع عنهم ولنقارن بين العدل والظلم
قال:ـ ( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة، ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي. [ الظلال 4/ 2122]. ( فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله دون أن يدرك مدلولها ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها) وقال: ( البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول، ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة، لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله ‎). [ الظلال 2/1057].
والله الموعد.



جمال البليدي 09-05-2011 09:03 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة السابعة


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .
الوقفة الخامسة عشر :

قال الشايجي:
الأصل الخامس عشر : النظر في أحوال الأمة ومعرفة أعدائها وفكرهم , أمر محرما شرعا كالنظر في التوراة المحرفة :

أقول : يكفي في دحض هذا الإفتراء أو نورد كلام أحد كبار علماء السلفية في هذا العصر الذي يعارض هذا الأصل المزعوم
يقول الشيخ ربيع : ( وأضيف هنا ماآخذه من علم السلف وجهادهم في ميدان العلم والدعوة الى الله ، وما تستدعيه أوضاع المسلمين وأحوالهم ومصالح دينهم فمن ذلك : أولا :- معرفة مايدبره العلمانيون والشيوعيون واليهود والنصارى ومنظماتهم ومخططاتهم ضد الاسلام والمسلمين .
فلا يجوز للعلماء أن يغفلوا عن مكايدهم وأعمالهم ومؤلفاتهم وتبشيرهم ودعواتهم وما يدسونه من سموم ضد القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وسنته ، ولامايكيدون به عقائد الاسلام ومناهجه ، ولا يجوز الغفلة عن محاولاتهم المكثفة لتنصير أو علمنة أبناء المسلمين .
ومع ذلك ، فلا يستطيع رد هذا الكيد والمكر أطفال المسلمين وطلبتهم بل يجب أن يتصدى لذلك العلماء الافذاذ المحنكون في كل مجال ، فيجب ان يجند بعض الاذكياء والعباقرة من أقسام العقيدة للرد هذه المكايد ، وكذلك لابد من ان يجند الاذكياء والنوابغ من المتخصصين في السنة في دحض هذه الألاعيب ، وبعض النوابغ في اقسام الاستشراق لرد مكايد ودسائس المستشرقين
) أهل الحديث ص 102

ويقول في صفحة 81 ( أنا اعتقد في نفسي أنه من المصلحة ، بل من الضرورة أن نعرف ما يخطط لنا الاعداء ، وأنه يجب أن نعد العدة لإحباط مكايدهم ، لكن لا أغلو في ذلك بل أرى مايراه علماؤنا وأجمعوا عليه من أن من الواجبات ما هو فرض عين ومنه ماهو فرض كفاية ، فإن كان معرفة واقع الاعداء شرا لابد من معرفته فإنه ينزل منزلة فرض الكفاية ، إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقيين ، إلى أن قال ( فأرى أنه لاعيب على العلماء وطلاب العلم الذين صرفوا جل عنايتهم لحقظ شريعة الله كتابا وسنة وفقها فإن هذا من فروض الكفايات ، واعتقد أن هؤلاء افضل وانبل واصدق وانفع للاسلام من أولئك الذين هم ضعفاء في معرفة دين الله أو لا حظ لهم في المعرفة به ) .

هذه بعض المقتطفات من كلام الشيخ ربيع في هذا المجال ، وله كلام آخر في أكثر كتبه حول هذه المعاني وهذه الدعوة .... .

وعند ذلك أنبه القارئ أن الشايجي ليس عنده أمانة علمية ، وانما يرمي الكلام جزافا ، وإلا هل يجد أكبر وأجل من هذه الدعوة لمحاربة المخالفين على شتى أنواعهم ؟ وهل يجد حثا للعلماء وطلاب العلم الكبار أقوى من هذا الذي ذكره الشيخ ربيع مع العدل والالتزام بمنهجية أهل السنة دون إفراط أو تفريط ؟

و لعل الذي أغضب الشايجي هو اشتراط الشيخ ربيع لدراسة الواقع : العلماء الافذاذ أو طلبة العلم الكبار الذين رسخوا في العقيدة ، وليس أطفال المسلمين وطلبتهم ، وذلك حتى لا يتأثروا بأساليب الديموقراطيين والعلمانيين وغيرهم .
ولا شك أن هذه الشروط لا تنطبق على الشايجي الذي لم يرسخ في العقيدة ، فتأثر بالدعوة الديموقراطية والدعوة الى الوحدة الوطنية والاجوبة الدبلوماسية ( غير الشرعية ) وغير ذلك من التأثر الذي سوف تجد بعضه في هذه الاوراق .
ولهذا قال الشايجي في مقالة له عمن لايرى الإغراق في فقه الواقع ( ونجح هؤلاء بسحب عدد لابأس به من القاعدة ) . الوطن 5/11/95
أم يريد من العلماء السلفيين دعوة جميع الشباب وطلاب العلم الى مزاولة السياسة وخوض غمارها حتى تفسد أخلاقهم ويأخذوا بأساليب أهل الفجور من العلمانيين والديموقراطيين ، الذين يزيفون الحقائق وينتصرون لآرائهم بالكذب والتهاويل والباطل ، دون خوف من الله أو حياء من الناس ؟!

هل يريد هذا المسكين من السلفيين إلقاء المحاضرات الحماسية التي تندد بالاوضاع السياسية على طريقة الاحزاب والجماعات وبجمع الناس (على لاشئ) ثم زجهم في السجون والمعتقلات ؟

هل يريد الشايجي من الشيخ أخذ الشباب اليافع من المساجد وحلقات العلم والمكتبات الى الشوارع ثم الهراوات ثم ..... ؟!

ولا نقول إلا كما يقول ربنا :
( فإنها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) الحج :

الوقفة السادسة عشر :
قال الشايجي :
((الأصل السادس عشر : فقه الواقع وخصوصيته لولاة الأمور ))

قلت : لقد تقدم كلام أحد كبار علماء السلفية في هذا العصر وبيان كذب وإفتراء الشايجي فلا داعي للتكرار إنما أقول :
أن فقه الواقع مجرد تخيلات سياسية وتكهنات مستقبلية وأراء عقلية خالية من الحجة والبرهان قال الشيخ حماد الأنصاري- رحمه الله تعالى- : إن ما يسمى بفقه الواقع ليس بفقه وإنما -هو فقه المجانين وأعني بفقه المجانين : فقه الذين لا يفقهون وليس من الفقه التشويش وإدخال الناس في متاهات وأمور لا يهضمونها( ).
وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :" إنّ من أغرب ما يقع فيه المتحمسون لفقه الواقع أنهم يقدّمونه للنّاس وكأنّه أشرف العلوم وأهمها، ولقد غلا فيه بعضهم غلواً شديداً فجعل العلوم الشرعية من مقوماته، ونسج حوله من الهالات الكبيرة، بما لم يسبقه إليه الأولون والآخرون، وهو في حقيقته لا يسمى علماً ولا فقهاً، ولو كان علماً أو فقهاً فأين المؤلفات فيه؟! وأين علماؤه وفقهاؤه في السابق واللاحق؟! وأين مدارسه؟! لماذا لا يسمى علماً ولا فقهاً إسلامياً؟ لأنه ذو أهداف سياسية خطيرة منها:
أ ـ إسقاط المنهج السلفي ؛ لأن فقه الواقع لا يختلف عن مبدأ الصوفية في التفريق بين الشريعة والحقيقة؛ إذ هدفهم من ذلك إسقاط الشريعة.
ب ـ الاستيلاء على عقول الشباب والفصل بينهم وبين علماء المنهج السلفي، بعد تشويه صورتهم بالطعون الفاجرة.
جـ ـ اعتماده على التجسس ، فالإخوان المسلمون وإن كانت لهم شبكات تجسس واسعة على أهل الحديث والسلفيين إلا أنهم يعجزون تمام العجز عن اكتشاف أسرار الأعداء وإحباط خططهم، وواقعهم في مصر وسورية والعراق أكبر شاهد على ذلك.
د ـ أنه يعتمد على أخبار الصحف والمجلات التي تحترف الكذب ، وعلى المذكرات السياسية التي يكتبها الشيوعيون واليهود والنصارى والعلمانيون والميكافيليون وغيرهم من شياطين السياسة الماكرة، الذين من أكبر أهدافهم تضليل المسلمين ومخادعتهم واستدراجهم إلى بناء خطط فاشلة على المعلومات التي يقدّمونها.
هـ ـ من أركان هذا الفقه المزعوم التحليلات السياسية الكاذبة الفاشلة، وقد أظهر الله كذبها وفشلها، ولا سيما في أزمة الخليج.
و ـ أنه يقوم على تحريف نصوص القرآن والسنة، ويقوم على تحريف كلام ابن القيم في فقه الواقع.
ز ـ قيامه على الجهل والهوى حيث ترى أهله يرمون من لا يهتم بهذا الفقه بالعلمنة الفكرية والعلمية، وهذا غلو فظيع قائم على الجهل بالفرق بين فروض الكفايات وفروض الأعيان، لو سلمنا جدلا أن هذا الفقه الوهمي من فروض الكفايات.
ح ـ يرتكز هذا العلم المفتعل على المبالغات والتهويل، حيث جُعلت علوم الشريعة والتاريخ من مقوماته، فأين جهابذة العلماء وعباقرتهم عن هذا العلم وعن التأليف والتدريس فيه والإشادة به والتخصص فيه وإنشاء الجامعات أو على الأقل أقسام التخصص فيه؟!
ط ـ ولما كان هذا الفقه بهذه الصفات الدميمة لم ينشأ عنه إلا الخيال والدواهي من الآثار، فمن آثاره تفريق شباب الأمة وغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره، من بهْت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله، والتصديق بالكذب والترّهات، وإشاعة ذلك، والإرجاف في صورة موجات عاتية، تتحوّل إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا دخلته. أما فقه الواقع الذي يحتفي به علماء الإسلام - ومنهم ابن القيم - والسياسة الإسلامية العادلة ، فمرحباً بهما وعلى الرأس والعين، وإن جهلهما وتنكَّر لهما الإخوان المسلمون
"( ).

جمال البليدي غفر الله له ولوالديه.


منير العاصمي 09-05-2011 10:14 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
أخي جمال البليدي بارك الله فيك، ترى فيه كتب أخرى تحتاج إلى تعليق منها كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، و كتاب أحجار على رقعة الشطرنج
المرجو منك أن تجتهد أيضا و تجمع لنا شيئا في نقد هذين الكتابين لما لهما من أهمية و خطورة على العالم الإسلامي

و أما ما جاء في رسالة الدكتور الشايجي، و ما جاء في تعليقات الأخ جمال، فلا أحسن الكلام فيها كثيرا، فأترككم تواصلون الحوار بينكم، كل ما في الأمر أنني رأيتك مجتهدا في التعليق فقلت لعلك تنفعني بخصوص هذا الطلب

شكرا لكما

جمال البليدي 10-05-2011 04:56 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير العاصمي (المشاركة 1281130)
أخي جمال البليدي بارك الله فيك، ترى فيه كتب أخرى تحتاج إلى تعليق منها كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، و كتاب أحجار على رقعة الشطرنج
المرجو منك أن تجتهد أيضا و تجمع لنا شيئا في نقد هذين الكتابين لما لهما من أهمية و خطورة على العالم الإسلامي

و أما ما جاء في رسالة الدكتور الشايجي، و ما جاء في تعليقات الأخ جمال، فلا أحسن الكلام فيها كثيرا، فأترككم تواصلون الحوار بينكم، كل ما في الأمر أنني رأيتك مجتهدا في التعليق فقلت لعلك تنفعني بخصوص هذا الطلب

شكرا لكما

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، و كتاب أحجار على رقعة الشطرنج نشرها يعتبر نصرا للإسلام والمسلمين لأنها تكشف مخططات أعداء الإسلام فالأولى إذن نشرها وترجمتها بدلا من نقدها والرد عليها.
والناس قدرات ومواهب يكمل بعضهم بعضا فهذا يرد على الأعداء الداخلين للإسلام وذاك على الملحدين والآخر على النصارى وهكذا .

بذرة خير 10-05-2011 07:15 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
بارك الله فيك أخي جمال
ومنهج أمثال هذا الشيخ منهج ابتلي به الكثير من المسلمين
فمنهم من رمى الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني بالإرجاء ، وعمم هذا فرمى مشائخ أهل السنة كلهم
وهذا افك عظيم
شكرا اخي جمال وفقك الله
نتركك مع المهلل أو الزير سالم ، لنقاش والحوار البناء ، من أجل الوصول إلى بر الامان وإلى حقيقة الإيمان

khalfoni1 10-05-2011 10:38 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
مشكور أخي على تقديم الكتاب وأرجو أن يتطوع أحد الاخوة ليبين الفروق بين الجماعات لان أغلب الاخوة السلفيين لايميزون بين جماعة الاخوان والتكفير وحزب التحرير ومايزيد التعجب لن أغلبهم جامعيين .

almohalhil 10-05-2011 11:43 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
أيها الحبيب جمال البليدي .
السلام عليكم .


المقال يتحدث عن الخطوط العريضة لأدعياء السلفية . وضع سطرا تحت كلمة أدعياء .
فكاتب المقال لم يشر الى السلفية الحقة التي يمثلها جهابذة أهل العلم ولله الحمد .

وإن كان المقال قد مسك في شيء وحرك قلمك فأعلم أنك أنت المقصود . بكلمة أدعياء السلفية .
أما السلفية النقية الطاهرة فهي مبرأة من الإتهام بيدليل أن عنوان الكتاب أدعياء السلفية . ولم يسمهم بالإسم .

وإليك هذه الرسالة التي بعث بها الدكتور الى الشيخ ربيع حتى تفهم المقصود جيدا
ولا تحاول رجاء إقحام بعض أسماء العلماء الجهابذة لإستمالة القارء أو خداعه ونحوه
لتوهمه بأن الكاتب إنما قصد أسماء بعينها فهو لم يسم . أحدا
بل كل من يجمع هذه الأصول التي ذكرت فهو من مرجئة العصر وينتسب زورا وبهتانا لاهل السنة والجماعة .

أرجوا أن تكون قد فهمت .



خطاب مفتوح إلى ربيع المدخلي




د. عبد الرزاق الشايجي، العميد المساعد لكلية الشريعة بجامعة الكويت



الحمد لله القائل : ** لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم } ... والقائل :** ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ... وبعد :

فهذا خطاب مفتوح موجه إلى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي أريد أن يطلع الجميع عليه لأن ما فيه يهم كثيراً من الناس في الوقت الحاضر بوجه عام ، والسلفيين منهم بوجه خاص :

ما كنت أود أن أقف هذا الموقف معكم يا فضيلة الشيخ ربيع - هداكم الله - ولكنكم أبيتم علي إلا أن أقفه ، وكثيراً ما يجد المرء نفسه ملزماً باتخاذ موقف معين أزاء فتنة يتعرض لها ، وليست فعلتكم هذه بأول أفعالكم مع الدعاة وطلبة العلم - بل والعلماء -والمصلحين عامة ، ولا هي كبوة تخالف سجيتكم على كل حال . لكنكم كنتم تنالون من غيري فيكثر ويبلغني وأقرأ لكم وأتعجب من جرأتكم في الاستطالة في الإعراض ، ولكني آثرت أن لا أجعل من نفسي مخاصماً عن غيري ، فما كلفني الله بذلك. حتى جاء دوري ، ولم أكن أرتاب - في الحقيقة - لأنه يبدو أنكم أدمنتم الاستطالة في أعراض المسلمين ، وخاصة الدعاة ، فسامحكم الله .

وقد كان نصيبي أعظم نصيب ، وتكلمتم في شأني بكلام شديد حيث زعمتم أن عبد الرزاق الشايجي : ( يدافع عن أهل البدع والباطل ويطعن بأهل السنة . منهجه فاسد . يخدم أهل البدع ، ويخدم أهل الفتن . كل أساليبه مغالطات وكلامه فارغ وكله كذب ، وأخس من أهل البدع . شيطان يعرف الحق ويحاربه ، ويحارب أهله وينصر الباطل ... سلفيته ما هي إلا مجرد لباس لضرب الحق وإيذائه . رجل لا خير فيه . مصيبة على الإسلام . يجب هجره ويفعل فيه أكثر من الهجران . رجل يكذب ويبالغ ما يصلح للمناظرة جاهل . هذا الرجل ليس له شئ من السلفية . ألف في أهل السنة كتاباً فيه ثلاثين أصلاً كلها قامت على الفجور والكذب والافتراء ، وجعلتهم أخبث الفرق ، وجمعوا شر ما عند الفرق . يلبس السلفية خداعاً لتضليل الشباب . أساء إلى السلفيين أكثر من أهل البدع . يتبع بكتاباته أسلوب المنافقين فهم يظهرون الإسلام وهو يظهر السلفية ، ثم يحارب أشد من المنافقين .. فالمنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضعوا ثلاثين أصل ، هذا هو النفاق ويظهر السلفية ثم يكر على أهل السنة والمنهج السلفي ويحطمه . متستر يدافع عن أهل البدع ويلمعهم ويشوه أهل السنة . أخطر على الإسلام وعلى السلفية من أهل البدع الواضحين . يلبس لباس السلفية ثم يضرب في أهلها ضرباً شديداً ، ثم يمدح أهل البدع والضلال ، ويدافع عنهم بقوة ثم لا يترك شراً في أهل البدع ... أي جناية على الإسلام أشد من هذه ) .

وألقيتم بهذا الكلام إلى الطلبة والطالبات في كلية الشريعة التي أقوم بالتدريس فيها عبر الاتصالات الدولية المتكررة ... وقد كان سبب توجه هؤلاء الطلبة والطالبات بالسؤال إليكم - علماً أنكم تقيمون في المدينة النبوية - هو أن بعضاً من دكاترة الكلية يوجه الطلبة والطالبات إليكم - معتبرين إياكم إماماً " لأهل السنة " في هذا العصر - ولا يرضون سوى قولكم فينزلونه منزلة المعصوم لا يجوز لأحد أن يرد عليه.

ولما كان الشيخ ربيع بن هادي ينزع في نقده لي وفي غيري من طلبة العلم والدعاة إلى المنهج الذي اخترعه في النقد والذي سماه : " منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" .
وكان قد خرج على المسلمين بهذا المنهج الظالم الذي نسبه إلى سلف الأمة ، وأهل السنة والذي يقوم على التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل ، وإخراج المسلمين من الإسلام ، ورميهم بالبدعة والزندقة ... فإنني رأيت دفعاً للظلم الواقع علي ، ودفاعاً عن نفسي ، والدفاع عن النفس مشروع بل واجب أحياناً لقول الله تعالى : ** والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون } ، وكذلك دفاعاً عن منهج أهل السنة والجماعة الحق في النقد والنصح لكل مسلم ... رأيت أن أوجه هذا الخطاب إلى الشيخ ربيع بن هادي خاصة وللمسلمين عامة - وأنا وإن كنت أصغر من الشيخ ربيع سناً ، وأقل علماً إلا أن الرد على المخالف للحق من أصول أهل السنة والجماعة ، ودفع الظلم عن النفس مشروع – فأقول :

أولاً : هذا المنهج الذي سميته "منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف" ليس سوى منهج أهل البدع ، وقد سلكتم في حشد النقول المؤيدة لمذهبكم المخترع طريقة أهل البدع في البحث عما لهم ، والإغضاء عن ما عليهم من الآثار ، فقد تركت كثيراً من النقول التي تعرفها عن السلف والأئمة وكبار المحدثين كأنها لا تخدم ما كنت ترمي إليه.

ثانياً : قولكم يا شيخ ربيع أنني دخلت السلفية لهدمها هو حكم على السرائر والضمائر ، ودعوى بالاطلاع على الغيب ، وأنا بحمد الله لم أعرف دعوة غير الدعوة السلفية .... فعلى أيدي مشايخها تلقيت العلم ... فكيف أكون قد دخلت السلفية لهدمها ... كما أنه بشهادة أتباعك ومريديك في الكويت أنني من أشد السلفيين دفاعاً عن السلفية سواءاً بالمقالات أو المناظرات ... ثم إن هذه السلفية ليست داراً ولا ضيعة لكم يا شيخ ربيع ، ولا لأتباعكم ومريديكم حتى تحكم على من يدخل فيها ويخرج منها .

ثالثاً : قولكم يا شيخ ربيع أنني ألفت في أهل السنة ثلاثين أصلاً كلها قامت على الفجور ، والكذب والافتراء ، وجعلتهم أخبث الفرق . والجواب أن الذي قلته إنما هو في جماعة نسبت إلى السلفية أصولاً ليست من السلفية ... وعندي الدليل القاطع على أقوال هذه الطائفة في كل أصل أصلوه وقالوه ، وأنا عندما كتبت كتاب (الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية) لم أذكر أحداً بالاسم، فلماذا حملتم يا شيخ ربيع هذه الأصول الثلاثين عليكم فإذا كنتم تعلمون أن هذه الأصول لا تنطبق عليكم ولستم من القائلين بها .. فهي لا تهمكم إذاً ، ولا تعنيكم ... وإذا كنتم ترون أنكم من القائلين بهذه الأصول فلتقل إذن إن هذه الأصول هي أصولنا ولتذكر ولتدلل أنها هي أصول أهل السنة كما تدعي .

رابعاً : قولكم يا شيخ ربيع : ( إن سيد قطب ما ترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً من أصول الإسلام إلا وهدمه ) .

هذا القول يا شيخ ربيع يمثل تماماً منهج التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل ، فلا شك أن سيد قطب - رحمه الله - كان يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ، ويؤمن برسل الله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الأخر ، ويؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى ، وكان يقيم الصلاة ، ويرى وجوب الزكاة ، والصوم ، والحج ، ويرى وجوب الصدق والأمانة ، ولا يكذب بشعبة من شعب الإيمان السبعين، وإن كانت له أقوال أخطأ فيها ، فإنها لا تهدم هذه الأصول التي كان يؤمن بها وينشرها . . فكيف يقال في مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويدعو إلى الكتاب والسنة ، أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً للإسلام إلا وهدمه .

إن هذا الحكم الذي أطلقتموه يا فضيلة الشيخ على سيد قطب - رحمه الله - يمثل انحراف المنهج الذي تسيرون عليه في الحكم على الناس واخراجهم من الإسلام ، وتكفيرهم وتبديعهم ، ولا أظن أن هناك كفر بعد أن يكون الشخص لم يترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه ، ولا بدعة إلا احتواها ، وهل هذا التكفير تكفير .

إن إبليس نفسه وهو رأس الكفر لا يقال عنه أنه لم يترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه ، لأنه كان يعتقد باليوم الآخر {قال انظرني إلى يوم يبعثون} وكان يعتقد بقوة الله وقدرته {فبعزتك لأغوينهم أجمعين} فكيف يقال في مسلم صالح مجاهد ، قتل صبراً في سبيل الله ، ودفاعاً عن دينه أنه لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا ترك أصلاً للإسلام إلا وهدمه !!

هل هذا هو " منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف " الذي ادعيتموه يا شيخ ربيع ، وكتبتم فيه ، ودعوتم إليه . لا شك أن هذا المنهج الذي يقوم على الظلم وتكفير المسلمين هو منهج الخوارج في تكفير المسلم بل إن الخوارج لم يقولوا مثل هذا في الذين يكفرونهم ، وهذا يوضح جلياً الأصل الأول الذي ذكرناه عن الطائفة التي أدخلت في السلفية ما ليس فيها ، أنهم خوارج مع الدعاة ... مرجئة مع الحكام ... رافضة مع الجماعات ... قدرية مع اليهود والنصارى والكفار .

ولا شك أن منهجكم يا شيخ ربيع في نقد الدعاة والجمعات ، والحكم على الناس ليس هو منهج أهل السنة والجماعة ... فإن أهل السنة كانوا أرحم الناس بالمخالفين فإنهم لم يكفروا الخوارج ، ولا المتأولين في الصفات ، ولم يتهموا الناس بالباطل ... وكان نقدهم ووزنهم للناس كموازين الذهب يزنون بمثقال الذرة في الخير والشر ... وإذا كان مثل سيد قطب - رحمه الله - يقال فيه هكذا (لم يترك بدعة إلا واحتواها ، ولا أصلاً للإسلام إلا وهدمه) فكيف بمن هو دون سيد قطب - رحمه الله –

إن هذا يجرئ - وقد جرأ فعلا -ً صغار الطلاب الذين سمعوا هذا الكلام مسجلاً منكم يا شيخ ربيع في الحكم على المسلمين وتكفيرهم ، وتبديعهم ، وتضليلهم بأدنىالأسباب .

إني أقول للشيخ ربيع - وهو أستاذ في الحديث ويعلم مناهج المحدثين في الجرح والتعديل - لقد أفسدت منهج أهل الحديث في النقد ، وجعلت الجرح بالهوى والتعصب والمبالغة ، والظلم والتعدي .

إني يا فضيلة الشيخ أخاف عليكم من تحمل إثم كل الذين تجرئ ألسنتهم اليوم بتكفير سيد قطب - رحمه الله - ولعنه ، وتضليله ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... ومن لعن مؤمناً فهو كقتله )) ، (( لا ينبغي لصديق أن يكون لعاناً )) ، ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ )) .

لقد اسمتع إلى كلامكم هذا في سيد قطب صغار طلاب " العلم " وراحوا يبدعونه ويلعنونه ، ولا شك أنك ستتحمل تبعة هذا كله لأنك الداعي لذلك والمحرض عليه.

إن حكمك علي بأنني شيطان مريد ، وأنني افتريت عليكم ثلاثين أصلاً ، وأنه يجب هجري ، وتحريضكم طلبة كلية الشريعة بالكويت ألا يدرسوا عندي . وكل ذلك جاء على أصلكم الفاسد في نقد الرجال ، واتهام الناس بالباطل والظلم ..

وهذا المنهج قد أخرج مجموعة من اتباعكم عندنا في الكويت لا هم لهم إلا التكفير والتبديع والتفسيق والجرح ، وهؤلاء قد كفروا مجموعة كبيرة من الدعاة والمصلحين ، وأصبح الفتى الصغير بل والفتاة الصغيرة ترى نفسها إماماً في الجرح والتعديل ، والحكم على الرجال والجماعات والكتب والطوائف !! وأصبحت الأحكام عندهم من جنس هذه الأحكام التي تطلقونها على المسلمين .

ثم إنكم عمدتم إلى أصل من أصول أهل السنة وهو هجر المبتدع فأنزلتموه غير منازله الشرعية ، فبعد أن كان أصلاً لنصر الإسلام ، وإعزاز السنة ، وقمع البدعة جعلتوه أصلاً لهدم الإسلام وإذلال أهل السنة ، وتقوية أهل البدعة ، وذلك لأنكم اتبعتم فيه الهوى ، فسويتم بين البدعة الكبرى التي يشرع هجر فاعلها ، وبين البدعة الصغرى التي لا يحسن معها هجر ، وأدخلتم في باب البدع ما ليس منه كجعلكم الجماعة ، والتعاون على فعل الخير بدعة ، وهو أصل من أصول الإسلام ، وواجب من الواجبات لا يتم الواجب إلا به فإن الله قد خاطب الأمة بجميع فروض الكفايات كنصب الإمام ، وإقامة الجمع والجماعات ، والدفاع عن حوزة الإسلام ورد أعدائه بالبغي والسنان والحجة ، والبرهان ، وتعليم العلم ونشر الخير والفضيلة ، وكل هذا من فروض الكفايات ، وهي في معظم بلاد المسلمين مهجورة معطلة ، ولا يتم أداؤها وإقامتها إلا بالاجتماع والتعاون بين المسلمين ... فجئتم أنتم فبدعتم كل من تنادى وشمر عن ساعد الجد لسد فرض من هذه الفروض ، وادعيتم أنه لم يكن من هدي السلف تكوين جماعات ، ولا تأسيس دعوات ... وبنيتم على أصلكم الفاسد هذا تبديع وتفسيق كل من دعا إلى فضيلة ، وتعاون مع غيره لسد فرض من فروض الكفاية ، وجعلتم الاجتماع على الخير كالاجتماع على الشر ، وحزب الرحمن كحزب الشيطان ، وجماعة الهدى كفرق الضلال ، وجماعات أهل السنة كجماعات أهل البدعة ، فسويتم بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، ونصر السنة ونصر البدعة ، وكنتم في كل هذا - جاهلين أو عالمين - خادمين.

فضيلة الشيخ ربيع بن هادي : أنا أعلم أن هذه الورقات القليلة في هذه الرسالة ربما سيكون مصيرها مصير الورقات الأربع المشهورة لشيخنا بكر أبو زيد - حفظه الله - فقد ناله منكم في كتابكم الذي ملأتموه بالسباب والشتائم ما الله به عليم كل ذلك رداً على رسالته البليغة ، وأنني أريد أن أأتسي بالشيخ بكر أو زيد - حفظه الله - وأنا أعلم أنه ربما نالني منكم أضعاف ما قلتموه في الشيخ بكر أبو زيد ، ولكنني في الحقيقة أريد أن أتقرب إلى الله بسبكم لي ، ولكني أختلف عن هؤلاء ، أنني سأخرج مذهبكم كله للناس .. ما خفي منه وما ظهر ، وسأنشر على الجميع حقيقة مذهبكم الباطني الذي تخفونه ولا تظهرونه ، وتتعاهدوا على كتمانه ليعلم الناس حقيقة المنهج الباطل الذي يسمونه ، منهج أهل السنة في الحكم على الطوائف والكتب والرجال .

عبدالرزاق الشايجي.


ما كتب بالأحمر هل .
هل يجوز لشيخ يتمسح بالسلفية والسلف الصالح أن يكون لسانه هكذا ؟
وهل تعلمون أيها الأخوة قصة الشيخ ربيع مع من لا يوافقه الرأي ؟
وهل قرأتم ما قاله عن الشيخ الفاضل بكر أبو زيد .


لمن يريد معرفة المزيد

يقول الشيخ بكر أبـو زيـد في رسالة وجهها لربيع بن هادي المدخلي حول بعض كتابات المدخلي وتحامله المعلن على سيد رحمه الله :


( فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق ((أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره)).. هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا، لهذا أبدي ما يلي..

وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات.. وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس، وعامتهم يستفيدون منها، حتى أنت في بعض ما كتبت، عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع، فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله، وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته.

أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس.. وإليك الدليل

أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها، أن لها طبعات معدلة لاحقة، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.

ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع)، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية) وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى (في الحكم والتشريع) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف.

ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم ( قول سيد قطب بوحدة الوجود : إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود، ومنه قوله: (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود )) وأزيدكم أن في كتابه ( مقومات التصور الإسلامي ) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة.. والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم.

رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين (مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد )

أقول أيها المحب الحبيب، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام 1342هـ

خامسًا: ومن عناوين الفهرس ( قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة )

لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ (القرآن مخلوق) كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات، إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله (ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس) ..وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية (خلق القرآن) اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك.. لقد ذكرني هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله في مقدمة كتابه دراسات في أسلوب القرآن الكريم والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن اللهم لا، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة.

ومن جهات أخرى أبدي ما يلي :

مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد، وهي خطوط مختلفة، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد، إلا أن يكون اختلف خطكم، أو اختلط علي، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم، أو بإملائكم

لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم .

مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي:أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال…وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية.

من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله، فهو في نزول، سيد قد سَمَا، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب (إعدادي) لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي، والقدرة على البلاغة والبيان، وحسن العرض، وإلا فليكسر القلم.

لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي…. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار

في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا…؟

هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع، وهذا ضلال وذاك ضال.. ولا بينة كافية للإثبات، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم، وإن اعتبر بناء عالي الشرفات، فهو إلى التساقط، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .

هذه سمات ست تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم، وأعتذر عن تأخر الجواب، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس، لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضادها... أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرة … والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه.. اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة، وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى، ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها، وذلك في شرحه مدارج السالكين، وقد بسطت في كتاب (تصنيف الناس بين الظن واليقين ) ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .

وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب (أضواء إسلامية) وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم.. واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه… جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،




1-نظرت في أول صفحة من (فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله، أصول الكفر والإلحاد والزندقة، القول بوحدة الوجود، القول بخلق القرآن، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها، يكفر المجتمعات ..إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين..2- نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقــد ( منهـج النقد، أمانـة النقل والعلم، أصـول البحث العلمي، الحيـدة العلمية، عـدم هضم الحق ).




أخوكم بكر أبو زيد
فماذا كان قول المدخلي ورده على هذا الكلام العلمي الرصين يا ترى ؟؟


إنه شبيه بذم اليهود لعبد الله بن سلام لما واجههم باتباع الحق والإسلام هذا بعد أن كان قولهم فيه من قبل ( خيرنا وابن خيرنا )..

فبعد التبجيل والإحترام والتوقير والإطراء الذي بذله المدخلي للشيخ بكر أبوزيد كي يحصل منه على تأييد أو تقريظ على مطاعنه في سيد ، تراه يقول عن الشيخ بكر أبو زيد ـ لما خاب ظنه وأيس من تأييده وبلغته هذه الرسالة ـ: ( إنه من أنصار البدع وحماتها ويثأر لأهل البدع والباطل ، وقلبه مريض بالهوى ) أهـ. (الحد الفاصل في الرد على بكر أبو زيد ) لربيع المدخلي ص 5 وص 98

إذا كانت السلفية هكذا وكان أهل السنة والجماعة بهذا الفكر .فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله .

almohalhil 11-05-2011 12:10 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
مقتطفات من كتاب

البديع في بيان منهج د. ربيع

دراسة نقدية وثائقية تكشف اللثام

عن حقيقة منهج د.ربيع بن هادي المدخلي في

الحكم على أهل الكتب والطوائف والرجال والجماعات

للدكتور.. عبد الرزاق بن خليفة الشايجي




--------------------------------------------------------------------------------

المقدمة:



الحمد لله رب العالمين والصلاة والصلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد،

فبمناسبة زيارة دزربيع بن هادي المدخلي إلى الكويت للمشاركة في مخيم ربيعي أحببنا كتابة هذه العجالة تحقيقا لقوله تعالى: "والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون".. ود.ربيع بغى على عامة الجماعات الإسلامية والعاملين للإسلام، ووصفهم في كتبه وأشرطته ودرويه بأوصاف الإجرام، وأخرج معظمهم من الإسلام، وقدم حربهم على اليهود والنصارى، وأسس منهجا فاسدا في نقد الرجال والطوائف والجماعات...

وقد أحببت أن أكشف اللثام عن حقيقة منهج د.ربيع وموقفه من الدعاة والجماعات ومنهجه في الموازنات لمن يجهلون، مع أنه يعد كاتب هذه السطور رأسا من رؤوس أهل البدع، فإني أسأل الله أن يهديه سواء السبيل ويكف شره وأذاه عن المسلمين ويجعل حربه للكفار والمشركين بدلا أن يجعلها في العلماء والمصلحين.

وكتابنا هذا على كل حال لا يخالف الأصل الأصيل الذي يدعو إليه د.ربيع وهو وجوب بيان الأخطاء والتحذير من البدع.. ونحن نرى أن د.ربيع قد يذكر بدعة عظيمة وهي ادعاؤه أن المسلم الذي وقع في خطأ وبدعة لا يجوز أن يذكر إلا ببدعته وخطئه، ويجب هجره والتحذير منه مطلقا!!..

ونرى أن د.ربيع قد اعتدى على العاملين للإسلام بالتكفير والتبديع والتفسيق... وعملنا إنما هو دفع صياله، ودفع اتهامه بالباطل لأهل الإسلام.. وهذه الدراسة مدخل لدراسة موسعة سنتناول فيها بإذن الله مؤلفات د.ربيع الفكرية الحديثة، وسنخضعها لميزان المنهج السلفي والمنهج العلمي والله نسأل أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير.

د.عبدالرزاق بن خليفة الشايجي

6 شوال 1416هـ

الموافق 27/2/1996م


--------------------------------------------------------------------------------

*** تكفير د. ربيع أتباع المذاهب الفقهية وغيرها المنسوبة لأهل السنة والجماعة:

- قال د.ربيع المدخلي في كتابه (جماعة واحدة) :

" الذي نعرفه أن اتباع المذاهب اليوم وقبل اليوم على بدع خطيرة، فعقائدهم عقائدة جهمية من تعطيل صفات الله تبارك وتعالى إلا القليل منها، وهم على طرق صوفية شتى ، قادرية ، ورفاعية ، وشاذلية ، وتيجانية ، ومرغنية ، وبرهانية ، ونقشبندية ، وسهروردية ، وجشتية ، بل على طرق كثيرة لا تحصى وكلها تتبنى عقيدة الحلول ووحدة الوجود، واعتقاد أن الأولياء يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون ، واعتقاد جواز الإستغاثة بهم في الشدائد وتقديم القرابين والنذور لقبورهم، وكلهم يحاربون المنهج السلفي بما فيه من عقائد التوحيد : توحيد العبادة ، وتوحيد الأسماء والصفات ، وما فيه من دعوة إلى الكتاب والسنة وإلى ترك الشرك والبدع" (جماعة واحدة 147 - 148)

قال الأول:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ^^^^ وإن خالها تخفى على الناس تعلم

يحاول د.ربيع أن يلبس لباس الحكيم وأن يتسربل بسربال التقوى ، وأن يتقمص أمام الخاصة والعامة قميص الورع غير أن شهوته في التكفير تلازمه ملازمة القراد لجلد الجمل فمهما حاول مغالبتها فإنها غالبة له لأن الطبع يغلب التطبع ، وإليك أخي القارئ مثالا لشهوته الجامحة في تكفير الناس ورميهم بأقذع الأوصاف دون دليل شرعي ، ودون وجود ضوابط وارتفاع موانع كما نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله تعالى..

1- زعم د.ربع أن (عقائد اتباع المذاهب -اليوم وقبل اليوم- عقائد جهمية) هكذا يعمم على المذاهب الفقهية هذا الحكم الخطير وما علم لتسرعه بالتكفير أنه قد كفر أصحابه الحنابلة مع أنهم حماة الدعوة السلفية الحقة !! ولكن قاتل الله العجلة وما تبلغ بأصحابها ، فمن أين لك هذا يا من تطالب الناس بالدليل وتزعم أنك تربي طلبتك على ذلك!؟ وما رأينا من ذلك شيئا بل رأينا مجازفاتك وطعنك في نيات الناس واتهامهم بالباطل وإلزامهم ما لا يلزم إلا عند (أصحاب التفكير السطحي) كما قال عنك الشيخ الألباني حفظه الله وأمد في عمره.

إن من دلالات التفكير السطحي عندك هو تجهيمك لإتباع المذاهب الفقهية هكذا وعلى العموم - ومن ضمنهم أصحابك الحنابلة ، ويبدو بل أكاد أجزم أنك لا تعلم أن الجهمية قد كفرهم خمسمائة عالم من علماء سلف هذه الأمة المباركة ، أفما آن لك أن تكف عن مجازفاتك ؟؟ ،،

2- طغت شهوة التكفير عند د.ربيع وطاش زبدها فاتهم أتباع المذاهب الفقهية بأنهم على طرق صوفية شتى ذكر على سبيل المثال منها القادرية والرفاعية والشاذلية .. إلخ ثم قال هذه المذاهب الفقهية ، وكلها تتبنا :

- (عقيدة الحلول) وهذا تكفير لهم

- (ووحدة الوجود) وهذا تكفير ثان

- (واعتقاد أن الأولياء يعلمون الغيب) وهذه ثالثة الأثافي

- (ويتصرفون في الكون) وهذا تكفير رابع

- (واعتقاد جواز الإستغاثة بهم في الشدائد) وهذا خامس

- (وتقديم القرابين والنذور لقبورهم) وهذا سادس

- (وكلهم يحاربون المنهج السلفي بما فيه من عقائد التوحيد ..) وهذا سابع

- (وكلهم يحاربون الدعوة إلى الكتاب والسنة) وهذا ثامن

- (وكلهم يحاربون الدعوة إلى ترك الشرك والبدع) وهذا ثامن

- ويضاف إليها أن عقائدهم (عقائد جهمية)..

تلك عشرة كاملة جادت بها قريحة د.ربيع الذي عشق تكفير الناس حتى لم يسلم منه عرق ولا مفصل إلا دخله هذا العشق واختلجته هذه الشهوة..

والحمد لله أن الجنة ليست بيد د.ربيع ولا بيد أتباعه وإلا لما دخلها إلا المغضوب عليهم عندهم ولا الضالين ، وهم بحمد الله شذر من قليل !!.

ولتشنف سمعك يا د.ربيع بمقولة شيخ الإسلام بن تيمية الذي قال :

"فالمذاهب والطرائق والسياسات للعلماء والمشايخ والأمراء إذا قصدوا بها وجه الله تعالى دون الأهواء ، ليكونوا مستمسكين بالملة والدين الجامع الذي هو عبادة الله وحده ، لا شريك له ، واتبعوا ما أنزل إليهم من ربهم من الكتاب والسنة بحسب الإمكان بعد الإجتهاد التام: هي لهم من بعض الوجوه بمنزلة الشرع و المناهج للأنبياء ، وهم مثابون على ابتغائهم وجه الله تعالى وعبادته وحده لا شريك له وهو الدين الأصلي الجامع ، كما يثاب الأنبياء على عبادتهم الله وحده لا شريك له ، ويثابون على طاعة الله و رسوله بما تمسكوا به لا من شرعة رسوله ومنهاجه ، كما يثاب كل نبي على طاعة الله في شرعه ومنهاجه" (مجموع الفتاوي 19/126)

موقف د.ربيع المدخلي من الجماعات الإسلامية:

صب د. ربيع المدخلي جام غضبه على الجماعات الإسلامية ووصفها بأقذع الصفات فهو..

1- يعتبر أن مفاسد الجماعات الإسلامية أكثر من مصالحها فقال: "مفاسد هذه الأحزاب والفرق التي تسمى بالجماعات الإسلامية أكبر وأخطر من مصالحها" (جماعة واحدة / 73)

2- وقرر أن الجماعات الإسلامية هي مصدر الإرهاب والتخريب في كل مكان فقال: "والذي أدين الله به أنه لولا اعتراض هذه الجماعات لجهود أهل السنة حقا وتغلغلهم في الجامعات والمدارس السلفية وتشويههم المنهج السلفي وأهله بالإفتراءات والشائعات - الإعلام الخبيث - لإطفاء نور التوحيد والسنة وإحلال مناهجهم الفاسدة منهج الإخوان والقطبيين لكان العالم الآن يضيء بأنوار الإسلام الحق ولكان حال المسلمين اليوم غير الحالة التي يعيشونها اليوم ، حالة الدماء والإرهاب والتخريب في كل مكان" (جماعة واحدة / 75)

3- ويتهم الجماعات الإسلامية بأنها أحزاب باطنية وماسونية فقال: "إن لهم تنظيمات سرية على طريقة الباطنية والماسونية وتنظيمات علنية وأقلام وألسنة كاذبة وإشاعات شيطانية وحيل لسلب الأموال ، وأساليب لتحطيم الخصوم وكسب الأنصار والأعوان" (جماعة واحدة / 76)

4- ويؤكد أن الجماعات الإسلامية ما هي إلا امتداد الفرق الضالة بل شر منها فقال: "ما يدعو إليه عبد الرحمن عبد الخالق من قيام جماعات تضاد مناهجها وعقائدها منهج السلف الصالح وهي امتداد لتلك الفرق التي جاهدها ابن تيمية وتزيد عليها الشرور ما ذكرنا بعضه آنفا" (جماعة واحدة / 77)

5- وقال أيضا: "فهل يظن الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق أنه لو وقع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في خطأ القول بتعدد الأحزاب أو تعدد الفرق أن تلاميذه سيتبعونه هو أو غيره كائنا ما كان على ذلك الخطأ" (جماعة واحدة / 111)

6- وقال أيضا في كتاب ثان : "ويجوز بل يجب الكلام في أهل البدع والتحذير منهم ومن بدعهم أفرادا وجماعات ، الماضون منهم والحاضرون. ومن الخوارج والروافض والجهمية والمرجئة والكرامية وأهل الكلام الذين جرهم علم الكلام إلى العقائد فاسدة مثل تعطيل صفات الله أو يعضها"

7- وقال: "فهؤلاء يجب التحذير منهم ومن كتبهم وطرقهم الضالة وما أكثرها ، وكذلك من سار على نهجهم من الفرق (الجماعات) المعاصرة ممن باين أهل التوحيد والسنة ونبذهم وجانب مناهجهم بل حاربها ونفر عنها ، وعن أهلها ويلحق بهم من يناصرهم ويدافع عنهم ـ ويذكر محاسنهم ويشيد بها ، ويشيد بشخصياتهم وزعمائهم ، وقد يفضل مناهجهم على مناهج أهل التوحيد والسنة والجماعة" (منهج أهل السنة والجماعة / 27)

8- وقال متهما الجماعات الإسلامية بأنهم أشد من الخوارج حيث قرر أنها تستحل دماء وأعراض وأموال المسلمين فقال: "فهي جماعات مختلفة المنهاج والغايات والمقاصد ، كل جماعة تدعو إلى منهجها ، وتسعى لتحقيق غاياتها التي تضر ولا تنفع ، وتغرس في نفوس أتباعها الحقد والبغضاء لكل من لا ينضوي تحت رايتها وتفتعل من الأكاذيب والشائعات التي تحطم خصومها ومخالفيها ، وكثير منها يبالغ في عدائه للمسلمين فيكفرهم وبرى سفك دمائهم واستحلال أموالهم وأعراضهم" (جماعة واحدة / 99)

9- كما يتهم الجماعات الإسلامية بعبادتها للأحبار والرهبان فقال: "وهذه الأحزاب والجماعات تقوم على الطاعة العمياء لأمرائها وقاداتها وأحبارها ورهبانها" (جماعة واحدة / 111)

وهذا تشبيه من د. ربيع للجماعات الإسلامية التي تدعو إلى تحكيم شرع الله باليهود والنصارى وبأنهم يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله اتباعا للقادة وتشبيههم بأحبار النصارى ورهبانهم، رغم أنهم يقبعون تحت السجون دفاعا عن حكم الله ورسوله..

وانظر إن شئت تفسير قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) وفيمن نزلت يتبين لك تحريض د.ربيع وأنه يعتقد بالجماعات الإسلامية إعتقادا سيئا ولهذا لا يستغرب من أتباعه ما نراه منهم من معاملة الجماعات الإسلامية كما يعامل اليهود والنصارى ، بل أشد وأشنع

10- ويعتبر الجماعات الإسلامية أخطر من اليهود والنصارى فقال: "فهي جماعات مختلفة المناهج والغايات والمقاصد ، وكل جماعة تدعو إلى منهجها وتسعى لتحقيق غاياتها التي تضر ولا تنفع ، وتغرس في نفوس أتباعها الحقد والبغضاء لكل من لا ينضوي تحت رايتها ويفعل بالمسلمين مالا يفعله باليهود والنصارى" (جماعة واحدة / 99)

11- ويجزم د.ربيع بأنها جماعات فوضوية همجية وحشية.. الإسلام منها براء فقال: "فإن ذلك يعرض الأمة للهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ويزهد أعداء الإسلام ويشوهه في نظر هؤلاء الأعداد فيقولون لو كان في هذا الدين خير وصلاح لما تفرق أهله فرقا شتى يعادي بعضهم بعضا كما حصل لهذه الجماعات .. إذ تصورت الحزبية فيها بتناحرها الوحشي الهمجي الإسلام في أحط صور الفوضوية والوحشية والهمجية وبرأ الله الإسلام وأهل السنة والحق منها" (جماعة واحدة / 105)

12- ويصورها بأنها تشوه الإسلام وتقف في طريقه فقال: "ولولا العوائق والعقبات التي تضعها هذه الجماعات المنبثة في العالم ومنهجها ودعواتها التي تشوه الإسلام وتقف في طريق المنهج السلفي دعوة الله التي ارتضاها لكان حال العالم الإسلامي بل العالم كله على غير ما هو اليوم عليه" (جماعة واحدة/ 142)

13- ويتهم الجماعات الإسلامية بالعمالة لأعداء الإسلام فقال: "وألا تعلم أن هذا مما يفرح أعداء الإسلام ويبذلون أموالهم ويقدمون سياساتهم وخططهم لقيام مثل هذه الأحزاب التي تحقق مصالحهم واستعلاءهم على المسلمين" (جماعة واحدة / 115)

14- ويعتبر واقع الجماعات الإسلامية بأنها مصادمة لكتاب الله وأنها سارقة لثروات الأمة فقال: "أما إذا كانت هذه الجماعات والجمعيات قائمة على عقائد فاسدة ومناهج ضالة وتنهب أموال المسلمين لمصالحها وأغراضها وتتضارب مناهجها وبرامجها وتصادم عقائدها ومناهجها كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ويتبادلون التهم والإشاعات الكاذبة وتدور المعارك الدموية فيما بينهم" (جماعة واحدة / 187)

ولن نعلق على اتهامات وافتراءات د.ربيع على الجماعات الإسلامية لأنه اقترف ذنبا أعظم من الإفتراء والإتهام والمجازفة وتلطيخ لسانه بيب الجماعات وقذعهم بأقذع الأوصاف.. ولقد وصلت به الجرأة على دين الله وعباده أن كفر هذه الجماعات وأتباعها وخلع ربقة الإسلام من أعناقهم وانظر الوقفة التالية ترى أمرا عجبا ، ولكننا سنذكره بالنصيحة البازية التي نصح بها سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - لسعد الحصين .. الذي شنع على جماعة التبليغ حيث قال ناصحا وموجها "

"هذه الطريقة التي سلكت لا تفيد الدعوة شيئا لأنها تهدم ولا تبني وتفسد ولا تصلح وضررها أقرب من نفعها ، ولم يعد ضررها إلا على الدعوة وعلى إخوانك في الله من خيرة المشايخ وطلبة العلم ، نشأوا على التوحيد والعقيدة الصحيحه علما وتعليما ودعوة وإرشادا ، وقد استغلها من لا بصيرة له في مناصبتهم العداء وتكفير بعضهم لهم واستباحة بعضهم لدمائهم العياذ بالله من الوشاية بهم واستعداد المسؤولين عليهم وتهويل أمرهم عندهم وتخويفهم منهم ورميهم بالعظائم وإلصاق التهم بهم مما هم منه برءاء منه حتى حصل على الدعوة والدعاة الضرر ما الله به عليم..

أما أقمتم الدنيا وأقعدتموها من أجلهم فينطبق عليكم قول الشاعر

كناطح صخرة يوما ليوهنها ^^^^ فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

(انتهى كلام الإمام ابن باز رحمه الله)

وكما ترى أخي الكريم، أن د.ربيع مغرم بترديد مثل هذه الألفاظ على مخالفيه كما مر آنفا ، وكما اشتهر عنه وتواتر في مجالسه الخاصة والعامة أنه قال عن بعض الدعاة إلى الله بأسمائهم أنهم أشد على الأمة من السهود والنصارى ، ولماذا لم يقم أتباعه ومريدوه بالإنكار عليه، وقد قال الله تعالى: "اعدلوا هو أقرب للتقوى.."

قال شيخ الإسلام بن تيمية: "ومعلوم أننا إذا تكلمنا فيمن هو دون الصحابة مثل الملوك المختلفين على الملك والعلماء والمشايخ المختلفين في العلم والدين، وجب أن يكون الكلام بعلم وعدل لا بجهل وظلم فإن العدل واجب لكل أحد وعلى كل أحد في كل حال ، والظلم محرم مطلقا لا يباح قط، قال تعالى: "ولا يجرمنكم شنئان قوم إلا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" وهذه الآية نزلت بسبب بغضهم للكفار وهو بغض مأمور فإن كان البغض الذي أمر الله به قد نهى صاحبه أن يظلم من أبغضه فكيف في بغض مسلم بتأويل أو شبهة أو بهوى نفس؟ فهو أحق ألا يظلم بل يعدل عليه"

(منهاج السنة 5 /126)

منير العاصمي 11-05-2011 09:22 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، و كتاب أحجار على رقعة الشطرنج نشرها يعتبر نصرا للإسلام والمسلمين لأنها تكشف مخططات أعداء الإسلام فالأولى إذن نشرها وترجمتها بدلا من نقدها والرد عليها.
كأنك تقول أن النقد معناه الرد،
فإن كان هذا فهمك لمعنى النقد فعليك الرجوع كثيرا إلى بعض الكتب التي تشرح لك معنى النقد و تعلمك أصوله
النقد لا يعني بالضرورة الرد يا أخي جمال - بارك الله فيك - فقد يكون الناقد موافق 100% مع أفكار الكاتب، فالنقد يشمل تقييم لأفكار الكتاب و التنبيه على بعض الأفكار المهمة التي وردت فيه و ردها لأصولها و إعطائها البعد اللائق بها

بالنسبة لمن ينكر أن الكثير مما جاء في كتاب الدكتور الشايجي ينطبق تماما على المدخلي و مريديه، فلا نقول الله إلا شفاك الله
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد \ و ينكر الفم طعم الماء من سقم.
و إذا كان يقال ( اسأل مجرب و لا تسألش طبيب )، فأنا أيضا أقول ( اسأل مجرب و ما تسألش سلفي )

و أنا أوجه للأخ جمال البليدي سؤالا واحدا و أرجو أن يجيبني عليه بكل صراحة :
هل يجوز قتل المسلم لمخالفته في الرأي و المنهج ؟
و إذا كان الجواب : لا، لا يجوز قتل المسلم لأنه خالف في المنهج، فيأتينا سؤال آخر : طيب، ما حكم تلك الاغتيالات التي قرأنا عنها الكثير في كتب التراث الديني، و ذلك التمجيد الرهيب لذبح الناس لأجل مذهبهم ؟
و أظن أنك نعرف تماما عن ماذا أتكلم، و إذا شئت سوف آتيك بمحموعة من النصوص، و مجموعة من الأسماء التي تم اغتيالها لأجل المذهب
ثم الطعن في أعراض المسلمين و نبزهم بأبشع الألقاب كما يفعل المدخي و أتباعه ليس أقل جريمة من قتلهم، و يزداد الأمر قبحا و شناعة حينما ينسب هذا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلى السلف الصالح
فهل ينكر عاقل فساد هذا المنهج و بعده عن الدين ؟

أخي جمالـ أتمنى أن الله سبحانه يأخذ بيدك إلى الحق و يجنبك طرق الردى التي تأذى منها المسلمون

أبو نعيم إحسان 11-05-2011 09:30 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
أي حق يأخذه إليه: حلق اللحية و لبس السروال بإسبال بعد خلع اللباس الشرعي ؟

algeroi 11-05-2011 10:20 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
عنوان موضوعك شيء ومضمونه شيء آخر .. ثمّ .. لست أدري إن كنت تقرأ ما تنقل أم أنّك ممن ينقل دون وعي كل ما عثر عليه في الطريق ممّا يتوهم فيه النكاية في مخالفيه !
فإن كانت الأولى فلتبيّن لنا بالدليل الصريح الصحيح مستند الدعوى وهي رمي الشيخ ربيع بالإرجاء ذلك أنّي أزعم بأنّ الشايجي لا يعرف معنى الإرجاء

وإن كانت الثانية وهي الأقرب فأسأل الله أن يهدي أخي المهلهل ويرده إلى رشده

محمد تلمساني 11-05-2011 10:34 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1281104)
التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الرابعة

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الرابعة:من التعليق على كتاب ( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .




الوقفة الثامنة :
قال الكاتب :
(الأصل الثامن : إقامة الحجة لا تكون إلا في بلاد بعيدة عن الإسلام )
التعليق :
هذا الأصل لم يقل به أحد من علماء السلفية ولله الحمد والمنة بل كلام العلماء عكس ذلك ولهم في الأمر تفصيل
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله:
(دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل وليس كل أحد يعذر بالجهل فالأمور التي جاء بها الإسلام وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم للناس وأوضحها كتاب الله وانتشرت بين المسلمين فإن دعوى الجهل بها لا تقبل ولا سيما ما يتعلق بالعقيدة وأصل الدين فإن الله عزوجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليوضح للناس دينهم ويشرحه لهم وقد بلغ البلاغ المبين وأوضح للأمة حقيقة دينها وشرح لها كل شيء وتركها على البيضاء ليلها كنهارها وفي كتاب الله الهدى والنور فإذا ادعى الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة وقد انتشر بين المسلمين كدعوى الجهل بالشرك وعبادة غير الله أو دعوى الصلاة غير واجبة وأن صيام رمضان غير واجب وأن الزكاة غير واجبة وأن الحج مع الإستطاعة غير واجب هذا كله لا يقبل لأن هذا أمر معلوم بين المسلمين فلا تقبل الدعوى في ذلك....)إلى أن قال رحمه الله (أما المسائل التي قد تخفى مثل مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة وبعض شؤون الصيام فقد يعذر فيها الجاهل).من فتاوى وتنبيهات ونصائح الصفحة248
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة ما نصه: يختلف الحكم على الإنسان بأنه يعذر بالجهل في المسائل الدينية أو لا يعذر باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاء وتفاوت مدارك الناس قوة وضعفًا.
فمن استغاث بأصحاب القبور دفعًا للضر أو كشفًا للكرب بين له أن ذلك شرك، وأقيمت عليه الحجة؛ أداء لواجب البلاغ، فإن أصر بعد البيان فهو مشرك يعامل في الدنيا معاملة الكافرين واستحق العذاب الأليم في الآخرة إذا مات على ذلك، قال الله تعالى: { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (1) ، وقال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } وقوله تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ } (2) ، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « والذي نفس محمد بيده لا يسمح بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » (3) رواه مسلم إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب البيان وإقامة الحجة قبل المؤاخذة، ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة إلى الإسلام وغيره ثم لا يؤمن ولا يطلب الحق من أهله فهو في حكم من بلغته الدعوة الإسلامية وأصر على الكفر، ويشهد لذلك عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

من فتوى رقم (11043)
وبهذا البيان الساطع تنتفي هذه الفرية عن علماء السلفية وأتباعهم ولله الحمد والمنة

إضافات الأستاذ رميته

مما أضافه رميته للكتاب تقويلا منه للكاتب ما لم يقل أنه قال : ( عند السلفيين العلميين المتعصبين )
مع أن الكاتب لم يقل هذا الكلام ألبتة ولكن الأستاذ-هداه الله- أراد أن يوهم القارئ بأن الكتاب برمته يتناول الكلام عن السلفيين وهذا مردود عليه بما قاله الكاتب في العنوان » الخطوط العريضة لأدعياء السلفية »
فمن عنوان الكتاب يتبين أن مقصود الكاتب في واد وإضافات الأستاذ رميته في واد آخر إذ أن الكاتب-الدكتور الشايجي- يتحدث عن أدعياء السلفية-بزعمه- والأستاذ رميته يتكلم عن ما يسميه بالسلفيين العلميين والأعجب أن الأستاذ مما يرون عدم التكلم في الجماعات وها هو الآن يتكلم فيهم ويصفهم بالمتعصبين فهل يقبل أن أصف الإخوان بالمتعصبين مع تقديم البراهين الساطعة التي لا تبقي مجالا للشك؟

الوقفة التاسعة :
قال الكاتب :
لأصل التاسع : العمل الجماعي أم الفتن )
التعليق :
إن أهل السنة السلفيين يؤيدون العمل الجماعي ولله الحمد والمنة
يقول العلامة ربيع بن هادي المدخلي :
إني إلى يومي هذا لا أعرف أحداً من السلفيين يحرم العمل الجماعي المشروع ، وأكبر دليل على هذا واقع السلفيين في كل مكان ، إذ لهم مدارس وجامعات لها إداراتها ومسؤوليها وأساتذتها وميزانياتها. ولهم جمعيات في الهند وباكستان وبنجلاديش وغيرها.

ولهم مساجد ومشاريع تقوم كلها على أعمال جماعية ، وفي السعودية لهم وزارات عديدة منها وزارة العدل يتبعها عشرات المحاكم ، ووزارة التعليم العام ووزارة التعليم العالي يتبعها الجامعات وكل ذلك يقوم على التنظيم الإداري والعلمي والمالي ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، ووزارة الحج . . . إلى آخر الوزارات .

وقامت فيها مراكز ومكاتب لدعم الجهاد ولإغاثة المنكوبين والعون للفقراء والمساكين وغير ذلك من الأعمال الجماعية المنظمة .

ولأنصار السنة في مصر والسودان مدارس ومساجد وأعمال تقوم على العمل الجماعي ، وفي اليمن مدارس ومساجد قائمة على العمل الجماعي ، وما سمعنا من عالم أو طالب علم سلفي يحارب العمل الجماعي المشروع ويحرم ويبدع أهله .

وإذا كان القصد من العمل الجماعي هو ما ذكرناه وأشباهه فلا داعي أبداً إلى التأليف والتأصيل فيه والأخذ والرد الذي أدى إلى الطعن والتجريح وكان ضرره أكثر من نفعه
.

الوقفة العاشرة :
قال الكاتب :
( الأصل العاشر : الحزبية المذمومة والعمل الجماعي المشروع وجهان لعملة واحدة
اعتبر هؤلاء أن الحزبية لازمة للعمل الجماعي غير منفكة عنه وبالتالي أسقطوا سلبيات الحزبية على العمل الجماعي فقالوا : إن الحزبية تصبح دينا إذا سميناها عملا جماعيا أو قلنا جماعة أو جمعية أو لجنة أوحركة وعليه فقس .!!
وذلك أنهم يرون أن هذه الأسماء والمصطلحات العائمة البعيدة عن الوضوح قد جنت عن الإسلام والمسلمين ، وهكذا هذه الحزبيات المعاصرة والتجمعات الحاضرة كانت بداياتها نيات خير ...ثم أصبحت تكتلات تراد لذاتها.)


التعليق :
إن أهل السنة السلفيين يفرقون بين التحزب المذموم وبين العمل الجماعي المشروع
سئل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :
هل تأسيس جمعية للدعوة للكتاب و السنة و الانتماء إليها من التحزب و التفرق؟

جواب الشيخ : أولا : تأسيس جمعية في هذا البلد لا يجوز لا جمعية و لا غيرها أبداً لأن الدولة مسلمة قائمة على كتاب الله و على رسول الله و تمثِّل هذا المنهج تعليماً و دعوة في المساجد و في الجامعات و المدارس و كل شيء، فهي تقوم بأمور الإسلام بحذافرها يتعاون معها العلماء، تعتمد العلماء في وضع المناهج، و هي تضع المال و تعتمد العلماء في اختيار المدرسين و الأئمة و ما شاكل ذلك، فهي قائمة بأمور الإسلام ، أوجد جمعية أو حزب هذا تفريق الأمة ينافي قول الله {و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا}( آل عمران :103) .تأتي إلى بلد يعني أخذ بالشعارات العلمانية، و أخذ بالقوانين الوضعية و تخلى عن الإسلام، بل قد يحارب الإسلام فإذا وجد جماعة أن يتجمعوا لنشر الإسلام و تعليمه و دعوة النَّاس إلى الحق يجتمعون و ينظمون أنفسهم ماليا و تعليما لا مانع، لا مانع من هذا ! كما لولا هذا عمله المسلمون في الهند و السلفيون في الهند لضاع
الإسلام مائة في المائة! دولة كافرة علمانية تحارب الإسلام فقاموا و تجمعوا في شكل جمعيات تعترف بها الدولة ثم أنشأوا و مدارس، و المساجد، ألوف المدارس حمى الله بها الإسلام، و هذه ضرورة لابد منها أن يقوم المسلمون بمثل بهذا؛ لو العالم الإسلامي كله يجتمع على إمام واحد لما جاز أن تقوم جماعة واحدة واحدة، بارك الله فيكم!
لكن العالم الإسلامي تمزق و كل دولة لها نظام فاسد إلا هذه الدولة قائمة على الكتاب و السنة .
فعلى المسلمين في أي بلد لا يتبنى المنهج الإسلامي الحق أن يتبنوا الإسلام ثم ينشئون جمعية أو جمعيات وبنظِّمون تنظيماً صحيحاً يتمكنون من خلاله من نشر دعوة الله و تربية من يستطيعون من أبناء الأمة على هذا المنهج " اهـ.

المصدر : شريط " نَّصيحَةٌ صَّرِيحةٌ لِطُلاَّبِ الجَامِعَة الإسلاَميَّة "

وقد بيَّن الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله تعالى كون المنكر هو التحزب ومخالفة الشرع لا الأعمال الخيرية !!
قَالَ - رحمه الله تعالى- : "وتلكم الجمعيات الَّتِي لا يؤذن لَهَا إلا بشروط أن تكون تَحت رقابة الشئون الاجتماعية وأن يكون فيها انتخابات وأن يوضع مالها فِي البنوك الرِّبوية، ثُمَّ يلبس أصحابها عَلَى الناس ويقول: هل بناء المساجد وحفر الآبار وكفالة اليتامى حرام؟ فيقال لَهم: يا أيها الملبِّسون من قَالَ لكم: إن هذا حرام؟ فالحرام هِيَ الحزبية، وفُرقة المسلمين..."
مُقدِّمة (ذم السائل) (ص8)

يتبع بإذن الله.......


بارك الله فيك اخي جمال

جمال البليدي 11-05-2011 08:05 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalfoni1 (المشاركة 1281455)
مشكور أخي على تقديم الكتاب وأرجو أن يتطوع أحد الاخوة ليبين الفروق بين الجماعات لان أغلب الاخوة السلفيين لايميزون بين جماعة الاخوان والتكفير وحزب التحرير ومايزيد التعجب لن أغلبهم جامعيين .

المسلمين في الأصل جماعة واحدة على الكتاب والسنة بفم سلف الأمة فقد وردت النصوص والأحاديث الدالة على وجوب التمسك بالجماعة ولا يوجد أي دليل ألبتة يحث على تعدد الجماعات إنما على المسلمين جميعا أن يكونوا جماعة واحدة على نهج واحد كما قال تعالى((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)).
وقال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)].
ومفهوم الجماعة هو:التمسك بما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه. أي الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
فقد حذرنا ربنا عز وجل من التحزب والتفرق فقل جل جلاله(({ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}.
لكن إذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.



جمال البليدي 11-05-2011 08:22 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:
أخي الفاضل المهلل وفقك الله لكل خير:
يعلم الله أنني لا أحب الدخول في هذه المهاترات لأن ديني ومذهبي-مع إعترافي بتقصيري وضعفي ووهني- ليس مبني على أشخاص أوالي وأعادي عليهم بل أقول كما اشتهر عن السلف(( إن صح الحديث فهو مذهبي)).
لكن :
1-ماجاء به شايجي لا يعدوا أن يكون عبارة عن اتهامات وتحريفات لأقوال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي -مع العلم أن الشيخ الألباني له شريط خاص في التحذير من هذا الشايجي مدعم بالأدلة والبراهين-.
2-من باب الإنصاف والعدل ورد المظالم لأهلها والدفاع عن أهل العلم بما فيهم العلامة ربيع بن هادي المدخلي الذي قضى عمره في محاربة الأفكار الدخيلة على الأمة الإسلامة كفكر الغلو في التكفير والغلو في التبديع والغلو في التجريح .
من أجل ذلك كتبت تلك التعليقات ونصرت مذهب الشيخ لا تقليدا لعالم ولا مداهنة لحاكم ولا تزلفا للشيخ إنما نصرة للحق الذي مع الشيخ ربيع-مع عدم ادعاء العصمة لأحد -وإن تتبعت مقالاتي وردودي في هذا المنتدى أو غيره لوجدتني أسعى وراء الدليل ما استطعت إليه سبيلا بحمد الله ومنته-.
والحق يقال أن ماجاء به الشايجي يعد من المهاترات والإتهامات للدفاع عن سيد قطب حامل لواء التكفير والتجريح والتبديع والسب والتنقص للعلماء حقيقة لا ادعاءا رحمه الله وغفر له.
وقد رد على مقالات الشايجي وكتاباته الكثير من طلاب العلم

اقتباس:

البديع في بيان منهج د. ربيع
اقتباس:


دراسة نقدية وثائقية تكشف اللثام

لقد رد على هذا الكتاب الشيخ علي بن سليمان بن محمد الحربي
في كتاب له بعنوان:الانتصار على البديع وبيان كذب الشايجي على الشيخ ربيـــع
http://rabee.net/show_des.aspx?pid=8&id=249&gid=
اقتباس:

خطاب مفتوح إلى ربيع المدخلي




د. عبد الرزاق الشايجي، العميد المساعد لكلية الشريعة بجامعة الكويت


لقد رد على هذا الخطاب الشيخ حافظ محمد حمدي
في كتابه:الرد على مقالات الشايجي
http://rabee.net/show_des.aspx?pid=8&id=252&gid=

وهذا كتاب آخر كذلك:

المؤلف: خالد بن محمد المصري




جمال البليدي 11-05-2011 09:23 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير العاصمي (المشاركة 1281481)
كأنك تقول أن النقد معناه الرد،

لم أقل ذلك أخي الفاضل فلا تقولني ما لم أقله.
الرد أعم من النقد.


اقتباس:

فإن كان هذا فهمك لمعنى النقد فعليك الرجوع كثيرا إلى بعض الكتب التي تشرح لك معنى النقد و تعلمك أصوله
اقتباس:


النقد لا يعني بالضرورة الرد يا أخي جمال - بارك الله فيك - فقد يكون الناقد موافق 100% مع أفكار الكاتب، فالنقد يشمل تقييم لأفكار الكتاب و التنبيه على بعض الأفكار المهمة التي وردت فيه و ردها لأصولها و إعطائها البعد اللائق بها

كلامك يحتاج إلى تفصيل
جاء في كتاب الغني :
اِنْتِقادٌ. 1."اِنْتَقَدَ قَصائِدَهُ الشِّعْرِيَّةَ" : أَظْهَرَ مَزاياها وَعُيوبَها. 2."اِنْتَقَدَ تَصَرُّفَهُ السَّيِّءَ" : بَيَّنَ لَهُ مَسَاوِئَ تَصَرُّفِهِ وَعُيوبَهُ. 3."اِنْتَقَدَ الدَّراهِمَ" : مَيَّزَ مِنْها الزَّائِفَ. 4."اِنْتَقَدَ الوَلَدُ": شَبَّ. 5."اِنْتَقَدَتِ الأَرَضَةُ الجِذْعَ" : خَرَمَتْهُ، أَكَلَتْهُ فَتَرَكَتْهُ أَجْوَفَ.
http://lexicons.sakhr.com/openme.asp...l/3064996.html


لكن ليتك بينت للقارئ يكون يكون النقد وماهي آدابه وضوابطه التي منها الإنصاف والعدل((وإذا قلتم فاعدلوا)) ومنها الأمانة العلمية التي افتقد إليها الشايجي في كتابه كما سأبين ذلك في موضوع منفصل إن شاء الله ومنها توثيق الاتهام بالدليل وهذا مالا أراك تفعله(تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون
))!!!!



اقتباس:

بالنسبة لمن ينكر أن الكثير مما جاء في كتاب الدكتور الشايجي ينطبق تماما على المدخلي و مريديه، فلا نقول الله إلا شفاك الله
اقتباس:


قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد \ و ينكر الفم طعم الماء من سقم.
و إذا كان يقال ( اسأل مجرب و لا تسألش طبيب )، فأنا أيضا أقول ( اسأل مجرب و ما تسألش سلفي )


((إن هذا الكلام ليس فيه من الحجة والدليل ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم؛ فإن الرد بمجرد
((الشتم والتهويل)) لا يعجز عنه أحد!!، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب!!؛ لكان عليه أن يذكر من((الحجة)) ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم. فقد قال الله عز وجل لنبيه ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة ((الحسنة)) وجادلهم ((بالتي هي أحسن))، وقال تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا ((بالتي هي أحسن)). فلو كان خصم من يتكلم بهذا الكلام؛ من أشهر الطوائف بالبدع كالرافضة!!؛ لكان ينبغي أن يذكر ((الحجة)) ويعدل عما((لا فائدة فيه)) إذ كان في مقام الرد عليهم »اهـ عن مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 186) باختصار.

تَكَلَّمْ وَسَدِّدْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّـمَا ••••• كَلامُكَ حيٌ والسُّكُوتُ
جَـمَادُ

وَإِنْ لَمْ تَجِدْ قَوْلاً سَدِيدًا! تَقُولَهُ ••••• فَصَمْتُكَ مِنْ غَيْرِ السَّدَادِ سَـدَادُ!

للفائدة:
بيان منبع ثقافة التجريح وبراءة السادة السلفيين مما يفتريه جهلة الإعلاميين . لكاتب هذه السطور
http://montada.echoroukonline.com/sh...t=91516&page=2


اقتباس:

و أنا أوجه للأخ جمال البليدي سؤالا واحدا و أرجو أن يجيبني عليه بكل صراحة :
هل يجوز قتل المسلم لمخالفته في الرأي و المنهج ؟
و إذا كان الجواب : لا، لا يجوز قتل المسلم لأنه خالف في المنهج، فيأتينا سؤال آخر : طيب، ما حكم تلك الاغتيالات التي قرأنا عنها الكثير في كتب التراث الديني، و ذلك التمجيد الرهيب لذبح الناس لأجل مذهبهم ؟
و أظن أنك نعرف تماما عن ماذا أتكلم، و إذا شئت سوف آتيك بمحموعة من النصوص، و مجموعة من الأسماء التي تم اغتيالها لأجل المذهب
ثم الطعن في أعراض المسلمين و نبزهم بأبشع الألقاب كما يفعل المدخي و أتباعه ليس أقل جريمة من قتلهم، و يزداد الأمر قبحا و شناعة حينما ينسب هذا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و إلى السلف الصالح
فهل ينكر عاقل فساد هذا المنهج و بعده عن الدين ؟

أخي جمالـ أتمنى أن الله سبحانه يأخذ بيدك إلى الحق و يجنبك طرق الردى التي تأذى منها المسلمون
لا شك أن قتل المسلم كبيرة من الكبائر

وكلامك عن من يقوم بالإغتيالات والقتل والتشريد كلام مجمل:
فعليك بالتفصيل والتمييز فالـ ... إطلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبَّطا الـ ... أذهان والآراء كل زمان


لعلك تقصد به الأشاعرة في المغرب العربي في عهد ابن تومرت وقتلهم السفيين كما ذكر المقريزي في تاريخه ومبارك الميلي أو لعلك تقصد الإخوان المفلسين-مفلسين في العلم الشرعي- في التسعينات.
أفصح أخي وهات الدليل والبرهان مع التوثيق والتدليل بعيدا التعصب والتقليد.

للفائدة:
بين الإرهاب والسلفية حوار هادئ مع نائلة.ب الكاتبة في جريدة الشروق لكاتب هذه السطور
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=214463&postcount=1


جمال البليدي 11-05-2011 09:50 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
حتى لا نقع في تكرار نفس الردود على الشبه القديمة-فقد مللنا من الرد على نفس التراهات-



قال الإمام الذهبي:

(ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل ، لكن هم أكثر الناس صواباً ، وأندرهم خطأً ، وأشدهم إنصافاً ، وأبعدهم عن التحامل )" السير "

الرد السريع على من زعم أن السلفيين يغلون في الشيخ ربيع.


الرد على مقالات الشايجي

المؤلف: حافظ محمد حمدي



افتراءات الشايجي على السلفية والسلفيين المؤلف: فالح بن جبر التليعة






























khalfoni1 12-05-2011 11:25 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1281724)
المسلمين في الأصل جماعة واحدة على الكتاب والسنة بفم سلف الأمة فقد وردت النصوص والأحاديث الدالة على وجوب التمسك بالجماعة ولا يوجد أي دليل ألبتة يحث على تعدد الجماعات إنما على المسلمين جميعا أن يكونوا جماعة واحدة على نهج واحد كما قال تعالى((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)).
وقال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)].
ومفهوم الجماعة هو:التمسك بما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه. أي الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
فقد حذرنا ربنا عز وجل من التحزب والتفرق فقل جل جلاله(({ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}.
لكن إذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.



وهو كذلك المسلمين في الاصل جماعة واحدة ومن قال غير ذلك انما لما كان المسلمون بدون امام أو خليفة نشأت جماعات للوصول لحكم اسلامي ولا يوجد اي اخبلاف بين هذه الجماعات في حب واتباع السلف والمشكل وقع خلط واعتقد أنه متعمد لابراز انه يوجد اختلاف بين الجماعات لذلك شبهت السلفية العلمانية الاخوان بالخوارج والتبليغ بالمبتدعة وغيرهم كثير لايجاد سبب لمحاربة هذه الجماعات واضعافها كي لاتصل لحكم اسلامى والا لماذا يجزع السلفيون كلما دعت جماعة من الجماعات لحكم اسلامي لماذا دفاعهم عن ملوك وأمراء لا يحسنون حتى النطق وليسو أهل أن يكونو على رأس الامة فعندما نلاحظ نجد كل الجماعات متشابهة في الخطاب فهذا يستدل بالحديث النبوي والقرأن والاخر كذلك هذا يقول مجتمع جاهلي لابد من اصلاحه - سيد قطب- والاخر يقول غثاء ودهماء - السلفيون - اما حديث الاثنان وسبعون في النار فانت تعرف انه لا يستدل به في هذا المقام لانه لايوجد خوارج ولايوجد قدرية ولايوجد معتزلة اذن من اين عرفتم انكم انتم تلك الفرقة التي ستدخل الجنة . رحم الله عمر بن الخطاب الذي قال والله لو كانت احدى رجلاي في الجنة والاخرى خارجها ما أمنت مكر الله فكيف بنا نحن نثق في انفسنا وأفعالنا لهذه الدرجة ونقول نحن الفرقة الناجية ونطلق احكامنا على الناس انهم من أهل النار وقد عرفنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال هلك الناس فهو أهلكهم .

جمال البليدي 14-05-2011 06:05 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:

اقتباس:

وهو كذلك المسلمين في الاصل جماعة واحدة ومن قال غير ذلك انما لما كان المسلمون بدون امام أو خليفة
متى كان المسلمون بدون امام ولا خليفة!!!!

اقتباس:

نشأت جماعات للوصول لحكم اسلامي ولا يوجد اي اخبلاف بين هذه الجماعات في حب واتباع السلف
واقع كتب هذا الجماعات يبين بوضوح أنها :
1-جماعات محدثة جاءت بأصول دين جديدة لم يكن عليها السلف الصالح ولا أصل لها في الإسلام.
2-لها أخطاء بل ضلالات عقائدية خطيرة وما ذاك إلا لجهلها بأمور العقيدة وعدم إهتمامها بالأصل الذي هو العقيدة إنما بالفرع والوسيلة التي هي الوصول إلى الحكم مما أدى إلى وقوعها في تلك الأخطاء(والأصح تسميتها ضلالات لأنها أخطاء عقائدية وليست فهقية فقط).
ومثال بسيط على ذلك-حتى لا يتشعب الموضوع- فرقة الإخوان المسلمين نجد أن مؤسسها كان صوفيا حصافيا على الطريقة الصوفية الحصافية في العقائد.
قال الحسن البنا رحمه الله;((وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور, وواظبتُ على الحضرةفي مسجد التوبة في كل ليلة" ثم قال: "وحضر السيد عبد الوهاب (المجيز في الطريقة الحصافية) وتلقيتُ الحصافية الشاذلية عنه, وآذنني بأدوارها ووظائفها)مذكرات الدعوة والداعية" (ص 33).
وقال كذلك(نزلت دمنهور مشبعاً بالفكرة الحصافية, ودمنهور مقر ضريح الشيخ السيد حسنين الحصافي شيخ الطريقة الأولى".المرجع السابق

اقتباس:

والمشكل وقع خلط واعتقد أنه متعمد لابراز انه يوجد اختلاف بين الجماعات
نعم يوجد إختلافات عقائدية تخرج أهلها من دائرة أهل السنة وإن شئت نفتح نقاش مستقل نقوم فيه كل جماعة من هذه الجماعات الحزبية المحدثة بميزان الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

اقتباس:

لذلك شبهت السلفية العلمانية
أولا :أخي العزيز السلفية واحدة ولا يوجد سلفية عليمة أو سلفية جهادية أو...........أو.......
وما هذه التقسيمات إلا مؤامرة من أعدائها
فمثل الذين يقسمون السلفية إلى أقسام مثل الكفار الذين يقسمون الإسلام إلى إسلام عباسي وإسلام عثماني وأموي
وإسلام أوربي ومغربي وسعودي
ثانيا:قولك سلفية علمانية تناقض واضح لأن السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح أما العلمانية فهي كفر وإلحاد فكيف تجمع بين الأمرين هذا تناقض عجيب
ثالثا:النبي عليه الصلاة والسلام لما تكلم عن السلفية لم يقسمها ألبتة فكيف يقسمها هؤلاء
رابعا:السلفية هي إتباع فهم السلف الصالح فهل العلمانية كانت موجودة عند السلف الصالح؟ إن هذا لتنافض عجيب
خامسا:أئئمة الإسلام لما إتفقو على أن السلفية هي طريق الحق لم يقسموها ألبتة فمن أين لكم هذا التقسيم
قال شيخ الإسلام ان تيمية:ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).
فهذ الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" السير (21/6).
**وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً". معجم الشيوخ : (2/280)
فـأين التقسيم المزعوم؟


اقتباس:

الاخوان بالخوارج
نعم لأن قادتهم وشيوخ هذه الفرقة المحدثة لها أصول تتوافق مع أصول الخوارج منها أصل الخروج على الحكام والتكفير المطلق دون ضوابط وإن شئت انقل لك ذلك من كتبهم -.

اقتباس:

والتبليغ بالمبتدعة
نعم لأنهم على الطريقة الصوفية في العقائد ولهم عقائد مخالفة لعقائد الإسلام الصحيحة فتبديعهم حق وعدل وإنصاف.


اقتباس:

وغيرهم كثير لايجاد سبب لمحاربة هذه الجماعات واضعافها كي لاتصل لحكم اسلامى
كيف يصلون إلى الحكم الإسلامي وهم لا يعرفون أصول الإسلام؟.
كيف يصلون إلى الحكم الإسلامي وهم لا يحكمون الإسلام في أنفسهم أصلا!!!.


اقتباس:

والا لماذا يجزع السلفيون كلما دعت جماعة من الجماعات لحكم اسلامي
1- لا يوجد في الإسلام جماعات .
2-بل يجزع السلفيون عند يرون الهجوم على العقيدة والتكفير والغلو والتطرف في هذه الجماعات فيهبون للرد عليها حفاظا على الدين والسنة وليس لهم من وراء ذلك إلا ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى.


اقتباس:

لماذا دفاعهم عن ملوك وأمراء لا يحسنون حتى النطق
هذا مجرد افتراء على أهل السنة السلفيين لأن منهجهم مع الأمراء والملوك والحكام المسلمين وإن جاروا وفسقوا وظلموا هو منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة لا يحيدون عن ذلك ألبتة.
وسأنقل لك كلام أئمتهم حتى يتبين أنهم براء من هذه تهمة:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله"قال - رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ) :
« . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى .
وقال الشيخ العثيمين رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/333 ، ط الوطن ) :
« ليس معنى ذلك أنه إذا أمر بمعصية تسقط طاعته مطلقاً !
لا . إنما تسقط طاعته في هذا الأمر المُعيّن الذي هو معصية لله , أما ما سوى ذلك فإنه تجب طاعته » انتهى .
لكن القوم-أعني المفترين-يرمون أهل السنة به لأن موقفهم من الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق موافق للنصوص الشرعية وماعليه عمل السلف الصالح من عدم الخروج عليه وإثارة الفتن والقلاقل في أوساط المجتمعات لأنهم-أي أهل السنة والجماعة السلفيين-لا يكفرونه بل يرون السمع والطاعة في المعروف مع المناصحة الصادقة وفق هدي السلف.
بينما أهل البدع من أصحاب الحركات المشبوهة يكفرون الحكام قاطبة من غير تفصيل.

أخرج البخاري في(( صحيحه )) – كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية – ومسلم في (( صحيحه)) كتاب الإمارة (119)، عن عبد الله بن عمر عن النبي (، أنه قال :
(( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )).
فقوله (( فيما أحب وكره )) أي فيما وافق غرضه أو خالفه.


اقتباس:

وليسو أهل أن يكونو على رأس الامة فعندما نلاحظ نجد كل الجماعات متشابهة في الخطاب فهذا يستدل بالحديث النبوي والقرأن والاخر كذلك هذا يقول مجتمع جاهلي لابد من اصلاحه - سيد قطب- والاخر يقول غثاء ودهماء - السلفيون -
1-قولك أن هناك تشابه في الخطاب ليس بصحيح بل الواقع يكذبه بل أنت تشبه سيد قطب بأشخاص سميتهم أنت من تلقاء نفسك سلفيين والعبرة إنما في كتب السلفيين وهي منشورة بحمد الله ابتداءا من الأئمة الأربعة وصولا إلى أتباعهم في عصرنا الحاضر فكل كتبهم مخالفة تماما لكتب سيد قطب وأصوله إنما أصول سيد قطب تشبه أصول الخوارج في مسألة الحاكمية وتشبه الروافض في مسألة سب الصحابة وتشبه الجهمية في مسألة الأسماء والصفات ولا علاقة لهذه الفرق المحدثة بنهج السلفيين قديما وحديثا فتأمل.
2-هناك فرق بين وصف الفعل وبين وصف الفاعل فسيد قطب وصف الناس كلهم إنما أهل السنة وصفوا فقط الأفعال فشتان بين النهجين.
3-الذي يميز أهل السنة السلفيين عن باقي الفرق على وجه الأرض هو تمسكهم بفهم السلف بخلاف غيرهم فكل يفهم النصوص حسب ما يراه عقله.


اقتباس:

اما حديث الاثنان وسبعون في النار فانت تعرف انه لا يستدل به في هذا المقام لانه لايوجد خوارج ولايوجد قدرية ولايوجد معتزلة اذن من اين عرفتم انكم انتم تلك الفرقة التي ستدخل الجنة . رحم الله عمر بن الخطاب الذي قال والله لو كانت احدى رجلاي في الجنة والاخرى خارجها ما أمنت مكر الله فكيف بنا نحن نثق في انفسنا وأفعالنا لهذه الدرجة ونقول نحن الفرقة الناجية ونطلق احكامنا على الناس انهم من أهل النار وقد عرفنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال هلك الناس فهو أهلكهم .
1-كيف لا يوجد خوارج ونرى من يكفر ويسفك الدماء ويخرج على الحكام وكيف لا يوجد قدرية ونرى من يزعم ينكر القدر وكيف لا توجد معتزلة ونجد كتب سيد قطب تؤصل لها وتدافع عنه!!!!
2-حديث الافتراق يفيد أن الحق واحد ولا يتعدد ولا يجوز تعدد الجماعات وهناك أحاديث أخرى تقرر نفس المعنى منها:
**عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" متفق عليه واللفظ لمسلم . ونحوه في الصحيحين عن معاوية، وفي مسلم عن ثوبان وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر وسعد بن أبي وقاص نحوه . و هذا الحديث متواتر كماعده متواتراً الإمام ابن تيمية في الاقتضاء (1/69) وجلال الدين السيوطي في كتاب قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة , وهو يفيد معنى افتراق الأمة وأن الذين على الحق طائفة واحدة .
** عن ابن مسعود قال خط رسول الله خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ثم خطخطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ثم قال وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ )(الأنعام: من الآية153).

3-أما عن قولك((من اين عرفتم انكم انتم تلك الفرقة التي ستدخل الجنة)) فهذا يدل على أنك متأثر بفكر الخوارج-الذي نفيت وجوده- الذين لا يفرقون بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة
والصواب الذي يقول به أهل السنة السلفيين عبر العصور:
أنه لا تلازم بين أحكام الدنيا والآخرة فالجماعات المخالفة لأهل السنة والجماعة يعتبرون في الدنيا ضلال أما حكمهم في الآخرة إلى الله ولا يلزم من ضلال الرجل المعين في الدنيا أن يكون في الآخرة بالنار كما لا يلزم من عدالة الرجل المعين في الدنيا أن يكون في الآخرة بالجنة
قال الإمام ابن تيمية : لأن الإيمان الظاهر الذي تجري عليها الأحكام في الدنيا، لا يستلزم الإيمان في الباطن الذي يكون صاحبه من أهل السعادة في الآخرة ثم تكلم عن المنافقين وأن عبد الله بن سلول ورث ابنه عبد الله ا.ه
وقال - رحمه الله - : فهذا أصل ينبغي معرفته فإنه مهم في هذا الباب، فإن كثيراً ممن تكلم قي مسائل الإيمان والكفر لتكفير أهل الأهواء - لم يلحظوا هذا الباب، ولم يميزوا بين الحكم الظاهر والباطن ، مع أن الفرق بين هذا وهذا ثابت بالنصوص المتواترة ، والإجماع المعلوم ،بل هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ، ومن تدبر هذا علم أن كثيراً من أهل الأهواء والبدع ، قد يكون مؤمناً مخطئاً جاهلاً ضالاً عن بعض ما جاء به الرسول ، وقد يكون منافقاً زنديقياً يظهر خلاف ما يبطن ا. هـ
وقال: وبالجملة فأصل هذه المسائل أن تعلم: أن الكفر نوعان : كفر ظاهر ، وكفر نفاق،فإذا تكلم في أحكام الآخرة كان حكم المنافق حكم الكفار ، وأما في أحكام الدنيا فقد تجري على المنافق أحكام المسلمين ا0هـ[5] ومن المعلوم عند أهل السنة أن كل ذنب دون الشرك تحت المشيئة كما قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ .
4-
الكلام ليس في تعيين هذه الطوائف الاثنتين والسبعين كلها حتى يقال هذا الكلام وإنما في مفهوم حديث الافتراق وتبديع من لم يكن من الفرقة الناجية وعدائه, والسلف جزموا بأن بعض الطوائف من الفرق الهالكة الاثنتين والسبعين كمثل المرجئة والقدرية والمعتزلة والشيعة كما جعلها الإمام ابن المبارك أصول الفرق الضالة , وجزموا أن الأشاعرة كذلك كما تقدم فالمطلوب صحة الحكم على بعض طوائف المسلمين أنهم من الفرق الضالة لا تعيين جميع طوائف الاثنتين والسبعين وكذلك العلماء المعاصرين جزموا أن الإخوان المسلمين والتبليغ ليسوا من أهل السنة إنما يلتحقون بالثنتين وسبعين فرقة.

khalfoni1 14-05-2011 10:43 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1282863)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:



متى كان المسلمون بدون امام ولا خليفة!!!!



واقع كتب هذا الجماعات يبين بوضوح أنها :
1-جماعات محدثة جاءت بأصول دين جديدة لم يكن عليها السلف الصالح ولا أصل لها في الإسلام.
2-لها أخطاء بل ضلالات عقائدية خطيرة وما ذاك إلا لجهلها بأمور العقيدة وعدم إهتمامها بالأصل الذي هو العقيدة إنما بالفرع والوسيلة التي هي الوصول إلى الحكم مما أدى إلى وقوعها في تلك الأخطاء(والأصح تسميتها ضلالات لأنها أخطاء عقائدية وليست فهقية فقط).
ومثال بسيط على ذلك-حتى لا يتشعب الموضوع- فرقة الإخوان المسلمين نجد أن مؤسسها كان صوفيا حصافيا على الطريقة الصوفية الحصافية في العقائد.
قال الحسن البنا رحمه الله;((وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور, وواظبتُ على الحضرةفي مسجد التوبة في كل ليلة" ثم قال: "وحضر السيد عبد الوهاب (المجيز في الطريقة الحصافية) وتلقيتُ الحصافية الشاذلية عنه, وآذنني بأدوارها ووظائفها)مذكرات الدعوة والداعية" (ص 33).
وقال كذلك(نزلت دمنهور مشبعاً بالفكرة الحصافية, ودمنهور مقر ضريح الشيخ السيد حسنين الحصافي شيخ الطريقة الأولى".المرجع السابق



نعم يوجد إختلافات عقائدية تخرج أهلها من دائرة أهل السنة وإن شئت نفتح نقاش مستقل نقوم فيه كل جماعة من هذه الجماعات الحزبية المحدثة بميزان الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.



أولا :أخي العزيز السلفية واحدة ولا يوجد سلفية عليمة أو سلفية جهادية أو...........أو.......
وما هذه التقسيمات إلا مؤامرة من أعدائها
فمثل الذين يقسمون السلفية إلى أقسام مثل الكفار الذين يقسمون الإسلام إلى إسلام عباسي وإسلام عثماني وأموي
وإسلام أوربي ومغربي وسعودي
ثانيا:قولك سلفية علمانية تناقض واضح لأن السلفية هي إتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح أما العلمانية فهي كفر وإلحاد فكيف تجمع بين الأمرين هذا تناقض عجيب
ثالثا:النبي عليه الصلاة والسلام لما تكلم عن السلفية لم يقسمها ألبتة فكيف يقسمها هؤلاء
رابعا:السلفية هي إتباع فهم السلف الصالح فهل العلمانية كانت موجودة عند السلف الصالح؟ إن هذا لتنافض عجيب
خامسا:أئئمة الإسلام لما إتفقو على أن السلفية هي طريق الحق لم يقسموها ألبتة فمن أين لكم هذا التقسيم
قال شيخ الإسلام ان تيمية:ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).
فهذ الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: "السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" السير (21/6).
**وقال في ترجمة محمد بن محمد البهراني : "وكان ديناً خيراً سلفياً". معجم الشيوخ : (2/280)
فـأين التقسيم المزعوم؟




نعم لأن قادتهم وشيوخ هذه الفرقة المحدثة لها أصول تتوافق مع أصول الخوارج منها أصل الخروج على الحكام والتكفير المطلق دون ضوابط وإن شئت انقل لك ذلك من كتبهم -.


نعم لأنهم على الطريقة الصوفية في العقائد ولهم عقائد مخالفة لعقائد الإسلام الصحيحة فتبديعهم حق وعدل وإنصاف.




كيف يصلون إلى الحكم الإسلامي وهم لا يعرفون أصول الإسلام؟.
كيف يصلون إلى الحكم الإسلامي وهم لا يحكمون الإسلام في أنفسهم أصلا!!!.




1- لا يوجد في الإسلام جماعات .
2-بل يجزع السلفيون عند يرون الهجوم على العقيدة والتكفير والغلو والتطرف في هذه الجماعات فيهبون للرد عليها حفاظا على الدين والسنة وليس لهم من وراء ذلك إلا ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى.



هذا مجرد افتراء على أهل السنة السلفيين لأن منهجهم مع الأمراء والملوك والحكام المسلمين وإن جاروا وفسقوا وظلموا هو منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة لا يحيدون عن ذلك ألبتة.
وسأنقل لك كلام أئمتهم حتى يتبين أنهم براء من هذه تهمة:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله"قال - رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ) :
« . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى .
وقال الشيخ العثيمين رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/333 ، ط الوطن ) :
« ليس معنى ذلك أنه إذا أمر بمعصية تسقط طاعته مطلقاً !
لا . إنما تسقط طاعته في هذا الأمر المُعيّن الذي هو معصية لله , أما ما سوى ذلك فإنه تجب طاعته » انتهى .
لكن القوم-أعني المفترين-يرمون أهل السنة به لأن موقفهم من الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق موافق للنصوص الشرعية وماعليه عمل السلف الصالح من عدم الخروج عليه وإثارة الفتن والقلاقل في أوساط المجتمعات لأنهم-أي أهل السنة والجماعة السلفيين-لا يكفرونه بل يرون السمع والطاعة في المعروف مع المناصحة الصادقة وفق هدي السلف.
بينما أهل البدع من أصحاب الحركات المشبوهة يكفرون الحكام قاطبة من غير تفصيل.

أخرج البخاري في(( صحيحه )) – كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية – ومسلم في (( صحيحه)) كتاب الإمارة (119)، عن عبد الله بن عمر عن النبي (، أنه قال :
(( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )).
فقوله (( فيما أحب وكره )) أي فيما وافق غرضه أو خالفه.



1-قولك أن هناك تشابه في الخطاب ليس بصحيح بل الواقع يكذبه بل أنت تشبه سيد قطب بأشخاص سميتهم أنت من تلقاء نفسك سلفيين والعبرة إنما في كتب السلفيين وهي منشورة بحمد الله ابتداءا من الأئمة الأربعة وصولا إلى أتباعهم في عصرنا الحاضر فكل كتبهم مخالفة تماما لكتب سيد قطب وأصوله إنما أصول سيد قطب تشبه أصول الخوارج في مسألة الحاكمية وتشبه الروافض في مسألة سب الصحابة وتشبه الجهمية في مسألة الأسماء والصفات ولا علاقة لهذه الفرق المحدثة بنهج السلفيين قديما وحديثا فتأمل.
2-هناك فرق بين وصف الفعل وبين وصف الفاعل فسيد قطب وصف الناس كلهم إنما أهل السنة وصفوا فقط الأفعال فشتان بين النهجين.
3-الذي يميز أهل السنة السلفيين عن باقي الفرق على وجه الأرض هو تمسكهم بفهم السلف بخلاف غيرهم فكل يفهم النصوص حسب ما يراه عقله.



1-كيف لا يوجد خوارج ونرى من يكفر ويسفك الدماء ويخرج على الحكام وكيف لا يوجد قدرية ونرى من يزعم ينكر القدر وكيف لا توجد معتزلة ونجد كتب سيد قطب تؤصل لها وتدافع عنه!!!!
2-حديث الافتراق يفيد أن الحق واحد ولا يتعدد ولا يجوز تعدد الجماعات وهناك أحاديث أخرى تقرر نفس المعنى منها:
**عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون" متفق عليه واللفظ لمسلم . ونحوه في الصحيحين عن معاوية، وفي مسلم عن ثوبان وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر وسعد بن أبي وقاص نحوه . و هذا الحديث متواتر كماعده متواتراً الإمام ابن تيمية في الاقتضاء (1/69) وجلال الدين السيوطي في كتاب قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة , وهو يفيد معنى افتراق الأمة وأن الذين على الحق طائفة واحدة .
** عن ابن مسعود قال خط رسول الله خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ثم خطخطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ثم قال وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ )(الأنعام: من الآية153).

3-أما عن قولك((من اين عرفتم انكم انتم تلك الفرقة التي ستدخل الجنة)) فهذا يدل على أنك متأثر بفكر الخوارج-الذي نفيت وجوده- الذين لا يفرقون بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة
والصواب الذي يقول به أهل السنة السلفيين عبر العصور:
أنه لا تلازم بين أحكام الدنيا والآخرة فالجماعات المخالفة لأهل السنة والجماعة يعتبرون في الدنيا ضلال أما حكمهم في الآخرة إلى الله ولا يلزم من ضلال الرجل المعين في الدنيا أن يكون في الآخرة بالنار كما لا يلزم من عدالة الرجل المعين في الدنيا أن يكون في الآخرة بالجنة
قال الإمام ابن تيمية : لأن الإيمان الظاهر الذي تجري عليها الأحكام في الدنيا، لا يستلزم الإيمان في الباطن الذي يكون صاحبه من أهل السعادة في الآخرة ثم تكلم عن المنافقين وأن عبد الله بن سلول ورث ابنه عبد الله ا.ه
وقال - رحمه الله - : فهذا أصل ينبغي معرفته فإنه مهم في هذا الباب، فإن كثيراً ممن تكلم قي مسائل الإيمان والكفر لتكفير أهل الأهواء - لم يلحظوا هذا الباب، ولم يميزوا بين الحكم الظاهر والباطن ، مع أن الفرق بين هذا وهذا ثابت بالنصوص المتواترة ، والإجماع المعلوم ،بل هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ، ومن تدبر هذا علم أن كثيراً من أهل الأهواء والبدع ، قد يكون مؤمناً مخطئاً جاهلاً ضالاً عن بعض ما جاء به الرسول ، وقد يكون منافقاً زنديقياً يظهر خلاف ما يبطن ا. هـ
وقال: وبالجملة فأصل هذه المسائل أن تعلم: أن الكفر نوعان : كفر ظاهر ، وكفر نفاق،فإذا تكلم في أحكام الآخرة كان حكم المنافق حكم الكفار ، وأما في أحكام الدنيا فقد تجري على المنافق أحكام المسلمين ا0هـ[5] ومن المعلوم عند أهل السنة أن كل ذنب دون الشرك تحت المشيئة كما قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ .
4-
الكلام ليس في تعيين هذه الطوائف الاثنتين والسبعين كلها حتى يقال هذا الكلام وإنما في مفهوم حديث الافتراق وتبديع من لم يكن من الفرقة الناجية وعدائه, والسلف جزموا بأن بعض الطوائف من الفرق الهالكة الاثنتين والسبعين كمثل المرجئة والقدرية والمعتزلة والشيعة كما جعلها الإمام ابن المبارك أصول الفرق الضالة , وجزموا أن الأشاعرة كذلك كما تقدم فالمطلوب صحة الحكم على بعض طوائف المسلمين أنهم من الفرق الضالة لا تعيين جميع طوائف الاثنتين والسبعين وكذلك العلماء المعاصرين جزموا أن الإخوان المسلمين والتبليغ ليسوا من أهل السنة إنما يلتحقون بالثنتين وسبعين فرقة.

لا لا يوجد امام للمسلمين ولا خليفة فلا أظن فالحكام الان ديموقراطيين وجمهوريين وملكيين وكلنا نتفق في هذا أن الديمقراطية كفر فكيف يكون امام للمسلمين لا ننكره وننكر ديممقراطيته ألستم من يقول أن الديمقراطية كفر وما قولكم في من يحكم بها . اما قولك جماعات محدثة جائت بأصول دين جديدة فماهي هاته الاصول الجديدة وماهي هاته العقيدة الجديدة فنحن نريد كلام مقنع يحترم عقول الناس لا أن تأتي بكلام مردود .
اما قولك ان الامام البنا كان صوفي طبعا كلنا قرأنا مذكرات الدعوة والداعية وكان يتكلم عن صباه عندما كان تلميذ أي وهو صغير أيام المدرسة وأسمحلي ياأخ عبد القادر فان كنت قرأت الكتاب بنفسك فهذا تدليس منك لأنك لم تذكر الحقيقة وان كنت نقلت هذا الكلام فهذا تقصير منك وأترك الحكم للقراء عندما يبحثون في قووقل عن مذكرات الدعوة والداعية للامام البنا فسيلومونك عن ذلك وأضرب لك متالا هل كل الصحابة أسلمو عندما دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم واذا كان الجواب لا هل نبقى نعد على الصحابة أفعالهم ومعتقدهم فبل اسلامهم . وهل حسن البنا رحمة الله عليه دعا لطريقة صوفية عندما نضج وأصبح داعية .
أما قولك ان السلفية واحدة فهذا مردود جملة وتفصيلا ولا يؤيده الواقع الا اذاكان كل يرى بمنظاره وهذا حق يراه كل مدعي .
اما قولك لايوجد سلفية علمانية فهذا قول عجيب فهل مع حاكمية الله فان قلت نعم فهذا ماقاله سيد قطب فان قلت ان الحاكم مع انه لايحكم بكتاب الله ولانخرج عنه اذن فأنتم ضمنا من دعاة فصل الدين عن الدولة وبالتالي أنتم علمانيون لائيكيون وان قلتم ان الديمقراطية كفر ولم تخرجو عن الحاكم الديمقراطي فأنتم متناقضون .
اما مارقمته رابعا عن فهم السلف فهذه نؤيدها فقد يكون فهمكم خاطىء لأنكم ربطتم أنفسكم بفهم زمرة حول الملك السعودي سخرت الدين والدنيا من أجل أصول جديدة في الدين منها طاعة ولي الامر مهما كان وكيف كان وبأي أمر كان حتى لو كانت الديمقراطية - أسمحلي أخي عبد القادر أكثرت من تكرار الديمقراطية والديمقراطى _ الرئيس_ حتى انبهك أنه لايجوز الفصل بينهما أي ان تقر الحاكم وتنكر بما يحكم -.
اما مارقمته خامسا فأنصحك أن تقرأ كتاب عباد الرحمان لشيخ الاسلام ابن تيمية وستعرف أنه رحمة الله عليه كان عادل ولايفرق بين بين المسلمين .
اما أصول الخوارج ومعتقدهم فهو كالتالي :
1- يكفرون بالكبيرة
2- خرجو على الامام علي رضي الله عنه وأرضاه
فهل هذين الاصلين تعتقدهما أحد الجماعات الموجودة الان هل يوجد من بين الجماعات اليوم من يقاتل من هو بمرتبة أبو تراب فهل يجوز لك ان تعترف بأمامة شيعي من غلاة الشيعة العلوية مثل عائلة الاسد هل يجوز لك تقيسه بالامام علي كرم الله وجهه .
اما سؤالك كيف يحكمون بالاسلام وهم لايعرفون أصوله أتدري قبل أن يحدث جماعة الملك من كان يدرس في جامعة مكة والمدينة المنورة أسمحلي بطرحك هذا السؤوال عرفت أنك ليس لك اطلاع كبير ولعلك تعتقد أن هذا الخصام بين علماء السعودية والاخوان هو خصام قديم لا أرجع لتاريخ المملكة وستجد من علم أصول الدين لعلماء السعودية الان اسأل أي سعودي هل درس عند مصري ام لا أسأل عن الامام أبو زهرة أسأل عن الزرقاء في الاصول أسألهم عن عبد الفتاح أبي غدة عندما كان يدرسهم الحديث وعلم الجرح والتعديل أكتب في قووقل فقه السنة لسيد سابق وستعرف أنه فقه خاص بالاخوان المسلمين مصدره كتاب الله وسنة رسوله.
اما عن سيد قطب رحمه الله فلاأجد ماأقوله لك الاتذكيرك أنه مات من أجل الاسلام مات من أجل لا أله الا الله وأن محمدا رسول الله وأما وحدة الوجود وسبه الانبياء والصحابة فهذا كلام فارغ يندرج ضمن عدم احترام عقول الناس تختارون مقاطع من نصوص وتستدلون بها وتديرون طهوركم عندما يفند ذلك وهنا لأقصدك أنت انما من كتبو في ذلك .
اما قولك أني متأثر بفكر الخوارج فأقول لك أنا أقرأ وأبحث بنفسي وقد قرأت عن الخوارج الازارقة والاصافرة والابايضة ولم أجد شبها بينهم وبين الاخوان وفي الاخير اتمنى ان تبحث بنفسك وتتطلع من المصادر الاصلية لا أن تتبع المضلين فيضلوك . تقبل تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمال البليدي 15-05-2011 10:52 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalfoni1 (المشاركة 1283011)
لا لا يوجد امام للمسلمين ولا خليفة فلا أظن فالحكام الان ديموقراطيين وجمهوريين وملكيين وكلنا نتفق في هذا أن الديمقراطية كفر فكيف يكون امام للمسلمين لا ننكره وننكر ديممقراطيته ألستم من يقول أن الديمقراطية كفر وما قولكم في من يحكم بها .

أولا:هذا كذلك أحد أصول الخوارج الذي لا يفرقون بين كفر النوع وكفر المعين.
فقولنا الدمقراطية كفر لا يعني أن الحاكم بها كافر-اللهم إلا في منهج الخوارج- لأن أهل السنة يفرقون بين كفر النوع(الفعل) وكفر المعين(الفاعل).
وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ.

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
« وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : تقام عليه الحجة ,
وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :
بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) :
« . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع .
يُبيِّن هذا :
أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى .

فائدة :
شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي :
1. توفر العلم وانتفاء الجهل .
2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ .
3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه .
4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ .


ثانيا:الحكم بغير ما أنزل الله لا شك أنه جرم عظيم وعمل أثيم لكن الأصل في صاحبه أنه لا يكفر وذلك بالإجماع-اللهم إلا في نهج الخوارج-.
قال الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) (واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم).
وليس السمعاني فقط من نقل الإجماع عن أهل السنة بل الكثير من أهل العلم -إلا أنني أحاول عدم التطويل-
وحسبك هذه الإجماعات الثمانية في المسألة:
http://www.djelfa.info/vb/showpost.p...4&postcount=87

أفبعد كل هذا تقول أنه لا يوجد خوارج؟!!!.





اقتباس:

اما قولك جماعات محدثة جائت بأصول دين جديدة فماهي هاته الاصول الجديدة وماهي هاته العقيدة الجديدة فنحن نريد كلام مقنع يحترم عقول الناس لا أن تأتي بكلام مردود .
اما قولك ان الامام البنا كان صوفي طبعا كلنا قرأنا مذكرات الدعوة والداعية وكان يتكلم عن صباه عندما كان تلميذ أي وهو صغير أيام المدرسة وأسمحلي ياأخ عبد القادر فان كنت قرأت الكتاب بنفسك فهذا تدليس منك لأنك لم تذكر الحقيقة وان كنت نقلت هذا الكلام فهذا تقصير منك وأترك الحكم للقراء عندما يبحثون في قووقل عن مذكرات الدعوة والداعية للامام البنا فسيلومونك عن ذلك وأضرب لك متالا هل كل الصحابة أسلمو عندما دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم واذا كان الجواب لا هل نبقى نعد على الصحابة أفعالهم ومعتقدهم فبل اسلامهم . وهل حسن البنا رحمة الله عليه دعا لطريقة صوفية عندما نضج وأصبح داعية .
أخي الفاضل إن سياسة الإنكار لا تفيدك في شيء ألبتة فكتب الإخوان ككتب البنا وسعيد حوى وسيد قطب تنضح بمسائل عقائدية عدها علماء أهل السنة من البدع الدخيلة على الأمة الإسلامية .
وأما استشهادك بقصص الصحابة فلا يصح كذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم دخلوا من الكفر إلى الإسلام وقد ظهر لنا إسلامهم بالكتاب والسنة والأثار والتاريخ.
أما حسن البنا فهو مسلم أصلي-ومات مسلما- لكنه كان صوفيا ولا يوجد ما يدل على سنيته في شيء ورجوعه عن نهجه القديم.
وما يدل على ذلك قول سعيد حوى ما نصه وحرفه: ((ثم إن حركة الإخوان المسلمين نفسها أنشأها (صوفي) وأخذت حقيقة التصوف دون سلبياته !!)).أهـ.[جولات في الفقهين الكبير و الأكبر، ص:154] .
فحسن البنا نشأ و تربى في أحضان الصوفية فانضم حسن البنا للطريقة الحصافية الشاذلية منذ أن كان طالباً في مدرسة المعلمين ؛ وأخذ حسن البنا البيعة على الطريقة الحصافية الشاذلية على يد الشيخ / بسيوني العبد ثم على يد الشيخ / عبدالوهاب الحصافي نائب رئيس الطريقة وواظب على حضرتها ووردها و الخروج في موكبها في عيد المولد و استمر على ذلك إلى ما بعد انتقاله إلى دار العلوم كما تبين من كتابه : ( مذكرات الدعوة و الداعية ص : 9ـ62) بل إلى آخر حياته كما يقول

قال أبو الحسن الندوي ( وهو ممن يوالي هذه الجماعة ) في كتابه التفسير السياسي الإسلامي ص 138،139:

( الشيخ حسن البنا ونصيب التربية الروحية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في أول أمره – كما صرح بنفسه - في الطريقة الحصافية الشاذلية وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابة أنه بقى متمسكاً بهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده وفي زحمة أعماله )أﻫ.
اقتباس:

أما قولك ان السلفية واحدة فهذا مردود جملة وتفصيلا ولا يؤيده الواقع الا اذاكان كل يرى بمنظاره وهذا حق يراه كل مدعي .
إستنادك للواقع لا يفيدك في شيء لأن السلفية هي التي تحكم على الواقع وليس الواقع من يحكم على السلفية.
فالسلفية هي الميزان والمعيار الذي نقيس به الواقع ونقيس به الطوائف والجماعات والأفراد لأنها منهج معصوم فهي الإسلام المصفى الدي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فمن وافقها وسار على نهجها فهو السلفي ومن خالفها فهو المتحزب المنشق عن جماعة المسلمين سواء سمى نفسه سلفي أو سمى نفسه خلفي.


اقتباس:

اما قولك لايوجد سلفية علمانية فهذا قول عجيب فهل مع حاكمية الله فان قلت نعم
وهل من أحد ينكر حاكمية الله تعالى؟!.
ثم لنفترض جدلا أن شخص أنكر الحاكمية فهل سيكون سلفيا والسلفية تدعوا إلى حاكمية الله تعالى!!!.
إذ لو كان هناك من ينكر الحاكمية لله تعالى لسمي كافرا(هذه هي التسمية الصحيحة) وليس سلفيا علمانيا(هذا من تسمية الأسماء بغير مسمياتها).
اقتباس:

فهذا ماقاله سيد قطب
كلا فدين الله تعالى بين الغالي والجافي فيه فسيد قطب كفر المجتعات الإسلامية بحجة الحاكمية مثلما فعل الخوارج حين كفروا عليا تحت قوله تعالى(إن الحكم إلا الله)).
فخلافنا مع سيد قطب في غلوه في فهم الحاكمية وليس في أصل الحاكمية .



اقتباس:

فان قلت ان الحاكم مع انه لايحكم بكتاب الله ولانخرج عنه اذن فأنتم ضمنا من دعاة فصل الدين عن الدولة
في هذا إجمال يحتاج إلى تفصيل :
فإن كان المقصود:أن أهل السنة السلفيين بعيدون عما يتعلق بأنظمة الحكم من تدبير شؤون الدولة ومرافقها ووضع ما يناسب منها في المكان المناسب وتدبير شؤون الجيوش وسد الثغور وحماية بيضة المسلمين والأخذ على يد الظالم وإقامة الحدود وماشابه ذلك مما هو من إختصاص الراعي فنقول:نعم هم كذلك بل يعدون التدخل في مثل هذه الأمور من منازعة الأمر أهله مع قيامهم بالنصيحة والتسديد إن حصل من ولي الأمر خطأ أو تقصير.
أما إن كان المقصود:أن السلفيين بعيدون عما يتعلق بالولاة من حيث النصيحة لهم وبيان الشروط المعتبرة فيمن يصلح للإمامة في الشرع لهم والإنكار عليهم بالطرق الشرعية والوسائل المرعية عند السلف وما شابه ذلك فهذا أبطل الباطل ومن الكذب الفادح عليهم فها هي كتبهم ناطقة ذلك من أمثال "الاحكام السلطانية"للماوردي و الأحكام السلطانية لأبي يعلى و"السياسة الشرعية" لابن تيمية و"السياسة الشرعية" للسعدي وكتاب "حقيقة الشورى في الإسلام" و"للجزيرة العربية خصوصية فلا تنبت الدمقراطية" لشيخنا أمان جامي رحمه الله وكتاب الآداب الشرعية لابن مفلح في مواضع منه وكتاب منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل للعلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي
وأيضا ما يتعلق بالجهاد وتجهيز الجيوش في كتب فقه وغيرها كلها توضح اهتمام أهل السنة بهذا الجانب
ولكن القوم-أعني أهل الإفتراء-قد أعمى الله بصرهم وبصيرتهم عن هذه الكتب وحالهم مع السلفيين كما قال القائل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة***كما أن عين السخط تبدي المساويا
فتراهم يرون تعامل أهل السنة السلفيين مع الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق منهجا إنهزاميا من عدم الخروج عليه ومنابذته بالسيف وطاعته في المعروف مع المناصحة الهادفة حسب ما هو مقرر عند السلف ولكن ليقولوا ما شاءوا فإن كلامهم في السلفيين لا ولن يثنيهم إن شاء الله عما هم عليه من علم وعمل والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة وحقيقة القول إن هذه التهمة لا تعدو القوم لأنهم ممن دعاة إنتخابات الطاغوتية والدعوة إلى الإنتخابات دعوة إلى فصل الدين عن الدولة لأن مفادها أن الأمور الدينية كالعبادات وماشابهها تكون لله ورسوله وما سوى ذلك من مرافق الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها فهي من خصوصيات الشعب فالنظام الإنتخابي يحمل في طياته بل من اسسه أن مصدر السلطة سواء كانت شرعية أم قضائية أم تنفيذية هو الشعب لا دخل للكتاب والسنة فيها

قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي:
فالسياسة من الدين والذين يحاولون فصل الدين عن السياسة أو فصل السياسة عن الدين يحاولون هدم الكثير من الإسلام صل الدين عن السياسة معناه هدم قدر ثلث الإسلام أو أكثر فنحن لا نحارب السياسة لذاتها نحارب السياسة بمعنى الكذب والخداع والخيانة هذه نحاربها أما فصل الدين عن السياسة هذا أمر نحن نحاربه ونحذر منه والله المستعان"

وقال الدكتور ربيع بن هادي المدخلي "
الأنبياء قسم مستقل لا يدخل في هؤلاء ولا في أولئك هم أناس متميّزون منـزهون عن حماقات الرهبان وجهلهم وعن أطماع السياسيين ومكرهم وأساليبهم الشيطانيّة التي يتوصَّلون بها إلى الحكم فهم أنزه النَّاس نفوساً عن المطامع وأرقى النَّاس عقولاً وأزكاهم أخلاقاً وأطهرهم عنصراً وأنساباً اختارهم الله لهداية البشر وإنقاذهم من الضلال فخاضوا ميادين الدعوة إلى الله بكلّ إخلاص وتجرّد لا يريدون على ذلك أجراً من مال أو جاه أو ملك إنَّما يريدون وجه الله والدار الآخرة فقط وصبروا على صنوف من الأذى التي لا يحتملها سواهم

اقتباس:

من أجل أصول جديدة في الدين منها طاعة ولي الامر مهما كان وكيف كان وبأي أمر كان حتى لو كانت الديمقراطية - أسمحلي أخي عبد القادر أكثرت من تكرار الديمقراطية والديمقراطى _ الرئيس_ حتى انبهك أنه لايجوز الفصل بينهما أي ان تقر الحاكم وتنكر بما يحكم -.
هذه دعوى لا تصح لأن أهل السنة السلفيين بحمد الله لا يخرجون عن النصوص قيد أنملة فدعوى أن أهل السنة السلفيين يطيعون ولي الأمر مهما كان فهذا كذب بل لهم في ذلك تفصيل فالحاكم لا يخرج عن ثلاث حالات:
1-حاكم عادل وهذا لا يجوز الخروج عليه وتجب طاعته-إلا في المعصية-.
2-حاكم ظالم وفاسق وهذا لا يجوز الخروج عليه للأدلة والإجماعات المتواترة في ذلك لكن في نفس الوقت لا يجب إعانته على ظلمه ولا الرضا به بل يجب نصيحته في السر لقول النبي صلى الله عليه وسلم((
(( من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدي الذي عليه له ))

وعدم طاعته في المعصية لقوله عليه الصلاة والسلام((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
وحتى أبرء أهل السنة السلفيين أنقل كلام الشيخ ابن باز
قال
- رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ) :
« . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى .
مع الصبر على جوره وظلمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم((
(( من رأي من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجمعة شبراً فمات فميتة جاهلية )) .

3-حاكم كافر فهذا لا تجب طاعته ويجب الخروج عليه(إذا تحققت المقدرة وتغلبت المصلحة على المفسدة) وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم((إلا أن ترو كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان)).
وأهل السنة السلفيين يقولون بهذا التفصيل بحمد الله.
فأين هذه الأصول الجديدة التي تقولون بها؟!



اقتباس:

اما مارقمته خامسا فأنصحك أن تقرأ كتاب عباد الرحمان لشيخ الاسلام ابن تيمية وستعرف أنه رحمة الله عليه كان عادل ولايفرق بين بين المسلمين .
إن كنت تقصد بالتفريق أن أهل السنة السلفيين يفرقون
بين المسلمين ويصدعون الصف من الداخل بحجة أنهم يردون على المخالفين ويبينون أخطائهم يقال لكم:نعم إن أردتم التفريق بين الحق والباطل والهدي والضلال والسنة والبدعة فقد ثبت في البخاري من حديث جابر بن عبد الله في قصة الملائكة الذين جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو نائم وفيه قال بعضهم(( ومحمد فرق بين الناس)).
فإن أمر الناس بالخير ونَهيهم عما يسيرون عليه من طرائق ضالة مُخالفة لِهدي سلف الأمة، ليس تفريقًا، بل هو جمع الناس وردهم لِمَا عليه السلف الصالح، وذلك مثل أن يخرج داعية مصلح فِي أرض تكثر فيها البدعة فيدعوهم إلَى التوحيد والسنة، ويتفرق الناس بعد ذلك إلَى فريقين: فريق مستجيب، وآخر معرض عنيد، فإن هذا الداعية لا يُذم، ويُعاب عليه تفريقه للناس، وإنَّما الذي يُذم ويُعاب من لَمْ يستجب للحق.
و القرآن من أسمائه الفرقان؛ فهو: مفرق بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وبين الشرك والتوحيد، وبين الإيمان والكفر.
أما إذا كان قصدكم أنهم فرقو الناس بمعنى يدعون إلى الفرقة والإختلاف المنهي عنهما شرعا فهذا هو الكذب الفادح ذلك أن دعوتهم بحمد الله تقفو أثر الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من الصحابة والتابعين فإن كان هؤلاء دعاة فرقة وإختلاف بالمعنى الذي عينتموه فنحن كذلك والعكس بالعكس
إني أقول :إن أهل السنة السلفيين كما تقدم يهتمون بالتصفية ثم التربية على هذا الصفاء غهم لا يرضون أن ينضم معهم وبينهم الشيعي والصوفي والبغثي والناصري والاشتراكي والحزبي بدوننصيحة لهم بل يناصحون هؤلاء بالكتاب والسنة من قبلها فحي هلا ومن لم يقبلها فلا لقاء بيننا وبينه.
لذلك أصبحوا غرباء بين الناس فهم بين الفرق الإسلامية كالإسلام بين بقية الأديان في الغربة والله المستعان, بينما أهل البدع والأهواء خصوصا الإخوان المسلمون همهم الأكبر اللفلفة والتجميع على غير صفاء على قاعدة(
نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلنا فيه)
ومما قالوه أيضا (وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك إن الإخوان المسلمين دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة إقتصادية وفكرة إجتماعية) .
قال الشيخ بكر أبو زيد عن هذه القاعدة(" نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما إتفقنا فيه" هذا تقعيد حادث فاسد إذ لا عذر لمن خالف قواطع الأحكام في الإسلام فإنه بإجماع المسلمين لا يسوغ العذر ولا التنازل عن مسلمات الإعتقاد لذا فإننا نرى التنازلات تلو التنازلات من قياات هذه الأحزاب كل ذلك لأجل الإسلام ونصرته زعموا وهل ينصر الإسلام بضده وبما يخدشه؟ !)
فظهر مما تقدم ذكره أن أهل السنة دعاة إئتلاف وإجتماع لا فرقة واختلاف
وحتى لا أطيل:
نصب المنجنيق على من رمى السلفيين بالتفريق
http://montada.echoroukonline.com/sh...54&postcount=1


اقتباس:

اما أصول الخوارج ومعتقدهم فهو كالتالي :
1- يكفرون بالكبيرة
2- خرجو على الامام علي رضي الله عنه وأرضاه
فهل هذين الاصلين تعتقدهما أحد الجماعات الموجودة الان هل يوجد من بين الجماعات اليوم من يقاتل من هو بمرتبة أبو تراب فهل يجوز لك ان تعترف بأمامة شيعي من غلاة الشيعة العلوية مثل عائلة الاسد هل يجوز لك تقيسه بالامام علي كرم الله وجهه .
أصول الخوارج كثيرة ومنها:
1-الخروج على الحكام المسلمين.
2-تكفير الحكام بحجة أنهم لا يحكمون بغير ما أنزل الله ,وقد تقدم كلام بعض أهل العلم في ذلك.
3-عدم تفرقتهم بين النوع والمعين في التكفير.
4-عدم تفرقتهم بين أحكام الدنيا والآخرة في الحكم على الأشخاص.
هذا وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الخوارج سيبقون في الأمة حتى يقاتل آخرهم في صف الدجال.


اقتباس:

اما سؤالك كيف يحكمون بالاسلام وهم لايعرفون أصوله أتدري قبل أن يحدث جماعة الملك من كان يدرس في جامعة مكة والمدينة المنورة أسمحلي بطرحك هذا السؤوال عرفت أنك ليس لك اطلاع كبير ولعلك تعتقد أن هذا الخصام بين علماء السعودية والاخوان هو خصام قديم لا أرجع لتاريخ المملكة وستجد من علم أصول الدين لعلماء السعودية الان اسأل أي سعودي هل درس عند مصري ام لا أسأل عن الامام أبو زهرة أسأل عن الزرقاء في الاصول أسألهم عن عبد الفتاح أبي غدة عندما كان يدرسهم الحديث وعلم الجرح والتعديل أكتب في قووقل فقه السنة لسيد سابق وستعرف أنه فقه خاص بالاخوان المسلمين مصدره كتاب الله وسنة رسوله.
.
احتجاجك ببعض أهل السنة السلفيين الذين التحقوا فيما بعد بحزب الإخوان-وقد أخطأوا وغلطوا في ذلك- لا يصح لأنني حين أتكلم عن فرقة الإخوان إنما أتكلم عن المؤسسين لها ولمبادئها وليس عمن التحقوا بها من الذين يحملون منهج السلف في العقائد فتأمل.
وقد قال عنهم الشيخ ابن باز((
حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم ؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله ، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة . فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية ، الدعوة إلى توحيد الله ، وإنكار عبادة القبور والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي ، أو ما أشبه ذلك ، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل بمعنى لا إله إلا الله ، التي هي أصل الدين ، وأول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعا إلى توحيد الله ، إلى معنى لا إله إلا الله ، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر ، أي : عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله ، والإخلاص له ، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم ، والنذر لهم والذبح لهم ، الذي هو الشرك الأكبر ، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة : تتبع السنة ، والعناية
بالحديث الشريف ، وما كان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية ، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها ، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم . )))).

ثم ما هذه العصبية والقومية فما دخل السعودية في المسألة,السعودية مثلها مثل كل البلدان فيها السلفي وفيها الإخواني وفيها الرافضي وفيها النصراني وما إلى ذلك فهل إن درس شخص في السعودية سيصبح سلفي؟ من قال ذلك؟ .نعم لا أنكر أن أكثر علماء الدعوة السلفية يتواجدون في السعودية لكن مع هذا تبقى كغيرها من البلدان من حيث التنوع المنهجي.




اقتباس:

اما عن سيد قطب رحمه الله فلاأجد ماأقوله لك الاتذكيرك أنه مات من أجل الاسلام مات من أجل لا أله الا الله وأن محمدا رسول الله
أما هذه فحكمها إلى الله تعالى وحده فالحاكمية لله وحده(ألست تدعوا إلى الحاكمية)) فكيف إذن تحكم على سيد قطب رحمه الله هل علمت نيته.
ثم حتى لو افترضنا ذلك فإن هذا لا يلزم منه عدم بيان أخطاءه وضلالاته الخطيرة التي وقع فيها نصرة لدين الله وتعالى ولحاكميته!!!.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إن أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء، الله حسيبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنه ) رواه البخاري.

فنحن ليس لنا إلا الظاهر، وأما مسائل النيات فترجع إلى الله وهو حسيبها، ثم هل أنت شققت عن صدره حتى تعلم أنه يقصد أولا يقصد، ولو قلنا بهذا القول لما رددنا على أي مبتدع، احتجاجاً بهذه المقولة ومن ثم ينحل نظام الإسلام بذلك، لذلك انبرى علماء الإسلام في رد الخطاء وتبينه نصحاً للأمة.



اقتباس:

وأما وحدة الوجود وسبه الانبياء والصحابة فهذا كلام فارغ يندرج ضمن عدم احترام عقول الناس تختارون مقاطع من نصوص وتستدلون بها وتديرون طهوركم عندما يفند ذلك وهنا لأقصدك أنت انما من كتبو في ذلك
هذه المسائل واردة في كتبه أثبتها الكثير من أهل العلم حتى من الإخوان أنفسهم وإن شئت أتيتك بها من مصاردها الأصلية مع الإحالة.

اقتباس:

ولم أجد شبها بينهم وبين الاخوان
خوارج العصر من جماعة الإخوان المسلمين اتخذوا القرآن وسيلة هامة جدا في الاحتجاج على الحكام فهم يدندنون حول الدعوة بضرورة تحكيم القرآن الكريم وقياداتهم من أبعد الناس عن نصوص القرآن الكريم ولنأخذ سويا بعض الأمثلة من ذلك أن بعضهم يبيح استماع الأغاني ويفتي عبر القنوات الفضائية بجواز ذلك وقد حرم القرآن الكريم استماع اللهو قال سبحانه " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم .." قال ابن مسعود والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء .
من مبادئ فكر الإخوان المسلمين تكفير حكام المسلمين والخروج عليهم ممتثلين قول أحد مؤسسي فكرهم حيث يقول : «... لعلك تبينت مما أسلفنا آنفاً أن غاية الجهاد في الإسلام هي قواعد الإسلام في مكانها واستبدالها بها. وهذه مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام - غير منحصر في قطر دون قطر بل مما يريده الإسلام ويضعه نصب عينيه أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع أنحاء المعمورة، هذه غايته العليا ومقصده الأسمى الذي يطمح إليه ببصره إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها» المرجع في ظلال القرآن سيد قطب ج3/ص1451 طبعة دار الشروق.
أسألكم بالله الذي لا إله إلا هو أليست هذه دعوة خروج وثورة صريحة على ولاة الأمر في كل قطر من أقطار الأرض غير منحصر في قطر دون قطر أصلها وأكدها وقتل من أجلها إمامهم وشهيد فكرهم فما رأي تلاميذ قطب في مجتمعنا وما
تأويلهم لهذا النص الكريم للإمام الشهيد ؟!! ألا يعتقدون صحة هذا القول لإمامهم ووجوب العمل به ؟!!.
حقا هذه عقيدتهم مخالفين بذلك نصا صريحا في كتاب الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فأين صراخهم بالعناية بكتاب الله تعالى ودعم حفظه أم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض كحال أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين ذمهم الله تعالى في كتابه الكريم .

hichemt 16-05-2011 07:55 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1283468)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:





أولا:هذا كذلك أحد أصول الخوارج الذي لا يفرقون بين كفر النوع وكفر المعين.
فقولنا الدمقراطية كفر لا يعني أن الحاكم بها كافر-اللهم إلا في منهج الخوارج- لأن أهل السنة يفرقون بين كفر النوع(الفعل) وكفر المعين(الفاعل).
وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ.

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
« وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلط ؛ حتى : تقام عليه الحجة ,
وتبين له المحجة ,ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزُل ذلك عنه بالشكّ ؛ بل لا يزول إلا :
بعد إقامة الحجة , وإزالة الشبهة » انتهى .

وقال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) :
« . . . كلّما رأوهم قالوا : ( من قال كذا فهو كافر ) , اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكلّ من قاله , ولم يتدبروا أن التكفير لـه شروط وموانع قد تنتفي في حق المُعَيّن , وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المُعَيّن إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع .
يُبيِّن هذا :
أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه » انتهى .

فائدة :
شروط التكفير أربعةٌ , تقابلها أربعٌ من الموانع ؛ وهي :
1. توفر العلم وانتفاء الجهل .
2. وتوفر القصد وانتفاء الخطإ .
3. وتوفر الاختيار وانتفاء الإكراه .
4. وانعدام التأويل السائغ , والمانع المقابل له هو : وجود التأويل السائغ .


ثانيا:الحكم بغير ما أنزل الله لا شك أنه جرم عظيم وعمل أثيم لكن الأصل في صاحبه أنه لا يكفر وذلك بالإجماع-اللهم إلا في نهج الخوارج-.
قال الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) (واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم).
وليس السمعاني فقط من نقل الإجماع عن أهل السنة بل الكثير من أهل العلم -إلا أنني أحاول عدم التطويل-
وحسبك هذه الإجماعات الثمانية في المسألة:
http://www.djelfa.info/vb/showpost.p...4&postcount=87

أفبعد كل هذا تقول أنه لا يوجد خوارج؟!!!.






أخي الفاضل إن سياسة الإنكار لا تفيدك في شيء ألبتة فكتب الإخوان ككتب البنا وسعيد حوى وسيد قطب تنضح بمسائل عقائدية عدها علماء أهل السنة من البدع الدخيلة على الأمة الإسلامية .
وأما استشهادك بقصص الصحابة فلا يصح كذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم دخلوا من الكفر إلى الإسلام وقد ظهر لنا إسلامهم بالكتاب والسنة والأثار والتاريخ.
أما حسن البنا فهو مسلم أصلي-ومات مسلما- لكنه كان صوفيا ولا يوجد ما يدل على سنيته في شيء ورجوعه عن نهجه القديم.
وما يدل على ذلك قول سعيد حوى ما نصه وحرفه: ((ثم إن حركة الإخوان المسلمين نفسها أنشأها (صوفي) وأخذت حقيقة التصوف دون سلبياته !!)).أهـ.[جولات في الفقهين الكبير و الأكبر، ص:154] .
فحسن البنا نشأ و تربى في أحضان الصوفية فانضم حسن البنا للطريقة الحصافية الشاذلية منذ أن كان طالباً في مدرسة المعلمين ؛ وأخذ حسن البنا البيعة على الطريقة الحصافية الشاذلية على يد الشيخ / بسيوني العبد ثم على يد الشيخ / عبدالوهاب الحصافي نائب رئيس الطريقة وواظب على حضرتها ووردها و الخروج في موكبها في عيد المولد و استمر على ذلك إلى ما بعد انتقاله إلى دار العلوم كما تبين من كتابه : ( مذكرات الدعوة و الداعية ص : 9ـ62) بل إلى آخر حياته كما يقول

قال أبو الحسن الندوي ( وهو ممن يوالي هذه الجماعة ) في كتابه التفسير السياسي الإسلامي ص 138،139:

( الشيخ حسن البنا ونصيب التربية الروحية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في أول أمره – كما صرح بنفسه - في الطريقة الحصافية الشاذلية وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابة أنه بقى متمسكاً بهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده وفي زحمة أعماله )أﻫ.

إستنادك للواقع لا يفيدك في شيء لأن السلفية هي التي تحكم على الواقع وليس الواقع من يحكم على السلفية.
فالسلفية هي الميزان والمعيار الذي نقيس به الواقع ونقيس به الطوائف والجماعات والأفراد لأنها منهج معصوم فهي الإسلام المصفى الدي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فمن وافقها وسار على نهجها فهو السلفي ومن خالفها فهو المتحزب المنشق عن جماعة المسلمين سواء سمى نفسه سلفي أو سمى نفسه خلفي.




وهل من أحد ينكر حاكمية الله تعالى؟!.
ثم لنفترض جدلا أن شخص أنكر الحاكمية فهل سيكون سلفيا والسلفية تدعوا إلى حاكمية الله تعالى!!!.
إذ لو كان هناك من ينكر الحاكمية لله تعالى لسمي كافرا(هذه هي التسمية الصحيحة) وليس سلفيا علمانيا(هذا من تسمية الأسماء بغير مسمياتها).


كلا فدين الله تعالى بين الغالي والجافي فيه فسيد قطب كفر المجتعات الإسلامية بحجة الحاكمية مثلما فعل الخوارج حين كفروا عليا تحت قوله تعالى(إن الحكم إلا الله)).
فخلافنا مع سيد قطب في غلوه في فهم الحاكمية وليس في أصل الحاكمية .





في هذا إجمال يحتاج إلى تفصيل :
فإن كان المقصود:أن أهل السنة السلفيين بعيدون عما يتعلق بأنظمة الحكم من تدبير شؤون الدولة ومرافقها ووضع ما يناسب منها في المكان المناسب وتدبير شؤون الجيوش وسد الثغور وحماية بيضة المسلمين والأخذ على يد الظالم وإقامة الحدود وماشابه ذلك مما هو من إختصاص الراعي فنقول:نعم هم كذلك بل يعدون التدخل في مثل هذه الأمور من منازعة الأمر أهله مع قيامهم بالنصيحة والتسديد إن حصل من ولي الأمر خطأ أو تقصير.
أما إن كان المقصود:أن السلفيين بعيدون عما يتعلق بالولاة من حيث النصيحة لهم وبيان الشروط المعتبرة فيمن يصلح للإمامة في الشرع لهم والإنكار عليهم بالطرق الشرعية والوسائل المرعية عند السلف وما شابه ذلك فهذا أبطل الباطل ومن الكذب الفادح عليهم فها هي كتبهم ناطقة ذلك من أمثال "الاحكام السلطانية"للماوردي و الأحكام السلطانية لأبي يعلى و"السياسة الشرعية" لابن تيمية و"السياسة الشرعية" للسعدي وكتاب "حقيقة الشورى في الإسلام" و"للجزيرة العربية خصوصية فلا تنبت الدمقراطية" لشيخنا أمان جامي رحمه الله وكتاب الآداب الشرعية لابن مفلح في مواضع منه وكتاب منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل للعلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي
وأيضا ما يتعلق بالجهاد وتجهيز الجيوش في كتب فقه وغيرها كلها توضح اهتمام أهل السنة بهذا الجانب
ولكن القوم-أعني أهل الإفتراء-قد أعمى الله بصرهم وبصيرتهم عن هذه الكتب وحالهم مع السلفيين كما قال القائل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة***كما أن عين السخط تبدي المساويا
فتراهم يرون تعامل أهل السنة السلفيين مع الحاكم المتلبس بالظلم أو الفسق منهجا إنهزاميا من عدم الخروج عليه ومنابذته بالسيف وطاعته في المعروف مع المناصحة الهادفة حسب ما هو مقرر عند السلف ولكن ليقولوا ما شاءوا فإن كلامهم في السلفيين لا ولن يثنيهم إن شاء الله عما هم عليه من علم وعمل والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة وحقيقة القول إن هذه التهمة لا تعدو القوم لأنهم ممن دعاة إنتخابات الطاغوتية والدعوة إلى الإنتخابات دعوة إلى فصل الدين عن الدولة لأن مفادها أن الأمور الدينية كالعبادات وماشابهها تكون لله ورسوله وما سوى ذلك من مرافق الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها فهي من خصوصيات الشعب فالنظام الإنتخابي يحمل في طياته بل من اسسه أن مصدر السلطة سواء كانت شرعية أم قضائية أم تنفيذية هو الشعب لا دخل للكتاب والسنة فيها

قال العلامة مقبل بن هادي الوادعي:
فالسياسة من الدين والذين يحاولون فصل الدين عن السياسة أو فصل السياسة عن الدين يحاولون هدم الكثير من الإسلام صل الدين عن السياسة معناه هدم قدر ثلث الإسلام أو أكثر فنحن لا نحارب السياسة لذاتها نحارب السياسة بمعنى الكذب والخداع والخيانة هذه نحاربها أما فصل الدين عن السياسة هذا أمر نحن نحاربه ونحذر منه والله المستعان"

وقال الدكتور ربيع بن هادي المدخلي "
الأنبياء قسم مستقل لا يدخل في هؤلاء ولا في أولئك هم أناس متميّزون منـزهون عن حماقات الرهبان وجهلهم وعن أطماع السياسيين ومكرهم وأساليبهم الشيطانيّة التي يتوصَّلون بها إلى الحكم فهم أنزه النَّاس نفوساً عن المطامع وأرقى النَّاس عقولاً وأزكاهم أخلاقاً وأطهرهم عنصراً وأنساباً اختارهم الله لهداية البشر وإنقاذهم من الضلال فخاضوا ميادين الدعوة إلى الله بكلّ إخلاص وتجرّد لا يريدون على ذلك أجراً من مال أو جاه أو ملك إنَّما يريدون وجه الله والدار الآخرة فقط وصبروا على صنوف من الأذى التي لا يحتملها سواهم


هذه دعوى لا تصح لأن أهل السنة السلفيين بحمد الله لا يخرجون عن النصوص قيد أنملة فدعوى أن أهل السنة السلفيين يطيعون ولي الأمر مهما كان فهذا كذب بل لهم في ذلك تفصيل فالحاكم لا يخرج عن ثلاث حالات:
1-حاكم عادل وهذا لا يجوز الخروج عليه وتجب طاعته-إلا في المعصية-.
2-حاكم ظالم وفاسق وهذا لا يجوز الخروج عليه للأدلة والإجماعات المتواترة في ذلك لكن في نفس الوقت لا يجب إعانته على ظلمه ولا الرضا به بل يجب نصيحته في السر لقول النبي صلى الله عليه وسلم((
(( من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدي الذي عليه له ))

وعدم طاعته في المعصية لقوله عليه الصلاة والسلام((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)
وحتى أبرء أهل السنة السلفيين أنقل كلام الشيخ ابن باز
قال
- رحمه الله - ( فتاواه 8/202 ) :
« . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى .
مع الصبر على جوره وظلمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم((
(( من رأي من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجمعة شبراً فمات فميتة جاهلية )) .

3-حاكم كافر فهذا لا تجب طاعته ويجب الخروج عليه(إذا تحققت المقدرة وتغلبت المصلحة على المفسدة) وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم((إلا أن ترو كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان)).
وأهل السنة السلفيين يقولون بهذا التفصيل بحمد الله.
فأين هذه الأصول الجديدة التي تقولون بها؟!




إن كنت تقصد بالتفريق أن أهل السنة السلفيين يفرقون
بين المسلمين ويصدعون الصف من الداخل بحجة أنهم يردون على المخالفين ويبينون أخطائهم يقال لكم:نعم إن أردتم التفريق بين الحق والباطل والهدي والضلال والسنة والبدعة فقد ثبت في البخاري من حديث جابر بن عبد الله في قصة الملائكة الذين جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو نائم وفيه قال بعضهم(( ومحمد فرق بين الناس)).
فإن أمر الناس بالخير ونَهيهم عما يسيرون عليه من طرائق ضالة مُخالفة لِهدي سلف الأمة، ليس تفريقًا، بل هو جمع الناس وردهم لِمَا عليه السلف الصالح، وذلك مثل أن يخرج داعية مصلح فِي أرض تكثر فيها البدعة فيدعوهم إلَى التوحيد والسنة، ويتفرق الناس بعد ذلك إلَى فريقين: فريق مستجيب، وآخر معرض عنيد، فإن هذا الداعية لا يُذم، ويُعاب عليه تفريقه للناس، وإنَّما الذي يُذم ويُعاب من لَمْ يستجب للحق.
و القرآن من أسمائه الفرقان؛ فهو: مفرق بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وبين الشرك والتوحيد، وبين الإيمان والكفر.
أما إذا كان قصدكم أنهم فرقو الناس بمعنى يدعون إلى الفرقة والإختلاف المنهي عنهما شرعا فهذا هو الكذب الفادح ذلك أن دعوتهم بحمد الله تقفو أثر الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من الصحابة والتابعين فإن كان هؤلاء دعاة فرقة وإختلاف بالمعنى الذي عينتموه فنحن كذلك والعكس بالعكس
إني أقول :إن أهل السنة السلفيين كما تقدم يهتمون بالتصفية ثم التربية على هذا الصفاء غهم لا يرضون أن ينضم معهم وبينهم الشيعي والصوفي والبغثي والناصري والاشتراكي والحزبي بدوننصيحة لهم بل يناصحون هؤلاء بالكتاب والسنة من قبلها فحي هلا ومن لم يقبلها فلا لقاء بيننا وبينه.
لذلك أصبحوا غرباء بين الناس فهم بين الفرق الإسلامية كالإسلام بين بقية الأديان في الغربة والله المستعان, بينما أهل البدع والأهواء خصوصا الإخوان المسلمون همهم الأكبر اللفلفة والتجميع على غير صفاء على قاعدة(
نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلنا فيه)
ومما قالوه أيضا (وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك إن الإخوان المسلمين دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة إقتصادية وفكرة إجتماعية) .
قال الشيخ بكر أبو زيد عن هذه القاعدة(" نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما إتفقنا فيه" هذا تقعيد حادث فاسد إذ لا عذر لمن خالف قواطع الأحكام في الإسلام فإنه بإجماع المسلمين لا يسوغ العذر ولا التنازل عن مسلمات الإعتقاد لذا فإننا نرى التنازلات تلو التنازلات من قياات هذه الأحزاب كل ذلك لأجل الإسلام ونصرته زعموا وهل ينصر الإسلام بضده وبما يخدشه؟ !)
فظهر مما تقدم ذكره أن أهل السنة دعاة إئتلاف وإجتماع لا فرقة واختلاف
وحتى لا أطيل:
نصب المنجنيق على من رمى السلفيين بالتفريق
http://montada.echoroukonline.com/sh...54&postcount=1



أصول الخوارج كثيرة ومنها:
1-الخروج على الحكام المسلمين.
2-تكفير الحكام بحجة أنهم لا يحكمون بغير ما أنزل الله ,وقد تقدم كلام بعض أهل العلم في ذلك.
3-عدم تفرقتهم بين النوع والمعين في التكفير.
4-عدم تفرقتهم بين أحكام الدنيا والآخرة في الحكم على الأشخاص.
هذا وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الخوارج سيبقون في الأمة حتى يقاتل آخرهم في صف الدجال.




احتجاجك ببعض أهل السنة السلفيين الذين التحقوا فيما بعد بحزب الإخوان-وقد أخطأوا وغلطوا في ذلك- لا يصح لأنني حين أتكلم عن فرقة الإخوان إنما أتكلم عن المؤسسين لها ولمبادئها وليس عمن التحقوا بها من الذين يحملون منهج السلف في العقائد فتأمل.
وقد قال عنهم الشيخ ابن باز((
حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم ؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله ، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة . فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية ، الدعوة إلى توحيد الله ، وإنكار عبادة القبور والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي ، أو ما أشبه ذلك ، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل بمعنى لا إله إلا الله ، التي هي أصل الدين ، وأول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعا إلى توحيد الله ، إلى معنى لا إله إلا الله ، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر ، أي : عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله ، والإخلاص له ، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم ، والنذر لهم والذبح لهم ، الذي هو الشرك الأكبر ، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة : تتبع السنة ، والعناية
بالحديث الشريف ، وما كان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية ، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها ، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم . )))).

ثم ما هذه العصبية والقومية فما دخل السعودية في المسألة,السعودية مثلها مثل كل البلدان فيها السلفي وفيها الإخواني وفيها الرافضي وفيها النصراني وما إلى ذلك فهل إن درس شخص في السعودية سيصبح سلفي؟ من قال ذلك؟ .نعم لا أنكر أن أكثر علماء الدعوة السلفية يتواجدون في السعودية لكن مع هذا تبقى كغيرها من البلدان من حيث التنوع المنهجي.






أما هذه فحكمها إلى الله تعالى وحده فالحاكمية لله وحده(ألست تدعوا إلى الحاكمية)) فكيف إذن تحكم على سيد قطب رحمه الله هل علمت نيته.
ثم حتى لو افترضنا ذلك فإن هذا لا يلزم منه عدم بيان أخطاءه وضلالاته الخطيرة التي وقع فيها نصرة لدين الله وتعالى ولحاكميته!!!.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إن أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء، الله حسيبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنه ) رواه البخاري.

فنحن ليس لنا إلا الظاهر، وأما مسائل النيات فترجع إلى الله وهو حسيبها، ثم هل أنت شققت عن صدره حتى تعلم أنه يقصد أولا يقصد، ولو قلنا بهذا القول لما رددنا على أي مبتدع، احتجاجاً بهذه المقولة ومن ثم ينحل نظام الإسلام بذلك، لذلك انبرى علماء الإسلام في رد الخطاء وتبينه نصحاً للأمة.





هذه المسائل واردة في كتبه أثبتها الكثير من أهل العلم حتى من الإخوان أنفسهم وإن شئت أتيتك بها من مصاردها الأصلية مع الإحالة.


خوارج العصر من جماعة الإخوان المسلمين اتخذوا القرآن وسيلة هامة جدا في الاحتجاج على الحكام فهم يدندنون حول الدعوة بضرورة تحكيم القرآن الكريم وقياداتهم من أبعد الناس عن نصوص القرآن الكريم ولنأخذ سويا بعض الأمثلة من ذلك أن بعضهم يبيح استماع الأغاني ويفتي عبر القنوات الفضائية بجواز ذلك وقد حرم القرآن الكريم استماع اللهو قال سبحانه " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم .." قال ابن مسعود والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء .
من مبادئ فكر الإخوان المسلمين تكفير حكام المسلمين والخروج عليهم ممتثلين قول أحد مؤسسي فكرهم حيث يقول : «... لعلك تبينت مما أسلفنا آنفاً أن غاية الجهاد في الإسلام هي قواعد الإسلام في مكانها واستبدالها بها. وهذه مهمة إحداث انقلاب إسلامي عام - غير منحصر في قطر دون قطر بل مما يريده الإسلام ويضعه نصب عينيه أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع أنحاء المعمورة، هذه غايته العليا ومقصده الأسمى الذي يطمح إليه ببصره إلا أنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم بإحداث الانقلاب المنشود والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها» المرجع في ظلال القرآن سيد قطب ج3/ص1451 طبعة دار الشروق.
أسألكم بالله الذي لا إله إلا هو أليست هذه دعوة خروج وثورة صريحة على ولاة الأمر في كل قطر من أقطار الأرض غير منحصر في قطر دون قطر أصلها وأكدها وقتل من أجلها إمامهم وشهيد فكرهم فما رأي تلاميذ قطب في مجتمعنا وما
تأويلهم لهذا النص الكريم للإمام الشهيد ؟!! ألا يعتقدون صحة هذا القول لإمامهم ووجوب العمل به ؟!!.
حقا هذه عقيدتهم مخالفين بذلك نصا صريحا في كتاب الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فأين صراخهم بالعناية بكتاب الله تعالى ودعم حفظه أم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض كحال أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين ذمهم الله تعالى في كتابه الكريم .

بارك الله فيك أخي جمال و أثابك و جعل الجنة متقلبك و مثواك.
حقيقة من تتبعي لردودك على المخالفين ما وجدت الا الحق الأبلج الذي لا يغطيه السحاب العابر ، و ما وجدت في ردود المخالفين الا الشبه التي سرعان ما تنجلي و تولي ، وفقنا الله الى ما يحب و يرضى انه ولي ذلك و القادر عليه ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

khalfoni1 16-05-2011 09:29 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
أنظر ماذا يقول الامام حسن البنا حتى لاتتهمني بالانكار وهاهي الحجة امامك أريدك أن تعلق عن كل أصل من هذه الاصول وأن تلتزم بالنقاش في صلب الموضوع وأن تسرد النصوص حسب تسلسلها التاريخي كما ذكرتها لك سابقا فهاهي أنظر ومجص وأستمتع بكلام الامام أو أجحد لكني أعلم أن كلامه يلفت الانتباه بقوة البديع والبلاغة . فهاهي :
الأصل العشرون :
لا نكفر مسلماً أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهماوأدى الفرائض برأي أو معصية إلا إن أقر بكلمة الكفر أو أنكر معلوماً من الدينبالضرورة، أو كذب صريح القرآن الكريم، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغةالعربية بحال، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر.


الأصل الرابع عشر :
وزيارة القبور أياً كانت سنة مشروعة،بالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين، أياً كانوا، ونداءهم لذلك، وطلبقضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنذر لهم، وتشييد القبور، وسترها، وإضاءتها،والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات، كبائر تجب محاربتها، ولانتأول لهذه الأعمال سداً للذريعة .

الأصل الثالث عشر :
ومحبة الصالحين، والثناء عليهم، بما عرف من طيب أعمالهم، قربة إلى الله،تبارك وتعالى، والأولياء هم المذكورون بقوله تعالى : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ). والكرامة ثابتة بشرائطها الشرعية مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكونلأنفسهم نفعاً ولا ضراً في حياتهم، أو بعد مماتهم فضلاً عن أن يهبوا شيئاً من ذلكلغيرهم

الأصل العاشر :
معرفة الله تبارك وتعالى، وتوحيدهوتنزيهه أسمى عقائد الإسلام، وآيات الصفات، وأحاديثها الصحيحة، وما يلحق بذلك منالتشابه، نؤمن بها كما جاءت، من غير تأويل ولا تعطيل، ولا نتعرض لما جاء فيها منخلاف بين العلماء، ويسعنا ما وسع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ). [آل عمران]

الأصل السادس :
وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك، إلاالمعصوم، صلى الله عليه وسلم .. وكل ما جاء عن السلف، رضوان الله عليهم، موافقاًللكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع، ولكنا لا نعرضللأشخاص فيما اختلف فيه بطعن أو تجريح، ونكلهم إلى نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدموا .

الأصل الرابع :
والتمائم والرقى والودع والرمل والمعرفةوالكهانة وادعاء معرفة الغيب، وكل ما كان من هذا الباب، منكر تجب محاربته، إلا ماكان آية من قرآن أو رقية مأثورة .

الأصل الثاني :
القرآن الكريم والسنة المطهرةمرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام، ويفهم القرآن طبقاً لقواعد اللغة العربية منغير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقاة .

وماذا ستقول بعد هذا .

جمال البليدي 16-05-2011 10:32 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalfoni1 (المشاركة 1283964)
أنظر ماذا يقول الامام حسن البنا حتى لاتتهمني بالانكار وهاهي الحجة امامك أريدك أن تعلق عن كل أصل من هذه الاصول وأن تلتزم بالنقاش في صلب الموضوع وأن تسرد النصوص حسب تسلسلها التاريخي كما ذكرتها لك سابقا فهاهي أنظر ومجص وأستمتع بكلام الامام أو أجحد لكني أعلم أن كلامه يلفت الانتباه بقوة البديع والبلاغة .

لك ذلك أخي الكريم.

فهاهي :
ا
اقتباس:

لأصل العشرون :
لا نكفر مسلماً أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهماوأدى الفرائض برأي أو معصية إلا إن أقر بكلمة الكفر أو أنكر معلوماً من الدينبالضرورة، أو كذب صريح القرآن الكريم، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغةالعربية بحال، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر.

لا خلاف في هذا الأصل فالكثير من الصوفية يقولون به كذلك. فأهل السنة قد يشتركون مع غيرهم في بعض الحق وأصل الإسلام لكن الفارق بين أهل السنة وبينهم يتمثل في قوله تعالى: ((
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [ سورة المائدة] لهو فارق بين السلفية وبين الطرق البدعية التي زادت على كمال الدين ما ليس منه فغلت , وأنكرت غيره مما هو منه فأهملت , ولذلك قيل "إذا حلت بدعة ذهبت سنة".
اقتباس:

الأصل الرابع عشر :
وزيارة القبور أياً كانت سنة مشروعة،بالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين، أياً كانوا، ونداءهم لذلك، وطلبقضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنذر لهم، وتشييد القبور، وسترها، وإضاءتها،والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات، كبائر تجب محاربتها، ولانتأول لهذه الأعمال سداً للذريعة .
1-هذا الأصل يدل على جهل صاحبها بالفرق بين البدع وبين الشرك وعدم تمييزه بينهما
لأن الأمور التي ذكرتها(=الإستعانة بالمقبورين والنذر لهم والحلف بغير الله)) ليست بدعا بل شركا .
فلم يصرح حسن البنا بأن الشركيات مثل ( دعاء غير الله تعالى و الاستعانة بالمقبورين ) لم يصرح حسن البنا بأنها شرك أكبر مخرج من الملة بل أقصى ما وصفها به أنها ( كبائر أو منكر تجب محاربته ) ، فمن زعم أن هذه الأمور من المنكر أو الكبائر التي لا يخرج بها صاحبها من الإسلام فهو أحد رجلين إما جاهل لا يعرف الأحكام الشرعية وإما مفتون يريد أن يُضل الناس .
ففي هذا الأصل الذي كتبه الأستاذ البنا خلط يدل على عدم تمييزه بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر والبدعة.

2-هو بنفسه كان يشد الرحال إلى المقبورين

يقول البنا "مذكرات داعية"(كانت أيام دمنهور ومدرسة المعلمين أيام الاستشراق في عاطفة التصوف والعبادة، ...فكانت فترة استغراق في التعبد والتصوف ...... نزلت دمنهور مشبعا بالفكرة الحصافية. ودمنهور مقر ضريح الشيخ السيد حسنين الحصافي شيخ الطريقة الأول، وفيها نخبة صالحة من الأتباع الكبار للشيخ. فكان طبيعيا أن أندمج في هذا الوسط، وأن أستغرق في هذا الاتجاه.

وكنا في كثير من أيام الجمع التي يتصادف أن نقضيها في دمنهور، نقترح رحلة لزيارة أحد الأولياء الأقربين من دمنهور، فكنا أحيانا نزور دسوق فنمشي على أقدامنا بعد صلاة الصبح مباشرة، حيث نصل حوالي الساعة الثامنة صباحاً، فنقطع المسافة ني ثلاث ساعات وهي نحو ع!ثرين كيلو مترا، ونزور ونصل الجمعة، ونسترح بعد الغداء، ونصل العصر ونعود أدراجنا إلى دمنهور حيث نصلها بعد المغرب تقريباً.

وكنا أحيانا نزور عزبة النوام حيث دفن في مقبرتها الشيح سيد سنجر من خواص رجال الطريقة الحصافية والمعروفين بصلاحهم وتقواهم، ونقض هناك يوماً كاملاً ثم نعود.
).


اقتباس:

الأصل الثالث عشر :
ومحبة الصالحين، والثناء عليهم، بما عرف من طيب أعمالهم، قربة إلى الله،تبارك وتعالى، والأولياء هم المذكورون بقوله تعالى : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ). والكرامة ثابتة بشرائطها الشرعية مع اعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكونلأنفسهم نفعاً ولا ضراً في حياتهم، أو بعد مماتهم فضلاً عن أن يهبوا شيئاً من ذلكلغيرهم
لا نخالفه في هذا الأصل إلا أن البنا جعل هذه المسألة خلافية!!!
قال رحمه الله
في الأصل الخامس عشر من الأصول العشرين: ( والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من أمور العقيدة) في رسالة التعاليم (ص 177).
فهل التوسلل ليس من أمور العقيدة!!.
هذا الذي ننكره على البنا.

اقتباس:

الأصل العاشر :
معرفة الله تبارك وتعالى، وتوحيدهوتنزيهه أسمى عقائد الإسلام، وآيات الصفات، وأحاديثها الصحيحة، وما يلحق بذلك منالتشابه، نؤمن بها كما جاءت، من غير تأويل ولا تعطيل، ولا نتعرض لما جاء فيها منخلاف بين العلماء، ويسعنا ما وسع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه (والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ). [آل عمران]
التعليق:
1-ما ذهب إليه البنا في جعله للصفات من المتشابه ليس من عقيدة أهل السنة في شيء
قال شيخ الإسلام في كتابه "الإكليل في المتشابه والتأويل" لشيخ الإسلام ابن تيمية (32-50).: "من قال إن هذا من المتشابه وأنه لا يفهم معناه، فنقول: أما الدليل على بطلان ذلك فإني ما أعلم أحد من سلف الأمة ولا الأئمة، لا أحمد بن حنبل ولا غيره أنَّه جعل ذلك مِن المتشابه الداخل في الآية ونفى أن يعلم أحد معناه، وجعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يُفْهَم، ولا قالوا: إن الله يُنَزِّل كلاماً لا يَفْهَمُ أحدٌ معناه، إنما قالوا: كلمات لها معانٍ صحيحةٌ، قالوا في أحاديث الصفات تمر كما جاءت، ثم قال: وـ أيضاً ـ فالسّلف من الصحابة والتابعين وسائر الأئمة، قد تكلَّموا في جميع نصوص الصفات وغيرها وفسّروها بما يوافق دلالتها، ورووا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحاديث كثيرة توافق القرآن، ولو كان معاني هذه الآيات منفيَّاً أو مسكوتاً عنه لم يكن ربَّانيُّو الصحابة ـ أهل العلم بالكتاب والسُّنَّة ـ أكثر كلاماً فيه.

ثم إن الصحابة نقلوا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّهم كانوا يتعلمون منه التفسير مع التِّلاوة، ولم يذكر أحدٌ منهم أنه امتنع عن تفسير آية". اهـ مختصراً.
2-كلام البنا يدل على أنه مفوض على طريقة الأشاعرة المفوضة(مفوضة المعاني) ويدل على هذا :
-قال البنا رحمه الله((قال ـ رحمه الله ـ: "ونحن نعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله ـ تبارك وتعالى ـ أسلم وأولى بالاتباع حسماً لمادة التأويل والتعطيل"
مجموعة رسائل البنا رسالة العقائد (ص 498).

والصواب أن هذا التفويض(=تفويض المعنى) ليس نهج السلف ألبتة
وقد فند شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أقوال أهل التفويض وبيَّن بطلانه وأنه من شر الأقوال، قال ـ رحمه الله ـ: "غاية ما ينتهي إليه هؤلاءِ المعارضون لكلام الله وكلام رسوله بآرائهم من المشهورين بالإسلام هو التأويل أو التفويض. ثم قال: ومعلوم أن هذا قدح في القرآن والأنبياء، إذا كان الله أنزل القرآن وأخبر أنه جعله هدى وبياناً للناس، وأمر الرسول أن يُبلِّغ البلاغ المبين، وأن يبيِّن للناس ما نزِّل إليهم، وأمر بتدبر القرآن وعقله، ومع هذا فأشرف ما فيه هو ما أخبر به الربُّ عن صفاته، وعن كونه خالقاً لكل شيء وهو بكل شيء عليم".

ثم قال: "فتبَّين أنَّ قول أهل التفويض الذين يزعمون أنَّهم متَّبعون للسُّنَّة والسلف مِنْ شرِّ أقوال أهل البدع والإلحاد" اهـ مختصرافي كتابه "درء تعارض العقل والنقل" (1/201-205).



اقتباس:

الأصل السادس :
وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك، إلاالمعصوم، صلى الله عليه وسلم .. وكل ما جاء عن السلف، رضوان الله عليهم، موافقاًللكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع، ولكنا لا نعرضللأشخاص فيما اختلف فيه بطعن أو تجريح، ونكلهم إلى نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدموا .
هذا الأصل يقول به الكثير من الطوائف الإسلامية لكن العبرة بالحقائق لا بالدعاوي.


اقتباس:

الأصل الرابع :
والتمائم والرقى والودع والرمل والمعرفةوالكهانة وادعاء معرفة الغيب، وكل ما كان من هذا الباب، منكر تجب محاربته، إلا ماكان آية من قرآن أو رقية مأثورة .

بل شرك وليس منكر فحسب وقد تقدم أن البنا رحمه الله لا يفرق بين البدعة والشرك.


ا
اقتباس:

لأصل الثاني :
القرآن الكريم والسنة المطهرةمرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام، ويفهم القرآن طبقاً لقواعد اللغة العربية منغير تكلف ولا تعسف، ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقاة .
كل الفرق تقول الكتاب والسنة.






جمال البليدي 17-05-2011 09:28 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hichemt (المشاركة 1283840)
بارك الله فيك أخي جمال و أثابك و جعل الجنة متقلبك و مثواك.
[/right]
حقيقة من تتبعي لردودك على المخالفين ما وجدت الا الحق الأبلج الذي لا يغطيه السحاب العابر ، و ما وجدت في ردود المخالفين الا الشبه التي سرعان ما تنجلي و تولي ، وفقنا الله الى ما يحب و يرضى انه ولي ذلك و القادر عليه ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

وفيك بارك الله أخي الفاضل.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
والحمد لله على نعمة الإسلام والسنة

khalfoni1 17-05-2011 11:09 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
وهل يمكن ان تتهم الشيخ عبد العزيز بن باز أنه جاهل لأنه يعتبر الشرك من المنكر حيث أخترت لك هذا المقطع :
والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر موجود في الأمم السابقة، بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب. وأصل المعروف توحيد الله، والإخلاص له، وأصل المنكر الشرك بالله، وعبادة غيره. وجميع الرسل بعثوا يدعون الناس إلى توحيد الله، الذي هو أعظم المعروف، وينهون الناس عن الشرك بالله، الذي هو أعظم المنكر.
ثم ألم ترى يوما في حياتك انسان يتحدث عن البلاغة كقول الامام البنا منكر يجب محاربته يدخل في هذا جميع انواع الشرك والبدع
اما عن القاعدة نعمل في ماتفقنا عليه ويعذر بعضنا البعض في ماختلفنا فيه فأنت تعلم جيدا ان هذه القاعدة ليست قابلة للتطبيق مع غير المسلمين انما هي مع الجماعات الاسلامية العاملة في حقل الدعوة واستغل السعوديون واعوانهم لاظهارها على غير وجهها الحقيقي
ها قد ايدت الاصل العشرون بالتواء وكان يجب ان تجيب اما الاخوان لا يكفرون او يكفرون فمازلت لم تجب .
اما ادعائك ان حسن البنا جاهل ولايفرق بين المنكر والبدعة والشرك فهذا كلام يدل على ماذا علك انت لاتعرف ان كل هذه المنكرات كبائر او كل هذه الكبائر منكرات فهذه مشكلتك انت مع البلاغة وليس من حقي ان أسألك عن مستواك العلمي والتخصص .
اما عن قصة مذكرات الداعية فها أنت تعيدها مع ان الامام البنا لم يدعو ولي ولم يعبد قبر انما تحدث عن فترة طفولته وكيفية نشأته فهي ذكريات لا أكثر ولا أقل فلماذا استعملتها كحجة ولم يكن مايخالف الشرع وانت تعلم ان المأثورات والادعية والاوراد التي يستعملها البنا والاخوان انما هي من صحيح السنة ويمكنك تفحصها .
اعجبتني عندما قلت هذا ماننكره عن حسن البنا في قضية التوسل باحد من خلقه ارجع الى الصحابة وهم خير منا جميعا عندما توسلو بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجاز العلماء التوسل برجل حي وليس ميت بأن تطلب منه الدعاء لك وأظن انه سيزول الانكار الذي اعلنته عندما ترجع للقصة المشهورة.
اما عن قضية العقيدة وايات الصفات فهي مزاجية عندكم فابن حجر العسقلاني أشعري تقبلونه من اهل السنة وغيره ترفضونهم كما يحلو لكم وليس بمعايير معينة وثابتة . وما دام قبلتم ابن حجر فعليكم قبول من اتبعه .
اما قولك الذي اعدته مرات وهو بل شرك وليس منكر فقد اعطيتك مثالا مفاده ان الشرك منكر والكلام لعبد العزيز بن باز .



جمال البليدي 18-05-2011 11:51 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalfoni1 (المشاركة 1284410)
وهل يمكن ان تتهم الشيخ عبد العزيز بن باز أنه جاهل لأنه يعتبر الشرك من المنكر حيث أخترت لك هذا المقطع :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khalfoni1 (المشاركة 1284410)
والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر موجود في الأمم السابقة، بعث الله به الرسل، وأنزل به الكتب. وأصل المعروف توحيد الله، والإخلاص له، وأصل المنكر الشرك بالله، وعبادة غيره.


أولا: أخي الفاضل كلامنا الآن يدور حول نهج الإخوان المفلسين وليس عن الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى فإن كنت مستدلا أو محتجا فبيينا كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم أقوال السلف.
ثانيا: مناط البحث ليس في مسألة هل الشرك منكر!!!! فهذا لا يخالف فيه أحد فأعظم المنكرات هو الشرك بلا نزاع .
إنما مناط البحث هو: هل
( دعاء غير الله تعالى و الاستعانة بالمقبورين) شركا أم مجرد كبيرة أم بدعة.


الشيخ البنا يعتبره مجرد كبيرة وبدعة ولم يصفه بالشرك ألبتة.فهو لا يفرق بين البدعة وبين الشرك وهذا ما ننقده عليه.

لأنه جعل البدعة والشرك في كفة واحدة
اقتباس:

الأصل الرابع عشر :
وزيارة القبور أياً كانت سنة مشروعة،بالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين، أياً كانوا، ونداءهم لذلك، وطلبقضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنذر لهم، وتشييد القبور، وسترها، وإضاءتها،والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات، كبائر تجب محاربتها، ولانتأول لهذه الأعمال سداً للذريعة .
والصواب:مزاولة الكهانة وادعاء معرفة علم الغيب ، وكذلك الاستعانة بالمقبورين أياً كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم كل ذلك شرك أكبر مخرج من الملة وكذلك تعلق التمائم والودع إن اعتقد فيه أنه يدفع عنه الجن أو ما أشبه ذلك كل هذا منالشرك الأكبر مع ملاحظة أن المسلم الواقع في تلك الشركيات يعذر بجهله فلا يكفر حتى تقام عليه الحجة بواسطة العلماء
وأما الشرك الأصغر فهو كالحلف بغير الله تعالى والرقية إذا كانت بغير المشروع ولم يكن فيها استغاثة بالجن أو غيرهم
أما البدع فهي البناء على القبور وسترها والإضاءة لها إذا لم يصحبها دعوة للمقبورين ولا توسل بهم ،
فالدمج بين هذه الأمور المتفاوتة في الحكم دال على عدم معرفته للتفصيل و على التهوين من الشرك الأكبر فدعاء غير الله ليس من الكبائر بل هو شرك مخرج من الملة و بالتالي فحسن البنا يهون من الشرك الأكبر و يقول عنه أنه كبيرة فقط و لا حول و لا قوة إلى بالله.

لكنك لو طالعت فتاوى الشيخ ابن باز لوجدته يعتبر دعاء غير الله من الشرك
http://www.binbaz.org.sa/mat/8170





اقتباس:

اما عن القاعدة نعمل في ماتفقنا عليه ويعذر بعضنا البعض في ماختلفنا فيه فأنت تعلم جيدا ان هذه القاعدة ليست قابلة للتطبيق مع غير المسلمين انما هي مع الجماعات الاسلامية العاملة في حقل الدعوة واستغل السعوديون واعوانهم لاظهارها على غير وجهها الحقيقي
كلامنا الآن ليس عن هذه القاعدة المجملة إنما عن صوفية الحسن البنا لكن لا بأس بنقل فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله:
قال حفظه الله: في (مجموع الفتاوى 3/58-59) ((يجب ان نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق، والدعوة إليه، والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله، أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه؛ فليس على إطلاقه، بل هو محل تفصيل؛ فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها؛ فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض، أما ما خالف النص من الكتاب والسنة؛ فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، عملاً بقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} (المائدة 2)، وقوله سبحانه: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرونبالمعروف وينهون عن المنكر} (التوبة 17)، وقوله عز وجل: {ادع إلى سبيل رك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل 125)، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع؛ فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من دل على خير، فله أجر فاعله» ، أخرجهما مسلم في صحيحه، والآيات والأحاديث في هذا كثيرة )) اهـ.







اقتباس:

ها قد ايدت الاصل العشرون بالتواء وكان يجب ان تجيب اما الاخوان لا يكفرون او يكفرون فمازلت لم تجب .
ليس هذا محل بحثنا الآن.
سأجيبك فيما بعد حين نكمل بحثنا عن صوفية الإخوان وما يتفرع عنها من تفويض الصفات ومسائل الشرك الأكبر والأصغر والبدع(نقطة نقطة).

اقتباس:

اما ادعائك ان حسن البنا جاهل ولايفرق بين المنكر والبدعة والشرك فهذا كلام يدل على ماذا علك انت لاتعرف ان كل هذه المنكرات كبائر او كل هذه الكبائر منكرات فهذه مشكلتك انت مع البلاغة وليس من حقي ان أسألك عن مستواك العلمي والتخصص .
لقد تقدم الإجابة على هذه الحجة وبينت لك من كلام البنا أنه جعل البدعة والشرك في صف واحد وجعل كلاهما من البدع فعن أي بلاغة تتحدث؟!.

اقتباس:

اما عن قصة مذكرات الداعية فها أنت تعيدها مع ان الامام البنا لم يدعو ولي ولم يعبد قبر انما تحدث عن فترة طفولته وكيفية نشأته فهي ذكريات لا أكثر ولا أقل فلماذا استعملتها كحجة ولم يكن مايخالف الشرع وانت تعلم ان المأثورات والادعية والاوراد التي يستعملها البنا والاخوان انما هي من صحيح السنة ويمكنك تفحصها .
حسن البنا يعلن تمسكه بالصوفية في جميع مراحل حياته في هذا الكتاب و السؤال هو هل أعلن حسن البنا التوبة و الندم من انتمائه للطريقة الحصافية الشاذلية و بدعها ؟ و هل أعلن توبته و تبرئه من البدع التي شارك فيها مع تلك الجماعة كالمشاركة في البدع كمشاركته في الحضرة التي صرح أنه يجد فيها متعته و كشده الرحال إلى قبور الأموات من الحصافية و هل تاب من مشاركته في الأذكار الجماعية ؟ و هل تاب من الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه و سلم ؟ الإجابة أن حسن البنا لم يعلن التوبة من كل ذلك بل إنه يذكر مشاركته في تلك البدع على سبيل الافتخار و الإعجاب بغير استنكار أو رفض أو توبة و بالتالي فهو ما زال على انتمائه لتلك الطريقة .
وأما مسائل توحيد الألوهية وما يضادها من مسائل الشرك في الألوهية فلم يتطرق لها البنا في رسالة العقائد !!! فلا ذكر لحكم الإستغاثة بغير الله فضلا عن الطواف بالقبور والتبرك بها وغير ذلك !! كما يلاحظ أنه لم يورد أي إشارة تتعلق بتصحيح العقيدة و العبادة علماً وعملاً ولا إزالة الأوثان ( الأضرحة ) التي بليت بها البلاد وبنيت عليها المساجد ولا الدعوة إلى السنة ، بل ولم بتطرق لما عليه غلاة الصوفية وغيرهم من اعتقاد ألوان الربوبية في أحياء البشر وأمواتهم !
بل على العكس من ذلك فنراه في كتاب ( رسائل الإمام ) في باب ( مناجاة ) يستشهد بأدعية لأعلام الطرق الصوفية مثل السيد أحمد الرفاعي و أبي الحسن الشاذلي و ابن عطاء الله السكندري ، و السبب واضح فالبنا هو بالفعل من الصوفية .
قال أبو الحسن الندوي ( وهو ممن يوالي هذه الجماعة ) في كتابه التفسير السياسي الإسلامي ص 138،139:

( الشيخ حسن البنا ونصيب التربية الروحية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في أول أمره – كما صرح بنفسه - في الطريقة الحصافية الشاذلية وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابة أنه بقى متمسكاً بهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده وفي زحمة أعماله )أﻫ.
اقتباس:

اعجبتني عندما قلت هذا ماننكره عن حسن البنا في قضية التوسل باحد من خلقه ارجع الى الصحابة وهم خير منا جميعا عندما توسلو بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجاز العلماء التوسل برجل حي وليس ميت بأن تطلب منه الدعاء لك وأظن انه سيزول الانكار الذي اعلنته عندما ترجع للقصة المشهورة.
والله هذا ما يحتج به الصوفية اليوم للتوسل
الصحابة رضي الله عنهم لم يتسولوا بجاه العباس رضي الله عنه إنما طلبوا منه الدعاء فهناك فرق بين التوسل والوسيلة .
البنا رحمه الله جعل دعاء الله تعالى مقرونا بالتوسل بأحد من خلقه(وليس الوسيلة)).
فهناك فرق بين تذهب إلى شخص ترى فيه الصلاح وتطلب منه أن يدعوا لك فهذا معناه دعاء الله بالوسيلة إلى شخص حي.
وبين أن تدعوا أنت الله تعالى وتقول في دعاءك(إنني أدعوك بجاه فلان)). فهذا يعني دعاء الله تعالى بجاه أحد من خلقه.
وكلام البنا رحمه الله من النوع الثاني وليس الأول.
( والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من أمور العقيدة) في رسالة التعاليم (ص 177).
اقتباس:

اما عن قضية العقيدة وايات الصفات فهي مزاجية عندكم فابن حجر العسقلاني أشعري تقبلونه من اهل السنة وغيره ترفضونهم كما يحلو لكم وليس بمعايير معينة وثابتة . وما دام قبلتم ابن حجر فعليكم قبول من اتبعه .
أولا:أما قولك أن ابن حجر أشعري فهذا غير صحيح فليس كل من وقع في بعض ما ذهب إليع الأشاعرة أصبح أشعريا بل إن ابن حجر انتقد الأشاعرة بإسمهم الصريح في أكثر من موضوع .
قال رحمه الله ((
قال الحافظ (13/469) (( وقالت الأشاعرة كلام الله ليس بحرف ولا صوت وأثبتت الكلام النفسي، وحقيقته معنى قائم بالنفس وإن اختلفت عنه العبارة كالعربية والعجمية، واختلافها لا يدل على اختلاف المعبر عنه، والكلام النفسي هو ذلك المعبر عنه، وأثبتت الحنابلة أن الله متكلم بحرف وصوت، أما الحروف فللتصريح بها في ظاهر القرآن، وأما الصوت فمن منع قال إن الصوت هو الهواء المنقطع المسموع من الحجرة، وأجاب من أثبته بأن الصوت الموصوف بذلك هو المعهود من الآدميين كالسمع والبصر، وصفات الرب بخلاف ذلك فلا يلزم المحذور المذكور مع اعتقاد التنزيه وعدم التشبيه، وأنه يجوز أن يكون من غير الحنجرة فلا يلزم التشبيه، وقد قال عبد الله بن أحمد ابن حنبل في كتاب السنة سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت، فقال لي أبي: بل تكلم بصوت، هذه الأحاديث تروى كما جاءت وذكر حديث ابن مسعود وغيره))

في هذا النص فوائد

الأولى نقض شبهة منكر صفة الصوت

الثانية اظهار التباين بين عقد الأشاعرة وعقد الإمام أحمد

الثالثة عدم وصف الحافظ لمثبت الحرف والصوت بالتجسيم )).

تنبيه: هناك من العلماء المعاصرين من جعله أشعريا محضا وهناك من جعله سنيا محضا وهناك من قال أنه وافق الأشاعرة في بعض المسائل(بعض الصفات فقط) ووافق أهل السنة في الكثير من أبواب العقيدة فلا يخرج عن دائرة أهل السنة.(وأخوك البليدي يقول بالأخير ,وليس هذا مقام تفصيل ذلك)).
للمزيد:
البدور السافرة في نفي انتساب ابن حجر إلى الأشاعرة
http://www.mediafire.com/?6dkosvobqdsdz9r



ثانيا:البنا جعل منهج التفويض مذهبا له في جميع الصفات كما صرح أما ابن حجر فلم يجعله منهجا في كل الصفات بل اجتهد في اتباع السلف فوفق في الكثير من الصفات وأخطأ وزل في بعضها بتأويلات باطة كما بين ذلك أهل العلم.

ثالثا: أما قولك((
كما يحلو لكم وليس بمعايير معينة وثابتة))

الجواب:
أهل السنة يفرقون بين الأخطاء الصادرة عن علماء الإسلام مما أصلوا دعواتهم على منهج أهل السنة فتكون من قبيل الإجتهاد الذي يؤجرون عليه أجرا واحدا وخطؤهم مردود وبين أخطاء دعاة البدعة ممن كانت أصولهم قائمة إبتداءا على غير منهج أهل السنة فتحمل أخطائهم على البدعة
وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله :لا يخلوا المنسوب إلى البدعة أن يكون :مجتهدا فيها أو مقلدا....ثم قال : فالقسم الأول على ضربين :أحدهما : أن يصح كونه مجتهدا فالإبتداع منه لا يقع إلا فلتة وبالعرض لا بالذات وإنما تسمى غلطة أو زلة لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب أي لم يتبع هواه ولا جعله عمدة والدليل عليه أنه ظهر له الحق أذعن له وأقر به والثاني : وأما إن لم يصح بمسبار العلم أنه من المجتهدين فهو الحري باستنباط ما خالف الشرع كما تقدم إذ وقع له مع الجهل بقواعد الشرع الهوى الباعث عليه في الأصل وهو التبعية » الإعتصام(1/193/-197).
.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله((( وليس كل من خالف في شيء من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكاً، فإن المنازع قد يكون مجتهداً مخطئاً يغفر الله خطأه ،وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة )) .
ويقول((( إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم، فاغتفرت لعدم بلوغ الحجة له، فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول، فلهذا يبدع من بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك ، ولا تبدع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون في قبورهم ، فهذا أصل عظيم، فتدبره فغنه نافع )) .
ويقول((((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43].

وقد فصلت في هذا في بحث لي بعنوان((الرد على أسطورة: السلفيون يسبون ويغتابون العلماء)) وذلك في ردي على الإعتراض الثالث:
http://montada.echoroukonline.com/sh...18&postcount=1

والحمد لله رب العالمين.




khalfoni1 18-05-2011 11:10 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
أخي جمال البليدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اذا أردت أن تعرف رأي الشيخ حسن البنا في التصوف واصل قرائتك لكتاب مذكرات الدعوة والداعية وحتى اوفر لك الوقت فهاهي هذه الاسطر لتعيد تصور ا جديدا ولك الحرية .



ولعل من المفيد أن أسجل في هذه المذكرات بعض خواطر - حول التصوف والطرق في تاريخ الدعوة الإسلامية - تتناول نشأة التصوف وأثره وما صار إليه وكيف تكون هذه الطرق نافعة للمجتمع الإسلامي. وسوف لا أحاول الاستقصاء العلمي أو التعمق في المعاني الاصطلاحية فإنما س مذكرات تكتب عفو الخاطر فتسجل ما يتوارد في الذهن وما تتحرك به المشاعر، فإن تكن صوابا فمن الله ولله الحمد، وإن تكن غير ذلك فالخير أردت ولله الأمر من قبل ومن بعد.


حين اتسع عمران الدولة الإسلامية في صدر القرن الأول، وكثرت فتوحاتها وأقبلت الدنيا على المسلمين من كل مكان، وحببت إليهم ثمرات كل شيء، وكان خليفتهم بعد ذك يقول للسحابة في كبد السماء: شرقي أو غربي فحيثما وقع قطرك جاءني خراجه. وكان طبيعيا أن يقبلوا على هذه الدنيا يتمتعون بنعيمها ويتذوقون حلاوتها وخيراتها في اقتصاد أحيانا وفي إسراف أحيانا أخرى،



وكان طبيعيا أمام هذا التحول الاجتماعي، من تقشف عصر النبوة الزاهر إلى لين الحياة ونضارتها فيما بعد ذلك، أن يقوم من الصالحين الأتقياء العلماء الفضلاء دعاة مؤثرون يزهدون الناس في متاع هذه الحياة الزائل، ويذكرونهم بما قد يسره من متاع الآخرة الباقي: “وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون” ومن أول هؤلاء الذين عرفت عنهم هذه الدعوة - الإمام الواعظ الجليل - الحسن البصري، وتبعه على ذلك كثير من أضرابه الدعاة الصالحين، فكانت طائفة في الناس معروفة بهذه الدعوة إلى ذكر الله واليوم الآخر. والزهادة في الدنيا، وتربية النفوس على طاعة الله وتقواه.


وطرأ على هذه الحقائق ما طرأ على غيرها من حقائق المعارف الإسلامية فأخذت صورة العلم الذي ينظم سلوك الإنسان ويرسم له طريقا من الحياة خاصا: مراحله الذكر والعبادة ومعرفة الله، ونهايته الوصول إلى الجنة ومرضاة الله.
وهذا القسم من علوم التصوف، واسمه” علوم التربية والسلوك”، لا شك أنه من لب الإسلام وصميمه، ولا شك أن الصوفية قد بلغوا به مرتبة من علاج النفوس ودوائها، والطب لها والرقي بها، لم يبلغ إليها غيرهم من المربين،


ولا شك أنهم حملوا الناس بهذا الأسلوب على خطة عملية من حيث أداء فرائض الله واجتناب نواهيه، وصدق التوجه إليه، وإن كان ذلك لم يخل من المبالغة في كثير من الأحيان تأثراً بروح العصور التي عاشت فيها هذه الدعوات: كالمبالغة في الصمت والجوع والسهر والعزلة.. ولذلك كله أصل في الدين يرد إليه، فالصمت أصله الإعراض عن اللغو، والجوع أصله التطوع بالصوم، والسهر أصله قيام الليل، والعزلة أصلها كف الأذى عن النفس ووجوب العناية بها.. ولو وقف التطبيق العملي عند هذه الحدود التي رسمها الشارع لكان في ذلك كل الخير.



ولكن فكرة الدعوة الصوفية لم تقف عند حد السلوك والتربية، ولو وقفت عند هذا الحد لكان خيرا لها وللناس، ولكنها جاوزت ذلك بعد العصور الأولى إلى تحليل الأذواق والمواجد، ومزج ذلك بعلوم الفلسفة والمنطق ومواريث الأمم الماضية وأفكارها، فخلطت بذلك الدين بما ليس منه، وفتحت الثغرات الواسعة لكل زنديق أو ملحد أو فاسد الرأي والعقيدة ليدخل من هذا الباب باسم التصوف والدعوة إلى الزهد والتقشف، والرغبة في الحصول على هذه النتائج الروحية الباهرة وأصبح كل ما يكتب أو يقال في هذه الناحية يجب أن يكون محل نظر دقيق من الناظرين في دين الله والحريصين على صفائه ونقائه.


وجاء بعد ذلك دور التشكل العملي للفكرة فنشأت فرق الصوفية وطوائفهم، كل على حسب أسلوبه في التربية. وتدخلت السياسة بعد ذلك لتتخذ من هذه التشكيلات تكأة عند اللزوم، ونظمت الطوائف أحيانا على هيئة النظم العسكرية، وأخرى على هيئة الجمعيات الخاصة.. حتى انتهت إلى ما انتهت إليه من هذه الصورة الأثرية التي جمعت بقية ألوان هذا التاريخ الطويل، والتي ممثلها الآن في مصر مشيخة الطرق الصوفية ورجالها وأتباعها.



ولا شك أن التصوف والطرق كانت من اكبر العوامل في نشر الإسلام في كثير من البلدان وإيصاله إلى جهات نائية ما كان ليصل إليها إلا على يد هؤلاء الدعاة، كما حدث ويحدث في” بلدان أفريقيا وصحاريها ووسطها، وفي كثير من جهات آسيا كذلك
ولا شك أن الأخذ بقواعد التصوف في ناحية التربية والسلوك له الأثر القوي في النفوس والقلوب، ولكلام الصوفية في هذا الباب صولة ليست لكلام غيرهم من الناس.. ولكن هذا الخلط أفسد كثيرا من هذه الفوائد وقضى عليها. ومن واجب المصلحين أن يطيلوا التفكير في إصلاح هذه الطوائف من الناس، وإصلاحهم سهل ميسور، وعندهم الاستعداد الكامل له، ولعلهم أقرب الناس إليه لو وجهوا نحوه توجيها صحيحا، وذلك لا يستلزم اكثر من أن يتفرغ نفر من العلماء الصالحين العاملين، والوعاظ الصادقين المخلصين لدراسة هذه المجتمعات، والإفادة من هذه الثروة العلمية، وتخليصها مما علق بها، وقيادة هذه الجماهير بعد ذلك قيادة صالحة

.
. كما ان واصلت قراءة الكتاب فستجد أنه يقترح على الازهر محاربة تلك الطقوس المبتدعة التى يقيمها الصوفية .وان تعذر عليك ذلك فسأنقلها لتعرف انه يعي جيدا الصوفية وما طرأعليها .

جمال البليدي 19-05-2011 09:34 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخي المحترم "خلفوني" إنني أعتذر عن عدم تمكني من مواصلة النقاش في هذه الفترة بسبب الامتحانات الجامعية لكنني أعدك-إن أحياني الله تعالى- بمتابعة النقاش معك حول صوفية الإخوان فلي الكثير من الحجج سأنقلها لك وأناقشها مع شخص محترم ومؤدب مثلك.
إلى ذلكم الحين أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا ابتاعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

khalfoni1 19-05-2011 09:56 PM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي (المشاركة 1285521)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخي المحترم "خلفوني" إنني أعتذر عن عدم تمكني من مواصلة النقاش في هذه الفترة بسبب الامتحانات الجامعية لكنني أعدك-إن أحياني الله تعالى- بمتابعة النقاش معك حول صوفية الإخوان فلي الكثير من الحجج سأنقلها لك وأناقشها مع شخص محترم ومؤدب مثلك.
إلى ذلكم الحين أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا ابتاعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

أسال الله لك النجاح والتوفيق ولا تنسانا بالدعاء وتحياتي لكل سكان البليدة .

the.edge 29-07-2025 04:54 AM

رد: أصول وصفات مرجئة العصر المجرمين للشيخ عبد الرزاق الشايجي
 
everything need know whatsapp
surprising benefits low investment business 2026
future freelancer explained simply
halal investment 2025 worth 2026
most common myths passive income online busted
surprising benefits online scam
countries freelancer remotely
2025 finding success dropshipping countries 2025
transition office freelancer
case study used freelance income grow business
step-by-step plan start freelancer
hidden truth freelancer
2025 finding success upwork alternatives
digital nomad tools trending year
smart ways earn side gigs 2025
build passive income freelancer
whatsapp worth 2026
made 1000 month using remote whatsapp
tells freelancers
smart ways earn cheap countries remote
latest trends online coaching tools follow
automate workflow dropshipping countries 2025
step-by-step plan start online coaching tools
ultimate beginner dropshipping countries 2025
pros cons online coaching tools
succeed upwork alternatives without prior experience
automate workflow muslim digital nomad
little-known hacks mastering coaching online business
little-known hacks mastering resume
tools whatsapp 2025
countries online scam remotely
surprising benefits passive income online
transition office freelance income
pros cons whatsapp
made 1000 month using freelance without resume
whatsapp trending year
made 1000 month using halal investment 2025
smart ways earn digital nomad visa 2025
latest trends side gigs 2025 follow
2025 finding success remote certifications
ultimate beginner muslim digital nomad
2025 finding success coaching online business
tells digital nomad tools
automate workflow passive income online
avoid mistakes freelance without resume
smart ways earn crypto payment freelancers
build passive income freelancers
succeed crypto payment freelancers without prior experience
most common myths online scam busted
latest trends freelancer follow
build passive income coaching online business
avoid mistakes freelancer
tells freelance without resume
tells resume
future online scam explained simply
ultimate beginner halal investment 2025
smart ways earn low investment business 2026
2025 finding success digital nomad visa 2025
automate workflow halal freelancing platforms
transition office crypto payment freelancers
tools passive income online 2025
2025 finding success freelancer productivity
most common myths upwork alternatives busted
hidden truth freelance income
case study used side gigs 2025 grow
made 1000 month using freelancer productivity
build passive income digital nomad tools
succeed digital nomad tools without prior experience
2025 finding success halal freelancing platforms
tells remote certifications
coaching online business worth 2026
most common myths freelance income busted
made 1000 month using whatsapp
ultimate beginner online scam
smart ways earn online coaching tools
hidden truth online coaching tools
tells freelancer productivity
build passive income whatsapp
most common myths crypto payment freelancers busted
hidden truth online scam
avoid mistakes resume
step-by-step plan start digital nomad visa 2025
tools freelancer productivity 2025
future side gigs 2025 explained simply
transition office halal investment 2025
resume trending year
tells crypto payment freelancers
transition office freelancers
step-by-step plan start halal freelancing platforms
transition office halal freelancing platforms
succeed resume without prior experience
hidden truth passive income online
case study used freelancers grow business
tools freelance income 2025
little-known hacks mastering remote tools
crypto payment freelancers trending year
smart ways earn passive income online
everything need know freelancers
smart ways earn whatsapp
ultimate beginner remote certifications


الساعة الآن 04:11 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى